Qur'an&Sunnahالقرآن

Beğavî - Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî)

İmam Beğavî · AR

Bölüm V06/P303–V06/P305Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P303–V06/P305)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أخبرنا زاهر بن أحمد، أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي، أخبرنا أبو مصعب، عن مالك، عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، عن ابن صالح السمان، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا" . وأشهر الأقاويل أن المراد منه: صلاة الليل، وهو قول الحسن، ومجاهد، ومالك، والأوزاعي وجماعة. أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، أخبرنا أحمد بن منصور الرمادي، أخبرنا عبد الرازق، أخبرنا معمر عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل عن معاذ بن جبل قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفرنا فأصبحت يوما قريبا منه وهو يسير فقلت: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار، قال: "قد سألت عن أمر عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت"، ثم قال: "ألا أدلك على أبواب الخير: الصوم جنة، والصدقة تطفىء الخطيئة، وصلاة الرجل في جوف الليل"، ثم قرأ: "تتجافى 74/ب جنوبهم عن المضاجع" حتى بلغ "جزاء بما كانوا يعلمون"، ثم قال ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: "رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد. ثم قال: ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت: بلى يا نبي الله، قال: فأخذ بلسانه فقال: اكفف عليك هذا، فقلت: يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما تتكلم به؟ قال: ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو قال على مناخرهم، إلا حصائد ألسنتهم" . حدثنا أبو الفضل زياد بن محمد الحنفي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد المخلدي، أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، أخبرنا حمد بن زنجويه، أخبرنا أبو عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، حدثني ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي أمامة الباهلي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة لكم إلى ربكم، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم" . أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، أخبرنا حميد بن زنجويه، أخبرنا روح بن أسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا عطاء بن السائب، عن مرة الهمداني، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عجب ربنا من رجلين: رجل ثار عن وطائه ولحافه من بين حبه وأهله إلى صلاته"، فيقول الله لملائكته: انظروا إلى عبدي ثار عن فراشه ووطائه من بين حبه وأهله إلى صلاته رغبة فيما عندي وشفقا مما عندي، ورجل غزا في سبيل الله فانهزم معه أصحابه، فعلم ما عليه في الانهزام وما له في الرجوع، فرجع فقاتل حتى أهريق دمه، [فيقول الله لملائكته: "انظروا إلى عبدي رجع رغبة فيما عندي وشفقا مما عندي حتى أهريق دمه"] . أخبرنا أبو عثمان الضبي، أخبرنا أبو محمد الجراحي، أخبرنا أبو العباس المحبوبي، أخبرنا أبو عيسى الترمذي، أخبرنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل" .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أخبرنا زاهر بن أحمد، أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي، أخبرنا أبو مصعب، عن مالك، عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، عن ابن صالح السمان، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا" . وأشهر الأقاويل أن المراد منه: صلاة الليل، وهو قول الحسن، ومجاهد، ومالك، والأوزاعي وجماعة. أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، أخبرنا أحمد بن منصور الرمادي، أخبرنا عبد الرازق، أخبرنا معمر عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل عن معاذ بن جبل قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفرنا فأصبحت يوما قريبا منه وهو يسير فقلت: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار، قال: "قد سألت عن أمر عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت"، ثم قال: "ألا أدلك على أبواب الخير: الصوم جنة، والصدقة تطفىء الخطيئة، وصلاة الرجل في جوف الليل"، ثم قرأ: "تتجافى 74/ب جنوبهم عن المضاجع" حتى بلغ "جزاء بما كانوا يعلمون"، ثم قال ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: "رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد. ثم قال: ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت: بلى يا نبي الله، قال: فأخذ بلسانه فقال: اكفف عليك هذا، فقلت: يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما تتكلم به؟ قال: ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو قال على مناخرهم، إلا حصائد ألسنتهم" . حدثنا أبو الفضل زياد بن محمد الحنفي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد المخلدي، أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، أخبرنا حمد بن زنجويه، أخبرنا أبو عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، حدثني ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي أمامة الباهلي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة لكم إلى ربكم، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم" . أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، أخبرنا حميد بن زنجويه، أخبرنا روح بن أسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا عطاء بن السائب، عن مرة الهمداني، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عجب ربنا من رجلين: رجل ثار عن وطائه ولحافه من بين حبه وأهله إلى صلاته"، فيقول الله لملائكته: انظروا إلى عبدي ثار عن فراشه ووطائه من بين حبه وأهله إلى صلاته رغبة فيما عندي وشفقا مما عندي، ورجل غزا في سبيل الله فانهزم معه أصحابه، فعلم ما عليه في الانهزام وما له في الرجوع، فرجع فقاتل حتى أهريق دمه، [فيقول الله لملائكته: "انظروا إلى عبدي رجع رغبة فيما عندي وشفقا مما عندي حتى أهريق دمه"] . أخبرنا أبو عثمان الضبي، أخبرنا أبو محمد الجراحي، أخبرنا أبو العباس المحبوبي، أخبرنا أبو عيسى الترمذي، أخبرنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل" .

Bölüm V06/P305–V06/P307Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P305–V06/P307)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، أخبرنا أحمد بن منصور الرمادي، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن معانق، عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، أعدها الله لمن ألان الكلام، وأطعم الطعام، وتابع الصيام، وصلى بالليل والناس نيام" . أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا أصبغ، أخبرني عبد الله بن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، أخبرنا الهيثم بن أبي سنان، أخبرني أنه سمع أبا هريرة في قصصه يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: "إن أخا لكم لا يقول الرفث" يعني بذلك عبد الله بن رواحة، قال: وفينا رسول الله يتلو كتابه إذا انشق معروف من الفجر ساطع أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا به موقنات أن ما قال واقع يبيت يجافي جنبه عن فراشه إذا استثقلت بالكافرين المضاجع قوله عز وجل: {يدعون ربهم خوفا وطمعا} قال ابن عباس: خوفا من النار وطمعا في الجنة، {ومما رزقناهم ينفقون} قيل: أراد به الصدقة المفروضة. وقيل: عام في الواجب والتطوع. {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون } {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم} قرأ حمزة ويعقوب: "أخفي لهم" ساكنة الياء، أي: أنا أخفي لهم ومن حجته قراءة ابن مسعود "نخفي" بالنون. وقرأ الآخرون بفتحها. {من قرة أعين} مما تقر به أعينهم، {جزاء بما كانوا يعملون} أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا إسحاق بن نصر، أخبرنا أبو أسامة عن الأعمش، أخبرنا أبو صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يقول الله تبارك وتعالى أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ذخرا بله ما أطلعتم عليه"، ثم قرأ: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} قال ابن عباس رضي الله عنهما: هذا مما لا تفسير له. وعن بعضهم قال: أخفوا أعمالهم فأخفى الله ثوابهم. {أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون } قوله عز وجل: {أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون} نزلت في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة بن أبي معيط أخي عثمان لأمه، وذلك أنه كان بينهما تنازع وكلام في شيء، فقال الوليد بن عقبة لعلي اسكت فإنك صبي وأنا والله أبسط منك لسانا، وأحد منك سنانا، وأشجع منك جنانا، وأملأ منك حشوا في الكتيبة. فقال له علي: اسكت فإنك فاسق، فأنزل الله تعالى: {أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون} ولم يقل: لا يستويان، لأنه لم يرد مؤمنا واحدا وفاسقا واحدا، بل أراد جميع المؤمنين وجميع الفاسقين. {أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى} التي يأوي إليها المؤمنون، {نزلا بما كانوا يعملون} {وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون} {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه وجعلناه هدى لبني إسرائيل }

