Bölüm V01/P041–V01/P043Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P041–V01/P043)
Orijinal Metin (AR)قال: «احفوا الشارب واعفوا اللحى» وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه «قصوا الشوارب واعفوا اللحى»، كلا اللفظين واحد، ومعناها: قصه من أصول الشعر بالمقراض واستئصاله به. وأما حلقه بالموسى فمكروه لما لما روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ليس منا من حلق»، ولأن في ذلك مثلة، وذهابا لماء الوجه وجماله وفي بقاء أصول الشعر زينة وجمال. وقد روى عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم كانوا يجزون شواربهم، وأما إعفاء اللحية فهو توفيرها وتكثيرها، ومنه قوله تعالى: {حتى عفوا} [الأعراف: 95] أي كثروا، وقد روي أن أبا هريرة رضي الله تعالى عنه كان يقبض على لحيته فما فضل من قبضته جزه، وكان عمر رضي الله تعالى عنه يقول: خذ ما تحت القبضة. (فصل) والأصل في حلق العانة ونتف الإبط وتقليم الأظافر ما روي عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أنه قال: «وقت لنا رسول -الله صلى الله عليه وسلم- أربعين ليلة لا نتجاوزها في قص الشارب وقص الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة». قال بعض أصحابنا: هذا في حق المسافر، وأما المقيم فلا يستحب له أن يزيد في ذلك على عشرين يوما. واختلفت الرواية عن الإمام أحمد في تصحيح هذا الحديث، فروي عنه إنكاره وروي عنه الاحتجاج به في التوقين بهذا المقدار. فإذا ثبت استحباب ذلك فهو مخير بين التنوير بالنورة وبين حلقه بالموسى، فقد روي عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى أنه كان يتنور، وكذلك روي منصور بن حبيب بن أبي # ثابت رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه طلى له أبو بكر وتولى هو عانته بيده. وروي عن أنس رضي الله تعالى عنه خلافه فقال: «لم يتنور رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قط، وكان إذا كثر عليه الشعر حلقه». فإذا ثبت هذا فيجوز أن يتولى ذلك غيره إذا لم يحسن هو حلقه فيما سوى العانة من الفخذ والساق، فإذا بلغ العانة تولاها هو بنفسه. والأصل في ذلك ما روي عن أم سلمة رضي الله عنها: «إن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا بلغ عانته نورها بنفسه»، وفي بعض الألفاظ: «إذا بلغ مراقه». وأخذ أحمد بن حنبل رحمه الله بهذا. قال أبو العباس النسائي: نورنا أبا عبد الله فلما بلغ عانته نورها بنفسه. فإذا ثبت هذا وأنه يجوز إزالة هذه الشعور من العانة والفخذين والساقين بالنورة، فيجوز أيضا بالموسى، لأنه أحد ما يزال به الشعر من المواضع المندوب إزالته، فجاز أن يزال به كالنورة. ويؤيد هذا القياس حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه: «لم يتنور رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قط، وكان إذا كثر عليه الشعر حلقه». ولا يقال إن الحلق والتنوير إنما وردا في العانة خاصة لما تقدم من حديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت: «إن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا بلغ عانته نورها بنفسه» فدل على أنه كان يولي غير العانة في إزالة الشعر لغيره، وليس ذلك إلا الفخذ والساق، وإن ذكر في ذلك حديث في المنع من ذلك فهو محمول على من أراد بذلك التزيين لرغبة الرجال فيه من العلوق المتشبهين بالنساء من المخانيث وغيرهم والله تعالى أعلم بالصواب. فصل تقليم الأظفار (فصل: ويكره نتف الشيب) لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله تعالى عنهم قال: «إن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن نتف الشيب، وقال: إنه نور الإسلام». وفي لفظ آخر قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا تنتفوا الشيب، ما من مسلم ألبس شيبة في الإسلام إلا كانت له نورا يوم القيامة»، وفي حديث يحيى: «إلا كتب الله تعالى له بها حسنة وحط عنه بها خطيئة».
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: «احفوا الشارب واعفوا اللحى» وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه «قصوا الشوارب واعفوا اللحى»، كلا اللفظين واحد، ومعناها: قصه من أصول الشعر بالمقراض واستئصاله به. وأما حلقه بالموسى فمكروه لما لما روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ليس منا من حلق»، ولأن في ذلك مثلة، وذهابا لماء الوجه وجماله وفي بقاء أصول الشعر زينة وجمال. وقد روى عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم كانوا يجزون شواربهم، وأما إعفاء اللحية فهو توفيرها وتكثيرها، ومنه قوله تعالى: {حتى عفوا} [الأعراف: 95] أي كثروا، وقد روي أن أبا هريرة رضي الله تعالى عنه كان يقبض على لحيته فما فضل من قبضته جزه، وكان عمر رضي الله تعالى عنه يقول: خذ ما تحت القبضة. (فصل) والأصل في حلق العانة ونتف الإبط وتقليم الأظافر ما روي عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أنه قال: «وقت لنا رسول -الله صلى الله عليه وسلم- أربعين ليلة لا نتجاوزها في قص الشارب وقص الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة». قال بعض أصحابنا: هذا في حق المسافر، وأما المقيم فلا يستحب له أن يزيد في ذلك على عشرين يوما. واختلفت الرواية عن الإمام أحمد في تصحيح هذا الحديث، فروي عنه إنكاره وروي عنه الاحتجاج به في التوقين بهذا المقدار. فإذا ثبت استحباب ذلك فهو مخير بين التنوير بالنورة وبين حلقه بالموسى، فقد روي عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى أنه كان يتنور، وكذلك روي منصور بن حبيب بن أبي # ثابت رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه طلى له أبو بكر وتولى هو عانته بيده. وروي عن أنس رضي الله تعالى عنه خلافه فقال: «لم يتنور رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قط، وكان إذا كثر عليه الشعر حلقه». فإذا ثبت هذا فيجوز أن يتولى ذلك غيره إذا لم يحسن هو حلقه فيما سوى العانة من الفخذ والساق، فإذا بلغ العانة تولاها هو بنفسه. والأصل في ذلك ما روي عن أم سلمة رضي الله عنها: «إن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا بلغ عانته نورها بنفسه»، وفي بعض الألفاظ: «إذا بلغ مراقه». وأخذ أحمد بن حنبل رحمه الله بهذا. قال أبو العباس النسائي: نورنا أبا عبد الله فلما بلغ عانته نورها بنفسه. فإذا ثبت هذا وأنه يجوز إزالة هذه الشعور من العانة والفخذين والساقين بالنورة، فيجوز أيضا بالموسى، لأنه أحد ما يزال به الشعر من المواضع المندوب إزالته، فجاز أن يزال به كالنورة. ويؤيد هذا القياس حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه: «لم يتنور رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قط، وكان إذا كثر عليه الشعر حلقه». ولا يقال إن الحلق والتنوير إنما وردا في العانة خاصة لما تقدم من حديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت: «إن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا بلغ عانته نورها بنفسه» فدل على أنه كان يولي غير العانة في إزالة الشعر لغيره، وليس ذلك إلا الفخذ والساق، وإن ذكر في ذلك حديث في المنع من ذلك فهو محمول على من أراد بذلك التزيين لرغبة الرجال فيه من العلوق المتشبهين بالنساء من المخانيث وغيرهم والله تعالى أعلم بالصواب. فصل تقليم الأظفار (فصل: ويكره نتف الشيب) لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله تعالى عنهم قال: «إن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن نتف الشيب، وقال: إنه نور الإسلام». وفي لفظ آخر قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا تنتفوا الشيب، ما من مسلم ألبس شيبة في الإسلام إلا كانت له نورا يوم القيامة»، وفي حديث يحيى: «إلا كتب الله تعالى له بها حسنة وحط عنه بها خطيئة».
