Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Taberî - Câmiu'l-Beyân (Taberî Tefsiri)

Ebû Ca'fer Muhammed b. Cerîr et-Taberî · AR

Bölüm V20/P364Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P364)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن زيد، في قوله: {ثم في 20P365 النار يسجرون} [غافر: 72] قال: " يسجرون في النار: يوقد عليهم فيها " وقوله: {ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون من دون الله} [غافر: 74] يقول: ثم قيل: أين الذين كنتم تشركون بعبادتكم إياها من دون الله من آلهتكم وأوثانكم حتى يغيثوكم فينقذوكم مما أنتم فيه من البلاء والعذاب، فإن المعبود يغيث من عبده وخدمه؛ وإنما يقال هذا لهم توبيخا وتقريعا على ما كان منهم في الدنيا من الكفر بالله وطاعة الشيطان، فأجاب المساكين عند ذلك فقالوا: ضلوا عنا: يقول: عدلوا عنا، فأخذوا غير طريقنا، وتركونا في هذا البلاء، بل ما ضلوا عنا، ولكنا لم نكن ندعو من قبل في الدنيا شيئا: أي لم نكن نعبد شيئا؛ يقول الله تعالى ذكره: {كذلك يضل الله الكافرين} [غافر: 74] يقول: كما أضل هؤلاء الذين ضل عنهم في جهنم ما كانوا يعبدون في الدنيا من دون الله من الآلهة والأوثان آلهتهم وأوثانهم، كذلك يضل الله أهل الكفر به عنه، وعن رحمته وعبادته، فلا يرحمهم فينجيهم من النار، ولا يغيثهم فيخفف عنهم ما هم فيه من البلاء 20P365

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن زيد، في قوله: {ثم في 20P365 النار يسجرون} [غافر: 72] قال: " يسجرون في النار: يوقد عليهم فيها " وقوله: {ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون من دون الله} [غافر: 74] يقول: ثم قيل: أين الذين كنتم تشركون بعبادتكم إياها من دون الله من آلهتكم وأوثانكم حتى يغيثوكم فينقذوكم مما أنتم فيه من البلاء والعذاب، فإن المعبود يغيث من عبده وخدمه؛ وإنما يقال هذا لهم توبيخا وتقريعا على ما كان منهم في الدنيا من الكفر بالله وطاعة الشيطان، فأجاب المساكين عند ذلك فقالوا: ضلوا عنا: يقول: عدلوا عنا، فأخذوا غير طريقنا، وتركونا في هذا البلاء، بل ما ضلوا عنا، ولكنا لم نكن ندعو من قبل في الدنيا شيئا: أي لم نكن نعبد شيئا؛ يقول الله تعالى ذكره: {كذلك يضل الله الكافرين} [غافر: 74] يقول: كما أضل هؤلاء الذين ضل عنهم في جهنم ما كانوا يعبدون في الدنيا من دون الله من الآلهة والأوثان آلهتهم وأوثانهم، كذلك يضل الله أهل الكفر به عنه، وعن رحمته وعبادته، فلا يرحمهم فينجيهم من النار، ولا يغيثهم فيخفف عنهم ما هم فيه من البلاء 20P365

Bölüm V20/P364–V20/P366Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P364–V20/P366)
Orijinal Metin (AR)

[غافر: 75_76] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين} [غافر: 75_76] يعني تعالى ذكره بقوله: {ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق} [غافر: 75] هذا الذي فعلنا اليوم بكم أيها القوم من تعذيبناكم العذاب الذي أنتم فيه، بفرحكم الذي كنتم تفرحونه في الدنيا، بغير ما أذن لكم به من الباطل والمعاصي، وبمرحكم فيها، والمرح: هو الأشر والبطر 20P366 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي ، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق} [غافر: 75] إلى {فبئس مثوى المتكبرين} [غافر: 76] قال: " الفرح والمرح: الفخر والخيلاء، والعمل في الأرض بالخطيئة، وكان ذلك في الشرك، وهو مثل قوله لقارون ": {إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين} [القصص: 76] «وذلك في الشرك» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون} [غافر: 75] قال: «تبطرون وتأشرون» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {تمرحون} [غافر: 75] قال: «تبطرون» وقوله: {ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها} [الزمر: 72] يقول تعالى ذكره لهم: ادخلوا أبواب جهنم السبعة من كل باب منها جزء مقسوم منكم {فبئس مثوى المتكبرين} [الزمر: 72] يقول: فبئس منزل المتكبرين في الدنيا على الله أن يوحدوه، ويؤمنوا برسله اليوم جهنم 20P366 [غافر: 77] القول في تأويل قوله تعالى: {فاصبر إن وعد الله حق فإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا يرجعون} [غافر: 77] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فاصبر يا محمد على ما يجادلك به هؤلاء المشركون في آيات الله التي أنزلناها عليك، وعلى تكذيبهم إياك، فإن الله منجز لك فيهم ما وعدك من الظفر عليهم، والعلو عليهم، وإحلال العقاب بهم، كسنتنا في موسى بن عمران ومن كذبه {فإما نرينك بعض الذي نعدهم} [غافر: 77] يقول جل ثناؤه: فإما نرينك يا محمد في حياتك بعض الذي نعد هؤلاء المشركين من العذاب والنقمة أن يحل بهم {أو نتوفينك} [يونس: 46] قبل أن يحل ذلك بهم {فإلينا يرجعون} [غافر: 77] يقول: فإلينا مصيرك ومصيرهم، فنحكم عند ذلك بينك وبينهم بالحق بتخليدناهم في النار، وإكرامناك بجوارنا في جنات النعيم 20P367

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[غافر: 75_76] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين} [غافر: 75_76] يعني تعالى ذكره بقوله: {ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق} [غافر: 75] هذا الذي فعلنا اليوم بكم أيها القوم من تعذيبناكم العذاب الذي أنتم فيه، بفرحكم الذي كنتم تفرحونه في الدنيا، بغير ما أذن لكم به من الباطل والمعاصي، وبمرحكم فيها، والمرح: هو الأشر والبطر 20P366 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي ، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق} [غافر: 75] إلى {فبئس مثوى المتكبرين} [غافر: 76] قال: " الفرح والمرح: الفخر والخيلاء، والعمل في الأرض بالخطيئة، وكان ذلك في الشرك، وهو مثل قوله لقارون ": {إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين} [القصص: 76] «وذلك في الشرك» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون} [غافر: 75] قال: «تبطرون وتأشرون» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {تمرحون} [غافر: 75] قال: «تبطرون» وقوله: {ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها} [الزمر: 72] يقول تعالى ذكره لهم: ادخلوا أبواب جهنم السبعة من كل باب منها جزء مقسوم منكم {فبئس مثوى المتكبرين} [الزمر: 72] يقول: فبئس منزل المتكبرين في الدنيا على الله أن يوحدوه، ويؤمنوا برسله اليوم جهنم 20P366 [غافر: 77] القول في تأويل قوله تعالى: {فاصبر إن وعد الله حق فإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا يرجعون} [غافر: 77] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فاصبر يا محمد على ما يجادلك به هؤلاء المشركون في آيات الله التي أنزلناها عليك، وعلى تكذيبهم إياك، فإن الله منجز لك فيهم ما وعدك من الظفر عليهم، والعلو عليهم، وإحلال العقاب بهم، كسنتنا في موسى بن عمران ومن كذبه {فإما نرينك بعض الذي نعدهم} [غافر: 77] يقول جل ثناؤه: فإما نرينك يا محمد في حياتك بعض الذي نعد هؤلاء المشركين من العذاب والنقمة أن يحل بهم {أو نتوفينك} [يونس: 46] قبل أن يحل ذلك بهم {فإلينا يرجعون} [غافر: 77] يقول: فإلينا مصيرك ومصيرهم، فنحكم عند ذلك بينك وبينهم بالحق بتخليدناهم في النار، وإكرامناك بجوارنا في جنات النعيم 20P367

Bölüm V20/P366–V20/P368Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P366–V20/P368)
Orijinal Metin (AR)

