Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Taberî - Câmiu'l-Beyân (Taberî Tefsiri)

Ebû Ca'fer Muhammed b. Cerîr et-Taberî · AR

Bölüm V21/P545–V21/P549Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P545–V21/P549)
Orijinal Metin (AR)

[الذاريات: 48] القول في تأويل قوله تعالى: {والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون والأرض فرشناها فنعم الماهدون} [الذاريات: 48] يقول تعالى ذكره: والسماء رفعناها سقفا بقوة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {والسماء بنيناها بأيد} [الذاريات: 47] يقول: «بقوة» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 21P546 قوله: {بأيد} [الذاريات: 47] قال: «بقوة» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {والسماء بنيناها بأيد} [الذاريات: 47] «أي بقوة» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن منصور، أنه قال في هذه الآية: {والسماء بنيناها بأيد} [الذاريات: 47] قال: «بقوة» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {والسماء بنيناها بأيد} [الذاريات: 47] قال: «بقوة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {والسماء بنيناها بأيد} [الذاريات: 47] قال: «بقوة» وقوله: {وإنا لموسعون} [الذاريات: 47] يقول: لذو سعة بخلقها وخلق ما شئنا أن نخلقه وقدرة عليه ومنه قوله: {على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} [البقرة: 236] يراد به القوي وقال ابن زيد في ذلك ما: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وإنا لموسعون} [الذاريات: 47] قال: «أوسعها 21P547 جل جلاله» وقوله: {والأرض فرشناها} [الذاريات: 48] يقول تعالى ذكره: والأرض جعلناها فراشا للخلق {فنعم الماهدون} [الذاريات: 48] يقول: فنعم الماهدون لهم نحن 21P547 [الذاريات: 49] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون} [الذاريات: 49] يقول تعالى ذكره: وخلقنا من كل شيء خلقنا زوجين، وترك خلقنا الأولى استغناء بدلالة الكلام عليها واختلف في معنى {خلقنا زوجين} [الذاريات: 49] فقال بعضهم: عنى به: ومن كل شيء خلقنا نوعين مختلفين كالشقاء والسعادة والهدى والضلالة، ونحو ذلك ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية قال: ثنا ابن جريج قال: قال مجاهد، في قوله: {ومن كل شيء خلقنا زوجين} [الذاريات: 49] قال: «الكفر والإيمان، والشقاوة والسعادة، والهدى والضلالة، والليل والنهار، والسماء والأرض، والإنس والجن» حدثنا ابن بشار قال: ثنا إبراهيم بن أبي الوزير قال: ثنا مروان بن معاوية 21P548 الفزاري قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله: {ومن كل شيء خلقنا زوجين} [الذاريات: 49] قال: «الشمس والقمر» وقال آخرون: عنى بالزوجين: الذكر والأنثى ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {ومن كل شيء خلقنا زوجين} [الذاريات: 49] قال: «ذكرا وأنثى، ذاك الزوجان» ، وقرأ {وأصلحنا له زوجه} [الأنبياء: 90] قال: «امرأته» وأولى القولين في ذلك قول مجاهد، وهو أن الله تبارك وتعالى، خلق لكل ما خلق من خلقه ثانيا له مخالفا في معناه، فكل واحد منهما زوج للآخر، ولذلك قيل: خلقنا زوجين وإنما نبه جل ثناؤه بذلك من قوله على قدرته على خلق ما يشاء خلقه من شيء، وأنه ليس كالأشياء التي شأنها فعل نوع واحد دون خلافه، إذ كل ما صفته فعل نوع واحد دون ما عداه كالنار التي شأنها التسخين، ولا تصلح للتبريد، وكالثلج الذي شأنه التبريد، ولا يصلح للتسخين، فلا يجوز أن يوصف بالكمال، وإنما كمال المدح للقادر على فعل كل ما شاء فعله من الأشياء المختلفة والمتفقة وقوله: {لعلكم تذكرون} [الأنعام: 152] يقول: لتذكروا وتعتبروا بذلك، فتعلموا أيها المشركون بالله أن ربكم الذي يستوجب عليكم العبادة هو الذي يقدر على خلق الشيء وخلافه، وابتداع زوجين من كل شيء لا ما لا يقدر على ذلك 21P549

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الذاريات: 48] القول في تأويل قوله تعالى: {والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون والأرض فرشناها فنعم الماهدون} [الذاريات: 48] يقول تعالى ذكره: والسماء رفعناها سقفا بقوة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {والسماء بنيناها بأيد} [الذاريات: 47] يقول: «بقوة» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، 21P546 قوله: {بأيد} [الذاريات: 47] قال: «بقوة» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {والسماء بنيناها بأيد} [الذاريات: 47] «أي بقوة» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن منصور، أنه قال في هذه الآية: {والسماء بنيناها بأيد} [الذاريات: 47] قال: «بقوة» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {والسماء بنيناها بأيد} [الذاريات: 47] قال: «بقوة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {والسماء بنيناها بأيد} [الذاريات: 47] قال: «بقوة» وقوله: {وإنا لموسعون} [الذاريات: 47] يقول: لذو سعة بخلقها وخلق ما شئنا أن نخلقه وقدرة عليه ومنه قوله: {على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} [البقرة: 236] يراد به القوي وقال ابن زيد في ذلك ما: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وإنا لموسعون} [الذاريات: 47] قال: «أوسعها 21P547 جل جلاله» وقوله: {والأرض فرشناها} [الذاريات: 48] يقول تعالى ذكره: والأرض جعلناها فراشا للخلق {فنعم الماهدون} [الذاريات: 48] يقول: فنعم الماهدون لهم نحن 21P547 [الذاريات: 49] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون} [الذاريات: 49] يقول تعالى ذكره: وخلقنا من كل شيء خلقنا زوجين، وترك خلقنا الأولى استغناء بدلالة الكلام عليها واختلف في معنى {خلقنا زوجين} [الذاريات: 49] فقال بعضهم: عنى به: ومن كل شيء خلقنا نوعين مختلفين كالشقاء والسعادة والهدى والضلالة، ونحو ذلك ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية قال: ثنا ابن جريج قال: قال مجاهد، في قوله: {ومن كل شيء خلقنا زوجين} [الذاريات: 49] قال: «الكفر والإيمان، والشقاوة والسعادة، والهدى والضلالة، والليل والنهار، والسماء والأرض، والإنس والجن» حدثنا ابن بشار قال: ثنا إبراهيم بن أبي الوزير قال: ثنا مروان بن معاوية 21P548 الفزاري قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله: {ومن كل شيء خلقنا زوجين} [الذاريات: 49] قال: «الشمس والقمر» وقال آخرون: عنى بالزوجين: الذكر والأنثى ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {ومن كل شيء خلقنا زوجين} [الذاريات: 49] قال: «ذكرا وأنثى، ذاك الزوجان» ، وقرأ {وأصلحنا له زوجه} [الأنبياء: 90] قال: «امرأته» وأولى القولين في ذلك قول مجاهد، وهو أن الله تبارك وتعالى، خلق لكل ما خلق من خلقه ثانيا له مخالفا في معناه، فكل واحد منهما زوج للآخر، ولذلك قيل: خلقنا زوجين وإنما نبه جل ثناؤه بذلك من قوله على قدرته على خلق ما يشاء خلقه من شيء، وأنه ليس كالأشياء التي شأنها فعل نوع واحد دون خلافه، إذ كل ما صفته فعل نوع واحد دون ما عداه كالنار التي شأنها التسخين، ولا تصلح للتبريد، وكالثلج الذي شأنه التبريد، ولا يصلح للتسخين، فلا يجوز أن يوصف بالكمال، وإنما كمال المدح للقادر على فعل كل ما شاء فعله من الأشياء المختلفة والمتفقة وقوله: {لعلكم تذكرون} [الأنعام: 152] يقول: لتذكروا وتعتبروا بذلك، فتعلموا أيها المشركون بالله أن ربكم الذي يستوجب عليكم العبادة هو الذي يقدر على خلق الشيء وخلافه، وابتداع زوجين من كل شيء لا ما لا يقدر على ذلك 21P549