Bölüm V01/P043–V01/P045Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P043–V01/P045)
Orijinal Metin (AR)فقد روي في بعض التفاسير في قوله عز وجل: {وجاءكم النذير} [فاطر: 37] أنه هو الشيب، فكيف يجوز إزالة النذير بالموت، والمذكر به، والناهي عن الشهوات واللذات، والكاف عنها المحث على التأهب والتجهز، للآخرة، وعمارة دار البقاء؟ ومع ذلك يكون مقاوما للقدر، كارها لفعل الله تعالى به، وغير راض بقضائه عز وجل، مؤثرا للشباب والطراوة والبقاء على حداثة السن، زاهدا في الوقار والحرمة والتقمص بنور الإسلام وخلقة إبراهيم خليل الرحمن، لأنه روي في بعض الكتب: «إن أول من شاب في الإسلام إبراهيم الخليل عليه السلام». وروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «إن الله يستحي من ذي الشيبة» يعني من عذابه. (فصل: ويستحب تقليم الأظفار يوم الجمعة) ويكون مخالفا بينها في الترتيب، لما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «من قص أظفاره مخالفا لم ير في عينيه رمدا». وفي حديث حميد بن عبد الرحمن عن أبيه «من قص أظفاره يوم الجمعة دخل فيه شفاء وخرج منه داء». فصل حلق الرأس في غير الحج والعمرة وقد روى هذه الفضيلة والاستحباب في ذلك يوم الخميس بعد العصر ومعنى المخالفة: أن يبدأ بالخنصر من اليمنى ثم بالوسطى ثم بالإبهام ثم بالبنصر ثم بالسبابة. ومن اليسرى أن يبدأ بالإبهام ثم الوسطى ثم الخنصر ثم السبابة ثم البنصر، هكذا فسره عبد الله بن بطة عن أصحابنا رحمه الله. وروى وكيع عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «يا عائشة إذا أنت قلمت أظافرك فابدئي بالوسطى ثم الخنصر ثم الإبهام ثم البنصر ثم السبابة، فإن ذلك يورث الغنى». وينبغي أن يكون التقليم بالمقص أو السكين، ويكره ذلك بالأسنان، وإذا قلم أظفاره يستحب له غسل البراجم ودفن الأظفار في التراب، وكذلك الشعور من الرأس والبدن، والدم من الحجامة والفصد لما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه أمر بدفن الدم والشعر والظفر. (فصل) وأما حلق الرأس في غير الحج والعمرة والضرورة فمكروه في إحدى الروايتين عن الإمام أحمد رضي الله عنه، لما روي في حديث أبي موسى وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «ليس منا من حلق». وروي الدارقطني في الأفراد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «لا توضع النواصي إلا في الحج أو عمرة»، ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- ذم الخوارج وجعل سيماهم حلق الرؤوس، ولأن عمر رضي الله عنه قال لصبيغ: «لو وجدتك محلوقا لضربت الذي فيه عيناك». فصل كراهة التحذيف للرجال وهو إرسال الشعر فصل كراهة القزع وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: الذي يحلق في المصر خليق بالشيطان، ولأن في ذلك تشبها بالأعاجم، وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من تشبه بقوم فهو منهم». وإذا ثبت كراهية ما ذكرنا جعل مكانة أخذ الشعر بالجلم وهو المقص، كما كان يفعل أحمد بن حنبل رضي الله عنه، وإن شاء استقص في ذلك فيقصه من أصله، وإن شاء أخذ أطراف الشعر، والرواية الأخرى، لا يكره ذلك لما روى أبو داود بإسناده عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال: «إن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمهل آل جعفر ثلاثا أن يأتيهم ثم أتاهم فقالوا: لا تبكوا على أخي بعد اليوم، ثم قال -صلى الله عليه وسلم-: ادعوا لي بني أخي، فجيء بنا كأنا أفرخ، فقال -صلى الله عليه وسلم-: ادعوا لي الحلاق، فأمره فحلق رؤوسنا. وقد روي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- حلق رأسه في آخر عمره بعد أن كان شعره يضرب منكبيه. وفي حديث علي رضي الله عنه: كان شعر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى شحمتي أذنيه. ولأن الناس عصرا بعد عصر يحلقون ولم يظهر عليهم نكير، ولأن في ذلك مشقة وحرجا فعفى عنه كما عفى عن سؤر الهرة وحشرات الأرض. (فصل: ويكره القزع)
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقد روي في بعض التفاسير في قوله عز وجل: {وجاءكم النذير} [فاطر: 37] أنه هو الشيب، فكيف يجوز إزالة النذير بالموت، والمذكر به، والناهي عن الشهوات واللذات، والكاف عنها المحث على التأهب والتجهز، للآخرة، وعمارة دار البقاء؟ ومع ذلك يكون مقاوما للقدر، كارها لفعل الله تعالى به، وغير راض بقضائه عز وجل، مؤثرا للشباب والطراوة والبقاء على حداثة السن، زاهدا في الوقار والحرمة والتقمص بنور الإسلام وخلقة إبراهيم خليل الرحمن، لأنه روي في بعض الكتب: «إن أول من شاب في الإسلام إبراهيم الخليل عليه السلام». وروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «إن الله يستحي من ذي الشيبة» يعني من عذابه. (فصل: ويستحب تقليم الأظفار يوم الجمعة) ويكون مخالفا بينها في الترتيب، لما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «من قص أظفاره مخالفا لم ير في عينيه رمدا». وفي حديث حميد بن عبد الرحمن عن أبيه «من قص أظفاره يوم الجمعة دخل فيه شفاء وخرج منه داء». فصل حلق الرأس في غير الحج والعمرة وقد روى هذه الفضيلة والاستحباب في ذلك يوم الخميس بعد العصر ومعنى المخالفة: أن يبدأ بالخنصر من اليمنى ثم بالوسطى ثم بالإبهام ثم بالبنصر ثم بالسبابة. ومن اليسرى أن يبدأ بالإبهام ثم الوسطى ثم الخنصر ثم السبابة ثم البنصر، هكذا فسره عبد الله بن بطة عن أصحابنا رحمه الله. وروى وكيع عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «يا عائشة إذا أنت قلمت أظافرك فابدئي بالوسطى ثم الخنصر ثم الإبهام ثم البنصر ثم السبابة، فإن ذلك يورث الغنى». وينبغي أن يكون التقليم بالمقص أو السكين، ويكره ذلك بالأسنان، وإذا قلم أظفاره يستحب له غسل البراجم ودفن الأظفار في التراب، وكذلك الشعور من الرأس والبدن، والدم من الحجامة والفصد لما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه أمر بدفن الدم والشعر والظفر. (فصل) وأما حلق الرأس في غير الحج والعمرة والضرورة فمكروه في إحدى الروايتين عن الإمام أحمد رضي الله عنه، لما روي في حديث أبي موسى وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «ليس منا من حلق». وروي الدارقطني في الأفراد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «لا توضع النواصي إلا في الحج أو عمرة»، ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- ذم الخوارج وجعل سيماهم حلق الرؤوس، ولأن عمر رضي الله عنه قال لصبيغ: «لو وجدتك محلوقا لضربت الذي فيه عيناك». فصل كراهة التحذيف للرجال وهو إرسال الشعر فصل كراهة القزع وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: الذي يحلق في المصر خليق بالشيطان، ولأن في ذلك تشبها بالأعاجم، وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من تشبه بقوم فهو منهم». وإذا ثبت كراهية ما ذكرنا جعل مكانة أخذ الشعر بالجلم وهو المقص، كما كان يفعل أحمد بن حنبل رضي الله عنه، وإن شاء استقص في ذلك فيقصه من أصله، وإن شاء أخذ أطراف الشعر، والرواية الأخرى، لا يكره ذلك لما روى أبو داود بإسناده عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال: «إن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمهل آل جعفر ثلاثا أن يأتيهم ثم أتاهم فقالوا: لا تبكوا على أخي بعد اليوم، ثم قال -صلى الله عليه وسلم-: ادعوا لي بني أخي، فجيء بنا كأنا أفرخ، فقال -صلى الله عليه وسلم-: ادعوا لي الحلاق، فأمره فحلق رؤوسنا. وقد روي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- حلق رأسه في آخر عمره بعد أن كان شعره يضرب منكبيه. وفي حديث علي رضي الله عنه: كان شعر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى شحمتي أذنيه. ولأن الناس عصرا بعد عصر يحلقون ولم يظهر عليهم نكير، ولأن في ذلك مشقة وحرجا فعفى عنه كما عفى عن سؤر الهرة وحشرات الأرض. (فصل: ويكره القزع)
Bölüm V01/P045–V01/P048Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P045–V01/P048)
Orijinal Metin (AR)وهو أن يحلق بعض الشعر ويترك بعضه، لماروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: أنه نهى عن القزع. وأما حلق القفا فمكروه إلا في الحجامة خاصة، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن حلق القفا إلا في الحجامة، لأنه من فعل المجوس، وكان أبو عبد الله أحمد يحلقه في الحجامة، # ولأن ذلك في حال الضرورة. وأما اتخاذ الجمة وفرق الشعر فسنة مأثورة، روي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- فرق، وأمر أصحابه رضي الله عنهم بالفرق، وقد روى ذلك عن بضعة عشر من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- منهم أبو عبيدة وعمار وابن مسعود رضي الله عنهم. (فصل: ويكره التحذيف للرجال) وهو إرسال الشعر الذي بين العذار والنزعتين الذي هو عادة العلويين، ولا يكره ذلك للنساء، لما روى أبو بكر الخلال من أصحابنا بإسناده عن علي كرم الله تعالى وجهه أنه كرهه. وعن الوليد بن مسلم أنه قال: أدركت الناس وما هو من زيهم. وأما أخذ الشعر من الوجه بالمنقاش فمكروه للرجال والنساء، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لعن المتنمصات. وهو أخذ الشعر من الوجه بالمنقاش، ذكره أبو عبيد. وأما المرأة فيكره لها حف جبينها -بالزجاج والموسى- والشعر الخارج عن وجهها لما تقدم من النهي عن ذلك. وقيل: يجوز لها ذلك لزوجها خاصة إذا طلب منها ذلك، وخافت إن لم تفعله أعرض عنها وتزوج بغيرها، فأدى إلى الفساد والمضرة بها، فيجوز لها ذلك لما فيه من المصلحة، كما جوز لها التزيين بألوان الثياب والتطيب بأنواع الطيب والتزوق له والملاعبة والممازحة معه. فعلى هذا لعن النبي -صلى الله عليه وسلم- المتنمصات على اللواتي أردن بذلك غير أزواجهن للفجور بهن والميل إليهن وترويج أنفسهن للزنا، والله أعلم. (فصل: ويكره الخضاب بالسواد) لما روى الحسن رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال في قوم يغيرون البياض بالسواد: «يسود الله تعالى وجوههم يوم القيامة». وفي حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال فيهم: «لا يريحون رائحة الجنة». وأما الاخبار التي رويت في الرخصة في الخضاب بالسواد من أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «اختضبوا بالسواد فإنه آنس للزوجة ومكيدة للعدو» فمحمول لأجل الحرب، وذكر الزوجة فيه تبعا لا قصدا. (فصل) فإذا ثبت كراهية السواد فالمستحب أن يخضب الرأس بالحناء والكتم، وقد خضب الإمام أحمد رحمه الله رأسه وله ثلاث وثلاثون سنة، فقال له: عجلت، فقال له: هذه سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. وروى عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه أنه قال: خير ما غير به الشيب الحناء والكتم. وأما خضاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاختلف الناس في ذلك، فروي عن أنس رضي الله تعالى عنه أنه قال: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يكن شاب إلى يسيرا، ولكن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما خضبا بعده بالحناء والكتم. وروي أن أم سلمة رضي الله تعالى عنها: أخرجت للناس شعر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مخضوبا بالحناء والكتم، فدل حديثها على إثبات خضابه -صلى الله عليه وسلم- بذلك. وأما الخضاب بالورس والزعفران، فظاهر كلام الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه فيه فصل في الأدهان فصل في الاكتحال الجواز، لما روي عن أبي مالك الأشجعي عن أبيه رضي الله عنه أنه قال: «كان خضابنا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالورس والزعفران». فإذا ثبت هذا في شعر الرأس فمثله في اللحية، لعموم قوله -صلى الله عليه وسلم-: «غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود». وقوله -صلى الله عليه وسلم- في حديث أبي ذر -رضي الله عنه-: «خير ما غير به الشيب الحناء والكتم». وهو عام في شعر الرأس واللحية.