Bölüm V00/P115–V00/P117Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P115–V00/P117)
Orijinal Metin (AR)وروى معاذ بن جبل قال: رأيت رسول الله إذا توضا مسح وجهه بطرف ثوبه. واستقصاء الصوفية فى تطهير البواطن من بين الصفات الرديئة والأخلاق المذمومة، لا الاستقصاء فى طهارة الظاهر إلى حذ يخرج عن حد العلم. وتوضأ عمر، رضى الله عنه، من جرة نصرانية مع كون النصارى لا يحسترزون عن الخمر، وأجرى الأمر على الظاهر وأصل الطهارة. وقد كان أصحاب رسول الله يصلون على الأرض من فير سجادة، ويمشون حفاة فى الطرق، وقد كانوا لا يجعلون وفت النوم بينهم وبين التراب حائلا. وقد كانوا يقتصرون على الحجر فى الاستتجاء فى بعض الأوقات، وكان أمرهم فى الطهارة الظاهرة على التساهل واستقصاؤهم فى الطهارة الباطنة، وهكذا شغل الصوفية، وقد يكون فى - بعض الأشخاص تشدد فى الطهارة ويكون ممتند ذلك رعونة النفس، فلو اتسخ ثويه تحرج ولا يبالى بما فى باطنه، من: الغل والحقد والكبر والعجب والرياء والنفساق، ولعله ينكر على الشخص لو داس الأرض حافيا مع وجود رخصة الشرع ولا ينكر عليه أن يتكلم بكلمة غيبة يخرب بها ديته، وكل ذلك من قلة العلم وترك التأدب بصحبة الصادقين من العلماء الراسخين. ============================================================ 19 وكاثوا يكرهون كثرة الدلك فى الاستبراء، لأنه ربما يسترخى العرق ولا يمسك البول ويتولد منه القطر المفرط. ومن حكايات المتصوفة فى الوضوء والطهارات: أن أبا عمرو الزجاحى جاور بمكة ثلاثين سنة، وكان لا يتغوط فى الحرم ويخرج إلى الحل، وأقل ذلك فرسخ. وقيل: كان بعضهم على وجهه قرح لم يندمل اثنتى عشرة سنة، لأن الماء كان يضره، وكان مع ذلك لا يدع تجديد الوضوء عن كل فريضة. وبعضهم نزل فى عينه الماء، فحملوا إليه المداوى، وبذلوا له مالا كثيرا ليداويه، فقال المداوى: يحتاج إلى ترك الوضوء أياما، ويكون مستلقيا على قفاه، قلم يفعل ذلك واختار ذهاب بصوه على ترك الوضوء. ============================================================ 11 الباب السحادنس واللثثلا ثمنتون فى فضيلة الصلاة وكبر شأنها روى عن عبد الله بن عباس، رضى الله عنهما، أنسه قال: قال رسول الله: ((لما خلق الله تعالى جنة عدن وخلق فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر قال لها: تكلمى، فقالت (قد أفلح المؤمئون الزيسن هم فى صلاتهم خاشمون) ثلايا)). وشهد القرآن المجيد بالفلاح للمصلين، وقال رسول: ((أتانى جبرائيل لدلوك الشمس حين زالت وصلى بى الظهر) . واشتقاق الصلاة: قيل: من "(الصلى)) وهو النار، والخشبة المعوجة إذا أرادوا تقويمها تعرض على النار ثم تقوم، وفى العبد اعوجاج لوجود نقسه الأمارة بالسوء: وسبحات وجه الله الكريم التى لو كشف حجابها لأحرقت من أدركته: يصيب بها المصلى من وهج السطوة الإلهية والعظمة الربانية ما يزول به إعوجاجه، بل يتحقق به معراجه؛ فالصلى كالمصطلى بالنار، ومن اصطلى بنار الصلاة وزال بها اعوجاجه لا يعرض على نار جهنم إلا تحلة القسم. أخبرنا الشيخ العالم رضى الدين أحمد بن إسماعيل القزوينى إجازة قال: أخبرتا أبو سعيد محمد بن أبى العباس بن محمد بن أبى العياس الخليلى، قال: أخيرثا أبو سعيد القرخزاذى قال: أخيرنا أبو إسحق أحمد بن محمد قال: أخيرنا أبو القايسم الحسن بن محمد بن الحسن قال: أخيرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العثبرى قال: حدثنا جعفر بن أحمد بن الحافظ قال: أخبرنا أحمد بن تصير قال: حدثثا آدم ين أبى إياس، عن ابن سمعان، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن آبى هريرة رضى الله عنه أن النبى قال: (ايقول الله عز وجل: قسمت الصلاة بينى وبين عبدى نصفين، فإذا قال العبد: بسم الله الرحمن الرحيم. قال الله عز وجل: مجدنى عبدى، قإذا قال: الحمد لله رب العالمين: قال الله تعالى: حمدنى عبدى، فإذا قال: الرحمن الرحيم، قال الله تعالى: اثنى على عبدى، فإذا قال: مالك يوم الدين، قال: فوض إلى عبدى. فإذا قال: اياك تعبد وإياك نستعين: قال: هذا بينى ويين عبدى، فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أتعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال الله تعالى: هذا لعبدى ولعبدى ما سأل). من سورة المؤمنون الآيتان الأولى والثانية.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروى معاذ بن جبل قال: رأيت رسول الله إذا توضا مسح وجهه بطرف ثوبه. واستقصاء الصوفية فى تطهير البواطن من بين الصفات الرديئة والأخلاق المذمومة، لا الاستقصاء فى طهارة الظاهر إلى حذ يخرج عن حد العلم. وتوضأ عمر، رضى الله عنه، من جرة نصرانية مع كون النصارى لا يحسترزون عن الخمر، وأجرى الأمر على الظاهر وأصل الطهارة. وقد كان أصحاب رسول الله يصلون على الأرض من فير سجادة، ويمشون حفاة فى الطرق، وقد كانوا لا يجعلون وفت النوم بينهم وبين التراب حائلا. وقد كانوا يقتصرون على الحجر فى الاستتجاء فى بعض الأوقات، وكان أمرهم فى الطهارة الظاهرة على التساهل واستقصاؤهم فى الطهارة الباطنة، وهكذا شغل الصوفية، وقد يكون فى - بعض الأشخاص تشدد فى الطهارة ويكون ممتند ذلك رعونة النفس، فلو اتسخ ثويه تحرج ولا يبالى بما فى باطنه، من: الغل والحقد والكبر والعجب والرياء والنفساق، ولعله ينكر على الشخص لو داس الأرض حافيا مع وجود رخصة الشرع ولا ينكر عليه أن يتكلم بكلمة غيبة يخرب بها ديته، وكل ذلك من قلة العلم وترك التأدب بصحبة الصادقين من العلماء الراسخين. ============================================================ 19 وكاثوا يكرهون كثرة الدلك فى الاستبراء، لأنه ربما يسترخى العرق ولا يمسك البول ويتولد منه القطر المفرط. ومن حكايات المتصوفة فى الوضوء والطهارات: أن أبا عمرو الزجاحى جاور بمكة ثلاثين سنة، وكان لا يتغوط فى الحرم ويخرج إلى الحل، وأقل ذلك فرسخ. وقيل: كان بعضهم على وجهه قرح لم يندمل اثنتى عشرة سنة، لأن الماء كان يضره، وكان مع ذلك لا يدع تجديد الوضوء عن كل فريضة. وبعضهم نزل فى عينه الماء، فحملوا إليه المداوى، وبذلوا له مالا كثيرا ليداويه، فقال المداوى: يحتاج إلى ترك الوضوء أياما، ويكون مستلقيا على قفاه، قلم يفعل ذلك واختار ذهاب بصوه على ترك الوضوء. ============================================================ 11 الباب السحادنس واللثثلا ثمنتون فى فضيلة الصلاة وكبر شأنها روى عن عبد الله بن عباس، رضى الله عنهما، أنسه قال: قال رسول الله: ((لما خلق الله تعالى جنة عدن وخلق فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر قال لها: تكلمى، فقالت (قد أفلح المؤمئون الزيسن هم فى صلاتهم خاشمون) ثلايا)). وشهد القرآن المجيد بالفلاح للمصلين، وقال رسول: ((أتانى جبرائيل لدلوك الشمس حين زالت وصلى بى الظهر) . واشتقاق الصلاة: قيل: من "(الصلى)) وهو النار، والخشبة المعوجة إذا أرادوا تقويمها تعرض على النار ثم تقوم، وفى العبد اعوجاج لوجود نقسه الأمارة بالسوء: وسبحات وجه الله الكريم التى لو كشف حجابها لأحرقت من أدركته: يصيب بها المصلى من وهج السطوة الإلهية والعظمة الربانية ما يزول به إعوجاجه، بل يتحقق به معراجه؛ فالصلى كالمصطلى بالنار، ومن اصطلى بنار الصلاة وزال بها اعوجاجه لا يعرض على نار جهنم إلا تحلة القسم. أخبرنا الشيخ العالم رضى الدين أحمد بن إسماعيل القزوينى إجازة قال: أخبرتا أبو سعيد محمد بن أبى العباس بن محمد بن أبى العياس الخليلى، قال: أخيرثا أبو سعيد القرخزاذى قال: أخيرنا أبو إسحق أحمد بن محمد قال: أخيرنا أبو القايسم الحسن بن محمد بن الحسن قال: أخيرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العثبرى قال: حدثنا جعفر بن أحمد بن الحافظ قال: أخبرنا أحمد بن تصير قال: حدثثا آدم ين أبى إياس، عن ابن سمعان، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن آبى هريرة رضى الله عنه أن النبى قال: (ايقول الله عز وجل: قسمت الصلاة بينى وبين عبدى نصفين، فإذا قال العبد: بسم الله الرحمن الرحيم. قال الله عز وجل: مجدنى عبدى، قإذا قال: الحمد لله رب العالمين: قال الله تعالى: حمدنى عبدى، فإذا قال: الرحمن الرحيم، قال الله تعالى: اثنى على عبدى، فإذا قال: مالك يوم الدين، قال: فوض إلى عبدى. فإذا قال: اياك تعبد وإياك نستعين: قال: هذا بينى ويين عبدى، فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أتعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال الله تعالى: هذا لعبدى ولعبدى ما سأل). من سورة المؤمنون الآيتان الأولى والثانية.
