Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

Bölüm V10/P319Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P319)
Orijinal Metin (AR)

وذكر غيره من أهل العلم بكلام العرب أنه من لغة مراد، وأنشد بعضهم بيتا وهو [+البحر الوافر] ألا أبلغ بني عصم رسولا فإني عن فتاحتكم غني وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن مسعر، عن قتادة، عن ابن عباس، قال: " ما كنت أدري ما قوله: {ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق} [الأعراف: 89] حتى سمعت ابنة ذي يزن تقول: تعال أفاتحك، يعني: أقاضيك " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق} [الأعراف: 89] يقول: اقض بيننا وبين قومنا " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو دكين، قال: ثنا مسعر، قال: سمعت قتادة يقول: قال ابن عباس: " ما كنت أدري ما قوله: {ربنا افتح بيننا 10P321 وبين قومنا بالحق} [الأعراف: 89] حتى سمعت ابنة ذي يزن تقول: تعال أفاتحك " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {افتح بيننا وبين قومنا بالحق} [الأعراف: 89] أي: اقض بيننا وبين قومنا بالحق " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، قال: ثنا معمر، عن قتادة: " {افتح بيننا وبين قومنا بالحق} [الأعراف: 89] اقض بيننا وبين قومنا بالحق " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، أما قوله: " {افتح بيننا} [الأعراف: 89] فيقول: احكم بيننا " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال الحسن البصري: " افتح: احكم بيننا وبين قومنا، و {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} [الفتح: 1] حكمنا لك حكما مبينا " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " {افتح} [الأعراف: 89] : اقض " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير، قال: ثنا مسعر، عن قتادة، عن ابن عباس، قال: " لم أكن أدري ما {افتح بيننا وبين قومنا بالحق} [الأعراف: 89] حتى سمعت ابنة ذي يزن تقول لزوجها: انطلق أفاتحك " 10P321

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وذكر غيره من أهل العلم بكلام العرب أنه من لغة مراد، وأنشد بعضهم بيتا وهو [+البحر الوافر] ألا أبلغ بني عصم رسولا فإني عن فتاحتكم غني وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن مسعر، عن قتادة، عن ابن عباس، قال: " ما كنت أدري ما قوله: {ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق} [الأعراف: 89] حتى سمعت ابنة ذي يزن تقول: تعال أفاتحك، يعني: أقاضيك " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق} [الأعراف: 89] يقول: اقض بيننا وبين قومنا " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو دكين، قال: ثنا مسعر، قال: سمعت قتادة يقول: قال ابن عباس: " ما كنت أدري ما قوله: {ربنا افتح بيننا 10P321 وبين قومنا بالحق} [الأعراف: 89] حتى سمعت ابنة ذي يزن تقول: تعال أفاتحك " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {افتح بيننا وبين قومنا بالحق} [الأعراف: 89] أي: اقض بيننا وبين قومنا بالحق " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، قال: ثنا معمر، عن قتادة: " {افتح بيننا وبين قومنا بالحق} [الأعراف: 89] اقض بيننا وبين قومنا بالحق " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، أما قوله: " {افتح بيننا} [الأعراف: 89] فيقول: احكم بيننا " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال الحسن البصري: " افتح: احكم بيننا وبين قومنا، و {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} [الفتح: 1] حكمنا لك حكما مبينا " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " {افتح} [الأعراف: 89] : اقض " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير، قال: ثنا مسعر، عن قتادة، عن ابن عباس، قال: " لم أكن أدري ما {افتح بيننا وبين قومنا بالحق} [الأعراف: 89] حتى سمعت ابنة ذي يزن تقول لزوجها: انطلق أفاتحك " 10P321

Bölüm V10/P319–V10/P323Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P319–V10/P323)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 90] القول في تأويل قوله تعالى: {وقال الملأ الذين كفروا من قومه لئن اتبعتم شعيبا إنكم إذا لخاسرون} [الأعراف: 90] 10P322 يقول تعالى ذكره : وقالت الجماعة من كفرة رجال قوم شعيب، وهم الملأ الذين جحدوا آيات الله وكذبوا رسوله وتمادوا في غيهم لآخرين منهم: لئن أنتم اتبعتم شعيبا على ما يقول وأجبتموه إلى ما يدعوكم إليه من توحيد الله والانتهاء إلى أمره ونهيه وأقررتم بنبوته {إنكم إذا لخاسرون} [الأعراف: 90] يقول: لمغبونون في فعلكم، وترككم ملتكم التي أنتم عليها مقيمون إلى دينه الذي يدعوكم إليه، وهالكون بذلك من فعلكم 10P321 [الأعراف: 91] القول في تأويل قوله تعالى: {فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين} [الأعراف: 91] يقول: فأخذت الذين كفروا من قوم شعيب الرجفة، وقد بينت معنى الرجفة قبل وإنها الزلزلة المحركة لعذاب الله. {فأصبحوا في دارهم جاثمين} [الأعراف: 78] على ركبهم موتى هلكى. وكانت صفة العذاب الذي أهلكهم الله به كما: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وإلى مدين أخاهم شعيبا} [الأعراف: 85] قال: إن الله بعث شعيبا إلى مدين، وإلى أصحاب الأيكة والأيكة: هي الغيضة من الشجر، وكانوا مع كفرهم يبخسون الكيل والميزان، فدعاهم فكذبوه، فقال لهم ما ذكر الله في القرآن، وما ردوا عليه، فلما عتوا وكذبوه، سألوه العذاب، ففتح الله عليهم بابا من أبواب جهنم، فأهلكهم الحر منه، فلم ينفعهم ظل ولا ماء، ثم إنه بعث سحابة فيها ريح طيبة، فوجدوا برد الريح وطيبها، فتنادوا: الظلة، عليكم بها فلما اجتمعوا تحت السحابة رجالهم ونساؤهم وصبيانهم، انطبقت 10P323 عليهم، فأهلكتهم، فهو قوله: {فأخذهم عذاب يوم الظلة} [الشعراء: 189] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " كان من خبر قصة شعيب وخبر قومه، ما ذكر الله في القرآن، كانوا أهل بخس للناس في مكاييلهم وموازينهم، مع كفرهم بالله وتكذيبهم نبيهم وكان يدعوهم إلى الله وعبادته وترك ظلم الناس وبخسهم في مكاييلهم وموازينهم فقال نصحا لهم وكان صادقا: {ما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب} [هود: 88] " قال ابن إسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكر لي يعقوب بن أبي سلمة إذا ذكر شعيبا، قال: «ذاك خطيب الأنبياء» لحسن مراجعته قومه فيما يراد بهم، فلما كذبوه وتوعدوه بالرجم والنفي من بلادهم، وعتوا على الله، أخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم، فبلغني أن رجلا من أهل مدين يقال له عمرو بن جلهاء لما رآها قال [+البحر البسيط] يا قوم إن شعيبا مرسل فذروا عنكم سميرا وعمران بن شداد إني أرى غيمة يا قوم قد طلعت تدعو بصوت على صمانة الوادي 10P324 وإنكم إن تروا فيها ضحاة غد إلا الرقيم يمشي بين أنجاد وسمير وعمران: كاهناهم، والرقيم: كلبهم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني ابن إسحاق، قال: «فبلغني والله أعلم أن الله سلط عليهم الحر حتى أنضجهم، ثم أنشأ لهم الظلة كالسحابة السوداء، فلما رأوها ابتدروها يستغيثون ببردها مما هم فيه من الحر، حتى إذا دخلوا تحتها أطبقت عليهم، فهلكوا جميعا، ونجى الله شعيبا والذين آمنوا معه برحمته» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: حدثني أبو عبد الله البجلي، قال: أبو جاد وهوز، وحطي، وسعفص، وقرشت: أسماء ملوك مدين، وكان ملكهم يوم الظلة في زمان شعيب كلمون، فقالت أخت كلمون تبكيه: [+البحر الرمل] كلمون هد ركني هلكه وسط المحله سيد القوم أتاه ال حتف نارا وسط ظله جعلت نارا عليهم دارهم كالمضمحله 10P324

