Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Taberî - Câmiu'l-Beyân (Taberî Tefsiri)

Ebû Ca'fer Muhammed b. Cerîr et-Taberî · AR

Bölüm V17/P099–V17/P103Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P099–V17/P103)
Orijinal Metin (AR)

[المؤمنون: 89] القول في تأويل قوله تعالى: {قل من بيده ملكوت كل شيء وهو 17P100 يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل فأنى تسحرون} [المؤمنون: 89] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد: من بيده خزائن كل شيء؟ كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {ملكوت كل شيء} [المؤمنون: 88] قال: خزائن كل شيء " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن مجاهد، في قول الله: {قل من بيده ملكوت كل شيء} [المؤمنون: 88] قال: خزائن كل شيء " وقوله: {وهو يجير} [المؤمنون: 88] من أراد ممن قصده بسوء {ولا يجار عليه} [المؤمنون: 88] يقول: ولا أحد يمتنع ممن أراده هو بسوء فيدفع عنه عذابه وعقابه {إن كنتم تعلمون} [البقرة: 184] من ذلك صفته، فإنهم يقولون: إن ملكوت كل شيء، والقدرة على الأشياء كلها لله. فقل لهم يا محمد: {فأنى تسحرون} [المؤمنون: 89] يقول: فمن أي وجه تصرفون عن التصديق بآيات الله، والإقرار بأخباره، وأخبار رسوله، والإيمان بأن الله القادر على كل ما يشاء وعلى بعثكم أحياء 17P101 بعد مماتكم، مع علمكم بما تقولون من عظيم سلطانه وقدرته؟ . وكان ابن عباس فيما ذكر عنه يقول في معنى قوله {تسحرون} [المؤمنون: 89] ما حدثني به علي قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فأنى تسحرون} [المؤمنون: 89] يقول: «تكذبون» وقد بينت فيما مضى السحر: أنه تخييل الشيء إلى الناظر أنه على خلاف ما هو به من هيئته، فذلك معنى قوله: {فأنى تسحرون} [المؤمنون: 89] إنما معناه: فمن أي وجه يخيل إليكم الكذب حقا، والفاسد صحيحا، فتصرفون عن الإقرار بالحق الذي يدعوكم إليه رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم 17P101 [المؤمنون: 91_92] القول في تأويل قوله تعالى: {بل أتيناهم بالحق وإنهم لكاذبون ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون} [المؤمنون: 91_92] يقول: ما الأمر كما يزعم هؤلاء المشركون بالله من أن الملائكة بنات الله وأن الآلهة والأصنام آلهة دون الله. {بل أتيناهم بالحق} [المؤمنون: 90] اليقين، وهو الدين الذي ابتعث الله به نبيه صلى الله عليه وسلم، وذلك الإسلام، ولا يعبد شيء سوى الله لأنه لا إله غيره. {وإنهم لكاذبون} [الأنعام: 28] يقول: وإن المشركين لكاذبون فيما يضيفون إلى الله وينحلونه من الولد والشريك وقوله: {ما اتخذ الله من ولد} [المؤمنون: 91] يقول تعالى ذكره: ما لله من ولد، ولا كان معه في القديم، ولا حين ابتدع الأشياء من تصلح عبادته، ولو كان معه 17P102 في القديم، أو عند خلقه الأشياء من تصلح عبادته {من إله إذا لذهب} [المؤمنون: 91] يقول: إذا لاعتزل كل إله منهم {بما خلق} [المؤمنون: 91] من شيء، فانفرد به، ولتغالبوا، فلعلا بعضهم على بعض، وغلب القوي منهم الضعيف؛ لأن القوي لا يرضى أن يعلوه ضعيف، والضعيف لا يصلح أن يكون إلها. فسبحان الله ما أبلغها من حجة وأوجزها لمن عقل وتدبر وقوله: {إذا لذهب} [المؤمنون: 91] جواب لمحذوف، وهو: لو كان معه إله إذن لذهب كل إله بما خلق؛ اجتزئ بدلالة ما ذكر عليه عنه وقوله: {سبحان الله عما يصفون} [المؤمنون: 91] يقول تعالى ذكره: تنزيها لله عما يصفه به هؤلاء المشركون من أن له ولدا، وعما قالوه من أن له شريكا، أو أن معه في القدم إلها يعبد، تبارك وتعالى وقوله: {عالم الغيب والشهادة} [الأنعام: 73] يقول تعالى ذكره: هو عالم ما غاب عن خلقه من الأشياء، فلم يروه ولم يشاهدوه، وما رأوه وشاهدوه. إنما هذا من الله خبر عن هؤلاء الذين قالوا من المشركين: اتخذ الله ولدا، وعبدوا من دونه آلهة، أنهم فيما يقولون ويفعلون مبطلون مخطئون، فإنهم يقولون ما يقولون من قول في ذلك عن غير علم، بل عن جهل منهم به؛ وإن العالم بقديم الأمور، وبحديثها، وشاهدها وغائبها عنهم، الله الذي لا يخفى عليه شيء، فخبره هو الحق دون خبرهم. وقال: {عالم الغيب} [الأنعام: 73] فرفع على الابتداء، بمعنى: هو عالم الغيب، ولذلك دخلت الفاء في قوله: {فتعالى} [الأعراف: 190] كما يقال: مررت بأخيك المحسن فأحسنت إليه، فترفع المحسن إذا جعلت فأحسنت إليه بالفاء، لأن معنى الكلام إذا كان كذلك: مررت بأخيك هو المحسن، فأحسنت إليه. ولو جعل الكلام بالواو فقيل: وأحسنت إليه، لم يكن وجه الكلام في «المحسن» إلا الخفض على النعت للأخ، ولذلك لو جاء «فتعالى» بالواو كان وجه الكلام في عالم الغيب الخفض على الإتباع لإعراب اسم الله، وكان يكون معنى الكلام: سبحان الله عالم الغيب والشهادة وتعالى فيكون قوله: «وتعالى» ، حينئذ معطوفا على {سبحان الله} [المؤمنون: 91] . وقد يجوز الخفض مع الفاء، لأن العرب قد تبدأ الكلام بالفاء، كابتدائها بالواو. وبالخفض كان يقرأ: {عالم الغيب} [الأنعام: 73] في هذا الموضع أبو عمرو، وعلى خلافه في ذلك قرأة الأمصار. والصواب من القراءة في ذلك عندنا: الرفع، لمعنيين: أحدهما: إجماع الحجة من القراء عليه، والثاني: صحته في العربية وقوله: {فتعالى عما يشركون} [المؤمنون: 92] يقول تعالى ذكره: فارتفع الله وعلا عن شرك هؤلاء المشركين، ووصفهم إياه بما يصفون 17P103