Bölüm V21/P549–V21/P550Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P549–V21/P550)
Orijinal Metin (AR)

[الذاريات: 50_51] القول في تأويل قوله تعالى: {ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين ولا تجعلوا مع الله إلها آخر إني لكم منه نذير مبين} [الذاريات: 50_51] يقول تعالى ذكره: فاهربوا أيها الناس من عقاب الله إلى رحمته بالإيمان به، واتباع أمره، والعمل بطاعته {إني لكم منه نذير} [الذاريات: 50] يقول: إني لكم من الله نذير أنذركم عقابه، وأخوفكم عذابه الذي أحله بهؤلاء الأمم الذين قص عليكم قصصهم، والذي هو مذيقهم في الآخرة وقوله: {مبين} [البقرة: 168] يقول: يبين لكم نذارته وقوله: {ولا تجعلوا مع الله إلها آخر} [الذاريات: 51] يقول جل ثناؤه: ولا تجعلوا أيها الناس مع معبودكم الذي خلقكم معبودا آخر سواه، فإنه لا معبود تصلح له العبادة غيره {إني لكم منه نذير مبين} [الذاريات: 50] يقول: إني لكم أيها الناس نذير من عقابه على عبادتكم إلها غيره، مبين قد أبان لكم النذارة 21P549 [الذاريات: 52_53] القول في تأويل قوله تعالى: {كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون أتواصوا به بل هم قوم طاغون} [الذاريات: 52_53] يقول تعالى ذكره: كما كذبت قريش نبيها محمدا صلى الله عليه وسلم، وقالت: هو شاعر، أو ساحر أو مجنون، كذلك فعلت الأمم المكذبة رسلها، الذين أحل الله بهم نقمته، كقوم نوح وعاد وثمود، وفرعون وقومه، ما أتى هؤلاء القوم الذين ذكرناهم من قبلهم، يعني من قبل قريش قوم محمد صلى الله عليه وسلم من رسول إلا قالوا: ساحر أو مجنون، كما قالت قريش لمحمد صلى الله عليه وسلم وقوله: {أتواصوا به بل هم قوم طاغون} [الذاريات: 53] يقول تعالى ذكره: أأوصى هؤلاء المكذبين من قريش محمدا صلى الله عليه وسلم على ما جاءهم به من الحق أوائلهم وآباؤهم الماضون من قبلهم، بتكذيب محمد صلى الله عليه وسلم، فقبلوا ذلك عنهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {أتواصوا به بل هم قوم طاغون} [الذاريات: 53] قال: «أوصى أولاهم أخراهم بالتكذيب» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أتواصوا به} [الذاريات: 53] «أي كان الأول قد أوصى الآخر بالتكذيب» وقوله: {بل هم قوم طاغون} [الذاريات: 53] يقول تعالى ذكره: ما أوصى هؤلاء المشركون آخرهم بذلك، ولكنهم قوم متعدون طغاة عن أمر ربهم، لا يأتمرون لأمره، ولا ينتهون عما نهاهم عنه 21P551

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الذاريات: 50_51] القول في تأويل قوله تعالى: {ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين ولا تجعلوا مع الله إلها آخر إني لكم منه نذير مبين} [الذاريات: 50_51] يقول تعالى ذكره: فاهربوا أيها الناس من عقاب الله إلى رحمته بالإيمان به، واتباع أمره، والعمل بطاعته {إني لكم منه نذير} [الذاريات: 50] يقول: إني لكم من الله نذير أنذركم عقابه، وأخوفكم عذابه الذي أحله بهؤلاء الأمم الذين قص عليكم قصصهم، والذي هو مذيقهم في الآخرة وقوله: {مبين} [البقرة: 168] يقول: يبين لكم نذارته وقوله: {ولا تجعلوا مع الله إلها آخر} [الذاريات: 51] يقول جل ثناؤه: ولا تجعلوا أيها الناس مع معبودكم الذي خلقكم معبودا آخر سواه، فإنه لا معبود تصلح له العبادة غيره {إني لكم منه نذير مبين} [الذاريات: 50] يقول: إني لكم أيها الناس نذير من عقابه على عبادتكم إلها غيره، مبين قد أبان لكم النذارة 21P549 [الذاريات: 52_53] القول في تأويل قوله تعالى: {كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون أتواصوا به بل هم قوم طاغون} [الذاريات: 52_53] يقول تعالى ذكره: كما كذبت قريش نبيها محمدا صلى الله عليه وسلم، وقالت: هو شاعر، أو ساحر أو مجنون، كذلك فعلت الأمم المكذبة رسلها، الذين أحل الله بهم نقمته، كقوم نوح وعاد وثمود، وفرعون وقومه، ما أتى هؤلاء القوم الذين ذكرناهم من قبلهم، يعني من قبل قريش قوم محمد صلى الله عليه وسلم من رسول إلا قالوا: ساحر أو مجنون، كما قالت قريش لمحمد صلى الله عليه وسلم وقوله: {أتواصوا به بل هم قوم طاغون} [الذاريات: 53] يقول تعالى ذكره: أأوصى هؤلاء المكذبين من قريش محمدا صلى الله عليه وسلم على ما جاءهم به من الحق أوائلهم وآباؤهم الماضون من قبلهم، بتكذيب محمد صلى الله عليه وسلم، فقبلوا ذلك عنهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {أتواصوا به بل هم قوم طاغون} [الذاريات: 53] قال: «أوصى أولاهم أخراهم بالتكذيب» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أتواصوا به} [الذاريات: 53] «أي كان الأول قد أوصى الآخر بالتكذيب» وقوله: {بل هم قوم طاغون} [الذاريات: 53] يقول تعالى ذكره: ما أوصى هؤلاء المشركون آخرهم بذلك، ولكنهم قوم متعدون طغاة عن أمر ربهم، لا يأتمرون لأمره، ولا ينتهون عما نهاهم عنه 21P551