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 90] القول في تأويل قوله تعالى: {وقال الملأ الذين كفروا من قومه لئن اتبعتم شعيبا إنكم إذا لخاسرون} [الأعراف: 90] 10P322 يقول تعالى ذكره : وقالت الجماعة من كفرة رجال قوم شعيب، وهم الملأ الذين جحدوا آيات الله وكذبوا رسوله وتمادوا في غيهم لآخرين منهم: لئن أنتم اتبعتم شعيبا على ما يقول وأجبتموه إلى ما يدعوكم إليه من توحيد الله والانتهاء إلى أمره ونهيه وأقررتم بنبوته {إنكم إذا لخاسرون} [الأعراف: 90] يقول: لمغبونون في فعلكم، وترككم ملتكم التي أنتم عليها مقيمون إلى دينه الذي يدعوكم إليه، وهالكون بذلك من فعلكم 10P321 [الأعراف: 91] القول في تأويل قوله تعالى: {فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين} [الأعراف: 91] يقول: فأخذت الذين كفروا من قوم شعيب الرجفة، وقد بينت معنى الرجفة قبل وإنها الزلزلة المحركة لعذاب الله. {فأصبحوا في دارهم جاثمين} [الأعراف: 78] على ركبهم موتى هلكى. وكانت صفة العذاب الذي أهلكهم الله به كما: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وإلى مدين أخاهم شعيبا} [الأعراف: 85] قال: إن الله بعث شعيبا إلى مدين، وإلى أصحاب الأيكة والأيكة: هي الغيضة من الشجر، وكانوا مع كفرهم يبخسون الكيل والميزان، فدعاهم فكذبوه، فقال لهم ما ذكر الله في القرآن، وما ردوا عليه، فلما عتوا وكذبوه، سألوه العذاب، ففتح الله عليهم بابا من أبواب جهنم، فأهلكهم الحر منه، فلم ينفعهم ظل ولا ماء، ثم إنه بعث سحابة فيها ريح طيبة، فوجدوا برد الريح وطيبها، فتنادوا: الظلة، عليكم بها فلما اجتمعوا تحت السحابة رجالهم ونساؤهم وصبيانهم، انطبقت 10P323 عليهم، فأهلكتهم، فهو قوله: {فأخذهم عذاب يوم الظلة} [الشعراء: 189] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " كان من خبر قصة شعيب وخبر قومه، ما ذكر الله في القرآن، كانوا أهل بخس للناس في مكاييلهم وموازينهم، مع كفرهم بالله وتكذيبهم نبيهم وكان يدعوهم إلى الله وعبادته وترك ظلم الناس وبخسهم في مكاييلهم وموازينهم فقال نصحا لهم وكان صادقا: {ما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب} [هود: 88] " قال ابن إسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكر لي يعقوب بن أبي سلمة إذا ذكر شعيبا، قال: «ذاك خطيب الأنبياء» لحسن مراجعته قومه فيما يراد بهم، فلما كذبوه وتوعدوه بالرجم والنفي من بلادهم، وعتوا على الله، أخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم، فبلغني أن رجلا من أهل مدين يقال له عمرو بن جلهاء لما رآها قال [+البحر البسيط] يا قوم إن شعيبا مرسل فذروا عنكم سميرا وعمران بن شداد إني أرى غيمة يا قوم قد طلعت تدعو بصوت على صمانة الوادي 10P324 وإنكم إن تروا فيها ضحاة غد إلا الرقيم يمشي بين أنجاد وسمير وعمران: كاهناهم، والرقيم: كلبهم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني ابن إسحاق، قال: «فبلغني والله أعلم أن الله سلط عليهم الحر حتى أنضجهم، ثم أنشأ لهم الظلة كالسحابة السوداء، فلما رأوها ابتدروها يستغيثون ببردها مما هم فيه من الحر، حتى إذا دخلوا تحتها أطبقت عليهم، فهلكوا جميعا، ونجى الله شعيبا والذين آمنوا معه برحمته» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: حدثني أبو عبد الله البجلي، قال: أبو جاد وهوز، وحطي، وسعفص، وقرشت: أسماء ملوك مدين، وكان ملكهم يوم الظلة في زمان شعيب كلمون، فقالت أخت كلمون تبكيه: [+البحر الرمل] كلمون هد ركني هلكه وسط المحله سيد القوم أتاه ال حتف نارا وسط ظله جعلت نارا عليهم دارهم كالمضمحله 10P324

