Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

Bölüm V01/P055–V01/P056Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P055–V01/P056)
Orijinal Metin (AR)

ثم أرسل عثمان إلى حفصة يسألها أن تعطيه الصحيفة، وحلف لها ليردنها إليها، فأعطته إياها، فعرض المصحف عليها، فلم يختلفا في شيء فردها إليها، وطابت نفسه، وأمر الناس أن يكتبوا مصاحف، فلما ماتت حفصة، أرسل إلى عبد الله بن عمر في الصحيفة بعزمة، فأعطاهم إياها، فغسلت غسلا " وحدثني به يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا نعيم بن حماد، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمارة بن غزية، عن ابن شهاب، عن خارجة بن زيد عن أبيه زيد بن ثابت، بنحوه سواء وحدثني يعقوب بن إبراهيم، قال حدثنا ابن علية، قال حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، قال: " لما كان في خلافة عثمان، جعل المعلم يعلم قراءة الرجل، والمعلم يعلم قراءة الرجل، فجعل الغلمان يلتقون فيختلفون، حتى ارتفع ذلك إلى المعلمين، قال أيوب: فلا أعلمه ألا قال: حتى كفر بعضهم بقراءة بعض. فبلغ ذلك عثمان، فقام خطيبا، فقال: أنتم عندي تختلفون فيه وتلحنون، فمن نأى عني من أهل الأمصار أشد فيه اختلافا، وأشد لحنا، اجتمعوا يا أصحاب محمد، فاكتبوا للناس إماما قال أبو قلابة: فحدثني أنس بن مالك، قال: كنت فيمن يملى عليهم، قال: فربما اختلفوا في الآية فيذكرون الرجل قد تلقاها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولعله أن يكون غائبا، أو في بعض البوادي، فيكتبون ما قبلها وما بعدها، ويدعون موضعها، حتى يجيء أو يرسل إليه، فلما فرغ من المصحف، كتب عثمان إلى أهل الأمصار: إني قد صنعت كذا وكذا، ومحوت ما عندي، فامحوا ما عندكم " حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، قال: قال ابن شهاب: أخبرني أنس بن مالك الأنصاري أنه اجتمع في غزوة أذربيجان وأرمينية أهل الشام وأهل العراق، فتذاكروا القرآن واختلفوا فيه حتى كاد يكون بينهم فتنة، فكتب حذيفة بن اليمان لما رأى اختلافهم في القرآن إلى عثمان، فقال: " إن الناس اختلفوا في القرآن، حتى إني والله لأخشى أن يصيبهم مثل ما أصاب اليهود والنصارى من الاختلاف. قال: ففزع لذلك فزعا شديدا، فأرسل إلى حفصة، 01P058 فاستخرج الصحف التي كان أبو بكر أمر زيدا بجمعها، فنسخ منها مصاحف، فبعث بها إلى الآفاق " حدثني سعيد بن الربيع، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، قال: «قبض النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يكن القرآن جمع، وإنما كان في الكرانيف والعسب» حدثنا سعيد بن الربيع، قال: حدثنا سفيان، عن مجالد، عن الشعبي، عن صعصعة: أن أبا بكر «أول من ورث الكلالة، وجمع المصحف» قال أبو جعفر: وما أشبه ذلك من الأخبار، التي يطول باستيعاب جميعها الكتاب، والآثار الدالة على أن إمام المسلمين، وأمير المؤمنين عثمان بن عفان رحمة الله عليه، جمع المسلمين، نظرا منه لهم، وإشفاقا منه عليهم، ورأفة منه بهم، حذار الردة من بعضهم بعد الإسلام، والدخول في الكفر بعد الإيمان، إذ ظهر من بعضهم بمحضره وفي عصره التكذيب ببعض الأحرف السبعة التي نزل عليها القرآن، مع سماع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم النهي عن التكذيب بشيء منها، وإخباره إياهم، أن المراء فيها كفر، فحملهم رحمة الله عليه إذ رأى ذلك ظاهرا بينهم في عصره، وبحداثة عهدهم بنزول القرآن، وفراق رسول الله صلى الله عليه وسلم إياهم، بما أمن عليهم معه عظيم البلاء في الدين، من تلاوة القرآن على حرف واحد، وجمعهم على مصحف واحد، وحرف واحد، وحرق ما عدا المصحف الذي جمعهم عليه، وعزم على كل من كان عنده مصحف مخالف المصحف الذي جمعهم عليه أن يحرقه، فاستوثقت له الأمة على ذلك بالطاعة، ورأت أن فيما فعل من ذلك الرشد والهداية، فتركت القراءة بالأحرف الستة، التي عزم عليها أمامها العادل في تركها، طاعة منها له، ونظرا منها لأنفسها، ولمن بعدها من سائر أهل ملتها، حتى درست من الأمة معرفتها، وتعفت آثارها، فلا سبيل لأحد اليوم إلى القراءة بها لدثورها، وعفو آثارها، وتتابع المسلمين على رفض القراءة بها، من غير جحود منها صحتها وصحة شيء منها، ولكن نظرا منها لأنفسها ولسائر أهل دينها، فلا قراءة اليوم للمسلمين ألا بالحرف الواحد، الذي اختاره لهم أمامهم الشفيق الناصح، دون ما عداه من الأحرف الستة الباقية.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم أرسل عثمان إلى حفصة يسألها أن تعطيه الصحيفة، وحلف لها ليردنها إليها، فأعطته إياها، فعرض المصحف عليها، فلم يختلفا في شيء فردها إليها، وطابت نفسه، وأمر الناس أن يكتبوا مصاحف، فلما ماتت حفصة، أرسل إلى عبد الله بن عمر في الصحيفة بعزمة، فأعطاهم إياها، فغسلت غسلا " وحدثني به يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا نعيم بن حماد، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمارة بن غزية، عن ابن شهاب، عن خارجة بن زيد عن أبيه زيد بن ثابت، بنحوه سواء وحدثني يعقوب بن إبراهيم، قال حدثنا ابن علية، قال حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، قال: " لما كان في خلافة عثمان، جعل المعلم يعلم قراءة الرجل، والمعلم يعلم قراءة الرجل، فجعل الغلمان يلتقون فيختلفون، حتى ارتفع ذلك إلى المعلمين، قال أيوب: فلا أعلمه ألا قال: حتى كفر بعضهم بقراءة بعض. فبلغ ذلك عثمان، فقام خطيبا، فقال: أنتم عندي تختلفون فيه وتلحنون، فمن نأى عني من أهل الأمصار أشد فيه اختلافا، وأشد لحنا، اجتمعوا يا أصحاب محمد، فاكتبوا للناس إماما قال أبو قلابة: فحدثني أنس بن مالك، قال: كنت فيمن يملى عليهم، قال: فربما اختلفوا في الآية فيذكرون الرجل قد تلقاها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولعله أن يكون غائبا، أو في بعض البوادي، فيكتبون ما قبلها وما بعدها، ويدعون موضعها، حتى يجيء أو يرسل إليه، فلما فرغ من المصحف، كتب عثمان إلى أهل الأمصار: إني قد صنعت كذا وكذا، ومحوت ما عندي، فامحوا ما عندكم " حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، قال: قال ابن شهاب: أخبرني أنس بن مالك الأنصاري أنه اجتمع في غزوة أذربيجان وأرمينية أهل الشام وأهل العراق، فتذاكروا القرآن واختلفوا فيه حتى كاد يكون بينهم فتنة، فكتب حذيفة بن اليمان لما رأى اختلافهم في القرآن إلى عثمان، فقال: " إن الناس اختلفوا في القرآن، حتى إني والله لأخشى أن يصيبهم مثل ما أصاب اليهود والنصارى من الاختلاف. قال: ففزع لذلك فزعا شديدا، فأرسل إلى حفصة، 01P058 فاستخرج الصحف التي كان أبو بكر أمر زيدا بجمعها، فنسخ منها مصاحف، فبعث بها إلى الآفاق " حدثني سعيد بن الربيع، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، قال: «قبض النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يكن القرآن جمع، وإنما كان في الكرانيف والعسب» حدثنا سعيد بن الربيع، قال: حدثنا سفيان، عن مجالد، عن الشعبي، عن صعصعة: أن أبا بكر «أول من ورث الكلالة، وجمع المصحف» قال أبو جعفر: وما أشبه ذلك من الأخبار، التي يطول باستيعاب جميعها الكتاب، والآثار الدالة على أن إمام المسلمين، وأمير المؤمنين عثمان بن عفان رحمة الله عليه، جمع المسلمين، نظرا منه لهم، وإشفاقا منه عليهم، ورأفة منه بهم، حذار الردة من بعضهم بعد الإسلام، والدخول في الكفر بعد الإيمان، إذ ظهر من بعضهم بمحضره وفي عصره التكذيب ببعض الأحرف السبعة التي نزل عليها القرآن، مع سماع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم النهي عن التكذيب بشيء منها، وإخباره إياهم، أن المراء فيها كفر، فحملهم رحمة الله عليه إذ رأى ذلك ظاهرا بينهم في عصره، وبحداثة عهدهم بنزول القرآن، وفراق رسول الله صلى الله عليه وسلم إياهم، بما أمن عليهم معه عظيم البلاء في الدين، من تلاوة القرآن على حرف واحد، وجمعهم على مصحف واحد، وحرف واحد، وحرق ما عدا المصحف الذي جمعهم عليه، وعزم على كل من كان عنده مصحف مخالف المصحف الذي جمعهم عليه أن يحرقه، فاستوثقت له الأمة على ذلك بالطاعة، ورأت أن فيما فعل من ذلك الرشد والهداية، فتركت القراءة بالأحرف الستة، التي عزم عليها أمامها العادل في تركها، طاعة منها له، ونظرا منها لأنفسها، ولمن بعدها من سائر أهل ملتها، حتى درست من الأمة معرفتها، وتعفت آثارها، فلا سبيل لأحد اليوم إلى القراءة بها لدثورها، وعفو آثارها، وتتابع المسلمين على رفض القراءة بها، من غير جحود منها صحتها وصحة شيء منها، ولكن نظرا منها لأنفسها ولسائر أهل دينها، فلا قراءة اليوم للمسلمين ألا بالحرف الواحد، الذي اختاره لهم أمامهم الشفيق الناصح، دون ما عداه من الأحرف الستة الباقية.