Bölüm V21/P550–V21/P553Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P550–V21/P553)
Orijinal Metin (AR)

[الذاريات: 54_55] القول في تأويل قوله تعالى: {فتول عنهم فما أنت بملوم وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} [الذاريات: 54_55] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم فتول يا محمد عن هؤلاء المشركين بالله من قريش، يقول: فأعرض عنهم حتى يأتيك فيهم أمر الله، يقال: ولى فلان عن فلان: إذا أعرض عنه وتركه، كما قال حصين بن ضمضم: أما بنو عبس فإن هجينهم ولى فوارسه وأفلت أعورا والأعور في هذا الموضع: الذي عور فلم تقض حاجته، ولم يصب ما طلب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، {فتول عنهم} [الذاريات: 54] قال: «فأعرض عنهم» وقوله: {فما أنت بملوم} [الذاريات: 54] يقول جل ثناؤه: فما أنت يا محمد بملوم، 21P552 لا يلومك ربك على تفريط كان منك في الإنذار، فقد أنذرت، وبلغت ما أرسلت به وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {فتول عنهم فما أنت بملوم} [الذاريات: 54] قال: «محمد صلى الله عليه وسلم» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {فتول عنهم فما أنت بملوم} [الذاريات: 54] قال: «قد بلغت ما أرسلناك به، فلست بملوم» قال: «وكيف يلومه، وقد أدى ما أمر به» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فتول عنهم فما أنت بملوم} [الذاريات: 54] " ذكر لنا أنها لما نزلت هذه الآية، اشتد على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأوا أن الوحي قد انقطع، وأن العذاب قد حضر، فأنزل الله تبارك وتعالى بعد ذلك {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} [الذاريات: 55] " حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: أخبرنا ابن علية قال: أخبرنا أيوب، عن مجاهد قال: خرج علي معتجرا ببرد، مشتملا بخميصة، فقال " لما نزلت {فتول عنهم فما أنت بملوم} [الذاريات: 54] أحزننا ذلك وقلنا: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن 21P553 يتولى عنا حتى نزل {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} [الذاريات: 55] " وقوله: {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} [الذاريات: 55] يقول: وعظ يا محمد من أرسلت إليه، فإن العظة تنفع أهل الإيمان بالله كما: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} [الذاريات: 55] قال: «وعظهم» 21P553

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الذاريات: 54_55] القول في تأويل قوله تعالى: {فتول عنهم فما أنت بملوم وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} [الذاريات: 54_55] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم فتول يا محمد عن هؤلاء المشركين بالله من قريش، يقول: فأعرض عنهم حتى يأتيك فيهم أمر الله، يقال: ولى فلان عن فلان: إذا أعرض عنه وتركه، كما قال حصين بن ضمضم: أما بنو عبس فإن هجينهم ولى فوارسه وأفلت أعورا والأعور في هذا الموضع: الذي عور فلم تقض حاجته، ولم يصب ما طلب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، {فتول عنهم} [الذاريات: 54] قال: «فأعرض عنهم» وقوله: {فما أنت بملوم} [الذاريات: 54] يقول جل ثناؤه: فما أنت يا محمد بملوم، 21P552 لا يلومك ربك على تفريط كان منك في الإنذار، فقد أنذرت، وبلغت ما أرسلت به وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {فتول عنهم فما أنت بملوم} [الذاريات: 54] قال: «محمد صلى الله عليه وسلم» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {فتول عنهم فما أنت بملوم} [الذاريات: 54] قال: «قد بلغت ما أرسلناك به، فلست بملوم» قال: «وكيف يلومه، وقد أدى ما أمر به» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فتول عنهم فما أنت بملوم} [الذاريات: 54] " ذكر لنا أنها لما نزلت هذه الآية، اشتد على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأوا أن الوحي قد انقطع، وأن العذاب قد حضر، فأنزل الله تبارك وتعالى بعد ذلك {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} [الذاريات: 55] " حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: أخبرنا ابن علية قال: أخبرنا أيوب، عن مجاهد قال: خرج علي معتجرا ببرد، مشتملا بخميصة، فقال " لما نزلت {فتول عنهم فما أنت بملوم} [الذاريات: 54] أحزننا ذلك وقلنا: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن 21P553 يتولى عنا حتى نزل {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} [الذاريات: 55] " وقوله: {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} [الذاريات: 55] يقول: وعظ يا محمد من أرسلت إليه، فإن العظة تنفع أهل الإيمان بالله كما: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} [الذاريات: 55] قال: «وعظهم» 21P553

Bölüm V21/P553–V21/P555Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P553–V21/P555)
Orijinal Metin (AR)

[الذاريات: 56_57] القول في تأويل قوله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون} [الذاريات: 56_57] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات: 56] فقال بعضهم: معنى ذلك: وما خلقت السعداء من الجن والإنس إلا لعبادتي، والأشقياء منهم لمعصيتي ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن جريج، عن زيد بن أسلم، {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات: 56] قال: «ما جبلوا عليه من الشقاء والسعادة» 21P554 حدثنا ابن بشار قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن زيد بن أسلم بنحوه حدثني عبد الأعلى بن واصل قال: ثنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا سفيان، عن ابن جريج، عن زيد بن أسلم، بمثله حدثنا حميد بن الربيع الخراز قال: ثنا ابن يمان قال: ثنا ابن جريج، عن زيد بن أسلم، في قوله: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات: 56] قال: «جبلهم على الشقاء والسعادة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات: 56] قال: «من خلق للعبادة» وقال آخرون: بل معنى ذلك وما خلقت الجن والإنس إلا ليذعنوا لي بالعبودة ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات: 56] «إلا ليقروا بالعبودة طوعا وكرها» 21P555 وأولى القولين في ذلك بالصواب القول الذي ذكرنا عن ابن عباس، وهو: ما خلقت الجن والإنس إلا لعبادتنا، والتذلل لأمرنا فإن قال قائل: فكيف كفروا وقد خلقهم للتذلل لأمره؟ قيل: إنهم قد تذللوا لقضائه الذي قضاه عليهم، لأن قضاءه جار عليهم، لا يقدرون من الامتناع منه إذا نزل بهم، وإنما خالفه من كفر به في العمل بما أمره به، فأما التذلل لقضائه فإنه غير ممتنع منه وقوله: {ما أريد منهم من رزق} [الذاريات: 57] يقول تعالى ذكره: ما أريد ممن خلقت من الجن والإنس من رزق يرزقونه خلقي {وما أريد أن يطعمون} [الذاريات: 57] يقول: وما أريد منهم من قوت أن يقوتوهم، ومن طعام أن يطعموهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا معاذ بن هشام قال: ثنا أبي، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، {ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون} [الذاريات: 57] قال: «يطعمون أنفسهم» 21P555

