Qur'an&Sunnahالقرآن

Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri)

عبد الوهاب بن أحمد بن علي الحنفي، نسبه إلى محمد ابن الحنفية، الشعراني، أبو محمد (المتوفى: 973هـ) · AR

Bölüm V01/P056–V01/P057Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P056–V01/P057)
Orijinal Metin (AR)

كان بشر بن الحارث رضي الله عنه يزورها ومرض بشر مرة فعادته آمنة من الرملة فبينما هي عنده إذ دخل الإمام أحمد بن حنبل رضي الله تعالى عنه يعوده كذلك فنظر إلى آمنة رضي الله تعالى عنها فقال لبشر من هذه؟ فقال له بشر هذه آمنة الرملية بلغها مرضي فجاءت من الرملة تعودني، فقال أحمد لبشر رضي الله عنهما فاسألها تدعو لنا فقال لها بشر: ادعي الله لنا فقالت اللهم إن بشر بن الحارث وأحمد بن حنبل يستجيران بك من النار فأجرهما يا أرحم الراحمين، قال الإمام أحمد رضي الله عنه فلما كان من الليل طرحت إلى رقعة من الهواء مكتوب فيها: بسم الله الرحمن الرحيم قد فعلنا ذلك ولدينا مزيد. رضي الله عنهم. ومنهن منفوسة بنت زيد بن أبي الفوارس رضي الله تعالى عنها كانت إذا مات ولدها تضع رأسه على حجرها وتقول والله لتقدمك أمامي خير عندي من تأخرك بعدي ولصبري عليك أولى من جزعي عليك ولئن كان فراقك حسرة فإن في توقع أجرك لخيرة ثم تنشد قول عمرو بن معد يكرب رضي الله تعالى عنه. وإنا لقوم لا تفيض دموعنا ... على هالك منا وإن قصم الظهر ومنهن السيدة نفيسة ابنة الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ولدت رضي الله عنها بمكة وكان مولدها سنة خمس وأربعين ومائة ونشأت في العبادة وتزوجت بإسحاق المؤتمن ورزقت منه بولدين القاسم وأم كلثوم وأقامت رضي الله عنها بمصر سبع سنين وتوفيت إلى رحمة الله تعالى سنة ثمان ومائتين وخرج زوجها من مصر بولديها القاسم وأم كلثوم ودفنوا بالبقيع على خلاف في ذلك، قاله ابن الملقن. ولما دخل الإمام الشافعي رضي الله عنه مصر كان يتردد إليها، ويصلي بها التراويح في رمضان في مسجدها رضي الله تعالى عنهما. ولنرجع إلى ما كنا فيه أولا من ذكر أولياء الرجال رضي الله عنهم أجمعين ومنهم سعدون المجنون رضي الله تعالى عنه كان يجن ستة أشهر ويفيق ستة أشهر وكان إذا هاج صعد السطح ونادى بالليل بصوت رفيع يا نيام انتبهوا من رقدة الغفلة قبل انقطاع المهلة فإن الموت يأتيكم بغتة رضي الله عنه. ومنهم بهلول المجنون رضي الله تعالى عنه اجتمع به هارون الرشيد فقال له الرشيد كنت أشتهوي رؤيتك من زمان فقال لكني أنا لم أشتق إليك قط، فقال له عظني فقال بم أعظك هذه قصورهم وهذه قبورهم ثم قال: كيف بك يا أمير المؤمنين إذا أقامك الحق تعالى بين يديه فسألك عن النقير والفتيل. والقطمير وأنت عطشان جيعان عريان، وأهل الموقف ينظرون إليك ويضحكون! فخنقته العبرة وكان بهلول مجاب الدعوة وأمر له الرشيد بصلة فردها عليه، وقال ردها إلى من أخذتها منه قبل أن يطالبك بها أصحابها في الآخرة فلا تجد لهم شيئا ترضيهم به فبكى الرشيد وكان رضي الله عنه ينشد: دع الحرص على الدنيا ... وفي العيش، فلا تطمع ولا تجمع من المال ... فما تدري لمن تجمع فإن الرزق مقسوم ... وسوء الظن لا ينفع فقير كل ذي حرص ... غني كل من يقنع ومنهم أبو علي الفضيل بن عياض رضي الله تعالى عنه ابن مسعود بن بشر التميمي ثم اليربوعي خراساني المنشأ من ناحية مرو من قرية تعرف بقندين. مات بالحرم الشريف سنة سبع وثمانين ومائة رضي الله عنه. ومن كلامه رضي الله عنه أهل الفضل هم أهل الفضل ما لم يروا فضلهم. وكان يقول من أحب أن يسمع كلامه إذا تكلم فليس بزاهد، وكان يقول: إذا اغتابك عدو فهو أنفع لك من الصديق فإنه كلما اغتابك كان لك حسناته، وكان رضي الله عنه يقول: سيد القبيلة في آخر الزمان منافقها، وهناك يحذر منهم لأنهم داء لا دواء له، وكان رضي الله عنه يقول: فر من الناس غير تارك للجماعة. وكان رضي الله عنه يقول: ليس هذا زمان فرح إنما هو زمان غموم وكان يقول لكل شيء ديباجة وديباجة القراء ترك الغيبة، وكان يكره لقاء الإخوان مخافة التزين منه ومنهم.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كان بشر بن الحارث رضي الله عنه يزورها ومرض بشر مرة فعادته آمنة من الرملة فبينما هي عنده إذ دخل الإمام أحمد بن حنبل رضي الله تعالى عنه يعوده كذلك فنظر إلى آمنة رضي الله تعالى عنها فقال لبشر من هذه؟ فقال له بشر هذه آمنة الرملية بلغها مرضي فجاءت من الرملة تعودني، فقال أحمد لبشر رضي الله عنهما فاسألها تدعو لنا فقال لها بشر: ادعي الله لنا فقالت اللهم إن بشر بن الحارث وأحمد بن حنبل يستجيران بك من النار فأجرهما يا أرحم الراحمين، قال الإمام أحمد رضي الله عنه فلما كان من الليل طرحت إلى رقعة من الهواء مكتوب فيها: بسم الله الرحمن الرحيم قد فعلنا ذلك ولدينا مزيد. رضي الله عنهم. ومنهن منفوسة بنت زيد بن أبي الفوارس رضي الله تعالى عنها كانت إذا مات ولدها تضع رأسه على حجرها وتقول والله لتقدمك أمامي خير عندي من تأخرك بعدي ولصبري عليك أولى من جزعي عليك ولئن كان فراقك حسرة فإن في توقع أجرك لخيرة ثم تنشد قول عمرو بن معد يكرب رضي الله تعالى عنه. وإنا لقوم لا تفيض دموعنا ... على هالك منا وإن قصم الظهر ومنهن السيدة نفيسة ابنة الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ولدت رضي الله عنها بمكة وكان مولدها سنة خمس وأربعين ومائة ونشأت في العبادة وتزوجت بإسحاق المؤتمن ورزقت منه بولدين القاسم وأم كلثوم وأقامت رضي الله عنها بمصر سبع سنين وتوفيت إلى رحمة الله تعالى سنة ثمان ومائتين وخرج زوجها من مصر بولديها القاسم وأم كلثوم ودفنوا بالبقيع على خلاف في ذلك، قاله ابن الملقن. ولما دخل الإمام الشافعي رضي الله عنه مصر كان يتردد إليها، ويصلي بها التراويح في رمضان في مسجدها رضي الله تعالى عنهما. ولنرجع إلى ما كنا فيه أولا من ذكر أولياء الرجال رضي الله عنهم أجمعين ومنهم سعدون المجنون رضي الله تعالى عنه كان يجن ستة أشهر ويفيق ستة أشهر وكان إذا هاج صعد السطح ونادى بالليل بصوت رفيع يا نيام انتبهوا من رقدة الغفلة قبل انقطاع المهلة فإن الموت يأتيكم بغتة رضي الله عنه. ومنهم بهلول المجنون رضي الله تعالى عنه اجتمع به هارون الرشيد فقال له الرشيد كنت أشتهوي رؤيتك من زمان فقال لكني أنا لم أشتق إليك قط، فقال له عظني فقال بم أعظك هذه قصورهم وهذه قبورهم ثم قال: كيف بك يا أمير المؤمنين إذا أقامك الحق تعالى بين يديه فسألك عن النقير والفتيل. والقطمير وأنت عطشان جيعان عريان، وأهل الموقف ينظرون إليك ويضحكون! فخنقته العبرة وكان بهلول مجاب الدعوة وأمر له الرشيد بصلة فردها عليه، وقال ردها إلى من أخذتها منه قبل أن يطالبك بها أصحابها في الآخرة فلا تجد لهم شيئا ترضيهم به فبكى الرشيد وكان رضي الله عنه ينشد: دع الحرص على الدنيا ... وفي العيش، فلا تطمع ولا تجمع من المال ... فما تدري لمن تجمع فإن الرزق مقسوم ... وسوء الظن لا ينفع فقير كل ذي حرص ... غني كل من يقنع ومنهم أبو علي الفضيل بن عياض رضي الله تعالى عنه ابن مسعود بن بشر التميمي ثم اليربوعي خراساني المنشأ من ناحية مرو من قرية تعرف بقندين. مات بالحرم الشريف سنة سبع وثمانين ومائة رضي الله عنه. ومن كلامه رضي الله عنه أهل الفضل هم أهل الفضل ما لم يروا فضلهم. وكان يقول من أحب أن يسمع كلامه إذا تكلم فليس بزاهد، وكان يقول: إذا اغتابك عدو فهو أنفع لك من الصديق فإنه كلما اغتابك كان لك حسناته، وكان رضي الله عنه يقول: سيد القبيلة في آخر الزمان منافقها، وهناك يحذر منهم لأنهم داء لا دواء له، وكان رضي الله عنه يقول: فر من الناس غير تارك للجماعة. وكان رضي الله عنه يقول: ليس هذا زمان فرح إنما هو زمان غموم وكان يقول لكل شيء ديباجة وديباجة القراء ترك الغيبة، وكان يكره لقاء الإخوان مخافة التزين منه ومنهم.