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، أخبرنا أحمد بن منصور الرمادي، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن معانق، عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، أعدها الله لمن ألان الكلام، وأطعم الطعام، وتابع الصيام، وصلى بالليل والناس نيام" . أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا أصبغ، أخبرني عبد الله بن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، أخبرنا الهيثم بن أبي سنان، أخبرني أنه سمع أبا هريرة في قصصه يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: "إن أخا لكم لا يقول الرفث" يعني بذلك عبد الله بن رواحة، قال: وفينا رسول الله يتلو كتابه إذا انشق معروف من الفجر ساطع أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا به موقنات أن ما قال واقع يبيت يجافي جنبه عن فراشه إذا استثقلت بالكافرين المضاجع قوله عز وجل: {يدعون ربهم خوفا وطمعا} قال ابن عباس: خوفا من النار وطمعا في الجنة، {ومما رزقناهم ينفقون} قيل: أراد به الصدقة المفروضة. وقيل: عام في الواجب والتطوع. {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون } {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم} قرأ حمزة ويعقوب: "أخفي لهم" ساكنة الياء، أي: أنا أخفي لهم ومن حجته قراءة ابن مسعود "نخفي" بالنون. وقرأ الآخرون بفتحها. {من قرة أعين} مما تقر به أعينهم، {جزاء بما كانوا يعملون} أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا إسحاق بن نصر، أخبرنا أبو أسامة عن الأعمش، أخبرنا أبو صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يقول الله تبارك وتعالى أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ذخرا بله ما أطلعتم عليه"، ثم قرأ: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} قال ابن عباس رضي الله عنهما: هذا مما لا تفسير له. وعن بعضهم قال: أخفوا أعمالهم فأخفى الله ثوابهم. {أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون } قوله عز وجل: {أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون} نزلت في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة بن أبي معيط أخي عثمان لأمه، وذلك أنه كان بينهما تنازع وكلام في شيء، فقال الوليد بن عقبة لعلي اسكت فإنك صبي وأنا والله أبسط منك لسانا، وأحد منك سنانا، وأشجع منك جنانا، وأملأ منك حشوا في الكتيبة. فقال له علي: اسكت فإنك فاسق، فأنزل الله تعالى: {أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون} ولم يقل: لا يستويان، لأنه لم يرد مؤمنا واحدا وفاسقا واحدا، بل أراد جميع المؤمنين وجميع الفاسقين. {أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى} التي يأوي إليها المؤمنون، {نزلا بما كانوا يعملون} {وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون} {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه وجعلناه هدى لبني إسرائيل }

Bölüm V06/P307–V06/P309Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P307–V06/P309)
Orijinal Metin (AR)

{ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر} أي: سوى العذاب الأكبر، {لعلهم يرجعون} قال أبي بن كعب، والضحاك، والحسن، وإبراهيم: "العذاب الأدنى" مصائب الدنيا وأسقامها، وهو رواية الوالبي عن ابن عباس رضي الله عنهما . وقال عكرمة عنه: الحدود . وقال مقاتل: الجوع سبع سنين بمكة حتى أكلوا الجيف والعظام والكلاب . وقال ابن مسعود: هو القتل بالسيف يوم بدر وهو قول قتادة والسدي، {دون العذاب الأكبر} يعني: عذاب الآخرة، {لعلهم يرجعون} إلى الإيمان، يعني: من بقي منهم بعد بدر وبعد القحط. قوله عز وجل: {ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين} يعني: المشركين، {منتقمون} {ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه} يعني: فلا تكن في شك من لقاء موسى ليلة المعراج، قاله ابن عباس وغيره. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا محمد بن بشار، أخبرنا غندر، عن شعبة، عن قتادة رحمه الله قال: وقال لي خليفة، أخبرنا يزيد بن زريع، أخبرنا سعيد عن قتادة، عن أبي العالية قال: أخبرنا ابن عم نبيكم -يعني ابن عباس-عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رأيت ليلة أسري بي موسى رجلا آدم طوالا جعدا كأنه من رجال شنوءة، ورأيت عيسى رجلا مربوعا مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض، سبط 75/أ الرأس، ورأيت مالكا خازن النار، والدجال في آيات أراهن الله إياه فلا تكن في مرية من لقائه" . أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، أخبرنا عبد الله المحاملي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم البزاز، أخبرنا محمد بن يونس، أخبرنا عمر بن حبيب القاضي، أخبرنا سليمان التيمي، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لما أسري بي إلى السماء رأيت موسى يصلي في قبره" . وروينا في المعراج أنه رآه في السماء السادسة ومراجعته في أمر الصلاة . قال السدي: "فلا تكن في مرية من لقائه"، أي: من تلقي موسى كتاب الله بالرضا والقبول. {وجعلناه} يعني: الكتاب وهو التوراة، وقال قتادة: موسى، {هدى لبني إسرائيل} {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون أولم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إن في ذلك لآيات أفلا يسمعون أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز فنخرج به زرعا تأكل منه أنعامهم وأنفسهم أفلا يبصرون } {وجعلنا منهم} يعني: من بني إسرائيل، {أئمة} قادة في الخير يقتدى بهم، يعني: الأنبياء الذين كانوا فيهم. وقال قتادة: أتباع الأنبياء، {يهدون} يدعون، {بأمرنا لما صبروا} قرأ حمزة والكسائي، بكسر اللام وتخفيف الميم، أي: لصبرهم، وقرأ الباقون بفتح اللام وتشديد الميم، أي: حين صبروا على دينهم وعلى البلاء من عدوهم بمصر، {وكانوا بآياتنا يوقنون} {إن ربك هو يفصل} يقضي، {بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون} {أولم يهد} لم يتبين، {لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إن في ذلك لآيات أفلا يسمعون} آيات الله وعظائه فيتعظون بها. {أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز} أي: اليابسة الغليظة التي لا نبات فيها، قال ابن عباس: هي أرض باليمن. وقال مجاهد: هي أرض بابين، {فنخرج به زرعا تأكل منه أنعامهم} [من العشب والتبن] {وأنفسهم} من الحبوب والأقوات، {أفلا يبصرون} {ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون فأعرض عنهم وانتظر إنهم منتظرون }

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر} أي: سوى العذاب الأكبر، {لعلهم يرجعون} قال أبي بن كعب، والضحاك، والحسن، وإبراهيم: "العذاب الأدنى" مصائب الدنيا وأسقامها، وهو رواية الوالبي عن ابن عباس رضي الله عنهما . وقال عكرمة عنه: الحدود . وقال مقاتل: الجوع سبع سنين بمكة حتى أكلوا الجيف والعظام والكلاب . وقال ابن مسعود: هو القتل بالسيف يوم بدر وهو قول قتادة والسدي، {دون العذاب الأكبر} يعني: عذاب الآخرة، {لعلهم يرجعون} إلى الإيمان، يعني: من بقي منهم بعد بدر وبعد القحط. قوله عز وجل: {ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين} يعني: المشركين، {منتقمون} {ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه} يعني: فلا تكن في شك من لقاء موسى ليلة المعراج، قاله ابن عباس وغيره. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا محمد بن بشار، أخبرنا غندر، عن شعبة، عن قتادة رحمه الله قال: وقال لي خليفة، أخبرنا يزيد بن زريع، أخبرنا سعيد عن قتادة، عن أبي العالية قال: أخبرنا ابن عم نبيكم -يعني ابن عباس-عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رأيت ليلة أسري بي موسى رجلا آدم طوالا جعدا كأنه من رجال شنوءة، ورأيت عيسى رجلا مربوعا مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض، سبط 75/أ الرأس، ورأيت مالكا خازن النار، والدجال في آيات أراهن الله إياه فلا تكن في مرية من لقائه" . أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، أخبرنا عبد الله المحاملي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم البزاز، أخبرنا محمد بن يونس، أخبرنا عمر بن حبيب القاضي، أخبرنا سليمان التيمي، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لما أسري بي إلى السماء رأيت موسى يصلي في قبره" . وروينا في المعراج أنه رآه في السماء السادسة ومراجعته في أمر الصلاة . قال السدي: "فلا تكن في مرية من لقائه"، أي: من تلقي موسى كتاب الله بالرضا والقبول. {وجعلناه} يعني: الكتاب وهو التوراة، وقال قتادة: موسى، {هدى لبني إسرائيل} {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون أولم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إن في ذلك لآيات أفلا يسمعون أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز فنخرج به زرعا تأكل منه أنعامهم وأنفسهم أفلا يبصرون } {وجعلنا منهم} يعني: من بني إسرائيل، {أئمة} قادة في الخير يقتدى بهم، يعني: الأنبياء الذين كانوا فيهم. وقال قتادة: أتباع الأنبياء، {يهدون} يدعون، {بأمرنا لما صبروا} قرأ حمزة والكسائي، بكسر اللام وتخفيف الميم، أي: لصبرهم، وقرأ الباقون بفتح اللام وتشديد الميم، أي: حين صبروا على دينهم وعلى البلاء من عدوهم بمصر، {وكانوا بآياتنا يوقنون} {إن ربك هو يفصل} يقضي، {بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون} {أولم يهد} لم يتبين، {لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إن في ذلك لآيات أفلا يسمعون} آيات الله وعظائه فيتعظون بها. {أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز} أي: اليابسة الغليظة التي لا نبات فيها، قال ابن عباس: هي أرض باليمن. وقال مجاهد: هي أرض بابين، {فنخرج به زرعا تأكل منه أنعامهم} [من العشب والتبن] {وأنفسهم} من الحبوب والأقوات، {أفلا يبصرون} {ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون فأعرض عنهم وانتظر إنهم منتظرون }

Bölüm V06/P309–V06/P312Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P309–V06/P312)
Orijinal Metin (AR)

{ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين} قيل: أراد بيوم الفتح يوم القيامة الذي فيه الحكم بين العباد، قال قتادة: قال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم للكفار: إن لنا يوما نتنعم فيه ونستريح ويحكم بيننا وبينكم، فقالوا استهزاء: متى هذا الفتح ؟ أي: القضاء والحكم، وقال الكلبي: يعني فتح مكة .وقال السدي: يوم بدر لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولون لهم: إن الله ناصرنا ومظهرنا عليكم، فيقولون متى هذا الفتح . {قل يوم الفتح} يوم القيامة، {لا ينفع الذين كفروا إيمانهم} ومن حمل الفتح على فتح مكة أو القتل يوم بدر قال: معناه لا ينفع الذين كفروا إيمانهم إذا جاءهم العذاب وقتلوا، {ولا هم ينظرون} لا يمهلون ليتوبوا ويعتذروا. {فأعرض عنهم} قال ابن عباس: نسختها آية السيف، {وانتظر إنهم منتظرون} قيل: انتظر موعدي لك بالنصر إنهم منتظرون بك حوادث الزمان. وقيل: انتظر عذابنا فيهم فإنهم منتظرون ذلك. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن أبي هريرة أنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفجر يوم الجمعة {آلم تنزيل} و {هل أتى على الإنسان} . أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أبو منصور السمعاني، أخبرنا أبو جعفر الرياني، أخبرنا حميد بن زنجويه، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا سفيان، عن ليث، عن أبي الزبير، عن جابر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ: "تبارك" و"آلم تنزيل" . سورة الأحزاب مدنية بسم الله الرحمن الرحيم {يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين إن الله كان عليما حكيما } {يا أيها النبي اتق الله} نزلت في أبي سفيان بن حرب، وعكرمة بن أبي جهل، وأبي الأعور وعمرو بن سفيان السلمي، وذلك أنهم قدموا المدينة فنزلوا على عبد الله بن أبي [بن سلول رأس المنافقين] بعد قتال أحد، وقد أعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم الأمان على أن يكلموه، فقام معهم عبد الله بن سعد بن أبي سرح، وطعمة بن أبيرق، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم، وعنده عمر بن الخطاب: ارفض ذكر آلهتنا، اللات والعزى ومناة، وقل: إن لها شفاعة لمن عبدها، وندعك وربك، فشق على النبي صلى الله عليه وسلم قولهم، فقال عمر: يا رسول الله ائذن لنا في قتلهم، فقال: إني قد أعطيتهم الأمان، فقال عمر: اخرجوا في لعنة الله وغضبه، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم عمر أن يخرجهم من المدينة فأنزل الله تعالى: {يا أيها النبي اتق الله} أي: دم على التقوى، كالرجل يقول لغيره وهو قائم: قم ها هنا، أي: اثبت قائما. وقيل الخطاب مع النبي صلى الله عليه وسلم والمراد به الأمة .وقال الضحاك: معناه اتق الله ولا تنقض العهد الذي بينك وبينهم. {ولا تطع الكافرين} من أهل مكة، يعني: أبا سفيان، وعكرمة، وأبا الأعور، {والمنافقين} من أهل المدينة، عبد الله بن أبي، وعبد الله بن سعد، وطعمة {إن الله كان عليما} بخلقه، قبل أن يخلقهم، {حكيما} فيما دبره لهم. {واتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيرا وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل }

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين} قيل: أراد بيوم الفتح يوم القيامة الذي فيه الحكم بين العباد، قال قتادة: قال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم للكفار: إن لنا يوما نتنعم فيه ونستريح ويحكم بيننا وبينكم، فقالوا استهزاء: متى هذا الفتح ؟ أي: القضاء والحكم، وقال الكلبي: يعني فتح مكة .وقال السدي: يوم بدر لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولون لهم: إن الله ناصرنا ومظهرنا عليكم، فيقولون متى هذا الفتح . {قل يوم الفتح} يوم القيامة، {لا ينفع الذين كفروا إيمانهم} ومن حمل الفتح على فتح مكة أو القتل يوم بدر قال: معناه لا ينفع الذين كفروا إيمانهم إذا جاءهم العذاب وقتلوا، {ولا هم ينظرون} لا يمهلون ليتوبوا ويعتذروا. {فأعرض عنهم} قال ابن عباس: نسختها آية السيف، {وانتظر إنهم منتظرون} قيل: انتظر موعدي لك بالنصر إنهم منتظرون بك حوادث الزمان. وقيل: انتظر عذابنا فيهم فإنهم منتظرون ذلك. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن أبي هريرة أنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفجر يوم الجمعة {آلم تنزيل} و {هل أتى على الإنسان} . أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أبو منصور السمعاني، أخبرنا أبو جعفر الرياني، أخبرنا حميد بن زنجويه، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا سفيان، عن ليث، عن أبي الزبير، عن جابر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ: "تبارك" و"آلم تنزيل" . سورة الأحزاب مدنية بسم الله الرحمن الرحيم {يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين إن الله كان عليما حكيما } {يا أيها النبي اتق الله} نزلت في أبي سفيان بن حرب، وعكرمة بن أبي جهل، وأبي الأعور وعمرو بن سفيان السلمي، وذلك أنهم قدموا المدينة فنزلوا على عبد الله بن أبي [بن سلول رأس المنافقين] بعد قتال أحد، وقد أعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم الأمان على أن يكلموه، فقام معهم عبد الله بن سعد بن أبي سرح، وطعمة بن أبيرق، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم، وعنده عمر بن الخطاب: ارفض ذكر آلهتنا، اللات والعزى ومناة، وقل: إن لها شفاعة لمن عبدها، وندعك وربك، فشق على النبي صلى الله عليه وسلم قولهم، فقال عمر: يا رسول الله ائذن لنا في قتلهم، فقال: إني قد أعطيتهم الأمان، فقال عمر: اخرجوا في لعنة الله وغضبه، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم عمر أن يخرجهم من المدينة فأنزل الله تعالى: {يا أيها النبي اتق الله} أي: دم على التقوى، كالرجل يقول لغيره وهو قائم: قم ها هنا، أي: اثبت قائما. وقيل الخطاب مع النبي صلى الله عليه وسلم والمراد به الأمة .وقال الضحاك: معناه اتق الله ولا تنقض العهد الذي بينك وبينهم. {ولا تطع الكافرين} من أهل مكة، يعني: أبا سفيان، وعكرمة، وأبا الأعور، {والمنافقين} من أهل المدينة، عبد الله بن أبي، وعبد الله بن سعد، وطعمة {إن الله كان عليما} بخلقه، قبل أن يخلقهم، {حكيما} فيما دبره لهم. {واتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيرا وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل }

Bölüm V06/P312–V06/P317Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P312–V06/P317)
Orijinal Metin (AR)

{واتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيرا} قرأ أبو عمرو: "يعملون خبيرا" و"يعملون بصيرا" بالياء فيهما، وقرأ غيره بالتاء. {وتوكل على الله} ثق بالله، {وكفى بالله وكيلا} حافظا لك، وقيل: كفيلا برزقك. قوله عز وجل: {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} نزلت في أبي معمر، جميل بن معمر الفهري، وكان رجلا لبيبا حافظا لما يسمع، فقالت قريش: ما حفظ أبو معمر هذه الأشياء إلا وله قلبان، وكان يقول: إن لي قلبين أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد، فلما هزم الله المشركين يوم بدر انهزم أبو معمر فيهم، فلقيه أبو سفيان وإحدى نعليه بيده، والأخرى في رجله، فقال له: يا أبا معمر ما حال الناس؟ قال انهزموا، قال: فما لك إحدى 75/ب نعليك في يدك والأخرى في رجلك؟ فقال أبو معمر: ما شعرت إلا أنهما في رجلي، فعلموا يومئذ أنه لو كان له قلبان لما نسي نعله في يده . وقال الزهري ومقاتل هذا مثل ضربه الله عز وجل للمظاهر من امرأته وللمتبني ولد غيره، يقول: فكما لا يكون لرجل قلبان كذلك لا تكون امرأة للمظاهر أمه حتى تكون أمان، ولا يكون له ولد واحد ابن رجلين . {وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم} قرأ أهل الشام والكوفة: "اللاتي" ها هنا وفي سورة الطلاق بياء بعد الهمزة، وقرأ قالون عن نافع ويعقوب بغير ياء بعد الهمزة، وقرأ الآخرون بتليين الهمزة، وكلها لغات معروفة، "تظاهرون" قرأ عاصم بالألف وضم التاء وكسر الهاء مخففا، [وقرأ حمزة والكسائي بفتح التاء والهاء مخففا] وقرأ ابن عامر بفتحها وتشديد الظاء، وقرأ الآخرون بفتحها وتشديد الظاء والهاء من غير ألف بينهما. وصورة الظهار: أن يقول الرجل لامرأته: أنت علي كظهر أمي. يقول الله تعالى: ما جعل نساءكم اللائي تقولون لهن هذا في التحريم كأمهاتكم، ولكنه منكر وزور، وفيه كفارة نذكرها [إن شاء الله تعالى] في سورة المجادلة. {وما جعل أدعياءكم} يعني: من تبنيتموه {أبناءكم} فيه نسخ التبني، وذلك أن الرجل في الجاهلية كان يتبنى الرجل فيجعله كالابن المولود له، يدعوه الناس إليه، ويرث ميراثه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أعتق زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي، وتبناه قبل الوحي، وآخى بينه وبين حمزة بن عبد المطلب، فلما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش وكانت تحت زيد بن حارثة، قال المنافقون تزوج محمد امرأة ابنه وهو ينهى الناس عن ذلك، فأنزل الله هذه الآية ونسخ التبني {ذلكم قولكم بأفواهكم} لا حقيقة له يعني قولهم زيد بن محمد صلى الله عليه وسلم وادعاء نسب لا حقيقة له، {والله يقول الحق} أي: قوله الحق، {وهو يهدي السبيل} أي: يرشد إلى سبيل الحق. {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما } {ادعوهم لآبائهم} الذين ولدوهم، {هو أقسط} أعدل، {عند الله} أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا معلى بن أسد، أخبرنا عبد العزيز بن المختار، أخبرنا موسى بن عقبة، حدثني سالم عن عبد الله بن عمر أن زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد حتى نزل القرآن . {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله} {فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم} [أي: فهم إخوانكم] {في الدين ومواليكم} إن كانوا محررين وليسوا ببنيكم، أي: سموهم بأسماء إخوانكم في الدين. وقيل: "مواليكم" أي: أولياءكم في الدين، {وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به} قبل النهي فنسبتموه إلى غير أبيه، {ولكن ما تعمدت قلوبكم} من دعائهم إلى غير آبائهم بعد النهي. وقال قتادة: "فيما أخطأتم به" أن تدعوه لغير أبيه، وهو يظن أنه كذلك. ومحل "ما" في قوله تعالى: "ما تعمدت" خفض ردا على "ما" التي في قوله "فيما أخطأتم به" مجازه: ولكن فيما تعمدت قلوبكم.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{واتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيرا} قرأ أبو عمرو: "يعملون خبيرا" و"يعملون بصيرا" بالياء فيهما، وقرأ غيره بالتاء. {وتوكل على الله} ثق بالله، {وكفى بالله وكيلا} حافظا لك، وقيل: كفيلا برزقك. قوله عز وجل: {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} نزلت في أبي معمر، جميل بن معمر الفهري، وكان رجلا لبيبا حافظا لما يسمع، فقالت قريش: ما حفظ أبو معمر هذه الأشياء إلا وله قلبان، وكان يقول: إن لي قلبين أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد، فلما هزم الله المشركين يوم بدر انهزم أبو معمر فيهم، فلقيه أبو سفيان وإحدى نعليه بيده، والأخرى في رجله، فقال له: يا أبا معمر ما حال الناس؟ قال انهزموا، قال: فما لك إحدى 75/ب نعليك في يدك والأخرى في رجلك؟ فقال أبو معمر: ما شعرت إلا أنهما في رجلي، فعلموا يومئذ أنه لو كان له قلبان لما نسي نعله في يده . وقال الزهري ومقاتل هذا مثل ضربه الله عز وجل للمظاهر من امرأته وللمتبني ولد غيره، يقول: فكما لا يكون لرجل قلبان كذلك لا تكون امرأة للمظاهر أمه حتى تكون أمان، ولا يكون له ولد واحد ابن رجلين . {وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم} قرأ أهل الشام والكوفة: "اللاتي" ها هنا وفي سورة الطلاق بياء بعد الهمزة، وقرأ قالون عن نافع ويعقوب بغير ياء بعد الهمزة، وقرأ الآخرون بتليين الهمزة، وكلها لغات معروفة، "تظاهرون" قرأ عاصم بالألف وضم التاء وكسر الهاء مخففا، [وقرأ حمزة والكسائي بفتح التاء والهاء مخففا] وقرأ ابن عامر بفتحها وتشديد الظاء، وقرأ الآخرون بفتحها وتشديد الظاء والهاء من غير ألف بينهما. وصورة الظهار: أن يقول الرجل لامرأته: أنت علي كظهر أمي. يقول الله تعالى: ما جعل نساءكم اللائي تقولون لهن هذا في التحريم كأمهاتكم، ولكنه منكر وزور، وفيه كفارة نذكرها [إن شاء الله تعالى] في سورة المجادلة. {وما جعل أدعياءكم} يعني: من تبنيتموه {أبناءكم} فيه نسخ التبني، وذلك أن الرجل في الجاهلية كان يتبنى الرجل فيجعله كالابن المولود له، يدعوه الناس إليه، ويرث ميراثه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أعتق زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي، وتبناه قبل الوحي، وآخى بينه وبين حمزة بن عبد المطلب، فلما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش وكانت تحت زيد بن حارثة، قال المنافقون تزوج محمد امرأة ابنه وهو ينهى الناس عن ذلك، فأنزل الله هذه الآية ونسخ التبني {ذلكم قولكم بأفواهكم} لا حقيقة له يعني قولهم زيد بن محمد صلى الله عليه وسلم وادعاء نسب لا حقيقة له، {والله يقول الحق} أي: قوله الحق، {وهو يهدي السبيل} أي: يرشد إلى سبيل الحق. {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما } {ادعوهم لآبائهم} الذين ولدوهم، {هو أقسط} أعدل، {عند الله} أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا معلى بن أسد، أخبرنا عبد العزيز بن المختار، أخبرنا موسى بن عقبة، حدثني سالم عن عبد الله بن عمر أن زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد حتى نزل القرآن . {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله} {فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم} [أي: فهم إخوانكم] {في الدين ومواليكم} إن كانوا محررين وليسوا ببنيكم، أي: سموهم بأسماء إخوانكم في الدين. وقيل: "مواليكم" أي: أولياءكم في الدين، {وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به} قبل النهي فنسبتموه إلى غير أبيه، {ولكن ما تعمدت قلوبكم} من دعائهم إلى غير آبائهم بعد النهي. وقال قتادة: "فيما أخطأتم به" أن تدعوه لغير أبيه، وهو يظن أنه كذلك. ومحل "ما" في قوله تعالى: "ما تعمدت" خفض ردا على "ما" التي في قوله "فيما أخطأتم به" مجازه: ولكن فيما تعمدت قلوبكم.

Bölüm V06/P317–V06/P319Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P317–V06/P319)
Orijinal Metin (AR)

