Qur'an&Sunnahالقرآن

Kurtubî - el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân

İmam Kurtubî · AR

Bölüm V10/P373Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V10/P373)
Orijinal Metin (AR)

الكهف : ( 19 ) وكذلك بعثناهم ليتساءلوا . . . . . > > < > ( الكهف 19 : 20 ) <

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الكهف : ( 19 ) وكذلك بعثناهم ليتساءلوا . . . . . > > < > ( الكهف 19 : 20 ) <

Bölüm V10/P373–V10/P377Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V10/P373–V10/P377)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم ) البعث : التحريك عن سكون والمعنى : كما ضربنا على آذانهم وزدناهم هدى وقلبناهم بعثناهم أيضا أي أيقظناهم من نومهم على ماكانوا عليه من هيئتهم في ثيابهم وأحوالهم قال الشاعر : وفتيان صدق قد بعثت بسحرة فقاموا جميعا بين عاث ونشوان أي أيقظت واللام في قوله ليتساءلوا لام الصيرورة وهي لام العاقبة كقوله ليكون لهم عدوا وحزنا فبعثهم لم يكن لأجل تساؤلهم قوله تعالى : ( قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم ) وذلك أنهم دخلوه غدوة وبعثهم الله في آخر النهار فقال رئيسهم تمليخا أو مكسلمينا : الله أعلم بالمدة قوله تعالى : ( فابعثوا أحدكم بورقكم هذه المدينة ) فيه سبع مسائل : الأولى قال بن عباس : كانت ورقهم كأخفاف الربع ذكره النحاس وقرأ بن كثير ونافع وبن عامر والكسائي وحفص عن عاصم بورقكم بكسر الراء وقرأ أبو عمرو وحمزة وأبو بكر عن عاصم بورقكم بسكون الراء حذفوا الكسرة لثقلها وهما لغتان وقرأ الزجاج بورقكم بكسر الواو وسكون الراء ويروى أنهم انتبهوا جياعا وأن المبعوث هو تمليخا كان أصغرهم فيما ذكر الغزنوي والمدينة : أفسوس ويقال هي طرسوس وكان اسمها في الجاهلية أفسوس فلما جاء الإسلام سموها طرسوس وقال بن عباس : كان معهم دراهم عليها صورة الملك الذي كان في زمانهم الثانية قوله تعالى : ( فلينظر أيها أزكى طعاما ) قال بن عباس : أحل ذبيحة لأن أهل بلدهم كانوا يذبحون على اسم الصنم وكان فيهم قوم يخفون إيمانهم بن عباس : كان عامتهم مجوسا وقيل أزكى طعاما أي أكثر بركة قيل : إنهم أمروه أن يشتري ما يظن أنه طعام اثنين أو ثلاثة لئلا يطلع عليهم ثم إذا طبخ كفى جماعة ولهذا قيل ذلك الطعام الأرز وقيل : كان زبيبا وقيل تمرا فالله أعلم وقيل : أزكى أطيب وقيل أرخص ( فليأتكم برزق منه ) أي بقوت ( وليتلطف ) أي في دخول المدينة وشراء الطعام ( ولايشعرن بكم أحدا ) أي لا يخبرن وقيل : إن ظهر عليه فلا يوقعن إخوانه فيما وقع فيه ( إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم ) قال الزجاج : معناه بالحجارة وهو أخبث القتل وقيل : يرموكم بالسب والشتم والأول أصح لأنه كان عازما على قتلهم كما تقدم في قصصهم والرجم فيما سلف هي كانت على ما ذكر قبله عقوبة مخالفة دين الناس إذ هي أشفى لجملة أهل ذلك الدين من حيث إنهم يشتركون فيها الثالثة في هذه البعثة بالورق دليل على الوكالة وصحتها وقد وكل علي بن أبي طالب أخاه عقيلا عند عثمان رضي الله عنه ولاخلاف فيها في الجملة والوكالة معروفة في الجاهلية والإسلام ألا ترى إلى عبد الرحمن بن عوف كيف وكل أمية بن خلف بأهله وحاشيته بمكة أي يحفظهم وأمية مشرك والتزم عبد الرحمن لأمية من حفظ حاشيته بالمدينة مثل ذلم مجازاة لصنعه وروى البخاري عن عبد الرحمن بن عوف قال : كاتبت أمية بن خلف كتابا بأن يحفظني في صاغيتي بمكة وأحفظه في صاغيته بالمدينة فلما ذكرت الرحمن قال : لا أعرف الرحمن كاتبني باسمك الذي كان في الجاهلية فكاتبته عبد عمرو وذكر الحديث قال الأصمعي : صاغية الرجل الذي يميلون إليه ويأتونه وهو مأخوذ من صغا يصغو ويصغى إذا مال وكل مائل إلى الشيء أو معه فقد صغا إليه وأصغى من كتاب الأفعال الرابعة الوكالة عقد نيابة أذن الله سبحانه فيه للحاجة إليه وقيام المصلحة في ذلك إذ ليس كل واحد يقدر على تناول أموره إلا بمعونة من غيره أو بترفه فيستنيب من يريحه وقد استدل علماؤنا على صحتها بآيات الكتاب منها هذه الآية وقوله تعالى : والعاملين عليها وقوله اذهبوا بقميصي هذا وأما من السنة فأحاديث كثيرة منها حديث عروة البارقي وقد تقدم في آخر الأنعام روى جابر بن عبد الله قال أردت الخروج إلى خيبر فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له : إني أردت الخروج إلى خيبر فقال : ( إذا أتيت وكيلي فخذ منه خمسة عشر وسقا فإن ابتغى منك آية فضع يدك على ترقوته ( خرجه أبو داود والأحاديث كثيرة في هذا المعنى وفي إجماع الأمة على جوازها كفاية الخامسة الوكالة جائزة في كل حق تجوز النيابة فيه فلو وكل الغاصب لم يجز وكان هو الوكيل لأن كل محرم فعله لاتجوز النيابة فيه السادسة في هذه الآية نكتة بديعة وهي أن الوكالة إنما كانت مع التقية خوف أن يشعرهم بهم أحد لما كانوا عليه من الخوف على أنفسهم وجواز توكيل ذوي العذر متفق عليه فأما من لاعذر له فالجمهور على جوازها وقال أبو حنيفة وسحنون : لاتجوز قال بن العربي : وكأن سحنون تلقفه من أسد بن الفرات فحكم به أيام قضائه ولعله كان يفعل ذلك بأهل الظلم والجبروت إنصافا منهم وإذلالا لهم وهو الحق فإن الوكالة معونة ولا تكون لأهل الباطل قلت : هذا حسن فأما أهل الدين والفضل فلهم أن يوكلوا وإن كانوا حاضرين أصحاء والدليل على صحة جواز الوكالة للشاهد الصحيح ماخرجه الصحيحان وغيرهما عن أبي هريرة قال : كان لرجل على النبي صلى الله عليه وسلم سن من الإبل فجاء يتقاضاه فقال : ( أعطوه ( فطلبوا له سنه فلم يجدوا إلا سنا فوقها فقال : ( أعطوه ( فقال : أوفيتني أوفى الله لك قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن خيركم أحسنكم قضاء ( لفظ البخاري فدل هذا الحديث مع صحته على جواز توكيل الحاضر الصحيح البدن فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه أن يعطوا عنه السن التي كانت عليه وذلك توكيل منه لهم على ذلك ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم مريضا ولامسافرا وهذا يرد قول أبي حنيفة وسحنون في قولهما : أنه لايجوز توكيل الحاضر الصحيح البدن إلا برضا خصمه وهذا الحديث خلاف قولهما السابعة قال بن خويزمنداد : تضمنت هذه الآية جواز الشركة لأن الورق كان لجميعهم وتضمنت جواز الوكالة لأنهم بعثوا من وكلوه بالشراء وتضمنت جواز أكل الرفقاء وخلطهم طعامهم معا وإن كان بعضهم أكثر أكلا من الآخر ومثله قوله تعالى : وإن تخالطوهم فإخوانكم حسبما تقدم بيانه في البقرة ولهذا قال أصحابنا في المسكين يتصدق عليه فيخلطه بطعام لغني ثم يأكل معه : إن ذلك جائز وقد قالوا في المضارب يخلط طعامه بطعام غيره ثم يأكل معه : إن ذلك جائز وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل من اشترى له أضحية قال بن العربي : ليس في الآية دليل على ذلك لأنه يحتمل أن يكون كل واحد منهم قد أعطاه منفردا فلا يكون فيه اشتراك ولامعول في هذه المسألة إلا على حديثين : أحدهما أن بن عمر مر بقوم يأكلون تمرا فقال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاقتران إلا أن يستأذن الرجل أخاه الثاني حديث أبي عبيدة في جيش الخبط وهذا دون الأول في الأظهر لأنه يحتمل أن يكون أبو عبيدة يعطيهم كفافا من ذلك القوت ولايجمعهم عليه قلت : ومما يدل على خلاف هذا من الكتاب قوله تعالى : وإن تخالطوهم فإخوانكم وقوله ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا على مايأتي إن شاء الله تعالى < <

