Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Abbâd er-Rundî — Gaysü'l-Mevâhib (Şerhu'l-Hikemi'l-Atâiyye)

Muhammed b. İbrâhîm İbn Abbâd en-Nefzî er-Rundî · AR

Orijinal Metin (AR)

قال : أشهل « 2 » ذو صهوبة « 3 » » بعيد ما بين المنكبين « 4 » » معتدل القامة » آدم شديد الأدمة « 5 » » ضارب بذقنه إلى صدره » رام بنظره إلى موضع سجوده ؛ واضع يمينه على شماله » يتلو القرآن » يبكي على نفسه » ذو طمرين » لا يؤبه له » متزر إزار صوف ورداء صوف ؛. مجهول في أهل الآأرض » معروف في أهل السماء » لو أقسم على الله لأبرّ قسمه » ألا وإن تحت منكبه الأيسر لمعة بيضاء » أ وإنه إذا كان يوم القيامة قيل للعباد ادخلوا الجنة » ويقال لأويس القرني : قف فاشفع » فيشفعه الله في مثل عدد ربيعة ومضر »ء يا عمر » ويا علي إذا إنتما لقيتماه فاطلبا إليه يستغفر لكما يغفر اله لكما . . . ) « 6 » وذكر باقي الحديث . وفي حديث آخر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يكون في أمتي رجل يقال له : « أويس القرني » يدخل في شفاعته عدد ربيعة ومضر , لو أقسم على الله لابرّه ؛ فمن لقيه بعدي فليقرئه مني السلام » ثم سئل عن علامته » فقال : هو رجل أصهب ,ء أشهل » ذو طمرين أبيضين » له أمّ » وقد كان به بياض ء فدعا الله عز وجل فأذهبه عنه إلا مقدار الدينار أو الدرهم ؛ لا يؤبه له ؛ مجهول في الأرض معروف في السماء » وكان قد بلغ من شدة خموله ونهاية ضعفه أن الناس كانوا يسخرون منه ويستهزئون به » ويؤذونه » ويرون فيه أهلية الخداع والتللصص » وينسبونه إلى ذلك . فقد روى في ذلك ٠‏ أنه دفع إليه بعض فقهاء الكوفة ثوبين وكان يجالسه فانقطع عن مجالسته لأجل العرى ٠»‏ فردهما عليه بعد أن أخذهما منه » وقال : إن الناس يقولون : من أين له هذان الثوبان » ترى من خدع عليهما » وكان في ذلك يجالس الفقهاء ويظهر للناس » وذلك قبل أن يعرف برفعة القدر » وجلالة الخطر » وتنويه عمر رضي الله عنه به على المنبر » فلما رأى أن الناس عرفوا حاله » هرب عنهم » واستخفى منهم » ولبّس أمره عليهم برعاية الإبل » وغير ذلك 4 . (1 ) خمص البطن : خلا وضمر . (2 ) الأشهل : من كان في عينه شهلة والشهلة : أن يشوب البؤبؤ حمرة أو زرقة . (3 ) الصّهبة : حمرة أو شقرة في شعر الرأس . (4 ) المنكب : مجتمع رأس الكتف والعضد ء أو ما بين الكتف والعنق ( ج ) مناكب . ( 5) الأدمة : السمرة . ( 6 ) أخرجه ابن عساكر في ( تهذيب تاريخ دمشق 3 / 166 ) » والزبيدي في ( إتحاف السادة المتقين 8 / 124 ) . 33 » 26 « وقيل لعمر » رضي الله عنه » لما سأل عنه قومه : ما فينا أخمل منه ذكرا » فلما لقيه » هو وعلي رضي الله عنهما » وسأله من هو ؟

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال : أشهل « 2 » ذو صهوبة « 3 » » بعيد ما بين المنكبين « 4 » » معتدل القامة » آدم شديد الأدمة « 5 » » ضارب بذقنه إلى صدره » رام بنظره إلى موضع سجوده ؛ واضع يمينه على شماله » يتلو القرآن » يبكي على نفسه » ذو طمرين » لا يؤبه له » متزر إزار صوف ورداء صوف ؛. مجهول في أهل الآأرض » معروف في أهل السماء » لو أقسم على الله لأبرّ قسمه » ألا وإن تحت منكبه الأيسر لمعة بيضاء » أ وإنه إذا كان يوم القيامة قيل للعباد ادخلوا الجنة » ويقال لأويس القرني : قف فاشفع » فيشفعه الله في مثل عدد ربيعة ومضر »ء يا عمر » ويا علي إذا إنتما لقيتماه فاطلبا إليه يستغفر لكما يغفر اله لكما . . . ) « 6 » وذكر باقي الحديث . وفي حديث آخر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يكون في أمتي رجل يقال له : « أويس القرني » يدخل في شفاعته عدد ربيعة ومضر , لو أقسم على الله لابرّه ؛ فمن لقيه بعدي فليقرئه مني السلام » ثم سئل عن علامته » فقال : هو رجل أصهب ,ء أشهل » ذو طمرين أبيضين » له أمّ » وقد كان به بياض ء فدعا الله عز وجل فأذهبه عنه إلا مقدار الدينار أو الدرهم ؛ لا يؤبه له ؛ مجهول في الأرض معروف في السماء » وكان قد بلغ من شدة خموله ونهاية ضعفه أن الناس كانوا يسخرون منه ويستهزئون به » ويؤذونه » ويرون فيه أهلية الخداع والتللصص » وينسبونه إلى ذلك . فقد روى في ذلك ٠‏ أنه دفع إليه بعض فقهاء الكوفة ثوبين وكان يجالسه فانقطع عن مجالسته لأجل العرى ٠»‏ فردهما عليه بعد أن أخذهما منه » وقال : إن الناس يقولون : من أين له هذان الثوبان » ترى من خدع عليهما » وكان في ذلك يجالس الفقهاء ويظهر للناس » وذلك قبل أن يعرف برفعة القدر » وجلالة الخطر » وتنويه عمر رضي الله عنه به على المنبر » فلما رأى أن الناس عرفوا حاله » هرب عنهم » واستخفى منهم » ولبّس أمره عليهم برعاية الإبل » وغير ذلك 4 . (1 ) خمص البطن : خلا وضمر . (2 ) الأشهل : من كان في عينه شهلة والشهلة : أن يشوب البؤبؤ حمرة أو زرقة . (3 ) الصّهبة : حمرة أو شقرة في شعر الرأس . (4 ) المنكب : مجتمع رأس الكتف والعضد ء أو ما بين الكتف والعنق ( ج ) مناكب . ( 5) الأدمة : السمرة . ( 6 ) أخرجه ابن عساكر في ( تهذيب تاريخ دمشق 3 / 166 ) » والزبيدي في ( إتحاف السادة المتقين 8 / 124 ) . 33 » 26 « وقيل لعمر » رضي الله عنه » لما سأل عنه قومه : ما فينا أخمل منه ذكرا » فلما لقيه » هو وعلي رضي الله عنهما » وسأله من هو ؟

Orijinal Metin (AR)

