Bölüm V06/P409–V06/P418Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P409–V06/P418)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] 06P411 يعني بقوله جل ثناؤه: {ومن كان غنيا} [النساء: 6] من ولاة أموال اليتامى على أموالهم، {فليستعفف} [النساء: 6] " بماله عن أكلها بغير الإسراف والبدار أن يكبروا، بما أباح الله له أكلها به كما: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، وابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، في قوله: {ومن كان غنيا فليستعفف} [النساء: 6] قال: «لغناه من ماله، حتى يستغني عن مال اليتيم» وبه قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، في قوله: {ومن كان غنيا فليستعفف} [النساء: 6] «بغناه» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن ليث، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، في قوله: {ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: «من مال نفسه، ومن كان فقيرا منهم إليها محتاجا فليأكل بالمعروف» قال أبو جعفر: ثم اختلف أهل التأويل في المعروف الذي أذن الله جل ثناؤه لولاة أموالهم أكلها به إذا كانوا أهل فقر وحاجة إليها، فقال بعضهم: ذلك هو القرض يستقرضه من ماله ثم يقضيه ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «إني أنزلت مال الله تعالى مني بمنزلة مال اليتيم، إن استغنيت استعففت، وإن افتقرت أكلت بالمعروف، فإذا أيسرت قضيت» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عطية، عن زهير، عن العلاء بن المسيب، عن حماد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: «هو القرض» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت يونس، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة السلماني، أنه قال في هذه الآية: {ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: «الذي ينفق من مال اليتيم يكون عليه قرضا» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا سلمة بن علقمة، عن محمد بن سيرين، قال: سألت عبيدة عن قوله: {ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا 06P413 فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: «إنما هو قرض، ألا ترى أنه قال» : {فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم} [النساء: 6] قال: «فظننت أنه قالها برأيه» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا هشام، عن محمد، عن عبيدة في قوله: {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] «وهو عليه قرض» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن سلمة بن علقمة، عن ابن سيرين، عن عبيدة في قوله: {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: " المعروف: القرض " ألا ترى إلى قوله: {فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم} [النساء: 6] حدثنا الحسن بن يحيى، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيدة، مثل حديث هشام حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] «يعني القرض» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] يقول: «إن كان غنيا فلا يحل له من مال اليتيم أن يأكل منه شيئا، وإن كان فقيرا فليستقرض منه، فإذا وجد ميسرة فليعطه ما استقرض منه؛ فذلك أكله بالمعروف» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت أبي يذكر، عن حماد، عن سعيد بن جبير، قال: «يأكل قرضا بالمعروف» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حجاج، عن سعيد بن جبير، قال: «هو القرض ما أصاب منه من شيء قضاه إذا أيسر» يعني قوله: {ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن هشام الدستوائي، قال: ثنا حماد، قال: سألت سعيد بن جبير عن هذه الآية: {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: «إن أخذ من ماله قدر قوته قرضا، فإن أيسر بعد قضاه وإن حضره الموت ولم يوسر تحلله من اليتيم، وإن كان صغيرا تحلله من وليه» حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا شعبة، عن حماد، عن سعيد بن جبير: «فليأكل قرضا» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن حماد، عن سعيد بن جبير: {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: «هو 06P415 القرض» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو بن أبي قيس، عن عطاء بن السائب، عن الشعبي: {ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: «لا يأكله إلا أن يضطر إليه كما يضطر إلى الميتة، فإن أكل منه شيئا قضاه» حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: «قرضا» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: «سلفا من مال يتيمه» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وعن حماد، عن سعيد بن جبير: {فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قالا: «هو القرض» قال الثوري: وقاله الحكم أيضا، ألا ترى أنه قال: {فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم} [النساء: 6] حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا حجاج، عن مجاهد، قال: «هو القرض ما أصاب منه من شيء قضاه إذا أيسر» يعني: {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: {فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: «القرض» ألا ترى إلى قوله: {فإذا دفعتم إليهم أموالهم} [النساء: 6] حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن عاصم، عن أبي وائل، قال: «قرضا» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، قال: «إذا احتاج الولي أو افتقر فلم يجد شيئا، أكل من مال اليتيم، وكتبه، فإن أيسر قضاه، وإن لم يوسر حتى تحضره الوفاة دعا اليتيم فاستحل منه ما أكل» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] «من مال اليتيم بغير إسراف ولا قضاء عليه فيما أكل منه» 06P417 واختلف قائلو هذا القول في معنى أكل ذلك بالمعروف، فقال بعضهم: أن يأكل من طعامه بأطراف الأصابع، ولا يلبس منه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن السدي، قال: أخبرني من، سمع ابن عباس، يقول: {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: «بأطراف أصابعه» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبيد الله الأشجعي، عن سفيان، عن السدي، عمن سمع ابن عباس يقول؛ فذكر مثله حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] يقول: {ومن كان غنيا} [النساء: 6] «من ولي مال اليتيم فليستعفف عن ماله» {ومن كان فقيرا} [النساء: 6] «من ولي مال اليتيم فليأكل معه بأصابعه، لا يسرف في الأكل، ولا يلبس» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا حرمي بن عمارة، قال: ثنا شعبة، عن عمارة، عن عكرمة " في مال اليتيم: يدك مع أيديهم، ولا تتخذ منه قلنسوة " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، وعكرمة، قالا: «تضع يدك مع يده» وقال آخرون: بل المعروف في ذلك، أن يأكل ما يسد جوعه ويلبس ما وارى العورة ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، قال: «إن المعروف ليس يلبس الكتان ولا الحلل، ولكن ما سد الجوع 06P419 ووارى العورة» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: " كان يقال: ليس المعروف يلبس الكتان والحلل، ولكن المعروف ما سد الجوع ووارى العورة " حدثنا الحسن بن يحيى ، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن مغيرة، عن إبراهيم نحوه حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثنا أبو معبد، قال: سئل مكحول عن ولي اليتيم، ما أكله بالمعروف إذا كان فقيرا؟
