Qur'an&Sunnahالقرآن

Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri)

عبد الوهاب بن أحمد بن علي الحنفي، نسبه إلى محمد ابن الحنفية، الشعراني، أبو محمد (المتوفى: 973هـ) · AR

Bölüm V02/P140–V02/P141Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P140–V02/P141)
Orijinal Metin (AR)

الخشوع والشهود في حال ذكره ثم إذا فرغ يذهب ذلك مع الذكر، وحكم ذلك كالرطب المعمول يتغير بسرعة. وسأله سيدي أفضل الدين رحمه الله تعالى عن القساوة التي يجدها في قلبه فقال رضي الله عنه اشكر الله تعالى حيث ستر عنك حالك لتكون عبدا له صرفا لا عبد خشوعك، وحضورك فقال: وأنا إن شاء الله تعالى عبد له صرفا مع ذلك، ومع غيره فقال صحيح لكن الامتحان آفاته كثيرة، والمحبوب عند الله من ادخر له ما وعده به على أعماله إلى الدار الآخرة، وخرج من الدنيا برأس ماله كاملا من غير خسارة، ثم قال رضي الله عنه إياك، وكل شيء ألفته نفسك فإن السم فيه، ولا بد لنفوذ السم من معين، ولا معين له إلا النفس. وانظر إلى قوله تعالى لآدم، وحواء: " ولا تقربا هذه الشجرة " " البقرة: 35 " مع علمه بها حال علمه بالأسماء فلما أراد الله تعالى نفوذ قدرله ألف بينه، وبين من كان سببا في أكله، وليست إلا نفسه التي حواء مظهرها فما نزل به البلاء إلا منه، وبه، وكان رضي الله عنه يقول إذا نظرت الوجود فرد شيء فلا تعبر عن شيء لأن التعبير يفصل. وشكا إليه أخي أفضل الدين رحمه الله تعالى مرة ما يقع له من كثرة النوم فقال رضي الله عنه لا تلتفت إلى شيء دون الله تعالى فإن من وقف مع الأسباب أشرك مع الحق وفي لمحة تقع الصلحة فقال: له أيضا يقع لي كثيرة السهر والقلق في بعض الأوقات فقال له: إن كان في فكر في المصالح فمدد، وخير كبير، وإن كان السهر مع الغفلة فبلاء نزل يوزعه الله على المؤمنين حتى يرتفع. وكان رضي الله عنه يقول: القمر آية شهود لدلالته على ظهور الأحدية، وسريانها، والشمس آية علم لدلالتها على ظهور الوحدانية، وإحاطتها بتكثرها، وكان رضي الله عنه يقول: إياكم، والطواف بالليل فقال: أخي أفضل الدين رحمه الله تعالى: إن كثيرا من الناس يطوفون ليلا فقال هم معذورون ولكن " هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون " " الزمر: 9 " فقال: لا، وكان رضي الله عنه يقول: إذا كنت مؤمنا وسمعت أنه تعالى يمدح المؤمنين فلا تبادر إلى كونك مؤمنا، وتأمل قبل ذلك هل أنت على ما وصف الله به المؤمنين من الصفات التي مدحهم عليها أم لا ثم، إن كنت على ما وصف فهل تموت على ذلك أم لا فإن علمت أنك تموت على ذلك فقد أمنت مكر الله " فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون " " الأعراف: 99 " وإن علمت أنك تموت على غير ذلك فقد أيست من رحمة الله و " لا ييئس من روح الله إلا القوم الكافرون " " يوسف: 78 " فكن بين الخوف، والرجاء فإنه الصراط المستقيم، وسمعته مرة يقول: كل وصف ونعت محمود فباطنه ذم وتخويف، وكل وصف، ونعت مذموم فباطنه مدح، ورجاء لمن استبصر هكذا حكمة الله في كلامه فافهم، وكان رضي الله عنه يقول: في قوله صلى الله عليه وسلم: " يحشر المرء على دين خليله " النفس أقرب خليل إليك فانظر كيف تكون فإن من هنا جاء البلاء، والخوف فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وكان رضي الله عنه يقول لا تأكل قط طعام أحد إلا إن كنت وليه في التربية أو من أهل آية " ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم " فإن كل لقمة نزلت في جوفك نقصت من عبوديتك بقدرها: واسترقتك لصحب تلك اللقمة، وكان رضي الله عنه يقول: الأفعال المحمودة إذا رجع نفعها إلى صاحبها فاض منه على الكون لكن أكثر النفع نفع للعامل والأفعال المذمومة إذ وقعت رجع جزاؤها عاما، ولو أنه رجع خاصا لأهلك العاصي لوقته، وساعته فلذلك، وزعه الله تعالى على المؤمنين، وفتح للعاصي باب التوبة ببقاء روحه، ثم قال: وقد يثقل الله تعالى البلاء على العاصي حتى يرجع عما هو عليه أو لتذهب به يد الشقاء حيث أراد الله عز وجل وسأله أخي أفضل الدين رحمه الله تعالى عن نور البرزخ لم كان كثيفا، ولم يكن شفافا كهذه الأنوار فقال: إنما كان كثيفا لأنه نور أعمال الجوارح في الدنيا، والجوارح، والدنيا كثيفان، وأيضا فإن الأنوار تصير في محل الظلمة كثيفة لأن البرزخ، واحد بسيط، وليس فيه كثرة مباينة ليتميز بالنور الشفاف وكان رضي الله عنه يقول من قرب من أخلاق رسوله كان له الإطلاق، والسراح في البرزخ تبعا لرسوله صلى الله عليه وسلم، فيجتمع كلما شاء بمن شاء من أصدقائه، وغيرهم، وأما من بعد من أخلاق رسوله صلى الله عليه وسلم، بالأفعال الرديئة فإن شاء الله تعالى أطلقه، وإن شاء قيده فلا يصح له الاجتماع بمن يريد، وكان رضي الله عنه يقول الأفعال، والأحوال المحمودة هي المدبرة للفلك ثم إن الأمداد تنزل على الخلق بحسب رتبتهم، وكثرة نصحهم فمن كانت أعماله متقنة كاملة كان دوران الفلك في حقه أسرع ثم تضاعف له الحسنات بحسب كثرة النفع، ومن كان تاركا للأسباب دار الفلك بنصيب غيره ولم يحصل له شيء من الأمداد لأنه لم يعمل، ومن لا عمل له

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الخشوع والشهود في حال ذكره ثم إذا فرغ يذهب ذلك مع الذكر، وحكم ذلك كالرطب المعمول يتغير بسرعة. وسأله سيدي أفضل الدين رحمه الله تعالى عن القساوة التي يجدها في قلبه فقال رضي الله عنه اشكر الله تعالى حيث ستر عنك حالك لتكون عبدا له صرفا لا عبد خشوعك، وحضورك فقال: وأنا إن شاء الله تعالى عبد له صرفا مع ذلك، ومع غيره فقال صحيح لكن الامتحان آفاته كثيرة، والمحبوب عند الله من ادخر له ما وعده به على أعماله إلى الدار الآخرة، وخرج من الدنيا برأس ماله كاملا من غير خسارة، ثم قال رضي الله عنه إياك، وكل شيء ألفته نفسك فإن السم فيه، ولا بد لنفوذ السم من معين، ولا معين له إلا النفس. وانظر إلى قوله تعالى لآدم، وحواء: " ولا تقربا هذه الشجرة " " البقرة: 35 " مع علمه بها حال علمه بالأسماء فلما أراد الله تعالى نفوذ قدرله ألف بينه، وبين من كان سببا في أكله، وليست إلا نفسه التي حواء مظهرها فما نزل به البلاء إلا منه، وبه، وكان رضي الله عنه يقول إذا نظرت الوجود فرد شيء فلا تعبر عن شيء لأن التعبير يفصل. وشكا إليه أخي أفضل الدين رحمه الله تعالى مرة ما يقع له من كثرة النوم فقال رضي الله عنه لا تلتفت إلى شيء دون الله تعالى فإن من وقف مع الأسباب أشرك مع الحق وفي لمحة تقع الصلحة فقال: له أيضا يقع لي كثيرة السهر والقلق في بعض الأوقات فقال له: إن كان في فكر في المصالح فمدد، وخير كبير، وإن كان السهر مع الغفلة فبلاء نزل يوزعه الله على المؤمنين حتى يرتفع. وكان رضي الله عنه يقول: القمر آية شهود لدلالته على ظهور الأحدية، وسريانها، والشمس آية علم لدلالتها على ظهور الوحدانية، وإحاطتها بتكثرها، وكان رضي الله عنه يقول: إياكم، والطواف بالليل فقال: أخي أفضل الدين رحمه الله تعالى: إن كثيرا من الناس يطوفون ليلا فقال هم معذورون ولكن " هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون " " الزمر: 9 " فقال: لا، وكان رضي الله عنه يقول: إذا كنت مؤمنا وسمعت أنه تعالى يمدح المؤمنين فلا تبادر إلى كونك مؤمنا، وتأمل قبل ذلك هل أنت على ما وصف الله به المؤمنين من الصفات التي مدحهم عليها أم لا ثم، إن كنت على ما وصف فهل تموت على ذلك أم لا فإن علمت أنك تموت على ذلك فقد أمنت مكر الله " فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون " " الأعراف: 99 " وإن علمت أنك تموت على غير ذلك فقد أيست من رحمة الله و " لا ييئس من روح الله إلا القوم الكافرون " " يوسف: 78 " فكن بين الخوف، والرجاء فإنه الصراط المستقيم، وسمعته مرة يقول: كل وصف ونعت محمود فباطنه ذم وتخويف، وكل وصف، ونعت مذموم فباطنه مدح، ورجاء لمن استبصر هكذا حكمة الله في كلامه فافهم، وكان رضي الله عنه يقول: في قوله صلى الله عليه وسلم: " يحشر المرء على دين خليله " النفس أقرب خليل إليك فانظر كيف تكون فإن من هنا جاء البلاء، والخوف فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وكان رضي الله عنه يقول لا تأكل قط طعام أحد إلا إن كنت وليه في التربية أو من أهل آية " ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم " فإن كل لقمة نزلت في جوفك نقصت من عبوديتك بقدرها: واسترقتك لصحب تلك اللقمة، وكان رضي الله عنه يقول: الأفعال المحمودة إذا رجع نفعها إلى صاحبها فاض منه على الكون لكن أكثر النفع نفع للعامل والأفعال المذمومة إذ وقعت رجع جزاؤها عاما، ولو أنه رجع خاصا لأهلك العاصي لوقته، وساعته فلذلك، وزعه الله تعالى على المؤمنين، وفتح للعاصي باب التوبة ببقاء روحه، ثم قال: وقد يثقل الله تعالى البلاء على العاصي حتى يرجع عما هو عليه أو لتذهب به يد الشقاء حيث أراد الله عز وجل وسأله أخي أفضل الدين رحمه الله تعالى عن نور البرزخ لم كان كثيفا، ولم يكن شفافا كهذه الأنوار فقال: إنما كان كثيفا لأنه نور أعمال الجوارح في الدنيا، والجوارح، والدنيا كثيفان، وأيضا فإن الأنوار تصير في محل الظلمة كثيفة لأن البرزخ، واحد بسيط، وليس فيه كثرة مباينة ليتميز بالنور الشفاف وكان رضي الله عنه يقول من قرب من أخلاق رسوله كان له الإطلاق، والسراح في البرزخ تبعا لرسوله صلى الله عليه وسلم، فيجتمع كلما شاء بمن شاء من أصدقائه، وغيرهم، وأما من بعد من أخلاق رسوله صلى الله عليه وسلم، بالأفعال الرديئة فإن شاء الله تعالى أطلقه، وإن شاء قيده فلا يصح له الاجتماع بمن يريد، وكان رضي الله عنه يقول الأفعال، والأحوال المحمودة هي المدبرة للفلك ثم إن الأمداد تنزل على الخلق بحسب رتبتهم، وكثرة نصحهم فمن كانت أعماله متقنة كاملة كان دوران الفلك في حقه أسرع ثم تضاعف له الحسنات بحسب كثرة النفع، ومن كان تاركا للأسباب دار الفلك بنصيب غيره ولم يحصل له شيء من الأمداد لأنه لم يعمل، ومن لا عمل له

Bölüm V02/P141Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P141)
Orijinal Metin (AR)

