Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî - Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

Alâüddin el-Kâsânî · AR

حصہ V04/P042–V04/P043Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P042–V04/P043)
Orijinal Metin (AR)

وأما الغلام فإنه عصبة وأحق به ممن هو أبعد منه ثم عم الأب لأب وأم ثم عم الأب لأب ثم عم الجد لأب وأم ثم عم الجد لأب ولو كان لها ثلاثة أخوة كلهم على درجة واحدة بأن كانوا كلهم لأب وأم أو لأب أو ثلاثة أعمام كلهم على درجة واحدة فأفضلهم صلاحا وورعا أولى فإن كانوا في ذلك سواء فأكبرهم سنا أولى بالحضانة فإن لم يكن للجارية من عصباتها غير ابن العم اختار لها القاضي أفضل المواضع لأن الولاية في هذه الحالة إليه فيراعي الأصلح فإن رآه أصلح ضمها إليه وإلا فيضعها عند امرأة مسلمة أمينة وكل ذكر من قبل النساء فلا حق له في الولد مثل الأخ لأم والخال وأبو ( ( ( وأبي ) ) ) الأم لانعدام العصوبة وقال محمد إن كان للجارية ابن عم وخال وكلاهما لا بأس به في دينه جعلها القاضي عند الخال لأنه محرم وابن العم ليس بمحرم فكان المحرم أولى والأخ من الأب أحق من الخال لأنه عصبة وهو أيضا أقرب لأنه من أولاد الأب والخال من أولاد الجد وذكر الحسن بن زياد أن الصبي إذا لم يكن له قرابة من قبل النساء فالعم أولى به من الخال وأبو ( ( ( وأبي ) ) ) الأم لأنه عصبته والأخ لأب أولى من العم وكذلك ابن الأخ لأنه أقرب فإن لم تكن له قرابة أشفق من جهة أبيه من الرجال والنساء فإن الأم أولى من الخال والأخ لأم لأن لها ولادا وهي أشفق ممن لا ولاد له من ذوي الأرحام ومنها إذا كان الصغير جارية أن تكون عصبتها ممن يؤتمن عليها فإن كان لا يؤتمن لفسقه ولخيانته لم يكن له فيها حق لأن في كفالته لها ضرر ( ( ( ضررا ) ) ) عليها وهذه ولاية نظر فلا تثبت مع الضرر حتى لو كانت الإخوة والأعمام غير مأمونين على نفسها ومالها لا تسلم إليهم وينظر القاضي امرأة من المسلمين ثقة عدلة أمينة فيسلمها إليها إلى أن تبلغ فتترك حيث شاءت وإن كانت بكرا ومنها اتحاد الدين فلا حق للعصبية في الصبي إلا أن يكون على دينه كذا ذكر محمد وقال هذا قول أبي حنيفة وقياسه لأن هذا الحق لا يثبت إلا للعصبة واختلاف الدين يمنع التعصيب وقد قالوا في الأخوين إذا كان أحدهما مسلما والآخر يهوديا والصبي يهودي أن اليهودي أولى به لأنه عصبة لا المسلم والله عز وجل الموفق ولا خيار للغلام والجارية إذا اختلف الأبوان فيهما قبل البلوغ عندنا وقال الشافعي يخير الغلام إذا عقل التخيير واحتج بما روى عن أبي هريرة رضي الله عنه أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت زوجي يريد أن ينتزع ابن ( ( ( ابنه ) ) ) مني وأنه قد نفعني وسقاني من بئر أبي عتبة ( ( ( عنبة ) ) ) فقال استهما عليه فقال الرجل من يستاقني ( ( ( يشاقني ) ) ) في ابني فقال النبي صلى الله عليه وسلم للغلام اختر أيهما شئت فاختار أمه فأعطاها إياه ولأن في هذا نظر للصغير لأنه يحتاج الأشفق ولنا ما روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للأم أنت أحق به ما لم تنكحي ولم يخير ولأن تخيير الصبي ليس بحكمة لأنه لغلبة هواه يميل إلى اللذة الحاضرة من الفراغ والكسل والهرب من الكتاب وتعلم آداب النفس ومعالم الدين فيختار شر الأبوين وهو الذي يهمله ولا يؤدبه وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه فالمراد منه التخيير في حق البالغ لأنها قالت نفعني وسقاني من بئر أبي عتبة ( ( ( عنبة ) ) )

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الغلام فإنه عصبة وأحق به ممن هو أبعد منه ثم عم الأب لأب وأم ثم عم الأب لأب ثم عم الجد لأب وأم ثم عم الجد لأب ولو كان لها ثلاثة أخوة كلهم على درجة واحدة بأن كانوا كلهم لأب وأم أو لأب أو ثلاثة أعمام كلهم على درجة واحدة فأفضلهم صلاحا وورعا أولى فإن كانوا في ذلك سواء فأكبرهم سنا أولى بالحضانة فإن لم يكن للجارية من عصباتها غير ابن العم اختار لها القاضي أفضل المواضع لأن الولاية في هذه الحالة إليه فيراعي الأصلح فإن رآه أصلح ضمها إليه وإلا فيضعها عند امرأة مسلمة أمينة وكل ذكر من قبل النساء فلا حق له في الولد مثل الأخ لأم والخال وأبو ( ( ( وأبي ) ) ) الأم لانعدام العصوبة وقال محمد إن كان للجارية ابن عم وخال وكلاهما لا بأس به في دينه جعلها القاضي عند الخال لأنه محرم وابن العم ليس بمحرم فكان المحرم أولى والأخ من الأب أحق من الخال لأنه عصبة وهو أيضا أقرب لأنه من أولاد الأب والخال من أولاد الجد وذكر الحسن بن زياد أن الصبي إذا لم يكن له قرابة من قبل النساء فالعم أولى به من الخال وأبو ( ( ( وأبي ) ) ) الأم لأنه عصبته والأخ لأب أولى من العم وكذلك ابن الأخ لأنه أقرب فإن لم تكن له قرابة أشفق من جهة أبيه من الرجال والنساء فإن الأم أولى من الخال والأخ لأم لأن لها ولادا وهي أشفق ممن لا ولاد له من ذوي الأرحام ومنها إذا كان الصغير جارية أن تكون عصبتها ممن يؤتمن عليها فإن كان لا يؤتمن لفسقه ولخيانته لم يكن له فيها حق لأن في كفالته لها ضرر ( ( ( ضررا ) ) ) عليها وهذه ولاية نظر فلا تثبت مع الضرر حتى لو كانت الإخوة والأعمام غير مأمونين على نفسها ومالها لا تسلم إليهم وينظر القاضي امرأة من المسلمين ثقة عدلة أمينة فيسلمها إليها إلى أن تبلغ فتترك حيث شاءت وإن كانت بكرا ومنها اتحاد الدين فلا حق للعصبية في الصبي إلا أن يكون على دينه كذا ذكر محمد وقال هذا قول أبي حنيفة وقياسه لأن هذا الحق لا يثبت إلا للعصبة واختلاف الدين يمنع التعصيب وقد قالوا في الأخوين إذا كان أحدهما مسلما والآخر يهوديا والصبي يهودي أن اليهودي أولى به لأنه عصبة لا المسلم والله عز وجل الموفق ولا خيار للغلام والجارية إذا اختلف الأبوان فيهما قبل البلوغ عندنا وقال الشافعي يخير الغلام إذا عقل التخيير واحتج بما روى عن أبي هريرة رضي الله عنه أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت زوجي يريد أن ينتزع ابن ( ( ( ابنه ) ) ) مني وأنه قد نفعني وسقاني من بئر أبي عتبة ( ( ( عنبة ) ) ) فقال استهما عليه فقال الرجل من يستاقني ( ( ( يشاقني ) ) ) في ابني فقال النبي صلى الله عليه وسلم للغلام اختر أيهما شئت فاختار أمه فأعطاها إياه ولأن في هذا نظر للصغير لأنه يحتاج الأشفق ولنا ما روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للأم أنت أحق به ما لم تنكحي ولم يخير ولأن تخيير الصبي ليس بحكمة لأنه لغلبة هواه يميل إلى اللذة الحاضرة من الفراغ والكسل والهرب من الكتاب وتعلم آداب النفس ومعالم الدين فيختار شر الأبوين وهو الذي يهمله ولا يؤدبه وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه فالمراد منه التخيير في حق البالغ لأنها قالت نفعني وسقاني من بئر أبي عتبة ( ( ( عنبة ) ) )

حصہ V04/P043Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P043)
Orijinal Metin (AR)