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وهو أن يحلق بعض الشعر ويترك بعضه، لماروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: أنه نهى عن القزع. وأما حلق القفا فمكروه إلا في الحجامة خاصة، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن حلق القفا إلا في الحجامة، لأنه من فعل المجوس، وكان أبو عبد الله أحمد يحلقه في الحجامة، # ولأن ذلك في حال الضرورة. وأما اتخاذ الجمة وفرق الشعر فسنة مأثورة، روي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- فرق، وأمر أصحابه رضي الله عنهم بالفرق، وقد روى ذلك عن بضعة عشر من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- منهم أبو عبيدة وعمار وابن مسعود رضي الله عنهم. (فصل: ويكره التحذيف للرجال) وهو إرسال الشعر الذي بين العذار والنزعتين الذي هو عادة العلويين، ولا يكره ذلك للنساء، لما روى أبو بكر الخلال من أصحابنا بإسناده عن علي كرم الله تعالى وجهه أنه كرهه. وعن الوليد بن مسلم أنه قال: أدركت الناس وما هو من زيهم. وأما أخذ الشعر من الوجه بالمنقاش فمكروه للرجال والنساء، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لعن المتنمصات. وهو أخذ الشعر من الوجه بالمنقاش، ذكره أبو عبيد. وأما المرأة فيكره لها حف جبينها -بالزجاج والموسى- والشعر الخارج عن وجهها لما تقدم من النهي عن ذلك. وقيل: يجوز لها ذلك لزوجها خاصة إذا طلب منها ذلك، وخافت إن لم تفعله أعرض عنها وتزوج بغيرها، فأدى إلى الفساد والمضرة بها، فيجوز لها ذلك لما فيه من المصلحة، كما جوز لها التزيين بألوان الثياب والتطيب بأنواع الطيب والتزوق له والملاعبة والممازحة معه. فعلى هذا لعن النبي -صلى الله عليه وسلم- المتنمصات على اللواتي أردن بذلك غير أزواجهن للفجور بهن والميل إليهن وترويج أنفسهن للزنا، والله أعلم. (فصل: ويكره الخضاب بالسواد) لما روى الحسن رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال في قوم يغيرون البياض بالسواد: «يسود الله تعالى وجوههم يوم القيامة». وفي حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال فيهم: «لا يريحون رائحة الجنة». وأما الاخبار التي رويت في الرخصة في الخضاب بالسواد من أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «اختضبوا بالسواد فإنه آنس للزوجة ومكيدة للعدو» فمحمول لأجل الحرب، وذكر الزوجة فيه تبعا لا قصدا. (فصل) فإذا ثبت كراهية السواد فالمستحب أن يخضب الرأس بالحناء والكتم، وقد خضب الإمام أحمد رحمه الله رأسه وله ثلاث وثلاثون سنة، فقال له: عجلت، فقال له: هذه سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. وروى عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه أنه قال: خير ما غير به الشيب الحناء والكتم. وأما خضاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاختلف الناس في ذلك، فروي عن أنس رضي الله تعالى عنه أنه قال: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يكن شاب إلى يسيرا، ولكن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما خضبا بعده بالحناء والكتم. وروي أن أم سلمة رضي الله تعالى عنها: أخرجت للناس شعر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مخضوبا بالحناء والكتم، فدل حديثها على إثبات خضابه -صلى الله عليه وسلم- بذلك. وأما الخضاب بالورس والزعفران، فظاهر كلام الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه فيه فصل في الأدهان فصل في الاكتحال الجواز، لما روي عن أبي مالك الأشجعي عن أبيه رضي الله عنه أنه قال: «كان خضابنا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالورس والزعفران». فإذا ثبت هذا في شعر الرأس فمثله في اللحية، لعموم قوله -صلى الله عليه وسلم-: «غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود». وقوله -صلى الله عليه وسلم- في حديث أبي ذر -رضي الله عنه-: «خير ما غير به الشيب الحناء والكتم». وهو عام في شعر الرأس واللحية.
Bölüm V01/P048–V01/P050Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P048–V01/P050)
Orijinal Metin (AR)وأيضا ما روي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه جاء بأبيه أبي قحافة رضي الله عنه يوم فتح مكة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- لأبي بكر: لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه تكرمة لأبي بكر، فأسلم ورأسه ولحيته كالثغامة البيضاء، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «غيروهما وجنبوه عن السواد». وهذا نص في كون اللحية كالرأس وفي المنع عن السواد. وقال أبو عبيد: الثغامة نبت أبيض الزهر والثمر يشبه بياض الشيب به. وقال ابن الأعرابي: هي شجرة تبيض كأنها الثلج. (فصل: ويستحب أن يكتحل وترا) لما روى أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أنه كان يكتحل وترا». واختلف الناس في صفة الوتر في ذلك، فروي في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يكتحل ثلاثا في اليمنى وميلين في اليسرى، وروي في حديث ابن عباس رضي الله عنهما: في كل عين ثلاثا. (فصل: ويدهن غبا) وهو أن يفعل ذلك يوما ويترك يوما، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي: فصل فيما يكره من الخصال فصل ما يستحب للإنسان ألا يخلو منه سفرا وحضرا -صلى الله عليه وسلم- «نهى أن يترجل الرجل إلا غبا». والفضيلة في ذلك ان يكون بدهن البنفسج على سائر الأدهان، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «إن فضل دهن البنفسج على سائر الأدهان كفضلي على سائر الناس». (فصل) ويستحب ألا يخلو الإنسان سفرا وحضرا عن سبعة أشياء بعد تقوى الله تعالى والثقة به وهي: التنظيف والتزيين، والمكحلة، والمشط، والسواك، والمقص، والمدراء: وهي خشبة مدورة الرأس أوفى من شبر يتخذها العرب والصوفية يدرؤون بها عن أنفسهم الأذى كالقمل وغيرها، ويحكون بها الجسد، ويقتلون الدبيب حتى يباشروا كل شيء بأيديهم، والسابع: قارورة الدهن، لأنه روي في حديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ما كان يفوته ذلك حضرا ولا سفرا. (فصل: فيما يكره من الخصال) يكره الصفير والتصفيق، وفرقعة الأصابع في الصلاة. ويكره تخريق الثياب في حق المتواجد عند السماع، ولا يعارض في ذلك الواجد. ويكره الأكل على الطريق. ومد الرجل بين جلسائه، والإتكاء الذي يخرج به عن مستوى الجلوس لأنه تجبر وهوان بالجلساء إلا من العذر. ويكره إطالة الثياب. ويكره مضغ العلك لأنه دناءة. ويكره التشدق بالضحك، والقهقهة ورفع الصوت في غير حاجة وينبغي أن يكون # مشيه معتدلا، لا يسارع إلى حد يصدم الماشي، ويتعب نفسه، ولا يخطر بحيث يورثه العجب. ويكره في البكاء النحيب والتعداد إلا أن يكون من خوف الله تعالى أو الندم على ما فات من أوقات ببطالاته، أو انكسار قلبه عند عدم بلوغه إلى درجة لحظها فيبكي حسرة عليها. ويكره إزالة درنه بحضرة الناس. ويكره الكلام في المواضع المستقذرة كالحمام والخلاء وما أشبه ذلك، وكذلك لا يسلم ولا يرد على مسلم. ويكره كشف رأسه بين الناس، وما ليس بعورة مما جرت العادة بستره. ويحرم كشف العورة. ويكره أن يقسم بأبيه أو بغير الله في الجملة، فإن حلف حلف بالله أو فليصمت، كذلك جاء في الأثر عن النبي -صلى الله عليه وسلم-. (فصل: في الاستئذان) ينبغي له إذا قصد باب إنسان أن يسلم فيقول: السلام عليكم، أأدخل؟ لما روي «أن رجلا من بني عامر استأذن على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو في بيت، فقال: أألج؟ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- لخادمه: أخرج إلى هذا وعلمه الاستئذان، فقال له: قل السلام عليكم، أأدخل؟ فسمعه الرجل فقال: السلام عليكم، أأدخل؟ فأذن له فدخل».
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأيضا ما روي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه جاء بأبيه أبي قحافة رضي الله عنه يوم فتح مكة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- لأبي بكر: لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه تكرمة لأبي بكر، فأسلم ورأسه ولحيته كالثغامة البيضاء، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «غيروهما وجنبوه عن السواد». وهذا نص في كون اللحية كالرأس وفي المنع عن السواد. وقال أبو عبيد: الثغامة نبت أبيض الزهر والثمر يشبه بياض الشيب به. وقال ابن الأعرابي: هي شجرة تبيض كأنها الثلج. (فصل: ويستحب أن يكتحل وترا) لما روى أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أنه كان يكتحل وترا». واختلف الناس في صفة الوتر في ذلك، فروي في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يكتحل ثلاثا في اليمنى وميلين في اليسرى، وروي في حديث ابن عباس رضي الله عنهما: في كل عين ثلاثا. (فصل: ويدهن غبا) وهو أن يفعل ذلك يوما ويترك يوما، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي: فصل فيما يكره من الخصال فصل ما يستحب للإنسان ألا يخلو منه سفرا وحضرا -صلى الله عليه وسلم- «نهى أن يترجل الرجل إلا غبا». والفضيلة في ذلك ان يكون بدهن البنفسج على سائر الأدهان، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «إن فضل دهن البنفسج على سائر الأدهان كفضلي على سائر الناس». (فصل) ويستحب ألا يخلو الإنسان سفرا وحضرا عن سبعة أشياء بعد تقوى الله تعالى والثقة به وهي: التنظيف والتزيين، والمكحلة، والمشط، والسواك، والمقص، والمدراء: وهي خشبة مدورة الرأس أوفى من شبر يتخذها العرب والصوفية يدرؤون بها عن أنفسهم الأذى كالقمل وغيرها، ويحكون بها الجسد، ويقتلون الدبيب حتى يباشروا كل شيء بأيديهم، والسابع: قارورة الدهن، لأنه روي في حديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ما كان يفوته ذلك حضرا ولا سفرا. (فصل: فيما يكره من الخصال) يكره الصفير والتصفيق، وفرقعة الأصابع في الصلاة. ويكره تخريق الثياب في حق المتواجد عند السماع، ولا يعارض في ذلك الواجد. ويكره الأكل على الطريق. ومد الرجل بين جلسائه، والإتكاء الذي يخرج به عن مستوى الجلوس لأنه تجبر وهوان بالجلساء إلا من العذر. ويكره إطالة الثياب. ويكره مضغ العلك لأنه دناءة. ويكره التشدق بالضحك، والقهقهة ورفع الصوت في غير حاجة وينبغي أن يكون # مشيه معتدلا، لا يسارع إلى حد يصدم الماشي، ويتعب نفسه، ولا يخطر بحيث يورثه العجب. ويكره في البكاء النحيب والتعداد إلا أن يكون من خوف الله تعالى أو الندم على ما فات من أوقات ببطالاته، أو انكسار قلبه عند عدم بلوغه إلى درجة لحظها فيبكي حسرة عليها. ويكره إزالة درنه بحضرة الناس. ويكره الكلام في المواضع المستقذرة كالحمام والخلاء وما أشبه ذلك، وكذلك لا يسلم ولا يرد على مسلم. ويكره كشف رأسه بين الناس، وما ليس بعورة مما جرت العادة بستره. ويحرم كشف العورة. ويكره أن يقسم بأبيه أو بغير الله في الجملة، فإن حلف حلف بالله أو فليصمت، كذلك جاء في الأثر عن النبي -صلى الله عليه وسلم-. (فصل: في الاستئذان) ينبغي له إذا قصد باب إنسان أن يسلم فيقول: السلام عليكم، أأدخل؟ لما روي «أن رجلا من بني عامر استأذن على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو في بيت، فقال: أألج؟ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- لخادمه: أخرج إلى هذا وعلمه الاستئذان، فقال له: قل السلام عليكم، أأدخل؟ فسمعه الرجل فقال: السلام عليكم، أأدخل؟ فأذن له فدخل».
