Bölüm V10/P417Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P417)
Orijinal Metin (AR)قال ابن إسحاق عن بعض أهل العلم الأول بأحاديث أهل الكتاب: إنهم يجدون في تفسير ما عندهم من خبر موسى حين طلب ذلك إلى ربه أنه كان من كلامه إياه حين طمع في رؤيته، وطلب ذلك منه، ورد عليه ربه منه ما رد، أن 10P421 موسى كان تطهر وطهر ثيابه وصام للقاء ربه فلما أتى طور سيناء، ودنا الله له في الغمام فكلمه، سبحه وحمده وكبره وقدسه، مع تضرع وبكاء حزين، ثم أخذ في مدحته، فقال: رب ما أعظمك وأعظم شأنك كله، من عظمتك أنه لم يكن شيء من قبلك، فأنت الواحد القهار، كأن عرشك تحت عظمتك نار توقد لك، وجعلت سرادق من دونه سرادق من نور، فما أعظمك رب، وأعظم ملكك، جعلت بينك وبين ملائكتك مسيرة خمسمائة عام، فما أعظمك رب وأعظم ملكك في سلطانك، فإذا أردت شيئا تقضيه في جنودك الذين في السماء، أو الذين في الأرض، وجنودك الذين في البحر، بعثت الريح من عندك لا يراها شيء من خلقك إلا أنت إن شئت، فدخلت في جوف من شئت من أنبيائك، فبلغوا لما أردت من عبادك، وليس أحد من ملائكتك يستطيع شيئا من عظمتك، ولا من عرشك، ولا يسمع صوتك، فقد أنعمت علي، وأعظمت علي في الفضل، وأحسنت إلي كل الإحسان، عظمتني في أمم الأرض، وعظمتني عند ملائكتك، وأسمعتني صوتك، وبذلت لي كلامك، وآتيتني حكمتك، فإن أعد نعماك لا أحصيها، وإن أردت شكرك لا أستطيعها. دعوتك رب على فرعون بالآيات 10P422 العظام، والعقوبة الشديدة ، فضربت بعصاي التي في يدي البحر، فانفلق لي ولمن معي، ودعوتك حين جزت البحر، فأغرقت عدوك وعدوي، وسألتك الماء لي ولأمتي، فضربت بعصاي التي في يدي الحجر، فمنه أرويتني وأمتي، وسألتك لأمتي طعاما لم يأكله أحد كان قبلهم، فأمرتني أن أدعوك من قبل المشرق، ومن قبل المغرب. فناديتك من شرقي أمتي، فأعطيتهم المن من مشرقي لنفسي، وآتيتهم السلوى من غربيهم من قبل البحر، واشتكيت الحر فناديتك، فظللت عليهم بالغمام، فما أطيق نعماك علي أن أعدها ولا أحصيها، وإن أردت شكرها لا أستطيعها. فجئتك اليوم راغبا طالبا سائلا متضرعا، لتعطيني ما منعت غيري، أطلب إليك وأسألك يا ذا العظمة والعزة والسلطان أن تريني أنظر إليك، فإني قد أحببت أن أرى وجهك الذي لم يره شيء من خلقك قال له رب العزة: فلا ترى يا ابن عمران ما تقول؟ تكلمت بكلام هو أعظم من سائر الخلق، لا يراني أحد فيحيا، أليس في السموات معمري، فإنهن قد ضعفن أن يحملن عظمتي، وليس في الأرض معمري، فإنها قد ضعفت أن تسع بجندي، فلست في مكان واحد فأتجلى لعين تنظر إلي. 10P423 قال موسى: يا رب أن أراك وأموت، أحب إلي من أن لا أراك ولا أحيا، قال له رب العزة: يا ابن عمران تكلمت بكلام هو أعظم من سائر الخلق، لا يراني أحد فيحيا، قال: رب تمم علي نعماك، وتمم علي فضلك، وتمم علي إحسانك هذا الذي سألتك، ليس لي أن أراك فأقبض، ولكن أحب أن أراك فيطمئن قلبي. قال له: يا ابن عمران لن يراني أحد فيحيا. قال: موسى رب تمم علي نعماك وفضلك، وتمم علي إحسانك هذا الذي سألتك، ليس لي أن أراك فأموت على إثر ذلك أحب إلي من الحياة، فقال الرحمن المترحم على خلقه: قد طلبت يا موسى، وأعطيتك سؤلك إن استطعت أن تنظر إلي، فاذهب فاتخذ لوحين، ثم انظر إلى الحجر الأكبر في رأس الجبل، فإن ما وراءه وما دونه مضيق لا يسع إلا مجلسك يا ابن عمران، ثم انظر فإني أهبط إليك جنودي من قليل وكثير.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ابن إسحاق عن بعض أهل العلم الأول بأحاديث أهل الكتاب: إنهم يجدون في تفسير ما عندهم من خبر موسى حين طلب ذلك إلى ربه أنه كان من كلامه إياه حين طمع في رؤيته، وطلب ذلك منه، ورد عليه ربه منه ما رد، أن 10P421 موسى كان تطهر وطهر ثيابه وصام للقاء ربه فلما أتى طور سيناء، ودنا الله له في الغمام فكلمه، سبحه وحمده وكبره وقدسه، مع تضرع وبكاء حزين، ثم أخذ في مدحته، فقال: رب ما أعظمك وأعظم شأنك كله، من عظمتك أنه لم يكن شيء من قبلك، فأنت الواحد القهار، كأن عرشك تحت عظمتك نار توقد لك، وجعلت سرادق من دونه سرادق من نور، فما أعظمك رب، وأعظم ملكك، جعلت بينك وبين ملائكتك مسيرة خمسمائة عام، فما أعظمك رب وأعظم ملكك في سلطانك، فإذا أردت شيئا تقضيه في جنودك الذين في السماء، أو الذين في الأرض، وجنودك الذين في البحر، بعثت الريح من عندك لا يراها شيء من خلقك إلا أنت إن شئت، فدخلت في جوف من شئت من أنبيائك، فبلغوا لما أردت من عبادك، وليس أحد من ملائكتك يستطيع شيئا من عظمتك، ولا من عرشك، ولا يسمع صوتك، فقد أنعمت علي، وأعظمت علي في الفضل، وأحسنت إلي كل الإحسان، عظمتني في أمم الأرض، وعظمتني عند ملائكتك، وأسمعتني صوتك، وبذلت لي كلامك، وآتيتني حكمتك، فإن أعد نعماك لا أحصيها، وإن أردت شكرك لا أستطيعها. دعوتك رب على فرعون بالآيات 10P422 العظام، والعقوبة الشديدة ، فضربت بعصاي التي في يدي البحر، فانفلق لي ولمن معي، ودعوتك حين جزت البحر، فأغرقت عدوك وعدوي، وسألتك الماء لي ولأمتي، فضربت بعصاي التي في يدي الحجر، فمنه أرويتني وأمتي، وسألتك لأمتي طعاما لم يأكله أحد كان قبلهم، فأمرتني أن أدعوك من قبل المشرق، ومن قبل المغرب. فناديتك من شرقي أمتي، فأعطيتهم المن من مشرقي لنفسي، وآتيتهم السلوى من غربيهم من قبل البحر، واشتكيت الحر فناديتك، فظللت عليهم بالغمام، فما أطيق نعماك علي أن أعدها ولا أحصيها، وإن أردت شكرها لا أستطيعها. فجئتك اليوم راغبا طالبا سائلا متضرعا، لتعطيني ما منعت غيري، أطلب إليك وأسألك يا ذا العظمة والعزة والسلطان أن تريني أنظر إليك، فإني قد أحببت أن أرى وجهك الذي لم يره شيء من خلقك قال له رب العزة: فلا ترى يا ابن عمران ما تقول؟ تكلمت بكلام هو أعظم من سائر الخلق، لا يراني أحد فيحيا، أليس في السموات معمري، فإنهن قد ضعفن أن يحملن عظمتي، وليس في الأرض معمري، فإنها قد ضعفت أن تسع بجندي، فلست في مكان واحد فأتجلى لعين تنظر إلي. 10P423 قال موسى: يا رب أن أراك وأموت، أحب إلي من أن لا أراك ولا أحيا، قال له رب العزة: يا ابن عمران تكلمت بكلام هو أعظم من سائر الخلق، لا يراني أحد فيحيا، قال: رب تمم علي نعماك، وتمم علي فضلك، وتمم علي إحسانك هذا الذي سألتك، ليس لي أن أراك فأقبض، ولكن أحب أن أراك فيطمئن قلبي. قال له: يا ابن عمران لن يراني أحد فيحيا. قال: موسى رب تمم علي نعماك وفضلك، وتمم علي إحسانك هذا الذي سألتك، ليس لي أن أراك فأموت على إثر ذلك أحب إلي من الحياة، فقال الرحمن المترحم على خلقه: قد طلبت يا موسى، وأعطيتك سؤلك إن استطعت أن تنظر إلي، فاذهب فاتخذ لوحين، ثم انظر إلى الحجر الأكبر في رأس الجبل، فإن ما وراءه وما دونه مضيق لا يسع إلا مجلسك يا ابن عمران، ثم انظر فإني أهبط إليك جنودي من قليل وكثير.