ومعنى قولها نفعني أي كسب علي والبالغ هو الذي يقدر على الكسب وقد قيل إن بئر أبي عتبة ( ( ( عنبة ) ) ) بالمدينة لا يمكن للصغير ( ( ( الصغير ) ) ) الاستقاء منه فدل على أن المراد منه التخيير في حق البالغ ونحن به نقول إن الصبي إذا بلغ يخير والدليل عليه ما روي عن عمار ( ( ( عمارة ) ) ) بن ربيعة المخزومي أنه قال غزا أبي نحو البحرين فقتل فجاء عمي ليذهب بي فخاصمته أمي إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومعي أخ لي صغير فخيرني علي رضي الله عنه ثلاثا فاخترت أمي فأبى عمي أن يرضى فوكزه علي رضي الله عنه بيده وضربه بدرته وقال لو بلغ هذا الصبي أيضا خير فهذا يدل على أن التخيير لا يكون إلا بعد البلوغ فصل وأما بيان مكان الحضانة فمكان الحضانة مكان الزوجين إذا كانت الزوجية بينهما قائمة حتى لو أراد الزوج أن يخرج من البلد وأراد أن يأخذ ولده الصغير ممن له الحضانة من النساء ليس ذلك حتى يستغني عنها لما ذكرنا أنها أحق بالحضانة منه فلا يملك انتزاعه من يدها لما فيه من إبطال حقها فضلا عن الإخراج من البلد وإن أرادت المرأة أن تخرج من المصر الذي هي فيه إلى غيره فللزوج أن يمنعها من الخروج سواء كان معها ولد أو لم يكن لأن عليها المقام في بيت زوجها وكذلك إذا كانت معتدة لا يجوز لها الخروج مع الولد وبدونه ولا يجوز للزوج إخراجها لقوله عز وجل لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وأما إذا كانت منقضية العدة فأرادت أن تخرج بولدها من البلد الذي هي فيه إلى بلد فهذا على أقسام إن أرادت أن تخرج إلى بلدها وقد وقع النكاح فيه فلها ذلك مثل أن تزوج كوفية بالكوفة ثم نقلها إلى الشام فولدت أولادا ثم وقعت الفرقة بينهما وانقضت العدة فأرادت أن تنقل أولادها إلى الكوفة فلها ذلك لأن المانع هو ضرر التفريق بينه وبين ولده وقد رضي به لوجود دليل الرضا وهو التزوج بها في بلدها لأن من تزوج امرأة في بلدها فالظاهر أنه يقيم فيه والولد من ثمرات النكاح فكان راضيا بحضانة الولد في ذلك البلد فكان راضيا بالتفريق إلا أن النكاح ما دام قائما يلزمها اتباع الزوج فإذا زال فقد زال المانع وإن وقع النكاح في غير بلدها لم يكن لها أن تنتقل بولدها إلى بلدها بأن تزوج امرأة كوفية بالشام فوقعت الفرقة فأرادت أن تنقل ولدها إلى الكوفة لم يكن لها ذلك لأنه إذا لم يقع النكاح في بلدها لم توجد دلالة الرضا بالمقام في بلدها فلم يكن راضيا بحضانة الولد فيه فلم يكن راضيا بضرر التفريق ولو أرادت أن تنقل الولد إلى بلد ليس ذلك ببلدها ولكن وقع النكاح فيه كما إذا تزوج كوفية بالشام فنقلها إلى البصرة فوقعت الفرقة بينهما فأرادت أن تنتقل بأولادها إلى الشام ليس لها ذلك كذا ذكر في الأصل لأن ذلك البلد الذي وقع فيها ( ( ( فيه ) ) ) النكاح ليس ببلدها ولا بلد الزوج بل هو دار غربة لها كالبلد الذي فيه الزوج فلم يكن النكاح فيه دليل الرضا بالمقام فيه فلم يكن راضيا بحضانة الولد الذي هو من ثمرات النكاح فيه فلم يكن راضيا بضرر التفريق فاعتبر في الأصل شرطين أحدهما أن يكون البلد الذي تريد أن تنقل إليه الولد بلدها والثاني وقوع النكاح فيه فما لم يوجدا لا يثبت لها ولاية النقل وروي عن أبي يوسف أن لها ذلك واعتبر مكان العقد فقد ( ( ( فقط ) ) )

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومعنى قولها نفعني أي كسب علي والبالغ هو الذي يقدر على الكسب وقد قيل إن بئر أبي عتبة ( ( ( عنبة ) ) ) بالمدينة لا يمكن للصغير ( ( ( الصغير ) ) ) الاستقاء منه فدل على أن المراد منه التخيير في حق البالغ ونحن به نقول إن الصبي إذا بلغ يخير والدليل عليه ما روي عن عمار ( ( ( عمارة ) ) ) بن ربيعة المخزومي أنه قال غزا أبي نحو البحرين فقتل فجاء عمي ليذهب بي فخاصمته أمي إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومعي أخ لي صغير فخيرني علي رضي الله عنه ثلاثا فاخترت أمي فأبى عمي أن يرضى فوكزه علي رضي الله عنه بيده وضربه بدرته وقال لو بلغ هذا الصبي أيضا خير فهذا يدل على أن التخيير لا يكون إلا بعد البلوغ فصل وأما بيان مكان الحضانة فمكان الحضانة مكان الزوجين إذا كانت الزوجية بينهما قائمة حتى لو أراد الزوج أن يخرج من البلد وأراد أن يأخذ ولده الصغير ممن له الحضانة من النساء ليس ذلك حتى يستغني عنها لما ذكرنا أنها أحق بالحضانة منه فلا يملك انتزاعه من يدها لما فيه من إبطال حقها فضلا عن الإخراج من البلد وإن أرادت المرأة أن تخرج من المصر الذي هي فيه إلى غيره فللزوج أن يمنعها من الخروج سواء كان معها ولد أو لم يكن لأن عليها المقام في بيت زوجها وكذلك إذا كانت معتدة لا يجوز لها الخروج مع الولد وبدونه ولا يجوز للزوج إخراجها لقوله عز وجل لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وأما إذا كانت منقضية العدة فأرادت أن تخرج بولدها من البلد الذي هي فيه إلى بلد فهذا على أقسام إن أرادت أن تخرج إلى بلدها وقد وقع النكاح فيه فلها ذلك مثل أن تزوج كوفية بالكوفة ثم نقلها إلى الشام فولدت أولادا ثم وقعت الفرقة بينهما وانقضت العدة فأرادت أن تنقل أولادها إلى الكوفة فلها ذلك لأن المانع هو ضرر التفريق بينه وبين ولده وقد رضي به لوجود دليل الرضا وهو التزوج بها في بلدها لأن من تزوج امرأة في بلدها فالظاهر أنه يقيم فيه والولد من ثمرات النكاح فكان راضيا بحضانة الولد في ذلك البلد فكان راضيا بالتفريق إلا أن النكاح ما دام قائما يلزمها اتباع الزوج فإذا زال فقد زال المانع وإن وقع النكاح في غير بلدها لم يكن لها أن تنتقل بولدها إلى بلدها بأن تزوج امرأة كوفية بالشام فوقعت الفرقة فأرادت أن تنقل ولدها إلى الكوفة لم يكن لها ذلك لأنه إذا لم يقع النكاح في بلدها لم توجد دلالة الرضا بالمقام في بلدها فلم يكن راضيا بحضانة الولد فيه فلم يكن راضيا بضرر التفريق ولو أرادت أن تنقل الولد إلى بلد ليس ذلك ببلدها ولكن وقع النكاح فيه كما إذا تزوج كوفية بالشام فنقلها إلى البصرة فوقعت الفرقة بينهما فأرادت أن تنتقل بأولادها إلى الشام ليس لها ذلك كذا ذكر في الأصل لأن ذلك البلد الذي وقع فيها ( ( ( فيه ) ) ) النكاح ليس ببلدها ولا بلد الزوج بل هو دار غربة لها كالبلد الذي فيه الزوج فلم يكن النكاح فيه دليل الرضا بالمقام فيه فلم يكن راضيا بحضانة الولد الذي هو من ثمرات النكاح فيه فلم يكن راضيا بضرر التفريق فاعتبر في الأصل شرطين أحدهما أن يكون البلد الذي تريد أن تنقل إليه الولد بلدها والثاني وقوع النكاح فيه فما لم يوجدا لا يثبت لها ولاية النقل وروي عن أبي يوسف أن لها ذلك واعتبر مكان العقد فقد ( ( ( فقط ) ) )

حصہ V04/P043–V04/P044Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P043–V04/P044)
Orijinal Metin (AR)