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المؤمنون: 89] القول في تأويل قوله تعالى: {قل من بيده ملكوت كل شيء وهو 17P100 يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل فأنى تسحرون} [المؤمنون: 89] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد: من بيده خزائن كل شيء؟ كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {ملكوت كل شيء} [المؤمنون: 88] قال: خزائن كل شيء " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن مجاهد، في قول الله: {قل من بيده ملكوت كل شيء} [المؤمنون: 88] قال: خزائن كل شيء " وقوله: {وهو يجير} [المؤمنون: 88] من أراد ممن قصده بسوء {ولا يجار عليه} [المؤمنون: 88] يقول: ولا أحد يمتنع ممن أراده هو بسوء فيدفع عنه عذابه وعقابه {إن كنتم تعلمون} [البقرة: 184] من ذلك صفته، فإنهم يقولون: إن ملكوت كل شيء، والقدرة على الأشياء كلها لله. فقل لهم يا محمد: {فأنى تسحرون} [المؤمنون: 89] يقول: فمن أي وجه تصرفون عن التصديق بآيات الله، والإقرار بأخباره، وأخبار رسوله، والإيمان بأن الله القادر على كل ما يشاء وعلى بعثكم أحياء 17P101 بعد مماتكم، مع علمكم بما تقولون من عظيم سلطانه وقدرته؟ . وكان ابن عباس فيما ذكر عنه يقول في معنى قوله {تسحرون} [المؤمنون: 89] ما حدثني به علي قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فأنى تسحرون} [المؤمنون: 89] يقول: «تكذبون» وقد بينت فيما مضى السحر: أنه تخييل الشيء إلى الناظر أنه على خلاف ما هو به من هيئته، فذلك معنى قوله: {فأنى تسحرون} [المؤمنون: 89] إنما معناه: فمن أي وجه يخيل إليكم الكذب حقا، والفاسد صحيحا، فتصرفون عن الإقرار بالحق الذي يدعوكم إليه رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم 17P101 [المؤمنون: 91_92] القول في تأويل قوله تعالى: {بل أتيناهم بالحق وإنهم لكاذبون ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون} [المؤمنون: 91_92] يقول: ما الأمر كما يزعم هؤلاء المشركون بالله من أن الملائكة بنات الله وأن الآلهة والأصنام آلهة دون الله. {بل أتيناهم بالحق} [المؤمنون: 90] اليقين، وهو الدين الذي ابتعث الله به نبيه صلى الله عليه وسلم، وذلك الإسلام، ولا يعبد شيء سوى الله لأنه لا إله غيره. {وإنهم لكاذبون} [الأنعام: 28] يقول: وإن المشركين لكاذبون فيما يضيفون إلى الله وينحلونه من الولد والشريك وقوله: {ما اتخذ الله من ولد} [المؤمنون: 91] يقول تعالى ذكره: ما لله من ولد، ولا كان معه في القديم، ولا حين ابتدع الأشياء من تصلح عبادته، ولو كان معه 17P102 في القديم، أو عند خلقه الأشياء من تصلح عبادته {من إله إذا لذهب} [المؤمنون: 91] يقول: إذا لاعتزل كل إله منهم {بما خلق} [المؤمنون: 91] من شيء، فانفرد به، ولتغالبوا، فلعلا بعضهم على بعض، وغلب القوي منهم الضعيف؛ لأن القوي لا يرضى أن يعلوه ضعيف، والضعيف لا يصلح أن يكون إلها. فسبحان الله ما أبلغها من حجة وأوجزها لمن عقل وتدبر وقوله: {إذا لذهب} [المؤمنون: 91] جواب لمحذوف، وهو: لو كان معه إله إذن لذهب كل إله بما خلق؛ اجتزئ بدلالة ما ذكر عليه عنه وقوله: {سبحان الله عما يصفون} [المؤمنون: 91] يقول تعالى ذكره: تنزيها لله عما يصفه به هؤلاء المشركون من أن له ولدا، وعما قالوه من أن له شريكا، أو أن معه في القدم إلها يعبد، تبارك وتعالى وقوله: {عالم الغيب والشهادة} [الأنعام: 73] يقول تعالى ذكره: هو عالم ما غاب عن خلقه من الأشياء، فلم يروه ولم يشاهدوه، وما رأوه وشاهدوه. إنما هذا من الله خبر عن هؤلاء الذين قالوا من المشركين: اتخذ الله ولدا، وعبدوا من دونه آلهة، أنهم فيما يقولون ويفعلون مبطلون مخطئون، فإنهم يقولون ما يقولون من قول في ذلك عن غير علم، بل عن جهل منهم به؛ وإن العالم بقديم الأمور، وبحديثها، وشاهدها وغائبها عنهم، الله الذي لا يخفى عليه شيء، فخبره هو الحق دون خبرهم. وقال: {عالم الغيب} [الأنعام: 73] فرفع على الابتداء، بمعنى: هو عالم الغيب، ولذلك دخلت الفاء في قوله: {فتعالى} [الأعراف: 190] كما يقال: مررت بأخيك المحسن فأحسنت إليه، فترفع المحسن إذا جعلت فأحسنت إليه بالفاء، لأن معنى الكلام إذا كان كذلك: مررت بأخيك هو المحسن، فأحسنت إليه. ولو جعل الكلام بالواو فقيل: وأحسنت إليه، لم يكن وجه الكلام في «المحسن» إلا الخفض على النعت للأخ، ولذلك لو جاء «فتعالى» بالواو كان وجه الكلام في عالم الغيب الخفض على الإتباع لإعراب اسم الله، وكان يكون معنى الكلام: سبحان الله عالم الغيب والشهادة وتعالى فيكون قوله: «وتعالى» ، حينئذ معطوفا على {سبحان الله} [المؤمنون: 91] . وقد يجوز الخفض مع الفاء، لأن العرب قد تبدأ الكلام بالفاء، كابتدائها بالواو. وبالخفض كان يقرأ: {عالم الغيب} [الأنعام: 73] في هذا الموضع أبو عمرو، وعلى خلافه في ذلك قرأة الأمصار. والصواب من القراءة في ذلك عندنا: الرفع، لمعنيين: أحدهما: إجماع الحجة من القراء عليه، والثاني: صحته في العربية وقوله: {فتعالى عما يشركون} [المؤمنون: 92] يقول تعالى ذكره: فارتفع الله وعلا عن شرك هؤلاء المشركين، ووصفهم إياه بما يصفون 17P103

Bölüm V17/P103–V17/P106Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P103–V17/P106)
Orijinal Metin (AR)

[المؤمنون: 93_94_95] القول في تأويل قوله تعالى: {قل رب إما تريني ما يوعدون رب فلا تجعلني في القوم الظالمين وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون} [المؤمنون: 93_94_95] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد: رب إن تريني في هؤلاء 17P104 المشركين ما تعدهم من عذابك فلا تهلكني بما تهلكهم به. ونجني من عذابك وسخطك، فلا تجعلني في القوم المشركين؛ ولكن اجعلني ممن رضيت عنه من أوليائك وقوله: {فلا تجعلني} [المؤمنون: 94] جواب لقوله: {إما تريني} [المؤمنون: 93] اعترض بينهما بالنداء، ولو لم يكن قبله جزاء لم يجز ذلك في الكلام، لا يقال: يا زيد فقم، ولا: يا رب فاغفر، لأن النداء مستأنف، وكذلك الأمر بعده مستأنف، لا تدخله الفاء والواو، إلا أن يكون جوابا لكلام قبله وقوله {وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون} [المؤمنون: 95] يقول تعالى ذكره: وإنا يا محمد على أن نريك في هؤلاء المشركين ما نعدهم من تعجيل العذاب لهم، لقادرون، فلا يحزننك تكذيبهم إياك بما نعدهم به، وإنما نؤخر ذلك ليبلغ الكتاب أجله 17P104 [المؤمنون: 96_97_98] القول في تأويل قوله تعالى: {ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون} [المؤمنون: 96_97_98] يقول تعالى ذكره لنبيه: ادفع يا محمد بالخلة التي هي أحسن، وذلك الإغضاء والصفح عن جهلة المشركين، والصبر على أذاهم، وذلك أمره إياه قبل أمره بحربهم. وعنى بالسيئة: أذى المشركين إياه، وتكذيبهم له فيما أتاهم به من عند الله، يقول له تعالى ذكره: اصبر على ما تلقى منهم في ذات الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: {ادفع بالتي هي أحسن السيئة} [المؤمنون: 96] قال: أعرض عن أذاهم إياك " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد: {ادفع بالتي هي أحسن السيئة} [المؤمنون: 96] قال: «هو السلام، تسلم عليه إذا لقيته» حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن عبد الكريم، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله: {ادفع بالتي هي أحسن السيئة} [المؤمنون: 96] قال: «والله لا يصيبها صاحبها حتى يكظم غيظا، ويصفح عما يكره» وقوله: {نحن أعلم بما يصفون} [المؤمنون: 96] يقول تعالى ذكره: نحن أعلم بما يصفون الله به، وينحلونه من الأكاذيب، والفرية عليه، وبما يقولون فيك من السوء، ونحن مجازوهم على جميع ذلك، فلا يحزنك ما تسمع منهم من قبيح القول وقوله: {وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين} [المؤمنون: 97] يقول تعالى ذكره لنبيه [ص : 106] محمد صلى الله عليه وسلم: وقل يا محمد: رب أستجير بك من خنق الشياطين وهمزاتها، والهمز: هو الغمز، ومن ذلك قيل للهمز في الكلام: همزة، والهمزات جمع همزة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرني ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين} [المؤمنون: 97] قال: همزات الشياطين: خنقهم الناس، فذلك همزاتهم " وقوله: {وأعوذ بك رب أن يحضرون} [المؤمنون: 98] يقول: وقل أستجير بك رب أن يحضرون في أموري كالذي: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأعوذ بك رب أن يحضرون} [المؤمنون: 98] «في شيء من أمري» 17P106

