Bölüm V11/P339–V11/P340Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P339–V11/P340)
Orijinal Metin (AR)[التوبة: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذاب أليم} [التوبة: 3] يقول تعالى: فإن تبتم من كفركم أيها المشركون، ورجعتم إلى توحيد الله وإخلاص العبادة له دون الآلهة والأنداد، فالرجوع إلى ذلك خير لكم من الإقامة على الشرك في الدنيا والآخرة {وإن توليتم} [التوبة: 3] يقول: وإن أدبرتم عن الإيمان بالله وأبيتم إلا الإقامة على شرككم. {فاعلموا أنكم غير معجزي الله} [التوبة: 3] يقول: فأيقنوا أنكم لا تفيتون الله بأنفسكم من أن يحل بكم عذابه الأليم وعقابه الشديد على إقامتكم على الكفر، كما فعل بذويكم من أهل الشرك، من إنزال نقمه به وإحلاله العذاب عاجلا بساحته. {وبشر الذين كفروا} [التوبة: 3] يقول: وأعلم يا محمد الذين جحدوا نبوتك وخالفوا أمر ربهم بعذاب موجع يحل بهم حدثنا القاسم ، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {فإن تبتم} [التوبة: 3] قال آمنتم " 11P340 [التوبة: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين} [التوبة: 4] يقول تعالى ذكره: {وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله} [التوبة: 3] {إلا} [البقرة: 9] من عهد {الذين عاهدتم من المشركين} [التوبة: 1] أيها المؤمنون {ثم لم ينقصوكم شيئا} [التوبة: 4] من عهدكم الذي عاهدتموهم {ولم يظاهروا عليكم أحدا} [التوبة: 4] من عدوكم، فيعينوهم بأنفسهم وأبدانهم، ولا بسلاح ولا خيل ولا رجال. {فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم} [التوبة: 4] يقول: ففوا لهم بعهدهم الذي عاهدتموهم عليه، ولا تنصبوا لهم حربا إلى انقضاء أجل عهدهم الذي بينكم وبينهم. {إن الله يحب المتقين} [التوبة: 4] يقول: إن الله يحب من اتقاه بطاعته بأداء فرائضه واجتناب معاصيه حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم} [التوبة: 4] يقول: إلى أجلهم " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {إلا الذين عاهدتم من المشركين} [التوبة: 4] أي العهد الخاص إلى الأجل المسمى. {ثم لم ينقصوكم شيئا} [التوبة: 4] الآية " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا} [التوبة: 4] 11P342 الآية، قال: هم مشركو قريش الذين عاهدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية. وكان بقي من مدتهم أربعة أشهر بعد يوم النحر، فأمر الله نبيه أن يوفي لهم بعهدهم إلى مدتهم، ومن لا عهد له إلى انسلاخ المحرم، وينبذ إلى كل ذي عهد عهده، وأمره بقتالهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وأن لا يقبل منهم إلا ذلك " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: «مدة من كان له عهد المشركين قبل أن تنزل براءة أربعة أشهر من يوم أذن ببراءة إلى عشر من شهر ربيع الآخر، وذلك أربعة أشهر، فإن نقض المشركون عهدهم وظاهروا عدوا فلا عهد لهم، وإن وفوا بعدهم الذي بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يظاهروا عليه عدوا، فقد أمر أن يؤدي إليهم عهدهم ويفي به» 11P342
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[التوبة: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذاب أليم} [التوبة: 3] يقول تعالى: فإن تبتم من كفركم أيها المشركون، ورجعتم إلى توحيد الله وإخلاص العبادة له دون الآلهة والأنداد، فالرجوع إلى ذلك خير لكم من الإقامة على الشرك في الدنيا والآخرة {وإن توليتم} [التوبة: 3] يقول: وإن أدبرتم عن الإيمان بالله وأبيتم إلا الإقامة على شرككم. {فاعلموا أنكم غير معجزي الله} [التوبة: 3] يقول: فأيقنوا أنكم لا تفيتون الله بأنفسكم من أن يحل بكم عذابه الأليم وعقابه الشديد على إقامتكم على الكفر، كما فعل بذويكم من أهل الشرك، من إنزال نقمه به وإحلاله العذاب عاجلا بساحته. {وبشر الذين كفروا} [التوبة: 3] يقول: وأعلم يا محمد الذين جحدوا نبوتك وخالفوا أمر ربهم بعذاب موجع يحل بهم حدثنا القاسم ، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {فإن تبتم} [التوبة: 3] قال آمنتم " 11P340 [التوبة: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين} [التوبة: 4] يقول تعالى ذكره: {وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله} [التوبة: 3] {إلا} [البقرة: 9] من عهد {الذين عاهدتم من المشركين} [التوبة: 1] أيها المؤمنون {ثم لم ينقصوكم شيئا} [التوبة: 4] من عهدكم الذي عاهدتموهم {ولم يظاهروا عليكم أحدا} [التوبة: 4] من عدوكم، فيعينوهم بأنفسهم وأبدانهم، ولا بسلاح ولا خيل ولا رجال. {فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم} [التوبة: 4] يقول: ففوا لهم بعهدهم الذي عاهدتموهم عليه، ولا تنصبوا لهم حربا إلى انقضاء أجل عهدهم الذي بينكم وبينهم. {إن الله يحب المتقين} [التوبة: 4] يقول: إن الله يحب من اتقاه بطاعته بأداء فرائضه واجتناب معاصيه حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم} [التوبة: 4] يقول: إلى أجلهم " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {إلا الذين عاهدتم من المشركين} [التوبة: 4] أي العهد الخاص إلى الأجل المسمى. {ثم لم ينقصوكم شيئا} [التوبة: 4] الآية " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا} [التوبة: 4] 11P342 الآية، قال: هم مشركو قريش الذين عاهدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية. وكان بقي من مدتهم أربعة أشهر بعد يوم النحر، فأمر الله نبيه أن يوفي لهم بعهدهم إلى مدتهم، ومن لا عهد له إلى انسلاخ المحرم، وينبذ إلى كل ذي عهد عهده، وأمره بقتالهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وأن لا يقبل منهم إلا ذلك " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: «مدة من كان له عهد المشركين قبل أن تنزل براءة أربعة أشهر من يوم أذن ببراءة إلى عشر من شهر ربيع الآخر، وذلك أربعة أشهر، فإن نقض المشركون عهدهم وظاهروا عدوا فلا عهد لهم، وإن وفوا بعدهم الذي بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يظاهروا عليه عدوا، فقد أمر أن يؤدي إليهم عهدهم ويفي به» 11P342
