Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

Bölüm V11/P105Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P105)
Orijinal Metin (AR)

" قال: بلى يا رسول الله، لا أعود حدثنا أبو كريب قال: ثنا خالد بن مخلد، عن محمد بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي وهو قائم يصلي، فصرخ 11P107 به، فلم يجبه، ثم جاء فقال: " يا أبي ما منعك أن تجيبني إذ دعوتك، أليس الله يقول {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} [الأنفال: 24] " قال أبي: لا جرم يا رسول الله، لا تدعوني إلا أجبت، وإن كنت أصلي ما يبين عن أن المعني بالآية هم الذين يدعوهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ما فيه حياتهم بإجابتهم إليه من الحق بعد إسلامهم؛ لأن أبيا لا شك أنه كان مسلما في الوقت الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم ما ذكرنا في هذين الخبرين 11P106

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

" قال: بلى يا رسول الله، لا أعود حدثنا أبو كريب قال: ثنا خالد بن مخلد، عن محمد بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي وهو قائم يصلي، فصرخ 11P107 به، فلم يجبه، ثم جاء فقال: " يا أبي ما منعك أن تجيبني إذ دعوتك، أليس الله يقول {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} [الأنفال: 24] " قال أبي: لا جرم يا رسول الله، لا تدعوني إلا أجبت، وإن كنت أصلي ما يبين عن أن المعني بالآية هم الذين يدعوهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ما فيه حياتهم بإجابتهم إليه من الحق بعد إسلامهم؛ لأن أبيا لا شك أنه كان مسلما في الوقت الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم ما ذكرنا في هذين الخبرين 11P106

Bölüm V11/P105–V11/P108Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P105–V11/P108)
Orijinal Metin (AR)

[الأنفال: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون} [الأنفال: 24] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: يحول بين الكافر والإيمان وبين المؤمن والكفر ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن سعيد بن جبير: " { 11P108 يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] قال: بين الكافر أن يؤمن، وبين المؤمن أن يكفر ". حدثنا ابن بشار قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبو أحمد، قالا: ثنا سفيان، وحدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: ثنا الثوري، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن سعيد بن جبير، بنحوه حدثني أبو زائدة زكريا بن أبي زائدة قال: ثنا أبو عاصم، عن سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، مثله حدثني أبو السائب وابن وكيع، قالا: ثنا أبو معاوية، عن المنهال، عن سعيد بن جبير: " {يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] قال: يحول بين المؤمن وبين الكفر، وبين الكافر وبين الإيمان " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " {يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] يحول بين الكافر والإيمان وطاعة الله " قال: ثنا حفص، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " {يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] قال: يحول بين المؤمن والكفر، وبين الكافر والإيمان " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد بن سليمان، 11P109 وعبد العزيز بن أبي رواد، عن الضحاك، في قوله: " {يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] قال: يحول بين الكافر وطاعته، وبين المؤمن ومعصيته ". حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبو أسامة، عن أبي روق، عن الضحاك بن مزاحم، بنحوه قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك قال: «يحول بين المرء وبين أن يكفر، وبين الكافر وبين أن يؤمن» حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: ثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن الضحاك بن مزاحم " {يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] قال: يحول بين الكافر وبين طاعة الله، وبين المؤمن ومعصية الله " حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد الزبيري قال: ثنا ابن أبي رواد، عن الضحاك، نحوه.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنفال: 24] القول في تأويل قوله تعالى: {واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون} [الأنفال: 24] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: يحول بين الكافر والإيمان وبين المؤمن والكفر ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن سعيد بن جبير: " { 11P108 يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] قال: بين الكافر أن يؤمن، وبين المؤمن أن يكفر ". حدثنا ابن بشار قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبو أحمد، قالا: ثنا سفيان، وحدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: ثنا الثوري، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن سعيد بن جبير، بنحوه حدثني أبو زائدة زكريا بن أبي زائدة قال: ثنا أبو عاصم، عن سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، مثله حدثني أبو السائب وابن وكيع، قالا: ثنا أبو معاوية، عن المنهال، عن سعيد بن جبير: " {يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] قال: يحول بين المؤمن وبين الكفر، وبين الكافر وبين الإيمان " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " {يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] يحول بين الكافر والإيمان وطاعة الله " قال: ثنا حفص، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " {يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] قال: يحول بين المؤمن والكفر، وبين الكافر والإيمان " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد بن سليمان، 11P109 وعبد العزيز بن أبي رواد، عن الضحاك، في قوله: " {يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] قال: يحول بين الكافر وطاعته، وبين المؤمن ومعصيته ". حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبو أسامة، عن أبي روق، عن الضحاك بن مزاحم، بنحوه قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك قال: «يحول بين المرء وبين أن يكفر، وبين الكافر وبين أن يؤمن» حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: ثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن الضحاك بن مزاحم " {يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] قال: يحول بين الكافر وبين طاعة الله، وبين المؤمن ومعصية الله " حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد الزبيري قال: ثنا ابن أبي رواد، عن الضحاك، نحوه.

