Qur'an&Sunnahالقرآن

Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî)

إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي أبو إسحاق · AR

حصہ V02/P245–V02/P246Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P245–V02/P246)
Orijinal Metin (AR)

والثانى أنه لا يسهم لهم لانهم لم يحضروا للقتال واختلف أصحابنا فى موضع القولين فمنهم من قال القولان إذا حضروا ولم يقاتلوا وأما إذا حضروا فقاتلوا فإنه يسهم لهم قولا واحدا ومنهم من قال القولان إذا قاتلوا فأما إذا لم يقاتلوا فإنه لا يسهم لهم قولا واحدا فصل وإذا لحق بالجيش مدد أو أفلت أسير ولحق بهم نظرت فإن كان قبل انقضاء الحرب وحيازة الغنيمة أسهم لهم لقول عمر رضى الله عنه الغنيمة لمن شهد الوقعة وإن كان بعد انقضاء الحرب وحيازة الغنيمة لم يسهم لهم لانهم حضروا بعد ما صارت الغنيمة للغانمين وإن كان بعد انقضاء الحرب وقبل حيازة الغنيمة ففيه قولان أحدهما أنه لا يسهم لهم لانهم لم يشهدوا الوقعة والثانى أنه يسهم لهم لانهم حضروا قبل أن يملك الغانمون فصل وإن خرج أمير فى جيش وأنفذ سرية من الجيش إلى الجهة التى يقصدها أو إلى غيرها فغنمت السرية شاركهم الجيش وإن غنم الجيش شاركتهم السرية لان النبى صلى الله عليه وسلم حين هزم هوازن بحنين أسرى قبل أوطاس سرية وغنمت فقسم غنائمهم بين الجميع وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبى صلى الله عليه وسلم ( قال المسلمون يد على من سواهم ) يسعى بذمتهم أدناهم وترد عليهم أقصاهم وترد سرايهم على قاعدهم ولان الجميع جيش واحد فلم يختص بعضهم بالغنيمة وإن أنفذ سريتين إلى جهة واحدة من طريق أو طريقين اشترك الجيش والسريتان فيما يغنم كل واحد منهم لان الجميع جيش واحد وإن أنفذ سريتين إلى جهتين شارك السريتان الجيش فيما يغنمه وشارك الجيش السريتين فيما يغنمان وهل تشارك كل واحدة من السريتين السرية الأخرى فيما تغنمه فيه وجهان أحدهما أنها لا تشارك لان الجيش أصل السريتين وليست إحدى السريتين أصلا للأخرى والثانى وهو الصحيح أنها تشارك لانهما من جيش واحد وإن أنفذ الأمير سرية من الجيش وأقام هو مع الجيش فغنمت السرية لم يشاركها الجيش المقيم مع الأمير لان النبى صلى الله عليه وسلم بعث السرايا من المدينة فلم يشاركهم أهل المدينة فيما غنموا ولان الغنيمة للمجاهدين والجيش مقيم مع الأمير ما جاهدوا فلم يشارك السرية فيما غنمت والله أعلم باب قسم الخمس ويقسم الخمس على خمسة أسهم سهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وسهم لذوى القربى وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لابن السبيل والدليل عليه قوله عز وجل واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل فأما سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه يصرف فى مصالح المسلمين والدليل عليه ما روى جبير بن مطعم رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صدر من خيبر تناول بيده نبذة من الأرض أو وبرة من بعيره وقال والذى نفسى بيده مالى مما أفاء الله إلا الخمس والخمس مردود عليكم فجعله لجميع المسلمين ولا يمكن صرفه إلى جميع المسلمين إلا بأن يصرف فى مصالحهم وأهم المصالح سد الثغور لانه يحفظ به الإسلام والمسلمين ثم الأهم فالأهم فصل وأما سهم ذوى القربى فهو لمن ينتسب إلى هاشم والمطلب ابنى عبد مناف لما روى جبير بن مطعم رضى الله عنه قال لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذوى القربى بين بنى هاشم وبنى المطلب جئت أنا وعثمان فقلنا يا رسول الله هؤلاء بنوا هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذى وضعك الله فيهم أرأيت إخواننا من بنى المطلب أعطيتهم وتركتنا وإنما نحن وإياهم منك بمنزلة واحدة قال إنهم لم يفارقونى فى جاهلية ولا إسلام وإنما بنو هاشم وبنوا المطلب شيء ثم شبك بين أصابعه

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والثانى أنه لا يسهم لهم لانهم لم يحضروا للقتال واختلف أصحابنا فى موضع القولين فمنهم من قال القولان إذا حضروا ولم يقاتلوا وأما إذا حضروا فقاتلوا فإنه يسهم لهم قولا واحدا ومنهم من قال القولان إذا قاتلوا فأما إذا لم يقاتلوا فإنه لا يسهم لهم قولا واحدا فصل وإذا لحق بالجيش مدد أو أفلت أسير ولحق بهم نظرت فإن كان قبل انقضاء الحرب وحيازة الغنيمة أسهم لهم لقول عمر رضى الله عنه الغنيمة لمن شهد الوقعة وإن كان بعد انقضاء الحرب وحيازة الغنيمة لم يسهم لهم لانهم حضروا بعد ما صارت الغنيمة للغانمين وإن كان بعد انقضاء الحرب وقبل حيازة الغنيمة ففيه قولان أحدهما أنه لا يسهم لهم لانهم لم يشهدوا الوقعة والثانى أنه يسهم لهم لانهم حضروا قبل أن يملك الغانمون فصل وإن خرج أمير فى جيش وأنفذ سرية من الجيش إلى الجهة التى يقصدها أو إلى غيرها فغنمت السرية شاركهم الجيش وإن غنم الجيش شاركتهم السرية لان النبى صلى الله عليه وسلم حين هزم هوازن بحنين أسرى قبل أوطاس سرية وغنمت فقسم غنائمهم بين الجميع وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبى صلى الله عليه وسلم ( قال المسلمون يد على من سواهم ) يسعى بذمتهم أدناهم وترد عليهم أقصاهم وترد سرايهم على قاعدهم ولان الجميع جيش واحد فلم يختص بعضهم بالغنيمة وإن أنفذ سريتين إلى جهة واحدة من طريق أو طريقين اشترك الجيش والسريتان فيما يغنم كل واحد منهم لان الجميع جيش واحد وإن أنفذ سريتين إلى جهتين شارك السريتان الجيش فيما يغنمه وشارك الجيش السريتين فيما يغنمان وهل تشارك كل واحدة من السريتين السرية الأخرى فيما تغنمه فيه وجهان أحدهما أنها لا تشارك لان الجيش أصل السريتين وليست إحدى السريتين أصلا للأخرى والثانى وهو الصحيح أنها تشارك لانهما من جيش واحد وإن أنفذ الأمير سرية من الجيش وأقام هو مع الجيش فغنمت السرية لم يشاركها الجيش المقيم مع الأمير لان النبى صلى الله عليه وسلم بعث السرايا من المدينة فلم يشاركهم أهل المدينة فيما غنموا ولان الغنيمة للمجاهدين والجيش مقيم مع الأمير ما جاهدوا فلم يشارك السرية فيما غنمت والله أعلم باب قسم الخمس ويقسم الخمس على خمسة أسهم سهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وسهم لذوى القربى وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لابن السبيل والدليل عليه قوله عز وجل واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل فأما سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه يصرف فى مصالح المسلمين والدليل عليه ما روى جبير بن مطعم رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صدر من خيبر تناول بيده نبذة من الأرض أو وبرة من بعيره وقال والذى نفسى بيده مالى مما أفاء الله إلا الخمس والخمس مردود عليكم فجعله لجميع المسلمين ولا يمكن صرفه إلى جميع المسلمين إلا بأن يصرف فى مصالحهم وأهم المصالح سد الثغور لانه يحفظ به الإسلام والمسلمين ثم الأهم فالأهم فصل وأما سهم ذوى القربى فهو لمن ينتسب إلى هاشم والمطلب ابنى عبد مناف لما روى جبير بن مطعم رضى الله عنه قال لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذوى القربى بين بنى هاشم وبنى المطلب جئت أنا وعثمان فقلنا يا رسول الله هؤلاء بنوا هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذى وضعك الله فيهم أرأيت إخواننا من بنى المطلب أعطيتهم وتركتنا وإنما نحن وإياهم منك بمنزلة واحدة قال إنهم لم يفارقونى فى جاهلية ولا إسلام وإنما بنو هاشم وبنوا المطلب شيء ثم شبك بين أصابعه

حصہ V02/P246–V02/P247Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P246–V02/P247)
Orijinal Metin (AR)

ويسوى فيه بين الأغنياء والفقراء لان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى منه العباس وكان موسرا بقول عامة بنى عبد المطلب ولانه حق يستحق بالقرابة بالشرع فاستوى فيه الغنى والفقير كالميراث ويشترك فيه الرجال والنساء لما روى عبد الله بن الزبير رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم أسهم لام الزبير فى ذوى القربى ولانه حق يستحق بالقرابة بالشرع فاستوى فيه الذكر والأنثى كالميراث ويجعل للذكر مثل حظ الأنثيين وقال المزنى وأبو ثور يسوى بين الذكر والأنثى لانه مال يستحق باسم القرابة فلا يفضل الذكر ( فيه ) على الأنثى كالمال المستحق بالوصية للقرابة وهذا خطأ لانه مال يستحق بقرابة الأب بالشرع ففضل الذكر فيه على الأنثى كميراث ولد الأب ويدفع ذلك إلى القاصى منهم والدانى وقال أبو إسحاق يدفع ( ما ) فى كل إقليم إلى من فيه منهم لانه يشق نقله من إقليم إلى إقليم والمذهب الأول لقوله عز وجل ولذي القربى فعم ولم يخص ولانه حق مستحق بالقرابة فاستوى فيه القاصى والدانى كالميراث فصل وأما سهم اليتامى فهو لكل صغير فقير لا أب له فأما من له أب فلا حق له فيه لان اليتيم هو الذى لا أب له وليس لبالغ فيه حق لانه لا يسمى بعد البلوغ يتيما والدليل عليه قوله صلى الله عليه وسلم لا يتم بعد الحلم وليس للغنى فيه حق ومن أصحابنا من قال للغنى فيه حق لان اليتيم هو الذى لا أب له غنيا كان أو فقيرا والمذهب الأول لان غناه بالمال أكثر من غناه بالأب فإذا لم يكن لمن له أب فيه حق فلان لا يكون لمن له مال أولى فصل وأما سهم المساكين فهو لكل محتاج من الفقراء والمساكين لانه إذا أفرد المساكين تناول الفريقين فصل وأما سهم ابن السبيل فهو لكل مسافر أو مريد لسفر فى غير معصية وهو محتاج على ما ذكرناه فى الزكاة فصل ولا يدفع شيء من الخمس إلى كافر لانه عطية من الله تعالى فلم يكن للكافر فيها حق كالزكاة ولانه مال مستحق على الكافر بكفره فلم يجز أن يستحقه الكافر وبالله التوفيق باب قسم الفيء الفيء هو ( المال ) الذى يؤخذ من الكفار من غير قتال وهو ضربان أحدهما ما انجلوا عنه خوفا من المسلمين أو بذلوه للكف عنهم فهذا يخمس ويصرف خمسه إلى من يصرف إليه خمس الغنيمة والدليل عليه قوله عز وجل ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والثانى ما أخذ من غير خوف كالجزية وعشور تجاراتهم ومال من مات منهم فى دار الإسلام ولا وارث ففى تخميسه قولان قال فى القديم لا يخمس لانه مال أخذ ( منهم ) من غير خوف فلم يخمس كالمال المأخوذ بالبيع والشراء وقال فى الجديد يخمس وهو الصحيح للآية ولانه مال مأخوذ من الكفار بحق الكفر لا يختص به بعض المسلمين فوجب تخميسه كالمال الذى انجلوا عنه وأما أربعة أخماسه فقد كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى حياته والدليل عليه قوله عز وجل ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ولا ينتقل ما ملكه إلى ورثته لما روى أبو هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لا تقاسم ورثتى دينارا ولا درهما ما تركته بعد نفقة نسائى ومؤنة عاملى فإنه صدقة وروى مالك بن أوس بن الحدثان رضى الله عنه عن عمر رضى الله عنه أنه قال لعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف أنشدكم بالله أيها الرهط هل سمعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنا لا نورث ما تركنا صدقة إن الأنبياء لا تورث فقال القوم بلى قد سمعناه ثم أقبل على على وعباس فقال أنشدكما بالله هل سمعتما ( أن ) رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما تركناه صدقة إن الأنبياء لا تورث فقالا نعم أخرجه البخارى ومسلم وأبو داود

