Bölüm V11/P035–V11/P037Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P035–V11/P037)
Orijinal Metin (AR)حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 11P036 مثله وأما قوله: {من بيتك} [الأنفال: 5] فإن بعضهم قال: معناه من المدينة ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي بزة: " {كما أخرجك ربك من بيتك} [الأنفال: 5] المدينة إلى بدر " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني محمد بن عباد بن جعفر، في قوله: " {كما أخرجك ربك من بيتك بالحق} [الأنفال: 5] قال: من المدينة إلى بدر " وأما قوله: {وإن فريقا من المؤمنين لكارهون} [الأنفال: 5] فإن كراهتهم كانت كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني محمد بن مسلم الزهري، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر ويزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، وغيرهم، من علمائنا، عن عبد الله بن عباس، قالوا: " لما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي سفيان مقبلا من الشأم، ندب إليهم المسلمين، وقال: «هذه عير قريش فيها أموالهم، فاخرجوا إليها لعل الله أن ينفلكموها، فانتدب الناس، فخف بعضهم وثقل بعضهم، وذلك أنهم لم يظنوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقى حربا» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن 11P037 السدي: " {وإن فريقا من المؤمنين لكارهون} [الأنفال: 5] لطلب المشركين " ثم اختلف أهل التأويل في الذين عنوا بقوله: {يجادلونك في الحق بعد ما تبين} فقال بعضهم: عني بذلك أهل الإيمان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين كانوا معه حين توجه إلى بدر للقاء المشركين ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " لما شاور النبي صلى الله عليه وسلم في لقاء القوم، وقال له سعد بن عبادة ما قال: وذلك يوم بدر، أمر الناس، فتعبئوا للقتال، وأمرهم بالشوكة، وكره ذلك أهل الإيمان، فأنزل الله: {كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون} " حدثني ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " ثم ذكر القوم، يعني أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومسيرهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين عرف القوم أن قريشا قد سارت إليهم، وأنهم إنما خرجوا يريدون العير طمعا في الغنيمة، فقال: {كما أخرجك ربك من بيتك بالحق} [الأنفال: 5] . إلى قوله: {لكارهون} [الأنفال: 5] أي: كراهية للقاء القوم، وإنكارا لمسير قريش حين ذكروا لهم " 11P038 وقال آخرون: عني بذلك المشركون ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون} قال: هؤلاء المشركون جادلوك في الحق كأنما يساقون إلى الموت حين يدعون إلى الإسلام، {وهم ينظرون} [الأنفال: 6] قال: وليس هذا من صفة الآخرين، هذه صفة مبتدأة لأهل الكفر " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا يعقوب بن محمد، قال: ثني عبد العزيز بن محمد، عن ابن أخي الزهري، عن عمه، قال: " كان رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يفسر: {كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون} [الأنفال: 6] خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العير " قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك ما قاله ابن عباس وابن إسحاق، من أن ذلك خبر من الله عن فريق من المؤمنين أنهم كرهوا لقاء العدو، وكان جدالهم نبي الله صلى الله عليه وسلم أن قالوا: لم يعلمنا أنا نلقى العدو فنستعد لقتالهم، وإنما خرجنا للعير.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 11P036 مثله وأما قوله: {من بيتك} [الأنفال: 5] فإن بعضهم قال: معناه من المدينة ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي بزة: " {كما أخرجك ربك من بيتك} [الأنفال: 5] المدينة إلى بدر " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني محمد بن عباد بن جعفر، في قوله: " {كما أخرجك ربك من بيتك بالحق} [الأنفال: 5] قال: من المدينة إلى بدر " وأما قوله: {وإن فريقا من المؤمنين لكارهون} [الأنفال: 5] فإن كراهتهم كانت كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني محمد بن مسلم الزهري، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر ويزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، وغيرهم، من علمائنا، عن عبد الله بن عباس، قالوا: " لما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي سفيان مقبلا من الشأم، ندب إليهم المسلمين، وقال: «هذه عير قريش فيها أموالهم، فاخرجوا إليها لعل الله أن ينفلكموها، فانتدب الناس، فخف بعضهم وثقل بعضهم، وذلك أنهم لم يظنوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقى حربا» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن 11P037 السدي: " {وإن فريقا من المؤمنين لكارهون} [الأنفال: 5] لطلب المشركين " ثم اختلف أهل التأويل في الذين عنوا بقوله: {يجادلونك في الحق بعد ما تبين} فقال بعضهم: عني بذلك أهل الإيمان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين كانوا معه حين توجه إلى بدر للقاء المشركين ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " لما شاور النبي صلى الله عليه وسلم في لقاء القوم، وقال له سعد بن عبادة ما قال: وذلك يوم بدر، أمر الناس، فتعبئوا للقتال، وأمرهم بالشوكة، وكره ذلك أهل الإيمان، فأنزل الله: {كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون} " حدثني ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " ثم ذكر القوم، يعني أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومسيرهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين عرف القوم أن قريشا قد سارت إليهم، وأنهم إنما خرجوا يريدون العير طمعا في الغنيمة، فقال: {كما أخرجك ربك من بيتك بالحق} [الأنفال: 5] . إلى قوله: {لكارهون} [الأنفال: 5] أي: كراهية للقاء القوم، وإنكارا لمسير قريش حين ذكروا لهم " 11P038 وقال آخرون: عني بذلك المشركون ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون} قال: هؤلاء المشركون جادلوك في الحق كأنما يساقون إلى الموت حين يدعون إلى الإسلام، {وهم ينظرون} [الأنفال: 6] قال: وليس هذا من صفة الآخرين، هذه صفة مبتدأة لأهل الكفر " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا يعقوب بن محمد، قال: ثني عبد العزيز بن محمد، عن ابن أخي الزهري، عن عمه، قال: " كان رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يفسر: {كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون} [الأنفال: 6] خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العير " قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك ما قاله ابن عباس وابن إسحاق، من أن ذلك خبر من الله عن فريق من المؤمنين أنهم كرهوا لقاء العدو، وكان جدالهم نبي الله صلى الله عليه وسلم أن قالوا: لم يعلمنا أنا نلقى العدو فنستعد لقتالهم، وإنما خرجنا للعير.