Bölüm V11/P108–V11/P111Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P108–V11/P111)
Orijinal Metin (AR)

وحدثت عن الحسين بن الفرج قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول: فذكر نحوه حدثني المثنى قال: ثنا الحجاج بن منهال قال: ثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت عبد العزيز بن أبي رواد يحدث عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: " {يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] قال: يحول بين المؤمن ومعصيته " حدثني المثنى قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] يقول: يحول بين 11P110 المؤمن وبين الكفر، ويحول بين الكافر وبين الإيمان " حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] يقول: يحول بين الكافر وبين طاعته، ويحول بين المؤمن وبين معصيته " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن ليث، عن مجاهد: " {يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] قال: يحول بين المؤمن وبين الكفر، وبين الكافر وبين الإيمان " قال: ثنا أبي، عن ابن أبي رواد، عن الضحاك: " {يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] يقول: يحول بين الكافر وبين طاعته، وبين المؤمن وبين معصيته " قال: ثنا إسحاق بن إسماعيل، عن يعقوب القمي، عن جعفر، عن سعيد بن جبير: " {يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] يحول بين المؤمن والمعاصي، وبين الكافر والإيمان " قال: ثنا عبيدة، عن إسماعيل، عن أبي صالح: " {يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] قال: يحول بينه وبين المعاصي " وقال آخرون: بل معنى ذلك: يحول بين المرء وعقله، فلا يدري ما يعمل ذكر من قال ذلك: حدثنا عبيد الله بن محمد الفريابي، قال: ثنا عبد المجيد، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: " {يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] قال: يحول بين المرء وعقله " حدثنا محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] حتى يتركه لا يعقل ". حدثنا المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال : ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] قال: هي يحول بين المرء وقلبه حتى يتركه لا يعقل " حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا معقل بن عبيد الله، عن حميد، عن مجاهد: " {يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] قال: إذا حال بينك وبين قلبك كيف تعمل " قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا شريك، عن خصيف، عن مجاهد: " {يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] قال: يحول بين قلب الكافر، وأن يعمل خيرا " وقال آخرون: معناه يحول بين المرء وقلبه أن يقدر على إيمان أو كفر إلا بإذنه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {واعلموا أن الله، يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] قال: يحول بين 11P112 الإنسان وقلبه، فلا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه " وقال آخرون: معنى ذلك أنه قريب من قلبه لا يخفى عليه شيء أظهره أو أسره ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، قال: ثنا معمر، عن قتادة، في قوله: " {يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] قال: هي كقوله {أقرب إليه من حبل الوريد} [ق: 16] " وأولى الأقوال بالصواب عندي في ذلك أن يقال: إن ذلك خبر من الله عز وجل أنه أملك لقلوب عباده منهم، وأنه يحول بينهم وبينها إذا شاء، حتى لا يقدر ذو قلب أن يدرك به شيئا من إيمان أو كفر، أو أن يعي به شيئا، أو أن يفهم إلا بإذنه ومشيئته.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وحدثت عن الحسين بن الفرج قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول: فذكر نحوه حدثني المثنى قال: ثنا الحجاج بن منهال قال: ثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت عبد العزيز بن أبي رواد يحدث عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: " {يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] قال: يحول بين المؤمن ومعصيته " حدثني المثنى قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] يقول: يحول بين 11P110 المؤمن وبين الكفر، ويحول بين الكافر وبين الإيمان " حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] يقول: يحول بين الكافر وبين طاعته، ويحول بين المؤمن وبين معصيته " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن ليث، عن مجاهد: " {يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] قال: يحول بين المؤمن وبين الكفر، وبين الكافر وبين الإيمان " قال: ثنا أبي، عن ابن أبي رواد، عن الضحاك: " {يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] يقول: يحول بين الكافر وبين طاعته، وبين المؤمن وبين معصيته " قال: ثنا إسحاق بن إسماعيل، عن يعقوب القمي، عن جعفر، عن سعيد بن جبير: " {يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] يحول بين المؤمن والمعاصي، وبين الكافر والإيمان " قال: ثنا عبيدة، عن إسماعيل، عن أبي صالح: " {يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] قال: يحول بينه وبين المعاصي " وقال آخرون: بل معنى ذلك: يحول بين المرء وعقله، فلا يدري ما يعمل ذكر من قال ذلك: حدثنا عبيد الله بن محمد الفريابي، قال: ثنا عبد المجيد، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: " {يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] قال: يحول بين المرء وعقله " حدثنا محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] حتى يتركه لا يعقل ". حدثنا المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال : ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] قال: هي يحول بين المرء وقلبه حتى يتركه لا يعقل " حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا معقل بن عبيد الله، عن حميد، عن مجاهد: " {يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] قال: إذا حال بينك وبين قلبك كيف تعمل " قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا شريك، عن خصيف، عن مجاهد: " {يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] قال: يحول بين قلب الكافر، وأن يعمل خيرا " وقال آخرون: معناه يحول بين المرء وقلبه أن يقدر على إيمان أو كفر إلا بإذنه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {واعلموا أن الله، يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] قال: يحول بين 11P112 الإنسان وقلبه، فلا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه " وقال آخرون: معنى ذلك أنه قريب من قلبه لا يخفى عليه شيء أظهره أو أسره ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، قال: ثنا معمر، عن قتادة، في قوله: " {يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] قال: هي كقوله {أقرب إليه من حبل الوريد} [ق: 16] " وأولى الأقوال بالصواب عندي في ذلك أن يقال: إن ذلك خبر من الله عز وجل أنه أملك لقلوب عباده منهم، وأنه يحول بينهم وبينها إذا شاء، حتى لا يقدر ذو قلب أن يدرك به شيئا من إيمان أو كفر، أو أن يعي به شيئا، أو أن يفهم إلا بإذنه ومشيئته.

