Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

Bölüm V05/P439–V05/P443Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P439–V05/P443)
Orijinal Metin (AR)

قالوا: نعم، فأحيا الله الملك لعيسى، فقام وأنزل اليهودي، فقال: يا عيسى أنت أعظم الناس علي منة، والله لا أفارقك أبدا، قال عيسى " فيما حدثنا به محمد بن الحسين بن موسى، قال: ثنا أحمد بن المفضل قال أسباط، عن السدي " لليهودي: أنشدك بالذي أحيا الشاة والعجل بعد ما أكلناهما، وأحيا هذا بعد ما مات، وأنزلك من الجذع بعد ما رفعت عليه لتصلب كم كان معك رغيفا؟ قال: فحلف بهذا كله ما كان معه إلا رغيف واحد، قال: لا بأس، فانطلقا حتى مرا على كنز قد حفرته السباع والدواب، فقال اليهودي: يا عيسى، لمن هذا المال، قال عيسى: دعه، فإن له أهلا يهلكون عليه، فجعلت نفس اليهودي تطلع إلى المال، ويكره أن يعصي عيسى، فانطلق مع عيسى ومر بالمال أربعة نفر؛ فلما رأوه، اجتمعوا عليه، فقال اثنان لصاحبيهما: انطلقا فابتاعا لنا طعاما وشرابا ودواب نحمل عليها هذا المال، فانطلق الرجلان فابتاعا دواب وطعاما وشرابا، وقال أحدهما لصاحبه: هل لك أن نجعل لصاحبينا في طعامهما سما، فإذا أكلا ماتا فكان المال بيني وبينك؟ ، فقال الآخر نعم، ففعلا، وقال الآخران: إذا ما أتيانا بالطعام، فليقم كل واحد إلى صاحبه فيقتله، فيكون الطعام والدواب بيني وبينك، فلما جاءا بطعامهما قاما فقتلاهما، ثم قعدا على الطعام، فأكلا منه فماتا، وأعلم ذلك عيسى، فقال لليهودي: أخرجه حتى نقتسمه، فأخرجه فقسمه عيسى بين ثلاثة، فقال اليهودي: يا عيسى اتق الله ولا تظلمني، فإنما هو أنا وأنت، ما هذه الثلاثة؟ قال له عيسى هذا لي، وهذا لك، وهذا الثلث لصاحب الرغيف، قال اليهودي: فإن أخبرتك بصاحب الرغيف تعطني هذا المال؟ فقال عيسى: نعم، قال أنا هو، قال: عيسى: خذ حظي وحظك وحظ صاحب الرغيف فهو حظك من الدنيا والآخرة؛ فلما حمله مشى به شيئا، فخسف به، وانطلق عيسى ابن مريم، فمر بالحواريين وهم يصطادون السمك، فقال: ما تصنعون؟ فقالوا: نصطاد السمك، فقال: أفلا تمشون حتى نصطاد الناس؟ قالوا: ومن أنت؟ قال: أنا عيسى ابن مريم، فآمنوا به، وانطلقوا معه " فذلك قول الله عز وجل: {من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون} [آل عمران: 52] حدثنا محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد بن منصور، عن الحسن، في قوله: {فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله} [آل عمران: 52] الآية، قال: «استنصر فنصره الحواريون وظهر عليهم» وقال آخرون: كان سبب استنصار عيسى من استنصر؛ لأن من استنصر من الحواريين عليه كانوا أرادوا قتله ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {فلما أحس عيسى منهم الكفر} [آل عمران: 52] قال: «كفروا وأرادوا قتله، فذلك حين استنصر قومه» قال: {من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله} [آل عمران: 52] والأنصار: جمع نصير، كما الأشراف جمع شريف، والأشهاد جمع شهيد وأما الحواريون، فإن أهل التأويل اختلفوا في السبب الذي من أجله سموا حواريين، فقال بعضهم: سموا بذلك لبياض ثيابهم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: مما روى أبي، قال: ثنا قيس بن الربيع، عن ميسرة، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، قال: «إنما سموا الحواريين ببياض ثيابهم» 05P443 وقال آخرون: سموا بذلك؛ لأنهم كانوا قصارين يبيضون الثياب ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن أبي أرطأة، قال: " الحواريون: الغسالون، الذين يحورون الثياب يغسلونها " وقال آخرون: هم خاصة الأنبياء وصفوتهم ذكر من قال ذلك: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن روح بن القاسم، أن قتادة ذكر رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «كان من الحواريين» ، فقيل له: من الحواريون؟

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قالوا: نعم، فأحيا الله الملك لعيسى، فقام وأنزل اليهودي، فقال: يا عيسى أنت أعظم الناس علي منة، والله لا أفارقك أبدا، قال عيسى " فيما حدثنا به محمد بن الحسين بن موسى، قال: ثنا أحمد بن المفضل قال أسباط، عن السدي " لليهودي: أنشدك بالذي أحيا الشاة والعجل بعد ما أكلناهما، وأحيا هذا بعد ما مات، وأنزلك من الجذع بعد ما رفعت عليه لتصلب كم كان معك رغيفا؟ قال: فحلف بهذا كله ما كان معه إلا رغيف واحد، قال: لا بأس، فانطلقا حتى مرا على كنز قد حفرته السباع والدواب، فقال اليهودي: يا عيسى، لمن هذا المال، قال عيسى: دعه، فإن له أهلا يهلكون عليه، فجعلت نفس اليهودي تطلع إلى المال، ويكره أن يعصي عيسى، فانطلق مع عيسى ومر بالمال أربعة نفر؛ فلما رأوه، اجتمعوا عليه، فقال اثنان لصاحبيهما: انطلقا فابتاعا لنا طعاما وشرابا ودواب نحمل عليها هذا المال، فانطلق الرجلان فابتاعا دواب وطعاما وشرابا، وقال أحدهما لصاحبه: هل لك أن نجعل لصاحبينا في طعامهما سما، فإذا أكلا ماتا فكان المال بيني وبينك؟ ، فقال الآخر نعم، ففعلا، وقال الآخران: إذا ما أتيانا بالطعام، فليقم كل واحد إلى صاحبه فيقتله، فيكون الطعام والدواب بيني وبينك، فلما جاءا بطعامهما قاما فقتلاهما، ثم قعدا على الطعام، فأكلا منه فماتا، وأعلم ذلك عيسى، فقال لليهودي: أخرجه حتى نقتسمه، فأخرجه فقسمه عيسى بين ثلاثة، فقال اليهودي: يا عيسى اتق الله ولا تظلمني، فإنما هو أنا وأنت، ما هذه الثلاثة؟ قال له عيسى هذا لي، وهذا لك، وهذا الثلث لصاحب الرغيف، قال اليهودي: فإن أخبرتك بصاحب الرغيف تعطني هذا المال؟ فقال عيسى: نعم، قال أنا هو، قال: عيسى: خذ حظي وحظك وحظ صاحب الرغيف فهو حظك من الدنيا والآخرة؛ فلما حمله مشى به شيئا، فخسف به، وانطلق عيسى ابن مريم، فمر بالحواريين وهم يصطادون السمك، فقال: ما تصنعون؟ فقالوا: نصطاد السمك، فقال: أفلا تمشون حتى نصطاد الناس؟ قالوا: ومن أنت؟ قال: أنا عيسى ابن مريم، فآمنوا به، وانطلقوا معه " فذلك قول الله عز وجل: {من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون} [آل عمران: 52] حدثنا محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد بن منصور، عن الحسن، في قوله: {فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله} [آل عمران: 52] الآية، قال: «استنصر فنصره الحواريون وظهر عليهم» وقال آخرون: كان سبب استنصار عيسى من استنصر؛ لأن من استنصر من الحواريين عليه كانوا أرادوا قتله ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {فلما أحس عيسى منهم الكفر} [آل عمران: 52] قال: «كفروا وأرادوا قتله، فذلك حين استنصر قومه» قال: {من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله} [آل عمران: 52] والأنصار: جمع نصير، كما الأشراف جمع شريف، والأشهاد جمع شهيد وأما الحواريون، فإن أهل التأويل اختلفوا في السبب الذي من أجله سموا حواريين، فقال بعضهم: سموا بذلك لبياض ثيابهم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: مما روى أبي، قال: ثنا قيس بن الربيع، عن ميسرة، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، قال: «إنما سموا الحواريين ببياض ثيابهم» 05P443 وقال آخرون: سموا بذلك؛ لأنهم كانوا قصارين يبيضون الثياب ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن أبي أرطأة، قال: " الحواريون: الغسالون، الذين يحورون الثياب يغسلونها " وقال آخرون: هم خاصة الأنبياء وصفوتهم ذكر من قال ذلك: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن روح بن القاسم، أن قتادة ذكر رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «كان من الحواريين» ، فقيل له: من الحواريون؟

Bölüm V05/P443–V05/P444Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P443–V05/P444)
Orijinal Metin (AR)