[غافر: 78] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله فإذا جاء أمر الله قضي بالحق وخسر هنالك المبطلون} [غافر: 78] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {ولقد أرسلنا} [الأنعام: 42] يا محمد {رسلا من قبلك} [الرعد: 38] إلى أممها {منهم من قصصنا عليك} [غافر: 78] يقول: من أولئك الذين أرسلنا إلى أممهم من قصصنا عليك نبأهم {ومنهم من لم نقصص عليك} [غافر: 78] نبأهم. 20P368 وذكر عن أنس أنهم ثمانية آلاف ذكر الرواية بذلك: حدثنا علي بن شعيب السمسار، قال: ثنا معن بن عيسى، قال: ثنا إبراهيم بن المهاجر بن مسمار، عن محمد بن المنكدر، عن يزيد بن أبان، عن أنس بن مالك، قال: «بعث النبي صلى الله عليه وسلم بعد ثمانية آلاف من الأنبياء، منهم أربعة آلاف من بني إسرائيل» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس، عن عتبة بن عتيبة البصري العبدي، عن أبي سهل، عن وهب بن عبد الله بن كعب بن سور الأزدي، عن سلمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بعث الله أربعة آلاف نبي» حدثني أحمد بن الحسين الترمذي، قال: ثنا آدم بن أبي إياس، قال: ثنا إسرائيل، عن جابر، عن ابن عبد الله بن يحيى، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، في قوله: {منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك} [غافر: 78] قال: «بعث الله عبدا حبشيا نبيا، فهو الذي لم نقصص عليك» وقوله: {وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله} [الرعد: 38] يقول تعالى ذكره: وما جعلنا لرسول ممن أرسلناه من قبلك الذين قصصناهم عليك، والذين لم نقصصهم عليك إلى أممها أن يأتي قومه بآية فاصلة بينه وبينهم، إلا بإذن الله له بذلك، فيأتيهم بها؛ يقول جل ثناؤه لنبيه: فلذلك لم يجعل لك أن تأتي قومك بما يسألونك من الآيات دون إذننا لك بذلك، كما لم نجعل لمن قبلك من رسلنا إلا أن نأذن له به {فإذا جاء أمر الله قضي بالحق} [غافر: 78] يعني بالعدل، وهو أن ينجي رسله والذين آمنوا معهم {وخسر هنالك المبطلون} [غافر: 78] يقول: وهلك هنالك الذين أبطلوا في قيلهم الكذب، وافترائهم على الله وادعائهم له شريكا 20P369

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[غافر: 78] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله فإذا جاء أمر الله قضي بالحق وخسر هنالك المبطلون} [غافر: 78] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {ولقد أرسلنا} [الأنعام: 42] يا محمد {رسلا من قبلك} [الرعد: 38] إلى أممها {منهم من قصصنا عليك} [غافر: 78] يقول: من أولئك الذين أرسلنا إلى أممهم من قصصنا عليك نبأهم {ومنهم من لم نقصص عليك} [غافر: 78] نبأهم. 20P368 وذكر عن أنس أنهم ثمانية آلاف ذكر الرواية بذلك: حدثنا علي بن شعيب السمسار، قال: ثنا معن بن عيسى، قال: ثنا إبراهيم بن المهاجر بن مسمار، عن محمد بن المنكدر، عن يزيد بن أبان، عن أنس بن مالك، قال: «بعث النبي صلى الله عليه وسلم بعد ثمانية آلاف من الأنبياء، منهم أربعة آلاف من بني إسرائيل» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس، عن عتبة بن عتيبة البصري العبدي، عن أبي سهل، عن وهب بن عبد الله بن كعب بن سور الأزدي، عن سلمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بعث الله أربعة آلاف نبي» حدثني أحمد بن الحسين الترمذي، قال: ثنا آدم بن أبي إياس، قال: ثنا إسرائيل، عن جابر، عن ابن عبد الله بن يحيى، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، في قوله: {منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك} [غافر: 78] قال: «بعث الله عبدا حبشيا نبيا، فهو الذي لم نقصص عليك» وقوله: {وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله} [الرعد: 38] يقول تعالى ذكره: وما جعلنا لرسول ممن أرسلناه من قبلك الذين قصصناهم عليك، والذين لم نقصصهم عليك إلى أممها أن يأتي قومه بآية فاصلة بينه وبينهم، إلا بإذن الله له بذلك، فيأتيهم بها؛ يقول جل ثناؤه لنبيه: فلذلك لم يجعل لك أن تأتي قومك بما يسألونك من الآيات دون إذننا لك بذلك، كما لم نجعل لمن قبلك من رسلنا إلا أن نأذن له به {فإذا جاء أمر الله قضي بالحق} [غافر: 78] يعني بالعدل، وهو أن ينجي رسله والذين آمنوا معهم {وخسر هنالك المبطلون} [غافر: 78] يقول: وهلك هنالك الذين أبطلوا في قيلهم الكذب، وافترائهم على الله وادعائهم له شريكا 20P369

Bölüm V20/P368–V20/P371Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P368–V20/P371)
Orijinal Metin (AR)

[غافر: 79_80_81] القول في تأويل قوله تعالى: {الله الذي جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ومنها تأكلون ولكم فيها منافع ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم وعليها وعلى الفلك تحملون ويريكم آياته فأي آيات الله تنكرون} [غافر: 79_80_81] يقول تعالى ذكره: {الله} الذي لا تصلح الألوهة إلا له أيها المشركون به من قريش {الذي جعل لكم الأنعام} [غافر: 79] من الإبل والبقر والغنم والخيل، وغير ذلك من البهائم التي يقتنيها أهل الإسلام لمركب أو لمطعم {لتركبوا منها} [غافر: 79] يعني: الخيل والحمير {ومنها تأكلون} [النحل: 5] يعني الإبل والبقر والغنم. وقال: {لتركبوا منها} [غافر: 79] ومعناه: لتركبوا منها بعضا ومنها بعضا تأكلون، فحذف استغناء بدلالة الكلام على ما حذف وقوله: {ولكم فيها منافع} [المؤمنون: 21] وذلك أن جعل لكم من جلودها بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم، ويوم إقامتكم، ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين وقوله: {ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم} [غافر: 80] يقول: ولتبلغوا بالحمولة على بعضها، وذلك الإبل حاجة في صدوركم لم تكونوا بالغيها لولا هي، إلا بشق أنفسكم، كما قال جل ثناؤه: {وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس} [النحل: 7] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم} [غافر: 80] «يعني الإبل تحمل أثقالكم إلى بلد» حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم} [غافر: 80] «لحاجتكم ما كانت» وقوله: {وعليها} [البقرة: 286] يعني: وعلى هذه الإبل، وما جانسها من الأنعام المركوبة {وعلى الفلك} [المؤمنون: 22] يعني: وعلى السفن {تحملون} [المؤمنون: 22] يقول نحملكم على هذه في البر، وعلى هذه في البحر {ويريكم آياته} [البقرة: 73] يقول: ويريكم حججه، {فأي آيات الله تنكرون} [غافر: 81] يقول: فأي حجج الله التي يريكم أيها الناس في السماء 20P371 والأرض تنكرون صحتها، فتكذبون من أجل فسادها بتوحيد الله، وتدعون من دونه إلها [غافر: 82] القول في تأويل قوله تعالى: {أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وأشد قوة وآثارا في الأرض فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون} [غافر: 82] يقول تعالى ذكره: أفلم يسر يا محمد هؤلاء المجادلون في آيات الله من مشركي قومك في البلاد، فإنهم أهل سفر إلى الشأم واليمن رحلتهم في الشتاء والصيف فينظروا فيما وطئوا من البلاد إلى وقائعنا بمن أوقعنا به من الأمم قبلهم، ويروا ما أحللنا بهم من بأسنا بتكذيبهم رسلنا، وجحودهم آياتنا، كيف كان عقبى تكذيبهم {كانوا أكثر منهم} [غافر: 82] يقول: كان أولئك الذين من قبل هؤلاء المكذبيك من قريش أكثر عددا من هؤلاء وأشد بطشا، وأقوى قوة، وأبقى في الأرض آثارا، لأنهم كانوا ينحتون من الجبال بيوتا ويتخذون مصانع وكان مجاهد يقول في ذلك ما: حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {وآثارا في الأرض} [غافر: 21] «المشي بأرجلهم» {فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون} [الحجر: 84] يقول: فلما جاءهم بأسنا وسطوتنا لم يغن عنهم ما كانوا يعملون من البيوت في الجبال، ولم يدفع عنهم ذلك شيئا، ولكنهم بادوا جميعا فهلكوا وقد قيل: إن معنى قوله: {فما أغنى عنهم} [الحجر: 84] فأي شيء أغنى عنهم؛ وعلى هذا التأويل يجب أن يكون «ما» الأولى في موضع نصب، والثانية في موضع رفع. يقول: فلهؤلاء المجادليك من قومك يا محمد في أولئك معتبر إن اعتبروا، ومتعظ إن اتعظوا، وإن بأسنا إذا حل 20P372 بالقوم المجرمين لم يدفعه دافع، ولم يمنعه مانع، وهو بهم إن لم ينيبوا إلى تصديقك واقع 20P371