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] 06P411 يعني بقوله جل ثناؤه: {ومن كان غنيا} [النساء: 6] من ولاة أموال اليتامى على أموالهم، {فليستعفف} [النساء: 6] " بماله عن أكلها بغير الإسراف والبدار أن يكبروا، بما أباح الله له أكلها به كما: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، وابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، في قوله: {ومن كان غنيا فليستعفف} [النساء: 6] قال: «لغناه من ماله، حتى يستغني عن مال اليتيم» وبه قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، في قوله: {ومن كان غنيا فليستعفف} [النساء: 6] «بغناه» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن ليث، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، في قوله: {ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: «من مال نفسه، ومن كان فقيرا منهم إليها محتاجا فليأكل بالمعروف» قال أبو جعفر: ثم اختلف أهل التأويل في المعروف الذي أذن الله جل ثناؤه لولاة أموالهم أكلها به إذا كانوا أهل فقر وحاجة إليها، فقال بعضهم: ذلك هو القرض يستقرضه من ماله ثم يقضيه ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «إني أنزلت مال الله تعالى مني بمنزلة مال اليتيم، إن استغنيت استعففت، وإن افتقرت أكلت بالمعروف، فإذا أيسرت قضيت» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عطية، عن زهير، عن العلاء بن المسيب، عن حماد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: «هو القرض» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت يونس، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة السلماني، أنه قال في هذه الآية: {ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: «الذي ينفق من مال اليتيم يكون عليه قرضا» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا سلمة بن علقمة، عن محمد بن سيرين، قال: سألت عبيدة عن قوله: {ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا 06P413 فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: «إنما هو قرض، ألا ترى أنه قال» : {فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم} [النساء: 6] قال: «فظننت أنه قالها برأيه» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا هشام، عن محمد، عن عبيدة في قوله: {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] «وهو عليه قرض» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن سلمة بن علقمة، عن ابن سيرين، عن عبيدة في قوله: {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: " المعروف: القرض " ألا ترى إلى قوله: {فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم} [النساء: 6] حدثنا الحسن بن يحيى، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيدة، مثل حديث هشام حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] «يعني القرض» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] يقول: «إن كان غنيا فلا يحل له من مال اليتيم أن يأكل منه شيئا، وإن كان فقيرا فليستقرض منه، فإذا وجد ميسرة فليعطه ما استقرض منه؛ فذلك أكله بالمعروف» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت أبي يذكر، عن حماد، عن سعيد بن جبير، قال: «يأكل قرضا بالمعروف» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حجاج، عن سعيد بن جبير، قال: «هو القرض ما أصاب منه من شيء قضاه إذا أيسر» يعني قوله: {ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن هشام الدستوائي، قال: ثنا حماد، قال: سألت سعيد بن جبير عن هذه الآية: {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: «إن أخذ من ماله قدر قوته قرضا، فإن أيسر بعد قضاه وإن حضره الموت ولم يوسر تحلله من اليتيم، وإن كان صغيرا تحلله من وليه» حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا شعبة، عن حماد، عن سعيد بن جبير: «فليأكل قرضا» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن حماد، عن سعيد بن جبير: {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: «هو 06P415 القرض» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو بن أبي قيس، عن عطاء بن السائب، عن الشعبي: {ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: «لا يأكله إلا أن يضطر إليه كما يضطر إلى الميتة، فإن أكل منه شيئا قضاه» حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: «قرضا» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: «سلفا من مال يتيمه» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وعن حماد، عن سعيد بن جبير: {فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قالا: «هو القرض» قال الثوري: وقاله الحكم أيضا، ألا ترى أنه قال: {فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم} [النساء: 6] حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا حجاج، عن مجاهد، قال: «هو القرض ما أصاب منه من شيء قضاه إذا أيسر» يعني: {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: {فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: «القرض» ألا ترى إلى قوله: {فإذا دفعتم إليهم أموالهم} [النساء: 6] حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن عاصم، عن أبي وائل، قال: «قرضا» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، قال: «إذا احتاج الولي أو افتقر فلم يجد شيئا، أكل من مال اليتيم، وكتبه، فإن أيسر قضاه، وإن لم يوسر حتى تحضره الوفاة دعا اليتيم فاستحل منه ما أكل» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] «من مال اليتيم بغير إسراف ولا قضاء عليه فيما أكل منه» 06P417 واختلف قائلو هذا القول في معنى أكل ذلك بالمعروف، فقال بعضهم: أن يأكل من طعامه بأطراف الأصابع، ولا يلبس منه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن السدي، قال: أخبرني من، سمع ابن عباس، يقول: {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: «بأطراف أصابعه» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبيد الله الأشجعي، عن سفيان، عن السدي، عمن سمع ابن عباس يقول؛ فذكر مثله حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] يقول: {ومن كان غنيا} [النساء: 6] «من ولي مال اليتيم فليستعفف عن ماله» {ومن كان فقيرا} [النساء: 6] «من ولي مال اليتيم فليأكل معه بأصابعه، لا يسرف في الأكل، ولا يلبس» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا حرمي بن عمارة، قال: ثنا شعبة، عن عمارة، عن عكرمة " في مال اليتيم: يدك مع أيديهم، ولا تتخذ منه قلنسوة " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، وعكرمة، قالا: «تضع يدك مع يده» وقال آخرون: بل المعروف في ذلك، أن يأكل ما يسد جوعه ويلبس ما وارى العورة ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، قال: «إن المعروف ليس يلبس الكتان ولا الحلل، ولكن ما سد الجوع 06P419 ووارى العورة» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: " كان يقال: ليس المعروف يلبس الكتان والحلل، ولكن المعروف ما سد الجوع ووارى العورة " حدثنا الحسن بن يحيى ، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن مغيرة، عن إبراهيم نحوه حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثنا أبو معبد، قال: سئل مكحول عن ولي اليتيم، ما أكله بالمعروف إذا كان فقيرا؟
Bölüm V06/P418–V06/P419Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P418–V06/P419)
Orijinal Metin (AR)قال: «يده مع يده» قيل له: فالكسوة؟ قال: «يلبس من ثيابه، فأما أن يتخذ من ماله مالا لنفسه فلا» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم في قوله: {فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: «ما سد الجوع، ووارى العورة، أما إنه ليس لبوس الكتان والحلل» وقال آخرون: بل ذلك المعروف أكل تمره وشرب رسل ماشيته بقيامه على ذلك، فأما الذهب والفضة فليس له أخذ شيء منهما إلا على وجه القرض ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن القاسم بن محمد، قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إن في حجري أموال أيتام، وهو يستأذنه أن يصيب منها، فقال ابن عباس: «ألست تبغي ضالتها؟ » قال: بلى، قال: «ألست تهنأ جرباها؟ » قال: بلى. قال: «ألست تليط حياضها؟ » قال: بلى، قال: «ألست تفرط عليها يوم ورودها؟ » قال: بلى. قال: «فأصب من رسلها» يعني: من لبنها حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، قال: جاء أعرابي إلى ابن عباس، فقال: إن في حجري أيتاما، وإن لهم إبلا ولي إبل، وأنا أمنح من إبلي فقراء، فماذا يحل لي من ألبانها؟ قال: «إن كنت تبغي ضالتها، وتهنأ جرباها، وتلوط حوضها، وتسعى عليها فاشرب غير مضر بنسل، ولا 06P421 ناهك في الحلب» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن أبي العالية، في هذه الآية: {ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: «من فضل الرسل والثمرة» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن أبي العالية في والي مال اليتيم، قال: «يأكل من رسل الماشية ، ومن الثمرة لقيامه عليه، ولا يأكل من المال» وقال: ألا ترى أنه قال: {فإذا دفعتم إليهم أموالهم} [النساء: 6] ؟ حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت داود، عن رفيع أبي العالية، قال: «رخص لولي اليتيم أن يصيب من الرسل، ويأكل من الثمرة؛ وأما الذهب والفضة فلا بد أن ترد» ثم قرأ: {فإذا دفعتم إليهم أموالهم} [النساء: 6] " ألا ترى أنه قال: لا بد من أن يدفع؟ " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عوف، عن الحسن، أنه قال: «إنما كانت أموالهم إدخال النخل والماشية، فرخص لهم إذا كان أحدهم محتاجا أن 06P422 يصيب من الرسل» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن سالم، عن الشعبي، في قوله: {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: «إذا كان فقيرا أكل من التمر، وشرب من اللبن وأصاب من الرسل» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] ذكر لنا أن عم ثابت بن رفاعة - وثابت يومئذ يتيم في حجره - من الأنصار، أتى نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا نبي الله، إن ابن أخي يتيم في حجري، فما يحل لي من ماله؟
