Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

Bölüm V13/P571–V13/P573Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P571–V13/P573)
Orijinal Metin (AR)

[الرعد: 39] القول في تأويل قوله تعالى: {وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] فقال بعضهم: معناه: وعنده الحلال والحرام ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا محمد بن عقبة، قال: ثنا مالك بن دينار، قال: سألت الحسن: قلت: {أم الكتاب} [الرعد: 39] ، قال: " الحلال والحرام، قال: قلت: فما الحمد لله رب العالمين؟ قال: هذه أم القرآن ". وقال آخرون: معناه: وعنده جملة الكتاب وأصله ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] قال: «جملة الكتاب وأصله» . حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] قال: «كتاب عند رب العالمين» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق بن يوسف، عن جويبر، عن الضحاك: {وعنده أم الكتاب} [الرعد : 39] قال: «جملة الكتاب وعلمه، يعني بذلك ما ينسخ منه وما يثبت» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: {وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] يقول: " وجملة ذلك عنده في أم الكتاب: الناسخ، والمنسوخ، وما يبدل، وما يثبت، كل ذلك في كتاب " وقال آخرون في ذلك ما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن شيبان، عن ابن عباس، أنه سأل كعبا عن أم الكتاب، قال: " علم الله ما هو خالق، وما خلقه عاملون، فقال لعلمه: كن كتابا فكان كتابا ". وقال آخرون: هو الذكر ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج. قال أبو جعفر: لا أدري فيه ابن جريج أم لا، قال: قال ابن عباس: {وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] قال: « الذكر» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: وعنده أصل الكتاب وجملته، وذلك أنه تعالى ذكره أخبر أنه يمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء، ثم عقب ذلك بقوله: {وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] فكان بينا أن معناه: وعنده أصل المثبت منه والممحو، وجملته في كتاب لديه. واختلفت القراء في قراءة قوله: {ويثبت} [الأنفال: 11] فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والكوفة: (ويثبت) بتشديد الباء، بمعنى: ويتركه ويقره على حاله فلا يمحوه. وقرأه بعض المكيين وبعض البصريين وبعض الكوفيين: {ويثبت} [الأنفال: 11] بالتخفيف، بمعنى: يكتب، وقد بينا قبل أن معنى ذلك عندنا: إقراره مكتوبا وترك محوه، على ما قد بينا، فإذا كان ذلك كذلك فالتثبيت به أولى، والتشديد أصوب من التخفيف، وإن كان التخفيف قد يحتمل توجيهه في المعنى إلى التشديد، والتشديد إلى التخفيف، لتقارب معنييهما. وأما المحو، فإن للعرب فيه لغتين: فأما مضر فإنها تقول: محوت الكتاب أمحوه محوا، وبه التنزيل، ومحوته أمحاه محوا، وذكر عن بعض قبائل ربيعة أنها تقول: محيت أمحى 13P574 [الرعد: 40] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن ما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك، فإنما عليك البلاغ، وعلينا الحساب} [الرعد: 40] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وإما نرينك يا محمد في حياتك بعض الذي نعد هؤلاء المشركين بالله من العقاب على كفرهم، أو نتوفينك قبل أن نريك ذلك، فإنما عليك أن تنتهي إلى طاعة ربك فيما أمرك به من تبليغهم رسالته، لا طلب صلاحهم ولا فسادهم، وعلينا محاسبتهم فمجازاتهم بأعمالهم، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر 13P574

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الرعد: 39] القول في تأويل قوله تعالى: {وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] فقال بعضهم: معناه: وعنده الحلال والحرام ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا محمد بن عقبة، قال: ثنا مالك بن دينار، قال: سألت الحسن: قلت: {أم الكتاب} [الرعد: 39] ، قال: " الحلال والحرام، قال: قلت: فما الحمد لله رب العالمين؟ قال: هذه أم القرآن ". وقال آخرون: معناه: وعنده جملة الكتاب وأصله ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] قال: «جملة الكتاب وأصله» . حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] قال: «كتاب عند رب العالمين» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق بن يوسف، عن جويبر، عن الضحاك: {وعنده أم الكتاب} [الرعد : 39] قال: «جملة الكتاب وعلمه، يعني بذلك ما ينسخ منه وما يثبت» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: {وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] يقول: " وجملة ذلك عنده في أم الكتاب: الناسخ، والمنسوخ، وما يبدل، وما يثبت، كل ذلك في كتاب " وقال آخرون في ذلك ما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن شيبان، عن ابن عباس، أنه سأل كعبا عن أم الكتاب، قال: " علم الله ما هو خالق، وما خلقه عاملون، فقال لعلمه: كن كتابا فكان كتابا ". وقال آخرون: هو الذكر ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج. قال أبو جعفر: لا أدري فيه ابن جريج أم لا، قال: قال ابن عباس: {وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] قال: « الذكر» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: وعنده أصل الكتاب وجملته، وذلك أنه تعالى ذكره أخبر أنه يمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء، ثم عقب ذلك بقوله: {وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39] فكان بينا أن معناه: وعنده أصل المثبت منه والممحو، وجملته في كتاب لديه. واختلفت القراء في قراءة قوله: {ويثبت} [الأنفال: 11] فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والكوفة: (ويثبت) بتشديد الباء، بمعنى: ويتركه ويقره على حاله فلا يمحوه. وقرأه بعض المكيين وبعض البصريين وبعض الكوفيين: {ويثبت} [الأنفال: 11] بالتخفيف، بمعنى: يكتب، وقد بينا قبل أن معنى ذلك عندنا: إقراره مكتوبا وترك محوه، على ما قد بينا، فإذا كان ذلك كذلك فالتثبيت به أولى، والتشديد أصوب من التخفيف، وإن كان التخفيف قد يحتمل توجيهه في المعنى إلى التشديد، والتشديد إلى التخفيف، لتقارب معنييهما. وأما المحو، فإن للعرب فيه لغتين: فأما مضر فإنها تقول: محوت الكتاب أمحوه محوا، وبه التنزيل، ومحوته أمحاه محوا، وذكر عن بعض قبائل ربيعة أنها تقول: محيت أمحى 13P574 [الرعد: 40] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن ما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك، فإنما عليك البلاغ، وعلينا الحساب} [الرعد: 40] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وإما نرينك يا محمد في حياتك بعض الذي نعد هؤلاء المشركين بالله من العقاب على كفرهم، أو نتوفينك قبل أن نريك ذلك، فإنما عليك أن تنتهي إلى طاعة ربك فيما أمرك به من تبليغهم رسالته، لا طلب صلاحهم ولا فسادهم، وعلينا محاسبتهم فمجازاتهم بأعمالهم، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر 13P574

Bölüm V13/P573–V13/P577Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P573–V13/P577)
Orijinal Metin (AR)

