Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Taberî - Câmiu'l-Beyân (Taberî Tefsiri)

Ebû Ca'fer Muhammed b. Cerîr et-Taberî · AR

Bölüm V19/P571Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P571)
Orijinal Metin (AR)

" 19P571

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

" 19P571

Bölüm V19/P571–V19/P575Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P571–V19/P575)
Orijinal Metin (AR)

[الصافات: 93_94_95_96] القول في تأويل قوله تعالى: {فراغ عليهم ضربا باليمين فأقبلوا إليه يزفون قال أتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعملون} [الصافات: 93_94_95_96] يقول تعالى ذكره: فمال على آلهة قومه ضربا لها باليمين بفأس في يده يكسرهن كما: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: «لما خلا جعل يضرب آلهتهم باليمين» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، فذكر مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فراغ عليهم ضربا باليمين} [الصافات: 93] «فأقبل عليهم يكسرهم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: «ثم أقبل عليهم كما قال الله ضربا باليمين، ثم جعل يكسرهن بفأس في يده» 19P572 وكان بعض أهل العربية يتأول ذلك بمعنى: فراغ عليهم ضربا بالقوة والقدرة، ويقول: اليمين في هذا الموضع: القوة وبعضهم كان يتأول اليمين في هذا الموضع: الحلف، ويقول: جعل يضربهن باليمين التي حلف بها بقوله: {وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين} [الأنبياء: 57] ، وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «فراغ عليهم صفقا باليمين» وروي نحو ذلك عن الحسن حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا خالد بن عبد الله الجشمي، قال: سمعت الحسن، قرأ: «فراغ عليهم صفقا باليمين» : أي ضربا باليمين وقوله: {فأقبلوا إليه يزفون} [الصافات: 94] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض قراء الكوفة: {فأقبلوا إليه يزفون } [الصافات: 94] بفتح الياء وتشديد الفاء من قولهم: زفت النعامة، وذلك أول عدوها وآخر مشيها؛ ومنه قول الفرزدق: [+البحر الطويل] وجاء قريع الشول قبل إفالها يزف وجاءت خلفه وهي زفف وقرأ ذلك جماعة من أهل الكوفة: (يزفون) بضم الياء وتشديد الفاء من أزف فهو يزف وكان الفراء يزعم أنه لم يسمع في ذلك إلا زففت، ويقول: لعل قراءة من قرأه: (يزفون) بضم الياء من قول العرب: أطردت الرجل: أي صيرته طريدا، وطردته: إذا أنت خسئته إذا قلت: اذهب عنا؛ فيكون يزفون: أي جاءوا على هذه الهيئة بمنزلة المزفوفة على هذه الحالة، فتدخل الألف كما تقول: أحمدت الرجل: إذا أظهرت حمده، وهو محمد: إذا رأيت أمره إلى الحمد، ولم تنشر حمده؛ قال: وأنشدني المفضل: [+البحر الطويل] تمنى حصين أن يسود جذاعه فأمسى حصين قد أذل وأقهرا فقال: أقهر، وإنما هو قهر، ولكنه أراد صار إلى حال قهر وقرأ ذلك بعضهم «يزفون» بفتح الياء وتخفيف الفاء من وزف يزف، وذكر عن الكسائي أنه لا يعرفها، وقال الفراء: لا أعرفها إلا أن تكون لغة لم أسمعها، وذكر عن مجاهد أنه كان يقول: الوزف: النسلان حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {إليه يزفون} [الصافات: 94] قال: " الوزيف: النسلان " 19P574 والصواب من القراءة في ذلك عندنا قراءة من قرأه بفتح الياء وتشديد الفاء، لأن ذلك هو الصحيح المعروف من كلام العرب، والذي عليه قراءة الفصحاء من القراء وقد اختلف أهل التأويل في معناه، فقال بعضهم: معناه: فأقبل قوم إبراهيم إلى إبراهيم يجرون ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فأقبلوا إليه يزفون} [الصافات: 94] «فأقبلوا إليه يجرون» وقال آخرون: أقبلوا إليه يمشون ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {فأقبلوا إليه يزفون } [الصافات: 94] قال: يمشون " وقال آخرون: معناه: فأقبلوا يستعجلون ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، عن أبيه {فأقبلوا إليه يزفون} [الصافات: 94] قال: " يستعجلون، قال: يزف: يستعجل " وقوله: {قال أتعبدون ما تنحتون} [الصافات: 95] يقول تعالى ذكره: قال إبراهيم لقومه: أتعبدون أيها القوم ما تنحتون بأيديكم من الأصنام كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {قال أتعبدون ما تنحتون} [الصافات: 95] «الأصنام» وقوله: {والله خلقكم وما تعملون} [الصافات: 96] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل إبراهيم لقومه: والله خلقكم أيها القوم وما تعملون وفي قوله: {وما تعملون} [الصافات: 96] وجهان: أحدهما: أن يكون قوله: ما بمعنى المصدر، فيكون معنى الكلام حينئذ: والله خلقكم وعملكم والآخر أن يكون بمعنى الذي، فيكون معنى الكلام عند ذلك: والله خلقكم والذي تعملونه: أي والذي تعملون منه الأصنام، وهو الخشب والنحاس والأشياء التي كانوا ينحتون منها أصنامهم وهذا المعنى الثاني قصد إن شاء الله قتادة بقوله الذي: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {والله خلقكم وما تعملون} [الصافات: 96] بأيديكم " 19P575

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الصافات: 93_94_95_96] القول في تأويل قوله تعالى: {فراغ عليهم ضربا باليمين فأقبلوا إليه يزفون قال أتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعملون} [الصافات: 93_94_95_96] يقول تعالى ذكره: فمال على آلهة قومه ضربا لها باليمين بفأس في يده يكسرهن كما: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: «لما خلا جعل يضرب آلهتهم باليمين» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، فذكر مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فراغ عليهم ضربا باليمين} [الصافات: 93] «فأقبل عليهم يكسرهم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: «ثم أقبل عليهم كما قال الله ضربا باليمين، ثم جعل يكسرهن بفأس في يده» 19P572 وكان بعض أهل العربية يتأول ذلك بمعنى: فراغ عليهم ضربا بالقوة والقدرة، ويقول: اليمين في هذا الموضع: القوة وبعضهم كان يتأول اليمين في هذا الموضع: الحلف، ويقول: جعل يضربهن باليمين التي حلف بها بقوله: {وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين} [الأنبياء: 57] ، وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «فراغ عليهم صفقا باليمين» وروي نحو ذلك عن الحسن حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا خالد بن عبد الله الجشمي، قال: سمعت الحسن، قرأ: «فراغ عليهم صفقا باليمين» : أي ضربا باليمين وقوله: {فأقبلوا إليه يزفون} [الصافات: 94] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض قراء الكوفة: {فأقبلوا إليه يزفون } [الصافات: 94] بفتح الياء وتشديد الفاء من قولهم: زفت النعامة، وذلك أول عدوها وآخر مشيها؛ ومنه قول الفرزدق: [+البحر الطويل] وجاء قريع الشول قبل إفالها يزف وجاءت خلفه وهي زفف وقرأ ذلك جماعة من أهل الكوفة: (يزفون) بضم الياء وتشديد الفاء من أزف فهو يزف وكان الفراء يزعم أنه لم يسمع في ذلك إلا زففت، ويقول: لعل قراءة من قرأه: (يزفون) بضم الياء من قول العرب: أطردت الرجل: أي صيرته طريدا، وطردته: إذا أنت خسئته إذا قلت: اذهب عنا؛ فيكون يزفون: أي جاءوا على هذه الهيئة بمنزلة المزفوفة على هذه الحالة، فتدخل الألف كما تقول: أحمدت الرجل: إذا أظهرت حمده، وهو محمد: إذا رأيت أمره إلى الحمد، ولم تنشر حمده؛ قال: وأنشدني المفضل: [+البحر الطويل] تمنى حصين أن يسود جذاعه فأمسى حصين قد أذل وأقهرا فقال: أقهر، وإنما هو قهر، ولكنه أراد صار إلى حال قهر وقرأ ذلك بعضهم «يزفون» بفتح الياء وتخفيف الفاء من وزف يزف، وذكر عن الكسائي أنه لا يعرفها، وقال الفراء: لا أعرفها إلا أن تكون لغة لم أسمعها، وذكر عن مجاهد أنه كان يقول: الوزف: النسلان حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {إليه يزفون} [الصافات: 94] قال: " الوزيف: النسلان " 19P574 والصواب من القراءة في ذلك عندنا قراءة من قرأه بفتح الياء وتشديد الفاء، لأن ذلك هو الصحيح المعروف من كلام العرب، والذي عليه قراءة الفصحاء من القراء وقد اختلف أهل التأويل في معناه، فقال بعضهم: معناه: فأقبل قوم إبراهيم إلى إبراهيم يجرون ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فأقبلوا إليه يزفون} [الصافات: 94] «فأقبلوا إليه يجرون» وقال آخرون: أقبلوا إليه يمشون ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {فأقبلوا إليه يزفون } [الصافات: 94] قال: يمشون " وقال آخرون: معناه: فأقبلوا يستعجلون ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، عن أبيه {فأقبلوا إليه يزفون} [الصافات: 94] قال: " يستعجلون، قال: يزف: يستعجل " وقوله: {قال أتعبدون ما تنحتون} [الصافات: 95] يقول تعالى ذكره: قال إبراهيم لقومه: أتعبدون أيها القوم ما تنحتون بأيديكم من الأصنام كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {قال أتعبدون ما تنحتون} [الصافات: 95] «الأصنام» وقوله: {والله خلقكم وما تعملون} [الصافات: 96] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل إبراهيم لقومه: والله خلقكم أيها القوم وما تعملون وفي قوله: {وما تعملون} [الصافات: 96] وجهان: أحدهما: أن يكون قوله: ما بمعنى المصدر، فيكون معنى الكلام حينئذ: والله خلقكم وعملكم والآخر أن يكون بمعنى الذي، فيكون معنى الكلام عند ذلك: والله خلقكم والذي تعملونه: أي والذي تعملون منه الأصنام، وهو الخشب والنحاس والأشياء التي كانوا ينحتون منها أصنامهم وهذا المعنى الثاني قصد إن شاء الله قتادة بقوله الذي: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {والله خلقكم وما تعملون} [الصافات: 96] بأيديكم " 19P575