فقال له : راعي غنم » وأجير قوم » وستر ذكر « أويس » فلما سأله عن اسمه قال له : عبد الله » فلما سأله عن اسمه الذي سمَته به أمه » امتنع أن يجيبه عن ذلك » فلما أخبراه بوصف النبي صلى الله عليه وسلم وأنهما عرفاه بذلك » قال لهما : عسى أن يكون ذلك غيري » فلما قالا له : أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تحت منكبك الأيسر لمعة بيضاء » وطلبا منه أن يوضحها لهما » لم يجد بدا « 1 » من أن يوضحها لهما » وذلك ٠‏ والله أعلم » ليريهما رؤية عين صحة قول النبي صلى الله عليه وسلم , وصدقه في إخباره بالغيب » وذلك أمر واجب عليه » وإلا فلعله كان يتعلل لهما كما فعله في كل شي ستل هذه لم يعن ذلك لنااواله عمن » ريكبي الماضنة ‏ أن يتلق معه #ويجكدل ذلك الموضع ميعادا بينه وبينه » قال : يا أمير المؤمنين » لا ميعاد بيني وبينك » ولا أعرفك ولا تعرفني بعد اليوم » ثم دفع الإبل إلى أصحابها وخلّى عن الرعاية . وكذلك فعل مع هرم بن حيان « 2 » » رضي الله عنه » لما لقيه بشاطىء الفرات ووقع بينهما التعرّف »؛ قال له : حدثني بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم احفظه عنك . فقال له : لآ اعت ان اننع »هذا اباب على نسي » لا أحة أن اكدن محاذا » ولا منتياء ولا فاضييا. فلما فرغا من الكلام الذي كان بصدده سأله مداومة الاجتماع به » فأبى » وامتنع » وقال له : د أراك بعد اليوم تطلبني ٠‏ ولا تسال عدي + انطلق » أنث هاهنا حتى أنطاق أنا هاهنا » ثم بعد ذلك اجتهد في طلبه والبحث عنه فلم يقع له على خبر . ومن تنحيية أهره أن حق الله تعالى له هذا الحال من التخفي والتستر » وأتمّه له بعد موته مع ما أظهر بسببه من الآيات والعبر » حينئذ قال عبد الله بن مسلمة « 3 » : غزونا (1 ) البدّ : يقال : لا بد أن يكون كذا أي لا مفر ولا محالة . ( 2 ) هرم بن حيان العبدي الأزدي ( توفي بعد 26 ٠ه‏ - بعد 647 م ) من بني عبد القيس . قائد فاتح من كبار النساك . من التابعين » كان أمير بني عبد القيس في الفتوح » وولي بعض الحروب بأرض فاس وحاصر « بوشهر » سنة 18 ودخلها » وكان من سكان البصرة » وولاه عمر على الخيل فغضب يوما على رجل فأمر به فوجئت عنقه وندم » وبعثه عثمان بن أبي العاص إلى قلعة بجرة فافتتحها عنوة ومات في إحدى غزواته . ( الأعلام 8 / 82 » وأسد الغابة 5 / 57 ) . ( 3 ) عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي ( توفي 221 ه - 835 م ) من رجال الحديث الثقات » من أهل المدينة » سكن البصرة » وتوفي فيها أو بطريق مكة . روى عنه البخاري 123 حديثا ومسلم 70 حديثا . ( الأعلام 4 / 137 » وتهذيب الكمال 10 / 540 » ووفيات الأعيان 3 / 40 ) . 34 » 2/7 « « أذربيجان « 1 » » زمن عمر بن الخطاب « 2 » رضي الله عنه ومعنا « أويس القرني » رضي الله عنه » فلما رجعنا مرض » فمات فنزلنا » فإذا قبر محفور » وماء مسكوب » وكفن وحنوط « 3 » » فغسلناه وكفنّاه » وصلينا عليه ودفنّاه » فقال بعضنا لبعض : لو رجعنا فعلّمنا قبره » فرجعنا فإذا لا قبر ولا أثر . قلت : والحكايات والآثار في مدح الخمول وذم الاشتهار أكثر من أن يأتي عليها انحصار .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقال له : راعي غنم » وأجير قوم » وستر ذكر « أويس » فلما سأله عن اسمه قال له : عبد الله » فلما سأله عن اسمه الذي سمَته به أمه » امتنع أن يجيبه عن ذلك » فلما أخبراه بوصف النبي صلى الله عليه وسلم وأنهما عرفاه بذلك » قال لهما : عسى أن يكون ذلك غيري » فلما قالا له : أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تحت منكبك الأيسر لمعة بيضاء » وطلبا منه أن يوضحها لهما » لم يجد بدا « 1 » من أن يوضحها لهما » وذلك ٠‏ والله أعلم » ليريهما رؤية عين صحة قول النبي صلى الله عليه وسلم , وصدقه في إخباره بالغيب » وذلك أمر واجب عليه » وإلا فلعله كان يتعلل لهما كما فعله في كل شي ستل هذه لم يعن ذلك لنااواله عمن » ريكبي الماضنة ‏ أن يتلق معه #ويجكدل ذلك الموضع ميعادا بينه وبينه » قال : يا أمير المؤمنين » لا ميعاد بيني وبينك » ولا أعرفك ولا تعرفني بعد اليوم » ثم دفع الإبل إلى أصحابها وخلّى عن الرعاية . وكذلك فعل مع هرم بن حيان « 2 » » رضي الله عنه » لما لقيه بشاطىء الفرات ووقع بينهما التعرّف »؛ قال له : حدثني بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم احفظه عنك . فقال له : لآ اعت ان اننع »هذا اباب على نسي » لا أحة أن اكدن محاذا » ولا منتياء ولا فاضييا. فلما فرغا من الكلام الذي كان بصدده سأله مداومة الاجتماع به » فأبى » وامتنع » وقال له : د أراك بعد اليوم تطلبني ٠‏ ولا تسال عدي + انطلق » أنث هاهنا حتى أنطاق أنا هاهنا » ثم بعد ذلك اجتهد في طلبه والبحث عنه فلم يقع له على خبر . ومن تنحيية أهره أن حق الله تعالى له هذا الحال من التخفي والتستر » وأتمّه له بعد موته مع ما أظهر بسببه من الآيات والعبر » حينئذ قال عبد الله بن مسلمة « 3 » : غزونا (1 ) البدّ : يقال : لا بد أن يكون كذا أي لا مفر ولا محالة . ( 2 ) هرم بن حيان العبدي الأزدي ( توفي بعد 26 ٠ه‏ - بعد 647 م ) من بني عبد القيس . قائد فاتح من كبار النساك . من التابعين » كان أمير بني عبد القيس في الفتوح » وولي بعض الحروب بأرض فاس وحاصر « بوشهر » سنة 18 ودخلها » وكان من سكان البصرة » وولاه عمر على الخيل فغضب يوما على رجل فأمر به فوجئت عنقه وندم » وبعثه عثمان بن أبي العاص إلى قلعة بجرة فافتتحها عنوة ومات في إحدى غزواته . ( الأعلام 8 / 82 » وأسد الغابة 5 / 57 ) . ( 3 ) عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي ( توفي 221 ه - 835 م ) من رجال الحديث الثقات » من أهل المدينة » سكن البصرة » وتوفي فيها أو بطريق مكة . روى عنه البخاري 123 حديثا ومسلم 70 حديثا . ( الأعلام 4 / 137 » وتهذيب الكمال 10 / 540 » ووفيات الأعيان 3 / 40 ) . 34 » 2/7 « « أذربيجان « 1 » » زمن عمر بن الخطاب « 2 » رضي الله عنه ومعنا « أويس القرني » رضي الله عنه » فلما رجعنا مرض » فمات فنزلنا » فإذا قبر محفور » وماء مسكوب » وكفن وحنوط « 3 » » فغسلناه وكفنّاه » وصلينا عليه ودفنّاه » فقال بعضنا لبعض : لو رجعنا فعلّمنا قبره » فرجعنا فإذا لا قبر ولا أثر . قلت : والحكايات والآثار في مدح الخمول وذم الاشتهار أكثر من أن يأتي عليها انحصار .

Orijinal Metin (AR)

وقد أورد كثيرا منها الأئمة المصنفون في هذا العلم » فليطالع ذلك المريد مستمدا من الله تعالى حسن التوفيق والتأييد . وتعبير المؤلف . رحمه الله تعالى » هاهنا بالدفن والأرض والنبات والنتاج من ملح الاستعارات . 1 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه: ( ما نفع القلب شيء مثل عزلة يدخل بها ميدان فكرة). مداواة أمراض القلب واجبة على المريد » وأمراضه إنما تكون من غلبة أحكام الطبع عليه من صحبته للأضداد » ووقوفه مع المعتاد » وانقياده إلى هوى النفس » وأنسه بعالم الحسٌ . وعذاواة بهذا المز سن تت هن وبدوة كترة عرو ابلقها في لقنو اتنعها :1 الدزالة هن التاين المصحوبة بالفكرة » فالبعزلة يتقيّد الظاهر عن مخالطة من لا تصلح مخالطته » ومن لا يأمن من دخول الاقالت عليه يصيحيت» 4 اليتخاصن يدلك المعترل يمن المعاصي الني يعر كن لها بالمخلطة : مثل : الغيبة » والمداهنة » والرياء » والتصنّع » ويتحصّل له بذلك السلامة من مسارقة الطباع الرديئة » والأخلاق الدنيئة » ويستفيد بذلك أيضا صيانة دينه ونفسه عن التعرّض للخصومات وأنواع الشرور والفتن ؛ فإن للنفس تولّعا وتسارعا إلى الخوض في مثل هذا . فواجب على المعتزل أن يكف لسانه عن السؤال عن أخبار الناس » وما هم مشغولون به » ومنهمكون فيه » ومنكبّون عليه » ويصون سمعه عن الإصغاء إلى (1 ) أذربيجان : حدها من برذعة مشرقا إلى أرزنجان مغربا » ويتصل حدها من جهة الشمال ببلاد الديلم والجيل والطرم » وهو إقليم واسع . ( معجم البلدان 1 / 128 ) . (2 ) عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي ( 40 ق ٠ه‏ - 23 ٠‏ - 584 - 644 م ) أبو حفص ثاني الخلفاء الراشدين » صحابي جليل » صاحب فتوحات » عادل » بطل » أسلم قبل الهجرة وشهد الوقائع . قتله أبو لؤلؤة فيروز الفارسي غيلة . ( الأعلام 5 / 45 » وحيلة الأولياء 1 / 38 ) . (3 ) الحنوط : كل طيب يخلط للميت . 35 « 28 » أراجيف « 1 » البلدان » وما اشتملت عليه من الأحوال التي ذكرناها » وليحرص على أن لا يغشاه في خلوته وعزلته من شأنه التطلع لذلك والبحث عنه » وليتجنب صحبة من لا يتورّع في منطقه ولا يضبط لسانه عن الاسترسال في دقائق الغيبة والوقيعة والتعريض بالطعن على الناس ؛ والقدح فيهم ؛ فإن ذلك مما يكذر صفاء القلب » ويؤدي إلى ارتكاب مساخط الربٌ » فليهجره المعتزل وليفر منه فراره من الأسد » ولا يجتمع معه في مكان ألبتّة » وليتنكّر إلى كل من يتعرف له ممن هذا شأنه من المنسوبين إلى الدين » فضلا عن غيرهم » كما قال بعضهم : « أنكر من تعرف ولا تتعرّف إلى من لا تعرف » . وفي الخبر : « مثل الجليس السوء كمثل الكير « 2 » إن لم يحرقك بشرره علق بك من ريحه » « 3 » . رقيها سكير السلفة إن اده كسد أنهي الى موسي عه الح وي اين جد 3 تسن ء وارتد لنفسك إخوانا » وكلّ أخ أو صاحب لا يؤازرك على مبرّتي فهو لك عدوٌ » . وأوحى اللّه تعالى إلى داود عليه السلام فقال له : «ا يا داود مالي أراك منتبذا وحدانيا ؟ فقال : إلهي + قليث « 4 » الخلق من أجلك . فقال : يا داود كن يقظانا وارتد لنفسك أخداناء وكلٌ خدن « 5 » لا يوافقك على مبرّتي فلا تصحبه فإنه لك عدو » ويقسى قلبك ويباعدك مني » .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد أورد كثيرا منها الأئمة المصنفون في هذا العلم » فليطالع ذلك المريد مستمدا من الله تعالى حسن التوفيق والتأييد . وتعبير المؤلف . رحمه الله تعالى » هاهنا بالدفن والأرض والنبات والنتاج من ملح الاستعارات . 1 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه: ( ما نفع القلب شيء مثل عزلة يدخل بها ميدان فكرة). مداواة أمراض القلب واجبة على المريد » وأمراضه إنما تكون من غلبة أحكام الطبع عليه من صحبته للأضداد » ووقوفه مع المعتاد » وانقياده إلى هوى النفس » وأنسه بعالم الحسٌ . وعذاواة بهذا المز سن تت هن وبدوة كترة عرو ابلقها في لقنو اتنعها :1 الدزالة هن التاين المصحوبة بالفكرة » فالبعزلة يتقيّد الظاهر عن مخالطة من لا تصلح مخالطته » ومن لا يأمن من دخول الاقالت عليه يصيحيت» 4 اليتخاصن يدلك المعترل يمن المعاصي الني يعر كن لها بالمخلطة : مثل : الغيبة » والمداهنة » والرياء » والتصنّع » ويتحصّل له بذلك السلامة من مسارقة الطباع الرديئة » والأخلاق الدنيئة » ويستفيد بذلك أيضا صيانة دينه ونفسه عن التعرّض للخصومات وأنواع الشرور والفتن ؛ فإن للنفس تولّعا وتسارعا إلى الخوض في مثل هذا . فواجب على المعتزل أن يكف لسانه عن السؤال عن أخبار الناس » وما هم مشغولون به » ومنهمكون فيه » ومنكبّون عليه » ويصون سمعه عن الإصغاء إلى (1 ) أذربيجان : حدها من برذعة مشرقا إلى أرزنجان مغربا » ويتصل حدها من جهة الشمال ببلاد الديلم والجيل والطرم » وهو إقليم واسع . ( معجم البلدان 1 / 128 ) . (2 ) عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي ( 40 ق ٠ه‏ - 23 ٠‏ - 584 - 644 م ) أبو حفص ثاني الخلفاء الراشدين » صحابي جليل » صاحب فتوحات » عادل » بطل » أسلم قبل الهجرة وشهد الوقائع . قتله أبو لؤلؤة فيروز الفارسي غيلة . ( الأعلام 5 / 45 » وحيلة الأولياء 1 / 38 ) . (3 ) الحنوط : كل طيب يخلط للميت . 35 « 28 » أراجيف « 1 » البلدان » وما اشتملت عليه من الأحوال التي ذكرناها » وليحرص على أن لا يغشاه في خلوته وعزلته من شأنه التطلع لذلك والبحث عنه » وليتجنب صحبة من لا يتورّع في منطقه ولا يضبط لسانه عن الاسترسال في دقائق الغيبة والوقيعة والتعريض بالطعن على الناس ؛ والقدح فيهم ؛ فإن ذلك مما يكذر صفاء القلب » ويؤدي إلى ارتكاب مساخط الربٌ » فليهجره المعتزل وليفر منه فراره من الأسد » ولا يجتمع معه في مكان ألبتّة » وليتنكّر إلى كل من يتعرف له ممن هذا شأنه من المنسوبين إلى الدين » فضلا عن غيرهم » كما قال بعضهم : « أنكر من تعرف ولا تتعرّف إلى من لا تعرف » . وفي الخبر : « مثل الجليس السوء كمثل الكير « 2 » إن لم يحرقك بشرره علق بك من ريحه » « 3 » . رقيها سكير السلفة إن اده كسد أنهي الى موسي عه الح وي اين جد 3 تسن ء وارتد لنفسك إخوانا » وكلّ أخ أو صاحب لا يؤازرك على مبرّتي فهو لك عدوٌ » . وأوحى اللّه تعالى إلى داود عليه السلام فقال له : «ا يا داود مالي أراك منتبذا وحدانيا ؟ فقال : إلهي + قليث « 4 » الخلق من أجلك . فقال : يا داود كن يقظانا وارتد لنفسك أخداناء وكلٌ خدن « 5 » لا يوافقك على مبرّتي فلا تصحبه فإنه لك عدو » ويقسى قلبك ويباعدك مني » .