Bölüm V11/P111–V11/P112Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P111–V11/P112)
Orijinal Metin (AR)

وذلك أن الحول بين الشيء والشيء إنما هو الحجز بينهما، وإذا حجز جل ثناؤه بين عبد وقلبه في شيء أن يدركه أو يفهمه، لم يكن للعبد إلى إدراك ما قد منع الله قلبه إدراكه سبيل، وإذا كان ذلك معناه، دخل في ذلك قول من قال: يحول بين المؤمن والكفر وبين الكافر والإيمان، وقول من قال: يحول بينه وبين عقله، وقول من قال: يحول بينه وبين قلبه حتى لا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه؛ لأن الله عز وجل إذا حال بين عبد وقلبه لم يفهم العبد بقلبه الذي قد حيل بينه وبينه ما منع إدراكه به على ما بينت. غير أنه ينبغي أن يقال: إن الله عم بقوله: {واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] الخبر عن أنه يحول بين العبد 11P113 وقلبه، ولم يخصص من المعاني التي ذكرنا شيئا دون شيء، والكلام محتمل كل هذه المعاني، فالخبر على العموم حتى يخصه ما يجب التسليم له وأما قوله: {وأنه إليه تحشرون} [الأنفال: 24] فإن معناه: واعلموا أيها المؤمنون أيضا مع العلم بأن الله يحول بين المرء وقلبه، أن الله الذي يقدر على قلوبكم، وهو أملك بها منكم، إليه مصيركم ومرجعكم في القيامة، فيوفيكم جزاء أعمالكم، المحسن منكم بإحسانه والمسيء بإساءته، فاتقوه وراقبوه فيما أمركم ونهاكم هو ورسوله أن تضيعوه، وأن لا تستجيبوا لرسوله إذا دعاكم لما يحييكم، فيوجب ذلك سخطه، وتستحقوا به أليم عذابه حين تحشرون إليه 11P113

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وذلك أن الحول بين الشيء والشيء إنما هو الحجز بينهما، وإذا حجز جل ثناؤه بين عبد وقلبه في شيء أن يدركه أو يفهمه، لم يكن للعبد إلى إدراك ما قد منع الله قلبه إدراكه سبيل، وإذا كان ذلك معناه، دخل في ذلك قول من قال: يحول بين المؤمن والكفر وبين الكافر والإيمان، وقول من قال: يحول بينه وبين عقله، وقول من قال: يحول بينه وبين قلبه حتى لا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه؛ لأن الله عز وجل إذا حال بين عبد وقلبه لم يفهم العبد بقلبه الذي قد حيل بينه وبينه ما منع إدراكه به على ما بينت. غير أنه ينبغي أن يقال: إن الله عم بقوله: {واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه} [الأنفال: 24] الخبر عن أنه يحول بين العبد 11P113 وقلبه، ولم يخصص من المعاني التي ذكرنا شيئا دون شيء، والكلام محتمل كل هذه المعاني، فالخبر على العموم حتى يخصه ما يجب التسليم له وأما قوله: {وأنه إليه تحشرون} [الأنفال: 24] فإن معناه: واعلموا أيها المؤمنون أيضا مع العلم بأن الله يحول بين المرء وقلبه، أن الله الذي يقدر على قلوبكم، وهو أملك بها منكم، إليه مصيركم ومرجعكم في القيامة، فيوفيكم جزاء أعمالكم، المحسن منكم بإحسانه والمسيء بإساءته، فاتقوه وراقبوه فيما أمركم ونهاكم هو ورسوله أن تضيعوه، وأن لا تستجيبوا لرسوله إذا دعاكم لما يحييكم، فيوجب ذلك سخطه، وتستحقوا به أليم عذابه حين تحشرون إليه 11P113

Bölüm V11/P112–V11/P116Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P112–V11/P116)
Orijinal Metin (AR)

