Bölüm V11/P247–V11/P249Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V11/P247–V11/P249)
Orijinal Metin (AR)طه : ( 111 ) وعنت الوجوه للحي . . . . . > > < > ( طه 111 : 112 ) < > قوله تعالى : ( وعنت الوجوه ) أي ذلت وخضعت قاله بن الأعرابي وغيره ومنه قيل للاسير عان قال أمية بن أبي الصلت : مليك على عرش السماء مهيمن لعزته تعنو الوجوه وتسجد وقال أيضا : وعنا له وجهي وخلقي كله في الساجدين لوجهه مشكورا قال الجوهري : عنا يعنو خضع وذل وأعناه غيره ومنه قوله تعالى : ( وعنت الوجوه للحي القيوم ) ويقال أيضا : عنا فيهم فلان أسيرا أي أقام فيهم على إساره واحتبس وعناه غيره تعنية حبسه والعاني الأسير وقوم عناة ونسوة عوان وعنت به أمور نزلت وقال بن عباس : ( عنت ) ذلت وقال مجاهد : خشعت الماوردي : والفرق بين الذل والخشوع وإن تقارب معناهما أن الذل أن يكون ذليل النفس والخشوع أن يتذلل لذي طاعة وقال الكلبي : ( عنت ) أي علمت عطية العوفي : استسلمت وقال طلق بن حبيب : إنه وضع الجبهة والأنف على الأرض في السجود النحاس : ( وعنت الوجوه ) في معناه قولان : أحدهما أن هذا في الآخرة وروى عكرمة عن بن عباس ( وعنت الوجوه للحي القيوم ) قال : الركوع والسجود ومعنى ( عنت ) في اللغة القهر والغلبة ومنه فتحت البلاد عنوة أي غلبة قال الشاعر : فما أخذوها عنوة عن مودة ولكن ضرب المشرفي استقالها وقيل : هو من العناء بمعنى التعب وكني عن الناس بالوجوه لأن آثار الذل إنما تتبين في الوجه ( للحي القيوم ) وفي القيوم ثلاث تأويلات أحدها أنه القائم بتدبير الخلق الثاني أنه القائم على كل نفس بما كسبت الثالث أنه الدائم الذي لا يزول ولا يبيد وقد مضى في [ البقرة ] هذا ( وقد خاب من حمل ظلما ) أي خسر من حمل شركا قوله تعالى : ( ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن ) لأن العمل لا يقبل من غير إيمان و ( من ) في قوله : ( من الصالحات ) للتبعيض أي شيئا من الصالحات وقيل للجنس ( فلا يخاف ) قرأ بن كثير ومجاهد وبن محيص ( يخف ) بالجزم جوابا لقوله : ( ومن يعمل ) الباقون ( يخاف ) رفعا على الخبر أي فهو لا يخاف أو فإنه لا يخاف ( ظلما ) أي نقصا لثواب طاعتة ولا زيادة عليه في سيئاته ( ولا هضما ) بالانتقاص من حقه والهضم النقص والكسر يقال : هضمت ذلك من حقي أي حططته وتركته وهذا يهضم الطعام أي ينقص ثقله وامرأة هضيم الكشح ضامرة البطن الماوردي والفرق بين الظلم والهضم أن الظلم المنع من الحق كله والهضم المنع من بعضه والهضم ظلم وإن افترقا من وجه قال المتوكل الليثي : إن الأذلة واللئام لمعشر مولاهم المتهضم المظلوم قال الجوهري : ورجل هضيم ومهتضم أي مظلوم وتهضمه أي ظلمه واهتضمه إذا ظلمه وكسر عليه حقه < < طه : ( 113 ) وكذلك أنزلناه قرآنا . . . . . > > < > ( طه 113 : 114 ) <
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)طه : ( 111 ) وعنت الوجوه للحي . . . . . > > < > ( طه 111 : 112 ) < > قوله تعالى : ( وعنت الوجوه ) أي ذلت وخضعت قاله بن الأعرابي وغيره ومنه قيل للاسير عان قال أمية بن أبي الصلت : مليك على عرش السماء مهيمن لعزته تعنو الوجوه وتسجد وقال أيضا : وعنا له وجهي وخلقي كله في الساجدين لوجهه مشكورا قال الجوهري : عنا يعنو خضع وذل وأعناه غيره ومنه قوله تعالى : ( وعنت الوجوه للحي القيوم ) ويقال أيضا : عنا فيهم فلان أسيرا أي أقام فيهم على إساره واحتبس وعناه غيره تعنية حبسه والعاني الأسير وقوم عناة ونسوة عوان وعنت به أمور نزلت وقال بن عباس : ( عنت ) ذلت وقال مجاهد : خشعت الماوردي : والفرق بين الذل والخشوع وإن تقارب معناهما أن الذل أن يكون ذليل النفس والخشوع أن يتذلل لذي طاعة وقال الكلبي : ( عنت ) أي علمت عطية العوفي : استسلمت وقال طلق بن حبيب : إنه وضع الجبهة والأنف على الأرض في السجود النحاس : ( وعنت الوجوه ) في معناه قولان : أحدهما أن هذا في الآخرة وروى عكرمة عن بن عباس ( وعنت الوجوه للحي القيوم ) قال : الركوع والسجود ومعنى ( عنت ) في اللغة القهر والغلبة ومنه فتحت البلاد عنوة أي غلبة قال الشاعر : فما أخذوها عنوة عن مودة ولكن ضرب المشرفي استقالها وقيل : هو من العناء بمعنى التعب وكني عن الناس بالوجوه لأن آثار الذل إنما تتبين في الوجه ( للحي القيوم ) وفي القيوم ثلاث تأويلات أحدها أنه القائم بتدبير الخلق الثاني أنه القائم على كل نفس بما كسبت الثالث أنه الدائم الذي لا يزول ولا يبيد وقد مضى في [ البقرة ] هذا ( وقد خاب من حمل ظلما ) أي خسر من حمل شركا قوله تعالى : ( ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن ) لأن العمل لا يقبل من غير إيمان و ( من ) في قوله : ( من الصالحات ) للتبعيض أي شيئا من الصالحات وقيل للجنس ( فلا يخاف ) قرأ بن كثير ومجاهد وبن محيص ( يخف ) بالجزم جوابا لقوله : ( ومن يعمل ) الباقون ( يخاف ) رفعا على الخبر أي فهو لا يخاف أو فإنه لا يخاف ( ظلما ) أي نقصا لثواب طاعتة ولا زيادة عليه في سيئاته ( ولا هضما ) بالانتقاص من حقه والهضم النقص والكسر يقال : هضمت ذلك من حقي أي حططته وتركته وهذا يهضم الطعام أي ينقص ثقله وامرأة هضيم الكشح ضامرة البطن الماوردي والفرق بين الظلم والهضم أن الظلم المنع من الحق كله والهضم المنع من بعضه والهضم ظلم وإن افترقا من وجه قال المتوكل الليثي : إن الأذلة واللئام لمعشر مولاهم المتهضم المظلوم قال الجوهري : ورجل هضيم ومهتضم أي مظلوم وتهضمه أي ظلمه واهتضمه إذا ظلمه وكسر عليه حقه < < طه : ( 113 ) وكذلك أنزلناه قرآنا . . . . . > > < > ( طه 113 : 114 ) <
Bölüm V11/P249–V11/P251Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V11/P249–V11/P251)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( وكذلك ) أي كما بينا لك في هذه السورة من البيان فكذلك جعلناه ( قرآنا عربيا ) أي بلغة العرب ( وصرفنا فيه من الوعيد ) أي بينا ما فيه من التخويف والتهديد والثواب والعقاب ( لعلهم يتقون ) أي يخافون الله فيجتنبون معاصيه ويحذرون عقابه ( أو يحدث لهم ذكرا ) أي موعظة وقال قتادة : حذرا وورعا وقيل : شرفا فالذكر ها هنا بمعنى الشرف كقوله : وإنه لذكر لك ولقومك وقيل : أي ليتذكروا العذاب الذي توعدوا به وقرأ الحسن ( أو نحدث ) بالنون وروى عنه رفع الثاء وجزمها قوله تعالى : ( فتعالى الله الملك الحق ) لما عرف العباد عظيم نعمه وإنزال القرآن نزه نفسه عن الأولاد والأنداد فقال : ( فتعالى الله ) أي جل الله الملك الحق أي ذو الحق ( ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه ) علم نبيه كيف يتلقى القرآن قال بن عباس : كان عليه السلام يبادر جبريل فيقرأ قبل أن يفرغ جبريل من الوحي حرصا على الحفظ وشفقة على القرآن مخافة النسيان فنهاه الله عن ذلك وأنزل ( ولا تعجل بالقرآن ) وهذا كقوله : لا تحرك به لسانك لتعجل به القيامة على ما يأتي وروى بن أبي نجيح عن مجاهد قال : لا تتله قبل أن تتبينه وقيل : ( ولا تعجل ) أي لا تسل إنزاله ( من قبل أن يقضى ) أي يأتيك ( وحيه ) وقيل : المعنى لا تلقه إلى الناس قبل أن يأتيك بيان تأويله وقال الحسن : نزلت في رجل لطم وجه امرأته فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تطلب القصاص فجعل النبي صلى الله عليه وسلم لها القصاص فنزل الرجال قوامون على النساء