Bölüm V01/P056–V01/P061Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P056–V01/P061)
Orijinal Metin (AR)

فإن قال بعض من ضعفت معرفته: وكيف جاز لهم ترك قراءة أقرأهموها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمرهم بقراءتها؟ قيل: إن أمره إياهم بذلك، لم يكن أمر إيجاب وفرض، وإنما كان أمر إباحة ورخصة، لأن القراءة بها لو كانت فرضا عليهم، لوجب أن يكون العلم بكل حرف من تلك الأحرف السبعة، عند من يقوم بنقله الحجة، ويقطع خبره العذر، ويزيل الشك من قراءة الأمة، وفي تركهم نقل ذلك كذلك أوضح الدليل على أنهم كانوا في القراءة بها مخيرين، بعد أن يكون في نقلة القرآن من الأمة، من تجب بنقله الحجة ببعض تلك الأحرف السبعة، فإذا كان ذلك كذلك، لم يكن القوم بتركهم نقل جميع القراءات السبع تاركين ما كان عليهم نقله، بل كان الواجب عليهم من الفعل ما فعلوا، إذ كان الذي فعلوا من ذلك، كان هو النظر للإسلام وأهله، فكان القيام بفعل الواجب عليهم بهم أولى من فعل ما لو فعلوه، كانوا إلى الجناية على الإسلام وأهله أقرب، منهم إلى السلامة من ذلك. فأما ما كان من اختلاف القراءة، في رفع حرف وجره ونصبه، وتسكين حرف وتحريكه ونقل حرف إلى آخر، مع اتفاق الصورة، فمن معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقرأ القرآن على سبعة أحرف» بمعزل، لأنه معلوم أنه لا حرف من حروف القرآن، مما اختلفت القراءة في قراءته بهذا المعنى يوجب المراء به كفر المماري به في قول أحد من علماء الأمة. وقد أوجب عليه الصلاة والسلام بالمراء فيه الكفر من الوجه الذي تنازع فيه المتنازعون إليه، وتظاهرت عنه بذلك الرواية، على ما قد قدمنا ذكرها في أول هذا الباب. فإن قال لنا قائل: فهل لك من علم بالألسن السبعة التي نزل بها القرآن، وأي الألسن هي من ألسن العرب؟ قلنا: أما الألسن الستة التي قد نزلت القراءة بها، فلا حاجة بنا إلى معرفتها، لأنا لو عرفناها، لم نقرأ اليوم بها، مع الأسباب التي قدمنا ذكرها. وقد قيل: إن خمسة منها لعجز هوازن، واثنين منها لقريش وخزاعة. وروي جميع ذلك عن ابن عباس، وليست الرواية عنه من رواية من يجوز الاحتجاج بنقله، وذلك أن الذي روى عنه أن خمسة منها من لسان العجز من هوازن: الكلبي عن أبي صالح، وأن الذي روى عنه أن اللسانين الآخرين لسان قريش وخزاعة: قتادة، وقتادة لم يلقه ولم يسمع منه حدثني بذلك بعض أصحابنا، قال: حدثنا صالح بن نصر الخزاعي، قال: حدثنا الهيثم بن عدي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن عباس، قال: «نزل القرآن بلسان قريش ولسان خزاعة، وذلك أن الدار واحدة» وحدثني بعض أصحابنا، قال: حدثنا صالح بن نصر، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي الأسود الديلي، قال: " نزل القرآن بلسان الكعبين: كعب بن عمرو، وكعب بن لؤي. فقال خالد بن سلمة لسعد بن إبراهيم: ألا تعجب من هذا الأعمى يزعم أن القرآن نزل بلسان الكعبين وإنما نزل بلسان قريش؟ " قال أبو جعفر: والعجز من هوازن: سعد بن بكر ، وجشم بن بكر، ونصر بن معاوية، وثقيف وأما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم، إذ ذكر نزول القرآن على سبعة أحرف، أن كلها شاف كاف، فإنه كما قال جل ثناؤه في وصفه القرآن: {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين} [يونس: 57] جعله الله للمؤمنين شفاء يستشفون بمواعظه، من الأدواء العارضة لصدورهم، من وساوس الشيطان وخطراته، فيكفيهم ويغنيهم عن كل ما عداه من المواعظ ببيان آياته

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن قال بعض من ضعفت معرفته: وكيف جاز لهم ترك قراءة أقرأهموها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمرهم بقراءتها؟ قيل: إن أمره إياهم بذلك، لم يكن أمر إيجاب وفرض، وإنما كان أمر إباحة ورخصة، لأن القراءة بها لو كانت فرضا عليهم، لوجب أن يكون العلم بكل حرف من تلك الأحرف السبعة، عند من يقوم بنقله الحجة، ويقطع خبره العذر، ويزيل الشك من قراءة الأمة، وفي تركهم نقل ذلك كذلك أوضح الدليل على أنهم كانوا في القراءة بها مخيرين، بعد أن يكون في نقلة القرآن من الأمة، من تجب بنقله الحجة ببعض تلك الأحرف السبعة، فإذا كان ذلك كذلك، لم يكن القوم بتركهم نقل جميع القراءات السبع تاركين ما كان عليهم نقله، بل كان الواجب عليهم من الفعل ما فعلوا، إذ كان الذي فعلوا من ذلك، كان هو النظر للإسلام وأهله، فكان القيام بفعل الواجب عليهم بهم أولى من فعل ما لو فعلوه، كانوا إلى الجناية على الإسلام وأهله أقرب، منهم إلى السلامة من ذلك. فأما ما كان من اختلاف القراءة، في رفع حرف وجره ونصبه، وتسكين حرف وتحريكه ونقل حرف إلى آخر، مع اتفاق الصورة، فمن معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقرأ القرآن على سبعة أحرف» بمعزل، لأنه معلوم أنه لا حرف من حروف القرآن، مما اختلفت القراءة في قراءته بهذا المعنى يوجب المراء به كفر المماري به في قول أحد من علماء الأمة. وقد أوجب عليه الصلاة والسلام بالمراء فيه الكفر من الوجه الذي تنازع فيه المتنازعون إليه، وتظاهرت عنه بذلك الرواية، على ما قد قدمنا ذكرها في أول هذا الباب. فإن قال لنا قائل: فهل لك من علم بالألسن السبعة التي نزل بها القرآن، وأي الألسن هي من ألسن العرب؟ قلنا: أما الألسن الستة التي قد نزلت القراءة بها، فلا حاجة بنا إلى معرفتها، لأنا لو عرفناها، لم نقرأ اليوم بها، مع الأسباب التي قدمنا ذكرها. وقد قيل: إن خمسة منها لعجز هوازن، واثنين منها لقريش وخزاعة. وروي جميع ذلك عن ابن عباس، وليست الرواية عنه من رواية من يجوز الاحتجاج بنقله، وذلك أن الذي روى عنه أن خمسة منها من لسان العجز من هوازن: الكلبي عن أبي صالح، وأن الذي روى عنه أن اللسانين الآخرين لسان قريش وخزاعة: قتادة، وقتادة لم يلقه ولم يسمع منه حدثني بذلك بعض أصحابنا، قال: حدثنا صالح بن نصر الخزاعي، قال: حدثنا الهيثم بن عدي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن عباس، قال: «نزل القرآن بلسان قريش ولسان خزاعة، وذلك أن الدار واحدة» وحدثني بعض أصحابنا، قال: حدثنا صالح بن نصر، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي الأسود الديلي، قال: " نزل القرآن بلسان الكعبين: كعب بن عمرو، وكعب بن لؤي. فقال خالد بن سلمة لسعد بن إبراهيم: ألا تعجب من هذا الأعمى يزعم أن القرآن نزل بلسان الكعبين وإنما نزل بلسان قريش؟ " قال أبو جعفر: والعجز من هوازن: سعد بن بكر ، وجشم بن بكر، ونصر بن معاوية، وثقيف وأما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم، إذ ذكر نزول القرآن على سبعة أحرف، أن كلها شاف كاف، فإنه كما قال جل ثناؤه في وصفه القرآن: {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين} [يونس: 57] جعله الله للمؤمنين شفاء يستشفون بمواعظه، من الأدواء العارضة لصدورهم، من وساوس الشيطان وخطراته، فيكفيهم ويغنيهم عن كل ما عداه من المواعظ ببيان آياته