وإليه أشار محمد في الجامع الصغير فقال وإنما أنظر في هذا إلى عقدة النكاح أين وقعت وهكذا اعتبر الطحاوي والخصاف اتباعا لقول محمد في الجامع وهذا غير سديد لأن محمدا وإن أجمل المسألة في الجامع فقد فصلها في الأصل على الوجه الذي وصفنا والمجمل يحمل على المفسر وقد يكون المفسر بيانا للمجمل كالنص المجمل من الكتاب والسنة إذا لحق به التفسير أنه يصير مفسرا من الأصل كذا هذا والله عز وجل الموفق هذا إذا كانت المسافة بين البلدين بعيدة فإن كانت قريبة بحيث يقدر الأب أن يزور ولده ويعود إلى منزله قبل الليل فلها ذلك لأنه لا يلحق الأب كبير ضرر بالنقل بمنزلة النقل إلى أطراف البلد وأما أهل السواد فالحكم في السواد كالحكم في المصر في جميع الفصول إلا في فصل واحد وبيانه أن النكاح إذا وقع في الرستاق فأرادت المرأة أن تنقل الصبي إلى قريتها فإن كان أصل النكاح وقع فيها فلها ذلك كما في المصر لما قلنا وإن كان وقع في غيرها فليس لها نقله إلى قريتها ولا إلى القرية التي وقع فيها النكاح إذا كانت بعيدة لما ذكرنا في المصر وإن كانت قريبة على التفسير الذي ذكرنا فلها ذلك كما في المصر وإن كان الأب متوطنا في المصر فأرادت نقل الولد إلى القرية فإن كان تزوجها فيها وهي قريتها فلها ذلك وإن كانت بعيدة عن المصر لما ذكرنا في المصر وإن لم تكن تلك قريتها فإن كانت قريته ووقع فيها أصل النكاح فلها ذلك كما في المصر وإن كان لم يقع النكاح فيها فليس لها ذلك وإن كانت قريبة من المصر بخلاف المصرين لأن أخلاق أهل السواد لا تكون مثل أخلاق أهل المصر بل تكون أجفى فيتخلق الصبي بأخلاقهم فيتضرر به ولم يوجد من الأب دليل الرضا بهذا الضرر إذ لم يقع أصل النكاح في القرية والله عز وجل أعلم وليس للمرأة أن تنقل ولدها إلى دار الحرب وإن كان قد تزوجها هناك وكانت حربية بعد أن يكون زوجها مسلما أو ذميا لأن في ذلك إضرارا بالصبي لأنه يتخلق بأخلاق الكفرة فيتضرر به وإن كان كلاهما حربيين فلها ذلك لأن الصبي تبع لهما وهما من أهل دار الحرب والله عز وجل أعلم وهو الموفق كتاب الإعتاق الكلام في هذا الكتاب في الأصل في مواضع في بيان أنواع الإعتاق وفي بيان ركن الإعتاق وفي بيان شرائط الركن وفي بيان صفة الإعتاق وفي بيان حكم الإعتاق وفي بيان وقت ثبوت حكمه وفي بيان ما يظهر به الإعتاق أما الأول فالإعتاق في القسمة الأولى ينقسم إلى أربعة أقسام واجب ومندوب إليه ومباح ومحظور أما الواجب فالإعتاق في كفارة القتل والظهار واليمين والإفطار إلا أنه في باب القتل والظهار والإفطار واجب على التعيين عند القدرة عليه وفي اليمين واجب على التخيير قال الله تعالى في كفارة القتل والظهار فتحرير رقبة وفي كفارة اليمين أو تحرير رقبة وأنه أمر بصيغة المصدر كقوله عز وجل فضرب الرقاب وقوله عز وجل والوالدات يرضعن أولادهن وقوله تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن ونحو ذلك وقال النبي صلى الله عليه وسلم في كفارة الإفطار أعتق رقبة وأما المندوب إليه فهو الإعتاق لوجه الله تعالى من غير إيجاب لأن الشرع ندب إلى ذلك لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال أيما مؤمن أعتق مؤمنا في الدنيا أعتق الله تعالى بكل عضو منه عضوا منه من النار وعن واثلة بن الأسقع قال أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في صاحب لنا قد أوجب فقال صلى الله عليه وسلم أعتقوا عنه يعتق الله تعالى بكل عضو منه عضوا منه من النار

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإليه أشار محمد في الجامع الصغير فقال وإنما أنظر في هذا إلى عقدة النكاح أين وقعت وهكذا اعتبر الطحاوي والخصاف اتباعا لقول محمد في الجامع وهذا غير سديد لأن محمدا وإن أجمل المسألة في الجامع فقد فصلها في الأصل على الوجه الذي وصفنا والمجمل يحمل على المفسر وقد يكون المفسر بيانا للمجمل كالنص المجمل من الكتاب والسنة إذا لحق به التفسير أنه يصير مفسرا من الأصل كذا هذا والله عز وجل الموفق هذا إذا كانت المسافة بين البلدين بعيدة فإن كانت قريبة بحيث يقدر الأب أن يزور ولده ويعود إلى منزله قبل الليل فلها ذلك لأنه لا يلحق الأب كبير ضرر بالنقل بمنزلة النقل إلى أطراف البلد وأما أهل السواد فالحكم في السواد كالحكم في المصر في جميع الفصول إلا في فصل واحد وبيانه أن النكاح إذا وقع في الرستاق فأرادت المرأة أن تنقل الصبي إلى قريتها فإن كان أصل النكاح وقع فيها فلها ذلك كما في المصر لما قلنا وإن كان وقع في غيرها فليس لها نقله إلى قريتها ولا إلى القرية التي وقع فيها النكاح إذا كانت بعيدة لما ذكرنا في المصر وإن كانت قريبة على التفسير الذي ذكرنا فلها ذلك كما في المصر وإن كان الأب متوطنا في المصر فأرادت نقل الولد إلى القرية فإن كان تزوجها فيها وهي قريتها فلها ذلك وإن كانت بعيدة عن المصر لما ذكرنا في المصر وإن لم تكن تلك قريتها فإن كانت قريته ووقع فيها أصل النكاح فلها ذلك كما في المصر وإن كان لم يقع النكاح فيها فليس لها ذلك وإن كانت قريبة من المصر بخلاف المصرين لأن أخلاق أهل السواد لا تكون مثل أخلاق أهل المصر بل تكون أجفى فيتخلق الصبي بأخلاقهم فيتضرر به ولم يوجد من الأب دليل الرضا بهذا الضرر إذ لم يقع أصل النكاح في القرية والله عز وجل أعلم وليس للمرأة أن تنقل ولدها إلى دار الحرب وإن كان قد تزوجها هناك وكانت حربية بعد أن يكون زوجها مسلما أو ذميا لأن في ذلك إضرارا بالصبي لأنه يتخلق بأخلاق الكفرة فيتضرر به وإن كان كلاهما حربيين فلها ذلك لأن الصبي تبع لهما وهما من أهل دار الحرب والله عز وجل أعلم وهو الموفق كتاب الإعتاق الكلام في هذا الكتاب في الأصل في مواضع في بيان أنواع الإعتاق وفي بيان ركن الإعتاق وفي بيان شرائط الركن وفي بيان صفة الإعتاق وفي بيان حكم الإعتاق وفي بيان وقت ثبوت حكمه وفي بيان ما يظهر به الإعتاق أما الأول فالإعتاق في القسمة الأولى ينقسم إلى أربعة أقسام واجب ومندوب إليه ومباح ومحظور أما الواجب فالإعتاق في كفارة القتل والظهار واليمين والإفطار إلا أنه في باب القتل والظهار والإفطار واجب على التعيين عند القدرة عليه وفي اليمين واجب على التخيير قال الله تعالى في كفارة القتل والظهار فتحرير رقبة وفي كفارة اليمين أو تحرير رقبة وأنه أمر بصيغة المصدر كقوله عز وجل فضرب الرقاب وقوله عز وجل والوالدات يرضعن أولادهن وقوله تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن ونحو ذلك وقال النبي صلى الله عليه وسلم في كفارة الإفطار أعتق رقبة وأما المندوب إليه فهو الإعتاق لوجه الله تعالى من غير إيجاب لأن الشرع ندب إلى ذلك لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال أيما مؤمن أعتق مؤمنا في الدنيا أعتق الله تعالى بكل عضو منه عضوا منه من النار وعن واثلة بن الأسقع قال أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في صاحب لنا قد أوجب فقال صلى الله عليه وسلم أعتقوا عنه يعتق الله تعالى بكل عضو منه عضوا منه من النار

حصہ V04/P044–V04/P045Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P044–V04/P045)
Orijinal Metin (AR)