ولهذا قال : ( وقل رب زدني علما ) أي فهما لأنه عليه السلام حكم بالقصاص وأبى الله ذلك وقرأ بن مسعود وغيره ( من قبل أن نقضى ) بالنون وكسر الضاد ( وحيه ) بالنصب < < طه : ( 115 ) ولقد عهدنا إلى . . . . . > > < > ( طه 115 ) < > قوله تعالى : ( ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ) قرأ الأعمش باختلاف عنه ( فنسي ) بإسكان الياء وله معنيان : أحدهما ترك أي ترك الأمر والعهد وهذا قول مجاهد وأكثر المفسرين ومنه نسوا الله فنسيهم وثانيهما قال بن عباس : ( نسى ) هنا من السهو والنسيان وإنما أخذ الانسان منه لأنه عهد إليه فنسي قال بن زيد : نسى ما عهد الله إليه في ذلك ولو كان له عزم ما أطاع عدوه إبليس وعلى هذا القول يحتمل أن يكون آدم عليه السلام في ذلك الوقت مأخوذا بالنسيان وإن كان النسيان عنا اليوم مرفوعا ومعنى ( من قبل ) أي من قبل أن يأكل من الشجرة لأنه نهى عنها والمراد تسلية النبي صلى الله عليه وسلم أي طاعة بني آدم الشيطان أمر قديم أي إن نقض هؤلاء العهد فإن آدم أيضا عهدنا إليه فنسي حكاه القشيري وكذلك الطبري أي وإن يعرض يا محمد هؤلاء الكفرة عن آياتي ويخالفوا رسلي ويطيعوا إبليس فقدما فعل ذلك أبوهم آدم قال بن عطية : وهذا التأويل ضعيف وذلك كون آدم مثالا للكفار الجاحدين بالله ليس بشيء وآدم إنما عصى بتأويل ففي هذا غضاضة عليه صلى الله عليه وسلم وإنما الظاهر في الآية إما أن يكون ابتداء قصص لا تعلق له بما قبله وإما أن يجعل تعلقه أنه لما عهد إلى محمد صلى الله عليه وسلم ألا يعجل بالقرآن مثل له بنبي قبله عهد إليه فنسي فعوقب ليكون أشد في التحذير وأبلغ في العهد إلى محمد صلى الله عليه وسلم والعهد ها هنا في معنى الوصية ( ونسي ) معناه ترك ونسيان الذهول لا يمكن هنا لأنه لا يتعلق بالناسي عقاب والعزم المضى على المعتقد في أي شيء كان وآدم عليه السلام قد كان يعتقد ألا يأكل من الشجرة لكن لما وسوس إليه إبليس لم يعزم على معتقده والشيء الذي عهد إلى آدم هو ألا يأكل من الشجرة وأعلم مع ذلك أن إبليس عدو له واختلف في معنى قوله : ( ولم نجد له عزما ) فقال بن عباس وقتادة : لم نجد له صبرا عن أكل الشجرة ومواظبة على التزام الأمر قال النحاس : وكذلك هو في اللغة يقال : لفلان عزم أي صبر وثبات على التحفظ من المعاصي حتى يسلم منها ومنه فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل وعن بن عباس أيضا وعطية العوفي : حفظا لما أمر به أي لم يتحفظ مما نهيته حتى نسى وذهب عن علم ذلك بترك الاستدلال وذلك أن إبليس قال له : إن أكلتها خلدت في الجنة يعني عين تلك الشجرة فلم يطعه فدعاه إلى نظير تلك الشجرة مما دخل في عموم النهي وكان يجب أن يستدل عليه فلم يفعل وظن أنها لم تدخل في النهي فأكلها تأويلا ولا يكون ناسيا للشيء من يعلم أنه معصية وقال بن زيد : ( عزما ) محافظة على أمر الله وقال الضحاك : عزيمة أمر بن كيسان : إصرارا ولا إضمارا للعود إلى الذنب قال القشيري : والأول أقرب إلى تأويل الكلام ولهذا قال قوم : آدم لم يكن من أولي العزم من الرسل لأن الله تعالى قال : ( ولم نجد له عزما ) وقال المعظم : كل الرسل أولو العزم وفي الخبر : ( ما من نبي إلا وقد أخطأ أو هم بخطيئة ما خلا يحيى بن زكريا ( فلو خرج آدم بسبب خطيئته من جملة أولى العزم لخرج جميع الأنبياء سوى يحيى وقد قال أبو أمامة : لو أن أحلام بني آدم جمعت منذ خلق الله الخلق إلى يوم القيامة ووضعت في كفة ميزان ووضع حلم آدم في كفة أخرى لرجحهم وقد قال الله تبارك وتعالى : ( ولم نجد له عزما ) < <
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( وكذلك ) أي كما بينا لك في هذه السورة من البيان فكذلك جعلناه ( قرآنا عربيا ) أي بلغة العرب ( وصرفنا فيه من الوعيد ) أي بينا ما فيه من التخويف والتهديد والثواب والعقاب ( لعلهم يتقون ) أي يخافون الله فيجتنبون معاصيه ويحذرون عقابه ( أو يحدث لهم ذكرا ) أي موعظة وقال قتادة : حذرا وورعا وقيل : شرفا فالذكر ها هنا بمعنى الشرف كقوله : وإنه لذكر لك ولقومك وقيل : أي ليتذكروا العذاب الذي توعدوا به وقرأ الحسن ( أو نحدث ) بالنون وروى عنه رفع الثاء وجزمها قوله تعالى : ( فتعالى الله الملك الحق ) لما عرف العباد عظيم نعمه وإنزال القرآن نزه نفسه عن الأولاد والأنداد فقال : ( فتعالى الله ) أي جل الله الملك الحق أي ذو الحق ( ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه ) علم نبيه كيف يتلقى القرآن قال بن عباس : كان عليه السلام يبادر جبريل فيقرأ قبل أن يفرغ جبريل من الوحي حرصا على الحفظ وشفقة على القرآن مخافة النسيان فنهاه الله عن ذلك وأنزل ( ولا تعجل بالقرآن ) وهذا كقوله : لا تحرك به لسانك لتعجل به القيامة على ما يأتي وروى بن أبي نجيح عن مجاهد قال : لا تتله قبل أن تتبينه وقيل : ( ولا تعجل ) أي لا تسل إنزاله ( من قبل أن يقضى ) أي يأتيك ( وحيه ) وقيل : المعنى لا تلقه إلى الناس قبل أن يأتيك بيان تأويله وقال الحسن : نزلت في رجل لطم وجه امرأته فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تطلب القصاص فجعل النبي صلى الله عليه وسلم لها القصاص فنزل الرجال قوامون على النساء ولهذا قال : ( وقل رب زدني علما ) أي فهما لأنه عليه السلام حكم بالقصاص وأبى الله ذلك وقرأ بن مسعود وغيره ( من قبل أن نقضى ) بالنون وكسر الضاد ( وحيه ) بالنصب < < طه : ( 115 ) ولقد عهدنا إلى . . . . . > > < > ( طه 115 ) < > قوله تعالى : ( ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ) قرأ الأعمش باختلاف عنه ( فنسي ) بإسكان الياء وله معنيان : أحدهما ترك أي ترك الأمر والعهد وهذا قول مجاهد وأكثر المفسرين ومنه نسوا الله فنسيهم وثانيهما قال بن عباس : ( نسى ) هنا من السهو والنسيان وإنما أخذ الانسان منه لأنه عهد إليه فنسي قال بن زيد : نسى ما عهد الله إليه في ذلك ولو كان له عزم ما أطاع عدوه إبليس وعلى هذا القول يحتمل أن يكون آدم عليه السلام في ذلك الوقت مأخوذا بالنسيان وإن كان النسيان عنا اليوم مرفوعا ومعنى ( من قبل ) أي من قبل أن يأكل من الشجرة لأنه نهى عنها والمراد تسلية النبي صلى الله عليه وسلم أي طاعة بني آدم الشيطان أمر قديم أي إن نقض هؤلاء العهد فإن آدم أيضا عهدنا إليه فنسي حكاه القشيري وكذلك الطبري أي وإن يعرض يا محمد هؤلاء الكفرة عن آياتي ويخالفوا رسلي ويطيعوا إبليس فقدما فعل ذلك أبوهم آدم قال بن عطية : وهذا التأويل ضعيف وذلك كون آدم مثالا للكفار الجاحدين بالله ليس بشيء وآدم إنما عصى بتأويل ففي هذا غضاضة عليه صلى الله عليه وسلم وإنما الظاهر في الآية إما أن يكون ابتداء قصص لا تعلق له بما قبله وإما أن يجعل تعلقه أنه لما عهد إلى محمد صلى الله عليه وسلم ألا يعجل بالقرآن مثل له بنبي قبله عهد إليه فنسي فعوقب ليكون أشد في التحذير وأبلغ في العهد إلى محمد صلى الله عليه وسلم والعهد ها هنا في معنى الوصية ( ونسي ) معناه ترك ونسيان الذهول لا يمكن هنا لأنه لا يتعلق بالناسي عقاب والعزم المضى على المعتقد في أي شيء كان وآدم عليه السلام قد كان يعتقد ألا يأكل من الشجرة لكن لما وسوس إليه إبليس لم يعزم على معتقده والشيء الذي عهد إلى آدم هو ألا يأكل من الشجرة وأعلم مع ذلك أن إبليس عدو له واختلف في معنى قوله : ( ولم نجد له عزما ) فقال بن عباس وقتادة : لم