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم ) البعث : التحريك عن سكون والمعنى : كما ضربنا على آذانهم وزدناهم هدى وقلبناهم بعثناهم أيضا أي أيقظناهم من نومهم على ماكانوا عليه من هيئتهم في ثيابهم وأحوالهم قال الشاعر : وفتيان صدق قد بعثت بسحرة فقاموا جميعا بين عاث ونشوان أي أيقظت واللام في قوله ليتساءلوا لام الصيرورة وهي لام العاقبة كقوله ليكون لهم عدوا وحزنا فبعثهم لم يكن لأجل تساؤلهم قوله تعالى : ( قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم ) وذلك أنهم دخلوه غدوة وبعثهم الله في آخر النهار فقال رئيسهم تمليخا أو مكسلمينا : الله أعلم بالمدة قوله تعالى : ( فابعثوا أحدكم بورقكم هذه المدينة ) فيه سبع مسائل : الأولى قال بن عباس : كانت ورقهم كأخفاف الربع ذكره النحاس وقرأ بن كثير ونافع وبن عامر والكسائي وحفص عن عاصم بورقكم بكسر الراء وقرأ أبو عمرو وحمزة وأبو بكر عن عاصم بورقكم بسكون الراء حذفوا الكسرة لثقلها وهما لغتان وقرأ الزجاج بورقكم بكسر الواو وسكون الراء ويروى أنهم انتبهوا جياعا وأن المبعوث هو تمليخا كان أصغرهم فيما ذكر الغزنوي والمدينة : أفسوس ويقال هي طرسوس وكان اسمها في الجاهلية أفسوس فلما جاء الإسلام سموها طرسوس وقال بن عباس : كان معهم دراهم عليها صورة الملك الذي كان في زمانهم الثانية قوله تعالى : ( فلينظر أيها أزكى طعاما ) قال بن عباس : أحل ذبيحة لأن أهل بلدهم كانوا يذبحون على اسم الصنم وكان فيهم قوم يخفون إيمانهم بن عباس : كان عامتهم مجوسا وقيل أزكى طعاما أي أكثر بركة قيل : إنهم أمروه أن يشتري ما يظن أنه طعام اثنين أو ثلاثة لئلا يطلع عليهم ثم إذا طبخ كفى جماعة ولهذا قيل ذلك الطعام الأرز وقيل : كان زبيبا وقيل تمرا فالله أعلم وقيل : أزكى أطيب وقيل أرخص ( فليأتكم برزق منه ) أي بقوت ( وليتلطف ) أي في دخول المدينة وشراء الطعام ( ولايشعرن بكم أحدا ) أي لا يخبرن وقيل : إن ظهر عليه فلا يوقعن إخوانه فيما وقع فيه ( إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم ) قال الزجاج : معناه بالحجارة وهو أخبث القتل وقيل : يرموكم بالسب والشتم والأول أصح لأنه كان عازما على قتلهم كما تقدم في قصصهم والرجم فيما سلف هي كانت على ما ذكر قبله عقوبة مخالفة دين الناس إذ هي أشفى لجملة أهل ذلك الدين من حيث إنهم يشتركون فيها الثالثة في هذه البعثة بالورق دليل على الوكالة وصحتها وقد وكل علي بن أبي طالب أخاه عقيلا عند عثمان رضي الله عنه ولاخلاف فيها في الجملة والوكالة معروفة في الجاهلية والإسلام ألا ترى إلى عبد الرحمن بن عوف كيف وكل أمية بن خلف بأهله وحاشيته بمكة أي يحفظهم وأمية مشرك والتزم عبد الرحمن لأمية من حفظ حاشيته بالمدينة مثل ذلم مجازاة لصنعه وروى البخاري عن عبد الرحمن بن عوف قال : كاتبت أمية بن خلف كتابا بأن يحفظني في صاغيتي بمكة وأحفظه في صاغيته بالمدينة فلما ذكرت الرحمن قال : لا أعرف الرحمن كاتبني باسمك الذي كان في الجاهلية فكاتبته عبد عمرو وذكر الحديث قال الأصمعي : صاغية الرجل الذي يميلون إليه ويأتونه وهو مأخوذ من صغا يصغو ويصغى إذا مال وكل مائل إلى الشيء أو معه فقد صغا إليه وأصغى من كتاب الأفعال الرابعة الوكالة عقد نيابة أذن الله سبحانه فيه للحاجة إليه وقيام المصلحة في ذلك إذ ليس كل واحد يقدر على تناول أموره إلا بمعونة من غيره أو بترفه فيستنيب من يريحه وقد استدل علماؤنا على صحتها بآيات الكتاب منها هذه الآية وقوله تعالى : والعاملين عليها وقوله اذهبوا بقميصي هذا وأما من السنة فأحاديث كثيرة منها حديث عروة البارقي وقد تقدم في آخر الأنعام روى جابر بن عبد الله قال أردت الخروج إلى خيبر فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له : إني أردت الخروج إلى خيبر فقال : ( إذا أتيت وكيلي فخذ منه خمسة عشر وسقا فإن ابتغى منك آية فضع يدك على ترقوته ( خرجه أبو داود والأحاديث كثيرة في هذا المعنى وفي إجماع الأمة على جوازها كفاية الخامسة الوكالة جائزة في كل حق تجوز النيابة فيه فلو وكل الغاصب لم يجز وكان هو الوكيل لأن كل محرم فعله لاتجوز النيابة فيه السادسة في هذه الآية نكتة بديعة وهي أن الوكالة إنما كانت مع التقية خوف أن يشعرهم بهم أحد لما كانوا عليه من الخوف على أنفسهم وجواز توكيل ذوي العذر متفق عليه فأما من لاعذر له فالجمهور على جوازها وقال أبو حنيفة وسحنون : لاتجوز قال بن العربي : وكأن سحنون تلقفه من أسد بن الفرات فحكم به أيام قضائه ولعله كان يفعل ذلك بأهل الظلم والجبروت إنصافا منهم وإذلالا لهم وهو الحق فإن الوكالة معونة ولا تكون لأهل الباطل قلت : هذا حسن فأما أهل الدين والفضل فلهم أن يوكلوا وإن كانوا حاضرين أصحاء والدليل على صحة جواز الوكالة للشاهد الصحيح ماخرجه الصحيحان وغيرهما عن أبي هريرة قال : كان لرجل على النبي صلى الله عليه وسلم سن من الإبل فجاء يتقاضاه فقال : ( أعطوه ( فطلبوا له سنه فلم يجدوا إلا سنا فوقها فقال : ( أعطوه ( فقال : أوفيتني أوفى الله لك قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن خيركم أحسنكم قضاء ( لفظ البخاري فدل هذا الحديث مع صحته على جواز توكيل الحاضر الصحيح البدن فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه أن يعطوا عنه السن التي كانت عليه وذلك توكيل منه لهم على ذلك ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم مريضا ولامسافرا وهذا يرد قول أبي حنيفة وسحنون في قولهما : أنه لايجوز توكيل الحاضر الصحيح البدن إلا برضا خصمه وهذا الحديث خلاف قولهما السابعة قال بن خويزمنداد : تضمنت هذه الآية جواز الشركة لأن الورق كان لجميعهم وتضمنت جواز الوكالة لأنهم بعثوا من وكلوه بالشراء وتضمنت جواز أكل الرفقاء وخلطهم طعامهم معا وإن كان بعضهم أكثر أكلا من الآخر ومثله قوله تعالى : وإن تخالطوهم فإخوانكم حسبما تقدم بيانه في البقرة ولهذا قال أصحابنا في المسكين يتصدق عليه فيخلطه بطعام لغني ثم يأكل معه : إن ذلك جائز وقد قالوا في المضارب يخلط طعامه بطعام غيره ثم يأكل معه : إن ذلك جائز وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل من اشترى له أضحية قال بن العربي : ليس في الآية دليل على ذلك لأنه يحتمل أن يكون كل واحد منهم قد أعطاه منفردا فلا يكون فيه اشتراك ولامعول في هذه المسألة إلا على حديثين : أحدهما أن بن عمر مر بقوم يأكلون تمرا فقال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاقتران إلا أن يستأذن الرجل أخاه الثاني حديث أبي عبيدة في جيش الخبط وهذا دون الأول في الأظهر لأنه يحتمل أن يكون أبو عبيدة يعطيهم كفافا من ذلك القوت ولايجمعهم عليه قلت : ومما يدل على خلاف هذا من الكتاب قوله تعالى : وإن تخالطوهم فإخوانكم وقوله ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا على مايأتي إن شاء الله تعالى < <

Bölüm V10/P377Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V10/P377)
Orijinal Metin (AR)

الكهف : ( 21 ) وكذلك أعثرنا عليهم . . . . . > > < > ( الكهف 21 ) <

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الكهف : ( 21 ) وكذلك أعثرنا عليهم . . . . . > > < > ( الكهف 21 ) <