قال: «الذين تصلح لهم الخلافة» حدثت عن المنجاب، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا بشر، عن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، في قوله: {إذ قال الحواريون} [المائدة: 112] قال: «أصفياء الأنبياء» وأشبه الأقوال التي ذكرنا في معنى الحواريين قول من قال: سموا بذلك لبياض ثيابهم، ولأنهم كانوا غسالين، وذلك أن الحور عند العرب: شدة البياض، ولذلك سمي الحواري من الطعام حواريا لشدة بياضه، ومنه قيل للرجل الشديد البياض مقلة العينين أحور، وللمرأة حوراء، وقد يجوز أن يكون حواريو عيسى كانوا سموا بالذي ذكرنا من تبييضهم الثياب وأنهم كانوا قصارين، فعرفوا بصحبة عيسى واختياره إياهم لنفسه أصحابا وأنصارا، فجرى ذلك الاسم لهم واستعمل، حتى صار كل خاصة للرجل من أصحابه وأنصاره حواريه؛ ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لكل نبي حواري، وحواري الزبير» يعني خاصته وقد تسمي العرب النساء اللواتي مساكنهن القرى والأمصار حواريات، وإنما سمين بذلك لغلبة البياض عليهن، ومن ذلك قول أبي جلدة اليشكري: [+البحر الطويل] فقل للحواريات يبكين غيرنا ولا تبكنا إلا الكلاب النوابح ويعني بقوله: {قال الحواريون} [آل عمران: 52] قال: هؤلاء الذين صفتهم ما ذكرنا من تبييضهم الثياب: آمنا بالله، صدقنا بالله، واشهد أنت يا عيسى بأننا مسلمون. وهذا خبر من الله عز وجل أن الإسلام دينه الذي ابتعث به عيسى والأنبياء قبله، لا النصرانية ولا اليهودية، وتبرئة من الله لعيسى ممن انتحل النصرانية ودان بها، كما برأ إبراهيم من سائر الأديان غير الإسلام، وذلك احتجاج من الله تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم على وفد نجران كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، {فلما أحس عيسى منهم الكفر} [آل عمران: 52] والعدوان، {قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله} [آل عمران: 52] «وهذا قولهم الذي أصابوا به الفضل من ربهم، واشهد بأنا مسلمون، لا كما يقول هؤلاء الذين يحاجونك فيه، يعني وفد نصارى نجران» 05P445

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: «الذين تصلح لهم الخلافة» حدثت عن المنجاب، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا بشر، عن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، في قوله: {إذ قال الحواريون} [المائدة: 112] قال: «أصفياء الأنبياء» وأشبه الأقوال التي ذكرنا في معنى الحواريين قول من قال: سموا بذلك لبياض ثيابهم، ولأنهم كانوا غسالين، وذلك أن الحور عند العرب: شدة البياض، ولذلك سمي الحواري من الطعام حواريا لشدة بياضه، ومنه قيل للرجل الشديد البياض مقلة العينين أحور، وللمرأة حوراء، وقد يجوز أن يكون حواريو عيسى كانوا سموا بالذي ذكرنا من تبييضهم الثياب وأنهم كانوا قصارين، فعرفوا بصحبة عيسى واختياره إياهم لنفسه أصحابا وأنصارا، فجرى ذلك الاسم لهم واستعمل، حتى صار كل خاصة للرجل من أصحابه وأنصاره حواريه؛ ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لكل نبي حواري، وحواري الزبير» يعني خاصته وقد تسمي العرب النساء اللواتي مساكنهن القرى والأمصار حواريات، وإنما سمين بذلك لغلبة البياض عليهن، ومن ذلك قول أبي جلدة اليشكري: [+البحر الطويل] فقل للحواريات يبكين غيرنا ولا تبكنا إلا الكلاب النوابح ويعني بقوله: {قال الحواريون} [آل عمران: 52] قال: هؤلاء الذين صفتهم ما ذكرنا من تبييضهم الثياب: آمنا بالله، صدقنا بالله، واشهد أنت يا عيسى بأننا مسلمون. وهذا خبر من الله عز وجل أن الإسلام دينه الذي ابتعث به عيسى والأنبياء قبله، لا النصرانية ولا اليهودية، وتبرئة من الله لعيسى ممن انتحل النصرانية ودان بها، كما برأ إبراهيم من سائر الأديان غير الإسلام، وذلك احتجاج من الله تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم على وفد نجران كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، {فلما أحس عيسى منهم الكفر} [آل عمران: 52] والعدوان، {قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله} [آل عمران: 52] «وهذا قولهم الذي أصابوا به الفضل من ربهم، واشهد بأنا مسلمون، لا كما يقول هؤلاء الذين يحاجونك فيه، يعني وفد نصارى نجران» 05P445

Bölüm V05/P444–V05/P446Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P444–V05/P446)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 53] القول في تأويل قوله تعالى: {ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين} [آل عمران: 53] وهذا خبر من الله عز وجل عن الحواريين أنهم قالوا: {ربنا آمنا} [آل عمران: 53] أي صدقنا {بما أنزلت} [البقرة: 41] يعني: بما أنزلت على نبيك عيسى من كتابك {واتبعنا الرسول} [آل عمران: 53] يعني بذلك: صرنا أتباع عيسى على دينك الذي ابتعثته به وأعوانه على الحق الذي أرسلته به إلى عبادك. وقوله: {فاكتبنا مع الشاهدين} [آل عمران: 53] يقول: فأثبت أسماءنا مع أسماء الذين شهدوا بالحق، وأقروا لك بالتوحيد، وصدقوا رسلك، واتبعوا أمرك ونهيك، فاجعلنا في عدادهم ومعهم فيما تكرمهم به من كرامتك، وأحلنا محلهم، ولا تجعلنا ممن كفر بك، وصد عن سبيلك، وخالف أمرك ونهيك، يعرف خلقه جل ثناؤه بذلك سبيل الذين رضي أقوالهم وأفعالهم، ليحتذوا طريقهم، ويتبعوا منهاجهم، فيصلوا إلى مثل الذي وصلوا إليه من درجات كرامته، ويكذب بذلك الذين انتحلوا من الملل غير الحنيفية المسلمة في دعواهم على أنبياء الله أنهم كانوا على غيرها، ويحتج به على الوفد الذين حاجوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجران بأنه قيل من رضي الله عنه من أتباع عيسى كان خلاف قيلهم، ومنهاجهم غير منهاجهم كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: {ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين} [آل عمران: 53] «أي هكذا كان قولهم وإيمانهم» 05P446 [آل عمران: 54] القول في تأويل قوله تعالى: {ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين} [آل عمران: 54] يعني بذلك جل ثناؤه: ومكر الذين كفروا من بني إسرائيل، وهم الذين ذكر الله أن عيسى أحس منهم الكفر، وكان مكرهم الذي وصفهم الله به مواطأة بعضهم بعضا على الفتك بعيسى وقتله، وذلك أن عيسى صلوات الله عليه بعد إخراج قومه إياه وأمه من بين أظهرهم عاد إليهم فيما: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " ثم إن عيسى سار بهم: يعني بالحواريين الذين كانوا يصطادون السمك، فآمنوا به واتبعوه إذ دعاهم حتى أتى بني إسرائيل ليلا فصاح فيهم، فذلك قوله ": {فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة} [الصف: 14] الآية وأما مكر الله بهم فإنه فيما ذكر السدي: إلقاؤه شبه عيسى على بعض أتباعه، حتى قتله الماكرون بعيسى، وهم يحسبونه عيسى، وقد رفع الله عز وجل عيسى قبل ذلك كما: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " ثم إن بني إسرائيل حصروا عيسى وتسعة عشر رجلا من الحواريين في بيت، فقال عيسى لأصحابه: من يأخذ صورتي فيقتل وله الجنة، فأخذها رجل منهم، وصعد بعيسى إلى السماء، فذلك قوله: {ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين} [آل عمران: 54] فلما خرج الحواريون أبصروهم تسعة عشر، فأخبروهم أن عيسى قد صعد به إلى السماء، فجعلوا يعدون القوم فيجدونهم ينقصون رجلا من العدة، ويرون صورة عيسى فيهم فشكوا فيه، وعلى ذلك قتلوا الرجل وهم يرون أنه عيسى، وصلبوه، فذلك قول الله عز وجل {وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم} [النساء: 157] " وقد يحتمل أن يكون معنى مكر الله بهم استدراجه إياهم ليبلغ الكتاب أجله، كما قد بينا ذلك في قول الله: {الله يستهزئ بهم} [البقرة: 15] 05P447

