Qur'an&Sunnahالقرآن

Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri)

عبد الوهاب بن أحمد بن علي الحنفي، نسبه إلى محمد ابن الحنفية، الشعراني، أبو محمد (المتوفى: 973هـ) · AR

Bölüm V02/P050Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P050)
Orijinal Metin (AR)

عنده " وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم " " فصلت: 23 " انظر كيف كذبوا على أنفسهم. وهذا شيء نجده من نفوسنا أن المذنب إذا اعترف، وخضع رقيت له، وكرهت عقوبته، وتوبيخه بعد ذلك " قالوا تالله لقد آثرك الله علينا وان كنا لخاطئين قال لا تثريب عليكم اليوم " والعكس بالعكس فافهم، وكان يقول: من ادعى له ملكا دون سيده في شيء من الأمور فقد خان وافترى، وكان عليه فتنة، ومن اعترف بأن ما في يده لسيده جعله عاملا فيه فلا يستكثر عليه ما يكثر إلا جاهل وإنما الإنكار موضع الفتنة، والاستدراج على من زعم أن ما في يده له. وتأمل قوله: صلى الله عليه وسلم: " أعطيت مفاتيح خزائن الأرض " فكان يعلم أن العبد كلما كثر ما في يده كثر فضله واتسع على غيره، وكثر فضل الله عليه فافهم فإضافة الأموال إلى العبد كإضافة الإقليم إلى العامل عليه والله أعلم، وقال في قوله تعالى: " لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم " أي لأنهم مع اعترافهم بأنه الله وصفوه بالنبوة لمريم، ولأنهم وصفوه بالله في الزمن القديم الذي ليس هو موصوفهم فيه فإن موصوفه بوصف الحق المبين من حيث وجهه المحمدي، ولا يسمى في كل زمن إلا موصوفه من الوجه الذي ظهر به منه سيما، وهذا الوجه المحيط بجميع الوجوه العينية الإلهية الفرقانية عيسى، وسواه ولأنهم وصفوه بالله، ولم يقوموا بمقتضى الإيمان بقوله: " ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد " " الصف: 6 " وقوله: " اعبدوا الله ربي وربكم " يعني الظاهر بوجه المحمدي فافهم، وأطال في ذلك، وكان يقول: لما كان الروح الخضري مشوبا رحمانيا رحيما من سريان سر الأحدية في دائرته، ومقامه بحسب مرتبته قال: لذي النسبة الربانية الإلهية في زمنه " إنك لن تستطيع معي صبرا " الكهف: 67 " كقوله: بلسان حقيقته " لن تراني " فإنه منه، لقاليه مأثم إلا هذا فافهم كيف يستطيع الصبر ذو مقام معلوم لا يعرف، ولا يألف سواه، وما ناسبه مع من لا مقام له فهو كل آن في شأن ألا ترى أن الذي لا يعهد له في النفس روعة فإذا ألف، واعتيد زالت فافهم، وكان يقول: ما دامت الملوك مطيعة للأولياء الذين هم العلماء بالحق، وأمرهم بينهم نافذ قائم فأمرهم فالح ونظامهم صالح، ونورهم واضح، ومتى انعكس الأمر انتكسوا لأن الأولياء هم ورثة الأنبياء على التحقيق، وأما حملة العلم المولدون للمسائل على وفق الأغراض، واتباع الأهواء فليسوا من هذا الأمر في شيء وإنما هم كما وصف الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها، فالصواب الانتفاع بمحمولهم من غير تحكيم لهم، ولا رجوع لرأيهم، ولا تمكين لهم من تصرف إذ الحمار للحمل وللانتفاع لا لأن يحكم أو يسمع له، أو يطاع فافهم. قلت: ولعل مراد الشيخ قوما ينتصرون لأهوائهم بالباطل كالواضعين للحديث ترويجا لبدعهم وليس المراد بهم هؤلاء العلماء الذين نصبهم الله تعالى لإقامة الشريعة والله أعلم، وكان يقول: أئمة الهدى في الحقيقة أرواح مقدسون يتحولون في بشرياتهم فمن نظر إلى ظاهرهم تحير، ومن نظر إلى نور بواطنهم تبصر، والله أعلم.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

عنده " وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم " " فصلت: 23 " انظر كيف كذبوا على أنفسهم. وهذا شيء نجده من نفوسنا أن المذنب إذا اعترف، وخضع رقيت له، وكرهت عقوبته، وتوبيخه بعد ذلك " قالوا تالله لقد آثرك الله علينا وان كنا لخاطئين قال لا تثريب عليكم اليوم " والعكس بالعكس فافهم، وكان يقول: من ادعى له ملكا دون سيده في شيء من الأمور فقد خان وافترى، وكان عليه فتنة، ومن اعترف بأن ما في يده لسيده جعله عاملا فيه فلا يستكثر عليه ما يكثر إلا جاهل وإنما الإنكار موضع الفتنة، والاستدراج على من زعم أن ما في يده له. وتأمل قوله: صلى الله عليه وسلم: " أعطيت مفاتيح خزائن الأرض " فكان يعلم أن العبد كلما كثر ما في يده كثر فضله واتسع على غيره، وكثر فضل الله عليه فافهم فإضافة الأموال إلى العبد كإضافة الإقليم إلى العامل عليه والله أعلم، وقال في قوله تعالى: " لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم " أي لأنهم مع اعترافهم بأنه الله وصفوه بالنبوة لمريم، ولأنهم وصفوه بالله في الزمن القديم الذي ليس هو موصوفهم فيه فإن موصوفه بوصف الحق المبين من حيث وجهه المحمدي، ولا يسمى في كل زمن إلا موصوفه من الوجه الذي ظهر به منه سيما، وهذا الوجه المحيط بجميع الوجوه العينية الإلهية الفرقانية عيسى، وسواه ولأنهم وصفوه بالله، ولم يقوموا بمقتضى الإيمان بقوله: " ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد " " الصف: 6 " وقوله: " اعبدوا الله ربي وربكم " يعني الظاهر بوجه المحمدي فافهم، وأطال في ذلك، وكان يقول: لما كان الروح الخضري مشوبا رحمانيا رحيما من سريان سر الأحدية في دائرته، ومقامه بحسب مرتبته قال: لذي النسبة الربانية الإلهية في زمنه " إنك لن تستطيع معي صبرا " الكهف: 67 " كقوله: بلسان حقيقته " لن تراني " فإنه منه، لقاليه مأثم إلا هذا فافهم كيف يستطيع الصبر ذو مقام معلوم لا يعرف، ولا يألف سواه، وما ناسبه مع من لا مقام له فهو كل آن في شأن ألا ترى أن الذي لا يعهد له في النفس روعة فإذا ألف، واعتيد زالت فافهم، وكان يقول: ما دامت الملوك مطيعة للأولياء الذين هم العلماء بالحق، وأمرهم بينهم نافذ قائم فأمرهم فالح ونظامهم صالح، ونورهم واضح، ومتى انعكس الأمر انتكسوا لأن الأولياء هم ورثة الأنبياء على التحقيق، وأما حملة العلم المولدون للمسائل على وفق الأغراض، واتباع الأهواء فليسوا من هذا الأمر في شيء وإنما هم كما وصف الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها، فالصواب الانتفاع بمحمولهم من غير تحكيم لهم، ولا رجوع لرأيهم، ولا تمكين لهم من تصرف إذ الحمار للحمل وللانتفاع لا لأن يحكم أو يسمع له، أو يطاع فافهم. قلت: ولعل مراد الشيخ قوما ينتصرون لأهوائهم بالباطل كالواضعين للحديث ترويجا لبدعهم وليس المراد بهم هؤلاء العلماء الذين نصبهم الله تعالى لإقامة الشريعة والله أعلم، وكان يقول: أئمة الهدى في الحقيقة أرواح مقدسون يتحولون في بشرياتهم فمن نظر إلى ظاهرهم تحير، ومن نظر إلى نور بواطنهم تبصر، والله أعلم.

Bölüm V02/P050–V02/P051Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P050–V02/P051)
Orijinal Metin (AR)

وكان يقول: ورثة النبي صلى الله عليه وسلم في كل زمان هم أنوار أزمنتهم سراجيتهم المقتبسة بالتخصيص لهم من سراجية المشار إليه بقوله: " وسراجا منيرا " فما داموا ناطقين ظاهرين فالنور ظاهر شائع، والأبصار مدركة، والفرق واضح بين المفاسد، والمصالح، ومتى سكتوا عن بيان الحق تلفوا، وتحيروا واختلفوا فلا تقابل سراج زمانك بالأهواء، وارع له حقه تدم لك الأضواء فافهم، وكان يقول: من شرط إمام الهدى أن يهاجر بهمته عما تشتهي الأنفس البشرية ألا ترى إلى آدم عليه السلام ما أعطى الخلافة إلا لما هاجر من الجنة، وما فيها من شهوات النفوس إلى الأرض وهكذا كل من أريد لحق فإنه لا يقوم به حتى يخرج، ويهاجر بهمته عما يشغل عنه " فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله " " النساء: 89 " فافهم وكان يقول: إذا قال الجمهور عن عارف لم لا يظهر معارفه العزيز الإلهية إلا في مقام خاص بين قوم خاصين، ولم لا يظهرها للناس، ويتكلم بها على الجمهور إن كانت حقا كما يزعم فقل لهم افهموا هذا المثال الدنيا غابة، والنفوس المحجوبة عن حقائق الحق المبين فيها سباع، ووحوش كواسر، وصاحب القلب السليم أو السميع الشهيد بينهم كإنسان دخل ليلا في تلك الغابة، وهو حسن الكلام، والقراءة، والصوت. فلما أحس بما فيها من السباع، والوحوش آوى إلى شجرة يختفي فيها منهم، ولم يجهر بالقرآن يتغنى به هناك حذرا منهم فهل يدل اختفاؤه عنهم على أنه حكيم أو على أنه غير إنسان لا والله لأنه لو تراءى