Bölüm V00/P117–V00/P120Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P117–V00/P120)
Orijinal Metin (AR)متفق عليه ============================================================ 129 فالصلاة صلة بين الرب والعبد، وما كان صلة بينه ويين الله فحق العبد أن يكون خاشعا لصولة الربوبية على العبودية. وقد ورد أن الله تعالى إذا تجلى لشى، خضع له، ومن يتحقق بالصلة فى الصلاة تلمع له طوالع التجلى فيخشع، والفلاح للذين هم فى صلاتهم خاشعون. وبانتفاء الخشوع ينتفى الفلاح. وقال الله تعالى: وأقم الصلاة لذكرى) وإذا كانت الصلاة للذكر كيف يقع فيها النسيان؟ قال الله تعالى: لالا تقربوا الصلاة وأثتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ) فمن قال ولايعلم ما يقول كيف يصلى وقد تهاه الله عن ذلك؟ فالسكران يقول الشىء لا بحضور عقل، والغافل يصلى لا بحضور عقل، فهو كالسكران. وقيل فى غرائب التفسير فى قوله تعالى: فاخلع تعليك إنك بالوادى المقدس طوى قيل: نعليك: قمك بامرأتك، وغنمك، فالاهتمام بغير الله تعالى سكر فى الصلاة. وقيل: كان أصحاب رسول الله يرفعون أبصارهم إلى السماء فى الصلاة وينظرون يميئا وشمالا قلما نزلت: الذين هم فى صلاتهم خاشعون جعلوا وجوههم حيث يسجدون، وما مارئى بعد ذلك أحد منهم ينظر إلا إلى الأرض. وروى أبو هريرة رضى الله عنه، عن رسول الله قال : (رإن العبد إذا قام إلى الصلاة فإنه بين يدى الرحمن، قإذا التفت قال له الرب: إلى من تلتفت! إلى من هو خير لك منى!1 ابن آدم أقبل إلى فأنا خير لك ممن تلتفت إليه)) . وأبصر رسول الله رجلا يعبث بلحيته فى الصلاة فقال: (الو خشع قلب هذا لخشت جوارحه4): وقد قال رسول الله . (رإذا صليت فصل صلاة مودع)). آية رقم 14 من سورة طه. آية رقم 43 من سورة النساء. آية رقم 12 من سورة طه. آية 2: سورة المؤمنون. متفق عليه. ============================================================ 12 قالمصلى سائر إلى الله تعالى بقلبه يودع هواه، ودنياه، وكل شىء سواه. والصلاة فى اللغة: هسى: الدعاء، فكأن المصلى يدعو الله تعالى بجميع جوارحه فصارت أعضاؤه كلها ألسنة يدعو بها ظاهرا وباطئا، ويشارك الظاهر الباطن بالتضرع والتقلب والهيئات فى تملقات متضرع سائل محتاج؛ فاذا دعا بكليته أجابه مولاه، لأنه وعد فقال: (أدعونى استجب لكم وكان خالد الربعى يقول: عجبت لهذه الآية: اذعونى أستجب لكم، أمرهم بالدعاء ووعدهم بالإجابة ليس بينهما شرط. والاستجابة، والإجابة: هى نفوذ دعاء العبد، فإن الداعى الصادق العالم بمن يدعوه بنور يقينه، فتخرق الحجب وتقف الدعوة بين يدى الله تعالى متقاضية للحاجة. وخص الله تعالى هذه الأمة بإنزال فاتحة الكتاب وفيها تقديم الثناء على الدعاء: ليكون أسرع إلى الإجابة وهى تعليم الله تعالى عباده كيفقية الدعاء. وفاتحة الكتاب هى: السبع المثانى والقرآن العظيم. قيل: سميت مثانى، لأنها نزلت على رسول الله مرتين: مرة بمكة، ومرة بالمدينة. وكان لرسول الله بكل مرة نزلت منها قهم آخر، بل كان لرسول الله بكل مرة يقرؤها على الترداد مع طول الزمان فهم آخر. وهكذا الصلون المحققون من أمته ينكشف لهم عجائب أسرارها، وتقذف لهم كل مرة درر بخارها. وقيل: سميت مثائى؛ لأنها استثنيت من الرسل، وهى سبع آيات. وردت ((أم رومان)) قالت: رآنى أبو بكر وأنسا أتميل فى الصلاة، فزجونى زجزا كدت أن أنصرف عن صلاتى، ثم قال: سمعت رسول الله يقول: ((إذا قام أحدكم إلى الصلاة فليسكن أطرافه، لا يتميل تميل اليهود، فإن سكون الأطراف من تمام الصلاة)) . وقال رسول الله . ((تعوذوا بالله من خشوع التفاق)) قيل: وما خشوع التفاق؟ قال ((خشوع البدن ونفاق القلب)). من آية رقم 60 من سورة غاف رواه الترمذى والدارقطنى متقق عليه ============================================================ 122 أما تميل اليهود، قيل: كان موسى يعامل بنى إسرائيل على ظاهر الأمور؛ لقلة ما فى باطنهم؛ فكان يهيى الأمور ويعظمها ، ولهذا المعنى أوحى الله تعالى إليه أن يحلى التوراة بالذهب. ووقع لى. والله أعلم - أن موسي كان يود عليه الوارد فى صلاته ومحال متاجاته فيموج يه باطنه كيحر ساكن تهب عليه الريح فتثلاطم الأمواج فكان تمايل موسى عليه السلام تلاطم أمواج بحر القلب إذا هب عليه نسمات الفضل.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)متفق عليه ============================================================ 129 فالصلاة صلة بين الرب والعبد، وما كان صلة بينه ويين الله فحق العبد أن يكون خاشعا لصولة الربوبية على العبودية. وقد ورد أن الله تعالى إذا تجلى لشى، خضع له، ومن يتحقق بالصلة فى الصلاة تلمع له طوالع التجلى فيخشع، والفلاح للذين هم فى صلاتهم خاشعون. وبانتفاء الخشوع ينتفى الفلاح. وقال الله تعالى: وأقم الصلاة لذكرى) وإذا كانت الصلاة للذكر كيف يقع فيها النسيان؟ قال الله تعالى: لالا تقربوا الصلاة وأثتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ) فمن قال ولايعلم ما يقول كيف يصلى وقد تهاه الله عن ذلك؟ فالسكران يقول الشىء لا بحضور عقل، والغافل يصلى لا بحضور عقل، فهو كالسكران. وقيل فى غرائب التفسير فى قوله تعالى: فاخلع تعليك إنك بالوادى المقدس طوى قيل: نعليك: قمك بامرأتك، وغنمك، فالاهتمام بغير الله تعالى سكر فى الصلاة. وقيل: كان أصحاب رسول الله يرفعون أبصارهم إلى السماء فى الصلاة وينظرون يميئا وشمالا قلما نزلت: الذين هم فى صلاتهم خاشعون جعلوا وجوههم حيث يسجدون، وما مارئى بعد ذلك أحد منهم ينظر إلا إلى الأرض. وروى أبو هريرة رضى الله عنه، عن رسول الله قال : (رإن العبد إذا قام إلى الصلاة فإنه بين يدى الرحمن، قإذا التفت قال له الرب: إلى من تلتفت! إلى من هو خير لك منى!1 ابن آدم أقبل إلى فأنا خير لك ممن تلتفت إليه)) . وأبصر رسول الله رجلا يعبث بلحيته فى الصلاة فقال: (الو خشع قلب هذا لخشت جوارحه4): وقد قال رسول الله . (رإذا صليت فصل صلاة مودع)). آية رقم 14 من سورة طه. آية رقم 43 من سورة النساء. آية رقم 12 من سورة طه. آية 2: سورة المؤمنون. متفق عليه. ============================================================ 12 قالمصلى سائر إلى الله تعالى بقلبه يودع هواه، ودنياه، وكل شىء سواه. والصلاة فى اللغة: هسى: الدعاء، فكأن المصلى يدعو الله تعالى بجميع جوارحه فصارت أعضاؤه كلها ألسنة يدعو بها ظاهرا وباطئا، ويشارك الظاهر الباطن بالتضرع والتقلب والهيئات فى تملقات متضرع سائل محتاج؛ فاذا دعا بكليته أجابه مولاه، لأنه وعد فقال: (أدعونى استجب لكم وكان خالد الربعى يقول: عجبت لهذه الآية: اذعونى أستجب لكم، أمرهم بالدعاء ووعدهم بالإجابة ليس بينهما شرط. والاستجابة، والإجابة: هى نفوذ دعاء العبد، فإن الداعى الصادق العالم بمن يدعوه بنور يقينه، فتخرق الحجب وتقف الدعوة بين يدى الله تعالى متقاضية للحاجة. وخص الله تعالى هذه الأمة بإنزال فاتحة الكتاب وفيها تقديم الثناء على الدعاء: ليكون أسرع إلى الإجابة وهى تعليم الله تعالى عباده كيفقية الدعاء. وفاتحة الكتاب هى: السبع المثانى والقرآن العظيم. قيل: سميت مثانى، لأنها نزلت على رسول الله مرتين: مرة بمكة، ومرة بالمدينة. وكان لرسول الله بكل مرة نزلت منها قهم آخر، بل كان لرسول الله بكل مرة يقرؤها على الترداد مع طول الزمان فهم آخر. وهكذا الصلون المحققون من أمته ينكشف لهم عجائب أسرارها، وتقذف لهم كل مرة درر بخارها. وقيل: سميت مثائى؛ لأنها استثنيت من الرسل، وهى سبع آيات. وردت ((أم رومان)) قالت: رآنى أبو بكر وأنسا أتميل فى الصلاة، فزجونى زجزا كدت أن أنصرف عن صلاتى، ثم قال: سمعت رسول الله يقول: ((إذا قام أحدكم إلى الصلاة فليسكن أطرافه، لا يتميل تميل اليهود، فإن سكون الأطراف من تمام الصلاة)) . وقال رسول الله . ((تعوذوا بالله من خشوع التفاق)) قيل: وما خشوع التفاق؟ قال ((خشوع البدن ونفاق القلب)). من آية رقم 60 من سورة غاف رواه الترمذى والدارقطنى متقق عليه ============================================================ 122 أما تميل اليهود، قيل: كان موسى يعامل بنى إسرائيل على ظاهر الأمور؛ لقلة ما فى باطنهم؛ فكان يهيى الأمور ويعظمها ، ولهذا المعنى أوحى الله تعالى إليه أن يحلى التوراة بالذهب. ووقع لى. والله أعلم - أن موسي كان يود عليه الوارد فى صلاته ومحال متاجاته فيموج يه باطنه كيحر ساكن تهب عليه الريح فتثلاطم الأمواج فكان تمايل موسى عليه السلام تلاطم أمواج بحر القلب إذا هب عليه نسمات الفضل.
