Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî - Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

Alâüddin el-Kâsânî · AR

حصہ V03/P218–V03/P219Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P218–V03/P219)
Orijinal Metin (AR)

وأما دلالة الإجماع فهي أنه لا ينفذ تبرعه فيما زاد على الثلث في حق الأجانب وفي حق الورقة ( ( ( الورثة ) ) ) لا ينفذ بشيء أصلا ورأسا حتى كان الورثة ( ( ( للورثة ) ) ) أن يأخذوا الموهوب من يد الموهوب لهمن غير رضاه إذا لم يدفع القيمة ولو نفذ لما كان لهم الأخذ من غير رضاه فدل عدم النفاذ على زوال الملك وإذا زال يزول إلى الورثة لما بينا وأما المعقول فهو أن المال الفاضل عن حاجة الميت يصرف إلى الورثة بلا خلاف والكلام فيما إذا فضل ووقع من وقت المرض الفراغ عن حوائج الميت فهذه الدلائل تدل على ثبوت الملك من كل وجه للوارث في المال الفاضل عن حوائج الميت فيدل على ثبوت الملك من وجه لا محالة وأما على التفسير الثالث وهو ثبوت حق الملك رأسا فلدلالة الإجماع والمعقول أما دلالة الإجماع فهو أن ينقض تبرعه بعد الموت ولولا تعلق حق الوارث بماله في مرض موته لكان التبرع تصرفا من أهل في محل مملوك له لا حق للغير فيه فينبغي أن لا ينقض فدل حق النقض على تعلق الحق وأما المعقول فهو أن النكاح حال مرض الموت صار وسيلة إلى الإرث عند الموت ووسيلة حق الإنسان حقه لأنه ينتفع به والطلاق البائن والثلاث إبطال لهذه الوسيلة فيكون إبطالا لحقها وذلك إضرار بها فيرد عليه ويلحق بالعدم في حق إبطال الإرث في الحال عملا بقوله ( ( ( بقول ) ) ) النبي لا ضرر ولا إضرار ( ( ( ضرار ) ) ) في الإسلام فلم يعمل الطلاق في الحال في إبطال سببية النكاح لاستحقاق الإرث وكونه وسيلة إليه دفعا للضرار ( ( ( للضرر ) ) ) عنها وتأخر عمله فيه إلى ما بعد انقضاء العدة وكذلك إذا أبانها بغير طلاق بخيار البلوغ بأن اختار نفسه وتقبيل ابنتها أو أمها وردته إن ذلك إن كان في الصحة لا ترث هي منه ولا هو منها بالإجماع كما لو أبانها بالطلاق لانعدام سبب الاستحقاق في وقت الاستحقاق وهو مرض الموت إلا في الردة بأن ارتد الزوج في حال صحته فمات على الردة أو قتل أو لحق بدار الحرب وهي في العدة فإنها ترث منه لأن الردة من الزوج في معنى مرض الموت لما نذكر إن شاء الله تعالى وإن كانت هذه الأسباب في حال المرض فهو على الاختلاف الذي ذكرنا في الطلاق أنها ترث منه عندنا خلافا للشافعي ولا يرث هو منها بالإجماع ولو جامعها ابنه مكرهة أو مطاوعة لا ترث أما إذا كانت مطاوعة فلأنها رضيت بابطال حقها وإن كانت مكرهة فلم يوجد من الزوج إبطال حقها المتعلق بالإرث لوقوع الفرقة بفعل غيره وإن كانت البينونة ( ( ( البيونة ) ) ) من قبل المرأة كما إذا قبلت ابن زوجها أو أباه بشهوة طائعة أو مكرهة أو اختارت نفسها في خيار الإدراك أو العتاق أو عدم الكفاءة فإن كان ذلك في حال الصحة فإنهما لا يتوارثان بالإجماع كما إذا كانت البينونة ( ( ( البيونة ) ) ) من قبل الزوج وكذا إذا ارتدت بخلاف ردة الزوج في حال صحته

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما دلالة الإجماع فهي أنه لا ينفذ تبرعه فيما زاد على الثلث في حق الأجانب وفي حق الورقة ( ( ( الورثة ) ) ) لا ينفذ بشيء أصلا ورأسا حتى كان الورثة ( ( ( للورثة ) ) ) أن يأخذوا الموهوب من يد الموهوب لهمن غير رضاه إذا لم يدفع القيمة ولو نفذ لما كان لهم الأخذ من غير رضاه فدل عدم النفاذ على زوال الملك وإذا زال يزول إلى الورثة لما بينا وأما المعقول فهو أن المال الفاضل عن حاجة الميت يصرف إلى الورثة بلا خلاف والكلام فيما إذا فضل ووقع من وقت المرض الفراغ عن حوائج الميت فهذه الدلائل تدل على ثبوت الملك من كل وجه للوارث في المال الفاضل عن حوائج الميت فيدل على ثبوت الملك من وجه لا محالة وأما على التفسير الثالث وهو ثبوت حق الملك رأسا فلدلالة الإجماع والمعقول أما دلالة الإجماع فهو أن ينقض تبرعه بعد الموت ولولا تعلق حق الوارث بماله في مرض موته لكان التبرع تصرفا من أهل في محل مملوك له لا حق للغير فيه فينبغي أن لا ينقض فدل حق النقض على تعلق الحق وأما المعقول فهو أن النكاح حال مرض الموت صار وسيلة إلى الإرث عند الموت ووسيلة حق الإنسان حقه لأنه ينتفع به والطلاق البائن والثلاث إبطال لهذه الوسيلة فيكون إبطالا لحقها وذلك إضرار بها فيرد عليه ويلحق بالعدم في حق إبطال الإرث في الحال عملا بقوله ( ( ( بقول ) ) ) النبي لا ضرر ولا إضرار ( ( ( ضرار ) ) ) في الإسلام فلم يعمل الطلاق في الحال في إبطال سببية النكاح لاستحقاق الإرث وكونه وسيلة إليه دفعا للضرار ( ( ( للضرر ) ) ) عنها وتأخر عمله فيه إلى ما بعد انقضاء العدة وكذلك إذا أبانها بغير طلاق بخيار البلوغ بأن اختار نفسه وتقبيل ابنتها أو أمها وردته إن ذلك إن كان في الصحة لا ترث هي منه ولا هو منها بالإجماع كما لو أبانها بالطلاق لانعدام سبب الاستحقاق في وقت الاستحقاق وهو مرض الموت إلا في الردة بأن ارتد الزوج في حال صحته فمات على الردة أو قتل أو لحق بدار الحرب وهي في العدة فإنها ترث منه لأن الردة من الزوج في معنى مرض الموت لما نذكر إن شاء الله تعالى وإن كانت هذه الأسباب في حال المرض فهو على الاختلاف الذي ذكرنا في الطلاق أنها ترث منه عندنا خلافا للشافعي ولا يرث هو منها بالإجماع ولو جامعها ابنه مكرهة أو مطاوعة لا ترث أما إذا كانت مطاوعة فلأنها رضيت بابطال حقها وإن كانت مكرهة فلم يوجد من الزوج إبطال حقها المتعلق بالإرث لوقوع الفرقة بفعل غيره وإن كانت البينونة ( ( ( البيونة ) ) ) من قبل المرأة كما إذا قبلت ابن زوجها أو أباه بشهوة طائعة أو مكرهة أو اختارت نفسها في خيار الإدراك أو العتاق أو عدم الكفاءة فإن كان ذلك في حال الصحة فإنهما لا يتوارثان بالإجماع كما إذا كانت البينونة ( ( ( البيونة ) ) ) من قبل الزوج وكذا إذا ارتدت بخلاف ردة الزوج في حال صحته

حصہ V03/P219–V03/P220Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P219–V03/P220)
Orijinal Metin (AR)

ووجه الفرق أن ردة الزوج في معنى مرض موته لأنها تفضي إلى الموت إلا إن احتمال الصحة باحتمال الإسلام قائم فإذا قتل على الردة أو مات عليها فقد زال الاحتمال وكذا إذا لحق ( ( ( ألحق ) ) ) بدار الحرب لأن الظاهر أنه لا يعود فتقرر المرض فتبين أن سبب الاستحقاق كان ثابتا في وقت الاستحقاق وهو مرض الموت وإن سبب الفرقة وجد في مرض الموت فترث منه كما لو كان مريضا حقيقة فأما ردتها فليست في معنى مرض موتها ليقال ينبغي أن يرث الزوج منها وإن كانت هي لا ترث منه لأنها لا تقضي ( ( ( تفضي ) ) ) إلى الموت لأنها لا تقتل عندنا فلم يكن النكاح القائم حال ردتها سببا لاستحقاق الإرث في حقه لانعدامه وقت الاستحقاق وهو مرض الموت لذلك افترقا والله عز وجل أعلم وإن كان في حال المرض فإن كان في حال مرض الزوج لا ترث منه وإن كانت في العدة لعدم شرط الإرث وهو عدم رضاها بسبب الفرقة ولحصول الفرقة بفعل غير الزوج ويرث الزوج منها إن كان سبب الفرقة منها في مرضها وماتت قبل انقضاء عدتها لوجوب سبب الاستحقاق في حقه وهو النكاح في وقت الاستحقاق وهو مرض موتها ولوجود سبب إبطال حقه منها في حال المرض والقياس فيما إذا ارتدت في مرضها ثم ماتت في العدة أن لا يرثها زوجها وإنما يرثها استحسانا وجه القياس أن الفرقة لم تقع بفعلها لأن فعلها الردة والفرقة لا تقع بها وإنما تقع باختلاف الدينين ولا صنيع لها في ذلك فلم يوجد منها في مرضها إبطال حق الزوج ليرد عليها فلا يرث منها وجه الاستحسان ما ذكرنا ولسنا نسلم أن الفرقة لم تقع بفعلها فإن الردة من أسباب الفرقة وقد حصلت منها في حال تعلق حقه بالإرث وهو مرض موتها فيرث منها والله عز وجل أعلم وأما شرائط الاستحقاق فنوعان نوع يعم أسباب الإرث كلها ونوع يخص النكاح أما الذي يعم الأسباب كلها فمنها شرط الأهلية وهو أن لا يكون الوارث مملوكا ولا مرتدا ولا قاتلا فلا يرث المملوك ولا المرتد من أحد ولا يرث القاتل من المقتول ودلائل هذه الجملة تذكر في كتاب الفرائض إن شاء الله تعالى ويعتبر وجود الأهلية منها وقت الطلاق ودوامها إلى وقت الموت حتى لو كانت مملوكة أو كتابية وقت الطلاق لا ترث وإن أعتقت أو أسلمت في العدة لأن السبب لا ينعقد مفيدا للحكم بدون شرطه فإذا لم يكن وقت صيرورة النكاح سببا للاستحقاق وهو مرض الموت من أهل الميراث لم ينعقد سببا فلا يعتبر حدوث الأهلية بعد ذلك ولو كانت مسلمة وقت الطلاق ثم ارتدت في عدتها ثم أسلمت فلا ميراث لها وإن كانت من أهل الميراث وقت الطلاق أما على طريق الاستناد فلأن الحكم من وجه يثبت عند الموت فلا بد من قيام السبب من وجه عنده ليثبت ثم يستند وقد بطل السبب بالردة رأسا فتعين الاستناد وكذا من يقول بثبوت الحل في المرض دون الملك يعتبر قيام النكاح في حق الإرث عند الموت ولم يبق لبطلانه بالردة وأما على طريق الظهور المحض فيشكل تخريج هذه المسألة لأنه تبين إن الملك من كل وجه كان ثابتا للوارث وقت المرض والنكاح كان قائما من كل وجه في ذلك الوقت والأهلية كانت موجودة وبقاء السبب ليس بشرط لبقاء الحكم وكذا الأهلية شرط الثبوت لا شرط البقاء وهذا بخلاف ما إذا طلقها في مرضه ثم قبلت ابن زوجها أو أباه بشهوة في عدتها ترث لأنها بالتقبيل لم تخرج عن أهلية الإرث إذ ليس تحت التقبيل إلا التحريم والتحريم لا يبطل أهلية الإرث بخلاف الردة فإنها مبطلة للأهلية ومنها شرط المحلية وهو أن يكون المتروك مالا فاضلا فارغا عن حوائج الميت حاجة أصلية فلا يثبت الإرث في المال المشغول بحاجته الأصلية ومنها اتحاد الدين ومنها اتحاد الدار لما نذكر إن شاء الله تعالى في كتاب الفرائض