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان يقول: ورثة النبي صلى الله عليه وسلم في كل زمان هم أنوار أزمنتهم سراجيتهم المقتبسة بالتخصيص لهم من سراجية المشار إليه بقوله: " وسراجا منيرا " فما داموا ناطقين ظاهرين فالنور ظاهر شائع، والأبصار مدركة، والفرق واضح بين المفاسد، والمصالح، ومتى سكتوا عن بيان الحق تلفوا، وتحيروا واختلفوا فلا تقابل سراج زمانك بالأهواء، وارع له حقه تدم لك الأضواء فافهم، وكان يقول: من شرط إمام الهدى أن يهاجر بهمته عما تشتهي الأنفس البشرية ألا ترى إلى آدم عليه السلام ما أعطى الخلافة إلا لما هاجر من الجنة، وما فيها من شهوات النفوس إلى الأرض وهكذا كل من أريد لحق فإنه لا يقوم به حتى يخرج، ويهاجر بهمته عما يشغل عنه " فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله " " النساء: 89 " فافهم وكان يقول: إذا قال الجمهور عن عارف لم لا يظهر معارفه العزيز الإلهية إلا في مقام خاص بين قوم خاصين، ولم لا يظهرها للناس، ويتكلم بها على الجمهور إن كانت حقا كما يزعم فقل لهم افهموا هذا المثال الدنيا غابة، والنفوس المحجوبة عن حقائق الحق المبين فيها سباع، ووحوش كواسر، وصاحب القلب السليم أو السميع الشهيد بينهم كإنسان دخل ليلا في تلك الغابة، وهو حسن الكلام، والقراءة، والصوت. فلما أحس بما فيها من السباع، والوحوش آوى إلى شجرة يختفي فيها منهم، ولم يجهر بالقرآن يتغنى به هناك حذرا منهم فهل يدل اختفاؤه عنهم على أنه حكيم أو على أنه غير إنسان لا والله لأنه لو تراءى

Bölüm V02/P051Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P051)
Orijinal Metin (AR)

لهم أو أسمعهم صوته، وقراءته لم يهتدوا به، ولم يفهموا عنه، وسارعوا إلى تمزيقه، وأكله وكان هو الملقى بيده إلى التهلكة فافهم هذا المثال، وقل للمعترض المذكور قد قال الله تعالى، لمحمد صلى الله عليه وسلم " ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها " فأمره أن لا يجهر بالقرآن بحيث يسمعه الجهلة المنكرون فيسبون بجهلهم، ولا يخفيه عمن يؤمن به فهل يدل إخفاء النبي صلى الله عليه وسلم قراءته عن الجاهلين المنكرين على بطلان قراءته أو يقدح في حقيقته ثم إذا تهيأ لهذا العارف أسباب إظهار أمره بما ينقهر له المنكرون، ويقرون له طوعا أو كرها، فحينئذ يظهر عرفانه في الملأ اتباعا، واقتداء بإظهار القرآن عند تهيؤ أسباب إظهاره بكثرة أنصاره، وتمكينه كما أن الإنسان لا ينبغي له مقابلة السباع، والظهور لهم حتى يتهأ له أسباب القهر لهم من قوة مكة، وأنصار فإن قال: المعترض فلم لا يترك هذا المعارف إظهار معارفه، ويدخل فيما فيه الجمهور حتى يتمكن، ويقوى فيكون أسلم له فقل له: إن ورثة النبي صلى الله عليه وسلم لا يخالفون أمره لأن نوره إمام نفوسهم فحيث سلك سلكوا، فكما أخفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما معه من الحق، وكتمه عن الجهلة المنكرين حتى أتاه أمر الله تعالى بإظهار ما معه، فكذلك ورثته، وقل للمعترض أيضا أرأيت لو أنكر المجانين على رجل عاقل مخالفته لأمرهم أينبغي له أن يوافقهم على جنونهم فيتجنن مثلهم، ويذهب نور عقله حتى يألفوه، وهو يمكنه الفرار منهم بعقله، وقل له: أيضا أرأيت الإنسان الكائن بين الكلاب الضواري إذا لم يرضوه بينهم حتى يمشي مثلهم مكبا على وجهه ويعوي كعيهم أينبغي له أن يفعل ذلك ليقيم بينهم، ويألفوه، وهو يمكنه الفرار عنهم، والحذر منهم مع بقائه على طريقته الإنسانية لا، والله لا ينبغي للقادر على الخير أن ينسلخ منه ليرضى أهل الشر ويقيم معهم " والله ورسوكم أحق أن يرضوه " " التوبة: 62 " إن كانوا مؤمنين إلى آخر النسق، فنعوذ بالله أن نرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله، فافهموا أيها المريدون، ولا يستخفنكم الذين لا يوقنون، وإياكم أن يلبسوا عليكم دينكم بجدالهم في الحق بعد ما تبين، ومن عرف الحق فيلزم، والله أعلم، وكان رضي الله عنه يقول: أقل حال المريد مع أستاذه في حياته أن يكون لأستاذه كالأم لواحدها يؤثره بالراحات، ويحمل عنه المشقات، ويحبه على جميع أحواله، وهكذا يكون الأستاذ لمريده في معنوياته فافهم، فإن إمام هدايتك يهتم بأمرك عند ربك أكثر من اهتمامه بنفسه فهل يرحمك هكذا أب أو مألوف سواه، وتأمل في قول موسى عليه السلام عن عصاه " وأهش بها على غنمي " " طه: 18 " يقل أخبط بها حاجتي من الثمر، وإنما فكر أمر رعيته ذكر شكر في حضرة النعم، وما قال: " أتوكأ عليها " إلا إظهارا للضعف، والعجز فافهم " هدى ورحمة للمحسنين " " لقمان: 3 " إنما أجمل ماله فيها من المآرب كي لا تحصرها مرتبة عددية فيكون إمدادها محصورا، فهكذا إذا لم يعد ذلك أستاذك خدمك، فاعلم أنه أراد أن يجبرك من كسر نقص الحصر إلى كمال الإطلاق " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " " الزمر: 10 " فتأمل ذلك وكان يقول: الحق هو الوجود الثابت على مرتبته، والحقائق لا تنقلب فكلها حق حتى الباطل في أنه باطل هو حق " ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه الباطل وأن " " لقمان: 30 " الآية فافهم، وكان يقول: المقصود الخلوص من حكم الحجاب لا من صورته ألا ترى الزجاجة، وسائر الأجسام الشفافة كيف هي صورة حجاب يمنعها وصول الأجسام إلى ما في باطنها وليس لها حكم الحجاب بالنسبة إلى ظهور الضوء المختزن فيها، ونفوذ البصر إلى ما في باطنها، وانظر إلى قوله عليه السلام " فرفع لي كل حجاب " أي خلصت من منع كل مانع وصورته إلا حجاب العزة التي تلي الرحمن، وهو مظهر حكم العبودية قال: في الحديث " فخرج ملك من الحجاب فقال الله أكبر الله أكبر فقال من وراء الحجاب صدق عبدي أنا أكبر أنا أكبر " فانظر كيف حصل في صورة الحجاب، ورفع عنه حكمه حتى عرف المتكلم من وراء الحجاب فبحق قال: " وما صاحبكم بمجنون " أي ما هو بمجنون والله أعلم.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لهم أو أسمعهم صوته، وقراءته لم يهتدوا به، ولم يفهموا عنه، وسارعوا إلى تمزيقه، وأكله وكان هو الملقى بيده إلى التهلكة فافهم هذا المثال، وقل للمعترض المذكور قد قال الله تعالى، لمحمد صلى الله عليه وسلم " ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها " فأمره أن لا يجهر بالقرآن بحيث يسمعه الجهلة المنكرون فيسبون بجهلهم، ولا يخفيه عمن يؤمن به فهل يدل إخفاء النبي صلى الله عليه وسلم قراءته عن الجاهلين المنكرين على بطلان قراءته أو يقدح في حقيقته ثم إذا تهيأ لهذا العارف أسباب إظهار أمره بما ينقهر له المنكرون، ويقرون له طوعا أو كرها، فحينئذ يظهر عرفانه في الملأ اتباعا، واقتداء بإظهار القرآن عند تهيؤ أسباب إظهاره بكثرة أنصاره، وتمكينه كما أن الإنسان لا ينبغي له مقابلة السباع، والظهور لهم حتى يتهأ له أسباب القهر لهم من قوة مكة، وأنصار فإن قال: المعترض فلم لا يترك هذا المعارف إظهار معارفه، ويدخل فيما فيه الجمهور حتى يتمكن، ويقوى فيكون أسلم له فقل له: إن ورثة النبي صلى الله عليه وسلم لا يخالفون أمره لأن نوره إمام نفوسهم فحيث سلك سلكوا، فكما أخفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما معه من الحق، وكتمه عن الجهلة المنكرين حتى أتاه أمر الله تعالى بإظهار ما معه، فكذلك ورثته، وقل للمعترض أيضا أرأيت لو أنكر المجانين على رجل عاقل مخالفته لأمرهم أينبغي له أن يوافقهم على جنونهم فيتجنن مثلهم، ويذهب نور عقله حتى يألفوه، وهو يمكنه الفرار منهم بعقله، وقل له: أيضا أرأيت الإنسان الكائن بين الكلاب الضواري إذا لم يرضوه بينهم حتى يمشي مثلهم مكبا على وجهه ويعوي كعيهم أينبغي له أن يفعل ذلك ليقيم بينهم، ويألفوه، وهو يمكنه الفرار عنهم، والحذر منهم مع بقائه على طريقته الإنسانية لا، والله لا ينبغي للقادر على الخير أن ينسلخ منه ليرضى أهل الشر ويقيم معهم " والله ورسوكم أحق أن يرضوه " " التوبة: 62 " إن كانوا مؤمنين إلى آخر النسق، فنعوذ بالله أن نرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله، فافهموا أيها المريدون، ولا يستخفنكم الذين لا يوقنون، وإياكم أن يلبسوا عليكم دينكم بجدالهم في الحق بعد ما تبين، ومن عرف الحق فيلزم، والله أعلم، وكان رضي الله عنه يقول: أقل حال المريد مع أستاذه في حياته أن يكون لأستاذه كالأم لواحدها يؤثره بالراحات، ويحمل عنه المشقات، ويحبه على جميع أحواله، وهكذا يكون الأستاذ لمريده في معنوياته فافهم، فإن إمام هدايتك يهتم بأمرك عند ربك أكثر من اهتمامه بنفسه فهل يرحمك هكذا أب أو مألوف سواه، وتأمل في قول موسى عليه السلام عن عصاه " وأهش بها على غنمي " " طه: 18 " يقل أخبط بها حاجتي من الثمر، وإنما فكر أمر رعيته ذكر شكر في حضرة النعم، وما قال: " أتوكأ عليها " إلا إظهارا للضعف، والعجز فافهم " هدى ورحمة للمحسنين " " لقمان: 3 " إنما أجمل ماله فيها من المآرب كي لا تحصرها مرتبة عددية فيكون إمدادها محصورا، فهكذا إذا لم يعد ذلك أستاذك خدمك، فاعلم أنه أراد أن يجبرك من كسر نقص الحصر إلى كمال الإطلاق " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " " الزمر: 10 " فتأمل ذلك وكان يقول: الحق هو الوجود الثابت على مرتبته، والحقائق لا تنقلب فكلها حق حتى الباطل في أنه باطل هو حق " ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه الباطل وأن " " لقمان: 30 " الآية فافهم، وكان يقول: المقصود الخلوص من حكم الحجاب لا من صورته ألا ترى الزجاجة، وسائر الأجسام الشفافة كيف هي صورة حجاب يمنعها وصول الأجسام إلى ما في باطنها وليس لها حكم الحجاب بالنسبة إلى ظهور الضوء المختزن فيها، ونفوذ البصر إلى ما في باطنها، وانظر إلى قوله عليه السلام " فرفع لي كل حجاب " أي خلصت من منع كل مانع وصورته إلا حجاب العزة التي تلي الرحمن، وهو مظهر حكم العبودية قال: في الحديث " فخرج ملك من الحجاب فقال الله أكبر الله أكبر فقال من وراء الحجاب صدق عبدي أنا أكبر أنا أكبر " فانظر كيف حصل في صورة الحجاب، ورفع عنه حكمه حتى عرف المتكلم من وراء الحجاب فبحق قال: " وما صاحبكم بمجنون " أي ما هو بمجنون والله أعلم.

