Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Taberî - Câmiu'l-Beyân (Taberî Tefsiri)

Ebû Ca'fer Muhammed b. Cerîr et-Taberî · AR

Bölüm V24/P271–V24/P278Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P271–V24/P278)
Orijinal Metin (AR)

فقال: دعوت الله فكفانيهم، قال لأقتلنك، قال: ما أنت بقاتلي حتى تصنع ما آمرك، قال: فقال الغلام للملك: اجمع الناس في صعيد واحد، ثم اصلبني، ثم خذ سهما من كنانتي فارمني وقل: باسم رب الغلام، فإنك ستقتلني؛ قال: فجمع الناس في صعيد واحد؛ قال: وصلبه وأخذ سهما من كنانته، فوضعه في كبد القوس، ثم رمى، فقال: باسم رب الغلام، فوقع السهم في صدغ الغلام، فوضع يده هكذا على صدغه، ومات الغلام، فقال الناس: آمنا برب الغلام، فقالوا للملك: ما صنعت، الذي كنت تحذر قد وقع، قد آمن الناس، فأمر بأفواه السكك فأخذت، وخد الأخدود وضرم فيه النيران، وأخذهم وقال: إن رجعوا وإلا فألقوهم في النار؛ قال: فكانوا يلقونهم في النار؛ قال: فجاءت امرأة معها صبي لها، قال: فلما ذهبت تقتحم وجدت حر النار، فنكصت، قال: فقال لها صبيها يا أماه، امضي فإنك على الحق، فاقتحمت في النار " 24P276 وقال آخرون: بل الذين أحرقتهم النار هم الكفار الذين فتنوا المؤمنين ذكر من قال ذلك حدثت عن عمار، عن عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، قال: " كان أصحاب الأخدود قوما مؤمنين، اعتزلوا الناس في الفترة، وإن جبارا من عبدة الأوثان أرسل إليهم، فعرض عليهم الدخول في دينه، فأبوا، فخد أخدودا، وأوقد فيه نارا، ثم خيرهم بين الدخول في دينه، وبين إلقائهم في النار، فاختاروا إلقاءهم في النار، على الرجوع عن دينهم، فألقوا في النار، فنجى الله المؤمنين الذين ألقوا في النار من الحريق، بأن قبض أرواحهم، قبل أن تمسهم النار، وخرجت النار إلى من على شفير الأخدود من الكفار فأحرقتهم، فذلك قول الله: {فلهم عذاب جهنم} [البروج: 10] في الآخرة {ولهم عذاب الحريق} [البروج: 10] في الدنيا " واختلف في موضع جواب القسم بقوله: {والسماء ذات البروج} [البروج: 1] فقال بعضهم: جوابه: {إن بطش ربك لشديد} [البروج: 12] ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: " وقع القسم هاهنا {إن بطش ربك لشديد} [البروج: 12] " وقال بعض نحويي البصرة: موضع قسمها والله أعلم، على قتل أصحاب الأخدود، أضمر اللام كما قال: {والشمس وضحاها} [الشمس: 1] {قد أفلح من زكاها} [الشمس: 9] يريد: إن شاء الله: لقد أفلح من زكاها، فألقى اللام، وإن شئت قلت على التقديم، كأنه قال: (قتل أصحاب الأخدود، والسماء ذات البروج) . وقال بعض نحويي الكوفة: يقال في التفسير: إن جواب القسم في قوله: {قتل} [البروج: 4] كما كان قسم {والشمس وضحاها} [الشمس: 1] في قوله: {قد أفلح} [الشمس: 9] هذا في التفسير قالوا: ولم نجد العرب تدع القسم بغير لام يستقبل بها أو لا أو إن أو ما، فإن يكن ذلك كذلك، فكأنه مما ترك فيه الجواب، ثم استؤنف موضع الجواب بالخبر، كما قيل: يا أيها الإنسان، في كثير من الكلام. وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب: قول من قال: جواب القسم في ذلك متروك، والخبر مستأنف لأن علامة جواب القسم لا تحذفها العرب من الكلام إذا أجابته. وأولى التأويلين بقوله: {قتل أصحاب الأخدود} [البروج: 4] لعن أصحاب الأخدود الذين ألقوا المؤمنين والمؤمنات في الأخدود. وإنما قلت: ذلك أولى التأويلين بالصواب للذي ذكرنا عن الربيع من العلة، وهو أن الله أخبر أن لهم عذاب الحريق مع عذاب جهنم، ولو لم يكونوا أحرقوا في الدنيا لم يكن لقوله {ولهم عذاب الحريق} [البروج: 10] معنى مفهوم، مع إخباره أن لهم عذاب جهنم، لأن عذاب جهنم هو عذاب الحريق مع سائر أنواع عذابها في الآخرة، والأخدود: الحفرة تحفر في الأرض وقوله: {النار ذات الوقود} [البروج: 5] فقوله النار: رد على الأخدود، ولذلك خفضت، وإنما جاز ردها عليه وهي غيره، لأنها كانت فيه، فكأنها إذ كانت فيه هو، فجرى الكلام عليه لمعرفة المخاطبين به بمعناه وكأنه قيل: قتل أصحاب النار ذات الوقود. ويعني بقوله: {ذات الوقود} [البروج: 5] ذات الحطب الجزل، وذلك إذا فتحت الواو، فأما الوقود بضم الواو، فهو الاتقاد 24P278

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقال: دعوت الله فكفانيهم، قال لأقتلنك، قال: ما أنت بقاتلي حتى تصنع ما آمرك، قال: فقال الغلام للملك: اجمع الناس في صعيد واحد، ثم اصلبني، ثم خذ سهما من كنانتي فارمني وقل: باسم رب الغلام، فإنك ستقتلني؛ قال: فجمع الناس في صعيد واحد؛ قال: وصلبه وأخذ سهما من كنانته، فوضعه في كبد القوس، ثم رمى، فقال: باسم رب الغلام، فوقع السهم في صدغ الغلام، فوضع يده هكذا على صدغه، ومات الغلام، فقال الناس: آمنا برب الغلام، فقالوا للملك: ما صنعت، الذي كنت تحذر قد وقع، قد آمن الناس، فأمر بأفواه السكك فأخذت، وخد الأخدود وضرم فيه النيران، وأخذهم وقال: إن رجعوا وإلا فألقوهم في النار؛ قال: فكانوا يلقونهم في النار؛ قال: فجاءت امرأة معها صبي لها، قال: فلما ذهبت تقتحم وجدت حر النار، فنكصت، قال: فقال لها صبيها يا أماه، امضي فإنك على الحق، فاقتحمت في النار " 24P276 وقال آخرون: بل الذين أحرقتهم النار هم الكفار الذين فتنوا المؤمنين ذكر من قال ذلك حدثت عن عمار، عن عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، قال: " كان أصحاب الأخدود قوما مؤمنين، اعتزلوا الناس في الفترة، وإن جبارا من عبدة الأوثان أرسل إليهم، فعرض عليهم الدخول في دينه، فأبوا، فخد أخدودا، وأوقد فيه نارا، ثم خيرهم بين الدخول في دينه، وبين إلقائهم في النار، فاختاروا إلقاءهم في النار، على الرجوع عن دينهم، فألقوا في النار، فنجى الله المؤمنين الذين ألقوا في النار من الحريق، بأن قبض أرواحهم، قبل أن تمسهم النار، وخرجت النار إلى من على شفير الأخدود من الكفار فأحرقتهم، فذلك قول الله: {فلهم عذاب جهنم} [البروج: 10] في الآخرة {ولهم عذاب الحريق} [البروج: 10] في الدنيا " واختلف في موضع جواب القسم بقوله: {والسماء ذات البروج} [البروج: 1] فقال بعضهم: جوابه: {إن بطش ربك لشديد} [البروج: 12] ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: " وقع القسم هاهنا {إن بطش ربك لشديد} [البروج: 12] " وقال بعض نحويي البصرة: موضع قسمها والله أعلم، على قتل أصحاب الأخدود، أضمر اللام كما قال: {والشمس وضحاها} [الشمس: 1] {قد أفلح من زكاها} [الشمس: 9] يريد: إن شاء الله: لقد أفلح من زكاها، فألقى اللام، وإن شئت قلت على التقديم، كأنه قال: (قتل أصحاب الأخدود، والسماء ذات البروج) . وقال بعض نحويي الكوفة: يقال في التفسير: إن جواب القسم في قوله: {قتل} [البروج: 4] كما كان قسم {والشمس وضحاها} [الشمس: 1] في قوله: {قد أفلح} [الشمس: 9] هذا في التفسير قالوا: ولم نجد العرب تدع القسم بغير لام يستقبل بها أو لا أو إن أو ما، فإن يكن ذلك كذلك، فكأنه مما ترك فيه الجواب، ثم استؤنف موضع الجواب بالخبر، كما قيل: يا أيها الإنسان، في كثير من الكلام. وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب: قول من قال: جواب القسم في ذلك متروك، والخبر مستأنف لأن علامة جواب القسم لا تحذفها العرب من الكلام إذا أجابته. وأولى التأويلين بقوله: {قتل أصحاب الأخدود} [البروج: 4] لعن أصحاب الأخدود الذين ألقوا المؤمنين والمؤمنات في الأخدود. وإنما قلت: ذلك أولى التأويلين بالصواب للذي ذكرنا عن الربيع من العلة، وهو أن الله أخبر أن لهم عذاب الحريق مع عذاب جهنم، ولو لم يكونوا أحرقوا في الدنيا لم يكن لقوله {ولهم عذاب الحريق} [البروج: 10] معنى مفهوم، مع إخباره أن لهم عذاب جهنم، لأن عذاب جهنم هو عذاب الحريق مع سائر أنواع عذابها في الآخرة، والأخدود: الحفرة تحفر في الأرض وقوله: {النار ذات الوقود} [البروج: 5] فقوله النار: رد على الأخدود، ولذلك خفضت، وإنما جاز ردها عليه وهي غيره، لأنها كانت فيه، فكأنها إذ كانت فيه هو، فجرى الكلام عليه لمعرفة المخاطبين به بمعناه وكأنه قيل: قتل أصحاب النار ذات الوقود. ويعني بقوله: {ذات الوقود} [البروج: 5] ذات الحطب الجزل، وذلك إذا فتحت الواو، فأما الوقود بضم الواو، فهو الاتقاد 24P278