Bölüm V01/P061–V01/P063Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P061–V01/P063)
Orijinal Metin (AR)

القول في البيان عن معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنزل القرآن من سبعة أبواب الجنة» ، وذكر الأخبار المروية بذلك قال أبو جعفر: اختلفت النقلة في ألفاظ الخبر بذلك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فروي عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: " كان الكتاب الأول نزل من باب واحد، وعلى حرف واحد، ونزل القرآن من سبعة أبواب، وعلى سبعة أحرف: زجر، وأمر، وحلال، وحرام، ومحكم، ومتشابه، وأمثال؛ فأحلوا حلاله، وحرموا حرامه، وافعلوا ما أمرتم به، وانتهوا عما نهيتم عنه، واعتبروا بأمثاله، 01P063 واعملوا بمحكمه، وأمنوا بمتشابهه، وقولوا آمنا به كل من عند ربنا " حدثني بذلك يونس بن عبد الأعلى، قال: أنبأنا ابن وهب، قال: أخبرني حيوة بن شريح، عن عقيل بن خالد، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وروي عن أبي قلابة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسلا غير ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال حدثنا عباد بن زكريا، عن عوف، عن أبي قلابة، قال: بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " أنزل القرآن على سبعة أحرف: أمر، وزجر، وترغيب، وترهيب، وجدل، وقصص، ومثل " وروي عن أبي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، في ذلك ما حدثني به أبو كريب، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن جده، عن أبي بن كعب، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله أمرني أن أقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت: رب خفف عن أمتي، قال: اقرأه على حرفين، فقلت: رب خفف عن أمتي، فأمرني أن أقرأه على سبعة أحرف، من سبعة أبواب من الجنة، كلها شاف كاف " وروي عن ابن مسعود من قيله خلاف ذلك كله، وهو ما حدثنا به أبو كريب، قال: حدثنا المحاربي، عن الأحوص بن حكيم، عن ضمرة بن حبيب، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن مسعود، قال: " إن الله أنزل القرآن على خمسة أحرف: حلال، وحرام، ومحكم، ومتشابه، وأمثال، فأحل الحلال وحرم الحرام، واعمل بالمحكم، وآمن بالمتشابه، واعتبر بالأمثال " وكل هذه الأخبار التي ذكرناها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، متقاربة المعاني، لأن قول القائل: فلان مقيم على باب من أبواب هذا الأمر؛ وفلان مقيم على وجه من وجوه هذا الأمر، وفلان مقيم على حرف من هذا الأمر، سواء. ألا ترى أن الله جل ثناؤه وصف قوما عبدوه، على وجه من وجوه العبادات فأخبر عنهم أنهم عبدوه على حرف، فقال: {ومن الناس من يعبد الله على حرف} [الحج: 11] يعني أنهم عبدوه على وجه الشك، لا على اليقين والتسليم لأمره؛ فكذلك رواية من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: نزل القرآن من سبعة أبواب، ونزل على سبعة أحرف سواء، معناهما مؤتلف، وتأويلهما غير مختلف في هذا الوجه. ومعنى ذلك كله: الخبر منه صلى الله عليه وسلم، عما خصه الله به وأمته، من الفضيلة والكرامة 01P065 التي لم يؤتها أحدا في تنزيله، وذلك أن كل كتاب تقدم كتابنا نزوله، على نبي من أنبياء الله، صلوات الله عليهم، فإنما نزل بلسان واحد، متى حول إلى غير اللسان الذي نزل به، كان ذلك له ترجمة وتفسيرا، لا تلاوة له على ما أنزله الله، وأنزل كتابنا بألسن سبعة، بأي تلك الألسن السبعة تلاه التالي، كان له تاليا على ما أنزله الله، لا مترجما ولا مفسرا، حتى يحوله عن تلك الألسن السبعة إلى غيرها، فيصير فاعل ذلك حينئذ إذا أصاب معناه مترجما له، كما كان التالي لبعض الكتب التي أنزلها الله بلسان واحد، إذا تلاه بغير اللسان الذي نزل به، له مترجما لا تاليا على ما أنزله الله به.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

القول في البيان عن معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنزل القرآن من سبعة أبواب الجنة» ، وذكر الأخبار المروية بذلك قال أبو جعفر: اختلفت النقلة في ألفاظ الخبر بذلك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فروي عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: " كان الكتاب الأول نزل من باب واحد، وعلى حرف واحد، ونزل القرآن من سبعة أبواب، وعلى سبعة أحرف: زجر، وأمر، وحلال، وحرام، ومحكم، ومتشابه، وأمثال؛ فأحلوا حلاله، وحرموا حرامه، وافعلوا ما أمرتم به، وانتهوا عما نهيتم عنه، واعتبروا بأمثاله، 01P063 واعملوا بمحكمه، وأمنوا بمتشابهه، وقولوا آمنا به كل من عند ربنا " حدثني بذلك يونس بن عبد الأعلى، قال: أنبأنا ابن وهب، قال: أخبرني حيوة بن شريح، عن عقيل بن خالد، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وروي عن أبي قلابة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسلا غير ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال حدثنا عباد بن زكريا، عن عوف، عن أبي قلابة، قال: بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " أنزل القرآن على سبعة أحرف: أمر، وزجر، وترغيب، وترهيب، وجدل، وقصص، ومثل " وروي عن أبي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، في ذلك ما حدثني به أبو كريب، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن جده، عن أبي بن كعب، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله أمرني أن أقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت: رب خفف عن أمتي، قال: اقرأه على حرفين، فقلت: رب خفف عن أمتي، فأمرني أن أقرأه على سبعة أحرف، من سبعة أبواب من الجنة، كلها شاف كاف " وروي عن ابن مسعود من قيله خلاف ذلك كله، وهو ما حدثنا به أبو كريب، قال: حدثنا المحاربي، عن الأحوص بن حكيم، عن ضمرة بن حبيب، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن مسعود، قال: " إن الله أنزل القرآن على خمسة أحرف: حلال، وحرام، ومحكم، ومتشابه، وأمثال، فأحل الحلال وحرم الحرام، واعمل بالمحكم، وآمن بالمتشابه، واعتبر بالأمثال " وكل هذه الأخبار التي ذكرناها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، متقاربة المعاني، لأن قول القائل: فلان مقيم على باب من أبواب هذا الأمر؛ وفلان مقيم على وجه من وجوه هذا الأمر، وفلان مقيم على حرف من هذا الأمر، سواء. ألا ترى أن الله جل ثناؤه وصف قوما عبدوه، على وجه من وجوه العبادات فأخبر عنهم أنهم عبدوه على حرف، فقال: {ومن الناس من يعبد الله على حرف} [الحج: 11] يعني أنهم عبدوه على وجه الشك، لا على اليقين والتسليم لأمره؛ فكذلك رواية من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: نزل القرآن من سبعة أبواب، ونزل على سبعة أحرف سواء، معناهما مؤتلف، وتأويلهما غير مختلف في هذا الوجه. ومعنى ذلك كله: الخبر منه صلى الله عليه وسلم، عما خصه الله به وأمته، من الفضيلة والكرامة 01P065 التي لم يؤتها أحدا في تنزيله، وذلك أن كل كتاب تقدم كتابنا نزوله، على نبي من أنبياء الله، صلوات الله عليهم، فإنما نزل بلسان واحد، متى حول إلى غير اللسان الذي نزل به، كان ذلك له ترجمة وتفسيرا، لا تلاوة له على ما أنزله الله، وأنزل كتابنا بألسن سبعة، بأي تلك الألسن السبعة تلاه التالي، كان له تاليا على ما أنزله الله، لا مترجما ولا مفسرا، حتى يحوله عن تلك الألسن السبعة إلى غيرها، فيصير فاعل ذلك حينئذ إذا أصاب معناه مترجما له، كما كان التالي لبعض الكتب التي أنزلها الله بلسان واحد، إذا تلاه بغير اللسان الذي نزل به، له مترجما لا تاليا على ما أنزله الله به.

