Bölüm V07/P236–V07/P241Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P236–V07/P241)
Orijinal Metin (AR){في جنات وعيون يلبسون من سندس وإستبرق متقابلين كذلك وزوجناهم بحور عين يدعون فيها بكل فاكهة آمنين لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ووقاهم عذاب الجحيم فضلا من ربك ذلك هو الفوز العظيم فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون فارتقب إنهم مرتقبون } {في جنات وعيون يلبسون من سندس وإستبرق متقابلين كذلك وزوجناهم} أي كما أكرمناهم بما وصفنا من الجنات والعيون واللباس كذلك أكرمناهم بأن زوجناهم، {بحور عين} أي قرناهم بهن، ليس من عقد التزويج، لأنه لا يقال: زوجته بامرأة، قال أبو عبيدة: جعلناهم أزواجا لهن كما يزوج البعل بالبعل، أي جعلناهم اثنين اثنين، و"الحور": هن النساء النقيات البياض. قال مجاهد: يحار فيهن الطرف من بياضهن وصفاء لونهن. وقال أبو عبيدة: "الحور": هن شديدات بياض الأعين الشديدات سوادها، واحدها أحور، والمرأة حوراء، و"العين" جمع العيناء، وهي عظيمة العينين. {يدعون فيها بكل فاكهة} اشتهوها، {آمنين} من نفادها ومن مضرتها. وقال قتادة: آمنين من الموت والأوصاب والشياطين. {لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى} أي سوى الموتة التي ذاقوها في الدنيا، وبعدها وضع: "إلا" موضع سوى وبعد، وهذا كقوله تعالى: "ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف" (النساء-22) ، أي سوى ما قد سلف، وبعد ما قد سلف، وقيل: إنما استثنى الموتة الأولى وهي في الدنيا من موت في الجنة لأن السعداء حين يموتون يصيرون بلطف إلى أسباب الجنة، يلقون الروح والريحان ويرون منازلهم في الجنة، فكان موتهم في الدنيا كأنهم في الجنة لاتصالهم بأسبابها ومشاهدتهم إياها. {ووقاهم عذاب الجحيم} . {فضلا من ربك} أي فعل ذلك بهم فضلا منه، {ذلك هو الفوز العظيم} . {فإنما يسرناه} سهلنا القرآن، كناية عن غير مذكور، {بلسانك} أي على لسانك، {لعلهم يتذكرون} يتعظون. {فارتقب} فانتظر النصر من ربك. وقيل: فانتظر لهم العذاب. {إنهم مرتقبون} منتظرون قهرك بزعمهم. أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرني الحسين بن فنجويه، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا أبو عيسى موسى بن علي الختلي، حدثنا أبو هاشم الرفاعي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا عمر بن عبد الله بن أبي خثعم، عن يحيى بن كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ حم الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك" سورة الجاثية مكية بسم الله الرحمن الرحيم {حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم إن في السماوات والأرض لآيات للمؤمنين وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات لقوم يوقنون واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح آيات لقوم يعقلون تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون ويل لكل أفاك أثيم } {حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم إن في السماوات والأرض لآيات للمؤمنين وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات} ، قرأ حمزة، والكسائي، ويعقوب: "آيات" وتصريف الرياح آيات" بكسر التاء فيهما ردا على قوله: "لآيات" وهو في موضع النصب، وقرأ الآخرون برفعهما على الاستئناف، على أن العرب تقول: إن لي عليك مالا وعلى أخيك مال، ينصبون الثاني ويرفعونه، {لقوم يوقنون} أنه لا إله غيره. {واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق} يعني الغيث الذي هو سبب أرزاق العباد، {فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح آيات لقوم يعقلون} . {تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق} يريد هذا الذي قصصنا عليك من آيات الله نقصها عليك بالحق، {فبأي حديث بعد الله} بعد كتاب الله، {وآياته يؤمنون} قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر ويعقوب: "تؤمنون" بالتاء، على معنى قل لهم يا محمد: فبأي حديث تؤمنون، وقرأ الآخرون بالياء. {ويل لكل أفاك أثيم} كذاب صاحب إثم، يعني: النضر بن الحارث.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet){في جنات وعيون يلبسون من سندس وإستبرق متقابلين كذلك وزوجناهم بحور عين يدعون فيها بكل فاكهة آمنين لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ووقاهم عذاب الجحيم فضلا من ربك ذلك هو الفوز العظيم فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون فارتقب إنهم مرتقبون } {في جنات وعيون يلبسون من سندس وإستبرق متقابلين كذلك وزوجناهم} أي كما أكرمناهم بما وصفنا من الجنات والعيون واللباس كذلك أكرمناهم بأن زوجناهم، {بحور عين} أي قرناهم بهن، ليس من عقد التزويج، لأنه لا يقال: زوجته بامرأة، قال أبو عبيدة: جعلناهم أزواجا لهن كما يزوج البعل بالبعل، أي جعلناهم اثنين اثنين، و"الحور": هن النساء النقيات البياض. قال مجاهد: يحار فيهن الطرف من بياضهن وصفاء لونهن. وقال أبو عبيدة: "الحور": هن شديدات بياض الأعين الشديدات سوادها، واحدها أحور، والمرأة حوراء، و"العين" جمع العيناء، وهي عظيمة العينين. {يدعون فيها بكل فاكهة} اشتهوها، {آمنين} من نفادها ومن مضرتها. وقال قتادة: آمنين من الموت والأوصاب والشياطين. {لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى} أي سوى الموتة التي ذاقوها في الدنيا، وبعدها وضع: "إلا" موضع سوى وبعد، وهذا كقوله تعالى: "ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف" (النساء-22) ، أي سوى ما قد سلف، وبعد ما قد سلف، وقيل: إنما استثنى الموتة الأولى وهي في الدنيا من موت في الجنة لأن السعداء حين يموتون يصيرون بلطف إلى أسباب الجنة، يلقون الروح والريحان ويرون منازلهم في الجنة، فكان موتهم في الدنيا كأنهم في الجنة لاتصالهم بأسبابها ومشاهدتهم إياها. {ووقاهم عذاب الجحيم} . {فضلا من ربك} أي فعل ذلك بهم فضلا منه، {ذلك هو الفوز العظيم} . {فإنما يسرناه} سهلنا القرآن، كناية عن غير مذكور، {بلسانك} أي على لسانك، {لعلهم يتذكرون} يتعظون. {فارتقب} فانتظر النصر من ربك. وقيل: فانتظر لهم العذاب. {إنهم مرتقبون} منتظرون قهرك بزعمهم. أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرني الحسين بن فنجويه، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا أبو عيسى موسى بن علي الختلي، حدثنا أبو هاشم الرفاعي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا عمر بن عبد الله بن أبي خثعم، عن يحيى بن كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ حم الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك" سورة الجاثية مكية بسم الله الرحمن الرحيم {حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم إن في السماوات والأرض لآيات للمؤمنين وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات لقوم يوقنون واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح آيات لقوم يعقلون تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون ويل لكل أفاك أثيم } {حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم إن في السماوات والأرض لآيات للمؤمنين وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات} ، قرأ حمزة، والكسائي، ويعقوب: "آيات" وتصريف الرياح آيات" بكسر التاء فيهما ردا على قوله: "لآيات" وهو في موضع النصب، وقرأ الآخرون برفعهما على الاستئناف، على أن العرب تقول: إن لي عليك مالا وعلى أخيك مال، ينصبون الثاني ويرفعونه، {لقوم يوقنون} أنه لا إله غيره. {واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق} يعني الغيث الذي هو سبب أرزاق العباد، {فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح آيات لقوم يعقلون} . {تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق} يريد هذا الذي قصصنا عليك من آيات الله نقصها عليك بالحق، {فبأي حديث بعد الله} بعد كتاب الله، {وآياته يؤمنون} قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر ويعقوب: "تؤمنون" بالتاء، على معنى قل لهم يا محمد: فبأي حديث تؤمنون، وقرأ الآخرون بالياء. {ويل لكل أفاك أثيم} كذاب صاحب إثم، يعني: النضر بن الحارث.