[الأنفال: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب} [الأنفال: 25] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله: اتقوا أيها المؤمنون فتنة يقول: اختبارا من الله يختبركم، وبلاء يبتليكم، لا تصيبن هذه الفتنة التي حذرتكموها الذين ظلموا، وهم الذين فعلوا ما ليس لهم فعله، إما إجرام أصابوها وذنوب بينهم وبين الله ركبوها، يحذرهم جل ثناؤه أن يركبوا له معصية أو يأتوا مأثما يستحقون بذلك منه عقوبة. وقيل: إن هذه الآية نزلت في قوم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم الذين عنوا بها ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن إبراهيم، قال: ثنا الحسن بن أبي جعفر، قال: ثنا داود بن أبي هند، عن الحسن، في قوله: " {واتقوا فتنة لا تصيبن 11P114 الذين ظلموا منكم خاصة} [الأنفال: 25] قال: نزلت في علي وعثمان وطلحة والزبير، رضي الله عنهم " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} [سورة: الأنفال، آية رقم: 25] قال قتادة: قال الزبير بن العوام: «لقد نزلت وما نرى أحدا منا يقع بها، ثم خصتنا في إصابتنا خاصة» حدثني المثنى قال: ثنا زيد بن عوف أبو ربيعة قال: ثنا حماد، عن حميد، عن الحسن، أن الزبير بن العوام قال: " نزلت هذه الآية: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} [الأنفال: 25] وما نظننا أهلها، ونحن عنينا بها " قال: ثنا قبيصة، عن سفيان، عن الصلت بن دينار، عن ابن صبهان قال: سمعت الزبير بن العوام يقول: " قرأت هذه الآية زمانا وما أرانا من أهلها، فإذا نحن المعنيون بها {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب} [الأنفال: 25] " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} [الأنفال: 25] قال: هذه نزلت في أهل بدر خاصة، وأصابتهم يوم الجمل فاقتتلوا " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن ابن أبي خالد، عن السدي: " {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب} [الأنفال: 25] قال: أصحاب الجمل " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} [الأنفال: 25] قال: أمر الله المؤمنين أن لا يقروا المنكر بين أظهرهم فيعمهم الله بالعذاب " قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} [الأنفال: 25] قال: هي أيضا لكم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} [الأنفال: 25] قال: الفتنة: الضلالة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن المسعودي، عن القاسم، قال: قال [ص : 116] عبد الله: " ما منكم من أحد إلا وهو مشتمل على فتنة، إن الله يقول: {إنما أموالكم وأولادكم فتنة} [التغابن: 15] فليستعذ بالله من مضلات الفتن " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: قال الزبير: " لقد خوفنا بها، يعني قوله: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} [الأنفال: 25] " واختلف أهل العربية في تأويل ذلك، فقال بعض نحويي البصرة: {اتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا} [الأنفال: 25] قوله: لا تصيبن، ليس بجواب، ولكنه نهي بعد أمر، ولو كان جوابا ما دخلت النون. وقال بعض نحويي الكوفة: قوله: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا} [الأنفال: 25] أمرهم ثم نهاهم، ومنكم ظرف من الجزاء وإن كان نهيا. قال: ومثله قوله: {يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان} [النمل: 18] أمرهم ثم نهاهم، وفيه تأويل الجزاء.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنفال: 25] القول في تأويل قوله تعالى: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب} [الأنفال: 25] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله: اتقوا أيها المؤمنون فتنة يقول: اختبارا من الله يختبركم، وبلاء يبتليكم، لا تصيبن هذه الفتنة التي حذرتكموها الذين ظلموا، وهم الذين فعلوا ما ليس لهم فعله، إما إجرام أصابوها وذنوب بينهم وبين الله ركبوها، يحذرهم جل ثناؤه أن يركبوا له معصية أو يأتوا مأثما يستحقون بذلك منه عقوبة. وقيل: إن هذه الآية نزلت في قوم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم الذين عنوا بها ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن إبراهيم، قال: ثنا الحسن بن أبي جعفر، قال: ثنا داود بن أبي هند، عن الحسن، في قوله: " {واتقوا فتنة لا تصيبن 11P114 الذين ظلموا منكم خاصة} [الأنفال: 25] قال: نزلت في علي وعثمان وطلحة والزبير، رضي الله عنهم " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} [سورة: الأنفال، آية رقم: 25] قال قتادة: قال الزبير بن العوام: «لقد نزلت وما نرى أحدا منا يقع بها، ثم خصتنا في إصابتنا خاصة» حدثني المثنى قال: ثنا زيد بن عوف أبو ربيعة قال: ثنا حماد، عن حميد، عن الحسن، أن الزبير بن العوام قال: " نزلت هذه الآية: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} [الأنفال: 25] وما نظننا أهلها، ونحن عنينا بها " قال: ثنا قبيصة، عن سفيان، عن الصلت بن دينار، عن ابن صبهان قال: سمعت الزبير بن العوام يقول: " قرأت هذه الآية زمانا وما أرانا من أهلها، فإذا نحن المعنيون بها {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب} [الأنفال: 25] " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} [الأنفال: 25] قال: هذه نزلت في أهل بدر خاصة، وأصابتهم يوم الجمل فاقتتلوا " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن ابن أبي خالد، عن السدي: " {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب} [الأنفال: 25] قال: أصحاب الجمل " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} [الأنفال: 25] قال: أمر الله المؤمنين أن لا يقروا المنكر بين أظهرهم فيعمهم الله بالعذاب " قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} [الأنفال: 25] قال: هي أيضا لكم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} [الأنفال: 25] قال: الفتنة: الضلالة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن المسعودي، عن القاسم، قال: قال [ص : 116] عبد الله: " ما منكم من أحد إلا وهو مشتمل على فتنة، إن الله يقول: {إنما أموالكم وأولادكم فتنة} [التغابن: 15] فليستعذ بالله من مضلات الفتن " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: قال الزبير: " لقد خوفنا بها، يعني قوله: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} [الأنفال: 25] " واختلف أهل العربية في تأويل ذلك، فقال بعض نحويي البصرة: {اتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا} [الأنفال: 25] قوله: لا تصيبن، ليس بجواب، ولكنه نهي بعد أمر، ولو كان جوابا ما دخلت النون. وقال بعض نحويي الكوفة: قوله: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا} [الأنفال: 25] أمرهم ثم نهاهم، ومنكم ظرف من الجزاء وإن كان نهيا. قال: ومثله قوله: {يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان} [النمل: 18] أمرهم ثم نهاهم، وفيه تأويل الجزاء.

Bölüm V11/P116Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P116)
Orijinal Metin (AR)

وكأن معنى الكلام عنده: اتقوا فتنة إن لم تتقوها أصابتكم وأما قوله: {واعلموا أن الله شديد العقاب} [سورة: البقرة، آية رقم: 196] فإنه تحذير من الله ووعيد لمن واقع الفتنة التي حذره إياها بقوله: {واتقوا فتنة} [سورة: الأنفال، آية رقم: 25] يقول: اعلموا أيها 11P117 المؤمنون أن ربكم شديد عقابه لمن افتتن بظلم نفسه وخالف أمره، فأثم به 11P116

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكأن معنى الكلام عنده: اتقوا فتنة إن لم تتقوها أصابتكم وأما قوله: {واعلموا أن الله شديد العقاب} [سورة: البقرة، آية رقم: 196] فإنه تحذير من الله ووعيد لمن واقع الفتنة التي حذره إياها بقوله: {واتقوا فتنة} [سورة: الأنفال، آية رقم: 25] يقول: اعلموا أيها 11P117 المؤمنون أن ربكم شديد عقابه لمن افتتن بظلم نفسه وخالف أمره، فأثم به 11P116

Bölüm V11/P116–V11/P119Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P116–V11/P119)
Orijinal Metin (AR)