Bölüm V00/P120–V00/P122Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P120–V00/P122)
Orijinal Metin (AR)وربما كانت الروح تتطلع الى الحضرة الإلهية، فتهم بالاستعلاء، وللقلب بها تشبك وامتزاج، فيضطرب القالب ويتمايل، فرأى اليهود ظاهره فتمايلوا من غير حظ لبواطنهم من ذلك، ولهذا المعنى قال رسول الله إنكارا على أهل الوسوسة: (لوهكذا خرجت عظمة الله من قلوب بنى اسرائيل حتى شهدت أبدانهم وغابت قلويهم، لا يقبل الله صلاة امري لا يشهد فيها قلبه كما يشهد بدنه، وإن الرجل على صلاته دائم ولا يكتب له عشرها إذا كان قلبه ساهيا لاهيا)). واعلم أن الله تعالى أوجب الصلوات الخمس، وقد قال رسول الله : ((الضلاة عماد الدين فمن ترك الصلاة فقد كفر)) . قبالصلاة: تحقيق العيودية، وأداء حق الربويية. وسائر العيادات وسائل الى تحقيق سر الصلاة قال سهل بن عيد الله: يحتاج العبد إلى السنن الرواتب لتكميل الفرائض، ويحتاج الى النوافل لتكميل السنن، ويحتاج إلى الآداب لتكميل النوافل. ومن الأدب: ترك الدتيا. والذى ذكره سهل هو معنى ما قال عمر على المتبر: (دإن الرجل ليشيب عارضاه في الإسلام وما اكمل لله صلاة1! قيل: وكيف ذاك؟ قال: لا يتم خشوعها وتواضعها وإقياله على الله قيها. وقد ورد فى الأخبار أن العيد إذا قام إلى الصلاة رفع الله الحجاب بينه ويينه وواجهه بوجهه الكريم وقامت الملائكة من لدن منكبيه إلى الهواء يصلون بصلاتشه ويؤمنون على دعائه. وان المصلى لينشر عليه البر من عثان السماء الى مفرق رأسه، ويناديه مناد: ((لسو علم المصلى من يتاجى ما التفت)) أو ما اثفتل ============================================================ وقد جمع الله تعالى للمصلين فى كل ركعة ما فرق على أهل السموات، فلله ملائكة فى الركوع منذ خلقهم الله لا يرفعون من الركوع إلى يوم القيامة، وهكذا فى السجود، والقيام، والقعود. والعبد المتيقظ يتصف فى ركوعه بصقة الراكعين منهم ، وفى السجود بصقة الساجدين، وفى كل هيئة هكذا يكون كالواحد منهم ويينهم. وفى غير الفريضة ينبغى للمصلى أن يمكث فى ركوعه متلذذا بالركوع غير مهتم بالرفع منه، فإن طرقته سآمة بحكم الجبلة استغفر منها، ويستديم تلك الهيئة، ويتطلع أن يذوق الخشوع اللائق بهذه الهيئة ليصير قلبه بلون الهيية. وربما يتراءى للراكع المحق أنه إن سبق همه في حال الركوع أو السجود إلى الرفع منه ما وفى الهيئة حقها، فيكون همه الهيثة متغرقا فيها، مشغولا بسها عن غيرها من الهيئات، فبذلك يتوفر حظه من بركة كل هيئة؛ فإن السرعة التسى يتقاضى يها الطبع تسد باب الفتوح ويقف فى مهاب التفحات الإلهية حتى يتكامل حظ العبد، فتنمى آثاره بحسن الاسترسال ويستقر فى مقعد الوصال. وقيل: فى الصلاة أربع هيئات وستة أذكار، فالهيئات الأربع: القيام، والقعود، والركوع، والسجود. والأذكار الستة: التلاوة والتسبيح، والحمد، والاستغفار، والدعاء، والصلاة على النبى ، فصارت عشرة كاملة تفرق هذه العشرة على عشرة صفوف من الملائكة: كل صف عشرة آلاف؛ فيجتمع فى الركعتين ما يفرق على مائة ألف من الملائكة. ============================================================ الباب السابع والثثلاثنون فى وصف صلاة أهل القرب ونذكر فى هذا الوصف كيفية الصلاة بهيآتها، وشروطها، ولآدابها الظاهرة والباطنة، على الكمال بأقصى ما انتهى إليه فهمنا وعلمثا على الوجه، مع الإعراض عن نقل الأقوال فى كل شىء من ذلك، إذ فى ذلك كثرة، ويخرج عن حد الاختصار والإيجاز المقصود، فنقول وبالله التوفيق: ينبغى للعبد أن يستعد للصلاة قبل دخول وقتها بالوضوء، ولا يوقع الوضوء فى وقت الصلاة، فذلك من المحافظة عليها. ويحتاج فى معرفة الوقت إلى معرفة الزوال، وتفاوت الأقدام لطول النهار وقصره. ويعتبر الزوال بأن الظل مادام فى الاتتقاص فهو النصف الأول من النهار، فإذا أخذ الظل فى الازدياد فهو النصف الآخر وقد زالت الشمس. وإذا عرف الزوال وأن الشمس على كم قدم تزول يعرف أول الوقت، وآخره، ووفت العصر. ويحتاج إلى معرفة المنازل ليعلم طلوع الفجر، ويعلم أوقات الليل. وشرح ذلك يطول ويحتاج آن يفرد له باب.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وربما كانت الروح تتطلع الى الحضرة الإلهية، فتهم بالاستعلاء، وللقلب بها تشبك وامتزاج، فيضطرب القالب ويتمايل، فرأى اليهود ظاهره فتمايلوا من غير حظ لبواطنهم من ذلك، ولهذا المعنى قال رسول الله إنكارا على أهل الوسوسة: (لوهكذا خرجت عظمة الله من قلوب بنى اسرائيل حتى شهدت أبدانهم وغابت قلويهم، لا يقبل الله صلاة امري لا يشهد فيها قلبه كما يشهد بدنه، وإن الرجل على صلاته دائم ولا يكتب له عشرها إذا كان قلبه ساهيا لاهيا)). واعلم أن الله تعالى أوجب الصلوات الخمس، وقد قال رسول الله : ((الضلاة عماد الدين فمن ترك الصلاة فقد كفر)) . قبالصلاة: تحقيق العيودية، وأداء حق الربويية. وسائر العيادات وسائل الى تحقيق سر الصلاة قال سهل بن عيد الله: يحتاج العبد إلى السنن الرواتب لتكميل الفرائض، ويحتاج الى النوافل لتكميل السنن، ويحتاج إلى الآداب لتكميل النوافل. ومن الأدب: ترك الدتيا. والذى ذكره سهل هو معنى ما قال عمر على المتبر: (دإن الرجل ليشيب عارضاه في الإسلام وما اكمل لله صلاة1! قيل: وكيف ذاك؟ قال: لا يتم خشوعها وتواضعها وإقياله على الله قيها. وقد ورد فى الأخبار أن العيد إذا قام إلى الصلاة رفع الله الحجاب بينه ويينه وواجهه بوجهه الكريم وقامت الملائكة من لدن منكبيه إلى الهواء يصلون بصلاتشه ويؤمنون على دعائه. وان المصلى لينشر عليه البر من عثان السماء الى مفرق رأسه، ويناديه مناد: ((لسو علم المصلى من يتاجى ما التفت)) أو ما اثفتل ============================================================ وقد جمع الله تعالى للمصلين فى كل ركعة ما فرق على أهل السموات، فلله ملائكة فى الركوع منذ خلقهم الله لا يرفعون من الركوع إلى يوم القيامة، وهكذا فى السجود، والقيام، والقعود. والعبد المتيقظ يتصف فى ركوعه بصقة الراكعين منهم ، وفى السجود بصقة الساجدين، وفى كل هيئة هكذا يكون كالواحد منهم ويينهم. وفى غير الفريضة ينبغى للمصلى أن يمكث فى ركوعه متلذذا بالركوع غير مهتم بالرفع منه، فإن طرقته سآمة بحكم الجبلة استغفر منها، ويستديم تلك الهيئة، ويتطلع أن يذوق الخشوع اللائق بهذه الهيئة ليصير قلبه بلون الهيية. وربما يتراءى للراكع المحق أنه إن سبق همه في حال الركوع أو السجود إلى الرفع منه ما وفى الهيئة حقها، فيكون همه الهيثة متغرقا فيها، مشغولا بسها عن غيرها من الهيئات، فبذلك يتوفر حظه من بركة كل هيئة؛ فإن السرعة التسى يتقاضى يها الطبع تسد باب الفتوح ويقف فى مهاب التفحات الإلهية حتى يتكامل حظ العبد، فتنمى آثاره بحسن الاسترسال ويستقر فى مقعد الوصال. وقيل: فى الصلاة أربع هيئات وستة أذكار، فالهيئات الأربع: القيام، والقعود، والركوع، والسجود. والأذكار الستة: التلاوة والتسبيح، والحمد، والاستغفار، والدعاء، والصلاة على النبى ، فصارت عشرة كاملة تفرق هذه العشرة على عشرة صفوف من الملائكة: كل صف عشرة آلاف؛ فيجتمع فى الركعتين ما يفرق على مائة ألف من الملائكة. ============================================================ الباب السابع والثثلاثنون فى وصف صلاة أهل القرب ونذكر فى هذا الوصف كيفية الصلاة بهيآتها، وشروطها، ولآدابها الظاهرة والباطنة، على الكمال بأقصى ما انتهى إليه فهمنا وعلمثا على الوجه، مع الإعراض عن نقل الأقوال فى كل شىء من ذلك، إذ فى ذلك كثرة، ويخرج عن حد الاختصار والإيجاز المقصود، فنقول وبالله التوفيق: ينبغى للعبد أن يستعد للصلاة قبل دخول وقتها بالوضوء، ولا يوقع الوضوء فى وقت الصلاة، فذلك من المحافظة عليها. ويحتاج فى معرفة الوقت إلى معرفة الزوال، وتفاوت الأقدام لطول النهار وقصره. ويعتبر الزوال بأن الظل مادام فى الاتتقاص فهو النصف الأول من النهار، فإذا أخذ الظل فى الازدياد فهو النصف الآخر وقد زالت الشمس. وإذا عرف الزوال وأن الشمس على كم قدم تزول يعرف أول الوقت، وآخره، ووفت العصر. ويحتاج إلى معرفة المنازل ليعلم طلوع الفجر، ويعلم أوقات الليل. وشرح ذلك يطول ويحتاج آن يفرد له باب.
Bölüm V00/P122–V00/P124Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P122–V00/P124)
Orijinal Metin (AR)فإذا دخل وقت الصلاة يقدم السنة الراتبة، ففى ذلك سر وحكمة، وذلك - والله أعلم - : أن العبد تشعث باطنه، وتفرق همه، لما بلى به من المخالطة من الناس، وفيامة بمهام العيش، أو سهو جرى بوقع الجيلة، أو صرف هم الى أكل- أو نوم بمقتضى العادة، قإذا قدم السنة ينجذب باطنه إلى الصلاة ويتهيا للمناجاة ويذهب بالستة الراتبة أثر الغفلة والكدورة من الباطن فينصلح الباطن ويصير مستعدا للفريضة. فالسة مقدمة صالحة يستنزل بها البركات، وتطرق الثفحات. ثم يجدد التوية مع الله تعالى عند الفريضة عن كل ذنب عمله، ومن الذنوب عامة وخاصة، فالعامة الكباثر، والصغائر، مما أوما إليه الشرع ونطق به الكتاب والسنة. والخاصة: ذنوب حال الشخص فكل عبد على قدر صفاء حاله لسه ذتسوب تثلائم حاله وبعرفها صاحبها. وقيل حسنات الأبرار سيئات المقربين. ثم لا يصلى إلا جماعة، قال رسول الله ا ((تفضل صلاة الجماعة صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة) ============================================================ 12 ثم يستقبل القبلة بظاهرة، والحضرة الإلهية بباطنة، ويقرأ ( قل أعوذ برب الناس ) ويقرأ فى نقسه آية التوجه، وهذا التوجه قيل الصلاة، والاستفتاح قبل الصلاة لوجهه الظاهر بانصرافه إلى القبلة وتخصيص چهته بالتوجة دون جهة الصلاة، ثم يرفع يديه حذو منكييه بحيث تكون كفاه حذو متكبيه، وإبهاماه عند شحمة أذنيه، ورعوس الأصابع مع الأذنين، ويضم الأصابع وإن نشرها جاز، والضم أولى، فإنه قيل: النشسر نشر الكف لا نشر الأصابع، ويكبر، ولا يدخل بين باء ((أكبر)) ورائه ألفا، ويجزم "(أكبر)) ويجعل المذ فى (الله) ولا يبالغ فى ضم الهاء من (الله)، ولا يبتدى بالتكبير إلا إذا استقرت اليدان حذو المنكيين، ويرسلهما مع التكبير من غير تقض، فالوقار إذا سكن القلب تشكلت به الجوارح، وتأيدت يالأولى والأصوب ويجمع بين نية الصلاة والتكبير بحيث لا يغيب عن قلبه حالة التكبير أثه يصلى الصلاة بعينها. وحكى عن الجنيد أنه قال: لكل شىء صفوة، وصفوة الصلاة التكبيوة الأولى. وإنما كانت التكبيرة صفوة؟ لأنها موضع النية وأول الصلاة. قال أبو نصر السراج: (اسمعت به سالم يقول: النية بالله لله، ومن الله. والآفات التى تدخل فى صلاة العيد بعد النية من العدة، ونصيب العدو، وإن كثر، لا يوازن بالنية التى هى لله بالله وإن قل. وسئل أبو سعيد الحزاز: كيف الدخول فى الصلاة؟ فقال: هو أن تقبل على الله تعالى اقبالك عليه يوم القيامة، ووقوفك بين يدى الله ليس بينك وبينه ترجمان وهو مقبل عليك وأيت تناجيه وتعلم بين يدى من أثت واقف فانه الملك العظيم. وقيل لبعض العارفين: كيف تكبر التكبيرة الأولى؟ فقال: ينبغى إذا قلت (1الله أكبر)) أن يكون مصحوبك فى الله: التعظيم مع الألف، والهيبة مع اللام، والمراقية والقرب مع الهاء. واعلم أن من الناس من إذا قال ((الله أكبر)) غاب فى مطالعة العظمسة والكبرياء، وامتلأ باطنه نورا وصار الكون بأسره فى فضاء شرح صدره كخردلة بأرض فلاة، تسم تلقى الخردلة، فما يخشى من الوسوسة وحديث النفس!! وما يتخايل فى الياطن من الكون الذى صار بمثابة الخردلة فألقيت، فكيف تزاحم الوسوسة وحديث النقس مثل هذا العبد؟ وقد تزاحم مطالعة العظمة والغيبوبة قى ذلك كون النية، غير أنه لغاية لطف ============================================================ 12 الحال يختص الروح بمطالعة العظة والقلب يتميز بالنية فتكون النيسة موجودة بألطف صفاتها، مندرجة فى نور العظمة اندراج الكواكب فى ضوء الشمس. ثم يقبض بيده اليمنى يده اليسرى، ويجعلهما بين السرة والصدر، واليمنى لكرامتها تجعل فوق اليسرى، ويمد المسيحة والوسطى على الساعد، ويقيض بالثلاثة البواقى اليسرى من الطرفين.