Bölüm V24/P278–V24/P281Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P278–V24/P281)
Orijinal Metin (AR)

[البروج: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {إذ هم عليها قعود وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد} [البروج: 7] يقول تعالى ذكره: النار ذات الوقود، إذ هؤلاء الكفار من أصحاب الأخدود عليها، يعني على النار، فقال عليها، والمعنى أنهم قعود على حافة الأخدود، فقيل: على النار، والمعنى: لشفير الأخدود، لمعرفة السامعين معناه وكان قتادة يقول في ذلك ما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {النار ذات الوقود إذ هم عليها قعود} [البروج: 6] يعني بذلك المؤمنين " وهذا التأويل الذي تأوله قتادة على مذهب من قال: قتل أصحاب الأخدود من أهل الأيمان. وقد دللنا على أن الصواب من تأويل ذلك غير هذا القول الذي وجه تأويله قتادة قبل وقوله: {وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود} [البروج: 7] يعني: حضور وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود} [البروج: 7] يعني بذلك الكفار " وقوله: {وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد} [البروج: 8] يقول تعالى ذكره: وما وجد هؤلاء الكفار الذين فتنوا المؤمنين على المؤمنين والمؤمنات بالنار في شيء، ولا فعلوا بهم ما فعلوا بسبب إلا من أجل أنهم آمنوا بالله، وقال: إلا أن يؤمنوا بالله، لأن المعنى إلا إيمانهم بالله، فلذلك حسن في موضعه يؤمنوا، إذ كان الإيمان لهم صفة {العزيز} [البقرة: 129] يقول: الشديد في انتقامه ممن انتقم منه {الحميد} [إبراهيم: 1] يقول: المحمود بإحسانه إلى خلقه 24P279 [البروج: ] القول في تأويل قوله تعالى: {الذي له ملك السموات والأرض والله على كل شيء شهيد إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق} يقول تعالى ذكره: الذي له سلطان السموات السبع والأرضين وما فيهن {والله على كل شيء شهيد} [المجادلة: 6] يقول تعالى ذكره: والله على فعل هؤلاء الكفار من 24P280 أصحاب الأخدود بالمؤمنين الذين فتنوهم شاهد، وعلى غير ذلك من أفعالهم وأفعال جميع خلقه، وهو مجازيهم جزاءهم وقوله: {إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات} [البروج: 10] يقول: إن الذين ابتلوا المؤمنين والمؤمنات بالله بتعذيبهم، وإحراقهم بالنار وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، " {إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات} [البروج: 10] حرقوا المؤمنين والمؤمنات " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {إن الذين فتنوا} [البروج: 10] قال: عذبوا " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات} [البروج: 10] قال: حرقوهم بالنار " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {فتنوا المؤمنين والمؤمنات} [البروج: 10] يقول: حرقوهم " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن ابن أبزى، " {إن الذين 24P281 فتنوا المؤمنين والمؤمنات} [البروج: 10] حرقوهم " وقوله: {ثم لم يتوبوا} [البروج: 10] يقول: ثم لم يتوبوا من كفرهم وفعلهم الذي فعلوا بالمؤمنين والمؤمنات من أجل إيمانهم بالله {فلهم عذاب جهنم} [البروج: 10] في الآخرة {ولهم عذاب الحريق} [البروج: 10] في الدنيا كما حدثت عن عمار، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، " {فلهم عذاب جهنم} [البروج: 10] في الآخرة {ولهم عذاب الحريق} [البروج: 10] في الدنيا " 24P281

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البروج: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {إذ هم عليها قعود وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد} [البروج: 7] يقول تعالى ذكره: النار ذات الوقود، إذ هؤلاء الكفار من أصحاب الأخدود عليها، يعني على النار، فقال عليها، والمعنى أنهم قعود على حافة الأخدود، فقيل: على النار، والمعنى: لشفير الأخدود، لمعرفة السامعين معناه وكان قتادة يقول في ذلك ما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {النار ذات الوقود إذ هم عليها قعود} [البروج: 6] يعني بذلك المؤمنين " وهذا التأويل الذي تأوله قتادة على مذهب من قال: قتل أصحاب الأخدود من أهل الأيمان. وقد دللنا على أن الصواب من تأويل ذلك غير هذا القول الذي وجه تأويله قتادة قبل وقوله: {وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود} [البروج: 7] يعني: حضور وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود} [البروج: 7] يعني بذلك الكفار " وقوله: {وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد} [البروج: 8] يقول تعالى ذكره: وما وجد هؤلاء الكفار الذين فتنوا المؤمنين على المؤمنين والمؤمنات بالنار في شيء، ولا فعلوا بهم ما فعلوا بسبب إلا من أجل أنهم آمنوا بالله، وقال: إلا أن يؤمنوا بالله، لأن المعنى إلا إيمانهم بالله، فلذلك حسن في موضعه يؤمنوا، إذ كان الإيمان لهم صفة {العزيز} [البقرة: 129] يقول: الشديد في انتقامه ممن انتقم منه {الحميد} [إبراهيم: 1] يقول: المحمود بإحسانه إلى خلقه 24P279 [البروج: ] القول في تأويل قوله تعالى: {الذي له ملك السموات والأرض والله على كل شيء شهيد إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق} يقول تعالى ذكره: الذي له سلطان السموات السبع والأرضين وما فيهن {والله على كل شيء شهيد} [المجادلة: 6] يقول تعالى ذكره: والله على فعل هؤلاء الكفار من 24P280 أصحاب الأخدود بالمؤمنين الذين فتنوهم شاهد، وعلى غير ذلك من أفعالهم وأفعال جميع خلقه، وهو مجازيهم جزاءهم وقوله: {إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات} [البروج: 10] يقول: إن الذين ابتلوا المؤمنين والمؤمنات بالله بتعذيبهم، وإحراقهم بالنار وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، " {إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات} [البروج: 10] حرقوا المؤمنين والمؤمنات " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {إن الذين فتنوا} [البروج: 10] قال: عذبوا " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات} [البروج: 10] قال: حرقوهم بالنار " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {فتنوا المؤمنين والمؤمنات} [البروج: 10] يقول: حرقوهم " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن ابن أبزى، " {إن الذين 24P281 فتنوا المؤمنين والمؤمنات} [البروج: 10] حرقوهم " وقوله: {ثم لم يتوبوا} [البروج: 10] يقول: ثم لم يتوبوا من كفرهم وفعلهم الذي فعلوا بالمؤمنين والمؤمنات من أجل إيمانهم بالله {فلهم عذاب جهنم} [البروج: 10] في الآخرة {ولهم عذاب الحريق} [البروج: 10] في الدنيا كما حدثت عن عمار، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، " {فلهم عذاب جهنم} [البروج: 10] في الآخرة {ولهم عذاب الحريق} [البروج: 10] في الدنيا " 24P281

