Bölüm V14/P647–V14/P651Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P647–V14/P651)
Orijinal Metin (AR)قال أبو جهل: أيخوفني ابن أبي كبشة بشجرة الزقوم، ثم دعا بتمر وزبد، فجعل يقول: زقمني، فأنزل الله تعالى {طلعها كأنه رءوس الشياطين} وأنزل {ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا} [الإسراء: 60] حدثني أبو السائب، ويعقوب، قالا: ثنا ابن إدريس، عن الحسن بن عبيد الله، عن أبي الضحى، عن مسروق، {والشجرة الملعونة في القرآن} [الإسراء: 60] قال: شجرة الزقوم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الحسن بن عبيد الله، عن أبي الضحى، عن مسروق، مثله حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله {والشجرة الملعونة في القرآن} [الإسراء: 60] فإن قريشا كانوا يأكلون التمر والزبد، ويقولون: تزقموا هذا الزقوم. قال أبو رجاء: فحدثني عبد القدوس، عن الحسن قال: فوصفها الله لهم في الصافات حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: ثنا عوف، عن الحسن، قال: قال أبو جهل وكفار أهل مكة: أليس من كذب ابن أبي كبشة أنه يوعدكم بنار تحترق فيها الحجارة، ويزعم أنه ينبت فيها شجرة؟ {والشجرة الملعونة في القرآن} [الإسراء: 60] قال: 14P649 هي شجرة الزقوم حدثني عن عبد الله بن أحمد بن يونس، قال: ثنا عبثر، قال: ثنا حصين، عن أبي مالك، في هذه الآية {والشجرة الملعونة في القرآن} [الإسراء: 60] قال: شجرة الزقوم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا هشيم، عن حصين، عن أبي مالك، قال في قوله {والشجرة الملعونة في القرآن} [الإسراء: 60] قال: هي شجرة الزقوم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن رجل، يقال له بدر، عن عكرمة، قال: شجرة الزقوم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن فرات القزار، قال: سئل سعيد بن جبير عن الشجرة الملعونة، قال: شجرة الزقوم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا هشيم، عن عبد الملك العزرمي، عن سعيد بن جبير، {والشجرة الملعونة} [الإسراء: 60] قال: شجرة الزقوم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم بمثله حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثني الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {والشجرة الملعونة في القرآن} [الإسراء: 60] قال: الزقوم 14P650 حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن أبي المحجل، عن أبي معشر، عن إبراهيم، أنه كان يحلف ما يستثني أن الشجرة الملعونة: شجرة الزقوم حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل، عن فرات القزاز، قال: سألت سعيد بن جبير، عن الشجرة الملعونة في القرآن، قال: شجرة الزقوم حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة عن ابن عباس، قال: هي الزقوم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا} [الإسراء: 60] وهي شجرة الزقوم، خوف الله بها عباده، فافتتنوا بذلك، حتى قال قائلهم أبو جهل بن هشام زعم صاحبكم هذا أن في النار شجرة، والنار تأكل الشجر، وإنا والله ما نعلم الزقوم إلا التمر والزبد، فتزقموا، فأنزل الله تبارك وتعالى حين عجبوا أن يكون في النار شجرة: {إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعها كأنه رءوس الشياطين} إني خلقتها من النار، وعذبت بها من شئت من عبادي حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة {والشجرة الملعونة في القرآن} [الإسراء: 60] قال: الزقوم، وذلك أن المشركين قالوا: يخبرنا هذا أن في النار شجرة، والنار تأكل الشجر حتى لا تدع منه شيئا، وذلك فتنة حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله {والشجرة الملعونة في القرآن} [الإسراء: 60] قال: شجرة الزقوم حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {والشجرة الملعونة في القرآن} [الإسراء: 60] الزقوم التي سألوا الله أن يملأ بيوتهم منها.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال أبو جهل: أيخوفني ابن أبي كبشة بشجرة الزقوم، ثم دعا بتمر وزبد، فجعل يقول: زقمني، فأنزل الله تعالى {طلعها كأنه رءوس الشياطين} وأنزل {ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا} [الإسراء: 60] حدثني أبو السائب، ويعقوب، قالا: ثنا ابن إدريس، عن الحسن بن عبيد الله، عن أبي الضحى، عن مسروق، {والشجرة الملعونة في القرآن} [الإسراء: 60] قال: شجرة الزقوم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الحسن بن عبيد الله، عن أبي الضحى، عن مسروق، مثله حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله {والشجرة الملعونة في القرآن} [الإسراء: 60] فإن قريشا كانوا يأكلون التمر والزبد، ويقولون: تزقموا هذا الزقوم. قال أبو رجاء: فحدثني عبد القدوس، عن الحسن قال: فوصفها الله لهم في الصافات حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: ثنا عوف، عن الحسن، قال: قال أبو جهل وكفار أهل مكة: أليس من كذب ابن أبي كبشة أنه يوعدكم بنار تحترق فيها الحجارة، ويزعم أنه ينبت فيها شجرة؟ {والشجرة الملعونة في القرآن} [الإسراء: 60] قال: 14P649 هي شجرة الزقوم حدثني عن عبد الله بن أحمد بن يونس، قال: ثنا عبثر، قال: ثنا حصين، عن أبي مالك، في هذه الآية {والشجرة الملعونة في القرآن} [الإسراء: 60] قال: شجرة الزقوم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا هشيم، عن حصين، عن أبي مالك، قال في قوله {والشجرة الملعونة في القرآن} [الإسراء: 60] قال: هي شجرة الزقوم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن رجل، يقال له بدر، عن عكرمة، قال: شجرة الزقوم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن فرات القزار، قال: سئل سعيد بن جبير عن الشجرة الملعونة، قال: شجرة الزقوم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا هشيم، عن عبد الملك العزرمي، عن سعيد بن جبير، {والشجرة الملعونة} [الإسراء: 60] قال: شجرة الزقوم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم بمثله حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثني الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {والشجرة الملعونة في القرآن} [الإسراء: 60] قال: الزقوم 14P650 حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن أبي المحجل، عن أبي معشر، عن إبراهيم، أنه كان يحلف ما يستثني أن الشجرة الملعونة: شجرة الزقوم حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل، عن فرات القزاز، قال: سألت سعيد بن جبير، عن الشجرة الملعونة في القرآن، قال: شجرة الزقوم حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة عن ابن عباس، قال: هي الزقوم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا} [الإسراء: 60] وهي شجرة الزقوم، خوف الله بها عباده، فافتتنوا بذلك، حتى قال قائلهم أبو جهل بن هشام زعم صاحبكم هذا أن في النار شجرة، والنار تأكل الشجر، وإنا والله ما نعلم الزقوم إلا التمر والزبد، فتزقموا، فأنزل الله تبارك وتعالى حين عجبوا أن يكون في النار شجرة: {إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعها كأنه رءوس الشياطين} إني خلقتها من النار، وعذبت بها من شئت من عبادي حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة {والشجرة الملعونة في القرآن} [الإسراء: 60] قال: الزقوم، وذلك أن المشركين قالوا: يخبرنا هذا أن في النار شجرة، والنار تأكل الشجر حتى لا تدع منه شيئا، وذلك فتنة حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله {والشجرة الملعونة في القرآن} [الإسراء: 60] قال: شجرة الزقوم حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {والشجرة الملعونة في القرآن} [الإسراء: 60] الزقوم التي سألوا الله أن يملأ بيوتهم منها.
