Bölüm V11/P408–V11/P415Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P408–V11/P415)
Orijinal Metin (AR)فرجع عزير وهو من أعلم الناس بالتوراة، فقال: يا بني إسرائيل، إني قد جئتكم بالتوراة. فقالوا يا عزير ما كنت كذابا. فعمد فربط على كل أصبع له قلما، وكتب بأصابعه كلها، فكتب التوراة كلها. فلما رجع العلماء أخبروا بشأن عزير، فاستخرج أولئك العلماء كتبهم التي كانوا دفنوها من التوراة في الجبال، وكانت في خواب مدفونة، فعارضوها بتوراة عزير فوجدوها مثلها، فقالوا: ما أعطاك الله هذا إلا أنك ابنه " واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل المدينة وبعض المكيين والكوفيين: (وقالت اليهود عزير ابن الله) لا ينونون عزيرا. وقرأه بعض 11P412 المكيين والكوفيين: {عزير ابن الله} [التوبة: 30] بتنوين عزير. قال: هو اسم مجرى وإن كان أعجميا لخفته، وهو مع ذلك غير منسوب إلى الله، فيكون بمنزلة قول القائل: زيد ابن عبد الله، وأوقع الابن موقع الخبر، ولو كان منسوبا إلى الله لكان الوجه فيه إذا كان الابن خبرا: الإجراء والتنوين، فكيف وهو منسوب إلى غير أبيه. وأما من ترك تنوين عزير، فإنه لما كانت الباء من ابن ساكنة مع التنوين الساكن والتقى ساكنان فحذف الأول منهما استثقالا لتحريكه، قال الراجز: [+البحر الرجز] لتجدني بالأمير برا وبالقناة مدعسا مكرا إذا غطيف السلمي فرا فحذف النون للساكن الذي استقبلها. قال أبو جعفر: وأولى القراءتين بالصواب في ذلك قراءة من قرأ: {عزير ابن الله} [التوبة: 30] بتنوين عزير؛ لأن العرب لا تنون الأسماء إذا كان الابن نعتا 11P413 للاسم، كقولهم: هذا زيد بن عبد الله، فأرادوا الخبر عن عزير بأنه ابن الله، ولم يريدوا أن يجعلوا الابن له نعتا. والابن في هذا الموضع خبر لعزير؛ لأن الذين ذكر الله عنهم أنهم قالوا ذلك، إنما أخبروا عن عزير أنه كذلك، وإن كانوا بقيلهم ذلك كانوا كاذبين على الله مفترين. {وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل} يعني قول اليهود: {عزير ابن الله} [التوبة: 30] يقول: نسبة قول هؤلاء في الكذب على الله والفرية عليه ونسبتهم المسيح إلى أنه لله ابن ككذب اليهود وفريتهم على الله في نسبتهم عزيرا إلى أنه لله ابن، ولا ينبغي أن يكون لله ولد سبحانه، بل له ما في السموات والأرض، كل له قانتون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {يضاهئون قول الذين كفروا من قبل} يقول: يشبهون " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: « {يضاهئون قول الذين كفروا من قبل} ضاهت النصارى قول اليهود قبلهم» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: « {يضاهئون قول الذين كفروا من قبل} النصارى يضاهئون قول اليهود في عزير» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج: " {يضاهئون قول الذين كفروا من قبل} يقول: النصارى يضاهئون قول اليهود " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {يضاهئون قول الذين كفروا من قبل} يقول: قالوا مثل ما قال أهل الأوثان " وقد قيل: إن معنى ذلك: يحكون بقولهم قول أهل الأديان الذين قالوا: اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى. 11P415 واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والعراق: (يضاهون) بغير همز . وقرأه عاصم: {يضاهئون} بالهمز، وهي لغة لثقيف. وهما لغتان، يقال: ضاهيته على كذا أضاهيه مضاهاة وضاهأته عليه مضاهأة، إذا مالأته عليه وأعنته قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك ترك الهمز؛ لأنها القراءة المستفيضة في قراءة الأمصار واللغة الفصحى وأما قوله: {قاتلهم الله} [التوبة: 30] فإن معناه فيما ذكر عن ابن عباس ما: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {قاتلهم الله} [التوبة: 30] يقول: لعنهم الله، وكل شيء في القرآن قتل.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فرجع عزير وهو من أعلم الناس بالتوراة، فقال: يا بني إسرائيل، إني قد جئتكم بالتوراة. فقالوا يا عزير ما كنت كذابا. فعمد فربط على كل أصبع له قلما، وكتب بأصابعه كلها، فكتب التوراة كلها. فلما رجع العلماء أخبروا بشأن عزير، فاستخرج أولئك العلماء كتبهم التي كانوا دفنوها من التوراة في الجبال، وكانت في خواب مدفونة، فعارضوها بتوراة عزير فوجدوها مثلها، فقالوا: ما أعطاك الله هذا إلا أنك ابنه " واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل المدينة وبعض المكيين والكوفيين: (وقالت اليهود عزير ابن الله) لا ينونون عزيرا. وقرأه بعض 11P412 المكيين والكوفيين: {عزير ابن الله} [التوبة: 30] بتنوين عزير. قال: هو اسم مجرى وإن كان أعجميا لخفته، وهو مع ذلك غير منسوب إلى الله، فيكون بمنزلة قول القائل: زيد ابن عبد الله، وأوقع الابن موقع الخبر، ولو كان منسوبا إلى الله لكان الوجه فيه إذا كان الابن خبرا: الإجراء والتنوين، فكيف وهو منسوب إلى غير أبيه. وأما من ترك تنوين عزير، فإنه لما كانت الباء من ابن ساكنة مع التنوين الساكن والتقى ساكنان فحذف الأول منهما استثقالا لتحريكه، قال الراجز: [+البحر الرجز] لتجدني بالأمير برا وبالقناة مدعسا مكرا إذا غطيف السلمي فرا فحذف النون للساكن الذي استقبلها. قال أبو جعفر: وأولى القراءتين بالصواب في ذلك قراءة من قرأ: {عزير ابن الله} [التوبة: 30] بتنوين عزير؛ لأن العرب لا تنون الأسماء إذا كان الابن نعتا 11P413 للاسم، كقولهم: هذا زيد بن عبد الله، فأرادوا الخبر عن عزير بأنه ابن الله، ولم يريدوا أن يجعلوا الابن له نعتا. والابن في هذا الموضع خبر لعزير؛ لأن الذين ذكر الله عنهم أنهم قالوا ذلك، إنما أخبروا عن عزير أنه كذلك، وإن كانوا بقيلهم ذلك كانوا كاذبين على الله مفترين. {وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل} يعني قول اليهود: {عزير ابن الله} [التوبة: 30] يقول: نسبة قول هؤلاء في الكذب على الله والفرية عليه ونسبتهم المسيح إلى أنه لله ابن ككذب اليهود وفريتهم على الله في نسبتهم عزيرا إلى أنه لله ابن، ولا ينبغي أن يكون لله ولد سبحانه، بل له ما في السموات والأرض، كل له قانتون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {يضاهئون قول الذين كفروا من قبل} يقول: يشبهون " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: « {يضاهئون قول الذين كفروا من قبل} ضاهت النصارى قول اليهود قبلهم» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: « {يضاهئون قول الذين كفروا من قبل} النصارى يضاهئون قول اليهود في عزير» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج: " {يضاهئون قول الذين كفروا من قبل} يقول: النصارى يضاهئون قول اليهود " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {يضاهئون قول الذين كفروا من قبل} يقول: قالوا مثل ما قال أهل الأوثان " وقد قيل: إن معنى ذلك: يحكون بقولهم قول أهل الأديان الذين قالوا: اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى. 11P415 واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الحجاز والعراق: (يضاهون) بغير همز . وقرأه عاصم: {يضاهئون} بالهمز، وهي لغة لثقيف. وهما لغتان، يقال: ضاهيته على كذا أضاهيه مضاهاة وضاهأته عليه مضاهأة، إذا مالأته عليه وأعنته قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك ترك الهمز؛ لأنها القراءة المستفيضة في قراءة الأمصار واللغة الفصحى وأما قوله: {قاتلهم الله} [التوبة: 30] فإن معناه فيما ذكر عن ابن عباس ما: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {قاتلهم الله} [التوبة: 30] يقول: لعنهم الله، وكل شيء في القرآن قتل.