Bölüm V01/P057–V01/P058Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P057–V01/P058)
Orijinal Metin (AR)

وكان يقول: من فهم معنى القرآن استغنى عن كتابة الحديث، وكان رضي الله عنه يسقي على الدوام وينفق من ذلك على نفسه وعياله. وكان رضي الله عنه يقول: إذ أحب عبدا أكثر غمه في الدنيا، وإذا أبغض عبدا وسع عليه دنياه، وكان يقول لو حلفت أني مراء كان أحب إلي من أن أحلف أني لست بمراء، وكان يقول: لا ينبغي لحامل القرآن أن يكون له حاجة عند أحد من الأمراء والأغنياء إنما ينبغي أن يكون حوائج الخلق إليه هو وكان رضي الله عنه يقول: تباعد من القراء جهدك فإنهم إن أحبوك مدحوك بما ليسر فيك وإن غضبوا شهدوا عليك زورا وقبل ذلك منهم. وجلس إليه سفيان بن عيينة فقال له الفضيل: كنتم معاشر العلماء سرجا للبلاد يستضاء بكم فصرتم ظلمة وكنتم نجوما يهتدي بكم فصرتم حيرة أما يستحي أحدكم من الله إذا أتى إلى هؤلاء الأمراء وأخذ من مالهم وهو لا يعلم من أين أخذوه، ثم يسند بعد ذلك ظهره إلى محرابه ويقول: حدثني فلان عن فلان فطأطأ سفيان رأسه وقال نستغفر الله ونتوب إليه، وكان يقول: قراء الرحمن أصحاب خشوع وذبول وقراء الدنيا أصحاب عجب وتكبر وازدراء للعامة وكان يقول: الغيبة فاكهة القراء واجتمع رضي الله عنه هو وشعيب بن حرب في الطواف فقال: يا شعيب إن كنت تظن أنه شهد الموقف والموسم من هو شر مني ومنك فبئس ما ظننت وكان رضي الله عنه يقول من طلب أخا بلا غيب صار بلا أخ، وكان يقول: لا تؤاخ من إذا غضب منك كذب عليك، وكان يقول: قد بطلت الأخوة اليوم كان الرجل يحفظ أولاد أخيه من بعده ويعولهم حتى يبلغوا رشدهم كأنهم أولاده، وكان يقول: ليس بأخيك من إذا منعته شيئا طلبه غضب منك، وكان يقول: كان لقمان قاضيا على بني إسرائيل مع كونه عبدا حبشيا لصدقه في الحديث وتركه ما لا يعنيه، وكان يقول طول الصراط خمسة عشر ألف فرسخ فانظر يا أخي أي رجل تكون. وسأله إسحاق بن إبراهيم أن يحدثه فقال له الفضيل رضي الله عنه: لو طلبت مني الدنانير لكان أيسر علي من الحديث ولو أنك يا مفتون عملت بما علمت لكان لك شغل عن سماع الحديث وكان رضي الله عنه يقول: من قرأ القرآن سئل يوم القيامة كما تسأل الأساء عليهم الصلاة والسلام عن تبليغ الرسالة فإنه وارثهم، وكان يقول عالم الآخرة علمه مستور وعالم الدنيا علمه منشور، فاتبعوا عالم الآخرة واحذروا عالم الدنيا أن تجالسوه فإنه يفتنكم بغروره وزخرفته ودعواه الحمل من غير عمل أو العمل من غير صدق، وكان رضي الله عنه يقول: لو أن أهل العلم زهدوا في الدنيا لخضعت لهم رقاب الجبابرة وانقادت الناس لهم ولكن بذلوا علمهم لأبناء الدنيا ليصيبوا بذلك مما في أيديهم فذلوا وهانوا على الناس ومن علامة الزهاد أن يفرحوا إذا وصفوا بالجهل عند الأمراء ومن داناهم وكان رضي الله عنه يقول: من عرف ما يدخل جوفه كان عند الله صديقا، فانظر من أين يكون مطعمك يا مسكين. ومنهم أبو إسحاق إبراهيم بن أدهم بن منصور رضي الله عنه كان من كورة بلخ من أولاد الملوك ومن كلامه رضي الله عنه: من علامة العارف بالله أن يكون أكبر همه الخير والعبادة وأكثر كلامه الثناء والمدحة وكان رضي الله عنه يتمثل كثيرا بهذا البيت: للقمة بجريش الملح آكلها ... ألذ من تمرة تخشى بزنبور قلت: ومعنى حشوها بزنبور أن يكون في باطنها علة كأن يعطاها لأجل دينه وصلاحه ولولا ذلك ما أعطاها له فمن أدب هذه أن ترد على صاحبها ولا يقبل إلا ممن يعلم منه أنه يحبه على أي حال كان فهذه هي التي ليس فيها زنبور والله أعلم. وكان رضي الله عنه يقول: أثقل الأعمال في الميزان أثقلها على الأبدان وفي العمل وفي الأجر ومن لم يعمل رحل من الدنيا إلى الآخرة صفر اليدين. وصحب رضي الله عنه رجلا فلما أراد أن يفارقه قال له الرجل: إن كنت رأيت في عيبا

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان يقول: من فهم معنى القرآن استغنى عن كتابة الحديث، وكان رضي الله عنه يسقي على الدوام وينفق من ذلك على نفسه وعياله. وكان رضي الله عنه يقول: إذ أحب عبدا أكثر غمه في الدنيا، وإذا أبغض عبدا وسع عليه دنياه، وكان يقول لو حلفت أني مراء كان أحب إلي من أن أحلف أني لست بمراء، وكان يقول: لا ينبغي لحامل القرآن أن يكون له حاجة عند أحد من الأمراء والأغنياء إنما ينبغي أن يكون حوائج الخلق إليه هو وكان رضي الله عنه يقول: تباعد من القراء جهدك فإنهم إن أحبوك مدحوك بما ليسر فيك وإن غضبوا شهدوا عليك زورا وقبل ذلك منهم. وجلس إليه سفيان بن عيينة فقال له الفضيل: كنتم معاشر العلماء سرجا للبلاد يستضاء بكم فصرتم ظلمة وكنتم نجوما يهتدي بكم فصرتم حيرة أما يستحي أحدكم من الله إذا أتى إلى هؤلاء الأمراء وأخذ من مالهم وهو لا يعلم من أين أخذوه، ثم يسند بعد ذلك ظهره إلى محرابه ويقول: حدثني فلان عن فلان فطأطأ سفيان رأسه وقال نستغفر الله ونتوب إليه، وكان يقول: قراء الرحمن أصحاب خشوع وذبول وقراء الدنيا أصحاب عجب وتكبر وازدراء للعامة وكان يقول: الغيبة فاكهة القراء واجتمع رضي الله عنه هو وشعيب بن حرب في الطواف فقال: يا شعيب إن كنت تظن أنه شهد الموقف والموسم من هو شر مني ومنك فبئس ما ظننت وكان رضي الله عنه يقول من طلب أخا بلا غيب صار بلا أخ، وكان يقول: لا تؤاخ من إذا غضب منك كذب عليك، وكان يقول: قد بطلت الأخوة اليوم كان الرجل يحفظ أولاد أخيه من بعده ويعولهم حتى يبلغوا رشدهم كأنهم أولاده، وكان يقول: ليس بأخيك من إذا منعته شيئا طلبه غضب منك، وكان يقول: كان لقمان قاضيا على بني إسرائيل مع كونه عبدا حبشيا لصدقه في الحديث وتركه ما لا يعنيه، وكان يقول طول الصراط خمسة عشر ألف فرسخ فانظر يا أخي أي رجل تكون. وسأله إسحاق بن إبراهيم أن يحدثه فقال له الفضيل رضي الله عنه: لو طلبت مني الدنانير لكان أيسر علي من الحديث ولو أنك يا مفتون عملت بما علمت لكان لك شغل عن سماع الحديث وكان رضي الله عنه يقول: من قرأ القرآن سئل يوم القيامة كما تسأل الأساء عليهم الصلاة والسلام عن تبليغ الرسالة فإنه وارثهم، وكان يقول عالم الآخرة علمه مستور وعالم الدنيا علمه منشور، فاتبعوا عالم الآخرة واحذروا عالم الدنيا أن تجالسوه فإنه يفتنكم بغروره وزخرفته ودعواه الحمل من غير عمل أو العمل من غير صدق، وكان رضي الله عنه يقول: لو أن أهل العلم زهدوا في الدنيا لخضعت لهم رقاب الجبابرة وانقادت الناس لهم ولكن بذلوا علمهم لأبناء الدنيا ليصيبوا بذلك مما في أيديهم فذلوا وهانوا على الناس ومن علامة الزهاد أن يفرحوا إذا وصفوا بالجهل عند الأمراء ومن داناهم وكان رضي الله عنه يقول: من عرف ما يدخل جوفه كان عند الله صديقا، فانظر من أين يكون مطعمك يا مسكين. ومنهم أبو إسحاق إبراهيم بن أدهم بن منصور رضي الله عنه كان من كورة بلخ من أولاد الملوك ومن كلامه رضي الله عنه: من علامة العارف بالله أن يكون أكبر همه الخير والعبادة وأكثر كلامه الثناء والمدحة وكان رضي الله عنه يتمثل كثيرا بهذا البيت: للقمة بجريش الملح آكلها ... ألذ من تمرة تخشى بزنبور قلت: ومعنى حشوها بزنبور أن يكون في باطنها علة كأن يعطاها لأجل دينه وصلاحه ولولا ذلك ما أعطاها له فمن أدب هذه أن ترد على صاحبها ولا يقبل إلا ممن يعلم منه أنه يحبه على أي حال كان فهذه هي التي ليس فيها زنبور والله أعلم. وكان رضي الله عنه يقول: أثقل الأعمال في الميزان أثقلها على الأبدان وفي العمل وفي الأجر ومن لم يعمل رحل من الدنيا إلى الآخرة صفر اليدين. وصحب رضي الله عنه رجلا فلما أراد أن يفارقه قال له الرجل: إن كنت رأيت في عيبا

Bölüm V01/P058–V01/P059Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P058–V01/P059)
Orijinal Metin (AR)