[الرعد: 41] القول في تأويل قوله تعالى: {أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها، والله يحكم لا معقب لحكمه، وهو سريع الحساب} [الرعد: 41] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: أولم ير هؤلاء المشركون من أهل مكة الذين يسألون محمدا الآيات، أنا نأتي الأرض فنفتحها له أرضا بعد أرض حوالي أرضهم، أفلا يخافون أن نفتح له أرضهم كما فتحنا له غيرها ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا محمد بن الصباح، قال: ثنا هشيم، عن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] قال: «أولم يروا أنا نفتح لمحمد الأرض بعد الأرض» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: {أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] يعني بذلك: " ما فتح الله على محمد، يقول: فذلك نقصانها " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك، قال: «ما تغلبت عليه من أرض العدو» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: كان الحسن يقول في قوله: {أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] «فهو ظهور المسلمين على المشركين» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] يعني أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان ينتقص له ما حوله من الأرضين، ينظرون إلى ذلك فلا يعتبرون، قال الله في سورة الأنبياء: {نأتي الأرض ننقصها من أطرافها، أفهم الغالبون} [الأنبياء: 44] بل نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه هم الغالبون ". 13P576 وقال آخرون: بل معناه: أولم يروا أنا نأتي الأرض فنخربها، أو لا يخافون أن نفعل بهم وبأرضهم مثل ذلك، فنهلكهم ونخرب أرضهم ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا علي بن عاصم، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] قال: «أولم يروا إلى القرية تخرب، حتى يكون العمران في ناحية» قال: ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن الأعرج، أنه سمع مجاهدا، يقول: {نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] قال: «خرابها» . حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن الأعرج، عن مجاهد، مثله. قال: وقال ابن جريج: خرابها وهلاك الناس حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي جعفر الفراء، عن عكرمة، قوله: {أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] قال: «نخرب من أطرافها» . وقال آخرون: بل معناه: ننقص من بركتها وثمرتها وأهلها بالموت ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] يقول: «نقصان أهلها وبركتها» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: {ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] قال: «في الأنفس وفي الثمرات، وفي خراب الأرض» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن طلحة القناد، عمن سمع الشعبي، قال: «لو كانت الأرض تنقص لضاق عليك حشك، ولكن تنقص الأنفس والثمرات» .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الرعد: 41] القول في تأويل قوله تعالى: {أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها، والله يحكم لا معقب لحكمه، وهو سريع الحساب} [الرعد: 41] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: أولم ير هؤلاء المشركون من أهل مكة الذين يسألون محمدا الآيات، أنا نأتي الأرض فنفتحها له أرضا بعد أرض حوالي أرضهم، أفلا يخافون أن نفتح له أرضهم كما فتحنا له غيرها ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا محمد بن الصباح، قال: ثنا هشيم، عن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] قال: «أولم يروا أنا نفتح لمحمد الأرض بعد الأرض» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: {أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] يعني بذلك: " ما فتح الله على محمد، يقول: فذلك نقصانها " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك، قال: «ما تغلبت عليه من أرض العدو» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: كان الحسن يقول في قوله: {أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] «فهو ظهور المسلمين على المشركين» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] يعني أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان ينتقص له ما حوله من الأرضين، ينظرون إلى ذلك فلا يعتبرون، قال الله في سورة الأنبياء: {نأتي الأرض ننقصها من أطرافها، أفهم الغالبون} [الأنبياء: 44] بل نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه هم الغالبون ". 13P576 وقال آخرون: بل معناه: أولم يروا أنا نأتي الأرض فنخربها، أو لا يخافون أن نفعل بهم وبأرضهم مثل ذلك، فنهلكهم ونخرب أرضهم ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا علي بن عاصم، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] قال: «أولم يروا إلى القرية تخرب، حتى يكون العمران في ناحية» قال: ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن الأعرج، أنه سمع مجاهدا، يقول: {نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] قال: «خرابها» . حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن الأعرج، عن مجاهد، مثله. قال: وقال ابن جريج: خرابها وهلاك الناس حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي جعفر الفراء، عن عكرمة، قوله: {أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] قال: «نخرب من أطرافها» . وقال آخرون: بل معناه: ننقص من بركتها وثمرتها وأهلها بالموت ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] يقول: «نقصان أهلها وبركتها» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: {ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] قال: «في الأنفس وفي الثمرات، وفي خراب الأرض» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن طلحة القناد، عمن سمع الشعبي، قال: «لو كانت الأرض تنقص لضاق عليك حشك، ولكن تنقص الأنفس والثمرات» .

Bölüm V13/P577–V13/P579Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P577–V13/P579)
Orijinal Metin (AR)

وقال آخرون: معناه: أنا نأتي الأرض ننقصها من أهلها، فنتطرفهم بأخذهم بالموت ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] قال: «موت أهلها» حدثنا ابن بشار قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد: {ألم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} قال: «الموت » حدثني المثنى، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا هارون النحوي، قال: ثنا الزبير بن الحارث، عن عكرمة، في قوله: {ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] قال: " هو الموت، ثم قال: «لو كانت الأرض تنقص لم نجد مكانا نجلس فيه» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] قال: كان عكرمة يقول: «هو قبض الناس» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: سئل عكرمة عن نقص الأرض، قال: «قبض الناس» حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن عكرمة، في قوله: {أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] قال: «لو كان كما يقولون لما وجد أحدكم جبا يخرأ فيه» حدثنا الفضل بن الصباح، قال: ثنا إسماعيل بن علية، عن أبي رجاء، قال: سئل عكرمة وأنا أسمع، عن هذه الآية: {أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] ، قال: «الموت» . وقال آخرون: ننقصها من أطرافها بذهاب فقهائها وخيارها ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا طلحة بن عمرو، عن 13P579 عطاء، عن ابن عباس، قال: «ذهاب علمائها، وفقهائها، وخيار أهلها» قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا عبد الوهاب، عن مجاهد قال: «موت العلماء» . وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب قول من قال: {أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] بظهور المسلمين من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم عليها، وقهرهم أهلها، أفلا يعتبرون بذلك فيخافون ظهورهم على أرضهم وقهرهم إياهم؟ وذلك أن الله توعد الذين سألوا رسوله الآيات من مشركي قومه بقوله: {وإن ما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك، فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب} [الرعد: 40] ثم وبخهم تعالى ذكره بسوء اعتبارهم ما يعاينون من فعل الله بضربائهم من الكفار، وهم مع ذلك يسألون الآيات، فقال: {أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] بقهر أهلها ، والغلبة عليها من أطرافها وجوانبها، وهم لا يعتبرون بما يرون من ذلك وأما قوله: {والله يحكم لا معقب لحكمه} [الرعد: 41] يقول: والله هو الذي يحكم فينفذ حكمه، ويقضي فيمضي قضاؤه، وإذا جاء هؤلاء المشركين بالله من أهل مكة حكم الله وقضاؤه لم يستطيعوا رده ويعني بقوله: {لا معقب لحكمه} [الرعد: 41] : " لا راد لحكمه، 13P580 والمعقب في كلام العرب: هو الذي يكر على الشيء، وقوله: {وهو سريع الحساب} [الرعد: 41] يقول: والله سريع الحساب، يحصي أعمال هؤلاء المشركين، لا يخفى عليه شيء، وهو من وراء جزائهم عليها 13P579

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال آخرون: معناه: أنا نأتي الأرض ننقصها من أهلها، فنتطرفهم بأخذهم بالموت ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] قال: «موت أهلها» حدثنا ابن بشار قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد: {ألم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} قال: «الموت » حدثني المثنى، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا هارون النحوي، قال: ثنا الزبير بن الحارث، عن عكرمة، في قوله: {ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] قال: " هو الموت، ثم قال: «لو كانت الأرض تنقص لم نجد مكانا نجلس فيه» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] قال: كان عكرمة يقول: «هو قبض الناس» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: سئل عكرمة عن نقص الأرض، قال: «قبض الناس» حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن عكرمة، في قوله: {أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] قال: «لو كان كما يقولون لما وجد أحدكم جبا يخرأ فيه» حدثنا الفضل بن الصباح، قال: ثنا إسماعيل بن علية، عن أبي رجاء، قال: سئل عكرمة وأنا أسمع، عن هذه الآية: {أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] ، قال: «الموت» . وقال آخرون: ننقصها من أطرافها بذهاب فقهائها وخيارها ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا طلحة بن عمرو، عن 13P579 عطاء، عن ابن عباس، قال: «ذهاب علمائها، وفقهائها، وخيار أهلها» قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا عبد الوهاب، عن مجاهد قال: «موت العلماء» . وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب قول من قال: {أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] بظهور المسلمين من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم عليها، وقهرهم أهلها، أفلا يعتبرون بذلك فيخافون ظهورهم على أرضهم وقهرهم إياهم؟ وذلك أن الله توعد الذين سألوا رسوله الآيات من مشركي قومه بقوله: {وإن ما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك، فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب} [الرعد: 40] ثم وبخهم تعالى ذكره بسوء اعتبارهم ما يعاينون من فعل الله بضربائهم من الكفار، وهم مع ذلك يسألون الآيات، فقال: {أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} [الرعد: 41] بقهر أهلها ، والغلبة عليها من أطرافها وجوانبها، وهم لا يعتبرون بما يرون من ذلك وأما قوله: {والله يحكم لا معقب لحكمه} [الرعد: 41] يقول: والله هو الذي يحكم فينفذ حكمه، ويقضي فيمضي قضاؤه، وإذا جاء هؤلاء المشركين بالله من أهل مكة حكم الله وقضاؤه لم يستطيعوا رده ويعني بقوله: {لا معقب لحكمه} [الرعد: 41] : " لا راد لحكمه، 13P580 والمعقب في كلام العرب: هو الذي يكر على الشيء، وقوله: {وهو سريع الحساب} [الرعد: 41] يقول: والله سريع الحساب، يحصي أعمال هؤلاء المشركين، لا يخفى عليه شيء، وهو من وراء جزائهم عليها 13P579