Bölüm V11/P415–V11/P416Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P415–V11/P416)
Orijinal Metin (AR)فهو لعن " وقال ابن جريج في ذلك، ما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {قاتلهم الله} [التوبة: 30] يعني النصارى، كلمة من كلام العرب " فأما أهل المعرفة بكلام العرب فإنهم يقولون معناه: قتلهم الله، والعرب تقول: قاتعك الله، وقاتعها الله، بمعنى: قاتلك الله، قالوا: وقاتعك الله أهون من قاتله الله. وقد ذكروا أنهم يقولون: شاقاه الله ما باقاه، يريدون: أشقاه الله ما أبقاه. قالوا: ومعنى قوله: {قاتلهم الله} [التوبة: 30] كقوله: {قتل الخراصون} [الذاريات: 10] و {قتل أصحاب الأخدود} [البروج: 4] واحد، وهو بمعنى التعجب. فإن كان الذي قالوا كما قالوا، فهو من نادر الكلام الذي جاء على غير القياس؛ لأن فاعلت لا تكاد أن تجيء فعلا إلا من اثنين، كقولهم: خاصمت فلانا وقاتلته، وما أشبه ذلك. وقد زعموا أن قولهم: عافاك الله منه، وأن معناه: أعفاك الله، بمعنى الدعاء لمن دعا له بأن يعفيه من السوء وقوله: {أنى يؤفكون} [المائدة: 75] يقول: أي وجه يذهب بهم ويحيدون، كيف يصدون عن الحق، وقد بينا ذلك بشواهده فيما مضى قبل
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فهو لعن " وقال ابن جريج في ذلك، ما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {قاتلهم الله} [التوبة: 30] يعني النصارى، كلمة من كلام العرب " فأما أهل المعرفة بكلام العرب فإنهم يقولون معناه: قتلهم الله، والعرب تقول: قاتعك الله، وقاتعها الله، بمعنى: قاتلك الله، قالوا: وقاتعك الله أهون من قاتله الله. وقد ذكروا أنهم يقولون: شاقاه الله ما باقاه، يريدون: أشقاه الله ما أبقاه. قالوا: ومعنى قوله: {قاتلهم الله} [التوبة: 30] كقوله: {قتل الخراصون} [الذاريات: 10] و {قتل أصحاب الأخدود} [البروج: 4] واحد، وهو بمعنى التعجب. فإن كان الذي قالوا كما قالوا، فهو من نادر الكلام الذي جاء على غير القياس؛ لأن فاعلت لا تكاد أن تجيء فعلا إلا من اثنين، كقولهم: خاصمت فلانا وقاتلته، وما أشبه ذلك. وقد زعموا أن قولهم: عافاك الله منه، وأن معناه: أعفاك الله، بمعنى الدعاء لمن دعا له بأن يعفيه من السوء وقوله: {أنى يؤفكون} [المائدة: 75] يقول: أي وجه يذهب بهم ويحيدون، كيف يصدون عن الحق، وقد بينا ذلك بشواهده فيما مضى قبل
Bölüm V11/P416Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P416)
Orijinal Metin (AR)[التوبة: 31] القول في تأويل قوله تعالى: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون} [التوبة: 31] يقول جل ثناؤه: اتخذ اليهود أحبارهم، وهم العلماء. وقد بينت تأويل ذلك بشواهده فيما مضى من كتابنا هذا. قيل واحدهم حبر وحبر بكسر الحاء منه وفتحها. وكان يونس الجرمي فيما ذكر عنه يزعم أنه لم يسمع ذلك إلا حبر بكسر الحاء، ويحتج بقول الناس: هذا مداد حبر، يراد به: مداد عالم. وذكر الفراء أنه سمعه حبرا وحبرا بكسر الحاء وفتحها. 11P417 والنصارى رهبانهم، وهم أصحاب الصوامع وأهل الاجتهاد في دينهم منهم كما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سلمة، عن الضحاك: " {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم} [التوبة: 31] قال: قراءهم وعلماءهم " {أربابا من دون الله} [آل عمران: 64] يعني: سادة لهم من دون الله يطيعونهم في معاصي الله، فيحلون ما أحلوه لهم مما قد حرمه الله عليهم ويحرمون ما يحرمونه عليهم مما قد أحله الله لهم كما: حدثني الحسن بن يزيد الطحان، قال: ثنا عبد السلام بن حرب الملائي، عن غطيف بن أعين، عن مصعب بن سعد، عن عدي بن حاتم، قال: انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ في سورة براءة: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} [التوبة: 31] فقال: «أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكن كانوا يحلون لهم فيحلون» حدثنا أبو كريب وابن وكيع، قالا: ثنا مالك بن إسماعيل، وحدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد جميعا عن عبد السلام بن حرب، قال: ثنا غطيف بن أعين، عن مصعب بن سعد، عن عدي بن حاتم، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب، فقال: «يا عدي اطرح هذا الوثن من عنقك» 11P418 قال: فطرحته وانتهيت إليه وهو يقرأ في سورة براءة، فقرأ هذه الآية: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} [التوبة: 31] قال: قلت: يا رسول الله إنا لسنا نعبدهم، فقال: «أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه، ويحلون ما حرم الله فتحلونه؟ » قال: قلت: بلى. قال: «فتلك عبادتهم» واللفظ لحديث أبي كريب حدثني سعيد بن عمرو السكوني، قال: ثنا بقية عن قيس بن الربيع، عن عبد السلام بن حرب النهدي، عن غطيف، عن مصعب بن سعد، عن عدي بن حاتم، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ سورة براءة، فلما قرأ: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} [التوبة: 31] قلت: يا رسول الله، أما إنهم لم يكونوا يصلون لهم؟ قال: «صدقت، ولكن كانوا يحلون لهم ما حرم الله فيستحلونه، ويحرمون ما أحل الله لهم فيحرمونه» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي البختري، عن حذيفة، أنه سئل عن قوله: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} [التوبة: 31] كانوا يعبدونهم؟
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[التوبة: 31] القول في تأويل قوله تعالى: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون} [التوبة: 31] يقول جل ثناؤه: اتخذ اليهود أحبارهم، وهم العلماء. وقد بينت تأويل ذلك بشواهده فيما مضى من كتابنا هذا. قيل واحدهم حبر وحبر بكسر الحاء منه وفتحها. وكان يونس الجرمي فيما ذكر عنه يزعم أنه لم يسمع ذلك إلا حبر بكسر الحاء، ويحتج بقول الناس: هذا مداد حبر، يراد به: مداد عالم. وذكر الفراء أنه سمعه حبرا وحبرا بكسر الحاء وفتحها. 11P417 والنصارى رهبانهم، وهم أصحاب الصوامع وأهل الاجتهاد في دينهم منهم كما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سلمة، عن الضحاك: " {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم} [التوبة: 31] قال: قراءهم وعلماءهم " {أربابا من دون الله} [آل عمران: 64] يعني: سادة لهم من دون الله يطيعونهم في معاصي الله، فيحلون ما أحلوه لهم مما قد حرمه الله عليهم ويحرمون ما يحرمونه عليهم مما قد أحله الله لهم كما: حدثني الحسن بن يزيد الطحان، قال: ثنا عبد السلام بن حرب الملائي، عن غطيف بن أعين، عن مصعب بن سعد، عن عدي بن حاتم، قال: انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ في سورة براءة: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} [التوبة: 31] فقال: «أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكن كانوا يحلون لهم فيحلون» حدثنا أبو كريب وابن وكيع، قالا: ثنا مالك بن إسماعيل، وحدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد جميعا عن عبد السلام بن حرب، قال: ثنا غطيف بن أعين، عن مصعب بن سعد، عن عدي بن حاتم، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب، فقال: «يا عدي اطرح هذا الوثن من عنقك» 11P418 قال: فطرحته وانتهيت إليه وهو يقرأ في سورة براءة، فقرأ هذه الآية: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} [التوبة: 31] قال: قلت: يا رسول الله إنا لسنا نعبدهم، فقال: «أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه، ويحلون ما حرم الله فتحلونه؟ » قال: قلت: بلى. قال: «فتلك عبادتهم» واللفظ لحديث أبي كريب حدثني سعيد بن عمرو السكوني، قال: ثنا بقية عن قيس بن الربيع، عن عبد السلام بن حرب النهدي، عن غطيف، عن مصعب بن سعد، عن عدي بن حاتم، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ سورة براءة، فلما قرأ: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} [التوبة: 31] قلت: يا رسول الله، أما إنهم لم يكونوا يصلون لهم؟ قال: «صدقت، ولكن كانوا يحلون لهم ما حرم الله فيستحلونه، ويحرمون ما أحل الله لهم فيحرمونه» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي البختري، عن حذيفة، أنه سئل عن قوله: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} [التوبة: 31] كانوا يعبدونهم؟
Bölüm V11/P416–V11/P421Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P416–V11/P421)
Orijinal Metin (AR)قال: «لا، كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه» 11P419 حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن حبيب، عن أبي البختري، قال: قيل لأبي حذيفة فذكر نحوه، غير أنه قال: ولكن كانوا يحلون لهم الحرام فيستحلونه، ويحرمون عليهم الحلال فيحرمونه حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن العوام بن حوشب، عن حبيب، عن أبي البختري قال: قيل لحذيفة: أرأيت قول الله: {اتخذوا أحبارهم} [التوبة: 31] قال: «أما إنهم لم يكونوا يصومون لهم، ولا يصلون لهم، ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئا أحله الله لهم حرموه، فتلك كانت ربوبيتهم» قال: ثنا جرير، وابن فضيل، عن عطاء، عن أبي البختري: " {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} [التوبة: 31] قال: انطلقوا إلى حلال الله فجعلوه حراما، وانطلقوا إلى حرام الله فجعلوه حلالا، فأطاعوهم في ذلك، فجعل الله طاعتهم عبادتهم، ولو قالوا لهم اعبدونا لم يفعلوا " حدثني الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي البختري، قال: سأل رجل حذيفة، فقال: يا أبا عبد الله أرأيت قوله: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} [التوبة: 31] 11P420 أكانوا يعبدونهم؟ قال: «لا، كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن أشعث، عن الحسن: " {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا} [التوبة: 31] قال: في الطاعة " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي ، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} [التوبة: 31] يقول: وزينوا لهم طاعتهم " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} [التوبة: 31] قال عبد الله بن عباس: «لم يأمروهم أن يسجدوا لهم، ولكن أمروهم بمعصية الله، فأطاعوهم، فسماهم الله بذلك أربابا» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا} [التوبة: 31] قال: قلت لأبي العالية: كيف كانت الربوبية التي كانت في بني إسرائيل؟ قال قالوا: " ما أمرونا به ائتمرنا، وما نهونا عنا انتهينا، لقولهم: وهم يجدون في كتاب الله ما أمروا به وما نهوا عنه، فاستنصحوا الرجال، ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم " حدثني بشر عن سويد، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبي 11P421 البختري، عن حذيفة: " {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} [التوبة: 31] قال: لم يعبدوهم، ولكنهم أطاعوهم في المعاصي " وأما قوله {والمسيح ابن مريم} [التوبة: 31] فإن معناه: اتخذوا أحبارهم ورهبانهم والمسيح ابن مريم أربابا من دون الله وأما قوله: {وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا} [التوبة: 31] فإنه يعني به: وما أمر هؤلاء اليهود والنصارى الذين اتخذوا الأحبار والرهبان والمسيح أربابا إلا أن يعبدوا معبودا واحدا، وأن يطيعوا إلا ربا واحدا دون أرباب شتى، وهو الله الذي له عبادة كل شيء وطاعة كل خلق، المستحق على جميع خلقه الدينونة له بالوحدانية والربوبية، لا إله إلا هو. يقول تعالى ذكره: لا تنبغي الألوهة إلا لواحد الذي أمر الخلق بعبادته، ولزمت جميع العباد طاعته. {سبحانه عما يشركون} [التوبة: 31] يقول: تنزيها وتطهيرا لله عما يشرك في طاعته وربوبيته القائلون عزير ابن الله، والقائلون: المسيح ابن الله، المتخذون أحبارهم أربابا من دون الله 11P421
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: «لا، كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه» 11P419 حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن حبيب، عن أبي البختري، قال: قيل لأبي حذيفة فذكر نحوه، غير أنه قال: ولكن كانوا يحلون لهم الحرام فيستحلونه، ويحرمون عليهم الحلال فيحرمونه حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن العوام بن حوشب، عن حبيب، عن أبي البختري قال: قيل لحذيفة: أرأيت قول الله: {اتخذوا أحبارهم} [التوبة: 31] قال: «أما إنهم لم يكونوا يصومون لهم، ولا يصلون لهم، ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئا أحله الله لهم حرموه، فتلك كانت ربوبيتهم» قال: ثنا جرير، وابن فضيل، عن عطاء، عن أبي البختري: " {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} [التوبة: 31] قال: انطلقوا إلى حلال الله فجعلوه حراما، وانطلقوا إلى حرام الله فجعلوه حلالا، فأطاعوهم في ذلك، فجعل الله طاعتهم عبادتهم، ولو قالوا لهم اعبدونا لم يفعلوا " حدثني الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي البختري، قال: سأل رجل حذيفة، فقال: يا أبا عبد الله أرأيت قوله: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} [التوبة: 31] 11P420 أكانوا يعبدونهم؟ قال: «لا، كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن أشعث، عن الحسن: " {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا} [التوبة: 31] قال: في الطاعة " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي ، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} [التوبة: 31] يقول: وزينوا لهم طاعتهم " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} [التوبة: 31] قال عبد الله بن عباس: «لم يأمروهم أن يسجدوا لهم، ولكن أمروهم بمعصية الله، فأطاعوهم، فسماهم الله بذلك أربابا» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا} [التوبة: 31] قال: قلت لأبي العالية: كيف كانت الربوبية التي كانت في بني إسرائيل؟ قال قالوا: " ما أمرونا به ائتمرنا، وما نهونا عنا انتهينا، لقولهم: وهم يجدون في كتاب الله ما أمروا به وما نهوا عنه، فاستنصحوا الرجال، ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم " حدثني بشر عن سويد، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبي 11P421 البختري، عن حذيفة: " {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} [التوبة: 31] قال: لم يعبدوهم، ولكنهم أطاعوهم في المعاصي " وأما قوله {والمسيح ابن مريم} [التوبة: 31] فإن معناه: اتخذوا أحبارهم ورهبانهم والمسيح ابن مريم أربابا من دون الله وأما قوله: {وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا} [التوبة: 31] فإنه يعني به: وما أمر هؤلاء اليهود والنصارى الذين اتخذوا الأحبار والرهبان والمسيح أربابا إلا أن يعبدوا معبودا واحدا، وأن يطيعوا إلا ربا واحدا دون أرباب شتى، وهو الله الذي له عبادة كل شيء وطاعة كل خلق، المستحق على جميع خلقه الدينونة له بالوحدانية والربوبية، لا إله إلا هو. يقول تعالى ذكره: لا تنبغي الألوهة إلا لواحد الذي أمر الخلق بعبادته، ولزمت جميع العباد طاعته. {سبحانه عما يشركون} [التوبة: 31] يقول: تنزيها وتطهيرا لله عما يشرك في طاعته وربوبيته القائلون عزير ابن الله، والقائلون: المسيح ابن الله، المتخذون أحبارهم أربابا من دون الله 11P421
Bölüm V11/P421–V11/P424Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P421–V11/P424)
Orijinal Metin (AR)[التوبة: 32] القول في تأويل قوله تعالى: {يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون} [التوبة: 32] يقول تعالى ذكره: يريد هؤلاء المتخذون أحبارهم ورهبانهم والمسيح ابن مريم أربابا {أن يطفئوا نور الله بأفواههم} يعني: أنهم يحاولون بتكذيبهم بدين 11P422 الله الذي ابتعث به رسوله وصدهم الناس عنه بألسنتهم أن يبطلوه، وهو النور الذي جعله الله لخلقه ضياء. {ويأبى الله إلا أن يتم نوره} [التوبة: 32] يعلو دينه وتظهر كلمته، ويتم الحق الذي بعث به رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم، ولو كره إتمام الله إياه الكافرون، يعني: جاحديه المكذبين به. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم} يقول: يريدون: أن يطفئوا الإسلام بكلامهم " 11P422 [التوبة: 33] القول في تأويل قوله تعالى: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون} [التوبة: 33] يقول تعالى ذكره: الله الذي يأبى إلا إتمام دينه ولو كره ذلك جاحدوه ومنكروه، الذي أرسل رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى، يعني: ببيان فرائض الله على خلقه، وجميع اللازم لهم، وبدين الحق وهو الإسلام {ليظهره على الدين كله} [التوبة: 33] يقول: ليعلي الإسلام على الملل كلها. {ولو كره المشركون} [التوبة: 33] بالله ظهوره عليها. وقد اختلف أهل التأويل في معنى قوله: {ليظهره على الدين كله} [التوبة: 33] فقال بعضهم: ذلك عند خروج عيسى حين تصير الملل كلها واحدة ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: ثنا شقيق، قال: ثني ثابت الحداد أبو المقدام، عن شيخ، عن أبي هريرة، في قوله: " {ليظهره على الدين كله} [سورة: التوبة، آية رقم: 33] قال: حين خروج عيسى ابن مريم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن فضيل بن مرزوق، قال: ثني من سمع أبا جعفر: " {ليظهره على الدين كله} [التوبة: 33] قال: إذا خرج عيسى عليه السلام اتبعه أهل كل دين " وقال آخرون: معنى ذلك: ليعلمه شرائع الدين كلها فيطلعه عليها ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح ، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {ليظهره على الدين كله} [التوبة: 33] قال: ليظهر الله نبيه على أمر الدين كله، فيعطيه إياه كله، ولا يخفى عليه منه شيء. وكان المشركون واليهود يكرهون ذلك " 11P423 [التوبة: 34] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم} [التوبة: 34] يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله وأقروا بوحدانية ربهم، إن كثيرا من العلماء والقراء من بني إسرائيل من اليهود والنصارى {ليأكلون أموال الناس بالباطل} [التوبة: 34] يقول: يأخذون الرشى في أحكامهم، ويحرفون كتاب الله، ويكتبون بأيديهم كتبا ثم يقولون: هذه من عند الله، ويأخذون بها ثمنا قليلا من سفلتهم. {ويصدون عن سبيل الله} [الأنفال: 47] يقول: ويمنعون من أراد الدخول في الإسلام الدخول فيه بينهم إياهم عنه. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل} [التوبة: 34] أما الأحبار، فمن اليهود، وأما الرهبان: فمن النصارى، وأما سبيل الله: فمحمد صلى الله عليه وسلم " 11P424
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[التوبة: 32] القول في تأويل قوله تعالى: {يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون} [التوبة: 32] يقول تعالى ذكره: يريد هؤلاء المتخذون أحبارهم ورهبانهم والمسيح ابن مريم أربابا {أن يطفئوا نور الله بأفواههم} يعني: أنهم يحاولون بتكذيبهم بدين 11P422 الله الذي ابتعث به رسوله وصدهم الناس عنه بألسنتهم أن يبطلوه، وهو النور الذي جعله الله لخلقه ضياء. {ويأبى الله إلا أن يتم نوره} [التوبة: 32] يعلو دينه وتظهر كلمته، ويتم الحق الذي بعث به رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم، ولو كره إتمام الله إياه الكافرون، يعني: جاحديه المكذبين به. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم} يقول: يريدون: أن يطفئوا الإسلام بكلامهم " 11P422 [التوبة: 33] القول في تأويل قوله تعالى: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون} [التوبة: 33] يقول تعالى ذكره: الله الذي يأبى إلا إتمام دينه ولو كره ذلك جاحدوه ومنكروه، الذي أرسل رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى، يعني: ببيان فرائض الله على خلقه، وجميع اللازم لهم، وبدين الحق وهو الإسلام {ليظهره على الدين كله} [التوبة: 33] يقول: ليعلي الإسلام على الملل كلها. {ولو كره المشركون} [التوبة: 33] بالله ظهوره عليها. وقد اختلف أهل التأويل في معنى قوله: {ليظهره على الدين كله} [التوبة: 33] فقال بعضهم: ذلك عند خروج عيسى حين تصير الملل كلها واحدة ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: ثنا شقيق، قال: ثني ثابت الحداد أبو المقدام، عن شيخ، عن أبي هريرة، في قوله: " {ليظهره على الدين كله} [سورة: التوبة، آية رقم: 33] قال: حين خروج عيسى ابن مريم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن فضيل بن مرزوق، قال: ثني من سمع أبا جعفر: " {ليظهره على الدين كله} [التوبة: 33] قال: إذا خرج عيسى عليه السلام اتبعه أهل كل دين " وقال آخرون: معنى ذلك: ليعلمه شرائع الدين كلها فيطلعه عليها ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح ، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {ليظهره على الدين كله} [التوبة: 33] قال: ليظهر الله نبيه على أمر الدين كله، فيعطيه إياه كله، ولا يخفى عليه منه شيء. وكان المشركون واليهود يكرهون ذلك " 11P423 [التوبة: 34] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم} [التوبة: 34] يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله وأقروا بوحدانية ربهم، إن كثيرا من العلماء والقراء من بني إسرائيل من اليهود والنصارى {ليأكلون أموال الناس بالباطل} [التوبة: 34] يقول: يأخذون الرشى في أحكامهم، ويحرفون كتاب الله، ويكتبون بأيديهم كتبا ثم يقولون: هذه من عند الله، ويأخذون بها ثمنا قليلا من سفلتهم. {ويصدون عن سبيل الله} [الأنفال: 47] يقول: ويمنعون من أراد الدخول في الإسلام الدخول فيه بينهم إياهم عنه. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل} [التوبة: 34] أما الأحبار، فمن اليهود، وأما الرهبان: فمن النصارى، وأما سبيل الله: فمحمد صلى الله عليه وسلم " 11P424