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الذاريات: 56_57] القول في تأويل قوله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون} [الذاريات: 56_57] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات: 56] فقال بعضهم: معنى ذلك: وما خلقت السعداء من الجن والإنس إلا لعبادتي، والأشقياء منهم لمعصيتي ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن جريج، عن زيد بن أسلم، {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات: 56] قال: «ما جبلوا عليه من الشقاء والسعادة» 21P554 حدثنا ابن بشار قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن زيد بن أسلم بنحوه حدثني عبد الأعلى بن واصل قال: ثنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا سفيان، عن ابن جريج، عن زيد بن أسلم، بمثله حدثنا حميد بن الربيع الخراز قال: ثنا ابن يمان قال: ثنا ابن جريج، عن زيد بن أسلم، في قوله: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات: 56] قال: «جبلهم على الشقاء والسعادة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات: 56] قال: «من خلق للعبادة» وقال آخرون: بل معنى ذلك وما خلقت الجن والإنس إلا ليذعنوا لي بالعبودة ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات: 56] «إلا ليقروا بالعبودة طوعا وكرها» 21P555 وأولى القولين في ذلك بالصواب القول الذي ذكرنا عن ابن عباس، وهو: ما خلقت الجن والإنس إلا لعبادتنا، والتذلل لأمرنا فإن قال قائل: فكيف كفروا وقد خلقهم للتذلل لأمره؟ قيل: إنهم قد تذللوا لقضائه الذي قضاه عليهم، لأن قضاءه جار عليهم، لا يقدرون من الامتناع منه إذا نزل بهم، وإنما خالفه من كفر به في العمل بما أمره به، فأما التذلل لقضائه فإنه غير ممتنع منه وقوله: {ما أريد منهم من رزق} [الذاريات: 57] يقول تعالى ذكره: ما أريد ممن خلقت من الجن والإنس من رزق يرزقونه خلقي {وما أريد أن يطعمون} [الذاريات: 57] يقول: وما أريد منهم من قوت أن يقوتوهم، ومن طعام أن يطعموهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا معاذ بن هشام قال: ثنا أبي، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، {ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون} [الذاريات: 57] قال: «يطعمون أنفسهم» 21P555

Bölüm V21/P555–V21/P559Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P555–V21/P559)
Orijinal Metin (AR)

[الذاريات: 58_59] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم فلا يستعجلون} [الذاريات: 58_59] يقول تعالى ذكره: إن الله هو الرزاق خلقه، المتكفل بأقواتهم، ذو القوة المتين اختلفت القراء في قراءة قوله: {المتين} [الذاريات: 58] فقرأته عامة قراء الأمصار خلا يحيى بن وثاب والأعمش: {ذو القوة المتين} [الذاريات: 58] رفعا، بمعنى: ذو القوة الشديد، فجعلوا المتين من نعت ذي، ووجهوه إلى وصف الله به وقرأه يحيى والأعمش (المتين) خفضا، فجعلاه من نعت القوة، وإنما استجاز خفض ذلك من قرأه بالخفض، ويصيره من نعت القوة، والقوة مؤنثة، والمتين في لفظ مذكر، لأنه ذهب بالقوة من قوي الحبل والشيء المبرم الفتل، فكأنه قال على هذا المذهب: ذو الحبل القوي وذكر الفراء أن بعض العرب أنشده: لكل دهر قد لبست أثؤبا من ريطة واليمنة المعصبا فجعل المعصب نعت اليمنة، وهي مؤنثة في اللفظ، لأن اليمنة ضرب وصنف من الثياب، فذهب بها إليه والصواب من القراءة في ذلك عندنا {ذو القوة المتين} [الذاريات: 58] رفعا على أنه من صفة الله جل ثناؤه، لإجماع الحجة من القراء عليه، وأنه لو كان من نعت القوة لكان التأنيث به أولى، وإن كان للتذكير وجه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ذو القوة المتين} [الذاريات: 58] يقول: «الشديد» وقوله: {فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم فلا يستعجلون} [الذاريات: 59] يقول تعالى ذكره: فإن للذين أشركوا بالله من قريش وغيرهم ذنوبا، وهي الدلو العظيمة، وهو السجل أيضا إذا ملئت أو قاربت الملء، وإنما أريد بالذنوب في هذا الموضع: الحظ والنصيب؛ ومنه قول علقمة بن عبدة: وفي كل قوم قد خبطت بنعمة فحق لشأس من نداك ذنوب أي نصيب، وأصله ما ذكرت؛ ومنه قول الراجز: لنا ذنوب ولكم ذنوب فإن أبيتم فلنا القليب ومعنى الكلام: فإن للذين ظلموا من عذاب الله نصيبا وحظا نازلا بهم، مثل نصيب أصحابهم الذين مضوا من قبلهم من الأمم، على منهاجهم من العذاب، فلا يستعجلون به [ص : 558] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فإن للذين ظلموا ذنوبا} [الذاريات: 59] يقول: «دلوا» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم} [الذاريات: 59] قال: «يقول للذين ظلموا عذابا مثل عذاب أصحابهم فلا يستعجلون» حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، {ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم} [الذاريات: 59] فلا يستعجلون: «سجلا من العذاب» قال: ثنا عفان بن مسلم قال: ثنا شهاب بن سريعة، عن الحسن، في قوله: {ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم} [الذاريات: 59] قال: «دلوا مثل دلو أصحابهم» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {ذنوبا} [الذاريات: 59] قال: «سجلا» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فإن للذين ظلموا 21P559 ذنوبا} [الذاريات: 59] «سجلا من عذاب الله» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثني محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: {فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم} [الذاريات: 59] قال: «عذابا مثل عذاب أصحابهم» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم} [الذاريات: 59] قال: يقول: «ذنوبا من العذاب» قال: «يقول لهم سجل من عذاب الله، وقد فعل هذا بأصحابهم من قبلهم، فلهم عذاب مثل عذاب أصحابهم فلا يستعجلون» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، {ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم} [الذاريات: 59] قال: «طرفا من العذاب» 21P559

