Qur'an&Sunnahالقرآن

Kurtubî - el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân

İmam Kurtubî · AR

Bölüm V15/P224–V15/P226Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P224–V15/P226)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( قل إنما أنا منذر ) أي مخوف عقاب الله لمن عصاه وقد تقدم ( وما من إله ) أي معبود ( إلا الله الواحد القهار ) الذي لا شريك له ( رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار ) بالرفع على النعت وإن نصبت الأول نصبته ويجوز رفع الأول ونصب ما بعده على المدح والعزيز معناه المنيع الذي لا مثل له الغفار الستار لذنوب خلقه قوله تعالى : ( قل هو نبأ عظيم ) أي وقل لهم يا محمد : هو نبأ عظيم أي ما أنذركم به من الحساب والثواب والعقاب خبر عظيم القدر فلا ينبغي أن يستخف به قال معناه قتادة نظيره قوله تعالى : ( عم يتساءلون عن النبإ العظيم النبأ وقال بن عباس ومجاهد وقتادة : يعني القرآن الذي أنبأكم به خبر جليل وقيل : عظيم المنفعة ( أنتم عنه معرضون ) قوله تعالى : ( ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون ) الملأ الأعلى هم الملائكة في قول بن عباس والسدي اختصموا في أمر آدم حين خلق ف قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها وقال إبليس : أنا خير منه وفي هذا بيان أن محمدا صلى الله عليه وسلم أخبر عن قصة آدم وغيره وذلك لا يتصور إلا بتأييد إلهي فقد قامت المعجزة على صدقه فما بالهم أعرضوا عن تدبر القرآن ليعرفوا صدقه ولهذا وصل قوله بقوله : قل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون وقول ثان رواه أبو الأشهب عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( سألني ربي فقال يا محمد فيم اختصم الملأ الأعلى قلت في الكفارات والدرجات قال وما الكفارات قلت المشي على الأقدام إلى الجماعات وإسباغ الوضوء في السبرات والتعقيب في المساجد بانتظار الصلاة بعد الصلاة قال وما الدرجات قلت إفشاء السلام وإطعام الطعام والصلاة بالليل والناس نيام ( خرجه الترمذي بمعناه عن بن عباس وقال فيه حديث غريب وعن معاذ بن جبل أيضا وقال حديث حسن صحيح وقد كتبناه بكماله في كتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى وأوضحنا إشكاله والحمد لله وقد مضى في يس القول في المشي إلى المساجد وأن الخطأ تكفر السيئات وترفع الدرجات وقيل : الملأ الأعلى الملائكة والضمير في يختصمون لفرقتين يعني قول من قال منهم الملائكة بنات الله ومن قال آلهة تعبد وقيل : الملأ الأعلى ها هنا قريش يعني اختصامهم فيما بينهم سرا فأطلع الله نبيه على ذلك ( إن يوحى إلي إلا أنما أنا نذير مبين ) أي إن يوحى إلي إلا الإنذار وقرأ أبو جعفر بن القعقاع إلا إنما بكسر الهمزة لأن الوحي قول كأنه قال : يقال لي إنما أنت نذير مبين ومن فتحها جعلها في موضع رفع لأنها اسم ما لم يسم فاعله قال الفراء : كأنك قلت ما يوحى إلي إلا الإنذار النحاس : ويجوز أن تكون في موضع نصب بمعنى إلا لأنما والله أعلم < < ص : ( 71 ) إذ قال ربك . . . . . > > < > ( ص 71 : 74 ) <

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( قل إنما أنا منذر ) أي مخوف عقاب الله لمن عصاه وقد تقدم ( وما من إله ) أي معبود ( إلا الله الواحد القهار ) الذي لا شريك له ( رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار ) بالرفع على النعت وإن نصبت الأول نصبته ويجوز رفع الأول ونصب ما بعده على المدح والعزيز معناه المنيع الذي لا مثل له الغفار الستار لذنوب خلقه قوله تعالى : ( قل هو نبأ عظيم ) أي وقل لهم يا محمد : هو نبأ عظيم أي ما أنذركم به من الحساب والثواب والعقاب خبر عظيم القدر فلا ينبغي أن يستخف به قال معناه قتادة نظيره قوله تعالى : ( عم يتساءلون عن النبإ العظيم النبأ وقال بن عباس ومجاهد وقتادة : يعني القرآن الذي أنبأكم به خبر جليل وقيل : عظيم المنفعة ( أنتم عنه معرضون ) قوله تعالى : ( ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون ) الملأ الأعلى هم الملائكة في قول بن عباس والسدي اختصموا في أمر آدم حين خلق ف قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها وقال إبليس : أنا خير منه وفي هذا بيان أن محمدا صلى الله عليه وسلم أخبر عن قصة آدم وغيره وذلك لا يتصور إلا بتأييد إلهي فقد قامت المعجزة على صدقه فما بالهم أعرضوا عن تدبر القرآن ليعرفوا صدقه ولهذا وصل قوله بقوله : قل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون وقول ثان رواه أبو الأشهب عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( سألني ربي فقال يا محمد فيم اختصم الملأ الأعلى قلت في الكفارات والدرجات قال وما الكفارات قلت المشي على الأقدام إلى الجماعات وإسباغ الوضوء في السبرات والتعقيب في المساجد بانتظار الصلاة بعد الصلاة قال وما الدرجات قلت إفشاء السلام وإطعام الطعام والصلاة بالليل والناس نيام ( خرجه الترمذي بمعناه عن بن عباس وقال فيه حديث غريب وعن معاذ بن جبل أيضا وقال حديث حسن صحيح وقد كتبناه بكماله في كتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى وأوضحنا إشكاله والحمد لله وقد مضى في يس القول في المشي إلى المساجد وأن الخطأ تكفر السيئات وترفع الدرجات وقيل : الملأ الأعلى الملائكة والضمير في يختصمون لفرقتين يعني قول من قال منهم الملائكة بنات الله ومن قال آلهة تعبد وقيل : الملأ الأعلى ها هنا قريش يعني اختصامهم فيما بينهم سرا فأطلع الله نبيه على ذلك ( إن يوحى إلي إلا أنما أنا نذير مبين ) أي إن يوحى إلي إلا الإنذار وقرأ أبو جعفر بن القعقاع إلا إنما بكسر الهمزة لأن الوحي قول كأنه قال : يقال لي إنما أنت نذير مبين ومن فتحها جعلها في موضع رفع لأنها اسم ما لم يسم فاعله قال الفراء : كأنك قلت ما يوحى إلي إلا الإنذار النحاس : ويجوز أن تكون في موضع نصب بمعنى إلا لأنما والله أعلم < < ص : ( 71 ) إذ قال ربك . . . . . > > < > ( ص 71 : 74 ) <