Bölüm V10/P377–V10/P381Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V10/P377–V10/P381)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( وكذلك أعثرنا عليهم ) أي أطلعنا عليهم وأظهرناهم وأعثر تعدية عثر بالهمزة وأصل العثار في القدم ( ليعلموا أن وعد الله حق ) يعني الأمة المسلمة الذين بعث أهل الكهف على عهدهم وذلك أن دقيانوس مات ومضت قرون وملك أهل تلك الدار رجل صالح فاختلف أهل بلده في الحشر وبعث الأجساد من القبور فشك في ذلك بعض الناس واستبعدوه وقالوا : إنما تحشر الأرواح والجسد تأكله الأرض وقال بعضهم : تبعث الروح والجسد جميعا فكبر ذلك على الملك وبقى حيران لا يدري كيف يتبين أمره لهم حتى لبس المسوح وقعد على الرماد وتضرع إلى الله تعالى في حجة وبيان فأعثر الله على أهل الكهف فيقال : إنهم لما بعثوا أحدهم بورقهم إلى المدينة ليأتيهم برزق منها استنكر شخصه واستنكرت دراهمه لبعد العهد فحمل إلى الملك وكان صالحا قد آمن من معه فلما نظر إليه قال : لعل هذا من الفتية الذين خرجوا على عهد دقيانوس الملك فقد كنت أدعو الله أن يرينيهم وسأل الفتى فأخبره فسر الملك بذلك وقال : لعل الله قد بعث لكم آية فلنسر إلى الكهف معه فركب مع أهل المدينة إليهم فلما دنوا إلى الكهف قال تمليخا : أنا أدخل عليهم لئلا يرعبوا فدخل عليهم فأعلمهم الأمر وأن الأمة أمة إسلام فروي أنهم سروا بذلك وخرجوا إلى الملك وعظموه وعظمهم ثم رجعوا إلى كهفهم وأكثر الروايات على أنهم ماتوا حين حدثهم تمليخا ميتة الحق على ما يأتي ورجع من كان شك في بعث الأجساد إلى اليقين فهذا معنى أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد الله حق أي ليعلم الملك ورعيته أن القيامة حق والبعث حق إذ يتنازعون بينهم أمرهم وإنما استدلوا بذلك الواحد على خبرهم وهابوا الدخول عليهم فقال الملك : ابنوا عليهم بنيانا فقال الذين هم على دين الفتية : اتخذوا عليهم مسجدا وروي أن طائفة كافرة قالت : نبني بيعة أو مضيفا فمانعهم المسلمون وقالوا لنتخذن عليهم مسجدا وروي أن بعض القوم ذهب إلى طمس الكهف عليهم وتركهم فيه مغيبين وروي عن عبد الله بن عمر أن الله تعالى أعمى على الناس حينئذ أثرهم وحجبهم عنهم فذلك دعا إلى بناء البنيان ليكون معلما لهم وقيل : إن الملك أراد أن يدفنهم في صندوق من ذهب فأتاه آت منهم في المنام فقال : أردت أن تجعلنا في صندوق من ذهب فلا تفعل فإنا من التراب خلقنا وإليه نعود فدعنا وتنشأ هنا مسائل ممنوعة وجائزة فاتخاذ المساجد على القبور والصلاة فيها والبناء عليها إلى غير ذلك مما تضمنته السنة من النهي عنه ممنوع لا يجوز لما روى أبو داود والترمذي عن بن عباس قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج قال الترمذي : وفي الباب عن أبي هريرة وعائشة حديث بن عباس حديث حسن وروى الصحيحان عن عائشة أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله تعالى يوم القيامة ( لفظ مسلم قال علماؤنا : وهذا يحرم على المسلمين أن يتخذوا قبور الأنبياء والعلماء مساجد وروى الأئمة عن أبي مرثد الغنوي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها ( لفظ مسلم أي لا تتخذوها قبلة فتصلوا عليها أو إليها كما فعل اليهود والنصارى فيؤدي إلى عبادة من فيها كما كان السبب في عبادة الأصنام فحذر النبي صلى الله عليه وسلم عن مثل ذلك وسد الذرائع المؤدية إلى ذلك فقال : ( اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ( وروى الصحيحان عن عائشة وعبد الله بن عباس قالا : لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك : ( لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ( يحذر ما صنعوا وروى مسلم عن جابر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه وخرجه أبو داود والترمذي أيضا عن جابر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تجصص القبور وأن يكتب عليها وأن يبنى عليها وأن توطأ قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح وروى الصحيح عن أبي الهياج الأسدي قال قال لي علي بن أبي طالب : : ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته في رواية ولا صورة إلا طمستها وأخرجه أبو داود والترمذي قال علماؤنا : ظاهره منع تسنيم القبور ورفعها وأن تكون لاطئة وقد قال به بعض أهل العلم وذهب الجمهور إلى أن هذا الارتفاع المأمور بإزالته هو ما زاد على التسنيم ويبقى للقبر ما يعرف به ويحترم وذلك صفة قبر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه رضي الله عنهما على ما ذكر مالك في الموطأ وقبر أبينا آدم صلى الله عليه وسلم على ما رواه الدارقطني من حديث بن عباس وأما تعلية البناء الكثير على نحو ما كانت الجاهلية تفعله تفخيما وتعظيما فذلك يهدم ويزال فإن فيه استعمال زينة الدنيا في أول منازل الآخرة وتشبها بمن كان يعظم القبور ويعبدها وباعتبار هذه المعاني وظاهر النهي ينبغي أن يقال : هو حرام والتسنيم في القبر : ارتفاعه قدر شبر مأخوذ من سنام البعير ويرش عليه بالماء لئلا ينتثر بالريح وقال الشافعي لا بأس أن يطين القبر وقال أبو حنيفة : لا يجصص القبر ولا يطين ولا يرفع عليه بناء فيسقط ولا بأس بوضع الأحجار لتكون علامة لما رواه أبو بكر الأثرم قال : حدثنا مسدد حدثنا نوح بن دراج عن أبان بن تغلب عن جعفر بن محمد قال : كانت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تزور قبر حمزة بن عبد المطلب كل جمعة وعلمته بصخرة ذكره أبو عمر وأما الجائزة فالدفن في التابوت وهو جائز لا سيما في الأرض الرخوة وروي أن دانيال صلوات الله عليه كان في تابوت من حجر وأن يوسف عليه السلام أوصى بأن يتخذ له تابوت من زجاج ويلقى في ركية مخافة أن يعبد وبقي كذلك إلى زمان موسى صلوات الله عليهم أجمعين فدلته عليه عجوز فرفعه ووضعه في حظيرة إسحاق عليه السلام وفي الصحيح عن سعد بن أبي وقاص أنه قال في مرضه الذي هلك فيه : اتخذوا لي لحدا وانصبوا علي اللبن نصبا كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم اللحد : هو أن يشق في الأرض ثم يحفر قبر آخر في جانب الشق من جانب القبلة إن كانت الأرض صلبة يدخل فيه الميت ويسد عليه باللبن وهو أفضل عندنا من الشق لأنه الذي اختاره الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم وبه قال أبو حنيفة قال : السنة اللحد وقال الشافعي : الشق ويكره الآجر في اللحد وقال الشافعي : لا بأس به لأنه نوع من الحجر وكرهه أبو حنيفة وأصحابه لأن الآجر لإحكام البناء والقبر وما فيه للبلى فلا يليق به الإحكام وعلى هذا يسوى بين الحجر والآجر وقيل : إن الآجر أثر النار فيكره تفاؤلا فعلى هذا يفرق بين الحجر والآجر قالوا : ويستحب اللبن والقصب لما روي أنه وضع على قبر النبي صلى الله عليه وسلم حزمة من قصب وحكي عن الشيخ الإمام أبي بكر محمد بن الفضل الحنفي رحمه الله أنه جوز اتخاذ التابوت في بلادهم لرخاوة الأرض وقال : لو اتخذ تابوت من حديد فلا بأس به لكن ينبغي أن يفرش فيه التراب وتطين الطبقة العليا مما يلي الميت ويجعل اللبن الخفيف على يمين الميت ويساره ليصير بمنزلة اللحد قلت : ومن هذا المعنى جعل القطيفة في قبر النبي صلى الله عليه وسلم فإن المدينة سبخة قال شقران : أنا والله طرحت القطيفة تحت رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبر قال أبو عيسى الترمذي : حديث شقران حديث حسن غريب < <