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[غافر: 79_80_81] القول في تأويل قوله تعالى: {الله الذي جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ومنها تأكلون ولكم فيها منافع ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم وعليها وعلى الفلك تحملون ويريكم آياته فأي آيات الله تنكرون} [غافر: 79_80_81] يقول تعالى ذكره: {الله} الذي لا تصلح الألوهة إلا له أيها المشركون به من قريش {الذي جعل لكم الأنعام} [غافر: 79] من الإبل والبقر والغنم والخيل، وغير ذلك من البهائم التي يقتنيها أهل الإسلام لمركب أو لمطعم {لتركبوا منها} [غافر: 79] يعني: الخيل والحمير {ومنها تأكلون} [النحل: 5] يعني الإبل والبقر والغنم. وقال: {لتركبوا منها} [غافر: 79] ومعناه: لتركبوا منها بعضا ومنها بعضا تأكلون، فحذف استغناء بدلالة الكلام على ما حذف وقوله: {ولكم فيها منافع} [المؤمنون: 21] وذلك أن جعل لكم من جلودها بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم، ويوم إقامتكم، ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين وقوله: {ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم} [غافر: 80] يقول: ولتبلغوا بالحمولة على بعضها، وذلك الإبل حاجة في صدوركم لم تكونوا بالغيها لولا هي، إلا بشق أنفسكم، كما قال جل ثناؤه: {وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس} [النحل: 7] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم} [غافر: 80] «يعني الإبل تحمل أثقالكم إلى بلد» حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم} [غافر: 80] «لحاجتكم ما كانت» وقوله: {وعليها} [البقرة: 286] يعني: وعلى هذه الإبل، وما جانسها من الأنعام المركوبة {وعلى الفلك} [المؤمنون: 22] يعني: وعلى السفن {تحملون} [المؤمنون: 22] يقول نحملكم على هذه في البر، وعلى هذه في البحر {ويريكم آياته} [البقرة: 73] يقول: ويريكم حججه، {فأي آيات الله تنكرون} [غافر: 81] يقول: فأي حجج الله التي يريكم أيها الناس في السماء 20P371 والأرض تنكرون صحتها، فتكذبون من أجل فسادها بتوحيد الله، وتدعون من دونه إلها [غافر: 82] القول في تأويل قوله تعالى: {أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وأشد قوة وآثارا في الأرض فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون} [غافر: 82] يقول تعالى ذكره: أفلم يسر يا محمد هؤلاء المجادلون في آيات الله من مشركي قومك في البلاد، فإنهم أهل سفر إلى الشأم واليمن رحلتهم في الشتاء والصيف فينظروا فيما وطئوا من البلاد إلى وقائعنا بمن أوقعنا به من الأمم قبلهم، ويروا ما أحللنا بهم من بأسنا بتكذيبهم رسلنا، وجحودهم آياتنا، كيف كان عقبى تكذيبهم {كانوا أكثر منهم} [غافر: 82] يقول: كان أولئك الذين من قبل هؤلاء المكذبيك من قريش أكثر عددا من هؤلاء وأشد بطشا، وأقوى قوة، وأبقى في الأرض آثارا، لأنهم كانوا ينحتون من الجبال بيوتا ويتخذون مصانع وكان مجاهد يقول في ذلك ما: حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {وآثارا في الأرض} [غافر: 21] «المشي بأرجلهم» {فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون} [الحجر: 84] يقول: فلما جاءهم بأسنا وسطوتنا لم يغن عنهم ما كانوا يعملون من البيوت في الجبال، ولم يدفع عنهم ذلك شيئا، ولكنهم بادوا جميعا فهلكوا وقد قيل: إن معنى قوله: {فما أغنى عنهم} [الحجر: 84] فأي شيء أغنى عنهم؛ وعلى هذا التأويل يجب أن يكون «ما» الأولى في موضع نصب، والثانية في موضع رفع. يقول: فلهؤلاء المجادليك من قومك يا محمد في أولئك معتبر إن اعتبروا، ومتعظ إن اتعظوا، وإن بأسنا إذا حل 20P372 بالقوم المجرمين لم يدفعه دافع، ولم يمنعه مانع، وهو بهم إن لم ينيبوا إلى تصديقك واقع 20P371

Bölüm V20/P371–V20/P375Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P371–V20/P375)
Orijinal Metin (AR)

[غافر: 83] القول في تأويل قوله تعالى: {فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون} [غافر: 83] يقول تعالى ذكره: فلما جاءت هؤلاء الأمم الذين من قبل قريش المكذبة رسلها رسلهم الذين أرسلهم الله إليهم بالبينات، يعني: بالواضحات من حجج الله عز وجل {فرحوا بما عندهم من العلم} [غافر: 83] يقول: فرحوا جهلا منهم بما عندهم من العلم وقالوا: لن نبعث، ولن يعذبنا الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله {فرحوا بما عندهم من العلم} [غافر: 83] قال: " قولهم: نحن أعلم منهم، لن نعذب، ولن نبعث " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي {فرحوا بما عندهم من العلم} [غافر: 83] «بجهالتهم» وقوله: {وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون} [الزمر: 48] يقول: وحاق بهم من عذاب الله ما كانوا يستعجلون رسلهم به استهزاء وسخرية 20P373 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون} [الزمر: 48] «ما جاءتهم به رسلهم من الحق» 20P373 [غافر: 84] القول في تأويل قوله تعالى. {فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين} [غافر: 84] يقول تعالى ذكره: فلما رأت هذه الأمم المكذبة رسلها بأسنا، يعني عقاب الله الذي وعدتهم به رسلهم قد حل بهم كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {فلما رأوا بأسنا} [غافر: 84] قال: «النقمات التي نزلت بهم» وقوله {قالوا آمنا بالله وحده} [غافر: 84] يقول: قالوا: أقررنا بتوحيد الله، وصدقنا أنه لا إله غيره {وكفرنا بما كنا به مشركين} [غافر: 84] يقول: وجحدنا الآلهة التي كنا قبل وقتنا هذا نشركها في عبادتنا الله ونعبدها معه، ونتخذها آلهة، فبرئنا منها 20P373 [غافر: 85] القول في تأويل قوله تعالى: {فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون} [غافر: 85] يقول تعالى ذكره: فلم يك ينفعهم تصديقهم في الدنيا بتوحيد الله عند معاينة عقابه قد نزل، وعذابه قد حل، لأنهم صدقوا حين لا ينفع التصديق 20P374 مصدقا، إذ كان قد مضى حكم الله في السابق من علمه، أن من تاب بعد نزول العذاب من الله على تكذيبه لم تنفعه توبته وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا} [غافر: 85] «لما رأوا عذاب الله في الدنيا لم ينفعهم الإيمان عند ذلك» وقوله: {سنة الله التي قد خلت في عباده} يقول: ترك الله تبارك وتعالى إقالتهم، وقبول التوبة منهم، ومراجعتهم الإيمان بالله، وتصديق رسلهم بعد معاينتهم بأسه، قد نزل بهم سنته التي قد مضت في خلقه، فلذلك لم يقبلهم ولم يقبل توبتهم في تلك الحال كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {سنة الله التي قد خلت في عباده} يقول: «كذلك كانت سنة الله في الذين خلوا من قبل إذا عاينوا عذاب الله لم ينفعهم إيمانهم عند ذلك» وقوله: {وخسر هنالك الكافرون} [غافر: 85] يقول: وهلك عند مجيء بأس الله، فغبنت صفقته ووضع في بيعه الآخرة بالدنيا، والمغفرة بالعذاب، والإيمان بالكفر، الكافرون بربهم الجاحدون توحيد خالقهم، المتخذون من دونه آلهة يعبدونهم من دون بارئهم [041] سورة فصلت مكية وآياتها أربع وخمسون بسم الله الرحمن الرحيم 20P375