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 53] القول في تأويل قوله تعالى: {ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين} [آل عمران: 53] وهذا خبر من الله عز وجل عن الحواريين أنهم قالوا: {ربنا آمنا} [آل عمران: 53] أي صدقنا {بما أنزلت} [البقرة: 41] يعني: بما أنزلت على نبيك عيسى من كتابك {واتبعنا الرسول} [آل عمران: 53] يعني بذلك: صرنا أتباع عيسى على دينك الذي ابتعثته به وأعوانه على الحق الذي أرسلته به إلى عبادك. وقوله: {فاكتبنا مع الشاهدين} [آل عمران: 53] يقول: فأثبت أسماءنا مع أسماء الذين شهدوا بالحق، وأقروا لك بالتوحيد، وصدقوا رسلك، واتبعوا أمرك ونهيك، فاجعلنا في عدادهم ومعهم فيما تكرمهم به من كرامتك، وأحلنا محلهم، ولا تجعلنا ممن كفر بك، وصد عن سبيلك، وخالف أمرك ونهيك، يعرف خلقه جل ثناؤه بذلك سبيل الذين رضي أقوالهم وأفعالهم، ليحتذوا طريقهم، ويتبعوا منهاجهم، فيصلوا إلى مثل الذي وصلوا إليه من درجات كرامته، ويكذب بذلك الذين انتحلوا من الملل غير الحنيفية المسلمة في دعواهم على أنبياء الله أنهم كانوا على غيرها، ويحتج به على الوفد الذين حاجوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجران بأنه قيل من رضي الله عنه من أتباع عيسى كان خلاف قيلهم، ومنهاجهم غير منهاجهم كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: {ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين} [آل عمران: 53] «أي هكذا كان قولهم وإيمانهم» 05P446 [آل عمران: 54] القول في تأويل قوله تعالى: {ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين} [آل عمران: 54] يعني بذلك جل ثناؤه: ومكر الذين كفروا من بني إسرائيل، وهم الذين ذكر الله أن عيسى أحس منهم الكفر، وكان مكرهم الذي وصفهم الله به مواطأة بعضهم بعضا على الفتك بعيسى وقتله، وذلك أن عيسى صلوات الله عليه بعد إخراج قومه إياه وأمه من بين أظهرهم عاد إليهم فيما: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " ثم إن عيسى سار بهم: يعني بالحواريين الذين كانوا يصطادون السمك، فآمنوا به واتبعوه إذ دعاهم حتى أتى بني إسرائيل ليلا فصاح فيهم، فذلك قوله ": {فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة} [الصف: 14] الآية وأما مكر الله بهم فإنه فيما ذكر السدي: إلقاؤه شبه عيسى على بعض أتباعه، حتى قتله الماكرون بعيسى، وهم يحسبونه عيسى، وقد رفع الله عز وجل عيسى قبل ذلك كما: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " ثم إن بني إسرائيل حصروا عيسى وتسعة عشر رجلا من الحواريين في بيت، فقال عيسى لأصحابه: من يأخذ صورتي فيقتل وله الجنة، فأخذها رجل منهم، وصعد بعيسى إلى السماء، فذلك قوله: {ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين} [آل عمران: 54] فلما خرج الحواريون أبصروهم تسعة عشر، فأخبروهم أن عيسى قد صعد به إلى السماء، فجعلوا يعدون القوم فيجدونهم ينقصون رجلا من العدة، ويرون صورة عيسى فيهم فشكوا فيه، وعلى ذلك قتلوا الرجل وهم يرون أنه عيسى، وصلبوه، فذلك قول الله عز وجل {وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم} [النساء: 157] " وقد يحتمل أن يكون معنى مكر الله بهم استدراجه إياهم ليبلغ الكتاب أجله، كما قد بينا ذلك في قول الله: {الله يستهزئ بهم} [البقرة: 15] 05P447

Bölüm V05/P446–V05/P448Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P446–V05/P448)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 55] القول في تأويل قوله تعالى: {إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ثم إلي مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون} [آل عمران: 55] يعني بذلك جل ثناؤه: ومكر الله بالقوم الذين حاولوا قتل عيسى مع كفرهم بالله، وتكذيبهم عيسى فيما أتاهم به من عند ربهم، إذ قال الله جل ثناؤه: {إني متوفيك} [آل عمران: 55] ف «إذ» صلة من قوله: {ومكر الله} [آل عمران: 54] يعني: ومكر الله بهم حين قال الله لعيسى: {إني متوفيك ورافعك إلي} [آل عمران: 55] فتوفاه ورفعه إليه. ثم اختلف أهل التأويل في معنى الوفاة التي ذكرها الله عز وجل في هذه الآية، فقال بعضهم: هي وفاة نوم، وكان معنى الكلام على مذهبهم: إني منيمك، ورافعك في نومك 05P448 ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {إني متوفيك} [آل عمران: 55] قال: " يعني وفاة المنام: رفعه الله في منامه " قال الحسن: قال رسول الله لليهود: «إن عيسى لم يمت، وإنه راجع إليكم قبل يوم القيامة» وقال آخرون: معنى ذلك: إني قابضك من الأرض، فرافعك إلي، قالوا: ومعنى الوفاة: القبض، لما يقال: توفيت من فلان ما لي عليه، بمعنى: قبضته واستوفيته، قالوا: فمعنى قوله: {إني متوفيك ورافعك} [آل عمران: 55] أي قابضك من الأرض حيا إلى جواري، وآخذك إلى ما عندي بغير موت، ورافعك من بين المشركين وأهل الكفر بك ذكر من قال ذلك: حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب، عن مطر الوراق، في قول الله: {إني متوفيك} [آل عمران: 55] قال: «متوفيك من الدنيا، وليس بوفاة موت» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن 05P449 الحسن، في قوله: {إني متوفيك} [آل عمران: 55] قال: «متوفيك من الأرض» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا} [آل عمران: 55] قال: «فرفعه الله إليه، توفيه إياه، وتطهيره من الذين كفروا» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح أن كعب الأحبار قال: «ما كان الله عز وجل ليميت عيسى ابن مريم، إنما بعثه الله داعيا ومبشرا يدعو إليه وحده، فلما رأى عيسى قلة من اتبعه وكثرة من كذبه، شكا ذلك إلى الله عز وجل، فأوحى الله إليه» : {إني متوفيك ورافعك إلي } [آل عمران: 55] «وليس من رفعته عندي ميتا، وإني سأبعثك على الأعور الدجال، فتقتله، ثم تعيش بعد ذلك أربعا وعشرين سنة، ثم أميتك ميتة الحي» قال كعب الأحبار: وذلك يصدق حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: «كيف تهلك أمة أنا في أولها، وعيسى في آخرها؟

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 55] القول في تأويل قوله تعالى: {إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ثم إلي مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون} [آل عمران: 55] يعني بذلك جل ثناؤه: ومكر الله بالقوم الذين حاولوا قتل عيسى مع كفرهم بالله، وتكذيبهم عيسى فيما أتاهم به من عند ربهم، إذ قال الله جل ثناؤه: {إني متوفيك} [آل عمران: 55] ف «إذ» صلة من قوله: {ومكر الله} [آل عمران: 54] يعني: ومكر الله بهم حين قال الله لعيسى: {إني متوفيك ورافعك إلي} [آل عمران: 55] فتوفاه ورفعه إليه. ثم اختلف أهل التأويل في معنى الوفاة التي ذكرها الله عز وجل في هذه الآية، فقال بعضهم: هي وفاة نوم، وكان معنى الكلام على مذهبهم: إني منيمك، ورافعك في نومك 05P448 ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {إني متوفيك} [آل عمران: 55] قال: " يعني وفاة المنام: رفعه الله في منامه " قال الحسن: قال رسول الله لليهود: «إن عيسى لم يمت، وإنه راجع إليكم قبل يوم القيامة» وقال آخرون: معنى ذلك: إني قابضك من الأرض، فرافعك إلي، قالوا: ومعنى الوفاة: القبض، لما يقال: توفيت من فلان ما لي عليه، بمعنى: قبضته واستوفيته، قالوا: فمعنى قوله: {إني متوفيك ورافعك} [آل عمران: 55] أي قابضك من الأرض حيا إلى جواري، وآخذك إلى ما عندي بغير موت، ورافعك من بين المشركين وأهل الكفر بك ذكر من قال ذلك: حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب، عن مطر الوراق، في قول الله: {إني متوفيك} [آل عمران: 55] قال: «متوفيك من الدنيا، وليس بوفاة موت» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن 05P449 الحسن، في قوله: {إني متوفيك} [آل عمران: 55] قال: «متوفيك من الأرض» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا} [آل عمران: 55] قال: «فرفعه الله إليه، توفيه إياه، وتطهيره من الذين كفروا» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح أن كعب الأحبار قال: «ما كان الله عز وجل ليميت عيسى ابن مريم، إنما بعثه الله داعيا ومبشرا يدعو إليه وحده، فلما رأى عيسى قلة من اتبعه وكثرة من كذبه، شكا ذلك إلى الله عز وجل، فأوحى الله إليه» : {إني متوفيك ورافعك إلي } [آل عمران: 55] «وليس من رفعته عندي ميتا، وإني سأبعثك على الأعور الدجال، فتقتله، ثم تعيش بعد ذلك أربعا وعشرين سنة، ثم أميتك ميتة الحي» قال كعب الأحبار: وذلك يصدق حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: «كيف تهلك أمة أنا في أولها، وعيسى في آخرها؟