Bölüm V11/P340–V11/P344Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P340–V11/P344)
Orijinal Metin (AR)[التوبة: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم} [التوبة: 5] يعني جل ثناؤه بقوله: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم} [التوبة: 5] فإذا انقضى ومضى وخرج، يقال منه: سلخنا شهر كذا نسلخه سلخا وسلوخا، بمعنى: خرجنا منه، ومنه قولهم: شاة مسلوخة، بمعنى: المنزوعة من جلدها المخرجة منه. ويعني بالأشهر الحرم: ذا القعدة، وذا الحجة، والمحرم، أو إنما أريد في هذا الموضع انسلاخ المحرم وحده؛ لأن الأذان كان ببراءة يوم الحج الأكبر، فمعلوم أنهم لم يكونوا أجلوا الأشهر الحرم كلها، وقد دللنا على صحة ذلك فيما مضى. ولكنه لما كان متصلا بالشهرين الآخرين قبله الحرامين وكان هو لهما ثالثا وهي كلها متصل بعضها ببعض، قيل: فإذا انسلخ الأشهر الحرم. ومعنى الكلام: فإذا انقضت الأشهر الحرم الثلاثة عن الذين لا عهد لهم، أو عن الذين كان لهم عهد، فنقضوا عهدهم بمظاهرتهم الأعداء على رسول الله وعلى أصحابه، أو كان عهدهم إلى أجل غيره معلوم {فاقتلوا المشركين} [التوبة: 5] يقول: فاقتلوهم {حيث وجدتموهم} [النساء: 89] يقول: حيث لقيتموهم من الأرض في الحرم وغير الحرم في الأشهر الحرم وغير الأشهر الحرم. {وخذوهم} [التوبة: 5] يقول: وأسروهم {واحصروهم} [التوبة: 5] يقول: وامنعوهم من التصرف في بلاد الإسلام ودخول مكة. {واقعدوا لهم كل مرصد} [التوبة: 5] يقول: واقعدوا لهم بالطلب لقتلهم أو أسرهم كل مرصد. يعني: كل طريق ومرقب، وهو مفعل من قول القائل رصدت فلانا أرصده رصدا، بمعنى: رقبته. {فإن تابوا} [التوبة: 5] يقول: فإن رجعوا عما نهاهم عليه من الشرك بالله وجحود نبوة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم إلى توحيد الله وإخلاص العبادة له، دون الآلهة والأنداد، والإقرار بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم. {وأقاموا الصلاة} [البقرة: 277] يقول: وأدوا ما فرض الله عليهم من الصلاة بحدودها وأعطوا الزكاة التي أوجبها الله عليهم في أموالهم أهلها. {فخلوا سبيلهم} [التوبة: 5] يقول: فدعوهم يتصرفون في أمصاركم ويدخلون البيت الحرام. {إن الله غفور رحيم} [البقرة: 173] لمن تاب من عباده، فأناب إلى طاعته بعد الذي كان عليه من معصيته، ساتر على ذنبه، رحيم به أن يعاقبه على ذنوبه السالفة قبل توبته بعد التوبة. وقد ذكرنا اختلاف المختلفين في الذين أجلوا إلى انسلاخ الأشهر الحرم. وبنحو ما قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا عبد الأعلى بن واصل الأسدي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من فارق الدنيا على الإخلاص لله وحده وعبادته لا يشرك به شيئا، فارقها والله عنه راض» قال: وقال أنس: هو دين الله الذي جاءت به الرسل، وبلغوه عن ربهم قبل هرج الأحاديث واختلاف الأهواء، وتصديق ذلك في كتاب الله في آخر ما أنزل الله، قال الله: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم} [التوبة: 5] قال: توبتهم خلع الأوثان وعبادة ربهم، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[التوبة: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم} [التوبة: 5] يعني جل ثناؤه بقوله: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم} [التوبة: 5] فإذا انقضى ومضى وخرج، يقال منه: سلخنا شهر كذا نسلخه سلخا وسلوخا، بمعنى: خرجنا منه، ومنه قولهم: شاة مسلوخة، بمعنى: المنزوعة من جلدها المخرجة منه. ويعني بالأشهر الحرم: ذا القعدة، وذا الحجة، والمحرم، أو إنما أريد في هذا الموضع انسلاخ المحرم وحده؛ لأن الأذان كان ببراءة يوم الحج الأكبر، فمعلوم أنهم لم يكونوا أجلوا الأشهر الحرم كلها، وقد دللنا على صحة ذلك فيما مضى. ولكنه لما كان متصلا بالشهرين الآخرين قبله الحرامين وكان هو لهما ثالثا وهي كلها متصل بعضها ببعض، قيل: فإذا انسلخ الأشهر الحرم. ومعنى الكلام: فإذا انقضت الأشهر الحرم الثلاثة عن الذين لا عهد لهم، أو عن الذين كان لهم عهد، فنقضوا عهدهم بمظاهرتهم الأعداء على رسول الله وعلى أصحابه، أو كان عهدهم إلى أجل غيره معلوم {فاقتلوا المشركين} [التوبة: 5] يقول: فاقتلوهم {حيث وجدتموهم} [النساء: 89] يقول: حيث لقيتموهم من الأرض في الحرم وغير الحرم في الأشهر الحرم وغير الأشهر الحرم. {وخذوهم} [التوبة: 5] يقول: وأسروهم {واحصروهم} [التوبة: 5] يقول: وامنعوهم من التصرف في بلاد الإسلام ودخول مكة. {واقعدوا لهم كل مرصد} [التوبة: 5] يقول: واقعدوا لهم بالطلب لقتلهم أو أسرهم كل مرصد. يعني: كل طريق ومرقب، وهو مفعل من قول القائل رصدت فلانا أرصده رصدا، بمعنى: رقبته. {فإن تابوا} [التوبة: 5] يقول: فإن رجعوا عما نهاهم عليه من الشرك بالله وجحود نبوة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم إلى توحيد الله وإخلاص العبادة له، دون الآلهة والأنداد، والإقرار بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم. {وأقاموا الصلاة} [البقرة: 277] يقول: وأدوا ما فرض الله عليهم من الصلاة بحدودها وأعطوا الزكاة التي أوجبها الله عليهم في أموالهم أهلها. {فخلوا سبيلهم} [التوبة: 5] يقول: فدعوهم يتصرفون في أمصاركم ويدخلون البيت الحرام. {إن الله غفور رحيم} [البقرة: 173] لمن تاب من عباده، فأناب إلى طاعته بعد الذي كان عليه من معصيته، ساتر على ذنبه، رحيم به أن يعاقبه على ذنوبه السالفة قبل توبته بعد التوبة. وقد ذكرنا اختلاف المختلفين في الذين أجلوا إلى انسلاخ الأشهر الحرم. وبنحو ما قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا عبد الأعلى بن واصل الأسدي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من فارق الدنيا على الإخلاص لله وحده وعبادته لا يشرك به شيئا، فارقها والله عنه راض» قال: وقال أنس: هو دين الله الذي جاءت به الرسل، وبلغوه عن ربهم قبل هرج الأحاديث واختلاف الأهواء، وتصديق ذلك في كتاب الله في آخر ما أنزل الله، قال الله: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم} [التوبة: 5] قال: توبتهم خلع الأوثان وعبادة ربهم، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة.