Bölüm V07/P241–V07/P243Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P241–V07/P243)
Orijinal Metin (AR){يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين من ورائهم جهنم ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء ولهم عذاب عظيم هذا هدى والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب من رجز أليم الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون } {قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ليجزي قوما بما كانوا يكسبون } {يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم وإذا علم من آياتنا} قال مقاتل: من القرآن، {شيئا اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين} وذكر بلفظ الجمع ردا إلى "كل" في قوله: "لكل أفاك أثيم". {من ورائهم} أمامهم، {جهنم} يعني أنهم في الدنيا [ممتعون بأموالهم] ولهم في الآخرة النار يدخلونها، {ولا يغني عنهم ما كسبوا} من الأموال، {شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء} ولا ما عبدوا من دون الله من الآلهة، {ولهم عذاب عظيم} . {هذا} يعني هذا القرآن، {هدى} بيان من الضلالة، {والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب من رجز أليم} . {الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض} ومعنى تسخيرها أنه خلقها لمنافعنا. فهو مسخر لنا من حيث إنا ننتفع به، {جميعا منه} فلا تجعلوا لله أندادا، قال ابن عباس: "جميعا منه"، كل ذلك رحمة منه. قال الزجاج: كل ذلك تفضل منه وإحسان. {إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} . {قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله} أي لا يخافون وقائع الله ولا يبالون نقمته، قال ابن عباس ومقاتل: نزلت في عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، وذلك أن رجلا من بني غفار شتمه بمكة فهم عمر -رضي الله تعالى عنه-أن يبطش به، فأنزل الله هذه الآية، وأمره أن يعفو عنه . وقال القرظي والسدي: نزلت في أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل مكة كانوا في أذى شديد من المشركين، من قبل أن يؤمروا بالقتال، فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله هذه الآية ثم نسختها آية القتال . {ليجزي قوما} قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي "لنجزي" بالنون، وقرأ الآخرون بالياء، أي ليجزي الله، وقرأ أبو جعفر "ليجزى" بضم الياء الأولى وسكون الثانية وفتح الزاي، قال أبو عمرو: وهو لحن، قال الكسائي: معناه ليجزي الجزاء قوما، {بما كانوا يكسبون} . {من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ثم إلى ربكم ترجعون ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين وآتيناهم بينات من الأمر فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون } {من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ثم إلى ربكم ترجعون ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب} التوراة، {والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات} الحلالات، يعني 122/أالمن والسلوى، {وفضلناهم على العالمين} أي عالمي زمانهم، قال ابن عباس لم يكن أحد من العالمين في زمانهم أكرم على الله ولا أحب إليه منهم. {وآتيناهم بينات من الأمر} يعني العلم بمبعث محمد صلى الله عليه وسلم وما بين لهم من أمره، {فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون} . {ثم جعلناك} [يا محمد] {على شريعة} سنة وطريقة بعد موسى، {من الأمر} من الدين، {فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون} يعني مراد الكافرين، وذلك أنهم كانوا يقولون له: ارجع إلى دين آبائك، فإنهم كانوا أفضل منك، فقال جل ذكره:
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet){يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين من ورائهم جهنم ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء ولهم عذاب عظيم هذا هدى والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب من رجز أليم الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون } {قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ليجزي قوما بما كانوا يكسبون } {يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم وإذا علم من آياتنا} قال مقاتل: من القرآن، {شيئا اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين} وذكر بلفظ الجمع ردا إلى "كل" في قوله: "لكل أفاك أثيم". {من ورائهم} أمامهم، {جهنم} يعني أنهم في الدنيا [ممتعون بأموالهم] ولهم في الآخرة النار يدخلونها، {ولا يغني عنهم ما كسبوا} من الأموال، {شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء} ولا ما عبدوا من دون الله من الآلهة، {ولهم عذاب عظيم} . {هذا} يعني هذا القرآن، {هدى} بيان من الضلالة، {والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب من رجز أليم} . {الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض} ومعنى تسخيرها أنه خلقها لمنافعنا. فهو مسخر لنا من حيث إنا ننتفع به، {جميعا منه} فلا تجعلوا لله أندادا، قال ابن عباس: "جميعا منه"، كل ذلك رحمة منه. قال الزجاج: كل ذلك تفضل منه وإحسان. {إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} . {قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله} أي لا يخافون وقائع الله ولا يبالون نقمته، قال ابن عباس ومقاتل: نزلت في عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، وذلك أن رجلا من بني غفار شتمه بمكة فهم عمر -رضي الله تعالى عنه-أن يبطش به، فأنزل الله هذه الآية، وأمره أن يعفو عنه . وقال القرظي والسدي: نزلت في أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل مكة كانوا في أذى شديد من المشركين، من قبل أن يؤمروا بالقتال، فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله هذه الآية ثم نسختها آية القتال . {ليجزي قوما} قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي "لنجزي" بالنون، وقرأ الآخرون بالياء، أي ليجزي الله، وقرأ أبو جعفر "ليجزى" بضم الياء الأولى وسكون الثانية وفتح الزاي، قال أبو عمرو: وهو لحن، قال الكسائي: معناه ليجزي الجزاء قوما، {بما كانوا يكسبون} . {من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ثم إلى ربكم ترجعون ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين وآتيناهم بينات من الأمر فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون } {من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ثم إلى ربكم ترجعون ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب} التوراة، {والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات} الحلالات، يعني 122/أالمن والسلوى، {وفضلناهم على العالمين} أي عالمي زمانهم، قال ابن عباس لم يكن أحد من العالمين في زمانهم أكرم على الله ولا أحب إليه منهم. {وآتيناهم بينات من الأمر} يعني العلم بمبعث محمد صلى الله عليه وسلم وما بين لهم من أمره، {فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون} . {ثم جعلناك} [يا محمد] {على شريعة} سنة وطريقة بعد موسى، {من الأمر} من الدين، {فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون} يعني مراد الكافرين، وذلك أنهم كانوا يقولون له: ارجع إلى دين آبائك، فإنهم كانوا أفضل منك، فقال جل ذكره:
Bölüm V07/P243–V07/P244Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P243–V07/P244)
Orijinal Metin (AR){إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا} . {إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون وخلق الله السماوات والأرض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون } {إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا} [لن يدفعوا عنك من عذاب الله شيئا] إن اتبعت أهواءهم، {وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين} . {هذا} يعني القرآن، {بصائر للناس} [معالم للناس] في الحدود والأحكام يبصرون بها، {وهدى ورحمة لقوم يوقنون} . {أم حسب} [بل حسب] {الذين اجترحوا السيئات} اكتسبوا المعاصي والكفر {أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات} نزلت في نفر من مشركي مكة، قالوا للمؤمنين: لئن كان ما تقولون حقا لنفضلن عليكم في الآخرة كما فضلنا عليكم في الدنيا . {سواء محياهم} قرأ حمزة والكسائي وحفص ويعقوب: "سواء" بالنصب، أي: نجعلهم سواء، يعني: أحسبوا أن حياة الكافرين {ومماتهم} كحياة المؤمنين وموتهم سواء كلا وقرأ الآخرون بالرفع على الابتداء والخبر أي محياهم ومماتهم سواء فالضمير فيهما يرجع إلى المؤمنين والكافرين جميعا، معناه: المؤمن مؤمن محياه ومماته أي في الدنيا والآخرة، والكافر كافر في الدنيا والآخرة، {ساء ما يحكمون} بئس ما يقضون، قال مسروق: قال لي رجل من أهل مكة: هذا مقام أخيك تميم الداري، لقد رأيته ذات ليلة حتى أصبح أو كاد أن يصبح يقرأ آية من كتاب الله يركع بها ويسجد ويبكي . "أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات" الآية. {وخلق الله السماوات والأرض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون} . {أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون } {أفرأيت من اتخذ إلهه هواه} قال ابن عباس والحسن وقتادة: ذلك الكافر اتخذ دينه ما يهواه، فلا يهوى شيئا إلا ركبه لأنه لا يؤمن بالله ولا يخافه، ولا يحرم ما حرم الله. وقال آخرون: معناه اتخذ معبوده هواه فيعبد ما تهواه نفسه. قال سعيد بن جبير: كانت العرب يعبدون الحجارة والذهب والفضة، فإذا وجدوا شيئا أحسن من الأول رموه أو كسروه، وعبدوا الآخر . قال الشعبي: إنما سمي الهوى لأنه يهوي بصاحبه في النار . {وأضله الله على علم} منه بعاقبة أمره، وقيل على ما سبق في علمه أنه ضال قبل أن يخلقه، {وختم} طبع، {على سمعه} فلم يسمع الهدى، {وقلبه} فلم يعقل الهدى، {وجعل على بصره غشاوة} قرأ حمزة والكسائي "غشوة" بفتح الغين وسكون الشين، والباقون "غشاوة" ظلمة فهو لا يبصر الهدى، {فمن يهديه من بعد الله} [أي فمن يهديه] بعد أن أضله الله، {أفلا تذكرون} . {وقالوا} يعني منكري البعث، {ما هي إلا حياتنا الدنيا} أي ما الحياة إلا حياتنا الدنيا، {نموت ونحيا} أي يموت الآباء ويحيا الأبناء، وقال الزجاج: يعني نموت ونحيا، فالواو للاجتماع، {وما يهلكنا إلا الدهر} أي وما يفنينا إلا مر الزمان وطول العمر واختلاف الليل والنهار. {وما لهم بذلك} الذي قالوه، {من علم} أي لم يقولوه عن علم [علموه] {إن هم إلا يظنون} . أخبرنا أبو علي حسان بن سعيد المنيعي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد محمش الزيادي، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن همام بن منبه، حدثنا أبو هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قال الله تعالى: لا يقل ابن آدم يا خيبة الدهر، فإني أنا الدهر، أرسل الليل والنهار، فإذا شئت قبضتهما" .