Bölüm V11/P037–V11/P039Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P037–V11/P039)
Orijinal Metin (AR)ومما يدل على صحة قوله: {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] ففي ذلك الدليل الواضح لمن فهم عن الله أن القوم قد كانوا للشوكة كارهين وأن جدالهم كان في القتال كما قال مجاهد، كراهية منهم له، وأن لا معنى لما قال ابن زيد لأن الذي قبل قوله: {يجادلونك في الحق} [الأنفال: 6] خبر عن أهل الإيمان، والذي يتلوه خبر عنهم، فأن يكون خبرا عنهم أولى منه بأن يكون خبرا عمن لم يجر له ذكر وأما قوله: {بعد ما تبين} [البقرة: 109] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معناه: بعد ما تبين لهم أنك لا تفعل إلا ما أمرك الله ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {بعد ما تبين} [البقرة: 109] أنك لا تصنع إلا ما أمرك الله به " وقال آخرون: معناه يجادلونك في القتال بعد ما أمرت به ذكر من قال ذلك: رواه الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس وأما قوله {كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون} [الأنفال: 6] فإن معناه: كأن هؤلاء الذين يجادلونك في لقاء العدو من كراهتهم للقائهم إذا دعوا إلى لقائهم للقتال يساقون إلى الموت. 11P040 وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال قال ابن إسحاق: " {كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون} [الأنفال: 6] أي: كراهة للقاء القوم، وإنكارا لمسير قريش حين ذكروا لهم " 11P040
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومما يدل على صحة قوله: {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] ففي ذلك الدليل الواضح لمن فهم عن الله أن القوم قد كانوا للشوكة كارهين وأن جدالهم كان في القتال كما قال مجاهد، كراهية منهم له، وأن لا معنى لما قال ابن زيد لأن الذي قبل قوله: {يجادلونك في الحق} [الأنفال: 6] خبر عن أهل الإيمان، والذي يتلوه خبر عنهم، فأن يكون خبرا عنهم أولى منه بأن يكون خبرا عمن لم يجر له ذكر وأما قوله: {بعد ما تبين} [البقرة: 109] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معناه: بعد ما تبين لهم أنك لا تفعل إلا ما أمرك الله ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {بعد ما تبين} [البقرة: 109] أنك لا تصنع إلا ما أمرك الله به " وقال آخرون: معناه يجادلونك في القتال بعد ما أمرت به ذكر من قال ذلك: رواه الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس وأما قوله {كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون} [الأنفال: 6] فإن معناه: كأن هؤلاء الذين يجادلونك في لقاء العدو من كراهتهم للقائهم إذا دعوا إلى لقائهم للقتال يساقون إلى الموت. 11P040 وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال قال ابن إسحاق: " {كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون} [الأنفال: 6] أي: كراهة للقاء القوم، وإنكارا لمسير قريش حين ذكروا لهم " 11P040
Bölüm V11/P039–V11/P041Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P039–V11/P041)
Orijinal Metin (AR)[الأنفال: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين} [الأنفال: 7] يقول تعالى ذكره: واذكروا أيها القوم {إذ يعدكم الله إحدى الطائفتين} [الأنفال: 7] يعني: إحدى الفرقتين، فرقة أبي سفيان بن حرب والعير، وفرقة المشركين الذين نفروا من مكة لمنع عيرهم. وقوله: {أنها لكم} [الأنفال: 7] يقول : إن ما معهم غنيمة لكم. {وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] يقول: وتحبون أن تكون تلك الطائفة التي ليست لها شوكة، يقول: ليس لها حد ولا فيها قتال أن تكون لكم، يقول: تودون أن تكون لكم العير التي ليس فيها قتال لكم دون جماعة قريش الذين جاءوا لمنع عيرهم الذين في لقائهم القتال والحرب. وأصل الشوكة من الشوك. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا علي بن نصر، وعبد الوارث بن عبد الصمد، قالا: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثنا أبان العطار، قال: ثنا هشام بن عروة، عن عروة: " أن أبا سفيان، أقبل ومن معه من ركبان قريش مقبلين من الشأم، فسلكوا طريق الساحل فلما سمع بهم النبي صلى الله عليه وسلم ندب أصحابه، وحدثهم بما معهم من الأموال وبقلة عددهم. فخرجوا لا يريدون إلا أبا سفيان، والركب معه لا يرونها إلا غنيمة لهم، لا يظنون أن يكون كبير قتال إذا رأوهم. وهي ما أنزل الله: {وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن مسلم الزهري، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر، ويزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، وغيرهم، من علمائنا، عن عبد الله بن عباس، كل قد حدثني بعض، هذا الحديث فاجتمع حديثهم فيما سقت من حديث بدر، قالوا: لما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي سفيان مقبلا من الشأم ندب المسلمين إليهم، وقال: «هذه عير قريش فيها أموالهم، فاخرجوا إليها لعل الله أن ينفلكموها،» فانتدب الناس، فخف بعضهم وثقل بعض، وذلك أنهم لم يظنوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقى حربا. 11P042 وكان أبو سفيان حين دنا من الحجاز يتجسس الأخبار ويسأل من لقي من الركبان تخوفا من الناس، حتى أصاب خبرا من بعض الركبان أن محمدا قد استنفر أصحابه لك ولعيرك، فحذر عند ذلك، واستأجر ضمضم بن عمرو الغفاري، فبعثه إلى مكة، وأمره أن يأتي قريشا يستنفرهم إلى أموالهم ويخبرهم أن محمدا قد عرض لها في أصحابه. فخرج ضمضم بن عمرو سريعا إلى مكة، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه، حتى بلغ واديا يقال له ذفران، فخرج منه، حتى إذا كان ببعضه نزل وأتاه الخبر عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عيرهم، فاستشار النبي صلى الله عليه وسلم الناس، وأخبرهم عن قريش، فقام أبو بكر رضي الله عنه فقال فأحسن ثم قام عمر رضي الله عنه فقال فأحسن، ثم قام المقداد بن عمرو فقال: يا رسول الله امض إلى حيث أمرك الله فنحن معك، والله لا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى: {اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون} ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون، فوالذي بعثك بالحق لئن سرت بنا إلى برك الغماد يعني مدينة الحبشة لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا، ثم دعا له بخير، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أشيروا علي أيها الناس» 11P043 وإنما يريد الأنصار، وذلك أنهم كانوا عدد الناس، وذلك أنهم حين بايعوه على العقبة، قالوا: يا رسول الله إنا برآء من ذمامك حتى تصل إلى ديارنا، فإذا وصلت إلينا فأنت في ذمتنا، نمنعك مما نمنع منه أبناءنا ونساءنا.