نجد له صبرا عن أكل الشجرة ومواظبة على التزام الأمر قال النحاس : وكذلك هو في اللغة يقال : لفلان عزم أي صبر وثبات على التحفظ من المعاصي حتى يسلم منها ومنه فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل وعن بن عباس أيضا وعطية العوفي : حفظا لما أمر به أي لم يتحفظ مما نهيته حتى نسى وذهب عن علم ذلك بترك الاستدلال وذلك أن إبليس قال له : إن أكلتها خلدت في الجنة يعني عين تلك الشجرة فلم يطعه فدعاه إلى نظير تلك الشجرة مما دخل في عموم النهي وكان يجب أن يستدل عليه فلم يفعل وظن أنها لم تدخل في النهي فأكلها تأويلا ولا يكون ناسيا للشيء من يعلم أنه معصية وقال بن زيد : ( عزما ) محافظة على أمر الله وقال الضحاك : عزيمة أمر بن كيسان : إصرارا ولا إضمارا للعود إلى الذنب قال القشيري : والأول أقرب إلى تأويل الكلام ولهذا قال قوم : آدم لم يكن من أولي العزم من الرسل لأن الله تعالى قال : ( ولم نجد له عزما ) وقال المعظم : كل الرسل أولو العزم وفي الخبر : ( ما من نبي إلا وقد أخطأ أو هم بخطيئة ما خلا يحيى بن زكريا ( فلو خرج آدم بسبب خطيئته من جملة أولى العزم لخرج جميع الأنبياء سوى يحيى وقد قال أبو أمامة : لو أن أحلام بني آدم جمعت منذ خلق الله الخلق إلى يوم القيامة ووضعت في كفة ميزان ووضع حلم آدم في كفة أخرى لرجحهم وقد قال الله تبارك وتعالى : ( ولم نجد له عزما ) < <
Bölüm V11/P251Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V11/P251)
Orijinal Metin (AR)طه : ( 116 ) وإذ قلنا للملائكة . . . . . > > < > ( طه 116 : 119 ) <
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)طه : ( 116 ) وإذ قلنا للملائكة . . . . . > > < > ( طه 116 : 119 ) <
Bölüm V11/P251–V11/P253Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V11/P251–V11/P253)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى ) تقدم في [ البقرة ] مستوفى ( فقلنا يا آدم هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما ) نهى ومجازه لا تقبلا منه فيكون ذلك سببا لخروجكما ( من الجنة ) ( فتشقى ) يعني أنت وزوجك لأنهما في استواء العلة واحد ولم يقل فتشقيا لأن المعنى معروف وآدم عليه السلام هو المخاطب وهو المقصود وأيضا لما كان الكاد عليها والكاسب لها كان بالشقاء اخص وقيل : الاخراج واقع عليهما والشقاوة على آدم وحده وهو شقاوة البدن ألا ترى أنه عقبه بقوله : ( إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى ) اي في الجنة ( وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى ) فأعلمه أن له في الجنة هذا كله : الكسوة والطعام والشراب والمسكن وأنك إن ضيعت الوصية وأطعت العدو أخرجكما من الجنة فشقيت تعبا ونصبا أي جعت وعريت وظمئت وأصابتك الشمس لأنك ترد إلى الأرض إذا أخرجت من الجنة وإنما خصه بذكر الشقاء ولم يقل فتشقيان : يعلمنا أن نفقة الزوجة على الزوج فمن يومئذ جرت نفقة النساء على الأزواج فلما كانت نفقة حواء على آدم كذلك نفقات بناتها على بني آدم بحق الزوجية وأعلمنا في هذه الآية أن النفقة التي تجب للمرأة على زوجها هذه الأربعة : الطعام والشراب والكسوة والمسكن فإذا أعطاها هذه الأربعة فقد خرج إليها من نفقتها فإن تفضل بعد ذلك فهو مأجور فأما هذه الأربعة فلا بد لها منها لأن بها إقامة المهجة قال الحسن المراد بقوله : ( فتشقى ) شقاء الدنيا لا يرى بن آدم إلا ناصبا وقال الفراء : هو أن يأكل من كد يديه وقال سعيد بن جبير : أهبط إلى آدم ثور أحمر فكان يحرث عليه ويمسح العرق عن جبينه فهو شقاؤه الذي قال الله تبارك وتعالى وقيل : لما أهبط من الجنة كان من أول شقائه أن جبريل أنزل عليه حبات من الجنة فقال : يا آدم ازرع هذا فحرث وزرع ثم حصد ثم درس ثم نقى ثم طحن ثم عجن ثم خبز ثم جلس ليأكل بعد التعب فتدحرج رغيفه من يده حتى صار أسفل الجبل وجرى وراءه آدم حتى تعب وقد عرق جبينه قال : يا آدم فكذلك رزقك بالتعب والشقاء ورزق ولدك من بعدك ما كنت في الدنيا قوله تعالى : ( إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى ) فيه مسئلتان : الأولى : قوله تعالى : ( إن لك ألا تجوع فيها ) أي في الجنة ( ولا تعرى ) ( وأنك لا تظمأ فيها ) أي لا تعطش والظمأ العطش ( ولا تضحى ) أي تبرز للشمس فتجد حرها إذ ليس في الجنة شمس إنما هو ظل ممدود كما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس قال أبو العالية : نهار الجنة هكذا : وأشار إلى ساعة المصلين صلاة الفجر قال أبو زيد : ضحا الطريق يضحو ضحوا إذا بدا لك وظهر وضحيت وضحيت ( بالكسر ) ضحا عرقت وضحيت أيضا للشمس ضحاء ممدود برزت وضحيت ( بالفتح ) مثله والمستقبل أضحى في اللغتين جميعا قال عمر بن أبي ربيعة : رأت رجلا أيما إذا الشمس عارضت فيضحى وأما بالعشي فيخصر وفي الحدث أن بن عمر رأى رجلا محرما قد استظل فقال : أضح لمن أحرمت له هكذا يرويه المحدثون بفتح الألف وكسر الحاء من أضحيت وقال الأصمعي : إنما هو اضح لمن أحرمت له بكسر الألف وفتح الحاء من ضحيت أضحى لأنه أمره بالبروز للشمس ومنه قوله تعالى : ( وإنك لا تظمأ فيها ولا تضحى ) وأنشد : ضحيت له كي أستظل بظله إذا الظل أضحى في القيامة قالصا وقرأ أبو عمرو والكوفيون إلا عاصما في رواية أبو بكر عنه ( وأنك ) بفتح الهمزة عطفا على ( ألا تجوع ) ويجوز أن يكون في موضع رفع عطفا على الموضع والمعنى : ولك أنك لا تظمأ فيها الباقون بالكسر على الاستئناف أو على العطف على ( إن لك ) < <
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى ) تقدم في [ البقرة ] مستوفى ( فقلنا يا آدم هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما ) نهى ومجازه لا تقبلا منه فيكون ذلك سببا لخروجكما ( من الجنة ) ( فتشقى ) يعني أنت وزوجك لأنهما في استواء العلة واحد ولم يقل فتشقيا لأن المعنى معروف وآدم عليه السلام هو المخاطب وهو المقصود وأيضا لما كان الكاد عليها والكاسب لها كان بالشقاء اخص وقيل : الاخراج واقع عليهما والشقاوة على آدم وحده وهو شقاوة البدن ألا ترى أنه عقبه بقوله : ( إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى ) اي في الجنة ( وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى ) فأعلمه أن له في الجنة هذا كله : الكسوة والطعام والشراب والمسكن وأنك إن ضيعت الوصية وأطعت العدو أخرجكما من الجنة فشقيت تعبا ونصبا أي جعت وعريت وظمئت وأصابتك الشمس لأنك ترد إلى الأرض إذا أخرجت من الجنة وإنما خصه بذكر الشقاء ولم يقل فتشقيان : يعلمنا أن نفقة الزوجة على الزوج فمن يومئذ جرت نفقة النساء على الأزواج فلما كانت نفقة حواء على آدم كذلك نفقات بناتها على بني آدم بحق الزوجية وأعلمنا في هذه الآية أن النفقة التي تجب للمرأة على زوجها هذه الأربعة : الطعام والشراب والكسوة والمسكن فإذا أعطاها هذه الأربعة فقد خرج إليها من نفقتها فإن تفضل بعد ذلك فهو مأجور فأما هذه الأربعة فلا بد لها منها لأن بها إقامة المهجة قال الحسن المراد بقوله : ( فتشقى ) شقاء الدنيا لا يرى بن آدم إلا ناصبا وقال الفراء : هو أن يأكل من كد يديه وقال سعيد بن جبير : أهبط إلى آدم ثور أحمر فكان يحرث عليه ويمسح العرق عن جبينه فهو شقاؤه الذي قال الله تبارك وتعالى وقيل : لما أهبط من الجنة كان من أول شقائه أن جبريل