Bölüm V10/P323–V10/P326Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P323–V10/P326)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 92] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين كذبوا شعيبا كأن لم يغنوا فيها الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين} [الأعراف: 92] يقول تعالى ذكره: فأهلك الذين كذبوا شعيبا فلم يؤمنوا به، فأبادهم، فصارت قريتهم منهم خاوية خلاء {كأن لم يغنوا فيها} [الأعراف: 92] يقول: كأن لم ينزلوا قط، ولم يعيشوا بها حين هلكوا، يقال: غني فلان بمكان كذا فهو يغنى به غنى وغنيا: إذا نزل به وكان به، كما قال الشاعر: [+البحر الرمل] ولقد يغنى به جيرانك ال ممسكو منك بعهد ووصال وقال رؤبة: [+البحر الرجز] وعهد مغنى دمنة بضلفعا إنما هو مفعل من غني. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، قال: ثنا معمر، عن قتادة، " {كأن لم يغنوا فيها} [الأعراف: 92] كأن لم يعيشوا، كأن لم ينعموا " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {كأن لم يغنوا فيها} [الأعراف: 92] يقول: كأن لم يعيشوا فيها " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {كأن لم يغنوا فيها} [الأعراف: 92] كأن لم يكونوا فيها قط " وقوله: {الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين} [الأعراف: 92] يقول تعالى ذكره: لم يكن الذين اتبعوا شعيبا الخاسرين، بل الذين كذبوه كانوا هم الخاسرين الهالكين؛ لأنه أخبر عنهم جل ثناؤه أن الذين كذبوا شعيبا قالوا للذين أرادوا اتباعه: {لئن اتبعتم شعيبا إنكم إذا لخاسرون} [الأعراف: 90] فكذبهم الله بما أحل بهم من عاجل نكاله، ثم قال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ما خسر تباع شعيب، بل كان الذين كذبوا شعيبا لما جاءت عقوبة الله هم الخاسرين دون الذين صدقوا وآمنوا به 10P326 [الأعراف: 93] القول في تأويل قوله تعالى: {فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسلات ربي ونصحت لكم فكيفءاسى على قوم كافرين} [الأعراف: 93] يقول تعالى ذكره: فأدبر شعيب عنهم شاخصا من بين أظهرهم حين أتاهم 10P327 عذاب الله، وقال لما أيقن بنزول نقمة الله بقومه الذين كذبوه حزنا عليهم: {يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي} [الأعراف: 93] وأديت إليكم ما بعثني به إليكم من تحذيركم غضبه على إقامتكم على الكفر به وظلم الناس أشياءهم. {ونصحت لكم} [الأعراف: 79] بأمري إياكم بطاعة الله ونهيكم عن معصيته. {فكيف آسى} [الأعراف: 93] يقول: فكيف أحزن على قوم جحدوا وحدانية الله وكذبوا رسوله وأتوجع لهلاكهم؟ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: " {فكيف آسى} [الأعراف: 93] يعني: أحزن " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فكيف آسى} [الأعراف: 93] يقول: فكيف أحزن " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " أصاب شعيبا على قومه حزن لما يرى بهم من نقمة الله، ثم قال يعزي نفسه فيما ذكر الله عنه: {يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فكيف آسى على قوم كافرين} [الأعراف: 93] " 10P327

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 92] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين كذبوا شعيبا كأن لم يغنوا فيها الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين} [الأعراف: 92] يقول تعالى ذكره: فأهلك الذين كذبوا شعيبا فلم يؤمنوا به، فأبادهم، فصارت قريتهم منهم خاوية خلاء {كأن لم يغنوا فيها} [الأعراف: 92] يقول: كأن لم ينزلوا قط، ولم يعيشوا بها حين هلكوا، يقال: غني فلان بمكان كذا فهو يغنى به غنى وغنيا: إذا نزل به وكان به، كما قال الشاعر: [+البحر الرمل] ولقد يغنى به جيرانك ال ممسكو منك بعهد ووصال وقال رؤبة: [+البحر الرجز] وعهد مغنى دمنة بضلفعا إنما هو مفعل من غني. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، قال: ثنا معمر، عن قتادة، " {كأن لم يغنوا فيها} [الأعراف: 92] كأن لم يعيشوا، كأن لم ينعموا " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {كأن لم يغنوا فيها} [الأعراف: 92] يقول: كأن لم يعيشوا فيها " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {كأن لم يغنوا فيها} [الأعراف: 92] كأن لم يكونوا فيها قط " وقوله: {الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين} [الأعراف: 92] يقول تعالى ذكره: لم يكن الذين اتبعوا شعيبا الخاسرين، بل الذين كذبوه كانوا هم الخاسرين الهالكين؛ لأنه أخبر عنهم جل ثناؤه أن الذين كذبوا شعيبا قالوا للذين أرادوا اتباعه: {لئن اتبعتم شعيبا إنكم إذا لخاسرون} [الأعراف: 90] فكذبهم الله بما أحل بهم من عاجل نكاله، ثم قال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ما خسر تباع شعيب، بل كان الذين كذبوا شعيبا لما جاءت عقوبة الله هم الخاسرين دون الذين صدقوا وآمنوا به 10P326 [الأعراف: 93] القول في تأويل قوله تعالى: {فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسلات ربي ونصحت لكم فكيفءاسى على قوم كافرين} [الأعراف: 93] يقول تعالى ذكره: فأدبر شعيب عنهم شاخصا من بين أظهرهم حين أتاهم 10P327 عذاب الله، وقال لما أيقن بنزول نقمة الله بقومه الذين كذبوه حزنا عليهم: {يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي} [الأعراف: 93] وأديت إليكم ما بعثني به إليكم من تحذيركم غضبه على إقامتكم على الكفر به وظلم الناس أشياءهم. {ونصحت لكم} [الأعراف: 79] بأمري إياكم بطاعة الله ونهيكم عن معصيته. {فكيف آسى} [الأعراف: 93] يقول: فكيف أحزن على قوم جحدوا وحدانية الله وكذبوا رسوله وأتوجع لهلاكهم؟ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: " {فكيف آسى} [الأعراف: 93] يعني: أحزن " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فكيف آسى} [الأعراف: 93] يقول: فكيف أحزن " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " أصاب شعيبا على قومه حزن لما يرى بهم من نقمة الله، ثم قال يعزي نفسه فيما ذكر الله عنه: {يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فكيف آسى على قوم كافرين} [الأعراف: 93] " 10P327