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنفال: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين} [الأنفال: 7] يقول تعالى ذكره: واذكروا أيها القوم {إذ يعدكم الله إحدى الطائفتين} [الأنفال: 7] يعني: إحدى الفرقتين، فرقة أبي سفيان بن حرب والعير، وفرقة المشركين الذين نفروا من مكة لمنع عيرهم. وقوله: {أنها لكم} [الأنفال: 7] يقول : إن ما معهم غنيمة لكم. {وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] يقول: وتحبون أن تكون تلك الطائفة التي ليست لها شوكة، يقول: ليس لها حد ولا فيها قتال أن تكون لكم، يقول: تودون أن تكون لكم العير التي ليس فيها قتال لكم دون جماعة قريش الذين جاءوا لمنع عيرهم الذين في لقائهم القتال والحرب. وأصل الشوكة من الشوك. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا علي بن نصر، وعبد الوارث بن عبد الصمد، قالا: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثنا أبان العطار، قال: ثنا هشام بن عروة، عن عروة: " أن أبا سفيان، أقبل ومن معه من ركبان قريش مقبلين من الشأم، فسلكوا طريق الساحل فلما سمع بهم النبي صلى الله عليه وسلم ندب أصحابه، وحدثهم بما معهم من الأموال وبقلة عددهم. فخرجوا لا يريدون إلا أبا سفيان، والركب معه لا يرونها إلا غنيمة لهم، لا يظنون أن يكون كبير قتال إذا رأوهم. وهي ما أنزل الله: {وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن مسلم الزهري، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر، ويزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، وغيرهم، من علمائنا، عن عبد الله بن عباس، كل قد حدثني بعض، هذا الحديث فاجتمع حديثهم فيما سقت من حديث بدر، قالوا: لما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي سفيان مقبلا من الشأم ندب المسلمين إليهم، وقال: «هذه عير قريش فيها أموالهم، فاخرجوا إليها لعل الله أن ينفلكموها،» فانتدب الناس، فخف بعضهم وثقل بعض، وذلك أنهم لم يظنوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقى حربا. 11P042 وكان أبو سفيان حين دنا من الحجاز يتجسس الأخبار ويسأل من لقي من الركبان تخوفا من الناس، حتى أصاب خبرا من بعض الركبان أن محمدا قد استنفر أصحابه لك ولعيرك، فحذر عند ذلك، واستأجر ضمضم بن عمرو الغفاري، فبعثه إلى مكة، وأمره أن يأتي قريشا يستنفرهم إلى أموالهم ويخبرهم أن محمدا قد عرض لها في أصحابه. فخرج ضمضم بن عمرو سريعا إلى مكة، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه، حتى بلغ واديا يقال له ذفران، فخرج منه، حتى إذا كان ببعضه نزل وأتاه الخبر عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عيرهم، فاستشار النبي صلى الله عليه وسلم الناس، وأخبرهم عن قريش، فقام أبو بكر رضي الله عنه فقال فأحسن ثم قام عمر رضي الله عنه فقال فأحسن، ثم قام المقداد بن عمرو فقال: يا رسول الله امض إلى حيث أمرك الله فنحن معك، والله لا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى: {اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون} ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون، فوالذي بعثك بالحق لئن سرت بنا إلى برك الغماد يعني مدينة الحبشة لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا، ثم دعا له بخير، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أشيروا علي أيها الناس» 11P043 وإنما يريد الأنصار، وذلك أنهم كانوا عدد الناس، وذلك أنهم حين بايعوه على العقبة، قالوا: يا رسول الله إنا برآء من ذمامك حتى تصل إلى ديارنا، فإذا وصلت إلينا فأنت في ذمتنا، نمنعك مما نمنع منه أبناءنا ونساءنا.
Bölüm V11/P041–V11/P043Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P041–V11/P043)
Orijinal Metin (AR)فكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم خاف أن لا تكون الأنصار ترى عليها نصرته إلا ممن دهمه بالمدينة من عدوه، وأن ليس عليهم أن يسير بهم إلى عدو من بلادهم. قال: فلما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له سعد بن معاذ: لكأنك تريدنا يا رسول الله؟ قال: «أجل» . قال: فقد آمنا بك وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة فامض يا رسول الله لما أردت، فوالذي بعثك بالحق إن استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد ، وما نكره أن يلقانا عدونا غدا، إنا لصبر عند الحرب، صدق عند اللقاء، لعل الله أن يريك منا ما تقر به عينك، فسر بنا على بركة الله، فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول سعد ونشطه ذلك، ثم قال: «سيروا على بركة الله وأبشروا، فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين، والله لكأني أنظر الآن إلى مصارع القوم غدا» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " أن أبا سفيان، أقبل في عير من الشأم فيها تجارة قريش، وهي اللطيمة، فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها قد أقبلت فاستنفر الناس، فخرجوا معه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا، فبعث عينا له من جهينة، حليفا للأنصار يدعى ابن الأريقط، فأتاه بخبر القوم. وبلغ أبا سفيان خروج محمد صلى الله عليه وسلم، فبعث إلى أهل مكة يستعينهم، فبعث رجلا من بني غفار يدعى ضمضم بن عمرو، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم ولا يشعر بخروج قريش، فأخبره الله بخروجهم، فتخوف من الأنصار أن يخذلوه ويقولوا: إنا عاهدنا أن نمنعك إن أرادك أحد ببلدنا. فأقبل على أصحابه فاستشارهم في طلب العير، فقال له أبو بكر رضي الله عنه: إني قد سلكت هذا الطريق، فأنا أعلم به، وقد فارقهم الرجل بمكان كذا وكذا، فسكت النبي صلى الله عليه وسلم، ثم عاد فشاورهم، فجعلوا يشيرون عليه بالعير. فلما أكثر المشورة، تكلم سعد بن معاذ فقال: يا رسول الله، أراك تشاور أصحابك فيشيرون عليك وتعود فتشاورهم، فكأنك لا ترضى ما يشيرون عليك وكأنك تتخوف أن تتخلف عنك الأنصار، أنت رسول الله، وعليك أنزل الكتاب، وقد أمرك الله بالقتال ووعدك النصر، والله لا يخلف الميعاد، امض لما أمرت به، فوالذي بعثك بالحق لا يتخلف عنك رجل من الأنصار، ثم قام المقداد بن الأسود الكندي، فقال: يا رسول الله إنا لا نقول لك كما قال بنو إسرائيل لموسى: {اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون} ولكنا نقول: أقدم فقاتل إنا معك مقاتلون ، ففرح رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك وقال: «إن ربي وعدني القوم وقد خرجوا فسيروا إليهم» فساروا " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] قال: الطائفتان إحداهما أبو سفيان بن حرب إذ أقبل بالعير من الشأم، 11P045 والطائفة الأخرى أبو جهل معه نفر من قريش. فكره المسلمون الشوكة والقتال، وأحبوا أن يلقوا العير، وأراد الله ما أراد " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: " {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين} [الأنفال: 7] قال: أقبلت عير أهل مكة يريد: من الشام فبلغ أهل المدينة ذلك، فخرجوا ومعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدون العير، فبلغ ذلك أهل مكة، فسارعوا السير إليها لا يغلب عليها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فسبقت العير رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان الله وعدهم إحدى الطائفتين، فكانوا أن يلقوا العير أحب إليهم وأيسر شوكة وأحضر مغنما.