Bölüm V02/P051–V02/P052Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P051–V02/P052)
Orijinal Metin (AR)

وكان يقول: في حديث خزائن الله في الكلام ليس في الكلام إلا المعاني التي يأخذ منها كل فهم بوسعه، ويلهم الحق منها كل مدرك ما يناسب استعداده، وانظر إلى صواحب زليخا كيف قالوا في يوسف " ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم "، وأما الأغيار، فلم يروه إلا فتى زليخا وأما زليخا، فما ظهر لها عند مشاهدته إلا الحق فقالت " العزيز الآن حصحص " " يوسف: 51 " أي ظهر، وتجلى لها عين معنى قول الملائكة لجده إبراهيم عن جده إسحاق " بشرناك بالحق " بعد ما سموه غلاما عليما، والولد سر أبيه، وهذا هو المراد بإتمام النعمة عليه، وعلى آل يعقوب ثم إنه عرفه أن الربوبية له من دائرة العليم الحكيم فقال: " إن ربك عليم حكيم " فافهم، وكان يقول: يوم من أيام الأستاذ عند ربه كألف سنة مما يعد المريدون عند ربهم، وكان يقول: أنوار المريدين رقائق أنوار أستاذهم وأنوار الأستاذين حقائق أنوار مريديهم فكما أنه ليس في مرآة البحر إلا الشمس فيضيء الليل كله كذلك ليس في المريد الكامل إلا أستاذه، فيفيده المدد القبولي كله فافهم واعرف والزم تغنم، وكان يقول: أدنى التقوى الاحتجاب بالحسنات عن السيئات، وأعلاها الاحتجاب بالحق تعالى عن الخلق، وغايتها الوافية الاحتجاب بشهود الله الأحد عن رؤية سواه فافهم، وكان يقول: في حديث " إن الله خلق الأجسام في ظلمة ثم رش عليهم من نوره " معنى كون الأجسام في ظلمة أنها مراتب إيهام، وإبهام نشأ بها من حيث جرمها الوهم البهيم، والنور المرشوش عليها هو الروح، فمثال الأجسام على الأرواح المرشوشة فيها من نور الله كنقاب أسود مغبر على وجه مبهج أقمر فمن لم ير من ذلك الوجه إلا نقابه لم يبتهج، ولم يجد سرورا، وكذلك أولياء الله تعالى من رأى أجسامهم لم يبتهج بهم بل لم تزده تلك الرؤية إلا غفلة، واستغراقا في سوء الظنون بهم، وقلة الأدب معهم، وما ذاك إلا أنه حجب برؤية الحجاب عن رؤية الأحباب، وأطال في ذلك، وكان يقول: إذا وجدت من كمالاتك في نظامه ووسائلها من حكمه، وأحكامه، فاعلم أنه مولاك، ومريبك بوجوده، وأستاذك، وإمامك، ووليك بموجوده فمن أي الجهتين شهدته فعامله على شاكلة شهودك، ولكل مقام مقال، وكان يقول، إذا تجلى سر الوجود بمخصوص في زمان فقام به نادى منادي تخصيصه في ملأ الأرواح، والمعاني: " إن لله تعالى قد بني لكم بيتا فحجوه "، فتأتي وفود المعاني، والأرواح إلى ذلك الناطق من كل فج قريب، وعميق ليشهدوا منافع لهم بالتكميل بين يديه. ويذكروا اسم الله الذي يلقيه إليهم زيادة إلهية على ما رزقهم قبل ذلك وأطال في ذلك، وكان يقول: جميع ما تراه من المحقق راجع إليك فمن رآه زنديقا فذلك الرائي هو الذي سبق له في الغيب الأزلي أنه زنديق لأن المحقق مرآة الوجود، وإن رأى أنه صديقا فهو الذي سبق له أنه صديق، وأما حقيقة ذلك المحقق فلا يراها إلا، وهو في كماله أو من هو محيط به فافهم واعرف الحق لأهله، واشهده في مظاهره، والزم القيام بحقه على قدر طاقتك تسلم، وتغنم والله تعالى أعلى، وأعلم وكان رضي الله عنه يقول: في قوله تعالى: " ما ودعك ربك وما قلى وللأخرة خير لك من الأولى " " الضحى: 3 و 4 " القلي البغض والتوديع البعد أي عدم قلاه لك خير لك من عدم توديعه لك فما ودعك ربك هي الأولى من هاتين الكلمتين، وما قلي هي الآخرى منهما.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان يقول: في حديث خزائن الله في الكلام ليس في الكلام إلا المعاني التي يأخذ منها كل فهم بوسعه، ويلهم الحق منها كل مدرك ما يناسب استعداده، وانظر إلى صواحب زليخا كيف قالوا في يوسف " ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم "، وأما الأغيار، فلم يروه إلا فتى زليخا وأما زليخا، فما ظهر لها عند مشاهدته إلا الحق فقالت " العزيز الآن حصحص " " يوسف: 51 " أي ظهر، وتجلى لها عين معنى قول الملائكة لجده إبراهيم عن جده إسحاق " بشرناك بالحق " بعد ما سموه غلاما عليما، والولد سر أبيه، وهذا هو المراد بإتمام النعمة عليه، وعلى آل يعقوب ثم إنه عرفه أن الربوبية له من دائرة العليم الحكيم فقال: " إن ربك عليم حكيم " فافهم، وكان يقول: يوم من أيام الأستاذ عند ربه كألف سنة مما يعد المريدون عند ربهم، وكان يقول: أنوار المريدين رقائق أنوار أستاذهم وأنوار الأستاذين حقائق أنوار مريديهم فكما أنه ليس في مرآة البحر إلا الشمس فيضيء الليل كله كذلك ليس في المريد الكامل إلا أستاذه، فيفيده المدد القبولي كله فافهم واعرف والزم تغنم، وكان يقول: أدنى التقوى الاحتجاب بالحسنات عن السيئات، وأعلاها الاحتجاب بالحق تعالى عن الخلق، وغايتها الوافية الاحتجاب بشهود الله الأحد عن رؤية سواه فافهم، وكان يقول: في حديث " إن الله خلق الأجسام في ظلمة ثم رش عليهم من نوره " معنى كون الأجسام في ظلمة أنها مراتب إيهام، وإبهام نشأ بها من حيث جرمها الوهم البهيم، والنور المرشوش عليها هو الروح، فمثال الأجسام على الأرواح المرشوشة فيها من نور الله كنقاب أسود مغبر على وجه مبهج أقمر فمن لم ير من ذلك الوجه إلا نقابه لم يبتهج، ولم يجد سرورا، وكذلك أولياء الله تعالى من رأى أجسامهم لم يبتهج بهم بل لم تزده تلك الرؤية إلا غفلة، واستغراقا في سوء الظنون بهم، وقلة الأدب معهم، وما ذاك إلا أنه حجب برؤية الحجاب عن رؤية الأحباب، وأطال في ذلك، وكان يقول: إذا وجدت من كمالاتك في نظامه ووسائلها من حكمه، وأحكامه، فاعلم أنه مولاك، ومريبك بوجوده، وأستاذك، وإمامك، ووليك بموجوده فمن أي الجهتين شهدته فعامله على شاكلة شهودك، ولكل مقام مقال، وكان يقول، إذا تجلى سر الوجود بمخصوص في زمان فقام به نادى منادي تخصيصه في ملأ الأرواح، والمعاني: " إن لله تعالى قد بني لكم بيتا فحجوه "، فتأتي وفود المعاني، والأرواح إلى ذلك الناطق من كل فج قريب، وعميق ليشهدوا منافع لهم بالتكميل بين يديه. ويذكروا اسم الله الذي يلقيه إليهم زيادة إلهية على ما رزقهم قبل ذلك وأطال في ذلك، وكان يقول: جميع ما تراه من المحقق راجع إليك فمن رآه زنديقا فذلك الرائي هو الذي سبق له في الغيب الأزلي أنه زنديق لأن المحقق مرآة الوجود، وإن رأى أنه صديقا فهو الذي سبق له أنه صديق، وأما حقيقة ذلك المحقق فلا يراها إلا، وهو في كماله أو من هو محيط به فافهم واعرف الحق لأهله، واشهده في مظاهره، والزم القيام بحقه على قدر طاقتك تسلم، وتغنم والله تعالى أعلى، وأعلم وكان رضي الله عنه يقول: في قوله تعالى: " ما ودعك ربك وما قلى وللأخرة خير لك من الأولى " " الضحى: 3 و 4 " القلي البغض والتوديع البعد أي عدم قلاه لك خير لك من عدم توديعه لك فما ودعك ربك هي الأولى من هاتين الكلمتين، وما قلي هي الآخرى منهما.