Bölüm V10/P326–V10/P328Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P326–V10/P328)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 94] القول في تأويل قوله تعالى: {وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون} [الأعراف: 94] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم معرفه سنته في الأمم التي قد خلت من قبل أمته، ومذكر من كفر به من قريش لينزجروا عما كانوا عليه مقيمين من الشرك بالله والتكذيب لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {وما أرسلنا في قرية من نبي} [الأعراف: 94] قبلك {إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء} [الأعراف: 94] وهو البؤس وشظف المعيشة وضيقها والضراء: وهي الضر وسوء الحال في أسباب دنياهم. {لعلهم يضرعون} [الأعراف: 94] يقول: فعلنا ذلك ليتضرعوا إلى ربهم، ويستكينوا إليه، وينيبوا بالإقلاع عن كفرهم، والتوبة من تكذيب أنبيائهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {أخذنا أهلها بالبأساء والضراء} [الأعراف: 94] يقول: بالفقر والجوع " وقد ذكرنا فيما مضى الشواهد على صحة القول بما قلنا في معنى البأساء والضراء بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وقيل: يضرعون، والمعنى: يتضرعون، ولكن أدغمت التاء في الضاد، لتقارب مخرجهما 10P328

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 94] القول في تأويل قوله تعالى: {وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون} [الأعراف: 94] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم معرفه سنته في الأمم التي قد خلت من قبل أمته، ومذكر من كفر به من قريش لينزجروا عما كانوا عليه مقيمين من الشرك بالله والتكذيب لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {وما أرسلنا في قرية من نبي} [الأعراف: 94] قبلك {إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء} [الأعراف: 94] وهو البؤس وشظف المعيشة وضيقها والضراء: وهي الضر وسوء الحال في أسباب دنياهم. {لعلهم يضرعون} [الأعراف: 94] يقول: فعلنا ذلك ليتضرعوا إلى ربهم، ويستكينوا إليه، وينيبوا بالإقلاع عن كفرهم، والتوبة من تكذيب أنبيائهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {أخذنا أهلها بالبأساء والضراء} [الأعراف: 94] يقول: بالفقر والجوع " وقد ذكرنا فيما مضى الشواهد على صحة القول بما قلنا في معنى البأساء والضراء بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وقيل: يضرعون، والمعنى: يتضرعون، ولكن أدغمت التاء في الضاد، لتقارب مخرجهما 10P328

Bölüm V10/P328–V10/P331Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P328–V10/P331)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 95] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا قد مس ءابآءنا الضراء والسراء فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون} [الأعراف: 95] يقول تعالى ذكره: ثم بدلنا أهل القرية التي أخذنا أهلها بالبأساء والضراء، 10P329 مكان السيئة، وهي البأساء والضراء. وإنما جعل ذلك سيئة؛ لأنه مما يسوء الناس، ولا تسوءهم الحسنة، وهي الرخاء والنعمة والسعة في المعيشة. {حتى عفوا} [الأعراف: 95] يقول: حتى كثروا، وكذلك كل شيء كثر، فإنه يقال فيه: قد عفا، كما قال الشاعر: [+البحر الوافر] ولكنا نعض السيف منها بأسوق عافيات الشحم كوم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {مكان السيئة الحسنة} [الأعراف: 95] قال: مكان الشدة رخاء {حتى عفوا} [الأعراف: 95] " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " في قول الله: {مكان السيئة الحسنة} [الأعراف: 95] قال: السيئة: الشر، والحسنة: الرخاء والمال والولد " حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {مكان السيئة الحسنة} [الأعراف: 95] قال: السيئة: الشر، والحسنة: الخير " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة} [الأعراف: 95] يقول: مكان الشدة الرخاء " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا} [الأعراف: 95] قال: بدلنا مكان ما كرهوا ما أحبوا في الدنيا، حتى عفوا من ذلك العذاب {وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء} [الأعراف: 95] " واختلفوا في تأويل قوله {حتى عفوا} [الأعراف: 95] فقال بعضهم نحو الذي قلنا فيه ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {حتى عفوا} [الأعراف: 95] يقول: حتى كثروا وكثرت أموالهم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " {حتى عفوا} [الأعراف: 95] قال: جموا " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {حتى عفوا} [الأعراف: 95] قال: كثرت أموالهم وأولادهم " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي 10P331 : " {حتى عفوا} [الأعراف: 95] حتى كثروا " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير ، عن مغيرة، عن إبراهيم: " {حتى عفوا} [الأعراف: 95] قال: حتى جموا وكثروا " قال: ثنا جابر بن نوح، عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس: " {حتى عفوا} [الأعراف: 95] قال: حتى جموا " قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: " {حتى عفوا} [الأعراف: 95] يعني جموا وكثروا " قال: ثنا عبد الله بن رجاء، عن ابن جريج عن مجاهد: " {حتى عفوا} [الأعراف: 95] قال: حتى كثرت أموالهم وأولادهم " حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {حتى عفوا} [الأعراف: 95] كثروا كما يكثر النبات والريش، ثم أخذهم عند ذلك بغتة وهم لا يشعرون " وقال آخرون: معنى ذلك: حتى سروا ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {حتى عفوا} [الأعراف: 95] يقول: حتى سروا بذلك " 10P332 وهذا الذي قاله قتادة في معنى عفوا تأويل لا وجه له في كلام العرب؛ لأنه لا يعرف العفو بمعنى السرور في شيء من كلامها إلا أن يكون أراد حتى سروا بكثرتهم وكثرة أموالهم، فيكون ذلك وجها وإن بعد وأما قوله: {وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء} [الأعراف: 95] فإنه خبر من الله عن هؤلاء القوم الذين أبدلهم الحسنة السيئة التي كانوا فيها استدراجا وابتلاء أنهم قالوا إذ فعل ذلك بهم: هذه أحوال قد أصابت من قبلنا من آبائنا ونالت أسلافنا، ونحن لا نعدو أن نكون أمثالهم يصيبنا ما أصابهم من الشدة في المعايش والرخاء فيها، وهي السراء؛ لأنها تسر أهلها.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 95] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا قد مس ءابآءنا الضراء والسراء فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون} [الأعراف: 95] يقول تعالى ذكره: ثم بدلنا أهل القرية التي أخذنا أهلها بالبأساء والضراء، 10P329 مكان السيئة، وهي البأساء والضراء. وإنما جعل ذلك سيئة؛ لأنه مما يسوء الناس، ولا تسوءهم الحسنة، وهي الرخاء والنعمة والسعة في المعيشة. {حتى عفوا} [الأعراف: 95] يقول: حتى كثروا، وكذلك كل شيء كثر، فإنه يقال فيه: قد عفا، كما قال الشاعر: [+البحر الوافر] ولكنا نعض السيف منها بأسوق عافيات الشحم كوم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {مكان السيئة الحسنة} [الأعراف: 95] قال: مكان الشدة رخاء {حتى عفوا} [الأعراف: 95] " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " في قول الله: {مكان السيئة الحسنة} [الأعراف: 95] قال: السيئة: الشر، والحسنة: الرخاء والمال والولد " حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {مكان السيئة الحسنة} [الأعراف: 95] قال: السيئة: الشر، والحسنة: الخير " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة} [الأعراف: 95] يقول: مكان الشدة الرخاء " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا} [الأعراف: 95] قال: بدلنا مكان ما كرهوا ما أحبوا في الدنيا، حتى عفوا من ذلك العذاب {وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء} [الأعراف: 95] " واختلفوا في تأويل قوله {حتى عفوا} [الأعراف: 95] فقال بعضهم نحو الذي قلنا فيه ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {حتى عفوا} [الأعراف: 95] يقول: حتى كثروا وكثرت أموالهم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " {حتى عفوا} [الأعراف: 95] قال: جموا " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {حتى عفوا} [الأعراف: 95] قال: كثرت أموالهم وأولادهم " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي 10P331 : " {حتى عفوا} [الأعراف: 95] حتى كثروا " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير ، عن مغيرة، عن إبراهيم: " {حتى عفوا} [الأعراف: 95] قال: حتى جموا وكثروا " قال: ثنا جابر بن نوح، عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس: " {حتى عفوا} [الأعراف: 95] قال: حتى جموا " قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: " {حتى عفوا} [الأعراف: 95] يعني جموا وكثروا " قال: ثنا عبد الله بن رجاء، عن ابن جريج عن مجاهد: " {حتى عفوا} [الأعراف: 95] قال: حتى كثرت أموالهم وأولادهم " حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {حتى عفوا} [الأعراف: 95] كثروا كما يكثر النبات والريش، ثم أخذهم عند ذلك بغتة وهم لا يشعرون " وقال آخرون: معنى ذلك: حتى سروا ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {حتى عفوا} [الأعراف: 95] يقول: حتى سروا بذلك " 10P332 وهذا الذي قاله قتادة في معنى عفوا تأويل لا وجه له في كلام العرب؛ لأنه لا يعرف العفو بمعنى السرور في شيء من كلامها إلا أن يكون أراد حتى سروا بكثرتهم وكثرة أموالهم، فيكون ذلك وجها وإن بعد وأما قوله: {وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء} [الأعراف: 95] فإنه خبر من الله عن هؤلاء القوم الذين أبدلهم الحسنة السيئة التي كانوا فيها استدراجا وابتلاء أنهم قالوا إذ فعل ذلك بهم: هذه أحوال قد أصابت من قبلنا من آبائنا ونالت أسلافنا، ونحن لا نعدو أن نكون أمثالهم يصيبنا ما أصابهم من الشدة في المعايش والرخاء فيها، وهي السراء؛ لأنها تسر أهلها.