Bölüm V01/P050–V01/P052Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P050–V01/P052)
Orijinal Metin (AR)ويدير ظهره إلى الباب ولا يبعد، لأنه يمنعه من سماع الجواب، يفعل كذلك ثلاثا، فإن أجيب فيها وإلا انصرف، إلا أن يغلب على ظنه أنه لم يسمع نداءه لما بينهما من بعد أو شغل، كان له أن يزيد على الثلاث والأصل في ذلك ما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك فأدخل وإلا فارجع». وسواء في ذلك الأجانب والأقارب المحرمات كالأم وما شاكلها لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- سأله رجل هل علي أن أستأذن على أمي؟ قال: نعم، قال: إني معها في البيت، قال -صلى الله عليه وسلم- استأذن عليها، قال: إني خادمها، قال: استأذن عليها، أتحب أن تراها عريانة؟. فأما زوجته وأمته فالجائز له وطؤها فليس عليه الاستئذان في حقهما، لأن أكثر ما في ذلك أن تصادف منكشفة أو منبسطة، وقد أبيح له النظر إلى أبدانهن، ولكن يستحب له أن يحرك نعله أولا إذا دخل المنزل ليعلم دخوله، نص على ذلك الإمام أحمد في رواية مهنى عنه. ثم إذا دخل يسلم على أهله ليكثر خير بيته، كما جاء في الأثر. وسنستوفي ذلك في باب دخول المنزل إن شاء الله تعالى. ولا يطرق أهله ليلا لنهى النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يطرق الرجل أهله ليلا، وقد فعل ذلك رجلان فوجدا عند أهلهما ما يكرهان. فإذا أذن له في دار غيره فدخل جلس حيث يأذن له صاحب الدار، وإن كان من أهل الذمة. وإن فاجأ قوما وهم على طعامهم فلا يأكل إلا أن يكون صاحب الطعام ممن جرت عادته بالسماحة وطيب القلب بذلك. (فصل: فيما يستحب فعله بيمينه وما يستحب فعله بشماله) يستحب له تناول الأشياء بيمينه، والأكل والشرب والمصافحة والبداءة بها في الوضوء والانتعال ولبس الثياب، وكذلك يبدأ في الدخول إلى المواضع المباركة كالمساجد والمشاهد والمنازل والدور برجله اليمنى. وأما الشمال فلفعل الأشياء المستقذرة وإزالة الدرن كالاستنثار والاستنجاء وتنقية الأنف وغسل النجاسات كلها إلا أن يشق عليه ذلك أو يتعذر كالمشلول والمقطوع يساره # فيفعلها بيمينه، ولا يمشي في نعل واحد إلا أن يكون ذلك يسيرا بمقدار ما يصلح الأخرى إذا انقطع شسعها. وإذا أراد أن يناول إنسانا توقيعا أو كتابا فليقبضه بيمينه. وإذا مشى مع من هو أعلى منه في المنزلة والفضل فليمش عن يمينه يجعله كإمامه في الصلاة، وإن كان دونه في المنزلة يجعله عن يمينه ويمشي عن يساره وقد قيل: المستحب المشي على اليمين في الجملة لتخلي اليسار للبزاق وغيره. (فصل: في آداب الأكل والشرب) ويستحب للآكل أن يسمي الله تعالى عند أكله ويحمده عند فراغه، وكذلك عند الشرب، لأن ذلك أبرك لطعامه وأبعد لشيطانه، لما روي أن أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- قالوا: «يا رسول الله إنا نأكل ولا نشبع، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: فلعلكم تفترقون؟ قالوا: نعم، قال -صلى الله عليه وسلم-: فاجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله تعالى يبارك لكم فيه». وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: «إذا دخل الرجل بيته فذكر الله تعالى عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان لأولاده لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر اسم الله عند دخوله قال الشيطان: أدركتم المبيت، فإذا لم يذكر اسم الله عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء».
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويدير ظهره إلى الباب ولا يبعد، لأنه يمنعه من سماع الجواب، يفعل كذلك ثلاثا، فإن أجيب فيها وإلا انصرف، إلا أن يغلب على ظنه أنه لم يسمع نداءه لما بينهما من بعد أو شغل، كان له أن يزيد على الثلاث والأصل في ذلك ما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك فأدخل وإلا فارجع». وسواء في ذلك الأجانب والأقارب المحرمات كالأم وما شاكلها لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- سأله رجل هل علي أن أستأذن على أمي؟ قال: نعم، قال: إني معها في البيت، قال -صلى الله عليه وسلم- استأذن عليها، قال: إني خادمها، قال: استأذن عليها، أتحب أن تراها عريانة؟. فأما زوجته وأمته فالجائز له وطؤها فليس عليه الاستئذان في حقهما، لأن أكثر ما في ذلك أن تصادف منكشفة أو منبسطة، وقد أبيح له النظر إلى أبدانهن، ولكن يستحب له أن يحرك نعله أولا إذا دخل المنزل ليعلم دخوله، نص على ذلك الإمام أحمد في رواية مهنى عنه. ثم إذا دخل يسلم على أهله ليكثر خير بيته، كما جاء في الأثر. وسنستوفي ذلك في باب دخول المنزل إن شاء الله تعالى. ولا يطرق أهله ليلا لنهى النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يطرق الرجل أهله ليلا، وقد فعل ذلك رجلان فوجدا عند أهلهما ما يكرهان. فإذا أذن له في دار غيره فدخل جلس حيث يأذن له صاحب الدار، وإن كان من أهل الذمة. وإن فاجأ قوما وهم على طعامهم فلا يأكل إلا أن يكون صاحب الطعام ممن جرت عادته بالسماحة وطيب القلب بذلك. (فصل: فيما يستحب فعله بيمينه وما يستحب فعله بشماله) يستحب له تناول الأشياء بيمينه، والأكل والشرب والمصافحة والبداءة بها في الوضوء والانتعال ولبس الثياب، وكذلك يبدأ في الدخول إلى المواضع المباركة كالمساجد والمشاهد والمنازل والدور برجله اليمنى. وأما الشمال فلفعل الأشياء المستقذرة وإزالة الدرن كالاستنثار والاستنجاء وتنقية الأنف وغسل النجاسات كلها إلا أن يشق عليه ذلك أو يتعذر كالمشلول والمقطوع يساره # فيفعلها بيمينه، ولا يمشي في نعل واحد إلا أن يكون ذلك يسيرا بمقدار ما يصلح الأخرى إذا انقطع شسعها. وإذا أراد أن يناول إنسانا توقيعا أو كتابا فليقبضه بيمينه. وإذا مشى مع من هو أعلى منه في المنزلة والفضل فليمش عن يمينه يجعله كإمامه في الصلاة، وإن كان دونه في المنزلة يجعله عن يمينه ويمشي عن يساره وقد قيل: المستحب المشي على اليمين في الجملة لتخلي اليسار للبزاق وغيره. (فصل: في آداب الأكل والشرب) ويستحب للآكل أن يسمي الله تعالى عند أكله ويحمده عند فراغه، وكذلك عند الشرب، لأن ذلك أبرك لطعامه وأبعد لشيطانه، لما روي أن أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- قالوا: «يا رسول الله إنا نأكل ولا نشبع، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: فلعلكم تفترقون؟ قالوا: نعم، قال -صلى الله عليه وسلم-: فاجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله تعالى يبارك لكم فيه». وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: «إذا دخل الرجل بيته فذكر الله تعالى عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان لأولاده لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر اسم الله عند دخوله قال الشيطان: أدركتم المبيت، فإذا لم يذكر اسم الله عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء».