Bölüm V14/P651–V14/P652Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P651–V14/P652)
Orijinal Metin (AR)وقال: هي الصرفان بالزبد تتزقمه، والصرفان: صنف من التمر. قال: وقال أبو جهل: هي الصرفان بالزبد، وافتتنوا بها وقال آخرون: هي الكشوث ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن مولى بني هاشم، حدثه أن عبد الله بن الحارث بن نوفل، أرسله إلى ابن عباس، يسأله عن الشجرة الملعونة، في القرآن؟ قال: هي هذه الشجرة التي تلوى على الشجرة، وتجعل في الماء، يعني الكشوثي وأولى القولين في ذلك بالصواب عندنا قول من قال: عنى بها شجرة الزقوم، لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك. ونصبت الشجرة الملعونة عطفا بها على الرؤيا. فتأويل الكلام إذن: وما جعلنا الرؤيا التي أريناك والشجرة الملعونة في القرآن إلا فتنة للناس، فكانت فتنتهم في الرؤيا ما ذكرت من ارتداد من ارتد، وتمادي أهل الشرك في شركهم، حين أخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما أراه الله في مسيره إلى بيت المقدس ليلة أسري به. وكانت فتنتهم في الشجرة الملعونة ما ذكرنا من قول أبي جهل والمشركين معه: يخبرنا محمد أن في النار شجرة نابتة، والنار تأكل الشجر فكيف تنبت فيها؟ وقوله: {ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا} [الإسراء: 60] يقول: ونخوف هؤلاء المشركين بما نتوعدهم من العقوبات والنكال، فما يزيدهم تخويفنا إلا طغيانا كبيرا، يقول: إلا تماديا وغيا كبيرا في كفرهم، وذلك أنهم لما خوفوا بالنار التي طعامهم فيها الزقوم دعوا بالتمر والزبد، وقالوا: تزقموا من هذا. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك، وقد تقدم ذكر بعض من قال ذلك، ونذكر بعض من بقي. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال قال ابن جريج {والشجرة الملعونة} [الإسراء: 60] قال: طلعها كأنه رءوس الشياطين، والشياطين ملعونون. قال {والشجرة الملعونة في القرآن} [الإسراء: 60] لما ذكرها زادهم افتتانا وطغيانا، قال الله تبارك وتعالى {ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا} [الإسراء: 60] 14P653
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال: هي الصرفان بالزبد تتزقمه، والصرفان: صنف من التمر. قال: وقال أبو جهل: هي الصرفان بالزبد، وافتتنوا بها وقال آخرون: هي الكشوث ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن مولى بني هاشم، حدثه أن عبد الله بن الحارث بن نوفل، أرسله إلى ابن عباس، يسأله عن الشجرة الملعونة، في القرآن؟ قال: هي هذه الشجرة التي تلوى على الشجرة، وتجعل في الماء، يعني الكشوثي وأولى القولين في ذلك بالصواب عندنا قول من قال: عنى بها شجرة الزقوم، لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك. ونصبت الشجرة الملعونة عطفا بها على الرؤيا. فتأويل الكلام إذن: وما جعلنا الرؤيا التي أريناك والشجرة الملعونة في القرآن إلا فتنة للناس، فكانت فتنتهم في الرؤيا ما ذكرت من ارتداد من ارتد، وتمادي أهل الشرك في شركهم، حين أخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما أراه الله في مسيره إلى بيت المقدس ليلة أسري به. وكانت فتنتهم في الشجرة الملعونة ما ذكرنا من قول أبي جهل والمشركين معه: يخبرنا محمد أن في النار شجرة نابتة، والنار تأكل الشجر فكيف تنبت فيها؟ وقوله: {ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا} [الإسراء: 60] يقول: ونخوف هؤلاء المشركين بما نتوعدهم من العقوبات والنكال، فما يزيدهم تخويفنا إلا طغيانا كبيرا، يقول: إلا تماديا وغيا كبيرا في كفرهم، وذلك أنهم لما خوفوا بالنار التي طعامهم فيها الزقوم دعوا بالتمر والزبد، وقالوا: تزقموا من هذا. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك، وقد تقدم ذكر بعض من قال ذلك، ونذكر بعض من بقي. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال قال ابن جريج {والشجرة الملعونة} [الإسراء: 60] قال: طلعها كأنه رءوس الشياطين، والشياطين ملعونون. قال {والشجرة الملعونة في القرآن} [الإسراء: 60] لما ذكرها زادهم افتتانا وطغيانا، قال الله تبارك وتعالى {ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا} [الإسراء: 60] 14P653
Bölüm V14/P652–V14/P654Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P652–V14/P654)
Orijinal Metin (AR)[الإسراء: 61_62] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا} [الإسراء: 61_62] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر يا محمد تمادي هؤلاء المشركين في غيهم وارتدادهم عتوا على ربهم بتخويفه إياهم تحقيقهم قول عدوهم وعدو والدهم، حين أمره ربه بالسجود له فعصاه وأبى السجود له، حسدا واستكبارا {لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا} [الإسراء: 62] وكيف صدقوا ظنه فيهم، وخالفوا أمر ربهم وطاعته، واتبعوا أمر عدوهم وعدو والدهم ويعني بقوله {وإذ قلنا للملائكة} [البقرة: 34] واذكر إذ قلنا للملائكة {اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس} [البقرة: 34] فإنه استكبر وقال {أأسجد لمن خلقت طينا} [الإسراء: 61] يقول: لمن خلقته من طين، فلما حذفت «من» تعلق به قوله {خلقت} [آل عمران: 191] 14P654 فنصب، يفتخر عليه الجاهل بأنه خلق من نار، وخلق آدم من طين. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: بعث رب العزة تبارك وتعالى إبليس، فأخذ من أديم الأرض، من عذبها وملحها، فخلق منه آدم، فكل شيء خلق من عذبها فهو صائر إلى السعادة وإن كان ابن كافرين، وكل شيء خلقه من ملحها فهو صائر إلى الشقاوة وإن كان ابن نبيين، ومن ثم قال إبليس {أأسجد لمن خلقت طينا} [الإسراء: 61] أي هذه الطينة أنا جئت بها، ومن ثم سمي آدم. لأنه خلق من أديم الأرض وقوله: {أرأيتك هذا الذي كرمت علي} [الإسراء: 62] يقول تعالى ذكره: أرأيت هذا الذي كرمته علي، فأمرتني بالسجود له، ويعني بذلك آدم {لئن أخرتن} [الإسراء: 62] أقسم عدو الله، فقال لربه: لئن أخرت إهلاكي إلى يوم القيامة {لأحتنكن ذريته إلا قليلا} [الإسراء: 62] يقول: لأستولين عليهم، ولأستأصلنهم، ولأستميلنهم. يقال منه: احتنك فلان ما عند فلان من مال أو علم أو غير ذلك، ومنه قول الشاعر: [+البحر الرجز] نشكو إليك سنة قد أجحفت جهدا إلى جهد بنا فأضعفت واحتنكت أموالنا وجلفت وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 14P655 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تبارك وتعالى {لأحتنكن ذريته إلا قليلا} [الإسراء: 62] قال: لأحتوينهم حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله {لأحتنكن ذريته إلا قليلا} [الإسراء: 62] يقول: لأستولين حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {لأحتنكن ذريته إلا قليلا} [الإسراء: 62] قال: لأضلنهم وهذه الألفاظ وإن اختلفت فإنها متقاربات المعنى، لأن الاستيلاء والاحتواء بمعنى واحد، وإذا استولى عليهم فقد أضلهم 14P655