Bölüm V01/P063Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P063)
Orijinal Metin (AR)

فذلك معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «كان الكتاب الأول نزل على حرف واحد، ونزل القرآن على سبعة أحرف» وأما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: «إن الكتاب الأول نزل من باب واحد، ونزل القرآن من سبعة أبواب» فإنه صلى الله عليه وسلم، عنى بقوله: نزل الكتاب الأول من باب واحد والله أعلم ما نزل من كتب الله، على من أنزله من أنبيائه خاليا من الحدود والأحكام والحلال والحرام، كزبور داود، الذي إنما هو تذكير ومواعظ، وإنجيل عيسى، الذي هو تمجيد ومحامد وحض على الصفح والإعراض، دون غيرها من الأحكام والشرائع، وما أشبه ذلك من الكتب التي نزلت ببعض المعاني السبعة التي يحوي جميعها كتابنا الذي خص الله به نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم، وأمته. فلم يكن المتعبدون بإقامته، يجدون لرضا الله تعالى ذكره مطلبا ينالون به الجنة، 01P066 ويستوجبون منه القربة، إلا من الوجه الواحد، الذي أنزل به كتابهم، وذلك هو الباب الواحد من أبواب الجنة، الذي نزل منه ذلك الكتاب، وخص الله نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم، وأمته، بأن أنزل عليهم كتابه، على أوجه سبعة، من الوجوه التي ينالون بها رضوان الله، ويدركون بها الفوز بالجنة، إذا أقاموها؛ فلكل وجه من أوجهه السبعة باب من أبواب الجنة الذي نزل منه القرآن، لأن العامل بكل وجه من أوجهه السبعة، عامل في باب من أبواب الجنة وطالب من قبله الفوز بها، والعمل بما أمر الله جل ذكره في كتابه باب من أبواب الجنة، وترك ما نهى الله عنه فيه باب آخر ثان من أبوابها، وتحليل ما أحل الله فيه باب ثالث من أبوابها، وتحريم ما حرم الله فيه باب رابع من أبوابها، والإيمان بمحكمه المبين باب خامس من أبوابها، والتسليم لمتشابهه الذي استأثر الله بعلمه، وحجب علمه عن خلقه، والإقرار بأن كل ذلك من عند ربه باب سادس من أبوابها، والاعتبار بأمثاله والاتعاظ بعظاته باب سابع من أبوابها، فجميع ما في القرآن، من حروفه السبعة، وأبوابه السبعة، التي نزل منها، جعله الله لعباده، إلى رضوانه هاديا، ولهم إلى الجنة قائدا. فذلك معنى قوله صلى الله عليه وسلم: «نزل القرآن من سبعة أبواب الجنة» وأما قوله صلى الله عليه وسلم، في القرآن: «إن لكل حرف منه حدا» يعني لكل وجه من 01P067 أوجهه السبعة حد حده الله جل ثناؤه، لا يجوز لأحد أن يتجاوزه. وقوله صلى الله عليه وسلم: «وإن لكل حرف منها ظهرا وبطنا» فظهره الظاهر في التلاوة، وبطنه ما بطن من تأويله. وقوله: «وإن لكل حد من ذلك مطلعا» فإنه يعني أن لكل حد من حدود الله التي حدها فيه، من حلال وحرام وسائر شرائعه، مقدارا من ثواب الله وعقابه، يعاينه في الآخرة، ويطلع عليه، ويلاقيه في القيامة. كما قال عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: «لو أن لي ما في الأرض من صفراء وبيضاء لافتديت به من هول المطلع» يعني بذلك ما يطلع عليه ويهجم عليه من أمر الله بعد وفاته.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فذلك معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «كان الكتاب الأول نزل على حرف واحد، ونزل القرآن على سبعة أحرف» وأما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: «إن الكتاب الأول نزل من باب واحد، ونزل القرآن من سبعة أبواب» فإنه صلى الله عليه وسلم، عنى بقوله: نزل الكتاب الأول من باب واحد والله أعلم ما نزل من كتب الله، على من أنزله من أنبيائه خاليا من الحدود والأحكام والحلال والحرام، كزبور داود، الذي إنما هو تذكير ومواعظ، وإنجيل عيسى، الذي هو تمجيد ومحامد وحض على الصفح والإعراض، دون غيرها من الأحكام والشرائع، وما أشبه ذلك من الكتب التي نزلت ببعض المعاني السبعة التي يحوي جميعها كتابنا الذي خص الله به نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم، وأمته. فلم يكن المتعبدون بإقامته، يجدون لرضا الله تعالى ذكره مطلبا ينالون به الجنة، 01P066 ويستوجبون منه القربة، إلا من الوجه الواحد، الذي أنزل به كتابهم، وذلك هو الباب الواحد من أبواب الجنة، الذي نزل منه ذلك الكتاب، وخص الله نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم، وأمته، بأن أنزل عليهم كتابه، على أوجه سبعة، من الوجوه التي ينالون بها رضوان الله، ويدركون بها الفوز بالجنة، إذا أقاموها؛ فلكل وجه من أوجهه السبعة باب من أبواب الجنة الذي نزل منه القرآن، لأن العامل بكل وجه من أوجهه السبعة، عامل في باب من أبواب الجنة وطالب من قبله الفوز بها، والعمل بما أمر الله جل ذكره في كتابه باب من أبواب الجنة، وترك ما نهى الله عنه فيه باب آخر ثان من أبوابها، وتحليل ما أحل الله فيه باب ثالث من أبوابها، وتحريم ما حرم الله فيه باب رابع من أبوابها، والإيمان بمحكمه المبين باب خامس من أبوابها، والتسليم لمتشابهه الذي استأثر الله بعلمه، وحجب علمه عن خلقه، والإقرار بأن كل ذلك من عند ربه باب سادس من أبوابها، والاعتبار بأمثاله والاتعاظ بعظاته باب سابع من أبوابها، فجميع ما في القرآن، من حروفه السبعة، وأبوابه السبعة، التي نزل منها، جعله الله لعباده، إلى رضوانه هاديا، ولهم إلى الجنة قائدا. فذلك معنى قوله صلى الله عليه وسلم: «نزل القرآن من سبعة أبواب الجنة» وأما قوله صلى الله عليه وسلم، في القرآن: «إن لكل حرف منه حدا» يعني لكل وجه من 01P067 أوجهه السبعة حد حده الله جل ثناؤه، لا يجوز لأحد أن يتجاوزه. وقوله صلى الله عليه وسلم: «وإن لكل حرف منها ظهرا وبطنا» فظهره الظاهر في التلاوة، وبطنه ما بطن من تأويله. وقوله: «وإن لكل حد من ذلك مطلعا» فإنه يعني أن لكل حد من حدود الله التي حدها فيه، من حلال وحرام وسائر شرائعه، مقدارا من ثواب الله وعقابه، يعاينه في الآخرة، ويطلع عليه، ويلاقيه في القيامة. كما قال عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: «لو أن لي ما في الأرض من صفراء وبيضاء لافتديت به من هول المطلع» يعني بذلك ما يطلع عليه ويهجم عليه من أمر الله بعد وفاته.