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإذا دخل وقت الصلاة يقدم السنة الراتبة، ففى ذلك سر وحكمة، وذلك - والله أعلم - : أن العبد تشعث باطنه، وتفرق همه، لما بلى به من المخالطة من الناس، وفيامة بمهام العيش، أو سهو جرى بوقع الجيلة، أو صرف هم الى أكل- أو نوم بمقتضى العادة، قإذا قدم السنة ينجذب باطنه إلى الصلاة ويتهيا للمناجاة ويذهب بالستة الراتبة أثر الغفلة والكدورة من الباطن فينصلح الباطن ويصير مستعدا للفريضة. فالسة مقدمة صالحة يستنزل بها البركات، وتطرق الثفحات. ثم يجدد التوية مع الله تعالى عند الفريضة عن كل ذنب عمله، ومن الذنوب عامة وخاصة، فالعامة الكباثر، والصغائر، مما أوما إليه الشرع ونطق به الكتاب والسنة. والخاصة: ذنوب حال الشخص فكل عبد على قدر صفاء حاله لسه ذتسوب تثلائم حاله وبعرفها صاحبها. وقيل حسنات الأبرار سيئات المقربين. ثم لا يصلى إلا جماعة، قال رسول الله ا ((تفضل صلاة الجماعة صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة) ============================================================ 12 ثم يستقبل القبلة بظاهرة، والحضرة الإلهية بباطنة، ويقرأ ( قل أعوذ برب الناس ) ويقرأ فى نقسه آية التوجه، وهذا التوجه قيل الصلاة، والاستفتاح قبل الصلاة لوجهه الظاهر بانصرافه إلى القبلة وتخصيص چهته بالتوجة دون جهة الصلاة، ثم يرفع يديه حذو منكييه بحيث تكون كفاه حذو متكبيه، وإبهاماه عند شحمة أذنيه، ورعوس الأصابع مع الأذنين، ويضم الأصابع وإن نشرها جاز، والضم أولى، فإنه قيل: النشسر نشر الكف لا نشر الأصابع، ويكبر، ولا يدخل بين باء ((أكبر)) ورائه ألفا، ويجزم "(أكبر)) ويجعل المذ فى (الله) ولا يبالغ فى ضم الهاء من (الله)، ولا يبتدى بالتكبير إلا إذا استقرت اليدان حذو المنكيين، ويرسلهما مع التكبير من غير تقض، فالوقار إذا سكن القلب تشكلت به الجوارح، وتأيدت يالأولى والأصوب ويجمع بين نية الصلاة والتكبير بحيث لا يغيب عن قلبه حالة التكبير أثه يصلى الصلاة بعينها. وحكى عن الجنيد أنه قال: لكل شىء صفوة، وصفوة الصلاة التكبيوة الأولى. وإنما كانت التكبيرة صفوة؟ لأنها موضع النية وأول الصلاة. قال أبو نصر السراج: (اسمعت به سالم يقول: النية بالله لله، ومن الله. والآفات التى تدخل فى صلاة العيد بعد النية من العدة، ونصيب العدو، وإن كثر، لا يوازن بالنية التى هى لله بالله وإن قل. وسئل أبو سعيد الحزاز: كيف الدخول فى الصلاة؟ فقال: هو أن تقبل على الله تعالى اقبالك عليه يوم القيامة، ووقوفك بين يدى الله ليس بينك وبينه ترجمان وهو مقبل عليك وأيت تناجيه وتعلم بين يدى من أثت واقف فانه الملك العظيم. وقيل لبعض العارفين: كيف تكبر التكبيرة الأولى؟ فقال: ينبغى إذا قلت (1الله أكبر)) أن يكون مصحوبك فى الله: التعظيم مع الألف، والهيبة مع اللام، والمراقية والقرب مع الهاء. واعلم أن من الناس من إذا قال ((الله أكبر)) غاب فى مطالعة العظمسة والكبرياء، وامتلأ باطنه نورا وصار الكون بأسره فى فضاء شرح صدره كخردلة بأرض فلاة، تسم تلقى الخردلة، فما يخشى من الوسوسة وحديث النفس!! وما يتخايل فى الياطن من الكون الذى صار بمثابة الخردلة فألقيت، فكيف تزاحم الوسوسة وحديث النقس مثل هذا العبد؟ وقد تزاحم مطالعة العظمة والغيبوبة قى ذلك كون النية، غير أنه لغاية لطف ============================================================ 12 الحال يختص الروح بمطالعة العظة والقلب يتميز بالنية فتكون النيسة موجودة بألطف صفاتها، مندرجة فى نور العظمة اندراج الكواكب فى ضوء الشمس. ثم يقبض بيده اليمنى يده اليسرى، ويجعلهما بين السرة والصدر، واليمنى لكرامتها تجعل فوق اليسرى، ويمد المسيحة والوسطى على الساعد، ويقيض بالثلاثة البواقى اليسرى من الطرفين.
Bölüm V00/P124–V00/P126Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P124–V00/P126)
Orijinal Metin (AR)وقد فسر أمير المؤمنين على رضى الله عنه قوله تعالى: (فصل يربك وانحر ) قال: انه وضع اليمنى على الشمال تحت الصدر، وذلك أن تحت الصدر عرقا يقال له ((الثاحر))، أى: ضع يدك على الثاحر وقال بعضهم: (لوانحر)) أى: استقبل القبلة بنحرك. وفى ذلك سر خفى يكاشف به من وراء أستار الغيب؛ وذلك أن الله تعالى بلطيف حكمته خلق الآدمى وشرفه، وكرمه، وجعله محل نظره، ومورد وحيه، ونخبة ما فى أرضه وسمائه روحاتيا وجسماتيا، أرضيا وسماويا، منتصب القامة، مرتفع الهيئة فنصفه الأعلى من حد الفؤاد مستودع أسرار السموات، ونصفه الأسفل مستودع أسرار الأرض، فمحل نفسه ومركزها النصف الأسفل، ومحل روحه الروحانى والقلب النصف الأعلى؛ فجواذب الروح مع جوادب النفس يتطاردان ويتحاربان، وباعتبار تطاردهما وتغالبهما تكون لمة الملك ولمة الشيطان، ووقت الصلاة يكثر التطارد لوجود التجاذب بين الإيمان والطبع، فيكاشف المصلى الذى صار قلبه سماويا متردذا بين الفتاء والبقاء لجواذب النفس متصاعدة من مركزها. وللجوارح، وتصرفها، وحركتها مع معانى الباطن ارتباط وموازنة؛ فبوضع اليمنى على الشمال حصر النفس ومنع من صعود جواذبها، وأتر ذلك يظهر بدفع الوسوسة وزوال حديث النفس فى الصلاة، ثم إذا استولت جوادب الروح وتملكت من الفسرق إلى القدم عند كمال الأنس وتحقق قرة العين واستيلاء سلطان المشاهدة - تصير النفس مقهورة ذليلة، ويستنير مركزها بنور الروح، وتنقطع حيتئذ جواذب النفس. وعلى قدر استنارة مركز النفس يزول كل العبادة، ويستغنى حينئذ عن مقاومة النفس ومنع جواذيها بوضع اليمين على الشمال فيسبل حينقذ. آية 2 من سورة الكوث الفرق: الطريق فى شعر الرأس مكذا فى الأصل ولعل العبارة "(توزن". يقال: اسيل الدمع أرسل الماء صبه واسبل الستر ارخاه. ============================================================ 12 ولعل لذلك - والله أعلم - ما تقل عن رسول الله أنه صلى مسبلا، وهو مذهب مالك رحمه الله تعالى. ثم يقرأ وجهت وجهى.. الآية، وهذا التوجه إتقاء لوجه قلبه، والذى قبل الصلاة لوجه قالبه، ثم يقول: سبحانك اللهم، وبحمدك، وتيارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، اللهم أنت الملك، لا إله إلا أنت سبحانك، وبحمدك، أنت ريى، وأتا عبدك، ظلمت نفسى واعترفت بذتبى فاغفر لى ذنويى جمبعا إنه لا يغفر الذثوب إلا أنت، واهدنى لأحسن الأخلاق فإنه لا يهدى أحسنها إلا أنت، واصرف عنى سيئها فإيه لا يصرف عنى سيئها إلا أنت، لييك وسعديك فالخير كله بيديك، تباركت وتعاليت، أستثفرك وأتوب إليك. ويطرق رأسه فى قيامه، ويكون نظره الى موضع المجود، ويكمل القيام يانتصاب القامة ونزع يسير الاتطواء عن الركبتين والخواصر ومعاطف البدن، ويقف كأنه نساظر بجميع جسده إلى الأرض فهذا من خشوع سائر الأجزاء. ويتكون الجسد بتكون القلب من الخشوع ويراوح بين القدمين بمقدار أربع أصابع، فإن ضم الكعبين هو (الصفد" المتهى عنه. ولا يرفع إحدى الرجلين فإنه "الصفن) المنهى عنه ، نهى وسول الله ل عن الصفن والصقد. فإذا كان الصفن منهيا عنه، قفى زيادة الاعتماد على إحدى الرجلين دون الأخرى معنى من "الصفن) فالأولى رعاية الاعتدال فى الاعتماد على الرجلين جميعا. ويكره اشتمال الصماء: وهو أن يخرج يده من قبل صدره. ويجتتب (السدل) وهو أن يرخى أطراف التوب إلى الأرض، ففيه معتى الخيلاء. وقيل: هو الذى يلقف بالثوب، ويجعل يديه من داخل، فيركع ويسجد كذلك. وفى معناه: ما إذا جعل يديه داخل القميص. ويجتتب الكف: وهو آن يرفع ثيايه بيديه عند السجود. ويكره الاختصار: وهو أن يجعل يده على الخاصرة ويكره الصلب. وهو وضع اليدين جميعا على الخصرين، وتجافى العضدين. صفن الفرس: قام على ثلاث قوائم وطرف حافر الرابع، وصفن الرجل: صف ودميه. ============================================================ 128 فإذا وقف فى الصلاة على الهئية التى ذكرناها مجتثبا للمكاره فقد تمم القيام وكمله.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد فسر أمير المؤمنين على رضى الله عنه قوله تعالى: (فصل يربك وانحر ) قال: انه وضع اليمنى على الشمال تحت الصدر، وذلك أن تحت الصدر عرقا يقال له ((الثاحر))، أى: ضع يدك على الثاحر وقال بعضهم: (لوانحر)) أى: استقبل القبلة بنحرك. وفى ذلك سر خفى يكاشف به من وراء أستار الغيب؛ وذلك أن الله تعالى بلطيف حكمته خلق الآدمى وشرفه، وكرمه، وجعله محل نظره، ومورد وحيه، ونخبة ما فى أرضه وسمائه روحاتيا وجسماتيا، أرضيا وسماويا، منتصب القامة، مرتفع الهيئة فنصفه الأعلى من حد الفؤاد مستودع أسرار السموات، ونصفه الأسفل مستودع أسرار الأرض، فمحل نفسه ومركزها النصف الأسفل، ومحل روحه الروحانى والقلب النصف الأعلى؛ فجواذب الروح مع جوادب النفس يتطاردان ويتحاربان، وباعتبار تطاردهما وتغالبهما تكون لمة الملك ولمة الشيطان، ووقت الصلاة يكثر التطارد لوجود التجاذب بين الإيمان والطبع، فيكاشف المصلى الذى صار قلبه سماويا متردذا بين الفتاء والبقاء لجواذب النفس متصاعدة من مركزها. وللجوارح، وتصرفها، وحركتها مع معانى الباطن ارتباط وموازنة؛ فبوضع اليمنى على الشمال حصر النفس ومنع من صعود جواذبها، وأتر ذلك يظهر بدفع الوسوسة وزوال حديث النفس فى الصلاة، ثم إذا استولت جوادب الروح وتملكت من الفسرق إلى القدم عند كمال الأنس وتحقق قرة العين واستيلاء سلطان المشاهدة - تصير النفس مقهورة ذليلة، ويستنير مركزها بنور الروح، وتنقطع حيتئذ جواذب النفس. وعلى قدر استنارة مركز النفس يزول كل العبادة، ويستغنى حينئذ عن مقاومة النفس ومنع جواذيها بوضع اليمين على الشمال فيسبل حينقذ. آية 2 من سورة الكوث الفرق: الطريق فى شعر الرأس مكذا فى الأصل ولعل العبارة "(توزن". يقال: اسيل الدمع أرسل الماء صبه واسبل الستر ارخاه. ============================================================ 12 ولعل لذلك - والله أعلم - ما تقل عن رسول الله أنه صلى مسبلا، وهو مذهب مالك رحمه الله تعالى. ثم يقرأ وجهت وجهى.. الآية، وهذا التوجه إتقاء لوجه قلبه، والذى قبل الصلاة لوجه قالبه، ثم يقول: سبحانك اللهم، وبحمدك، وتيارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، اللهم أنت الملك، لا إله إلا أنت سبحانك، وبحمدك، أنت ريى، وأتا عبدك، ظلمت نفسى واعترفت بذتبى فاغفر لى ذنويى جمبعا إنه لا يغفر الذثوب إلا أنت، واهدنى لأحسن الأخلاق فإنه لا يهدى أحسنها إلا أنت، واصرف عنى سيئها فإيه لا يصرف عنى سيئها إلا أنت، لييك وسعديك فالخير كله بيديك، تباركت وتعاليت، أستثفرك وأتوب إليك. ويطرق رأسه فى قيامه، ويكون نظره الى موضع المجود، ويكمل القيام يانتصاب القامة ونزع يسير الاتطواء عن الركبتين والخواصر ومعاطف البدن، ويقف كأنه نساظر بجميع جسده إلى الأرض فهذا من خشوع سائر الأجزاء. ويتكون الجسد بتكون القلب من الخشوع ويراوح بين القدمين بمقدار أربع أصابع، فإن ضم الكعبين هو (الصفد" المتهى عنه. ولا يرفع إحدى الرجلين فإنه "الصفن) المنهى عنه ، نهى وسول الله ل عن الصفن والصقد. فإذا كان الصفن منهيا عنه، قفى زيادة الاعتماد على إحدى الرجلين دون الأخرى معنى من "الصفن) فالأولى رعاية الاعتدال فى الاعتماد على الرجلين جميعا. ويكره اشتمال الصماء: وهو أن يخرج يده من قبل صدره. ويجتتب (السدل) وهو أن يرخى أطراف التوب إلى الأرض، ففيه معتى الخيلاء. وقيل: هو الذى يلقف بالثوب، ويجعل يديه من داخل، فيركع ويسجد كذلك. وفى معناه: ما إذا جعل يديه داخل القميص. ويجتتب الكف: وهو آن يرفع ثيايه بيديه عند السجود. ويكره الاختصار: وهو أن يجعل يده على الخاصرة ويكره الصلب. وهو وضع اليدين جميعا على الخصرين، وتجافى العضدين. صفن الفرس: قام على ثلاث قوائم وطرف حافر الرابع، وصفن الرجل: صف ودميه. ============================================================ 128 فإذا وقف فى الصلاة على الهئية التى ذكرناها مجتثبا للمكاره فقد تمم القيام وكمله.