Bölüm V10/P417Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P417)
Orijinal Metin (AR)ففعل موسى كما أمره ربه، نحت لوحين ثم صعد بهما إلى الجبل، فجلس على الحجر: فلما استوى عليه، أمر الله جنوده الذين في السماء الدنيا، فقال: ضعي أكنافك حول الجبل، فسمعت ما قال الرب ففعلت أمره، ثم 10P424 أرسل الله الصواعق والظلمة والضباب على ما كان يلي الجبل الذي يلي موسى أربعة فراسخ من كل ناحية، ثم أمر الله ملائكة الدنيا أن يمروا بموسى، فاعترضوا عليه، فمروا به طيران النغر تنبع أفواههم بالتقديس والتسبيح بأصوات عظيمة كصوت الرعد الشديد، فقال موسى بن عمران عليه السلام: رب إني كنت عن هذا غنيا، ما ترى عيناي شيئا قد ذهب بصرهما من شعاع النور المتصفف على ملائكة ربي. ثم أمر الله ملائكة السماء الثانية أن اهبطوا على موسى، فاعترضوا عليه، فهبطوا أمثال الأسد، لهم لجب بالتسبيح والتقديس، ففزع العبد الضعيف ابن عمران مما رأى ومما سمع، فاقشعرت كل شعرة في رأسه وجلده، ثم قال: ندمت على مسألتي إياك، فهل ينجيني من مكاني الذي أنا فيه شيء؟ فقال له خير الملائكة ورأسهم: يا موسى اصبر لما سألت، فقليل من كثير ما رأيت، ثم أمر الله ملائكة السماء الثالثة أن اهبطوا على موسى، فاعترضوا عليه، فأقبلوا أمثال النسور لهم قصف ورجف ولجب شديد، وأفواههم تنبع بالتسبيح والتقديس كلجب الجيش العظيم أو كلهب النار، ففزع موسى، وأيست نفسه، وأساء ظنه، وأيس من الحياة، فقال 10P425 له خير الملائكة ورأسهم: مكانك يا ابن عمران، حتى ترى ما لا تصبر عليه؟ ثم أمر الله ملائكة السماء الرابعة أن اهبطوا فاعترضوا على موسى بن عمران. فأقبلوا وهبطوا عليه لا يشبههم شيء من الذين مروا به قبلهم، ألوانهم كلهب النار، وسائر خلقهم كالثلج الأبيض، أصواتهم عالية بالتسبيح والتقديس، لا يقاربهم شيء من أصوات الذين مروا به قبلهم. فاصطكت ركبتاه، وأرعد قلبه، واشتد بكاؤه، فقال خير الملائكة ورأسهم: يا ابن عمران اصبر لما سألت، فقليل من كثير ما رأيت، ثم أمر الله ملائكة السماء الخامسة أن اهبطوا فاعترضوا على موسى، فهبطوا عليه سبعة ألوان، فلم يستطع موسى أن يتبعهم طرفه، ولم ير مثلهم ولم يسمع مثل أصواتهم، وامتلأ جوفه خوفا، واشتد حزنه، وكثر بكاؤه، فقال له خير الملائكة ورأسهم: يا ابن عمران مكانك حتى ترى ما لا تصبر عليه، ثم أمر الله ملائكة السماء السادسة أن اهبطوا على عبدي الذي طلب أن يراني موسى بن عمران واعترضوا عليه. فهبطوا عليه في يد كل ملك مثل النخلة الطويلة نارا أشد ضوءا من الشمس، ولباسهم كلهب النار، إذا سبحوا وقدسوا جاوبهم من كان قبلهم من ملائكة السموات كلهم يقولون بشدة أصواتهم: سبوح قدوس رب العزة أبدا لا يموت، في رأس كل ملك منهم أربعة أوجه. فلما رآهم موسى رفع صوته يسبح معهم حين سبحوا، وهو يبكي ويقول: رب اذكرني، ولا 10P426 تنس عبدك، لا أدري أنقلب مما أنا فيه أم لا؟ إن خرجت أحرقت، وإن مكثت مت.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ففعل موسى كما أمره ربه، نحت لوحين ثم صعد بهما إلى الجبل، فجلس على الحجر: فلما استوى عليه، أمر الله جنوده الذين في السماء الدنيا، فقال: ضعي أكنافك حول الجبل، فسمعت ما قال الرب ففعلت أمره، ثم 10P424 أرسل الله الصواعق والظلمة والضباب على ما كان يلي الجبل الذي يلي موسى أربعة فراسخ من كل ناحية، ثم أمر الله ملائكة الدنيا أن يمروا بموسى، فاعترضوا عليه، فمروا به طيران النغر تنبع أفواههم بالتقديس والتسبيح بأصوات عظيمة كصوت الرعد الشديد، فقال موسى بن عمران عليه السلام: رب إني كنت عن هذا غنيا، ما ترى عيناي شيئا قد ذهب بصرهما من شعاع النور المتصفف على ملائكة ربي. ثم أمر الله ملائكة السماء الثانية أن اهبطوا على موسى، فاعترضوا عليه، فهبطوا أمثال الأسد، لهم لجب بالتسبيح والتقديس، ففزع العبد الضعيف ابن عمران مما رأى ومما سمع، فاقشعرت كل شعرة في رأسه وجلده، ثم قال: ندمت على مسألتي إياك، فهل ينجيني من مكاني الذي أنا فيه شيء؟ فقال له خير الملائكة ورأسهم: يا موسى اصبر لما سألت، فقليل من كثير ما رأيت، ثم أمر الله ملائكة السماء الثالثة أن اهبطوا على موسى، فاعترضوا عليه، فأقبلوا أمثال النسور لهم قصف ورجف ولجب شديد، وأفواههم تنبع بالتسبيح والتقديس كلجب الجيش العظيم أو كلهب النار، ففزع موسى، وأيست نفسه، وأساء ظنه، وأيس من الحياة، فقال 10P425 له خير الملائكة ورأسهم: مكانك يا ابن عمران، حتى ترى ما لا تصبر عليه؟ ثم أمر الله ملائكة السماء الرابعة أن اهبطوا فاعترضوا على موسى بن عمران. فأقبلوا وهبطوا عليه لا يشبههم شيء من الذين مروا به قبلهم، ألوانهم كلهب النار، وسائر خلقهم كالثلج الأبيض، أصواتهم عالية بالتسبيح والتقديس، لا يقاربهم شيء من أصوات الذين مروا به قبلهم. فاصطكت ركبتاه، وأرعد قلبه، واشتد بكاؤه، فقال خير الملائكة ورأسهم: يا ابن عمران اصبر لما سألت، فقليل من كثير ما رأيت، ثم أمر الله ملائكة السماء الخامسة أن اهبطوا فاعترضوا على موسى، فهبطوا عليه سبعة ألوان، فلم يستطع موسى أن يتبعهم طرفه، ولم ير مثلهم ولم يسمع مثل أصواتهم، وامتلأ جوفه خوفا، واشتد حزنه، وكثر بكاؤه، فقال له خير الملائكة ورأسهم: يا ابن عمران مكانك حتى ترى ما لا تصبر عليه، ثم أمر الله ملائكة السماء السادسة أن اهبطوا على عبدي الذي طلب أن يراني موسى بن عمران واعترضوا عليه. فهبطوا عليه في يد كل ملك مثل النخلة الطويلة نارا أشد ضوءا من الشمس، ولباسهم كلهب النار، إذا سبحوا وقدسوا جاوبهم من كان قبلهم من ملائكة السموات كلهم يقولون بشدة أصواتهم: سبوح قدوس رب العزة أبدا لا يموت، في رأس كل ملك منهم أربعة أوجه. فلما رآهم موسى رفع صوته يسبح معهم حين سبحوا، وهو يبكي ويقول: رب اذكرني، ولا 10P426 تنس عبدك، لا أدري أنقلب مما أنا فيه أم لا؟ إن خرجت أحرقت، وإن مكثت مت.