Bölüm V01/P052–V01/P055Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P052–V01/P055)
Orijinal Metin (AR)وعن حذيفة رضي الله عنه أنه قال: كنا إذا حضرنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- طعاما لم يضع أحدنا يده حتى يبدأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإنا حضرنا معه طعاما فجاء أعرابي كأنما يدفع، فذهب يده في الطعام، فأخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيده، ثم جاءت جارية كأنما تدفع، فذهبت لتضع يدها في الطعام فأخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيدها، وقال: إن الشيطان # يستحل الطعام الذي لم يذكر اسم الله عليه، وإنه جاء بهذا الأعرابي يستحل به فأخذت بيده، وجاء بهذه الجارية يستحل بها فأخذت بيدها، فوالذي نفسي بيده إن يده في يدي مع أيديهما». وإن نسى أن يذكر اسم الله تعالى عند أوله فليقل: بسم الله أوله وآخره، هكذا روي في حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي -صلى الله عليه وسلم-. ويستحب أن يبدأ بالملح ويختم به. ويتناول اللقمة بيمينه ويصغرها ويجيد مضغها ويطيل بلعها. ويأكل مما يليه إذا كان نوعا واحدا، وإن كان أنواعا فلا بأس أن يجيل يده في القصعة، وكذلك إذا كان ثمارا أو فاكهة، ولا يأكل من ذروة الطعام ووسطه بل يأكل من جوانبه. وإن كان ثريدا أكل بثلاث أصابع ولعقها. ولا ينفخ في الطعام ولا الشراب، ولا يتنفس في إنائه. وإذا ضاق نفسه نحى القدح عن فيه، فإذا تنفس أعاده إليه. ويكره الاتكاء في الأكل. ويجوز الأكل والشرب قائما، وقيل: يكره، والجلوس أحب. وإذا أراد دفع الإناء إلى أحد من جلسائه بدأ بمن عن يمينه. لا يجوز الأكل والشرب في أواني الذهب والفضة ولا المضبب بهما إذا كان ذلك كثيرا. وإذا قدم بين يديه في شيء من ذلك طعام رفعه من الإناء إلى الخبز أو إناء غير ذلك الجنس ثم أكله. والإنكار على من أحضره واجب. وكذلك الحكم في البخور في مداخن الذهب والفضة. وكذلك الحكم في ماء الورد من المراش المتخذة من ذلك، فيحرم عليه الحضور في تلك البقعة، ويتعين عليه الإنكار والقيام عن ذلك المجلس. ويكون إنكاره برفق أن يقول: تمام سروركم أن تتجملوا بما أباحته الشريعة وجعلته حلالا، لا بما حرمته وحظرته، ولا خير في لذة تؤول إلى معصية، اذكروا رحمكم الله قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «من شرب في إناء ذهب أو فضة أو إناء فيه شيء من ذلك فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم». وإذا حصلت اللقمة في فيه فلا يخرجها منه إلا أن يضطر إلى ذلك لشرقة أو حرارة يتضرر بها. وإذا عطس على طعامه خمر وجهه واحتاط بستره لأجل الطعام. وإذا كان على رأسه إنسان قائم أذن له بالجلوس، فإن أبى عليه أو قام مملوكه أو غلامه لقضاء حاجته وسقيه الماء أخذ من أطايب الطعام فلقمه. ويستحب مسح الإناء من فضلة الطعام ولقط الفتات من جوانب الإناء والطبق. ويستحب أن يباسط الإخوان بالحديث الطيب، والحكايات التي تليق بالحال، إذا كانوا منقبضين. وينبغي أن يأكل مع أبناء الدنيا بالأدب، ومع الفقراء بالإيثار، ومع الإخوان بالانبساط، ومع العلماء بالتعلم والإتباع. وإذا أكل مع ضرير أعلمه بما بين يديه فربما فاته أطايب الطعام لعماه. ويستحب الإجابة إلى وليمة العرس، فإن أحب أن يأكل أكل وإلا دعا وانصرف، لما روى جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من دعى فليجب فإن شاء طعم وإن شاء ترك». وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من دعى فلم يجب فقد عصا الله تعالى ورسوله، ومن دخل على غيره دعوة دخل سارقا وخرج مغيرا». هذا الذي ذكرناه إذا كان ذلك خاليا عن المنكر، فإن حضره منكر كالطبل والمزمار والعود والناي والشيز والشبابة والرباب والمغاني والطنابير والجعران التي يلعب بها الترك لا يجلس هناك، لأن جميع ذلك محرم. وأما الدف فيجوز استعماله في النكاح.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن حذيفة رضي الله عنه أنه قال: كنا إذا حضرنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- طعاما لم يضع أحدنا يده حتى يبدأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإنا حضرنا معه طعاما فجاء أعرابي كأنما يدفع، فذهب يده في الطعام، فأخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيده، ثم جاءت جارية كأنما تدفع، فذهبت لتضع يدها في الطعام فأخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيدها، وقال: إن الشيطان # يستحل الطعام الذي لم يذكر اسم الله عليه، وإنه جاء بهذا الأعرابي يستحل به فأخذت بيده، وجاء بهذه الجارية يستحل بها فأخذت بيدها، فوالذي نفسي بيده إن يده في يدي مع أيديهما». وإن نسى أن يذكر اسم الله تعالى عند أوله فليقل: بسم الله أوله وآخره، هكذا روي في حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي -صلى الله عليه وسلم-. ويستحب أن يبدأ بالملح ويختم به. ويتناول اللقمة بيمينه ويصغرها ويجيد مضغها ويطيل بلعها. ويأكل مما يليه إذا كان نوعا واحدا، وإن كان أنواعا فلا بأس أن يجيل يده في القصعة، وكذلك إذا كان ثمارا أو فاكهة، ولا يأكل من ذروة الطعام ووسطه بل يأكل من جوانبه. وإن كان ثريدا أكل بثلاث أصابع ولعقها. ولا ينفخ في الطعام ولا الشراب، ولا يتنفس في إنائه. وإذا ضاق نفسه نحى القدح عن فيه، فإذا تنفس أعاده إليه. ويكره الاتكاء في الأكل. ويجوز الأكل والشرب قائما، وقيل: يكره، والجلوس أحب. وإذا أراد دفع الإناء إلى أحد من جلسائه بدأ بمن عن يمينه. لا يجوز الأكل والشرب في أواني الذهب والفضة ولا المضبب بهما إذا كان ذلك كثيرا. وإذا قدم بين يديه في شيء من ذلك طعام رفعه من الإناء إلى الخبز أو إناء غير ذلك الجنس ثم أكله. والإنكار على من أحضره واجب. وكذلك الحكم في البخور في مداخن الذهب والفضة. وكذلك الحكم في ماء الورد من المراش المتخذة من ذلك، فيحرم عليه الحضور في تلك البقعة، ويتعين عليه الإنكار والقيام عن ذلك المجلس. ويكون إنكاره برفق أن يقول: تمام سروركم أن تتجملوا بما أباحته الشريعة وجعلته حلالا، لا بما حرمته وحظرته، ولا خير في لذة تؤول إلى معصية، اذكروا رحمكم الله قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «من شرب في إناء ذهب أو فضة أو إناء فيه شيء من ذلك فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم». وإذا حصلت اللقمة في فيه فلا يخرجها منه إلا أن يضطر إلى ذلك لشرقة أو حرارة يتضرر بها. وإذا عطس على طعامه خمر وجهه واحتاط بستره لأجل الطعام. وإذا كان على رأسه إنسان قائم أذن له بالجلوس، فإن أبى عليه أو قام مملوكه أو غلامه لقضاء حاجته وسقيه الماء أخذ من أطايب الطعام فلقمه. ويستحب مسح الإناء من فضلة الطعام ولقط الفتات من جوانب الإناء والطبق. ويستحب أن يباسط الإخوان بالحديث الطيب، والحكايات التي تليق بالحال، إذا كانوا منقبضين. وينبغي أن يأكل مع أبناء الدنيا بالأدب، ومع الفقراء بالإيثار، ومع الإخوان بالانبساط، ومع العلماء بالتعلم والإتباع. وإذا أكل مع ضرير أعلمه بما بين يديه فربما فاته أطايب الطعام لعماه. ويستحب الإجابة إلى وليمة العرس، فإن أحب أن يأكل أكل وإلا دعا وانصرف، لما روى جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من دعى فليجب فإن شاء طعم وإن شاء ترك». وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من دعى فلم يجب فقد عصا الله تعالى ورسوله، ومن دخل على غيره دعوة دخل سارقا وخرج مغيرا». هذا الذي ذكرناه إذا كان ذلك خاليا عن المنكر، فإن حضره منكر كالطبل والمزمار والعود والناي والشيز والشبابة والرباب والمغاني والطنابير والجعران التي يلعب بها الترك لا يجلس هناك، لأن جميع ذلك محرم. وأما الدف فيجوز استعماله في النكاح.
