Bölüm V01/P132Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P132)
Orijinal Metin (AR)هذا عبد سقط من عين الله فابتلاه الله بما ترون . فسمع على بن عيسى ذلك ، فرجع إلى منزله واستغنى عن الوزارة ، وذهب إلى مكة وجاور بها .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)هذا عبد سقط من عين الله فابتلاه الله بما ترون . فسمع على بن عيسى ذلك ، فرجع إلى منزله واستغنى عن الوزارة ، وذهب إلى مكة وجاور بها .
Bölüm V01/P132Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P132)
Orijinal Metin (AR)باب المجاهدة
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)باب المجاهدة
Bölüm V01/P132–V01/P134Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P132–V01/P134)
Orijinal Metin (AR)قال الله تعالى : ' والذين جاهدوا فينا ، لنهدينهم سبلنا ، وإن الله لمع المحسنين ' . أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد الأهوازي قال : أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، قال : أخبرنا العباس بن الفضل الإسقاطي ، قال : أخبرنا ابن كاسب قال أخبرنا ابن عيبنة ، عن علي بن زيد ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : ' سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن أفضل الجهاد ' ، فقال : ' كلمة عدل عند سلطان جائر ' فدمعت عينا أبي سعيد . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يقول : من زين ظاهره بالمجاهدة حسن الله سرائره بالمشاهدة ، قال الله تعالى : ' والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ' . وأعلم أن من لم يكن في بدايته صاحب مجاهدة لم يجد من هذه الطريقة شمة . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت أبا عثمان المغربي يقول : من ظن أن يفتح له شيء من هذه الطريقة ، أو يكشف له عن شيء منها إلا بلزوم المجاهدة فهو في غلط . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يقول : من لم يكن له في بدايته قومة ، لم يكن له في نهايته جلسة . وسمعته أيضا يقول : قولهم الحركة بركة : حركات الظواهر توجب بركات السرائر . سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أحمد بن علي بن جعفر يقول : سمعت الحسين بن علويه يقول : قال أبو يزيد البسطامي : كنت ثنتي عشرة سنة حداد نفسي وخمس سنين كنت مراة قلبي ، وسنة أنظر فيما بينهما ، فإذا في وسطي زنار ظاهر ، فعملت في قطعة ثنتي عشرة سنة . ثم نظرت ، فإذا في باطني زنار فعملت في قطعة خمس سنين أنظر كيف أقطعه فكشف لي ، فنظرت إلى الخلق فرأيتهم موتى فكبرت عليهم أربع تكبيرات . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا العباس البغدادي يقول : سمعت جعفرا يقول : سمعت الجنيد يقول : سمعت السري يقول : يا معشر الشباب ، جدوا قبل أن تبلغوا مبلغي فتضعفوا وتقصروا كما ضعفت وقصرت : وكان في ذلك الوقت لا يلحقه الشباب العبادة . وسمعته يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت عبد العزيز النجراني يقول : سمعت الحسن القزاز يقول : بني هذا الأمر على ثلاثة أشياء : أن لا تأكل إلا عند الفاقة ، ولا تنام إلا عند الغلبة ، ولا تتكلم إلا عند الضرورة . وسمعته يقول : سمعت منصور بن عبد الله يقول سمعت محمد بن حامد يقول : سمعت أحمد بن خضروية يقول : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : لن ينال الرجل درجة الصالحين ، حتى يجوز ست عقبات : أولها : أن يغلق باب النعمة ، ويفتح باب الشدة . والثاني : أن يغلق باب العز ، ويفتح باب الذل . والثالث : أن يغلق باب الراحة ؛ ويفتح باب الجهد . والرابع : أن يغلق باب النوم ، ويفتح باب السهر . والخامس : أن يغلق باب الغنى ، ويفتح باب الفقر . والسادس : أن يغلق باب ، الأمل ويفتح باب الاستعداد للموت . سمعت الشيخأبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول سمعت جدي أبا عمرو بن نجيد يقول : من كرمت عليه نفسه هان عليه دينه ! ! وسمعته يقول : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا علي الروذباري يقول : إذا قال الصوفي بعد خمسة أيام أنا جائع ، فالزموه السوق ، وأمروه بالكسب . وأعلم أن أصل المجاهدة وملاكها : فطم النفس عن المألوفات ، وحملها على خلاف هواها في عموم الأوقات .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الله تعالى : ' والذين جاهدوا فينا ، لنهدينهم سبلنا ، وإن الله لمع المحسنين ' . أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد الأهوازي قال : أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، قال : أخبرنا العباس بن الفضل الإسقاطي ، قال : أخبرنا ابن كاسب قال أخبرنا ابن عيبنة ، عن علي بن زيد ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : ' سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن أفضل الجهاد ' ، فقال : ' كلمة عدل عند سلطان جائر ' فدمعت عينا أبي سعيد . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يقول : من زين ظاهره بالمجاهدة حسن الله سرائره بالمشاهدة ، قال الله تعالى : ' والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ' . وأعلم أن من لم يكن في بدايته صاحب مجاهدة لم يجد من هذه الطريقة شمة . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت أبا عثمان المغربي يقول : من ظن أن يفتح له شيء من هذه الطريقة ، أو يكشف له عن شيء منها إلا بلزوم المجاهدة فهو في غلط . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يقول : من لم يكن له في بدايته قومة ، لم يكن له في نهايته جلسة . وسمعته أيضا يقول : قولهم الحركة بركة : حركات الظواهر توجب بركات السرائر . سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت أحمد بن علي بن جعفر يقول : سمعت الحسين بن علويه يقول : قال أبو يزيد البسطامي : كنت ثنتي عشرة سنة حداد نفسي وخمس سنين كنت مراة قلبي ، وسنة أنظر فيما بينهما ، فإذا في وسطي زنار ظاهر ، فعملت في قطعة ثنتي عشرة سنة . ثم نظرت ، فإذا في باطني زنار فعملت في قطعة خمس سنين أنظر كيف أقطعه فكشف لي ، فنظرت إلى الخلق فرأيتهم موتى فكبرت عليهم أربع تكبيرات . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا العباس البغدادي يقول : سمعت جعفرا يقول : سمعت الجنيد يقول : سمعت السري يقول : يا معشر الشباب ، جدوا قبل أن تبلغوا مبلغي فتضعفوا وتقصروا كما ضعفت وقصرت : وكان في ذلك الوقت لا يلحقه الشباب العبادة . وسمعته يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت عبد العزيز النجراني يقول : سمعت الحسن القزاز يقول : بني هذا الأمر على ثلاثة أشياء : أن لا تأكل إلا عند الفاقة ، ولا تنام إلا عند الغلبة ، ولا تتكلم إلا عند الضرورة . وسمعته يقول : سمعت منصور بن عبد الله يقول سمعت محمد بن حامد يقول : سمعت أحمد بن خضروية يقول : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : لن ينال الرجل درجة الصالحين ، حتى يجوز ست عقبات : أولها : أن يغلق باب النعمة ، ويفتح باب الشدة . والثاني : أن يغلق باب العز ، ويفتح باب الذل . والثالث : أن يغلق باب الراحة ؛ ويفتح باب الجهد . والرابع : أن يغلق باب النوم ، ويفتح باب السهر . والخامس : أن يغلق باب الغنى ، ويفتح باب الفقر . والسادس : أن يغلق باب ، الأمل ويفتح باب الاستعداد للموت . سمعت الشيخأبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول سمعت جدي أبا عمرو بن نجيد يقول : من كرمت عليه نفسه هان عليه دينه ! ! وسمعته يقول : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا علي الروذباري يقول : إذا قال الصوفي بعد خمسة أيام أنا جائع ، فالزموه السوق ، وأمروه بالكسب . وأعلم أن أصل المجاهدة وملاكها : فطم النفس عن المألوفات ، وحملها على خلاف هواها في عموم الأوقات .
Bölüm V01/P134–V01/P135Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P134–V01/P135)
Orijinal Metin (AR)وللنفس صفتان ما نعتان لها من الخير : أنهماك في الشهوات ، وامتناع عن الطاعات فإذا جمحت عند ركوب الهوى وحب كبحها بلجام التقوى ، وإذا حرنت عند القيام بالموافقات يجب سوقها على خلاف الهوى ، وإذا ثارت عند غضبها ، فمن الواجب مراعاة حالها ، فما من منازلة أحسن عاقبه من غضب يكسب سلطانه بخلق حسن ، وتخمد نيرانه برفق ، فإذا استحلت شراب الرعونة فضاقت ، إلا عن إظهار مناقبها والتزين لمن ينظر إليها ويلاحظها ، فمن والواجب كسر ذلك عليها ، وإحلالها بعقوبة الذل بما يذكرها من حقارة قدرها ، وخساسة أصلها ، وقذارة فعلها . وجهد العوام في توفية الأعمال وقصد الخواص إلى تصفية الأحوال فإن مقاساة الجوع والسهر سهل يسير ، ومعالجة الأخلاق والتنقي من سفاسفها صعب شديد . ومن غوامض آفات النفس : ركونها إلى استحلاء المدح ، فإن من تحسى منه جرعة حمل السموات والأرضين على شفرة من أشفاره . وأمارة ذلك : أنه إذا انقطع عنه ذلك الشرب آل حاله إلى الكسل والفشل . وكان بعض المشايخ يصلي في مسجده في الصف الأول سنين كثيرة ، فعاقه يوما عن الابتكار إلى المسجد عائق ، فصلى في الصف الأخير ، فلم ير بعد ذلك مدة ، فسئل عن السبب ، فقال : كنت أقضي صلاة كذا ، وكذا سنة صليتها وعندي أني مخلص فيها لله ، فداخلني يوم تأخري عن المسجد من شهود الناس إياي في الصف الأخير نوع خجل ، فعلمت أن نشاطي طول عمري إنما كان رويتهم فقضيت صلواتي . ويحكي عن أبي محمد المرتعش ، أنه قال : حججت كذا ، وكذا حجة على التجريد ، فبان لي أن جميع ذلك كان مشوبا بحظي ؛ وذلك : أن والدتي سألتني يوما أن أستقي لها جرة ماء فثقل ذلك على نفسي ، فعلمت أن مطاوعة نفسي في الحجات كانت لحظ ، وشوب لنفسي ، إذ لو كانت نفسي فانية لم