Bölüm V13/P579–V13/P580Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P579–V13/P580)
Orijinal Metin (AR)

[الرعد: 42] القول في تأويل قوله تعالى: {وقد مكر الذين من قبلهم فلله المكر جميعا، يعلم ما تكسب كل نفس، وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار} [الرعد: 42] يقول تعالى ذكره: قد مكر الذين من قبل هؤلاء المشركين من قريش من الأمم التي سلفت بأنبياء الله ورسله {فلله المكر جميعا} [الرعد: 42] يقول: فلله أسباب المكر جميعا، وبيده وإليه، لا يضر مكر من مكر منهم أحدا إلا من أراد ضره به، يقول: فلم يضر الماكرون بمكرهم إلا من شاء الله أن يضره ذلك، وإنما ضروا به أنفسهم، لأنهم أسخطوا ربهم بذلك على أنفسهم حتى أهلكهم ونجى رسله: يقول: فكذلك هؤلاء المشركون من قريش يمكرون بك يا محمد، والله منجيك من مكرهم، وملحق ضر مكرهم بهم دونك وقوله: {يعلم ما تكسب كل نفس} [الرعد: 42] يقول: يعلم ربك يا محمد ما يعمل هؤلاء المشركون من قومك، وما يسعون فيه من المكر بك، ويعلم جميع أعمال الخلق كلهم، لا يخفى عليه شيء منها {وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار} [الرعد: 42] يقول: وسيعلمون إذا قدموا على ربهم يوم القيامة لمن عاقبة الدار الآخرة حين يدخلون النار، ويدخل المؤمنون بالله ورسوله الجنة. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته قراء المدينة وبعض أهل البصرة: (وسيعلم الكافر) على التوحيد، وأما قراء الكوفة فإنهم قرءوه: {وسيعلم الكفار} [الرعد: 42] على الجمع. والصواب من القراءة في ذلك القراءة على الجمع: {وسيعلم الكفار} [الرعد: 42] لأن الخبر جرى قبل ذلك عن جماعتهم، وأتبع بعده الخبر عنهم، وذلك قوله: {وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك} [يونس: 46] وبعده قوله: {ويقول الذين كفروا لست مرسلا} [الرعد: 43] وقد ذكر أنها في قراءة ابن مسعود: (وسيعلم الكافرون) ، وفي قراءة أبي: (وسيعلم الذين كفروا) وذلك كله دليل على صحة ما اخترنا من القراءة في ذلك 13P581

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الرعد: 42] القول في تأويل قوله تعالى: {وقد مكر الذين من قبلهم فلله المكر جميعا، يعلم ما تكسب كل نفس، وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار} [الرعد: 42] يقول تعالى ذكره: قد مكر الذين من قبل هؤلاء المشركين من قريش من الأمم التي سلفت بأنبياء الله ورسله {فلله المكر جميعا} [الرعد: 42] يقول: فلله أسباب المكر جميعا، وبيده وإليه، لا يضر مكر من مكر منهم أحدا إلا من أراد ضره به، يقول: فلم يضر الماكرون بمكرهم إلا من شاء الله أن يضره ذلك، وإنما ضروا به أنفسهم، لأنهم أسخطوا ربهم بذلك على أنفسهم حتى أهلكهم ونجى رسله: يقول: فكذلك هؤلاء المشركون من قريش يمكرون بك يا محمد، والله منجيك من مكرهم، وملحق ضر مكرهم بهم دونك وقوله: {يعلم ما تكسب كل نفس} [الرعد: 42] يقول: يعلم ربك يا محمد ما يعمل هؤلاء المشركون من قومك، وما يسعون فيه من المكر بك، ويعلم جميع أعمال الخلق كلهم، لا يخفى عليه شيء منها {وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار} [الرعد: 42] يقول: وسيعلمون إذا قدموا على ربهم يوم القيامة لمن عاقبة الدار الآخرة حين يدخلون النار، ويدخل المؤمنون بالله ورسوله الجنة. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته قراء المدينة وبعض أهل البصرة: (وسيعلم الكافر) على التوحيد، وأما قراء الكوفة فإنهم قرءوه: {وسيعلم الكفار} [الرعد: 42] على الجمع. والصواب من القراءة في ذلك القراءة على الجمع: {وسيعلم الكفار} [الرعد: 42] لأن الخبر جرى قبل ذلك عن جماعتهم، وأتبع بعده الخبر عنهم، وذلك قوله: {وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك} [يونس: 46] وبعده قوله: {ويقول الذين كفروا لست مرسلا} [الرعد: 43] وقد ذكر أنها في قراءة ابن مسعود: (وسيعلم الكافرون) ، وفي قراءة أبي: (وسيعلم الذين كفروا) وذلك كله دليل على صحة ما اخترنا من القراءة في ذلك 13P581

Bölüm V13/P580–V13/P583Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P580–V13/P583)
Orijinal Metin (AR)