أنزل عليه حبات من الجنة فقال : يا آدم ازرع هذا فحرث وزرع ثم حصد ثم درس ثم نقى ثم طحن ثم عجن ثم خبز ثم جلس ليأكل بعد التعب فتدحرج رغيفه من يده حتى صار أسفل الجبل وجرى وراءه آدم حتى تعب وقد عرق جبينه قال : يا آدم فكذلك رزقك بالتعب والشقاء ورزق ولدك من بعدك ما كنت في الدنيا قوله تعالى : ( إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى ) فيه مسئلتان : الأولى : قوله تعالى : ( إن لك ألا تجوع فيها ) أي في الجنة ( ولا تعرى ) ( وأنك لا تظمأ فيها ) أي لا تعطش والظمأ العطش ( ولا تضحى ) أي تبرز للشمس فتجد حرها إذ ليس في الجنة شمس إنما هو ظل ممدود كما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس قال أبو العالية : نهار الجنة هكذا : وأشار إلى ساعة المصلين صلاة الفجر قال أبو زيد : ضحا الطريق يضحو ضحوا إذا بدا لك وظهر وضحيت وضحيت ( بالكسر ) ضحا عرقت وضحيت أيضا للشمس ضحاء ممدود برزت وضحيت ( بالفتح ) مثله والمستقبل أضحى في اللغتين جميعا قال عمر بن أبي ربيعة : رأت رجلا أيما إذا الشمس عارضت فيضحى وأما بالعشي فيخصر وفي الحدث أن بن عمر رأى رجلا محرما قد استظل فقال : أضح لمن أحرمت له هكذا يرويه المحدثون بفتح الألف وكسر الحاء من أضحيت وقال الأصمعي : إنما هو اضح لمن أحرمت له بكسر الألف وفتح الحاء من ضحيت أضحى لأنه أمره بالبروز للشمس ومنه قوله تعالى : ( وإنك لا تظمأ فيها ولا تضحى ) وأنشد : ضحيت له كي أستظل بظله إذا الظل أضحى في القيامة قالصا وقرأ أبو عمرو والكوفيون إلا عاصما في رواية أبو بكر عنه ( وأنك ) بفتح الهمزة عطفا على ( ألا تجوع ) ويجوز أن يكون في موضع رفع عطفا على الموضع والمعنى : ولك أنك لا تظمأ فيها الباقون بالكسر على الاستئناف أو على العطف على ( إن لك ) < <
Bölüm V11/P253Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V11/P253)
Orijinal Metin (AR)طه : ( 120 ) فوسوس إليه الشيطان . . . . . > > < > ( طه 120 : 122 ) <
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)طه : ( 120 ) فوسوس إليه الشيطان . . . . . > > < > ( طه 120 : 122 ) <
Bölüm V11/P253–V11/P256Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V11/P253–V11/P256)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( فوسوس إليه الشيطان ) تقدم في [ الأعراف ] ( قال ) يعني الشيطان ( يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى ) وهذا يدل على المشافهة وأنه دخل الجنة في جوف الحية على ما تقدم في [ البقرة ] بيانه وتقدم هناك تعيين الشجرة وما للعلماء فيها فلا معنى للأعادة ( فأكلا منها فبدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة ) تقدم في [ الأعراف ] مستوفى وقال الفراء : ( وطفقا ) في العربية أقبلا قال وقيل : جعلا يلصقان عليهما ورق التين قوله تعالى : ( وعصى آدم ربه فغوى ) فيه ست مسائل : الاولى قوله تعالى : ( وعصى ) تقدم في [ البقرة ] القول في ذنوب الأنبياء وقال بعض المتأخرين من علمائنا والذي ينبغي أن يقال : إن الله تعالى قد أخبر بوقوع ذنوب من بعضهم ونسبها إليهم وعاتبهم عليها وأخبروا بذلك عن نفوسهم وتنصلوا منها واستغفروا منها وتابوا وكل ذلك ورد في مواضع كثيرة لا يقبل التأويل جملتها وإن قبل ذلك آحادها وكل ذلك مما لا يزري بمناصبهم وإنما تلك الأمور التي وقعت منهم على جهة الندور وعلى جهة الخطأ والنسيان أو تأويل دعا إلى ذلك فهي بالنسبة إلى غيرهم حسنات وفي حقهم سيئات بالنسبة إلى مناصبهم وعلو أقدارهم إذ قد يؤاخذ الوزير بما يثاب عليه السائس فأشفقوا من ذلك في موقف القيامة مع علمهم بالأمن والأمان والسلامة قال : وهذا هو الحق ولقد أحسن الجنيد حيث قال : حسنات الأبرار سيئات المقربين فهم صلوات الله وسلامه عليهم وإن كانوا قد شهدت النصوص بوقوع ذنوب منهم فلم يخل ذلك بمناصبهم ولا قدح في رتبتهم بل قد تلافاهم واجتباهم وهداهم ومدحهم وزكاهم واختارهم واصطفاهم صلوات الله عليهم وسلامه الثانية قال القاضي أبو بكر بن العربي : لا يجوز لأحد منا اليوم أن يخبر بذلك عن آدم إلا إذا ذكرناه في أثناء قوله تعالى عنه أو قول نبيه فأما أن يبتدئ ذلك من قبل نفسه فليس بجائز لنا في آبائنا الأدنين إلينا المماثلين لنا فكيف في أبينا الأقدم الاعظم الأكرم النبي المقدم الذي عذره الله سبحانه وتعالى وتاب عليه وغفر له قلت : وإذا كان هذا في المخلوق لا يجوز فالاخبار عن صفات الله عز وجل كاليد والرجل والاصبع والجنب والنزول إلى غير ذلك أولى بالمنع وأنه لا يجوز الابتداء بشيء من ذلك إلا في أثناء قراءة كتابه أو سنة رسوله ولهذا قال الامام مالك بن أنس رضي الله عنه : من وصف شيئا من ذات الله عزوجل مثل قوله : وقالت اليهود يد الله مغلولة فأشار بيده إلى عنقه قطعت يده وكذلك في السمع والبصر يقطع ذلك منه لأنه شبه الله تعالى بنفسه الثالثة روى الأئمة واللفظ لمسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( احتج آدم وموسى فقال موسى يا آدم أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة فقال آدم يا موسى اصطفاك الله عز وجل بكلامه وخط لك بيده يا موسى : أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة فحج آدم موسى ثلاثا ( قال المهلب قوله : ( فحج آدم موسى ( أي غلبه بالحجة قال الليث بن سعد إنما صحت الحجة في هذه القصة لآدم على موسى عليهما السلام من أجل أن الله تعالى قد غفر لآدم خطيئته وتاب عليه فلم يكن لموسى أن يعيره بخطيئة قد غفرها الله تعالى له ولذلك قال آدم : أنت موسى الذي آتاك الله التوراة وفيها علم كل شيء فوجدت فيها أن الله قد قدر علي المعصية وقدر على التوبة منها وأسقط بذلك اللوم عني افتلومني أنت والله لا يلومني وبمثل هذا احتج بن عمر على الذي قال له : إن عثمان فر يوم أحد فقال بن عمر : ما على عثمان ذنب لأن الله تعالى قد عفا عنه بقوله : ولقد عفا الله عنهم آل عمرانك وقد قيل : إن آدم عليه السلام أب وليس تعييره من بره أن لو كان مما يعير به غيره فإن الله تبارك وتعالى يقول في الأبوين الكافرين : وصاحبهما في الدنيا معروفا لقمانك ولهذا إن إبراهيم عليه السلام لما قال له أبوه وهو كافر : لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا قال سلام عليك فكيف بأب هو نبي قد اجتباه ربه وتاب عليه وهدى الرابعة وأما من عمل الخطايا ولم تأته المغفرة فإن العلماء مجمعون على أنه لا يجوز له أن يحتج بمثل حجة آدم فيقول تلومني على أن قتلت أو زنيت أو سرقت وقد قدر الله على ذلك والأمة مجمعة على جواز حمد المحسن على إحسانه ولوم المسيء على إساءته وتعديد ذنوبه عليه الخامسة قوله تعالى : ( فغوى ) أي ففسد عليه عيشه حكاه النقاش واختاره القشيري وسمعت شيخنا الأستاذ المقرئ أبا جعفر القرطبي يقول : ( فغوى ) ففسد عيشه بنزوله إلى الدنيا والغي الفساد وهو تأويل حسن وهو أولى من تأويل من يقول : ( فغوى ) معناه ضل من الغي الذي هو ضد الرشد وقيل : معناه جهل موضع رشده أي جهل أن تلك الشجرة هي التي نهي عنها والغي الجهل وعن بعضهم ( فغوى ) فبشم من كثرة الأكل الزمخشري : وهذا وإن صح على لغة من يقلب الياء المكسور ما قبلها ألفا فيقول في فني وبقي : فنى وبقى وهم بنو طي تفسير خبيث السادسة قال القشيري أبو نصر قال قوم يقال : عصى آدم وغوى ولا يقال له عاص ولا غاو كما أن من خاط مرة يقال له : خاط ولا يقال له خياط ما لم تتكرر منه الخياطة وقيل : يجوز للسيد أن يطلق في عبده عند معصيته ما لا يجوز لغيره أن يطلقه وهذا تكلف وما أضيف من هذا إلى الأنبياء فإما أن تكون صغائر أو ترك الأولى أو قبل النبوة قلت : هذا حسن قال الامام أبو بكر بن فورك رحمه الله تعالى : كان هذا من آدم قبل النبوة ودليل ذلك قوله تعالى : ( ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى ) فذكر أن الاجتباء والهداية كانا بعد العصيان وإذا كان هذا قبل النبوة فجائز عليهم الذنوب وجها واحدا لأن قبل النبوة لا شرع علينا في تصديقهم فإذا بعثهم الله تعالى إلى خلقه وكانوا مأمونين في الأداء معصومين لم يضر ما قد سلف منهم من الذنوب وهذا نفيس والله أعلم < <