لا أجرة له ثم قال رضي الله عنه لكن لا يخفي أن الحق تعالى لا نسبة بيننا، وبينه في العطاء عنده لبراءته عن أن ينفصل عنه شيء لنا أو يتصل به شيء منا، وإنما الأمر راجع منا لنا بحسب أعمالنا، وهو الغني الحميد، ومن هنا كان عتب الخضر على موسى حين أقام الجدار من غير أجر لعلمه بهذا الأمر فأراد الخضر عليه السلام أن يفتح لموسى باب الاكتساب ليجمع له بين مرتبتي الكسب، والوهب فلهذا قال تعالى: " بلى عبدنا خضر أعلم منك " وسمعته رضي الله عنه يقول الفائدة في مصاحبة الكمل مجهولة لأن رتبة الكامل التي أقامه الحق فيها هي للحق لا للعبد، والعبد لا تعرض عنده على سيده في شيء فهو لا يشفع، ولا يدفع، ولا ينفع، ولا يعطي ولا يمنع إلا بإذن من الله تعالى مخصوص، وأني له بذلك، والرسالة قد انقطعت فإن أمر الكامل بالتنزل للتلامذة نفع، وشفع، وأعطى، ومنع وإلا فهو مع الله تعالى دائما على قدم الخوف لنظره إلى عالمي المحو والإثبات، وخاتمة العبد المدعو مجهولة على العارف. وإيضاح ما ذكرناه أن المصاحبة تقتضي الميل إلى الصاحب، والميل إما لإثبات أو نفي، وكلاهما ممتنع في حق العارف الكامل، وكان رضي الله عنه يقول لا يلزم من تربية العارف لتلميذه أن يرثه ذلك التلميذ لأن التربية حقيقة لله يورثها من يشاء من عباده، وكان يقول الألوهية مطلقة قابلة للجمع بين الضدين من غير ضد فإنها قبلت التسمى بالرحمن كما قبلت التسمى بالمنتقم وليست الألوهية أولى باسم المنتقم مثلا من غيره كما أن أمره تعالى ليس أولى من نهيه في النفوذ " إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ". وكذلك حكم العكس فهو يقول يا عبدي أفعل فإنك عبد مأمور مأجور، ولا تشهد الفعل لك فإن الفعل لي، وأنت محدث متردد بين العدم، والوجود، وأنا الفعال لما أريد بفعلك لي وفعلك لك لأني غني عنك، وعن فعلى فيك ولك وبك فإن شهدت الفعل لك فأنت مشرك، وإن تفعل فأنت كافر فاحذرني، وافعل كل ما أمرتك به ولا تنسب لنفسك قولا، ولا فعلا، وأنا الخلاق العليم، وسئل رضي الله عنه عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، بالألفاظ المطلقة، والألفاظ المقيدة أيهما أولى في حقه صلى الله عليه وسلم، وهل الإطلاق الذي يعتمده المصلي في صلاته النبي صلى الله عليه وسلم، مطلق عند الله أم لا، وهل التقييد الذي يتبرأ منه المصلي هو مقيد عند الله أم مطلق فقال: رضي الله عنه للسائل لا تستعمل نفسك في شيء من حيث نظرك في إطلاقه أو تقييده فإن الإطلاق غايته التقييد كما أن التقييد غايته الإطلاق مع علمنا بأن الأحوال الموصوفة بالإطلاق أو التقييد غير مفتقرة إلى وصفنا لها مطلقا لاستغنائها بصفاتها الذاتية التي جعلها الحق حدا لها تتميز به عن غيرها، ونحن لا اطلاع لنا على حقائق الذوات لنعرف ما تستحقه من الصفات المقتضية لذلك أو لغيره، وكيف يمكن لأحد إيجاد العدم، وقيامه بالوجود، وذلك خصيص بالجناب الإلهي أم كيف يحكم على الصفات التي هي أعراض ببقائها زمانين في عرض آخر فكيف بقيامها في جوهر واحد فإذا قال: المصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، اللهم صل على سيدنا محمد عدد ما كان، وعدد ما يكون، وعدد ما هو كائن في علم الله فقد استغرق هذا اللفظ العدد، والمعدود حسا ومعنى، واستغرق أيضا الزمن المطلق بأقسامه، واستغرق جميع المتخيلات المضافات إلى القدرة، والعلم وإذا كان المصلي لا يساوي رتبة هذا العموم، والشمول لضيقه، وحصره، وتقييده فكيف يظهر عنه إطلاق والأعمال كلها لا تكون إلا على صورة عاملها.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لا أجرة له ثم قال رضي الله عنه لكن لا يخفي أن الحق تعالى لا نسبة بيننا، وبينه في العطاء عنده لبراءته عن أن ينفصل عنه شيء لنا أو يتصل به شيء منا، وإنما الأمر راجع منا لنا بحسب أعمالنا، وهو الغني الحميد، ومن هنا كان عتب الخضر على موسى حين أقام الجدار من غير أجر لعلمه بهذا الأمر فأراد الخضر عليه السلام أن يفتح لموسى باب الاكتساب ليجمع له بين مرتبتي الكسب، والوهب فلهذا قال تعالى: " بلى عبدنا خضر أعلم منك " وسمعته رضي الله عنه يقول الفائدة في مصاحبة الكمل مجهولة لأن رتبة الكامل التي أقامه الحق فيها هي للحق لا للعبد، والعبد لا تعرض عنده على سيده في شيء فهو لا يشفع، ولا يدفع، ولا ينفع، ولا يعطي ولا يمنع إلا بإذن من الله تعالى مخصوص، وأني له بذلك، والرسالة قد انقطعت فإن أمر الكامل بالتنزل للتلامذة نفع، وشفع، وأعطى، ومنع وإلا فهو مع الله تعالى دائما على قدم الخوف لنظره إلى عالمي المحو والإثبات، وخاتمة العبد المدعو مجهولة على العارف. وإيضاح ما ذكرناه أن المصاحبة تقتضي الميل إلى الصاحب، والميل إما لإثبات أو نفي، وكلاهما ممتنع في حق العارف الكامل، وكان رضي الله عنه يقول لا يلزم من تربية العارف لتلميذه أن يرثه ذلك التلميذ لأن التربية حقيقة لله يورثها من يشاء من عباده، وكان يقول الألوهية مطلقة قابلة للجمع بين الضدين من غير ضد فإنها قبلت التسمى بالرحمن كما قبلت التسمى بالمنتقم وليست الألوهية أولى باسم المنتقم مثلا من غيره كما أن أمره تعالى ليس أولى من نهيه في النفوذ " إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ". وكذلك حكم العكس فهو يقول يا عبدي أفعل فإنك عبد مأمور مأجور، ولا تشهد الفعل لك فإن الفعل لي، وأنت محدث متردد بين العدم، والوجود، وأنا الفعال لما أريد بفعلك لي وفعلك لك لأني غني عنك، وعن فعلى فيك ولك وبك فإن شهدت الفعل لك فأنت مشرك، وإن تفعل فأنت كافر فاحذرني، وافعل كل ما أمرتك به ولا تنسب لنفسك قولا، ولا فعلا، وأنا الخلاق العليم، وسئل رضي الله عنه عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، بالألفاظ المطلقة، والألفاظ المقيدة أيهما أولى في حقه صلى الله عليه وسلم، وهل الإطلاق الذي يعتمده المصلي في صلاته النبي صلى الله عليه وسلم، مطلق عند الله أم لا، وهل التقييد الذي يتبرأ منه المصلي هو مقيد عند الله أم مطلق فقال: رضي الله عنه للسائل لا تستعمل نفسك في شيء من حيث نظرك في إطلاقه أو تقييده فإن الإطلاق غايته التقييد كما أن التقييد غايته الإطلاق مع علمنا بأن الأحوال الموصوفة بالإطلاق أو التقييد غير مفتقرة إلى وصفنا لها مطلقا لاستغنائها بصفاتها الذاتية التي جعلها الحق حدا لها تتميز به عن غيرها، ونحن لا اطلاع لنا على حقائق الذوات لنعرف ما تستحقه من الصفات المقتضية لذلك أو لغيره، وكيف يمكن لأحد إيجاد العدم، وقيامه بالوجود، وذلك خصيص بالجناب الإلهي أم كيف يحكم على الصفات التي هي أعراض ببقائها زمانين في عرض آخر فكيف بقيامها في جوهر واحد فإذا قال: المصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، اللهم صل على سيدنا محمد عدد ما كان، وعدد ما يكون، وعدد ما هو كائن في علم الله فقد استغرق هذا اللفظ العدد، والمعدود حسا ومعنى، واستغرق أيضا الزمن المطلق بأقسامه، واستغرق جميع المتخيلات المضافات إلى القدرة، والعلم وإذا كان المصلي لا يساوي رتبة هذا العموم، والشمول لضيقه، وحصره، وتقييده فكيف يظهر عنه إطلاق والأعمال كلها لا تكون إلا على صورة عاملها.

Bölüm V02/P141–V02/P142Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P141–V02/P142)
Orijinal Metin (AR)