Bölüm V10/P417Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P417)
Orijinal Metin (AR)فقال له كبير الملائكة ورئيسهم: قد أوشكت يا ابن عمران أن يمتلئ جوفك، وينخلع قلبك، ويشتد بكاؤك فاصبر للذي جلست لتنظر إليه يا ابن عمران وكان جبل موسى جبلا عظيما، فأمر الله أن يحمل عرشه، ثم قال: مروا بي على عبدي ليراني، فقليل من كثير ما رأى، فانفرج الجبل من عظمة الرب، وغشي ضوء عرش الرحمن جبل موسى، ورفعت ملائكة السموات أصواتها جميعا، فارتج الجبل فاندك، وكل شجرة كانت فيه، وخر العبد الضعيف موسى بن عمران صعقا على وجهه ليس معه روحه، فأرسل الله الحياة برحمته، فتغشاه برحمته وقلب الحجر الذي كان عليه وجعله كالمعدة، كهيئة القبة لئلا يحترق موسى، فأقامه الروح مثل الأم أقامت جنينها حين يصرع، قال: فقام موسى يسبح الله ويقول: آمنت أنك ربي، وصدقت أنه لا يراك أحد فيحيا، ومن نظر إلى ملائكتك انخلع قلبه، فما أعظمك رب وأعظم ملائكتك، أنت رب الأرباب وإله الآلهة وملك الملوك، تأمر الجنود الذين عندك فيطيعونك، وتأمر السماء وما فيها فتطيعك، لا تستنكف من ذلك، ولا يعدلك شيء ولا يقوم لك شيء، رب تبت إليك، الحمد لله الذي لا شريك له، ما أعظمك 10P427 وأجلك رب العالمين " 10P420
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال له كبير الملائكة ورئيسهم: قد أوشكت يا ابن عمران أن يمتلئ جوفك، وينخلع قلبك، ويشتد بكاؤك فاصبر للذي جلست لتنظر إليه يا ابن عمران وكان جبل موسى جبلا عظيما، فأمر الله أن يحمل عرشه، ثم قال: مروا بي على عبدي ليراني، فقليل من كثير ما رأى، فانفرج الجبل من عظمة الرب، وغشي ضوء عرش الرحمن جبل موسى، ورفعت ملائكة السموات أصواتها جميعا، فارتج الجبل فاندك، وكل شجرة كانت فيه، وخر العبد الضعيف موسى بن عمران صعقا على وجهه ليس معه روحه، فأرسل الله الحياة برحمته، فتغشاه برحمته وقلب الحجر الذي كان عليه وجعله كالمعدة، كهيئة القبة لئلا يحترق موسى، فأقامه الروح مثل الأم أقامت جنينها حين يصرع، قال: فقام موسى يسبح الله ويقول: آمنت أنك ربي، وصدقت أنه لا يراك أحد فيحيا، ومن نظر إلى ملائكتك انخلع قلبه، فما أعظمك رب وأعظم ملائكتك، أنت رب الأرباب وإله الآلهة وملك الملوك، تأمر الجنود الذين عندك فيطيعونك، وتأمر السماء وما فيها فتطيعك، لا تستنكف من ذلك، ولا يعدلك شيء ولا يقوم لك شيء، رب تبت إليك، الحمد لله الذي لا شريك له، ما أعظمك 10P427 وأجلك رب العالمين " 10P420
Bölüm V10/P417–V10/P427Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P417–V10/P427)
Orijinal Metin (AR)[الأعراف: 143] القول في تأويل قوله تعالى: {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا} [الأعراف: 143] يقول تعالى ذكره: فلما اطلع الرب للجبل جعل الله الجبل دكا: أي: مستويا بالأرض. {وخر موسى صعقا} [الأعراف: 143] أي: مغشيا عليه وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي، قال: ثني أبي، قال: ثنا أسباط، عن السدي، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قول الله: " {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا} [الأعراف: 143] قال: ما تجلى منه إلا قدر الخنصر. {جعله دكا} [الأعراف: 143] قال: ترابا. {وخر موسى صعقا} [الأعراف: 143] قال: مغشيا عليه " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، قال: زعم السدي، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه قال: «تجلى منه مثل الخنصر، فجعل الجبل دكا، وخر موسى صعقا، فلم يزل صعقا ما شاء الله» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {وخر موسى صعقا} [الأعراف: 143] قال: مغشيا عليه " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا} [الأعراف: 143] قال: انقعر بعضه على بعض وخر موسى صعقا أي: ميتا " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: " {وخر موسى صعقا} [الأعراف: 143] أي: ميتا " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: " {دكا} [الأعراف: 143] قال: دك بعضه بعضا " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: سمعت سفيان، يقول في قوله: " {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا} [الأعراف: 143] قال: ساخ الجبل في الأرض حتى وقع في البحر، فهو يذهب معه " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، عن الحجاج، عن أبي بكر الهذلي: " {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا} [الأعراف: 143] انقعر فدخل تحت الأرض فلا يظهر إلى يوم 10P429 القيامة " حدثنا أحمد بن سهيل الواسطي، قال: ثنا قرة بن عيسى، قال: ثنا الأعمش، عن رجل، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لما تجلى ربه للجبل أشار بأصبعيه فجعله دكا» . وأرانا أبو إسماعيل بأصبعه السبابة حدثني المثنى، قال: ثني الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن ثابت، عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية: {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا} [الأعراف: 143] قال: «هكذا» بأصبعه ووضع النبي صلى الله عليه وسلم الإبهام على المفصل الأعلى من الخنصر، «فساخ الجبل» حدثني المثنى، قال: ثنا هدبة بن خالد، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: " {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا} [الأعراف: 143] قال: وضع الإبهام قريبا من طرف خنصره، قال: «فساخ الجبل» فقال حميد لثابت: تقول هذا؟ قال: فرفع ثابت يده فضرب صدر حميد، وقال: يقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقوله أنس وأنا أكتمه " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، " {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا} [الأعراف: 143] وذلك أن الجبل حين كشف الغطاء ورأى النور صار مثل دك من الدكات " حدثنا الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، عن مجاهد: " {ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه} [الأعراف: 143] فإنه أكبر منك وأشد خلقا.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأعراف: 143] القول في تأويل قوله تعالى: {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا} [الأعراف: 143] يقول تعالى ذكره: فلما اطلع الرب للجبل جعل الله الجبل دكا: أي: مستويا بالأرض. {وخر موسى صعقا} [الأعراف: 143] أي: مغشيا عليه وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي، قال: ثني أبي، قال: ثنا أسباط، عن السدي، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قول الله: " {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا} [الأعراف: 143] قال: ما تجلى منه إلا قدر الخنصر. {جعله دكا} [الأعراف: 143] قال: ترابا. {وخر موسى صعقا} [الأعراف: 143] قال: مغشيا عليه " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، قال: زعم السدي، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه قال: «تجلى منه مثل الخنصر، فجعل الجبل دكا، وخر موسى صعقا، فلم يزل صعقا ما شاء الله» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {وخر موسى صعقا} [الأعراف: 143] قال: مغشيا عليه " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا} [الأعراف: 143] قال: انقعر بعضه على بعض وخر موسى صعقا أي: ميتا " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: " {وخر موسى صعقا} [الأعراف: 143] أي: ميتا " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: " {دكا} [الأعراف: 143] قال: دك بعضه بعضا " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: سمعت سفيان، يقول في قوله: " {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا} [الأعراف: 143] قال: ساخ الجبل في الأرض حتى وقع في البحر، فهو يذهب معه " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، عن الحجاج، عن أبي بكر الهذلي: " {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا} [الأعراف: 143] انقعر فدخل تحت الأرض فلا يظهر إلى يوم 10P429 القيامة " حدثنا أحمد بن سهيل الواسطي، قال: ثنا قرة بن عيسى، قال: ثنا الأعمش، عن رجل، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لما تجلى ربه للجبل أشار بأصبعيه فجعله دكا» . وأرانا أبو إسماعيل بأصبعه السبابة حدثني المثنى، قال: ثني الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن ثابت، عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية: {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا} [الأعراف: 143] قال: «هكذا» بأصبعه ووضع النبي صلى الله عليه وسلم الإبهام على المفصل الأعلى من الخنصر، «فساخ الجبل» حدثني المثنى، قال: ثنا هدبة بن خالد، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: " {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا} [الأعراف: 143] قال: وضع الإبهام قريبا من طرف خنصره، قال: «فساخ الجبل» فقال حميد لثابت: تقول هذا؟ قال: فرفع ثابت يده فضرب صدر حميد، وقال: يقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقوله أنس وأنا أكتمه " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، " {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا} [الأعراف: 143] وذلك أن الجبل حين كشف الغطاء ورأى النور صار مثل دك من الدكات " حدثنا الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، عن مجاهد: " {ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه} [الأعراف: 143] فإنه أكبر منك وأشد خلقا.