{وكان الله غفورا رحيما} أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا محمد بن بشار، أخبرنا غندر، أخبرنا شعبة عن عاصم، قال: سمعت أبا عثمان قال: سمعت سعدا، وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله، وأبا بكرة وكان قد تسور حصن الطائف في أناس، فجاءا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالا سمعنا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام" . {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا كان ذلك في الكتاب مسطورا } قوله عز وجل: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} يعني من بعضهم ببعض في نفوذ حكمه عليهم ووجوب طاعته عليهم. وقال ابن عباس وعطاء: يعني إذا دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم ودعتهم أنفسهم إلى شيء كانت طاعة النبي صلى الله عليه وسلم أولى بهم من طاعتهم أنفسهم . وقال ابن زيد: النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم فيما قضى فيهم، كما أنت أولى بعبدك فيما قضيت عليه. وقيل: هو أولى بهم في الحمل على الجهاد وبذل النفس دونه. وقيل: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج إلى الجهاد فيقول قوم: نذهب فنستأذن من آبائنا وأمهاتنا، فنزلت الآية. أخبرنا عبد الواحد عبد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا أبو عامر، أخبرنا فليح، عن هلال بن علي بن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من مؤمن إلا أنا أولى به في الدنيا والآخرة"، اقرأوا إن شئتم {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} فأيما مؤمن مات وترك مالا فليرثه عصبته، ومن ترك دينا أو ضياعا فليأتني فأنا مولاه" . قوله عز وجل: {وأزواجه أمهاتهم} وفي حرف أبي: "وأزواجه وأمهاتهم وهو أب لهم" وهن أمهات المؤمنين في تعظيم حقهن وتحريم نكاحهن على التأييد، لا في النظر إليهن والخلوة بهن، فإنه حرام في حقهن كما في حق الأجانب، قال الله تعالى: "وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب" (الأحزاب-53) ، ولا يقال لبناتهن هن أخوات المؤمنين ولا لأخوانهن وأخواتهن هم أخوال المؤمنين وخالاتهم . قال الشافعي: تزوج الزبير أسماء بنت أبي بكر، وهي أخت أم المؤمنين، ولم يقل هي خالة المؤمنين . واختلفوا في أنهن هل كن أمهات النساء المؤمنات؟ قيل: كن أمهات المؤمنين والمؤمنات جميعا. وقيل كن أمهات المؤمنين دون النساء، روى الشعبي عن مسروق أن امرأة قالت لعائشة رضي الله عنها: قالت يا أمه! فقالت لست لك بأم إنما أنا أم رجالكم فبان بهذا معنى هذه الأمومة تحريم نكاحهن. قوله عز وجل: {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} يعني: في الميراث، قال قتادة: كان المسلمون يتوارثون بالهجرة. قال الكلبي: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الناس، فكان يؤاخي بين رجلين فإذا مات أحدهما ورثه الآخر دون عصبته، حتى نزلت هذه الآية: {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} 76/أفي حكم الله، {من المؤمنين} الذين آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم، {والمهاجرين} يعني ذوي القرابات، بعضهم أولى بميراث بعض من أن يرث بالإيمان والهجرة، فنسخت هذه الآية الموارثة بالمؤاخاة والهجرة وصارت بالقرابة. قوله: {إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا} أراد بالمعروف الوصية [للذين يتولونه من المعاقدين، وذلك أن الله لما نسخ التوارث بالحلف والهجرة أباح أن يوصي الرجل لمن يتولاه بما أحب من ثلثه] . وقال مجاهد: أراد بالمعروف النصرة وحفظ الحرمة لحق الإيمان والهجرة.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{وكان الله غفورا رحيما} أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا محمد بن بشار، أخبرنا غندر، أخبرنا شعبة عن عاصم، قال: سمعت أبا عثمان قال: سمعت سعدا، وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله، وأبا بكرة وكان قد تسور حصن الطائف في أناس، فجاءا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالا سمعنا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام" . {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا كان ذلك في الكتاب مسطورا } قوله عز وجل: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} يعني من بعضهم ببعض في نفوذ حكمه عليهم ووجوب طاعته عليهم. وقال ابن عباس وعطاء: يعني إذا دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم ودعتهم أنفسهم إلى شيء كانت طاعة النبي صلى الله عليه وسلم أولى بهم من طاعتهم أنفسهم . وقال ابن زيد: النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم فيما قضى فيهم، كما أنت أولى بعبدك فيما قضيت عليه. وقيل: هو أولى بهم في الحمل على الجهاد وبذل النفس دونه. وقيل: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج إلى الجهاد فيقول قوم: نذهب فنستأذن من آبائنا وأمهاتنا، فنزلت الآية. أخبرنا عبد الواحد عبد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا أبو عامر، أخبرنا فليح، عن هلال بن علي بن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من مؤمن إلا أنا أولى به في الدنيا والآخرة"، اقرأوا إن شئتم {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} فأيما مؤمن مات وترك مالا فليرثه عصبته، ومن ترك دينا أو ضياعا فليأتني فأنا مولاه" . قوله عز وجل: {وأزواجه أمهاتهم} وفي حرف أبي: "وأزواجه وأمهاتهم وهو أب لهم" وهن أمهات المؤمنين في تعظيم حقهن وتحريم نكاحهن على التأييد، لا في النظر إليهن والخلوة بهن، فإنه حرام في حقهن كما في حق الأجانب، قال الله تعالى: "وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب" (الأحزاب-53) ، ولا يقال لبناتهن هن أخوات المؤمنين ولا لأخوانهن وأخواتهن هم أخوال المؤمنين وخالاتهم . قال الشافعي: تزوج الزبير أسماء بنت أبي بكر، وهي أخت أم المؤمنين، ولم يقل هي خالة المؤمنين . واختلفوا في أنهن هل كن أمهات النساء المؤمنات؟ قيل: كن أمهات المؤمنين والمؤمنات جميعا. وقيل كن أمهات المؤمنين دون النساء، روى الشعبي عن مسروق أن امرأة قالت لعائشة رضي الله عنها: قالت يا أمه! فقالت لست لك بأم إنما أنا أم رجالكم فبان بهذا معنى هذه الأمومة تحريم نكاحهن. قوله عز وجل: {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} يعني: في الميراث، قال قتادة: كان المسلمون يتوارثون بالهجرة. قال الكلبي: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الناس، فكان يؤاخي بين رجلين فإذا مات أحدهما ورثه الآخر دون عصبته، حتى نزلت هذه الآية: {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} 76/أفي حكم الله، {من المؤمنين} الذين آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم، {والمهاجرين} يعني ذوي القرابات، بعضهم أولى بميراث بعض من أن يرث بالإيمان والهجرة، فنسخت هذه الآية الموارثة بالمؤاخاة والهجرة وصارت بالقرابة. قوله: {إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا} أراد بالمعروف الوصية [للذين يتولونه من المعاقدين، وذلك أن الله لما نسخ التوارث بالحلف والهجرة أباح أن يوصي الرجل لمن يتولاه بما أحب من ثلثه] . وقال مجاهد: أراد بالمعروف النصرة وحفظ الحرمة لحق الإيمان والهجرة.

Bölüm V06/P319–V06/P321Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P319–V06/P321)
Orijinal Metin (AR)

