المؤمن كلما شاخ قوي إيمانه واستغنى عن الخلق لقربه من الحق عز وجل» يستغني عنهم وإن كان لا يملك ذرة ولا لقمة ولا خرقة» تنبهوا لما أقول ولا ترفضوه وراء ظهوركم إني أحقىّ حقاً في حق أقول عن تجربة إني أرى الأكثر منكم محجوبين يدّعون الإسلام وما عندهم من حقيقته شيء ويحكم اسم الإسلام عليكم فحسب لا ينفعكم» تعملون بشرائطه ظاهراً لا باطناً لا يسوي عملكم شيئا ليلة القدر لها علامة عند الصالحين من عباد الله عز وجل» من يكشف عن أبصارهم فيرون نور الألوية التي بأيدي الملائكة ونور وجوههم ونور أبواب السموات ونور وجه الحق عز وجلء لأنه في تلك الليلة يتجلى لأهل الأرض» العبد إذا عرف الحق عز وجل قرّبه كل القرب وأعطاه كل العطاء وآنسه كل الأنس وأعزه كل العز فإذا سكن إلى ذلك أزاله عنه» يفقر يده ويرده إلى نفسه ويجعل بينه وبينه حجاباً» يختبره لينظر كيف يعمل» يهرب أو يثبت فإذا ثبت رفع الحجب عنه ورده إلى ما كان عليه. حرم كان الجنيد رحمة الله عليه يقول في معظم أوقاته: أي شيء عليّ مني؟ العبد وما يملك لمولاه كان قد سلم نفسه إلى ربه عز وجل وأزال اختياره ومزاحمته ورضي بتولي قدره له صلح قلبه واطمأنت نفسه فعمل بقوله: «إذ وَل َه الى تَزْلّ الككب وم بول ألصَدِسِنَ» . صصخ كان الفضيل بن عياض رحمة الله عليه إذا لقي سفيان الثوري يقول له: تعالى حتى نبكي في علم الله عز وجل فيناء ما أحسن هذا الكلام» هذا كلام عارف بالله عز وجل عالم به وبتصاريفه. ما علم الله الذي أشار إليه؟ هو قوله «هؤلاء إلى الجنة ولا أبالي وهؤلاء إلى النار ولا أبالي»؛ وخلط الكل موضعاً واحداً فلا يدري من أي القبيلين هو؟ القوم لم يغتروا بما ظهر من أعمالهم لأن الأعمال بخواتيمها قد صارت الملوك لكثير من الخلق آلهة قد صارت الدنيا والغني والعافية والحول والقوى آلهة؛ ويحكم جعلتم الفرع أصلآء المرزوق رازقاء المملوك مالكا الفقير غنياً العاجز قويأء الميت حياء لا كرامة لكم لا نتبعكم ولا نتخذ مذهبكم بل نكون ناحية منكم على تل السلامة على تل السنة وترك البدعة على تل التوحيد والإخلاص وترك الرياء والنفاق ورؤية الخلق بعين العجز والضعف والقهر. إذا عظمت جبابرة الدنيا وفراعنتها وملوكها وأغنياءها ونسيت الله عز وجل ولم تعظمه فحكمك حكم من عبد الأصنام تصبر ممن عظمت صنمك . (ويلك) اعبد خالق الأصنام وقد ذلت لك الأصنام تقرب إلى الله عز وجل وقد تقرب الخلق إليك» على قدر تعظيمك لله عز وجل يعظمك خلقه. على قدر حبك له يحبك خلقهء على قدر خوفك منه يخافك خلقه؛ على قدر احترامك لأوامره ونواهيه يحترمك خلقه. على قدر تقريبك منه يتقرب إليك خلقهء على قدر خدمتك له يخدمك نفضس خلقه. ذكر الموت دواء لأمراض النفوس ومقمعة على رأسهاء بقيت سنين أكثر من ذكر الموت ليلاً ونهاراً» وأفلحت بذكري له وقهرت نسي بلاكري اله ففي بعض الليالي ذكرت الموت وبكيت من أول الليل إلى السحر فكنت في تلك الليلة أبكي وأقول: إلهي اسألك أن لا يقبض ملك الموت روحي وتتولى قبضها أنت فغضبت عيني فرأيت رجلا شيخاً بهيا له سمت حسن فدخل من الباب فقلت له من تكون؟ فقال: أنا ملك الموت» فقلت له إني قد سألت الله عز وجل أن يتولى قبض روحي ولا تقبضها أنت فقال: ولم سألته ذلك؟ أي ذنب لي أنا إن أنا إلا عبد مأمور أومر بالرفق بقوم وبالفظاظة على قوم وعانقني وبكى وبكيت معه ثم انتبهت وأنا أبكي . كان أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى يقول: عزيز على قلوب أحرقها حب الدنيا وقد جمعت صدورها القرآن أكثر من الإخوان الصالحين القائمين الراكعين الساجدين الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكرء الذين قيد الورع أيديهم عن الاكتساب وهمتهم طلب ربهم عز وجلء أنفقوا أموالكم عليهم فإن لهم عند الله عز وجل غداً دولة. سأله سائل أيما أشد نار الخوف أو نار الشوق؟