Bölüm V11/P344–V11/P345Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P344–V11/P345)
Orijinal Metin (AR)ثم قال في آية أخرى: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين} [التوبة: 11] حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فإذا 11P345 انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] حتى ختم آخر الآية وكان قتادة يقول: " خلوا سبيل من أمركم الله أن تخلوا سبيله، فإنما الناس ثلاثة رهط: مسلم عليه الزكاة، ومشرك عليه الجزية، وصاحب حرب يأمن بتجارته في المسلمين إذا أعطى عشور ماله " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فإذا انسلخ الأشهر الحرم} [التوبة: 5] وهي الأربعة التي عددت لك، يعني عشرين من ذي الحجة والمحرم وصفر وربيعا الأول وعشرا من شهر ربيع الآخر " وقال قائلو هذه المقالة: قيل لهذه الأشهر: الحرم؛ لأن الله عز وجل حرم على المؤمنين فيها دماء المشركين والعرض لهم إلا بسبيل خير ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن إبراهيم بن أبي بكر، أنه أخبره، عن مجاهد، وعمرو بن شعيب، في قوله: " {فإذا انسلخ الأشهر الحرم} [التوبة: 5] أنها الأربعة التي قال الله: {فسيحوا في الأرض} [التوبة: 2] قال: هي الحرم من أجل أنهم أومنوا فيها حتى يسيحوها " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة 11P346 أشهر} [التوبة: 2] قال: ضرب لهم أجل أربعة أشهر، وتبرأ من كل مشرك، ثم أمر إذا انسلخت تلك الأشهر الحرم {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد} [التوبة: 5] لا تتركوهم يضربون في البلاد، ولا يخرجون للتجارة، ضيقوا عليهم، بعدها أمر بالعفو: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم} [التوبة: 5] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {فإذا انسلخ الأشهر الحرم} [التوبة: 5] يعني الأربعة التي ضرب الله لهم أجلا لأهل العهد العام من المشركين. {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد} [التوبة: 5] الآية " 11P346
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم قال في آية أخرى: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين} [التوبة: 11] حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فإذا 11P345 انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] حتى ختم آخر الآية وكان قتادة يقول: " خلوا سبيل من أمركم الله أن تخلوا سبيله، فإنما الناس ثلاثة رهط: مسلم عليه الزكاة، ومشرك عليه الجزية، وصاحب حرب يأمن بتجارته في المسلمين إذا أعطى عشور ماله " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فإذا انسلخ الأشهر الحرم} [التوبة: 5] وهي الأربعة التي عددت لك، يعني عشرين من ذي الحجة والمحرم وصفر وربيعا الأول وعشرا من شهر ربيع الآخر " وقال قائلو هذه المقالة: قيل لهذه الأشهر: الحرم؛ لأن الله عز وجل حرم على المؤمنين فيها دماء المشركين والعرض لهم إلا بسبيل خير ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن إبراهيم بن أبي بكر، أنه أخبره، عن مجاهد، وعمرو بن شعيب، في قوله: " {فإذا انسلخ الأشهر الحرم} [التوبة: 5] أنها الأربعة التي قال الله: {فسيحوا في الأرض} [التوبة: 2] قال: هي الحرم من أجل أنهم أومنوا فيها حتى يسيحوها " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة 11P346 أشهر} [التوبة: 2] قال: ضرب لهم أجل أربعة أشهر، وتبرأ من كل مشرك، ثم أمر إذا انسلخت تلك الأشهر الحرم {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد} [التوبة: 5] لا تتركوهم يضربون في البلاد، ولا يخرجون للتجارة، ضيقوا عليهم، بعدها أمر بالعفو: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم} [التوبة: 5] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {فإذا انسلخ الأشهر الحرم} [التوبة: 5] يعني الأربعة التي ضرب الله لهم أجلا لأهل العهد العام من المشركين. {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد} [التوبة: 5] الآية " 11P346
Bölüm V11/P345–V11/P348Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P345–V11/P348)
Orijinal Metin (AR)[التوبة: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون} [التوبة: 6] يقول تعالى ذكره لنبيه: وإن استأمنك يا محمد من المشركين الذين أمرتك بقتالهم وقتلهم بعد انسلاخ الأشهر الحرم أحد ليسمع كلام الله منك، وهو القرآن الذي أنزله الله عليه {فأجره} [التوبة: 6] يقول: فأمنه {حتى يسمع كلام الله} [التوبة: 6] وتتلوه عليه. {ثم أبلغه مأمنه} [التوبة: 6] يقول: ثم رده بعد سماعه كلام الله إن هو أبى أن يسلم ولم يتعظ لما تلوته عليه من كلام الله فيؤمن، إلى مأمنه ، يقول: إلى حيث يأمن منك وممن في طاعتك حتى يلحق بداره وقومه من المشركين. {ذلك بأنهم قوم لا يعلمون} [التوبة: 6] يقول: تفعل ذلك بهم من إعطائك إياهم الأمان، ليسمعوا القرآن، وردك إياهم إذا أبوا الإسلام إلى مأمنهم، من أجل أنهم قوم جهلة لا يفقهون عن الله حجة ولا يعلمون ما لهم بالإيمان بالله لو آمنوا وما عليهم من الوزر والإثم بتركهم الإيمان بالله. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {وإن أحد من المشركين استجارك} [التوبة: 6] أي من هؤلاء الذين أمرتك بقتالهم {فأجره} [التوبة: 6] " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فأجره حتى يسمع كلام الله} [التوبة: 6] أما كلام الله: فالقرآن " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره} [التوبة: 6] قال: إنسان يأتيك فيسمع ما تقول ويسمع ما أنزل عليك، فهو آمن حتى يأتيك فيسمع كلام الله، وحتى يبلغ مأمنه حيث جاء ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، قال: " خرج 11P348 رسول الله صلى الله عليه وسلم غازيا، فلقي العدو، وأخرج المسلمون رجلا من المشركين وأشرعوا فيه الأسنة، فقال الرجل ارفعوا عني سلاحكم، وأسمعوني كلام الله تعالى، فقالوا: تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وتخلع الأنداد وتتبرأ من اللات والعزى؟ فقال: فإني أشهدكم أني قد فعلت " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {ثم أبلغه مأمنه} [التوبة: 6] قال: إن لم يوافقه ما تقول عليه وتحدثه، فأبلغه. قال: وليس هذا بمنسوخ " واختلف في حكم هذه الآية، وهل هو منسوخ أو هو غير منسوخ؟ فقال بعضهم: هو غير منسوخ. وقد ذكرنا قول من قال ذلك. وقال آخرون: هو منسوخ ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن جويبر، عن الضحاك: " {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] نسختها: {فإما منا بعد وإما فداء} [محمد: 4] " قال: ثنا سفيان، عن السدي، مثله. 11P349 وقال آخرون: بل نسخ قوله: {فاقتلوا المشركين} [التوبة: 5] قوله: {فإما منا بعد} [محمد: 4] ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبدة بن سليمان، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة: " {حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق} [محمد: 4] نسخها قوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم "} [التوبة: 5] وقال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي قول من قال: ليس ذلك بمنسوخ، وقد دللنا على أن معنى النسخ هو نفي حكم قد كان ثبت بحكم آخر غيره، ولم تصح حجة بوجوب حكم الله في المشركين بالقتل بكل حال ثم نسخه بترك قتلهم على أخذ الفداء ولا على وجه المن عليهم.