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المؤمنون: 93_94_95] القول في تأويل قوله تعالى: {قل رب إما تريني ما يوعدون رب فلا تجعلني في القوم الظالمين وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون} [المؤمنون: 93_94_95] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد: رب إن تريني في هؤلاء 17P104 المشركين ما تعدهم من عذابك فلا تهلكني بما تهلكهم به. ونجني من عذابك وسخطك، فلا تجعلني في القوم المشركين؛ ولكن اجعلني ممن رضيت عنه من أوليائك وقوله: {فلا تجعلني} [المؤمنون: 94] جواب لقوله: {إما تريني} [المؤمنون: 93] اعترض بينهما بالنداء، ولو لم يكن قبله جزاء لم يجز ذلك في الكلام، لا يقال: يا زيد فقم، ولا: يا رب فاغفر، لأن النداء مستأنف، وكذلك الأمر بعده مستأنف، لا تدخله الفاء والواو، إلا أن يكون جوابا لكلام قبله وقوله {وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون} [المؤمنون: 95] يقول تعالى ذكره: وإنا يا محمد على أن نريك في هؤلاء المشركين ما نعدهم من تعجيل العذاب لهم، لقادرون، فلا يحزننك تكذيبهم إياك بما نعدهم به، وإنما نؤخر ذلك ليبلغ الكتاب أجله 17P104 [المؤمنون: 96_97_98] القول في تأويل قوله تعالى: {ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون} [المؤمنون: 96_97_98] يقول تعالى ذكره لنبيه: ادفع يا محمد بالخلة التي هي أحسن، وذلك الإغضاء والصفح عن جهلة المشركين، والصبر على أذاهم، وذلك أمره إياه قبل أمره بحربهم. وعنى بالسيئة: أذى المشركين إياه، وتكذيبهم له فيما أتاهم به من عند الله، يقول له تعالى ذكره: اصبر على ما تلقى منهم في ذات الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: {ادفع بالتي هي أحسن السيئة} [المؤمنون: 96] قال: أعرض عن أذاهم إياك " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد: {ادفع بالتي هي أحسن السيئة} [المؤمنون: 96] قال: «هو السلام، تسلم عليه إذا لقيته» حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن عبد الكريم، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله: {ادفع بالتي هي أحسن السيئة} [المؤمنون: 96] قال: «والله لا يصيبها صاحبها حتى يكظم غيظا، ويصفح عما يكره» وقوله: {نحن أعلم بما يصفون} [المؤمنون: 96] يقول تعالى ذكره: نحن أعلم بما يصفون الله به، وينحلونه من الأكاذيب، والفرية عليه، وبما يقولون فيك من السوء، ونحن مجازوهم على جميع ذلك، فلا يحزنك ما تسمع منهم من قبيح القول وقوله: {وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين} [المؤمنون: 97] يقول تعالى ذكره لنبيه [ص : 106] محمد صلى الله عليه وسلم: وقل يا محمد: رب أستجير بك من خنق الشياطين وهمزاتها، والهمز: هو الغمز، ومن ذلك قيل للهمز في الكلام: همزة، والهمزات جمع همزة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرني ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين} [المؤمنون: 97] قال: همزات الشياطين: خنقهم الناس، فذلك همزاتهم " وقوله: {وأعوذ بك رب أن يحضرون} [المؤمنون: 98] يقول: وقل أستجير بك رب أن يحضرون في أموري كالذي: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وأعوذ بك رب أن يحضرون} [المؤمنون: 98] «في شيء من أمري» 17P106

Bölüm V17/P106–V17/P108Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P106–V17/P108)
Orijinal Metin (AR)

[المؤمنون: 99_100] القول في تأويل قوله تعالى: {حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون} [المؤمنون: 99_100] يقول تعالى ذكره: حتى إذا جاء أحد هؤلاء المشركين الموت، وعاين نزول 17P107 أمر الله به قال لعظيم ما يعاين مما يقدم عليه من عذاب الله تندما على ما فات، وتلهفا على ما فرط فيه قبل ذلك من طاعة الله، ومسألته للإقالة: {رب ارجعون} [المؤمنون: 99] إلى الدنيا فردوني إليها، {لعلي أعمل صالحا} [المؤمنون: 100] يقول: كي أعمل صالحا فيما تركت قبل اليوم من العمل فضيعته وفرطت فيه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي معشر، قال: كان محمد بن كعب القرظي يقرأ علينا: {حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون} [المؤمنون: 99] قال محمد: " إلى أي شيء يريد؟ إلى أي شيء يرغب؟ أجمع المال، أو غرس الغراس، أو بني بنيان، أو شق أنهار؟ ثم يقول: {لعلي أعمل صالحا فيما تركت} [المؤمنون: 100] يقول الجبار: {كلا} [المؤمنون: 100] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {رب ارجعون} [المؤمنون: 99] قال: هذه في الحياة الدنيا، ألا تراه يقول: {حتى إذا جاء أحدهم الموت} [المؤمنون: 99] قال: حين تنقطع الدنيا ويعاين الآخرة، قبل أن يذوق الموت " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة: " إذا عاين المؤمن الملائكة قالوا: نرجعك إلى الدنيا؟ فيقول: إلى دار الهموم والأحزان؟ فيقول: بل قدماني إلى الله. وأما الكافر فيقال: نرجعك؟ فيقول: لعلي أعمل صالحا فيما 17P108 تركت. " الآية حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون} [المؤمنون: 99] «يعني أهل الشرك» وقيل: {رب ارجعون} [المؤمنون: 99] ، فابتدأ الكلام بخطاب الله تعالى، ثم قيل: {ارجعون} [المؤمنون: 99] ، فصار إلى خطاب الجماعة، والله تعالى ذكره واحد. وإنما فعل ذلك كذلك، لأن مسألة القوم الرد إلى الدنيا إنما كانت منهم للملائكة الذين يقبضون روحهم، كما ذكر ابن جريج أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله. وإنما ابتدئ الكلام بخطاب الله جل ثناؤه، لأنهم استغاثوا به، ثم رجعوا إلى مسألة الملائكة الرجوع والرد إلى الدنيا.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المؤمنون: 99_100] القول في تأويل قوله تعالى: {حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون} [المؤمنون: 99_100] يقول تعالى ذكره: حتى إذا جاء أحد هؤلاء المشركين الموت، وعاين نزول 17P107 أمر الله به قال لعظيم ما يعاين مما يقدم عليه من عذاب الله تندما على ما فات، وتلهفا على ما فرط فيه قبل ذلك من طاعة الله، ومسألته للإقالة: {رب ارجعون} [المؤمنون: 99] إلى الدنيا فردوني إليها، {لعلي أعمل صالحا} [المؤمنون: 100] يقول: كي أعمل صالحا فيما تركت قبل اليوم من العمل فضيعته وفرطت فيه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي معشر، قال: كان محمد بن كعب القرظي يقرأ علينا: {حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون} [المؤمنون: 99] قال محمد: " إلى أي شيء يريد؟ إلى أي شيء يرغب؟ أجمع المال، أو غرس الغراس، أو بني بنيان، أو شق أنهار؟ ثم يقول: {لعلي أعمل صالحا فيما تركت} [المؤمنون: 100] يقول الجبار: {كلا} [المؤمنون: 100] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {رب ارجعون} [المؤمنون: 99] قال: هذه في الحياة الدنيا، ألا تراه يقول: {حتى إذا جاء أحدهم الموت} [المؤمنون: 99] قال: حين تنقطع الدنيا ويعاين الآخرة، قبل أن يذوق الموت " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة: " إذا عاين المؤمن الملائكة قالوا: نرجعك إلى الدنيا؟ فيقول: إلى دار الهموم والأحزان؟ فيقول: بل قدماني إلى الله. وأما الكافر فيقال: نرجعك؟ فيقول: لعلي أعمل صالحا فيما 17P108 تركت. " الآية حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون} [المؤمنون: 99] «يعني أهل الشرك» وقيل: {رب ارجعون} [المؤمنون: 99] ، فابتدأ الكلام بخطاب الله تعالى، ثم قيل: {ارجعون} [المؤمنون: 99] ، فصار إلى خطاب الجماعة، والله تعالى ذكره واحد. وإنما فعل ذلك كذلك، لأن مسألة القوم الرد إلى الدنيا إنما كانت منهم للملائكة الذين يقبضون روحهم، كما ذكر ابن جريج أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله. وإنما ابتدئ الكلام بخطاب الله جل ثناؤه، لأنهم استغاثوا به، ثم رجعوا إلى مسألة الملائكة الرجوع والرد إلى الدنيا.

