Qur'an&Sunnahالقرآن

Eş'arî — el-İbâne an Usûli'd-Diyâne (Eş'arî)

علي بن إسماعيل بن أبي بشر الأشعري أبو الحسن · AR

حصہ V01/P177–V01/P184Eş'arî — el-İbâne an Usûli'd-Diyâne (Eş'arî) (s. V01/P177–V01/P184)
Orijinal Metin (AR)

قيل لهم فإذا أخبر أنه لو شاء لآتاهم الهدى لولا ما حق منه من القول أنه يملأ جهنم وإذا كان لو ألجأهم لم يكن نافعا لهم ولا مزيلا للعذاب عنهم كما لم ينفع فرعون قوله الذي قاله عند الغرق والإلجاء فلا معنى لقولكم لأنه لولا ما حق من القول لأوتيت كل نفس هداها وإتيان الهدى على الوجه الذي قلتموه لا يزيل العذاب 180 مسألة أخرى ويقال لهم قال الله تعالى ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض من الآية 27 42 وقال تعالى ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون من الآية 33 43 مخبرا أنه لولا أن يكون الناس مجتمعين على الكفر لم يبسط لهم الرزق ولم يجعل للكافرين سقفا من فضة فما أنكرتم من أنه تعالى لو لم يرد أن يكفر الكافرين ما خلقهم مع علمه بأنه إذا خلقهم كانوا كافرين كما أنه لو أراد أن لايكون الناس على الكفر مجتمعين لم يجعل للكافرين سقفا من فضه ومعارج عليها يظهرون لئلا يكونوا جميعا على الكفر متطابقين إذا كان في معلومه أنه لو لم يفعل ذلك لكانوا جميعا على الكفر مطبقين الباب التاسع الكلام في تقدير أعمال العباد والإستطاعة والتعديل والتجوير 181 يقال للقدرية هل يجوز أن يعلم الله عز وجل عباده شيئا لا يعلمه فإن قالوا لا يعلم الله عباده شيئا إلا وهو به عالم قيل لهم فكذلك لا يقدرهم على شىء إلا وهو عليه قادر فلا بد من الإجابة إلى ذلك قيل لهم فإذا قدرهم على الكفر فهو قادر أن يخلق الكفر لهم وإذا قدر على خلق الكفر لهم فلم أبيتم أن يخلق كفرهم فاسدا متناقضا باطلا وقد قال تعالى فعال لما يريد من الآية 107 11 وإذا كان الكفر مما أراد فقد فعله وقدره 182 مسألة عليهم في اللطف يقال لهم أليس الله عز وجل قادر أن يفعل بخلقه من بسط الرزق ما لو فعله بهم لبغوا في الأرض إن يفعل بهم ما لو فعله بالكفار لكفروا كما قال تعالى ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض وكما قال ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة من الآية 33 43 فلا بد من نعم يقال لهم فما أنكرتم من أنه قادر أن يفعل بهم لطفا لو فعله بهم لآمنوا أجمعين كما أنه قادر أن يفعل بهم أمرا لو فعله بهم لكفروا كلهم 183 مسألة أخرى ويقال لهم أليس قد قال الله تعالى ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا من الآية 83 4 ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا من الآية 21 24 وقال فاطلع فرآه في سواء الجحيم 55 37 يعنى في وسط الجحيم قال تالله إن كدت لتردين ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين من الآية 56 57 37 ماالفضل الذي فعله بالمؤمنين الذي لو لم يفعله لا تبعوا الشيطان ولو لم يفعله ما زكى من أحد أبدا وما النعمة التي لو لم يفعلها لكانوا من المحضرين وهل ذلك شىء لم يفعله بالكافرين وخص به المؤمنين فإن قالوا نعم تركوا قولهم وأثبتوا لله تعالى نعما وفضلا على المؤمنين ابتدأهم بجميعه ولم ينعم بمثله على الكافرين وصاروا إلى القول بالحق فإن قالوا قد فعل الله ذلك أجمع بالكافرين لما فعله بالمؤمنين فقل لهم فإذا كان الله تعالى قد فعل ذلك أجمع بالكافرين فلم يكونوا زاكين وكانوا للشيطان متبعين وفي الفار محضرين وهل يجوز أن يقول للمؤمنين لولا أني خلقت لكم أيدي وأرجل لكنتم للشيطان متبعين وهو قد خلق الأيدى والأرجل للكافرين وكانوا للشيطان متبعين فإن قالوا لا يجوز ذلك قيل لهم وكذلك لا يجوز ما قلتموه وهذا يبين أن الله تعالى اختص المؤمنين من النعم والتوفيق والتسديد بما لم يعط الكافرين وفضل عليهم المؤمنين 184 مسألة في الإستطاعة ويقال لهم أليست استطاعة الإيمان نعمة من الله تعالى وفضلا وإحسانا

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قيل لهم فإذا أخبر أنه لو شاء لآتاهم الهدى لولا ما حق منه من القول أنه يملأ جهنم وإذا كان لو ألجأهم لم يكن نافعا لهم ولا مزيلا للعذاب عنهم كما لم ينفع فرعون قوله الذي قاله عند الغرق والإلجاء فلا معنى لقولكم لأنه لولا ما حق من القول لأوتيت كل نفس هداها وإتيان الهدى على الوجه الذي قلتموه لا يزيل العذاب 180 مسألة أخرى ويقال لهم قال الله تعالى ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض من الآية 27 42 وقال تعالى ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون من الآية 33 43 مخبرا أنه لولا أن يكون الناس مجتمعين على الكفر لم يبسط لهم الرزق ولم يجعل للكافرين سقفا من فضة فما أنكرتم من أنه تعالى لو لم يرد أن يكفر الكافرين ما خلقهم مع علمه بأنه إذا خلقهم كانوا كافرين كما أنه لو أراد أن لايكون الناس على الكفر مجتمعين لم يجعل للكافرين سقفا من فضه ومعارج عليها يظهرون لئلا يكونوا جميعا على الكفر متطابقين إذا كان في معلومه أنه لو لم يفعل ذلك لكانوا جميعا على الكفر مطبقين الباب التاسع الكلام في تقدير أعمال العباد والإستطاعة والتعديل والتجوير 181 يقال للقدرية هل يجوز أن يعلم الله عز وجل عباده شيئا لا يعلمه فإن قالوا لا يعلم الله عباده شيئا إلا وهو به عالم قيل لهم فكذلك لا يقدرهم على شىء إلا وهو عليه قادر فلا بد من الإجابة إلى ذلك قيل لهم فإذا قدرهم على الكفر فهو قادر أن يخلق الكفر لهم وإذا قدر على خلق الكفر لهم فلم أبيتم أن يخلق كفرهم فاسدا متناقضا باطلا وقد قال تعالى فعال لما يريد من الآية 107 11 وإذا كان الكفر مما أراد فقد فعله وقدره 182 مسألة عليهم في اللطف يقال لهم أليس الله عز وجل قادر أن يفعل بخلقه من بسط الرزق ما لو فعله بهم لبغوا في الأرض إن يفعل بهم ما لو فعله بالكفار لكفروا كما قال تعالى ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض وكما قال ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة من الآية 33 43 فلا بد من نعم يقال لهم فما أنكرتم من أنه قادر أن يفعل بهم لطفا لو فعله بهم لآمنوا أجمعين كما أنه قادر أن يفعل بهم أمرا لو فعله بهم لكفروا كلهم 183 مسألة أخرى ويقال لهم أليس قد قال الله تعالى ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا من الآية 83 4 ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا من الآية 21 24 وقال فاطلع فرآه في سواء الجحيم 55 37 يعنى في وسط الجحيم قال تالله إن كدت لتردين ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين من الآية 56 57 37 ماالفضل الذي فعله بالمؤمنين الذي لو لم يفعله لا تبعوا الشيطان ولو لم يفعله ما زكى من أحد أبدا وما النعمة التي لو لم يفعلها لكانوا من المحضرين وهل ذلك شىء لم يفعله بالكافرين وخص به المؤمنين فإن قالوا نعم تركوا قولهم وأثبتوا لله تعالى نعما وفضلا على المؤمنين ابتدأهم بجميعه ولم ينعم بمثله على الكافرين وصاروا إلى القول بالحق فإن قالوا قد فعل الله ذلك أجمع بالكافرين لما فعله بالمؤمنين فقل لهم فإذا كان الله تعالى قد فعل ذلك أجمع بالكافرين فلم يكونوا زاكين وكانوا للشيطان متبعين وفي الفار محضرين وهل يجوز أن يقول للمؤمنين لولا أني خلقت لكم أيدي وأرجل لكنتم للشيطان متبعين وهو قد خلق الأيدى والأرجل للكافرين وكانوا للشيطان متبعين فإن قالوا لا يجوز ذلك قيل لهم وكذلك لا يجوز ما قلتموه وهذا يبين أن الله تعالى اختص المؤمنين من النعم والتوفيق والتسديد بما لم يعط الكافرين وفضل عليهم المؤمنين 184 مسألة في الإستطاعة ويقال لهم أليست استطاعة الإيمان نعمة من الله تعالى وفضلا وإحسانا

حصہ V01/P184–V01/P190Eş'arî — el-İbâne an Usûli'd-Diyâne (Eş'arî) (s. V01/P184–V01/P190)
Orijinal Metin (AR)