كما أشار إليه حديث " الولد سر أبيه " فمن علم ما ذكرناه، وتحققه علم أنه لا يظهر له عمل، ولا صدقة، ولا صلاة، ولا قراءة، ولا وصف من الأوصاف إلا بحسب استعداده في ذلك الوقت، وبحسب رتبتة في التوحيد إطلاقا، وتقييدا سواء كان ذلك اللفظ مطلقا أو مقيدا فلا تتعب نفسك يا أخي في شيء وصل عليه كما أمرك الله تعالى أن تصلي عليه لتكون عبدا محضا أمرك ربك بشيء امتثلت أمره، وليكن هذا شأنك في جميع عبادتك البدنية، والقلبية، وكان رضي الله عنه يقول التفكر، والتدبر من صفات العقل الذي جعله الله تعالى آلة يقطع الإنسان بحدها كل شيء والقلب، وعاء الكل، وإصلاح الأطعمة أصل ذلك، وغيره فإن الإناء إذا كان شفافا كزجاج، وبلور وياقوت ظهر ما فيه على صورة الإناء، ولونه من استدارة، وتربيع، وغير ذلك، وإذا كان الإناء غير شفاف كالخشب، والحديد، والفخار، وغيرها لم يظهر لما فيه صورة، ولا لون، ولا يعرف له حقيقة ثم إن هذه الآلة إذا طبع فيها الخير أو الشر مكث، ودام ما لم تتغير النشأة من أصلها، وطبعها وهذا غير ممكن لأن الحقائق لا تبدل، ولأن القدرة إنما تتعلق بتغير الصور قبل كمال تكوينها قال وهذا سر من لم يشهده لم يعرفه فعلم أن القلب إذا كان متحققا بصفة ما فما فيه كذلك لأن القلب دائما له الحكم على الجسد، والروح، وصفاتهما كما أنه كذلك محكوم عليه بإصلاح الأطعمة. ومن هنا قال صلى الله عليه وسلم: " إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب " فتأمل كيف أتي بلفظ كل التي تقتضي العموم، والشمول تعرف ما ذكرناه. ومن كلام سيدي أحمد بن الرفاعي رضي الله عنه إذا صلح القلب كان بيت الله، ومهبط الوحي، والأنوار، وإذا فسد كان بيت الشيطان والهوى، والظلمة انتهى فالبيت لا يقبل إلا مشاكله فافهم، وكما أن الأحرف، وعاء للمعاني فكذلك القلب، وعاء للحق، والشرع، والنور كما أن الحرف إذا تغير بعض صورته أو نقطه فسد المعنى كذلك القلب إذا لغير بعض صورته، وصفته فسد ما فيه، وسأله أخي أفضل الدين رحمه الله تعالى، وأنا حاضر عن لذة العلوم عند إيجادها في القلب قبل أن توجد في النفس هل هي مغيبة للإنسان عن حسه كما هو الأمر في النفس فقال رضي الله عنه إذا كان القلب يسع علم الحق كما ورد فكيف لا يسع علم غيره فقال له أخي أفضل الدين رحمه الله تعالى عالم الغيب أوسع من عالم الشهادة فقال: هو أوسع عينا وأما الشهادة فهي أوسع حكما، والحكم لا يفترق العين كما لا يفترق لا إله إلا الله من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: له أخي المذكور فما الحكم في الإفاضة على النفس قال الشيخ رضي الله عنه هو بحكم استعدادها وقربها من عالمها الأول أو بحكم تقييدها، وعدم استعدادها، وبعدها عن عالمها فقال له أخي المذكور لا بد من الفرق قال الشيخ رضي الله عنه فرق بلا فرق كخطاب قلبك لنفسك، وأنت أنت، وهما عين أينيتك فافهم، وسئل رضي الله عنه عن العلوم المتولدة عن الفكر هل هي مستقيمة نفسها أم لا؟ لا فقال رضي الله عنه الحكم في ذلك للوقت فهو علم الوقت يذهب بذهابه، والذهاب عدم، والعدم لا حكم له، ولا عليه فقال له أخي أفضل الدين رضي الله عنه، وكان حاضرا هذا إذا كان الفكر بتفكره هو أما إذا كان الفكر عن وقع القلب في الوقت فذلك إلهام فعال بشرطه انتهى، ومعنى قوله بشرطه أن يخرج صاحب الإلهام عن مواطن التلبيس، والله أعلم، وسئل رضي الله عنه عن بقاء العلوم في لوح النفس، وعن إدراكها مع كثرة، واردات العلوم الفياضة على القلب فقال رضي الله عنه بقاء العلوم محفوظ في الصورة التي ظهرت عنها أعمالا كانت أو أقوالا أو أنفاسا، والإدراك لها يكون بالصفاء الذي هو نور القلب المطلق، وسأله أخي أفضل الدين رحمه الله تعالى، وأنا حاضر عن قولهم العلم قد يكون حجابا، والجهل قد يكون علما فقال رضي الله عنه أما كون العلم حجابا فلأن العلم صفة، وركونك إليه صفة والصفة مع أختها لا توجب نتيجة كحكم الأنثى إذا اجتمعت مع الأنثى، وأما كون الجهل علما فهو كونك جاهلا بحقيقة نفسك متحيرا في حقيقتها فسمى جهلك بذلك علما، ومن هنا قال الأشياخ سبحان من جعل عين المعرفة به عين الجهل به، وذلك لعدم الإحاطة، ولا يخرج العبد عن الجهل بالله إلا إن أحاط به. وسئل وأنا حاضر عن التفكر في القرآن هل هو كالتفكر في غيره فقال رضي الله عنه الأمر راجع إلى قوة الآلة في القطع، وصلابة المقطوع، ولينه.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كما أشار إليه حديث " الولد سر أبيه " فمن علم ما ذكرناه، وتحققه علم أنه لا يظهر له عمل، ولا صدقة، ولا صلاة، ولا قراءة، ولا وصف من الأوصاف إلا بحسب استعداده في ذلك الوقت، وبحسب رتبتة في التوحيد إطلاقا، وتقييدا سواء كان ذلك اللفظ مطلقا أو مقيدا فلا تتعب نفسك يا أخي في شيء وصل عليه كما أمرك الله تعالى أن تصلي عليه لتكون عبدا محضا أمرك ربك بشيء امتثلت أمره، وليكن هذا شأنك في جميع عبادتك البدنية، والقلبية، وكان رضي الله عنه يقول التفكر، والتدبر من صفات العقل الذي جعله الله تعالى آلة يقطع الإنسان بحدها كل شيء والقلب، وعاء الكل، وإصلاح الأطعمة أصل ذلك، وغيره فإن الإناء إذا كان شفافا كزجاج، وبلور وياقوت ظهر ما فيه على صورة الإناء، ولونه من استدارة، وتربيع، وغير ذلك، وإذا كان الإناء غير شفاف كالخشب، والحديد، والفخار، وغيرها لم يظهر لما فيه صورة، ولا لون، ولا يعرف له حقيقة ثم إن هذه الآلة إذا طبع فيها الخير أو الشر مكث، ودام ما لم تتغير النشأة من أصلها، وطبعها وهذا غير ممكن لأن الحقائق لا تبدل، ولأن القدرة إنما تتعلق بتغير الصور قبل كمال تكوينها قال وهذا سر من لم يشهده لم يعرفه فعلم أن القلب إذا كان متحققا بصفة ما فما فيه كذلك لأن القلب دائما له الحكم على الجسد، والروح، وصفاتهما كما أنه كذلك محكوم عليه بإصلاح الأطعمة. ومن هنا قال صلى الله عليه وسلم: " إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب " فتأمل كيف أتي بلفظ كل التي تقتضي العموم، والشمول تعرف ما ذكرناه. ومن كلام سيدي أحمد بن الرفاعي رضي الله عنه إذا صلح القلب كان بيت الله، ومهبط الوحي، والأنوار، وإذا فسد كان بيت الشيطان والهوى، والظلمة انتهى فالبيت لا يقبل إلا مشاكله فافهم، وكما أن الأحرف، وعاء للمعاني فكذلك القلب، وعاء للحق، والشرع، والنور كما أن الحرف إذا تغير بعض صورته أو نقطه فسد المعنى كذلك القلب إذا لغير بعض صورته، وصفته فسد ما فيه، وسأله أخي أفضل الدين رحمه الله تعالى، وأنا حاضر عن لذة العلوم عند إيجادها في القلب قبل أن توجد في النفس هل هي مغيبة للإنسان عن حسه كما هو الأمر في النفس فقال رضي الله عنه إذا كان القلب يسع علم الحق كما ورد فكيف لا يسع علم غيره فقال له أخي أفضل الدين رحمه الله تعالى عالم الغيب أوسع من عالم الشهادة فقال: هو أوسع عينا وأما الشهادة فهي أوسع حكما، والحكم لا يفترق العين كما لا يفترق لا إله إلا الله من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: له أخي المذكور فما الحكم في الإفاضة على النفس قال الشيخ رضي الله عنه هو بحكم استعدادها وقربها من عالمها الأول أو بحكم تقييدها، وعدم استعدادها، وبعدها عن عالمها فقال له أخي المذكور لا بد من الفرق قال الشيخ رضي الله عنه فرق بلا فرق كخطاب قلبك لنفسك، وأنت أنت، وهما عين أينيتك فافهم، وسئل رضي الله عنه عن العلوم المتولدة عن الفكر هل هي مستقيمة نفسها أم لا؟ لا فقال رضي الله عنه الحكم في ذلك للوقت فهو علم الوقت يذهب بذهابه، والذهاب عدم، والعدم لا حكم له، ولا عليه فقال له أخي أفضل الدين رضي الله عنه، وكان حاضرا هذا إذا كان الفكر بتفكره هو أما إذا كان الفكر عن وقع القلب في الوقت فذلك إلهام فعال بشرطه انتهى، ومعنى قوله بشرطه أن يخرج صاحب الإلهام عن مواطن التلبيس، والله أعلم، وسئل رضي الله عنه عن بقاء العلوم في لوح النفس، وعن إدراكها مع كثرة، واردات العلوم الفياضة على القلب فقال رضي الله عنه بقاء العلوم محفوظ في الصورة التي ظهرت عنها أعمالا كانت أو أقوالا أو أنفاسا، والإدراك لها يكون بالصفاء الذي هو نور القلب المطلق، وسأله أخي أفضل الدين رحمه الله تعالى، وأنا حاضر عن قولهم العلم قد يكون حجابا، والجهل قد يكون علما فقال رضي الله عنه أما كون العلم حجابا فلأن العلم صفة، وركونك إليه صفة والصفة مع أختها لا توجب نتيجة كحكم الأنثى إذا اجتمعت مع الأنثى، وأما كون الجهل علما فهو كونك جاهلا بحقيقة نفسك متحيرا في حقيقتها فسمى جهلك بذلك علما، ومن هنا قال الأشياخ سبحان من جعل عين المعرفة به عين الجهل به، وذلك لعدم الإحاطة، ولا يخرج العبد عن الجهل بالله إلا إن أحاط به. وسئل وأنا حاضر عن التفكر في القرآن هل هو كالتفكر في غيره فقال رضي الله عنه الأمر راجع إلى قوة الآلة في القطع، وصلابة المقطوع، ولينه.

Bölüm V02/P142–V02/P143Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P142–V02/P143)
Orijinal Metin (AR)

وسئل رضي الله عنه عن قوله تعالى: " أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا ولكن " " القصص: 57 " هل هذا الرزق لكل من دخل مكة أو هو خاص بقوم دون آخرين فقال رضي الله عنه الرزق عام لكل من دخل مكة من المسلمين بحسب استعداده لكن لا يصح تنزل هذا الإمداد على قلب إلا بعد تجرده عن حسناته، وسيئاته. كما أشار إليه خبر " من حج، ولم يرفث، ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم، ولدته أمه " فيولد الداخل هناك، ولادة ثانية، ومن تأمل بعين البصيرة هناك، وجد حسناته ذنوبا بالنسبة لذلك المحل الأكمل فقال له أخي أفضل الدين رضي الله عنه، وكان حاضرا التجرد عن السيئات قد عرفنا أن محله جبل عرفة فأين يكون التجرد عن الحسنات فقال رضي الله عنه هو بحسب المراتب، ولا أظنه إلا في باب المعلاة فقال: له أخي أفضل الدين الذكور رحمه الله إن غالب الحجاج لا يتجردون مما ذكر فقال رضي الله عنه يتجردون، ولكن لا يشعرون كما يشعر به العارفون فقال له أخي المذكور فمتى يكون اللباس فقال: رضي الله عنه عند زيارة قبره صلى الله عليه وسلم، وذلك ليظهر الحق تعالى كرمه، وآثاره نعمته على أمته بحضرته حتى تقر بذلك عينه صلى الله عليه وسلم، فقال له أخي المذكور كثيرا ما يرجع بعض الحجاج عريانا بلا كسوة فقال رضي الله عنه هذا لا يقع إلا لأصحاب الدعاوي الذين يظنون بأنفسهم الكمال، وأنهم أتوا بالمناسك على وجه الكمال دون غيرهم فنسأل الله العافية، ومثل هذا هو المراد بقولهم إذا حج جارك حول باب دارك للمقت الذي حصل له هناك ثم قد يتفضل الحق تعالى عليه، ويرسل له الخلعة إلى بلاده بواسطة انكسار قلبه أو بواسطة دعاء والديه، وإخوانه، ونحو ذلك. وسئل رضي الله عنه عن قطب الغوث هل له فعل خرق العوائد من طي الأرض، ونحوها فقال رضي الله عنه قد تحكم عليه المرتبة بفعل ذلك وإذا حكمت المرتبة على كامل بشيء فلا تؤثر في كماله رضي الله عنه سواء كان قطبا أو غيره، وكان رضي الله عنه يقول المراقبة الصحيحة لله تعالى تنشأ من إصلاح الجسد بواسطة القلب، وإصلاح القلب يكون بإصلاح الطعمة وإصلاح الطعمة يكون بالكسب في الكون مع التوكل على الله عز وجل، والتوكل حقيقة هو المراقبة، وذلك يكون من الله تعالى ابتداء، ومن العبد في النهاية اكتسابا فلذلك قال صلى الله عليه وسلم: " أفلا أكون عبدا شكورا " ولم يقل شاكرا إذ هو بتحققه بالعلم يكون شاكرا، ولا يكون شكورا إلا بتخلقه بالعمل وفرق كبير بينهما، وكان رضي الله عنه يقول التجريد عن رؤية الأسباب خاص بعالم الخيال، ولذلك كان العلم والتجريد عن الاكتساب خاصا بعالم الشهادة لأنه أفاد العمل، وحقيقة الجمل ظهور صورة العلم لا غيره فقال له أخي أفضل الدين رضي الله عنه فإذا كان الأمر كذلك فما الفرق بينهما قال تعلمه كما علمت بالله كل شيء، وأنا، وأنت غير محتاجين إلى البيان، والقلوب لا تمسك مثل ذلك لأنه غير مألوف في الحديث " إن من البيان لسحرا، والله يحب من عباده الستيرين " فاحتفظ يحفظك الله وسمعته مرة يقول كما حكمت الذات على نفسها بالوجود المطلق فيجب على غيرها أن يحكم على نفسه بالعدم المطلق قال ومن هنا تعلم الفرق بين الألوهية، والربوبية وبين العبد، وعجزه، وبين الرب، وقدرته، وتعلم أيضا الفرق بين الروح، والجسد، والفرق بين توحيد الأكابر من الرجال، وتوحيد غيرهم، وهو من أوضح الفروق وأجلاها. وسأله أخي أفضل الدين رحمه الله، وأنا حاضر فقال رأيت كأني ميت، وأنا أغسل جسدي حتى فرغت ثم حملت نصفي الأسفل، وأنت يا سيدي حملت نصفي الأعلى ثم سألت نفسي عوضا عن الملكين فقال الشيخ رضي الله عنه أنت مقصر لم لا تحمل نفسك كلها فتكون كاملا تقاتل عن نفسك بالمدافعة، وشيخك يساعدك إن شاء الله تعالى، وتأمل في حديث " أعني على نفسك بكثرة السجود ".