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ويسوى فيه بين الأغنياء والفقراء لان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى منه العباس وكان موسرا بقول عامة بنى عبد المطلب ولانه حق يستحق بالقرابة بالشرع فاستوى فيه الغنى والفقير كالميراث ويشترك فيه الرجال والنساء لما روى عبد الله بن الزبير رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم أسهم لام الزبير فى ذوى القربى ولانه حق يستحق بالقرابة بالشرع فاستوى فيه الذكر والأنثى كالميراث ويجعل للذكر مثل حظ الأنثيين وقال المزنى وأبو ثور يسوى بين الذكر والأنثى لانه مال يستحق باسم القرابة فلا يفضل الذكر ( فيه ) على الأنثى كالمال المستحق بالوصية للقرابة وهذا خطأ لانه مال يستحق بقرابة الأب بالشرع ففضل الذكر فيه على الأنثى كميراث ولد الأب ويدفع ذلك إلى القاصى منهم والدانى وقال أبو إسحاق يدفع ( ما ) فى كل إقليم إلى من فيه منهم لانه يشق نقله من إقليم إلى إقليم والمذهب الأول لقوله عز وجل ولذي القربى فعم ولم يخص ولانه حق مستحق بالقرابة فاستوى فيه القاصى والدانى كالميراث فصل وأما سهم اليتامى فهو لكل صغير فقير لا أب له فأما من له أب فلا حق له فيه لان اليتيم هو الذى لا أب له وليس لبالغ فيه حق لانه لا يسمى بعد البلوغ يتيما والدليل عليه قوله صلى الله عليه وسلم لا يتم بعد الحلم وليس للغنى فيه حق ومن أصحابنا من قال للغنى فيه حق لان اليتيم هو الذى لا أب له غنيا كان أو فقيرا والمذهب الأول لان غناه بالمال أكثر من غناه بالأب فإذا لم يكن لمن له أب فيه حق فلان لا يكون لمن له مال أولى فصل وأما سهم المساكين فهو لكل محتاج من الفقراء والمساكين لانه إذا أفرد المساكين تناول الفريقين فصل وأما سهم ابن السبيل فهو لكل مسافر أو مريد لسفر فى غير معصية وهو محتاج على ما ذكرناه فى الزكاة فصل ولا يدفع شيء من الخمس إلى كافر لانه عطية من الله تعالى فلم يكن للكافر فيها حق كالزكاة ولانه مال مستحق على الكافر بكفره فلم يجز أن يستحقه الكافر وبالله التوفيق باب قسم الفيء الفيء هو ( المال ) الذى يؤخذ من الكفار من غير قتال وهو ضربان أحدهما ما انجلوا عنه خوفا من المسلمين أو بذلوه للكف عنهم فهذا يخمس ويصرف خمسه إلى من يصرف إليه خمس الغنيمة والدليل عليه قوله عز وجل ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والثانى ما أخذ من غير خوف كالجزية وعشور تجاراتهم ومال من مات منهم فى دار الإسلام ولا وارث ففى تخميسه قولان قال فى القديم لا يخمس لانه مال أخذ ( منهم ) من غير خوف فلم يخمس كالمال المأخوذ بالبيع والشراء وقال فى الجديد يخمس وهو الصحيح للآية ولانه مال مأخوذ من الكفار بحق الكفر لا يختص به بعض المسلمين فوجب تخميسه كالمال الذى انجلوا عنه وأما أربعة أخماسه فقد كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى حياته والدليل عليه قوله عز وجل ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ولا ينتقل ما ملكه إلى ورثته لما روى أبو هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لا تقاسم ورثتى دينارا ولا درهما ما تركته بعد نفقة نسائى ومؤنة عاملى فإنه صدقة وروى مالك بن أوس بن الحدثان رضى الله عنه عن عمر رضى الله عنه أنه قال لعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف أنشدكم بالله أيها الرهط هل سمعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنا لا نورث ما تركنا صدقة إن الأنبياء لا تورث فقال القوم بلى قد سمعناه ثم أقبل على على وعباس فقال أنشدكما بالله هل سمعتما ( أن ) رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما تركناه صدقة إن الأنبياء لا تورث فقالا نعم أخرجه البخارى ومسلم وأبو داود

حصہ V02/P247–V02/P248Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P247–V02/P248)
Orijinal Metin (AR)

واختلف قول الشافعى رضى الله عنه فيما يحصل من مال الفيء بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال فى أحد القولين يصرف فى المصالح لانه مال راتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فصرف بعد موته فى المصالح كخمس الخمس فعلى هذا يبدأ بالأهم وهو سد الثغور وأرزاق المقاتلة ثم الأهم فالأهم وقال فى القول الثانى هو للمقاتلة لان ذلك كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان فيه من حفظ الإسلام والمسلمين ولما كان له فى قلوب الكفار من الرعب وقد صار ذلك بعد موته فى المقاتلة فوجب أن يصرف إليهم ف صل وينبغى للإمام أن يضع ديوانا يثبت فيه أسماء المقاتلة وقدر أرزاقهم لما روى أبو هريرة رضى الله عنه قال قدمت على عمر رضى الله عنه من عند أبى موسى الأشعرى بثمانمائة ألف درهم فلما صلى الصبح اجتمع إليه نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم قد جاء للناس مال لم يأتهم مثله منذ كان الإسلام أشيروا على بمن أبدأ منهم فقالوا بك يا أمير المؤمنين إنك ولى ذلك قال لا ولكن أبدأ برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم الأقرب إليه فوضع الديوان على ذلك ويستحب أن يجعل على كل طائفة عريفا لان النبى صلى الله عليه وسلم جعل عام خيبر على كل عشرة عريفا ولان فى ذلك مصلحة وهو أن يقوم التعريف بأمورهم ويجمعهم فى وقت العطاء وفى وقت الغزو ويجعل العطاء فى كل عام مرة أو مرتين ولا يجعل فى كل شهر ولا فى كل أسبوع لان ذلك يشغلهم عن الجهاد فصل ويستحب أن يبدأ بقريش لقوله صلى الله عليه وسلم قدموا قريشا ولا تتقدموها ولان النبى صلى الله عليه وسلم منهم فإنه محمد بن عبد الله ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصى بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة واختلف الناس فى قريش فمنهم من قال كل من ينتسب إلى فهر بن مالك فهو من قريش ومنهم من قال كل من ينتسب إلى النضر بن كنانة فهو من قريش ويقدم من قريش بنو هاشم لانهم أقرب قبائل قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويضم إليهم بنو المطلب لان النبى صلى الله عليه وسلم قال إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد وشبك بين أصابعه وعن عمر رضى الله عنه أنه قال حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيهم فإذا كان السن فى الهاشمى قدمه على المطلبى وإذا كان فى المطلبى قدمه على الهاشمى ثم يعطى بنى عبد شمس وبنى نوفل ابنى عبد مناف ويقدم بنى عبد شمس على بنى نوفل لان عبد شمس أقرب إليه لانه أخو هاشم من أبيه وأمه ونوفل أخوه من أبيه وأنشد آدم بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزير ( من الرمل ) يا أمين الله إنى قائل قول ذى بر ودين وحسب عبد شمس لا تهنها إنما عبد شمس عم عبد المطلب عبد شمس كان يتلو هاشما وهما بعد لام ولاب ثم يعطى بنى عبد العزى وبنى عبد الدار ويقدم عبد عبد العزى على عبد الدار لان فيهم أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن خديجة بنت خويلد منهم ولان فيهم من حلف المطيبين وحلف الفضول وهما حلفان كانا من قوم من قريش اجتمعوا فيهما على نصر المظلوم ومنع الظالم وروت عائشة رضى الله عنها أن النبى صلى الله عليه وسلم قال شهدت حلف الفضول ولو دعيت إليه لاجبت وعلى هذا يعطى الأقرب فالأقرب حتى تنقضى قريش