[الرعد: 43] القول في تأويل قوله تعالى: {ويقول الذين كفروا لست مرسلا، قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم، ومن عنده علم الكتاب} [الرعد: 43] يقول تعالى ذكره {ويقول الذين كفروا} [الرعد: 7] بالله من قومك يا محمد {لست مرسلا} [الرعد: 43] تكذيبا منهم لك، وجحودا لنبوتك، ف {قل} [البقرة: 80] لهم إذا قالوا ذلك: {كفى بالله} [الرعد: 43] يقول: قل حسبي الله {شهيدا} [البقرة: 143] يعني شاهدا، {بيني وبينكم} [الأنعام: 19] علي وعليكم بصدقي وكذبكم، {ومن عنده علم الكتاب} [الرعد: 43] 13P582 فمن إذا قرئ به كذلك في موضع خفض عطفا به على اسم الله، وكذلك قرأ قرأة الأمصار بمعنى: والذين عندهم علم الكتاب الكتب التي نزلت قبل القرآن كالتوراة والإنجيل، وعلى هذه القراءة فسر ذلك المفسرون ذكر الرواية بذلك: حدثني علي بن سعيد الكندي، قال: ثنا أبو محياة يحيى بن يعلى، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن أخي عبد الله بن سلام، قال: قال عبد الله بن سلام: " نزلت في: {كفى بالله شهيدا بيني وبينكم، ومن عنده علم الكتاب} [الرعد: 43] " حدثنا الحسين بن علي الصدائي قال: ثنا أبو داود الطيالسي قال: ثنا شعيب بن صفوان قال: ثنا عبد الملك بن عمير أن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: قال عبد الله بن سلام: " أنزل في: {قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم، ومن عنده علم الكتاب} [الرعد: 43] " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم، ومن عنده علم الكتاب} [الرعد: 43] ، فالذين عندهم علم الكتاب: هم أهل الكتاب من اليهود والنصارى " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد : { 13P583 ومن عنده علم الكتاب} [الرعد: 43] قال: «هو عبد الله بن سلام» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، في قوله: {ومن عنده علم الكتاب} [الرعد: 43] قال: «رجل من الإنس، ولم يسمه» حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا شبابة قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ومن عنده علم الكتاب} [الرعد: 43] : عبد الله بن سلام " قال: ثنا يحيى بن عباد، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد: {ومن عنده علم الكتاب} [الرعد: 43] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ويقول الذين كفروا لست مرسلا} [الرعد: 43] قال: " قول مشركي قريش: {قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم، ومن عنده علم الكتاب} [الرعد: 43] «أناس من أهل الكتاب كانوا يشهدون بالحق ويقرون به، ويعلمون أن محمدا رسول الله، كما يحدث أن منهم عبد الله بن سلام» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن 13P584 قتادة: {ومن عنده علم الكتاب} [الرعد: 43] قال: «كان منهم عبد الله بن سلام، وسلمان الفارسي، وتميم الداري» حدثنا الحسن، قال: ثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة: {ومن عنده علم الكتاب} [الرعد: 43] قال: «هو عبد الله بن سلام» وقد ذكر عن جماعة من المتقدمين أنهم كانوا يقرءونه: (ومن عنده علم الكتاب) بمعنى: من عند الله علم الكتاب.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الرعد: 43] القول في تأويل قوله تعالى: {ويقول الذين كفروا لست مرسلا، قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم، ومن عنده علم الكتاب} [الرعد: 43] يقول تعالى ذكره {ويقول الذين كفروا} [الرعد: 7] بالله من قومك يا محمد {لست مرسلا} [الرعد: 43] تكذيبا منهم لك، وجحودا لنبوتك، ف {قل} [البقرة: 80] لهم إذا قالوا ذلك: {كفى بالله} [الرعد: 43] يقول: قل حسبي الله {شهيدا} [البقرة: 143] يعني شاهدا، {بيني وبينكم} [الأنعام: 19] علي وعليكم بصدقي وكذبكم، {ومن عنده علم الكتاب} [الرعد: 43] 13P582 فمن إذا قرئ به كذلك في موضع خفض عطفا به على اسم الله، وكذلك قرأ قرأة الأمصار بمعنى: والذين عندهم علم الكتاب الكتب التي نزلت قبل القرآن كالتوراة والإنجيل، وعلى هذه القراءة فسر ذلك المفسرون ذكر الرواية بذلك: حدثني علي بن سعيد الكندي، قال: ثنا أبو محياة يحيى بن يعلى، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن أخي عبد الله بن سلام، قال: قال عبد الله بن سلام: " نزلت في: {كفى بالله شهيدا بيني وبينكم، ومن عنده علم الكتاب} [الرعد: 43] " حدثنا الحسين بن علي الصدائي قال: ثنا أبو داود الطيالسي قال: ثنا شعيب بن صفوان قال: ثنا عبد الملك بن عمير أن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: قال عبد الله بن سلام: " أنزل في: {قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم، ومن عنده علم الكتاب} [الرعد: 43] " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم، ومن عنده علم الكتاب} [الرعد: 43] ، فالذين عندهم علم الكتاب: هم أهل الكتاب من اليهود والنصارى " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد : { 13P583 ومن عنده علم الكتاب} [الرعد: 43] قال: «هو عبد الله بن سلام» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، في قوله: {ومن عنده علم الكتاب} [الرعد: 43] قال: «رجل من الإنس، ولم يسمه» حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا شبابة قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ومن عنده علم الكتاب} [الرعد: 43] : عبد الله بن سلام " قال: ثنا يحيى بن عباد، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد: {ومن عنده علم الكتاب} [الرعد: 43] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ويقول الذين كفروا لست مرسلا} [الرعد: 43] قال: " قول مشركي قريش: {قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم، ومن عنده علم الكتاب} [الرعد: 43] «أناس من أهل الكتاب كانوا يشهدون بالحق ويقرون به، ويعلمون أن محمدا رسول الله، كما يحدث أن منهم عبد الله بن سلام» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن 13P584 قتادة: {ومن عنده علم الكتاب} [الرعد: 43] قال: «كان منهم عبد الله بن سلام، وسلمان الفارسي، وتميم الداري» حدثنا الحسن، قال: ثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة: {ومن عنده علم الكتاب} [الرعد: 43] قال: «هو عبد الله بن سلام» وقد ذكر عن جماعة من المتقدمين أنهم كانوا يقرءونه: (ومن عنده علم الكتاب) بمعنى: من عند الله علم الكتاب.

Bölüm V13/P583–V13/P586Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P583–V13/P586)
Orijinal Metin (AR)

ذكر من ذكر ذلك عنه حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن هارون، عن جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (ومن عنده علم الكتاب) يقول: «من عند الله علم الكتاب» حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد: «ومن عنده علم الكتاب» قال: «من عند الله» قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد: «ومن عنده علم الكتاب» قال: «من عند الله علم الكتاب» وقد حدثنا هذا الحديث الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة ، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد: (ومن عنده علم الكتاب) ، قال: «هو الله» ، هكذا قرأ الحسن: (ومن عنده علم الكتاب) ". قال: ثنا شعبة، عن منصور بن زاذان، عن الحسن، مثله قال: ثنا علي يعني ابن الجعد، قال: ثنا شعبة، عن منصور بن زاذان، عن الحسن: «ومن عنده علم الكتاب» قال: «الله» . قال شعبة: فذكرت ذلك للحكم، فقال: قال مجاهد، مثله حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة قال: سمعت منصور بن زاذان يحدث، عن الحسن أنه قال في هذه الآية: «ومن عنده علم الكتاب» قال: من عند الله " قال: ثنا الحسن بن محمد قال: ثنا هوذة قال: ثنا عوف، عن الحسن: (ومن عنده علم الكتاب) قال: «من عند الله علم الكتاب» حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن: «ومن عنده علم الكتاب» قال: «من عند الله علم الكتاب» . هكذا قال ابن عبد الأعلى حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: كان الحسن يقرؤها: (قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم، ومن عنده علم الكتاب) ، يقول: «من 13P586 عند الله علم الكتاب، وجملته» هكذا حدثنا به بشر: علم الكتاب، وأنا أحسبه وهم فيه، وأنه: «ومن عنده علم الكتاب» لأن قوله وجملته اسم، لا يعطف باسم على فعل ماض حدثنا الحسن، قال: ثنا عبد الوهاب، عن هارون: (ومن عنده علم الكتاب) ، يقول: «من عند الله علم الكتاب» حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، قال: قلت لسعيد بن جبير: (ومن عنده علم الكتاب) أهو عبد الله بن سلام؟ قال: " هذه السورة مكية، فكيف يكون عبد الله بن سلام؟ قال: وكان يقرؤها: «ومن عنده علم الكتاب» يقول: من عند الله " حدثنا الحسن قال: ثنا سعيد بن منصور قال: ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر قال: سألت سعيد بن جبير عن قول الله: (ومن عنده علم الكتاب) ، أهو عبد الله بن سلام ؟ قال: " فكيف وهذه السورة مكية، وكان سعيد يقرؤها: (ومن عنده علم الكتاب) " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني عباد، عن عوف، عن الحسن، وجويبر، عن الضحاك بن مزاحم، قالا: (ومن عنده علم الكتاب) قال: من عند الله " وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر بتصحيح هذه القراءة وهذا التأويل، غير أن في إسناده نظرا، وذلك ما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني عباد بن 13P587 العوام، عن هارون الأعور، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ « (ومن عنده علم الكتاب) ، عند الله علم الكتاب» . وهذا خبر ليس له أصل عند الثقات من أصحاب الزهري فإذا كان ذلك كذلك وكانت قراء الأمصار من أهل الحجاز والشام والعراق على القراءة الأخرى، وهي: {ومن عنده علم الكتاب} [الرعد: 43] كان التأويل الذي على المعنى الذي عليه قراء الأمصار أولى بالصواب ممن خالفه، إذ كانت القراءة بما هم عليه مجمعون أحق بالصواب