Bölüm V02/P052–V02/P053Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P052–V02/P053)
Orijinal Metin (AR)

وإنما كان كذلك لأن البعد مع المحبة، والرضا خير من القرب مع البغض، والغضب فافهم فمن جعل آخر أمره في كل حال خيرا له من أوله فهو محمدي له نصيب من كنز " وللآخرة خير لك من الأولى " " الضحى: 4 " وأطال في ذلك، وكان رضي الله عنه يقول: الذات شيء واحد لا كثرة فيه، ولا تعدد بالحقيقة، وإنما تعدد الذات باعتبار تعينها بالصفات تعددا اعتباريا فقط، والتعدد الاعتباري لا يقدح في الوحدة الحقيقية كفروع الشجرة بالنظر لأصلها فافهم، وكان يقول: في حديث " من أغبرت قدماه في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين عاما " يدخل فيه من مشى مع ولي لوجه الله تعالى، وابتغاء مرضاته فإن الله تعالى يبعد وجهه عن النار حقا فافهم، وكان يقول: في قوله تعالى: " منكم من يريد الدنيا ومنكم تن يريد الآخرة " " آل عمران: 152 " أي ومنكم من يريدنا لا يريد سوانا. وفي الآية دليل على أن المؤمن قد يريد الدنيا، ولا يقدح ذلك في أصل إيمانه قال: وكل من كان طلبه النعيم الجثماني بعد الموت، فهو يريد الدنيا فأهل الله تعالى مجردون عن المقامين، فلم يريدوا الدنيا، ولا الآخرة لتعلق همتهم بلا أين، وما لا يقبل الشركة، والعين لا ينقسم إلى اثنين لأن الأحدية الفردية أمر ذاتي له لا قبله، ولا بعده، ولا معه عدد، وأطال في ذلك وكان رضي الله عنه يقول: كما أن للعبد من مولاه وجودا فكذلك للمولى من عبده شهود " أنت مني وأنا منك " فافهم، واعرف، والزم والله أعلم، وكان يقول: المراد من العبد ذله الذي يظهر به عن ربه، ولذلك أمر بالتعبد، فافهم فإذا فعلت ما يريده منك ربك فعل لك ربك ما تريده منه فاجعل مرادك منه هو " واعبد ربك حتى يأتيك اليقين " " الحجر: 99 " فافهم، وكان يقول: إذا بعت نفسك لمظهر من مظاهر الحق المبين الهادي، فلا تخف عنه شيئا من عيوبك فإن البائع إذا بين، وصدق بورك له في بيعه، وإذا كذب، وكتم محقت بركة بيعه، والمشتري إذا اشترى بعد بيان العيب لم يبق له أن يرد السلعة، وإذا اشترى من غير بيان كان له الرد، ومن ثم جاء في الخبر الصحيح " من اعترف بذنبه ثم تاب تاب الله عليه " فافهم، وكان رضي الله عنه يقول: متى رأيت مظهرا من مظاهر الحق المبين في وصف من الأوصاف، فتوجه إليه بقلبك بوجه صدق، ومحبة، واجعل نفسك له عبدا خالصا لله، فإن لسان الحال منه ينادي على أسماء الأفهام في ذلك الوقت " قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم " " المائدة: 119 " وحسب الذي صار عبد الله أن العبد من مولاه، وكفي من كان محبا لله أن المرء مع من أحب فافهم، وكان رضي الله عنه يقول: في قوله عليه الصلاة والسلام لعلي رضي الله عنه " أنت مني وأنا منك " أي أنت مني وجودا فإني أنا المتعين بك لنفسي، وأنا منك شهودا لأنك الذي توجدني عرفانا للمؤمنين المتعرفين، وبذلك حصلت بينهما الأخوة في إفادة كل منهما الآخر فقال له: " أنت أخي في الدنيا والآخرة " أي في زمن ختم النبوات، وفي زمن ختم الولايات، وكان يقول: عقل نفس المتعلم إنما هو تمثل عقل المعلم الفعال في تلك النفس عند ملاحظة مفيد، ومستفيد، وكان يقول: لسان حال كل أستاذ ناطق بالحق المبين يقول: لكل مريد صادق تقرب إلي حتى أحبك، فإذا أحببتك رأيتك أهلالي فظهرت فيك بما أنت مستعد له فافهم، وكان يقول: ما وجود المريد الصادق الذي هو به حق إلا عند أستاذه الناطق بالحق المبين، فإن تحقق المريد بأستاذه كان حقا، وإلا فلا يزال خلقا فافهم، وكان رضي الله عنه يقول: وهو في عام أربع، وثمانمائة لم أجد إلى الآن مريدا صادقا يتقرب إلى حقيقة حقه عندي بالنوافل حتى أحبه، ولو وجدته لوافيته بحقه فأحببته فكنت هو فكيف بمريدي على المطابقة والتمام.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإنما كان كذلك لأن البعد مع المحبة، والرضا خير من القرب مع البغض، والغضب فافهم فمن جعل آخر أمره في كل حال خيرا له من أوله فهو محمدي له نصيب من كنز " وللآخرة خير لك من الأولى " " الضحى: 4 " وأطال في ذلك، وكان رضي الله عنه يقول: الذات شيء واحد لا كثرة فيه، ولا تعدد بالحقيقة، وإنما تعدد الذات باعتبار تعينها بالصفات تعددا اعتباريا فقط، والتعدد الاعتباري لا يقدح في الوحدة الحقيقية كفروع الشجرة بالنظر لأصلها فافهم، وكان يقول: في حديث " من أغبرت قدماه في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين عاما " يدخل فيه من مشى مع ولي لوجه الله تعالى، وابتغاء مرضاته فإن الله تعالى يبعد وجهه عن النار حقا فافهم، وكان يقول: في قوله تعالى: " منكم من يريد الدنيا ومنكم تن يريد الآخرة " " آل عمران: 152 " أي ومنكم من يريدنا لا يريد سوانا. وفي الآية دليل على أن المؤمن قد يريد الدنيا، ولا يقدح ذلك في أصل إيمانه قال: وكل من كان طلبه النعيم الجثماني بعد الموت، فهو يريد الدنيا فأهل الله تعالى مجردون عن المقامين، فلم يريدوا الدنيا، ولا الآخرة لتعلق همتهم بلا أين، وما لا يقبل الشركة، والعين لا ينقسم إلى اثنين لأن الأحدية الفردية أمر ذاتي له لا قبله، ولا بعده، ولا معه عدد، وأطال في ذلك وكان رضي الله عنه يقول: كما أن للعبد من مولاه وجودا فكذلك للمولى من عبده شهود " أنت مني وأنا منك " فافهم، واعرف، والزم والله أعلم، وكان يقول: المراد من العبد ذله الذي يظهر به عن ربه، ولذلك أمر بالتعبد، فافهم فإذا فعلت ما يريده منك ربك فعل لك ربك ما تريده منه فاجعل مرادك منه هو " واعبد ربك حتى يأتيك اليقين " " الحجر: 99 " فافهم، وكان يقول: إذا بعت نفسك لمظهر من مظاهر الحق المبين الهادي، فلا تخف عنه شيئا من عيوبك فإن البائع إذا بين، وصدق بورك له في بيعه، وإذا كذب، وكتم محقت بركة بيعه، والمشتري إذا اشترى بعد بيان العيب لم يبق له أن يرد السلعة، وإذا اشترى من غير بيان كان له الرد، ومن ثم جاء في الخبر الصحيح " من اعترف بذنبه ثم تاب تاب الله عليه " فافهم، وكان رضي الله عنه يقول: متى رأيت مظهرا من مظاهر الحق المبين في وصف من الأوصاف، فتوجه إليه بقلبك بوجه صدق، ومحبة، واجعل نفسك له عبدا خالصا لله، فإن لسان الحال منه ينادي على أسماء الأفهام في ذلك الوقت " قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم " " المائدة: 119 " وحسب الذي صار عبد الله أن العبد من مولاه، وكفي من كان محبا لله أن المرء مع من أحب فافهم، وكان رضي الله عنه يقول: في قوله عليه الصلاة والسلام لعلي رضي الله عنه " أنت مني وأنا منك " أي أنت مني وجودا فإني أنا المتعين بك لنفسي، وأنا منك شهودا لأنك الذي توجدني عرفانا للمؤمنين المتعرفين، وبذلك حصلت بينهما الأخوة في إفادة كل منهما الآخر فقال له: " أنت أخي في الدنيا والآخرة " أي في زمن ختم النبوات، وفي زمن ختم الولايات، وكان يقول: عقل نفس المتعلم إنما هو تمثل عقل المعلم الفعال في تلك النفس عند ملاحظة مفيد، ومستفيد، وكان يقول: لسان حال كل أستاذ ناطق بالحق المبين يقول: لكل مريد صادق تقرب إلي حتى أحبك، فإذا أحببتك رأيتك أهلالي فظهرت فيك بما أنت مستعد له فافهم، وكان يقول: ما وجود المريد الصادق الذي هو به حق إلا عند أستاذه الناطق بالحق المبين، فإن تحقق المريد بأستاذه كان حقا، وإلا فلا يزال خلقا فافهم، وكان رضي الله عنه يقول: وهو في عام أربع، وثمانمائة لم أجد إلى الآن مريدا صادقا يتقرب إلى حقيقة حقه عندي بالنوافل حتى أحبه، ولو وجدته لوافيته بحقه فأحببته فكنت هو فكيف بمريدي على المطابقة والتمام.