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم خاف أن لا تكون الأنصار ترى عليها نصرته إلا ممن دهمه بالمدينة من عدوه، وأن ليس عليهم أن يسير بهم إلى عدو من بلادهم. قال: فلما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له سعد بن معاذ: لكأنك تريدنا يا رسول الله؟ قال: «أجل» . قال: فقد آمنا بك وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة فامض يا رسول الله لما أردت، فوالذي بعثك بالحق إن استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد ، وما نكره أن يلقانا عدونا غدا، إنا لصبر عند الحرب، صدق عند اللقاء، لعل الله أن يريك منا ما تقر به عينك، فسر بنا على بركة الله، فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول سعد ونشطه ذلك، ثم قال: «سيروا على بركة الله وأبشروا، فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين، والله لكأني أنظر الآن إلى مصارع القوم غدا» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " أن أبا سفيان، أقبل في عير من الشأم فيها تجارة قريش، وهي اللطيمة، فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها قد أقبلت فاستنفر الناس، فخرجوا معه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا، فبعث عينا له من جهينة، حليفا للأنصار يدعى ابن الأريقط، فأتاه بخبر القوم. وبلغ أبا سفيان خروج محمد صلى الله عليه وسلم، فبعث إلى أهل مكة يستعينهم، فبعث رجلا من بني غفار يدعى ضمضم بن عمرو، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم ولا يشعر بخروج قريش، فأخبره الله بخروجهم، فتخوف من الأنصار أن يخذلوه ويقولوا: إنا عاهدنا أن نمنعك إن أرادك أحد ببلدنا. فأقبل على أصحابه فاستشارهم في طلب العير، فقال له أبو بكر رضي الله عنه: إني قد سلكت هذا الطريق، فأنا أعلم به، وقد فارقهم الرجل بمكان كذا وكذا، فسكت النبي صلى الله عليه وسلم، ثم عاد فشاورهم، فجعلوا يشيرون عليه بالعير. فلما أكثر المشورة، تكلم سعد بن معاذ فقال: يا رسول الله، أراك تشاور أصحابك فيشيرون عليك وتعود فتشاورهم، فكأنك لا ترضى ما يشيرون عليك وكأنك تتخوف أن تتخلف عنك الأنصار، أنت رسول الله، وعليك أنزل الكتاب، وقد أمرك الله بالقتال ووعدك النصر، والله لا يخلف الميعاد، امض لما أمرت به، فوالذي بعثك بالحق لا يتخلف عنك رجل من الأنصار، ثم قام المقداد بن الأسود الكندي، فقال: يا رسول الله إنا لا نقول لك كما قال بنو إسرائيل لموسى: {اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون} ولكنا نقول: أقدم فقاتل إنا معك مقاتلون ، ففرح رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك وقال: «إن ربي وعدني القوم وقد خرجوا فسيروا إليهم» فساروا " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] قال: الطائفتان إحداهما أبو سفيان بن حرب إذ أقبل بالعير من الشأم، 11P045 والطائفة الأخرى أبو جهل معه نفر من قريش. فكره المسلمون الشوكة والقتال، وأحبوا أن يلقوا العير، وأراد الله ما أراد " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: " {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين} [الأنفال: 7] قال: أقبلت عير أهل مكة يريد: من الشام فبلغ أهل المدينة ذلك، فخرجوا ومعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدون العير، فبلغ ذلك أهل مكة، فسارعوا السير إليها لا يغلب عليها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فسبقت العير رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان الله وعدهم إحدى الطائفتين، فكانوا أن يلقوا العير أحب إليهم وأيسر شوكة وأحضر مغنما.
Bölüm V11/P043–V11/P046Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P043–V11/P046)
Orijinal Metin (AR)فلما سبقت العير، وفاتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، سار رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمسلمين يريد القوم، فكره القوم مسيرهم لشوكة في القوم " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] قال: أرادوا العير قال: ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة في شهر ربيع الأول، فأغار كرز بن جابر الفهري يريد سرح المدينة 11P046 حتى بلغ الصفراء، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فركب في أثره، فسبقه كرز بن جابر، فرجع النبي صلى الله عليه وسلم، فأقام سنته. ثم إن أبا سفيان أقبل من الشأم في عير لقريش، حتى إذا كان قريبا من بدر، نزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم، فأوحى إليه: {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] فنفر النبي صلى الله عليه وسلم بجميع المسلمين، وهم يومئذ ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا، منهم سبعون ومائتان من الأنصار، وسائرهم من المهاجرين. وبلغ أبا سفيان الخبر وهو بالبطم، فبعث إلى جميع قريش وهم بمكة، فنفرت قريش وغضبت " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: " {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] قال: كان جبريل عليه السلام قد نزل، فأخبره بمسير قريش وهي تريد عيرها، ووعده: إما العير، وإما قريشا وذلك كان ببدر، وأخذوا السقاة وسألوهم، فأخبروهم، فذلك قوله: {وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] هم أهل مكة " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] إلى آخر الآية: خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر وهم يريدون يعترضون عيرا لقريش قال: وخرج الشيطان في صورة سراقة بن جعشم، حتى أتى أهل مكة، فاستغواهم وقال: إن محمدا وأصحابه قد عرضوا لعيركم، وقال: لا غالب لكم اليوم من الناس من مثلكم؟ وإني جار لكم أن تكونوا على ما يكره الله. فخرجوا ونادوا أن لا يتخلف منا أحد إلا هدمنا داره واستبحناه، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالروحاء عينا للقوم، فأخبره بهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله قد وعدكم العير أو القوم» . فكانت العير أحب إلى القوم من القوم، كان القتال في الشوكة، والعير ليس فيها قتال، وذلك قول الله: {وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] قال: الشوكة: القتال، وغير الشوكة: العير " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا يعقوب بن محمد الزهري، قال: ثنا عبد الله بن وهب، عن ابن لهيعة، عن ابن أبي حبيب، عن أبي عمران، عن أبي أيوب، قال: " أنزل الله جل وعز: {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم} [الأنفال: 7] فلما وعدنا إحدى الطائفتين أنها لنا طابت أنفسنا.