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واختلف قول الشافعى رضى الله عنه فيما يحصل من مال الفيء بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال فى أحد القولين يصرف فى المصالح لانه مال راتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فصرف بعد موته فى المصالح كخمس الخمس فعلى هذا يبدأ بالأهم وهو سد الثغور وأرزاق المقاتلة ثم الأهم فالأهم وقال فى القول الثانى هو للمقاتلة لان ذلك كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان فيه من حفظ الإسلام والمسلمين ولما كان له فى قلوب الكفار من الرعب وقد صار ذلك بعد موته فى المقاتلة فوجب أن يصرف إليهم ف صل وينبغى للإمام أن يضع ديوانا يثبت فيه أسماء المقاتلة وقدر أرزاقهم لما روى أبو هريرة رضى الله عنه قال قدمت على عمر رضى الله عنه من عند أبى موسى الأشعرى بثمانمائة ألف درهم فلما صلى الصبح اجتمع إليه نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم قد جاء للناس مال لم يأتهم مثله منذ كان الإسلام أشيروا على بمن أبدأ منهم فقالوا بك يا أمير المؤمنين إنك ولى ذلك قال لا ولكن أبدأ برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم الأقرب إليه فوضع الديوان على ذلك ويستحب أن يجعل على كل طائفة عريفا لان النبى صلى الله عليه وسلم جعل عام خيبر على كل عشرة عريفا ولان فى ذلك مصلحة وهو أن يقوم التعريف بأمورهم ويجمعهم فى وقت العطاء وفى وقت الغزو ويجعل العطاء فى كل عام مرة أو مرتين ولا يجعل فى كل شهر ولا فى كل أسبوع لان ذلك يشغلهم عن الجهاد فصل ويستحب أن يبدأ بقريش لقوله صلى الله عليه وسلم قدموا قريشا ولا تتقدموها ولان النبى صلى الله عليه وسلم منهم فإنه محمد بن عبد الله ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصى بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة واختلف الناس فى قريش فمنهم من قال كل من ينتسب إلى فهر بن مالك فهو من قريش ومنهم من قال كل من ينتسب إلى النضر بن كنانة فهو من قريش ويقدم من قريش بنو هاشم لانهم أقرب قبائل قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويضم إليهم بنو المطلب لان النبى صلى الله عليه وسلم قال إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد وشبك بين أصابعه وعن عمر رضى الله عنه أنه قال حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيهم فإذا كان السن فى الهاشمى قدمه على المطلبى وإذا كان فى المطلبى قدمه على الهاشمى ثم يعطى بنى عبد شمس وبنى نوفل ابنى عبد مناف ويقدم بنى عبد شمس على بنى نوفل لان عبد شمس أقرب إليه لانه أخو هاشم من أبيه وأمه ونوفل أخوه من أبيه وأنشد آدم بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزير ( من الرمل ) يا أمين الله إنى قائل قول ذى بر ودين وحسب عبد شمس لا تهنها إنما عبد شمس عم عبد المطلب عبد شمس كان يتلو هاشما وهما بعد لام ولاب ثم يعطى بنى عبد العزى وبنى عبد الدار ويقدم عبد عبد العزى على عبد الدار لان فيهم أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن خديجة بنت خويلد منهم ولان فيهم من حلف المطيبين وحلف الفضول وهما حلفان كانا من قوم من قريش اجتمعوا فيهما على نصر المظلوم ومنع الظالم وروت عائشة رضى الله عنها أن النبى صلى الله عليه وسلم قال شهدت حلف الفضول ولو دعيت إليه لاجبت وعلى هذا يعطى الأقرب فالأقرب حتى تنقضى قريش

حصہ V02/P248–V02/P249Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P248–V02/P249)
Orijinal Metin (AR)

فإن استوى اثنان فى القرب قدم أسنهما لما رويناه من حديث عمر فى بنى هاشم وبنى المطلب فإن استويا فى السن قدم أقدمهما هجرة وسابقة فإذا انقضت قريش قدم الأنصارى على سائر العرب لما لهم من السابقة والآثار الحميدة فى الإسلام ثم يقسم على سائر العرب ثم يعطى العجم ولا يقدم بعضهم على بعض إلا بالسن والسابقة دون النسب فصل ويقسم بينهم على قدر كفايتهم لانهم كفوا المسلمين أمر الجهاد فوجب أن يكفوا أمر النفقة ويتعاهد الإمام فى وقت العطاء عدد عيالهم لانه قد يزيد وينقص ويتعرف الأسعار وما يحتاجون إليه من الطعام والكسوة لانه قد يغلو ويرخص ليكون عطيتهم على قدر حاجتهم ولا يفضل من سبق إلى الإسلام أو إلى الهجرة على غيره لان الاستحقاق بالجهاد وقد تساووا فى الجهاد فلم يفضل بعضهم على بعض كالغانمين فى الغنيمة فصل ولا يعطى من الفىء صبى ولا مجنون ولا عبد ولا امرأة ولا ضعيف لا يقدر على القتال لان الفىء للمجاهدين وليس هؤلاء من أهل الجهاد وإن مرض مجاهد فإن كان مرضا يرجى زواله أعطى لان الناس لا يخلون من عارض مرض وإن كان مرضا لا يرجى زواله سقط حقه من الفيء لانه خرج عن أن يكون من المجاهدين وإن مات المجاهد وله ولد صغير أو زوجة ففيه قولان أحدهما أنه لا يعطى ولده ولا زوجته من الفىء شيئا لان ما كان يصل إليهما على سبيل التبع لمن يعولهما وقد زال الأصل وانقطع التبع والثانى أنه يعطى الولد إلى أن يبلغ وتعطى الزوجة إلى أن تتزوج لان فى ذلك مصلحة فإن المجاهد إذا علم أنه يعطى عياله بعد موته توفر على الجهاد وإذا علم أنه لا يعطى اشتغل بالكسب لعياله وتعطل الجهاد فإذا قلنا لهذا فبلغ الولد فإن كان لا يصلح للقتال كالأعمى والزمن أعطى الكفاية كما كان يعطى قبل البلوغ وإن كان يصلح للقتال وأراد الجهاد فرض له وإن لم يرد الجهاد لم يكن له فى الفىء حق لانه صار من أهل الكسب وإن تزوجت الزوجة سقط حقها من الفىء لانها استغنت بالزوج وإن دخل وقت العطاء فمات المجاهد انتقل حقه إلى ورثته لانه مات بعد الاستحقاق فانتقل حقه إلى الوارث فصل وإن كان فى الفىء أراض كان خمسها لاهل الخمس فأما أربعة أخماسها فقد قال الشافعى رحمه الله تكون وقفا فمن أصحابنا من قال هذا على القول الذى يقول إنه للمصالح فإن المصلحة فى الأراضى أن تكون وقفا لانها تبقى فتصرف غلتها فى المصالح وأما إذا قلنا إنها للمقاتلة فإنه يجب قسمتها بين أهل الفىء لانها صارت لهم فوجبت قسمتها بينهم كأربعة أخماس الغنيمة ومن أصحابنا من قال تكون وقفا على القولين فإن قلنا إنها للمصالح صرفت غلتها فى المصالح وإن قلنا أنها للمقاتلة صرفت غلتها فى مصالحهم لان الاجتهاد فى مال الفىء إلى الإمام ولهذا يجوز أن يفضل بعضهم على بعض ويخالف الغنيمة فإنه ليس للإمام فيها الاجتهاد ولهذا لا يجوز أن يفضل ( فيها ) بعض الغانمين على بعض وبالله التوفيق باب الجزية لا يجوز أخذ الجزية ممن لا كتاب له ولا شبهة كتاب كعبدة الأوثان لقوله عز وجل قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون فخص أهل الكتاب بالجزية فدل على أنها لا تؤخذ من غيرهم ويجوز أخذها من أهل الكتابين وهم اليهود والنصارى للآية ويجوز أخذها ممن بدل منهم دينه لانه وإن لم تكن لهم حرمة بأنفسهم فلهم حرمة بآبائهم ويجوز أخذها من المجوس لما روى عبد الرحمن ابن عوف أن النبى صلى الله عليه وسلم قال سنوا بهم سنة أهل الكتاب وروى أيضا عبد الرحمن بن عوف أن النبى صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن استوى اثنان فى القرب قدم أسنهما لما رويناه من حديث عمر فى بنى هاشم وبنى المطلب فإن استويا فى السن قدم أقدمهما هجرة وسابقة فإذا انقضت قريش قدم الأنصارى على سائر العرب لما لهم من السابقة والآثار الحميدة فى الإسلام ثم يقسم على سائر العرب ثم يعطى العجم ولا يقدم بعضهم على بعض إلا بالسن والسابقة دون النسب فصل ويقسم بينهم على قدر كفايتهم لانهم كفوا المسلمين أمر الجهاد فوجب أن يكفوا أمر النفقة ويتعاهد الإمام فى وقت العطاء عدد عيالهم لانه قد يزيد وينقص ويتعرف الأسعار وما يحتاجون إليه من الطعام والكسوة لانه قد يغلو ويرخص ليكون عطيتهم على قدر حاجتهم ولا يفضل من سبق إلى الإسلام أو إلى الهجرة على غيره لان الاستحقاق بالجهاد وقد تساووا فى الجهاد فلم يفضل بعضهم على بعض كالغانمين فى الغنيمة فصل ولا يعطى من الفىء صبى ولا مجنون ولا عبد ولا امرأة ولا ضعيف لا يقدر على القتال لان الفىء للمجاهدين وليس هؤلاء من أهل الجهاد وإن مرض مجاهد فإن كان مرضا يرجى زواله أعطى لان الناس لا يخلون من عارض مرض وإن كان مرضا لا يرجى زواله سقط حقه من الفيء لانه خرج عن أن يكون من المجاهدين وإن مات المجاهد وله ولد صغير أو زوجة ففيه قولان أحدهما أنه لا يعطى ولده ولا زوجته من الفىء شيئا لان ما كان يصل إليهما على سبيل التبع لمن يعولهما وقد زال الأصل وانقطع التبع والثانى أنه يعطى الولد إلى أن يبلغ وتعطى الزوجة إلى أن تتزوج لان فى ذلك مصلحة فإن المجاهد إذا علم أنه يعطى عياله بعد موته توفر على الجهاد وإذا علم أنه لا يعطى اشتغل بالكسب لعياله وتعطل الجهاد فإذا قلنا لهذا فبلغ الولد فإن كان لا يصلح للقتال كالأعمى والزمن أعطى الكفاية كما كان يعطى قبل البلوغ وإن كان يصلح للقتال وأراد الجهاد فرض له وإن لم يرد الجهاد لم يكن له فى الفىء حق لانه صار من أهل الكسب وإن تزوجت الزوجة سقط حقها من الفىء لانها استغنت بالزوج وإن دخل وقت العطاء فمات المجاهد انتقل حقه إلى ورثته لانه مات بعد الاستحقاق فانتقل حقه إلى الوارث فصل وإن كان فى الفىء أراض كان خمسها لاهل الخمس فأما أربعة أخماسها فقد قال الشافعى رحمه الله تكون وقفا فمن أصحابنا من قال هذا على القول الذى يقول إنه للمصالح فإن المصلحة فى الأراضى أن تكون وقفا لانها تبقى فتصرف غلتها فى المصالح وأما إذا قلنا إنها للمقاتلة فإنه يجب قسمتها بين أهل الفىء لانها صارت لهم فوجبت قسمتها بينهم كأربعة أخماس الغنيمة ومن أصحابنا من قال تكون وقفا على القولين فإن قلنا إنها للمصالح صرفت غلتها فى المصالح وإن قلنا أنها للمقاتلة صرفت غلتها فى مصالحهم لان الاجتهاد فى مال الفىء إلى الإمام ولهذا يجوز أن يفضل بعضهم على بعض ويخالف الغنيمة فإنه ليس للإمام فيها الاجتهاد ولهذا لا يجوز أن يفضل ( فيها ) بعض الغانمين على بعض وبالله التوفيق باب الجزية لا يجوز أخذ الجزية ممن لا كتاب له ولا شبهة كتاب كعبدة الأوثان لقوله عز وجل قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون فخص أهل الكتاب بالجزية فدل على أنها لا تؤخذ من غيرهم ويجوز أخذها من أهل الكتابين وهم اليهود والنصارى للآية ويجوز أخذها ممن بدل منهم دينه لانه وإن لم تكن لهم حرمة بأنفسهم فلهم حرمة بآبائهم ويجوز أخذها من المجوس لما روى عبد الرحمن ابن عوف أن النبى صلى الله عليه وسلم قال سنوا بهم سنة أهل الكتاب وروى أيضا عبد الرحمن بن عوف أن النبى صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر

حصہ V02/P249–V02/P250Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P249–V02/P250)
Orijinal Metin (AR)

واختلف قول الشافعى رحمه الله هل كان لهم كتاب أم لا فقال فيه قولان أحدهما أنه لم يكن لهم كتاب والدليل عليه قوله عز وجل وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين والثانى أنه كان لهم كتاب والدليل عليه ما روى عن على كرم الله وجهه أنه قال كان لهم علم يعلمونه وكتاب يدرسونه وأن ملكهم سكر فوقع على ابنته أو أخته فاطلع عليه بعض أهل مملكته فجاؤا يقيمون عليه الحد فامتنع فرفع الكتاب من بين أظهرهم وذهب العلم من صدورهم فصل وإن دخل وثنى في دين أهل الكتاب نظرت فإن دخل قبل التبديل أخذت منه الجزية وعقدت له الذمة لانه دخل في دين حق وإن دخل بعد التبديل نظرت فإن دخل فى دين من بدل لم تؤخذ منه الجزية ولم تعقد له الذمة لانه دخل فى دين باطل وإن دخل فى دين من لم يبدل فإن كان ذلك قبل النسخ بشريعة بعده أخذت منه الجزية لانه دخل فى دين حق وإن كان بعد النسخ بشريعة بعده لم تؤخذ منه الجزية كالمسلم إذا ارتد وإن دخل فى دينهم ولم يعلم أنه دخل فى دين من بدل أو فى دين من لم يبدل كنصارى العرب وهم بهراء وتنوح وتغلب أخذت منهم الجزية لان عمر رضى الله عنه أخذ منهم الجزية باسم الصدقة ولانه أشكل أمره فحقن دمه بالجزية احتياطا للدم وأما من تمسك بالكتب التى أنزلت على شيث وإبراهيم وداود ( عليهم السلام ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبى إسحاق أنهم يقرون ببذل الجزية لانهم أهل كتاب فأقروا ببذل الجزية كاليهود والنصارى والثانى لا يقرون لان هذه الصحف كالأحكام التى تنزل بها الوحى وأما السامرة والصابئون ففيهم وجهان أحدهما أنه تؤخذ منهم الجزية والثانى لا تؤخذ وقد بيناهما فى كتاب النكاح وأما من كان أحد أبويه وثنيا والآخر كتابيا فعلى ما ذكرناه فى النكاح وإن دخل وثنى في دين أهل الكتاب وله ابن صغير فجاء الإسلام وبلغ الابن واختار المقام على الدين الذى انتقل إليه أبوه أخذت منه الجزية لانه تبعه فى الدين فأخذت منه الجزية وإن غزا المسلمون قوما من الكفار لا يعرفون دينهم فادعوا أنهم من أهل الكتاب أخذت منهم الجزية لانه لا يمكن معرفة دينهم إلا من جهتهم فقبل قولهم وإن أسلم منهم اثنان وعدلا وشهدا أنهم من غير أهل الكتاب نبذا إليهم عهدهم لانه بان بطلان دعواهم فصل وأقل الجزية دينار لما روى معاذ بن جبل رضى الله عنه قال بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن وأمرنى أن آخذ من كل حالم دينارا أو عدله معافريا وإن التزم أكثر من دينار عقدت له الذمة وأخذ بأدائه لانه عوض فى عقد منع الشرع فيه من النقصان عن دينار وبقى الأمر فيما زاد على ما يقع عليه التراضى كما لو وكل وكيلا فى بيع سلعة وقال لا تبع بما دون دينار فإن امتنع قوم من أداء الجزية باسم الجزية وقالوا نؤدى باسم الصدقة ورأى الإمام أن يأخذ باسم الصدقة جاز لان نصارى العرب قالوا لعمر رضى الله عنه ما تؤدى العجم ولكن خذ منا باسم الصدقة كما تأخذ من العرب فأبى عمر رضى الله عنه وقال لا أقركم إلا بالجزية فقالوا خذ منا ضعف ما تأخذ من المسلمين فأبى عليهم فأرادوا اللحاق بدار الحرب فقال زرعة بن النعمان أو النعمان بن زرعة لعمر إن بنى تغلب عرب وفيهم قوة فخذ منهم ما قد بذلوا ولا تدعهم أن يلحقوا بعدوك فصالحهم على أن يضعف عليهم الصدقة وإن كان ما يؤخذ منهم باسم الصدقة لا يبلع الدينار وجب إتمام الدينار لان الجزية لا تكون أقل من دينار وإن أضعف عليهم الصدقة فبلغت دينارين فقالوا أسقط عنا دينارا وخذ منا دينارا باسم الجزية وجب أخذ الدينار لان الزيادة وجبت لتغيير الاسم فإذا رضوا بالاسم وجب إسقاط الزيادة

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واختلف قول الشافعى رحمه الله هل كان لهم كتاب أم لا فقال فيه قولان أحدهما أنه لم يكن لهم كتاب والدليل عليه قوله عز وجل وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين والثانى أنه كان لهم كتاب والدليل عليه ما روى عن على كرم الله وجهه أنه قال كان لهم علم يعلمونه وكتاب يدرسونه وأن ملكهم سكر فوقع على ابنته أو أخته فاطلع عليه بعض أهل مملكته فجاؤا يقيمون عليه الحد فامتنع فرفع الكتاب من بين أظهرهم وذهب العلم من صدورهم فصل وإن دخل وثنى في دين أهل الكتاب نظرت فإن دخل قبل التبديل أخذت منه الجزية وعقدت له الذمة لانه دخل في دين حق وإن دخل بعد التبديل نظرت فإن دخل فى دين من بدل لم تؤخذ منه الجزية ولم تعقد له الذمة لانه دخل فى دين باطل وإن دخل فى دين من لم يبدل فإن كان ذلك قبل النسخ بشريعة بعده أخذت منه الجزية لانه دخل فى دين حق وإن كان بعد النسخ بشريعة بعده لم تؤخذ منه الجزية كالمسلم إذا ارتد وإن دخل فى دينهم ولم يعلم أنه دخل فى دين من بدل أو فى دين من لم يبدل كنصارى العرب وهم بهراء وتنوح وتغلب أخذت منهم الجزية لان عمر رضى الله عنه أخذ منهم الجزية باسم الصدقة ولانه أشكل أمره فحقن دمه بالجزية احتياطا للدم وأما من تمسك بالكتب التى أنزلت على شيث وإبراهيم وداود ( عليهم السلام ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبى إسحاق أنهم يقرون ببذل الجزية لانهم أهل كتاب فأقروا ببذل الجزية كاليهود والنصارى والثانى لا يقرون لان هذه الصحف كالأحكام التى تنزل بها الوحى وأما السامرة والصابئون ففيهم وجهان أحدهما أنه تؤخذ منهم الجزية والثانى لا تؤخذ وقد بيناهما فى كتاب النكاح وأما من كان أحد أبويه وثنيا والآخر كتابيا فعلى ما ذكرناه فى النكاح وإن دخل وثنى في دين أهل الكتاب وله ابن صغير فجاء الإسلام وبلغ الابن واختار المقام على الدين الذى انتقل إليه أبوه أخذت منه الجزية لانه تبعه فى الدين فأخذت منه الجزية وإن غزا المسلمون قوما من الكفار لا يعرفون دينهم فادعوا أنهم من أهل الكتاب أخذت منهم الجزية لانه لا يمكن معرفة دينهم إلا من جهتهم فقبل قولهم وإن أسلم منهم اثنان وعدلا وشهدا أنهم من غير أهل الكتاب نبذا إليهم عهدهم لانه بان بطلان دعواهم فصل وأقل الجزية دينار لما روى معاذ بن جبل رضى الله عنه قال بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن وأمرنى أن آخذ من كل حالم دينارا أو عدله معافريا وإن التزم أكثر من دينار عقدت له الذمة وأخذ بأدائه لانه عوض فى عقد منع الشرع فيه من النقصان عن دينار وبقى الأمر فيما زاد على ما يقع عليه التراضى كما لو وكل وكيلا فى بيع سلعة وقال لا تبع بما دون دينار فإن امتنع قوم من أداء الجزية باسم الجزية وقالوا نؤدى باسم الصدقة ورأى الإمام أن يأخذ باسم الصدقة جاز لان نصارى العرب قالوا لعمر رضى الله عنه ما تؤدى العجم ولكن خذ منا باسم الصدقة كما تأخذ من العرب فأبى عمر رضى الله عنه وقال لا أقركم إلا بالجزية فقالوا خذ منا ضعف ما تأخذ من المسلمين فأبى عليهم فأرادوا اللحاق بدار الحرب فقال زرعة بن النعمان أو النعمان بن زرعة لعمر إن بنى تغلب عرب وفيهم قوة فخذ منهم ما قد بذلوا ولا تدعهم أن يلحقوا بعدوك فصالحهم على أن يضعف عليهم الصدقة وإن كان ما يؤخذ منهم باسم الصدقة لا يبلع الدينار وجب إتمام الدينار لان الجزية لا تكون أقل من دينار وإن أضعف عليهم الصدقة فبلغت دينارين فقالوا أسقط عنا دينارا وخذ منا دينارا باسم الجزية وجب أخذ الدينار لان الزيادة وجبت لتغيير الاسم فإذا رضوا بالاسم وجب إسقاط الزيادة

حصہ V02/P250Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P250)
Orijinal Metin (AR)