يصعب عليها ما هو حق في الشرع . وكانت امرأة قد طعنت في السن ، فسئلت عن حالها ، فقالت : كانت في حال الشباب أجد من نفسي نشاطا وأحوالا ؛ أظنها قوة الحال ، فلما كبرت زالت عني ، فعلمت أن ذلك كان قوة الشباب ، فتوهمتها أحوالا . سمعت الشيخ أبا علي الدقاق يقول : ما سمع هذه الحكاية أحد من الشيوخ إلا رق لهذه العجوز ، وقال : إنها كانت منصفه . سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول : سمعت يوف بن الحسين يقول : سمعت ذا النون المصري يقول : ما أعز الله عبدا بعز هو أعز له من أن يدله على ذلك نفسه ، وما أذل الله عبدا بذل هو أذل له من أن يحجبه عن ذلك نفسه . وسمعته يقول : سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول : سمعت إبراهيم الخواص يقول : ما هالني شيء إلا ركبته . وسمعته يقول : سمعت عبد الله الرازي يقول : سمعت محمد بن الفضل يقول ، الراحة : هو الخلاص من أماني النفس . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن يقول : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا علي الروذباري يقول : دخلت الآفة على الخلق من ثلاثة : سقم الطبيعة ، وملازمة العادة ، وفساد الصحبة . فسألته : ما سقم الطبيعة ؟ فقال : أكل الحرام . فقلت ، ما ملازمة العادة ؟ فقال : النظر ، والاستمتاع بالحرام ، والغيبة . قلت : فما فساد الصحبة ؟ قال : كلما هاجت في النفس الشهوة تبعتها . وسمعته يقول : سمعت النصراباذي يقول : سجنك نفسك . إذا خرجت منها وقعت في راحة أبدية .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وللنفس صفتان ما نعتان لها من الخير : أنهماك في الشهوات ، وامتناع عن الطاعات فإذا جمحت عند ركوب الهوى وحب كبحها بلجام التقوى ، وإذا حرنت عند القيام بالموافقات يجب سوقها على خلاف الهوى ، وإذا ثارت عند غضبها ، فمن الواجب مراعاة حالها ، فما من منازلة أحسن عاقبه من غضب يكسب سلطانه بخلق حسن ، وتخمد نيرانه برفق ، فإذا استحلت شراب الرعونة فضاقت ، إلا عن إظهار مناقبها والتزين لمن ينظر إليها ويلاحظها ، فمن والواجب كسر ذلك عليها ، وإحلالها بعقوبة الذل بما يذكرها من حقارة قدرها ، وخساسة أصلها ، وقذارة فعلها . وجهد العوام في توفية الأعمال وقصد الخواص إلى تصفية الأحوال فإن مقاساة الجوع والسهر سهل يسير ، ومعالجة الأخلاق والتنقي من سفاسفها صعب شديد . ومن غوامض آفات النفس : ركونها إلى استحلاء المدح ، فإن من تحسى منه جرعة حمل السموات والأرضين على شفرة من أشفاره . وأمارة ذلك : أنه إذا انقطع عنه ذلك الشرب آل حاله إلى الكسل والفشل . وكان بعض المشايخ يصلي في مسجده في الصف الأول سنين كثيرة ، فعاقه يوما عن الابتكار إلى المسجد عائق ، فصلى في الصف الأخير ، فلم ير بعد ذلك مدة ، فسئل عن السبب ، فقال : كنت أقضي صلاة كذا ، وكذا سنة صليتها وعندي أني مخلص فيها لله ، فداخلني يوم تأخري عن المسجد من شهود الناس إياي في الصف الأخير نوع خجل ، فعلمت أن نشاطي طول عمري إنما كان رويتهم فقضيت صلواتي . ويحكي عن أبي محمد المرتعش ، أنه قال : حججت كذا ، وكذا حجة على التجريد ، فبان لي أن جميع ذلك كان مشوبا بحظي ؛ وذلك : أن والدتي سألتني يوما أن أستقي لها جرة ماء فثقل ذلك على نفسي ، فعلمت أن مطاوعة نفسي في الحجات كانت لحظ ، وشوب لنفسي ، إذ لو كانت نفسي فانية لم يصعب عليها ما هو حق في الشرع . وكانت امرأة قد طعنت في السن ، فسئلت عن حالها ، فقالت : كانت في حال الشباب أجد من نفسي نشاطا وأحوالا ؛ أظنها قوة الحال ، فلما كبرت زالت عني ، فعلمت أن ذلك كان قوة الشباب ، فتوهمتها أحوالا . سمعت الشيخ أبا علي الدقاق يقول : ما سمع هذه الحكاية أحد من الشيوخ إلا رق لهذه العجوز ، وقال : إنها كانت منصفه . سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول : سمعت يوف بن الحسين يقول : سمعت ذا النون المصري يقول : ما أعز الله عبدا بعز هو أعز له من أن يدله على ذلك نفسه ، وما أذل الله عبدا بذل هو أذل له من أن يحجبه عن ذلك نفسه . وسمعته يقول : سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول : سمعت إبراهيم الخواص يقول : ما هالني شيء إلا ركبته . وسمعته يقول : سمعت عبد الله الرازي يقول : سمعت محمد بن الفضل يقول ، الراحة : هو الخلاص من أماني النفس . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن يقول : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا علي الروذباري يقول : دخلت الآفة على الخلق من ثلاثة : سقم الطبيعة ، وملازمة العادة ، وفساد الصحبة . فسألته : ما سقم الطبيعة ؟ فقال : أكل الحرام . فقلت ، ما ملازمة العادة ؟ فقال : النظر ، والاستمتاع بالحرام ، والغيبة . قلت : فما فساد الصحبة ؟ قال : كلما هاجت في النفس الشهوة تبعتها . وسمعته يقول : سمعت النصراباذي يقول : سجنك نفسك . إذا خرجت منها وقعت في راحة أبدية .