Bölüm V19/P575–V19/P577Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P575–V19/P577)
Orijinal Metin (AR)

[الصافات: 97_98_99_100] القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين رب هب لي من الصالحين} [الصافات: 97_98_99_100] يقول تعالى ذكره: قال قوم إبراهيم لما قال لهم إبراهيم: {أتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعملون} [الصافات: 95] ابنوا لإبراهيم بنيانا ذكر أنهم بنوا له 19P576 بنيانا يشبه التنور، ثم نقلوا إليه الحطب، وأوقدوا عليه {فألقوه في الجحيم} [الصافات: 97] والجحيم عند العرب: جمر النار بعضه على بعض، والنار على النار وقوله: {فأرادوا به كيدا} [الصافات: 98] يقول تعالى ذكره: فأراد قوم إبراهيم بإبراهيم كيدا، وذلك ما كانوا أرادوا من إحراقه بالنار يقول الله: {فجعلناهم} [الأنبياء: 70] أي فجعلنا قوم إبراهيم {الأسفلين} [الصافات: 98] يعني الأذلين حجة، وغلبنا إبراهيم عليهم بالحجة، وأنقذناه مما أرادوا به من الكيد كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين} قال: «فما ناظرهم بعد ذلك حتى أهلكهم» وقوله: {وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين} [الصافات: 99] يقول: وقال إبراهيم لما أفلجه الله على قومه ونجاه من كيدهم: {إني ذاهب إلى ربي} [الصافات: 99] يقول: إني مهاجر من بلدة قومي إلى الله: أي إلى الأرض المقدسة، ومفارقهم، فمعتزلهم لعبادة الله وكان قتادة يقول في ذلك ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين} [الصافات: 99] «ذاهب بعمله وقلبه ونيته» وقال آخرون في ذلك: إنما قال إبراهيم {إني ذاهب إلى ربي} [الصافات: 99] حين أرادوا أن يلقوه في النار ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، 19P577 قال: سمعت سليمان بن صرد، يقول: " لما أرادوا أن يلقوا إبراهيم في النار {قال إني ذاهب إلى ربي سيهدين} [الصافات: 99] فجمع الحطب، فجاءت عجوز على ظهرها حطب، فقيل لها: أين تريدين؟ قالت: أريد أذهب إلى هذا الرجل الذي يلقى في النار؛ فلما ألقي فيها، قال: حسبي الله عليه توكلت، أو قال: حسبي الله ونعم الوكيل، قال: فقال الله: {يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم} [الأنبياء: 69] ، قال: فقال ابن لوط، أو ابن أخي لوط: إن النار لم تحرقه من أجلي، وكان بينهما قرابة، فأرسل الله عليه عنفا من النار فأحرقته " وإنما اخترت القول الذي قلت في ذلك، لأن الله تبارك وتعالى ذكر خبره وخبر قومه في موضع آخر، فأخبر أنه لما نجاه مما حاول قومه من إحراقه قال {إني مهاجر إلى ربي} [العنكبوت: 26] ففسر أهل التأويل ذلك أن معناه: إني مهاجر إلى أرض الشام، فكذلك قوله: {إني ذاهب إلى ربي} [الصافات: 99] لأنه كقوله: {إني مهاجر إلى ربي} [العنكبوت: 26] وقوله: {سيهدين} [الصافات: 99] يقول: سيثبتني على الهدى الذي أبصرته، ويعينني عليه وقوله: {رب هب لي من الصالحين} [الصافات: 100] وهذا مسألة إبراهيم ربه أن يرزقه ولدا صالحا؛ يقول: قال: يا رب هب لي منك ولدا يكون من الصالحين الذين يطيعونك ، ولا يعصونك، ويصلحون في الأرض، ولا يفسدون كما: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {رب هب لي من الصالحين} [الصافات: 100] قال: «ولدا صالحا» 19P578 وقال: من الصالحين، ولم يقل: صالحا من الصالحين، اجتزاء بمن ذكر من المتروك، كما قال عز وجل: {وكانوا فيه من الزاهدين} [يوسف: 20] بمعنى زاهدين من الزاهدين 19P577

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الصافات: 97_98_99_100] القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين رب هب لي من الصالحين} [الصافات: 97_98_99_100] يقول تعالى ذكره: قال قوم إبراهيم لما قال لهم إبراهيم: {أتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعملون} [الصافات: 95] ابنوا لإبراهيم بنيانا ذكر أنهم بنوا له 19P576 بنيانا يشبه التنور، ثم نقلوا إليه الحطب، وأوقدوا عليه {فألقوه في الجحيم} [الصافات: 97] والجحيم عند العرب: جمر النار بعضه على بعض، والنار على النار وقوله: {فأرادوا به كيدا} [الصافات: 98] يقول تعالى ذكره: فأراد قوم إبراهيم بإبراهيم كيدا، وذلك ما كانوا أرادوا من إحراقه بالنار يقول الله: {فجعلناهم} [الأنبياء: 70] أي فجعلنا قوم إبراهيم {الأسفلين} [الصافات: 98] يعني الأذلين حجة، وغلبنا إبراهيم عليهم بالحجة، وأنقذناه مما أرادوا به من الكيد كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين} قال: «فما ناظرهم بعد ذلك حتى أهلكهم» وقوله: {وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين} [الصافات: 99] يقول: وقال إبراهيم لما أفلجه الله على قومه ونجاه من كيدهم: {إني ذاهب إلى ربي} [الصافات: 99] يقول: إني مهاجر من بلدة قومي إلى الله: أي إلى الأرض المقدسة، ومفارقهم، فمعتزلهم لعبادة الله وكان قتادة يقول في ذلك ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين} [الصافات: 99] «ذاهب بعمله وقلبه ونيته» وقال آخرون في ذلك: إنما قال إبراهيم {إني ذاهب إلى ربي} [الصافات: 99] حين أرادوا أن يلقوه في النار ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، 19P577 قال: سمعت سليمان بن صرد، يقول: " لما أرادوا أن يلقوا إبراهيم في النار {قال إني ذاهب إلى ربي سيهدين} [الصافات: 99] فجمع الحطب، فجاءت عجوز على ظهرها حطب، فقيل لها: أين تريدين؟ قالت: أريد أذهب إلى هذا الرجل الذي يلقى في النار؛ فلما ألقي فيها، قال: حسبي الله عليه توكلت، أو قال: حسبي الله ونعم الوكيل، قال: فقال الله: {يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم} [الأنبياء: 69] ، قال: فقال ابن لوط، أو ابن أخي لوط: إن النار لم تحرقه من أجلي، وكان بينهما قرابة، فأرسل الله عليه عنفا من النار فأحرقته " وإنما اخترت القول الذي قلت في ذلك، لأن الله تبارك وتعالى ذكر خبره وخبر قومه في موضع آخر، فأخبر أنه لما نجاه مما حاول قومه من إحراقه قال {إني مهاجر إلى ربي} [العنكبوت: 26] ففسر أهل التأويل ذلك أن معناه: إني مهاجر إلى أرض الشام، فكذلك قوله: {إني ذاهب إلى ربي} [الصافات: 99] لأنه كقوله: {إني مهاجر إلى ربي} [العنكبوت: 26] وقوله: {سيهدين} [الصافات: 99] يقول: سيثبتني على الهدى الذي أبصرته، ويعينني عليه وقوله: {رب هب لي من الصالحين} [الصافات: 100] وهذا مسألة إبراهيم ربه أن يرزقه ولدا صالحا؛ يقول: قال: يا رب هب لي منك ولدا يكون من الصالحين الذين يطيعونك ، ولا يعصونك، ويصلحون في الأرض، ولا يفسدون كما: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {رب هب لي من الصالحين} [الصافات: 100] قال: «ولدا صالحا» 19P578 وقال: من الصالحين، ولم يقل: صالحا من الصالحين، اجتزاء بمن ذكر من المتروك، كما قال عز وجل: {وكانوا فيه من الزاهدين} [يوسف: 20] بمعنى زاهدين من الزاهدين 19P577