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: «يده مع يده» قيل له: فالكسوة؟ قال: «يلبس من ثيابه، فأما أن يتخذ من ماله مالا لنفسه فلا» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم في قوله: {فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: «ما سد الجوع، ووارى العورة، أما إنه ليس لبوس الكتان والحلل» وقال آخرون: بل ذلك المعروف أكل تمره وشرب رسل ماشيته بقيامه على ذلك، فأما الذهب والفضة فليس له أخذ شيء منهما إلا على وجه القرض ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن القاسم بن محمد، قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إن في حجري أموال أيتام، وهو يستأذنه أن يصيب منها، فقال ابن عباس: «ألست تبغي ضالتها؟ » قال: بلى، قال: «ألست تهنأ جرباها؟ » قال: بلى. قال: «ألست تليط حياضها؟ » قال: بلى، قال: «ألست تفرط عليها يوم ورودها؟ » قال: بلى. قال: «فأصب من رسلها» يعني: من لبنها حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، قال: جاء أعرابي إلى ابن عباس، فقال: إن في حجري أيتاما، وإن لهم إبلا ولي إبل، وأنا أمنح من إبلي فقراء، فماذا يحل لي من ألبانها؟ قال: «إن كنت تبغي ضالتها، وتهنأ جرباها، وتلوط حوضها، وتسعى عليها فاشرب غير مضر بنسل، ولا 06P421 ناهك في الحلب» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن أبي العالية، في هذه الآية: {ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: «من فضل الرسل والثمرة» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن أبي العالية في والي مال اليتيم، قال: «يأكل من رسل الماشية ، ومن الثمرة لقيامه عليه، ولا يأكل من المال» وقال: ألا ترى أنه قال: {فإذا دفعتم إليهم أموالهم} [النساء: 6] ؟ حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت داود، عن رفيع أبي العالية، قال: «رخص لولي اليتيم أن يصيب من الرسل، ويأكل من الثمرة؛ وأما الذهب والفضة فلا بد أن ترد» ثم قرأ: {فإذا دفعتم إليهم أموالهم} [النساء: 6] " ألا ترى أنه قال: لا بد من أن يدفع؟ " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عوف، عن الحسن، أنه قال: «إنما كانت أموالهم إدخال النخل والماشية، فرخص لهم إذا كان أحدهم محتاجا أن 06P422 يصيب من الرسل» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن سالم، عن الشعبي، في قوله: {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: «إذا كان فقيرا أكل من التمر، وشرب من اللبن وأصاب من الرسل» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] ذكر لنا أن عم ثابت بن رفاعة - وثابت يومئذ يتيم في حجره - من الأنصار، أتى نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا نبي الله، إن ابن أخي يتيم في حجري، فما يحل لي من ماله؟
Bölüm V06/P419–V06/P423Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P419–V06/P423)
Orijinal Metin (AR)قال: «أن تأكل بالمعروف من غير أن تقي مالك بماله، ولا تتخذ من ماله وفرا» وكان اليتيم يكون له الحائط من النخل، فيقوم وليه على صلاحه وسقيه، فيصيب من ثمرته، أو تكون له الماشية، فيقوم وليه على صلاحها، أو يلي علاجها ومؤنتها فيصيب من جزازها وعوارضها ورسلها، فأما رقاب المال وأصول المال، فليس له 06P423 أن يستهلكه حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] «يعني ركوب الدابة وخدمة الخادم، فإن أخذ من ماله قرضا في غنى، فعليه أن يؤديه، وليس له أن يأكل من ماله شيئا» وقال آخرون منهم: له أن يأكل من جميع المال إذا كان يلي ذلك وإن أتى على المال ولا قضاء عليه ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا إسماعيل بن صبيح، عن أبي إدريس، عن يحيى بن سعيد، وربيعة، جميعا، عن القاسم بن محمد، قال: سئل عمر بن الخطاب رضي الله عنه عما يصلح لولي اليتيم، قال: «إن كان غنيا فليستعفف، وإن كان فقيرا فليأكل بالمعروف» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، عن محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب، كان يقول: «يحل لولي الأمر ما يحل لولي اليتيم، من كان غنيا فليستعفف، ومن كان فقيرا 06P424 فليأكل بالمعروف» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا الفضل بن عطية، عن عطاء بن أبي رباح، في قوله: {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: «إذا احتاج فليأكل بالمعروف، فإن أيسر بعد ذلك فلا قضاء عليه» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، والحسن البصري، قالا: " ذكر الله تبارك وتعالى مال اليتامى، فقال: {ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] ومعروف ذلك: أن يتقي الله في يتيمه " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن إبراهيم: «أنه كان لا يرى قضاء على ولي اليتيم إذا أكل وهو محتاج» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مغيرة، عن حماد، عن إبراهيم: {فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] " في الوصي قال: لا قضاء عليه " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم أنه قال في هذه الآية: {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: «إذا عمل فيه ولي اليتيم أكل بالمعروف» حدثنا بشر بن محمد، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان الحسن يقول: «إذا احتاج أكل بالمعروف من المال، طعمة من الله له» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الحسن البصري، قال: قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: إن في حجري يتيما أفأضربه؟ قال: «فيما كنت ضاربا منه ولدك» ؟ قال: أفأصيب من ماله؟
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: «أن تأكل بالمعروف من غير أن تقي مالك بماله، ولا تتخذ من ماله وفرا» وكان اليتيم يكون له الحائط من النخل، فيقوم وليه على صلاحه وسقيه، فيصيب من ثمرته، أو تكون له الماشية، فيقوم وليه على صلاحها، أو يلي علاجها ومؤنتها فيصيب من جزازها وعوارضها ورسلها، فأما رقاب المال وأصول المال، فليس له 06P423 أن يستهلكه حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] «يعني ركوب الدابة وخدمة الخادم، فإن أخذ من ماله قرضا في غنى، فعليه أن يؤديه، وليس له أن يأكل من ماله شيئا» وقال آخرون منهم: له أن يأكل من جميع المال إذا كان يلي ذلك وإن أتى على المال ولا قضاء عليه ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا إسماعيل بن صبيح، عن أبي إدريس، عن يحيى بن سعيد، وربيعة، جميعا، عن القاسم بن محمد، قال: سئل عمر بن الخطاب رضي الله عنه عما يصلح لولي اليتيم، قال: «إن كان غنيا فليستعفف، وإن كان فقيرا فليأكل بالمعروف» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، عن محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب، كان يقول: «يحل لولي الأمر ما يحل لولي اليتيم، من كان غنيا فليستعفف، ومن كان فقيرا 06P424 فليأكل بالمعروف» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا الفضل بن عطية، عن عطاء بن أبي رباح، في قوله: {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: «إذا احتاج فليأكل بالمعروف، فإن أيسر بعد ذلك فلا قضاء عليه» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، والحسن البصري، قالا: " ذكر الله تبارك وتعالى مال اليتامى، فقال: {ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] ومعروف ذلك: أن يتقي الله في يتيمه " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن إبراهيم: «أنه كان لا يرى قضاء على ولي اليتيم إذا أكل وهو محتاج» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مغيرة، عن حماد، عن إبراهيم: {فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] " في الوصي قال: لا قضاء عليه " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم أنه قال في هذه الآية: {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: «إذا عمل فيه ولي اليتيم أكل بالمعروف» حدثنا بشر بن محمد، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان الحسن يقول: «إذا احتاج أكل بالمعروف من المال، طعمة من الله له» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الحسن البصري، قال: قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: إن في حجري يتيما أفأضربه؟ قال: «فيما كنت ضاربا منه ولدك» ؟ قال: أفأصيب من ماله؟
Bölüm V06/P423Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P423)