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وسئل رضي الله عنه عن قوله تعالى: " أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا ولكن " " القصص: 57 " هل هذا الرزق لكل من دخل مكة أو هو خاص بقوم دون آخرين فقال رضي الله عنه الرزق عام لكل من دخل مكة من المسلمين بحسب استعداده لكن لا يصح تنزل هذا الإمداد على قلب إلا بعد تجرده عن حسناته، وسيئاته. كما أشار إليه خبر " من حج، ولم يرفث، ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم، ولدته أمه " فيولد الداخل هناك، ولادة ثانية، ومن تأمل بعين البصيرة هناك، وجد حسناته ذنوبا بالنسبة لذلك المحل الأكمل فقال له أخي أفضل الدين رضي الله عنه، وكان حاضرا التجرد عن السيئات قد عرفنا أن محله جبل عرفة فأين يكون التجرد عن الحسنات فقال رضي الله عنه هو بحسب المراتب، ولا أظنه إلا في باب المعلاة فقال: له أخي أفضل الدين الذكور رحمه الله إن غالب الحجاج لا يتجردون مما ذكر فقال رضي الله عنه يتجردون، ولكن لا يشعرون كما يشعر به العارفون فقال له أخي المذكور فمتى يكون اللباس فقال: رضي الله عنه عند زيارة قبره صلى الله عليه وسلم، وذلك ليظهر الحق تعالى كرمه، وآثاره نعمته على أمته بحضرته حتى تقر بذلك عينه صلى الله عليه وسلم، فقال له أخي المذكور كثيرا ما يرجع بعض الحجاج عريانا بلا كسوة فقال رضي الله عنه هذا لا يقع إلا لأصحاب الدعاوي الذين يظنون بأنفسهم الكمال، وأنهم أتوا بالمناسك على وجه الكمال دون غيرهم فنسأل الله العافية، ومثل هذا هو المراد بقولهم إذا حج جارك حول باب دارك للمقت الذي حصل له هناك ثم قد يتفضل الحق تعالى عليه، ويرسل له الخلعة إلى بلاده بواسطة انكسار قلبه أو بواسطة دعاء والديه، وإخوانه، ونحو ذلك. وسئل رضي الله عنه عن قطب الغوث هل له فعل خرق العوائد من طي الأرض، ونحوها فقال رضي الله عنه قد تحكم عليه المرتبة بفعل ذلك وإذا حكمت المرتبة على كامل بشيء فلا تؤثر في كماله رضي الله عنه سواء كان قطبا أو غيره، وكان رضي الله عنه يقول المراقبة الصحيحة لله تعالى تنشأ من إصلاح الجسد بواسطة القلب، وإصلاح القلب يكون بإصلاح الطعمة وإصلاح الطعمة يكون بالكسب في الكون مع التوكل على الله عز وجل، والتوكل حقيقة هو المراقبة، وذلك يكون من الله تعالى ابتداء، ومن العبد في النهاية اكتسابا فلذلك قال صلى الله عليه وسلم: " أفلا أكون عبدا شكورا " ولم يقل شاكرا إذ هو بتحققه بالعلم يكون شاكرا، ولا يكون شكورا إلا بتخلقه بالعمل وفرق كبير بينهما، وكان رضي الله عنه يقول التجريد عن رؤية الأسباب خاص بعالم الخيال، ولذلك كان العلم والتجريد عن الاكتساب خاصا بعالم الشهادة لأنه أفاد العمل، وحقيقة الجمل ظهور صورة العلم لا غيره فقال له أخي أفضل الدين رضي الله عنه فإذا كان الأمر كذلك فما الفرق بينهما قال تعلمه كما علمت بالله كل شيء، وأنا، وأنت غير محتاجين إلى البيان، والقلوب لا تمسك مثل ذلك لأنه غير مألوف في الحديث " إن من البيان لسحرا، والله يحب من عباده الستيرين " فاحتفظ يحفظك الله وسمعته مرة يقول كما حكمت الذات على نفسها بالوجود المطلق فيجب على غيرها أن يحكم على نفسه بالعدم المطلق قال ومن هنا تعلم الفرق بين الألوهية، والربوبية وبين العبد، وعجزه، وبين الرب، وقدرته، وتعلم أيضا الفرق بين الروح، والجسد، والفرق بين توحيد الأكابر من الرجال، وتوحيد غيرهم، وهو من أوضح الفروق وأجلاها. وسأله أخي أفضل الدين رحمه الله، وأنا حاضر فقال رأيت كأني ميت، وأنا أغسل جسدي حتى فرغت ثم حملت نصفي الأسفل، وأنت يا سيدي حملت نصفي الأعلى ثم سألت نفسي عوضا عن الملكين فقال الشيخ رضي الله عنه أنت مقصر لم لا تحمل نفسك كلها فتكون كاملا تقاتل عن نفسك بالمدافعة، وشيخك يساعدك إن شاء الله تعالى، وتأمل في حديث " أعني على نفسك بكثرة السجود ".

Bölüm V02/P143–V02/P144Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P143–V02/P144)
Orijinal Metin (AR)

وأما سؤالك نفسك عوضا عن الملكين فهو صحيح فإن السؤال حقيقة إنما ثمرته، وفائدته للملكين لا لك لأنك لم تزدد بسؤالهما علما عما كنت عليه، وكان رضي الله عنه يقول لا يخرج أحد من الدنيا حتى يكشف له عن حقيقة ما هو عليه، ويتساوى مع أهل الكشف إنما هو تقديم، وتأخير ثم قال رضي الله عنه، وأما نحن فلا كشف لنا محسوس، ولا حس معقول، ولا عقل، ولا نقل، ولا وصف إلا العقل الملازم لنا في رتبة الإيمان العاري عن الدليل بالمدلول. وسأله أخي أفضل الدين رحمه الله تعالى، وأنا حاضر فقال؛ له إذا كان العبد على يقين من الأمان من سوء الخاتمة هل عليه ضرر فقال رضي الله عنه الخوف من لازم كل مقرب لأن غاية يقينه لا يتعدى نفسه، ولا يمكنه العلم بتعيين الحق تعالى فيما يحكم فيه فإذا ما علم إلا حال نفسه في ذلك الوقت فقط دون ما قبله، وما بعده وعلم الوقت ضرورة يذهب بذهابه، ولا تقييد على الحق تعالى فيما يفعل بل، ولو كلمك تعالى، وأقسم بنفسه على ذاته أنك سعيد فلا تأمنه فإنه واسع عليم " كل يوم هو في شأن " " الرحمن: 29 " ولولا الأدب لقلنا كل نفس له شئون إن كنت قلته فقد علمته وهو على كل شيء رقيب. وسأله أخي أفضل الدين رحمه الله مرة عن التوحيد فقال: الشيخ رضي الله عنه هو عدم فقال له أخي المذكور بل هو وجود فقال وجود فقال له فإذا العدم وجود، والوجود عدم فقال رضي الله عنه نعم فقال له أخي المذكور فانعدم العدم لأنه عدم، والعدم لا كلام فيه، ولم يبق إلا الوجود كما كان، وهو الآن على ما عليه كان فقال: رضي الله عنه نعم " إنا لله وإنا إليه راجعون " " البقرة: 156 " فهو تعالى الموحد نفسه بنفسه لنفسه حقيقة، والخلق لهم الإيمان، والتصديق لا غير. وسأله أيضا، وأنا حاضر عن الاسم، والرسم هل هما حرفان أو حرف، ومعنى؟ فقال رضي الله عنه المعنى لا يقوم إلا بالحرف، والحرف قائم بنفسه فهو غني عن المعنى كما أشار إليه قوله تعالى: " يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله، والله هو الغني الحميد " فاسم الله الأول هو المعنى، واسم الثاني هو الحرف لأنه قال فيه " وهو الغني الحميد " ثم قال رضي الله عنه، ولا أعلم الآن أحدا في مصر يعلم هذا العلم غير قائله فالحمد لله على كل حال، وسمعته رضي الله عنه يقول إذا صادمكم أحد من أرباب الأحوال من أصحاب النوبة فلا تستعينوا عليه إلا بالله تعالى أو برسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنهم يرجعون عنكم إجلالا لله تعالى، ولرسوله صلى الله عليه وسلم، والزموا الأدب معهم ظاهرا، وباطنا، ولا تخرجوا قط من سور بلدكم إلى حاجة حتى تستأذنوهم بقلوبكم فإنهم يحبون من يراعي الأدب معهم، وربما صدموا من خرج غافلا عن مراعاتهم فيحصل له الخراب في باطنه حتى يكاد أن يهلك لا يهتدي أحد من الأطباء إلى دوائه كما جربنا لك. وسمعته رضي الله عنه يقول لأخي أفضل الدين رحمه الله تعالى إياك أن ترق لمن أفقره الله تعالى من الدنيا بعد غناه فتعطيه أكثر من قوت يومه فإن الله تعالى ما أفقره إلا لحكمة بالغة، وربما عاقبك الحق تعالى بنظير ذلك كما نقلت بنفسك ما أراد الله تعالى لذلك العبد فتقلق فإنه لا يثبت مع الحق إذا نقله مما يحبه، ويرضاه إلى ما يحبه تعالى، ويرضاه إلا الكاملون المكملون ثم إنه تعالى إذا عفا عنك، ولم يعاقبك بنظير ما فعل بذلك العبد فلا تعلم أنه استدراج أم لا فإن كان استدراجا هلكت مع الهالكين، والغالب أنه استدراج لأنه تعالى حذرك من ذلك، وما حذرك إلا من موجود تقع فيه " وما يعقلها إلا العاقلون " " العنكبوت: 43 ".

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما سؤالك نفسك عوضا عن الملكين فهو صحيح فإن السؤال حقيقة إنما ثمرته، وفائدته للملكين لا لك لأنك لم تزدد بسؤالهما علما عما كنت عليه، وكان رضي الله عنه يقول لا يخرج أحد من الدنيا حتى يكشف له عن حقيقة ما هو عليه، ويتساوى مع أهل الكشف إنما هو تقديم، وتأخير ثم قال رضي الله عنه، وأما نحن فلا كشف لنا محسوس، ولا حس معقول، ولا عقل، ولا نقل، ولا وصف إلا العقل الملازم لنا في رتبة الإيمان العاري عن الدليل بالمدلول. وسأله أخي أفضل الدين رحمه الله تعالى، وأنا حاضر فقال؛ له إذا كان العبد على يقين من الأمان من سوء الخاتمة هل عليه ضرر فقال رضي الله عنه الخوف من لازم كل مقرب لأن غاية يقينه لا يتعدى نفسه، ولا يمكنه العلم بتعيين الحق تعالى فيما يحكم فيه فإذا ما علم إلا حال نفسه في ذلك الوقت فقط دون ما قبله، وما بعده وعلم الوقت ضرورة يذهب بذهابه، ولا تقييد على الحق تعالى فيما يفعل بل، ولو كلمك تعالى، وأقسم بنفسه على ذاته أنك سعيد فلا تأمنه فإنه واسع عليم " كل يوم هو في شأن " " الرحمن: 29 " ولولا الأدب لقلنا كل نفس له شئون إن كنت قلته فقد علمته وهو على كل شيء رقيب. وسأله أخي أفضل الدين رحمه الله مرة عن التوحيد فقال: الشيخ رضي الله عنه هو عدم فقال له أخي المذكور بل هو وجود فقال وجود فقال له فإذا العدم وجود، والوجود عدم فقال رضي الله عنه نعم فقال له أخي المذكور فانعدم العدم لأنه عدم، والعدم لا كلام فيه، ولم يبق إلا الوجود كما كان، وهو الآن على ما عليه كان فقال: رضي الله عنه نعم " إنا لله وإنا إليه راجعون " " البقرة: 156 " فهو تعالى الموحد نفسه بنفسه لنفسه حقيقة، والخلق لهم الإيمان، والتصديق لا غير. وسأله أيضا، وأنا حاضر عن الاسم، والرسم هل هما حرفان أو حرف، ومعنى؟ فقال رضي الله عنه المعنى لا يقوم إلا بالحرف، والحرف قائم بنفسه فهو غني عن المعنى كما أشار إليه قوله تعالى: " يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله، والله هو الغني الحميد " فاسم الله الأول هو المعنى، واسم الثاني هو الحرف لأنه قال فيه " وهو الغني الحميد " ثم قال رضي الله عنه، ولا أعلم الآن أحدا في مصر يعلم هذا العلم غير قائله فالحمد لله على كل حال، وسمعته رضي الله عنه يقول إذا صادمكم أحد من أرباب الأحوال من أصحاب النوبة فلا تستعينوا عليه إلا بالله تعالى أو برسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنهم يرجعون عنكم إجلالا لله تعالى، ولرسوله صلى الله عليه وسلم، والزموا الأدب معهم ظاهرا، وباطنا، ولا تخرجوا قط من سور بلدكم إلى حاجة حتى تستأذنوهم بقلوبكم فإنهم يحبون من يراعي الأدب معهم، وربما صدموا من خرج غافلا عن مراعاتهم فيحصل له الخراب في باطنه حتى يكاد أن يهلك لا يهتدي أحد من الأطباء إلى دوائه كما جربنا لك. وسمعته رضي الله عنه يقول لأخي أفضل الدين رحمه الله تعالى إياك أن ترق لمن أفقره الله تعالى من الدنيا بعد غناه فتعطيه أكثر من قوت يومه فإن الله تعالى ما أفقره إلا لحكمة بالغة، وربما عاقبك الحق تعالى بنظير ذلك كما نقلت بنفسك ما أراد الله تعالى لذلك العبد فتقلق فإنه لا يثبت مع الحق إذا نقله مما يحبه، ويرضاه إلى ما يحبه تعالى، ويرضاه إلا الكاملون المكملون ثم إنه تعالى إذا عفا عنك، ولم يعاقبك بنظير ما فعل بذلك العبد فلا تعلم أنه استدراج أم لا فإن كان استدراجا هلكت مع الهالكين، والغالب أنه استدراج لأنه تعالى حذرك من ذلك، وما حذرك إلا من موجود تقع فيه " وما يعقلها إلا العاقلون " " العنكبوت: 43 ".