Bölüm V19/P577–V19/P580Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P577–V19/P580)
Orijinal Metin (AR)

[الصافات: 101_102] القول في تأويل قوله تعالى: {فبشرناه بغلام حليم فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين} [الصافات: 101_102] يقول تعالى ذكره: فبشرنا إبراهيم بغلام حليم، يعني بغلام ذي حلم إذا هو كبر، فأما في طفولته في المهد، فلا يوصف بذلك وذكر أن الغلام الذي بشر الله به إبراهيم إسحاق ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة: {فبشرناه بغلام حليم} [الصافات: 101] قال: «هو إسحاق» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فبشرناه بغلام حليم} [الصافات: 101] " بشر بإسحاق، قال: لم يثن بالحلم على أحد غير إسحاق وإبراهيم " وقوله: {فلما بلغ معه السعي} [الصافات: 102] يقول: فلما بلغ الغلام الذي بشر به إبراهيم مع إبراهيم العمل، وهو السعي، وذلك حين أطاق معونته على عمله 19P579 وقد اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم نحو الذي قلنا فيه ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فلما بلغ معه السعي} [الصافات: 102] يقول: «العمل» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {فلما بلغ معه السعي} [الصافات: 102] قال: «لما شب حتى أدرك سعيه سعي إبراهيم في العمل» حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله، إلا أنه قال: لما شب حين أدرك سعيه حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد {فلما بلغ معه السعي} [الصافات: 102] قال: «سعي إبراهيم» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا سهل بن يوسف، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد {فلما بلغ معه السعي} [الصافات: 102] «سعي إبراهيم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فلما بلغ 19P580 معه السعي} [الصافات: 102] قال: «السعي هاهنا العبادة» وقال آخرون: معنى ذلك: فلما مشى مع إبراهيم ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فلما بلغ معه السعي} [الصافات: 102] «أي لما مشى مع أبيه» وقوله: {قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك} [الصافات: 102] يقول تعالى ذكره: قال إبراهيم خليل الرحمن لابنه: {يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك} [الصافات: 102] وكان فيما ذكر أن إبراهيم نذر حين بشرته الملائكة بإسحاق ولدا أن يجعله إذا ولدته سارة لله ذبيحا؛ فلما بلغ إسحاق مع أبيه السعي أري إبراهيم في المنام، فقيل له: أوف لله بنذرك، ورؤيا الأنبياء يقين، فلذلك مضى لما رأى في المنام، وقال له ابنه إسحاق ما قال ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " قال جبرائيل لسارة: أبشري بولد اسمه إسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، فضربت جبهتها عجبا، فذلك قوله: {فصكت وجهها} [الذاريات: 29] ، و {قالت يا ويلتى أألد 19P581 وأنا عجوز وهذا بعلي} [هود: 72] شيخا إن هذا لشيء عجيب إلى قوله: {حميد مجيد} [هود: 73] قالت سارة لجبريل: ما آية ذلك؟ فأخذ بيده عودا يابسا، فلواه بين أصابعه، فاهتز أخضر، فقال إبراهيم: هو لله إذن ذبيح؛ فلما كبر إسحاق أتي إبراهيم في النوم، فقيل له: أوف بنذرك الذي نذرت، إن الله رزقك غلاما من سارة أن تذبحه، فقال لإسحاق: انطلق نقرب قربانا إلى الله، وأخذ سكينا وحبلا، ثم انطلق معه حتى إذا ذهب به بين الجبال قال له الغلام: يا أبت أين قربانك؟

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الصافات: 101_102] القول في تأويل قوله تعالى: {فبشرناه بغلام حليم فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين} [الصافات: 101_102] يقول تعالى ذكره: فبشرنا إبراهيم بغلام حليم، يعني بغلام ذي حلم إذا هو كبر، فأما في طفولته في المهد، فلا يوصف بذلك وذكر أن الغلام الذي بشر الله به إبراهيم إسحاق ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة: {فبشرناه بغلام حليم} [الصافات: 101] قال: «هو إسحاق» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فبشرناه بغلام حليم} [الصافات: 101] " بشر بإسحاق، قال: لم يثن بالحلم على أحد غير إسحاق وإبراهيم " وقوله: {فلما بلغ معه السعي} [الصافات: 102] يقول: فلما بلغ الغلام الذي بشر به إبراهيم مع إبراهيم العمل، وهو السعي، وذلك حين أطاق معونته على عمله 19P579 وقد اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم نحو الذي قلنا فيه ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فلما بلغ معه السعي} [الصافات: 102] يقول: «العمل» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {فلما بلغ معه السعي} [الصافات: 102] قال: «لما شب حتى أدرك سعيه سعي إبراهيم في العمل» حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله، إلا أنه قال: لما شب حين أدرك سعيه حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد {فلما بلغ معه السعي} [الصافات: 102] قال: «سعي إبراهيم» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا سهل بن يوسف، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد {فلما بلغ معه السعي} [الصافات: 102] «سعي إبراهيم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فلما بلغ 19P580 معه السعي} [الصافات: 102] قال: «السعي هاهنا العبادة» وقال آخرون: معنى ذلك: فلما مشى مع إبراهيم ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فلما بلغ معه السعي} [الصافات: 102] «أي لما مشى مع أبيه» وقوله: {قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك} [الصافات: 102] يقول تعالى ذكره: قال إبراهيم خليل الرحمن لابنه: {يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك} [الصافات: 102] وكان فيما ذكر أن إبراهيم نذر حين بشرته الملائكة بإسحاق ولدا أن يجعله إذا ولدته سارة لله ذبيحا؛ فلما بلغ إسحاق مع أبيه السعي أري إبراهيم في المنام، فقيل له: أوف لله بنذرك، ورؤيا الأنبياء يقين، فلذلك مضى لما رأى في المنام، وقال له ابنه إسحاق ما قال ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " قال جبرائيل لسارة: أبشري بولد اسمه إسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، فضربت جبهتها عجبا، فذلك قوله: {فصكت وجهها} [الذاريات: 29] ، و {قالت يا ويلتى أألد 19P581 وأنا عجوز وهذا بعلي} [هود: 72] شيخا إن هذا لشيء عجيب إلى قوله: {حميد مجيد} [هود: 73] قالت سارة لجبريل: ما آية ذلك؟ فأخذ بيده عودا يابسا، فلواه بين أصابعه، فاهتز أخضر، فقال إبراهيم: هو لله إذن ذبيح؛ فلما كبر إسحاق أتي إبراهيم في النوم، فقيل له: أوف بنذرك الذي نذرت، إن الله رزقك غلاما من سارة أن تذبحه، فقال لإسحاق: انطلق نقرب قربانا إلى الله، وأخذ سكينا وحبلا، ثم انطلق معه حتى إذا ذهب به بين الجبال قال له الغلام: يا أبت أين قربانك؟

Bölüm V19/P580–V19/P583Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P580–V19/P583)
Orijinal Metin (AR)

{قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى، قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين} [الصافات: 102] فقال له إسحاق: يا أبت أشدد رباطي حتى لا أضطرب، واكفف عني ثيابك حتى لا ينتضح عليها من دمي شيء، فتراه سارة فتحزن، وأسرع مر السكين على حلقي ليكون أهون للموت علي، فإذا أتيت سارة فاقرأ عليها مني السلام؛ فأقبل عليه إبراهيم يقبله وقد ربطه وهو يبكي وإسحاق يبكي، حتى استنقع الدموع تحت خد إسحاق، ثم إنه جر السكين على حلقه، فلم تحك السكين، وضرب الله صفيحة من نحاس على حلق إسحاق؛ فلما رأى ذلك ضرب به على جبينه، وحز من قفاه، فذلك قوله: {فلما أسلما} [الصافات: 103] يقول: سلما لله الأمر {وتله للجبين} [الصافات: 103] فنودي يا إبراهيم {قد صدقت الرؤيا} [الصافات: 105] بالحق فالتفت فإذا بكبش، فأخذه وخلى عن ابنه، فأكب على ابنه يقبله، وهو يقول: اليوم يا بني وهبت لي؛ فلذلك يقول الله: {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107] فرجع إلى سارة فأخبرها الخبر، فجزعت سارة وقالت: يا إبراهيم أردت أن تذبح ابني ولا تعلمني؟ " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك} [الصافات: 102] قال: «رؤيا الأنبياء حق إذا رأوا في المنام شيئا فعلوه» حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير، قال: «رؤيا الأنبياء وحي» ثم تلا هذه الآية: {إني أرى في المنام أني أذبحك} [الصافات: 102] قوله: {فانظر ماذا ترى} [الصافات: 102] اختلفت القراء في قراءة قوله: {ماذا ترى} [الصافات: 102] ، فقرأته عامة قراء أهل المدينة والبصرة، وبعض قراء أهل الكوفة: {فانظر ماذا ترى} [الصافات: 102] بفتح التاء، بمعنى: أي شيء تأمر، أو فانظر ما الذي تأمر، وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: (ماذا ترى) بضم التاء، بمعنى: ماذا تشير، وماذا ترى من صبرك أو جزعك من الذبح؟ والذي هو أولى القراءتين في ذلك عندي بالصواب قراءة من قرأه: {ماذا ترى} [الصافات: 102] بفتح التاء، بمعنى: ماذا ترى من الرأي فإن قال قائل: أوكان إبراهيم يؤامر ابنه في المضي لأمر الله، والانتهاء إلى طاعته؟ قيل: لم يكن ذلك منه مشاورة لابنه في طاعة الله، ولكنه كان منه ليعلم ما عند ابنه من العزم: هل هو من الصبر على أمر الله على مثل الذي هو عليه، فيسر بذلك أم لا، وهو في الأحوال كلها ماض لأمر الله وقوله: {قال يا أبت افعل ما تؤمر} [الصافات: 102] يقول تعالى ذكره: قال إسحاق لأبيه: يا أبت افعل ما يأمرك به ربك من ذبحي، {ستجدني إن شاء الله من الصابرين} [الصافات: 102] يقول: ستجدني إن شاء الله صابرا من الصابرين لما يأمرنا به ربنا، وقال: افعل ما تؤمر، ولم يقل: ما تؤمر به، لأن المعنى: افعل الأمر الذي تؤمره، وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «إني أرى في المنام. . . افعل ما أمرت به» 19P583

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى، قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين} [الصافات: 102] فقال له إسحاق: يا أبت أشدد رباطي حتى لا أضطرب، واكفف عني ثيابك حتى لا ينتضح عليها من دمي شيء، فتراه سارة فتحزن، وأسرع مر السكين على حلقي ليكون أهون للموت علي، فإذا أتيت سارة فاقرأ عليها مني السلام؛ فأقبل عليه إبراهيم يقبله وقد ربطه وهو يبكي وإسحاق يبكي، حتى استنقع الدموع تحت خد إسحاق، ثم إنه جر السكين على حلقه، فلم تحك السكين، وضرب الله صفيحة من نحاس على حلق إسحاق؛ فلما رأى ذلك ضرب به على جبينه، وحز من قفاه، فذلك قوله: {فلما أسلما} [الصافات: 103] يقول: سلما لله الأمر {وتله للجبين} [الصافات: 103] فنودي يا إبراهيم {قد صدقت الرؤيا} [الصافات: 105] بالحق فالتفت فإذا بكبش، فأخذه وخلى عن ابنه، فأكب على ابنه يقبله، وهو يقول: اليوم يا بني وهبت لي؛ فلذلك يقول الله: {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107] فرجع إلى سارة فأخبرها الخبر، فجزعت سارة وقالت: يا إبراهيم أردت أن تذبح ابني ولا تعلمني؟ " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك} [الصافات: 102] قال: «رؤيا الأنبياء حق إذا رأوا في المنام شيئا فعلوه» حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير، قال: «رؤيا الأنبياء وحي» ثم تلا هذه الآية: {إني أرى في المنام أني أذبحك} [الصافات: 102] قوله: {فانظر ماذا ترى} [الصافات: 102] اختلفت القراء في قراءة قوله: {ماذا ترى} [الصافات: 102] ، فقرأته عامة قراء أهل المدينة والبصرة، وبعض قراء أهل الكوفة: {فانظر ماذا ترى} [الصافات: 102] بفتح التاء، بمعنى: أي شيء تأمر، أو فانظر ما الذي تأمر، وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: (ماذا ترى) بضم التاء، بمعنى: ماذا تشير، وماذا ترى من صبرك أو جزعك من الذبح؟ والذي هو أولى القراءتين في ذلك عندي بالصواب قراءة من قرأه: {ماذا ترى} [الصافات: 102] بفتح التاء، بمعنى: ماذا ترى من الرأي فإن قال قائل: أوكان إبراهيم يؤامر ابنه في المضي لأمر الله، والانتهاء إلى طاعته؟ قيل: لم يكن ذلك منه مشاورة لابنه في طاعة الله، ولكنه كان منه ليعلم ما عند ابنه من العزم: هل هو من الصبر على أمر الله على مثل الذي هو عليه، فيسر بذلك أم لا، وهو في الأحوال كلها ماض لأمر الله وقوله: {قال يا أبت افعل ما تؤمر} [الصافات: 102] يقول تعالى ذكره: قال إسحاق لأبيه: يا أبت افعل ما يأمرك به ربك من ذبحي، {ستجدني إن شاء الله من الصابرين} [الصافات: 102] يقول: ستجدني إن شاء الله صابرا من الصابرين لما يأمرنا به ربنا، وقال: افعل ما تؤمر، ولم يقل: ما تؤمر به، لأن المعنى: افعل الأمر الذي تؤمره، وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «إني أرى في المنام. . . افعل ما أمرت به» 19P583

Bölüm V19/P583–V19/P587Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P583–V19/P587)
Orijinal Metin (AR)

[الصافات: 103_104_105_106] القول في تأويل قوله تعالى: {فلما أسلما وتله للجبين وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين} [الصافات: 103_104_105_106] يقول تعالى ذكره: فلما أسلما أمرهما لله وفوضاه إليه واتفقا على التسليم لأمره والرضا بقضائه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا ثابت بن محمد، وحدثنا ابن بشار، قال: ثنا مسلم بن صالح، قالا: ثنا عبد الله بن المبارك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، في قوله: {فلما أسلما} [الصافات: 103] قال: «اتفقا على أمر واحد» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، قوله: {فلما أسلما وتله للجبين} [الصافات: 103] قال: " أسلما جميعا لأمر الله ورضي الغلام بالذبح، ورضي الأب بأن يذبحه، فقال: يا أبت اقذفني للوجه كيلا تنظر إلي فترحمني، وأنظر أنا إلى الشفرة فأجزع، ولكن أدخل الشفرة من تحتي، وامض لأمر الله، فذلك قوله: {فلما أسلما وتله للجبين} [الصافات: 103] فلما فعل ذلك {ناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين} [الصافات: 105] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فلما أسلما} [الصافات: 103] قال: «أسلم هذا نفسه لله، وأسلم هذا ابنه لله» حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {فلما أسلما} [الصافات: 103] قال: «أسلما ما أمرا به» حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي {فلما أسلما} [الصافات: 103] يقول: «أسلما لأمر الله» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق {فلما أسلما} [الصافات: 103] «أي سلم إبراهيم لذبحه حين أمر به وسلم ابنه للصبر عليه، حين عرف أن الله أمره بذلك 19P585 فيه» وقوله: {وتله للجبين} [الصافات: 103] يقول: وصرعه للجبين، والجبينان ما عن يمين الجبهة وعن شمالها، وللوجه جبينان، والجبهة بينهما وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وتله للجبين} [الصافات: 103] قال: " وضع وجهه للأرض، قال: لا تذبحني وأنت تنظر إلى وجهي عسى أن ترحمني، ولا تجهز علي، اربط يدي إلى رقبتي ثم ضع وجهي للأرض " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وتله للجبين} [الصافات: 103] " أي وكبه لفيه وأخذ الشفرة {وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا} [الصافات: 105] حتى بلغ {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107] حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس {وتله للجبين} [الصافات: 103] قال: «أكبه على جبهته» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وتله للجبين} [الصافات: 103] قال: " جبينه، قال: أخذ جبينه ليذبحه " حدثنا ابن سنان، قال: ثنا حجاج، عن حماد، عن أبي عاصم الغنوي، عن أبي الطفيل، قال: قال ابن عباس: " إن إبراهيم لما أمر بالمناسك عرض له الشيطان عند المسعى فسابقه، فسبقه إبراهيم، ثم ذهب به جبريل إلى جمرة العقبة، فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حصيات حتى ذهب، ثم عرض له عند الجمرة الوسطى، فرماه بسبع حصيات حتى ذهب، ثم تله للجبين، وعلى إسماعيل قميص أبيض، فقال له: يا أبت إنه ليس لي ثوب تكفنني فيه غير هذا، فاخلعه حتى تكفنني فيه، فالتفت إبراهيم فإذا هو بكبش أعين أبيض فذبحه، فقال ابن عباس: لقد رأيتنا نتبع هذا الضرب من الكباش " قوله: {وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا} [الصافات: 105] وهذا جواب قوله: {فلما أسلما} [الصافات: 103] ومعنى الكلام: فلما أسلما وتله للجبين، وناديناه أن يا إبراهيم؛ وأدخلت الواو في ذلك كما أدخلت في قوله: {حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها} وقد تفعل العرب ذلك فتدخل الواو في جواب فلما، وحتى وإذا تلقيها ويعني بقوله: {قد صدقت الرؤيا} [الصافات: 105] التي أريناكها في منامك بأمرناك بذبح ابنك وقوله: إنا كذلك نجزي المحسنين يقول: إنا كما جزيناك بطاعتنا يا إبراهيم، كذلك نجزي الذين أحسنوا، وأطاعوا أمرنا، وعملوا في رضانا وقوله: {إن هذا لهو البلاء المبين} [الصافات: 106] يقول تعالى ذكره: إن أمرنا إياك يا إبراهيم بذبح ابنك إسحاق، لهو البلاء، يقول: لهو الاختبار الذي يبين لمن فكر فيه أنه بلاء شديد ومحنة عظيمة وكان ابن زيد يقول: البلاء في هذا الموضع الشر وليس باختبار حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إن هذا لهو البلاء المبين} [الصافات: 106] قال: «هذا في البلاء الذي نزل به في أن يذبح ابنه» {صدقت الرؤيا} [الصافات: 105] " ابتليت ببلاء عظيم أمرت أن تذبح ابنك، قال: وهذا من البلاء المكروه وهو الشر وليس من بلاء الاختبار " 19P587