Orijinal Metin (AR)قال: «بالمعروف غير متأثل مالا، ولا واق مالك بماله» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن الزبير بن موسى، عن الحسن البصري، مثله حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، أنه قال: «يضع يده مع أيديهم، فيأكل معهم كقدر خدمته وقدر عمله» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «ولي اليتيم إذا كان محتاجا يأكل 06P426 بالمعروف لقيامه بماله» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: وسألته عن قول الله، تبارك وتعالى: {ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: «إن استغنى كف، وإن كان فقيرا أكل بالمعروف» قال: «أكل بيده معهم لقيامه على أموالهم وحفظه إياها، يأكل مما يأكلون منه، وإن استغنى كف عنه ولم يأكل منه شيئا» قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال بالمعروف الذي عناه الله تبارك وتعالى في قوله: {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] أكل مال اليتيم عند الضرورة والحاجة إليه على وجه الاستقراض منه، فأما على غير ذلك الوجه فغير جائز له أكله، وذلك أن الجميع مجمعون على أن والي اليتيم لا يملك من مال يتيمه إلا القيام بمصلحته. فلما كان إجماعا منهم أنه غير مالكه، وكان غير جائز لأحد أن يستهلك مال أحد غيره، يتيما كان رب المال أو مدركا رشيدا، وكان عليه إن تعدى 06P427 فاستهلكه بأكل أو غيره ضمانه لمن استهلكه عليه بإجماع من الجميع، وكان والي اليتيم سبيله سبيل غيره في أنه لا يملك مال يتيمه، كان كذلك حكمه فيما يلزمه من قضائه إذا أكل منه سبيله سبيل غيره وإن فارقه في أن له الاستقراض منه عند الحاجة إليه كما له الاستقراض عليه عند حاجته إلى ما يستقرض عليه إذا كان قيما بما فيه مصلحته، ولا معنى لقول من قال: إنما عنى بالمعروف في هذا الموضع أكل والي اليتيم من مال اليتيم؛ لقيامه على وجه الاعتياض على عمله وسعيه؛ لأن لوالي اليتيم أن يؤاجر نفسه منه للقيام بأموره إذا كان اليتيم محتاجا إلى ذلك بأجرة معلومة، كما يستأجر له غيره من الأجراء، وكما يشتري له من نصيبه، غنيا كان الوالي أو فقيرا، وإذا كان ذلك كذلك، وكان الله تعالى ذكره قد دل بقوله: {ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] على أنه أكل مال اليتيم إنما أذن لمن أذن له من ولاته في حال الفقر والحاجة، وكانت الحال التي للولاة أن يؤجروا أنفسهم من الأيتام مع حاجة الأيتام إلى الأجراء، غير مخصوص بها حال غنى ولا حال فقر، كان معلوما أن المعنى الذي أبيح لهم من أموال أيتامهم في كل أحوالهم، غير المعنى الذي أبيح لهم ذلك فيه في حال دون حال. 06P428 ومن أبى ما قلنا ممن زعم أن لولي اليتيم أكل مال يتيمه عند حاجته إليه على غير وجه القرض استدلالا بهذه الآية، قيل له: أمجمع على أن الذي قلت تأويل قوله: {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] فإن قال لا، قيل له: فما برهانك على أن ذلك تأويله، وقد علمت أنه غير مالك مال يتيمه؟ فإن قال: لأن الله أذن له بأكله، قيل له: أذن له بأكله مطلقا، أم بشرط؟ فإن قال بشرط، وهو أن يأكله بالمعروف، قيل له: وما ذلك المعروف وقد علمت القائلين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الخالفين إن ذلك هو أكله قرضا وسلفا؟ ويقال لهم أيضا مع ذلك: أرأيت المولى عليهم في أموالهم من المجانين والمعاتيه الولاة أموالهم أن يأكلوا من أموالهم عند حاجتهم إليه على غير وجه القرض لا الاعتياض من قيامهم بها ، كما قلتم ذلك في أموال اليتامى فأبحتموها لهم؟
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: «بالمعروف غير متأثل مالا، ولا واق مالك بماله» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن الزبير بن موسى، عن الحسن البصري، مثله حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، أنه قال: «يضع يده مع أيديهم، فيأكل معهم كقدر خدمته وقدر عمله» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «ولي اليتيم إذا كان محتاجا يأكل 06P426 بالمعروف لقيامه بماله» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: وسألته عن قول الله، تبارك وتعالى: {ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] قال: «إن استغنى كف، وإن كان فقيرا أكل بالمعروف» قال: «أكل بيده معهم لقيامه على أموالهم وحفظه إياها، يأكل مما يأكلون منه، وإن استغنى كف عنه ولم يأكل منه شيئا» قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال بالمعروف الذي عناه الله تبارك وتعالى في قوله: {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] أكل مال اليتيم عند الضرورة والحاجة إليه على وجه الاستقراض منه، فأما على غير ذلك الوجه فغير جائز له أكله، وذلك أن الجميع مجمعون على أن والي اليتيم لا يملك من مال يتيمه إلا القيام بمصلحته. فلما كان إجماعا منهم أنه غير مالكه، وكان غير جائز لأحد أن يستهلك مال أحد غيره، يتيما كان رب المال أو مدركا رشيدا، وكان عليه إن تعدى 06P427 فاستهلكه بأكل أو غيره ضمانه لمن استهلكه عليه بإجماع من الجميع، وكان والي اليتيم سبيله سبيل غيره في أنه لا يملك مال يتيمه، كان كذلك حكمه فيما يلزمه من قضائه إذا أكل منه سبيله سبيل غيره وإن فارقه في أن له الاستقراض منه عند الحاجة إليه كما له الاستقراض عليه عند حاجته إلى ما يستقرض عليه إذا كان قيما بما فيه مصلحته، ولا معنى لقول من قال: إنما عنى بالمعروف في هذا الموضع أكل والي اليتيم من مال اليتيم؛ لقيامه على وجه الاعتياض على عمله وسعيه؛ لأن لوالي اليتيم أن يؤاجر نفسه منه للقيام بأموره إذا كان اليتيم محتاجا إلى ذلك بأجرة معلومة، كما يستأجر له غيره من الأجراء، وكما يشتري له من نصيبه، غنيا كان الوالي أو فقيرا، وإذا كان ذلك كذلك، وكان الله تعالى ذكره قد دل بقوله: {ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] على أنه أكل مال اليتيم إنما أذن لمن أذن له من ولاته في حال الفقر والحاجة، وكانت الحال التي للولاة أن يؤجروا أنفسهم من الأيتام مع حاجة الأيتام إلى الأجراء، غير مخصوص بها حال غنى ولا حال فقر، كان معلوما أن المعنى الذي أبيح لهم من أموال أيتامهم في كل أحوالهم، غير المعنى الذي أبيح لهم ذلك فيه في حال دون حال. 06P428 ومن أبى ما قلنا ممن زعم أن لولي اليتيم أكل مال يتيمه عند حاجته إليه على غير وجه القرض استدلالا بهذه الآية، قيل له: أمجمع على أن الذي قلت تأويل قوله: {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} [النساء: 6] فإن قال لا، قيل له: فما برهانك على أن ذلك تأويله، وقد علمت أنه غير مالك مال يتيمه؟ فإن قال: لأن الله أذن له بأكله، قيل له: أذن له بأكله مطلقا، أم بشرط؟ فإن قال بشرط، وهو أن يأكله بالمعروف، قيل له: وما ذلك المعروف وقد علمت القائلين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الخالفين إن ذلك هو أكله قرضا وسلفا؟ ويقال لهم أيضا مع ذلك: أرأيت المولى عليهم في أموالهم من المجانين والمعاتيه الولاة أموالهم أن يأكلوا من أموالهم عند حاجتهم إليه على غير وجه القرض لا الاعتياض من قيامهم بها ، كما قلتم ذلك في أموال اليتامى فأبحتموها لهم؟
Bölüm V06/P423Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P423)
Orijinal Metin (AR)فإن قالوا ذلك لهم، خرجوا من قول جميع الحجة، وإن قالوا ليس ذلك لهم، قيل لهم: فما الفرق بين أموالهم وأموال اليتامى وحكم ولاتهم واحد في أنهم ولاة أموال غيرهم؟ فلن يقولوا في أحدهما شيئا إلا ألزموا في الآخر مثله. ويسألون كذلك عن المحجور عليه، هل لمن يلي ماله أن يأكل ماله عند حاجته إليه؟ نحو سؤالناهم عن أموال المجانين والمعاتيه
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن قالوا ذلك لهم، خرجوا من قول جميع الحجة، وإن قالوا ليس ذلك لهم، قيل لهم: فما الفرق بين أموالهم وأموال اليتامى وحكم ولاتهم واحد في أنهم ولاة أموال غيرهم؟ فلن يقولوا في أحدهما شيئا إلا ألزموا في الآخر مثله. ويسألون كذلك عن المحجور عليه، هل لمن يلي ماله أن يأكل ماله عند حاجته إليه؟ نحو سؤالناهم عن أموال المجانين والمعاتيه