فنبهني عليه فقال له إبراهيم: لم أر فيك يا أخي عيبا لأني لاحظتك بعين الوداد فاستحسنت كل ما رأيته منك فاسأل غيري وكان رضي الله عنه يقول: إني لأتمنى المرض حتى لا تجب علي الصلاة في جماعة ولا أرى الناس ولا، يروني وكان يغلق بابه من خارج فيجيء الناس فيجدونه مغلقا فيذهبون وكان رضي الله عنه يقول في تفسير قوله تعالى: " تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض " " القصص: 83 " من حب العلو أن تستحسن شسع نعلك على شسع نعل أخيك وكان يقول ثلاثة لا يلامون على ضجر: المريض والصائم والمسافر، وكان يقول: بلغني أن العبد يحاسب يوم القيامة بحضرة من يعرفه ليكون أبلغ في فضيحته وكان يقول: ما صدق الله عبد أحب الشهرة بعلم أو عمل أو كرم، وكان رضي الله عنه إذا لم يجد الطعام الحلال يأكل التراب، ومكث شهرا يأكل الطين وقال: لولا أخاف أن أعين على نفسي ما كان لي طعام إلا الطين حتى أجد الحلال إلى أن أموت وكان يقلل الطعام والأكل ما استطاع ويقول لا يحتمل الحلال للصرف حتى كان يصلي خمس عشرة صلاة بوضوء واحد وكان رضي الله عنه يقول اطلبوا العلم للعمل فإن أكثر الناس قد غلطوا حتى صار علمهم كالجبال وعملهم كالذر وكنت إذا رأيته كأنه ليس فيه روح ولو نفخته الريح لوقع وقال له بعض العلماء عظني، فقال: كن ذنبا ولا تكن رأسا فإن الذنب ينجو والرأس يذهب، وكتب إليه الأوزاعي رحمه الله تعالى إني أريد أن أصحبك يا إبراهيم فكتب إليه إبراهيم رضي الله عنه إن الطير إذا طار مع غير شكله طار الطير وتركه والله أعلم. ومنهم أبو الفيض ذو النون المصري رضي الله تعالى عنه واسمه ثوبان بن إبراهيم وكان أبوه نوبيا توفي سنة خمس وأربعين ومائتين، وكان رضي الله عنه رجلا نحيفا تعلوه حمرة وليس بأبيض اللحية. ولما توفي رضي الله عنه بالجيزة حمل في قارب مخافة أن ينقطع الجسر من كثرة الناس مع جنازته ورأى الناس طيورا خضرا ترفرف على جنازته حتى وصلت إلى قبره رضي الله عنه. ومن كلامه رضي الله عنه: إياك أن تكون للمعرفة مدعيا أو بالزهد محترفا أو بالعبادة متعلقا وفر من كل شيء إلى ربك، وكان يقول: كل مدع محجوب بدعواه عن شهود الحق لأن الحق شاهد لأهل الحق بأن الله هو الحق، وقوله الحق ومن كان الحق تعالى شاهدا له لا يحتاج أن يدعي فالدعوي علامة على الحجاب عن الحق، والسلام، وكان يقول للعلماء أدركنا الناس وأحدهم كلما ازداد علما ازداد في الدنيا زهدا وبغضا وأنتم اليوم كلما ازداد أحدكم علما ازداد في الدنيا حبا وطلبا ومزاحمة وأدركناهم وهم ينفقون الأموال في تحصيل العلم وأنتم اليوم تنفقون العلم في تحصيل المال، وكان يقول: يا معشر المريدين من أراد منكم الطريق فليلق العلماء بإظهار الجهل والزهاد بإظهار الرغبة والعارفين بالصمت. قلت وذلك ليزيده العلماء علما والزهاد زهدا والعارفون معرفة قال الله تعالى: " إنما الصدقات للفقراء والمساكين " " التوبة: 60 " الآية. وسئل رضي الله عنه عن السفلة من الخلق من هم فقال من لا يعرف الطريق إلى الله تعالى ولا يتعرفه وكان يقول سيأتي على الناس زمان تكون الدولة فيه للحمقى على الأكياس.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فنبهني عليه فقال له إبراهيم: لم أر فيك يا أخي عيبا لأني لاحظتك بعين الوداد فاستحسنت كل ما رأيته منك فاسأل غيري وكان رضي الله عنه يقول: إني لأتمنى المرض حتى لا تجب علي الصلاة في جماعة ولا أرى الناس ولا، يروني وكان يغلق بابه من خارج فيجيء الناس فيجدونه مغلقا فيذهبون وكان رضي الله عنه يقول في تفسير قوله تعالى: " تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض " " القصص: 83 " من حب العلو أن تستحسن شسع نعلك على شسع نعل أخيك وكان يقول ثلاثة لا يلامون على ضجر: المريض والصائم والمسافر، وكان يقول: بلغني أن العبد يحاسب يوم القيامة بحضرة من يعرفه ليكون أبلغ في فضيحته وكان يقول: ما صدق الله عبد أحب الشهرة بعلم أو عمل أو كرم، وكان رضي الله عنه إذا لم يجد الطعام الحلال يأكل التراب، ومكث شهرا يأكل الطين وقال: لولا أخاف أن أعين على نفسي ما كان لي طعام إلا الطين حتى أجد الحلال إلى أن أموت وكان يقلل الطعام والأكل ما استطاع ويقول لا يحتمل الحلال للصرف حتى كان يصلي خمس عشرة صلاة بوضوء واحد وكان رضي الله عنه يقول اطلبوا العلم للعمل فإن أكثر الناس قد غلطوا حتى صار علمهم كالجبال وعملهم كالذر وكنت إذا رأيته كأنه ليس فيه روح ولو نفخته الريح لوقع وقال له بعض العلماء عظني، فقال: كن ذنبا ولا تكن رأسا فإن الذنب ينجو والرأس يذهب، وكتب إليه الأوزاعي رحمه الله تعالى إني أريد أن أصحبك يا إبراهيم فكتب إليه إبراهيم رضي الله عنه إن الطير إذا طار مع غير شكله طار الطير وتركه والله أعلم. ومنهم أبو الفيض ذو النون المصري رضي الله تعالى عنه واسمه ثوبان بن إبراهيم وكان أبوه نوبيا توفي سنة خمس وأربعين ومائتين، وكان رضي الله عنه رجلا نحيفا تعلوه حمرة وليس بأبيض اللحية. ولما توفي رضي الله عنه بالجيزة حمل في قارب مخافة أن ينقطع الجسر من كثرة الناس مع جنازته ورأى الناس طيورا خضرا ترفرف على جنازته حتى وصلت إلى قبره رضي الله عنه. ومن كلامه رضي الله عنه: إياك أن تكون للمعرفة مدعيا أو بالزهد محترفا أو بالعبادة متعلقا وفر من كل شيء إلى ربك، وكان يقول: كل مدع محجوب بدعواه عن شهود الحق لأن الحق شاهد لأهل الحق بأن الله هو الحق، وقوله الحق ومن كان الحق تعالى شاهدا له لا يحتاج أن يدعي فالدعوي علامة على الحجاب عن الحق، والسلام، وكان يقول للعلماء أدركنا الناس وأحدهم كلما ازداد علما ازداد في الدنيا زهدا وبغضا وأنتم اليوم كلما ازداد أحدكم علما ازداد في الدنيا حبا وطلبا ومزاحمة وأدركناهم وهم ينفقون الأموال في تحصيل العلم وأنتم اليوم تنفقون العلم في تحصيل المال، وكان يقول: يا معشر المريدين من أراد منكم الطريق فليلق العلماء بإظهار الجهل والزهاد بإظهار الرغبة والعارفين بالصمت. قلت وذلك ليزيده العلماء علما والزهاد زهدا والعارفون معرفة قال الله تعالى: " إنما الصدقات للفقراء والمساكين " " التوبة: 60 " الآية. وسئل رضي الله عنه عن السفلة من الخلق من هم فقال من لا يعرف الطريق إلى الله تعالى ولا يتعرفه وكان يقول سيأتي على الناس زمان تكون الدولة فيه للحمقى على الأكياس.

Bölüm V01/P059–V01/P060Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P059–V01/P060)
Orijinal Metin (AR)

قلت: والأحمق من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله تعالى الأماني والكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت وكان يقول لم يزل الناس يسخرون بالفقراء في كل عصر، ليكون للفقراء رضي الله عنهم التأسي بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام وقال قد جاءتني امرأة فقالت: إن ابني أخذه التمساح فلما رأيت حرقتها على ولدها أتيت النيل وقلت اللهم أظهر السماح فخرج إلي فشققت عن جوفه فأخرجت ابنها حيا صحيحا فأخذته ومضت وقالت اجعلني في حل فإني كنت إذا رأيتك سخرت منك وأنا تائبة إلى الله عز وجل، وكان يقول من علامة سخط الله تعالى على العبد خوفه من الفقر، وكان يقول: لكل شيء علامة وعلامة طرد العارف عن حضرة الله تعالى انقطاعه عن ذكر الله عز وجل، وقال رضي الله عنه: إذا تكامل حزن المحزون لم تجد له دمعة وذلك لأن القلب إذا رق سلا وإذا جمد وغلظ سخر وتذاكر الفقراء عنده يوما في المحبة فقال لهم كفوا عن هذه المسألة لئلا تسمعها النفوس فتدعيها، وكان يقول: من القلوب قلب يستغفر قبل أن يذنب فيثاب قبل أن يطيع، وكان يقول إن الله تعالى أنطق اللسان بالبيان وافتتحه بالكلام وجعل القلوب أوعية للعمل ولولا ذلك كان الإنسان بمنزلة البهيمة يومئ بالرأس ويشير باليد، وكان يقول: كنا إذا سمعنا شابا يتكلم بالمجلس أيسنا من خيره وكان يقول من لم يفتش على الرغيفين من الحلال لا يفلح في طريق الله عز وجل، وقال له رجل: إن امرأتي تقرأ عليك السلام فقال رضي الله عنه لا تقرءونا من النساء السلام وكان يقول: إياكم وكثرة الإخوان والمعارف وكان رضي الله عنه يقول: لحنا في العمل وأعربنا في الكلام فكيف نفلح. قلت: وكذلك كان إبراهيم بن أدهم رضي الله عنه يقول: من آنسه الله بقربه أعطاه العلم من غير طلب وكان يقول ليس بعاقل من تعلم العلم فعرف به ثم آثر بعد ذلك هواه على عمله، وليس بعاقل من طلب الإنصاف من غيره لنفسه ولم ينصف من نفسه غيره، وليس بعاقل من نسي الله في طاعته وذكر الله تعالى في مواضع الحاجة إليه، وكان رضي الله عنه يقول: تواضع لجميع خلق الله تعالى وإياك أن تتواضع لمن يسألك أن تتواضع له فإن سؤاله إياك يدل على تكبره في الباطن وتواضعك له يكون له عونا على التكبر، وكان يقول رضي الله عنه: من نظر في عيوب الناس عمى عن عيب نفسه وكان يقول من طلب مع الخبز ملحا لم يفلح في طريق القوم. وسئل رضي الله عنه عن كمال العقل وعن كمال المعرفة فقال: إذا كنت قائما بما أمرت تاركا لتكلف ما كفيت فأنت كامل العقل وإذا كنت بالله عز وجل متعلقا وغير ناظر إلى سواه من أحوالك وأعمالك فأنت كامل المعرفة، وكان رضي الله عنه يقول: قد غلب على العباد والنساك والقراء في هذا الزمن التهاون بالذنوب حتى غرقوا في شهوة بطونهم وفروجهم وحجبوا عن شهود عيوبهم فهلكوا وهم لا يشعرون أقبلوا على كل الحرام، وتركوا طلب الحلال ورضوا من العمل بالعلم يستحي أحدهم أن يقول فيما لا يعلم لا أعلم، هم عبيد الدنيا لا علماء الشريعة إذ لو علموا بالشريعة لمنعتهم عن القبائح إن سألوا ألحوا وإن سئلوا شحوا لبسوا الثياب على قلوب الذئاب اتخذوا مساجد الله التي يذكر فيها اسمه لرفع أصواتهم باللغو والجدال والقيل والقال، واتخذوا العلم شبكة يصطادون بها الدنيا فإياكم ومجالستهم.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قلت: والأحمق من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله تعالى الأماني والكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت وكان يقول لم يزل الناس يسخرون بالفقراء في كل عصر، ليكون للفقراء رضي الله عنهم التأسي بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام وقال قد جاءتني امرأة فقالت: إن ابني أخذه التمساح فلما رأيت حرقتها على ولدها أتيت النيل وقلت اللهم أظهر السماح فخرج إلي فشققت عن جوفه فأخرجت ابنها حيا صحيحا فأخذته ومضت وقالت اجعلني في حل فإني كنت إذا رأيتك سخرت منك وأنا تائبة إلى الله عز وجل، وكان يقول من علامة سخط الله تعالى على العبد خوفه من الفقر، وكان يقول: لكل شيء علامة وعلامة طرد العارف عن حضرة الله تعالى انقطاعه عن ذكر الله عز وجل، وقال رضي الله عنه: إذا تكامل حزن المحزون لم تجد له دمعة وذلك لأن القلب إذا رق سلا وإذا جمد وغلظ سخر وتذاكر الفقراء عنده يوما في المحبة فقال لهم كفوا عن هذه المسألة لئلا تسمعها النفوس فتدعيها، وكان يقول: من القلوب قلب يستغفر قبل أن يذنب فيثاب قبل أن يطيع، وكان يقول إن الله تعالى أنطق اللسان بالبيان وافتتحه بالكلام وجعل القلوب أوعية للعمل ولولا ذلك كان الإنسان بمنزلة البهيمة يومئ بالرأس ويشير باليد، وكان يقول: كنا إذا سمعنا شابا يتكلم بالمجلس أيسنا من خيره وكان يقول من لم يفتش على الرغيفين من الحلال لا يفلح في طريق الله عز وجل، وقال له رجل: إن امرأتي تقرأ عليك السلام فقال رضي الله عنه لا تقرءونا من النساء السلام وكان يقول: إياكم وكثرة الإخوان والمعارف وكان رضي الله عنه يقول: لحنا في العمل وأعربنا في الكلام فكيف نفلح. قلت: وكذلك كان إبراهيم بن أدهم رضي الله عنه يقول: من آنسه الله بقربه أعطاه العلم من غير طلب وكان يقول ليس بعاقل من تعلم العلم فعرف به ثم آثر بعد ذلك هواه على عمله، وليس بعاقل من طلب الإنصاف من غيره لنفسه ولم ينصف من نفسه غيره، وليس بعاقل من نسي الله في طاعته وذكر الله تعالى في مواضع الحاجة إليه، وكان رضي الله عنه يقول: تواضع لجميع خلق الله تعالى وإياك أن تتواضع لمن يسألك أن تتواضع له فإن سؤاله إياك يدل على تكبره في الباطن وتواضعك له يكون له عونا على التكبر، وكان يقول رضي الله عنه: من نظر في عيوب الناس عمى عن عيب نفسه وكان يقول من طلب مع الخبز ملحا لم يفلح في طريق القوم. وسئل رضي الله عنه عن كمال العقل وعن كمال المعرفة فقال: إذا كنت قائما بما أمرت تاركا لتكلف ما كفيت فأنت كامل العقل وإذا كنت بالله عز وجل متعلقا وغير ناظر إلى سواه من أحوالك وأعمالك فأنت كامل المعرفة، وكان رضي الله عنه يقول: قد غلب على العباد والنساك والقراء في هذا الزمن التهاون بالذنوب حتى غرقوا في شهوة بطونهم وفروجهم وحجبوا عن شهود عيوبهم فهلكوا وهم لا يشعرون أقبلوا على كل الحرام، وتركوا طلب الحلال ورضوا من العمل بالعلم يستحي أحدهم أن يقول فيما لا يعلم لا أعلم، هم عبيد الدنيا لا علماء الشريعة إذ لو علموا بالشريعة لمنعتهم عن القبائح إن سألوا ألحوا وإن سئلوا شحوا لبسوا الثياب على قلوب الذئاب اتخذوا مساجد الله التي يذكر فيها اسمه لرفع أصواتهم باللغو والجدال والقيل والقال، واتخذوا العلم شبكة يصطادون بها الدنيا فإياكم ومجالستهم.

