Qur'an&Sunnahالقرآن

Beğavî - Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî)

İmam Beğavî · AR

Bölüm V06/P019–V06/P021Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P019–V06/P021)
Orijinal Metin (AR)

قالت: فبكيت يومي ذلك كله لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم [قالت وأصبح أبواي عندي، وقد بكيت ليلتين ويوما لا أكتحل بنوم] ولا يرقأ لي دمع حتى إني لأظن أن البكاء فالق كبدي فبينا أبواي جالسان عندي، وأنا أبكي فاستأذنت علي امرأة من الأنصار فأذنت لها، فجلست تبكي معي. قالت: فبينا نحن على ذلك دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا فسلم ثم جلس، قالت: ولم يجلس عندي منذ قيل ما قيل قبلها، وقد لبث شهرا لا يوحى إليه في شأني بشيء، قالت: فتشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جلس ثم قال: أما بعد يا عائشة فإنه بلغني عنك كذا وكذا فإن كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف ثم تاب تاب الله عليه. قالت: فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته فاض دمعي حتى ما أحس منه قطرة، فقلت لأبي أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال، فقال أبي: والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت لأمي: أجيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال، فقالت أمي: والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ من القرآن كثيرا: إني والله لقد علمت لقد سمعتم هذا الحديث حتى استقر في أنفسكم وصدقتم به، فلئن قلت لكم إني بريئة لا تصدقوني، ولئن اعترفت لكم بأمر والله يعلم أني منه بريئة لتصدقني، فوالله لا أجد لي ولكم مثلا إلا قول أبي يوسف حين قال: "فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون" (يوسف-18) ثم تحولت واضطجعت على فراشي وأنا أعلم والله يعلم أني حينئذ بريئة، وأن الله مبرئي ببراءتي، ولكن والله ما كنت أظن أن الله منزل في شأني وحيا يتلى، لشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في بأمر، ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم رؤيا يبرئني الله بها، فوالله ما رام رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسه ولا خرج أحد من أهل البيت حتى أنزل عليه الوحي فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء حتى إنه ليتحدر منه العرق مثل الجمان، وهو في يوم شات، من ثقل القول الذي أنزل عليه، قالت: فسري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يضحك فكانت أول كلمة تكلم بها أن قال: يا عائشة أما والله فقد برأك الله، قالت: فقالت لي أمي: قومي إليه فقلت: والله لا أقوم إليه فإني لا أحمد إلا الله، قالت: وأنزل الله تعالى: "إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم" العشر الآيات، فلما أنزل الله في براءتي قال أبو بكر الصديق، وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره: والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا بعد الذي قال لعائشة ما قال، فأنزل الله: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة} إلى قوله {غفور رحيم} قال أبو بكر الصديق: بلى والله إني لأحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه، وقال: والله لا أنزعها منه أبدا. قالت 37/أعائشة: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل زينب بنت جحش عن أمري فقال لزينب: ماذا علمت أو رأيت؟ فقالت: يا رسول الله أحمي سمعي وبصري، والله ما علمت إلا خيرا، قالت عائشة وهي التي تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فعصمها الله بالورع، قالت: وطفقت أختها حمنة تحارب لها فهلكت فيمن هلك. قال ابن شهاب: فهذا الذي بلغني من حديث هؤلاء الرهط، قالت عائشة: والله إن الرجل الذي قيل له ما قيل ليقول: سبحان الله فوالذي نفسي بيده ما كشفت عن كنف أنثى قط. قالت: ثم قتل بعد ذلك في سبيل الله .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قالت: فبكيت يومي ذلك كله لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم [قالت وأصبح أبواي عندي، وقد بكيت ليلتين ويوما لا أكتحل بنوم] ولا يرقأ لي دمع حتى إني لأظن أن البكاء فالق كبدي فبينا أبواي جالسان عندي، وأنا أبكي فاستأذنت علي امرأة من الأنصار فأذنت لها، فجلست تبكي معي. قالت: فبينا نحن على ذلك دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا فسلم ثم جلس، قالت: ولم يجلس عندي منذ قيل ما قيل قبلها، وقد لبث شهرا لا يوحى إليه في شأني بشيء، قالت: فتشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جلس ثم قال: أما بعد يا عائشة فإنه بلغني عنك كذا وكذا فإن كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف ثم تاب تاب الله عليه. قالت: فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته فاض دمعي حتى ما أحس منه قطرة، فقلت لأبي أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال، فقال أبي: والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت لأمي: أجيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال، فقالت أمي: والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ من القرآن كثيرا: إني والله لقد علمت لقد سمعتم هذا الحديث حتى استقر في أنفسكم وصدقتم به، فلئن قلت لكم إني بريئة لا تصدقوني، ولئن اعترفت لكم بأمر والله يعلم أني منه بريئة لتصدقني، فوالله لا أجد لي ولكم مثلا إلا قول أبي يوسف حين قال: "فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون" (يوسف-18) ثم تحولت واضطجعت على فراشي وأنا أعلم والله يعلم أني حينئذ بريئة، وأن الله مبرئي ببراءتي، ولكن والله ما كنت أظن أن الله منزل في شأني وحيا يتلى، لشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في بأمر، ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم رؤيا يبرئني الله بها، فوالله ما رام رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسه ولا خرج أحد من أهل البيت حتى أنزل عليه الوحي فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء حتى إنه ليتحدر منه العرق مثل الجمان، وهو في يوم شات، من ثقل القول الذي أنزل عليه، قالت: فسري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يضحك فكانت أول كلمة تكلم بها أن قال: يا عائشة أما والله فقد برأك الله، قالت: فقالت لي أمي: قومي إليه فقلت: والله لا أقوم إليه فإني لا أحمد إلا الله، قالت: وأنزل الله تعالى: "إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم" العشر الآيات، فلما أنزل الله في براءتي قال أبو بكر الصديق، وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره: والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا بعد الذي قال لعائشة ما قال، فأنزل الله: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة} إلى قوله {غفور رحيم} قال أبو بكر الصديق: بلى والله إني لأحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه، وقال: والله لا أنزعها منه أبدا. قالت 37/أعائشة: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل زينب بنت جحش عن أمري فقال لزينب: ماذا علمت أو رأيت؟ فقالت: يا رسول الله أحمي سمعي وبصري، والله ما علمت إلا خيرا، قالت عائشة وهي التي تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فعصمها الله بالورع، قالت: وطفقت أختها حمنة تحارب لها فهلكت فيمن هلك. قال ابن شهاب: فهذا الذي بلغني من حديث هؤلاء الرهط، قالت عائشة: والله إن الرجل الذي قيل له ما قيل ليقول: سبحان الله فوالذي نفسي بيده ما كشفت عن كنف أنثى قط. قالت: ثم قتل بعد ذلك في سبيل الله .

Bölüm V06/P021–V06/P023Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P021–V06/P023)
Orijinal Metin (AR)

ورواه محمد بن إسماعيل عن يحيى بن بكير، أخبرنا الليث عن يونس عن ابن شهاب بإسناد مثله، وقال: وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب تاب الله عليه، إلى قوله: فهلكت فيمن هلك من أصحاب الإفك . ورواه أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ولقد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتي فسأل عني خادمتي، فقالت: لا والله ما علمت عليها عيبا إلا أنها كانت ترقد حتى تدخل الشاة فتأكل خميرها أو عجينها، فانتهرها بعض أصحابه، فقال: اصدقي رسول الله حتى أسقطوا لهابه، فقالت: سبحان الله والله ما علمت عليها إلا ما يعلم الصائغ على تبر الذهب الأحمر، وفيه قالت: وأنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع عنه وإني لأتبين السرور في وجهه وهو يمسح جبينه ويقول: أبشري يا عائشة فقد أنزل الله براءتك فقال لي أبواي: قومي إليه فقلت: لا والله لا أقوم إليه ولا أحمده ولا أحمد أحدا ولكن أحمد الله الذي برأني لقد سمعتموه فما أنكرتموه ولا غيرتموه . أما تفسير قوله: {إن الذين جاءوا بالإفك} بالكذب، والإفك: أسوأ الكذب، سمي إفكا لكونه مصروفا عن الحق، من قولهم: أفك الشيء إذا قلبه عن وجهه، وذلك أن عائشة كانت تستحق الثناء لما كانت عليه من الحصانة والشرف فمن رماها بالسوء قلب الأمر عن وجهه، {عصبة منكم} أي: جماعة منهم عبد الله بن أبي بن سلول، ومسطح بن أثاثة، وحسان بن ثابت، وحمنة بنت جحش، زوجة طلحة بن عبيد الله، وغيرهم، {لا تحسبوه شرالكم} يا عائشة ويا صفوان، وقيل: هو خطاب لعائشة ولأبويها وللنبي صلى الله عليه وسلم ولصفوان، يعني: لا تحسبوا الإفك شرا لكم، {بل هو خير لكم} لأن الله يأجركم على ذلك ويظهر براءتكم. {لكل امرئ منهم} يعني من العصبة الكاذبة {ما اكتسب من الإثم} أي: جزاء ما اجترح من الذنب على قدر ما خاض فيه، {والذي تولى كبره} أي: تحمل معظمه فبدأ بالخوض فيه، قرأ يعقوب "كبره" بضم الكاف، وقرأ العامة بالكسر، قال الكسائي: هما لغتان. قال الضحاك: قام بإشاعة الحديث، وهو عبد الله بن أبي بن سلول. وروى الزهري عن عروة عن عائشة {والذي تولى كبره منهم} قالت: عبد الله بن أبي بن سلول ، والعذاب الأليم هو النار في الآخرة. وقد روى ابن أبي مليكة عن عروة عن عائشة في حديث الإفك قالت: ثم ركبت وأخذ صفوان بالزمام فمررنا بملأ من المنافقين، وكانت عادتهم أن ينزلوا منتبذين من الناس، فقال عبد الله بن أبي، رئيسهم: من هذه؟ قالوا: عائشة قال: والله ما نجت منه وما نجا منها، وقال: امرأة نبيكم باتت مع رجل حتى أصبحت ثم جاء يقود بها . وشرع في ذلك أيضا حسان، ومسطح، وحمنة، فهم الذين تولوا كبره. وقال قوم: هو حسان بن ثابت. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا بشر بن خالد، أخبرنا محمد بن جعفر عن شعبة عن سليمان عن أبي الضحى عن مسروق قال: دخلت على عائشة وعندها حسان بن ثابت ينشد شعرا يشبب بأبيات له، وقال: حصان رزان ما تزن بريبة ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل فقالت له عائشة: لكنك لست كذلك، قال مسروق فقلت لها: لم تأذنين له أن يدخل عليك وقد قال الله تعالى: {والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم} قالت: وأي عذاب أشد من العمى ، وقالت: إنه كان ينافح أو يهاجي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالذين رموا عائشة فجلدوا الحد جميعا ثمانين ثمانين . {لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين } قوله عز وجل: {لولا} هلا {إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم} بإخوانهم {خيرا} قال الحسن: بأهل دينهم لأن المؤمنين كنفس واحدة، نظيره قوله تعالى: "ولا تقتلوا