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( وكذلك أعثرنا عليهم ) أي أطلعنا عليهم وأظهرناهم وأعثر تعدية عثر بالهمزة وأصل العثار في القدم ( ليعلموا أن وعد الله حق ) يعني الأمة المسلمة الذين بعث أهل الكهف على عهدهم وذلك أن دقيانوس مات ومضت قرون وملك أهل تلك الدار رجل صالح فاختلف أهل بلده في الحشر وبعث الأجساد من القبور فشك في ذلك بعض الناس واستبعدوه وقالوا : إنما تحشر الأرواح والجسد تأكله الأرض وقال بعضهم : تبعث الروح والجسد جميعا فكبر ذلك على الملك وبقى حيران لا يدري كيف يتبين أمره لهم حتى لبس المسوح وقعد على الرماد وتضرع إلى الله تعالى في حجة وبيان فأعثر الله على أهل الكهف فيقال : إنهم لما بعثوا أحدهم بورقهم إلى المدينة ليأتيهم برزق منها استنكر شخصه واستنكرت دراهمه لبعد العهد فحمل إلى الملك وكان صالحا قد آمن من معه فلما نظر إليه قال : لعل هذا من الفتية الذين خرجوا على عهد دقيانوس الملك فقد كنت أدعو الله أن يرينيهم وسأل الفتى فأخبره فسر الملك بذلك وقال : لعل الله قد بعث لكم آية فلنسر إلى الكهف معه فركب مع أهل المدينة إليهم فلما دنوا إلى الكهف قال تمليخا : أنا أدخل عليهم لئلا يرعبوا فدخل عليهم فأعلمهم الأمر وأن الأمة أمة إسلام فروي أنهم سروا بذلك وخرجوا إلى الملك وعظموه وعظمهم ثم رجعوا إلى كهفهم وأكثر الروايات على أنهم ماتوا حين حدثهم تمليخا ميتة الحق على ما يأتي ورجع من كان شك في بعث الأجساد إلى اليقين فهذا معنى أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد الله حق أي ليعلم الملك ورعيته أن القيامة حق والبعث حق إذ يتنازعون بينهم أمرهم وإنما استدلوا بذلك الواحد على خبرهم وهابوا الدخول عليهم فقال الملك : ابنوا عليهم بنيانا فقال الذين هم على دين الفتية : اتخذوا عليهم مسجدا وروي أن طائفة كافرة قالت : نبني بيعة أو مضيفا فمانعهم المسلمون وقالوا لنتخذن عليهم مسجدا وروي أن بعض القوم ذهب إلى طمس الكهف عليهم وتركهم فيه مغيبين وروي عن عبد الله بن عمر أن الله تعالى أعمى على الناس حينئذ أثرهم وحجبهم عنهم فذلك دعا إلى بناء البنيان ليكون معلما لهم وقيل : إن الملك أراد أن يدفنهم في صندوق من ذهب فأتاه آت منهم في المنام فقال : أردت أن تجعلنا في صندوق من ذهب فلا تفعل فإنا من التراب خلقنا وإليه نعود فدعنا وتنشأ هنا مسائل ممنوعة وجائزة فاتخاذ المساجد على القبور والصلاة فيها والبناء عليها إلى غير ذلك مما تضمنته السنة من النهي عنه ممنوع لا يجوز لما روى أبو داود والترمذي عن بن عباس قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج قال الترمذي : وفي الباب عن أبي هريرة وعائشة حديث بن عباس حديث حسن وروى الصحيحان عن عائشة أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله تعالى يوم القيامة ( لفظ مسلم قال علماؤنا : وهذا يحرم على المسلمين أن يتخذوا قبور الأنبياء والعلماء مساجد وروى الأئمة عن أبي مرثد الغنوي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها ( لفظ مسلم أي لا تتخذوها قبلة فتصلوا عليها أو إليها كما فعل اليهود والنصارى فيؤدي إلى عبادة من فيها كما كان السبب في عبادة الأصنام فحذر النبي صلى الله عليه وسلم عن مثل ذلك وسد الذرائع المؤدية إلى ذلك فقال : ( اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ( وروى الصحيحان عن عائشة وعبد الله بن عباس قالا : لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك : ( لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ( يحذر ما صنعوا وروى مسلم عن جابر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه وخرجه أبو داود والترمذي أيضا عن جابر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تجصص القبور وأن يكتب عليها وأن يبنى عليها وأن توطأ قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح وروى الصحيح عن أبي الهياج الأسدي قال قال لي علي بن أبي طالب : : ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته في رواية ولا صورة إلا طمستها وأخرجه أبو داود والترمذي قال علماؤنا : ظاهره منع تسنيم القبور ورفعها وأن تكون لاطئة وقد قال به بعض أهل العلم وذهب الجمهور إلى أن هذا الارتفاع المأمور بإزالته هو ما زاد على التسنيم ويبقى للقبر ما يعرف به ويحترم وذلك صفة قبر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه رضي الله عنهما على ما ذكر مالك في الموطأ وقبر أبينا آدم صلى الله عليه وسلم على ما رواه الدارقطني من حديث بن عباس وأما تعلية البناء الكثير على نحو ما كانت الجاهلية تفعله تفخيما وتعظيما فذلك يهدم ويزال فإن فيه استعمال زينة الدنيا في أول منازل الآخرة وتشبها بمن كان يعظم القبور ويعبدها وباعتبار هذه المعاني وظاهر النهي ينبغي أن يقال : هو حرام والتسنيم في القبر : ارتفاعه قدر شبر مأخوذ من سنام البعير ويرش عليه بالماء لئلا ينتثر بالريح وقال الشافعي لا بأس أن يطين القبر وقال أبو حنيفة : لا يجصص القبر ولا يطين ولا يرفع عليه بناء فيسقط ولا بأس بوضع الأحجار لتكون علامة لما رواه أبو بكر الأثرم قال : حدثنا مسدد حدثنا نوح بن دراج عن أبان بن تغلب عن جعفر بن محمد قال : كانت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تزور قبر حمزة بن عبد المطلب كل جمعة وعلمته بصخرة ذكره أبو عمر وأما الجائزة فالدفن في التابوت وهو جائز لا سيما في الأرض الرخوة وروي أن دانيال صلوات الله عليه كان في تابوت من حجر وأن يوسف عليه السلام أوصى بأن يتخذ له تابوت من زجاج ويلقى في ركية مخافة أن يعبد وبقي كذلك إلى زمان موسى صلوات الله عليهم أجمعين فدلته عليه عجوز فرفعه ووضعه في حظيرة إسحاق عليه السلام وفي الصحيح عن سعد بن أبي وقاص أنه قال في مرضه الذي هلك فيه : اتخذوا لي لحدا وانصبوا علي اللبن نصبا كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم اللحد : هو أن يشق في الأرض ثم يحفر قبر آخر في جانب الشق من جانب القبلة إن كانت الأرض صلبة يدخل فيه الميت ويسد عليه باللبن وهو أفضل عندنا من الشق لأنه الذي اختاره الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم وبه قال أبو حنيفة قال : السنة اللحد وقال الشافعي : الشق ويكره الآجر في اللحد وقال الشافعي : لا بأس به لأنه نوع من الحجر وكرهه أبو حنيفة وأصحابه لأن الآجر لإحكام البناء والقبر وما فيه للبلى فلا يليق به الإحكام وعلى هذا يسوى بين الحجر والآجر وقيل : إن الآجر أثر النار فيكره تفاؤلا فعلى هذا يفرق بين الحجر والآجر قالوا : ويستحب اللبن والقصب لما روي أنه وضع على قبر النبي صلى الله عليه وسلم حزمة من قصب وحكي عن الشيخ الإمام أبي بكر محمد بن الفضل الحنفي رحمه الله أنه جوز اتخاذ التابوت في بلادهم لرخاوة الأرض وقال : لو اتخذ تابوت من حديد فلا بأس به لكن ينبغي أن يفرش فيه التراب وتطين الطبقة العليا مما يلي الميت ويجعل اللبن الخفيف على يمين الميت ويساره ليصير بمنزلة اللحد قلت : ومن هذا المعنى جعل القطيفة في قبر النبي صلى الله عليه وسلم فإن المدينة سبخة قال شقران : أنا والله طرحت القطيفة تحت رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبر قال أبو عيسى الترمذي : حديث شقران حديث حسن غريب < <

Bölüm V10/P381Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V10/P381)
Orijinal Metin (AR)

الكهف : ( 22 ) سيقولون ثلاثة رابعهم . . . . . > > < > ( الكهف 22 ) <

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الكهف : ( 22 ) سيقولون ثلاثة رابعهم . . . . . > > < > ( الكهف 22 ) <