Bölüm V17/P108–V17/P111Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P108–V17/P111)
Orijinal Metin (AR)

وكان بعض نحويي الكوفة يقول: قيل ذلك كذلك، لأنه مما جرى على وصف الله نفسه من قوله: {وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا} [مريم: 9] في غير مكان من القرآن، فجرى هذا على ذاك وقوله: {كلا} [النساء: 130] يقول تعالى ذكره: ليس الأمر على ما قال هذا المشرك؛ لن يرجع إلى الدنيا ولن يعاد إليها {إنها كلمة هو قائلها} [المؤمنون: 100] يقول: هذه الكلمة، وهو قوله: {رب ارجعون} [المؤمنون: 99] كلمة هو قائلها؛ يقول: هذا المشرك هو قائلها كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: { 17P109 كلا إنها كلمة هو قائلها} [المؤمنون: 100] «لا بد له أن يقولها» {ومن ورائهم برزخ} [المؤمنون: 100] يقول: «ومن أمامهم حاجز يحجز بينهم وبين الرجوع» ، يعني إلى يوم يبعثون من قبورهم، وذلك يوم القيامة؛ والبرزخ والحاجز والمهلة متقاربات في المعنى وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون} [المؤمنون: 100] يقول: «أجل إلى حين» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد في قوله: {ومن ورائهم برزخ} [المؤمنون: 100] قال: «ما بعد الموت» حدثني أبو حميد الحمصي أحمد بن المغيرة قال: ثنا أبو حيوة شريح بن يزيد قال: ثنا أرطأة، عن أبي يوسف، قال: خرجت مع أبي أمامة في جنازة، فلما وضعت في لحدها قال أبو أمامة: «هذا برزخ إلى يوم يبعثون» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا مطر، عن مجاهد، قوله: {ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون} [المؤمنون: 100] قال: «ما بين الموت إلى البعث» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {برزخ إلى يوم يبعثون} [المؤمنون: 100] قال: «حجاب بين الميت والرجوع إلى الدنيا» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون} [المؤمنون: 100] قال: برزخ: بقية الدنيا " حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون} [المؤمنون: 100] قال: «البرزخ ما بين الموت إلى البعث» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: " البرزخ: ما بين الدنيا والآخرة " 17P111

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان بعض نحويي الكوفة يقول: قيل ذلك كذلك، لأنه مما جرى على وصف الله نفسه من قوله: {وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا} [مريم: 9] في غير مكان من القرآن، فجرى هذا على ذاك وقوله: {كلا} [النساء: 130] يقول تعالى ذكره: ليس الأمر على ما قال هذا المشرك؛ لن يرجع إلى الدنيا ولن يعاد إليها {إنها كلمة هو قائلها} [المؤمنون: 100] يقول: هذه الكلمة، وهو قوله: {رب ارجعون} [المؤمنون: 99] كلمة هو قائلها؛ يقول: هذا المشرك هو قائلها كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: { 17P109 كلا إنها كلمة هو قائلها} [المؤمنون: 100] «لا بد له أن يقولها» {ومن ورائهم برزخ} [المؤمنون: 100] يقول: «ومن أمامهم حاجز يحجز بينهم وبين الرجوع» ، يعني إلى يوم يبعثون من قبورهم، وذلك يوم القيامة؛ والبرزخ والحاجز والمهلة متقاربات في المعنى وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون} [المؤمنون: 100] يقول: «أجل إلى حين» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد في قوله: {ومن ورائهم برزخ} [المؤمنون: 100] قال: «ما بعد الموت» حدثني أبو حميد الحمصي أحمد بن المغيرة قال: ثنا أبو حيوة شريح بن يزيد قال: ثنا أرطأة، عن أبي يوسف، قال: خرجت مع أبي أمامة في جنازة، فلما وضعت في لحدها قال أبو أمامة: «هذا برزخ إلى يوم يبعثون» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا مطر، عن مجاهد، قوله: {ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون} [المؤمنون: 100] قال: «ما بين الموت إلى البعث» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {برزخ إلى يوم يبعثون} [المؤمنون: 100] قال: «حجاب بين الميت والرجوع إلى الدنيا» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون} [المؤمنون: 100] قال: برزخ: بقية الدنيا " حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون} [المؤمنون: 100] قال: «البرزخ ما بين الموت إلى البعث» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: " البرزخ: ما بين الدنيا والآخرة " 17P111

Bölüm V17/P111–V17/P114Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P111–V17/P114)
Orijinal Metin (AR)