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[التوبة: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون} [التوبة: 6] يقول تعالى ذكره لنبيه: وإن استأمنك يا محمد من المشركين الذين أمرتك بقتالهم وقتلهم بعد انسلاخ الأشهر الحرم أحد ليسمع كلام الله منك، وهو القرآن الذي أنزله الله عليه {فأجره} [التوبة: 6] يقول: فأمنه {حتى يسمع كلام الله} [التوبة: 6] وتتلوه عليه. {ثم أبلغه مأمنه} [التوبة: 6] يقول: ثم رده بعد سماعه كلام الله إن هو أبى أن يسلم ولم يتعظ لما تلوته عليه من كلام الله فيؤمن، إلى مأمنه ، يقول: إلى حيث يأمن منك وممن في طاعتك حتى يلحق بداره وقومه من المشركين. {ذلك بأنهم قوم لا يعلمون} [التوبة: 6] يقول: تفعل ذلك بهم من إعطائك إياهم الأمان، ليسمعوا القرآن، وردك إياهم إذا أبوا الإسلام إلى مأمنهم، من أجل أنهم قوم جهلة لا يفقهون عن الله حجة ولا يعلمون ما لهم بالإيمان بالله لو آمنوا وما عليهم من الوزر والإثم بتركهم الإيمان بالله. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {وإن أحد من المشركين استجارك} [التوبة: 6] أي من هؤلاء الذين أمرتك بقتالهم {فأجره} [التوبة: 6] " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {فأجره حتى يسمع كلام الله} [التوبة: 6] أما كلام الله: فالقرآن " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره} [التوبة: 6] قال: إنسان يأتيك فيسمع ما تقول ويسمع ما أنزل عليك، فهو آمن حتى يأتيك فيسمع كلام الله، وحتى يبلغ مأمنه حيث جاء ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، قال: " خرج 11P348 رسول الله صلى الله عليه وسلم غازيا، فلقي العدو، وأخرج المسلمون رجلا من المشركين وأشرعوا فيه الأسنة، فقال الرجل ارفعوا عني سلاحكم، وأسمعوني كلام الله تعالى، فقالوا: تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وتخلع الأنداد وتتبرأ من اللات والعزى؟ فقال: فإني أشهدكم أني قد فعلت " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {ثم أبلغه مأمنه} [التوبة: 6] قال: إن لم يوافقه ما تقول عليه وتحدثه، فأبلغه. قال: وليس هذا بمنسوخ " واختلف في حكم هذه الآية، وهل هو منسوخ أو هو غير منسوخ؟ فقال بعضهم: هو غير منسوخ. وقد ذكرنا قول من قال ذلك. وقال آخرون: هو منسوخ ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن جويبر، عن الضحاك: " {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] نسختها: {فإما منا بعد وإما فداء} [محمد: 4] " قال: ثنا سفيان، عن السدي، مثله. 11P349 وقال آخرون: بل نسخ قوله: {فاقتلوا المشركين} [التوبة: 5] قوله: {فإما منا بعد} [محمد: 4] ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبدة بن سليمان، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة: " {حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق} [محمد: 4] نسخها قوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم "} [التوبة: 5] وقال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي قول من قال: ليس ذلك بمنسوخ، وقد دللنا على أن معنى النسخ هو نفي حكم قد كان ثبت بحكم آخر غيره، ولم تصح حجة بوجوب حكم الله في المشركين بالقتل بكل حال ثم نسخه بترك قتلهم على أخذ الفداء ولا على وجه المن عليهم.
Bölüm V11/P348Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P348)
Orijinal Metin (AR)فإذا كان ذلك كذلك فكان الفداء والمن والقتل لم يزل من حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم من أول حرب حاربهم، وذلك من يوم بدر، كان معلوما أن معنى الآية: فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم، وخذوهم للقتل أو المن أو الفداء واحصروهم، وإذا كان ذلك معناه صح ما قلنا في ذلك دون غيره 11P349
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإذا كان ذلك كذلك فكان الفداء والمن والقتل لم يزل من حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم من أول حرب حاربهم، وذلك من يوم بدر، كان معلوما أن معنى الآية: فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم، وخذوهم للقتل أو المن أو الفداء واحصروهم، وإذا كان ذلك معناه صح ما قلنا في ذلك دون غيره 11P349
Bölüm V11/P348–V11/P352Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P348–V11/P352)
Orijinal Metin (AR)[التوبة: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين} [التوبة: 7] يقول تعالى ذكره: أنى يكون أيها المؤمنون بالله ورسوله، وبأي معنى يكون للمشركين بربهم عهد وذمة عند الله وعند رسوله، يوفى لهم به، ويتركوا من أجله آمنين يتصرفون في البلاد، وإنما معناه: لا عهد لهم، وأن الواجب على المؤمنين قتلهم حيث وجدوهم إلا الذين أعطوا العهد عند المسجد الحرام منهم، فإن الله جل ثناؤه أمر المؤمنين بالوفاء لهم بعهدهم والاستقامة لهم عليه، ما داموا عليه للمؤمنين مستقيمين. واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بقوله: {إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام} [التوبة: 7] فقال بعضهم: هم قوم من جذيمة بن الديل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم} [التوبة: 7] هم بنو جذيمة بن الديل " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن محمد بن عباد بن جعفر، قوله: " {إلا الذين عاهدتم من المشركين} [التوبة: 4] قال: هم 11P351 جذيمة بكر من كنانة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {كيف يكون للمشركين} [التوبة: 7] الذين كانوا وأنتم على العهد العام بأن لا تمنعوهم ولا يمنعوكم من الحرم ولا في الشهر الحرام {عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام} [التوبة: 7] وهي قبائل بني بكر الذين كانوا دخلوا في عهد قريش وعقدتم يوم الحديبية إلى المدة التي كانت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قريش، فلم يكن نقضها إلا هذا الحي من قريش وبنو الديل من بكر، فأمر بإتمام العهد لمن لم يكن نقض عهده من بني بكر إلى مدته {فما استقاموا لكم} [التوبة: 7] الآية " وقال آخرون: هم قريش ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، قوله: " {إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام} [التوبة: 7] هم قريش " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام} [التوبة: 7] يعني: أهل مكة " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام} [التوبة: 7] يقول: هم قوم كان بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم مدة، ولا ينبغي لمشرك أن يدخل المسجد الحرام، ولا من يعطي المسلم الجزية " {فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم} [التوبة: 7] يعني أهل العهد من المشركين. حدثني يونس ، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم} [التوبة: 7] قال: هؤلاء قريش. وقد نسخ هذا الأشهر التي ضربت لهم، وغدروا بهم فلم يستقيموا، كما قال الله، فضرب لهم بعد الفتح أربعة أشهر يختارون من أمرهم: إما أن يسلموا، وإما أن يلحقوا بأي بلاد شاءوا قال: فأسلموا قبل الأربعة الأشهر، وقبل قتل " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم} [التوبة: 7] قال: هم قوم جذيمة.