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ووجه الفرق أن ردة الزوج في معنى مرض موته لأنها تفضي إلى الموت إلا إن احتمال الصحة باحتمال الإسلام قائم فإذا قتل على الردة أو مات عليها فقد زال الاحتمال وكذا إذا لحق ( ( ( ألحق ) ) ) بدار الحرب لأن الظاهر أنه لا يعود فتقرر المرض فتبين أن سبب الاستحقاق كان ثابتا في وقت الاستحقاق وهو مرض الموت وإن سبب الفرقة وجد في مرض الموت فترث منه كما لو كان مريضا حقيقة فأما ردتها فليست في معنى مرض موتها ليقال ينبغي أن يرث الزوج منها وإن كانت هي لا ترث منه لأنها لا تقضي ( ( ( تفضي ) ) ) إلى الموت لأنها لا تقتل عندنا فلم يكن النكاح القائم حال ردتها سببا لاستحقاق الإرث في حقه لانعدامه وقت الاستحقاق وهو مرض الموت لذلك افترقا والله عز وجل أعلم وإن كان في حال المرض فإن كان في حال مرض الزوج لا ترث منه وإن كانت في العدة لعدم شرط الإرث وهو عدم رضاها بسبب الفرقة ولحصول الفرقة بفعل غير الزوج ويرث الزوج منها إن كان سبب الفرقة منها في مرضها وماتت قبل انقضاء عدتها لوجوب سبب الاستحقاق في حقه وهو النكاح في وقت الاستحقاق وهو مرض موتها ولوجود سبب إبطال حقه منها في حال المرض والقياس فيما إذا ارتدت في مرضها ثم ماتت في العدة أن لا يرثها زوجها وإنما يرثها استحسانا وجه القياس أن الفرقة لم تقع بفعلها لأن فعلها الردة والفرقة لا تقع بها وإنما تقع باختلاف الدينين ولا صنيع لها في ذلك فلم يوجد منها في مرضها إبطال حق الزوج ليرد عليها فلا يرث منها وجه الاستحسان ما ذكرنا ولسنا نسلم أن الفرقة لم تقع بفعلها فإن الردة من أسباب الفرقة وقد حصلت منها في حال تعلق حقه بالإرث وهو مرض موتها فيرث منها والله عز وجل أعلم وأما شرائط الاستحقاق فنوعان نوع يعم أسباب الإرث كلها ونوع يخص النكاح أما الذي يعم الأسباب كلها فمنها شرط الأهلية وهو أن لا يكون الوارث مملوكا ولا مرتدا ولا قاتلا فلا يرث المملوك ولا المرتد من أحد ولا يرث القاتل من المقتول ودلائل هذه الجملة تذكر في كتاب الفرائض إن شاء الله تعالى ويعتبر وجود الأهلية منها وقت الطلاق ودوامها إلى وقت الموت حتى لو كانت مملوكة أو كتابية وقت الطلاق لا ترث وإن أعتقت أو أسلمت في العدة لأن السبب لا ينعقد مفيدا للحكم بدون شرطه فإذا لم يكن وقت صيرورة النكاح سببا للاستحقاق وهو مرض الموت من أهل الميراث لم ينعقد سببا فلا يعتبر حدوث الأهلية بعد ذلك ولو كانت مسلمة وقت الطلاق ثم ارتدت في عدتها ثم أسلمت فلا ميراث لها وإن كانت من أهل الميراث وقت الطلاق أما على طريق الاستناد فلأن الحكم من وجه يثبت عند الموت فلا بد من قيام السبب من وجه عنده ليثبت ثم يستند وقد بطل السبب بالردة رأسا فتعين الاستناد وكذا من يقول بثبوت الحل في المرض دون الملك يعتبر قيام النكاح في حق الإرث عند الموت ولم يبق لبطلانه بالردة وأما على طريق الظهور المحض فيشكل تخريج هذه المسألة لأنه تبين إن الملك من كل وجه كان ثابتا للوارث وقت المرض والنكاح كان قائما من كل وجه في ذلك الوقت والأهلية كانت موجودة وبقاء السبب ليس بشرط لبقاء الحكم وكذا الأهلية شرط الثبوت لا شرط البقاء وهذا بخلاف ما إذا طلقها في مرضه ثم قبلت ابن زوجها أو أباه بشهوة في عدتها ترث لأنها بالتقبيل لم تخرج عن أهلية الإرث إذ ليس تحت التقبيل إلا التحريم والتحريم لا يبطل أهلية الإرث بخلاف الردة فإنها مبطلة للأهلية ومنها شرط المحلية وهو أن يكون المتروك مالا فاضلا فارغا عن حوائج الميت حاجة أصلية فلا يثبت الإرث في المال المشغول بحاجته الأصلية ومنها اتحاد الدين ومنها اتحاد الدار لما نذكر إن شاء الله تعالى في كتاب الفرائض

حصہ V03/P220Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P220)
Orijinal Metin (AR)

وأما الذي يخص النكاح فشرطان أحدهما قيام العدة حتى لو مات الزوج بعد انقضاء عدتها لا ترث وهذا قول عامة العلماء وقال ابن أبي ليلى هذا ليس بشرط وترث بعد انقضاء العدة ما لم تتزوج والصحيح قول العامة لأن جريان الإرث بعد الإبانة والثلاث ثبت بخلاف القياس بإجماع الصحابة وهم شرطوا قيام العدة على ما روينا عنهم فصار شرطا بالإجماع غير معقول فيتبع معقد الإجماع ولأن العدة إذا كانت قائمة كان بعض أحكام النكاح قائما من وجوب النفقة والسكنى والفراش وغير ذلك فأمكن إبقاؤه في حق حكم الإرث فالتوريث يكون موافقا للأصول وإذا انقضت العدة لم يبق شيء من علائق النكاح فكان القول بالتوريث فصب ( ( ( نصب ) ) ) شرع بالرأي وهذا لا يجوز وقالوا فيمن طلق زوجته في مرضه ودام به المرض أكثر من سنتين فمات ثم جاءت بولد بعد موته بشهر أنه لا ميراث لها في قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف لها الميراث بناء على انقضاء عدتها بالأقراء ويوضع ( ( ( وبوضع ) ) ) الحمل عندهما بالأقراء وعنده بوضع الحمل وجه قول أبي يوسف أن الحمل حادث لأن الولد لا يبقى في البطن أكثر من سنتين فيحمل على أنها وطئت بشبهة فلا يحكم بانقضاء عدتها إلا بوضع الحمل فلم تكن مقضية العدة عند موت الزوج فترث وهما يقولان لا شك أن الولد حصل بوطء حادث بعد الطلاق فلا يخلو إما إن يحمل على أن الزوج وطئها أو غيره لا سبيل إلى الأول لأن وطأه أياها حرام والظاهر من حاله أنه لا يرتكب الحرام ولا وجه للثاني لأن غير الزوج إما إن وطئها بنكاح أو بشبهة والوطء بشبهة حرام أيضا فتعين حمل أمرها على النكاح الصحيح وهو أن عدتها انقضت قبل التزوج بستة أشهر ثم تزوجت فكانت عدتها منقضية قبل موت الزوج فلا ترث ولهذا قال أبو حنيفة ومحمد إنها ترد نفقة ستة أشهر وقال أبو يوسف لا ترد والله عز وجل أعلم والثاني عدم الرضا منها بسبب الفرقة وشرطها فإن رضيت بذلك لا ترث لأنها رضيت ببطلان حقها وللتوريث ( ( ( والتوريث ) ) ) ثبت نظرا لها لصيانة حقها فإذا رضيت بإسقاط حقها لم تبق مستحقة للنظر وعلى هذا تخريج ما إذا قال لها في مرضه أمرك بيدك أو اختاري فاختارت نفسها أو قال لها طلقي نفسك ثلاثا ففعلت أو قالت لزوجها طلقني ثلاثا ففعل أو اختلعت من زوجها ثم مات الزوج وهي في العدة إنها لا ترث لأنها رضيت بسبب البطلان أو بشرطه أما إذا اختارت نفسها فلا شك فيه لأنها باشرت سبب البطلان بنفسها وكذا إذا أمرها بالطلاق فطلقت وكذا إذا سألته الطلاق فطلقها لأنها رضيت مباشرة ( ( ( بمباشرة ) ) ) السبب من الزوج وفي الخلع باشرت الشرط بنفسها فكل ذلك دليل الرضا ولو قالت لزوجها طلقني للرجعة فطلقها ثلاثا ورثت لأن ما رضيت به وهو الطلاق الرجعي ليس بسبب لبطلان الإرث وما هو سبب البطلان وهو ما أتى به الزوج ما رضيت به فترث