Bölüm V01/P060Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P060)
Orijinal Metin (AR)

وسئل رضي الله عنه عن الحديث لم لا تشتغل به فقال للحديث رجال وشغلي بنفسي استغرق وقتي والحديث من أركان الدين ولولا نقص دخل على أهل الحديث والفقه لكانوا أفضل الناس في زمانهم ألا تراهم بذلوا علمهم لأهل الدنيا يستحلبون دنياهم فحجبوهم واستكبروا عليهم وافتتنوا بالدنيا لما رأوا من حرص أهل العلم والمتفقهين عليها فخانوا الله ورسوله وصار إثم كل من تبعهم في عنقهم جعلوا العلم فخا للدنيا وسلاحا يكسبونها بعد أن كان سراجا للدين يستضاء به وسئل رضي الله عنه عن العلماء بالقرآن فقال: هم الذين نصبوا الركب والأبدان. صحبوا القرآن بأبدان ناحلة وشفاه ذابلة ودموع وابلة وزفرات عالية أولئك لهم الأمن وهم مهتدون وكان رضي الله عنه يقول: العجب كل العجب من هؤلاء العلماء كيف خضعوا للمخلوقين دون الخالق وهم يدعون أنهم أعلى درجة من جميع الخلائق، وكان يقول: من علامة إعراض الله تعالى عن العبد أن تراه ساهيا لاهيا لاغيا معرضا عن ذكر الله تعالى، وكان رضي الله عنه يقول: إن الله تعالى لم يمنع أعداءه المحبة بجلا وإنما صان أولياءه الذين أطاعوه أن يجمع بينهم وبين أعدائه الذين عصوه وكان يقول: العارف لا يدوم على حزن ولا يدوم على سرور ثم قال: مثل العارف في هذه الدار مثل رجل توج بتاج الكرامة وأجلس على سرير في بيته قد علق فوق رأسه سيف بشعرة وأرسل على بابه سبعان ضاريان فيشرف على الهلاك ساعة بعد ساعة فأني له السرور وأني له الحزن قال بعضهم السيف المعلق فوق رأسه الأحكام، والضاريان اللذان على الباب الأمر والنهي وكان رضي الله عنه يقول: من تقرب إلى الله تعالى بتلف نفسه حفظ الله عليه نفسه، وقال رضي الله عنه لما حملت من مصر في الحديد إلى بغداد لقيتني امرأة زمنة فقالت إذا دخلت على المتوكل فلا تهبه ولا تر أنه فوقك ولا تحتج لنفسك محقا كنت أومتهما لأنك إن هبته سلطه الله عليك وإن حاججت عن نفسك لم يزدك ذلك إلا وبالا لأنك باهت الله فيما يعلمه وإن كنت بريئا فادع الله تعالى أن ينتصر لك ولا تنتصر لنفسك فيكلك إليها فقلت لها سمعا وطاعة فلما دخلت على المتوكل سلمت عليه بالخلافة فقال لي: ما تقول فيما قيل فيك من الكفر والزندقة. فسكت فقال وزيره، هو حقيق عندي بما قيل فيه ثم قال لي لم لا تتكلم؟ فقلت يا أمير المؤمنين إن قلت لا كذبت المسلمين وإن قلت نعم كذبت على نفسي بشيء لا يعلمه الله تعالى مني فافعل أنت ما ترى فإني غير منتصر لنفسي فقال المتوكل: هو رجل بريء مما قيل فيه فخرجت إلى العجوز فقلت لها جزاك الله عني خيرا فعلت ما أمرتني به فمن أين لك هذا فقالت من حيث ما خاطب به الهدهد سليمان عليه السلام. وكان ذو النون المصري رضي الله عنه بعد ذلك يقول من أراد تجريد التوحيد وخالص التوكل فعليه بالنساء الزمني ببغداد وكان رضي الله عنه يقول ما شبعت من الطعام قط إلا عصيت أو هممت بمعصية وكان رضي الله تعالى عنه يقول كن عارفا خائفا ولا تكن عارفا واصفا رضي الله عنه. ومنهم أبو محفوظ معروف بن فيروز الكرخي رضي الله تعالى عنه وهو من جملة المشايخ المشهورين بالزهد والورع والفتوة مجاب الدعوة يستسقى بقبره وهو من موالي علي بن موسى الرضا رضي الله عنه صحب داود الطائي رضي الله عنه ومات ببغداد ودفن بها سنة مائتين وقبره ظاهر يزار ليلا ونهارا رضي الله عنه.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وسئل رضي الله عنه عن الحديث لم لا تشتغل به فقال للحديث رجال وشغلي بنفسي استغرق وقتي والحديث من أركان الدين ولولا نقص دخل على أهل الحديث والفقه لكانوا أفضل الناس في زمانهم ألا تراهم بذلوا علمهم لأهل الدنيا يستحلبون دنياهم فحجبوهم واستكبروا عليهم وافتتنوا بالدنيا لما رأوا من حرص أهل العلم والمتفقهين عليها فخانوا الله ورسوله وصار إثم كل من تبعهم في عنقهم جعلوا العلم فخا للدنيا وسلاحا يكسبونها بعد أن كان سراجا للدين يستضاء به وسئل رضي الله عنه عن العلماء بالقرآن فقال: هم الذين نصبوا الركب والأبدان. صحبوا القرآن بأبدان ناحلة وشفاه ذابلة ودموع وابلة وزفرات عالية أولئك لهم الأمن وهم مهتدون وكان رضي الله عنه يقول: العجب كل العجب من هؤلاء العلماء كيف خضعوا للمخلوقين دون الخالق وهم يدعون أنهم أعلى درجة من جميع الخلائق، وكان يقول: من علامة إعراض الله تعالى عن العبد أن تراه ساهيا لاهيا لاغيا معرضا عن ذكر الله تعالى، وكان رضي الله عنه يقول: إن الله تعالى لم يمنع أعداءه المحبة بجلا وإنما صان أولياءه الذين أطاعوه أن يجمع بينهم وبين أعدائه الذين عصوه وكان يقول: العارف لا يدوم على حزن ولا يدوم على سرور ثم قال: مثل العارف في هذه الدار مثل رجل توج بتاج الكرامة وأجلس على سرير في بيته قد علق فوق رأسه سيف بشعرة وأرسل على بابه سبعان ضاريان فيشرف على الهلاك ساعة بعد ساعة فأني له السرور وأني له الحزن قال بعضهم السيف المعلق فوق رأسه الأحكام، والضاريان اللذان على الباب الأمر والنهي وكان رضي الله عنه يقول: من تقرب إلى الله تعالى بتلف نفسه حفظ الله عليه نفسه، وقال رضي الله عنه لما حملت من مصر في الحديد إلى بغداد لقيتني امرأة زمنة فقالت إذا دخلت على المتوكل فلا تهبه ولا تر أنه فوقك ولا تحتج لنفسك محقا كنت أومتهما لأنك إن هبته سلطه الله عليك وإن حاججت عن نفسك لم يزدك ذلك إلا وبالا لأنك باهت الله فيما يعلمه وإن كنت بريئا فادع الله تعالى أن ينتصر لك ولا تنتصر لنفسك فيكلك إليها فقلت لها سمعا وطاعة فلما دخلت على المتوكل سلمت عليه بالخلافة فقال لي: ما تقول فيما قيل فيك من الكفر والزندقة. فسكت فقال وزيره، هو حقيق عندي بما قيل فيه ثم قال لي لم لا تتكلم؟ فقلت يا أمير المؤمنين إن قلت لا كذبت المسلمين وإن قلت نعم كذبت على نفسي بشيء لا يعلمه الله تعالى مني فافعل أنت ما ترى فإني غير منتصر لنفسي فقال المتوكل: هو رجل بريء مما قيل فيه فخرجت إلى العجوز فقلت لها جزاك الله عني خيرا فعلت ما أمرتني به فمن أين لك هذا فقالت من حيث ما خاطب به الهدهد سليمان عليه السلام. وكان ذو النون المصري رضي الله عنه بعد ذلك يقول من أراد تجريد التوحيد وخالص التوكل فعليه بالنساء الزمني ببغداد وكان رضي الله عنه يقول ما شبعت من الطعام قط إلا عصيت أو هممت بمعصية وكان رضي الله تعالى عنه يقول كن عارفا خائفا ولا تكن عارفا واصفا رضي الله عنه. ومنهم أبو محفوظ معروف بن فيروز الكرخي رضي الله تعالى عنه وهو من جملة المشايخ المشهورين بالزهد والورع والفتوة مجاب الدعوة يستسقى بقبره وهو من موالي علي بن موسى الرضا رضي الله عنه صحب داود الطائي رضي الله عنه ومات ببغداد ودفن بها سنة مائتين وقبره ظاهر يزار ليلا ونهارا رضي الله عنه.