Bölüm V02/P144–V02/P145Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P144–V02/P145)
Orijinal Metin (AR)

وسأله أخي أفضل الدين رحمه الله تعالى مرة عن المسببات هل لها أسباب مخصوصة لا تقبل غيرها أم لا فقال له ما مذهبك أنت فقال مذهبي أن الأسباب كالمرائي المجلوة القابلة لظهور الصور، والمرآة الواحدة تعطي الصور حقها من الظهور، وتقبل كل ما ظهر فيها من لطيف، وكثيف والأعيان التي هي المسببات مرآة واحدة غير منقسمة، ولا متناهية، ولا متكثرة في الحقيقة وإنما هي انطباع أسماء المتجلي فيها، وصفاته فالتنوع من المتجلي لا من غيره قال تعالى: " وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه " فقال الشيخ رضي الله عنه، وهو مذهبي. وسأله أخي أفضل الدين رحمه الله تعالى يوما وأنا حاضر على باب حانوته عن تفسير " إذا الشمس كورت " فقال رضي الله عنه اللسان في هذا الوقت عاجز عن البيان باللسان المألوف فقال له أخي المذكور قل ما تيسر فقال رحمه الله أكتب في ورقة " إذا الشمس كورت " بطنت، وباسمه الباطن ظهرت، ولم تظهر، ولم تبطن " إنك لعلى خلق عظيم " وانقست بعد ما توحدت ثم تعددت، وانعدمت بظهور المعدود " والقمر إذا تلاها " ثم تنزلت بما عنه انفصلت لما به اتصلت، واتخذت " والنجم إذا هوى " ثم تنوعت بالأسماء، واتحدت بالمسمى، وظهرت من أعلى عليين إلى أسفل سافلين، ثم رجعت إلى نحو ما تنزلت " ولولا دفع الله الناس بغضهم ببعض لفسدت الأرض " " البقرة: 251 " وبالجبال سكن ميدها، وميدها هو فسادها ثم اتصفت وبعدت بما وصفت عما به اتصفت، وما اتصفت إلا لما خلقت، وانحرفت فحشرت، وبأعمالها انحشرت، ولوحوشها اتحدت " كل ميسر لما خلق له " " قل كل يعمل على شاكلته " " الإسراء: 84 " ثم انعدم التقييد بوجود الإطلاق، وانخرق الحجاب، وتعطلت الأسباب فطلبت القلوب ظهور المحبوب ليكون معها كما كان يوم يأتيهم الله في ظلل من الغمام " وإذا النفوس زوجت " " التكوير: 7 " وبزوجها تعلقت ولجها تشوقت، وبحقيقتها اتصلت، وبمظاهرها تعددت، وبها تنعمت " والتفت الساق بالساق إلى ربك يؤمئذ المساق " " القيامة: 29 و 30 " " وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت " والروح لم تقتل لأنها حية، وإن قتلت فبه قتلت، وإن سئلت فيه سئلت فقاتلها هو محييها بقتلها ومماتها، والموت عدم العلم والعلم عند الله تعالى لأنه هو العالم بالقاتل، وما يستحقه فجزاؤه عليه، ورجوعه إليه " قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم " " وإذا الصحف نشرت " الصحف هي الحاوية للأعمال، والأعمال علوم القلب المفاضة على الجوارح فالعمل صورتها كما أنه روحها، ومن لا روح لصورته فلا نشر لصحفه " وسيرى الله عملكم ورسوله " فرسوله يرى عملكم لأنه هو المعلم، والله يرى عملكم لأنه العامل حقيقة، وقد تنزه تعالى عن الرؤية بالأبصار، والقلوب المقيدة بغيره " يحشر المرء على دين خليله " " وإذا السماء كشطت " " التكوير: 11 " لا أطيق التعبير عن معناه " وإذا الجحيم سعرت " نار الخلاف اشتعلت، والأعمال المظلمة عذبت " أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم " " المائدة: 49 " فما عذبهم إلا بهم، وما رحمهم إلا به، والواحد ليس من العدد لأن الواحد موجود مستور، والعدد معدوم مشهور " وإذا الجنة أزلفت " الآيات لا أستطيع النطق بمعناها " إنه لقول رسول كريم " لأنه مستو بنبوته على عرش ولايته، وهم العيون الأربعة تسقى بماء واحد لأن الحكم في ذلك اليوم لله باسمه الله لا باسمه الرب لأن حكم الله يعم، وحكم الرب يخص " ثم إلى ربهم يرجعون "، ولا وجم لصفة مع ذاتها " في قوة عند ذي العرش مكين " المراد به العرش المطلق لذلك اليوم المطلق يتجلى المعبود المطلق على العابد المطلق الذي هو إطلاق المقيدات كما بدأنا أول خلق نعيده " مطاع ثم أمين " " التكوير: 21 " إلى آخر السورة صفات، ونعوت، وأسماء للموصوف

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وسأله أخي أفضل الدين رحمه الله تعالى مرة عن المسببات هل لها أسباب مخصوصة لا تقبل غيرها أم لا فقال له ما مذهبك أنت فقال مذهبي أن الأسباب كالمرائي المجلوة القابلة لظهور الصور، والمرآة الواحدة تعطي الصور حقها من الظهور، وتقبل كل ما ظهر فيها من لطيف، وكثيف والأعيان التي هي المسببات مرآة واحدة غير منقسمة، ولا متناهية، ولا متكثرة في الحقيقة وإنما هي انطباع أسماء المتجلي فيها، وصفاته فالتنوع من المتجلي لا من غيره قال تعالى: " وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه " فقال الشيخ رضي الله عنه، وهو مذهبي. وسأله أخي أفضل الدين رحمه الله تعالى يوما وأنا حاضر على باب حانوته عن تفسير " إذا الشمس كورت " فقال رضي الله عنه اللسان في هذا الوقت عاجز عن البيان باللسان المألوف فقال له أخي المذكور قل ما تيسر فقال رحمه الله أكتب في ورقة " إذا الشمس كورت " بطنت، وباسمه الباطن ظهرت، ولم تظهر، ولم تبطن " إنك لعلى خلق عظيم " وانقست بعد ما توحدت ثم تعددت، وانعدمت بظهور المعدود " والقمر إذا تلاها " ثم تنزلت بما عنه انفصلت لما به اتصلت، واتخذت " والنجم إذا هوى " ثم تنوعت بالأسماء، واتحدت بالمسمى، وظهرت من أعلى عليين إلى أسفل سافلين، ثم رجعت إلى نحو ما تنزلت " ولولا دفع الله الناس بغضهم ببعض لفسدت الأرض " " البقرة: 251 " وبالجبال سكن ميدها، وميدها هو فسادها ثم اتصفت وبعدت بما وصفت عما به اتصفت، وما اتصفت إلا لما خلقت، وانحرفت فحشرت، وبأعمالها انحشرت، ولوحوشها اتحدت " كل ميسر لما خلق له " " قل كل يعمل على شاكلته " " الإسراء: 84 " ثم انعدم التقييد بوجود الإطلاق، وانخرق الحجاب، وتعطلت الأسباب فطلبت القلوب ظهور المحبوب ليكون معها كما كان يوم يأتيهم الله في ظلل من الغمام " وإذا النفوس زوجت " " التكوير: 7 " وبزوجها تعلقت ولجها تشوقت، وبحقيقتها اتصلت، وبمظاهرها تعددت، وبها تنعمت " والتفت الساق بالساق إلى ربك يؤمئذ المساق " " القيامة: 29 و 30 " " وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت " والروح لم تقتل لأنها حية، وإن قتلت فبه قتلت، وإن سئلت فيه سئلت فقاتلها هو محييها بقتلها ومماتها، والموت عدم العلم والعلم عند الله تعالى لأنه هو العالم بالقاتل، وما يستحقه فجزاؤه عليه، ورجوعه إليه " قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم " " وإذا الصحف نشرت " الصحف هي الحاوية للأعمال، والأعمال علوم القلب المفاضة على الجوارح فالعمل صورتها كما أنه روحها، ومن لا روح لصورته فلا نشر لصحفه " وسيرى الله عملكم ورسوله " فرسوله يرى عملكم لأنه هو المعلم، والله يرى عملكم لأنه العامل حقيقة، وقد تنزه تعالى عن الرؤية بالأبصار، والقلوب المقيدة بغيره " يحشر المرء على دين خليله " " وإذا السماء كشطت " " التكوير: 11 " لا أطيق التعبير عن معناه " وإذا الجحيم سعرت " نار الخلاف اشتعلت، والأعمال المظلمة عذبت " أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم " " المائدة: 49 " فما عذبهم إلا بهم، وما رحمهم إلا به، والواحد ليس من العدد لأن الواحد موجود مستور، والعدد معدوم مشهور " وإذا الجنة أزلفت " الآيات لا أستطيع النطق بمعناها " إنه لقول رسول كريم " لأنه مستو بنبوته على عرش ولايته، وهم العيون الأربعة تسقى بماء واحد لأن الحكم في ذلك اليوم لله باسمه الله لا باسمه الرب لأن حكم الله يعم، وحكم الرب يخص " ثم إلى ربهم يرجعون "، ولا وجم لصفة مع ذاتها " في قوة عند ذي العرش مكين " المراد به العرش المطلق لذلك اليوم المطلق يتجلى المعبود المطلق على العابد المطلق الذي هو إطلاق المقيدات كما بدأنا أول خلق نعيده " مطاع ثم أمين " " التكوير: 21 " إلى آخر السورة صفات، ونعوت، وأسماء للموصوف

Bölüm V02/P145Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P145)
Orijinal Metin (AR)

المنعوت بالأسماء انتهى. قلت وهذا لسان لا أعرف له معنى على مراد قائلة، وإنما ذكرته تبركا، والله أعلم. وسمعته رضي الله عنه يقول الرجل كالشجرة، وأصحابه كأغصانها ونسبة الغصن الذي لا يثمر إلى الشجرة كنسبة الغصن الذي يثمر على حد سواء في اتصاله بها لا تقدر الشجرة تنفيه عنها. وسمعته رضي الله عنه يقول الرجل، ولو ارتفعت درجته في معرفة الطريق لا يقدر أن يجعل شجرة الشوك تفاحا أبدا، ولو أخلي المريد مدى الدهر فإن الحقائق لا تتبدل. وسمعته مرة يقول البرزخ كله عالم خيال لا حقيقة له ثابتة إذ لو كانت له حقيقة ثابتة ما صح لأهله الانتقال عنه إلى الدار الآخرة، وهو محل تجلى الصفات الإلهية كما أن الجنة محل لتجلي الذات الغنية عن العالمين " إنكم سترون ربكم " الحديث. وسمعته رضي الله عنه يقول لأخي أفضل الدين رحمه الله مظاهر العوالم ثلاثة أفراد آدم، وعيسى، ومحمد صلى الله عليه وسلم، فآدم عليه السلام خصيص الأسماء، وعيسى عليه السلام خصيص بالصفات، ومحمد عليه الصلاة، والسلام خصيص بالذات فآدم عليه السلام فاتق لرتق المسميات، والمقيدات بصورة الأسماء، وعيسى عليه السلام فاتق لرتق الصفات البرزخيات بصورة الصفات، ومحمد عليه الصلاة والسلام فاتق لرتق الذات، وراتق لسر الأسماء، والصفات إذ الخصيص بالظهر الآدمي الآثار الكونية. ل تجلى الصفات الإلهية كما أن الجنة محل لتجلي الذات الغنية عن العالمين " إنكم سترون ربكم " الحديث. وسمعته رضي الله عنه يقول لأخي أفضل الدين رحمه الله مظاهر العوالم ثلاثة أفراد آدم، وعيسى، ومحمد صلى الله عليه وسلم، فآدم عليه السلام خصيص الأسماء، وعيسى عليه السلام خصيص بالصفات، ومحمد عليه الصلاة، والسلام خصيص بالذات فآدم عليه السلام فاتق لرتق المسميات، والمقيدات بصورة الأسماء، وعيسى عليه السلام فاتق لرتق الصفات البرزخيات بصورة الصفات، ومحمد عليه الصلاة والسلام فاتق لرتق الذات، وراتق لسر الأسماء، والصفات إذ الخصيص بالظهر الآدمي الآثار الكونية. ولذلك ظهرت عجائبه، وتنوعت حقائقه، ورقائقه، والخصيص بالمظهر العيسوي المعارف الإلهية والكشوفات البرزخية، والتنوعات الملكية، والفئات، الروحية والخصيص بالمظهر المحمدي سر الجمع، والوجود، والإطلاق في الصفات، والحدود لعدم انحصاره بحقيقة أو تلبسه بقيد فإن سره جامع، ومظهره لامع، وقد، ولج هؤلاء الأفراد الثلاثة كل واحد في عالمه المختص به في هيكله الذي هو عليه الآن، ولم يكن ذلك لغيرهم فإن آدم عليه السلام تحقق ببرزخيته أولا قبل نزوله إلى هذا العالم، وعيسى كذلك، وإلى الآن في المحل الذي، ولجه آدم عليه السلام مع ما اختص به من الصفات، وأحاطتها من عوالم الأسماء. ولذلك طال مكثه ضعفي ما مكثه آدم عليه السلام في جنته، وأما محمد عليه الصلاة، والسلام فقد، ولج العوالم الثلاثة إذ هو مظهر سر الجمع، والوجود حيث أسرى به من عالم الأسماء الذي أوله مركز الأرض، وآخره السماء الدنيا ثم، ولج البرزخ باستفتاحه السماء الدنيا إلى انتهاء السابعة ثم، ولج ما فوقها استفتاحه عالم العرش إلى ما لا يمكن التعبير عن نهايته، ولذلك ادخر صلى الله عليه وسلم دعواته، ومعجزاته الخصيصة به لذلك اليوم المطلق الذي لا يسعه غيره ثم أطال الكلام في ذلك بما لا تسعه العقول فتركته لدقته، وغموضه، وبنائه على الكشف الصحيح التام الخاص بالكمل، وفي هذا القدر كفاية على التنبيه على علو شأنه رضي الله عنه وجميع ما ذكرته عنه لا يوجد عند أحد من أصحابه غير أخي الكامل الراسخ الشيخ أفضل الدين رضي الله عنه فإنه كان كاتم سره، وهذا الأمر الذي ذكرته، وقع لي مع عدة مشايخ. فبمجرد ما أصحبهم على وجه الإقتداء، ومحو الرسوم يمنحونني أمورا، وأسرارا لا توجد عند أحد من أصحابهم، ولو طالت مدة صحبتهم حتى إن بعضهم ينكرها: ويقول هذا شيء ما سمعناه من شيخنا قط وهو صحيح فإنه لم يطلعهم بحمد رب العالمين. ومنهم الشيخ العارف بالله تعالى سيدي علي البحيري رضي الله عنه