وعن أبي نجيح السلمي قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطائف فسمعته يقول من رمى بسهم في سبيل الله فله درجة في الجنة من ( ( ( ومن ) ) ) شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة وأيما رجل مسلم أعتق رجلا مسلما كان به وقاء كل عظم من عظام محررة من النار وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كان بها وقاء كل عظم من عظام محررتها من النار وعن البراء بن عازب قال جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله علمني عملا يدخلني الجنة فقال صلى الله عليه وسلم أعتق النسمة وفك الرقبة فقال أو ليسا واحدا فقال صلى الله عليه وسلم لا عتق النسمة أن تنفرد بعتقها وفك الرقبة أن تعين في إفكاكها وفي بعض الروايات أن تعين في ثمنها وأما المباح فهو الإعتاق من غير نية لوجود معنى الإباحة فيه وهي تخيير العاقل بين تحصيل الفعل وتركه شرعا وأما المحظور فهو أن يقول لعبده أنت حر لوجه الشيطان ويقع العتق لوجود ركن الإعتاق وشرطه وقوله لوجه الشيطان لبيان الغرض ونقسمه أيضا أقساما أخر نذكرها في مواضعها إن شاء الله تعالى فصل وأما ركن الإعتاق فهو اللفظ الذي جعل دلالة على العتق في الجملة أو ما يقوم مقام اللفظ فيحتاج فيه إلى بيان الألفاظ التي يثبت بها العتق في الجملة إما مع النية أو بدون النية وإلى بيان ما لا يثبت به العتق من الألفاظ رأسا أما الأول فالألفاظ التي يثبت بها العتق في الجملة فتنقسم ثلاثة أقسام صريح وملحق بالصريح وكناية أما الصريح فهو اللفظ المشتق من العتق أو الحرية أو الولاء نحو قوله أعتقتك أو حررتك أو أنت عتيق أو معتق أو أنت مولاي لأن الصريح في اللغة اسم لما هو ظاهر المعنى مكشوف المراد عند السامع وهذه الألفاظ بهذه الصفة أما لفظ العتق والحرية فلا شك فيه لأنه لا يستعمل إلا في العتق فكان ظاهر المراد عند السامع فكان صريحا فلا يفتقر إلى النية كصريح الطلاق إذ النية لتعيين المحتمل وأما لفظ الولاء فالمولى وإن كان من الألفاظ المشتركة في الأصل لوقوعه على مسميات مختلفة الحدود والحقائق بمنزلة اسم العين والقرء وغيرهما فإنه يقع على الناصر قال الله تعالى ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم ويقع على ابن العم قال الله تبارك وتعالى خبرا عن نبيه زكريا عليه الصلاة والسلام وإني خفت الموالي من ورائي ويقع على المعتق والمعتق لكن ههنا لا يحتمل معنى للناصر ( ( ( الناصر ) ) ) لأن المولى لا يستنصر بعبده ولا ابن العم إذا كان العبد معروف النسب ولا المعتق إذ العبد لا يعتق مولاه فتعين المعتق مرادا به واللفظ المشترك يتعين بعض الوجوه الذي يحتمله مراده بدليل معين فكان صريحا في العتق فلا يحتاج إلى النية كقوله أنت حر أو عتيق وكذا إذا ذكر هذه الألفاظ بصيغة النداء بأن قال يا حر يا عتيق يا معتق لأنه ناداه بما هو صريح في الدلالة على العتق لكون اللفظ موضوعا لعتق ( ( ( للعتق ) ) ) والحرية ولا يعتبر المعنى بالموضوعات فيثبت العتق من غير نية كقوله أنت حر أو عتيق أو معتق وذكر محمد أنه لو كان اسم العبد حرا وعرف بذلك الاسم فقال له يا حر لا يعتق لأنه إذا كان مسمى بذلك الاسم معروفا به لندائه يحمل على الاسم العلم لا على الصفة فلا يعتق وكذا إذا قال له يا مولاي يعتق عليه عند أصحابنا الثلاثة وقال زفر لا يعتق من غير نية وجه قوله أن قوله يا مولاي يحتمل للتعظيم ( ( ( التعظيم ) ) ) ويحتمل العتق فلا يحمل على التحقيق إلا بالنية كقوله يا سيدي ويا مالكي

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعن أبي نجيح السلمي قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطائف فسمعته يقول من رمى بسهم في سبيل الله فله درجة في الجنة من ( ( ( ومن ) ) ) شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة وأيما رجل مسلم أعتق رجلا مسلما كان به وقاء كل عظم من عظام محررة من النار وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كان بها وقاء كل عظم من عظام محررتها من النار وعن البراء بن عازب قال جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله علمني عملا يدخلني الجنة فقال صلى الله عليه وسلم أعتق النسمة وفك الرقبة فقال أو ليسا واحدا فقال صلى الله عليه وسلم لا عتق النسمة أن تنفرد بعتقها وفك الرقبة أن تعين في إفكاكها وفي بعض الروايات أن تعين في ثمنها وأما المباح فهو الإعتاق من غير نية لوجود معنى الإباحة فيه وهي تخيير العاقل بين تحصيل الفعل وتركه شرعا وأما المحظور فهو أن يقول لعبده أنت حر لوجه الشيطان ويقع العتق لوجود ركن الإعتاق وشرطه وقوله لوجه الشيطان لبيان الغرض ونقسمه أيضا أقساما أخر نذكرها في مواضعها إن شاء الله تعالى فصل وأما ركن الإعتاق فهو اللفظ الذي جعل دلالة على العتق في الجملة أو ما يقوم مقام اللفظ فيحتاج فيه إلى بيان الألفاظ التي يثبت بها العتق في الجملة إما مع النية أو بدون النية وإلى بيان ما لا يثبت به العتق من الألفاظ رأسا أما الأول فالألفاظ التي يثبت بها العتق في الجملة فتنقسم ثلاثة أقسام صريح وملحق بالصريح وكناية أما الصريح فهو اللفظ المشتق من العتق أو الحرية أو الولاء نحو قوله أعتقتك أو حررتك أو أنت عتيق أو معتق أو أنت مولاي لأن الصريح في اللغة اسم لما هو ظاهر المعنى مكشوف المراد عند السامع وهذه الألفاظ بهذه الصفة أما لفظ العتق والحرية فلا شك فيه لأنه لا يستعمل إلا في العتق فكان ظاهر المراد عند السامع فكان صريحا فلا يفتقر إلى النية كصريح الطلاق إذ النية لتعيين المحتمل وأما لفظ الولاء فالمولى وإن كان من الألفاظ المشتركة في الأصل لوقوعه على مسميات مختلفة الحدود والحقائق بمنزلة اسم العين والقرء وغيرهما فإنه يقع على الناصر قال الله تعالى ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم ويقع على ابن العم قال الله تبارك وتعالى خبرا عن نبيه زكريا عليه الصلاة والسلام وإني خفت الموالي من ورائي ويقع على المعتق والمعتق لكن ههنا لا يحتمل معنى للناصر ( ( ( الناصر ) ) ) لأن المولى لا يستنصر بعبده ولا ابن العم إذا كان العبد معروف النسب ولا المعتق إذ العبد لا يعتق مولاه فتعين المعتق مرادا به واللفظ المشترك يتعين بعض الوجوه الذي يحتمله مراده بدليل معين فكان صريحا في العتق فلا يحتاج إلى النية كقوله أنت حر أو عتيق وكذا إذا ذكر هذه الألفاظ بصيغة النداء بأن قال يا حر يا عتيق يا معتق لأنه ناداه بما هو صريح في الدلالة على العتق لكون اللفظ موضوعا لعتق ( ( ( للعتق ) ) ) والحرية ولا يعتبر المعنى بالموضوعات فيثبت العتق من غير نية كقوله أنت حر أو عتيق أو معتق وذكر محمد أنه لو كان اسم العبد حرا وعرف بذلك الاسم فقال له يا حر لا يعتق لأنه إذا كان مسمى بذلك الاسم معروفا به لندائه يحمل على الاسم العلم لا على الصفة فلا يعتق وكذا إذا قال له يا مولاي يعتق عليه عند أصحابنا الثلاثة وقال زفر لا يعتق من غير نية وجه قوله أن قوله يا مولاي يحتمل للتعظيم ( ( ( التعظيم ) ) ) ويحتمل العتق فلا يحمل على التحقيق إلا بالنية كقوله يا سيدي ويا مالكي

حصہ V04/P045–V04/P046Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P045–V04/P046)
Orijinal Metin (AR)