Bölüm V02/P053–V02/P054Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P053–V02/P054)
Orijinal Metin (AR)

وكان رضي الله عنه يقول: في حديث " أبو بكر مني بمنزلة السمع وعمر بمنزلة البصر " وبايع عن عثمان رضي الله عنه بيعة الرضوان بيده الكريمة، وقال: اللهم هذه يد عثمان فعثمان منه بمنزلة اليد، وقال: لا يبلغ عني إلا أنا أو علي فعلي لسانه، واللسان أخص المراتب بالناطق فلذلك قال: علي رضي الله عنه أنا الصديق الأكبر يعني للحق المحمدي الصادق عليه لا يقولها بعدي إلا كاذب، ولما كان اللسان باب مدينة روح الكشف. والبيان جاء في الخبر: " أنا مدينة العلم وعلي بابها " وهذا الخبر وإن كان في سنده مقال فإن شاهد الحال يشهد به، وهو الثقة الأمين، فافهم، وقال: في قوله: " ونحفظ أخانا ونزداد " " يوسف: 65 " إذا وجدت أخا في الحق فاحفظه تزدد به ممن آخيته من أجله، فافهم، وكان رضي الله عنه يقول: إذا جنت إلى أئمة الهدى، فلا تأتهم إلا لتهدي بهم، ولا يحصل ذلك إلا أن ترى نفسك على غواية، وأنت مضطر إلى كشف غمتها بنور روح الهداية " أمن يجيب المضطر إذا دعاه " " النمل: 62 ". وكان يقول: من قام به روح العليم الحكيم تمام القيام، فهو آدم عباد الله تعالى في زمانه فيجب عليه القيام بمصالحهم كما يجب للأولاد على أبيهم، ومن ثم لم يسع الأقطاب، وأئمة الهدى أن يعتزلوا الناس، ويقطعوا عنهم مدد رحمتهم ورشد حكمتهم، فحاشا مثلهم أن يضع من يقول: " وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف " " البقرة: 233 " ولولا أوجبت لهم الرحمة ذلك، وإلا فلم صبروا على ما كذبوا، وأوذوا ولكن كتب ربكم على نفسه الرحمة فافهم، وكان رضي الله عنه يقول: لو لم يصر صدر أبي بكر من رق، وهمه عتيق لم يسع ما صبه الصدر المحمدي فيه من التحقيق، وهذا أصل تسميته عتيق فافهم، وكان يقول: من أراد أن يظهر في هذا الوجود دون سيده، فجزاؤه الخفاء عكس ما قصدوا من طلب الخفاء ليظهر مجد سيده جوزي بالظهور وتفرد الكلمة فافهم، وقال: في قوله تعالى: " قل كل يعمل على شاكلته " " الإسراء: 84 " هي مرتبته الوجودية فلا يمكن كائنا أن يخرج عن حكم مرتبته الوجودية، وانظر كيف من شاكلته مرتبة جهل وحجاب كيف كلما توغل في الفنون العلمية، وتبحر في الكشوفات النظرية لا يزيده ذلك إلا شكا في الحق، وبعدا عن الصواب، ومن شاكلته مرتبة علم، وكشف كلما اعترضته الشكوك، والأوهام انفتح له فيها أعين يبصر بها الحق، ويرى بها الصواب إما بإلهام أو بفهم عن تعليم، وانظر من شاكلته شاكلة صنعة كيف يتكبر فلا يزداد بتكبره في النفوس إلا ضعة، وهو مذموم موزور، وآخر مرتبة شاكلته عز فلا يزيده التواضع إلا عزا، وهو ممدوح مأجور فافهم، وكان رضي الله عنه يقول: وجه الحق في لسانهم هو الوجه الذي شهدته من أستاذك، فهو الوجه الذي تعرف الحق به إليك فافهم وكان يقول: أول من وصف بالحسد بغيا، والغرور حقدا وسوء الظن بربه، والتحكم على أمر سيده ومعارضة علمه، واختياره بهواه، ووهمه هو إبليس، فمهما وقع ممن بعده شيء من ذلك فهو قرين إبليس فإن لم يعمل بقول: ذلك القرين فهو محفوظ منه، وإلا فهو مصروع معه، وكلما قلت: قرناء السوء كثرت القرناء الكريمة، فافهم، وكان يقول: المعاني أرواح الأعيان، فما أرواح الكلم إلا ما تبين فيها من الأحكام، والحكم، وعلى قدر علو هذه المعاني يكون حياة كمال هذه المعاني فمن منع العارفين بإنكاره العنيف أن يبينوا في الحديث الكلامي ما يأتون به من معنى لطيف، أو روح شريف فإنه عدو ذلك الكلام يجهله يريد أن يذره ميتا دارسا.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان رضي الله عنه يقول: في حديث " أبو بكر مني بمنزلة السمع وعمر بمنزلة البصر " وبايع عن عثمان رضي الله عنه بيعة الرضوان بيده الكريمة، وقال: اللهم هذه يد عثمان فعثمان منه بمنزلة اليد، وقال: لا يبلغ عني إلا أنا أو علي فعلي لسانه، واللسان أخص المراتب بالناطق فلذلك قال: علي رضي الله عنه أنا الصديق الأكبر يعني للحق المحمدي الصادق عليه لا يقولها بعدي إلا كاذب، ولما كان اللسان باب مدينة روح الكشف. والبيان جاء في الخبر: " أنا مدينة العلم وعلي بابها " وهذا الخبر وإن كان في سنده مقال فإن شاهد الحال يشهد به، وهو الثقة الأمين، فافهم، وقال: في قوله: " ونحفظ أخانا ونزداد " " يوسف: 65 " إذا وجدت أخا في الحق فاحفظه تزدد به ممن آخيته من أجله، فافهم، وكان رضي الله عنه يقول: إذا جنت إلى أئمة الهدى، فلا تأتهم إلا لتهدي بهم، ولا يحصل ذلك إلا أن ترى نفسك على غواية، وأنت مضطر إلى كشف غمتها بنور روح الهداية " أمن يجيب المضطر إذا دعاه " " النمل: 62 ". وكان يقول: من قام به روح العليم الحكيم تمام القيام، فهو آدم عباد الله تعالى في زمانه فيجب عليه القيام بمصالحهم كما يجب للأولاد على أبيهم، ومن ثم لم يسع الأقطاب، وأئمة الهدى أن يعتزلوا الناس، ويقطعوا عنهم مدد رحمتهم ورشد حكمتهم، فحاشا مثلهم أن يضع من يقول: " وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف " " البقرة: 233 " ولولا أوجبت لهم الرحمة ذلك، وإلا فلم صبروا على ما كذبوا، وأوذوا ولكن كتب ربكم على نفسه الرحمة فافهم، وكان رضي الله عنه يقول: لو لم يصر صدر أبي بكر من رق، وهمه عتيق لم يسع ما صبه الصدر المحمدي فيه من التحقيق، وهذا أصل تسميته عتيق فافهم، وكان يقول: من أراد أن يظهر في هذا الوجود دون سيده، فجزاؤه الخفاء عكس ما قصدوا من طلب الخفاء ليظهر مجد سيده جوزي بالظهور وتفرد الكلمة فافهم، وقال: في قوله تعالى: " قل كل يعمل على شاكلته " " الإسراء: 84 " هي مرتبته الوجودية فلا يمكن كائنا أن يخرج عن حكم مرتبته الوجودية، وانظر كيف من شاكلته مرتبة جهل وحجاب كيف كلما توغل في الفنون العلمية، وتبحر في الكشوفات النظرية لا يزيده ذلك إلا شكا في الحق، وبعدا عن الصواب، ومن شاكلته مرتبة علم، وكشف كلما اعترضته الشكوك، والأوهام انفتح له فيها أعين يبصر بها الحق، ويرى بها الصواب إما بإلهام أو بفهم عن تعليم، وانظر من شاكلته شاكلة صنعة كيف يتكبر فلا يزداد بتكبره في النفوس إلا ضعة، وهو مذموم موزور، وآخر مرتبة شاكلته عز فلا يزيده التواضع إلا عزا، وهو ممدوح مأجور فافهم، وكان رضي الله عنه يقول: وجه الحق في لسانهم هو الوجه الذي شهدته من أستاذك، فهو الوجه الذي تعرف الحق به إليك فافهم وكان يقول: أول من وصف بالحسد بغيا، والغرور حقدا وسوء الظن بربه، والتحكم على أمر سيده ومعارضة علمه، واختياره بهواه، ووهمه هو إبليس، فمهما وقع ممن بعده شيء من ذلك فهو قرين إبليس فإن لم يعمل بقول: ذلك القرين فهو محفوظ منه، وإلا فهو مصروع معه، وكلما قلت: قرناء السوء كثرت القرناء الكريمة، فافهم، وكان يقول: المعاني أرواح الأعيان، فما أرواح الكلم إلا ما تبين فيها من الأحكام، والحكم، وعلى قدر علو هذه المعاني يكون حياة كمال هذه المعاني فمن منع العارفين بإنكاره العنيف أن يبينوا في الحديث الكلامي ما يأتون به من معنى لطيف، أو روح شريف فإنه عدو ذلك الكلام يجهله يريد أن يذره ميتا دارسا.

Bölüm V02/P054–V02/P055Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P054–V02/P055)
Orijinal Metin (AR)