Bölüm V06/P423–V06/P429Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P423–V06/P429)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم} [النساء: 6] قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: وإذا دفعتم يا معشر ولاة 06P429 أموال اليتامى إلى اليتامى أموالهم، فأشهدوا عليهم، يقول: فأشهدوا على الأيتام باستيفائهم ذلك منكم ودفعكموه إليهم كما: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم} [النساء: 6] يقول: «إذا دفع إلى اليتيم ماله، فليدفعه إليه بالشهود، كما أمره الله تعالى» 06P429 [النساء: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {وكفى بالله حسيبا} [النساء: 6] يقول تعالى ذكره: وكفى بالله كافيا من الشهود الذي يشهدهم والي اليتيم على دفعه مال يتيمه إليه كما: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وكفى بالله حسيبا} [النساء: 6] يقول: «شهيدا» يقال منه: قد أحسبني الذي عندي، يراد به: كفاني، وسمع من العرب: لأحسبنكم من الأسودين، يعني به: من الماء والتمر، والمحسب من الرجال: المرتفع الحسب، والمحسب: المكفي 06P429 [النساء: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا} [النساء: 7] يعني بذلك تعالى ذكره: للذكور من أولاد الرجل الميت حصة من ميراثه وللإناث منهم حصة منه، من قليل ما خلف بعده وكثيره حصة مفروضة واجبة معلومة مؤقتة. 06P430 وذكر أن هذه الآية نزلت من أجل أن أهل الجاهلية كانوا يورثون الذكور دون الإناث كما: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: " كانوا لا يورثون النساء، فنزلت: {وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون} [النساء: 7] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، قال: " نزلت في أم كحة وابنة كحة وثعلبة وأوس بن سويد، وهم من الأنصار، كان أحدهم زوجها، والآخر عم ولدها، فقالت: يا رسول الله توفي زوجي وتركني وابنته، فلم نورث، فقال عم ولدها: يا رسول الله لا تركب فرسا، ولا تحمل كلا، ولا تنكأ عدوا يكسب عليها، ولا تكتسب. 06P431 فنزلت: {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا} [النساء: 7] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون} [النساء: 7] قال: " كان النساء لا يرثن في الجاهلية من الآباء، وكان الكبير يرث ولا يرث الصغير وإن كان ذكرا، فقال الله تبارك وتعالى: {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون} [النساء: 7] إلى قوله: {نصيبا مفروضا} [النساء: 7] " قال أبو جعفر: ونصب قوله: {نصيبا مفروضا} [النساء: 7] وهو نعت للنكرة لخروجه مخرج المصدر، كقول القائل: لك علي حق واجبا، ولو كان مكان قوله: {نصيبا مفروضا} [النساء: 7] اسم صحيح لم يجز نصبه، لا يقال: لك عندي حق درهما، فقوله: {نصيبا مفروضا} [النساء: 7] كقوله: نصيبا فريضة وفرضا، كما يقال: عندي درهم هبة مقبوضة 06P431
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم} [النساء: 6] قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: وإذا دفعتم يا معشر ولاة 06P429 أموال اليتامى إلى اليتامى أموالهم، فأشهدوا عليهم، يقول: فأشهدوا على الأيتام باستيفائهم ذلك منكم ودفعكموه إليهم كما: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم} [النساء: 6] يقول: «إذا دفع إلى اليتيم ماله، فليدفعه إليه بالشهود، كما أمره الله تعالى» 06P429 [النساء: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {وكفى بالله حسيبا} [النساء: 6] يقول تعالى ذكره: وكفى بالله كافيا من الشهود الذي يشهدهم والي اليتيم على دفعه مال يتيمه إليه كما: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وكفى بالله حسيبا} [النساء: 6] يقول: «شهيدا» يقال منه: قد أحسبني الذي عندي، يراد به: كفاني، وسمع من العرب: لأحسبنكم من الأسودين، يعني به: من الماء والتمر، والمحسب من الرجال: المرتفع الحسب، والمحسب: المكفي 06P429 [النساء: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا} [النساء: 7] يعني بذلك تعالى ذكره: للذكور من أولاد الرجل الميت حصة من ميراثه وللإناث منهم حصة منه، من قليل ما خلف بعده وكثيره حصة مفروضة واجبة معلومة مؤقتة. 06P430 وذكر أن هذه الآية نزلت من أجل أن أهل الجاهلية كانوا يورثون الذكور دون الإناث كما: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: " كانوا لا يورثون النساء، فنزلت: {وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون} [النساء: 7] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، قال: " نزلت في أم كحة وابنة كحة وثعلبة وأوس بن سويد، وهم من الأنصار، كان أحدهم زوجها، والآخر عم ولدها، فقالت: يا رسول الله توفي زوجي وتركني وابنته، فلم نورث، فقال عم ولدها: يا رسول الله لا تركب فرسا، ولا تحمل كلا، ولا تنكأ عدوا يكسب عليها، ولا تكتسب. 06P431 فنزلت: {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا} [النساء: 7] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون} [النساء: 7] قال: " كان النساء لا يرثن في الجاهلية من الآباء، وكان الكبير يرث ولا يرث الصغير وإن كان ذكرا، فقال الله تبارك وتعالى: {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون} [النساء: 7] إلى قوله: {نصيبا مفروضا} [النساء: 7] " قال أبو جعفر: ونصب قوله: {نصيبا مفروضا} [النساء: 7] وهو نعت للنكرة لخروجه مخرج المصدر، كقول القائل: لك علي حق واجبا، ولو كان مكان قوله: {نصيبا مفروضا} [النساء: 7] اسم صحيح لم يجز نصبه، لا يقال: لك عندي حق درهما، فقوله: {نصيبا مفروضا} [النساء: 7] كقوله: نصيبا فريضة وفرضا، كما يقال: عندي درهم هبة مقبوضة 06P431
Bölüm V06/P429–V06/P437Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P429–V06/P437)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 8] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا} [النساء: 8] قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في حكم هذه الآية، هل هو محكم، أو منسوخ؟ فقال بعضهم: هو محكم ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن الشيباني، عن 06P432 عكرمة، عن ابن عباس، قال " محكمة، وليست منسوخة، يعني قوله: {وإذا حضر القسمة أولو القربى} الآية " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن الشيباني، عن عكرمة، عن ابن عباس، مثله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، والشعبي، قالا: «هي محكمة» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «واجب، ما طابت به أنفس أهل الميراث» وحدثنا أبو كريب، قال: ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين} قال: «هي واجبة على أهل الميراث ما طابت به أنفسهم» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، والشعبي، قالا: «هي محكمة ليست بمنسوخة» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن عبد الرحمن، عن سفيان، وثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «هي واجبة على أهل الميراث ما طابت به أنفسهم» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، أنه سئل عن قوله: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا} فقال سعيد: " هذه الآية يتهاون بها الناس. قال: وهما وليان: أحدهما يرث والآخر لا يرث، والذي يرث هو الذي أمر أن يرزقهم، قال: يعطيهم؛ قال: والذي لا يرث هو الذي أمر أن يقول لهم قولا معروفا، وهي محكمة وليست بمنسوخة " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، بنحو ذلك، وقال: «هي محكمة وليست بمنسوخة» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن مطرف، عن الحسن، قال: «هي ثابتة، ولكن الناس بخلوا وشحوا» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا منصور، والحسن، قالا: «هي محكمة وليست بمنسوخة» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عباد بن العوام، عن الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: «هي قائمة يعمل بها» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه} «ما طابت به الأنفس حقا واجبا» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن الحسن، والزهري، قالا في قوله: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه} قال: «هي محكمة» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا منصور، عن قتادة، عن يحيى بن يعمر، قال: " ثلاث آيات محكمات مدنيات تركهن الناس: هذه الآية، وآية الاستئذان {يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم} [النور: 58] ، وهذه الآية: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى} [الحجرات: 13] " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان الحسن يقول: «هي ثابتة» وقال آخرون: منسوخة ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالا: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد، أنه قال في هذه الآية: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين} قال: «كانت هذه الآية قسمة قبل المواريث، فلما أنزل الله المواريث لأهلها جعلت الوصية لذوي القرابة الذين يحزنون ولا يرثون» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا قرة بن خالد، عن قتادة، قال: سألت سعيد بن المسيب عن هذه الآية: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين} قال: «هي منسوخة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال: «كانت هذه قبل الفرائض وقسمة الميراث، فلما كانت الفرائض والمواريث نسخت» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن السدي، عن أبي مالك، قال: «نسختها آية الميراث» 06P436 حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن السدي، عن أبي مالك، مثله حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى} الآية، إلى قوله: {قولا معروفا} [البقرة: 