Bölüm V01/P060–V01/P061Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P060–V01/P061)
Orijinal Metin (AR)

ومن كلامه رضي الله عنه إذا أراد الله بعبد خيرا فتح عليه باب العمل وأغلق عنه باب الجدل وإذا أراد الله بعبد شرا أغلق عليه باب العمل وفتح له باب الجدل، وكان رضي الله عنه يقول ما أكثر الصالحين وما أقل الصادقين فيهم وكان رضي الله عنه يقول: لولا إخراج حب الدنيا من قلوب العارفين ما قدروا على فعل الطاعات ولو كان من حب الدنيا ذرة في قلوبهم لما صحت لهم سجدة واحدة، وكان رضي الله عنه يقول: العارف يرجع إلى الدنيا اضطرار والمفتون يرجع إليها اختيارا، وكان يقول: إذا عمل العالم بالعلم استوت له قلوب المؤمنين، وكرهه كل من في قلبه مرض وكان رضي الله عنه يقول: إذا أراد الله بعبد خيرا زوى عنه الخذلان وأسكنه بين الفقراء الصادقين، وإذا أراد الله بعبد شرا عطله عن الأعمال الصالحة حتى تكون على قلبه أثقل من الجبال وأسكنه بين الأغنياء. ومنهم أبو نصر بشر بن الحارث الحافي رضي الله تعالى عنه

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومن كلامه رضي الله عنه إذا أراد الله بعبد خيرا فتح عليه باب العمل وأغلق عنه باب الجدل وإذا أراد الله بعبد شرا أغلق عليه باب العمل وفتح له باب الجدل، وكان رضي الله عنه يقول ما أكثر الصالحين وما أقل الصادقين فيهم وكان رضي الله عنه يقول: لولا إخراج حب الدنيا من قلوب العارفين ما قدروا على فعل الطاعات ولو كان من حب الدنيا ذرة في قلوبهم لما صحت لهم سجدة واحدة، وكان رضي الله عنه يقول: العارف يرجع إلى الدنيا اضطرار والمفتون يرجع إليها اختيارا، وكان يقول: إذا عمل العالم بالعلم استوت له قلوب المؤمنين، وكرهه كل من في قلبه مرض وكان رضي الله عنه يقول: إذا أراد الله بعبد خيرا زوى عنه الخذلان وأسكنه بين الفقراء الصادقين، وإذا أراد الله بعبد شرا عطله عن الأعمال الصالحة حتى تكون على قلبه أثقل من الجبال وأسكنه بين الأغنياء. ومنهم أبو نصر بشر بن الحارث الحافي رضي الله تعالى عنه

Bölüm V01/P061–V01/P062Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P061–V01/P062)
Orijinal Metin (AR)

أصله من مرو وسكن بغداد ومات بها عاشر المحرم سنة سبع وعشرين ومائتين رضي الله عنه. صحب الفضيل بن عياض رضي الله تعالى عنه وكان عالما ورعا كبير الشأن أوحد وقته علما وحالا، ومن كلامه رضي الله عنه لا يجد حلاوة الآخرة رجل يحب أن يعرفه الناس يعني يحب اطلاع الناس على صفات كماله وكان رضي الله عنه يقول سيأتي على الناس زمان تكون الدولة فيه للحمقى والأرذال على أهل العقول والأكابر، وكان رضي الله عنه يقول: دخلت داري يوما فإذا رجل جالس في الدار فقلت له: كيف دخلت داري بغير إذني فقال: أنا أخوك الخضر فقلت ادع الله تعالى لي فقال عليه السلام هون الله عليك طاعته فقلت زدني، فقال وسترها عليك، وكان رضي الله عنه يقول: قال لي رجل من المتصوفة يا أبا نصر انقبضت عن أخذ البر من أيدي الناس لإقامة الجاه فقال إن كنت متحققا بالزهد منصرفا عن الدنيا فخذ من أيديهم ليمحي جاهك عندهم ثم أخرج عما يعطونك إلى الفقراء وفرقه عليهم ولا تذق منه شيئا، وكان بعد التوكل بأخذ قوتك من الغير، فاشتد هذا القول على أصحابي فقلت له جزاك الله خيرا عني ولكن اسمع جوابي فقال: نعم فقلت له اعلم أن الفقراء ثلاثة فقير لا يسأل وإن أعطى لا يأخذ فذاك من الروحانين، وفقير لا يسأل وإن أعطى قبل فذاك من أوسط القوم، وفقير اعتقد الصبر ومدافعة الوقت فإذا طرقته الحاجة خرج إلى عبيد الله وقلبه إلى الله بالسؤال فكفارة مسألته صدقة في السؤال فقال الرجل: رضيت رضي الله عنك وكان رضي الله عنه يقول حسبك أقوام موتى تحيا القلوب بذكرهم وإن أقواما أحياء تقسو القلوب برؤيتهم، وكان يقول: يا طالب العلم إنما أنت متلذذ متفكه بالعلم تسمع وتحكي لا غير ولو عملت بما علمت لتجرعت مرارة العلم، ويحك إنما يراد بالعلم العمل فاسمع يا أخي وتعلم ثم اعمل واهرب ألا ترى إلى سفيان الثوري رضي الله عنه كيف طلب العلم وتعلم وهرب فاسمع، ما أقول لك فإن طلب العلم إنما يدل على الهرب من الدنيا لا على حبها وكاد رضي الله عنة يقول: الصدقة أفضل من الجهاد والحج والعمرة لأن ذاك يركب ويجيء فيراه الناس وهذا يعطي سرا فلا يراه إلا الله عز وجل وكان يقول: إني لأجل الله تعالى أن أذكره عند من لا يعرفه ولا يتعرفه وكان رضي الله عنه يقول أمس قد مات واليوم في النزع وغد لم يولد فبادروا بالأعمال الصالحة وكان يقول: إذا راسلت أحدا بكتاب فلا تزخرفه بحسن الألفاظ فإني كتبت مرة كتابا فعرض كلام لي إن كتبته حسن الكتاب وكان كذبا تركته سمج الكتاب وكان صدقا فعزمت على ذكر الكلام السمج الصدق فنادى هاتف من جانب البيت " يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة " وكان رضي الله عنه يقول من أراد أن يكون عزيزا في الدنيا سليما في الآخرة فلا يحدث ولا يشهد ولا يؤم قوما ولا يأكل لأحد طعاما وكان محمد بن يوسف يقول: سمعت رجلا يسأل بشر بن الحارث أن يحدثه فأبى عليه فجعل الرجل يتضرع إليه ويلح عليه فلم يجبه فلما أيس منه قال له الرجل: يا أبا نصر ما تقول لله تعالى إذا لقيته يوم القيامة وقال لك لم لا تحدث الناس فقال بشر رضي الله عنه: أقول يا رب قد أمرتني بمخالفة نفسي وإن نفسي كانت تشتهي الحديث والرياشة فخالفتها ولم أعطها سؤلها وكان رضي الله عته يقول للمريدين لا تؤثروا على حذف العلائق شيئا إني إن أجبت نفسي إلى ما تشتهي من المطعم والملبس خفت أن أكون مكاسا أو شرطيا وكان يقول: من لم يحتج إلى النساء فليتق الله تعالى ولا يألف أفخاذهن، ولو أن رجلا جمع أربع نسوة يحتاج إليهن ما كان مسرفا وقيل له لم لا تتزوج وتخرج عن مخالفة السنة فقال رضي الله عنه: إني مشغول بالفرض عن السنة يعني بالفرض مجاهدة النفس تصفيتها من الأخلاق الرديئة وكان رضي الله عنه يقول: صحبة الأشرار تورث الظن بالأشرار وصحبة الأخيار تورث حسن الظن بالأشرار وإن الله