فإذا قالوا نعم قيل لهم فما أنكرتم أن يكون توفيقا وتسديدا فلا بد من الإجابة إلى ذلك يقال لهم فإذا كان الكافرون قادرين على الإيمان فما أنكرتم من أن يكونوا موفقين للإيمان ولو كانوا موفقين مسددين لكانوا ممدوحين وإذ لم يجز ذلك لم يجز أن يكونوا على الإيمان قادرين ووجب أن يكون الله تعالى اختص بالقدرة على الإيمان للمؤمنين 185 مسألة أخرى ويقال لهم لو كانت القدرة على الكفر قدرة على الإيمان فقد رغب إليه في أن يقدره على الكفر فلما رأينا المؤمنين يرغبون إلى الله تعالى في قدرة الإيمان ويزهدون في قدرة الكفر علمنا أن الذي رغبوا فيه غير الذي زهدوا فيه 186 مسألة أخرى ويقال لهم أخبرونا عن قوة الإيمان أليست فضلا من الله تعالى فلا بد من نعم يقال لهم فالتفضل أليس هو ما للمتفضل أن لا يتفضل به وله أن يتفضل به فلا بد من الإجابة إلى ذلك لأن ذلك هو الفرق بين الفضل وبين الإستحقاق فيقال لهم وللمتفضل إذا أمر بالإيمان أن يرفع التفضل ولا يتفضل به فيأمرهم بإيمان وإن لم يعطهم قدرة الإيمان وخذلهم وهذا هو قولنا ومذهبنا 187 مسألة ويقال لهم هل يقدر الله على توفيق يوفق به الكافرين حتى يكونوا مؤمنين فإن قالوا لا نطفوا بتعجيز الله تعالى عن ذلك علوا كبيرا وإن قالوا نعم يقدر على ذلك ولو فعل بهم التوفيق لآمنوا وتركوا قولهم وقالوا بالحق 188 مسألة وإن سألوا عن قول الله تعالى وما الله يريد ظلما للعباد من الآية 31 40 وعن قوله وما الله يريد ظلما للعالمين من الآية 103 3 قيل لهم معنى ذلك أنه لا يريد أن يظلمهم لأنه قال وما الله يريد ظلما لهم ولم يقل لا يريد ظلم بعضهم لبعض فلم يرد أن يظلمهم وإن كان أراد أن يتظالموا 189 مسألة وإن سألوا عن قول الله تعالى ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت من الآية 3 67 قالوا والكفر متفاوت فكيف يكون من خلق الله والجواب عن ذلك أن الله تعالى قال خلق سبع سماوات طباقا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير من الآية 30 4 67 فإنما عنى ما ترى في السموات من فطور لأنه ذكر خلق السموات ولم يذكر الكفر وإذا كان هذا على ما قلناه بطل ما قالوه والحمدلله رب العالمين 190 مسألة ويقال لهم هل تعرفون لله عز وجل نعمة على أبي بكر الصديق رضي الله عنه خص بها دون أبي جهل ابتداء فإن قالوا لا فخش قولهم وإن قالوا نعم تركوا مذاهبهم لأنهم لا يقولون إن الله خص المؤمنين في الإبتداء بما لم يخص به الكافرين 191 مسألة وإن سألوا عن قوله تعالى وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا من الآية 27 38 فقالوا هذه الآية تدل على أن الله عز وجل لم يخلق الباطل والجواب عن ذلك أن الله عز وجل أراد بذلك المشركين الذين قالوا لا حشر ولا نشور ولا إعادة فكأنه قال تعالى ماخلقت ذلك وأنا لا أثبت من أطاعني ولا أعاقب من عصاني كما ظن الكافرون أنه لا حشر ولا نشر ولا ثواب ولا عقاب ألا تراه قال ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار من الآية 27 38 وبين ذلك بقوله أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار 28 38 أي لا نسوى بينهم في أن نفنيههم أجمعين ولا نعيدهم فيكون سبيلهم سبيلا واحدا 192 مسألة وسألوا عن قوله تعالى ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك 79 4 والجواب عن ذلك أن الله تعالى قال وإن تصبهم حسنة من الآية 78 4 يعنى الخصب والخير يقولون هذا من عند الله وإن تصبهم سيئة من الآية 78 4 يعنى الجدب والقحط والمصائب قالوا هذه من عندك من الآية 78 4 أي بشؤمك

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإذا قالوا نعم قيل لهم فما أنكرتم أن يكون توفيقا وتسديدا فلا بد من الإجابة إلى ذلك يقال لهم فإذا كان الكافرون قادرين على الإيمان فما أنكرتم من أن يكونوا موفقين للإيمان ولو كانوا موفقين مسددين لكانوا ممدوحين وإذ لم يجز ذلك لم يجز أن يكونوا على الإيمان قادرين ووجب أن يكون الله تعالى اختص بالقدرة على الإيمان للمؤمنين 185 مسألة أخرى ويقال لهم لو كانت القدرة على الكفر قدرة على الإيمان فقد رغب إليه في أن يقدره على الكفر فلما رأينا المؤمنين يرغبون إلى الله تعالى في قدرة الإيمان ويزهدون في قدرة الكفر علمنا أن الذي رغبوا فيه غير الذي زهدوا فيه 186 مسألة أخرى ويقال لهم أخبرونا عن قوة الإيمان أليست فضلا من الله تعالى فلا بد من نعم يقال لهم فالتفضل أليس هو ما للمتفضل أن لا يتفضل به وله أن يتفضل به فلا بد من الإجابة إلى ذلك لأن ذلك هو الفرق بين الفضل وبين الإستحقاق فيقال لهم وللمتفضل إذا أمر بالإيمان أن يرفع التفضل ولا يتفضل به فيأمرهم بإيمان وإن لم يعطهم قدرة الإيمان وخذلهم وهذا هو قولنا ومذهبنا 187 مسألة ويقال لهم هل يقدر الله على توفيق يوفق به الكافرين حتى يكونوا مؤمنين فإن قالوا لا نطفوا بتعجيز الله تعالى عن ذلك علوا كبيرا وإن قالوا نعم يقدر على ذلك ولو فعل بهم التوفيق لآمنوا وتركوا قولهم وقالوا بالحق 188 مسألة وإن سألوا عن قول الله تعالى وما الله يريد ظلما للعباد من الآية 31 40 وعن قوله وما الله يريد ظلما للعالمين من الآية 103 3 قيل لهم معنى ذلك أنه لا يريد أن يظلمهم لأنه قال وما الله يريد ظلما لهم ولم يقل لا يريد ظلم بعضهم لبعض فلم يرد أن يظلمهم وإن كان أراد أن يتظالموا 189 مسألة وإن سألوا عن قول الله تعالى ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت من الآية 3 67 قالوا والكفر متفاوت فكيف يكون من خلق الله والجواب عن ذلك أن الله تعالى قال خلق سبع سماوات طباقا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير من الآية 30 4 67 فإنما عنى ما ترى في السموات من فطور لأنه ذكر خلق السموات ولم يذكر الكفر وإذا كان هذا على ما قلناه بطل ما قالوه والحمدلله رب العالمين 190 مسألة ويقال لهم هل تعرفون لله عز وجل نعمة على أبي بكر الصديق رضي الله عنه خص بها دون أبي جهل ابتداء فإن قالوا لا فخش قولهم وإن قالوا نعم تركوا مذاهبهم لأنهم لا يقولون إن الله خص المؤمنين في الإبتداء بما لم يخص به الكافرين 191 مسألة وإن سألوا عن قوله تعالى وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا من الآية 27 38 فقالوا هذه الآية تدل على أن الله عز وجل لم يخلق الباطل والجواب عن ذلك أن الله عز وجل أراد بذلك المشركين الذين قالوا لا حشر ولا نشور ولا إعادة فكأنه قال تعالى ماخلقت ذلك وأنا لا أثبت من أطاعني ولا أعاقب من عصاني كما ظن الكافرون أنه لا حشر ولا نشر ولا ثواب ولا عقاب ألا تراه قال ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار من الآية 27 38 وبين ذلك بقوله أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار 28 38 أي لا نسوى بينهم في أن نفنيههم أجمعين ولا نعيدهم فيكون سبيلهم سبيلا واحدا 192 مسألة وسألوا عن قوله تعالى ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك 79 4 والجواب عن ذلك أن الله تعالى قال وإن تصبهم حسنة من الآية 78 4 يعنى الخصب والخير يقولون هذا من عند الله وإن تصبهم سيئة من الآية 78 4 يعنى الجدب والقحط والمصائب قالوا هذه من عندك من الآية 78 4 أي بشؤمك

حصہ V01/P190–V01/P195Eş'arî — el-İbâne an Usûli'd-Diyâne (Eş'arî) (s. V01/P190–V01/P195)
Orijinal Metin (AR)

قال الله تعالى يا محمد قل كل من عند الله فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا من الآية 78 4 في قولهم ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك 79 4 فحذف في قولهم لإن ما تقدم من الكلام يدل عليه لأن القرآن لا يتناقص ولا يجوز أن يقول في آية إن الكل من عند الله ثم يقول في الآية الأخرى التي تليها إن الكل ليس من عند الله على أن ما أصاب الناس هو غير ما أصابوه وهذا يبين بطلان تعلقهم بهذه الآية ويوجب عليهم الحجة 193 مسألة وإن سألوا عن قول الله تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون 56 15 والجواب عن ذلك أن الله تعالى إنما عنى المؤمنين دون الكافرين لأنه أخبرنا أنه ذرأ لجهنم كثيرا من خلقه فالذين خلقهم لجهنم وأحصاهم وعدهم وكتبهم باسمائهم وأسماء آبائهم وأمهاتهم غير الذين خلقهم لعبادته 194 مسألة في التكليف ويقال لهم أليس قد كلف الله تعالى الكافرين أن يسمعوا الحق ويقبلوه ويؤمنوا به فلا بد من نعم فيقال لهم فقد قال الله تعالى ما كانوا يستطيعون السمع من الآية 20 11 وقال وكانوا لا يستطيعون سمعا من الآية 101 18 وقد كلفهم استماع الحق 195 مسألة ويقال لهم أليس قد قال الله تعالى يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون 42 68 أليس قد أمرهم الله تعالى بالسجود في الآخرة وجاء في الخبر أن المنافقين يجعل في أصلابهم كالصياصى فلا يستطيعون السجود وفي هذا تثبيت ما نقوله من أنه لا يجب لهم على الله تعالى إذا أمرهم أن يقدرهم وهو بطلان قول القدرية 196 مسألة في إيلام الأطفال ويقال لهم أليس قد آلم الله تعالى الأطفال في الدنيا بآلام أوصلها إليهم كنحو الجذام الذي يقطع أيديهم وأرجلهم وغير ذلك أعاذنا الله من ذلك كما يؤلمهم به وكان ذلك سائغا جائزا فإذا قالوا نعم قيل لهم فإذا كان هذا عدلا فما أنكرتم أن يؤلمهم في الآخرة ويكون ذلك منه عدلا فإن قالوا آلمهم في الدنيا ليعتبر بهم الآباء قيل لهم فإذا فعل بهم ذلك في الدنيا ليعتبر بهم الآباء وكان ذلك منه عدلا فلم لا يؤلم أطفال الكافرين في الآخرة ليغيظ بذلك آباءهم ويكون ذلك منه عدلا وقد قيل في الخبر إن أطفال المشركين تؤجج لهم نار يوم القيامة ثم يقال لهم اقتحموها فمن اقتحمها أدخله الجنة ومن لم يقتحمها أدخله النار وقد قيل في الأطفال وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إن شئت أسمعتك ضغاءهم في النار 197 مسألة ويقال لهم أليس قد قال الله تبارك وتعالى تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارا ذات لهب 1 2 3 111 وأمرة مع ذلك بالإيمان فأوجب عليه أن يعلم أنه لا يؤمن وأن الله صادق في إخباره عنه أنه لا يؤمن وأمره مع ذلك أن يؤمن ولا يجتمع الإيمان والعلم بأنه لا يكون ولا يقدر على أن يؤمن وأن يعلم أنه لا يؤمن وإذا كان هذا هكذا فقد أمر الله سبحانه أبا لهب بما لا يقدر عليه لأنه أمره أن يؤمن وأنه يعلم أنه لا يؤمن 198 مسألة ويقال لهم أليس أمر الله عز وجل بالإيمان من علم أنه لا يؤمن فمن قولهم نعم يقال لهم فأنتم قادرون على الإيمان ويتأتى لكم ذلك فإن قالوا لا وافقونا وإن قالوا نعم زعموا أن العباد يقدرون على الخروج من علم الله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا 199 مسألة عن المعتزلة قال الشيخ أبو حسن الأشعري رحمة الله عليه ويقال لهم أليس المجوس أثبتوا الشيطان يقدر على الشر الذي لا يقدر الله عز وجل عليه فكانوابقولهم هذا كافر فلا بد من نعم

