Qur'an&Sunnahالقرآن

Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye

jilani · AR

Bölüm V01/P170–V01/P172Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P170–V01/P172)
Orijinal Metin (AR)

ويجوز وصفه بأنه يوجد على معنى أنه يخلق؟ وكذلك يجوز وصفه بأنه مكون على معنى أنه موجد. ويجوز وصفه بأنه مثبت على معنى أنه يوجد في الشيء البقاء والثبا، كما قال -عز وجل-: {يثبت الذين آمنوا بالقول الثابت} [إبراهيم: 27]، وقوله تعالى: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39]. ويجوز وصفه بأنه عامل وصانع بمعنى خالق. ويجوز وصفه بأنه مصيب، على معنى أن أفعاله واقعة على ما قصده وأراده من غير تفاوت وتزايد وتناقص، لأنه تعالى عالم بها وبحقائقها وكيفياتها، لا على معنى أن ذلك موافق لأمر آمر أمره بفعلها، تعالى عن ذلك. ويجوز إطلاق هذه الصفة على عبد من عبيده فيقال له إنه مصيب، بمعنى أنه مطيع لربه، متبع لأمره، منته لنهيه، وكذلك إذا كان مطيعا لمن هو فوقه ورئيسه. ويجوز وصف أفعاله -عز وجل- بأنه صواب على معنى أنها حق وثابت. ويجوز وصفه بأنه مثيب ومنعم، على معنى أنه يجعل المثاب منعما معظما. وكذلك يجوز وصفه بأنه معاقب ومجاز، على معنى أنه يهين العاصي ويؤلمه على معصيته. ويجوز وصفه بأنه قديم الإحسان على معنى أنه موصوف بالخلق والرزق في القدم، قال الله -عز وجل-: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى} [الأنبياء: 101]. ويجوز وصفه بأنه دليل، وقد نص الإمام أحمد عليه في حق رجل قال له: زودني دعوة فإني أريد الخروج إلى طرطوس، فقال له: قل يا دليل الحائرين، دلني على طريق الصادقين، واجعلني من عبادك الصالحين. ويجوز وصفه بأنه طبيب لما روي عن أبي رمثة التميمي أنه قال: «كنت مع أبي عند النبي -صلى الله عليه وسلم-، فرأيت على كتف النبي -صلى الله عليه وسلم- مثل التفاحة. قال: فقال أبي: يا رسول الله إني طبيب أفأطبها لك، قال -صلى الله عليه وسلم- طبيبها الذي خلقها». وروى عن أبي السفر أنه قال: مرض أبو بكر -رضي الله عنه- فعادوه فقالوا له: ألا ندعو لك الطبيب؟ فقال قد رآني، قالوا: فأي شيء قال لك؟ قال: قال لي إني فعال لما أريد. وكذلك يروى أن أبا الدرداء -رضي الله عنه- مرض، فعادوه، فقالوا له: أي شيء تشتكي؟ قال: ذنوبي، فقالوا: أي شيء تشتهي؟ قال: الجنة، قالوا: ألا ندعو لك الطبيب؟ قال: هو أمرضني. فإذا ثبت هذا على ما ذكرنا فلا يجوز أن يدعا -عز وجل- بكل اسم لا يجوز إطلاقه عليه -عز وجل-، على ما ذكرنا في أول الفصل. وإنما يجوز أن يدعا بما يسمى به من الأسماء التي يجوز وصفه بها، وصفاته التي يجوز أن يوصف بها، وقد ذكرنا التسعة والتسعين اسما فيما تقدم، فهي آكد في الدعاء. وإذا أراد أن يصفه ويدعو بما ذكرنا في هذا الفصل جاز ذلك، إلا أنه يجتنب في دعائه من أن يدعوه -عز وجل- بقوله يا ساخر يا مستهزئ يا ماكر يا خادع، ومبغض وغضبان، ومنتقم ومعاد، ومعدم ومهلك، فلا يدعو بها وإن كان مما يجوز وصفه بها على وجه الجزاء والمقابلة لأهل الإحرام على وجه الاستحقاق. فصل في بيان مقالة الفرق الضالة عن طريق الهدى وأما الفصل الثاني: في بيان مقالة الفرق الضالة عن طريق الهدى فالأصل في ذلك ما روي عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لتسلكن سنن من قبلكم حذو النعل بالنعل، ولتأخذن مثل أخذهم إن شبرا فشبرا وإن ذراعا فذراعا وإن باعا فباعا، حتى لو دخلوا في جحر ضب لدخلتم فيه معهم. ألا إن بني إسرائيل افترقت على موسى بإحدى وسبعين فرقة كلها ضالة، إلا فرقة واحدة: الإسلام وجماعتهم. ثم إنها افترقت على عيسى ابن مريم باثنين وسبعين فرقة كلها ضالة إلا واحدة: الإسلام وجماعتهم. ثم إنكم تكونون على ثلاث وسبعين فرقة كلها ضالة إلا فرقة واحدة: الإسلام وجماعتهم».

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ويجوز وصفه بأنه يوجد على معنى أنه يخلق؟ وكذلك يجوز وصفه بأنه مكون على معنى أنه موجد. ويجوز وصفه بأنه مثبت على معنى أنه يوجد في الشيء البقاء والثبا، كما قال -عز وجل-: {يثبت الذين آمنوا بالقول الثابت} [إبراهيم: 27]، وقوله تعالى: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39]. ويجوز وصفه بأنه عامل وصانع بمعنى خالق. ويجوز وصفه بأنه مصيب، على معنى أن أفعاله واقعة على ما قصده وأراده من غير تفاوت وتزايد وتناقص، لأنه تعالى عالم بها وبحقائقها وكيفياتها، لا على معنى أن ذلك موافق لأمر آمر أمره بفعلها، تعالى عن ذلك. ويجوز إطلاق هذه الصفة على عبد من عبيده فيقال له إنه مصيب، بمعنى أنه مطيع لربه، متبع لأمره، منته لنهيه، وكذلك إذا كان مطيعا لمن هو فوقه ورئيسه. ويجوز وصف أفعاله -عز وجل- بأنه صواب على معنى أنها حق وثابت. ويجوز وصفه بأنه مثيب ومنعم، على معنى أنه يجعل المثاب منعما معظما. وكذلك يجوز وصفه بأنه معاقب ومجاز، على معنى أنه يهين العاصي ويؤلمه على معصيته. ويجوز وصفه بأنه قديم الإحسان على معنى أنه موصوف بالخلق والرزق في القدم، قال الله -عز وجل-: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى} [الأنبياء: 101]. ويجوز وصفه بأنه دليل، وقد نص الإمام أحمد عليه في حق رجل قال له: زودني دعوة فإني أريد الخروج إلى طرطوس، فقال له: قل يا دليل الحائرين، دلني على طريق الصادقين، واجعلني من عبادك الصالحين. ويجوز وصفه بأنه طبيب لما روي عن أبي رمثة التميمي أنه قال: «كنت مع أبي عند النبي -صلى الله عليه وسلم-، فرأيت على كتف النبي -صلى الله عليه وسلم- مثل التفاحة. قال: فقال أبي: يا رسول الله إني طبيب أفأطبها لك، قال -صلى الله عليه وسلم- طبيبها الذي خلقها». وروى عن أبي السفر أنه قال: مرض أبو بكر -رضي الله عنه- فعادوه فقالوا له: ألا ندعو لك الطبيب؟ فقال قد رآني، قالوا: فأي شيء قال لك؟ قال: قال لي إني فعال لما أريد. وكذلك يروى أن أبا الدرداء -رضي الله عنه- مرض، فعادوه، فقالوا له: أي شيء تشتكي؟ قال: ذنوبي، فقالوا: أي شيء تشتهي؟ قال: الجنة، قالوا: ألا ندعو لك الطبيب؟ قال: هو أمرضني. فإذا ثبت هذا على ما ذكرنا فلا يجوز أن يدعا -عز وجل- بكل اسم لا يجوز إطلاقه عليه -عز وجل-، على ما ذكرنا في أول الفصل. وإنما يجوز أن يدعا بما يسمى به من الأسماء التي يجوز وصفه بها، وصفاته التي يجوز أن يوصف بها، وقد ذكرنا التسعة والتسعين اسما فيما تقدم، فهي آكد في الدعاء. وإذا أراد أن يصفه ويدعو بما ذكرنا في هذا الفصل جاز ذلك، إلا أنه يجتنب في دعائه من أن يدعوه -عز وجل- بقوله يا ساخر يا مستهزئ يا ماكر يا خادع، ومبغض وغضبان، ومنتقم ومعاد، ومعدم ومهلك، فلا يدعو بها وإن كان مما يجوز وصفه بها على وجه الجزاء والمقابلة لأهل الإحرام على وجه الاستحقاق. فصل في بيان مقالة الفرق الضالة عن طريق الهدى وأما الفصل الثاني: في بيان مقالة الفرق الضالة عن طريق الهدى فالأصل في ذلك ما روي عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لتسلكن سنن من قبلكم حذو النعل بالنعل، ولتأخذن مثل أخذهم إن شبرا فشبرا وإن ذراعا فذراعا وإن باعا فباعا، حتى لو دخلوا في جحر ضب لدخلتم فيه معهم. ألا إن بني إسرائيل افترقت على موسى بإحدى وسبعين فرقة كلها ضالة، إلا فرقة واحدة: الإسلام وجماعتهم. ثم إنها افترقت على عيسى ابن مريم باثنين وسبعين فرقة كلها ضالة إلا واحدة: الإسلام وجماعتهم. ثم إنكم تكونون على ثلاث وسبعين فرقة كلها ضالة إلا فرقة واحدة: الإسلام وجماعتهم».

Bölüm V01/P172–V01/P174Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P172–V01/P174)
Orijinal Metin (AR)

