Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Taberî - Câmiu'l-Beyân (Taberî Tefsiri)

Ebû Ca'fer Muhammed b. Cerîr et-Taberî · AR

Bölüm V19/P406–V19/P407Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P406–V19/P407)
Orijinal Metin (AR)

[يس: 10_11] القول في تأويل قوله تعالى: {وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب فبشره بمغفرة وأجر كريم} [يس: 10_11] يقول تعالى ذكره: وسواء يا محمد على هؤلاء الذين حق عليهم القول، أي الأمرين كان منك إليهم الإنذار، أو ترك الإنذار، فإنهم لا يؤمنون، لأن الله قد حكم عليهم بذلك وقوله: {إنما تنذر من اتبع الذكر} [يس: 11] يقول تعالى ذكره: إنما ينفع إنذارك يا محمد من آمن بالقرآن، واتبع ما فيه من أحكام الله {وخشي الرحمن} [يس: 11] يقول: وخاف الله حين يغيب عن أبصار الناظرين، لا المنافق الذي يستخف بدين الله إذا خلا، ويظهر الإيمان في الملأ، ولا المشرك الذي قد طبع الله على قلبه 19P408 وقوله: {فبشره بمغفرة} [يس: 11] يقول: فبشر يا محمد هذا الذي اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب بمغفرة من الله لذنوبه. {وأجر كريم} [يس: 11] يقول: وثواب منه له في الآخرة كريم، وذلك أن يعطيه على عمله ذلك الجنة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {إنما تنذر من اتبع الذكر} [يس: 11] " واتباع الذكر: اتباع القرآن " 19P408

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يس: 10_11] القول في تأويل قوله تعالى: {وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب فبشره بمغفرة وأجر كريم} [يس: 10_11] يقول تعالى ذكره: وسواء يا محمد على هؤلاء الذين حق عليهم القول، أي الأمرين كان منك إليهم الإنذار، أو ترك الإنذار، فإنهم لا يؤمنون، لأن الله قد حكم عليهم بذلك وقوله: {إنما تنذر من اتبع الذكر} [يس: 11] يقول تعالى ذكره: إنما ينفع إنذارك يا محمد من آمن بالقرآن، واتبع ما فيه من أحكام الله {وخشي الرحمن} [يس: 11] يقول: وخاف الله حين يغيب عن أبصار الناظرين، لا المنافق الذي يستخف بدين الله إذا خلا، ويظهر الإيمان في الملأ، ولا المشرك الذي قد طبع الله على قلبه 19P408 وقوله: {فبشره بمغفرة} [يس: 11] يقول: فبشر يا محمد هذا الذي اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب بمغفرة من الله لذنوبه. {وأجر كريم} [يس: 11] يقول: وثواب منه له في الآخرة كريم، وذلك أن يعطيه على عمله ذلك الجنة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {إنما تنذر من اتبع الذكر} [يس: 11] " واتباع الذكر: اتباع القرآن " 19P408

Bölüm V19/P407–V19/P409Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P407–V19/P409)
Orijinal Metin (AR)

[يس: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين} [يس: 12] يقول تعالى ذكره: {إنا نحن نحيي الموتى} [يس: 12] من خلقنا {ونكتب ما قدموا} [يس: 12] في الدنيا من خير وشر، وصالح الأعمال وسيئها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا} [يس: 12] من عمل " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله 19P409 : {ونكتب ما قدموا} [يس: 12] قال: «ما عملوا» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ما قدموا} [يس: 12] قال: «أعمالهم» وقوله: {وآثارهم} [يس: 12] يعني: وآثار خطاهم بأرجلهم، وذكر أن هذه الآية نزلت في قوم أرادوا أن يقربوا من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليقرب عليهم ذكر من قال ذلك: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " كانت منازل الأنصار متباعدة من المسجد، فأرادوا أن ينتقلوا إلى المسجد فنزلت {ونكتب ما قدموا وآثارهم} [يس: 12] فقالوا: «نثبت في مكاننا» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " كانت الأنصار بعيدة منازلهم من المسجد، فأرادوا أن ينتقلوا، قال: فنزلت {ونكتب ما قدموا وآثارهم} [يس: 12] «فثبتوا» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الصمد، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا الجريري، 19P410 عن أبي نضرة، عن جابر، قال: أراد بنو سلمة قرب المسجد، قال: فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا بني سلمة» دياركم، إنها تكتب آثاركم " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا معتمر، قال: سمعت كهمسا، يحدث عن أبي نضرة، عن جابر، قال: أراد بنو سلمة أن يتحولوا إلى قرب المسجد، قال: والبقاع خالية، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «يا بني سلمة دياركم إنها تكتب آثاركم» قال: " فأقاموا، وقالوا: ما يسرنا أنا كنا تحولنا " حدثنا سليمان بن عمر بن خالد الرقي، قال: ثنا ابن المبارك، عن سفيان، عن طريف، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: شكت بنو سلمة بعد منازلهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت: {إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم} [يس: 12] فقال: «عليكم منازلكم تكتب آثاركم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا أبو تميلة، قال: ثنا الحسين، عن ثابت، قال: مشيت مع أنس، فأسرعت المشي، فأخذ بيدي، فمشينا رويدا، فلما قضينا الصلاة قال أنس: مشيت مع زيد بن ثابت، فأسرعت المشي، فقال: «يا 19P411 أنس أما شعرت أن الآثار تكتب» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن يونس، عن الحسن، أن بني سلمة، كانت دورهم قاصية عن المسجد، فهموا أن يتحولوا، قرب المسجد، فيشهدون الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا تحتسبون آثاركم يا بني سلمة؟