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الإسراء: 61_62] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا} [الإسراء: 61_62] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر يا محمد تمادي هؤلاء المشركين في غيهم وارتدادهم عتوا على ربهم بتخويفه إياهم تحقيقهم قول عدوهم وعدو والدهم، حين أمره ربه بالسجود له فعصاه وأبى السجود له، حسدا واستكبارا {لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا} [الإسراء: 62] وكيف صدقوا ظنه فيهم، وخالفوا أمر ربهم وطاعته، واتبعوا أمر عدوهم وعدو والدهم ويعني بقوله {وإذ قلنا للملائكة} [البقرة: 34] واذكر إذ قلنا للملائكة {اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس} [البقرة: 34] فإنه استكبر وقال {أأسجد لمن خلقت طينا} [الإسراء: 61] يقول: لمن خلقته من طين، فلما حذفت «من» تعلق به قوله {خلقت} [آل عمران: 191] 14P654 فنصب، يفتخر عليه الجاهل بأنه خلق من نار، وخلق آدم من طين. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: بعث رب العزة تبارك وتعالى إبليس، فأخذ من أديم الأرض، من عذبها وملحها، فخلق منه آدم، فكل شيء خلق من عذبها فهو صائر إلى السعادة وإن كان ابن كافرين، وكل شيء خلقه من ملحها فهو صائر إلى الشقاوة وإن كان ابن نبيين، ومن ثم قال إبليس {أأسجد لمن خلقت طينا} [الإسراء: 61] أي هذه الطينة أنا جئت بها، ومن ثم سمي آدم. لأنه خلق من أديم الأرض وقوله: {أرأيتك هذا الذي كرمت علي} [الإسراء: 62] يقول تعالى ذكره: أرأيت هذا الذي كرمته علي، فأمرتني بالسجود له، ويعني بذلك آدم {لئن أخرتن} [الإسراء: 62] أقسم عدو الله، فقال لربه: لئن أخرت إهلاكي إلى يوم القيامة {لأحتنكن ذريته إلا قليلا} [الإسراء: 62] يقول: لأستولين عليهم، ولأستأصلنهم، ولأستميلنهم. يقال منه: احتنك فلان ما عند فلان من مال أو علم أو غير ذلك، ومنه قول الشاعر: [+البحر الرجز] نشكو إليك سنة قد أجحفت جهدا إلى جهد بنا فأضعفت واحتنكت أموالنا وجلفت وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 14P655 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تبارك وتعالى {لأحتنكن ذريته إلا قليلا} [الإسراء: 62] قال: لأحتوينهم حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله {لأحتنكن ذريته إلا قليلا} [الإسراء: 62] يقول: لأستولين حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {لأحتنكن ذريته إلا قليلا} [الإسراء: 62] قال: لأضلنهم وهذه الألفاظ وإن اختلفت فإنها متقاربات المعنى، لأن الاستيلاء والاحتواء بمعنى واحد، وإذا استولى عليهم فقد أضلهم 14P655
Bölüm V14/P654Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P654)
Orijinal Metin (AR)[الإسراء: 63] القول في تأويل قوله تعالى: {قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا} [الإسراء: 63] يقول تعالى ذكره قال الله لإبليس إذ قال له {لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا} [الإسراء: 62] اذهب فقد أخرتك، فمن تبعك منهم، يعني من ذرية آدم عليه السلام فأطاعك، فإن جهنم جزاؤك وجزاؤهم، يقول: ثوابك 14P656 على دعائك إياهم على معصيتي، وثوابهم على اتباعهم إياك وخلافهم أمري {جزاء موفورا} [الإسراء: 63] يقول: ثوابا مكثورا مكملا. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا} [الإسراء: 63] عذاب جهنم جزاؤهم، ونقمة من الله من أعدائه فلا يعدل عنهم من عذابها شيء حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، {فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا} [الإسراء: 63] قال: وافرا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {موفورا} [الإسراء: 63] قال: وافرا 14P656
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الإسراء: 63] القول في تأويل قوله تعالى: {قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا} [الإسراء: 63] يقول تعالى ذكره قال الله لإبليس إذ قال له {لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا} [الإسراء: 62] اذهب فقد أخرتك، فمن تبعك منهم، يعني من ذرية آدم عليه السلام فأطاعك، فإن جهنم جزاؤك وجزاؤهم، يقول: ثوابك 14P656 على دعائك إياهم على معصيتي، وثوابهم على اتباعهم إياك وخلافهم أمري {جزاء موفورا} [الإسراء: 63] يقول: ثوابا مكثورا مكملا. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا} [الإسراء: 63] عذاب جهنم جزاؤهم، ونقمة من الله من أعدائه فلا يعدل عنهم من عذابها شيء حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، {فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا} [الإسراء: 63] قال: وافرا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {موفورا} [الإسراء: 63] قال: وافرا 14P656
Bölüm V14/P654–V14/P662Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P654–V14/P662)
Orijinal Metin (AR)[الإسراء: 64] القول في تأويل قوله تعالى: {واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} [الإسراء: 64] يقول تعالى ذكره بقوله {واستفزز} [الإسراء: 64] واستخفف واستجهل، من 14P657 قولهم: استفز فلانا كذا وكذا فهو يستفزه {من استطعت منهم بصوتك} [الإسراء: 64] اختلف أهل التأويل في الصوت الذي عناه جل ثناؤه بقوله {واستفزز من استطعت منهم بصوتك} [الإسراء: 64] فقال بعضهم: عنى به: صوت الغناء واللعب ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد، في قوله {واستفزز من استطعت منهم بصوتك} [الإسراء: 64] قال: باللهو والغناء حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت ليثا يذكر، عن مجاهد، في قوله: {واستفزز من استطعت منهم بصوتك} [الإسراء: 64] قال: اللعب واللهو وقال آخرون: عنى به {واستفزز من استطعت منهم} [الإسراء: 64] بدعائك إياه إلى طاعتك ومعصية الله ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس {واستفزز من استطعت منهم بصوتك} [الإسراء: 64] قال: صوته كل داع دعا إلى معصية الله حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة 14P658 ، {واستفزز من استطعت منهم بصوتك} [الإسراء: 64] قال: بدعائك وأولى الأقوال في ذلك بالصحة أن يقال: إن الله تبارك وتعالى قال لإبليس: واستفزز من ذرية آدم من استطعت أن تستفزه بصوتك، ولم يخصص من ذلك صوتا دون صوت، فكل صوت كان دعاء إليه وإلى عمله وطاعته، وخلافا للدعاء إلى طاعة الله، فهو داخل في معنى صوته الذي قال الله تبارك وتعالى اسمه له {واستفزز من استطعت منهم بصوتك} [الإسراء: 64] وقوله: {وأجلب عليهم بخيلك ورجلك} [الإسراء: 64] يقول: وأجمع عليهم من ركبان جندك ومشاتهم من يجلب عليها بالدعاء إلى طاعتك، والصرف عن طاعتي. يقال منه: أجلب فلان على فلان إجلابا: إذا صاح عليه. والجلبة: الصوت، وربما قيل: ما هذا الجلب، كما يقال: الغلبة والغلب، والشفقة والشفق. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل، ذكر من قال ذلك: حدثني سلم بن جنادة، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت ليثا، يذكر عن مجاهد، في قوله {وأجلب عليهم بخيلك ورجلك} [الإسراء: 64] قال: كل راكب وماش في معاصي الله تعالى حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، { 14P659 وأجلب عليهم بخيلك ورجلك} [الإسراء: 64] قال: إن له خيلا ورجلا من الجن والإنس، وهم الذين يطيعونه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وأجلب عليهم بخيلك ورجلك} [الإسراء: 64] قال الرجال: المشاة حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله {وأجلب عليهم بخيلك ورجلك} [الإسراء: 64] قال: خيله: كل راكب في معصية الله، ورجله: كل راجل في معصية الله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله {وأجلب عليهم بخيلك ورجلك} [الإسراء: 64] قال: ما كان من راكب يقاتل في معصية الله فهو من خيل إبليس، وما كان من راجل في معصية الله فهو من رجال إبليس والرجل: جمع راجل، كما التجر: جمع تاجر، والصحب: جمع صاحب وأما قوله: {وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] فإن أهل التأويل اختلفوا في المشاركة التي عنيت بقوله {وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] فقال بعضهم: هو أمره إياهم بإنفاق أموالهم في غير طاعة الله واكتسابهموها من غير حلها ذكر من قال ذلك: حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت ليثا، يذكر عن مجاهد، {وشاركهم