Bölüm V10/P427–V10/P431Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P427–V10/P431)
Orijinal Metin (AR){فلما تجلى ربه للجبل} [الأعراف: 143] فنظر إلى الجبل لا يتمالك، وأقبل الجبل يندك على أوله فلما رأى موسى ما يصنع الجبل خر صعقا " واختلفت القراء في قراءة قوله: {دكا} [الأعراف: 143] فقرأته عامة قراء أهل المدينة والبصرة: {دكا} [الأعراف: 143] مقصورا بالتنوين، بمعنى: دك الله الجبل دكا أي: فتته، واعتبارا بقول الله: {كلا إذا دكت الأرض دكا دكا} [الفجر: 21] ، وقوله: {وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة} [الحاقة: 14] واستشهد بعضهم على ذلك بقول حميد : [+البحر الرجز] يدك أركان الجبال هزمه تخطر بالبيض الرقاق بهمه وقرأته عامة قراء الكوفيين: (جعله دكاء) بالمد وترك الجر والتنوين، مثل حمراء وسوداء. وكان ممن يقرؤه كذلك عكرمة، ويقول فيه ما حدثني به أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم بن سلام، قال: ثنا عباد بن عباد، عن يزيد بن حازم، عن عكرمة، قال: " دكاء من الدكاوات. وقال: لما نظر الله تبارك وتعالى إلى الجبل صار صخرة ترابا " واختلف أهل العربية في معناه إذا قرئ كذلك. فقال بعض نحويي البصرة: العرب تقول: ناقة دكاء: ليس لها سنام، وقال: الجبل مذكر، فلا يشبه أن يكون منه إلا أن يكون: جعله مثل دكاء، حذف مثل، وأجراه مجرى: {واسأل القرية} [يوسف: 82] وكان بعض نحويي الكوفة يقول: معنى ذلك: جعل الجبل أرضا دكاء، ثم حذفت الأرض وأقيمت الدكاء مقامها إذ أدت عنها. وأولى القراءتين في ذلك بالصواب عندي قراءة من قرأ: (جعله دكاء) بالمد، وترك الجر لدلالة الخبر الذي رويناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على صحته وذلك أنه روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «فساخ الجبل» ولم يقل: فتفتت، ولا تحول ترابا. ولا شك أنه إذا ساخ فذهب ظهر وجه الأرض، فصار بمنزلة الناقة التي قد ذهب سنامها، وصارت دكاء بلا سنام. وأما إذا دك بعضه فإنما يكسر بعضه بعضا ويتفتت ولا يسوخ. وأما الدكاء فإنها خلف من الأرض، فلذلك أنثت على ما قد بينت. فمعنى الكلام إذن: فلما تجلى ربه للجبل ساخ، فجعل مكانه أرضا دكاء. وقد بينا معنى الصعق بشواهده فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع 10P432
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet){فلما تجلى ربه للجبل} [الأعراف: 143] فنظر إلى الجبل لا يتمالك، وأقبل الجبل يندك على أوله فلما رأى موسى ما يصنع الجبل خر صعقا " واختلفت القراء في قراءة قوله: {دكا} [الأعراف: 143] فقرأته عامة قراء أهل المدينة والبصرة: {دكا} [الأعراف: 143] مقصورا بالتنوين، بمعنى: دك الله الجبل دكا أي: فتته، واعتبارا بقول الله: {كلا إذا دكت الأرض دكا دكا} [الفجر: 21] ، وقوله: {وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة} [الحاقة: 14] واستشهد بعضهم على ذلك بقول حميد : [+البحر الرجز] يدك أركان الجبال هزمه تخطر بالبيض الرقاق بهمه وقرأته عامة قراء الكوفيين: (جعله دكاء) بالمد وترك الجر والتنوين، مثل حمراء وسوداء. وكان ممن يقرؤه كذلك عكرمة، ويقول فيه ما حدثني به أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم بن سلام، قال: ثنا عباد بن عباد، عن يزيد بن حازم، عن عكرمة، قال: " دكاء من الدكاوات. وقال: لما نظر الله تبارك وتعالى إلى الجبل صار صخرة ترابا " واختلف أهل العربية في معناه إذا قرئ كذلك. فقال بعض نحويي البصرة: العرب تقول: ناقة دكاء: ليس لها سنام، وقال: الجبل مذكر، فلا يشبه أن يكون منه إلا أن يكون: جعله مثل دكاء، حذف مثل، وأجراه مجرى: {واسأل القرية} [يوسف: 82] وكان بعض نحويي الكوفة يقول: معنى ذلك: جعل الجبل أرضا دكاء، ثم حذفت الأرض وأقيمت الدكاء مقامها إذ أدت عنها. وأولى القراءتين في ذلك بالصواب عندي قراءة من قرأ: (جعله دكاء) بالمد، وترك الجر لدلالة الخبر الذي رويناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على صحته وذلك أنه روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «فساخ الجبل» ولم يقل: فتفتت، ولا تحول ترابا. ولا شك أنه إذا ساخ فذهب ظهر وجه الأرض، فصار بمنزلة الناقة التي قد ذهب سنامها، وصارت دكاء بلا سنام. وأما إذا دك بعضه فإنما يكسر بعضه بعضا ويتفتت ولا يسوخ. وأما الدكاء فإنها خلف من الأرض، فلذلك أنثت على ما قد بينت. فمعنى الكلام إذن: فلما تجلى ربه للجبل ساخ، فجعل مكانه أرضا دكاء. وقد بينا معنى الصعق بشواهده فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع 10P432
Bölüm V10/P431Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P431)
Orijinal Metin (AR)[الأعراف: 143] القول في تأويل قوله تعالى: {فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين} [الأعراف: 143] يقول تعالى ذكره: فلما ثاب إلى موسى عليه السلام فهمه من غشيته، وذلك هو الإفاقة من الصعقة التي خر لها موسى صلى الله عليه وسلم، قال: {سبحانك} [البقرة: 32] تنزيها لك يا رب وتبرئة أن يراك أحد في الدنيا ثم يعيش. {تبت إليك} [الأعراف: 143] من مسألتي إياك ما 10P433 سألتك من الرؤية. {وأنا أول المؤمنين} [الأعراف: 143] بك من قومي أن لا يراك في الدنيا أحد إلا هلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، في قوله: " {تبت إليك وأنا أول المؤمنين،} [الأعراف: 143] قال: كان قبله مؤمنون، ولكن يقول: أنا أول من آمن بأنه لا يراك أحد من خلقك إلى يوم القيامة " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: " لما رأى موسى ذلك وأفاق، عرف أنه قد سأل أمرا لا ينبغي له، فقال: {سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين} [الأعراف: 143] قال أبو العالية: عنى أني أول من آمن بك أنه لن يراك أحد قبل يوم القيامة " حدثني عبد الكريم بن الهيثم، قال: ثنا إبراهيم بن بشار، قال: قال سفيان: قال أبو سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس: " {وخر موسى صعقا} [الأعراف: 143] فمرت به الملائكة وقد صعق، فقالت: يا ابن النساء الحيض لقد سألت ربك أمرا عظيما. فلما أفاق قال: سبحانك لا إله إلا أنت، تبت إليك، وأنا أول المؤمنين، قال: أنا أول من آمن أنه لا يراك أحد من خلقك، يعني في الدنيا " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين} [الأعراف: 143] يقول: أنا أول من يؤمن أنه لا يراك شيء من خلقك " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد: " {سبحانك تبت إليك} [الأعراف: 143] قال: من مسألتي الرؤية " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، عن مجاهد: " {قال سبحانك تبت إليك} [الأعراف: 143] أن أسألك الرؤية " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن عيسى بن ميمون، عن رجل، عن مجاهد: " {سبحانك تبت إليك } [الأعراف: 143] أن أسألك الرؤية " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عيسى بن ميمون، عن مجاهد، في قوله: " {سبحانك تبت إليك} [الأعراف: 143] قال: تبت إليك من أن أسألك الرؤية " وقال آخرون: معناه قوله: {وأنا أول المؤمنين} [الأعراف: 143] بك من بني إسرائيل.