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يس: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين} [يس: 12] يقول تعالى ذكره: {إنا نحن نحيي الموتى} [يس: 12] من خلقنا {ونكتب ما قدموا} [يس: 12] في الدنيا من خير وشر، وصالح الأعمال وسيئها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا} [يس: 12] من عمل " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله 19P409 : {ونكتب ما قدموا} [يس: 12] قال: «ما عملوا» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ما قدموا} [يس: 12] قال: «أعمالهم» وقوله: {وآثارهم} [يس: 12] يعني: وآثار خطاهم بأرجلهم، وذكر أن هذه الآية نزلت في قوم أرادوا أن يقربوا من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليقرب عليهم ذكر من قال ذلك: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " كانت منازل الأنصار متباعدة من المسجد، فأرادوا أن ينتقلوا إلى المسجد فنزلت {ونكتب ما قدموا وآثارهم} [يس: 12] فقالوا: «نثبت في مكاننا» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " كانت الأنصار بعيدة منازلهم من المسجد، فأرادوا أن ينتقلوا، قال: فنزلت {ونكتب ما قدموا وآثارهم} [يس: 12] «فثبتوا» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الصمد، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا الجريري، 19P410 عن أبي نضرة، عن جابر، قال: أراد بنو سلمة قرب المسجد، قال: فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا بني سلمة» دياركم، إنها تكتب آثاركم " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا معتمر، قال: سمعت كهمسا، يحدث عن أبي نضرة، عن جابر، قال: أراد بنو سلمة أن يتحولوا إلى قرب المسجد، قال: والبقاع خالية، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «يا بني سلمة دياركم إنها تكتب آثاركم» قال: " فأقاموا، وقالوا: ما يسرنا أنا كنا تحولنا " حدثنا سليمان بن عمر بن خالد الرقي، قال: ثنا ابن المبارك، عن سفيان، عن طريف، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: شكت بنو سلمة بعد منازلهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت: {إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم} [يس: 12] فقال: «عليكم منازلكم تكتب آثاركم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا أبو تميلة، قال: ثنا الحسين، عن ثابت، قال: مشيت مع أنس، فأسرعت المشي، فأخذ بيدي، فمشينا رويدا، فلما قضينا الصلاة قال أنس: مشيت مع زيد بن ثابت، فأسرعت المشي، فقال: «يا 19P411 أنس أما شعرت أن الآثار تكتب» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن يونس، عن الحسن، أن بني سلمة، كانت دورهم قاصية عن المسجد، فهموا أن يتحولوا، قرب المسجد، فيشهدون الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا تحتسبون آثاركم يا بني سلمة؟

Bölüm V19/P409–V19/P412Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P409–V19/P412)
Orijinal Metin (AR)

» فمكثوا في ديارهم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قوله {ما قدموا وآثارهم} [يس: 12] قال: «خطاهم بأرجلهم» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {وآثارهم} [يس: 12] قال: «خطاهم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وآثارهم} [يس: 12] قال: قال الحسن: {وآثارهم} [يس: 12] قال: «خطاهم» وقال قتادة: لو كان مغفلا شيئا من شأنك يا ابن آدم أغفل ما تعفي الرياح من هذه الآثار وقوله: {وكل شيء أحصيناه في إمام مبين} [يس: 12] يقول تعالى ذكره: وكل شيء كان أو هو كائن أحصيناه، فأثبتناه في أم الكتاب، وهو الإمام المبين وقيل: {مبين} [البقرة: 168] لأنه يبين عن حقيقة جميع ما أثبت فيه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد {في إمام مبين} [يس: 12] قال: «في أم الكتاب» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وكل شيء أحصيناه في إمام مبين} [يس: 12] «كل شيء محصى عند الله في كتاب» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وكل شيء أحصيناه في إمام مبين} [يس: 12] قال: «أم الكتاب التي عند الله فيها الأشياء كلها هي الإمام المبين» 19P412

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

» فمكثوا في ديارهم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قوله {ما قدموا وآثارهم} [يس: 12] قال: «خطاهم بأرجلهم» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {وآثارهم} [يس: 12] قال: «خطاهم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وآثارهم} [يس: 12] قال: قال الحسن: {وآثارهم} [يس: 12] قال: «خطاهم» وقال قتادة: لو كان مغفلا شيئا من شأنك يا ابن آدم أغفل ما تعفي الرياح من هذه الآثار وقوله: {وكل شيء أحصيناه في إمام مبين} [يس: 12] يقول تعالى ذكره: وكل شيء كان أو هو كائن أحصيناه، فأثبتناه في أم الكتاب، وهو الإمام المبين وقيل: {مبين} [البقرة: 168] لأنه يبين عن حقيقة جميع ما أثبت فيه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد {في إمام مبين} [يس: 12] قال: «في أم الكتاب» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وكل شيء أحصيناه في إمام مبين} [يس: 12] «كل شيء محصى عند الله في كتاب» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وكل شيء أحصيناه في إمام مبين} [يس: 12] قال: «أم الكتاب التي عند الله فيها الأشياء كلها هي الإمام المبين» 19P412

Bölüm V19/P412–V19/P415Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P412–V19/P415)
Orijinal Metin (AR)

[يس: 13_14] القول في تأويل قوله تعالى: {واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا: إنا إليكم 19P413 مرسلون} [يس: 13_14] يقول تعالى ذكره: ومثل يا محمد لمشركي قومك مثلا أصحاب القرية ذكر أنها أنطاكية {إذ جاءها المرسلون} [يس: 13] اختلف أهل العلم في هؤلاء الرسل، وفيمن كان أرسلهم إلى أصحاب القرية، فقال بعضهم: كانوا رسل عيسى ابن مريم، وعيسى الذي أرسلهم إليهم ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث} [يس: 14] قال: «ذكر لنا أن عيسى ابن مريم بعث رجلين من الحواريين إلى أنطاكية مدينة بالروم فكذبوهما، فأعزهما بثالث» {فقالوا إنا إليكم مرسلون} [يس: 14] حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، وعبد الرحمن، قالا: ثنا سفيان، قال: ثني السدي، عن عكرمة {واضرب لهم مثلا أصحاب القرية} [يس: 13] قال: «أنطاكية» وقال آخرون: بل كانوا رسلا أرسلهم الله إليهم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثنا ابن إسحاق فيما بلغه، 19P414 عن ابن عباس، وعن كعب الأحبار، وعن وهب بن منبه، قال: " كان بمدينة أنطاكية فرعون من الفراعنة يقال له أبطيحس بن أبطيحس يعبد الأصنام، صاحب شرك، فبعث الله المرسلين، وهم ثلاثة: صادق، ومصدوق، وسلوم، فقدم إليه وإلى أهل مدينته منهم اثنان فكذبوهما، ثم عزز الله بثالث؛ فلما دعته الرسل ونادته بأمر الله، وصدعت بالذي أمرت به، وعابت دينه، وما هم عليه، قال لهم: {إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم} [يس: 18] وقوله: {إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث} [يس: 14] يقول تعالى ذكره: حين أرسلنا إليهم اثنين يدعونهم إلى الله فكذبوهما فشددناهما بثالث، وقويناهما به وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {فعززنا بثالث} [يس: 14] قال: شددنا " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، 19P415 عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قوله {فعززنا بثالث} [يس: 14] قال: «زدنا» حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فعززنا بثالث} [يس: 14] قال: " جعلناهم ثلاثة، قال: ذلك التعزز، قال: والتعزز: القوة " وقوله: {فقالوا إنا إليكم مرسلون} [يس: 14] يقول: فقال المرسلون الثلاثة لأصحاب القرية: إنا إليكم أيها القوم مرسلون، بأن تخلصوا العبادة لله وحده، لا شريك له، وتتبرءوا مما تعبدون من الآلهة والأصنام وبالتشديد في قوله: {فعززنا} [يس: 14] قرأت القراء سوى عاصم، فإنه قرأه بالتخفيف، والقراءة عندنا بالتشديد لإجماع الحجة من القراء عليه وأن معناه إذا شدد: فقوينا، وإذا خفف: فغلبنا، وليس لغلبنا في هذا الموضع كثير معنى 19P415

