Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Taberî - Câmiu'l-Beyân (Taberî Tefsiri)

Ebû Ca'fer Muhammed b. Cerîr et-Taberî · AR

Bölüm V16/P044Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P044)
Orijinal Metin (AR)

وبنحو الذي قلنا في معنى المآرب، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال: ثنا حفص بن جميع، قال: ثنا سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {ولي فيها مآرب أخرى} [طه: 18] قال: حوائج أخرى قد علمتها حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله {ولي فيها مآرب أخرى} [طه: 18] يقول: حاجة أخرى حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {ولي فيها مآرب أخرى} [طه: 18] قال: حاجات حدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح، {ولي فيها مآرب أخرى} [طه: 18] قال: حاجات ومنافع حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد {ولي فيها مآرب أخرى} [طه: 18] قال: حاجات حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {ولي فيها مآرب أخرى} [طه: 18] يقول: حوائج أخرى أحمل عليها المزود والسقاء حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ولي فيها مآرب أخرى} [طه: 18] قال: حوائج أخرى حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله {ولي فيها مآرب أخرى} [طه: 18] قال: حاجات ومنافع أخرى حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن وهب بن منبه، {ولي فيها مآرب أخرى} [طه: 18] أي منافع أخرى حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولي فيها مآرب أخرى} [طه: 18] قال: حوائج أخرى سوى ذلك حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله {مآرب أخرى} [طه: 18] قال: حاجات أخرى 16P046

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وبنحو الذي قلنا في معنى المآرب، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال: ثنا حفص بن جميع، قال: ثنا سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: {ولي فيها مآرب أخرى} [طه: 18] قال: حوائج أخرى قد علمتها حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله {ولي فيها مآرب أخرى} [طه: 18] يقول: حاجة أخرى حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {ولي فيها مآرب أخرى} [طه: 18] قال: حاجات حدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح، {ولي فيها مآرب أخرى} [طه: 18] قال: حاجات ومنافع حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد {ولي فيها مآرب أخرى} [طه: 18] قال: حاجات حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {ولي فيها مآرب أخرى} [طه: 18] يقول: حوائج أخرى أحمل عليها المزود والسقاء حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ولي فيها مآرب أخرى} [طه: 18] قال: حوائج أخرى حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله {ولي فيها مآرب أخرى} [طه: 18] قال: حاجات ومنافع أخرى حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن وهب بن منبه، {ولي فيها مآرب أخرى} [طه: 18] أي منافع أخرى حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولي فيها مآرب أخرى} [طه: 18] قال: حوائج أخرى سوى ذلك حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله {مآرب أخرى} [طه: 18] قال: حاجات أخرى 16P046

Bölüm V16/P044–V16/P048Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P044–V16/P048)
Orijinal Metin (AR)

[طه: 19_20_21] القول في تأويل قوله تعالى: {قال ألقها يا موسى فألقاها فإذا هي حية تسعى قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى} [طه: 19_20_21] يقول تعالى ذكره: قال الله لموسى: ألق عصاك التي بيمينك يا موسى. 16P047 يقول الله جل جلاله: فألقاها موسى، فجعلها الله حية تسعى، وكانت قبل ذلك خشبة يابسة، وعصا يتوكأ عليها ويهش بها على غنمه، فصارت حية بأمر الله كما: حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال: ثنا حفص بن جميع، قال: ثنا سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما قيل لموسى: ألقها يا موسى، ألقاها {فإذا هي حية تسعى} [طه: 20] ولم تكن قبل ذلك حية، قال: فمرت بشجرة فأكلتها، ومرت بصخرة فابتلعتها، قال: فجعل موسى يسمع وقع الصخرة في جوفها، قال: فولى مدبرا ، فنودي أن يا موسى خذها، فلم يأخذها، ثم نودي الثانية: أن {خذها ولا تخف} [طه: 21] فلم يأخذها، فقيل له في الثالثة: {إنك من الآمنين} [القصص: 31] فأخذها حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: قال له، يعني لموسى ربه: {ألقها يا موسى} [طه: 19] يعني {فألقاها فإذا هي حية تسعى} [طه: 20] {فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب} [النمل: 10] فنودي: {يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون} [النمل: 10] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن وهب بن منبه، {قال ألقها يا موسى فألقاها فإذا هي حية تسعى} [طه: 20] تهتز، لها أنياب وهيئة كما شاء الله أن تكون، فرأى أمرا فظيعا، فولى مدبرا، ولم يعقب فناداه ربه: يا موسى أقبل 16P048 ولا تخف {سنعيدها سيرتها الأولى} [طه: 21] وقوله: {قال خذها ولا تخف} [طه: 21] يقول تعالى ذكره قال الله لموسى: خذ الحية، والهاء والألف من ذكر الحية. {ولا تخف} [طه: 21] يقول: ولا تخف من هذه الحية. {سنعيدها سيرتها الأولى} [طه: 21] . يقول: فإنا سنعيدها لهيئتها الأولى التي كانت عليها قبل أن نصيرها حية، ونردها عصا كما كانت. يقال لكل من كان على أمر فتركه، وتحول عنه ثم راجعه: عاد فلان سيرته الأولى، وعاد لسيرته الأولى، وعاد إلى سيرته الأولى. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله {سيرتها الأولى} [طه: 21] يقول: حالتها الأولى حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {سيرتها الأولى} [طه: 21] قال: هيئتها حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن 16P049 مجاهد، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن وهب بن منبه، {سنعيدها سيرتها الأولى} [طه: 21] أي سنردها عصا كما كانت حدثنا بشر ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {سنعيدها سيرتها الأولى} [طه: 21] قال: إلى هيئتها الأولى 16P049

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[طه: 19_20_21] القول في تأويل قوله تعالى: {قال ألقها يا موسى فألقاها فإذا هي حية تسعى قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى} [طه: 19_20_21] يقول تعالى ذكره: قال الله لموسى: ألق عصاك التي بيمينك يا موسى. 16P047 يقول الله جل جلاله: فألقاها موسى، فجعلها الله حية تسعى، وكانت قبل ذلك خشبة يابسة، وعصا يتوكأ عليها ويهش بها على غنمه، فصارت حية بأمر الله كما: حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال: ثنا حفص بن جميع، قال: ثنا سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما قيل لموسى: ألقها يا موسى، ألقاها {فإذا هي حية تسعى} [طه: 20] ولم تكن قبل ذلك حية، قال: فمرت بشجرة فأكلتها، ومرت بصخرة فابتلعتها، قال: فجعل موسى يسمع وقع الصخرة في جوفها، قال: فولى مدبرا ، فنودي أن يا موسى خذها، فلم يأخذها، ثم نودي الثانية: أن {خذها ولا تخف} [طه: 21] فلم يأخذها، فقيل له في الثالثة: {إنك من الآمنين} [القصص: 31] فأخذها حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: قال له، يعني لموسى ربه: {ألقها يا موسى} [طه: 19] يعني {فألقاها فإذا هي حية تسعى} [طه: 20] {فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب} [النمل: 10] فنودي: {يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون} [النمل: 10] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن وهب بن منبه، {قال ألقها يا موسى فألقاها فإذا هي حية تسعى} [طه: 20] تهتز، لها أنياب وهيئة كما شاء الله أن تكون، فرأى أمرا فظيعا، فولى مدبرا، ولم يعقب فناداه ربه: يا موسى أقبل 16P048 ولا تخف {سنعيدها سيرتها الأولى} [طه: 21] وقوله: {قال خذها ولا تخف} [طه: 21] يقول تعالى ذكره قال الله لموسى: خذ الحية، والهاء والألف من ذكر الحية. {ولا تخف} [طه: 21] يقول: ولا تخف من هذه الحية. {سنعيدها سيرتها الأولى} [طه: 21] . يقول: فإنا سنعيدها لهيئتها الأولى التي كانت عليها قبل أن نصيرها حية، ونردها عصا كما كانت. يقال لكل من كان على أمر فتركه، وتحول عنه ثم راجعه: عاد فلان سيرته الأولى، وعاد لسيرته الأولى، وعاد إلى سيرته الأولى. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله {سيرتها الأولى} [طه: 21] يقول: حالتها الأولى حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {سيرتها الأولى} [طه: 21] قال: هيئتها حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن 16P049 مجاهد، مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن وهب بن منبه، {سنعيدها سيرتها الأولى} [طه: 21] أي سنردها عصا كما كانت حدثنا بشر ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {سنعيدها سيرتها الأولى} [طه: 21] قال: إلى هيئتها الأولى 16P049