Bölüm V24/P281–V24/P282Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P281–V24/P282)
Orijinal Metin (AR)

[البروج: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ذلك الفوز الكبير إن بطش ربك لشديد} [البروج: 12] يقول تعالى ذكره: إن الذين أقروا بتوحيد الله، وهم هؤلاء القوم الذين حرقهم أصحاب الأخدود وغيرهم من سائر أهل التوحيد {وعملوا الصالحات} [البقرة: 25] يقول: وعملوا بطاعة الله، وائتمروا لأمره، وانتهوا عما نهاهم عنه {لهم جنات تجري من تحتها الأنهار} [البقرة: 25] يقول: لهم في الآخرة عند الله بساتين تجري من تحتها الأنهار والخمر واللبن والعسل {ذلك الفوز الكبير} [البروج: 11] يقول: هذا الذي هو لهؤلاء المؤمنين في الآخرة، هو الظفر الكبير بما طلبوا والتمسوا بإيمانهم بالله في الدنيا، وعملهم بما أمرهم الله به فيها ورضيه منهم وقوله: {إن بطش ربك لشديد} [البروج: 12] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: إن 24P282 بطش ربك يا محمد لمن بطش به من خلقه، وهو انتقامه ممن انتقم منه لشديد، وهو تحذير من الله لقوم رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، أن يحل بهم من عذابه ونقمته، نظير الذي حل بأصحاب الأخدود على كفرهم به، وتكذيبهم رسوله، وفتنتهم المؤمنين والمؤمنات منهم 24P281

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البروج: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ذلك الفوز الكبير إن بطش ربك لشديد} [البروج: 12] يقول تعالى ذكره: إن الذين أقروا بتوحيد الله، وهم هؤلاء القوم الذين حرقهم أصحاب الأخدود وغيرهم من سائر أهل التوحيد {وعملوا الصالحات} [البقرة: 25] يقول: وعملوا بطاعة الله، وائتمروا لأمره، وانتهوا عما نهاهم عنه {لهم جنات تجري من تحتها الأنهار} [البقرة: 25] يقول: لهم في الآخرة عند الله بساتين تجري من تحتها الأنهار والخمر واللبن والعسل {ذلك الفوز الكبير} [البروج: 11] يقول: هذا الذي هو لهؤلاء المؤمنين في الآخرة، هو الظفر الكبير بما طلبوا والتمسوا بإيمانهم بالله في الدنيا، وعملهم بما أمرهم الله به فيها ورضيه منهم وقوله: {إن بطش ربك لشديد} [البروج: 12] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: إن 24P282 بطش ربك يا محمد لمن بطش به من خلقه، وهو انتقامه ممن انتقم منه لشديد، وهو تحذير من الله لقوم رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، أن يحل بهم من عذابه ونقمته، نظير الذي حل بأصحاب الأخدود على كفرهم به، وتكذيبهم رسوله، وفتنتهم المؤمنين والمؤمنات منهم 24P281

Bölüm V24/P282–V24/P284Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P282–V24/P284)
Orijinal Metin (AR)

[البروج: 13] القول في تأويل قوله تعالى: {إنه هو يبدئ ويعيد وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد فعال لما يريد هل أتاك حديث الجنود فرعون وثمود} [البروج: 14] اختلف أهل التأويل في معنى قوله: {إنه هو يبدئ ويعيد} [البروج: 13] فقال بعضهم: معنى ذلك: إن الله أبدى خلقه، فهو يبتدئ، بمعنى: يحدث خلقه ابتداء، ثم يميتهم، ثم يعيدهم أحياء بعد مماتهم، كهيئتهم قبل مماتهم ذكر من قال ذلك حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {يبدئ ويعيد} [البروج: 13] يعني: الخلق " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {يبدئ ويعيد} [البروج: 13] قال: يبدئ الخلق حين خلقه، ويعيده يوم القيامة " وقال آخرون: بل معنى ذلك: إنه هو يبدئ العذاب ويعيده ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، " {إنه هو يبدئ ويعيد} [البروج: 13] قال: يبدئ العذاب ويعيده " وأولى التأويلين في ذلك عندي بالصواب، وأشبههما بظاهر ما دل عليه التنزيل القول الذي ذكرناه عن ابن عباس، وهو أنه يبدئ العذاب لأهل الكفر به ويعيد، كما قال جل ثناؤه: {فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق} [البروج: 10] في الدنيا، فأبدأ ذلك لهم في الدنيا، وهو يعيده لهم في الآخرة. وإنما قلت: هذا أولى التأويلين بالصواب، لأن الله أتبع ذلك قوله {إن بطش ربك لشديد} [البروج: 12] فكان للبيان عن معنى شدة بطشه الذي قد ذكره قبله، أشبه به بالبيان عما لم يجر له ذكر؛ ومما يؤيد ما قلنا من ذلك وضوحا وصحة، قوله: {وهو الغفور الودود} [البروج: 14] فبين ذلك عن أن الذي قبله من ذكر خبره عن عذابه وشدة عقابه وقوله: {وهو الغفور الودود} [البروج: 14] يقول تعالى ذكره. وهو ذو المغفرة لمن تاب إليه من ذنوبه، وذو المحبة له وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، 24P284 قوله: " {الغفور الودود} [البروج: 14] يقول : الحبيب " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: " {الغفور الودود} [البروج: 14] قال الرحيم " وقوله: {ذو العرش المجيد} [البروج: 15] يقول تعالى ذكره: ذو العرش الكريم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {ذو العرش المجيد} [البروج: 15] يقول: الكريم " واختلفت القراء في قراءة قوله: {المجيد} [ق: 1] فقرأته عامة قراء المدينة ومكة والبصرة وبعض الكوفيين رفعا، ردا على قوله: {ذو العرش} [البروج: 15] على أنه من صفة الله تعالى ذكره. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة خفضا، على أنه من صفة العرش. والصواب من القول في ذلك عندنا: أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب وقوله: {فعال لما يريد} [هود: 107] يقول: هو غفار لذنوب من شاء من عباده إذا تاب 24P285 وأناب منها، معاقب من أصر عليها وأقام، لا يمنعه مانع من فعل أراد أن يفعله، ولا يحول بينه وبين ذلك حائل، لأن له ملك السموات والأرض، وهو العزيز الحكيم وقوله: {هل أتاك حديث الجنود} [البروج: 17] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: هل جاءك يا محمد حديث الجنود، الذين تجندوا على الله ورسوله بأذاهم ومكروههم؛ يقول: قد أتاك ذلك وعلمته، فاصبر لأذى قومك إياك، لما نالوك به من مكروه، كما صبر الذين تجند هؤلاء الجنود عليهم من رسلي، ولا يثنيك عن تبليغهم رسالتي، كما لم يثن الذين أرسلوا إلى هؤلاء، فإن عاقبة من لم يصدقك ويؤمن بك منهم إلى عطب وهلاك، كالذي كان من هؤلاء الجنود، ثم بين جل ثناؤه عن الجنود من هم؟