[المؤمنون: 101] القول في تأويل قوله تعالى: {فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} [المؤمنون: 101] اختلف أهل التأويل في المعني بقوله: {فإذا نفخ في الصور} [المؤمنون: 101] من النفختين أيتهما عني بها؟ فقال بعضهم: عني بها النفخة الأولى ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام بن سلم، قال: ثنا عمرو عن مطرف، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، أن رجلا، أتى ابن عباس فقال: " سمعت الله، يقول: {فلا أنساب بينهم يومئذ} [المؤمنون: 101] . الآية، وقال في آية أخرى: {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} [الصافات: 27] ؟ فقال: أما قوله: {فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} [المؤمنون: 101] فذلك في النفخة الأولى، فلا يبقى على الأرض شيء؛ {فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} [المؤمنون: 101] . وأما قوله: {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} [الصافات: 27] فإنهم لما دخلوا الجنة أقبل بعضهم على بعض يتساءلون " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن السدي في قوله 17P112 : {فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} [المؤمنون: 101] قال: «في النفخة الأولى» حدثنا علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: {فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} [المؤمنون: 101] فذلك حين ينفخ في الصور، فلا حي يبقى إلا الله. {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} [الصافات: 27]، فذلك إذا بعثوا في النفخة الثانية " قال أبو جعفر: فمعنى ذلك على هذا التأويل: فإذا نفخ في الصور، فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله، فلا أنساب بينهم يومئذ يتواصلون بها، ولا يتساءلون، ولا يتزاورون، فيتساءلون عن أحوالهم وأنسابهم. وقال آخرون: بل عني بذلك النفخة الثانية ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن فضيل، عن هارون بن أبي وكيع، قال: سمعت زاذان يقول: أتيت ابن مسعود وقد اجتمع الناس إليه في داره، فلم أقدر على مجلس، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، من أجل أني رجل من العجم تحقرني؟ قال: ادن قال: فدنوت، فلم يكن بيني وبينه جليس، فقال: " يؤخذ بيد العبد أو الأمة يوم القيامة على رءوس الأولين والآخرين قال: وينادي مناد: ألا إن هذا فلان ابن فلان، فمن كان له حق قبله فليأت إلى حقه قال: فتفرح المرأة يومئذ 17P113 أن يكون لها حق على ابنها أو على أبيها، أو على أخيها، أو على زوجها؛ {فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} [المؤمنون: 101] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عيسى بن يونس، عن هارون بن عنترة، عن زاذان، قال: سمعت ابن مسعود، يقول: " يؤخذ العبد أو الأمة يوم القيامة، فينصب على رءوس الأولين والآخرين، ثم ينادي مناد، ثم ذكر نحوه، وزاد فيه: فيقول الرب تبارك وتعالى للعبد: أعط هؤلاء حقوقهم فيقول: أي رب، فنيت الدنيا، فمن أين أعطيهم؟ فيقول للملائكة: خذوا من أعماله الصالحة ، وأعطوا لكل إنسان بقدر طلبته فإن كان له فضل مثقال حبة من خردل، ضاعفها الله له حتى يدخله بها الجنة. ثم تلا ابن مسعود: {إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما} [النساء: 40]، وإن كان عبدا شقيا قالت الملائكة: ربنا، فنيت حسناته، وبقي طالبون كثير، فيقول: خذوا من أعمالهم السيئة فأضيفوها إلى سيئاته، وصكوا له صكا إلى النار " قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج: {فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} [المؤمنون: 101] قال: «لا يسأل أحد يومئذ بنسب شيئا، ولا يتساءلون، ولا يمت إليه برحم» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني محمد بن كثير، عن حفص بن المغيرة، عن قتادة، قال: " ليس شيء أبغض إلى الإنسان يوم القيامة من أن يرى من يعرفه، مخافة أن يدور له عليه شيء.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المؤمنون: 101] القول في تأويل قوله تعالى: {فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} [المؤمنون: 101] اختلف أهل التأويل في المعني بقوله: {فإذا نفخ في الصور} [المؤمنون: 101] من النفختين أيتهما عني بها؟ فقال بعضهم: عني بها النفخة الأولى ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام بن سلم، قال: ثنا عمرو عن مطرف، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، أن رجلا، أتى ابن عباس فقال: " سمعت الله، يقول: {فلا أنساب بينهم يومئذ} [المؤمنون: 101] . الآية، وقال في آية أخرى: {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} [الصافات: 27] ؟ فقال: أما قوله: {فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} [المؤمنون: 101] فذلك في النفخة الأولى، فلا يبقى على الأرض شيء؛ {فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} [المؤمنون: 101] . وأما قوله: {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} [الصافات: 27] فإنهم لما دخلوا الجنة أقبل بعضهم على بعض يتساءلون " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن السدي في قوله 17P112 : {فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} [المؤمنون: 101] قال: «في النفخة الأولى» حدثنا علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: {فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} [المؤمنون: 101] فذلك حين ينفخ في الصور، فلا حي يبقى إلا الله. {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} [الصافات: 27]، فذلك إذا بعثوا في النفخة الثانية " قال أبو جعفر: فمعنى ذلك على هذا التأويل: فإذا نفخ في الصور، فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله، فلا أنساب بينهم يومئذ يتواصلون بها، ولا يتساءلون، ولا يتزاورون، فيتساءلون عن أحوالهم وأنسابهم. وقال آخرون: بل عني بذلك النفخة الثانية ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن فضيل، عن هارون بن أبي وكيع، قال: سمعت زاذان يقول: أتيت ابن مسعود وقد اجتمع الناس إليه في داره، فلم أقدر على مجلس، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، من أجل أني رجل من العجم تحقرني؟ قال: ادن قال: فدنوت، فلم يكن بيني وبينه جليس، فقال: " يؤخذ بيد العبد أو الأمة يوم القيامة على رءوس الأولين والآخرين قال: وينادي مناد: ألا إن هذا فلان ابن فلان، فمن كان له حق قبله فليأت إلى حقه قال: فتفرح المرأة يومئذ 17P113 أن يكون لها حق على ابنها أو على أبيها، أو على أخيها، أو على زوجها؛ {فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} [المؤمنون: 101] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عيسى بن يونس، عن هارون بن عنترة، عن زاذان، قال: سمعت ابن مسعود، يقول: " يؤخذ العبد أو الأمة يوم القيامة، فينصب على رءوس الأولين والآخرين، ثم ينادي مناد، ثم ذكر نحوه، وزاد فيه: فيقول الرب تبارك وتعالى للعبد: أعط هؤلاء حقوقهم فيقول: أي رب، فنيت الدنيا، فمن أين أعطيهم؟ فيقول للملائكة: خذوا من أعماله الصالحة ، وأعطوا لكل إنسان بقدر طلبته فإن كان له فضل مثقال حبة من خردل، ضاعفها الله له حتى يدخله بها الجنة. ثم تلا ابن مسعود: {إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما} [النساء: 40]، وإن كان عبدا شقيا قالت الملائكة: ربنا، فنيت حسناته، وبقي طالبون كثير، فيقول: خذوا من أعمالهم السيئة فأضيفوها إلى سيئاته، وصكوا له صكا إلى النار " قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج: {فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} [المؤمنون: 101] قال: «لا يسأل أحد يومئذ بنسب شيئا، ولا يتساءلون، ولا يمت إليه برحم» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني محمد بن كثير، عن حفص بن المغيرة، عن قتادة، قال: " ليس شيء أبغض إلى الإنسان يوم القيامة من أن يرى من يعرفه، مخافة أن يدور له عليه شيء.

Bölüm V17/P114Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P114)
Orijinal Metin (AR)

ثم قرأ: {يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه} [عبس: 35] " قال: ثنا الحسين قال: ثنا الحكم بن سنان، عن سدوس صاحب السابري، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، نادى مناد من أهل العرش: يا أهل التظالم تداركوا مظالمكم وادخلوا الجنة " 17P114

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم قرأ: {يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه} [عبس: 35] " قال: ثنا الحسين قال: ثنا الحكم بن سنان، عن سدوس صاحب السابري، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، نادى مناد من أهل العرش: يا أهل التظالم تداركوا مظالمكم وادخلوا الجنة " 17P114

Bölüm V17/P114–V17/P115Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P114–V17/P115)
Orijinal Metin (AR)

[المؤمنون: 102_103_104] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون} [المؤمنون: 102_103_104] يقول تعالى ذكره: {فمن ثقلت موازينه} [الأعراف : 8] موازين حسناته، وخفت موازين سيئاته {فأولئك هم المفلحون} [الأعراف: 8] يعني: الخالدون في جنات النعيم 17P115 . {ومن خفت موازينه} [الأعراف: 9] يقول: ومن خفت موازين حسناته، فرجحت بها موازين سيئاته. {فأولئك الذين خسروا أنفسهم} [الأعراف: 9] يقول: غبنوا أنفسهم حظوظها من رحمة الله. {في جهنم خالدون} [المؤمنون: 103] يقول: هم في نار جهنم. وقوله: {تلفح وجوههم النار} [المؤمنون: 104] يقول: تسفع وجوههم النار كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: {تلفح وجوههم النار} [المؤمنون: 104] قال: «تنفح» {وهم فيها كالحون} [المؤمنون: 104] والكلوح: أن تتقلص الشفتان عن الأسنان حتى تبدو الأسنان، كما قال الأعشى: [+البحر الرمل] وله المقدم لا مثل له ساعة الشدق عن الناب كلح فتأويل الكلام: يسفع وجوههم لهب النار فتحرقها، وهم فيها متقلصو الشفاه عن الأسنان من إحراق النار وجوههم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني علي قال: ثني عبد الله قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، 17P116 في قوله: {وهم فيها كالحون} [المؤمنون: 104] يقول: «عابسون» حدثنا ابن بشار قال: ثنا يحيى، وعبد الرحمن قالا: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، في قوله: {وهم فيها كالحون} [المؤمنون: 104] قال: «ألم تر إلى الرأس المشيط قد بدت أسنانه وقلصت شفتاه؟» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قرأ هذه الآية: {تلفح وجوههم النار} [المؤمنون: 104] الآية قال: «ألم تر إلى الرأس المشيط بالنار، وقد قلصت شفتاه، وبدت أسنانه؟» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وهم فيها كالحون} [المؤمنون: 104] قال: «ألم تر إلى الغنم إذا مست النار وجوهها كيف هي؟» 17P116