Bölüm V01/P055–V01/P057Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P055–V01/P057)
Orijinal Metin (AR)وسماع القول بالقصب، والرقص مكروه، لما فسر بعض المفسرين قوله عز وجل: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] فقال هو الغناء والشعر. وجاء في بعض الأحاديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت السيل البقل». وسئل الشبلي رحمه الله عن الغناء فقال: أحق هو؟ قيل: لا، قال: {فماذا بعد الحق إلا الضلال} [يونس: 32]. ثم يكفى في كراهته، ما في ذلك من ثوران الطبع وهيجان الشهوة والميل إلى النساء، وأباطيل النفوس ورعوناتها والطرب والسخف والدناءة، والاشتغال بذكر الله تعالى أطيب وأسلم لمن آمن بالله واليوم الآخر. ودعوة الختان ليست مستحبة، ولا على من دعى إليها أن يجيب. ويكره التقاط النثار لأنه يشبه النهبة، وقد سخف ودناءة. ويكره حضور طعام الولائم ما عدا العرس إذا كان على الصفة التي وصفها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمنع منه المحتاج ويحضره المستغنى عنه. ويكره لأهل الفضل والعلم في الجملة التسرع إلى إجابة الطعام والتسامح بذلك لما فيه من الذلة والدناءة والشره، لاسيما إذا كان حاكما، وقيل: ما وضع أحد يده في قصعة أحد إلا ذل. ويحرم التطفل على طعام الناس وهو دخوله مع المدعوين من غير أن يدعى، وهو ضرب من الوقاحة والغصب، ففيه إثمان: أحدهما: الأكل لما لم يدع إليه. والآخر: دخوله إلى منزل الغير بغير إذنه، والنظر إلى أسراره والتضييق على من حضره. ومن الأدب أن لا يكثر النظر في وجوه الآكلين لأنه مما يحشمهم. ولا يتكلم على الطعام بما يستقذره الناس من الكلام، ولا بما يضحكهم خوفا عليهم من الشرق، ولا بما يحزنهم لئلا ينغص على الآكلين أكلهم. ويستحب غسل اليد قبل الطعام وبعده، وقيل: يكره قبل الطعام ويستحب بعده. ويكره أكل البقلة الخبيثة، وهي الثوم والبصل والكراث لكراهة ريحه، وقد روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «من أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربن مصلانا». وكثرة الأكل بحيث يخاف من التخمة مكروهة، وقد روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه». ويكره لغير صاحب الطعام من الضيف أن يلقم من حضر معه على الطبق إلا بإذن صاحب الطعام، لأنه يأكل على ملك صاحبه على وجه الإباحة، وليس ذلك بتمليك، ولهذا اختلف الناس في الوقت الذي يحصل فيه الطعام ملكا للأكل: فقال قوم: إذا حصل في فيه واستهلك. وقال آخرون: لا يملكه بل يأكله على ملك مالكه. وإذا قدم الطعام فلا يحتاج بعد التقديم إلى إذن إذا كان قد جرت العادة في ذلك البلد للآكل كذلك، فيكون العرف إذنا. ويكره إخراج شيء من فيه ورده إلى القصعة. ويكره التخلل على الطعام. ولا يمسح يده بالخبز ولا يستبذله. ولا يخلط طعاما بطعام يعني ألوان الطبائخ، لأنه قد يكره ذلك طباع كثير من الناس، وإن كانت نفسه تميل إليه فيترك ذلك لأجلهم. ولا يجوز له ذم الطعام، ولا لصاحب الطعام استحسانه ومدحه ولا تقويمه لأنه # دناءة، وقد روي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ما مدح طعاما ولا ذمه. ولا يرفع يده حتى يرفعوا أيديهم، إلا أن يعلم منهم الانبساط إليه فلا يتكلف ذلك. ويستحب أن يجعل ماء الأيدي في طست واحد، لما روى في الخبر «لا تبددوا يبدد الله شملكم». وروي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى أن يرفع الطست حتى يطف، يعني يمتلئ. ولا يغسل يده بما يطعم من دقيق الباقلاء والعدس والهرطمان وغير ذلك، ويجوز بالنخالة. ولا يقرن بين التمرتين لنهيه -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك، وقيل: لا يكره ذلك إن كان وحده أو كان هو صاحب الطعام. ولا يتخير الأطعمة على صاحب الدار بل يقنع بما قدمه، لأن ذلك يحمله على التكلف، وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: «أنا وأتقياء أمتي براء من التكلف». فإن استدعى منه صاحب الدار التشهي عليه كان له أن يذكر شهوته.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وسماع القول بالقصب، والرقص مكروه، لما فسر بعض المفسرين قوله عز وجل: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} [لقمان: 6] فقال هو الغناء والشعر. وجاء في بعض الأحاديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت السيل البقل». وسئل الشبلي رحمه الله عن الغناء فقال: أحق هو؟ قيل: لا، قال: {فماذا بعد الحق إلا الضلال} [يونس: 32]. ثم يكفى في كراهته، ما في ذلك من ثوران الطبع وهيجان الشهوة والميل إلى النساء، وأباطيل النفوس ورعوناتها والطرب والسخف والدناءة، والاشتغال بذكر الله تعالى أطيب وأسلم لمن آمن بالله واليوم الآخر. ودعوة الختان ليست مستحبة، ولا على من دعى إليها أن يجيب. ويكره التقاط النثار لأنه يشبه النهبة، وقد سخف ودناءة. ويكره حضور طعام الولائم ما عدا العرس إذا كان على الصفة التي وصفها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمنع منه المحتاج ويحضره المستغنى عنه. ويكره لأهل الفضل والعلم في الجملة التسرع إلى إجابة الطعام والتسامح بذلك لما فيه من الذلة والدناءة والشره، لاسيما إذا كان حاكما، وقيل: ما وضع أحد يده في قصعة أحد إلا ذل. ويحرم التطفل على طعام الناس وهو دخوله مع المدعوين من غير أن يدعى، وهو ضرب من الوقاحة والغصب، ففيه إثمان: أحدهما: الأكل لما لم يدع إليه. والآخر: دخوله إلى منزل الغير بغير إذنه، والنظر إلى أسراره والتضييق على من حضره. ومن الأدب أن لا يكثر النظر في وجوه الآكلين لأنه مما يحشمهم. ولا يتكلم على الطعام بما يستقذره الناس من الكلام، ولا بما يضحكهم خوفا عليهم من الشرق، ولا بما يحزنهم لئلا ينغص على الآكلين أكلهم. ويستحب غسل اليد قبل الطعام وبعده، وقيل: يكره قبل الطعام ويستحب بعده. ويكره أكل البقلة الخبيثة، وهي الثوم والبصل والكراث لكراهة ريحه، وقد روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «من أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربن مصلانا». وكثرة الأكل بحيث يخاف من التخمة مكروهة، وقد روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه». ويكره لغير صاحب الطعام من الضيف أن يلقم من حضر معه على الطبق إلا بإذن صاحب الطعام، لأنه يأكل على ملك صاحبه على وجه الإباحة، وليس ذلك بتمليك، ولهذا اختلف الناس في الوقت الذي يحصل فيه الطعام ملكا للأكل: فقال قوم: إذا حصل في فيه واستهلك. وقال آخرون: لا يملكه بل يأكله على ملك مالكه. وإذا قدم الطعام فلا يحتاج بعد التقديم إلى إذن إذا كان قد جرت العادة في ذلك البلد للآكل كذلك، فيكون العرف إذنا. ويكره إخراج شيء من فيه ورده إلى القصعة. ويكره التخلل على الطعام. ولا يمسح يده بالخبز ولا يستبذله. ولا يخلط طعاما بطعام يعني ألوان الطبائخ، لأنه قد يكره ذلك طباع كثير من الناس، وإن كانت نفسه تميل إليه فيترك ذلك لأجلهم. ولا يجوز له ذم الطعام، ولا لصاحب الطعام استحسانه ومدحه ولا تقويمه لأنه # دناءة، وقد روي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ما مدح طعاما ولا ذمه. ولا يرفع يده حتى يرفعوا أيديهم، إلا أن يعلم منهم الانبساط إليه فلا يتكلف ذلك. ويستحب أن يجعل ماء الأيدي في طست واحد، لما روى في الخبر «لا تبددوا يبدد الله شملكم». وروي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى أن يرفع الطست حتى يطف، يعني يمتلئ. ولا يغسل يده بما يطعم من دقيق الباقلاء والعدس والهرطمان وغير ذلك، ويجوز بالنخالة. ولا يقرن بين التمرتين لنهيه -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك، وقيل: لا يكره ذلك إن كان وحده أو كان هو صاحب الطعام. ولا يتخير الأطعمة على صاحب الدار بل يقنع بما قدمه، لأن ذلك يحمله على التكلف، وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: «أنا وأتقياء أمتي براء من التكلف». فإن استدعى منه صاحب الدار التشهي عليه كان له أن يذكر شهوته.
Bölüm V01/P057–V01/P060Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P057–V01/P060)
Orijinal Metin (AR)ويكره له رد الهدية وإن قلت إذا كانت حلالا طيبة، واجتهد في المكافأة أو الدعاء له. ومن سقط في طعامه أو شرابه شيء فلا يخلو إما أن يكون له نفس سائلة ما عدا السمك فيكون الطعام نجسا، ويحرم أكله إذا كان مائعا، وإن كان جامدا رفعه وما حوله. وإن كان مما لا نفس له سائلة: فإن كان من ذوات السموم لم يأكله، ويحرم الطعام لأجل الضرر به لا لعينه كالحية والعقرب، وإن كان ذبابا غمسه في الطعام حتى يغوص جناحاه ثم أخرجه، وإن مات فإن الطعام طاهر يأكله، لما روي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه فيه، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء وأنه يتقى بالذي فيه الداء». دعاء الإفطار عند الغير ويستحب مص الشراب، ولا يكرعه كرعا، ويقطعه ثلاث دفعات للنفس. ولا يتنفس في الإناء. ويسمي على أوله ويحمد الله في آخره. والاختصار لهذه الجملة أن قول هي اثتنا عشرة خصلة: أربع منها فريضة وأربع سنة وأربع آداب. فأما الفريضة: فالمعرفة بما يأكله من أين هو، والتسمية، والرضا، والشكر. وأما السنة: فالجلوس على الرجل اليسرى، والأكل بثلاث أصابع، ولعق الأصابع، والأكل مما يليه. وأما الآداب: فالمضغ الشديد وتصغير اللقم، وقلة النظر إلى وجوه القوم، وألا يفرش المائدة بالخبز ويضع فوقه الأدم، وألا يأكل متكئا ولا مضجعا ولا منبطحا على بطنه. (فصل) فإذا أفطر عند غيره قال: أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وتنزلت عليكم الرحمة، وصلت عليكم الملائكة، الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين، وهدانا من الضلالة وفضلنا على كثير من خلقه تفضيلا، اللهم اشبع جياع أمة محمد -صلى الله عليه وسلم-، واكس عاريها، وعاف مرضاها، ورد غائبها، واجمع شمل أهل الدار، وأدر أرزاقهم، واجعل دخولنا بركة، وخروجنا مغفرة، وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار برحمتك يا أرحم الراحمين (فصل: في آداب الحمام) بناء الحمام وبيعه وشراؤه وكراؤه مكروه في الجملة، لما فيه من مشاهدة عورات الناس، وقد روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: بئس البيت الحمام ينزع من أهله الحياء ولا يقرأ فيه القرآن. وأما دخوله فالأولى ألا يدخله إذا وجد من ذلك بدا، لما ورد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه كان يكره الحمام، ويعلل بأنه من رقيق العيش. وعن الحسن وابن سيرين أنهما كان لا يدخلان الحمام. وقال عبد الله بن الإمام أحمد رحمهما الله: ما رأيت أبي قد دخل الحمام. وإن كان به حاجة إلى ذلك ودعته الضرورة جاز له دخوله مستترا بمئزر غاضا بصره عن عورات الناس. وإن أمكنه إن يخلي الحمام له فيدخله بالليل أو وقتا يقل زبونه بالنهار فلا بأس. وقد سئل الإمام أحمد رحمه الله عن ذلك فقال: إن كنت تعلم أن كل من في الحمام عليه إزار فادخله وإلا فلا تدخله. وقد روت عائشة رضي الله عنها عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «بئس البيت الحمام بيت لا يستر وماؤه لا يطهر». وقالت عائشة رضي الله عنها أيضا: «ما يسر عائشة أنها داخلته ولها مثل أحد ذهبا» وقال -صلى الله عليه وسلم- في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر». وأما النساء فإنما يجوز لهن دخول بالشرائط التي ذكرناها في حق الرجال، ووجود العذر والحاجة كالمرض والحيض والنفاس، لما روى ابن عمر رضي الله عنها عن النبي # -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «ستفتح عليكم أرض العجم، وستجدون بيوتا يقال لها الحمام، فلا يدخلها الرجال إلا بإزار، وامنعوا منها النساء إلا مريضة أو نفساء». وإذا دخل الحمام فلا يسلم ولا يقرأ القرآن، لما تقدم من حديث علي رضي الله عنه. (فصل: في النهي عن التعري في الجملة وفي حال الغسل)