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الذاريات: 58_59] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم فلا يستعجلون} [الذاريات: 58_59] يقول تعالى ذكره: إن الله هو الرزاق خلقه، المتكفل بأقواتهم، ذو القوة المتين اختلفت القراء في قراءة قوله: {المتين} [الذاريات: 58] فقرأته عامة قراء الأمصار خلا يحيى بن وثاب والأعمش: {ذو القوة المتين} [الذاريات: 58] رفعا، بمعنى: ذو القوة الشديد، فجعلوا المتين من نعت ذي، ووجهوه إلى وصف الله به وقرأه يحيى والأعمش (المتين) خفضا، فجعلاه من نعت القوة، وإنما استجاز خفض ذلك من قرأه بالخفض، ويصيره من نعت القوة، والقوة مؤنثة، والمتين في لفظ مذكر، لأنه ذهب بالقوة من قوي الحبل والشيء المبرم الفتل، فكأنه قال على هذا المذهب: ذو الحبل القوي وذكر الفراء أن بعض العرب أنشده: لكل دهر قد لبست أثؤبا من ريطة واليمنة المعصبا فجعل المعصب نعت اليمنة، وهي مؤنثة في اللفظ، لأن اليمنة ضرب وصنف من الثياب، فذهب بها إليه والصواب من القراءة في ذلك عندنا {ذو القوة المتين} [الذاريات: 58] رفعا على أنه من صفة الله جل ثناؤه، لإجماع الحجة من القراء عليه، وأنه لو كان من نعت القوة لكان التأنيث به أولى، وإن كان للتذكير وجه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ذو القوة المتين} [الذاريات: 58] يقول: «الشديد» وقوله: {فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم فلا يستعجلون} [الذاريات: 59] يقول تعالى ذكره: فإن للذين أشركوا بالله من قريش وغيرهم ذنوبا، وهي الدلو العظيمة، وهو السجل أيضا إذا ملئت أو قاربت الملء، وإنما أريد بالذنوب في هذا الموضع: الحظ والنصيب؛ ومنه قول علقمة بن عبدة: وفي كل قوم قد خبطت بنعمة فحق لشأس من نداك ذنوب أي نصيب، وأصله ما ذكرت؛ ومنه قول الراجز: لنا ذنوب ولكم ذنوب فإن أبيتم فلنا القليب ومعنى الكلام: فإن للذين ظلموا من عذاب الله نصيبا وحظا نازلا بهم، مثل نصيب أصحابهم الذين مضوا من قبلهم من الأمم، على منهاجهم من العذاب، فلا يستعجلون به [ص : 558] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فإن للذين ظلموا ذنوبا} [الذاريات: 59] يقول: «دلوا» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم} [الذاريات: 59] قال: «يقول للذين ظلموا عذابا مثل عذاب أصحابهم فلا يستعجلون» حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، {ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم} [الذاريات: 59] فلا يستعجلون: «سجلا من العذاب» قال: ثنا عفان بن مسلم قال: ثنا شهاب بن سريعة، عن الحسن، في قوله: {ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم} [الذاريات: 59] قال: «دلوا مثل دلو أصحابهم» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {ذنوبا} [الذاريات: 59] قال: «سجلا» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فإن للذين ظلموا 21P559 ذنوبا} [الذاريات: 59] «سجلا من عذاب الله» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثني محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: {فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم} [الذاريات: 59] قال: «عذابا مثل عذاب أصحابهم» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم} [الذاريات: 59] قال: يقول: «ذنوبا من العذاب» قال: «يقول لهم سجل من عذاب الله، وقد فعل هذا بأصحابهم من قبلهم، فلهم عذاب مثل عذاب أصحابهم فلا يستعجلون» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، {ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم} [الذاريات: 59] قال: «طرفا من العذاب» 21P559

Bölüm V21/P559Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P559)
Orijinal Metin (AR)

[الذاريات: 60] القول في تأويل قوله تعالى: {فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون} [الذاريات: 60] يقول تعالى ذكره: فالوادي السائل في جهنم من قيح وصديد للذين كفروا بالله وجحدوا وحدانيته من يومهم الذي يوعدون فيه نزول عذاب الله إذا نزل بهم ماذا يلقون فيه من البلاء والجهد [052] سورة الطور مكية وآياتها تسع وأربعون بسم الله الرحمن الرحيم 21P560

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الذاريات: 60] القول في تأويل قوله تعالى: {فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون} [الذاريات: 60] يقول تعالى ذكره: فالوادي السائل في جهنم من قيح وصديد للذين كفروا بالله وجحدوا وحدانيته من يومهم الذي يوعدون فيه نزول عذاب الله إذا نزل بهم ماذا يلقون فيه من البلاء والجهد [052] سورة الطور مكية وآياتها تسع وأربعون بسم الله الرحمن الرحيم 21P560

Bölüm V21/P559–V21/P562Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P559–V21/P562)
Orijinal Metin (AR)

[الطور: 1_8] القول في تأويل قوله تعالى: {والطور وكتاب مسطور في رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع} [الطور: 1_8] يعني تعالى ذكره بقوله: {والطور} [الطور: 1] والجبل الذي يدعى الطور وقد بينت معنى الطور بشواهده، وذكرنا اختلاف المختلفين فيه فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع وقد: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تبارك وتعالى: {والطور} [الطور: 1] قال «الجبل بالسريانية» وقوله: {وكتاب مسطور} [الطور: 2] يقول: وكتاب مكتوب؛ ومنه قول رؤبة: إني وآيات سطرن سطرا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وكتاب مسطور} [الطور: 2] قال: «صحف» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {وكتاب مسطور} [الطور: 2] " والمسطور: المكتوب " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {مسطور} [الطور: 2] قال: «مكتوب» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {مسطور} [الطور: 2] قال: «مكتوب» وقوله: {في رق منشور} [الطور: 3] يقول: في ورق منشور وقوله: «في» من صلة مسطور، ومعنى الكلام: وكتاب سطر وكتب في ورق منشور حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {في رق منشور} [الطور: 3] «وهو الكتاب» حدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {في رق} [الطور: 3] قال ": الرق: الصحيفة " وقوله: {والبيت المعمور} [الطور: 4] يقول: والبيت الذي يعمر بكثرة غاشيته وهو بيت فيما ذكر في السماء بحيال الكعبة من الأرض، يدخله كل يوم سبعون ألفا من الملائكة، ثم لا يعودون فيه أبدا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن المثنى قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، رجل من قومه قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: " رفع إلي البيت المعمور، فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: البيت المعمور، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم " حدثنا ابن المثنى قال: ثنا خالد بن الحارث قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن 21P563 أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة رجل من قومه، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه حدثنا هناد بن السري قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة، أن رجلا قال لعلي رضي الله عنه: ما البيت المعمور؟ قال: «بيت في السماء يقال له الضراح، وهو بحيال الكعبة، من فوقها حرمته في السماء كحرمة البيت في الأرض، يصلي فيه كل يوم سبعون ألفا من الملائكة، ولا يعودون فيه أبدا» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت خالد بن عرعرة، قال: سمعت عليا رضي الله عنه، وخرج إلى الرحبة، فقال له ابن الكواء أو غيره: ما البيت المعمور؟