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يس: 13_14] القول في تأويل قوله تعالى: {واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا: إنا إليكم 19P413 مرسلون} [يس: 13_14] يقول تعالى ذكره: ومثل يا محمد لمشركي قومك مثلا أصحاب القرية ذكر أنها أنطاكية {إذ جاءها المرسلون} [يس: 13] اختلف أهل العلم في هؤلاء الرسل، وفيمن كان أرسلهم إلى أصحاب القرية، فقال بعضهم: كانوا رسل عيسى ابن مريم، وعيسى الذي أرسلهم إليهم ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث} [يس: 14] قال: «ذكر لنا أن عيسى ابن مريم بعث رجلين من الحواريين إلى أنطاكية مدينة بالروم فكذبوهما، فأعزهما بثالث» {فقالوا إنا إليكم مرسلون} [يس: 14] حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، وعبد الرحمن، قالا: ثنا سفيان، قال: ثني السدي، عن عكرمة {واضرب لهم مثلا أصحاب القرية} [يس: 13] قال: «أنطاكية» وقال آخرون: بل كانوا رسلا أرسلهم الله إليهم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثنا ابن إسحاق فيما بلغه، 19P414 عن ابن عباس، وعن كعب الأحبار، وعن وهب بن منبه، قال: " كان بمدينة أنطاكية فرعون من الفراعنة يقال له أبطيحس بن أبطيحس يعبد الأصنام، صاحب شرك، فبعث الله المرسلين، وهم ثلاثة: صادق، ومصدوق، وسلوم، فقدم إليه وإلى أهل مدينته منهم اثنان فكذبوهما، ثم عزز الله بثالث؛ فلما دعته الرسل ونادته بأمر الله، وصدعت بالذي أمرت به، وعابت دينه، وما هم عليه، قال لهم: {إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم} [يس: 18] وقوله: {إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث} [يس: 14] يقول تعالى ذكره: حين أرسلنا إليهم اثنين يدعونهم إلى الله فكذبوهما فشددناهما بثالث، وقويناهما به وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {فعززنا بثالث} [يس: 14] قال: شددنا " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، 19P415 عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قوله {فعززنا بثالث} [يس: 14] قال: «زدنا» حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فعززنا بثالث} [يس: 14] قال: " جعلناهم ثلاثة، قال: ذلك التعزز، قال: والتعزز: القوة " وقوله: {فقالوا إنا إليكم مرسلون} [يس: 14] يقول: فقال المرسلون الثلاثة لأصحاب القرية: إنا إليكم أيها القوم مرسلون، بأن تخلصوا العبادة لله وحده، لا شريك له، وتتبرءوا مما تعبدون من الآلهة والأصنام وبالتشديد في قوله: {فعززنا} [يس: 14] قرأت القراء سوى عاصم، فإنه قرأه بالتخفيف، والقراءة عندنا بالتشديد لإجماع الحجة من القراء عليه وأن معناه إذا شدد: فقوينا، وإذا خفف: فغلبنا، وليس لغلبنا في هذا الموضع كثير معنى 19P415

Bölüm V19/P415–V19/P416Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P415–V19/P416)
Orijinal Metin (AR)

[يس: 15_16_17] القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل الرحمن من شيء إن أنتم إلا تكذبون قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون وما علينا إلا البلاغ المبين} [يس: 15_16_17] يقول تعالى ذكره: قال أصحاب القرية للثلاثة الذين أرسلوا إليهم حين أخبروهم أنهم أرسلوا إليهم بما أرسلوا به: ما أنتم أيها القوم إلا أناس مثلنا، ولو كنتم رسلا كما تقولون، لكنتم ملائكة {وما أنزل الرحمن من شيء} [يس: 15] يقول: قالوا: وما أنزل الرحمن إليكم من رسالة ولا كتاب ولا أمركم فينا بشيء {إن أنتم إلا تكذبون} [يس: 15] في قيلكم إنكم إلينا مرسلون {قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون} [يس: 16] يقول: قال الرسل: ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون فيما دعوناكم إليه، وإنا لصادقون {وما علينا إلا البلاغ المبين} [يس: 17] يقول: وما علينا إلا أن نبلغكم رسالة الله التي أرسلنا بها إليكم بلاغا يبين لكم أنا أبلغناكموها، فإن قبلتموها فحظ أنفسكم تصيبون، وإن لم تقبلوها فقد أدينا ما علينا، والله ولي الحكم فيه 19P416 [يس: 18] القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم} [يس: 18] يقول تعالى ذكره: قال أصحاب القرية للرسل: {إنا تطيرنا بكم} [يس: 18] يعنون: إنا تشاءمنا بكم، فإن أصابنا بلاء من أجلكم كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {قالوا إنا تطيرنا بكم} [يس: 18] قالوا: «إن أصابنا شر، فإنما هو من أجلكم» وقوله: {لئن لم تنتهوا لنرجمنكم} [يس: 18] يقول: لئن لم تنتهوا عما ذكرتم من أنكم أرسلتم إلينا بالبراءة من آلهتنا، والنهي عن عبادتنا لنرجمنكم، قيل: عني بذلك لنرجمنكم بالحجارة ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتادة {لئن لم تنتهوا 19P417 لنرجمنكم} [يس: 18] بالحجارة {وليمسنكم منا عذاب أليم} [يس: 18] يقول: «ولينالنكم منا عذاب موجع» 19P416