Bölüm V16/P048–V16/P051Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P048–V16/P051)
Orijinal Metin (AR)

[طه: 22_23] القول في تأويل قوله تعالى: {واضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوء آية أخرى لنريك من آياتنا الكبرى} [طه: 22_23] يقول تعالى ذكره: واضمم يا موسى يدك، فضعها تحت عضدك، والجناحان هما اليدان، كذلك روي الخبر عن أبي هريرة وكعب الأحبار. وأما أهل العربية، فإنهم يقولون: هما الجنبان. وكان بعضهم يستشهد لقوله ذلك بقول الراجز: [+البحر الرجز] أضمه للصدر والجناح وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {إلى جناحك} [طه: 22] قال: كفه تحت عضده 16P050 حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله وقوله: {تخرج بيضاء من غير سوء} [طه: 22] . ذكر أن موسى عليه السلام كان رجلا آدم، فأدخل يده في جيبه، ثم أخرجها بيضاء من غير سوء، من غير برص، مثل الثلج، ثم ردها، فخرجت كما كانت على لونه حدثنا بذلك ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن وهب بن منبه حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري، قال: ثنا شريك، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس، في قوله {تخرج بيضاء من غير سوء} [طه: 22] قال: من غير برص حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {من غير سوء} [طه: 22] قال: من غير برص حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله { 16P051 بيضاء من غير سوء} [طه: 22] قال: من غير برص حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {من غير سوء} [طه: 22] قال: من غير برص حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {تخرج بيضاء من غير سوء} [طه: 22] قال: من غير برص حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله {من غير سوء} [طه: 22] قال: من غير برص حدثنا ابن بشار، قال: ثنا حماد بن مسعدة، قال: ثنا قرة، عن الحسن، في قول الله: {بيضاء من غير سوء} [طه: 22] قال: أخرجها الله من غير سوء، من غير برص، فعلم موسى أنه لقي ربه وقوله: {آية أخرى} [طه: 22] يقول: وهذه علامة ودلالة أخرى غير الآية التي أريناك قبلها من تحويل العصا حية تسعى على حقيقة ما بعثناك به من الرسالة لمن بعثناك إليه. ونصب آية على اتصالها بالفعل، إذ لم يظهر لها ما يرفعها من هذه أو هي وقوله: {لنريك من آياتنا الكبرى} [طه: 23] يقول تعالى ذكره: واضمم يدك يا موسى إلى جناحك، تخرج بيضاء من غير سوء، كي نريك من أدلتنا الكبرى على عظيم سلطاننا وقدرتنا. وقال: الكبرى، فوحد، وقد قال: {من آياتنا} [الإسراء: 1] كما قال: {له الأسماء الحسنى} [طه: 8] وقد بينا ذلك هنالك. وكان بعض أهل البصرة يقول: إنما قيل الكبرى، لأنه أريد بها التقديم، كأن معناها عنده: لنريك الكبرى من آياتنا 16P052

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[طه: 22_23] القول في تأويل قوله تعالى: {واضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوء آية أخرى لنريك من آياتنا الكبرى} [طه: 22_23] يقول تعالى ذكره: واضمم يا موسى يدك، فضعها تحت عضدك، والجناحان هما اليدان، كذلك روي الخبر عن أبي هريرة وكعب الأحبار. وأما أهل العربية، فإنهم يقولون: هما الجنبان. وكان بعضهم يستشهد لقوله ذلك بقول الراجز: [+البحر الرجز] أضمه للصدر والجناح وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {إلى جناحك} [طه: 22] قال: كفه تحت عضده 16P050 حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله وقوله: {تخرج بيضاء من غير سوء} [طه: 22] . ذكر أن موسى عليه السلام كان رجلا آدم، فأدخل يده في جيبه، ثم أخرجها بيضاء من غير سوء، من غير برص، مثل الثلج، ثم ردها، فخرجت كما كانت على لونه حدثنا بذلك ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن وهب بن منبه حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري، قال: ثنا شريك، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس، في قوله {تخرج بيضاء من غير سوء} [طه: 22] قال: من غير برص حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {من غير سوء} [طه: 22] قال: من غير برص حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله { 16P051 بيضاء من غير سوء} [طه: 22] قال: من غير برص حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {من غير سوء} [طه: 22] قال: من غير برص حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {تخرج بيضاء من غير سوء} [طه: 22] قال: من غير برص حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله {من غير سوء} [طه: 22] قال: من غير برص حدثنا ابن بشار، قال: ثنا حماد بن مسعدة، قال: ثنا قرة، عن الحسن، في قول الله: {بيضاء من غير سوء} [طه: 22] قال: أخرجها الله من غير سوء، من غير برص، فعلم موسى أنه لقي ربه وقوله: {آية أخرى} [طه: 22] يقول: وهذه علامة ودلالة أخرى غير الآية التي أريناك قبلها من تحويل العصا حية تسعى على حقيقة ما بعثناك به من الرسالة لمن بعثناك إليه. ونصب آية على اتصالها بالفعل، إذ لم يظهر لها ما يرفعها من هذه أو هي وقوله: {لنريك من آياتنا الكبرى} [طه: 23] يقول تعالى ذكره: واضمم يدك يا موسى إلى جناحك، تخرج بيضاء من غير سوء، كي نريك من أدلتنا الكبرى على عظيم سلطاننا وقدرتنا. وقال: الكبرى، فوحد، وقد قال: {من آياتنا} [الإسراء: 1] كما قال: {له الأسماء الحسنى} [طه: 8] وقد بينا ذلك هنالك. وكان بعض أهل البصرة يقول: إنما قيل الكبرى، لأنه أريد بها التقديم، كأن معناها عنده: لنريك الكبرى من آياتنا 16P052

Bölüm V16/P051–V16/P054Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P051–V16/P054)
Orijinal Metin (AR)