Bölüm V00/P126–V00/P127Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P126–V00/P127)
Orijinal Metin (AR)فيقرأ آية التوجه والدعاء، كما ذكرناها، ثم يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ويقولها فى كل ركعة أمام القراءة، ويقرأ الفاتحة وما بعدها بحضور قلب، وجمع هم، ومواطأة بين القلب واللسان بحفظ وافر من الوصلة، والدنو، والهيبة والخشوع والخشية والتعظيم والوقار والمشاهدة والمناجأة، وإن قرأ بين الفاتحة وما يقرأ بعدها إذا كان إمايا فى السكتة الثانية ((اللهم باعد بينى ويين خطاياى كما باعدت بين المشرق والمغرب، ونقنى من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسل خطاياى بالماء والثلج والبرد) فحسن، وإن قالها فى السكتة الأولى فحسن. وروى عن النبى أنه قال ذلك. وإن كان منفردا يقولها قبل القراءة. ويعلم العبد أن تلاوته نطق اللسان ومعناها نطق القلب، وكل مخاطب لشخص يتكلم بلسائه، ولسانه يعبر عما فى قلبه، ولو أمكن المتكلم افهام من يكلمه من غير لسان فعل، ولكن حيث تقدر الإفهام إلا بالكلام جعل اللسان ترجمائا، فإذا قال باللسان من غير مواطأة القلب فما اللسان ترجمانا ولا القاري متكلما قاصدا إسماع الله حاجته، ولا مستمعا الى الله فاهما عنه ، سبحانه ، ما يخاطيه، وما عنده غير حركة اللسان بقلب غائب عن قصد قال بعضهم: "اما دخلت فى صلاة قط فأهمنى قيها غير ما أقول). وقيل لعامر بن عبد الله: هل تجد فى الصلاة شيئا من أمور الدنيا؟ فقال: لأن تختلف على الأسنة أحب إلى من أن أجد فى الصلاة ما تجدون). وقيل لبعضهم: هل تحدث نفسك فى الصلاة بشىء من أمور الدنيا؟ فقال: لا فى الصلاة ولا فى غيرها. ومن الناس من إذا أقبل على الله فى صلاته يتحقق بمعنى الإنابة، لأن الله تعالى قدم الإنابة وقال: (منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة فينيب إلى الله تعالى، ويتقى الله تعالى بالتبرى عما سواه، ويقيم الصلاة بصدر منشرح بالإسلام، وقلب منفتح بنور الإنعام، آية رقم 31 من سورة الروم. ============================================================ 12 فتخرج الكلمة من القرآن من لسانه ويسمعها بقلبه، فتقع الكلمة فى فضاء قلب ليس قيه غيرها. فيتملكها القلب بحسن القهم ولذيذ تعمة الإصغاء، ويتشريها بحلاوة الاستماع وكمال الوعى، ويدرك لطيف معناها وشريف فحواها معانى تلطف عن تفصيل الذكر، وتتشكل بخفى القكر. ويصير الظاهر من معانى القرآن قوت النفس، فالتفس المطمئتة متعؤضة بمعانى القرآن عن حديثها، لكونها معانى ظاهرية متوجهة إلى عالم الحكمة والشهادة، تقرب مناسبتها من النفس المكوئة لإقامة رسم الحكمة، ومعانى القرآن الباطنة التى يكاشف بها من الملكوت قوت القلب، وتخلص الروح المقدس إلى أوائل سرادقات الجبروت بمطالعة عظمة المتكلم. وبمثل هذه المطالعة يكون كمال الاستغراق فى لجج الأشواق. كما نقل عن مسلم ين يسار أنه صلى ذات يوم فى مسجد البصرة، فوقعت أسطوانة تسامع بسقوطها أهل السوق، وهو واقف فى الصلاة لم يعلم بذلك. ثم إذا أراد الركوع يفصل بين القراءة والركوع، ثم يركع منطوى القامة، والنصف الأسفل بحاله فى القيام من غير انطواء الركبتين، ويجافى مرفقيه عن جنبيه، ويمد عنقه مع ظهره، ويضع راحتيه على ركبتيه منشورة الأصابع. روى مسعد بن سعد، قال: صليت الى جنب سعد بن مالك فچعلت يدى پين ركيتى وبين فخذى وطبقتهما، قضرب بيدى وقال: اضرب بكفيك على ركبتيك، وقال: يابنى، اتا كنا ثفعل ذلك فأمرنا أن نضرب بالأكف على الركب. ويقول: "سبحان ربى العظيم" ثلائا، وهو أدنى الكمال. والكمال أن يقول إحدى عشرة مرة، وما يأتى به من العدد يكون بعد التمكن من الركوع، ومن غير أن يمزج آخر ذلك يالرفع ، ويرفع يديه للركوع، والرفع من الركوع ويكون فى ركوعه ناظرا نحو قدميه، فهو أقرب الى الخشوع من النظر إلى موضع السجود، وإنما ينظر إلى موضع سجوده فى قيامه، ويقول بعد التسبيح: ("اللهم لك ركعت ولك خشعت ولك آمنت ولك أسلمت، خشع لك سمعى وبصرى وعظمى ومخى وعصبى)) ويكون قلبه فى الركوع متصفا بمعنى الركوع من: التواضع ، والإخبات). ثم يرفع رأسه قائلا: "سمع الله لمن حمده" عالما بقلبه ما يقول.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فيقرأ آية التوجه والدعاء، كما ذكرناها، ثم يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ويقولها فى كل ركعة أمام القراءة، ويقرأ الفاتحة وما بعدها بحضور قلب، وجمع هم، ومواطأة بين القلب واللسان بحفظ وافر من الوصلة، والدنو، والهيبة والخشوع والخشية والتعظيم والوقار والمشاهدة والمناجأة، وإن قرأ بين الفاتحة وما يقرأ بعدها إذا كان إمايا فى السكتة الثانية ((اللهم باعد بينى ويين خطاياى كما باعدت بين المشرق والمغرب، ونقنى من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسل خطاياى بالماء والثلج والبرد) فحسن، وإن قالها فى السكتة الأولى فحسن. وروى عن النبى أنه قال ذلك. وإن كان منفردا يقولها قبل القراءة. ويعلم العبد أن تلاوته نطق اللسان ومعناها نطق القلب، وكل مخاطب لشخص يتكلم بلسائه، ولسانه يعبر عما فى قلبه، ولو أمكن المتكلم افهام من يكلمه من غير لسان فعل، ولكن حيث تقدر الإفهام إلا بالكلام جعل اللسان ترجمائا، فإذا قال باللسان من غير مواطأة القلب فما اللسان ترجمانا ولا القاري متكلما قاصدا إسماع الله حاجته، ولا مستمعا الى الله فاهما عنه ، سبحانه ، ما يخاطيه، وما عنده غير حركة اللسان بقلب غائب عن قصد قال بعضهم: "اما دخلت فى صلاة قط فأهمنى قيها غير ما أقول). وقيل لعامر بن عبد الله: هل تجد فى الصلاة شيئا من أمور الدنيا؟ فقال: لأن تختلف على الأسنة أحب إلى من أن أجد فى الصلاة ما تجدون). وقيل لبعضهم: هل تحدث نفسك فى الصلاة بشىء من أمور الدنيا؟ فقال: لا فى الصلاة ولا فى غيرها. ومن الناس من إذا أقبل على الله فى صلاته يتحقق بمعنى الإنابة، لأن الله تعالى قدم الإنابة وقال: (منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة فينيب إلى الله تعالى، ويتقى الله تعالى بالتبرى عما سواه، ويقيم الصلاة بصدر منشرح بالإسلام، وقلب منفتح بنور الإنعام، آية رقم 31 من سورة الروم. ============================================================ 12 فتخرج الكلمة من القرآن من لسانه ويسمعها بقلبه، فتقع الكلمة فى فضاء قلب ليس قيه غيرها. فيتملكها القلب بحسن القهم ولذيذ تعمة الإصغاء، ويتشريها بحلاوة الاستماع وكمال الوعى، ويدرك لطيف معناها وشريف فحواها معانى تلطف عن تفصيل الذكر، وتتشكل بخفى القكر. ويصير الظاهر من معانى القرآن قوت النفس، فالتفس المطمئتة متعؤضة بمعانى القرآن عن حديثها، لكونها معانى ظاهرية متوجهة إلى عالم الحكمة والشهادة، تقرب مناسبتها من النفس المكوئة لإقامة رسم الحكمة، ومعانى القرآن الباطنة التى يكاشف بها من الملكوت قوت القلب، وتخلص الروح المقدس إلى أوائل سرادقات الجبروت بمطالعة عظمة المتكلم. وبمثل هذه المطالعة يكون كمال الاستغراق فى لجج الأشواق. كما نقل عن مسلم ين يسار أنه صلى ذات يوم فى مسجد البصرة، فوقعت أسطوانة تسامع بسقوطها أهل السوق، وهو واقف فى الصلاة لم يعلم بذلك. ثم إذا أراد الركوع يفصل بين القراءة والركوع، ثم يركع منطوى القامة، والنصف الأسفل بحاله فى القيام من غير انطواء الركبتين، ويجافى مرفقيه عن جنبيه، ويمد عنقه مع ظهره، ويضع راحتيه على ركبتيه منشورة الأصابع. روى مسعد بن سعد، قال: صليت الى جنب سعد بن مالك فچعلت يدى پين ركيتى وبين فخذى وطبقتهما، قضرب بيدى وقال: اضرب بكفيك على ركبتيك، وقال: يابنى، اتا كنا ثفعل ذلك فأمرنا أن نضرب بالأكف على الركب. ويقول: "سبحان ربى العظيم" ثلائا، وهو أدنى الكمال. والكمال أن يقول إحدى عشرة مرة، وما يأتى به من العدد يكون بعد التمكن من الركوع، ومن غير أن يمزج آخر ذلك يالرفع ، ويرفع يديه للركوع، والرفع من الركوع ويكون فى ركوعه ناظرا نحو قدميه، فهو أقرب الى الخشوع من النظر إلى موضع السجود، وإنما ينظر إلى موضع سجوده فى قيامه، ويقول بعد التسبيح: ("اللهم لك ركعت ولك خشعت ولك آمنت ولك أسلمت، خشع لك سمعى وبصرى وعظمى ومخى وعصبى)) ويكون قلبه فى الركوع متصفا بمعنى الركوع من: التواضع ، والإخبات). ثم يرفع رأسه قائلا: "سمع الله لمن حمده" عالما بقلبه ما يقول.