فصل والمستحب أن يجعل الجزية على ثلاث طبقات فيجعل على الفقير المعتمل دينارا وعلى المتوسط دينارين وعلى الغنى أربعة دنانير لان عمر رضى الله عنه بعث عثمان بن حنيف إلى الكوفة فوضع عليهم ثمانية وأربعين وأربعة وعشرين واثنى عشر ولان بذلك يخرج من الخلاف لان أبا حنيفة لا يجيز إلا كذلك فصل ويجوز أن يضرب الجزية على مواشيهم وعلى ما يخرج من الأرض من ثمر أو زرع فإن كان لا يبلغ ما يضرب على الماشية وما يخرج من الأرض دينارا لم يجز لان الجزية لا تجوز أن تنقص عن دينار وإن شرط أنه إن نقص عن دينار تمم الدنار جاز لانه يتحقق حصول الدينار وإن غلب على الظن أنه يبلغ الدينار ولم يشترط أنه لو نقص الدينار تمم الدينار ففيه وجهان أحدهما أنه لا يجوز لانه قد ينقص عن الدينار والثانى أنه يجوز لان الغالب فى الثمار أنها لا تختلف وإن ضرب الجزية على ما يخرج من الأرض فباع الأرض من مسلم صح البيع لانه مال له وينتقل ما ضرب عليها إلى الرقبة لانه لا يمكن أخذ ما ضرب عليها من المسلم لقوله صلى الله عليه وسلم لا ينبغى لمسلم أن يؤدى الخراج ولانه جزية فلا يجوز أخذها من المسلم ولا يجوز إقرار الكافر على الكفر من غير جزية فانتقل إلى الرقبة فصل وتجب الجزية فى آخر الحول لان النبى صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن أن يؤخذ من كل حالم فى كل سنة دينار وروى أبو مجلز أن عثمان بن حنيف وضع على الرؤوس على كل رجل أربعة وعشرين فى كل سنة فإن مات أو أسلم بعد الحول لم يسقط ما وجب ( عليه ) لانه عوض عن الحقن والمساكنة وقد استوفى ذلك فاستقر عليه العوض كالأجرة بعد استيفاء المنفعة فإن مات أو أسلم فى أثناء الحول ففيه قولان أحدهما أنه لا يلزمه شيء لانه مال يتعلق وجوبه بالحول فسقط بموته فى أثناء الحول كالزكاة والثانى وهو الصحيح أنه يلزمه من الجزية بحصة ما مضى لانها تجب عوضا عن الحقن والمساكنة وقد استوفى البعض فوجب عليه بحصته كما لو استأجر عينا مدة واستوفى المنفعة فى بعضها ثم هلكت العين فصل ويجوز أن يشترط عليهم فى الجزية ضيافة من يمر بهم من المسلمين لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم صالح أكيدر دومة من نصارى أيلة على ثلاثمائة دينار وكانوا ثلاثمائة رجل وأن يضيفوا من يمر بهم من المسلمين وروى عبد الرحمن بن غنم قال كتبت لعمر بن الخطاب رضى الله عنه حين صالح نصارى أهل الشام بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب لعبد الله عمر بن الخطاب أمير المؤمنين من نصارى مدينة كدى إنكم لما قدمتم علينا سألناكم الأمان لانفسنا وذرارينا وأموالنا وشرطنا لكم أن ننزل من يمر بنا من المسلمين ثلاثة أيام نطعمهم ولا شرط ذلك عليهم إلا برضاهم لانه ليس من الجزية ويشترط عليهم الضيافة بعد الدينار لحديث أكيدر دومة لانه إذا جعل الضيافة من الدينار لم يؤمن ألا يحصل من بعد الضيافة مقدار الدينار ولا تشترط الضيافة إلا على غنى أو متوسط وأما الفقير فلا تشترط عليه وإن وجبت عليه الجزية لان الضيافة تتكرر فلا يمكنه القيام بها ويجب أن تكون أيام الضيافة من السنة معلومة وعدد من يضاف من الفرسان والرجالة وقدر الطعام والأدم والعلوفة معلوما ولانه من الجزية فلم يجز مع الجهل بها ولا يكلفون إلا من طعامهم إدامهم لما روى أسلم أن أهل الجزية من أهل الشام أتوا عمر بن الخطاب رضى الله عنه فقالوا إن المسلمين إذا مروا بنا كلفونا ذبح الغنم والدجاج فى ضيافتهم فقال أطعموهم مما تأكلون ولا تزيدوهم على ذلك

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل والمستحب أن يجعل الجزية على ثلاث طبقات فيجعل على الفقير المعتمل دينارا وعلى المتوسط دينارين وعلى الغنى أربعة دنانير لان عمر رضى الله عنه بعث عثمان بن حنيف إلى الكوفة فوضع عليهم ثمانية وأربعين وأربعة وعشرين واثنى عشر ولان بذلك يخرج من الخلاف لان أبا حنيفة لا يجيز إلا كذلك فصل ويجوز أن يضرب الجزية على مواشيهم وعلى ما يخرج من الأرض من ثمر أو زرع فإن كان لا يبلغ ما يضرب على الماشية وما يخرج من الأرض دينارا لم يجز لان الجزية لا تجوز أن تنقص عن دينار وإن شرط أنه إن نقص عن دينار تمم الدنار جاز لانه يتحقق حصول الدينار وإن غلب على الظن أنه يبلغ الدينار ولم يشترط أنه لو نقص الدينار تمم الدينار ففيه وجهان أحدهما أنه لا يجوز لانه قد ينقص عن الدينار والثانى أنه يجوز لان الغالب فى الثمار أنها لا تختلف وإن ضرب الجزية على ما يخرج من الأرض فباع الأرض من مسلم صح البيع لانه مال له وينتقل ما ضرب عليها إلى الرقبة لانه لا يمكن أخذ ما ضرب عليها من المسلم لقوله صلى الله عليه وسلم لا ينبغى لمسلم أن يؤدى الخراج ولانه جزية فلا يجوز أخذها من المسلم ولا يجوز إقرار الكافر على الكفر من غير جزية فانتقل إلى الرقبة فصل وتجب الجزية فى آخر الحول لان النبى صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن أن يؤخذ من كل حالم فى كل سنة دينار وروى أبو مجلز أن عثمان بن حنيف وضع على الرؤوس على كل رجل أربعة وعشرين فى كل سنة فإن مات أو أسلم بعد الحول لم يسقط ما وجب ( عليه ) لانه عوض عن الحقن والمساكنة وقد استوفى ذلك فاستقر عليه العوض كالأجرة بعد استيفاء المنفعة فإن مات أو أسلم فى أثناء الحول ففيه قولان أحدهما أنه لا يلزمه شيء لانه مال يتعلق وجوبه بالحول فسقط بموته فى أثناء الحول كالزكاة والثانى وهو الصحيح أنه يلزمه من الجزية بحصة ما مضى لانها تجب عوضا عن الحقن والمساكنة وقد استوفى البعض فوجب عليه بحصته كما لو استأجر عينا مدة واستوفى المنفعة فى بعضها ثم هلكت العين فصل ويجوز أن يشترط عليهم فى الجزية ضيافة من يمر بهم من المسلمين لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم صالح أكيدر دومة من نصارى أيلة على ثلاثمائة دينار وكانوا ثلاثمائة رجل وأن يضيفوا من يمر بهم من المسلمين وروى عبد الرحمن بن غنم قال كتبت لعمر بن الخطاب رضى الله عنه حين صالح نصارى أهل الشام بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب لعبد الله عمر بن الخطاب أمير المؤمنين من نصارى مدينة كدى إنكم لما قدمتم علينا سألناكم الأمان لانفسنا وذرارينا وأموالنا وشرطنا لكم أن ننزل من يمر بنا من المسلمين ثلاثة أيام نطعمهم ولا شرط ذلك عليهم إلا برضاهم لانه ليس من الجزية ويشترط عليهم الضيافة بعد الدينار لحديث أكيدر دومة لانه إذا جعل الضيافة من الدينار لم يؤمن ألا يحصل من بعد الضيافة مقدار الدينار ولا تشترط الضيافة إلا على غنى أو متوسط وأما الفقير فلا تشترط عليه وإن وجبت عليه الجزية لان الضيافة تتكرر فلا يمكنه القيام بها ويجب أن تكون أيام الضيافة من السنة معلومة وعدد من يضاف من الفرسان والرجالة وقدر الطعام والأدم والعلوفة معلوما ولانه من الجزية فلم يجز مع الجهل بها ولا يكلفون إلا من طعامهم إدامهم لما روى أسلم أن أهل الجزية من أهل الشام أتوا عمر بن الخطاب رضى الله عنه فقالوا إن المسلمين إذا مروا بنا كلفونا ذبح الغنم والدجاج فى ضيافتهم فقال أطعموهم مما تأكلون ولا تزيدوهم على ذلك

حصہ V02/P250–V02/P251Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P250–V02/P251)
Orijinal Metin (AR)

ويقسط ذلك على قدر جزيتهم ولا تزاد أيام الضيافة على ثلاثة أيام لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال الضيافة ثلاثة أيام وعليهم أن يسكنوهم فى فضول مساكنهم وكنائسهم لما روى عبد الرحمن بن غنم فى الكتاب الذى كتب ( لعمر رضى الله عنه ) على نصارى الشام وشرطنا ألا نمنع كنائسنا أن ينزلها أحد من المسلمين من ليل ونهار وأن توسع أبوابها للمارة وأبناء السبيل فإن كثروا وضاق المكان قدم من سبق فإذا جاءوا فى وقت واحد أقرع بينهم لتساويهم وإن لم تسعهم هذه المواضع نزلوا في فضول بيوت الفقراء من غير ضيافة فصل ولا تؤخذ الجزية من صبى لحديث معاذ قال أمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن آخذ من كل حالم دينارا أو عدله معافريا ولان الجزية تجب لحقن الدم والصبى محقون الدم وإن بلغ صبى من أولاد أهل الذمة فهو فى أمان لانه كان فى الأمان فلا يخرج منه من غير عناد فإن اختار أن يكون فى الذمة ففيه وجهان أحدهما أنه يستأنف له عقد الذمة لان العقد الأول كان للأب دونه فعلى هذا جزيته ( على ) ما يقع عليه التراضى والثانى لا يحتاج إلى استئناف عقد لانه تبع الأب فى الأمان فتبعه فى الذمة فعلى هذا يلزمه جزية أبيه ( وجده من الأب ) ولا يلزمه جزية جده من الأم لانه لا جزية على الأم فلا يلزمه جزية أبيها فصل ولا تؤخذ الجزية من مجنون لانه محقون الدم فلا تؤخذ منه الجزية كالصبى وإن كان يجن يوما ويفيق يوما لفق أيام الإفاقة فإذا بلغ قدر سنة أخذت منه الجزية لانه ليس تغليب أحد الأمرين بأولى من الآخر فوجب التلفيق وإن كان عاقلا فى أول الحول ثم جن فى أثنائه وأطبق الجنون ففى جزية ما مضى من أول الحول قولان كما قلنا فيمن مات أو أسلم فى أثناء الحول فصل ولا تؤخذ الجزية من امرأة لما روى أسلم أن عمر رضى الله عنه كتب إلى أمراء الجزية ألا تضربوا الجزية على النساء ولا تضربوا إلا على من جرت عليه الموسى ولانها محقونة الدم فلا تؤخذ منها الجزية كالصبى ولا تؤخذ من الخنثى المشكل لجواز أن يكون امرأة وإن طلبت امرأة من دار الحرب أن تعقد لها الذمة وتقيم فى دار الإسلام من غير جزية جاز لانه لا جزية عليها ولكن يشترط عليها أن تجرى عليها أحكام الإسلام وإن نزل المسلمون على حصن فيه نساء بلا رجال فطلبن عقد الذمة بالجزية ففيه قولان أحدهما أنه لا يعقد لهن لان دماءهن محقونة فعلى هذا يقيمون حتى يفتحوا الحصن ويستبقوهن والثانى أنه يجوز أن يعقد لهن الذمة وتجرى عليهن أحكام المسلمين كما قلنا فى الحربية إذا طلبت عقد الذمة فعلى هذا لا يجوز سبيهن وما بذلن من الجزية كالهدية وإن دفعن أخذ منهن وإن امتنعن لم يخرجن من الذمة فصل ولا يؤخذ من العبد ولا من السيد بسببه لما روى عن عمر رضى الله عنه أنه قال لا جزية على مملوك ولانه لا يقتل بالكفر فلم تؤخذ منه الجزية كالصبى والمرأة ولا تؤخذ ممن نصفه حر ونصفه عبد لانه محقون الدم فلم تؤخذ منه الجزية كالعبد ومن أصحابنا من قال فيه وجه آخر أنه يؤخذ منه بقدر ما فيه من الجزية لانه يملك المال بقدر ما فيه من الحرية وإن أعتق العبد نظرت فإن كان المعتق مسلما عقدت له الذمة بما يقع عليه التراضى من الجزية وإن كان ذميا ففيه وجهان أحدهما أنه يستأنف له عقد الذمة بما يقع عليه التراضى من الجزية لان عقد المولى كان له دون العبد والثانى يلزمه جزية المولى لانه تبعه فى الأمان فلزمه جزيته فصل وفى الراهب والشيخ الفانى قولان بناء على القولين فى قتلهما فإن قلنا يجوز قتلهما أخذت منهما الجزية ليحقن بها دمهما وإن قلنا إنه لا يجوز قتلهما لم تؤخذ منهما لان دمهما محقون فلم تؤخذ منهما الجزية كالصبى والمرأة