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الصافات: 103_104_105_106] القول في تأويل قوله تعالى: {فلما أسلما وتله للجبين وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين} [الصافات: 103_104_105_106] يقول تعالى ذكره: فلما أسلما أمرهما لله وفوضاه إليه واتفقا على التسليم لأمره والرضا بقضائه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا ثابت بن محمد، وحدثنا ابن بشار، قال: ثنا مسلم بن صالح، قالا: ثنا عبد الله بن المبارك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، في قوله: {فلما أسلما} [الصافات: 103] قال: «اتفقا على أمر واحد» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، قوله: {فلما أسلما وتله للجبين} [الصافات: 103] قال: " أسلما جميعا لأمر الله ورضي الغلام بالذبح، ورضي الأب بأن يذبحه، فقال: يا أبت اقذفني للوجه كيلا تنظر إلي فترحمني، وأنظر أنا إلى الشفرة فأجزع، ولكن أدخل الشفرة من تحتي، وامض لأمر الله، فذلك قوله: {فلما أسلما وتله للجبين} [الصافات: 103] فلما فعل ذلك {ناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين} [الصافات: 105] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {فلما أسلما} [الصافات: 103] قال: «أسلم هذا نفسه لله، وأسلم هذا ابنه لله» حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {فلما أسلما} [الصافات: 103] قال: «أسلما ما أمرا به» حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي {فلما أسلما} [الصافات: 103] يقول: «أسلما لأمر الله» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق {فلما أسلما} [الصافات: 103] «أي سلم إبراهيم لذبحه حين أمر به وسلم ابنه للصبر عليه، حين عرف أن الله أمره بذلك 19P585 فيه» وقوله: {وتله للجبين} [الصافات: 103] يقول: وصرعه للجبين، والجبينان ما عن يمين الجبهة وعن شمالها، وللوجه جبينان، والجبهة بينهما وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وتله للجبين} [الصافات: 103] قال: " وضع وجهه للأرض، قال: لا تذبحني وأنت تنظر إلى وجهي عسى أن ترحمني، ولا تجهز علي، اربط يدي إلى رقبتي ثم ضع وجهي للأرض " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وتله للجبين} [الصافات: 103] " أي وكبه لفيه وأخذ الشفرة {وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا} [الصافات: 105] حتى بلغ {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107] حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس {وتله للجبين} [الصافات: 103] قال: «أكبه على جبهته» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وتله للجبين} [الصافات: 103] قال: " جبينه، قال: أخذ جبينه ليذبحه " حدثنا ابن سنان، قال: ثنا حجاج، عن حماد، عن أبي عاصم الغنوي، عن أبي الطفيل، قال: قال ابن عباس: " إن إبراهيم لما أمر بالمناسك عرض له الشيطان عند المسعى فسابقه، فسبقه إبراهيم، ثم ذهب به جبريل إلى جمرة العقبة، فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حصيات حتى ذهب، ثم عرض له عند الجمرة الوسطى، فرماه بسبع حصيات حتى ذهب، ثم تله للجبين، وعلى إسماعيل قميص أبيض، فقال له: يا أبت إنه ليس لي ثوب تكفنني فيه غير هذا، فاخلعه حتى تكفنني فيه، فالتفت إبراهيم فإذا هو بكبش أعين أبيض فذبحه، فقال ابن عباس: لقد رأيتنا نتبع هذا الضرب من الكباش " قوله: {وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا} [الصافات: 105] وهذا جواب قوله: {فلما أسلما} [الصافات: 103] ومعنى الكلام: فلما أسلما وتله للجبين، وناديناه أن يا إبراهيم؛ وأدخلت الواو في ذلك كما أدخلت في قوله: {حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها} وقد تفعل العرب ذلك فتدخل الواو في جواب فلما، وحتى وإذا تلقيها ويعني بقوله: {قد صدقت الرؤيا} [الصافات: 105] التي أريناكها في منامك بأمرناك بذبح ابنك وقوله: إنا كذلك نجزي المحسنين يقول: إنا كما جزيناك بطاعتنا يا إبراهيم، كذلك نجزي الذين أحسنوا، وأطاعوا أمرنا، وعملوا في رضانا وقوله: {إن هذا لهو البلاء المبين} [الصافات: 106] يقول تعالى ذكره: إن أمرنا إياك يا إبراهيم بذبح ابنك إسحاق، لهو البلاء، يقول: لهو الاختبار الذي يبين لمن فكر فيه أنه بلاء شديد ومحنة عظيمة وكان ابن زيد يقول: البلاء في هذا الموضع الشر وليس باختبار حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إن هذا لهو البلاء المبين} [الصافات: 106] قال: «هذا في البلاء الذي نزل به في أن يذبح ابنه» {صدقت الرؤيا} [الصافات: 105] " ابتليت ببلاء عظيم أمرت أن تذبح ابنك، قال: وهذا من البلاء المكروه وهو الشر وليس من بلاء الاختبار " 19P587

Bölüm V19/P587Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P587)
Orijinal Metin (AR)

[الصافات: 107_108_109_110_111] القول في تأويل قوله تعالى: {وفديناه بذبح عظيم وتركنا عليه في الآخرين سلام على إبراهيم كذلك نجزي المحسنين إنه من عبادنا المؤمنين} [الصافات: 107_108_109_110_111] وقوله: {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107] يقول: وفدينا إسحاق بذبح عظيم، والفدية: الجزاء، يقول: جزيناه بأن جعلنا مكان ذبحه ذبح كبش عظيم، وأنقذناه من الذبح واختلف أهل التأويل، في المفدي من الذبح من ابني إبراهيم، فقال بعضهم: هو إسحاق ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا ابن يمان، عن مبارك، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107] قال: «هو إسحاق» حدثني الحسين بن يزيد بن إسحاق، قال: ثنا ابن إدريس، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «الذي أمر بذبحه إبراهيم هو إسحاق» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107] قال: «هو إسحاق» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن داود، عن عكرمة، قال: قال ابن عباس: «الذبيح إسحاق» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا زيد بن حباب، عن الحسن بن دينار، عن علي بن زيد بن جدعان، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب، عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ذكره، قال: «هو إسحاق» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، قال: افتخر رجل عند ابن مسعود، فقال: أنا فلان ابن فلان ابن الأشياخ الكرام، فقال عبد الله: «ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله ابن إبراهيم خليل الله» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا إبراهيم بن المختار، قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن الزهري، عن العلاء بن حارثة الثقفي، عن أبي هريرة، عن كعب، في قوله: {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107] قال: «من ابنه إسحاق» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا زكريا، وشعبة، عن ابن إسحاق، عن مسروق، في قوله: {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107] قال: «هو إسحاق» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عبيد بن عمير، قال: «هو إسحاق» حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، 19P590 عن عبد الله بن عمير، قال: " قال موسى: يا رب يقولون يا إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب، فبم قالوا ذلك؟ قال: إن إبراهيم لم يعدل بي شيئا قط إلا اختارني عليه، وإن إسحاق جاد لي بالذبح، وهو بغير ذلك أجود، وإن يعقوب كلما زدته بلاء زادني حسن ظن " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، قال: قال موسى: أي رب بم أعطيت إبراهيم وإسحاق ويعقوب ما أعطيتهم؟ فذكر معنى حديث عمرو بن علي حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن أبي سنان الشيباني، عن ابن أبي الهذيل، قال: «الذبيح هو إسحاق» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أن عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن حارثة الثقفي، أخبره أن كعبا قال لأبي هريرة: ألا أخبرك عن إسحاق بن إبراهيم النبي؟ قال أبو هريرة: بلى، قال كعب: " لما رأى إبراهيم ذبح إسحاق، قال الشيطان: والله لئن لم أفتن عند هذا آل إبراهيم لا أفتن أحدا منهم أبدا، فتمثل الشيطان لهم رجلا يعرفونه، فأقبل حتى إذا خرج إبراهيم بإسحاق ليذبحه دخل على سارة امرأة إبراهيم، فقال لها: أين أصبح إبراهيم غاديا بإسحاق، 19P591 قالت سارة: غدا لبعض حاجته، قال الشيطان: لا والله ما لذلك غدا به، قالت سارة: فلم غدا به؟ قال: غدا به ليذبحه قالت سارة: ليس من ذلك شيء، لم يكن ليذبح ابنه قال الشيطان: بلى والله قالت سارة: فلم يذبحه؟