Bölüm V10/P331Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P331)
Orijinal Metin (AR)

وجهل المساكين شكر نعمة الله، وأغفلوا من جهلهم استدامة فضله بالإنابة إلى طاعته، والمسارعة إلى الإقلاع عما يكرهه بالتوبة، حتى أتاهم أمره وهم لا يشعرون. يقول جل جلاله: {فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون} [الأعراف: 95] يقول: فأخذناهم بالهلاك والعذاب فجأة. أتاهم على غرة منهم بمجيئه، وهم لا يدرون، ولا يعلمون أنه يجيئهم، بل هم بأنه آتيهم مكذبون حتى يعاينوه ويروه 10P332

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجهل المساكين شكر نعمة الله، وأغفلوا من جهلهم استدامة فضله بالإنابة إلى طاعته، والمسارعة إلى الإقلاع عما يكرهه بالتوبة، حتى أتاهم أمره وهم لا يشعرون. يقول جل جلاله: {فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون} [الأعراف: 95] يقول: فأخذناهم بالهلاك والعذاب فجأة. أتاهم على غرة منهم بمجيئه، وهم لا يدرون، ولا يعلمون أنه يجيئهم، بل هم بأنه آتيهم مكذبون حتى يعاينوه ويروه 10P332

Bölüm V10/P331–V10/P334Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P331–V10/P334)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 96_98] القول في تأويل قوله تعالى: {ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون أوأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون} [الأعراف: 96_98] 10P332 [الأعراف: 99] القول في تأويل قوله تعالى: {أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون} [الأعراف: 99] يقول تعالى ذكره: أفأمن يا محمد هؤلاء الذين يكذبون الله ورسوله ويجحدون آياته، استدراج الله إياهم بما أنعم به عليهم في دنياهم من صحة الأبدان ورخاء العيش، كما استدرج الذين قص عليهم قصصهم من الأمم قبلهم. فإن مكر الله لا يأمنه، يقول: لا يأمن ذلك أن يكون استدراجا مع مقامهم على كفرهم وإصرارهم على معصيتهم إلا القوم الخاسرون وهم الهالكون 10P334 [الأعراف: 100] القول في تأويل قوله تعالى: {أولم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون} [الأعراف: 100] يقول: أولم يبين للذين يستخلفون في الأرض بعد هلاك آخرين قبلهم كانوا أهلها، فساروا سيرتهم وعملوا أعمالهم، وعتوا عن أمر ربهم {أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم} [الأعراف: 100] يقول: أن لو نشاء فعلنا بهم كما فعلنا بمن قبلهم، فأخذناهم بذنوبهم. وعجلنا لهم بأسنا كما عجلناه لمن كان قبلهم ممن ورثوا عنه الأرض. فأهلكناهم بذنوبهم. {ونطبع على قلوبهم} [الأعراف: 100] يقول: ونختم على قلوبهم فهم {لا يسمعون} [الأعراف: 100] موعظة ولا تذكيرا سماع منتفع بهما. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: 10P335 حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {أولم يهد} [الأعراف: 100] قال: يبين " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {أولم يهد} [الأعراف: 100] أولم يبين " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: " {أولم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها} [الأعراف: 100] يقول: أولم يبين لهم " حدثني محمد بن الحسين ، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {أولم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها} [الأعراف: 100] يقول: أولم يتبين للذين يرثون الأرض من بعد أهلها هم المشركون " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {أولم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها} [الأعراف: 100] أولم نبين لهم {أن لو 10P336 نشاء أصبناهم بذنوبهم} [الأعراف: 100] قالوا: والهدى: البيان الذي بعث هاديا لهم مبينا لهم، حتى يعرفوا، ولولا البيان لم يعرفوا " 10P335