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المنعوت بالأسماء انتهى. قلت وهذا لسان لا أعرف له معنى على مراد قائلة، وإنما ذكرته تبركا، والله أعلم. وسمعته رضي الله عنه يقول الرجل كالشجرة، وأصحابه كأغصانها ونسبة الغصن الذي لا يثمر إلى الشجرة كنسبة الغصن الذي يثمر على حد سواء في اتصاله بها لا تقدر الشجرة تنفيه عنها. وسمعته رضي الله عنه يقول الرجل، ولو ارتفعت درجته في معرفة الطريق لا يقدر أن يجعل شجرة الشوك تفاحا أبدا، ولو أخلي المريد مدى الدهر فإن الحقائق لا تتبدل. وسمعته مرة يقول البرزخ كله عالم خيال لا حقيقة له ثابتة إذ لو كانت له حقيقة ثابتة ما صح لأهله الانتقال عنه إلى الدار الآخرة، وهو محل تجلى الصفات الإلهية كما أن الجنة محل لتجلي الذات الغنية عن العالمين " إنكم سترون ربكم " الحديث. وسمعته رضي الله عنه يقول لأخي أفضل الدين رحمه الله مظاهر العوالم ثلاثة أفراد آدم، وعيسى، ومحمد صلى الله عليه وسلم، فآدم عليه السلام خصيص الأسماء، وعيسى عليه السلام خصيص بالصفات، ومحمد عليه الصلاة، والسلام خصيص بالذات فآدم عليه السلام فاتق لرتق المسميات، والمقيدات بصورة الأسماء، وعيسى عليه السلام فاتق لرتق الصفات البرزخيات بصورة الصفات، ومحمد عليه الصلاة والسلام فاتق لرتق الذات، وراتق لسر الأسماء، والصفات إذ الخصيص بالظهر الآدمي الآثار الكونية. ل تجلى الصفات الإلهية كما أن الجنة محل لتجلي الذات الغنية عن العالمين " إنكم سترون ربكم " الحديث. وسمعته رضي الله عنه يقول لأخي أفضل الدين رحمه الله مظاهر العوالم ثلاثة أفراد آدم، وعيسى، ومحمد صلى الله عليه وسلم، فآدم عليه السلام خصيص الأسماء، وعيسى عليه السلام خصيص بالصفات، ومحمد عليه الصلاة، والسلام خصيص بالذات فآدم عليه السلام فاتق لرتق المسميات، والمقيدات بصورة الأسماء، وعيسى عليه السلام فاتق لرتق الصفات البرزخيات بصورة الصفات، ومحمد عليه الصلاة والسلام فاتق لرتق الذات، وراتق لسر الأسماء، والصفات إذ الخصيص بالظهر الآدمي الآثار الكونية. ولذلك ظهرت عجائبه، وتنوعت حقائقه، ورقائقه، والخصيص بالمظهر العيسوي المعارف الإلهية والكشوفات البرزخية، والتنوعات الملكية، والفئات، الروحية والخصيص بالمظهر المحمدي سر الجمع، والوجود، والإطلاق في الصفات، والحدود لعدم انحصاره بحقيقة أو تلبسه بقيد فإن سره جامع، ومظهره لامع، وقد، ولج هؤلاء الأفراد الثلاثة كل واحد في عالمه المختص به في هيكله الذي هو عليه الآن، ولم يكن ذلك لغيرهم فإن آدم عليه السلام تحقق ببرزخيته أولا قبل نزوله إلى هذا العالم، وعيسى كذلك، وإلى الآن في المحل الذي، ولجه آدم عليه السلام مع ما اختص به من الصفات، وأحاطتها من عوالم الأسماء. ولذلك طال مكثه ضعفي ما مكثه آدم عليه السلام في جنته، وأما محمد عليه الصلاة، والسلام فقد، ولج العوالم الثلاثة إذ هو مظهر سر الجمع، والوجود حيث أسرى به من عالم الأسماء الذي أوله مركز الأرض، وآخره السماء الدنيا ثم، ولج البرزخ باستفتاحه السماء الدنيا إلى انتهاء السابعة ثم، ولج ما فوقها استفتاحه عالم العرش إلى ما لا يمكن التعبير عن نهايته، ولذلك ادخر صلى الله عليه وسلم دعواته، ومعجزاته الخصيصة به لذلك اليوم المطلق الذي لا يسعه غيره ثم أطال الكلام في ذلك بما لا تسعه العقول فتركته لدقته، وغموضه، وبنائه على الكشف الصحيح التام الخاص بالكمل، وفي هذا القدر كفاية على التنبيه على علو شأنه رضي الله عنه وجميع ما ذكرته عنه لا يوجد عند أحد من أصحابه غير أخي الكامل الراسخ الشيخ أفضل الدين رضي الله عنه فإنه كان كاتم سره، وهذا الأمر الذي ذكرته، وقع لي مع عدة مشايخ. فبمجرد ما أصحبهم على وجه الإقتداء، ومحو الرسوم يمنحونني أمورا، وأسرارا لا توجد عند أحد من أصحابهم، ولو طالت مدة صحبتهم حتى إن بعضهم ينكرها: ويقول هذا شيء ما سمعناه من شيخنا قط وهو صحيح فإنه لم يطلعهم بحمد رب العالمين. ومنهم الشيخ العارف بالله تعالى سيدي علي البحيري رضي الله عنه

Bölüm V02/P145–V02/P146Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P145–V02/P146)
Orijinal Metin (AR)

أحد الأولياء المكملين، كان رضي الله عنه على قدم السلف الصالح من الخوف، والورع، والتقوى، ورثاثة الثياب، وكان أحد من جمع بين الشريعة، والحقيقة في عصره، وكنت إذا رأيته تذكرت بأحواله أحوال سيدي الشيخ العارف بالله تعالى سيدي عبد العزيز الدريني رضي الله عنه المنقولة عنه، وكان رضي الله عنه مقيما في قرى الريف يحرس للناس العلم، ويفتيهم، ويعلمهم الآداب، والأخلاق، وكنت إذا رأيته لا يهون عليك مفارقته، ولو طال الزمان لما هو عليه من حسن الأخلاق، وهضم النفس، وتذكر أحوال الآخرة حتى كأنها رأى عين. وأخذ العلم عن جماعة منهم الشيخ العارف بالله تعالى سيدي شهاب الدين بن الإقطيع البرلسي رضي الله عنه ثم بعده عن سيدي الشيخ العارف بالله تعالى سيدي على النبتيتي الضرير، وهو أكبر مشايخه تخلقا، وتحققا، ولم يفارق شيخه إلى أن مات، وأخبرني بعض الفقراء الصادقين أنه سمع بعض الناس يقول إن سيدي عليا البحيري رضي الله عنه أحد الأربعين فأنكر ذلك فنام تحت دكة المؤذنين بالجامع الأزهر فرأى في منامه جماعة بعد جماعة يقولون بل هو إمام الأربعين وكان رضي الله عنه كثير البكاء فإذا عتبوه في ذلك يقول: وهل النار إلا لمثلي، وكانت فتاواه تأتي إلى مصر فيتعجب العلماء من حلاوة لفظها، وكثرة ما فيها من التخويف للخصم حتى يرجع إلى الحق وكان رضي الله عنه يقول قد عشنا إلى زمان صار الخلق فيه في غمرة، ونسوا يوما تشيب فيه الأطفال، وتسير فيه الجبال، وكان رضي الله كنه إذا مر على الأطفال يسلم عليهم، ويسألهم الدعاء، وكان رضي الله عنه يقول أدركنا جماعة يكون طول ليلهم، ويتضرعون في حق هذه الخليقة، ويقولون كل شيء نزل بهذه البلاد التي حولنا فهو بسوء أفعالنا، ولو خرجنا لخف عنهم البلاء رضي الله عنه. مات رضي الله عنه في شوال سنة ثلاث، وخمسين، وتسعمائة، ودفن بنواحي سيدي محمد المنير رضي الله تعالى عنهما. ومنهم أخي العارف بالله تعالى سيدي الشيخ أبو العباس الحريثي رضي الله عنه صحبته نحو ثلاثين سنة فما رأيته قط انتصر لنفسه ساعة، ونشأ رحمه الله تعالى على العبادة، والاشتغال بالعلم، وقراءة القرآن بالسبع ثم خدم الشيخ محمد بن عنان رضي الله عنه، وزوجة ابنته وقربه أشد من جميع أصحابه ثم أخذ بعض الطريق عن سيدي الشيخ علي المرصفي رضي الله عنه وأذن له أن يتصدر بعده لطريق الله تعالى، وأن يلقن كلمة التوحيد قالوا ولم يقع من الشيخ رضي الله عنه الإذن لغيره رضي الله عنه لعزة مقامه، ومعرفته بشروط أهل الطريق، وبرع رضي الله عنه في الطريق، وانتفع الناس على يديه في طريق الله تعالى، ووقع له كرامات كثيرة لا تحصى بحضرتي فمنها ما أعلم أنه كان يحب كتمانه فكتمته، ومنها ما سكت عنه فذكرته. وقد طلع لي مرة بواسير حتى حصل لي منها ضرر شديد فشكوت ذلك له فقال غدا تزول إن شاء الله تعالى في صلاة العصر فصليت العصر ونظرت فلم أجد لها أثرا رضي الله عنه، وأعطى رضي الله عنه القبول التام عند الخاص، والعام حتى إذ بعضهم شرب ماء غسالة يديه من ذفر السمك، وعمر عدة مساجد في دمياط، والمحلة، وغيرهما، وكان رضي الله عنه كريم النفس ظريفا حسن المعاشرة بطيء الغيط كثير التبسم زاهدا في الدنيا كثير الوحدة في الليل وطوى الأربعين يوما: وكان حلو المنطق لا تكاد تسمع منه إلا ما تحب، وربما جلست معه بعد صلاة العشاء فيطلع الفجر، ونحن في مجلس، واحد، وكنت أقدر الليلة بنحو سبع درج، وكان رضي الله عنه كثير التحمل لهموم الخلق حتى صار كأنه شن بال جلد على عظم، وما سمعته قط بعد نفسه من أهل الطريق، وكثيرا ما كان يقول إذا سمع شيئا من كلام أهل الطريق استراحت العرايا من شراء الصابون، وكان فتحه الكبير بعد وفاة شيخه رضي الله عنه فدخل الخلوة مرارا، وما خرج حتى سمع الهواتف تأمره بذلك فخرج، ودعا الناس إلى طريق الله تعالى، ولقن رضي الله عنه نحو الشعرة آلاف مريد، ولم يزل على طريقته الحسني لم يتغير حتى مات. وكان رضي الله عنه يحط كثيرا على فقراء المطاوعة ويقول لأنهم قطاع الطريق على فقراء الأرياف، وليس في طريقهم ترق لعدم الشيخ الذي يبين لهم الأخلاق. ولم يكن حطه عليهم نقضا فيهم إنما هو لمصلحة المريدين الذين أخذوا عنه الطريق، ولم تعلق فيهم صنارة، وذلك لأن عضب الكامل على الإنسان إنما هو لمصلحة ذلك الإنسان لا حظا للنفس فأفهم وسبق سيدي أبا العباس إلى ما ذكرناه سيدي محمد الغمري، وسيدي مدين، وغيرهما فكانوا كلهم ينهون جماعتهم عن الاجتماع بالمطاوعة لهذه العلة التي تقدمت، والله أعلم، ولما حضرته الوفاة قال لسيدي أحمد بن محيي الدين الغمري، وللحاضرين خرجنا من الدنيا، ولم يصح معنا صاحب في الطريق. قلت: وكذلك وقع لسيدي إبراهيم المتبولي رضي الله عنه. فقيل له إن من أصحابك فلانا وفلانا فقال رضي الله عنه هؤلاء من معارفنا إنما صاحبك من شرب من بحرك. توفي رضي الله عنه بثغر دمياط في سنة خمس، وأربعين، وتسعمائة، وقبره بها ظاهر يزار رضي الله عنه، ولقد قصدته في حاجة، وأنا فوق سطوح مدرسة أم خوند بمصر فرأيته خرج من قبره يمشي من دمياط، وأنا أنظره إلى أن صار بيني وبينه نحو خمسة أذرع فقال عليك بالصبر، ثم اختفى رضي الله عنه.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أحد الأولياء المكملين، كان رضي الله عنه على قدم السلف الصالح من الخوف، والورع، والتقوى، ورثاثة الثياب، وكان أحد من جمع بين الشريعة، والحقيقة في عصره، وكنت إذا رأيته تذكرت بأحواله أحوال سيدي الشيخ العارف بالله تعالى سيدي عبد العزيز الدريني رضي الله عنه المنقولة عنه، وكان رضي الله عنه مقيما في قرى الريف يحرس للناس العلم، ويفتيهم، ويعلمهم الآداب، والأخلاق، وكنت إذا رأيته لا يهون عليك مفارقته، ولو طال الزمان لما هو عليه من حسن الأخلاق، وهضم النفس، وتذكر أحوال الآخرة حتى كأنها رأى عين. وأخذ العلم عن جماعة منهم الشيخ العارف بالله تعالى سيدي شهاب الدين بن الإقطيع البرلسي رضي الله عنه ثم بعده عن سيدي الشيخ العارف بالله تعالى سيدي على النبتيتي الضرير، وهو أكبر مشايخه تخلقا، وتحققا، ولم يفارق شيخه إلى أن مات، وأخبرني بعض الفقراء الصادقين أنه سمع بعض الناس يقول إن سيدي عليا البحيري رضي الله عنه أحد الأربعين فأنكر ذلك فنام تحت دكة المؤذنين بالجامع الأزهر فرأى في منامه جماعة بعد جماعة يقولون بل هو إمام الأربعين وكان رضي الله عنه كثير البكاء فإذا عتبوه في ذلك يقول: وهل النار إلا لمثلي، وكانت فتاواه تأتي إلى مصر فيتعجب العلماء من حلاوة لفظها، وكثرة ما فيها من التخويف للخصم حتى يرجع إلى الحق وكان رضي الله عنه يقول قد عشنا إلى زمان صار الخلق فيه في غمرة، ونسوا يوما تشيب فيه الأطفال، وتسير فيه الجبال، وكان رضي الله كنه إذا مر على الأطفال يسلم عليهم، ويسألهم الدعاء، وكان رضي الله عنه يقول أدركنا جماعة يكون طول ليلهم، ويتضرعون في حق هذه الخليقة، ويقولون كل شيء نزل بهذه البلاد التي حولنا فهو بسوء أفعالنا، ولو خرجنا لخف عنهم البلاء رضي الله عنه. مات رضي الله عنه في شوال سنة ثلاث، وخمسين، وتسعمائة، ودفن بنواحي سيدي محمد المنير رضي الله تعالى عنهما. ومنهم أخي العارف بالله تعالى سيدي الشيخ أبو العباس الحريثي رضي الله عنه صحبته نحو ثلاثين سنة فما رأيته قط انتصر لنفسه ساعة، ونشأ رحمه الله تعالى على العبادة، والاشتغال بالعلم، وقراءة القرآن بالسبع ثم خدم الشيخ محمد بن عنان رضي الله عنه، وزوجة ابنته وقربه أشد من جميع أصحابه ثم أخذ بعض الطريق عن سيدي الشيخ علي المرصفي رضي الله عنه وأذن له أن يتصدر بعده لطريق الله تعالى، وأن يلقن كلمة التوحيد قالوا ولم يقع من الشيخ رضي الله عنه الإذن لغيره رضي الله عنه لعزة مقامه، ومعرفته بشروط أهل الطريق، وبرع رضي الله عنه في الطريق، وانتفع الناس على يديه في طريق الله تعالى، ووقع له كرامات كثيرة لا تحصى بحضرتي فمنها ما أعلم أنه كان يحب كتمانه فكتمته، ومنها ما سكت عنه فذكرته. وقد طلع لي مرة بواسير حتى حصل لي منها ضرر شديد فشكوت ذلك له فقال غدا تزول إن شاء الله تعالى في صلاة العصر فصليت العصر ونظرت فلم أجد لها أثرا رضي الله عنه، وأعطى رضي الله عنه القبول التام عند الخاص، والعام حتى إذ بعضهم شرب ماء غسالة يديه من ذفر السمك، وعمر عدة مساجد في دمياط، والمحلة، وغيرهما، وكان رضي الله عنه كريم النفس ظريفا حسن المعاشرة بطيء الغيط كثير التبسم زاهدا في الدنيا كثير الوحدة في الليل وطوى الأربعين يوما: وكان حلو المنطق لا تكاد تسمع منه إلا ما تحب، وربما جلست معه بعد صلاة العشاء فيطلع الفجر، ونحن في مجلس، واحد، وكنت أقدر الليلة بنحو سبع درج، وكان رضي الله عنه كثير التحمل لهموم الخلق حتى صار كأنه شن بال جلد على عظم، وما سمعته قط بعد نفسه من أهل الطريق، وكثيرا ما كان يقول إذا سمع شيئا من كلام أهل الطريق استراحت العرايا من شراء الصابون، وكان فتحه الكبير بعد وفاة شيخه رضي الله عنه فدخل الخلوة مرارا، وما خرج حتى سمع الهواتف تأمره بذلك فخرج، ودعا الناس إلى طريق الله تعالى، ولقن رضي الله عنه نحو الشعرة آلاف مريد، ولم يزل على طريقته الحسني لم يتغير حتى مات. وكان رضي الله عنه يحط كثيرا على فقراء المطاوعة ويقول لأنهم قطاع الطريق على فقراء الأرياف، وليس في طريقهم ترق لعدم الشيخ الذي يبين لهم الأخلاق. ولم يكن حطه عليهم نقضا فيهم إنما هو لمصلحة المريدين الذين أخذوا عنه الطريق، ولم تعلق فيهم صنارة، وذلك لأن عضب الكامل على الإنسان إنما هو لمصلحة ذلك الإنسان لا حظا للنفس فأفهم وسبق سيدي أبا العباس إلى ما ذكرناه سيدي محمد الغمري، وسيدي مدين، وغيرهما فكانوا كلهم ينهون جماعتهم عن الاجتماع بالمطاوعة لهذه العلة التي تقدمت، والله أعلم، ولما حضرته الوفاة قال لسيدي أحمد بن محيي الدين الغمري، وللحاضرين خرجنا من الدنيا، ولم يصح معنا صاحب في الطريق. قلت: وكذلك وقع لسيدي إبراهيم المتبولي رضي الله عنه. فقيل له إن من أصحابك فلانا وفلانا فقال رضي الله عنه هؤلاء من معارفنا إنما صاحبك من شرب من بحرك. توفي رضي الله عنه بثغر دمياط في سنة خمس، وأربعين، وتسعمائة، وقبره بها ظاهر يزار رضي الله عنه، ولقد قصدته في حاجة، وأنا فوق سطوح مدرسة أم خوند بمصر فرأيته خرج من قبره يمشي من دمياط، وأنا أنظره إلى أن صار بيني وبينه نحو خمسة أذرع فقال عليك بالصبر، ثم اختفى رضي الله عنه.