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الطور: 1_8] القول في تأويل قوله تعالى: {والطور وكتاب مسطور في رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع} [الطور: 1_8] يعني تعالى ذكره بقوله: {والطور} [الطور: 1] والجبل الذي يدعى الطور وقد بينت معنى الطور بشواهده، وذكرنا اختلاف المختلفين فيه فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع وقد: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تبارك وتعالى: {والطور} [الطور: 1] قال «الجبل بالسريانية» وقوله: {وكتاب مسطور} [الطور: 2] يقول: وكتاب مكتوب؛ ومنه قول رؤبة: إني وآيات سطرن سطرا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وكتاب مسطور} [الطور: 2] قال: «صحف» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {وكتاب مسطور} [الطور: 2] " والمسطور: المكتوب " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {مسطور} [الطور: 2] قال: «مكتوب» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {مسطور} [الطور: 2] قال: «مكتوب» وقوله: {في رق منشور} [الطور: 3] يقول: في ورق منشور وقوله: «في» من صلة مسطور، ومعنى الكلام: وكتاب سطر وكتب في ورق منشور حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {في رق منشور} [الطور: 3] «وهو الكتاب» حدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {في رق} [الطور: 3] قال ": الرق: الصحيفة " وقوله: {والبيت المعمور} [الطور: 4] يقول: والبيت الذي يعمر بكثرة غاشيته وهو بيت فيما ذكر في السماء بحيال الكعبة من الأرض، يدخله كل يوم سبعون ألفا من الملائكة، ثم لا يعودون فيه أبدا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن المثنى قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، رجل من قومه قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: " رفع إلي البيت المعمور، فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: البيت المعمور، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم " حدثنا ابن المثنى قال: ثنا خالد بن الحارث قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن 21P563 أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة رجل من قومه، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه حدثنا هناد بن السري قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة، أن رجلا قال لعلي رضي الله عنه: ما البيت المعمور؟ قال: «بيت في السماء يقال له الضراح، وهو بحيال الكعبة، من فوقها حرمته في السماء كحرمة البيت في الأرض، يصلي فيه كل يوم سبعون ألفا من الملائكة، ولا يعودون فيه أبدا» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت خالد بن عرعرة، قال: سمعت عليا رضي الله عنه، وخرج إلى الرحبة، فقال له ابن الكواء أو غيره: ما البيت المعمور؟

Bölüm V21/P562–V21/P566Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P562–V21/P566)
Orijinal Metin (AR)

قال: «بيت في السماء السادسة يقال له الضراح، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون فيه أبدا» حدثنا أبو كريب قال: ثنا طلق بن غنام، عن زائدة، عن عاصم، عن علي بن ربيعة قال: سأل ابن الكواء عليا رضي الله عنه عن البيت المعمور، قال: «مسجد في السماء يقال له الضراح، يدخله كل يوم سبعون ألفا من الملائكة، لا يرجعون فيه أبدا» حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن عبيد المكتب، عن أبي الطفيل قال: سأل ابن الكواء عليا عن البيت المعمور، قال : «بيت بحيال البيت 21P564 العتيق في السماء يدخله كل يوم سبعون ألف ملك على رسم راياتهم، يقال له الضراح، يدخله كل يوم سبعون ألفا من الملائكة ثم لا يرجعون فيه أبدا» حدثنا ابن حميد قال: ثنا بهرام قال: ثنا سفيان، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة، عن علي رضي الله عنه قال: سأله رجل عن البيت المعمور قال: «بيت في السماء يقال له الضريح قصد البيت، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يعودون فيه» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: والبيت المعمور قال: «هو بيت حذاء العرش تعمره الملائكة، يصلي فيه كل يوم سبعون ألفا من الملائكة ثم لا يعودون إليه» حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه قال: ثنا علي بن الحسن قال: ثنا حسين قال: سئل عكرمة وأنا جالس، عنده عن البيت المعمور، قال: «بيت في السماء بحيال الكعبة» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {والبيت المعمور} [الطور: 4] قال: «بيت في السماء يقال له الضراح» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {والبيت المعمور} [الطور: 4] ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال يوما لأصحابه: «هل تدرون ما البيت المعمور» قالوا: الله ورسوله أعلم قال: «فإنه مسجد في السماء تحته الكعبة لو خر لخر عليها» ، أو «عليه، يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {والبيت المعمور} [الطور: 4] «يزعمون أنه يروح إليه كل يوم سبعون ألف ملك من قبيلة إبليس، يقال لهم الجن» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {والبيت المعمور} [الطور: 4] قال: بيت الله الذي في السماء وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن بيت الله في السماء ليدخله كل يوم طلعت شمسه سبعون ألف ملك، ثم لا يعودون فيه أبدا بعد ذلك» حدثنا محمد بن مرزوق قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد، عن ثابت، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «البيت المعمور في السماء السابعة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يعودون إليه حتى تقوم الساعة» حدثنا محمد بن سنان القزاز قال: ثنا موسى بن إسماعيل قال: ثنا سليمان عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما عرج بي الملك إلى السماء السابعة انتهيت إلى بناء فقلت للملك: ما هذا؟ قال: هذا بناء بناه الله للملائكة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، يقدسون الله ويسبحونه، لا يعودون فيه " وقوله: {والسقف المرفوع} [الطور: 5] يعني بالسقف في هذا الموضع: السماء، وجعلها سقفا، لأنها سماء للأرض، كسماء البيت الذي هو سقفه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا هناد بن السري قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن خالد بن عرعرة، أن رجلا قال لعلي رضي الله عنه: ما السقف المرفوع؟

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: «بيت في السماء السادسة يقال له الضراح، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون فيه أبدا» حدثنا أبو كريب قال: ثنا طلق بن غنام، عن زائدة، عن عاصم، عن علي بن ربيعة قال: سأل ابن الكواء عليا رضي الله عنه عن البيت المعمور، قال: «مسجد في السماء يقال له الضراح، يدخله كل يوم سبعون ألفا من الملائكة، لا يرجعون فيه أبدا» حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن عبيد المكتب، عن أبي الطفيل قال: سأل ابن الكواء عليا عن البيت المعمور، قال : «بيت بحيال البيت 21P564 العتيق في السماء يدخله كل يوم سبعون ألف ملك على رسم راياتهم، يقال له الضراح، يدخله كل يوم سبعون ألفا من الملائكة ثم لا يرجعون فيه أبدا» حدثنا ابن حميد قال: ثنا بهرام قال: ثنا سفيان، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة، عن علي رضي الله عنه قال: سأله رجل عن البيت المعمور قال: «بيت في السماء يقال له الضريح قصد البيت، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يعودون فيه» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: والبيت المعمور قال: «هو بيت حذاء العرش تعمره الملائكة، يصلي فيه كل يوم سبعون ألفا من الملائكة ثم لا يعودون إليه» حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه قال: ثنا علي بن الحسن قال: ثنا حسين قال: سئل عكرمة وأنا جالس، عنده عن البيت المعمور، قال: «بيت في السماء بحيال الكعبة» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {والبيت المعمور} [الطور: 4] قال: «بيت في السماء يقال له الضراح» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {والبيت المعمور} [الطور: 4] ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال يوما لأصحابه: «هل تدرون ما البيت المعمور» قالوا: الله ورسوله أعلم قال: «فإنه مسجد في السماء تحته الكعبة لو خر لخر عليها» ، أو «عليه، يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {والبيت المعمور} [الطور: 4] «يزعمون أنه يروح إليه كل يوم سبعون ألف ملك من قبيلة إبليس، يقال لهم الجن» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {والبيت المعمور} [الطور: 4] قال: بيت الله الذي في السماء وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن بيت الله في السماء ليدخله كل يوم طلعت شمسه سبعون ألف ملك، ثم لا يعودون فيه أبدا بعد ذلك» حدثنا محمد بن مرزوق قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد، عن ثابت، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «البيت المعمور في السماء السابعة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يعودون إليه حتى تقوم الساعة» حدثنا محمد بن سنان القزاز قال: ثنا موسى بن إسماعيل قال: ثنا سليمان عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما عرج بي الملك إلى السماء السابعة انتهيت إلى بناء فقلت للملك: ما هذا؟ قال: هذا بناء بناه الله للملائكة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، يقدسون الله ويسبحونه، لا يعودون فيه " وقوله: {والسقف المرفوع} [الطور: 5] يعني بالسقف في هذا الموضع: السماء، وجعلها سقفا، لأنها سماء للأرض، كسماء البيت الذي هو سقفه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا هناد بن السري قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن خالد بن عرعرة، أن رجلا قال لعلي رضي الله عنه: ما السقف المرفوع؟