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ذكر من ذكر ذلك عنه حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن هارون، عن جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (ومن عنده علم الكتاب) يقول: «من عند الله علم الكتاب» حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد: «ومن عنده علم الكتاب» قال: «من عند الله» قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد: «ومن عنده علم الكتاب» قال: «من عند الله علم الكتاب» وقد حدثنا هذا الحديث الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة ، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد: (ومن عنده علم الكتاب) ، قال: «هو الله» ، هكذا قرأ الحسن: (ومن عنده علم الكتاب) ". قال: ثنا شعبة، عن منصور بن زاذان، عن الحسن، مثله قال: ثنا علي يعني ابن الجعد، قال: ثنا شعبة، عن منصور بن زاذان، عن الحسن: «ومن عنده علم الكتاب» قال: «الله» . قال شعبة: فذكرت ذلك للحكم، فقال: قال مجاهد، مثله حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة قال: سمعت منصور بن زاذان يحدث، عن الحسن أنه قال في هذه الآية: «ومن عنده علم الكتاب» قال: من عند الله " قال: ثنا الحسن بن محمد قال: ثنا هوذة قال: ثنا عوف، عن الحسن: (ومن عنده علم الكتاب) قال: «من عند الله علم الكتاب» حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن: «ومن عنده علم الكتاب» قال: «من عند الله علم الكتاب» . هكذا قال ابن عبد الأعلى حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: كان الحسن يقرؤها: (قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم، ومن عنده علم الكتاب) ، يقول: «من 13P586 عند الله علم الكتاب، وجملته» هكذا حدثنا به بشر: علم الكتاب، وأنا أحسبه وهم فيه، وأنه: «ومن عنده علم الكتاب» لأن قوله وجملته اسم، لا يعطف باسم على فعل ماض حدثنا الحسن، قال: ثنا عبد الوهاب، عن هارون: (ومن عنده علم الكتاب) ، يقول: «من عند الله علم الكتاب» حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، قال: قلت لسعيد بن جبير: (ومن عنده علم الكتاب) أهو عبد الله بن سلام؟ قال: " هذه السورة مكية، فكيف يكون عبد الله بن سلام؟ قال: وكان يقرؤها: «ومن عنده علم الكتاب» يقول: من عند الله " حدثنا الحسن قال: ثنا سعيد بن منصور قال: ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر قال: سألت سعيد بن جبير عن قول الله: (ومن عنده علم الكتاب) ، أهو عبد الله بن سلام ؟ قال: " فكيف وهذه السورة مكية، وكان سعيد يقرؤها: (ومن عنده علم الكتاب) " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني عباد، عن عوف، عن الحسن، وجويبر، عن الضحاك بن مزاحم، قالا: (ومن عنده علم الكتاب) قال: من عند الله " وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر بتصحيح هذه القراءة وهذا التأويل، غير أن في إسناده نظرا، وذلك ما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني عباد بن 13P587 العوام، عن هارون الأعور، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ « (ومن عنده علم الكتاب) ، عند الله علم الكتاب» . وهذا خبر ليس له أصل عند الثقات من أصحاب الزهري فإذا كان ذلك كذلك وكانت قراء الأمصار من أهل الحجاز والشام والعراق على القراءة الأخرى، وهي: {ومن عنده علم الكتاب} [الرعد: 43] كان التأويل الذي على المعنى الذي عليه قراء الأمصار أولى بالصواب ممن خالفه، إذ كانت القراءة بما هم عليه مجمعون أحق بالصواب

Bölüm V13/P586–V13/P590Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P586–V13/P590)
Orijinal Metin (AR)

[014] سورة إبراهيم مكية، وآياتها ثنتان وخمسون بسم الله الرحمن الرحيم 13P588 [إبراهيم: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {الر. كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد} [إبراهيم: 1] قال أبو جعفر الطبري: قد تقدم منا البيان عن معنى قوله: {الر} [يونس: 1] فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع، أما قوله: {كتاب أنزلناه إليك} [إبراهيم: 1] فإن معناه: هذا كتاب أنزلناه إليك يا محمد، يعني القرآن {لتخرج الناس من الظلمات إلى النور} [إبراهيم: 1] يقول: لتهديهم به من ظلمات الضلالة والكفر إلى نور الإيمان وضيائه، وتبصر به أهل الجهل والعمى سبل الرشاد والهدى وقوله: {بإذن ربهم} [إبراهيم: 1] يعني: بتوفيق ربهم لهم بذلك ولطفه بهم، {إلى صراط العزيز الحميد} [إبراهيم: 1] يعني: إلى طريق الله المستقيم، وهو دينه الذي ارتضاه وشرعه لخلقه والحميد: فعيل، صرف من مفعول إلى فعيل، ومعناه: المحمود بآلائه، وأضاف تعالى ذكره إخراج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم لهم بذلك إلى نبيه صلى الله عليه وسلم، وهو الهادي خلقه والموفق من أحب منهم للإيمان، إذ كان منه دعاؤهم إليه، وتعريفهم ما لهم فيه وعليهم، فبين بذلك صحة قول أهل الإثبات الذين 13P589 أضافوا أفعال العباد إليهم كسبا، وإلى الله جل ثناؤه إنشاء وتدبيرا، وفساد قول أهل القدر الذين أنكروا أن يكون لله في ذلك صنع. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {لتخرج الناس من الظلمات إلى النور} [إبراهيم: 1] : «أي من الضلالة إلى الهدى» 13P589 [إبراهيم: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {الله الذي له ما في السموات وما في الأرض، وويل للكافرين من عذاب شديد} [إبراهيم: 2] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والشام: (الله الذي له ما في السموات) ، برفع اسم الله على الابتداء، وتصيير قوله: {الذي له ما في السموات} خبره. وقرأته عامة قراء أهل العراق والكوفة والبصرة: {الله الذي} [النساء: 1] بخفض اسم الله على اتباع ذلك {العزيز الحميد} [إبراهيم: 1] وهما خفض. وقد اختلف أهل العربية في تأويله إذا قرئ كذلك، فذكر عن أبي عمرو بن العلاء أنه كان يقرؤه بالخفض، ويقول: معناه: بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد، الذي له ما في السموات، ويقول: هو من المؤخر الذي معناه التقديم، ويمثله بقول القائل: مررت بالظريف عبد الله، والكلام الذي يوضع مكان الاسم: النعت، ثم يجعل الاسم مكان النعت، فيتبع إعرابه إعراب النعت الذي وضع موضع الاسم، كما قال بعض الشعراء: [+البحر الرجز] لو كنت ذا نبل وذا شريب ما خفت شدات الخبيث الذيب وأما الكسائي فإنه كان يقول فيما ذكر عنه: من خفض أراد أن يجعله كلاما واحدا وأتبع الخفض الخفض، وبالخفض كان يقرأه. والصواب من القول في ذلك عندي، أنهم قراءتان مشهورتان قد قرأ بكل واحدة منهما أئمة من القراء معناهما واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وقد يجوز أن يكون الذي قرأه بالرفع، أراد معنى من خفض في إتباع الكلام بعضه بعضا ، ولكنه رفع لانفصاله من الآية التي قبله، كما قال جل ثناؤه: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم} [التوبة: 111] إلى آخر الآية، ثم قال: {التائبون العابدون} [التوبة: 112] ومعنى قوله: {الله الذي له ما في السموات وما في الأرض} الله الذي يملك جميع ما في السموات وما في الأرض، يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: أنزلنا إليك هذا الكتاب لتدعو عبادي إلى عبادة من هذه صفته، ويدعوا عبادة من لا يملك لهم ولا لنفسه ضرا ولا نفعا من الآلهة والأوثان، ثم توعد جل ثناؤه من كفر به ولم يستجب لدعاء رسوله إلى ما دعاه إليه من إخلاص التوحيد له، فقال: {وويل للكافرين من عذاب شديد} [إبراهيم: 2] يقول: الوادي الذي يسيل من صديد أهل جهنم، لمن جحد وحدانيته وعبد معه غيره، من عذاب الله الشديد 13P591