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يس: 15_16_17] القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل الرحمن من شيء إن أنتم إلا تكذبون قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون وما علينا إلا البلاغ المبين} [يس: 15_16_17] يقول تعالى ذكره: قال أصحاب القرية للثلاثة الذين أرسلوا إليهم حين أخبروهم أنهم أرسلوا إليهم بما أرسلوا به: ما أنتم أيها القوم إلا أناس مثلنا، ولو كنتم رسلا كما تقولون، لكنتم ملائكة {وما أنزل الرحمن من شيء} [يس: 15] يقول: قالوا: وما أنزل الرحمن إليكم من رسالة ولا كتاب ولا أمركم فينا بشيء {إن أنتم إلا تكذبون} [يس: 15] في قيلكم إنكم إلينا مرسلون {قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون} [يس: 16] يقول: قال الرسل: ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون فيما دعوناكم إليه، وإنا لصادقون {وما علينا إلا البلاغ المبين} [يس: 17] يقول: وما علينا إلا أن نبلغكم رسالة الله التي أرسلنا بها إليكم بلاغا يبين لكم أنا أبلغناكموها، فإن قبلتموها فحظ أنفسكم تصيبون، وإن لم تقبلوها فقد أدينا ما علينا، والله ولي الحكم فيه 19P416 [يس: 18] القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم} [يس: 18] يقول تعالى ذكره: قال أصحاب القرية للرسل: {إنا تطيرنا بكم} [يس: 18] يعنون: إنا تشاءمنا بكم، فإن أصابنا بلاء من أجلكم كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {قالوا إنا تطيرنا بكم} [يس: 18] قالوا: «إن أصابنا شر، فإنما هو من أجلكم» وقوله: {لئن لم تنتهوا لنرجمنكم} [يس: 18] يقول: لئن لم تنتهوا عما ذكرتم من أنكم أرسلتم إلينا بالبراءة من آلهتنا، والنهي عن عبادتنا لنرجمنكم، قيل: عني بذلك لنرجمنكم بالحجارة ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتادة {لئن لم تنتهوا 19P417 لنرجمنكم} [يس: 18] بالحجارة {وليمسنكم منا عذاب أليم} [يس: 18] يقول: «ولينالنكم منا عذاب موجع» 19P416

Bölüm V19/P416–V19/P419Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P416–V19/P419)
Orijinal Metin (AR)

[يس: 19_20_21] القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا طائركم معكم أئن ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون} [يس: 19_20_21] يقول تعالى ذكره: قالت الرسل لأصحاب القرية: {طائركم معكم أئن ذكرتم} [يس: 19] يقولون: أعمالكم وأرزاقكم وحظكم من الخير والشر معكم، ذلك كله في أعناقكم، وما ذلك من شؤمنا إن أصابكم سوء فيما كتب عليكم، وسبق لكم من الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {قالوا طائركم معكم} [يس: 19] «أي أعمالكم معكم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، فيما بلغه عن ابن عباس، وعن كعب، وعن وهب بن منبه، قالت لهم الرسل: {طائركم معكم} [يس: 19] «أي أعمالكم معكم» وقوله: {أئن ذكرتم } [يس: 19] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار {أئن ذكرتم} [يس: 19] بكسر الألف من إن وفتح ألف الاستفهام: بمعنى إن ذكرناكم فمعكم طائركم، ثم أدخل على إن التي هي حرف جزاء ألف استفهام في قول بعض نحويي البصرة، وفي قول بعض الكوفيين منوي به التكرير، كأنه قيل: قالوا طائركم معكم إن ذكرتم فمعكم طائركم، فحذف الجواب اكتفاء بدلالة الكلام عليه وإنما أنكر قائل هذا القول القول الأول، لأن ألف الاستفهام قد حالت بين الجزاء وبين الشرط، فلا تكون شرطا لما قبل حرف الاستفهام وذكر عن أبي رزين أنه قرأ ذلك: {أئن ذكرتم} [يس: 19] بمعنى: ألأن ذكرتم طائركم معكم؟ وذكر عن بعض قارئيه أنه قرأه: قالوا: «طائركم معكم أين ذكرتم» بمعنى: حيث ذكرتم بتخفيف الكاف من ذكرتم والقراءة التي لا نجيز القراءة بغيرها القراءة التي عليها قراء الأمصار، وهي دخول ألف الاستفهام على حرف الجزاء، وتشديد الكاف على المعنى الذي ذكرناه عن قارئيه كذلك، لإجماع الجحة من القراء عليه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {أئن ذكرتم} [يس: 19] « 19P419 أي إن ذكرناكم الله تطيرتم بنا؟ » {بل أنتم قوم مسرفون} [الأعراف: 81] وقوله: {بل أنتم قوم مسرفون} [الأعراف: 81] يقول: قالوا لهم: ما بكم التطير بنا، ولكنكم قوم أهل معاص لله وآثام، قد غلبت عليكم الذنوب والآثام وقوله: {وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى} [يس: 20] يقول: وجاء من أقصى مدينة هؤلاء القوم الذين أرسلت إليهم هذه الرسل رجل يسعى إليهم؛ وذلك أن أهل المدينة هذه عزموا، واجتمعت آراؤهم على قتل هؤلاء الرسل الثلاثة فيما ذكر، فبلغ ذلك هذا الرجل، وكان منزله أقصى المدينة، وكان مؤمنا، وكان اسمه فيما ذكر حبيب بن مري وبنحو الذي قلنا في ذلك جاءت الأخبار ذكر الأخبار الواردة بذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: ثنا سفيان، عن عاصم الأحول، عن أبي مجلز، قال: «كان صاحب يس حبيب بن مري» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: كان من حديث صاحب يس فيما حدثنا محمد بن إسحاق فيما بلغه عن ابن عباس، وعن كعب الأحبار وعن وهب بن منبه اليماني " أنه كان رجلا من أهل أنطاكية، وكان اسمه حبيبا، وكان يعمل الجرير، وكان رجلا سقيما، قد أسرع فيه الجذام، وكان منزله 19P420 عند باب من أبوب المدينة قاصيا، وكان مؤمنا ذا صدقة، يجمع كسبه إذا أمسى فيما يذكرون، فيقسمه نصفين، فيطعم نصفا عياله، ويتصدق بنصف، فلم يهمه سقمه ولا عمله ولا ضعفه، عن عمل ربه، قال: فلما أجمع قومه على قتل الرسل، بلغ ذلك حبيبا وهو على باب المدينة الأقصى، فجاء يسعى إليهم يذكرهم بالله، ويدعوهم إلى اتباع المرسلين، فقال: {يا قوم اتبعوا المرسلين} [يس: 20] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن عمرو بن حزم، أنه حدث عن كعب الأحبار، قال: ذكر له حبيب بن زيد بن عاصم أخو بني مازن بن النجار الذي كان مسيلمة الكذاب قطعه باليمامة حين جعل يسأله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يقول: أتشهد أن محمدا رسول الله؟