Bölüm V10/P381–V10/P383Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V10/P381–V10/P383)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ) الضمير في سيقولون يراد به أهل التوراة ومعاصري محمد صلى الله عليه وسلم وذلك أنهم اختلفوا في عدد أهل الكهف هذا الاختلاف المنصوص وقيل : المراد به النصارى فإن قوما منهم حضروا النبي صلى الله عليه وسلم من نجران فجرى ذكر أصحاب الكهف فقالت اليعقوبية : كانوا ثلاثة رابعهم كلبهم وقالت النسطورية : كانوا خمسة سادسهم كلبهم وقال المسلمون : كانوا سبعة ثامنهم كلبهم وقيل : هو إخبار عن اليهود الذين أمروا المشركين بمسألة النبي صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الكهف والواو في قوله وثامنهم كلبهم طريق النحويين أنها واو عطف دخلت في آخر إخبار عن عددهم لتفصل أمرهم وتدل على أن هذا غاية ما قيل ولو سقطت لصح الكلام وقالت فرقة منها بن خالويه : هي واو الثمانية وحكى الثعلبي عن أبي بكر بن عياش أن قريشا كانت تقول في عددها ستة سبعة وثمانية فتدخل الواو في الثمانية وحكى نحوه القفال فقال إن قوما قالوا العدد ينتهي عند العرب إلى سبعة فإذا احتيج إلى الزيادة عليها استؤنف خبر آخر بإدخال الواو كقوله التائبون العابدون ثم قال والناهون عن المنكر والحافظون يدل عليه أنه لما ذكر أبواب جهنم حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها بلا واو ولما ذكر الجنة قال : وفتحت أبوابها بالواو وقال خيرا منكن مسلمات ثم قال وأبكارا فالسبعة نهاية العدد عندهم كالعشرة الآن عندنا قال القشيري أبو نصر : ومثل هذا الكلام تحكم ومن أين السبعة نهاية عندهم ثم هو منقوض بقوله تعالى : هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الحشر ولم يذكر الاسم الثامن بالواو وقال قوم ممن صار إلى أن عددهم سبعة : إنما ذكر الواو في قوله سبعة وثامنهم لينبه على أن هذا العدد هو الحق وأنه مباين للأعداد الأخر التي قال فيها أهل الكتاب ولهذا قال تعالى في الجملتين المتقدمتين رجما بالغيب ولم يذكره في الجملة الثالثة ولم يقدح فيها بشيء فكأنه قال لنبيه هم سبعة وثامنهم كلبهم والرجم : القول بالظن يقال لكل ما يخرص : رجم فيه ومرجوم ومرجم كما قال : وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم وما هو عنها بالحديث المرجم قلت : قد ذكر الماوردي والغزنوي : وقال بن جريج ومحمد بن إسحاق كانوا ثمانية وجعلا قوله تعالى وثامنهم كلبهم أي صاحب كلبهم وهذا مما يقوي طريق النحويين في الواو وأنها كما قالوا وقال القشيري : لم يذكر الواو في قوله : رابعهم سادسهم ولو كان بالعكس لكان جائزا فطلب الحكمة والعلة في مثل هذه الواو تكلف بعيد وهو كقوله في موضع آخر وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم وفي موضع آخر : إلا لها منذرون ذكرى قوله تعالى : ( قل ربي أعلم بعدتهم ) أمر الله تعالى نبيه عليه السلام في هذه الآية أن يرد علم عدتهم إليه عز وجل ثم أخبر أن عالم ذلك من البشر قليل والمراد به قوم من أهل الكتاب في قول عطاء وكان بن عباس يقول : أنا من ذلك القليل كانوا سبعة وثامنهم كلبهم ثم ذكر السبعة بأسمائهم والكلب اسمه قطمير كلب أنمر فوق القلطي ودون الكردي وقال محمد بن سعيد بن المسيب : هو كلب صيني والصحيح أنه زبيري وقال : ما بقي بنيسابور محدث إلا كتب عني هذا الحديث إلا من لم يقدر له قال : وكتبه أبو عمرو الحيري عني قوله تعالى : ( فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا ) أي لا تجادل في أصحاب الكهف إلا بما أوحيناه إليك وهو رد علم عدتهم إلى الله تعالى وقيل : معنى المراء الظاهر أن تقول : ليس كما تقولون ونحو هذا ولا تحتج على أمر مقدر في ذلك وفي هذا دليل على أن الله تعالى لم يبين لأحد عددهم فلهذا قال إلا مراء ظاهرا أي ذاهبا كما قال : وتلك شكاة ظاهر عنك عارها ولم يبح له في هذه الآية أن يماري ولكن قوله إلا مراء استعارة من حيث يماريه أهل الكتاب سميت مراجعته لهم مراء ثم قيد بأنه ظاهر ففارق المراء الحقيقي المذموم والضمير في قوله فيهم عائد على أهل الكهف وفي قوله منهم عائد على أهل الكتاب المعارضين وقوله : فلا تمار فيهم يعني في عدتهم وحذفت العدة لدلالة ظاهر القول عليها قوله تعالى : ( ولاتستفت فيهم منهم أحدا ) روي أنه عليه السلام سأل نصارى نجران عنهم فنهي عن السؤال وفي هذا دليل على منع المسلمين من مراجعة أهل الكتاب في شيء من العلم < <

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ) الضمير في سيقولون يراد به أهل التوراة ومعاصري محمد صلى الله عليه وسلم وذلك أنهم اختلفوا في عدد أهل الكهف هذا الاختلاف المنصوص وقيل : المراد به النصارى فإن قوما منهم حضروا النبي صلى الله عليه وسلم من نجران فجرى ذكر أصحاب الكهف فقالت اليعقوبية : كانوا ثلاثة رابعهم كلبهم وقالت النسطورية : كانوا خمسة سادسهم كلبهم وقال المسلمون : كانوا سبعة ثامنهم كلبهم وقيل : هو إخبار عن اليهود الذين أمروا المشركين بمسألة النبي صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الكهف والواو في قوله وثامنهم كلبهم طريق النحويين أنها واو عطف دخلت في آخر إخبار عن عددهم لتفصل أمرهم وتدل على أن هذا غاية ما قيل ولو سقطت لصح الكلام وقالت فرقة منها بن خالويه : هي واو الثمانية وحكى الثعلبي عن أبي بكر بن عياش أن قريشا كانت تقول في عددها ستة سبعة وثمانية فتدخل الواو في الثمانية وحكى نحوه القفال فقال إن قوما قالوا العدد ينتهي عند العرب إلى سبعة فإذا احتيج إلى الزيادة عليها استؤنف خبر آخر بإدخال الواو كقوله التائبون العابدون ثم قال والناهون عن المنكر والحافظون يدل عليه أنه لما ذكر أبواب جهنم حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها بلا واو ولما ذكر الجنة قال : وفتحت أبوابها بالواو وقال خيرا منكن مسلمات ثم قال وأبكارا فالسبعة نهاية العدد عندهم كالعشرة الآن عندنا قال القشيري أبو نصر : ومثل هذا الكلام تحكم ومن أين السبعة نهاية عندهم ثم هو منقوض بقوله تعالى : هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الحشر ولم يذكر الاسم الثامن بالواو وقال قوم ممن صار إلى أن عددهم سبعة : إنما ذكر الواو في قوله سبعة وثامنهم لينبه على أن هذا العدد هو الحق وأنه مباين للأعداد الأخر التي قال فيها أهل الكتاب ولهذا قال تعالى في الجملتين المتقدمتين رجما بالغيب ولم يذكره في الجملة الثالثة ولم يقدح فيها بشيء فكأنه قال لنبيه هم سبعة وثامنهم كلبهم والرجم : القول بالظن يقال لكل ما يخرص : رجم فيه ومرجوم ومرجم كما قال : وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم وما هو عنها بالحديث المرجم قلت : قد ذكر الماوردي والغزنوي : وقال بن جريج ومحمد بن إسحاق كانوا ثمانية وجعلا قوله تعالى وثامنهم كلبهم أي صاحب كلبهم وهذا مما يقوي طريق النحويين في الواو وأنها كما قالوا وقال القشيري : لم يذكر الواو في قوله : رابعهم سادسهم ولو كان بالعكس لكان جائزا فطلب الحكمة والعلة في مثل هذه الواو تكلف بعيد وهو كقوله في موضع آخر وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم وفي موضع آخر : إلا لها منذرون ذكرى قوله تعالى : ( قل ربي أعلم بعدتهم ) أمر الله تعالى نبيه عليه السلام في هذه الآية أن يرد علم عدتهم إليه عز وجل ثم أخبر أن عالم ذلك من البشر قليل والمراد به قوم من أهل الكتاب في قول عطاء وكان بن عباس يقول : أنا من ذلك القليل كانوا سبعة وثامنهم كلبهم ثم ذكر السبعة بأسمائهم والكلب اسمه قطمير كلب أنمر فوق القلطي ودون الكردي وقال محمد بن سعيد بن المسيب : هو كلب صيني والصحيح أنه زبيري وقال : ما بقي بنيسابور محدث إلا كتب عني هذا الحديث إلا من لم يقدر له قال : وكتبه أبو عمرو الحيري عني قوله تعالى : ( فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا ) أي لا تجادل في أصحاب الكهف إلا بما أوحيناه إليك وهو رد علم عدتهم إلى الله تعالى وقيل : معنى المراء الظاهر أن تقول : ليس كما تقولون ونحو هذا ولا تحتج على أمر مقدر في ذلك وفي هذا دليل على أن الله تعالى لم يبين لأحد عددهم فلهذا قال إلا مراء ظاهرا أي ذاهبا كما قال : وتلك شكاة ظاهر عنك عارها ولم يبح له في هذه الآية أن يماري ولكن قوله إلا مراء استعارة من حيث يماريه أهل الكتاب سميت مراجعته لهم مراء ثم قيد بأنه ظاهر ففارق المراء الحقيقي المذموم والضمير في قوله فيهم عائد على أهل الكهف وفي قوله منهم عائد على أهل الكتاب المعارضين وقوله : فلا تمار فيهم يعني في عدتهم وحذفت العدة لدلالة ظاهر القول عليها قوله تعالى : ( ولاتستفت فيهم منهم أحدا ) روي أنه عليه السلام سأل نصارى نجران عنهم فنهي عن السؤال وفي هذا دليل على منع المسلمين من مراجعة أهل الكتاب في شيء من العلم < <

Bölüm V10/P383–V10/P385Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V10/P383–V10/P385)
Orijinal Metin (AR)