Bölüm V01/P063–V01/P068Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P063–V01/P068)
Orijinal Metin (AR)

القول في الوجوه التي من قبلها يوصل إلى معرفة تأويل القرآن قال أبو جعفر: قد قلنا في الدلالة على أن القرآن كله عربي، وأنه نزل بألسن بعض العرب، دون ألسن جميعها، وأن قراءة المسلمين اليوم ومصاحفهم التي هي بين أظهرهم، ببعض الألسن التي نزل بها القرآن دون جميعها، وقلنا في البيان عما يحويه القرآن من النور والبرهان والحكمة والبيان، التي أودعها الله إياه، من أمره، ونهيه، وحلاله، وحرامه، ووعده، ووعيده، ومحكمه، ومتشابهه، ولطائف حكمه، ما فيه الكفاية لمن وفق لفهمه. ونحن قائلون في البيان عن وجوه مطالب تأويله: قال الله جل ذكره وتقدست أسماؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون} [النحل: 44] . وقال أيضا جل ذكره: {وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون} [النحل: 64] . وقال: {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب} . فقد تبين ببيان الله جل ذكره، أن مما أنزل الله من القرآن، على نبيه صلى الله عليه وسلم، ما لا يوصل إلى علم تأويله، إلا ببيان الرسول صلى الله عليه وسلم، وذلك تأويل جميع ما فيه، من وجوه أمره: وواجبه، وندبه، وإرشاده وصنوف نهيه، ووظائف حقوقه، وحدوده، ومبالغ فرائضه، ومقادير اللازم بعض خلقه لبعض، وما أشبه ذلك من أحكام آيه، التي لم يدرك علمها إلا ببيان رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته. وهذا وجه لا يجوز لأحد القول فيه، إلا ببيان رسول الله صلى الله عليه وسلم، بتأويله، بنص منه عليه، أو بدلالة قد نصبها دالة أمته على تأويله. وأن منه ما لا يعلم تأويله إلا الله الواحد القهار: وذلك ما فيه من الخبر عن آجال حادثة، وأوقات آتية، كوقت قيام الساعة، والنفخ في الصور، ونزول عيسى ابن مريم، وما أشبه ذلك؛ فإن تلك أوقات لا يعلم أحد حدودها، ولا يعرف أحد من تأويلها إلا الخبر بأشراطها، لاستئثار الله بعلم ذلك على خلقه. وكذلك أنزل ربنا في محكم كتابه، فقال: {يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السموات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون} . وكان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إذا ذكر شيئا من ذلك لم يدل عليه إلا بأشراطه، دون تحديده بوقت، كالذي روي عنه، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال لأصحابه إذا ذكر الدجال: «إن يخرج وأنا فيكم، فأنا حجيجه، وإن يخرج بعدي، فالله خليفتي عليكم» وما أشبه ذلك من الأخبار، التي يطول باستيعابها الكتاب، الدالة على أنه صلى الله عليه وسلم، لم يكن عنده علم أوقات شيء منه، بمقادير السنين والأيام، وأن الله جل ثناؤه، إنما كان عرفه مجيئه بأشراطه، ووقته بأدلته. وأن منه ما يعلم تأويله كل ذي علم باللسان الذي نزل به القرآن، وذلك إقامة إعرابه، ومعرفة المسميات بأسمائها اللازمة غير المشترك فيها، والموصوفات بصفاتها الخاصة دون ما سواها، فإن ذلك لا يجهله أحد منهم، وذلك كسامع منهم لو سمع تاليا يتلو: {وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون} [البقرة: 12] .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

القول في الوجوه التي من قبلها يوصل إلى معرفة تأويل القرآن قال أبو جعفر: قد قلنا في الدلالة على أن القرآن كله عربي، وأنه نزل بألسن بعض العرب، دون ألسن جميعها، وأن قراءة المسلمين اليوم ومصاحفهم التي هي بين أظهرهم، ببعض الألسن التي نزل بها القرآن دون جميعها، وقلنا في البيان عما يحويه القرآن من النور والبرهان والحكمة والبيان، التي أودعها الله إياه، من أمره، ونهيه، وحلاله، وحرامه، ووعده، ووعيده، ومحكمه، ومتشابهه، ولطائف حكمه، ما فيه الكفاية لمن وفق لفهمه. ونحن قائلون في البيان عن وجوه مطالب تأويله: قال الله جل ذكره وتقدست أسماؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون} [النحل: 44] . وقال أيضا جل ذكره: {وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون} [النحل: 64] . وقال: {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب} . فقد تبين ببيان الله جل ذكره، أن مما أنزل الله من القرآن، على نبيه صلى الله عليه وسلم، ما لا يوصل إلى علم تأويله، إلا ببيان الرسول صلى الله عليه وسلم، وذلك تأويل جميع ما فيه، من وجوه أمره: وواجبه، وندبه، وإرشاده وصنوف نهيه، ووظائف حقوقه، وحدوده، ومبالغ فرائضه، ومقادير اللازم بعض خلقه لبعض، وما أشبه ذلك من أحكام آيه، التي لم يدرك علمها إلا ببيان رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته. وهذا وجه لا يجوز لأحد القول فيه، إلا ببيان رسول الله صلى الله عليه وسلم، بتأويله، بنص منه عليه، أو بدلالة قد نصبها دالة أمته على تأويله. وأن منه ما لا يعلم تأويله إلا الله الواحد القهار: وذلك ما فيه من الخبر عن آجال حادثة، وأوقات آتية، كوقت قيام الساعة، والنفخ في الصور، ونزول عيسى ابن مريم، وما أشبه ذلك؛ فإن تلك أوقات لا يعلم أحد حدودها، ولا يعرف أحد من تأويلها إلا الخبر بأشراطها، لاستئثار الله بعلم ذلك على خلقه. وكذلك أنزل ربنا في محكم كتابه، فقال: {يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السموات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون} . وكان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إذا ذكر شيئا من ذلك لم يدل عليه إلا بأشراطه، دون تحديده بوقت، كالذي روي عنه، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال لأصحابه إذا ذكر الدجال: «إن يخرج وأنا فيكم، فأنا حجيجه، وإن يخرج بعدي، فالله خليفتي عليكم» وما أشبه ذلك من الأخبار، التي يطول باستيعابها الكتاب، الدالة على أنه صلى الله عليه وسلم، لم يكن عنده علم أوقات شيء منه، بمقادير السنين والأيام، وأن الله جل ثناؤه، إنما كان عرفه مجيئه بأشراطه، ووقته بأدلته. وأن منه ما يعلم تأويله كل ذي علم باللسان الذي نزل به القرآن، وذلك إقامة إعرابه، ومعرفة المسميات بأسمائها اللازمة غير المشترك فيها، والموصوفات بصفاتها الخاصة دون ما سواها، فإن ذلك لا يجهله أحد منهم، وذلك كسامع منهم لو سمع تاليا يتلو: {وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون} [البقرة: 12] .

Bölüm V01/P068–V01/P070Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P068–V01/P070)
Orijinal Metin (AR)

لم يجهل أن معنى الإفساد هو ما ينبغي تركه مما هو مضرة، وأن الإصلاح هو ما ينبغي فعله، مما فعله منفعة؛ وإن جهل المعاني التي جعلها الله إفسادا، والمعاني التي جعلها الله إصلاحا، فالذي يعلمه ذو اللسان الذي بلسانه نزل القرآن، من تأويل القرآن، هو ما وصفت من معرفة أعيان المسميات بأسمائها اللازمة، غير المشترك فيها، والموصوفات بصفاتها الخاصة، دون الواجب من أحكامها وصفاتها وهيئاتها، التي خص الله بعلمها نبيه صلى الله عليه وسلم، فلا يدرك علمه إلا ببيانه، دون ما استأثر الله بعلمه دون خلقه. وبمثل ما قلنا من ذلك، روي الخبر عن ابن عباس حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، قال: قال ابن عباس: " التفسير على أربعة أوجه: وجه تعرفه العرب من كلامها، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته، وتفسير يعلمه العلماء، وتفسير لا يعلمه إلا الله " قال أبو جعفر: وهذا الوجه الرابع الذي ذكره ابن عباس، من أن أحدا لا يعذر بجهالته، معنى غير الإبانة عن وجوه مطالب تأويله، وإنما هو خبر عن أن من تأويله ما لا يجوز لأحد الجهل به؛ وقد روي بنحو ما قلنا في ذلك أيضا، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر في إسناده نظر حدثني يونس بن عبد الأعلى الصدفي، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت عمرو بن الحارث، يحدث عن الكلبي، عن أبي صالح مولى أم هانئ، عن عبد الله بن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أنزل القرآن على أربعة أحرف: حلال، وحرام لا يعذر أحد بالجهالة به، وتفسير يفسره العرب، وتفسير يفسره العلماء، ومتشابه لا يعلمه إلا الله، ومن ادعى علمه سوى الله، فهو كاذب "