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ورواه محمد بن إسماعيل عن يحيى بن بكير، أخبرنا الليث عن يونس عن ابن شهاب بإسناد مثله، وقال: وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب تاب الله عليه، إلى قوله: فهلكت فيمن هلك من أصحاب الإفك . ورواه أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ولقد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتي فسأل عني خادمتي، فقالت: لا والله ما علمت عليها عيبا إلا أنها كانت ترقد حتى تدخل الشاة فتأكل خميرها أو عجينها، فانتهرها بعض أصحابه، فقال: اصدقي رسول الله حتى أسقطوا لهابه، فقالت: سبحان الله والله ما علمت عليها إلا ما يعلم الصائغ على تبر الذهب الأحمر، وفيه قالت: وأنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع عنه وإني لأتبين السرور في وجهه وهو يمسح جبينه ويقول: أبشري يا عائشة فقد أنزل الله براءتك فقال لي أبواي: قومي إليه فقلت: لا والله لا أقوم إليه ولا أحمده ولا أحمد أحدا ولكن أحمد الله الذي برأني لقد سمعتموه فما أنكرتموه ولا غيرتموه . أما تفسير قوله: {إن الذين جاءوا بالإفك} بالكذب، والإفك: أسوأ الكذب، سمي إفكا لكونه مصروفا عن الحق، من قولهم: أفك الشيء إذا قلبه عن وجهه، وذلك أن عائشة كانت تستحق الثناء لما كانت عليه من الحصانة والشرف فمن رماها بالسوء قلب الأمر عن وجهه، {عصبة منكم} أي: جماعة منهم عبد الله بن أبي بن سلول، ومسطح بن أثاثة، وحسان بن ثابت، وحمنة بنت جحش، زوجة طلحة بن عبيد الله، وغيرهم، {لا تحسبوه شرالكم} يا عائشة ويا صفوان، وقيل: هو خطاب لعائشة ولأبويها وللنبي صلى الله عليه وسلم ولصفوان، يعني: لا تحسبوا الإفك شرا لكم، {بل هو خير لكم} لأن الله يأجركم على ذلك ويظهر براءتكم. {لكل امرئ منهم} يعني من العصبة الكاذبة {ما اكتسب من الإثم} أي: جزاء ما اجترح من الذنب على قدر ما خاض فيه، {والذي تولى كبره} أي: تحمل معظمه فبدأ بالخوض فيه، قرأ يعقوب "كبره" بضم الكاف، وقرأ العامة بالكسر، قال الكسائي: هما لغتان. قال الضحاك: قام بإشاعة الحديث، وهو عبد الله بن أبي بن سلول. وروى الزهري عن عروة عن عائشة {والذي تولى كبره منهم} قالت: عبد الله بن أبي بن سلول ، والعذاب الأليم هو النار في الآخرة. وقد روى ابن أبي مليكة عن عروة عن عائشة في حديث الإفك قالت: ثم ركبت وأخذ صفوان بالزمام فمررنا بملأ من المنافقين، وكانت عادتهم أن ينزلوا منتبذين من الناس، فقال عبد الله بن أبي، رئيسهم: من هذه؟ قالوا: عائشة قال: والله ما نجت منه وما نجا منها، وقال: امرأة نبيكم باتت مع رجل حتى أصبحت ثم جاء يقود بها . وشرع في ذلك أيضا حسان، ومسطح، وحمنة، فهم الذين تولوا كبره. وقال قوم: هو حسان بن ثابت. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا بشر بن خالد، أخبرنا محمد بن جعفر عن شعبة عن سليمان عن أبي الضحى عن مسروق قال: دخلت على عائشة وعندها حسان بن ثابت ينشد شعرا يشبب بأبيات له، وقال: حصان رزان ما تزن بريبة ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل فقالت له عائشة: لكنك لست كذلك، قال مسروق فقلت لها: لم تأذنين له أن يدخل عليك وقد قال الله تعالى: {والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم} قالت: وأي عذاب أشد من العمى ، وقالت: إنه كان ينافح أو يهاجي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالذين رموا عائشة فجلدوا الحد جميعا ثمانين ثمانين . {لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين } قوله عز وجل: {لولا} هلا {إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم} بإخوانهم {خيرا} قال الحسن: بأهل دينهم لأن المؤمنين كنفس واحدة، نظيره قوله تعالى: "ولا تقتلوا

Bölüm V06/P023–V06/P025Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P023–V06/P025)
Orijinal Metin (AR)

أنفسكم" (النساء-29) "فسلموا على أنفسكم " (النور-61) . {وقالوا هذا إفك مبين} أي كذب بين. {لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم } {لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء} أي: على ما زعموا، {فإذ لم يأتوا بالشهداءفأولئك عند الله هم الكاذبون} فإن قيل: كيف يصيرون عند الله كاذبين إذ لم يأتوا بالشهداء ومن كذب فهو عند الله كاذب سواء أتى بالشهداء أو لم يأت؟ قيل: "عند الله" أي: في حكم الله وقيل: معناه كذبوهم بأمر الله وقيل: هذا في حق عائشة، ومعناه: أولئك هم الكاذبون في غيبي وعلمي. {ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في ما أفضتم} خضتم {فيه} من الإفك {عذاب عظيم} قال ابن عباس أي: عذاب لا انقطاع له، يعني: في الآخرة، لأنه ذكر عذاب الدنيا من قبل، فقال تعالى: "والذي تولى 37/ب كبره منهم له عذاب عظيم"، وقد أصابه، فإنه جلد وحد. وروت عمرة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزلت هذه الآية حد أربعة نفر: عبد الله بن أبي، وحسان بن ثابت، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش . {إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين ويبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون } قوله عز وجل: {إذ تلقونه} تقولونه، {بألسنتكم} قال مجاهد ومقاتل: يرويه بعضكم عن بعض. وقال الكلبي: وذلك أن الرجل منهم يلقى الرجل فيقول بلغني كذا وكذا يتلقونه تلقيا، وقال الزجاج: يلقيه بعضكم إلى بعض، وقرأت عائشة "تلقونه" بكسر اللام وتخفيف القاف من الولق وهو الكذب، {وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا} تظنون أنه سهل لا إثم فيه، {وهو عند الله عظيم} في الوزر. {ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك} هذا اللفظ هاهنا معناه التعجب {هذا بهتان عظيم} أي: كذب عظيم يبهت ويتحير من عظمته. وفي بعض الأخبار أن أم أيوب قالت لأبي أيوب الأنصاري: أما بلغك ما يقول الناس في عائشة؟ فقال أبو أيوب: سبحانك هذا بهتان عظيم فنزلت الآية على وفق قوله. {يعظكم الله} قال ابن عباس رضي الله عنهما: يحرم الله عليكم وقال مجاهد: ينهاكم الله. {أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين} {ويبين الله لكم الآيات} في الأمر والنهي، {والله عليم} بأمر عائشة وصفوان، {حكيم} حكم ببراءتهما. قوله عز وجل: {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة} يعني: تظهر، ويذيع الزنا، {في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة} يعني عبد الله بن أبي وأصحابه المنافقين، والعذاب في الدنيا الحد، وفي الآخرة النار، {والله يعلم} كذبهم وبراءة عائشة وما خاضوا فيه من سخط الله {وأنتم لا تعلمون} {ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رءوف رحيم } {يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم }

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أنفسكم" (النساء-29) "فسلموا على أنفسكم " (النور-61) . {وقالوا هذا إفك مبين} أي كذب بين. {لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم } {لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء} أي: على ما زعموا، {فإذ لم يأتوا بالشهداءفأولئك عند الله هم الكاذبون} فإن قيل: كيف يصيرون عند الله كاذبين إذ لم يأتوا بالشهداء ومن كذب فهو عند الله كاذب سواء أتى بالشهداء أو لم يأت؟ قيل: "عند الله" أي: في حكم الله وقيل: معناه كذبوهم بأمر الله وقيل: هذا في حق عائشة، ومعناه: أولئك هم الكاذبون في غيبي وعلمي. {ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في ما أفضتم} خضتم {فيه} من الإفك {عذاب عظيم} قال ابن عباس أي: عذاب لا انقطاع له، يعني: في الآخرة، لأنه ذكر عذاب الدنيا من قبل، فقال تعالى: "والذي تولى 37/ب كبره منهم له عذاب عظيم"، وقد أصابه، فإنه جلد وحد. وروت عمرة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزلت هذه الآية حد أربعة نفر: عبد الله بن أبي، وحسان بن ثابت، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش . {إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين ويبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون } قوله عز وجل: {إذ تلقونه} تقولونه، {بألسنتكم} قال مجاهد ومقاتل: يرويه بعضكم عن بعض. وقال الكلبي: وذلك أن الرجل منهم يلقى الرجل فيقول بلغني كذا وكذا يتلقونه تلقيا، وقال الزجاج: يلقيه بعضكم إلى بعض، وقرأت عائشة "تلقونه" بكسر اللام وتخفيف القاف من الولق وهو الكذب، {وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا} تظنون أنه سهل لا إثم فيه، {وهو عند الله عظيم} في الوزر. {ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك} هذا اللفظ هاهنا معناه التعجب {هذا بهتان عظيم} أي: كذب عظيم يبهت ويتحير من عظمته. وفي بعض الأخبار أن أم أيوب قالت لأبي أيوب الأنصاري: أما بلغك ما يقول الناس في عائشة؟ فقال أبو أيوب: سبحانك هذا بهتان عظيم فنزلت الآية على وفق قوله. {يعظكم الله} قال ابن عباس رضي الله عنهما: يحرم الله عليكم وقال مجاهد: ينهاكم الله. {أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين} {ويبين الله لكم الآيات} في الأمر والنهي، {والله عليم} بأمر عائشة وصفوان، {حكيم} حكم ببراءتهما. قوله عز وجل: {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة} يعني: تظهر، ويذيع الزنا، {في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة} يعني عبد الله بن أبي وأصحابه المنافقين، والعذاب في الدنيا الحد، وفي الآخرة النار، {والله يعلم} كذبهم وبراءة عائشة وما خاضوا فيه من سخط الله {وأنتم لا تعلمون} {ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رءوف رحيم } {يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم }

Bölüm V06/P025–V06/P027Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P025–V06/P027)
Orijinal Metin (AR)

{ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رءوف رحيم} جواب "لولا" محذوف، أي: لعاجلكم بالعقوبة، قال ابن عباس: يريد مسطحا، وحسان، وحمنة. قوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء} أي: بالقبائح من الأفعال، {والمنكر} ما يكرهه الله عز وجل، {ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا} قال مقاتل: ما صلح. وقال ابن قتيبة: ما طهر، {منكم من أحد} والآية على العموم عند بعض المفسرين، قالوا: أخبر الله أنه لولا فضله ورحمته بالعصمة ما صلح منكم أحد. وقال قوم: هذا الخطاب للذين خاضوا في الإفك، ومعناه: ما طهر من هذا الذنب ولا صلح أمره بعد الذي فعل، وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء، قال: ما قبل توبة أحد منكم، {أبدا ولكن الله يزكي} يطهر، {من يشاء} من الذنب بالرحمة والمغفرة، {والله سميع عليم} قوله عز وجل {ولا يأتل} أي: ولا يحلف، وهو يفتعل من الألية وهي القسم، وقرأ أبو جعفر: "يتأل" بتقديم التاء وتأخير الهمزة، وهو يتفعل من الألية. {أولو الفضل منكم والسعة} يعني أبا بكر الصديق {أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله} يعني مسطحا، وكان مسكينا مهاجرا بدريا ابن خالة أبي بكر، حلف أبو بكر أن لا ينفق عليه، {وليعفوا وليصفحوا} عنهم خوضهم في أمر عائشة، {ألا تحبون} يخاطب أبا بكر، {أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم} فلما قرأها النبي صلى الله عليه وسلم على أبي بكر قال: بلى أنا أحب أن يغفر الله لي، ورجع إلى مسطح نفقته التي كان ينفق عليه، وقال: والله لا أنزعها منه أبدا . وقال ابن عباس والضحاك: أقسم ناس من الصحابة فيهم أبو بكر أن لا يتصدقوا على رجل تكلم بشيء من الإفك ولا ينفعوهم، فأنزل الله هذه الآية . {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم } قوله عز وجل: {إن الذين يرمون المحصنات} العفائف، {الغافلات} عن الفواحش، {المؤمنات} والغافلة عن الفاحشة أي: لا يقع في قلبها فعل الفاحشة وكانت عائشة كذلك، قوله تعالى: {لعنوا في الدنيا والآخرة} عذبوا بالحدود وفي الآخرة بالنار، {ولهم عذاب عظيم} قال مقاتل: هذا في عبد الله بن أبي المنافق. روي عن خصيف قال: قلت لسعيد بن جبير: من قذف مؤمنة يلعنه الله في الدنيا والآخرة؟ فقال ذلك لعائشة خاصة . وقال قوم: هي لعائشة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة دون سائر المؤمنات. روي عن العوام بن حوشب عن شيخ من بني كاهل عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: هذه في شأن عائشة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة ليس فيها توبة، ومن قذف امرأة مؤمنة فقد جعل الله له توبة ثم قرأ: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء} إلى قوله: {إلا الذين تابوا} فجعل لهؤلاء توبة، ولم يجعل لأولئك توبة . وقال الآخرون: نزلت هذه الآية في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وكان [ذلك] حين نزلت الآية التي في أول السورة {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء} إلى قوله: {فإن الله غفور رحيم} فأنزل الله الجلد والتوبة . {يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرءون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم }

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رءوف رحيم} جواب "لولا" محذوف، أي: لعاجلكم بالعقوبة، قال ابن عباس: يريد مسطحا، وحسان، وحمنة. قوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء} أي: بالقبائح من الأفعال، {والمنكر} ما يكرهه الله عز وجل، {ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا} قال مقاتل: ما صلح. وقال ابن قتيبة: ما طهر، {منكم من أحد} والآية على العموم عند بعض المفسرين، قالوا: أخبر الله أنه لولا فضله ورحمته بالعصمة ما صلح منكم أحد. وقال قوم: هذا الخطاب للذين خاضوا في الإفك، ومعناه: ما طهر من هذا الذنب ولا صلح أمره بعد الذي فعل، وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء، قال: ما قبل توبة أحد منكم، {أبدا ولكن الله يزكي} يطهر، {من يشاء} من الذنب بالرحمة والمغفرة، {والله سميع عليم} قوله عز وجل {ولا يأتل} أي: ولا يحلف، وهو يفتعل من الألية وهي القسم، وقرأ أبو جعفر: "يتأل" بتقديم التاء وتأخير الهمزة، وهو يتفعل من الألية. {أولو الفضل منكم والسعة} يعني أبا بكر الصديق {أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله} يعني مسطحا، وكان مسكينا مهاجرا بدريا ابن خالة أبي بكر، حلف أبو بكر أن لا ينفق عليه، {وليعفوا وليصفحوا} عنهم خوضهم في أمر عائشة، {ألا تحبون} يخاطب أبا بكر، {أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم} فلما قرأها النبي صلى الله عليه وسلم على أبي بكر قال: بلى أنا أحب أن يغفر الله لي، ورجع إلى مسطح نفقته التي كان ينفق عليه، وقال: والله لا أنزعها منه أبدا . وقال ابن عباس والضحاك: أقسم ناس من الصحابة فيهم أبو بكر أن لا يتصدقوا على رجل تكلم بشيء من الإفك ولا ينفعوهم، فأنزل الله هذه الآية . {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم } قوله عز وجل: {إن الذين يرمون المحصنات} العفائف، {الغافلات} عن الفواحش، {المؤمنات} والغافلة عن الفاحشة أي: لا يقع في قلبها فعل الفاحشة وكانت عائشة كذلك، قوله تعالى: {لعنوا في الدنيا والآخرة} عذبوا بالحدود وفي الآخرة بالنار، {ولهم عذاب عظيم} قال مقاتل: هذا في عبد الله بن أبي المنافق. روي عن خصيف قال: قلت لسعيد بن جبير: من قذف مؤمنة يلعنه الله في الدنيا والآخرة؟ فقال ذلك لعائشة خاصة . وقال قوم: هي لعائشة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة دون سائر المؤمنات. روي عن العوام بن حوشب عن شيخ من بني كاهل عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: هذه في شأن عائشة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة ليس فيها توبة، ومن قذف امرأة مؤمنة فقد جعل الله له توبة ثم قرأ: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء} إلى قوله: {إلا الذين تابوا} فجعل لهؤلاء توبة، ولم يجعل لأولئك توبة . وقال الآخرون: نزلت هذه الآية في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وكان [ذلك] حين نزلت الآية التي في أول السورة {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء} إلى قوله: {فإن الله غفور رحيم} فأنزل الله الجلد والتوبة . {يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرءون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم }

Bölüm V06/P027–V06/P029Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P027–V06/P029)
Orijinal Metin (AR)

{يوم تشهد} قرأ حمزة والكسائي بالياء لتقديم الفعل، وقرأ الآخرون بالتاء، {عليهم ألسنتهم} وهذا قبل أن يختم على أفواههم، {وأيديهم وأرجلهم} يروى أنه {تختم} الأفواه فتتكلم الأيدي والأرجل بما عملت في الدنيا. وقيل: معناه تشهد ألسنة بعضهم على بعض وأيديهم وأرجلهم، {بما كانوا يعملون} {يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق} جزاءهم الواجب. وقيل: حسابهم العدل. {ويعلمون أن الله هو الحق المبين} يبين لهم حقيقة ما كان يعدهم في الدنيا. قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: وذلك أن عبد الله بن أبي كان يشك في الدين فيعلم يوم القيامة أن الله هو الحق 38/أالمبين. قوله عز وجل: {الخبيثات للخبيثين} قال أكثر المفسرين: الخبيثات من القول والكلام للخبيثين من الناس. {والخبيثون} من الناس، {للخبيثات} من القول، [والكلام] ، {والطيبات} من القول، {للطيبين} من الناس، {والطيبون} من الناس، {للطيبات} من القول، والمعنى: أن الخبيث من القول لا يليق إلا بالخبيث من الناس والطيب لا يليق إلا بالطيب من الناس، فعائشة لا يليق بها الخبيثات من القول لأنها طيبة رضي الله عنها فيضاف إليها طيبات الكلام من الثناء الحسن [وما يليق بها] . وقال الزجاج: معناه لا يتكلم بالخبيثات إلا الخبيث من الرجال والنساء ولا يتكلم بالطيبات إلا الطيب من الرجال والنساء، وهذا ذم للذين قذفوا عائشة، ومدح للذين برؤوها بالطهارة. وقال ابن زيد: معناه الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال والخبيثون من الرجال للخبيثات من النساء [أمثال عبد الله بن أبي والشاكين في الدين] ، والطيبات من النساء للطيبين من الرجال، والطيبون من الرجال للطيبات من النساء. يريد عائشة طيبها الله لرسوله الطيب صلى الله عليه وسلم. {أولئك مبرءون} يعني: عائشة وصفوان ذكرهما بلفظ الجمع كقوله تعالى: "فإن كان له إخوة" (النساء-11) أي: إخوان. وقيل: "أولئك مبرؤون" يعني الطيبين والطيبات منزهون، {مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم} فالمغفرة هي العفو عن الذنوب، والرزق الكريم: الجنة. وروي أن عائشة كانت تفتخر بأشياء أعطيتها لم تعطها امرأة غيرها، منها أن جبريل أتى بصورتها في سرقة من حرير، وقال هذه زوجتك. وروي أنه أتى بصورتها في راحته وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتزوج بكرا غيرها، وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأسه في حجرها، ودفن في بيتها، وكان ينزل عليه الوحي وهو معها في لحافه، ونزلت براءتها من السماء، وأنها ابنة خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصديقه، وخلقت طيبة، ووعدت مغفرة ورزقا كريما . وكان مسروق إذا روى عن عائشة يقول: حدثتني الصديقة بنت الصديق حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم المبرأة من السماء . {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون } قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون} قيل: معنى قوله: {حتى تستأنسوا} أي: حتى تستأذنوا [وكان ابن عباس يقرأ حتى تستأذنوا] ويقول: تستأنسوا خطأ من الكاتب . وكذلك كان يقرأ أبي ابن كعب، والقراءة المعروفة تستأنسوا وهو بمعنى الاستئذان. وقيل: الاستئناس طلب الأنس، وهو أن ينظر هل في البيت إنسان فيؤذنهم إني داخل. وقال الخليل: الاستئناس الاستبصار من قوله: آنست نارا، أي: أبصرت. وقيل: هو أن يتكلم بتسبيحة أو تكبيرة أو يتنحنح، يؤذن أهل البيت. وجملة حكم الآية: أنه لا يدخل بيت الغير إلا بعد السلام والاستئذان. واختلفوا في أنه يقدم الاستئذان أم السلام؟ فقال قوم: يقدم الاستئذان فيقول: أأدخل سلام عليكم، لقوله تعالى: {حتى تستأنسوا} أي: تستأذنوا، {وتسلموا على أهلها} والأكثرون على أنه يقدم السلام فيقول: سلام عليكم أأدخل. وفي الآية تقديم وتأخير تقديرها: حتى تسلموا على أهلها وتستأذنوا. وكذلك هو في مصحف عبد الله بن مسعود. وروي عن كلدة بن حنبل قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم ولم أسلم ولم أستأذن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ارجع فقل: السلام عليكم أأدخل .

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{يوم تشهد} قرأ حمزة والكسائي بالياء لتقديم الفعل، وقرأ الآخرون بالتاء، {عليهم ألسنتهم} وهذا قبل أن يختم على أفواههم، {وأيديهم وأرجلهم} يروى أنه {تختم} الأفواه فتتكلم الأيدي والأرجل بما عملت في الدنيا. وقيل: معناه تشهد ألسنة بعضهم على بعض وأيديهم وأرجلهم، {بما كانوا يعملون} {يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق} جزاءهم الواجب. وقيل: حسابهم العدل. {ويعلمون أن الله هو الحق المبين} يبين لهم حقيقة ما كان يعدهم في الدنيا. قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: وذلك أن عبد الله بن أبي كان يشك في الدين فيعلم يوم القيامة أن الله هو الحق 38/أالمبين. قوله عز وجل: {الخبيثات للخبيثين} قال أكثر المفسرين: الخبيثات من القول والكلام للخبيثين من الناس. {والخبيثون} من الناس، {للخبيثات} من القول، [والكلام] ، {والطيبات} من القول، {للطيبين} من الناس، {والطيبون} من الناس، {للطيبات} من القول، والمعنى: أن الخبيث من القول لا يليق إلا بالخبيث من الناس والطيب لا يليق إلا بالطيب من الناس، فعائشة لا يليق بها الخبيثات من القول لأنها طيبة رضي الله عنها فيضاف إليها طيبات الكلام من الثناء الحسن [وما يليق بها] . وقال الزجاج: معناه لا يتكلم بالخبيثات إلا الخبيث من الرجال والنساء ولا يتكلم بالطيبات إلا الطيب من الرجال والنساء، وهذا ذم للذين قذفوا عائشة، ومدح للذين برؤوها بالطهارة. وقال ابن زيد: معناه الخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال والخبيثون من الرجال للخبيثات من النساء [أمثال عبد الله بن أبي والشاكين في الدين] ، والطيبات من النساء للطيبين من الرجال، والطيبون من الرجال للطيبات من النساء. يريد عائشة طيبها الله لرسوله الطيب صلى الله عليه وسلم. {أولئك مبرءون} يعني: عائشة وصفوان ذكرهما بلفظ الجمع كقوله تعالى: "فإن كان له إخوة" (النساء-11) أي: إخوان. وقيل: "أولئك مبرؤون" يعني الطيبين والطيبات منزهون، {مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم} فالمغفرة هي العفو عن الذنوب، والرزق الكريم: الجنة. وروي أن عائشة كانت تفتخر بأشياء أعطيتها لم تعطها امرأة غيرها، منها أن جبريل أتى بصورتها في سرقة من حرير، وقال هذه زوجتك. وروي أنه أتى بصورتها في راحته وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتزوج بكرا غيرها، وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأسه في حجرها، ودفن في بيتها، وكان ينزل عليه الوحي وهو معها في لحافه، ونزلت براءتها من السماء، وأنها ابنة خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصديقه، وخلقت طيبة، ووعدت مغفرة ورزقا كريما . وكان مسروق إذا روى عن عائشة يقول: حدثتني الصديقة بنت الصديق حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم المبرأة من السماء . {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون } قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون} قيل: معنى قوله: {حتى تستأنسوا} أي: حتى تستأذنوا [وكان ابن عباس يقرأ حتى تستأذنوا] ويقول: تستأنسوا خطأ من الكاتب . وكذلك كان يقرأ أبي ابن كعب، والقراءة المعروفة تستأنسوا وهو بمعنى الاستئذان. وقيل: الاستئناس طلب الأنس، وهو أن ينظر هل في البيت إنسان فيؤذنهم إني داخل. وقال الخليل: الاستئناس الاستبصار من قوله: آنست نارا، أي: أبصرت. وقيل: هو أن يتكلم بتسبيحة أو تكبيرة أو يتنحنح، يؤذن أهل البيت. وجملة حكم الآية: أنه لا يدخل بيت الغير إلا بعد السلام والاستئذان. واختلفوا في أنه يقدم الاستئذان أم السلام؟ فقال قوم: يقدم الاستئذان فيقول: أأدخل سلام عليكم، لقوله تعالى: {حتى تستأنسوا} أي: تستأذنوا، {وتسلموا على أهلها} والأكثرون على أنه يقدم السلام فيقول: سلام عليكم أأدخل. وفي الآية تقديم وتأخير تقديرها: حتى تسلموا على أهلها وتستأذنوا. وكذلك هو في مصحف عبد الله بن مسعود. وروي عن كلدة بن حنبل قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم ولم أسلم ولم أستأذن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ارجع فقل: السلام عليكم أأدخل .

