Bölüm V02/P109–V02/P110Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P109–V02/P110)
Orijinal Metin (AR)اجتمعت به مرات، ودعا لي بالبركة في العمر، وذلك أن سيدي خضرا الذي كان كفلني، وأنا يتيم أخذني بيده، وجاء بي إلى سيدي محمد بن عنان، وكان عند الشيخ محمد العدل، والشيخ محمد بن داود، والشيخ أبو بكر الحديدي، وقال كل منكم يدعو لهذا الولد دعوة فدعا كل واحد منهم لي دعوة، فوجدت بركة دعائهم إلى وقتي هذا، وكان سيدي محمد بن داود يضرب به المثل في اتباع الكتاب، والسنة، وخدمة الفقراء، والمنقطعين وعدم تخصيص نفسه عنهم بشيء من المأكل، والمشرب، والملبس، وربما كانت زوجته تطبخ له الدجاجة فلا تظهره عليها حتى تنام الفقراء ليأكلها وحده فيأخذها، ويخرج إلى الزاوية، وينبه الفقراء ويفرقها عليهم، وأحواله مشهورة في المنزلة، وولده الشيخ شهاب الدين كان يضرب به المثل في اتباع الكتاب، والسنة، وما رأيت في عصري هذا أضبط منه للسنة، ولا من الشيخ يوسف الحريثي. مات بالسمية قرية في بلاد المنزلة، ودفن بزاويته، وقبره ظاهر يزار رضي الله عنه. ومنهم الشيخ محمد السروي رحمه الله تعالى آمين المشهور بأبي الحمائل أحد الرجال المشهورة في الهمة، والعبادة، وكان يغلب عليه الحال فيتكلم بالألسن العبرانيه، والسريانية، والعجمية وتارة يزغرت في الأفراح، والأعراس كما تزغرت النساء، وكان إذا قال: قولا ينفذه الله له، وشكا له أهل بلده من الفأر، وكثرته في مقثأة البطيخ فقال: لصاحب المقثأة رح، وناد في الغيط حسب ما رسم محمد أبو الحمائل إنكم ترحلون أجمعون، فنادى الرجل لهم كما قال: الشيخ فلم ير بعد ذلك اليوم منهم، ولا فأرا واحدا فسمعت البلاد بذلك، فجاءوا إليه فقال: لهم يا أولادي الأصل الإذن من الله، ولم يرد عنهم الفأر وكان مبتلي بزوجته يخاف منها أشد الخوف حتى كان يخلي الفقير في الخلوة فتخرجه من الخلوة بلا إذن من الشيخ فلا يقدر يتكلم، وأخبرتني قبل موتها أنه كان كثيرا يكون جالسا عندها فتمر عليه الفقراء في الهواء فينادونه فيجيبهم، ويطير معهم فلا تنظره إلى الصباح، وكان لا يقرب أحدا قط إلا بعد تكرار امتحانه بما يناسبه، وجاءه الشيخ علي الحديدي يطلب منه الطريق، فرآه ملتفتا لنظافة ثيابه، فقال: إن كنت تطلب الطريق، فاجعل، ثيابك ممسحة لأيدي الفقراء فكان كل من أكل سمكا أو زفرا يمسح في ثوبه يده مدة سنة، وسبعة شهور حتى صارت ثيابه كثياب الزباتين أو السماكين وكان فقيها موسوسا فلما رأى ثيابه لقنه الذكر وجاء منه في الطريق، وأخذ عنه تلامذة كثيرة، وسمعته يحكي قال: بينما أنا ذات يوم في منارة جامع، فارسكور ليلة من الليالي إذ مر علي جماعة طيارة، فدعوني إلى مكة فطرت معهم، فحصل عندي عجب بحالي فسقطت في بحر دمياط، فلولا كنت قريبا من البر وإلا كنت غرقت، وساروا، وتركوني وكان إذا اشتد عليه الحال في مجلس الذكر ينهض قائما ويأخذ الرجلين، ويضرب بهما الحائط، وأخبرني الشيخ يوسف الحريثي قال: رأيت الشيخ محمد السروري وقد حصل له حال في جامع فارسكور فحمل تامور الماء، وفيه نحو الثلاثة قناطير من الماء على يد واحدة وصار يجري به في الجامع، وأخبرني الشيخ علي بن ياقوت أنه سمعه يقول: لقنت نحو ثلاثين ألف رجل ما عرفني منهم أحد غير محمد الشناوي وقد اجتمعت به مرارا عديدة، وهو في الزاوية الحمراء خارج القاهرة، ولقنني الذكر، ولما دخل مصر سكن بنواحي جامع الغمري، فكنت أقبل يده فيدعو لي فأجد بركة دعوته في نفسي، وكان يكره للمريد قراءة حزب الشاذلية، وأحزاب غرهم، ويقول: ما رأينا قط أحدا وصل إلى الله بمجرد قراءة الأحزاب، والأوراد، وكان يقول: نحن ما نعرف إلا لا إله إلا الله بعزم وهمة، وكان يقول: مثال أرباب الأحزاب مثال شخص من أسافل الناس اشتغل بالدعاء ليلا، ونهارا أن الله تعالى يزوجه بنت السلطان، وكان يقول: لجماعة الشيخ أبي المواهب على وجه التوبيخ بلسان حالهم اجعل لي، واعمل لي، واصطفني، ولا تخلي أحدا فوقي، وأحدكم نائم بطول الليل، ومهما وجده من الحرام والشبه يلف ما هكذا درج السلف، وقال: كنت يوما أقرأ على الشيخ يحيى المناوي في جامع عمرو بن العاص في خلوة الكتب وقت القيلولة، فدخل علينا رجل في وسطه خيشة محزم عليها بحبل، وهو أسود كبير البطن، فقال: السلام عليكم فقلنا، وعليكم السلام، فقال: للشيخ أيش تعمل بهذه الكتب كلها فقال: أكشف عن المسائل فقال: أما تحفظها فقال له: الشيخ لا فقال أنا أحفظ جميع ما فيها فقلنا له كيف فقال: كل حرف فيها يقول: لك كن رجلا جيدا ثم خرج فلحقنا منه بهت، فخرجنا خلفه فلم نجد أحدا، وكان رضي الله عنه يغير على أصحابه أن يجتمعوا بأحد من أهل عصره، ويقول: الذي أبنيه تهدونه عند غيري، ولما حج رضي الله عنه اجتمع عليه الناس في مكة من تجار، وغيرهم، وقال: لخادمه نحن جئنا نتجر، وإلا نتجرد للعبادة في هذا البلد، ولا نشتغل بالناس، فإذا كان وقت المغرب امض إلى بيوت هؤلاء الجماعة الذين يأتون إلينا، وقل لهم الشيخ يمسي عليكم، ومحتاج إلى ألف دينار وقل: لكل واحد منهم بمفرده، وكل من لقيته قل له، هكذا فلم يأت أحد منهم من تلك الليلة وانقطعوا كلهم من ذلك اليوم، فقال الحمد لله رب العالمين، ووقائعه مشهورة بين أصحابه رضي الله عنه ومات رحمة الله عليه بمصر وصلى عليه بالجامع الأزهر، ودفن بزاويته بخط بين السورين في سنة اثنتين، وثلاثين وتسعمائة رضي الله عنه.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)اجتمعت به مرات، ودعا لي بالبركة في العمر، وذلك أن سيدي خضرا الذي كان كفلني، وأنا يتيم أخذني بيده، وجاء بي إلى سيدي محمد بن عنان، وكان عند الشيخ محمد العدل، والشيخ محمد بن داود، والشيخ أبو بكر الحديدي، وقال كل منكم يدعو لهذا الولد دعوة فدعا كل واحد منهم لي دعوة، فوجدت بركة دعائهم إلى وقتي هذا، وكان سيدي محمد بن داود يضرب به المثل في اتباع الكتاب، والسنة، وخدمة الفقراء، والمنقطعين وعدم تخصيص نفسه عنهم بشيء من المأكل، والمشرب، والملبس، وربما كانت زوجته تطبخ له الدجاجة فلا تظهره عليها حتى تنام الفقراء ليأكلها وحده فيأخذها، ويخرج إلى الزاوية، وينبه الفقراء ويفرقها عليهم، وأحواله مشهورة في المنزلة، وولده الشيخ شهاب الدين كان يضرب به المثل في اتباع الكتاب، والسنة، وما رأيت في عصري هذا أضبط منه للسنة، ولا من الشيخ يوسف الحريثي. مات بالسمية قرية في بلاد المنزلة، ودفن بزاويته، وقبره ظاهر يزار رضي الله عنه. ومنهم الشيخ محمد السروي رحمه الله تعالى آمين المشهور بأبي الحمائل أحد الرجال المشهورة في الهمة، والعبادة، وكان يغلب عليه الحال فيتكلم بالألسن العبرانيه، والسريانية، والعجمية وتارة يزغرت في الأفراح، والأعراس كما تزغرت النساء، وكان إذا قال: قولا ينفذه الله له، وشكا له أهل بلده من الفأر، وكثرته في مقثأة البطيخ فقال: لصاحب المقثأة رح، وناد في الغيط حسب ما رسم محمد أبو الحمائل إنكم ترحلون أجمعون، فنادى الرجل لهم كما قال: الشيخ فلم ير بعد ذلك اليوم منهم، ولا فأرا واحدا فسمعت البلاد بذلك، فجاءوا إليه فقال: لهم يا أولادي الأصل الإذن من الله، ولم يرد عنهم الفأر وكان مبتلي بزوجته يخاف منها أشد الخوف حتى كان يخلي الفقير في الخلوة فتخرجه من الخلوة بلا إذن من الشيخ فلا يقدر يتكلم، وأخبرتني قبل موتها أنه كان كثيرا يكون جالسا عندها فتمر عليه الفقراء في الهواء فينادونه فيجيبهم، ويطير معهم فلا تنظره إلى الصباح، وكان لا يقرب أحدا قط إلا بعد تكرار امتحانه بما يناسبه، وجاءه الشيخ علي الحديدي يطلب منه الطريق، فرآه ملتفتا لنظافة ثيابه، فقال: إن كنت تطلب الطريق، فاجعل، ثيابك ممسحة لأيدي الفقراء فكان كل من أكل سمكا أو زفرا يمسح في ثوبه يده مدة سنة، وسبعة شهور حتى صارت ثيابه كثياب الزباتين أو السماكين وكان فقيها موسوسا فلما رأى ثيابه لقنه الذكر وجاء منه في الطريق، وأخذ عنه تلامذة كثيرة، وسمعته يحكي قال: بينما أنا ذات يوم في منارة جامع، فارسكور ليلة من الليالي إذ مر علي جماعة طيارة، فدعوني إلى مكة فطرت معهم، فحصل عندي عجب بحالي فسقطت في بحر دمياط، فلولا كنت قريبا من البر وإلا كنت غرقت، وساروا، وتركوني وكان إذا اشتد عليه الحال في مجلس الذكر ينهض قائما ويأخذ الرجلين، ويضرب بهما الحائط، وأخبرني الشيخ يوسف الحريثي قال: رأيت الشيخ محمد السروري وقد حصل له حال في جامع فارسكور فحمل تامور الماء، وفيه نحو الثلاثة قناطير من الماء على يد واحدة وصار يجري به في الجامع، وأخبرني الشيخ علي بن ياقوت أنه سمعه يقول: لقنت نحو ثلاثين ألف رجل ما عرفني منهم أحد غير محمد الشناوي وقد اجتمعت به مرارا عديدة، وهو في الزاوية الحمراء خارج القاهرة، ولقنني الذكر، ولما دخل مصر سكن بنواحي جامع الغمري، فكنت أقبل يده فيدعو لي فأجد بركة دعوته في نفسي، وكان يكره للمريد قراءة حزب الشاذلية، وأحزاب غرهم، ويقول: ما رأينا قط أحدا وصل إلى الله بمجرد قراءة الأحزاب، والأوراد، وكان يقول: نحن ما نعرف إلا لا إله إلا الله بعزم وهمة، وكان يقول: مثال أرباب الأحزاب مثال شخص من أسافل الناس اشتغل بالدعاء ليلا، ونهارا أن الله تعالى يزوجه بنت السلطان، وكان يقول: لجماعة الشيخ أبي المواهب على وجه التوبيخ بلسان حالهم اجعل لي، واعمل لي، واصطفني، ولا تخلي أحدا فوقي، وأحدكم نائم بطول الليل، ومهما وجده من الحرام والشبه يلف ما هكذا درج السلف، وقال: كنت يوما أقرأ على الشيخ يحيى المناوي في جامع عمرو بن العاص في خلوة الكتب وقت القيلولة، فدخل علينا رجل في وسطه خيشة محزم عليها بحبل، وهو أسود كبير البطن، فقال: السلام عليكم فقلنا، وعليكم السلام، فقال: للشيخ أيش تعمل بهذه الكتب كلها فقال: أكشف عن المسائل فقال: أما تحفظها فقال له: الشيخ لا فقال أنا أحفظ جميع ما فيها فقلنا له كيف فقال: كل حرف فيها يقول: لك كن رجلا جيدا ثم خرج فلحقنا منه بهت، فخرجنا خلفه فلم نجد أحدا، وكان رضي الله عنه يغير على أصحابه أن يجتمعوا بأحد من أهل عصره، ويقول: الذي أبنيه تهدونه عند غيري، ولما حج رضي الله عنه اجتمع عليه الناس في مكة من تجار، وغيرهم، وقال: لخادمه نحن جئنا نتجر، وإلا نتجرد للعبادة في هذا البلد، ولا نشتغل بالناس، فإذا كان وقت المغرب امض إلى بيوت هؤلاء الجماعة الذين يأتون إلينا، وقل لهم الشيخ يمسي عليكم، ومحتاج إلى ألف دينار وقل: لكل واحد منهم بمفرده، وكل من لقيته قل له، هكذا فلم يأت أحد منهم من تلك الليلة وانقطعوا كلهم من ذلك اليوم، فقال الحمد لله رب العالمين، ووقائعه مشهورة بين أصحابه رضي الله عنه ومات رحمة الله عليه بمصر وصلى عليه بالجامع الأزهر، ودفن بزاويته بخط بين السورين في سنة اثنتين، وثلاثين وتسعمائة رضي الله عنه.
