Bölüm V03/P261–V03/P263Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P261–V03/P263)
Orijinal Metin (AR){فألقى} موسى {عصاه} من يده {فإذا هي ثعبان مبين} والثعبان: الذكر العظيم من الحيات، فإن قيل: أليس قال في موضع: (كأنها جان) (النمل-10) ، والجان الحية الصغيرة؟ قيل: إنها كانت كالجان في الحركة والخفة، وهي في جثتها حية عظيمة. قال ابن عباس والسدي: إنه لما ألقى العصا صارت حية عظيمة صفراء شعراء فاغرة فاها ما بين لحييها ثمانون ذراعا وارتفعت من الأرض بقدر ميل، وقامت له على ذنبها واضعة لحيها الأسفل في الأرض والأعلى على سور القصر، وتوجهت نحو فرعون لتأخذه، وروي أنها أخذت قبة فرعون بين نابيها فوثب فرعون من سريره هاربا وأحدث. قيل: أخذه البطن في ذلك اليوم أربعمائة مرة، وحملت على الناس فانهزموا وصاحوا ومات منهم خمسة وعشرون ألفا قتل بعضهم بعضا ودخل فرعون البيت وصاح يا موسى أنشدك بالذي أرسلك خذها وأنا أؤمن بك وأرسل معك بني إسرائيل، فأخذها موسى فعادت عصا كما كانت ثم قال فرعون: هل معك آية أخرى؟ قال: نعم. {ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين قال الملأ من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون قالوا أرجه وأخاه وأرسل في المدائن حاشرين يأتوك بكل ساحر عليم } {ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين} فأدخل يده في جيبه ثم نزعها، وقيل: أخرجها من تحت إبطه فإذا هي بيضاء لها شعاع غلب نور الشمس، وكان موسى آدم، ثم أدخلها جيبه فصارت كما كانت. {قال الملأ من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم} يعنون أنه ليأخذ بأعين الناس حتى يخيل إليهم العصا حية والآدم أبيض، ويري الشيء بخلاف ما هو به. {يريد أن يخرجكم} يا معشر القبط، {من أرضكم} مصر، {فماذا تأمرون} أي: تشيرون إليه، هذا يقوله فرعون وإن لم يذكره، وقيل: هذا من قول الملأ لفرعون وخاصته. {قالوا} يعني الملأ {أرجه} قرأ ابن كثير وأهل البصرة وابن عامر بالهمزة وضم الهاء، وقرأ الآخرون بلا همز، ثم نافع برواية ورش والكسائي يشبعان الهاء كسرا، ويسكنها عاصم وحمزة، ويختلسها أبو جعفر وقالون. قال عطاء، معناه أخره. وقيل: احبسه، {وأخاه} معناه أشاروا عليه بتأخير أمره وترك التعرض له بالقتل، {وأرسل في المدائن حاشرين} يعني الشرط والمدائن، وهي مدائن الصعيد من نواحي مصر، قالوا: أرسل إلى هذا المدائن رجالا يحشرون إليك من فيها من السحرة، وكان رؤساء السحرة بأقصى مدائن الصعيد، فإن غلبهم موسى صدقناه وإن غلبوا علمنا أنه ساحر. فذلك قوله: {يأتوك بكل ساحر عليم} قرأ حمزة والكسائي: "سحار" هاهنا وفي سورة يونس، ولم يختلفوا في الشعراء أنه "سحار". قيل: الساحر: الذي يعلم السحر ولا يعلم، والسحار: الذي يعلم، وقيل: الساحر من يكون سحره في وقت دون وقت، والسحار من يديم السحر. قال ابن عباس وابن إسحاق والسدي: قال فرعون لما رأى من سلطان الله في العصا ما رأى: إنا لا نغالب إلا بمن هو +أعلم منه، فاتخذ غلمانا من بني إسرائيل فبعث بهم إلى قرية يقال لها الفرحاء يعلمونهم السحر، فعلموهم سحرا كثيرا، وواعد فرعون موسى موعدا فبعث إلى السحرة فجاءوا ومعلمهم معهم، فقال له: ماذا صنعت؟ قال: قد علمتهم سحرا لا يطيقه سحرة أهل الأرض إلا أن يكون أمرا من السماء، فإنه لا طاقة لهم به، ثم بعث فرعون في مملكته فلم يترك في سلطانه ساحرا +إلا أتى به. واختلفوا في عددهم، فقال مقاتل: كانوا اثنين وسبعين، اثنان من القبط، وهما رأسا القوم، وسبعون من بني إسرائيل. وقال الكلبي: كان الذين يعملونهم رجلين مجوسيين من أهل نينوى، وكانوا سبعين غير رئيسهم. وقال كعب: كانوا اثني عشر ألفا. وقال السدي: كانوا بضعة وثلاثين ألفا. وقال عكرمة: كانوا سبعين ألفا. وقال محمد بن المنكدر: كانوا ثمانين ألفا، وقال مقاتل: كان رئيس السحرة شمعون. وقال ابن جريج: رئيس السحرة يوحنا.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet){فألقى} موسى {عصاه} من يده {فإذا هي ثعبان مبين} والثعبان: الذكر العظيم من الحيات، فإن قيل: أليس قال في موضع: (كأنها جان) (النمل-10) ، والجان الحية الصغيرة؟ قيل: إنها كانت كالجان في الحركة والخفة، وهي في جثتها حية عظيمة. قال ابن عباس والسدي: إنه لما ألقى العصا صارت حية عظيمة صفراء شعراء فاغرة فاها ما بين لحييها ثمانون ذراعا وارتفعت من الأرض بقدر ميل، وقامت له على ذنبها واضعة لحيها الأسفل في الأرض والأعلى على سور القصر، وتوجهت نحو فرعون لتأخذه، وروي أنها أخذت قبة فرعون بين نابيها فوثب فرعون من سريره هاربا وأحدث. قيل: أخذه البطن في ذلك اليوم أربعمائة مرة، وحملت على الناس فانهزموا وصاحوا ومات منهم خمسة وعشرون ألفا قتل بعضهم بعضا ودخل فرعون البيت وصاح يا موسى أنشدك بالذي أرسلك خذها وأنا أؤمن بك وأرسل معك بني إسرائيل، فأخذها موسى فعادت عصا كما كانت ثم قال فرعون: هل معك آية أخرى؟ قال: نعم. {ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين قال الملأ من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون قالوا أرجه وأخاه وأرسل في المدائن حاشرين يأتوك بكل ساحر عليم } {ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين} فأدخل يده في جيبه ثم نزعها، وقيل: أخرجها من تحت إبطه فإذا هي بيضاء لها شعاع غلب نور الشمس، وكان موسى آدم، ثم أدخلها جيبه فصارت كما كانت. {قال الملأ من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم} يعنون أنه ليأخذ بأعين الناس حتى يخيل إليهم العصا حية والآدم أبيض، ويري الشيء بخلاف ما هو به. {يريد أن يخرجكم} يا معشر القبط، {من أرضكم} مصر، {فماذا تأمرون} أي: تشيرون إليه، هذا يقوله فرعون وإن لم يذكره، وقيل: هذا من قول الملأ لفرعون وخاصته. {قالوا} يعني الملأ {أرجه} قرأ ابن كثير وأهل البصرة وابن عامر بالهمزة وضم الهاء، وقرأ الآخرون بلا همز، ثم نافع برواية ورش والكسائي يشبعان الهاء كسرا، ويسكنها عاصم وحمزة، ويختلسها أبو جعفر وقالون. قال عطاء، معناه أخره. وقيل: احبسه، {وأخاه} معناه أشاروا عليه بتأخير أمره وترك التعرض له بالقتل، {وأرسل في المدائن حاشرين} يعني الشرط والمدائن، وهي مدائن الصعيد من نواحي مصر، قالوا: أرسل إلى هذا المدائن رجالا يحشرون إليك من فيها من السحرة، وكان رؤساء السحرة بأقصى مدائن الصعيد، فإن غلبهم موسى صدقناه وإن غلبوا علمنا أنه ساحر. فذلك قوله: {يأتوك بكل ساحر عليم} قرأ حمزة والكسائي: "سحار" هاهنا وفي سورة يونس، ولم يختلفوا في الشعراء أنه "سحار". قيل: الساحر: الذي يعلم السحر ولا يعلم، والسحار: الذي يعلم، وقيل: الساحر من يكون سحره في وقت دون وقت، والسحار من يديم السحر. قال ابن عباس وابن إسحاق والسدي: قال فرعون لما رأى من سلطان الله في العصا ما رأى: إنا لا نغالب إلا بمن هو +أعلم منه، فاتخذ غلمانا من بني إسرائيل فبعث بهم إلى قرية يقال لها الفرحاء يعلمونهم السحر، فعلموهم سحرا كثيرا، وواعد فرعون موسى موعدا فبعث إلى السحرة فجاءوا ومعلمهم معهم، فقال له: ماذا صنعت؟ قال: قد علمتهم سحرا لا يطيقه سحرة أهل الأرض إلا أن يكون أمرا من السماء، فإنه لا طاقة لهم به، ثم بعث فرعون في مملكته فلم يترك في سلطانه ساحرا +إلا أتى به. واختلفوا في عددهم، فقال مقاتل: كانوا اثنين وسبعين، اثنان من القبط، وهما رأسا القوم، وسبعون من بني إسرائيل. وقال الكلبي: كان الذين يعملونهم رجلين مجوسيين من أهل نينوى، وكانوا سبعين غير رئيسهم. وقال كعب: كانوا اثني عشر ألفا. وقال السدي: كانوا بضعة وثلاثين ألفا. وقال عكرمة: كانوا سبعين ألفا. وقال محمد بن المنكدر: كانوا ثمانين ألفا، وقال مقاتل: كان رئيس السحرة شمعون. وقال ابن جريج: رئيس السحرة يوحنا.