Bölüm V00/P127–V00/P129Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P127–V00/P129)
Orijinal Metin (AR)عوارف المعارف جه ============================================================ فإذا استوى قائما يحمد ويقول: ربنا لك الحمد ملء السموات والأرض وملء ما شئت من شىء بعد1( ثم يقول: "أهل الثتاء والمجد أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لا أعطيت ولا معطى لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد). فإن أطال فى النافلة القيام، بعد الرفع من الركوع، فليقل: (الريى الحمد) مكررا ذلسك مهما شاء فأما فى الفرض فلا يطول تطوئلا يزيد على الحد زيادة بينة. ويقنع فى الرفع من الركوع بتمام الاعتدال بإقامة الصلب. ورد عن رسول الله ي أنه قال: "لا ينظر الله إلى من لا يقيم صلبه بين الركوع والسجود" ثم يهوى ساجدا ويكون فى هويه مكبرا مستيقظا، حاضرا خاشعا عالما بما يهوى فيه، وإليه، وله، فمن الساجدين من يكاشف أنه يهوى إلى تخوم الأرضين متغيبا فى أجزاء الملك، لامتلاء قلبه من الحياء، واستشعار روحه عظيم الكبرياء، كما ورد أن چبرائيل عليه السلام تستر بخافية من جناحه حياء من الله تعالى. ومن الساجدين من يكاشف أنه بطوى بسجوده بساط الكون والمكان، ويسرح قليه فسى قضاء الكشف والعيان، فتهوى دون هويه أطباق السموات، وتنمحى لقوة شهوده تماثيل الكائنات، ويسجد على طرف رداء العظمة. وذاك أقصى ما ينتهى اليه طائر الهمة اليشرية. وتفى بالوصول إليه القوة الإنسانية. وتتفاوت الأنبياء والأولياء فى مراتب العظمة، واستشعار كنهها، لكل فهم على قدره حظ من ذلك، وفوق كل ذى علم عليم. ومن الساجدين من يتسع وعاؤه، وينتشر ضياؤه، ويحظى بالصنقين، وييسط الجناحين، فيتواضع بقلبه اجلالا، ويرفع بروحه إكراما وافضالا، فيجتمع له الأنس والهيبة، والحضور والغيبة، والفرار والقرار، والإسراء والجهاز، فيكون فى سجوده سابحا فى بحر شهوده، لم يتخلف منه عن السجود شعرة، كما قال سيد البشر فى سجوده: "اسجد لك سوادى وخيالى" (ولله يسجد من فى السموات والأرض طوغا وكزها الطوع: للروح والقلب؟ لما فيهما من الأهلية، والكره: من النفس لما فيها من الأجنيية. ويقول فى سجوده: لاسبحان ربى الأعلى) ثلاثا إلى العشر الذى هو الكمال. رواه اين ماجه آية رقم 15 من سورة الرعد. ============================================================ 1 ويكون فى السجود مفتوح العينين، لأنهما يسجدان، وفى الهوى يضع ركبته، ثم يديه، ثم جبهته وأنفه، ويكون ناظرا نحو أرنبة أنفه فى السجود، فهو آيلغ فى الخشوع للساجد. ويباشر بكفيه المصلى، ولا يلفهما فى الثوب، ويكون رآسه يين كفيه، ويداه خدو منكبيه، غير متيامن وهتيا سر بهما، ويقول بعد التسبيح: اللهم لك سجدت، ويك آمنت ولك أسلمت سجد وجهى للذى خلقه، وصوره، وشق سمعه، وبصره، فتبارك الله أحسن الخالقين) وروى أمير المؤمنين على رضى الله عنه، أن رسول الله كان يقول فى سجوده ذلك. وإن قال: "اسيوح قدوس رب الملائكة والروح) فحسن. روت عائشة رضى الله عنها، أن رسول الله يلل كان يقول فى سجوده ذلك. ويجافى مرفقيه عن جنبيه، ويوجه أصابعه فى الصخود نحو القيلة، ويضم أصابع كفيه مع الابهام ولا يفرش ذراعيه على الأرض، ثم يرفع رأسه مكبرا، ويجلس على رجله اليسرى وينصب اليمنى موجها بالأصابع إلى القبلة، ويضع اليدين على الفخذين من غير تكلف ضمهما وتفريجهما، ويقول: (رب اغفر لى وارحمنى واهدنى واجبرنى وعافنى واعف عنى). ولا يطيل هذه الجلسة فى الفريضة. أما فى الناقلة فلا بأس مهما أطال، قائلا: " رب اغفر وارحم) مكررا ذلك، ثم يسجد السجدة الثاثية مكبرا، ويكره الإقعاء فى القعود، وهو ها هنا: يضع اليتيه على عقبيه. ثم إذا أراد النهوض إلى الركعة الثاثية يجلس جلسة خفيفة للاستراحة، ويفعل فى بقية الركعات هكذا، ثم يتشهد. وفى الصلاة سر المعراج، وهو: معراج القلوب. والتشهد: مقر الوصول، بعد قطع مسافات الهئيات، على تدريج طبقات السموات.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)عوارف المعارف جه ============================================================ فإذا استوى قائما يحمد ويقول: ربنا لك الحمد ملء السموات والأرض وملء ما شئت من شىء بعد1( ثم يقول: "أهل الثتاء والمجد أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لا أعطيت ولا معطى لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد). فإن أطال فى النافلة القيام، بعد الرفع من الركوع، فليقل: (الريى الحمد) مكررا ذلسك مهما شاء فأما فى الفرض فلا يطول تطوئلا يزيد على الحد زيادة بينة. ويقنع فى الرفع من الركوع بتمام الاعتدال بإقامة الصلب. ورد عن رسول الله ي أنه قال: "لا ينظر الله إلى من لا يقيم صلبه بين الركوع والسجود" ثم يهوى ساجدا ويكون فى هويه مكبرا مستيقظا، حاضرا خاشعا عالما بما يهوى فيه، وإليه، وله، فمن الساجدين من يكاشف أنه يهوى إلى تخوم الأرضين متغيبا فى أجزاء الملك، لامتلاء قلبه من الحياء، واستشعار روحه عظيم الكبرياء، كما ورد أن چبرائيل عليه السلام تستر بخافية من جناحه حياء من الله تعالى. ومن الساجدين من يكاشف أنه بطوى بسجوده بساط الكون والمكان، ويسرح قليه فسى قضاء الكشف والعيان، فتهوى دون هويه أطباق السموات، وتنمحى لقوة شهوده تماثيل الكائنات، ويسجد على طرف رداء العظمة. وذاك أقصى ما ينتهى اليه طائر الهمة اليشرية. وتفى بالوصول إليه القوة الإنسانية. وتتفاوت الأنبياء والأولياء فى مراتب العظمة، واستشعار كنهها، لكل فهم على قدره حظ من ذلك، وفوق كل ذى علم عليم. ومن الساجدين من يتسع وعاؤه، وينتشر ضياؤه، ويحظى بالصنقين، وييسط الجناحين، فيتواضع بقلبه اجلالا، ويرفع بروحه إكراما وافضالا، فيجتمع له الأنس والهيبة، والحضور والغيبة، والفرار والقرار، والإسراء والجهاز، فيكون فى سجوده سابحا فى بحر شهوده، لم يتخلف منه عن السجود شعرة، كما قال سيد البشر فى سجوده: "اسجد لك سوادى وخيالى" (ولله يسجد من فى السموات والأرض طوغا وكزها الطوع: للروح والقلب؟ لما فيهما من الأهلية، والكره: من النفس لما فيها من الأجنيية. ويقول فى سجوده: لاسبحان ربى الأعلى) ثلاثا إلى العشر الذى هو الكمال. رواه اين ماجه آية رقم 15 من سورة الرعد. ============================================================ 1 ويكون فى السجود مفتوح العينين، لأنهما يسجدان، وفى الهوى يضع ركبته، ثم يديه، ثم جبهته وأنفه، ويكون ناظرا نحو أرنبة أنفه فى السجود، فهو آيلغ فى الخشوع للساجد. ويباشر بكفيه المصلى، ولا يلفهما فى الثوب، ويكون رآسه يين كفيه، ويداه خدو منكبيه، غير متيامن وهتيا سر بهما، ويقول بعد التسبيح: اللهم لك سجدت، ويك آمنت ولك أسلمت سجد وجهى للذى خلقه، وصوره، وشق سمعه، وبصره، فتبارك الله أحسن الخالقين) وروى أمير المؤمنين على رضى الله عنه، أن رسول الله كان يقول فى سجوده ذلك. وإن قال: "اسيوح قدوس رب الملائكة والروح) فحسن. روت عائشة رضى الله عنها، أن رسول الله يلل كان يقول فى سجوده ذلك. ويجافى مرفقيه عن جنبيه، ويوجه أصابعه فى الصخود نحو القيلة، ويضم أصابع كفيه مع الابهام ولا يفرش ذراعيه على الأرض، ثم يرفع رأسه مكبرا، ويجلس على رجله اليسرى وينصب اليمنى موجها بالأصابع إلى القبلة، ويضع اليدين على الفخذين من غير تكلف ضمهما وتفريجهما، ويقول: (رب اغفر لى وارحمنى واهدنى واجبرنى وعافنى واعف عنى). ولا يطيل هذه الجلسة فى الفريضة. أما فى الناقلة فلا بأس مهما أطال، قائلا: " رب اغفر وارحم) مكررا ذلك، ثم يسجد السجدة الثاثية مكبرا، ويكره الإقعاء فى القعود، وهو ها هنا: يضع اليتيه على عقبيه. ثم إذا أراد النهوض إلى الركعة الثاثية يجلس جلسة خفيفة للاستراحة، ويفعل فى بقية الركعات هكذا، ثم يتشهد. وفى الصلاة سر المعراج، وهو: معراج القلوب. والتشهد: مقر الوصول، بعد قطع مسافات الهئيات، على تدريج طبقات السموات.