Bölüm V11/P424–V11/P426Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P424–V11/P426)
Orijinal Metin (AR)[التوبة: 34] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم} [التوبة: 34] يقول تعالى ذكره: {إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل} [التوبة: 34] ويأكلها أيضا معهم {والذين يكنزون الذهب والفضة 11P425 ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم} [التوبة: 34] يقول: بشر الكثير من الأحبار والرهبان الذين يأكلون أموال الناس بالباطل، والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله، بعذاب أليم لهم يوم القيامة موجع من الله. واختلف أهل العلم في معنى الكنز، فقال بعضهم: هو كل مال وجبت فيه الزكاة فلم تؤد زكاته. قالوا: وعنى بقوله: {ولا ينفقونها في سبيل الله} [التوبة: 34] ولا يؤدون زكاتها ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «كل مال أديت زكاته فليس بكنز وإن كان مدفونا، وكل مال لم تؤد زكاته فهو الكنز الذي ذكره الله في القرآن يكوى به صاحبه وإن لم يكن مدفونا» حدثنا الحسين بن الجنيد، قال: ثنا سعيد بن مسلمة، قال: ثنا إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر، أنه قال: «كل مال أديت منه الزكاة فليس بكنز وإن كان مدفونا، وكل مال لم تؤد منه الزكاة وإن لم يكن مدفونا فهو كنز» حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن فضيل، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن 11P426 ابن عمر، قال: «أيما مال أديت زكاته فليس بكنز وإن كان مدفونا في الأرض، وأيما مال لم تؤد زكاته فهو بكنز يكوى به صاحبه، وإن كان على وجه الأرض» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي وجرير، عن الأعمش، عن عطية، عن ابن عمر، قال: «ما أديت زكاته فليس بكنز» قال: ثنا أبي، عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «ما أديت زكاته فليس بكنز وإن كان تحت سبع أرضين، وما لم تؤد زكاته فهو كنز وإن كان ظاهرا» قال: ثنا جرير، عن الشيباني، عن عكرمة، قال: «ما أديت زكاته فليس بكنز» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " أما الذين يكنزون الذهب والفضة فهؤلاء أهل القبلة. والكنز: ما لم تؤد زكاته وإن كان على ظهر الأرض وإن قل، وإن كان كثيرا قد أديت زكاته فليس بكنز " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، قال: قلت لعامر: " مال على رف بين السماء والأرض لا تؤدى زكاته، أكنز هو؟
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[التوبة: 34] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم} [التوبة: 34] يقول تعالى ذكره: {إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل} [التوبة: 34] ويأكلها أيضا معهم {والذين يكنزون الذهب والفضة 11P425 ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم} [التوبة: 34] يقول: بشر الكثير من الأحبار والرهبان الذين يأكلون أموال الناس بالباطل، والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله، بعذاب أليم لهم يوم القيامة موجع من الله. واختلف أهل العلم في معنى الكنز، فقال بعضهم: هو كل مال وجبت فيه الزكاة فلم تؤد زكاته. قالوا: وعنى بقوله: {ولا ينفقونها في سبيل الله} [التوبة: 34] ولا يؤدون زكاتها ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «كل مال أديت زكاته فليس بكنز وإن كان مدفونا، وكل مال لم تؤد زكاته فهو الكنز الذي ذكره الله في القرآن يكوى به صاحبه وإن لم يكن مدفونا» حدثنا الحسين بن الجنيد، قال: ثنا سعيد بن مسلمة، قال: ثنا إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر، أنه قال: «كل مال أديت منه الزكاة فليس بكنز وإن كان مدفونا، وكل مال لم تؤد منه الزكاة وإن لم يكن مدفونا فهو كنز» حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن فضيل، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن 11P426 ابن عمر، قال: «أيما مال أديت زكاته فليس بكنز وإن كان مدفونا في الأرض، وأيما مال لم تؤد زكاته فهو بكنز يكوى به صاحبه، وإن كان على وجه الأرض» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي وجرير، عن الأعمش، عن عطية، عن ابن عمر، قال: «ما أديت زكاته فليس بكنز» قال: ثنا أبي، عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «ما أديت زكاته فليس بكنز وإن كان تحت سبع أرضين، وما لم تؤد زكاته فهو كنز وإن كان ظاهرا» قال: ثنا جرير، عن الشيباني، عن عكرمة، قال: «ما أديت زكاته فليس بكنز» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " أما الذين يكنزون الذهب والفضة فهؤلاء أهل القبلة. والكنز: ما لم تؤد زكاته وإن كان على ظهر الأرض وإن قل، وإن كان كثيرا قد أديت زكاته فليس بكنز " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، قال: قلت لعامر: " مال على رف بين السماء والأرض لا تؤدى زكاته، أكنز هو؟
Bölüm V11/P426–V11/P427Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P426–V11/P427)
Orijinal Metin (AR)قال: 11P427 يكوى به يوم القيامة " وقال آخرون: كل مال زاد على أربعة آلاف درهم، فهو كنز، أديت منه الزكاة أو لم تؤد ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو بكر بن عياش ، عن أبي حصين، عن أبي الضحى، عن جعدة بن هبيرة، عن علي، رحمة الله عليه قال: «أربعة آلاف درهم فما دونها نفقة، فما كان أكثر من ذلك فهو كنز» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي حصين، عن أبي الضحى، عن جعدة بن هبيرة، عن علي مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الشعبي، قال: أخبرني أبو حصين، عن أبي الضحى، عن جعدة بن هبيرة، عن علي رحمة الله عليه، في قوله: " {والذين يكنزون الذهب والفضة} [التوبة: 34] قال: أربعة آلاف درهم فما دونها نفقة، وما فوقها كنز " وقال آخرون: الكنز كل ما فضل من المال عن حاجة صاحبه إليه ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبيد الله بن معاذ، قال: ثنا أبي، قال: ثنا 11P428 شعبة، عن أنس، عن عبد الواحد، أنه سمع أبا مجيب، قال: كان نعل سيف أبي هريرة من فضة، فنهاه عنها أبو ذر، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من ترك صفراء أو بيضاء كوي بها» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن الأعمش، وعمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، قال: لما نزلت: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله} [التوبة: 34] قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تبا للذهب تبا للفضة» يقولها ثلاثا. قال: فشق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: فأي مال نتخذه؟ فقال عمر: أنا أعلم لكم ذلك. فقال: يا رسول الله إن أصحابك قد شق عليهم وقالوا: فأي المال نتخذ، فقال: «لسانا ذاكرا، وقلبا شاكرا، وزوجة تعين أحدكم على دينه» 11P429 حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا إسرائيل، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان، بمثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن منصور، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، قال: لما نزلت هذه الآية: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله} [التوبة: 34] قال المهاجرون: وأي المال نتخذ؟ فقال عمر: أسأل النبي صلى الله عليه وسلم عنه. قال: فأدركته على بعير، فقلت: يا رسول الله إن المهاجرين قالوا: فأي المال نتخذه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لسانا ذاكرا، وقلبا شاكرا، وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على دينه» حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة، قال: توفي رجل من أهل الصفة، فوجد في مئزره دينار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كية» ثم توفي آخر، فوجد في مئزره ديناران، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كيتان» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن صدي بن عجلان أبي أمامة، قال: مات رجل من أهل الصفة، فوجد في مئزره 11P430 دينار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كية» ثم توفي آخر، فوجد في مئزره ديناران فقال نبي الله: «كيتان» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن سالم، عن ثوبان، قال: كنا في سفر ونحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال المهاجرون: لوددنا أنا علمنا أي المال خير فنتخذه؛ إذ نزل في الذهب والفضة ما نزل، فقال عمر: إن شئتم سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك. فقالوا: أجل.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: 11P427 يكوى به يوم القيامة " وقال آخرون: كل مال زاد على أربعة آلاف درهم، فهو كنز، أديت منه الزكاة أو لم تؤد ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو بكر بن عياش ، عن أبي حصين، عن أبي الضحى، عن جعدة بن هبيرة، عن علي، رحمة الله عليه قال: «أربعة آلاف درهم فما دونها نفقة، فما كان أكثر من ذلك فهو كنز» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي حصين، عن أبي الضحى، عن جعدة بن هبيرة، عن علي مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الشعبي، قال: أخبرني أبو حصين، عن أبي الضحى، عن جعدة بن هبيرة، عن علي رحمة الله عليه، في قوله: " {والذين يكنزون الذهب والفضة} [التوبة: 34] قال: أربعة آلاف درهم فما دونها نفقة، وما فوقها كنز " وقال آخرون: الكنز كل ما فضل من المال عن حاجة صاحبه إليه ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبيد الله بن معاذ، قال: ثنا أبي، قال: ثنا 11P428 شعبة، عن أنس، عن عبد الواحد، أنه سمع أبا مجيب، قال: كان نعل سيف أبي هريرة من فضة، فنهاه عنها أبو ذر، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من ترك صفراء أو بيضاء كوي بها» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن الأعمش، وعمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، قال: لما نزلت: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله} [التوبة: 34] قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تبا للذهب تبا للفضة» يقولها ثلاثا. قال: فشق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: فأي مال نتخذه؟ فقال عمر: أنا أعلم لكم ذلك. فقال: يا رسول الله إن أصحابك قد شق عليهم وقالوا: فأي المال نتخذ، فقال: «لسانا ذاكرا، وقلبا شاكرا، وزوجة تعين أحدكم على دينه» 11P429 حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا إسرائيل، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان، بمثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن منصور، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، قال: لما نزلت هذه الآية: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله} [التوبة: 34] قال المهاجرون: وأي المال نتخذ؟ فقال عمر: أسأل النبي صلى الله عليه وسلم عنه. قال: فأدركته على بعير، فقلت: يا رسول الله إن المهاجرين قالوا: فأي المال نتخذه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لسانا ذاكرا، وقلبا شاكرا، وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على دينه» حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة، قال: توفي رجل من أهل الصفة، فوجد في مئزره دينار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كية» ثم توفي آخر، فوجد في مئزره ديناران، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كيتان» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن صدي بن عجلان أبي أمامة، قال: مات رجل من أهل الصفة، فوجد في مئزره 11P430 دينار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كية» ثم توفي آخر، فوجد في مئزره ديناران فقال نبي الله: «كيتان» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن سالم، عن ثوبان، قال: كنا في سفر ونحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال المهاجرون: لوددنا أنا علمنا أي المال خير فنتخذه؛ إذ نزل في الذهب والفضة ما نزل، فقال عمر: إن شئتم سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك. فقالوا: أجل.
Bölüm V11/P427–V11/P432Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P427–V11/P432)