Bölüm V05/P448–V05/P453Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P448–V05/P453)
Orijinal Metin (AR)

» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: {يا عيسى إني متوفيك} [آل عمران: 55] : «أي قابضك» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {إني 05P450 متوفيك ورافعك إلي} [آل عمران: 55] قال: " متوفيك: قابضك، قال: ومتوفيك ورافعك واحد، قال: ولم يمت بعد حتى يقتل الدجال، وسيموت "، وقرأ قول الله عز وجل: {ويكلم الناس في المهد وكهلا} [آل عمران: 46] قال: " رفعه الله إليه قبل أن يكون كهلا، قال: وينزل كهلا " حدثنا محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد، عن الحسن، في قول الله عز وجل: {يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي} [آل عمران: 55] الآية كلها، قال: «رفعه الله إليه، فهو عنده في السماء» وقال آخرون: معنى ذلك: إني متوفيك وفاة موت ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {إني متوفيك} [آل عمران: 55] يقول: «إني مميتك» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه اليماني، أنه قال: «توفى الله عيسى ابن مريم ثلاث ساعات من النهار حتى رفعه إليه» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: «والنصارى يزعمون 05P451 أنه توفاه سبع ساعات من النهار، ثم أحياه الله» وقال آخرون: معنى ذلك: إذ قال الله يا عيسى، إني رافعك إلي، ومطهرك من الذين كفروا، ومتوفيك بعد إنزالي إياك إلى الدنيا. وقال: هذا من المقدم الذي معناه التأخير، والمؤخر الذي معناه التقديم. قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصحة عندنا قول من قال: معنى ذلك: إني قابضك من الأرض ورافعك إلي؛ لتواتر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ينزل عيسى ابن مريم فيقتل الدجال» ثم يمكث في الأرض مدة ذكرها اختلفت الرواية في مبلغها، ثم يموت، فيصلي عليه المسلمون ويدفنونه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن مسلم الزهري، عن حنظلة بن علي الأسلمي، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليهبطن الله عيسى ابن مريم حكما عدلا وإماما مقسطا، يكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يجد من يأخذه، وليسلكن الروحاء حاجا أو معتمرا، أو يدين بهما جميعا» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الحسن بن دينار، عن 05P452 قتادة، عن عبد الرحمن بن آدم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأنبياء إخوة لعلات، أمهاتهم شتى، ودينهم واحد، وأنا أولى الناس بعيسى ابن مريم؛ لأنه لم يكن بيني وبينه نبي، وإنه خليفتي على أمتي، وإنه نازل فإذا رأيتموه فاعرفوه، فإنه رجل مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض سبط الشعر كأن شعره يقطر، وإن لم يصبه بلل بين ممصرتين، يدق الصليب، ويقتل الخنزير، ويفيض المال، ويقاتل الناس على الإسلام حتى يهلك الله في زمانه الملل كلها، ويهلك الله في زمانه مسيخ الضلالة الكذاب الدجال وتقع في الأرض الأمنة حتى ترتع الأسود مع الإبل، والنمر مع البقر، والذئاب مع الغنم، وتلعب الغلمان بالحيات، لا يضر بعضهم بعضا، فيثبت في الأرض أربعين سنة، ثم يتوفى ويصلي المسلمون عليه ويدفنونه» قال أبو جعفر: ومعلوم أنه لو كان قد أماته الله عز وجل لم يكن بالذي يميته ميتة أخرى، فيجمع عليه ميتتين؛ لأن الله عز وجل إنما أخبر عباده أنه يخلقهم ثم يميتهم، ثم يحييهم، كما قال جل ثناؤه {الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء} [الروم: 40] فتأويل الآية إذا: قال الله لعيسى: يا عيسى إني قابضك من الأرض ورافعك إلي، ومطهرك من الذين كفروا، فجحدوا نبوتك، وهذا الخبر وإن كان مخرجه مخرج خبر، فإن فيه من الله عز وجل احتجاجا على الذين حاجوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في عيسى من وفد نجران بأن عيسى لم يقتل ولم 05P453 يصلب كما زعموا، وأنهم واليهود الذين أقروا بذلك وادعوا على عيسى كذبة في دعواهم وزعمهم كما: حدثنا ابن حميد، قال ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، ثم أخبرهم يعني الوفد، من نجران " ورد عليهم فيما أخبروا هم واليهود بصلبه، كيف رفعه وطهره منهم، فقال: {إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي} [آل عمران: 55] " وأما مطهرك من الذين كفروا، فإنه يعني منظفك، فمخلصك ممن كفر بك وجحد ما جئتهم به من الحق من اليهود وسائر الملل غيرها كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: {ومطهرك من الذين كفروا} [آل عمران: 55] قال: «إذ هموا منك بما هموا» حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد، عن الحسن، في قوله: {ومطهرك من الذين كفروا} [آل عمران: 55] قال: «طهره من اليهود والنصارى والمجوس، ومن كفار قومه» 05P453

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: {يا عيسى إني متوفيك} [آل عمران: 55] : «أي قابضك» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {إني 05P450 متوفيك ورافعك إلي} [آل عمران: 55] قال: " متوفيك: قابضك، قال: ومتوفيك ورافعك واحد، قال: ولم يمت بعد حتى يقتل الدجال، وسيموت "، وقرأ قول الله عز وجل: {ويكلم الناس في المهد وكهلا} [آل عمران: 46] قال: " رفعه الله إليه قبل أن يكون كهلا، قال: وينزل كهلا " حدثنا محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد، عن الحسن، في قول الله عز وجل: {يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي} [آل عمران: 55] الآية كلها، قال: «رفعه الله إليه، فهو عنده في السماء» وقال آخرون: معنى ذلك: إني متوفيك وفاة موت ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {إني متوفيك} [آل عمران: 55] يقول: «إني مميتك» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه اليماني، أنه قال: «توفى الله عيسى ابن مريم ثلاث ساعات من النهار حتى رفعه إليه» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: «والنصارى يزعمون 05P451 أنه توفاه سبع ساعات من النهار، ثم أحياه الله» وقال آخرون: معنى ذلك: إذ قال الله يا عيسى، إني رافعك إلي، ومطهرك من الذين كفروا، ومتوفيك بعد إنزالي إياك إلى الدنيا. وقال: هذا من المقدم الذي معناه التأخير، والمؤخر الذي معناه التقديم. قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصحة عندنا قول من قال: معنى ذلك: إني قابضك من الأرض ورافعك إلي؛ لتواتر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ينزل عيسى ابن مريم فيقتل الدجال» ثم يمكث في الأرض مدة ذكرها اختلفت الرواية في مبلغها، ثم يموت، فيصلي عليه المسلمون ويدفنونه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن مسلم الزهري، عن حنظلة بن علي الأسلمي، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليهبطن الله عيسى ابن مريم حكما عدلا وإماما مقسطا، يكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يجد من يأخذه، وليسلكن الروحاء حاجا أو معتمرا، أو يدين بهما جميعا» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الحسن بن دينار، عن 05P452 قتادة، عن عبد الرحمن بن آدم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأنبياء إخوة لعلات، أمهاتهم شتى، ودينهم واحد، وأنا أولى الناس بعيسى ابن مريم؛ لأنه لم يكن بيني وبينه نبي، وإنه خليفتي على أمتي، وإنه نازل فإذا رأيتموه فاعرفوه، فإنه رجل مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض سبط الشعر كأن شعره يقطر، وإن لم يصبه بلل بين ممصرتين، يدق الصليب، ويقتل الخنزير، ويفيض المال، ويقاتل الناس على الإسلام حتى يهلك الله في زمانه الملل كلها، ويهلك الله في زمانه مسيخ الضلالة الكذاب الدجال وتقع في الأرض الأمنة حتى ترتع الأسود مع الإبل، والنمر مع البقر، والذئاب مع الغنم، وتلعب الغلمان بالحيات، لا يضر بعضهم بعضا، فيثبت في الأرض أربعين سنة، ثم يتوفى ويصلي المسلمون عليه ويدفنونه» قال أبو جعفر: ومعلوم أنه لو كان قد أماته الله عز وجل لم يكن بالذي يميته ميتة أخرى، فيجمع عليه ميتتين؛ لأن الله عز وجل إنما أخبر عباده أنه يخلقهم ثم يميتهم، ثم يحييهم، كما قال جل ثناؤه {الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء} [الروم: 40] فتأويل الآية إذا: قال الله لعيسى: يا عيسى إني قابضك من الأرض ورافعك إلي، ومطهرك من الذين كفروا، فجحدوا نبوتك، وهذا الخبر وإن كان مخرجه مخرج خبر، فإن فيه من الله عز وجل احتجاجا على الذين حاجوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في عيسى من وفد نجران بأن عيسى لم يقتل ولم 05P453 يصلب كما زعموا، وأنهم واليهود الذين أقروا بذلك وادعوا على عيسى كذبة في دعواهم وزعمهم كما: حدثنا ابن حميد، قال ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، ثم أخبرهم يعني الوفد، من نجران " ورد عليهم فيما أخبروا هم واليهود بصلبه، كيف رفعه وطهره منهم، فقال: {إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي} [آل عمران: 55] " وأما مطهرك من الذين كفروا، فإنه يعني منظفك، فمخلصك ممن كفر بك وجحد ما جئتهم به من الحق من اليهود وسائر الملل غيرها كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: {ومطهرك من الذين كفروا} [آل عمران: 55] قال: «إذ هموا منك بما هموا» حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد، عن الحسن، في قوله: {ومطهرك من الذين كفروا} [آل عمران: 55] قال: «طهره من اليهود والنصارى والمجوس، ومن كفار قومه» 05P453