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يس: 19_20_21] القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا طائركم معكم أئن ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون} [يس: 19_20_21] يقول تعالى ذكره: قالت الرسل لأصحاب القرية: {طائركم معكم أئن ذكرتم} [يس: 19] يقولون: أعمالكم وأرزاقكم وحظكم من الخير والشر معكم، ذلك كله في أعناقكم، وما ذلك من شؤمنا إن أصابكم سوء فيما كتب عليكم، وسبق لكم من الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {قالوا طائركم معكم} [يس: 19] «أي أعمالكم معكم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، فيما بلغه عن ابن عباس، وعن كعب، وعن وهب بن منبه، قالت لهم الرسل: {طائركم معكم} [يس: 19] «أي أعمالكم معكم» وقوله: {أئن ذكرتم } [يس: 19] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار {أئن ذكرتم} [يس: 19] بكسر الألف من إن وفتح ألف الاستفهام: بمعنى إن ذكرناكم فمعكم طائركم، ثم أدخل على إن التي هي حرف جزاء ألف استفهام في قول بعض نحويي البصرة، وفي قول بعض الكوفيين منوي به التكرير، كأنه قيل: قالوا طائركم معكم إن ذكرتم فمعكم طائركم، فحذف الجواب اكتفاء بدلالة الكلام عليه وإنما أنكر قائل هذا القول القول الأول، لأن ألف الاستفهام قد حالت بين الجزاء وبين الشرط، فلا تكون شرطا لما قبل حرف الاستفهام وذكر عن أبي رزين أنه قرأ ذلك: {أئن ذكرتم} [يس: 19] بمعنى: ألأن ذكرتم طائركم معكم؟ وذكر عن بعض قارئيه أنه قرأه: قالوا: «طائركم معكم أين ذكرتم» بمعنى: حيث ذكرتم بتخفيف الكاف من ذكرتم والقراءة التي لا نجيز القراءة بغيرها القراءة التي عليها قراء الأمصار، وهي دخول ألف الاستفهام على حرف الجزاء، وتشديد الكاف على المعنى الذي ذكرناه عن قارئيه كذلك، لإجماع الجحة من القراء عليه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {أئن ذكرتم} [يس: 19] « 19P419 أي إن ذكرناكم الله تطيرتم بنا؟ » {بل أنتم قوم مسرفون} [الأعراف: 81] وقوله: {بل أنتم قوم مسرفون} [الأعراف: 81] يقول: قالوا لهم: ما بكم التطير بنا، ولكنكم قوم أهل معاص لله وآثام، قد غلبت عليكم الذنوب والآثام وقوله: {وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى} [يس: 20] يقول: وجاء من أقصى مدينة هؤلاء القوم الذين أرسلت إليهم هذه الرسل رجل يسعى إليهم؛ وذلك أن أهل المدينة هذه عزموا، واجتمعت آراؤهم على قتل هؤلاء الرسل الثلاثة فيما ذكر، فبلغ ذلك هذا الرجل، وكان منزله أقصى المدينة، وكان مؤمنا، وكان اسمه فيما ذكر حبيب بن مري وبنحو الذي قلنا في ذلك جاءت الأخبار ذكر الأخبار الواردة بذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: ثنا سفيان، عن عاصم الأحول، عن أبي مجلز، قال: «كان صاحب يس حبيب بن مري» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: كان من حديث صاحب يس فيما حدثنا محمد بن إسحاق فيما بلغه عن ابن عباس، وعن كعب الأحبار وعن وهب بن منبه اليماني " أنه كان رجلا من أهل أنطاكية، وكان اسمه حبيبا، وكان يعمل الجرير، وكان رجلا سقيما، قد أسرع فيه الجذام، وكان منزله 19P420 عند باب من أبوب المدينة قاصيا، وكان مؤمنا ذا صدقة، يجمع كسبه إذا أمسى فيما يذكرون، فيقسمه نصفين، فيطعم نصفا عياله، ويتصدق بنصف، فلم يهمه سقمه ولا عمله ولا ضعفه، عن عمل ربه، قال: فلما أجمع قومه على قتل الرسل، بلغ ذلك حبيبا وهو على باب المدينة الأقصى، فجاء يسعى إليهم يذكرهم بالله، ويدعوهم إلى اتباع المرسلين، فقال: {يا قوم اتبعوا المرسلين} [يس: 20] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن عمرو بن حزم، أنه حدث عن كعب الأحبار، قال: ذكر له حبيب بن زيد بن عاصم أخو بني مازن بن النجار الذي كان مسيلمة الكذاب قطعه باليمامة حين جعل يسأله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يقول: أتشهد أن محمدا رسول الله؟

Bölüm V19/P419–V19/P421Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P419–V19/P421)
Orijinal Metin (AR)

فيقول: نعم، ثم يقول: أتشهد أني رسول الله؟ فيقول له: لا أسمع، فيقول مسيلمة: أتسمع هذا، ولا تسمع هذا؟ فيقول: نعم، فجعل يقطعه عضوا عضوا، كلما سأله لم يزده على ذلك حتى مات في يديه. قال كعب حين قيل له: اسمه حبيب: «وكان والله صاحب يس اسمه حبيب» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم أبي القاسم، مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن مجاهد، عن عبد الله بن عباس، أنه كان يقول: «كان اسم صاحب يس حبيبا، وكان الجذام قد أسرع فيه» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى} [يس: 20] قال: «ذكر لنا أن اسمه حبيب، وكان في غار يعبد ربه، فلما سمع بهم أقبل إليهم» وقوله: {قال يا قوم اتبعوا المرسلين} [يس: 20] يقول تعالى ذكره: قال الرجل الذي جاء من أقصى المدينة لقومه: يا قوم اتبعوا المرسلين الذين أرسلهم الله إليكم، واقبلوا منهم ما أتوكم به وذكر أنه لما أتى الرسل سألهم: هل تطلبون على ما جئتم به أجرا؟ فقالت الرسل: لا، فقال لقومه حينئذ: اتبعوا من لا يسألكم على نصيحتهم لكم أجرا ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: " لما انتهى إليهم، يعني إلى الرسل، قال: هل تسألون على هذا من أجر؟ قالوا: لا، فقال عند ذلك: {يا قوم اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون} [يس: 21] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، فيما بلغه، عن ابن عباس، وعن كعب الأحبار، وعن وهب بن منبه {اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون} [يس: 21] «أي لا يسألونكم أموالكم على ما جاءوكم به من الهدى، وهم لكم ناصحون، فاتبعوهم تهتدوا بهداهم» وقوله: {وهم مهتدون} [الأنعام: 82] يقول: وهم على استقامة من طريق الحق، فاهتدوا أيها القوم بهداهم 19P422