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[غافر: 83] القول في تأويل قوله تعالى: {فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون} [غافر: 83] يقول تعالى ذكره: فلما جاءت هؤلاء الأمم الذين من قبل قريش المكذبة رسلها رسلهم الذين أرسلهم الله إليهم بالبينات، يعني: بالواضحات من حجج الله عز وجل {فرحوا بما عندهم من العلم} [غافر: 83] يقول: فرحوا جهلا منهم بما عندهم من العلم وقالوا: لن نبعث، ولن يعذبنا الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله {فرحوا بما عندهم من العلم} [غافر: 83] قال: " قولهم: نحن أعلم منهم، لن نعذب، ولن نبعث " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي {فرحوا بما عندهم من العلم} [غافر: 83] «بجهالتهم» وقوله: {وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون} [الزمر: 48] يقول: وحاق بهم من عذاب الله ما كانوا يستعجلون رسلهم به استهزاء وسخرية 20P373 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون} [الزمر: 48] «ما جاءتهم به رسلهم من الحق» 20P373 [غافر: 84] القول في تأويل قوله تعالى. {فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين} [غافر: 84] يقول تعالى ذكره: فلما رأت هذه الأمم المكذبة رسلها بأسنا، يعني عقاب الله الذي وعدتهم به رسلهم قد حل بهم كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {فلما رأوا بأسنا} [غافر: 84] قال: «النقمات التي نزلت بهم» وقوله {قالوا آمنا بالله وحده} [غافر: 84] يقول: قالوا: أقررنا بتوحيد الله، وصدقنا أنه لا إله غيره {وكفرنا بما كنا به مشركين} [غافر: 84] يقول: وجحدنا الآلهة التي كنا قبل وقتنا هذا نشركها في عبادتنا الله ونعبدها معه، ونتخذها آلهة، فبرئنا منها 20P373 [غافر: 85] القول في تأويل قوله تعالى: {فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون} [غافر: 85] يقول تعالى ذكره: فلم يك ينفعهم تصديقهم في الدنيا بتوحيد الله عند معاينة عقابه قد نزل، وعذابه قد حل، لأنهم صدقوا حين لا ينفع التصديق 20P374 مصدقا، إذ كان قد مضى حكم الله في السابق من علمه، أن من تاب بعد نزول العذاب من الله على تكذيبه لم تنفعه توبته وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا} [غافر: 85] «لما رأوا عذاب الله في الدنيا لم ينفعهم الإيمان عند ذلك» وقوله: {سنة الله التي قد خلت في عباده} يقول: ترك الله تبارك وتعالى إقالتهم، وقبول التوبة منهم، ومراجعتهم الإيمان بالله، وتصديق رسلهم بعد معاينتهم بأسه، قد نزل بهم سنته التي قد مضت في خلقه، فلذلك لم يقبلهم ولم يقبل توبتهم في تلك الحال كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {سنة الله التي قد خلت في عباده} يقول: «كذلك كانت سنة الله في الذين خلوا من قبل إذا عاينوا عذاب الله لم ينفعهم إيمانهم عند ذلك» وقوله: {وخسر هنالك الكافرون} [غافر: 85] يقول: وهلك عند مجيء بأس الله، فغبنت صفقته ووضع في بيعه الآخرة بالدنيا، والمغفرة بالعذاب، والإيمان بالكفر، الكافرون بربهم الجاحدون توحيد خالقهم، المتخذون من دونه آلهة يعبدونهم من دون بارئهم [041] سورة فصلت مكية وآياتها أربع وخمسون بسم الله الرحمن الرحيم 20P375

Bölüm V20/P375–V20/P376Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P375–V20/P376)
Orijinal Metin (AR)

[فصلت: 1_2_3_4] القول في تأويل قوله تعالى: {حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون} [فصلت: 1_2_3_4] قال أبو جعفر: قد تقدم القول منا فيما مضى قبل في معنى «حم» والقول في هذا الموضع كالقول في ذلك وقوله: {تنزيل من الرحمن الرحيم} [فصلت: 2] يقول تعالى ذكره: هذا القرآن تنزيل من عند الرحمن الرحيم نزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم {كتاب فصلت آياته} [فصلت: 3] يقول: كتاب بينت آياته كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {فصلت آياته} [فصلت: 3] قال: «بينت آياته» وقوله: {قرآنا عربيا} [يوسف: 2] يقول تعالى ذكره: فصلت آياته هكذا وقد اختلف أهل العربية في وجه نصب القرآن، فقال بعض نحويي البصرة: قوله {كتاب فصلت} [فصلت: 3] الكتاب خبر لمبتدأ، أخبر أن التنزيل كتاب، ثم قال: {فصلت آياته قرآنا عربيا} [فصلت: 3] شغل الفعل بالآيات حتى صارت بمنزلة الفاعل، فنصب القرآن، وقال: {بشيرا ونذيرا} [البقرة: 119] على أنه صفة، وإن شئت جعلت نصبه على المدح كأنه حين ذكره أقبل في مدحته، فقال: ذكرنا قرآنا عربيا بشيرا ونذيرا، وذكرناه قرآنا عربيا، وكان فيما مضى من ذكره دليل على ما أضمر وقال بعض نحويي الكوفة: نصب قرآنا على الفعل: أي فصلت آياته كذلك قال: وقد يكون النصب فيه على القطع، لأن الكلام تام عند قوله «آياته» قال: ولو كان رفعا على أنه من نعت الكتاب كان صوابا، كما قال في موضع آخر: {كتاب أنزلناه إليك مبارك} [ص: 29] وقال: وكذلك قوله: {بشيرا ونذيرا} [البقرة: 119] فيه ما في {قرآنا عربيا} [يوسف: 2] وقوله: {لقوم يعلمون} [البقرة: 230] يقول: فصلت آيات هذا الكتاب قرآنا عربيا لقوم يعلمون اللسان العربي بشيرا لهم يبشرهم إن هم آمنوا به، وعملوا بما أنزل فيه من حدود الله وفرائضه بالجنة، {ونذيرا} [البقرة: 119] يقول: ومنذرا من كذب به ولم يعمل بما فيه بأمر الله في عاجل الدنيا، وخلود الأبد في نار جهنم في آجل الآخرة وقوله: {فأعرض أكثرهم} [فصلت: 4] يقول تعالى ذكره: فاستكبر عن الإصغاء له وتدبر ما فيه من حجج الله، وأعرض عنه أكثر هؤلاء القوم الذين أنزل هذا القرآن بشيرا لهم ونذيرا، وهم قوم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فهم لا يصغون له فيسمعوه إعراضا عنه واستكبارا 20P376

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[فصلت: 1_2_3_4] القول في تأويل قوله تعالى: {حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون بشيرا ونذيرا فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون} [فصلت: 1_2_3_4] قال أبو جعفر: قد تقدم القول منا فيما مضى قبل في معنى «حم» والقول في هذا الموضع كالقول في ذلك وقوله: {تنزيل من الرحمن الرحيم} [فصلت: 2] يقول تعالى ذكره: هذا القرآن تنزيل من عند الرحمن الرحيم نزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم {كتاب فصلت آياته} [فصلت: 3] يقول: كتاب بينت آياته كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {فصلت آياته} [فصلت: 3] قال: «بينت آياته» وقوله: {قرآنا عربيا} [يوسف: 2] يقول تعالى ذكره: فصلت آياته هكذا وقد اختلف أهل العربية في وجه نصب القرآن، فقال بعض نحويي البصرة: قوله {كتاب فصلت} [فصلت: 3] الكتاب خبر لمبتدأ، أخبر أن التنزيل كتاب، ثم قال: {فصلت آياته قرآنا عربيا} [فصلت: 3] شغل الفعل بالآيات حتى صارت بمنزلة الفاعل، فنصب القرآن، وقال: {بشيرا ونذيرا} [البقرة: 119] على أنه صفة، وإن شئت جعلت نصبه على المدح كأنه حين ذكره أقبل في مدحته، فقال: ذكرنا قرآنا عربيا بشيرا ونذيرا، وذكرناه قرآنا عربيا، وكان فيما مضى من ذكره دليل على ما أضمر وقال بعض نحويي الكوفة: نصب قرآنا على الفعل: أي فصلت آياته كذلك قال: وقد يكون النصب فيه على القطع، لأن الكلام تام عند قوله «آياته» قال: ولو كان رفعا على أنه من نعت الكتاب كان صوابا، كما قال في موضع آخر: {كتاب أنزلناه إليك مبارك} [ص: 29] وقال: وكذلك قوله: {بشيرا ونذيرا} [البقرة: 119] فيه ما في {قرآنا عربيا} [يوسف: 2] وقوله: {لقوم يعلمون} [البقرة: 230] يقول: فصلت آيات هذا الكتاب قرآنا عربيا لقوم يعلمون اللسان العربي بشيرا لهم يبشرهم إن هم آمنوا به، وعملوا بما أنزل فيه من حدود الله وفرائضه بالجنة، {ونذيرا} [البقرة: 119] يقول: ومنذرا من كذب به ولم يعمل بما فيه بأمر الله في عاجل الدنيا، وخلود الأبد في نار جهنم في آجل الآخرة وقوله: {فأعرض أكثرهم} [فصلت: 4] يقول تعالى ذكره: فاستكبر عن الإصغاء له وتدبر ما فيه من حجج الله، وأعرض عنه أكثر هؤلاء القوم الذين أنزل هذا القرآن بشيرا لهم ونذيرا، وهم قوم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فهم لا يصغون له فيسمعوه إعراضا عنه واستكبارا 20P376