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet){إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا} . {إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون وخلق الله السماوات والأرض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون } {إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا} [لن يدفعوا عنك من عذاب الله شيئا] إن اتبعت أهواءهم، {وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين} . {هذا} يعني القرآن، {بصائر للناس} [معالم للناس] في الحدود والأحكام يبصرون بها، {وهدى ورحمة لقوم يوقنون} . {أم حسب} [بل حسب] {الذين اجترحوا السيئات} اكتسبوا المعاصي والكفر {أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات} نزلت في نفر من مشركي مكة، قالوا للمؤمنين: لئن كان ما تقولون حقا لنفضلن عليكم في الآخرة كما فضلنا عليكم في الدنيا . {سواء محياهم} قرأ حمزة والكسائي وحفص ويعقوب: "سواء" بالنصب، أي: نجعلهم سواء، يعني: أحسبوا أن حياة الكافرين {ومماتهم} كحياة المؤمنين وموتهم سواء كلا وقرأ الآخرون بالرفع على الابتداء والخبر أي محياهم ومماتهم سواء فالضمير فيهما يرجع إلى المؤمنين والكافرين جميعا، معناه: المؤمن مؤمن محياه ومماته أي في الدنيا والآخرة، والكافر كافر في الدنيا والآخرة، {ساء ما يحكمون} بئس ما يقضون، قال مسروق: قال لي رجل من أهل مكة: هذا مقام أخيك تميم الداري، لقد رأيته ذات ليلة حتى أصبح أو كاد أن يصبح يقرأ آية من كتاب الله يركع بها ويسجد ويبكي . "أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات" الآية. {وخلق الله السماوات والأرض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون} . {أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون } {أفرأيت من اتخذ إلهه هواه} قال ابن عباس والحسن وقتادة: ذلك الكافر اتخذ دينه ما يهواه، فلا يهوى شيئا إلا ركبه لأنه لا يؤمن بالله ولا يخافه، ولا يحرم ما حرم الله. وقال آخرون: معناه اتخذ معبوده هواه فيعبد ما تهواه نفسه. قال سعيد بن جبير: كانت العرب يعبدون الحجارة والذهب والفضة، فإذا وجدوا شيئا أحسن من الأول رموه أو كسروه، وعبدوا الآخر . قال الشعبي: إنما سمي الهوى لأنه يهوي بصاحبه في النار . {وأضله الله على علم} منه بعاقبة أمره، وقيل على ما سبق في علمه أنه ضال قبل أن يخلقه، {وختم} طبع، {على سمعه} فلم يسمع الهدى، {وقلبه} فلم يعقل الهدى، {وجعل على بصره غشاوة} قرأ حمزة والكسائي "غشوة" بفتح الغين وسكون الشين، والباقون "غشاوة" ظلمة فهو لا يبصر الهدى، {فمن يهديه من بعد الله} [أي فمن يهديه] بعد أن أضله الله، {أفلا تذكرون} . {وقالوا} يعني منكري البعث، {ما هي إلا حياتنا الدنيا} أي ما الحياة إلا حياتنا الدنيا، {نموت ونحيا} أي يموت الآباء ويحيا الأبناء، وقال الزجاج: يعني نموت ونحيا، فالواو للاجتماع، {وما يهلكنا إلا الدهر} أي وما يفنينا إلا مر الزمان وطول العمر واختلاف الليل والنهار. {وما لهم بذلك} الذي قالوه، {من علم} أي لم يقولوه عن علم [علموه] {إن هم إلا يظنون} . أخبرنا أبو علي حسان بن سعيد المنيعي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد محمش الزيادي، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن همام بن منبه، حدثنا أبو هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قال الله تعالى: لا يقل ابن آدم يا خيبة الدهر، فإني أنا الدهر، أرسل الليل والنهار، فإذا شئت قبضتهما" .
Bölüm V07/P244–V07/P247Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P244–V07/P247)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري، حدثنا جدي عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز، أخبرنا محمد بن زكريا العذافري، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب عن ابن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يسب أحدكم الدهر [فإن الله هو الدهر] ، ولا يقولن للعنب الكرم، فإن الكرم هو الرجل المسلم" . ومعنى الحديث: أن العرب كان من شأنهم ذم الدهر، وسبه عند النوازل، لأنهم كانوا ينسبون إليه ما يصيبهم من المصائب والمكاره، فيقولون: أصابتهم قوارع الدهر، وأبادهم الدهر، كما أخبر الله تعالى عنهم: "وما يهلكنا إلا الدهر" فإذا أضافوا إلى الدهر ما نالهم من الشدائد سبوا فاعلها، فكان مرجع سبهم إلى الله عز وجل، إذ هو الفاعل في الحقيقة للأمور التي يضيفونها إلى الدهر، [فنهوا عن سب الدهر] . {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين قل الله يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ولكن أكثر الناس لا يعلمون ولله ملك السماوات والأرض ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون } {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين قل الله يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيامة} [أي ليوم القيامة] ، {لا ريب فيه ولكن أكثر الناس لا يعلمون} . {ولله ملك السماوات والأرض ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون} يعني الكافرين الذين هم أصحاب الأباطيل، يظهر في ذلك اليوم خسرانهم بأن يصيروا إلى النار. {وترى كل أمة جاثية} باركة على الركب، وهي جلسة المخاصم بين يدي الحاكم ينتظر القضاء. قال سلمان الفارسي: إن في القيامة ساعة هي عشر سنين، يخر الناس فيها جثاة على ركبهم حتى إبراهيم عليه السلام ينادي ربه: لا أسألك إلا نفسي . {كل أمة تدعى إلى كتابها} الذي فيه أعمالها، وقرأ يعقوب "كل أمة" نصب، ويقال لهم: {اليوم تجزون ما كنتم تعملون} . {هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ذلك هو الفوز المبين وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين } {هذا كتابنا} يعني ديوان الحفظة، {ينطق عليكم بالحق} يشهد عليكم ببيان شاف، فكأنه ينطق 122/ب وقيل: المراد بالكتاب اللوح المحفوظ. {إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون} أي نأمر الملائكة بنسخ أعمالكم أي بكتبها وإثباتها عليكم. وقيل: "نستنسخ" أي نأخذ نسخته، وذلك أن الملكين يرفعان عمل الإنسان، فيثبت الله منه ما كان له فيه ثواب أو عقاب، ويطرح منه اللغو نحو قولهم: هلم واذهب. وقيل: الاستنساخ من اللوح المحفوظ تنسخ الملائكة كل عام ما يكون من أعمال بني آدم، والاستنساخ لا يكون إلا من أصل، فينسخ كتاب من كتاب. وقال الضحاك: نستنسخ أي نثبت. وقال السدي: نكتب. وقال الحسن: نحفظ. {فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ذلك هو الفوز المبين} [الظفر] الظاهر. {وأما الذين كفروا} يقال لهم، {أفلم تكن آياتي تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين} متكبرين كافرين. {وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها} قرأ حمزة: "والساعة" نصب عطفها على الوعد، وقرأ الآخرون بالرفع على الابتداء، {قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا} أي ما نعلم ذلك إلا حدسا وتوهما. {وما نحن بمستيقنين} أنها كائنة.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري، حدثنا جدي عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز، أخبرنا محمد بن زكريا العذافري، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب عن ابن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يسب أحدكم الدهر [فإن الله هو الدهر] ، ولا يقولن للعنب الكرم، فإن الكرم هو الرجل المسلم" . ومعنى الحديث: أن العرب كان من شأنهم ذم الدهر، وسبه عند النوازل، لأنهم كانوا ينسبون إليه ما يصيبهم من المصائب والمكاره، فيقولون: أصابتهم قوارع الدهر، وأبادهم الدهر، كما أخبر الله تعالى عنهم: "وما يهلكنا إلا الدهر" فإذا أضافوا إلى الدهر ما نالهم من الشدائد سبوا فاعلها، فكان مرجع سبهم إلى الله عز وجل، إذ هو الفاعل في الحقيقة للأمور التي يضيفونها إلى الدهر، [فنهوا عن سب الدهر] . {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين قل الله يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ولكن أكثر الناس لا يعلمون ولله ملك السماوات والأرض ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون } {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين قل الله يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيامة} [أي ليوم القيامة] ، {لا ريب فيه ولكن أكثر الناس لا يعلمون} . {ولله ملك السماوات والأرض ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون} يعني الكافرين الذين هم أصحاب الأباطيل، يظهر في ذلك اليوم خسرانهم بأن يصيروا إلى النار. {وترى كل أمة جاثية} باركة على الركب، وهي جلسة المخاصم بين يدي الحاكم ينتظر القضاء. قال سلمان الفارسي: إن في القيامة ساعة هي عشر سنين، يخر الناس فيها جثاة على ركبهم حتى إبراهيم عليه السلام ينادي ربه: لا أسألك إلا نفسي . {كل أمة تدعى إلى كتابها} الذي فيه أعمالها، وقرأ يعقوب "كل أمة" نصب، ويقال لهم: {اليوم تجزون ما كنتم تعملون} . {هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ذلك هو الفوز المبين وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين } {هذا كتابنا} يعني ديوان الحفظة، {ينطق عليكم بالحق} يشهد عليكم ببيان شاف، فكأنه ينطق 122/ب وقيل: المراد بالكتاب اللوح المحفوظ. {إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون} أي نأمر الملائكة بنسخ أعمالكم أي بكتبها وإثباتها عليكم. وقيل: "نستنسخ" أي نأخذ نسخته، وذلك أن الملكين يرفعان عمل الإنسان، فيثبت الله منه ما كان له فيه ثواب أو عقاب، ويطرح منه اللغو نحو قولهم: هلم واذهب. وقيل: الاستنساخ من اللوح المحفوظ تنسخ الملائكة كل عام ما يكون من أعمال بني آدم، والاستنساخ لا يكون إلا من أصل، فينسخ كتاب من كتاب. وقال الضحاك: نستنسخ أي نثبت. وقال السدي: نكتب. وقال الحسن: نحفظ. {فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ذلك هو الفوز المبين} [الظفر] الظاهر. {وأما الذين كفروا} يقال لهم، {أفلم تكن آياتي تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين} متكبرين كافرين. {وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها} قرأ حمزة: "والساعة" نصب عطفها على الوعد، وقرأ الآخرون بالرفع على الابتداء، {قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا} أي ما نعلم ذلك إلا حدسا وتوهما. {وما نحن بمستيقنين} أنها كائنة.