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الله تعالى يا محمد قل كل من عند الله فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا من الآية 78 4 في قولهم ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك 79 4 فحذف في قولهم لإن ما تقدم من الكلام يدل عليه لأن القرآن لا يتناقص ولا يجوز أن يقول في آية إن الكل من عند الله ثم يقول في الآية الأخرى التي تليها إن الكل ليس من عند الله على أن ما أصاب الناس هو غير ما أصابوه وهذا يبين بطلان تعلقهم بهذه الآية ويوجب عليهم الحجة 193 مسألة وإن سألوا عن قول الله تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون 56 15 والجواب عن ذلك أن الله تعالى إنما عنى المؤمنين دون الكافرين لأنه أخبرنا أنه ذرأ لجهنم كثيرا من خلقه فالذين خلقهم لجهنم وأحصاهم وعدهم وكتبهم باسمائهم وأسماء آبائهم وأمهاتهم غير الذين خلقهم لعبادته 194 مسألة في التكليف ويقال لهم أليس قد كلف الله تعالى الكافرين أن يسمعوا الحق ويقبلوه ويؤمنوا به فلا بد من نعم فيقال لهم فقد قال الله تعالى ما كانوا يستطيعون السمع من الآية 20 11 وقال وكانوا لا يستطيعون سمعا من الآية 101 18 وقد كلفهم استماع الحق 195 مسألة ويقال لهم أليس قد قال الله تعالى يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون 42 68 أليس قد أمرهم الله تعالى بالسجود في الآخرة وجاء في الخبر أن المنافقين يجعل في أصلابهم كالصياصى فلا يستطيعون السجود وفي هذا تثبيت ما نقوله من أنه لا يجب لهم على الله تعالى إذا أمرهم أن يقدرهم وهو بطلان قول القدرية 196 مسألة في إيلام الأطفال ويقال لهم أليس قد آلم الله تعالى الأطفال في الدنيا بآلام أوصلها إليهم كنحو الجذام الذي يقطع أيديهم وأرجلهم وغير ذلك أعاذنا الله من ذلك كما يؤلمهم به وكان ذلك سائغا جائزا فإذا قالوا نعم قيل لهم فإذا كان هذا عدلا فما أنكرتم أن يؤلمهم في الآخرة ويكون ذلك منه عدلا فإن قالوا آلمهم في الدنيا ليعتبر بهم الآباء قيل لهم فإذا فعل بهم ذلك في الدنيا ليعتبر بهم الآباء وكان ذلك منه عدلا فلم لا يؤلم أطفال الكافرين في الآخرة ليغيظ بذلك آباءهم ويكون ذلك منه عدلا وقد قيل في الخبر إن أطفال المشركين تؤجج لهم نار يوم القيامة ثم يقال لهم اقتحموها فمن اقتحمها أدخله الجنة ومن لم يقتحمها أدخله النار وقد قيل في الأطفال وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إن شئت أسمعتك ضغاءهم في النار 197 مسألة ويقال لهم أليس قد قال الله تبارك وتعالى تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارا ذات لهب 1 2 3 111 وأمرة مع ذلك بالإيمان فأوجب عليه أن يعلم أنه لا يؤمن وأن الله صادق في إخباره عنه أنه لا يؤمن وأمره مع ذلك أن يؤمن ولا يجتمع الإيمان والعلم بأنه لا يكون ولا يقدر على أن يؤمن وأن يعلم أنه لا يؤمن وإذا كان هذا هكذا فقد أمر الله سبحانه أبا لهب بما لا يقدر عليه لأنه أمره أن يؤمن وأنه يعلم أنه لا يؤمن 198 مسألة ويقال لهم أليس أمر الله عز وجل بالإيمان من علم أنه لا يؤمن فمن قولهم نعم يقال لهم فأنتم قادرون على الإيمان ويتأتى لكم ذلك فإن قالوا لا وافقونا وإن قالوا نعم زعموا أن العباد يقدرون على الخروج من علم الله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا 199 مسألة عن المعتزلة قال الشيخ أبو حسن الأشعري رحمة الله عليه ويقال لهم أليس المجوس أثبتوا الشيطان يقدر على الشر الذي لا يقدر الله عز وجل عليه فكانوابقولهم هذا كافر فلا بد من نعم

حصہ V01/P195–V01/P201Eş'arî — el-İbâne an Usûli'd-Diyâne (Eş'arî) (s. V01/P195–V01/P201)
Orijinal Metin (AR)

يقال لهم فإذا زعمتم أن الكافرين يقدرون على الكفر والله تعالى لا يقدر عليه فقد زدتم على المجوس في قولكم لأنكم تقولون معهم إن الشيطان يقدر على الشر والله لا يقدر عليه وهذا ما بينه الخبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم و أن القدرية مجوس هذه الأمة وإنما صاروا مجوس هذه الأمة لأنهم قالوا بقول المجوس 200 مسألة وزعمت القدرية أنا نستحق اسم القدر لأنا نقول إن الله تعالى قدر الشر والكفر فمن يثبت القدر كان قدريا دون من لم يثبته يقال لهم القدرى هو من يثبت القدر لنفسه دون ربه عز وجل وأنه يقدر أفعاله دون خالقه وكذلك هو في اللغة لأن الصائغ هو من زعم أنه يصوغ دون من يزعم أنه يصاغ له والنجار هو من يضيف النجارة إلى نفسه دون أنه ينجر له فلما كنتم تزعمون أنكم تقدرون أعمالكم وتفعلونها دون ربكم وجب أن تكونوا قدرية ولم نكن نحن قدرية لأنا لم نضف الأعمال إلى أنفسنا دون ربنا عز وجل ولم نقل إنا نقدرها دونه وقلنا إنها تقدر لنا مسألة ويقال لهم إذا كان من أثبت التقدير لله عز وجل قدريا فيلزمكم إذا زعمتم أن الله تعالى قدر السموات والأرض وقدر الطاعات أن تكونوا قدرية فإذا لم يلزم هذا فقد بطل قولكم وانتقر كلامكم 201 مسألة في الختم يقال لهم أليس قد قال الله تعالى ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة من الآية 7 2 وقال تعالى فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا من الآية 125 6 فخبرونا عن الذين ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم أتزعمون أنه هداهم وشرح للإسلام صدورهم وأضلهم فإن قالوا نعم تناقض قولهم وقيل لهم كيف تكون الصدور مشروحة للإيمان وهي ضيقة حرجة مختوم عليها وكيف يجتمع الفعل الذي قال الله عز وجل أم على قلوب أقفالها من الآية 24 47 مع الشرح والضيق مع السعة والهدى مع الضلال إن كان هذا جاز أن يجتمع التوحيد والإلحاد الذي هو ضد التوحيد والكفر والإيمان معا في قلب واحد وإن لم يجز هذا لم يجز ما قلتموه فإن قالوا الختم والضيق والضلال لا يجوز أن يجتمع مع شرح الله الصدر قيل لهم وكذلك الهدى لا يجتمع مع الضلال وإذا كان هذا هكذا فما شرح الله صدور الكافرين للإيمان بل ختم الله على قلوبهم وأقفلها عن الحق وشد عليها كما دعا نبي الله موسى صلى الله عليه وسلم على قومه فقال ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم من الآية 88 10 قال الله تعالى قد أجيبت دعوتكما من آية 89 10 وقال تعالى يخبر عن الكافرين إنهم قالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب من الآية 5 41 فإذا خلق الله الأكنة في قلوبهم والقفل والزيغ لأن الله تعالى قال فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم من الآية 5 16 والختم وضيق الصدر تم أمرهم بالإيمان الذي علم أنه لا يكون فقد أمرهم بما لا يقدرون عليه وإذا خلق الله في قلوبهم ما ذكرنا من الضيق عن الإيمان فهل الضيق عن الإيمان إلا الكفر الذي في قلوبهم وهذا يبين أن الله خلق كفرهم ومعاصيهم 202 مسألة ويقال لهم قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا 74 17 وقال تعالى يخبر عن يوسف صلى الله عليه وسلم ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه من الآية 24 12 فحدثونا عن ذلك التثبيت والبرهان هل فعله الله عز وجل بالكافرين أو ما هو مثله فإن قالوا لا تركوا القول بالقدر وإن قالوا نعم