في الأموال} [الإسراء: 64] التي أصابوها من غير حلها حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {وشاركهم في الأموال} [الإسراء: 64] قال: ما أكل من مال بغير طاعة الله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عيسى بن يونس، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء بن أبي رباح، قال: الشرك في أموال الربا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، في قوله { 14P661 وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] قال: قد والله شاركهم في أموالهم، وأعطاهم الله أموالا فأنفقوها في طاعة الشيطان في غير حق الله تبارك اسمه، وهو قول قتادة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد، عن معمر، قال: قال الحسن {وشاركهم في الأموال} [الإسراء: 64] مرهم أن يكسبوها من خبيث، وينفقوها في حرام حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، {وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] قال: كل مال في معصية الله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] قال: مشاركته إياهم في الأموال والأولاد، ما زين لهم فيها من معاصي الله حتى ركبوها حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد {وشاركهم في الأموال} [الإسراء: 64] كل ما أنفقوا في غير حقه وقال آخرون: بل عنى بذلك كل ما كان من تحريم المشركين ما كانوا يحرمون من الأنعام كالبحائر والسوائب ونحو ذلك ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] قال: الأموال: ما كانوا يحرمون من أنعامهم حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عيسى، عن عمران بن سليمان، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: مشاركته في الأموال أن جعلوا البحيرة والسائبة والوصيلة لغير الله حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، {وشاركهم في الأموال} [الإسراء: 64] فإنه قد فعل ذلك، أما في الأموال، فأمرهم أن يجعلوا بحيرة وسائبة ووصيلة وحاما قال أبو جعفر: الصواب: حاميا.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الإسراء: 64] القول في تأويل قوله تعالى: {واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} [الإسراء: 64] يقول تعالى ذكره بقوله {واستفزز} [الإسراء: 64] واستخفف واستجهل، من 14P657 قولهم: استفز فلانا كذا وكذا فهو يستفزه {من استطعت منهم بصوتك} [الإسراء: 64] اختلف أهل التأويل في الصوت الذي عناه جل ثناؤه بقوله {واستفزز من استطعت منهم بصوتك} [الإسراء: 64] فقال بعضهم: عنى به: صوت الغناء واللعب ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد، في قوله {واستفزز من استطعت منهم بصوتك} [الإسراء: 64] قال: باللهو والغناء حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت ليثا يذكر، عن مجاهد، في قوله: {واستفزز من استطعت منهم بصوتك} [الإسراء: 64] قال: اللعب واللهو وقال آخرون: عنى به {واستفزز من استطعت منهم} [الإسراء: 64] بدعائك إياه إلى طاعتك ومعصية الله ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس {واستفزز من استطعت منهم بصوتك} [الإسراء: 64] قال: صوته كل داع دعا إلى معصية الله حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة 14P658 ، {واستفزز من استطعت منهم بصوتك} [الإسراء: 64] قال: بدعائك وأولى الأقوال في ذلك بالصحة أن يقال: إن الله تبارك وتعالى قال لإبليس: واستفزز من ذرية آدم من استطعت أن تستفزه بصوتك، ولم يخصص من ذلك صوتا دون صوت، فكل صوت كان دعاء إليه وإلى عمله وطاعته، وخلافا للدعاء إلى طاعة الله، فهو داخل في معنى صوته الذي قال الله تبارك وتعالى اسمه له {واستفزز من استطعت منهم بصوتك} [الإسراء: 64] وقوله: {وأجلب عليهم بخيلك ورجلك} [الإسراء: 64] يقول: وأجمع عليهم من ركبان جندك ومشاتهم من يجلب عليها بالدعاء إلى طاعتك، والصرف عن طاعتي. يقال منه: أجلب فلان على فلان إجلابا: إذا صاح عليه. والجلبة: الصوت، وربما قيل: ما هذا الجلب، كما يقال: الغلبة والغلب، والشفقة والشفق. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل، ذكر من قال ذلك: حدثني سلم بن جنادة، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت ليثا، يذكر عن مجاهد، في قوله {وأجلب عليهم بخيلك ورجلك} [الإسراء: 64] قال: كل راكب وماش في معاصي الله تعالى حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، { 14P659 وأجلب عليهم بخيلك ورجلك} [الإسراء: 64] قال: إن له خيلا ورجلا من الجن والإنس، وهم الذين يطيعونه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وأجلب عليهم بخيلك ورجلك} [الإسراء: 64] قال الرجال: المشاة حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله {وأجلب عليهم بخيلك ورجلك} [الإسراء: 64] قال: خيله: كل راكب في معصية الله، ورجله: كل راجل في معصية الله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله {وأجلب عليهم بخيلك ورجلك} [الإسراء: 64] قال: ما كان من راكب يقاتل في معصية الله فهو من خيل إبليس، وما كان من راجل في معصية الله فهو من رجال إبليس والرجل: جمع راجل، كما التجر: جمع تاجر، والصحب: جمع صاحب وأما قوله: {وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] فإن أهل التأويل اختلفوا في المشاركة التي عنيت بقوله {وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] فقال بعضهم: هو أمره إياهم بإنفاق أموالهم في غير طاعة الله واكتسابهموها من غير حلها ذكر من قال ذلك: حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت ليثا، يذكر عن مجاهد، {وشاركهم في الأموال} [الإسراء: 64] التي أصابوها من غير حلها حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {وشاركهم في الأموال} [الإسراء: 64] قال: ما أكل من مال بغير طاعة الله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عيسى بن يونس، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء بن أبي رباح، قال: الشرك في أموال الربا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، في قوله { 14P661 وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] قال: قد والله شاركهم في أموالهم، وأعطاهم الله أموالا فأنفقوها في طاعة الشيطان في غير حق الله تبارك اسمه، وهو قول قتادة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد، عن معمر، قال: قال الحسن {وشاركهم في الأموال} [الإسراء: 64] مرهم أن يكسبوها من خبيث، وينفقوها في حرام حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، {وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] قال: كل مال في معصية الله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] قال: مشاركته إياهم في الأموال والأولاد، ما زين لهم فيها من معاصي الله حتى ركبوها حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد {وشاركهم في الأموال} [الإسراء: 64] كل ما أنفقوا في غير حقه وقال آخرون: بل عنى بذلك كل ما كان من تحريم المشركين ما كانوا يحرمون من الأنعام كالبحائر والسوائب ونحو ذلك ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] قال: الأموال: ما كانوا يحرمون من أنعامهم حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عيسى، عن عمران بن سليمان، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: مشاركته في الأموال أن جعلوا البحيرة والسائبة والوصيلة لغير الله حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، {وشاركهم في الأموال} [الإسراء: 64] فإنه قد فعل ذلك، أما في الأموال، فأمرهم أن يجعلوا بحيرة وسائبة ووصيلة وحاما قال أبو جعفر: الصواب: حاميا.