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 96_98] القول في تأويل قوله تعالى: {ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون أوأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون} [الأعراف: 96_98] 10P332 [الأعراف: 99] القول في تأويل قوله تعالى: {أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون} [الأعراف: 99] يقول تعالى ذكره: أفأمن يا محمد هؤلاء الذين يكذبون الله ورسوله ويجحدون آياته، استدراج الله إياهم بما أنعم به عليهم في دنياهم من صحة الأبدان ورخاء العيش، كما استدرج الذين قص عليهم قصصهم من الأمم قبلهم. فإن مكر الله لا يأمنه، يقول: لا يأمن ذلك أن يكون استدراجا مع مقامهم على كفرهم وإصرارهم على معصيتهم إلا القوم الخاسرون وهم الهالكون 10P334 [الأعراف: 100] القول في تأويل قوله تعالى: {أولم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون} [الأعراف: 100] يقول: أولم يبين للذين يستخلفون في الأرض بعد هلاك آخرين قبلهم كانوا أهلها، فساروا سيرتهم وعملوا أعمالهم، وعتوا عن أمر ربهم {أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم} [الأعراف: 100] يقول: أن لو نشاء فعلنا بهم كما فعلنا بمن قبلهم، فأخذناهم بذنوبهم. وعجلنا لهم بأسنا كما عجلناه لمن كان قبلهم ممن ورثوا عنه الأرض. فأهلكناهم بذنوبهم. {ونطبع على قلوبهم} [الأعراف: 100] يقول: ونختم على قلوبهم فهم {لا يسمعون} [الأعراف: 100] موعظة ولا تذكيرا سماع منتفع بهما. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: 10P335 حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {أولم يهد} [الأعراف: 100] قال: يبين " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {أولم يهد} [الأعراف: 100] أولم يبين " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: " {أولم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها} [الأعراف: 100] يقول: أولم يبين لهم " حدثني محمد بن الحسين ، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {أولم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها} [الأعراف: 100] يقول: أولم يتبين للذين يرثون الأرض من بعد أهلها هم المشركون " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {أولم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها} [الأعراف: 100] أولم نبين لهم {أن لو 10P336 نشاء أصبناهم بذنوبهم} [الأعراف: 100] قالوا: والهدى: البيان الذي بعث هاديا لهم مبينا لهم، حتى يعرفوا، ولولا البيان لم يعرفوا " 10P335

Bölüm V10/P334–V10/P338Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P334–V10/P338)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 101] القول في تأويل قوله تعالى: {تلك القرى نقص عليك من أنبائها ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين} [الأعراف: 101] يقول تعالى ذكره: هذه القرى التي ذكرت لك يا محمد أمرها وأمر أهلها، يعني: قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وشعيب {نقص عليك من أنبائها} [الأعراف: 101] فنخبرك عنها وعن أخبار أهلها، وما كان من أمرهم، وأمر رسل الله التي أرسلت إليهم، لتعلم أنا ننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا على أعدائنا وأهل الكفر بنا، ويعلم مكذبوك من قومك ما عاقبة أمر من كذب رسل الله، فيرتدعوا عن تكذيبك، وينيبوا إلى توحيد الله وطاعته. {ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات} [الأعراف: 101] يقول: ولقد جاءت أهل القرى التي قصصت عليك نبأها رسلهم بالبينات، يعني بالحجج البينات. {فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل} [الأعراف: 101] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: فما كان هؤلاء المشركون الذين أهلكناهم من أهل القرى ليؤمنوا عند إرسالنا إليهم بما كذبوا من قبل ذلك، وذلك يوم أخذ ميثاقهم حين أخرجهم من ظهر آدم عليه السلام ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل} [الأعراف: 101] قال: ذلك يوم أخذ منهم الميثاق فآمنوا كرها " وقال آخرون: معنى ذلك: فما كانوا ليؤمنوا عند مجيء الرسل بما سبق في علم الله أنهم يكذبون به يوم أخرجهم من صلب آدم عليه السلام ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب: " {فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل} [الأعراف: 101] قال: كان في علمه يوم أقروا له بالميثاق " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، قال: " يحق على العباد أن يأخذوا من العلم ما أبدى لهم ربهم والأنبياء ويدعوا علم ما أخفى الله عليهم، فإن علمه نافذ فيما كان وفيما يكون، وفي ذلك قال: {ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين} [الأعراف: 101] قال: نفذ علمه فيهم أيهم المطيع من العاصي حيث خلقهم في زمان آدم، وتصديق ذلك حيث قال لنوح {اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم} [هود: 48] وقال في ذلك: {ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون} [الأنعام: 28] وفي ذلك قال {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} [الإسراء: 15] وفي ذلك قال: {لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل} [النساء: 165] ولا حجة لأحد على الله " وقال آخرون: معنى ذلك: فما كانوا لو أحييناهم بعد هلاكهم ومعاينتهم ما عاينوا من عذاب الله ليؤمنوا بما كذبوا من قبل هلاكهم، كما قال جل ثناؤه: {ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه} [الأنعام: 28] ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {بما كذبوا من قبل} [الأعراف: 101] قال: كقوله: {ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه} [الأنعام: 28] " قال أبو جعفر: وأشبه هذه الأقوال بتأويل الآية وأولاها بالصواب، القول الذي ذكرناه عن أبي بن كعب والربيع، وذلك أن من سبق في علم الله تبارك وتعالى أنه لا يؤمن به، فلن يؤمن أبدا، وقد كان سبق في علم الله تعالى لمن هلك من الأمم التي قص نبأهم في هذه السورة أنه لا 10P339 يؤمن أبدا، فأخبر جل ثناؤه عنهم، أنهم لم يكونوا ليؤمنوا بما هم به مكذبون في سابق علمه قبل مجيء الرسل وعند مجيئهم إليهم.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 101] القول في تأويل قوله تعالى: {تلك القرى نقص عليك من أنبائها ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين} [الأعراف: 101] يقول تعالى ذكره: هذه القرى التي ذكرت لك يا محمد أمرها وأمر أهلها، يعني: قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وشعيب {نقص عليك من أنبائها} [الأعراف: 101] فنخبرك عنها وعن أخبار أهلها، وما كان من أمرهم، وأمر رسل الله التي أرسلت إليهم، لتعلم أنا ننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا على أعدائنا وأهل الكفر بنا، ويعلم مكذبوك من قومك ما عاقبة أمر من كذب رسل الله، فيرتدعوا عن تكذيبك، وينيبوا إلى توحيد الله وطاعته. {ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات} [الأعراف: 101] يقول: ولقد جاءت أهل القرى التي قصصت عليك نبأها رسلهم بالبينات، يعني بالحجج البينات. {فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل} [الأعراف: 101] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: فما كان هؤلاء المشركون الذين أهلكناهم من أهل القرى ليؤمنوا عند إرسالنا إليهم بما كذبوا من قبل ذلك، وذلك يوم أخذ ميثاقهم حين أخرجهم من ظهر آدم عليه السلام ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل} [الأعراف: 101] قال: ذلك يوم أخذ منهم الميثاق فآمنوا كرها " وقال آخرون: معنى ذلك: فما كانوا ليؤمنوا عند مجيء الرسل بما سبق في علم الله أنهم يكذبون به يوم أخرجهم من صلب آدم عليه السلام ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب: " {فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل} [الأعراف: 101] قال: كان في علمه يوم أقروا له بالميثاق " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، قال: " يحق على العباد أن يأخذوا من العلم ما أبدى لهم ربهم والأنبياء ويدعوا علم ما أخفى الله عليهم، فإن علمه نافذ فيما كان وفيما يكون، وفي ذلك قال: {ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين} [الأعراف: 101] قال: نفذ علمه فيهم أيهم المطيع من العاصي حيث خلقهم في زمان آدم، وتصديق ذلك حيث قال لنوح {اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم} [هود: 48] وقال في ذلك: {ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون} [الأنعام: 28] وفي ذلك قال {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} [الإسراء: 15] وفي ذلك قال: {لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل} [النساء: 165] ولا حجة لأحد على الله " وقال آخرون: معنى ذلك: فما كانوا لو أحييناهم بعد هلاكهم ومعاينتهم ما عاينوا من عذاب الله ليؤمنوا بما كذبوا من قبل هلاكهم، كما قال جل ثناؤه: {ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه} [الأنعام: 28] ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {بما كذبوا من قبل} [الأعراف: 101] قال: كقوله: {ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه} [الأنعام: 28] " قال أبو جعفر: وأشبه هذه الأقوال بتأويل الآية وأولاها بالصواب، القول الذي ذكرناه عن أبي بن كعب والربيع، وذلك أن من سبق في علم الله تبارك وتعالى أنه لا يؤمن به، فلن يؤمن أبدا، وقد كان سبق في علم الله تعالى لمن هلك من الأمم التي قص نبأهم في هذه السورة أنه لا 10P339 يؤمن أبدا، فأخبر جل ثناؤه عنهم، أنهم لم يكونوا ليؤمنوا بما هم به مكذبون في سابق علمه قبل مجيء الرسل وعند مجيئهم إليهم.