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البروج: 13] القول في تأويل قوله تعالى: {إنه هو يبدئ ويعيد وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد فعال لما يريد هل أتاك حديث الجنود فرعون وثمود} [البروج: 14] اختلف أهل التأويل في معنى قوله: {إنه هو يبدئ ويعيد} [البروج: 13] فقال بعضهم: معنى ذلك: إن الله أبدى خلقه، فهو يبتدئ، بمعنى: يحدث خلقه ابتداء، ثم يميتهم، ثم يعيدهم أحياء بعد مماتهم، كهيئتهم قبل مماتهم ذكر من قال ذلك حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {يبدئ ويعيد} [البروج: 13] يعني: الخلق " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {يبدئ ويعيد} [البروج: 13] قال: يبدئ الخلق حين خلقه، ويعيده يوم القيامة " وقال آخرون: بل معنى ذلك: إنه هو يبدئ العذاب ويعيده ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، " {إنه هو يبدئ ويعيد} [البروج: 13] قال: يبدئ العذاب ويعيده " وأولى التأويلين في ذلك عندي بالصواب، وأشبههما بظاهر ما دل عليه التنزيل القول الذي ذكرناه عن ابن عباس، وهو أنه يبدئ العذاب لأهل الكفر به ويعيد، كما قال جل ثناؤه: {فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق} [البروج: 10] في الدنيا، فأبدأ ذلك لهم في الدنيا، وهو يعيده لهم في الآخرة. وإنما قلت: هذا أولى التأويلين بالصواب، لأن الله أتبع ذلك قوله {إن بطش ربك لشديد} [البروج: 12] فكان للبيان عن معنى شدة بطشه الذي قد ذكره قبله، أشبه به بالبيان عما لم يجر له ذكر؛ ومما يؤيد ما قلنا من ذلك وضوحا وصحة، قوله: {وهو الغفور الودود} [البروج: 14] فبين ذلك عن أن الذي قبله من ذكر خبره عن عذابه وشدة عقابه وقوله: {وهو الغفور الودود} [البروج: 14] يقول تعالى ذكره. وهو ذو المغفرة لمن تاب إليه من ذنوبه، وذو المحبة له وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، 24P284 قوله: " {الغفور الودود} [البروج: 14] يقول : الحبيب " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: " {الغفور الودود} [البروج: 14] قال الرحيم " وقوله: {ذو العرش المجيد} [البروج: 15] يقول تعالى ذكره: ذو العرش الكريم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {ذو العرش المجيد} [البروج: 15] يقول: الكريم " واختلفت القراء في قراءة قوله: {المجيد} [ق: 1] فقرأته عامة قراء المدينة ومكة والبصرة وبعض الكوفيين رفعا، ردا على قوله: {ذو العرش} [البروج: 15] على أنه من صفة الله تعالى ذكره. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة خفضا، على أنه من صفة العرش. والصواب من القول في ذلك عندنا: أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب وقوله: {فعال لما يريد} [هود: 107] يقول: هو غفار لذنوب من شاء من عباده إذا تاب 24P285 وأناب منها، معاقب من أصر عليها وأقام، لا يمنعه مانع من فعل أراد أن يفعله، ولا يحول بينه وبين ذلك حائل، لأن له ملك السموات والأرض، وهو العزيز الحكيم وقوله: {هل أتاك حديث الجنود} [البروج: 17] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: هل جاءك يا محمد حديث الجنود، الذين تجندوا على الله ورسوله بأذاهم ومكروههم؛ يقول: قد أتاك ذلك وعلمته، فاصبر لأذى قومك إياك، لما نالوك به من مكروه، كما صبر الذين تجند هؤلاء الجنود عليهم من رسلي، ولا يثنيك عن تبليغهم رسالتي، كما لم يثن الذين أرسلوا إلى هؤلاء، فإن عاقبة من لم يصدقك ويؤمن بك منهم إلى عطب وهلاك، كالذي كان من هؤلاء الجنود، ثم بين جل ثناؤه عن الجنود من هم؟

Bölüm V24/P284Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P284)
Orijinal Metin (AR)

فقال: {فرعون وثمود} [البروج: 18] يقول: فرعون، فاجتزئ بذكره، إذ كان رئيس جنده، من ذكر جنده وتباعه. وإنما معنى الكلام: هل أتاك حديث الجنود فرعون وقومه وثمود؛ وخفض فرعون ردا على الجنود، على الترجمة عنهم، وإنما فتح لأنه لا يجرى وثمود 24P285

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقال: {فرعون وثمود} [البروج: 18] يقول: فرعون، فاجتزئ بذكره، إذ كان رئيس جنده، من ذكر جنده وتباعه. وإنما معنى الكلام: هل أتاك حديث الجنود فرعون وقومه وثمود؛ وخفض فرعون ردا على الجنود، على الترجمة عنهم، وإنما فتح لأنه لا يجرى وثمود 24P285

Bölüm V24/P284–V24/P287Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P284–V24/P287)
Orijinal Metin (AR)

[البروج: 20] القول في تأويل قوله تعالى: {بل الذين كفروا في تكذيب والله من ورائهم محيط بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ} [البروج: 20] يقول تعالى ذكره: ما بهؤلاء القوم الذين يكذبون بوعيد الله، أنهم لم يأتهم أنباء من قبلهم من الأمم المكذبة رسل الله، كفرعون وقومه، وثمود وأشكالهم، وما أحل الله بهم من النقم، بتكذيبهم الرسل، ولكنهم في تكذيب بوحي الله وتنزيله، إيثارا منهم لأهوائهم، واتباعا منهم لسنن آبائهم. {والله من ورائهم محيط} [البروج: 20] بأعمالهم، محص لها، لا يخفى عليه منها شيء، وهو مجازيهم على جميعها وقوله: {بل هو قرآن مجيد} [البروج: 21] يقول، تكذيبا منه جل ثناؤه للقائلين للقرآن هو شعر وسجع: ما ذلك كذلك، بل هو قرآن كريم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {بل هو قرآن مجيد} [البروج: 21] يقول: قرآن كريم " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث بن إسحاق، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: " {بل هو قرآن مجيد} [البروج: 21] قال: كريم " وقوله: {في لوح محفوظ} [البروج: 22] يقول تعالى ذكره: هو قرآن كريم، مثبت في لوح محفوظ. واختلفت القراء في قراءة قوله: {محفوظ} [البروج: 22] فقرأ ذلك من قرأه من أهل الحجاز، أبو جعفر القارئ، وابن كثير. ومن قرأه من قراء الكوفة عاصم والأعمش وحمزة والكسائي، ومن البصريين أبو عمرو {محفوظ} [البروج: 22] خفضا على معنى أن اللوح هو المنعوت بالحفظ. وإذا كان ذلك كذلك كان التأويل في لوح محفوظ من الزيادة فيه، والنقصان منه، عما أثبته الله فيه. وقرأ ذلك من المكيين ابن محيصن، ومن المدنيين نافع (محفوظ) رفعا، ردا على القرآن، على أنه من نعته وصفته. وكان معنى ذلك على قراءتهما: بل هو قرآن مجيد، محفوظ من التغيير والتبديل في لوح. والصواب من القول في ذلك عندنا: أنهما قراءتان معروفتان في قرأة الأمصار، صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وإذا كان ذلك كذلك، فبأي القراءتين قرأ القارئ فتأويل القراءة التي يقرؤها على ما بينا وقد حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، " {في لوح} [البروج: 22] قال: في أم الكتاب " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {في لوح محفوظ} [البروج: 22] عند الله " وقال آخرون: إنما قيل محفوظ، لأنه من جبهة إسرافيل ذكر من قال ذلك حدثنا عمرو بن علي، قال: سمعت قرة بن سليمان، قال: ثنا حرب بن سريج، قال: ثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك، في قوله: " {بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ} [البروج: 22] قال: إن اللوح المحفوظ الذي ذكر الله {بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ} [البروج: 21] في جبهة إسرافيل " [086] سورة الطارق مكية وآياتها سبع عشرة بسم الله الرحمن الرحيم 24P288