وعن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك الأشجعي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «تفترق أمتي على ثلاثة وسبعين فرقة أعظمها فتنة على أمتي الذين يقيسون الأمور برأيهم يحرمون الحلال ويحللون الحرام». وعن عبد الله بن زيد عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «إن بني إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة. وستفترق أمتي على ثلاثة وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قالوا: وما تلك الواحدة؟ قال -صلى الله عليه وسلم-: من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي». وهذا الافتراق الذي ذكره النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يكن في زمانه ولا في زمن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي -رضي الله عنهم-. وإنما كان بعد تقادم السنين والأعوام، وفوت الصحابة والتابعين والفقهاء السبعة فقهاء المدينة، وعلماء الأمصار وفقهائها قرنا بعد قرن، وقبض العلم بموتهم إلا شرذمة قليلة، وهم الفرقة الناجية فحفظ الله الدين بهم. كما روي عن عروة عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن الله تعالى لا ينزع العلم من صدور الرجال بعد أن يعطيهم، ولكن يذهب بالعلماء، فكلما ذهب بعالم ذهب معه من العلم حتى يبقى من لا يعلم، فيضلون ويضلون». وفي لفظ آخر عن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا، فسئلوا فافتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا». وعن كثير بن عبد الله بن عوف عن أبيه عن جده -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «إن الدين ليأزر إلى الحجاز كما تأزر الحية إلى جحرها، وليعقلن الدين من الحجاز معقل الأروية من رأس الجبل، إن الدين بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبي للغرباء. قيل: ومن الغرباء؟ قال -صلى الله عليه وسلم-: الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي بعدي». وعن عكرمة عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: لا يأتي على الناس زمان إلا أماتوا فيه سنة وأحيوا فيه بدعة. وعن الحارث عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: ذكر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الفتن فقلنا: ما المخرج منها يا رسول الله؟ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «كتاب الله هو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تلتبس له الألسن، هو فصل في أصل الفرق الثلاثة والسبعين الذي لم تنته الجن إذا سمعته أن قالوا: {إنا سمعنا قرآنا عجبا} [الجن: 1] من قال به صدق، ومن حكم به عدل». وعن عبد الرحمن بن عمر العرباض بن سارية -رضي الله عنه- قال: «صلى بنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلاة الصبح، فوعظنا موعظة بليغة، ذرفت منها العيون ووجلت بها القلوب ورمضت منها الجلود، فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع، فقال -صلى الله عليه وسلم-: «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن كان عبدا حبشيا، فإنه من يعش من بعدي يرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدث بدعة، وكل بدعة ضلالة». وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أيما داع دعا إلى الهدى فاتبع فله مثل أجر من اتبعه، لا ينقص من أجورهم شيء، وأيما داع دعا إلى الضلالة فاتبع فعليه مثل أوزار من اتبعه لا ينقص من أوزارهم شيء». (فصل) فأصل ثلاث وسبعين فرقة عشرة: أهل السنة، والخوارج، والشيعة، والمعتزلة، والمرجئة، والمشبهة، والجهمية، والضرارية، والنجارية، والكلابية.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك الأشجعي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «تفترق أمتي على ثلاثة وسبعين فرقة أعظمها فتنة على أمتي الذين يقيسون الأمور برأيهم يحرمون الحلال ويحللون الحرام». وعن عبد الله بن زيد عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «إن بني إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة. وستفترق أمتي على ثلاثة وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قالوا: وما تلك الواحدة؟ قال -صلى الله عليه وسلم-: من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي». وهذا الافتراق الذي ذكره النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يكن في زمانه ولا في زمن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي -رضي الله عنهم-. وإنما كان بعد تقادم السنين والأعوام، وفوت الصحابة والتابعين والفقهاء السبعة فقهاء المدينة، وعلماء الأمصار وفقهائها قرنا بعد قرن، وقبض العلم بموتهم إلا شرذمة قليلة، وهم الفرقة الناجية فحفظ الله الدين بهم. كما روي عن عروة عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن الله تعالى لا ينزع العلم من صدور الرجال بعد أن يعطيهم، ولكن يذهب بالعلماء، فكلما ذهب بعالم ذهب معه من العلم حتى يبقى من لا يعلم، فيضلون ويضلون». وفي لفظ آخر عن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا، فسئلوا فافتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا». وعن كثير بن عبد الله بن عوف عن أبيه عن جده -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «إن الدين ليأزر إلى الحجاز كما تأزر الحية إلى جحرها، وليعقلن الدين من الحجاز معقل الأروية من رأس الجبل، إن الدين بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبي للغرباء. قيل: ومن الغرباء؟ قال -صلى الله عليه وسلم-: الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي بعدي». وعن عكرمة عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: لا يأتي على الناس زمان إلا أماتوا فيه سنة وأحيوا فيه بدعة. وعن الحارث عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: ذكر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الفتن فقلنا: ما المخرج منها يا رسول الله؟ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «كتاب الله هو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تلتبس له الألسن، هو فصل في أصل الفرق الثلاثة والسبعين الذي لم تنته الجن إذا سمعته أن قالوا: {إنا سمعنا قرآنا عجبا} [الجن: 1] من قال به صدق، ومن حكم به عدل». وعن عبد الرحمن بن عمر العرباض بن سارية -رضي الله عنه- قال: «صلى بنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلاة الصبح، فوعظنا موعظة بليغة، ذرفت منها العيون ووجلت بها القلوب ورمضت منها الجلود، فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع، فقال -صلى الله عليه وسلم-: «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن كان عبدا حبشيا، فإنه من يعش من بعدي يرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدث بدعة، وكل بدعة ضلالة». وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أيما داع دعا إلى الهدى فاتبع فله مثل أجر من اتبعه، لا ينقص من أجورهم شيء، وأيما داع دعا إلى الضلالة فاتبع فعليه مثل أوزار من اتبعه لا ينقص من أوزارهم شيء». (فصل) فأصل ثلاث وسبعين فرقة عشرة: أهل السنة، والخوارج، والشيعة، والمعتزلة، والمرجئة، والمشبهة، والجهمية، والضرارية، والنجارية، والكلابية.

Bölüm V01/P174–V01/P177Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P174–V01/P177)
Orijinal Metin (AR)

فأهل السنة طائفة واحدة، والخوارج خمس عشرة فرقة، والمعتزلة ست فرق، والمرجئة اثنتا عشرة فرقة، والشيعة اثنتان وثلاثون فرقة، والجهمية والنجارية والضرارية والكلابية كل واحدة فرقة واحدة، والمشبهة ثلاث فرق، فجميع ذلك ثلاث وسبعون فرقة على ما أخبر به النبي -صلى الله عليه وسلم-. أما الفرقة الناجية فهي أهل السنة والجماعة. وقد بينا مذهبهم واعتقادهم على ما قدمنا ذكره. وتسمى هذه الفرقة الناجية القدرية والمعتزلة: مجبرة لقولها إن جميع المخلوقات بمشيئة الله تعالى وقدرته وإرادته وخلقه. وتسميها المرجئة شكاكية لاستثنائها في الإيمان، يقول أحدهم: أنا مؤمن إن شاء الله تعالى، على ما قدمنا بيانه. وتسميها الرافضة ناصبة، لقولها باختيار الإمام ونصبه بالعقد. وتسميها الجهمية والنجارية مشبهة، لإتيانها صفات الباري -عز وجل- من العلم والقدرة والحياة وغيرها من الصفات. وتسميها الباطنية حشوية، لقولها بالأخبار وتعلقها بالآثار. وما اسمهم إلا أصحاب الحديث وأهل السنة، على ما بينا. وأما الخوارج فلهم أسام وألقاب: سموا الخوارج؛ لخروجهم على علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-. وسموا محكمة؛ لإنكارهم الحكمين أبا موسى الأشعري وعمرو بن العاص -رضي الله عنهما-، ولقولهم لا حكم إلا لله، لا حكم الحكمين. وسموا أيضا حرورية؛ لأنهم نزلوا بحروراء، وهو موضع. وسموا شراة؛ لقولهم شرينا أنفسنا في الله: أي بعناها بثواب الله وبرضاه الجنة. وسموا مارقة؛ لمروقهم من الدين، وقد وصفهم النبي -صلى الله عليه وسلم-، بأنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه. فهم الذين مرقوا من الدين والإسلام، وفارقوا الملة وشردوا عنها وعن الجماعة، وضلوا عن سواء الهدى والسبيل وخرجوا على السلطان، وسلوا السيف على الأئمة، واستحلوا دماءهم وأموالهم، وكفروا من خالفهم، ويسبون أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصهاره، ويتبرؤون منهم ويرمونهم بالكفر والعظائم، ويرون خلافهم، ولا يؤمنون بعذاب القبر ولا الحوض ولا الشفاعة، ولا يخرجون أحدا من النار، ويقولون: من كذب كذبة أو أتى صغيرة أو كبيرة من الذنوب فمات من غير توبة فهو كافر وفي النار مخلد. ولا يرون الجماعة إلا خلف إمامهم، ويرون تأخير الصلاة عن وقتها والصوم قبل رؤية الهلال، والفطر مثل ذلك، والنكاح بغير ولي. ويرون المتعة والدرهم بالدرهمين يدا بيد حلالا. ولا يرون الصلاة في الخفاف ولا المسح عليها ولا طاعة السلطان ولا خلافة قريش. وأكثر ما يكون الخوارج بالجزيرة وعمان والموصل وحضرموت ونواحي المغرب. والذي وضع لهم الكتب وصنفها عبد الله بن زيد ومحمد بن حرب ويحيى بن كامل وسعيد بن هارون. فهم خمس عشرة فرقة: - منهم النجدات: نسبوا إلى نجدة بن عامر الحنفي، من اليمامة وتميم، وهم أصحاب عبد الله بن ناصر. ذهبوا إلى أن من كذب كذبة أو أتى صغيرة وأصر عليها فهو مشرك، وإن زنى وسرق وشرب الخمر من غير أن يصر عليها فهو مسلم، وأنه لا يحتاج إلى إمام إنما الواجب العلم بكتاب الله فحسب. - ومنهم الأزارقة: وهم أصحاب نافع بن الأزرق ذهبوا إلى أن كل كبيرة كفر وأن الدار دار كفر، وأن أبا موسى وعمرو بن العاص -رضي الله عنهما- كفرا بالله حين حكمهما علي -رضي الله عنه- بينه وبين معاوية -رضي الله عنه- في النظر في الأصلح للرعية. ويرون أيضا قتل الأطفال، يعني أولاد المشركين، ويحرمون الرجم، ولا يحدون قاذف المحصن، ويحدون قاذف المحصنات. - ومنهم الفدكية: منسوبة إلى ابن فديك. - ومنهم العطوية: منسوبة إلى عطية بن الأسود. - ومنهم العجاردة: وهم فرق كثيرة. - ومنهم اليمونية: جميعا. يجيزون بنات البنين وبنات البنات وبنات الإخوة وبنات الأخوات، ويقولون إن سورة يوسف ليست من القرآن. - ومنهم الخازمية: تفردت بأن الولاية والعداوة صفتان في ذاته تعالى. وتشعبت الخازمية من المعلومية، ذهبت إلى أن من لم يعلم الله بأسمائه فهو جاهل، ونفوا أن تكون الأفعال خلقا لله تعالى، وأن تكون الاستطاعة مع الفعل. ومن أصل الخمس عشرة: - المجهولية: وهي تقول أن من علم الله بعض أسمائه فهو عالم به غير جاهل.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فأهل السنة طائفة واحدة، والخوارج خمس عشرة فرقة، والمعتزلة ست فرق، والمرجئة اثنتا عشرة فرقة، والشيعة اثنتان وثلاثون فرقة، والجهمية والنجارية والضرارية والكلابية كل واحدة فرقة واحدة، والمشبهة ثلاث فرق، فجميع ذلك ثلاث وسبعون فرقة على ما أخبر به النبي -صلى الله عليه وسلم-. أما الفرقة الناجية فهي أهل السنة والجماعة. وقد بينا مذهبهم واعتقادهم على ما قدمنا ذكره. وتسمى هذه الفرقة الناجية القدرية والمعتزلة: مجبرة لقولها إن جميع المخلوقات بمشيئة الله تعالى وقدرته وإرادته وخلقه. وتسميها المرجئة شكاكية لاستثنائها في الإيمان، يقول أحدهم: أنا مؤمن إن شاء الله تعالى، على ما قدمنا بيانه. وتسميها الرافضة ناصبة، لقولها باختيار الإمام ونصبه بالعقد. وتسميها الجهمية والنجارية مشبهة، لإتيانها صفات الباري -عز وجل- من العلم والقدرة والحياة وغيرها من الصفات. وتسميها الباطنية حشوية، لقولها بالأخبار وتعلقها بالآثار. وما اسمهم إلا أصحاب الحديث وأهل السنة، على ما بينا. وأما الخوارج فلهم أسام وألقاب: سموا الخوارج؛ لخروجهم على علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-. وسموا محكمة؛ لإنكارهم الحكمين أبا موسى الأشعري وعمرو بن العاص -رضي الله عنهما-، ولقولهم لا حكم إلا لله، لا حكم الحكمين. وسموا أيضا حرورية؛ لأنهم نزلوا بحروراء، وهو موضع. وسموا شراة؛ لقولهم شرينا أنفسنا في الله: أي بعناها بثواب الله وبرضاه الجنة. وسموا مارقة؛ لمروقهم من الدين، وقد وصفهم النبي -صلى الله عليه وسلم-، بأنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه. فهم الذين مرقوا من الدين والإسلام، وفارقوا الملة وشردوا عنها وعن الجماعة، وضلوا عن سواء الهدى والسبيل وخرجوا على السلطان، وسلوا السيف على الأئمة، واستحلوا دماءهم وأموالهم، وكفروا من خالفهم، ويسبون أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصهاره، ويتبرؤون منهم ويرمونهم بالكفر والعظائم، ويرون خلافهم، ولا يؤمنون بعذاب القبر ولا الحوض ولا الشفاعة، ولا يخرجون أحدا من النار، ويقولون: من كذب كذبة أو أتى صغيرة أو كبيرة من الذنوب فمات من غير توبة فهو كافر وفي النار مخلد. ولا يرون الجماعة إلا خلف إمامهم، ويرون تأخير الصلاة عن وقتها والصوم قبل رؤية الهلال، والفطر مثل ذلك، والنكاح بغير ولي. ويرون المتعة والدرهم بالدرهمين يدا بيد حلالا. ولا يرون الصلاة في الخفاف ولا المسح عليها ولا طاعة السلطان ولا خلافة قريش. وأكثر ما يكون الخوارج بالجزيرة وعمان والموصل وحضرموت ونواحي المغرب. والذي وضع لهم الكتب وصنفها عبد الله بن زيد ومحمد بن حرب ويحيى بن كامل وسعيد بن هارون. فهم خمس عشرة فرقة: - منهم النجدات: نسبوا إلى نجدة بن عامر الحنفي، من اليمامة وتميم، وهم أصحاب عبد الله بن ناصر. ذهبوا إلى أن من كذب كذبة أو أتى صغيرة وأصر عليها فهو مشرك، وإن زنى وسرق وشرب الخمر من غير أن يصر عليها فهو مسلم، وأنه لا يحتاج إلى إمام إنما الواجب العلم بكتاب الله فحسب. - ومنهم الأزارقة: وهم أصحاب نافع بن الأزرق ذهبوا إلى أن كل كبيرة كفر وأن الدار دار كفر، وأن أبا موسى وعمرو بن العاص -رضي الله عنهما- كفرا بالله حين حكمهما علي -رضي الله عنه- بينه وبين معاوية -رضي الله عنه- في النظر في الأصلح للرعية. ويرون أيضا قتل الأطفال، يعني أولاد المشركين، ويحرمون الرجم، ولا يحدون قاذف المحصن، ويحدون قاذف المحصنات. - ومنهم الفدكية: منسوبة إلى ابن فديك. - ومنهم العطوية: منسوبة إلى عطية بن الأسود. - ومنهم العجاردة: وهم فرق كثيرة. - ومنهم اليمونية: جميعا. يجيزون بنات البنين وبنات البنات وبنات الإخوة وبنات الأخوات، ويقولون إن سورة يوسف ليست من القرآن. - ومنهم الخازمية: تفردت بأن الولاية والعداوة صفتان في ذاته تعالى. وتشعبت الخازمية من المعلومية، ذهبت إلى أن من لم يعلم الله بأسمائه فهو جاهل، ونفوا أن تكون الأفعال خلقا لله تعالى، وأن تكون الاستطاعة مع الفعل. ومن أصل الخمس عشرة: - المجهولية: وهي تقول أن من علم الله بعض أسمائه فهو عالم به غير جاهل.