Bölüm V03/P263–V03/P266Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P263–V03/P266)
Orijinal Metin (AR){وجاء السحرة فرعون قالوا إن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين قال نعم وإنكم لمن المقربين قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين قال ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون } {وجاء السحرة فرعون} واجتمعوا، {قالوا} لفرعون {إن لنا لأجرا} أي جعلا ومالا {إن كنا نحن الغالبين} قرأ أهل الحجاز وحفص: "إن لنا" على الخبر، وقرأ الباقون بالاستفهام، ولم يختلفوا في الشعراء أنه مستفهم. {قال} فرعون {نعم وإنكم لمن المقربين} في المنزلة الرفيعة عندي مع الأجر، قال الكلبي: يعني أول من يدخل وآخر من يخرج. {قالوا} يعني السحرة {يا موسى إما أن تلقي} عصاك {وإما أن نكون نحن الملقين} لعصينا وحبالنا. {قال} موسى بل {ألقوا} أنتم، {فلما ألقوا سحروا أعين الناس} أي: صرفوا أعينهم عن إدراك حقيقة ما فعلوه من التمويه والتخييل، وهذا هو السحر، {واسترهبوهم} أي: أرهبوهم وأفزعوهم، {وجاءوا بسحر عظيم} وذلك أنهم ألقوا حبالا غلاظا وخشبا طوالا فإذا هي حيات كأمثال الجبال قد ملأت الوادي يركب بعضها بعضا. وفي القصة أن الأرض كانت ميلا في ميل صارت حيات وأفاعي في أعين الناس. {وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك} فألقاها فصارت حية عظيمة حتى سدت الأفق. قال ابن زيد: كان اجتماعهم بالإسكندرية. ويقال: بلغ ذنب الحية من وراء البحيرة ثم فتحت فاها ثمانين ذراعا، {فإذا هي تلقف} قرأ حفص: "تلقف" ساكنة اللام، خفيفة، حيث كان، وقرأ الآخرون: بفتح اللام وتشديد القاف، أي: تبتلع، {ما يأفكون} يكذبون من التخاييل وقيل: يزورون على الناس. فكانت تلتقم حبالهم وعصيهم واحدا واحدا حتى ابتعلت الكل وقصدت القوم الذين حضروا فوقع الزحام عليهم فهلك منهم في الزحام خمسة وعشرون ألفا، ثم أخذها موسى فصارت عصا كما كانت. {فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين وألقي السحرة ساجدين } {قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون قال فرعون آمنتم به قبل أن آذن لكم إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها فسوف تعلمون لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ثم لأصلبنكم أجمعين } {فوقع الحق} قال الحسن ومجاهد: ظهر الحق، {وبطل ما كانوا يعملون} 135/أمن السحر وذلك أن السحرة قالوا: لو كان ما يصنع موسى سحرا لبقيت حبالنا وعصينا فلما فقدت علموا أن ذلك من أمر الله. {فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين} ذليلين مقهورين. {وألقي السحرة ساجدين} لله تعالى. قال مقاتل: ألقاهم الله. وقيل: ألهمهم الله أن يسجدوا فسجدوا. وقال الأخفش: من سرعة ما سجدوا كأنهم ألقوا. {قالوا آمنا برب العالمين} فقال فرعون: إياي تعنون فقالوا، {رب موسى وهارون} {رب موسى وهارون} قال مقاتل: قال موسى لكبير السحرة تؤمن بي إن غلبتك؟ فقال: لآتين بسحر لا يغلبه سحر، ولئن غلبتني لأومنن بك، وفرعون ينظر. {قال} لهم {فرعون} حين آمنوا {آمنتم به} قرأ حفص "آمنتم" على الخبر هاهنا وفي طه والشعراء، وقرأ الآخرون بالاستفهام أآمنتم به، {قبل أن آذن لكم} أصدقتم موسى من غير أمري إياكم، {إن هذا لمكر مكرتموه} أي: صنيع صنعتموه أنتم وموسى: {في المدينة} في مصر قبل خروجكم إلى هذا الموضع لتستولوا على مصر، {لتخرجوا منها أهلها فسوف تعلمون} ما أفعل بكم. {لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف} وهو أن يقطع من كل شق طرفا. قال الكلبي: لأقطعن أيديكم اليمنى وأرجلكم اليسرى، {ثم لأصلبنكم أجمعين} على شاطئ [نهر] مصر. {قالوا إنا إلى ربنا منقلبون وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك قال سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون } {قالوا} يعني السحرة لفرعون، {إنا إلى ربنا منقلبون} راجعون في الآخرة. {وما تنقم منا} أي: ما تكره منا. وقال الضحاك وغيره: وما تطعن علينا. وقال عطاء: ما لنا عندك من ذنب تعذبنا عليه، {إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا} ثم فزعوا إلى الله عز وجل فقالوا:
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet){وجاء السحرة فرعون قالوا إن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين قال نعم وإنكم لمن المقربين قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين قال ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون } {وجاء السحرة فرعون} واجتمعوا، {قالوا} لفرعون {إن لنا لأجرا} أي جعلا ومالا {إن كنا نحن الغالبين} قرأ أهل الحجاز وحفص: "إن لنا" على الخبر، وقرأ الباقون بالاستفهام، ولم يختلفوا في الشعراء أنه مستفهم. {قال} فرعون {نعم وإنكم لمن المقربين} في المنزلة الرفيعة عندي مع الأجر، قال الكلبي: يعني أول من يدخل وآخر من يخرج. {قالوا} يعني السحرة {يا موسى إما أن تلقي} عصاك {وإما أن نكون نحن الملقين} لعصينا وحبالنا. {قال} موسى بل {ألقوا} أنتم، {فلما ألقوا سحروا أعين الناس} أي: صرفوا أعينهم عن إدراك حقيقة ما فعلوه من التمويه والتخييل، وهذا هو السحر، {واسترهبوهم} أي: أرهبوهم وأفزعوهم، {وجاءوا بسحر عظيم} وذلك أنهم ألقوا حبالا غلاظا وخشبا طوالا فإذا هي حيات كأمثال الجبال قد ملأت الوادي يركب بعضها بعضا. وفي القصة أن الأرض كانت ميلا في ميل صارت حيات وأفاعي في أعين الناس. {وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك} فألقاها فصارت حية عظيمة حتى سدت الأفق. قال ابن زيد: كان اجتماعهم بالإسكندرية. ويقال: بلغ ذنب الحية من وراء البحيرة ثم فتحت فاها ثمانين ذراعا، {فإذا هي تلقف} قرأ حفص: "تلقف" ساكنة اللام، خفيفة، حيث كان، وقرأ الآخرون: بفتح اللام وتشديد القاف، أي: تبتلع، {ما يأفكون} يكذبون من التخاييل وقيل: يزورون على الناس. فكانت تلتقم حبالهم وعصيهم واحدا واحدا حتى ابتعلت الكل وقصدت القوم الذين حضروا فوقع الزحام عليهم فهلك منهم في الزحام خمسة وعشرون ألفا، ثم أخذها موسى فصارت عصا كما كانت. {فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين وألقي السحرة ساجدين } {قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون قال فرعون آمنتم به قبل أن آذن لكم إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها فسوف تعلمون لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ثم لأصلبنكم أجمعين } {فوقع الحق} قال الحسن ومجاهد: ظهر الحق، {وبطل ما كانوا يعملون} 135/أمن السحر وذلك أن السحرة قالوا: لو كان ما يصنع موسى سحرا لبقيت حبالنا وعصينا فلما فقدت علموا أن ذلك من أمر الله. {فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين} ذليلين مقهورين. {وألقي السحرة ساجدين} لله تعالى. قال مقاتل: ألقاهم الله. وقيل: ألهمهم الله أن يسجدوا فسجدوا. وقال الأخفش: من سرعة ما سجدوا كأنهم ألقوا. {قالوا آمنا برب العالمين} فقال فرعون: إياي تعنون فقالوا، {رب موسى وهارون} {رب موسى وهارون} قال مقاتل: قال موسى لكبير السحرة تؤمن بي إن غلبتك؟ فقال: لآتين بسحر لا يغلبه سحر، ولئن غلبتني لأومنن بك، وفرعون ينظر. {قال} لهم {فرعون} حين آمنوا {آمنتم به} قرأ حفص "آمنتم" على الخبر هاهنا وفي طه والشعراء، وقرأ الآخرون بالاستفهام أآمنتم به، {قبل أن آذن لكم} أصدقتم موسى من غير أمري إياكم، {إن هذا لمكر مكرتموه} أي: صنيع صنعتموه أنتم وموسى: {في المدينة} في مصر قبل خروجكم إلى هذا الموضع لتستولوا على مصر، {لتخرجوا منها أهلها فسوف تعلمون} ما أفعل بكم. {لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف} وهو أن يقطع من كل شق طرفا. قال الكلبي: لأقطعن أيديكم اليمنى وأرجلكم اليسرى، {ثم لأصلبنكم أجمعين} على شاطئ [نهر] مصر. {قالوا إنا إلى ربنا منقلبون وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك قال سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون } {قالوا} يعني السحرة لفرعون، {إنا إلى ربنا منقلبون} راجعون في الآخرة. {وما تنقم منا} أي: ما تكره منا. وقال الضحاك وغيره: وما تطعن علينا. وقال عطاء: ما لنا عندك من ذنب تعذبنا عليه، {إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا} ثم فزعوا إلى الله عز وجل فقالوا:
Bölüm V03/P266–V03/P268Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P266–V03/P268)