Orijinal Metin (AR)

وما أحسن قول أبي إسحاق إبراهيم بن مسعود الأكبيريّ فى هذا الس نكف أبذاء جنيك و اقذن مني © كنا تخنى الخير ا خم و السنينتا 652 » وتخالطهم وز ايليع حذاز ١‏ وك #السامري إذا لمسننا وبالعزلة أيضا يجتمع همّه » ويقوى في ذات الله عزمه » بخلاف الخلطة ؛ فإنها تفرّق الهم . وتضعف العزم » وقد قيل : « إن العبد ليعقد في خلوته على خصال من الخير يعملها » فإذا خرج إلى الناس حلّوا عليه ذلك عقدة عقدة حتى يرجع إلى بيته وقد انحلت العقد كلّها » . وروى عن عيسى عليه السلام : « لا تجالسوا الموتى فتموت قلوبكم . قيل : ومن الموتى ؟ قال : المحبّون للدنيا الراغبون فيها » . (1 ) الأراجيف : ( ج ) الإرجاف : وهو الخبر الكاذب المثير للفتن والاضطراب . (2 ) الكير : جهاز من جلد أو نحوه يستخدمه الحداد وغيره للنفخ في النار لإشعالها ( ج ) أكيار لاه ( 3 ) أخرجه المنذري في ( الترغيب والترهيب 2 / 348 ) . ( 4) قليت : أبغضت وكرهت . ( 5 ) الخدن : الصديق الذي يكون معك ظاهرا وباطنا في كل أمر ( ج ) أخدان . 0 : الأسود الضارية الشديدة . : النمر ويشبه أن يكون سمي به لجرأته » وقيل : السبنتى : ١‏ 36 » 29 « وفي الخبر المرويّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « أخوف ما أخاف على أمّتي ضعف اليقين » « 1 » . وضعف اليقين إنما يكون من رؤية أهل الغفلة » ومخالطة أرباب البطالة و الفسوة + قال أبو طالب المكي رضي الله عنه : « وأضرٌ ما ابتلي العبد به وأدخله وأعمله في هلاكه . وأشدّه لحجبه وإبعاده » ضعف يقينه لما وعد من الغيب وتوعّد عليه بالشهادة » وقوة اليقين أصل كل عمل صالح » . وقال بعض هذه الطائفة : قلت لبعض الأبدال « 2 » المنقطعين إلى الله : كيف الطريق إلى التحقيق والوصول إلى الحق ؟ قال : لا تنظر إلى الخلق » فإن النظر إليهم ظلمة . قلت : لا بد لي منهم ! ! قال : فلا تسمع كلامهم » فإن كلامهم قسوة قلب . قلت : لا بذ لي منهم ! إقال : فلا تعاملهم » فإنٌ معاملتهم خسران ووحشة وحسرة . قلت : أنا بين أظهرهم ولا بد لي من معاملتهم ! ! قال : فلا تسكن إليهم » فإنَ السكون إليهم هلكة . قلت : هذا لعله ! ! قال : يا هذا ؛ أتنظر إلى اللاعبين وتسمع كلام الجاهلين وتعامل البطالين وتسكن إلى الهالكين » وتريد أن تجد حلاوة الطاعة وقلبك مع غير الله عز وجل . . هيهات هذا لا يكون أبدا . وبالعزلة أيضا ينكفت بصره عن النظر إلى زينة الدنيا وزهرتها » وينصرف خاطره عن الاستحسان إلى ما ذمّه الله تعالى من زخرفها » فتمتنع بذلك النفس عن التطّع إليها والاستشراف لها ومنافسة أهلها فيها ٠‏ قال اللّه تعالى :ولا تَمُدّنّ عَيْنَيْكَ إلى ما مَتّعْنا به أزواجاً مِنْهُمْ . . [ طه : . ] 1 ولا ينبغي لأحد أن يستحقر هذا ؛ فإنه يؤدي إلى أمراض عظيمة في القلب » ومن اعتزل الناس سلم بإذن الله تعالى منها . قال الإمام أبو القاسم القشيري » رضي الله عنه : « فأرباب المجاهدات إذا أرادوا صون قلوبهم عن الخواطر الرديئة لم ينظروا إلى المستحسنات » قال : وهذا أصل كبير لهم في المجاهدات في أحوال الرياضيات » انتهى .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وما أحسن قول أبي إسحاق إبراهيم بن مسعود الأكبيريّ فى هذا الس نكف أبذاء جنيك و اقذن مني © كنا تخنى الخير ا خم و السنينتا 652 » وتخالطهم وز ايليع حذاز ١‏ وك #السامري إذا لمسننا وبالعزلة أيضا يجتمع همّه » ويقوى في ذات الله عزمه » بخلاف الخلطة ؛ فإنها تفرّق الهم . وتضعف العزم » وقد قيل : « إن العبد ليعقد في خلوته على خصال من الخير يعملها » فإذا خرج إلى الناس حلّوا عليه ذلك عقدة عقدة حتى يرجع إلى بيته وقد انحلت العقد كلّها » . وروى عن عيسى عليه السلام : « لا تجالسوا الموتى فتموت قلوبكم . قيل : ومن الموتى ؟ قال : المحبّون للدنيا الراغبون فيها » . (1 ) الأراجيف : ( ج ) الإرجاف : وهو الخبر الكاذب المثير للفتن والاضطراب . (2 ) الكير : جهاز من جلد أو نحوه يستخدمه الحداد وغيره للنفخ في النار لإشعالها ( ج ) أكيار لاه ( 3 ) أخرجه المنذري في ( الترغيب والترهيب 2 / 348 ) . ( 4) قليت : أبغضت وكرهت . ( 5 ) الخدن : الصديق الذي يكون معك ظاهرا وباطنا في كل أمر ( ج ) أخدان . 0 : الأسود الضارية الشديدة . : النمر ويشبه أن يكون سمي به لجرأته » وقيل : السبنتى : ١‏ 36 » 29 « وفي الخبر المرويّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « أخوف ما أخاف على أمّتي ضعف اليقين » « 1 » . وضعف اليقين إنما يكون من رؤية أهل الغفلة » ومخالطة أرباب البطالة و الفسوة + قال أبو طالب المكي رضي الله عنه : « وأضرٌ ما ابتلي العبد به وأدخله وأعمله في هلاكه . وأشدّه لحجبه وإبعاده » ضعف يقينه لما وعد من الغيب وتوعّد عليه بالشهادة » وقوة اليقين أصل كل عمل صالح » . وقال بعض هذه الطائفة : قلت لبعض الأبدال « 2 » المنقطعين إلى الله : كيف الطريق إلى التحقيق والوصول إلى الحق ؟ قال : لا تنظر إلى الخلق » فإن النظر إليهم ظلمة . قلت : لا بد لي منهم ! ! قال : فلا تسمع كلامهم » فإن كلامهم قسوة قلب . قلت : لا بذ لي منهم ! إقال : فلا تعاملهم » فإنٌ معاملتهم خسران ووحشة وحسرة . قلت : أنا بين أظهرهم ولا بد لي من معاملتهم ! ! قال : فلا تسكن إليهم » فإنَ السكون إليهم هلكة . قلت : هذا لعله ! ! قال : يا هذا ؛ أتنظر إلى اللاعبين وتسمع كلام الجاهلين وتعامل البطالين وتسكن إلى الهالكين » وتريد أن تجد حلاوة الطاعة وقلبك مع غير الله عز وجل . . هيهات هذا لا يكون أبدا . وبالعزلة أيضا ينكفت بصره عن النظر إلى زينة الدنيا وزهرتها » وينصرف خاطره عن الاستحسان إلى ما ذمّه الله تعالى من زخرفها » فتمتنع بذلك النفس عن التطّع إليها والاستشراف لها ومنافسة أهلها فيها ٠‏ قال اللّه تعالى :ولا تَمُدّنّ عَيْنَيْكَ إلى ما مَتّعْنا به أزواجاً مِنْهُمْ . . [ طه : . ] 1 ولا ينبغي لأحد أن يستحقر هذا ؛ فإنه يؤدي إلى أمراض عظيمة في القلب » ومن اعتزل الناس سلم بإذن الله تعالى منها . قال الإمام أبو القاسم القشيري » رضي الله عنه : « فأرباب المجاهدات إذا أرادوا صون قلوبهم عن الخواطر الرديئة لم ينظروا إلى المستحسنات » قال : وهذا أصل كبير لهم في المجاهدات في أحوال الرياضيات » انتهى .