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البروج: 20] القول في تأويل قوله تعالى: {بل الذين كفروا في تكذيب والله من ورائهم محيط بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ} [البروج: 20] يقول تعالى ذكره: ما بهؤلاء القوم الذين يكذبون بوعيد الله، أنهم لم يأتهم أنباء من قبلهم من الأمم المكذبة رسل الله، كفرعون وقومه، وثمود وأشكالهم، وما أحل الله بهم من النقم، بتكذيبهم الرسل، ولكنهم في تكذيب بوحي الله وتنزيله، إيثارا منهم لأهوائهم، واتباعا منهم لسنن آبائهم. {والله من ورائهم محيط} [البروج: 20] بأعمالهم، محص لها، لا يخفى عليه منها شيء، وهو مجازيهم على جميعها وقوله: {بل هو قرآن مجيد} [البروج: 21] يقول، تكذيبا منه جل ثناؤه للقائلين للقرآن هو شعر وسجع: ما ذلك كذلك، بل هو قرآن كريم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {بل هو قرآن مجيد} [البروج: 21] يقول: قرآن كريم " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث بن إسحاق، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: " {بل هو قرآن مجيد} [البروج: 21] قال: كريم " وقوله: {في لوح محفوظ} [البروج: 22] يقول تعالى ذكره: هو قرآن كريم، مثبت في لوح محفوظ. واختلفت القراء في قراءة قوله: {محفوظ} [البروج: 22] فقرأ ذلك من قرأه من أهل الحجاز، أبو جعفر القارئ، وابن كثير. ومن قرأه من قراء الكوفة عاصم والأعمش وحمزة والكسائي، ومن البصريين أبو عمرو {محفوظ} [البروج: 22] خفضا على معنى أن اللوح هو المنعوت بالحفظ. وإذا كان ذلك كذلك كان التأويل في لوح محفوظ من الزيادة فيه، والنقصان منه، عما أثبته الله فيه. وقرأ ذلك من المكيين ابن محيصن، ومن المدنيين نافع (محفوظ) رفعا، ردا على القرآن، على أنه من نعته وصفته. وكان معنى ذلك على قراءتهما: بل هو قرآن مجيد، محفوظ من التغيير والتبديل في لوح. والصواب من القول في ذلك عندنا: أنهما قراءتان معروفتان في قرأة الأمصار، صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وإذا كان ذلك كذلك، فبأي القراءتين قرأ القارئ فتأويل القراءة التي يقرؤها على ما بينا وقد حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، " {في لوح} [البروج: 22] قال: في أم الكتاب " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {في لوح محفوظ} [البروج: 22] عند الله " وقال آخرون: إنما قيل محفوظ، لأنه من جبهة إسرافيل ذكر من قال ذلك حدثنا عمرو بن علي، قال: سمعت قرة بن سليمان، قال: ثنا حرب بن سريج، قال: ثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك، في قوله: " {بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ} [البروج: 22] قال: إن اللوح المحفوظ الذي ذكر الله {بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ} [البروج: 21] في جبهة إسرافيل " [086] سورة الطارق مكية وآياتها سبع عشرة بسم الله الرحمن الرحيم 24P288

Bölüm V24/P287–V24/P290Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P287–V24/P290)
Orijinal Metin (AR)

[الطارق: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {والسماء والطارق وما أدراك ما الطارق النجم الثاقب إن كل نفس لما عليها حافظ فلينظر الإنسان مم خلق خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب إنه على رجعه لقادر يوم تبلى السرائر فما له من قوة ولا ناصر} [الطارق: 2] أقسم ربنا بالسماء وبالطارق الذي يطرق ليلا من النجوم المضيئة، ويخفى نهارا، وكل ما جاء ليلا فقد طرق وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، " {والسماء والطارق} [الطارق: 1] قال: السماء وما يطرق فيها " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {والسماء والطارق وما أدراك ما الطارق} [الطارق: 2] قال: طارق يطرق بليل، ويخفى بالنهار " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله 24P289 : " {والطارق} [الطارق: 1] قال: ظهور النجوم، يقول: يطرقك ليلا " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {الطارق} [الطارق: 2] النجم " {وما أدراك ما الطارق} [الطارق: 2] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وما أشعرك يا محمد ما الطارق الذي أقسمت به؟ ثم بين ذلك جل ثناؤه، فقال: هو النجم الثاقب، يعني: يتوقد ضياؤه ويتوهج وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: " {النجم الثاقب} [الطارق: 3] يعني: المضيء " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {النجم الثاقب} [الطارق: 3] قال: هي الكواكب المضيئة، وثقوبه: إذا أضاء " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، في قوله: " {النجم الثاقب} [الطارق: 3] قال: الذي يثقب " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 24P290 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {الثاقب} [الطارق: 3] قال: الذي يتوهج " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " ثقوبه: ضوءه " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {النجم الثاقب} [الطارق: 3] : المضيء " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {النجم الثاقب} [الطارق: 3] قال: كانت العرب تسمي الثريا النجم، ويقال: إن الثاقب النجم الذي يقال له زحل. والثاقب أيضا: الذي قد ارتفع على النجوم، والعرب تقول للطائر. إذا هو لحق ببطن السماء ارتفاعا: قد ثقب، والعرب تقول: أثقب نارك: أي أضئها " وقوله: {إن كل نفس لما عليها حافظ} [الطارق: 4] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه من قراء المدينة أبو جعفر، ومن قراء الكوفة حمزة {لما عليها} [الطارق: 4] بتشديد الميم وذكر عن الحسن أنه قرأ ذلك كذلك حدثني أحمد بن يوسف، قال: ثنا أبو عبيد، قال: ثنا حجاج، عن هارون، عن الحسن، أنه كان يقرؤها: {إن كل نفس لما عليها حافظ} [الطارق: 4] مشددة، ويقول: «إلا عليها حافظ، وهكذا كل شيء في القرآن بالتثقيل» وقرأ ذلك من أهل المدينة نافع، ومن أهل البصرة أبو عمرو: (لما) بالتخفيف، بمعنى: إن كل نفس لعليها حافظ. وعلى أن اللام جواب إن وما التي بعدها صلة وإذا كان ذلك كذلك لم يكن فيه تشديد.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الطارق: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {والسماء والطارق وما أدراك ما الطارق النجم الثاقب إن كل نفس لما عليها حافظ فلينظر الإنسان مم خلق خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب إنه على رجعه لقادر يوم تبلى السرائر فما له من قوة ولا ناصر} [الطارق: 2] أقسم ربنا بالسماء وبالطارق الذي يطرق ليلا من النجوم المضيئة، ويخفى نهارا، وكل ما جاء ليلا فقد طرق وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، " {والسماء والطارق} [الطارق: 1] قال: السماء وما يطرق فيها " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {والسماء والطارق وما أدراك ما الطارق} [الطارق: 2] قال: طارق يطرق بليل، ويخفى بالنهار " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله 24P289 : " {والطارق} [الطارق: 1] قال: ظهور النجوم، يقول: يطرقك ليلا " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {الطارق} [الطارق: 2] النجم " {وما أدراك ما الطارق} [الطارق: 2] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وما أشعرك يا محمد ما الطارق الذي أقسمت به؟ ثم بين ذلك جل ثناؤه، فقال: هو النجم الثاقب، يعني: يتوقد ضياؤه ويتوهج وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: " {النجم الثاقب} [الطارق: 3] يعني: المضيء " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {النجم الثاقب} [الطارق: 3] قال: هي الكواكب المضيئة، وثقوبه: إذا أضاء " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، في قوله: " {النجم الثاقب} [الطارق: 3] قال: الذي يثقب " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 24P290 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {الثاقب} [الطارق: 3] قال: الذي يتوهج " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " ثقوبه: ضوءه " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {النجم الثاقب} [الطارق: 3] : المضيء " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {النجم الثاقب} [الطارق: 3] قال: كانت العرب تسمي الثريا النجم، ويقال: إن الثاقب النجم الذي يقال له زحل. والثاقب أيضا: الذي قد ارتفع على النجوم، والعرب تقول للطائر. إذا هو لحق ببطن السماء ارتفاعا: قد ثقب، والعرب تقول: أثقب نارك: أي أضئها " وقوله: {إن كل نفس لما عليها حافظ} [الطارق: 4] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه من قراء المدينة أبو جعفر، ومن قراء الكوفة حمزة {لما عليها} [الطارق: 4] بتشديد الميم وذكر عن الحسن أنه قرأ ذلك كذلك حدثني أحمد بن يوسف، قال: ثنا أبو عبيد، قال: ثنا حجاج، عن هارون، عن الحسن، أنه كان يقرؤها: {إن كل نفس لما عليها حافظ} [الطارق: 4] مشددة، ويقول: «إلا عليها حافظ، وهكذا كل شيء في القرآن بالتثقيل» وقرأ ذلك من أهل المدينة نافع، ومن أهل البصرة أبو عمرو: (لما) بالتخفيف، بمعنى: إن كل نفس لعليها حافظ. وعلى أن اللام جواب إن وما التي بعدها صلة وإذا كان ذلك كذلك لم يكن فيه تشديد.