الكهف : ( 23 ) ولا تقولن لشيء . . . . . > > < > ( الكهف 23 : 24 ) < > قوله تعالى : ( ولاتقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ) فيه مسألتان : الأولى قال العلماء : عاتب الله تعالى نبيه عليه السلام على قوله للكفار حين سألوه عن الروح والفتية وذي القرنين : غدا أخبركم بجواب أسئلتكم ولم يستثن في ذلك فاحتبس الوحي عنه خمسة عشر يوما حتى شق ذلك عليه وأرجف الكفار به فنزلت عليه هذه السورة مفرجة وأمر في هذه الآية ألا يقول في أمر من الأمور إني أفعل غدا كذا وكذا إلا أن يعلق ذلك بمشيئة الله عز وجل حتى لا يكون محققا لحكم الخبر فإنه إذا قال : لأفعلن ذلك ولم يفعل كان كاذبا وإذا قال لأفعلن ذلك إن شاء الله خرج عن أن يكون محققا للمخبر عنه واللام في قوله لشيء بمنزلة في أو كأنه قال لأجل شيء الثانية قال بن عطية : وتكلم الناس في هذه الآية في الاستثناء في اليمين والآية ليست في الأيمان وإنما هي في سنة الاستثناء في غير اليمين وقوله إلا أن يشاء الله في الكلام حذف يقتضيه الظاهر ويحسنه الإيجاز تقديره : إلا ان تقول إلا أن يشاء الله أو إلا أن تقول إن شاء الله فالمعنى : إلا أن تذكر مشيئة الله فليس إلا ان يشاء الله من القول الذي نهي عنه قلت : ما اختاره بن عطية وارتضاه هو قول الكسائي والفراء والأخفش وقال البصريون : المعنى إلا بمشيئة الله فإذا قال الإنسان أنا أفعل هذا إن شاء الله فمعناه بمشيئة الله قال بن عطية : وقالت فرقة إلا أن يشاء الله استثناء من قوله ولا تقولن قال : وهذا قول حكاه الطبري ورد عليه وهو من الفساد بحيث كان الواجب ألا يحكى وقد تقدم القول في الاستثناء في اليمين وحكمه في المائدة قوله تعالى : ( واذكر ربك إذا نسيت ) فيه مسألة واحدة وهو الأمر بالذكر بعد النسيان واختلف في الذكر المأمور به فقيل : هو قوله وقل عسى أن يهديني ربي لأقرب من هذا رشدا قال محمد الكوفي المفسر : إنها بألفاظها مما أمر أن يقولها كل من لم يستثن وإنها كفارة لنسيان الاستثناء وقال الجمهور : هو دعاء مأمور به دون هذا التخصيص وقيل : هو قوله إن شاء الله الذي كان نسيه عند يمينه حكي عن بن عباس أنه إن نسي الاستثناء ثم ذكر ولو بعد سنة لم يحنث إن كان حالفا وهو قول مجاهد وحكى إسماعيل بن إسحاق ذلك عن أبي العالية في قوله تعالى : واذكر ربك إذا نسيت قال : يستثنى إذا ذكره الحسن : ما دام في مجلس الذكر بن عباس : سنتين ذكره الغزنوي قال : فيحمل على تدارك التبرك بالاستثناء للتخلص عن الإثم فأما الاستثناء المفيد حكما فلا يصح إلا متصلا السدي : أي كل صلاة نسيها إذا ذكرها وقيل : استثن باسمه لئلا تنسى وقيل : اذكره متى ما نسيته وقيل : إذا نسيت شيئا فاذكره يذكركه وقيل : اذكره إذا نسيت غيره أو نسيت نفسك فذلك حقيقة الذكر وهذه الآية مخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم وهي استفتاح كلام على الأصح وليست من الاستثناء في اليمين بشيء وهي بعد تعم جميع أمته لأنه حكم يتردد في الناس لكثرة وقوعه والله الموفق < < الكهف : ( 25 ) ولبثوا في كهفهم . . . . . > > < > ( الكهف 25 ) <

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الكهف : ( 23 ) ولا تقولن لشيء . . . . . > > < > ( الكهف 23 : 24 ) < > قوله تعالى : ( ولاتقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ) فيه مسألتان : الأولى قال العلماء : عاتب الله تعالى نبيه عليه السلام على قوله للكفار حين سألوه عن الروح والفتية وذي القرنين : غدا أخبركم بجواب أسئلتكم ولم يستثن في ذلك فاحتبس الوحي عنه خمسة عشر يوما حتى شق ذلك عليه وأرجف الكفار به فنزلت عليه هذه السورة مفرجة وأمر في هذه الآية ألا يقول في أمر من الأمور إني أفعل غدا كذا وكذا إلا أن يعلق ذلك بمشيئة الله عز وجل حتى لا يكون محققا لحكم الخبر فإنه إذا قال : لأفعلن ذلك ولم يفعل كان كاذبا وإذا قال لأفعلن ذلك إن شاء الله خرج عن أن يكون محققا للمخبر عنه واللام في قوله لشيء بمنزلة في أو كأنه قال لأجل شيء الثانية قال بن عطية : وتكلم الناس في هذه الآية في الاستثناء في اليمين والآية ليست في الأيمان وإنما هي في سنة الاستثناء في غير اليمين وقوله إلا أن يشاء الله في الكلام حذف يقتضيه الظاهر ويحسنه الإيجاز تقديره : إلا ان تقول إلا أن يشاء الله أو إلا أن تقول إن شاء الله فالمعنى : إلا أن تذكر مشيئة الله فليس إلا ان يشاء الله من القول الذي نهي عنه قلت : ما اختاره بن عطية وارتضاه هو قول الكسائي والفراء والأخفش وقال البصريون : المعنى إلا بمشيئة الله فإذا قال الإنسان أنا أفعل هذا إن شاء الله فمعناه بمشيئة الله قال بن عطية : وقالت فرقة إلا أن يشاء الله استثناء من قوله ولا تقولن قال : وهذا قول حكاه الطبري ورد عليه وهو من الفساد بحيث كان الواجب ألا يحكى وقد تقدم القول في الاستثناء في اليمين وحكمه في المائدة قوله تعالى : ( واذكر ربك إذا نسيت ) فيه مسألة واحدة وهو الأمر بالذكر بعد النسيان واختلف في الذكر المأمور به فقيل : هو قوله وقل عسى أن يهديني ربي لأقرب من هذا رشدا قال محمد الكوفي المفسر : إنها بألفاظها مما أمر أن يقولها كل من لم يستثن وإنها كفارة لنسيان الاستثناء وقال الجمهور : هو دعاء مأمور به دون هذا التخصيص وقيل : هو قوله إن شاء الله الذي كان نسيه عند يمينه حكي عن بن عباس أنه إن نسي الاستثناء ثم ذكر ولو بعد سنة لم يحنث إن كان حالفا وهو قول مجاهد وحكى إسماعيل بن إسحاق ذلك عن أبي العالية في قوله تعالى : واذكر ربك إذا نسيت قال : يستثنى إذا ذكره الحسن : ما دام في مجلس الذكر بن عباس : سنتين ذكره الغزنوي قال : فيحمل على تدارك التبرك بالاستثناء للتخلص عن الإثم فأما الاستثناء المفيد حكما فلا يصح إلا متصلا السدي : أي كل صلاة نسيها إذا ذكرها وقيل : استثن باسمه لئلا تنسى وقيل : اذكره متى ما نسيته وقيل : إذا نسيت شيئا فاذكره يذكركه وقيل : اذكره إذا نسيت غيره أو نسيت نفسك فذلك حقيقة الذكر وهذه الآية مخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم وهي استفتاح كلام على الأصح وليست من الاستثناء في اليمين بشيء وهي بعد تعم جميع أمته لأنه حكم يتردد في الناس لكثرة وقوعه والله الموفق < < الكهف : ( 25 ) ولبثوا في كهفهم . . . . . > > < > ( الكهف 25 ) <

Bölüm V10/P385–V10/P386Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V10/P385–V10/P386)
Orijinal Metin (AR)

> هذا خبر من الله تعالى عن مدة لبثهم وفي قراءة بن مسعود وقالوا لبثوا قال الطبري : إن بني إسرائيل اختلفوا فيما مضى لهم من المدة بعد الإعثار عليهم إلى مدة النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم : إنهم لبثوا ثلاثمائة سنة وتسع سنين فأخبر الله تعالى نبيه أن هذه المدة في كونهم نياما وأن ما بعد ذلك مجهول للبشر فأمر الله تعالى أن يرد علم ذلك إليه قال بن عطية : فقوله على هذا لبثوا الأول يريد في نوم الكهف ولبثوا الثاني يريد بعد الإعثار إلى مدة محمد صلى الله عليه وسلم أو إلى وقت عدمهم بالبلاء مجاهد : إلى وقت نزول القرآن الضحاك : إلى أن ماتوا وقال بعضهم : إنه لما قال وازدادوا تسعا لم يدر الناس أهي ساعات أم أيام أم جمع أم شهور أم أعوام واختلف بنو إسرائيل بحسب ذلك فأمر الله تعالى برد العلم إليه في التسع فهي على هذا مبهمة وظاهر كلام العرب المفهوم منه أنها أعوام والظاهر من أمرهم أنهم قاموا ودخلوا الكهف بعد عيسى بيسير وقد بقيت من الحواريين بقية وقيل غير هذا على ما يأتي قال القشيري : لا يفهم من التسع تسع ليال وتسع ساعات لسبق ذكر السنين كما تقول : عندي مائة درهم وخمسة والمفهوم منه خمسة دراهم وقال أبو علي وازدادوا تسعا أي ازدادوا لبث تسع فحذف وقال الضحاك : لما نزلت ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة قالوا سنين أم شهور أم جمع أم أيام فأنزل الله عز وجل سنين وحكى النقاش ما معناه أنهم لبثوا ثلاثمائة سنة شمسية بحساب الأيام فلما كان الإخبار هنا للنبي العربي ذكرت التسع إذ المفهوم عنده من السنين القمرية وهذه الزيادة هي ما بين الحسابين ونحوه ذكر الغزنوي أي باختلاف سني الشمس والقمر لأنه يتفاوت في كل ثلاث وثلاثين وثلث سنة سنة فيكون في ثلاثمائة تسع سنين وقرأ الجمهور ثلاثمائة سنين بتنوين مائة ونصب سنين على التقديم والتأخير أي سنين ثلاثمائة فقدم الصفة على الموصوف فتكون سنين على هذا بدلا أو عطف بيان وقيل : على التفسير والتمييز وسنين في موضع سنة وقرأ حمزة والكسائي بإضافة مائة إلى سنين وترك التنوين كأنهم جعلوا سنين بمنزلة سنة إذ المعنى بهما واحد قال أبو علي : هذه الأعداد التي تضاف في المشهور إلى الآحاد نحو ثلاثمائة رجل وثوب قد تضاف إلى الجموع وفي مصحف عبد الله ثلاثمائة سنة وقرأ الضحاك ثلاثمائة سنون بالواو وقرأ أبو عمرو بخلاف تسعا بفتح التاء وقرأ الجمهور بكسرها وقال الفراء والكسائي وأبو عبيدة : التقدير ولبثوا في كهفهم سنين ثلاثمائة < < الكهف : ( 26 ) قل الله أعلم . . . . . > > < > ( الكهف 26 ) <