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لم يجهل أن معنى الإفساد هو ما ينبغي تركه مما هو مضرة، وأن الإصلاح هو ما ينبغي فعله، مما فعله منفعة؛ وإن جهل المعاني التي جعلها الله إفسادا، والمعاني التي جعلها الله إصلاحا، فالذي يعلمه ذو اللسان الذي بلسانه نزل القرآن، من تأويل القرآن، هو ما وصفت من معرفة أعيان المسميات بأسمائها اللازمة، غير المشترك فيها، والموصوفات بصفاتها الخاصة، دون الواجب من أحكامها وصفاتها وهيئاتها، التي خص الله بعلمها نبيه صلى الله عليه وسلم، فلا يدرك علمه إلا ببيانه، دون ما استأثر الله بعلمه دون خلقه. وبمثل ما قلنا من ذلك، روي الخبر عن ابن عباس حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، قال: قال ابن عباس: " التفسير على أربعة أوجه: وجه تعرفه العرب من كلامها، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته، وتفسير يعلمه العلماء، وتفسير لا يعلمه إلا الله " قال أبو جعفر: وهذا الوجه الرابع الذي ذكره ابن عباس، من أن أحدا لا يعذر بجهالته، معنى غير الإبانة عن وجوه مطالب تأويله، وإنما هو خبر عن أن من تأويله ما لا يجوز لأحد الجهل به؛ وقد روي بنحو ما قلنا في ذلك أيضا، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر في إسناده نظر حدثني يونس بن عبد الأعلى الصدفي، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت عمرو بن الحارث، يحدث عن الكلبي، عن أبي صالح مولى أم هانئ، عن عبد الله بن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أنزل القرآن على أربعة أحرف: حلال، وحرام لا يعذر أحد بالجهالة به، وتفسير يفسره العرب، وتفسير يفسره العلماء، ومتشابه لا يعلمه إلا الله، ومن ادعى علمه سوى الله، فهو كاذب "

Bölüm V01/P070Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P070)
Orijinal Metin (AR)

ذكر بعض الأخبار التي رويت بالنهي عن القول في تأويل القرآن بالرأي حدثنا يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: حدثنا شريك، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «من قال في القرآن برأيه، فليتبوأ مقعده من النار» حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الأعلى هو ابن عامر الثعلبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «من قال في القرآن برأيه، أو بما لا يعلم، فليتبوأ مقعده من النار» وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا محمد بن بشر، وقبيصة، عن سفيان، عن عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال في القرآن بغير علم، فليتبوأ مقعده من النار» حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا الحكم بن بشير، قال: حدثنا عمرو بن قيس الملائي، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار» حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا جرير، عن ليث، عن بكر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «من تكلم في القرآن برأيه، فليتبوأ مقعده من النار» وحدثني أبو السائب سلم بن جنادة السوائي، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم، عن أبي معمر، قال: قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: «أي أرض تقلني، وأي سماء تظلني، إذا قلت في القرآن ما لا أعلم» حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سليمان، عن عبد الله بن مرة، عن أبي معمر، قال: قال أبو بكر الصديق: «أي أرض تقلني، وأي سماء تظلني، إذا قلت في القرآن برأيي أو بما لا أعلم» قال أبو جعفر: وهذه الأخبار شاهدة لنا على صحة ما قلنا، من أن ما كان من تأويل آي القرآن الذي لا يدرك علمه، إلا بنص رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو بنصبه الدلالة عليه، فغير جائز لأحد القيل فيه برأيه، بل القائل في ذلك برأيه، وإن أصاب 01P073 الحق فيه، فمخطئ فيما كان من فعله بقيله فيه برأيه، لأن إصابته ليست إصابة موقن أنه محق، وإنما هو إصابة خارص وظان، والقائل في دين الله بالظن قائل على الله ما لا يعلم، وقد حرم الله جل ثناؤه ذلك في كتابه على عباده، فقال: {قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} [الأعراف: 33] فالقائل في تأويل كتاب الله الذي لا يدرك علمه إلا ببيان رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي جعل الله إليه بيانه، قائل بما لا يعلم، وإن وافق قيله ذلك في تأويله ما أراد الله به من معناه، لأن القائل فيه بغير علم، قائل على الله ما لا علم له به. وهذا هو معنى الخبر، الذي حدثنا به العباس بن عبد العظيم العنبري، قال: حدثنا حبان بن هلال، قال: حدثنا سهيل بن أبي حزم، قال: حدثنا أبو عمران الجوني، عن جندب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قال في القرآن برأيه فأصاب، فقد أخطأ» 01P074 يعني صلى الله عليه وسلم، أنه أخطأ في فعله، بقيله فيه برأيه، وإن وافق قيله ذلك عين الصواب عند الله، لأن قيله فيه برأيه، ليس بقيل عالم أن الذي قال فيه من قول حق وصواب، فهو قائل على الله ما لا يعلم، آثم بفعله ما قد نهى عنه وحظر عليه

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ذكر بعض الأخبار التي رويت بالنهي عن القول في تأويل القرآن بالرأي حدثنا يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: حدثنا شريك، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «من قال في القرآن برأيه، فليتبوأ مقعده من النار» حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الأعلى هو ابن عامر الثعلبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «من قال في القرآن برأيه، أو بما لا يعلم، فليتبوأ مقعده من النار» وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا محمد بن بشر، وقبيصة، عن سفيان، عن عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال في القرآن بغير علم، فليتبوأ مقعده من النار» حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا الحكم بن بشير، قال: حدثنا عمرو بن قيس الملائي، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار» حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا جرير، عن ليث، عن بكر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «من تكلم في القرآن برأيه، فليتبوأ مقعده من النار» وحدثني أبو السائب سلم بن جنادة السوائي، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم، عن أبي معمر، قال: قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: «أي أرض تقلني، وأي سماء تظلني، إذا قلت في القرآن ما لا أعلم» حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سليمان، عن عبد الله بن مرة، عن أبي معمر، قال: قال أبو بكر الصديق: «أي أرض تقلني، وأي سماء تظلني، إذا قلت في القرآن برأيي أو بما لا أعلم» قال أبو جعفر: وهذه الأخبار شاهدة لنا على صحة ما قلنا، من أن ما كان من تأويل آي القرآن الذي لا يدرك علمه، إلا بنص رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو بنصبه الدلالة عليه، فغير جائز لأحد القيل فيه برأيه، بل القائل في ذلك برأيه، وإن أصاب 01P073 الحق فيه، فمخطئ فيما كان من فعله بقيله فيه برأيه، لأن إصابته ليست إصابة موقن أنه محق، وإنما هو إصابة خارص وظان، والقائل في دين الله بالظن قائل على الله ما لا يعلم، وقد حرم الله جل ثناؤه ذلك في كتابه على عباده، فقال: {قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} [الأعراف: 33] فالقائل في تأويل كتاب الله الذي لا يدرك علمه إلا ببيان رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي جعل الله إليه بيانه، قائل بما لا يعلم، وإن وافق قيله ذلك في تأويله ما أراد الله به من معناه، لأن القائل فيه بغير علم، قائل على الله ما لا علم له به. وهذا هو معنى الخبر، الذي حدثنا به العباس بن عبد العظيم العنبري، قال: حدثنا حبان بن هلال، قال: حدثنا سهيل بن أبي حزم، قال: حدثنا أبو عمران الجوني، عن جندب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قال في القرآن برأيه فأصاب، فقد أخطأ» 01P074 يعني صلى الله عليه وسلم، أنه أخطأ في فعله، بقيله فيه برأيه، وإن وافق قيله ذلك عين الصواب عند الله، لأن قيله فيه برأيه، ليس بقيل عالم أن الذي قال فيه من قول حق وصواب، فهو قائل على الله ما لا يعلم، آثم بفعله ما قد نهى عنه وحظر عليه

Bölüm V01/P070Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P070)
Orijinal Metin (AR)