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فيقول: نعم، ثم يقول: أتشهد أني رسول الله؟ فيقول له: لا أسمع، فيقول مسيلمة: أتسمع هذا، ولا تسمع هذا؟ فيقول: نعم، فجعل يقطعه عضوا عضوا، كلما سأله لم يزده على ذلك حتى مات في يديه. قال كعب حين قيل له: اسمه حبيب: «وكان والله صاحب يس اسمه حبيب» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم أبي القاسم، مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن مجاهد، عن عبد الله بن عباس، أنه كان يقول: «كان اسم صاحب يس حبيبا، وكان الجذام قد أسرع فيه» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى} [يس: 20] قال: «ذكر لنا أن اسمه حبيب، وكان في غار يعبد ربه، فلما سمع بهم أقبل إليهم» وقوله: {قال يا قوم اتبعوا المرسلين} [يس: 20] يقول تعالى ذكره: قال الرجل الذي جاء من أقصى المدينة لقومه: يا قوم اتبعوا المرسلين الذين أرسلهم الله إليكم، واقبلوا منهم ما أتوكم به وذكر أنه لما أتى الرسل سألهم: هل تطلبون على ما جئتم به أجرا؟ فقالت الرسل: لا، فقال لقومه حينئذ: اتبعوا من لا يسألكم على نصيحتهم لكم أجرا ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: " لما انتهى إليهم، يعني إلى الرسل، قال: هل تسألون على هذا من أجر؟ قالوا: لا، فقال عند ذلك: {يا قوم اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون} [يس: 21] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، فيما بلغه، عن ابن عباس، وعن كعب الأحبار، وعن وهب بن منبه {اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون} [يس: 21] «أي لا يسألونكم أموالكم على ما جاءوكم به من الهدى، وهم لكم ناصحون، فاتبعوهم تهتدوا بهداهم» وقوله: {وهم مهتدون} [الأنعام: 82] يقول: وهم على استقامة من طريق الحق، فاهتدوا أيها القوم بهداهم 19P422

Bölüm V19/P421–V19/P423Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P421–V19/P423)
Orijinal Metin (AR)

[يس: 22_23_24_25] القول في تأويل قوله تعالى: {ومالي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون إني إذا لفي ضلال مبين إني آمنت بربكم فاسمعون} [يس: 22_23_24_25] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هذا الرجل المؤمن {ومالي لا أعبد الذي فطرني} أي وأي شيء لي لا أعبد الرب الذي خلقني {وإليه ترجعون} [البقرة: 245] يقول: وإليه تصيرون أنتم أيها القوم وتردون جميعا، وهذا حين أبدى لقومه إيمانه بالله وتوحيده كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، فيما بلغه، عن ابن عباس، وعن كعب الأحبار، وعن وهب بن منبه، قال: «ناداهم، يعني نادى قومه بخلاف ما هم عليه من عبادة الأصنام، وأظهر لهم دينه وعبادة ربه، وأخبرهم أنه لا يملك نفعه ولا ضره غيره» فقال: {ومالي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون أأتخذ من دونه آلهة} «ثم عابها» فقال: {إن يردن الرحمن بضر} [يس: 23] «وشدة» {لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون} [يس: 23] وقوله: {أأتخذ من دونه آلهة} [يس: 23] يقول: أأعبد من دون الله آلهة، يعني معبودا سواه {إن يردن الرحمن بضر} [يس: 23] يقول: إذا مسني الرحمن بضر وشدة {لا تغن عني شفاعتهم شيئا} [يس: 23] يقول: لا تغني عني شيئا بكونها إلي شفعاء، 19P423 ولا تقدر على دفع ذلك الضر عني {ولا ينقذون} [يس: 23] يقول: ولا يخلصوني من ذلك الضر إذا مسني وقوله: {إني إذا لفي ضلال مبين} [يس: 24] يقول: {إني} [البقرة: 30] إن اتخذت من دون الله آلهة هذه صفتها {إذا لفي ضلال مبين} [يس: 24] لمن تأمله، جوره عن سبيل الحق وقوله: {إني آمنت بربكم فاسمعون} [يس: 25] فاختلف في معنى ذلك، فقال بعضهم: قال هذا القول هذا المؤمن لقومه يعلمهم إيمانه بالله ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، فيما بلغه، عن ابن عباس، وعن كعب، وعن وهب بن منبه {إني آمنت بربكم فاسمعون} [يس: 25] «إني آمنت بربكم الذي كفرتم به، فاسمعوا قولي» وقال آخرون: بل خاطب بذلك الرسل، وقال لهم: اسمعوا قولي لتشهدوا لي بما أقول لكم عند ربي، وأني قد آمنت بكم واتبعتكم؛ فذكر أنه لما قال هذا القول، ونصح لقومه النصيحة التي ذكرها الله في كتابه وثبوا به فقتلوه ثم اختلف أهل التأويل في صفة قتلهم إياه، فقال بعضهم: رجموه بالحجارة ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ومالي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون} " هذا رجل دعا قومه إلى الله، وأبدى لهم النصيحة فقتلوه على ذلك وذكر لنا أنهم كانوا يرجمونه بالحجارة، وهو يقول: اللهم اهد قومي، 19P424 اللهم اهد قومي، اللهم اهد قومي، حتى أقعصوه وهو كذلك " وقال آخرون: بل وثبوا عليه، فوطئوه بأقدامهم حتى مات ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، فيما بلغه عن ابن عباس، وعن كعب، وعن وهب بن منبه، قال لهم: {ومالي لا أعبد الذي فطرني} . . إلى قوله: {فاسمعون} [يس: 25] «وثبوا وثبة رجل واحد فقتلوه واستضعفوه لضعفه وسقمه، ولم يكن أحد يدفع عنه» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أصحابه أن عبد الله بن مسعود كان يقول: «وطئوه بأرجلهم حتى خرج قصبه من دبره» 19P424