[طه: 24_25_26_27_28_29_30] القول في تأويل قوله تعالى: {اذهب إلى فرعون إنه طغى قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي} [طه: 24_25_26_27_28_29_30] يقول تعالى ذكره لنبيه موسى صلوات الله عليه: {اذهب} [الإسراء: 63] يا موسى {إلى فرعون إنه طغى} [طه: 24] يقول: إنه تجاوز قدره، وتمرد على ربه، وقد بينا معنى الطغيان بما مضى بما أغنى عن إعادته، في هذا الموضع. وفي الكلام محذوف استغنى بفهم السامع بما ذكر منه، وهو قوله: {اذهب إلى فرعون إنه طغى} [طه: 24] فادعه إلى توحيد الله وطاعته، وإرسال بني إسرائيل معك. {قال رب اشرح لي صدري} [طه : 25] يقول: رب اشرح لي صدري، لأعي عنك ما تودعه من وحيك، وأجترئ به على خطاب فرعون. {ويسر لي أمري} [طه: 26] يقول: وسهل علي القيام بما تكلفني من الرسالة، وتحملني من الطاعة. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: {رب اشرح لي صدري} [طه: 25] قال: جرأة لي وقوله: {واحلل عقدة من لساني} [طه: 27] يقول: وأطلق لساني بالمنطق، وكانت فيه فيما ذكر عجمة عن الكلام الذي كان من إلقائه الجمرة إلى فيه يوم هم فرعون بقتله ذكر الرواية بذلك عمن قاله: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن سعيد بن جبير، في قوله: {عقدة من لساني} [طه: 27] قال: عجمة لجمرة نار أدخلها في فيه عن أمر امرأة فرعون، ترد به عنه عقوبة فرعون، حين أخذ موسى بلحيته وهو لا يعقل، فقال: هذا عدو لي، فقالت له، إنه لا يعقل حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح {واحلل عقدة من لساني} [طه: 27] لجمرة نار أدخلها في فيه عن أمر امرأة فرعون، تدرأ به عنه عقوبة فرعون، حين أخذ موسى بلحيته وهو لا يعقل، فقال: هذا 16P054 عدو لي، فقالت له: إنه لا يعقل هذا قول سعيد بن جبير حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {واحلل عقدة من لساني} [طه: 27] قال: عجمة الجمرة نار أدخلها في فيه، عن أمر امرأة فرعون ترد به عنه عقوبة فرعون حين أخذ بلحيته حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: لما تحرك الغلام، يعني موسى، أورته أمه آسية صبيا، فبينما هي ترقصه وتلعب به، إذ ناولته فرعون، وقالت: خذه، فلما أخذه إليه أخذ موسى بلحيته فنتفها، فقال فرعون: علي بالذباحين، قالت آسية: {لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا} [القصص: 9] إنما هو صبي لا يعقل، وإنما صنع هذا من صباه، وقد علمت أنه ليس في أهل مصر أحلى مني أنا أضع له حليا من الياقوت، وأضع له جمرا، فإن أخذ الياقوت فهو يعقل فاذبحه، وإن أخذ الجمر فإنما هو صبي، فأخرجت له ياقوتها ووضعت له طستا من جمر، فجاء جبرائيل صلى الله عليه وسلم، فطرح في يده جمرة، فطرحها موسى في فيه، فأحرقت لسانه، فهو الذي يقول الله عز وجل {واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي} [طه: 28] فزالت عن موسى من أجل ذلك وقوله: {يفقهوا قولي} [طه: 28] يقول: يفقهوا عني ما أخاطبهم وأراجعهم به من 16P055 الكلام. {واجعل لي وزيرا من أهلي} [طه: 29] يقول: واجعل لي عونا من أهل بيتي {هارون أخي} [طه: 30] . وفي نصب هارون وجهان: أحدهما أن يكون هارون منصوبا على الترجمة عن الوزير حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: كان هارون أكبر من موسى 16P055

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[طه: 24_25_26_27_28_29_30] القول في تأويل قوله تعالى: {اذهب إلى فرعون إنه طغى قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي} [طه: 24_25_26_27_28_29_30] يقول تعالى ذكره لنبيه موسى صلوات الله عليه: {اذهب} [الإسراء: 63] يا موسى {إلى فرعون إنه طغى} [طه: 24] يقول: إنه تجاوز قدره، وتمرد على ربه، وقد بينا معنى الطغيان بما مضى بما أغنى عن إعادته، في هذا الموضع. وفي الكلام محذوف استغنى بفهم السامع بما ذكر منه، وهو قوله: {اذهب إلى فرعون إنه طغى} [طه: 24] فادعه إلى توحيد الله وطاعته، وإرسال بني إسرائيل معك. {قال رب اشرح لي صدري} [طه : 25] يقول: رب اشرح لي صدري، لأعي عنك ما تودعه من وحيك، وأجترئ به على خطاب فرعون. {ويسر لي أمري} [طه: 26] يقول: وسهل علي القيام بما تكلفني من الرسالة، وتحملني من الطاعة. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: {رب اشرح لي صدري} [طه: 25] قال: جرأة لي وقوله: {واحلل عقدة من لساني} [طه: 27] يقول: وأطلق لساني بالمنطق، وكانت فيه فيما ذكر عجمة عن الكلام الذي كان من إلقائه الجمرة إلى فيه يوم هم فرعون بقتله ذكر الرواية بذلك عمن قاله: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن سعيد بن جبير، في قوله: {عقدة من لساني} [طه: 27] قال: عجمة لجمرة نار أدخلها في فيه عن أمر امرأة فرعون، ترد به عنه عقوبة فرعون، حين أخذ موسى بلحيته وهو لا يعقل، فقال: هذا عدو لي، فقالت له، إنه لا يعقل حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح {واحلل عقدة من لساني} [طه: 27] لجمرة نار أدخلها في فيه عن أمر امرأة فرعون، تدرأ به عنه عقوبة فرعون، حين أخذ موسى بلحيته وهو لا يعقل، فقال: هذا 16P054 عدو لي، فقالت له: إنه لا يعقل هذا قول سعيد بن جبير حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {واحلل عقدة من لساني} [طه: 27] قال: عجمة الجمرة نار أدخلها في فيه، عن أمر امرأة فرعون ترد به عنه عقوبة فرعون حين أخذ بلحيته حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: لما تحرك الغلام، يعني موسى، أورته أمه آسية صبيا، فبينما هي ترقصه وتلعب به، إذ ناولته فرعون، وقالت: خذه، فلما أخذه إليه أخذ موسى بلحيته فنتفها، فقال فرعون: علي بالذباحين، قالت آسية: {لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا} [القصص: 9] إنما هو صبي لا يعقل، وإنما صنع هذا من صباه، وقد علمت أنه ليس في أهل مصر أحلى مني أنا أضع له حليا من الياقوت، وأضع له جمرا، فإن أخذ الياقوت فهو يعقل فاذبحه، وإن أخذ الجمر فإنما هو صبي، فأخرجت له ياقوتها ووضعت له طستا من جمر، فجاء جبرائيل صلى الله عليه وسلم، فطرح في يده جمرة، فطرحها موسى في فيه، فأحرقت لسانه، فهو الذي يقول الله عز وجل {واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي} [طه: 28] فزالت عن موسى من أجل ذلك وقوله: {يفقهوا قولي} [طه: 28] يقول: يفقهوا عني ما أخاطبهم وأراجعهم به من 16P055 الكلام. {واجعل لي وزيرا من أهلي} [طه: 29] يقول: واجعل لي عونا من أهل بيتي {هارون أخي} [طه: 30] . وفي نصب هارون وجهان: أحدهما أن يكون هارون منصوبا على الترجمة عن الوزير حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: كان هارون أكبر من موسى 16P055

Bölüm V16/P054–V16/P056Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P054–V16/P056)
Orijinal Metin (AR)