Orijinal Metin (AR){ربنا أفرغ} اصبب، {علينا صبرا وتوفنا مسلمين} ذكر الكلبي: أن فرعون قطع أيديهم وأرجلهم وصلبهم وذكر غيره: أنه لم يقدر عليهم لقوله تعالى: (فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون) [القصص-35] . {وقال الملأ من قوم فرعون} له {أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض} وأرادوا بالإفساد في الأرض دعاءهم الناس إلى مخالفة فرعون في عبادته، {ويذرك} أي: وليذرك، {وآلهتك} فلا يعبدك ولا يعبدها. قال ابن عباس: كان لفرعون بقرة يعبدها، وكان إذا رأى بقرة حسناء أمرهم أن يعبدوها، فلذلك أخرج السامري لهم عجلا. وقال الحسن: كان قد علق على عنقه صليبا يعبده. وقال السدي: كان فرعون قد اتخذ لقومه أصناما وأمرهم بعبادتها، وقال لقومه هذه آلهتكم وأنا ربها وربكم، فذلك قوله (أنا ربكم الأعلى) (النازعات-24) ، وقرأ ابن مسعود وابن عباس والشعبي والضحاك: "ويذرك وإلاهتك" بكسر الألف، أي: عبادتك فلا يعبدك، لأن فرعون كان يعبد ولا يعبد وقيل: أراد بالآلهة الشمس. وكانوا يعبدونها قال الشاعر: تروحنا من اللعباء قصرا ... وأعجلنا الإلاهة أن تؤبا {قال} فرعون {سنقتل أبناءهم} قرأ أهل الحجاز: "سنقتل" بالتخفيف من القتل، وقرأ الآخرون بالتشديد من التقتيل على التكثير، {ونستحيي نساءهم} نتركهن أحياء، {وإنا فوقهم قاهرون} غالبون. قال ابن عباس: كان فرعون يقتل أبناء بني إسرائيل في العام الذي قيل أنه يولد مولود يذهب بملكك، فلم يزل يقتلهم حتى أتاهم موسى بالرسالة، وكان من أمره ما كان، فقال فرعون: أعيدوا عليهم القتل، فأعادوا عليهم القتل، فشكت ذلك بنو إسرائيل. {قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون } {قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله} يعني أرض مصر، {يورثها} يعطيها {من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين} بالنصر والظفر. وقيل: السعادة والشهادة. وقيل: الجنة. {قالوا أوذينا} قال ابن عباس: لما آمنت السحرة اتبع موسى ستمائة ألف من بني إسرائيل، فقالوا -يعني قوم موسى -إنا أوذينا، {من قبل أن تأتينا} بالرسالة بقتل الأبناء، {ومن بعد ما جئتنا} بإعادة القتل علينا. وقيل: فالمراد منه أن فرعون كان يستسخرهم قبل مجيء موسى إلى نصف النهار، فلما جاء موسى استسخرهم جميع النهار بلا أجر. وذكر الكلبي أنهم كانوا يضربون له اللبن بتبن فرعون، فلما جاء موسى أجبرهم أن يضربوه بتبن من عندهم. {قال} موسى {عسى ربكم أن يهلك عدوكم} فرعون، {ويستخلفكم في الأرض} أي: يسكنكم أرض مصر من بعدهم، {فينظر كيف تعملون} فحقق الله ذلك بإغراق فرعون واستخلافهم في ديارهم وأموالهم فعبدوا العجل. قوله عز وجل: {ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين} أي: بالجدوب والقحط. تقول العرب: مستهم السنة، أي: جدب السنة وشدة السنة. وقيل: أراد بالسنين القحط سنة بعد سنة، {ونقص من الثمرات} والغلات بالآفات والعاهات. وقال قتادة: أما السنين فلأهل البوادي، وأما نقص الثمرات فلأهل الأمصار، {لعلهم يذكرون} أي: يتعظون وذلك لأن الشدة ترقق القوب وترغبها فيما عند الله عز وجل. {فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين } {فإذا جاءتهم الحسنة} يعني: الخصب والسعة والعافية، {قالوا لنا هذه} أي: نحن أهلها ومستحقوها على العادة التي جرت لنا في سعة أرزاقنا ولم يروها تفضلا من الله عز وجل فيشكروا عليها، {وإن تصبهم سيئة} جدب وبلاء ورأوا ما يكرهون، {يطيروا} يتشاءموا، {بموسى ومن معه} وقالوا: ما أصابنا بلاء حتى رأيناهم، فهذا من شؤم موسى وقومه.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet){ربنا أفرغ} اصبب، {علينا صبرا وتوفنا مسلمين} ذكر الكلبي: أن فرعون قطع أيديهم وأرجلهم وصلبهم وذكر غيره: أنه لم يقدر عليهم لقوله تعالى: (فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون) [القصص-35] . {وقال الملأ من قوم فرعون} له {أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض} وأرادوا بالإفساد في الأرض دعاءهم الناس إلى مخالفة فرعون في عبادته، {ويذرك} أي: وليذرك، {وآلهتك} فلا يعبدك ولا يعبدها. قال ابن عباس: كان لفرعون بقرة يعبدها، وكان إذا رأى بقرة حسناء أمرهم أن يعبدوها، فلذلك أخرج السامري لهم عجلا. وقال الحسن: كان قد علق على عنقه صليبا يعبده. وقال السدي: كان فرعون قد اتخذ لقومه أصناما وأمرهم بعبادتها، وقال لقومه هذه آلهتكم وأنا ربها وربكم، فذلك قوله (أنا ربكم الأعلى) (النازعات-24) ، وقرأ ابن مسعود وابن عباس والشعبي والضحاك: "ويذرك وإلاهتك" بكسر الألف، أي: عبادتك فلا يعبدك، لأن فرعون كان يعبد ولا يعبد وقيل: أراد بالآلهة الشمس. وكانوا يعبدونها قال الشاعر: تروحنا من اللعباء قصرا ... وأعجلنا الإلاهة أن تؤبا {قال} فرعون {سنقتل أبناءهم} قرأ أهل الحجاز: "سنقتل" بالتخفيف من القتل، وقرأ الآخرون بالتشديد من التقتيل على التكثير، {ونستحيي نساءهم} نتركهن أحياء، {وإنا فوقهم قاهرون} غالبون. قال ابن عباس: كان فرعون يقتل أبناء بني إسرائيل في العام الذي قيل أنه يولد مولود يذهب بملكك، فلم يزل يقتلهم حتى أتاهم موسى بالرسالة، وكان من أمره ما كان، فقال فرعون: أعيدوا عليهم القتل، فأعادوا عليهم القتل، فشكت ذلك بنو إسرائيل. {قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون } {قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله} يعني أرض مصر، {يورثها} يعطيها {من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين} بالنصر والظفر. وقيل: السعادة والشهادة. وقيل: الجنة. {قالوا أوذينا} قال ابن عباس: لما آمنت السحرة اتبع موسى ستمائة ألف من بني إسرائيل، فقالوا -يعني قوم موسى -إنا أوذينا، {من قبل أن تأتينا} بالرسالة بقتل الأبناء، {ومن بعد ما جئتنا} بإعادة القتل علينا. وقيل: فالمراد منه أن فرعون كان يستسخرهم قبل مجيء موسى إلى نصف النهار، فلما جاء موسى استسخرهم جميع النهار بلا أجر. وذكر الكلبي أنهم كانوا يضربون له اللبن بتبن فرعون، فلما جاء موسى أجبرهم أن يضربوه بتبن من عندهم. {قال} موسى {عسى ربكم أن يهلك عدوكم} فرعون، {ويستخلفكم في الأرض} أي: يسكنكم أرض مصر من بعدهم، {فينظر كيف تعملون} فحقق الله ذلك بإغراق فرعون واستخلافهم في ديارهم وأموالهم فعبدوا العجل. قوله عز وجل: {ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين} أي: بالجدوب والقحط. تقول العرب: مستهم السنة، أي: جدب السنة وشدة السنة. وقيل: أراد بالسنين القحط سنة بعد سنة، {ونقص من الثمرات} والغلات بالآفات والعاهات. وقال قتادة: أما السنين فلأهل البوادي، وأما نقص الثمرات فلأهل الأمصار، {لعلهم يذكرون} أي: يتعظون وذلك لأن الشدة ترقق القوب وترغبها فيما عند الله عز وجل. {فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين } {فإذا جاءتهم الحسنة} يعني: الخصب والسعة والعافية، {قالوا لنا هذه} أي: نحن أهلها ومستحقوها على العادة التي جرت لنا في سعة أرزاقنا ولم يروها تفضلا من الله عز وجل فيشكروا عليها، {وإن تصبهم سيئة} جدب وبلاء ورأوا ما يكرهون، {يطيروا} يتشاءموا، {بموسى ومن معه} وقالوا: ما أصابنا بلاء حتى رأيناهم، فهذا من شؤم موسى وقومه.
Bölüm V03/P268–V03/P269Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P268–V03/P269)
Orijinal Metin (AR)قال سعيد بن جبير ومحمد بن المنكدر: كان ملك فرعون أربعمائة سنة، وعاش ستمائة وعشرين سنة لا يرى مكروها، ولو كان له في تلك المدة جوع يوم أو حمى ليلة، أو وجع ساعة، لما ادعى الربوبية قط. قال الله تعالى {ألا إنما طائرهم عند الله} أي: انصباؤهم من الخصب والجدب والخير والشر كله من الله. وقال ابن عباس: طائرهم ما قضى الله عليهم وقدر لهم. وفي رواية عنه: شؤمهم عند الله ومن قبل الله. أي: إنما جاءهم الشؤم بكفرهم بالله. وقيل: معناه الشؤم العظيم الذي لهم عند الله من عذاب النار، {ولكن أكثرهم لا يعلمون} أن الذي أصابهم من الله. {وقالوا} يعني: القبط لموسى {مهما تأتنا} متى ما كلمة تستعمل للشرط والجزاء، {تأتنا به من آية} من علامة، {لتسحرنا بها} لتنقلنا عما نحن عليه من الدين، {فما نحن لك بمؤمنين} بمصدقين. {فأرسلنا عليهم الطوفان} قال ابن عباس 135/ب وسعيد بن جبير وقتادة ومحمد بن إسحاق -دخل كلام بعضهم في بعض -: لما آمنت السحرة، ورجع فرعون مغلوبا، أبى هو وقومه إلا الإقامة على الكفر والتمادي في الشر، فتابع الله عليهم الآيات وأخذهم بالسنين ونقص من الثمرات، فلما عالج منهم بالآيات الأربع: العصا، واليد، والسنين، ونقص الثمار، فأبوا أن يؤمنوا فدعا عليهم، فقال: يا رب إن عبدك فرعون علا في الأرض وبغى وعتا وإن قومه قد نقضوا عهدك، رب فخذهم بعقوبة تجعلها لهم نقمة ولقومي عظة ولمن بعدهم آية وعبرة، فبعث الله عليهم الطوفان، وهو الماء، أرسل الله عليهم الماء وبيوت بني إسرائيل وبيوت القبط مشتبكة مختلطة، فامتلأت بيوت القبط حتى قاموا في الماء إلى تراقيهم ومن جلس منهم غرق، ولم يدخل بيوت بني إسرائيل من الماء قطرة، وركد الماء على أرضهم لا يقدرون أن يحرثوا ولا يعملوا شيئا، ودام ذلك عليهم سبعة أيام من السبت إلى السبت. وقال مجاهد وعطاء: الطوفان الموت. وقال وهب: الطوفان الطاعون بلغة اليمن، وقال أبو قلابة: الطوفان الجدري، وهم أول من عذبوا به فبقي في الأرض. وقال مقاتل: الطوفان الماء طغى فوق حروثهم. وروى ابن ظبيان عن ابن عباس قال: الطوفان أمر من الله طاف بهم، ثم قرأ (فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون) (القلم-19) . قال نحاة الكوفة: الطوفان مصدر لا يجمع، كالرجحان والنقصان. وقال أهل البصرة: هو جمع، واحدها طوفانة، فقال لموسى ادع لنا ربك يكشف عنا المطر فنؤمن بك ونرسل معك بني إسرائيل، فدعا ربه فرفع عنهم الطوفان، فأنبت الله لهم في تلك السنة شيئا لم ينتبه لهم قبل ذلك من الكلأ والزرع والثمر وأخصبت بلادهم، فقالوا: ما كان هذا الماء إلا نعمة علينا وخصبا، فلم يؤمنوا وأقاموا شهرا في عافية، فبعث الله عليهم الجراد فأكل عامة زروعهم وثمارهم وأوراق الشجر حتى كانت تأكل الأبواب وسقوف البيوت والخشب والثياب والأمتعة ومسامير الأبواب من الحديد حتى تقع دورهم، وابتلي الجراد بالجوع، فكان لا يشبع ولم يصب بني إسرائيل شيء من ذلك فعجوا وضجوا، وقالوا: يا موسى ادع لنا ربك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك، وأعطوه عهد الله وميثاقه، فدعا موسى عليه السلام فكشف الله عنهم الجراد بعدما أقام عليه سبعة أيام من السبت إلى السبت. وفي الخبر: "مكتوب على صدر كل جرادة جند الله الأعظم" . ويقال إن موسى برز إلى الفضاء فأشار بعصاه نحو المشرق والمغرب فرجعت الجراد من حيث جاءت، وكانت قد بقيت من زروعهم وغلاتهم بقية، فقالوا: قد بقي لنا ما هو كافينا فما نحن بتاركي ديننا، فلم يفوا بما عاهدوا، وعادوا لأعمالهم السوء، فأقاموا شهرا في عافية، ثم بعث الله عليهم القمل. [واختلفوا في القمل] فروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: القمل السوس الذي يخرج من الحنطة. وقال مجاهد والسدي وقتادة والكلبي: القمل الدبى والجراد الطيارة التي لها أجنحة، والدبى الصغار التي لا أجنحة لها. وقال [عكرمة: هي بنات] الجراد. وقال أبو عبيدة: وهو الحمنان وهو ضرب من القراد. وقال عطاء الخرساني: هو القمل. وبه قرأ أبو الحسن (القمل) بفتح القاف وسكون الميم.