Bölüm V02/P146–V02/P147Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P146–V02/P147)
Orijinal Metin (AR)

ومنهم شيخي ووالدي وقدوتي الشيخ نور الدين الشوني رضي الله تعالى عنه وهو أطول أشياخي خدمة خدمته خمسا وثلاثين سنة لم يتغير علي يوما واحدا، وشوني اسم بلدة بنواحي طندتا بلد سيدي أحمد البدوي رضي الله عنه ربي بها صغيرا ثم انتقل إلى مقام سيدي أحمد البدوي رضي الله عنه، وأنشأ فيه مجلس الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو شاب أمرد فاجتمع في ذلك المجلس خلق كثير، وكانوا يجلسون فيه من بعد صلاة المغرب ليلة الجمعة إلى أن يسلم على المنارة لصلاة الجمعة ثم إنه خرج يشيع جماعة مسافرين إلى مصر في بحر الفيض فخرجت المركب به من غير قصد منه فلم يقدر أحد على رجوعها إلى البر فقال توكلنا على الله فجاء إلى مصر فأقام بها أولا في تربة السلطان برقوق بالصحراء، وأنشأ في الجامع الأزهر مجلس الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في عام سبع وتسعين وثمانمائة، وكان رضي الله عنه يقوم من التربة كل ليلة جمعة إلى الأزهر، ويرجع فلما عمر السلطان طومان، باي العادل تربته نقله إليهما، وأعطاه، وظيفة المزملات بها فكان يسقي الناس طول النهار فأقام بها سنين عديدة ثم دخل إلى مصر، وتزوج بها، وله من العمر تسعون سنة وكان لم تزوج قط ثم انتقل إلى مدرسة السيوفية التي وقع لسيدي عمر بن الفارض مع شيخه البقال فيها ما وقع فأقام بها إلى أن مات في سنة أربع وأربعين وتسعمائة، ودفن عندنا بالقبة لمجاورة لباب المدرسة القادرية بخط بين السورين، وقبره بها ظاهر يزار. وأخبرني رضي الله عنه قال من حين كنت صغيرا أرعى البهائم في شوني وأنا أصب لصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنت أدفع غذائي إلى الصغار، وأقول لهم كلوه، وصلوا أنا وإياكم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنا نقطع غالب النهار في الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت: ولما دخلت مصر في سنة إحدى عشرة وتسعمائة لقيني الشيخ شهاب الدين الطويل المجذوب رضي الله عنه فقال لي أنت ابن الشوني أيش حال أبوك، وكنت لا أعرف قط من هو الشوني فما كان إلا نحو سنتين فأخبرني شخص أن رجلا يسمى الشيخ نور الدين الشوني من الصالحين في تربة العادلية امض بنا نزوره فلما دخلنا عليه رحب بي أكثر من أصحابي وقال لي أيش قال لك الشيخ شهاب الدين فأخبرته، فقال هو صاحب اطلاع، وإن شاء الله تعالى يحصل لك من جهاتنا نصيب من الخير فكنت أحضر معه المجلس نحو سبع سنين فلما كانت سنة تسع عشرة قال لي مقصودي تجمع لك جماعة في الجامع الذي أنت فيه مقيم، وتحيي بهم ليلة الجمعة بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، على ترتيب هذا المجلس فشرعت فيه في السنة المذكورة فلم ينقطع ببركته ليلة واحدة إلى، وقتنا هذا ثم إنه خطر لي ليلة من الليالي أن أقرأ بالجماعة " إنا أعطيناك الكوثر " نحو ألف مرة فقرأناها فرأى جماعة بكثرة تلك الليلة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرت الشيخ بذلك ففعلها بمجلسه بالجامع الأزهر ثم إني كررت ليلة قوله تعالى: " واعف عنا واغفر لنا وارحمنا " " البقرة: 286 " نحو خمسين درجة فحصل للجماعة بسط عظيم فأخبرته بذلك فصار يفعلها بمجلسه، وتوارثها عنه جماعته. ورأيت مرة في واقعة أنني أمشي خلفه في أرض بلور أبيض، وعليها سور شاهق يقرب من السماء، وحصل لي أنس عظيم في تلك الأرض كدت أن أسكر منه فبينما نحن نمشي إذ نزل من السماء سلسلة فضة بيضاء، وفيها قربة فيها ماء أبيض من اللبن، وأحلى من العسل فنزلت إلى أن صار الإنسان يصل إليها بفمه فشرب الشيخ رضي الله عنه منها، وأعطاني الفضلة فشربتها ثم تخلف الشيخ، ومشيت حتى غبت عن الشيخ فنزلت لي سلسلة ذهب، وفيها شيء مربع نحو الشبر في شبر، وفيها ثلاث عيون مكتوب على العليا منها مستمد هذه العين من الله، وعلى الوسطى مستمد هذه العين من الله، وعلى السفلى مستمد هذه العين من الكرسي فألهمني الله تعالى فشربت من الوسطى ثم رجعت إلى الشيخ رضي الله عنه فأخبرته بما شربته، وبأنه من العين التي تستمد من العرش فقال يا فلان تتخلق إن شاء الله تعالى بالرحمة على جميع العالم وسر بذلك سرورا عظيما رضي الله عنه.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومنهم شيخي ووالدي وقدوتي الشيخ نور الدين الشوني رضي الله تعالى عنه وهو أطول أشياخي خدمة خدمته خمسا وثلاثين سنة لم يتغير علي يوما واحدا، وشوني اسم بلدة بنواحي طندتا بلد سيدي أحمد البدوي رضي الله عنه ربي بها صغيرا ثم انتقل إلى مقام سيدي أحمد البدوي رضي الله عنه، وأنشأ فيه مجلس الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو شاب أمرد فاجتمع في ذلك المجلس خلق كثير، وكانوا يجلسون فيه من بعد صلاة المغرب ليلة الجمعة إلى أن يسلم على المنارة لصلاة الجمعة ثم إنه خرج يشيع جماعة مسافرين إلى مصر في بحر الفيض فخرجت المركب به من غير قصد منه فلم يقدر أحد على رجوعها إلى البر فقال توكلنا على الله فجاء إلى مصر فأقام بها أولا في تربة السلطان برقوق بالصحراء، وأنشأ في الجامع الأزهر مجلس الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في عام سبع وتسعين وثمانمائة، وكان رضي الله عنه يقوم من التربة كل ليلة جمعة إلى الأزهر، ويرجع فلما عمر السلطان طومان، باي العادل تربته نقله إليهما، وأعطاه، وظيفة المزملات بها فكان يسقي الناس طول النهار فأقام بها سنين عديدة ثم دخل إلى مصر، وتزوج بها، وله من العمر تسعون سنة وكان لم تزوج قط ثم انتقل إلى مدرسة السيوفية التي وقع لسيدي عمر بن الفارض مع شيخه البقال فيها ما وقع فأقام بها إلى أن مات في سنة أربع وأربعين وتسعمائة، ودفن عندنا بالقبة لمجاورة لباب المدرسة القادرية بخط بين السورين، وقبره بها ظاهر يزار. وأخبرني رضي الله عنه قال من حين كنت صغيرا أرعى البهائم في شوني وأنا أصب لصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنت أدفع غذائي إلى الصغار، وأقول لهم كلوه، وصلوا أنا وإياكم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنا نقطع غالب النهار في الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت: ولما دخلت مصر في سنة إحدى عشرة وتسعمائة لقيني الشيخ شهاب الدين الطويل المجذوب رضي الله عنه فقال لي أنت ابن الشوني أيش حال أبوك، وكنت لا أعرف قط من هو الشوني فما كان إلا نحو سنتين فأخبرني شخص أن رجلا يسمى الشيخ نور الدين الشوني من الصالحين في تربة العادلية امض بنا نزوره فلما دخلنا عليه رحب بي أكثر من أصحابي وقال لي أيش قال لك الشيخ شهاب الدين فأخبرته، فقال هو صاحب اطلاع، وإن شاء الله تعالى يحصل لك من جهاتنا نصيب من الخير فكنت أحضر معه المجلس نحو سبع سنين فلما كانت سنة تسع عشرة قال لي مقصودي تجمع لك جماعة في الجامع الذي أنت فيه مقيم، وتحيي بهم ليلة الجمعة بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، على ترتيب هذا المجلس فشرعت فيه في السنة المذكورة فلم ينقطع ببركته ليلة واحدة إلى، وقتنا هذا ثم إنه خطر لي ليلة من الليالي أن أقرأ بالجماعة " إنا أعطيناك الكوثر " نحو ألف مرة فقرأناها فرأى جماعة بكثرة تلك الليلة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرت الشيخ بذلك ففعلها بمجلسه بالجامع الأزهر ثم إني كررت ليلة قوله تعالى: " واعف عنا واغفر لنا وارحمنا " " البقرة: 286 " نحو خمسين درجة فحصل للجماعة بسط عظيم فأخبرته بذلك فصار يفعلها بمجلسه، وتوارثها عنه جماعته. ورأيت مرة في واقعة أنني أمشي خلفه في أرض بلور أبيض، وعليها سور شاهق يقرب من السماء، وحصل لي أنس عظيم في تلك الأرض كدت أن أسكر منه فبينما نحن نمشي إذ نزل من السماء سلسلة فضة بيضاء، وفيها قربة فيها ماء أبيض من اللبن، وأحلى من العسل فنزلت إلى أن صار الإنسان يصل إليها بفمه فشرب الشيخ رضي الله عنه منها، وأعطاني الفضلة فشربتها ثم تخلف الشيخ، ومشيت حتى غبت عن الشيخ فنزلت لي سلسلة ذهب، وفيها شيء مربع نحو الشبر في شبر، وفيها ثلاث عيون مكتوب على العليا منها مستمد هذه العين من الله، وعلى الوسطى مستمد هذه العين من الله، وعلى السفلى مستمد هذه العين من الكرسي فألهمني الله تعالى فشربت من الوسطى ثم رجعت إلى الشيخ رضي الله عنه فأخبرته بما شربته، وبأنه من العين التي تستمد من العرش فقال يا فلان تتخلق إن شاء الله تعالى بالرحمة على جميع العالم وسر بذلك سرورا عظيما رضي الله عنه.