Bölüm V02/P110–V02/P111Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P110–V02/P111)
Orijinal Metin (AR)ومنهم الشيخ علي نور الدين المرصفي رحمه الله تعالى، ورضي عنه آمين كان من الأئمة الراسخين في العلم، وله المؤلفات النافعة في الطريق، واختصر رسالة القشيري رضي الله عنه، وتكلم على مشكلاتها، وقرأتها عليه بعد قراءتها على الشيخ زكريا رحمه الله تعالى، فكنت أعرض عليه ما سمعته من شرح الشيخ لها فيقره، ويمدحه، ويقول: كان الشيخ زكريا من العارفين، ولكنه تستر بالفقه، وتلقنت عليه الذكر ثلاث مرات متفرقات أول مرة، وأنا شاب أمرد دخلت عليه بعد العصر، فقلت له: يا سيدي لقني الذكر بحال قوي فقال: بسم الله الرحمن الرحيم يا ولدي، وأطرق ساعة، وقال: قال: لا إله إلا الله فما استتمها الشيخ إلا وقد غبت عن إحساسي فما استفقت إلا المغرب، فلم أجد عندي أحدا، فمكثت خمسة عشر يوما مطرودا لا أستطيع الاجتماع به لسوء أدبي معه في قولي لقني بحال قوي الثانية لقنني فسمعت منه لا إله إلا الله ثلاث مرات فعبت كذلك، فرأيت في تلك الليلة كأن الشيخ بيده ثلاث مآثر فغرزها في جلدي إلى آخرها، فلما أفقت ذكرت له ذلك فقال: الحمد لله الذي أظهر أثرها الثالثة لقنني حين لقن الشيخ أبا العباس الحريثي رضي الله عنه لكونه كان أصفى قلبا مني، وأكبر سنا وأعرف بمقام الرجال ثم لا زلت أتردد بصحبته مدة حياة الشيخ رضي الله عنه، وذكر لي سيدي أبو العباس رحمه الله أنه قرأ بين المغرب والعشاء خمس ختمات، فقال: الشيخ الفقير، ووقع له أنه قرأ في يوم، وليلة ثلاثمائة وستين ألف ختمة كل درجة ألف ختمة، وكان رضي الله عنه يقول: إذا وقع من المريد شيء مذموم عند شيخه، وهو محمود عند غيره، فالواجب عليه عند أهل الطريق رجوعه إلى كلام شيخه دون كلام غيره، وإن قال: للمريد إن كلام شيخه معارض لكلام العلماء أو دليلهم فعليه بالرجوع إلى كلام شيخه، وأولى إذا كان من الراسخين في العلم، وكان رضي الله عنه يقول: إذا خرج المريد عن حكم شيخه، وقدح فيه فلا يجوز لأحد تصديقه لأنه في حالة تهمة لارتداده عن طريق شيخه وهذا الأمر قال: أن يسلم منه مريد طرده شيخه لأنه لضعفه يخاف من تجريحه فيه، وتنقضه عند الناس حين يرون أن شيخه طرده، وتضيق عليه الدنيا، فلا يجد منفسا إلا الحط في شيخه، والرد عن نفسه بنحو قوله لو رأينا فيه يعني الشيخ خيرا ما فارقناه، فيزكي نفسه، ويخرج في شيخه، وبذلك يستحكم المقت فيه لا سيما إن اجتمع بعد شيخه على من ينقص شيخه، ويزدريه ويظهر فيه المعايب فإنه يهلك مع الهالكين، ولكن إذا أراد الله بمريد خيرا جمعه عند غضب شيخه على من يحب شيخه، ويعظمه فإن المريد يندم على شيخه ضرورة، ويرجع إليه، وكان رضي الله عنه يقول: إذا خرج المريد عن حكم شيخه وانقطع عن مجلسه فإن كان سبب ذلك الحياء من الشيخ أو من جماعته لزلة وقع فيها أو فترة حصلت منه فهو كالطلاق الرجعي، فللشيخ أن يقبله إذا رجع لأن حرمة الشيخ في نفس هذا المريد لم تزل لا سيما، والمريد أحوج ما يكون إلى الشيخ حال اعوجاجه فينبغي للشيخ التلطف بهذا المريد، وعدم الغلظة عليه، والهجر له إلا أن يكون وثق به لقوة العهد الذي بينه، وبينه.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومنهم الشيخ علي نور الدين المرصفي رحمه الله تعالى، ورضي عنه آمين كان من الأئمة الراسخين في العلم، وله المؤلفات النافعة في الطريق، واختصر رسالة القشيري رضي الله عنه، وتكلم على مشكلاتها، وقرأتها عليه بعد قراءتها على الشيخ زكريا رحمه الله تعالى، فكنت أعرض عليه ما سمعته من شرح الشيخ لها فيقره، ويمدحه، ويقول: كان الشيخ زكريا من العارفين، ولكنه تستر بالفقه، وتلقنت عليه الذكر ثلاث مرات متفرقات أول مرة، وأنا شاب أمرد دخلت عليه بعد العصر، فقلت له: يا سيدي لقني الذكر بحال قوي فقال: بسم الله الرحمن الرحيم يا ولدي، وأطرق ساعة، وقال: قال: لا إله إلا الله فما استتمها الشيخ إلا وقد غبت عن إحساسي فما استفقت إلا المغرب، فلم أجد عندي أحدا، فمكثت خمسة عشر يوما مطرودا لا أستطيع الاجتماع به لسوء أدبي معه في قولي لقني بحال قوي الثانية لقنني فسمعت منه لا إله إلا الله ثلاث مرات فعبت كذلك، فرأيت في تلك الليلة كأن الشيخ بيده ثلاث مآثر فغرزها في جلدي إلى آخرها، فلما أفقت ذكرت له ذلك فقال: الحمد لله الذي أظهر أثرها الثالثة لقنني حين لقن الشيخ أبا العباس الحريثي رضي الله عنه لكونه كان أصفى قلبا مني، وأكبر سنا وأعرف بمقام الرجال ثم لا زلت أتردد بصحبته مدة حياة الشيخ رضي الله عنه، وذكر لي سيدي أبو العباس رحمه الله أنه قرأ بين المغرب والعشاء خمس ختمات، فقال: الشيخ الفقير، ووقع له أنه قرأ في يوم، وليلة ثلاثمائة وستين ألف ختمة كل درجة ألف ختمة، وكان رضي الله عنه يقول: إذا وقع من المريد شيء مذموم عند شيخه، وهو محمود عند غيره، فالواجب عليه عند أهل الطريق رجوعه إلى كلام شيخه دون كلام غيره، وإن قال: للمريد إن كلام شيخه معارض لكلام العلماء أو دليلهم فعليه بالرجوع إلى كلام شيخه، وأولى إذا كان من الراسخين في العلم، وكان رضي الله عنه يقول: إذا خرج المريد عن حكم شيخه، وقدح فيه فلا يجوز لأحد تصديقه لأنه في حالة تهمة لارتداده عن طريق شيخه وهذا الأمر قال: أن يسلم منه مريد طرده شيخه لأنه لضعفه يخاف من تجريحه فيه، وتنقضه عند الناس حين يرون أن شيخه طرده، وتضيق عليه الدنيا، فلا يجد منفسا إلا الحط في شيخه، والرد عن نفسه بنحو قوله لو رأينا فيه يعني الشيخ خيرا ما فارقناه، فيزكي نفسه، ويخرج في شيخه، وبذلك يستحكم المقت فيه لا سيما إن اجتمع بعد شيخه على من ينقص شيخه، ويزدريه ويظهر فيه المعايب فإنه يهلك مع الهالكين، ولكن إذا أراد الله بمريد خيرا جمعه عند غضب شيخه على من يحب شيخه، ويعظمه فإن المريد يندم على شيخه ضرورة، ويرجع إليه، وكان رضي الله عنه يقول: إذا خرج المريد عن حكم شيخه وانقطع عن مجلسه فإن كان سبب ذلك الحياء من الشيخ أو من جماعته لزلة وقع فيها أو فترة حصلت منه فهو كالطلاق الرجعي، فللشيخ أن يقبله إذا رجع لأن حرمة الشيخ في نفس هذا المريد لم تزل لا سيما، والمريد أحوج ما يكون إلى الشيخ حال اعوجاجه فينبغي للشيخ التلطف بهذا المريد، وعدم الغلظة عليه، والهجر له إلا أن يكون وثق به لقوة العهد الذي بينه، وبينه.