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال سعيد بن جبير ومحمد بن المنكدر: كان ملك فرعون أربعمائة سنة، وعاش ستمائة وعشرين سنة لا يرى مكروها، ولو كان له في تلك المدة جوع يوم أو حمى ليلة، أو وجع ساعة، لما ادعى الربوبية قط. قال الله تعالى {ألا إنما طائرهم عند الله} أي: انصباؤهم من الخصب والجدب والخير والشر كله من الله. وقال ابن عباس: طائرهم ما قضى الله عليهم وقدر لهم. وفي رواية عنه: شؤمهم عند الله ومن قبل الله. أي: إنما جاءهم الشؤم بكفرهم بالله. وقيل: معناه الشؤم العظيم الذي لهم عند الله من عذاب النار، {ولكن أكثرهم لا يعلمون} أن الذي أصابهم من الله. {وقالوا} يعني: القبط لموسى {مهما تأتنا} متى ما كلمة تستعمل للشرط والجزاء، {تأتنا به من آية} من علامة، {لتسحرنا بها} لتنقلنا عما نحن عليه من الدين، {فما نحن لك بمؤمنين} بمصدقين. {فأرسلنا عليهم الطوفان} قال ابن عباس 135/ب وسعيد بن جبير وقتادة ومحمد بن إسحاق -دخل كلام بعضهم في بعض -: لما آمنت السحرة، ورجع فرعون مغلوبا، أبى هو وقومه إلا الإقامة على الكفر والتمادي في الشر، فتابع الله عليهم الآيات وأخذهم بالسنين ونقص من الثمرات، فلما عالج منهم بالآيات الأربع: العصا، واليد، والسنين، ونقص الثمار، فأبوا أن يؤمنوا فدعا عليهم، فقال: يا رب إن عبدك فرعون علا في الأرض وبغى وعتا وإن قومه قد نقضوا عهدك، رب فخذهم بعقوبة تجعلها لهم نقمة ولقومي عظة ولمن بعدهم آية وعبرة، فبعث الله عليهم الطوفان، وهو الماء، أرسل الله عليهم الماء وبيوت بني إسرائيل وبيوت القبط مشتبكة مختلطة، فامتلأت بيوت القبط حتى قاموا في الماء إلى تراقيهم ومن جلس منهم غرق، ولم يدخل بيوت بني إسرائيل من الماء قطرة، وركد الماء على أرضهم لا يقدرون أن يحرثوا ولا يعملوا شيئا، ودام ذلك عليهم سبعة أيام من السبت إلى السبت. وقال مجاهد وعطاء: الطوفان الموت. وقال وهب: الطوفان الطاعون بلغة اليمن، وقال أبو قلابة: الطوفان الجدري، وهم أول من عذبوا به فبقي في الأرض. وقال مقاتل: الطوفان الماء طغى فوق حروثهم. وروى ابن ظبيان عن ابن عباس قال: الطوفان أمر من الله طاف بهم، ثم قرأ (فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون) (القلم-19) . قال نحاة الكوفة: الطوفان مصدر لا يجمع، كالرجحان والنقصان. وقال أهل البصرة: هو جمع، واحدها طوفانة، فقال لموسى ادع لنا ربك يكشف عنا المطر فنؤمن بك ونرسل معك بني إسرائيل، فدعا ربه فرفع عنهم الطوفان، فأنبت الله لهم في تلك السنة شيئا لم ينتبه لهم قبل ذلك من الكلأ والزرع والثمر وأخصبت بلادهم، فقالوا: ما كان هذا الماء إلا نعمة علينا وخصبا، فلم يؤمنوا وأقاموا شهرا في عافية، فبعث الله عليهم الجراد فأكل عامة زروعهم وثمارهم وأوراق الشجر حتى كانت تأكل الأبواب وسقوف البيوت والخشب والثياب والأمتعة ومسامير الأبواب من الحديد حتى تقع دورهم، وابتلي الجراد بالجوع، فكان لا يشبع ولم يصب بني إسرائيل شيء من ذلك فعجوا وضجوا، وقالوا: يا موسى ادع لنا ربك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك، وأعطوه عهد الله وميثاقه، فدعا موسى عليه السلام فكشف الله عنهم الجراد بعدما أقام عليه سبعة أيام من السبت إلى السبت. وفي الخبر: "مكتوب على صدر كل جرادة جند الله الأعظم" . ويقال إن موسى برز إلى الفضاء فأشار بعصاه نحو المشرق والمغرب فرجعت الجراد من حيث جاءت، وكانت قد بقيت من زروعهم وغلاتهم بقية، فقالوا: قد بقي لنا ما هو كافينا فما نحن بتاركي ديننا، فلم يفوا بما عاهدوا، وعادوا لأعمالهم السوء، فأقاموا شهرا في عافية، ثم بعث الله عليهم القمل. [واختلفوا في القمل] فروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: القمل السوس الذي يخرج من الحنطة. وقال مجاهد والسدي وقتادة والكلبي: القمل الدبى والجراد الطيارة التي لها أجنحة، والدبى الصغار التي لا أجنحة لها. وقال [عكرمة: هي بنات] الجراد. وقال أبو عبيدة: وهو الحمنان وهو ضرب من القراد. وقال عطاء الخرساني: هو القمل. وبه قرأ أبو الحسن (القمل) بفتح القاف وسكون الميم.
Bölüm V03/P269–V03/P271Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P269–V03/P271)
Orijinal Metin (AR)قالوا: أمر الله موسى أن يمشي إلى كثيب أعفر، بقرية من قرى مصر تدعى عين الشمس، فمشى موسى إلى ذلك الكثيب وكان أهيل فضربه بعصاه فانثال عليهم القمل، فتتبع ما بقي من حروثهم وأشجارهم وبناتهم فأكله، ولحس الأرض كلها وكان يدخل بين ثوب أحدهم وجلده فيعضه، وكان أحدهم يأكل الطعام فيمتلئ قملا. قال سعيد بن المسيب: القمل السوس الذي يخرج من الحبوب، وكان الرجل يخرج عشرة أجربة إلى الرحا فلا يرد منها ثلاثة أقفزة، فلم يصابوا ببلاء كان أشد عليهم من القمل، وأخذ أشعارهم وأبشارهم وأشفار عيونهم وحواجبهم ولزم جلودهم كأنه الجدري عليهم ومنعهم النوم والقرار فصرخوا وصاحوا إلى موسى أنا نتوب فادع لنا ربك يكشف عنا البلاء، فدعا موسى عليه السلام الله فرفع الله القمل عنهم بعدما أقام عليهم سبعة أيام من السبت إلى السبت، فنكثوا وعادوا إلى أخبث أعمالهم. وقالوا: ما كنا قط أحق أن نستيقن أنه ساحر منا اليوم يجعل الرمل دواب. فدعا موسى بعدما أقاموا شهرا في عافية، فأرسل الله عليهم الضفادع فامتلأت منها بيوتهم وأفنيتهم وأطعمتهم وآنيتهم، فلا يكشف أحد إناء ولا طعاما إلا وجد فيه الضفادع، وكان الرجل يجلس في الضفادع إلى ذقنه، ويهم أن يتكلم فيثب الضفدع في فيه، وكانت تثب في قدورهم فتفسد عليهم طعامهم وتطفئ نيرانهم، وكان أحدهم يضطجع فتركبه الضفادع فتكون عليه ركاما حتى ما يستطيع أن ينصرف إلى شقه الآخر، ويفتح فاه لأكلته فيسبق الضفدع أكلته إلى فيه، ولا يعجن عجينا إلا تشدخت فيه، ولا يفتح قدرا إلا امتلأت ضفادع، فلقوا منها أذى شديدا. روى عكرمة عن ابن عباس قال: كانت الضفادع برية، فلما أرسلها الله على آل فرعون سمعت وأطاعت فجعلت تقذف أنفسها في القدور وهي تغلي، وفي التنانير وهي تفور، فأثابها الله بحسن طاعتها برد الماء، فلما رأوا ذلك بكوا وشكوا ذلك إلى موسى، وقالوا هذه المرة نتوب ولا نعود، فأخذ عهودهم ومواثيقهم، ثم دعا ربه فكشف عنهم الضفادع بعدما أقام سبعا من السبت إلى السبت، فأقاموا شهرا في عافية ثم نقضوا العهد وعادوا لكفرهم، فدعا عليهم موسى فأرسل الله عليهم الدم، فسال النيل عليهم دما وصارت مياههم دما وما يستقون من الآبار والأنهار إلا وجدوه دما عبيطا أحمر، فشكوا إلى فرعون وقالوا ليس لنا شراب، فقال: إنه سحركم، فقالوا: من أين سحرنا ونحن لا نجد في أوعيتنا شيئا من الماء إلا دما عبيطا؟ وكان فرعون يجمع بين القبطي والإسرائيلي على الإناء الواحد فيكون ما يلي الإسرائيلي ماء والقبطي دما [ويقومان إلى الجرة فيها الماء فيخرج للإسرائيلي ماء وللقبطي دم] حتى كانت المرأة من آل فرعون تأتي المرأة من بني إسرائيل حين جهدهم العطش فتقول اسقني من مائك فتصب لها من قربتها فيعود في الإناء دما حتى كانت تقول اجعليه في فيك ثم مجيه في في فتأخذ في فيها ماء فإذا مجته 136/أفي فيها صار دما، وإن فرعون اعتراه العطش حتى إنه ليضطر إلى مضغ الأشجار الرطبة، فإذا مضغها يصير ماؤها في فيه ملحا أجاجا، فمكثوا في ذلك سبعة أيام لا يشربون إلا الدم. قال زيد بن أسلم: الدم الذي سلط عليهم كان الرعاف، فأتوا موسى وقالوا يا موسى ادع ربك يكشف عنا هذا الدم فنؤمن بك ونرسل معك بني إسرائيل، فدعا ربه عز وجل فكشف عنهم، فلم يؤمنوا، فذلك قوله عز وجل: {فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات} يتبع بعضها بعضا. وتفصيلها أن كل عذاب يمتد أسبوعا، وبين كل عذابين شهرا، {فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين} {ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين }