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الذي يخص النكاح فشرطان أحدهما قيام العدة حتى لو مات الزوج بعد انقضاء عدتها لا ترث وهذا قول عامة العلماء وقال ابن أبي ليلى هذا ليس بشرط وترث بعد انقضاء العدة ما لم تتزوج والصحيح قول العامة لأن جريان الإرث بعد الإبانة والثلاث ثبت بخلاف القياس بإجماع الصحابة وهم شرطوا قيام العدة على ما روينا عنهم فصار شرطا بالإجماع غير معقول فيتبع معقد الإجماع ولأن العدة إذا كانت قائمة كان بعض أحكام النكاح قائما من وجوب النفقة والسكنى والفراش وغير ذلك فأمكن إبقاؤه في حق حكم الإرث فالتوريث يكون موافقا للأصول وإذا انقضت العدة لم يبق شيء من علائق النكاح فكان القول بالتوريث فصب ( ( ( نصب ) ) ) شرع بالرأي وهذا لا يجوز وقالوا فيمن طلق زوجته في مرضه ودام به المرض أكثر من سنتين فمات ثم جاءت بولد بعد موته بشهر أنه لا ميراث لها في قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف لها الميراث بناء على انقضاء عدتها بالأقراء ويوضع ( ( ( وبوضع ) ) ) الحمل عندهما بالأقراء وعنده بوضع الحمل وجه قول أبي يوسف أن الحمل حادث لأن الولد لا يبقى في البطن أكثر من سنتين فيحمل على أنها وطئت بشبهة فلا يحكم بانقضاء عدتها إلا بوضع الحمل فلم تكن مقضية العدة عند موت الزوج فترث وهما يقولان لا شك أن الولد حصل بوطء حادث بعد الطلاق فلا يخلو إما إن يحمل على أن الزوج وطئها أو غيره لا سبيل إلى الأول لأن وطأه أياها حرام والظاهر من حاله أنه لا يرتكب الحرام ولا وجه للثاني لأن غير الزوج إما إن وطئها بنكاح أو بشبهة والوطء بشبهة حرام أيضا فتعين حمل أمرها على النكاح الصحيح وهو أن عدتها انقضت قبل التزوج بستة أشهر ثم تزوجت فكانت عدتها منقضية قبل موت الزوج فلا ترث ولهذا قال أبو حنيفة ومحمد إنها ترد نفقة ستة أشهر وقال أبو يوسف لا ترد والله عز وجل أعلم والثاني عدم الرضا منها بسبب الفرقة وشرطها فإن رضيت بذلك لا ترث لأنها رضيت ببطلان حقها وللتوريث ( ( ( والتوريث ) ) ) ثبت نظرا لها لصيانة حقها فإذا رضيت بإسقاط حقها لم تبق مستحقة للنظر وعلى هذا تخريج ما إذا قال لها في مرضه أمرك بيدك أو اختاري فاختارت نفسها أو قال لها طلقي نفسك ثلاثا ففعلت أو قالت لزوجها طلقني ثلاثا ففعل أو اختلعت من زوجها ثم مات الزوج وهي في العدة إنها لا ترث لأنها رضيت بسبب البطلان أو بشرطه أما إذا اختارت نفسها فلا شك فيه لأنها باشرت سبب البطلان بنفسها وكذا إذا أمرها بالطلاق فطلقت وكذا إذا سألته الطلاق فطلقها لأنها رضيت مباشرة ( ( ( بمباشرة ) ) ) السبب من الزوج وفي الخلع باشرت الشرط بنفسها فكل ذلك دليل الرضا ولو قالت لزوجها طلقني للرجعة فطلقها ثلاثا ورثت لأن ما رضيت به وهو الطلاق الرجعي ليس بسبب لبطلان الإرث وما هو سبب البطلان وهو ما أتى به الزوج ما رضيت به فترث

حصہ V03/P220–V03/P221Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P220–V03/P221)
Orijinal Metin (AR)

وعلى هذا يخرج ما إذا علق الطلاق في مرضه أو صحته بشرط وكان الشرط في المرض وجملة الكلام فيه أن الأمر لا يخلو إما أن كان التعليق ووجود الشرط جميعا في الصحة وإما إن كانا جميعا في المرض وإما إن كان أحدهما في الصحة والآخر في المرض ولا يخلو إما أن علق بفعل نفسه أو بفعلها أو بفعل أجنبي أو بأمر سماوي فإن كان التعليق ووجود الشرط جميعا في الصحة لا شك أنها لا ترث أي شيء كان المعلق به لانعدام سبب استحقاق الإرث في وقت الاستحقاق وهو وقت مرض الموت وإن كانا جميعا في المرض فإنها ترث أي شيء كان المعلق به لوجود سبب الاستحقاق في وقته وانعدام الرضا منها ببطلان حقها إلا إذا كان التعليق بفعلها الذي لها منه بد فإنها لا ترث لوجود الرضا منها بالشرط لأنها فعلت من اختيار ولو أجل العنين وهو مريض ومضى الأجل وهو مريض وخيرت المرأة فاختارت نفسها فلا ميراث لها لأن الفرقة وقعت باختيارها لأنها تقدر أن تصير ( ( ( تصبر ) ) ) عليه فإذا لم تصير ( ( ( تصبر ) ) ) واختارت نفسها وقد باشرت سبب بطلان حقها باختيارها ورضاها فلا ترث ولو آلى منها وهو مريض وبانت بالإيلاء وهو مريض ورثت ما دامت في العدة لوجود سبب الاستحقاق في وقته مع شرائطه ولو كان صحيحا وقت الإيلاء وانقضت مدة الإيلاء وهو مريض لم ترث لعدم سبب الاستحقاق في وقته لأنه باشر الطلاق في صحته ولم يصنع في المرض شيئا ولو قذف امرأته في المرض أو لاعنها في المرض ورثت في قولهم جميعا لأن سبب الفرقة وجد في وقت تعلق حقها بالإرث ولم يوجد منها دليل الرضا ببطلان حقها لكونها مضطرة إلى المطالبة باللعان لدفع الشين عن نفسها والزوج هو الذي اضطرها بقذفه فيضاف فعلها إليه كأنه أكرهها عليه وإن كان القذف في الصحة واللعان في المرض ورثت في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد لا ترث وجه قوله أن سبب الفرقة وجد من الزوج في حال لم يتعلق حقها بالإرث وهو حال الصحة والمرأة مختارة في اللعان فلا يضاف إلى الزوج ولهما أن فعل المرأة يضاف إلى الزوج لأنها مضطرة في المطالبة باللعان لاضطرارها إلى دفع العار عن نفسها والزوج هو الذي ألجأها إلى هذا فيضاف فعلها إليه كأنه أوقع الفرقة في المرض والله عز وجل أعلم وإن كان أحدهما في الصحة والآخر في المرض فإن كان التعليق في الصحة والشرط في المرض فإن كان التعليق بأمر سماوي بأن قال لها إذا جاء رأس شهر كذا فأنت طالق فجاء وهو مريض ثم مات وهي في العدة لا ترث عند أصحابنا الثلاثة وعند زفر ترث وجه قوله أن المعلق بالشرط كالمنجز عند الشرط فيصير قائلا عند الشرط أنت طالق ثلاثا وهو مريض ولنا أن الزوج لم يصنع في مرض موته شيئا لا السبب ولا الشرط ليرد عليه فعله فلم يصر فارا وقوله المعلق بالشرط يجعل منجزا عند الشرط ممنوع بل يقع الطلاق بالكلام السابق من غير أن يقدر باقيا إلى وقت وجود الشرط على ما عرف في مسائل الخلاف وكذا إن كان بفعل أجنبي سواء كان منه بد كقدوم زيد أو لا بد منه كالصلاة المفروضة والصوم المفروض ونحوهما لما قلنا أنه لم يوجد من الزوج صنع في المرض لا بمباشرة السبب ولا بمباشرة الشرط وإن كان بفعل نفسه ترث سواء كان فعلا له منه بد كما إذا قال لها إن دخلت الدار فأنت طالق أو لابد منه كما إذا قال إن صليت أنا الظهر فأنت طالق لأنه باشر شرط بطلان حقها فصار متعديا عليها مضرا بها لمباشرة الشرط فيرد عليه رفعا للضرر عنها لأن العذر لا يعتبر في موضع التعدي والضرر كمن أتلف مال غيره نائما أو خاطئا أو أصابته مخمصة فأكل طعام غيره حتى يجب عليه الضمان ولم يجعل معذورا في مباشرة الفعل الذي لا بد له منه لما قلنا كذا هذا

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعلى هذا يخرج ما إذا علق الطلاق في مرضه أو صحته بشرط وكان الشرط في المرض وجملة الكلام فيه أن الأمر لا يخلو إما أن كان التعليق ووجود الشرط جميعا في الصحة وإما إن كانا جميعا في المرض وإما إن كان أحدهما في الصحة والآخر في المرض ولا يخلو إما أن علق بفعل نفسه أو بفعلها أو بفعل أجنبي أو بأمر سماوي فإن كان التعليق ووجود الشرط جميعا في الصحة لا شك أنها لا ترث أي شيء كان المعلق به لانعدام سبب استحقاق الإرث في وقت الاستحقاق وهو وقت مرض الموت وإن كانا جميعا في المرض فإنها ترث أي شيء كان المعلق به لوجود سبب الاستحقاق في وقته وانعدام الرضا منها ببطلان حقها إلا إذا كان التعليق بفعلها الذي لها منه بد فإنها لا ترث لوجود الرضا منها بالشرط لأنها فعلت من اختيار ولو أجل العنين وهو مريض ومضى الأجل وهو مريض وخيرت المرأة فاختارت نفسها فلا ميراث لها لأن الفرقة وقعت باختيارها لأنها تقدر أن تصير ( ( ( تصبر ) ) ) عليه فإذا لم تصير ( ( ( تصبر ) ) ) واختارت نفسها وقد باشرت سبب بطلان حقها باختيارها ورضاها فلا ترث ولو آلى منها وهو مريض وبانت بالإيلاء وهو مريض ورثت ما دامت في العدة لوجود سبب الاستحقاق في وقته مع شرائطه ولو كان صحيحا وقت الإيلاء وانقضت مدة الإيلاء وهو مريض لم ترث لعدم سبب الاستحقاق في وقته لأنه باشر الطلاق في صحته ولم يصنع في المرض شيئا ولو قذف امرأته في المرض أو لاعنها في المرض ورثت في قولهم جميعا لأن سبب الفرقة وجد في وقت تعلق حقها بالإرث ولم يوجد منها دليل الرضا ببطلان حقها لكونها مضطرة إلى المطالبة باللعان لدفع الشين عن نفسها والزوج هو الذي اضطرها بقذفه فيضاف فعلها إليه كأنه أكرهها عليه وإن كان القذف في الصحة واللعان في المرض ورثت في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد لا ترث وجه قوله أن سبب الفرقة وجد من الزوج في حال لم يتعلق حقها بالإرث وهو حال الصحة والمرأة مختارة في اللعان فلا يضاف إلى الزوج ولهما أن فعل المرأة يضاف إلى الزوج لأنها مضطرة في المطالبة باللعان لاضطرارها إلى دفع العار عن نفسها والزوج هو الذي ألجأها إلى هذا فيضاف فعلها إليه كأنه أوقع الفرقة في المرض والله عز وجل أعلم وإن كان أحدهما في الصحة والآخر في المرض فإن كان التعليق في الصحة والشرط في المرض فإن كان التعليق بأمر سماوي بأن قال لها إذا جاء رأس شهر كذا فأنت طالق فجاء وهو مريض ثم مات وهي في العدة لا ترث عند أصحابنا الثلاثة وعند زفر ترث وجه قوله أن المعلق بالشرط كالمنجز عند الشرط فيصير قائلا عند الشرط أنت طالق ثلاثا وهو مريض ولنا أن الزوج لم يصنع في مرض موته شيئا لا السبب ولا الشرط ليرد عليه فعله فلم يصر فارا وقوله المعلق بالشرط يجعل منجزا عند الشرط ممنوع بل يقع الطلاق بالكلام السابق من غير أن يقدر باقيا إلى وقت وجود الشرط على ما عرف في مسائل الخلاف وكذا إن كان بفعل أجنبي سواء كان منه بد كقدوم زيد أو لا بد منه كالصلاة المفروضة والصوم المفروض ونحوهما لما قلنا أنه لم يوجد من الزوج صنع في المرض لا بمباشرة السبب ولا بمباشرة الشرط وإن كان بفعل نفسه ترث سواء كان فعلا له منه بد كما إذا قال لها إن دخلت الدار فأنت طالق أو لابد منه كما إذا قال إن صليت أنا الظهر فأنت طالق لأنه باشر شرط بطلان حقها فصار متعديا عليها مضرا بها لمباشرة الشرط فيرد عليه رفعا للضرر عنها لأن العذر لا يعتبر في موضع التعدي والضرر كمن أتلف مال غيره نائما أو خاطئا أو أصابته مخمصة فأكل طعام غيره حتى يجب عليه الضمان ولم يجعل معذورا في مباشرة الفعل الذي لا بد له منه لما قلنا كذا هذا