Bölüm V01/P177–V01/P179Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P177–V01/P179)
Orijinal Metin (AR)

- ومنهم الصلتية: وهي منسوبة إلى عثمان بن الصلت، وادعت أن من استجاب لنا وأسلم وله طفل فليس له إسلام حتى يدرك، ويدعوه فإن أبى فيقتله. - ومنهم الأخنسية: منسوبة إلى رجل يقال له الأخنس، ذهبوا إلى أن السيد يأخذ من زكاة عبده ويعطيه من زكاته إذا احتاج وافتقر. - ومنهم الصفرية: والحفصيلة طائفة متشعبة منها، يزعمون أن من عرف الله وكفر بما سواه من رسول وجنة ونار، وفعل سائر الجنايات من قتل النفس، واستحلال الزنا فهو بريء من الشرك، وإنما يشرك من جهل الله وأنكره فحسب. ويزعمون أن الحيران الذي ذكره الله تعالى في القرآن هو على وحزبه وأصحابه، يدعونه إلى الهدى ائتنا، وهم أهل النهروان. - ومنهم الأباضية: زعموا أن جميع ما افترضه الله تعالى على خلقه إيمان، وأن كل كبيرة فهو كفر نعمة لا كفر شرك. - ومنهم البيهسية: منسوبة إلى أبي بيهس، تفردوا فزعموا أن الرجل لا يكون مسلما حتى يعلم جميع ما أحل الله له وحرم عليه بعينه ونفسه. ومن البيهسية من يقول: كل من واقع ذنبا حراما عليه ليس يكفر حتى يرفع إلى السلطان فيحده عليه، فحينئذ يحكم بالكفر. - ومنهم الشمراخية: منسوبة إلى عبد الله بن الشمراخ زعم أن قتل الأبوين حلال. وكان حين ادعى ذلك في دار التقية، فتبرأت منه الخوارج بذلك. - ومنهم البدعية: قولها كقول الأزارقة، وتفردت بأن الصلاة ركعتان بالغداة وركعتان بالعشى، لقول الله -عز وجل-: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين} [هود: 114]. واتفقت مع الأزارقة على جواز سبي النساء وقتل الأطفال من الكفار مغتالا لقوله تعالى: {لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا} [نوح: 26]. واتفقت جميع الخوارج على كفر علي -رضي الله عنه- لأجل التحكيم، وعلى كفر مرتكب الكبيرة، إلا النجدات فإنها لم توافقهم على ذلك. فصل في الرافضة فصل في الشيعة (فصل) وأما الشيعة فلهم أسام منها: الشيعة والرافضة والغالية والطيارة. وإنما قيل لها الشيعة، لأنها شيعت عليا -رضي الله عنه- وفضلوه على سائر الصحابة. وقيل لها الرافضة لرفضهم أكثر الصحابة وإمامة أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما-. وقيل سموا الروافض لرفضهم زيد بن علي لما تولى أبا بكر وعمر -رضي الله عنهما- وقال بإمامتهما، وقال زيد: رفضوني، فسموا رافضة. وقيل إن الشيعي من لا يفضل عثمان على علي -رضي الله عنهما-، لأن الرافضي من فضل عليا على عثمان -رضي الله عنهما-. ومنهم القطعية لقبوا به لقطعهم على موت موسى بن جعفر ومنهم الغالية سموا بذلك لغلوهم في علي -رضي الله عنه-، وقولهم فيه ما لا يليق به من صفات الربوبية والنبوة. والذين صنفوا كتبهم: هشام بن الحكم، وعلي بن منصور، وأبو الأحوص، والحسين بن سعيد والفضل بن شاذان وأبو عيسى الوراق وابن الراوندي والمنيجي. وأكثر ما يكونون في بلاد قم وقاشان وبلاد إدريس والكوفة. (فصل) فأما الرافضة، فهم ثلاثة أصناف: الغالية، والزيدية، والرافضة. أما الغالية فيتفرق منها اثنتا عشرة فرقة: منها البيانية والطيارية، والمنصورية، والمغيرية، والخطابية، والمعمرية، والبزيعية، والمفضلية، والمنتاسخة، والشريعية، والسبئية، والمفوضة. وأما الزيدية فتشعبت ست شعب: منها الجارودية، والسليمانية، والبترية، والنعيمية، واليعقوبية، والسادسة لا تنكر الرجعة ويتبرؤون من أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما-. وأما الرافضة فتفرقت أربع عشرة فرقة: القطعية، الكيسانية، الكريبية، العميرية، المحمدية، الحسينية، الناوسية، الإسماعيلية، القرامطة، المباركية، الشميطية، العمارية، الممطورية، الموسوية، والإمامية. والذي اتفقت عليه طوائف الرافضة وفرقها، إثبات الإمامة عقلا وأن الإمامة نص، # وأن الأئمة معصومون من الآفات من الغلط والسهو والخطأ. ومن ذلك إنكارهم إمامة المفضول والاختيار الذي قدمناه في ذكر الأئمة. ومن ذلك تفضيلهم عليا -رضي الله عنه- على جميع الصحابة وتنصيصهم على إمامته بعد النبي -صلى الله عليه وسلم-، وتبرؤهم من أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- وغيرهما من الصحابة إلا نفرا منهم سوى ما حكى عن الزيدية، فإنهم خالفوهم في ذلك. ومن ذلك أيضا ادعاؤهم أن الأمة ارتدت بتركهم إمامة علي -رضي الله عنه- إلا ستة نفر.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- ومنهم الصلتية: وهي منسوبة إلى عثمان بن الصلت، وادعت أن من استجاب لنا وأسلم وله طفل فليس له إسلام حتى يدرك، ويدعوه فإن أبى فيقتله. - ومنهم الأخنسية: منسوبة إلى رجل يقال له الأخنس، ذهبوا إلى أن السيد يأخذ من زكاة عبده ويعطيه من زكاته إذا احتاج وافتقر. - ومنهم الصفرية: والحفصيلة طائفة متشعبة منها، يزعمون أن من عرف الله وكفر بما سواه من رسول وجنة ونار، وفعل سائر الجنايات من قتل النفس، واستحلال الزنا فهو بريء من الشرك، وإنما يشرك من جهل الله وأنكره فحسب. ويزعمون أن الحيران الذي ذكره الله تعالى في القرآن هو على وحزبه وأصحابه، يدعونه إلى الهدى ائتنا، وهم أهل النهروان. - ومنهم الأباضية: زعموا أن جميع ما افترضه الله تعالى على خلقه إيمان، وأن كل كبيرة فهو كفر نعمة لا كفر شرك. - ومنهم البيهسية: منسوبة إلى أبي بيهس، تفردوا فزعموا أن الرجل لا يكون مسلما حتى يعلم جميع ما أحل الله له وحرم عليه بعينه ونفسه. ومن البيهسية من يقول: كل من واقع ذنبا حراما عليه ليس يكفر حتى يرفع إلى السلطان فيحده عليه، فحينئذ يحكم بالكفر. - ومنهم الشمراخية: منسوبة إلى عبد الله بن الشمراخ زعم أن قتل الأبوين حلال. وكان حين ادعى ذلك في دار التقية، فتبرأت منه الخوارج بذلك. - ومنهم البدعية: قولها كقول الأزارقة، وتفردت بأن الصلاة ركعتان بالغداة وركعتان بالعشى، لقول الله -عز وجل-: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين} [هود: 114]. واتفقت مع الأزارقة على جواز سبي النساء وقتل الأطفال من الكفار مغتالا لقوله تعالى: {لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا} [نوح: 26]. واتفقت جميع الخوارج على كفر علي -رضي الله عنه- لأجل التحكيم، وعلى كفر مرتكب الكبيرة، إلا النجدات فإنها لم توافقهم على ذلك. فصل في الرافضة فصل في الشيعة (فصل) وأما الشيعة فلهم أسام منها: الشيعة والرافضة والغالية والطيارة. وإنما قيل لها الشيعة، لأنها شيعت عليا -رضي الله عنه- وفضلوه على سائر الصحابة. وقيل لها الرافضة لرفضهم أكثر الصحابة وإمامة أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما-. وقيل سموا الروافض لرفضهم زيد بن علي لما تولى أبا بكر وعمر -رضي الله عنهما- وقال بإمامتهما، وقال زيد: رفضوني، فسموا رافضة. وقيل إن الشيعي من لا يفضل عثمان على علي -رضي الله عنهما-، لأن الرافضي من فضل عليا على عثمان -رضي الله عنهما-. ومنهم القطعية لقبوا به لقطعهم على موت موسى بن جعفر ومنهم الغالية سموا بذلك لغلوهم في علي -رضي الله عنه-، وقولهم فيه ما لا يليق به من صفات الربوبية والنبوة. والذين صنفوا كتبهم: هشام بن الحكم، وعلي بن منصور، وأبو الأحوص، والحسين بن سعيد والفضل بن شاذان وأبو عيسى الوراق وابن الراوندي والمنيجي. وأكثر ما يكونون في بلاد قم وقاشان وبلاد إدريس والكوفة. (فصل) فأما الرافضة، فهم ثلاثة أصناف: الغالية، والزيدية، والرافضة. أما الغالية فيتفرق منها اثنتا عشرة فرقة: منها البيانية والطيارية، والمنصورية، والمغيرية، والخطابية، والمعمرية، والبزيعية، والمفضلية، والمنتاسخة، والشريعية، والسبئية، والمفوضة. وأما الزيدية فتشعبت ست شعب: منها الجارودية، والسليمانية، والبترية، والنعيمية، واليعقوبية، والسادسة لا تنكر الرجعة ويتبرؤون من أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما-. وأما الرافضة فتفرقت أربع عشرة فرقة: القطعية، الكيسانية، الكريبية، العميرية، المحمدية، الحسينية، الناوسية، الإسماعيلية، القرامطة، المباركية، الشميطية، العمارية، الممطورية، الموسوية، والإمامية. والذي اتفقت عليه طوائف الرافضة وفرقها، إثبات الإمامة عقلا وأن الإمامة نص، # وأن الأئمة معصومون من الآفات من الغلط والسهو والخطأ. ومن ذلك إنكارهم إمامة المفضول والاختيار الذي قدمناه في ذكر الأئمة. ومن ذلك تفضيلهم عليا -رضي الله عنه- على جميع الصحابة وتنصيصهم على إمامته بعد النبي -صلى الله عليه وسلم-، وتبرؤهم من أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- وغيرهما من الصحابة إلا نفرا منهم سوى ما حكى عن الزيدية، فإنهم خالفوهم في ذلك. ومن ذلك أيضا ادعاؤهم أن الأمة ارتدت بتركهم إمامة علي -رضي الله عنه- إلا ستة نفر.