Bölüm V01/P135–V01/P136Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P135–V01/P136)
Orijinal Metin (AR)وسمعته يقول : سمعت محمد الفراء يقول : سمعت أبا الحسين الوراق يقول : كان أجل أحكامنا في مبادىء أمرنا في مسجد أبي عثمان الحيري الإيثار بما يفتح علينا ، وأن لا نبيت على معلوم ، ومن استقبلنا بمكروه لا ننتقم لأنفسنا ، بل نعتذر إليه ، ونتواضع له ، وإذا وقع في قلوبنا حقارة لأحد قمنا بخدمته والإحسان إليه حتى يزول . وقال أبو حفص : النفس ظلمة كلها ، وسراجها سرها ، ونور سراجها التوفيق ، فمن لم يصحبه في سره توفيق من ربه كان ظلمة كله . قال الأستاذ الإمام القشيري : معنى قوله ' سراجها سرها ' يريد : سر العبد الذي بينه وبين الله تعالى ، وهو محل إخلاصه ، وبه يعترف العبد أن الحادثات بالله لا بنفسه ولا من نفسه ؛ ليكون متبرئا من حوله وقوته على استدامة أوقاته ، ثم بالتوفيق يعتصم من شرور نفسه ، فإن من لم يدركه التوفيق لم ينفعه علمه بنفسه ، ولا بربه ، ولهذا قال الشيوخ : من لم يكن له سر فهو مصر . وقال أبو عثمان : لا يرى أحد عيب نفسه وهو مستحسن من نفسه شيئا ، وإنما يرى عيوب نفسه من يتهمها في جميع الأحوال . وقال أبو حفص : ما أسرع هلاك من لا يعرف عيبه ، فإن المعاصي يريد الكفر . وقال أبو سليمان : ما استحسنت من نفسي عملا فاحتسبت به . وقال السري : إياكم وجيران الأغنياء ، وقراء الأسواق ، وعلماء الأمراء : وقال ذو النون المصري : إنما دخل الفساد على الخلق من ستة أشياء : الأول : ضعف النية بعمل الآخرة . والثاني : صارت أبدانهم رهينة لشهواتهم . والثالث : غلبهم طول الأمل مع قرب الأجل . والرابع : آثروا رضا المخلوقين على رضا الخالق . والخامس : اتبعوا أهواءهم ونبذوا سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم ، وراء ظهورهم . والسادس : جعلوا قليل زلات السلف حجة لأنفسهم ، ودفنوا كثير مناقبهم .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وسمعته يقول : سمعت محمد الفراء يقول : سمعت أبا الحسين الوراق يقول : كان أجل أحكامنا في مبادىء أمرنا في مسجد أبي عثمان الحيري الإيثار بما يفتح علينا ، وأن لا نبيت على معلوم ، ومن استقبلنا بمكروه لا ننتقم لأنفسنا ، بل نعتذر إليه ، ونتواضع له ، وإذا وقع في قلوبنا حقارة لأحد قمنا بخدمته والإحسان إليه حتى يزول . وقال أبو حفص : النفس ظلمة كلها ، وسراجها سرها ، ونور سراجها التوفيق ، فمن لم يصحبه في سره توفيق من ربه كان ظلمة كله . قال الأستاذ الإمام القشيري : معنى قوله ' سراجها سرها ' يريد : سر العبد الذي بينه وبين الله تعالى ، وهو محل إخلاصه ، وبه يعترف العبد أن الحادثات بالله لا بنفسه ولا من نفسه ؛ ليكون متبرئا من حوله وقوته على استدامة أوقاته ، ثم بالتوفيق يعتصم من شرور نفسه ، فإن من لم يدركه التوفيق لم ينفعه علمه بنفسه ، ولا بربه ، ولهذا قال الشيوخ : من لم يكن له سر فهو مصر . وقال أبو عثمان : لا يرى أحد عيب نفسه وهو مستحسن من نفسه شيئا ، وإنما يرى عيوب نفسه من يتهمها في جميع الأحوال . وقال أبو حفص : ما أسرع هلاك من لا يعرف عيبه ، فإن المعاصي يريد الكفر . وقال أبو سليمان : ما استحسنت من نفسي عملا فاحتسبت به . وقال السري : إياكم وجيران الأغنياء ، وقراء الأسواق ، وعلماء الأمراء : وقال ذو النون المصري : إنما دخل الفساد على الخلق من ستة أشياء : الأول : ضعف النية بعمل الآخرة . والثاني : صارت أبدانهم رهينة لشهواتهم . والثالث : غلبهم طول الأمل مع قرب الأجل . والرابع : آثروا رضا المخلوقين على رضا الخالق . والخامس : اتبعوا أهواءهم ونبذوا سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم ، وراء ظهورهم . والسادس : جعلوا قليل زلات السلف حجة لأنفسهم ، ودفنوا كثير مناقبهم .