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يس: 22_23_24_25] القول في تأويل قوله تعالى: {ومالي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون إني إذا لفي ضلال مبين إني آمنت بربكم فاسمعون} [يس: 22_23_24_25] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هذا الرجل المؤمن {ومالي لا أعبد الذي فطرني} أي وأي شيء لي لا أعبد الرب الذي خلقني {وإليه ترجعون} [البقرة: 245] يقول: وإليه تصيرون أنتم أيها القوم وتردون جميعا، وهذا حين أبدى لقومه إيمانه بالله وتوحيده كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، فيما بلغه، عن ابن عباس، وعن كعب الأحبار، وعن وهب بن منبه، قال: «ناداهم، يعني نادى قومه بخلاف ما هم عليه من عبادة الأصنام، وأظهر لهم دينه وعبادة ربه، وأخبرهم أنه لا يملك نفعه ولا ضره غيره» فقال: {ومالي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون أأتخذ من دونه آلهة} «ثم عابها» فقال: {إن يردن الرحمن بضر} [يس: 23] «وشدة» {لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون} [يس: 23] وقوله: {أأتخذ من دونه آلهة} [يس: 23] يقول: أأعبد من دون الله آلهة، يعني معبودا سواه {إن يردن الرحمن بضر} [يس: 23] يقول: إذا مسني الرحمن بضر وشدة {لا تغن عني شفاعتهم شيئا} [يس: 23] يقول: لا تغني عني شيئا بكونها إلي شفعاء، 19P423 ولا تقدر على دفع ذلك الضر عني {ولا ينقذون} [يس: 23] يقول: ولا يخلصوني من ذلك الضر إذا مسني وقوله: {إني إذا لفي ضلال مبين} [يس: 24] يقول: {إني} [البقرة: 30] إن اتخذت من دون الله آلهة هذه صفتها {إذا لفي ضلال مبين} [يس: 24] لمن تأمله، جوره عن سبيل الحق وقوله: {إني آمنت بربكم فاسمعون} [يس: 25] فاختلف في معنى ذلك، فقال بعضهم: قال هذا القول هذا المؤمن لقومه يعلمهم إيمانه بالله ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، فيما بلغه، عن ابن عباس، وعن كعب، وعن وهب بن منبه {إني آمنت بربكم فاسمعون} [يس: 25] «إني آمنت بربكم الذي كفرتم به، فاسمعوا قولي» وقال آخرون: بل خاطب بذلك الرسل، وقال لهم: اسمعوا قولي لتشهدوا لي بما أقول لكم عند ربي، وأني قد آمنت بكم واتبعتكم؛ فذكر أنه لما قال هذا القول، ونصح لقومه النصيحة التي ذكرها الله في كتابه وثبوا به فقتلوه ثم اختلف أهل التأويل في صفة قتلهم إياه، فقال بعضهم: رجموه بالحجارة ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ومالي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون} " هذا رجل دعا قومه إلى الله، وأبدى لهم النصيحة فقتلوه على ذلك وذكر لنا أنهم كانوا يرجمونه بالحجارة، وهو يقول: اللهم اهد قومي، 19P424 اللهم اهد قومي، اللهم اهد قومي، حتى أقعصوه وهو كذلك " وقال آخرون: بل وثبوا عليه، فوطئوه بأقدامهم حتى مات ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، فيما بلغه عن ابن عباس، وعن كعب، وعن وهب بن منبه، قال لهم: {ومالي لا أعبد الذي فطرني} . . إلى قوله: {فاسمعون} [يس: 25] «وثبوا وثبة رجل واحد فقتلوه واستضعفوه لضعفه وسقمه، ولم يكن أحد يدفع عنه» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أصحابه أن عبد الله بن مسعود كان يقول: «وطئوه بأرجلهم حتى خرج قصبه من دبره» 19P424

Bölüm V19/P423–V19/P424Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P423–V19/P424)
Orijinal Metin (AR)

[يس: 26_27] القول في تأويل قوله تعالى: {قيل: ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين} [يس: 26_27] يقول تعالى ذكره: قال الله له إذ قتلوه كذلك فلقيه: {ادخل الجنة} [يس: 26] فلما دخلها وعاين ما أكرمه الله به لإيمانه وصبره فيه {قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي} [يس: 26] يقول: يا ليتهم يعلمون أن السبب الذي 19P425 من أجله غفر لي ربي ذنوبي، وجعلني من الذين أكرمهم الله بإدخاله إياه جنته، كان إيماني بالله وصبري فيه، حتى قتلت، فيؤمنوا بالله ويستوجبوا الجنة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني ابن إسحاق، عن بعض أصحابه أن عبد الله بن مسعود كان يقول: " قال الله له: ادخل الجنة، فدخلها حيا يرزق فيها، قد أذهب الله عنه سقم الدنيا وحزنها ونصبها، فلما أفضي إلى رحمة الله وجنته وكرامته " {قال: يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين} [يس: 27] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {قيل ادخل الجنة} [يس: 26] «فلما دخلها» {قال: يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين} [يس: 27] قال: «فلا تلقى المؤمن إلا ناصحا، ولا تلقاه غاشا، فلما عاين من كرامة الله» {قال: يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين} [يس: 26] «تمنى على الله أن يعلم قومه ما عاين من كرامة الله، وما هم عليه» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث ، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {قيل: ادخل الجنة} [يس: 26] قال: " قيل: قد وجبت له الجنة؛ قال ذاك حين رأى الثواب " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد {قيل ادخل الجنة} [يس: 26] قال: «وجبت لك الجنة» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد {قيل ادخل الجنة} [يس: 26] قال: «وجبت له الجنة» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن عاصم الأحول، عن أبي مجلز، في قوله: {بما غفر لي ربي} [يس: 27] قال: «إيماني بربي، وتصديقي رسله» والله أعلم 19P426

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يس: 26_27] القول في تأويل قوله تعالى: {قيل: ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين} [يس: 26_27] يقول تعالى ذكره: قال الله له إذ قتلوه كذلك فلقيه: {ادخل الجنة} [يس: 26] فلما دخلها وعاين ما أكرمه الله به لإيمانه وصبره فيه {قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي} [يس: 26] يقول: يا ليتهم يعلمون أن السبب الذي 19P425 من أجله غفر لي ربي ذنوبي، وجعلني من الذين أكرمهم الله بإدخاله إياه جنته، كان إيماني بالله وصبري فيه، حتى قتلت، فيؤمنوا بالله ويستوجبوا الجنة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني ابن إسحاق، عن بعض أصحابه أن عبد الله بن مسعود كان يقول: " قال الله له: ادخل الجنة، فدخلها حيا يرزق فيها، قد أذهب الله عنه سقم الدنيا وحزنها ونصبها، فلما أفضي إلى رحمة الله وجنته وكرامته " {قال: يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين} [يس: 27] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {قيل ادخل الجنة} [يس: 26] «فلما دخلها» {قال: يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين} [يس: 27] قال: «فلا تلقى المؤمن إلا ناصحا، ولا تلقاه غاشا، فلما عاين من كرامة الله» {قال: يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين} [يس: 26] «تمنى على الله أن يعلم قومه ما عاين من كرامة الله، وما هم عليه» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث ، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {قيل: ادخل الجنة} [يس: 26] قال: " قيل: قد وجبت له الجنة؛ قال ذاك حين رأى الثواب " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد {قيل ادخل الجنة} [يس: 26] قال: «وجبت لك الجنة» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد {قيل ادخل الجنة} [يس: 26] قال: «وجبت له الجنة» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن عاصم الأحول، عن أبي مجلز، في قوله: {بما غفر لي ربي} [يس: 27] قال: «إيماني بربي، وتصديقي رسله» والله أعلم 19P426