Bölüm V24/P290–V24/P297Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P290–V24/P297)
Orijinal Metin (AR)

والقراءة التي لا أختار غيرها في ذلك: التخفيف، لأن ذلك هو الكلام المعروف من كلام العرب، وقد أنكر التشديد جماعة من أهل المعرفة بكلام العرب، أن يكون معروفا من كلام العرب، غير أن الفراء كان يقول: لا نعرف جهة التثقيل في ذلك، ونرى أنها لغة من هذيل، يجعلون إلا مع إن المخففة لما، ولا يجاوزون ذلك، كأنه قال: ما كل نفس إلا عليها حافظ، فإن كان صحيحا ما ذكر الفراء، من أنها لغة هذيل، فالقراءة بها جائزة صحيحة، وإن كان الاختيار أيضا إذا صح ذلك عندنا، القراءة الأخرى، وهي التخفيف، لأن ذلك هو المعروف من كلام العرب، ولا ينبغي أن يترك الأعرف إلى الأنكر وقد حدثني أحمد بن يوسف، قال: ثنا أبو عبيد، قال: ثنا معاذ، عن ابن عون، قال: قرأت عند ابن سيرين: (إن كل نفس لما عليها حافظ) فأنكره، وقال: سبحان الله، سبحان الله " فتأويل الكلام: إذن: إن كل نفس لعليها حافظ من ربها، يحفظ عملها، ويحصي عليها ما تكسب من خير أو شر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: «إن كل نفس لما عليها حافظ» قال: كل نفس عليها حفظة من الملائكة " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إن كل نفس لما عليها حافظ) : حفظة يحفظون عملك ورزقك وأجلك إذا توفيته يا ابن آدم قبضت إلى ربك " وقوله: {فلينظر الإنسان مم خلق} [الطارق: 5] يقول تعالى ذكره: فلينظر الإنسان المكذب بالبعث بعد الممات، المنكر قدرة الله على إحيائه بعد مماته {مم خلق} [الطارق: 5] يقول: من أي شيء خلقه ربه؟ ثم أخبر جل ثناؤه عما خلقه منه، فقال: {خلق من ماء دافق} [الطارق: 6] يعني: من ماء مدفوق، وهو مما أخرجته العرب بلفظ فاعل، وهو بمعنى المفعول، ويقال: إن أكثر من يستعمل ذلك من أحياء العرب، سكان الحجاز إذا كان في مذهب النعت، كقولهم: هذا سر كاتم، وهم ناصب، ونحو ذلك وقوله: {يخرج من بين الصلب والترائب} [الطارق: 7] يقول: يخرج من بين ذلك، ومعنى الكلام منهما، كما يقال: سيخرج من بين هذين الشيئين خير كثير، بمعنى يخرج منهما. واختلف أهل التأويل في معنى الترائب وموضعها، فقال بعضهم: الترائب: 24P293 موضع القلادة من صدر المرأة ذكر من قال ذلك حدثني عبد الرحمن بن الأسود الطفاوي، قال: ثنا محمد بن ربيعة، عن سلمة بن سابور، عن عطية العوفي، عن ابن عباس: " {الصلب والترائب} [الطارق: 7] قال: الترائب: موضع القلادة " حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {يخرج من بين الصلب والترائب} [الطارق: 7] يقول: من بين ثديي المرأة " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سئل عكرمة عن الترائب، فقال: «هذه، ووضع يده على صدره بين ثدييه» حدثني ابن المثنى، قال: ثني سلم بن قتيبة، قال: ثني عبد الله بن النعمان الحداني أنه سمع عكرمة، يقول: " {يخرج من بين الصلب والترائب} [الطارق: 7] قال: صلب الرجل، وترائب المرأة " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن شريك، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، قال: " الترائب: الصدر " قال: ثنا ابن يمان، عن مسعر، عن الحكم، عن أبي عياض، قال: " الترائب: الصدر " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {يخرج من بين الصلب} [الطارق: 7] والترائب قال: الترائب: الصدر، وهذا الصلب، وأشار إلى ظهره " وقال آخرون: الترائب: ما بين المنكبين والصدر ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن إسرائيل، عن ثوير، عن مجاهد، قوله: " {الترائب} [الطارق: 7] ما بين المنكبين والصدر " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {الترائب} [الطارق: 7] قال: أسفل من التراقي " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، قال: «الصلب للرجل ، والترائب للمرأة، والترائب فوق الثديين» وقال آخرون: هو اليدان والرجلان والعينان ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {يخرج من بين الصلب والترائب} [الطارق: 7] قال: فالترائب أطراف الرجل واليدان والرجلان والعينان، فتلك الترائب " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي روق، عن الضحاك: " {يخرج من بين الصلب والترائب} [الطارق: 7] قال: الترائب: اليدان والرجلان " قال: ثنا مهران، عن سفيان، قال: قال غيره: الترائب: ماء المرأة وصلب الرجل " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {يخرج من بين الصلب والترائب} [الطارق: 7] : عيناه ويداه ورجلاه " وقال آخرون: معنى ذلك، أنه يخرج من بين صلب الرجل ونحره ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {يخرج من بين الصلب والترائب} [الطارق: 7] يقول: يخرج من بين صلب الرجل ونحره " وقال آخرون: هي الأضلاع التي أسفل الصلب ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: " {يخرج من بين الصلب والترائب} [الطارق: 7] قال: الترائب: الأضلاع التي أسفل الصلب " وقال آخرون: هي عصارة القلب ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني الليث أن معمر بن أبي حبيبة المديني، حدثه أنه، بلغه في قول الله: " {يخرج من بين الصلب والترائب} [الطارق: 7] قال: هو عصارة القلب، ومنه يكون الولد " والصواب من القول في ذلك عندنا: قول من قال: هو موضع القلادة من المرأة، حيث تقع عليه من صدرها، لأن ذلك هو المعروف في كلام العرب، وبه جاءت أشعارهم، قال المثقب العبدي: [+البحر الوافر] ومن ذهب يسن على تريب كلون العاج ليس بذي غضون وقال آخر: [+البحر الكامل] والزعفران على ترائبها شرقا به اللبات والنحر وقوله: {إنه على رجعه لقادر} [الطارق: 8] يقول تعالى ذكره: إن هذا الذي خلقكم أيها الناس من هذا الماء الدافق، فجعلكم بشرا سويا، بعد أن كنتم ماء مدفوقا، على رجعه لقادر.