Bölüm V15/P226–V15/P228Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P226–V15/P228)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( إذ قال ربك للملائكة ) إذ من صلة يختصمون المعنى ما كان لي من علم بالملإ الأعلى حين يختصمون حين ( قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين ) وقيل : إذ قال بدل من إذ يختصمون ويختصمون يتعلق بمحذوف لأن المعنى ما كان لي من علم بكلام الملإ الأعلى وقت اختصامهم ( فإذا سويته ) إذا ترد الماضي إلى المستقبل لأنها تشبه حروف الشرط وجوابها كجوابه أي خلقته ( ونفخت فيه من روحي ) أي من الروح الذي أملكه ولا يملكه غيري فهذا معنى الإضافة وقد مضى هذا المعنى مجودا في [ النساء ] في قوله في عيسى وروح منه ( فقعوا له ساجدين ) نصب على الحال وهذا سجود تحية لا سجود عبادة وقد مضى في [ البقرة ] ( فسجد الملائكة كلهم أجمعون ) أي امتثلوا الأمر وسجدوا له خضوعا له وتعظيما لله بتعظيمه ( إلا إبليس ) أنف من السجود له جهلا بأن السجود له طاعة لله والأنفة من طاعة الله استكبارا كفر ولذلك كان من الكافرين باستكباره عن أمر الله تعالى وقد مضى الكلام في هذا في البقرة مستوفي < < ص : ( 75 ) قال يا إبليس . . . . . > > < > ( ص 75 : 83 ) < > قوله تعالى : ( قال يا إبليس ما منعك ) أي صرفك وصدك ( أن تسجد ) أي عن أن تسجد ( لما خلقت بيدي ) أضاف خلقه إلى نفسه تكريما له وإن كان خالق كل شيء وهذا كما أضاف إلى نفسه الروح والبيت والناقة والمساجد فخاطب الناس بما يعرفونه في تعاملهم فإن الرئيس من المخلوقين لا يباشر شيئا بيده إلا على سبيل الإعظام والتكرم فذكر اليد هنا بمعنى هذا قال مجاهد : اليد ها هنا بمعنى التأكد والصلة مجازه لما خلقت أنا كقوله : ويبقى وجه ربك أي يبقى ربك وقيل : التشبيه في اليد في خلق الله تعالى دليل على أنه ليس بمعنى النعمة والقوة والقدرة وإنما هما صفتان من صفات ذاته تعالى وقيل : أراد باليد القدرة يقال : مالي بهذا الأمر يد ومالي بالحمل الثقيل يدان ويدل عليه أن الخلق لا يقع إلا بالقدرة بالإجماع وقال الشاعر : تحملت من عفراء ما ليس لي به ولا للجبال الراسيات يدان وقيل : لما خلقت بيدي لما خلقت بغير واسطة ( أستكبرت ) أي عن السجود ( أم كنت من العالين ) أي المتكبرين على ربك وقرأ محمد بن صالح عن شبل عن بن كثير وأهل مكة بيدي استكبرت موصولة الألف على الخبر وتكون أم منقطعة بمعنى بل مثل : أم يقولون افتراه وشبهه ومن استفهم ف أم معادلة لهمزة الاستفهام وهو تقرير وتوبيخ أي استكبرت بنفسك حين أبيت عن السجود لآدم أم كنت من القوم الذين يتكبرون فتكبرت لهذا قوله تعالى : ( قال أنا خير منه ) قال الفراء : من العرب من يقول أنا أخير منه وأشر منه وهذا هو الأصل إلا أنه حذف لكثرة الاستعمال ( خلقتني من نار وخلقته من طين ) فضل النار على الطين وهذا جهل منه لأن الجواهر متجانسة فقاس فأخطأ القياس وقد مضى في الأعراف بيانه ( قال فاخرج منها ) يعني من الجنة ( فإنك رجيم ) أي مرجوم بالكواكب والشهب ( وإن عليك لعنتي ) أي طردي وإبعادي من رحمتي ( إلى يوم الدين ) تعريف بإصراره على الكفر لأن اللعن منقطع حينئذ ثم بدخوله النار يظهر تحقيق اللعن ( قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون ) أراد الملعون ألا يموت فلم يجب إلى ذلك وأخر إلى الوقت المعلوم وهو يوم يموت الخلق فيه فأخر إليه تهاونا به ( قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين ) لما طرده بسبب آدم حلف بعزة الله أنه يضل بني آدم بتزيين الشهوات وإدخال الشبه عليهم فمعنى : لأغوينهم لأستدعينهم إلى المعاصي وقد علم أنه لا يصل إلا إلى الوسوسة ولا يفسد إلا من كان لا يصلح لو لم يوسوسه ولهذا قال : ( إلا عبادك منهم المخلصين ) أي الذين أخلصتهم لعبادتك وعصمتهم مني وقد مضى في الحجر بيانه < <

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( إذ قال ربك للملائكة ) إذ من صلة يختصمون المعنى ما كان لي من علم بالملإ الأعلى حين يختصمون حين ( قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين ) وقيل : إذ قال بدل من إذ يختصمون ويختصمون يتعلق بمحذوف لأن المعنى ما كان لي من علم بكلام الملإ الأعلى وقت اختصامهم ( فإذا سويته ) إذا ترد الماضي إلى المستقبل لأنها تشبه حروف الشرط وجوابها كجوابه أي خلقته ( ونفخت فيه من روحي ) أي من الروح الذي أملكه ولا يملكه غيري فهذا معنى الإضافة وقد مضى هذا المعنى مجودا في [ النساء ] في قوله في عيسى وروح منه ( فقعوا له ساجدين ) نصب على الحال وهذا سجود تحية لا سجود عبادة وقد مضى في [ البقرة ] ( فسجد الملائكة كلهم أجمعون ) أي امتثلوا الأمر وسجدوا له خضوعا له وتعظيما لله بتعظيمه ( إلا إبليس ) أنف من السجود له جهلا بأن السجود له طاعة لله والأنفة من طاعة الله استكبارا كفر ولذلك كان من الكافرين باستكباره عن أمر الله تعالى وقد مضى الكلام في هذا في البقرة مستوفي < < ص : ( 75 ) قال يا إبليس . . . . . > > < > ( ص 75 : 83 ) < > قوله تعالى : ( قال يا إبليس ما منعك ) أي صرفك وصدك ( أن تسجد ) أي عن أن تسجد ( لما خلقت بيدي ) أضاف خلقه إلى نفسه تكريما له وإن كان خالق كل شيء وهذا كما أضاف إلى نفسه الروح والبيت والناقة والمساجد فخاطب الناس بما يعرفونه في تعاملهم فإن الرئيس من المخلوقين لا يباشر شيئا بيده إلا على سبيل الإعظام والتكرم فذكر اليد هنا بمعنى هذا قال مجاهد : اليد ها هنا بمعنى التأكد والصلة مجازه لما خلقت أنا كقوله : ويبقى وجه ربك أي يبقى ربك وقيل : التشبيه في اليد في خلق الله تعالى دليل على أنه ليس بمعنى النعمة والقوة والقدرة وإنما هما صفتان من صفات ذاته تعالى وقيل : أراد باليد القدرة يقال : مالي بهذا الأمر يد ومالي بالحمل الثقيل يدان ويدل عليه أن الخلق لا يقع إلا بالقدرة بالإجماع وقال الشاعر : تحملت من عفراء ما ليس لي به ولا للجبال الراسيات يدان وقيل : لما خلقت بيدي لما خلقت بغير واسطة ( أستكبرت ) أي عن السجود ( أم كنت من العالين ) أي المتكبرين على ربك وقرأ محمد بن صالح عن شبل عن بن كثير وأهل مكة بيدي استكبرت موصولة الألف على الخبر وتكون أم منقطعة بمعنى بل مثل : أم يقولون افتراه وشبهه ومن استفهم ف أم معادلة لهمزة الاستفهام وهو تقرير وتوبيخ أي استكبرت بنفسك حين أبيت عن السجود لآدم أم كنت من القوم الذين يتكبرون فتكبرت لهذا قوله تعالى : ( قال أنا خير منه ) قال الفراء : من العرب من يقول أنا أخير منه وأشر منه وهذا هو الأصل إلا أنه حذف لكثرة الاستعمال ( خلقتني من نار وخلقته من طين ) فضل النار على الطين وهذا جهل منه لأن الجواهر متجانسة فقاس فأخطأ القياس وقد مضى في الأعراف بيانه ( قال فاخرج منها ) يعني من الجنة ( فإنك رجيم ) أي مرجوم بالكواكب والشهب ( وإن عليك لعنتي ) أي طردي وإبعادي من رحمتي ( إلى يوم الدين ) تعريف بإصراره على الكفر لأن اللعن منقطع حينئذ ثم بدخوله النار يظهر تحقيق اللعن ( قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون ) أراد الملعون ألا يموت فلم يجب إلى ذلك وأخر إلى الوقت المعلوم وهو يوم يموت الخلق فيه فأخر إليه تهاونا به ( قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين ) لما طرده بسبب آدم حلف بعزة الله أنه يضل بني آدم بتزيين الشهوات وإدخال الشبه عليهم فمعنى : لأغوينهم لأستدعينهم إلى المعاصي وقد علم أنه لا يصل إلا إلى الوسوسة ولا يفسد إلا من كان لا يصلح لو لم يوسوسه ولهذا قال : ( إلا عبادك منهم المخلصين ) أي الذين أخلصتهم لعبادتك وعصمتهم مني وقد مضى في الحجر بيانه < <

Bölüm V15/P228Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P228)
Orijinal Metin (AR)

ص : ( 84 ) قال فالحق والحق . . . . . > > < > ( ص 84 : 88 ) <

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ص : ( 84 ) قال فالحق والحق . . . . . > > < > ( ص 84 : 88 ) <