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فلما سبقت العير، وفاتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، سار رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمسلمين يريد القوم، فكره القوم مسيرهم لشوكة في القوم " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] قال: أرادوا العير قال: ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة في شهر ربيع الأول، فأغار كرز بن جابر الفهري يريد سرح المدينة 11P046 حتى بلغ الصفراء، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فركب في أثره، فسبقه كرز بن جابر، فرجع النبي صلى الله عليه وسلم، فأقام سنته. ثم إن أبا سفيان أقبل من الشأم في عير لقريش، حتى إذا كان قريبا من بدر، نزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم، فأوحى إليه: {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] فنفر النبي صلى الله عليه وسلم بجميع المسلمين، وهم يومئذ ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا، منهم سبعون ومائتان من الأنصار، وسائرهم من المهاجرين. وبلغ أبا سفيان الخبر وهو بالبطم، فبعث إلى جميع قريش وهم بمكة، فنفرت قريش وغضبت " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: " {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] قال: كان جبريل عليه السلام قد نزل، فأخبره بمسير قريش وهي تريد عيرها، ووعده: إما العير، وإما قريشا وذلك كان ببدر، وأخذوا السقاة وسألوهم، فأخبروهم، فذلك قوله: {وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] هم أهل مكة " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] إلى آخر الآية: خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر وهم يريدون يعترضون عيرا لقريش قال: وخرج الشيطان في صورة سراقة بن جعشم، حتى أتى أهل مكة، فاستغواهم وقال: إن محمدا وأصحابه قد عرضوا لعيركم، وقال: لا غالب لكم اليوم من الناس من مثلكم؟ وإني جار لكم أن تكونوا على ما يكره الله. فخرجوا ونادوا أن لا يتخلف منا أحد إلا هدمنا داره واستبحناه، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالروحاء عينا للقوم، فأخبره بهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله قد وعدكم العير أو القوم» . فكانت العير أحب إلى القوم من القوم، كان القتال في الشوكة، والعير ليس فيها قتال، وذلك قول الله: {وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] قال: الشوكة: القتال، وغير الشوكة: العير " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا يعقوب بن محمد الزهري، قال: ثنا عبد الله بن وهب، عن ابن لهيعة، عن ابن أبي حبيب، عن أبي عمران، عن أبي أيوب، قال: " أنزل الله جل وعز: {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم} [الأنفال: 7] فلما وعدنا إحدى الطائفتين أنها لنا طابت أنفسنا.
Bölüm V11/P046–V11/P048Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P046–V11/P048)
Orijinal Metin (AR)والطائفتان: عير أبي سفيان، أو قريش " حدثني المثنى قال: ثنا سويد بن نصر قال: أخبرنا ابن المبارك، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران الأنصاري، أحسبه قال: قال أبو أيوب: " {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات 11P048 الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] قالوا: الشوكة: القوم وغير الشوكة: العير، فلما وعدنا الله إحدى الطائفتين: إما العير، وإما القوم، طابت أنفسنا " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثني يعقوب بن محمد قال: ثني غير واحد، في قوله: " {وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] إن الشوكة قريش " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: " {وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] هي عير أبي سفيان، ود أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن العير كانت لهم وأن القتال صرف عنهم " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] أي: الغنيمة دون الحرب " وأما قوله: {أنها لكم} [الأنفال: 7] ففتحت على تكرير يعد، وذلك أن قوله: {يعدكم الله} [الأنفال: 7] قد عمل في إحدى الطائفتين. فتأويل الكلام: {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين} [الأنفال: 7] يعدكم أن إحدى الطائفتين لكم، كما قال: {هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة} [الزخرف: 66] قال: {وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] فأنث ذات لأنه مراد بها الطائفة. 11P049 ومعنى الكلام: وتودون أن الطائفة التي هي غير ذات الشوكة تكون لكم، دون الطائفة ذات الشوكة 11P048
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والطائفتان: عير أبي سفيان، أو قريش " حدثني المثنى قال: ثنا سويد بن نصر قال: أخبرنا ابن المبارك، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران الأنصاري، أحسبه قال: قال أبو أيوب: " {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات 11P048 الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] قالوا: الشوكة: القوم وغير الشوكة: العير، فلما وعدنا الله إحدى الطائفتين: إما العير، وإما القوم، طابت أنفسنا " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثني يعقوب بن محمد قال: ثني غير واحد، في قوله: " {وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] إن الشوكة قريش " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: " {وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] هي عير أبي سفيان، ود أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن العير كانت لهم وأن القتال صرف عنهم " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] أي: الغنيمة دون الحرب " وأما قوله: {أنها لكم} [الأنفال: 7] ففتحت على تكرير يعد، وذلك أن قوله: {يعدكم الله} [الأنفال: 7] قد عمل في إحدى الطائفتين. فتأويل الكلام: {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين} [الأنفال: 7] يعدكم أن إحدى الطائفتين لكم، كما قال: {هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة} [الزخرف: 66] قال: {وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم} [الأنفال: 7] فأنث ذات لأنه مراد بها الطائفة. 11P049 ومعنى الكلام: وتودون أن الطائفة التي هي غير ذات الشوكة تكون لكم، دون الطائفة ذات الشوكة 11P048
Bölüm V11/P048–V11/P049Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P048–V11/P049)