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والقراءة التي لا أختار غيرها في ذلك: التخفيف، لأن ذلك هو الكلام المعروف من كلام العرب، وقد أنكر التشديد جماعة من أهل المعرفة بكلام العرب، أن يكون معروفا من كلام العرب، غير أن الفراء كان يقول: لا نعرف جهة التثقيل في ذلك، ونرى أنها لغة من هذيل، يجعلون إلا مع إن المخففة لما، ولا يجاوزون ذلك، كأنه قال: ما كل نفس إلا عليها حافظ، فإن كان صحيحا ما ذكر الفراء، من أنها لغة هذيل، فالقراءة بها جائزة صحيحة، وإن كان الاختيار أيضا إذا صح ذلك عندنا، القراءة الأخرى، وهي التخفيف، لأن ذلك هو المعروف من كلام العرب، ولا ينبغي أن يترك الأعرف إلى الأنكر وقد حدثني أحمد بن يوسف، قال: ثنا أبو عبيد، قال: ثنا معاذ، عن ابن عون، قال: قرأت عند ابن سيرين: (إن كل نفس لما عليها حافظ) فأنكره، وقال: سبحان الله، سبحان الله " فتأويل الكلام: إذن: إن كل نفس لعليها حافظ من ربها، يحفظ عملها، ويحصي عليها ما تكسب من خير أو شر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: «إن كل نفس لما عليها حافظ» قال: كل نفس عليها حفظة من الملائكة " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إن كل نفس لما عليها حافظ) : حفظة يحفظون عملك ورزقك وأجلك إذا توفيته يا ابن آدم قبضت إلى ربك " وقوله: {فلينظر الإنسان مم خلق} [الطارق: 5] يقول تعالى ذكره: فلينظر الإنسان المكذب بالبعث بعد الممات، المنكر قدرة الله على إحيائه بعد مماته {مم خلق} [الطارق: 5] يقول: من أي شيء خلقه ربه؟ ثم أخبر جل ثناؤه عما خلقه منه، فقال: {خلق من ماء دافق} [الطارق: 6] يعني: من ماء مدفوق، وهو مما أخرجته العرب بلفظ فاعل، وهو بمعنى المفعول، ويقال: إن أكثر من يستعمل ذلك من أحياء العرب، سكان الحجاز إذا كان في مذهب النعت، كقولهم: هذا سر كاتم، وهم ناصب، ونحو ذلك وقوله: {يخرج من بين الصلب والترائب} [الطارق: 7] يقول: يخرج من بين ذلك، ومعنى الكلام منهما، كما يقال: سيخرج من بين هذين الشيئين خير كثير، بمعنى يخرج منهما. واختلف أهل التأويل في معنى الترائب وموضعها، فقال بعضهم: الترائب: 24P293 موضع القلادة من صدر المرأة ذكر من قال ذلك حدثني عبد الرحمن بن الأسود الطفاوي، قال: ثنا محمد بن ربيعة، عن سلمة بن سابور، عن عطية العوفي، عن ابن عباس: " {الصلب والترائب} [الطارق: 7] قال: الترائب: موضع القلادة " حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {يخرج من بين الصلب والترائب} [الطارق: 7] يقول: من بين ثديي المرأة " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سئل عكرمة عن الترائب، فقال: «هذه، ووضع يده على صدره بين ثدييه» حدثني ابن المثنى، قال: ثني سلم بن قتيبة، قال: ثني عبد الله بن النعمان الحداني أنه سمع عكرمة، يقول: " {يخرج من بين الصلب والترائب} [الطارق: 7] قال: صلب الرجل، وترائب المرأة " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن شريك، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، قال: " الترائب: الصدر " قال: ثنا ابن يمان، عن مسعر، عن الحكم، عن أبي عياض، قال: " الترائب: الصدر " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {يخرج من بين الصلب} [الطارق: 7] والترائب قال: الترائب: الصدر، وهذا الصلب، وأشار إلى ظهره " وقال آخرون: الترائب: ما بين المنكبين والصدر ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن إسرائيل، عن ثوير، عن مجاهد، قوله: " {الترائب} [الطارق: 7] ما بين المنكبين والصدر " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {الترائب} [الطارق: 7] قال: أسفل من التراقي " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، قال: «الصلب للرجل ، والترائب للمرأة، والترائب فوق الثديين» وقال آخرون: هو اليدان والرجلان والعينان ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {يخرج من بين الصلب والترائب} [الطارق: 7] قال: فالترائب أطراف الرجل واليدان والرجلان والعينان، فتلك الترائب " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي روق، عن الضحاك: " {يخرج من بين الصلب والترائب} [الطارق: 7] قال: الترائب: اليدان والرجلان " قال: ثنا مهران، عن سفيان، قال: قال غيره: الترائب: ماء المرأة وصلب الرجل " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {يخرج من بين الصلب والترائب} [الطارق: 7] : عيناه ويداه ورجلاه " وقال آخرون: معنى ذلك، أنه يخرج من بين صلب الرجل ونحره ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {يخرج من بين الصلب والترائب} [الطارق: 7] يقول: يخرج من بين صلب الرجل ونحره " وقال آخرون: هي الأضلاع التي أسفل الصلب ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: " {يخرج من بين الصلب والترائب} [الطارق: 7] قال: الترائب: الأضلاع التي أسفل الصلب " وقال آخرون: هي عصارة القلب ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني الليث أن معمر بن أبي حبيبة المديني، حدثه أنه، بلغه في قول الله: " {يخرج من بين الصلب والترائب} [الطارق: 7] قال: هو عصارة القلب، ومنه يكون الولد " والصواب من القول في ذلك عندنا: قول من قال: هو موضع القلادة من المرأة، حيث تقع عليه من صدرها، لأن ذلك هو المعروف في كلام العرب، وبه جاءت أشعارهم، قال المثقب العبدي: [+البحر الوافر] ومن ذهب يسن على تريب كلون العاج ليس بذي غضون وقال آخر: [+البحر الكامل] والزعفران على ترائبها شرقا به اللبات والنحر وقوله: {إنه على رجعه لقادر} [الطارق: 8] يقول تعالى ذكره: إن هذا الذي خلقكم أيها الناس من هذا الماء الدافق، فجعلكم بشرا سويا، بعد أن كنتم ماء مدفوقا، على رجعه لقادر.