Bölüm V21/P566–V21/P571Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P566–V21/P571)
Orijinal Metin (AR)

قال: «السماء» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن سماك، عن خالد بن عرعرة، عن علي قال: " السقف المرفوع: السماء " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران قال: ثنا سفيان، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة، عن علي رضي الله عنه قال: سأله رجل عن السقف المرفوع، 21P567 فقال: «السماء» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت خالد بن عرعرة قال: سمعت عليا يقول: " والسقف المرفوع: هو السماء " قال: {وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون} [الأنبياء: 32] حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، {والسقف المرفوع} [الطور: 5] قال: «السماء» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {والسقف المرفوع} [الطور: 5] «سقف السماء» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {والسقف المرفوع} [الطور: 5] «سقف السماء» وقوله: {والبحر المسجور} [الطور: 6] اختلف أهل التأويل في معنى البحر المسجور، فقال بعضهم: الموقد وتأول ذلك: والبحر الموقد المحمى ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن داود، عن سعيد بن المسيب قال: 21P568 قال علي رضي الله عنه لرجل من اليهود: «أين جهنم؟ » فقال: البحر، فقال: " ما أراه إلا صادقا، {والبحر المسجور} [الطور: 6]، (وإذا البحار سجرت) مخففة حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب، عن حفص بن حميد، عن شمر بن عطية، في قوله: {والبحر المسجور} [الطور: 6] قال: «بمنزلة التنور المسجور» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {والبحر المسجور} [الطور: 6] قال: «الموقد» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {والبحر المسجور} [الطور: 6] قال: «الموقد» ، وقرأ قول الله تعالى: {وإذا البحار سجرت} [التكوير: 6] قال: «أوقدت» وقال آخرون: بل معنى ذلك: وإذا البحار ملئت، وقال: المسجور: المملوء ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {والبحر المسجور} [الطور: 6] «الممتلئ» 21P569 وقال آخرون: بل المسجور: الذي قد ذهب ماؤه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {والبحر المسجور} [الطور: 6] قال: «سجره حين يذهب ماؤه ويفجر» وقال آخرون: المسجور: المحبوس ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {والبحر المسجور} [الطور: 6] يقول: «المحبوس» وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: معناه: والبحر المملوء المجموع ماؤه بعضه في بعض، وذلك أن الأغلب من معاني السجر: الإيقاد، كما يقال: سجرت التنور، بمعنى: أوقدت، أو الامتلاء على ما وصفت، كما قال لبيد: فتوسطا عرض السري وصدعا مسجورة متجاورا قلامها وكما قال النمر بن تولب العكلي: إذا شاء طالع مسجورة ترى حالها النبع والساسما سقتها رواعد من صيف وإن من خريف فلن يعدما فإذا كان ذلك الأغلب من معاني السجر، وكان البحر غير موقد اليوم، وكان الله تعالى ذكره قد وصفه بأنه مسجور، فبطل عنه إحدى الصفتين، وهو الإيقاد صحت الصفة الأخرى التي هي له اليوم، وهو الامتلاء، لأنه كل وقت ممتلئ وقيل: إن هذا البحر المسجور الذي أقسم به ربنا تبارك وتعالى بحر في السماء تحت العرش ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، عن علي، {والبحر المسجور} [الطور: 6] قال: «بحر في السماء تحت العرش» قال: ثنا مهران قال: وسمعته أنا من إسماعيل قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، {والبحر المسجور} [الطور: 6] قال: «بحر تحت العرش» حدثني محمد بن عمارة قال: ثنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، في قوله: {والبحر المسجور} [الطور: 6] قال: «بحر 21P571 تحت العرش» وقوله: {إن عذاب ربك لواقع} [الطور: 7] يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم: {إن عذاب ربك لواقع} [الطور: 7] يا محمد، لكائن حال بالكافرين به يوم القيامة كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {إن عذاب ربك لواقع} [الطور: 7] «وقع القسم هاهنا» {إن عذاب ربك لواقع} [الطور: 7] «وذلك يوم القيامة» وقوله: {ما له من دافع} [الطور: 8] يقول: ما لذلك العذاب الواقع بالكافرين من دافع يدفعه عنهم، فينقذهم منه إذا وقع 21P571