Orijinal Metin (AR)

وقال محمد بن سيرين « 3 » رضي الله عنه : « إيّاك وفضول النظر » فإنه يؤدي إلى (1 ) أخرجه الترمذي ( حدود ٠ ) 24 ٠‏ ( فتن » 59 ) ( زهد ء 21 ) » وابن ماجة ( حدود . 2 ر رفظ 1)21+ و احم ين يحقل 4402211 230173 4-0382 :126 . 429 » 428 »5 (2 ) الأبدال : قوم من الصالحين لا تخلو الدنيا منهم » فإذا مات واحد أبدل الله تعالى مكانه آخر ( 3 ) محمد بن سيرين البصري ء الأنصاري بالولاء ( 33 - 110 ه - 653 - 729 م ) أبو بكر إمام وقته في علوم الدين بالبصرة ٠‏ تابعي من أشراف الكتّاب » مولده ووفاته في البصرة نشأ بزازا في أذنه - 37 « 30 » فضول الشهوة » . وقال بعض الأدباء : « من كثرت لحظاته دامت حسراته » . وقالوا : « إن العين سبب الحين » ومن أرسل طرفه « 1 » اقتنص حتفه « 2 » » وإن النظر إلى الأشياء بالبصر يوجب تفرقة القلب » وقد أنشدوا في هذا المعنى :وإنك إن أرسلت طرفك رائدا لقلبك يوما أتعبتك المناظر رأيت الذي لا كلّه أنت قادر عليه » ولا عن بعضه أنت صابر وبذلك ينقطع طمعه عن الناس ويحصل له منهم الإياس » وذلك من أعظم فوائد العزلة عند العقلاء الأكياس » ولا تتم له منفعة العزلة إلا باشتغال القلب بالفكرة » وهي المقصودة هاهنا » وكانت العزلة مقدمة لها » ومعينة عليها » وذلك بعد تقديم ما يحتاج إليه من علوم الشرع الظاهرة » والقيام بمراعاة آدابه الباطنة . وقد ذكر منها الشيخ أبو حامد الغزالي جملة شافية في كتاب « العزلة من الإحياء » فلينظر هناك وقد جاء في الخبر : « تفكّر ساعة خير من عبادة سبعين سنة » « 3 » وكذا هو ء واللّه أعلم . وكان عيسى بن مريم عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام يقول : « طوبى « 4 » لمن كان قوله ذكرا وصمته فكرا ونظره عبرة » إنّ أكيس الناس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت » «ا» - صمم » وتفقه وروى الحديث » واشتهر بالورع وتعبير الرؤيا » واستكتبه أنس بن مالك بفارس » وكان أبوه مولى لأنس . ينسب له كتاب « تعبير الرؤيا » . ( الأعلام 6 / 154 » وحلية الأولياء 2 / 263 ٠»‏ ووفيات الأعيان 4 / 181 - 183 » وتهذيب الكمال 16 / 345 ) . (1 ) الطرف : العين . (2 ) الحتف : الموت . ( 3 ) حديث « تفكر ساعة خير من عبادة سنة » . أخرجه القرطبي في ( تفسيره 4 / 314 ) » والزبيدي في ( إتحاف السادة المتقين 1 / 161 » والعراقي في ( المغني عن حمل الأسفار 3 / 409 ) » وعلي القاري في ( الأسرار المرفوعة 2 ) » والعجلوني في ( كشف الخفاء 1 / 370 ) » والشوكاني في ( الفوائد المجموعة 251 ) » والفتني في ( تذكرة الموضوعات 188 ) . ( 4 ) الطوبى : الحسنى » والخير » وكل مستطاب في الجنة من بقاء بلا فناء » وعز بلا زوال » وغنى بلا فقر . أخرجه الترمذي ( قيامة » 25 ) » وابن ماجة ( زهد » 31 ) » وأحمد بن حنبل 4 / 124 38 » 31 « وقال كعب الأحبار : « من أراد شرف الآخرة فليكثر التفكّر » . وقيل لأم الدرداء : « ما كان أفضل عمل أبي الدرداء ؟

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال محمد بن سيرين « 3 » رضي الله عنه : « إيّاك وفضول النظر » فإنه يؤدي إلى (1 ) أخرجه الترمذي ( حدود ٠ ) 24 ٠‏ ( فتن » 59 ) ( زهد ء 21 ) » وابن ماجة ( حدود . 2 ر رفظ 1)21+ و احم ين يحقل 4402211 230173 4-0382 :126 . 429 » 428 »5 (2 ) الأبدال : قوم من الصالحين لا تخلو الدنيا منهم » فإذا مات واحد أبدل الله تعالى مكانه آخر ( 3 ) محمد بن سيرين البصري ء الأنصاري بالولاء ( 33 - 110 ه - 653 - 729 م ) أبو بكر إمام وقته في علوم الدين بالبصرة ٠‏ تابعي من أشراف الكتّاب » مولده ووفاته في البصرة نشأ بزازا في أذنه - 37 « 30 » فضول الشهوة » . وقال بعض الأدباء : « من كثرت لحظاته دامت حسراته » . وقالوا : « إن العين سبب الحين » ومن أرسل طرفه « 1 » اقتنص حتفه « 2 » » وإن النظر إلى الأشياء بالبصر يوجب تفرقة القلب » وقد أنشدوا في هذا المعنى :وإنك إن أرسلت طرفك رائدا لقلبك يوما أتعبتك المناظر رأيت الذي لا كلّه أنت قادر عليه » ولا عن بعضه أنت صابر وبذلك ينقطع طمعه عن الناس ويحصل له منهم الإياس » وذلك من أعظم فوائد العزلة عند العقلاء الأكياس » ولا تتم له منفعة العزلة إلا باشتغال القلب بالفكرة » وهي المقصودة هاهنا » وكانت العزلة مقدمة لها » ومعينة عليها » وذلك بعد تقديم ما يحتاج إليه من علوم الشرع الظاهرة » والقيام بمراعاة آدابه الباطنة . وقد ذكر منها الشيخ أبو حامد الغزالي جملة شافية في كتاب « العزلة من الإحياء » فلينظر هناك وقد جاء في الخبر : « تفكّر ساعة خير من عبادة سبعين سنة » « 3 » وكذا هو ء واللّه أعلم . وكان عيسى بن مريم عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام يقول : « طوبى « 4 » لمن كان قوله ذكرا وصمته فكرا ونظره عبرة » إنّ أكيس الناس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت » «ا» - صمم » وتفقه وروى الحديث » واشتهر بالورع وتعبير الرؤيا » واستكتبه أنس بن مالك بفارس » وكان أبوه مولى لأنس . ينسب له كتاب « تعبير الرؤيا » . ( الأعلام 6 / 154 » وحلية الأولياء 2 / 263 ٠»‏ ووفيات الأعيان 4 / 181 - 183 » وتهذيب الكمال 16 / 345 ) . (1 ) الطرف : العين . (2 ) الحتف : الموت . ( 3 ) حديث « تفكر ساعة خير من عبادة سنة » . أخرجه القرطبي في ( تفسيره 4 / 314 ) » والزبيدي في ( إتحاف السادة المتقين 1 / 161 » والعراقي في ( المغني عن حمل الأسفار 3 / 409 ) » وعلي القاري في ( الأسرار المرفوعة 2 ) » والعجلوني في ( كشف الخفاء 1 / 370 ) » والشوكاني في ( الفوائد المجموعة 251 ) » والفتني في ( تذكرة الموضوعات 188 ) . ( 4 ) الطوبى : الحسنى » والخير » وكل مستطاب في الجنة من بقاء بلا فناء » وعز بلا زوال » وغنى بلا فقر . أخرجه الترمذي ( قيامة » 25 ) » وابن ماجة ( زهد » 31 ) » وأحمد بن حنبل 4 / 124 38 » 31 « وقال كعب الأحبار : « من أراد شرف الآخرة فليكثر التفكّر » . وقيل لأم الدرداء : « ما كان أفضل عمل أبي الدرداء ؟

Orijinal Metin (AR)

