Qur'an&Sunnahالقرآن

Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye

محمد بن الحسين بن محمد بن موسى بن خالد بن سالم النيسابوري، أبو عبد الرحمن السلمي (المتوفى: 412هـ) · AR

Bölüm V00/P000–V01/P138Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V00/P000–V01/P138)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا أبو القاسم عبد الرحيم بن علي البزاز الحافظ ببغداد قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن عمر بن الفضل حدثنا محمد بن عيسى الدهقان قال كنت أمشي مع أبي الحسين أحمد بن محمد المعروف بابن البغوي الصوفي فقلت له ما الذي تحفظ عن سري السقطي فقال حدثنا السري عن معروف الكرخي عن ابن السماك عن الثوري عن الأعمش عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من قضى لأخيه المسلم حاجة كان له من الأجر كمن خدم الله عمره) قال محمد بن عيسى الدهقان فذهبت إلى سري السقطي فسألته عنه فقال سمعت معروف بن فيروز الكرخي يقول خرجت من الكوفة فرأيت رجلا من الزهاد يقال له ابن السماك فتذاكرنا العلم فقال حدثني الثوري عن الأعمش مثله سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن شاذان يقول سمعت جعفر بن محمد يقال قال النوري الجمع بالحق تفرقة عن غيره والتفرقة عن غيره جمع به سمعت عبد الواحد بن بكر يقول سمعت علي بن عبد الرحيم يقول سمعت النوري يقول التصوف ترك كل حظ للنفس قال وسمعت النوري يقول من وصل إلى وده انس بقربه ومن توسل بالوداد فقد اصطفاه من بين العباد أنشدني منصور بن عبد الله قال سمعت الفرغاني ينشد لأبي الحسين النوري (كم حسرة لي قد غصت مرارتها ... جعلت قلبي لها وقفا لبلواكا) (وحق ما منك يبليني ويتلفني ... لأبكينك أو أحظى بلقياكا) قال وسئل النوري عن الحبيب والخليل فقال ليس من طولب بالتسليم كمن بادر بالتسليم سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي يقول سمعت القناد يقول سمعت أبا الحسين النوري يقول رأيت غلاما جميلا ببغداد فنظرت إليه ثم أردت أن أردد النظر فقلت له تلبسون النعال الصرارة وتمشون في الطرقات قال أحسنت أتجمش بالعلم ثم أنشأ يقول (تأمل بعين الحق إن كنت ناظرا ... إلى صفة فيها بدائع فاطر) (ولا تعط حظ النفس منها لما بها ... وكن ناظرا بالحق قدرة قادر) قال وسئل النوري عن التصوف فقال ليس التصوف رسوما ولا علوما ولكنها أخلاق سمعت عبد الواحد بن بكر يقول سمعت عليا الفتى يقول سمعت أبا الحسين النوري يقول أهل الديانة موقوفون وأهل التوحيد يسيرون وأهل الرضا يستروحون وأهل الانقطاع يتحيرون ثم قال إن الحق إذا ظهر تلاشى كل ما حجب وستر سمعت نصر بن أبي نصر العطار يقول سمعت علي بن عبد الله البغدادي يقول سمعت فارسا الحمال يقول لحق أبا الحسين النوري علة والجنيد علة فالجنيد أخبر عن وجده والنوري كتم فقيل له لم لم تخبر كما أخبر صاحبك فقال ما كنا لنبتلى ببلوى فتوقع عليه اسم الشكوى ثم أنشأ يقول (إن كنت للسقم أهلا ... فأنت للشكر أهلا) (عذب فلم يبق قلب ... يقول للسقم مهلا) فأعيد ذلك على الجنيد فقال ما كنا شاكين ولكن أردنا أن نكشف عن عين القدرة فينا ثم بدأ يقول (أجل ما منك يبدو ... لأنه عنك جلا) (وأنت يا أنس قلبي ... أجل من أن تجلا) (أفنيتني عن جميعي ... فكيف أرعى المحلا) قال فبلغ ذلك الشبلي فبدأ يقول (محنتي فيك أني ... لا أبالي بمحنتي) (يا شفائي من السقام ... وإن كنت علتي) (تبت دهرا فمذ عرفتك ... ضيعت توبتي) (قربكم مثل بعدكم ... فمتى وقت راحتي) سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت إبراهيم بن فاتك يقول سمعت النوري يقول مقامات أهل النظر في النظر شتى فمنهم من كان نظره نظر التسلي ومنهم من كان نظره نظر استفادة ومنهم من كان نظره نظر عيان المكاشفة ومنهم من كان نظره نظر المنافسة في المشاهدة ومنهم من كان نظره نظر المشاكلة والمماثلة ومنهم من كان نظره نظر طيبة وملاحظة ومنهم من كان نظره نظر إشراف ومطالعة وكل واحد منهم أهل النظر قال وقال النوري أعز الأشياء في زماننا شيئان عالم يعمل بعلمه وعارف ينطق عن حقيقته قال وقال النوري من عقل الأشياء بالله فرجوعه في كل شيء إلى الله

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا أبو القاسم عبد الرحيم بن علي البزاز الحافظ ببغداد قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن عمر بن الفضل حدثنا محمد بن عيسى الدهقان قال كنت أمشي مع أبي الحسين أحمد بن محمد المعروف بابن البغوي الصوفي فقلت له ما الذي تحفظ عن سري السقطي فقال حدثنا السري عن معروف الكرخي عن ابن السماك عن الثوري عن الأعمش عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من قضى لأخيه المسلم حاجة كان له من الأجر كمن خدم الله عمره) قال محمد بن عيسى الدهقان فذهبت إلى سري السقطي فسألته عنه فقال سمعت معروف بن فيروز الكرخي يقول خرجت من الكوفة فرأيت رجلا من الزهاد يقال له ابن السماك فتذاكرنا العلم فقال حدثني الثوري عن الأعمش مثله سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن شاذان يقول سمعت جعفر بن محمد يقال قال النوري الجمع بالحق تفرقة عن غيره والتفرقة عن غيره جمع به سمعت عبد الواحد بن بكر يقول سمعت علي بن عبد الرحيم يقول سمعت النوري يقول التصوف ترك كل حظ للنفس قال وسمعت النوري يقول من وصل إلى وده انس بقربه ومن توسل بالوداد فقد اصطفاه من بين العباد أنشدني منصور بن عبد الله قال سمعت الفرغاني ينشد لأبي الحسين النوري (كم حسرة لي قد غصت مرارتها ... جعلت قلبي لها وقفا لبلواكا) (وحق ما منك يبليني ويتلفني ... لأبكينك أو أحظى بلقياكا) قال وسئل النوري عن الحبيب والخليل فقال ليس من طولب بالتسليم كمن بادر بالتسليم سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي يقول سمعت القناد يقول سمعت أبا الحسين النوري يقول رأيت غلاما جميلا ببغداد فنظرت إليه ثم أردت أن أردد النظر فقلت له تلبسون النعال الصرارة وتمشون في الطرقات قال أحسنت أتجمش بالعلم ثم أنشأ يقول (تأمل بعين الحق إن كنت ناظرا ... إلى صفة فيها بدائع فاطر) (ولا تعط حظ النفس منها لما بها ... وكن ناظرا بالحق قدرة قادر) قال وسئل النوري عن التصوف فقال ليس التصوف رسوما ولا علوما ولكنها أخلاق سمعت عبد الواحد بن بكر يقول سمعت عليا الفتى يقول سمعت أبا الحسين النوري يقول أهل الديانة موقوفون وأهل التوحيد يسيرون وأهل الرضا يستروحون وأهل الانقطاع يتحيرون ثم قال إن الحق إذا ظهر تلاشى كل ما حجب وستر سمعت نصر بن أبي نصر العطار يقول سمعت علي بن عبد الله البغدادي يقول سمعت فارسا الحمال يقول لحق أبا الحسين النوري علة والجنيد علة فالجنيد أخبر عن وجده والنوري كتم فقيل له لم لم تخبر كما أخبر صاحبك فقال ما كنا لنبتلى ببلوى فتوقع عليه اسم الشكوى ثم أنشأ يقول (إن كنت للسقم أهلا ... فأنت للشكر أهلا) (عذب فلم يبق قلب ... يقول للسقم مهلا) فأعيد ذلك على الجنيد فقال ما كنا شاكين ولكن أردنا أن نكشف عن عين القدرة فينا ثم بدأ يقول (أجل ما منك يبدو ... لأنه عنك جلا) (وأنت يا أنس قلبي ... أجل من أن تجلا) (أفنيتني عن جميعي ... فكيف أرعى المحلا) قال فبلغ ذلك الشبلي فبدأ يقول (محنتي فيك أني ... لا أبالي بمحنتي) (يا شفائي من السقام ... وإن كنت علتي) (تبت دهرا فمذ عرفتك ... ضيعت توبتي) (قربكم مثل بعدكم ... فمتى وقت راحتي) سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت إبراهيم بن فاتك يقول سمعت النوري يقول مقامات أهل النظر في النظر شتى فمنهم من كان نظره نظر التسلي ومنهم من كان نظره نظر استفادة ومنهم من كان نظره نظر عيان المكاشفة ومنهم من كان نظره نظر المنافسة في المشاهدة ومنهم من كان نظره نظر المشاكلة والمماثلة ومنهم من كان نظره نظر طيبة وملاحظة ومنهم من كان نظره نظر إشراف ومطالعة وكل واحد منهم أهل النظر قال وقال النوري أعز الأشياء في زماننا شيئان عالم يعمل بعلمه وعارف ينطق عن حقيقته قال وقال النوري من عقل الأشياء بالله فرجوعه في كل شيء إلى الله

Bölüm V01/P138–V01/P141Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V01/P138–V01/P141)
Orijinal Metin (AR)