Bölüm V01/P179–V01/P181Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P179–V01/P181)
Orijinal Metin (AR)

وهم علي وعمار والمقداد بن الأسود وسلمان الفارسي ورجلان آخران. ومن ذلك قولهم: إن للإمام أن يقول لست بإمام في حال التقية. وأن الله تعالى لا يعلم ما يكون قبل أن يكون، وإن الأموات يرجعون إلى الدنيا قبل يوم الحساب. إلا الغالية منهم، فإنها زعمت بأن لا حساب ولا حشر. ومن ذلك قولهم: أن الإمام يعلم كل شيء ما كان وما يكون من أمر الدنيا والدين حتى عدد الحصى وقطر الأمطار وورق الشجر، وأن الأئمة تظهر على أيديهم المعجزات كالأنبياء -عليهم السلام-. وقال الأكثرون منهم: إن من حارب عليا -رضي الله عنه- فهو كافر بالله -عز وجل-، وأشياء ذكروها غير ذلك. وأما الذي انفردت به كل فرقة: فمنهم الغالية: وقد ادعت أن عليا -رضي الله عنه- أفضل من الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين. وادعت أنه ليس بمدفون في التراب كبقية الصحابة -رضي الله عنهم-، بل هو في السحاب يقاتل أعداءه تعالى من فوق السحاب، وأنه كرم الله وجهه يرجع في آخر الزمان يقتل مبغضيه وأعداءه، وأن عليا وسائر الأئمة لم يموتوا، بل هم باقون إلى أن تقوم الساعة، ولا يجوز عليهم الموت. وادعت أيضا أن عليا -رضي الله عنه- نبي وأن جبريل -عليه السلام- غلط في نزول # الوحي عليه. وادعت أيضا أن عليا كان إلها -عليهم لعنة الله وملائكته وسائر خلقه إلى يوم الدين، وقلع آثارهم وأباد خضراءهم، ولا جعل منهم في الأرض ديارا. لأنهم بالغوا في غلوهم ومردوا على الكفر، وتركوا الإسلام وفارقوا الإيمان، وجحدوا الإله والرسل والتنزيل، فنعوذ بالله ممن ذهب إلى هذه المقالة. ويتفرع عن الغالية: - البيانية: وهم ينسبون إلى بيان بن سمعان. ومن جملة فريتهم وأباطيلهم أن الله على صورة الإنسان. كذبوا على الله، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، قال -عز وجل-: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [الشورى: 11]. - وأما الطيارية: من الغالية، وهي منسوبة إلى عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر الطيار يقولون بالتناسخ، وأن روح آدم -عليه السلام- روح الله نسخت فيه. والمتعمقون من الغالية القائلون بالتناسخ يزعمون أن الروح المنقولة إلى هذه الدار بعد أن خرجت من الدنيا بالموت أول ما تنسخ في حمل، ثم تنقل إلى ما دون هيكله أبدا حالا بعد حال، إلى أن تنقل إلى دود العذرة وما شاكل ذلك، وهو آخر ما ينسخ فيه. حتى قال بعضهم: إن أرواح العصاة تنسخ في الحديد والطين والفخار، وتكون معذبة بالنار والطبخ والضرب والسبك والابتذال والامتهان عقابا على إجرامهم. - وأما المغيرية: فمنسوبة إلى مغيرة بن سعيد، ادعى النبوة، وزعم أن الله نور على صورة رجل، وادعى إحياء الموتى وغير ذلك. - وأما المنصورية: فمنسوبة إلى أبي منصور، كان يزعم أنه صعد إلى السماء، ومسح الرب رأسه، وزعم أن عيسى -عليه السلام- أول خلق الله، ثم علي -رضي الله عنه-، ورسل الله لا تنقطع، وأن لا جنة ولا نار، وتزعم هذه الطائفة أن من قتل أربعين نفسا ممن خالفهم دخل الجنة، ويستحلون أموال الناس، وأن جبريل -عليه السلام- أخطأ بالرسالة، وهو الكفر الذي لا يشوبه شيء. - وأما الخطابية: فمنسوبة إلى أبي الخطاب، يزعمون أن الأئمة أنبياء أمناء، وفي كل وقت رسول ناطق وصامت فمحمد ناطق وعلي -رضي الله عنه- صامت. - وأما المعمرية: فكذلك تقول، وانفردت عن الخطابية بالزيادة في ترك الصلاة. - وأما البزيعية: المنسوبة إلى بزيع، زعموا أن جعفرا هو الله فلا يرى ولكن شبه هذه الصورة، تبا لهم ما أعظم فريتهم وكذبهم وأباطيلهم، بل يحطون إلى أسفل السافلين، إلى الهاوية والدرك الأسفل من النار بمقالتهم السوء ودعواهم الزور. - وأما المفضلية: فمنسوبة إلى المفضل الصيرفي، ينتحلون الرسالة والنبوة، وقولهم في الأئمة كقول النصارى في المسيح. - وأما الشريعية: فمنسوبة إلى شريع، زعموا أن الله تعالى في خمسة أشخاص النبي وآله، يعني في النبي وآله وهم: العباس وعلي وجعفر وعقيل.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهم علي وعمار والمقداد بن الأسود وسلمان الفارسي ورجلان آخران. ومن ذلك قولهم: إن للإمام أن يقول لست بإمام في حال التقية. وأن الله تعالى لا يعلم ما يكون قبل أن يكون، وإن الأموات يرجعون إلى الدنيا قبل يوم الحساب. إلا الغالية منهم، فإنها زعمت بأن لا حساب ولا حشر. ومن ذلك قولهم: أن الإمام يعلم كل شيء ما كان وما يكون من أمر الدنيا والدين حتى عدد الحصى وقطر الأمطار وورق الشجر، وأن الأئمة تظهر على أيديهم المعجزات كالأنبياء -عليهم السلام-. وقال الأكثرون منهم: إن من حارب عليا -رضي الله عنه- فهو كافر بالله -عز وجل-، وأشياء ذكروها غير ذلك. وأما الذي انفردت به كل فرقة: فمنهم الغالية: وقد ادعت أن عليا -رضي الله عنه- أفضل من الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين. وادعت أنه ليس بمدفون في التراب كبقية الصحابة -رضي الله عنهم-، بل هو في السحاب يقاتل أعداءه تعالى من فوق السحاب، وأنه كرم الله وجهه يرجع في آخر الزمان يقتل مبغضيه وأعداءه، وأن عليا وسائر الأئمة لم يموتوا، بل هم باقون إلى أن تقوم الساعة، ولا يجوز عليهم الموت. وادعت أيضا أن عليا -رضي الله عنه- نبي وأن جبريل -عليه السلام- غلط في نزول # الوحي عليه. وادعت أيضا أن عليا كان إلها -عليهم لعنة الله وملائكته وسائر خلقه إلى يوم الدين، وقلع آثارهم وأباد خضراءهم، ولا جعل منهم في الأرض ديارا. لأنهم بالغوا في غلوهم ومردوا على الكفر، وتركوا الإسلام وفارقوا الإيمان، وجحدوا الإله والرسل والتنزيل، فنعوذ بالله ممن ذهب إلى هذه المقالة. ويتفرع عن الغالية: - البيانية: وهم ينسبون إلى بيان بن سمعان. ومن جملة فريتهم وأباطيلهم أن الله على صورة الإنسان. كذبوا على الله، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، قال -عز وجل-: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [الشورى: 11]. - وأما الطيارية: من الغالية، وهي منسوبة إلى عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر الطيار يقولون بالتناسخ، وأن روح آدم -عليه السلام- روح الله نسخت فيه. والمتعمقون من الغالية القائلون بالتناسخ يزعمون أن الروح المنقولة إلى هذه الدار بعد أن خرجت من الدنيا بالموت أول ما تنسخ في حمل، ثم تنقل إلى ما دون هيكله أبدا حالا بعد حال، إلى أن تنقل إلى دود العذرة وما شاكل ذلك، وهو آخر ما ينسخ فيه. حتى قال بعضهم: إن أرواح العصاة تنسخ في الحديد والطين والفخار، وتكون معذبة بالنار والطبخ والضرب والسبك والابتذال والامتهان عقابا على إجرامهم. - وأما المغيرية: فمنسوبة إلى مغيرة بن سعيد، ادعى النبوة، وزعم أن الله نور على صورة رجل، وادعى إحياء الموتى وغير ذلك. - وأما المنصورية: فمنسوبة إلى أبي منصور، كان يزعم أنه صعد إلى السماء، ومسح الرب رأسه، وزعم أن عيسى -عليه السلام- أول خلق الله، ثم علي -رضي الله عنه-، ورسل الله لا تنقطع، وأن لا جنة ولا نار، وتزعم هذه الطائفة أن من قتل أربعين نفسا ممن خالفهم دخل الجنة، ويستحلون أموال الناس، وأن جبريل -عليه السلام- أخطأ بالرسالة، وهو الكفر الذي لا يشوبه شيء. - وأما الخطابية: فمنسوبة إلى أبي الخطاب، يزعمون أن الأئمة أنبياء أمناء، وفي كل وقت رسول ناطق وصامت فمحمد ناطق وعلي -رضي الله عنه- صامت. - وأما المعمرية: فكذلك تقول، وانفردت عن الخطابية بالزيادة في ترك الصلاة. - وأما البزيعية: المنسوبة إلى بزيع، زعموا أن جعفرا هو الله فلا يرى ولكن شبه هذه الصورة، تبا لهم ما أعظم فريتهم وكذبهم وأباطيلهم، بل يحطون إلى أسفل السافلين، إلى الهاوية والدرك الأسفل من النار بمقالتهم السوء ودعواهم الزور. - وأما المفضلية: فمنسوبة إلى المفضل الصيرفي، ينتحلون الرسالة والنبوة، وقولهم في الأئمة كقول النصارى في المسيح. - وأما الشريعية: فمنسوبة إلى شريع، زعموا أن الله تعالى في خمسة أشخاص النبي وآله، يعني في النبي وآله وهم: العباس وعلي وجعفر وعقيل.

Bölüm V01/P181–V01/P183Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P181–V01/P183)
Orijinal Metin (AR)