Bölüm V05/P453–V05/P455Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P453–V05/P455)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 55] القول في تأويل قوله تعالى: {وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى 05P454 يوم القيامة} [آل عمران: 55] يعني بذلك جل ثناؤه: وجاعل الذين اتبعوك على منهاجك وملتك من الإسلام وفطرته فوق الذين جحدوا نبوتك، وخالفوا بسبيلهم جميع أهل الملل، فكذبوا بما جئت به، وصدوا عن الإقرار به، فمصيرهم فوقهم ظاهرين عليهم كما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة} [آل عمران: 55] «هم أهل الإسلام الذين اتبعوه على فطرته وملته وسنته فلا يزالون ظاهرين على من ناوأهم إلى يوم القيامة» المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة} [آل عمران: 55] ثم ذكر نحوه حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة} [آل عمران: 55] ثم ذكر نحوه حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة} [آل عمران: 55] قال: «ناصر من اتبعك على الإسلام على الذين كفروا إلى يوم القيامة» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة} [آل عمران: 55] " أما الذين اتبعوك، فيقال: هم المؤمنون وليس هم الروم " حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد، عن الحسن: {وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة} [آل عمران: 55] قال: " جعل الذين اتبعوه فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة، قال: المسلمون من فوقهم، وجعلهم أعلى ممن ترك الإسلام إلى يوم القيامة " وقال آخرون: ومعنى ذلك: وجاعل الذين اتبعوك من النصارى فوق اليهود ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله: {ومطهرك من الذين كفروا} [آل عمران: 55] قال: «الذين كفروا من بني إسرائيل» {وجاعل الذين اتبعوك} [آل عمران: 55] قال: «الذين آمنوا به من بني إسرائيل وغيرهم» ، {فوق الذين كفروا} [آل عمران: 55] " النصارى فوق اليهود إلى يوم القيامة، قال: فليس بلد فيه أحد من النصارى إلا وهم فوق يهود في شرق ولا غرب، هم في البلدان كلها مستذلون " القول في تأويل قوله تعالى: {ثم إلي مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون} [آل عمران: 55] يعني بذلك جل ثناؤه: {ثم إلي} [آل عمران: 55] ثم إلى الله أيها المختلفون في عيسى، {مرجعكم} [آل عمران: 55] يعني مصيركم يوم القيامة {فأحكم بينكم} [آل عمران: 55] يقول: فأقضي حينئذ بين جميعكم في أمر عيسى بالحق فيما كنتم فيه تختلفون من أمره. وهذا من الكلام الذي صرف من الخبر عن الغائب إلى المخاطبة، وذلك أن قوله: {ثم إلي مرجعكم} [آل عمران: 55] إنما قصد به الخبر عن متبعي عيسى والكافرين به. وتأويل. الكلام: وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة، ثم إلي مرجع الفريقين: الذين اتبعوك، والذين كفروا بك، فأحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون، ولكن رد الكلام إلى الخطاب لسبوق القول على سبيل ما ذكرنا من الكلام الذي يخرج على وجه الحكاية، كما قال: {حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة} [يونس: 22] 05P456

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 55] القول في تأويل قوله تعالى: {وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى 05P454 يوم القيامة} [آل عمران: 55] يعني بذلك جل ثناؤه: وجاعل الذين اتبعوك على منهاجك وملتك من الإسلام وفطرته فوق الذين جحدوا نبوتك، وخالفوا بسبيلهم جميع أهل الملل، فكذبوا بما جئت به، وصدوا عن الإقرار به، فمصيرهم فوقهم ظاهرين عليهم كما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة} [آل عمران: 55] «هم أهل الإسلام الذين اتبعوه على فطرته وملته وسنته فلا يزالون ظاهرين على من ناوأهم إلى يوم القيامة» المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله: {وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة} [آل عمران: 55] ثم ذكر نحوه حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة} [آل عمران: 55] ثم ذكر نحوه حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة} [آل عمران: 55] قال: «ناصر من اتبعك على الإسلام على الذين كفروا إلى يوم القيامة» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة} [آل عمران: 55] " أما الذين اتبعوك، فيقال: هم المؤمنون وليس هم الروم " حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد، عن الحسن: {وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة} [آل عمران: 55] قال: " جعل الذين اتبعوه فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة، قال: المسلمون من فوقهم، وجعلهم أعلى ممن ترك الإسلام إلى يوم القيامة " وقال آخرون: ومعنى ذلك: وجاعل الذين اتبعوك من النصارى فوق اليهود ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله: {ومطهرك من الذين كفروا} [آل عمران: 55] قال: «الذين كفروا من بني إسرائيل» {وجاعل الذين اتبعوك} [آل عمران: 55] قال: «الذين آمنوا به من بني إسرائيل وغيرهم» ، {فوق الذين كفروا} [آل عمران: 55] " النصارى فوق اليهود إلى يوم القيامة، قال: فليس بلد فيه أحد من النصارى إلا وهم فوق يهود في شرق ولا غرب، هم في البلدان كلها مستذلون " القول في تأويل قوله تعالى: {ثم إلي مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون} [آل عمران: 55] يعني بذلك جل ثناؤه: {ثم إلي} [آل عمران: 55] ثم إلى الله أيها المختلفون في عيسى، {مرجعكم} [آل عمران: 55] يعني مصيركم يوم القيامة {فأحكم بينكم} [آل عمران: 55] يقول: فأقضي حينئذ بين جميعكم في أمر عيسى بالحق فيما كنتم فيه تختلفون من أمره. وهذا من الكلام الذي صرف من الخبر عن الغائب إلى المخاطبة، وذلك أن قوله: {ثم إلي مرجعكم} [آل عمران: 55] إنما قصد به الخبر عن متبعي عيسى والكافرين به. وتأويل. الكلام: وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة، ثم إلي مرجع الفريقين: الذين اتبعوك، والذين كفروا بك، فأحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون، ولكن رد الكلام إلى الخطاب لسبوق القول على سبيل ما ذكرنا من الكلام الذي يخرج على وجه الحكاية، كما قال: {حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة} [يونس: 22] 05P456