[الأنفال: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون} [الأنفال: 26] وهذا تذكير من الله عز وجل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومناصحة. يقول: أطيعوا الله ورسوله أيها المؤمنون، واستجيبوا له إذا دعاكم لما يحييكم ولا تخالفوا أمره، وإن أمركم بما فيه عليكم المشقة والشدة، فإن الله يهونه عليكم بطاعتكم إياه ويعجل لكم منه ما تحبون، كما فعل بكم إذ آمنتم به واتبعتموه وأنتم قليل يستضعفكم الكفار فيفتنونكم عن دينكم وينالونكم بالمكروه في أنفسكم وأعراضكم تخافون منهم أن يتخطفوكم فيقتلوكم ويصطلموا جميعكم {فآواكم} [الأنفال: 26] يقول: فحمل لكم مأوى تأوون إليه منهم. {وأيدكم بنصره} [الأنفال: 26] يقول: وقواكم بنصره عليهم، حتى قتلتم منهم من قتلتم ببدر. {ورزقكم من الطيبات} [الأنفال: 26] يقول: وأطعمكم غنيمتهم حلالا طيبا. {لعلكم تشكرون} [البقرة: 52] يقول: لكي تشكروا على ما رزقكم وأنعم به عليكم من ذلك وغيره من نعمه عندكم. واختلف أهل التأويل في الناس الذين عنوا بقوله: {أن يتخطفكم الناس} [الأنفال: 26] فقال بعضهم: كفار قريش ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، قوله: " {واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس} [الأنفال: 26] قال: يعني بمكة مع النبي صلى الله عليه وسلم ومن تبعه من قريش وحلفائها ومواليها قبل الهجرة " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الكلبي، أو قتادة أو كليهما: " {واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون} [الأنفال: 26] أنها نزلت في يوم بدر، كانوا يومئذ يخافون أن يتخطفهم الناس، فآواهم الله وأيدهم بنصره " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، بنحوه. وقال آخرون: بل عني به غير قريش ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرني أبي قال: سمعت وهب بن منبه، يقول في قوله عز وجل: " {تخافون أن يتخطفكم 11P119 الناس} [الأنفال: 26] قال: فارس " قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: ثني عبد الصمد، أنه سمع وهب بن منبه يقول، وقرأ: " {واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس} [الأنفال: 26] والناس إذ ذاك: فارس، والروم " قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض} [الأنفال: 26] قال: كان هذا الحي من العرب أذل الناس ذلا، وأشقاه عيشا، وأجوعه بطونا، وأعراه جلودا، وأبينه ضلالا، من عاش منهم عاش شقيا، ومن مات منهم ردي في الناس، يؤكلون ولا يأكلون، والله ما نعلم قبيلا من حاضر أهل الأرض يومئذ كانوا أشر منهم منزلا. حتى جاء الله بالإسلام، فمكن به في البلاد، ووسع به في الرزق، وجعلكم به ملوكا على رقاب الناس، فبالإسلام أعطى الله ما رأيتم، فاشكروا الله على نعمه، فإن ربكم منعم يحب الشكر، وأهل الشكر في مزيد من الله تبارك وتعالى " وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال: عني بذلك مشركو قريش؛ لأن المسلمين لم يكونوا يخافون على أنفسهم قبل الهجرة من غيرهم؛ لأنهم كانوا أدنى الكفار منهم إليهم، وأشدهم عليهم يومئذ مع كثرة عددهم وقلة عدد 11P120 المسلمين. وأما قوله: {فآواكم} [الأنفال: 26] فإنه يعني: آواكم المدينة، وكذلك قوله: {وأيدكم بنصره} [الأنفال: 26] بالأنصار. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فآواكم} [الأنفال: 26] قال: إلى الأنصار بالمدينة. {وأيدكم بنصره} [الأنفال: 26] وهؤلاء أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أيدهم بنصره يوم بدر " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة: " {فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات} [الأنفال: 26] يعني بالمدينة " 11P120

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنفال: 26] القول في تأويل قوله تعالى: {واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون} [الأنفال: 26] وهذا تذكير من الله عز وجل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومناصحة. يقول: أطيعوا الله ورسوله أيها المؤمنون، واستجيبوا له إذا دعاكم لما يحييكم ولا تخالفوا أمره، وإن أمركم بما فيه عليكم المشقة والشدة، فإن الله يهونه عليكم بطاعتكم إياه ويعجل لكم منه ما تحبون، كما فعل بكم إذ آمنتم به واتبعتموه وأنتم قليل يستضعفكم الكفار فيفتنونكم عن دينكم وينالونكم بالمكروه في أنفسكم وأعراضكم تخافون منهم أن يتخطفوكم فيقتلوكم ويصطلموا جميعكم {فآواكم} [الأنفال: 26] يقول: فحمل لكم مأوى تأوون إليه منهم. {وأيدكم بنصره} [الأنفال: 26] يقول: وقواكم بنصره عليهم، حتى قتلتم منهم من قتلتم ببدر. {ورزقكم من الطيبات} [الأنفال: 26] يقول: وأطعمكم غنيمتهم حلالا طيبا. {لعلكم تشكرون} [البقرة: 52] يقول: لكي تشكروا على ما رزقكم وأنعم به عليكم من ذلك وغيره من نعمه عندكم. واختلف أهل التأويل في الناس الذين عنوا بقوله: {أن يتخطفكم الناس} [الأنفال: 26] فقال بعضهم: كفار قريش ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، قوله: " {واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس} [الأنفال: 26] قال: يعني بمكة مع النبي صلى الله عليه وسلم ومن تبعه من قريش وحلفائها ومواليها قبل الهجرة " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الكلبي، أو قتادة أو كليهما: " {واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون} [الأنفال: 26] أنها نزلت في يوم بدر، كانوا يومئذ يخافون أن يتخطفهم الناس، فآواهم الله وأيدهم بنصره " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، بنحوه. وقال آخرون: بل عني به غير قريش ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرني أبي قال: سمعت وهب بن منبه، يقول في قوله عز وجل: " {تخافون أن يتخطفكم 11P119 الناس} [الأنفال: 26] قال: فارس " قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: ثني عبد الصمد، أنه سمع وهب بن منبه يقول، وقرأ: " {واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس} [الأنفال: 26] والناس إذ ذاك: فارس، والروم " قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض} [الأنفال: 26] قال: كان هذا الحي من العرب أذل الناس ذلا، وأشقاه عيشا، وأجوعه بطونا، وأعراه جلودا، وأبينه ضلالا، من عاش منهم عاش شقيا، ومن مات منهم ردي في الناس، يؤكلون ولا يأكلون، والله ما نعلم قبيلا من حاضر أهل الأرض يومئذ كانوا أشر منهم منزلا. حتى جاء الله بالإسلام، فمكن به في البلاد، ووسع به في الرزق، وجعلكم به ملوكا على رقاب الناس، فبالإسلام أعطى الله ما رأيتم، فاشكروا الله على نعمه، فإن ربكم منعم يحب الشكر، وأهل الشكر في مزيد من الله تبارك وتعالى " وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قول من قال: عني بذلك مشركو قريش؛ لأن المسلمين لم يكونوا يخافون على أنفسهم قبل الهجرة من غيرهم؛ لأنهم كانوا أدنى الكفار منهم إليهم، وأشدهم عليهم يومئذ مع كثرة عددهم وقلة عدد 11P120 المسلمين. وأما قوله: {فآواكم} [الأنفال: 26] فإنه يعني: آواكم المدينة، وكذلك قوله: {وأيدكم بنصره} [الأنفال: 26] بالأنصار. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فآواكم} [الأنفال: 26] قال: إلى الأنصار بالمدينة. {وأيدكم بنصره} [الأنفال: 26] وهؤلاء أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أيدهم بنصره يوم بدر " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة: " {فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات} [الأنفال: 26] يعني بالمدينة " 11P120