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الصافات: 107_108_109_110_111] القول في تأويل قوله تعالى: {وفديناه بذبح عظيم وتركنا عليه في الآخرين سلام على إبراهيم كذلك نجزي المحسنين إنه من عبادنا المؤمنين} [الصافات: 107_108_109_110_111] وقوله: {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107] يقول: وفدينا إسحاق بذبح عظيم، والفدية: الجزاء، يقول: جزيناه بأن جعلنا مكان ذبحه ذبح كبش عظيم، وأنقذناه من الذبح واختلف أهل التأويل، في المفدي من الذبح من ابني إبراهيم، فقال بعضهم: هو إسحاق ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا ابن يمان، عن مبارك، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107] قال: «هو إسحاق» حدثني الحسين بن يزيد بن إسحاق، قال: ثنا ابن إدريس، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «الذي أمر بذبحه إبراهيم هو إسحاق» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107] قال: «هو إسحاق» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن داود، عن عكرمة، قال: قال ابن عباس: «الذبيح إسحاق» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا زيد بن حباب، عن الحسن بن دينار، عن علي بن زيد بن جدعان، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب، عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ذكره، قال: «هو إسحاق» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، قال: افتخر رجل عند ابن مسعود، فقال: أنا فلان ابن فلان ابن الأشياخ الكرام، فقال عبد الله: «ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله ابن إبراهيم خليل الله» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا إبراهيم بن المختار، قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن الزهري، عن العلاء بن حارثة الثقفي، عن أبي هريرة، عن كعب، في قوله: {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107] قال: «من ابنه إسحاق» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا زكريا، وشعبة، عن ابن إسحاق، عن مسروق، في قوله: {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107] قال: «هو إسحاق» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عبيد بن عمير، قال: «هو إسحاق» حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، 19P590 عن عبد الله بن عمير، قال: " قال موسى: يا رب يقولون يا إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب، فبم قالوا ذلك؟ قال: إن إبراهيم لم يعدل بي شيئا قط إلا اختارني عليه، وإن إسحاق جاد لي بالذبح، وهو بغير ذلك أجود، وإن يعقوب كلما زدته بلاء زادني حسن ظن " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، قال: قال موسى: أي رب بم أعطيت إبراهيم وإسحاق ويعقوب ما أعطيتهم؟ فذكر معنى حديث عمرو بن علي حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن أبي سنان الشيباني، عن ابن أبي الهذيل، قال: «الذبيح هو إسحاق» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أن عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن حارثة الثقفي، أخبره أن كعبا قال لأبي هريرة: ألا أخبرك عن إسحاق بن إبراهيم النبي؟ قال أبو هريرة: بلى، قال كعب: " لما رأى إبراهيم ذبح إسحاق، قال الشيطان: والله لئن لم أفتن عند هذا آل إبراهيم لا أفتن أحدا منهم أبدا، فتمثل الشيطان لهم رجلا يعرفونه، فأقبل حتى إذا خرج إبراهيم بإسحاق ليذبحه دخل على سارة امرأة إبراهيم، فقال لها: أين أصبح إبراهيم غاديا بإسحاق، 19P591 قالت سارة: غدا لبعض حاجته، قال الشيطان: لا والله ما لذلك غدا به، قالت سارة: فلم غدا به؟ قال: غدا به ليذبحه قالت سارة: ليس من ذلك شيء، لم يكن ليذبح ابنه قال الشيطان: بلى والله قالت سارة: فلم يذبحه؟

Bölüm V19/P587–V19/P592Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P587–V19/P592)
Orijinal Metin (AR)

قال: زعم أن ربه أمره بذلك، قالت سارة: فهذا أحسن بأن يطيع ربه إن كان أمره بذلك، فخرج الشيطان من عند سارة حتى أدرك إسحاق وهو يمشي على إثر أبيه، فقال: أين أصبح أبوك غاديا بك؟ قال: غدا بي لبعض حاجته، قال الشيطان: لا والله ما غدا بك لبعض حاجته، ولكن غدا بك ليذبحك، قال إسحاق: ما كان أبي ليذبحني قال: بلى؛ قال: لم؟ قال: زعم أن ربه أمره بذلك؛ قال إسحاق: فوالله لئن أمره بذلك ليطيعنه، قال: فتركه الشيطان وأسرع إلى إبراهيم، فقال: أين أصبحت غاديا بابنك؟ قال: غدوت به لبعض حاجتي، قال: أما والله ما غدوت به إلا لتذبحه، قال: لم أذبحه؟ قال: زعمت أن ربك أمرك بذلك؛ قال: الله فوالله لئن كان أمرني بذلك ربي لأفعلن؛ قال: فلما أخذ إبراهيم إسحاق ليذبحه وسلم إسحاق، أعفاه الله وفداه بذبح عظيم، قال إبراهيم لإسحاق: قم أي بني، فإن الله قد أعفاك؛ وأوحى الله إلى إسحاق: إني قد أعطيتك دعوة استجبت لك فيها؛ قال إسحاق: اللهم إني أدعوك أن تستجيب لي، أيما عبد لقيك من الأولين والآخرين لا يشرك بك شيئا، فأدخله الجنة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن محمد بن مسلم الزهري، عن أبي سفيان بن العلاء بن حارثة الثقفي، 19P592 حليف بني زهرة، عن أبي هريرة، عن كعب الأحبار " أن الذي أمر إبراهيم بذبحه من ابنيه إسحاق، وأن الله لما فرج له ولابنه من البلاء العظيم الذي كانا فيه، قال الله لإسحاق: إني قد أعطيتك بصبرك لأمري دعوة أعطيك فيها ما سألت، فسلني، قال: رب أسألك أن لا تعذب عبدا من عبادك لقيك وهو يؤمن بك، فكانت تلك مسألته التي سأل " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا إسرائيل، عن جابر، عن ابن سابط، قال: «هو إسحاق» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا سفيان بن عقبة، عن حمزة الزيات، عن أبي ميسرة، قال: " قال يوسف للملك في وجهه: ترغب أن تأكل معي، وأنا والله يوسف بن يعقوب نبي الله، ابن إسحاق ذبيح الله، ابن إبراهيم خليل الله " قال: ثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل، قال: قال يوسف للملك، فذكر نحوه وقال آخرون: الذي فدي بالذبح العظيم من بني إبراهيم : إسماعيل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قالا: ثنا يحيى بن 19P593 يمان، عن إسرائيل، عن ثور، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: " الذبيح: إسماعيل " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سفيان، قال: ثني بيان، عن الشعبي، عن ابن عباس {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107] قال: إسماعيل " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو حمزة، عن محمد بن ميمون السكري، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «إن الذي أمر بذبحه إبراهيم إسماعيل» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن علي بن زيد، عن عمار، مولى بني هاشم، أو عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، قال: «هو إسماعيل» يعني {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107] حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا داود، عن الشعبي، قال: قال ابن 19P594 عباس: «هو إسماعيل» وحدثني به يعقوب مرة أخرى، قال: ثنا ابن علية، قال: سئل داود بن أبي هند: أي ابني إبراهيم الذي أمر بذبحه؟