Bölüm V05/P455–V05/P459Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P455–V05/P459)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 56_57] القول في تأويل قوله تعالى: {فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين، وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم والله لا يحب الظالمين} [آل عمران: 56_57] يعني بقوله جل ثناؤه: {فأما الذين كفروا} [آل عمران: 56] فأما الذين جحدوا نبوتك يا عيسى، وخالفوا ملتك وكذبوا بما جئتهم به من الحق، وقالوا فيك الباطل وأضافوك إلى غير الذي ينبغي أن يضيفوك إليه من اليهود والنصارى، وسائر أصناف الأديان؛ فإني أعذبهم عذابا شديدا؛ أما في الدنيا فبالقتل والسباء والذلة والمسكنة؛ وأما في الآخرة، فبنار جهنم خالدين فيها أبدا. {وما لهم من ناصرين} [آل عمران: 22] يقول: وما لهم من عذاب الله مانع، ولا عن أليم عقابه لهم دافع بقوة ولا شفاعة؛ لأنه العزيز ذو الانتقام. وأما قوله: {وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [آل عمران: 57] فإنه يعني تعالى ذكره: وأما الذين آمنوا بك يا عيسى، يقول: صدقوك فأقروا بنبوتك، وبما جئتهم به من الحق من عندي، ودانوا بالإسلام الذي بعثتك به، وعملوا بما فرضت من فرائضي على لسانك، وشرعت من شرائعي، وسننت من سنني كما: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وعملوا الصالحات} [آل عمران: 57] يقول: أدوا فرائضي، {فيوفيهم أجورهم} [آل عمران: 57] ، يقول: «فيعطيهم جزاء أعمالهم الصالحة كاملا لا يبخسون منه شيئا ولا ينقصونه» وأما قوله: {والله لا يحب الظالمين} [آل عمران: 57] فإنه يعني: والله لا يحب من ظلم غيره حقا له، أو وضع شيئا في غير موضعه، فنفى جل ثناؤه عن نفسه بذلك أن يظلم عباده، فيجازي المسيء ممن كفر جزاء المحسنين ممن آمن به، أو يجازي المحسن ممن آمن به واتبع أمره وانتهى عما نهاه عنه فأطاعه جزاء المسيئين ممن كفر به وكذب رسله وخالف أمره ونهيه، فقال: إني لا أحب الظالمين، فكيف أظلم خلقي؟ . وهذا القول من الله تعالى ذكره، وإن كان خرج مخرج الخبر، كأنه وعيد منه للكافرين به وبرسله، ووعد منه للمؤمنين به وبرسله؛ لأنه أعلم الفريقين جميعا أنه لا يبخس هذا المؤمن حقه، ولا يظلم كرامته، فيضعها فيمن كفر به، وخالف أمره ونهيه، فيكون لها بوضعها في غير أهلها ظالما 05P458 [آل عمران: 58] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم} [آل عمران: 58] يعني بقوله جل ثناؤه: {ذلك} [آل عمران: 58] هذه الأنباء التي أنبأ بها نبيه عن عيسى وأمه مريم، وأمها حنة، وزكريا وابنه يحيى، وما قص من أمر الحواريين، واليهود من بني إسرائيل؛ {نتلوها عليك} [آل عمران: 58] يا محمد، يقول: نقرؤها عليك يا محمد، على لسان جبريل صلى الله عليه وسلم، بوحيناها إليك {من الآيات} [آل عمران: 58] يقول: من العبر والحجج، على من حاجك من وفد نصارى نجران ويهود بني إسرائيل الذين كذبوك، وكذبوا ما جئتهم به من الحق من عندي {والذكر} [آل عمران: 58] يعني: والقرآن {الحكيم} [آل عمران: 58] يعني: ذي الحكمة الفاصلة بين الحق والباطل، وبينك وبين ناسبي المسيح إلى غير نسبه كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: {ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم} [آل عمران: 58] «القاطع الفاصل الحق الذي لم يخلطه الباطل من الخبر عن عيسى، وعما اختلفوا فيه من أمره، فلا تقبلن خبرا غيره» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك: {ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم} [آل عمران: 58] قال: «القرآن» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {والذكر} [آل عمران: 58] يقول: «القرآن الحكيم الذي قد كمل في حكمته» 05P459

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 56_57] القول في تأويل قوله تعالى: {فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين، وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم والله لا يحب الظالمين} [آل عمران: 56_57] يعني بقوله جل ثناؤه: {فأما الذين كفروا} [آل عمران: 56] فأما الذين جحدوا نبوتك يا عيسى، وخالفوا ملتك وكذبوا بما جئتهم به من الحق، وقالوا فيك الباطل وأضافوك إلى غير الذي ينبغي أن يضيفوك إليه من اليهود والنصارى، وسائر أصناف الأديان؛ فإني أعذبهم عذابا شديدا؛ أما في الدنيا فبالقتل والسباء والذلة والمسكنة؛ وأما في الآخرة، فبنار جهنم خالدين فيها أبدا. {وما لهم من ناصرين} [آل عمران: 22] يقول: وما لهم من عذاب الله مانع، ولا عن أليم عقابه لهم دافع بقوة ولا شفاعة؛ لأنه العزيز ذو الانتقام. وأما قوله: {وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات} [آل عمران: 57] فإنه يعني تعالى ذكره: وأما الذين آمنوا بك يا عيسى، يقول: صدقوك فأقروا بنبوتك، وبما جئتهم به من الحق من عندي، ودانوا بالإسلام الذي بعثتك به، وعملوا بما فرضت من فرائضي على لسانك، وشرعت من شرائعي، وسننت من سنني كما: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وعملوا الصالحات} [آل عمران: 57] يقول: أدوا فرائضي، {فيوفيهم أجورهم} [آل عمران: 57] ، يقول: «فيعطيهم جزاء أعمالهم الصالحة كاملا لا يبخسون منه شيئا ولا ينقصونه» وأما قوله: {والله لا يحب الظالمين} [آل عمران: 57] فإنه يعني: والله لا يحب من ظلم غيره حقا له، أو وضع شيئا في غير موضعه، فنفى جل ثناؤه عن نفسه بذلك أن يظلم عباده، فيجازي المسيء ممن كفر جزاء المحسنين ممن آمن به، أو يجازي المحسن ممن آمن به واتبع أمره وانتهى عما نهاه عنه فأطاعه جزاء المسيئين ممن كفر به وكذب رسله وخالف أمره ونهيه، فقال: إني لا أحب الظالمين، فكيف أظلم خلقي؟ . وهذا القول من الله تعالى ذكره، وإن كان خرج مخرج الخبر، كأنه وعيد منه للكافرين به وبرسله، ووعد منه للمؤمنين به وبرسله؛ لأنه أعلم الفريقين جميعا أنه لا يبخس هذا المؤمن حقه، ولا يظلم كرامته، فيضعها فيمن كفر به، وخالف أمره ونهيه، فيكون لها بوضعها في غير أهلها ظالما 05P458 [آل عمران: 58] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم} [آل عمران: 58] يعني بقوله جل ثناؤه: {ذلك} [آل عمران: 58] هذه الأنباء التي أنبأ بها نبيه عن عيسى وأمه مريم، وأمها حنة، وزكريا وابنه يحيى، وما قص من أمر الحواريين، واليهود من بني إسرائيل؛ {نتلوها عليك} [آل عمران: 58] يا محمد، يقول: نقرؤها عليك يا محمد، على لسان جبريل صلى الله عليه وسلم، بوحيناها إليك {من الآيات} [آل عمران: 58] يقول: من العبر والحجج، على من حاجك من وفد نصارى نجران ويهود بني إسرائيل الذين كذبوك، وكذبوا ما جئتهم به من الحق من عندي {والذكر} [آل عمران: 58] يعني: والقرآن {الحكيم} [آل عمران: 58] يعني: ذي الحكمة الفاصلة بين الحق والباطل، وبينك وبين ناسبي المسيح إلى غير نسبه كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: {ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم} [آل عمران: 58] «القاطع الفاصل الحق الذي لم يخلطه الباطل من الخبر عن عيسى، وعما اختلفوا فيه من أمره، فلا تقبلن خبرا غيره» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك: {ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم} [آل عمران: 58] قال: «القرآن» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {والذكر} [آل عمران: 58] يقول: «القرآن الحكيم الذي قد كمل في حكمته» 05P459

Bölüm V05/P459Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P459)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 59] القول في تأويل قوله تعالى: {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون} [آل عمران: 59] يعني جل ثناؤه: إن شبه عيسى في خلقي إياه من غير فحل فأخبر به يا محمد الوفد من نصارى نجران عندي كشبه آدم الذي خلقته من تراب، ثم قلت له كن فكان، من غير فحل، ولا ذكر، ولا أنثى يقول: فليس خلقي عيسى من أمه من غير فحل، بأعجب من خلقي آدم من غير ذكر ولا أنثى، فكان لحما، يقول: وأمري إذ أمرته أن يكون فكان، فكذلك خلقي عيسى أمرته أن يكون فكان. وذكر أهل التأويل أن الله عز وجل أنزل هذه الآية احتجاجا لنبيه صلى الله عليه وسلم على الوفد من نصارى نجران الذين حاجوه في عيسى ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن عامر، قال: «كان أهل نجران أعظم قوم من النصارى في عيسى قولا، فكانوا يجادلون النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل هذه الآية في سورة آل عمران» : {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون} [آل عمران: 59] إلى قوله: {فنجعل لعنة الله على 05P460 الكاذبين} [آل عمران: 61] حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون} [آل عمران: 59] " وذلك أن رهطا من أهل نجران قدموا على محمد صلى الله عليه وسلم، وكان فيهم السيد والعاقب، فقالوا لمحمد: ما شأنك تذكر صاحبنا؟ فقال: «من هو؟ » قالوا: عيسى، تزعم أنه عبد الله، فقال محمد: «أجل إنه عبد الله» قالوا له: فهل رأيت مثل عيسى أو أنبئت به؟ ثم خرجوا من عنده، فجاءه جبريل صلى الله عليه وسلم بأمر ربنا السميع العليم، فقال : قل لهم إذا أتوك {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم} [آل عمران: 59] إلى آخر الآية حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون} [آل عمران: 59] " ذكر لنا أن سيدي أهل نجران وأسقفيهم السيد والعاقب، لقيا نبي الله صلى الله عليه وسلم، فسألاه عن عيسى فقالا: كل آدمي له أب فما شأن عيسى لا أب له؟ فأنزل الله عز وجل فيه هذه الآية ": {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون} [آل عمران: 59] حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن 05P461 السدي: {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب} [آل عمران: 59] لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمع به أهل نجران، أتاه منهم أربعة من خيارهم، منهم العاقب، والسيد، وماسرجس وماريحز، فسألوه ما يقول في عيسى، فقال: «هو عبد الله وروحه وكلمته» ، قالوا هم: لا، ولكنه هو الله، نزل من ملكه فدخل في جوف مريم، ثم خرج منها فأرانا قدرته وأمره، فهل رأيت قط إنسانا خلق من غير أب؟ فأنزل الله عز وجل: {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون} [آل عمران: 59] حدثنا القاسم، قال ثنا الحسين، قال ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، قوله: {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون} [آل عمران: 59] قال: «نزلت في العاقب والسيد من أهل نجران، وهما نصرانيان» قال ابن جريج: بلغنا أن نصارى أهل نجران قدم وفدهم على النبي صلى الله عليه وسلم، فيهم السيد والعاقب، وهما يومئذ سيدا أهل نجران، فقالوا: يا محمد فيم تشتم صاحبنا؟ قال: «من صاحبكما؟