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ويقسط ذلك على قدر جزيتهم ولا تزاد أيام الضيافة على ثلاثة أيام لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال الضيافة ثلاثة أيام وعليهم أن يسكنوهم فى فضول مساكنهم وكنائسهم لما روى عبد الرحمن بن غنم فى الكتاب الذى كتب ( لعمر رضى الله عنه ) على نصارى الشام وشرطنا ألا نمنع كنائسنا أن ينزلها أحد من المسلمين من ليل ونهار وأن توسع أبوابها للمارة وأبناء السبيل فإن كثروا وضاق المكان قدم من سبق فإذا جاءوا فى وقت واحد أقرع بينهم لتساويهم وإن لم تسعهم هذه المواضع نزلوا في فضول بيوت الفقراء من غير ضيافة فصل ولا تؤخذ الجزية من صبى لحديث معاذ قال أمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن آخذ من كل حالم دينارا أو عدله معافريا ولان الجزية تجب لحقن الدم والصبى محقون الدم وإن بلغ صبى من أولاد أهل الذمة فهو فى أمان لانه كان فى الأمان فلا يخرج منه من غير عناد فإن اختار أن يكون فى الذمة ففيه وجهان أحدهما أنه يستأنف له عقد الذمة لان العقد الأول كان للأب دونه فعلى هذا جزيته ( على ) ما يقع عليه التراضى والثانى لا يحتاج إلى استئناف عقد لانه تبع الأب فى الأمان فتبعه فى الذمة فعلى هذا يلزمه جزية أبيه ( وجده من الأب ) ولا يلزمه جزية جده من الأم لانه لا جزية على الأم فلا يلزمه جزية أبيها فصل ولا تؤخذ الجزية من مجنون لانه محقون الدم فلا تؤخذ منه الجزية كالصبى وإن كان يجن يوما ويفيق يوما لفق أيام الإفاقة فإذا بلغ قدر سنة أخذت منه الجزية لانه ليس تغليب أحد الأمرين بأولى من الآخر فوجب التلفيق وإن كان عاقلا فى أول الحول ثم جن فى أثنائه وأطبق الجنون ففى جزية ما مضى من أول الحول قولان كما قلنا فيمن مات أو أسلم فى أثناء الحول فصل ولا تؤخذ الجزية من امرأة لما روى أسلم أن عمر رضى الله عنه كتب إلى أمراء الجزية ألا تضربوا الجزية على النساء ولا تضربوا إلا على من جرت عليه الموسى ولانها محقونة الدم فلا تؤخذ منها الجزية كالصبى ولا تؤخذ من الخنثى المشكل لجواز أن يكون امرأة وإن طلبت امرأة من دار الحرب أن تعقد لها الذمة وتقيم فى دار الإسلام من غير جزية جاز لانه لا جزية عليها ولكن يشترط عليها أن تجرى عليها أحكام الإسلام وإن نزل المسلمون على حصن فيه نساء بلا رجال فطلبن عقد الذمة بالجزية ففيه قولان أحدهما أنه لا يعقد لهن لان دماءهن محقونة فعلى هذا يقيمون حتى يفتحوا الحصن ويستبقوهن والثانى أنه يجوز أن يعقد لهن الذمة وتجرى عليهن أحكام المسلمين كما قلنا فى الحربية إذا طلبت عقد الذمة فعلى هذا لا يجوز سبيهن وما بذلن من الجزية كالهدية وإن دفعن أخذ منهن وإن امتنعن لم يخرجن من الذمة فصل ولا يؤخذ من العبد ولا من السيد بسببه لما روى عن عمر رضى الله عنه أنه قال لا جزية على مملوك ولانه لا يقتل بالكفر فلم تؤخذ منه الجزية كالصبى والمرأة ولا تؤخذ ممن نصفه حر ونصفه عبد لانه محقون الدم فلم تؤخذ منه الجزية كالعبد ومن أصحابنا من قال فيه وجه آخر أنه يؤخذ منه بقدر ما فيه من الجزية لانه يملك المال بقدر ما فيه من الحرية وإن أعتق العبد نظرت فإن كان المعتق مسلما عقدت له الذمة بما يقع عليه التراضى من الجزية وإن كان ذميا ففيه وجهان أحدهما أنه يستأنف له عقد الذمة بما يقع عليه التراضى من الجزية لان عقد المولى كان له دون العبد والثانى يلزمه جزية المولى لانه تبعه فى الأمان فلزمه جزيته فصل وفى الراهب والشيخ الفانى قولان بناء على القولين فى قتلهما فإن قلنا يجوز قتلهما أخذت منهما الجزية ليحقن بها دمهما وإن قلنا إنه لا يجوز قتلهما لم تؤخذ منهما لان دمهما محقون فلم تؤخذ منهما الجزية كالصبى والمرأة

حصہ V02/P251–V02/P252Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P251–V02/P252)
Orijinal Metin (AR)

وفى الفقير الذى لا كسب له قولان أحدهما أنه ( لا تجب عليه الجزية ) لان عمر رضى الله عنه جعل أهل الجزية طبقات وجعل أدناهم الفقير المعتمل فدل على أنها لا تجب على غير المعتمل ولانه إذا لم يجب خراج الأرض فى أرض لا نبات لها لم يجب خراج الرقاب فى رقبة لا كسب لها فعلى هذا يكون مع الأغنياء فى عقد الذمة فإذا أيسر استؤنف الحول والثانى أنها تجب عليه لانها تجب على سبيل العوض فاستوى فيه المعتمل وغير المعتمل كالثمن والأجرة ولان المعتمل وغير المعتمل يستويان فى القتل بالكفر فاستويا فى الجزية فعلى هذا ينظر إلى الميسرة فإذا أيسر طولب بجزية ما مضى ومن أصحابنا من قال لا ينظر لانه يقدر على حقن الدم بالإسلام فلم ينظر كما لا ينظر من وجبت عليه كفارة ولا يجد رقبة وهو يقدر على الصوم فعلى هذا يقول له إن توصلت إلى أداء الجزية خليناك وإن لم تفعل نبذنا إليك العهد فصل ويثبت الإمام عدد أهل الذمة وأسماءهم ويحليهم بالصفات التى لا تتغير بالأيام فيقول طويل أو قصير أو ربعة أو أبيض أو أسود أو أسمر أو أشقر أو أدعج العينين أو مقرون الحاجبين أو أقنى الأنف ويكتب ما يؤخذ من كل واحد منهم ويجعل على كل طائفة عريفا ليجمعهم عند أخذ الجزية ويكتب من يدخل ( منهم ) فى الجزية بالبلوغ ومن يخرج منهم بالموت والإسلام وتؤخذ منهم الحزية برفق كما تؤخذ سائر الديون ولا يؤذيهم فى أخذها بقول ولا فعل لانه عوض فى عقد فلم يؤذهم فى أخذه بقول ولا فعل كأجرة الدار ومن قبض منه جزيته كتبت له براءة لتكون حجة له إذا احتاج إليها فصل وإن مات الإمام أو عزل وولى غيره ولم يعرف مقدار ما عليهم من الجزية رجع إليهم فى ذلك لانه لا يمكن معرفته مع تعذر البينة إلا من جهتهم ويحلفهم استظهارا ولا يجب لان ما يدعونه لا يخالف الظاهر فإن قال بعضهم هو دينار وقال بعضهم هو ديناران أخذ من كل واحد منهم ما أقر به لان إقرارهم مقبول ولا تقبل شهادة بعضهم على بعض لان شهادتهم لا تقبل وإن ثبت بعد ذلك بإقرار أو بينة أن الجزية كانت أكثر استوفى منهم فإن قالوا كنا ندفع دينارين دينارا عن الجزية ودينارا هدية فالقول قولهم مع يمينهم واليمين واجبة لان دعواهم تخالف الظاهر وإن غاب منهم رجل سنين ثم قدم وهو مسلم وادعى أنه أسلم فى أول ما غاب ففيه قولان أحدهما أنه لا يقبل قوله ويطالب بجزية ما مضى فى غيبته فى ( حال الكفر ) لان الأصل بقاؤه على الكفر والثانى أنه يقبل لان الأصل براءة الذمة من الجزية باب عقد الذمة لا يصح عقد الذمة إلا من الإمام أو ممن فوض إليه الإمام لانه من المصالح العظام فكان إلى الإمام ومن طلب عقد الذمة وهو ممن يجوز إقراره على الكفر بالجزية وجب العقد له لقوله عز وجل قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق ثم قال حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون فدل على أنهم إذا أعطوا الجزية وجب الكف عنهم وروى بريدة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا بعث أميرا على جيش قال إذا لقيت عدوا من المشركين فادعهم إلى الدخول فى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم وإن أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية فإن فعلوا فاقبل منهم وكف عنهم ولا يجوز عقد الذمة إلا بشرطين بذل الجزية والتزام أحكام المسلمين فى حقوق الآدميين فى العقود والمعاملات وغرامات المتلفات