Bölüm V11/P119–V11/P122Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P119–V11/P122)
Orijinal Metin (AR)

[الأنفال: 27] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون} [الأنفال: 27] يقول تعالى ذكره للمؤمنين بالله ورسوله من أصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله {لا تخونوا الله} [الأنفال: 27] وخيانتهم الله ورسوله كانت بإظهار من أظهر منهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين الإيمان في الظاهر والنصيحة، وهو يستسر الكفر والغش لهم في الباطن، يدلون المشركين على عورتهم، ويخبرونهم بما خفي عنهم من خبرهم. 11P121 وقد اختلف أهل التأويل فيمن نزلت هذه الآية، وفي السبب الذي نزلت فيه، فقال بعضهم: نزلت في منافق كتب إلى أبي سفيان يطلعه على سر المسلمين ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم بن بشر بن معروف، قال: ثنا شبابة بن سوار، قال: ثنا محمد بن المحرم، قال: لقيت عطاء بن أبي رباح فحدثني قال: ثني جابر بن عبد الله: أن أبا سفيان خرج من مكة، فأتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبا سفيان في مكان كذا وكذا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «إن أبا سفيان في مكان كذا وكذا فاخرجوا إليه واكتموا» قال: فكتب رجل من المنافقين إلى أبي سفيان: إن محمدا يريدكم، فخذوا حذركم، فأنزل الله عز وجل: {لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم} [الأنفال: 27] " وقال آخرون: بل نزلت في أبي لبابة للذي كان من أمره وأمر بني قريظة ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو سفيان، عن معمر، عن الزهري، قوله: " {لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم} [الأنفال: 27] قال: نزلت في أبي لبابة، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إلى حلقه أنه الذبح. قال الزهري: فقال أبو لبابة: لا والله لا أذوق طعاما ولا شرابا حتى أموت أو يتوب الله علي، فمكث سبعة أيام لا 11P122 يذوق طعاما ولا شرابا، حتى خر مغشيا عليه، ثم تاب الله عليه، فقيل له: يا أبا لبابة قد تيب عليك قال: والله لا أحل نفسي حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يحلني، فجاءه فحله بيده. ثم قال أبو لبابة: إن من توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت بها الذنب وأن أنخلع من مالي قال: «يجزيك الثلث أن تصدق به» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، قال: سمعت عبد الله بن أبي قتادة، يقول: " نزلت: {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون} [الأنفال: 27] في أبي لبابة " وقال آخرون: بل نزلت في شأن عثمان رضي الله عنه ذكر من قال ذلك: حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا يونس بن الحارث الطائفي، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن عون الثقفي، عن المغيرة بن شعبة، قال: " نزلت هذه الآية في قتل عثمان رضي الله عنه: {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول} [الأنفال: 27] الآية " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله نهى المؤمنين عن خيانته 11P123 وخيانة رسوله وخيانة أمانته. وجائز أن تكون نزلت في أبي لبابة، وجائز أن تكون نزلت في غيره، ولا خبر عندنا بأي ذلك كان يجب التسليم له بصحته، فمعنى الآية وتأويلها ما قدمنا ذكره.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنفال: 27] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون} [الأنفال: 27] يقول تعالى ذكره للمؤمنين بالله ورسوله من أصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله {لا تخونوا الله} [الأنفال: 27] وخيانتهم الله ورسوله كانت بإظهار من أظهر منهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين الإيمان في الظاهر والنصيحة، وهو يستسر الكفر والغش لهم في الباطن، يدلون المشركين على عورتهم، ويخبرونهم بما خفي عنهم من خبرهم. 11P121 وقد اختلف أهل التأويل فيمن نزلت هذه الآية، وفي السبب الذي نزلت فيه، فقال بعضهم: نزلت في منافق كتب إلى أبي سفيان يطلعه على سر المسلمين ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم بن بشر بن معروف، قال: ثنا شبابة بن سوار، قال: ثنا محمد بن المحرم، قال: لقيت عطاء بن أبي رباح فحدثني قال: ثني جابر بن عبد الله: أن أبا سفيان خرج من مكة، فأتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبا سفيان في مكان كذا وكذا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «إن أبا سفيان في مكان كذا وكذا فاخرجوا إليه واكتموا» قال: فكتب رجل من المنافقين إلى أبي سفيان: إن محمدا يريدكم، فخذوا حذركم، فأنزل الله عز وجل: {لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم} [الأنفال: 27] " وقال آخرون: بل نزلت في أبي لبابة للذي كان من أمره وأمر بني قريظة ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو سفيان، عن معمر، عن الزهري، قوله: " {لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم} [الأنفال: 27] قال: نزلت في أبي لبابة، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إلى حلقه أنه الذبح. قال الزهري: فقال أبو لبابة: لا والله لا أذوق طعاما ولا شرابا حتى أموت أو يتوب الله علي، فمكث سبعة أيام لا 11P122 يذوق طعاما ولا شرابا، حتى خر مغشيا عليه، ثم تاب الله عليه، فقيل له: يا أبا لبابة قد تيب عليك قال: والله لا أحل نفسي حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يحلني، فجاءه فحله بيده. ثم قال أبو لبابة: إن من توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت بها الذنب وأن أنخلع من مالي قال: «يجزيك الثلث أن تصدق به» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، قال: سمعت عبد الله بن أبي قتادة، يقول: " نزلت: {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون} [الأنفال: 27] في أبي لبابة " وقال آخرون: بل نزلت في شأن عثمان رضي الله عنه ذكر من قال ذلك: حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا يونس بن الحارث الطائفي، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن عون الثقفي، عن المغيرة بن شعبة، قال: " نزلت هذه الآية في قتل عثمان رضي الله عنه: {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول} [الأنفال: 27] الآية " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله نهى المؤمنين عن خيانته 11P123 وخيانة رسوله وخيانة أمانته. وجائز أن تكون نزلت في أبي لبابة، وجائز أن تكون نزلت في غيره، ولا خبر عندنا بأي ذلك كان يجب التسليم له بصحته، فمعنى الآية وتأويلها ما قدمنا ذكره.