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

يقال لهم فإذا زعمتم أن الكافرين يقدرون على الكفر والله تعالى لا يقدر عليه فقد زدتم على المجوس في قولكم لأنكم تقولون معهم إن الشيطان يقدر على الشر والله لا يقدر عليه وهذا ما بينه الخبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم و أن القدرية مجوس هذه الأمة وإنما صاروا مجوس هذه الأمة لأنهم قالوا بقول المجوس 200 مسألة وزعمت القدرية أنا نستحق اسم القدر لأنا نقول إن الله تعالى قدر الشر والكفر فمن يثبت القدر كان قدريا دون من لم يثبته يقال لهم القدرى هو من يثبت القدر لنفسه دون ربه عز وجل وأنه يقدر أفعاله دون خالقه وكذلك هو في اللغة لأن الصائغ هو من زعم أنه يصوغ دون من يزعم أنه يصاغ له والنجار هو من يضيف النجارة إلى نفسه دون أنه ينجر له فلما كنتم تزعمون أنكم تقدرون أعمالكم وتفعلونها دون ربكم وجب أن تكونوا قدرية ولم نكن نحن قدرية لأنا لم نضف الأعمال إلى أنفسنا دون ربنا عز وجل ولم نقل إنا نقدرها دونه وقلنا إنها تقدر لنا مسألة ويقال لهم إذا كان من أثبت التقدير لله عز وجل قدريا فيلزمكم إذا زعمتم أن الله تعالى قدر السموات والأرض وقدر الطاعات أن تكونوا قدرية فإذا لم يلزم هذا فقد بطل قولكم وانتقر كلامكم 201 مسألة في الختم يقال لهم أليس قد قال الله تعالى ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة من الآية 7 2 وقال تعالى فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا من الآية 125 6 فخبرونا عن الذين ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم أتزعمون أنه هداهم وشرح للإسلام صدورهم وأضلهم فإن قالوا نعم تناقض قولهم وقيل لهم كيف تكون الصدور مشروحة للإيمان وهي ضيقة حرجة مختوم عليها وكيف يجتمع الفعل الذي قال الله عز وجل أم على قلوب أقفالها من الآية 24 47 مع الشرح والضيق مع السعة والهدى مع الضلال إن كان هذا جاز أن يجتمع التوحيد والإلحاد الذي هو ضد التوحيد والكفر والإيمان معا في قلب واحد وإن لم يجز هذا لم يجز ما قلتموه فإن قالوا الختم والضيق والضلال لا يجوز أن يجتمع مع شرح الله الصدر قيل لهم وكذلك الهدى لا يجتمع مع الضلال وإذا كان هذا هكذا فما شرح الله صدور الكافرين للإيمان بل ختم الله على قلوبهم وأقفلها عن الحق وشد عليها كما دعا نبي الله موسى صلى الله عليه وسلم على قومه فقال ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم من الآية 88 10 قال الله تعالى قد أجيبت دعوتكما من آية 89 10 وقال تعالى يخبر عن الكافرين إنهم قالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب من الآية 5 41 فإذا خلق الله الأكنة في قلوبهم والقفل والزيغ لأن الله تعالى قال فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم من الآية 5 16 والختم وضيق الصدر تم أمرهم بالإيمان الذي علم أنه لا يكون فقد أمرهم بما لا يقدرون عليه وإذا خلق الله في قلوبهم ما ذكرنا من الضيق عن الإيمان فهل الضيق عن الإيمان إلا الكفر الذي في قلوبهم وهذا يبين أن الله خلق كفرهم ومعاصيهم 202 مسألة ويقال لهم قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا 74 17 وقال تعالى يخبر عن يوسف صلى الله عليه وسلم ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه من الآية 24 12 فحدثونا عن ذلك التثبيت والبرهان هل فعله الله عز وجل بالكافرين أو ما هو مثله فإن قالوا لا تركوا القول بالقدر وإن قالوا نعم

حصہ V01/P201–V01/P206Eş'arî — el-İbâne an Usûli'd-Diyâne (Eş'arî) (s. V01/P201–V01/P206)
Orijinal Metin (AR)

قيل لهم فإذا كان لم يركن إليهم من أجل التثبيت فيجب لو كان فعل ذلك بالكافرين أن يثبتوا على الكفر وإذا لم يكونوا عن الكفر مفترقين فقد بطل أن يكون فعل بهم مثل ما فعله بالنبي صلى الله عليه وسلم من التثبيت الذي لما فعله به لم يركن إلى الكافرين 203 مسألة في الإستثناء ويقال لهم خبرونا عن مطالبة رجل بحق فقال له والله لأعطينك ذلك غدا إن شاء الله تعالى أليس الله شائيا أن يعطيه حقه فمن قولهم نعم يقال لهم أفرأيتم إن جاء الغد فلم يعطه حقه أليس لا يحنث فلا بد من نعم يقال لهم فلو كان الله شاء أن يعطيه حقه لحنث إذا لم يعطه كما لو قال والله لأعطينك حقك إذا طلع الفجر غدا ثم طلع ولم يعطه أنه يكون حانثا 204 مسألة في الآجال يقال لهم أليس قد قال الله تعالى فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون من الآية 61 16 وقال تعالى ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها من الآية 11 63 فلا بد من نعم يقال لهم خبرونا عمن قتله قاتله ظلما أتزعمون أنه قتل في أجله أو بأجله فإن قالوا نعم وافقوا وقالوا بالحق وترك القدر وإن قالوا لا قيل لهم فمتى أجل هذا المقتول فإن قالوا الوقت الذي علم الله أنه لو لم يقتل لتزوج امرأة أنها امرأته وإن لم يبلغ إلى أن يتزوجها وإذا كان في معلوم الله أنه لو لم يقتل وبقي لكفر أن تكون النار داره وإذا لم يجز هذا لم يجز أن يكون الوقت الذي لم يبلغ إليه أجلا له على أن هذا القول مقيد لقول الله تعالى فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون من الآية 61 16 205 مسألة أخرى ويقال لهم إذا كان القاتل عندكم قادرا على أن لا يقتل هذا المقتول فيعيش فهو قادر على قطع أجله وتقديمه قبل أجله وهو قادر على تأخيره إلى أجله فالإنسان على قولكم يقدر أن يقدم آجال العباد ويؤخرها ويقدر أن يبقى العباد ويبلغهم ويخرج أرواحهم وهذا إلحاد في الدين 206 و مسألة في الأرزاق ويقال لهم خبرونا عمن اغتصب طعاما فأكله حراما هل رزقه الله ذلك الحرام فإن قالوا نعم تركوا القدر وإن قالوا لا قيل لهم فمن أكل جميع عمره الحرام فما رزقه الله شيئا اغتذى به جسمه ويقال لهم فإذا كان غيره يغتصب له ذلك الطعام ويطعمه إياه إلى أن مات فرازق هذا الإنسان عندكم غير الله وفي هذا إقرار منهم أن للخلق رازقين أحدهما يرزق الحلال والآخر يرزق الحرام وأن الناس تنبت لحومهم وتشد عظامهم والله غير رازق لهم ما اغتذوا به وإذا قلتم إن الله لم يرزقه الحرام لزمكم أن الله لم يغذه به ولا جعله قواما لجسمه وأن لحمه وجسمه قام وعظمه اشتد بغير الله عز وجل وهو ممن رزقه الحرام وهذا كفر عظيم إن احتملوا 207 مسألة أخرى في الأرزاق ويقال لهم لم أبيتم أن يرزق الله الحرام فإن قالوا لأنه لو رزق الحرام لملك الحرام يقال لهم خبرونا عن الطفل الذي يتغذى من لبن أمه وعن البهيمة التي ترعى الحشيش من يرزقها لك فإن قالوا الله تعالى قيل لهم فمن ملكها وهل للبهيمة ملك فإن قالوا لا قيل لهم فلم زعمتم أنه لو رزق الحرام لملك الحرام وقد يرزق الله الشيء ولا يملكه ويقال لهم هل أقدر الله العبد على الحرام ولم ولم يملكه إياه فمن قولهم نعم يقال لهم فما أنكرتم أن يرزقه الحرام وإن لم يملكه أياه 208 مسألة أخرى يقال لهم إذا كان توفيق المؤمنين بالله فما أنكرتم أن يكون خذلان الكافرين من قبل الله تعالى وإلا فإن زعمتم أن الله وفق الكافرين للإيمان فقولوا عصمهم من الكفر وكيف يعصمهم من الكفر وقد وقع الكفر منهم فإن أثبتوا أن الله خذلهم قيل لهم فالخذلان من الله أليس هو الكفر الذي خلقه فيهم