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المؤمنون: 102_103_104] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون} [المؤمنون: 102_103_104] يقول تعالى ذكره: {فمن ثقلت موازينه} [الأعراف : 8] موازين حسناته، وخفت موازين سيئاته {فأولئك هم المفلحون} [الأعراف: 8] يعني: الخالدون في جنات النعيم 17P115 . {ومن خفت موازينه} [الأعراف: 9] يقول: ومن خفت موازين حسناته، فرجحت بها موازين سيئاته. {فأولئك الذين خسروا أنفسهم} [الأعراف: 9] يقول: غبنوا أنفسهم حظوظها من رحمة الله. {في جهنم خالدون} [المؤمنون: 103] يقول: هم في نار جهنم. وقوله: {تلفح وجوههم النار} [المؤمنون: 104] يقول: تسفع وجوههم النار كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: {تلفح وجوههم النار} [المؤمنون: 104] قال: «تنفح» {وهم فيها كالحون} [المؤمنون: 104] والكلوح: أن تتقلص الشفتان عن الأسنان حتى تبدو الأسنان، كما قال الأعشى: [+البحر الرمل] وله المقدم لا مثل له ساعة الشدق عن الناب كلح فتأويل الكلام: يسفع وجوههم لهب النار فتحرقها، وهم فيها متقلصو الشفاه عن الأسنان من إحراق النار وجوههم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني علي قال: ثني عبد الله قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، 17P116 في قوله: {وهم فيها كالحون} [المؤمنون: 104] يقول: «عابسون» حدثنا ابن بشار قال: ثنا يحيى، وعبد الرحمن قالا: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، في قوله: {وهم فيها كالحون} [المؤمنون: 104] قال: «ألم تر إلى الرأس المشيط قد بدت أسنانه وقلصت شفتاه؟» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قرأ هذه الآية: {تلفح وجوههم النار} [المؤمنون: 104] الآية قال: «ألم تر إلى الرأس المشيط بالنار، وقد قلصت شفتاه، وبدت أسنانه؟» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وهم فيها كالحون} [المؤمنون: 104] قال: «ألم تر إلى الغنم إذا مست النار وجوهها كيف هي؟» 17P116

Bölüm V17/P115–V17/P118Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P115–V17/P118)
Orijinal Metin (AR)

[المؤمنون: 105_106] القول في تأويل قوله تعالى: {ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين} [المؤمنون: 105_106] يقول تعالى ذكره: يقال لهم: {ألم تكن آياتي تتلى عليكم} [المؤمنون: 105] يعني آيات القرآن تتلى عليكم في الدنيا، {فكنتم بها تكذبون} [المؤمنون: 105]. وترك ذكر «يقال» لدلالة الكلام عليه {قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا} [المؤمنون: 106] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض أهل الكوفة: {غلبت علينا شقوتنا} [المؤمنون: 106] بكسر الشين، وبغير ألف. وقرأته عامة قراء أهل الكوفة: «شقاوتنا» بفتح الشين، والألف. والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان، وقرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وتأويل الكلام: قالوا: ربنا غلب علينا ما سبق لنا في سابق علمك، وخط لنا في أم الكتاب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، قوله: {غلبت علينا شقوتنا} [المؤمنون: 106] قال: «التي كتبت علينا» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: {غلبت علينا شقوتنا} [المؤمنون: 106] «التي كتبت علينا» 17P118 حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله وقال: قال ابن جريج: بلغنا " أن أهل النار نادوا خزنة جهنم: أن {ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب} [غافر: 49]، فلم يجيبوهم ما شاء الله؛ فلما أجابوهم بعد حين قالوا: {ادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال}، قال: ثم نادوا مالكا: {يا مالك ليقض علينا ربك} [الزخرف: 77] فسكت عنهم مالك خازن جهنم أربعين سنة، ثم أجابهم فقال: {إنكم ماكثون} [الزخرف: 77]، ثم نادى الأشقياء ربهم، فقالوا: {ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون} [المؤمنون: 107] فسكت عنهم مثل مقدار الدنيا، ثم أجابهم بعد ذلك تبارك وتعالى: {اخسئوا فيها ولا تكلمون} " قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، قال: " ينادي أهل النار أهل الجنة فلا يجيبونهم ما شاء الله، ثم يقول: أجيبوهم وقد قطع الرحم والرحمة. فيقول أهل الجنة: يا أهل النار عليكم غضب الله يا أهل النار عليكم لعنة الله يا أهل النار، لا لبيكم، ولا سعديكم ماذا تقولون؟ فيقولون: ألم نك في الدنيا آباءكم وأبناءكم وإخوانكم وعشيرتكم؟ فيقولون: بلى. فيقولون: {أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا إن الله حرمهما على الكافرين} [الأعراف: 50] " قال: ثني حجاج، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب القرظي، قال: وثني عبدة المروزي، عن عبد الله بن المبارك، عن عمر بن أبي ليلى، قال: سمعت محمد بن كعب، زاد أحدهما على صاحبه قال محمد بن كعب: " بلغني أو ذكر لي، أن أهل النار استغاثوا بالخزنة، ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب فردوا عليهم ما قال الله؛ فلما أيسوا نادوا: يا مالك وهو عليهم، وله مجلس في وسطها، وجسور تمر عليها ملائكة العذاب، فهو يرى أقصاها كما يرى أدناها فقالوا: يا مالك، ليقض علينا ربك سألوا الموت. فمكث لا يجيبهم ثمانين ألف سنة من سني الآخرة، أو كما قال، ثم انحط إليهم، فقال: {إنكم ماكثون} [الزخرف: 77] فلما سمعوا ذلك، قالوا: فاصبروا، فلعل الصبر ينفعنا كما صبر أهل الدنيا على طاعة الله قال: فصبروا، فطال صبرهم، فنادوا: {سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص} [إبراهيم: 21] أي: منجى، فقام إبليس عند ذلك فخطبهم، فقال: {إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان} [إبراهيم: 22] ، فلما سمعوا مقالتهم، مقتوا أنفسهم قال: فنودوا: {لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون قالوا ربنا أمتنا.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المؤمنون: 105_106] القول في تأويل قوله تعالى: {ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين} [المؤمنون: 105_106] يقول تعالى ذكره: يقال لهم: {ألم تكن آياتي تتلى عليكم} [المؤمنون: 105] يعني آيات القرآن تتلى عليكم في الدنيا، {فكنتم بها تكذبون} [المؤمنون: 105]. وترك ذكر «يقال» لدلالة الكلام عليه {قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا} [المؤمنون: 106] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض أهل الكوفة: {غلبت علينا شقوتنا} [المؤمنون: 106] بكسر الشين، وبغير ألف. وقرأته عامة قراء أهل الكوفة: «شقاوتنا» بفتح الشين، والألف. والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان، وقرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وتأويل الكلام: قالوا: ربنا غلب علينا ما سبق لنا في سابق علمك، وخط لنا في أم الكتاب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، قوله: {غلبت علينا شقوتنا} [المؤمنون: 106] قال: «التي كتبت علينا» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: {غلبت علينا شقوتنا} [المؤمنون: 106] «التي كتبت علينا» 17P118 حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله وقال: قال ابن جريج: بلغنا " أن أهل النار نادوا خزنة جهنم: أن {ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب} [غافر: 49]، فلم يجيبوهم ما شاء الله؛ فلما أجابوهم بعد حين قالوا: {ادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال}، قال: ثم نادوا مالكا: {يا مالك ليقض علينا ربك} [الزخرف: 77] فسكت عنهم مالك خازن جهنم أربعين سنة، ثم أجابهم فقال: {إنكم ماكثون} [الزخرف: 77]، ثم نادى الأشقياء ربهم، فقالوا: {ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون} [المؤمنون: 107] فسكت عنهم مثل مقدار الدنيا، ثم أجابهم بعد ذلك تبارك وتعالى: {اخسئوا فيها ولا تكلمون} " قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، قال: " ينادي أهل النار أهل الجنة فلا يجيبونهم ما شاء الله، ثم يقول: أجيبوهم وقد قطع الرحم والرحمة. فيقول أهل الجنة: يا أهل النار عليكم غضب الله يا أهل النار عليكم لعنة الله يا أهل النار، لا لبيكم، ولا سعديكم ماذا تقولون؟ فيقولون: ألم نك في الدنيا آباءكم وأبناءكم وإخوانكم وعشيرتكم؟ فيقولون: بلى. فيقولون: {أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا إن الله حرمهما على الكافرين} [الأعراف: 50] " قال: ثني حجاج، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب القرظي، قال: وثني عبدة المروزي، عن عبد الله بن المبارك، عن عمر بن أبي ليلى، قال: سمعت محمد بن كعب، زاد أحدهما على صاحبه قال محمد بن كعب: " بلغني أو ذكر لي، أن أهل النار استغاثوا بالخزنة، ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب فردوا عليهم ما قال الله؛ فلما أيسوا نادوا: يا مالك وهو عليهم، وله مجلس في وسطها، وجسور تمر عليها ملائكة العذاب، فهو يرى أقصاها كما يرى أدناها فقالوا: يا مالك، ليقض علينا ربك سألوا الموت. فمكث لا يجيبهم ثمانين ألف سنة من سني الآخرة، أو كما قال، ثم انحط إليهم، فقال: {إنكم ماكثون} [الزخرف: 77] فلما سمعوا ذلك، قالوا: فاصبروا، فلعل الصبر ينفعنا كما صبر أهل الدنيا على طاعة الله قال: فصبروا، فطال صبرهم، فنادوا: {سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص} [إبراهيم: 21] أي: منجى، فقام إبليس عند ذلك فخطبهم، فقال: {إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان} [إبراهيم: 22] ، فلما سمعوا مقالتهم، مقتوا أنفسهم قال: فنودوا: {لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون قالوا ربنا أمتنا.