Orijinal Metin (AR)فانطلق فتبعته أوضع على بعيري، فقال: يا رسول الله إن المهاجرين لما أنزل الله في الذهب والفضة ما أنزل قالوا: وددنا أنا علمنا أي المال خير فنتخذه، قال: «نعم، فيتخذ أحدكم لسانا ذاكرا، وقلبا شاكرا، وزوجة تعين أحدكم على إيمانه» قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصحة: القول الذي ذكر عن ابن عمر من أن كل مال أديت زكاته فليس بكنز يحرم على صاحبه اكتنازه وإن كثر، وأن كل ما لم تؤد زكاته فصاحبه معاقب مستحق وعيد الله إلا أن يتفضل الله عليه بعفوه وإن قل إذا كان مما يجب فيه الزكاة. وذلك أن الله أوجب في خمس أواق من الورق على لسان رسوله ربع عشرها، وفي عشرين مثقالا من الذهب مثل ذلك ربع عشرها. فإذ كان ذلك فرض الله في الذهب والفضة على لسان رسوله، فمعلوم أن الكثير من المال وإن بلغ في الكثرة ألوف ألوف لو كان، وإن أديت زكاته من الكنوز التي أوعد الله أهلها عليها العقاب، لم يكن فيه الزكاة التي ذكرنا 11P431 من ربع العشر؛ لأن ما كان فرضا إخراج جميعه من المال وحرام اتخاذه فزكاته الخروج من جميعه إلى أهله لا ربع عشره، وذلك مثل المال المغصوب الذي هو حرام على الغاصب إمساكه وفرض عليه إخراجه من يده إلى يده، فالتطهر منه رده إلى صاحبه. فلو كان ما زاد من المال على أربعة آلاف درهم، أو ما فضل عن حاجة ربه التي لا بد منها مما يستحق صاحبه باقتنائه إذا أدى إلى أهل السهمان حقوقهم منها من الصدقة وعيد الله لم يكن اللازم ربه فيه ربع عشره، بل كان اللازم له الخروج من جميعه إلى أهله وصرفه فيما يجب عليه صرفه، كالذي ذكرنا من أن الواجب على غاصب رجل ماله رده على ربه. وبعد فإن فيما: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، قال: قال معمر: أخبرني سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا جعل يوم القيامة صفائح من نار يكوى بها جنبه وجبهته وظهره في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين الناس ثم يرى سبيله وإن كانت إبلا إلا بطح لها بقاع قرقر تطؤه بأخفافها» حسبته قال: «وتعضه بأفواهها، يرد أولاها على أخراها، حتى يقضى بين الناس ثم يرى سبيله. وإن كانت غنما فمثل ذلك، إلا أنها تنطحه بقرونها، وتطؤه بأظلافها» 11P432 وفي ذلك نظائر من الأخبار التي كرهنا الإطالة بذكرها الدلالة الواضحة على أن الوعيد إنما هو من الله على الأموال التي لم تؤد الوظائف المفروضة فيها لأهلها من الصدقة، لا على اقتنائها واكتنازها. وفيما بينا من ذلك البيان الواضح على أن الآية لخاص كما قال ابن عباس وذلك ما: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم} [التوبة: 34] يقول: هم أهل الكتاب، وقال: هي خاصة وعامة " يعني بقوله: هي خاصة وعامة، هي خاصة من المسلمين فيمن لم يؤد زكاة ماله منهم، وعامة في أهل الكتاب؛ لأنهم كفار لا تقبل منهم نفقاتهم إن أنفقوا. يدل على صحة ما قلنا في تأويل قول ابن عباس هذا ما: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: " {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها} [التوبة: 34] إلى قوله: {هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون} [التوبة: 35] قال: هم الذين لا يؤدون زكاة أموالهم.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فانطلق فتبعته أوضع على بعيري، فقال: يا رسول الله إن المهاجرين لما أنزل الله في الذهب والفضة ما أنزل قالوا: وددنا أنا علمنا أي المال خير فنتخذه، قال: «نعم، فيتخذ أحدكم لسانا ذاكرا، وقلبا شاكرا، وزوجة تعين أحدكم على إيمانه» قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصحة: القول الذي ذكر عن ابن عمر من أن كل مال أديت زكاته فليس بكنز يحرم على صاحبه اكتنازه وإن كثر، وأن كل ما لم تؤد زكاته فصاحبه معاقب مستحق وعيد الله إلا أن يتفضل الله عليه بعفوه وإن قل إذا كان مما يجب فيه الزكاة. وذلك أن الله أوجب في خمس أواق من الورق على لسان رسوله ربع عشرها، وفي عشرين مثقالا من الذهب مثل ذلك ربع عشرها. فإذ كان ذلك فرض الله في الذهب والفضة على لسان رسوله، فمعلوم أن الكثير من المال وإن بلغ في الكثرة ألوف ألوف لو كان، وإن أديت زكاته من الكنوز التي أوعد الله أهلها عليها العقاب، لم يكن فيه الزكاة التي ذكرنا 11P431 من ربع العشر؛ لأن ما كان فرضا إخراج جميعه من المال وحرام اتخاذه فزكاته الخروج من جميعه إلى أهله لا ربع عشره، وذلك مثل المال المغصوب الذي هو حرام على الغاصب إمساكه وفرض عليه إخراجه من يده إلى يده، فالتطهر منه رده إلى صاحبه. فلو كان ما زاد من المال على أربعة آلاف درهم، أو ما فضل عن حاجة ربه التي لا بد منها مما يستحق صاحبه باقتنائه إذا أدى إلى أهل السهمان حقوقهم منها من الصدقة وعيد الله لم يكن اللازم ربه فيه ربع عشره، بل كان اللازم له الخروج من جميعه إلى أهله وصرفه فيما يجب عليه صرفه، كالذي ذكرنا من أن الواجب على غاصب رجل ماله رده على ربه. وبعد فإن فيما: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، قال: قال معمر: أخبرني سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا جعل يوم القيامة صفائح من نار يكوى بها جنبه وجبهته وظهره في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين الناس ثم يرى سبيله وإن كانت إبلا إلا بطح لها بقاع قرقر تطؤه بأخفافها» حسبته قال: «وتعضه بأفواهها، يرد أولاها على أخراها، حتى يقضى بين الناس ثم يرى سبيله. وإن كانت غنما فمثل ذلك، إلا أنها تنطحه بقرونها، وتطؤه بأظلافها» 11P432 وفي ذلك نظائر من الأخبار التي كرهنا الإطالة بذكرها الدلالة الواضحة على أن الوعيد إنما هو من الله على الأموال التي لم تؤد الوظائف المفروضة فيها لأهلها من الصدقة، لا على اقتنائها واكتنازها. وفيما بينا من ذلك البيان الواضح على أن الآية لخاص كما قال ابن عباس وذلك ما: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم} [التوبة: 34] يقول: هم أهل الكتاب، وقال: هي خاصة وعامة " يعني بقوله: هي خاصة وعامة، هي خاصة من المسلمين فيمن لم يؤد زكاة ماله منهم، وعامة في أهل الكتاب؛ لأنهم كفار لا تقبل منهم نفقاتهم إن أنفقوا. يدل على صحة ما قلنا في تأويل قول ابن عباس هذا ما: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: " {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها} [التوبة: 34] إلى قوله: {هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون} [التوبة: 35] قال: هم الذين لا يؤدون زكاة أموالهم.
Bölüm V11/P432–V11/P434Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P432–V11/P434)
Orijinal Metin (AR)قال: وكل مال لا تؤدى زكاته كان على ظهر الأرض أو في بطنها فهو كنز، وكل مال تؤدى زكاته فليس بكنز كان على ظهر الأرض أو في بطنها " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {والذين يكنزون الذهب والفضة} [التوبة: 34] قال: الكنز: ما كنز عن طاعة الله وفريضته، وذلك الكنز. وقال: افترضت الزكاة والصلاة جميعا لم يفرق بينهما " وإنما قلنا ذلك على الخصوص؛ لأن الكنز في كلام العرب: كل شيء مجموع بعضه على بعض في بطن الأرض كان أو على ظهرها، يدل على ذلك قول الشاعر: [+البحر البسيط] لا در دري إن أطعمت نازلهم قرف الحتي وعندي البر مكنوز يعني بذلك: وعندي البر مجموع بعضه على بعض، وكذلك تقول العرب للبدن المجتمع: مكتنز لانضمام بعضه إلى بعض. وإذا كان ذلك معنى الكنز عندهم، وكان قوله: {والذين يكنزون الذهب والفضة} [التوبة: 34] معناه: والذين يجمعون الذهب والفضة بعضها إلى بعض {ولا ينفقونها في سبيل الله} [التوبة: 34] وهو عام في التلاوة، لم يكن في الآية بيان كم ذلك القدر من الذهب والفضة الذي إذا جمع بعضه إلى بعض استحق الوعيد، كان معلوما أن خصوص ذلك إنما أدرك بوقف الرسول عليه، وذلك كما بينا من أنه المال الذي لم يؤد حق الله منه من الزكاة دون غيره لما قد أوضحنا من الدلالة على صحته. وقد كان بعض الصحابة يقول: هي عامة في كل كنز، غير أنها خاصة في أهل الكتاب وإياهم عنى الله بها ذكر من قال ذلك: حدثني أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا حصين، عن زيد بن وهب، قال: مررت بالربذة، فلقيت أبا ذر، فقلت: يا أبا ذر، ما أنزلك هذه البلاد؟ قال: " كنت بالشأم، فقرأت هذه الآية: {والذين يكنزون الذهب والفضة} [التوبة: 34] الآية، فقال معاوية: ليست هذه الآية فينا، إنما هذه الآية في أهل الكتاب. قال: فقلت إنها لفينا وفيهم. قال: فارتفع في ذلك بيني وبينه القول، فكتب إلى عثمان يشكوني، فكتب إلي عثمان: أن أقبل إلي، قال: فأقبلت، فلما قدمت المدينة ركبني الناس كأنهم لم يروني قبل يومئذ، فشكوت ذلك إلى عثمان، فقال لي: تنح قريبا، قلت: والله لن أدع ما كنت أقول " حدثنا أبو كريب وأبو السائب وابن وكيع، قالوا: ثنا ابن إدريس، قال ثنا حصين، عن زيد بن وهب، قال: مررنا بالربذة، ثم ذكر عن أبي ذر نحوه حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، عن أشعث، وهشام، عن أبي بشر، قال: قال أبو ذر: خرجت إلى الشام فقرأت هذه الآية: " {والذين 11P435 يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله} [التوبة: 34] فقال معاوية: إنما هي في أهل الكتاب، قال: فقلت: إنها لفينا وفيهم " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن زيد بن وهب، قال: مررت بالربذة فإذا أنا بأبي ذر، قال: قلت له: ما أنزلك منزلك هذا؟ قال: كنت بالشام، فاختلفت أنا ومعاوية في هذه الآية: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله} [التوبة: 34] قال: فقال: نزلت في أهل الكتاب. فقلت: نزلت فينا وفيهم. ثم ذكر نحو حديث هشيم عن حصين فإن قال قائل: فكيف قيل: {ولا ينفقونها في سبيل الله} [التوبة: 34] فأخرجت الهاء والألف مخرج الكناية عن أحد النوعين؟ قيل: يحتمل ذلك وجهين: أحدهما أن يكون الذهب والفضة مرادا بها الكنوز، كأنه قيل: {والذين يكنزون} [التوبة: 34] الكنوز {ولا ينفقونها في سبيل الله} [التوبة: 34] لأن الذهب والفضة هي الكنوز في هذا الموضع. والآخر أن يكون استغنى بالخبر عن إحداهما في عائد ذكرهما من الخبر عن الأخرى، لدلالة الكلام على الخبر عن الأخرى مثل الخبر عنها. وذلك كثير موجود في كلام العرب وأشعارها، ومنه قول الشاعر: [+البحر المنسرح] 11P436 نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض والرأي مختلف فقال: راض، ولم يقل: راضون.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: وكل مال لا تؤدى زكاته كان على ظهر الأرض أو في بطنها فهو كنز، وكل مال تؤدى زكاته فليس بكنز كان على ظهر الأرض أو في بطنها " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {والذين يكنزون الذهب والفضة} [التوبة: 34] قال: الكنز: ما كنز عن طاعة الله وفريضته، وذلك الكنز. وقال: افترضت الزكاة والصلاة جميعا لم يفرق بينهما " وإنما قلنا ذلك على الخصوص؛ لأن الكنز في كلام العرب: كل شيء مجموع بعضه على بعض في بطن الأرض كان أو على ظهرها، يدل على ذلك قول الشاعر: [+البحر البسيط] لا در دري إن أطعمت نازلهم قرف الحتي وعندي البر مكنوز يعني بذلك: وعندي البر مجموع بعضه على بعض، وكذلك تقول العرب للبدن المجتمع: مكتنز لانضمام بعضه إلى بعض. وإذا كان ذلك معنى الكنز عندهم، وكان قوله: {والذين يكنزون الذهب والفضة} [التوبة: 34] معناه: والذين يجمعون الذهب والفضة بعضها إلى بعض {ولا ينفقونها في سبيل الله} [التوبة: 34] وهو عام في التلاوة، لم يكن في الآية بيان كم ذلك القدر من الذهب والفضة الذي إذا جمع بعضه إلى بعض استحق الوعيد، كان معلوما أن خصوص ذلك إنما أدرك بوقف الرسول عليه، وذلك كما بينا من أنه المال الذي لم يؤد حق الله منه من الزكاة دون غيره لما قد أوضحنا من الدلالة على صحته. وقد كان بعض الصحابة يقول: هي عامة في كل كنز، غير أنها خاصة في أهل الكتاب وإياهم عنى الله بها ذكر من قال ذلك: حدثني أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا حصين، عن زيد بن وهب، قال: مررت بالربذة، فلقيت أبا ذر، فقلت: يا أبا ذر، ما أنزلك هذه البلاد؟ قال: " كنت بالشأم، فقرأت هذه الآية: {والذين يكنزون الذهب والفضة} [التوبة: 34] الآية، فقال معاوية: ليست هذه الآية فينا، إنما هذه الآية في أهل الكتاب. قال: فقلت إنها لفينا وفيهم. قال: فارتفع في ذلك بيني وبينه القول، فكتب إلى عثمان يشكوني، فكتب إلي عثمان: أن أقبل إلي، قال: فأقبلت، فلما قدمت المدينة ركبني الناس كأنهم لم يروني قبل يومئذ، فشكوت ذلك إلى عثمان، فقال لي: تنح قريبا، قلت: والله لن أدع ما كنت أقول " حدثنا أبو كريب وأبو السائب وابن وكيع، قالوا: ثنا ابن إدريس، قال ثنا حصين، عن زيد بن وهب، قال: مررنا بالربذة، ثم ذكر عن أبي ذر نحوه حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، عن أشعث، وهشام، عن أبي بشر، قال: قال أبو ذر: خرجت إلى الشام فقرأت هذه الآية: " {والذين 11P435 يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله} [التوبة: 34] فقال معاوية: إنما هي في أهل الكتاب، قال: فقلت: إنها لفينا وفيهم " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن زيد بن وهب، قال: مررت بالربذة فإذا أنا بأبي ذر، قال: قلت له: ما أنزلك منزلك هذا؟ قال: كنت بالشام، فاختلفت أنا ومعاوية في هذه الآية: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله} [التوبة: 34] قال: فقال: نزلت في أهل الكتاب. فقلت: نزلت فينا وفيهم. ثم ذكر نحو حديث هشيم عن حصين فإن قال قائل: فكيف قيل: {ولا ينفقونها في سبيل الله} [التوبة: 34] فأخرجت الهاء والألف مخرج الكناية عن أحد النوعين؟ قيل: يحتمل ذلك وجهين: أحدهما أن يكون الذهب والفضة مرادا بها الكنوز، كأنه قيل: {والذين يكنزون} [التوبة: 34] الكنوز {ولا ينفقونها في سبيل الله} [التوبة: 34] لأن الذهب والفضة هي الكنوز في هذا الموضع. والآخر أن يكون استغنى بالخبر عن إحداهما في عائد ذكرهما من الخبر عن الأخرى، لدلالة الكلام على الخبر عن الأخرى مثل الخبر عنها. وذلك كثير موجود في كلام العرب وأشعارها، ومنه قول الشاعر: [+البحر المنسرح] 11P436 نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض والرأي مختلف فقال: راض، ولم يقل: راضون.
Bölüm V11/P434Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P434)
Orijinal Metin (AR)وقال الآخر: [+البحر الخفيف] إن شرح الشباب والشعر الأس ود ما لم يعاص كان جنونا فقال: يعاص، ولم يقل: يعاصيا في أشياء كثيرة. ومنه قول الله: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها} [الجمعة: 11] ولم يقل: إليهما 11P434
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال الآخر: [+البحر الخفيف] إن شرح الشباب والشعر الأس ود ما لم يعاص كان جنونا فقال: يعاص، ولم يقل: يعاصيا في أشياء كثيرة. ومنه قول الله: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها} [الجمعة: 11] ولم يقل: إليهما 11P434