235] «وذلك قبل أن تنزل الفرائض، فأنزل الله تبارك وتعالى بعد ذلك الفرائض، فأعطى كل ذي حق حقه، فجعلت الصدقة فيما سمى المتوفى» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، قال: «نسختها المواريث» وقال آخرون: هي محكمة وليست بمنسوخة، غير أن معنى ذلك: وإذا حضر القسمة، يعني بها: قسمة الميت ماله بوصيته لمن كان يوصي له به، قالوا: وأمر بأن يجعل وصيته في ماله لمن سماه الله تعالى في هذه الآية ذكر من قال ذلك: حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: ثنا ابن المبارك، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد، أن عبد الله بن عبد الرحمن، قسم ميراث أبيه وعائشة حية، فلم يدع في الدار أحدا إلا أعطاه، وتلا هذه الآية: {وإذا حضر القسمة أولو 06P437 القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه} قال القاسم: فذكرت ذلك لابن عباس، فقال: «ما أصاب إنما هذه الوصية، يريد الميت، أن يوصي لقرابته» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني ابن أبي مليكة أن القاسم بن محمد أخبره أن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر قسم، فذكر نحوه " حدثنا عمران بن موسى الصفار، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: ثنا داود، عن سعيد بن المسيب، في قوله: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين} قال: «أمر أن يوصي بثلثه في قرابته» حدثنا ابن المبارك، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن سعيد بن المسيب، قال: «إنما ذلك عند الوصية في ثلثه» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن سعيد بن المسيب: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه} قال: «هي الوصية من الناس» حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين} قال: " القسمة الوصية، كان الرجل إذا أوصى قالوا: فلان يقسم ماله، فقال: ارزقوهم منه، يقول: أوصوا لهم، يقول للذي يوصي ": {وقولوا لهم قولا معروفا} [النساء: 5] «فإن لم توصوا لهم، فقولوا لهم خيرا» قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصحة قول من قال: هذه الآية محكمة غير منسوخة، وإنما عنى بها الوصية لأولي قربى الموصي، وعني باليتامى والمساكين أن يقال لهم قول معروف.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 8] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا} [النساء: 8] قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في حكم هذه الآية، هل هو محكم، أو منسوخ؟ فقال بعضهم: هو محكم ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن الشيباني، عن 06P432 عكرمة، عن ابن عباس، قال " محكمة، وليست منسوخة، يعني قوله: {وإذا حضر القسمة أولو القربى} الآية " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن الشيباني، عن عكرمة، عن ابن عباس، مثله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، والشعبي، قالا: «هي محكمة» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «واجب، ما طابت به أنفس أهل الميراث» وحدثنا أبو كريب، قال: ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين} قال: «هي واجبة على أهل الميراث ما طابت به أنفسهم» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، والشعبي، قالا: «هي محكمة ليست بمنسوخة» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن عبد الرحمن، عن سفيان، وثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «هي واجبة على أهل الميراث ما طابت به أنفسهم» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، أنه سئل عن قوله: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا} فقال سعيد: " هذه الآية يتهاون بها الناس. قال: وهما وليان: أحدهما يرث والآخر لا يرث، والذي يرث هو الذي أمر أن يرزقهم، قال: يعطيهم؛ قال: والذي لا يرث هو الذي أمر أن يقول لهم قولا معروفا، وهي محكمة وليست بمنسوخة " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، بنحو ذلك، وقال: «هي محكمة وليست بمنسوخة» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن مطرف، عن الحسن، قال: «هي ثابتة، ولكن الناس بخلوا وشحوا» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا منصور، والحسن، قالا: «هي محكمة وليست بمنسوخة» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عباد بن العوام، عن الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: «هي قائمة يعمل بها» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه} «ما طابت به الأنفس حقا واجبا» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن الحسن، والزهري، قالا في قوله: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه} قال: «هي محكمة» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا منصور، عن قتادة، عن يحيى بن يعمر، قال: " ثلاث آيات محكمات مدنيات تركهن الناس: هذه الآية، وآية الاستئذان {يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم} [النور: 58] ، وهذه الآية: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى} [الحجرات: 13] " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان الحسن يقول: «هي ثابتة» وقال آخرون: منسوخة ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالا: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد، أنه قال في هذه الآية: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين} قال: «كانت هذه الآية قسمة قبل المواريث، فلما أنزل الله المواريث لأهلها جعلت الوصية لذوي القرابة الذين يحزنون ولا يرثون» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا قرة بن خالد، عن قتادة، قال: سألت سعيد بن المسيب عن هذه الآية: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين} قال: «هي منسوخة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال: «كانت هذه قبل الفرائض وقسمة الميراث، فلما كانت الفرائض والمواريث نسخت» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن السدي، عن أبي مالك، قال: «نسختها آية الميراث» 06P436 حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن السدي، عن أبي مالك، مثله حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى} الآية، إلى قوله: {قولا معروفا} [البقرة: 235] «وذلك قبل أن تنزل الفرائض، فأنزل الله تبارك وتعالى بعد ذلك الفرائض، فأعطى كل ذي حق حقه، فجعلت الصدقة فيما سمى المتوفى» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، قال: «نسختها المواريث» وقال آخرون: هي محكمة وليست بمنسوخة، غير أن معنى ذلك: وإذا حضر القسمة، يعني بها: قسمة الميت ماله بوصيته لمن كان يوصي له به، قالوا: وأمر بأن يجعل وصيته في ماله لمن سماه الله تعالى في هذه الآية ذكر من قال ذلك: حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: ثنا ابن المبارك، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد، أن عبد الله بن عبد الرحمن، قسم ميراث أبيه وعائشة حية، فلم يدع في الدار أحدا إلا أعطاه، وتلا هذه الآية: {وإذا حضر القسمة أولو 06P437 القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه} قال القاسم: فذكرت ذلك لابن عباس، فقال: «ما أصاب إنما هذه الوصية، يريد الميت، أن يوصي لقرابته» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني ابن أبي مليكة أن القاسم بن محمد أخبره أن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر قسم، فذكر نحوه " حدثنا عمران بن موسى الصفار، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: ثنا داود، عن سعيد بن المسيب، في قوله: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين} قال: «أمر أن يوصي بثلثه في قرابته» حدثنا ابن المبارك، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن سعيد بن المسيب، قال: «إنما ذلك عند الوصية في ثلثه» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن سعيد بن المسيب: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه} قال: «هي الوصية من الناس» حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين} قال: " القسمة الوصية، كان الرجل إذا أوصى قالوا: فلان يقسم ماله، فقال: ارزقوهم منه، يقول: أوصوا لهم، يقول للذي يوصي ": {وقولوا لهم قولا معروفا} [النساء: 5] «فإن لم توصوا لهم، فقولوا لهم خيرا» قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصحة قول من قال: هذه الآية محكمة غير منسوخة، وإنما عنى بها الوصية لأولي قربى الموصي، وعني باليتامى والمساكين أن يقال لهم قول معروف.
Bölüm V06/P437–V06/P442Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P437–V06/P442)