[طه: 31_32_33_34_35] القول في تأويل قوله تعالى: {اشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا} [طه: 31_32_33_34_35] يقول تعالى ذكره مخبرا عن موسى أنه سأل ربه أن يشدد أزره بأخيه هارون. وإنما يعني بقوله: {اشدد به أزري} [طه: 31] قو ظهري، وأعني به. يقال منه: قد آزر فلان فلانا: إذا أعانه وشد ظهره. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {اشدد به أزري} [طه: 31] يقول: اشدد به ظهري حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {اشدد 16P056 به أزري} [طه: 31] يقول: اشدد به أمري، وقوني به، فإن لي به قوة وقوله: {وأشركه في أمري} [طه: 32] يقول: واجعله نبيا مثل ما جعلتني نبيا، وأرسله معي إلى فرعون. {كي نسبحك كثيرا} [طه: 33] يقول: كي نعظمك بالتسبيح لك كثيرا. {ونذكرك كثيرا} [طه: 34] فنحمدك. {إنك كنت بنا بصيرا} [طه : 35] يقول: إنك كنت ذا بصر بنا لا يخفى عليك من أفعالنا شيء. وذكر عن عبد الله بن أبي إسحاق أنه كان يقرأ: «أشدد به أزري» بفتح الألف من أشدد «وأشركه في أمري» بضم الألف من أشركه، بمعنى الخبر من موسى عن نفسه، أنه يفعل ذلك، لا على وجه الدعاء. وإذا قرئ ذلك كذلك جزم أشدد وأشرك على الجزاء، أو جواب الدعاء، وذلك قراءة لا أرى القراءة بها، وإن كان لها وجه مفهوم، لخلافها قراءة الحجة التي لا يجوز خلافها 16P056 [طه: 36_37_38] القول في تأويل قوله تعالى: {قال قد أوتيت سؤلك يا موسى ولقد مننا عليك مرة أخرى إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى} [طه: 36_37_38] يقول تعالى ذكره: قال الله لموسى صلى الله عليه وسلم: قد أعطيت ما سألت يا موسى ربك من شرحه صدرك وتيسيره لك أمرك، وحل عقدة لسانك، وتصيير أخيك هارون وزيرا لك، وشد أزرك به، وإشراكه في الرسالة معك {ولقد مننا عليك مرة أخرى} [طه: 37] يقول تعالى ذكره: ولقد تطولنا عليك يا موسى قبل هذه المرة مرة أخرى، وذلك حين أوحينا إلى أمك، إذ ولدتك في العام الذي كان فرعون يقتل كل مولود ذكر من قومك ما أوحينا إليها، ثم فسر تعالى ذكره ما أوحى إلى أمه، 16P057 فقال: هو أن اقذفيه في التابوت، فأن في موضع نصب ردا على «ما» التي في قوله: {ما يوحى} [الأنعام: 50] وترجمة عنها 16P056

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[طه: 31_32_33_34_35] القول في تأويل قوله تعالى: {اشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا} [طه: 31_32_33_34_35] يقول تعالى ذكره مخبرا عن موسى أنه سأل ربه أن يشدد أزره بأخيه هارون. وإنما يعني بقوله: {اشدد به أزري} [طه: 31] قو ظهري، وأعني به. يقال منه: قد آزر فلان فلانا: إذا أعانه وشد ظهره. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {اشدد به أزري} [طه: 31] يقول: اشدد به ظهري حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {اشدد 16P056 به أزري} [طه: 31] يقول: اشدد به أمري، وقوني به، فإن لي به قوة وقوله: {وأشركه في أمري} [طه: 32] يقول: واجعله نبيا مثل ما جعلتني نبيا، وأرسله معي إلى فرعون. {كي نسبحك كثيرا} [طه: 33] يقول: كي نعظمك بالتسبيح لك كثيرا. {ونذكرك كثيرا} [طه: 34] فنحمدك. {إنك كنت بنا بصيرا} [طه : 35] يقول: إنك كنت ذا بصر بنا لا يخفى عليك من أفعالنا شيء. وذكر عن عبد الله بن أبي إسحاق أنه كان يقرأ: «أشدد به أزري» بفتح الألف من أشدد «وأشركه في أمري» بضم الألف من أشركه، بمعنى الخبر من موسى عن نفسه، أنه يفعل ذلك، لا على وجه الدعاء. وإذا قرئ ذلك كذلك جزم أشدد وأشرك على الجزاء، أو جواب الدعاء، وذلك قراءة لا أرى القراءة بها، وإن كان لها وجه مفهوم، لخلافها قراءة الحجة التي لا يجوز خلافها 16P056 [طه: 36_37_38] القول في تأويل قوله تعالى: {قال قد أوتيت سؤلك يا موسى ولقد مننا عليك مرة أخرى إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى} [طه: 36_37_38] يقول تعالى ذكره: قال الله لموسى صلى الله عليه وسلم: قد أعطيت ما سألت يا موسى ربك من شرحه صدرك وتيسيره لك أمرك، وحل عقدة لسانك، وتصيير أخيك هارون وزيرا لك، وشد أزرك به، وإشراكه في الرسالة معك {ولقد مننا عليك مرة أخرى} [طه: 37] يقول تعالى ذكره: ولقد تطولنا عليك يا موسى قبل هذه المرة مرة أخرى، وذلك حين أوحينا إلى أمك، إذ ولدتك في العام الذي كان فرعون يقتل كل مولود ذكر من قومك ما أوحينا إليها، ثم فسر تعالى ذكره ما أوحى إلى أمه، 16P057 فقال: هو أن اقذفيه في التابوت، فأن في موضع نصب ردا على «ما» التي في قوله: {ما يوحى} [الأنعام: 50] وترجمة عنها 16P056

Bölüm V16/P056–V16/P058Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P056–V16/P058)
Orijinal Metin (AR)

[طه: 39] القول في تأويل قوله تعالى: {أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني} [طه: 39] يقول تعالى ذكره: ولقد مننا عليك يا موسى مرة أخرى حين أوحينا إلى أمك أن اقذفي ابنك موسى حين ولدتك في التابوت {فاقذفيه في اليم} [طه: 39] يعني باليم: النيل {فليلقه اليم بالساحل} [طه: 39] يقول: فاقذفيه في اليم، يلقه اليم بالساحل، وهو جزاء أخرج مخرج الأمر، كأن اليم هو المأمور، كما قال جل ثناؤه: {اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم} [العنكبوت: 12] يعني: اتبعوا سبيلنا نحمل عنكم خطاياكم، ففعلت ذلك أمه به فألقاه اليم بمشرعة آل فرعون كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: لما ولدت موسى أمه أرضعته، حتى إذا أمر فرعون بقتل الولدان من سنته تلك عمدت إليه، فصنعت به ما أمرها الله تعالى، جعلته في تابوت صغير، ومهدت له فيه، ثم عمدت إلى النيل فقذفته فيه، وأصبح فرعون في مجلس له كان يجلسه على شفير النيل كل غداة، فبينا هو جالس، إذ مر النيل بالتابوت فقذف به وآسية ابنة مزاحم امرأته جالسة إلى جنبه، فقال: إن هذا لشيء في البحر، فأتوني به، فخرج إليه أعوانه حتى جاءوا به، ففتح التابوت فإذا فيه صبي في مهده، فألقى الله عليه محبته، وعطف عليه نفسه وعنى جل ثناؤه بقوله: {يأخذه عدو لي وعدو له} [طه: 39] فرعون هو العدو، 16P058 كان لله ولموسى حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {فاقذفيه في اليم} [طه: 39] وهو البحر، وهو النيل واختلف أهل التأويل في معنى المحبة التي قال الله جل، ثناؤه {وألقيت عليك محبة مني} [طه: 39] فقال بعضهم: عنى بذلك أنه حببه إلى عباده ذكر من قال ذلك: حدثني الحسين بن علي الصدائي، والعباس بن محمد الدوري، قالا: ثنا حسين الجعفي، عن موسى بن قيس الحضرمي، عن سلمة بن كهيل في قول الله: {وألقيت عليك محبة مني} [طه: 39] قال عباس: حببتك إلى عبادي، وقال الصدائي: حببتك إلى خلقي وقال آخرون: بل معنى ذلك: أي حسنت خلقك ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني إبراهيم بن مهدي، عن رجل، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، قوله: {وألقيت عليك محبة مني} [طه: 39] قال: حسنا وملاحة قال أبو جعفر: والذي هو أولى بالصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله 16P059 ألقى محبته على موسى، كما قال جل ثناؤه {وألقيت عليك محبة مني} [طه: 39] فحببه إلى آسية امرأة فرعون، حتى تبنته وغذته وربته، وإلى فرعون، حتى كف عنه عاديته وشره. وقد قيل: إنما قيل: وألقيت عليك محبة مني، لأنه حببه إلى كل من رآه. ومعنى {وألقيت عليك محبة مني} [طه: 39] حببتك إليهم، يقول الرجل لآخر إذا أحبه: ألقيت عليك رحمتي: أي محبتي 16P058