Bölüm V02/P111–V02/P112Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P111–V02/P112)
Orijinal Metin (AR)وكان رضي الله عنه يقول: ليس للمريد أن يسأل شيخه عن سبب غيظه، وهجره له بل ذلك من سوء الأدب، وكان رضي الله عنه يقول: لا يجوز للمريد عند أهل الطريق أن يجيب عن نفسه أبدا إذا لطخه شيخه بذنب لأنه يرى ما لا يرى المريد فإنه طبيب، وكان يقول: ليس للشيخ أن يبين للمريد صورة الفتح الذي علم من طريق الكشف أنه يئول إليه أمر المريد بعد مجاهداته، وكمال سلوكه لأن المريد إذا حصل معنى صورة ذلك في نفسه، وتكرر شهوده له ربما ادعى الفتح، وباطنه معرى عن ذلك إذ النفس معرضة للخيالة، وعدم الصدق، وكثرة الدعوى، وربما فارق هذا شيخه، وادعى الكمال لعلمه بصورة النتج علما لا حذقا، ولا ذوقا كما يظهر المنافق صورة المؤمن في العمل الظاهر، وباطنه معرى عن الموجب لذلك العمل، وكلامه رضي الله عنه غالبه سطرته في كتابة رسالة الأنوار القدسية، وغيرها من مؤلفاتي. وكان رضي الله عنه في بداية أمره أميا، واجتمع بسيدي مدين رضي الله عنه وهو ابن ثمان سنين، ولم يأخذ عنه كما سمعته منه فلما كبر اجتمع بابن أخته سيدي محمد رضي الله عنه، وأخذ عنه الطريق، واجتمعت عليه الفقراء في مصر، وصار هو المشار إليه فيها لانقراض جميع أقرانه، وكان رضي الله عنه من شأنه إذا كان يتكلم في دقائق الطريق، وحضر أحد من القضاء ينفل الكلام إلى مسائل الفقه إلى أن يقوم من كان حاضره ويقول: ذكر الكلام بين غير أهله عورة، ومن وصيته لي إياك أن تسكن في جامع أو زاوية لها وقف، ومستحقون، ولا تسكن إلا في المواضع المهجورة التي لا وقف لها لأن الفقراء لا ينبغي لهم أن يعاشروا إلا من كان من حرفتهم، وعشرة الضد تكدر نفوسهم. مات رضي الله عنه، ورحمة سنة نيف وثلاثين وتسعمائة، ودفن بزاويته بقنطرة الأمير حسين بمصر، وقبره بها ظاهر يزار رضي الله عنه. ومنهم الشيخ تاج الدين الذاكر رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه وجهه يضيء من نور قلبه ذا سمت حسن، وتجمل بالأخلاق الجميلة تكاد كل شعرة منه تنطق، وتقول: هذا ولي الله، وكان رضي الله عنه يفرش زاويته باللباد الأسود لئلا يسمع وقع أقدامهم إذا مشوا، ويقول: حضرة الفقراء من حضرة الحق لا ينبغي أن يكون فيها علو صوت، ولا حس قوي، وكان أصحابه في غاية الجمال، والكمال، وكان رضي الله عنه له التلامذة الكثيرة، والاعتقاد التام في قلوب الخاص، والعام وكان رضي الله عنه كثير الشفاعات عند السلطان، والأمراء.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان رضي الله عنه يقول: ليس للمريد أن يسأل شيخه عن سبب غيظه، وهجره له بل ذلك من سوء الأدب، وكان رضي الله عنه يقول: لا يجوز للمريد عند أهل الطريق أن يجيب عن نفسه أبدا إذا لطخه شيخه بذنب لأنه يرى ما لا يرى المريد فإنه طبيب، وكان يقول: ليس للشيخ أن يبين للمريد صورة الفتح الذي علم من طريق الكشف أنه يئول إليه أمر المريد بعد مجاهداته، وكمال سلوكه لأن المريد إذا حصل معنى صورة ذلك في نفسه، وتكرر شهوده له ربما ادعى الفتح، وباطنه معرى عن ذلك إذ النفس معرضة للخيالة، وعدم الصدق، وكثرة الدعوى، وربما فارق هذا شيخه، وادعى الكمال لعلمه بصورة النتج علما لا حذقا، ولا ذوقا كما يظهر المنافق صورة المؤمن في العمل الظاهر، وباطنه معرى عن الموجب لذلك العمل، وكلامه رضي الله عنه غالبه سطرته في كتابة رسالة الأنوار القدسية، وغيرها من مؤلفاتي. وكان رضي الله عنه في بداية أمره أميا، واجتمع بسيدي مدين رضي الله عنه وهو ابن ثمان سنين، ولم يأخذ عنه كما سمعته منه فلما كبر اجتمع بابن أخته سيدي محمد رضي الله عنه، وأخذ عنه الطريق، واجتمعت عليه الفقراء في مصر، وصار هو المشار إليه فيها لانقراض جميع أقرانه، وكان رضي الله عنه من شأنه إذا كان يتكلم في دقائق الطريق، وحضر أحد من القضاء ينفل الكلام إلى مسائل الفقه إلى أن يقوم من كان حاضره ويقول: ذكر الكلام بين غير أهله عورة، ومن وصيته لي إياك أن تسكن في جامع أو زاوية لها وقف، ومستحقون، ولا تسكن إلا في المواضع المهجورة التي لا وقف لها لأن الفقراء لا ينبغي لهم أن يعاشروا إلا من كان من حرفتهم، وعشرة الضد تكدر نفوسهم. مات رضي الله عنه، ورحمة سنة نيف وثلاثين وتسعمائة، ودفن بزاويته بقنطرة الأمير حسين بمصر، وقبره بها ظاهر يزار رضي الله عنه. ومنهم الشيخ تاج الدين الذاكر رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه وجهه يضيء من نور قلبه ذا سمت حسن، وتجمل بالأخلاق الجميلة تكاد كل شعرة منه تنطق، وتقول: هذا ولي الله، وكان رضي الله عنه يفرش زاويته باللباد الأسود لئلا يسمع وقع أقدامهم إذا مشوا، ويقول: حضرة الفقراء من حضرة الحق لا ينبغي أن يكون فيها علو صوت، ولا حس قوي، وكان أصحابه في غاية الجمال، والكمال، وكان رضي الله عنه له التلامذة الكثيرة، والاعتقاد التام في قلوب الخاص، والعام وكان رضي الله عنه كثير الشفاعات عند السلطان، والأمراء.
Bölüm V02/P112Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P112)
Orijinal Metin (AR)وكان رضي الله عنه يمكث السبعة أيام بوضوء واحد كما أخبرني بذلك خادمه الشيخ عبد الباسط الطحاوي. قال: وانتهى أمره أنه كان في آخر عمره يتوضأ كل أحد عشر يوما وضوءا واحدا قال: وعزم عليه جماعة في جامع طولون ليمتحنوه في ذلك فدعوه إلى ناحية الجيزة في الربيع، وصاروا يعملون له الخراف، والدجاج، واللبن بالرز، وغير ذلك وهو يأكل معهم من ذلك جمله ثم لا يرونه يتوضأ لا ليلا، ولا نهارا مدة تسعة أيام فقيل للشيخ في ذلك يا سيدي إنك في امتحان مع هؤلاء فتشوش منهم، وجاء إلى البحر يعدى، فعدى في مركب، والجماعة الممتحنون في مركب فغرقت بهم فأخبروا الشيخ، فقال: لله الحمد ثم تدارك ذلك، وقال: ما وقعت مني قبل ذلك قط قال: الشيخ عبد الباسط خادمه رحمه الله تعالى فمرض الشيخ بسبب هذه الكلمة نحو سبعة وأربعين يوما، وأخبرني أخي الشيخ الصالح شمس الدين المرصفي رضي الله عنه أنه قال لي: أربعون سنة أصلي الصبح بوضوء العشاء، وقد طويت سجادتي بعدي، ومكث رضي الله عنه خمسا وعشرين سنة لم يضع جنبه على الأرض، وكان رضي الله عنه يقول: ليس القناعة أن يأكل الفقير كل ما وجد من يسير الخبز والأدم إنما القناعة أن لا يأكل إلا بعد ثلاثة أيام لقيمات يقمن صلبه، وأكثرها خمس ولما حضرته الوفاة قالوا له: يا سيدي من هو الخليفة بعدكم لنعرفه، ونلزم والأدب معه، فقال قد أذنا لفلان، وفلان وعد عشرة من أصحابه أن كل من حضر منهم يفتتح الذكر بالجماعة، والطريق تعرف أهلها، ولو هربوا منها تبعتهم، وكان من العشرة سيدي شهاب الدين الوفائي، وسيدي الشيخ إبراهيم، وسيدي الشيخ عبد الباسط، وهم أجل من أخذ عنه، فنسأل الله أن يفسح في أجلهم للمسلمين، وكان رضي الله عنه يقول: لا تصح الصحبة لشخص مع شيخه إلا إن شرب من مشروبه، واتحد به اتحاد الدم في العروق مات رحمه الله تعالى سنة نيف وعشرين وتسعمائة، ودفن بزاويته بجوار حمام الدود خارج باب زويلة وكانت جنازته مشهورة رضي الله عنه آمين. ومنهم الشيخ العارف بالله تعالى سيدي أبو السعود الجارحي رضي الله تعالى عنه هو من أجل من أخذ عن الشيخ شهاب الدين المرحومي رضي الله عنه، وكانت له في مصر الكرامات الخارقة، والتلامذة الكثيرة، والقبول التام عند الخاص، والعام، والملوك، والوزراء، وكانوا يحضرون بين يديه خاضعين، وعملوا بأيديهم في عمارة زاويته في حمل الطوب، والطين، وكان كثير المجاهدات لم يبلغنا عن غيره ما بلغنا عنه في عصره من مجاهداته، وكان ينزل في سرب تحت الأرض من أول ليلة من رمضان فلا يخرج إلا بعد العيد بستة أيام، وذلك بوضوء واحد من غير أكل، وأما الماء، فكان يشرب منه كل ليلة قدر أوقية، وكان رضي الله عنه يقول: إني لا أبلغ إلي الآن مقام مريد ولكن الله تعالى يستر من يشاء، وكان رضي الله عنه إذا سمع كلاما يسمعه بالسمع الباطن، وسمع قائلا يقول: يا سيدي فسدت المعاملة، ونودي على الفلوس بأنها بطالة فصاح، وسقط على وجهه، ونتف لحيته، ومكث يصيح يوما كاملا، وجاءه مريد من بلبيس يريد أن يجتمع به فلم يأذن له فقال: جئتك من مكان بعيد فقال له: تمن علي بمجيئك من موضع بعيد اذهب لا تأتني لثلاث سنين، فلم يجتمع به إلا بعد ثلاث سنين ثم قال: الشيخ كان المريد يسافر ثلاث شهور في طلب مسألة في الطريق، ويرى تلك السفرة قليلة، وكان رضي الله عنه يعامل أصحابه بالامتحان، فلا يكاد يقرب منهم أحدا إلا بعد امتحانه سنة كاملة، وكان يلقي حاله على الفقير فيتمزق، وأخبرني الشيخ شمس الدين الأبوصيري رضي عنه أجل أصحابه قال: لم يزل الشيخ يمتحنني إلى أن مات، وأراني ضرب المقارع على أجنابه من الدعاوي التي كان يدعيها علي عند الحكام قال: وكنت أعترف عند الحكام إيثارا لجناب الشيخ أن يرد قوله: فإذا قال: هذا زنى بجاريتي أقول نعم أو يقول: هذا أراد الليلة أن يقتلني أقول نعم أو يقول: هذا سرق مالي أقول: نعم.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان رضي الله عنه يمكث السبعة أيام بوضوء واحد كما أخبرني بذلك خادمه الشيخ عبد الباسط الطحاوي. قال: وانتهى أمره أنه كان في آخر عمره يتوضأ كل أحد عشر يوما وضوءا واحدا قال: وعزم عليه جماعة في جامع طولون ليمتحنوه في ذلك فدعوه إلى ناحية الجيزة في الربيع، وصاروا يعملون له الخراف، والدجاج، واللبن بالرز، وغير ذلك وهو يأكل معهم من ذلك جمله ثم لا يرونه يتوضأ لا ليلا، ولا نهارا مدة تسعة أيام فقيل للشيخ في ذلك يا سيدي إنك في امتحان مع هؤلاء فتشوش منهم، وجاء إلى البحر يعدى، فعدى في مركب، والجماعة الممتحنون في مركب فغرقت بهم فأخبروا الشيخ، فقال: لله الحمد ثم تدارك ذلك، وقال: ما وقعت مني قبل ذلك قط قال: الشيخ عبد الباسط خادمه رحمه الله تعالى فمرض الشيخ بسبب هذه الكلمة نحو سبعة وأربعين يوما، وأخبرني أخي الشيخ الصالح شمس الدين المرصفي رضي الله عنه أنه قال لي: أربعون سنة أصلي الصبح بوضوء العشاء، وقد طويت سجادتي بعدي، ومكث رضي الله عنه خمسا وعشرين سنة لم يضع جنبه على الأرض، وكان رضي الله عنه يقول: ليس القناعة أن يأكل الفقير كل ما وجد من يسير الخبز والأدم إنما القناعة أن لا يأكل إلا بعد ثلاثة أيام لقيمات يقمن صلبه، وأكثرها خمس ولما حضرته الوفاة قالوا له: يا سيدي من هو الخليفة بعدكم لنعرفه، ونلزم والأدب معه، فقال قد أذنا لفلان، وفلان وعد عشرة من أصحابه أن كل من حضر منهم يفتتح الذكر بالجماعة، والطريق تعرف أهلها، ولو هربوا منها تبعتهم، وكان من العشرة سيدي شهاب الدين الوفائي، وسيدي الشيخ إبراهيم، وسيدي الشيخ عبد الباسط، وهم أجل من أخذ عنه، فنسأل الله أن يفسح في أجلهم للمسلمين، وكان رضي الله عنه يقول: لا تصح الصحبة لشخص مع شيخه إلا إن شرب من مشروبه، واتحد به اتحاد الدم في العروق مات رحمه الله تعالى سنة نيف وعشرين وتسعمائة، ودفن بزاويته بجوار حمام الدود خارج باب زويلة وكانت جنازته مشهورة رضي الله عنه آمين. ومنهم الشيخ العارف بالله تعالى سيدي أبو السعود الجارحي رضي الله تعالى عنه هو من أجل من أخذ عن الشيخ شهاب الدين المرحومي رضي الله عنه، وكانت له في مصر الكرامات الخارقة، والتلامذة الكثيرة، والقبول التام عند الخاص، والعام، والملوك، والوزراء، وكانوا يحضرون بين يديه خاضعين، وعملوا بأيديهم في عمارة زاويته في حمل الطوب، والطين، وكان كثير المجاهدات لم يبلغنا عن غيره ما بلغنا عنه في عصره من مجاهداته، وكان ينزل في سرب تحت الأرض من أول ليلة من رمضان فلا يخرج إلا بعد العيد بستة أيام، وذلك بوضوء واحد من غير أكل، وأما الماء، فكان يشرب منه كل ليلة قدر أوقية، وكان رضي الله عنه يقول: إني لا أبلغ إلي الآن مقام مريد ولكن الله تعالى يستر من يشاء، وكان رضي الله عنه إذا سمع كلاما يسمعه بالسمع الباطن، وسمع قائلا يقول: يا سيدي فسدت المعاملة، ونودي على الفلوس بأنها بطالة فصاح، وسقط على وجهه، ونتف لحيته، ومكث يصيح يوما كاملا، وجاءه مريد من بلبيس يريد أن يجتمع به فلم يأذن له فقال: جئتك من مكان بعيد فقال له: تمن علي بمجيئك من موضع بعيد اذهب لا تأتني لثلاث سنين، فلم يجتمع به إلا بعد ثلاث سنين ثم قال: الشيخ كان المريد يسافر ثلاث شهور في طلب مسألة في الطريق، ويرى تلك السفرة قليلة، وكان رضي الله عنه يعامل أصحابه بالامتحان، فلا يكاد يقرب منهم أحدا إلا بعد امتحانه سنة كاملة، وكان يلقي حاله على الفقير فيتمزق، وأخبرني الشيخ شمس الدين الأبوصيري رضي عنه أجل أصحابه قال: لم يزل الشيخ يمتحنني إلى أن مات، وأراني ضرب المقارع على أجنابه من الدعاوي التي كان يدعيها علي عند الحكام قال: وكنت أعترف عند الحكام إيثارا لجناب الشيخ أن يرد قوله: فإذا قال: هذا زنى بجاريتي أقول نعم أو يقول: هذا أراد الليلة أن يقتلني أقول نعم أو يقول: هذا سرق مالي أقول: نعم.