ذكر بعض الأخبار التي رويت في الحض على العلم بتفسير القرآن ومن كان يفسره من الصحابة حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق المروزي، قال سمعت أبي يقول: حدثنا الحسين بن واقد، قال: حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن ابن مسعود، قال: «كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات، لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن» حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا جرير، عن عطاء، عن أبي عبد الرحمن، قال: «حدثنا الذين، كانوا يقرؤننا أنهم كانوا يستقرئون من النبي صلى الله عليه وسلم، فكانوا إذا تعلموا عشر آيات، لم يخلفوها حتى يعملوا بما فيها من العمل، فتعلمنا القرآن والعمل جميعا» وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا جابر بن نوح، قال: حدثنا الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، قال: قال عبد الله: «والذي لا إله غيره، ما نزلت آية في كتاب الله، إلا وأنا أعلم فيم نزلت، وأين نزلت، ولو أعلم مكان أحد أعلم بكتاب الله مني تناله المطايا لأتيته» وحدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، قال: كان عبد الله «يقرأ علينا السورة، ثم يحدثنا فيها، ويفسرها عامة النهار» حدثني أبو السائب سلم بن جنادة، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، قال: " استعمل علي ابن عباس على الحج، قال: فخطب الناس خطبة، لو سمعها الترك والروم لأسلموا، ثم قرأ عليهم سورة النور، فجعل يفسرها " وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، قال: " قرأ ابن عباس سورة البقرة، فجعل يفسرها، فقال رجل: لو سمعت هذا الديلم لأسلمت " وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو يمان، عن أشعث بن إسحاق، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، قال: «من قرأ القرآن، ثم لم يفسره، كان كالأعمى، أو كالأعرابي» وحدثنا أبو كريب، قال: ذكر أبو بكر بن عياش الأعمش قال: قال أبو وائل: «ولي ابن عباس الموسم، فخطبهم فقرأ على المنبر سورة النور، والله لو سمعها الترك لأسلموا» فقيل له: حدثنا به عن عاصم. فسكت وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت الأعمش، عن شقيق، قال: «شهدت ابن عباس وولي الموسم، فقرأ سورة النور على المنبر، وفسرها، لو سمعت الروم لأسلمت» قال أبو جعفر: وفي حث الله عز وجل عباده على الاعتبار بما في آي القرآن، من المواعظ والتبيان، بقوله جل ذكره، لنبيه صلى الله عليه وسلم: {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب} وقوله: {ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون} [الزمر: 28] وما أشبه ذلك من آي القرآن، التي أمر الله عباده، وحثهم فيها، على الاعتبار بأمثال آي القرآن، والاتعاظ بمواعظه، ما يدل على أن عليهم معرفة 01P077 تأويل ما لم يحجب عنهم تأويله من آيات، لأنه محال أن يقال لمن لا يفهم ما يقال له ولا يعقل تأويله: اعتبر بما لا فهم لك به، ولا معرفة من القيل والبيان إلا على معنى الأمر بأن يفهمه ويفقهه، ثم يتدبره ويعتبر به. فأما قبل ذلك، فمستحيل أمره بتدبره. وهو بمعناه جاهل، كما محال أن يقال لبعض أصناف الأمم الذين لا يعقلون كلام العرب ولا يفهمونه. لو أنشدت قصيدة شعر من أشعار بعض العرب، ذات أمثال ومواعظ وحكم: اعتبر بما فيها من الأمثال، وادكر بما فيها من المواعظ إلا بمعنى الأمر لها بفهم كلام العرب ومعرفته، ثم الاعتبار بما نبهه عليه ما فيها من الحكم، فأما وهي جاهلة بمعاني ما فيها من الكلام والمنطق؛ فمحال أمرها بما دلت عليه معاني ما حوته من الأمثال والعبر. بل سواء أمرها بذلك وأمر بعض البهائم به، إلا بعد العلم بمعاني المنطق والبيان الذي فيها.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ذكر بعض الأخبار التي رويت في الحض على العلم بتفسير القرآن ومن كان يفسره من الصحابة حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق المروزي، قال سمعت أبي يقول: حدثنا الحسين بن واقد، قال: حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن ابن مسعود، قال: «كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات، لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن» حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا جرير، عن عطاء، عن أبي عبد الرحمن، قال: «حدثنا الذين، كانوا يقرؤننا أنهم كانوا يستقرئون من النبي صلى الله عليه وسلم، فكانوا إذا تعلموا عشر آيات، لم يخلفوها حتى يعملوا بما فيها من العمل، فتعلمنا القرآن والعمل جميعا» وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا جابر بن نوح، قال: حدثنا الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، قال: قال عبد الله: «والذي لا إله غيره، ما نزلت آية في كتاب الله، إلا وأنا أعلم فيم نزلت، وأين نزلت، ولو أعلم مكان أحد أعلم بكتاب الله مني تناله المطايا لأتيته» وحدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، قال: كان عبد الله «يقرأ علينا السورة، ثم يحدثنا فيها، ويفسرها عامة النهار» حدثني أبو السائب سلم بن جنادة، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، قال: " استعمل علي ابن عباس على الحج، قال: فخطب الناس خطبة، لو سمعها الترك والروم لأسلموا، ثم قرأ عليهم سورة النور، فجعل يفسرها " وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، قال: " قرأ ابن عباس سورة البقرة، فجعل يفسرها، فقال رجل: لو سمعت هذا الديلم لأسلمت " وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو يمان، عن أشعث بن إسحاق، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، قال: «من قرأ القرآن، ثم لم يفسره، كان كالأعمى، أو كالأعرابي» وحدثنا أبو كريب، قال: ذكر أبو بكر بن عياش الأعمش قال: قال أبو وائل: «ولي ابن عباس الموسم، فخطبهم فقرأ على المنبر سورة النور، والله لو سمعها الترك لأسلموا» فقيل له: حدثنا به عن عاصم. فسكت وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت الأعمش، عن شقيق، قال: «شهدت ابن عباس وولي الموسم، فقرأ سورة النور على المنبر، وفسرها، لو سمعت الروم لأسلمت» قال أبو جعفر: وفي حث الله عز وجل عباده على الاعتبار بما في آي القرآن، من المواعظ والتبيان، بقوله جل ذكره، لنبيه صلى الله عليه وسلم: {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب} وقوله: {ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون} [الزمر: 28] وما أشبه ذلك من آي القرآن، التي أمر الله عباده، وحثهم فيها، على الاعتبار بأمثال آي القرآن، والاتعاظ بمواعظه، ما يدل على أن عليهم معرفة 01P077 تأويل ما لم يحجب عنهم تأويله من آيات، لأنه محال أن يقال لمن لا يفهم ما يقال له ولا يعقل تأويله: اعتبر بما لا فهم لك به، ولا معرفة من القيل والبيان إلا على معنى الأمر بأن يفهمه ويفقهه، ثم يتدبره ويعتبر به. فأما قبل ذلك، فمستحيل أمره بتدبره. وهو بمعناه جاهل، كما محال أن يقال لبعض أصناف الأمم الذين لا يعقلون كلام العرب ولا يفهمونه. لو أنشدت قصيدة شعر من أشعار بعض العرب، ذات أمثال ومواعظ وحكم: اعتبر بما فيها من الأمثال، وادكر بما فيها من المواعظ إلا بمعنى الأمر لها بفهم كلام العرب ومعرفته، ثم الاعتبار بما نبهه عليه ما فيها من الحكم، فأما وهي جاهلة بمعاني ما فيها من الكلام والمنطق؛ فمحال أمرها بما دلت عليه معاني ما حوته من الأمثال والعبر. بل سواء أمرها بذلك وأمر بعض البهائم به، إلا بعد العلم بمعاني المنطق والبيان الذي فيها.

Bölüm V01/P070Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P070)
Orijinal Metin (AR)

فكذلك ما في آي كتاب الله، من العبر والحكم والأمثال والمواعظ، لا يجوز أن يقال: اعتبر بها، إلا لمن كان بمعاني بيانه عالما، وبكلام العرب عارفا، وإلا بمعنى الأمر لمن كان بذلك منه جاهلا، أن يعلم معاني كلام العرب، ثم يتدبره بعد، ويتعظ بحكمه وصنوف عبره. 01P078 فإذا كان ذلك كذلك، وكان الله جل ثناؤه، قد أمر عباده بتدبره، وحثهم على الاعتبار بأمثاله، كان معلوما أنه لم يأمر بذلك من كان بما يدل عليه آيه جاهلا. وإذا لم يجز أن يأمرهم بذلك، إلا وهم بما يدلهم عليه عالمون، صح أنهم بتأويل ما لم يحجب عنهم علمه من آية، الذي استأثر الله بعلمه منه دون خلقه، الذي قد قدمنا صفته آنفا عارفون. وإذا صح ذلك، فسد قول من أنكر تفسير المفسرين من كتاب الله وتنزيله، ما لم يحجب عن خلقه تأويله

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فكذلك ما في آي كتاب الله، من العبر والحكم والأمثال والمواعظ، لا يجوز أن يقال: اعتبر بها، إلا لمن كان بمعاني بيانه عالما، وبكلام العرب عارفا، وإلا بمعنى الأمر لمن كان بذلك منه جاهلا، أن يعلم معاني كلام العرب، ثم يتدبره بعد، ويتعظ بحكمه وصنوف عبره. 01P078 فإذا كان ذلك كذلك، وكان الله جل ثناؤه، قد أمر عباده بتدبره، وحثهم على الاعتبار بأمثاله، كان معلوما أنه لم يأمر بذلك من كان بما يدل عليه آيه جاهلا. وإذا لم يجز أن يأمرهم بذلك، إلا وهم بما يدلهم عليه عالمون، صح أنهم بتأويل ما لم يحجب عنهم علمه من آية، الذي استأثر الله بعلمه منه دون خلقه، الذي قد قدمنا صفته آنفا عارفون. وإذا صح ذلك، فسد قول من أنكر تفسير المفسرين من كتاب الله وتنزيله، ما لم يحجب عن خلقه تأويله

Bölüm V01/P070Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V01/P070)
Orijinal Metin (AR)