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قالوا: أمر الله موسى أن يمشي إلى كثيب أعفر، بقرية من قرى مصر تدعى عين الشمس، فمشى موسى إلى ذلك الكثيب وكان أهيل فضربه بعصاه فانثال عليهم القمل، فتتبع ما بقي من حروثهم وأشجارهم وبناتهم فأكله، ولحس الأرض كلها وكان يدخل بين ثوب أحدهم وجلده فيعضه، وكان أحدهم يأكل الطعام فيمتلئ قملا. قال سعيد بن المسيب: القمل السوس الذي يخرج من الحبوب، وكان الرجل يخرج عشرة أجربة إلى الرحا فلا يرد منها ثلاثة أقفزة، فلم يصابوا ببلاء كان أشد عليهم من القمل، وأخذ أشعارهم وأبشارهم وأشفار عيونهم وحواجبهم ولزم جلودهم كأنه الجدري عليهم ومنعهم النوم والقرار فصرخوا وصاحوا إلى موسى أنا نتوب فادع لنا ربك يكشف عنا البلاء، فدعا موسى عليه السلام الله فرفع الله القمل عنهم بعدما أقام عليهم سبعة أيام من السبت إلى السبت، فنكثوا وعادوا إلى أخبث أعمالهم. وقالوا: ما كنا قط أحق أن نستيقن أنه ساحر منا اليوم يجعل الرمل دواب. فدعا موسى بعدما أقاموا شهرا في عافية، فأرسل الله عليهم الضفادع فامتلأت منها بيوتهم وأفنيتهم وأطعمتهم وآنيتهم، فلا يكشف أحد إناء ولا طعاما إلا وجد فيه الضفادع، وكان الرجل يجلس في الضفادع إلى ذقنه، ويهم أن يتكلم فيثب الضفدع في فيه، وكانت تثب في قدورهم فتفسد عليهم طعامهم وتطفئ نيرانهم، وكان أحدهم يضطجع فتركبه الضفادع فتكون عليه ركاما حتى ما يستطيع أن ينصرف إلى شقه الآخر، ويفتح فاه لأكلته فيسبق الضفدع أكلته إلى فيه، ولا يعجن عجينا إلا تشدخت فيه، ولا يفتح قدرا إلا امتلأت ضفادع، فلقوا منها أذى شديدا. روى عكرمة عن ابن عباس قال: كانت الضفادع برية، فلما أرسلها الله على آل فرعون سمعت وأطاعت فجعلت تقذف أنفسها في القدور وهي تغلي، وفي التنانير وهي تفور، فأثابها الله بحسن طاعتها برد الماء، فلما رأوا ذلك بكوا وشكوا ذلك إلى موسى، وقالوا هذه المرة نتوب ولا نعود، فأخذ عهودهم ومواثيقهم، ثم دعا ربه فكشف عنهم الضفادع بعدما أقام سبعا من السبت إلى السبت، فأقاموا شهرا في عافية ثم نقضوا العهد وعادوا لكفرهم، فدعا عليهم موسى فأرسل الله عليهم الدم، فسال النيل عليهم دما وصارت مياههم دما وما يستقون من الآبار والأنهار إلا وجدوه دما عبيطا أحمر، فشكوا إلى فرعون وقالوا ليس لنا شراب، فقال: إنه سحركم، فقالوا: من أين سحرنا ونحن لا نجد في أوعيتنا شيئا من الماء إلا دما عبيطا؟ وكان فرعون يجمع بين القبطي والإسرائيلي على الإناء الواحد فيكون ما يلي الإسرائيلي ماء والقبطي دما [ويقومان إلى الجرة فيها الماء فيخرج للإسرائيلي ماء وللقبطي دم] حتى كانت المرأة من آل فرعون تأتي المرأة من بني إسرائيل حين جهدهم العطش فتقول اسقني من مائك فتصب لها من قربتها فيعود في الإناء دما حتى كانت تقول اجعليه في فيك ثم مجيه في في فتأخذ في فيها ماء فإذا مجته 136/أفي فيها صار دما، وإن فرعون اعتراه العطش حتى إنه ليضطر إلى مضغ الأشجار الرطبة، فإذا مضغها يصير ماؤها في فيه ملحا أجاجا، فمكثوا في ذلك سبعة أيام لا يشربون إلا الدم. قال زيد بن أسلم: الدم الذي سلط عليهم كان الرعاف، فأتوا موسى وقالوا يا موسى ادع ربك يكشف عنا هذا الدم فنؤمن بك ونرسل معك بني إسرائيل، فدعا ربه عز وجل فكشف عنهم، فلم يؤمنوا، فذلك قوله عز وجل: {فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات} يتبع بعضها بعضا. وتفصيلها أن كل عذاب يمتد أسبوعا، وبين كل عذابين شهرا، {فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين} {ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين }
Bölüm V03/P271–V03/P273Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P271–V03/P273)
Orijinal Metin (AR){ولما وقع عليهم الرجز} أي: نزل بهم العذاب وهو ما ذكر الله عز وجل من الطوفان وغيره.. وقال سعيد بن جبير: الرجز الطاعون، وهو العذاب السادس بعد الآيات [الخمس] حتى مات منهم سبعون ألفا في يوم احد، فأمسوا وهو لا يتدافنون {قالوا} لموسى {يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك} أي: بما أوصاك. وقال عطاء: بما نبأك. وقيل: بما عهد عندك من إجابة دعوتك {لئن كشفت عنا الرجز} وهو الطاعون {لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل} أخبرنا أبو الحسن السرخسي ثنا زاهر بن أحمد ثنا أبو إسحاق الهاشمي ثنا أبو مصعب عن مالك عن محمد بن المنكدر عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أنه سمعه يسأل أسامة بن زيد: أسمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطاعون؟ فقال أسامة بن زيد: [قال رسول الله صلى الله عليه وسلم] "الطاعون رجز أرسل على بني إسرائيل أو على من كان قبلكم، فإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه" قوله عز وجل: {فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه} يعني: إلى الغرق في اليم {إذا هم ينكثون} ينقضون العهد. {فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم} يعني: البحر {بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين} أي: عن النقمة قبل حلولها غافلين. وقيل: معناه عن آياتنا معرضين. {وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون } {وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون قال أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على العالمين } {وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون} يقهرون ويستذلون بذبح الأبناء واستخدام النساء [والاستعباد وهم بنو إسرائيل] {مشارق الأرض ومغاربها} يعني مصر والشام {التي باركنا فيها} بالماء والأشجار والثمار والخصب والسعة {وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل} يعني: وفت كلمة الله وهي وعده إياهم بالنصر والتمكين في الأرض، وذلك قوله تعالى: (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض) [القصص-5) {بما صبروا} على دينهم وعلى عذاب فرعون {ودمرنا} أهلكنا {ما كان يصنع فرعون وقومه} في أرض مصر من العمارات، {وما كانوا يعرشون} قال مجاهد: يبنون من البيوت والقصور. وقال الحسن: يعرشون من الأشجار والثمار والأعناب. وقرأ ابن عامر وأبو بكر {يعرشون} بضم الراء هاهنا وفي النحل، وقرأ الآخرون بكسرها. قوله تعالى: {وجاوزنا ببني إسرائيل البحر} قال الكلبي: عبر بهم موسى البحر يوم عاشوراء بعد مهلك فرعون وقومه فصامه شكرا لله عز وجل {فأتوا} فمروا {على قوم يعكفون} يقيمون قرأ حمزة والكسائي " يعكفون " بكسر الكاف وقرأ الآخرون بضمها وهما لغتان، {على أصنام} أوثان {لهم} يعبدونها من دون الله. قال ابن جريج: كانت تماثيل بقر، وذلك أول شأن العجل. قال قتادة: كان أولئك القوم من لخم وكانوا نزولا بالرقة، فقالت بنو إسرائيل لما رأوا ذلك: {قالوا يا موسى اجعل لنا إلها} أي: مثالا نعبده {كما لهم آلهة} ولم يكن ذلك شكا من بني إسرائيل في وحدانية الله، وإنما معناه: اجعل لنا شيئا نعظمه ونتقرب بتعظيمه إلى الله عز وجل وظنوا أن ذلك لا يضر الديانة وكان ذلك لشدة جهلهم. {قال} موسى {إنكم قوم تجهلون} عظمة الله. {إن هؤلاء متبر} مهلك، {ما هم فيه} والتتبير الإهلاك، {وباطل ما كانوا يعملون} {قال} يعني موسى {أغير الله أبغيكم} أي: أبغي لكم وأطلب، {إلها وهو فضلكم على العالمين} أي: على عالمي زمانكم.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet){ولما وقع عليهم الرجز} أي: نزل بهم العذاب وهو ما ذكر الله عز وجل من الطوفان وغيره.. وقال سعيد بن جبير: الرجز الطاعون، وهو العذاب السادس بعد الآيات [الخمس] حتى مات منهم سبعون ألفا في يوم احد، فأمسوا وهو لا يتدافنون {قالوا} لموسى {يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك} أي: بما أوصاك. وقال عطاء: بما نبأك. وقيل: بما عهد عندك من إجابة دعوتك {لئن كشفت عنا الرجز} وهو الطاعون {لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل} أخبرنا أبو الحسن السرخسي ثنا زاهر بن أحمد ثنا أبو إسحاق الهاشمي ثنا أبو مصعب عن مالك عن محمد بن المنكدر عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أنه سمعه يسأل أسامة بن زيد: أسمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطاعون؟ فقال أسامة بن زيد: [قال رسول الله صلى الله عليه وسلم] "الطاعون رجز أرسل على بني إسرائيل أو على من كان قبلكم، فإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه" قوله عز وجل: {فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه} يعني: إلى الغرق في اليم {إذا هم ينكثون} ينقضون العهد. {فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم} يعني: البحر {بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين} أي: عن النقمة قبل حلولها غافلين. وقيل: معناه عن آياتنا معرضين. {وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون } {وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون قال أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على العالمين } {وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون} يقهرون ويستذلون بذبح الأبناء واستخدام النساء [والاستعباد وهم بنو إسرائيل] {مشارق الأرض ومغاربها} يعني مصر والشام {التي باركنا فيها} بالماء والأشجار والثمار والخصب والسعة {وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل} يعني: وفت كلمة الله وهي وعده إياهم بالنصر والتمكين في الأرض، وذلك قوله تعالى: (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض) [القصص-5) {بما صبروا} على دينهم وعلى عذاب فرعون {ودمرنا} أهلكنا {ما كان يصنع فرعون وقومه} في أرض مصر من العمارات، {وما كانوا يعرشون} قال مجاهد: يبنون من البيوت والقصور. وقال الحسن: يعرشون من الأشجار والثمار والأعناب. وقرأ ابن عامر وأبو بكر {يعرشون} بضم الراء هاهنا وفي النحل، وقرأ الآخرون بكسرها. قوله تعالى: {وجاوزنا ببني إسرائيل البحر} قال الكلبي: عبر بهم موسى البحر يوم عاشوراء بعد مهلك فرعون وقومه فصامه شكرا لله عز وجل {فأتوا} فمروا {على قوم يعكفون} يقيمون قرأ حمزة والكسائي " يعكفون " بكسر الكاف وقرأ الآخرون بضمها وهما لغتان، {على أصنام} أوثان {لهم} يعبدونها من دون الله. قال ابن جريج: كانت تماثيل بقر، وذلك أول شأن العجل. قال قتادة: كان أولئك القوم من لخم وكانوا نزولا بالرقة، فقالت بنو إسرائيل لما رأوا ذلك: {قالوا يا موسى اجعل لنا إلها} أي: مثالا نعبده {كما لهم آلهة} ولم يكن ذلك شكا من بني إسرائيل في وحدانية الله، وإنما معناه: اجعل لنا شيئا نعظمه ونتقرب بتعظيمه إلى الله عز وجل وظنوا أن ذلك لا يضر الديانة وكان ذلك لشدة جهلهم. {قال} موسى {إنكم قوم تجهلون} عظمة الله. {إن هؤلاء متبر} مهلك، {ما هم فيه} والتتبير الإهلاك، {وباطل ما كانوا يعملون} {قال} يعني موسى {أغير الله أبغيكم} أي: أبغي لكم وأطلب، {إلها وهو فضلكم على العالمين} أي: على عالمي زمانكم.