Bölüm V02/P112–V02/P113Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P112–V02/P113)
Orijinal Metin (AR)وكان رضي الله عنه يتنكر علينا أوقاتا فلا نكاد نعرفه، وهرب منا إلى مكة، ونحن في الحبس، فلم نشعر به إلى أن وصل إلى مكة، فخرجت أنا وأبو الفضل المالكي في غير أوان الحج فوصلنا مكة في خمسة عشر يوما، فلما وصلنا إلى مكة استخفى منا وأشاع أنه سافر إلى اليمن، فسافر إليه خمسة شهور من مكة، فخرج إلينا شخص خارج زبيد، وقال: إن شيخكم في مكة في هذا اليوم فرجعنا فلما بقي بيننا، وبين مكة يوم، وليلة خرج إلينا، وقال: إن شيخكم باليمن فرجعنا إليه، وقال لنا: إن الذي قال: لكم إن شيخكم بمكة شيطان، فرجعنا إلى اليمن، فخرج إلينا، وقال: إن شيخكم بمكة، فلم نزل كذلك ثلاث سنين حتى ظهرلنا أنه بمكة، فأقمنا معه، فادعى علينا دعاوي، وضربونا، وحبسونا، ولم نر منه يوما واحدا كلمة طيبة، وكان رضي الله عنه يقول: ليس لي أصحاب. قلت: وقال لي: يوما من حين عملت شيخا في مصر لي سبع، وثلاثون سنة ما جاء لي قط أحد يطلب الطريق إلى الله، ولا يسأل عن حسرة، ولا عن فترة، ولا عن شيء. يقربه إلى الله، وإنما يقول؛ أستاذي ظلمني، وامرأتي تناكدني جاريتي هربت جاري يؤذيني شريكي خانني، وكلت نفسي من ذلك، وحننت إلى الوحدة، وما كان لي خيرة إلا فيها، فيا ليتني لم أعرف أحدا، ولم يعرفني أحد. وكان رضي الله عنه إذا غلب عليه الحال نزع ثيابه، وصار عريانا ليس في وسطه شيء، وجاءه مرة أمير بقفص موز، ورمان فرده عليه، فقال: هذا لله تعالى فقال: الشيخ إن كان لله فأطعمه للفقراء، فأخذه الأمير، ورجع به إلى بيته، فأرسل الشيخ فقيرين بصيرا، وضريرا، وقال: الحقاه، وقولا له يا أمير أعطنا شيئا لله من هذا الموز، والرمان فتوجها مثل ما قال: لهما الشيخ، ولحقاه وقالا له يا أمير أعطنا شيئا لله، فنهرهما، ولم يعطهما شيئا فرجعا، وأخبرا الشيخ بما وقع لهما، فأرسل له الشيخ يقول: له تقول: هذا الله، وتكذب على الفقراء، وتنهر من يقول لك: أعطنا يا أمير شيئا، فلا عدت تأتينا بعد ذلك اليوم أبدا، فحصل له العزل، ولحقته العاهات في بدنه، ومات على أسوأ حال، ولما حضرت الشيخ الوفاة أرسل خلف شيخ الإسلام الحنفي، وجماعة وقال: أشهدكم علي بأني ما أذنت لأحد من أصحابي في السلوك فما منهم أحد شم رائحة الطريق ثم قال: اللهم اشهد اللهم اشهد اللهم اشهد، وكان رضي الله عنه له شطحات عظيمة، وكان كثير العطب، فكان عطبه للناس بحمية. مات رحمه الله سنة نيف، وثلاثين وتسعمائة، ودفن بزاويتة بالكوم الخارج بالقرب من جامع عمرو في السرداب الذي كان يعتكف فيه، وما رأيت أسرع كشفا منه، وحصل لي منا دعوات وجدت بركتها، وكان رضي الله عنه يقول: لا تجعل لك قط مريدا، ولا مؤلفا، ولا زاوية وفر من الناس فإن هذا زمان الفرار، وسمعته مرة يقول: لفقيه من الجامع الأزهر متى تصير هاء الفقيه راء، والحمد لله رب العالمين. ومنهم الشيخ العارف بالله تعالى سيدي محمد المنير رضي الله تعالى عنه
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان رضي الله عنه يتنكر علينا أوقاتا فلا نكاد نعرفه، وهرب منا إلى مكة، ونحن في الحبس، فلم نشعر به إلى أن وصل إلى مكة، فخرجت أنا وأبو الفضل المالكي في غير أوان الحج فوصلنا مكة في خمسة عشر يوما، فلما وصلنا إلى مكة استخفى منا وأشاع أنه سافر إلى اليمن، فسافر إليه خمسة شهور من مكة، فخرج إلينا شخص خارج زبيد، وقال: إن شيخكم في مكة في هذا اليوم فرجعنا فلما بقي بيننا، وبين مكة يوم، وليلة خرج إلينا، وقال: إن شيخكم باليمن فرجعنا إليه، وقال لنا: إن الذي قال: لكم إن شيخكم بمكة شيطان، فرجعنا إلى اليمن، فخرج إلينا، وقال: إن شيخكم بمكة، فلم نزل كذلك ثلاث سنين حتى ظهرلنا أنه بمكة، فأقمنا معه، فادعى علينا دعاوي، وضربونا، وحبسونا، ولم نر منه يوما واحدا كلمة طيبة، وكان رضي الله عنه يقول: ليس لي أصحاب. قلت: وقال لي: يوما من حين عملت شيخا في مصر لي سبع، وثلاثون سنة ما جاء لي قط أحد يطلب الطريق إلى الله، ولا يسأل عن حسرة، ولا عن فترة، ولا عن شيء. يقربه إلى الله، وإنما يقول؛ أستاذي ظلمني، وامرأتي تناكدني جاريتي هربت جاري يؤذيني شريكي خانني، وكلت نفسي من ذلك، وحننت إلى الوحدة، وما كان لي خيرة إلا فيها، فيا ليتني لم أعرف أحدا، ولم يعرفني أحد. وكان رضي الله عنه إذا غلب عليه الحال نزع ثيابه، وصار عريانا ليس في وسطه شيء، وجاءه مرة أمير بقفص موز، ورمان فرده عليه، فقال: هذا لله تعالى فقال: الشيخ إن كان لله فأطعمه للفقراء، فأخذه الأمير، ورجع به إلى بيته، فأرسل الشيخ فقيرين بصيرا، وضريرا، وقال: الحقاه، وقولا له يا أمير أعطنا شيئا لله من هذا الموز، والرمان فتوجها مثل ما قال: لهما الشيخ، ولحقاه وقالا له يا أمير أعطنا شيئا لله، فنهرهما، ولم يعطهما شيئا فرجعا، وأخبرا الشيخ بما وقع لهما، فأرسل له الشيخ يقول: له تقول: هذا الله، وتكذب على الفقراء، وتنهر من يقول لك: أعطنا يا أمير شيئا، فلا عدت تأتينا بعد ذلك اليوم أبدا، فحصل له العزل، ولحقته العاهات في بدنه، ومات على أسوأ حال، ولما حضرت الشيخ الوفاة أرسل خلف شيخ الإسلام الحنفي، وجماعة وقال: أشهدكم علي بأني ما أذنت لأحد من أصحابي في السلوك فما منهم أحد شم رائحة الطريق ثم قال: اللهم اشهد اللهم اشهد اللهم اشهد، وكان رضي الله عنه له شطحات عظيمة، وكان كثير العطب، فكان عطبه للناس بحمية. مات رحمه الله سنة نيف، وثلاثين وتسعمائة، ودفن بزاويتة بالكوم الخارج بالقرب من جامع عمرو في السرداب الذي كان يعتكف فيه، وما رأيت أسرع كشفا منه، وحصل لي منا دعوات وجدت بركتها، وكان رضي الله عنه يقول: لا تجعل لك قط مريدا، ولا مؤلفا، ولا زاوية وفر من الناس فإن هذا زمان الفرار، وسمعته مرة يقول: لفقيه من الجامع الأزهر متى تصير هاء الفقيه راء، والحمد لله رب العالمين. ومنهم الشيخ العارف بالله تعالى سيدي محمد المنير رضي الله تعالى عنه
Bölüm V02/P113–V02/P114Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P113–V02/P114)
Orijinal Metin (AR)أحد أصحاب سيدي إبراهيم المتبولي رضي الله عنه، وهو الذي أمره بحفر البئر، والسقي منها على الطريق في المحل الذي هو فيه الآن قبل عمارة البلد، فأقام مدة يسقي عليها، وبني لزوجته خصا ثم عمرت الناس حول الخص إلى أن صارت بلدا، وكان يحج كل سنة، ويقدس بعد أن يصل إلى مصر، ويقيم شهرا، وأخبرني رضي الله عنه قبل موته أنه حج سبعة، وستين حجة هذا لفظه لي بالجامع الأزهر، وهو معتكف أواخر رمضان، وكان رضي الله عنه يكره الكلام في الطريق من غير سلوك، ولا عمل ويقول: هذا بطالة، ومكث نحو ثلاثين سنة يقرأ في الليل ختمة، وفي النهار ختمة، وكانت عمامته صوفا أبيض، وكان يلبس البشت المخطط بالأحمر، ويقول: أنا رجل أحمدي تبعا لسيدي إبراهيم المتبولي رضي الله عنه، وترددت إليه في حياته نحو العشرين سنة، وحججت معه الحجة الأولى سنة خمس عشرة وتسعمائة، وكان رضي الله عنه أكثر أوقاته يحج على التجريد ماشيا، وعلى كتفه ركوة يسقي الناس منها، وكان رحمه الله يطوي الأكل، والشرب في الطريق، وفي مدة إقامته بمكة، والمدينة خوف التغوط في تلك الأماكن، وكان عليه القبول، وكان له شعرة طويلة بيضاء، وكان يحلقها في كل سنة في الحج، وكان رحمه الله يحمل لأهل مكة، والمدينة ما يحتاجون إليه من الزاد، والسكر، والصابون والخيط، والإبر، والكحل لكل واحد عنده نصيب فكانوا يخرجون يتلقونه من مرحلة، وكان سيدي محمد بن عراق رضي الله عنه ينكر عليه، ويقول هذه الأشياء يحملها من الأمراء، وتجار مصر من الحرام، والشبهات فبلغه ذلك فمضى إليه حافيا مكشوف الرأس. فلما وصل إلى خلوته بالحرم النبوي قبل العتبة، ووقف خاضعا غاضا طرفه، وقال: يا سيدي يدخل محمد المنير فلم يرد عليه سيدي محمد بن عراق شيئا فكرر عليه القول فلم يرد عليه شيئا فرجع منكسرا، فما حكيت هذه الحكاية لسيدي على الخواص حين قدم مع الحاج المصري قال: وعزة ربي قتله، وعزة ربي قتله، فإنه ما ذهب قط لفقير على هذه الحالة إلا وقتله فجاء الخبر بأنه مات بعد خروج الحاج من المدينة بعد عشرين يوما. قلت: ولما بلغني أنه حضرته الوفاة أخبرت أخي العباس الحريثي، وأخي أبا العباس الغمري، فقالوا: نسافر إليه نعوده، فتوافقنا أن كل من سبق رفيقه بعد الفجر ينتظره في باب النصر، فذهبت فقال لي: البواب إن جماعة وقفوا، وانتظروا هنا ساعة ثم ساروا نحو طريق الخانكة فظننت أنه الشيخ أبو العباس الغمري فرحلت خلفه فرافقني فقير هيئة أهل اليمن. وقال: أين قاصد؟ قلت: المنير فقال: وأنا كذلك وكان تحتي حمار أعرج، وكان ذلك في أيام الشتاء، وكان أقصر الأيام فما ارتفعت الشمس إلا، ونحن داخلون المنير، فدخلت فوجدت الشيخ محتضرا له ثلاثة أيام لم ينطق فقال: من أنت؟ قلت: عبد الوهاب فقال يا أخي كلفت خاطرك من مصر فقلت ما حصل إلا الخير فدعا لي دعوات منها أسأل الله تعالى أن يسترك بستره الجميل في الدنيا، والآخرة ثم ودعته بعد الظهر، وأقمت بالخانكة إلى بعد العصر ثم دخل سيدي أبو العباس، فاعتقد أني ما رحت إلى الشيخ إلى الآن، فقال: اركب فقلت له: إني رحت إلى الشيخ، وسلمت عليه وبالأمارة تحت رأسه مخدة حمراء مصبوغة فهذه كرامة للشيخ، فإن المدة بعيدة من مصر لا يصل المسافر في العادة إليها أواخر النهار. مات رضي الله عنه سنة نيف، وثلاثين وتسعمائة رضي الله عنه. ومنهم الشيخ أبو بكر الحديدي رضي الله تعالى عنه