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قيل لهم فإذا كان لم يركن إليهم من أجل التثبيت فيجب لو كان فعل ذلك بالكافرين أن يثبتوا على الكفر وإذا لم يكونوا عن الكفر مفترقين فقد بطل أن يكون فعل بهم مثل ما فعله بالنبي صلى الله عليه وسلم من التثبيت الذي لما فعله به لم يركن إلى الكافرين 203 مسألة في الإستثناء ويقال لهم خبرونا عن مطالبة رجل بحق فقال له والله لأعطينك ذلك غدا إن شاء الله تعالى أليس الله شائيا أن يعطيه حقه فمن قولهم نعم يقال لهم أفرأيتم إن جاء الغد فلم يعطه حقه أليس لا يحنث فلا بد من نعم يقال لهم فلو كان الله شاء أن يعطيه حقه لحنث إذا لم يعطه كما لو قال والله لأعطينك حقك إذا طلع الفجر غدا ثم طلع ولم يعطه أنه يكون حانثا 204 مسألة في الآجال يقال لهم أليس قد قال الله تعالى فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون من الآية 61 16 وقال تعالى ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها من الآية 11 63 فلا بد من نعم يقال لهم خبرونا عمن قتله قاتله ظلما أتزعمون أنه قتل في أجله أو بأجله فإن قالوا نعم وافقوا وقالوا بالحق وترك القدر وإن قالوا لا قيل لهم فمتى أجل هذا المقتول فإن قالوا الوقت الذي علم الله أنه لو لم يقتل لتزوج امرأة أنها امرأته وإن لم يبلغ إلى أن يتزوجها وإذا كان في معلوم الله أنه لو لم يقتل وبقي لكفر أن تكون النار داره وإذا لم يجز هذا لم يجز أن يكون الوقت الذي لم يبلغ إليه أجلا له على أن هذا القول مقيد لقول الله تعالى فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون من الآية 61 16 205 مسألة أخرى ويقال لهم إذا كان القاتل عندكم قادرا على أن لا يقتل هذا المقتول فيعيش فهو قادر على قطع أجله وتقديمه قبل أجله وهو قادر على تأخيره إلى أجله فالإنسان على قولكم يقدر أن يقدم آجال العباد ويؤخرها ويقدر أن يبقى العباد ويبلغهم ويخرج أرواحهم وهذا إلحاد في الدين 206 و مسألة في الأرزاق ويقال لهم خبرونا عمن اغتصب طعاما فأكله حراما هل رزقه الله ذلك الحرام فإن قالوا نعم تركوا القدر وإن قالوا لا قيل لهم فمن أكل جميع عمره الحرام فما رزقه الله شيئا اغتذى به جسمه ويقال لهم فإذا كان غيره يغتصب له ذلك الطعام ويطعمه إياه إلى أن مات فرازق هذا الإنسان عندكم غير الله وفي هذا إقرار منهم أن للخلق رازقين أحدهما يرزق الحلال والآخر يرزق الحرام وأن الناس تنبت لحومهم وتشد عظامهم والله غير رازق لهم ما اغتذوا به وإذا قلتم إن الله لم يرزقه الحرام لزمكم أن الله لم يغذه به ولا جعله قواما لجسمه وأن لحمه وجسمه قام وعظمه اشتد بغير الله عز وجل وهو ممن رزقه الحرام وهذا كفر عظيم إن احتملوا 207 مسألة أخرى في الأرزاق ويقال لهم لم أبيتم أن يرزق الله الحرام فإن قالوا لأنه لو رزق الحرام لملك الحرام يقال لهم خبرونا عن الطفل الذي يتغذى من لبن أمه وعن البهيمة التي ترعى الحشيش من يرزقها لك فإن قالوا الله تعالى قيل لهم فمن ملكها وهل للبهيمة ملك فإن قالوا لا قيل لهم فلم زعمتم أنه لو رزق الحرام لملك الحرام وقد يرزق الله الشيء ولا يملكه ويقال لهم هل أقدر الله العبد على الحرام ولم ولم يملكه إياه فمن قولهم نعم يقال لهم فما أنكرتم أن يرزقه الحرام وإن لم يملكه أياه 208 مسألة أخرى يقال لهم إذا كان توفيق المؤمنين بالله فما أنكرتم أن يكون خذلان الكافرين من قبل الله تعالى وإلا فإن زعمتم أن الله وفق الكافرين للإيمان فقولوا عصمهم من الكفر وكيف يعصمهم من الكفر وقد وقع الكفر منهم فإن أثبتوا أن الله خذلهم قيل لهم فالخذلان من الله أليس هو الكفر الذي خلقه فيهم

حصہ V01/P206–V01/P210Eş'arî — el-İbâne an Usûli'd-Diyâne (Eş'arî) (s. V01/P206–V01/P210)
Orijinal Metin (AR)

فإن قالوا نعم وافقوا وإن قالوا لا قيل لهم فما ذلك الخذلان الذى خلقه فإن قالوا تخليته إياهم والكفر قيل لهم أو ليس من قولكم إن الله عز وجل خلى بين المؤمنين وبين الكفر فمن قولهم نعم قيل لهم فإذا كان الخذلان التخلية بينهم وبين الكفر فقد لزمكم أن يكون خذل المؤمنين لأنه خلى بينهم وبين الكفر وهذا خروج عن الدين فلا بد لهم أن يثبتوا لهم الخذلان الكفر الذي خلقه فيتركوا القول بالقدر 209 مسألة أخرى إن سأل سائل من أهل القدر فقال هل يخلو العبد من أن يكون بين نعمة يجب عليه أن يشكر الله عليها أو بلية يجب عليه الصبر عليها قيل له العبد لا يخلو من نعمة وبلية والنعمة يجب على العبد أن يشكر الله عليها والبلايا على ضربين منها ما يجب الصبر عليها كالأمراض والأسقام وما أشبه ذلك ومنها ما يجب عليه الإقلاع عنها كالكفر والمعاصي 210 مسألة وإن سألوا فقالوا إيما خير الخير أو من الخبر منه قيل لهم من كان الخير متفضلا به فهو خير من الخير فإن قالوا فأيما شر الشر أو من الشر منه قيل لهم من كان الشر منه جائزا به فهو أشر من الشر والله تعالى يكون منه الشر خلقا وهو عادل به ولذلك لا يلزمنا ما سألتم عنه على أنكم ناقضون لأصولكم لأنه إن كان من كان الشر منه فهو أشر من الشر وقد خلق الله تعالى إبليس الذي هو أشر من الشر الذي يكون منه فقد خلق ما هو أشر من الشرور كلها وهذا نقض دينكم وفساد مذهبكم 211 مسألة في الهدى فقال للمعتزلة أليس قد قال الله تعالى الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين 2 3 فأخبر أن القرآن هدى للمتقين فلا بد من نعم يقال لهم أوليس قد ذكر الله عز وجل القرآن فقال والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى فخبر أن القرآن على الكافرين عمى فلا بد من نعم من الآية 44 41 يقال لهم فهل يجوز أن يكون من خبر الله عز وجل أن القرآن له هدى وهو عليه عمى فلا بد من لا يقال لهم فكما لا يجوز أن يكون القرآن عمى على من أخبر الله تعالى أنه له هدى كذلك لا يجوز أن يكون القرآن هدى لمن أخبر الله أنه عليه عمى 212 مسألة أخرى ثم يقال لهم إذا جاز أن يكون دعاء الله إلى الإيمان هدى لمن قبل ولمن لم يقبل فما أنكرتم دعاء إبليس إلى الكفر إضلالا لمن قبل ولمن لم يقبل فإن كان دعاء إبليس إلى الكفر إضلالا للكافرين الذين قبلوا عنه دون المؤمنين لم يقبلوا عنه فما أنكرتم أن دعاء الله تعالى إلى الإيمان هدى للمؤمنين الذين قبلوا عنه دون الكافرين الذين لم يقبلوا عنه وإلا فما الفرق بين ذلك 213 مسألة أخرى ويقال لهم أليس قال الله تعالى يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا من الآية 26 2 فهل يدل قوله يضل به كثيرا على أنه لم يضل الكل لأنه لو أراد الكل لقال يضل به الكل فلما قال يضل به كثيرا علمنا أنه لم يضل الكل فلا بد من نعم يقال لهم فما أنكرتم أن قوله تعالى ويهدي به كثيرا دليل على أنه لم يرد الكل لأنه لو أراد الكل لقال ويهدي به الكل فلما قال تعالى ويهدي به كثيرا علما أنه لم يهد الكل وفي هذا إبطال قولكم إن الله هدى الخلق أجمعين

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن قالوا نعم وافقوا وإن قالوا لا قيل لهم فما ذلك الخذلان الذى خلقه فإن قالوا تخليته إياهم والكفر قيل لهم أو ليس من قولكم إن الله عز وجل خلى بين المؤمنين وبين الكفر فمن قولهم نعم قيل لهم فإذا كان الخذلان التخلية بينهم وبين الكفر فقد لزمكم أن يكون خذل المؤمنين لأنه خلى بينهم وبين الكفر وهذا خروج عن الدين فلا بد لهم أن يثبتوا لهم الخذلان الكفر الذي خلقه فيتركوا القول بالقدر 209 مسألة أخرى إن سأل سائل من أهل القدر فقال هل يخلو العبد من أن يكون بين نعمة يجب عليه أن يشكر الله عليها أو بلية يجب عليه الصبر عليها قيل له العبد لا يخلو من نعمة وبلية والنعمة يجب على العبد أن يشكر الله عليها والبلايا على ضربين منها ما يجب الصبر عليها كالأمراض والأسقام وما أشبه ذلك ومنها ما يجب عليه الإقلاع عنها كالكفر والمعاصي 210 مسألة وإن سألوا فقالوا إيما خير الخير أو من الخبر منه قيل لهم من كان الخير متفضلا به فهو خير من الخير فإن قالوا فأيما شر الشر أو من الشر منه قيل لهم من كان الشر منه جائزا به فهو أشر من الشر والله تعالى يكون منه الشر خلقا وهو عادل به ولذلك لا يلزمنا ما سألتم عنه على أنكم ناقضون لأصولكم لأنه إن كان من كان الشر منه فهو أشر من الشر وقد خلق الله تعالى إبليس الذي هو أشر من الشر الذي يكون منه فقد خلق ما هو أشر من الشرور كلها وهذا نقض دينكم وفساد مذهبكم 211 مسألة في الهدى فقال للمعتزلة أليس قد قال الله تعالى الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين 2 3 فأخبر أن القرآن هدى للمتقين فلا بد من نعم يقال لهم أوليس قد ذكر الله عز وجل القرآن فقال والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى فخبر أن القرآن على الكافرين عمى فلا بد من نعم من الآية 44 41 يقال لهم فهل يجوز أن يكون من خبر الله عز وجل أن القرآن له هدى وهو عليه عمى فلا بد من لا يقال لهم فكما لا يجوز أن يكون القرآن عمى على من أخبر الله تعالى أنه له هدى كذلك لا يجوز أن يكون القرآن هدى لمن أخبر الله أنه عليه عمى 212 مسألة أخرى ثم يقال لهم إذا جاز أن يكون دعاء الله إلى الإيمان هدى لمن قبل ولمن لم يقبل فما أنكرتم دعاء إبليس إلى الكفر إضلالا لمن قبل ولمن لم يقبل فإن كان دعاء إبليس إلى الكفر إضلالا للكافرين الذين قبلوا عنه دون المؤمنين لم يقبلوا عنه فما أنكرتم أن دعاء الله تعالى إلى الإيمان هدى للمؤمنين الذين قبلوا عنه دون الكافرين الذين لم يقبلوا عنه وإلا فما الفرق بين ذلك 213 مسألة أخرى ويقال لهم أليس قال الله تعالى يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا من الآية 26 2 فهل يدل قوله يضل به كثيرا على أنه لم يضل الكل لأنه لو أراد الكل لقال يضل به الكل فلما قال يضل به كثيرا علمنا أنه لم يضل الكل فلا بد من نعم يقال لهم فما أنكرتم أن قوله تعالى ويهدي به كثيرا دليل على أنه لم يرد الكل لأنه لو أراد الكل لقال ويهدي به الكل فلما قال تعالى ويهدي به كثيرا علما أنه لم يهد الكل وفي هذا إبطال قولكم إن الله هدى الخلق أجمعين

حصہ V01/P210–V01/P216Eş'arî — el-İbâne an Usûli'd-Diyâne (Eş'arî) (s. V01/P210–V01/P216)
Orijinal Metin (AR)