قالت التفكر » وذلك لأنه يصل به إلى معرفة حقائق الأشياء وتبين الحق من الباطل » والنافع من الضارٌ » ويطلع به أيضا على خفايا آفات النفس ومكايد العدوّ وغرور الدنيا ويتعرّف به وجوه الحيل في التحرز عنها والطهارة منها قال الحسن البصري « 1 » رضي الله عنه : « الفكر مرآة تريك حسنك من قبيحك ٠‏ ويطلع بها [ الإنسان ] أيضا على عظمة الله تعالى وجلاله إذا تفكّر في آياته ومصنوعاته » ويطلع بها أيضا على آلائه الجليّة والخفية » فيستفيد بذلك أحوالا سنية » يزول بها مرض قلبه » ويستقيم بسببها على طاعة ربه » . قلت : والعزلة التي ذكرها المؤلف » رحمه الله تعالى » تتضمن وجود الخلوة » وهي أحد الأركان وم رجه سام الهم سور ١‏ الناس إِلَا بالخلوة والعزلة . فإن أضاف إليها المريد الركنين الباقيين . وهما : الجوع . والسهر . فقد حصل على كلية الدواء » والتحق بزمرة الأولياء والبدلاء . قال سهل بن عبد الله »ء رضي الله عنه : « اجتمع الخير كله في هذه الأربع خصال ؛ وبها صار الأبدال أبدالا : إخماص البطون والصمت ,. والخلوة » والسهر 4 وقال الشاعر وجمعها في نظمه : يا من يروم منازل الأبدال من غير قصد منه للأعمال لا تطمعن فيها فلست من أهلها إن لم تزاحمهم على الأحوال بيت الولاية قسّمت أركانه ساداتنا فيه من الأبدال ما بين صمت واعتزال دائم والجوع والسهر النزيه الغالي 2 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه: ( كيف يشرق قلب صورة الأكوان منطبعة في مرآته . أم كيف يرحل إلى الله ٠‏ وهو مكبل بشهواته . أم كيف يطمع أن يدخل حضرة الله وهو لم يتطهر من جنابة غفلاته ؟ (1 ) هو الحسن بن يسار البصري » أبو سعيد ( 21 - 110 ه - 642 - 728 م ) إمام أهل البصرة وحبر الأمة فى زمنه وهو أحد العلماء الفصحاء الشجعان النساك . ولد بالمدينة وشب فى كنف علي بن أبي طالب واستكتبه الربيع بن زياد والي خراسان في عهد معاوية له كتاب « ١‏ فضائل مكة » ٠»‏ توفي بالبصرة . ( الأعلام 2 / 226 » ووفيات الأعيان 2 / 69 - 73 ) . 39 « 32 » أم كيف يرجو أن يفهم دقائق الأسرار وهو لم يتب من هفواته ؟ ) . الجمع بين الضدّين محال » كاجتماع الحركة والسكون والنور والظلمة . وهذه الأشياء التي ذكرها المؤلف . رحمه الله تعالى » أضداد لا تجتمع » فإن إشراق القلب بنور الإيمان واليقين مضادّ للظلم التي استولت عليه من ركونه إلى الأغيار والأكوان واعتماده عليها . والمسير إلى الله تعالى بقطع عقبات النفس مضاد للاعتقال في حبس الهوى والشهوات » ودخول حضيرة الله المقتكضية لظهارة الذاخل وانز احثه مضاد لما هو عليه فن عدابة غفلاقه الت منتضياها الإقصاء والإبعاد . وفهم دقائق الأسرار المستفاد من التقوى مضاد للإصرار على المعاصي والهفوات » ا / وإليه الإشارة بقوله عز من قائل : وَانَقُوا اله وَيُعَلَمُكُمُ الله [ البقرة : 282 ] ولما روي في بعض الأخبار ( من عمل بما علم ورّثه الله علم ما لم يعلم ) . قال يحيى بن معين « 1 » رحمه الله تعالى ٠‏ « التقى أحمد بن حنبل << 2 » ٠»‏ وأحمد بن أبي الحواري » فقال ابن حنبل لابن أبي الحواري : يا أحمد » حدّثنا بحكاية سمعتها من أستاذك أبي سليمان . ْ فقال : يا أحمد » قل سبحان الله بلا عجب . فقال ابن حنبل : سبحان الله وطوّلها بلا عجب . فقال ابن أبي الحواري : سمعت أبا سليمان يقول : « إذا اعتقدت النفوس على ترك الآثام جالت في الملكوت . وعادت إلى ذلك العبد بطرائف الحكمة من غير أن يؤدَّي إليها عالم علما .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قالت التفكر » وذلك لأنه يصل به إلى معرفة حقائق الأشياء وتبين الحق من الباطل » والنافع من الضارٌ » ويطلع به أيضا على خفايا آفات النفس ومكايد العدوّ وغرور الدنيا ويتعرّف به وجوه الحيل في التحرز عنها والطهارة منها قال الحسن البصري « 1 » رضي الله عنه : « الفكر مرآة تريك حسنك من قبيحك ٠‏ ويطلع بها [ الإنسان ] أيضا على عظمة الله تعالى وجلاله إذا تفكّر في آياته ومصنوعاته » ويطلع بها أيضا على آلائه الجليّة والخفية » فيستفيد بذلك أحوالا سنية » يزول بها مرض قلبه » ويستقيم بسببها على طاعة ربه » . قلت : والعزلة التي ذكرها المؤلف » رحمه الله تعالى » تتضمن وجود الخلوة » وهي أحد الأركان وم رجه سام الهم سور ١‏ الناس إِلَا بالخلوة والعزلة . فإن أضاف إليها المريد الركنين الباقيين . وهما : الجوع . والسهر . فقد حصل على كلية الدواء » والتحق بزمرة الأولياء والبدلاء . قال سهل بن عبد الله »ء رضي الله عنه : « اجتمع الخير كله في هذه الأربع خصال ؛ وبها صار الأبدال أبدالا : إخماص البطون والصمت ,. والخلوة » والسهر 4 وقال الشاعر وجمعها في نظمه : يا من يروم منازل الأبدال من غير قصد منه للأعمال لا تطمعن فيها فلست من أهلها إن لم تزاحمهم على الأحوال بيت الولاية قسّمت أركانه ساداتنا فيه من الأبدال ما بين صمت واعتزال دائم والجوع والسهر النزيه الغالي 2 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه: ( كيف يشرق قلب صورة الأكوان منطبعة في مرآته . أم كيف يرحل إلى الله ٠‏ وهو مكبل بشهواته . أم كيف يطمع أن يدخل حضرة الله وهو لم يتطهر من جنابة غفلاته ؟ (1 ) هو الحسن بن يسار البصري » أبو سعيد ( 21 - 110 ه - 642 - 728 م ) إمام أهل البصرة وحبر الأمة فى زمنه وهو أحد العلماء الفصحاء الشجعان النساك . ولد بالمدينة وشب فى كنف علي بن أبي طالب واستكتبه الربيع بن زياد والي خراسان في عهد معاوية له كتاب « ١‏ فضائل مكة » ٠»‏ توفي بالبصرة . ( الأعلام 2 / 226 » ووفيات الأعيان 2 / 69 - 73 ) . 39 « 32 » أم كيف يرجو أن يفهم دقائق الأسرار وهو لم يتب من هفواته ؟ ) . الجمع بين الضدّين محال » كاجتماع الحركة والسكون والنور والظلمة . وهذه الأشياء التي ذكرها المؤلف . رحمه الله تعالى » أضداد لا تجتمع » فإن إشراق القلب بنور الإيمان واليقين مضادّ للظلم التي استولت عليه من ركونه إلى الأغيار والأكوان واعتماده عليها . والمسير إلى الله تعالى بقطع عقبات النفس مضاد للاعتقال في حبس الهوى والشهوات » ودخول حضيرة الله المقتكضية لظهارة الذاخل وانز احثه مضاد لما هو عليه فن عدابة غفلاقه الت منتضياها الإقصاء والإبعاد . وفهم دقائق الأسرار المستفاد من التقوى مضاد للإصرار على المعاصي والهفوات » ا / وإليه الإشارة بقوله عز من قائل : وَانَقُوا اله وَيُعَلَمُكُمُ الله [ البقرة : 282 ] ولما روي في بعض الأخبار ( من عمل بما علم ورّثه الله علم ما لم يعلم ) . قال يحيى بن معين « 1 » رحمه الله تعالى ٠‏ « التقى أحمد بن حنبل << 2 » ٠»‏ وأحمد بن أبي الحواري » فقال ابن حنبل لابن أبي الحواري : يا أحمد » حدّثنا بحكاية سمعتها من أستاذك أبي سليمان . ْ فقال : يا أحمد » قل سبحان الله بلا عجب . فقال ابن حنبل : سبحان الله وطوّلها بلا عجب . فقال ابن أبي الحواري : سمعت أبا سليمان يقول : « إذا اعتقدت النفوس على ترك الآثام جالت في الملكوت . وعادت إلى ذلك العبد بطرائف الحكمة من غير أن يؤدَّي إليها عالم علما .

Orijinal Metin (AR)