- وأما السبئية: فمنسوبة إلى عبد الله بن سبأ، من دعواهم أن عليا لم يمت، وأنه يرجع قبل يوم القيامة، والسيد الحميري منهم. - وأما المفوضية: فهم القائلون إن الله فوض تدبير الخلق إلى الأئمة، وإن الله تعالى قد أقدر النبي -صلى الله عليه وسلم- على خلق العالم وتدبيره، وإن كان ما خلق الله من ذلك شيئا، وكذلك قالوا في حق علي -رضي الله عنه-، ومنهم من إذا رأى السحاب سلم عليه، يزعم أن عليا -رضي الله عنه- فيه، على ما بينا من قبل. - وأما الزيدية: فإنما سموا بذلك لميلهم إلى قول زيد بن علي في تولية أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما-. - وأما الجارودية: فمنسوبة إلى أبي الجارود، زعموا أن عليا -رضي الله عنه- وصى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو الإمام. وقالوا إن النبي -صلى الله عليه وسلم- نص على علي -رضي الله عنه- بصفته لا باسمه، ويسوقون الإمامة إلى الحسين، ثم هي شورى بينهم فيمن خرج منهم. - وأما السليمانية: فمنسوبة إلى سليمان بن كثير، قال زرقان: زعموا أن عليا كرم الله وجهه كان الإمام، وأن بيعة أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- خطأ، لا يستحقان اسم السبق، وأن الأمة تركت الأصلح. - وأما البترية: فمنسوبة إلى الأبتر وهو النواء، وكان يلقب به وزعموا أن بيعة أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- ليست بخطأ، لأن عليا -رضي الله عنه- ترك الإمارة لهما، وهم واقفون في عثمان، ويقولون علي إمام حين بويع. - وأما النعيمية: فمنسوبة إلى نعيم بن اليمان، وهي تقول بقول الأبترية، إلا أنها تبرأت من عثمان -رضي الله عنه- وكفرت به. - وأما اليعقوبية: فيقولون بإمامة أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- إلا أنهم يقولون بتفضيل علي عليهما وينكرون الرجعة، فهي تنسب إلى رجل يقال له يعقوب. - ومنهم من تبرأ من أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- ويقولون بالرجعة. (فصل) وأما الرافضة فالأربع عشرة فرقة التي تفرعت عنها: - أولها القطعية: سموا بذلك لقطعهم على موت موسى بن جعفر، ساقوا الإمامة إلى محمد بن الحنفية، وهو القائم المنتظر. - والثانية: الكيسانية: وهي منسوبة إلى كيسان، يقولون بإمامة محمد بن الحنفية، لأنه دفع إليه الراية بالبصرة. - والثالثة: الكريبية: وهم أصحاب ابن كريب الضرير. - والرابعة العميرية: وهم أصحاب عمير وهو إمامهم إلى خروج المهدي. - والخامسة المحمدية: وقد زعمت أن القائم محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين، وأنه أوصى إلى أبي منصور دون بني هاشم، كما أوصى موسى -عليه السلام- إلى يوشع بن نون دون ولده وولد هارون. - وأما السادسة الحسينية: زعمت أن أبا منصور أوصى إلى ولده الحسين بن أبي منصور وهو الإمام بعده. - وأما الناوسية: فلقبوا به لأنهم نسبوا إلى ناوس البصري. - وأما الإسماعيلية: فقد قالوا إن جعفرا ميت والإمام بعده إسماعيل، وقالوا إنه يملك، وهو المنتظر عندهم. - وأما القرامطة: فهم يسوقون الإمامة إلى جعفر، وأن جعفرا نص على وراثة محمد ابن إسماعيل، ومحمد لم يمت وهي حي، وهو المهدي. - وأما المباركية: فمنسوبة إلى رئيسهم المبارك، زعموا أن محمد بن إسماعيل مات، وأن الإمامة في ولده. - وأما الشمطية: فمنسوبة إلى رئيسهم يقال له يحيى بن شميط، زعموا أن الإمام جعفر ثم محمد بن جعفر ثم في ولده. - وأما المعمرية: ويقال لهم الأفطحية، لأن عبد الله بن جعفر كان أفطح الرجلين، يقولون إن الإمام بعد جعفر ابنه عبد الله وهم عدد كثير. - وأما الممطورية: فسموا بذلك لأنهم ناظروا يونس بن عبد الرحمن وهو من القطعية الذين يقطعون على موت موسى بن جعفر، فقال لهم يونس: أنتم أهون من الكلاب الممطورة، فلزمهم هذا اللقب، ويسمون الواقفة، لوقوفهم على موسى بن جعفر، وقولهم هو حي لم يمت، ولا يموت، وهو المهدي عندهم. - أما الموسوية: فسموا بذلك لوقوفهم في موسى وقولهم لا ندري أميت هو أم حي؟ وقالوا إن صحت إمامة غيره أنفذوها.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- وأما السبئية: فمنسوبة إلى عبد الله بن سبأ، من دعواهم أن عليا لم يمت، وأنه يرجع قبل يوم القيامة، والسيد الحميري منهم. - وأما المفوضية: فهم القائلون إن الله فوض تدبير الخلق إلى الأئمة، وإن الله تعالى قد أقدر النبي -صلى الله عليه وسلم- على خلق العالم وتدبيره، وإن كان ما خلق الله من ذلك شيئا، وكذلك قالوا في حق علي -رضي الله عنه-، ومنهم من إذا رأى السحاب سلم عليه، يزعم أن عليا -رضي الله عنه- فيه، على ما بينا من قبل. - وأما الزيدية: فإنما سموا بذلك لميلهم إلى قول زيد بن علي في تولية أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما-. - وأما الجارودية: فمنسوبة إلى أبي الجارود، زعموا أن عليا -رضي الله عنه- وصى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو الإمام. وقالوا إن النبي -صلى الله عليه وسلم- نص على علي -رضي الله عنه- بصفته لا باسمه، ويسوقون الإمامة إلى الحسين، ثم هي شورى بينهم فيمن خرج منهم. - وأما السليمانية: فمنسوبة إلى سليمان بن كثير، قال زرقان: زعموا أن عليا كرم الله وجهه كان الإمام، وأن بيعة أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- خطأ، لا يستحقان اسم السبق، وأن الأمة تركت الأصلح. - وأما البترية: فمنسوبة إلى الأبتر وهو النواء، وكان يلقب به وزعموا أن بيعة أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- ليست بخطأ، لأن عليا -رضي الله عنه- ترك الإمارة لهما، وهم واقفون في عثمان، ويقولون علي إمام حين بويع. - وأما النعيمية: فمنسوبة إلى نعيم بن اليمان، وهي تقول بقول الأبترية، إلا أنها تبرأت من عثمان -رضي الله عنه- وكفرت به. - وأما اليعقوبية: فيقولون بإمامة أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- إلا أنهم يقولون بتفضيل علي عليهما وينكرون الرجعة، فهي تنسب إلى رجل يقال له يعقوب. - ومنهم من تبرأ من أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- ويقولون بالرجعة. (فصل) وأما الرافضة فالأربع عشرة فرقة التي تفرعت عنها: - أولها القطعية: سموا بذلك لقطعهم على موت موسى بن جعفر، ساقوا الإمامة إلى محمد بن الحنفية، وهو القائم المنتظر. - والثانية: الكيسانية: وهي منسوبة إلى كيسان، يقولون بإمامة محمد بن الحنفية، لأنه دفع إليه الراية بالبصرة. - والثالثة: الكريبية: وهم أصحاب ابن كريب الضرير. - والرابعة العميرية: وهم أصحاب عمير وهو إمامهم إلى خروج المهدي. - والخامسة المحمدية: وقد زعمت أن القائم محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين، وأنه أوصى إلى أبي منصور دون بني هاشم، كما أوصى موسى -عليه السلام- إلى يوشع بن نون دون ولده وولد هارون. - وأما السادسة الحسينية: زعمت أن أبا منصور أوصى إلى ولده الحسين بن أبي منصور وهو الإمام بعده. - وأما الناوسية: فلقبوا به لأنهم نسبوا إلى ناوس البصري. - وأما الإسماعيلية: فقد قالوا إن جعفرا ميت والإمام بعده إسماعيل، وقالوا إنه يملك، وهو المنتظر عندهم. - وأما القرامطة: فهم يسوقون الإمامة إلى جعفر، وأن جعفرا نص على وراثة محمد ابن إسماعيل، ومحمد لم يمت وهي حي، وهو المهدي. - وأما المباركية: فمنسوبة إلى رئيسهم المبارك، زعموا أن محمد بن إسماعيل مات، وأن الإمامة في ولده. - وأما الشمطية: فمنسوبة إلى رئيسهم يقال له يحيى بن شميط، زعموا أن الإمام جعفر ثم محمد بن جعفر ثم في ولده. - وأما المعمرية: ويقال لهم الأفطحية، لأن عبد الله بن جعفر كان أفطح الرجلين، يقولون إن الإمام بعد جعفر ابنه عبد الله وهم عدد كثير. - وأما الممطورية: فسموا بذلك لأنهم ناظروا يونس بن عبد الرحمن وهو من القطعية الذين يقطعون على موت موسى بن جعفر، فقال لهم يونس: أنتم أهون من الكلاب الممطورة، فلزمهم هذا اللقب، ويسمون الواقفة، لوقوفهم على موسى بن جعفر، وقولهم هو حي لم يمت، ولا يموت، وهو المهدي عندهم. - أما الموسوية: فسموا بذلك لوقوفهم في موسى وقولهم لا ندري أميت هو أم حي؟ وقالوا إن صحت إمامة غيره أنفذوها.

Bölüm V01/P183–V01/P185Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P183–V01/P185)
Orijinal Metin (AR)