Orijinal Metin (AR)[الأنفال: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين} [الأنفال: 7] يقول تعالى ذكره: ويريد الله أن يحق الإسلام ويعليه بكلماته يقول: بأمره إياكم أيها المؤمنون بقتال الكفار، وأنتم تريدون الغنيمة والمال وقوله: {ويقطع دابر الكافرين} [الأنفال: 7] يقول: يريد أن يجب أصل الجاحدين توحيد الله . وقد بينا فيما مضى معنى دابر، وأنه المتأخر، وأن معنى قطعه الإتيان على الجميع منهم. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: " {ويريد الله أن يحق الحق بكلماته} [الأنفال: 7] أن يقتل هؤلاء الذين أراد أن يقطع دابرهم، هذا خير لكم من العير " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {ويريد الله أن يحق الحق 11P050 بكلماته ويقطع دابر الكافرين} [الأنفال: 7] أي: الوقعة التي أوقع بصناديد قريش وقادتهم يوم بدر " 11P049 [الأنفال: 8] القول في تأويل قوله تعالى: {ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون} [الأنفال: 8] يقول تعالى ذكره: ويريد الله أن يقطع دابر الكافرين كيما يحق الحق، كيما يعبد الله وحده دون الآلهة والأصنام، ويعز الإسلام، وذلك هو تحقيق الحق {ويبطل الباطل} [الأنفال: 8] يقول ويبطل عبادة الآلهة والأوثان والكفر {ولو كره} [الأنفال: 8] ذلك الذين أجرموا، فاكتسبوا المآثم والأوزار من الكفار حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون} [الأنفال: 8] هم المشركون " وقيل: إن الحق في هذا الموضع: الله عز وجل 11P050
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنفال: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين} [الأنفال: 7] يقول تعالى ذكره: ويريد الله أن يحق الإسلام ويعليه بكلماته يقول: بأمره إياكم أيها المؤمنون بقتال الكفار، وأنتم تريدون الغنيمة والمال وقوله: {ويقطع دابر الكافرين} [الأنفال: 7] يقول: يريد أن يجب أصل الجاحدين توحيد الله . وقد بينا فيما مضى معنى دابر، وأنه المتأخر، وأن معنى قطعه الإتيان على الجميع منهم. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: " {ويريد الله أن يحق الحق بكلماته} [الأنفال: 7] أن يقتل هؤلاء الذين أراد أن يقطع دابرهم، هذا خير لكم من العير " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {ويريد الله أن يحق الحق 11P050 بكلماته ويقطع دابر الكافرين} [الأنفال: 7] أي: الوقعة التي أوقع بصناديد قريش وقادتهم يوم بدر " 11P049 [الأنفال: 8] القول في تأويل قوله تعالى: {ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون} [الأنفال: 8] يقول تعالى ذكره: ويريد الله أن يقطع دابر الكافرين كيما يحق الحق، كيما يعبد الله وحده دون الآلهة والأصنام، ويعز الإسلام، وذلك هو تحقيق الحق {ويبطل الباطل} [الأنفال: 8] يقول ويبطل عبادة الآلهة والأوثان والكفر {ولو كره} [الأنفال: 8] ذلك الذين أجرموا، فاكتسبوا المآثم والأوزار من الكفار حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون} [الأنفال: 8] هم المشركون " وقيل: إن الحق في هذا الموضع: الله عز وجل 11P050
Bölüm V11/P049–V11/P053Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P049–V11/P053)
Orijinal Metin (AR)[الأنفال: 9] القول في تأويل قوله تعالى: {إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين} [الأنفال: 9] يقول تعالى ذكره: ويبطل الباطل حين تستغيثون ربكم، ف «إذ» من صلة «يبطل» ومعنى قوله: {تستغيثون ربكم} [الأنفال: 9] تستجيرون به من عدوكم، وتدعونه للنصر عليهم. {فاستجاب لكم} [الأنفال: 9] يقول: فأجاب دعاءكم بأني ممدكم بألف 11P051 من الملائكة يردف بعضهم بعضا ويتلو بعضهم بعضا. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل وجاءت الرواية عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الأخبار بذلك: حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن عكرمة بن عمار، قال: ثني سماك الحنفي قال: سمعت ابن عباس، يقول: ثني عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: " لما كان يوم بدر ونظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وعدتهم، ونظر إلى أصحابه نيفا على ثلاثمائة، فاستقبل القبلة، فجعل يدعو ويقول: «اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام، لا تعبد في الأرض،» فلم يزل كذلك حتى سقط رداؤه، وأخذه أبو بكر الصديق رضي الله عنه، فوضع رداءه عليه، ثم التزمه من ورائه، ثم قال: كفاك يا نبي الله بأبي وأمي مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك، فأنزل الله: {إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين} [الأنفال: 9] " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: " لما اصطف القوم قال أبو جهل: اللهم أولانا بالحق فانصره، ورفع 11P052 رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، فقال: «يا رب إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض أبدا» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " قام النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «اللهم ربنا أنزلت علي الكتاب، وأمرتني بالقتال، ووعدتني بالنصر، ولا تخلف الميعاد» فأتاه جبريل عليه السلام، فأنزل الله: {ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين} [آل عمران: 125] " حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن ابن إسحاق، عن زيد بن يثيع، قال: كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في العريش، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يدعو يقول: «اللهم انصر هذه العصابة، فإنك إن لم تفعل لن تعبد في الأرض» قال: فقال أبو بكر: بعض مناشدتك منجزك ما وعدك " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن 11P053 السدي، قال: «أقبل النبي صلى الله عليه وسلم يدعو الله ويستغيثه ويستنصره، فأنزل الله عليه الملائكة» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {إذ تستغيثون ربكم} [الأنفال: 9] قال: دعاء النبي صلى الله عليه وسلم " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {إذ تستغيثون ربكم} [الأنفال: 9] أي: بدعائكم حين نظروا إلى كثرة عدوهم وقلة عددهم، فاستجاب لكم بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعائكم معه " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي صالح، قال: " لما كان يوم بدر، جعل النبي صلى الله عليه وسلم يناشد ربه أشد النشدة، يدعو فأتاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: يا رسول الله بعض نشدتك، فوالله ليفين الله لك بما وعدك " وأما قوله: {أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين} [الأنفال: 9] فقد بينا معناه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين} [الأنفال: 9] يقول: المزيد، 11P054 كما تقول: ائت الرجل فزده كذا وكذا " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أحمد بن بشير، عن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن ابن عباس: " {مردفين} [الأنفال: 9] قال: متتابعين ".