وقال : ما سمعت في الإسلام بحكاية أعجب (1 ) يحيى بن معين بن عون بن زياد المري بالولاء » البغدادي ( 158 - 233 ٠‏ - 775 - 8م) أبو زكريا من أئمة الحديث ومؤرخي رجاله . نعته الذهبي بسيد الحفاظ . له كتاب « التاريخ والعلل » و « معرفة الرجال » وغيرهما . أصله من سرخس ومولده بقرية « نقيا » وعاش ببغداد » وتوفي بالمدينة حاجا وصلى عليه أميرها . ( الأعلام 8 / 172 - 173 » وتهذيب الكمال 20 / 220 ٠»‏ ووفيات الأعيان 6 / 139 - 143 3 (2 ) أحمد بن محمد بن حنبل » أبو عبد الله » الشيباني الوائلي ( 164 - 241 ٠ه‏ - 780 - 855 م ) » إمام المذهب الحنبلي » وأحد الأئمة الأربعة . أصله من مرو . وولد ببغداد » فنشأ منكبا على طلب العلم » وسافر في سبيله أسفارا كبيرة » صنف « المسند » ستة مجلدات » وكتاب « الناسخ والمنسوخ » وغيرهما . ( الأعلام 1 / 203 » وحلية الأولياء 9 / 161 » ووفيات الأعيان 1 / 63 - 65 ) . 40 « 33 » إلىّ مين هذه:, شال 772720272770007 ثم قال لأحمد بن أبي الحواري - صدقت يا أحمد » وصدق شيخك . ركد كر سد سال اعداك عش سن عم ررحم يد طم سه لماعي رفن طمع في نيل عزانت الرجال مع كرنه على افج الخلدل : 3 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه: (الكون كله ظلمة ٠‏ وإنما أناره ظهور الحق فيه . . فمن رأى الكون » ولم يشهده فيه » أو عنده ٠‏ أو قبله » أو بعده . فقد أعوزه وجود الأنوار » وحجبت عنه شموس المعارف بسحب الآثار) . العدم ظلمة » والوجود نور » فالكون بالنظر إلى ذاته عدم مظلم » وباعتبار تجلّي نور الحق عليه وظهوره فيه وجود مستنير » ثم اختلف أحوال الناس هاهنا : فمنهم من لم يشاهد إلا الأكوان » ومنهم من لم يحجب بالأكوان عن المكوّن » ثم هم في مشاهدتهم إياء فرق فمنهم : من شاهد المكوّن قبل الأكوان » وهؤلاء هم الذين يستدلون بالمؤثر على الآثار ايت بعد الأكوان وهؤلاء هم الذين يستدلون بالآثار على المؤثر . ومنهم من شاهده مع الأكوان ؛ ا ل الأكوان » وهذه الظروف المذكورة ليست بزمانية ولا مكانية » لأن الزمان والمكان من جملة الأكوان » والاتصال والانفصال المذكوران ليسا على ما يفهم من معانيهما » فإنهما أيضا من جملة الأكوان . ومعرفة تفصيل هذه الأمور والتفرقة بين هذه الحقائق على ما هي عليه موكول إلى أربابه . فلنقتصر على ما ذكرناه » فهاهنا زلت أقدام كثير من الناس فتكلموا بكلمات موهمة » وعبروا بعبارات منكرة فى في الشرع فكفروا بذلك » وبدّعوا فاعتقد كمال التنزيه وبطلان التشبيه » وتمسّك بقوله عز وجل لسن كيلله سىة ء وخر لشي التصير [ الشرري 11 1ل إله غير ه:. 4 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه: ( مما يدلك على وجود قهره سبحانه» أن حجبك عنه بما ليس بموجب معه. كيف يتصور أن يحجبه شيء و هو الذي أظهر كل شيءء كيف يتصور أن يحجبه شيء و هو الذي ظهر بكل شيءء كيف يتصور أن يحجبه شيء و هو الذي ظهر في كل شيءء, كيف يتصور أن يحجبه شيء و هو الذي ظهر لكل شيءء كيف يتصور أن يحجبه شيء و هو الظاهر قبل كل شيء. كيف اتصور أن يحجبه شى ء او هو أظهر اهن كل شي ع كيف بتصور أن يكجبه شى عاو لولاد ما كان وجود كل شي . يا عجبا كيف يظهر الوجود في العدمء أم كيف يثد يتبت الحادث مع من له وصف في القدم. ).

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال : ما سمعت في الإسلام بحكاية أعجب (1 ) يحيى بن معين بن عون بن زياد المري بالولاء » البغدادي ( 158 - 233 ٠‏ - 775 - 8م) أبو زكريا من أئمة الحديث ومؤرخي رجاله . نعته الذهبي بسيد الحفاظ . له كتاب « التاريخ والعلل » و « معرفة الرجال » وغيرهما . أصله من سرخس ومولده بقرية « نقيا » وعاش ببغداد » وتوفي بالمدينة حاجا وصلى عليه أميرها . ( الأعلام 8 / 172 - 173 » وتهذيب الكمال 20 / 220 ٠»‏ ووفيات الأعيان 6 / 139 - 143 3 (2 ) أحمد بن محمد بن حنبل » أبو عبد الله » الشيباني الوائلي ( 164 - 241 ٠ه‏ - 780 - 855 م ) » إمام المذهب الحنبلي » وأحد الأئمة الأربعة . أصله من مرو . وولد ببغداد » فنشأ منكبا على طلب العلم » وسافر في سبيله أسفارا كبيرة » صنف « المسند » ستة مجلدات » وكتاب « الناسخ والمنسوخ » وغيرهما . ( الأعلام 1 / 203 » وحلية الأولياء 9 / 161 » ووفيات الأعيان 1 / 63 - 65 ) . 40 « 33 » إلىّ مين هذه:, شال 772720272770007 ثم قال لأحمد بن أبي الحواري - صدقت يا أحمد » وصدق شيخك . ركد كر سد سال اعداك عش سن عم ررحم يد طم سه لماعي رفن طمع في نيل عزانت الرجال مع كرنه على افج الخلدل : 3 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه: (الكون كله ظلمة ٠‏ وإنما أناره ظهور الحق فيه . . فمن رأى الكون » ولم يشهده فيه » أو عنده ٠‏ أو قبله » أو بعده . فقد أعوزه وجود الأنوار » وحجبت عنه شموس المعارف بسحب الآثار) . العدم ظلمة » والوجود نور » فالكون بالنظر إلى ذاته عدم مظلم » وباعتبار تجلّي نور الحق عليه وظهوره فيه وجود مستنير » ثم اختلف أحوال الناس هاهنا : فمنهم من لم يشاهد إلا الأكوان » ومنهم من لم يحجب بالأكوان عن المكوّن » ثم هم في مشاهدتهم إياء فرق فمنهم : من شاهد المكوّن قبل الأكوان » وهؤلاء هم الذين يستدلون بالمؤثر على الآثار ايت بعد الأكوان وهؤلاء هم الذين يستدلون بالآثار على المؤثر . ومنهم من شاهده مع الأكوان ؛ ا ل الأكوان » وهذه الظروف المذكورة ليست بزمانية ولا مكانية » لأن الزمان والمكان من جملة الأكوان » والاتصال والانفصال المذكوران ليسا على ما يفهم من معانيهما » فإنهما أيضا من جملة الأكوان . ومعرفة تفصيل هذه الأمور والتفرقة بين هذه الحقائق على ما هي عليه موكول إلى أربابه . فلنقتصر على ما ذكرناه » فهاهنا زلت أقدام كثير من الناس فتكلموا بكلمات موهمة » وعبروا بعبارات منكرة فى في الشرع فكفروا بذلك » وبدّعوا فاعتقد كمال التنزيه وبطلان التشبيه » وتمسّك بقوله عز وجل لسن كيلله سىة ء وخر لشي التصير [ الشرري 11 1ل إله غير ه:. 4 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه: ( مما يدلك على وجود قهره سبحانه» أن حجبك عنه بما ليس بموجب معه. كيف يتصور أن يحجبه شيء و هو الذي أظهر كل شيءء كيف يتصور أن يحجبه شيء و هو الذي ظهر بكل شيءء كيف يتصور أن يحجبه شيء و هو الذي ظهر في كل شيءء, كيف يتصور أن يحجبه شيء و هو الذي ظهر لكل شيءء كيف يتصور أن يحجبه شيء و هو الظاهر قبل كل شيء. كيف اتصور أن يحجبه شى ء او هو أظهر اهن كل شي ع كيف بتصور أن يكجبه شى عاو لولاد ما كان وجود كل شي . يا عجبا كيف يظهر الوجود في العدمء أم كيف يثد يتبت الحادث مع من له وصف في القدم. ).

Orijinal Metin (AR)

41 اتفقت مقالات العارفين والمحققين وإشاراتهم ومواجيدهم على ما ذكرناه قبيل هذا من أن ما سوى الله تعالى عدم محض » من حيث ذاته » لا يوصق بوجود مع الله سبحانه وتعالى » إذ لو وصف به لكان ذلك شركة وإثنينية » وهو مناقض لإخلاص التوحيد . قال 02 » 34 « اله تعالى : كُُ اا 0 : 88]؛ قال بعض العارفين : أبى المحققون أن يشهدوا غير الله » لما حققهم به من مشهود القيومية وإحاطة الديمومية » « 1 » . وقال سيدي أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه : « إننا لننظر إلى الله ببصر الإيمان والإيقان فأغنانا ذلك عن الدليل والبرهان » ونستدل به على الخلق هل في الوجود شيء سوى الواحد الحق » فلا نراهم وإن كان ولا بد فنراهم كالهباء في الهواء » إن فتشتهم لم تجدهم شيئا » وقال أيضا رضي الله عنه : قوى عليّ الشهود مرة فسألته أن يستر ذلك عني » فقيل لي : لو سألته بما سأله موسى كليمه « 2 » وعيسى روحه ومحمد صفيه صلوات الله عليهم أجمعين لم يفعل » ولكن سله أن يقوّيك » فسألته فقوّاني » . قال « ابن عطاء » في « التنوير » : « فما سوى الله تعالى عند أهل المعرفة لا يوصف بوجد ولا فقد » إذ لا يوجد معه غيره لثبوت أحديته » ولا فقد لغيره ؛ لأنه لا يفقد إلا ما وجد » ولو انهتك حجاب الوهم لوقع العيان على فقد الأعيان » ولأشرق نور الإيقان فغطى وجود الأكوان » . وهذا الكلام هو بسط ما ذكره في هذا الكتاب . ٠‏ وقال بعضهم : « لو تكلفت أن أرى غيره لم أستطع ؛ فإنه لا غير معه حتى أشهده معه » وقال الشاعر ٠‏ مذ عرفت الإله لم أر غيرا وكذا الغير عندنا ممنوع مذ تجمعت ما خشيت افتراقا وأنا اليوم واصل مجموع وقال آخر : ش25 واعلم بأتك والعوالم كلها لولاه في محو وفي اضمحلال « 3 » من لا وجود لذاته من ذاته فوجوده لولاه عين محال فالعارفون فنوا بآن لم يشهدوا شيا سوى المتكر المتعالي ورأوا سواه على الحقيقة هالكا في الحال والماضي والاستقبال (1 )دام الشيء : ثبت وطال زمانه . (2 ) الكليم : لقب النبيّ موسى عليه السلام » لأنّ الله كلمه . اض 0 5 ٠. ‏ 43 » 35 « وقد صنفوا في بيان هذا الأمر تصانيف وتفننوا في الكلام في هذا المعنى نظما ونثرا » وكلٌ عبّر على حسب شربه « 1 » وذوقه » جزاهم الله عنا خيرا . فإذا تقرّر هذا » ووجدنا أكثر الناس قد حجبوا عن الله تعالى بشهواتهم الدنيوية ودرجاتهم الأخروية ومقاماتهم العلوية » فكل ذلك من الأغيار العدمية والوجودات الوهمية » علمنا بذلك وجود قهره ؛ إذ من أسمائه تعالى « القهّار » » ولو ارتفع الحجاب عنهم لفنوا عن أنفسهم وإرادتهم » وبقوا بريّهم » وكانوا عبادا لله حقًا . وقد سئل أبو سعيد بن الأعرابيّ رضي الله عنه » عن الفناء » فقال : « الفناء أن تبدو العظمة والكلل على العبد فتنضية الدنيا و الالكرة و الأخوال: و الذر جات و المقامات ,: والأذكار تفنيه عن كل شيء وعن نفسه وعن فنائه عن الفناء ؛ لأنه يفرق في التعظيم عقله » 0 قالوا : والفناء على ثلاثة أوجه : فناء في الأفعال : ومنه قولهم > ل فاعل إل الله وفناء في الصفات : أي لا حيّ » ولا عالم » ولا قادر » ولا مريد » ولا سميع » ولا بصير » ولا متكلّم على الحقيقة إِلّا الله .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