Bölüm V15/P228–V15/P231Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P228–V15/P231)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( قال فالحق والحق أقول ) هذه قراءة أهل الحرمين وأهل البصرة والكسائي وقرأ بن عباس ومجاهد وعاصم والأعمش وحمزة برفع الأول وأجاز الفراء فيه الخفض ولا اختلاف في الثاني في أنه منصوب ب أقول ونصب الأول على الإغراء أي فاتبعوا الحق واستمعوا الحق والثاني بإيقاع القول عليه وقيل : هو بمعنى أحق الحق أي أفعله قال أبو علي : الحق الأول منصوب بفعل مضمر أي يحق الله الحق أو على القسم وحذف حرف الجر كما تقول : الله لأفعلن ومجازه : قال فبالحق وهو الله تعالى أقسم بنفسه والحق أقول جملة اعترضت بين القسم والمقسم عليه وهو توكيد القصة وإذا جعل الحق منصوبا بإضمار فعل كان لأملان على إرادة القسم وقد أجاز الفراء وأبو عبيد أن يكون الحق منصوبا بمعنى حقا لأملأن جهنم وذلك عند جماعة من النحويين خطأ لا يجوز زيدا لأضربن لأن ما بعد اللام مقطوع مما قبلها فلا يعمل فيه والتقدير على قولهما لأملان جهنم حقا ومن رفع الحق رفعه بالابتداء أي فأنا الحق أو الحق مني رويا جميعا عن مجاهد ويجوز أن يكون التقدير هذا الحق وقول ثالث على مذهب سيبويه والفراء أن معنى فالحق لأملأن جهنم بمعنى فالحق أن أملأ جهنم وفي الخفض قولان وهي قراءة بن السميقع وطلحة بن مصرف : أحدهما أنه على حذف حرف القسم هذا قول الفراء قال كما يقول : الله عز وجل لأفعلن وقد أجاز مثل هذا سيبويه وغلطه فيه أبو العباس ولم يجز الخفض لأن حروف الخفض لا تضمر والقول الآخر أن تكون الفاء بدلا من واو القسم كما أنشدوا : فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع ( لأملأن جهنم منك ) أي من نفسك وذريتك ( وممن تبعك ) من بني آدم ( أجمعين ) قوله تعالى : ( قل ما أسألكم عليه من أجر ) أي من جعل على تبليغ الوحي وكني به عن غير مذكور وقيل هو راجع إلى قوله : أأنزل عليه الذكر من بيننا ( وما أنا من المتكلفين ) أي لا أتكلف ولا أتخرص ما لم أومر به وروي مسروق عن عبد الله بن مسعود قال من سئل عما لم يعلم فليقل لا أعلم ولا يتكلف فإن قوله لا أعلم علم وقد قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم : قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( للمتكلف ثلاث علامات ينازع من فوقه ويتعاطى ما لا ينال ويقول ما لا يعلم ( وروي الدارقطني من حديث نافع عن بن عمر قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فسار ليلا فمروا على رجل جالس عند مقراة له فقال له عمر : يا صاحب المقراة أولغت السباع الليلة في مقراتك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ( يا صاحب المقراة لا تخبره هذا متكلف لها ما حملت في بطونها ولنا ما بقي شراب وطهور ( وفي الموطإ عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب : أن عمر بن الخطاب خرج في ركب فيهم عمرو بن العاص حتى وردوا حوضا فقال عمرو بن العاص : يا صاحب الحوض هل ترد حوضك السباع فقال عمر : يا صاحب الحوض لا تخبرنا فإنا نرد على السباع وترد علينا وقد مضى القول في المياه في سورة الفرقان ( إن هو إلا ذكر ) يعني القرآن ( للعالمين ) من الجن والإنس ( ولتعلمن نبأه بعد حين ) أي نبأ الذكر وهو القرآن أنه حق بعد حين قال قتادة : بعد الموت وقاله الزجاج وقال بن عباس وعكرمة وبن زيد : يعني يوم القيامة وقال الفراء : بعد الموت وقبله أي لتظهر لكم حقيقة ما أقول : بعد حين أي في المستأنف أي إذا أخذتكم سيوف المسلمين قال السدي : وذلك يوم بدر وكان الحسن يقول : يا بن آدم عند الموت يأتيك الخبر اليقين وسئل عكرمة عمن حلف ليصنعن كذا إلى حين قال : إن من الحين ما لا تدركه كقوله تعالى : ولتعلمن نبأه بعد حين ومنه ما تدركه كقوله تعالى : تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها من صرام النخل إلى طلوعه ستة أشهر وقد مضى القول في هذا في [ البقرة ] و [ إبراهيم ] والحمد لله <

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( قال فالحق والحق أقول ) هذه قراءة أهل الحرمين وأهل البصرة والكسائي وقرأ بن عباس ومجاهد وعاصم والأعمش وحمزة برفع الأول وأجاز الفراء فيه الخفض ولا اختلاف في الثاني في أنه منصوب ب أقول ونصب الأول على الإغراء أي فاتبعوا الحق واستمعوا الحق والثاني بإيقاع القول عليه وقيل : هو بمعنى أحق الحق أي أفعله قال أبو علي : الحق الأول منصوب بفعل مضمر أي يحق الله الحق أو على القسم وحذف حرف الجر كما تقول : الله لأفعلن ومجازه : قال فبالحق وهو الله تعالى أقسم بنفسه والحق أقول جملة اعترضت بين القسم والمقسم عليه وهو توكيد القصة وإذا جعل الحق منصوبا بإضمار فعل كان لأملان على إرادة القسم وقد أجاز الفراء وأبو عبيد أن يكون الحق منصوبا بمعنى حقا لأملأن جهنم وذلك عند جماعة من النحويين خطأ لا يجوز زيدا لأضربن لأن ما بعد اللام مقطوع مما قبلها فلا يعمل فيه والتقدير على قولهما لأملان جهنم حقا ومن رفع الحق رفعه بالابتداء أي فأنا الحق أو الحق مني رويا جميعا عن مجاهد ويجوز أن يكون التقدير هذا الحق وقول ثالث على مذهب سيبويه والفراء أن معنى فالحق لأملأن جهنم بمعنى فالحق أن أملأ جهنم وفي الخفض قولان وهي قراءة بن السميقع وطلحة بن مصرف : أحدهما أنه على حذف حرف القسم هذا قول الفراء قال كما يقول : الله عز وجل لأفعلن وقد أجاز مثل هذا سيبويه وغلطه فيه أبو العباس ولم يجز الخفض لأن حروف الخفض لا تضمر والقول الآخر أن تكون الفاء بدلا من واو القسم كما أنشدوا : فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع ( لأملأن جهنم منك ) أي من نفسك وذريتك ( وممن تبعك ) من بني آدم ( أجمعين ) قوله تعالى : ( قل ما أسألكم عليه من أجر ) أي من جعل على تبليغ الوحي وكني به عن غير مذكور وقيل هو راجع إلى قوله : أأنزل عليه الذكر من بيننا ( وما أنا من المتكلفين ) أي لا أتكلف ولا أتخرص ما لم أومر به وروي مسروق عن عبد الله بن مسعود قال من سئل عما لم يعلم فليقل لا أعلم ولا يتكلف فإن قوله لا أعلم علم وقد قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم : قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( للمتكلف ثلاث علامات ينازع من فوقه ويتعاطى ما لا ينال ويقول ما لا يعلم ( وروي الدارقطني من حديث نافع عن بن عمر قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فسار ليلا فمروا على رجل جالس عند مقراة له فقال له عمر : يا صاحب المقراة أولغت السباع الليلة في مقراتك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ( يا صاحب المقراة لا تخبره هذا متكلف لها ما حملت في بطونها ولنا ما بقي شراب وطهور ( وفي الموطإ عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب : أن عمر بن الخطاب خرج في ركب فيهم عمرو بن العاص حتى وردوا حوضا فقال عمرو بن العاص : يا صاحب الحوض هل ترد حوضك السباع فقال عمر : يا صاحب الحوض لا تخبرنا فإنا نرد على السباع وترد علينا وقد مضى القول في المياه في سورة الفرقان ( إن هو إلا ذكر ) يعني القرآن ( للعالمين ) من الجن والإنس ( ولتعلمن نبأه بعد حين ) أي نبأ الذكر وهو القرآن أنه حق بعد حين قال قتادة : بعد الموت وقاله الزجاج وقال بن عباس وعكرمة وبن زيد : يعني يوم القيامة وقال الفراء : بعد الموت وقبله أي لتظهر لكم حقيقة ما أقول : بعد حين أي في المستأنف أي إذا أخذتكم سيوف المسلمين قال السدي : وذلك يوم بدر وكان الحسن يقول : يا بن آدم عند الموت يأتيك الخبر اليقين وسئل عكرمة عمن حلف ليصنعن كذا إلى حين قال : إن من الحين ما لا تدركه كقوله تعالى : ولتعلمن نبأه بعد حين ومنه ما تدركه كقوله تعالى : تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها من صرام النخل إلى طلوعه ستة أشهر وقد مضى القول في هذا في [ البقرة ] و [ إبراهيم ] والحمد لله <

Bölüm V15/P231–V15/P233Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P231–V15/P233)
Orijinal Metin (AR)