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> هذا خبر من الله تعالى عن مدة لبثهم وفي قراءة بن مسعود وقالوا لبثوا قال الطبري : إن بني إسرائيل اختلفوا فيما مضى لهم من المدة بعد الإعثار عليهم إلى مدة النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم : إنهم لبثوا ثلاثمائة سنة وتسع سنين فأخبر الله تعالى نبيه أن هذه المدة في كونهم نياما وأن ما بعد ذلك مجهول للبشر فأمر الله تعالى أن يرد علم ذلك إليه قال بن عطية : فقوله على هذا لبثوا الأول يريد في نوم الكهف ولبثوا الثاني يريد بعد الإعثار إلى مدة محمد صلى الله عليه وسلم أو إلى وقت عدمهم بالبلاء مجاهد : إلى وقت نزول القرآن الضحاك : إلى أن ماتوا وقال بعضهم : إنه لما قال وازدادوا تسعا لم يدر الناس أهي ساعات أم أيام أم جمع أم شهور أم أعوام واختلف بنو إسرائيل بحسب ذلك فأمر الله تعالى برد العلم إليه في التسع فهي على هذا مبهمة وظاهر كلام العرب المفهوم منه أنها أعوام والظاهر من أمرهم أنهم قاموا ودخلوا الكهف بعد عيسى بيسير وقد بقيت من الحواريين بقية وقيل غير هذا على ما يأتي قال القشيري : لا يفهم من التسع تسع ليال وتسع ساعات لسبق ذكر السنين كما تقول : عندي مائة درهم وخمسة والمفهوم منه خمسة دراهم وقال أبو علي وازدادوا تسعا أي ازدادوا لبث تسع فحذف وقال الضحاك : لما نزلت ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة قالوا سنين أم شهور أم جمع أم أيام فأنزل الله عز وجل سنين وحكى النقاش ما معناه أنهم لبثوا ثلاثمائة سنة شمسية بحساب الأيام فلما كان الإخبار هنا للنبي العربي ذكرت التسع إذ المفهوم عنده من السنين القمرية وهذه الزيادة هي ما بين الحسابين ونحوه ذكر الغزنوي أي باختلاف سني الشمس والقمر لأنه يتفاوت في كل ثلاث وثلاثين وثلث سنة سنة فيكون في ثلاثمائة تسع سنين وقرأ الجمهور ثلاثمائة سنين بتنوين مائة ونصب سنين على التقديم والتأخير أي سنين ثلاثمائة فقدم الصفة على الموصوف فتكون سنين على هذا بدلا أو عطف بيان وقيل : على التفسير والتمييز وسنين في موضع سنة وقرأ حمزة والكسائي بإضافة مائة إلى سنين وترك التنوين كأنهم جعلوا سنين بمنزلة سنة إذ المعنى بهما واحد قال أبو علي : هذه الأعداد التي تضاف في المشهور إلى الآحاد نحو ثلاثمائة رجل وثوب قد تضاف إلى الجموع وفي مصحف عبد الله ثلاثمائة سنة وقرأ الضحاك ثلاثمائة سنون بالواو وقرأ أبو عمرو بخلاف تسعا بفتح التاء وقرأ الجمهور بكسرها وقال الفراء والكسائي وأبو عبيدة : التقدير ولبثوا في كهفهم سنين ثلاثمائة < < الكهف : ( 26 ) قل الله أعلم . . . . . > > < > ( الكهف 26 ) <

Bölüm V10/P386–V10/P388Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V10/P386–V10/P388)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( قل الله أعلم بما لبثوا ) قيل بعد موتهم إلى نزول القرآن فيهم على قول مجاهد أو إلى أن ماتوا على قول الضحاك أو إلى وقت تغيرهم بالبلى على ما تقدم وقيل : بما لبثوا في الكهف وهي المدة التي ذكرها الله تعالى عن اليهود وإن ذكروا زيادة ونقصانا أي لا يعلم علم ذلك إلا الله أو من علمه ذلك له غيب السماوات والأرض قوله تعالى : ( أبصر به وأسمع ) أي ما أبصره وأسمعه قال قتادة : لا أحد أبصر من الله ولا أسمع وهذه عبارات عن الإدراك ويحتمل أن يكون المعنى أبصر به أي بوحيه وإرشاده هداك وحججك والحق من الأمور وأسمع به العالم فيكونان أمرين لا على وجه التعجب وقيل : المعنى أبصرهم وأسمعهم ما قال الله فيهم ( مالهم من دونه من ولي ) أي لم يكن لأصحاب الكهف ولي يتولى حفظهم دون الله ويحتمل أن يعود الضمير في لهم على معاصري محمد صلى الله عليه وسلم من الكفار والمعنى : ما لهؤلاء المختلفين في مدة لبثهم ولي دون الله يتولى تدبير أمرهم فكيف يكونون أعلم منه أو كيف يتعلمون من غير إعلامه إياهم قوله تعالى : ( ولايشرك في حكمه أحدا ) قرئ بالياء ورفع الكاف على معنى الخبر عن الله تعالى وقرأ بن عامر والحسن وأبو رجاء وقتادة والجحدري ولا تشرك بالتاء من فوق وإسكان الكاف على جهة النبي صلى الله عليه وسلم ويكون قوله ولا يشرك عطفا على قوله أبصر به وأسمع وقرأ مجاهد يشرك بالياء من تحت والجزم قال يعقوب : لا أعرف وجهه مسألة اختلف في أصحاب الكهف هل ماتوا وفنوا أو هم نيام وأجسادهم محفوظة فروي عن بن عباس أنه مر بالشام في بعض غزواته مع ناس على موضع الكهف وجبله فمشى الناس معه إليه فوجدوا عظاما فقالوا : هذه عظام أهل الكهف فقال لهم بن عباس : أولئك قوم فنوا وعدموا منذ مدة طويلة فسمعه راهب فقال : ما كنت أحسب أن أحدا من العرب يعرف هذا فقيل له : هذا بن عم نبينا صلى الله عليه وسلم وروت فرقة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ليحجن عيسى بن مريم ومعه أصحاب الكهف فإنهم لم يحجوا بعد ( ذكره بن عطية قلت : ومكتوب في التوراة والإنجيل أن عيسى بن مريم عبد الله ورسوله وأنه يمر بالروحاء حاجا أو معتمرا أو يجمع الله له ذلك فيجعل الله حواريه أصحاب الكهف والرقيم فيمرون حجاجا فإنهم لم يحجوا ولم يموتوا وقد ذكرنا هذا الخبر بكماله في كتاب [ التذكرة ] فعلى هذا هم نيام ولم يموتوا إلى يوم القيامة بل يموتون قبيل الساعة < < الكهف : ( 27 ) واتل ما أوحي . . . . . > > < > ( الكهف 27 ) <