214 مسألة أخرى ويقال لهم إذا قلتم إن دعاء الله إلى الإيمان هدى للكافرين الذين لم يقبلوا عن الله أمره فما أنكرتم أن يكون دعا الله إلى الإيمان نفعا وصلاحا وتسديدا للكافرين الذين لم يقبلوا عن الله أمره وما أنكرتم أن يكون عصمة لهم من الكفر وإن لم يكونوا من الكفر معتصمين وأن يكون توفيقا للإيمان وإن لم يوافقوا الإيمان وفي هذا ما يجب أن الله سدد الكافرين وأصلحهم وعصمهم ووفقهم للإيمان وإن كانوا كافرين وهذا ما لا يجوز لأن الكافرين مخذولون وكيف يكونون موفقين للإيمان وهم مخذولون فإن جاز أن يكون الكافر موفقا للإيمان فما أنكرتم أن يكون الإيمان له متفقا فإن استحال هذا فما أنكرتم أن يستحيل ما قلتموه 215 مسألة في الضلال يقال لهم أضل الله تعالى الكافرين عن الإيمان أو عن الكفر فإن قالوا عن الكفر قيل لهم فكيف يكونون ضالين عن الكفر ذاهبين عنه وهم كافرون وإن قالوا أضلهم عن الإيمان تركوا قولهم وإن قالوا نقول إن الله أضلهم ولم يضلهم عن شىء قيل لهم ما الفرق بينكم وبين من قال إن الله هدى المؤمنين لا إلى شىء فإن استحال أن يهدى المؤمنين لا إلى الإيمان فما أنكرتم من أنه محال أن يضل الكافرين لا إلى الإيمان 216 مسألة أخرى ويقال لهم ما معنى قول الله تعالى ويضل الله الظالمين من الآية 27 14 فإن قالوا معنى ذلك أنه يسميهم ضالين ويحكم عليهم بالضلال قيل لهم أليس خاطب الله العرب بلغتهم فقال بلسان عربي مبين من الآية 195 26 وقال وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه من الآية 4 14 فلا بد من نعم يقال لهم وإذا كان الله عز وجل أنزل القرآن بلسان العرب فمن أين وجدتم في لغة العرب أن يقال أضل فلان فلانا أي سماه ضالا فيقال قالوا وجدنا القائل يقول إذا قال رجل لرجل ضال قد ضللت قيل لهم قد وجدنا لعمري القائل ضلل فلان فلانا أنه سماه ضالا ولم نجدهم يقولون أضل فلان فلانا بهذا المعنى فلما قال الله تعالى ويضل الله الظالمين من الآية 27 14 لم يجز أن يكون معنى ذلك الإسم والحكم إذا لم يجز في لغة العرب أن يقال أضل فلان فلانا بأن سماه ضالا بطل تأويلكم إذا كان خلاف لسان العرب 217 مسألة أخرى ويقال لهم إذا قلتم إن الله أضل الكافرين بأن سماهم ضالين وليس ذلك في اللغة على ما ادعيتموه فيلزمكم إذا سمى النبي صلى الله عليه وسلم قوما ضالين فاسدين بأن يكون قد أضلهم وأفسدهم بأن سماهم ضالين فاسدين وإذا لم يجز هذا بطل أن يكون معنى يضل الله الظالمين الإسم والحكم كما ادعيتم 218 مسألة ويقال لهم أليس قد قال الله تعالى من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا من الآية 17 18 وقال تعالى كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم من الآية 86 3 فذكر أنه يهديهم وقال تعالى والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم الآية من 25 10 فجعل الدعاء عاما والهدى خاصا وقال تعالى لا يهدي القوم الكافرين من الآية 264 2 فإذا أخبر الله عز وجل أنه لا يهدي القوم الكافرين فكيف يجوز لقائل أن يقول إنه هدى الكافرين مع إخباره أنه لا يهديهم ومع قوله تعالى إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء من الآية 56 28 ومع قوله تعالى ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء من الآية 272 2 ومع قوله تعالى ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها من الآية 13 32 وإن جاز هذا جاز أن يقال أضل المؤمنين مع قوله تعالى ومن يهد الله فهو المهتد من الآية 97 17

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

214 مسألة أخرى ويقال لهم إذا قلتم إن دعاء الله إلى الإيمان هدى للكافرين الذين لم يقبلوا عن الله أمره فما أنكرتم أن يكون دعا الله إلى الإيمان نفعا وصلاحا وتسديدا للكافرين الذين لم يقبلوا عن الله أمره وما أنكرتم أن يكون عصمة لهم من الكفر وإن لم يكونوا من الكفر معتصمين وأن يكون توفيقا للإيمان وإن لم يوافقوا الإيمان وفي هذا ما يجب أن الله سدد الكافرين وأصلحهم وعصمهم ووفقهم للإيمان وإن كانوا كافرين وهذا ما لا يجوز لأن الكافرين مخذولون وكيف يكونون موفقين للإيمان وهم مخذولون فإن جاز أن يكون الكافر موفقا للإيمان فما أنكرتم أن يكون الإيمان له متفقا فإن استحال هذا فما أنكرتم أن يستحيل ما قلتموه 215 مسألة في الضلال يقال لهم أضل الله تعالى الكافرين عن الإيمان أو عن الكفر فإن قالوا عن الكفر قيل لهم فكيف يكونون ضالين عن الكفر ذاهبين عنه وهم كافرون وإن قالوا أضلهم عن الإيمان تركوا قولهم وإن قالوا نقول إن الله أضلهم ولم يضلهم عن شىء قيل لهم ما الفرق بينكم وبين من قال إن الله هدى المؤمنين لا إلى شىء فإن استحال أن يهدى المؤمنين لا إلى الإيمان فما أنكرتم من أنه محال أن يضل الكافرين لا إلى الإيمان 216 مسألة أخرى ويقال لهم ما معنى قول الله تعالى ويضل الله الظالمين من الآية 27 14 فإن قالوا معنى ذلك أنه يسميهم ضالين ويحكم عليهم بالضلال قيل لهم أليس خاطب الله العرب بلغتهم فقال بلسان عربي مبين من الآية 195 26 وقال وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه من الآية 4 14 فلا بد من نعم يقال لهم وإذا كان الله عز وجل أنزل القرآن بلسان العرب فمن أين وجدتم في لغة العرب أن يقال أضل فلان فلانا أي سماه ضالا فيقال قالوا وجدنا القائل يقول إذا قال رجل لرجل ضال قد ضللت قيل لهم قد وجدنا لعمري القائل ضلل فلان فلانا أنه سماه ضالا ولم نجدهم يقولون أضل فلان فلانا بهذا المعنى فلما قال الله تعالى ويضل الله الظالمين من الآية 27 14 لم يجز أن يكون معنى ذلك الإسم والحكم إذا لم يجز في لغة العرب أن يقال أضل فلان فلانا بأن سماه ضالا بطل تأويلكم إذا كان خلاف لسان العرب 217 مسألة أخرى ويقال لهم إذا قلتم إن الله أضل الكافرين بأن سماهم ضالين وليس ذلك في اللغة على ما ادعيتموه فيلزمكم إذا سمى النبي صلى الله عليه وسلم قوما ضالين فاسدين بأن يكون قد أضلهم وأفسدهم بأن سماهم ضالين فاسدين وإذا لم يجز هذا بطل أن يكون معنى يضل الله الظالمين الإسم والحكم كما ادعيتم 218 مسألة ويقال لهم أليس قد قال الله تعالى من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا من الآية 17 18 وقال تعالى كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم من الآية 86 3 فذكر أنه يهديهم وقال تعالى والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم الآية من 25 10 فجعل الدعاء عاما والهدى خاصا وقال تعالى لا يهدي القوم الكافرين من الآية 264 2 فإذا أخبر الله عز وجل أنه لا يهدي القوم الكافرين فكيف يجوز لقائل أن يقول إنه هدى الكافرين مع إخباره أنه لا يهديهم ومع قوله تعالى إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء من الآية 56 28 ومع قوله تعالى ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء من الآية 272 2 ومع قوله تعالى ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها من الآية 13 32 وإن جاز هذا جاز أن يقال أضل المؤمنين مع قوله تعالى ومن يهد الله فهو المهتد من الآية 97 17

حصہ V01/P216–V01/P222Eş'arî — el-İbâne an Usûli'd-Diyâne (Eş'arî) (s. V01/P216–V01/P222)
Orijinal Metin (AR)