وهو يحسب أنه يحفظه من اللغو والتحريف، فيا أيها العارف إذا رأيت من هذا شأنه، فأنزله إلى اللفظ الذي ليس عنده من الحق سواه وائت أنت بمواجيدك، وما أحوج العارفين إلى التعرض من إظهار معارفهم في مظاهر ظواهر النصوص التي ليس مبدأ المنكر من الحق سواها فإن نفوس غالب الناس كثيفة، ومشاهد الحق شريفة، ولا يؤذي الأستاذين بالإنكار إلا أصحاب النفوس الكثيفة، فافهم، وكان يقول: مدد أمر الأستاذ حبة وضعها في أرض قبول تلميذه وسقاها بتفهيمه، وتأييده فمهما ظهر من التلميذ أو عنه من ذلك فهو من ثمرات تلك الحبة، ونتائج الحبة، وثمراتها، وإن كثرت إنما هي ملك لغارس الحبة في أرض يستحقها، فكل ما للتلميذ من أمر رشد فإنما هو في الحقيقة حق لأستاذه، فلا يظن مريد أنه ظفر بشيء لم يظفر به أستاذه، ومن ظن ذلك فهو جاهل، وكان يقول: انظر إلى السحاب كيف يتفرق، وينحط لجهة التراب، فاجعل نفسك بالعبودية ترابا يخدمك من جعل نفسه بالرياسة سحابا فافهم، وكان رضي الله عنه يقول: التراب محل الراحة " ومن آياته أن خلقكم من تراب " " الروم: 20 " وانظر إلى الإشارة في تكنية علي بأبي تراب تجد العلو في التنزل من لم يطرح نفسه في التراب لم يسترح فافهم. وكان يقول: في قوله: " فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا " " الأعراف: 143 " لولا وجد التجلي ما اندك فإذا وجدت من خشع للحق جهرا، فاعلم أنه قد وجد الحق فلذلك خشع، وإن لم يشعر هو، واحفظ له حرمة ذلك الوجد تسلم، وتغنم، وكان يقول: من شهد أن الأمر كله لواحد ما ثم فعل غيره، وإيجاده مطابق معلومه، ومراده لم ير في العالم إلا صدقا مطابقا، فليس عنده في العالم إلا الصدق لا ضده فافهم، وكان يقول: من شهد أن الوجود لا يمكن أن يقوم به نقيضه، ولا واسطة بينهما لم يشهد في الوجود إلا حقا، وأن يظن شيئا بعد ظهوره لشيء أو ظهر له بعد بطونه عنه ومتى تم لهذا شهوده، وكمل لم يشهد إلا واحدا، وشاهده مشهوده فافهم، وكان يقول: من حدد عدد ومن جرد وحد، ومن تمكن من التصرف بالحكمة في أحكام الأمرين أطلق، وقيد، وذلك هو الحق المبين، وكان يقول: صور الخيرات ملكية، وصور الشر شيطانية، فأيما صورة شر عرض لها ما به تكون حسنة فإنها شيطان أعان الحق عليه فأسلم، فهو لا يأمر صاحبه إلا بخير مثال هذا صورة الكذب شيطانية فإذا كذب لإصلاح ذات البين أو لإقامة حق من حقوق الرب كحق دم أو نصرة مظلوم أو كف ظالم عن ظلمة، وما أشبه هذا، فتلك الصورة الشيطانية حينئذ مسلم لا يأمر إلا بخير، وقس على هذا فافهم، وكان يقول: إذا ظهر الوجود في موجود بوصف أحب أن يوافق، ومتى خولف فارق، فمن ثم لا تعيب على موجود أمره إلا كره منك ذلك، ولا يقبل منك إلا أن تسلم له " ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه " فافهم، وكان يقول: الجنان درجات أعلاها الفردوس التي سقفها عرش الرحمن الرب الأعلى الذي يطعم، ولا يطعم، ومنه يأتي لأهل كل جنة ما لا عين منهم، ولا ممن دونهم رأت، ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر من أولئك فالعرش عنده ما لا يعلمه إلا رحمانية الحق المجرد، والفردوس عنده من الرحمن ما جاءه بواسطة العرش، فلا يطلع عليه إلا العرش، وأهله، والجنة التي سقفها الفردوس عند أهلها من الرحمن بواسطة الفردوسيين ما لا علمه، ولا أدركه إلا أهل العرش، وأهل الفردوس، وهكذا إلى آخر الزمان، فأدناها أعناها عطاء، وأعلاها أعلاها علاء، وأهل كل جنة يرون سقفها عرش الرحمن لأنهم لا يرون ربهم الرحمن إلا في مظاهره وأطال في ذلك، وكان يقول: في قول

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهو يحسب أنه يحفظه من اللغو والتحريف، فيا أيها العارف إذا رأيت من هذا شأنه، فأنزله إلى اللفظ الذي ليس عنده من الحق سواه وائت أنت بمواجيدك، وما أحوج العارفين إلى التعرض من إظهار معارفهم في مظاهر ظواهر النصوص التي ليس مبدأ المنكر من الحق سواها فإن نفوس غالب الناس كثيفة، ومشاهد الحق شريفة، ولا يؤذي الأستاذين بالإنكار إلا أصحاب النفوس الكثيفة، فافهم، وكان يقول: مدد أمر الأستاذ حبة وضعها في أرض قبول تلميذه وسقاها بتفهيمه، وتأييده فمهما ظهر من التلميذ أو عنه من ذلك فهو من ثمرات تلك الحبة، ونتائج الحبة، وثمراتها، وإن كثرت إنما هي ملك لغارس الحبة في أرض يستحقها، فكل ما للتلميذ من أمر رشد فإنما هو في الحقيقة حق لأستاذه، فلا يظن مريد أنه ظفر بشيء لم يظفر به أستاذه، ومن ظن ذلك فهو جاهل، وكان يقول: انظر إلى السحاب كيف يتفرق، وينحط لجهة التراب، فاجعل نفسك بالعبودية ترابا يخدمك من جعل نفسه بالرياسة سحابا فافهم، وكان رضي الله عنه يقول: التراب محل الراحة " ومن آياته أن خلقكم من تراب " " الروم: 20 " وانظر إلى الإشارة في تكنية علي بأبي تراب تجد العلو في التنزل من لم يطرح نفسه في التراب لم يسترح فافهم. وكان يقول: في قوله: " فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا " " الأعراف: 143 " لولا وجد التجلي ما اندك فإذا وجدت من خشع للحق جهرا، فاعلم أنه قد وجد الحق فلذلك خشع، وإن لم يشعر هو، واحفظ له حرمة ذلك الوجد تسلم، وتغنم، وكان يقول: من شهد أن الأمر كله لواحد ما ثم فعل غيره، وإيجاده مطابق معلومه، ومراده لم ير في العالم إلا صدقا مطابقا، فليس عنده في العالم إلا الصدق لا ضده فافهم، وكان يقول: من شهد أن الوجود لا يمكن أن يقوم به نقيضه، ولا واسطة بينهما لم يشهد في الوجود إلا حقا، وأن يظن شيئا بعد ظهوره لشيء أو ظهر له بعد بطونه عنه ومتى تم لهذا شهوده، وكمل لم يشهد إلا واحدا، وشاهده مشهوده فافهم، وكان يقول: من حدد عدد ومن جرد وحد، ومن تمكن من التصرف بالحكمة في أحكام الأمرين أطلق، وقيد، وذلك هو الحق المبين، وكان يقول: صور الخيرات ملكية، وصور الشر شيطانية، فأيما صورة شر عرض لها ما به تكون حسنة فإنها شيطان أعان الحق عليه فأسلم، فهو لا يأمر صاحبه إلا بخير مثال هذا صورة الكذب شيطانية فإذا كذب لإصلاح ذات البين أو لإقامة حق من حقوق الرب كحق دم أو نصرة مظلوم أو كف ظالم عن ظلمة، وما أشبه هذا، فتلك الصورة الشيطانية حينئذ مسلم لا يأمر إلا بخير، وقس على هذا فافهم، وكان يقول: إذا ظهر الوجود في موجود بوصف أحب أن يوافق، ومتى خولف فارق، فمن ثم لا تعيب على موجود أمره إلا كره منك ذلك، ولا يقبل منك إلا أن تسلم له " ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه " فافهم، وكان يقول: الجنان درجات أعلاها الفردوس التي سقفها عرش الرحمن الرب الأعلى الذي يطعم، ولا يطعم، ومنه يأتي لأهل كل جنة ما لا عين منهم، ولا ممن دونهم رأت، ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر من أولئك فالعرش عنده ما لا يعلمه إلا رحمانية الحق المجرد، والفردوس عنده من الرحمن ما جاءه بواسطة العرش، فلا يطلع عليه إلا العرش، وأهله، والجنة التي سقفها الفردوس عند أهلها من الرحمن بواسطة الفردوسيين ما لا علمه، ولا أدركه إلا أهل العرش، وأهل الفردوس، وهكذا إلى آخر الزمان، فأدناها أعناها عطاء، وأعلاها أعلاها علاء، وأهل كل جنة يرون سقفها عرش الرحمن لأنهم لا يرون ربهم الرحمن إلا في مظاهره وأطال في ذلك، وكان يقول: في قول

Bölüm V02/P055Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P055)
Orijinal Metin (AR)

أبي يزيد رضي الله عنه حججت فرأيت البيت، ولم أر رب البيت ثم حججت ثانية، فرأيت البيت، ورأيت رب البيت ثم حججت ثالثة فرأيت رب البيت، ولم أر البيت انتهى لو أن أبا يزيد عرف الحقيقة حق معرفتها لأنزل كل شيء منزلته، ولم يغب عنه أن الكل واحد إذا رأى العدد، ولا غاب عنه العدد إذا رأى الواحد فافهم، وكان يقول: في قوله تعالى: " ورب المشرق " " الصافات: 5 " أي حله في كل دائرة مشرق لا يعرفه أهل تلك الدائرة إلا من ذلك المشرق، ولا تسجد له إلا من تلك الجهة، فالفقهاء مشارق الربوبية للجحميين، والصوفية مشارق الربوبية للفقهاء، وأهل الذوق الباطن مشارق الربوبية للصوفية، وهكذا إلى أعلى المشارق، وهم نواطق التحقيق، فلا يحاول من عبد سجود الرب إلا إن أتاه من مشرق دائرته، وهو الصورة التي إذا أتاه فيما فوقها قال: له أعوذ بالله منك ما أنت ربي، فإذا تحول له فيها قال: أنت ربي، وخر له ساجدا لأنه تحول له في الصورة التي يعرف بها، وفيها فافهم. وكان يقول: قال: بعضهم في حديث " ما تركت شيئا يقربكم إلى الله إلا وقد بينته لكم " إلى آخره، فعلى هذا كل شيء لا يوجد في الكتاب، ولا في السنة، فليس بخير، ويؤيده " كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد " قلت: هذا صحيح لو قام دليل على أن كل ما بينه النبي صلى الله عليه وسلم، ودل عليه نقل عنه، وبلغنا لكن الصحابة رضي الله عنهم قد اعترفوا بأنهم نسوا كثيرا وأخفوا كثيرا شيئا رأوا المصلحة في إخفائه، مع هذا كيف يعرف أن مالا، وجدنا له ذكرا فيما بلغنا من السنة ليس مما بينه، ودل عليه الشرع، ولم يبلغنا، وإذا لم نعرف ذلك فكيف نحكم أنه ليس بخير لكن الحق أن ما وجدنا له أصلا، ولو على بعد، ولم نجد صريحا يبطله، فهو خير، وما لا نجد له أصلا ولا مبطلا فهو موقوف موكول أمره إلى الله تعالى، وما وجدنا له مبطلا، فالأصل بطلانه لذلك حتى يأتي ما يصححه، ولعل من قال: بصحة العمل بالإلهام فيما يبطله بعض العمومات أو النصوص يخصص تلك المبطلات بقصة الخضر عليه السلام، وأمثالها، ولقد أنصف من قال: في أصحاب الأحوال إننا نسلم لهم أحوالهم، ولا نقتدي بهم حيث لم نجد ما يبطلها، ولا ما يصححها.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أبي يزيد رضي الله عنه حججت فرأيت البيت، ولم أر رب البيت ثم حججت ثانية، فرأيت البيت، ورأيت رب البيت ثم حججت ثالثة فرأيت رب البيت، ولم أر البيت انتهى لو أن أبا يزيد عرف الحقيقة حق معرفتها لأنزل كل شيء منزلته، ولم يغب عنه أن الكل واحد إذا رأى العدد، ولا غاب عنه العدد إذا رأى الواحد فافهم، وكان يقول: في قوله تعالى: " ورب المشرق " " الصافات: 5 " أي حله في كل دائرة مشرق لا يعرفه أهل تلك الدائرة إلا من ذلك المشرق، ولا تسجد له إلا من تلك الجهة، فالفقهاء مشارق الربوبية للجحميين، والصوفية مشارق الربوبية للفقهاء، وأهل الذوق الباطن مشارق الربوبية للصوفية، وهكذا إلى أعلى المشارق، وهم نواطق التحقيق، فلا يحاول من عبد سجود الرب إلا إن أتاه من مشرق دائرته، وهو الصورة التي إذا أتاه فيما فوقها قال: له أعوذ بالله منك ما أنت ربي، فإذا تحول له فيها قال: أنت ربي، وخر له ساجدا لأنه تحول له في الصورة التي يعرف بها، وفيها فافهم. وكان يقول: قال: بعضهم في حديث " ما تركت شيئا يقربكم إلى الله إلا وقد بينته لكم " إلى آخره، فعلى هذا كل شيء لا يوجد في الكتاب، ولا في السنة، فليس بخير، ويؤيده " كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد " قلت: هذا صحيح لو قام دليل على أن كل ما بينه النبي صلى الله عليه وسلم، ودل عليه نقل عنه، وبلغنا لكن الصحابة رضي الله عنهم قد اعترفوا بأنهم نسوا كثيرا وأخفوا كثيرا شيئا رأوا المصلحة في إخفائه، مع هذا كيف يعرف أن مالا، وجدنا له ذكرا فيما بلغنا من السنة ليس مما بينه، ودل عليه الشرع، ولم يبلغنا، وإذا لم نعرف ذلك فكيف نحكم أنه ليس بخير لكن الحق أن ما وجدنا له أصلا، ولو على بعد، ولم نجد صريحا يبطله، فهو خير، وما لا نجد له أصلا ولا مبطلا فهو موقوف موكول أمره إلى الله تعالى، وما وجدنا له مبطلا، فالأصل بطلانه لذلك حتى يأتي ما يصححه، ولعل من قال: بصحة العمل بالإلهام فيما يبطله بعض العمومات أو النصوص يخصص تلك المبطلات بقصة الخضر عليه السلام، وأمثالها، ولقد أنصف من قال: في أصحاب الأحوال إننا نسلم لهم أحوالهم، ولا نقتدي بهم حيث لم نجد ما يبطلها، ولا ما يصححها.