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: زعم أن ربه أمره بذلك، قالت سارة: فهذا أحسن بأن يطيع ربه إن كان أمره بذلك، فخرج الشيطان من عند سارة حتى أدرك إسحاق وهو يمشي على إثر أبيه، فقال: أين أصبح أبوك غاديا بك؟ قال: غدا بي لبعض حاجته، قال الشيطان: لا والله ما غدا بك لبعض حاجته، ولكن غدا بك ليذبحك، قال إسحاق: ما كان أبي ليذبحني قال: بلى؛ قال: لم؟ قال: زعم أن ربه أمره بذلك؛ قال إسحاق: فوالله لئن أمره بذلك ليطيعنه، قال: فتركه الشيطان وأسرع إلى إبراهيم، فقال: أين أصبحت غاديا بابنك؟ قال: غدوت به لبعض حاجتي، قال: أما والله ما غدوت به إلا لتذبحه، قال: لم أذبحه؟ قال: زعمت أن ربك أمرك بذلك؛ قال: الله فوالله لئن كان أمرني بذلك ربي لأفعلن؛ قال: فلما أخذ إبراهيم إسحاق ليذبحه وسلم إسحاق، أعفاه الله وفداه بذبح عظيم، قال إبراهيم لإسحاق: قم أي بني، فإن الله قد أعفاك؛ وأوحى الله إلى إسحاق: إني قد أعطيتك دعوة استجبت لك فيها؛ قال إسحاق: اللهم إني أدعوك أن تستجيب لي، أيما عبد لقيك من الأولين والآخرين لا يشرك بك شيئا، فأدخله الجنة " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن محمد بن مسلم الزهري، عن أبي سفيان بن العلاء بن حارثة الثقفي، 19P592 حليف بني زهرة، عن أبي هريرة، عن كعب الأحبار " أن الذي أمر إبراهيم بذبحه من ابنيه إسحاق، وأن الله لما فرج له ولابنه من البلاء العظيم الذي كانا فيه، قال الله لإسحاق: إني قد أعطيتك بصبرك لأمري دعوة أعطيك فيها ما سألت، فسلني، قال: رب أسألك أن لا تعذب عبدا من عبادك لقيك وهو يؤمن بك، فكانت تلك مسألته التي سأل " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا إسرائيل، عن جابر، عن ابن سابط، قال: «هو إسحاق» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا سفيان بن عقبة، عن حمزة الزيات، عن أبي ميسرة، قال: " قال يوسف للملك في وجهه: ترغب أن تأكل معي، وأنا والله يوسف بن يعقوب نبي الله، ابن إسحاق ذبيح الله، ابن إبراهيم خليل الله " قال: ثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل، قال: قال يوسف للملك، فذكر نحوه وقال آخرون: الذي فدي بالذبح العظيم من بني إبراهيم : إسماعيل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قالا: ثنا يحيى بن 19P593 يمان، عن إسرائيل، عن ثور، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: " الذبيح: إسماعيل " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سفيان، قال: ثني بيان، عن الشعبي، عن ابن عباس {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107] قال: إسماعيل " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو حمزة، عن محمد بن ميمون السكري، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «إن الذي أمر بذبحه إبراهيم إسماعيل» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن علي بن زيد، عن عمار، مولى بني هاشم، أو عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، قال: «هو إسماعيل» يعني {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107] حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا داود، عن الشعبي، قال: قال ابن 19P594 عباس: «هو إسماعيل» وحدثني به يعقوب مرة أخرى، قال: ثنا ابن علية، قال: سئل داود بن أبي هند: أي ابني إبراهيم الذي أمر بذبحه؟

Bölüm V19/P592–V19/P595Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P592–V19/P595)
Orijinal Metin (AR)

فزعم أن الشعبي قال: قال ابن عباس: هو إسماعيل حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن بيان، عن الشعبي، عن ابن عباس أنه قال في الذي فداه الله بذبح عظيم قال: «هو إسماعيل» حدثنا يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، قوله: {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107] قال: «هو إسماعيل» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمر بن قيس، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عباس، أنه قال: «المفدى إسماعيل، وزعمت اليهود أنه إسحاق وكذبت اليهود» حدثنا محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا أبو عاصم، عن مبارك، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس: «الذي فداه الله هو إسماعيل» 19P595 حدثنا ابن سنان القزاز، قال: ثنا حجاج، عن حماد، عن أبي عاصم الغنوي، عن أبي الطفيل، عن ابن عباس مثله حدثني إسحاق بن شاهين ، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن داود، عن عامر، قال: " الذي أراد إبراهيم ذبحه: إسماعيل " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عامر، أنه قال في هذه الآية {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107] قال: " هو إسماعيل، قال: وكان قرنا الكبش منوطين بالكعبة " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن إسرائيل، عن جابر، عن الشعبي، قال: «الذبيح إسماعيل» قال: ثنا ابن يمان، عن إسرائيل، عن جابر، عن الشعبي، قال: «رأيت قرني الكبش في الكعبة» قال: ثنا ابن يمان، عن مبارك بن فضالة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران، قال: «هو إسماعيل» قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «هو 19P596 إسماعيل» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا عوف، عن الحسن {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107] قال: «هو إسماعيل» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، وهو يقول: " إن الذي أمر الله إبراهيم بذبحه من بنيه إسماعيل، وإنا لنجد ذلك في كتاب الله في قصة الخبر عن إبراهيم وما أمر به من ذبح ابنه إسماعيل، وذلك أن الله يقول، حين فرغ من قصة المذبوح من إبراهيم، قال: {وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين} يقول: بشرناه بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب، يقول: بابن وابن ابن، فلم يكن ليأمره بذبح إسحاق وله فيه من الله الموعود ما وعده الله، وما الذي أمر بذبحه إلا إسماعيل " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الحسن بن دينار وعمرو بن عبيد، عن الحسن البصري " أنه كان لا يشك في ذلك أن الذي أمر بذبحه من ابني إبراهيم: إسماعيل " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: قال محمد بن إسحاق: سمعت 19P597 محمد بن كعب القرظي يقول ذلك كثيرا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي، عن محمد بن كعب القرظي، أنه حدثهم أنه، ذكر ذلك لعمر بن عبد العزيز وهو خليفة، إذ كان معه بالشام فقال له عمر: " إن هذا لشيء ما كنت أنظر فيه، وإني لأراه كما هو؛ ثم أرسل إلى رجل كان عنده بالشام كان يهوديا، فأسلم فحسن إسلامه، وكان يرى أنه من علماء اليهود، فسأله عمر بن عبد العزيز عن ذلك فقال محمد بن كعب: وأنا عند عمر بن عبد العزيز فقال له عمر: أي ابني إبراهيم أمر بذبحه؟

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فزعم أن الشعبي قال: قال ابن عباس: هو إسماعيل حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن بيان، عن الشعبي، عن ابن عباس أنه قال في الذي فداه الله بذبح عظيم قال: «هو إسماعيل» حدثنا يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، قوله: {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107] قال: «هو إسماعيل» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمر بن قيس، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عباس، أنه قال: «المفدى إسماعيل، وزعمت اليهود أنه إسحاق وكذبت اليهود» حدثنا محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا أبو عاصم، عن مبارك، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس: «الذي فداه الله هو إسماعيل» 19P595 حدثنا ابن سنان القزاز، قال: ثنا حجاج، عن حماد، عن أبي عاصم الغنوي، عن أبي الطفيل، عن ابن عباس مثله حدثني إسحاق بن شاهين ، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن داود، عن عامر، قال: " الذي أراد إبراهيم ذبحه: إسماعيل " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عامر، أنه قال في هذه الآية {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107] قال: " هو إسماعيل، قال: وكان قرنا الكبش منوطين بالكعبة " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن إسرائيل، عن جابر، عن الشعبي، قال: «الذبيح إسماعيل» قال: ثنا ابن يمان، عن إسرائيل، عن جابر، عن الشعبي، قال: «رأيت قرني الكبش في الكعبة» قال: ثنا ابن يمان، عن مبارك بن فضالة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران، قال: «هو إسماعيل» قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «هو 19P596 إسماعيل» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا عوف، عن الحسن {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107] قال: «هو إسماعيل» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، وهو يقول: " إن الذي أمر الله إبراهيم بذبحه من بنيه إسماعيل، وإنا لنجد ذلك في كتاب الله في قصة الخبر عن إبراهيم وما أمر به من ذبح ابنه إسماعيل، وذلك أن الله يقول، حين فرغ من قصة المذبوح من إبراهيم، قال: {وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين} يقول: بشرناه بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب، يقول: بابن وابن ابن، فلم يكن ليأمره بذبح إسحاق وله فيه من الله الموعود ما وعده الله، وما الذي أمر بذبحه إلا إسماعيل " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الحسن بن دينار وعمرو بن عبيد، عن الحسن البصري " أنه كان لا يشك في ذلك أن الذي أمر بذبحه من ابني إبراهيم: إسماعيل " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: قال محمد بن إسحاق: سمعت 19P597 محمد بن كعب القرظي يقول ذلك كثيرا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي، عن محمد بن كعب القرظي، أنه حدثهم أنه، ذكر ذلك لعمر بن عبد العزيز وهو خليفة، إذ كان معه بالشام فقال له عمر: " إن هذا لشيء ما كنت أنظر فيه، وإني لأراه كما هو؛ ثم أرسل إلى رجل كان عنده بالشام كان يهوديا، فأسلم فحسن إسلامه، وكان يرى أنه من علماء اليهود، فسأله عمر بن عبد العزيز عن ذلك فقال محمد بن كعب: وأنا عند عمر بن عبد العزيز فقال له عمر: أي ابني إبراهيم أمر بذبحه؟