Bölüm V00/P129–V00/P131Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P129–V00/P131)
Orijinal Metin (AR)والتحيات: سلام على رب البريات، فليذعن لما يقول، ويتأدب مع من يقول، ويدرى كيف يقول ويسلم على النبى ، ويمثله بين عينى قلبه، ويسلم على عباد الله الصالحين فلا يبقى عبد فى السماء ولا فى الأرض من عباد الله إلا ويسلم عليه بالنسبة الروحية، والخاصية الفطرية ويضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، مقبوضة الأصابع إلا المسيحة، ويرفع المسبحة فى الشهادة فى "إلا الله) لا فى كلمة التفى، ولا يرفعها منتصبة، بل مائلة برأسها إلى القخذ منطوية. فهذه هيئة خشوع المسبحة، ودليل سراية خشوع القلب إليها. ============================================================ ويدعو فى آخر صلاته لنفسه، وللمؤمنين، وإن كان إماما ينبغى أن لا ينفرد بالدعاء، بل بدعو لنفسه، ولمن وراءه، فان الإمام المتيقظ فى الصلاة كحاجب دخل على سسلطان ووراءه أصحاب الحوائج يسال لهم ويعرض حاجتهع، والمؤمنون كالبنيان يشد بعضه بعضا، وبهذا وصفهم الله تعالى فى كلامه بقوله سبحانه كأنهم بثيان مرصوص . وفى وصف هذه الأمة فى الكتب السالفة صفهم فى صلاتهم كصفهم فى قتالهم وحدثتا بذلك شيخثا ضياء الدين أبو التحيب السهرودى، إملاء، قال: أخيرنا عيدالرحمن محمد بن عيسى بن شعيب المالينى قال: أخبرتا أبو الحسن عيد الرحمن پن محمد المظفر الواعظ، قال: أخبرثا أبو محمد عبد الله بن أحمد السرخسى قسال: أخيرتا أيو عمران عبسى بن عمر ين العباس السمرقتدى قال: أخبرتا أبو محمد عبد الله بسن عبدالرحمن الدارمى قال: أخبرنا مجاهد بن موسى قال: حدثنا معن هو ابن عيسى آنه سأل كعب الأحبار: كيف نجد نعت رسول الله يل فى التوراة؟ قال: تجده (محمد بن عيد الله، ويولد بمكة، ويهاجر لطيية، ويكون ملكه بالشام، وليس بفحاشن ولا صخاب فى الأسواق، ولا يكافى السيئة بالسيئة، ولكن يعقو ويغفر، أمتد الحمادون : بحمدون الله فى كل سراء، ويكبرون الله على كل نجد، يوضئون أطرافهم، ويتأزرون فى أوساطهم: يصفون فى صلاتهم كما يصفون فى قتالهم، دويهم فى مساجدهم كدوى النحل، بسمع مناديهم فى جو السماء)). فالإمام فى الصلاة مقدمة الصف فى محاربة الشيطان، فهو أولى المصلين بالخشوع، والإتيان بوظائف الأداب ظاهرا وباطئا، والمصلون المتيقظون كلما اجتمعت ظواهرهم تجتمع بواطتهم وتتناصر وتتعاضد، وتسرى من البعض إلى البعض أنوار وبركات، يل چميع المسلمين المصلين فى أقطار الأرض بينهم تعاضد وتناصر بحسب القلوب وتسب الإسلام ورابطة الإيمان، بل يمدهم الله تعالى بالملائكة الكرام كما أمد رسول الله يال بالملائكة المسومين، فحاجاتهم إلى محاربة الشيطان أمس من حاجاتهم إلى محاربة الكفار، ولهذا كان يقول رسول الله قل. لارجعتا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر) قتتدراكسهم الأملاك، بل بأنفسهم الصادقة تتماسك الأفلاك. فإذا أراد الخروج من الصلاة يسلم على يمينه ، وينوى مع التسليم الخروج من الصسلاة والسلام على الملانكة والحاضرين من المؤمنين ومؤمنى الجن، ويجعل خذه مبينا ان تل ============================================================ بمينه بالواء عنقه ويفصل بين هذا السلام والسلام غن يسارة، فقد ورد النهى عن المواصلة. والمواصلة خبس: اثنان تختص بالإمام. هو أن لا يوصل القراءة بالتكبير، والركوع بالقراءة واثنتان على المأموم: وهو أن لا يوصل تكبيره الإحرام بتكبير الإمام، ولا تسليمه يشسليمه. وواحدة على الإمام والمأمومين: وهو أن لا يوصل تسليم الفرض بتسليم الفقل. ويحزم التسليم ولا يمد مذا، ثم يدعو بعد التسليم بما يشاء من أمر دينه ودنياه، ويدعو قيل التسليم أيضا فى صلب الصلاة قإنه يستجاب ومن أقام الصلوات الخمس فى جماعة فقد ملأ البر والبحر عبادة.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والتحيات: سلام على رب البريات، فليذعن لما يقول، ويتأدب مع من يقول، ويدرى كيف يقول ويسلم على النبى ، ويمثله بين عينى قلبه، ويسلم على عباد الله الصالحين فلا يبقى عبد فى السماء ولا فى الأرض من عباد الله إلا ويسلم عليه بالنسبة الروحية، والخاصية الفطرية ويضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، مقبوضة الأصابع إلا المسيحة، ويرفع المسبحة فى الشهادة فى "إلا الله) لا فى كلمة التفى، ولا يرفعها منتصبة، بل مائلة برأسها إلى القخذ منطوية. فهذه هيئة خشوع المسبحة، ودليل سراية خشوع القلب إليها. ============================================================ ويدعو فى آخر صلاته لنفسه، وللمؤمنين، وإن كان إماما ينبغى أن لا ينفرد بالدعاء، بل بدعو لنفسه، ولمن وراءه، فان الإمام المتيقظ فى الصلاة كحاجب دخل على سسلطان ووراءه أصحاب الحوائج يسال لهم ويعرض حاجتهع، والمؤمنون كالبنيان يشد بعضه بعضا، وبهذا وصفهم الله تعالى فى كلامه بقوله سبحانه كأنهم بثيان مرصوص . وفى وصف هذه الأمة فى الكتب السالفة صفهم فى صلاتهم كصفهم فى قتالهم وحدثتا بذلك شيخثا ضياء الدين أبو التحيب السهرودى، إملاء، قال: أخيرنا عيدالرحمن محمد بن عيسى بن شعيب المالينى قال: أخبرتا أبو الحسن عيد الرحمن پن محمد المظفر الواعظ، قال: أخبرثا أبو محمد عبد الله بن أحمد السرخسى قسال: أخيرتا أيو عمران عبسى بن عمر ين العباس السمرقتدى قال: أخبرتا أبو محمد عبد الله بسن عبدالرحمن الدارمى قال: أخبرنا مجاهد بن موسى قال: حدثنا معن هو ابن عيسى آنه سأل كعب الأحبار: كيف نجد نعت رسول الله يل فى التوراة؟ قال: تجده (محمد بن عيد الله، ويولد بمكة، ويهاجر لطيية، ويكون ملكه بالشام، وليس بفحاشن ولا صخاب فى الأسواق، ولا يكافى السيئة بالسيئة، ولكن يعقو ويغفر، أمتد الحمادون : بحمدون الله فى كل سراء، ويكبرون الله على كل نجد، يوضئون أطرافهم، ويتأزرون فى أوساطهم: يصفون فى صلاتهم كما يصفون فى قتالهم، دويهم فى مساجدهم كدوى النحل، بسمع مناديهم فى جو السماء)). فالإمام فى الصلاة مقدمة الصف فى محاربة الشيطان، فهو أولى المصلين بالخشوع، والإتيان بوظائف الأداب ظاهرا وباطئا، والمصلون المتيقظون كلما اجتمعت ظواهرهم تجتمع بواطتهم وتتناصر وتتعاضد، وتسرى من البعض إلى البعض أنوار وبركات، يل چميع المسلمين المصلين فى أقطار الأرض بينهم تعاضد وتناصر بحسب القلوب وتسب الإسلام ورابطة الإيمان، بل يمدهم الله تعالى بالملائكة الكرام كما أمد رسول الله يال بالملائكة المسومين، فحاجاتهم إلى محاربة الشيطان أمس من حاجاتهم إلى محاربة الكفار، ولهذا كان يقول رسول الله قل. لارجعتا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر) قتتدراكسهم الأملاك، بل بأنفسهم الصادقة تتماسك الأفلاك. فإذا أراد الخروج من الصلاة يسلم على يمينه ، وينوى مع التسليم الخروج من الصسلاة والسلام على الملانكة والحاضرين من المؤمنين ومؤمنى الجن، ويجعل خذه مبينا ان تل ============================================================ بمينه بالواء عنقه ويفصل بين هذا السلام والسلام غن يسارة، فقد ورد النهى عن المواصلة. والمواصلة خبس: اثنان تختص بالإمام. هو أن لا يوصل القراءة بالتكبير، والركوع بالقراءة واثنتان على المأموم: وهو أن لا يوصل تكبيره الإحرام بتكبير الإمام، ولا تسليمه يشسليمه. وواحدة على الإمام والمأمومين: وهو أن لا يوصل تسليم الفرض بتسليم الفقل. ويحزم التسليم ولا يمد مذا، ثم يدعو بعد التسليم بما يشاء من أمر دينه ودنياه، ويدعو قيل التسليم أيضا فى صلب الصلاة قإنه يستجاب ومن أقام الصلوات الخمس فى جماعة فقد ملأ البر والبحر عبادة.
Bölüm V00/P131–V00/P133Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P131–V00/P133)
Orijinal Metin (AR)وكل المقامات والأحوال وبدتها الصلوات الخمس فى جماعة، وهى سر الدين، وكفسارة المؤمن، وتمحيص للخطايا، على ما أخبرنا شيفنا تيخ الإسلام أيو الثجيب السهروردى، رحمه الله، إجازة قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك بن بخيرون، قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن على الجوهرى، إجازة، قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس بن زكريا، قال: حدثتا آبو محمد يحيى بن محمد ين صاعد، قال: حدتنا الحسين بن الحسين الموزى، قال: أخبرتا عيد الله بن الميارك قال: أخبرثا بحيى بن عبدالله قال: سمعت أبى يقول: سمعت أبا هريرة وضى الله عنه يقول: قال رسول الله : "الصلوات الخمس كقارات للخطايا)) اقرءوا إن شئتم ان الحسنات يدهئن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين) . آية 114 من سورتا هود. ============================================================ 134 اللباب الفنامن والقنلاثنون فى ذكر آداب الصلاة وأسرارها أحسن آداب المصلى : أن لا يكون مشغول القلب بشىء قل أو كثر ، لأن الأكياس لم يرفضوا الدنيا إلا ليقيموا الصلاة كما أمروا، لأن الدنيا وأشغالها لما كانت شاغلة للقلب رفضوها غيرة على محل المناجاة، ورغية فى أوطان القربات، وإذعائا بالباطن لرب البريات ، لأن حضور الصلاة بالظاهر إذعان الظاهر : (وفراغ القلب فى الصلاة عما سوى الله تعالى إذعان الباطن) قلم يروا حضور الظاهر وتخلف الباطن حتى لا يختل إذعائهم فتتخرم عبوديهم فيجتتب آن يكون باطنه مرتهنا يشىء ، ويدخل الصلاة. وقيل: من فقه الرجل أن يبدأ بقضاء حاجته قبل الصلاة، ولهذا ورد : (إذا حضر العشاء والعشاء فقدموا العشاء على العشاء). ولا يصلى وهو (حاقن) يطالبه البول ، ولا (حازق) يطالبه الغائط. والحزق أيضا: ضيق الخف. ولا يصلى أيضا وخقه ضيق يشغل قلبه، فقد قيل : (لا رأى لحاذق) قيل : الذى يكون معه ضيق. وفى الجملة ليس من الأدب أن يصلى وعنده ما يغير مزاج باطنه عن الاعتدال كهذه الأشياء التى ذكرناها والاهتمام المفرط، والغضب، وفى الخبر: (لا يدخل أحدكم فى الصلاة وهو مقطب، ولا يصلين أحدكم وهو غضبان) فلا ينبغى للعبد أن يتلبس بالصلاة إلا وهو على أتم الهيئات، وأحسن لبسة المصلى سكون الأطراف وعدم الالتفات ، والإطراق ، ووضع اليمين على الشمال، فما أحسنها من هيئة عبد ذليل واقف بين يدى ملك عزيز، وفى رخصة الشرع دون الثلاث حركات متواليات جائز، وأرباب العزيمة يتركون الحركة فى الصلاة جملة : وقد حركت يدى فى الصلاة وعندى شخص من الصالحين، فلما انصرفت من الصلاة أنكر على وقسال: عندنا أن العبد إذا وقف فى الصلاة ينبغى آن يبقى جماذا مجمدا، لا يتحرك منه شىء وقد جاء فى الخبر: ============================================================ (سبعة أشياء فى الصلاة من الشيطان: الرعاف، والنعاس، والوسوسة، والتثاؤب، والحكاك ، والالتفات، والعب بالشىء من الشيطان أيضا) وقيل: السهو والشك: وقد روى عن عبد الله بن عباس، رضى الله عنهما ، أنه قال : إن الخشوع فبى الصلاة : أن لا يعرف المصلى من على يعينه وشماله: ونقل عن سفيان أنه قال: من لم يخشع قسدت صلاته. وروى عن معان بن جبل ، أشد من ذلك ، قال : من عرف من على يمينه وشماله فى الصلاة متعذا فلا صلاة له: وقال بعض العلماء: من قرأ كلمة مكتوبة فى حائط أو بساط فى صلاته فصلاته باطلة. قال بعضهم : لأن ذلك عدده عملا.