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[طه: 39] القول في تأويل قوله تعالى: {أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني} [طه: 39] يقول تعالى ذكره: ولقد مننا عليك يا موسى مرة أخرى حين أوحينا إلى أمك أن اقذفي ابنك موسى حين ولدتك في التابوت {فاقذفيه في اليم} [طه: 39] يعني باليم: النيل {فليلقه اليم بالساحل} [طه: 39] يقول: فاقذفيه في اليم، يلقه اليم بالساحل، وهو جزاء أخرج مخرج الأمر، كأن اليم هو المأمور، كما قال جل ثناؤه: {اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم} [العنكبوت: 12] يعني: اتبعوا سبيلنا نحمل عنكم خطاياكم، ففعلت ذلك أمه به فألقاه اليم بمشرعة آل فرعون كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: لما ولدت موسى أمه أرضعته، حتى إذا أمر فرعون بقتل الولدان من سنته تلك عمدت إليه، فصنعت به ما أمرها الله تعالى، جعلته في تابوت صغير، ومهدت له فيه، ثم عمدت إلى النيل فقذفته فيه، وأصبح فرعون في مجلس له كان يجلسه على شفير النيل كل غداة، فبينا هو جالس، إذ مر النيل بالتابوت فقذف به وآسية ابنة مزاحم امرأته جالسة إلى جنبه، فقال: إن هذا لشيء في البحر، فأتوني به، فخرج إليه أعوانه حتى جاءوا به، ففتح التابوت فإذا فيه صبي في مهده، فألقى الله عليه محبته، وعطف عليه نفسه وعنى جل ثناؤه بقوله: {يأخذه عدو لي وعدو له} [طه: 39] فرعون هو العدو، 16P058 كان لله ولموسى حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {فاقذفيه في اليم} [طه: 39] وهو البحر، وهو النيل واختلف أهل التأويل في معنى المحبة التي قال الله جل، ثناؤه {وألقيت عليك محبة مني} [طه: 39] فقال بعضهم: عنى بذلك أنه حببه إلى عباده ذكر من قال ذلك: حدثني الحسين بن علي الصدائي، والعباس بن محمد الدوري، قالا: ثنا حسين الجعفي، عن موسى بن قيس الحضرمي، عن سلمة بن كهيل في قول الله: {وألقيت عليك محبة مني} [طه: 39] قال عباس: حببتك إلى عبادي، وقال الصدائي: حببتك إلى خلقي وقال آخرون: بل معنى ذلك: أي حسنت خلقك ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني إبراهيم بن مهدي، عن رجل، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، قوله: {وألقيت عليك محبة مني} [طه: 39] قال: حسنا وملاحة قال أبو جعفر: والذي هو أولى بالصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله 16P059 ألقى محبته على موسى، كما قال جل ثناؤه {وألقيت عليك محبة مني} [طه: 39] فحببه إلى آسية امرأة فرعون، حتى تبنته وغذته وربته، وإلى فرعون، حتى كف عنه عاديته وشره. وقد قيل: إنما قيل: وألقيت عليك محبة مني، لأنه حببه إلى كل من رآه. ومعنى {وألقيت عليك محبة مني} [طه: 39] حببتك إليهم، يقول الرجل لآخر إذا أحبه: ألقيت عليك رحمتي: أي محبتي 16P058

Bölüm V16/P058–V16/P061Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P058–V16/P061)
Orijinal Metin (AR)

[طه: 40] القول في تأويل قوله تعالى: {إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا فلبثت سنين في أهل مدين ثم جئت على قدر يا موسى} [طه: 40] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله {ولتصنع على عيني} [طه: 39] فقال بعضهم: معناه: ولتغذى وتربى على محبتي وإرادتي ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {ولتصنع على عيني} [طه: 39] قال: هو غذاؤه، ولتغذى على عيني حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {ولتصنع على عيني} [طه: 39] قال: جعله في بيت الملك ينعم ويترف غذاؤه عندهم غذاء الملك، فتلك الصنعة وقال آخرون: بل معنى ذلك: وأنت بعيني في أحوالك كلها ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، {ولتصنع على عيني} [طه: 39] قال: أنت بعيني إذ جعلتك أمك في التابوت، ثم في البحر، و {إذ تمشي أختك} [طه: 40] وقرأ ابن نهيك: «ولتصنع» بفتح التاء وتأوله كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبد المؤمن، قال: سمعت أبا نهيك، يقرأ «ولتصنع على عيني» فسألته عن ذلك، فقال: ولتعمل على عيني قال أبو جعفر: والقراءة التي لا أستجيز القراءة بغيرها {ولتصنع} [طه: 39] بضم التاء، لإجماع الحجة من القراء عليها. وإذا كان ذلك كذلك، فأولى التأويلين به التأويل الذي تأوله قتادة، وهو: {وألقيت عليك محبة مني} [طه: 39] ولتغذى على عيني، ألقيت عليك المحبة مني. وعنى بقوله: {على عيني} [طه: 39] بمرأى مني ومحبة وإرادة وقوله: {إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله} [طه: 40] يقول تعالى ذكره: حين تمشي أختك تتبعك حتى وجدتك، ثم تأتي من يطلب المراضع لك، فتقول: هل أدلكم على من يكفله؟ وحذف من الكلام ما ذكرت بعد قوله {إذ تمشي أختك} [طه: 40] استغناء بدلالة الكلام عليه. 16P061 وإنما قالت أخت موسى ذلك لهم لما: حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: لما ألقته أمه في اليم {قالت لأخته قصيه} [القصص: 11] فلما التقطه آل فرعون، وأرادوا له المرضعات، فلم يأخذ من أحد من النساء، وجعل النساء يطلبن ذلك لينزلن عند فرعون في الرضاع، فأبى أن يأخذ، فقالت أخته: {هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون} [القصص: 12] فأخذوها وقالوا: بل قد عرفت هذا الغلام، فدلينا على أهله، قالت: ما أعرفه، ولكن إنما قلت هم للملك ناصحون حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: قالت، يعني أم موسى لأخته: قصيه فانظري ماذا يفعلون به، فخرجت في ذلك {فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون} [القصص: 11] وقد احتاج إلى الرضاع والتمس الثدي، وجمعوا له المراضع حين ألقى الله محبتهم عليه، فلا يؤتى بامرأة، فيقبل ثديها، فيرمضهم ذلك، فيؤتى بمرضع بعد مرضع، فلا يقبل شيئا منهم، فقالت لهم أخته حين رأت من وجدهم به وحرصهم عليه {هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون} [القصص: 12] أي لمنزلته عندكم وحرصكم على مسرة الملك وعنى بقوله: {هل أدلكم على من يكفله} [طه: 40] هل أدلكم على من يضمه إليه 16P062 فيحفظه ويرضعه ويربيه.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[طه: 40] القول في تأويل قوله تعالى: {إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا فلبثت سنين في أهل مدين ثم جئت على قدر يا موسى} [طه: 40] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله {ولتصنع على عيني} [طه: 39] فقال بعضهم: معناه: ولتغذى وتربى على محبتي وإرادتي ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {ولتصنع على عيني} [طه: 39] قال: هو غذاؤه، ولتغذى على عيني حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله {ولتصنع على عيني} [طه: 39] قال: جعله في بيت الملك ينعم ويترف غذاؤه عندهم غذاء الملك، فتلك الصنعة وقال آخرون: بل معنى ذلك: وأنت بعيني في أحوالك كلها ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، {ولتصنع على عيني} [طه: 39] قال: أنت بعيني إذ جعلتك أمك في التابوت، ثم في البحر، و {إذ تمشي أختك} [طه: 40] وقرأ ابن نهيك: «ولتصنع» بفتح التاء وتأوله كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبد المؤمن، قال: سمعت أبا نهيك، يقرأ «ولتصنع على عيني» فسألته عن ذلك، فقال: ولتعمل على عيني قال أبو جعفر: والقراءة التي لا أستجيز القراءة بغيرها {ولتصنع} [طه: 39] بضم التاء، لإجماع الحجة من القراء عليها. وإذا كان ذلك كذلك، فأولى التأويلين به التأويل الذي تأوله قتادة، وهو: {وألقيت عليك محبة مني} [طه: 39] ولتغذى على عيني، ألقيت عليك المحبة مني. وعنى بقوله: {على عيني} [طه: 39] بمرأى مني ومحبة وإرادة وقوله: {إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله} [طه: 40] يقول تعالى ذكره: حين تمشي أختك تتبعك حتى وجدتك، ثم تأتي من يطلب المراضع لك، فتقول: هل أدلكم على من يكفله؟ وحذف من الكلام ما ذكرت بعد قوله {إذ تمشي أختك} [طه: 40] استغناء بدلالة الكلام عليه. 16P061 وإنما قالت أخت موسى ذلك لهم لما: حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: لما ألقته أمه في اليم {قالت لأخته قصيه} [القصص: 11] فلما التقطه آل فرعون، وأرادوا له المرضعات، فلم يأخذ من أحد من النساء، وجعل النساء يطلبن ذلك لينزلن عند فرعون في الرضاع، فأبى أن يأخذ، فقالت أخته: {هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون} [القصص: 12] فأخذوها وقالوا: بل قد عرفت هذا الغلام، فدلينا على أهله، قالت: ما أعرفه، ولكن إنما قلت هم للملك ناصحون حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: قالت، يعني أم موسى لأخته: قصيه فانظري ماذا يفعلون به، فخرجت في ذلك {فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون} [القصص: 11] وقد احتاج إلى الرضاع والتمس الثدي، وجمعوا له المراضع حين ألقى الله محبتهم عليه، فلا يؤتى بامرأة، فيقبل ثديها، فيرمضهم ذلك، فيؤتى بمرضع بعد مرضع، فلا يقبل شيئا منهم، فقالت لهم أخته حين رأت من وجدهم به وحرصهم عليه {هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون} [القصص: 12] أي لمنزلته عندكم وحرصكم على مسرة الملك وعنى بقوله: {هل أدلكم على من يكفله} [طه: 40] هل أدلكم على من يضمه إليه 16P062 فيحفظه ويرضعه ويربيه.