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويكره له رد الهدية وإن قلت إذا كانت حلالا طيبة، واجتهد في المكافأة أو الدعاء له. ومن سقط في طعامه أو شرابه شيء فلا يخلو إما أن يكون له نفس سائلة ما عدا السمك فيكون الطعام نجسا، ويحرم أكله إذا كان مائعا، وإن كان جامدا رفعه وما حوله. وإن كان مما لا نفس له سائلة: فإن كان من ذوات السموم لم يأكله، ويحرم الطعام لأجل الضرر به لا لعينه كالحية والعقرب، وإن كان ذبابا غمسه في الطعام حتى يغوص جناحاه ثم أخرجه، وإن مات فإن الطعام طاهر يأكله، لما روي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه فيه، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء وأنه يتقى بالذي فيه الداء». دعاء الإفطار عند الغير ويستحب مص الشراب، ولا يكرعه كرعا، ويقطعه ثلاث دفعات للنفس. ولا يتنفس في الإناء. ويسمي على أوله ويحمد الله في آخره. والاختصار لهذه الجملة أن قول هي اثتنا عشرة خصلة: أربع منها فريضة وأربع سنة وأربع آداب. فأما الفريضة: فالمعرفة بما يأكله من أين هو، والتسمية، والرضا، والشكر. وأما السنة: فالجلوس على الرجل اليسرى، والأكل بثلاث أصابع، ولعق الأصابع، والأكل مما يليه. وأما الآداب: فالمضغ الشديد وتصغير اللقم، وقلة النظر إلى وجوه القوم، وألا يفرش المائدة بالخبز ويضع فوقه الأدم، وألا يأكل متكئا ولا مضجعا ولا منبطحا على بطنه. (فصل) فإذا أفطر عند غيره قال: أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وتنزلت عليكم الرحمة، وصلت عليكم الملائكة، الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين، وهدانا من الضلالة وفضلنا على كثير من خلقه تفضيلا، اللهم اشبع جياع أمة محمد -صلى الله عليه وسلم-، واكس عاريها، وعاف مرضاها، ورد غائبها، واجمع شمل أهل الدار، وأدر أرزاقهم، واجعل دخولنا بركة، وخروجنا مغفرة، وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار برحمتك يا أرحم الراحمين (فصل: في آداب الحمام) بناء الحمام وبيعه وشراؤه وكراؤه مكروه في الجملة، لما فيه من مشاهدة عورات الناس، وقد روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: بئس البيت الحمام ينزع من أهله الحياء ولا يقرأ فيه القرآن. وأما دخوله فالأولى ألا يدخله إذا وجد من ذلك بدا، لما ورد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه كان يكره الحمام، ويعلل بأنه من رقيق العيش. وعن الحسن وابن سيرين أنهما كان لا يدخلان الحمام. وقال عبد الله بن الإمام أحمد رحمهما الله: ما رأيت أبي قد دخل الحمام. وإن كان به حاجة إلى ذلك ودعته الضرورة جاز له دخوله مستترا بمئزر غاضا بصره عن عورات الناس. وإن أمكنه إن يخلي الحمام له فيدخله بالليل أو وقتا يقل زبونه بالنهار فلا بأس. وقد سئل الإمام أحمد رحمه الله عن ذلك فقال: إن كنت تعلم أن كل من في الحمام عليه إزار فادخله وإلا فلا تدخله. وقد روت عائشة رضي الله عنها عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «بئس البيت الحمام بيت لا يستر وماؤه لا يطهر». وقالت عائشة رضي الله عنها أيضا: «ما يسر عائشة أنها داخلته ولها مثل أحد ذهبا» وقال -صلى الله عليه وسلم- في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر». وأما النساء فإنما يجوز لهن دخول بالشرائط التي ذكرناها في حق الرجال، ووجود العذر والحاجة كالمرض والحيض والنفاس، لما روى ابن عمر رضي الله عنها عن النبي # -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «ستفتح عليكم أرض العجم، وستجدون بيوتا يقال لها الحمام، فلا يدخلها الرجال إلا بإزار، وامنعوا منها النساء إلا مريضة أو نفساء». وإذا دخل الحمام فلا يسلم ولا يقرأ القرآن، لما تقدم من حديث علي رضي الله عنه. (فصل: في النهي عن التعري في الجملة وفي حال الغسل)
Bölüm V01/P060–V01/P062Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P060–V01/P062)
Orijinal Metin (AR)روى أبو داود بإسناده عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك، قال: قلت: يا رسول الله إذا كان القوم بعضهم في بعض قال: إن استطعت ألا يرينها أحد فلا يرينها، قال: قلت: يا رسول الله إذا كان أحدنا خاليا؟ قال: الله أحق أن يستحيا منه من الناس». وروى أبو داود بإسناده عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وعن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا ينظر الرجل إلى عرية الرجل، ولا تنظر المرأة إلى عرية المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في ثوب». وأما حالة الغسل في موضع خال لا يراه أحد، فيكره له أن يغتسل بلا مئزر، لما روى أبو داود بإسناده عن عطاء عن يعلى بن أمية أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رأى رجلا يغتسل بالبزار بلا إزار، فصعد المنبر فحمد الله تعالى وأثنى عليه وقال: «إن الله حيي ستير يحب الستر والحياء فإذا اغتسل أحدكم فليستتر». وأما إن دخل الماء للغسل أو لغيره فيكره أيضا بلا مئزر، لأن للماء سكانا لما روى جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي -صلى الله عليه وسلم- «أنه نهى أن يدخل الرجل الماء بلا مئزر». وعن الحسن رحمه الله أنه قال: «إن للماء سكانا، وإن أحق من استتر من سكانه لنحن». (فصل) وقد رخص الإمام أحمد رحمه الله في ذلك في رواية أخرى وأنه لا يكره ذلك، لأنه سئل عن رجل كان عند نهر ليس يراه احد، قال: أرجو. ومعنى ذلك أنه لا يكون به بأس. والأولى والأصح: ما تقدم من النهي. (فصل: في لبس الخواتم واتخاذه) عن أبي داود رحمه الله بإسناده عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «أراد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يكتب إلى بعض الأعاجم فقيل له: إنهم لا يقرؤون كتابا إلا بخاتم، فاتخذ خاتما من فضة، ونقش فيه محمد رسول الله». وعن أنس رضي الله عنه أنه قال: «كان خاتم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من فضة كله فصه منه». وفي لفظ عن أنس رضي الله عنه قال: «كان خاتم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من ورق فصه حبشي». وروى أبو داود بإسناده عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «اتخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خاتما من ذهب وجعل فصه مما يلي بطن كفه، ونقش فيه: محمد رسول الله، فاتخذ الناس خواتم الذهب فلما رآهم قد اتخذوها رمي به وقال: لا ألبسه أبدا، ثم اتخذ خاتما من فضة نقش فيه محمد رسول الله، ثم لبس الخاتم بعده أبو بكر، ثم لبسه بعد أبي بكر عمر، ثم لبسه عثمان حتى وقع في بئر أريس». فصل اختيار التختم في اليسرى وفي الخنصر فصل يكره التختم في الوسطى والسبابة فصل يكره اتخاذ الخاتم من الحديد والشبة (فصل) ويكره اتخاذه من الحديد والشبه، لما رواه أبو داود بإسناده عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه قال: ((إن رجلا جاء إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وعليه خاتم من شبه فقال له: ما لي أجد منك ريح الأصنام فطرحه، ثم جاء وعليه خاتم من حديد، فقال: ما لي أرى عليك حلية أهل النار فطرحه، فقال: يا رسل الله من أي شيء أتخذه؟ قال- صلى الله عليه وسلم-: اتخذه من ورق ولا تتمه مثقالا". (فصل) ويكره التختم في الوسطى والسبابة، لما روي أن النبي- صلى الله عليه وسلم- نهى عليا رضي الله عنه عن ذلك.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)روى أبو داود بإسناده عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك، قال: قلت: يا رسول الله إذا كان القوم بعضهم في بعض قال: إن استطعت ألا يرينها أحد فلا يرينها، قال: قلت: يا رسول الله إذا كان أحدنا خاليا؟ قال: الله أحق أن يستحيا منه من الناس». وروى أبو داود بإسناده عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وعن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا ينظر الرجل إلى عرية الرجل، ولا تنظر المرأة إلى عرية المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في ثوب». وأما حالة الغسل في موضع خال لا يراه أحد، فيكره له أن يغتسل بلا مئزر، لما روى أبو داود بإسناده عن عطاء عن يعلى بن أمية أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رأى رجلا يغتسل بالبزار بلا إزار، فصعد المنبر فحمد الله تعالى وأثنى عليه وقال: «إن الله حيي ستير يحب الستر والحياء فإذا اغتسل أحدكم فليستتر». وأما إن دخل الماء للغسل أو لغيره فيكره أيضا بلا مئزر، لأن للماء سكانا لما روى جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي -صلى الله عليه وسلم- «أنه نهى أن يدخل الرجل الماء بلا مئزر». وعن الحسن رحمه الله أنه قال: «إن للماء سكانا، وإن أحق من استتر من سكانه لنحن». (فصل) وقد رخص الإمام أحمد رحمه الله في ذلك في رواية أخرى وأنه لا يكره ذلك، لأنه سئل عن رجل كان عند نهر ليس يراه احد، قال: أرجو. ومعنى ذلك أنه لا يكون به بأس. والأولى والأصح: ما تقدم من النهي. (فصل: في لبس الخواتم واتخاذه) عن أبي داود رحمه الله بإسناده عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «أراد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يكتب إلى بعض الأعاجم فقيل له: إنهم لا يقرؤون كتابا إلا بخاتم، فاتخذ خاتما من فضة، ونقش فيه محمد رسول الله». وعن أنس رضي الله عنه أنه قال: «كان خاتم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من فضة كله فصه منه». وفي لفظ عن أنس رضي الله عنه قال: «كان خاتم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من ورق فصه حبشي». وروى أبو داود بإسناده عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «اتخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خاتما من ذهب وجعل فصه مما يلي بطن كفه، ونقش فيه: محمد رسول الله، فاتخذ الناس خواتم الذهب فلما رآهم قد اتخذوها رمي به وقال: لا ألبسه أبدا، ثم اتخذ خاتما من فضة نقش فيه محمد رسول الله، ثم لبس الخاتم بعده أبو بكر، ثم لبسه بعد أبي بكر عمر، ثم لبسه عثمان حتى وقع في بئر أريس». فصل اختيار التختم في اليسرى وفي الخنصر فصل يكره التختم في الوسطى والسبابة فصل يكره اتخاذ الخاتم من الحديد والشبة (فصل) ويكره اتخاذه من الحديد والشبه، لما رواه أبو داود بإسناده عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه قال: ((إن رجلا جاء إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وعليه خاتم من شبه فقال له: ما لي أجد منك ريح الأصنام فطرحه، ثم جاء وعليه خاتم من حديد، فقال: ما لي أرى عليك حلية أهل النار فطرحه، فقال: يا رسل الله من أي شيء أتخذه؟ قال- صلى الله عليه وسلم-: اتخذه من ورق ولا تتمه مثقالا". (فصل) ويكره التختم في الوسطى والسبابة، لما روي أن النبي- صلى الله عليه وسلم- نهى عليا رضي الله عنه عن ذلك.