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكل المقامات والأحوال وبدتها الصلوات الخمس فى جماعة، وهى سر الدين، وكفسارة المؤمن، وتمحيص للخطايا، على ما أخبرنا شيفنا تيخ الإسلام أيو الثجيب السهروردى، رحمه الله، إجازة قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك بن بخيرون، قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن على الجوهرى، إجازة، قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس بن زكريا، قال: حدثتا آبو محمد يحيى بن محمد ين صاعد، قال: حدتنا الحسين بن الحسين الموزى، قال: أخبرتا عيد الله بن الميارك قال: أخبرثا بحيى بن عبدالله قال: سمعت أبى يقول: سمعت أبا هريرة وضى الله عنه يقول: قال رسول الله : "الصلوات الخمس كقارات للخطايا)) اقرءوا إن شئتم ان الحسنات يدهئن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين) . آية 114 من سورتا هود. ============================================================ 134 اللباب الفنامن والقنلاثنون فى ذكر آداب الصلاة وأسرارها أحسن آداب المصلى : أن لا يكون مشغول القلب بشىء قل أو كثر ، لأن الأكياس لم يرفضوا الدنيا إلا ليقيموا الصلاة كما أمروا، لأن الدنيا وأشغالها لما كانت شاغلة للقلب رفضوها غيرة على محل المناجاة، ورغية فى أوطان القربات، وإذعائا بالباطن لرب البريات ، لأن حضور الصلاة بالظاهر إذعان الظاهر : (وفراغ القلب فى الصلاة عما سوى الله تعالى إذعان الباطن) قلم يروا حضور الظاهر وتخلف الباطن حتى لا يختل إذعائهم فتتخرم عبوديهم فيجتتب آن يكون باطنه مرتهنا يشىء ، ويدخل الصلاة. وقيل: من فقه الرجل أن يبدأ بقضاء حاجته قبل الصلاة، ولهذا ورد : (إذا حضر العشاء والعشاء فقدموا العشاء على العشاء). ولا يصلى وهو (حاقن) يطالبه البول ، ولا (حازق) يطالبه الغائط. والحزق أيضا: ضيق الخف. ولا يصلى أيضا وخقه ضيق يشغل قلبه، فقد قيل : (لا رأى لحاذق) قيل : الذى يكون معه ضيق. وفى الجملة ليس من الأدب أن يصلى وعنده ما يغير مزاج باطنه عن الاعتدال كهذه الأشياء التى ذكرناها والاهتمام المفرط، والغضب، وفى الخبر: (لا يدخل أحدكم فى الصلاة وهو مقطب، ولا يصلين أحدكم وهو غضبان) فلا ينبغى للعبد أن يتلبس بالصلاة إلا وهو على أتم الهيئات، وأحسن لبسة المصلى سكون الأطراف وعدم الالتفات ، والإطراق ، ووضع اليمين على الشمال، فما أحسنها من هيئة عبد ذليل واقف بين يدى ملك عزيز، وفى رخصة الشرع دون الثلاث حركات متواليات جائز، وأرباب العزيمة يتركون الحركة فى الصلاة جملة : وقد حركت يدى فى الصلاة وعندى شخص من الصالحين، فلما انصرفت من الصلاة أنكر على وقسال: عندنا أن العبد إذا وقف فى الصلاة ينبغى آن يبقى جماذا مجمدا، لا يتحرك منه شىء وقد جاء فى الخبر: ============================================================ (سبعة أشياء فى الصلاة من الشيطان: الرعاف، والنعاس، والوسوسة، والتثاؤب، والحكاك ، والالتفات، والعب بالشىء من الشيطان أيضا) وقيل: السهو والشك: وقد روى عن عبد الله بن عباس، رضى الله عنهما ، أنه قال : إن الخشوع فبى الصلاة : أن لا يعرف المصلى من على يعينه وشماله: ونقل عن سفيان أنه قال: من لم يخشع قسدت صلاته. وروى عن معان بن جبل ، أشد من ذلك ، قال : من عرف من على يمينه وشماله فى الصلاة متعذا فلا صلاة له: وقال بعض العلماء: من قرأ كلمة مكتوبة فى حائط أو بساط فى صلاته فصلاته باطلة. قال بعضهم : لأن ذلك عدده عملا.
Bölüm V00/P133–V00/P134Sühreverdî (Ebû Hafs Ömer) — Avârifü'l-Maârif (s. V00/P133–V00/P134)
Orijinal Metin (AR)وقيل فى تفسير قوله تعالى: (الذين هم على صلاتهم دائمون" قيل: هو سكون الأطراف والطمأنينة قال بعضهم : إذا كبرت التكبيرة الأولى فاعلم أن الله ناظر إلى شخصك عالم بما فى ضميرك ومثل فى صلاتك الجنة عن يمينك والنار عن شمالك وإنما ذكرنا أن تمثل الجنة والنار ، لأن القلب إذا شغل بذكر الآخرة ينقطع عنه الوسواس فيكون هذا التمثيل تداوئا للقلب ، لدفع الوسوسة أخبرنا شيختا ضياء الدين السهروردى، إجازة، قال: أخبرنا عمرو ين أحمد الصفار، قال: أخبرتا أبو بكر بن خلف قال : أخبرنا أيو عيد الرحمن قال: سمعت أبا الحسين الفارسى يقول : سمعت محمد بن الحسين يقول : قال سهل : من خلا قلبه عن ذكر الآخرة تعرض لوساوس الشيطان . فأما من باشر باطنه صفو اليقين ونور المعرفة فيستفنى پشاهده عن تمثيل مشاهده قال أبو سعيد الخراز : (إذا ركع فالأدب فى ركوعه أن ينتصب ، ويدنو ويتدلى فى ركوعه حتى لا يبقى منع مفصل إلا وهو منتصب نحو العرش العظيم، ثم يعظم الله تعالى حتى لا يكون فى قلبه شىء أعظم من الله . ويصغر فى نفسه حتى يكون أقل من الهباء: واذا رفع رأسه وحمد الله يعلم أنه سبحانه وتعالى يسمع ذلك). آية رقم 23 من سورة المعارج: ============================================================ وقال أيضا : ويكون معه من الخشية ما يكاد يذوب به قال الصراج : إذا أخذ العبد فى الثلاوة فالأدب فى ذلك أن يشاهد ويسمع قلبه كأنه يسسغ من الله تعالى أو كأته يقرأ على الله تعالى . وقال السراج أيضا: من أدبهم قبل الصلاة المراقية ومراعاة القلب من الخواطر والعوارض، ونفى كل شيء غير الله تعالى قإذا قاموا إلى الصلاة بحضور القلب ، فكأنهم قاموا من الصلاة إلى الصلاة. فيبكون مع الثفس والعقل اللذين دخلوا فى الصلاة بهما، فإذا خرجوا من الصلاة رجعوا إلى جالهم من حضور القلب . فكأنهم أبذا فى الصااة فهذا هو أدب الصلاة. وقيل : كان بعضهم لا يتهيا له حفظ العدد من كمال استفراقه. وكان يجلس واحدا من أصحابه يعدد عليه كم ركعة صلى: وقيل: للصلاة أربع شعب : حضور القلب فى المحراب ، وشهود العقل عند الملك الوهاب، وخشوع القلب بلا ارتياب، وخضوع الأركان بلا ارتقاب، لأن عند حضور القلب رفع الحجاب، وعند شهود العقل رفع العتاب، وعند حضور النفس فتح الأبواب، وعند خضوع الأركان وجود الثواب . قمن أتى الصلاة بلا حضور القلب ، فهو مصل لاه، ومن اتاها بلا شهود العقل فهو مصل ساه ومن أتاها بلا خضوع النفس فهو مصل خاطىء ، ومن أتاها بلا خشوع الأركان فهو مصل جافي، ومن أتاها كما ؤصف فهو مصل واف: وقد ورد عن رسول الله : (إذا قام العبد إلى الصلاة المكتوبة مقبلا على الله بقليه وسعه وبصره اتصرف من صلاته وقد خرج من ذنوبه كيوم ولدقه أمه، وإن الله ليغفر بفسل الوجه خطيئة أصباها ويغسل رجليه خطيئة أصابها حتى يدخل فى صلاثه وليس عليه وزن .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقيل فى تفسير قوله تعالى: (الذين هم على صلاتهم دائمون" قيل: هو سكون الأطراف والطمأنينة قال بعضهم : إذا كبرت التكبيرة الأولى فاعلم أن الله ناظر إلى شخصك عالم بما فى ضميرك ومثل فى صلاتك الجنة عن يمينك والنار عن شمالك وإنما ذكرنا أن تمثل الجنة والنار ، لأن القلب إذا شغل بذكر الآخرة ينقطع عنه الوسواس فيكون هذا التمثيل تداوئا للقلب ، لدفع الوسوسة أخبرنا شيختا ضياء الدين السهروردى، إجازة، قال: أخبرنا عمرو ين أحمد الصفار، قال: أخبرتا أبو بكر بن خلف قال : أخبرنا أيو عيد الرحمن قال: سمعت أبا الحسين الفارسى يقول : سمعت محمد بن الحسين يقول : قال سهل : من خلا قلبه عن ذكر الآخرة تعرض لوساوس الشيطان . فأما من باشر باطنه صفو اليقين ونور المعرفة فيستفنى پشاهده عن تمثيل مشاهده قال أبو سعيد الخراز : (إذا ركع فالأدب فى ركوعه أن ينتصب ، ويدنو ويتدلى فى ركوعه حتى لا يبقى منع مفصل إلا وهو منتصب نحو العرش العظيم، ثم يعظم الله تعالى حتى لا يكون فى قلبه شىء أعظم من الله . ويصغر فى نفسه حتى يكون أقل من الهباء: واذا رفع رأسه وحمد الله يعلم أنه سبحانه وتعالى يسمع ذلك). آية رقم 23 من سورة المعارج: ============================================================ وقال أيضا : ويكون معه من الخشية ما يكاد يذوب به قال الصراج : إذا أخذ العبد فى الثلاوة فالأدب فى ذلك أن يشاهد ويسمع قلبه كأنه يسسغ من الله تعالى أو كأته يقرأ على الله تعالى . وقال السراج أيضا: من أدبهم قبل الصلاة المراقية ومراعاة القلب من الخواطر والعوارض، ونفى كل شيء غير الله تعالى قإذا قاموا إلى الصلاة بحضور القلب ، فكأنهم قاموا من الصلاة إلى الصلاة. فيبكون مع الثفس والعقل اللذين دخلوا فى الصلاة بهما، فإذا خرجوا من الصلاة رجعوا إلى جالهم من حضور القلب . فكأنهم أبذا فى الصااة فهذا هو أدب الصلاة. وقيل : كان بعضهم لا يتهيا له حفظ العدد من كمال استفراقه. وكان يجلس واحدا من أصحابه يعدد عليه كم ركعة صلى: وقيل: للصلاة أربع شعب : حضور القلب فى المحراب ، وشهود العقل عند الملك الوهاب، وخشوع القلب بلا ارتياب، وخضوع الأركان بلا ارتقاب، لأن عند حضور القلب رفع الحجاب، وعند شهود العقل رفع العتاب، وعند حضور النفس فتح الأبواب، وعند خضوع الأركان وجود الثواب . قمن أتى الصلاة بلا حضور القلب ، فهو مصل لاه، ومن اتاها بلا شهود العقل فهو مصل ساه ومن أتاها بلا خضوع النفس فهو مصل خاطىء ، ومن أتاها بلا خشوع الأركان فهو مصل جافي، ومن أتاها كما ؤصف فهو مصل واف: وقد ورد عن رسول الله : (إذا قام العبد إلى الصلاة المكتوبة مقبلا على الله بقليه وسعه وبصره اتصرف من صلاته وقد خرج من ذنوبه كيوم ولدقه أمه، وإن الله ليغفر بفسل الوجه خطيئة أصباها ويغسل رجليه خطيئة أصابها حتى يدخل فى صلاثه وليس عليه وزن .