Bölüm V01/P136Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P136)
Orijinal Metin (AR)باب الخلوة والعزلة
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)باب الخلوة والعزلة
Bölüm V01/P136–V01/P138Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P136–V01/P138)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أخبرنا أحمد بن عبيد البصري ، قال : حدثنا عبد العزيز بن معاوية قال : حدثنا القعني قال : حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه ، عن بعجة بن عبد الله بن بدر الجهني ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' إن من خير معايش الناس كلهم رجلا آخذا بعنان فرسه في سبيل الله ، إن سمع فزعة أو هيعة كان على متن فرسه يبتغي الموت أو القتل في مظانه ، أو رجلا في غنيمة له في رأس شعفة من هذه الشعاف ، أو في بطن واد من هذه الأودية ، يقيم الصلاة ، ويؤتى الزكاة ، ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين ، ليس من الناس إلا في خير ' . قال الأستاذ : الخلوة : صفة أهل الصفوة . والعزلة : من أمارات الوصلة . ولا بد للمريد - في ابتداء حاله - من العزلة عن أبناء جنسه ، ثم في نهايته - من الخلوة ؛ لتحققه بأنسه . ومن حق العبد - إذا آثر العزلة - أن يعتقد باعتزاله عن الخلق سلامة الناس من شره ولا يقصد سلامته من شر الخلق ، فإن الأول من القسمين : نتيجة استصغار نفسه ، والثاني شهود مزيته على الخلق . ومن استصغر نفسه فهو متواضع ، ومن رأى لنفسه مزلة على أحد ، فهو متكبر . ورؤي بعض الرهبان ، فقيل له : إنك راهب . فقال : لا ، بل أن حارس كلب ؛ إن نفسي كلب يعقر الخلق أخرجتها من بينهم ، ليسلموا منها . ومر إنسان ببعض الصالحين ؛ فجمع ذلك الشيخ ثيابه منه ، فقال له الرجل : لم تجمع عني ثيابك ، ليست ثيابي نجسة ؟ فقال الشيخ : وهمت في ظنك ، ثيابي هي النجسة . جمعتها عنك ؛ لئلا تنجس ثيابك ، لا لكي لا تنجس ثيابي . ومن آداب العزلة : العارف ؟ قالوا : كائن بائن ، يعني : كائن مع الخلق ، بائن عنهم بالسر . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يقول : إلبس مع الناس ما يلبسون ، وتناول مما يأكلون ، وانفرد عنهم بالسر . وسمعته يقول : جاءني إنسان ، وقال : جئتك من مسافة بعيدة فقلت : ليس هذا الحديث من حيث قطع المسافة ومقاساة الأسفار فارق نفسك ولو بخطوة ، فقد حصل مقصودك . يحكى عن أبي يزيد قال : رأيت ربي عز وجل في المنام ، فقلت : كيف أجدك ؟ فقال : فارق نفسك وتعال . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول سمعت أبا عثمان المغربي يقول : من أختار الخلوة على الصحبة ينبغي أن يكون خاليا من جميع الأذكار إلا ذكر ربه ، وخاليا من جميع الإرادات إلا رضا ربه ، وخاليا من مطالبة النفس من جميع الأسباب ، فإن لم يكن بهذه الصفة ، فإن خلوته توقعه في فتنة أو بلية . وقيل : الإنفراد في الخلوة أجمع لدواعي السلوة . وقال يحيى بن معاذ : أنظر : أنسك بالخلوة ، أو أنسك معه في الخلوة ، فن كان أنسك بالخلوة ذهب أنسك إذا خرجت منها ، وإن كان أنسك به في الخلوة استوت لك الأماكن في الصحاري والبراري . سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت محمد بن حامد يقول : جاء رجل إلى زيارة أبي بكر الوراق ، فلما أراد أن يرجع ، قال له : أوصني . فقال وجدت خير الدنيا والآخرة في الكثرة والقلة ، وشرهما في الكثرة والاختلاط .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، قال : أخبرنا أحمد بن عبيد البصري ، قال : حدثنا عبد العزيز بن معاوية قال : حدثنا القعني قال : حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه ، عن بعجة بن عبد الله بن بدر الجهني ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' إن من خير معايش الناس كلهم رجلا آخذا بعنان فرسه في سبيل الله ، إن سمع فزعة أو هيعة كان على متن فرسه يبتغي الموت أو القتل في مظانه ، أو رجلا في غنيمة له في رأس شعفة من هذه الشعاف ، أو في بطن واد من هذه الأودية ، يقيم الصلاة ، ويؤتى الزكاة ، ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين ، ليس من الناس إلا في خير ' . قال الأستاذ : الخلوة : صفة أهل الصفوة . والعزلة : من أمارات الوصلة . ولا بد للمريد - في ابتداء حاله - من العزلة عن أبناء جنسه ، ثم في نهايته - من الخلوة ؛ لتحققه بأنسه . ومن حق العبد - إذا آثر العزلة - أن يعتقد باعتزاله عن الخلق سلامة الناس من شره ولا يقصد سلامته من شر الخلق ، فإن الأول من القسمين : نتيجة استصغار نفسه ، والثاني شهود مزيته على الخلق . ومن استصغر نفسه فهو متواضع ، ومن رأى لنفسه مزلة على أحد ، فهو متكبر . ورؤي بعض الرهبان ، فقيل له : إنك راهب . فقال : لا ، بل أن حارس كلب ؛ إن نفسي كلب يعقر الخلق أخرجتها من بينهم ، ليسلموا منها . ومر إنسان ببعض الصالحين ؛ فجمع ذلك الشيخ ثيابه منه ، فقال له الرجل : لم تجمع عني ثيابك ، ليست ثيابي نجسة ؟ فقال الشيخ : وهمت في ظنك ، ثيابي هي النجسة . جمعتها عنك ؛ لئلا تنجس ثيابك ، لا لكي لا تنجس ثيابي . ومن آداب العزلة : العارف ؟ قالوا : كائن بائن ، يعني : كائن مع الخلق ، بائن عنهم بالسر . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ، يقول : إلبس مع الناس ما يلبسون ، وتناول مما يأكلون ، وانفرد عنهم بالسر . وسمعته يقول : جاءني إنسان ، وقال : جئتك من مسافة بعيدة فقلت : ليس هذا الحديث من حيث قطع المسافة ومقاساة الأسفار فارق نفسك ولو بخطوة ، فقد حصل مقصودك . يحكى عن أبي يزيد قال : رأيت ربي عز وجل في المنام ، فقلت : كيف أجدك ؟ فقال : فارق نفسك وتعال . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ، رحمه الله ، يقول سمعت أبا عثمان المغربي يقول : من أختار الخلوة على الصحبة ينبغي أن يكون خاليا من جميع الأذكار إلا ذكر ربه ، وخاليا من جميع الإرادات إلا رضا ربه ، وخاليا من مطالبة النفس من جميع الأسباب ، فإن لم يكن بهذه الصفة ، فإن خلوته توقعه في فتنة أو بلية . وقيل : الإنفراد في الخلوة أجمع لدواعي السلوة . وقال يحيى بن معاذ : أنظر : أنسك بالخلوة ، أو أنسك معه في الخلوة ، فن كان أنسك بالخلوة ذهب أنسك إذا خرجت منها ، وإن كان أنسك به في الخلوة استوت لك الأماكن في الصحاري والبراري . سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت محمد بن حامد يقول : جاء رجل إلى زيارة أبي بكر الوراق ، فلما أراد أن يرجع ، قال له : أوصني . فقال وجدت خير الدنيا والآخرة في الكثرة والقلة ، وشرهما في الكثرة والاختلاط .