حصہ V03/P221–V03/P222Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P221–V03/P222)
Orijinal Metin (AR)

وإن كان بفعل المرأة فإن كان فعلا لها منه بد كدخول الدار وكلام زيد ونحو ذلك لا ترث لأنها رضيت ببطلان حقها حيث باشرت شرط البطلان من غير ضرورة وإن كان فعلا لا بد لها منه كالأكل والشرب والصلاة المفروضة والصوم المفروض وحجة الإسلام وكلام أبويها واقتضاء الديون من غريمها فإنه ( ( ( فإنها ) ) ) ترث في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد لا ترث وكذا إذا علق بدخول دار لا غنى لها عن دخولها فهو على هذا الخلاف كذا روي عن أبي يوسف وجه قول محمد أنه لم يوجد من الزوج مباشرة بطلان حقها ولا شرط البطلان فلا يصير فارا كما لو علق بأمر سماوي أو بفعل أجنبى أو بفعلها الذي لها منه بد وجه قولهما أن المرأة فيما فعلت من الشرط عاملة للزوج من وجه لأن منفعة عملها عائدة عليه لأنه منعها عما لو امتنعت عنه لحق الزوج مأثم فإذا لم تمتنع وفعلت لم يلحقه مأثم فكانت منفعة فعلها عائدة عليه فجعل ذلك فعلا له من وجه فوجب إبطال فعله صيانة لحقها ومن الوجه الذي بقي مقصورا عليها ليس بدليل الرضا ( ( ( للرضا ) ) ) لأنها فعلته مضطرة لدفع العقوبة عن نفسها في الآخرة لا برضاها وقارا ( ( ( وقالوا ) ) ) فيمن فوض طلاق امرأته إلى الأجنبي في الصحة فطلقها في المرض أن التفويض إن كان على وجه لا يملك عزله عنه بأن ملكه الطلاق لا ترث لأنه لما لم يقدر على فسخه بعد مرضه صار الإيقاع في المرض كالإيقاع في الصحة وإن كان التفويض على وجه يمكنه العزل عنه فطلق في المرض ورثت لأنه لما أمكنه عزله بعد مرضه فلم يفعل وصار كأنه أنشأ التوكيل في المرض لأن الأصل في كل تصرف غير لازم أن يكون لبقائه حكم الابتداء والله عز وجل الموفق وعلى هذا إذا قال في صحته لامرأته أن لم آت البصرة فأنت طالق ثلاثا فلم يأتها حتى مات ورثته لأنه علق طلاقها بعدم إتيانه البصرة فلما بلغ إلى حالة وقع اليأس له عن إتيانه البصرة فقد تحقق العدم وهو مريض في ذلك الوقت فقد باشر شرط بطلان حقها في الميراث فصار فارا فترثه وإن ماتت هي وبقي الزوج ورثها لأنها ماتت وهي زوجته لأن الطلاق لم يقع لعدم شرط الوقوع وهو عدم إتيانه البصرة لجواز أن يأتيها بعد موتها فلم يقع الطلاق فماتت وهي زوجته فيرثها ولو قال لها إن لم تأت البصرة فأنت طالق ثلاثا فلم تأتها حتى مات الزوج ورثته لأنه مات وهو زوجها لعدم وقوع الطلاق لانعدام شرط وقوعه لأنها ما دامت حية يرجى منها الإتيان وإن ماتت هي وبقي الزوج لم يرثها لأنه لم يوجد منها سبب الفرقة في مرضها فلم تصر فارة فلا يرثها ولو قال لها إن لم أطلقك فأنت طالق ثلاثا فلم يطلقها حتى مات ورثته لأنه علق طلاقها بشرط عدم التطليق منه وقد تحقق العدم إذا صار إلى حالة لا يتأتى منه التطليق وهو مريض في تلك الحالة فيصير فارا بمباشرة شرط بطلان حقها فترثه ولو ماتت هي وبقي الزوج لم يرثها لأنها لم تصر فارة لانعدام سبب الفرقة منها في مرضها فلا يرثها وكذلك لو قال لها إن لم أتزوج عليك فأنت طالق ثلاثا فلم يفعل حتى مات ورثته وإن ماتت هي وبقي الزوج لم يرثها لما ذكرنا في الحلف بالطلاق ولو قال لامرأتين له في صحته إحدا كما طالق ثم مرض فعين الطلاق في إحداهما ثم مات ورثته المطلقة لأن وقوع الطلاق المضاف إلى المبهم معلق بشرط البيان هو الصحيح لما نذكره في موضعه إن شاء الله تعالى والصحيح إذا علق طلاق امرأته بفعل ففعل في مرضه فإنها ترثه والله عز وجل أعلم

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن كان بفعل المرأة فإن كان فعلا لها منه بد كدخول الدار وكلام زيد ونحو ذلك لا ترث لأنها رضيت ببطلان حقها حيث باشرت شرط البطلان من غير ضرورة وإن كان فعلا لا بد لها منه كالأكل والشرب والصلاة المفروضة والصوم المفروض وحجة الإسلام وكلام أبويها واقتضاء الديون من غريمها فإنه ( ( ( فإنها ) ) ) ترث في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد لا ترث وكذا إذا علق بدخول دار لا غنى لها عن دخولها فهو على هذا الخلاف كذا روي عن أبي يوسف وجه قول محمد أنه لم يوجد من الزوج مباشرة بطلان حقها ولا شرط البطلان فلا يصير فارا كما لو علق بأمر سماوي أو بفعل أجنبى أو بفعلها الذي لها منه بد وجه قولهما أن المرأة فيما فعلت من الشرط عاملة للزوج من وجه لأن منفعة عملها عائدة عليه لأنه منعها عما لو امتنعت عنه لحق الزوج مأثم فإذا لم تمتنع وفعلت لم يلحقه مأثم فكانت منفعة فعلها عائدة عليه فجعل ذلك فعلا له من وجه فوجب إبطال فعله صيانة لحقها ومن الوجه الذي بقي مقصورا عليها ليس بدليل الرضا ( ( ( للرضا ) ) ) لأنها فعلته مضطرة لدفع العقوبة عن نفسها في الآخرة لا برضاها وقارا ( ( ( وقالوا ) ) ) فيمن فوض طلاق امرأته إلى الأجنبي في الصحة فطلقها في المرض أن التفويض إن كان على وجه لا يملك عزله عنه بأن ملكه الطلاق لا ترث لأنه لما لم يقدر على فسخه بعد مرضه صار الإيقاع في المرض كالإيقاع في الصحة وإن كان التفويض على وجه يمكنه العزل عنه فطلق في المرض ورثت لأنه لما أمكنه عزله بعد مرضه فلم يفعل وصار كأنه أنشأ التوكيل في المرض لأن الأصل في كل تصرف غير لازم أن يكون لبقائه حكم الابتداء والله عز وجل الموفق وعلى هذا إذا قال في صحته لامرأته أن لم آت البصرة فأنت طالق ثلاثا فلم يأتها حتى مات ورثته لأنه علق طلاقها بعدم إتيانه البصرة فلما بلغ إلى حالة وقع اليأس له عن إتيانه البصرة فقد تحقق العدم وهو مريض في ذلك الوقت فقد باشر شرط بطلان حقها في الميراث فصار فارا فترثه وإن ماتت هي وبقي الزوج ورثها لأنها ماتت وهي زوجته لأن الطلاق لم يقع لعدم شرط الوقوع وهو عدم إتيانه البصرة لجواز أن يأتيها بعد موتها فلم يقع الطلاق فماتت وهي زوجته فيرثها ولو قال لها إن لم تأت البصرة فأنت طالق ثلاثا فلم تأتها حتى مات الزوج ورثته لأنه مات وهو زوجها لعدم وقوع الطلاق لانعدام شرط وقوعه لأنها ما دامت حية يرجى منها الإتيان وإن ماتت هي وبقي الزوج لم يرثها لأنه لم يوجد منها سبب الفرقة في مرضها فلم تصر فارة فلا يرثها ولو قال لها إن لم أطلقك فأنت طالق ثلاثا فلم يطلقها حتى مات ورثته لأنه علق طلاقها بشرط عدم التطليق منه وقد تحقق العدم إذا صار إلى حالة لا يتأتى منه التطليق وهو مريض في تلك الحالة فيصير فارا بمباشرة شرط بطلان حقها فترثه ولو ماتت هي وبقي الزوج لم يرثها لأنها لم تصر فارة لانعدام سبب الفرقة منها في مرضها فلا يرثها وكذلك لو قال لها إن لم أتزوج عليك فأنت طالق ثلاثا فلم يفعل حتى مات ورثته وإن ماتت هي وبقي الزوج لم يرثها لما ذكرنا في الحلف بالطلاق ولو قال لامرأتين له في صحته إحدا كما طالق ثم مرض فعين الطلاق في إحداهما ثم مات ورثته المطلقة لأن وقوع الطلاق المضاف إلى المبهم معلق بشرط البيان هو الصحيح لما نذكره في موضعه إن شاء الله تعالى والصحيح إذا علق طلاق امرأته بفعل ففعل في مرضه فإنها ترثه والله عز وجل أعلم

حصہ V03/P222–V03/P223Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P222–V03/P223)
Orijinal Metin (AR)