ومع قوله هدى للمتقين من الآية 2 2 فإن لم يكن ذلك فما أنكرتم أنه لا يجوز أن يهدي الكافرين مع قوله تعالى لا يهدي القوم الكافرين من الآية 264 2 ومع سائر الآيات التي طالبناكم بها 219 مسألة ويقال لهم أليس قد قال الله تعالى أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة من الآية 23 45 فلا بد من نعم يقال لهم فأضلهم ليضلوا أو ليهتدوا فإن قالوا أضلهم ليهتدوا قيل لهم وكيف يجوز أن يضلهم ليهتدوا وإن جاز هذا جاز أن يهديهم ليضلو وإذا لم يجز أن يهدى المؤمنين ليضلوا فما أنكرتم من أنه لا يجوز أن يضل الكافرين ليهتدوا 220 مسألة ويقال لهم إذا زعمتهم أن الله هدى الكافرين فلم يهتدوا فما أنكرتم أن ينفعهم فلا ينتفعون وأن يصلحهم فلا ينصلحون وإذا جاز أن ينفع من لا ينتفع بنفعه فما أنكرتم من أن يضر من لا تلحقه المضرة فإن كان لا يضر إلا من يلحقه الضرر فكذلك لا ينفع إلا منتفعا ولو جاز أن ينفع من ليس منتفعا ويهدى من ليس مهتديا جاز أن يقدر من ليس مقتدا وإذا استحال ذلك استحال أن ينفع من ليس منتفعا ويهدى من ليس مهتديا 221 مسألة يسألون عنها يقولون أليس قد قال الله تعالى شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الآية 185 2 فما أنكرتم أن يكون القرآن هدى للكافرين والمؤمنين قيل لهم الآية خاصة لأن الله تعالى قد بين لنا أنه هدى للمتقين وخبرنا أنه لا يهدى الكافرين والقرآن لا يتناقض فوجب أن يكون قوله هدى للناس أراد المؤمنين دون الكافرين 222 مسألة فإن قال قائل أليس قد قال الله تعالى إنما تنذر من اتبع الذكر من الآية 11 36 وقال تعالى إنما أنت منذر من يخشاها 45 79 وقد أنذر النبي صلى الله عليه وسلم من اتبع الذكر ومن لم يتبع ومن خشى ومن لم يخش قيل له نعم فإن قالوا فما أنكرتم أن يكون قوله تعالى هدى للمتقين من الآية 2 2 أراد به هدى لهم ولغيرهم قيل لهم إن معنى قول الله تعالى إنما تنذر من اتبع الذكر من الآية 11 36 إنما أراد به ينتفع بإنذارك من اتبع الذكر وقوله تعالى إنما أنت منذر من يخشاها 45 79 أراد أن الإنذار ينتفع به من يخشى الساعة ويخاف العقوبة فيها على أن الله تعالى قد أخبر في موضع آخر من القرآن أنه أنذر الكافرين فقال إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون 6 2 وهذا هو خبر عن الكافرين وقال تعالى وأنذر عشيرتك الأقربين 214 26 وقال تعالى أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود من الآية 13 41 وهذا خطاب للكافرين فلما أخبر الله تعالى في آيات من القرآن أنه أنذر الكافرين كما أخبر في آيات من القرآن أنه أنذر من يخشاها وأنذر من اتبع الذكر وجب بالقرآن أن الله قد أنذر المؤمنين والكافرين فلما أخبرنا الله أنه هدى للمتقين وعمى على الكافرين وخبرنا أنه لا يهدي القوم الكافرين وجب أن يكون القرآن هدى للمتقين دون الكافرين 223 مسألة و إن سأل سائل عن قول الله تعالى وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى من الآية 17 41 يقال لهم أليس ثمود كانوا كافرين وقد أخبر الله تعالى أنه هداهم قيل له ليس الأمر كما ظننت والجواب في هذه الآية على وجهين أحدهما أن ثمود كانوا فريقين مؤمنين وكافرين وهم الذين أخبر الله أنه نجاهم مع صالح صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا من الآية 66 11

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومع قوله هدى للمتقين من الآية 2 2 فإن لم يكن ذلك فما أنكرتم أنه لا يجوز أن يهدي الكافرين مع قوله تعالى لا يهدي القوم الكافرين من الآية 264 2 ومع سائر الآيات التي طالبناكم بها 219 مسألة ويقال لهم أليس قد قال الله تعالى أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة من الآية 23 45 فلا بد من نعم يقال لهم فأضلهم ليضلوا أو ليهتدوا فإن قالوا أضلهم ليهتدوا قيل لهم وكيف يجوز أن يضلهم ليهتدوا وإن جاز هذا جاز أن يهديهم ليضلو وإذا لم يجز أن يهدى المؤمنين ليضلوا فما أنكرتم من أنه لا يجوز أن يضل الكافرين ليهتدوا 220 مسألة ويقال لهم إذا زعمتهم أن الله هدى الكافرين فلم يهتدوا فما أنكرتم أن ينفعهم فلا ينتفعون وأن يصلحهم فلا ينصلحون وإذا جاز أن ينفع من لا ينتفع بنفعه فما أنكرتم من أن يضر من لا تلحقه المضرة فإن كان لا يضر إلا من يلحقه الضرر فكذلك لا ينفع إلا منتفعا ولو جاز أن ينفع من ليس منتفعا ويهدى من ليس مهتديا جاز أن يقدر من ليس مقتدا وإذا استحال ذلك استحال أن ينفع من ليس منتفعا ويهدى من ليس مهتديا 221 مسألة يسألون عنها يقولون أليس قد قال الله تعالى شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الآية 185 2 فما أنكرتم أن يكون القرآن هدى للكافرين والمؤمنين قيل لهم الآية خاصة لأن الله تعالى قد بين لنا أنه هدى للمتقين وخبرنا أنه لا يهدى الكافرين والقرآن لا يتناقض فوجب أن يكون قوله هدى للناس أراد المؤمنين دون الكافرين 222 مسألة فإن قال قائل أليس قد قال الله تعالى إنما تنذر من اتبع الذكر من الآية 11 36 وقال تعالى إنما أنت منذر من يخشاها 45 79 وقد أنذر النبي صلى الله عليه وسلم من اتبع الذكر ومن لم يتبع ومن خشى ومن لم يخش قيل له نعم فإن قالوا فما أنكرتم أن يكون قوله تعالى هدى للمتقين من الآية 2 2 أراد به هدى لهم ولغيرهم قيل لهم إن معنى قول الله تعالى إنما تنذر من اتبع الذكر من الآية 11 36 إنما أراد به ينتفع بإنذارك من اتبع الذكر وقوله تعالى إنما أنت منذر من يخشاها 45 79 أراد أن الإنذار ينتفع به من يخشى الساعة ويخاف العقوبة فيها على أن الله تعالى قد أخبر في موضع آخر من القرآن أنه أنذر الكافرين فقال إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون 6 2 وهذا هو خبر عن الكافرين وقال تعالى وأنذر عشيرتك الأقربين 214 26 وقال تعالى أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود من الآية 13 41 وهذا خطاب للكافرين فلما أخبر الله تعالى في آيات من القرآن أنه أنذر الكافرين كما أخبر في آيات من القرآن أنه أنذر من يخشاها وأنذر من اتبع الذكر وجب بالقرآن أن الله قد أنذر المؤمنين والكافرين فلما أخبرنا الله أنه هدى للمتقين وعمى على الكافرين وخبرنا أنه لا يهدي القوم الكافرين وجب أن يكون القرآن هدى للمتقين دون الكافرين 223 مسألة و إن سأل سائل عن قول الله تعالى وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى من الآية 17 41 يقال لهم أليس ثمود كانوا كافرين وقد أخبر الله تعالى أنه هداهم قيل له ليس الأمر كما ظننت والجواب في هذه الآية على وجهين أحدهما أن ثمود كانوا فريقين مؤمنين وكافرين وهم الذين أخبر الله أنه نجاهم مع صالح صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا من الآية 66 11

حصہ V01/P222–V01/P227Eş'arî — el-İbâne an Usûli'd-Diyâne (Eş'arî) (s. V01/P222–V01/P227)
Orijinal Metin (AR)

فالذين عنى الله عز وجل من ثمود أنه هداهم هم المؤمنون دون الكافرين لأن الله تعالى قد بين لنا في القرآن أنه لا يهدى الكافرين والقرآن لايتناقض بل يصدق بعضه بعضا فإذا أخبرنا في موضع أنه لا يهدي الكافرين ثم خبر في موضع آخر أنه هدى ثمود علمنا أنه إنما أراد المؤمنين من ثمود دون الكافرين والوجه الآخر أن الله عز وجل عنى قوما من ثمود كانوا مؤمنين ثم ارتدوا فأخبر أنه تعالى هداهم فاستحبوا بعد الهداية الكفر على الإيمان وكانوا في حال ما هداهم مؤمنين فإن قال قائل معترضا في الجواب الأول كيف يجوز أن يقول فهديناهم ويعنى المؤمنين من ثمود ويقول فاستحبوا يعنى الكافرين منهم وهم غير مؤمنين يقال له هذا جائز في اللغة التي ورد بها القرآن أن يقول فهديناهم ويعنى المؤمنين من ثمود ويقول فاستحبوا ويعنى الكافرين منهم وقد ورد القرآن بمثل هذا قال الله تعالى وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم من الآية 33 8 يعنى الكافرين ثم قال تعالى وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون من الآية 33 8 يعنى المؤمنين ثم قال تعالى وما لهم ألا يعذبهم الله من الآية 34 8 يعنى الكافرين ولا خلاف عند أهل اللغة في جواز الخطاب بهذا أن يكون ظاهره لجنس والمراد به جنسان فبطل ما أعترض به ودل على جهله الباب العاشر ذكر الروايات في القدر 224 روى معاوية بن عمرو ثنا زائدة قال ثنا سليمان الأعمش عن زيد بن وهب عن عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه قال أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق أن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين ليلة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله الملك قال فيؤمر بأربع كلمات يقال أكتب أجله ورزقه وعمله وشقي أو سعيد ثم ينفخ فيه الروح قال صلى الله عليه وسلم إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع أوباع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع أو باع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها لا حرمنا الله منها وروى معاوية بن عمرو قال ثنا زائدة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال احتج آدم وموسى صلوات الله وسلامه عليهما فقال موسى عليه السلام يا آدم أنت الذي خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه أغويت الناس وأخرجتهم من الجنة قال فقال آدم صلى الله عليه وسلم أنت موسى الذي اصطفاك الله بكلماته تلومنى على عمل كتبه الله على قبل أن يخلق الله السموات قال فحج آدم موسى وروى حديث حج آدم موسى مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا يدل على بطلان قول القدرية الذين يقولون إن الله تعالى لا يعلم الشيء حتى يكون لأن الله تعالى إذا كتب ذلك وأمر بأن يكتب فلا يكتب شيء لا يعلمه جل عن ذلك وتقدس وقال تعالى وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين من الآية 59 6 وقال تعالى وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين من الآية 6 11 وقال تعالى أحصاه الله ونسوه من الآية 6 58 وقال تعالى لقد أحصاهم وعدهم عدا 94 19 وقال تعالى أحاط بكل شيء علما من الآية 12 25 وأحصى كل شيء عددا من الآية 28 72 وقال تعالى بكل شيء عليم من الآية 231 25