قال وسئل النوري عن الفقير الصادق فقال الذي لا يتهم الله تعالى في الأسباب ويسكن إليه في كل حال قال وأنشدنا النوري (وكم رمت أمرا خرت لي في انصرافه ... فلا زلت بي مني أبر وأرحما) (عزمت على ألا أحس بخاطر ... على القلب إلا كنت أنت المقدما) (وألا تراني عند ما قد كرهته ... لأنك في قلبي كبيرا معظما) قال وأحضر النوري مجلسا للسلطان فقال له من أين تأكلون فقال لسنا نعرف الأسباب التي تستجلب بها الأرزاق نحن قوم مدبرون 23 - ومنهم أبو عثمان سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور الحيري النيسابوري وأصله من الري صحب قديما يحيى بن معاذ الرازي وشاه بن شجاع الكرماني ثم رحل إلى نيسابور إلى أبي حفص وصحبه وأخذ عنه طريقته وهو في وقته من أوحد المشايخ في سيرته ومنه انتشر طريقة التصوف بنيسابور سمعت عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الرازي يقول لقيت الجنيد ورويما ويوسف بن الحسين ومحمد بن الفضل وأبا علي الجوزجاني وغيرهم من المشايخ فلم أر أحدا أعرف بالطريق إلى الله عز وجل من أبي عثمان مات أبو عثمان بنيسابور سنة ثمان وتسعين ومائتين وكذلك سمعت محمد بن أحمد بن حمدان يذكر ذلك وقال صليت عليه وأسند الحديث أخبرنا سعيد بن عبد الله بن سعيد بن إسماعيل قال وجدت في كتاب جدي أبي عثمان بخط يده حدثني أبو صالح حمدون القصار صاحبنا قال حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري حدثنا قتيبة حدثنا عبثر عن أشعث عن محمد عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من مات وعليه صوم شهر رمضان أطعم عنه وليه كل يوم مسكينا) ورأيت أنا هذا الحديث بخط أبي عثمان في كتابه سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول وجدت في كتاب أبي سمعت أبا عثمان يقول أصل العداوة من ثلاثة أشياء من الطمع في المال والطمع في إكرام الناس والطمع في قبول الناس قال وسمعت أبا عثمان يقول لا يكمل الرجل حتى يستوي قلبه في أربعة اشياء في المنع والعطاء والعز والذل قال وسمعت أبا عثمان يقول صلاح القلب في اربع خصال في التواضع لله والفقر إلى الله والخوف من الله والرجاء في الله قال وسمعته يقول الموفق من لا يخاف غير الله ولا يرجو غيره فيؤثر رضاه على هوى نفسه قال وسمعته يقول العجب يتولد من رؤية النفس وذكرها ورؤية الخلق وذكرهم قال ووجدت بخط أبي قلت لأبي عثمان كنت أجد في قلبي حلاوة عند إقبال الليل وأنا لا أجدها الساعة فقال لعلك سررت بشيء من الدنيا فذهبت بحلاوة ذلك من قلبك وربما يعرفك الله ضعفك ويريك قدرك فيلبسك حلاوة مناجاة الليل حتى تتضرع إليه فيرده عليك لئلا تأمن مكره قال وسمعت أبا عثمان يقول الخوف من الله يوصلك إلى الله والكبر والعجب في نفسك يقطعك عن الله واحتقار الناس في نفسك مرض عظيم لا يداوى قال وسمعت أبا عثمان يقول الناس على أخلاقهم ما لم يخالف هواهم فإذا خولف هواهم بان ذوو الأخلاق الكريمة من ذوي الأخلاق اللئيمة سمعت أبا عمرو بن مطر يقول سمعت أبا عثمان يقول من جل مقداره في نفسه جل أقدار الناس عنده ومن صغر مقداره في نفسه صغر أقدار الناس عنده سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن يوسف يقول سمعت أبا عثمان يقول تعززوا بعز الله كي لا تذلوا قال وقال أبو عثمان سرورك بالدنيا أذهب سرورك بالله من قلبك وخوفك من غيره أذهب خوفك منه عن قلبك ورجاؤك من دونه أذهب رجاءك إياه من قلبك قال وقال أبو عثمان العاقل من تأهب للمخاوف قبل وقوعها قال وقال أبو عثمان قطيعة الفاجر غنم قال وقال أبو عثمان حق لمن أعزه الله بالمعرفة ألا يذله بالمعصية قال وقال أبو عثمان كان يقال الأدب سند الفقراء وزين الأغنياء

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وسئل النوري عن الفقير الصادق فقال الذي لا يتهم الله تعالى في الأسباب ويسكن إليه في كل حال قال وأنشدنا النوري (وكم رمت أمرا خرت لي في انصرافه ... فلا زلت بي مني أبر وأرحما) (عزمت على ألا أحس بخاطر ... على القلب إلا كنت أنت المقدما) (وألا تراني عند ما قد كرهته ... لأنك في قلبي كبيرا معظما) قال وأحضر النوري مجلسا للسلطان فقال له من أين تأكلون فقال لسنا نعرف الأسباب التي تستجلب بها الأرزاق نحن قوم مدبرون 23 - ومنهم أبو عثمان سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور الحيري النيسابوري وأصله من الري صحب قديما يحيى بن معاذ الرازي وشاه بن شجاع الكرماني ثم رحل إلى نيسابور إلى أبي حفص وصحبه وأخذ عنه طريقته وهو في وقته من أوحد المشايخ في سيرته ومنه انتشر طريقة التصوف بنيسابور سمعت عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الرازي يقول لقيت الجنيد ورويما ويوسف بن الحسين ومحمد بن الفضل وأبا علي الجوزجاني وغيرهم من المشايخ فلم أر أحدا أعرف بالطريق إلى الله عز وجل من أبي عثمان مات أبو عثمان بنيسابور سنة ثمان وتسعين ومائتين وكذلك سمعت محمد بن أحمد بن حمدان يذكر ذلك وقال صليت عليه وأسند الحديث أخبرنا سعيد بن عبد الله بن سعيد بن إسماعيل قال وجدت في كتاب جدي أبي عثمان بخط يده حدثني أبو صالح حمدون القصار صاحبنا قال حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري حدثنا قتيبة حدثنا عبثر عن أشعث عن محمد عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من مات وعليه صوم شهر رمضان أطعم عنه وليه كل يوم مسكينا) ورأيت أنا هذا الحديث بخط أبي عثمان في كتابه سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول وجدت في كتاب أبي سمعت أبا عثمان يقول أصل العداوة من ثلاثة أشياء من الطمع في المال والطمع في إكرام الناس والطمع في قبول الناس قال وسمعت أبا عثمان يقول لا يكمل الرجل حتى يستوي قلبه في أربعة اشياء في المنع والعطاء والعز والذل قال وسمعت أبا عثمان يقول صلاح القلب في اربع خصال في التواضع لله والفقر إلى الله والخوف من الله والرجاء في الله قال وسمعته يقول الموفق من لا يخاف غير الله ولا يرجو غيره فيؤثر رضاه على هوى نفسه قال وسمعته يقول العجب يتولد من رؤية النفس وذكرها ورؤية الخلق وذكرهم قال ووجدت بخط أبي قلت لأبي عثمان كنت أجد في قلبي حلاوة عند إقبال الليل وأنا لا أجدها الساعة فقال لعلك سررت بشيء من الدنيا فذهبت بحلاوة ذلك من قلبك وربما يعرفك الله ضعفك ويريك قدرك فيلبسك حلاوة مناجاة الليل حتى تتضرع إليه فيرده عليك لئلا تأمن مكره قال وسمعت أبا عثمان يقول الخوف من الله يوصلك إلى الله والكبر والعجب في نفسك يقطعك عن الله واحتقار الناس في نفسك مرض عظيم لا يداوى قال وسمعت أبا عثمان يقول الناس على أخلاقهم ما لم يخالف هواهم فإذا خولف هواهم بان ذوو الأخلاق الكريمة من ذوي الأخلاق اللئيمة سمعت أبا عمرو بن مطر يقول سمعت أبا عثمان يقول من جل مقداره في نفسه جل أقدار الناس عنده ومن صغر مقداره في نفسه صغر أقدار الناس عنده سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن يوسف يقول سمعت أبا عثمان يقول تعززوا بعز الله كي لا تذلوا قال وقال أبو عثمان سرورك بالدنيا أذهب سرورك بالله من قلبك وخوفك من غيره أذهب خوفك منه عن قلبك ورجاؤك من دونه أذهب رجاءك إياه من قلبك قال وقال أبو عثمان العاقل من تأهب للمخاوف قبل وقوعها قال وقال أبو عثمان قطيعة الفاجر غنم قال وقال أبو عثمان حق لمن أعزه الله بالمعرفة ألا يذله بالمعصية قال وقال أبو عثمان كان يقال الأدب سند الفقراء وزين الأغنياء

Bölüm V01/P141–V01/P145Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V01/P141–V01/P145)
Orijinal Metin (AR)

قال وقال أبو عثمان أوجب الله على نفسه العفو عن المقصرين من عباده لذلك قال {كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم} (الأنعام 54) قال وقال أبو عثمان الزهد في الحرام فريضة وفي المباح فضيلة وفي الحلال قربة قال وقال أبو عثمان التفويض رد ما جهلت علمه إلى عالمه والتفويض مقدمة الرضا والرضا باب الله الأعظم قال وقال أبو عثمان الصبر على الطاعة حتى لا تفوتك الطاعة والصبر عن المعصية حتى تنجو من الإصرار على المعصية قال وقال أبو عثمان الفراسة ظن وافق الصواب والظن يخطئ ويصيب فإذا تحقق في الفراسة تحقق في حكمها لأنه إذ ذاك يحكم بنور الله تعالى لا بنفسه قال وقال أبو عثمان أصل التعلق بالخيرات قصر الأمل قال وقال أبو عثمان أنت في سجن ما تبعت مرادك وشهواتك فإذا فوضت وسلمت استرحت قال وقال أبو عثمان الذكر الكثير أن تذكره في ذكرك له إنك لم تصل إلى ذكره إلا به وبفضله سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم يقول سمعت أبا الحسين الوراق يقول سمعت أبا عثمان وسئل كيف يستجيز للعاقل أن يزيل اللائمة عمن يظلمه فقال ليعلم أن الله سلطه عليه قال وقال أبو عثمان أصحب الأغنياء بالتعزز والفقراء بالتذلل فإن التعزز على الأغنياء تواضع والتذلل للفقراء شرف سمعت محفوظا يقول سألت أبا عثمان عن قول النبي صلى الله عليه وسلم (أعوذ بك منك) فقال استعمل الصدق في اللفظتين المتقدمتين يبلغ فهمك إلى هذه الكلمة وهو قوله أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك قال وسئل أبو عثمان ما علامة السعادة والشقاوة فقال علامة السعادة أن تطيع الله وتخاف أن تكون مردودا وعلامة الشقاوة أن تعصي الله وترجو أن تكون مقبولا قال وقال أبو عثمان من صحب نفسه صحبه العجب ومن صحب أولياء الله وفق للوصول إلى الطريق إلى الله 24 - ومنهم أبو عبد الله بن الجلاء واسمه أحمد بن يحيى ويقال محمد بن يحيى وأحمد أصح كان أصله من بغداد أقام بالرملة ودمشق وكان من جلة مشايخ الشام صحب أباه يحيى الجلاء وأبا تراب النخشبي وذا النون المصري وأبا عبيد البسري وكان أستاذ محمد بن داود الدقي وكان عالما ورعا سمعت جدي إسماعيل بن نجيد يقول كان يقال إن في الدنيا ثلاثة من أئمة الصوفية لا رابع لهم الجنيد ببغداد وأبو عثمان بنيسابور وأبو عبد الله بن الجلاء بالشام سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول سمعت أبا عمرو الدمشقي يقول سمعت أبا عبد الله بن الجلاء يقول الحق استصحب أقواما للكلام وأقواما للخلة فمن استصحبه الحق لمعنى ابتلاه بأنواع المحن فليحذر أحدكم طلب رتبة الأكابر وبإسناده قال سمعت أبا عبد الله يقول من بلغ بنفسه إلى رتبة سقط عنها ومن بلغ به ثبت عليها وبإسناده قال وقد سأله رجل على أي شرط أصحب الخلق فقال إن لم تبرهم فلا تؤذهم وإن لم تسرهم فلا تسؤهم قال وقال أبو عبد الله لا تضيعن حق أخيك اتكالا على ما بينك وبينه من المودة والصداقة فإن الله تعالى فرض لكل مؤمن حقوقا لا يضيعها إلا من لم يراع حقوق الله عليه قال وسئل أبو عبد الله كيف تكون ليالي الأحباب فأنشأ يقول (من لم يبت والحب حشو فؤاده ... لم يدر كيف تفتت الأكباد) سمعت أحمد بن علي بن جعفر يقول سمعت العباس بن عصام يقول سمعت أبا عبد الله بن الجلاء يقول يحتاج أن يكون للعبد شيء يعرف به كل شيء قال وقال أبو عبد الله من استوى عنده المدح والذم فهو زاهد ومن حافظ على الفرائض في أول مواقيتها فهو عابد ومن رأى الأفعال كلها من الله عز وجل فهو موحد سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت أحمد بن علي يقول قال رجل لأبي عبد الله ما تقول في الرجل يدخل البادية بلا زاد فقال هذا من فعل رجال الله عز وجل قال فإن مات قال الدية على القاتل