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[التوبة: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين} [التوبة: 7] يقول تعالى ذكره: أنى يكون أيها المؤمنون بالله ورسوله، وبأي معنى يكون للمشركين بربهم عهد وذمة عند الله وعند رسوله، يوفى لهم به، ويتركوا من أجله آمنين يتصرفون في البلاد، وإنما معناه: لا عهد لهم، وأن الواجب على المؤمنين قتلهم حيث وجدوهم إلا الذين أعطوا العهد عند المسجد الحرام منهم، فإن الله جل ثناؤه أمر المؤمنين بالوفاء لهم بعهدهم والاستقامة لهم عليه، ما داموا عليه للمؤمنين مستقيمين. واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بقوله: {إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام} [التوبة: 7] فقال بعضهم: هم قوم من جذيمة بن الديل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم} [التوبة: 7] هم بنو جذيمة بن الديل " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن محمد بن عباد بن جعفر، قوله: " {إلا الذين عاهدتم من المشركين} [التوبة: 4] قال: هم 11P351 جذيمة بكر من كنانة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {كيف يكون للمشركين} [التوبة: 7] الذين كانوا وأنتم على العهد العام بأن لا تمنعوهم ولا يمنعوكم من الحرم ولا في الشهر الحرام {عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام} [التوبة: 7] وهي قبائل بني بكر الذين كانوا دخلوا في عهد قريش وعقدتم يوم الحديبية إلى المدة التي كانت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قريش، فلم يكن نقضها إلا هذا الحي من قريش وبنو الديل من بكر، فأمر بإتمام العهد لمن لم يكن نقض عهده من بني بكر إلى مدته {فما استقاموا لكم} [التوبة: 7] الآية " وقال آخرون: هم قريش ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، قوله: " {إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام} [التوبة: 7] هم قريش " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " {إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام} [التوبة: 7] يعني: أهل مكة " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام} [التوبة: 7] يقول: هم قوم كان بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم مدة، ولا ينبغي لمشرك أن يدخل المسجد الحرام، ولا من يعطي المسلم الجزية " {فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم} [التوبة: 7] يعني أهل العهد من المشركين. حدثني يونس ، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم} [التوبة: 7] قال: هؤلاء قريش. وقد نسخ هذا الأشهر التي ضربت لهم، وغدروا بهم فلم يستقيموا، كما قال الله، فضرب لهم بعد الفتح أربعة أشهر يختارون من أمرهم: إما أن يسلموا، وإما أن يلحقوا بأي بلاد شاءوا قال: فأسلموا قبل الأربعة الأشهر، وقبل قتل " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم} [التوبة: 7] قال: هم قوم جذيمة.
Bölüm V11/P352–V11/P354Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P352–V11/P354)
Orijinal Metin (AR)قال: فلم يستقيموا، نقضوا عهدهم، أي أعانوا بني بكر 11P353 حلف قريش على خزاعة حلف النبي صلى الله عليه وسلم " وقال آخرون: هم قوم من خزاعة ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا ابن عيينة، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام} [التوبة: 7] قال: أهل العهد من خزاعة " قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصواب عندي قول من قال: هم بعض بني بكر من كنانة، ممن كان أقام على عهده ولم يكن دخل في نقض ما كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قريش يوم الحديبية من العهد مع قريش حين نقضوه بمعونتهم حلفاءهم من بني الديل على حلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من خزاعة وإنما قلت: هذا القول أولى الأقوال في ذلك بالصواب؛ لأن الله أمر نبيه والمؤمنين بإتمام العهد لمن كانوا عاهدوه عند المسجد الحرام، ما استقاموا على عهدهم. وقد بينا أن هذه الآيات إنما نادى بها علي في سنة تسع من الهجرة، وذلك بعد فتح مكة بسنة، فلم يكن بمكة من قريش ولا خزاعة كافر يومئذ بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فيؤمر بالوفاء له بعهده ما استقام على عهده؛ لأن من كان منهم من ساكني مكة كان قد نقض العهد وحورب قبل نزول هذه الآيات وأما قوله: {إن الله يحب المتقين} [التوبة: 4] فإن معناه: إن الله يحب من اتقى وراقبه في أداء فرائضه، والوفاء بعهده لمن عاهده، واجتناب معاصيه، وترك الغدر بعهوده لمن عاهده 11P354
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: فلم يستقيموا، نقضوا عهدهم، أي أعانوا بني بكر 11P353 حلف قريش على خزاعة حلف النبي صلى الله عليه وسلم " وقال آخرون: هم قوم من خزاعة ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا ابن عيينة، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام} [التوبة: 7] قال: أهل العهد من خزاعة " قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصواب عندي قول من قال: هم بعض بني بكر من كنانة، ممن كان أقام على عهده ولم يكن دخل في نقض ما كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قريش يوم الحديبية من العهد مع قريش حين نقضوه بمعونتهم حلفاءهم من بني الديل على حلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من خزاعة وإنما قلت: هذا القول أولى الأقوال في ذلك بالصواب؛ لأن الله أمر نبيه والمؤمنين بإتمام العهد لمن كانوا عاهدوه عند المسجد الحرام، ما استقاموا على عهدهم. وقد بينا أن هذه الآيات إنما نادى بها علي في سنة تسع من الهجرة، وذلك بعد فتح مكة بسنة، فلم يكن بمكة من قريش ولا خزاعة كافر يومئذ بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فيؤمر بالوفاء له بعهده ما استقام على عهده؛ لأن من كان منهم من ساكني مكة كان قد نقض العهد وحورب قبل نزول هذه الآيات وأما قوله: {إن الله يحب المتقين} [التوبة: 4] فإن معناه: إن الله يحب من اتقى وراقبه في أداء فرائضه، والوفاء بعهده لمن عاهده، واجتناب معاصيه، وترك الغدر بعهوده لمن عاهده 11P354
Bölüm V11/P354–V11/P357Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P354–V11/P357)