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أحد أصحاب سيدي إبراهيم المتبولي رضي الله عنه، وهو الذي أمره بحفر البئر، والسقي منها على الطريق في المحل الذي هو فيه الآن قبل عمارة البلد، فأقام مدة يسقي عليها، وبني لزوجته خصا ثم عمرت الناس حول الخص إلى أن صارت بلدا، وكان يحج كل سنة، ويقدس بعد أن يصل إلى مصر، ويقيم شهرا، وأخبرني رضي الله عنه قبل موته أنه حج سبعة، وستين حجة هذا لفظه لي بالجامع الأزهر، وهو معتكف أواخر رمضان، وكان رضي الله عنه يكره الكلام في الطريق من غير سلوك، ولا عمل ويقول: هذا بطالة، ومكث نحو ثلاثين سنة يقرأ في الليل ختمة، وفي النهار ختمة، وكانت عمامته صوفا أبيض، وكان يلبس البشت المخطط بالأحمر، ويقول: أنا رجل أحمدي تبعا لسيدي إبراهيم المتبولي رضي الله عنه، وترددت إليه في حياته نحو العشرين سنة، وحججت معه الحجة الأولى سنة خمس عشرة وتسعمائة، وكان رضي الله عنه أكثر أوقاته يحج على التجريد ماشيا، وعلى كتفه ركوة يسقي الناس منها، وكان رحمه الله يطوي الأكل، والشرب في الطريق، وفي مدة إقامته بمكة، والمدينة خوف التغوط في تلك الأماكن، وكان عليه القبول، وكان له شعرة طويلة بيضاء، وكان يحلقها في كل سنة في الحج، وكان رحمه الله يحمل لأهل مكة، والمدينة ما يحتاجون إليه من الزاد، والسكر، والصابون والخيط، والإبر، والكحل لكل واحد عنده نصيب فكانوا يخرجون يتلقونه من مرحلة، وكان سيدي محمد بن عراق رضي الله عنه ينكر عليه، ويقول هذه الأشياء يحملها من الأمراء، وتجار مصر من الحرام، والشبهات فبلغه ذلك فمضى إليه حافيا مكشوف الرأس. فلما وصل إلى خلوته بالحرم النبوي قبل العتبة، ووقف خاضعا غاضا طرفه، وقال: يا سيدي يدخل محمد المنير فلم يرد عليه سيدي محمد بن عراق شيئا فكرر عليه القول فلم يرد عليه شيئا فرجع منكسرا، فما حكيت هذه الحكاية لسيدي على الخواص حين قدم مع الحاج المصري قال: وعزة ربي قتله، وعزة ربي قتله، فإنه ما ذهب قط لفقير على هذه الحالة إلا وقتله فجاء الخبر بأنه مات بعد خروج الحاج من المدينة بعد عشرين يوما. قلت: ولما بلغني أنه حضرته الوفاة أخبرت أخي العباس الحريثي، وأخي أبا العباس الغمري، فقالوا: نسافر إليه نعوده، فتوافقنا أن كل من سبق رفيقه بعد الفجر ينتظره في باب النصر، فذهبت فقال لي: البواب إن جماعة وقفوا، وانتظروا هنا ساعة ثم ساروا نحو طريق الخانكة فظننت أنه الشيخ أبو العباس الغمري فرحلت خلفه فرافقني فقير هيئة أهل اليمن. وقال: أين قاصد؟ قلت: المنير فقال: وأنا كذلك وكان تحتي حمار أعرج، وكان ذلك في أيام الشتاء، وكان أقصر الأيام فما ارتفعت الشمس إلا، ونحن داخلون المنير، فدخلت فوجدت الشيخ محتضرا له ثلاثة أيام لم ينطق فقال: من أنت؟ قلت: عبد الوهاب فقال يا أخي كلفت خاطرك من مصر فقلت ما حصل إلا الخير فدعا لي دعوات منها أسأل الله تعالى أن يسترك بستره الجميل في الدنيا، والآخرة ثم ودعته بعد الظهر، وأقمت بالخانكة إلى بعد العصر ثم دخل سيدي أبو العباس، فاعتقد أني ما رحت إلى الشيخ إلى الآن، فقال: اركب فقلت له: إني رحت إلى الشيخ، وسلمت عليه وبالأمارة تحت رأسه مخدة حمراء مصبوغة فهذه كرامة للشيخ، فإن المدة بعيدة من مصر لا يصل المسافر في العادة إليها أواخر النهار. مات رضي الله عنه سنة نيف، وثلاثين وتسعمائة رضي الله عنه. ومنهم الشيخ أبو بكر الحديدي رضي الله تعالى عنه
Bölüm V02/P114–V02/P115Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P114–V02/P115)
Orijinal Metin (AR)رفيق المنير في الحج كل سنة، وكان من أكرم الناس، وكان إذا دعا شخصا إلى طعامه، ولم يرض يكشف رأسه ويصير يمشي خلفه حتى يجيبه وكان من أصحاب الشيخ أحمد بن مصلح المنزلاوي أبي الشيخ عبد الحليم، وكانت طريقته سؤال الناس للفقراء سفرا، وحضرا في طريق الحاج، وغيره، وكان رضي الله عنه يحمل لأهل مكة الدراهم، والخام وما يحتاجون إليه، وهو الذي أشار علي بلبس الصوف الجبب الحمر، والسود من حين كنت صغيرا بحضرة سيد محمد بن عنان، والشيخ محمد العدل رضي الله تعالى عنه، وعن الجميع، وكان رحمه الله بمرض عسر البول، فكان يصيح كلما يبول، ورأى الشيخ محمدا العدل رضي الله عنه يحسس على بطن امرأة أجنبية لمرض كان بها فصاح عليه واديناه، وامحمداه الله أكبر عليك يا عدل فقال: والله ما قصدتها بشهوة، فقال له: أنت معصوم نحن ما نعرف إلا ظاهر السنة وقال لي: مرة يا عبد الوهاب قم معي، فخرجت معه إلى سوق أمير الجيوش، فصار يأخذ من هذا نصفا، ومن هذا عثمانيا، ومن هذا درهما فما خرج من السوق إلا، ومعه نحو أربعين نصفا، فلقي شخصا معه طبق خبز، فأعطاه ثمنه وصار يفرق على الفقراء والمساكين، وهو ذاهب إلى نحو بين القصرين، وقال: نفعنا الفقراء من هؤلاء التجار على رغم أنفهم ثم صار يعطي هذا نصفا، وهذا درهما إلى أن فرغت، وكان معه مقص يقص كل شارب رآه، فإن لم يرض صاحبه يصيح، ويقول: واديناه، واإسلاماه، وامحمداه إلى يقصه غصبا، وكان رضي الله عنه الغالب عليه البسط، والإنشراح، وكان رضي الله عنه حصل للشيخ محمد بن عنان قبض لا يستطيع أحد أن يكلمه إلا إذا حضر الشيخ أبو بكر الحديدي رضي الله عنه فبمجرد ما يراه يتبسم، ولما حج هو، والشيخ أبو العباس الغمري والشيخ محمد بن عنان، والشيخ محمد المنير والشيخ علي بن الجمال نزلوا بباب المعلا، فبينا هم جلوس إذ جاءتهم امرأة من البغايا، فقال لها الشيخ ما تبغين، فقالت ما يفعله الرجال بالمرأة، فقال لها اذهبي إلى هذا الرجل يعني سيدي محمد بن عنان فجاءت إليه فقال لها: ما تبغين قالت: ما يفعله الرجل بالمرأة فأخذ العكاز، وقام لها فهربت، فضحك الجماعة فقال: من أرسل لي هذه؟ فقالوا: الشيخ أبو بكر فقال ما حملك على هذا؟ قال: حتى تنظر إليها نظرة بحال تكون سببا لتوبتها عن مثل ذلك فلم تفعل فتبسم الشيخ محمد بن عنان وقال: لا آخذك الله بذلك. توفي بالمدينة النبوية سنة خمس، وعشرين وتسعمائة، ودفن بالبقيع، رحمه الله تعالى، ويرحمنا إذا عدنا إليه آمين. ومنهم شيخي وقدوتي إلى الله تعالى العارف بالله تعالى سيدي محمد الشناوي رحمه الله تعالى كان رضي الله عنه من الأولياء الراسخين في العلم أهل الإنصاف، والأدب في أولاد الفقراء، وفقد ذلك كله بعد الشناوي، وكان رضي الله عنه يقول ما دخلت على فقير إلا، وأنظر لنفسي دونه، وما امتحنت قط فقيرا، وكان رضي الله عنه يحكي عن الشيخ عبد الرحيم القناوي رضي الله عنه أنه رأى مرة في عنق كلب خرقة من صوف فقام له إجلالا للخرقة الصوف، وكان رضي الله عنه أقامه الله في قضاء حوائج الناس ليلا، ونهارا، وربما يمكث نحو الشهر، وهو ينظر بلده، ولا يتمكن من الطلوع لها، وهو في حاجة الشخص، وكان أهل الغربية، وغيرها لا أحد يزوج، ولده، ولا يطاهره إلا بحضوره، وكان رضي الله عنه يلقن الرجال، والنساء، والأطفال، ويرتب لهم المجالس في البلاد، ويقول يا فلانة اذكري بأهل حارتك، ويا فلانة اذكري بإخوانك، فجميع مجالس الذكر التي في الغربية ترتيبه، وكان رضي الله عنه يقول: أشعلنا نار التوحيد في هذه الأقطار، فلا تنطفئ إلى يوم القيامة. ومن مناقبه رضي الله عنه أنه أبطل الشعير الذي كان في بلاد ابن يوسف لأنه كان يموت فيه خلق كثير لأن ابن يوسف كان رجلا عنيدا ظالما، وكان ملتزما بتلك البلاد وكان يستلزم