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وقال أبو عثمان أوجب الله على نفسه العفو عن المقصرين من عباده لذلك قال {كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم} (الأنعام 54) قال وقال أبو عثمان الزهد في الحرام فريضة وفي المباح فضيلة وفي الحلال قربة قال وقال أبو عثمان التفويض رد ما جهلت علمه إلى عالمه والتفويض مقدمة الرضا والرضا باب الله الأعظم قال وقال أبو عثمان الصبر على الطاعة حتى لا تفوتك الطاعة والصبر عن المعصية حتى تنجو من الإصرار على المعصية قال وقال أبو عثمان الفراسة ظن وافق الصواب والظن يخطئ ويصيب فإذا تحقق في الفراسة تحقق في حكمها لأنه إذ ذاك يحكم بنور الله تعالى لا بنفسه قال وقال أبو عثمان أصل التعلق بالخيرات قصر الأمل قال وقال أبو عثمان أنت في سجن ما تبعت مرادك وشهواتك فإذا فوضت وسلمت استرحت قال وقال أبو عثمان الذكر الكثير أن تذكره في ذكرك له إنك لم تصل إلى ذكره إلا به وبفضله سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم يقول سمعت أبا الحسين الوراق يقول سمعت أبا عثمان وسئل كيف يستجيز للعاقل أن يزيل اللائمة عمن يظلمه فقال ليعلم أن الله سلطه عليه قال وقال أبو عثمان أصحب الأغنياء بالتعزز والفقراء بالتذلل فإن التعزز على الأغنياء تواضع والتذلل للفقراء شرف سمعت محفوظا يقول سألت أبا عثمان عن قول النبي صلى الله عليه وسلم (أعوذ بك منك) فقال استعمل الصدق في اللفظتين المتقدمتين يبلغ فهمك إلى هذه الكلمة وهو قوله أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك قال وسئل أبو عثمان ما علامة السعادة والشقاوة فقال علامة السعادة أن تطيع الله وتخاف أن تكون مردودا وعلامة الشقاوة أن تعصي الله وترجو أن تكون مقبولا قال وقال أبو عثمان من صحب نفسه صحبه العجب ومن صحب أولياء الله وفق للوصول إلى الطريق إلى الله 24 - ومنهم أبو عبد الله بن الجلاء واسمه أحمد بن يحيى ويقال محمد بن يحيى وأحمد أصح كان أصله من بغداد أقام بالرملة ودمشق وكان من جلة مشايخ الشام صحب أباه يحيى الجلاء وأبا تراب النخشبي وذا النون المصري وأبا عبيد البسري وكان أستاذ محمد بن داود الدقي وكان عالما ورعا سمعت جدي إسماعيل بن نجيد يقول كان يقال إن في الدنيا ثلاثة من أئمة الصوفية لا رابع لهم الجنيد ببغداد وأبو عثمان بنيسابور وأبو عبد الله بن الجلاء بالشام سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول سمعت أبا عمرو الدمشقي يقول سمعت أبا عبد الله بن الجلاء يقول الحق استصحب أقواما للكلام وأقواما للخلة فمن استصحبه الحق لمعنى ابتلاه بأنواع المحن فليحذر أحدكم طلب رتبة الأكابر وبإسناده قال سمعت أبا عبد الله يقول من بلغ بنفسه إلى رتبة سقط عنها ومن بلغ به ثبت عليها وبإسناده قال وقد سأله رجل على أي شرط أصحب الخلق فقال إن لم تبرهم فلا تؤذهم وإن لم تسرهم فلا تسؤهم قال وقال أبو عبد الله لا تضيعن حق أخيك اتكالا على ما بينك وبينه من المودة والصداقة فإن الله تعالى فرض لكل مؤمن حقوقا لا يضيعها إلا من لم يراع حقوق الله عليه قال وسئل أبو عبد الله كيف تكون ليالي الأحباب فأنشأ يقول (من لم يبت والحب حشو فؤاده ... لم يدر كيف تفتت الأكباد) سمعت أحمد بن علي بن جعفر يقول سمعت العباس بن عصام يقول سمعت أبا عبد الله بن الجلاء يقول يحتاج أن يكون للعبد شيء يعرف به كل شيء قال وقال أبو عبد الله من استوى عنده المدح والذم فهو زاهد ومن حافظ على الفرائض في أول مواقيتها فهو عابد ومن رأى الأفعال كلها من الله عز وجل فهو موحد سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت أحمد بن علي يقول قال رجل لأبي عبد الله ما تقول في الرجل يدخل البادية بلا زاد فقال هذا من فعل رجال الله عز وجل قال فإن مات قال الدية على القاتل

Bölüm V01/P145–V01/P148Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V01/P145–V01/P148)
Orijinal Metin (AR)

قال وقال أبو عبد الله اهتمامك بالرزق يزيلك عن الحق ويفقرك إلى الخلق قال وقال أبو عبد الله كل حق يشاركه باطل فقد خرج من قسمة الحق إلى قسمة الباطل فإن الحق غيور قال وقال أبو عبد الله من غيرة الحق أن لم يجعل لأحد إليه طريقا ولم يؤيس أحدا من الوصول إليه وترك الخلق في مفاوز التحير يركضون وفي بحار الظن يغرقون فمن ظن أنه واصل فاصله ومن ظن أنه فاصل مناه فلا وصول إليه ولا مهرب عنه ولا بد منه قال وقال أبو عبد الله الدنيا أوسع رقعة وأكثر زحمة من أن يجفوك واحد فلا يرغب فيك آخر وأنشد (تلقى بكل بلاد إن حللت بها ... أهلا بأهل وجيرانا بجيران) قال وسئل أبو عبد الله عن الحق فقال إذا كان الحق واحدا يجب أن يكون وحداني الذات قال وقال أبو عبد الله سمت همم العارفين إلى مولاهم فلم تعكف على شيء سواه وسمت همم المريدين إلى طلب الطريق إليه فأفنوا نفوسهم في الطلب قال وقال أبو عبد الله من علت همته على الأكوان وصل إلى مكونها ومن وقف بهمته على شيء سوى الحق فاته الحق لأنه أعز من أن يرضى معه بشريك 25 - ومنهم رويم بن أحمد بن يزيد كنيته أبو محمد ويقال رويم ابن محمد بن أحمد والأول أصح وهو من أهل بغداد من جلة مشايخهم وجده رويم بن يزيد حدث عن ليث بن سعد وغيره وقيل كنيته أبو بكر وكان فقيها على مذهب داود الأصبهاني وكان مقرئا فقرأ على إدريس ابن عبد الكريم الحداد مات سنة ثلاث وثلاثمائة ووجدت بخط قديم حديثا مسندا ولم أسمعه من أحد وفيه مكتوب حدثت عن رويم بن أحمد الصوفي ببغداد قال حدثنا يزيد بن سنان البصري حدثنا صفوان بن عيسى حدثنا سويد أبو حاتم عن قتادة عن أنس بن مالك أن رجلا لعن برغوثا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي (لا تلعنه فإنه أيقظ نبيا من الأنبياء للصلاة) سمعت محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان يقول سمعت رويما وسئل عن أدب المسافر يقول لا يجاوز همه قدمه وحيثما وقف قلبه يكون منزله وسمعت محمدا يقول سمعت رويم بن أحمد يقول لا يزال الصوفية بخير ما تنافروا فإن اصطلحوا هلكوا قال وقال رويم بن أحمد من حكم الحكيم أن يوسع على إخوانه في الأحكام ويضيق على نفسه فيها فإن التوسعة عليهم اتباع العلم والتضييق على نفسه من حكم الورع قال وقال رويم إن الله تعالى غيب أشياء في أشياء غيب مكره في حلمه وغيب خداعه في لطفه وغيب عقابه في كرامته قال وقيل له هل ينفع الولد صلاح الوالدين فقال من لم يكن بنفسه لا يكون بغيره بل من لم يكن بربه لا يكون بنفسه وأنشد لابن الرومي (إذا العود لم يثمر وإن كان شعبة ... من المثمرات اعتده الناس في الحطب) قال وسئل رويم عن الشاطر فقال من شطرت نفسه عن الباطل قال وسئل رويم عن حقيقة الفقر فقال أخذ الشيء من جهته واختيار القليل على الكثير عند الحاجة قال وقال رويم قعودك مع كل طبقة من الناس أسلم من قعودك مع الصوفية فإن كل الخلق قعدوا على الرسوم وقعدت هذه الطائفة على الحقائق وطالب الخلق كلهم أنفسهم بظواهر الشرع وطالبوا هم أنفسهم بحقيقة الورع ومداومة الصدق فمن قعد معهم وخالفهم في شيء مما يتحققون فيه نزع الله نور الإيمان من قلبه قال وقال رويم لما عظمت فيهم البلية استحكمت عليهم الفتنة واستصغروا عند ذلك كل مقام وعزب عنهم التدبير والنظام سمعت الحسين بن يحيى الشافعي يقول سمعت جعفر بن محمد الخواص يقول سمعت رويما يقول الإخلاص ارتفاع رؤيتك من الفعل قال وسئل رويم عن الفتوة فقال أن تعذر إخوانك في زلاتهم ولا تعاملهم بما تحتاج أن تعتذر منه