Bölüm V16/P061–V16/P063Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P061–V16/P063)
Orijinal Metin (AR)

وقيل: معنى {وكفلها زكريا} [آل عمران: 37] ضمها وقوله: {فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن} [طه: 40] يقول تعالى ذكره: فرددناك إلى أمك بعد ما صرت في أيدي آل فرعون، كيما تقر عينها بسلامتك ونجاتك من القتل والغرق في اليم، وكيلا تحزن عليك من الخوف من فرعون عليك أن يقتلك كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: لما قالت أخت موسى لهم ما قالت، قالوا: هات، فأتت أمه فأخبرتها، فانطلقت معها حتى أتتهم، فناولوها إياه، فلما وضعته في حجرها أخذ ثديها، وسروا بذلك منه، ورده الله إلى أمه كي تقر عينها، ولا تحزن، فبلغ لطف الله لها وله، أن رد عليها ولدها وعطف عليها نفع فرعون وأهل بيته مع الأمنة من القتل الذي يتخوف على غيره، فكأنهم كانوا من أهل بيت فرعون في الأمان والسعة، فكان على فرش فرعون وسرره وقوله: {وقتلت نفسا} [طه: 40] يعني جل ثناؤه بذلك: قتله القبطي الذي قتله حين استغاثه عليه الإسرائيلي، فوكزه موسى وقوله: {فنجيناك من الغم} [طه: 40] يقول تعالى ذكره: فنجيناك من غمك بقتلك النفس التي قتلت، إذ أرادوا أن يقتلوك بها فخلصناك منهم، حتى هربت إلى أهل مدين، فلم يصلوا إلى قتلك وقودك. وكان قتله إياه فيما ذكر خطأ كما: حدثني واصل بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، عن سالم، عن عبد الله بن عمر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إنما قتل موسى الذي قتل من آل فرعون خطأ، فقال الله له: {وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا} [طه: 40] " حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، ومحمد بن عمرو، قالا: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {فنجيناك من الغم} [طه: 40] قال: من قتل النفس حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فنجيناك من الغم} [طه: 40] النفس التي قتل واختلف أهل التأويل في تأويل قوله {وفتناك فتونا} [طه: 40] فقال بعضهم: ابتليناك ابتلاء واختبرناك اختبارا ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وفتناك فتونا} [طه: 40] يقول: اختبرناك اختبارا حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس {وفتناك فتونا} [طه: 40] قال: ابتليت بلاء حدثني العباس بن الوليد الآملي، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا أصبغ بن زيد الجهني، قال: أخبرنا القاسم بن أبي أيوب، قال: ثني سعيد بن جبير، قال: سألت عبد الله بن عباس عن قول الله، لموسى {وفتناك فتونا} [طه: 40] فسألته على الفتون ما هي؟ فقال لي: استأنف النهار يا ابن جبير فإن لها حديثا طويلا، قال فلما أصبحت غدوت على ابن عباس لأنتجز منه ما وعدني، قال فقال ابن عباس: تذاكر فرعون وجلساؤه ما وعد الله إبراهيم من أن يجعل في ذريته أنبياء وملوكا، فقال بعضهم: إن بني إسرائيل ينتظرون ذلك وما يشكون فيه، ولقد كانوا يظنون أنه يوسف بن يعقوب، فلما هلك قالوا: ليس هكذا كان وعد الله إبراهيم، فقال فرعون: فكيف ترون؟

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقيل: معنى {وكفلها زكريا} [آل عمران: 37] ضمها وقوله: {فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن} [طه: 40] يقول تعالى ذكره: فرددناك إلى أمك بعد ما صرت في أيدي آل فرعون، كيما تقر عينها بسلامتك ونجاتك من القتل والغرق في اليم، وكيلا تحزن عليك من الخوف من فرعون عليك أن يقتلك كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: لما قالت أخت موسى لهم ما قالت، قالوا: هات، فأتت أمه فأخبرتها، فانطلقت معها حتى أتتهم، فناولوها إياه، فلما وضعته في حجرها أخذ ثديها، وسروا بذلك منه، ورده الله إلى أمه كي تقر عينها، ولا تحزن، فبلغ لطف الله لها وله، أن رد عليها ولدها وعطف عليها نفع فرعون وأهل بيته مع الأمنة من القتل الذي يتخوف على غيره، فكأنهم كانوا من أهل بيت فرعون في الأمان والسعة، فكان على فرش فرعون وسرره وقوله: {وقتلت نفسا} [طه: 40] يعني جل ثناؤه بذلك: قتله القبطي الذي قتله حين استغاثه عليه الإسرائيلي، فوكزه موسى وقوله: {فنجيناك من الغم} [طه: 40] يقول تعالى ذكره: فنجيناك من غمك بقتلك النفس التي قتلت، إذ أرادوا أن يقتلوك بها فخلصناك منهم، حتى هربت إلى أهل مدين، فلم يصلوا إلى قتلك وقودك. وكان قتله إياه فيما ذكر خطأ كما: حدثني واصل بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، عن سالم، عن عبد الله بن عمر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إنما قتل موسى الذي قتل من آل فرعون خطأ، فقال الله له: {وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا} [طه: 40] " حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، ومحمد بن عمرو، قالا: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {فنجيناك من الغم} [طه: 40] قال: من قتل النفس حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فنجيناك من الغم} [طه: 40] النفس التي قتل واختلف أهل التأويل في تأويل قوله {وفتناك فتونا} [طه: 40] فقال بعضهم: ابتليناك ابتلاء واختبرناك اختبارا ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وفتناك فتونا} [طه: 40] يقول: اختبرناك اختبارا حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس {وفتناك فتونا} [طه: 40] قال: ابتليت بلاء حدثني العباس بن الوليد الآملي، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا أصبغ بن زيد الجهني، قال: أخبرنا القاسم بن أبي أيوب، قال: ثني سعيد بن جبير، قال: سألت عبد الله بن عباس عن قول الله، لموسى {وفتناك فتونا} [طه: 40] فسألته على الفتون ما هي؟ فقال لي: استأنف النهار يا ابن جبير فإن لها حديثا طويلا، قال فلما أصبحت غدوت على ابن عباس لأنتجز منه ما وعدني، قال فقال ابن عباس: تذاكر فرعون وجلساؤه ما وعد الله إبراهيم من أن يجعل في ذريته أنبياء وملوكا، فقال بعضهم: إن بني إسرائيل ينتظرون ذلك وما يشكون فيه، ولقد كانوا يظنون أنه يوسف بن يعقوب، فلما هلك قالوا: ليس هكذا كان وعد الله إبراهيم، فقال فرعون: فكيف ترون؟