وقالوا فيمن قال في صحته لأمتين تحته إحداكما طالق اثنتين فأعتقتا ثم اختار الزوج أن يوقع على إحداهما في مرضه فلا ميراث للمطلقة ولا يملك الزوج الجرعة ( ( ( الرجعة ) ) ) وهو الجواب عن قول من يقول إن الطلاق واقع في المعين والبيان تعيين من وقع عليه الطلاق لا شرط وقوع الطلاق ويقال أنه قول محمد لأن الإيقاع والوقوع حصلا في حال لا حق لواحدة منهما وهي حالة الصحة فلا ترث ولا يملك الزوج الرجعة لأن الإيقاع صادفها وهي أمة وطلاق الأمة اثنتان ( ( ( ثنتان ) ) ) على لسان رسول الله فتثبت الحرمة الغليظة فلا يملك الرجعة وأما على قول من يقول الطلاق غير واقع للحال بل معلق وقوعه بالاختيار وهو تفسير الإيقاع في الذمة ويقال انه قول أبي يوسف فينبغي أن ترث ويملك الرجعة لأن وقوع الطلاق تعلق بشرط اختياره والصحيح إذا علق طلاق امرأته بفعله ففعل وهو مريض ثم مات وهو ( ( ( وهي ) ) ) في العدة ترثه سواء كان فعلا له منه بد أو لا بد له منه كما إذا قال وهو صحيح إن دخلت أنا الدار فأنت طالق فدخلها وهو مريض يملك الرجعة لأن الطلاق واقع عليها وهي حرة فلا تحرم حرمة غليظة فيملك مراجعتها ولو كانت إحداهما حرة فقال في صحته إحداكما طالق ثنتين فأعتقت الأمة ثم مرض الزوج فبين الطلاق في الأمة فالطلاق رجعي وللمطلقة الميراث في قول أبي يوسف الأول وهو قول محمد ثم رجع أبو يوسف وقال إذا اختار أن يوقع على التي كانت أمة فإنها لا تحل له إلا بعد زوج وذكر هذه المسألة في الزيادات وقال في جوابها إنها لا تحل له إلا بعد زوج ولها الميراث ولم يذكر خلافا واختلاف الجواب بناء على اختلاف الطريق فمن جعل الطلاق واقعا في الجملة وجعل البيان تعيين من وقع عليه الطلاق يقول لا يملك الرجعة لأنه وقع الطلاق عليها وهي أمة فحرمت حرمة غليظة وكان ينبغي أن ترث لأن الإيقاع والوقوع كل ذلك وجد في حال الصحة لأنه إنما قال بالتوريث لكون الزوج منهما ( ( ( متهما ) ) ) في البيان لجواز أنه كان في قلبه الأخرى وقت الطلاق فبين في هذه فكان متهما في البيان فترث فأما من لا يرى الطلاق واقعا قبل الاختيار يقول يملك الرجعة لان الطلاقين وقعا وهي حرة فلا تحرم حرمة غليظة وترث لأن الطلاق رجعي وإن كان التعليق في المرض والشرط في الصحة بأن طلقها ثلاثا أو بائنا وهو مريض ثم صح ثم مات لم ترث لأنه لما صح تبين أن ذلك المرض لم يكن مرض الموت فلم يوجد الإيقاع ولا الشرط في المرض فكان هذا والإيقاع في حال الصحة سواء ولهذا كان هذا المرض والصحة سواء في جميع الأحكام وأما وقت الاستحقاق فهو وقت مرض الموت عندنا لما ذكرنا فيما تقدم فلا بد من معرفة مرض الموت لتفريق الأحكام المتعلقة به فنقول وبالله التوفيق ذكر الكرخي أن المريض مرض الموت هو الذي أضناه المرض وصار صاحب فراش فأما إذا كان يذهب ويجيء وهو مع ذلك يحم فهو بمنزلة الصحيح وذكر الحسن بن زياد عن أبي حنيفة المريض الذي إذا طلق امرأته كان فارا هو أن يكون مضني لا يقوم إلا بشدة وهو في حال يعذر في الصلاة جالسا والحاصل أن مرض الموت هو الذي يخاف منه الموت غالبا ويدخل في هذه العبارة ما ذكره الحسن عن أبي حنيفة وما ذكره الكرخي لأنه إذا كان مضني لا يقدر على القيام إلا بشدة يخشى عليه الموت غالبا وكذا إذا كان صاحب فراش وكذا إذا كان يذهب ويجيء ولا يخشى عليه الموت غالبا وإن كان يحم فلا يكون ذلك مرض الموت

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقالوا فيمن قال في صحته لأمتين تحته إحداكما طالق اثنتين فأعتقتا ثم اختار الزوج أن يوقع على إحداهما في مرضه فلا ميراث للمطلقة ولا يملك الزوج الجرعة ( ( ( الرجعة ) ) ) وهو الجواب عن قول من يقول إن الطلاق واقع في المعين والبيان تعيين من وقع عليه الطلاق لا شرط وقوع الطلاق ويقال أنه قول محمد لأن الإيقاع والوقوع حصلا في حال لا حق لواحدة منهما وهي حالة الصحة فلا ترث ولا يملك الزوج الرجعة لأن الإيقاع صادفها وهي أمة وطلاق الأمة اثنتان ( ( ( ثنتان ) ) ) على لسان رسول الله فتثبت الحرمة الغليظة فلا يملك الرجعة وأما على قول من يقول الطلاق غير واقع للحال بل معلق وقوعه بالاختيار وهو تفسير الإيقاع في الذمة ويقال انه قول أبي يوسف فينبغي أن ترث ويملك الرجعة لأن وقوع الطلاق تعلق بشرط اختياره والصحيح إذا علق طلاق امرأته بفعله ففعل وهو مريض ثم مات وهو ( ( ( وهي ) ) ) في العدة ترثه سواء كان فعلا له منه بد أو لا بد له منه كما إذا قال وهو صحيح إن دخلت أنا الدار فأنت طالق فدخلها وهو مريض يملك الرجعة لأن الطلاق واقع عليها وهي حرة فلا تحرم حرمة غليظة فيملك مراجعتها ولو كانت إحداهما حرة فقال في صحته إحداكما طالق ثنتين فأعتقت الأمة ثم مرض الزوج فبين الطلاق في الأمة فالطلاق رجعي وللمطلقة الميراث في قول أبي يوسف الأول وهو قول محمد ثم رجع أبو يوسف وقال إذا اختار أن يوقع على التي كانت أمة فإنها لا تحل له إلا بعد زوج وذكر هذه المسألة في الزيادات وقال في جوابها إنها لا تحل له إلا بعد زوج ولها الميراث ولم يذكر خلافا واختلاف الجواب بناء على اختلاف الطريق فمن جعل الطلاق واقعا في الجملة وجعل البيان تعيين من وقع عليه الطلاق يقول لا يملك الرجعة لأنه وقع الطلاق عليها وهي أمة فحرمت حرمة غليظة وكان ينبغي أن ترث لأن الإيقاع والوقوع كل ذلك وجد في حال الصحة لأنه إنما قال بالتوريث لكون الزوج منهما ( ( ( متهما ) ) ) في البيان لجواز أنه كان في قلبه الأخرى وقت الطلاق فبين في هذه فكان متهما في البيان فترث فأما من لا يرى الطلاق واقعا قبل الاختيار يقول يملك الرجعة لان الطلاقين وقعا وهي حرة فلا تحرم حرمة غليظة وترث لأن الطلاق رجعي وإن كان التعليق في المرض والشرط في الصحة بأن طلقها ثلاثا أو بائنا وهو مريض ثم صح ثم مات لم ترث لأنه لما صح تبين أن ذلك المرض لم يكن مرض الموت فلم يوجد الإيقاع ولا الشرط في المرض فكان هذا والإيقاع في حال الصحة سواء ولهذا كان هذا المرض والصحة سواء في جميع الأحكام وأما وقت الاستحقاق فهو وقت مرض الموت عندنا لما ذكرنا فيما تقدم فلا بد من معرفة مرض الموت لتفريق الأحكام المتعلقة به فنقول وبالله التوفيق ذكر الكرخي أن المريض مرض الموت هو الذي أضناه المرض وصار صاحب فراش فأما إذا كان يذهب ويجيء وهو مع ذلك يحم فهو بمنزلة الصحيح وذكر الحسن بن زياد عن أبي حنيفة المريض الذي إذا طلق امرأته كان فارا هو أن يكون مضني لا يقوم إلا بشدة وهو في حال يعذر في الصلاة جالسا والحاصل أن مرض الموت هو الذي يخاف منه الموت غالبا ويدخل في هذه العبارة ما ذكره الحسن عن أبي حنيفة وما ذكره الكرخي لأنه إذا كان مضني لا يقدر على القيام إلا بشدة يخشى عليه الموت غالبا وكذا إذا كان صاحب فراش وكذا إذا كان يذهب ويجيء ولا يخشى عليه الموت غالبا وإن كان يحم فلا يكون ذلك مرض الموت

حصہ V03/P223–V03/P224Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P223–V03/P224)
Orijinal Metin (AR)

وكذلك صاحب الفالج والسل والنقرس ونحوها إذا طال به ذلك فهو في حكم الصحيح لأن ذلك إذا طال لا يخاف منه الموت غالبا فلم يكن مرض الموت إلا إذا تغير حاله من ذلك ومات من ذلك التغير فيكون حال التغير مرض الموت لأنه إذا تغير يخشى منه الموت غالبا فيكون مرض الموت وكذا الزمن والمقعد ويابس الشق وعلى هذا قالوا في المحصور والواقف في صف القتال ومن وجب عليه القتل في حد أو قصاص فحبس ليقتل أنه كالصحيح لأنه ليس الغالب من هذه الأحوال الموت فإن الإنسان يتخلص منها غالبا لكثرة أسباب الخلاص ولو قدم ليقتل أو بارز قرنه وخرج من الصف فهو كالمريض إذ الغالب من هذه الحالة الهلاك فترتب عليه أحكام المريض إذا مات في ذلك الوجه ولو كان في السفينة فهو كالصحيح إلا إذا هاجت الأمواج فيصير في حكم المريض في تلك الحالة لأنه يخشى عليه منها الموت غالبا ولو أعيد المخرج إلى القتل أو إلى الحبس أو رجع المبارز بعد المبارزة إلى الصف أو سكن الموج صار في حكم الصحيح كالمريض إذا برأ من مرضه والمرأة إذا ما أخذها الطلق فهي في حكم المريض إذا ماتت من ذلك لأن الغالب منه خوف الهلاك وإذا سلمت من ذلك فهي في حكم الصحيح كما إذا كانت مريضة ثم صحت ولو طلقها وهو مريض ثم صح وقام من مرضه وكان يذهب ويجيء ويقوي على الصلاة قائما ثم نكس فعاد إلى حالته التي كان عليها ثم مات لم ترثه في قول أصحابنا الثلاثة وقال زفر ترثه وجه قوله أن وقت تعلق الحق بالإرث ووقت الموت وقت ثبوت الإرث والمرض قد أحاط بالوقتين جميعا فانقطاعه فيما بين ذلك لا يعتبر لأنه ليس وقت التعليق ولا وقت الإرث ولنا أنه لما صح بعد المرض تبين أن ذلك لم يكن مرض الموت فلم يوجد الطلاق في حال المرض فلا ترث والله عز وجل أعلم وأما الذي يخص الطلاق المبهم فهو أن يكون لفظ الطلاق مضافا إلى مجهولة فجملة الكلام فيه أن الجهالة إما إن كانت أصلية وإما أن كانت طارئة أما الجهالة الأصلية فهي أن يكون لفظ الطلاق من الإبتداء مضافا إلى المجهول وجهالة المضاف إليه يكون ( ( ( تكون ) ) ) لمزاحمة غيره إياه في الاسم والمزاحم إياه في الاسم لا يخلو إما أن يكون محتملا للطلاق وإما أن لا يكون محتملا له والمحتمل للطلاق لا يخلو إما أن يكون ممن يملك الزوج طلاقه أو لا يملك طلاقه فإن كان ممن يملك طلاقه صحت الإضافة بالإجماع نحو أن يقول لنسائه الأربع إحداكن طالق ثلاثا أو يقول لامرأتين له إحداكما طالق ثلاثا والكلام فيه يقع في موضعين أحدهما في بيان كيفية هذا التصرف أعني قوله لامرأتيه إحداكما طالق والثاني في بيان الأحكام المتعلقة به أما الأول فقد اختلف مشايخنا في كيفية هذا التصرف قال بعضهم هو إيقاع الطلاق في غير المعين على معنى أنه يقع الطلاق للحال في واحدة منهما غير عين واختيار ( ( ( واختار ) ) ) الطلاق في إحداهما وبيان الطلاق فيها ( ( ( فيهما ) ) ) تعيين لمن وقع عليها الطلاق ويقال إن هذا قول محمد وقال بعضهم هو إيقاع الطلاق معلقا بشرط البيان معنى ومعناه أن قوله إحداكما طالق ينعقد سببا للحال لوقوع الطلاق عند البيان والاختيار لا للحال بمنزلة تعليق الطلاق بسائر الشروط من دخول الدار وغيره غير أن هناك الشرط يدخل على السبب والحكم جميعا وههنا يدخل على الحكم لا على السبب كما في البيع بشرط الخيار فإذا اختار طلاق إحداهما فقد وجد شرط وقوع الطلاق في حقها فيقع الطلاق عليها بالكلام السابق عند وجود شرط الوقوع وهو الاختيار كأنه علقه به نصا فقال إن اخترت طلاق إحداكما فهي طالق ويقال إن هذا قول أبي يوسف