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنفال: 9] القول في تأويل قوله تعالى: {إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين} [الأنفال: 9] يقول تعالى ذكره: ويبطل الباطل حين تستغيثون ربكم، ف «إذ» من صلة «يبطل» ومعنى قوله: {تستغيثون ربكم} [الأنفال: 9] تستجيرون به من عدوكم، وتدعونه للنصر عليهم. {فاستجاب لكم} [الأنفال: 9] يقول: فأجاب دعاءكم بأني ممدكم بألف 11P051 من الملائكة يردف بعضهم بعضا ويتلو بعضهم بعضا. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل وجاءت الرواية عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الأخبار بذلك: حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن عكرمة بن عمار، قال: ثني سماك الحنفي قال: سمعت ابن عباس، يقول: ثني عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: " لما كان يوم بدر ونظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وعدتهم، ونظر إلى أصحابه نيفا على ثلاثمائة، فاستقبل القبلة، فجعل يدعو ويقول: «اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام، لا تعبد في الأرض،» فلم يزل كذلك حتى سقط رداؤه، وأخذه أبو بكر الصديق رضي الله عنه، فوضع رداءه عليه، ثم التزمه من ورائه، ثم قال: كفاك يا نبي الله بأبي وأمي مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك، فأنزل الله: {إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين} [الأنفال: 9] " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: " لما اصطف القوم قال أبو جهل: اللهم أولانا بالحق فانصره، ورفع 11P052 رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، فقال: «يا رب إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض أبدا» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " قام النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «اللهم ربنا أنزلت علي الكتاب، وأمرتني بالقتال، ووعدتني بالنصر، ولا تخلف الميعاد» فأتاه جبريل عليه السلام، فأنزل الله: {ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين} [آل عمران: 125] " حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن ابن إسحاق، عن زيد بن يثيع، قال: كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في العريش، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يدعو يقول: «اللهم انصر هذه العصابة، فإنك إن لم تفعل لن تعبد في الأرض» قال: فقال أبو بكر: بعض مناشدتك منجزك ما وعدك " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن 11P053 السدي، قال: «أقبل النبي صلى الله عليه وسلم يدعو الله ويستغيثه ويستنصره، فأنزل الله عليه الملائكة» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {إذ تستغيثون ربكم} [الأنفال: 9] قال: دعاء النبي صلى الله عليه وسلم " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {إذ تستغيثون ربكم} [الأنفال: 9] أي: بدعائكم حين نظروا إلى كثرة عدوهم وقلة عددهم، فاستجاب لكم بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعائكم معه " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي صالح، قال: " لما كان يوم بدر، جعل النبي صلى الله عليه وسلم يناشد ربه أشد النشدة، يدعو فأتاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: يا رسول الله بعض نشدتك، فوالله ليفين الله لك بما وعدك " وأما قوله: {أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين} [الأنفال: 9] فقد بينا معناه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين} [الأنفال: 9] يقول: المزيد، 11P054 كما تقول: ائت الرجل فزده كذا وكذا " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أحمد بن بشير، عن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن ابن عباس: " {مردفين} [الأنفال: 9] قال: متتابعين ".
Bölüm V11/P053–V11/P056Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P053–V11/P056)
Orijinal Metin (AR)قال: ثني أبي، عن سفيان، عن هارون بن عنترة، عن ابن عباس، مثله حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا محمد بن الصلت، قال: ثنا أبو كدينة، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس: " {ممدكم بألف من الملائكة مردفين} [الأنفال: 9] قال: وراء كل ملك ملك " حدثني ابن وكيع قال: ثنا أبو أسامة، عن أبي كدينة يحيى بن المهلب، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس: " {مردفين} [الأنفال: 9] قال: متتابعين " قال: ثنا هانئ بن سعيد، عن حجاج بن أرطأة، عن قابوس، قال: سمعت أبا ظبيان، يقول: " {مردفين} [الأنفال: 9] قال: الملائكة بعضهم على إثر بعض " قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، قال: " {مردفين} [الأنفال: 9] قال: بعضهم على إثر بعض ". حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي 11P055 نجيح، عن مجاهد ، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: " {مردفين} [الأنفال: 9] قال: ممدين " قال ابن جريج، عن عبد الله بن كثير قال: {مردفين} [الأنفال: 9] الإرداف: الإمداد بهم " حدثني بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {بألف من الملائكة مردفين} [الأنفال: 9] أي: متتابعين " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {بألف من الملائكة مردفين} [الأنفال: 9] يتبع بعضهم بعضا " حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {مردفين} [الأنفال: 9] قال: المردفين: بعضهم على إثر بعض، يتبع بعضهم بعضا " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {بألف من الملائكة مردفين} [الأنفال: 9] يقول: متتابعين يوم بدر " واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل المدينة (مردفين) بنصب الدال. وقرأه بعض المكيين وعامة قراء الكوفيين والبصريين: {مردفين} [الأنفال: 9] وكان أبو عمرو يقرؤه كذلك، ويقول فيما ذكر عنه: هو من أردف بعضهم بعضا. وأنكر هذا القول من قول أبي عمرو بعض أهل العلم بكلام العرب، وقال: إنما الإرداف: أن يحمل الرجل صاحبه خلفه قال: ولم يسمع هذا في نعت الملائكة يوم بدر. واختلف أهل العلم بكلام العرب في معنى ذلك إذا قرئ بفتح الدال أو بكسرها، فقال بعض البصريين والكوفيين: معنى ذلك إذا قرئ بالكسر أن الملائكة جاءت يتبع بعضهم بعضا على لغة من قال: أردفته، وقالوا: العرب تقول: أردفته وردفته، بمعنى: تبعته وأتبعته. واستشهد لصحة قولهم ذلك بما قال الشاعر: [+البحر الوافر] إذا الجوزاء أردفت الثريا ظننت بآل فاطمة الظنونا قالوا: فقال الشاعر: «أردفت» ، وإنما أراد «ردفت» جاءت بعدها؛ لأن الجوزاء تجئ بعد الثريا. وقالوا معناه إذا قرئ {مردفين} [الأنفال: 9] أنه مفعول بهم، كأن معناه: بألف من الملائكة يردف الله بعضهم بعضا. وقال آخرون: معنى ذلك إذا كسرت الدال: أردفت الملائكة بعضها بعضا، وإذا قرئ بفتحها : أردف الله المسلمين بهم. والصواب من القراءة في ذلك عندي قراءة من قرأ: {بألف من الملائكة مردفين} [الأنفال: 9] بكسر الدال؛ لإجماع أهل التأويل على ما ذكرت من تأويلهم أن معناه: يتبع بعضهم بعضا ومتتابعين. ففي إجماعهم على ذلك من التأويل الدليل الواضح على أن الصحيح من القراءة ما اخترنا في ذلك من كسر الدال، بمعنى: أردف بعض الملائكة بعضا، ومسموع من العرب: جئت مردفا لفلان: أي: جئت بعده. وأما قول من قال: معنى ذلك إذا قرئ (مردفين) بفتح الدال: أن الله أردف المسلمين بهم، فقول لا معنى له إذ الذكر الذي في مردفين من الملائكة دون المؤمنين.