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أصله من مرو وسكن بغداد ومات بها عاشر المحرم سنة سبع وعشرين ومائتين رضي الله عنه. صحب الفضيل بن عياض رضي الله تعالى عنه وكان عالما ورعا كبير الشأن أوحد وقته علما وحالا، ومن كلامه رضي الله عنه لا يجد حلاوة الآخرة رجل يحب أن يعرفه الناس يعني يحب اطلاع الناس على صفات كماله وكان رضي الله عنه يقول سيأتي على الناس زمان تكون الدولة فيه للحمقى والأرذال على أهل العقول والأكابر، وكان رضي الله عنه يقول: دخلت داري يوما فإذا رجل جالس في الدار فقلت له: كيف دخلت داري بغير إذني فقال: أنا أخوك الخضر فقلت ادع الله تعالى لي فقال عليه السلام هون الله عليك طاعته فقلت زدني، فقال وسترها عليك، وكان رضي الله عنه يقول: قال لي رجل من المتصوفة يا أبا نصر انقبضت عن أخذ البر من أيدي الناس لإقامة الجاه فقال إن كنت متحققا بالزهد منصرفا عن الدنيا فخذ من أيديهم ليمحي جاهك عندهم ثم أخرج عما يعطونك إلى الفقراء وفرقه عليهم ولا تذق منه شيئا، وكان بعد التوكل بأخذ قوتك من الغير، فاشتد هذا القول على أصحابي فقلت له جزاك الله خيرا عني ولكن اسمع جوابي فقال: نعم فقلت له اعلم أن الفقراء ثلاثة فقير لا يسأل وإن أعطى لا يأخذ فذاك من الروحانين، وفقير لا يسأل وإن أعطى قبل فذاك من أوسط القوم، وفقير اعتقد الصبر ومدافعة الوقت فإذا طرقته الحاجة خرج إلى عبيد الله وقلبه إلى الله بالسؤال فكفارة مسألته صدقة في السؤال فقال الرجل: رضيت رضي الله عنك وكان رضي الله عنه يقول حسبك أقوام موتى تحيا القلوب بذكرهم وإن أقواما أحياء تقسو القلوب برؤيتهم، وكان يقول: يا طالب العلم إنما أنت متلذذ متفكه بالعلم تسمع وتحكي لا غير ولو عملت بما علمت لتجرعت مرارة العلم، ويحك إنما يراد بالعلم العمل فاسمع يا أخي وتعلم ثم اعمل واهرب ألا ترى إلى سفيان الثوري رضي الله عنه كيف طلب العلم وتعلم وهرب فاسمع، ما أقول لك فإن طلب العلم إنما يدل على الهرب من الدنيا لا على حبها وكاد رضي الله عنة يقول: الصدقة أفضل من الجهاد والحج والعمرة لأن ذاك يركب ويجيء فيراه الناس وهذا يعطي سرا فلا يراه إلا الله عز وجل وكان يقول: إني لأجل الله تعالى أن أذكره عند من لا يعرفه ولا يتعرفه وكان رضي الله عنه يقول أمس قد مات واليوم في النزع وغد لم يولد فبادروا بالأعمال الصالحة وكان يقول: إذا راسلت أحدا بكتاب فلا تزخرفه بحسن الألفاظ فإني كتبت مرة كتابا فعرض كلام لي إن كتبته حسن الكتاب وكان كذبا تركته سمج الكتاب وكان صدقا فعزمت على ذكر الكلام السمج الصدق فنادى هاتف من جانب البيت " يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة " وكان رضي الله عنه يقول من أراد أن يكون عزيزا في الدنيا سليما في الآخرة فلا يحدث ولا يشهد ولا يؤم قوما ولا يأكل لأحد طعاما وكان محمد بن يوسف يقول: سمعت رجلا يسأل بشر بن الحارث أن يحدثه فأبى عليه فجعل الرجل يتضرع إليه ويلح عليه فلم يجبه فلما أيس منه قال له الرجل: يا أبا نصر ما تقول لله تعالى إذا لقيته يوم القيامة وقال لك لم لا تحدث الناس فقال بشر رضي الله عنه: أقول يا رب قد أمرتني بمخالفة نفسي وإن نفسي كانت تشتهي الحديث والرياشة فخالفتها ولم أعطها سؤلها وكان رضي الله عته يقول للمريدين لا تؤثروا على حذف العلائق شيئا إني إن أجبت نفسي إلى ما تشتهي من المطعم والملبس خفت أن أكون مكاسا أو شرطيا وكان يقول: من لم يحتج إلى النساء فليتق الله تعالى ولا يألف أفخاذهن، ولو أن رجلا جمع أربع نسوة يحتاج إليهن ما كان مسرفا وقيل له لم لا تتزوج وتخرج عن مخالفة السنة فقال رضي الله عنه: إني مشغول بالفرض عن السنة يعني بالفرض مجاهدة النفس تصفيتها من الأخلاق الرديئة وكان رضي الله عنه يقول: صحبة الأشرار تورث الظن بالأشرار وصحبة الأخيار تورث حسن الظن بالأشرار وإن الله

Bölüm V01/P062Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P062)
Orijinal Metin (AR)

عز وجل لا يسأل عبدا قط لم حسنت ظنك بعبادي وكان رضي الله عنه يقول في مرض موته كثيرا إلهي رفعتني فوق قدري ونوهت باسمي وشهرتني بين الناس، فأسألك بوجهك الكريم ألا تفضحني غدا يوم القيامة، وكان رضي الله عنه إذا رأى فقيرا يضحك وهو غافل يقول له، احذر أن يأخذك الله تعالى على هذا الحال، وكان يقول غنيمة الفقير في هذا الزمان غفلة الناس عنه وإخفاء مكانه عنهم فإن لقاء غالب الناس خسران وكان رضي الله عنه يقول: دخلت داري مرة فرأيت رجلا طويلا قائما يصلي فراعني ذلك لأن المفتاح كان معي فسلم من صلاته ثم قال لي لا تفرغ أنا أخوك الخضر فقلت له علمني شيئا ينفعني الله به فقال قل أستغفر الله عز وجل وأسأله التوبة من كل ذنب تبت منه ثم رجعت إليه وأستغفر الله عز وجل وأسأله التوبة من كل عقد عقدته لله على نفسي ففسخته ولم أوف به وأستغفر الله عز وجل وأتوب إليه من كل نعمة أنعم بها على طول عمري واستعنت بها على معصيته وأسأله الحفظ والحمية من ذلك كله وكان رضي الله عنه يقول: لا يفلح فقير يقول بأي شيء آكل خبزي وكان يقول سكون النفس إلى قبول المدح لها أشد عليها من ذل المعصية، ولا يضر الثناء من عرف نفسه وكان يقول: كان العلماء رضي الله عنهم موصوفين بثلاثة أشياء صدق اللسان وطيب المطعم وكثرة الزهد في الدنيا وأنا اليوم لا أعرف في هؤلاء أحدا فيه واحدة من هذه الخصال فكيف أعبأ بهم أو أبش في وجوههم وكيف يدعي هؤلاء العلم وهم يتغايرون على الدنيا ويتحاسدون عليها ويجرحون أقرانهم عند الأمراء ويغتابونهم كل ذلك خوفا أن يميلوا إلى غيرهم بسحتهم وحطامهم ويحكم يا علماء السوء أنتم ورثة الأنبياء وإنما ورثوكم العلم فحملتوه وزعتم عن العمل به وجعلتم علمكم حرفة تكسبون بها معاشكم أفلا تخفون أن تكونوا أول من تسعر به النار وكان رضي الله عنه يقول: مثل الذي يأكل الدنيا بالعلم والدين، مثل الذي يغسل يديه من الزهومة بماء تنظيف السمك أو كمثل الذي يطفئ النار بالحلفاء قلت وميزان أكل الدنيا بالدين أن تنظر في نفسك فكل صفة أكرمت لأجلها قدر نفسك عند فقدها هل كنت تكرم أم لا فإن كنت تكرم مع فقدها فقد خلصت وإلا فلا وكان رضي الله عنه يقول: إذا قصر العبد فيما بينه وبين الله تعالى أخذ منه ما كان يؤنسه. اء غالب الناس خسران وكان رضي الله عنه يقول: دخلت داري مرة فرأيت رجلا طويلا قائما يصلي فراعني ذلك لأن المفتاح كان معي فسلم من صلاته ثم قال لي لا تفرغ أنا أخوك الخضر فقلت له علمني شيئا ينفعني الله به فقال قل أستغفر الله عز وجل وأسأله التوبة من كل ذنب تبت منه ثم رجعت إليه وأستغفر الله عز وجل وأسأله التوبة من كل عقد عقدته لله على نفسي ففسخته ولم أوف به وأستغفر الله عز وجل وأتوب إليه من كل نعمة أنعم بها على طول عمري واستعنت بها على معصيته وأسأله الحفظ والحمية من ذلك كله وكان رضي الله عنه يقول: لا يفلح فقير يقول بأي شيء آكل خبزي وكان يقول سكون النفس إلى قبول المدح لها أشد عليها من ذل المعصية، ولا يضر الثناء من عرف نفسه وكان يقول: كان العلماء رضي الله عنهم موصوفين بثلاثة أشياء صدق اللسان وطيب المطعم وكثرة الزهد في الدنيا وأنا اليوم لا أعرف في هؤلاء أحدا فيه واحدة من هذه الخصال فكيف أعبأ بهم أو أبش في وجوههم وكيف يدعي هؤلاء العلم وهم يتغايرون على الدنيا ويتحاسدون عليها ويجرحون أقرانهم عند الأمراء ويغتابونهم كل ذلك خوفا أن يميلوا إلى غيرهم بسحتهم وحطامهم ويحكم يا علماء السوء أنتم ورثة الأنبياء وإنما ورثوكم العلم فحملتوه وزعتم عن العمل به وجعلتم علمكم حرفة تكسبون بها معاشكم أفلا تخفون أن تكونوا أول من تسعر به النار وكان رضي الله عنه يقول: مثل الذي يأكل الدنيا بالعلم والدين، مثل الذي يغسل يديه من الزهومة بماء تنظيف السمك أو كمثل الذي يطفئ النار بالحلفاء قلت وميزان أكل الدنيا بالدين أن تنظر في نفسك فكل صفة أكرمت لأجلها قدر نفسك عند فقدها هل كنت تكرم أم لا فإن كنت تكرم مع فقدها فقد خلصت وإلا فلا وكان رضي الله عنه يقول: إذا قصر العبد فيما بينه وبين الله تعالى أخذ منه ما كان يؤنسه.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