Bölüm V07/P247–V07/P252Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P247–V07/P252)
Orijinal Metin (AR){وبدا لهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا فاليوم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين وله الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم } {وبدا لهم} [في الآخرة] {سيئات ما عملوا} في الدنيا أي جزاؤها {وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون} . {وقيل اليوم ننساكم} نترككم في النار، {كما نسيتم لقاء يومكم هذا} تركتم الإيمان والعمل للقاء هذا اليوم، {ومأواكم النار وما لكم من ناصرين} . {ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا} حتى قلتم: لا بعث ولا حساب، {فاليوم لا يخرجون منها} قرأ حمزة والكسائي بفتح الياء وضم الراء، وقرأ الآخرون بضم الياء وفتح الراء، {ولا هم يستعتبون} لا يطلب منهم أن يرجعوا إلى طاعة الله، لأنه لا يقبل ذلك اليوم عذرا ولا توبة. {فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين وله الكبرياء} العظمة، {في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم} . أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، حدثنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الشرقي، حدثنا أحمد بن حفص وعبد الله بن محمد الفراء وقطن بن إبراهيم قالوا، أخبرنا حفص بن عبد الله، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن عطاء بن السائب، عن الأغر أبي مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يقول الله عز وجل: الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني في واحد منهما أدخلته النار" . سورة الأحقاف مكية بسم الله الرحمن الرحيم {حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى والذين كفروا عما أنذروا معرضون قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون } {حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى} ، يعني يوم القيامة، وهو الأجل الذي تنتهي إليه السموات والأرض، وهو إشارة إلى فنائهما، {والذين كفروا عما أنذروا} خوفوا به في القرآن من البعث والحساب، {معرضون} . {قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السموات ائتوني بكتاب من قبل هذا} أي بكتاب جاءكم من الله قبل القرآن فيه بيان ما تقولون، {أو أثارة من علم} قال الكلبي: أي بقية من علم يؤثر عن الأولين، أي يسند إليهم. قال مجاهد وعكرمة ومقاتل: رواية عن الأنبياء. وقال قتادة: خاصة من علم. وأصل الكلمة من الأثر وهو الرواية، يقال: أثرت الحديث أثرا وأثارة، ومنه قيل للخبر: أثر. {إن كنتم صادقين} . {ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له} يعني الأصنام لا تجيب عابديها إلى شيء يسألونها، {إلى يوم القيامة} أبدا ما دامت الدنيا، {وهم عن دعائهم غافلون} لأنها جماد لا تسمع ولا تفهم. {وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للحق لما جاءهم هذا سحر مبين أم يقولون افتراه قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا هو أعلم بما تفيضون فيه كفى به شهيدا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحى إلي وما أنا إلا نذير مبين } {وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين} جاحدين، بيانه قوله: "تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون" (القصص-63) .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet){وبدا لهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا فاليوم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين وله الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم } {وبدا لهم} [في الآخرة] {سيئات ما عملوا} في الدنيا أي جزاؤها {وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون} . {وقيل اليوم ننساكم} نترككم في النار، {كما نسيتم لقاء يومكم هذا} تركتم الإيمان والعمل للقاء هذا اليوم، {ومأواكم النار وما لكم من ناصرين} . {ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا} حتى قلتم: لا بعث ولا حساب، {فاليوم لا يخرجون منها} قرأ حمزة والكسائي بفتح الياء وضم الراء، وقرأ الآخرون بضم الياء وفتح الراء، {ولا هم يستعتبون} لا يطلب منهم أن يرجعوا إلى طاعة الله، لأنه لا يقبل ذلك اليوم عذرا ولا توبة. {فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين وله الكبرياء} العظمة، {في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم} . أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، حدثنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الشرقي، حدثنا أحمد بن حفص وعبد الله بن محمد الفراء وقطن بن إبراهيم قالوا، أخبرنا حفص بن عبد الله، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن عطاء بن السائب، عن الأغر أبي مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يقول الله عز وجل: الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني في واحد منهما أدخلته النار" . سورة الأحقاف مكية بسم الله الرحمن الرحيم {حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى والذين كفروا عما أنذروا معرضون قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون } {حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى} ، يعني يوم القيامة، وهو الأجل الذي تنتهي إليه السموات والأرض، وهو إشارة إلى فنائهما، {والذين كفروا عما أنذروا} خوفوا به في القرآن من البعث والحساب، {معرضون} . {قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السموات ائتوني بكتاب من قبل هذا} أي بكتاب جاءكم من الله قبل القرآن فيه بيان ما تقولون، {أو أثارة من علم} قال الكلبي: أي بقية من علم يؤثر عن الأولين، أي يسند إليهم. قال مجاهد وعكرمة ومقاتل: رواية عن الأنبياء. وقال قتادة: خاصة من علم. وأصل الكلمة من الأثر وهو الرواية، يقال: أثرت الحديث أثرا وأثارة، ومنه قيل للخبر: أثر. {إن كنتم صادقين} . {ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له} يعني الأصنام لا تجيب عابديها إلى شيء يسألونها، {إلى يوم القيامة} أبدا ما دامت الدنيا، {وهم عن دعائهم غافلون} لأنها جماد لا تسمع ولا تفهم. {وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للحق لما جاءهم هذا سحر مبين أم يقولون افتراه قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا هو أعلم بما تفيضون فيه كفى به شهيدا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحى إلي وما أنا إلا نذير مبين } {وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين} جاحدين، بيانه قوله: "تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون" (القصص-63) .