Orijinal Metin (AR)[التوبة: 8] القول في تأويل قوله تعالى: {كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون} [التوبة: 8] يعني جل ثناؤه بقوله: كيف يكون لهؤلاء المشركين الذين نقضوا عهدهم أو لمن لا عهد له منهم منكم أيها المؤمنون عهد وذمة، وهم إن يظهروا عليكم يغلبوكم، لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة. واكتفى ب كيف دليلا على معنى الكلام، لتقدم ما يراد من المعنى بها قبلها، وكذلك تفعل العرب إذا أعادت الحرف بعد مضي معناه استجازوا حذف الفعل، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] وخبرتماني أنما الموت في القرى فكيف وهذي هضبة وكثيب فحذف الفعل بعد كيف لتقدم ما يراد بعدها قبلها. ومعنى الكلام: فكيف يكون الموت في القرى وهذي هضبة وكثيب لا ينجو فيهما منه أحد واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة} [التوبة: 8] فقال بعضهم: معناه: لا يراقبوا الله فيكم ولا عهدا ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {لا يرقبون في مؤمن إلا} [التوبة: 10] قال: الله " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن سليمان، عن أبي مجلز، في قوله: " {لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة} [التوبة: 10] قال: مثل قوله جبرائيل ميكائيل إسرافيل، كأنه يقال: يضاف «جبر» و «ميكا» و «إسراف» إلى «إيل» ، يقول: عبد الله {لا يرقبون في مؤمن إلا} [التوبة: 10] كأنه يقول: لا يرقبون الله " حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثني محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {إلا ولا ذمة} [التوبة: 8] لا يرقبون الله ولا غيره " وقال آخرون: الإل: القرابة ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله : " {لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة} [التوبة: 10] يقول: قرابة ولا عهدا. 11P356 وقوله: {وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة} [التوبة: 8] قال: الإل: يعني القرابة، والذمة: العهد " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة} [التوبة: 8] الإل: القرابة، والذمة: العهد. يعني أهل العهد من المشركين، يقول: ذمتهم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو معاوية، وعبدة، عن حوشب، عن الضحاك: " الإل: القرابة " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا محمد، عن عبد الله، عن سلمة بن كهيل، عن عكرمة، عن ابن عباس: " {لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة} [التوبة: 10] قال: الإل: القرابة، والذمة: العهد " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة} [التوبة: 10] الإل: القرابة، والذمة: الميثاق " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {كيف وإن يظهروا عليكم} [التوبة: 8] المشركون، لا يرقبوا فيكم عهدا ولا قرابة ولا ميثاقا " 11P357 وقال آخرون: معناه: الحلف ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة} [التوبة: 8] قال: الإل: الحلف، والذمة: العهد " وقال آخرون: الإل: هو العهد، ولكنه كرر لما اختلف اللفظان وإن كان معناهما واحدا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال. ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {إلا} [البقرة: 9] قال: عهدا " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة} [التوبة: 8] قال: لا يرقبوا فيكم عهدا ولا ذمة.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[التوبة: 8] القول في تأويل قوله تعالى: {كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون} [التوبة: 8] يعني جل ثناؤه بقوله: كيف يكون لهؤلاء المشركين الذين نقضوا عهدهم أو لمن لا عهد له منهم منكم أيها المؤمنون عهد وذمة، وهم إن يظهروا عليكم يغلبوكم، لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة. واكتفى ب كيف دليلا على معنى الكلام، لتقدم ما يراد من المعنى بها قبلها، وكذلك تفعل العرب إذا أعادت الحرف بعد مضي معناه استجازوا حذف الفعل، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] وخبرتماني أنما الموت في القرى فكيف وهذي هضبة وكثيب فحذف الفعل بعد كيف لتقدم ما يراد بعدها قبلها. ومعنى الكلام: فكيف يكون الموت في القرى وهذي هضبة وكثيب لا ينجو فيهما منه أحد واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة} [التوبة: 8] فقال بعضهم: معناه: لا يراقبوا الله فيكم ولا عهدا ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {لا يرقبون في مؤمن إلا} [التوبة: 10] قال: الله " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن سليمان، عن أبي مجلز، في قوله: " {لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة} [التوبة: 10] قال: مثل قوله جبرائيل ميكائيل إسرافيل، كأنه يقال: يضاف «جبر» و «ميكا» و «إسراف» إلى «إيل» ، يقول: عبد الله {لا يرقبون في مؤمن إلا} [التوبة: 10] كأنه يقول: لا يرقبون الله " حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثني محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {إلا ولا ذمة} [التوبة: 8] لا يرقبون الله ولا غيره " وقال آخرون: الإل: القرابة ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله : " {لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة} [التوبة: 10] يقول: قرابة ولا عهدا. 11P356 وقوله: {وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة} [التوبة: 8] قال: الإل: يعني القرابة، والذمة: العهد " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة} [التوبة: 8] الإل: القرابة، والذمة: العهد. يعني أهل العهد من المشركين، يقول: ذمتهم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو معاوية، وعبدة، عن حوشب، عن الضحاك: " الإل: القرابة " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا محمد، عن عبد الله، عن سلمة بن كهيل، عن عكرمة، عن ابن عباس: " {لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة} [التوبة: 10] قال: الإل: القرابة، والذمة: العهد " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة} [التوبة: 10] الإل: القرابة، والذمة: الميثاق " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {كيف وإن يظهروا عليكم} [التوبة: 8] المشركون، لا يرقبوا فيكم عهدا ولا قرابة ولا ميثاقا " 11P357 وقال آخرون: معناه: الحلف ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة} [التوبة: 8] قال: الإل: الحلف، والذمة: العهد " وقال آخرون: الإل: هو العهد، ولكنه كرر لما اختلف اللفظان وإن كان معناهما واحدا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال. ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {إلا} [البقرة: 9] قال: عهدا " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة} [التوبة: 8] قال: لا يرقبوا فيكم عهدا ولا ذمة.