Bölüm V06/P029–V06/P031Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P029–V06/P031)
Orijinal Metin (AR)

وروي عن ابن عمر أن رجلا استأذن عليه فقال: أأدخل؟ فقال ابن عمر: لا فأمر بعضهم الرجل أن يسلم فسلم فأذن له . وقال بعضهم: إن وقع بصره على إنسان قدم السلام، وإلا قدم الاستئذان، ثم سلم، وقال أبو موسى الأشعري وحذيفة: يستأذن على ذوات المحارم، ومثله عن الحسن، وإن كانوا في دار واحدة يتنحنح ويتحرك أدنى حركة. أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد عبد الله بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، أخبرنا أحمد بن منصور الرمادي، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: سلم عبد الله بن قيس على عمر بن الخطاب ثلاث مرات فلم يأذن له فرجع فأرسل عمر في أثره فقال: لم رجعت؟ قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا سلم أحدكم ثلاثا فلم يجب فليرجع". قال عمر: لتأتين على ما تقول ببينة وإلا لأفعلن بك كذا وكذا غير أنه قد أوعده، قال: فجاء أبو موسى الأشعري ممتقعا لونه وأنا في حلقة جالس، فقلنا: ما شأنك؟ فقال: سلمت على عمر، فأخبرنا خبره، فهل سمع أحد منكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: نعم كلنا قد سمعه، قال فأرسلوا معه رجلا منهم حتى أتى عمر فأخبره بذلك . ورواه بسر بن سعيد عن أبي سعيد الخدري، وفيه: قال أبو موسى الأشعري: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع" . قال الحسن: الأول إعلام والثاني مؤامرة، والثالث استئذان بالرجوع. {فإن لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم والله بما تعملون عليم } قوله عز وجل: {فإن لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها} أي: إن لم تجدوا في البيوت أحدا يأذن لكم في دخولها فلا تدخلوها، {حتى يؤذن لكم وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا} يعني: إذا كان في البيت قوم فقالوا: ارجع فليرجع ولا يقف على الباب ملازما، {هو أزكى لكم} يعني: الرجوع أطهر وأصلح لكم، قال قتادة: إذا لم يؤذن له فلا يقعد على الباب 38/ب فإن للناس حاجات، وإذا حضر ولم يستأذن وقعد على الباب منتظرا جاز. وكان ابن عباس يأتي باب الأنصار لطلب الحديث فيقعد على الباب حتى يخرج، ولا يستأذن، فيخرج الرجل ويقول: يا ابن عم رسول الله لو أخبرتني، فيقول: هكذا أمرنا أن نطلب العلم وإذا وقف فلا ينظر من شق الباب إذا كان الباب مردودا: أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، أخبرنا أحمد بن منصور، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري، عن سهل بن سعد الساعدي أن رجلا اطلع على النبي صلى الله عليه وسلم من ستر الحجرة وفي يد النبي صلى الله عليه وسلم مدرى ، فقال: "لو علمت أن هذا ينظرني حتى آتيه لطعنت بالمدرى في عينيه، وهل جعل الاستئذان إلا من أجل البصر" . أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب، أخبرنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، أخبرنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو أن امرأ اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة ففقأت عينه ما كان عليك جناح" . قوله تعالى: {والله بما تعملون عليم} من الدخول بالإذن وغير الإذن. ولما نزلت آية الاستئذان قالوا: كيف بالبيوت التي بين مكة والمدينة والشام وعلى ظهر الطريق، ليس فيها ساكن؟ فأنزل الله عز وجل: {ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم والله يعلم ما تبدون وما تكتمون قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون }

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروي عن ابن عمر أن رجلا استأذن عليه فقال: أأدخل؟ فقال ابن عمر: لا فأمر بعضهم الرجل أن يسلم فسلم فأذن له . وقال بعضهم: إن وقع بصره على إنسان قدم السلام، وإلا قدم الاستئذان، ثم سلم، وقال أبو موسى الأشعري وحذيفة: يستأذن على ذوات المحارم، ومثله عن الحسن، وإن كانوا في دار واحدة يتنحنح ويتحرك أدنى حركة. أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد عبد الله بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، أخبرنا أحمد بن منصور الرمادي، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: سلم عبد الله بن قيس على عمر بن الخطاب ثلاث مرات فلم يأذن له فرجع فأرسل عمر في أثره فقال: لم رجعت؟ قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا سلم أحدكم ثلاثا فلم يجب فليرجع". قال عمر: لتأتين على ما تقول ببينة وإلا لأفعلن بك كذا وكذا غير أنه قد أوعده، قال: فجاء أبو موسى الأشعري ممتقعا لونه وأنا في حلقة جالس، فقلنا: ما شأنك؟ فقال: سلمت على عمر، فأخبرنا خبره، فهل سمع أحد منكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: نعم كلنا قد سمعه، قال فأرسلوا معه رجلا منهم حتى أتى عمر فأخبره بذلك . ورواه بسر بن سعيد عن أبي سعيد الخدري، وفيه: قال أبو موسى الأشعري: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع" . قال الحسن: الأول إعلام والثاني مؤامرة، والثالث استئذان بالرجوع. {فإن لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم والله بما تعملون عليم } قوله عز وجل: {فإن لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها} أي: إن لم تجدوا في البيوت أحدا يأذن لكم في دخولها فلا تدخلوها، {حتى يؤذن لكم وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا} يعني: إذا كان في البيت قوم فقالوا: ارجع فليرجع ولا يقف على الباب ملازما، {هو أزكى لكم} يعني: الرجوع أطهر وأصلح لكم، قال قتادة: إذا لم يؤذن له فلا يقعد على الباب 38/ب فإن للناس حاجات، وإذا حضر ولم يستأذن وقعد على الباب منتظرا جاز. وكان ابن عباس يأتي باب الأنصار لطلب الحديث فيقعد على الباب حتى يخرج، ولا يستأذن، فيخرج الرجل ويقول: يا ابن عم رسول الله لو أخبرتني، فيقول: هكذا أمرنا أن نطلب العلم وإذا وقف فلا ينظر من شق الباب إذا كان الباب مردودا: أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، أخبرنا أحمد بن منصور، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري، عن سهل بن سعد الساعدي أن رجلا اطلع على النبي صلى الله عليه وسلم من ستر الحجرة وفي يد النبي صلى الله عليه وسلم مدرى ، فقال: "لو علمت أن هذا ينظرني حتى آتيه لطعنت بالمدرى في عينيه، وهل جعل الاستئذان إلا من أجل البصر" . أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب، أخبرنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، أخبرنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو أن امرأ اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة ففقأت عينه ما كان عليك جناح" . قوله تعالى: {والله بما تعملون عليم} من الدخول بالإذن وغير الإذن. ولما نزلت آية الاستئذان قالوا: كيف بالبيوت التي بين مكة والمدينة والشام وعلى ظهر الطريق، ليس فيها ساكن؟ فأنزل الله عز وجل: {ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم والله يعلم ما تبدون وما تكتمون قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون }

Bölüm V06/P031–V06/P033Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P031–V06/P033)
Orijinal Metin (AR)

{ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة} ، أي: بغير استئذان، {فيها متاع لكم} يعني منفعة لكم. واختلفوا في هذه البيوت، فقال قتادة: هي الخانات والبيوت والمنازل المبنية للسابلة ليأووا إليها ويؤوا أمتعتهم إليها، جاز دخولها بغير استئذان، والمنفعة فيها بالنزول وإيواء المتاع والاتقاء من الحر والبرد. وقال ابن زيد: هي بيوت التجار وحوانيتهم التي بالأسواق يدخلونها للبيع والشراء وهو المنفعة. وقال إبراهيم النخعي: ليس على حوانيت السوق إذن. وكان ابن سيرين إذا جاء إلى حانوت السوق يقول: السلام عليكم أأدخل؟ ثم يلج. وقال عطاء: هي البيوت الخربة، والمتاع هو قضاء الحاجة فيها من البول والغائط. وقيل: هي جمع البيوت التي لا ساكن لها لأن الاستئذان إنما جاء لئلا يطلع على عورة فإن لم يخف ذلك فله الدخول بغير استئذان ، {والله يعلم ما تبدون وما تكتمون} قوله عز وجل: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} أي: عن النظر إلى ما لا يحل النظر إليه. وقيل: "من" صلة أي: يغضوا أبصارهم. وقيل: هو ثابت لأن المؤمنين غير مأمورين بغض البصر أصلا لأنه لا يجب الغض عما يحل النظر إليه، وإنما أمروا بأن يغضوا عما لا يحل النظر إليه، {ويحفظوا فروجهم} عما لا يحل، قال أبو العالية: كل ما في القرآن من حفظ الفرج فهو عن الزنا والحرام، إلا في هذا الموضع فإنه أراد به الاستتار حتى لا يقع بصر الغير عليه، {ذلك} أي: غض البصر وحفظ الفرج، {أزكى لهم} أي: خير لهم وأطهر، {إن الله خبير بما يصنعون} عليم بما يفعلون، روي عن بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: "يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة" . وروي عن جرير بن عبد الله قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجأة فقال: "اصرف بصرك" . أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر، أخبرنا عبد الغافر بن محمد، حدثنا محمد بن عيسى الجلودي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، حدثنا مسلم بن الحجاج، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا زيد بن الحباب، عن الضحاك بن عثمان قال: أخبرني زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في ثوب واحد" . {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون } قوله عز وجل: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن} عما لا يحل، {ويحفظن فروجهن} عمن لا يحل. وقيل أيضا: "يحفظن فروجهن" يعني: يسترنها حتى لا يراها أحد. وروي عن أم سلمة أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وميمونة إذ أقبل ابن أم مكتوم فدخل عليه، وذلك بعدما أمرنا بالحجاب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: احتجبا منه، فقلت: يا رسول الله أليس هو أعمى لا يبصرنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفعمياوان أنتما، ألستما تبصرانه"؟ قوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن} أي لا يظهرن زينتهن لغير محرم، وأراد بها الزينة الخفية، وهما زينتان خفية وظاهرة، فالخفية: مثل الخلخال، والخضاب في الرجل، والسوار في المعصم، والقرط والقلائد، فلا يجوز لها إظهارها، ولا للأجنبي النظر إليها، والمراد من الزينة موضع الزينة.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

{ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة} ، أي: بغير استئذان، {فيها متاع لكم} يعني منفعة لكم. واختلفوا في هذه البيوت، فقال قتادة: هي الخانات والبيوت والمنازل المبنية للسابلة ليأووا إليها ويؤوا أمتعتهم إليها، جاز دخولها بغير استئذان، والمنفعة فيها بالنزول وإيواء المتاع والاتقاء من الحر والبرد. وقال ابن زيد: هي بيوت التجار وحوانيتهم التي بالأسواق يدخلونها للبيع والشراء وهو المنفعة. وقال إبراهيم النخعي: ليس على حوانيت السوق إذن. وكان ابن سيرين إذا جاء إلى حانوت السوق يقول: السلام عليكم أأدخل؟ ثم يلج. وقال عطاء: هي البيوت الخربة، والمتاع هو قضاء الحاجة فيها من البول والغائط. وقيل: هي جمع البيوت التي لا ساكن لها لأن الاستئذان إنما جاء لئلا يطلع على عورة فإن لم يخف ذلك فله الدخول بغير استئذان ، {والله يعلم ما تبدون وما تكتمون} قوله عز وجل: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} أي: عن النظر إلى ما لا يحل النظر إليه. وقيل: "من" صلة أي: يغضوا أبصارهم. وقيل: هو ثابت لأن المؤمنين غير مأمورين بغض البصر أصلا لأنه لا يجب الغض عما يحل النظر إليه، وإنما أمروا بأن يغضوا عما لا يحل النظر إليه، {ويحفظوا فروجهم} عما لا يحل، قال أبو العالية: كل ما في القرآن من حفظ الفرج فهو عن الزنا والحرام، إلا في هذا الموضع فإنه أراد به الاستتار حتى لا يقع بصر الغير عليه، {ذلك} أي: غض البصر وحفظ الفرج، {أزكى لهم} أي: خير لهم وأطهر، {إن الله خبير بما يصنعون} عليم بما يفعلون، روي عن بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: "يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة" . وروي عن جرير بن عبد الله قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجأة فقال: "اصرف بصرك" . أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر، أخبرنا عبد الغافر بن محمد، حدثنا محمد بن عيسى الجلودي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، حدثنا مسلم بن الحجاج، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا زيد بن الحباب، عن الضحاك بن عثمان قال: أخبرني زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في ثوب واحد" . {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون } قوله عز وجل: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن} عما لا يحل، {ويحفظن فروجهن} عمن لا يحل. وقيل أيضا: "يحفظن فروجهن" يعني: يسترنها حتى لا يراها أحد. وروي عن أم سلمة أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وميمونة إذ أقبل ابن أم مكتوم فدخل عليه، وذلك بعدما أمرنا بالحجاب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: احتجبا منه، فقلت: يا رسول الله أليس هو أعمى لا يبصرنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفعمياوان أنتما، ألستما تبصرانه"؟ قوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن} أي لا يظهرن زينتهن لغير محرم، وأراد بها الزينة الخفية، وهما زينتان خفية وظاهرة، فالخفية: مثل الخلخال، والخضاب في الرجل، والسوار في المعصم، والقرط والقلائد، فلا يجوز لها إظهارها، ولا للأجنبي النظر إليها، والمراد من الزينة موضع الزينة.

Bölüm V06/P033–V06/P035Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P033–V06/P035)
Orijinal Metin (AR)

قوله تعالى: {إلا ما ظهر منها} أراد به الزينة الظاهرة. واختلف أهل العلم في هذه الزينة الظاهرة التي استثناها الله تعالى: قال سعيد بن جبير والضحاك والأوزاعي: هو الوجه والكفان. وقال ابن مسعود: هي الثياب بدليل قوله تعالى: "خذوا زينتكم عند كل مسجد" (الأعراف-31) ، وأراد بها الثياب. وقال الحسن: الوجه والثياب. وقال ابن عباس: الكحل والخاتم والخضاب في الكف. فما كان من الزينة الظاهرة جاز للرجل الأجنبي النظر إليه إذا لم يخف فتنة وشهوة، فإن خاف شيئا منها غض البصر، وإنما رخص في هذا القدر أن تبديه المرأة من بدنها لأنه ليس بعورة وتؤمر بكشفه في الصلاة، وسائر بدنها عورة يلزمها ستره. قوله عز وجل: {وليضربن بخمرهن} أي: ليلقين بمقانعهن، {على جيوبهن} وصدورهن [ليسترن بذلك شعورهن وصدورهن] وأعناقهن وأقراطهن. قالت عائشة 39/أرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله عز وجل: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} شققن مروطهن فاختمرن بها . {ولا يبدين زينتهن} يعني: الزينة الخفية التي لم يبح لهن كشفها في الصلاة ولا للأجانب، وهو ما عدا الوجه والكفين {إلا لبعولتهن} قال ابن عباس ومقاتل: يعني لا يضعن الجلباب ولا الخمار إلا لبعولتهن، أي إلا لأزواجهن، {أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناءبعولتهن أو إخوانهن} فيجوز لهؤلاء أن ينظروا إلى الزينة الباطنة، ولا ينظرون إلى ما بين السرة والركبة، ويجوز للزوج أن ينظر إلى جميع بدنها غير أنه يكره له النظر إلى فرجها. قوله تعالى: {أو نسائهن} أراد أنه يجوز للمرأة أن تنظر إلى بدن المرأة إلا ما بين السرة والركبة كالرجل المحرم، هذا إذا كانت المرأة مسلمة، فإن كانت كافرة فهل يجوز للمسلمة أن تنكشف لها؟ اختلف أهل العلم فيه، فقال بعضهم: يجوز كما يجوز أن تنكشف للمرأة المسلمة لأنها من جملة النساء، وقال بعضهم: لا يجوز لأن الله تعالى قال: "أو نسائهن" والكافرة ليست من نسائنا ولأنها أجنبية في الدين، فكانت أبعد من الرجل الأجنبي. كتب عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة بن الجراح أن يمنع نساء أهل الكتاب أن يدخلن الحمام مع المسلمات قوله تعالى: {أو ما ملكت أيمانهن} اختلفوا فيها، فقال قوم: عبد المرأة محرم لها، فيجوز له الدخول عليها إذا كان عفيفا، وأن ينظر إلى بدن مولاته إلا ما بين السرة والركبة، كالمحارم وهو ظاهر القرآن. وروي ذلك عن عائشة وأم سلمة، وروى ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها، وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها، وإذا غطت رجليها لم يبلغ رأسها، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تلقى قال: "إنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك" . وقال قوم: هو كالأجنبي معها، وهو قول سعيد بن المسيب، وقال: المراد من الآية الإماء دون العبيد. وعن ابن جريج أنه قال: أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أنه لا يحل لامرأة مسلمة أن تتجرد بين يدي امرأة مشركة إلا أن تكون تلك المرأة المشركة أمة لها. قوله عز وجل: {أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال} قرأ أبو جعفر وابن عامر وأبو بكر "غير" بنصب الراء على القطع لأن "التابعين" معرفة و"غير" نكرة. وقيل: بمعنى "إلا" فهو استثناء، معناه: يبدين زينتهن للتابعين إلا ذا الإربة منهم فإنهن لا يبدين زينتهن لمن كان منهم ذا إربة. وقرأ الآخرون بالجر على نعت "التابعين" والإربة والأرب: الحاجة. والمراد ب "التابعين غير أولي الإربة" هم الذين يتبعون القوم ليصيبوا من فضل طعامهم لا همة لهم إلا ذلك، ولا حاجة لهم في النساء، وهو قول مجاهد وعكرمة والشعبي. وعن ابن عباس أنه الأحمق العنين. وقال الحسن هو الذي لا ينتشر ولا يستطيع غشيان النساء ولا يشتهيهن. وقال سعيد بن جبير: هو المعتوه، وقال عكرمة: المجبوب. وقيل: هو المخنث. وقال مقاتل: الشيخ الهرم والعنين والخصي والمجبوب ونحوه.