Bölüm V17/P118–V17/P121Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P118–V17/P121)
Orijinal Metin (AR)

} [غافر: 11] الآية قال: فيجيبهم الله فيها: {ذلكم بأنه إذا دعي الله 17P120 وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير} [غافر: 12] . قال: فيقولون: ما أيسنا بعد قال: ثم دعوا مرة أخرى، فيقولون: {ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون} [السجدة: 12] قال: فيقول الرب تبارك وتعالى: {ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها} [السجدة: 13] يقول الرب: لو شئت لهديت الناس جميعا، فلم يختلف منهم أحد {ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا} [السجدة: 13] يقول: بما تركتم أن تعملوا ليومكم هذا، {إنا نسيناكم} [السجدة: 14] أي: تركناكم، {وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون} [السجدة: 14] قال: فيقولون: ما أيسنا بعد قال: فيدعون مرة أخرى: {ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل} [إبراهيم: 44] قال: فيقال لهم: {أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم} [إبراهيم: 44] الآية قال: فيقولون: ما أيسنا بعد ثم قالوا مرة أخرى: {ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل} [فاطر: 37] قال: فيقول: {أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير. } [فاطر: 37] إلى: {نصير} [فاطر: 37] . ثم مكث عنهم ما شاء الله، ثم ناداهم: {ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون} [المؤمنون: 105] فلما سمعوا ذلك، قالوا: الآن يرحمنا فقالوا عند ذلك: {ربنا غلبت علينا شقوتنا} [المؤمنون: 106] أي الكتاب الذي كتب علينا {وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها. } [المؤمنون: 106] الآية، فقال عند ذلك: {اخسئوا فيها ولا تكلمون} قال: فلا يتكلمون فيها أبدا. فانقطع عند ذلك الدعاء والرجاء 17P121 منهم، وأقبل بعضهم ينبح في وجه بعض، فأطبقت عليهم قال عبد الله بن المبارك في حديثه: فحدثني الأزهر بن أبي الأزهر أنه قال: فذلك قوله: {هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون} [المرسلات: 35] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، أنه قال: «فوالذي أنزل القرآن على محمد، والتوراة على موسى، والإنجيل على عيسى، ما تكلم أهل النار كلمة بعدها إلا الشهيق، والزعيق في الخلد أبدا ، ليس له نفاد» قال: ثني حجاج، عن أبي معشر، قال: كنا في جنازة، ومعنا أبو جعفر القارئ، فجلسنا، فتنحى أبو جعفر، فبكى، فقيل له: ما يبكيك يا أبا جعفر؟ قال: أخبرني زيد بن أسلم «أن أهل النار لا يتنفسون» وقوله: {وكنا قوما ضالين} [المؤمنون: 106] يقول: كنا قوما ضللنا عن سبيل الرشاد، وقصد الحق 17P121

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

} [غافر: 11] الآية قال: فيجيبهم الله فيها: {ذلكم بأنه إذا دعي الله 17P120 وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير} [غافر: 12] . قال: فيقولون: ما أيسنا بعد قال: ثم دعوا مرة أخرى، فيقولون: {ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون} [السجدة: 12] قال: فيقول الرب تبارك وتعالى: {ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها} [السجدة: 13] يقول الرب: لو شئت لهديت الناس جميعا، فلم يختلف منهم أحد {ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا} [السجدة: 13] يقول: بما تركتم أن تعملوا ليومكم هذا، {إنا نسيناكم} [السجدة: 14] أي: تركناكم، {وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون} [السجدة: 14] قال: فيقولون: ما أيسنا بعد قال: فيدعون مرة أخرى: {ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل} [إبراهيم: 44] قال: فيقال لهم: {أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم} [إبراهيم: 44] الآية قال: فيقولون: ما أيسنا بعد ثم قالوا مرة أخرى: {ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل} [فاطر: 37] قال: فيقول: {أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير. } [فاطر: 37] إلى: {نصير} [فاطر: 37] . ثم مكث عنهم ما شاء الله، ثم ناداهم: {ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون} [المؤمنون: 105] فلما سمعوا ذلك، قالوا: الآن يرحمنا فقالوا عند ذلك: {ربنا غلبت علينا شقوتنا} [المؤمنون: 106] أي الكتاب الذي كتب علينا {وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها. } [المؤمنون: 106] الآية، فقال عند ذلك: {اخسئوا فيها ولا تكلمون} قال: فلا يتكلمون فيها أبدا. فانقطع عند ذلك الدعاء والرجاء 17P121 منهم، وأقبل بعضهم ينبح في وجه بعض، فأطبقت عليهم قال عبد الله بن المبارك في حديثه: فحدثني الأزهر بن أبي الأزهر أنه قال: فذلك قوله: {هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون} [المرسلات: 35] " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، أنه قال: «فوالذي أنزل القرآن على محمد، والتوراة على موسى، والإنجيل على عيسى، ما تكلم أهل النار كلمة بعدها إلا الشهيق، والزعيق في الخلد أبدا ، ليس له نفاد» قال: ثني حجاج، عن أبي معشر، قال: كنا في جنازة، ومعنا أبو جعفر القارئ، فجلسنا، فتنحى أبو جعفر، فبكى، فقيل له: ما يبكيك يا أبا جعفر؟ قال: أخبرني زيد بن أسلم «أن أهل النار لا يتنفسون» وقوله: {وكنا قوما ضالين} [المؤمنون: 106] يقول: كنا قوما ضللنا عن سبيل الرشاد، وقصد الحق 17P121

Bölüm V17/P121Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P121)
Orijinal Metin (AR)