Bölüm V01/P138–V01/P140Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P138–V01/P140)
Orijinal Metin (AR)وسمعته يقول : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت الجريري وقد سئل عن العزلة ، فقال : هي الدخول بين الزحام وتمنع سرك أن لا يزاحموك ، وتعزل نفسك عن الآثام ، ويكون شرك مربوطا بالحق . وقيل ؛ من آثر العزلة حصل العزلة . وقال سهل : لا تصح الخلوة إلا بأكل الحلال ، ولا يصح أكل الحلال إلا بأداء حق الله . وقال ذو النون المصري : لم أر شيئا أبعث على الإخلاص من الخلوة : وقال أبو عبد الله الرملي : فيمكن خدنك الخلوة ، وطعامك الجوع ، وحديثك المناجاة فإما أن تموت ؛ وإما أن تصل الله سبحانه . وقال ذو النون : ليس من احتجب عن الخلق بالخلوة ، كمن احتجب عنهم بالله . سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت جعفر بن نصير يقول : سمعت الجنيد يقول : مكابدة العزلة أيسر من مداراة الخلطة . وقال مكحول : إن كان في مخالطة الناس خير فإن في العزلة السلامة . وقال يحيى بن معاذ : الوحدة جليس الصديقين . سمعت الشيخ أبا علي الدقاق يقول : سمعت الشبلي يقول : الإفلاس . . الإفلاس يا ناس . فقيل له : يا أبا بكر ، ما علامة الإفلاس ؟ قال : من علامة الإفلاس الاستئناس بالناس . وقال يحيى بن أبي كثير : من خالط الناس داراهم ، ومن داراهم راياهم . وقال شعيب بن حرب . دخلت على مالك بن مسعود بالكوفة ، وهو في دار وحده ، فقلت له : أما تستوحش وحدك ؟ فقال : ما كنت أرى أن أحدا يستوحش مع الله . سمعت الشيخأبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت أبا عمر والأنماطي يقول ، سمعت الجنيد يقول : من أراد أن يسلم له دينه ، ويستريح بدنه وقلبه ، فليعتزل الناس ، فإن هذا زمان وحشة ، والعاقل من اختار فيه الوحدة . وسمعته يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : قال أبو يعقوب السوسي : الإنفراد لا يقوى عليه إلا الأقوياء ، ولأمثالنا : الاجتماع أوفر وأنفع ، يعمل بعضهم على رؤية بعض . وسمعته يقول : سمعت أبا عثمان سعيد بن أبي سعيد يقول : سمعت أبا العباس الدامغاني يقول : أوصاني الشبلي ، فقال : الزم الوحدة ، وامح اسمك عن القوم ، واستقبل الجبار حتى تموت . وجاء رجل إلى شعيب بن حرب ، فقال له : ما جاء بك ؟ فقال أكون معك . قال : يا أخي ، إن العباة لا تكون بالشركة ، ومن لم يستأنس بالله لم يستأنس بشيء . حكي أن بعضهم قيل له : ما أعجب ما لقيت في سياحتك ؟ فقال لهم : لقيتي الخضر ، فطلب مني الصحبة : فخشيت أن يفسد علي توكلي . وقيل لبعضهم : هاهنا أحد تستأنس به ؟ فقال : نعم . . . ومد يده إلى مصحف ووضعه في حدره ، وقال : هذا . وفي معناه أنشدوا : وكتبك حولي لا تفارق مضجعي . . . وفيها شفاء للذي أنا كاتم وقال رجل لذي النون المصري . متى تصح لي العزلة ؟ فقال : إذا قويت على عزلة نفسك . وقيل لابن المبارك : ما دواء القلب ؟ فقال : قلة الملاقاة للناس . وقيل : إذا أراد الله أن ينقل العبد من ذلك المعصية إلى عز الطاعة آنسه بالوحدة وأغناه بالقناعة وبصره بعيوب نفسه ، فمن أعطى ذلك فقد أعطى خير الدنيا والآخرة . ؟
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وسمعته يقول : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت الجريري وقد سئل عن العزلة ، فقال : هي الدخول بين الزحام وتمنع سرك أن لا يزاحموك ، وتعزل نفسك عن الآثام ، ويكون شرك مربوطا بالحق . وقيل ؛ من آثر العزلة حصل العزلة . وقال سهل : لا تصح الخلوة إلا بأكل الحلال ، ولا يصح أكل الحلال إلا بأداء حق الله . وقال ذو النون المصري : لم أر شيئا أبعث على الإخلاص من الخلوة : وقال أبو عبد الله الرملي : فيمكن خدنك الخلوة ، وطعامك الجوع ، وحديثك المناجاة فإما أن تموت ؛ وإما أن تصل الله سبحانه . وقال ذو النون : ليس من احتجب عن الخلق بالخلوة ، كمن احتجب عنهم بالله . سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت جعفر بن نصير يقول : سمعت الجنيد يقول : مكابدة العزلة أيسر من مداراة الخلطة . وقال مكحول : إن كان في مخالطة الناس خير فإن في العزلة السلامة . وقال يحيى بن معاذ : الوحدة جليس الصديقين . سمعت الشيخ أبا علي الدقاق يقول : سمعت الشبلي يقول : الإفلاس . . الإفلاس يا ناس . فقيل له : يا أبا بكر ، ما علامة الإفلاس ؟ قال : من علامة الإفلاس الاستئناس بالناس . وقال يحيى بن أبي كثير : من خالط الناس داراهم ، ومن داراهم راياهم . وقال شعيب بن حرب . دخلت على مالك بن مسعود بالكوفة ، وهو في دار وحده ، فقلت له : أما تستوحش وحدك ؟ فقال : ما كنت أرى أن أحدا يستوحش مع الله . سمعت الشيخأبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت أبا عمر والأنماطي يقول ، سمعت الجنيد يقول : من أراد أن يسلم له دينه ، ويستريح بدنه وقلبه ، فليعتزل الناس ، فإن هذا زمان وحشة ، والعاقل من اختار فيه الوحدة . وسمعته يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : قال أبو يعقوب السوسي : الإنفراد لا يقوى عليه إلا الأقوياء ، ولأمثالنا : الاجتماع أوفر وأنفع ، يعمل بعضهم على رؤية بعض . وسمعته يقول : سمعت أبا عثمان سعيد بن أبي سعيد يقول : سمعت أبا العباس الدامغاني يقول : أوصاني الشبلي ، فقال : الزم الوحدة ، وامح اسمك عن القوم ، واستقبل الجبار حتى تموت . وجاء رجل إلى شعيب بن حرب ، فقال له : ما جاء بك ؟ فقال أكون معك . قال : يا أخي ، إن العباة لا تكون بالشركة ، ومن لم يستأنس بالله لم يستأنس بشيء . حكي أن بعضهم قيل له : ما أعجب ما لقيت في سياحتك ؟ فقال لهم : لقيتي الخضر ، فطلب مني الصحبة : فخشيت أن يفسد علي توكلي . وقيل لبعضهم : هاهنا أحد تستأنس به ؟ فقال : نعم . . . ومد يده إلى مصحف ووضعه في حدره ، وقال : هذا . وفي معناه أنشدوا : وكتبك حولي لا تفارق مضجعي . . . وفيها شفاء للذي أنا كاتم وقال رجل لذي النون المصري . متى تصح لي العزلة ؟ فقال : إذا قويت على عزلة نفسك . وقيل لابن المبارك : ما دواء القلب ؟ فقال : قلة الملاقاة للناس . وقيل : إذا أراد الله أن ينقل العبد من ذلك المعصية إلى عز الطاعة آنسه بالوحدة وأغناه بالقناعة وبصره بعيوب نفسه ، فمن أعطى ذلك فقد أعطى خير الدنيا والآخرة . ؟
Bölüm V01/P140Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P140)
Orijinal Metin (AR)باب التقوى
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)باب التقوى
Bölüm V01/P140–V01/P142Kuşeyrî — er-Risâle (s. V01/P140–V01/P142)
Orijinal Metin (AR)قال الله تعالى : ' إن أكرمكم عند الله أنقاكم ' . وأخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن عبدان ، قال أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، قال : أخبرنا محمد بن الفضل بن جابر قال : حدثنا ابن عبد الأعلى القرشي ، قال : حدثنا يعقوب العمي ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن أبي سعيد الخدري قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا نبي الله ، أوصني . فقال : ' عليك بتقوى الله ؛ فإنه جماع كل خير ، وعليك بالجهاد ، فإنه رهبانية المسلم ، وعليك بذكر الله ، فإنه نور لك ' . وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال أخبرنا أحمد بن عبيد ، قال : أخبرنا عباس بن المفضل الإسقاطي ؛ قال : حدثنا أحمد بن يونس قال : حدثنا أبو هرمز نافع بن هرمز ، قال : سمعت أنسا رضي الله عنه ؛ يقول : ' قيل يا نبي الله من آل محمد ؟ قال : كل تقي ' . فالتقوى جماع الخيرات . وحقيقة الإتقاء التحرز بطاعة الله عن عقوبته ؛ يقال : اتقى فلان بترسه . وأصل التقوى : انقاء الشرك ؛ ثم بعده : اتقاء المعاصي والسيئات ، ثم بعده انقاء الشبهات ؛ ثم يدع بعده الفضلات . كذلك سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ؛ يقول ، سمعته يقول : ولكل قسم من ذلك باب . وجاء في تفسير قوله عز وجل : ' اتقوا الله حق تقاته ' إن معناه : أن يطاع فلا يعصي ؛ ويذكر فلا ينسى ، ويشكر فلا يكفر . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أحمد بن علي بن جعفر يقول : سمعت أحمد بن عاصم يقول : سمعت سهل بن عبدالله يقول : لا معين إلا الله ، ولا دليل إلا رسول الله ، ولا زاد إلا التقوي ، ولا عمل إلا الصبر عليه . وسمعته يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت الكتاني يقول : قسمت الدنيا على البلوى وقسمت الآخرة على التقوي : وسمعته يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت الجريري يقول : من لم يحكم بينه وبين الله التقوى والمراقبة لم يصل إلى الكشف المشاهدة . وقال النصراباذي : التقوي : أن يتقي العبد ما سوى الله عز وجل . وقال سهل : من أراد أن تصح له التقوى فليترك الذنوب كلها . وقال النصراباذي : من لزم التقوى اشتقاق إلى