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله تعالى: {إلا ما ظهر منها} أراد به الزينة الظاهرة. واختلف أهل العلم في هذه الزينة الظاهرة التي استثناها الله تعالى: قال سعيد بن جبير والضحاك والأوزاعي: هو الوجه والكفان. وقال ابن مسعود: هي الثياب بدليل قوله تعالى: "خذوا زينتكم عند كل مسجد" (الأعراف-31) ، وأراد بها الثياب. وقال الحسن: الوجه والثياب. وقال ابن عباس: الكحل والخاتم والخضاب في الكف. فما كان من الزينة الظاهرة جاز للرجل الأجنبي النظر إليه إذا لم يخف فتنة وشهوة، فإن خاف شيئا منها غض البصر، وإنما رخص في هذا القدر أن تبديه المرأة من بدنها لأنه ليس بعورة وتؤمر بكشفه في الصلاة، وسائر بدنها عورة يلزمها ستره. قوله عز وجل: {وليضربن بخمرهن} أي: ليلقين بمقانعهن، {على جيوبهن} وصدورهن [ليسترن بذلك شعورهن وصدورهن] وأعناقهن وأقراطهن. قالت عائشة 39/أرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله عز وجل: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} شققن مروطهن فاختمرن بها . {ولا يبدين زينتهن} يعني: الزينة الخفية التي لم يبح لهن كشفها في الصلاة ولا للأجانب، وهو ما عدا الوجه والكفين {إلا لبعولتهن} قال ابن عباس ومقاتل: يعني لا يضعن الجلباب ولا الخمار إلا لبعولتهن، أي إلا لأزواجهن، {أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناءبعولتهن أو إخوانهن} فيجوز لهؤلاء أن ينظروا إلى الزينة الباطنة، ولا ينظرون إلى ما بين السرة والركبة، ويجوز للزوج أن ينظر إلى جميع بدنها غير أنه يكره له النظر إلى فرجها. قوله تعالى: {أو نسائهن} أراد أنه يجوز للمرأة أن تنظر إلى بدن المرأة إلا ما بين السرة والركبة كالرجل المحرم، هذا إذا كانت المرأة مسلمة، فإن كانت كافرة فهل يجوز للمسلمة أن تنكشف لها؟ اختلف أهل العلم فيه، فقال بعضهم: يجوز كما يجوز أن تنكشف للمرأة المسلمة لأنها من جملة النساء، وقال بعضهم: لا يجوز لأن الله تعالى قال: "أو نسائهن" والكافرة ليست من نسائنا ولأنها أجنبية في الدين، فكانت أبعد من الرجل الأجنبي. كتب عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة بن الجراح أن يمنع نساء أهل الكتاب أن يدخلن الحمام مع المسلمات قوله تعالى: {أو ما ملكت أيمانهن} اختلفوا فيها، فقال قوم: عبد المرأة محرم لها، فيجوز له الدخول عليها إذا كان عفيفا، وأن ينظر إلى بدن مولاته إلا ما بين السرة والركبة، كالمحارم وهو ظاهر القرآن. وروي ذلك عن عائشة وأم سلمة، وروى ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها، وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها، وإذا غطت رجليها لم يبلغ رأسها، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تلقى قال: "إنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك" . وقال قوم: هو كالأجنبي معها، وهو قول سعيد بن المسيب، وقال: المراد من الآية الإماء دون العبيد. وعن ابن جريج أنه قال: أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أنه لا يحل لامرأة مسلمة أن تتجرد بين يدي امرأة مشركة إلا أن تكون تلك المرأة المشركة أمة لها. قوله عز وجل: {أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال} قرأ أبو جعفر وابن عامر وأبو بكر "غير" بنصب الراء على القطع لأن "التابعين" معرفة و"غير" نكرة. وقيل: بمعنى "إلا" فهو استثناء، معناه: يبدين زينتهن للتابعين إلا ذا الإربة منهم فإنهن لا يبدين زينتهن لمن كان منهم ذا إربة. وقرأ الآخرون بالجر على نعت "التابعين" والإربة والأرب: الحاجة. والمراد ب "التابعين غير أولي الإربة" هم الذين يتبعون القوم ليصيبوا من فضل طعامهم لا همة لهم إلا ذلك، ولا حاجة لهم في النساء، وهو قول مجاهد وعكرمة والشعبي. وعن ابن عباس أنه الأحمق العنين. وقال الحسن هو الذي لا ينتشر ولا يستطيع غشيان النساء ولا يشتهيهن. وقال سعيد بن جبير: هو المعتوه، وقال عكرمة: المجبوب. وقيل: هو المخنث. وقال مقاتل: الشيخ الهرم والعنين والخصي والمجبوب ونحوه.

Bölüm V06/P035–V06/P037Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P035–V06/P037)
Orijinal Metin (AR)

أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أخبرنا أحمد بن الحسين الحيري، أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن معقل بن محمد الميداني، أخبرنا محمد بن يحيى، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: كان رجل يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مخنث وكانوا يعدونه من غير أولي الإربة، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم يوما وهو عند بعض نسائه وهو ينعت امرأة فقال: إنها إذا أقبلت أقبلت بأربع وإذا أدبرت أدبرت بثمان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ألا أرى هذا يعلم ما هاهنا لا يدخلن عليكن هذا" فحجبوه {أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء} أراد بالطفل الأطفال، يكون واحدا وجمعا، أي: لم يكشفوا عن عورات النساء للجماع فيطلعوا عليها. وقيل: لم يعرفوا العورة من غيرها من الصغر، وهو قول مجاهد. وقيل: لم يطيقوا أمر النساء. وقيل: لم يبلغوا حد الشهوة. {ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن} كانت المرأة إذا مشت ضربت برجلها ليسمع صوت خلخالها أو يتبين خلخالها، فنهيت عن ذلك. {وتوبوا إلى الله جميعا} من التقصير الواقع في أمره ونهيه، وقيل: راجعوا طاعة الله فيما أمركم به ونهاكم عنه من الآداب المذكورة في هذه السورة، {أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} قرأ ابن عامر: "أيه المؤمنون" و"يآيه الساحر" و"أيه الثقلان" بضم الهاء فيهن، ويقف بلا ألف على الخط، وقرأ الآخرون بفتح الهاءات على الأصل. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، أخبرنا حميد بن زنجويه، أخبرنا وهب بن جرير، أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة، عن أبي بردة أنه سمع الأغر يحدث عن ابن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يا أيها الناس توبوا إلى ربكم، فإني أتوب إلى ربي كل يوم مائة مرة" . أخبرنا أبو الحسن عن عبد الرحمن بن محمد الداودي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن حزيم الشاشي، أخبرنا أبو محمد عبد بن حميد الكشي، حدثني ابن أبي شيبة، أخبرنا عبد الله بن نمير، عن مالك بن مغول، عن محمد بن سوقة، عن نافع، عن ابن عمر قال: إن كنا لنعد، لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس يقول: "رب اغفر لي، وتب علي، إنك أنت التواب الرحيم" مائة مرة . وجملة الكلام في بيان العورات: أنه لا يجوز للناظر أن ينظر إلى عورة الرجل، وعورته ما بين السرة إلى الركبة، وكذلك المرأة مع المرأة، ولا بأس بالنظر إلى سائر البدن إذا لم يكن خوف فتنة. وقال مالك وابن أبي ذئب: الفخذ ليس بعورة لما روي عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال أجرى نبي الله صلى الله عليه وسلم فرسا في زقاق خيبر وإن ركبتي لتمس 39/ب فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم، ثم حسر الإزار عن فخذه حتى إني لأنظر إلى بياض فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم . وأكثر أهل العلم على أن الفخذ عورة، لما أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي، أخبرنا أبو الحسن الطيسفوني، أخبرنا عبد الله بن عمر الجوهري، حدثنا أحمد بن علي الكشميهني، أخبرنا علي بن حجر، أخبرنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن أبي كثير، عن محمد بن جحش، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على معمر وفخذاه مكشوفتان، قال: "يا معمر غط فخذيك، فإن الفخذين عورة" وروي عن ابن عباس وجرهد بن خويلد، كان من أصحاب الصفة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الفخذ عورة" قال محمد بن إسماعيل: "وحديث أنس أسند، وحديث جرهد أحوط" . أما المرأة مع الرجل فإن كانت أجنبية حرة: فجميع بدنها في حق الأجنبي عورة، ولا يجوز النظر إلى شيء منها إلا الوجه والكفين، وإن كانت أمة: فعورتها مثل عورة الرجل، ما بين السرة