> تفسير سورة [ الزمر ] < > ويقال سورة الغرف قال وهب بن منبه : من أحب أن يعرف قضاء الله عز وجل في خلقه فليقرأ سورة الغرف وهي مكية في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر بن زيد وقال بن عباس : إلا آيتين نزلتا بالمدينة إحداهما الله نزل أحسن الحديث والأخرى قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم الآية وقال آخرون : إلا سبع آيات من قوله تعالى : قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم إلى آخر سبع آيات نزلت في وحشي وأصحابه على ما يأتي روى الترمذي عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ الزمر وبني إسرائيل وهي خمس وسبعون آية وقيل : اثنتان وسبعون آية < < الزمر : ( 1 ) تنزيل الكتاب من . . . . . > > < > ( الزمر 1 : 4 ) < > قوله تعالى : ( تنزيل الكتاب ) رفع بالابتداء وخبره ( من الله العزيز الحكيم ) ويجوز أن يكون مرفوعا بمعنى هذا تنزيل قاله الفراء وأجاز الكسائي والفراء أيضا تنزيل بالنصب على أنه مفعول به قال الكسائي : أي اتبعوا واقرءوا تنزيل الكتاب وقال الفراء : هو على الإغراء مثل قوله : كتاب الله عليكم أي الزموا والكتاب القرآن سمي بذلك لأنه مكتوب قوله تعالى : ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق ) أي هذا تنزيل الكتاب من الله وقد أنزلناه بالحق أي بالصدق وليس بباطل وهزل ( فاعبد الله مخلصا ) فيه مسألتان : الأولى مخلصا نصب على الحال أي موحدا لا تشرك به شيئا ( له الدين ) أي الطاعة وقيل : العبادة وهو مفعول به ( ألا لله الدين الخالص ) أي الذي لا يشوبه شيء وفي حديث الحسن عن أبي هريرة أن رجلا قال : يا رسول الله إني أتصدق بالشيء وأصنع الشيء أريد به وجه الله وثناء الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( والذي نفس محمد بيده لا يقبل الله شيئا شورك فيه ( ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا لله الدين الخالص وقد مضى هذا المعنى في [ البقرة ] و [ النساء ] و [ الكهف ] مستوفي الثانية قال بن العربي : هذه الآية دليل علة وجوب النية في كل عمل وأعظمه الوضوء الذي هو شرط الإيمان خلافا لأبي حنيفة والوليد بن مسلم عن مالك اللذين يقولون إن الوضوء يكفي من غير نية وما كان ليكون من الإيمان شطرا ولا ليخرج الخطايا من بين الأظافر والشعر بغير نية قوله تعالى : ( والذين اتخذوا من دونه أولياء ) يعني الأصنام والخبر محذوف أي قالوا : ( ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) قال قتادة : كانوا إذا قيل لهم من ربكم وخالقكم ومن خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء قالوا الله فيقال لهم ما معنى عبادتكم الأصنام قالوا ليقربونا إلى الله زلفى ويشفعوا لنا عنده قال الكلبي : جواب هذا الكلام في الأحقاف فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة الأحقاف والزلفى القربة أي ليقربونا إليه تقريبا فوضع زلفى في موضع المصدر وفي قراءة بن مسعود وبن عباس ومجاهد والذين اتخذوا من دونه أولياء قالوا ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى وفي حرف أبي والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدكم إلا لتقربونا إلى الله زلفى ذكره النحاس قال : والحكاية في هذا بينة ( إن الله يحكم بينهم ) أي بين أهل الأديان يوم القيامة فيجازي كلا بما يستحق ( إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار ) أي من سبق له القضاء بالكفر لم يهتد أي للدين الذي ارتضاه وهو دين الإسلام كما قال الله تعالى : ورضيت لكم الإسلام دينا وفي هذا رد على القدرية وغيرهم على ما تقدم قوله تعالى : ( لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء ) أي لو أراد أن يسمي أحدا من خلقه بهذا ما جعله عز وجل إليهم ( سبحانه ) أي تنزيها له عن الولد ( هو الله الواحد القهار ) < <

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> تفسير سورة [ الزمر ] < > ويقال سورة الغرف قال وهب بن منبه : من أحب أن يعرف قضاء الله عز وجل في خلقه فليقرأ سورة الغرف وهي مكية في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر بن زيد وقال بن عباس : إلا آيتين نزلتا بالمدينة إحداهما الله نزل أحسن الحديث والأخرى قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم الآية وقال آخرون : إلا سبع آيات من قوله تعالى : قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم إلى آخر سبع آيات نزلت في وحشي وأصحابه على ما يأتي روى الترمذي عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ الزمر وبني إسرائيل وهي خمس وسبعون آية وقيل : اثنتان وسبعون آية < < الزمر : ( 1 ) تنزيل الكتاب من . . . . . > > < > ( الزمر 1 : 4 ) < > قوله تعالى : ( تنزيل الكتاب ) رفع بالابتداء وخبره ( من الله العزيز الحكيم ) ويجوز أن يكون مرفوعا بمعنى هذا تنزيل قاله الفراء وأجاز الكسائي والفراء أيضا تنزيل بالنصب على أنه مفعول به قال الكسائي : أي اتبعوا واقرءوا تنزيل الكتاب وقال الفراء : هو على الإغراء مثل قوله : كتاب الله عليكم أي الزموا والكتاب القرآن سمي بذلك لأنه مكتوب قوله تعالى : ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق ) أي هذا تنزيل الكتاب من الله وقد أنزلناه بالحق أي بالصدق وليس بباطل وهزل ( فاعبد الله مخلصا ) فيه مسألتان : الأولى مخلصا نصب على الحال أي موحدا لا تشرك به شيئا ( له الدين ) أي الطاعة وقيل : العبادة وهو مفعول به ( ألا لله الدين الخالص ) أي الذي لا يشوبه شيء وفي حديث الحسن عن أبي هريرة أن رجلا قال : يا رسول الله إني أتصدق بالشيء وأصنع الشيء أريد به وجه الله وثناء الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( والذي نفس محمد بيده لا يقبل الله شيئا شورك فيه ( ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا لله الدين الخالص وقد مضى هذا المعنى في [ البقرة ] و [ النساء ] و [ الكهف ] مستوفي الثانية قال بن العربي : هذه الآية دليل علة وجوب النية في كل عمل وأعظمه الوضوء الذي هو شرط الإيمان خلافا لأبي حنيفة والوليد بن مسلم عن مالك اللذين يقولون إن الوضوء يكفي من غير نية وما كان ليكون من الإيمان شطرا ولا ليخرج الخطايا من بين الأظافر والشعر بغير نية قوله تعالى : ( والذين اتخذوا من دونه أولياء ) يعني الأصنام والخبر محذوف أي قالوا : ( ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) قال قتادة : كانوا إذا قيل لهم من ربكم وخالقكم ومن خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء قالوا الله فيقال لهم ما معنى عبادتكم الأصنام قالوا ليقربونا إلى الله زلفى ويشفعوا لنا عنده قال الكلبي : جواب هذا الكلام في الأحقاف فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة الأحقاف والزلفى القربة أي ليقربونا إليه تقريبا فوضع زلفى في موضع المصدر وفي قراءة بن مسعود وبن عباس ومجاهد والذين اتخذوا من دونه أولياء قالوا ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى وفي حرف أبي والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدكم إلا لتقربونا إلى الله زلفى ذكره النحاس قال : والحكاية في هذا بينة ( إن الله يحكم بينهم ) أي بين أهل الأديان يوم القيامة فيجازي كلا بما يستحق ( إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار ) أي من سبق له القضاء بالكفر لم يهتد أي للدين الذي ارتضاه وهو دين الإسلام كما قال الله تعالى : ورضيت لكم الإسلام دينا وفي هذا رد على القدرية وغيرهم على ما تقدم قوله تعالى : ( لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء ) أي لو أراد أن يسمي أحدا من خلقه بهذا ما جعله عز وجل إليهم ( سبحانه ) أي تنزيها له عن الولد ( هو الله الواحد القهار ) < <

Bölüm V15/P233–V15/P235Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P233–V15/P235)
Orijinal Metin (AR)