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( قل الله أعلم بما لبثوا ) قيل بعد موتهم إلى نزول القرآن فيهم على قول مجاهد أو إلى أن ماتوا على قول الضحاك أو إلى وقت تغيرهم بالبلى على ما تقدم وقيل : بما لبثوا في الكهف وهي المدة التي ذكرها الله تعالى عن اليهود وإن ذكروا زيادة ونقصانا أي لا يعلم علم ذلك إلا الله أو من علمه ذلك له غيب السماوات والأرض قوله تعالى : ( أبصر به وأسمع ) أي ما أبصره وأسمعه قال قتادة : لا أحد أبصر من الله ولا أسمع وهذه عبارات عن الإدراك ويحتمل أن يكون المعنى أبصر به أي بوحيه وإرشاده هداك وحججك والحق من الأمور وأسمع به العالم فيكونان أمرين لا على وجه التعجب وقيل : المعنى أبصرهم وأسمعهم ما قال الله فيهم ( مالهم من دونه من ولي ) أي لم يكن لأصحاب الكهف ولي يتولى حفظهم دون الله ويحتمل أن يعود الضمير في لهم على معاصري محمد صلى الله عليه وسلم من الكفار والمعنى : ما لهؤلاء المختلفين في مدة لبثهم ولي دون الله يتولى تدبير أمرهم فكيف يكونون أعلم منه أو كيف يتعلمون من غير إعلامه إياهم قوله تعالى : ( ولايشرك في حكمه أحدا ) قرئ بالياء ورفع الكاف على معنى الخبر عن الله تعالى وقرأ بن عامر والحسن وأبو رجاء وقتادة والجحدري ولا تشرك بالتاء من فوق وإسكان الكاف على جهة النبي صلى الله عليه وسلم ويكون قوله ولا يشرك عطفا على قوله أبصر به وأسمع وقرأ مجاهد يشرك بالياء من تحت والجزم قال يعقوب : لا أعرف وجهه مسألة اختلف في أصحاب الكهف هل ماتوا وفنوا أو هم نيام وأجسادهم محفوظة فروي عن بن عباس أنه مر بالشام في بعض غزواته مع ناس على موضع الكهف وجبله فمشى الناس معه إليه فوجدوا عظاما فقالوا : هذه عظام أهل الكهف فقال لهم بن عباس : أولئك قوم فنوا وعدموا منذ مدة طويلة فسمعه راهب فقال : ما كنت أحسب أن أحدا من العرب يعرف هذا فقيل له : هذا بن عم نبينا صلى الله عليه وسلم وروت فرقة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ليحجن عيسى بن مريم ومعه أصحاب الكهف فإنهم لم يحجوا بعد ( ذكره بن عطية قلت : ومكتوب في التوراة والإنجيل أن عيسى بن مريم عبد الله ورسوله وأنه يمر بالروحاء حاجا أو معتمرا أو يجمع الله له ذلك فيجعل الله حواريه أصحاب الكهف والرقيم فيمرون حجاجا فإنهم لم يحجوا ولم يموتوا وقد ذكرنا هذا الخبر بكماله في كتاب [ التذكرة ] فعلى هذا هم نيام ولم يموتوا إلى يوم القيامة بل يموتون قبيل الساعة < < الكهف : ( 27 ) واتل ما أوحي . . . . . > > < > ( الكهف 27 ) <

Bölüm V10/P388–V10/P389Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V10/P388–V10/P389)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( واتل ماأوحي إليك من كتاب ربك لامبدل لكلماته ) قيل : هو من تمام قصة أصحاب الكهف أي اتبع القرآن فلا مبدل لكلمات الله ولا خلف فيما أخبر به من قصة أصحاب الكهف وقال الطبري : لا مغير لما أوعد بكلماته أهل معاصيه والمخالفين لكتابه ( ولن تجد ) أنت ( من دونه ) إن لم تتبع القرآن وخالفته ( ملتحدا ) أي ملجأ وقيل موئلا وأصله الميل ومن لجأت إليه فقد ملت إليه قال القشيري أبو نصر عبد الرحيم : وهذا آخر قصة أصحاب الكهف ولما غزا معاوية غزوة المضيق نحو الروم وكان معه بن عباس فانتهى إلى الكهف الذي فيه أصحاب الكهف فقال معاوية : لو كشف لنا عن هؤلاء فننظر إليهم فقال بن عباس : قد منع الله من هو خير منك عن ذلك فقال : لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا فقال : لا أنتهي حتى أعلم علمهم وبعث قوما لذلك فلما دخلوا الكهف بعث الله عليهم ريحا فأخرجتهم ذكره الثعلبي أيضا وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل الله أن يريه إياهم فقال إنك لن تراهم في دار الدنيا ولكن ابعث إليهم أربعة من خيار أصحابك ليبلغوهم رسالتك ويدعوهم إلى الإيمان فقال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل عليه السلام : كيف أبعثهم فقال : ابسط كساءك وأجلس على طرف من أطرافه أبا بكر وعلى الطرف الآخر عمر وعلى الثالث عثمان وعلى الرابع علي بن أبي طالب ثم ادع الريح الرخاء المسخرة لسليمان فإن الله تعالى يأمرها أن تطيعك ففعل فحملتهم الريح إلى باب الكهف فقلعوا منه حجرا فحمل الكلب عليهم فلما رآهم حرك رأسه وبصبص بذنبه وأومأ إليهم برأسه أن ادخلوا فدخلوا الكهف فقالوا : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فرد الله على الفتية أرواحهم فقاموا بأجمعهم وقالوا : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته فقالوا لهم : معشر الفتية إن النبي محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليكم السلام فقالوا : وعلى محمد رسول الله السلام ما دامت السماوات والأرض وعليكم بما أبلغتم وقبلوا دينه وأسلموا ثم قالوا : أقرئوا محمدا رسول الله منا السلام وأخذوا مضاجعهم وصاروا إلى رقدتهم إلى آخر الزمان عند خروج المهدي فيقال : إن المهدي يسلم عليهم فيحييهم الله ثم يرجعون إلى رقدتهم فلا يقومون حتى تقوم الساعة فأخبر جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم بما كان منهم ثم ردتهم الريح فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( كيف وجدتموهم ( فأخبروه الخبر فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( اللهم لا تفرق بيني وبين أصحابي وأصهاري واغفر لمن أحبني وأحب أهل بيتي وخاصتي وأصحابي ( وقيل : إن أصحاب الكهف دخلوا الكهف قبل المسيح فأخبر الله تعالى المسيح بخبرهم ثم بعثوا في الفترة بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم وقيل : كانوا قبل موسى عليه السلام وأن موسى ذكرهم في التوراة ولهذا سألت اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل : دخلوا الكهف بعد المسيح فالله أعلم أي ذلك كان < < الكهف : ( 28 ) واصبر نفسك مع . . . . . > > < > ( الكهف 28 ) <

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( واتل ماأوحي إليك من كتاب ربك لامبدل لكلماته ) قيل : هو من تمام قصة أصحاب الكهف أي اتبع القرآن فلا مبدل لكلمات الله ولا خلف فيما أخبر به من قصة أصحاب الكهف وقال الطبري : لا مغير لما أوعد بكلماته أهل معاصيه والمخالفين لكتابه ( ولن تجد ) أنت ( من دونه ) إن لم تتبع القرآن وخالفته ( ملتحدا ) أي ملجأ وقيل موئلا وأصله الميل ومن لجأت إليه فقد ملت إليه قال القشيري أبو نصر عبد الرحيم : وهذا آخر قصة أصحاب الكهف ولما غزا معاوية غزوة المضيق نحو الروم وكان معه بن عباس فانتهى إلى الكهف الذي فيه أصحاب الكهف فقال معاوية : لو كشف لنا عن هؤلاء فننظر إليهم فقال بن عباس : قد منع الله من هو خير منك عن ذلك فقال : لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا فقال : لا أنتهي حتى أعلم علمهم وبعث قوما لذلك فلما دخلوا الكهف بعث الله عليهم ريحا فأخرجتهم ذكره الثعلبي أيضا وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل الله أن يريه إياهم فقال إنك لن تراهم في دار الدنيا ولكن ابعث إليهم أربعة من خيار أصحابك ليبلغوهم رسالتك ويدعوهم إلى الإيمان فقال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل عليه السلام : كيف أبعثهم فقال : ابسط كساءك وأجلس على طرف من أطرافه أبا بكر وعلى الطرف الآخر عمر وعلى الثالث عثمان وعلى الرابع علي بن أبي طالب ثم ادع الريح الرخاء المسخرة لسليمان فإن الله تعالى يأمرها أن تطيعك ففعل فحملتهم الريح إلى باب الكهف فقلعوا منه حجرا فحمل الكلب عليهم فلما رآهم حرك رأسه وبصبص بذنبه وأومأ إليهم برأسه أن ادخلوا فدخلوا الكهف فقالوا : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فرد الله على الفتية أرواحهم فقاموا بأجمعهم وقالوا : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته فقالوا لهم : معشر الفتية إن النبي محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليكم السلام فقالوا : وعلى محمد رسول الله السلام ما دامت السماوات والأرض وعليكم بما أبلغتم وقبلوا دينه وأسلموا ثم قالوا : أقرئوا محمدا رسول الله منا السلام وأخذوا مضاجعهم وصاروا إلى رقدتهم إلى آخر الزمان عند خروج المهدي فيقال : إن المهدي يسلم عليهم فيحييهم الله ثم يرجعون إلى رقدتهم فلا يقومون حتى تقوم الساعة فأخبر جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم بما كان منهم ثم ردتهم الريح فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( كيف وجدتموهم ( فأخبروه الخبر فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( اللهم لا تفرق بيني وبين أصحابي وأصهاري واغفر لمن أحبني وأحب أهل بيتي وخاصتي وأصحابي ( وقيل : إن أصحاب الكهف دخلوا الكهف قبل المسيح فأخبر الله تعالى المسيح بخبرهم ثم بعثوا في الفترة بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم وقيل : كانوا قبل موسى عليه السلام وأن موسى ذكرهم في التوراة ولهذا سألت اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل : دخلوا الكهف بعد المسيح فالله أعلم أي ذلك كان < < الكهف : ( 28 ) واصبر نفسك مع . . . . . > > < > ( الكهف 28 ) <

%0
10 Bölüm

Sorular