[المؤمنون: 107_108] القول في تأويل قوله تعالى: {ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون 17P122 قال اخسئوا فيها ولا تكلمون} [المؤمنون: 107_108] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل الذين خفت موازين صالح أعمالهم يوم القيامة في جهنم: ربنا أخرجنا من النار، فإن عدنا لما تكره منا من عمل فإنا ظالمون وقوله: {قال اخسئوا فيها} يقول تعالى ذكره: قال الرب لهم جل ثناؤه مجيبا: {اخسئوا فيها} أي اقعدوا في النار. يقال منه: خسأت فلانا أخسؤه خسأ وخسوءا، وخسئ هو يخسأ، وما كان خاسئا، ولقد خسئ. {ولا تكلمون} [المؤمنون: 108] فعند ذلك أيس المساكين من الفرج، ولقد كانوا طامعين فيه كما حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، قال: ثني أبو الزعراء، عن عبد الله في قصة ذكرها في الشفاعة قال: " فإذا أراد الله ألا يخرج منها يعني من النار أحدا، غير وجوههم وألوانها، فيجيء الرجل من المؤمنين فيشفع فيهم، فيقول: يا رب فيقول: من عرف أحدا فليخرجه قال: فيجيء الرجل فينظر فلا يعرف أحدا، فيقول: يا فلان، يا فلان فيقول: ما أعرفك. فعند ذلك يقولون: {ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون} [المؤمنون: 107] فيقول: {اخسئوا فيها ولا تكلمون} فإذا قالوا ذلك، انطبقت عليهم جهنم فلا يخرج منها بشر " حدثنا تميم بن المنتصر، قال: أخبرنا إسحاق، عن شريك، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن شهر بن حوشب، عن معدي كرب، عن أبي الدرداء قال: " يرسل أو يصب على أهل النار الجوع، فيعدل ما هم فيه من العذاب، فيستغيثون فيغاثون بالضريع الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، فلا يغني ذلك عنهم شيئا فيستغيثون، فيغاثون بطعام ذي غصة، فإذا أكلوه نشب في حلوقهم، فيذكرون أنهم كانوا في الدنيا يحدرون الغصة بالماء. فيستغيثون، فيرفع إليهم الحميم في كلاليب الحديد، فإذا انتهى إلى وجوههم شوى وجوههم، فإذا شربوه قطع أمعاءهم. قال: فينادون مالكا: ليقض علينا ربك قال: فيتركهم ألف سنة، ثم يجيبهم: إنكم ماكثون. قال: فينادون خزنة جهنم: ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب قالوا : أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات؟ قالوا: بلى. قالوا: فادعوا، وما دعاء الكافرين إلا في ضلال قال: فيقولون ما نجد أحدا خيرا لنا من ربنا، فينادون ربهم: {ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون} [المؤمنون: 107] قال: فيقول الله: {اخسئوا فيها ولا تكلمون} قال: فعند ذلك يئسوا من كل خير، فيدعون بالويل والشهيق والثبور " حدثني محمد بن عمارة الأسدي قال: ثنا عاصم بن يوسف اليربوعي قال: 17P124 ثنا قطبة بن عبد العزيز الأسدي، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يلقى على أهل النار الجوع»، ثم ذكر نحوا منه " حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب القمي، عن هارون بن عنترة، عن عمرو بن مرة، قال: " يرى أهل النار في كل سبعين عاما ساق مالك خازن النار، فيقولون: {يا مالك ليقض علينا ربك} [الزخرف: 77] فيجيبهم بكلمة. ثم لا يرونه سبعين عاما، فيستغيثون بالخزنة، فيقولون لهم: ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب فيجيبونهم: {أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات} [غافر: 50] الآية. فيقولون: ادعوا ربكم، فليس أحد أرحم من ربكم فيقولون: {ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون} [المؤمنون: 107] . قال: فيجيبهم: {اخسئوا فيها ولا تكلمون} . فعند ذلك ييأسون من كل خير، ويأخذون في الشهيق والويل والثبور " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {اخسئوا فيها ولا تكلمون} قال: " بلغني أنهم ينادون مالكا فيقولون: ليقض علينا ربك فيسكت عنهم قدر أربعين سنة، ثم يقول: {إنكم ماكثون} [الزخرف: 77] ". قال: " ثم ينادون ربهم، فيسكت عنهم قدر الدنيا مرتين، ثم يقول: {اخسئوا فيها ولا تكلمون} ".

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المؤمنون: 107_108] القول في تأويل قوله تعالى: {ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون 17P122 قال اخسئوا فيها ولا تكلمون} [المؤمنون: 107_108] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل الذين خفت موازين صالح أعمالهم يوم القيامة في جهنم: ربنا أخرجنا من النار، فإن عدنا لما تكره منا من عمل فإنا ظالمون وقوله: {قال اخسئوا فيها} يقول تعالى ذكره: قال الرب لهم جل ثناؤه مجيبا: {اخسئوا فيها} أي اقعدوا في النار. يقال منه: خسأت فلانا أخسؤه خسأ وخسوءا، وخسئ هو يخسأ، وما كان خاسئا، ولقد خسئ. {ولا تكلمون} [المؤمنون: 108] فعند ذلك أيس المساكين من الفرج، ولقد كانوا طامعين فيه كما حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، قال: ثني أبو الزعراء، عن عبد الله في قصة ذكرها في الشفاعة قال: " فإذا أراد الله ألا يخرج منها يعني من النار أحدا، غير وجوههم وألوانها، فيجيء الرجل من المؤمنين فيشفع فيهم، فيقول: يا رب فيقول: من عرف أحدا فليخرجه قال: فيجيء الرجل فينظر فلا يعرف أحدا، فيقول: يا فلان، يا فلان فيقول: ما أعرفك. فعند ذلك يقولون: {ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون} [المؤمنون: 107] فيقول: {اخسئوا فيها ولا تكلمون} فإذا قالوا ذلك، انطبقت عليهم جهنم فلا يخرج منها بشر " حدثنا تميم بن المنتصر، قال: أخبرنا إسحاق، عن شريك، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن شهر بن حوشب، عن معدي كرب، عن أبي الدرداء قال: " يرسل أو يصب على أهل النار الجوع، فيعدل ما هم فيه من العذاب، فيستغيثون فيغاثون بالضريع الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، فلا يغني ذلك عنهم شيئا فيستغيثون، فيغاثون بطعام ذي غصة، فإذا أكلوه نشب في حلوقهم، فيذكرون أنهم كانوا في الدنيا يحدرون الغصة بالماء. فيستغيثون، فيرفع إليهم الحميم في كلاليب الحديد، فإذا انتهى إلى وجوههم شوى وجوههم، فإذا شربوه قطع أمعاءهم. قال: فينادون مالكا: ليقض علينا ربك قال: فيتركهم ألف سنة، ثم يجيبهم: إنكم ماكثون. قال: فينادون خزنة جهنم: ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب قالوا : أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات؟ قالوا: بلى. قالوا: فادعوا، وما دعاء الكافرين إلا في ضلال قال: فيقولون ما نجد أحدا خيرا لنا من ربنا، فينادون ربهم: {ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون} [المؤمنون: 107] قال: فيقول الله: {اخسئوا فيها ولا تكلمون} قال: فعند ذلك يئسوا من كل خير، فيدعون بالويل والشهيق والثبور " حدثني محمد بن عمارة الأسدي قال: ثنا عاصم بن يوسف اليربوعي قال: 17P124 ثنا قطبة بن عبد العزيز الأسدي، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يلقى على أهل النار الجوع»، ثم ذكر نحوا منه " حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب القمي، عن هارون بن عنترة، عن عمرو بن مرة، قال: " يرى أهل النار في كل سبعين عاما ساق مالك خازن النار، فيقولون: {يا مالك ليقض علينا ربك} [الزخرف: 77] فيجيبهم بكلمة. ثم لا يرونه سبعين عاما، فيستغيثون بالخزنة، فيقولون لهم: ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب فيجيبونهم: {أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات} [غافر: 50] الآية. فيقولون: ادعوا ربكم، فليس أحد أرحم من ربكم فيقولون: {ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون} [المؤمنون: 107] . قال: فيجيبهم: {اخسئوا فيها ولا تكلمون} . فعند ذلك ييأسون من كل خير، ويأخذون في الشهيق والويل والثبور " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: {اخسئوا فيها ولا تكلمون} قال: " بلغني أنهم ينادون مالكا فيقولون: ليقض علينا ربك فيسكت عنهم قدر أربعين سنة، ثم يقول: {إنكم ماكثون} [الزخرف: 77] ". قال: " ثم ينادون ربهم، فيسكت عنهم قدر الدنيا مرتين، ثم يقول: {اخسئوا فيها ولا تكلمون} ".

%0
10 Bölüm

Sorular