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( فوسوس إليه الشيطان ) تقدم في [ الأعراف ] ( قال ) يعني الشيطان ( يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى ) وهذا يدل على المشافهة وأنه دخل الجنة في جوف الحية على ما تقدم في [ البقرة ] بيانه وتقدم هناك تعيين الشجرة وما للعلماء فيها فلا معنى للأعادة ( فأكلا منها فبدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة ) تقدم في [ الأعراف ] مستوفى وقال الفراء : ( وطفقا ) في العربية أقبلا قال وقيل : جعلا يلصقان عليهما ورق التين قوله تعالى : ( وعصى آدم ربه فغوى ) فيه ست مسائل : الاولى قوله تعالى : ( وعصى ) تقدم في [ البقرة ] القول في ذنوب الأنبياء وقال بعض المتأخرين من علمائنا والذي ينبغي أن يقال : إن الله تعالى قد أخبر بوقوع ذنوب من بعضهم ونسبها إليهم وعاتبهم عليها وأخبروا بذلك عن نفوسهم وتنصلوا منها واستغفروا منها وتابوا وكل ذلك ورد في مواضع كثيرة لا يقبل التأويل جملتها وإن قبل ذلك آحادها وكل ذلك مما لا يزري بمناصبهم وإنما تلك الأمور التي وقعت منهم على جهة الندور وعلى جهة الخطأ والنسيان أو تأويل دعا إلى ذلك فهي بالنسبة إلى غيرهم حسنات وفي حقهم سيئات بالنسبة إلى مناصبهم وعلو أقدارهم إذ قد يؤاخذ الوزير بما يثاب عليه السائس فأشفقوا من ذلك في موقف القيامة مع علمهم بالأمن والأمان والسلامة قال : وهذا هو الحق ولقد أحسن الجنيد حيث قال : حسنات الأبرار سيئات المقربين فهم صلوات الله وسلامه عليهم وإن كانوا قد شهدت النصوص بوقوع ذنوب منهم فلم يخل ذلك بمناصبهم ولا قدح في رتبتهم بل قد تلافاهم واجتباهم وهداهم ومدحهم وزكاهم واختارهم واصطفاهم صلوات الله عليهم وسلامه الثانية قال القاضي أبو بكر بن العربي : لا يجوز لأحد منا اليوم أن يخبر بذلك عن آدم إلا إذا ذكرناه في أثناء قوله تعالى عنه أو قول نبيه فأما أن يبتدئ ذلك من قبل نفسه فليس بجائز لنا في آبائنا الأدنين إلينا المماثلين لنا فكيف في أبينا الأقدم الاعظم الأكرم النبي المقدم الذي عذره الله سبحانه وتعالى وتاب عليه وغفر له قلت : وإذا كان هذا في المخلوق لا يجوز فالاخبار عن صفات الله عز وجل كاليد والرجل والاصبع والجنب والنزول إلى غير ذلك أولى بالمنع وأنه لا يجوز الابتداء بشيء من ذلك إلا في أثناء قراءة كتابه أو سنة رسوله ولهذا قال الامام مالك بن أنس رضي الله عنه : من وصف شيئا من ذات الله عزوجل مثل قوله : وقالت اليهود يد الله مغلولة فأشار بيده إلى عنقه قطعت يده وكذلك في السمع والبصر يقطع ذلك منه لأنه شبه الله تعالى بنفسه الثالثة روى الأئمة واللفظ لمسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( احتج آدم وموسى فقال موسى يا آدم أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة فقال آدم يا موسى اصطفاك الله عز وجل بكلامه وخط لك بيده يا موسى : أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة فحج آدم موسى ثلاثا ( قال المهلب قوله : ( فحج آدم موسى ( أي غلبه بالحجة قال الليث بن سعد إنما صحت الحجة في هذه القصة لآدم على موسى عليهما السلام من أجل أن الله تعالى قد غفر لآدم خطيئته وتاب عليه فلم يكن لموسى أن يعيره بخطيئة قد غفرها الله تعالى له ولذلك قال آدم : أنت موسى الذي آتاك الله التوراة وفيها علم كل شيء فوجدت فيها أن الله قد قدر علي المعصية وقدر على التوبة منها وأسقط بذلك اللوم عني افتلومني أنت والله لا يلومني وبمثل هذا احتج بن عمر على الذي قال له : إن عثمان فر يوم أحد فقال بن عمر : ما على عثمان ذنب لأن الله تعالى قد عفا عنه بقوله : ولقد عفا الله عنهم آل عمرانك وقد قيل : إن آدم عليه السلام أب وليس تعييره من بره أن لو كان مما يعير به غيره فإن الله تبارك وتعالى يقول في الأبوين الكافرين : وصاحبهما في الدنيا معروفا لقمانك ولهذا إن إبراهيم عليه السلام لما قال له أبوه وهو كافر : لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا قال سلام عليك فكيف بأب هو نبي قد اجتباه ربه وتاب عليه وهدى الرابعة وأما من عمل الخطايا ولم تأته المغفرة فإن العلماء مجمعون على أنه لا يجوز له أن يحتج بمثل حجة آدم فيقول تلومني على أن قتلت أو زنيت أو سرقت وقد قدر الله على ذلك والأمة مجمعة على جواز حمد المحسن على إحسانه ولوم المسيء على إساءته وتعديد ذنوبه عليه الخامسة قوله تعالى : ( فغوى ) أي ففسد عليه عيشه حكاه النقاش واختاره القشيري وسمعت شيخنا الأستاذ المقرئ أبا جعفر القرطبي يقول : ( فغوى ) ففسد عيشه بنزوله إلى الدنيا والغي الفساد وهو تأويل حسن وهو أولى من تأويل من يقول : ( فغوى ) معناه ضل من الغي الذي هو ضد الرشد وقيل : معناه جهل موضع رشده أي جهل أن تلك الشجرة هي التي نهي عنها والغي الجهل وعن بعضهم ( فغوى ) فبشم من كثرة الأكل الزمخشري : وهذا وإن صح على لغة من يقلب الياء المكسور ما قبلها ألفا فيقول في فني وبقي : فنى وبقى وهم بنو طي تفسير خبيث السادسة قال القشيري أبو نصر قال قوم يقال : عصى آدم وغوى ولا يقال له عاص ولا غاو كما أن من خاط مرة يقال له : خاط ولا يقال له خياط ما لم تتكرر منه الخياطة وقيل : يجوز للسيد أن يطلق في عبده عند معصيته ما لا يجوز لغيره أن يطلقه وهذا تكلف وما أضيف من هذا إلى الأنبياء فإما أن تكون صغائر أو ترك الأولى أو قبل النبوة قلت : هذا حسن قال الامام أبو بكر بن فورك رحمه الله تعالى : كان هذا من آدم قبل النبوة ودليل ذلك قوله تعالى : ( ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى ) فذكر أن الاجتباء والهداية كانا بعد العصيان وإذا كان هذا قبل النبوة فجائز عليهم الذنوب وجها واحدا لأن قبل النبوة لا شرع علينا في تصديقهم فإذا بعثهم الله تعالى إلى خلقه وكانوا مأمونين في الأداء معصومين لم يضر ما قد سلف منهم من الذنوب وهذا نفيس والله أعلم < <
Bölüm V11/P256–V11/P259Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V11/P256–V11/P259)