Bölüm V19/P595Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P595)
Orijinal Metin (AR)

فقال: إسماعيل والله يا أمير المؤمنين، وإن اليهود لتعلم بذلك، ولكنهم يحسدونكم معشر العرب على أن يكون أباكم الذي كان من أمر الله فيه، والفضل الذي ذكره الله منه لصبره لما أمر به، فهم يجحدون ذلك ويزعمون أنه إسحاق، لأن إسحاق أبوهم، فالله أعلم أيهما كان، كل قد كان طاهرا طيبا مطيعا لربه " حدثني محمد بن عمار الرازي، قال: ثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة، قال: ثنا عمر بن عبد الرحيم الخطابي، عن عبيد بن محمد العتبي، من ولد عتبة بن أبي سفيان، عن أبيه، قال: ثني عبد الله بن سعيد، عن الصنابحي، قال: كنا 19P598 عند معاوية بن أبي سفيان، فذكروا الذبيح إسماعيل أو إسحاق، فقال: على الخبير سقطتم: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل، فقال: يا رسول الله عد علي مما أفاء الله عليك يا ابن الذبيحين؛ فضحك عليه الصلاة والسلام؛ فقلنا له: يا أمير المؤمنين، وما الذبيحان؟ فقال: " إن عبد المطلب لما أمر بحفر زمزم، نذر لله لئن سهل عليه أمرها ليذبحن أحد ولده، قال: فخرج السهم على عبد الله، فمنعه أخواله، وقالوا: افد ابنك بمائة من الإبل، ففداه بمائة من الإبل، وإسماعيل الثاني " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عثمان بن عمر، قال: ثنا ابن جريج، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107] قال: " الذي فدي به إسماعيل، ويعني تعالى ذكره الكبش الذي فدي به إسحاق، والعرب تقول لكل ما أعد للذبح: ذبح، وأما الذبح بفتح الذال فهو الفعل " قال أبو جعفر: وأولى القولين بالصواب في المفدى من ابني إبراهيم خليل الرحمن على ظاهر التنزيل قول من قال: هو إسحاق، لأن الله قال: {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107] فذكر أنه فدى الغلام الحليم الذي بشر به إبراهيم حين سأله أن يهب له ولدا صالحا من الصالحين، فقال: {رب هب لي من الصالحين} [الصافات: 100] فإذ كان المفدى بالذبح من ابنيه هو المبشر به، وكان الله تبارك اسمه قد بين في كتابه أن الذي بشر به هو إسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، فقال 19P599 جل ثناؤه: {فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب} وكان في كل موضع من القرآن ذكر تبشيره إياه بولد، فإنما هو معني به إسحاق، كان بينا أن تبشيره إياه بقوله: {فبشرناه بغلام حليم} [الصافات: 101] في هذا الموضع نحو سائر أخباره في غيره من آيات القرآن وبعد: فإن الله أخبر جل ثناؤه في هذه الآية عن خليله أنه بشره بالغلام الحليم عن مسألته إياه أن يهب له من الصالحين، ومعلوم أنه لم يسأله ذلك إلا في حال لم يكن له فيه ولد من الصالحين، لأنه لم يكن له من ابنيه إلا إمام الصالحين، وغير موهوم منه أن يكون سأل ربه في هبة ما قد كان أعطاه ووهبه له فإذ كان ذلك كذلك فمعلوم أن الذي ذكر تعالى ذكره في هذا الموضع هو الذي ذكر في سائر القرآن أنه بشره به وذلك لا شك أنه إسحاق، إذ كان المفدى هو المبشر به. وأما الذي اعتل به من اعتل في أنه إسماعيل، أن الله قد كان وعد إبراهيم أن يكون له من إسحاق ابن ابن، فلم يكن جائزا أن يأمره بذبحه مع الوعد الذي قد تقدم؛ فإن الله إنما أمره بذبحه بعد أن بلغ معه السعي، وتلك حال غير ممكن أن يكون قد ولد لإسحاق فيها أولاد، فكيف الواحد؟

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقال: إسماعيل والله يا أمير المؤمنين، وإن اليهود لتعلم بذلك، ولكنهم يحسدونكم معشر العرب على أن يكون أباكم الذي كان من أمر الله فيه، والفضل الذي ذكره الله منه لصبره لما أمر به، فهم يجحدون ذلك ويزعمون أنه إسحاق، لأن إسحاق أبوهم، فالله أعلم أيهما كان، كل قد كان طاهرا طيبا مطيعا لربه " حدثني محمد بن عمار الرازي، قال: ثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة، قال: ثنا عمر بن عبد الرحيم الخطابي، عن عبيد بن محمد العتبي، من ولد عتبة بن أبي سفيان، عن أبيه، قال: ثني عبد الله بن سعيد، عن الصنابحي، قال: كنا 19P598 عند معاوية بن أبي سفيان، فذكروا الذبيح إسماعيل أو إسحاق، فقال: على الخبير سقطتم: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل، فقال: يا رسول الله عد علي مما أفاء الله عليك يا ابن الذبيحين؛ فضحك عليه الصلاة والسلام؛ فقلنا له: يا أمير المؤمنين، وما الذبيحان؟ فقال: " إن عبد المطلب لما أمر بحفر زمزم، نذر لله لئن سهل عليه أمرها ليذبحن أحد ولده، قال: فخرج السهم على عبد الله، فمنعه أخواله، وقالوا: افد ابنك بمائة من الإبل، ففداه بمائة من الإبل، وإسماعيل الثاني " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عثمان بن عمر، قال: ثنا ابن جريج، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107] قال: " الذي فدي به إسماعيل، ويعني تعالى ذكره الكبش الذي فدي به إسحاق، والعرب تقول لكل ما أعد للذبح: ذبح، وأما الذبح بفتح الذال فهو الفعل " قال أبو جعفر: وأولى القولين بالصواب في المفدى من ابني إبراهيم خليل الرحمن على ظاهر التنزيل قول من قال: هو إسحاق، لأن الله قال: {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107] فذكر أنه فدى الغلام الحليم الذي بشر به إبراهيم حين سأله أن يهب له ولدا صالحا من الصالحين، فقال: {رب هب لي من الصالحين} [الصافات: 100] فإذ كان المفدى بالذبح من ابنيه هو المبشر به، وكان الله تبارك اسمه قد بين في كتابه أن الذي بشر به هو إسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، فقال 19P599 جل ثناؤه: {فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب} وكان في كل موضع من القرآن ذكر تبشيره إياه بولد، فإنما هو معني به إسحاق، كان بينا أن تبشيره إياه بقوله: {فبشرناه بغلام حليم} [الصافات: 101] في هذا الموضع نحو سائر أخباره في غيره من آيات القرآن وبعد: فإن الله أخبر جل ثناؤه في هذه الآية عن خليله أنه بشره بالغلام الحليم عن مسألته إياه أن يهب له من الصالحين، ومعلوم أنه لم يسأله ذلك إلا في حال لم يكن له فيه ولد من الصالحين، لأنه لم يكن له من ابنيه إلا إمام الصالحين، وغير موهوم منه أن يكون سأل ربه في هبة ما قد كان أعطاه ووهبه له فإذ كان ذلك كذلك فمعلوم أن الذي ذكر تعالى ذكره في هذا الموضع هو الذي ذكر في سائر القرآن أنه بشره به وذلك لا شك أنه إسحاق، إذ كان المفدى هو المبشر به. وأما الذي اعتل به من اعتل في أنه إسماعيل، أن الله قد كان وعد إبراهيم أن يكون له من إسحاق ابن ابن، فلم يكن جائزا أن يأمره بذبحه مع الوعد الذي قد تقدم؛ فإن الله إنما أمره بذبحه بعد أن بلغ معه السعي، وتلك حال غير ممكن أن يكون قد ولد لإسحاق فيها أولاد، فكيف الواحد؟

%0
10 Bölüm

Sorular