Orijinal Metin (AR)وإنما قلنا ذلك أولى بالصحة من غيره لما قد بينا في غير موضع من كتابنا هذا وغيره أن شيئا من أحكام الله تبارك وتعالى التي أثبتها في كتابه أو بينها على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم غير جائز فيه أن يقال له ناسخ لحكم آخر، أو منسوخ بحكم آخر، إلا والحكمان اللذان قضى لأحدهما بأنه ناسخ، والآخر بأنه منسوخ ناف كل واحد منهما صاحبه، غير جائز اجتماع الحكم بهما في وقت واحد بوجه من الوجوه، وإن كان جائزا صرفه إلى غير النسخ، أو يقوم بأن أحدهما ناسخ والآخر منسوخ حجة يجب التسليم لها. وإذ كان ذلك كذلك لما قد دللنا في غير موضع، وكان قوله تعالى ذكره: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه} محتملا أن يكون مرادا به: وإذا حضر قسمة مال قاسم ماله بوصية، أولو قرابته واليتامى والمساكين، فارزقوهم منه، يراد: فأوصوا لأولي قرابتكم الذين لا يرثونكم منه، وقولوا لليتامى والمساكين قولا معروفا، كما قال في موضع آخر: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين} [البقرة: 180] ، ولا يكون منسوخا بآية الميراث لم يكن لأحد صرفه إلى أنه منسوخ بآية الميراث، إذ كان لا دلالة على أنه منسوخ بها من كتاب أو سنة ثابتة، وهو محتمل من التأويل ما بينا. وإذ كان ذلك كذلك، فتأويل قوله: {وإذا حضر القسمة} [النساء: 8] قسمة الموصي ماله بالوصية أولو قرابته واليتامى والمساكين، فارزقوهم منه، يقول: فاقسموا لهم منه بالوصية، يعني: فأوصوا لأولي القربى من أموالكم، وقولوا لهم، يعني الآخرين وهم اليتامى والمساكين، قولا معروفا، يعني: يدعي لهم بخير، كما قال ابن عباس وسائر من ذكرنا قوله قبل. وأما الذين قالوا: إن الآية منسوخة بآية المواريث، والذين قالوا: هي محكمة والمأمور بها ورثة الميت، فإنهم وجهوا قوله: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه} يقول: فأعطوهم منه، وقولوا لهم قولا معروفا. وقد ذكرنا بعض من قال ذلك، وسنذكر بقية من قال ذلك ممن لم نذكره حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين} «أمر الله جل ثناؤه المؤمنين عند قسمة مواريثهم أن يصلوا أرحامهم ويتاماهم من الوصية إن كان أوصى، وإن لم تكن وصية وصل إليهم من 06P440 مواريثهم» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {وإذا حضر القسمة أولو القربى} الآية، يعني: «عند قسمة الميراث» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن هشام بن عروة: أن أباه «أعطاه من ميراث المصعب حين قسم ماله» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عوف، عن ابن سيرين، قال: «كانوا يرضخون لهم عند القسمة» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن مطر، عن الحسن، عن حطان، أن أبا موسى «أمر أن يعطوا إذا حضر قسمة الميراث أولو القربى واليتامى والمساكين والجيران من الفقراء» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، وابن أبي عدي، ومحمد بن جعفر، عن شعبة، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، قال: " قسم أبو موسى بهذه الآية: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين} " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد، ويحيى بن سعيد، عن شعبة، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان، عن أبي موسى في هذه الآية: {وإذا حضر القسمة} [النساء: 8] الآية، قال: «قضى بها أبو موسى» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن العلاء بن بدر، في الميراث إذا قسم، قال: «كانوا يعطون منه التابوت، والشيء الذي يستحيا من قسمته» حدثنا ابن المثنى ، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن الحسن، وسعيد بن جبير، كانا يقولان: «ذاك عند قسمة الميراث» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن عاصم، عن أبي العالية، والحسن، قالا: " يرضخون ويقولون قولا معروفا في هذه الآية: {وإذا حضر القسمة} [النساء: 8] " ثم اختلف الذين قالوا: هذه الآية محكمة، وإن القسمة لأولي القربى واليتامى والمساكين واجبة على أهل الميراث إن كان بعض أهل الميراث صغيرا فقسم عليه الميراث ولي ماله، فقال بعضهم: ليس لولي ماله أن يقسم من ماله ووصيته شيئا؛ لأنه لا يملك من المال شيئا، ولكنه يقول لهم قولا معروفا، قالوا: والذي أمره الله بأن يقول لهم معروفا هو ولي مال اليتيم إذا قسم مال اليتيم بينه وبين شركاء اليتيم، إلا أن يكون ولي ماله أحد الورثة، فيعطيهم من نصيبه ويعطيهم من يجوز أمره في ماله من أنصبائهم.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإنما قلنا ذلك أولى بالصحة من غيره لما قد بينا في غير موضع من كتابنا هذا وغيره أن شيئا من أحكام الله تبارك وتعالى التي أثبتها في كتابه أو بينها على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم غير جائز فيه أن يقال له ناسخ لحكم آخر، أو منسوخ بحكم آخر، إلا والحكمان اللذان قضى لأحدهما بأنه ناسخ، والآخر بأنه منسوخ ناف كل واحد منهما صاحبه، غير جائز اجتماع الحكم بهما في وقت واحد بوجه من الوجوه، وإن كان جائزا صرفه إلى غير النسخ، أو يقوم بأن أحدهما ناسخ والآخر منسوخ حجة يجب التسليم لها. وإذ كان ذلك كذلك لما قد دللنا في غير موضع، وكان قوله تعالى ذكره: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه} محتملا أن يكون مرادا به: وإذا حضر قسمة مال قاسم ماله بوصية، أولو قرابته واليتامى والمساكين، فارزقوهم منه، يراد: فأوصوا لأولي قرابتكم الذين لا يرثونكم منه، وقولوا لليتامى والمساكين قولا معروفا، كما قال في موضع آخر: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين} [البقرة: 180] ، ولا يكون منسوخا بآية الميراث لم يكن لأحد صرفه إلى أنه منسوخ بآية الميراث، إذ كان لا دلالة على أنه منسوخ بها من كتاب أو سنة ثابتة، وهو محتمل من التأويل ما بينا. وإذ كان ذلك كذلك، فتأويل قوله: {وإذا حضر القسمة} [النساء: 8] قسمة الموصي ماله بالوصية أولو قرابته واليتامى والمساكين، فارزقوهم منه، يقول: فاقسموا لهم منه بالوصية، يعني: فأوصوا لأولي القربى من أموالكم، وقولوا لهم، يعني الآخرين وهم اليتامى والمساكين، قولا معروفا، يعني: يدعي لهم بخير، كما قال ابن عباس وسائر من ذكرنا قوله قبل. وأما الذين قالوا: إن الآية منسوخة بآية المواريث، والذين قالوا: هي محكمة والمأمور بها ورثة الميت، فإنهم وجهوا قوله: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه} يقول: فأعطوهم منه، وقولوا لهم قولا معروفا. وقد ذكرنا بعض من قال ذلك، وسنذكر بقية من قال ذلك ممن لم نذكره حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين} «أمر الله جل ثناؤه المؤمنين عند قسمة مواريثهم أن يصلوا أرحامهم ويتاماهم من الوصية إن كان أوصى، وإن لم تكن وصية وصل إليهم من 06P440 مواريثهم» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {وإذا حضر القسمة أولو القربى} الآية، يعني: «عند قسمة الميراث» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن هشام بن عروة: أن أباه «أعطاه من ميراث المصعب حين قسم ماله» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عوف، عن ابن سيرين، قال: «كانوا يرضخون لهم عند القسمة» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن مطر، عن الحسن، عن حطان، أن أبا موسى «أمر أن يعطوا إذا حضر قسمة الميراث أولو القربى واليتامى والمساكين والجيران من الفقراء» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، وابن أبي عدي، ومحمد بن جعفر، عن شعبة، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، قال: " قسم أبو موسى بهذه الآية: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين} " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد، ويحيى بن سعيد، عن شعبة، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان، عن أبي موسى في هذه الآية: {وإذا حضر القسمة} [النساء: 8] الآية، قال: «قضى بها أبو موسى» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن العلاء بن بدر، في الميراث إذا قسم، قال: «كانوا يعطون منه التابوت، والشيء الذي يستحيا من قسمته» حدثنا ابن المثنى ، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن الحسن، وسعيد بن جبير، كانا يقولان: «ذاك عند قسمة الميراث» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن عاصم، عن أبي العالية، والحسن، قالا: " يرضخون ويقولون قولا معروفا في هذه الآية: {وإذا حضر القسمة} [النساء: 8] " ثم اختلف الذين قالوا: هذه الآية محكمة، وإن القسمة لأولي القربى واليتامى والمساكين واجبة على أهل الميراث إن كان بعض أهل الميراث صغيرا فقسم عليه الميراث ولي ماله، فقال بعضهم: ليس لولي ماله أن يقسم من ماله ووصيته شيئا؛ لأنه لا يملك من المال شيئا، ولكنه يقول لهم قولا معروفا، قالوا: والذي أمره الله بأن يقول لهم معروفا هو ولي مال اليتيم إذا قسم مال اليتيم بينه وبين شركاء اليتيم، إلا أن يكون ولي ماله أحد الورثة، فيعطيهم من نصيبه ويعطيهم من يجوز أمره في ماله من أنصبائهم.