Bölüm V03/P273–V03/P275Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P273–V03/P275)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري، أنا جدي أبو سهل عبد الصمد بن عبد الرحمن البزار، أنا أبو بكر محمد بن زكريا العذافري، أنا إسحاق بن إبراهيم الديري أنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن سنان بن أبي سنان الديلي عن أبي واقد الليثي، قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل حنين، فمررنا بسدرة، فقلنا: يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما كان للكفار ذات أنواط، وكان الكفار ينوطون سلاحهم بسدرة يعكفون حولها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الله أكبر، هذا كما قالت بنو إسرائيل لموسى "اجعل لنا إلها كما لهم آلهة إنكم تركبون سنن من قبلكم" . {وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين } قوله عز وجل: {وإذ أنجيناكم} قرأ ابن عامر "أنجاكم" وكذلك هو في مصاحف أهل الشام، {من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون أبناءكم} قرأ نافع "يقتلون" خفيفة، من القتل، وقرأ الآخرون بالتشديد على التكثير من التقتيل، {ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم} {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة} ذي القعدة، {وأتممناها بعشر} من ذي الحجة، {فتم ميقات ربه أربعين ليلة وقال موسى} عند انطلاقه إلى الجبل للمناجاة {لأخيه هارون اخلفني} كن خليفتي، {في قومي وأصلح} أي أصلحهم بحملك إياهم على طاعة الله. وقال ابن عباس: يريد الرفق بهم والإحسان إليهم {ولا تتبع سبيل المفسدين} أي: لا تطع من عصى الله ولا توافقه على أمره، وذلك أن موسى عليه السلام وعد بني إسرائيل وهم بمصر: أن الله إذا أهلك عدوهم أتاهم بكتاب فيه بيان ما يأتون وما يذرون! فلما فعل الله ذلك بهم سأل موسى ربه الكتاب، فأمره الله عز وجل أن يصوم ثلاثين يوما، فلما تمت ثلاثون أنكر خلوف فمه، فتسوك بعود خروب. وقال أبو العالية: أكل من لحاء شجرة، فقالت له الملائكة: كنا نشم من فيك رائحة المسك، فأفسدته بالسواك، فأمره الله تعالى أن يصوم عشرة أيام من ذي الحجة، وقال: أما علمت أن خلوف فم الصائم أطيب عندي من ريح المسك، فكانت فتنتهم في العشر التي زادها. {ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين } قوله عز وجل: {ولما جاء موسى لميقاتنا} أي: للوقت الذي 136/ب ضربنا له أن نكلمه فيه. قال أهل التفسير: إن موسى عليه السلام تطهر وطهر ثيابه لميعاد ربه لما أتى طور سيناء. وفي القصة: إن الله عز وجل أنزل ظلمة على سبعة فراسخ وطرد عنه الشيطان وطرد عنه هوام الأرض ونحى عنه الملكين وكشط له السماء ورأى الملائكة قياما في الهواء ورأى العرش بارزا وكلمه الله وناجاه حتى أسمعه، وكان جبريل عليه السلام معه فلم يسمع ما كلمه ربه وأدناه حتى سمع صرير القلم فاستحلى موسى عليه السلام كلام ربه واشتاق إلى رؤيته {قال رب أرني أنظر إليك} قال الزجاج: فيه اختصار تقديره: أرني نفسك أنظر إليك. قال ابن عباس: أعطني النظر إليك. فإن قيل: كيف سأل الرؤية وقد علم أن الله تعالى لا يرى في الدنيا؟ قال الحسن: هاج به الشوق فسأل الرؤية. وقيل: سأل الرؤية ظنا منه أنه يجوز أن يرى في الدنيا {قال} الله تعالى {لن تراني} وليس لبشر أن يطيق النظر [إلي في الدنيا من نظر إلي] في الدنيا مات فقال إلهي سمعت كلامك فاشتقت إلى النظر إليك ولأن أنظر إليك ثم أموت أحب إلي من أن أعيش ولا أراك فقال الله عز وجل: {ولكن انظر إلى الجبل} وهو أعظم جبل بمدين يقال له زبير.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري، أنا جدي أبو سهل عبد الصمد بن عبد الرحمن البزار، أنا أبو بكر محمد بن زكريا العذافري، أنا إسحاق بن إبراهيم الديري أنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن سنان بن أبي سنان الديلي عن أبي واقد الليثي، قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل حنين، فمررنا بسدرة، فقلنا: يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما كان للكفار ذات أنواط، وكان الكفار ينوطون سلاحهم بسدرة يعكفون حولها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الله أكبر، هذا كما قالت بنو إسرائيل لموسى "اجعل لنا إلها كما لهم آلهة إنكم تركبون سنن من قبلكم" . {وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين } قوله عز وجل: {وإذ أنجيناكم} قرأ ابن عامر "أنجاكم" وكذلك هو في مصاحف أهل الشام، {من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون أبناءكم} قرأ نافع "يقتلون" خفيفة، من القتل، وقرأ الآخرون بالتشديد على التكثير من التقتيل، {ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم} {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة} ذي القعدة، {وأتممناها بعشر} من ذي الحجة، {فتم ميقات ربه أربعين ليلة وقال موسى} عند انطلاقه إلى الجبل للمناجاة {لأخيه هارون اخلفني} كن خليفتي، {في قومي وأصلح} أي أصلحهم بحملك إياهم على طاعة الله. وقال ابن عباس: يريد الرفق بهم والإحسان إليهم {ولا تتبع سبيل المفسدين} أي: لا تطع من عصى الله ولا توافقه على أمره، وذلك أن موسى عليه السلام وعد بني إسرائيل وهم بمصر: أن الله إذا أهلك عدوهم أتاهم بكتاب فيه بيان ما يأتون وما يذرون! فلما فعل الله ذلك بهم سأل موسى ربه الكتاب، فأمره الله عز وجل أن يصوم ثلاثين يوما، فلما تمت ثلاثون أنكر خلوف فمه، فتسوك بعود خروب. وقال أبو العالية: أكل من لحاء شجرة، فقالت له الملائكة: كنا نشم من فيك رائحة المسك، فأفسدته بالسواك، فأمره الله تعالى أن يصوم عشرة أيام من ذي الحجة، وقال: أما علمت أن خلوف فم الصائم أطيب عندي من ريح المسك، فكانت فتنتهم في العشر التي زادها. {ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين } قوله عز وجل: {ولما جاء موسى لميقاتنا} أي: للوقت الذي 136/ب ضربنا له أن نكلمه فيه. قال أهل التفسير: إن موسى عليه السلام تطهر وطهر ثيابه لميعاد ربه لما أتى طور سيناء. وفي القصة: إن الله عز وجل أنزل ظلمة على سبعة فراسخ وطرد عنه الشيطان وطرد عنه هوام الأرض ونحى عنه الملكين وكشط له السماء ورأى الملائكة قياما في الهواء ورأى العرش بارزا وكلمه الله وناجاه حتى أسمعه، وكان جبريل عليه السلام معه فلم يسمع ما كلمه ربه وأدناه حتى سمع صرير القلم فاستحلى موسى عليه السلام كلام ربه واشتاق إلى رؤيته {قال رب أرني أنظر إليك} قال الزجاج: فيه اختصار تقديره: أرني نفسك أنظر إليك. قال ابن عباس: أعطني النظر إليك. فإن قيل: كيف سأل الرؤية وقد علم أن الله تعالى لا يرى في الدنيا؟ قال الحسن: هاج به الشوق فسأل الرؤية. وقيل: سأل الرؤية ظنا منه أنه يجوز أن يرى في الدنيا {قال} الله تعالى {لن تراني} وليس لبشر أن يطيق النظر [إلي في الدنيا من نظر إلي] في الدنيا مات فقال إلهي سمعت كلامك فاشتقت إلى النظر إليك ولأن أنظر إليك ثم أموت أحب إلي من أن أعيش ولا أراك فقال الله عز وجل: {ولكن انظر إلى الجبل} وهو أعظم جبل بمدين يقال له زبير.
Bölüm V03/P275–V03/P276Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P275–V03/P276)
Orijinal Metin (AR)قال السدي: لما كلم الله موسى غاص الخبيث إبليس في الأرض حتى خرج بين قدمي موسى، فوسوس إليه: أن يكلمك شيطان فعند ذلك سأل موسى الرؤية فقال الله عز وجل: {لن تراني} وتعلقت نفاة الرؤية بظاهر هذه الآية، وقالوا: قال الله تعالى: {لن تراني} ولن تكون للتأبيد، ولا حجة لهم فيها ومعنى الآية: لن تراني في الدنيا أو في الحال، لأنه كان يسأل الرؤية في الحال و"لن" لا تكون للتأبيد، كقوله تعالى: (ولن يتمنوه أبدا) [البقرة-95] ، إخبارا عن اليهود، ثم أخبر عنهم أنهم يتمنون الموت في الآخرة يقولون (يا مالك ليقض علنيا ربك) [الزخرف-77] ، و (يا ليتها كانت القاضية) [الحاقة-27] ، والدليل عليه أنه لم ينسبه إلى الجهل بسؤال الرؤية ولم يقل إني لا أرى حتى تكون لهم حجة بل علق الرؤية على استقرار الجبل واستقرار الجبل على التجلي غير مستحيل إذا جعل الله تعالى له تلك القوة، والمعلق بما لا يستحيل لا يكون محالا. قال الله تعالى: {ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني} قال وهب وابن إسحاق لما سأل موسى ربه الرؤية أرسل الله الضباب والصواعق والظلمة والرعد والبرق وأحاطت بالجبل الذي عليه موسى أربعة فراسخ من كل جانب، وأمر الله ملائكة السماء أن يعترضوا على موسى فمرت به ملائكة السماء الدنيا كثيران البقر تنبع أفواههم بالتسبيح والتقديس بأصوات عظيمة كصوت الرعد الشديد، ثم أمر الله ملائكة السماء الثانية أن اهبطوا على موسى فاعترضوا عليه، فهبطوا عليه أمثال الأسود لهم لجب بالتسبيح والتقديس، ففزع العبد الضعيف ابن عمران مما رأى وسمع واقشعرت كل شعرة في رأسه وجسده، ثم قال: لقد ندمت على مسألتي فهل ينجيني من مكاني الذي أنا فيه شيء؟ فقال له خير الملائكة ورأسهم: يا موسى اصبر لم سألت، فقليل من كثير ما رأيت. ثم أمر الله ملائكة السماء الثالثة أن اهبطوا على موسى فاعترضوا عليه، فهبطوا أمثال النسور لهم قصف ورجف شديد، وأفواههم تنبع بالتسبيح والتقديس كجلب الجيش العظيم ألوانهم كلهب النار، ففزع موسى واشتد نفسه وأيس من الحياة، فقال له خير الملائكة: مكانك يا ابن عمران حتى ترى ما لا تصبر عليه، ثم أمر الله تعالى ملائكة السماء الرابعة أن اهبطوا فاعترضوا على موسى بن عمران فهبطوا عليه لا يشبههم شيء من الذين مروا به قبلهم ألوانهم كلهب النار، وسائر خلقهم كالثلج الأبيض أصواتهم علية بالتقديس والتسبيح لا يقاربهم شيء من أصوات الذين مروا به قبلهم، فاصطكت ركبتاه وأرعد قلبه واشتد بكاؤه فقال له خير الملائكة ورأسهم: يا ابن عمران اصبر لما سألت فقليل من كثير ما رأيت. ثم أمر الله تعالى ملائكة السماء الخامسة أن اهبطوا فاعترضوا على موسى فهبطوا عليه لهم سبعة ألوان فلم يستطع موسى أن يتبعهم بصره، لم ير مثلهم ولم يسمع مثل أصواتهم فامتلأ جوفه خوفا واشتد حزنه وكثر بكاؤه، فقال له خير الملائكة ورأسهم: يا ابن عمران مكانك حتى ترى بعض ما لا تصبر عليه. ثم أمر الله ملائكة السماء السادسة أن اهبطوا على عبدي الذي طلب ليراني، فهبطوا عليه في يد كل ملك منهم مثل النخلة الطويلة، نار أشد ضوءا من الشمس، ولباسهم كلهب النار إذا سبحوا وقدسوا جاوبهم من كان قبلهم من ملائكة السموات، كلهم يقولون بشدة أصواتهم: سبوح قدوس، رب العزة أبدا لا يموت، في رأس كل ملك منهم أربعة أوجه، فلما رآهم موسى رفع صوته يسبح معهم [حين سبحوا] وهو يبكي ويقول: رب اذكرني ولا تنس عبدك لا أدري أأنفلت مما أنا فيه أم لا؟ إن خرجت احترقت وإن مكثت مت، فقال له كبير الملائكة ورأسهم: قد أوشكت يا ابن عمران أن يشتد خوفك وينخلع قلبك فاصبر للذي سألت.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال السدي: لما كلم الله موسى غاص الخبيث إبليس في الأرض حتى خرج بين قدمي موسى، فوسوس إليه: أن يكلمك شيطان فعند ذلك سأل موسى الرؤية فقال الله عز وجل: {لن تراني} وتعلقت نفاة الرؤية بظاهر هذه الآية، وقالوا: قال الله تعالى: {لن تراني} ولن تكون للتأبيد، ولا حجة لهم فيها ومعنى الآية: لن تراني في الدنيا أو في الحال، لأنه كان يسأل الرؤية في الحال و"لن" لا تكون للتأبيد، كقوله تعالى: (ولن يتمنوه أبدا) [البقرة-95] ، إخبارا عن اليهود، ثم أخبر عنهم أنهم يتمنون الموت في الآخرة يقولون (يا مالك ليقض علنيا ربك) [الزخرف-77] ، و (يا ليتها كانت القاضية) [الحاقة-27] ، والدليل عليه أنه لم ينسبه إلى الجهل بسؤال الرؤية ولم يقل إني لا أرى حتى تكون لهم حجة بل علق الرؤية على استقرار الجبل واستقرار الجبل على التجلي غير مستحيل إذا جعل الله تعالى له تلك القوة، والمعلق بما لا يستحيل لا يكون محالا. قال الله تعالى: {ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني} قال وهب وابن إسحاق لما سأل موسى ربه الرؤية أرسل الله الضباب والصواعق والظلمة والرعد والبرق وأحاطت بالجبل الذي عليه موسى أربعة فراسخ من كل جانب، وأمر الله ملائكة السماء أن يعترضوا على موسى فمرت به ملائكة السماء الدنيا كثيران البقر تنبع أفواههم بالتسبيح والتقديس بأصوات عظيمة كصوت الرعد الشديد، ثم أمر الله ملائكة السماء الثانية أن اهبطوا على موسى فاعترضوا عليه، فهبطوا عليه أمثال الأسود لهم لجب بالتسبيح والتقديس، ففزع العبد الضعيف ابن عمران مما رأى وسمع واقشعرت كل شعرة في رأسه وجسده، ثم قال: لقد ندمت على مسألتي فهل ينجيني من مكاني الذي أنا فيه شيء؟ فقال له خير الملائكة ورأسهم: يا موسى اصبر لم سألت، فقليل من كثير ما رأيت. ثم أمر الله ملائكة السماء الثالثة أن اهبطوا على موسى فاعترضوا عليه، فهبطوا أمثال النسور لهم قصف ورجف شديد، وأفواههم تنبع بالتسبيح والتقديس كجلب الجيش العظيم ألوانهم كلهب النار، ففزع موسى واشتد نفسه وأيس من الحياة، فقال له خير الملائكة: مكانك يا ابن عمران حتى ترى ما لا تصبر عليه، ثم أمر الله تعالى ملائكة السماء الرابعة أن اهبطوا فاعترضوا على موسى بن عمران فهبطوا عليه لا يشبههم شيء من الذين مروا به قبلهم ألوانهم كلهب النار، وسائر خلقهم كالثلج الأبيض أصواتهم علية بالتقديس والتسبيح لا يقاربهم شيء من أصوات الذين مروا به قبلهم، فاصطكت ركبتاه وأرعد قلبه واشتد بكاؤه فقال له خير الملائكة ورأسهم: يا ابن عمران اصبر لما سألت فقليل من كثير ما رأيت. ثم أمر الله تعالى ملائكة السماء الخامسة أن اهبطوا فاعترضوا على موسى فهبطوا عليه لهم سبعة ألوان فلم يستطع موسى أن يتبعهم بصره، لم ير مثلهم ولم يسمع مثل أصواتهم فامتلأ جوفه خوفا واشتد حزنه وكثر بكاؤه، فقال له خير الملائكة ورأسهم: يا ابن عمران مكانك حتى ترى بعض ما لا تصبر عليه. ثم أمر الله ملائكة السماء السادسة أن اهبطوا على عبدي الذي طلب ليراني، فهبطوا عليه في يد كل ملك منهم مثل النخلة الطويلة، نار أشد ضوءا من الشمس، ولباسهم كلهب النار إذا سبحوا وقدسوا جاوبهم من كان قبلهم من ملائكة السموات، كلهم يقولون بشدة أصواتهم: سبوح قدوس، رب العزة أبدا لا يموت، في رأس كل ملك منهم أربعة أوجه، فلما رآهم موسى رفع صوته يسبح معهم [حين سبحوا] وهو يبكي ويقول: رب اذكرني ولا تنس عبدك لا أدري أأنفلت مما أنا فيه أم لا؟ إن خرجت احترقت وإن مكثت مت، فقال له كبير الملائكة ورأسهم: قد أوشكت يا ابن عمران أن يشتد خوفك وينخلع قلبك فاصبر للذي سألت.
Bölüm V03/P276–V03/P279Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P276–V03/P279)
Orijinal Metin (AR)ثم أمر الله تعالى أن يحمل عرشه في ملائكة السماء السابعة فلما بدا نور العرش انفرج الجبل من عظمة الرب جل جلاله، ورفعت ملائكة السموات أصواتهم جميعا يقولون: سبحان القدوس رب العزة أبدا لا يموت بشدة أصواتهم، فارتج الجبل واندكت كل شجرة كانت فيه وخر العبد الضعيف موسى صعقا على وجهه ليس معه روحه، فأرسل الله برحمته الروح فتغشاه، وقلب عليه الحجر الذي كان عليه موسى وجعله كهيئة القبة لئلا يحترق موسى، فأقامه الروح مثل اللامة، فقام موسى يسبح الله تعالى ويقول آمنت بك ربي وصدقت أنه لا يراك أحد فيحيا، من نظر إلى ملائكتك انخلع قلبه فما أعظمك وأعظم ملائكتك أنت رب الأرباب وإله الآلهة وملك الملوك، ولا يعدلك شيء ولا يقوم لك شيء، رب تبت إليك الحمد لك لا شريك لك ما أعظمك وما أجلك رب العالمين، فذلك قوله تعالى: {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا} قال ابن عباس: ظهر 137/أنور ربه للجبل، جبل زبير. وقال الضحاك: أظهر الله من نور الحجب مثل منخر ثور. وقال عبد الله بن سلام وكعب الأحبار: ما تجلى من عظمة الله للجبل إلا مثل سم الخياط حتى صار دكا. وقال السدي: ما تجلى إلا قدر الخنصر، يدل عليه ما روى ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية وقال: "هكذا" ووضع الإبهام على المفصل الأعلى من الخنصر، فساخ الجبل . وحكي عن سهل بن سعد الساعدي أن الله تعالى أظهر من سبعين ألف حجاب نورا قدر الدرهم فجعل الجبل دكا، أي: مستويا بالأرض، قرأ حمزة والكسائي (دكاء) ممدودا غير منون هاهنا وفي سورة الكهف، [وافق عاصم في الكهف] وقرأ الآخرون (دكا) مقصورا منونا، فمن قصره فمعناه جعله مدقوقا: والدك والدق واحد، وقيل: معناه دكه الله دكا، أي: فتته كما قال: (كلا إذا دكت الأرض دكا دكا) [الفجر-21] ، ومن قرأ بالمد أي: جعله مستويا أرضا دكاء. وقيل: معناه جعله مثل دكاء وهي الناقة التي لا سنام لها قال ابن عباس: جعله ترابا. وقال سفيان: ساخ الجبل في الأرض حتى وقع في البحر فهو يذهب فيه. وقال عطية العوفي: صار رملا هائلا. وقال الكلبي: جعله دكا أي كسرا جبالا صغارا. ووقع في تعض التفاسير: صار لعظمته ستة أجبل وقعت ثلاثة بالمدينة: أحد وورقان ورضوى، ووقعت ثلاثة بمكة ثور وثبير وحراء . قوله عز وجل: {وخر موسى صعقا} قال ابن عباس والحسن: مغشيا عليه. وقال قتادة: ميتا. وقال الكلبي: خر موسى صعقا يوم الخميس يوم عرفة وأعطي التوراة يوم الجمعة يوم النحر. قال الواقدي: لما خر موسى صعقا قالت ملائكة السموات: ما لابن عمران وسؤال الرؤية؟ وفي بعض الكتب أن ملائكة السموات أتوا موسى وهو مغشي عليه فجعلوا يركلونه بأرجلهم ويقولون يا ابن النساء الحيض أطمعت في رؤية رب العزة. {فلما أفاق} موسى من صعقته وثاب إليه عقله عرف أنه قد سأل أمرا لا ينبغي له {قال سبحانك تبت إليك} عن سؤال الرؤية {وأنا أول المؤمنين} بأنك لا ترى في الدنيا. وقال مجاهد والسدي: وأنا أول من آمن بك من بني إسرائيل. {قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين } {قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس} اخترتك على الناس، قرأ ابن كثير وأبو عمرو "إني" بفتح الياء وكذلك "أخي اشدد" [طه-31] ، {برسالاتي} قرأ أهل الحجاز برسالتي على التوحيد، والآخرون بالجمع، {وبكلامي فخذ ما آتيتك} أعطيتك {وكن من الشاكرين} لله على نعمه. فإن قيل: فما معنى قوله "اصطفيتك على الناس برسالاتي" وقد أعطي غيره الرسالة؟ قيل:لما لم تكن الرسالة على العموم في حق الناس كافة استقام قوله اصطفيتك على الناس وإن شاركه فيه غيره، كما يقول الرجل: خصصتك بمشورتي وإن شاور غيره إذا لم تكن المشورة على العموم يكون مستقيما.