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 59] القول في تأويل قوله تعالى: {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون} [آل عمران: 59] يعني جل ثناؤه: إن شبه عيسى في خلقي إياه من غير فحل فأخبر به يا محمد الوفد من نصارى نجران عندي كشبه آدم الذي خلقته من تراب، ثم قلت له كن فكان، من غير فحل، ولا ذكر، ولا أنثى يقول: فليس خلقي عيسى من أمه من غير فحل، بأعجب من خلقي آدم من غير ذكر ولا أنثى، فكان لحما، يقول: وأمري إذ أمرته أن يكون فكان، فكذلك خلقي عيسى أمرته أن يكون فكان. وذكر أهل التأويل أن الله عز وجل أنزل هذه الآية احتجاجا لنبيه صلى الله عليه وسلم على الوفد من نصارى نجران الذين حاجوه في عيسى ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن عامر، قال: «كان أهل نجران أعظم قوم من النصارى في عيسى قولا، فكانوا يجادلون النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل هذه الآية في سورة آل عمران» : {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون} [آل عمران: 59] إلى قوله: {فنجعل لعنة الله على 05P460 الكاذبين} [آل عمران: 61] حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون} [آل عمران: 59] " وذلك أن رهطا من أهل نجران قدموا على محمد صلى الله عليه وسلم، وكان فيهم السيد والعاقب، فقالوا لمحمد: ما شأنك تذكر صاحبنا؟ فقال: «من هو؟ » قالوا: عيسى، تزعم أنه عبد الله، فقال محمد: «أجل إنه عبد الله» قالوا له: فهل رأيت مثل عيسى أو أنبئت به؟ ثم خرجوا من عنده، فجاءه جبريل صلى الله عليه وسلم بأمر ربنا السميع العليم، فقال : قل لهم إذا أتوك {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم} [آل عمران: 59] إلى آخر الآية حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون} [آل عمران: 59] " ذكر لنا أن سيدي أهل نجران وأسقفيهم السيد والعاقب، لقيا نبي الله صلى الله عليه وسلم، فسألاه عن عيسى فقالا: كل آدمي له أب فما شأن عيسى لا أب له؟ فأنزل الله عز وجل فيه هذه الآية ": {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون} [آل عمران: 59] حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن 05P461 السدي: {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب} [آل عمران: 59] لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمع به أهل نجران، أتاه منهم أربعة من خيارهم، منهم العاقب، والسيد، وماسرجس وماريحز، فسألوه ما يقول في عيسى، فقال: «هو عبد الله وروحه وكلمته» ، قالوا هم: لا، ولكنه هو الله، نزل من ملكه فدخل في جوف مريم، ثم خرج منها فأرانا قدرته وأمره، فهل رأيت قط إنسانا خلق من غير أب؟ فأنزل الله عز وجل: {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون} [آل عمران: 59] حدثنا القاسم، قال ثنا الحسين، قال ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، قوله: {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون} [آل عمران: 59] قال: «نزلت في العاقب والسيد من أهل نجران، وهما نصرانيان» قال ابن جريج: بلغنا أن نصارى أهل نجران قدم وفدهم على النبي صلى الله عليه وسلم، فيهم السيد والعاقب، وهما يومئذ سيدا أهل نجران، فقالوا: يا محمد فيم تشتم صاحبنا؟ قال: «من صاحبكما؟

Bölüm V05/P459–V05/P462Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P459–V05/P462)
Orijinal Metin (AR)

» قالا: عيسى ابن مريم، تزعم أنه عبد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أجل إنه عبد الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه» ، فغضبوا وقالوا: إن كنت صادقا، فأرنا عبدا يحيي الموتى، ويبرئ الأكمه، ويخلق من الطين كهيئة الطير، فينفخ فيه، الآية، لكنه الله فسكت حتى أتاه جبريل، فقال: يا محمد {لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم} [المائدة: 17] الآية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا جبريل إنهم سألوني أن أخبرهم بمثل عيسى» . قال جبريل: مثل عيسى كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون، فلما أصبحوا عادوا، فقرأ عليهم الآيات حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: {إن مثل عيسى عند الله} [آل عمران: 59] فاسمع {كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون، الحق من ربك فلا تكن من الممترين} [آل عمران: 60] " فإن قالوا: خلق عيسى من غير ذكر، فقد خلقت آدم من تراب بتلك القدرة، من غير أنثى ولا ذكر فكان كما كان عيسى لحما ودما وشعرا وبشرا، فليس خلق عيسى من غير ذكر بأعجب من هذا " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله عز وجل {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب} [آل عمران: 59] قال: " أتى نجرانيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا له: هل علمت أن أحدا ولد من غير ذكر فيكون عيسى كذلك؟ قال: فأنزل الله عز وجل: {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون} [آل عمران: 59] أكان لآدم أب أو أم، كما خلقت هذا في بطن هذه؟ " فإن قال قائل: فكيف قال: «كمثل آدم خلقه» ، وآدم معرفة، والمعارف لا توصل؟ قيل: إن قوله: {خلقه من تراب} [آل عمران: 59] غير صلة لآدم، وإنما هو بيان عن أمره على وجه التفسير عن المثل الذي ضربه وكيف كان؟ . وأما قوله: {ثم قال له كن فيكون} [آل عمران: 59] فإنما قال: «فيكون» ، وقد ابتدأ الخبر عن خلق آدم، وذلك خبر عن أمر قد تقضى، وقد أخرج الخبر عنه مخرج الخبر عما قد مضى، فقال جل ثناؤه: {خلقه من تراب ثم قال له كن} [آل عمران: 59] لأنه بمعنى الإعلام من الله نبيه أن تكوينه الأشياء بقوله: {كن} [آل عمران: 59] ثم قال: «فيكون» خبرا مبتدأ، وقد تناهى الخبر عن أمر آدم عند قوله: «كن» . فتأويل الكلام إذا: إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم، خلقه من تراب، ثم قال له كن؛ واعلم يا محمد أن ما قال له ربك: كن، فهو كائن، فلما كان في قوله: {كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن} [آل عمران: 59] دلالة على أن الكلام يراد به إعلام نبي الله صلى الله عليه وسلم وسائر خلقه أنه كائن ما كونه ابتداء من غير أصل ولا أول ولا عنصر استغنى بدلالة الكلام على المعنى، وقيل: فيكون، فعطف بالمستقبل على الماضي على ذلك المعنى، وقد قال بعض أهل العربية: فيكون رفع على الابتداء ومعناه: كن فكان، فكأنه قال: فإذا هو كائن 05P463