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[014] سورة إبراهيم مكية، وآياتها ثنتان وخمسون بسم الله الرحمن الرحيم 13P588 [إبراهيم: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {الر. كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد} [إبراهيم: 1] قال أبو جعفر الطبري: قد تقدم منا البيان عن معنى قوله: {الر} [يونس: 1] فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع، أما قوله: {كتاب أنزلناه إليك} [إبراهيم: 1] فإن معناه: هذا كتاب أنزلناه إليك يا محمد، يعني القرآن {لتخرج الناس من الظلمات إلى النور} [إبراهيم: 1] يقول: لتهديهم به من ظلمات الضلالة والكفر إلى نور الإيمان وضيائه، وتبصر به أهل الجهل والعمى سبل الرشاد والهدى وقوله: {بإذن ربهم} [إبراهيم: 1] يعني: بتوفيق ربهم لهم بذلك ولطفه بهم، {إلى صراط العزيز الحميد} [إبراهيم: 1] يعني: إلى طريق الله المستقيم، وهو دينه الذي ارتضاه وشرعه لخلقه والحميد: فعيل، صرف من مفعول إلى فعيل، ومعناه: المحمود بآلائه، وأضاف تعالى ذكره إخراج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم لهم بذلك إلى نبيه صلى الله عليه وسلم، وهو الهادي خلقه والموفق من أحب منهم للإيمان، إذ كان منه دعاؤهم إليه، وتعريفهم ما لهم فيه وعليهم، فبين بذلك صحة قول أهل الإثبات الذين 13P589 أضافوا أفعال العباد إليهم كسبا، وإلى الله جل ثناؤه إنشاء وتدبيرا، وفساد قول أهل القدر الذين أنكروا أن يكون لله في ذلك صنع. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {لتخرج الناس من الظلمات إلى النور} [إبراهيم: 1] : «أي من الضلالة إلى الهدى» 13P589 [إبراهيم: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {الله الذي له ما في السموات وما في الأرض، وويل للكافرين من عذاب شديد} [إبراهيم: 2] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والشام: (الله الذي له ما في السموات) ، برفع اسم الله على الابتداء، وتصيير قوله: {الذي له ما في السموات} خبره. وقرأته عامة قراء أهل العراق والكوفة والبصرة: {الله الذي} [النساء: 1] بخفض اسم الله على اتباع ذلك {العزيز الحميد} [إبراهيم: 1] وهما خفض. وقد اختلف أهل العربية في تأويله إذا قرئ كذلك، فذكر عن أبي عمرو بن العلاء أنه كان يقرؤه بالخفض، ويقول: معناه: بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد، الذي له ما في السموات، ويقول: هو من المؤخر الذي معناه التقديم، ويمثله بقول القائل: مررت بالظريف عبد الله، والكلام الذي يوضع مكان الاسم: النعت، ثم يجعل الاسم مكان النعت، فيتبع إعرابه إعراب النعت الذي وضع موضع الاسم، كما قال بعض الشعراء: [+البحر الرجز] لو كنت ذا نبل وذا شريب ما خفت شدات الخبيث الذيب وأما الكسائي فإنه كان يقول فيما ذكر عنه: من خفض أراد أن يجعله كلاما واحدا وأتبع الخفض الخفض، وبالخفض كان يقرأه. والصواب من القول في ذلك عندي، أنهم قراءتان مشهورتان قد قرأ بكل واحدة منهما أئمة من القراء معناهما واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وقد يجوز أن يكون الذي قرأه بالرفع، أراد معنى من خفض في إتباع الكلام بعضه بعضا ، ولكنه رفع لانفصاله من الآية التي قبله، كما قال جل ثناؤه: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم} [التوبة: 111] إلى آخر الآية، ثم قال: {التائبون العابدون} [التوبة: 112] ومعنى قوله: {الله الذي له ما في السموات وما في الأرض} الله الذي يملك جميع ما في السموات وما في الأرض، يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: أنزلنا إليك هذا الكتاب لتدعو عبادي إلى عبادة من هذه صفته، ويدعوا عبادة من لا يملك لهم ولا لنفسه ضرا ولا نفعا من الآلهة والأوثان، ثم توعد جل ثناؤه من كفر به ولم يستجب لدعاء رسوله إلى ما دعاه إليه من إخلاص التوحيد له، فقال: {وويل للكافرين من عذاب شديد} [إبراهيم: 2] يقول: الوادي الذي يسيل من صديد أهل جهنم، لمن جحد وحدانيته وعبد معه غيره، من عذاب الله الشديد 13P591

Bölüm V13/P590–V13/P592Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P590–V13/P592)
Orijinal Metin (AR)

[إبراهيم: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا، أولئك في ضلال بعيد} [إبراهيم: 3] يعني جل ثناؤه بقوله: {الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة} [إبراهيم: 3] الذين يختارون الحياة الدنيا، ومتاعها، ومعاصي الله فيها على طاعة الله، وما يقربهم إلى رضاه، من الأعمال النافعة في الآخرة {ويصدون عن سبيل الله} [الأنفال: 47] يقول: ويمنعون من أراد الإيمان بالله واتباع رسوله على ما جاء به من عند الله من الإيمان به واتباعه {ويبغونها عوجا} [الأعراف: 45] يقول: ويلتمسون سبيل الله، وهي دينه الذي ابتعث به رسوله عوجا: تحريفا وتبديلا بالكذب والزور «والعوج» بكسر العين وفتح الواو في الدين والأرض وكل ما لم يكن قائما، فأما في كل ما كان قائما كالحائط والرمح والسن فإنه يقال بفتح العين والواو جميعا «عوج» . يقول الله عز ذكره: {أولئك في ضلال بعيد} [إبراهيم: 3] يعني: هؤلاء الكافرين الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة، يقول: هم في ذهاب عن الحق بعيد، وأخذ على غير هدى، وجور عن قصد السبيل. وقد اختلف أهل العربية في وجه دخول «على» في قوله: {على الآخرة} [إبراهيم: 3] فكان بعض نحويي البصرة يقول: أوصل الفعل ب «على» ، كما قيل: ضربوه في السيف، يريد بالسيف، وذلك أن هذه الحروف يوصل بها كلها وتحذف، نحو قول العرب: نزلت زيدا، ومررت زيدا، يريدون: مررت به، ونزلت عليه. وقال بعضهم: إنما أدخل ذلك، لأن الفعل يؤدي عن معناه من الأفعال، ففي قوله: {يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة} [إبراهيم: 3] ولذلك أدخلت «على» وقد بينت هذا ونظائره في غير موضع من الكتاب، بما أغنى عن الإعادة 13P592 [إبراهيم: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم، فيضل الله من يشاء، ويهدي من يشاء، وهو العزيز الحكيم} [إبراهيم: 4] يقول تعالى ذكره: وما أرسلنا إلى أمة من الأمم يا محمد من قبلك ومن قبل قومك رسولا إلا بلسان الأمة التي أرسلناه إليها ولغتهم، {ليبين لهم} [إبراهيم: 4] يقول: ليفهمهم ما أرسله الله به إليهم من أمره ونهيه، ليثبت حجة الله عليهم، ثم التوفيق والخذلان بيد الله، فيخذل عن قبول ما أتاه به رسوله من عنده من شاء منهم، ويوفق لقبوله من شاء، ولذلك رفع «فيضل» ، لأنه أريد به الابتداء لا العطف على ما قبله، كما قيل: {لنبين لكم، ونقر في الأرحام ما نشاء} [الحج: 5] وهو العزيز الذي لا يمتنع مما أراده من ضلال أو هداية من أراد ذلك به، والحكيم في توفيقه للإيمان من وفقه له وهدايته له من هداه إليه، وفي إضلاله من أضل عنه، وفي غير ذلك من تدبيره. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه} [إبراهيم: 4] : " أي بلغة قومه ما كانت، قال الله عز وجل: {ليبين لهم} [إبراهيم: 4] الذي أرسل إليهم ليتخذ بذلك الحجة، قال الله عز وجل: {فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم} [إبراهيم: 4] " 13P593