Bölüm V20/P376–V20/P380Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P376–V20/P380)
Orijinal Metin (AR)

[فصلت: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل إننا عاملون} [فصلت: 5] يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون المعرضون عن آيات الله من مشركي قريش إذ دعاهم محمد نبي الله إلى الإقرار بتوحيد الله وتصديق ما في هذا القرآن من أمر الله ونهيه، وسائر ما أنزل فيه {قلوبنا في أكنة } [فصلت: 5] يقول: في أغطية {مما تدعونا} [هود: 62] يا محمد {إليه} [البقرة: 28] من توحيد الله، وتصديقك فيما جئتنا به، لا نفقه ما تقول {وفي آذاننا وقر} [فصلت: 5] وهو الثقل، لا نسمع ما تدعونا إليه استثقالا لما يدعو إليه وكراهة له وقد مضى البيان قبل عن معاني هذه الأحرف بشواهده، وذكر ما قال أهل التأويل فيه، فكرهنا إعادة ذلك في هذا الموضع وقد: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {قلوبنا في أكنة} [فصلت: 5] قال: «عليها أغطية كالجعبة للنبل» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {وقالوا: قلوبنا في أكنة} [فصلت: 5] قال: «عليها أغطية» {وفي آذاننا وقر} [فصلت: 5] قال: «صمم» وقوله: {ومن بيننا وبينك حجاب} [فصلت: 5] يقولون: ومن بيننا وبينك يا محمد 20P378 ساتر لا نجتمع من أجله نحن وأنت، فيرى بعضنا بعضا، وذلك الحجاب هو اختلافهم في الدين، لأن دينهم كان عبادة الأوثان، ودين محمد صلى الله عليه وسلم عبادة الله وحده لا شريك له، فذلك هو الحجاب الذي زعموا أنه بينهم وبين نبي الله، وذلك هو خلاف بعضهم بعضا في الدين وقوله: {فاعمل إننا عاملون} [فصلت: 5] يقول: قالوا له صلى الله عليه وسلم: فاعمل يا محمد بدينك وما تقول إنه الحق، إننا عاملون بديننا، وما تقول إنه الحق، ودع دعاءنا إلى ما تدعونا إليه من دينك، فإنا ندع دعاءك إلى ديننا وأدخلت «من» في قوله {ومن بيننا وبينك حجاب} [فصلت: 5] والمعنى: وبيننا وبينك حجاب، توكيدا للكلام 20P378 [فصلت: 6_7] القول في تأويل قوله تعالى: {قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه واستغفروه وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون} [فصلت: 6_7] يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لهؤلاء المعرضين عن آيات الله من قومك: أيها القوم، ما أنا إلا بشر من بني آدم مثلكم في الجنس والصورة والهيئة لست بملك {يوحى إلي} [الأنعام: 50] يوحي الله إلي أن لا معبود لكم تصلح عبادته إلا معبود واحد {فاستقيموا إليه} [فصلت: 6] يقول: فاستقيموا إليه بالطاعة، ووجهوا إليه وجوهكم بالرغبة والعبادة دون الآلهة والأوثان {واستغفروه} [فصلت: 6] يقول: وسلوه العفو لكم عن ذنوبكم التي سلفت منكم بالتوبة من شرككم، يتب عليكم ويغفر لكم وقوله: {وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون} [فصلت: 7] يقول تعالى ذكره: وصديد أهل النار، وما يسيل منهم للمدعين لله شريكا العابدين الأوثان دونه الذين لا يؤتون الزكاة اختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم: معناه: الذين لا يعطون الله الطاعة التي تطهرهم، وتزكي أبدانهم، ولا يوحدونه؛ وذلك قول يذكر عن ابن عباس ذكر الرواية بذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة} [فصلت: 7] قال: «هم الذين لا يشهدون أن لا إله إلا الله» حدثني سعيد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا حفص، قال: ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، قوله: {وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة} [فصلت: 7] «الذين لا يقولون لا إله إلا الله» وقال آخرون: بل معنى ذلك: الذين لا يقرون بزكاة أموالهم التي فرضها الله فيها، ولا يعطونها أهلها وقد ذكرنا أيضا قائلي ذلك قبل وقد: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة} [فصلت: 7] قال: «لا يقرون بها ولا يؤمنون بها» وكان يقال: إن الزكاة قنطرة الإسلام، فمن قطعها نجا، ومن تخلف عنها هلك؛ وقد كان أهل الردة بعد نبي الله قالوا: أما الصلاة فنصلي، وأما الزكاة فوالله لا تغصب أموالنا؛ قال: فقال أبو بكر: والله لا أفرق بين شيء جمع الله بينه؛ والله لو منعوني عقالا مما فرض الله ورسوله لقاتلناهم عليه حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة} [فصلت: 7] قال: «لو زكوا وهم مشركون لم ينفعهم» والصواب من القول في ذلك ما قاله الذين قالوا: معناه: لا يؤدون زكاة أموالهم؛ وذلك أن ذلك هو الأشهر من معنى الزكاة، وأن في قوله: {وهم بالآخرة هم كافرون} [هود: 19] دليلا على أن ذلك كذلك، لأن الكفار الذين عنوا بهذه الآية كانوا لا يشهدون أن لا إله إلا الله، فلو كان قوله: {الذين لا يؤتون الزكاة} [فصلت: 7] مرادا به الذين لا يشهدون أن لا إله إلا الله لم يكن لقوله: {وهم بالآخرة هم كافرون} [هود: 19] معنى، لأنه معلوم أن من لا يشهد أن لا إله إلا الله لا يؤمن بالآخرة، وفي اتباع الله قوله: {وهم بالآخرة هم كافرون} [هود: 19] قوله {الذين لا يؤتون الزكاة} [فصلت: 7] ما ينبئ عن أن الزكاة في هذا الموضع معني بها زكاة الأموال وقوله: {وهم بالآخرة هم كافرون} [هود: 19] يقول: وهم بقيام الساعة، وبعث الله خلقه أحياء من قبورهم، من بعد بلائهم وفنائهم منكرون 20P380