الزمر : ( 5 ) خلق السماوات والأرض . . . . . > > < > ( الزمر 5 : 6 ) < > قوله تعالى : ( خلق السماوات والأرض بالحق ) أي هو القادر على الكمال المستغني عن الصاحبة والولد ومن كان هكذا فحقه أن يفرد بالعبادة لا أنه يشرك به ونبه بهذا على أن له أن يتعبد العباد بما شاء وقد فعل قوله تعالى : ( يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل ) قال الضحاك : أي يلقى هذا على هذا وهذا على هذا وهذا على معنى التكوير في اللغة وهو طرح الشيء بعضه على بعض يقال كور المتاع أي ألقى بعضه على بعض ومنه كور العمامة وقد روي عن بن عباس هذا في معنى الآية قال : ما نقص من الليل دخل في النهار وما نقص من النهار دخل في الليل وهو معنى قوله تعالى : يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل فاطر وقيل : تكوير الليل على النهار تغشيته إياه حتى يذهب ضوءه ويغشي النهار على الليل فيذهب ظلمته وهذا قول قتادة وهو معنى قوله تعالى : يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا ( وسخر الشمس والقمر ) أي بالطلوع والغروب لمنافع العباد ( كل يجري لأجل مسمى ) أي في فلكه إلى أن تنصرم الدنيا وهو يوم القيامة حين تنفطر السماء وتنتثر الكواكب وقيل : الأجل المسمى هو الوقت الذي ينتهي فيه سير الشمس والقمر إلى المنازل المرتبة لغروبها وطلوعها قال الكلبي : يسيران إلى أقصى منازلهما ثم يرجعان إلى أدنى منازلهما لا يجاوزانه وقد تقدم بيان هذا في سورة يس ( ألا هو العزيز الغفار ) ألا تنبيه أي تنبهوا فإني أنا العزيز الغالب الغفار الساتر لذنوب خلقه برحمته قوله تعالى : ( خلقكم من نفس واحدة ) يعني آدم عليه السلام ( ثم جعل منها زوجها ) يعني ليحصل التناسل وقد مضى هذا في [ الأعراف ] وغيرها ( وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج ) أخبر عن الأزواج بالنزول لأنها تكونت بالنبات والنبات بالماء المنزل وهذا يسمى التدريج ومثله قوله تعالى : قد أنزلنا عليكم لباسا الآية وقيل : أنزل أنشأ وجعل وقال سعيد بن جبير : خلق وقيل : إن الله تعالى خلق هذه الأنعام في الجنة ثم أنزلها إلى الأرض كما قيل في قوله تعالى : وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد الحديد فإن آدم لما هبط إلى الأرض أنزل معه الحديد وقيل : وأنزل لكم من الأنعام أي أعطاكم وقيل : جعل الخلق إنزالا لأن الخلق إنما يكون بأمر ينزل من السماء فالمعنى : خلق لكم كذا بأمره النازل قال قتادة : من الإبل اثنين ومن البقر اثنين ومن الضأن اثنين ومن المعز اثنين كل واحد زوج وقد تقدم هذا ( يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا بعد خلق ) قال قتادة والسدي : نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظما ثم لحما بن زيد : خلقا من بعد خلق خلقا في بطون أمهاتكم من بعد خلقكم في ظهر آدم وقيل : في ظهر الأب ثم خلقا في بطن الأم ثم خلقا بعد الوضع ذكره الماوردي ( في ظلمات ثلاث ) ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة قاله بن عباس وعكرمة ومجاهد وقتادة والضحاك وقال بن جبير : ظلمة المشيمة وظلمة الرحم وظلمة الليل والقول الأول أصح وقيل : ظلمة صلب الرجل وظلمة بطن المرأة وظلمة الرحم وهذا مذهب أبي عبيدة أي لا تمنعه الظلمة كما تمنع المخلوقين ( ذلكم الله ) أي الذي خلق هذه الأشياء ( ربكم له الملك لا إله إلا هو ) ( فأنى تصرفون ) أي كيف تنقلبون وتنصرفون عن عبادته إلى عبادة غيره وقرأ حمزة : إمهاتكم بكسر الهمزة والميم والكسائي بكسر الهمزة وفتح الميم الباقون بضم الهمزة وفتح الميم < < الزمر : ( 7 ) إن تكفروا فإن . . . . . > > <

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الزمر : ( 5 ) خلق السماوات والأرض . . . . . > > < > ( الزمر 5 : 6 ) < > قوله تعالى : ( خلق السماوات والأرض بالحق ) أي هو القادر على الكمال المستغني عن الصاحبة والولد ومن كان هكذا فحقه أن يفرد بالعبادة لا أنه يشرك به ونبه بهذا على أن له أن يتعبد العباد بما شاء وقد فعل قوله تعالى : ( يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل ) قال الضحاك : أي يلقى هذا على هذا وهذا على هذا وهذا على معنى التكوير في اللغة وهو طرح الشيء بعضه على بعض يقال كور المتاع أي ألقى بعضه على بعض ومنه كور العمامة وقد روي عن بن عباس هذا في معنى الآية قال : ما نقص من الليل دخل في النهار وما نقص من النهار دخل في الليل وهو معنى قوله تعالى : يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل فاطر وقيل : تكوير الليل على النهار تغشيته إياه حتى يذهب ضوءه ويغشي النهار على الليل فيذهب ظلمته وهذا قول قتادة وهو معنى قوله تعالى : يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا ( وسخر الشمس والقمر ) أي بالطلوع والغروب لمنافع العباد ( كل يجري لأجل مسمى ) أي في فلكه إلى أن تنصرم الدنيا وهو يوم القيامة حين تنفطر السماء وتنتثر الكواكب وقيل : الأجل المسمى هو الوقت الذي ينتهي فيه سير الشمس والقمر إلى المنازل المرتبة لغروبها وطلوعها قال الكلبي : يسيران إلى أقصى منازلهما ثم يرجعان إلى أدنى منازلهما لا يجاوزانه وقد تقدم بيان هذا في سورة يس ( ألا هو العزيز الغفار ) ألا تنبيه أي تنبهوا فإني أنا العزيز الغالب الغفار الساتر لذنوب خلقه برحمته قوله تعالى : ( خلقكم من نفس واحدة ) يعني آدم عليه السلام ( ثم جعل منها زوجها ) يعني ليحصل التناسل وقد مضى هذا في [ الأعراف ] وغيرها ( وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج ) أخبر عن الأزواج بالنزول لأنها تكونت بالنبات والنبات بالماء المنزل وهذا يسمى التدريج ومثله قوله تعالى : قد أنزلنا عليكم لباسا الآية وقيل : أنزل أنشأ وجعل وقال سعيد بن جبير : خلق وقيل : إن الله تعالى خلق هذه الأنعام في الجنة ثم أنزلها إلى الأرض كما قيل في قوله تعالى : وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد الحديد فإن آدم لما هبط إلى الأرض أنزل معه الحديد وقيل : وأنزل لكم من الأنعام أي أعطاكم وقيل : جعل الخلق إنزالا لأن الخلق إنما يكون بأمر ينزل من السماء فالمعنى : خلق لكم كذا بأمره النازل قال قتادة : من الإبل اثنين ومن البقر اثنين ومن الضأن اثنين ومن المعز اثنين كل واحد زوج وقد تقدم هذا ( يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا بعد خلق ) قال قتادة والسدي : نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظما ثم لحما بن زيد : خلقا من بعد خلق خلقا في بطون أمهاتكم من بعد خلقكم في ظهر آدم وقيل : في ظهر الأب ثم خلقا في بطن الأم ثم خلقا بعد الوضع ذكره الماوردي ( في ظلمات ثلاث ) ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة قاله بن عباس وعكرمة ومجاهد وقتادة والضحاك وقال بن جبير : ظلمة المشيمة وظلمة الرحم وظلمة الليل والقول الأول أصح وقيل : ظلمة صلب الرجل وظلمة بطن المرأة وظلمة الرحم وهذا مذهب أبي عبيدة أي لا تمنعه الظلمة كما تمنع المخلوقين ( ذلكم الله ) أي الذي خلق هذه الأشياء ( ربكم له الملك لا إله إلا هو ) ( فأنى تصرفون ) أي كيف تنقلبون وتنصرفون عن عبادته إلى عبادة غيره وقرأ حمزة : إمهاتكم بكسر الهمزة والميم والكسائي بكسر الهمزة وفتح الميم الباقون بضم الهمزة وفتح الميم < < الزمر : ( 7 ) إن تكفروا فإن . . . . . > > <

Bölüm V15/P235–V15/P236Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P235–V15/P236)
Orijinal Metin (AR)

> ( الزمر 7 ) < > قوله تعالى : ( إن تكفروا فإن الله غني عنكم ) شرط وجوابه ( ولا يرضى لعباده الكفر ) أي أن يكفروا أي لا يحب ذلك منهم وقال بن عباس والسدي : معناه لا يرضى لعباده المؤمنين الكفر وهم الذين قال الله فيهم : إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكقوله : عينا يشرب بها عباد الله أي المؤمنون وهذا على قول من لا يفرق بين الرضا والإرادة وقيل : لا يرضى الكفر وإن أراده فالله تعالى يريد الكفر من الكافر وبإرادته كفر لا يرضاه ولا يحبه فهو يريد كون ما لا يرضاه وقد أراد الله عز وجل خلق إبليس وهو لا يرضاه فالإرادة غير الرضا وهذا مذهب أهل السنة قوله تعالى : ( وإن تشكروا يرضه الله ) أي يرضى الشكر لكم لأن تشكروا يدل عليه وقد مضى القول في الشكر في [ البقرة ] وغيرها ويرضى بمعنى يثيب ويثني فالرضا على هذا إما ثوابه فيكون صفة فعل لئن شكرتم لأزيدنكم وإما ثناؤه فهو صفة ذات ويرضه بالإسكان في الهاء قرأ أبو جعفر وأبو عمرو وشيبة وهبيرة عن عاصم وأشبع الضمة بن ذكوان وبن كثير وبن محيصن والكسائي وورش عن نافع واختلس الباقون ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون إنه عليم بذات الصدور ) تقدم في غير موضع < < الزمر : ( 8 ) وإذا مس الإنسان . . . . . > > < > ( الزمر 8 : 9 ) <