ذكر بعض الأخبار التي غلط في تأويلها منكرو القول في تأويل القرآن فإن قال لنا قائل: فما أنت قائل فيما حدثكم به العباس بن عبد العظيم، قال: حدثنا محمد بن خالد بن عثمة، قال: حدثني جعفر بن محمد الزبيري، قال: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «ما كان النبي صلى الله عليه وسلم، يفسر شيئا من القرآن، إلا آيا تعد، علمهن إياه جبريل» حدثنا محمد بن يزيد الطرسوسي، قال: أخبرنا معن، 01P079 عن جعفر بن خالد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم، يفسر شيئا من القرآن، إلا آيا تعد، علمهن إياه جبريل عليه السلام» وحدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، قال: «لقد أدركت فقهاء المدينة، وإنهم ليعظمون القول في التفسير، منهم سالم بن عبد الله، والقاسم بن محمد، وسعيد بن المسيب، ونافع» وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا بشر بن عمر، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، قال: سمعت رجلا، يسأل سعيد بن المسيب عن آية، من القرآن، فقال: «لا أقول في القرآن شيئا» حدثنا يونس، قال : حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب: " أنه كان إذا سئل عن تفسير آية من القرآن، قال: أنا لا أقول في القرآن شيئا " حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت الليث يحدث عن 01P080 يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب «أنه كان لا يتكلم إلا في المعلوم من القرآن» حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا حكام، قال: حدثنا سفيان، عن هشام، عن ابن سيرين قال: سألت عبيدة السلماني عن آية، قال: «عليك بالسداد فقد ذهب الذين علموا فيم أنزل القرآن» حدثني يعقوب، قال: حدثنا ابن علية، عن أيوب وابن عون، عن محمد قال: سألت عبيدة عن آية من القرآن، فقال: «ذهب الذين كانوا يعلمون فيم أنزل القرآن، اتق الله، وعليك بالسداد» وحدثني يعقوب، قال: حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، أن ابن عباس: «سئل عن آية لو سئل عنها بعضكم لقال فيها، فأبى أن يقول فيها» حدثني يعقوب، قال: حدثنا ابن علية، عن مهدي بن ميمون، عن الوليد بن مسلم، قال: جاء طلق بن حبيب، إلى جندب بن عبد الله فسأله عن آية من القرآن فقال له: " أحرج عليك إن كنت مسلما لما قمت عني أو قال: أن تجالسني " حدثني عباس بن الوليد، قال: أخبرني أبي قال: حدثنا عبد الله بن شوذب، قال: حدثني يزيد بن أبي يزيد، قال: «كنا نسأل سعيد بن المسيب عن الحلال والحرام وكان، أعلم الناس، وإذا سألناه عن تفسير آية من القرآن، سكت كأن لم 01P081 يسمع» وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سأل رجل سعيد بن المسيب عن آية من القرآن، فقال: «لا تسألني عن آية، من القرآن، وسل من يزعم أنه لا يخفى عليه شيء منه» يعني عكرمة وحدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، قال: قال الشعبي: «والله ما من آية إلا قد سألت عنها، ولكنها الرواية عن الله» وحدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن علية، عن صالح يعني ابن مسلم، قال: حدثني رجل، عن الشعبي، قال: " ثلاث لا أقول فيهن حتى أموت: القرآن، والروح، والرأي، وما أشبه ذلك من الأخبار " قيل له: أما الخبر الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه لم يكن يفسر من القرآن شيئا إلا آيا تعد، فإن ذلك مصحح ما قلنا من القول في الباب الماضي قبل، وهو أن من تأويل القرآن، ما لا يدرك علمه إلا ببيان الرسول صلى الله عليه وسلم، وذلك يفصل جمل ما في آيه، من أمر الله ونهيه، وحلاله وحرامه، وحدوده وفرائضه، وسائر معاني شرائع دينه، الذي هو مجمل في ظاهر التنزيل، وبالعباد إلى تفسيره الحاجة، لا يدرك علم تأويله إلا ببيان من عند الله، على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما أشبه ذلك مما تحويه أي القرآن، من سائر حكمه، الذي جعل الله بيانه لخلقه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا يعلم أحد من خلق الله تأويل ذلك، إلا ببيان الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا يعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا بتعليم الله إياه ذلك، بوحيه إليه، إما مع جبريل، أو مع من شاء من رسله إليه.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ذكر بعض الأخبار التي غلط في تأويلها منكرو القول في تأويل القرآن فإن قال لنا قائل: فما أنت قائل فيما حدثكم به العباس بن عبد العظيم، قال: حدثنا محمد بن خالد بن عثمة، قال: حدثني جعفر بن محمد الزبيري، قال: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «ما كان النبي صلى الله عليه وسلم، يفسر شيئا من القرآن، إلا آيا تعد، علمهن إياه جبريل» حدثنا محمد بن يزيد الطرسوسي، قال: أخبرنا معن، 01P079 عن جعفر بن خالد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم، يفسر شيئا من القرآن، إلا آيا تعد، علمهن إياه جبريل عليه السلام» وحدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، قال: «لقد أدركت فقهاء المدينة، وإنهم ليعظمون القول في التفسير، منهم سالم بن عبد الله، والقاسم بن محمد، وسعيد بن المسيب، ونافع» وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا بشر بن عمر، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، قال: سمعت رجلا، يسأل سعيد بن المسيب عن آية، من القرآن، فقال: «لا أقول في القرآن شيئا» حدثنا يونس، قال : حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب: " أنه كان إذا سئل عن تفسير آية من القرآن، قال: أنا لا أقول في القرآن شيئا " حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت الليث يحدث عن 01P080 يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب «أنه كان لا يتكلم إلا في المعلوم من القرآن» حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا حكام، قال: حدثنا سفيان، عن هشام، عن ابن سيرين قال: سألت عبيدة السلماني عن آية، قال: «عليك بالسداد فقد ذهب الذين علموا فيم أنزل القرآن» حدثني يعقوب، قال: حدثنا ابن علية، عن أيوب وابن عون، عن محمد قال: سألت عبيدة عن آية من القرآن، فقال: «ذهب الذين كانوا يعلمون فيم أنزل القرآن، اتق الله، وعليك بالسداد» وحدثني يعقوب، قال: حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، أن ابن عباس: «سئل عن آية لو سئل عنها بعضكم لقال فيها، فأبى أن يقول فيها» حدثني يعقوب، قال: حدثنا ابن علية، عن مهدي بن ميمون، عن الوليد بن مسلم، قال: جاء طلق بن حبيب، إلى جندب بن عبد الله فسأله عن آية من القرآن فقال له: " أحرج عليك إن كنت مسلما لما قمت عني أو قال: أن تجالسني " حدثني عباس بن الوليد، قال: أخبرني أبي قال: حدثنا عبد الله بن شوذب، قال: حدثني يزيد بن أبي يزيد، قال: «كنا نسأل سعيد بن المسيب عن الحلال والحرام وكان، أعلم الناس، وإذا سألناه عن تفسير آية من القرآن، سكت كأن لم 01P081 يسمع» وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سأل رجل سعيد بن المسيب عن آية من القرآن، فقال: «لا تسألني عن آية، من القرآن، وسل من يزعم أنه لا يخفى عليه شيء منه» يعني عكرمة وحدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، قال: قال الشعبي: «والله ما من آية إلا قد سألت عنها، ولكنها الرواية عن الله» وحدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن علية، عن صالح يعني ابن مسلم، قال: حدثني رجل، عن الشعبي، قال: " ثلاث لا أقول فيهن حتى أموت: القرآن، والروح، والرأي، وما أشبه ذلك من الأخبار " قيل له: أما الخبر الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه لم يكن يفسر من القرآن شيئا إلا آيا تعد، فإن ذلك مصحح ما قلنا من القول في الباب الماضي قبل، وهو أن من تأويل القرآن، ما لا يدرك علمه إلا ببيان الرسول صلى الله عليه وسلم، وذلك يفصل جمل ما في آيه، من أمر الله ونهيه، وحلاله وحرامه، وحدوده وفرائضه، وسائر معاني شرائع دينه، الذي هو مجمل في ظاهر التنزيل، وبالعباد إلى تفسيره الحاجة، لا يدرك علم تأويله إلا ببيان من عند الله، على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما أشبه ذلك مما تحويه أي القرآن، من سائر حكمه، الذي جعل الله بيانه لخلقه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا يعلم أحد من خلق الله تأويل ذلك، إلا ببيان الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا يعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا بتعليم الله إياه ذلك، بوحيه إليه، إما مع جبريل، أو مع من شاء من رسله إليه.

%0
10 Bölüm