Bölüm V07/P252–V07/P253Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P252–V07/P253)
Orijinal Metin (AR){وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للحق لما جاءهم هذا سحر مبين} يسمون القرآن سحرا. {أم يقولون افتراه} محمد من قبل نفسه، فقال الله عز وجل: {قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا} لا تقدرون أن تردوا عني عذابه إن عذبني على افترائي، فكيف أفتري على الله من أجلكم، {هو أعلم بما تفيضون فيه} تخوضون فيه من التكذيب بالقرآن والقول فيه إنه سحر. {كفى به شهيدا بيني وبينكم} أن القرآن جاء من عنده، {وهو الغفور الرحيم} في تأخير العذاب عنكم، قال الزجاج: هذا دعاء لهم إلى التوبة، معناه: إن الله عز وجل غفور لمن تاب منكم رحيم به. {قل ما كنت بدعا من الرسل} أي بديعا، مثل: نصف ونصيف، وجمع البدع أبداع، لست بأول مرسل، قد بعث قبلي كثير من الأنبياء، فكيف تنكرون نبوتي. {وما أدري ما يفعل بي ولا بكم} اختلف العلماء في معنى هذه الآية: فقال بعضهم: معناه ما أدري ما يفعل بي ولا بكم يوم القيامة، فلما نزلت هذه الآية فرح المشركون، فقالوا: واللات والعزى ما أمرنا وأمر محمد عند الله إلا واحد، وما له علينا من مزية وفضل، ولولا أنه ابتدع ما يقوله من ذات نفسه لأخبره الذي بعثه بما يفعل به، فأنزل الله: "ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر"، (الفتح-2) فقالت الصحابة: هنيئا لك يا نبي الله قد علمنا ما يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فأنزل الله تعالى: "ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات" الآية، (الفتح-5) وأنزل: "وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا" (الأحزاب-47) فبين الله تعالى ما يفعل به وبهم. وهذا قول أنس وقتادة والحسن وعكرمة، قالوا: إنما قال هذا قبل أن يخبر 123/أبغفران ذنبه [وإنما أخبر بغفران ذنبه] عام الحديبية، فنسخ ذلك . أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري، عن خارجة بن زيد قال: كانت أم العلاء الأنصارية تقول: لما قدم المهاجرون المدينة اقترعت الأنصار على سكنتهم، قالت [فطار لنا] عثمان بن مظعون في السكنى، فمرض فمرضناه، ثم توفي فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب فشهادتي قد أكرمك الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وما يدريك أن الله قد أكرمه"؟ فقلت: لا والله لا أدري، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أما هو فقد أتاه اليقين من ربه وإني لأرجو له الخير والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي ولا بكم" قالت: فوالله لا أزكي بعده أحدا أبدا، قالت: ثم رأيت لعثمان بعد في النوم عينا تجري فقصصتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "ذاك عمله" . وقال جماعة: قوله "وما أدري ما يفعل بي ولا بكم" في الدنيا، أما في الآخرة فقد علم أنه في الجنة، وأن من كذبه فهو في النار، ثم اختلفوا فيه: قال ابن عباس رضي الله عنهما: لما اشتد البلاء بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم وهو بمكة أرضا ذات سباخ ونخل رفعت له، يهاجر إليها، فقال له أصحابه متى تهاجر إلى الأرض التي أريت؟ فسكت، فأنزل الله تعالى هذه الآية: "وما أدري ما يفعل بي ولا بكم"، أأترك في مكاني أم أخرج وإياكم إلى الأرض التي رفعت لي ؟. وقال بعضهم: "وما أدري ما يفعل بي ولا بكم" إلى ماذا يصير أمري وأمركم في الدنيا، بأن أقيم معكم في مكانكم أم أخرج كما أخرجت الأنبياء من قبلي، أم أقتل كما قتل الأنبياء، من قبلي وأنتم أيها المصدقون لا أدري تخرجون معي أم تتركون، أم ماذا يفعل بكم، [وأنتم] أيها المكذبون، أترمون بالحجارة من السماء أم يخسف بكم، أم أي شيء يفعل بكم، مما فعل بالأمم المكذبة؟.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet){وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للحق لما جاءهم هذا سحر مبين} يسمون القرآن سحرا. {أم يقولون افتراه} محمد من قبل نفسه، فقال الله عز وجل: {قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا} لا تقدرون أن تردوا عني عذابه إن عذبني على افترائي، فكيف أفتري على الله من أجلكم، {هو أعلم بما تفيضون فيه} تخوضون فيه من التكذيب بالقرآن والقول فيه إنه سحر. {كفى به شهيدا بيني وبينكم} أن القرآن جاء من عنده، {وهو الغفور الرحيم} في تأخير العذاب عنكم، قال الزجاج: هذا دعاء لهم إلى التوبة، معناه: إن الله عز وجل غفور لمن تاب منكم رحيم به. {قل ما كنت بدعا من الرسل} أي بديعا، مثل: نصف ونصيف، وجمع البدع أبداع، لست بأول مرسل، قد بعث قبلي كثير من الأنبياء، فكيف تنكرون نبوتي. {وما أدري ما يفعل بي ولا بكم} اختلف العلماء في معنى هذه الآية: فقال بعضهم: معناه ما أدري ما يفعل بي ولا بكم يوم القيامة، فلما نزلت هذه الآية فرح المشركون، فقالوا: واللات والعزى ما أمرنا وأمر محمد عند الله إلا واحد، وما له علينا من مزية وفضل، ولولا أنه ابتدع ما يقوله من ذات نفسه لأخبره الذي بعثه بما يفعل به، فأنزل الله: "ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر"، (الفتح-2) فقالت الصحابة: هنيئا لك يا نبي الله قد علمنا ما يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فأنزل الله تعالى: "ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات" الآية، (الفتح-5) وأنزل: "وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا" (الأحزاب-47) فبين الله تعالى ما يفعل به وبهم. وهذا قول أنس وقتادة والحسن وعكرمة، قالوا: إنما قال هذا قبل أن يخبر 123/أبغفران ذنبه [وإنما أخبر بغفران ذنبه] عام الحديبية، فنسخ ذلك . أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري، عن خارجة بن زيد قال: كانت أم العلاء الأنصارية تقول: لما قدم المهاجرون المدينة اقترعت الأنصار على سكنتهم، قالت [فطار لنا] عثمان بن مظعون في السكنى، فمرض فمرضناه، ثم توفي فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب فشهادتي قد أكرمك الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وما يدريك أن الله قد أكرمه"؟ فقلت: لا والله لا أدري، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أما هو فقد أتاه اليقين من ربه وإني لأرجو له الخير والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي ولا بكم" قالت: فوالله لا أزكي بعده أحدا أبدا، قالت: ثم رأيت لعثمان بعد في النوم عينا تجري فقصصتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "ذاك عمله" . وقال جماعة: قوله "وما أدري ما يفعل بي ولا بكم" في الدنيا، أما في الآخرة فقد علم أنه في الجنة، وأن من كذبه فهو في النار، ثم اختلفوا فيه: قال ابن عباس رضي الله عنهما: لما اشتد البلاء بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم وهو بمكة أرضا ذات سباخ ونخل رفعت له، يهاجر إليها، فقال له أصحابه متى تهاجر إلى الأرض التي أريت؟ فسكت، فأنزل الله تعالى هذه الآية: "وما أدري ما يفعل بي ولا بكم"، أأترك في مكاني أم أخرج وإياكم إلى الأرض التي رفعت لي ؟. وقال بعضهم: "وما أدري ما يفعل بي ولا بكم" إلى ماذا يصير أمري وأمركم في الدنيا، بأن أقيم معكم في مكانكم أم أخرج كما أخرجت الأنبياء من قبلي، أم أقتل كما قتل الأنبياء، من قبلي وأنتم أيها المصدقون لا أدري تخرجون معي أم تتركون، أم ماذا يفعل بكم، [وأنتم] أيها المكذبون، أترمون بالحجارة من السماء أم يخسف بكم، أم أي شيء يفعل بكم، مما فعل بالأمم المكذبة؟.