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[فصلت: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل إننا عاملون} [فصلت: 5] يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون المعرضون عن آيات الله من مشركي قريش إذ دعاهم محمد نبي الله إلى الإقرار بتوحيد الله وتصديق ما في هذا القرآن من أمر الله ونهيه، وسائر ما أنزل فيه {قلوبنا في أكنة } [فصلت: 5] يقول: في أغطية {مما تدعونا} [هود: 62] يا محمد {إليه} [البقرة: 28] من توحيد الله، وتصديقك فيما جئتنا به، لا نفقه ما تقول {وفي آذاننا وقر} [فصلت: 5] وهو الثقل، لا نسمع ما تدعونا إليه استثقالا لما يدعو إليه وكراهة له وقد مضى البيان قبل عن معاني هذه الأحرف بشواهده، وذكر ما قال أهل التأويل فيه، فكرهنا إعادة ذلك في هذا الموضع وقد: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {قلوبنا في أكنة} [فصلت: 5] قال: «عليها أغطية كالجعبة للنبل» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {وقالوا: قلوبنا في أكنة} [فصلت: 5] قال: «عليها أغطية» {وفي آذاننا وقر} [فصلت: 5] قال: «صمم» وقوله: {ومن بيننا وبينك حجاب} [فصلت: 5] يقولون: ومن بيننا وبينك يا محمد 20P378 ساتر لا نجتمع من أجله نحن وأنت، فيرى بعضنا بعضا، وذلك الحجاب هو اختلافهم في الدين، لأن دينهم كان عبادة الأوثان، ودين محمد صلى الله عليه وسلم عبادة الله وحده لا شريك له، فذلك هو الحجاب الذي زعموا أنه بينهم وبين نبي الله، وذلك هو خلاف بعضهم بعضا في الدين وقوله: {فاعمل إننا عاملون} [فصلت: 5] يقول: قالوا له صلى الله عليه وسلم: فاعمل يا محمد بدينك وما تقول إنه الحق، إننا عاملون بديننا، وما تقول إنه الحق، ودع دعاءنا إلى ما تدعونا إليه من دينك، فإنا ندع دعاءك إلى ديننا وأدخلت «من» في قوله {ومن بيننا وبينك حجاب} [فصلت: 5] والمعنى: وبيننا وبينك حجاب، توكيدا للكلام 20P378 [فصلت: 6_7] القول في تأويل قوله تعالى: {قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه واستغفروه وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون} [فصلت: 6_7] يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لهؤلاء المعرضين عن آيات الله من قومك: أيها القوم، ما أنا إلا بشر من بني آدم مثلكم في الجنس والصورة والهيئة لست بملك {يوحى إلي} [الأنعام: 50] يوحي الله إلي أن لا معبود لكم تصلح عبادته إلا معبود واحد {فاستقيموا إليه} [فصلت: 6] يقول: فاستقيموا إليه بالطاعة، ووجهوا إليه وجوهكم بالرغبة والعبادة دون الآلهة والأوثان {واستغفروه} [فصلت: 6] يقول: وسلوه العفو لكم عن ذنوبكم التي سلفت منكم بالتوبة من شرككم، يتب عليكم ويغفر لكم وقوله: {وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون} [فصلت: 7] يقول تعالى ذكره: وصديد أهل النار، وما يسيل منهم للمدعين لله شريكا العابدين الأوثان دونه الذين لا يؤتون الزكاة اختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم: معناه: الذين لا يعطون الله الطاعة التي تطهرهم، وتزكي أبدانهم، ولا يوحدونه؛ وذلك قول يذكر عن ابن عباس ذكر الرواية بذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة} [فصلت: 7] قال: «هم الذين لا يشهدون أن لا إله إلا الله» حدثني سعيد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا حفص، قال: ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، قوله: {وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة} [فصلت: 7] «الذين لا يقولون لا إله إلا الله» وقال آخرون: بل معنى ذلك: الذين لا يقرون بزكاة أموالهم التي فرضها الله فيها، ولا يعطونها أهلها وقد ذكرنا أيضا قائلي ذلك قبل وقد: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة} [فصلت: 7] قال: «لا يقرون بها ولا يؤمنون بها» وكان يقال: إن الزكاة قنطرة الإسلام، فمن قطعها نجا، ومن تخلف عنها هلك؛ وقد كان أهل الردة بعد نبي الله قالوا: أما الصلاة فنصلي، وأما الزكاة فوالله لا تغصب أموالنا؛ قال: فقال أبو بكر: والله لا أفرق بين شيء جمع الله بينه؛ والله لو منعوني عقالا مما فرض الله ورسوله لقاتلناهم عليه حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة} [فصلت: 7] قال: «لو زكوا وهم مشركون لم ينفعهم» والصواب من القول في ذلك ما قاله الذين قالوا: معناه: لا يؤدون زكاة أموالهم؛ وذلك أن ذلك هو الأشهر من معنى الزكاة، وأن في قوله: {وهم بالآخرة هم كافرون} [هود: 19] دليلا على أن ذلك كذلك، لأن الكفار الذين عنوا بهذه الآية كانوا لا يشهدون أن لا إله إلا الله، فلو كان قوله: {الذين لا يؤتون الزكاة} [فصلت: 7] مرادا به الذين لا يشهدون أن لا إله إلا الله لم يكن لقوله: {وهم بالآخرة هم كافرون} [هود: 19] معنى، لأنه معلوم أن من لا يشهد أن لا إله إلا الله لا يؤمن بالآخرة، وفي اتباع الله قوله: {وهم بالآخرة هم كافرون} [هود: 19] قوله {الذين لا يؤتون الزكاة} [فصلت: 7] ما ينبئ عن أن الزكاة في هذا الموضع معني بها زكاة الأموال وقوله: {وهم بالآخرة هم كافرون} [هود: 19] يقول: وهم بقيام الساعة، وبعث الله خلقه أحياء من قبورهم، من بعد بلائهم وفنائهم منكرون 20P380

Bölüm V20/P380–V20/P382Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P380–V20/P382)
Orijinal Metin (AR)

[فصلت: 8_9] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين} [فصلت: 8_9] يقول تعالى ذكره: إن الذين صدقوا الله ورسوله، وعملوا بما أمرهم الله به ورسوله، وانتهوا عما نهاهم عنه، وذلك هو الصالحات من الأعمال {لهم أجر غير ممنون} [فصلت: 8] يقول: لمن فعل ذلك أجر غير منقوص عما وعدهم أن يأجرهم عليه وقد اختلف في تأويل ذلك أهل التأويل، وقد بيناه فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع وقد: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {لهم أجر غير ممنون} [فصلت: 8] " قال بعضهم: غير منقوص وقال بعضهم: غير ممنون عليهم " حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {أجر غير ممنون} [فصلت: 8] يقول: «غير منقوص» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، 20P382 قوله: {لهم أجر غير ممنون} [فصلت: 8] قال: «محسوب» وقوله: {أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين} [فصلت: 9] وذلك يوم الأحد ويوم الاثنين؛ وبذلك جاءت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالته العلماء، وقد ذكرنا كثيرا من ذلك فيما مضى قبل، ونذكر بعض ما لم نذكره قبل إن شاء الله ذكر بعض ما لم نذكره فيما مضى من الأخبار بذلك: حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي سعد البقال، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال هناد: قرأت سائر الحديث على أبي بكر أن اليهود أتت النبي صلى الله عليه وسلم فسألته عن خلق السموات والأرض، قال: " خلق الله الأرض يوم الأحد والاثنين، وخلق الجبال يوم الثلاثاء وما فيهن من منافع، وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والمدائن والعمران والخراب، فهذه أربعة، ثم قال: أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين، وتجعلون له أندادا، ذلك رب العالمين، وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها، وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين لمن سأل قال: وخلق يوم الخميس السماء، وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة إلى ثلاث ساعات بقيت منه فخلق في أول ساعة من هذه الثلاثة الآجال حين يموت من مات، وفي الثانية ألقى 20P383 الآفة على كل شيء مما ينتفع به الناس، وفي الثالثة آدم وأسكنه الجنة، وأمر إبليس بالسجود له، وأخرجه منها في آخر ساعة " قالت اليهود: ثم ماذا يا محمد؟

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[فصلت: 8_9] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين} [فصلت: 8_9] يقول تعالى ذكره: إن الذين صدقوا الله ورسوله، وعملوا بما أمرهم الله به ورسوله، وانتهوا عما نهاهم عنه، وذلك هو الصالحات من الأعمال {لهم أجر غير ممنون} [فصلت: 8] يقول: لمن فعل ذلك أجر غير منقوص عما وعدهم أن يأجرهم عليه وقد اختلف في تأويل ذلك أهل التأويل، وقد بيناه فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع وقد: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {لهم أجر غير ممنون} [فصلت: 8] " قال بعضهم: غير منقوص وقال بعضهم: غير ممنون عليهم " حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {أجر غير ممنون} [فصلت: 8] يقول: «غير منقوص» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، 20P382 قوله: {لهم أجر غير ممنون} [فصلت: 8] قال: «محسوب» وقوله: {أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين} [فصلت: 9] وذلك يوم الأحد ويوم الاثنين؛ وبذلك جاءت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالته العلماء، وقد ذكرنا كثيرا من ذلك فيما مضى قبل، ونذكر بعض ما لم نذكره قبل إن شاء الله ذكر بعض ما لم نذكره فيما مضى من الأخبار بذلك: حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي سعد البقال، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال هناد: قرأت سائر الحديث على أبي بكر أن اليهود أتت النبي صلى الله عليه وسلم فسألته عن خلق السموات والأرض، قال: " خلق الله الأرض يوم الأحد والاثنين، وخلق الجبال يوم الثلاثاء وما فيهن من منافع، وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والمدائن والعمران والخراب، فهذه أربعة، ثم قال: أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين، وتجعلون له أندادا، ذلك رب العالمين، وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها، وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين لمن سأل قال: وخلق يوم الخميس السماء، وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة إلى ثلاث ساعات بقيت منه فخلق في أول ساعة من هذه الثلاثة الآجال حين يموت من مات، وفي الثانية ألقى 20P383 الآفة على كل شيء مما ينتفع به الناس، وفي الثالثة آدم وأسكنه الجنة، وأمر إبليس بالسجود له، وأخرجه منها في آخر ساعة " قالت اليهود: ثم ماذا يا محمد؟