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> ( الزمر 7 ) < > قوله تعالى : ( إن تكفروا فإن الله غني عنكم ) شرط وجوابه ( ولا يرضى لعباده الكفر ) أي أن يكفروا أي لا يحب ذلك منهم وقال بن عباس والسدي : معناه لا يرضى لعباده المؤمنين الكفر وهم الذين قال الله فيهم : إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكقوله : عينا يشرب بها عباد الله أي المؤمنون وهذا على قول من لا يفرق بين الرضا والإرادة وقيل : لا يرضى الكفر وإن أراده فالله تعالى يريد الكفر من الكافر وبإرادته كفر لا يرضاه ولا يحبه فهو يريد كون ما لا يرضاه وقد أراد الله عز وجل خلق إبليس وهو لا يرضاه فالإرادة غير الرضا وهذا مذهب أهل السنة قوله تعالى : ( وإن تشكروا يرضه الله ) أي يرضى الشكر لكم لأن تشكروا يدل عليه وقد مضى القول في الشكر في [ البقرة ] وغيرها ويرضى بمعنى يثيب ويثني فالرضا على هذا إما ثوابه فيكون صفة فعل لئن شكرتم لأزيدنكم وإما ثناؤه فهو صفة ذات ويرضه بالإسكان في الهاء قرأ أبو جعفر وأبو عمرو وشيبة وهبيرة عن عاصم وأشبع الضمة بن ذكوان وبن كثير وبن محيصن والكسائي وورش عن نافع واختلس الباقون ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون إنه عليم بذات الصدور ) تقدم في غير موضع < < الزمر : ( 8 ) وإذا مس الإنسان . . . . . > > < > ( الزمر 8 : 9 ) <

Bölüm V15/P236–V15/P239Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P236–V15/P239)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( وإذا مس الإنسان ) يعني الكافر ( ضر ) أي شدة من الفقر والبلاء ( دعا ربه منيبا إليه ) أي راجعا إليه مخبتا مطيعا له مستغيثا به في إزالة تلك الشدة عنه ( ثم إذا خوله نعمة منه ) أي أعطاه وملكه يقال : خولك الله الشيء أي ملكك إياه وكان أبو عمرو بن العلاء ينشد : هنالك إن يستخولوا المال يخولوا وإن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا وخول الرجل : حشمه الواحد خائل قال أبو النجم : أعطى فلم يبخل ولم يبخل كوم الذرى من خول المخول ( نسي ما كان يدعو إليه من قبل ) أي نسي ربه الذي كان يدعوه من قبل في كشف الضر عنه ف ما على هذا الوجه لله عز وجل وهي بمعنى الذي وقيل : بمعنى من كقوله : ولا أنتم عابدون ما أعبد الكافرون والمعنى واحد وقيل : نسي الدعاء الذي كان يتضرع به إلى الله عز وجل أي ترك كون الدعاء منه إلى الله فما والفعل على هذا القول مصدر ( وجعل لله أندادا ) أي أوثانا وأصناما وقال السدي : يعني أندادا من الرجال يعتمدون عليهم في جميع أمورهم ( ليضل عن سبيله ) أي ليقتدي به الجهال ( قل تمتع بكفرك قليلا ) أي قل لهذا الإنسان تمتع وهو أمر تهديد فمتاع الدنيا قليل ( إنك من أصحاب النار ) أي مصيرك إلى النار قوله تعالى : ( أمن هو قانت آناء الليل ) بين تعالى أن المؤمن ليس كالكافر الذي مضى ذكره وقرأ الحسن وأبو عمرو وعاصم والكسائي أمن بالتشديد وقرأ نافع وبن كثير ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة : أمن هو بالتخفيف على معنى النداء كأنه قال يا من هو قانت قال الفراء : الألف بمنزلة يا تقول يا زيد أقبل وأزيد أقبل وحكى ذلك عن سيبويه وجميع النحويين كما قال أوس بن حجر : أبني لبينى لستم بيد إلا يدا ليست لها عضد وقال آخر هو ذو الرمة : أدارا بحزوي هجت للعين عبرة فماء الهوى يرفض أو يترقرق فالتقدير على هذا قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار يا من هو قانت إنك من أصحاب الجنة كما يقال في الكلام : فلان لا يصلي ولا يصوم فيا من يصلي ويصوم أبشر فحذف لدلالة الكلام عليه وقيل : إن الألف في أمن ألف استفهام أي أمن هو قانت آناء الليل أفضل أم من جعل لله أندادا والتقدير الذي هو قانت خير ومن شدد أمن فالمعنى العاصون المتقدم ذكرهم خير أمن هو قانت فالجملة التي عادلت أم محذوفة والأصل أم من فأدغمت في الميم النحاس : وأم بمعنى بل ومن بمعنى الذي والتقدير : أم الذي هو قانت أفضل ممن ذكر وفي قانت أربعة أوجه : أحدها أنه المطيع قاله بن مسعود الثاني أنه الخاشع في صلاته قاله بن شهاب الثالث أنه القائم في صلاته قاله يحيى بن سلام الرابع أنه الداعي لربه وقول بن مسعود يجمع ذلك وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( كل قنوت في القرآن فهو طاعة لله عز وجل ( وروي عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل أي الصلاة أفضل فقال : ( طول القنوت ( وتأوله جماعة من أهل العلم على أنه طول القيام وروى عبد الله عن نافع عن بن عمر سئل عن القنوت فقال : ما أعرف القنوت إلا طول القيام وقراءة القرآن وقال مجاهد : من القنوت طول الركوع وغض البصر وكان العلماء إذا وقفوا في الصلاة غضوا أبصارهم وخضعوا ولم يلتفتوا في صلاتهم ولم يعبثوا ولم يذكروا شيئا من أمر الدنيا إلا ناسين قال النحاس : أصل هذا أن القنوت الطاعة فكل ما قيل فيه فهو طاعة لله عز وجل فهذه الأشياء كلها داخلة في الطاعة وما هو أكثر منها كما قال نافع : قال لي بن عمر قم فصل فقمت أصلي وكان علي ثوب خلق فدعاني فقال لي : أرأيت لو وجهتك في حاجة أكنت تمضي هكذا فقلت : كنت أتزين قال : فالله أحق أن تتزين له واختلف في تعيين القانت ها هنا فذكر يحيى بن سلام أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال بن عباس في رواية الضحاك عنه : هو أبو بكر وعمر رضي الله عنهما وقال بن عمر : هو عثمان رضي الله عنه وقال مقاتل : إنه عمار بن ياسر الكلبي : صهيب وأبو ذر وبن مسعود وعن الكلبي أيضا أنه مرسل فيمن كان على هذه الحال ( آناء الليل ) قال الحسن : ساعاته أوله وأوسطه وآخره وعن بن عباس : آناء الليل جوف الليل قال بن عباس : من أحب أن يهون الله عليه الوقوف يوم القيامة فليره الله في ظلمة الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه وقيل : ما بين المغرب والعشاء وقول الحسن عام ( يحذر الآخرة ) قال سعيد بن جبير : أي عذاب الآخرة ( ويرجوا رحمة ربه ) أي نعيم الجنة وروي عن الحسن أنه سئل عن رجل يتمادى في المعاصي ويرجو فقال : هذا متمن ولا يقف على قوله : رحمة ربه من خفف أمن هو قانت على معنى النداء لأن قوله : ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) متصل إلا أن يقدر في الكلام حذف وهو أيسر على ما تقدم بيانه قال الزجاج : أي كما لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون كذلك لا يستوي المطيع والعاصي وقال غيره : الذين يعلمون هم الذين ينتفعون بعلمهم ويعملون به فأما من لم ينتفع بعلمه ولم يعمل به فهو بمنزلة من لم يعلم ( إنما يتذكر أولوا الألباب ) أي أصحاب العقول من المؤمنين < <