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم أمر الله تعالى أن يحمل عرشه في ملائكة السماء السابعة فلما بدا نور العرش انفرج الجبل من عظمة الرب جل جلاله، ورفعت ملائكة السموات أصواتهم جميعا يقولون: سبحان القدوس رب العزة أبدا لا يموت بشدة أصواتهم، فارتج الجبل واندكت كل شجرة كانت فيه وخر العبد الضعيف موسى صعقا على وجهه ليس معه روحه، فأرسل الله برحمته الروح فتغشاه، وقلب عليه الحجر الذي كان عليه موسى وجعله كهيئة القبة لئلا يحترق موسى، فأقامه الروح مثل اللامة، فقام موسى يسبح الله تعالى ويقول آمنت بك ربي وصدقت أنه لا يراك أحد فيحيا، من نظر إلى ملائكتك انخلع قلبه فما أعظمك وأعظم ملائكتك أنت رب الأرباب وإله الآلهة وملك الملوك، ولا يعدلك شيء ولا يقوم لك شيء، رب تبت إليك الحمد لك لا شريك لك ما أعظمك وما أجلك رب العالمين، فذلك قوله تعالى: {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا} قال ابن عباس: ظهر 137/أنور ربه للجبل، جبل زبير. وقال الضحاك: أظهر الله من نور الحجب مثل منخر ثور. وقال عبد الله بن سلام وكعب الأحبار: ما تجلى من عظمة الله للجبل إلا مثل سم الخياط حتى صار دكا. وقال السدي: ما تجلى إلا قدر الخنصر، يدل عليه ما روى ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية وقال: "هكذا" ووضع الإبهام على المفصل الأعلى من الخنصر، فساخ الجبل . وحكي عن سهل بن سعد الساعدي أن الله تعالى أظهر من سبعين ألف حجاب نورا قدر الدرهم فجعل الجبل دكا، أي: مستويا بالأرض، قرأ حمزة والكسائي (دكاء) ممدودا غير منون هاهنا وفي سورة الكهف، [وافق عاصم في الكهف] وقرأ الآخرون (دكا) مقصورا منونا، فمن قصره فمعناه جعله مدقوقا: والدك والدق واحد، وقيل: معناه دكه الله دكا، أي: فتته كما قال: (كلا إذا دكت الأرض دكا دكا) [الفجر-21] ، ومن قرأ بالمد أي: جعله مستويا أرضا دكاء. وقيل: معناه جعله مثل دكاء وهي الناقة التي لا سنام لها قال ابن عباس: جعله ترابا. وقال سفيان: ساخ الجبل في الأرض حتى وقع في البحر فهو يذهب فيه. وقال عطية العوفي: صار رملا هائلا. وقال الكلبي: جعله دكا أي كسرا جبالا صغارا. ووقع في تعض التفاسير: صار لعظمته ستة أجبل وقعت ثلاثة بالمدينة: أحد وورقان ورضوى، ووقعت ثلاثة بمكة ثور وثبير وحراء . قوله عز وجل: {وخر موسى صعقا} قال ابن عباس والحسن: مغشيا عليه. وقال قتادة: ميتا. وقال الكلبي: خر موسى صعقا يوم الخميس يوم عرفة وأعطي التوراة يوم الجمعة يوم النحر. قال الواقدي: لما خر موسى صعقا قالت ملائكة السموات: ما لابن عمران وسؤال الرؤية؟ وفي بعض الكتب أن ملائكة السموات أتوا موسى وهو مغشي عليه فجعلوا يركلونه بأرجلهم ويقولون يا ابن النساء الحيض أطمعت في رؤية رب العزة. {فلما أفاق} موسى من صعقته وثاب إليه عقله عرف أنه قد سأل أمرا لا ينبغي له {قال سبحانك تبت إليك} عن سؤال الرؤية {وأنا أول المؤمنين} بأنك لا ترى في الدنيا. وقال مجاهد والسدي: وأنا أول من آمن بك من بني إسرائيل. {قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين } {قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس} اخترتك على الناس، قرأ ابن كثير وأبو عمرو "إني" بفتح الياء وكذلك "أخي اشدد" [طه-31] ، {برسالاتي} قرأ أهل الحجاز برسالتي على التوحيد، والآخرون بالجمع، {وبكلامي فخذ ما آتيتك} أعطيتك {وكن من الشاكرين} لله على نعمه. فإن قيل: فما معنى قوله "اصطفيتك على الناس برسالاتي" وقد أعطي غيره الرسالة؟ قيل:لما لم تكن الرسالة على العموم في حق الناس كافة استقام قوله اصطفيتك على الناس وإن شاركه فيه غيره، كما يقول الرجل: خصصتك بمشورتي وإن شاور غيره إذا لم تكن المشورة على العموم يكون مستقيما.
Bölüm V03/P279–V03/P280Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V03/P279–V03/P280)
Orijinal Metin (AR)وفي بعض القصة: أن موسى عليه السلام كان بعدما كلمه ربه لا يستطيع أحد أن ينظر إليه لما غشي وجهه من النور، ولم يزل على وجهه برقع حتى مات. وقالت له امرأته: أنا أيم منك منذ كلمك ربك فكشف لها عن وجهه فأخذها مثل شعاع الشمس فوضعت يدها على وجهها وخرجت لله ساجدة، وقالت: ادع الله أن يجعلني زوجتك في الجنة، قال: ذاك لك إن لم تتزوجي بعدي، فإن المرأة لآخر أزواجها. أخبرنا أبو سعيد الشريحي أنا أبو إسحاق الثعلبي أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي المزكي أنا أبو العباس محمد بن أحمد بن إسحاق السراج حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا راشد بن أسعد بن عبد الرحمن المغافري عن أبيه عن كعب الأحبار: أن موسى نظر في التوراة فقال: إني أجد أمة خير الأمم أخرجت للناس يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله وبالكتاب الأول وبالكتاب الآخر، ويقاتلون أهل الضلالة حتى يقاتلوا الأعور الدجال، رب اجعلهم أمتي، قال: هي أمة محمد يا موسى، فقال: ربي إني أجد أمة هم الحمادون رعاة الشمس المحكمون إذا أرادوا أمرا قالوا نفعل إن شاء الله فاجعلهم أمتي، قال: هي أمة محمد، فقال: رب إني أجد أمة يأكلون كفاراتهم وصدقاتهم، وكان الأولون يحرقون صدقاتهم بالنار، وهم المستجيبون والمستجاب لهم الشافعون المشفوع لهم فاجعلهم أمتي، قال: هي أمة محمد، قال: يا رب إني أجد أمة إذا أشرف أحدهم على شرف كبر الله فإذا هبط واديا حمد الله، الصعيد لهم طهور والأرض لهم مسجد حيث ما كانوا، يتطهرون من الجنابة طهورهم بالصعيد كطهورهم بالماء حيث لا يجدون الماء، غر محجلون من آثار الوضوء فاجعلهم أمتي، قال: هي أمة محمد، فقال: رب إني أجد أمة إذا هم أحدهم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة مثلها وإن عملها كتبت له ضعف عشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف، وإذا هم بسيئة ولم يعملها لم تكتب عليه وإن عملها كتبت له سيئة مثلها، فاجعلهم أمتي، قال: هي أمة أحمد، فقال: رب إني أجد أمة مرحومة ضعفاء يرثون الكتاب من الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات ولا أجد أحدا منهم إلا مرحوما فاجعلهم أمتي، قال: هي أمة محمد، فقال: يا رب إني أجد أمة [مصاحفهم] في صدورهم يلبسون ألوان ثياب أهل الجنة يصفون في صلاتهم صفوف الملائكة أصواتهم في مساجدهم كدوي النحل لا يدخل النار أحد منهم أبدا إلا من يرى الحساب مثل ما يرى الحجر من وراء الشحر، فاجعلهم أمتي، قال: هي أمة أحمد، فلما عجب موسى من الخير الذي أعطى الله محمدا صلى الله عليه وسلم وأمته قال: يا ليتني من أصحاب محمد وأمته، فأوحى الله إليه ثلاث آيات يرضيه بهن: "يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي" إلى قوله: "سأريكم دار الفاسقين، ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون"، فرضي موسى كل الرضا" . {وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأريكم دار الفاسقين } قوله عز وجل: {وكتبنا له} يعني لموسى، {في الألواح} قال ابن عباس: يريد ألواح التوراة، وفي الحديث: "كانت من سدر الجنة طول اللوح اثنا عشر ذراعا" . وجاء في أحاديث خلق الله آدم بيده: "وكتب التوراة بيده وغرس شجرة طوبى بيده" .
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي بعض القصة: أن موسى عليه السلام كان بعدما كلمه ربه لا يستطيع أحد أن ينظر إليه لما غشي وجهه من النور، ولم يزل على وجهه برقع حتى مات. وقالت له امرأته: أنا أيم منك منذ كلمك ربك فكشف لها عن وجهه فأخذها مثل شعاع الشمس فوضعت يدها على وجهها وخرجت لله ساجدة، وقالت: ادع الله أن يجعلني زوجتك في الجنة، قال: ذاك لك إن لم تتزوجي بعدي، فإن المرأة لآخر أزواجها. أخبرنا أبو سعيد الشريحي أنا أبو إسحاق الثعلبي أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي المزكي أنا أبو العباس محمد بن أحمد بن إسحاق السراج حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا راشد بن أسعد بن عبد الرحمن المغافري عن أبيه عن كعب الأحبار: أن موسى نظر في التوراة فقال: إني أجد أمة خير الأمم أخرجت للناس يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله وبالكتاب الأول وبالكتاب الآخر، ويقاتلون أهل الضلالة حتى يقاتلوا الأعور الدجال، رب اجعلهم أمتي، قال: هي أمة محمد يا موسى، فقال: ربي إني أجد أمة هم الحمادون رعاة الشمس المحكمون إذا أرادوا أمرا قالوا نفعل إن شاء الله فاجعلهم أمتي، قال: هي أمة محمد، فقال: رب إني أجد أمة يأكلون كفاراتهم وصدقاتهم، وكان الأولون يحرقون صدقاتهم بالنار، وهم المستجيبون والمستجاب لهم الشافعون المشفوع لهم فاجعلهم أمتي، قال: هي أمة محمد، قال: يا رب إني أجد أمة إذا أشرف أحدهم على شرف كبر الله فإذا هبط واديا حمد الله، الصعيد لهم طهور والأرض لهم مسجد حيث ما كانوا، يتطهرون من الجنابة طهورهم بالصعيد كطهورهم بالماء حيث لا يجدون الماء، غر محجلون من آثار الوضوء فاجعلهم أمتي، قال: هي أمة محمد، فقال: رب إني أجد أمة إذا هم أحدهم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة مثلها وإن عملها كتبت له ضعف عشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف، وإذا هم بسيئة ولم يعملها لم تكتب عليه وإن عملها كتبت له سيئة مثلها، فاجعلهم أمتي، قال: هي أمة أحمد، فقال: رب إني أجد أمة مرحومة ضعفاء يرثون الكتاب من الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات ولا أجد أحدا منهم إلا مرحوما فاجعلهم أمتي، قال: هي أمة محمد، فقال: يا رب إني أجد أمة [مصاحفهم] في صدورهم يلبسون ألوان ثياب أهل الجنة يصفون في صلاتهم صفوف الملائكة أصواتهم في مساجدهم كدوي النحل لا يدخل النار أحد منهم أبدا إلا من يرى الحساب مثل ما يرى الحجر من وراء الشحر، فاجعلهم أمتي، قال: هي أمة أحمد، فلما عجب موسى من الخير الذي أعطى الله محمدا صلى الله عليه وسلم وأمته قال: يا ليتني من أصحاب محمد وأمته، فأوحى الله إليه ثلاث آيات يرضيه بهن: "يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي" إلى قوله: "سأريكم دار الفاسقين، ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون"، فرضي موسى كل الرضا" . {وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأريكم دار الفاسقين } قوله عز وجل: {وكتبنا له} يعني لموسى، {في الألواح} قال ابن عباس: يريد ألواح التوراة، وفي الحديث: "كانت من سدر الجنة طول اللوح اثنا عشر ذراعا" . وجاء في أحاديث خلق الله آدم بيده: "وكتب التوراة بيده وغرس شجرة طوبى بيده" .