41 اتفقت مقالات العارفين والمحققين وإشاراتهم ومواجيدهم على ما ذكرناه قبيل هذا من أن ما سوى الله تعالى عدم محض » من حيث ذاته » لا يوصق بوجود مع الله سبحانه وتعالى » إذ لو وصف به لكان ذلك شركة وإثنينية » وهو مناقض لإخلاص التوحيد . قال 02 » 34 « اله تعالى : كُُ اا 0 : 88]؛ قال بعض العارفين : أبى المحققون أن يشهدوا غير الله » لما حققهم به من مشهود القيومية وإحاطة الديمومية » « 1 » . وقال سيدي أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه : « إننا لننظر إلى الله ببصر الإيمان والإيقان فأغنانا ذلك عن الدليل والبرهان » ونستدل به على الخلق هل في الوجود شيء سوى الواحد الحق » فلا نراهم وإن كان ولا بد فنراهم كالهباء في الهواء » إن فتشتهم لم تجدهم شيئا » وقال أيضا رضي الله عنه : قوى عليّ الشهود مرة فسألته أن يستر ذلك عني » فقيل لي : لو سألته بما سأله موسى كليمه « 2 » وعيسى روحه ومحمد صفيه صلوات الله عليهم أجمعين لم يفعل » ولكن سله أن يقوّيك » فسألته فقوّاني » . قال « ابن عطاء » في « التنوير » : « فما سوى الله تعالى عند أهل المعرفة لا يوصف بوجد ولا فقد » إذ لا يوجد معه غيره لثبوت أحديته » ولا فقد لغيره ؛ لأنه لا يفقد إلا ما وجد » ولو انهتك حجاب الوهم لوقع العيان على فقد الأعيان » ولأشرق نور الإيقان فغطى وجود الأكوان » . وهذا الكلام هو بسط ما ذكره في هذا الكتاب . ٠‏ وقال بعضهم : « لو تكلفت أن أرى غيره لم أستطع ؛ فإنه لا غير معه حتى أشهده معه » وقال الشاعر ٠‏ مذ عرفت الإله لم أر غيرا وكذا الغير عندنا ممنوع مذ تجمعت ما خشيت افتراقا وأنا اليوم واصل مجموع وقال آخر : ش25 واعلم بأتك والعوالم كلها لولاه في محو وفي اضمحلال « 3 » من لا وجود لذاته من ذاته فوجوده لولاه عين محال فالعارفون فنوا بآن لم يشهدوا شيا سوى المتكر المتعالي ورأوا سواه على الحقيقة هالكا في الحال والماضي والاستقبال (1 )دام الشيء : ثبت وطال زمانه . (2 ) الكليم : لقب النبيّ موسى عليه السلام » لأنّ الله كلمه . اض 0 5 ٠. ‏ 43 » 35 « وقد صنفوا في بيان هذا الأمر تصانيف وتفننوا في الكلام في هذا المعنى نظما ونثرا » وكلٌ عبّر على حسب شربه « 1 » وذوقه » جزاهم الله عنا خيرا . فإذا تقرّر هذا » ووجدنا أكثر الناس قد حجبوا عن الله تعالى بشهواتهم الدنيوية ودرجاتهم الأخروية ومقاماتهم العلوية » فكل ذلك من الأغيار العدمية والوجودات الوهمية » علمنا بذلك وجود قهره ؛ إذ من أسمائه تعالى « القهّار » » ولو ارتفع الحجاب عنهم لفنوا عن أنفسهم وإرادتهم » وبقوا بريّهم » وكانوا عبادا لله حقًا . وقد سئل أبو سعيد بن الأعرابيّ رضي الله عنه » عن الفناء » فقال : « الفناء أن تبدو العظمة والكلل على العبد فتنضية الدنيا و الالكرة و الأخوال: و الذر جات و المقامات ,: والأذكار تفنيه عن كل شيء وعن نفسه وعن فنائه عن الفناء ؛ لأنه يفرق في التعظيم عقله » 0 قالوا : والفناء على ثلاثة أوجه : فناء في الأفعال : ومنه قولهم > ل فاعل إل الله وفناء في الصفات : أي لا حيّ » ولا عالم » ولا قادر » ولا مريد » ولا سميع » ولا بصير » ولا متكلّم على الحقيقة إِلّا الله .

Orijinal Metin (AR)

وفناء في الذات : أي لا موجود على الإطلاق » إلا الله تعالى » وأنشدوا في ذلك : فيفنى ثم يفنى ثم يفنى فكان فناؤه عين البقاء وقال سيدي محيي الدين : « من شهد الخلق لا فعل لهم فقد فاز » ومن شهدهم لا حياة لهم فقد حاز » ومن شهدهم عين العدم فقد وصل » . وأنشدوا في هذا المعنى : من أبصر الخلق كالسراب فقد ترقّى عن الحجاب « 2 » إلى وجود يراه رتقا بلا ابتعاد ولا اقتراب « 3 » ولم يشاهد به سواه هناك يهدى إلى الصواب فلا خطاب به إليه ولا مشير إلى الخطاب كيف يتصور أن يحجبه شيء » وهو الذي أظهر كل شيء بما أشرق عليه من نور الوجود ء وقد كان في ظلمة العدم » كما تقدّم . (1 ) الشرب : النصيب من الشراب . (2 ) السراب : ما يرى في نصف النهار من اشتداد الحر كالماء يلصق بالأآرض » ويضرب به المثل في الكذب والخداع . والسراب : ما لا حقيقة له . ( 3 ) رتق الفتق : سدّه ولأمه . وفتق القوم : أصلح بينهم . 44 » 36 « وكيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الذي ظهر بكل شيء حتى استدلّ عليه المشتدلون بالأشياء كما قال تعالى 'سَنْرِيهِمْ آياتنا في الآفاقٍ وَفِي أَنْفْسِهِمْ[ فصلت 53]: وكيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الذي ظهر في كل شيء إذ هو المتجلي فيها بمحاسن صفاته وأسمائه . كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الذي ظهر لكل شيء في طور ذلك الشيء » ولذلك كان ساجدا له ومسبّحا بحمده » ولكن لا نفقه ذلك . كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الظاهر قبل وجود كل شيء لتحفق هذا الاسم له أزلا وأبدا . كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو أظهر من كل شيء لأن الوجود أظهر من العدم في كل حال . كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الواحد الذي ليس معه شيء إذكل ما سواه عدم لا وجود له على التحقيق . [ كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو أقرب إليك من كل شيء . . . الخ ] كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو أقرب إليك من كل شيء لثبوت إحاطته بك » ووجود قيُوميّته عليك . كيف يتصور أن يحجبه شيء ولولاه ما كان وجود كل شيء كتى استيل يه الشداهذوق على الأشياء ) كنا قال الله قعالى أ وَلَمْ يكف بِرَبّكَ أَنْهُ على كُلّ شيْءٍ شَهيد[ فصلت : 53 ] . يا عجبا » كيف يظهر الوجود في العدم . لآن العدم ظلمة » والوجود نور » وهما ضدّان لا يجتمعان . لأن الباطل لا يثبت مع ظهور الحق ٠‏ كما قال تعالى :وَقُلْ جاءً الْحَقُ وَرَهَقَ الْباطِل » إِنَّ الْباطِلَ كانَ رَهُوقاً الإسراء : 1 ] . وقال عزّ من قائل :بل نَقْذِفُ بِالْحَقّ عَلَى الْباطِلٍ فَيَدْمَعْهُ فإذا هُوَ زاحِقٌ[ الأنبياء : 18 ] , قلت : وهذا الفصل من قوله : « الكون كلّه ظلمة . . . إلى هنا ) أبدع فيه المؤلف 45 » 3/7 « غاية الإبداع » وأتى فيه بما تقرّ به الأعين وتلذّ به الأسماع ؛ فإنه رضي الله عنه ذكر جميع متعلّقات الظهور . وأبطل حجابية كل ظلام ونور » وأراك فيه الحقّ رؤية عيان وبرهان » ورفعك من مقام الإيمان إلى أعلى مراتب الإحسان . كل ذلك في أوجز لفظ . وأفصح عبارة » وأتمّ تصريح وألطف إشارة » فلو لم يكن في هذا الكتاب إِلّا هذا الفصل لكان كافيا شافيا » فجزاه الله عذا خيرا . 15 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه: (ما ترك من الجهل شينئا من أراد أن يحدث في الوقت غير ما أظهره الله فيه) .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفناء في الذات : أي لا موجود على الإطلاق » إلا الله تعالى » وأنشدوا في ذلك : فيفنى ثم يفنى ثم يفنى فكان فناؤه عين البقاء وقال سيدي محيي الدين : « من شهد الخلق لا فعل لهم فقد فاز » ومن شهدهم لا حياة لهم فقد حاز » ومن شهدهم عين العدم فقد وصل » . وأنشدوا في هذا المعنى : من أبصر الخلق كالسراب فقد ترقّى عن الحجاب « 2 » إلى وجود يراه رتقا بلا ابتعاد ولا اقتراب « 3 » ولم يشاهد به سواه هناك يهدى إلى الصواب فلا خطاب به إليه ولا مشير إلى الخطاب كيف يتصور أن يحجبه شيء » وهو الذي أظهر كل شيء بما أشرق عليه من نور الوجود ء وقد كان في ظلمة العدم » كما تقدّم . (1 ) الشرب : النصيب من الشراب . (2 ) السراب : ما يرى في نصف النهار من اشتداد الحر كالماء يلصق بالأآرض » ويضرب به المثل في الكذب والخداع . والسراب : ما لا حقيقة له . ( 3 ) رتق الفتق : سدّه ولأمه . وفتق القوم : أصلح بينهم . 44 » 36 « وكيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الذي ظهر بكل شيء حتى استدلّ عليه المشتدلون بالأشياء كما قال تعالى 'سَنْرِيهِمْ آياتنا في الآفاقٍ وَفِي أَنْفْسِهِمْ[ فصلت 53]: وكيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الذي ظهر في كل شيء إذ هو المتجلي فيها بمحاسن صفاته وأسمائه . كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الذي ظهر لكل شيء في طور ذلك الشيء » ولذلك كان ساجدا له ومسبّحا بحمده » ولكن لا نفقه ذلك . كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الظاهر قبل وجود كل شيء لتحفق هذا الاسم له أزلا وأبدا . كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو أظهر من كل شيء لأن الوجود أظهر من العدم في كل حال . كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو الواحد الذي ليس معه شيء إذكل ما سواه عدم لا وجود له على التحقيق . [ كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو أقرب إليك من كل شيء . . . الخ ] كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو أقرب إليك من كل شيء لثبوت إحاطته بك » ووجود قيُوميّته عليك . كيف يتصور أن يحجبه شيء ولولاه ما كان وجود كل شيء كتى استيل يه الشداهذوق على الأشياء ) كنا قال الله قعالى أ وَلَمْ يكف بِرَبّكَ أَنْهُ على كُلّ شيْءٍ شَهيد[ فصلت : 53 ] . يا عجبا » كيف يظهر الوجود في العدم . لآن العدم ظلمة » والوجود نور » وهما ضدّان لا يجتمعان . لأن الباطل لا يثبت مع ظهور الحق ٠‏ كما قال تعالى :وَقُلْ جاءً الْحَقُ وَرَهَقَ الْباطِل » إِنَّ الْباطِلَ كانَ رَهُوقاً الإسراء : 1 ] . وقال عزّ من قائل :بل نَقْذِفُ بِالْحَقّ عَلَى الْباطِلٍ فَيَدْمَعْهُ فإذا هُوَ زاحِقٌ[ الأنبياء : 18 ] , قلت : وهذا الفصل من قوله : « الكون كلّه ظلمة . . . إلى هنا ) أبدع فيه المؤلف 45 » 3/7 « غاية الإبداع » وأتى فيه بما تقرّ به الأعين وتلذّ به الأسماع ؛ فإنه رضي الله عنه ذكر جميع متعلّقات الظهور . وأبطل حجابية كل ظلام ونور » وأراك فيه الحقّ رؤية عيان وبرهان » ورفعك من مقام الإيمان إلى أعلى مراتب الإحسان . كل ذلك في أوجز لفظ . وأفصح عبارة » وأتمّ تصريح وألطف إشارة » فلو لم يكن في هذا الكتاب إِلّا هذا الفصل لكان كافيا شافيا » فجزاه الله عذا خيرا . 15 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه: (ما ترك من الجهل شينئا من أراد أن يحدث في الوقت غير ما أظهره الله فيه) .