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أخبرنا أحمد بن الحسين الحيري، أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن معقل بن محمد الميداني، أخبرنا محمد بن يحيى، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: كان رجل يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مخنث وكانوا يعدونه من غير أولي الإربة، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم يوما وهو عند بعض نسائه وهو ينعت امرأة فقال: إنها إذا أقبلت أقبلت بأربع وإذا أدبرت أدبرت بثمان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ألا أرى هذا يعلم ما هاهنا لا يدخلن عليكن هذا" فحجبوه {أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء} أراد بالطفل الأطفال، يكون واحدا وجمعا، أي: لم يكشفوا عن عورات النساء للجماع فيطلعوا عليها. وقيل: لم يعرفوا العورة من غيرها من الصغر، وهو قول مجاهد. وقيل: لم يطيقوا أمر النساء. وقيل: لم يبلغوا حد الشهوة. {ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن} كانت المرأة إذا مشت ضربت برجلها ليسمع صوت خلخالها أو يتبين خلخالها، فنهيت عن ذلك. {وتوبوا إلى الله جميعا} من التقصير الواقع في أمره ونهيه، وقيل: راجعوا طاعة الله فيما أمركم به ونهاكم عنه من الآداب المذكورة في هذه السورة، {أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} قرأ ابن عامر: "أيه المؤمنون" و"يآيه الساحر" و"أيه الثقلان" بضم الهاء فيهن، ويقف بلا ألف على الخط، وقرأ الآخرون بفتح الهاءات على الأصل. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، أخبرنا حميد بن زنجويه، أخبرنا وهب بن جرير، أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة، عن أبي بردة أنه سمع الأغر يحدث عن ابن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يا أيها الناس توبوا إلى ربكم، فإني أتوب إلى ربي كل يوم مائة مرة" . أخبرنا أبو الحسن عن عبد الرحمن بن محمد الداودي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن حزيم الشاشي، أخبرنا أبو محمد عبد بن حميد الكشي، حدثني ابن أبي شيبة، أخبرنا عبد الله بن نمير، عن مالك بن مغول، عن محمد بن سوقة، عن نافع، عن ابن عمر قال: إن كنا لنعد، لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس يقول: "رب اغفر لي، وتب علي، إنك أنت التواب الرحيم" مائة مرة . وجملة الكلام في بيان العورات: أنه لا يجوز للناظر أن ينظر إلى عورة الرجل، وعورته ما بين السرة إلى الركبة، وكذلك المرأة مع المرأة، ولا بأس بالنظر إلى سائر البدن إذا لم يكن خوف فتنة. وقال مالك وابن أبي ذئب: الفخذ ليس بعورة لما روي عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال أجرى نبي الله صلى الله عليه وسلم فرسا في زقاق خيبر وإن ركبتي لتمس 39/ب فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم، ثم حسر الإزار عن فخذه حتى إني لأنظر إلى بياض فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم . وأكثر أهل العلم على أن الفخذ عورة، لما أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي، أخبرنا أبو الحسن الطيسفوني، أخبرنا عبد الله بن عمر الجوهري، حدثنا أحمد بن علي الكشميهني، أخبرنا علي بن حجر، أخبرنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن أبي كثير، عن محمد بن جحش، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على معمر وفخذاه مكشوفتان، قال: "يا معمر غط فخذيك، فإن الفخذين عورة" وروي عن ابن عباس وجرهد بن خويلد، كان من أصحاب الصفة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الفخذ عورة" قال محمد بن إسماعيل: "وحديث أنس أسند، وحديث جرهد أحوط" . أما المرأة مع الرجل فإن كانت أجنبية حرة: فجميع بدنها في حق الأجنبي عورة، ولا يجوز النظر إلى شيء منها إلا الوجه والكفين، وإن كانت أمة: فعورتها مثل عورة الرجل، ما بين السرة

Bölüm V06/P037–V06/P039Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V06/P037–V06/P039)
Orijinal Metin (AR)

إلى الركبة، وكذلك المحارم بعضهم مع بعض. والمرأة في النظر إلى الرجل الأجنبي كهو معها. ويجوز للرجل أن ينظر إلى جميع بدن امرأته وأمته التي تحل له، وكذلك هي منه إلا نفس الفرج فإنه يكره النظر إليه، وإذا زوج الرجل أمته حرم عليه النظر إلى عورتها كالأمة الأجنبية، وروي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا زوج أحدكم عبده أمته فلا ينظرن إلى ما دون السرة وفوق الركبة" . {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم } قوله عز وجل: {وأنكحوا الأيامى منكم} "الأيامى": جمع أيم، وهو من لا زوج له [من رجل أو امرأة، يقال: رجل أيم وامرأة أيمة، وأيم، ومعنى الآية: زوجوا أيها المؤمنون] من لا زوج له من أحرار رجالكم ونسائكم، {والصالحين من عبادكم وإمائكم} وهذا الأمر أمر ندب واستحباب. يستحب لمن تاقت نفسه إلى النكاح ووجد أهبة النكاح أن يتزوج، وإن لم يجد أهبة النكاح يكسر شهوته بالصوم، لما أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن الحسين الطوسي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الإسفرايني، [أخبرنا أبو بكر محمد بن داود بن مسعود، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أيوب البجلي، أخبرنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان] عن الأعمش عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تناكحوا تكاثروا فإني أباهي بكم الأمم حتى بالسقط" وقال صلى الله عليه وسلم: "من أحب فطرتي فليستن بسنتي، ومن سنتي النكاح" . أما من لا تتوق نفسه إلى النكاح وهو قادر عليه فالتخلي للعبادة له أفضل من النكاح [عند الشافعي رحمه الله، وعند أصحاب الرأي النكاح أفضل] . قال الشافعي: وقد ذكر الله تعالى عبدا كرمه فقال: "وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين" (آل عمران-39) ، والحصور الذي لا يأتي النساء مع القدرة عليه، وذكر القواعد من النساء ولم يندبهن إلى النكاح. وفي الآية دليل على أن تزويج النساء الأيامى إلى الأولياء؛ لأن الله تعالى خاطبهم به، كما أن تزويج العبيد والإماء إلى السادات، لقوله عز وجل: {والصالحين من عبادكم وإمائكم} وهو قول أكثر أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم، روي ذلك عن عمر، وعلي، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وأبي هريرة، وعائشة، وبه قال سعيد بن المسيب، والحسن، وشريح، وإبراهيم النخعي، وعمر بن عبد العزيز، وإليه ذهب الثوري، والأوزاعي، وعبد الله بن المبارك، والشافعي، وأحمد وإسحاق. وجوز أصحاب الرأي للمرأة الحرة تزويج نفسها. وقال مالك: إن كانت المرأة دنيئة يجوز لها تزويج نفسها، وإن كانت شريفة فلا. والدليل على أن الولي شرط من جهة الأخبار: ما أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد المخلدي، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، أخبرنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا أبو عوانة عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا نكاح إلا بولي" أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب، أخبرنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، أخبرنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا سعيد بن سالم عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن ابن شهاب، عن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل، ثلاثا، فإن أصابها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له"

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إلى الركبة، وكذلك المحارم بعضهم مع بعض. والمرأة في النظر إلى الرجل الأجنبي كهو معها. ويجوز للرجل أن ينظر إلى جميع بدن امرأته وأمته التي تحل له، وكذلك هي منه إلا نفس الفرج فإنه يكره النظر إليه، وإذا زوج الرجل أمته حرم عليه النظر إلى عورتها كالأمة الأجنبية، وروي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا زوج أحدكم عبده أمته فلا ينظرن إلى ما دون السرة وفوق الركبة" . {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم } قوله عز وجل: {وأنكحوا الأيامى منكم} "الأيامى": جمع أيم، وهو من لا زوج له [من رجل أو امرأة، يقال: رجل أيم وامرأة أيمة، وأيم، ومعنى الآية: زوجوا أيها المؤمنون] من لا زوج له من أحرار رجالكم ونسائكم، {والصالحين من عبادكم وإمائكم} وهذا الأمر أمر ندب واستحباب. يستحب لمن تاقت نفسه إلى النكاح ووجد أهبة النكاح أن يتزوج، وإن لم يجد أهبة النكاح يكسر شهوته بالصوم، لما أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن الحسين الطوسي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الإسفرايني، [أخبرنا أبو بكر محمد بن داود بن مسعود، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أيوب البجلي، أخبرنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان] عن الأعمش عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تناكحوا تكاثروا فإني أباهي بكم الأمم حتى بالسقط" وقال صلى الله عليه وسلم: "من أحب فطرتي فليستن بسنتي، ومن سنتي النكاح" . أما من لا تتوق نفسه إلى النكاح وهو قادر عليه فالتخلي للعبادة له أفضل من النكاح [عند الشافعي رحمه الله، وعند أصحاب الرأي النكاح أفضل] . قال الشافعي: وقد ذكر الله تعالى عبدا كرمه فقال: "وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين" (آل عمران-39) ، والحصور الذي لا يأتي النساء مع القدرة عليه، وذكر القواعد من النساء ولم يندبهن إلى النكاح. وفي الآية دليل على أن تزويج النساء الأيامى إلى الأولياء؛ لأن الله تعالى خاطبهم به، كما أن تزويج العبيد والإماء إلى السادات، لقوله عز وجل: {والصالحين من عبادكم وإمائكم} وهو قول أكثر أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم، روي ذلك عن عمر، وعلي، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وأبي هريرة، وعائشة، وبه قال سعيد بن المسيب، والحسن، وشريح، وإبراهيم النخعي، وعمر بن عبد العزيز، وإليه ذهب الثوري، والأوزاعي، وعبد الله بن المبارك، والشافعي، وأحمد وإسحاق. وجوز أصحاب الرأي للمرأة الحرة تزويج نفسها. وقال مالك: إن كانت المرأة دنيئة يجوز لها تزويج نفسها، وإن كانت شريفة فلا. والدليل على أن الولي شرط من جهة الأخبار: ما أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد المخلدي، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، أخبرنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا أبو عوانة عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا نكاح إلا بولي" أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب، أخبرنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، أخبرنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا سعيد بن سالم عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن ابن شهاب، عن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل، ثلاثا، فإن أصابها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له"

%0
10 Bölüm

Sorular