Bölüm V10/P338Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P338)
Orijinal Metin (AR)

ولو قيل تأويله: فما كان هؤلاء الذين ورثوا الأرض يا محمد من مشركي قومك من بعد أهلها الذين كانوا بها من عاد وثمود ليؤمنوا بما كذب به الذين ورثوها عنهم من توحيد الله ووعده ووعيده، كان وجها ومذهبا، غير أني لا أعلم قائلا قاله ممن يعتمد على علمه بتأويل القرآن. وأما الذي قاله مجاهد من أن معناه: لو ردوا ما كانوا ليؤمنوا، فتأويل لا دلالة عليه من ظاهر التنزيل، ولا من خبر عن الرسول صحيح. وإذا كان ذلك كذلك، فأولى منه بالصواب ما كان عليه من ظاهر التنزيل دليل وأما قوله: {كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين} [الأعراف: 101] فإنه يقول تعالى ذكره: كما طبع الله على قلوب هؤلاء الذين كفروا بربهم وعصوا رسله من هذه الأمم التي قصصنا عليك نبأهم يا محمد في هذه السورة حتى جاءهم بأس الله فهلكوا به، كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين الذين كتب عليهم أنهم لا يؤمنون أبدا من قومك 10P339

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو قيل تأويله: فما كان هؤلاء الذين ورثوا الأرض يا محمد من مشركي قومك من بعد أهلها الذين كانوا بها من عاد وثمود ليؤمنوا بما كذب به الذين ورثوها عنهم من توحيد الله ووعده ووعيده، كان وجها ومذهبا، غير أني لا أعلم قائلا قاله ممن يعتمد على علمه بتأويل القرآن. وأما الذي قاله مجاهد من أن معناه: لو ردوا ما كانوا ليؤمنوا، فتأويل لا دلالة عليه من ظاهر التنزيل، ولا من خبر عن الرسول صحيح. وإذا كان ذلك كذلك، فأولى منه بالصواب ما كان عليه من ظاهر التنزيل دليل وأما قوله: {كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين} [الأعراف: 101] فإنه يقول تعالى ذكره: كما طبع الله على قلوب هؤلاء الذين كفروا بربهم وعصوا رسله من هذه الأمم التي قصصنا عليك نبأهم يا محمد في هذه السورة حتى جاءهم بأس الله فهلكوا به، كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين الذين كتب عليهم أنهم لا يؤمنون أبدا من قومك 10P339

Bölüm V10/P338–V10/P341Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P338–V10/P341)
Orijinal Metin (AR)