Bölüm V20/P382–V20/P384Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P382–V20/P384)
Orijinal Metin (AR)

قال: «ثم استوى على العرش» ، قالوا: قد أصبت لو أتممت، قالوا: ثم استراح؛ فغضب النبي صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا، فنزل: {ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب فاصبر على ما يقولون} حدثنا تميم بن المنتصر، قال: أخبرنا إسحاق، عن شريك، عن غالب بن غلاب، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: " إن الله خلق يوما واحدا فسماه الأحد، ثم خلق ثانيا فسماه الاثنين، ثم خلق ثالثا فسماه الثلاثاء، ثم خلق رابعا فسماه الأربعاء، ثم خلق خامسا فسماه الخميس؛ قال: فخلق الأرض في يومين: الأحد والاثنين، وخلق الجبال يوم الثلاثاء، فذلك قول الناس: هو يوم ثقيل، وخلق مواضع الأنهار والأشجار يوم الأربعاء، وخلق الطير والوحوش والهوام والسباع يوم الخميس، وخلق الإنسان يوم الجمعة، ففرغ من خلق كل شيء يوم الجمعة " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {خلق الأرض في يومين} [فصلت: 9] «في الأحد والاثنين» وقد قيل غير ذلك؛ وذلك ما: حدثني القاسم بن بشر بن معروف، والحسين بن علي قالا: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال أخبرني إسماعيل بن أمية، عن أيوب بن خالد، عن عبد الله بن رافع، مولى أم سلمة، عن أبي هريرة، قال: أخذ 20P384 رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال: «خلق الله التربة يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم بعد العصر يوم الجمعة، آخر خلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل» وقوله: {وتجعلون له أندادا} [فصلت: 9] يقول: وتجعلون لمن خلق ذلك كذلك أندادا، وهم الأكفاء من الرجال تطيعونهم في معاصي الله، وقد بينا معنى الند بشواهده فيما مضى قبل وقوله: {ذلك رب العالمين} [فصلت: 9] يقول: الذي فعل هذا الفعل، وخلق الأرض في يومين، مالك جميع الجن والإنس، وسائر أجناس الخلق، وكل ما دونه مملوك له، فكيف يجوز أن يكون له ند؟ هل يكون المملوك العاجز الذي لا يقدر على شيء ندا لمالكه القادر عليه؟ 20P384

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: «ثم استوى على العرش» ، قالوا: قد أصبت لو أتممت، قالوا: ثم استراح؛ فغضب النبي صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا، فنزل: {ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب فاصبر على ما يقولون} حدثنا تميم بن المنتصر، قال: أخبرنا إسحاق، عن شريك، عن غالب بن غلاب، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: " إن الله خلق يوما واحدا فسماه الأحد، ثم خلق ثانيا فسماه الاثنين، ثم خلق ثالثا فسماه الثلاثاء، ثم خلق رابعا فسماه الأربعاء، ثم خلق خامسا فسماه الخميس؛ قال: فخلق الأرض في يومين: الأحد والاثنين، وخلق الجبال يوم الثلاثاء، فذلك قول الناس: هو يوم ثقيل، وخلق مواضع الأنهار والأشجار يوم الأربعاء، وخلق الطير والوحوش والهوام والسباع يوم الخميس، وخلق الإنسان يوم الجمعة، ففرغ من خلق كل شيء يوم الجمعة " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {خلق الأرض في يومين} [فصلت: 9] «في الأحد والاثنين» وقد قيل غير ذلك؛ وذلك ما: حدثني القاسم بن بشر بن معروف، والحسين بن علي قالا: ثنا حجاج، عن ابن جريج، قال أخبرني إسماعيل بن أمية، عن أيوب بن خالد، عن عبد الله بن رافع، مولى أم سلمة، عن أبي هريرة، قال: أخذ 20P384 رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال: «خلق الله التربة يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم بعد العصر يوم الجمعة، آخر خلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل» وقوله: {وتجعلون له أندادا} [فصلت: 9] يقول: وتجعلون لمن خلق ذلك كذلك أندادا، وهم الأكفاء من الرجال تطيعونهم في معاصي الله، وقد بينا معنى الند بشواهده فيما مضى قبل وقوله: {ذلك رب العالمين} [فصلت: 9] يقول: الذي فعل هذا الفعل، وخلق الأرض في يومين، مالك جميع الجن والإنس، وسائر أجناس الخلق، وكل ما دونه مملوك له، فكيف يجوز أن يكون له ند؟ هل يكون المملوك العاجز الذي لا يقدر على شيء ندا لمالكه القادر عليه؟ 20P384

Bölüm V20/P384–V20/P389Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P384–V20/P389)
Orijinal Metin (AR)