Bölüm V16/P063Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P063)
Orijinal Metin (AR)

قال: فأتمروا بينهم وأجمعوا أمرهم على أن يبعث رجالا معهم الشفار يطوفون في بني إسرائيل، فلا يجدون مولودا ذكرا إلا ذبحوه، فلما رأوا أن الكبار من بني إسرائيل يموتون بآجالهم، وأن الصغار يذبحون، قالوا: يوشك أن تفنوا بني إسرائيل، فتصيرون إلى أن تباشروا من الأعمال والخدمة التي كانوا يكفونكم، فاقتلوا عاما كل مولود ذكر، فيقل أبناؤهم، ودعوا عاما فلا تقتلوا منهم أحد، فتشب الصغار مكان من يموت من الكبار، فإنهم لن يكثروا بمن تستحيون 16P065 منهم فتخافون مكاثرتهم إياكم، ولن يقلوا بمن تقتلون، فأجمعوا أمرهم على ذلك فحملت أم موسى بهارون في العام المقبل الذي لا يذبح فيه الغلمان، فولدته علانية آمنة، حتى إذا كان العام المقبل حملت بموسى فوقع في قلبها الهم والحزن وذلك من الفتون يا ابن جبير مما دخل عليه في بطن أمه مما يراد به، فأوحى الله تبارك وتعالى إليها أن {لا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين} [القصص: 7] وأمرها إذا ولدت أن تجعله في تابوت، ثم تلقيه في اليم، فلما ولدته فعلت ما أمرت به، حتى إذا توارى عنها ابنها أتاها إبليس، فقالت في نفسها: ما صنعت بابن، لو ذبح عندي فواريته وكفنته كان أحب إلي من أن ألقيه بيدي إلى حيتان البحر ودورانه، فانطلق به الماء حتى أوفى به فرضة مستقى جواري آل فرعون ، فلما رأينه أخذنه، فهممن أن يفتحن التابوت، فقال بعضهن: إن في هذا مالا وإنا إن فتحناه لم تصدقنا امرأة الملك بما وجدنا فيه، فحملنه كهيئته لم يحركن منه شيئا حتى دفعنه إليها، فلما فتحته رأت فيه غلاما فألقي عليه منها محبة لم يلق مثلها منها على أحد من الناس، فأصبح فؤاد أم موسى فارغا من كل شيء إلا من ذكر موسى. فلما سمع الذباحون بأمره أقبلوا إلى امرأة فرعون بشفارهم، يريدون أن يذبحوه وذلك من الفتون يا ابن جبير فقالت للذباحين: انصرفوا عني، فإن هذا الواحد لا يزيد في بني إسرائيل، فآتي فرعون فأستوهبه إياه، فإن وهبه لي كنتم قد أحسنتم وأجملتم، وإن أمر بذبحه لم ألمكم، فلما أتت به فرعون قالت: {قرة عين 16P066 لي ولك} قال فرعون: يكون لك، وأما أنا فلا حاجة لي فيه. فقال: والذي يحلف به لو أقر فرعون أن يكون له قرة عين كما أقرت به، لهداه الله به كما هدى به امرأته، ولكن الله حرمه ذلك. فأرسلت إلى من حولها من كل أنثى لها لبن، لتختار له ظئرا، فجعل كلما أخذته امرأة منهن لترضعه لم يقبل ثديها، حتى أشفقت امرأة فرعون أن يمتنع من اللبن فيموت، فحزنها ذلك، فأمرت به فأخرج إلى السوق مجمع الناس ترجو أن تصيب له ظئرا يأخذ منها، فلم يقبل من أحد. وأصبحت أم موسى، فقالت لأخته: قصيه واطلبيه، هل تسمعين له ذكرا؟ أحي ابني، أو قد أكلته دواب البحر وحيتانه؟ ونسيت الذي كان الله وعدها، فبصرت به أخته عن جنب وهم لا يشعرون، فقالت من الفرح حين أعياهم الظئورات: أنا أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون، فأخذوها وقالوا: وما يدريك ما نصحهم له؟ هل يعرفونه؟

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: فأتمروا بينهم وأجمعوا أمرهم على أن يبعث رجالا معهم الشفار يطوفون في بني إسرائيل، فلا يجدون مولودا ذكرا إلا ذبحوه، فلما رأوا أن الكبار من بني إسرائيل يموتون بآجالهم، وأن الصغار يذبحون، قالوا: يوشك أن تفنوا بني إسرائيل، فتصيرون إلى أن تباشروا من الأعمال والخدمة التي كانوا يكفونكم، فاقتلوا عاما كل مولود ذكر، فيقل أبناؤهم، ودعوا عاما فلا تقتلوا منهم أحد، فتشب الصغار مكان من يموت من الكبار، فإنهم لن يكثروا بمن تستحيون 16P065 منهم فتخافون مكاثرتهم إياكم، ولن يقلوا بمن تقتلون، فأجمعوا أمرهم على ذلك فحملت أم موسى بهارون في العام المقبل الذي لا يذبح فيه الغلمان، فولدته علانية آمنة، حتى إذا كان العام المقبل حملت بموسى فوقع في قلبها الهم والحزن وذلك من الفتون يا ابن جبير مما دخل عليه في بطن أمه مما يراد به، فأوحى الله تبارك وتعالى إليها أن {لا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين} [القصص: 7] وأمرها إذا ولدت أن تجعله في تابوت، ثم تلقيه في اليم، فلما ولدته فعلت ما أمرت به، حتى إذا توارى عنها ابنها أتاها إبليس، فقالت في نفسها: ما صنعت بابن، لو ذبح عندي فواريته وكفنته كان أحب إلي من أن ألقيه بيدي إلى حيتان البحر ودورانه، فانطلق به الماء حتى أوفى به فرضة مستقى جواري آل فرعون ، فلما رأينه أخذنه، فهممن أن يفتحن التابوت، فقال بعضهن: إن في هذا مالا وإنا إن فتحناه لم تصدقنا امرأة الملك بما وجدنا فيه، فحملنه كهيئته لم يحركن منه شيئا حتى دفعنه إليها، فلما فتحته رأت فيه غلاما فألقي عليه منها محبة لم يلق مثلها منها على أحد من الناس، فأصبح فؤاد أم موسى فارغا من كل شيء إلا من ذكر موسى. فلما سمع الذباحون بأمره أقبلوا إلى امرأة فرعون بشفارهم، يريدون أن يذبحوه وذلك من الفتون يا ابن جبير فقالت للذباحين: انصرفوا عني، فإن هذا الواحد لا يزيد في بني إسرائيل، فآتي فرعون فأستوهبه إياه، فإن وهبه لي كنتم قد أحسنتم وأجملتم، وإن أمر بذبحه لم ألمكم، فلما أتت به فرعون قالت: {قرة عين 16P066 لي ولك} قال فرعون: يكون لك، وأما أنا فلا حاجة لي فيه. فقال: والذي يحلف به لو أقر فرعون أن يكون له قرة عين كما أقرت به، لهداه الله به كما هدى به امرأته، ولكن الله حرمه ذلك. فأرسلت إلى من حولها من كل أنثى لها لبن، لتختار له ظئرا، فجعل كلما أخذته امرأة منهن لترضعه لم يقبل ثديها، حتى أشفقت امرأة فرعون أن يمتنع من اللبن فيموت، فحزنها ذلك، فأمرت به فأخرج إلى السوق مجمع الناس ترجو أن تصيب له ظئرا يأخذ منها، فلم يقبل من أحد. وأصبحت أم موسى، فقالت لأخته: قصيه واطلبيه، هل تسمعين له ذكرا؟ أحي ابني، أو قد أكلته دواب البحر وحيتانه؟ ونسيت الذي كان الله وعدها، فبصرت به أخته عن جنب وهم لا يشعرون، فقالت من الفرح حين أعياهم الظئورات: أنا أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون، فأخذوها وقالوا: وما يدريك ما نصحهم له؟ هل يعرفونه؟