المؤمن كلما شاخ قوي إيمانه واستغنى عن الخلق لقربه من الحق عز وجل» يستغني عنهم وإن كان لا يملك ذرة ولا لقمة ولا خرقة» تنبهوا لما أقول ولا ترفضوه وراء ظهوركم إني أحقىّ حقاً في حق أقول عن تجربة إني أرى الأكثر منكم محجوبين يدّعون الإسلام وما عندهم من حقيقته شيء ويحكم اسم الإسلام عليكم فحسب لا ينفعكم» تعملون بشرائطه ظاهراً لا باطناً لا يسوي عملكم شيئا ليلة القدر لها علامة عند الصالحين من عباد الله عز وجل» من يكشف عن أبصارهم فيرون نور الألوية التي بأيدي الملائكة ونور وجوههم ونور أبواب السموات ونور وجه الحق عز وجلء لأنه في تلك الليلة يتجلى لأهل الأرض» العبد إذا عرف الحق عز وجل قرّبه كل القرب وأعطاه كل العطاء وآنسه كل الأنس وأعزه كل العز فإذا سكن إلى ذلك أزاله عنه» يفقر يده ويرده إلى نفسه ويجعل بينه وبينه حجاباً» يختبره لينظر كيف يعمل» يهرب أو يثبت فإذا ثبت رفع الحجب عنه ورده إلى ما كان عليه. حرم كان الجنيد رحمة الله عليه يقول في معظم أوقاته: أي شيء عليّ مني؟ العبد وما يملك لمولاه كان قد سلم نفسه إلى ربه عز وجل وأزال اختياره ومزاحمته ورضي بتولي قدره له صلح قلبه واطمأنت نفسه فعمل بقوله: «إذ وَل َه الى تَزْلّ الككب وم بول ألصَدِسِنَ» . صصخ كان الفضيل بن عياض رحمة الله عليه إذا لقي سفيان الثوري يقول له: تعالى حتى نبكي في علم الله عز وجل فيناء ما أحسن هذا الكلام» هذا كلام عارف بالله عز وجل عالم به وبتصاريفه. ما علم الله الذي أشار إليه؟ هو قوله «هؤلاء إلى الجنة ولا أبالي وهؤلاء إلى النار ولا أبالي»؛ وخلط الكل موضعاً واحداً فلا يدري من أي القبيلين هو؟ القوم لم يغتروا بما ظهر من أعمالهم لأن الأعمال بخواتيمها قد صارت الملوك لكثير من الخلق آلهة قد صارت الدنيا والغني والعافية والحول والقوى آلهة؛ ويحكم جعلتم الفرع أصلآء المرزوق رازقاء المملوك مالكا الفقير غنياً العاجز قويأء الميت حياء لا كرامة لكم لا نتبعكم ولا نتخذ مذهبكم بل نكون ناحية منكم على تل السلامة على تل السنة وترك البدعة على تل التوحيد والإخلاص وترك الرياء والنفاق ورؤية الخلق بعين العجز والضعف والقهر. إذا عظمت جبابرة الدنيا وفراعنتها وملوكها وأغنياءها ونسيت الله عز وجل ولم تعظمه فحكمك حكم من عبد الأصنام تصبر ممن عظمت صنمك . (ويلك) اعبد خالق الأصنام وقد ذلت لك الأصنام تقرب إلى الله عز وجل وقد تقرب الخلق إليك» على قدر تعظيمك لله عز وجل يعظمك خلقه. على قدر حبك له يحبك خلقهء على قدر خوفك منه يخافك خلقه؛ على قدر احترامك لأوامره ونواهيه يحترمك خلقه. على قدر تقريبك منه يتقرب إليك خلقهء على قدر خدمتك له يخدمك نفضس خلقه. ذكر الموت دواء لأمراض النفوس ومقمعة على رأسهاء بقيت سنين أكثر من ذكر الموت ليلاً ونهاراً» وأفلحت بذكري له وقهرت نسي بلاكري اله ففي بعض الليالي ذكرت الموت وبكيت من أول الليل إلى السحر فكنت في تلك الليلة أبكي وأقول: إلهي اسألك أن لا يقبض ملك الموت روحي وتتولى قبضها أنت فغضبت عيني فرأيت رجلا شيخاً بهيا له سمت حسن فدخل من الباب فقلت له من تكون؟ فقال: أنا ملك الموت» فقلت له إني قد سألت الله عز وجل أن يتولى قبض روحي ولا تقبضها أنت فقال: ولم سألته ذلك؟ أي ذنب لي أنا إن أنا إلا عبد مأمور أومر بالرفق بقوم وبالفظاظة على قوم وعانقني وبكى وبكيت معه ثم انتبهت وأنا أبكي . كان أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى يقول: عزيز على قلوب أحرقها حب الدنيا وقد جمعت صدورها القرآن أكثر من الإخوان الصالحين القائمين الراكعين الساجدين الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكرء الذين قيد الورع أيديهم عن الاكتساب وهمتهم طلب ربهم عز وجلء أنفقوا أموالكم عليهم فإن لهم عند الله عز وجل غداً دولة. سأله سائل أيما أشد نار الخوف أو نار الشوق؟