Bölüm V14/P662–V14/P665Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P662–V14/P665)
Orijinal Metin (AR)وقال آخرون: بل عنى به ما كان المشركون يذبحونه لآلهتهم ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول: {وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] يعني ما كانوا يذبحون لآلهتهم 14P663 وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: عنى بذلك كل مال عصى الله فيه بإنفاق في حرام أو اكتساب من حرام، أو ذبح للآلهة، أو تسييب، أو بحر للشيطان، وغير ذلك مما كان معصيا به أو فيه، وذلك أن الله قال {وشاركهم في الأموال} [الإسراء: 64] فكل ما أطيع الشيطان فيه من مال وعصي الله فيه، فقد شارك فاعل ذلك فيه إبليس، فلا وجه لخصوص بعض ذلك دون بعض. وقوله: {والأولاد} [الإسراء: 64] اختلف أهل التأويل في صفة شركته بني آدم في أولادهم، فقال بعضهم: شركته إياهم فيهم بزناهم بأمهاتهم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثتي عمى، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله {وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] قال: أولاد الزنا حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت ليثا، يذكر عن مجاهد، {وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] قال: أولاد الزنا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] قال: أولاد الزنا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قال: أولاد الزنا حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول {وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] قال: أولاد الزنا، يعني بذلك أهل الشرك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: {وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] قال: الأولاد: أولاد الزنا وقال آخرون: عنى بذلك: وأدهم أولادهم وقتلهموهم ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال : ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، {وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] قال: ما قتلوا من أولادهم، وأتوا فيهم الحرام وقال آخرون: بل عنى بذلك: صبغهم إياهم في الكفر ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، {وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] قال: قد والله شاركهم في أموالهم وأولادهم، فمجسوا وهودوا ونصروا وصبغوا غير صبغة الإسلام وجزءوا من 14P665 أموالهم جزءا للشيطان حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، {وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] قال: قد فعل ذلك، أما في الأولاد فإنهم هودوهم ونصروهم ومجسوهم وقال آخرون: بل عنى بذلك تسميتهم أولادهم عبد الحارث وعبد شمس ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني عيسى بن يونس، عن عمران بن سليمان، عن أبي صالح، عن ابن عباس، {وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] قال: مشاركته إياهم في الأولاد، سموا عبد الحارث وعبد شمس وعبد فلان وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: كل ولد ولدته أنثى عصي الله بتسميته ما يكرهه الله، أو بإدخاله في غير الدين الذي ارتضاه الله، أو بالزنا بأمه، أو قتله ووأده، أو غير ذلك من الأمور التي يعصي الله بها بفعله به أو فيه، فقد دخل في مشاركة إبليس فيه من ولد ذلك المولود له أو منه، لأن الله لم يخصص بقوله {وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] معنى الشركة فيه بمعنى دون معنى، فكل ما عصي الله فيه أو به، وأطيع به الشيطان أو فيه، فهو مشاركة من عصي الله فيه أو 14P666 به إبليس فيه وقوله: {وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} [الإسراء: 64] يقول تعالى ذكره لإبليس: وعد أتباعك من ذرية آدم النصرة على من أرادهم بسوء.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال آخرون: بل عنى به ما كان المشركون يذبحونه لآلهتهم ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول: {وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] يعني ما كانوا يذبحون لآلهتهم 14P663 وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: عنى بذلك كل مال عصى الله فيه بإنفاق في حرام أو اكتساب من حرام، أو ذبح للآلهة، أو تسييب، أو بحر للشيطان، وغير ذلك مما كان معصيا به أو فيه، وذلك أن الله قال {وشاركهم في الأموال} [الإسراء: 64] فكل ما أطيع الشيطان فيه من مال وعصي الله فيه، فقد شارك فاعل ذلك فيه إبليس، فلا وجه لخصوص بعض ذلك دون بعض. وقوله: {والأولاد} [الإسراء: 64] اختلف أهل التأويل في صفة شركته بني آدم في أولادهم، فقال بعضهم: شركته إياهم فيهم بزناهم بأمهاتهم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثتي عمى، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله {وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] قال: أولاد الزنا حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت ليثا، يذكر عن مجاهد، {وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] قال: أولاد الزنا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] قال: أولاد الزنا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قال: أولاد الزنا حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول {وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] قال: أولاد الزنا، يعني بذلك أهل الشرك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: {وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] قال: الأولاد: أولاد الزنا وقال آخرون: عنى بذلك: وأدهم أولادهم وقتلهموهم ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال : ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، {وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] قال: ما قتلوا من أولادهم، وأتوا فيهم الحرام وقال آخرون: بل عنى بذلك: صبغهم إياهم في الكفر ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، {وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] قال: قد والله شاركهم في أموالهم وأولادهم، فمجسوا وهودوا ونصروا وصبغوا غير صبغة الإسلام وجزءوا من 14P665 أموالهم جزءا للشيطان حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، {وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] قال: قد فعل ذلك، أما في الأولاد فإنهم هودوهم ونصروهم ومجسوهم وقال آخرون: بل عنى بذلك تسميتهم أولادهم عبد الحارث وعبد شمس ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني عيسى بن يونس، عن عمران بن سليمان، عن أبي صالح، عن ابن عباس، {وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] قال: مشاركته إياهم في الأولاد، سموا عبد الحارث وعبد شمس وعبد فلان وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: كل ولد ولدته أنثى عصي الله بتسميته ما يكرهه الله، أو بإدخاله في غير الدين الذي ارتضاه الله، أو بالزنا بأمه، أو قتله ووأده، أو غير ذلك من الأمور التي يعصي الله بها بفعله به أو فيه، فقد دخل في مشاركة إبليس فيه من ولد ذلك المولود له أو منه، لأن الله لم يخصص بقوله {وشاركهم في الأموال والأولاد} [الإسراء: 64] معنى الشركة فيه بمعنى دون معنى، فكل ما عصي الله فيه أو به، وأطيع به الشيطان أو فيه، فهو مشاركة من عصي الله فيه أو 14P666 به إبليس فيه وقوله: {وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} [الإسراء: 64] يقول تعالى ذكره لإبليس: وعد أتباعك من ذرية آدم النصرة على من أرادهم بسوء.