Bölüm V16/P063Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P063)
Orijinal Metin (AR)

حتى شكوا في ذلك وذلك من الفتون يا ابن جبير فقالت: نصحهم له وشفقتهم عليه، رغبتهم في ظئورة الملك، ورجاء منفعته، فتركوها، فانطلقت إلى أمها فأخبرتها الخبر، فجاءت، فلما وضعته في حجرها نزا إلى ثديها حتى امتلأ جنباه، فانطلق البشراء إلى امرأة فرعون يبشرونها أن قد وجدنا لابنك ظئرا، فأرسلت إليها، فأتيت بها وبه، فلما رأت ما يصنع بها قالت: امكثي عندي حتى ترضعي ابني هذا فإني لم أحب حبه شيئا قط، قال: فقالت: لا أستطيع أن أدع بيتي وولدي، فيضيع، فإن طابت نفسك أن تعطينيه فأذهب به إلى بيتي فيكون معي لا آلوه خيرا فعلت، وإلا فإني غير تاركة بيتي وولدي وذكرت أم موسى ما كان الله وعدها، فتعاسرت على 16P067 امرأة فرعون، وأيقنت أن الله تبارك وتعالى منجز وعده، فرجعت بابنها إلى بيتها من يومها، فأنبته الله نباتا حسنا، وحفظه لما قضى فيه، فلم يزل بنو إسرائيل وهم مجتمعون في ناحية المدينة يمتنعون به من الظلم والسخرة التي كانت فيهم. فلما ترعرع، قالت امرأة فرعون لأم موسى: أزيريني ابني. فوعدتها يوما تزيرها إياه فيه، فقالت لخواصها وظئورتها وقهارمتها: لا يبقين أحد منكم إلا استقبل ابني بهدية وكرامة ليرى ذلك، وأنا باعثة أمينة تحصي كل ما يصنع كل إنسان منكم، فلم تزل الهدية والكرامة والتحف تستقبله من حين خرج من بيت أمه إلى أن دخل على امرأة فرعون. فلما دخل عليها نحلته وأكرمته وفرحت به، وأعجبها ما رأت من حسن أثرها عليه، وقالت: انطلقن به إلى فرعون، فلينحله وليكرمه. فلما دخلوا به عليه جعلته في حجره، فتناول موسى لحية فرعون حتى مدها، فقال عدو من أعداء الله: ألا ترى ما وعد الله إبراهيم أنه سيصرعك ويعلوك، فأرسل إلى الذباحين ليذبحوه وذلك من الفتون يا ابن جبير بعد كل بلاء ابتلي به وأريد به. فجاءت امرأة فرعون تسعى إلى فرعون، فقالت: ما بدا لك في هذا الصبي الذي قد وهبته لي؟ قال: ألا ترين يزعم أنه سيصرعني ويعلوني، فقالت: اجعل بيني وبينك أمرا تعرف فيه الحق، ائت 16P068 بجمرتين ولؤلؤتين، فقربهن إليه، فإن بطش باللؤلؤتين واجتنب الجمرتين علمت أنه يعقل، وإن تناول الجمرتين ولم يرد اللؤلؤتين فاعلم أن أحدا لا يؤثر الجمرتين على اللؤلؤتين وهو يعقل، فقرب ذلك إليه، فتناول الجمرتين، فنزعوهما منه مخافة أن تحرقا يده، فقالت المرأة: ألا ترى؟ فصرفه الله عنه بعد ما قد هم به، وكان الله بالغا فيه أمره.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حتى شكوا في ذلك وذلك من الفتون يا ابن جبير فقالت: نصحهم له وشفقتهم عليه، رغبتهم في ظئورة الملك، ورجاء منفعته، فتركوها، فانطلقت إلى أمها فأخبرتها الخبر، فجاءت، فلما وضعته في حجرها نزا إلى ثديها حتى امتلأ جنباه، فانطلق البشراء إلى امرأة فرعون يبشرونها أن قد وجدنا لابنك ظئرا، فأرسلت إليها، فأتيت بها وبه، فلما رأت ما يصنع بها قالت: امكثي عندي حتى ترضعي ابني هذا فإني لم أحب حبه شيئا قط، قال: فقالت: لا أستطيع أن أدع بيتي وولدي، فيضيع، فإن طابت نفسك أن تعطينيه فأذهب به إلى بيتي فيكون معي لا آلوه خيرا فعلت، وإلا فإني غير تاركة بيتي وولدي وذكرت أم موسى ما كان الله وعدها، فتعاسرت على 16P067 امرأة فرعون، وأيقنت أن الله تبارك وتعالى منجز وعده، فرجعت بابنها إلى بيتها من يومها، فأنبته الله نباتا حسنا، وحفظه لما قضى فيه، فلم يزل بنو إسرائيل وهم مجتمعون في ناحية المدينة يمتنعون به من الظلم والسخرة التي كانت فيهم. فلما ترعرع، قالت امرأة فرعون لأم موسى: أزيريني ابني. فوعدتها يوما تزيرها إياه فيه، فقالت لخواصها وظئورتها وقهارمتها: لا يبقين أحد منكم إلا استقبل ابني بهدية وكرامة ليرى ذلك، وأنا باعثة أمينة تحصي كل ما يصنع كل إنسان منكم، فلم تزل الهدية والكرامة والتحف تستقبله من حين خرج من بيت أمه إلى أن دخل على امرأة فرعون. فلما دخل عليها نحلته وأكرمته وفرحت به، وأعجبها ما رأت من حسن أثرها عليه، وقالت: انطلقن به إلى فرعون، فلينحله وليكرمه. فلما دخلوا به عليه جعلته في حجره، فتناول موسى لحية فرعون حتى مدها، فقال عدو من أعداء الله: ألا ترى ما وعد الله إبراهيم أنه سيصرعك ويعلوك، فأرسل إلى الذباحين ليذبحوه وذلك من الفتون يا ابن جبير بعد كل بلاء ابتلي به وأريد به. فجاءت امرأة فرعون تسعى إلى فرعون، فقالت: ما بدا لك في هذا الصبي الذي قد وهبته لي؟ قال: ألا ترين يزعم أنه سيصرعني ويعلوني، فقالت: اجعل بيني وبينك أمرا تعرف فيه الحق، ائت 16P068 بجمرتين ولؤلؤتين، فقربهن إليه، فإن بطش باللؤلؤتين واجتنب الجمرتين علمت أنه يعقل، وإن تناول الجمرتين ولم يرد اللؤلؤتين فاعلم أن أحدا لا يؤثر الجمرتين على اللؤلؤتين وهو يعقل، فقرب ذلك إليه، فتناول الجمرتين، فنزعوهما منه مخافة أن تحرقا يده، فقالت المرأة: ألا ترى؟ فصرفه الله عنه بعد ما قد هم به، وكان الله بالغا فيه أمره.

%0
10 Bölüm

Sorular