- وأما الإمامية: فيسوقون الإمامة إلى محمد بن الحسن، وأنه القائم المنتظر الذي يظهر فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا. - وأما الزرارية: فهم أصحاب زرارة، ادعى ما ادعت العمارية، وقيل إنه ترك مقالتها وأنه سأل عبد الله بن جعفر عن مسائل ولم يعلمها فصار إلى موسى بن جعفر. فقد شبهت مذاهب الروافض باليهودية؛ قال الشعبي: محبة الروافض محبة اليهود، قالت اليهود: لا تصلح الإمامة إلا لرجل من آل داود، وقالت الرافضة: لا تصلح الإمامة إلا لرجل من ولد علي بن أبي طالب؛ وقالت اليهود: لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المسيح الدجال، وينزل بسبب من السماء، وقالت الروافض: لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المهدي وينادي مناد من السماء، وتؤخر اليهود صلاة المغرب حتى تشتبك النجوم، وكذلك الروافض يؤخرونها؛ واليهود تزول عن القبلة شيئا، وكذلك الرافضة؛ واليهود تنور في الصلاة، وكذلك الرافضة؛ واليهود تسدل أبوابها في الصلاة، وكذلك الروافض؛ واليهود تستحل دم المسلم، وكذلك الروافض؛ واليهود لا ترى على النساء عدة، وكذلك الرافضة؛ واليهود لا ترى في الطلاق الثلاث شيئا، وكذلك الروافض؛ واليهود حرفت التوراة، وكذلك الرافضة حرفوا القرآن؛ لأنهم قالوا القرآن غير وبدل، وخولف بين نظمه وترتيبه، وأحيل عما أنزل عليه، وقرئ على وجوه غير ثابتة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأنه قد نقص منه وزيد فيه؛ واليهود يبغضون جبريل -عليه السلام- ويقولون هو عدونا من الملائكة، وكذلك صنف من الروافض يقولون غلط جبريل -عليه السلام- بالوحي إلى محمد -صلى الله عليه وسلم-، وإنما بعث إلى علي -رضي الله عنه-، كذبوا تبا لهم إلى آخر الدهر. فصل في الجهمية فصل في المرجئة (فصل) وأما المرجئة ففرقها اثنتا عشرة فرقة: الجهمية، والصالحية، الشمرية، اليونسية، اليونانية، النجارية، الغيلانية، الشبيبية، الغسانية، المعاذية، المريسية، والكرامية. وإنما سموا المرجئة لأنها زعمت أن الواحد من المكلفين إذا قال لا إله إلا الله محمدا رسول الله وفعل بعد ذلك سائر المعاصي لم يدخل النار أصلا. وأن الإيمان قول بلا عمل، والأعمال الشرائع، والإيمان قول مجرد، والناس لا يتفاضلون في الإيمان، وأن إيمانهم وإيمان الملائكة والأنبياء واحد لا يزيد ولا ينقص ولا يستثنى فيه، فمن أقر بلسانه ولم يعمل فهو مؤمن. (فصل): - وأما الجهمية: فمنسوبة إلى جهم بن صفوان، وكان يقول: الإيمان هو المعرفة بالله ورسوله وجميع ما جاء من عنده فقط. ويزعمون أن القرآن مخلوق، وأن الله تعالى لم يكلم موسى، وأنه تعالى لم يتكلم ولا يرى ولا يعرف له مكان وليس له عرش ولا كرسي، ولا هو على العرش. وأنكروا الموازين وعذاب القبر، وكون الجنة والنار مخلوقين. وادعوا أنهما إذا خلقتا تفنيان، والله -عز وجل- لا يكلم خلقه ولا ينظر إليهم يوم القيامة، ولا ينظر أهل الجنة إلى الله تعالى ولا يرونه فيها، وأن الإيمان معرفة القلب دون إقرار اللسان، وأنكروا جميع صفات الحق -عز وجل-، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. - وأما الصالحية: فإنما سميت بذلك لقولها بمذهب أبي الحسين الصالحي. وكان يقول: الإيمان هو المعرفة، والكفر هو الجهل، وإن قول من قال ثالث ثلاثة ليس بكفر وإن كان لا يظهر إلا ممن كان كافرا، وأن لا عبادة إلا الإيمان. - وأما اليونسية: فمنسوبة إلى يونس البري، زعم أن الإيمان هو المعرفة والخضوع والمحبة لله -عز وجل-، وأنه من ترك خصلة منها فهو كافر. - وأما الشمرية: فمنسوبة إلى أبي شمر، زعم أن الإيمان هو المعرفة والخضوع والمحبة والإقرار بأنه واحد {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [الشورى: 11] وذلك باجتماعه إيمانا. فصل في الكرامية وقال أبو شمر: لا أسمى من ركب الكبيرة فاسقا على الإطلاق دون أن أقول فاسق في كذا وكذا. - وأما اليونانية: فمنسوبة إلى يونان، زعموا أن الإيمان هو الإيمان والإقرار بالله ورسله، وما يجوز في العقل إلا أن يفعله. - وأما النجارية: فمنسوبة إلى الحسين بن محمد النجار.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- وأما الإمامية: فيسوقون الإمامة إلى محمد بن الحسن، وأنه القائم المنتظر الذي يظهر فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا. - وأما الزرارية: فهم أصحاب زرارة، ادعى ما ادعت العمارية، وقيل إنه ترك مقالتها وأنه سأل عبد الله بن جعفر عن مسائل ولم يعلمها فصار إلى موسى بن جعفر. فقد شبهت مذاهب الروافض باليهودية؛ قال الشعبي: محبة الروافض محبة اليهود، قالت اليهود: لا تصلح الإمامة إلا لرجل من آل داود، وقالت الرافضة: لا تصلح الإمامة إلا لرجل من ولد علي بن أبي طالب؛ وقالت اليهود: لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المسيح الدجال، وينزل بسبب من السماء، وقالت الروافض: لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المهدي وينادي مناد من السماء، وتؤخر اليهود صلاة المغرب حتى تشتبك النجوم، وكذلك الروافض يؤخرونها؛ واليهود تزول عن القبلة شيئا، وكذلك الرافضة؛ واليهود تنور في الصلاة، وكذلك الرافضة؛ واليهود تسدل أبوابها في الصلاة، وكذلك الروافض؛ واليهود تستحل دم المسلم، وكذلك الروافض؛ واليهود لا ترى على النساء عدة، وكذلك الرافضة؛ واليهود لا ترى في الطلاق الثلاث شيئا، وكذلك الروافض؛ واليهود حرفت التوراة، وكذلك الرافضة حرفوا القرآن؛ لأنهم قالوا القرآن غير وبدل، وخولف بين نظمه وترتيبه، وأحيل عما أنزل عليه، وقرئ على وجوه غير ثابتة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأنه قد نقص منه وزيد فيه؛ واليهود يبغضون جبريل -عليه السلام- ويقولون هو عدونا من الملائكة، وكذلك صنف من الروافض يقولون غلط جبريل -عليه السلام- بالوحي إلى محمد -صلى الله عليه وسلم-، وإنما بعث إلى علي -رضي الله عنه-، كذبوا تبا لهم إلى آخر الدهر. فصل في الجهمية فصل في المرجئة (فصل) وأما المرجئة ففرقها اثنتا عشرة فرقة: الجهمية، والصالحية، الشمرية، اليونسية، اليونانية، النجارية، الغيلانية، الشبيبية، الغسانية، المعاذية، المريسية، والكرامية. وإنما سموا المرجئة لأنها زعمت أن الواحد من المكلفين إذا قال لا إله إلا الله محمدا رسول الله وفعل بعد ذلك سائر المعاصي لم يدخل النار أصلا. وأن الإيمان قول بلا عمل، والأعمال الشرائع، والإيمان قول مجرد، والناس لا يتفاضلون في الإيمان، وأن إيمانهم وإيمان الملائكة والأنبياء واحد لا يزيد ولا ينقص ولا يستثنى فيه، فمن أقر بلسانه ولم يعمل فهو مؤمن. (فصل): - وأما الجهمية: فمنسوبة إلى جهم بن صفوان، وكان يقول: الإيمان هو المعرفة بالله ورسوله وجميع ما جاء من عنده فقط. ويزعمون أن القرآن مخلوق، وأن الله تعالى لم يكلم موسى، وأنه تعالى لم يتكلم ولا يرى ولا يعرف له مكان وليس له عرش ولا كرسي، ولا هو على العرش. وأنكروا الموازين وعذاب القبر، وكون الجنة والنار مخلوقين. وادعوا أنهما إذا خلقتا تفنيان، والله -عز وجل- لا يكلم خلقه ولا ينظر إليهم يوم القيامة، ولا ينظر أهل الجنة إلى الله تعالى ولا يرونه فيها، وأن الإيمان معرفة القلب دون إقرار اللسان، وأنكروا جميع صفات الحق -عز وجل-، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. - وأما الصالحية: فإنما سميت بذلك لقولها بمذهب أبي الحسين الصالحي. وكان يقول: الإيمان هو المعرفة، والكفر هو الجهل، وإن قول من قال ثالث ثلاثة ليس بكفر وإن كان لا يظهر إلا ممن كان كافرا، وأن لا عبادة إلا الإيمان. - وأما اليونسية: فمنسوبة إلى يونس البري، زعم أن الإيمان هو المعرفة والخضوع والمحبة لله -عز وجل-، وأنه من ترك خصلة منها فهو كافر. - وأما الشمرية: فمنسوبة إلى أبي شمر، زعم أن الإيمان هو المعرفة والخضوع والمحبة والإقرار بأنه واحد {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [الشورى: 11] وذلك باجتماعه إيمانا. فصل في الكرامية وقال أبو شمر: لا أسمى من ركب الكبيرة فاسقا على الإطلاق دون أن أقول فاسق في كذا وكذا. - وأما اليونانية: فمنسوبة إلى يونان، زعموا أن الإيمان هو الإيمان والإقرار بالله ورسله، وما يجوز في العقل إلا أن يفعله. - وأما النجارية: فمنسوبة إلى الحسين بن محمد النجار.

Bölüm V01/P185–V01/P187Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P185–V01/P187)
Orijinal Metin (AR)

يقولون: إن الإيمان هو المعرفة بالله وبرسله، وفرائضه المجتمع عليها، والخضوع له والإقرار باللسان، فمتى جهل منه شيئا وقامت عليه الحجة ولم يقر به كان كافرا. - وأما الغيلانية: فمنسوبة إلى غيلان، وافقوا الشمرية وزعموا أن العلم بحدوث الأشياء ضروري، والعلم بالتوحيد باللسان. وفي حكاية زرقان أن غيلان يقول: بأن الإيمان هو الإقرار باللسان وهو التصديق. - وأما الشبيبية: فهم أصحاب محمد بن شبيب. زعموا أن الإيمان هو الإقرار بالله والمعرفة بوحدانيته ونفى التشبيه عنه. وزعم محمد أن الإيمان كان في إبليس، وإنما كفر لاستكباره. - وأما الغسانية: فهم أصحاب غسان الكوفي، زعم أن الإيمان هو المعرفة والإقرار بالله ورسوله وبما جاء من عنده جملة على ما ذكره البرهوتي في كتاب الشجرة. - وأما المعاذية: فمنسوبة إلى معاذ الموصي، كان يقول: من ترك طاعة الله يقال له إنه فسق، ولا يقال فاسق، والفاسق ليس بعدو لله ولا ولي. - وأما المريسية: فمنسوبة إلى بشر المريسي، يزعمون أن الإيمان هو التصديق، وأن التصديق يكون بالقلب واللسان وإلى هذا كان يذهب ابن الراوندي. وزعم أيضا أن السجود للشمس ليس بكفر ولكنه إمارة الكفر. (فصل): - وأما الكرامية: فمنسوبة إلى أبي عبد الله محمد بن كرام، زعموا أن الإيمان هو الإقرار باللسان دون القلب، وأن المنافقين كانوا مؤمنين في الحقيقة. ومن قولهم إن الاستطاعة تتقدم الفعل مع وجود كونها مقارنة له، بخلاف ما قال أهل السنة من أنها مع الفعل، ولا يجوز أن تتقدمه من غير شرط. ومؤلفو كتبهم: أبو الحسين الصالحي، ابن الراوندي، محمد بن شبيب، الحسين ابن محمد النجار. فصل في المعتزلة والقدرية وأكثر ما يكون مذهبهم بالمشرق ونواحي خراسان. (فصل) في ذكر مقالة المعتزلة والقدرية : وإنما سموا المعتزلة لاعتزالهم الحق، وقيل لاعتزالهم أقاويل المسلمين، لأن الناس كانوا مختلفين في مرتكب الكبيرة. فقال بعضهم: هم مؤمنون بما معهم من الإيمان، وقال بعضهم: هم كافرون، فأحدث واصل بن عطاء قولا ثالثا وفارق المسلمين واعتزل المؤمنين فقال: ما هم بمؤمنين ولا كافرين فسموا بذلك المعتزلة. وقيل: إنما سموا بذلك، لاعتزالهم مجلس الحسن البصري -رحمه الله-، فمر الحسن بهم وقال: هؤلاء معتزلة فلقبوا بذلك. وهم يقتدون بعمرو بن عبيد، ولما غضب الحسن البصري على عمرو بن عبيد عوتب في ذلك، فقال: أتعاتبونني في رجل رأيته يسجد للشمس من دون الله في المقام؟ وسموا أيضا قدرية لردهم قضاء الله -عز وجل- وقدره في معاصي العباد، وإتيانهم بها بأنفسهم. ومذهب المعتزلة والجهمية والقدرية في نفي الصفات واحد، وقد ذكرنا بعض مذاهبهم في الاعتقاد. ومؤلفوا كتبهم: أبو الهذيل، وجعفر بن حرب، الخياط، الكعبي، أبو هاشم، أبو عبد الله البصري، عبد الله الجبار بن أحمد الهمداني. وأكثر ما يكون مذهبهم بالعسكر والأهواز وجهرم. وهم ست فرق: الهذلية، النظامية، المعمرية، الجبائية، الكعبية، والبهشمية. والذي اجتمعت عليه فرق المعتزلة نفي الصفات جميعها. فنفت أن يكون له -عز وجل- علم وقدرة وحياة وسمع وبصر. وكذلك نفي الصفات المثبتة بالسمع، من الاستواء والنزول وغير ذلك. واجتمعت أيضا على أن كلام الله محدث، وإرادته محدثة، وأنه تعالى تكلم بكلام خلقه في غيره، ويريد بإرادة محدثة، لا في محل، وأنه تعالى يريد خلاف معلومه، ويريد من عباده ما لا يكون، ويكون ما لا يريد، وأنه تعالى لا يقدر على مقدورات غيره، بل يستحيل ذلك. وأنه لم يخلق أفعال عبيده، بل هم الخالقون لها دون ربهم. وإن كثر ما يتغذاه الإنسان لم يرزقه الله إذا كان حراما، وإنما الذي يرزق الله الحلال دون الحرام، وأن الإنسان قد يقتل دون أجله، والقاتل يقطع أجله قبل حينه. وأن من ارتكب كبيرة من الموحدين وإن لم يكن كفرا فإنه يخرج بها من إيمانه، ويخلد في النار أبد الآبدين، وتبطل جميع حسناته. وأبطلوا شفاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- لأهل الكبائر، وأكثرهم نفوا عذاب القبر والميزان، ورأوا الخروج على السلطان وترك طاعته. وأنكروا انتفاع الميت بدعاء الحي له والصدقة عنه ووصول ثوابها إليه.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