عز وجل لا يسأل عبدا قط لم حسنت ظنك بعبادي وكان رضي الله عنه يقول في مرض موته كثيرا إلهي رفعتني فوق قدري ونوهت باسمي وشهرتني بين الناس، فأسألك بوجهك الكريم ألا تفضحني غدا يوم القيامة، وكان رضي الله عنه إذا رأى فقيرا يضحك وهو غافل يقول له، احذر أن يأخذك الله تعالى على هذا الحال، وكان يقول غنيمة الفقير في هذا الزمان غفلة الناس عنه وإخفاء مكانه عنهم فإن لقاء غالب الناس خسران وكان رضي الله عنه يقول: دخلت داري مرة فرأيت رجلا طويلا قائما يصلي فراعني ذلك لأن المفتاح كان معي فسلم من صلاته ثم قال لي لا تفرغ أنا أخوك الخضر فقلت له علمني شيئا ينفعني الله به فقال قل أستغفر الله عز وجل وأسأله التوبة من كل ذنب تبت منه ثم رجعت إليه وأستغفر الله عز وجل وأسأله التوبة من كل عقد عقدته لله على نفسي ففسخته ولم أوف به وأستغفر الله عز وجل وأتوب إليه من كل نعمة أنعم بها على طول عمري واستعنت بها على معصيته وأسأله الحفظ والحمية من ذلك كله وكان رضي الله عنه يقول: لا يفلح فقير يقول بأي شيء آكل خبزي وكان يقول سكون النفس إلى قبول المدح لها أشد عليها من ذل المعصية، ولا يضر الثناء من عرف نفسه وكان يقول: كان العلماء رضي الله عنهم موصوفين بثلاثة أشياء صدق اللسان وطيب المطعم وكثرة الزهد في الدنيا وأنا اليوم لا أعرف في هؤلاء أحدا فيه واحدة من هذه الخصال فكيف أعبأ بهم أو أبش في وجوههم وكيف يدعي هؤلاء العلم وهم يتغايرون على الدنيا ويتحاسدون عليها ويجرحون أقرانهم عند الأمراء ويغتابونهم كل ذلك خوفا أن يميلوا إلى غيرهم بسحتهم وحطامهم ويحكم يا علماء السوء أنتم ورثة الأنبياء وإنما ورثوكم العلم فحملتوه وزعتم عن العمل به وجعلتم علمكم حرفة تكسبون بها معاشكم أفلا تخفون أن تكونوا أول من تسعر به النار وكان رضي الله عنه يقول: مثل الذي يأكل الدنيا بالعلم والدين، مثل الذي يغسل يديه من الزهومة بماء تنظيف السمك أو كمثل الذي يطفئ النار بالحلفاء قلت وميزان أكل الدنيا بالدين أن تنظر في نفسك فكل صفة أكرمت لأجلها قدر نفسك عند فقدها هل كنت تكرم أم لا فإن كنت تكرم مع فقدها فقد خلصت وإلا فلا وكان رضي الله عنه يقول: إذا قصر العبد فيما بينه وبين الله تعالى أخذ منه ما كان يؤنسه. اء غالب الناس خسران وكان رضي الله عنه يقول: دخلت داري مرة فرأيت رجلا طويلا قائما يصلي فراعني ذلك لأن المفتاح كان معي فسلم من صلاته ثم قال لي لا تفرغ أنا أخوك الخضر فقلت له علمني شيئا ينفعني الله به فقال قل أستغفر الله عز وجل وأسأله التوبة من كل ذنب تبت منه ثم رجعت إليه وأستغفر الله عز وجل وأسأله التوبة من كل عقد عقدته لله على نفسي ففسخته ولم أوف به وأستغفر الله عز وجل وأتوب إليه من كل نعمة أنعم بها على طول عمري واستعنت بها على معصيته وأسأله الحفظ والحمية من ذلك كله وكان رضي الله عنه يقول: لا يفلح فقير يقول بأي شيء آكل خبزي وكان يقول سكون النفس إلى قبول المدح لها أشد عليها من ذل المعصية، ولا يضر الثناء من عرف نفسه وكان يقول: كان العلماء رضي الله عنهم موصوفين بثلاثة أشياء صدق اللسان وطيب المطعم وكثرة الزهد في الدنيا وأنا اليوم لا أعرف في هؤلاء أحدا فيه واحدة من هذه الخصال فكيف أعبأ بهم أو أبش في وجوههم وكيف يدعي هؤلاء العلم وهم يتغايرون على الدنيا ويتحاسدون عليها ويجرحون أقرانهم عند الأمراء ويغتابونهم كل ذلك خوفا أن يميلوا إلى غيرهم بسحتهم وحطامهم ويحكم يا علماء السوء أنتم ورثة الأنبياء وإنما ورثوكم العلم فحملتوه وزعتم عن العمل به وجعلتم علمكم حرفة تكسبون بها معاشكم أفلا تخفون أن تكونوا أول من تسعر به النار وكان رضي الله عنه يقول: مثل الذي يأكل الدنيا بالعلم والدين، مثل الذي يغسل يديه من الزهومة بماء تنظيف السمك أو كمثل الذي يطفئ النار بالحلفاء قلت وميزان أكل الدنيا بالدين أن تنظر في نفسك فكل صفة أكرمت لأجلها قدر نفسك عند فقدها هل كنت تكرم أم لا فإن كنت تكرم مع فقدها فقد خلصت وإلا فلا وكان رضي الله عنه يقول: إذا قصر العبد فيما بينه وبين الله تعالى أخذ منه ما كان يؤنسه.

Bölüm V01/P062–V01/P063Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P062–V01/P063)
Orijinal Metin (AR)

وقال أبو جعفر المغازي رأيت على بشر بن الحارث قميصا خلقا فقلت له أعتق هذا القميص فقال حتى يعتق صاحبه. وسئل رضي الله عنه عن التصوف فقال: هو اسم لثلاث معان وهو أن لا يغطي نور معرفة العارف نور ورعه، وأن لا يتكلم في علم باطن ينقضه عليه ظاهر الكتاب والسنة، ولا تحمله الكرامات على هتك أستار محارم الله عز وجل. ومنهم أبو الحسن السري بن المغلس السقطي رضي الله تعالى عنه خال الجنيد وأستاذه رضي الله تعالى عنهما، صحب معروفا الكرخي وكان أوحد أهل زمانه في الورع والأحوال السنية وعلم التوحيد وهو أول من يتكلم فيه ببغداد وإليه ينتمي أكثر المشايخ ببغداد ومات بها سنة إحدى وخمسين ومائتين وقبره بالشونيزية ظاهر يزار. ومن كلامه رضي الله عنه: من أراد أن يسلم له دينه ويستريح بدنه ويقل غمه من سماع الكلام الذي يغمه فليعتزل الناس لأن هذا زمان عزلة ووحدة وكان يقول: أقوى القوة أن تغلب نفسك ومن عجز عن أدب نفسه كان عن أدب غيره أعجز وكان يقول: من علامة الاستدراج للعبد عماه عن عيبه واطلاعه على عيوب الناس، وكان رضي الله عنه يقول: كيف يستنير قلب الفقير وهو يأكل من مال من يغش في معاملته، ويعامل الظلمة وأكلة الرشا لا سيما إن كان يسألهم بذلة وخضوع لعدم حرفة تكون بيده وقال علي بن الحسين، بعثني أبي إلى السري رضي الله عنه بشيء من حب السعال لسعال كان به فقال لي كم ثمنه فقلت له لم يخبرني بشيء فقال: اقرأ عليه السلام وقل له نحن نعلم الناس منذ خمسين سنة ألا يأكلوا بأديانهم أفتراني اليوم آكل بديني ثم رده ولم يأخذ منه شيئا وكان رضي الله عنه يقول: من سكن إلى قول الناس فيه أنه ولي الله فهو في يد نفسه أسير وكان رضي الله عنه يقول: لو علمت أن جلوسي في البيت أفضل من خروجي إلى المسجد ما خرجت ولو علمت أن انفرادي عن الناس أفضل ما جالستهم وكان يقول ثلاثة من علامة سخط الله على العبد كثرة اللعب، والاستهزاء والغيبة، وكان رضي الله عنه يقول: إياكم ومجاورة الأغنياء وقراء الأسواق والأمراء، فإنهم يفسدون كل من جالسهم وكان يقول لا تصح المحبة بين اثنين حتى يقول أحدهما للآخر: يا أنا وكان رضي الله عنه يقول: ما رأيت شيئا أحبط للأعمال ولا أفسد للقلوب ولا أسرع في هلاك العبد ولا أدوم للأحزان، ولا أقرب للمقت ولا ألزم لمحبة الرياء والعجب والرياسة من قلة معرفة المجد نفسه ونظره في عيوب الناس لا سيما إن كان مشهورا معروفا بالعبادة وامتد له الصيت حتى بلغ من الثناء ما لم يكن يؤمله وتربص في الأماكن الخفية بنفسه، وسراديب الهوى وفي تجريحه في الناس ومدحه فيهم وقيل له إن العابد الفلاني يعظم فلانا ويعتقده والأمير الفلاني لا يقدم أحدا على فلان من الفقراء وأطبقت أهل بلده على اعتقاده فقال إنه لهلك مع الهالكين وكان رضي الله عنه يقول: الدنيا أفاعي قلوب العلماء وسحارة قلوب العباد والقراء تلعب بهم كما يلعب الصبيان بالأكرة، وكان يقول خصلتان تبعدان العبد من الله تعالى أداء نافلة بتضييع فريضة: وعمل بالجوارح من غير صدق بالقلب وكان رضي الله عنه يبكي ويقول: قد توعرت طريق الصالحين وقل فيها السالكون وهجرت الأعمال وقل فيها الراغبون ورفض الحق ودرس هذا الأمر فلا أراه إلا في لسان كل بطال ينطق بالحكمة ويفارق الأعمال الصالحة قد افترش الرخص وتمهد التأويلات واعتل بذلك العاصون ثم يقول واغماه من فتنة العلماء واكرباه من حيرة الأدلاء وكان رضي الله عنه يقول: من أنس بربه في الظلام نشرت عليه غدا الأعلام، وكان رضي الله عنه ينشد كثيرا ويقول: لا في النهار ولا في الليل لي فرح ... فما أبالي أطال الليل أم قصرا لأنني طول ليلي هائم دنف ... وبالنهار أقاسي الهم والفكرا رضي الله عنه. ومنهم أبو عبد الله الحارث بن أسد المحاسبي رضي الله عنه

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال أبو جعفر المغازي رأيت على بشر بن الحارث قميصا خلقا فقلت له أعتق هذا القميص فقال حتى يعتق صاحبه. وسئل رضي الله عنه عن التصوف فقال: هو اسم لثلاث معان وهو أن لا يغطي نور معرفة العارف نور ورعه، وأن لا يتكلم في علم باطن ينقضه عليه ظاهر الكتاب والسنة، ولا تحمله الكرامات على هتك أستار محارم الله عز وجل. ومنهم أبو الحسن السري بن المغلس السقطي رضي الله تعالى عنه خال الجنيد وأستاذه رضي الله تعالى عنهما، صحب معروفا الكرخي وكان أوحد أهل زمانه في الورع والأحوال السنية وعلم التوحيد وهو أول من يتكلم فيه ببغداد وإليه ينتمي أكثر المشايخ ببغداد ومات بها سنة إحدى وخمسين ومائتين وقبره بالشونيزية ظاهر يزار. ومن كلامه رضي الله عنه: من أراد أن يسلم له دينه ويستريح بدنه ويقل غمه من سماع الكلام الذي يغمه فليعتزل الناس لأن هذا زمان عزلة ووحدة وكان يقول: أقوى القوة أن تغلب نفسك ومن عجز عن أدب نفسه كان عن أدب غيره أعجز وكان يقول: من علامة الاستدراج للعبد عماه عن عيبه واطلاعه على عيوب الناس، وكان رضي الله عنه يقول: كيف يستنير قلب الفقير وهو يأكل من مال من يغش في معاملته، ويعامل الظلمة وأكلة الرشا لا سيما إن كان يسألهم بذلة وخضوع لعدم حرفة تكون بيده وقال علي بن الحسين، بعثني أبي إلى السري رضي الله عنه بشيء من حب السعال لسعال كان به فقال لي كم ثمنه فقلت له لم يخبرني بشيء فقال: اقرأ عليه السلام وقل له نحن نعلم الناس منذ خمسين سنة ألا يأكلوا بأديانهم أفتراني اليوم آكل بديني ثم رده ولم يأخذ منه شيئا وكان رضي الله عنه يقول: من سكن إلى قول الناس فيه أنه ولي الله فهو في يد نفسه أسير وكان رضي الله عنه يقول: لو علمت أن جلوسي في البيت أفضل من خروجي إلى المسجد ما خرجت ولو علمت أن انفرادي عن الناس أفضل ما جالستهم وكان يقول ثلاثة من علامة سخط الله على العبد كثرة اللعب، والاستهزاء والغيبة، وكان رضي الله عنه يقول: إياكم ومجاورة الأغنياء وقراء الأسواق والأمراء، فإنهم يفسدون كل من جالسهم وكان يقول لا تصح المحبة بين اثنين حتى يقول أحدهما للآخر: يا أنا وكان رضي الله عنه يقول: ما رأيت شيئا أحبط للأعمال ولا أفسد للقلوب ولا أسرع في هلاك العبد ولا أدوم للأحزان، ولا أقرب للمقت ولا ألزم لمحبة الرياء والعجب والرياسة من قلة معرفة المجد نفسه ونظره في عيوب الناس لا سيما إن كان مشهورا معروفا بالعبادة وامتد له الصيت حتى بلغ من الثناء ما لم يكن يؤمله وتربص في الأماكن الخفية بنفسه، وسراديب الهوى وفي تجريحه في الناس ومدحه فيهم وقيل له إن العابد الفلاني يعظم فلانا ويعتقده والأمير الفلاني لا يقدم أحدا على فلان من الفقراء وأطبقت أهل بلده على اعتقاده فقال إنه لهلك مع الهالكين وكان رضي الله عنه يقول: الدنيا أفاعي قلوب العلماء وسحارة قلوب العباد والقراء تلعب بهم كما يلعب الصبيان بالأكرة، وكان يقول خصلتان تبعدان العبد من الله تعالى أداء نافلة بتضييع فريضة: وعمل بالجوارح من غير صدق بالقلب وكان رضي الله عنه يبكي ويقول: قد توعرت طريق الصالحين وقل فيها السالكون وهجرت الأعمال وقل فيها الراغبون ورفض الحق ودرس هذا الأمر فلا أراه إلا في لسان كل بطال ينطق بالحكمة ويفارق الأعمال الصالحة قد افترش الرخص وتمهد التأويلات واعتل بذلك العاصون ثم يقول واغماه من فتنة العلماء واكرباه من حيرة الأدلاء وكان رضي الله عنه يقول: من أنس بربه في الظلام نشرت عليه غدا الأعلام، وكان رضي الله عنه ينشد كثيرا ويقول: لا في النهار ولا في الليل لي فرح ... فما أبالي أطال الليل أم قصرا لأنني طول ليلي هائم دنف ... وبالنهار أقاسي الهم والفكرا رضي الله عنه. ومنهم أبو عبد الله الحارث بن أسد المحاسبي رضي الله عنه