Bölüm V11/P122–V11/P125Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P122–V11/P125)
Orijinal Metin (AR)

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول} [الأنفال: 27] قال: نهاكم أن تخونوا الله والرسول، كما صنع المنافقون " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {لا تخونوا الله والرسول} [الأنفال: 27] الآية قال: كانوا يسمعون من النبي صلى الله عليه وسلم الحديث فيفشونه حتى يبلغ المشركين " واختلفوا في تأويل قوله: {وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون} [الأنفال: 27] فقال بعضهم. لا تخونوا الله والرسول، فإن ذلك خيانة لأماناتكم وهلاك لها ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم} [الأنفال: 27] فإنهم إذا خانوا الله والرسول فقد خانوا أماناتهم " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون} [الأنفال: 27] أي: لا تظهروا لله من الحق ما يرضى به منكم ثم تخالفوه في السر إلى غيره، فإن ذلك هلاك لأماناتكم وخيانة لأنفسكم " فعلى هذا التأويل، قوله: {وتخونوا أماناتكم} [الأنفال: 27] في موضع نصب على الظرف. كما قال الشاعر: [+البحر الكامل] لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم ويروى: «وتأتي مثله» . وقال آخرون: معناه: لا تخونوا الله والرسول، ولا تخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: قوله: " {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم} [الأنفال: 27] يقول: لا تخونوا: يعني لا تنقصوها " فعلى هذا التأويل: لا تخونوا الله والرسول، ولا تخونوا أماناتكم. 11P125 واختلف أهل التأويل في معنى الأمانة التي ذكرها الله في قوله: {وتخونوا أماناتكم} [الأنفال: 27] فقال بعضهم: هي ما يخفى عن أعين الناس من فرائض الله ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {وتخونوا أماناتكم} [الأنفال: 27] والأمانة: الأعمال التي آمن الله عليها العباد، يعني: الفريضة. يقول: {لا تخونوا} [الأنفال: 27] يعني لا تنقصوها ". حدثنا علي بن داود، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله} [الأنفال: 27] يقول: بترك فرائضه {والرسول} [الأنفال: 27] يقول: بترك سننه وارتكاب معصيته. قال: وقال مرة أخرى: {لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم} [الأنفال: 27] والأمانة: الأعمال. ثم ذكر نحو حديث المثنى. وقال آخرون: معنى الأمانات هاهنا: الدين ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وتخونوا أماناتكم} [الأنفال: 27] دينكم. {وأنتم تعلمون} [البقرة: 22] قال: قد فعل ذلك المنافقون وهم يعلمون أنهم كفار، يظهرون الإيمان. وقرأ: {وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا 11P126 كسالى} [النساء: 142] الآية قال: هؤلاء المنافقون أمنهم الله ورسوله على دينه فخانوا، أظهروا الإيمان وأسروا الكفر " فتأويل الكلام إذن: يا أيها الذين آمنوا لا تنقصوا الله حقوقه عليكم من فرائضه ولا رسوله من واجب طاعته عليكم، ولكن أطيعوهما فيما أمراكم به ونهياكم عنه، لا تنقصوهما، وتخونوا أماناتكم، وتنقصوا أديانكم، وواجب أعمالكم، ولازمها لكم، وأنتم تعلمون أنها لازمة عليكم وواجبة بالحجج التي قد ثبتت لله عليكم 11P125