Bölüm V19/P424–V19/P428Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P424–V19/P428)
Orijinal Metin (AR)

[يس: 28_29] القول في تأويل قوله تعالى: {وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء وما كنا منزلين إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون} [يس: 28_29] يقول تعالى ذكره: وما أنزلنا على قوم هذا المؤمن الذي قتله قومه لدعائه إياهم إلى الله ونصيحته لهم {من بعده} [البقرة: 51] يعني: من بعد مهلكه {من جند من السماء} [يس: 28] واختلف أهل التأويل في معنى الجند الذي أخبر الله أنه لم ينزل إلى قوم هذا المؤمن بعد قتلهموه فقال بعضهم: عني بذلك أنه لم ينزل الله بعد ذلك إليهم رسالة، ولا بعث إليهم نبيا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 19P427 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {من جند من السماء} [يس: 28] قال: «رسالة» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء وما كنا منزلين} [يس: 28] قال: " فلا والله ما عاتب الله قومه بعد قتله {إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون} [يس : 29] وقال آخرون: بل عني بذلك أن الله تعالى ذكره لم يبعث لهم جنودا يقاتلهم بها، ولكنه أهلكهم بصيحة واحدة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني ابن إسحاق، عن بعض أصحابه، أن عبد الله بن مسعود قال: «غضب الله له، يعني لهذا المؤمن، لاستضعافهم إياه غضبة لم تبق من القوم شيئا، فعجل لهم النقمة بما استحلوا منه» وقال: {وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء وما كنا منزلين} [يس: 28] يقول: " ما كاثرناهم بالجموع: أي الأمر أيسر علينا من ذلك " {إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون} [يس: 29] " فأهلك الله ذلك الملك وأهل أنطاكية، فبادوا عن وجه الأرض، فلم تبق منهم باقية " وهذا القول الثاني أولى القولين بتأويل الآية، وذلك أن الرسالة لا يقال لها جند إلا أن يكون أراد مجاهد بذلك الرسل، فيكون وجها، وإن كان أيضا من المفهوم بظاهر الآية بعيدا، وذلك أن الرسل من بني آدم لا ينزلون من السماء، والخبر في ظاهر هذه الآية عن أنه لم ينزل من السماء بعد مهلك هذا المؤمن على قومه جندا وذلك بالملائكة أشبه منه ببني آدم وقوله: {إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون} [يس: 29] يقول: ما كانت هلكتهم إلا صيحة واحدة أنزلها الله من السماء عليهم واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار {إن كانت إلا صيحة واحدة} [يس: 29] نصبا على التأويل الذي ذكرت، وأن في كانت مضمرا وذكر عن أبي جعفر المدني أنه قرأه: (إلا صيحة واحدة) رفعا على أنها مرفوعة بكان، ولا مضمر في كان والصواب من القراءة في ذلك عندي النصب لإجماع الحجة على ذلك، وعلى أن في كانت مضمرا وقوله: {فإذا هم خامدون} [يس: 29] يقول: فإذا هم هالكون 19P428

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[يس: 28_29] القول في تأويل قوله تعالى: {وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء وما كنا منزلين إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون} [يس: 28_29] يقول تعالى ذكره: وما أنزلنا على قوم هذا المؤمن الذي قتله قومه لدعائه إياهم إلى الله ونصيحته لهم {من بعده} [البقرة: 51] يعني: من بعد مهلكه {من جند من السماء} [يس: 28] واختلف أهل التأويل في معنى الجند الذي أخبر الله أنه لم ينزل إلى قوم هذا المؤمن بعد قتلهموه فقال بعضهم: عني بذلك أنه لم ينزل الله بعد ذلك إليهم رسالة، ولا بعث إليهم نبيا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 19P427 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {من جند من السماء} [يس: 28] قال: «رسالة» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء وما كنا منزلين} [يس: 28] قال: " فلا والله ما عاتب الله قومه بعد قتله {إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون} [يس : 29] وقال آخرون: بل عني بذلك أن الله تعالى ذكره لم يبعث لهم جنودا يقاتلهم بها، ولكنه أهلكهم بصيحة واحدة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني ابن إسحاق، عن بعض أصحابه، أن عبد الله بن مسعود قال: «غضب الله له، يعني لهذا المؤمن، لاستضعافهم إياه غضبة لم تبق من القوم شيئا، فعجل لهم النقمة بما استحلوا منه» وقال: {وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء وما كنا منزلين} [يس: 28] يقول: " ما كاثرناهم بالجموع: أي الأمر أيسر علينا من ذلك " {إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون} [يس: 29] " فأهلك الله ذلك الملك وأهل أنطاكية، فبادوا عن وجه الأرض، فلم تبق منهم باقية " وهذا القول الثاني أولى القولين بتأويل الآية، وذلك أن الرسالة لا يقال لها جند إلا أن يكون أراد مجاهد بذلك الرسل، فيكون وجها، وإن كان أيضا من المفهوم بظاهر الآية بعيدا، وذلك أن الرسل من بني آدم لا ينزلون من السماء، والخبر في ظاهر هذه الآية عن أنه لم ينزل من السماء بعد مهلك هذا المؤمن على قومه جندا وذلك بالملائكة أشبه منه ببني آدم وقوله: {إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون} [يس: 29] يقول: ما كانت هلكتهم إلا صيحة واحدة أنزلها الله من السماء عليهم واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار {إن كانت إلا صيحة واحدة} [يس: 29] نصبا على التأويل الذي ذكرت، وأن في كانت مضمرا وذكر عن أبي جعفر المدني أنه قرأه: (إلا صيحة واحدة) رفعا على أنها مرفوعة بكان، ولا مضمر في كان والصواب من القراءة في ذلك عندي النصب لإجماع الحجة على ذلك، وعلى أن في كانت مضمرا وقوله: {فإذا هم خامدون} [يس: 29] يقول: فإذا هم هالكون 19P428

%0
10 Bölüm

Sorular