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وقال أبو عبد الله اهتمامك بالرزق يزيلك عن الحق ويفقرك إلى الخلق قال وقال أبو عبد الله كل حق يشاركه باطل فقد خرج من قسمة الحق إلى قسمة الباطل فإن الحق غيور قال وقال أبو عبد الله من غيرة الحق أن لم يجعل لأحد إليه طريقا ولم يؤيس أحدا من الوصول إليه وترك الخلق في مفاوز التحير يركضون وفي بحار الظن يغرقون فمن ظن أنه واصل فاصله ومن ظن أنه فاصل مناه فلا وصول إليه ولا مهرب عنه ولا بد منه قال وقال أبو عبد الله الدنيا أوسع رقعة وأكثر زحمة من أن يجفوك واحد فلا يرغب فيك آخر وأنشد (تلقى بكل بلاد إن حللت بها ... أهلا بأهل وجيرانا بجيران) قال وسئل أبو عبد الله عن الحق فقال إذا كان الحق واحدا يجب أن يكون وحداني الذات قال وقال أبو عبد الله سمت همم العارفين إلى مولاهم فلم تعكف على شيء سواه وسمت همم المريدين إلى طلب الطريق إليه فأفنوا نفوسهم في الطلب قال وقال أبو عبد الله من علت همته على الأكوان وصل إلى مكونها ومن وقف بهمته على شيء سوى الحق فاته الحق لأنه أعز من أن يرضى معه بشريك 25 - ومنهم رويم بن أحمد بن يزيد كنيته أبو محمد ويقال رويم ابن محمد بن أحمد والأول أصح وهو من أهل بغداد من جلة مشايخهم وجده رويم بن يزيد حدث عن ليث بن سعد وغيره وقيل كنيته أبو بكر وكان فقيها على مذهب داود الأصبهاني وكان مقرئا فقرأ على إدريس ابن عبد الكريم الحداد مات سنة ثلاث وثلاثمائة ووجدت بخط قديم حديثا مسندا ولم أسمعه من أحد وفيه مكتوب حدثت عن رويم بن أحمد الصوفي ببغداد قال حدثنا يزيد بن سنان البصري حدثنا صفوان بن عيسى حدثنا سويد أبو حاتم عن قتادة عن أنس بن مالك أن رجلا لعن برغوثا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي (لا تلعنه فإنه أيقظ نبيا من الأنبياء للصلاة) سمعت محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان يقول سمعت رويما وسئل عن أدب المسافر يقول لا يجاوز همه قدمه وحيثما وقف قلبه يكون منزله وسمعت محمدا يقول سمعت رويم بن أحمد يقول لا يزال الصوفية بخير ما تنافروا فإن اصطلحوا هلكوا قال وقال رويم بن أحمد من حكم الحكيم أن يوسع على إخوانه في الأحكام ويضيق على نفسه فيها فإن التوسعة عليهم اتباع العلم والتضييق على نفسه من حكم الورع قال وقال رويم إن الله تعالى غيب أشياء في أشياء غيب مكره في حلمه وغيب خداعه في لطفه وغيب عقابه في كرامته قال وقيل له هل ينفع الولد صلاح الوالدين فقال من لم يكن بنفسه لا يكون بغيره بل من لم يكن بربه لا يكون بنفسه وأنشد لابن الرومي (إذا العود لم يثمر وإن كان شعبة ... من المثمرات اعتده الناس في الحطب) قال وسئل رويم عن الشاطر فقال من شطرت نفسه عن الباطل قال وسئل رويم عن حقيقة الفقر فقال أخذ الشيء من جهته واختيار القليل على الكثير عند الحاجة قال وقال رويم قعودك مع كل طبقة من الناس أسلم من قعودك مع الصوفية فإن كل الخلق قعدوا على الرسوم وقعدت هذه الطائفة على الحقائق وطالب الخلق كلهم أنفسهم بظواهر الشرع وطالبوا هم أنفسهم بحقيقة الورع ومداومة الصدق فمن قعد معهم وخالفهم في شيء مما يتحققون فيه نزع الله نور الإيمان من قلبه قال وقال رويم لما عظمت فيهم البلية استحكمت عليهم الفتنة واستصغروا عند ذلك كل مقام وعزب عنهم التدبير والنظام سمعت الحسين بن يحيى الشافعي يقول سمعت جعفر بن محمد الخواص يقول سمعت رويما يقول الإخلاص ارتفاع رؤيتك من الفعل قال وسئل رويم عن الفتوة فقال أن تعذر إخوانك في زلاتهم ولا تعاملهم بما تحتاج أن تعتذر منه

Bölüm V01/P148–V01/P152Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V01/P148–V01/P152)
Orijinal Metin (AR)

سمعت عبد الواحد بن بكر يقول سمعت محمد بن خفيف يقول سألت رويم بن أحمد فقلت له أوصني فقال أقل ما في هذا الأمر بذل الروح فإن أمكنك الدخول مع هذا فيه وإلا فلا تشتغل بترهات الصوفية سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت إبراهيم بن فاتك يقول قال رويم الصبر ترك الشكوى قال وقال رويم الرضا استلذاذ البلوى قال وقال رويم اليقين هو المشاهدة قال وقال رويم يعاتب الخلق بالإرفاق ويعاتب المحب بالغلظة وأنشد لغيره (لو كنت عاتبة لسكن عبرتي ... أملى رضاك وزرت غير مراقب) (لكن مللت فلم تكن لي حيلة ... صد الملول خلاف صد العاتب) قال وقال رويم التوكل إسقاط رؤية الوسائط والتعلق بأعلى العلائق قال وسئل عن المحبة فقال الموافقة في جميع الأحوال وأنشد (ولو قلت لي مت مت سمعا وطاعة ... وقلت لداعي الموت أهلا ومرحبا) قال وقال رويم الأنس أن تستوحش مما سوى محبوبك قال وقيل له كيف حالك فقال كيف يكون حال من دينه هواه وهمته شقاه ليس بصالح تقي ولا عارف نقي قال وقال رويم من أحب لعوض بغض العوض إليه محبوبه قال وسئل رويم عن الشوق فقال أن تشوقه آثار المحبوب وتفنيه مشاهدته 26 - ومنهم يوسف بن الحسين أبو يعقوب الرازي شيخ الري والجبال في وقته كان أوحد في طريقته في إسقاط الجاه وترك التصنع واستعمال الإخلاص صحب ذا النون المصري وأبا تراب النخشبي ورافق أبا سعيد الخراز في بعض أسفاره وكان عالما دينا سمعت عبد الله بن عطاء يقول مات يوسف سنة أربع وثلاثمائة وروى الحديث حدثنا أبو نصر عبد الله بن علي الطوسي قال حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين الراوي يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول حدثني بعض رفقائي عن أبي بكر بن داود الأصبهاني عن أبيه عن سويد بن سعيد عن علي بن مسهر عن أبي يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من عشق فعف وكتم ثم مات فهو شهيد) وأخبرنا عبد الله قال حدثنا محمد حدثنا يوسف حدثنا عبد الله بن حاضر حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا روح عن سعيد عن قتادة عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) سمعت عبد الله بن علي الطوسي يقول سمعت أبا جعفر محمد بن أحمد الرازي يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول علم القوم بأن الله يراهم فاستحيوا من نظره أن يراعوا شيئا سواه قال وقال يوسف من ذكر الله بحقيقة ذكره نسى ذكر غيره ومن نسى ذكر كل شيء في ذكره حفظ عليه كل شيء إذ كان الله له عوضا من كل شيء قال وقال رجل ليوسف دلني على طريق المعرفة فقال أر الله الصدق منك في جميع أحوالك بعد أن تكون موافقا للحق ولا ترق إلى حيث لم يرق بك فتزل قدمك فإنك إذا رقيت سقطت وإذا رقي بك لم تسقط وإياك أن تترك اليقين لما ترجوه ظنا قال وقال يوسف إذا رأيت الله قد أقامك لطلب شيء وهو يمنعك ذلك فاعلم أنك معذب قال وسئل يوسف بماذا يقطع الطريق إلى الله قال به وبخطاب كراماته ولطائف جذبه إلى ساحات توحيده ومروج كراماته قال وقال يوسف يتولد الإعجاب بالعمل من نسيان رؤية المنة فيما يجري الله لك من الطاعات قال وقال يوسف خفة المعدة من الشهوات والفضول قوة على العبادة قال وسئل يوسف عن الفقير الصادق فقال من آثر وقته فإن كان فيه تطلع إلى وقت ثان لم يستحق اسم الفقر قال وقال يوسف من تفتت عذاره وانقطع حزامه وساح في مفاوز المخاطرات تجرى عليه أحكام السعايات وهو يقول في تيهه (كيف السبيل إلى مرضاة من غضبا ... من غير جرم ولم أعرف له سببا) قال وقال يوسف أرغب الناس في الدنيا أكثرهم ذما لها عند أبنائها لأن المذمة لها حرفة عندهم

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سمعت عبد الواحد بن بكر يقول سمعت محمد بن خفيف يقول سألت رويم بن أحمد فقلت له أوصني فقال أقل ما في هذا الأمر بذل الروح فإن أمكنك الدخول مع هذا فيه وإلا فلا تشتغل بترهات الصوفية سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت إبراهيم بن فاتك يقول قال رويم الصبر ترك الشكوى قال وقال رويم الرضا استلذاذ البلوى قال وقال رويم اليقين هو المشاهدة قال وقال رويم يعاتب الخلق بالإرفاق ويعاتب المحب بالغلظة وأنشد لغيره (لو كنت عاتبة لسكن عبرتي ... أملى رضاك وزرت غير مراقب) (لكن مللت فلم تكن لي حيلة ... صد الملول خلاف صد العاتب) قال وقال رويم التوكل إسقاط رؤية الوسائط والتعلق بأعلى العلائق قال وسئل عن المحبة فقال الموافقة في جميع الأحوال وأنشد (ولو قلت لي مت مت سمعا وطاعة ... وقلت لداعي الموت أهلا ومرحبا) قال وقال رويم الأنس أن تستوحش مما سوى محبوبك قال وقيل له كيف حالك فقال كيف يكون حال من دينه هواه وهمته شقاه ليس بصالح تقي ولا عارف نقي قال وقال رويم من أحب لعوض بغض العوض إليه محبوبه قال وسئل رويم عن الشوق فقال أن تشوقه آثار المحبوب وتفنيه مشاهدته 26 - ومنهم يوسف بن الحسين أبو يعقوب الرازي شيخ الري والجبال في وقته كان أوحد في طريقته في إسقاط الجاه وترك التصنع واستعمال الإخلاص صحب ذا النون المصري وأبا تراب النخشبي ورافق أبا سعيد الخراز في بعض أسفاره وكان عالما دينا سمعت عبد الله بن عطاء يقول مات يوسف سنة أربع وثلاثمائة وروى الحديث حدثنا أبو نصر عبد الله بن علي الطوسي قال حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين الراوي يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول حدثني بعض رفقائي عن أبي بكر بن داود الأصبهاني عن أبيه عن سويد بن سعيد عن علي بن مسهر عن أبي يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من عشق فعف وكتم ثم مات فهو شهيد) وأخبرنا عبد الله قال حدثنا محمد حدثنا يوسف حدثنا عبد الله بن حاضر حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا روح عن سعيد عن قتادة عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) سمعت عبد الله بن علي الطوسي يقول سمعت أبا جعفر محمد بن أحمد الرازي يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول علم القوم بأن الله يراهم فاستحيوا من نظره أن يراعوا شيئا سواه قال وقال يوسف من ذكر الله بحقيقة ذكره نسى ذكر غيره ومن نسى ذكر كل شيء في ذكره حفظ عليه كل شيء إذ كان الله له عوضا من كل شيء قال وقال رجل ليوسف دلني على طريق المعرفة فقال أر الله الصدق منك في جميع أحوالك بعد أن تكون موافقا للحق ولا ترق إلى حيث لم يرق بك فتزل قدمك فإنك إذا رقيت سقطت وإذا رقي بك لم تسقط وإياك أن تترك اليقين لما ترجوه ظنا قال وقال يوسف إذا رأيت الله قد أقامك لطلب شيء وهو يمنعك ذلك فاعلم أنك معذب قال وسئل يوسف بماذا يقطع الطريق إلى الله قال به وبخطاب كراماته ولطائف جذبه إلى ساحات توحيده ومروج كراماته قال وقال يوسف يتولد الإعجاب بالعمل من نسيان رؤية المنة فيما يجري الله لك من الطاعات قال وقال يوسف خفة المعدة من الشهوات والفضول قوة على العبادة قال وسئل يوسف عن الفقير الصادق فقال من آثر وقته فإن كان فيه تطلع إلى وقت ثان لم يستحق اسم الفقر قال وقال يوسف من تفتت عذاره وانقطع حزامه وساح في مفاوز المخاطرات تجرى عليه أحكام السعايات وهو يقول في تيهه (كيف السبيل إلى مرضاة من غضبا ... من غير جرم ولم أعرف له سببا) قال وقال يوسف أرغب الناس في الدنيا أكثرهم ذما لها عند أبنائها لأن المذمة لها حرفة عندهم