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكذلك صاحب الفالج والسل والنقرس ونحوها إذا طال به ذلك فهو في حكم الصحيح لأن ذلك إذا طال لا يخاف منه الموت غالبا فلم يكن مرض الموت إلا إذا تغير حاله من ذلك ومات من ذلك التغير فيكون حال التغير مرض الموت لأنه إذا تغير يخشى منه الموت غالبا فيكون مرض الموت وكذا الزمن والمقعد ويابس الشق وعلى هذا قالوا في المحصور والواقف في صف القتال ومن وجب عليه القتل في حد أو قصاص فحبس ليقتل أنه كالصحيح لأنه ليس الغالب من هذه الأحوال الموت فإن الإنسان يتخلص منها غالبا لكثرة أسباب الخلاص ولو قدم ليقتل أو بارز قرنه وخرج من الصف فهو كالمريض إذ الغالب من هذه الحالة الهلاك فترتب عليه أحكام المريض إذا مات في ذلك الوجه ولو كان في السفينة فهو كالصحيح إلا إذا هاجت الأمواج فيصير في حكم المريض في تلك الحالة لأنه يخشى عليه منها الموت غالبا ولو أعيد المخرج إلى القتل أو إلى الحبس أو رجع المبارز بعد المبارزة إلى الصف أو سكن الموج صار في حكم الصحيح كالمريض إذا برأ من مرضه والمرأة إذا ما أخذها الطلق فهي في حكم المريض إذا ماتت من ذلك لأن الغالب منه خوف الهلاك وإذا سلمت من ذلك فهي في حكم الصحيح كما إذا كانت مريضة ثم صحت ولو طلقها وهو مريض ثم صح وقام من مرضه وكان يذهب ويجيء ويقوي على الصلاة قائما ثم نكس فعاد إلى حالته التي كان عليها ثم مات لم ترثه في قول أصحابنا الثلاثة وقال زفر ترثه وجه قوله أن وقت تعلق الحق بالإرث ووقت الموت وقت ثبوت الإرث والمرض قد أحاط بالوقتين جميعا فانقطاعه فيما بين ذلك لا يعتبر لأنه ليس وقت التعليق ولا وقت الإرث ولنا أنه لما صح بعد المرض تبين أن ذلك لم يكن مرض الموت فلم يوجد الطلاق في حال المرض فلا ترث والله عز وجل أعلم وأما الذي يخص الطلاق المبهم فهو أن يكون لفظ الطلاق مضافا إلى مجهولة فجملة الكلام فيه أن الجهالة إما إن كانت أصلية وإما أن كانت طارئة أما الجهالة الأصلية فهي أن يكون لفظ الطلاق من الإبتداء مضافا إلى المجهول وجهالة المضاف إليه يكون ( ( ( تكون ) ) ) لمزاحمة غيره إياه في الاسم والمزاحم إياه في الاسم لا يخلو إما أن يكون محتملا للطلاق وإما أن لا يكون محتملا له والمحتمل للطلاق لا يخلو إما أن يكون ممن يملك الزوج طلاقه أو لا يملك طلاقه فإن كان ممن يملك طلاقه صحت الإضافة بالإجماع نحو أن يقول لنسائه الأربع إحداكن طالق ثلاثا أو يقول لامرأتين له إحداكما طالق ثلاثا والكلام فيه يقع في موضعين أحدهما في بيان كيفية هذا التصرف أعني قوله لامرأتيه إحداكما طالق والثاني في بيان الأحكام المتعلقة به أما الأول فقد اختلف مشايخنا في كيفية هذا التصرف قال بعضهم هو إيقاع الطلاق في غير المعين على معنى أنه يقع الطلاق للحال في واحدة منهما غير عين واختيار ( ( ( واختار ) ) ) الطلاق في إحداهما وبيان الطلاق فيها ( ( ( فيهما ) ) ) تعيين لمن وقع عليها الطلاق ويقال إن هذا قول محمد وقال بعضهم هو إيقاع الطلاق معلقا بشرط البيان معنى ومعناه أن قوله إحداكما طالق ينعقد سببا للحال لوقوع الطلاق عند البيان والاختيار لا للحال بمنزلة تعليق الطلاق بسائر الشروط من دخول الدار وغيره غير أن هناك الشرط يدخل على السبب والحكم جميعا وههنا يدخل على الحكم لا على السبب كما في البيع بشرط الخيار فإذا اختار طلاق إحداهما فقد وجد شرط وقوع الطلاق في حقها فيقع الطلاق عليها بالكلام السابق عند وجود شرط الوقوع وهو الاختيار كأنه علقه به نصا فقال إن اخترت طلاق إحداكما فهي طالق ويقال إن هذا قول أبي يوسف

حصہ V03/P224Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P224)
Orijinal Metin (AR)

والمسائل متعارضة في الظاهر بعضها يؤيد القول الأول وبعضها ينصر القول الثاني ونحن نشير إلى ذلك ههنا ونذكر وجه كل واحد من القولين وترجيح أحدهما على الآخر وتخريج المسائل عليه في كتاب العتاق إن شاء الله تعالى وقال بعضهم البيان إظهار من وجه وإنشاء من وجه وزعموا أن المسائل تخرج عليه وإنه كلام لا يعقل بل هو محال والبناء على المحال محال وأما الأحكام المتعلقة به فنوعان نوع يتعلق به في حال حياة الزوج ونوع يتعلق به بعد مماته أما النوع الأول فنقول إذا قال لامرأتيه إحداكما طالق ثلاثا فله خيار التعيين يختار أيهما شاء للطلاق لأنه إذا ملك الإبهام ملك التعيين ولو خاصمناه ( ( ( خاصمتاه ) ) ) واستعدتا عليه القاضي حتى يبين أعدى عليه وكلفه البيان ولو امتنع أجبره عليه بالحبس لأن لكل واحدة منهما حقا أما استيفاء حقوق النكاح منه وأما التوصل إلى زوج آخر وحق الإنسان يجب إيفاؤه عند طلبه وإذا امتنع من عليه الحق يجبره القاضي على الإيفاء وذلك بالبيان ههنا فكان البيان حقها لكونه وسيلة إلى حقها ووسيلة حق الإنسان حقه والجبر على البيان يؤيد القول الأول لأن الوقوع لو كان معلقا بشرط البيان لما أجبر إذ الحالف لا يجبر على تحصيل الشرط ولأن البيان إظهار الثابت وإظهار الثابت ولا ثابت محال ثم البيان نوعان نص ودلالة أما النص فنحو أن يقول إياها عنيت أو نويت أو أردت أو ما يجري مجرى هذا ولو قال إحداكما طالق ثلاثا ثم طلق إحداهما عينا بأن قال لها أنت طالق وقال أردت به بيان الطلاق الذي لزمني لا طلاقا مستقبلا كان القول قوله لأن البيان واجب عليه وقوله أنت طالق يحتمل البيان لأنه إن جعل إنشاء في الشرع لكنه يحتمل الإخبار فيحتمل البيان إذ هو إخبار عن كائن وهذا أيضا ينصر القول الأول لأن الطلاق لو لم يكن واقعا لم يصدق في إرادة البيان للواقع وأما الدلالة فنحو أن يفعل أو يقول ما يدل على البيان نحو أن يطأ إحداهما أو يقبلها أو يطلقها أو يحلف بطلاقها أو يظاهر منها لأن ذلك كله لا يجوز إلا في المنكوحة فكان الإقدام عليه تعيينا لهذه بالنكاح وإذا تعينت هي للنكاح تعينت الأخرى للطلاق ضرورة انتفاء المزاحم وإذا كن أربعا أو ثلاثا تعينت الباقيات لبيان الطلاق في واحدة منهن نصا أو دلالة بالفعل أو بالقول بأن يطأ الثانية والثالثة فتتعين الرابعة للطلاق أو يقول هذه منكوحة وهذه الرابعة إن كن أربعا وإن كن ثلاثا تتعين الثالثة للطلاق بوطء الثانية أو بقوله الثانية ( ( ( للثانية ) ) ) هذه منكوحة وكذلك إذا ماتت إحداهما قبل البيان طلقت الباقية لأن التي ماتت خرجت عن احتمال البيان فيها لأن الطلاق يقع عند البيان وقد خرجت عن احتمال الطلاق فخرجت عن احتمال البيان فتعينت الباقية للطلاق وهذا يؤيد القول الثاني لأن الطلاق لو كان وقع في غير المعين لما افترقت الحال في البيان بين الحياة والموت إذ هو إظهار ما كان فرق بين هذا وبين ما إذا باع أحد عبديه على أن المشتري بالخيار يأخذ أيهما شاء ويرد الآخر فمات أحدهما قبل البيان أنه لا يتعين الباقي منهما للبيع بل يتعين الميت للبيع ويصير المشتري مختارا للبيع في الميت قبيل الموت ويجب عليه رد الباقي إلى البائع ووجه الفرق أن هناك وجد المبطل للخيار قبيل الموت وهو حدوث عيب لم يكن وقت الشراء وهو المرض إذ لا يخلو الإنسان عن مرض قبيل الموت عادة وحدوث العيب في المبيع الذي فيه خيار مبطل للخيار فبطل الخيار قبيل الموت ودخل العبد في ملك المشتري فتعين الآخر للرد ضرورة وهذا المعنى لم يوجد في الطلاق لأن حدوث العيب في المطلقة لا يوجب بطلان الخيار