Bölüm V07/P253–V07/P255Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P253–V07/P255)
Orijinal Metin (AR)ثم أخبر الله عز وجل أنه يظهر دينه على الأديان، فقال: "هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله"، (الصف-9) وقال في أمته: "وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون" (الأنفال-33) ، فأخبر الله ما يصنع به وبأمته، هذا قول السدي. {إن أتبع إلا ما يوحى إلي} أي ما أتبع إلا القرآن، ولا أبتدع من عندي شيئا، {وما أنا إلا نذير مبين} . {قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين } {قل أرأيتم} معناه: أخبروني ماذا تقولون، {إن كان} يعني القرآن، {من عند الله وكفرتم به} أيها المشركون، {وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله} المثل: صلة، يعني: عليه، أي على أنه من عند الله {فآمن} يعني الشاهد، {واستكبرتم} عن الإيمان به، وجواب قوله: "إن كان من عند الله" محذوف، على تقدير: أليس قد ظلمتم؟ يدل على هذا المحذوف قوله: {إن الله لا يهدي القوم الظالمين} وقال الحسن: جوابه: فمن أضل منكم، كما قال في سورة السجدة. واختلفوا في هذا الشاهد، قال قتادة والضحاك: هو عبد الله بن سلام، شهد على نبوة المصطفى صلى الله عليه وسلم وآمن به، واستكبر اليهود فلم يؤمنوا. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن منير سمع عبد الله بن بكير، حدثنا حميد، عن أنس قال: "سمع عبد الله بن سلام بمقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في أرض يخترف فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي: فما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام أهل الجنة؟ وما ينزع الولد إلى أبيه أو إلى أمه؟ قال: أخبرني بهن جبريل آنفا، قال: جبريل؟ قال: نعم، قال: ذاك عدو اليهود من الملائكة، فقرأ هذه الآية: "قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله" (البقرة-97) ، فأما أول أشراط الساعة فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب، وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد الحوت، وإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد، وإذا سبق ماء المرأة نزعت، قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، [يا رسول الله] إن اليهود قوم بهت، وإنهم إن يعلموا بإسلامي قبل أن تسألهم يبهتوني، فجاءت اليهود فقال: أي رجل عبد الله فيكم؟ قالوا خيرنا وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا، قال: أرأيتم إن أسلم عبد الله بن سلام؟ قالوا: أعاذه الله من ذلك، فخرج عبد الله، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فقالوا: شرنا وابن شرنا، فانتقصوه، قال: هذا الذي كنت أخاف يا رسول الله" . أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن يوسف قال: سمعت مالكا يحدث عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأحد يمشي على وجه الأرض إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام، وفيه نزلت هذه الآية: "وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله". قال: لا أدري قال مالك الآية أو في الحديث . وقال الآخرون: الشاهد هو موسى بن عمران . وقال الشعبي: قال مسروق في هذه الآية: والله ما نزلت في عبد الله بن سلام لأن ال حم نزلت بمكة، وإنما أسلم عبد الله بن سلام بالمدينة، ونزلت هذه الآية في محاجة كانت من رسول الله صلى الله عليه وسلم لقومه، ومثل القرآن التوراة فشهد موسى على التوراة ومحمد صلى الله عليه وسلم على الفرقان، وكل واحد يصدق الآخر . وقيل: هو نبي من بني إسرائيل فآمن واستكبرتم فلم تؤمنوا {إن الله لا يهدي القوم الظالمين} .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم أخبر الله عز وجل أنه يظهر دينه على الأديان، فقال: "هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله"، (الصف-9) وقال في أمته: "وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون" (الأنفال-33) ، فأخبر الله ما يصنع به وبأمته، هذا قول السدي. {إن أتبع إلا ما يوحى إلي} أي ما أتبع إلا القرآن، ولا أبتدع من عندي شيئا، {وما أنا إلا نذير مبين} . {قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين } {قل أرأيتم} معناه: أخبروني ماذا تقولون، {إن كان} يعني القرآن، {من عند الله وكفرتم به} أيها المشركون، {وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله} المثل: صلة، يعني: عليه، أي على أنه من عند الله {فآمن} يعني الشاهد، {واستكبرتم} عن الإيمان به، وجواب قوله: "إن كان من عند الله" محذوف، على تقدير: أليس قد ظلمتم؟ يدل على هذا المحذوف قوله: {إن الله لا يهدي القوم الظالمين} وقال الحسن: جوابه: فمن أضل منكم، كما قال في سورة السجدة. واختلفوا في هذا الشاهد، قال قتادة والضحاك: هو عبد الله بن سلام، شهد على نبوة المصطفى صلى الله عليه وسلم وآمن به، واستكبر اليهود فلم يؤمنوا. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن منير سمع عبد الله بن بكير، حدثنا حميد، عن أنس قال: "سمع عبد الله بن سلام بمقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في أرض يخترف فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي: فما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام أهل الجنة؟ وما ينزع الولد إلى أبيه أو إلى أمه؟ قال: أخبرني بهن جبريل آنفا، قال: جبريل؟ قال: نعم، قال: ذاك عدو اليهود من الملائكة، فقرأ هذه الآية: "قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله" (البقرة-97) ، فأما أول أشراط الساعة فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب، وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد الحوت، وإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد، وإذا سبق ماء المرأة نزعت، قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، [يا رسول الله] إن اليهود قوم بهت، وإنهم إن يعلموا بإسلامي قبل أن تسألهم يبهتوني، فجاءت اليهود فقال: أي رجل عبد الله فيكم؟ قالوا خيرنا وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا، قال: أرأيتم إن أسلم عبد الله بن سلام؟ قالوا: أعاذه الله من ذلك، فخرج عبد الله، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فقالوا: شرنا وابن شرنا، فانتقصوه، قال: هذا الذي كنت أخاف يا رسول الله" . أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن يوسف قال: سمعت مالكا يحدث عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأحد يمشي على وجه الأرض إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام، وفيه نزلت هذه الآية: "وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله". قال: لا أدري قال مالك الآية أو في الحديث . وقال الآخرون: الشاهد هو موسى بن عمران . وقال الشعبي: قال مسروق في هذه الآية: والله ما نزلت في عبد الله بن سلام لأن ال حم نزلت بمكة، وإنما أسلم عبد الله بن سلام بالمدينة، ونزلت هذه الآية في محاجة كانت من رسول الله صلى الله عليه وسلم لقومه، ومثل القرآن التوراة فشهد موسى على التوراة ومحمد صلى الله عليه وسلم على الفرقان، وكل واحد يصدق الآخر . وقيل: هو نبي من بني إسرائيل فآمن واستكبرتم فلم تؤمنوا {إن الله لا يهدي القوم الظالمين} .
Bölüm V07/P255–V07/P257Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P255–V07/P257)
Orijinal Metin (AR){وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون } {وقال الذين كفروا} من اليهود، {للذين آمنوا لو كان} [دين محمد صلى الله عليه وسلم] {خيرا ما سبقونا إليه} يعني عبد الله بن سلام وأصحابه. وقال قتادة: نزلت في مشركي مكة، قالوا: لو كان ما يدعونا إليه محمد خيرا ما سبقنا إليه فلان وفلان . وقال الكلبي: الذين كفروا: أسد وغطفان، قالوا للذين آمنوا يعني: جهينة ومزينة: لو كان ما جاء به محمد خيرا ما سبقنا إليه رعاء البهم . قال الله تعالى: {وإذ لم يهتدوا به} يعني بالقرآن كما اهتدى به أهل الإيمان {فسيقولون هذا إفك قديم} كما قالوا أساطير الأولين. 123/أ {ومن قبله} أي ومن قبل القرآن، {كتاب موسى} يعني التوراة، {إماما} يقتدى به، {ورحمة} من الله لمن آمن به، ونصبا على الحال عن الكسائي، وقال أبو عبيدة: فيه إضمار، أي جعلناه إماما ورحمة، وفي الكلام محذوف، تقديره: وتقدمه كتاب موسى إماما ولم يهتدوا به، كما قال في الآية الأولى: "وإذ لم يهتدوا به". {وهذا كتاب مصدق} أي القرآن مصدق للكتب التي قبله، {لسانا عربيا} نصب على الحال، وقيل بلسان عربي، {لينذر الذين ظلموا} يعني مشركي مكة، قرأ أهل الحجاز والشام ويعقوب: "لتنذر" بالتاء على خطاب النبي صلى الله عليه وسلم، وقرأ الآخرون بالياء يعني الكتاب، {وبشرى للمحسنين} "وبشرى" في محل الرفع، أي هذا كتاب مصدق وبشرى. {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون} . {ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون والذي قال لوالديه أف لكما أتعدانني أن أخرج وقد خلت القرون من قبلي وهما يستغيثان الله ويلك آمن إن وعد الله حق فيقول ما هذا إلا أساطير الأولين } قوله عز وجل: {ووصينا الإنسان بوالديه حسنا} قرأ أهل الكوفة: "إحسانا" [كقوله تعالى: "وبالوالدين إحسانا" (البقرة-83) ] {حملته أمه كرها ووضعته كرها} يريد شدة الطلق. قرأ أهل الحجاز وأبو عمرو "كرها" بفتح الكاف فيهما، وقرأ الآخرون بضمهما. {وحمله وفصاله} فطامه، وقرأ يعقوب: "وفصله" بغير ألف، {ثلاثون شهرا} يريد أقل مدة الحمل، وهي ستة أشهر، وأكثر مدة الرضاع أربعة وعشرون شهرا. وروى عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه قال: إذا حملت المرأة تسعة أشهر أرضعت إحدى وعشرين شهرا، وإذا حملت ستة أشهر أرضعت أربعة وعشرين شهرا {حتى إذا بلغ أشده} نهاية قوته، وغاية شبابه واستوائه، وهو ما بين ثماني عشرة سنة إلى أربعين سنة، فذلك قوله: {وبلغ أربعين سنة} . وقال السدي والضحاك: نزلت في سعد بن أبي وقاص، وقد مضت القصة. وقال الآخرون: نزلت في أبي بكر الصديق وأبيه أبي قحافة عثمان بن عمرو، وأمه أم الخير بنت صخر بن عمرو. قال علي بن أبي طالب: الآية نزلت في أبي بكر، أسلم أبواه جميعا، ولم يجتمع لأحد من المهاجرين أبواه غيره، أوصاه الله بهما، ولزم ذلك من بعده . وكان أبو بكر صحب النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة، والنبي صلى الله عليه وسلم ابن عشرين سنة، في تجارة إلى الشام، فلما بلغ أربعين سنة ونبيء النبي صلى الله عليه وسلم آمن به ودعا ربه ف {قال رب أوزعني}