وقيل: أراد بالآية إثبات الميراث بالإيمان والهجرة، يعني: وأولوا الأرحام من المؤمنين والمهاجرين بعضهم أولى ببعض، أي: لا توارث بين المسلم والكافر ولا بين المهاجر وغير المهاجر إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا، أي: إلا أن توصوا لذوي قراباتكم بشيء وإن كانوا من غير أهل الإيمان والهجرة، وهذا قول قتادة وعطاء وعكرمة . {كان ذلك في الكتاب مسطورا} أي: كان الذي ذكرت من أن أولي الأرحام بعضهم أولى ببعض في اللوح المحفوظ مسطورا مكتوبا. وقال القرظي: في التوراة. {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا } قوله عز وجل: {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم} على الوفاء بما حملوا وأن يصدق بعضهم بعضا ويبشر بعضهم ببعض. قال مقاتل: أخذ ميثاقهم على أن يعبدوا الله ويدعوا إلى عبادة الله ويصدق بعضهم بعضا وينصحوا لقومهم، {ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم} خص هؤلاء الخمسة بالذكر من بين النبيين لأنهم أصحاب الكتب والشرائع وأولوا العزم من الرسل، وقدم النبي صلى الله عليه وسلم بالذكر لما: أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرني الحسين بن محمد الحديثي، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، أخبرنا محمد بن محمد بن سليمان الساعدي، أخبرنا هارون بن محمد بن بكار بن بلال، أخبرنا أبي، أخبرنا سعيد -يعني ابن بشير-عن قتادة عن الحسن، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كنت أول النبيين في الخلق وآخرهم في البعث" . قال قتادة: وذلك قول الله عز وجل: {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح} فبدأ به صلى الله عليه وسلم قبلهم. {وأخذنا منهم ميثاقا غليظا} عهدا شديدا على الوفاء بما حملوا. {ليسأل الصادقين عن صدقهم وأعد للكافرين عذابا أليما يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا } {ليسأل الصادقين عن صدقهم} يقول: أخذنا ميثاقهم [لكي نسأل الصادقين عن صدقهم، يعني النبيين عن تبليغهم] الرسالة. والحكمة في سؤالهم، مع علمه أنهم صادقون، تبكيت من أرسلوا إليهم. وقيل: ليسأل الصادقين عن عملهم لله عز وجل. وقيل: ليسأل الصادقين بأفواههم عن صدقهم في قلوبهم. {وأعد للكافرين عذابا أليما} قوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم} وذلك حين حوصر المسلمون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام الخندق، {إذ جاءتكم جنود} يعني الأحزاب، وهم قريش، وغطفان، ويهود قريظة، والنضير، {فأرسلنا عليهم ريحا} وهي الصبا، قال عكرمة: قالت الجنوب للشمال ليلة الأحزاب انطلقي ننصر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت الشمال إن الحرة لا تسري بالليل، وكانت الريح التي أرسلت عليهم الصبا أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا آدم، أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور" . قوله تعالى: {وجنودا لم تروها} وهم الملائكة، ولم تقاتل الملائكة يومئذ، فبعث الله عليهم تلك الليلة ريحا باردة فقلعت الأوتاد، وقطعت أطناب الفساطيط، وأطفأت النيران، وأكفأت القدور، وجالت الخيل بعضها في بعض، وكثر تكبير الملائكة في جوانب عسكرهم حتى كان سيد كل حي يقول: يا بني فلان هلم إلي، فإذا اجتمعوا عنده قال: النجاء النجاء، لما بعث الله عليهم من الرعب فانهزموا من غير قتال.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقيل: أراد بالآية إثبات الميراث بالإيمان والهجرة، يعني: وأولوا الأرحام من المؤمنين والمهاجرين بعضهم أولى ببعض، أي: لا توارث بين المسلم والكافر ولا بين المهاجر وغير المهاجر إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا، أي: إلا أن توصوا لذوي قراباتكم بشيء وإن كانوا من غير أهل الإيمان والهجرة، وهذا قول قتادة وعطاء وعكرمة . {كان ذلك في الكتاب مسطورا} أي: كان الذي ذكرت من أن أولي الأرحام بعضهم أولى ببعض في اللوح المحفوظ مسطورا مكتوبا. وقال القرظي: في التوراة. {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا } قوله عز وجل: {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم} على الوفاء بما حملوا وأن يصدق بعضهم بعضا ويبشر بعضهم ببعض. قال مقاتل: أخذ ميثاقهم على أن يعبدوا الله ويدعوا إلى عبادة الله ويصدق بعضهم بعضا وينصحوا لقومهم، {ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم} خص هؤلاء الخمسة بالذكر من بين النبيين لأنهم أصحاب الكتب والشرائع وأولوا العزم من الرسل، وقدم النبي صلى الله عليه وسلم بالذكر لما: أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرني الحسين بن محمد الحديثي، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، أخبرنا محمد بن محمد بن سليمان الساعدي، أخبرنا هارون بن محمد بن بكار بن بلال، أخبرنا أبي، أخبرنا سعيد -يعني ابن بشير-عن قتادة عن الحسن، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كنت أول النبيين في الخلق وآخرهم في البعث" . قال قتادة: وذلك قول الله عز وجل: {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح} فبدأ به صلى الله عليه وسلم قبلهم. {وأخذنا منهم ميثاقا غليظا} عهدا شديدا على الوفاء بما حملوا. {ليسأل الصادقين عن صدقهم وأعد للكافرين عذابا أليما يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا } {ليسأل الصادقين عن صدقهم} يقول: أخذنا ميثاقهم [لكي نسأل الصادقين عن صدقهم، يعني النبيين عن تبليغهم] الرسالة. والحكمة في سؤالهم، مع علمه أنهم صادقون، تبكيت من أرسلوا إليهم. وقيل: ليسأل الصادقين عن عملهم لله عز وجل. وقيل: ليسأل الصادقين بأفواههم عن صدقهم في قلوبهم. {وأعد للكافرين عذابا أليما} قوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم} وذلك حين حوصر المسلمون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام الخندق، {إذ جاءتكم جنود} يعني الأحزاب، وهم قريش، وغطفان، ويهود قريظة، والنضير، {فأرسلنا عليهم ريحا} وهي الصبا، قال عكرمة: قالت الجنوب للشمال ليلة الأحزاب انطلقي ننصر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت الشمال إن الحرة لا تسري بالليل، وكانت الريح التي أرسلت عليهم الصبا أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا آدم، أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور" . قوله تعالى: {وجنودا لم تروها} وهم الملائكة، ولم تقاتل الملائكة يومئذ، فبعث الله عليهم تلك الليلة ريحا باردة فقلعت الأوتاد، وقطعت أطناب الفساطيط، وأطفأت النيران، وأكفأت القدور، وجالت الخيل بعضها في بعض، وكثر تكبير الملائكة في جوانب عسكرهم حتى كان سيد كل حي يقول: يا بني فلان هلم إلي، فإذا اجتمعوا عنده قال: النجاء النجاء، لما بعث الله عليهم من الرعب فانهزموا من غير قتال.

Bölüm V06/P321–V06/P322Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P321–V06/P322)
Orijinal Metin (AR)

{وكان الله بما تعملون بصيرا} قال محمد بن إسحاق: حدثني يزيد بن رومان مولى آل الزبير، عن عروة بن الزبير ومن لا أتهم، عن عبد الله بن كعب بن مالك، وعن الزهري، وعاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الله بن أبي بكرة بن محمد بن عمرو بن حزم، وعن محمد بن كعب القرظي، وعن غيرهم من علمائنا، دخل حديث بعضهم في بعض: أن نفرا من اليهود، منهم سلام بن أبي الحقيق، وحيي بن أخطب، وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، وهودة بن قيس وأبي عمار الوائلي، في نفر من بني النضير ونفر من بني وائل، وهم الذين حزبوا الأحزاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، خرجوا حتى قدموا على قريش بمكة فدعوهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: إنا سنكون معكم عليه حتى نستأصله، فقالت لهم قريش: يا معشر يهود إنكم أهل الكتاب الأول والعلم بما أصبحنا نختلف فيه نحن ومحمد، فديننا خير أم دينه؟ قالوا: بل دينكم خير من دينه، وأنتم أولى بالحق منهم، قال: فهم الذين أنزل الله فيهم: "ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت"، إلى قوله: "وكفى بجهنم سعيرا" (النساء 51-55) . فلما قالوا ذلك لقريش سرهم ما قالوا ونشطوا لما دعوهم إليه من حرب رسول الله، فأجمعوا لذلك، ثم خرج أولئك النفر من اليهود حتى جاءوا غطفان من قيس غيلان، فدعوهم إلى ذلك وأخبروهم أنهم سيكونون معهم عليه، وأن قريشا قد بايعوهم على ذلك، فأجابوهم. فخرجت قريش، وقائدها أبو سفيان بن حرب، وخرجت غطفان، وقائدها عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر في فزارة، والحارث بن عوف بن أبي حارثة المري في بني مرة، ومسعود بن رخيلة بن نويرة بن طريف فيمن تابعه من قومه من أشجع 76/ب فلما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبما اجتمعوا له من الأمر ضرب الخندق على المدينة. وكان الذي أشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخندق سلمان الفارسي، وكان أول مشهد شهده سلمان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يومئذ حر، فقال: يا رسول الله إنا كنا بفارس إذا حوصرنا خندقنا عليها، فعمل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون حتى أحكموه . أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرنا عبد الله بن حامد الأصبهاني، أخبرنا محمد بن جعفر الطبري، حدثنا حماد بن الحسن، حدثنا محمد بن خالد بن عثمة، حدثنا كثير بن عبد الله، عن عمرو بن عوف، حدثني أبي عن أبيه قال: خط رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق عام الأحزاب ثم قطع لكل عشرة أربعين ذراعا، قال: فاحتج المهاجرون والأنصار في سلمان الفارسي وكان رجلا قويا، فقال المهاجرون: سلمان منا، وقال الأنصار: سلمان منا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "سلمان منا أهل البيت" .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{وكان الله بما تعملون بصيرا} قال محمد بن إسحاق: حدثني يزيد بن رومان مولى آل الزبير، عن عروة بن الزبير ومن لا أتهم، عن عبد الله بن كعب بن مالك، وعن الزهري، وعاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الله بن أبي بكرة بن محمد بن عمرو بن حزم، وعن محمد بن كعب القرظي، وعن غيرهم من علمائنا، دخل حديث بعضهم في بعض: أن نفرا من اليهود، منهم سلام بن أبي الحقيق، وحيي بن أخطب، وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، وهودة بن قيس وأبي عمار الوائلي، في نفر من بني النضير ونفر من بني وائل، وهم الذين حزبوا الأحزاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، خرجوا حتى قدموا على قريش بمكة فدعوهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: إنا سنكون معكم عليه حتى نستأصله، فقالت لهم قريش: يا معشر يهود إنكم أهل الكتاب الأول والعلم بما أصبحنا نختلف فيه نحن ومحمد، فديننا خير أم دينه؟ قالوا: بل دينكم خير من دينه، وأنتم أولى بالحق منهم، قال: فهم الذين أنزل الله فيهم: "ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت"، إلى قوله: "وكفى بجهنم سعيرا" (النساء 51-55) . فلما قالوا ذلك لقريش سرهم ما قالوا ونشطوا لما دعوهم إليه من حرب رسول الله، فأجمعوا لذلك، ثم خرج أولئك النفر من اليهود حتى جاءوا غطفان من قيس غيلان، فدعوهم إلى ذلك وأخبروهم أنهم سيكونون معهم عليه، وأن قريشا قد بايعوهم على ذلك، فأجابوهم. فخرجت قريش، وقائدها أبو سفيان بن حرب، وخرجت غطفان، وقائدها عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر في فزارة، والحارث بن عوف بن أبي حارثة المري في بني مرة، ومسعود بن رخيلة بن نويرة بن طريف فيمن تابعه من قومه من أشجع 76/ب فلما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبما اجتمعوا له من الأمر ضرب الخندق على المدينة. وكان الذي أشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخندق سلمان الفارسي، وكان أول مشهد شهده سلمان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يومئذ حر، فقال: يا رسول الله إنا كنا بفارس إذا حوصرنا خندقنا عليها، فعمل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون حتى أحكموه . أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرنا عبد الله بن حامد الأصبهاني، أخبرنا محمد بن جعفر الطبري، حدثنا حماد بن الحسن، حدثنا محمد بن خالد بن عثمة، حدثنا كثير بن عبد الله، عن عمرو بن عوف، حدثني أبي عن أبيه قال: خط رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق عام الأحزاب ثم قطع لكل عشرة أربعين ذراعا، قال: فاحتج المهاجرون والأنصار في سلمان الفارسي وكان رجلا قويا، فقال المهاجرون: سلمان منا، وقال الأنصار: سلمان منا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "سلمان منا أهل البيت" .