Bölüm V01/P152–V00/P000Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V01/P152–V00/P000)
Orijinal Metin (AR)

قال وقال يوسف اصل العقل الصمت وباطن العقل كتمان السر وظاهر العقل الاقتداء بالسنة قال وقال يوسف كل ما رأيتموني أفعله فافعلوه إلا صحبة الأحداث فإنهم أفتن الفتن قال وقال يوسف أذل الناس الفقير الطموع والمحب لمحبوبه قال وقال يوسف الخير كله في بيت ومفتاحه التواضع والشر كله في بيت ومفتاحه التكبر ومما يدلك على ذلك أن آدم عليه السلام تواضع في ذنبه فنال العفو والكرامة وأن إبليس تكبر فلم ينفعه معه شيء قال وقال يوسف بالأدب تفهم العلم وبالعلم يصح لك العمل وبالعمل تنال الحكمة وبالحكمة تفهم الزهد وتوفق له وبالزهد تترك الدنيا وبترك الدنيا ترغب في الآخرة وبالرغبة في الآخرة تنال رضى الله سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن شاذان يقول بلغني أن يوسف بن الحسين كان يقول إذا أردت أن تعرف العاقل من الأحمق فحدثه بالمحال فإن قبل فاعلم أنه أحمق قال وقال يوسف إن عين الهوى عوراء سمعت أبا بكر الرازي يقول قال يوسف بن الحسين عارضني بعض الناس في كلام وقال لي لا تستدرك مرادك من علمك إلا أن تتوب فقلت مجيبا لو أن التوبة طرقت بابي ما أذنت لها على أني أنجو بها من ربي ولو أن الصدق والإخلاص كانا لي عبدين لبعتهما زهدا مني فيهما لأني إن كنت عند الله في علم الغيب سعيدا مقبولا لم أتخلف باقتراف الذنوب والمآثم وإن كنت عنده شقيا مخذولا لم تسعدني توبتي وإخلاصي وصدقي وإن الله خلقني إنسانا بلا عمل ولا شفيع كان لي إليه وهداني لدينه الذي ارتضاه لنفسه فقال {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين} ) (آل عمران: 85) فاعتمادي على فضله وكرمه أولى بي إن كنت حرا عاقلا من اعتمادي على أفعالي المدخولة وصفاتي المعلولة لأن مقابلة فضله وكرمه بأفعالنا من قلة المعرفة بالكريم المتفضل قال وقال يوسف لولا أني مستعبد بترك الذنوب لأحببت أن ألقاه بذنوب العباد أجمع فإن هو عذبني كان أعذر له في عذابي مع أنه لو عذب الخلق جميعا كان عدلا منه وإن عفا عني كان أظهر لكرمه عندهم في عفوي مع أنه لو لم يعف عن أحد من خلقه لكان ذلك منه فضلا وكرما وكانت له الحجة البالغة وذلك أن الملك ملكه والسلطان سلطانه والخلق مترددون بين عدله وفضله بل الكل كرم وإفضال فقد أحسن مع الكل حيث قال {أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} (غافر 46) فمن عفا عنه فبفضله ومن عذبه فبعدله وهو إلى الفضل أقرب {لا يسأل عما يفعل وهم يسألون} (الأنبياء: 23) قال وقال يوسف نظرت في آفات الخلق فعرفت من أين أتوا ورأيت آفة الصوفية في صحبة الأحداث ومعاشرة الأضداد وأرفاق النسوان قال وقال يوسف عاهدت ربي أكثر من مائة مرة ألا أصحب حدثا ففسخها علي حسن الخدود وقوام القدود وغنج العيون وما سالني الله تعالى معهم عن معصية وأنشد لصريع الغواني (إن ورد الخدود والحدق النجل ... وما في الثغور من أقحوان) (واعوجاج الأصداغ في ظاهر الخد ... وما في الصدر من رمان) (تركتني بين الغواني صريعا ... فلهذا أدعى صريع الغواني) قال وقال يوسف في الدنيا طغيانان طغيان العلم وطغيان المال فالذي ينجيك من طغيان العلم العبادة والذي ينجيك من طغيان المال الزهد فيه قال وسئل يوسف عن قول النبي صلى الله عليه وسلم (أرحنا بها يا بلال) فقال معناه أرحنا بها من اشغال الدنيا وحديثها لأنه كان صلى الله عليه وسلم قرة عينه في الصلاة 27 - ومنهم شاه الكرماني وهو شاه بن شجاع أبو الفوارس كان من أولاد الملوك صحب أبا تراب النخشبي وأبا عبد الله بن الذراع البصري وأبا عبيد البسري وكان من أجلة الفتيان وعلماء هذه الطبقة وله رسالات مشهورة والمثلثة التي سماها مرآة الحكماء ورد نيسابور في زيارة أبي حفص ومعه أبو عثمان الحيري ومات قبل الثلاثمائة ويقال إن أصله من مرو

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وقال يوسف اصل العقل الصمت وباطن العقل كتمان السر وظاهر العقل الاقتداء بالسنة قال وقال يوسف كل ما رأيتموني أفعله فافعلوه إلا صحبة الأحداث فإنهم أفتن الفتن قال وقال يوسف أذل الناس الفقير الطموع والمحب لمحبوبه قال وقال يوسف الخير كله في بيت ومفتاحه التواضع والشر كله في بيت ومفتاحه التكبر ومما يدلك على ذلك أن آدم عليه السلام تواضع في ذنبه فنال العفو والكرامة وأن إبليس تكبر فلم ينفعه معه شيء قال وقال يوسف بالأدب تفهم العلم وبالعلم يصح لك العمل وبالعمل تنال الحكمة وبالحكمة تفهم الزهد وتوفق له وبالزهد تترك الدنيا وبترك الدنيا ترغب في الآخرة وبالرغبة في الآخرة تنال رضى الله سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن شاذان يقول بلغني أن يوسف بن الحسين كان يقول إذا أردت أن تعرف العاقل من الأحمق فحدثه بالمحال فإن قبل فاعلم أنه أحمق قال وقال يوسف إن عين الهوى عوراء سمعت أبا بكر الرازي يقول قال يوسف بن الحسين عارضني بعض الناس في كلام وقال لي لا تستدرك مرادك من علمك إلا أن تتوب فقلت مجيبا لو أن التوبة طرقت بابي ما أذنت لها على أني أنجو بها من ربي ولو أن الصدق والإخلاص كانا لي عبدين لبعتهما زهدا مني فيهما لأني إن كنت عند الله في علم الغيب سعيدا مقبولا لم أتخلف باقتراف الذنوب والمآثم وإن كنت عنده شقيا مخذولا لم تسعدني توبتي وإخلاصي وصدقي وإن الله خلقني إنسانا بلا عمل ولا شفيع كان لي إليه وهداني لدينه الذي ارتضاه لنفسه فقال {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين} ) (آل عمران: 85) فاعتمادي على فضله وكرمه أولى بي إن كنت حرا عاقلا من اعتمادي على أفعالي المدخولة وصفاتي المعلولة لأن مقابلة فضله وكرمه بأفعالنا من قلة المعرفة بالكريم المتفضل قال وقال يوسف لولا أني مستعبد بترك الذنوب لأحببت أن ألقاه بذنوب العباد أجمع فإن هو عذبني كان أعذر له في عذابي مع أنه لو عذب الخلق جميعا كان عدلا منه وإن عفا عني كان أظهر لكرمه عندهم في عفوي مع أنه لو لم يعف عن أحد من خلقه لكان ذلك منه فضلا وكرما وكانت له الحجة البالغة وذلك أن الملك ملكه والسلطان سلطانه والخلق مترددون بين عدله وفضله بل الكل كرم وإفضال فقد أحسن مع الكل حيث قال {أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} (غافر 46) فمن عفا عنه فبفضله ومن عذبه فبعدله وهو إلى الفضل أقرب {لا يسأل عما يفعل وهم يسألون} (الأنبياء: 23) قال وقال يوسف نظرت في آفات الخلق فعرفت من أين أتوا ورأيت آفة الصوفية في صحبة الأحداث ومعاشرة الأضداد وأرفاق النسوان قال وقال يوسف عاهدت ربي أكثر من مائة مرة ألا أصحب حدثا ففسخها علي حسن الخدود وقوام القدود وغنج العيون وما سالني الله تعالى معهم عن معصية وأنشد لصريع الغواني (إن ورد الخدود والحدق النجل ... وما في الثغور من أقحوان) (واعوجاج الأصداغ في ظاهر الخد ... وما في الصدر من رمان) (تركتني بين الغواني صريعا ... فلهذا أدعى صريع الغواني) قال وقال يوسف في الدنيا طغيانان طغيان العلم وطغيان المال فالذي ينجيك من طغيان العلم العبادة والذي ينجيك من طغيان المال الزهد فيه قال وسئل يوسف عن قول النبي صلى الله عليه وسلم (أرحنا بها يا بلال) فقال معناه أرحنا بها من اشغال الدنيا وحديثها لأنه كان صلى الله عليه وسلم قرة عينه في الصلاة 27 - ومنهم شاه الكرماني وهو شاه بن شجاع أبو الفوارس كان من أولاد الملوك صحب أبا تراب النخشبي وأبا عبد الله بن الذراع البصري وأبا عبيد البسري وكان من أجلة الفتيان وعلماء هذه الطبقة وله رسالات مشهورة والمثلثة التي سماها مرآة الحكماء ورد نيسابور في زيارة أبي حفص ومعه أبو عثمان الحيري ومات قبل الثلاثمائة ويقال إن أصله من مرو

Bölüm V00/P000–V01/P159Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V00/P000–V01/P159)
Orijinal Metin (AR)