ولنا أن النداء للعبد باسم المولى لا يراد به التعظيم للعبد وإكرامه عادة وإنما يراد به الإعتاق فيحمل عليه كأن قال أنت مولاي ولو قال ذلك يعتق عليه كذا هذا بخلاف قوله يا سيدي ويا مالكي لأن هذا قد يذكر على وجه التعظيم والإكرام فلا يثبت به العتق من غير قرينة وعلل محمد لهذا فقال لأنا إنما أعتقناه في قوله يا مولاي لأجل الولاء لا لأجل الملك ومعناه ما ذكرنا والله عز وجل أعلم ولو قال في شيء من هذه الألفاظ من قوله أعتقتك أو نحوه عنيت به الخبر كذبا لا يصدق في القضاء لعدوله عن الظاهر لأنه يستعمل في إنشاء العتق في عرف اللغة والشرع كما يستعمل في الأخبار فإن العرب قبل ورود الشرع كانوا يعتقون عبيدهم بهذه الصيغة وفي الحمل على الخبر حمل على الكذب وظاهر حال العاقل بخلافه فلا يصدق في القضاء كما لو قال لامرأته طلقتك ونوى به الإخبار كذبا لا يصدق في القضاء ويصدق به فيما بينه وبين الله عز وجل لأنه نوى ما يحتمله كلامه لأنه يحتمل الإخبار وإن كان إرادته الخبر خلاف الظاهر ولو قال عنيت به أنه كان خبرا فإن كان موكدا لا يصدق أصلا لأنه كذب محض وإن كان إنشاءا ( ( ( إنشاء ) ) ) لا يصدق قضاءا ( ( ( قضاء ) ) ) لأن الظاهر إرادة الإنشاء من هذه الألفاظ فلا يصدق في العدول عن الظاهر ويصدق ديانة لأن اللفظ يحتمل الإخبار عن الماضي ولو قال أنت حر من عمل كذا أو أنت حر اليوم من هذا العمل عتق في القضاء لأن العتق بالنسبة إلى الأعمال والأزمان لا يتجزأ لاستحالة أن يعتق اليوم ويسترق غدا أو يعتق في عمل ويرق في عمل فكان الإعتاق في عمل دون عمل وفي زمان دون زمان إعتاقا من الأعمال كلها وفي الأزمان بأسرها فإذا نوى بعض الأعمال والأزمان فقد نوى خلاف الظاهر فلا يصدقه القاضي وكذا إذا قال أنت مولاي وقال عنيت به الموالاة في الدين لا يصدق في القضاء لأنه خلاف الظاهر إذ هو يستعمل لولاء العتق ظاهرا ويصدق ديانة لأن اللفظ يحتمل ما نوى ولو قال ما أنت إلا حر عتق لأن قوله ما أنت إلا حر آكد من قوله أنت حر لأنه إثبات بعد النفي كقولنا لا إله إلا الله ولو قال أنت حر لوجه الله تعالى عتق لأن اللام في قوله لوجه الله تعالى لام الغرض فقد نجز الحرية وبين أن غرضه من التحرير وجه الله عز وجل وكذا لو قال لعبده أنت حر لوجه الشيطان عتق ذكره محمد في الأصل لأنه أعتقه بقوله أنت حر وبين غرضه الفاسد من الإعتاق فلا يقدح في العتق ولو دعى ( ( ( دعا ) ) ) عبده سالما فقال يا سالم فأجابه مرزوق فقال أنت حر ولا نية له عتق الذي أجابه لأن قوله أنت حر خطاب والمتكلم أولى بصرف الخطاب إليه من الساكت ولو قال عنيت سالما عتقا في القضاء أما مرزوق فلأن الإشارة مصروفة إليه لما بينا فلا يصدق في أنه ما عناه وأما سالم فبإقراره وأما فيما بينه وبين الله تعالى فإنما يعتق الذي عناه خاصة لأن الله تعالى يطلع على سره ولو قال يا سالم أنت حر فإذا هو عبد آخر له أو لغيره عتق سالم لأنه لا مخاطب ههنا إلا سالم فيصرف قوله أنت حر إليه والله عز وجل أعلم

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا أن النداء للعبد باسم المولى لا يراد به التعظيم للعبد وإكرامه عادة وإنما يراد به الإعتاق فيحمل عليه كأن قال أنت مولاي ولو قال ذلك يعتق عليه كذا هذا بخلاف قوله يا سيدي ويا مالكي لأن هذا قد يذكر على وجه التعظيم والإكرام فلا يثبت به العتق من غير قرينة وعلل محمد لهذا فقال لأنا إنما أعتقناه في قوله يا مولاي لأجل الولاء لا لأجل الملك ومعناه ما ذكرنا والله عز وجل أعلم ولو قال في شيء من هذه الألفاظ من قوله أعتقتك أو نحوه عنيت به الخبر كذبا لا يصدق في القضاء لعدوله عن الظاهر لأنه يستعمل في إنشاء العتق في عرف اللغة والشرع كما يستعمل في الأخبار فإن العرب قبل ورود الشرع كانوا يعتقون عبيدهم بهذه الصيغة وفي الحمل على الخبر حمل على الكذب وظاهر حال العاقل بخلافه فلا يصدق في القضاء كما لو قال لامرأته طلقتك ونوى به الإخبار كذبا لا يصدق في القضاء ويصدق به فيما بينه وبين الله عز وجل لأنه نوى ما يحتمله كلامه لأنه يحتمل الإخبار وإن كان إرادته الخبر خلاف الظاهر ولو قال عنيت به أنه كان خبرا فإن كان موكدا لا يصدق أصلا لأنه كذب محض وإن كان إنشاءا ( ( ( إنشاء ) ) ) لا يصدق قضاءا ( ( ( قضاء ) ) ) لأن الظاهر إرادة الإنشاء من هذه الألفاظ فلا يصدق في العدول عن الظاهر ويصدق ديانة لأن اللفظ يحتمل الإخبار عن الماضي ولو قال أنت حر من عمل كذا أو أنت حر اليوم من هذا العمل عتق في القضاء لأن العتق بالنسبة إلى الأعمال والأزمان لا يتجزأ لاستحالة أن يعتق اليوم ويسترق غدا أو يعتق في عمل ويرق في عمل فكان الإعتاق في عمل دون عمل وفي زمان دون زمان إعتاقا من الأعمال كلها وفي الأزمان بأسرها فإذا نوى بعض الأعمال والأزمان فقد نوى خلاف الظاهر فلا يصدقه القاضي وكذا إذا قال أنت مولاي وقال عنيت به الموالاة في الدين لا يصدق في القضاء لأنه خلاف الظاهر إذ هو يستعمل لولاء العتق ظاهرا ويصدق ديانة لأن اللفظ يحتمل ما نوى ولو قال ما أنت إلا حر عتق لأن قوله ما أنت إلا حر آكد من قوله أنت حر لأنه إثبات بعد النفي كقولنا لا إله إلا الله ولو قال أنت حر لوجه الله تعالى عتق لأن اللام في قوله لوجه الله تعالى لام الغرض فقد نجز الحرية وبين أن غرضه من التحرير وجه الله عز وجل وكذا لو قال لعبده أنت حر لوجه الشيطان عتق ذكره محمد في الأصل لأنه أعتقه بقوله أنت حر وبين غرضه الفاسد من الإعتاق فلا يقدح في العتق ولو دعى ( ( ( دعا ) ) ) عبده سالما فقال يا سالم فأجابه مرزوق فقال أنت حر ولا نية له عتق الذي أجابه لأن قوله أنت حر خطاب والمتكلم أولى بصرف الخطاب إليه من الساكت ولو قال عنيت سالما عتقا في القضاء أما مرزوق فلأن الإشارة مصروفة إليه لما بينا فلا يصدق في أنه ما عناه وأما سالم فبإقراره وأما فيما بينه وبين الله تعالى فإنما يعتق الذي عناه خاصة لأن الله تعالى يطلع على سره ولو قال يا سالم أنت حر فإذا هو عبد آخر له أو لغيره عتق سالم لأنه لا مخاطب ههنا إلا سالم فيصرف قوله أنت حر إليه والله عز وجل أعلم

حصہ V04/P046Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P046)
Orijinal Metin (AR)