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: «السماء» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن سماك، عن خالد بن عرعرة، عن علي قال: " السقف المرفوع: السماء " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران قال: ثنا سفيان، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة، عن علي رضي الله عنه قال: سأله رجل عن السقف المرفوع، 21P567 فقال: «السماء» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت خالد بن عرعرة قال: سمعت عليا يقول: " والسقف المرفوع: هو السماء " قال: {وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون} [الأنبياء: 32] حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، {والسقف المرفوع} [الطور: 5] قال: «السماء» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {والسقف المرفوع} [الطور: 5] «سقف السماء» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {والسقف المرفوع} [الطور: 5] «سقف السماء» وقوله: {والبحر المسجور} [الطور: 6] اختلف أهل التأويل في معنى البحر المسجور، فقال بعضهم: الموقد وتأول ذلك: والبحر الموقد المحمى ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن داود، عن سعيد بن المسيب قال: 21P568 قال علي رضي الله عنه لرجل من اليهود: «أين جهنم؟ » فقال: البحر، فقال: " ما أراه إلا صادقا، {والبحر المسجور} [الطور: 6]، (وإذا البحار سجرت) مخففة حدثنا ابن حميد قال: ثنا يعقوب، عن حفص بن حميد، عن شمر بن عطية، في قوله: {والبحر المسجور} [الطور: 6] قال: «بمنزلة التنور المسجور» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {والبحر المسجور} [الطور: 6] قال: «الموقد» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {والبحر المسجور} [الطور: 6] قال: «الموقد» ، وقرأ قول الله تعالى: {وإذا البحار سجرت} [التكوير: 6] قال: «أوقدت» وقال آخرون: بل معنى ذلك: وإذا البحار ملئت، وقال: المسجور: المملوء ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {والبحر المسجور} [الطور: 6] «الممتلئ» 21P569 وقال آخرون: بل المسجور: الذي قد ذهب ماؤه ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {والبحر المسجور} [الطور: 6] قال: «سجره حين يذهب ماؤه ويفجر» وقال آخرون: المسجور: المحبوس ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {والبحر المسجور} [الطور: 6] يقول: «المحبوس» وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: معناه: والبحر المملوء المجموع ماؤه بعضه في بعض، وذلك أن الأغلب من معاني السجر: الإيقاد، كما يقال: سجرت التنور، بمعنى: أوقدت، أو الامتلاء على ما وصفت، كما قال لبيد: فتوسطا عرض السري وصدعا مسجورة متجاورا قلامها وكما قال النمر بن تولب العكلي: إذا شاء طالع مسجورة ترى حالها النبع والساسما سقتها رواعد من صيف وإن من خريف فلن يعدما فإذا كان ذلك الأغلب من معاني السجر، وكان البحر غير موقد اليوم، وكان الله تعالى ذكره قد وصفه بأنه مسجور، فبطل عنه إحدى الصفتين، وهو الإيقاد صحت الصفة الأخرى التي هي له اليوم، وهو الامتلاء، لأنه كل وقت ممتلئ وقيل: إن هذا البحر المسجور الذي أقسم به ربنا تبارك وتعالى بحر في السماء تحت العرش ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، عن علي، {والبحر المسجور} [الطور: 6] قال: «بحر في السماء تحت العرش» قال: ثنا مهران قال: وسمعته أنا من إسماعيل قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، {والبحر المسجور} [الطور: 6] قال: «بحر تحت العرش» حدثني محمد بن عمارة قال: ثنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، في قوله: {والبحر المسجور} [الطور: 6] قال: «بحر 21P571 تحت العرش» وقوله: {إن عذاب ربك لواقع} [الطور: 7] يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم: {إن عذاب ربك لواقع} [الطور: 7] يا محمد، لكائن حال بالكافرين به يوم القيامة كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {إن عذاب ربك لواقع} [الطور: 7] «وقع القسم هاهنا» {إن عذاب ربك لواقع} [الطور: 7] «وذلك يوم القيامة» وقوله: {ما له من دافع} [الطور: 8] يقول: ما لذلك العذاب الواقع بالكافرين من دافع يدفعه عنهم، فينقذهم منه إذا وقع 21P571

Bölüm V21/P571–V21/P573Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P571–V21/P573)
Orijinal Metin (AR)

[الطور: 9_10] القول في تأويل قوله تعالى: {يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا} [الطور: 9_10] يقول تعالى ذكره: إن عذاب ربك لواقع {يوم تمور السماء مورا} [الطور: 9] فيوم من صلة واقع، ويعني بقوله: تمور : تدور وتكفأ وكان معمر بن المثنى ينشد بيت الأعشى: [+البحر البسيط] كأن مشيتها من بيت جارتها مور السحابة لا ريث ولا عجل فالمور على روايته: التكفؤ والترهيل في المشية، وأما غيره فإنه 21P572 كان يرويه مر السحابة واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم فيه نحو الذي قلنا فيه ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {يوم تمور السماء مورا} [الطور: 9] قال: يقول: «تحريكا» حدثنا ابن المثنى، وعمرو بن مالك قالا: حدثنا أبو معاوية الضرير، عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {يوم تمور السماء مورا} [الطور: 9] قال: «تدور السماء دورا» حدثنا الحسن بن علي الصدائي قال: ثنا إبراهيم بن بشار قال: ثنا سفيان بن عيينة قال: أخبروني عن معاوية الضرير عني عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {يوم تمور السماء مورا} [الطور: 9] قال: «تدور دورا» حدثنا هارون بن حاتم المقري قال: ثنا سفيان بن عيينة قال: ثني أبو معاوية عني عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {يوم تمور السماء مورا} [الطور: 9] قال: « 21P573 تدور دورا» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يوم تمور السماء مورا} [الطور: 9] " مورها: تحريكها " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {يوم تمور السماء مورا} [الطور: 9] يعني: «استدارتها وتحريكها لأمر الله، وموج بعضها في بعض» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان قال: قال الضحاك {يوم تمور السماء مورا} [الطور: 9] قال: «تموج بعضها في بعض، وتحريكها لأمر الله» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {يوم تمور السماء مورا} [الطور: 9] قال: " هذا يوم القيامة، وأما المور: فلا علم لنا به " وقال آخرون: مورها: تشققها ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن 21P574 أبيه، عن ابن عباس ، قوله: {يوم تمور السماء مورا} [الطور: 9] قال: «يوم تشقق السماء» وقوله: {وتسير الجبال سيرا} [الطور: 10] يقول: وتسير الجبال عن أماكنها من الأرض سيرا، فتصير هباء منبثا 21P574

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الطور: 9_10] القول في تأويل قوله تعالى: {يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا} [الطور: 9_10] يقول تعالى ذكره: إن عذاب ربك لواقع {يوم تمور السماء مورا} [الطور: 9] فيوم من صلة واقع، ويعني بقوله: تمور : تدور وتكفأ وكان معمر بن المثنى ينشد بيت الأعشى: [+البحر البسيط] كأن مشيتها من بيت جارتها مور السحابة لا ريث ولا عجل فالمور على روايته: التكفؤ والترهيل في المشية، وأما غيره فإنه 21P572 كان يرويه مر السحابة واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم فيه نحو الذي قلنا فيه ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {يوم تمور السماء مورا} [الطور: 9] قال: يقول: «تحريكا» حدثنا ابن المثنى، وعمرو بن مالك قالا: حدثنا أبو معاوية الضرير، عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {يوم تمور السماء مورا} [الطور: 9] قال: «تدور السماء دورا» حدثنا الحسن بن علي الصدائي قال: ثنا إبراهيم بن بشار قال: ثنا سفيان بن عيينة قال: أخبروني عن معاوية الضرير عني عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {يوم تمور السماء مورا} [الطور: 9] قال: «تدور دورا» حدثنا هارون بن حاتم المقري قال: ثنا سفيان بن عيينة قال: ثني أبو معاوية عني عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {يوم تمور السماء مورا} [الطور: 9] قال: « 21P573 تدور دورا» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يوم تمور السماء مورا} [الطور: 9] " مورها: تحريكها " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {يوم تمور السماء مورا} [الطور: 9] يعني: «استدارتها وتحريكها لأمر الله، وموج بعضها في بعض» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان قال: قال الضحاك {يوم تمور السماء مورا} [الطور: 9] قال: «تموج بعضها في بعض، وتحريكها لأمر الله» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {يوم تمور السماء مورا} [الطور: 9] قال: " هذا يوم القيامة، وأما المور: فلا علم لنا به " وقال آخرون: مورها: تشققها ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن 21P574 أبيه، عن ابن عباس ، قوله: {يوم تمور السماء مورا} [الطور: 9] قال: «يوم تشقق السماء» وقوله: {وتسير الجبال سيرا} [الطور: 10] يقول: وتسير الجبال عن أماكنها من الأرض سيرا، فتصير هباء منبثا 21P574

%0
10 Bölüm

Sorular