Bölüm V06/P322–V06/P323Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P322–V06/P323)
Orijinal Metin (AR)

قال عمرو بن عوف: كنت أنا وسلمان وحذيفة والنعمان بن مقرن المازني وستة من الأنصار في أربعين ذراعا فحفرنا حتى إذا كنا تحت ذي ناب أخرج الله في بطن الخندق صخرة مرورة كسرت حديدنا وشقت علينا، فقلنا: يا سلمان ارق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره خبر هذه الصخرة، فإما أن يعدل عنها فإن المعدل قريب، وإما أن يأمرنا فيه بأمره فإنا لا نحب أن نجاوز خطه، قال: فرقي سلمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ضارب عليه قبة تركية، فقال: يا رسول الله خرجت صخرة بيضاء مروة من بطن الخندق فكسرت حديدنا وشقت علينا حتى ما يحيك فيها قليل ولا كثير، فمرنا فيها بأمرك، فإنا لا نحب أن نجاوز خطك، فهبط رسول الله صلى الله عليه وسلم مع سلمان الخندق والتسعة على شق الخندق، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم المعول من سلمان فضربها ضربة صدعها وبرق منها برق أضاء ما بين لابتيها -يعني المدينة-حتى لكأن مصباحا في جوف بيت مظلم، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبيرا فتح وكبر المسلمون، ثم ضربها رسول الله صلى الله عليه وسلم الثانية وبرق منها برق أضاء ما بين لابتيها حتى لكأن مصباحا في جوف بيت مظلم، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبير فتح وكبر المسلمون، ثم ضربها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكسرها، وبرق منها برق أضاء ما بين لابتيها حتى لكأن مصباحا في جوف بيت مظلم، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبير فتح، وكبر المسلمون، فأخذ بيد سلمان ورقي، فقال سلمان: بأبي أنت وأمي يا رسول الله لقد رأيت شيئا ما رأيت مثله قط، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى القوم فقال: "أرأيتم ما يقول سلمان"؟ قالوا: نعم يا رسول الله قال: "ضربت ضربتي الأولى فبرق الذي رأيتم، أضاءت لي منها قصور الحيرة ومدائن كسرى كأنها أنياب الكلاب، فأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها، ثم ضربت ضربتي الثانية فبرق الذي رأيتم، أضاءت لي منها قصور الحيرة من أرض الروم كأنها أنياب الكلاب، فأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها، ثم ضربت ضربتي الثالثة فبرق الذي رأيتم، أضاءت لي منها قصور صنعاء كأنها أنياب الكلاب، وأخبرني جبريل عليه السلام أن أمتي ظاهرة عليها، فأبشروا"، فاستبشر المسلمون وقالوا الحمد لله موعد صدق، وعدنا النصر بعد الحصر، فقال المنافقون: ألا تعجبون من محمد يعدكم ويمنيكم الباطل ويخبركم أنه يبصر من يثرب قصور الحيرة ومدائن كسرى، وأنها تفتح لكم وأنتم إنما تحفرون الخندق من الفرق لا تستطيعون أن تبرزوا؟ قال فنزل القرآن: {وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا} وأنزل الله هذه القصة: "قل اللهم مالك الملك" الآية (آل عمران-26) . أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا معاوية بن عمرو، أخبرنا أبو إسحاق، عن حميد قال: سمعت أنسا يقول: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة، فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك عنهم، فلما رأى ما بهم من النصب والجوع، قال: "اللهم إن العيش عيش الآخرة، فاغفر للأنصار والمهاجرة"، فقالوا مجيبين له: نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا وأخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم ينقل التراب يوم الخندق حتى أغمر بطنه -أو اغبر-وهو يقول: والله لولا ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا إن الألى قد بغوا علينا إذا أرادوا فتنة أبينا ويرفع بها صوته: أبينا أبينا .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال عمرو بن عوف: كنت أنا وسلمان وحذيفة والنعمان بن مقرن المازني وستة من الأنصار في أربعين ذراعا فحفرنا حتى إذا كنا تحت ذي ناب أخرج الله في بطن الخندق صخرة مرورة كسرت حديدنا وشقت علينا، فقلنا: يا سلمان ارق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره خبر هذه الصخرة، فإما أن يعدل عنها فإن المعدل قريب، وإما أن يأمرنا فيه بأمره فإنا لا نحب أن نجاوز خطه، قال: فرقي سلمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ضارب عليه قبة تركية، فقال: يا رسول الله خرجت صخرة بيضاء مروة من بطن الخندق فكسرت حديدنا وشقت علينا حتى ما يحيك فيها قليل ولا كثير، فمرنا فيها بأمرك، فإنا لا نحب أن نجاوز خطك، فهبط رسول الله صلى الله عليه وسلم مع سلمان الخندق والتسعة على شق الخندق، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم المعول من سلمان فضربها ضربة صدعها وبرق منها برق أضاء ما بين لابتيها -يعني المدينة-حتى لكأن مصباحا في جوف بيت مظلم، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبيرا فتح وكبر المسلمون، ثم ضربها رسول الله صلى الله عليه وسلم الثانية وبرق منها برق أضاء ما بين لابتيها حتى لكأن مصباحا في جوف بيت مظلم، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبير فتح وكبر المسلمون، ثم ضربها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكسرها، وبرق منها برق أضاء ما بين لابتيها حتى لكأن مصباحا في جوف بيت مظلم، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبير فتح، وكبر المسلمون، فأخذ بيد سلمان ورقي، فقال سلمان: بأبي أنت وأمي يا رسول الله لقد رأيت شيئا ما رأيت مثله قط، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى القوم فقال: "أرأيتم ما يقول سلمان"؟ قالوا: نعم يا رسول الله قال: "ضربت ضربتي الأولى فبرق الذي رأيتم، أضاءت لي منها قصور الحيرة ومدائن كسرى كأنها أنياب الكلاب، فأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها، ثم ضربت ضربتي الثانية فبرق الذي رأيتم، أضاءت لي منها قصور الحيرة من أرض الروم كأنها أنياب الكلاب، فأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها، ثم ضربت ضربتي الثالثة فبرق الذي رأيتم، أضاءت لي منها قصور صنعاء كأنها أنياب الكلاب، وأخبرني جبريل عليه السلام أن أمتي ظاهرة عليها، فأبشروا"، فاستبشر المسلمون وقالوا الحمد لله موعد صدق، وعدنا النصر بعد الحصر، فقال المنافقون: ألا تعجبون من محمد يعدكم ويمنيكم الباطل ويخبركم أنه يبصر من يثرب قصور الحيرة ومدائن كسرى، وأنها تفتح لكم وأنتم إنما تحفرون الخندق من الفرق لا تستطيعون أن تبرزوا؟ قال فنزل القرآن: {وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا} وأنزل الله هذه القصة: "قل اللهم مالك الملك" الآية (آل عمران-26) . أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا معاوية بن عمرو، أخبرنا أبو إسحاق، عن حميد قال: سمعت أنسا يقول: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة، فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك عنهم، فلما رأى ما بهم من النصب والجوع، قال: "اللهم إن العيش عيش الآخرة، فاغفر للأنصار والمهاجرة"، فقالوا مجيبين له: نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا وأخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم ينقل التراب يوم الخندق حتى أغمر بطنه -أو اغبر-وهو يقول: والله لولا ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا وثبت الأقدام إن لاقينا إن الألى قد بغوا علينا إذا أرادوا فتنة أبينا ويرفع بها صوته: أبينا أبينا .