Orijinal Metin (AR)طه : ( 123 ) قال اهبطا منها . . . . . > > < > ( طه 123 : 127 ) < > قوله تعالى : ( قال اهبطا منها جميعا ) خاطب آدم وإبليس ( منها ) أي من الجنة وقد قال لابليس : اخرج منها مذءوما مدحورا فلعله أخرج من الجنة إلى موضع من السماء ثم أهبط إلى الأرض ( بعضكم لبعض عدو ) تقدم في البقرة أى أنت عدو للحية ولابليس وهما عدوان لك وهذا يدل على أن قوله : ( اهبطا ) ليس خطابا لآدم وحواء لأنهما ما كانا متعاديين وتضمن هبوط آدم هبوط حواء ( فإما يأتينكم مني هدى ) أى رشدا وقولا حقا وقد تقدم في [ البقرة ] ( فمن اتبع هداى ) يعني الرسل والكتب ( فلا يضل ولا يشقى ) قال بن عباس : ضمن الله تعالى لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه ألا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة وتلا الآية ( من قرأ القرآن واتبع ما فيه هداه الله من الضلالة ووقاه يوم القيامة سوء الحساب ثم تلا الآية ) أي ديني وتلاوة كتابي والعمل بما فيه وقيل عما أنزلت من الدلائل ويحتمل أن يحمل الذكر على الرسول لأنه كان منه الذكر ( فإن له معيشة ضنكا ) أي عيشا ضيقا يقال : منزل ضنك وعيش ضنك يستوى فيه الواحد والاثنان والمذكر والمؤنث والجمع قال عنترة : إن يلحقوا أكرر وإن يستلحموا أشدد وإن يلفوا بضنك أنزل وقال أيضا : إن المنية لو تمثل مثلت مثلي إذا نزلوا بضنك المنزل وقريء ) ضنكى ( على وزن فعلى : ومعنى ذلك أن الله عز وجل جعل مع الدين التسليم والقناعة والتوكل عليه وعلى قسمته فصاحبه ينفق مما رزقه الله عز وجل بسماح وسهولة ويعيش عيشا رافغا كما قال الله تعالى : فلنحيينه حياة طيبة والمعرض عن الدين مستول عليه الحرص الذي لا يزال يطمح به إلى الأزدياد من الدنيا مسلط عليه الشح الذي يقبض يده على الانفاق فعيشه ضنك وحاله مظلمة كما قال بعضهم : لا يعرض أحد عن ذكر ربه إلا أظلم عليه وقته وتشوش عليه رزقه وكان في عيشه ضنك وقال عكرمة : ) ضنكا ( كسبا حراما الحسن : طعام الضريع والزقوم وقول رابع وهو الصحيح أنه عذاب القبر قاله أبو سعيد الخدري وعبد الله بن مسعود ورواه أبو هريرة مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكرناه في كتاب [ التذكرة ] قال أبو هريرة : يضيق على الكافر قبره حتى تختلف فيه أضلاعه وهو المعيشة الضنك ( ونحشره يوم القيامة أعمى ) قيل : أعمى في حال وبصيرا في حال وقد تقدم في آخر [ سبحان ] وقيل : أعمى عن الحجة قاله مجاهد وقيل : أعمى عن جهات الخير لا يهتدي لشيء منها وقيل : عن الحيلة في دفع العذاب عن نفسه كالأعمى الذي لا حيلة له فيما لا يراه ) قال رب لم حشرتني أعمى ) أي بأي ذنب عاقبتني بالعمى ( وقد كنت بصيرا ) أي في الدنيا وكأنه يظن أنه لا ذنب له وقال بن عباس ومجاهد : أي ) لم حشرتني أعمى ( عن حجتي ( وقد كنت بصيرا ) أي عالما بحجتي القشيري : وهو بعيد إذ ما كان للكافر حجة في الدنيا ) قال كذلك لأتتك آياتنا ) أي قال الله تعالى له : ( كذلك أتتك آياتنا ) أي دلالاتنا على وحدانيتنا وقدرتنا ( فنسيتها ) أي تركتها ولم تنظر فيها وأعرضت عنها ( وكذلك اليوم تنسى ) أي تترك في العذاب يريد جهنم ( وكذلك نجزي من أسرف ) أي وكما جزينا من أعرض عن القرآن وعن النظر في المصنوعات والتفكر فيها وجاوز الحد في المعصية ( ولم يؤمن بآيات ربه ) أي لم يصدق بها ( ولعذاب الآخرة أشد ) أي أفظع من المعيشة الضنك وعذاب القبر ( وأبقى ) أي أدوم وأثبت لأنه لا ينقطع ولا ينقضي < <
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)طه : ( 123 ) قال اهبطا منها . . . . . > > < > ( طه 123 : 127 ) < > قوله تعالى : ( قال اهبطا منها جميعا ) خاطب آدم وإبليس ( منها ) أي من الجنة وقد قال لابليس : اخرج منها مذءوما مدحورا فلعله أخرج من الجنة إلى موضع من السماء ثم أهبط إلى الأرض ( بعضكم لبعض عدو ) تقدم في البقرة أى أنت عدو للحية ولابليس وهما عدوان لك وهذا يدل على أن قوله : ( اهبطا ) ليس خطابا لآدم وحواء لأنهما ما كانا متعاديين وتضمن هبوط آدم هبوط حواء ( فإما يأتينكم مني هدى ) أى رشدا وقولا حقا وقد تقدم في [ البقرة ] ( فمن اتبع هداى ) يعني الرسل والكتب ( فلا يضل ولا يشقى ) قال بن عباس : ضمن الله تعالى لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه ألا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة وتلا الآية ( من قرأ القرآن واتبع ما فيه هداه الله من الضلالة ووقاه يوم القيامة سوء الحساب ثم تلا الآية ) أي ديني وتلاوة كتابي والعمل بما فيه وقيل عما أنزلت من الدلائل ويحتمل أن يحمل الذكر على الرسول لأنه كان منه الذكر ( فإن له معيشة ضنكا ) أي عيشا ضيقا يقال : منزل ضنك وعيش ضنك يستوى فيه الواحد والاثنان والمذكر والمؤنث والجمع قال عنترة : إن يلحقوا أكرر وإن يستلحموا أشدد وإن يلفوا بضنك أنزل وقال أيضا : إن المنية لو تمثل مثلت مثلي إذا نزلوا بضنك المنزل وقريء ) ضنكى ( على وزن فعلى : ومعنى ذلك أن الله عز وجل جعل مع الدين التسليم والقناعة والتوكل عليه وعلى قسمته فصاحبه ينفق مما رزقه الله عز وجل بسماح وسهولة ويعيش عيشا رافغا كما قال الله تعالى : فلنحيينه حياة طيبة والمعرض عن الدين مستول عليه الحرص الذي لا يزال يطمح به إلى الأزدياد من الدنيا مسلط عليه الشح الذي يقبض يده على الانفاق فعيشه ضنك وحاله مظلمة كما قال بعضهم : لا يعرض أحد عن ذكر ربه إلا أظلم عليه وقته وتشوش عليه رزقه وكان في عيشه ضنك وقال عكرمة : ) ضنكا ( كسبا حراما الحسن : طعام الضريع والزقوم وقول رابع وهو الصحيح أنه عذاب القبر قاله أبو سعيد الخدري وعبد الله بن مسعود ورواه أبو هريرة مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكرناه في كتاب [ التذكرة ] قال أبو هريرة : يضيق على الكافر قبره حتى تختلف فيه أضلاعه وهو المعيشة الضنك ( ونحشره يوم القيامة أعمى ) قيل : أعمى في حال وبصيرا في حال وقد تقدم في آخر [ سبحان ] وقيل : أعمى عن الحجة قاله مجاهد وقيل : أعمى عن جهات الخير لا يهتدي لشيء منها وقيل : عن الحيلة في دفع العذاب عن نفسه كالأعمى الذي لا حيلة له فيما لا يراه ) قال رب لم حشرتني أعمى ) أي بأي ذنب عاقبتني بالعمى ( وقد كنت بصيرا ) أي في الدنيا وكأنه يظن أنه لا ذنب له وقال بن عباس ومجاهد : أي ) لم حشرتني أعمى ( عن حجتي ( وقد كنت بصيرا ) أي عالما بحجتي القشيري : وهو بعيد إذ ما كان للكافر حجة في الدنيا ) قال كذلك لأتتك آياتنا ) أي قال الله تعالى له : ( كذلك أتتك آياتنا ) أي دلالاتنا على وحدانيتنا وقدرتنا ( فنسيتها ) أي تركتها ولم تنظر فيها وأعرضت عنها ( وكذلك اليوم تنسى ) أي تترك في العذاب يريد جهنم ( وكذلك نجزي من أسرف ) أي وكما جزينا من أعرض عن القرآن وعن النظر في المصنوعات والتفكر فيها وجاوز الحد في المعصية ( ولم يؤمن بآيات ربه ) أي لم يصدق بها ( ولعذاب الآخرة أشد ) أي أفظع من المعيشة الضنك وعذاب القبر ( وأبقى ) أي أدوم وأثبت لأنه لا ينقطع ولا ينقضي < <
Bölüm V11/P259–V11/P260Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V11/P259–V11/P260)