[فصلت: 10_11] القول في تأويل قوله تعالى: {وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين} [فصلت: 10_11] يقول تعالى ذكره: وجعل في الأرض التي خلق في يومين جبالا رواسي، وهي الثوابت في الأرض من فوقها، يعني: من فوق الأرض على ظهرها وقوله: {وبارك فيها} [فصلت: 10] يقول : وبارك في الأرض فجعلها دائمة الخير لأهلها وقد ذكر عن السدي في ذلك ما: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وبارك فيها} [فصلت: 10] قال: «أنبت شجرها» {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] اختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم: وقدر فيها أقوات أهلها بمعنى أرزاقهم ومعايشهم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] قال: «أرزاقها» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] قال: «قدر فيها أرزاق العباد، ذلك الأقوات» حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] يقول: «أقواتها لأهلها» وقال آخرون: بل معناه: وقدر فيها ما يصلحها ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن خليد بن دعلج، عن قتادة، قوله: {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] قال: «صلاحها» 20P386 وقال آخرون: بل معنى ذلك: وقدر فيها جبالها وأنهارها وأشجارها ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] «خلق فيها جبالها وأنهارها وبحارها وشجرها، وساكنها من الدواب كلها» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] قال: «جبالها ودوابها وأنهارها وبحارها» وقال آخرون: بل معنى ذلك: وقدر فيها أقواتها من المطر ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] قال: «من المطر» وقال آخرون: بل معنى ذلك: وقدر في كل بلدة منها ما لم يجعله في الآخر منها لمعاش بعضهم من بعض بالتجارة من بلدة إلى بلدة ذكر من قال ذلك: حدثني الحسين بن محمد الذارع، قال: ثنا أبو محصن، قال: ثنا حسين، 20P387 عن عكرمة، في قوله : {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] قال: «اليماني باليمن، والسابري بسابور» حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا أبو محصن، عن حصين، قال: قال عكرمة: {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] «اليمانية باليمن، والسابرية بسابور، وأشباه هذا» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت حصينا، عن عكرمة، في قوله: {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] قال: «في كل أرض قوت لا يصلح في غيرها، اليماني باليمن، والسابري بسابور» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين عن عكرمة في قوله: {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] قال: «البلد يكون فيه القوت أو الشيء لا يكون لغيره، ألا ترى أن السابري إنما يكون بسابور، وأن العصب إنما يكون باليمن، ونحو ذلك» حدثني إسماعيل بن سيف، قال: ثنا ابن عبد الواحد بن زياد، عن خصيف، عن مجاهد، في قوله: {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] قال: «السابري بسابور، والطيالسة من 20P388 الري» حدثني إسماعيل، قال: ثنا أبو النضر صاحب البصري، قال: ثنا أبو عوانة، عن مطرف، عن الضحاك، في قوله: {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] قال: «السابري بسابور، والطيالسة من الري» في قوله {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] قال: السابري من سابور، والطيالسة من الري، والحبر من اليمن والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى أخبر أنه قدر في الأرض أقوات أهلها، وذلك ما يقوتهم من الغذاء، ويصلحهم من المعاش، ولم يخصص جل ثناؤه بقوله {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] أنه قدر فيها قوتا دون قوت، بل عم الخبر عن تقديره فيها جميع الأقوات، ومما يقوت أهلها ما لا يصلحهم غيره من الغذاء، وذلك لا يكون إلا بالمطر والتصرف في البلاد لما خص به بعضا دون بعض، ومما أخرج من الجبال من الجواهر، ومن البحر من المآكل والحلي، ولا قول في ذلك أصح مما قال جل ثناؤه: قدر في الأرض أقوات أهلها، لما وصفنا من العلة وقال جل ثناؤه: {في أربعة أيام} [فصلت: 10] لما ذكرنا قبل من الخبر الذي روينا عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه فرغ من خلق الأرض وجميع أسبابها ومنافعها من الأشجار والماء والمدائن والعمران والخراب في أربعة أيام، أولهن يوم الأحد، وآخرهن يوم الأربعاء حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «خلق الجبال فيها وأقوات أهلها وشجرها وما ينبغي لها في يومين، في الثلاثاء والأربعاء» 20P389 وقال بعض نحويي البصرة: قال خلق الأرض في يومين، ثم قال في أربعة أيام، لأنه يعني أن هذا مع الأول أربعة أيام، كما تقول: تزوجت أمس امرأة، واليوم ثنتين، وإحداهما التي تزوجتها أمس وقوله: {سواء للسائلين} [فصلت: 10] اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: تأويله: سواء لمن سأل عن مبلغ الأجل الذي خلق الله فيه الأرض، وجعل فيها الرواسي من فوقها والبركة، وقدر فيها الأقوات بأهلها، وجده كما أخبر الله أربعة أيام لا يزدن على ذلك ولا ينقصن منه ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {سواء للسائلين} [فصلت: 10] «من سأل عن ذلك وجده، كما قال الله» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {سواء للسائلين} [فصلت: 10] قال: «من سأل فهو كما قال الله» حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {في أربعة أيام سواء للسائلين} [فصلت: 10] يقول: «من سأل فهكذا الأمر» وقال آخرون: بل معنى ذلك: سواء لمن سأل ربه شيئا مما به الحاجة إليه من الرزق، فإن الله قد قدر له من الأقوات في الأرض، على قدر مسألة كل سائل منهم لو سأله لما نفذ من علمه فيهم قبل أن يخلقهم ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله {سواء للسائلين} [فصلت: 10] قال: «قدر ذلك على قدر مسائلهم، يعلم ذلك أنه لا يكون من مسائلهم شيء إلا شيء قد علمه قبل أن يكون» واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار غير أبي جعفر والحسن البصري: {سواء} [البقرة: 6] بالنصب وقرأه أبو جعفر القارئ: (سواء) بالرفع وقرأ الحسن: (سواء) بالجر والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قراء الأمصار، وذلك قراءته بالنصب لإجماع الحجة من القراء عليه، ولصحة معناه.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[فصلت: 10_11] القول في تأويل قوله تعالى: {وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين} [فصلت: 10_11] يقول تعالى ذكره: وجعل في الأرض التي خلق في يومين جبالا رواسي، وهي الثوابت في الأرض من فوقها، يعني: من فوق الأرض على ظهرها وقوله: {وبارك فيها} [فصلت: 10] يقول : وبارك في الأرض فجعلها دائمة الخير لأهلها وقد ذكر عن السدي في ذلك ما: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وبارك فيها} [فصلت: 10] قال: «أنبت شجرها» {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] اختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم: وقدر فيها أقوات أهلها بمعنى أرزاقهم ومعايشهم ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] قال: «أرزاقها» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] قال: «قدر فيها أرزاق العباد، ذلك الأقوات» حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] يقول: «أقواتها لأهلها» وقال آخرون: بل معناه: وقدر فيها ما يصلحها ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن سهل، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن خليد بن دعلج، عن قتادة، قوله: {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] قال: «صلاحها» 20P386 وقال آخرون: بل معنى ذلك: وقدر فيها جبالها وأنهارها وأشجارها ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] «خلق فيها جبالها وأنهارها وبحارها وشجرها، وساكنها من الدواب كلها» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] قال: «جبالها ودوابها وأنهارها وبحارها» وقال آخرون: بل معنى ذلك: وقدر فيها أقواتها من المطر ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] قال: «من المطر» وقال آخرون: بل معنى ذلك: وقدر في كل بلدة منها ما لم يجعله في الآخر منها لمعاش بعضهم من بعض بالتجارة من بلدة إلى بلدة ذكر من قال ذلك: حدثني الحسين بن محمد الذارع، قال: ثنا أبو محصن، قال: ثنا حسين، 20P387 عن عكرمة، في قوله : {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] قال: «اليماني باليمن، والسابري بسابور» حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا أبو محصن، عن حصين، قال: قال عكرمة: {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] «اليمانية باليمن، والسابرية بسابور، وأشباه هذا» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت حصينا، عن عكرمة، في قوله: {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] قال: «في كل أرض قوت لا يصلح في غيرها، اليماني باليمن، والسابري بسابور» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين عن عكرمة في قوله: {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] قال: «البلد يكون فيه القوت أو الشيء لا يكون لغيره، ألا ترى أن السابري إنما يكون بسابور، وأن العصب إنما يكون باليمن، ونحو ذلك» حدثني إسماعيل بن سيف، قال: ثنا ابن عبد الواحد بن زياد، عن خصيف، عن مجاهد، في قوله: {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] قال: «السابري بسابور، والطيالسة من 20P388 الري» حدثني إسماعيل، قال: ثنا أبو النضر صاحب البصري، قال: ثنا أبو عوانة، عن مطرف، عن الضحاك، في قوله: {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] قال: «السابري بسابور، والطيالسة من الري» في قوله {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] قال: السابري من سابور، والطيالسة من الري، والحبر من اليمن والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى أخبر أنه قدر في الأرض أقوات أهلها، وذلك ما يقوتهم من الغذاء، ويصلحهم من المعاش، ولم يخصص جل ثناؤه بقوله {وقدر فيها أقواتها} [فصلت: 10] أنه قدر فيها قوتا دون قوت، بل عم الخبر عن تقديره فيها جميع الأقوات، ومما يقوت أهلها ما لا يصلحهم غيره من الغذاء، وذلك لا يكون إلا بالمطر والتصرف في البلاد لما خص به بعضا دون بعض، ومما أخرج من الجبال من الجواهر، ومن البحر من المآكل والحلي، ولا قول في ذلك أصح مما قال جل ثناؤه: قدر في الأرض أقوات أهلها، لما وصفنا من العلة وقال جل ثناؤه: {في أربعة أيام} [فصلت: 10] لما ذكرنا قبل من الخبر الذي روينا عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه فرغ من خلق الأرض وجميع أسبابها ومنافعها من الأشجار والماء والمدائن والعمران والخراب في أربعة أيام، أولهن يوم الأحد، وآخرهن يوم الأربعاء حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «خلق الجبال فيها وأقوات أهلها وشجرها وما ينبغي لها في يومين، في الثلاثاء والأربعاء» 20P389 وقال بعض نحويي البصرة: قال خلق الأرض في يومين، ثم قال في أربعة أيام، لأنه يعني أن هذا مع الأول أربعة أيام، كما تقول: تزوجت أمس امرأة، واليوم ثنتين، وإحداهما التي تزوجتها أمس وقوله: {سواء للسائلين} [فصلت: 10] اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: تأويله: سواء لمن سأل عن مبلغ الأجل الذي خلق الله فيه الأرض، وجعل فيها الرواسي من فوقها والبركة، وقدر فيها الأقوات بأهلها، وجده كما أخبر الله أربعة أيام لا يزدن على ذلك ولا ينقصن منه ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {سواء للسائلين} [فصلت: 10] «من سأل عن ذلك وجده، كما قال الله» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {سواء للسائلين} [فصلت: 10] قال: «من سأل فهو كما قال الله» حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {في أربعة أيام سواء للسائلين} [فصلت: 10] يقول: «من سأل فهكذا الأمر» وقال آخرون: بل معنى ذلك: سواء لمن سأل ربه شيئا مما به الحاجة إليه من الرزق، فإن الله قد قدر له من الأقوات في الأرض، على قدر مسألة كل سائل منهم لو سأله لما نفذ من علمه فيهم قبل أن يخلقهم ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله {سواء للسائلين} [فصلت: 10] قال: «قدر ذلك على قدر مسائلهم، يعلم ذلك أنه لا يكون من مسائلهم شيء إلا شيء قد علمه قبل أن يكون» واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار غير أبي جعفر والحسن البصري: {سواء} [البقرة: 6] بالنصب وقرأه أبو جعفر القارئ: (سواء) بالرفع وقرأ الحسن: (سواء) بالجر والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قراء الأمصار، وذلك قراءته بالنصب لإجماع الحجة من القراء عليه، ولصحة معناه.

%0
10 Bölüm

Sorular