رأيت بخط جدي أبي عمرو إسماعيل بن نجيد قال شاه بن شجاع الكرماني شغل العارف بثلاثة أشياء بالنظر إلى معبوده مستأنسا به والملاحظة لمننه وفوائده شاكرا له والتذكر لذنبه معترفا به ومنيبا تائبا إليه قال وقال شاه من صحبك ووافقك على ما يحب وخالفك فيما تكره فإنما يصحب هواه ومن صحب هواه فهو طالب راحة الدنيا قال وقال شاه اعملوا الطاعات أنزه ما يكون وانظروا إليها أقذر ما يكون سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت أبا علي الأنصاري باصطخر يقول سمعت شاه بن شجاع الكرماني يقول لأهل الفضل فضل ما لم يروه فإذا رأوه فلا فضل لهم ولأهل الولاية ولاية ما لم يروها فإذا رأوها فلا ولاية لهم قال وقال شاه الفتوة من طباع الأحرار واللوم من شيم الأنذال وما تعبد متعبد بأكثر من التحبب إلى أولياء الله بما يحبون قال وقال شاه محبة أولياء الله تعالى دليل على محبة الله عز وجل قال وقال شاه الإعراض عن الحق هو السخط قال وقال شاه علامة الركون إلى الباطل التقرب من المبطلين قال وقال شاه من عرف ربه طمع في عفوه ورجا فضله قال وقال شاه علامة الحكمة معرفة أقدار الناس قال وقال شاه علامة التقوى الورع وعلامة الورع الوقوف عند الشبهات وعلامة الخوف الحزن وعلامة الرخاء حسن الطاعة وعلامة الزهد قصر الأمل قال وقال شاه ما أعجب عبد بنفسه حتى يكون محجوبا عن ربه قال وقال شاه من عرف ربه نسي كل ما دونه ومن جهل ربه تعلق بكل شيء دونه ومن اعتز بالعلم فاز ومن اعتز بالجهل خاب وخسر قال وقال شاه الجاهل في ظلمة جهله فكيف يكون إذا كان العالم في ظلمة علمه وظلمة العلم أشد 28 - ومنهم سمنون بن حمزة ويقال سمنون بن عبد الله أبو الحسن الخواص ويقال كنيته أبو القاسم سمى نفسه سمنون الكذاب لكتمه عسر البول بلا تضرر صحب سريا السقطي ومحمد بن علي القصاب وأبا أحمد القلانسي وسوس وكان يتكلم في المحبة بأحسن كلام وهو من كبار مشايخ العراق مات بعد الجنيد سمعت عبد الواحد بن بكر يقول سمعت محمد بن عبد العزيز يقول سمعت أبا الحسن بن زرعان يقول كنت عند سمنون فشهق شهقة ثم قال لو صاح إنسان لشدة وجده بحبه لملأ ما بين الخافقين صياحا سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا بكر العجان يقول سمعت سمنون يقول إذا بسط الجليل غدا بساط المجد دخل ذنوب الأولين والآخرين في حاشية من حواشيه وإذا أبدى عينا من عيون الجود ألحق المسيء بالمحسن سمعت علي بن سعيد الثغري يقول سمعت علي بن إبراهيم الثقفي يقول سمعت عمر بن رفيل يقول سمعت أبا القاسم الهاشمي يقول سمعت سمنون يقول كنت ببيت المقدس وكان برد شديد وعلي جبة وكساء وأنا أجد البرد والثلج يسقط فإذا شب مار في الصحن عليه خرقتان فقلت يا حبيبي لو استترت ببعض هذه الأروقة فيكنك من البرد فقال لي يا أخي سمنون (ويحسن ظني أنني في فنائه ... وهل أحد في كنه يجد القرا) سمعت علي بن سعيد يقول سمعت أحمد بن عطاء يقول قال إبراهيم بن المولد قال سمنون المحب لا يعبر عن الشيء إلا بما هو أرق منه ولا شيء أرق من المحبة فبم يعبر عنها أنشدني أبو بكر الرازي قال أنشدي أبو بكر الحربي قال أنشدني سمنون (أنت الحبيب الذي لا شك في خلدي ... منه فإن فقدتك النفس لم تعش) (يا معطشي بوصال أنت واهبه ... هل فيك لي راحة إن صحت واعطشي) سمعت أبا العباس أحمد بن محمد زكريا يقول سمعت علي بن الحسين بن طفان يقول أنشدني بعض أصحابنا لسمنون (أمسى بخدي للدموع رسوم ... أسفا عليك وفي الفؤاد كلوم) (والصبر يحسن في المصائب كلها ... إلا عليك فإنه مذموم)

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

رأيت بخط جدي أبي عمرو إسماعيل بن نجيد قال شاه بن شجاع الكرماني شغل العارف بثلاثة أشياء بالنظر إلى معبوده مستأنسا به والملاحظة لمننه وفوائده شاكرا له والتذكر لذنبه معترفا به ومنيبا تائبا إليه قال وقال شاه من صحبك ووافقك على ما يحب وخالفك فيما تكره فإنما يصحب هواه ومن صحب هواه فهو طالب راحة الدنيا قال وقال شاه اعملوا الطاعات أنزه ما يكون وانظروا إليها أقذر ما يكون سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت أبا علي الأنصاري باصطخر يقول سمعت شاه بن شجاع الكرماني يقول لأهل الفضل فضل ما لم يروه فإذا رأوه فلا فضل لهم ولأهل الولاية ولاية ما لم يروها فإذا رأوها فلا ولاية لهم قال وقال شاه الفتوة من طباع الأحرار واللوم من شيم الأنذال وما تعبد متعبد بأكثر من التحبب إلى أولياء الله بما يحبون قال وقال شاه محبة أولياء الله تعالى دليل على محبة الله عز وجل قال وقال شاه الإعراض عن الحق هو السخط قال وقال شاه علامة الركون إلى الباطل التقرب من المبطلين قال وقال شاه من عرف ربه طمع في عفوه ورجا فضله قال وقال شاه علامة الحكمة معرفة أقدار الناس قال وقال شاه علامة التقوى الورع وعلامة الورع الوقوف عند الشبهات وعلامة الخوف الحزن وعلامة الرخاء حسن الطاعة وعلامة الزهد قصر الأمل قال وقال شاه ما أعجب عبد بنفسه حتى يكون محجوبا عن ربه قال وقال شاه من عرف ربه نسي كل ما دونه ومن جهل ربه تعلق بكل شيء دونه ومن اعتز بالعلم فاز ومن اعتز بالجهل خاب وخسر قال وقال شاه الجاهل في ظلمة جهله فكيف يكون إذا كان العالم في ظلمة علمه وظلمة العلم أشد 28 - ومنهم سمنون بن حمزة ويقال سمنون بن عبد الله أبو الحسن الخواص ويقال كنيته أبو القاسم سمى نفسه سمنون الكذاب لكتمه عسر البول بلا تضرر صحب سريا السقطي ومحمد بن علي القصاب وأبا أحمد القلانسي وسوس وكان يتكلم في المحبة بأحسن كلام وهو من كبار مشايخ العراق مات بعد الجنيد سمعت عبد الواحد بن بكر يقول سمعت محمد بن عبد العزيز يقول سمعت أبا الحسن بن زرعان يقول كنت عند سمنون فشهق شهقة ثم قال لو صاح إنسان لشدة وجده بحبه لملأ ما بين الخافقين صياحا سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا بكر العجان يقول سمعت سمنون يقول إذا بسط الجليل غدا بساط المجد دخل ذنوب الأولين والآخرين في حاشية من حواشيه وإذا أبدى عينا من عيون الجود ألحق المسيء بالمحسن سمعت علي بن سعيد الثغري يقول سمعت علي بن إبراهيم الثقفي يقول سمعت عمر بن رفيل يقول سمعت أبا القاسم الهاشمي يقول سمعت سمنون يقول كنت ببيت المقدس وكان برد شديد وعلي جبة وكساء وأنا أجد البرد والثلج يسقط فإذا شب مار في الصحن عليه خرقتان فقلت يا حبيبي لو استترت ببعض هذه الأروقة فيكنك من البرد فقال لي يا أخي سمنون (ويحسن ظني أنني في فنائه ... وهل أحد في كنه يجد القرا) سمعت علي بن سعيد يقول سمعت أحمد بن عطاء يقول قال إبراهيم بن المولد قال سمنون المحب لا يعبر عن الشيء إلا بما هو أرق منه ولا شيء أرق من المحبة فبم يعبر عنها أنشدني أبو بكر الرازي قال أنشدي أبو بكر الحربي قال أنشدني سمنون (أنت الحبيب الذي لا شك في خلدي ... منه فإن فقدتك النفس لم تعش) (يا معطشي بوصال أنت واهبه ... هل فيك لي راحة إن صحت واعطشي) سمعت أبا العباس أحمد بن محمد زكريا يقول سمعت علي بن الحسين بن طفان يقول أنشدني بعض أصحابنا لسمنون (أمسى بخدي للدموع رسوم ... أسفا عليك وفي الفؤاد كلوم) (والصبر يحسن في المصائب كلها ... إلا عليك فإنه مذموم)

Bölüm V01/P159–V01/P163Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V01/P159–V01/P163)
Orijinal Metin (AR)

سمعت أبا نصر الطوسي يقول سمعت أبا الطيب العكي يقول ذكر لي أن سمنون كان جالسا على شاطئ الدجلة وبيده قضيب يضرب به فخذه حتى بان عظم فخذه وساقه وتبدد لحمه وهو يقول (كان لي قلب أعيش به ... ضاع مني في تقلبه) (رب فاردده علي فقد ... ضاق صدري في تطلبه) (وأغث ما دام بي رمق ... يا غياث المستغيث به) أنشدنا محمد بن عبد الله بن عبد العزيز قال أنشدنا أبو جعفر الفرغاني قال أنشدني سمنون (يعاتبني فينبسط انقباضي ... وتسكن روعتي عند العتاب) (جرى في الهوى مذ كنت طفلا ... فما لي قد كبرت عن التصابي) وأنشدنا محمد قال أنشدنا أبو جعفر قال أنشدنا سمنون (أحن بأطراف النهار صبابة ... وفي الليل يدعوني الهوى فأجيب) (وأيامنا تفنى وشوقي زائد ... كأن زمان الشوق ليس يغيب) أنشدني علي بن أحمد بن جعفر قال أنشدني ابن فراس لسمنون (وكان فؤادي خاليا قبل حبكم ... وكان بذكر الخلق يلهو ويمزح) (فلما دعا قلبي هواك أجابه ... فلست أراه عن فنائك يبرح) (رميت ببين منك إن كنت كاذبا ... وإن كنت في الدنيا بغيرك أفرح) (وإن كان شيء في البلاد بأسرها ... إذا غبت عن عيني بعيني يملح) (فإن شئت واصلني وإن شئت لا تصل ... فلست أرى قلبي لغيرك يصلح) قال وسئل سمنون عن الفقير الصادق فقال الذي يأنس بالعدم كما يأنس الجاهل بالغنى ويستوحش من الغنى كما يستوحش الجاهل من الفقر أنشدنا محمد بن عبد الله قال أنشدني أبو جعفر قال أنشدني سمنون (بكيت ودمع العين للنفس راحة ... ولكن دمع الشوق ينكى به القلب) (وذكري لما ألقاه ليس بنافعي ... ولكنه شيء يهيج به الكرب) (فلو قيل لي ما أنت قلت معذب ... بنار مواجيد يضرمها العتب) (بليت بمن لا أستطيع عتابه ... ويعتبني حتى يقال لي الذنب) 29 - ومنهم عمرو المكي وهو عمرو بن عثمان بن كرب بن غصص وكنيته أبو عبد الله كان ينتسب إلى الجنيد في الصحبة ولقي أبا عبد الله النباجي وصحب أبا سعيد الخراز وغيره من المشايخ القدماء وهو عالم بعلوم الاصول وله كلام حسن روى عن محمد بن إسماعيل ويونس بن عبد الأعلى وسليمان بن سيف الحراني وغيرهم مات ببغداد سنة إحدى وتسعين ومائتين ويقال سبع وتسعين والأول أصح وروى الحديث حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن شاذان قال حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد الأصبهاني العقيلي حدثنا عمرو بن عثمان المكي حدثنا أبو بكر العائذي المخزومي حدثنا أبو عبد الله المخزومي وأبو يعقوب البويطي قالا حدثنا ابن عيينة عن الأعمش عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله ابن مسعود قال كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد السلام على الله السلام على فلان سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول سمعت أبا بكر محمد بن أحمد القناديلي يقول قال عمرو بن عثمان المكي التوبة فرض على جميع المذنبين والعاصين صغر الذنب أو كبر وليس لأحد عذر في ترك التوبة بعد ارتكاب المعصية لأن المعاصي كلها قد توعد الله عليها أهلها ولا يسقط عنهم الوعيد إلا بالتوبة وهذا مما يبين أن التوبة فرض وبهذا الإسناد قال عمرو اعلم أن كل ما توهمه قلبك أو سنح في مجاري فكرك أو خطر لك في معارضات قلبك من حسن أو بهاء أو جمال أو قبح أو نور أو شبح أو شخص أو خيال فالله تعالى ذكره بعيد من ذلك كله بل هو أعظم وأجل وأكبر ألا تسمع إلى قوله تعالى {ليس كمثله شيء} (الشورى 11) وإلى قوله {لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد} (الأخلاص 34) وبهذا الإسناد قال عمرو المروءة التغافل عن زلل الإخوان وبهذا الإسناد قال عمرو لا يقع على كيفية الوجد عبارة لأنه سر الله تعالى عند المؤمنين الموقنين