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet){وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون } {وقال الذين كفروا} من اليهود، {للذين آمنوا لو كان} [دين محمد صلى الله عليه وسلم] {خيرا ما سبقونا إليه} يعني عبد الله بن سلام وأصحابه. وقال قتادة: نزلت في مشركي مكة، قالوا: لو كان ما يدعونا إليه محمد خيرا ما سبقنا إليه فلان وفلان . وقال الكلبي: الذين كفروا: أسد وغطفان، قالوا للذين آمنوا يعني: جهينة ومزينة: لو كان ما جاء به محمد خيرا ما سبقنا إليه رعاء البهم . قال الله تعالى: {وإذ لم يهتدوا به} يعني بالقرآن كما اهتدى به أهل الإيمان {فسيقولون هذا إفك قديم} كما قالوا أساطير الأولين. 123/أ {ومن قبله} أي ومن قبل القرآن، {كتاب موسى} يعني التوراة، {إماما} يقتدى به، {ورحمة} من الله لمن آمن به، ونصبا على الحال عن الكسائي، وقال أبو عبيدة: فيه إضمار، أي جعلناه إماما ورحمة، وفي الكلام محذوف، تقديره: وتقدمه كتاب موسى إماما ولم يهتدوا به، كما قال في الآية الأولى: "وإذ لم يهتدوا به". {وهذا كتاب مصدق} أي القرآن مصدق للكتب التي قبله، {لسانا عربيا} نصب على الحال، وقيل بلسان عربي، {لينذر الذين ظلموا} يعني مشركي مكة، قرأ أهل الحجاز والشام ويعقوب: "لتنذر" بالتاء على خطاب النبي صلى الله عليه وسلم، وقرأ الآخرون بالياء يعني الكتاب، {وبشرى للمحسنين} "وبشرى" في محل الرفع، أي هذا كتاب مصدق وبشرى. {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون} . {ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون والذي قال لوالديه أف لكما أتعدانني أن أخرج وقد خلت القرون من قبلي وهما يستغيثان الله ويلك آمن إن وعد الله حق فيقول ما هذا إلا أساطير الأولين } قوله عز وجل: {ووصينا الإنسان بوالديه حسنا} قرأ أهل الكوفة: "إحسانا" [كقوله تعالى: "وبالوالدين إحسانا" (البقرة-83) ] {حملته أمه كرها ووضعته كرها} يريد شدة الطلق. قرأ أهل الحجاز وأبو عمرو "كرها" بفتح الكاف فيهما، وقرأ الآخرون بضمهما. {وحمله وفصاله} فطامه، وقرأ يعقوب: "وفصله" بغير ألف، {ثلاثون شهرا} يريد أقل مدة الحمل، وهي ستة أشهر، وأكثر مدة الرضاع أربعة وعشرون شهرا. وروى عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه قال: إذا حملت المرأة تسعة أشهر أرضعت إحدى وعشرين شهرا، وإذا حملت ستة أشهر أرضعت أربعة وعشرين شهرا {حتى إذا بلغ أشده} نهاية قوته، وغاية شبابه واستوائه، وهو ما بين ثماني عشرة سنة إلى أربعين سنة، فذلك قوله: {وبلغ أربعين سنة} . وقال السدي والضحاك: نزلت في سعد بن أبي وقاص، وقد مضت القصة. وقال الآخرون: نزلت في أبي بكر الصديق وأبيه أبي قحافة عثمان بن عمرو، وأمه أم الخير بنت صخر بن عمرو. قال علي بن أبي طالب: الآية نزلت في أبي بكر، أسلم أبواه جميعا، ولم يجتمع لأحد من المهاجرين أبواه غيره، أوصاه الله بهما، ولزم ذلك من بعده . وكان أبو بكر صحب النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة، والنبي صلى الله عليه وسلم ابن عشرين سنة، في تجارة إلى الشام، فلما بلغ أربعين سنة ونبيء النبي صلى الله عليه وسلم آمن به ودعا ربه ف {قال رب أوزعني}
Bölüm V07/P257–V07/P259Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P257–V07/P259)
Orijinal Metin (AR)ألهمني، {أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي} بالهداية والإيمان، {وأن أعمل صالحا ترضاه} قال ابن عباس: وأجابه الله عز وجل، فأعتق تسعة من المؤمنين يعذبون في الله ولم يرد شيئا من الخير إلا أعانه الله عليه، ودعا أيضا فقال: {وأصلح لي في ذريتي} فأجابه الله، فلم يكن له ولد إلا آمنوا جميعا، فاجتمع له إسلام أبويه وأولاده جميعا، فأدرك أبو قحافة النبي صلى الله عليه وسلم، وابنه أبو بكر وابنه عبد الرحمن بن أبي بكر وابن عبد الرحمن أبو عتيق كلهم أدركوا النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يكن ذلك لأحد من الصحابة . قوله: {إني تبت إليك وإني من المسلمين} . {أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا} يعني أعمالهم الصالحة التي عملوها في الدنيا، وكلها حسن، و"الأحسن" بمعنى الحسن، فيثيبهم عليها، {ونتجاوز عن سيئاتهم} فلا نعاقبهم عليها، قرأ حمزة والكسائي وحفص "نتقبل" "ونتجاوز" بالنون، "أحسن" نصب، وقرأ الآخرون بالياء، وضمها "أحسن" رفع. {في أصحاب الجنة} مع أصحاب الجنة، {وعد الصدق الذي كانوا يوعدون} وهو قوله عز وجل: "وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار" (التوبة-72) . {والذي قال لوالديه} إذ دعواه إلى الإيمان بالله والإقرار بالبعث، {أف لكما} وهي كلمة كراهية، {أتعدانني أن أخرج} من قبري حيا، {وقد خلت القرون من قبلي} فلم يبعث منهم أحد، {وهما يستغيثان الله} يستصرخان ويستغيثان الله عليه، ويقولان له: {ويلك آمن إن وعد الله حق فيقول ما هذا} ما هذا الذي تدعواني إليه، {إلا أساطير الأولين} قال ابن عباس والسدي، ومجاهد: نزلت في عبد الله . وقيل: في عبد الرحمن بن أبي بكر قبل إسلامه، كان أبواه يدعوانه إلى الإسلام وهو يأبى، ويقول: أحيوا لي عبد الله بن جدعان وعامر بن كعب ومشايخ قريش حتى أسألهم عما تقولون . وأنكرت عائشة رضي الله عنها أن يكون هذا في عبد الرحمن بن أبي بكر . والصحيح أنها نزلت في كافر عاق لوالديه، قاله الحسن وقتادة. وقال الزجاج: قول من قال إنها نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر قبل إسلامه، يبطله قوله: {أولئك الذين حق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم أعمالهم وهم لا يظلمون } {أولئك الذين حق عليهم القول} الآية، أعلم الله تعالى أن هؤلاء قد حقت عليهم كلمة العذاب، وعبد الرحمن مؤمن من أفاضل المسلمين فلا يكون ممن حقت عليه كلمة العذاب. ومعنى "أولئك الذين حق عليهم القول": وجب عليهم العذاب، {في أمم} [مع أمم] {قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين} . {ولكل درجات مما عملوا} قال ابن عباس رضي الله عنهما: يريد من سبق إلى الإسلام، فهو أفضل ممن تخلف عنه 124/أولو بساعة. وقال مقاتل: ولكل فضائل بأعمالهم فيوفيهم الله جزاء أعمالهم. وقيل: "ولكل": يعني ولكل واحد من الفريقين المؤمنين والكافرين "درجات" منازل ومراتب عند الله يوم القيامة بأعمالهم، فيجازيهم عليها. قال ابن زيد في هذه الآية: درج أهل النار تذهب سفلا ودرج أهل الجنة تذهب علوا . {وليوفيهم} قرأ ابن كثير، وأهل البصرة، وعاصم: بالياء، وقرأ الباقون بالنون. {أعمالهم وهم لا يظلمون} . {ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون }
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ألهمني، {أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي} بالهداية والإيمان، {وأن أعمل صالحا ترضاه} قال ابن عباس: وأجابه الله عز وجل، فأعتق تسعة من المؤمنين يعذبون في الله ولم يرد شيئا من الخير إلا أعانه الله عليه، ودعا أيضا فقال: {وأصلح لي في ذريتي} فأجابه الله، فلم يكن له ولد إلا آمنوا جميعا، فاجتمع له إسلام أبويه وأولاده جميعا، فأدرك أبو قحافة النبي صلى الله عليه وسلم، وابنه أبو بكر وابنه عبد الرحمن بن أبي بكر وابن عبد الرحمن أبو عتيق كلهم أدركوا النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يكن ذلك لأحد من الصحابة . قوله: {إني تبت إليك وإني من المسلمين} . {أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا} يعني أعمالهم الصالحة التي عملوها في الدنيا، وكلها حسن، و"الأحسن" بمعنى الحسن، فيثيبهم عليها، {ونتجاوز عن سيئاتهم} فلا نعاقبهم عليها، قرأ حمزة والكسائي وحفص "نتقبل" "ونتجاوز" بالنون، "أحسن" نصب، وقرأ الآخرون بالياء، وضمها "أحسن" رفع. {في أصحاب الجنة} مع أصحاب الجنة، {وعد الصدق الذي كانوا يوعدون} وهو قوله عز وجل: "وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار" (التوبة-72) . {والذي قال لوالديه} إذ دعواه إلى الإيمان بالله والإقرار بالبعث، {أف لكما} وهي كلمة كراهية، {أتعدانني أن أخرج} من قبري حيا، {وقد خلت القرون من قبلي} فلم يبعث منهم أحد، {وهما يستغيثان الله} يستصرخان ويستغيثان الله عليه، ويقولان له: {ويلك آمن إن وعد