Orijinal Metin (AR)طه : ( 128 ) أفلم يهد لهم . . . . . > > < > ( طه 128 : 130 ) < > قوله تعالى : ( أفلم يهد لهمم ) يريد أهل مكة أي أفلم يتبين لهم خبر من أهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إذا سافروا وخرجوا في التجارة طلب المعيشة فيرون بلاد الأمم الماضية والقرون الخالية خاوية أي أفلا يخافون أن يحل بهم مثل ما حل بالكفار قبلهم وقرأ بن عباس والسلمي وغيرهما ( نهد لهم ) بالنون وهي أبين و ( يهد ) بالياء مشكل لأجل الفاعل فقال الكوفيون : ( كم ) الفاعل النحاس : وهذا خطأ لأن ( كم ) استفهام فلا يعمل فيها ما قبلها وقال الزجاج : المعنى أو لم يهد لهم الأمر بإهلاكنا من أهلكنا وحقيقة ( يهد ) يدل على الهدى فالفاعل هو الهدى تقديره : أفلم يهد الهدى لهم قال الزجاج : ( كم ) في موضع نصب ب ( أهلكنا ) قوله تعالى : ( ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما ) فيه تقديم وتأخير أي لولا كلمت سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لزاما قاله قتادة واللزام الملازمة أي لكان العذاب لازما لهم وأضمر اسم كان قال الزجاج : ( وأجل مسمى ) عطف على ( كلمة ) قتادة : والمراد القيامة وقاله القتبي وقيل : تأخيرهم إلى يوم بدر قوله تعالى : ( فاصبر على ما يقولون ) أمره تعالى بالصبر على أقوالهم : إنه ساحر إنه كاهن إنه كذاب إلى غير ذلك والمعنى : لا تحفل بهم فإن لعذابهم وقتا مضروبا لا يتقدم ولا يتأخر ثم قيل : هذا منسوخ بآية القتال وقيل : ليس منسوخا إذ لم يستأصل الكفار بعد آية القتال بل بقى المعظم منهم قوله تعالى : ( وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس ) قال أكثر المتأولين : هذا إشارة إلى الصلوات الخمس ( قبل طلوع الشمس ) صلاة الصبح ( وقبل غروبها ) صلاة العصر ( ومن آناء الليل ) العتمة ( وأطراف النهار ) المغرب والظهر لأن الظهر في آخر طرف النهار الأول وأول طرف النهار الآخر فهي في طرفين منه والطرف الثالث غروب الشمس وهو وقت المغرب وقيل : النهار ينقسم قسمين فصلهما الزوال ولكل قسم طرفان فعند الزوال طرفان الآخر من القسم الأول والأول من القسم الآخر فقال عن الطرفين أطرافا على نحو فقد صغت قلوبكما التحريم وأشار إلى هذا النظر بن فورك في المشكل وقيل : النهار للجنس فلكل يوم طرف وهو إلى جمع لأنه يعود في كل نهار و ( آناء الليل ) ساعاته وواحد الآناء إني وإني وأني وقالت فرقة : المراد بالآية صلاة التطوع قاله الحسن قوله تعالى : ( لعلك ترضى ) بفتح التاء أي لعلك تثاب على هذه الأعمال بما ترضى به وقرأ الكسائي وأبو بكر عن عاصم ( ترضى ) بضم التاء أي لعلك تعطى ما يرضيك < < طه : ( 131 ) ولا تمدن عينيك . . . . . > > < > ( طه 131 : 132 ) <
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)طه : ( 128 ) أفلم يهد لهم . . . . . > > < > ( طه 128 : 130 ) < > قوله تعالى : ( أفلم يهد لهمم ) يريد أهل مكة أي أفلم يتبين لهم خبر من أهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إذا سافروا وخرجوا في التجارة طلب المعيشة فيرون بلاد الأمم الماضية والقرون الخالية خاوية أي أفلا يخافون أن يحل بهم مثل ما حل بالكفار قبلهم وقرأ بن عباس والسلمي وغيرهما ( نهد لهم ) بالنون وهي أبين و ( يهد ) بالياء مشكل لأجل الفاعل فقال الكوفيون : ( كم ) الفاعل النحاس : وهذا خطأ لأن ( كم ) استفهام فلا يعمل فيها ما قبلها وقال الزجاج : المعنى أو لم يهد لهم الأمر بإهلاكنا من أهلكنا وحقيقة ( يهد ) يدل على الهدى فالفاعل هو الهدى تقديره : أفلم يهد الهدى لهم قال الزجاج : ( كم ) في موضع نصب ب ( أهلكنا ) قوله تعالى : ( ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما ) فيه تقديم وتأخير أي لولا كلمت سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لزاما قاله قتادة واللزام الملازمة أي لكان العذاب لازما لهم وأضمر اسم كان قال الزجاج : ( وأجل مسمى ) عطف على ( كلمة ) قتادة : والمراد القيامة وقاله القتبي وقيل : تأخيرهم إلى يوم بدر قوله تعالى : ( فاصبر على ما يقولون ) أمره تعالى بالصبر على أقوالهم : إنه ساحر إنه كاهن إنه كذاب إلى غير ذلك والمعنى : لا تحفل بهم فإن لعذابهم وقتا مضروبا لا يتقدم ولا يتأخر ثم قيل : هذا منسوخ بآية القتال وقيل : ليس منسوخا إذ لم يستأصل الكفار بعد آية القتال بل بقى المعظم منهم قوله تعالى : ( وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس ) قال أكثر المتأولين : هذا إشارة إلى الصلوات الخمس ( قبل طلوع الشمس ) صلاة الصبح ( وقبل غروبها ) صلاة العصر ( ومن آناء الليل ) العتمة ( وأطراف النهار ) المغرب والظهر لأن الظهر في آخر طرف النهار الأول وأول طرف النهار الآخر فهي في طرفين منه والطرف الثالث غروب الشمس وهو وقت المغرب وقيل : النهار ينقسم قسمين فصلهما الزوال ولكل قسم طرفان فعند الزوال طرفان الآخر من القسم الأول والأول من القسم الآخر فقال عن الطرفين أطرافا على نحو فقد صغت قلوبكما التحريم وأشار إلى هذا النظر بن فورك في المشكل وقيل : النهار للجنس فلكل يوم طرف وهو إلى جمع لأنه يعود في كل نهار و ( آناء الليل ) ساعاته وواحد الآناء إني وإني وأني وقالت فرقة : المراد بالآية صلاة التطوع قاله الحسن قوله تعالى : ( لعلك ترضى ) بفتح التاء أي لعلك تثاب على هذه الأعمال بما ترضى به وقرأ الكسائي وأبو بكر عن عاصم ( ترضى ) بضم التاء أي لعلك تعطى ما يرضيك < < طه : ( 131 ) ولا تمدن عينيك . . . . . > > < > ( طه 131 : 132 ) <
Bölüm V11/P260–V11/P263Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V11/P260–V11/P263)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به ) وقد تقدم معناه في [ الحجر ] ( أزواجا ) مفعول ب ( متعنا ) و ( زهرة ) نصب على الحال وقال الزجاج : ( زهرة ) منصوبة بمعنى ( متعنا ) لأن معناه جعلنا لهم الحياة الدنيا زهرة أو بفعل مضمر وهو ( جعلنا ) أي جعلنا لهم زهرة الحياة الدنيا عن الزجاج أيضا وقيل : هي بدل من الهاء في ( به ) على الموضع كما تقول : مررت به أخاك وأشار الفراء إلى نصبه على الحال والعامل فيه متعنا ) قال : كما تقول مررت به المسكين وقدره : متعناهم به زهرة الحياة في الدنيا وزينة فيها ويجوز أن ينتصب على المصدر مثل صنع الله ووعد الله وفيه نظر والاحسن أن ينتصب على الحال ويحذف التنوين لسكونه وسكون اللام من الحياة كما قرئ ولا الليل سابق النهار بنصب النهار بسابق على تقدير حذف التنوين لسكونه وسكون اللام وتكون ( الحياة ) مخفوضة على البدل من ( ما ) في قوله إلي ما متعنا به فيكون التقدير ولا تمدن عينيك إلى الحياة الدنيا زهرة أي في حال زهرتها ولا يحسن أن يكون زهرة بدلا من ما على الموضع في قوله : ( إلى ما متعنا ) لأن ( لنفتنهم ) متعلق ب ( متعنا ) و ( زهرة الحياة الدنيا ) يعني زينتها بالنبات والزهرة بالفتح في الزاي والهاء نور النبات والزهرة بضم الزاي وفتح الهاء النجم وبنو زهرة بسكون الهاء قاله بن عزيز وقرأ عيسى بن عمر ( زهرة ) بفتح الهاء مثل نهر ونهر ويقال : سراج زاهر أي له بريق وزهر الأشجار ما يروق من ألوانها وفي الحديث : كان النبي صلى الله عليه وسلم أزهر اللون أي نير اللون يقال لكل شيء مستنير : زاهر وهو أحسن الألوان ( لنفتنهم فيه ) أي لنبتليهم وقيل : لنجعل ذلك فتنة لهم وضلالا ومعنى الآية : لا تجعل يا محمد لزهرة الدنيا وزنا فإنه لا بقاء لها ( ولا تمدن ) أبلغ من لا تنظرن لأن الذي يمد بصره إنما يحمله على ذلك حرص مقترن والذي ينظر قد لا يكون ذلك معه مسألة قال بعض الناس : سبب نزول هذه الآية ما رواه أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : نزل ضيف برسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسلني عليه السلام إلى رجل من اليهود وقال قل له يقول لك محمد : نزل بنا ضيف ولم يلف عندنا بعض الذي يصلحه فبعنى كذا وكذا من الدقيق أو أسلفني إلى هلال رجب فقال : لا إلا برهن قال : فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال : ( والله إني لأمين في السماء