وأما الذي هو ملحق بالصريح فهو أن يقول لعبده وهبت لك نفسك أو وهبت نفسك منك أو بعت نفسك منك ويعتق سواء قبل أو لم يقبل نوى أو لم ينو لأن الإيجاب من الواهب أو البائع إزالة الملك من الموهوب أو المبيع وإنما الحاجة إلى القبول من الموهوب له والمشتري لثبوت الملك لهما وههنا لا يثبت للعبد في نفسه لأنه لا يصلح مملوكا لنفسه فتبقى الهبة والبيع إزالة الملك عن الرقيق لا إلى أحد وهذا معنى الإعتاق ولهذا لا يفتقر إلى القبول فلا يحتاج إلى النية أيضا لأن اللفظ صريح في الدلالة على زوال الملك عن الموهوب والمبيع والإعتاق إزالة الملك وقد قال أبو حنيفة إذا قال لعبده وهبت لك نفسك وقال أردت وهبت له عتقه أي لا أعتقه لم يصدق في القضاء لأن الهبة وضعت لإزالة الملك عن الموهوب وهبة العتق استبقاء الملك على الموهوب فقد عدل عن ظاهر الكلام فلا يصدق في القضاء ويصدق فيما بينه وبين الله عز وجل لأنه نوى ما يحتمله كلامه وروي عن أبي يوسف فيمن قال لعبده أنت مولى فلان أو عقيق ( ( ( عتيق ) ) ) فلان أنه يعتق في القضاء لأنه أخبر أنه معتق فلان ولا يكون معتق فلان إلا وأن يكون مملوكا لفلان فأعتقه فإن أعتقك فلان فليس بشيء لأن قوله أعتقك فلان يحتمل أنه أراد أن فلانا أنشأ العتق فيك ولا يكون ذلك إلا بعد الملك ويحتمل أنه أراد به أنه قال لك للحال أنت حر ولا ملك له فيه فلا يعتق بالشك والله أعلم ومن هذا القبيل إذا اشترى أباه أو أمه أو ابنه عتق عليه نوى أو لم ينو عند عامة العلماء لأن شراءه جعل اعتاقا شرعا حتى تتأدى به الكفارة إذا اشترى أباه ناويا عن الكفارة في قول أصحابنا الثلاثة خلافا لزفر والشافعي وعند لا يعتق إلا بإعتاق مبتدأ والأصل أن كل من يملك ذا رحم محرم منه بالشراء أو بقبول الهبة أو الصدقة أو الوصية أو بالإرث يعتق عليه وقال مالك لا يعتق ما لم يعتقه وقال الشافعي لا يعتق بالملك إلا من له ولاد ( ( ( أولاد ) ) ) فأما من لا ولاد ( ( ( أولاد ) ) ) له فلا يعتق إلا بإعتاق مبتدأ أما مالك فإنه احتج بما روى أبو داود في سننه بإسناده عن أبي هريرة عن رسول الله أنه قال لن يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه حقق الإعتاق عقيب الشراء ولو كان الشراء نفسه إعتاقا لم يتحقق الإعتاق عقيبه لأن إعتاق المعتق لا يتصور فدل أن شراء القريب ليس بإعتاق لأن الشراء إثبات الملك والإعتاق إزالة الملك وبينهما منافاة فكيف يكون اللفظ الواحد إثباتا وإزالة ولنا ما روي عن رسول الله أنه قال من ملك ذا رحم محرم منه فهو حر وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال جاء رجل إلى النبي فقال يا رسول الله إني دخلت السوق فوجدت أخي يباع فاشتريته وأنا أريد أن أعتقه فقال له إن الله تعالى قد أعتقه والحديثان حجة على مالك والشافعي ومعنى قول النبي في حديث أبي هريرة فتعتقه أي تعتقه بالشراء يحمل على هذا عملا بالأحاديث كلها صيانة لها عن التناقض وأما قوله الشراء إثبات الملك والإعتاق إزالة الملك فنعم ولكن الممتنع إثبات حكم وضده بلفظ واحد في زمان واحد وأما في زمانين فلا لأن علل الشرع في الحقيقة دلائل وأعلام على المحكومات الشرعية فيجوز أن يكون لفظ الشراء السابق علما على ثبوت الملك في الزمان الأول وذلك اللفظ بعينه علما على ثبوت العتق في الزمان الثاني إذ لا تنافي عند اختلاف الزمان

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الذي هو ملحق بالصريح فهو أن يقول لعبده وهبت لك نفسك أو وهبت نفسك منك أو بعت نفسك منك ويعتق سواء قبل أو لم يقبل نوى أو لم ينو لأن الإيجاب من الواهب أو البائع إزالة الملك من الموهوب أو المبيع وإنما الحاجة إلى القبول من الموهوب له والمشتري لثبوت الملك لهما وههنا لا يثبت للعبد في نفسه لأنه لا يصلح مملوكا لنفسه فتبقى الهبة والبيع إزالة الملك عن الرقيق لا إلى أحد وهذا معنى الإعتاق ولهذا لا يفتقر إلى القبول فلا يحتاج إلى النية أيضا لأن اللفظ صريح في الدلالة على زوال الملك عن الموهوب والمبيع والإعتاق إزالة الملك وقد قال أبو حنيفة إذا قال لعبده وهبت لك نفسك وقال أردت وهبت له عتقه أي لا أعتقه لم يصدق في القضاء لأن الهبة وضعت لإزالة الملك عن الموهوب وهبة العتق استبقاء الملك على الموهوب فقد عدل عن ظاهر الكلام فلا يصدق في القضاء ويصدق فيما بينه وبين الله عز وجل لأنه نوى ما يحتمله كلامه وروي عن أبي يوسف فيمن قال لعبده أنت مولى فلان أو عقيق ( ( ( عتيق ) ) ) فلان أنه يعتق في القضاء لأنه أخبر أنه معتق فلان ولا يكون معتق فلان إلا وأن يكون مملوكا لفلان فأعتقه فإن أعتقك فلان فليس بشيء لأن قوله أعتقك فلان يحتمل أنه أراد أن فلانا أنشأ العتق فيك ولا يكون ذلك إلا بعد الملك ويحتمل أنه أراد به أنه قال لك للحال أنت حر ولا ملك له فيه فلا يعتق بالشك والله أعلم ومن هذا القبيل إذا اشترى أباه أو أمه أو ابنه عتق عليه نوى أو لم ينو عند عامة العلماء لأن شراءه جعل اعتاقا شرعا حتى تتأدى به الكفارة إذا اشترى أباه ناويا عن الكفارة في قول أصحابنا الثلاثة خلافا لزفر والشافعي وعند لا يعتق إلا بإعتاق مبتدأ والأصل أن كل من يملك ذا رحم محرم منه بالشراء أو بقبول الهبة أو الصدقة أو الوصية أو بالإرث يعتق عليه وقال مالك لا يعتق ما لم يعتقه وقال الشافعي لا يعتق بالملك إلا من له ولاد ( ( ( أولاد ) ) ) فأما من لا ولاد ( ( ( أولاد ) ) ) له فلا يعتق إلا بإعتاق مبتدأ أما مالك فإنه احتج بما روى أبو داود في سننه بإسناده عن أبي هريرة عن رسول الله أنه قال لن يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه حقق الإعتاق عقيب الشراء ولو كان الشراء نفسه إعتاقا لم يتحقق الإعتاق عقيبه لأن إعتاق المعتق لا يتصور فدل أن شراء القريب ليس بإعتاق لأن الشراء إثبات الملك والإعتاق إزالة الملك وبينهما منافاة فكيف يكون اللفظ الواحد إثباتا وإزالة ولنا ما روي عن رسول الله أنه قال من ملك ذا رحم محرم منه فهو حر وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال جاء رجل إلى النبي فقال يا رسول الله إني دخلت السوق فوجدت أخي يباع فاشتريته وأنا أريد أن أعتقه فقال له إن الله تعالى قد أعتقه والحديثان حجة على مالك والشافعي ومعنى قول النبي في حديث أبي هريرة فتعتقه أي تعتقه بالشراء يحمل على هذا عملا بالأحاديث كلها صيانة لها عن التناقض وأما قوله الشراء إثبات الملك والإعتاق إزالة الملك فنعم ولكن الممتنع إثبات حكم وضده بلفظ واحد في زمان واحد وأما في زمانين فلا لأن علل الشرع في الحقيقة دلائل وأعلام على المحكومات الشرعية فيجوز أن يكون لفظ الشراء السابق علما على ثبوت الملك في الزمان الأول وذلك اللفظ بعينه علما على ثبوت العتق في الزمان الثاني إذ لا تنافي عند اختلاف الزمان

حصہ V04/P046–V04/P047Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P046–V04/P047)
Orijinal Metin (AR)