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سمعت أبا نصر الطوسي يقول سمعت أبا الطيب العكي يقول ذكر لي أن سمنون كان جالسا على شاطئ الدجلة وبيده قضيب يضرب به فخذه حتى بان عظم فخذه وساقه وتبدد لحمه وهو يقول (كان لي قلب أعيش به ... ضاع مني في تقلبه) (رب فاردده علي فقد ... ضاق صدري في تطلبه) (وأغث ما دام بي رمق ... يا غياث المستغيث به) أنشدنا محمد بن عبد الله بن عبد العزيز قال أنشدنا أبو جعفر الفرغاني قال أنشدني سمنون (يعاتبني فينبسط انقباضي ... وتسكن روعتي عند العتاب) (جرى في الهوى مذ كنت طفلا ... فما لي قد كبرت عن التصابي) وأنشدنا محمد قال أنشدنا أبو جعفر قال أنشدنا سمنون (أحن بأطراف النهار صبابة ... وفي الليل يدعوني الهوى فأجيب) (وأيامنا تفنى وشوقي زائد ... كأن زمان الشوق ليس يغيب) أنشدني علي بن أحمد بن جعفر قال أنشدني ابن فراس لسمنون (وكان فؤادي خاليا قبل حبكم ... وكان بذكر الخلق يلهو ويمزح) (فلما دعا قلبي هواك أجابه ... فلست أراه عن فنائك يبرح) (رميت ببين منك إن كنت كاذبا ... وإن كنت في الدنيا بغيرك أفرح) (وإن كان شيء في البلاد بأسرها ... إذا غبت عن عيني بعيني يملح) (فإن شئت واصلني وإن شئت لا تصل ... فلست أرى قلبي لغيرك يصلح) قال وسئل سمنون عن الفقير الصادق فقال الذي يأنس بالعدم كما يأنس الجاهل بالغنى ويستوحش من الغنى كما يستوحش الجاهل من الفقر أنشدنا محمد بن عبد الله قال أنشدني أبو جعفر قال أنشدني سمنون (بكيت ودمع العين للنفس راحة ... ولكن دمع الشوق ينكى به القلب) (وذكري لما ألقاه ليس بنافعي ... ولكنه شيء يهيج به الكرب) (فلو قيل لي ما أنت قلت معذب ... بنار مواجيد يضرمها العتب) (بليت بمن لا أستطيع عتابه ... ويعتبني حتى يقال لي الذنب) 29 - ومنهم عمرو المكي وهو عمرو بن عثمان بن كرب بن غصص وكنيته أبو عبد الله كان ينتسب إلى الجنيد في الصحبة ولقي أبا عبد الله النباجي وصحب أبا سعيد الخراز وغيره من المشايخ القدماء وهو عالم بعلوم الاصول وله كلام حسن روى عن محمد بن إسماعيل ويونس بن عبد الأعلى وسليمان بن سيف الحراني وغيرهم مات ببغداد سنة إحدى وتسعين ومائتين ويقال سبع وتسعين والأول أصح وروى الحديث حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن شاذان قال حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد الأصبهاني العقيلي حدثنا عمرو بن عثمان المكي حدثنا أبو بكر العائذي المخزومي حدثنا أبو عبد الله المخزومي وأبو يعقوب البويطي قالا حدثنا ابن عيينة عن الأعمش عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله ابن مسعود قال كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد السلام على الله السلام على فلان سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول سمعت أبا بكر محمد بن أحمد القناديلي يقول قال عمرو بن عثمان المكي التوبة فرض على جميع المذنبين والعاصين صغر الذنب أو كبر وليس لأحد عذر في ترك التوبة بعد ارتكاب المعصية لأن المعاصي كلها قد توعد الله عليها أهلها ولا يسقط عنهم الوعيد إلا بالتوبة وهذا مما يبين أن التوبة فرض وبهذا الإسناد قال عمرو اعلم أن كل ما توهمه قلبك أو سنح في مجاري فكرك أو خطر لك في معارضات قلبك من حسن أو بهاء أو جمال أو قبح أو نور أو شبح أو شخص أو خيال فالله تعالى ذكره بعيد من ذلك كله بل هو أعظم وأجل وأكبر ألا تسمع إلى قوله تعالى {ليس كمثله شيء} (الشورى 11) وإلى قوله {لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد} (الأخلاص 34) وبهذا الإسناد قال عمرو المروءة التغافل عن زلل الإخوان وبهذا الإسناد قال عمرو لا يقع على كيفية الوجد عبارة لأنه سر الله تعالى عند المؤمنين الموقنين

Bölüm V01/P163–V00/P000Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V01/P163–V00/P000)
Orijinal Metin (AR)

وبهذا الإسناد قال عمرو لقد علم الله نبيه صلى الله عليه وسلم ما فيه الشفاء وجوامع النصر وفواتح العبادة فقال {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم} (فصلت 36) وبهذا الإسناد قال عمرو المعرفة دوام محبة الله تعالى ودوام مخافته ودوام الإقبال عليه ودوام انتصاب القلب بذكره وهي علم القلوب بفسخ العزوم وخلع الإرادات وإحياء الفهوم وبه قال عمرو المعرفة صحة التوكل على الله تعالى وبه قال عمرو لقد وبخ الله تعالى التاركين للصبر على دينهم بما أخبرنا عن الكفار أنهم قالوا {امشوا واصبروا على آلهتكم} (ص 6) فهذا توبيخ لمن ترك الصبر من المؤمنين على دينه وبهذا الإسناد قال عمرو اعلم أن العلم قائد والخوف سائق والنفس حرون بين ذلك جموح خداعة رواغة فاحذرها وراعها بسياسة العلم وسقها بتهديد الخوف يتم لك ما تريد وبه قال عمرو اعلم أن الرعاية مصحوبة لك في كل الأحوال من العبادة إلى أن تلقى ربك كذلك التقوى وبه قال عمرو الصدق في الورع مفترض كافتراض الصبر في الورع ومعنى الصدق الاعتدال والعدل وبه قال عمرو اعلم أن رأس الزهد وأصله في القلوب هو احتقار الدنيا واستصغارها والنظر إليها بعين القلة وهذا هو الأصل الذي يكون منه حقيقة الزهد وبهذا الإسناد قال عمرو إذا كان أنين العبد إلى ربه عز وجل فليس بشكوى ولا جزع وبه قال عمرو اعلم أن المحبة داخلة في الرضا ولا محبة إلا بالرضا ولا رضا إلا بمحبة لأنك لا تحب إلا ما رضيت وارتضيت ولا ترضى إلا ما أحببت وبهذا الإسناد قال عمرو الرجاء داخل في تحقيق الرضا قال وقال عمرو واغماه من عهد لم نقم له بوفاء ومن خلوة لم نصحبها بحياء ومن مسألة ما الجواب فيها غدا ومن أيام تفنى ويبقى ما كان فيها أبدا سمعت محمد بن جعفر البغدادي يقول سمعت أبا علي الاصفهاني يقول سمعت عمرو بن عثمان المكي يقول ما صحبت أحدا كان أنفع لي صحبته ورؤيته من أبي عبد الله النباجي سمعت محمد بن جعفر يقول بلغني أن عمرا المكي دخل أصفهان فصحبه حدث وكان والده يمنعه من صحبته فمرض الصبي فدخل عليه عمرو مع قوال فنظر الحدث إلى عمرو وقال له قل له يقول شيئا فقال القوال (ما لي مرضت فلم يعدني عائد ... منكم ويمرض عبدكم فأعود) فتمطى الحدث على فراشه وقعد فقال للقوال زدني بحقك فقال القوال (وأشد من مرضي علي صدودكم ... وصدود عبدكم علي شديد) فزاد به البرء حتى قام وخرج معهم فسئل عمرو عن ذلك فقال إن الإشارة إذا كانت قبل السماع كانت من فوق فالقليل منها يشفي وإذا كانت بعد السماع كانت من تحت والقليل منها يهلك 30 - ومنهم سهل بن عبد الله التستري وهو سهل بن عبد الله بن يونس بن عيسى بن عبد الله بن رفيع وكنيته أبو محمد أحد أئمة القوم وعلمائهم والمتكلمين في علوم الرياضات والإخلاص وعيوب الأفعال صحب خاله محمد بن سوار وشاهد ذا النون المصري سنة خروجه إلى الحج بمكة توفي سنة ثلاث وثمانين وقيل سنة ثلاث وتسعين ومائتين وأظن أن ثلاثا وثمانين أصح والله أعلم وأسند الحديث أخبرنا يوسف بن عمر بن مسرور الزاهد ببغداد قال حدثنا عبيد الله أبو القاسم الصنعاني حدثنا عمر بن واصل حدثنا سهل بن عبد الله التستري حدثنا خالي محمد بن سوار عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو ومعه عدة من نساء الأنصار يسقين الماء ويداوين الجرحى) وذكر الحديث سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن شاذان يقول سمعت أبا صالح البصري يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول الناس نيام فإذا انتهبوا ندموا وإذا ندموا لم تنفعهم ندامتهم