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)رفيق المنير في الحج كل سنة، وكان من أكرم الناس، وكان إذا دعا شخصا إلى طعامه، ولم يرض يكشف رأسه ويصير يمشي خلفه حتى يجيبه وكان من أصحاب الشيخ أحمد بن مصلح المنزلاوي أبي الشيخ عبد الحليم، وكانت طريقته سؤال الناس للفقراء سفرا، وحضرا في طريق الحاج، وغيره، وكان رضي الله عنه يحمل لأهل مكة الدراهم، والخام وما يحتاجون إليه، وهو الذي أشار علي بلبس الصوف الجبب الحمر، والسود من حين كنت صغيرا بحضرة سيد محمد بن عنان، والشيخ محمد العدل رضي الله تعالى عنه، وعن الجميع، وكان رحمه الله بمرض عسر البول، فكان يصيح كلما يبول، ورأى الشيخ محمدا العدل رضي الله عنه يحسس على بطن امرأة أجنبية لمرض كان بها فصاح عليه واديناه، وامحمداه الله أكبر عليك يا عدل فقال: والله ما قصدتها بشهوة، فقال له: أنت معصوم نحن ما نعرف إلا ظاهر السنة وقال لي: مرة يا عبد الوهاب قم معي، فخرجت معه إلى سوق أمير الجيوش، فصار يأخذ من هذا نصفا، ومن هذا عثمانيا، ومن هذا درهما فما خرج من السوق إلا، ومعه نحو أربعين نصفا، فلقي شخصا معه طبق خبز، فأعطاه ثمنه وصار يفرق على الفقراء والمساكين، وهو ذاهب إلى نحو بين القصرين، وقال: نفعنا الفقراء من هؤلاء التجار على رغم أنفهم ثم صار يعطي هذا نصفا، وهذا درهما إلى أن فرغت، وكان معه مقص يقص كل شارب رآه، فإن لم يرض صاحبه يصيح، ويقول: واديناه، واإسلاماه، وامحمداه إلى يقصه غصبا، وكان رضي الله عنه الغالب عليه البسط، والإنشراح، وكان رضي الله عنه حصل للشيخ محمد بن عنان قبض لا يستطيع أحد أن يكلمه إلا إذا حضر الشيخ أبو بكر الحديدي رضي الله عنه فبمجرد ما يراه يتبسم، ولما حج هو، والشيخ أبو العباس الغمري والشيخ محمد بن عنان، والشيخ محمد المنير والشيخ علي بن الجمال نزلوا بباب المعلا، فبينا هم جلوس إذ جاءتهم امرأة من البغايا، فقال لها الشيخ ما تبغين، فقالت ما يفعله الرجال بالمرأة، فقال لها اذهبي إلى هذا الرجل يعني سيدي محمد بن عنان فجاءت إليه فقال لها: ما تبغين قالت: ما يفعله الرجل بالمرأة فأخذ العكاز، وقام لها فهربت، فضحك الجماعة فقال: من أرسل لي هذه؟ فقالوا: الشيخ أبو بكر فقال ما حملك على هذا؟ قال: حتى تنظر إليها نظرة بحال تكون سببا لتوبتها عن مثل ذلك فلم تفعل فتبسم الشيخ محمد بن عنان وقال: لا آخذك الله بذلك. توفي بالمدينة النبوية سنة خمس، وعشرين وتسعمائة، ودفن بالبقيع، رحمه الله تعالى، ويرحمنا إذا عدنا إليه آمين. ومنهم شيخي وقدوتي إلى الله تعالى العارف بالله تعالى سيدي محمد الشناوي رحمه الله تعالى كان رضي الله عنه من الأولياء الراسخين في العلم أهل الإنصاف، والأدب في أولاد الفقراء، وفقد ذلك كله بعد الشناوي، وكان رضي الله عنه يقول ما دخلت على فقير إلا، وأنظر لنفسي دونه، وما امتحنت قط فقيرا، وكان رضي الله عنه يحكي عن الشيخ عبد الرحيم القناوي رضي الله عنه أنه رأى مرة في عنق كلب خرقة من صوف فقام له إجلالا للخرقة الصوف، وكان رضي الله عنه أقامه الله في قضاء حوائج الناس ليلا، ونهارا، وربما يمكث نحو الشهر، وهو ينظر بلده، ولا يتمكن من الطلوع لها، وهو في حاجة الشخص، وكان أهل الغربية، وغيرها لا أحد يزوج، ولده، ولا يطاهره إلا بحضوره، وكان رضي الله عنه يلقن الرجال، والنساء، والأطفال، ويرتب لهم المجالس في البلاد، ويقول يا فلانة اذكري بأهل حارتك، ويا فلانة اذكري بإخوانك، فجميع مجالس الذكر التي في الغربية ترتيبه، وكان رضي الله عنه يقول: أشعلنا نار التوحيد في هذه الأقطار، فلا تنطفئ إلى يوم القيامة. ومن مناقبه رضي الله عنه أنه أبطل الشعير الذي كان في بلاد ابن يوسف لأنه كان يموت فيه خلق كثير لأن ابن يوسف كان رجلا عنيدا ظالما، وكان ملتزما بتلك البلاد وكان يستلزم
Bölüm V02/P115Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P115)
Orijinal Metin (AR)بطيق السلطنة، وجميع العساكر من هذا الشعير، وكان لا يقدر أحد يتجاهى عليه وكان يأخذ الناس غصبا من جميع البلاد حتى يموتوا من العطش، فتعرض له سيدي الشيخ محمد الشناوي شفقة على الفقراء، والمساكين فكان يجمع تلامذته، وأصحابه، ويقعد يملخ في الشعير، ويقول اعتق الفقراء لئلا يموتوا، فتحمل منه ابن يوسف في الباطن، وظن أنه يبطل عادته من البلاد، فأتى إليه بطعام فيه سم فقدمه للشيخ، وجماعته فلما جلسوا يأكلون صار دودا ببركة الشيخ، فتغيظ منه الشيخ، وقال: لا بد أن أبطل هذا الشعير ببركة الله تعالى لئلا تهلك الخلق، فكان محبو الشيخ يتفقدونه بالماء والطعام، وهو يقطع في الشعير فكان حمادة الذي بمحلة ديبة لم يقطع الطعام عن الشيخ، وهو ملازم للإرسال له في كل يوم فدعا له الشيخ بالبركة في المال، والولد فهو إلى الآن في بركة دعاء الشيخ هو وأولاده، وعزم الشيخ على السفر لبلد السلطان ابن عثمان بسبب ذلك، فرآه السلطان سليمان في داره ليلا وهو راكب حمارته السوداء، وقال له أبطل الشعير الذي ببلاد مصر في درك ابن يوسف، فقال: للوزراء ذلك عند الصباح. فكاتبوا نائب مصر قاسم كزك، فأرسل لهم إن الخبر صحيح والذي رآه السلطان هو الشيخ محمد الشناوي، فأرسل السلطان بإبطال الشعير، فهو إلى الآن بطال ببركة الشيخ رحمه الله، وكانت بهائمه، وحبوبه على اسم المحاويج لا يختص منها بشيء، وكان لا يقبل هدايا العمال ولا المباشرين، ولا أرباب الدولة، وأهدى له نائب مصر قاسم كزك أصوافا، وشاشات، وبعض مال فرده عليه، وقال: للقاصد الفقراء غير محتاجين إلى هذا وعزة ربي عندي جلة البهائم خير من هديتك، وقال: للقاصد لا تعد تأتينا بشيء، وكان رضي الله عنه لم يزد في مقاعده جبائر القطن ملفوفة من كثرة الركوب في حوائج الناس، وما رأيت في الفقراء أوسع خلقا منه، وكان يقول: الطريق كلها أخلاق، وكان إذا جلس إليه أبعد الناس عنه لا يقوم من مجلسه حتى يعتقد أنه أعز أصحابه أو أقاربه من حسن إقباله عليه، وطلع مرة لابنة الخليفة قصرها، فلقنها الذكر، ولقن جواربها ووقعت عصائبهن من كثرة الاضطراب في الذكر. فلما نزل قال: الحمد لله الذي ما كان هناك أحد من المنكرين على هذه الطائفة، وكان كثر تربيته بالنظر ينظر إلى قاطع الطريق، وهو مار عليه فيتبعه في الحال لا يستطيع رد نفسه عن الشيخ، ورأيت منهم جماعة صاروا من أعيان جماعته، وكان رضي الله عنه إذا افتتح المجلس بعد العشاء لا يختمه في الغالب إلا الفجر، فإذا صلى الفجر افتتح إلى ضحوة النهار، وأخبرني الشيخ محمد السنجيدي قال: كنا إذا زرنا الشيخ محمدا في ابتداء أمره في ناحية الحصة لا نرجع إلا ضعافا من كثرة السهر لأننا كنا نمكث عنده اليومين، والثلاثة، والأربعة لا يمكننا النوم بحضرته لا ليلا، ولا نهارا فإن قراءة القرآن عنده دائما، فإذ فرغ من القرآن افتتح الذكر فإذا فرغ من الذكر افتتح القرآن، وهذا كان دأبه إلى أن مات رحمه الله. وكان عنده جماعة سيدي أحمد البدوي رضي الله عنه بمكان، وسمعته مرة يحدثه إلى القبر، وسيدي أحمد يجيبه، وهو الذي أبطل البدع التي كانت الناس تطلع بها في مولد سيدي أحمد البدوي رضي الله عنه من يهب له أمتعة الناس، وكل أموالهم بغير طيبة نفس، وتعلموا أنه حرام، وكانوا قبله يرون أن جميع ما يأخذونه من بلاد الغربية حلال ويقولون هذه بلاد سيدي أحمد، ونحن من فقرائه، وكان يطلعون بالدف، والمزمار، فأبطل ذلك وجعل عوضه مجلس الذكر، فيفتح الذكر من نواحي قحافة، ويجمع معه خلائق كثيرا يذكرون إلى أن يدخلوا مقام سيدي أحمد، ويحصل للناس بسط عظيم برؤيته، وخشوع، وبكاء ورقة، ومناقبه كثيرة مشهورة بين الناس، وأذن بتلقين الذكر لجماعة قبل، وفاته رضي الله عنه، وأنشد: أهيم بليلي ما حييت، وإن أمت ... أو كل بليلي من يهيم بها بعدي
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)بطيق السلطنة، وجميع العساكر من هذا الشعير، وكان لا يقدر أحد يتجاهى عليه وكان يأخذ الناس غصبا من جميع البلاد حتى يموتوا من العطش، فتعرض له سيدي الشيخ محمد الشناوي شفقة على الفقراء، والمساكين فكان يجمع تلامذته، وأصحابه، ويقعد يملخ في الشعير، ويقول اعتق الفقراء لئلا يموتوا، فتحمل منه ابن يوسف في الباطن، وظن أنه يبطل عادته من البلاد، فأتى إليه بطعام فيه سم فقدمه للشيخ، وجماعته فلما جلسوا يأكلون صار دودا ببركة الشيخ، فتغيظ منه الشيخ، وقال: لا بد أن أبطل هذا الشعير ببركة الله تعالى لئلا تهلك الخلق، فكان محبو الشيخ يتفقدونه بالماء والطعام، وهو يقطع في الشعير فكان حمادة الذي بمحلة ديبة لم يقطع الطعام عن الشيخ، وهو ملازم للإرسال له في كل يوم فدعا له الشيخ بالبركة في المال، والولد فهو إلى الآن في بركة دعاء الشيخ هو وأولاده، وعزم الشيخ على السفر لبلد السلطان ابن عثمان بسبب ذلك، فرآه السلطان سليمان في داره ليلا وهو راكب حمارته السوداء، وقال له أبطل الشعير الذي ببلاد مصر في درك ابن يوسف، فقال: للوزراء ذلك عند الصباح. فكاتبوا نائب مصر قاسم كزك، فأرسل لهم إن الخبر صحيح والذي رآه السلطان هو الشيخ محمد الشناوي، فأرسل السلطان بإبطال الشعير، فهو إلى الآن بطال ببركة الشيخ رحمه الله، وكانت بهائمه، وحبوبه على اسم المحاويج لا يختص منها بشيء، وكان لا يقبل هدايا العمال ولا المباشرين، ولا أرباب الدولة، وأهدى له نائب مصر قاسم كزك أصوافا، وشاشات، وبعض مال فرده عليه، وقال: للقاصد الفقراء غير