وأما الكلام مع الشافعي فمبني على أن القرابة المحرمة للنكاح فيما سوى الولاد وهي قرابة الأخوة والعمومة والخؤولة حرام القطع عندنا وعنده لا يحرم قطعها وعلى هذا يبني وجوب القطع بالسرقة ووجوب النفقة في هذه القرابة أنه لا يقطع ويجب النفقة عندنا خلافا له ولا خلاف في أن قرابة الولاد حرام القطع ولا خلاف أيضا في أن القرابة التي لا تحرم النكاح كقرابة بني الأعمام غير محرمة القطع فالشافعي يلحق هذه القرابة بقرابة بني الأعمام ونحن نلحقها بقرابة الولاد وجه قوله أن العتق إنما يثبت بالقرابة لكون العتق صلة وكون القرابة مستدعية للصلة والإحسان إلى القريب والعتق من أعلى الصلات فلا يثبت إلا بأعلى القرابات وهي قرابة الولاد لما فيها من الجزئية والبعضية ولا يوجد ذلك في هذه القرابة فلا يلحق بها بل يلحق بالقرابة البعيدة وهي قرابة بني الأعمام ولهذا ألحق بها في كثير من الأحكام وهي جريان القصاص في النفس والطرف وقبول الشهادة والحبس بالدين وجواز الاستئجار ونكاح الحليلة وعدم التكاتب ولنا أن قرابة الولاد إنما أوجبت العتق عند الملك لكونها محرمة القطع وإبقاء الملك في القريب يفضي إلى قطع الرحم لأن الملك نفسه من باب الذل والهوان فيورث وحشة وأنها توجب التباعد بين القريبين وهو تفسير قطيعة الرحم وشرع السبب المفضي إلى القطع مع تحريم القطع متناقض فلا يبقى الملك دفعا للتناقض فلا يبقى الرق ضرورة لأنه لم يشرع بقاؤه في المسلم والذمي إلا لأجل الملك المحترم للمالك المعصوم وإذا زال الرق ثبت العتق ضرورة والقرابة المحرمة للنكاح محرمة القطع لأن النصوص المقتضية لحرمة قطع الرحم عامة أو مطلقة قال الله تبارك وتعالى واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام معناه واتقوا الله الذي تساءلون به فلا تعصوه واتقوا الأرحام فلا تقطعوها ويحتمل أن يكون معناه واتقوا الله وصلوا الأرحام وقد روي في الأخبار عن رسول الله أنه قال صلوا الأرحام فإنه أبقى لكم في الدنيا وخير لكم في الآخرة والأمر بالوصل يكون نهيا عن القطع لأنه ضده والأمر بالفعل نهي عن ضده وروي عنه أنه قال الرحم شجنة من الله تعالى معلقة بالعرش تقول يا رب هذا مقام العائذ بك قطعت ولم أوصل فيقول الله تبارك وتعالى أما يكفيك أني شققت لك اسما من اسمي أنا الرحمن وأنت الرحم فمن وصلك وصلته ومن قطعك بتته ومثل هذا الوعيد لا يكون إلا بارتكاب المحرم فدل أن قطع الرحم حرام والرحم هو القرابة سميت القرابة رحما اما باعتبار أن الرحم مشتق من الرحمة كما جاء في الحديث والقرابة سبب الرحمة والشفقة على القريب طبعا وإما باعتبار العضو المخصوص من النساء المسمى بالرحم محل السبب الذي يتعلق به وجود القرابات فكان كل قرابة أو مطلق القرابة محرمة القطع بظاهر النصوص إلا ما خص أو قيد بدليل ثم نخرج الأحكام أما جريان القصاص فلا يفضي إلى قطع الرحم لأن القصاص جزاء الفعل وجزاء الفعل يضاف إلى الفاعل فكان الأخ القاتل أو القاطع هو قاطع الرحم فكأنه قتل نفسه أو قطع طرفه باختياره وكذا الحبس بالدين لأنه جزاء المطل الذي هو جناية فكان مضافا إليه وأما الإجارة فهي عقد معاوضة وهو تمليك المنفعة بالمال وأنه حصل باختياره فلا يفضي إلى القطع إلا أنه لا يجوز استئجار الأب ابنه في الخدمة التي يحتاج إليها الأب لا لأنه يفضي إلى قطيعة الرحم بل لأن ذلك يستحق على الابن شرعا فلا يجوز أن يستحق الأجر في مقابلته فلا يدخل في العقد ولو استأجر الابن أباه يصح ولكن يفسخ احتراما للأب ونحن نسلم أن للأب زيادة احترام شرعا يظهر في حق هذا وفي حق القصاص والحبس ولا كلام فيه وأما نكاح الحليلة فإنه وإن كان فيه نوع غضاضة لكن هذا النوع من الغضاضة غير معتبر في تحريم القطع فلأن الجمع بين الاختين حرم للصيانة عن قطيعة الرحم ثم يجوز نكاح الأخت بعد طلاق أختها وانقضاء عدتها وإن كان لا يخلو عن نوع غضاضة

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الكلام مع الشافعي فمبني على أن القرابة المحرمة للنكاح فيما سوى الولاد وهي قرابة الأخوة والعمومة والخؤولة حرام القطع عندنا وعنده لا يحرم قطعها وعلى هذا يبني وجوب القطع بالسرقة ووجوب النفقة في هذه القرابة أنه لا يقطع ويجب النفقة عندنا خلافا له ولا خلاف في أن قرابة الولاد حرام القطع ولا خلاف أيضا في أن القرابة التي لا تحرم النكاح كقرابة بني الأعمام غير محرمة القطع فالشافعي يلحق هذه القرابة بقرابة بني الأعمام ونحن نلحقها بقرابة الولاد وجه قوله أن العتق إنما يثبت بالقرابة لكون العتق صلة وكون القرابة مستدعية للصلة والإحسان إلى القريب والعتق من أعلى الصلات فلا يثبت إلا بأعلى القرابات وهي قرابة الولاد لما فيها من الجزئية والبعضية ولا يوجد ذلك في هذه القرابة فلا يلحق بها بل يلحق بالقرابة البعيدة وهي قرابة بني الأعمام ولهذا ألحق بها في كثير من الأحكام وهي جريان القصاص في النفس والطرف وقبول الشهادة والحبس بالدين وجواز الاستئجار ونكاح الحليلة وعدم التكاتب ولنا أن قرابة الولاد إنما أوجبت العتق عند الملك لكونها محرمة القطع وإبقاء الملك في القريب يفضي إلى قطع الرحم لأن الملك نفسه من باب الذل والهوان فيورث وحشة وأنها توجب التباعد بين القريبين وهو تفسير قطيعة الرحم وشرع السبب المفضي إلى القطع مع تحريم القطع متناقض فلا يبقى الملك دفعا للتناقض فلا يبقى الرق ضرورة لأنه لم يشرع بقاؤه في المسلم والذمي إلا لأجل الملك المحترم للمالك المعصوم وإذا زال الرق ثبت العتق ضرورة والقرابة المحرمة للنكاح محرمة القطع لأن النصوص المقتضية لحرمة قطع الرحم عامة أو مطلقة قال الله تبارك وتعالى واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام معناه واتقوا الله الذي تساءلون به فلا تعصوه واتقوا الأرحام فلا تقطعوها ويحتمل أن يكون معناه واتقوا الله وصلوا الأرحام وقد روي في الأخبار عن رسول الله أنه قال صلوا الأرحام فإنه أبقى لكم في الدنيا وخير لكم في الآخرة والأمر بالوصل يكون نهيا عن القطع لأنه ضده والأمر بالفعل نهي عن ضده وروي عنه أنه قال الرحم شجنة من الله تعالى معلقة بالعرش تقول يا رب هذا مقام العائذ بك قطعت ولم أوصل فيقول الله تبارك وتعالى أما يكفيك أني شققت لك اسما من اسمي أنا الرحمن وأنت الرحم فمن وصلك وصلته ومن قطعك بتته ومثل هذا الوعيد لا يكون إلا بارتكاب المحرم فدل أن قطع الرحم حرام والرحم هو القرابة سميت القرابة رحما اما باعتبار أن الرحم مشتق من الرحمة كما جاء في الحديث والقرابة سبب الرحمة والشفقة على القريب طبعا وإما باعتبار العضو المخصوص من النساء المسمى بالرحم محل السبب الذي يتعلق به وجود القرابات فكان كل قرابة أو مطلق القرابة محرمة القطع بظاهر النصوص إلا ما خص أو قيد بدليل ثم نخرج الأحكام أما جريان القصاص فلا يفضي إلى قطع الرحم لأن القصاص جزاء الفعل وجزاء الفعل يضاف إلى الفاعل فكان الأخ القاتل أو القاطع هو قاطع الرحم فكأنه قتل نفسه أو قطع طرفه باختياره وكذا الحبس بالدين لأنه جزاء المطل الذي هو جناية فكان مضافا إليه وأما الإجارة فهي عقد معاوضة وهو تمليك المنفعة بالمال وأنه حصل باختياره فلا يفضي إلى القطع إلا أنه لا يجوز استئجار الأب ابنه في الخدمة التي يحتاج إليها الأب لا لأنه يفضي إلى قطيعة الرحم بل لأن ذلك يستحق على الابن شرعا فلا يجوز أن يستحق الأجر في مقابلته فلا يدخل في العقد ولو استأجر الابن أباه يصح ولكن يفسخ احتراما للأب ونحن نسلم أن للأب زيادة احترام شرعا يظهر في حق هذا وفي حق القصاص والحبس ولا كلام فيه وأما نكاح الحليلة فإنه وإن كان فيه نوع غضاضة لكن هذا النوع من الغضاضة غير معتبر في تحريم القطع فلأن الجمع بين الاختين حرم للصيانة عن قطيعة الرحم ثم يجوز نكاح الأخت بعد طلاق أختها وانقضاء عدتها وإن كان لا يخلو عن نوع غضاضة

حصہ V04/P047–V04/P048Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P047–V04/P048)
Orijinal Metin (AR)