Bölüm V06/P442–V06/P445Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P442–V06/P445)
Orijinal Metin (AR)قالوا: فأما من مال الصغير الذي يولى على ماله لا يجوز لولي أن يعطيهم منه شيئا ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن السدي، عن أبي سعيد، قال: سألت سعيد بن جبير عن هذه الآية: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه} قال: «إن كان الميت أوصى لهم بشيء أنفذت لهم وصيتهم، وإن كان الورثة كبارا رضخوا لهم، وإن كانوا صغارا قال وليهم إني لست أملك هذا المال وليس لي وإنما هو للصغار» فذلك قوله: {وقولوا لهم قولا معروفا} [النساء: 5] حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، في هذه الآية: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا} قال: " هما وليان: ولي يرث، وولي لا 06P443 يرث، فأما الذي يرث فيعطى، وأما الذي لا يرث، فقولوا له قولا معروفا " حدثني ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا ابن داود، عن الحسن، وسعيد بن جبير، كانا يقولان: " ذلك عند قسمة الميراث ، إن كان الميراث لمن قد أدرك، فله أن يكسو منه، وأن يطعم الفقراء والمساكين، وإن كان الميراث ليتامى صغار، فيقول الولي: إنه ليتامى صغار، ويقول لهم قولا معروفا " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن السدي، عن أبي سعيد، عن سعيد بن جبير قال: «إن كانوا كبارا رضخوا، وإن كانوا صغارا اعتذروا إليهم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن سليمان الشيباني، عن عكرمة: {وإذا حضر القسمة أولو القربى} قال: كان ابن عباس يقول: «إذا ولي شيئا من ذلك يرضخ لأقرباء الميت، وإن لم يفعل اعتذر إليهم وقال لهم قولا معروفا» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا} " هذه تكون على ثلاثة أوجه: أما الأول: فيوصي لهم وصية 06P444 فيحضرون ويأخذون وصيتهم، وأما الثاني: فإنهم يحضرون فيقتسمون إذا كانوا رجالا فينبغي لهم أن يعطوهم، وأما الثالث: فتكون الورثة صغارا، فيقوم وليهم إذا قسم بينهم، فيقول للذين حضروا: حقكم حق وقرابتكم قرابة ولو كان لي في الميراث نصيب لأعطيتكم، ولكنهم صغار، فإن يكبروا فسيعرفون حقكم " فهذا القول المعروف حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن رجل، عن سعيد أنه قال: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا} قال: «إذا كان الوارث عند القسمة، فكان الإناء والشيء الذي لا يستطاع أن يقسم فليرضخ لهم، وإن كان الميراث لليتامى، فليقل لهم قولا معروفا» وقال آخرون منهم: ذلك واجب في أموال الصغار والكبار لأولي القربى واليتامى والمساكين، فإن كان الورثة كبارا، تولوا عند القسمة إعطاءهم ذلك، وإن كانوا صغارا تولى إعطاء ذلك منهم ولي مالهم ذكر من قال ذلك: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن يونس، في قوله: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه} فحدث عن محمد، عن عبيدة أنه ولي وصية، فأمر بشاة فذبحت، وصنع طعاما لأجل هذه 06P445 الآية، وقال: «لولا هذه الآية لكان هذا من مالي» قال: وقال الحسن: «لم تنسخ، كانوا يحضرون فيعطون الشيء والثوب الخلق» قال يونس: إن محمد بن سيرين ولي وصية أو قال: أيتاما فأمر بشاة فذبحت فصنع طعاما، كما صنع عبيدة " حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا هشام بن حسان، عن محمد، أن عبيدة قسم ميراث أيتام، فأمر بشاة فاشتريت من مالهم، وبطعام فصنع، وقال: «لولا هذه الآية لأحببت أن يكون من مالي» ثم قرأ هذه الآية: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه} الآية " فكأن من ذهب من القائلين القول الذي ذكرناه عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، ومن قال: يرضخ عند قسمة الميراث لأولي القربى واليتامى والمساكين تأول قوله: {فارزقوهم منه} [النساء: 8] فأعطوهم منه، وكأن الذين ذهبوا إلى ما قال عبيدة، وابن سيرين، تأولوا قوله: {فارزقوهم منه} [النساء: 8] فأطعموهم منه.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قالوا: فأما من مال الصغير الذي يولى على ماله لا يجوز لولي أن يعطيهم منه شيئا ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن السدي، عن أبي سعيد، قال: سألت سعيد بن جبير عن هذه الآية: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه} قال: «إن كان الميت أوصى لهم بشيء أنفذت لهم وصيتهم، وإن كان الورثة كبارا رضخوا لهم، وإن كانوا صغارا قال وليهم إني لست أملك هذا المال وليس لي وإنما هو للصغار» فذلك قوله: {وقولوا لهم قولا معروفا} [النساء: 5] حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، في هذه الآية: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا} قال: " هما وليان: ولي يرث، وولي لا 06P443 يرث، فأما الذي يرث فيعطى، وأما الذي لا يرث، فقولوا له قولا معروفا " حدثني ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا ابن داود، عن الحسن، وسعيد بن جبير، كانا يقولان: " ذلك عند قسمة الميراث ، إن كان الميراث لمن قد أدرك، فله أن يكسو منه، وأن يطعم الفقراء والمساكين، وإن كان الميراث ليتامى صغار، فيقول الولي: إنه ليتامى صغار، ويقول لهم قولا معروفا " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن السدي، عن أبي سعيد، عن سعيد بن جبير قال: «إن كانوا كبارا رضخوا، وإن كانوا صغارا اعتذروا إليهم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن سليمان الشيباني، عن عكرمة: {وإذا حضر القسمة أولو القربى} قال: كان ابن عباس يقول: «إذا ولي شيئا من ذلك يرضخ لأقرباء الميت، وإن لم يفعل اعتذر إليهم وقال لهم قولا معروفا» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا} " هذه تكون على ثلاثة أوجه: أما الأول: فيوصي لهم وصية 06P444 فيحضرون ويأخذون وصيتهم، وأما الثاني: فإنهم يحضرون فيقتسمون إذا كانوا رجالا فينبغي لهم أن يعطوهم، وأما الثالث: فتكون الورثة صغارا، فيقوم وليهم إذا قسم بينهم، فيقول للذين حضروا: حقكم حق وقرابتكم قرابة ولو كان لي في الميراث نصيب لأعطيتكم، ولكنهم صغار، فإن يكبروا فسيعرفون حقكم " فهذا القول المعروف حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن رجل، عن سعيد أنه قال: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا} قال: «إذا كان الوارث عند القسمة، فكان الإناء والشيء الذي لا يستطاع أن يقسم فليرضخ لهم، وإن كان الميراث لليتامى، فليقل لهم قولا معروفا» وقال آخرون منهم: ذلك واجب في أموال الصغار والكبار لأولي القربى واليتامى والمساكين، فإن كان الورثة كبارا، تولوا عند القسمة إعطاءهم ذلك، وإن كانوا صغارا تولى إعطاء ذلك منهم ولي مالهم ذكر من قال ذلك: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن يونس، في قوله: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه} فحدث عن محمد، عن عبيدة أنه ولي وصية، فأمر بشاة فذبحت، وصنع طعاما لأجل هذه 06P445 الآية، وقال: «لولا هذه الآية لكان هذا من مالي» قال: وقال الحسن: «لم تنسخ، كانوا يحضرون فيعطون الشيء والثوب الخلق» قال يونس: إن محمد بن سيرين ولي وصية أو قال: أيتاما فأمر بشاة فذبحت فصنع طعاما، كما صنع عبيدة " حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا هشام بن حسان، عن محمد، أن عبيدة قسم ميراث أيتام، فأمر بشاة فاشتريت من مالهم، وبطعام فصنع، وقال: «لولا هذه الآية لأحببت أن يكون من مالي» ثم قرأ هذه الآية: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه} الآية " فكأن من ذهب من القائلين القول الذي ذكرناه عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، ومن قال: يرضخ عند قسمة الميراث لأولي القربى واليتامى والمساكين تأول قوله: {فارزقوهم منه} [النساء: 8] فأعطوهم منه، وكأن الذين ذهبوا إلى ما قال عبيدة، وابن سيرين، تأولوا قوله: {فارزقوهم منه} [النساء: 8] فأطعموهم منه.
Bölüm V06/P445Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P445)
Orijinal Metin (AR)واختلفوا في تأويل قوله: {وقولوا لهم قولا معروفا} [النساء: 5] فقال بعضهم: هو أمر من الله تعالى ذكره ولاة اليتامى أن يقولوا لأولي قرابتهم ولليتامى والمساكين إذا حضروا قسمتهم مال من ولوا عليه ماله من الأموال بينهم وبين شركائهم من الورثة 06P446 فيها أن يعتذروا إليهم على نحو ما قد ذكرناه فيما مضى من الاعتذار كما: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير: {وقولوا لهم قولا معروفا} [النساء: 5] قال: " هو الذي لا يرث أمر أن يقول لهم قولا معروفا، قال: يقول: إن هذا المال لقوم غيب، أو ليتامى صغار ولكن فيه حق، ولسنا نملك أن نعطيكم منه شيئا " قال: فهذا القول المعروف. وقال آخرون: بل المأمور بالقول المعروف الذي أمر جل ثناؤه أن يقال له هو الرجل الذي يوصي في ماله، والقول المعروف هو الدعاء لهم بالرزق والغنى وما أشبه ذلك من قول الخير. وقد ذكرنا قائلي ذلك أيضا فيما مضى بما أغنى عن إعادته 06P446
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واختلفوا في تأويل قوله: {وقولوا لهم قولا معروفا} [النساء: 5] فقال بعضهم: هو أمر من الله تعالى ذكره ولاة اليتامى أن يقولوا لأولي قرابتهم ولليتامى والمساكين إذا حضروا قسمتهم مال من ولوا عليه ماله من الأموال بينهم وبين شركائهم من الورثة 06P446 فيها أن يعتذروا إليهم على نحو ما قد ذكرناه فيما مضى من الاعتذار كما: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير: {وقولوا لهم قولا معروفا} [النساء: 5] قال: " هو الذي لا يرث أمر أن يقول لهم قولا معروفا، قال: يقول: إن هذا المال لقوم غيب، أو ليتامى صغار ولكن فيه حق، ولسنا نملك أن نعطيكم منه شيئا " قال: فهذا القول المعروف. وقال آخرون: بل المأمور بالقول المعروف الذي أمر جل ثناؤه أن يقال له هو الرجل الذي يوصي في ماله، والقول المعروف هو الدعاء لهم بالرزق والغنى وما أشبه ذلك من قول الخير. وقد ذكرنا قائلي ذلك أيضا فيما مضى بما أغنى عن إعادته 06P446