يقولون: إن الإيمان هو المعرفة بالله وبرسله، وفرائضه المجتمع عليها، والخضوع له والإقرار باللسان، فمتى جهل منه شيئا وقامت عليه الحجة ولم يقر به كان كافرا. - وأما الغيلانية: فمنسوبة إلى غيلان، وافقوا الشمرية وزعموا أن العلم بحدوث الأشياء ضروري، والعلم بالتوحيد باللسان. وفي حكاية زرقان أن غيلان يقول: بأن الإيمان هو الإقرار باللسان وهو التصديق. - وأما الشبيبية: فهم أصحاب محمد بن شبيب. زعموا أن الإيمان هو الإقرار بالله والمعرفة بوحدانيته ونفى التشبيه عنه. وزعم محمد أن الإيمان كان في إبليس، وإنما كفر لاستكباره. - وأما الغسانية: فهم أصحاب غسان الكوفي، زعم أن الإيمان هو المعرفة والإقرار بالله ورسوله وبما جاء من عنده جملة على ما ذكره البرهوتي في كتاب الشجرة. - وأما المعاذية: فمنسوبة إلى معاذ الموصي، كان يقول: من ترك طاعة الله يقال له إنه فسق، ولا يقال فاسق، والفاسق ليس بعدو لله ولا ولي. - وأما المريسية: فمنسوبة إلى بشر المريسي، يزعمون أن الإيمان هو التصديق، وأن التصديق يكون بالقلب واللسان وإلى هذا كان يذهب ابن الراوندي. وزعم أيضا أن السجود للشمس ليس بكفر ولكنه إمارة الكفر. (فصل): - وأما الكرامية: فمنسوبة إلى أبي عبد الله محمد بن كرام، زعموا أن الإيمان هو الإقرار باللسان دون القلب، وأن المنافقين كانوا مؤمنين في الحقيقة. ومن قولهم إن الاستطاعة تتقدم الفعل مع وجود كونها مقارنة له، بخلاف ما قال أهل السنة من أنها مع الفعل، ولا يجوز أن تتقدمه من غير شرط. ومؤلفو كتبهم: أبو الحسين الصالحي، ابن الراوندي، محمد بن شبيب، الحسين ابن محمد النجار. فصل في المعتزلة والقدرية وأكثر ما يكون مذهبهم بالمشرق ونواحي خراسان. (فصل) في ذكر مقالة المعتزلة والقدرية : وإنما سموا المعتزلة لاعتزالهم الحق، وقيل لاعتزالهم أقاويل المسلمين، لأن الناس كانوا مختلفين في مرتكب الكبيرة. فقال بعضهم: هم مؤمنون بما معهم من الإيمان، وقال بعضهم: هم كافرون، فأحدث واصل بن عطاء قولا ثالثا وفارق المسلمين واعتزل المؤمنين فقال: ما هم بمؤمنين ولا كافرين فسموا بذلك المعتزلة. وقيل: إنما سموا بذلك، لاعتزالهم مجلس الحسن البصري -رحمه الله-، فمر الحسن بهم وقال: هؤلاء معتزلة فلقبوا بذلك. وهم يقتدون بعمرو بن عبيد، ولما غضب الحسن البصري على عمرو بن عبيد عوتب في ذلك، فقال: أتعاتبونني في رجل رأيته يسجد للشمس من دون الله في المقام؟ وسموا أيضا قدرية لردهم قضاء الله -عز وجل- وقدره في معاصي العباد، وإتيانهم بها بأنفسهم. ومذهب المعتزلة والجهمية والقدرية في نفي الصفات واحد، وقد ذكرنا بعض مذاهبهم في الاعتقاد. ومؤلفوا كتبهم: أبو الهذيل، وجعفر بن حرب، الخياط، الكعبي، أبو هاشم، أبو عبد الله البصري، عبد الله الجبار بن أحمد الهمداني. وأكثر ما يكون مذهبهم بالعسكر والأهواز وجهرم. وهم ست فرق: الهذلية، النظامية، المعمرية، الجبائية، الكعبية، والبهشمية. والذي اجتمعت عليه فرق المعتزلة نفي الصفات جميعها. فنفت أن يكون له -عز وجل- علم وقدرة وحياة وسمع وبصر. وكذلك نفي الصفات المثبتة بالسمع، من الاستواء والنزول وغير ذلك. واجتمعت أيضا على أن كلام الله محدث، وإرادته محدثة، وأنه تعالى تكلم بكلام خلقه في غيره، ويريد بإرادة محدثة، لا في محل، وأنه تعالى يريد خلاف معلومه، ويريد من عباده ما لا يكون، ويكون ما لا يريد، وأنه تعالى لا يقدر على مقدورات غيره، بل يستحيل ذلك. وأنه لم يخلق أفعال عبيده، بل هم الخالقون لها دون ربهم. وإن كثر ما يتغذاه الإنسان لم يرزقه الله إذا كان حراما، وإنما الذي يرزق الله الحلال دون الحرام، وأن الإنسان قد يقتل دون أجله، والقاتل يقطع أجله قبل حينه. وأن من ارتكب كبيرة من الموحدين وإن لم يكن كفرا فإنه يخرج بها من إيمانه، ويخلد في النار أبد الآبدين، وتبطل جميع حسناته. وأبطلوا شفاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- لأهل الكبائر، وأكثرهم نفوا عذاب القبر والميزان، ورأوا الخروج على السلطان وترك طاعته. وأنكروا انتفاع الميت بدعاء الحي له والصدقة عنه ووصول ثوابها إليه.

Bölüm V01/P187–V01/P189Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P187–V01/P189)
Orijinal Metin (AR)

وزعمت أيضا أن الله سبحانه لم يكلم آدم ونوحا وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمدا -صلوات الله عليهم أجمعين-، ولا جبريل ولا ميكائيل ولا إسرافيل ولا حملة العرش ولا ينظر إليهم مثل ما لا يكلم إبليس واليهود والنصارى. وأما الذي انفردت به كل فرقة منها: - أما الهذيلية: فقد انفرد شيخهم أبو الهذيل بأن لله علما وقدرة وسمعا وبصرا، وأن كلام الله بعضه مخلوق وبعضه غير مخلوق، وهو قوله تعالى: {كن} [البقرة: 117، آل عمران، 47، 59، الأنعام: 73، النحل: 40، مريم: 35، يس: 82، غافر: 68]. وقال: إن الله تعالى ليس بخلاف خلقه، وأن مقدور الله متناه فيبقى أهل الجنة لا حركة لهم، والله تعالى لا يقدر على تحريكهم ولا هم يقدرون على ذلك. ويجوز أن يكون الميت والمعدوم والعاجز يفعل الأفعال، وأبى أن يكون الله تعالى لم يزل سميعا. - وأما النظامية: فكان شيخهم النظام يقول: إن الجمادات تفعل بإيجاب الخلقة. وكان ينفيى الأعراض إلا الحركة الاعتمادية، ويقول: إن الإنسان هو الروح، وإن أحدا لم ير النبي -صلى الله عليه وسلم-، وإنما رأى ظرفه يعني جسمه. وخرق الإجماع فقال: من ترك الصلاة عامدا ذاكرا فلا إعادة عليه. وكان ينفي إجماع الأمة، ويجوز اجتماعها على باطل، ويقول: إن الإيمان مثل الكفر، والطاعة كالمعصية وفعل النبي -صلى الله عليه وسلم- كفعل إبليس اللعين وأن سيرة عمر وعلي -رضي الله عنهما- كسيرة الحجاج. وإنما التزم ذلك وركبه لأنه كان يقول إن الحيوان كله جنس واحد. وزعم أن القرآن ليس بمعجز في نظمه، وأن الله تعالى ليس بقادر على تحريق الطفل ولو كان على شفير جهنم، ولا على طرحه فيها. وهو أول من قال بالكفر من أهل القبلة، وكان يقول: إن الجسم يتجزأ إلى ما لا غاية له. وكان يقول: إن الحيات والعقارب والخنافس في الجنة، وكذلك الكلاب والخنازير في الجنة. - أما المعمرية: فكان شيخهم معمر يقول بقول أهل الطبائع ويتجاوز ويزعم أن الله تعالى لم يخلق لونا ولا طعما ولا رائحة ولا موتا ولا حياة، ولأن ذلك كله فعل الجسم بطبعه. وكان يقول إن القرآن فعل الأجسام، وليس هو بفعل الله تعالى. وأنكر أن يكون الله تعالى قديما -تبا له وأبعده الله تعالى مع هذه المقالة-. - أما الجبائية: فكان شيخهم الجبائي، خرق الإجماع وشذ عنه في أشياء منها: أنه كان يقول: إن العباد خالقون لأفعالهم ولم يسبقه إلى هذه المقالة أحد. وكان يقول: إن الله تعالى أحبل نساء العالمين بخلقه الحبل فيهن. وكان يقول: إن الله مطيع لعباده إذا فعل ما أراده. وقال من حلف أن يعطي غريمه حقه غدا واستثنى في ذلك بقول إن شاء الله لم ينفعه الاستثناء، فإذا لم يعط حنث. وكان يقول من سرق خمسة دراهم كان فاسقا، وإن نقصت منه حبة لم يفسق. - وأما البهشمية: فمنسوبة إلى أبي هاشم بن الجبائي. وكان أبو هاشم يجوز أن يكون المكلف قادرا، وهو لا يكون فاعلا ولا تاركا، فيعاقبه الله تعالى على فعله. وكان يقول: من تاب من سائر الذنوب إلا ذنبا واحدا لم تصح توبته فيما تاب منه. - وأما الكعبية: فمنسوبة إلى أبي القاسم الكعبي وكان بغدادي المذهب. فأنكر أن يكون الله سميعا بصيرا، وأن يكون مريدا بالحقيقة، وأن إرادة الله تعالى من فعل عباده هي الأمر به، وإرادته من فعل نفسه فعله، وزعم أن العالم كله ملأ، وأن المتحرك إنما هو الصفحة الأولى من الأجسام، وأن الإنسان لو تدهن بدهن ومشى لم يكن المتحرك، وإنما الدهن هو المتحرك. فصل في ذكر مقالة الجهمية فصل في المشبهة وكان يقول: إن القرآن محدث ولا يقول مخلوق. (فصل) في ذكر مقالة المشبهة، فهم ثلاث فرق: الهشامية، المقاتلية، الواسمية . والذي اتفقت عليه الفرق الثلاث إن الله جسم، وأنه لا يجوز أن يعقل الموجود إلا جسما، والذي غلب عليهم التشبيه فرق الروافض والكرامية. والذي ألف كبتهم: هشام بن الحكم، وله كتاب في إثبات الجسم.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وزعمت أيضا أن الله سبحانه لم يكلم آدم ونوحا وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمدا -صلوات الله عليهم أجمعين-، ولا جبريل ولا ميكائيل ولا إسرافيل ولا حملة العرش ولا ينظر إليهم مثل ما لا يكلم إبليس واليهود والنصارى. وأما الذي انفردت به كل فرقة منها: - أما الهذيلية: فقد انفرد شيخهم أبو الهذيل بأن لله علما وقدرة وسمعا وبصرا، وأن كلام الله بعضه مخلوق وبعضه غير مخلوق، وهو قوله تعالى: {كن} [البقرة: 117، آل عمران، 47، 59، الأنعام: 73، النحل: 40، مريم: 35، يس: 82، غافر: 68]. وقال: إن الله تعالى ليس بخلاف خلقه، وأن مقدور الله متناه فيبقى أهل الجنة لا حركة لهم، والله تعالى لا يقدر على تحريكهم ولا هم يقدرون على ذلك. ويجوز أن يكون الميت والمعدوم والعاجز يفعل الأفعال، وأبى أن يكون الله تعالى لم يزل سميعا. - وأما النظامية: فكان شيخهم النظام يقول: إن الجمادات تفعل بإيجاب الخلقة. وكان ينفيى الأعراض إلا الحركة الاعتمادية، ويقول: إن الإنسان هو الروح، وإن أحدا لم ير النبي -صلى الله عليه وسلم-، وإنما رأى ظرفه يعني جسمه. وخرق الإجماع فقال: من ترك الصلاة عامدا ذاكرا فلا إعادة عليه. وكان ينفي إجماع الأمة، ويجوز اجتماعها على باطل، ويقول: إن الإيمان مثل الكفر، والطاعة كالمعصية وفعل النبي -صلى الله عليه وسلم- كفعل إبليس اللعين وأن سيرة عمر وعلي -رضي الله عنهما- كسيرة الحجاج. وإنما التزم ذلك وركبه لأنه كان يقول إن الحيوان كله جنس واحد. وزعم أن القرآن ليس بمعجز في نظمه، وأن الله تعالى ليس بقادر على تحريق الطفل ولو كان على شفير جهنم، ولا على طرحه فيها. وهو أول من قال بالكفر من أهل القبلة، وكان يقول: إن الجسم يتجزأ إلى ما لا غاية له. وكان يقول: إن الحيات والعقارب والخنافس في الجنة، وكذلك الكلاب والخنازير في الجنة. - أما المعمرية: فكان شيخهم معمر يقول بقول أهل الطبائع ويتجاوز ويزعم أن الله تعالى لم يخلق لونا ولا طعما ولا رائحة ولا موتا ولا حياة، ولأن ذلك كله فعل الجسم بطبعه. وكان يقول إن القرآن فعل الأجسام، وليس هو بفعل الله تعالى. وأنكر أن يكون الله تعالى قديما -تبا له وأبعده الله تعالى مع هذه المقالة-. - أما الجبائية: فكان شيخهم الجبائي، خرق الإجماع وشذ عنه في أشياء منها: أنه كان يقول: إن العباد خالقون لأفعالهم ولم يسبقه إلى هذه المقالة أحد. وكان يقول: إن الله تعالى أحبل نساء العالمين بخلقه الحبل فيهن. وكان يقول: إن الله مطيع لعباده إذا فعل ما أراده. وقال من حلف أن يعطي غريمه حقه غدا واستثنى في ذلك بقول إن شاء الله لم ينفعه الاستثناء، فإذا لم يعط حنث. وكان يقول من سرق خمسة دراهم كان فاسقا، وإن نقصت منه حبة لم يفسق. - وأما البهشمية: فمنسوبة إلى أبي هاشم بن الجبائي. وكان أبو هاشم يجوز أن يكون المكلف قادرا، وهو لا يكون فاعلا ولا تاركا، فيعاقبه الله تعالى على فعله. وكان يقول: من تاب من سائر الذنوب إلا ذنبا واحدا لم تصح توبته فيما تاب منه. - وأما الكعبية: فمنسوبة إلى أبي القاسم الكعبي وكان بغدادي المذهب. فأنكر أن يكون الله سميعا بصيرا، وأن يكون مريدا بالحقيقة، وأن إرادة الله تعالى من فعل عباده هي الأمر به، وإرادته من فعل نفسه فعله، وزعم أن العالم كله ملأ، وأن المتحرك إنما هو الصفحة الأولى من الأجسام، وأن الإنسان لو تدهن بدهن ومشى لم يكن المتحرك، وإنما الدهن هو المتحرك. فصل في ذكر مقالة الجهمية فصل في المشبهة وكان يقول: إن القرآن محدث ولا يقول مخلوق. (فصل) في ذكر مقالة المشبهة، فهم ثلاث فرق: الهشامية، المقاتلية، الواسمية . والذي اتفقت عليه الفرق الثلاث إن الله جسم، وأنه لا يجوز أن يعقل الموجود إلا جسما، والذي غلب عليهم التشبيه فرق الروافض والكرامية. والذي ألف كبتهم: هشام بن الحكم، وله كتاب في إثبات الجسم.