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأعراف: 143] القول في تأويل قوله تعالى: {فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين} [الأعراف: 143] يقول تعالى ذكره: فلما ثاب إلى موسى عليه السلام فهمه من غشيته، وذلك هو الإفاقة من الصعقة التي خر لها موسى صلى الله عليه وسلم، قال: {سبحانك} [البقرة: 32] تنزيها لك يا رب وتبرئة أن يراك أحد في الدنيا ثم يعيش. {تبت إليك} [الأعراف: 143] من مسألتي إياك ما 10P433 سألتك من الرؤية. {وأنا أول المؤمنين} [الأعراف: 143] بك من قومي أن لا يراك في الدنيا أحد إلا هلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، في قوله: " {تبت إليك وأنا أول المؤمنين،} [الأعراف: 143] قال: كان قبله مؤمنون، ولكن يقول: أنا أول من آمن بأنه لا يراك أحد من خلقك إلى يوم القيامة " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: " لما رأى موسى ذلك وأفاق، عرف أنه قد سأل أمرا لا ينبغي له، فقال: {سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين} [الأعراف: 143] قال أبو العالية: عنى أني أول من آمن بك أنه لن يراك أحد قبل يوم القيامة " حدثني عبد الكريم بن الهيثم، قال: ثنا إبراهيم بن بشار، قال: قال سفيان: قال أبو سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس: " {وخر موسى صعقا} [الأعراف: 143] فمرت به الملائكة وقد صعق، فقالت: يا ابن النساء الحيض لقد سألت ربك أمرا عظيما. فلما أفاق قال: سبحانك لا إله إلا أنت، تبت إليك، وأنا أول المؤمنين، قال: أنا أول من آمن أنه لا يراك أحد من خلقك، يعني في الدنيا " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين} [الأعراف: 143] يقول: أنا أول من يؤمن أنه لا يراك شيء من خلقك " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد: " {سبحانك تبت إليك} [الأعراف: 143] قال: من مسألتي الرؤية " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، عن مجاهد: " {قال سبحانك تبت إليك} [الأعراف: 143] أن أسألك الرؤية " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن عيسى بن ميمون، عن رجل، عن مجاهد: " {سبحانك تبت إليك } [الأعراف: 143] أن أسألك الرؤية " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عيسى بن ميمون، عن مجاهد، في قوله: " {سبحانك تبت إليك} [الأعراف: 143] قال: تبت إليك من أن أسألك الرؤية " وقال آخرون: معناه قوله: {وأنا أول المؤمنين} [الأعراف: 143] بك من بني إسرائيل.
Bölüm V10/P431Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P431)
Orijinal Metin (AR)10P435 ذكر من قال ذلك حدثني الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي، قال: ثنا أبي، قال، ثنا أسباط، عن السدي، عن عكرمة، عن ابن عباس: " {وأنا أول المؤمنين} [الأعراف: 143] قال: أول من آمن بك من بني إسرائيل " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، عن عكرمة، عن ابن عباس: " {وأنا أول المؤمنين} [الأعراف: 143] يعني: أول المؤمنين من بني إسرائيل " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {وأنا أول المؤمنين،} [الأعراف: 143] أنا أول، قومي إيمانا " حدثنا ابن وكيع، والمثنى، قالا: ثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن عيسى بن ميمون، عن رجل، عن مجاهد: " {وأنا أول المؤمنين،} [الأعراف: 143] يقول: أول قومي إيمانا " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وأنا أول المؤمنين} [الأعراف: 143] قال: أنا أول قومي إيمانا " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، قال: سمعت مجاهدا يقول في قوله: " {وأنا أول المؤمنين} [الأعراف: 143] قال: أول قومي آمن " 10P436 وإنما اخترنا القول الذي اخترناه في قوله: {وأنا أول المؤمنين} [الأعراف: 143] على قول من قال: معناه: أنا أول المؤمنين من بني إسرائيل؛ لأنه قد كان قبله في بني إسرائيل مؤمنون وأنبياء، منهم ولد إسرائيل لصلبه، وكانوا مؤمنين وأنبياء، فلذلك اخترنا القول الذي قلناه قبل 10P435
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)10P435 ذكر من قال ذلك حدثني الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي، قال: ثنا أبي، قال، ثنا أسباط، عن السدي، عن عكرمة، عن ابن عباس: " {وأنا أول المؤمنين} [الأعراف: 143] قال: أول من آمن بك من بني إسرائيل " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، عن عكرمة، عن ابن عباس: " {وأنا أول المؤمنين} [الأعراف: 143] يعني: أول المؤمنين من بني إسرائيل " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {وأنا أول المؤمنين،} [الأعراف: 143] أنا أول، قومي إيمانا " حدثنا ابن وكيع، والمثنى، قالا: ثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن عيسى بن ميمون، عن رجل، عن مجاهد: " {وأنا أول المؤمنين،} [الأعراف: 143] يقول: أول قومي إيمانا " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وأنا أول المؤمنين} [الأعراف: 143] قال: أنا أول قومي إيمانا " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، قال: سمعت مجاهدا يقول في قوله: " {وأنا أول المؤمنين} [الأعراف: 143] قال: أول قومي آمن " 10P436 وإنما اخترنا القول الذي اخترناه في قوله: {وأنا أول المؤمنين} [الأعراف: 143] على قول من قال: معناه: أنا أول المؤمنين من بني إسرائيل؛ لأنه قد كان قبله في بني إسرائيل مؤمنون وأنبياء، منهم ولد إسرائيل لصلبه، وكانوا مؤمنين وأنبياء، فلذلك اخترنا القول الذي قلناه قبل 10P435
Bölüm V10/P431Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P431)
Orijinal Metin (AR)[الأعراف: 144] القول في تأويل قوله تعالى: {قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسلاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين} يقول تعالى ذكره: قال الله لموسى: {يا موسى إني اصطفيتك على الناس} [الأعراف: 144] يقول: اخترتك على الناس {برسالاتي} [الأعراف: 144] إلى خلقي، أرسلتك بها إليهم. {وبكلامي} [الأعراف: 144] كلمتك وناجيتك دون غيرك من خلقي. {فخذ ما آتيتك} [الأعراف: 144] يقول: فخذ ما أعطيتك من أمري ونهيي وتمسك به، واعمل به، يريد {وكن من الشاكرين} [الأعراف: 144] لله على ما آتاك من رسالته، وحصل به من النجوى بطاعته في أمره ونهيه والمسارعة إلى رضاه 10P436 [الأعراف: 145] القول في تأويل قوله تعالى: {وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأريكم دار الفاسقين} [الأعراف: 145] 10P437 يقول تعالى ذكره: وكتبنا لموسى في ألواحه. وأدخلت الألف واللام في {الألواح} [الأعراف: 145] بدلا من الإضافة، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] والأحلام غير عوازب وكما قال جل ثناؤه {فإن الجنة هي المأوى} [النازعات: 41] يعني: هي مأواه. وقوله: {من كل شيء} [الأعراف: 145] يقول من التذكير والتنبيه على عظمة الله وعز سلطانه. {موعظة} [البقرة: 275] لقومه ومن أمر بالعمل بما كتب في الألواح. {وتفصيلا لكل شيء} [الأنعام: 154] يقول: وتبيينا لكل شيء من أمر الله ونهيه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، أو سعيد بن جبير وهو في أصل كتابي، عن سعيد بن جبير، في قول الله: " {وتفصيلا لكل شيء} [الأنعام: 154] قال: ما أمروا به ونهوا عنه " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي 10P438 : " {وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء} [الأعراف: 145] من الحلال والحرام " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، قال: سمعت مجاهدا يقول في قوله: " {وتفصيلا لكل شيء} [الأنعام: 154] قال: ما أمروا به ونهوا عنه " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء} [الأعراف: 145] قال عطية: أخبرني ابن عباس أن موسى صلى الله عليه وسلم لما كربه الموت قال: هذا من أجل آدم، قد كان الله جعلنا في دار مثوى لا نموت، فخطأ آدم أنزلنا هاهنا، فقال الله لموسى: أبعث إليك آدم فتخاصمه؟ قال: نعم. فلما بعث الله آدم، سأله موسى، فقال أبونا آدم عليه السلام: يا موسى سألت الله أن يبعثني لك، قال موسى: لولا أنت لم نكن هاهنا. قال له آدم: أليس قد أتاك الله من كل شيء موعظة وتفصيلا؟ أفلست تعلم أنه {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها} [الحديد: 22] قال موسى: بلى. فخصمه آدم صلى الله عليهما " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن عبد الصمد بن معقل، أنه سمع وهبا، يقول في قوله: " {وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء} [الأعراف: 145] قال: كتب له لا تشرك بي شيئا من أهل السماء ولا من أهل الأرض فإن كل ذلك خلقي، ولا تحلف باسمي كاذبا، فإن من 10P439 حلف باسمي كاذبا فلا أزكيه، ووقر والديك " 10P438
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأعراف: 144] القول في تأويل قوله تعالى: {قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسلاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين} يقول تعالى ذكره: قال الله لموسى: {يا موسى إني اصطفيتك على الناس} [الأعراف: 144] يقول: اخترتك على الناس {برسالاتي} [الأعراف: 144] إلى خلقي، أرسلتك بها إليهم. {وبكلامي} [الأعراف: 144] كلمتك وناجيتك دون غيرك من خلقي. {فخذ ما آتيتك} [الأعراف: 144] يقول: فخذ ما أعطيتك من أمري ونهيي وتمسك به، واعمل به، يريد {وكن من الشاكرين} [الأعراف: 144] لله على ما آتاك من رسالته، وحصل به من النجوى بطاعته في أمره ونهيه والمسارعة إلى رضاه 10P436 [الأعراف: 145] القول في تأويل قوله تعالى: {وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأريكم دار الفاسقين} [الأعراف: 145] 10P437 يقول تعالى ذكره: وكتبنا لموسى في ألواحه. وأدخلت الألف واللام في {الألواح} [الأعراف: 145] بدلا من الإضافة، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] والأحلام غير عوازب وكما قال جل ثناؤه {فإن الجنة هي المأوى} [النازعات: 41] يعني: هي مأواه. وقوله: {من كل شيء} [الأعراف: 145] يقول من التذكير والتنبيه على عظمة الله وعز سلطانه. {موعظة} [البقرة: 275] لقومه ومن أمر بالعمل بما كتب في الألواح. {وتفصيلا لكل شيء} [الأنعام: 154] يقول: وتبيينا لكل شيء من أمر الله ونهيه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، أو سعيد بن جبير وهو في أصل كتابي، عن سعيد بن جبير، في قول الله: " {وتفصيلا لكل شيء} [الأنعام: 154] قال: ما أمروا به ونهوا عنه " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي 10P438 : " {وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء} [الأعراف: 145] من الحلال والحرام " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، قال: سمعت مجاهدا يقول في قوله: " {وتفصيلا لكل شيء} [الأنعام: 154] قال: ما أمروا به ونهوا عنه " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء} [الأعراف: 145] قال عطية: أخبرني ابن عباس أن موسى صلى الله عليه وسلم لما كربه الموت قال: هذا من أجل آدم، قد كان الله جعلنا في دار مثوى لا نموت، فخطأ آدم أنزلنا هاهنا، فقال الله لموسى: أبعث إليك آدم فتخاصمه؟ قال: نعم. فلما بعث الله آدم، سأله موسى، فقال أبونا آدم عليه السلام: يا موسى سألت الله أن يبعثني لك، قال موسى: لولا أنت لم نكن هاهنا. قال له آدم: أليس قد أتاك الله من كل شيء موعظة وتفصيلا؟ أفلست تعلم أنه {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها} [الحديد: 22] قال موسى: بلى. فخصمه آدم صلى الله عليهما " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن عبد الصمد بن معقل، أنه سمع وهبا، يقول في قوله: " {وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء} [الأعراف: 145] قال: كتب له لا تشرك بي شيئا من أهل السماء ولا من أهل الأرض فإن كل ذلك خلقي، ولا تحلف باسمي كاذبا، فإن من 10P439 حلف باسمي كاذبا فلا أزكيه، ووقر والديك " 10P438
Bölüm V10/P431Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P431)
Orijinal Metin (AR)[الأعراف: 145] القول في تأويل قوله تعالى: {فخذها بقوة} [الأعراف: 145] يقول تعالى ذكره: وقلنا لموسى إذ كتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء: خذ الألواح بقوة. وأخرج الخبر عن الألواح، والمراد ما فيها. واختلف أهل التأويل في معنى القوة في هذا الموضع، فقال بعضهم: معناها بجد. ذكر من قال ذلك حدثني عبد الكريم، قال: ثنا إبراهيم بن بشار، قال: ثنا ابن عيينة، قال: قال أبو سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس: " {فخدها بقوة} قال: بجد " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فخذها بقوة} [الأعراف: 145] قال: بجد واجتهاد " وقال آخرون: معنى ذلك: فخذها بالطاعة لله. ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن سعد، قال: 10P440 أخبرنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس، في قوله: " {فخذها بقوة} [الأعراف: 145] قال: بالطاعة " وقد بينا معنى ذلك بشواهده واختلاف أهل التأويل فيه في سورة البقرة عند قوله: {خذوا ما آتيناكم بقوة} [البقرة: 63] فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع 10P439 [الأعراف: 145] القول في تأويل قوله تعالى: {وأمر قومك يأخذوا بأحسنها} [الأعراف: 145] يقول تعالى ذكره: قلنا لموسى: وأمر قومك بني إسرائيل يأخذوا بأحسنها. يقول: يعملوا بأحسن ما يجدون فيها كما حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وأمر قومك يأخذوا بأحسنها} [الأعراف: 145] بأحسن ما يجدون فيها " حدثني عبد الكريم، قال: ثنا إبراهيم، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا أبو سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس: " {وأمر قومك يأخذوا بأحسنها} [الأعراف: 145] قال: أمر موسى أن يأخذها بأشد مما أمر به قومه " فإن قال قائل: وما معنى قوله: {وأمر قومك يأخذوا بأحسنها} [الأعراف: 145] أكان من خصالهم ترك بعض ما فيها من الحسن؟ قيل: لا ولكن كان فيها أمر ونهي، فأمرهم الله أن يعملوا بما أمرهم بعمله ويتركوا ما نهاهم عنه، فالعمل 10P441 بالمأمور به أحسن من العمل بالمنهي عنه 10P440 [الأعراف: 145] القول في تأويل قوله تعالى: {سأريكم دار الفاسقين} [الأعراف: 145] يقول تعالى ذكره لموسى إذ كتب في الألواح من كل شيء: خذها بجد في العمل بما فيها واجتهاد، وأمر قومك يأخذوا بأحسن ما فيها، وانههم عن تضييعها وتضييع العمل بما فيها والشرك بي، فإن من أشرك بي منهم ومن غيرهم، فإني سأريه في الآخرة عند مصيره إلي دار الفاسقين، وهي نار الله التي أعدها لأعدائه. وإنما قال: {سأريكم دار الفاسقين} [الأعراف: 145] كما يقول القائل لمن يخاطبه: سأريك غدا إلام يصير إليه حال من خالف أمري، على وجه التهديد والوعيد لمن عصاه وخالف أمره. وقد اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم بنحو ما قلنا في ذلك ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثني عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {سأريكم دار الفاسقين} [الأعراف: 145] قال: مصيرهم في الآخرة " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد مثله حدثني المثنى، قال: ثنا مسلم، قال: ثنا مبارك، عن الحسن، في قوله: " {سأريكم دار الفاسقين} [الأعراف: 145] قال: جهنم " 10P442 وقال آخرون: معنى ذلك: سأدخلكم أرض الشام، فأريكم منازل الكافرين الذين هم سكانها من الجبابرة والعمالقة. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {سأريكم دار الفاسقين} [الأعراف: 145] منازلهم " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {دار الفاسقين} [الأعراف: 145] قال: منازلهم " وقال آخرون: معنى ذلك: سأريكم دار قوم فرعون، وهي مصر. ذكر من قال ذلك: وإنما اخترنا القول الذي اخترناه في تأويل ذلك؛ لأن الذي قبل قوله جل ثناؤه: {سأريكم دار الفاسقين} [الأعراف: 145] أمر من الله لموسى وقومه بالعمل بما في التوراة، فأولى الأمور بحكمة الله تعالى أن يختم ذلك بالوعيد على من ضيعه وفرط في العمل لله وحاد عن سبيله، دون الخبر عما قد انقطع الخبر عنه أو عما لم يجز له ذكر 10P442