مفارقة الدنيا ، لأن الله سبحانه يقول : ' وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون ' . وقال بعضهم : من تحقق في التقوى هون الله على قلبه الإعراض عن الدنيا . وقال أبو عبد الله الروذباري : التقوي : مجانبة ما يبعدك عن الله . وقال ذو النون المصري : التقي : من لايدنس ظاهره بالمعارضات ، ولا باطنه بالعلالات ويكون واقفا مع الله موقف الاتفاق . سمعت محمد بن الحسين ، رحمه ال ( له ، يقول : سمعت أبا الحسن الفارسي يقول : سمعت ابن عطاء يقول : للتقوى ظاهر وباطن ، فظاهره : محافظة الحدود . وباطنه : النية والإخلاص . وقال ذو النون : ولا عيش إلا مع رجال قلوبهم . . . تحن إلى التقوى وترتاح للذكر سكون إلى روح اليقين وطيبه . . . كما سكن الطفل الرضيع إلى الحجر وقيل : يستدل على تقوى الرجل بثلاث : حسن التوكل فيما لم ينل ، وحسن الرضا فيما قد نال ، وحسن الصبر على ما قد فات . وقال طلق بن حبيب : التقوى : عمل بطاعة الله على نور من الله ، مخافة عقاب الله .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الله تعالى : ' إن أكرمكم عند الله أنقاكم ' . وأخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن عبدان ، قال أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار ، قال : أخبرنا محمد بن الفضل بن جابر قال : حدثنا ابن عبد الأعلى القرشي ، قال : حدثنا يعقوب العمي ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن أبي سعيد الخدري قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا نبي الله ، أوصني . فقال : ' عليك بتقوى الله ؛ فإنه جماع كل خير ، وعليك بالجهاد ، فإنه رهبانية المسلم ، وعليك بذكر الله ، فإنه نور لك ' . وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، قال أخبرنا أحمد بن عبيد ، قال : أخبرنا عباس بن المفضل الإسقاطي ؛ قال : حدثنا أحمد بن يونس قال : حدثنا أبو هرمز نافع بن هرمز ، قال : سمعت أنسا رضي الله عنه ؛ يقول : ' قيل يا نبي الله من آل محمد ؟ قال : كل تقي ' . فالتقوى جماع الخيرات . وحقيقة الإتقاء التحرز بطاعة الله عن عقوبته ؛ يقال : اتقى فلان بترسه . وأصل التقوى : انقاء الشرك ؛ ثم بعده : اتقاء المعاصي والسيئات ، ثم بعده انقاء الشبهات ؛ ثم يدع بعده الفضلات . كذلك سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق ، رحمه الله ؛ يقول ، سمعته يقول : ولكل قسم من ذلك باب . وجاء في تفسير قوله عز وجل : ' اتقوا الله حق تقاته ' إن معناه : أن يطاع فلا يعصي ؛ ويذكر فلا ينسى ، ويشكر فلا يكفر . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أحمد بن علي بن جعفر يقول : سمعت أحمد بن عاصم يقول : سمعت سهل بن عبدالله يقول : لا معين إلا الله ، ولا دليل إلا رسول الله ، ولا زاد إلا التقوي ، ولا عمل إلا الصبر عليه . وسمعته يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت الكتاني يقول : قسمت الدنيا على البلوى وقسمت الآخرة على التقوي : وسمعته يقول : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت الجريري يقول : من لم يحكم بينه وبين الله التقوى والمراقبة لم يصل إلى الكشف المشاهدة . وقال النصراباذي : التقوي : أن يتقي العبد ما سوى الله عز وجل . وقال سهل : من أراد أن تصح له التقوى فليترك الذنوب كلها . وقال النصراباذي : من لزم التقوى اشتقاق إلى مفارقة الدنيا ، لأن الله سبحانه يقول : ' وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون ' . وقال بعضهم : من تحقق في التقوى هون الله على قلبه الإعراض عن الدنيا . وقال أبو عبد الله الروذباري : التقوي : مجانبة ما يبعدك عن الله . وقال ذو النون المصري : التقي : من لايدنس ظاهره بالمعارضات ، ولا باطنه بالعلالات ويكون واقفا مع الله موقف الاتفاق . سمعت محمد بن الحسين ، رحمه ال ( له ، يقول : سمعت أبا الحسن الفارسي يقول : سمعت ابن عطاء يقول : للتقوى ظاهر وباطن ، فظاهره : محافظة الحدود . وباطنه : النية والإخلاص . وقال ذو النون : ولا عيش إلا مع رجال قلوبهم . . . تحن إلى التقوى وترتاح للذكر سكون إلى روح اليقين وطيبه . . . كما سكن الطفل الرضيع إلى الحجر وقيل : يستدل على تقوى الرجل بثلاث : حسن التوكل فيما لم ينل ، وحسن الرضا فيما قد نال ، وحسن الصبر على ما قد فات . وقال طلق بن حبيب : التقوى : عمل بطاعة الله على نور من الله ، مخافة عقاب الله .