Bölüm V24/P297–V24/P299Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P297–V24/P299)
Orijinal Metin (AR)

واختلف أهل التأويل في الهاء التي في قوله: {على رجعه} [الطارق: 8] على ما هي عائدة، فقال بعضهم: هي عائدة على الماء. وقالوا: معنى الكلام: إن الله على رد النطفة في الموضع التي خرجت منه {لقادر} [الطارق: 8] ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن عكرمة، في قوله: " {إنه على رجعه لقادر} [الطارق: 8] قال: إنه على رده في صلبه لقادر " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو النعمان الحكم بن عبد الله، قال: ثنا شعبة، عن أبي رجاء، عن عكرمة في قوله: " {إنه على رجعه لقادر} [الطارق: 8] قال: للصلب " حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: " {إنه على رجعه لقادر} [الطارق: 8] قال: على أن يرد الماء في الإحليل " حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي الوشاء، قال: ثنا أبو قطن عمرو بن الهيثم، عن ورقاء، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن عبد الله بن أبي بكر، عن مجاهد، 24P298 في قوله: " {إنه على رجعه لقادر} [الطارق: 8] قال: على رد النطفة في الإحليل " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {إنه على رجعه لقادر} [الطارق: 8] قال: في الإحليل " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد: " {إنه على رجعه لقادر} [الطارق: 8] قال: رده في الإحليل " وقال آخرون: بل معنى ذلك: إنه على رد الإنسان ماء كما كان قبل أن يخلقه منه ذكر من قال ذلك حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {إنه على رجعه لقادر} [الطارق: 8] إن شئت رددته كما خلقته من ماء " وقال آخرون: بل معنى ذلك: إنه على حبس ذلك الماء لقادر ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {إنه على رجعه لقادر} [الطارق: 8] قال: على رجع ذلك الماء لقادر، حتى لا يخرج، كما قدر على أن يخلق منه ما خلق، قادر على أن يرجعه " وقال آخرون: بل معنى ذلك أنه قادر على رجع الإنسان من حال الكبر إلى حال الصغر ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن مقاتل بن حيان، عن الضحاك، قال: سمعته يقول في قوله: " {إنه على رجعه لقادر} [الطارق: 8] يقول: إن شئت رددته من الكبر إلى الشباب، ومن الشباب إلى الصبا، ومن الصبا إلى النطفة " وعلى هذا التأويل تكون الهاء في قوله: {على رجعه} [الطارق: 8] من ذكر الإنسان. وقال آخرون ممن زعم أن الهاء للإنسان معنى ذلك أنه على إحيائه بعد مماته لقادر ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {إنه على رجعه 24P300 لقادر} [الطارق: 8] إن الله تعالى ذكره على بعثه وإعادته قادر " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: قول من قال معنى ذلك: إن الله على رد الإنسان المخلوق من ماء دافق من بعد مماته حيا، كهيئته قبل مماته لقادر.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واختلف أهل التأويل في الهاء التي في قوله: {على رجعه} [الطارق: 8] على ما هي عائدة، فقال بعضهم: هي عائدة على الماء. وقالوا: معنى الكلام: إن الله على رد النطفة في الموضع التي خرجت منه {لقادر} [الطارق: 8] ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن عكرمة، في قوله: " {إنه على رجعه لقادر} [الطارق: 8] قال: إنه على رده في صلبه لقادر " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو النعمان الحكم بن عبد الله، قال: ثنا شعبة، عن أبي رجاء، عن عكرمة في قوله: " {إنه على رجعه لقادر} [الطارق: 8] قال: للصلب " حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: " {إنه على رجعه لقادر} [الطارق: 8] قال: على أن يرد الماء في الإحليل " حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي الوشاء، قال: ثنا أبو قطن عمرو بن الهيثم، عن ورقاء، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن عبد الله بن أبي بكر، عن مجاهد، 24P298 في قوله: " {إنه على رجعه لقادر} [الطارق: 8] قال: على رد النطفة في الإحليل " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {إنه على رجعه لقادر} [الطارق: 8] قال: في الإحليل " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد: " {إنه على رجعه لقادر} [الطارق: 8] قال: رده في الإحليل " وقال آخرون: بل معنى ذلك: إنه على رد الإنسان ماء كما كان قبل أن يخلقه منه ذكر من قال ذلك حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {إنه على رجعه لقادر} [الطارق: 8] إن شئت رددته كما خلقته من ماء " وقال آخرون: بل معنى ذلك: إنه على حبس ذلك الماء لقادر ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {إنه على رجعه لقادر} [الطارق: 8] قال: على رجع ذلك الماء لقادر، حتى لا يخرج، كما قدر على أن يخلق منه ما خلق، قادر على أن يرجعه " وقال آخرون: بل معنى ذلك أنه قادر على رجع الإنسان من حال الكبر إلى حال الصغر ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن مقاتل بن حيان، عن الضحاك، قال: سمعته يقول في قوله: " {إنه على رجعه لقادر} [الطارق: 8] يقول: إن شئت رددته من الكبر إلى الشباب، ومن الشباب إلى الصبا، ومن الصبا إلى النطفة " وعلى هذا التأويل تكون الهاء في قوله: {على رجعه} [الطارق: 8] من ذكر الإنسان. وقال آخرون ممن زعم أن الهاء للإنسان معنى ذلك أنه على إحيائه بعد مماته لقادر ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {إنه على رجعه 24P300 لقادر} [الطارق: 8] إن الله تعالى ذكره على بعثه وإعادته قادر " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: قول من قال معنى ذلك: إن الله على رد الإنسان المخلوق من ماء دافق من بعد مماته حيا، كهيئته قبل مماته لقادر.

Bölüm V24/P299–V24/P301Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V24/P299–V24/P301)
Orijinal Metin (AR)

وإنما قلت هذا أولى الأقوال في ذلك بالصواب، لقوله: {يوم تبلى السرائر} [الطارق: 9] فكان في إتباعه قوله {إنه على رجعه لقادر} [الطارق: 8] نبأ من أنباء القيامة، دلالة على أن السابق قبلها أيضا منه، ومنه {يوم تبلى السرائر} [الطارق: 9] يقول تعالى ذكره: إنه على إحيائه بعد مماته لقادر، يوم تبلى السرائر؛ فاليوم من صفة الرجع، لأن المعنى: إنه على رجعه يوم تبلى السرائر لقادر وعني بقوله: {يوم تبلى السرائر} [الطارق: 9] يوم تختبر سرائر العباد، فيظهر منها يومئذ ما كان في الدنيا مستخفيا عن أعين العباد، من الفرائض التي كان الله ألزمه إياها، وكلفه العمل بها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثت عن عبد الله بن صالح ، عن يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح في قوله: " {يوم تبلى السرائر} [الطارق: 9] قال: ذلك الصوم والصلاة وغسل الجنابة، وهو السرائر؛ ولو شاء أن يقول: قد صمت وليس بصائم، وقد صليت ولم يصل، وقد اغتسلت ولم يغتسل " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {يوم تبلى السرائر} [الطارق: 9] إن هذه السرائر مختبرة، فأسروا خيرا وأعلنوه إن استطعتم، ولا قوة إلا بالله " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، " {يوم تبلى السرائر} [الطارق: 9] قال: تختبر " وقوله: {فما له من قوة ولا ناصر} [الطارق: 10] يقول تعالى ذكره: فما للإنسان الكافر يومئذ من قوة يمتنع بها من عذاب الله، وأليم نكاله، ولا ناصر ينصره، فيستنقذه ممن ناله بمكروه، وقد كان في الدنيا يرجع إلى قوة من عشيرته، يمتنع بهم ممن أراده بسوء، وناصر من حليف ينصره على من ظلمه واضطهده. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فما له من قوة ولا ناصر} [الطارق: 10] ينصره من الله " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: " {ولا ناصر} [الطارق: 10] قال: من قوة يمتنع بها، ولا ناصر ينصره من الله " حدثني علي بن سهل، قال: ثنا ضمرة بن ربيعة، عن سفيان الثوري، في قوله: " { 24P302 من قوة ولا ناصر} [الطارق: 10] قال: القوة: العشيرة، والناصر: الحليف " 24P301

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإنما قلت هذا أولى الأقوال في ذلك بالصواب، لقوله: {يوم تبلى السرائر} [الطارق: 9] فكان في إتباعه قوله {إنه على رجعه لقادر} [الطارق: 8] نبأ من أنباء القيامة، دلالة على أن السابق قبلها أيضا منه، ومنه {يوم تبلى السرائر} [الطارق: 9] يقول تعالى ذكره: إنه على إحيائه بعد مماته لقادر، يوم تبلى السرائر؛ فاليوم من صفة الرجع، لأن المعنى: إنه على رجعه يوم تبلى السرائر لقادر وعني بقوله: {يوم تبلى السرائر} [الطارق: 9] يوم تختبر سرائر العباد، فيظهر منها يومئذ ما كان في الدنيا مستخفيا عن أعين العباد، من الفرائض التي كان الله ألزمه إياها، وكلفه العمل بها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثت عن عبد الله بن صالح ، عن يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح في قوله: " {يوم تبلى السرائر} [الطارق: 9] قال: ذلك الصوم والصلاة وغسل الجنابة، وهو السرائر؛ ولو شاء أن يقول: قد صمت وليس بصائم، وقد صليت ولم يصل، وقد اغتسلت ولم يغتسل " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {يوم تبلى السرائر} [الطارق: 9] إن هذه السرائر مختبرة، فأسروا خيرا وأعلنوه إن استطعتم، ولا قوة إلا بالله " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، " {يوم تبلى السرائر} [الطارق: 9] قال: تختبر " وقوله: {فما له من قوة ولا ناصر} [الطارق: 10] يقول تعالى ذكره: فما للإنسان الكافر يومئذ من قوة يمتنع بها من عذاب الله، وأليم نكاله، ولا ناصر ينصره، فيستنقذه ممن ناله بمكروه، وقد كان في الدنيا يرجع إلى قوة من عشيرته، يمتنع بهم ممن أراده بسوء، وناصر من حليف ينصره على من ظلمه واضطهده. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فما له من قوة ولا ناصر} [الطارق: 10] ينصره من الله " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: " {ولا ناصر} [الطارق: 10] قال: من قوة يمتنع بها، ولا ناصر ينصره من الله " حدثني علي بن سهل، قال: ثنا ضمرة بن ربيعة، عن سفيان الثوري، في قوله: " { 24P302 من قوة ولا ناصر} [الطارق: 10] قال: القوة: العشيرة، والناصر: الحليف " 24P301

%0
10 Bölüm

Sorular