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول} [الأنفال: 27] قال: نهاكم أن تخونوا الله والرسول، كما صنع المنافقون " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {لا تخونوا الله والرسول} [الأنفال: 27] الآية قال: كانوا يسمعون من النبي صلى الله عليه وسلم الحديث فيفشونه حتى يبلغ المشركين " واختلفوا في تأويل قوله: {وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون} [الأنفال: 27] فقال بعضهم. لا تخونوا الله والرسول، فإن ذلك خيانة لأماناتكم وهلاك لها ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم} [الأنفال: 27] فإنهم إذا خانوا الله والرسول فقد خانوا أماناتهم " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون} [الأنفال: 27] أي: لا تظهروا لله من الحق ما يرضى به منكم ثم تخالفوه في السر إلى غيره، فإن ذلك هلاك لأماناتكم وخيانة لأنفسكم " فعلى هذا التأويل، قوله: {وتخونوا أماناتكم} [الأنفال: 27] في موضع نصب على الظرف. كما قال الشاعر: [+البحر الكامل] لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم ويروى: «وتأتي مثله» . وقال آخرون: معناه: لا تخونوا الله والرسول، ولا تخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: قوله: " {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم} [الأنفال: 27] يقول: لا تخونوا: يعني لا تنقصوها " فعلى هذا التأويل: لا تخونوا الله والرسول، ولا تخونوا أماناتكم. 11P125 واختلف أهل التأويل في معنى الأمانة التي ذكرها الله في قوله: {وتخونوا أماناتكم} [الأنفال: 27] فقال بعضهم: هي ما يخفى عن أعين الناس من فرائض الله ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {وتخونوا أماناتكم} [الأنفال: 27] والأمانة: الأعمال التي آمن الله عليها العباد، يعني: الفريضة. يقول: {لا تخونوا} [الأنفال: 27] يعني لا تنقصوها ". حدثنا علي بن داود، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله} [الأنفال: 27] يقول: بترك فرائضه {والرسول} [الأنفال: 27] يقول: بترك سننه وارتكاب معصيته. قال: وقال مرة أخرى: {لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم} [الأنفال: 27] والأمانة: الأعمال. ثم ذكر نحو حديث المثنى. وقال آخرون: معنى الأمانات هاهنا: الدين ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وتخونوا أماناتكم} [الأنفال: 27] دينكم. {وأنتم تعلمون} [البقرة: 22] قال: قد فعل ذلك المنافقون وهم يعلمون أنهم كفار، يظهرون الإيمان. وقرأ: {وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا 11P126 كسالى} [النساء: 142] الآية قال: هؤلاء المنافقون أمنهم الله ورسوله على دينه فخانوا، أظهروا الإيمان وأسروا الكفر " فتأويل الكلام إذن: يا أيها الذين آمنوا لا تنقصوا الله حقوقه عليكم من فرائضه ولا رسوله من واجب طاعته عليكم، ولكن أطيعوهما فيما أمراكم به ونهياكم عنه، لا تنقصوهما، وتخونوا أماناتكم، وتنقصوا أديانكم، وواجب أعمالكم، ولازمها لكم، وأنتم تعلمون أنها لازمة عليكم وواجبة بالحجج التي قد ثبتت لله عليكم 11P125

Bölüm V11/P125Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P125)
Orijinal Metin (AR)

[الأنفال: 28] القول في تأويل قوله تعالى: {واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم} [الأنفال: 28] يقول تعالى ذكره للمؤمنين: واعلموا أيها المؤمنون أنما أموالكم التي خولكموها الله وأولادكم التي وهبها الله لكم اختبار وبلاء أعطاكموها ليختبركم بها ويبتليكم لينظر كيف أنتم عاملون من أداء حق الله عليكم فيها والانتهاء إلى أمره ونهيه فيها {وأن الله عنده أجر عظيم} [الأنفال: 28] يقول: واعلموا أن الله عنده خير وثواب عظيم على طاعتكم إياه فيما أمركم ونهاكم في أموالكم وأولادكم التي اختبركم بها في الدنيا، وأطيعوا الله فيما لكم فيها تنالوا به الجزيل من ثوابه في معادكم حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا المسعودي، عن القاسم، عن 11P127 عبد الرحمن، عن ابن مسعود، في قوله: " {أنما أموالكم وأولادكم فتنة} [الأنفال: 28] قال: ما منكم من أحد إلا وهو مشتمل على فتنة، فمن استعاذ منكم فليستعذ بالله من مضلات الفتن " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة} [الأنفال: 28] قال: فتنة الاختبار، اختبارهم. وقرأ: {ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون} [الأنبياء: 35] " 11P127

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنفال: 28] القول في تأويل قوله تعالى: {واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم} [الأنفال: 28] يقول تعالى ذكره للمؤمنين: واعلموا أيها المؤمنون أنما أموالكم التي خولكموها الله وأولادكم التي وهبها الله لكم اختبار وبلاء أعطاكموها ليختبركم بها ويبتليكم لينظر كيف أنتم عاملون من أداء حق الله عليكم فيها والانتهاء إلى أمره ونهيه فيها {وأن الله عنده أجر عظيم} [الأنفال: 28] يقول: واعلموا أن الله عنده خير وثواب عظيم على طاعتكم إياه فيما أمركم ونهاكم في أموالكم وأولادكم التي اختبركم بها في الدنيا، وأطيعوا الله فيما لكم فيها تنالوا به الجزيل من ثوابه في معادكم حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا المسعودي، عن القاسم، عن 11P127 عبد الرحمن، عن ابن مسعود، في قوله: " {أنما أموالكم وأولادكم فتنة} [الأنفال: 28] قال: ما منكم من أحد إلا وهو مشتمل على فتنة، فمن استعاذ منكم فليستعذ بالله من مضلات الفتن " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة} [الأنفال: 28] قال: فتنة الاختبار، اختبارهم. وقرأ: {ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون} [الأنبياء: 35] " 11P127

%0
10 Bölüm

Sorular