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( وإذا مس الإنسان ) يعني الكافر ( ضر ) أي شدة من الفقر والبلاء ( دعا ربه منيبا إليه ) أي راجعا إليه مخبتا مطيعا له مستغيثا به في إزالة تلك الشدة عنه ( ثم إذا خوله نعمة منه ) أي أعطاه وملكه يقال : خولك الله الشيء أي ملكك إياه وكان أبو عمرو بن العلاء ينشد : هنالك إن يستخولوا المال يخولوا وإن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا وخول الرجل : حشمه الواحد خائل قال أبو النجم : أعطى فلم يبخل ولم يبخل كوم الذرى من خول المخول ( نسي ما كان يدعو إليه من قبل ) أي نسي ربه الذي كان يدعوه من قبل في كشف الضر عنه ف ما على هذا الوجه لله عز وجل وهي بمعنى الذي وقيل : بمعنى من كقوله : ولا أنتم عابدون ما أعبد الكافرون والمعنى واحد وقيل : نسي الدعاء الذي كان يتضرع به إلى الله عز وجل أي ترك كون الدعاء منه إلى الله فما والفعل على هذا القول مصدر ( وجعل لله أندادا ) أي أوثانا وأصناما وقال السدي : يعني أندادا من الرجال يعتمدون عليهم في جميع أمورهم ( ليضل عن سبيله ) أي ليقتدي به الجهال ( قل تمتع بكفرك قليلا ) أي قل لهذا الإنسان تمتع وهو أمر تهديد فمتاع الدنيا قليل ( إنك من أصحاب النار ) أي مصيرك إلى النار قوله تعالى : ( أمن هو قانت آناء الليل ) بين تعالى أن المؤمن ليس كالكافر الذي مضى ذكره وقرأ الحسن وأبو عمرو وعاصم والكسائي أمن بالتشديد وقرأ نافع وبن كثير ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة : أمن هو بالتخفيف على معنى النداء كأنه قال يا من هو قانت قال الفراء : الألف بمنزلة يا تقول يا زيد أقبل وأزيد أقبل وحكى ذلك عن سيبويه وجميع النحويين كما قال أوس بن حجر : أبني لبينى لستم بيد إلا يدا ليست لها عضد وقال آخر هو ذو الرمة : أدارا بحزوي هجت للعين عبرة فماء الهوى يرفض أو يترقرق فالتقدير على هذا قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار يا من هو قانت إنك من أصحاب الجنة كما يقال في الكلام : فلان لا يصلي ولا يصوم فيا من يصلي ويصوم أبشر فحذف لدلالة الكلام عليه وقيل : إن الألف في أمن ألف استفهام أي أمن هو قانت آناء الليل أفضل أم من جعل لله أندادا والتقدير الذي هو قانت خير ومن شدد أمن فالمعنى العاصون المتقدم ذكرهم خير أمن هو قانت فالجملة التي عادلت أم محذوفة والأصل أم من فأدغمت في الميم النحاس : وأم بمعنى بل ومن بمعنى الذي والتقدير : أم الذي هو قانت أفضل ممن ذكر وفي قانت أربعة أوجه : أحدها أنه المطيع قاله بن مسعود الثاني أنه الخاشع في صلاته قاله بن شهاب الثالث أنه القائم في صلاته قاله يحيى بن سلام الرابع أنه الداعي لربه وقول بن مسعود يجمع ذلك وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( كل قنوت في القرآن فهو طاعة لله عز وجل ( وروي عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل أي الصلاة أفضل فقال : ( طول القنوت ( وتأوله جماعة من أهل العلم على أنه طول القيام وروى عبد الله عن نافع عن بن عمر سئل عن القنوت فقال : ما أعرف القنوت إلا طول القيام وقراءة القرآن وقال مجاهد : من القنوت طول الركوع وغض البصر وكان العلماء إذا وقفوا في الصلاة غضوا أبصارهم وخضعوا ولم يلتفتوا في صلاتهم ولم يعبثوا ولم يذكروا شيئا من أمر الدنيا إلا ناسين قال النحاس : أصل هذا أن القنوت الطاعة فكل ما قيل فيه فهو طاعة لله عز وجل فهذه الأشياء كلها داخلة في الطاعة وما هو أكثر منها كما قال نافع : قال لي بن عمر قم فصل فقمت أصلي وكان علي ثوب خلق فدعاني فقال لي : أرأيت لو وجهتك في حاجة أكنت تمضي هكذا فقلت : كنت أتزين قال : فالله أحق أن تتزين له واختلف في تعيين القانت ها هنا فذكر يحيى بن سلام أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال بن عباس في رواية الضحاك عنه : هو أبو بكر وعمر رضي الله عنهما وقال بن عمر : هو عثمان رضي الله عنه وقال مقاتل : إنه عمار بن ياسر الكلبي : صهيب وأبو ذر وبن مسعود وعن الكلبي أيضا أنه مرسل فيمن كان على هذه الحال ( آناء الليل ) قال الحسن : ساعاته أوله وأوسطه وآخره وعن بن عباس : آناء الليل جوف الليل قال بن عباس : من أحب أن يهون الله عليه الوقوف يوم القيامة فليره الله في ظلمة الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه وقيل : ما بين المغرب والعشاء وقول الحسن عام ( يحذر الآخرة ) قال سعيد بن جبير : أي عذاب الآخرة ( ويرجوا رحمة ربه ) أي نعيم الجنة وروي عن الحسن أنه سئل عن رجل يتمادى في المعاصي ويرجو فقال : هذا متمن ولا يقف على قوله : رحمة ربه من خفف أمن هو قانت على معنى النداء لأن قوله : ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) متصل إلا أن يقدر في الكلام حذف وهو أيسر على ما تقدم بيانه قال الزجاج : أي كما لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون كذلك لا يستوي المطيع والعاصي وقال غيره : الذين يعلمون هم الذين ينتفعون بعلمهم ويعملون به فأما من لم ينتفع بعلمه ولم يعمل به فهو بمنزلة من لم يعلم ( إنما يتذكر أولوا الألباب ) أي أصحاب العقول من المؤمنين < <

Bölüm V15/P239–V15/P241Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P239–V15/P241)
Orijinal Metin (AR)

الزمر : ( 10 ) قل يا عباد . . . . . > > < > ( الزمر 10 ) < > قوله تعالى : ( قل يا عباد الذين آمنوا ) أي قل يا محمد لعبادي المؤمنين ( اتقوا ربكم ) أي اتقوا معاصيه والتاء مبدلة من واو وقد تقدم وقال بن عباس : يريد جعفر بن أبي طالب والذين خرجوا معه إلى الحبشة ثم قال : ( للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ) يعني بالحسنة الأولى الطاعة وبالثانية الثواب في الجنة وقيل : المعنى للذين أحسنوا في الدنيا حسنة في الدنيا يكون ذلك زيادة على ثواب الآخرة والحسنة الزائدة في الدنيا الصحة والعافية والظفر والغنيمة قال القشيري : والأول أصح لأن الكافر قد نال نعم الدنيا قلت : وينالها معه المؤمن ويزاد الجنة إذا شكر تلك النعم وقد تكون الحسنة في الدنيا الثناء الحسن وفي الآخرة الجزاء ( وأرض الله واسعة ) فهاجروا فيها ولا تقيموا مع من يعمل بالمعاصي وقد مضى القول في هذا مستوفي في النساء وقيل : المراد أرض الجنة رغبهم في سعتها وسعة نعيمها كما قال : وجنة عرضها السماوات والأرض والجنة قد تسمى أرضا قال الله تعالى : وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء والأول أظهر فهو أمر بالهجرة أي ارحلوا من مكة إلى حيث تأمنوا الماوردي : يحتمل أن يريد بسعة الأرض سعة الرزق لأنه يرزقهم من الأرض فيكون معناه ورزق الله واسع وهو أشبه لأنه أخرج سعتها مخرج الامتنان قلت : فتكون الآية دليلا على الإنتقال من الأرض الغالية إلى الأرض الراخية كما قال سفيان الثوري : كن في موضع تملأ فيه جرابك خبزا بدرهم ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) أي بغير تقدير وقيل : يزاد على الثواب لأنه لو أعطي بقدر ما عمل لكان بحساب وقيل : بغير حساب أي بغير متابعة ولا مطالبة كما تقع المطالبة بنعيم الدنيا والصابرون هنا الصائمون دليله قوله عليه الصلاة والسلام مخبرا عن الله عز وجل : ( الصوم لي وأنا أجزي به ) قال أهل العلم : كل أجر يكال كيلا ويوزن وزنا إلا الصوم فإنه يحثى حثوا ويغرف غرفا وحكى عن علي رضي الله عنه وقال مالك بن أنس في قوله : إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب قال : هو الصبر على فجائع الدنيا وأحزانها ولا شك أن كل من سلم فيما أصابه وترك ما نهى عنه فلا مقدار لأجره وقال قتادة : لا والله ما هناك مكيال ولا ميزان حدثني أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( تنصب الموازين فيؤتى بأهل الصدقة فيوفون أجورهم بالموازين وكذلك الصلاة والحج ويؤتى بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان ولا ينشر لهم ديوان ويصب عليهم الأجر بغير حساب قال الله تعالى : إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب حتى يتمنى أهل العافية في الدنيا أن أجسادهم تقرض بالمقاريض مما يذهب به أهل البلاء من الفضل ( وعن الحسين بن علي رضي الله عنهما قال سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذ الفرائض تكن من أعبد الناس وعليك بالقنوع تكن من أغنى الناس يا بني إن في الجنة شجرة يقال لها شجرة البلوى يؤتى بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان ولا ينشر لهم ديوان يصب عليهم الأجر صبا ( ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ولفظ صابر يمدح به وإنما هو لمن صبر عن المعاصي وإذا أردت أنه صبر على المصيبة قلت صابر على كذا قاله النحاس وقد مضى في [ البقرة ] مستوفي < < الزمر : ( 11 ) قل إني أمرت . . . . . > > < > ( الزمر 11 : 16 ) <