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فالذين عنى الله عز وجل من ثمود أنه هداهم هم المؤمنون دون الكافرين لأن الله تعالى قد بين لنا في القرآن أنه لا يهدى الكافرين والقرآن لايتناقض بل يصدق بعضه بعضا فإذا أخبرنا في موضع أنه لا يهدي الكافرين ثم خبر في موضع آخر أنه هدى ثمود علمنا أنه إنما أراد المؤمنين من ثمود دون الكافرين والوجه الآخر أن الله عز وجل عنى قوما من ثمود كانوا مؤمنين ثم ارتدوا فأخبر أنه تعالى هداهم فاستحبوا بعد الهداية الكفر على الإيمان وكانوا في حال ما هداهم مؤمنين فإن قال قائل معترضا في الجواب الأول كيف يجوز أن يقول فهديناهم ويعنى المؤمنين من ثمود ويقول فاستحبوا يعنى الكافرين منهم وهم غير مؤمنين يقال له هذا جائز في اللغة التي ورد بها القرآن أن يقول فهديناهم ويعنى المؤمنين من ثمود ويقول فاستحبوا ويعنى الكافرين منهم وقد ورد القرآن بمثل هذا قال الله تعالى وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم من الآية 33 8 يعنى الكافرين ثم قال تعالى وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون من الآية 33 8 يعنى المؤمنين ثم قال تعالى وما لهم ألا يعذبهم الله من الآية 34 8 يعنى الكافرين ولا خلاف عند أهل اللغة في جواز الخطاب بهذا أن يكون ظاهره لجنس والمراد به جنسان فبطل ما أعترض به ودل على جهله الباب العاشر ذكر الروايات في القدر 224 روى معاوية بن عمرو ثنا زائدة قال ثنا سليمان الأعمش عن زيد بن وهب عن عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه قال أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق أن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين ليلة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله الملك قال فيؤمر بأربع كلمات يقال أكتب أجله ورزقه وعمله وشقي أو سعيد ثم ينفخ فيه الروح قال صلى الله عليه وسلم إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع أوباع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع أو باع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها لا حرمنا الله منها وروى معاوية بن عمرو قال ثنا زائدة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال احتج آدم وموسى صلوات الله وسلامه عليهما فقال موسى عليه السلام يا آدم أنت الذي خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه أغويت الناس وأخرجتهم من الجنة قال فقال آدم صلى الله عليه وسلم أنت موسى الذي اصطفاك الله بكلماته تلومنى على عمل كتبه الله على قبل أن يخلق الله السموات قال فحج آدم موسى وروى حديث حج آدم موسى مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا يدل على بطلان قول القدرية الذين يقولون إن الله تعالى لا يعلم الشيء حتى يكون لأن الله تعالى إذا كتب ذلك وأمر بأن يكتب فلا يكتب شيء لا يعلمه جل عن ذلك وتقدس وقال تعالى وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين من الآية 59 6 وقال تعالى وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين من الآية 6 11 وقال تعالى أحصاه الله ونسوه من الآية 6 58 وقال تعالى لقد أحصاهم وعدهم عدا 94 19 وقال تعالى أحاط بكل شيء علما من الآية 12 25 وأحصى كل شيء عددا من الآية 28 72 وقال تعالى بكل شيء عليم من الآية 231 25

حصہ V01/P227–V01/P234Eş'arî — el-İbâne an Usûli'd-Diyâne (Eş'arî) (s. V01/P227–V01/P234)
Orijinal Metin (AR)

فذلك يبين أنه يعلم الأشياء كلها وقد أخبر الله تعالى أن الخلق يبعثون يبعثون ويحشرون وأن الكافرين في النار يخلدون وأن الأنبياء والمؤمنين في الجنان يخلدون وأن القيامة تقوم ولم تقم القيامة فذلك يدل على أن الله تعالى يعلم ما يكون قبل أن يكون وقد قال تعالى في أهل النار ولو ردوا لعادوا من الآية 28 6 فأخبر عما لا يكون أنه لو كان كيف يكون وقال تعالى فما بال القرون الأولى قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى من الآية 51 52 20 ومن لا يعلم الشيء قيل كونه لا يعلم بعد تقضيته تعالى الله عن قول الظالمين علوا كبيرا وروى معاوية بن عمرو قال ثنا زائدة عن سليمان الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن عبدالله بن ربيعة قال كنا عند عبدالله قال فذكروا رجلا فذكروا من خلقه قال فقال القوم أما له من يأخذ على يديه قال عبدالله أرأيتم لو قطع رأسه كنتم تستطيعون أن تجعلوا له رأسا قالوا لا قال عبدالله إن النطفة إذا وقعت في المرأة مكثت أربعين يوما ثم انحدرت دما ثم تكون علقة مثل ذلك ثم تكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث ملك فيقول أكتب أجله وعمله ورزقه وأثره وخلقه وشقى أو سعيد وأنكم لن تستطيعوا أن تغيروا خلقه حتى تغيروا خلقه وروى معاوية بن عمرو قال ثنا زائدة عن سعيد بن عبيدة عن أبي عبدالرحمن عن علي رضي الله عنه قال كنا في جنازة في بقيع الغرقد فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقعد ونحن حوله ومعه حصير فنكت بها ورفع رأسه فقال ما منكم من نفس منفوسة إلا قد كتب مكانها من الجنة والنار إلا قد كتبت شقية أو سعيدة فقال رجل من القوم يارسول الله أفلا نمكث على كتابنا وندع العمل فمن كان منا من أهل السعادة فسيصير إلى السعادة ومن كان من أهل الشقاوة فسيصير إلى الشقاوة فقال إعملوا فكل ميسر لما خلق له أما أهل الشقوة فميسرون لعمل الشقوة وأما أهل السعادة فميسرون لعمل السعادة ثم قال فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى 5 7 8 9 10 92 وروى موسى بن إسماعيل قال ثنا حماد قال ثنا هشام ابن عروة عن عروة عن عائشة رضي الله عنها وعن أبويها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة وإنه مكتوب في الكتاب من أهل النار فإذا كان قبل موته تحول فعمل بعمل أهل النار فمات فدخل النار وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار وأنه مكتوب في الكتاب أنه من أهل الجنة فإذا كان قبل موته تحول فعمل بعمل أهل الجنة فمات فدخل الجنة وهذه الأحاديث تدل على أن الله تعالى علم ما يكون أنه يكون وكتبه وأنه قد كتب أهل الجنة وأهل النار وخلقهم فريقين فريقا في الجنة وفريقا في السعير وبذلك نطق كتابه العزيز إذ يقول فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة من الآية 30 7 قال تعالى فريق في الجنة وفريق في السعير من الآية 7 42 وقال تعالى فمنهم شقي وسعيد من الآية 105 11 فخلق الله الأشقياء للشقاء والسعداء للسعادة وقال تعالى ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس من الآية 179 7 وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل جعل للجنة أهلا وللنار أهلا أعاذنا الله منها 225 دليل آخر في القدر ومما يدل على بطلان قول القدرية قول الله تعالى وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم الآية من الآية 172 7 وجاءت الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل ممسح ظهر آدم فأخرج ذريته من ظهره كأمثال الذر ثم قررهم بوحدانيته وأقام الحجة عليهم لأنه قال تعالى وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا من آية 172 7

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فذلك يبين أنه يعلم الأشياء كلها وقد أخبر الله تعالى أن الخلق يبعثون يبعثون ويحشرون وأن الكافرين في النار يخلدون وأن الأنبياء والمؤمنين في الجنان يخلدون وأن القيامة تقوم ولم تقم القيامة فذلك يدل على أن الله تعالى يعلم ما يكون قبل أن يكون وقد قال تعالى في أهل النار ولو ردوا لعادوا من الآية 28 6 فأخبر عما لا يكون أنه لو كان كيف يكون وقال تعالى فما بال القرون الأولى قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى من الآية 51 52 20 ومن لا يعلم الشيء قيل كونه لا يعلم بعد تقضيته تعالى الله عن قول الظالمين علوا كبيرا وروى معاوية بن عمرو قال ثنا زائدة عن سليمان الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن عبدالله بن ربيعة قال كنا عند عبدالله قال فذكروا رجلا فذكروا من خلقه قال فقال القوم أما له من يأخذ على يديه قال عبدالله أرأيتم لو قطع رأسه كنتم تستطيعون أن تجعلوا له رأسا قالوا لا قال عبدالله إن النطفة إذا وقعت في المرأة مكثت أربعين يوما ثم انحدرت دما ثم تكون علقة مثل ذلك ثم تكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث ملك فيقول أكتب أجله وعمله ورزقه وأثره وخلقه وشقى أو سعيد وأنكم لن تستطيعوا أن تغيروا خلقه حتى تغيروا خلقه وروى معاوية بن عمرو قال ثنا زائدة عن سعيد بن عبيدة عن أبي عبدالرحمن عن علي رضي الله عنه قال كنا في جنازة في بقيع الغرقد فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقعد ونحن حوله ومعه حصير فنكت بها ورفع رأسه فقال ما منكم من نفس منفوسة إلا قد كتب مكانها من الجنة والنار إلا قد كتبت شقية أو سعيدة فقال رجل من القوم يارسول الله أفلا نمكث على كتابنا وندع العمل فمن كان منا من أهل السعادة فسيصير إلى السعادة ومن كان من أهل الشقاوة فسيصير إلى الشقاوة فقال إعملوا فكل ميسر لما خلق له أما أهل الشقوة فميسرون لعمل الشقوة وأما أهل السعادة فميسرون لعمل السعادة ثم قال فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى 5 7 8 9 10 92 وروى موسى بن إسماعيل قال ثنا حماد قال ثنا هشام ابن عروة عن عروة عن عائشة رضي الله عنها وعن أبويها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة وإنه مكتوب في الكتاب من أهل النار فإذا كان قبل موته تحول فعمل بعمل أهل النار فمات فدخل النار وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار وأنه مكتوب في الكتاب أنه من أهل الجنة فإذا كان قبل موته تحول فعمل بعمل أهل الجنة فمات فدخل الجنة وهذه الأحاديث تدل على أن الله تعالى علم ما يكون أنه يكون وكتبه وأنه قد كتب أهل الجنة وأهل النار وخلقهم فريقين فريقا في الجنة وفريقا في السعير وبذلك نطق كتابه العزيز إذ يقول فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة من الآية 30 7 قال تعالى فريق في الجنة وفريق في السعير من الآية 7 42 وقال تعالى فمنهم شقي وسعيد من الآية 105 11 فخلق الله الأشقياء للشقاء والسعداء للسعادة وقال تعالى ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس من الآية 179 7 وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل جعل للجنة أهلا وللنار أهلا أعاذنا الله منها 225 دليل آخر في القدر ومما يدل على بطلان قول القدرية قول الله تعالى وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم الآية من الآية 172 7 وجاءت الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل ممسح ظهر آدم فأخرج ذريته من ظهره كأمثال الذر ثم قررهم بوحدانيته وأقام الحجة عليهم لأنه قال تعالى وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا من آية 172 7

%0
10 Bölüm