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[إبراهيم: 3] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا، أولئك في ضلال بعيد} [إبراهيم: 3] يعني جل ثناؤه بقوله: {الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة} [إبراهيم: 3] الذين يختارون الحياة الدنيا، ومتاعها، ومعاصي الله فيها على طاعة الله، وما يقربهم إلى رضاه، من الأعمال النافعة في الآخرة {ويصدون عن سبيل الله} [الأنفال: 47] يقول: ويمنعون من أراد الإيمان بالله واتباع رسوله على ما جاء به من عند الله من الإيمان به واتباعه {ويبغونها عوجا} [الأعراف: 45] يقول: ويلتمسون سبيل الله، وهي دينه الذي ابتعث به رسوله عوجا: تحريفا وتبديلا بالكذب والزور «والعوج» بكسر العين وفتح الواو في الدين والأرض وكل ما لم يكن قائما، فأما في كل ما كان قائما كالحائط والرمح والسن فإنه يقال بفتح العين والواو جميعا «عوج» . يقول الله عز ذكره: {أولئك في ضلال بعيد} [إبراهيم: 3] يعني: هؤلاء الكافرين الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة، يقول: هم في ذهاب عن الحق بعيد، وأخذ على غير هدى، وجور عن قصد السبيل. وقد اختلف أهل العربية في وجه دخول «على» في قوله: {على الآخرة} [إبراهيم: 3] فكان بعض نحويي البصرة يقول: أوصل الفعل ب «على» ، كما قيل: ضربوه في السيف، يريد بالسيف، وذلك أن هذه الحروف يوصل بها كلها وتحذف، نحو قول العرب: نزلت زيدا، ومررت زيدا، يريدون: مررت به، ونزلت عليه. وقال بعضهم: إنما أدخل ذلك، لأن الفعل يؤدي عن معناه من الأفعال، ففي قوله: {يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة} [إبراهيم: 3] ولذلك أدخلت «على» وقد بينت هذا ونظائره في غير موضع من الكتاب، بما أغنى عن الإعادة 13P592 [إبراهيم: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم، فيضل الله من يشاء، ويهدي من يشاء، وهو العزيز الحكيم} [إبراهيم: 4] يقول تعالى ذكره: وما أرسلنا إلى أمة من الأمم يا محمد من قبلك ومن قبل قومك رسولا إلا بلسان الأمة التي أرسلناه إليها ولغتهم، {ليبين لهم} [إبراهيم: 4] يقول: ليفهمهم ما أرسله الله به إليهم من أمره ونهيه، ليثبت حجة الله عليهم، ثم التوفيق والخذلان بيد الله، فيخذل عن قبول ما أتاه به رسوله من عنده من شاء منهم، ويوفق لقبوله من شاء، ولذلك رفع «فيضل» ، لأنه أريد به الابتداء لا العطف على ما قبله، كما قيل: {لنبين لكم، ونقر في الأرحام ما نشاء} [الحج: 5] وهو العزيز الذي لا يمتنع مما أراده من ضلال أو هداية من أراد ذلك به، والحكيم في توفيقه للإيمان من وفقه له وهدايته له من هداه إليه، وفي إضلاله من أضل عنه، وفي غير ذلك من تدبيره. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه} [إبراهيم: 4] : " أي بلغة قومه ما كانت، قال الله عز وجل: {ليبين لهم} [إبراهيم: 4] الذي أرسل إليهم ليتخذ بذلك الحجة، قال الله عز وجل: {فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم} [إبراهيم: 4] " 13P593

Bölüm V13/P592–V13/P596Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P592–V13/P596)
Orijinal Metin (AR)

[إبراهيم: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور، وذكرهم بأيام الله، إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور} [إبراهيم: 5] يقول تعالى ذكره: ولقد أرسلنا موسى بأدلتنا وحججنا من قبلك يا محمد، كما أرسلناك إلى قومك بمثلها من الأدلة والحجج كما حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، ح. وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن الأشيب، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، ح. وحدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {ولقد أرسلنا موسى بآياتنا} [إبراهيم: 5] قال: «بالبينات» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ولقد أرسلنا موسى بآياتنا} [إبراهيم: 5] قال: " التسع الآيات: الطوفان وما معه " حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {أرسلنا موسى بآياتنا} [إبراهيم: 5] قال: «التسع البينات» . حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله وقوله: {أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور} [إبراهيم: 5] كما أنزلنا إليك يا محمد هذا الكتاب، لتخرج الناس من الظلمات إلى النور {بإذن ربهم} [إبراهيم: 1] ويعني بقوله: {أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور} [إبراهيم: 5] : " أي ادعهم من الضلالة إلى الهدى، ومن الكفر إلى الإيمان كما حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور} [إبراهيم: 5] يقول: من الضلالة إلى الهدى ". حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة، مثله وقوله: {وذكرهم بأيام الله} [إبراهيم: 5] يقول عز وجل: وعظهم بما سلف من نعمي عليهم في الأيام التي خلت فاجتزئ بذكر الأيام من ذكر النعم التي عناها، لأنها أيام كانت معلومة عندهم، أنعم الله عليهم فيها نعما جليلة، أنقذهم فيها من آل فرعون بعد ما كانوا فيما كانوا من العذاب المهين، وغرق عدوهم فرعون وقومه، وأورثهم أرضهم وديارهم وأموالهم . وكان بعض أهل العربية يقول: معناه: خوفهم بما نزل بعاد وثمود وأشباههم من العذاب، وبالعفو عن الآخرين قال: وهو في المعنى كقولك: خذهم بالشدة واللين، وقال آخرون منهم: قد وجدنا لتسمية النعم بالأيام شاهدا في كلامهم، ثم استشهد لذلك بقول عمرو بن كلثوم: [+البحر الوافر] وأيام لنا غر طوال عصينا الملك فيها أن ندينا وقال: فقد يكون إنما جعلها غرا طوالا لإنعامهم على الناس فيها. وقال: فهذا شاهد لمن قال: {وذكرهم بأيام الله} [إبراهيم: 5] بنعم الله ثم قال: وقد يكون تسميتها غرا، لعلوهم على الملك وامتناعهم منه، فأيامهم غر لهم وطوال على أعدائهم قال أبو جعفر: وليس للذي قال هذا القول، من أن في هذا البيت دليلا على أن الأيام معناها النعم وجه، لأن عمرو بن كلثوم إنما وصف ما وصف من الأيام بأنها غر، لعز عشيرته فيها، وامتناعهم على الملك من الإذعان له بالطاعة، وذلك كقول الناس: ما كان لفلان قط يوم أبيض، يعنون بذلك: أنه لم يكن له يوم مذكور بخير، وأما وصفه إياها بالطول، فإنها لا توصف بالطول إلا في حال شدة، كما قال النابغة: [+البحر الطويل] كليني لهم يا أميمة ناصب وليل أقاسيه بطيء الكواكب فإنما وصفها عمرو بالطول لشدة مكروهها على أعداء قومه، ولا وجه لذلك غير ما قلت.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[إبراهيم: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور، وذكرهم بأيام الله، إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور} [إبراهيم: 5] يقول تعالى ذكره: ولقد أرسلنا موسى بأدلتنا وحججنا من قبلك يا محمد، كما أرسلناك إلى قومك بمثلها من الأدلة والحجج كما حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، ح. وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن الأشيب، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، ح. وحدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {ولقد أرسلنا موسى بآياتنا} [إبراهيم: 5] قال: «بالبينات» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ولقد أرسلنا موسى بآياتنا} [إبراهيم: 5] قال: " التسع الآيات: الطوفان وما معه " حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {أرسلنا موسى بآياتنا} [إبراهيم: 5] قال: «التسع البينات» . حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله وقوله: {أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور} [إبراهيم: 5] كما أنزلنا إليك يا محمد هذا الكتاب، لتخرج الناس من الظلمات إلى النور {بإذن ربهم} [إبراهيم: 1] ويعني بقوله: {أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور} [إبراهيم: 5] : " أي ادعهم من الضلالة إلى الهدى، ومن الكفر إلى الإيمان كما حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور} [إبراهيم: 5] يقول: من الضلالة إلى الهدى ". حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة، مثله وقوله: {وذكرهم بأيام الله} [إبراهيم: 5] يقول عز وجل: وعظهم بما سلف من نعمي عليهم في الأيام التي خلت فاجتزئ بذكر الأيام من ذكر النعم التي عناها، لأنها أيام كانت معلومة عندهم، أنعم الله عليهم فيها نعما جليلة، أنقذهم فيها من آل فرعون بعد ما كانوا فيما كانوا من العذاب المهين، وغرق عدوهم فرعون وقومه، وأورثهم أرضهم وديارهم وأموالهم . وكان بعض أهل العربية يقول: معناه: خوفهم بما نزل بعاد وثمود وأشباههم من العذاب، وبالعفو عن الآخرين قال: وهو في المعنى كقولك: خذهم بالشدة واللين، وقال آخرون منهم: قد وجدنا لتسمية النعم بالأيام شاهدا في كلامهم، ثم استشهد لذلك بقول عمرو بن كلثوم: [+البحر الوافر] وأيام لنا غر طوال عصينا الملك فيها أن ندينا وقال: فقد يكون إنما جعلها غرا طوالا لإنعامهم على الناس فيها. وقال: فهذا شاهد لمن قال: {وذكرهم بأيام الله} [إبراهيم: 5] بنعم الله ثم قال: وقد يكون تسميتها غرا، لعلوهم على الملك وامتناعهم منه، فأيامهم غر لهم وطوال على أعدائهم قال أبو جعفر: وليس للذي قال هذا القول، من أن في هذا البيت دليلا على أن الأيام معناها النعم وجه، لأن عمرو بن كلثوم إنما وصف ما وصف من الأيام بأنها غر، لعز عشيرته فيها، وامتناعهم على الملك من الإذعان له بالطاعة، وذلك كقول الناس: ما كان لفلان قط يوم أبيض، يعنون بذلك: أنه لم يكن له يوم مذكور بخير، وأما وصفه إياها بالطول، فإنها لا توصف بالطول إلا في حال شدة، كما قال النابغة: [+البحر الطويل] كليني لهم يا أميمة ناصب وليل أقاسيه بطيء الكواكب فإنما وصفها عمرو بالطول لشدة مكروهها على أعداء قومه، ولا وجه لذلك غير ما قلت.