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفى الفقير الذى لا كسب له قولان أحدهما أنه ( لا تجب عليه الجزية ) لان عمر رضى الله عنه جعل أهل الجزية طبقات وجعل أدناهم الفقير المعتمل فدل على أنها لا تجب على غير المعتمل ولانه إذا لم يجب خراج الأرض فى أرض لا نبات لها لم يجب خراج الرقاب فى رقبة لا كسب لها فعلى هذا يكون مع الأغنياء فى عقد الذمة فإذا أيسر استؤنف الحول والثانى أنها تجب عليه لانها تجب على سبيل العوض فاستوى فيه المعتمل وغير المعتمل كالثمن والأجرة ولان المعتمل وغير المعتمل يستويان فى القتل بالكفر فاستويا فى الجزية فعلى هذا ينظر إلى الميسرة فإذا أيسر طولب بجزية ما مضى ومن أصحابنا من قال لا ينظر لانه يقدر على حقن الدم بالإسلام فلم ينظر كما لا ينظر من وجبت عليه كفارة ولا يجد رقبة وهو يقدر على الصوم فعلى هذا يقول له إن توصلت إلى أداء الجزية خليناك وإن لم تفعل نبذنا إليك العهد فصل ويثبت الإمام عدد أهل الذمة وأسماءهم ويحليهم بالصفات التى لا تتغير بالأيام فيقول طويل أو قصير أو ربعة أو أبيض أو أسود أو أسمر أو أشقر أو أدعج العينين أو مقرون الحاجبين أو أقنى الأنف ويكتب ما يؤخذ من كل واحد منهم ويجعل على كل طائفة عريفا ليجمعهم عند أخذ الجزية ويكتب من يدخل ( منهم ) فى الجزية بالبلوغ ومن يخرج منهم بالموت والإسلام وتؤخذ منهم الحزية برفق كما تؤخذ سائر الديون ولا يؤذيهم فى أخذها بقول ولا فعل لانه عوض فى عقد فلم يؤذهم فى أخذه بقول ولا فعل كأجرة الدار ومن قبض منه جزيته كتبت له براءة لتكون حجة له إذا احتاج إليها فصل وإن مات الإمام أو عزل وولى غيره ولم يعرف مقدار ما عليهم من الجزية رجع إليهم فى ذلك لانه لا يمكن معرفته مع تعذر البينة إلا من جهتهم ويحلفهم استظهارا ولا يجب لان ما يدعونه لا يخالف الظاهر فإن قال بعضهم هو دينار وقال بعضهم هو ديناران أخذ من كل واحد منهم ما أقر به لان إقرارهم مقبول ولا تقبل شهادة بعضهم على بعض لان شهادتهم لا تقبل وإن ثبت بعد ذلك بإقرار أو بينة أن الجزية كانت أكثر استوفى منهم فإن قالوا كنا ندفع دينارين دينارا عن الجزية ودينارا هدية فالقول قولهم مع يمينهم واليمين واجبة لان دعواهم تخالف الظاهر وإن غاب منهم رجل سنين ثم قدم وهو مسلم وادعى أنه أسلم فى أول ما غاب ففيه قولان أحدهما أنه لا يقبل قوله ويطالب بجزية ما مضى فى غيبته فى ( حال الكفر ) لان الأصل بقاؤه على الكفر والثانى أنه يقبل لان الأصل براءة الذمة من الجزية باب عقد الذمة لا يصح عقد الذمة إلا من الإمام أو ممن فوض إليه الإمام لانه من المصالح العظام فكان إلى الإمام ومن طلب عقد الذمة وهو ممن يجوز إقراره على الكفر بالجزية وجب العقد له لقوله عز وجل قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق ثم قال حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون فدل على أنهم إذا أعطوا الجزية وجب الكف عنهم وروى بريدة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا بعث أميرا على جيش قال إذا لقيت عدوا من المشركين فادعهم إلى الدخول فى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم وإن أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية فإن فعلوا فاقبل منهم وكف عنهم ولا يجوز عقد الذمة إلا بشرطين بذل الجزية والتزام أحكام المسلمين فى حقوق الآدميين فى العقود والمعاملات وغرامات المتلفات

حصہ V02/P252–V02/P253Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P252–V02/P253)
Orijinal Metin (AR)

فإن عقد على غير هذين الشرطين لم يصح العقد والدليل عليه قوله عز وجل قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون والصغار هو أن تجرى عليهم أحكام المسلمين ولا فرق بين الخيابرة وغيرهم فى الجزية والذى يدعيه الخيابرة أن معهم كتابا من على ابن أبى طالب كرم الله وجهه بالبراءة من الجزية لا أصل له ولم يذكره أحد من علماء الإسلام وأخبار أهل الذمة لا تقبل وشهادتهم لا تسمع فصل وإن كان أهل الذمة فى دار الإسلام أخذوا بلبس الغبار وشد الزنار والغيار أن يكون فيما يظهر من ثيابهم ثوب يخالف لونه لون ثيابهم كالأزرق والأصفر ونحوهما والزنار أن يشدوا فى أوساطهم خيطا غليظا فوق الثياب وإن لبسوا القلانس جعلوا فيها خرقا ليتميزوا ( بها ) عن قلانس المسلمين لما روى عبد الرحمن بن غنم فى الكتاب الذى كتبه لعمر حين صالح نصارى الشام فشرطنا ألا نتشبه بهم فى شيء من لباسهم من قلنسوة ولا عمامة ولا نعلين ولا فرق شعر وأن نشد الزنانير فى أوساطنا ولان الله عز وجل أعز الإسلام وأهله وندب إلى إعزاز أهله وأذل الشرك وأهله وندب إلى إذلال أهله والدليل عليه ما روى ابن عمر رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم قال بعثت بين يدى الساعة بالسيف حتى يعبد الله ولا يشرك به شىء وجعل الصغار والذل على من خالف أمرىء فوجب أن يتميزوا عن المسلمين لنستعمل مع كل واحد منهم ما ندبنا إليه وإن شرط عليهم الجمع بين الغيار والزنار أخذوا بهما وإن شرط أحدهما أخذوا به لان التمييز يحصل بأحدهما ويجعل فى أعناقهم خاتم ليتميزوا به عن المسلمين فى الحمام وفى الأحوال التى يتجردون فيها عن الثياب ويكون ذلك من حديد أو رصاص أو نحوهما ولا يكون من ذهب أو فضة لان فى ذلك إعظاما لهم وإن كان لهم شعر أمروا بجز النواصى ومنعوا من إرساله كما تصنع الأشراف والأخيار من المسلمين لما روى عبد الرحمن بن غنم فى كتاب عمر على نصارى الشام وشرطنا أن نجز مقادم رؤوسنا ولا يمنعون من لبس العمائم والطيلسان لان التمييز يحصل بالغيار والزنار وهل يمنعون من لبس الديباج فيه وجهان أحدهما أنهم يمنعون لما فيه من التجبر والتفخيم والتعظيم والثانى أنهم لا يمنعون كما لا يمنعون من لبس المرتفع من القطن ( والكتان ) وتؤخذ نساؤهم بالغيار والزنار لما روى أن عمر كتب إلى أهل الآفاق أن مروا نساء أهل الأديان أن يعقدن زنانيرهن وتكون زنانيرهن تحت الإزار لانه إذا كان فوق الإزار انكشفت رؤوسهن واتصفت أبدانهن ويجعلن فى أعناقهن خاتم ( حديد ) ليتميزن به عن المسلمات فى الحمام كما قلنا فى الرجال وإن لبسن الخفاف جعلن الخفين من لونين ليتميزن عن النساء المسلمات ويمنعون من ركوب الخيل لما روى فى حديث عبد الرحمن بن غنم شرطنا ألا نتشبه بالمسلمين فى مراكبهم وإن ركبوا الحمير والبغال ركبوها على الأكف دون السروج ولا يتقلدون السيوف ولا يحملون السلاح لما روى عبد الرحمن بن غنم فى كتاب عمر ولا نركب بالسروج ولا نتقلد بالسيوف ولا نتخذ شيئا من السلاح ولا نحمله ويركبون عرضا من جانب واحد لما روى ابن عمر أن عمر كان يكتب إلى عماله يأمرهم أن يجعل أهل الكتاب المناطق فى أوساطهم وأن يركبوا الدواب عرضا على شق فصل ولا يبدؤون بالسلام ويلجئون إلى أضيق الطرق لما روى أبو هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لقيتم المشركين فى طريق فلا تبدءوهم بالسلام واضطرهم إلى أضيفها ولا يصدرون فى المجالس لما روى عبد الرحمن بن غنم فى كتاب عمر وأن نوفر المسلمين ونقوم لهم من مجالسنا إذا أرادوا الجلوس ولان فى تصديرهم فى المجالس إعزازا لهم وتسوية بينهم وبين المسلمين فى الإكرام فلم يجز ذلك

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن عقد على غير هذين الشرطين لم يصح العقد والدليل عليه قوله عز وجل قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون والصغار هو أن تجرى عليهم أحكام المسلمين ولا فرق بين الخيابرة وغيرهم فى الجزية والذى يدعيه الخيابرة أن معهم كتابا من على ابن أبى طالب كرم الله وجهه بالبراءة من الجزية لا أصل له ولم يذكره أحد من علماء الإسلام وأخبار أهل الذمة لا تقبل وشهادتهم لا تسمع فصل وإن كان أهل الذمة فى دار الإسلام أخذوا بلبس الغبار وشد الزنار والغيار أن يكون فيما يظهر من ثيابهم ثوب يخالف لونه لون ثيابهم كالأزرق والأصفر ونحوهما والزنار أن يشدوا فى أوساطهم خيطا غليظا فوق الثياب وإن لبسوا القلانس جعلوا فيها خرقا ليتميزوا ( بها ) عن قلانس المسلمين لما روى عبد الرحمن بن غنم فى الكتاب الذى كتبه لعمر حين صالح نصارى الشام فشرطنا ألا نتشبه بهم فى شيء من لباسهم من قلنسوة ولا عمامة ولا نعلين ولا فرق شعر وأن نشد الزنانير فى أوساطنا ولان الله عز وجل أعز الإسلام وأهله وندب إلى إعزاز أهله وأذل الشرك وأهله وندب إلى إذلال أهله والدليل عليه ما روى ابن عمر رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم قال بعثت بين يدى الساعة بالسيف حتى يعبد الله ولا يشرك به شىء وجعل الصغار والذل على من خالف أمرىء فوجب أن يتميزوا عن المسلمين لنستعمل مع كل واحد منهم ما ندبنا إليه وإن شرط عليهم الجمع بين الغيار والزنار أخذوا بهما وإن شرط أحدهما أخذوا به لان التمييز يحصل بأحدهما ويجعل فى أعناقهم خاتم ليتميزوا به عن المسلمين فى الحمام وفى الأحوال التى يتجردون فيها عن الثياب ويكون ذلك من حديد أو رصاص أو نحوهما ولا يكون من ذهب أو فضة لان فى ذلك إعظاما لهم وإن كان لهم شعر أمروا بجز النواصى ومنعوا من إرساله كما تصنع الأشراف والأخيار من المسلمين لما روى عبد الرحمن بن غنم فى كتاب عمر على نصارى الشام وشرطنا أن نجز مقادم رؤوسنا ولا يمنعون من لبس العمائم والطيلسان لان التمييز يحصل بالغيار والزنار وهل يمنعون من لبس الديباج فيه وجهان أحدهما أنهم يمنعون لما فيه من التجبر والتفخيم والتعظيم والثانى أنهم لا يمنعون كما لا يمنعون من لبس المرتفع من القطن ( والكتان ) وتؤخذ نساؤهم بالغيار والزنار لما روى أن عمر كتب إلى أهل الآفاق أن مروا نساء أهل الأديان أن يعقدن زنانيرهن وتكون زنانيرهن تحت الإزار لانه إذا كان فوق الإزار انكشفت رؤوسهن واتصفت أبدانهن ويجعلن فى أعناقهن خاتم ( حديد ) ليتميزن به عن المسلمات فى الحمام كما قلنا فى الرجال وإن لبسن الخفاف جعلن الخفين من لونين ليتميزن عن النساء المسلمات ويمنعون من ركوب الخيل لما روى فى حديث عبد الرحمن بن غنم شرطنا ألا نتشبه بالمسلمين فى مراكبهم وإن ركبوا الحمير والبغال ركبوها على الأكف دون السروج ولا يتقلدون السيوف ولا يحملون السلاح لما روى عبد الرحمن بن غنم فى كتاب عمر ولا نركب بالسروج ولا نتقلد بالسيوف ولا نتخذ شيئا من السلاح ولا نحمله ويركبون عرضا من جانب واحد لما روى ابن عمر أن عمر كان يكتب إلى عماله يأمرهم أن يجعل أهل الكتاب المناطق فى أوساطهم وأن يركبوا الدواب عرضا على شق فصل ولا يبدؤون بالسلام ويلجئون إلى أضيق الطرق لما روى أبو هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لقيتم المشركين فى طريق فلا تبدءوهم بالسلام واضطرهم إلى أضيفها ولا يصدرون فى المجالس لما روى عبد الرحمن بن غنم فى كتاب عمر وأن نوفر المسلمين ونقوم لهم من مجالسنا إذا أرادوا الجلوس ولان فى تصديرهم فى المجالس إعزازا لهم وتسوية بينهم وبين المسلمين فى الإكرام فلم يجز ذلك