Bölüm V01/P063–V01/P064Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P063–V01/P064)
Orijinal Metin (AR)

وهو من علماء مشايخ القوم بعلوم الظاهر وعلوم الأصول وعلوم المعاملات له التصانيف المشهورة عديم النظير في زمانه وهو أستاذ أكثر البغداديين بصري الأصل. مات ببغداد سنة ثلاث وأربعين ومائتين رضي الله عنه، ومن كلامه رضي الله عنه من صحح باطنه بالمراقبة والإخلاص زين الله تعالى ظاهره بالمجاهدة واتباع السنة وكان رضي الله عنه يقول خيار هذه الأمة هم الذين لا تشغلهم آخرتهم عن دنياهم ولا دنياهم عن آخرتهم وأنشدوا بين يديه مرة: أنا في الغربة أبكي ... ما بكت عين غريب لم أكن يوم خروجي ... عن مكاني بمصيب عجبا لي ولتركي ... وطنا فيه حبيبي فقام وتواجد حتى رق له كل من حضره وسئل رضي الله عنه عن المتوكل هل يلحقه طمع من طريق الطباع فقال خطرات لا تضره شيئا، وكان رضي الله عنه يقول: عملت كتابا في المعرفة وأعجبت فيه فبينما أنا ذات يوم أنظر فيه مستحسنا له إذ دخل علي شاب عليه ثياب رثة فسلم علي وقال يا أبا عبد الله المعرفة حق للحق على الخلق أو حق للخلق على الحق فقلت له: حق على الخلق للحق، فقال هو أولى أن يكشفها لمستحقها، فقلت بل حق للخلق على الحق فقال: هو أعدل من أن يظلمهم ثم سلم علي وخرج قال الحارث: فأخذت الكتاب وحرقته وقلت لا عدت أن أتكلم في المعرفة بعد ذلك وكان رضي الله عنه يقول: أول بلية العبد تعطل القلب من ذكر الآخرة وحينئذ تحدث الغفلة في القلب وقيل لأحمد بن حنبل رضي الله عنه إن الحارث المحاسبي يتكلم في علوم الصوفية ويحتج لها بالآي والحديث فهل لك أن تسمع كلامه من حيث لا يشعر فقال: نعم فحضر معه ليلة إلى الصباح ولم ينكر من أحواله ولا من أحوال أصحابه شيئا قال لأني رأيتهم لما أذن بالمغرب تقدم فصلى ثم حضر الطعام فجعل يحدث أصحابه وهو يأكل وهذا من السنة فلما فرغوا من الطعام وغسلوا أيديهم جلس وجلس أصحابه بين يديه وقال: من أراد منكم أن يسأل عن شيء فليسأل فسألوه عن الرياء والإخلاص وعن مسائل كثيرة فأجاب عنها واستشهد عليه بالآي والحديث فلما مر جانب من الليل أمر الحارث قارئا يقرأ فقرأ فبكوا وصاحوا وانتحبوا ثم سكت القارئ فدعا الحارث بدعوات خفاف ثم قام إلى الصلاة فلما أصبحوا اعترف أحمد رضي الله عنه بفضله وقال كنت أسمع من الصوفية خلاف هذا أستغفر الله العظيم رضي الله عنه. ومنهم أبو سليمان داود بن نصير الطائي رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه كبير الشأن في باب الزهد والورع حتى إنهم دخلوا عليه في مرض موته فلم يجدوا في بيته شيئا غير دن صغير فيه خبز يابس ومطهرة ولبنة كبيرة من التراب هي مخدته، وكان رضي الله عنه يقول لأصحابه: إياكم أن يتخذ أحدكم في داره أكثر من زاد الراكب إلى البلاد البعيدة وقيل له مرة دلنا على رجل نجلس إليه فنربح فقال رضي الله عنه: تلك ضالة لا توجد وكان يقول إنما يطلب العلم للعمل به أولا فأولا وإذا أفنى الطالب عمره في جمعه فمتى يعمل به. ومكث رضي الله عنه أربعا وستين سنة أعزب فقيل له كيف صبرت عن النساء قال: قاسيت شهوتهن عند إدراكي سنة ثم ذهبت شهوتهن من قلبي وكان لا يسأل الله الجنة حياء منه ويقول: وددت أن أنجو من النار فأصير رمادا وكان يقول: قد مللنا الحياة لكثرة ما نفعل من الذنوب، وكان رضي الله عنه يقول: من علامة المريد الزهد في الدنيا وترك كل خليط يرغب فيها جملة كافية يجالسه ولا يعوده والله تعالى أعلم. ومنهم أبو علي شقيق بن إبراهيم البلخي رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه من مشايخ خراسان له لسان في التوكل حسن الكلام، وقيل إنه أول من تكلم في علم الأحوال بكورة خراسان.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهو من علماء مشايخ القوم بعلوم الظاهر وعلوم الأصول وعلوم المعاملات له التصانيف المشهورة عديم النظير في زمانه وهو أستاذ أكثر البغداديين بصري الأصل. مات ببغداد سنة ثلاث وأربعين ومائتين رضي الله عنه، ومن كلامه رضي الله عنه من صحح باطنه بالمراقبة والإخلاص زين الله تعالى ظاهره بالمجاهدة واتباع السنة وكان رضي الله عنه يقول خيار هذه الأمة هم الذين لا تشغلهم آخرتهم عن دنياهم ولا دنياهم عن آخرتهم وأنشدوا بين يديه مرة: أنا في الغربة أبكي ... ما بكت عين غريب لم أكن يوم خروجي ... عن مكاني بمصيب عجبا لي ولتركي ... وطنا فيه حبيبي فقام وتواجد حتى رق له كل من حضره وسئل رضي الله عنه عن المتوكل هل يلحقه طمع من طريق الطباع فقال خطرات لا تضره شيئا، وكان رضي الله عنه يقول: عملت كتابا في المعرفة وأعجبت فيه فبينما أنا ذات يوم أنظر فيه مستحسنا له إذ دخل علي شاب عليه ثياب رثة فسلم علي وقال يا أبا عبد الله المعرفة حق للحق على الخلق أو حق للخلق على الحق فقلت له: حق على الخلق للحق، فقال هو أولى أن يكشفها لمستحقها، فقلت بل حق للخلق على الحق فقال: هو أعدل من أن يظلمهم ثم سلم علي وخرج قال الحارث: فأخذت الكتاب وحرقته وقلت لا عدت أن أتكلم في المعرفة بعد ذلك وكان رضي الله عنه يقول: أول بلية العبد تعطل القلب من ذكر الآخرة وحينئذ تحدث الغفلة في القلب وقيل لأحمد بن حنبل رضي الله عنه إن الحارث المحاسبي يتكلم في علوم الصوفية ويحتج لها بالآي والحديث فهل لك أن تسمع كلامه من حيث لا يشعر فقال: نعم فحضر معه ليلة إلى الصباح ولم ينكر من أحواله ولا من أحوال أصحابه شيئا قال لأني رأيتهم لما أذن بالمغرب تقدم فصلى ثم حضر الطعام فجعل يحدث أصحابه وهو يأكل وهذا من السنة فلما فرغوا من الطعام وغسلوا أيديهم جلس وجلس أصحابه بين يديه وقال: من أراد منكم أن يسأل عن شيء فليسأل فسألوه عن الرياء والإخلاص وعن مسائل كثيرة فأجاب عنها واستشهد عليه بالآي والحديث فلما مر جانب من الليل أمر الحارث قارئا يقرأ فقرأ فبكوا وصاحوا وانتحبوا ثم سكت القارئ فدعا الحارث بدعوات خفاف ثم قام إلى الصلاة فلما أصبحوا اعترف أحمد رضي الله عنه بفضله وقال كنت أسمع من الصوفية خلاف هذا أستغفر الله العظيم رضي الله عنه. ومنهم أبو سليمان داود بن نصير الطائي رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه كبير الشأن في باب الزهد والورع حتى إنهم دخلوا عليه في مرض موته فلم يجدوا في بيته شيئا غير دن صغير فيه خبز يابس ومطهرة ولبنة كبيرة من التراب هي مخدته، وكان رضي الله عنه يقول لأصحابه: إياكم أن يتخذ أحدكم في داره أكثر من زاد الراكب إلى البلاد البعيدة وقيل له مرة دلنا على رجل نجلس إليه فنربح فقال رضي الله عنه: تلك ضالة لا توجد وكان يقول إنما يطلب العلم للعمل به أولا فأولا وإذا أفنى الطالب عمره في جمعه فمتى يعمل به. ومكث رضي الله عنه أربعا وستين سنة أعزب فقيل له كيف صبرت عن النساء قال: قاسيت شهوتهن عند إدراكي سنة ثم ذهبت شهوتهن من قلبي وكان لا يسأل الله الجنة حياء منه ويقول: وددت أن أنجو من النار فأصير رمادا وكان يقول: قد مللنا الحياة لكثرة ما نفعل من الذنوب، وكان رضي الله عنه يقول: من علامة المريد الزهد في الدنيا وترك كل خليط يرغب فيها جملة كافية يجالسه ولا يعوده والله تعالى أعلم. ومنهم أبو علي شقيق بن إبراهيم البلخي رضي الله تعالى عنه كان رضي الله عنه من مشايخ خراسان له لسان في التوكل حسن الكلام، وقيل إنه أول من تكلم في علم الأحوال بكورة خراسان.

%0
10 Bölüm