محتاجين إلى هذا وعزة ربي عندي جلة البهائم خير من هديتك، وقال: للقاصد لا تعد تأتينا بشيء، وكان رضي الله عنه لم يزد في مقاعده جبائر القطن ملفوفة من كثرة الركوب في حوائج الناس، وما رأيت في الفقراء أوسع خلقا منه، وكان يقول: الطريق كلها أخلاق، وكان إذا جلس إليه أبعد الناس عنه لا يقوم من مجلسه حتى يعتقد أنه أعز أصحابه أو أقاربه من حسن إقباله عليه، وطلع مرة لابنة الخليفة قصرها، فلقنها الذكر، ولقن جواربها ووقعت عصائبهن من كثرة الاضطراب في الذكر. فلما نزل قال: الحمد لله الذي ما كان هناك أحد من المنكرين على هذه الطائفة، وكان كثر تربيته بالنظر ينظر إلى قاطع الطريق، وهو مار عليه فيتبعه في الحال لا يستطيع رد نفسه عن الشيخ، ورأيت منهم جماعة صاروا من أعيان جماعته، وكان رضي الله عنه إذا افتتح المجلس بعد العشاء لا يختمه في الغالب إلا الفجر، فإذا صلى الفجر افتتح إلى ضحوة النهار، وأخبرني الشيخ محمد السنجيدي قال: كنا إذا زرنا الشيخ محمدا في ابتداء أمره في ناحية الحصة لا نرجع إلا ضعافا من كثرة السهر لأننا كنا نمكث عنده اليومين، والثلاثة، والأربعة لا يمكننا النوم بحضرته لا ليلا، ولا نهارا فإن قراءة القرآن عنده دائما، فإذ فرغ من القرآن افتتح الذكر فإذا فرغ من الذكر افتتح القرآن، وهذا كان دأبه إلى أن مات رحمه الله. وكان عنده جماعة سيدي أحمد البدوي رضي الله عنه بمكان، وسمعته مرة يحدثه إلى القبر، وسيدي أحمد يجيبه، وهو الذي أبطل البدع التي كانت الناس تطلع بها في مولد سيدي أحمد البدوي رضي الله عنه من يهب له أمتعة الناس، وكل أموالهم بغير طيبة نفس، وتعلموا أنه حرام، وكانوا قبله يرون أن جميع ما يأخذونه من بلاد الغربية حلال ويقولون هذه بلاد سيدي أحمد، ونحن من فقرائه، وكان يطلعون بالدف، والمزمار، فأبطل ذلك وجعل عوضه مجلس الذكر، فيفتح الذكر من نواحي قحافة، ويجمع معه خلائق كثيرا يذكرون إلى أن يدخلوا مقام سيدي أحمد، ويحصل للناس بسط عظيم برؤيته، وخشوع، وبكاء ورقة، ومناقبه كثيرة مشهورة بين الناس، وأذن بتلقين الذكر لجماعة قبل، وفاته رضي الله عنه، وأنشد: أهيم بليلي ما حييت، وإن أمت ... أو كل بليلي من يهيم بها بعدي
Bölüm V02/P115–V02/P116Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P115–V02/P116)
Orijinal Metin (AR)فمن الجماعة الشيخ شهاب الدين السبكي رضي الله عنه، ومنهم الشيخ عبد الرحيم المناوي، ومنهم الشيخ أبو العباس الحريثي رضي الله عنه ثم الفقير رحمه الله، وقال: وقد صار معكم الإذن إذا فتح الله عليكم، وأما الآن فتلقوا كلمة لا إله إلا الله تشبيها وتبركا بطريق القوم، وكان ذلك في ربيع الأول سنة اثنتين، وثلاثين وتسعمائة، ودفن بزاويته بمحلة روح، وقبره بها ظاهر يزار معمور بالفقراء، والمجاورين بواسطة ولده الشيخ عبد القدوس، فسح الله في مدته للمسلمين، ولما ودعته بزاوية سيدي محمد بن أبي الحمائل رضي الله عنه قال: ليس هذا آخر الاجتماع لا بد من اجتماعنا مرة أخرى، ولما حضرته الوفاة ما علمت بذلك إلا من وارد ورد علي قال: اذهب إلى محلة روح، فلم أستطع أرد نفسي عن ذلك الخاطر حتى سافرت إليه تصديقا لقوله لا بد من الاجتماع مرة أخرى، فدخلت عليه فوجدته محتضرا ففتح عينيه، وقال: أسأل الله أن لا يخليك من نظره، ولا من رعايته طرفة عين، وأن يسترك بين يديه ثم توفي تلك الليلة، ودفن في غفلة من الناس، واقتتل الناس على النعش، وذهلت عقولهم من عظم المصيبة بهم فإنه كان معدا لتفريج كربهم ساعيا في إرشادهم لخير دنياهم، وخير أخراهم، رضي الله عنه ورحمه. ومنهم الشيخ عبد الحليم بن مصلح المنزلاوي رضي الله عنه كان من الأخلاق النبوية على جانب عظيم، وكان كثير التواضع، والازدراء لنفسه، وجاءه مرة شخص يطلب الطريق فقال: يا أخي النجاسة لا تطهر غيرها، وجاءه رضي الله عنه شخص مرة بجبة صوف، وقال: يا سيدي: اقبل مني هذه الجبة لأني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها الليلة، وقبلني على صدري، وأنا لابسها فأبى الشيخ، وقال شيء مسه النبي صلى الله عليه وسلم لا أقدر على لبسه خوف أن يقع مني معصية، وأنا لابسها، ولكن نتبرك بها فمسح بها على وجهه وردها على صاحبها، وكان رضي الله عنه يربي من كان عنده دعوى بالمسارقة فيقرأ عليه شيئا من أحوال القوم ثم يصير يورد عليه الأسئلة، ويعطف عليه بالجواب بحيث يظن أن ذلك الفقير هو الشيخ، والشيخ هو المريد، وجاءه شخص من اليمن فقال أنا مأذون لي في تربية الفقراء من شيخي، فقال: الشيخ عبد الحليم الحمد لله الناس يسافرون في طلب الشيخ ونحن الشيخ جاء عندنا فتلقن على اليماني، ولم يكن بذاك، وكان الشيخ يعلمه في صورة المتعلم إلى أن كمله وزاد حاله ثم كساه عند الفسر، وزوده، وصار يقبل رجل اليماني، ويقول: صرنا محسوبين عليكم، ولقيه رجل من أرباب الأحوال، وكان مشهورا بالكرامات، فقال: يا عبد الحليم أنت مسكين ما كنت أظن مع هذه الشهرة أنك عاجز هكذا ثم قبض هو دراهم من الهواء، وأعطى الشيخ عبد الحليم فأثر ذلك في سيدي الشيخ عبد الحليم ثم قال له: يا عبد الحليم اشتغل بالله تعالى حتى تصير الدنيا في طوعك هكذا، فانقطع الشيخ عبد الحليم في الخلوة تسعة شهور يقرأ في الليل ختما، وفي النهار ختما ثم خرج ينفق من الغيب إلى أن مات، وأقمت عنده في زاويته نحو سبعة، وخمسين يوما رأيت الفقراء احتاجوا إلى شيء إلا ويخرج لهم من كيس صغير كعقدة الإبهام جميع ما يطلبونه ورأيته بعيني قبض منه ثمن خشب من دمياط نحو خمسين دينارا، وكان رضي الله عنه لا يسأله فقير شيئا إلا أعطاه حتى يخرج بعمامته وجبته فيرجع بالفوطة في وسطه، وعمر رضي الله عنه عدة جوامع في البحر الصغير، وله جامع بالمنزلة فيه فقراء، ومجاورون، وفيه سماط على الدوام، ومارستان للضعفاء من الفقراء، والغرباء والمستضعفين، وكراماته كثيرة مشهورة في بلاده رضي الله عنه. مات رحمه الله سنة نيف، وثلاثين وتسعمائة، وكان رضي الله عنه لا يخصص نفسه بشيء من الهدايا الواصلة إليه بل أسوته بأسوة الفقراء في ذلك، واجتمع عنده في زاويته نحو المائة نفس، وهو يقوم بأكلهم، وكسوتهم من غير وقف إنما هم على ما يفتح الله عز وجل، ولما وقف الناس عليه الأوقاف أخبرني أن الحال ضاق على الفقراء، وقال: تعرف سببه؟ قلت: لا فقال: لركون الفقراء إلى المعلوم من طريق معينة، وكانوا قبل ذلك متوجهين بقلوبهم إلى الله تعالى، فكان يرزقهم من حيث لا يحتسبون، ومن مناقبه أني نصب عليه شخص مرة وأخذ منه أربعمائة دينار يبني بها بئر ساقية، ويجعل عليه سبيلا في طريق غزة، وقال: إن الناس محتاجون إلى ذلك فأخذ الفلوس تزوج بها، وفتح له دكانا بها فلما استبطأه الشيخ أرسل خلفه جماعة فأخرج لهم إبريق ماء حلو، وقال: لهم هذا من ماء البئر والناس يدعون للشيخ كثيرا فلما ورد على الشيخ جماعة مسافرون سألهم عن البئر فقالوا ليس هناك شيء، فأرسل يطلبه، فجاء فقال له: الشيخ ما فعلت بالفلوس، فقال: للشيخ الماء الذي أرسلته لك في الإبريق، وقلت إنه من البئر فإن هذا الكلام لا حقيقة له، وإني تزوجت بالفلوس، فأراد الفقراء حبسه، فمنعهم الشيخ، وقال: الدنيا كلها لا تساوي إرعاب مسلم، وخلي سبيله، وكان رضي عنه شديد المحبة لي حتى قال لي: مرة لا أحب أحدا في مصر مثلك أبدا، رضي الله عنه، وأرضاه، ورحمنا به آمين.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فمن الجماعة الشيخ شهاب الدين السبكي رضي الله عنه، ومنهم الشيخ عبد الرحيم المناوي، ومنهم الشيخ أبو العباس الحريثي رضي الله عنه ثم الفقير رحمه الله، وقال: وقد صار معكم الإذن إذا فتح الله عليكم، وأما الآن فتلقوا كلمة لا إله إلا الله تشبيها وتبركا بطريق القوم، وكان ذلك في ربيع الأول سنة اثنتين، وثلاثين وتسعمائة، ودفن بزاويته بمحلة روح، وقبره بها ظاهر يزار معمور بالفقراء، والمجاورين بواسطة ولده الشيخ عبد القدوس، فسح الله في مدته للمسلمين، ولما ودعته بزاوية سيدي محمد بن أبي الحمائل رضي الله عنه قال: ليس هذا آخر الاجتماع لا بد من اجتماعنا مرة أخرى، ولما حضرته الوفاة ما علمت بذلك إلا من وارد ورد علي قال: اذهب إلى محلة روح، فلم أستطع أرد نفسي عن ذلك الخاطر حتى سافرت إليه تصديقا لقوله لا بد من الاجتماع مرة أخرى، فدخلت عليه فوجدته محتضرا ففتح عينيه، وقال: أسأل الله أن لا يخليك من نظره، ولا من رعايته طرفة عين، وأن يسترك بين يديه ثم توفي تلك الليلة، ودفن في غفلة من الناس، واقتتل الناس على النعش، وذهلت عقولهم من عظم المصيبة بهم فإنه كان معدا لتفريج كربهم ساعيا في إرشادهم لخير دنياهم، وخير أخراهم، رضي الله عنه ورحمه. ومنهم الشيخ عبد الحليم بن مصلح المنزلاوي رضي الله عنه كان من الأخلاق