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأعراف: 145] القول في تأويل قوله تعالى: {فخذها بقوة} [الأعراف: 145] يقول تعالى ذكره: وقلنا لموسى إذ كتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء: خذ الألواح بقوة. وأخرج الخبر عن الألواح، والمراد ما فيها. واختلف أهل التأويل في معنى القوة في هذا الموضع، فقال بعضهم: معناها بجد. ذكر من قال ذلك حدثني عبد الكريم، قال: ثنا إبراهيم بن بشار، قال: ثنا ابن عيينة، قال: قال أبو سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس: " {فخدها بقوة} قال: بجد " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فخذها بقوة} [الأعراف: 145] قال: بجد واجتهاد " وقال آخرون: معنى ذلك: فخذها بالطاعة لله. ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن سعد، قال: 10P440 أخبرنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس، في قوله: " {فخذها بقوة} [الأعراف: 145] قال: بالطاعة " وقد بينا معنى ذلك بشواهده واختلاف أهل التأويل فيه في سورة البقرة عند قوله: {خذوا ما آتيناكم بقوة} [البقرة: 63] فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع 10P439 [الأعراف: 145] القول في تأويل قوله تعالى: {وأمر قومك يأخذوا بأحسنها} [الأعراف: 145] يقول تعالى ذكره: قلنا لموسى: وأمر قومك بني إسرائيل يأخذوا بأحسنها. يقول: يعملوا بأحسن ما يجدون فيها كما حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {وأمر قومك يأخذوا بأحسنها} [الأعراف: 145] بأحسن ما يجدون فيها " حدثني عبد الكريم، قال: ثنا إبراهيم، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا أبو سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس: " {وأمر قومك يأخذوا بأحسنها} [الأعراف: 145] قال: أمر موسى أن يأخذها بأشد مما أمر به قومه " فإن قال قائل: وما معنى قوله: {وأمر قومك يأخذوا بأحسنها} [الأعراف: 145] أكان من خصالهم ترك بعض ما فيها من الحسن؟ قيل: لا ولكن كان فيها أمر ونهي، فأمرهم الله أن يعملوا بما أمرهم بعمله ويتركوا ما نهاهم عنه، فالعمل 10P441 بالمأمور به أحسن من العمل بالمنهي عنه 10P440 [الأعراف: 145] القول في تأويل قوله تعالى: {سأريكم دار الفاسقين} [الأعراف: 145] يقول تعالى ذكره لموسى إذ كتب في الألواح من كل شيء: خذها بجد في العمل بما فيها واجتهاد، وأمر قومك يأخذوا بأحسن ما فيها، وانههم عن تضييعها وتضييع العمل بما فيها والشرك بي، فإن من أشرك بي منهم ومن غيرهم، فإني سأريه في الآخرة عند مصيره إلي دار الفاسقين، وهي نار الله التي أعدها لأعدائه. وإنما قال: {سأريكم دار الفاسقين} [الأعراف: 145] كما يقول القائل لمن يخاطبه: سأريك غدا إلام يصير إليه حال من خالف أمري، على وجه التهديد والوعيد لمن عصاه وخالف أمره. وقد اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم بنحو ما قلنا في ذلك ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثني عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {سأريكم دار الفاسقين} [الأعراف: 145] قال: مصيرهم في الآخرة " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد مثله حدثني المثنى، قال: ثنا مسلم، قال: ثنا مبارك، عن الحسن، في قوله: " {سأريكم دار الفاسقين} [الأعراف: 145] قال: جهنم " 10P442 وقال آخرون: معنى ذلك: سأدخلكم أرض الشام، فأريكم منازل الكافرين الذين هم سكانها من الجبابرة والعمالقة. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {سأريكم دار الفاسقين} [الأعراف: 145] منازلهم " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {دار الفاسقين} [الأعراف: 145] قال: منازلهم " وقال آخرون: معنى ذلك: سأريكم دار قوم فرعون، وهي مصر. ذكر من قال ذلك: وإنما اخترنا القول الذي اخترناه في تأويل ذلك؛ لأن الذي قبل قوله جل ثناؤه: {سأريكم دار الفاسقين} [الأعراف: 145] أمر من الله لموسى وقومه بالعمل بما في التوراة، فأولى الأمور بحكمة الله تعالى أن يختم ذلك بالوعيد على من ضيعه وفرط في العمل لله وحاد عن سبيله، دون الخبر عما قد انقطع الخبر عنه أو عما لم يجز له ذكر 10P442
Bölüm V10/P431–V10/P445Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P431–V10/P445)
Orijinal Metin (AR)[الأعراف: 146] القول في تأويل قوله تعالى: {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين} [الأعراف: 146] اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: سأنزع 10P443 عنهم فهم الكتاب ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن منصور المروزي، قال: ثني محمد بن عبد الله بن بكر، قال: سمعت ابن عيينة، يقول في قول الله: " {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق} [الأعراف: 146] قال: يقول: أنزع عنهم فهم القرآن، وأصرفهم عن آياتي " وتأويل ابن عيينة هذا يدل على أن هذا الكلام كان عنده من الله وعيدا لأهل الكفر بالله ممن بعث إليهم نبينا صلى الله عليه وسلم دون قوم موسى؛ لأن القرآن إنما أنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم دون موسى عليه السلام. وقال آخرون في ذلك: معناه: سأصرفهم عن الاعتبار بالحجج ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: " {سأصرف عن آياتي} [الأعراف: 146] عن خلق السموات والأرض والآيات فيها، سأصرفهم عن أن يتفكروا فيها ويعتبروا " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله أخبر أنه سيصرف عن آياته، وهي أدلته وأعلامه على حقية ما أمر به عباده وفرض عليهم من طاعته في توحيده وعدله وغير ذلك من فرائضه، والسموات والأرض، وكل موجود من خلقه فمن آياته، والقرآن أيضا من آياته. وقد عم بالخبر أنه يصرف عن آياته المتكبرين في الأرض بغير الحق، وهم الذين حقت عليهم كلمة الله أنهم لا يؤمنون، فهم عن فهم جميع آياته والاعتبار والادكار بها مصروفون؛ لأنهم لو وفقوا لفهم بعض ذلك فهدوا للاعتبار به اتعظوا وأنابوا إلى الحق، وذلك غير كائن منهم؛ لأنه جل ثناؤه قال: {وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها} [الأنعام: 25] فلا تبديل لكلمات الله 10P444 [الأعراف: 146] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين} [الأعراف: 146] يقول تعالى ذكره: وإن هؤلاء الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق. وتكبرهم فيها بغير الحق: تجبرهم فيها، واستكبارهم عن الإيمان بالله ورسوله والإذعان لأمره ونهيه، وهم لله عبيد يغذوهم بنعمته ويريح عليهم رزقه بكرة وعشيا. {كل آية} [الأنعام: 25] يقول: كل حجة لله على وحدانيته وربوبيته، وكل دلالة على أنه لا تنبغي العبادة إلا له خالصة دون غيره. {لا يؤمنوا بها} [الأنعام: 25] يقول: لا يصدقوا بتلك الآية أنها دالة على ما هي فيه حجة، ولكنهم يقولون: هي سحر وكذب. {وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا} [الأعراف: 146] يقول: وإن ير هؤلاء الذين وصف صفتهم طريق الهدى والسداد الذي إن سلكوه نجوا من الهلكة والعطب وصاروا إلى نعيم الأبد لا يسلكوه ولا يتخذوه لأنفسهم طريقا؛ جهلا منهم وحيرة. {وإن يروا سبيل الغي} [الأعراف: 146] يقول: وإن يروا طريق الهلاك الذي إن سلكوه ضلوا وهلكوا. وقد بينا معنى الغي فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته. {يتخذوه سبيلا} [الأعراف: 146] يقول: يسلكوه ويجعلوه لأنفسهم طريقا لصرف الله إياهم عن آياته وطبعه على قلوبهم، فهم لا يفلحون ولا ينجحون. {ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين} [الأعراف: 146] يقول تعالى ذكره: صرفناهم عن آياتنا أن يعقلوها ويفهموها، فيعتبروا بها ويذكروا فينيبوا؛ عقوبة منا لهم على تكذيبهم بآياتنا، {وكانوا عنها غافلين} [الأعراف: 136] يقول: وكانوا عن آياتنا وأدلتنا الشاهدة على حقية ما أمرناهم به ونهيناهم عنه غافلين لا يتفكرون فيها، لاهين عنها لا يعتبرون بها، فحق عليهم حينئذ قول ربنا، فعطبوا. واختلف القراء في قراءة قوله: {الرشد} [البقرة: 256] فقرأ ذلك عامة قراء المدينة وبعض المكيين وبعض البصريين: {الرشد} [البقرة: 256] بضم الراء وتسكين الشين. وقرأ ذلك عامة قراء أهل الكوفة وبعض المكيين: (الرشد) بفتح الراء والشين. ثم اختلف أهل المعرفة بكلام العرب في معنى ذلك إذا ضمت راؤه وسكنت شينه، وفيه إذا فتحتا جميعا. فذكر عن أبي عمرو بن العلاء أنه كان يقول: معناه إذا ضمت راؤه وسكنت شينه: الصلاح، كما قال الله: {فإن آنستم منهم رشدا} [النساء: 6] بمعنى: صلاحا وكذلك كان يقرؤه هو ومعناه إذا فتحت راؤه وشينه: الرشد في الدين، كما قال جل ثناؤه: (تعلمني مما علمت رشدا) بمعنى الاستقامة والصواب في الدين. وكان الكسائي يقول: هما لغتان بمعنى واحد، مثل: السقم والسقم، والحزن والحزن، وكذلك الرشد والرشد. والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إنهما قراءتان مستفيضة القراءة بهما في قراءة الأمصار متفقتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب بها 10P446
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأعراف: 146] القول في تأويل قوله تعالى: {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين} [الأعراف: 146] اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: سأنزع 10P443 عنهم فهم الكتاب ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن منصور المروزي، قال: ثني محمد بن عبد الله بن بكر، قال: سمعت ابن عيينة، يقول في قول الله: " {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق} [الأعراف: 146] قال: يقول: أنزع عنهم فهم القرآن، وأصرفهم عن آياتي " وتأويل ابن عيينة هذا يدل على أن هذا الكلام كان عنده من الله وعيدا لأهل الكفر بالله ممن بعث إليهم نبينا صلى الله عليه وسلم دون قوم موسى؛ لأن القرآن إنما أنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم دون موسى عليه السلام. وقال آخرون في ذلك: معناه: سأصرفهم عن الاعتبار بالحجج ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: " {سأصرف عن آياتي} [الأعراف: 146] عن خلق السموات والأرض والآيات فيها، سأصرفهم عن أن يتفكروا فيها ويعتبروا " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله أخبر أنه سيصرف عن آياته، وهي أدلته وأعلامه على حقية ما أمر به عباده وفرض عليهم من طاعته في توحيده وعدله وغير ذلك من فرائضه، والسموات والأرض، وكل موجود من خلقه فمن آياته، والقرآن أيضا من آياته. وقد عم بالخبر أنه يصرف عن آياته المتكبرين في الأرض بغير الحق، وهم الذين حقت عليهم كلمة الله أنهم لا يؤمنون، فهم عن فهم جميع آياته والاعتبار والادكار بها مصروفون؛ لأنهم لو وفقوا لفهم بعض ذلك فهدوا للاعتبار به اتعظوا وأنابوا إلى الحق، وذلك غير كائن منهم؛ لأنه جل ثناؤه قال: {وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها} [الأنعام: 25] فلا تبديل لكلمات الله 10P444 [الأعراف: 146] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين} [الأعراف: 146] يقول تعالى ذكره: وإن هؤلاء الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق. وتكبرهم فيها بغير الحق: تجبرهم فيها، واستكبارهم عن الإيمان بالله ورسوله والإذعان لأمره ونهيه، وهم لله عبيد يغذوهم بنعمته ويريح عليهم رزقه بكرة وعشيا. {كل آية} [الأنعام: 25] يقول: كل حجة لله على وحدانيته وربوبيته، وكل دلالة على أنه لا تنبغي العبادة إلا له خالصة دون غيره. {لا يؤمنوا بها} [الأنعام: 25] يقول: لا يصدقوا بتلك الآية أنها دالة على ما هي فيه حجة، ولكنهم يقولون: هي سحر وكذب. {وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا} [الأعراف: 146] يقول: وإن ير هؤلاء الذين وصف صفتهم طريق الهدى والسداد الذي إن سلكوه نجوا من الهلكة والعطب وصاروا إلى نعيم الأبد لا يسلكوه ولا يتخذوه لأنفسهم طريقا؛ جهلا منهم وحيرة. {وإن يروا سبيل الغي} [الأعراف: 146] يقول: وإن يروا طريق الهلاك الذي إن سلكوه ضلوا وهلكوا. وقد بينا معنى الغي فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته. {يتخذوه سبيلا} [الأعراف: 146] يقول: يسلكوه ويجعلوه لأنفسهم طريقا لصرف الله إياهم عن آياته وطبعه على قلوبهم، فهم لا يفلحون ولا ينجحون. {ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين} [الأعراف: 146] يقول تعالى ذكره: صرفناهم عن آياتنا أن يعقلوها ويفهموها، فيعتبروا بها ويذكروا فينيبوا؛ عقوبة منا لهم على تكذيبهم بآياتنا، {وكانوا عنها غافلين} [الأعراف: 136] يقول: وكانوا عن آياتنا وأدلتنا الشاهدة على حقية ما أمرناهم به ونهيناهم عنه غافلين لا يتفكرون فيها، لاهين عنها لا يعتبرون بها، فحق عليهم حينئذ قول ربنا، فعطبوا. واختلف القراء في قراءة قوله: {الرشد} [البقرة: 256] فقرأ ذلك عامة قراء المدينة وبعض المكيين وبعض البصريين: {الرشد} [البقرة: 256] بضم الراء وتسكين الشين. وقرأ ذلك عامة قراء أهل الكوفة وبعض المكيين: (الرشد) بفتح الراء والشين. ثم اختلف أهل المعرفة بكلام العرب في معنى ذلك إذا ضمت راؤه وسكنت شينه، وفيه إذا فتحتا جميعا. فذكر عن أبي عمرو بن العلاء أنه كان يقول: معناه إذا ضمت راؤه وسكنت شينه: الصلاح، كما قال الله: {فإن آنستم منهم رشدا} [النساء: 6] بمعنى: صلاحا وكذلك كان يقرؤه هو ومعناه إذا فتحت راؤه وشينه: الرشد في الدين، كما قال جل ثناؤه: (تعلمني مما علمت رشدا) بمعنى الاستقامة والصواب في الدين. وكان الكسائي يقول: هما لغتان بمعنى واحد، مثل: السقم والسقم، والحزن والحزن، وكذلك الرشد والرشد. والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إنهما قراءتان مستفيضة القراءة بهما في قراءة الأمصار متفقتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب بها 10P446