Bölüm V14/P665Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P665)
Orijinal Metin (AR)يقول الله: {وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} [النساء: 120] لأنه لا يغني عنهم من عقاب الله إذا نزل بهم شيئا، فهم من عداته في باطل وخديعة، كما قال لهم عدو الله حين حصحص الحق {إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل} [إبراهيم: 22] 14P666
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)يقول الله: {وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} [النساء: 120] لأنه لا يغني عنهم من عقاب الله إذا نزل بهم شيئا، فهم من عداته في باطل وخديعة، كما قال لهم عدو الله حين حصحص الحق {إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل} [إبراهيم: 22] 14P666
Bölüm V14/P665–V14/P666Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P665–V14/P666)
Orijinal Metin (AR)[الإسراء: 65] القول في تأويل قوله تعالى: {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا} [الإسراء: 65] يقول تعالى ذكره لإبليس: إن عبادي الذين أطاعوني فاتبعوا أمري وعصوك يا إبليس ليس لك عليهم حجة. وقوله {وكفى بربك وكيلا} [الإسراء: 65] يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وكفاك يا محمد ربك حفيظا، وقيما بأمرك. فانقد لأمره. وبلغ رسالاته هؤلاء المشركين. ولا تخف أحدا، فإنه قد توكل بحفظك ونصرتك، كما: حدثنا بشر، قال ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا} [الإسراء: 65] وعباده المؤمنون. وقال الله في آية أخرى {إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون} [النحل: 100] 14P666 [الإسراء: 66] القول في تأويل قوله تعالى: {ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر 14P667 لتبتغوا من فضله إنه كان بكم رحيما} [الإسراء: 66] يقول تعالى ذكره للمشركين به: ربكم أيها القوم هو الذي يسير لكم السفن في البحر. فيحملكم فيها {لتبتغوا من فضله} [الإسراء: 66] لتوصلوا بالركوب فيها إلى أماكن تجاراتكم ومطالبكم ومعايشكم، وتلتمسون من رزقه. {إنه كان بكم رحيما} [الإسراء: 66] يقول: إن الله كان بكم رحيما حين أجرى لكم الفلك في البحر، تسهيلا منه بذلك عليكم التصرف في طلب فضله في البلاد النائية التي لولا تسهيله ذلك لكم لصعب عليكم الوصول إليها. وبنحو ما قلنا في قوله: {يزجي لكم} [الإسراء: 66] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر} [الإسراء: 66] يقول: يجري الفلك حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، {ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر} [الإسراء: 66] قال: يسيرها في البحر حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس {ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر} [الإسراء: 66] قال: يجري حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ربكم 14P668 الذي يزجي لكم الفلك في البحر} [الإسراء: 66] قال: يجريها 14P667 [الإسراء: 67] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا} [الإسراء: 67] يقول تعالى ذكره: وإذا نالتكم الشدة والجهد في البحر ضل من تدعون: يقول فقدتم من تدعون من دون الله من الأنداد والآلهة، وجار عن طريقكم فلم يغثكم، ولم تجدوا غير الله مغيثا يغيثكم دعوتموه، فلما دعوتموه وأغاثكم، وأجاب دعاءكم ونجاكم من هول ما كنتم فيه في البحر أعرضتم عما دعاكم إليه ربكم من خلع الأنداد والبراءة من الآلهة، وإفراده بالألوهة كفرا منكم بنعمته {وكان الإنسان كفورا} [الإسراء: 67] يقول: وكان الإنسان إذا جحد لنعم ربه 14P668
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الإسراء: 65] القول في تأويل قوله تعالى: {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا} [الإسراء: 65] يقول تعالى ذكره لإبليس: إن عبادي الذين أطاعوني فاتبعوا أمري وعصوك يا إبليس ليس لك عليهم حجة. وقوله {وكفى بربك وكيلا} [الإسراء: 65] يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وكفاك يا محمد ربك حفيظا، وقيما بأمرك. فانقد لأمره. وبلغ رسالاته هؤلاء المشركين. ولا تخف أحدا، فإنه قد توكل بحفظك ونصرتك، كما: حدثنا بشر، قال ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا} [الإسراء: 65] وعباده المؤمنون. وقال الله في آية أخرى {إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون} [النحل: 100] 14P666 [الإسراء: 66] القول في تأويل قوله تعالى: {ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر 14P667 لتبتغوا من فضله إنه كان بكم رحيما} [الإسراء: 66] يقول تعالى ذكره للمشركين به: ربكم أيها القوم هو الذي يسير لكم السفن في البحر. فيحملكم فيها {لتبتغوا من فضله} [الإسراء: 66] لتوصلوا بالركوب فيها إلى أماكن تجاراتكم ومطالبكم ومعايشكم، وتلتمسون من رزقه. {إنه كان بكم رحيما} [الإسراء: 66] يقول: إن الله كان بكم رحيما حين أجرى لكم الفلك في البحر، تسهيلا منه بذلك عليكم التصرف في طلب فضله في البلاد النائية التي لولا تسهيله ذلك لكم لصعب عليكم الوصول إليها. وبنحو ما قلنا في قوله: {يزجي لكم} [الإسراء: 66] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر} [الإسراء: 66] يقول: يجري الفلك حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، {ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر} [الإسراء: 66] قال: يسيرها في البحر حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس {ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر} [الإسراء: 66] قال: يجري حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ربكم 14P668 الذي يزجي لكم الفلك في البحر} [الإسراء: 66] قال: يجريها 14P667 [الإسراء: 67] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا} [الإسراء: 67] يقول تعالى ذكره: وإذا نالتكم الشدة والجهد في البحر ضل من تدعون: يقول فقدتم من تدعون من دون الله من الأنداد والآلهة، وجار عن طريقكم فلم يغثكم، ولم تجدوا غير الله مغيثا يغيثكم دعوتموه، فلما دعوتموه وأغاثكم، وأجاب دعاءكم ونجاكم من هول ما كنتم فيه في البحر أعرضتم عما دعاكم إليه ربكم من خلع الأنداد والبراءة من الآلهة، وإفراده بالألوهة كفرا منكم بنعمته {وكان الإنسان كفورا} [الإسراء: 67] يقول: وكان الإنسان إذا جحد لنعم ربه 14P668
Bölüm V14/P666–V14/P671Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P666–V14/P671)
Orijinal Metin (AR)[الإسراء: 68] القول في تأويل قوله تعالى: {أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا} [الإسراء: 68] يقول تعالى ذكره: {أفأمنتم} [الإسراء: 68] أيها الناس من ربكم، وقد كفرتم نعمته بتنجيته إياكم من هول ما كنتم فيه في البحر، وعظيم ما كنتم قد أشرفتم عليه من الهلاك، فلما نجاكم وصرتم إلى البر كفرتم، وأشركتم في عبادته غيره {أن 14P669 يخسف بكم جانب البر} [الإسراء: 68] يعني ناحية البر {أو يرسل عليكم حاصبا} [الإسراء: 68] يقول: أو يمطركم حجارة من السماء تقتلكم، كما فعل بقوم لوط {ثم لا تجدوا لكم وكيلا} [الإسراء: 68] يقول: ثم لا تجدوا لكم ما يقوم بالمدافعة عنكم من عذابه وما يمنعكم منه. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصبا} [الإسراء: 68] يقول: حجارة من السماء {ثم لا تجدوا لكم وكيلا} [الإسراء: 68] أي منعة ولا ناصرا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، في قوله: {أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصبا} [الإسراء: 68] قال: مطر الحجارة إذا خرجتم من البحر وكان بعض أهل العربية يوجه تأويل قوله {أو يرسل عليكم حاصبا} [الإسراء: 68] إلى: أو يرسل عليكم ريحا عاصفا تحصب، ويستشهد لقوله ذلك بقول الشاعر: [+البحر البسيط] مستقبلين شمال الشام تضربنا بحاصب كنديف القطن منثور وأصل الحاصب: الريح تحصب بالحصباء، الأرض فيها الرمل والحصى الصغار. يقال في الكلام: حصب فلان فلانا: إذا رماه بالحصباء. وإنما وصفت الريح بأنها تحصب لرميها الناس بذلك، كما قال الأخطل: [+البحر الكامل] ولقد علمت إذا العشار تروحت هدج الرئال تكبهن شمالا ترمي العضاه بحاصب من ثلجها حتى يبيت على العضاه جفالا 14P670 [الإسراء: 69] القول في تأويل قوله تعالى: {أم أمنتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح فيغرقكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا} [الإسراء: 69] يقول تعالى ذكره: أم أمنتم أيها القوم من ربكم، وقد كفرتم به بعد إنعامه عليكم النعمة التي قد علمتم أن يعيدكم في البحر تارة أخرى: يقول: مرة أخرى، والهاء التي في قوله «فيه» من ذكر البحر. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {أن يعيدكم، فيه تارة أخرى} [الإسراء: 69] أي في البحر مرة أخرى {فيرسل عليكم قاصفا من الريح} [الإسراء: 69] وهي التي تقصف ما مرت به فتحطمه وتدقه، من قولهم: قصف فلان ظهر فلان: إذا كسره {فيغرقكم بما كفرتم} [الإسراء: 69] يقول: فيغرقكم الله بهذه الريح القاصف بما كفرتم، يقول: بكفركم به {ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا} [الإسراء: 69] يقول: ثم لا تجدوا لكم علينا تابعا يتبعنا بما فعلنا بكم، ولا ثائرا يثأرنا بإهلاكنا إياكم وقيل: تبيعا في موضع التابع، كما قيل: عليم في موضع عالم. والعرب تقول لكل طالب بدم أو دين أو غيره: تبيع. ومنه قول الشاعر: [+البحر الطويل] عدوا وعدت غزلانهم فكأنها ضوامن غرم لزهن تبيع وبنحو الذي قلنا في القاصف والتبيع، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فيرسل عليكم قاصفا من الريح} [الإسراء: 69] يقول: عاصفا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: قاصفا التي تغرق حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، 14P672 قوله: {ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا} [الإسراء: 69] يقول نصيرا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال محمد: ثائرا، وقال الحارث: نصيرا ثائرا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد {ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا} [الإسراء: 69] قال: ثائرا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا} [الإسراء: 69] أي لا نخاف أن نتبع بشيء من ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة {ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا} [الإسراء: 69] يقول: لا يتبعنا أحد بشيء من ذلك والتارة: جمعه تارات وتير، وأفعلت منه: أترت 14P672
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الإسراء: 68] القول في تأويل قوله تعالى: {أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا} [الإسراء: 68] يقول تعالى ذكره: {أفأمنتم} [الإسراء: 68] أيها الناس من ربكم، وقد كفرتم نعمته بتنجيته إياكم من هول ما كنتم فيه في البحر، وعظيم ما كنتم قد أشرفتم عليه من الهلاك، فلما نجاكم وصرتم إلى البر كفرتم، وأشركتم في عبادته غيره {أن 14P669 يخسف بكم جانب البر} [الإسراء: 68] يعني ناحية البر {أو يرسل عليكم حاصبا} [الإسراء: 68] يقول: أو يمطركم حجارة من السماء تقتلكم، كما فعل بقوم لوط {ثم لا تجدوا لكم وكيلا} [الإسراء: 68] يقول: ثم لا تجدوا لكم ما يقوم بالمدافعة عنكم من عذابه وما يمنعكم منه. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصبا} [الإسراء: 68] يقول: حجارة من السماء {ثم لا تجدوا لكم وكيلا} [الإسراء: 68] أي منعة ولا ناصرا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، في قوله: {أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصبا} [الإسراء: 68] قال: مطر الحجارة إذا خرجتم من البحر وكان بعض أهل العربية يوجه تأويل قوله {أو يرسل عليكم حاصبا} [الإسراء: 68] إلى: أو يرسل عليكم ريحا عاصفا تحصب، ويستشهد لقوله ذلك بقول الشاعر: [+البحر البسيط] مستقبلين شمال الشام تضربنا بحاصب كنديف القطن منثور وأصل الحاصب: الريح تحصب بالحصباء، الأرض فيها الرمل والحصى الصغار. يقال في الكلام: حصب فلان فلانا: إذا رماه بالحصباء. وإنما وصفت الريح بأنها تحصب لرميها الناس بذلك، كما قال الأخطل: [+البحر الكامل] ولقد علمت إذا العشار تروحت هدج الرئال تكبهن شمالا ترمي العضاه بحاصب من ثلجها حتى يبيت على العضاه جفالا 14P670 [الإسراء: 69] القول في تأويل قوله تعالى: {أم أمنتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح فيغرقكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا} [الإسراء: 69] يقول تعالى ذكره: أم أمنتم أيها القوم من ربكم، وقد كفرتم به بعد إنعامه عليكم النعمة التي قد علمتم أن يعيدكم في البحر تارة أخرى: يقول: مرة أخرى، والهاء التي في قوله «فيه» من ذكر البحر. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {أن يعيدكم، فيه تارة أخرى} [الإسراء: 69] أي في البحر مرة أخرى {فيرسل عليكم قاصفا من الريح} [الإسراء: 69] وهي التي تقصف ما مرت به فتحطمه وتدقه، من قولهم: قصف فلان ظهر فلان: إذا كسره {فيغرقكم بما كفرتم} [الإسراء: 69] يقول: فيغرقكم الله بهذه الريح القاصف بما كفرتم، يقول: بكفركم به {ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا} [الإسراء: 69] يقول: ثم لا تجدوا لكم علينا تابعا يتبعنا بما فعلنا بكم، ولا ثائرا يثأرنا بإهلاكنا إياكم وقيل: تبيعا في موضع التابع، كما قيل: عليم في موضع عالم. والعرب تقول لكل طالب بدم أو دين أو غيره: تبيع. ومنه قول الشاعر: [+البحر الطويل] عدوا وعدت غزلانهم فكأنها ضوامن غرم لزهن تبيع وبنحو الذي قلنا في القاصف والتبيع، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فيرسل عليكم قاصفا من الريح} [الإسراء: 69] يقول: عاصفا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: قاصفا التي تغرق حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، 14P672 قوله: {ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا} [الإسراء: 69] يقول نصيرا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال محمد: ثائرا، وقال الحارث: نصيرا ثائرا حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد {ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا} [الإسراء: 69] قال: ثائرا حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا} [الإسراء: 69] أي لا نخاف أن نتبع بشيء من ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة {ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا} [الإسراء: 69] يقول: لا يتبعنا أحد بشيء من ذلك والتارة: جمعه تارات وتير، وأفعلت منه: أترت 14P672
Bölüm V14/P671–V15/P008Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V14/P671–V15/P008)
Orijinal Metin (AR)[الإسراء: 70] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا} [الإسراء: 70] يقول تعالى ذكره: {ولقد كرمنا بني آدم} [الإسراء: 70] بتسليطنا إياهم على غيرهم من الخلق، وتسخيرنا سائر الخلق لهم {وحملناهم في البر} [الإسراء: 70] على ظهور الدواب والمراكب {و} [الحجر: 50] في {البحر} [البقرة: 50] في الفلك التي سخرناها لهم {ورزقناهم من الطيبات} [يونس: 93] يقول: من طيبات المطاعم والمشارب، وهي حلالها ولذيذاتها {وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا} [الإسراء: 70] ذكر لنا أن ذلك تمكنهم من العمل بأيديهم، وأخذ الأطعمة والأشربة بها ورفعها بها إلى أفواههم، وذلك غير متيسر لغيرهم من الخلق، كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله {ولقد كرمنا بني آدم} [الإسراء: 70] . الآية، قال: وفضلناهم في اليدين يأكل بهما، ويعمل بهما، وما سوى الإنس يأكل بغير ذلك حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن زيد بن أسلم، في قوله: {ولقد كرمنا بني آدم} [الإسراء: 70] قال: قالت الملائكة: يا ربنا إنك أعطيت بني آدم الدنيا يأكلون منها، ويتنعمون، ولم تعطنا ذلك، فأعطناه في 14P006 الآخرة، فقال: وعزتي لا أجعل ذرية من خلقت بيدي، كمن قلت له كن فكان 15P005 [الإسراء: 71] القول في تأويل قوله تعالى: {يوم ندعو كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم ولا يظلمون فتيلا} [الإسراء: 71] اختلفت أهل التأويل في معنى الإمام الذي ذكر الله جل ثناؤه أنه يدعو كل أناس به، فقال بعضهم: هو نبيه، ومن كان يقتدى به في الدنيا ويأتم به ذكر من قال ذلك: حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل، عن ليث، عن مجاهد، {يوم ندعو كل أناس بإمامهم} [الإسراء: 71] قال: نبيهم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد {يوم ندعو كل أناس بإمامهم} [الإسراء: 71] قال: نبيهم حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {بإمامهم} [الإسراء: 71] قال: نبيهم حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله حدثنا محمد، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، {كل أناس بإمامهم} [الإسراء: 71] قال: نبيهم 15P007 حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، مثله وقال آخرون: بل معنى ذلك أنه يدعوهم بكتب أعمالهم التي عملوها في الدنيا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {يوم ندعو كل أناس بإمامهم} [الإسراء: 71] قال: الإمام : ما عمل وأملى، فكتب عليه، فمن بعث متقيا لله جعل كتابه بيمينه، فقرأه واستبشر، ولم يظلم فتيلا، وهو مثل قوله: {وإنهما لبإمام مبين} [الحجر: 79] والإمام: ما أملى وعمل حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، {يوم ندعو كل أناس بإمامهم} [الإسراء: 71] قال: بأعمالهم حدثنا محمد، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: قال الحسن: بكتابهم الذي فيه أعمالهم حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله {يوم ندعو كل أناس بإمامهم} [الإسراء: 71] يقول: بكتابهم حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن 15P008 الربيع، عن أبي العالية، قال: بأعمالهم وقال آخرون: بل معناه: يوم ندعو كل أناس بكتابهم الذي أنزلت عليهم فيه أمري ونهيي ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت يحيى بن زيد، في قول الله عز وجل {يوم ندعو كل أناس بإمامهم} [الإسراء: 71] قال: بكتابهم الذي أنزل عليهم فيه أمر الله ونهيه وفرائضه، والذي عليه يحاسبون، وقرأ: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} [المائدة: 48] قال: الشرعة: الدين، والمنهاج: السنة، وقرأ: {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا} [الشورى: 13] قال: فنوح أولهم، وأنت آخرهم حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {يوم ندعو كل أناس بإمامهم} [الإسراء: 71] بكتابهم وأولى هذه الأقوال عندنا بالصواب، قول من قال: معنى ذلك: يوم ندعو كل أناس بإمامهم الذي كانوا يقتدون به، ويأتمون به في الدنيا، لأن الأغلب من استعمال العرب الإمام فيما ائتم واقتدي به، وتوجيه معاني كلام الله إلى الأشهر أولى ما لم تثبت حجة بخلافه يجب التسليم لها وقوله: {فمن أوتي كتابه بيمينه} [الإسراء: 71] يقول: فمن أعطي كتاب عمله بيمينه {فأولئك يقرءون كتابهم} ذلك حتى يعرفوا جميع ما فيه {ولا يظلمون فتيلا} [النساء: 49] يقول تعالى ذكره: ولا يظلمهم الله من جزاء أعمالهم فتيلا، وهو المنفتل الذي في شق بطن النواة. وقد مضى البيان عن الفتيل بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قوله {ولا يظلمون فتيلا} [النساء: 49] قال: الذي في شق النواة 15P009
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الإسراء: 70] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا} [الإسراء: 70] يقول تعالى ذكره: {ولقد كرمنا بني آدم} [الإسراء: 70] بتسليطنا إياهم على غيرهم من الخلق، وتسخيرنا سائر الخلق لهم {وحملناهم في البر} [الإسراء: 70] على ظهور الدواب والمراكب {و} [الحجر: 50] في {البحر} [البقرة: 50] في الفلك التي سخرناها لهم {ورزقناهم من الطيبات} [يونس: 93] يقول: من طيبات المطاعم والمشارب، وهي حلالها ولذيذاتها {وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا} [الإسراء: 70] ذكر لنا أن ذلك تمكنهم من العمل بأيديهم، وأخذ الأطعمة والأشربة بها ورفعها بها إلى أفواههم، وذلك غير متيسر لغيرهم من الخلق، كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله {ولقد كرمنا بني آدم} [الإسراء: 70] . الآية، قال: وفضلناهم في اليدين يأكل بهما، ويعمل بهما، وما سوى الإنس يأكل بغير ذلك حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن زيد بن أسلم، في قوله: {ولقد كرمنا بني آدم} [الإسراء: 70] قال: قالت الملائكة: يا ربنا إنك أعطيت بني آدم الدنيا يأكلون منها، ويتنعمون، ولم تعطنا ذلك، فأعطناه في 14P006 الآخرة، فقال: وعزتي لا أجعل ذرية من خلقت بيدي، كمن قلت له كن فكان 15P005 [الإسراء: 71] القول في تأويل قوله تعالى: {يوم ندعو كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم ولا يظلمون فتيلا} [الإسراء: 71] اختلفت أهل التأويل في معنى الإمام الذي ذكر الله جل ثناؤه أنه يدعو كل أناس به، فقال بعضهم: هو نبيه، ومن كان يقتدى به في الدنيا ويأتم به ذكر من قال ذلك: حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل، عن ليث، عن مجاهد، {يوم ندعو كل أناس بإمامهم} [الإسراء: 71] قال: نبيهم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد {يوم ندعو كل أناس بإمامهم} [الإسراء: 71] قال: نبيهم حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {بإمامهم} [الإسراء: 71] قال: نبيهم حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله حدثنا محمد، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، {كل أناس بإمامهم} [الإسراء: 71] قال: نبيهم 15P007 حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، مثله وقال آخرون: بل معنى ذلك أنه يدعوهم بكتب أعمالهم التي عملوها في الدنيا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {يوم ندعو كل أناس بإمامهم} [الإسراء: 71] قال: الإمام : ما عمل وأملى، فكتب عليه، فمن بعث متقيا لله جعل كتابه بيمينه، فقرأه واستبشر، ولم يظلم فتيلا، وهو مثل قوله: {وإنهما لبإمام مبين} [الحجر: 79] والإمام: ما أملى وعمل حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، {يوم ندعو كل أناس بإمامهم} [الإسراء: 71] قال: بأعمالهم حدثنا محمد، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: قال الحسن: بكتابهم الذي فيه أعمالهم حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله {يوم ندعو كل أناس بإمامهم} [الإسراء: 71] يقول: بكتابهم حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن 15P008 الربيع، عن أبي العالية، قال: بأعمالهم وقال آخرون: بل معناه: يوم ندعو كل أناس بكتابهم الذي أنزلت عليهم فيه أمري ونهيي ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت يحيى بن زيد، في قول الله عز وجل {يوم ندعو كل أناس بإمامهم} [الإسراء: 71] قال: بكتابهم الذي أنزل عليهم فيه أمر الله ونهيه وفرائضه، والذي عليه يحاسبون، وقرأ: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} [المائدة: 48] قال: الشرعة: الدين، والمنهاج: السنة، وقرأ: {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا} [الشورى: 13] قال: فنوح أولهم، وأنت آخرهم حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {يوم ندعو كل أناس بإمامهم} [الإسراء: 71] بكتابهم وأولى هذه الأقوال عندنا بالصواب، قول من قال: معنى ذلك: يوم ندعو كل أناس بإمامهم الذي كانوا يقتدون به، ويأتمون به في الدنيا، لأن الأغلب من استعمال العرب الإمام فيما ائتم واقتدي به، وتوجيه معاني كلام الله إلى الأشهر أولى ما لم تثبت حجة بخلافه يجب التسليم لها وقوله: {فمن أوتي كتابه بيمينه} [الإسراء: 71] يقول: فمن أعطي كتاب عمله بيمينه {فأولئك يقرءون كتابهم} ذلك حتى يعرفوا جميع ما فيه {ولا يظلمون فتيلا} [النساء: 49] يقول تعالى ذكره: ولا يظلمهم الله من جزاء أعمالهم فتيلا، وهو المنفتل الذي في شق بطن النواة. وقد مضى البيان عن الفتيل بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قوله {ولا يظلمون فتيلا} [النساء: 49] قال: الذي في شق النواة 15P009