أمين في الأرض ولو أسلفني أو باعني لأديت إليه اذهب بدرعي إليه ( ونزلت الآية تعزيه له عن الدنيا قال بن عطية : وهذا معترض أن يكون سببا لأن السورة مكية والقصة المذكورة مدنية في آخر عمر النبي صلى الله عليه وسلم لأنه مات ودرعه مرهونة عند يهودي بهذه القصة التي ذكرت وإنما الظاهر أن الآية متناسقة مع ما قبلها وذلك أن الله تعالى وبخهم على ترك الاعتبار بالأمم السالفة ثم توعدهم بالعذاب المؤجل ثم أمر نبيه بالاحتقار لشأنهم والصبر على أقوالهم والاعراض عن أموالهم وما في أيديهم من الدنيا إذ ذلك منصرم عنهم صائر إلى خزي قلت : وكذلك ما روى عنه عليه السلام أنه مر بإبل بني المصطلق وقد عبست في أبوالها وأبعارها من السمن فتقنع بثوبه ثم مضى لقوله عز وجل : ( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ) الآية ثم سلاه فقال : ( ورزق ربك خيرا وأبقى ) أي ثواب الله على الصبر وقلة المبالاة بالدنيا أولى لأنه يبقى والدنيا تفنى وقيل : يعني بهذا الرزق ما يفتح الله على المؤمنين من البلاد والغنائم قوله تعالى : ( وأمر أهلك بالصلاة ) أمره تعالى بأن يأمر أهله بالصلاة ويمتثلها معهم ويصطبر عليها ويلازمها وهذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ويدخل في عمومه جميع أمته وأهل بيته على التخصيص وكان عليه السلام بعد نزول هذه الآية يذهب كل صباح إلى بيت فاطمة وعلي رضوان الله عليهما فيقول : ( الصلاة ( ويروى أن عروة بن الزبير رضي الله عنه كان إذا رأى شيئا من أخبار السلاطين وأحوالهم بادر إلى منزله فدخله وهو يقرأ ( ولا تمدن عينيك ) الآية إلى قوله : ( وأبقى ) ثم ينادي بالصلاة : الصلاة يرحمكم الله ويصلي وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوقظ أهل داره لصلاة الليل ويصلي وهو يتمثل بالآية قوله تعالى : ( لانسئلك رزقا ) أي لا نسألك أن ترزق نفسك وإياهم وتشتغل عن الصلاة بسبب الرزق بل نحن نتكفل برزقك وإياهم فكان عليه السلام إذا نزل بأهله ضيق أمرهم بالصلاة وقد قال الله تعالى : وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق قوله تعالى : ( والعاقبة للتقوى ) أي الجنة لأهل التقوى يعني العاقبة المحمودة وقد تكون لغير التقوى عاقبة ولكنها مذمومة فهي كالمعدومة < <
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به ) وقد تقدم معناه في [ الحجر ] ( أزواجا ) مفعول ب ( متعنا ) و ( زهرة ) نصب على الحال وقال الزجاج : ( زهرة ) منصوبة بمعنى ( متعنا ) لأن معناه جعلنا لهم الحياة الدنيا زهرة أو بفعل مضمر وهو ( جعلنا ) أي جعلنا لهم زهرة الحياة الدنيا عن الزجاج أيضا وقيل : هي بدل من الهاء في ( به ) على الموضع كما تقول : مررت به أخاك وأشار الفراء إلى نصبه على الحال والعامل فيه متعنا ) قال : كما تقول مررت به المسكين وقدره : متعناهم به زهرة الحياة في الدنيا وزينة فيها ويجوز أن ينتصب على المصدر مثل صنع الله ووعد الله وفيه نظر والاحسن أن ينتصب على الحال ويحذف التنوين لسكونه وسكون اللام من الحياة كما قرئ ولا الليل سابق النهار بنصب النهار بسابق على تقدير حذف التنوين لسكونه وسكون اللام وتكون ( الحياة ) مخفوضة على البدل من ( ما ) في قوله إلي ما متعنا به فيكون التقدير ولا تمدن عينيك إلى الحياة الدنيا زهرة أي في حال زهرتها ولا يحسن أن يكون زهرة بدلا من ما على الموضع في قوله : ( إلى ما متعنا ) لأن ( لنفتنهم ) متعلق ب ( متعنا ) و ( زهرة الحياة الدنيا ) يعني زينتها بالنبات والزهرة بالفتح في الزاي والهاء نور النبات والزهرة بضم الزاي وفتح الهاء النجم وبنو زهرة بسكون الهاء قاله بن عزيز وقرأ عيسى بن عمر ( زهرة ) بفتح الهاء مثل نهر ونهر ويقال : سراج زاهر أي له بريق وزهر الأشجار ما يروق من ألوانها وفي الحديث : كان النبي صلى الله عليه وسلم أزهر اللون أي نير اللون يقال لكل شيء مستنير : زاهر وهو أحسن الألوان ( لنفتنهم فيه ) أي لنبتليهم وقيل : لنجعل ذلك فتنة لهم وضلالا ومعنى الآية : لا تجعل يا محمد لزهرة الدنيا وزنا فإنه لا بقاء لها ( ولا تمدن ) أبلغ من لا تنظرن لأن الذي يمد بصره إنما يحمله على ذلك حرص مقترن والذي ينظر قد لا يكون ذلك معه مسألة قال بعض الناس : سبب نزول هذه الآية ما رواه أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : نزل ضيف برسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسلني عليه السلام إلى رجل من اليهود وقال قل له يقول لك محمد : نزل بنا ضيف ولم يلف عندنا بعض الذي يصلحه فبعنى كذا وكذا من الدقيق أو أسلفني إلى هلال رجب فقال : لا إلا برهن قال : فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال : ( والله إني لأمين في السماء أمين في الأرض ولو أسلفني أو باعني لأديت إليه اذهب بدرعي إليه ( ونزلت الآية تعزيه له عن الدنيا قال بن عطية : وهذا معترض أن يكون سببا لأن السورة مكية والقصة المذكورة مدنية في آخر عمر النبي صلى الله عليه وسلم لأنه مات ودرعه مرهونة عند يهودي بهذه القصة التي ذكرت وإنما الظاهر أن الآية متناسقة مع ما قبلها وذلك أن الله تعالى وبخهم على ترك الاعتبار بالأمم السالفة ثم توعدهم بالعذاب المؤجل ثم أمر نبيه بالاحتقار لشأنهم والصبر على أقوالهم والاعراض عن أموالهم وما في أيديهم من الدنيا إذ ذلك منصرم عنهم صائر إلى خزي قلت : وكذلك ما روى عنه عليه السلام أنه مر بإبل بني المصطلق وقد عبست في أبوالها وأبعارها من السمن فتقنع بثوبه ثم مضى لقوله عز وجل : ( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ) الآية ثم سلاه فقال : ( ورزق ربك خيرا وأبقى ) أي ثواب الله على الصبر وقلة المبالاة بالدنيا أولى لأنه يبقى والدنيا تفنى وقيل : يعني بهذا الرزق ما يفتح الله على المؤمنين من البلاد والغنائم قوله تعالى : ( وأمر أهلك بالصلاة ) أمره تعالى بأن يأمر أهله بالصلاة ويمتثلها معهم ويصطبر عليها ويلازمها وهذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ويدخل في عمومه جميع أمته وأهل بيته على التخصيص وكان عليه السلام بعد نزول هذه الآية يذهب كل صباح إلى بيت فاطمة وعلي رضوان الله عليهما فيقول : ( الصلاة ( ويروى أن عروة بن الزبير رضي الله عنه كان إذا رأى شيئا من أخبار السلاطين وأحوالهم بادر إلى منزله فدخله وهو يقرأ ( ولا تمدن عينيك ) الآية إلى قوله : ( وأبقى ) ثم ينادي بالصلاة : الصلاة يرحمكم الله ويصلي وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوقظ أهل داره لصلاة الليل ويصلي وهو يتمثل بالآية قوله تعالى : ( لانسئلك رزقا ) أي لا نسألك أن ترزق نفسك وإياهم وتشتغل عن الصلاة بسبب الرزق بل نحن نتكفل برزقك وإياهم فكان عليه السلام إذا نزل بأهله ضيق أمرهم بالصلاة وقد قال الله تعالى : وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق قوله تعالى : ( والعاقبة للتقوى ) أي الجنة لأهل التقوى يعني العاقبة المحمودة وقد تكون لغير التقوى عاقبة ولكنها مذمومة فهي كالمعدومة < <
Bölüm V11/P263Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V11/P263)
Orijinal Metin (AR)طه : ( 133 ) وقالوا لولا يأتينا . . . . . > > < > ( طه 133 : 135 ) <
Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)طه : ( 133 ) وقالوا لولا يأتينا . . . . . > > < > ( طه 133 : 135 ) <