Bölüm V13/P596–V13/P598Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V13/P596–V13/P598)
Orijinal Metin (AR)

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن ليث، عن مجاهد: {وذكرهم بأيام الله} [إبراهيم: 5] قال: «بأنعم الله» حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن عبيد المكتب، عن مجاهد: {وذكرهم بأيام الله} [إبراهيم: 5] قال: «بنعم الله» . حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا سفيان، عن عبيد المكتب، عن مجاهد، مثله. حدثنا أحمد قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا عبثر، عن حصين، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى ح، وحدثني الحرث قال : ثنا الحسين قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {بأيام الله} [إبراهيم: 5] قال: «بنعم الله» . حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا شبابة قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، 13P597 عن مجاهد، مثله. حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: أخبرنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وذكرهم بأيام الله} [إبراهيم: 5] قال: " بالنعم التي أنعم بها عليهم: أنجاهم من آل فرعون، وفلق لهم البحر، وظلل عليهم الغمام، وأنزل عليهم المن والسلوى " حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا حبيب بن حسان، عن سعيد بن جبير: {وذكرهم بأيام الله} [إبراهيم: 5] قال: «بنعم الله» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وذكرهم بأيام الله} [إبراهيم: 5] يقول: «ذكرهم بنعم الله عليهم» حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {وذكرهم بأيام الله} [إبراهيم: 5] قال: «بنعم الله» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله: {وذكرهم بأيام الله} [إبراهيم: 5] قال: «أيامه التي انتقم فيها من أهل معاصيه من الأمم، خوفهم بها، وحذرهم إياها، وذكرهم أن يصيبهم ما أصاب الذين من قبلهم» حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا محمد بن أبان، عن أبي 13P598 إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي، عن النبي صلى الله عليه وسلم: وذكرهم بأيام الله قال: «نعم الله» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن عبيد الله، أو غيره، عن مجاهد: {وذكرهم بأيام الله} [إبراهيم: 5] قال: «بنعم الله» {إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور} [إبراهيم: 5] يقول: إن في الأيام التي سلفت بنعمي عليهم، يعني على قوم موسى لآيات، يعني: لعبرا ومواعظ لكل صبار شكور، يقول: لكل ذي صبر على طاعة الله وشكر له على ما أنعم عليه من نعمه حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة، في قول الله عز وجل: {إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور} [إبراهيم: 5] قال: «نعم العبد عبد إذا ابتلي صبر، وإذا أعطي شكر» 13P598

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن ليث، عن مجاهد: {وذكرهم بأيام الله} [إبراهيم: 5] قال: «بأنعم الله» حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن عبيد المكتب، عن مجاهد: {وذكرهم بأيام الله} [إبراهيم: 5] قال: «بنعم الله» . حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا سفيان، عن عبيد المكتب، عن مجاهد، مثله. حدثنا أحمد قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا عبثر، عن حصين، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى ح، وحدثني الحرث قال : ثنا الحسين قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {بأيام الله} [إبراهيم: 5] قال: «بنعم الله» . حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا شبابة قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، 13P597 عن مجاهد، مثله. حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: أخبرنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وذكرهم بأيام الله} [إبراهيم: 5] قال: " بالنعم التي أنعم بها عليهم: أنجاهم من آل فرعون، وفلق لهم البحر، وظلل عليهم الغمام، وأنزل عليهم المن والسلوى " حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا حبيب بن حسان، عن سعيد بن جبير: {وذكرهم بأيام الله} [إبراهيم: 5] قال: «بنعم الله» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وذكرهم بأيام الله} [إبراهيم: 5] يقول: «ذكرهم بنعم الله عليهم» حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {وذكرهم بأيام الله} [إبراهيم: 5] قال: «بنعم الله» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله: {وذكرهم بأيام الله} [إبراهيم: 5] قال: «أيامه التي انتقم فيها من أهل معاصيه من الأمم، خوفهم بها، وحذرهم إياها، وذكرهم أن يصيبهم ما أصاب الذين من قبلهم» حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا محمد بن أبان، عن أبي 13P598 إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي، عن النبي صلى الله عليه وسلم: وذكرهم بأيام الله قال: «نعم الله» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن عبيد الله، أو غيره، عن مجاهد: {وذكرهم بأيام الله} [إبراهيم: 5] قال: «بنعم الله» {إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور} [إبراهيم: 5] يقول: إن في الأيام التي سلفت بنعمي عليهم، يعني على قوم موسى لآيات، يعني: لعبرا ومواعظ لكل صبار شكور، يقول: لكل ذي صبر على طاعة الله وشكر له على ما أنعم عليه من نعمه حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة، في قول الله عز وجل: {إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور} [إبراهيم: 5] قال: «نعم العبد عبد إذا ابتلي صبر، وإذا أعطي شكر» 13P598

%0
10 Bölüm

Sorular