حصہ V02/P253–V02/P254Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P253–V02/P254)
Orijinal Metin (AR)

فصل ويمنعون من إحداث بناء يعلو بناء جيرانهم من المسلمين لقوله صلى الله عليه وسلم الإسلام يعلو ولا يعلى وهل يمنعون من مساواتهم فى البناء فيه وجهان أحدهما أنهم لا يمنعون لانه يؤمن أن يشرف المشرك على المسلم والثانى أنهم يمنعون لان القصد أن يعلو الإسلام ولا يحصل ذلك مع المساواة وإن ملكوا دارا عالية أقروا عليها وإن كانت أعلى من دور جيرانهم لانه ملكها على هذه الصفة وهل يمنعون من الاستعلاء فى غير محلة المسلمين فيه وجهان أحدهما أنهم لا يمنعون لانه يؤمن مع البعد أن يعلوا على المسلمين والثانى أنهم يمنعون فى جميع البلاد لانهم يتطاولون على المسلمين فصل ويمنعون من إظهار الخمر والخنزير وضرب النواقيس والجهر بالتوراة والإنجيل وإظهار الصليب وإظهار أعيادهم ورفع الصوت على موتاهم لما روى عبد الرحمن بن غنم فى كتاب عمر رضى الله عنه على نصارى الشام شرطنا ألا نبيع الخمور ولا نظهر صلباننا ولا كتبنا فى شيء من طرق المسلمين ولا أسواقهم ولا نضرب نواقيسنا إلا ضربا خفيا ولا نرفع أصواتنا بالقراءة فى كنائسنا فى شيء من حضرة المسلمين ولا نخرج سعانيننا ولا باعوثنا ولا نرفع أصواتنا على موتانا فصل ويمنعون من إحداث الكنائس والبيع والصوامع فى بلاد المسلمين لما روى عن ابن عباس رضى الله عنه أنه قال أيما مصر مصرته العرب فليس للعجم أن يبنوا فيه كنيسة وروى عبد الرحمن بن غنم فى كتاب عمر على نصارى الشام إنكم لما قدمتم علينا شرطنا لكم على أنفسنا ألا نحدث فى مدائننا ولا فيما حولها ديرا ولا قلاية ولا كنيسة ولا صومعة راهب وهل يجوز إقرارهم على ما كان منها قبل الفتح ينظر فيه فإن كان فى بلد فتح صلحا واستثنى فيه الكنائس والبيع جاز إقرارهما لانه إذا جاز أن يصالحوا على أن لنا النصف ولهم النصف جاز أن يصالحوا على أن لنا البلد إلا الكنائس والبيع وإن كان فى بلد فتح عنوة أو فتح صلحا ولم تستثن الكنائس والبيع ففيه وجهان أحدهما أنه لا يجوز كما لا يجوز إقرار ما أحدثوا بعد الفتح والثانى أنه يجوز لانه لما جاز إقرارهم على ما كانوا عليه من الكفر جاز إقرارهم على ما يبنى للكفر وما جاز تركه من ذلك فى دار الإسلام إذا انهدم فهل يجوز إعادته فيه وجهان أحدهما وهو قول أبى سعيد الإصطخرى وأبى على بن أبى هريرة أنه لا يجوز لما روى كثير بن مرة قال سمعت عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تبنى الكنيسة فى دار الإسلام ولا يجدد ما خرب منها وروى عبد الرحمن بن غنم فى كتاب عمر بن الخطاب على نصارى الشام ولا يجدد ما خرب منها ولانه بناء كنيسة فى دار الإسلام فمنع منه كما لو بناها فى موضع آخر والثانى أنه يجوز لانه لما جاز تشييد ما تشعب منها جاز إعادة ما انهدم وإن عقدت الذمة فى بلد لهم ينفردون به لم يمنعوا من إحداث الكنائس والبيع والصوامع ولا من إعادة ما خرب منها ولا يمنعون من إظهار الخمر والخنزير والصليب وضرب الناقوس والجهر بالتوراة والإنجيل وإظهار ما لهم من الأعياد ولا يؤخذون بلبس الغيار وشد الزنانير لانهم فى دار لهم فلم يمنعوا من إظهار دينهم فيه فصل ويجب على الإمام الذب عنهم ومنع من يقصدهم من المسلمين والكفار واستنقاذ من أسر منهم واسترجاع ما أخذ من أموالهم سواء كانوا مع المسلمين أو كانوا منفردين عنهم فى بلد ( لهم ) لانهم بذلوا الجزية لحفظهم وحفظ أموالهم فإن لم يدفع عنهم حتى مضى حول لم تجب الجزية عليهم لان الجزية للحفظ وذلك لم يوجد فلم يجب ما فى مقابلته كما لا تجب الأجرة إذا لم يوجد التمكين من المنفعة وإن أخذ منهم خمر أو خنزير لم يجب استرجاعه لانه يحرم فلا يجوز اقتناؤه فى الشرع فلم تجب المطالبة به فصل وإن عقدت الذمة بشرط ألا يمنع عنهم أهل الحرب

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل ويمنعون من إحداث بناء يعلو بناء جيرانهم من المسلمين لقوله صلى الله عليه وسلم الإسلام يعلو ولا يعلى وهل يمنعون من مساواتهم فى البناء فيه وجهان أحدهما أنهم لا يمنعون لانه يؤمن أن يشرف المشرك على المسلم والثانى أنهم يمنعون لان القصد أن يعلو الإسلام ولا يحصل ذلك مع المساواة وإن ملكوا دارا عالية أقروا عليها وإن كانت أعلى من دور جيرانهم لانه ملكها على هذه الصفة وهل يمنعون من الاستعلاء فى غير محلة المسلمين فيه وجهان أحدهما أنهم لا يمنعون لانه يؤمن مع البعد أن يعلوا على المسلمين والثانى أنهم يمنعون فى جميع البلاد لانهم يتطاولون على المسلمين فصل ويمنعون من إظهار الخمر والخنزير وضرب النواقيس والجهر بالتوراة والإنجيل وإظهار الصليب وإظهار أعيادهم ورفع الصوت على موتاهم لما روى عبد الرحمن بن غنم فى كتاب عمر رضى الله عنه على نصارى الشام شرطنا ألا نبيع الخمور ولا نظهر صلباننا ولا كتبنا فى شيء من طرق المسلمين ولا أسواقهم ولا نضرب نواقيسنا إلا ضربا خفيا ولا نرفع أصواتنا بالقراءة فى كنائسنا فى شيء من حضرة المسلمين ولا نخرج سعانيننا ولا باعوثنا ولا نرفع أصواتنا على موتانا فصل ويمنعون من إحداث الكنائس والبيع والصوامع فى بلاد المسلمين لما روى عن ابن عباس رضى الله عنه أنه قال أيما مصر مصرته العرب فليس للعجم أن يبنوا فيه كنيسة وروى عبد الرحمن بن غنم فى كتاب عمر على نصارى الشام إنكم لما قدمتم علينا شرطنا لكم على أنفسنا ألا نحدث فى مدائننا ولا فيما حولها ديرا ولا قلاية ولا كنيسة ولا صومعة راهب وهل يجوز إقرارهم على ما كان منها قبل الفتح ينظر فيه فإن كان فى بلد فتح صلحا واستثنى فيه الكنائس والبيع جاز إقرارهما لانه إذا جاز أن يصالحوا على أن لنا النصف ولهم النصف جاز أن يصالحوا على أن لنا البلد إلا الكنائس والبيع وإن كان فى بلد فتح عنوة أو فتح صلحا ولم تستثن الكنائس والبيع ففيه وجهان أحدهما أنه لا يجوز كما لا يجوز إقرار ما أحدثوا بعد الفتح والثانى أنه يجوز لانه لما جاز إقرارهم على ما كانوا عليه من الكفر جاز إقرارهم على ما يبنى للكفر وما جاز تركه من ذلك فى دار الإسلام إذا انهدم فهل يجوز إعادته فيه وجهان أحدهما وهو قول أبى سعيد الإصطخرى وأبى على بن أبى هريرة أنه لا يجوز لما روى كثير بن مرة قال سمعت عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تبنى الكنيسة فى دار الإسلام ولا يجدد ما خرب منها وروى عبد الرحمن بن غنم فى كتاب عمر بن الخطاب على نصارى الشام ولا يجدد ما خرب منها ولانه بناء كنيسة فى دار الإسلام فمنع منه كما لو بناها فى موضع آخر والثانى أنه يجوز لانه لما جاز تشييد ما تشعب منها جاز إعادة ما انهدم وإن عقدت الذمة فى بلد لهم ينفردون به لم يمنعوا من إحداث الكنائس والبيع والصوامع ولا من إعادة ما خرب منها ولا يمنعون من إظهار الخمر والخنزير والصليب وضرب الناقوس والجهر بالتوراة والإنجيل وإظهار ما لهم من الأعياد ولا يؤخذون بلبس الغيار وشد الزنانير لانهم فى دار لهم فلم يمنعوا من إظهار دينهم فيه فصل ويجب على الإمام الذب عنهم ومنع من يقصدهم من المسلمين والكفار واستنقاذ من أسر منهم واسترجاع ما أخذ من أموالهم سواء كانوا مع المسلمين أو كانوا منفردين عنهم فى بلد ( لهم ) لانهم بذلوا الجزية لحفظهم وحفظ أموالهم فإن لم يدفع عنهم حتى مضى حول لم تجب الجزية عليهم لان الجزية للحفظ وذلك لم يوجد فلم يجب ما فى مقابلته كما لا تجب الأجرة إذا لم يوجد التمكين من المنفعة وإن أخذ منهم خمر أو خنزير لم يجب استرجاعه لانه يحرم فلا يجوز اقتناؤه فى الشرع فلم تجب المطالبة به فصل وإن عقدت الذمة بشرط ألا يمنع عنهم أهل الحرب

%0
10 Bölüm

سوالات