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والمسائل متعارضة في الظاهر بعضها يؤيد القول الأول وبعضها ينصر القول الثاني ونحن نشير إلى ذلك ههنا ونذكر وجه كل واحد من القولين وترجيح أحدهما على الآخر وتخريج المسائل عليه في كتاب العتاق إن شاء الله تعالى وقال بعضهم البيان إظهار من وجه وإنشاء من وجه وزعموا أن المسائل تخرج عليه وإنه كلام لا يعقل بل هو محال والبناء على المحال محال وأما الأحكام المتعلقة به فنوعان نوع يتعلق به في حال حياة الزوج ونوع يتعلق به بعد مماته أما النوع الأول فنقول إذا قال لامرأتيه إحداكما طالق ثلاثا فله خيار التعيين يختار أيهما شاء للطلاق لأنه إذا ملك الإبهام ملك التعيين ولو خاصمناه ( ( ( خاصمتاه ) ) ) واستعدتا عليه القاضي حتى يبين أعدى عليه وكلفه البيان ولو امتنع أجبره عليه بالحبس لأن لكل واحدة منهما حقا أما استيفاء حقوق النكاح منه وأما التوصل إلى زوج آخر وحق الإنسان يجب إيفاؤه عند طلبه وإذا امتنع من عليه الحق يجبره القاضي على الإيفاء وذلك بالبيان ههنا فكان البيان حقها لكونه وسيلة إلى حقها ووسيلة حق الإنسان حقه والجبر على البيان يؤيد القول الأول لأن الوقوع لو كان معلقا بشرط البيان لما أجبر إذ الحالف لا يجبر على تحصيل الشرط ولأن البيان إظهار الثابت وإظهار الثابت ولا ثابت محال ثم البيان نوعان نص ودلالة أما النص فنحو أن يقول إياها عنيت أو نويت أو أردت أو ما يجري مجرى هذا ولو قال إحداكما طالق ثلاثا ثم طلق إحداهما عينا بأن قال لها أنت طالق وقال أردت به بيان الطلاق الذي لزمني لا طلاقا مستقبلا كان القول قوله لأن البيان واجب عليه وقوله أنت طالق يحتمل البيان لأنه إن جعل إنشاء في الشرع لكنه يحتمل الإخبار فيحتمل البيان إذ هو إخبار عن كائن وهذا أيضا ينصر القول الأول لأن الطلاق لو لم يكن واقعا لم يصدق في إرادة البيان للواقع وأما الدلالة فنحو أن يفعل أو يقول ما يدل على البيان نحو أن يطأ إحداهما أو يقبلها أو يطلقها أو يحلف بطلاقها أو يظاهر منها لأن ذلك كله لا يجوز إلا في المنكوحة فكان الإقدام عليه تعيينا لهذه بالنكاح وإذا تعينت هي للنكاح تعينت الأخرى للطلاق ضرورة انتفاء المزاحم وإذا كن أربعا أو ثلاثا تعينت الباقيات لبيان الطلاق في واحدة منهن نصا أو دلالة بالفعل أو بالقول بأن يطأ الثانية والثالثة فتتعين الرابعة للطلاق أو يقول هذه منكوحة وهذه الرابعة إن كن أربعا وإن كن ثلاثا تتعين الثالثة للطلاق بوطء الثانية أو بقوله الثانية ( ( ( للثانية ) ) ) هذه منكوحة وكذلك إذا ماتت إحداهما قبل البيان طلقت الباقية لأن التي ماتت خرجت عن احتمال البيان فيها لأن الطلاق يقع عند البيان وقد خرجت عن احتمال الطلاق فخرجت عن احتمال البيان فتعينت الباقية للطلاق وهذا يؤيد القول الثاني لأن الطلاق لو كان وقع في غير المعين لما افترقت الحال في البيان بين الحياة والموت إذ هو إظهار ما كان فرق بين هذا وبين ما إذا باع أحد عبديه على أن المشتري بالخيار يأخذ أيهما شاء ويرد الآخر فمات أحدهما قبل البيان أنه لا يتعين الباقي منهما للبيع بل يتعين الميت للبيع ويصير المشتري مختارا للبيع في الميت قبيل الموت ويجب عليه رد الباقي إلى البائع ووجه الفرق أن هناك وجد المبطل للخيار قبيل الموت وهو حدوث عيب لم يكن وقت الشراء وهو المرض إذ لا يخلو الإنسان عن مرض قبيل الموت عادة وحدوث العيب في المبيع الذي فيه خيار مبطل للخيار فبطل الخيار قبيل الموت ودخل العبد في ملك المشتري فتعين الآخر للرد ضرورة وهذا المعنى لم يوجد في الطلاق لأن حدوث العيب في المطلقة لا يوجب بطلان الخيار

حصہ V03/P224–V03/P225Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P224–V03/P225)
Orijinal Metin (AR)

ولو ماتت إحداهما قبل البيان فقال الزوج إياها عنيت لم يرثها وطلقت الباقية لأنها كما ماتت تعينت الباقية للطلاق فإذا قال عنيت الأخرى فقد أراد صرف الطلاق عن الباقية فلا يصدق فيه ويصدق في إبطال الإرث لأن ذلك حقه والإنسان في إقراره بإبطال حق نفسه مصدق لانتفاء التهمة وكذلك إذا ماتتا جميعا أو إحداهما بعد الأخرى ثم قال عنيت التي ماتت أولا لم يرث منهما أما من الثانية فلتعينها للطلاق بموت الأولى وأما من الأولى فلإقراره أنه لا حق له في ميراثها وهو مصدق على نفسه ولو ماتتا جميعا بأن سقط عليهما حائط أو غرقتا يرث من كل واحدة منهما نصف ميراثها لأنه لا يستحق ميراث كل واحدة منهما في حال ولا يستحقه في حال فيتنصف كما هوأصلنا في اعتبار الأحوال وكذلك إذا ماتتا جميعا أو إحداهما بعد الأخرى لكن لا يعرف التقدم والتأخر فهذا بمنزلة موتهما معا ولو ماتتا معا ثم عين إحداهما بعد موتهما وقال إياها عنيت لا يرث منها ويرث من الأخرى نصف ميراث زوج لأنهما لما ماتتا فقد استحق من كل واحدة منهما نصف ميراث لما بينا فإذا أراد إحداهما عينا فقد أسقط حقه من ميراثها وهو النصف فيرث من الأخرى النضف ( ( ( النصف ) ) ) ولو ارتدتا جميعا قبل البيان فانقضت عدتهما وبانتا لم يكن له أن يبين الطلاق الثلاث في إحداهما أما البينونة فلأن الملك قد زال من كل وجه بالردة وانقضاء العدة وإذا زال الملك لا يملك البيان وهذا يدل على أن الطلاق لم يقع قبل البيان إذ لو وقع لصح البيان بعد البينونة لأن البيان حينئذ يكون تعيين من وقع عليه الطلاق فلا تفتقر صحته إلى قيام الملك ولو كانتا رضيعتين فجاءت امرأة فأرضعتهما قبيل البيان بانتا وهذا دليل ظاهر على صحة القول الثاني لأنه لو وقع الطلاق على إحداهما لصارت أجنبية فلا يتحقق الجمع بين الأختين بالرضاع نكاحا فينبغي أن لا تبينا وقد بانتا وإذا بانتا بالرضاع لم يكن له أن يبين الطلاق في إحداهما لما قلنا وهو دليل على ما قلنا ولو بين الطلاق في إحداهما تجب عليها العدة من وقت البيان كذا روي عن أبي يوسف حتى لو راجعها بعد ذلك صحت رجعته وكذا إذا بين الطلاق في إحداهما وقد كانت حاضت قبل البيان ثلاث حيض لا تعتد بما حاضت قبله وتستأنف العدة من وقت البيان وهذا يدل على أن الطلاق لم يكن واقعا قبل البيان وروي عن محمد أنه تجب العدة من وقت الإرسال وتنقضي إذا حاضت ثلاث حيض من ذلك الوقت ولا تصح الرجعة بعد ذلك وهذا يدل على أن الطلاق نازل في غير المعين ومن هذا حقق القدوري الخلاف بين أبي يوسف ومحمد في كيفية هذا التصرف على ما ذكرنا من القولين واستدل على الخلاف بمسألة العدة ولو قال لامرأتين له إحداكما طالق واحدة والأخرى طالق ثلاثا فحاضت إحداهما ثلاث حيض بانت بواحدة والأخرى طالق ثلاثا لأن كل واحدة منهما مطلقة إلا أن إحداهما بواحدة والأخرى بثلاث فإذا حاضت إحداهما ثلاث حيض فقد زال ملكه عنها بيقين فخرجت عن احتمال بيان الثلاث فيها فتعينت الأخرى للثلاث ضرورة ولو كان تحته أربع نسوة لم يدخل بهن فقال إحداكن طالق ثلاثا ثم تزوج أخرى جاز له وإن كان مدخولا بهن فتزوج أخرى لم يجز وهذا حجة القول الأول لأن الطلاق لو لم يكن واقعا في إحداهن لما جاز نكاح امرأة أخرى في الفصل الأول لأنه يكون نكاح الخامسة ولجاز في الفصل الثاني لأنه يكون نكاح الرابعة ولما كان الأمر على القلب من ذلك دل أن الطلاق لم يكن واقعا قبل البيان

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو ماتت إحداهما قبل البيان فقال الزوج إياها عنيت لم يرثها وطلقت الباقية لأنها كما ماتت تعينت الباقية للطلاق فإذا قال عنيت الأخرى فقد أراد صرف الطلاق عن الباقية فلا يصدق فيه ويصدق في إبطال الإرث لأن ذلك حقه والإنسان في إقراره بإبطال حق نفسه مصدق لانتفاء التهمة وكذلك إذا ماتتا جميعا أو إحداهما بعد الأخرى ثم قال عنيت التي ماتت أولا لم يرث منهما أما من الثانية فلتعينها للطلاق بموت الأولى وأما من الأولى فلإقراره أنه لا حق له في ميراثها وهو مصدق على نفسه ولو ماتتا جميعا بأن سقط عليهما حائط أو غرقتا يرث من كل واحدة منهما نصف ميراثها لأنه لا يستحق ميراث كل واحدة منهما في حال ولا يستحقه في حال فيتنصف كما هوأصلنا في اعتبار الأحوال وكذلك إذا ماتتا جميعا أو إحداهما بعد الأخرى لكن لا يعرف التقدم والتأخر فهذا بمنزلة موتهما معا ولو ماتتا معا ثم عين إحداهما بعد موتهما وقال إياها عنيت لا يرث منها ويرث من الأخرى نصف ميراث زوج لأنهما لما ماتتا فقد استحق من كل واحدة منهما نصف ميراث لما بينا فإذا أراد إحداهما عينا فقد أسقط حقه من ميراثها وهو النصف فيرث من الأخرى النضف ( ( ( النصف ) ) ) ولو ارتدتا جميعا قبل البيان فانقضت عدتهما وبانتا لم يكن له أن يبين الطلاق الثلاث في إحداهما أما البينونة فلأن الملك قد زال من كل وجه بالردة وانقضاء العدة وإذا زال الملك لا يملك البيان وهذا يدل على أن الطلاق لم يقع قبل البيان إذ لو وقع لصح البيان بعد البينونة لأن البيان حينئذ يكون تعيين من وقع عليه الطلاق فلا تفتقر صحته إلى قيام الملك ولو كانتا رضيعتين فجاءت امرأة فأرضعتهما قبيل البيان بانتا وهذا دليل ظاهر على صحة القول الثاني لأنه لو وقع الطلاق على إحداهما لصارت أجنبية فلا يتحقق الجمع بين الأختين بالرضاع نكاحا فينبغي أن لا تبينا وقد بانتا وإذا بانتا بالرضاع لم يكن له أن يبين الطلاق في إحداهما لما قلنا وهو دليل على ما قلنا ولو بين الطلاق في إحداهما تجب عليها العدة من وقت البيان كذا روي عن أبي يوسف حتى لو راجعها بعد ذلك صحت رجعته وكذا إذا بين الطلاق في إحداهما وقد كانت حاضت قبل البيان ثلاث حيض لا تعتد بما حاضت قبله وتستأنف العدة من وقت البيان وهذا يدل على أن الطلاق لم يكن واقعا قبل البيان وروي عن محمد أنه تجب العدة من وقت الإرسال وتنقضي إذا حاضت ثلاث حيض من ذلك الوقت ولا تصح الرجعة بعد ذلك وهذا يدل على أن الطلاق نازل في غير المعين ومن هذا حقق القدوري الخلاف بين أبي يوسف ومحمد في كيفية هذا التصرف على ما ذكرنا من القولين واستدل على الخلاف بمسألة العدة ولو قال لامرأتين له إحداكما طالق واحدة والأخرى طالق ثلاثا فحاضت إحداهما ثلاث حيض بانت بواحدة والأخرى طالق ثلاثا لأن كل واحدة منهما مطلقة إلا أن إحداهما بواحدة والأخرى بثلاث فإذا حاضت إحداهما ثلاث حيض فقد زال ملكه عنها بيقين فخرجت عن احتمال بيان الثلاث فيها فتعينت الأخرى للثلاث ضرورة ولو كان تحته أربع نسوة لم يدخل بهن فقال إحداكن طالق ثلاثا ثم تزوج أخرى جاز له وإن كان مدخولا بهن فتزوج أخرى لم يجز وهذا حجة القول الأول لأن الطلاق لو لم يكن واقعا في إحداهن لما جاز نكاح امرأة أخرى في الفصل الأول لأنه يكون نكاح الخامسة ولجاز في الفصل الثاني لأنه يكون نكاح الرابعة ولما كان الأمر على القلب من ذلك دل أن الطلاق لم يكن واقعا قبل البيان