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: ثني أبي، عن سفيان، عن هارون بن عنترة، عن ابن عباس، مثله حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا محمد بن الصلت، قال: ثنا أبو كدينة، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس: " {ممدكم بألف من الملائكة مردفين} [الأنفال: 9] قال: وراء كل ملك ملك " حدثني ابن وكيع قال: ثنا أبو أسامة، عن أبي كدينة يحيى بن المهلب، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس: " {مردفين} [الأنفال: 9] قال: متتابعين " قال: ثنا هانئ بن سعيد، عن حجاج بن أرطأة، عن قابوس، قال: سمعت أبا ظبيان، يقول: " {مردفين} [الأنفال: 9] قال: الملائكة بعضهم على إثر بعض " قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، قال: " {مردفين} [الأنفال: 9] قال: بعضهم على إثر بعض ". حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي 11P055 نجيح، عن مجاهد ، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: " {مردفين} [الأنفال: 9] قال: ممدين " قال ابن جريج، عن عبد الله بن كثير قال: {مردفين} [الأنفال: 9] الإرداف: الإمداد بهم " حدثني بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {بألف من الملائكة مردفين} [الأنفال: 9] أي: متتابعين " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {بألف من الملائكة مردفين} [الأنفال: 9] يتبع بعضهم بعضا " حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {مردفين} [الأنفال: 9] قال: المردفين: بعضهم على إثر بعض، يتبع بعضهم بعضا " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {بألف من الملائكة مردفين} [الأنفال: 9] يقول: متتابعين يوم بدر " واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل المدينة (مردفين) بنصب الدال. وقرأه بعض المكيين وعامة قراء الكوفيين والبصريين: {مردفين} [الأنفال: 9] وكان أبو عمرو يقرؤه كذلك، ويقول فيما ذكر عنه: هو من أردف بعضهم بعضا. وأنكر هذا القول من قول أبي عمرو بعض أهل العلم بكلام العرب، وقال: إنما الإرداف: أن يحمل الرجل صاحبه خلفه قال: ولم يسمع هذا في نعت الملائكة يوم بدر. واختلف أهل العلم بكلام العرب في معنى ذلك إذا قرئ بفتح الدال أو بكسرها، فقال بعض البصريين والكوفيين: معنى ذلك إذا قرئ بالكسر أن الملائكة جاءت يتبع بعضهم بعضا على لغة من قال: أردفته، وقالوا: العرب تقول: أردفته وردفته، بمعنى: تبعته وأتبعته. واستشهد لصحة قولهم ذلك بما قال الشاعر: [+البحر الوافر] إذا الجوزاء أردفت الثريا ظننت بآل فاطمة الظنونا قالوا: فقال الشاعر: «أردفت» ، وإنما أراد «ردفت» جاءت بعدها؛ لأن الجوزاء تجئ بعد الثريا. وقالوا معناه إذا قرئ {مردفين} [الأنفال: 9] أنه مفعول بهم، كأن معناه: بألف من الملائكة يردف الله بعضهم بعضا. وقال آخرون: معنى ذلك إذا كسرت الدال: أردفت الملائكة بعضها بعضا، وإذا قرئ بفتحها : أردف الله المسلمين بهم. والصواب من القراءة في ذلك عندي قراءة من قرأ: {بألف من الملائكة مردفين} [الأنفال: 9] بكسر الدال؛ لإجماع أهل التأويل على ما ذكرت من تأويلهم أن معناه: يتبع بعضهم بعضا ومتتابعين. ففي إجماعهم على ذلك من التأويل الدليل الواضح على أن الصحيح من القراءة ما اخترنا في ذلك من كسر الدال، بمعنى: أردف بعض الملائكة بعضا، ومسموع من العرب: جئت مردفا لفلان: أي: جئت بعده. وأما قول من قال: معنى ذلك إذا قرئ (مردفين) بفتح الدال: أن الله أردف المسلمين بهم، فقول لا معنى له إذ الذكر الذي في مردفين من الملائكة دون المؤمنين.
Bölüm V11/P056–V11/P057Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P056–V11/P057)
Orijinal Metin (AR)وإنما معنى الكلام: أن يمدكم بألف من الملائكة يردف بعضهم ببعض، ثم حذف ذكر الفاعل، وأخرج الخبر غير مسمى فاعله، فقيل: {مردفين} [الأنفال: 9] بمعنى: مردف بعض الملائكة ببعض، ولو كان الأمر على ما قاله من ذكرنا قوله وجب أن يكون في المردفين ذكر المسلمين لا ذكر الملائكة، وذلك خلاف ما دل عليه ظاهر القرآن. وقد ذكر في ذلك قراءة أخرى وهي ما حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: قال عبد الله بن يزيد: " مردفين، ومردفين ومردفين مثقل على 11P058 معنى: مرتدفين " حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا يعقوب بن محمد الزهري، قال: ثني عبد العزيز بن عمران عن الربعي، عن أبي الحويرث، عن محمد بن جبير، عن علي، رضي الله عنه قال: «نزل جبريل في ألف من الملائكة عن ميمنة النبي صلى الله عليه وسلم، وفيها أبو بكر رضي الله عنه، ونزل ميكائيل عليه السلام في ألف من الملائكة عن ميسرة النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا فيها» 11P058
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإنما معنى الكلام: أن يمدكم بألف من الملائكة يردف بعضهم ببعض، ثم حذف ذكر الفاعل، وأخرج الخبر غير مسمى فاعله، فقيل: {مردفين} [الأنفال: 9] بمعنى: مردف بعض الملائكة ببعض، ولو كان الأمر على ما قاله من ذكرنا قوله وجب أن يكون في المردفين ذكر المسلمين لا ذكر الملائكة، وذلك خلاف ما دل عليه ظاهر القرآن. وقد ذكر في ذلك قراءة أخرى وهي ما حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: قال عبد الله بن يزيد: " مردفين، ومردفين ومردفين مثقل على 11P058 معنى: مرتدفين " حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا يعقوب بن محمد الزهري، قال: ثني عبد العزيز بن عمران عن الربعي، عن أبي الحويرث، عن محمد بن جبير، عن علي، رضي الله عنه قال: «نزل جبريل في ألف من الملائكة عن ميمنة النبي صلى الله عليه وسلم، وفيها أبو بكر رضي الله عنه، ونزل ميكائيل عليه السلام في ألف من الملائكة عن ميسرة النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا فيها» 11P058