الله حق فيقول ما هذا} ما هذا الذي تدعواني إليه، {إلا أساطير الأولين} قال ابن عباس والسدي، ومجاهد: نزلت في عبد الله . وقيل: في عبد الرحمن بن أبي بكر قبل إسلامه، كان أبواه يدعوانه إلى الإسلام وهو يأبى، ويقول: أحيوا لي عبد الله بن جدعان وعامر بن كعب ومشايخ قريش حتى أسألهم عما تقولون . وأنكرت عائشة رضي الله عنها أن يكون هذا في عبد الرحمن بن أبي بكر . والصحيح أنها نزلت في كافر عاق لوالديه، قاله الحسن وقتادة. وقال الزجاج: قول من قال إنها نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر قبل إسلامه، يبطله قوله: {أولئك الذين حق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم أعمالهم وهم لا يظلمون } {أولئك الذين حق عليهم القول} الآية، أعلم الله تعالى أن هؤلاء قد حقت عليهم كلمة العذاب، وعبد الرحمن مؤمن من أفاضل المسلمين فلا يكون ممن حقت عليه كلمة العذاب. ومعنى "أولئك الذين حق عليهم القول": وجب عليهم العذاب، {في أمم} [مع أمم] {قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين} . {ولكل درجات مما عملوا} قال ابن عباس رضي الله عنهما: يريد من سبق إلى الإسلام، فهو أفضل ممن تخلف عنه 124/أولو بساعة. وقال مقاتل: ولكل فضائل بأعمالهم فيوفيهم الله جزاء أعمالهم. وقيل: "ولكل": يعني ولكل واحد من الفريقين المؤمنين والكافرين "درجات" منازل ومراتب عند الله يوم القيامة بأعمالهم، فيجازيهم عليها. قال ابن زيد في هذه الآية: درج أهل النار تذهب سفلا ودرج أهل الجنة تذهب علوا . {وليوفيهم} قرأ ابن كثير، وأهل البصرة، وعاصم: بالياء، وقرأ الباقون بالنون. {أعمالهم وهم لا يظلمون} . {ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون }
Bölüm V07/P259–V07/P261Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P259–V07/P261)
Orijinal Metin (AR){ويوم يعرض الذين كفروا على النار} فيقال لهم: {أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا} قرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب: "أأذهبتم"، بالاستفهام ويهمز ابن عامر همزتين، والآخرون بلا استفهام على الخبر، وكلاهما فصيحان، لأن العرب تستفهم بالتوبيخ، وترك الاستفهام فتقول: أذهبت ففعلت كذا؟ {واستمتعتم بها} يقول: أذهبتم طيباتكم يعني اللذات وتمتعتم بها؟ {فاليوم تجزون عذاب الهون} أي العذاب الذي فيه ذل وخزي، {بما كنتم تستكبرون} [تتكبرون] {في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون} فلما وبخ الله الكافرين بالتمتع بالطيبات في الدنيا آثر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والصالحون اجتناب اللذات في الدنيا رجاء ثواب الآخرة. وروينا عن عمر قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو مضطجع على رمال حصير قد أثر الرمال بجنبه، فقلت: يا رسول الله ادع الله فليوسع على أمتك فإن فارس والروم قد وسع عليهم وهم لا يعبدون الله، فقال: "أولئك قوم عجلوا طيباتهم في الحياة الدنيا" . أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي، أخبرنا أبو سعيد الهيثم بن كليب، حدثنا أبو عيسى الترمذي، ثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد يحدث، عن الأسود بن يزيد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من خبز الشعير يومين متتابعين حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم . أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن المنصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: لقد كان يأتي علينا الشهر ما نوقد فيه نارا وما هو إلا الماء والتمر، غير أن جزى الله نساء من الأنصار خيرا، كن ربما أهدين لنا شيئا من اللبن . أخبرنا عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني، أخبرنا أبو القاسم الخزاعي، أخبرنا الهيثم بن كليب، حدثنا أبو عيسى الترمذي، حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، حدثنا ثابت بن يزيد، عن هلال بن خباب عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيت الليالي المتتابعة طاويا، وأهله لا يجدون عشاء، وكان أكثر خبزهم خبز الشعير . أخبرنا عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني، أخبرنا أبو القاسم الخزاعي، أخبرنا الهيثم بن كليب، حدثنا أبو عيسى، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، حدثنا روح بن أسلم، حدثنا أبو حاتم البصري، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لقد أخفت في الله وما يخاف أحد، ولقد أوذيت في الله وما يؤذى أحد، ولقد أتت علي ثلاثون من بين ليلة ويوم ومالي ولبلال طعام يأكله ذو كبد إلا شيء يواريه إبط بلال" . أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، [حدثنا محمد بن إسماعيل] حدثنا يوسف بن عيسى، حدثنا ابن فضيل، عن أبيه، عن أبي حازم، عن أبي هريرة أنه قال: لقد رأيت سبعين من أصحاب الصفة ما منهم رجل عليه رداء، إما إزار وإما كساء، قد ربطوا في أعناقهم، فمنها ما يبلغ نصف الساقين، ومنها ما يبلغ الكعبين فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته . أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة الكشميهني، حدثنا أبو طاهر محمد بن الحارث، حدثنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الكسائي، أخبرنا عبد الله بن محمود، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الخلال، حدثنا عبد الله بن مبارك، عن شعبة بن الحجاج، عن سعد بن إبراهيم، [عن أبيه إبراهيم] أن عبد الرحمن بن عوف أتي بطعام وكان صائما، فقال: قتل مصعب بن عمير وهو خير مني فكفن
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet){ويوم يعرض الذين كفروا على النار} فيقال لهم: {أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا} قرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب: "أأذهبتم"، بالاستفهام ويهمز ابن عامر همزتين، والآخرون بلا استفهام على الخبر، وكلاهما فصيحان، لأن العرب تستفهم بالتوبيخ، وترك الاستفهام فتقول: أذهبت ففعلت كذا؟ {واستمتعتم بها} يقول: أذهبتم طيباتكم يعني اللذات وتمتعتم بها؟ {فاليوم تجزون عذاب الهون} أي العذاب الذي فيه ذل وخزي، {بما كنتم تستكبرون} [تتكبرون] {في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون} فلما وبخ الله الكافرين بالتمتع بالطيبات في الدنيا آثر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والصالحون اجتناب اللذات في الدنيا رجاء ثواب الآخرة. وروينا عن عمر قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو مضطجع على رمال حصير قد أثر الرمال بجنبه، فقلت: يا رسول الله ادع الله فليوسع على أمتك فإن فارس والروم قد وسع عليهم وهم لا يعبدون الله، فقال: "أولئك قوم عجلوا طيباتهم في الحياة الدنيا" . أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي، أخبرنا أبو سعيد الهيثم بن كليب، حدثنا أبو عيسى الترمذي، ثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد يحدث، عن الأسود بن يزيد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من خبز الشعير يومين متتابعين حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم . أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن المنصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: لقد كان يأتي علينا الشهر ما نوقد فيه نارا وما هو إلا الماء والتمر، غير أن جزى الله نساء من الأنصار خيرا، كن ربما أهدين لنا شيئا من اللبن . أخبرنا عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني، أخبرنا أبو القاسم الخزاعي، أخبرنا الهيثم بن كليب، حدثنا أبو عيسى الترمذي، حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، حدثنا ثابت بن يزيد، عن هلال بن خباب عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيت الليالي المتتابعة طاويا، وأهله لا يجدون عشاء، وكان أكثر خبزهم خبز الشعير . أخبرنا عبد الله بن عبد الصمد الجوزجاني، أخبرنا أبو القاسم الخزاعي، أخبرنا الهيثم بن كليب، حدثنا أبو عيسى، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، حدثنا روح بن أسلم، حدثنا أبو حاتم البصري، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لقد أخفت في الله وما يخاف أحد، ولقد أوذيت في الله وما يؤذى أحد، ولقد أتت علي ثلاثون من بين ليلة ويوم ومالي ولبلال طعام يأكله ذو كبد إلا شيء يواريه إبط بلال" . أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، [حدثنا محمد بن إسماعيل] حدثنا يوسف بن عيسى، حدثنا ابن فضيل، عن أبيه، عن أبي حازم، عن أبي هريرة أنه قال: لقد رأيت سبعين من أصحاب الصفة ما منهم رجل عليه رداء، إما إزار وإما كساء، قد ربطوا في أعناقهم، فمنها ما يبلغ نصف الساقين، ومنها ما يبلغ الكعبين فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته . أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة الكشميهني، حدثنا أبو طاهر محمد بن الحارث، حدثنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الكسائي، أخبرنا عبد الله بن محمود، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الخلال، حدثنا عبد الله بن مبارك، عن شعبة بن الحجاج، عن سعد بن إبراهيم، [عن أبيه إبراهيم] أن عبد الرحمن بن عوف أتي بطعام وكان صائما، فقال: قتل مصعب بن عمير وهو خير مني فكفن