Bölüm V01/P062–V01/P064Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P062–V01/P064)
Orijinal Metin (AR)(فصل) والاختيار التختم في اليسرى وفي الخنصر، لما روى أبو داود رحمه الله بإسناده عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي- صلى الله عليه وسلم- كان يتختم في يساره، وكان فصه في باطن كفه. وروى ذلك عن أكثر السلف الصالح، ولأن خلاف ذلك عادة وشعار المبتدعة، ولأن المستحب أن يكون تناول الأشياء باليمين، لتوضع بالشمال، وفي ذلك صيانة للخاتم وصيانة للمكتوب عليه من الأسماء والحروف. وقد روى عن علي رضي الله عنه أن النبي- صلى الله عليه وسلم- كان يتختم في يمينه فعلى هذا اليمين واليسار سواء، والاختيار الأول. (فصل: في آداب الخلاء والاستنجاء) إذا أراد دخول الخلاء نحى عنه ما كان فيه ذكر الله عز وجل كالخاتم والتعويذ وغيرهما. ويقدم رجله اليسرى ويؤخر اليمنى ويقول: بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث ومن الرجس النجس الشيطان الرجيم. لما روى عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((إن هذه الحشوش محتضرة، فاستعيذوا بالله من # الشيطان، وليقل أحدكم أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث الشيطان الرجيم)). ويكون مغطى الرأس مستترا، ولا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض، ويكون اعتماده على رجله اليسرى؛ لأنه أسهل لخروج الخارج، ولا يتكلم ولا يرد على من يسلم عليه، ولا يجيب متكلما، ويحمد الله في قلبه عند العطاس، ولا يرفع رأسه إلى السماء، ولا يضحك مما يخرج منه ولا من غيره، ويبعد عن الناس، ويهيئ موضعا مستقلا رخوا لبوله لئلا يترشش عليه، ولا يرى عورته أحدا، فإن كان الموضع صلبا أو مهب الريح ألصق رأس ذكره بالأرض، وإن كان في الصحراء لم يستقبل القبلة ولم يستدبرها بل يشرق أو يغرب كما جاء في الخبر. ولا يستقبل الشمس والقمر، ولا يبل في جحر، ولا تحت شجرة مثمرة، ولا غير مثمرة لأنه قد يستظل بها الناس فتتلوث ثيابهم، وقد يسقط من ثمرها فيتنجس، ولا في الطريق، ولا في مشرعة نهر، ولا في فناء حائط لأنه بذلك يستحق اللعنة كما ورد في الخبر. ولا يذكر الله في موضعه بالقرآن ولا بغيره تنزيها لاسمه عز وجل. ولا يزيد على بسم الله، والتعوذ من الشيطان على ما ذكرنا. فإذا فرغ قال: ((الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني، غفرانك)). ثم يقوم عن موضعه إلى موضع طاهر، ولا يستنجي هناك لئلا تتلوث يده بالنجاسة، أو يرش الماء على بدنه وثيابه، ثم ينظر فإن كان الخارج لم ينتشر عن المخرج إلا بمقدار ما جرت العادة به كان مخيرا بين الاستجمار بجامد وبين الاستنجاء بالماء! فإن اختار الجامد فالاختيار الحجر، وعدده ثلاثة أحجار إن كان لم يستجمر بهن أحد من قبل، طاهرة فيأخذ حجرا منها بيمينه، فيبدأ بالقبل بعد أن يمسح أصل ذكره إلى رأسه، وينثره ثلاثا بيده اليسار متنحنحا ليتحقق استفراغ البول بذلك فهو ال استبراء. ويأخذ ذكره بشماله، ويمده على الحجر الذي في يمينه فيمسحه عليه، حتى يرى موضع المسح جافا، يفعل كذلك بثلاثة أحجار، وإن لم يقدر على الأحجار فبثلاث # خرق أو خزف أو مدر أو ثلاث حيثات من تراب، أو يمسحه على الأرض أو الحائط عند عدم هذه الأشياء، حتى يرى الجفافة والنشافة عن أثر كل مسحة، فإذا فعل ذلك فقد سقط عنه حكم القبل. وينبغي أن يحتزر عن مد الذكر في الاستبراء من موضع الحشفة؛ لأنه قد يبقى البول في قصبة الإحليل ثم يخرج بعد فراغه من الوضوء فيبطل وضوؤه، ولهذا شرع في حقه أن يخطو خطوات قبل الاستبراء والتنحنح خوفا من بقاء شيء من البول في الإحليل. وأما الدبر فيأخذ الحجر بشماله ويمسحه على المسربة من مقدمها إلى أن يبلغ مؤخرها، ثم يرمى به، ثم يأخذ الحجر الثاني ويبدأ به من مؤخرها فيمسحها إلى أن يبلغ مقدمها ثم يرمى به، ثم يأخذ الحجر الثالث فيديره حول المسربة فيرمي به، وقد حصل بذلك الإجزاء.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)(فصل) والاختيار التختم في اليسرى وفي الخنصر، لما روى أبو داود رحمه الله بإسناده عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي- صلى الله عليه وسلم- كان يتختم في يساره، وكان فصه في باطن كفه. وروى ذلك عن أكثر السلف الصالح، ولأن خلاف ذلك عادة وشعار المبتدعة، ولأن المستحب أن يكون تناول الأشياء باليمين، لتوضع بالشمال، وفي ذلك صيانة للخاتم وصيانة للمكتوب عليه من الأسماء والحروف. وقد روى عن علي رضي الله عنه أن النبي- صلى الله عليه وسلم- كان يتختم في يمينه فعلى هذا اليمين واليسار سواء، والاختيار الأول. (فصل: في آداب الخلاء والاستنجاء) إذا أراد دخول الخلاء نحى عنه ما كان فيه ذكر الله عز وجل كالخاتم والتعويذ وغيرهما. ويقدم رجله اليسرى ويؤخر اليمنى ويقول: بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث ومن الرجس النجس الشيطان الرجيم. لما روى عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((إن هذه الحشوش محتضرة، فاستعيذوا بالله من # الشيطان، وليقل أحدكم أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث الشيطان الرجيم)). ويكون مغطى الرأس مستترا، ولا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض، ويكون اعتماده على رجله اليسرى؛ لأنه أسهل لخروج الخارج، ولا يتكلم ولا يرد على من يسلم عليه، ولا يجيب متكلما، ويحمد الله في قلبه عند العطاس، ولا يرفع رأسه إلى السماء، ولا يضحك مما يخرج منه ولا من غيره، ويبعد عن الناس، ويهيئ موضعا مستقلا رخوا لبوله لئلا يترشش عليه، ولا يرى عورته أحدا، فإن كان الموضع صلبا أو مهب الريح ألصق رأس ذكره بالأرض، وإن كان في الصحراء لم يستقبل القبلة ولم يستدبرها بل يشرق أو يغرب كما جاء في الخبر. ولا يستقبل الشمس والقمر، ولا يبل في جحر، ولا تحت شجرة مثمرة، ولا غير مثمرة لأنه قد يستظل بها الناس فتتلوث ثيابهم، وقد يسقط من ثمرها فيتنجس، ولا في الطريق، ولا في مشرعة نهر، ولا في فناء حائط لأنه بذلك يستحق اللعنة كما ورد في الخبر. ولا يذكر الله في موضعه بالقرآن ولا بغيره تنزيها لاسمه عز وجل. ولا يزيد على بسم الله، والتعوذ من الشيطان على ما ذكرنا. فإذا فرغ قال: ((الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني، غفرانك)). ثم يقوم عن موضعه إلى موضع طاهر، ولا يستنجي هناك لئلا تتلوث يده بالنجاسة، أو يرش الماء على بدنه وثيابه، ثم ينظر فإن كان الخارج لم ينتشر عن المخرج إلا بمقدار ما جرت العادة به كان مخيرا بين الاستجمار بجامد وبين الاستنجاء بالماء! فإن اختار الجامد فالاختيار الحجر، وعدده ثلاثة أحجار إن كان لم يستجمر بهن أحد من قبل، طاهرة فيأخذ حجرا منها بيمينه، فيبدأ بالقبل بعد أن يمسح أصل ذكره إلى رأسه، وينثره ثلاثا بيده اليسار متنحنحا ليتحقق استفراغ البول بذلك فهو ال استبراء. ويأخذ ذكره بشماله، ويمده على الحجر الذي في يمينه فيمسحه عليه، حتى يرى موضع المسح جافا، يفعل كذلك بثلاثة أحجار، وإن لم يقدر على الأحجار فبثلاث # خرق أو خزف أو مدر أو ثلاث حيثات من تراب، أو يمسحه على الأرض أو الحائط عند عدم هذه الأشياء، حتى يرى الجفافة والنشافة عن أثر كل مسحة، فإذا فعل ذلك فقد سقط عنه حكم القبل. وينبغي أن يحتزر عن مد الذكر في الاستبراء من موضع الحشفة؛ لأنه قد يبقى البول في قصبة الإحليل ثم يخرج بعد فراغه من الوضوء فيبطل وضوؤه، ولهذا شرع في حقه أن يخطو خطوات قبل الاستبراء والتنحنح خوفا من بقاء شيء من البول في الإحليل. وأما الدبر فيأخذ الحجر بشماله ويمسحه على المسربة من مقدمها إلى أن يبلغ مؤخرها، ثم يرمى به، ثم يأخذ الحجر الثاني ويبدأ به من مؤخرها فيمسحها إلى أن يبلغ مقدمها ثم يرمى به، ثم يأخذ الحجر الثالث فيديره حول المسربة فيرمي به، وقد حصل بذلك الإجزاء.