[الأعراف: 102] القول في تأويل قوله تعالى: {وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين} [الأعراف: 102] يقول تعالى ذكره: ولم نجد لأكثر أهل هذه القرى التي أهلكناها واقتصصنا عليك يا محمد نبأها من عهد، يقول: من وفاء بما وصيناهم به من توحيد 10P340 الله، واتباع رسله، والعمل بطاعته، واجتناب معاصيه وهجر عبادة الأوثان والأصنام. والعهد: هو الوصية، وقد بينا ذلك فيما مضى بما أغنى عن إعادته. {وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين} [الأعراف: 102] يقول: وما وجدنا أكثرهم إلا فسقة عن طاعة ربهم، تاركين عهده ووصيته. وقد بينا معنى الفسق قبل. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى: " {وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين} [الأعراف: 102] قال: القرون الماضية " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: " {وما وجدنا لأكثرهم من عهد} [الأعراف: 102] . . . الآية، قال: القرون الماضية وعهده الذي أخذه من بني آدم في ظهر آدم ولم يفوا به " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب: " {وما وجدنا لأكثرهم من عهد} [الأعراف: 102] قال: في الميثاق الذي أخذه في ظهر آدم عليه السلام " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين} [الأعراف: 102] وذلك أن الله إنما أهلك القرى؛ لأنهم لم يكونوا حفظوا ما أوصاهم به " 10P341 [الأعراف: 103] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم بعثنا من بعدهم موسى بآياتنا إلى فرعون وملئه فظلموا بها فانظر كيف كان عاقبة المفسدين} [الأعراف: 103] يقول تعالى ذكره: ثم بعثنا من بعد نوح وهود وصالح ولوط وشعيب موسى بن عمران. والهاء والميم اللتان في قوله: {من بعدهم} [البقرة: 253] هي كناية ذكر الأنبياء عليهم السلام التي ذكرت من أول هذه السورة إلى هذا الموضع. {بآياتنا} [البقرة: 39] يقول: بحججنا وأدلتنا إلى فرعون وملئه، يعني: إلى جماعة فرعون من الرجال. {فظلموا بها} [الأعراف: 103] يقول: فكفروا بها. والهاء والألف اللتان في قوله {بها} [البقرة: 99] عائدتان على الآيات. ومعنى ذلك: فظلموا بآياتنا التي بعثنا بها موسى إليهم. وإنما جاز أن يقال: فظلموا بها، بمعنى: كفروا بها؛ لأن الظلم وضع الشيء في غير موضعه، وقد دللت فيما مضى على أن ذلك معناه بما أغنى عن إعادته. والكفر بآيات الله: وضع لها في غير موضعها، وصرف لها إلى غير وجهها الذي عنيت به. {فانظر كيف كان عاقبة المفسدين} [الأعراف: 103] يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فانظر يا محمد بعين قلبك كيف كان عاقبة هؤلاء الذين أفسدوا في الأرض، يعني فرعون وملأه؛ إذ ظلموا بآيات الله التي جاءهم بها موسى عليه السلام، وكان عاقبتهم أنهم أغرقوا جميعا في البحر 10P342 [الأعراف: 104] القول في تأويل قوله تعالى: {وقال موسى يا فرعون إني رسول من رب العالمين} [الأعراف: 104] يقول جل ثناؤه: وقال موسى لفرعون: {يا فرعون إني رسول من رب العالمين} [الأعراف: 104] 10P342

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأعراف: 102] القول في تأويل قوله تعالى: {وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين} [الأعراف: 102] يقول تعالى ذكره: ولم نجد لأكثر أهل هذه القرى التي أهلكناها واقتصصنا عليك يا محمد نبأها من عهد، يقول: من وفاء بما وصيناهم به من توحيد 10P340 الله، واتباع رسله، والعمل بطاعته، واجتناب معاصيه وهجر عبادة الأوثان والأصنام. والعهد: هو الوصية، وقد بينا ذلك فيما مضى بما أغنى عن إعادته. {وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين} [الأعراف: 102] يقول: وما وجدنا أكثرهم إلا فسقة عن طاعة ربهم، تاركين عهده ووصيته. وقد بينا معنى الفسق قبل. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى: " {وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين} [الأعراف: 102] قال: القرون الماضية " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: " {وما وجدنا لأكثرهم من عهد} [الأعراف: 102] . . . الآية، قال: القرون الماضية وعهده الذي أخذه من بني آدم في ظهر آدم ولم يفوا به " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب: " {وما وجدنا لأكثرهم من عهد} [الأعراف: 102] قال: في الميثاق الذي أخذه في ظهر آدم عليه السلام " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين} [الأعراف: 102] وذلك أن الله إنما أهلك القرى؛ لأنهم لم يكونوا حفظوا ما أوصاهم به " 10P341 [الأعراف: 103] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم بعثنا من بعدهم موسى بآياتنا إلى فرعون وملئه فظلموا بها فانظر كيف كان عاقبة المفسدين} [الأعراف: 103] يقول تعالى ذكره: ثم بعثنا من بعد نوح وهود وصالح ولوط وشعيب موسى بن عمران. والهاء والميم اللتان في قوله: {من بعدهم} [البقرة: 253] هي كناية ذكر الأنبياء عليهم السلام التي ذكرت من أول هذه السورة إلى هذا الموضع. {بآياتنا} [البقرة: 39] يقول: بحججنا وأدلتنا إلى فرعون وملئه، يعني: إلى جماعة فرعون من الرجال. {فظلموا بها} [الأعراف: 103] يقول: فكفروا بها. والهاء والألف اللتان في قوله {بها} [البقرة: 99] عائدتان على الآيات. ومعنى ذلك: فظلموا بآياتنا التي بعثنا بها موسى إليهم. وإنما جاز أن يقال: فظلموا بها، بمعنى: كفروا بها؛ لأن الظلم وضع الشيء في غير موضعه، وقد دللت فيما مضى على أن ذلك معناه بما أغنى عن إعادته. والكفر بآيات الله: وضع لها في غير موضعها، وصرف لها إلى غير وجهها الذي عنيت به. {فانظر كيف كان عاقبة المفسدين} [الأعراف: 103] يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فانظر يا محمد بعين قلبك كيف كان عاقبة هؤلاء الذين أفسدوا في الأرض، يعني فرعون وملأه؛ إذ ظلموا بآيات الله التي جاءهم بها موسى عليه السلام، وكان عاقبتهم أنهم أغرقوا جميعا في البحر 10P342 [الأعراف: 104] القول في تأويل قوله تعالى: {وقال موسى يا فرعون إني رسول من رب العالمين} [الأعراف: 104] يقول جل ثناؤه: وقال موسى لفرعون: {يا فرعون إني رسول من رب العالمين} [الأعراف: 104] 10P342

%0
10 Bölüm

Sorular