النبوية على جانب عظيم، وكان كثير التواضع، والازدراء لنفسه، وجاءه مرة شخص يطلب الطريق فقال: يا أخي النجاسة لا تطهر غيرها، وجاءه رضي الله عنه شخص مرة بجبة صوف، وقال: يا سيدي: اقبل مني هذه الجبة لأني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها الليلة، وقبلني على صدري، وأنا لابسها فأبى الشيخ، وقال شيء مسه النبي صلى الله عليه وسلم لا أقدر على لبسه خوف أن يقع مني معصية، وأنا لابسها، ولكن نتبرك بها فمسح بها على وجهه وردها على صاحبها، وكان رضي الله عنه يربي من كان عنده دعوى بالمسارقة فيقرأ عليه شيئا من أحوال القوم ثم يصير يورد عليه الأسئلة، ويعطف عليه بالجواب بحيث يظن أن ذلك الفقير هو الشيخ، والشيخ هو المريد، وجاءه شخص من اليمن فقال أنا مأذون لي في تربية الفقراء من شيخي، فقال: الشيخ عبد الحليم الحمد لله الناس يسافرون في طلب الشيخ ونحن الشيخ جاء عندنا فتلقن على اليماني، ولم يكن بذاك، وكان الشيخ يعلمه في صورة المتعلم إلى أن كمله وزاد حاله ثم كساه عند الفسر، وزوده، وصار يقبل رجل اليماني، ويقول: صرنا محسوبين عليكم، ولقيه رجل من أرباب الأحوال، وكان مشهورا بالكرامات، فقال: يا عبد الحليم أنت مسكين ما كنت أظن مع هذه الشهرة أنك عاجز هكذا ثم قبض هو دراهم من الهواء، وأعطى الشيخ عبد الحليم فأثر ذلك في سيدي الشيخ عبد الحليم ثم قال له: يا عبد الحليم اشتغل بالله تعالى حتى تصير الدنيا في طوعك هكذا، فانقطع الشيخ عبد الحليم في الخلوة تسعة شهور يقرأ في الليل ختما، وفي النهار ختما ثم خرج ينفق من الغيب إلى أن مات، وأقمت عنده في زاويته نحو سبعة، وخمسين يوما رأيت الفقراء احتاجوا إلى شيء إلا ويخرج لهم من كيس صغير كعقدة الإبهام جميع ما يطلبونه ورأيته بعيني قبض منه ثمن خشب من دمياط نحو خمسين دينارا، وكان رضي الله عنه لا يسأله فقير شيئا إلا أعطاه حتى يخرج بعمامته وجبته فيرجع بالفوطة في وسطه، وعمر رضي الله عنه عدة جوامع في البحر الصغير، وله جامع بالمنزلة فيه فقراء، ومجاورون، وفيه سماط على الدوام، ومارستان للضعفاء من الفقراء، والغرباء والمستضعفين، وكراماته كثيرة مشهورة في بلاده رضي الله عنه. مات رحمه الله سنة نيف، وثلاثين وتسعمائة، وكان رضي الله عنه لا يخصص نفسه بشيء من الهدايا الواصلة إليه بل أسوته بأسوة الفقراء في ذلك، واجتمع عنده في زاويته نحو المائة نفس، وهو يقوم بأكلهم، وكسوتهم من غير وقف إنما هم على ما يفتح الله عز وجل، ولما وقف الناس عليه الأوقاف أخبرني أن الحال ضاق على الفقراء، وقال: تعرف سببه؟ قلت: لا فقال: لركون الفقراء إلى المعلوم من طريق معينة، وكانوا قبل ذلك متوجهين بقلوبهم إلى الله تعالى، فكان يرزقهم من حيث لا يحتسبون، ومن مناقبه أني نصب عليه شخص مرة وأخذ منه أربعمائة دينار يبني بها بئر ساقية، ويجعل عليه سبيلا في طريق غزة، وقال: إن الناس محتاجون إلى ذلك فأخذ الفلوس تزوج بها، وفتح له دكانا بها فلما استبطأه الشيخ أرسل خلفه جماعة فأخرج لهم إبريق ماء حلو، وقال: لهم هذا من ماء البئر والناس يدعون للشيخ كثيرا فلما ورد على الشيخ جماعة مسافرون سألهم عن البئر فقالوا ليس هناك شيء، فأرسل يطلبه، فجاء فقال له: الشيخ ما فعلت بالفلوس، فقال: للشيخ الماء الذي أرسلته لك في الإبريق، وقلت إنه من البئر فإن هذا الكلام لا حقيقة له، وإني تزوجت بالفلوس، فأراد الفقراء حبسه، فمنعهم الشيخ، وقال: الدنيا كلها لا تساوي إرعاب مسلم، وخلي سبيله، وكان رضي عنه شديد المحبة لي حتى قال لي: مرة لا أحب أحدا في مصر مثلك أبدا، رضي الله عنه، وأرضاه، ورحمنا به آمين.
Bölüm V02/P116–V02/P117Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P116–V02/P117)
Orijinal Metin (AR)ومنهم الشيخ علي أبو خودة رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه من أرباب الأحوال، ومن الملامتية، وكان رضي الله عنه يتعاطى أسباب الإنكار عليه قصدا، فإذا أنكر عليه أحد عطبه، ورأيته خارج باب الشعرية، وهو يقول: الخادمة أيش قلت: من يخلي هذا الرجل هراره في رجليه يعني الشيخ عبد القادر الدشطوطي، فلما مر عليه كركبت بطن الشيخ عبد القادر، وساح هرره على المسطبة التي كان قاعدا عليها، فقال الله يلقيك فعرف أنه أبو خودة رضي الله عنه، وكان الشيخ عبد القادر قد كف بصره، وكانت خودة سيدي على من الحديد، وكان زنتها قنطارا، وثلثا لم يزل حاملها ليلا، ونهارا، وكان شيخا أسمر قصيرا، وكان معه عصا لها شعبتان كل من زاحمه ضربه بها وكان رضي الله عنه يهوى العبيد السود، والحبش لم يزل عنده نحو العشر يلبسون الخود لكل واحد منهم حمار يركبه فكانوا هم جماعته كل موضع ركب يركبون معه، وما رآه أحد يصلي مع الناس إلا وحده. وكان رضى الله عنه إذا رأى امرأة أو أمرد راوده عن نفسه، وحسن على مقعدته سواء كان ابن أمير أو ابن وزير، ولو كان بحضرة والده أو غيره، ولا يلتفت إلى الناس، ولا عليه من أحد وكان إذا حضر السماع يحمل المنشد، ويجري به كالحصان، وأخبرني الشيخ يوسف الحريثي رضي الله عنه قال: كنت يوما في دمياط، فأراد السفر في مركب قد انوسقت، ولم يبق فيها مكان لأحد فقالوا للريس إن أخذتت هذا غرقت المركب لأنه يفعل في العبيد الفاحشة، فأخرجه الريس من المركب فلما أخرجوه من المركب قال: يا مركب تسمري، فلم يقدر أحد يسيرها بريح، ولا بغيره، وطلع جميع من فيها، ولم تسر، وأخبرني أيضا أنه نزل معه في مركب، فمرس عليها الريح فضربها بعكازه فلم تتزحزج فنزل هو وعبيده يمشون على الماء إلى أن وصلوا إلى شربين، والناس ينظرون ذلك. وكان رضي الله عنه يخرج خلفه على قرقماش أمير كبير كان أيام الغوري، فيضربه بحضرة جنده فإذا آلمه الضرب يهرب منه فيتبعه، فإذا قفل عليه الباب خلعه فلا يستطيع أحد أن يرده حتى يرجع هو بنفسه، واجتمعت به مرات عديدة، وقال لي: مرة أحذر أن تنيكك أمك، فقلت: لعبد من عبيده ما معنى كلام الشيخ قال: يحذرك أن يدخل حب الدنيا في قلبك لأن الدنيا هي أمك. مات سنة نيف، وعشرين وتسمعمائة، ودفن بزاويته بالحسينية بالقرب من جامع الأمير شرف الدين الكردي رضي الله عنه، ورحمنا به والمسلمين. ومنهم الشيخ محمد الشربيني رحمه الله تعالى
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومنهم الشيخ علي أبو خودة رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه من أرباب الأحوال، ومن الملامتية، وكان رضي الله عنه يتعاطى أسباب الإنكار عليه قصدا، فإذا أنكر عليه أحد عطبه، ورأيته خارج باب الشعرية، وهو يقول: الخادمة أيش قلت: من يخلي هذا الرجل هراره في رجليه يعني الشيخ عبد القادر الدشطوطي، فلما مر عليه كركبت بطن الشيخ عبد القادر، وساح هرره على المسطبة التي كان قاعدا عليها، فقال الله يلقيك فعرف أنه أبو خودة رضي الله عنه، وكان الشيخ عبد القادر قد كف بصره، وكانت خودة سيدي على من الحديد، وكان زنتها قنطارا، وثلثا لم يزل حاملها ليلا، ونهارا، وكان شيخا أسمر قصيرا، وكان معه عصا لها شعبتان كل من زاحمه ضربه بها وكان رضي الله عنه يهوى العبيد السود، والحبش لم يزل عنده نحو العشر يلبسون الخود لكل واحد منهم حمار يركبه فكانوا هم جماعته كل موضع ركب يركبون معه، وما رآه أحد يصلي مع الناس إلا وحده. وكان رضى الله عنه إذا رأى امرأة أو أمرد راوده عن نفسه، وحسن على مقعدته سواء كان ابن أمير أو ابن وزير، ولو كان بحضرة والده أو غيره، ولا يلتفت إلى الناس، ولا عليه من أحد وكان إذا حضر السماع يحمل المنشد، ويجري به كالحصان، وأخبرني الشيخ يوسف الحريثي رضي الله عنه قال: كنت يوما في دمياط، فأراد السفر في مركب قد انوسقت، ولم يبق فيها مكان لأحد فقالوا للريس إن أخذتت هذا غرقت المركب لأنه يفعل في العبيد الفاحشة، فأخرجه الريس من المركب فلما أخرجوه من المركب قال: يا مركب تسمري، فلم يقدر أحد يسيرها بريح، ولا بغيره، وطلع جميع من فيها، ولم تسر، وأخبرني أيضا أنه نزل معه في مركب، فمرس عليها الريح فضربها بعكازه فلم تتزحزج فنزل هو وعبيده يمشون على الماء إلى أن وصلوا إلى شربين، والناس ينظرون ذلك. وكان رضي الله عنه يخرج خلفه على قرقماش أمير كبير كان أيام الغوري، فيضربه بحضرة جنده فإذا آلمه الضرب يهرب منه فيتبعه، فإذا قفل عليه الباب خلعه فلا يستطيع أحد أن يرده حتى يرجع هو بنفسه، واجتمعت به مرات عديدة، وقال لي: مرة أحذر أن تنيكك أمك، فقلت: لعبد من عبيده ما معنى كلام الشيخ قال: يحذرك أن يدخل حب الدنيا في قلبك لأن الدنيا هي أمك. مات سنة نيف، وعشرين وتسمعمائة، ودفن بزاويته بالحسينية بالقرب من جامع الأمير شرف الدين الكردي رضي الله عنه، ورحمنا به والمسلمين. ومنهم الشيخ محمد الشربيني رحمه الله تعالى