Bölüm V11/P357–V11/P359Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P357–V11/P359)
Orijinal Metin (AR)قال: إحداهما من صاحبتها كهيئة {غفور رحيم} [البقرة: 173] قال: فالكلمة واحدة وهي تفترق، قال: والعهد هو الذمة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبيه ، عن خصيف، عن مجاهد " {ولا ذمة} [التوبة: 8] قال: العهد " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا قيس، عن خصيف، عن مجاهد: " {ولا ذمة} [التوبة: 8] قال: الذمة العهد " قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر عن هؤلاء المشركين الذين أمر نبيه والمؤمنين بقتلهم بعد انسلاخ الأشهر الحرم وحصرهم والقعود لهم على كل مرصد أنهم لو ظهروا على المؤمنين لم يرقبوا فيهم إلا، والإل: اسم يشتمل على معان ثلاثة: وهي العهد والعقد، والحلف، والقرابة، وهو أيضا بمعنى الله. فإذ كانت الكلمة تشمل هذه المعاني الثلاثة، ولم يكن الله خص من ذلك معنى دون معنى، فالصواب أن يعم ذلك كما عم بها جل ثناؤه معانيها الثلاثة، فيقال: لا يرقبون في مؤمن الله، ولا قرابة، ولا عهدا، ولا ميثاقا. ومن الدلالة على أنه يكون بمعنى القرابة قول ابن مقبل: [+البحر الرمل] أفسد الناس خلوف خلفوا قطعوا الإل وأعراق الرحيم بمعنى: قطعوا القرابة، وقول حسان بن ثابت: [+البحر الوافر] لعمرك إن إلك من قريش كإل السقب من رأل النعام وأما معناه: إذا كان بمعنى العهد. فقول القائل: [+البحر المتقارب] وجدناهم كاذبا إلهم وذو الإل والعهد لا يكذب وقد زعم بعض من ينسب إلى معرفة كلام العرب من البصريين أن الإل والعهد والميثاق واليمين واحد، وأن الذمة في هذا الموضع: التذمم ممن لا عهد له، والجمع: ذمم. وكان ابن إسحاق يقول: عنى بهذه الآية أهل العهد العام حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {كيف وإن يظهروا عليكم} [التوبة: 8] أي المشركون الذين لا عهد لهم إلى مدة من أهل العهد العام {لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة} [التوبة: 8] " وأما قوله: {يرضونكم بأفواههم} [التوبة: 8] فإنه يقول: يعطونكم بألسنتهم من القول خلاف ما يضمرونه لكم في نفوسهم من العداوة والبغضاء. {وتأبى قلوبهم} [التوبة: 8] أي تأبى عليهم قلوبهم أن يذعنوا لكم بتصديق ما يبدونه لكم بألسنتهم. يحذر جل ثناؤه أمرهم المؤمنين ويشحذهم على قتلهم واجتياحهم حيث وجدوا من أرض الله، وألا يقصروا في مكروههم بكل ما قدروا عليه. {وأكثرهم فاسقون} [التوبة: 8] يقول: وأكثرهم مخالفون عهدكم ناقضون له، كافرون بربهم خارجون عن طاعته 11P359
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: إحداهما من صاحبتها كهيئة {غفور رحيم} [البقرة: 173] قال: فالكلمة واحدة وهي تفترق، قال: والعهد هو الذمة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبيه ، عن خصيف، عن مجاهد " {ولا ذمة} [التوبة: 8] قال: العهد " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا قيس، عن خصيف، عن مجاهد: " {ولا ذمة} [التوبة: 8] قال: الذمة العهد " قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر عن هؤلاء المشركين الذين أمر نبيه والمؤمنين بقتلهم بعد انسلاخ الأشهر الحرم وحصرهم والقعود لهم على كل مرصد أنهم لو ظهروا على المؤمنين لم يرقبوا فيهم إلا، والإل: اسم يشتمل على معان ثلاثة: وهي العهد والعقد، والحلف، والقرابة، وهو أيضا بمعنى الله. فإذ كانت الكلمة تشمل هذه المعاني الثلاثة، ولم يكن الله خص من ذلك معنى دون معنى، فالصواب أن يعم ذلك كما عم بها جل ثناؤه معانيها الثلاثة، فيقال: لا يرقبون في مؤمن الله، ولا قرابة، ولا عهدا، ولا ميثاقا. ومن الدلالة على أنه يكون بمعنى القرابة قول ابن مقبل: [+البحر الرمل] أفسد الناس خلوف خلفوا قطعوا الإل وأعراق الرحيم بمعنى: قطعوا القرابة، وقول حسان بن ثابت: [+البحر الوافر] لعمرك إن إلك من قريش كإل السقب من رأل النعام وأما معناه: إذا كان بمعنى العهد. فقول القائل: [+البحر المتقارب] وجدناهم كاذبا إلهم وذو الإل والعهد لا يكذب وقد زعم بعض من ينسب إلى معرفة كلام العرب من البصريين أن الإل والعهد والميثاق واليمين واحد، وأن الذمة في هذا الموضع: التذمم ممن لا عهد له، والجمع: ذمم. وكان ابن إسحاق يقول: عنى بهذه الآية أهل العهد العام حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {كيف وإن يظهروا عليكم} [التوبة: 8] أي المشركون الذين لا عهد لهم إلى مدة من أهل العهد العام {لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة} [التوبة: 8] " وأما قوله: {يرضونكم بأفواههم} [التوبة: 8] فإنه يقول: يعطونكم بألسنتهم من القول خلاف ما يضمرونه لكم في نفوسهم من العداوة والبغضاء. {وتأبى قلوبهم} [التوبة: 8] أي تأبى عليهم قلوبهم أن يذعنوا لكم بتصديق ما يبدونه لكم بألسنتهم. يحذر جل ثناؤه أمرهم المؤمنين ويشحذهم على قتلهم واجتياحهم حيث وجدوا من أرض الله، وألا يقصروا في مكروههم بكل ما قدروا عليه. {وأكثرهم فاسقون} [التوبة: 8] يقول: وأكثرهم مخالفون عهدكم ناقضون له، كافرون بربهم خارجون عن طاعته 11P359
Bölüm V11/P359–V11/P361Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P359–V11/P361)
Orijinal Metin (AR)[التوبة: 9] القول في تأويل قوله تعالى: {اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله إنهم ساء ما كانوا يعملون} [التوبة: 9] 11P360 يقول جل ثناؤه: ابتاع هؤلاء المشركون الذين أمركم الله أيها المؤمنون بقتلهم حيث وجدتموهم بتركهم اتباع ما احتج الله به عليهم من حججه يسيرا من العوض قليلا من عرض الدنيا، وذلك أنهم فيما ذكر عنهم كانوا نقضوا العهد الذي كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم بأكلة أطعمهموها أبو سفيان بن حرب حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: " {اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا} [التوبة: 9] قال: أبو سفيان بن حرب أطعم حلفاءه، وترك حلفاء محمد صلى الله عليه وسلم ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله وأما قوله: {فصدوا عن سبيله} [التوبة: 9] فإن معناه: فمنعوا الناس من الدخول في الإسلام، وحاولوا رد المسلمين عن دينهم. {إنهم ساء ما كانوا يعملون} [التوبة: 9] يقول جل ثناؤه: إن هؤلاء المشركين الذين وصفت صفاتهم، ساء عملهم الذي كانوا يعملون من اشترائهم الكفر بالإيمان والضلالة بالهدى، وصدهم عن سبيل الله من آمن بالله ورسوله أو من أراد أن يؤمن 11P360 [التوبة: 10] القول في تأويل قوله تعالى: {لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون} [التوبة: 10] يقول تعالى ذكره: لا يتقي هؤلاء المشركون الذين أمرتكم أيها المؤمنون بقتلهم حيث وجدتموهم في قتل مؤمن لو قدروا عليه {إلا ولا ذمة} [التوبة: 8] يقول: 11P361 فلا تبقوا عليهم أيها المؤمنون، كما لا يبقون عليكم لو ظهروا عليكم. {وأولئك هم المعتدون} [التوبة: 10] يقول: المتجاوزون فيكم إلى ما ليس لهم بالظلم والاعتداء 11P360 [التوبة: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون} [التوبة: 11] يقول جل ثناؤه: فإن رجع هؤلاء المشركون الذين أمرتكم أيها المؤمنون بقتلهم عن كفرهم وشركهم بالله إلى الإيمان به وبرسوله وأنابوا إلى طاعته وأقاموا الصلاة المكتوبة فأدوها بحدودها وآتوا الزكاة المفروضة أهلها {فإخوانكم في الدين} [التوبة: 11] يقول: فهم إخوانكم في الدين الذي أمركم الله به، وهو الإسلام. {ونفصل الآيات} [التوبة: 11] يقول: ونبين حجج الله وأدلته على خلقه {لقوم يعلمون} [البقرة: 230] ما بين لهم فنشرحها لهم مفصلة دون الجهال الذين لا يعقلون عن الله بيانه ومحكم آياته. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين} [التوبة: 11] يقول: إن تركوا اللات والعزى، وشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله {فإخوانكم في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون} [التوبة: 11] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص بن غياث، عن ليث، عن رجل، عن ابن عباس: " {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة} [التوبة: 5] قال: حرمت هذه الآية دماء أهل القبلة " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " افترضت الصلاة والزكاة جميعا لم يفرق بينهما وقرأ: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين} [التوبة: 11] وأبى أن يقبل الصلاة إلا بالزكاة. وقال: رحم الله أبا بكر ما كان أفقهه " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: «أمرتم بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، ومن لم يزك فلا صلاة له» وقيل: {فإخوانكم} [التوبة: 11] فرفع بضمير: فهم إخوانكم، إذ كان قد جرى ذكرهم قبل، كما قال: {فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين} [الأحزاب: 5] 11P362
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[التوبة: 9] القول في تأويل قوله تعالى: {اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله إنهم ساء ما كانوا يعملون} [التوبة: 9] 11P360 يقول جل ثناؤه: ابتاع هؤلاء المشركون الذين أمركم الله أيها المؤمنون بقتلهم حيث وجدتموهم بتركهم اتباع ما احتج الله به عليهم من حججه يسيرا من العوض قليلا من عرض الدنيا، وذلك أنهم فيما ذكر عنهم كانوا نقضوا العهد الذي كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم بأكلة أطعمهموها أبو سفيان بن حرب حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: " {اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا} [التوبة: 9] قال: أبو سفيان بن حرب أطعم حلفاءه، وترك حلفاء محمد صلى الله عليه وسلم ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله وأما قوله: {فصدوا عن سبيله} [التوبة: 9] فإن معناه: فمنعوا الناس من الدخول في الإسلام، وحاولوا رد المسلمين عن دينهم. {إنهم ساء ما كانوا يعملون} [التوبة: 9] يقول جل ثناؤه: إن هؤلاء المشركين الذين وصفت صفاتهم، ساء عملهم الذي كانوا يعملون من اشترائهم الكفر بالإيمان والضلالة بالهدى، وصدهم عن سبيل الله من آمن بالله ورسوله أو من أراد أن يؤمن 11P360 [التوبة: 10] القول في تأويل قوله تعالى: {لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون} [التوبة: 10] يقول تعالى ذكره: لا يتقي هؤلاء المشركون الذين أمرتكم أيها المؤمنون بقتلهم حيث وجدتموهم في قتل مؤمن لو قدروا عليه {إلا ولا ذمة} [التوبة: 8] يقول: 11P361 فلا تبقوا عليهم أيها المؤمنون، كما لا يبقون عليكم لو ظهروا عليكم. {وأولئك هم المعتدون} [التوبة: 10] يقول: المتجاوزون فيكم إلى ما ليس لهم بالظلم والاعتداء 11P360 [التوبة: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون} [التوبة: 11] يقول جل ثناؤه: فإن رجع هؤلاء المشركون الذين أمرتكم أيها المؤمنون بقتلهم عن كفرهم وشركهم بالله إلى الإيمان به وبرسوله وأنابوا إلى طاعته وأقاموا الصلاة المكتوبة فأدوها بحدودها وآتوا الزكاة المفروضة أهلها {فإخوانكم في الدين} [التوبة: 11] يقول: فهم إخوانكم في الدين الذي أمركم الله به، وهو الإسلام. {ونفصل الآيات} [التوبة: 11] يقول: ونبين حجج الله وأدلته على خلقه {لقوم يعلمون} [البقرة: 230] ما بين لهم فنشرحها لهم مفصلة دون الجهال الذين لا يعقلون عن الله بيانه ومحكم آياته. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين} [التوبة: 11] يقول: إن تركوا اللات والعزى، وشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله {فإخوانكم في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون} [التوبة: 11] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص بن غياث، عن ليث، عن رجل، عن ابن عباس: " {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة} [التوبة: 5] قال: حرمت هذه الآية دماء أهل القبلة " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " افترضت الصلاة والزكاة جميعا لم يفرق بينهما وقرأ: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين} [التوبة: 11] وأبى أن يقبل الصلاة إلا بالزكاة. وقال: رحم الله أبا بكر ما كان أفقهه " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: «أمرتم بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، ومن لم يزك فلا صلاة له» وقيل: {فإخوانكم} [التوبة: 11] فرفع بضمير: فهم إخوانكم، إذ كان قد جرى ذكرهم قبل، كما قال: {فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين} [الأحزاب: 5] 11P362