Bölüm V01/P189–V01/P191Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P189–V01/P191)
Orijinal Metin (AR)

- أما الهشامية: فمنسوبة إلى هشام بن الحكم زعم أن الله تعالى جسم طويل عريض عميق نور ساطع له قدر من الأقدار كالسبيكة الصافية يتحرك ويسكن ويقوم ويقعد. وحكى عنه أنه قال: أحسن الأقدار أن يكون سبعة أشبار، وقيل له: ربك أعظم أم أحد؟ فقال ربي أعظم. - وأما المقاتلية: فمنسوبة إلى مقاتل بن سليمان حكى عنه أنه قال: إن الله تعالى جسم، وإنه جثة على صورة الإنسان لحم ودم وله جوارح وأعضاء من رأس ولسان وعنق. وإنه في جميع ذلك لا يشبه الأشياء، والأشياء لا تشبهه. (فصل) في ذكر مقالة الجهمية : تفرد جهم بن صفوان بأن الإنسان إنما ينسب إليه ما يظهر منه على المجاز لا على الحقيقة، كما يقال: طالت النخلة وأدركت الثمرة. وكان يأبى أن يقول: (إن الله شيء ويقول يحدث علم الله ويمتنع أن يقول)، إن الله كان عالما بالأشياء قبل كونها، ويقول: إن الجنة والنار تفنيان وينفي الصفات. وكان مذهب جهم بترمذ وهو بلد، وقيل بمرو، وله تآليف في نفي الصفات، قتله مسلم بن أحور المازني. - وأما الضرارية: فمنسوبة إلى ضرار بن عمرو، وكان يقول ضرار إن الأجسام أعراض مجتمعة، وجوز أن تنقلب الأعراض أجساما، وأن الاستطاعة بعض المستطيع وهي قبل الفعل ومع الفعل، وأنكر قراءة ابن مسعود وأبي بن كعب -رضي الله عنه-. فصل في ذكر مقالة السالمية - وأما النجارية: فهي منسوبة إلى الحسين بن محمد النجار كان يثبت فعل الفاعلين بالحقيقة لله وللعبد. وكان يقول بنفي الصفات، وقال بقول المعتزلة في نفي الصفات، إلا في نفي الإرادة، فإنه أثبت أن القديم مريد لنفسه. وكان يقول بخلق القرآن، ويقول إن الله مريد على معنى أنه ليس بمقهور ولا مغلوب، وإن الله متكلم بمعنى أنه ليس بعاجز عن الكلام، وأنه لم يزل جوادا بمعنى نفي البخل عنه. ومذهبه موافق لمذهب ابن عون وابن يوسف الرازي، وأكثر ما يكون مذهبه بقاشان. - وأما الكلابية: فمنسوبة إلى عبد الله بن كلاب، وكان يقول صفات الله ليست بقديمة ولا محدثة، وكان يقول: لا أقول صفاه هي هو، ولا هي غيره، وإن معنى الاستواء نفي الاعوجاج في قوله تعالى: {الرحمن على العرش استوى} [طه: 5] وإن الله لم يزل على ما كان عليه من قبل وأن لا مكان له، ونفى أن يكون القرآن حروفا. (فصل) في ذكر مقالة السالمية: وهي منسوبة إلى ابن سال م. من قولهم إن الله سبحانه يرى يوم القيامة في صورة آدمي محمدي، وإنه -عز وجل- يتجلى لسائر الخلق يوم القيامة من الجن والإنس والملائكة والحيوان أجمع لكل واحد في معناه، وفي كتاب الله تكذيبهم، وهو في قوله -عز وجل-: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [الشورى: 11]. ومن قولهم إن لله تعالى سرا لو أظهره لبطل التدبير، وللأنبياء سرا لو أظهروه لبطلت النبوة، وللعلماء سرا لو أظهروه لبطل العلم. وهذا فاسد، لأن الله تعالى حكيم وتدبيره محكم لا يتطرق نحوه البطلان والفساد، وما ذكروه يؤدي إلى إبطال حكمته تعالى وهذا كفر. ومن قولهم إن الكفار يرون الله تعالى في الآخرة ويحاسبهم. ومن قولهم إن إبليس سجد لآدم في الثانية، وفي القرآن تكذيبهم، وهو قول الله -عز وجل-: {إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين} [البقرة: 34]، وقوله تعالى: {إلا إبليس لم يكن من الساجدين} [الأعراف: 11]. ومن قولهم: إن إبليس ما دخل الجنة، وفي القرآن تكذيبهم، وهو قوله تعالى: {فاخرج منها فإنك رجيم} [الحجر: 24، وص: 77]. ومن قولهم: إن جبريل كان يجيء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا يبرح من مكانه. ومن قولهم إن الله تعالى لما كلم موسى -عليه السلام- أعجب موسى بنفسه، فأوحى الله إليه يا موسى أتعجبك نفسك، مد عينيك، فمد موسى عينيه فنظر فإذا مائة طور، على كل طور موسى. وهذا منكر عند أهل النقل وأصحاب الحديث، وقد أوعد النبي -صلى الله عليه وسلم- من كذب عليه فقال: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار».

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- أما الهشامية: فمنسوبة إلى هشام بن الحكم زعم أن الله تعالى جسم طويل عريض عميق نور ساطع له قدر من الأقدار كالسبيكة الصافية يتحرك ويسكن ويقوم ويقعد. وحكى عنه أنه قال: أحسن الأقدار أن يكون سبعة أشبار، وقيل له: ربك أعظم أم أحد؟ فقال ربي أعظم. - وأما المقاتلية: فمنسوبة إلى مقاتل بن سليمان حكى عنه أنه قال: إن الله تعالى جسم، وإنه جثة على صورة الإنسان لحم ودم وله جوارح وأعضاء من رأس ولسان وعنق. وإنه في جميع ذلك لا يشبه الأشياء، والأشياء لا تشبهه. (فصل) في ذكر مقالة الجهمية : تفرد جهم بن صفوان بأن الإنسان إنما ينسب إليه ما يظهر منه على المجاز لا على الحقيقة، كما يقال: طالت النخلة وأدركت الثمرة. وكان يأبى أن يقول: (إن الله شيء ويقول يحدث علم الله ويمتنع أن يقول)، إن الله كان عالما بالأشياء قبل كونها، ويقول: إن الجنة والنار تفنيان وينفي الصفات. وكان مذهب جهم بترمذ وهو بلد، وقيل بمرو، وله تآليف في نفي الصفات، قتله مسلم بن أحور المازني. - وأما الضرارية: فمنسوبة إلى ضرار بن عمرو، وكان يقول ضرار إن الأجسام أعراض مجتمعة، وجوز أن تنقلب الأعراض أجساما، وأن الاستطاعة بعض المستطيع وهي قبل الفعل ومع الفعل، وأنكر قراءة ابن مسعود وأبي بن كعب -رضي الله عنه-. فصل في ذكر مقالة السالمية - وأما النجارية: فهي منسوبة إلى الحسين بن محمد النجار كان يثبت فعل الفاعلين بالحقيقة لله وللعبد. وكان يقول بنفي الصفات، وقال بقول المعتزلة في نفي الصفات، إلا في نفي الإرادة، فإنه أثبت أن القديم مريد لنفسه. وكان يقول بخلق القرآن، ويقول إن الله مريد على معنى أنه ليس بمقهور ولا مغلوب، وإن الله متكلم بمعنى أنه ليس بعاجز عن الكلام، وأنه لم يزل جوادا بمعنى نفي البخل عنه. ومذهبه موافق لمذهب ابن عون وابن يوسف الرازي، وأكثر ما يكون مذهبه بقاشان. - وأما الكلابية: فمنسوبة إلى عبد الله بن كلاب، وكان يقول صفات الله ليست بقديمة ولا محدثة، وكان يقول: لا أقول صفاه هي هو، ولا هي غيره، وإن معنى الاستواء نفي الاعوجاج في قوله تعالى: {الرحمن على العرش استوى} [طه: 5] وإن الله لم يزل على ما كان عليه من قبل وأن لا مكان له، ونفى أن يكون القرآن حروفا. (فصل) في ذكر مقالة السالمية: وهي منسوبة إلى ابن سال م. من قولهم إن الله سبحانه يرى يوم القيامة في صورة آدمي محمدي، وإنه -عز وجل- يتجلى لسائر الخلق يوم القيامة من الجن والإنس والملائكة والحيوان أجمع لكل واحد في معناه، وفي كتاب الله تكذيبهم، وهو في قوله -عز وجل-: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [الشورى: 11]. ومن قولهم إن لله تعالى سرا لو أظهره لبطل التدبير، وللأنبياء سرا لو أظهروه لبطلت النبوة، وللعلماء سرا لو أظهروه لبطل العلم. وهذا فاسد، لأن الله تعالى حكيم وتدبيره محكم لا يتطرق نحوه البطلان والفساد، وما ذكروه يؤدي إلى إبطال حكمته تعالى وهذا كفر. ومن قولهم إن الكفار يرون الله تعالى في الآخرة ويحاسبهم. ومن قولهم إن إبليس سجد لآدم في الثانية، وفي القرآن تكذيبهم، وهو قول الله -عز وجل-: {إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين} [البقرة: 34]، وقوله تعالى: {إلا إبليس لم يكن من الساجدين} [الأعراف: 11]. ومن قولهم: إن إبليس ما دخل الجنة، وفي القرآن تكذيبهم، وهو قوله تعالى: {فاخرج منها فإنك رجيم} [الحجر: 24، وص: 77]. ومن قولهم: إن جبريل كان يجيء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا يبرح من مكانه. ومن قولهم إن الله تعالى لما كلم موسى -عليه السلام- أعجب موسى بنفسه، فأوحى الله إليه يا موسى أتعجبك نفسك، مد عينيك، فمد موسى عينيه فنظر فإذا مائة طور، على كل طور موسى. وهذا منكر عند أهل النقل وأصحاب الحديث، وقد أوعد النبي -صلى الله عليه وسلم- من كذب عليه فقال: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار».

%0
10 Bölüm