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الزمر : ( 10 ) قل يا عباد . . . . . > > < > ( الزمر 10 ) < > قوله تعالى : ( قل يا عباد الذين آمنوا ) أي قل يا محمد لعبادي المؤمنين ( اتقوا ربكم ) أي اتقوا معاصيه والتاء مبدلة من واو وقد تقدم وقال بن عباس : يريد جعفر بن أبي طالب والذين خرجوا معه إلى الحبشة ثم قال : ( للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ) يعني بالحسنة الأولى الطاعة وبالثانية الثواب في الجنة وقيل : المعنى للذين أحسنوا في الدنيا حسنة في الدنيا يكون ذلك زيادة على ثواب الآخرة والحسنة الزائدة في الدنيا الصحة والعافية والظفر والغنيمة قال القشيري : والأول أصح لأن الكافر قد نال نعم الدنيا قلت : وينالها معه المؤمن ويزاد الجنة إذا شكر تلك النعم وقد تكون الحسنة في الدنيا الثناء الحسن وفي الآخرة الجزاء ( وأرض الله واسعة ) فهاجروا فيها ولا تقيموا مع من يعمل بالمعاصي وقد مضى القول في هذا مستوفي في النساء وقيل : المراد أرض الجنة رغبهم في سعتها وسعة نعيمها كما قال : وجنة عرضها السماوات والأرض والجنة قد تسمى أرضا قال الله تعالى : وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء والأول أظهر فهو أمر بالهجرة أي ارحلوا من مكة إلى حيث تأمنوا الماوردي : يحتمل أن يريد بسعة الأرض سعة الرزق لأنه يرزقهم من الأرض فيكون معناه ورزق الله واسع وهو أشبه لأنه أخرج سعتها مخرج الامتنان قلت : فتكون الآية دليلا على الإنتقال من الأرض الغالية إلى الأرض الراخية كما قال سفيان الثوري : كن في موضع تملأ فيه جرابك خبزا بدرهم ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) أي بغير تقدير وقيل : يزاد على الثواب لأنه لو أعطي بقدر ما عمل لكان بحساب وقيل : بغير حساب أي بغير متابعة ولا مطالبة كما تقع المطالبة بنعيم الدنيا والصابرون هنا الصائمون دليله قوله عليه الصلاة والسلام مخبرا عن الله عز وجل : ( الصوم لي وأنا أجزي به ) قال أهل العلم : كل أجر يكال كيلا ويوزن وزنا إلا الصوم فإنه يحثى حثوا ويغرف غرفا وحكى عن علي رضي الله عنه وقال مالك بن أنس في قوله : إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب قال : هو الصبر على فجائع الدنيا وأحزانها ولا شك أن كل من سلم فيما أصابه وترك ما نهى عنه فلا مقدار لأجره وقال قتادة : لا والله ما هناك مكيال ولا ميزان حدثني أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( تنصب الموازين فيؤتى بأهل الصدقة فيوفون أجورهم بالموازين وكذلك الصلاة والحج ويؤتى بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان ولا ينشر لهم ديوان ويصب عليهم الأجر بغير حساب قال الله تعالى : إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب حتى يتمنى أهل العافية في الدنيا أن أجسادهم تقرض بالمقاريض مما يذهب به أهل البلاء من الفضل ( وعن الحسين بن علي رضي الله عنهما قال سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذ الفرائض تكن من أعبد الناس وعليك بالقنوع تكن من أغنى الناس يا بني إن في الجنة شجرة يقال لها شجرة البلوى يؤتى بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان ولا ينشر لهم ديوان يصب عليهم الأجر صبا ( ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ولفظ صابر يمدح به وإنما هو لمن صبر عن المعاصي وإذا أردت أنه صبر على المصيبة قلت صابر على كذا قاله النحاس وقد مضى في [ البقرة ] مستوفي < < الزمر : ( 11 ) قل إني أمرت . . . . . > > < > ( الزمر 11 : 16 ) <

Bölüm V15/P241–V15/P242Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V15/P241–V15/P242)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين ) تقدم أول السورة ( وأمرت لأن أكون أول المسلمين ) من هذه الأمة وكذلك كان فإنه كان أول من خالف دين آبائه وخلع الأصنام وحطمها وأسلم لله وآمن به ودعا إليه صلى الله عليه وسلم واللام في قوله : لأن أكون صلة زائدة قاله الجرجاني وغيره وقيل : لام أجل وفي الكلام حذف أي أمرت بالعبادة لأن أكون أول المسلمين قوله تعالى : ( قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم ) يريد عذاب يوم القيامة وقاله حين دعاه قومه إلى دين آبائه قاله أكثر أهل التفسير وقال أبو حمزة الثمالي وبن المسيب : هذه الآية منسوخة بقوله تعالى : ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر الفتح فكانت هذه الآية من قبل أن يغفر ذنب النبي صلى الله عليه وسلم قوله تعالى : ( قل الله أعبد ) الله نصب ب أعبد ( مخلصا له ديني ) طاعتي وعبادتي ( فاعبدوا ما شئتم من دونه ) أمر تهديد ووعيد وتوبيخ كقوله تعالى : اعملوا ما شئتم فصلت وقيل : منسوخة بآية السيف قوله تعالى : ( قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ) قال ميمون بن مهران عن بن عباس : ليس من أحد إلا وقد خلق الله له زوجة في الجنة فإذا دخل النار خسر نفسه وأهله في رواية عن بن عباس : فمن عمل بطاعة الله كان له ذلك المنزل والأهل إلا ما كان له قبل ذلك وهو قوله تعالى : أولئك هم الوارثون قوله تعالى : ( لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ) سمي ما تحتهم ظللا لأنها تظل من تحتهم وهذه الآية نظير قوله تعالى : لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وقوله : يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم ( ذلك يخوف الله به عباده ) قال بن عباس : أولياءه ( يا عباد فاتقون ) أي يا أوليائي فخافون وقيل : هو عام في المؤمن والكافر وقيل : خاص بالكفار < < الزمر : ( 17 ) والذين اجتنبوا الطاغوت . . . . . > > < > ( الزمر 17 : 18 ) <

Türkçe Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين ) تقدم أول السورة ( وأمرت لأن أكون أول المسلمين ) من هذه الأمة وكذلك كان فإنه كان أول من خالف دين آبائه وخلع الأصنام وحطمها وأسلم لله وآمن به ودعا إليه صلى الله عليه وسلم واللام في قوله : لأن أكون صلة زائدة قاله الجرجاني وغيره وقيل : لام أجل وفي الكلام حذف أي أمرت بالعبادة لأن أكون أول المسلمين قوله تعالى : ( قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم ) يريد عذاب يوم القيامة وقاله حين دعاه قومه إلى دين آبائه قاله أكثر أهل التفسير وقال أبو حمزة الثمالي وبن المسيب : هذه الآية منسوخة بقوله تعالى : ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر الفتح فكانت هذه الآية من قبل أن يغفر ذنب النبي صلى الله عليه وسلم قوله تعالى : ( قل الله أعبد ) الله نصب ب أعبد ( مخلصا له ديني ) طاعتي وعبادتي ( فاعبدوا ما شئتم من دونه ) أمر تهديد ووعيد وتوبيخ كقوله تعالى : اعملوا ما شئتم فصلت وقيل : منسوخة بآية السيف قوله تعالى : ( قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ) قال ميمون بن مهران عن بن عباس : ليس من أحد إلا وقد خلق الله له زوجة في الجنة فإذا دخل النار خسر نفسه وأهله في رواية عن بن عباس : فمن عمل بطاعة الله كان له ذلك المنزل والأهل إلا ما كان له قبل ذلك وهو قوله تعالى : أولئك هم الوارثون قوله تعالى : ( لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ) سمي ما تحتهم ظللا لأنها تظل من تحتهم وهذه الآية نظير قوله تعالى : لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وقوله : يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم ( ذلك يخوف الله به عباده ) قال بن عباس : أولياءه ( يا عباد فاتقون ) أي يا أوليائي فخافون وقيل : هو عام في المؤمن والكافر وقيل : خاص بالكفار < < الزمر : ( 17 ) والذين اجتنبوا الطاغوت . . . . . > > < > ( الزمر 17 : 18 ) <

%0
10 Bölüm

Sorular

Kurtubî - el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân · 216 · Qur'an & Sunnah