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبهذا الإسناد قال عمرو لقد علم الله نبيه صلى الله عليه وسلم ما فيه الشفاء وجوامع النصر وفواتح العبادة فقال {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم} (فصلت 36) وبهذا الإسناد قال عمرو المعرفة دوام محبة الله تعالى ودوام مخافته ودوام الإقبال عليه ودوام انتصاب القلب بذكره وهي علم القلوب بفسخ العزوم وخلع الإرادات وإحياء الفهوم وبه قال عمرو المعرفة صحة التوكل على الله تعالى وبه قال عمرو لقد وبخ الله تعالى التاركين للصبر على دينهم بما أخبرنا عن الكفار أنهم قالوا {امشوا واصبروا على آلهتكم} (ص 6) فهذا توبيخ لمن ترك الصبر من المؤمنين على دينه وبهذا الإسناد قال عمرو اعلم أن العلم قائد والخوف سائق والنفس حرون بين ذلك جموح خداعة رواغة فاحذرها وراعها بسياسة العلم وسقها بتهديد الخوف يتم لك ما تريد وبه قال عمرو اعلم أن الرعاية مصحوبة لك في كل الأحوال من العبادة إلى أن تلقى ربك كذلك التقوى وبه قال عمرو الصدق في الورع مفترض كافتراض الصبر في الورع ومعنى الصدق الاعتدال والعدل وبه قال عمرو اعلم أن رأس الزهد وأصله في القلوب هو احتقار الدنيا واستصغارها والنظر إليها بعين القلة وهذا هو الأصل الذي يكون منه حقيقة الزهد وبهذا الإسناد قال عمرو إذا كان أنين العبد إلى ربه عز وجل فليس بشكوى ولا جزع وبه قال عمرو اعلم أن المحبة داخلة في الرضا ولا محبة إلا بالرضا ولا رضا إلا بمحبة لأنك لا تحب إلا ما رضيت وارتضيت ولا ترضى إلا ما أحببت وبهذا الإسناد قال عمرو الرجاء داخل في تحقيق الرضا قال وقال عمرو واغماه من عهد لم نقم له بوفاء ومن خلوة لم نصحبها بحياء ومن مسألة ما الجواب فيها غدا ومن أيام تفنى ويبقى ما كان فيها أبدا سمعت محمد بن جعفر البغدادي يقول سمعت أبا علي الاصفهاني يقول سمعت عمرو بن عثمان المكي يقول ما صحبت أحدا كان أنفع لي صحبته ورؤيته من أبي عبد الله النباجي سمعت محمد بن جعفر يقول بلغني أن عمرا المكي دخل أصفهان فصحبه حدث وكان والده يمنعه من صحبته فمرض الصبي فدخل عليه عمرو مع قوال فنظر الحدث إلى عمرو وقال له قل له يقول شيئا فقال القوال (ما لي مرضت فلم يعدني عائد ... منكم ويمرض عبدكم فأعود) فتمطى الحدث على فراشه وقعد فقال للقوال زدني بحقك فقال القوال (وأشد من مرضي علي صدودكم ... وصدود عبدكم علي شديد) فزاد به البرء حتى قام وخرج معهم فسئل عمرو عن ذلك فقال إن الإشارة إذا كانت قبل السماع كانت من فوق فالقليل منها يشفي وإذا كانت بعد السماع كانت من تحت والقليل منها يهلك 30 - ومنهم سهل بن عبد الله التستري وهو سهل بن عبد الله بن يونس بن عيسى بن عبد الله بن رفيع وكنيته أبو محمد أحد أئمة القوم وعلمائهم والمتكلمين في علوم الرياضات والإخلاص وعيوب الأفعال صحب خاله محمد بن سوار وشاهد ذا النون المصري سنة خروجه إلى الحج بمكة توفي سنة ثلاث وثمانين وقيل سنة ثلاث وتسعين ومائتين وأظن أن ثلاثا وثمانين أصح والله أعلم وأسند الحديث أخبرنا يوسف بن عمر بن مسرور الزاهد ببغداد قال حدثنا عبيد الله أبو القاسم الصنعاني حدثنا عمر بن واصل حدثنا سهل بن عبد الله التستري حدثنا خالي محمد بن سوار عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو ومعه عدة من نساء الأنصار يسقين الماء ويداوين الجرحى) وذكر الحديث سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن شاذان يقول سمعت أبا صالح البصري يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول الناس نيام فإذا انتهبوا ندموا وإذا ندموا لم تنفعهم ندامتهم

Bölüm V00/P000–V01/P169Sülemî — Tabakātü's-Sûfiyye (s. V00/P000–V01/P169)
Orijinal Metin (AR)

سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن شاذان قال سمعت المالكي البصري قال سمعت سهل بن عبد الله يقول ما طلعت شمس ولا غربت على أحد على وجه الأرض إلا وهم جهال بالله إلا من يؤثر الله على نفسه وزوجه ودنياه وآخرته وبه قال سهل أدنى الأدب أن تقف عند الجهل وآخر الأدب أن تقف عند الشبهة وبه قال سهل شكر العلم العمل وشكر العمل زيادة العلم سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت محمد بن أحمد بن سالم يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول ما من قلب ولا نفس إلا والله مطلع عليها في ساعات الليل والنهار فأيما قلب أو نفس رأى فيه حاجة إلى سواه سلط عليه إبليس قال وقال سهل بن عبد الله الذي يلزم الصوفي ثلاثة أشياء حفظ سره وأداء فرضه وصيانة فقره قال وقال سهل الله قبلة النية والنية قبلة القلب والقلب قبلة البدن والبدن قبلة الجوارح والجوارح قبلة الدنيا قال وقال سهل ليس في الضرورة تدبير فإذا صار إلى التدبير خرج من الضرورة قال وقال سهل من لم تكن ضرورته لربه فهو مدع لنفسه سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت محمد بن أحمد بن سالم يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول من أراد أن يسلم من الغيبة فليسد على نفسه باب النون فمن سلم من الظن سلم من التجسس ومن سلم من التجسس سلم من الغيبة ومن سلم من الغيبة سلم من الزور ومن سلم من الزور سلم من البهتان وبهذا الإسناد قال سهل لا يستحق إنسان الرياسة حتى يجتمع فيه أربع خصال يصرف جهله عن الناس ويحمل جهلهم ويترك ما في أيديهم ويبذل ما في يده لهم سمعت أبا العباس محمد بن الحسن البغدادي قال حدثنا جعفر بن محمد الخلدي قال سمعت أبا محمد الجريري يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول من أخلاق الصدقين ألا يحلفوا بالله لا صادقين ولا كاذبين ولا يغتابون ولا يغتاب عندهم ولا يشبعون بطونهم وإذا وعدوا لم يخلفوا ولا يتكلمون إلا والاستثناء في كلامهم ولا يمزحون أصلا وبإسناده قال سهل ذروا التدبير والاختيار فإنهما يكدران على الناس عيشهم وبإسناده قال سهل اعلموا أن هذا زمان لا ينال أحد فيه النجاة إلا بذبح نفسه بالجوع والصبر والجهد لفساد ما عليه أهل الزمان سمعت أبا نصر عبد الله بن علي يقول سمعت أحمد بن عطاء يقول سمعت محمد بن الحسن بن الصباح قال قال سهل أعمال البر يعملها البر والفاجر ولا يجتنب المعاصي إلا صديق وبهذا الإسناد قال سهل من ظن حرم اليقين ومن تكلم فيما لا يعنيه حرم الصدق ومن شغل جوارحه بغير ما أمره الله به حرم الورع وسمعت أبا نصر يقول سمعت الدقي يقول سمعت أبا بكر الفرغاني يحكي عن سهل بن عبد الله قال الفتن ثلاثة فتنة العامة من إضاعة العلم وفتنة الخاصة من الرخص والتأويلات وفتنة أهل المعرفة من أن يلزمهم حق في وقت فيؤخروه إلى وقت ثان وبه قال سهل أصولنا سبعة أشياء التمسك بكتاب الله تعالى والاقتداء بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأكل الحلال وكف الأذى واجتناب الآثام والتوبة وأداء الحقوق وبه قال سهل من أحب أن يطلع الخلق على ما بينه وبين الله فهو غافل سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت أبا يعقوب البلدي يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول لقد أيس العلماء والحكماء من هذه الثلاث خلال ملازمة التوبة ومتابعة السنة وترك أذى الخلق سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت العباس بن عصام قال سمعت سهل بن عبد الله يقول البلوى من الله على وجهين بلوى رحمة وبلوى عقوبة فبلوى الرحمة يبعث صاحبه على إظهار فقره إلى الله وترك التدبير وبلوى العقوبة يبعث صاحبه على اختياره وتدبيره سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت محمد بن الحسين يقول قال سهل من خلا قلبه من ذكر الآخرة تعرض لوساوس الشيطان

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن شاذان قال سمعت المالكي البصري قال سمعت سهل بن عبد الله يقول ما طلعت شمس ولا غربت على أحد على وجه الأرض إلا وهم جهال بالله إلا من يؤثر الله على نفسه وزوجه ودنياه وآخرته وبه قال سهل أدنى الأدب أن تقف عند الجهل وآخر الأدب أن تقف عند الشبهة وبه قال سهل شكر العلم العمل وشكر العمل زيادة العلم سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت محمد بن أحمد بن سالم يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول ما من قلب ولا نفس إلا والله مطلع عليها في ساعات الليل والنهار فأيما قلب أو نفس رأى فيه حاجة إلى سواه سلط عليه إبليس قال وقال سهل بن عبد الله الذي يلزم الصوفي ثلاثة أشياء حفظ سره وأداء فرضه وصيانة فقره قال وقال سهل الله قبلة النية والنية قبلة القلب والقلب قبلة البدن والبدن قبلة الجوارح والجوارح قبلة الدنيا قال وقال سهل ليس في الضرورة تدبير فإذا صار إلى التدبير خرج من الضرورة قال وقال سهل من لم تكن ضرورته لربه فهو مدع لنفسه سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت محمد بن أحمد بن سالم يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول من أراد أن يسلم من الغيبة فليسد على نفسه باب النون فمن سلم من الظن سلم من التجسس ومن سلم من التجسس سلم من الغيبة ومن سلم من الغيبة سلم من الزور ومن سلم من الزور سلم من البهتان وبهذا الإسناد قال سهل لا يستحق إنسان الرياسة حتى يجتمع فيه أربع خصال يصرف جهله عن الناس ويحمل جهلهم ويترك ما في أيديهم ويبذل ما في يده لهم سمعت أبا العباس محمد بن الحسن البغدادي قال حدثنا جعفر بن محمد الخلدي قال سمعت أبا محمد الجريري يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول من أخلاق الصدقين ألا يحلفوا بالله لا صادقين ولا كاذبين ولا يغتابون ولا يغتاب عندهم ولا يشبعون بطونهم وإذا وعدوا لم يخلفوا ولا يتكلمون إلا والاستثناء في كلامهم ولا يمزحون أصلا وبإسناده قال سهل ذروا التدبير والاختيار فإنهما يكدران على الناس عيشهم وبإسناده قال سهل اعلموا أن هذا زمان لا ينال أحد فيه النجاة إلا بذبح نفسه بالجوع والصبر والجهد لفساد ما عليه أهل الزمان سمعت أبا نصر عبد الله بن علي يقول سمعت أحمد بن عطاء يقول سمعت محمد بن الحسن بن الصباح قال قال سهل أعمال البر يعملها البر والفاجر ولا يجتنب المعاصي إلا صديق وبهذا الإسناد قال سهل من ظن حرم اليقين ومن تكلم فيما لا يعنيه حرم الصدق ومن شغل جوارحه بغير ما أمره الله به حرم الورع وسمعت أبا نصر يقول سمعت الدقي يقول سمعت أبا بكر الفرغاني يحكي عن سهل بن عبد الله قال الفتن ثلاثة فتنة العامة من إضاعة العلم وفتنة الخاصة من الرخص والتأويلات وفتنة أهل المعرفة من أن يلزمهم حق في وقت فيؤخروه إلى وقت ثان وبه قال سهل أصولنا سبعة أشياء التمسك بكتاب الله تعالى والاقتداء بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأكل الحلال وكف الأذى واجتناب الآثام والتوبة وأداء الحقوق وبه قال سهل من أحب أن يطلع الخلق على ما بينه وبين الله فهو غافل سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت أبا يعقوب البلدي يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول لقد أيس العلماء والحكماء من هذه الثلاث خلال ملازمة التوبة ومتابعة السنة وترك أذى الخلق سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت العباس بن عصام قال سمعت سهل بن عبد الله يقول البلوى من الله على وجهين بلوى رحمة وبلوى عقوبة فبلوى الرحمة يبعث صاحبه على إظهار فقره إلى الله وترك التدبير وبلوى العقوبة يبعث صاحبه على اختياره وتدبيره سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت محمد بن الحسين يقول قال سهل من خلا قلبه من ذكر الآخرة تعرض لوساوس الشيطان

%0
10 Bölüm