Bölüm V06/P323–V06/P325Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P323–V06/P325)
Orijinal Metin (AR)

رجعنا إلى حديث ابن إسحاق، قال: فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخندق أقبلت قريش حتى نزلت بمجتمع الأسيال من رومة من الجرف والغابة في عشرة آلاف من أحابيشهم، ومن تابعهم من بني كنانة وأهل تهامة، وأقبلت غطفان ومن تابعهم من أهل نجد، حتى نزلوا بذنب نقمى إلى جانب أحد، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون، حتى جعلوا ظهورهم إلى سلع في ثلاثة آلاف من المسلمين، فضرب هنالك عسكره والخندق بينه وبين القوم. وأمر بالنساء والذراري فرفعوا في الآطام. وخرج عدو الله حيي بن أخطب من بني النضير حتى أتى كعب بن أسد القرظي، صاحب عقد بني قريظة وعهدهم، وكان قد وادع رسول الله صلى الله عليه وسلم 77/أعلى قومه وعاهده على ذلك، فلما سمع كعب بحيي بن أخطب أغلق دونه حصنه، فاستأذن عليه فأبى أن يفتح له، فناداه حيي: يا كعب افتح لي، فقال: ويحك يا حيي إنك امرؤ مشؤوم وإني قد عاهدت محمدا، فلست بناقض ما بيني وبينه، ولم أر منه إلا وفاء وصدقا. قال: ويحك افتح لي أكلمك، قال: ما أنا بفاعل، قال: والله إن أغلقت دوني إلا على جشيشتك أن آكل معك منها، فأحفظ الرجل، ففتح له، فقال: ويحك يا كعب جئتك بعز الدهر وببحر طام، جئتك بقريش على قادتها وسادتها حتى أنزلتهم بمجتمع الأسيال من رومة، وبغطفان على قادتها وسادتها حتى أنزلتهم بذنب نقمى إلى جانب أحد، قد عاهدوني وعاقدوني أن لا يبرحوا حتى يستأصلوا محمدا ومن معه. قال له كعب بن أسد: جئتني والله بذل الدهر وبجهام قد هراق ماؤه برعد وبرق، وليس فيه شيء، فدعني ومحمدا وما أنا عليه، فإني لم أر من محمد إلا صدقا ووفاء، فلم يزل حيي بن أخطب بكعب يفتله في الذروة والغارب حتى سمح له، على أن أعطاه من الله عهدا وميثاقا. لئن رجعت قريش وغطفان ولم يصيبوا محمدا أن أدخل معك في حصنك حتى يصيبني ما أصابك، فنقض كعب بن أسد عهده وتبرأ مما كان عليه فيما كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر وإلى المسلمين، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ، أحد بني عبد الأشهل، وهو يومئذ سيد الأوس، وسعد بن عبادة أحد بني ساعدة، وهو يومئذ سيد الخزرج، ومعهما عبد الله بن رواحة أخو بني الحارث بن الخزرج، وخوات بن جبير، أخو بني عمرو بن عوف، فقال: انطلقوا حتى تنظروا، أحق ما بلغنا عن هؤلاء القوم أم لا؟ فإن كان حقا فالحنوا لي لحنا أعرفه، ولا تفتوا في أعضاد الناس، وإن كانوا على الوفاء فيما بيننا وبينهم فاجهروا به جهرا للناس، فخرجوا حتى أتوهم فوجدوهم على أخبث ما بلغهم منهم، ونالوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: لا عقد بيننا وبين محمد ولا عهد، فشاتمتهم سعد بن عبادة وشاتموه، وكان رجلا فيه حدة، فقال له سعد بن معاذ: دع عنك مشاتمتهم فإن ما بيننا وبينهم أربى من المشاتمة، ثم أقبل سعد وسعد ومن معهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلموا عليه وقالوا: عضل والقارة، لغدر عضل والقارة بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أصحاب الرجيع: خبيب بن عدي وأصحابه؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر أبشروا يا معشر المسلمين. وعظم عند ذلك البلاء واشتد الخوف، وأتاهم عدوهم من فوقهم ومن أسفل منهم حتى ظن المؤمنون كل ظن، ونجم النفاق من بعض المنافقين حتى قال معتب بن قشير، أخو بني عمرو بن عوف: كان محمد يعدنا أن نأكل كنوز كسرى وقيصر، وأحدنا لا يقدر أن يذهب إلى الغائط، ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا، وحتى قال أوس بن قيظي، أحد بني حارثة بن قيظي: يا رسول الله إن بيوتنا عورة من العدو وذلك على ملأ من رجال قومه، فائذن لنا فلنرجع إلى ديارنا فإنها خارجة من المدينة.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

رجعنا إلى حديث ابن إسحاق، قال: فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخندق أقبلت قريش حتى نزلت بمجتمع الأسيال من رومة من الجرف والغابة في عشرة آلاف من أحابيشهم، ومن تابعهم من بني كنانة وأهل تهامة، وأقبلت غطفان ومن تابعهم من أهل نجد، حتى نزلوا بذنب نقمى إلى جانب أحد، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون، حتى جعلوا ظهورهم إلى سلع في ثلاثة آلاف من المسلمين، فضرب هنالك عسكره والخندق بينه وبين القوم. وأمر بالنساء والذراري فرفعوا في الآطام. وخرج عدو الله حيي بن أخطب من بني النضير حتى أتى كعب بن أسد القرظي، صاحب عقد بني قريظة وعهدهم، وكان قد وادع رسول الله صلى الله عليه وسلم 77/أعلى قومه وعاهده على ذلك، فلما سمع كعب بحيي بن أخطب أغلق دونه حصنه، فاستأذن عليه فأبى أن يفتح له، فناداه حيي: يا كعب افتح لي، فقال: ويحك يا حيي إنك امرؤ مشؤوم وإني قد عاهدت محمدا، فلست بناقض ما بيني وبينه، ولم أر منه إلا وفاء وصدقا. قال: ويحك افتح لي أكلمك، قال: ما أنا بفاعل، قال: والله إن أغلقت دوني إلا على جشيشتك أن آكل معك منها، فأحفظ الرجل، ففتح له، فقال: ويحك يا كعب جئتك بعز الدهر وببحر طام، جئتك بقريش على قادتها وسادتها حتى أنزلتهم بمجتمع الأسيال من رومة، وبغطفان على قادتها وسادتها حتى أنزلتهم بذنب نقمى إلى جانب أحد، قد عاهدوني وعاقدوني أن لا يبرحوا حتى يستأصلوا محمدا ومن معه. قال له كعب بن أسد: جئتني والله بذل الدهر وبجهام قد هراق ماؤه برعد وبرق، وليس فيه شيء، فدعني ومحمدا وما أنا عليه، فإني لم أر من محمد إلا صدقا ووفاء، فلم يزل حيي بن أخطب بكعب يفتله في الذروة والغارب حتى سمح له، على أن أعطاه من الله عهدا وميثاقا. لئن رجعت قريش وغطفان ولم يصيبوا محمدا أن أدخل معك في حصنك حتى يصيبني ما أصابك، فنقض كعب بن أسد عهده وتبرأ مما كان عليه فيما كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر وإلى المسلمين، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ، أحد بني عبد الأشهل، وهو يومئذ سيد الأوس، وسعد بن عبادة أحد بني ساعدة، وهو يومئذ سيد الخزرج، ومعهما عبد الله بن رواحة أخو بني الحارث بن الخزرج، وخوات بن جبير، أخو بني عمرو بن عوف، فقال: انطلقوا حتى تنظروا، أحق ما بلغنا عن هؤلاء القوم أم لا؟ فإن كان حقا فالحنوا لي لحنا أعرفه، ولا تفتوا في أعضاد الناس، وإن كانوا على الوفاء فيما بيننا وبينهم فاجهروا به جهرا للناس، فخرجوا حتى أتوهم فوجدوهم على أخبث ما بلغهم منهم، ونالوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: لا عقد بيننا وبين محمد ولا عهد، فشاتمتهم سعد بن عبادة وشاتموه، وكان رجلا فيه حدة، فقال له سعد بن معاذ: دع عنك مشاتمتهم فإن ما بيننا وبينهم أربى من المشاتمة، ثم أقبل سعد وسعد ومن معهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلموا عليه وقالوا: عضل والقارة، لغدر عضل والقارة بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أصحاب الرجيع: خبيب بن عدي وأصحابه؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر أبشروا يا معشر المسلمين. وعظم عند ذلك البلاء واشتد الخوف، وأتاهم عدوهم من فوقهم ومن أسفل منهم حتى ظن المؤمنون كل ظن، ونجم النفاق من بعض المنافقين حتى قال معتب بن قشير، أخو بني عمرو بن عوف: كان محمد يعدنا أن نأكل كنوز كسرى وقيصر، وأحدنا لا يقدر أن يذهب إلى الغائط، ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا، وحتى قال أوس بن قيظي، أحد بني حارثة بن قيظي: يا رسول الله إن بيوتنا عورة من العدو وذلك على ملأ من رجال قومه، فائذن لنا فلنرجع إلى ديارنا فإنها خارجة من المدينة.

%0
10 Bölüm

Sorular