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

» قالا: عيسى ابن مريم، تزعم أنه عبد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أجل إنه عبد الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه» ، فغضبوا وقالوا: إن كنت صادقا، فأرنا عبدا يحيي الموتى، ويبرئ الأكمه، ويخلق من الطين كهيئة الطير، فينفخ فيه، الآية، لكنه الله فسكت حتى أتاه جبريل، فقال: يا محمد {لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم} [المائدة: 17] الآية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا جبريل إنهم سألوني أن أخبرهم بمثل عيسى» . قال جبريل: مثل عيسى كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون، فلما أصبحوا عادوا، فقرأ عليهم الآيات حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: {إن مثل عيسى عند الله} [آل عمران: 59] فاسمع {كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون، الحق من ربك فلا تكن من الممترين} [آل عمران: 60] " فإن قالوا: خلق عيسى من غير ذكر، فقد خلقت آدم من تراب بتلك القدرة، من غير أنثى ولا ذكر فكان كما كان عيسى لحما ودما وشعرا وبشرا، فليس خلق عيسى من غير ذكر بأعجب من هذا " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله عز وجل {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب} [آل عمران: 59] قال: " أتى نجرانيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا له: هل علمت أن أحدا ولد من غير ذكر فيكون عيسى كذلك؟ قال: فأنزل الله عز وجل: {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون} [آل عمران: 59] أكان لآدم أب أو أم، كما خلقت هذا في بطن هذه؟ " فإن قال قائل: فكيف قال: «كمثل آدم خلقه» ، وآدم معرفة، والمعارف لا توصل؟ قيل: إن قوله: {خلقه من تراب} [آل عمران: 59] غير صلة لآدم، وإنما هو بيان عن أمره على وجه التفسير عن المثل الذي ضربه وكيف كان؟ . وأما قوله: {ثم قال له كن فيكون} [آل عمران: 59] فإنما قال: «فيكون» ، وقد ابتدأ الخبر عن خلق آدم، وذلك خبر عن أمر قد تقضى، وقد أخرج الخبر عنه مخرج الخبر عما قد مضى، فقال جل ثناؤه: {خلقه من تراب ثم قال له كن} [آل عمران: 59] لأنه بمعنى الإعلام من الله نبيه أن تكوينه الأشياء بقوله: {كن} [آل عمران: 59] ثم قال: «فيكون» خبرا مبتدأ، وقد تناهى الخبر عن أمر آدم عند قوله: «كن» . فتأويل الكلام إذا: إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم، خلقه من تراب، ثم قال له كن؛ واعلم يا محمد أن ما قال له ربك: كن، فهو كائن، فلما كان في قوله: {كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن} [آل عمران: 59] دلالة على أن الكلام يراد به إعلام نبي الله صلى الله عليه وسلم وسائر خلقه أنه كائن ما كونه ابتداء من غير أصل ولا أول ولا عنصر استغنى بدلالة الكلام على المعنى، وقيل: فيكون، فعطف بالمستقبل على الماضي على ذلك المعنى، وقد قال بعض أهل العربية: فيكون رفع على الابتداء ومعناه: كن فكان، فكأنه قال: فإذا هو كائن 05P463

Bölüm V05/P462–V05/P465Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V05/P462–V05/P465)
Orijinal Metin (AR)

[آل عمران: 60] القول في تأويل قوله تعالى: {الحق من ربك فلا تكن من الممترين} [آل عمران: 60] 05P464 يعني بذلك جل ثناؤه: الذي أنبأتك به من خبر عيسى، وأن مثله كمثل آدم خلقه من تراب، ثم قال له ربه: كن، هو الحق من ربك، يقول: هو الخبر الذي هو من عند ربك؛ {فلا تكن من الممترين} [آل عمران: 60] يعني: فلا تكن من الشاكين في أن ذلك كذلك كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {الحق من ربك فلا تكن من الممترين} [آل عمران: 60] «يعني فلا تكن في شك من عيسى أنه كمثل آدم عبد الله ورسوله، وكلمة الله وروحه» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {الحق من ربك فلا تكن من الممترين} [آل عمران: 60] يقول: «فلا تكن في شك مما قصصنا عليك أن عيسى عبد الله ورسوله وكلمة منه وروح، وأن مثله عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: {الحق من ربك} [البقرة: 147] «ما جاءك من الخبر عن عيسى» ، {فلا تكن من الممترين} [آل عمران: 60] «أي قد جاءك الحق من ربك فلا تمتر فيه» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {فلا تكن من الممترين} [آل عمران: 60] قال: " والممترون: الشاكون " والمرية والشك والريب واحد سواء كهيئة ما تقول: أعطني وناولني 05P465 وهلم، فهذا مختلف في الكلام وهو واحد 05P464 [آل عمران: 61] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين} [آل عمران: 61] يعني بقوله جل ثناؤه: {فمن حاجك فيه} [آل عمران: 61] فمن جادلك يا محمد في المسيح عيسى ابن مريم، والهاء في قوله: {فيه} [البقرة: 2] عائدة على ذكر عيسى، وجائز أن تكون عائدة على الحق الذي قال تعالى ذكره: {الحق من ربك} [البقرة: 147] ويعني بقوله: {من بعد ما جاءك من العلم} [البقرة: 145] من بعد ما جاءك من العلم الذي قد بينته لك في عيسى أنه عبد الله {فقل تعالوا} [آل عمران: 61] هلموا فلندع أبناءنا وأبناءكم، ونساءنا ونساءكم، وأنفسنا وأنفسكم، {ثم نبتهل} [آل عمران: 61] يقول: ثم نلتعن، يقال في الكلام: ما له بهله الله، أي لعنه الله، وما له عليه بهلة الله، يريد اللعن، وقال لبيد، وذكر قوما هلكوا، فقال: [+البحر الرمل] نظر الدهر إليهم فابتهل يعني دعا عليهم بالهلاك {فنجعل لعنة الله على الكاذبين} [آل عمران: 61] منا ومنكم في آية عيسى كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فمن 05P466 حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم} [آل عمران: 61] «أي في عيسى أنه عبد الله ورسوله من كلمة الله وروحه» ، {فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم} [آل عمران: 61] إلى قوله: {على الكاذبين} [آل عمران: 61] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: {فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم} [آل عمران: 61] «أي من بعد ما قصصت عليك من خبره، وكيف كان أمره» {فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم} [آل عمران: 61] الآية حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم} [آل عمران: 61] يقول: «من حاجك في عيسى من بعد ما جاءك فيه من العلم» حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين} [آل عمران: 61] قال: «منا ومنكم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: وثني ابن لهيعة، عن سليمان بن زياد الحضرمي، عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ليت بيني وبين أهل نجران حجابا فلا أراهم ولا يروني» من شدة ما كانوا يمارون النبي صلى الله عليه وسلم " 05P466

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[آل عمران: 60] القول في تأويل قوله تعالى: {الحق من ربك فلا تكن من الممترين} [آل عمران: 60] 05P464 يعني بذلك جل ثناؤه: الذي أنبأتك به من خبر عيسى، وأن مثله كمثل آدم خلقه من تراب، ثم قال له ربه: كن، هو الحق من ربك، يقول: هو الخبر الذي هو من عند ربك؛ {فلا تكن من الممترين} [آل عمران: 60] يعني: فلا تكن من الشاكين في أن ذلك كذلك كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {الحق من ربك فلا تكن من الممترين} [آل عمران: 60] «يعني فلا تكن في شك من عيسى أنه كمثل آدم عبد الله ورسوله، وكلمة الله وروحه» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {الحق من ربك فلا تكن من الممترين} [آل عمران: 60] يقول: «فلا تكن في شك مما قصصنا عليك أن عيسى عبد الله ورسوله وكلمة منه وروح، وأن مثله عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: {الحق من ربك} [البقرة: 147] «ما جاءك من الخبر عن عيسى» ، {فلا تكن من الممترين} [آل عمران: 60] «أي قد جاءك الحق من ربك فلا تمتر فيه» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {فلا تكن من الممترين} [آل عمران: 60] قال: " والممترون: الشاكون " والمرية والشك والريب واحد سواء كهيئة ما تقول: أعطني وناولني 05P465 وهلم، فهذا مختلف في الكلام وهو واحد 05P464 [آل عمران: 61] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين} [آل عمران: 61] يعني بقوله جل ثناؤه: {فمن حاجك فيه} [آل عمران: 61] فمن جادلك يا محمد في المسيح عيسى ابن مريم، والهاء في قوله: {فيه} [البقرة: 2] عائدة على ذكر عيسى، وجائز أن تكون عائدة على الحق الذي قال تعالى ذكره: {الحق من ربك} [البقرة: 147] ويعني بقوله: {من بعد ما جاءك من العلم} [البقرة: 145] من بعد ما جاءك من العلم الذي قد بينته لك في عيسى أنه عبد الله {فقل تعالوا} [آل عمران: 61] هلموا فلندع أبناءنا وأبناءكم، ونساءنا ونساءكم، وأنفسنا وأنفسكم، {ثم نبتهل} [آل عمران: 61] يقول: ثم نلتعن، يقال في الكلام: ما له بهله الله، أي لعنه الله، وما له عليه بهلة الله، يريد اللعن، وقال لبيد، وذكر قوما هلكوا، فقال: [+البحر الرمل] نظر الدهر إليهم فابتهل يعني دعا عليهم بالهلاك {فنجعل لعنة الله على الكاذبين} [آل عمران: 61] منا ومنكم في آية عيسى كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فمن 05P466 حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم} [آل عمران: 61] «أي في عيسى أنه عبد الله ورسوله من كلمة الله وروحه» ، {فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم} [آل عمران: 61] إلى قوله: {على الكاذبين} [آل عمران: 61] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: {فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم} [آل عمران: 61] «أي من بعد ما قصصت عليك من خبره، وكيف كان أمره» {فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم} [آل عمران: 61] الآية حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: {فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم} [آل عمران: 61] يقول: «من حاجك في عيسى من بعد ما جاءك فيه من العلم» حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين} [آل عمران: 61] قال: «منا ومنكم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: وثني ابن لهيعة، عن سليمان بن زياد الحضرمي، عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ليت بيني وبين أهل نجران حجابا فلا أراهم ولا يروني» من شدة ما كانوا يمارون النبي صلى الله عليه وسلم " 05P466

%0
10 Bölüm

Sorular