Bölüm V02/P055–V02/P056Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P055–V02/P056)
Orijinal Metin (AR)

وكان يقول: من توهم في نفسه الكبرياء، والعظمة فلا فرق بينه، وبين من قال " إني إله من دونه " وكفي بذلك افتراء، وكان يقول: في حديث " أعوذ بك أن أغتال من تحتي " أي أعوذ بك أن يتغلب من مرتبته دون مرتبتي علي بتحكه حتى يخرجني من نفوذ حكمي بالدخول في قيود حدود مرتبته فهذا هو الاغتيال من تحتي، وهذا هو حقيقة قوله تعالى: " جعلنا عليها سافلها " " هود: 82 " فافهم، وكان يقول: المحقق المجرد المطلق يخاطب كل أهل مرتبة بلسانها وكل شيء عنده بمقدار، فيخاطب أهل الخبر بخبرهم، وأهل النظر بنظرهم، وأهل الذوق بذوقهم، وكان يقول: علامة الذكر بالحق أن يأتيك من الحق بما إذا بينته لك تجلى في قلبك ثابتا كأنه لم يزل متحققا عندك إلا أنك نسبته بعارض ثم لما بين لك بذلك البيان ذكرته، فذكر إنما أنت مذكر فافهم، وكان يقول: في قوله: " فإن أتبعتني فلا تسألني عن شيء " " الكهف: 70 " الآية أي لأن كمال التابع أن يتحقق بمتبوعه وطريق ذلك المحبة، والتعظيم، ومن توابعها مطابقة إرادة المحب لإرادة محبوبه، فلا يسبقه بقول: ولا فعل، وأيضا، فإن التابع إذا سأل متبوعه عما لم يحدث له منه ذكرا، فقد يقتضي حكمه المتبوع أن لا يجيب التابع عن ذلك، فإن أجابه حصل الضرر بمخالفة الحكمة، وإن لم يجبه، فلا يؤمن من ثوران نفس التابع فيكدر عليه صفاء المودة، ويقطع عليه طريق المطلوب من متبوعه فافهم، وكان يقول: الذكر البيان: وهو إلهي ذكر من الله، ورحماني ذكر من الرحمن، ورباني ذكر من ربهم، ورحمة ذر رحمة ربك، ولم يوصف في لسان القرآن بالحدوث من هؤلاء إلا ما دون ذكر الله تعالى، فأيما فيكر وصف بالحدوث فهو من إحدى تلك الدوائر فافهم، وكان يقول: ليس لك من كلام العارف الحق إلا ما فهمت منه، وليس لك منه إلا ما شهدته فيه، فاعمل على أن تتحقق بأستاذك، فتقوم حقا لا خلقا فافهم، وكان يقول: في قوله تعالى: " وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحي الموتى " " البقرة: 260 " الآية الكلام عليها من وجهين أحدهما ما يقتضيه ظاهر اللفظ، والثاني ما يقتضيه حقيقته، فأما الأول ففيه أسئلة: الأول ما الحكمة في كون إبراهيم عليه الصلاة والسلام مع فضله على الذي مر على القرية، وهي خاوية سأل أن يريه ربه كيف يحيي الموتى وذلك أرى ذلك بلا واسطة سؤال، فقيل له ابتداء " وانظر إلى العظام " " البقرة: 259 " الآية، والجواب أن الذي مر على القرية حصل منه سؤال من غير تعيين مسئول منه فقال: " أنى يحي هذه الله بعد موتها " " البقرة: 259 " وذلك إما لغفلته أو لجهله إن لم يكن نبيا أو لشغله بالتعجب إن كان نبيا أو غير غافل، ولا جاهل، وأراه الله ما أراه بيانا كشفا من حيث يظهر أنه إجابة لسؤاله، وأراه ذلك بعد أن أماته مائة عام ثم بعثه، فلم ير ذلك إلا في حال بعث الموت. وأما إبراهيم عليه الصلاة والسلام، فتوجه بسؤاله إلى الحق قصد الكمال حضوره وأعطى مسئوله إجابة لسؤاله على الفور كما دل عليه قوله " فخذ " فأتى بالفاء المقتضية للفور تنويها بالاعتناء بأمره، وإظهارا لكرامته، ورأى قبل الموت، والبعث منه ما لا رآه ذلك إلا بعد البعث من الموت فظهر فضله بذلك على الذي مر على القرية. السؤال الثاني فيما وقع الاستدراك بقوله: " ولكن ليطمئن قلبي " " البقرة: 260 " وما المراد بالاطمئنان للقلب هنا.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان يقول: من توهم في نفسه الكبرياء، والعظمة فلا فرق بينه، وبين من قال " إني إله من دونه " وكفي بذلك افتراء، وكان يقول: في حديث " أعوذ بك أن أغتال من تحتي " أي أعوذ بك أن يتغلب من مرتبته دون مرتبتي علي بتحكه حتى يخرجني من نفوذ حكمي بالدخول في قيود حدود مرتبته فهذا هو الاغتيال من تحتي، وهذا هو حقيقة قوله تعالى: " جعلنا عليها سافلها " " هود: 82 " فافهم، وكان يقول: المحقق المجرد المطلق يخاطب كل أهل مرتبة بلسانها وكل شيء عنده بمقدار، فيخاطب أهل الخبر بخبرهم، وأهل النظر بنظرهم، وأهل الذوق بذوقهم، وكان يقول: علامة الذكر بالحق أن يأتيك من الحق بما إذا بينته لك تجلى في قلبك ثابتا كأنه لم يزل متحققا عندك إلا أنك نسبته بعارض ثم لما بين لك بذلك البيان ذكرته، فذكر إنما أنت مذكر فافهم، وكان يقول: في قوله: " فإن أتبعتني فلا تسألني عن شيء " " الكهف: 70 " الآية أي لأن كمال التابع أن يتحقق بمتبوعه وطريق ذلك المحبة، والتعظيم، ومن توابعها مطابقة إرادة المحب لإرادة محبوبه، فلا يسبقه بقول: ولا فعل، وأيضا، فإن التابع إذا سأل متبوعه عما لم يحدث له منه ذكرا، فقد يقتضي حكمه المتبوع أن لا يجيب التابع عن ذلك، فإن أجابه حصل الضرر بمخالفة الحكمة، وإن لم يجبه، فلا يؤمن من ثوران نفس التابع فيكدر عليه صفاء المودة، ويقطع عليه طريق المطلوب من متبوعه فافهم، وكان يقول: الذكر البيان: وهو إلهي ذكر من الله، ورحماني ذكر من الرحمن، ورباني ذكر من ربهم، ورحمة ذر رحمة ربك، ولم يوصف في لسان القرآن بالحدوث من هؤلاء إلا ما دون ذكر الله تعالى، فأيما فيكر وصف بالحدوث فهو من إحدى تلك الدوائر فافهم، وكان يقول: ليس لك من كلام العارف الحق إلا ما فهمت منه، وليس لك منه إلا ما شهدته فيه، فاعمل على أن تتحقق بأستاذك، فتقوم حقا لا خلقا فافهم، وكان يقول: في قوله تعالى: " وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحي الموتى " " البقرة: 260 " الآية الكلام عليها من وجهين أحدهما ما يقتضيه ظاهر اللفظ، والثاني ما يقتضيه حقيقته، فأما الأول ففيه أسئلة: الأول ما الحكمة في كون إبراهيم عليه الصلاة والسلام مع فضله على الذي مر على القرية، وهي خاوية سأل أن يريه ربه كيف يحيي الموتى وذلك أرى ذلك بلا واسطة سؤال، فقيل له ابتداء " وانظر إلى العظام " " البقرة: 259 " الآية، والجواب أن الذي مر على القرية حصل منه سؤال من غير تعيين مسئول منه فقال: " أنى يحي هذه الله بعد موتها " " البقرة: 259 " وذلك إما لغفلته أو لجهله إن لم يكن نبيا أو لشغله بالتعجب إن كان نبيا أو غير غافل، ولا جاهل، وأراه الله ما أراه بيانا كشفا من حيث يظهر أنه إجابة لسؤاله، وأراه ذلك بعد أن أماته مائة عام ثم بعثه، فلم ير ذلك إلا في حال بعث الموت. وأما إبراهيم عليه الصلاة والسلام، فتوجه بسؤاله إلى الحق قصد الكمال حضوره وأعطى مسئوله إجابة لسؤاله على الفور كما دل عليه قوله " فخذ " فأتى بالفاء المقتضية للفور تنويها بالاعتناء بأمره، وإظهارا لكرامته، ورأى قبل الموت، والبعث منه ما لا رآه ذلك إلا بعد البعث من الموت فظهر فضله بذلك على الذي مر على القرية. السؤال الثاني فيما وقع الاستدراك بقوله: " ولكن ليطمئن قلبي " " البقرة: 260 " وما المراد بالاطمئنان للقلب هنا.