حصہ V03/P225–V03/P226Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P225–V03/P226)
Orijinal Metin (AR)

ولو قال لامرأتين له في الصحة إحداكما طالق ثم بين في إحداهما في مرضه يصير فارا وترثه المطلقة مع المنكوحة ويكون الميراث بينهما نصفين وهذا حجة القول الثاني لأن الطلاق لو كان واقعا في إحداهما غير عين لكان وقوع الطلاق في الصحة فينبغي أن لا يصير فارا كما إذا طلق واحدة منهما عينا والله عز وجل أعلم وأما الذي يتعلق بما بعد موت الزوج فأنواع ثلاثة حكم المهر وحكم الميراث وحكم العدة إذا مات قبل البيان أما حكم المهر فإن كانتا مدخولا بهما فلكل واحدة منهما جميع المهر لأن كل واحدة منهما تستحق جميع المهر منكوحة كانت أو مطلقة أما المنكوحة فلا شك فيها وأما المطلقة فلأنها مطلقة بعد الدخول وإن كانتا غير مدخول بهما فلهما مهر ونصف مهر بينهما لكل واحدة منهما ثلاثة أرباع المهر لأن كل واحدة منهما يحتمل أن تكون منكوحة ويحتمل أن تكون مطلقة فإن كانت منكوحة تستحق جميع المهر لأن الموت بمنزلة الدخول وإن كانت مطلقة تستحق النصف لأن النصف قد سقط بالطلاق قبل الدخول فلكل واحدة منهما كل المهر في حال والنصف في حال وليست إحداهما بأولى من الأخرى فيتنصف فيكون لكل واحدة ثلاثة أرباع مهر هذا إذا كان قد سمى لهما مهرا فإن كان لم يسم لهما مهرا فلهما مهر ومتعة بينهما لأن كل واحدة منهما إن كانت منكوحة فلها كمال مهر المثل وإن كانت مطلقة فلها كمال المتعة فكل واحدة منهما تستحق كمال مهر المثل في حال ولا تستحق شيئا من مهر المثل في حال وكذا المتعة فتتنصف كل واحدة منهما فيكون لهما مهر ومتعة بينهما لكل واحدة منهما نصف مهر المثل ونصف متعة وإن كان سمى لإحداهما مهرا ولم يسم للأخرى فللمسمى لها ثلاثة أرباع المهر وللتي لم يسم لها مهرا نصف مهر المثل لأن المسمى لها إذا كانت منكوحة فلها جميع المسمى وإن كانت مطلقة فلها النصف فيتنصف كل ذلك فيكون لها ثلاثة أرباع المهر المسمى والتي لم يسم لها إن كانت منكوحة فلها جميع مهر المثل وإن كانت مطلقة فليس لها من مهر المثل شيء فاستحقت في حال ولم تستحق شيئا منه في حال فيكون لها نصف مهر المثل والقياس أن يكون لها نصف المتعة أيضا وهو قول زفر وفي الاستحسان ليس لها إلا نصف مهر المثل وجه القياس أنها إن كانت منكوحة فلها كمال مهر المثل وإن كانت مطلقة فلها كمال المتعة فكان لها كمال مهر المثل في حال وكمال المتعة في حال فيتنصف كل واحدة منهما فيكون لها نصف مهر مثلها ونصف متعتها وجه الاستحسان أن نصف مهر المثل إذا وجب لها امتنع وجوب المتعة لأن المتعة بدل عن نصف مهر المثل والبدل والمبدل لا يجتمعان هذا إذا كانت المسمى لها مهر المثل معلومة فإن لم تكن معلومة فلها مهر وربع مهر إذا كان مهر مثلها سواء ويكون بينهما لأن كل واحدة منهما يحتمل أن تكون هي المسمى لها المهر فيكون لها ثلاثة أرباع المهر لما ذكرنا ويحتمل أن تكون غير المسمى لها المهر فيكون لها نصف مهر المثل ففي حال يجب ثلاثة أرباع المهر وفي حال يجب نصف المهر فيتنصف كل ذلك فيكون لهما مهر وربع مهر بينهما لكل واحدة منهما نصف مهر وثمن مهر نصف مهر المسمى وثمن مهر المثل ولا تجب المتعة استحسانا والقياس أن يجب نصف المتعة أيضا ويكون بينهما وهو قول زفر وجه القياس والاستحسان على نحو ما ذكرنا والله عز وجل أعلم وهذه المسائل تدل على أن الطلاق قد وقع في إحداهما غير عين وقت الإرسال حيث شاع فيهما بعد الموت إذ الواقع يشيع والله عز وجل الموفق

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو قال لامرأتين له في الصحة إحداكما طالق ثم بين في إحداهما في مرضه يصير فارا وترثه المطلقة مع المنكوحة ويكون الميراث بينهما نصفين وهذا حجة القول الثاني لأن الطلاق لو كان واقعا في إحداهما غير عين لكان وقوع الطلاق في الصحة فينبغي أن لا يصير فارا كما إذا طلق واحدة منهما عينا والله عز وجل أعلم وأما الذي يتعلق بما بعد موت الزوج فأنواع ثلاثة حكم المهر وحكم الميراث وحكم العدة إذا مات قبل البيان أما حكم المهر فإن كانتا مدخولا بهما فلكل واحدة منهما جميع المهر لأن كل واحدة منهما تستحق جميع المهر منكوحة كانت أو مطلقة أما المنكوحة فلا شك فيها وأما المطلقة فلأنها مطلقة بعد الدخول وإن كانتا غير مدخول بهما فلهما مهر ونصف مهر بينهما لكل واحدة منهما ثلاثة أرباع المهر لأن كل واحدة منهما يحتمل أن تكون منكوحة ويحتمل أن تكون مطلقة فإن كانت منكوحة تستحق جميع المهر لأن الموت بمنزلة الدخول وإن كانت مطلقة تستحق النصف لأن النصف قد سقط بالطلاق قبل الدخول فلكل واحدة منهما كل المهر في حال والنصف في حال وليست إحداهما بأولى من الأخرى فيتنصف فيكون لكل واحدة ثلاثة أرباع مهر هذا إذا كان قد سمى لهما مهرا فإن كان لم يسم لهما مهرا فلهما مهر ومتعة بينهما لأن كل واحدة منهما إن كانت منكوحة فلها كمال مهر المثل وإن كانت مطلقة فلها كمال المتعة فكل واحدة منهما تستحق كمال مهر المثل في حال ولا تستحق شيئا من مهر المثل في حال وكذا المتعة فتتنصف كل واحدة منهما فيكون لهما مهر ومتعة بينهما لكل واحدة منهما نصف مهر المثل ونصف متعة وإن كان سمى لإحداهما مهرا ولم يسم للأخرى فللمسمى لها ثلاثة أرباع المهر وللتي لم يسم لها مهرا نصف مهر المثل لأن المسمى لها إذا كانت منكوحة فلها جميع المسمى وإن كانت مطلقة فلها النصف فيتنصف كل ذلك فيكون لها ثلاثة أرباع المهر المسمى والتي لم يسم لها إن كانت منكوحة فلها جميع مهر المثل وإن كانت مطلقة فليس لها من مهر المثل شيء فاستحقت في حال ولم تستحق شيئا منه في حال فيكون لها نصف مهر المثل والقياس أن يكون لها نصف المتعة أيضا وهو قول زفر وفي الاستحسان ليس لها إلا نصف مهر المثل وجه القياس أنها إن كانت منكوحة فلها كمال مهر المثل وإن كانت مطلقة فلها كمال المتعة فكان لها كمال مهر المثل في حال وكمال المتعة في حال فيتنصف كل واحدة منهما فيكون لها نصف مهر مثلها ونصف متعتها وجه الاستحسان أن نصف مهر المثل إذا وجب لها امتنع وجوب المتعة لأن المتعة بدل عن نصف مهر المثل والبدل والمبدل لا يجتمعان هذا إذا كانت المسمى لها مهر المثل معلومة فإن لم تكن معلومة فلها مهر وربع مهر إذا كان مهر مثلها سواء ويكون بينهما لأن كل واحدة منهما يحتمل أن تكون هي المسمى لها المهر فيكون لها ثلاثة أرباع المهر لما ذكرنا ويحتمل أن تكون غير المسمى لها المهر فيكون لها نصف مهر المثل ففي حال يجب ثلاثة أرباع المهر وفي حال يجب نصف المهر فيتنصف كل ذلك فيكون لهما مهر وربع مهر بينهما لكل واحدة منهما نصف مهر وثمن مهر نصف مهر المسمى وثمن مهر المثل ولا تجب المتعة استحسانا والقياس أن يجب نصف المتعة أيضا ويكون بينهما وهو قول زفر وجه القياس والاستحسان على نحو ما ذكرنا والله عز وجل أعلم وهذه المسائل تدل على أن الطلاق قد وقع في إحداهما غير عين وقت الإرسال حيث شاع فيهما بعد الموت إذ الواقع يشيع والله عز وجل الموفق

%0
10 Bölüm