Orijinal Metin (AR)

إذا أقام تعالى العبد في حال من الأحوال التي لا يذمّها الشرع » فليتزم حسن الأدب في اختيار بقائه عليها ورضاه بها » وليراقب الله تعالى في مراعاة آدابها » وليوافق مراد الله تعالى في ذلك حتى يكون هو الذي ينقله عنها . قال أبو عثمان » رضي الله عنه : « منذ أربعين سنة ما أقامني الله في حال فكرهته ٠‏ ولا نقلني إلى غيره فسخطته » . وقد تقدّمت حكاية المؤلف » رحمه الله تعالى » مع شيخه أبي العباس المرسي حين عزم على « التجرّد » وترك ما كان عليه من الاشتغال بالعلم الظاهر » وما أجابه الشيخ رضي الله تعالى عنه . وهذا من نتائج العلم بالله تعالى ومعرفة ربوبيته ؛ فإن سخط تلك الحال وتشوّف إلى الانتقال عنها بنفسه » وأراد أن يحدث غير ما أظهره الله تعالى » فقد بلغ غاية الجهل بربّه » وأساء الأدب في حضرة مولاه عز وجل » وهذا من معارضته حكم الوقت الذي تشير إليه الصوفية » وهو عندهم من أعظم ذنوب الخاصة ؛ فالواجب على العبد الاستسلام لحكم الله تعالى في ذلك الوقت ؛ فهو أدب العبوديّة ومقت مقتضى العلم بالله تعالى . وهذا هو أحد معاني لفظ « الوقت » في اصطلاحهم . قال الإمام أبو القاسم القشيري » رضي الله عنه « 1 » : « وقد يريدون بالوقت : ما يصادفهم من تصريف الحقّ لهم » دون ما يختارونه لأنفسهم » ويقولون : « فلان بحكم الوقت » أي : إنه مستسلم لما يبدو له من الغيب من غير اختيار له . وهذا فيما ليس للّه تعالى عليهم فيه أمر أو اقتضاء بحق شرع » إذ التضييع لما أمرت به » وإحالة الأمر فيه على التقدير وترك المبالاة بما يحصل منك من التقصير : خروج عن الدين . (1 ) انظر الرسالة القشيرية ص 55 . 46 » 38 « ومن كلامهم : الوقت سيف , أي : كما أن السيف قاطع فالوقت بما يمضيه الحق ويجريه غالب . وقيل : السيف ليّن مسّه » قاطع حده ؛ فمن لاينه سلم » ومن خاشنة اصطلم « 1 » » كذلك الوقت : من استسلم لحكمه نجا » ومن عارضه بترك الرضا انتكس وتردى « 2 » . وأنشدوا في ذلك :- وكالسيف إن لا ينته لان مسّه وحدّاه إن خاشنته خشنان ومن ساعده الوقت : فالوقت له وقت . ومن ناكده الوقت : فالوقت عليه مقت » « 3 » . هذا كلام الإمام أبي القاسم » وهو موافق لما كر «يساكت الكاف ٠‏ ران المرة و 6 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه: (إحالتك الأعمال على وجود الفراغ من رعونات النفس ) . إذا كان العبد متلبّسا بحال من أحوال دنياه » وكان له فيها شغل يمنعه من العلم بالأعمال الصالحة وأحال ذلك العمل على فراغه من تلك الأشغال وقال : « إذا تفرغت عملت » فذلك من رعونة والرعونة : ضرب من الحماقة » وحماقته من وجوه : الأول : إيثاره الدنيا على الآخرة » وليين هذا من شان :عقاذه.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إذا أقام تعالى العبد في حال من الأحوال التي لا يذمّها الشرع » فليتزم حسن الأدب في اختيار بقائه عليها ورضاه بها » وليراقب الله تعالى في مراعاة آدابها » وليوافق مراد الله تعالى في ذلك حتى يكون هو الذي ينقله عنها . قال أبو عثمان » رضي الله عنه : « منذ أربعين سنة ما أقامني الله في حال فكرهته ٠‏ ولا نقلني إلى غيره فسخطته » . وقد تقدّمت حكاية المؤلف » رحمه الله تعالى » مع شيخه أبي العباس المرسي حين عزم على « التجرّد » وترك ما كان عليه من الاشتغال بالعلم الظاهر » وما أجابه الشيخ رضي الله تعالى عنه . وهذا من نتائج العلم بالله تعالى ومعرفة ربوبيته ؛ فإن سخط تلك الحال وتشوّف إلى الانتقال عنها بنفسه » وأراد أن يحدث غير ما أظهره الله تعالى » فقد بلغ غاية الجهل بربّه » وأساء الأدب في حضرة مولاه عز وجل » وهذا من معارضته حكم الوقت الذي تشير إليه الصوفية » وهو عندهم من أعظم ذنوب الخاصة ؛ فالواجب على العبد الاستسلام لحكم الله تعالى في ذلك الوقت ؛ فهو أدب العبوديّة ومقت مقتضى العلم بالله تعالى . وهذا هو أحد معاني لفظ « الوقت » في اصطلاحهم . قال الإمام أبو القاسم القشيري » رضي الله عنه « 1 » : « وقد يريدون بالوقت : ما يصادفهم من تصريف الحقّ لهم » دون ما يختارونه لأنفسهم » ويقولون : « فلان بحكم الوقت » أي : إنه مستسلم لما يبدو له من الغيب من غير اختيار له . وهذا فيما ليس للّه تعالى عليهم فيه أمر أو اقتضاء بحق شرع » إذ التضييع لما أمرت به » وإحالة الأمر فيه على التقدير وترك المبالاة بما يحصل منك من التقصير : خروج عن الدين . (1 ) انظر الرسالة القشيرية ص 55 . 46 » 38 « ومن كلامهم : الوقت سيف , أي : كما أن السيف قاطع فالوقت بما يمضيه الحق ويجريه غالب . وقيل : السيف ليّن مسّه » قاطع حده ؛ فمن لاينه سلم » ومن خاشنة اصطلم « 1 » » كذلك الوقت : من استسلم لحكمه نجا » ومن عارضه بترك الرضا انتكس وتردى « 2 » . وأنشدوا في ذلك :- وكالسيف إن لا ينته لان مسّه وحدّاه إن خاشنته خشنان ومن ساعده الوقت : فالوقت له وقت . ومن ناكده الوقت : فالوقت عليه مقت » « 3 » . هذا كلام الإمام أبي القاسم » وهو موافق لما كر «يساكت الكاف ٠‏ ران المرة و 6 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه: (إحالتك الأعمال على وجود الفراغ من رعونات النفس ) . إذا كان العبد متلبّسا بحال من أحوال دنياه » وكان له فيها شغل يمنعه من العلم بالأعمال الصالحة وأحال ذلك العمل على فراغه من تلك الأشغال وقال : « إذا تفرغت عملت » فذلك من رعونة والرعونة : ضرب من الحماقة » وحماقته من وجوه : الأول : إيثاره الدنيا على الآخرة » وليين هذا من شان :عقاذه.

%0
10 Bölüm