Bölüm V02/P147–V02/P148Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P147–V02/P148)
Orijinal Metin (AR)

ثم قال لي صدق كلام الشيخ شهاب الدين المتقدم. وكان رضي الله عنه حسن العشرة جميل الخلق كريم النفس حسن السمت كثير التبسم. صافي القلب ممسوحا كباطن الطفل سواء، وهذه الصفة من صفات الجلة، وكان إذا نزل بالمسلمين هم أو غم لا يقر له قرار حتى يرتفع، وكان لا يتفوه قط برؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما كان يقول رأي بعض الفقراء، رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال له كذا، وكذا مع أن مرتبته كانت تقتضي كثرة الرؤيا له صلى الله عليه وسلم. ورأيته عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم، في، وقائع لا أحصيها فكنت أذكر له ذلك فيقول: اشتبهت بي، ولا يعترف بذلك. ورأيت مرة قائلا يقول في شوارع مصر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عند الشيخ نور الدين الشوني رضي الله عنه فمن أراد الاجتماع به فليذهب إلى مدرسه السيوفية فمضيت إليها فوجدت السيد أبا هريرة رضي الله عنه على بابها الأول فسلمت عليه، ثم وحدت المقداد بن الأسود على بابها الثاني فسلمت عليه ثم، وجدت شخصا لا أعرفه على بابها الثالث فلما، وقفت على باب خلوة الشيخ وجدت الشيخ، ولم أجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، عنده فبهت في وجه الشيخ فأمعنت النظر فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ماء أبيض شفافا يجري من جهته إلى أقدامه فغاب جسم الشيخ، وظهر جسم النبي صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه ورحب بي وأوصاني بأمور وردت في سنته فأكد على ما فيها ثم استيقظت فلما أخبرت الشيخ رضي الله عنه بذلك قال، والله ما سررت في عمري كله كسروري بهذا، وصار يبكي حتى بل لحيته رضي الله عنه وروى في عرفات في الموقف مرارا لا تحصى حتى حلف شخص من أصحابه بالطلاق إنه رآه وسلم عليه فيه، وهو لم يعترف، ويقول أنا ما برحت من مصر موضعا، وتفرعت عنه سائر مجالس الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم التي على وجه الأرض الآن في الحجاز والشام، ومصر، والصعيد، والمحلة الكبرى وإسكندرية، وبلاد الغرب وبلاد التكرور. وذلك لم يعهد بأحد قبله إنما كان الناس لهم أوراد في الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرادى في أنفسهم، وأما اجتماع الناس على هذه الهيئة فلم يبلغنا وقوعه من أحد من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عصره رضي الله عنه، ولما توفي رضي الله عنه رأيته في قبره، وقد اتسع مد البصر، وهو مغطى بلحاف حرير أخضر مساحته قدر فدان ثم إني رأيته بعد سنتين، ونصف، وهو يقول لي غطني بالملاية فإني عريان فلم أعرف ما المراد بذلك فمات ولدي محمد تلك الليلة فنزلنا به ندفنه بجاتبه في الفسقية فرأيته عريانا على الرمل لم يبق من كفنه، ولا خيط واحد ووجدته طريا يخر ظهره دما مثل ما دفناه سواء لم يتغير من جسده شيء فغطيته بالملاية، وقلت له: إذا قمت وكسوك، أرسل لي ملايتي. وهذا من أدل دليل على أنه من شهداء المحبة فإن الأرض لم تأكل من جسده شيئا بعد سنتين، ونصف، ولا انتفخ، ولا نتن له لحم، وإنما وجدنا الدم يخر من ظهره طريا لأنه لما مرض لم يستطع أحد أن يقلبه مدة سبع وخمسين يوما فذاب لحم ظهره فضممناه بالقطن، وورق المون، ولم يتأوه قط، ولم يئن في ذلك المرض، ورأيته مرة أخرى فقلت يا سيدي أيش حالكم فقال جعلوني بواب البرزخ فلا يدخل البرزخ عمل حتى يعرض علي، وما رأيت أضوأ، ولا أنور من عمل أصحابنا يعني من قراءة " قل هو الله أحد " والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ورأيت مرة الإمام الشافعي رضي الله عنه، وقال لي: أنا عاتب عليك وعلى نور الدين الطرابلسي ونور الدين الشوني، وكنت تلك الليلة نائما في الروضة عند بني الوفاء فقلت للإمام نزوركم بكرة إن شاء الله فقال لا هذا الوقت فأخذ بيدي، ومشى من الروضة حتى طلع بي فوق قبته، وفرش لي حصيرا بقرب الهلال بحيث أني صرت أمسك المركب النحاس بيدي ومضى فأتى ببطيخ وجبن طري، وخبز لين، وقال: كل فقد ماتت ملوك الدنيا بحسرة الأكل في هذا الموضع فرجعت، وقصصت المنام على الشيخ نور الدين الطرابلسي فركب في الحال للزيارة دخلت للشيخ نور الدين الشوني فقلت له، وكان عنده عرعر صاحب الشريف بركات سلطان مكة فقال هذه أباطيل مثل الإمام الشافعي رضي الله عنه يعتب علي مثلكم في الزيارة الشريف عرعر تلك الليلة فرأى الإمام الشافعي رضي الله عنه، وقال له قول عبد الوهاب صحيح، وأنا عاتب على الثلاث فجاء الشيخ نور الدين، وأخبره الخبر.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم قال لي صدق كلام الشيخ شهاب الدين المتقدم. وكان رضي الله عنه حسن العشرة جميل الخلق كريم النفس حسن السمت كثير التبسم. صافي القلب ممسوحا كباطن الطفل سواء، وهذه الصفة من صفات الجلة، وكان إذا نزل بالمسلمين هم أو غم لا يقر له قرار حتى يرتفع، وكان لا يتفوه قط برؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما كان يقول رأي بعض الفقراء، رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال له كذا، وكذا مع أن مرتبته كانت تقتضي كثرة الرؤيا له صلى الله عليه وسلم. ورأيته عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم، في، وقائع لا أحصيها فكنت أذكر له ذلك فيقول: اشتبهت بي، ولا يعترف بذلك. ورأيت مرة قائلا يقول في شوارع مصر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عند الشيخ نور الدين الشوني رضي الله عنه فمن أراد الاجتماع به فليذهب إلى مدرسه السيوفية فمضيت إليها فوجدت السيد أبا هريرة رضي الله عنه على بابها الأول فسلمت عليه، ثم وحدت المقداد بن الأسود على بابها الثاني فسلمت عليه ثم، وجدت شخصا لا أعرفه على بابها الثالث فلما، وقفت على باب خلوة الشيخ وجدت الشيخ، ولم أجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، عنده فبهت في وجه الشيخ فأمعنت النظر فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ماء أبيض شفافا يجري من جهته إلى أقدامه فغاب جسم الشيخ، وظهر جسم النبي صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه ورحب بي وأوصاني بأمور وردت في سنته فأكد على ما فيها ثم استيقظت فلما أخبرت الشيخ رضي الله عنه بذلك قال، والله ما سررت في عمري كله كسروري بهذا، وصار يبكي حتى بل لحيته رضي الله عنه وروى في عرفات في الموقف مرارا لا تحصى حتى حلف شخص من أصحابه بالطلاق إنه رآه وسلم عليه فيه، وهو لم يعترف، ويقول أنا ما برحت من مصر موضعا، وتفرعت عنه سائر مجالس الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم التي على وجه الأرض الآن في الحجاز والشام، ومصر، والصعيد، والمحلة الكبرى وإسكندرية، وبلاد الغرب وبلاد التكرور. وذلك لم يعهد بأحد قبله إنما كان الناس لهم أوراد في الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرادى في أنفسهم، وأما اجتماع الناس على هذه الهيئة فلم يبلغنا وقوعه من أحد من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عصره رضي الله عنه، ولما توفي رضي الله عنه رأيته في قبره، وقد اتسع مد البصر، وهو مغطى بلحاف حرير أخضر مساحته قدر فدان ثم إني رأيته بعد سنتين، ونصف، وهو يقول لي غطني بالملاية فإني عريان فلم أعرف ما المراد بذلك فمات ولدي محمد تلك الليلة فنزلنا به ندفنه بجاتبه في الفسقية فرأيته عريانا على الرمل لم يبق من كفنه، ولا خيط واحد ووجدته طريا يخر ظهره دما مثل ما دفناه سواء لم يتغير من جسده شيء فغطيته بالملاية، وقلت له: إذا قمت وكسوك، أرسل لي ملايتي. وهذا من أدل دليل على أنه من شهداء المحبة فإن الأرض لم تأكل من جسده شيئا بعد سنتين، ونصف، ولا انتفخ، ولا نتن له لحم، وإنما وجدنا الدم يخر من ظهره طريا لأنه لما مرض لم يستطع أحد أن يقلبه مدة سبع وخمسين يوما فذاب لحم ظهره فضممناه بالقطن، وورق المون، ولم يتأوه قط، ولم يئن في ذلك المرض، ورأيته مرة أخرى فقلت يا سيدي أيش حالكم فقال جعلوني بواب البرزخ فلا يدخل البرزخ عمل حتى يعرض علي، وما رأيت أضوأ، ولا أنور من عمل أصحابنا يعني من قراءة " قل هو الله أحد " والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ورأيت مرة الإمام الشافعي رضي الله عنه، وقال لي: أنا عاتب عليك وعلى نور الدين الطرابلسي ونور الدين الشوني، وكنت تلك الليلة نائما في الروضة عند بني الوفاء فقلت للإمام نزوركم بكرة إن شاء الله فقال لا هذا الوقت فأخذ بيدي، ومشى من الروضة حتى طلع بي فوق قبته، وفرش لي حصيرا بقرب الهلال بحيث أني صرت أمسك المركب النحاس بيدي ومضى فأتى ببطيخ وجبن طري، وخبز لين، وقال: كل فقد ماتت ملوك الدنيا بحسرة الأكل في هذا الموضع فرجعت، وقصصت المنام على الشيخ نور الدين الطرابلسي فركب في الحال للزيارة دخلت للشيخ نور الدين الشوني فقلت له، وكان عنده عرعر صاحب الشريف بركات سلطان مكة فقال هذه أباطيل مثل الإمام الشافعي رضي الله عنه يعتب علي مثلكم في الزيارة الشريف عرعر تلك الليلة فرأى الإمام الشافعي رضي الله عنه، وقال له قول عبد الوهاب صحيح، وأنا عاتب على الثلاث فجاء الشيخ نور الدين، وأخبره الخبر.

%0
10 Bölüm