Bölüm V02/P056–V02/P057Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P056–V02/P057)
Orijinal Metin (AR)

والجواب أن الاستدراك، وقع من نفي كون السؤال لعدم الإيمان تقرير كونه لاطمئنان القلب فقط، والمراد بالاطمئنان السكون من قلق التشوف لحصول هذا المسئول عنا والتشوف لقضاء الوطر منه لا السكون من قلق تردد وشك فيه السؤال الثالث ما وجه تقريم يوجبه مقابلة سؤاله هذا بأن يقال له " أو لم تؤمن " وقد سبق الإخبار عنه بأنه المصطفى في الدنيا، وأنه في الآخرة لمن الصالحين، والجواب أن أرني تستعمل تارة في طلب مشاهدة كيفية المعلوم المتحقق بالبرهان ليتحقق مع ذلك بالعيان، ويستعمل أيضا هذا في الإفحام، والتعجيز لعدم اعتقاد وجود صاحب ذلك الكيف أو إمكانه كما تقول: لضعيف ادعى حمل صخرة وحده كبيرة أرني كيف تحملها، وأنت تعتقد أنه لا يستطيع حملها، ولا يمكنه، وإبراهيم عليه السلام لم يرد هذا الثاني، ولا بطريق توهمه، وإنما اقتضت حكمة الرب بعباد أنه قال لإبراهيم " أولم تؤمن قال بلى " " البقرة: 260 " فحفظ عباده المؤمنين بذلك عند سماع هذه الآية من أن يخالطهم الوهم بذلك الظن السوء في حبيب من أحباب الله فيهلكوا ولا يشعرون، ويجوز أن يكون وقوع هذا السؤال قبل الإخبار بآية الاصطفاء والله أعلم. السؤال الرابع ما الحكمة في تعيين الأربعة دون غيرها من العدد وما الحكمة في تعيين جنس الطير دون غيره، والجواب أن عدد الأربعة أجمع للأعداد لأنه مجموع من الفرد البسيط، وهو الواحد، والفرد المركب، وهو الثلاثة، والزوج البسيط، وهو الاثنان، والزوج المركب، وهو الأربعة فكان فيه تذكير بقيام الخلق لربهم مثنى وفرادى. مثنى: اثنان بسيطان واثنان مركبان. وفرادى: فرد بسيط. وفرد مركب، وفيه تذكير بأصناف المبعوثين أيضا فمنهم كافر، ومنهم مؤمن ظالم لنفسه أو مقتصد مخلط أو سابق بالخيرات، وإنما خص الطير لأن أشد الحيوانات نفورا، وأقدرهم على الفرار، والتباعد عما ينفرون منه، فإذا دعا هذا الجنس، وأجابه، وأتاه يسعى كان ما دونه أولى، وكان ذلك أعظم آية من غيره، والطير أيضا أفل رطوبة من باقي الحيوانات، وميتته أسرع جفافا فيتيقن معه عدم الحياة المجسمانية منه باطنا، وظاهرا. السؤال الخامس: ما الحكمة بتخصيص الجبال بهذا الجعل في قوله: " ثم اجعل على كل جبل " " البقرة: 260 " هل الظاهر إرادة جميع الجبال أو أربعة أجبل فقط أو غير ذلك وما وجه كل واحد من هذه إن كان هو الظاهر، والجواب المراد جبال بعدد الأجزاء التي يجزئها إليها إن كانت كثيرة فكثيرة أو قليلة فقليلة بدليل قوله: " اجعل عل كل جبل منهن جزءا " " البقرة: 260 " ولم يأمر بتبينهن، فحمل الأمر على جميع الجبال متعذر عادة، والظاهر أن المراد أن يجعل على كل جبل جزءا لا يعينه من كل واحد منهن لأن ذلك هو المناسب للقصة، وما فيها من رؤية ذلك الأمر العجيب. السؤال السادس: ما الحكمة في الإتيان بثم في قوله ثم ادعهن، وما الحكمة في تعليق إتيانهم إليه على دعائه إياهن ولم يحيين فيأتين من غير دعاء لهن منه وما الحكمة في إتيانهن ولم يكتف بطيرانهن حيث مشين أو إتيانهن غيره، وما الحكمة في إتيانهن ساعيات لا طائرات، ولا ماشيات على هون إن كان سعيا متعلقا بهن، وإن كان متعلقا به هو فما الحكمة في حصول ذلك منهن، وهو يسعى أو دعائه لهن، وهو يسعى. والجواب أنه جيء بثم ليحصل بكونهن على الجبال مهلة، فلا يبقى في عدم الحياة منهن لطول المكث في محل الجفاف ريب ما، ولو لوحظ في جعلهن على الجبال التي لا حائل لها عن الشمس التي كانت النمروذية ينسبون الآثار إليها، وتركها هناك برهة حتى يعلم أن

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والجواب أن الاستدراك، وقع من نفي كون السؤال لعدم الإيمان تقرير كونه لاطمئنان القلب فقط، والمراد بالاطمئنان السكون من قلق التشوف لحصول هذا المسئول عنا والتشوف لقضاء الوطر منه لا السكون من قلق تردد وشك فيه السؤال الثالث ما وجه تقريم يوجبه مقابلة سؤاله هذا بأن يقال له " أو لم تؤمن " وقد سبق الإخبار عنه بأنه المصطفى في الدنيا، وأنه في الآخرة لمن الصالحين، والجواب أن أرني تستعمل تارة في طلب مشاهدة كيفية المعلوم المتحقق بالبرهان ليتحقق مع ذلك بالعيان، ويستعمل أيضا هذا في الإفحام، والتعجيز لعدم اعتقاد وجود صاحب ذلك الكيف أو إمكانه كما تقول: لضعيف ادعى حمل صخرة وحده كبيرة أرني كيف تحملها، وأنت تعتقد أنه لا يستطيع حملها، ولا يمكنه، وإبراهيم عليه السلام لم يرد هذا الثاني، ولا بطريق توهمه، وإنما اقتضت حكمة الرب بعباد أنه قال لإبراهيم " أولم تؤمن قال بلى " " البقرة: 260 " فحفظ عباده المؤمنين بذلك عند سماع هذه الآية من أن يخالطهم الوهم بذلك الظن السوء في حبيب من أحباب الله فيهلكوا ولا يشعرون، ويجوز أن يكون وقوع هذا السؤال قبل الإخبار بآية الاصطفاء والله أعلم. السؤال الرابع ما الحكمة في تعيين الأربعة دون غيرها من العدد وما الحكمة في تعيين جنس الطير دون غيره، والجواب أن عدد الأربعة أجمع للأعداد لأنه مجموع من الفرد البسيط، وهو الواحد، والفرد المركب، وهو الثلاثة، والزوج البسيط، وهو الاثنان، والزوج المركب، وهو الأربعة فكان فيه تذكير بقيام الخلق لربهم مثنى وفرادى. مثنى: اثنان بسيطان واثنان مركبان. وفرادى: فرد بسيط. وفرد مركب، وفيه تذكير بأصناف المبعوثين أيضا فمنهم كافر، ومنهم مؤمن ظالم لنفسه أو مقتصد مخلط أو سابق بالخيرات، وإنما خص الطير لأن أشد الحيوانات نفورا، وأقدرهم على الفرار، والتباعد عما ينفرون منه، فإذا دعا هذا الجنس، وأجابه، وأتاه يسعى كان ما دونه أولى، وكان ذلك أعظم آية من غيره، والطير أيضا أفل رطوبة من باقي الحيوانات، وميتته أسرع جفافا فيتيقن معه عدم الحياة المجسمانية منه باطنا، وظاهرا. السؤال الخامس: ما الحكمة بتخصيص الجبال بهذا الجعل في قوله: " ثم اجعل على كل جبل " " البقرة: 260 " هل الظاهر إرادة جميع الجبال أو أربعة أجبل فقط أو غير ذلك وما وجه كل واحد من هذه إن كان هو الظاهر، والجواب المراد جبال بعدد الأجزاء التي يجزئها إليها إن كانت كثيرة فكثيرة أو قليلة فقليلة بدليل قوله: " اجعل عل كل جبل منهن جزءا " " البقرة: 260 " ولم يأمر بتبينهن، فحمل الأمر على جميع الجبال متعذر عادة، والظاهر أن المراد أن يجعل على كل جبل جزءا لا يعينه من كل واحد منهن لأن ذلك هو المناسب للقصة، وما فيها من رؤية ذلك الأمر العجيب. السؤال السادس: ما الحكمة في الإتيان بثم في قوله ثم ادعهن، وما الحكمة في تعليق إتيانهم إليه على دعائه إياهن ولم يحيين فيأتين من غير دعاء لهن منه وما الحكمة في إتيانهن ولم يكتف بطيرانهن حيث مشين أو إتيانهن غيره، وما الحكمة في إتيانهن ساعيات لا طائرات، ولا ماشيات على هون إن كان سعيا متعلقا بهن، وإن كان متعلقا به هو فما الحكمة في حصول ذلك منهن، وهو يسعى أو دعائه لهن، وهو يسعى. والجواب أنه جيء بثم ليحصل بكونهن على الجبال مهلة، فلا يبقى في عدم الحياة منهن لطول المكث في محل الجفاف ريب ما، ولو لوحظ في جعلهن على الجبال التي لا حائل لها عن الشمس التي كانت النمروذية ينسبون الآثار إليها، وتركها هناك برهة حتى يعلم أن

%0
10 Bölüm