وأما التكاتب فعند أبي يوسف ومحمد يتكاتب الأخ كما في قرابة الولاد وعن أبي حنيفة فيه روايتان ثم نقول عدم تكاتب الأخ لا يفضي إلى قطيعة الرحم لأن ملكه لا يصلح للتكاتب لأنه من باب الصلة والتبرع وملك المكاتب ملك ضروري لا يظهر في حق التبرع والعتق فإذا لم يتكاتب عليه لم يقدر الأخ على إزالة الذل عنه وهو الملك فلا يفضي إلى الغضاضة بخلاف الولد لأن ملك المكاتب وإن كان ضروريا لم يشرع إلا في حق حرية نفسه لكن حرية أبيه وابنه في معنى حرية نفسه لأن المرء يسعى لحرية أولاده وآبائه مثل ما يسعى لحرية نفسه فهو الفرق والله عز وجل أعلم وسواء كان المالك لذي الرحم المحرم بالغا أو صبيا عاقلا أو مجنونا يعتق عليه إذا ملكه لعموم قوله من ملك ذا رحم محرم منه فهو حر ولأنه علق الحكم وهو الحرية بالملك فيقتضي أن كل من كان من أهل الملك كان من أهل هذا الحكم والصبي والمجنون من أهل الملك فكانا من أهل هذا الحكم فإن قيل إن الصبي العاقل إذا اشترى أباه يعتق عليه وشراء القريب إعتاق عند أصحابنا حتى تتأدى به الكفارة والصبي وإن كان عاقلا فليس من أهل الإعتاق فينبغي أن لا يعتق أو لا يكون الشراء إعتاقا قيل إن كون شراء الأب إعتاقا عرفناه بالنص وهو ما رويناه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه والنص قابل للتخصيص والتقييد وقد قام الدليل على أن الصبي ليس بمراد لأنه ليس من أهل الاعتاق فلا يكون الشراء من الصبي وإن كان عاقلا إعتاقا بل يكون تمليكا فقط فيعتق عليه بالملك شرعا لقول النبي من ملك ذا رحم محرم منه فهو حر لا بالاعتاق ولو ملك حليلة ابنه أو منكوحة أبيه أو أمة من الرضاع لا يعتق عليه وكذا إذا ملك ابن العم أو العمة أو ابنتها أو ابن الخال أو الخالة أو بنتيهما لا يعتق لأن شرط العتق ملك ذي رحم محرم فلا بد من وجودهما أعني الرحم المحرم ففي الأول وحد المحرم بلا رحم وفي الثاني وجد الرحم بلا محرم فلا يثبت العتق وأهل الإسلام وأهل الذمة في ذلك سواء لاستوائهم في حرمة قطع الرحم وأهلية الاعتاق وأهلية الملك ولعموم قوله من ملك ذا رحم محرم فهو حر وولاء المعتق لمن عتق عليه لأن العتق إن وقع بالشراء فالشراء إعتاق وقد قال النبي الولاء لمن أعتق وإن وقع بالملك شرعا فالملك للمعتق عليه فكان الولاء له ولو اشترى أمة وهي حبلى من أبيه والأمة لغير الأب جاز الشراء وعتق ما في بطنها ولا تعتق الأمة ولا يجوز بيعها قبل أن تضع وله أن يبيعها إذا وضعت أما جواز الشراء فلا شك فيه لأن شراء الأخ جائز كشراء الأب وسائر ذوي الرحم المحرم وأما عتق الحمل فلأنه أخوه وقد ملكه فيعتق عليه ولا تعتق الأم عليه لأنها أجنبية عنه لعدم القرابة بينهما يحققه أنه لو ملكها أبوه لا تعتق عليه فابنه أولى وأما عدم جواز بيعها مادام الحمل قائما فلان في بطنها ولدا حرا ولأن بيع الحامل بدون الحمل لا يجوز ألا ترى أنه لو باعها واستثنى الحمل يفسد البيع فإذا كان الولد حرا والحر لا يكون محلا للبيع يصير كأنه استثنى الولد وإذا وضعت جاز بيعها لأن المانع قد زال وإذا ملك شقصا من ذي رحم محرم منه عتق عليه قدر ما ملك في قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد وزفر يعتق كله كما لو اعتق شقصا من عبد له أجنبي لأن العتق يتجزأ عنده وعندهم لا يتجزأ

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما التكاتب فعند أبي يوسف ومحمد يتكاتب الأخ كما في قرابة الولاد وعن أبي حنيفة فيه روايتان ثم نقول عدم تكاتب الأخ لا يفضي إلى قطيعة الرحم لأن ملكه لا يصلح للتكاتب لأنه من باب الصلة والتبرع وملك المكاتب ملك ضروري لا يظهر في حق التبرع والعتق فإذا لم يتكاتب عليه لم يقدر الأخ على إزالة الذل عنه وهو الملك فلا يفضي إلى الغضاضة بخلاف الولد لأن ملك المكاتب وإن كان ضروريا لم يشرع إلا في حق حرية نفسه لكن حرية أبيه وابنه في معنى حرية نفسه لأن المرء يسعى لحرية أولاده وآبائه مثل ما يسعى لحرية نفسه فهو الفرق والله عز وجل أعلم وسواء كان المالك لذي الرحم المحرم بالغا أو صبيا عاقلا أو مجنونا يعتق عليه إذا ملكه لعموم قوله من ملك ذا رحم محرم منه فهو حر ولأنه علق الحكم وهو الحرية بالملك فيقتضي أن كل من كان من أهل الملك كان من أهل هذا الحكم والصبي والمجنون من أهل الملك فكانا من أهل هذا الحكم فإن قيل إن الصبي العاقل إذا اشترى أباه يعتق عليه وشراء القريب إعتاق عند أصحابنا حتى تتأدى به الكفارة والصبي وإن كان عاقلا فليس من أهل الإعتاق فينبغي أن لا يعتق أو لا يكون الشراء إعتاقا قيل إن كون شراء الأب إعتاقا عرفناه بالنص وهو ما رويناه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه والنص قابل للتخصيص والتقييد وقد قام الدليل على أن الصبي ليس بمراد لأنه ليس من أهل الاعتاق فلا يكون الشراء من الصبي وإن كان عاقلا إعتاقا بل يكون تمليكا فقط فيعتق عليه بالملك شرعا لقول النبي من ملك ذا رحم محرم منه فهو حر لا بالاعتاق ولو ملك حليلة ابنه أو منكوحة أبيه أو أمة من الرضاع لا يعتق عليه وكذا إذا ملك ابن العم أو العمة أو ابنتها أو ابن الخال أو الخالة أو بنتيهما لا يعتق لأن شرط العتق ملك ذي رحم محرم فلا بد من وجودهما أعني الرحم المحرم ففي الأول وحد المحرم بلا رحم وفي الثاني وجد الرحم بلا محرم فلا يثبت العتق وأهل الإسلام وأهل الذمة في ذلك سواء لاستوائهم في حرمة قطع الرحم وأهلية الاعتاق وأهلية الملك ولعموم قوله من ملك ذا رحم محرم فهو حر وولاء المعتق لمن عتق عليه لأن العتق إن وقع بالشراء فالشراء إعتاق وقد قال النبي الولاء لمن أعتق وإن وقع بالملك شرعا فالملك للمعتق عليه فكان الولاء له ولو اشترى أمة وهي حبلى من أبيه والأمة لغير الأب جاز الشراء وعتق ما في بطنها ولا تعتق الأمة ولا يجوز بيعها قبل أن تضع وله أن يبيعها إذا وضعت أما جواز الشراء فلا شك فيه لأن شراء الأخ جائز كشراء الأب وسائر ذوي الرحم المحرم وأما عتق الحمل فلأنه أخوه وقد ملكه فيعتق عليه ولا تعتق الأم عليه لأنها أجنبية عنه لعدم القرابة بينهما يحققه أنه لو ملكها أبوه لا تعتق عليه فابنه أولى وأما عدم جواز بيعها مادام الحمل قائما فلان في بطنها ولدا حرا ولأن بيع الحامل بدون الحمل لا يجوز ألا ترى أنه لو باعها واستثنى الحمل يفسد البيع فإذا كان الولد حرا والحر لا يكون محلا للبيع يصير كأنه استثنى الولد وإذا وضعت جاز بيعها لأن المانع قد زال وإذا ملك شقصا من ذي رحم محرم منه عتق عليه قدر ما ملك في قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد وزفر يعتق كله كما لو اعتق شقصا من عبد له أجنبي لأن العتق يتجزأ عنده وعندهم لا يتجزأ

حصہ V04/P048–V04/P049Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P048–V04/P049)
Orijinal Metin (AR)

ولو ملك رجلان ذا رحم محرم من أحدهما حتى عتق عليه فهذا لا يخلو أما إن ملكاه بسبب لهما فيه صنيع وإما إن ملكاه بسبب لا صنيع لهما فيه فإن ملكاه بسبب لهما فيه صنع بأن ملكاه بالشراء أو بقبول الهبة أو الصدقة أو الوصية لا يضمن من عتق عليه لشريكه شيئا موسرا كان أو معسرا في قول أبي حنيفة ولكن يسعى له العبد في نصيبه وعند أبي يوسف ومحمد يضمن الذي عتق عليه نصيبه إن كان موسرا وعلى هذا الخلاف إذا باع رجل نصف عبده من ذي رحم محرم من عبده أو وهبه له حتى عتق عليه لا يضمن المشتري نصيب البائع عند أبي حنيفة موسرا كان القريب أو معسرا ولكن يسعى العبد في نصف قيمته للبائع وعندهما يضمن ان كان موسرا وإن كان معسرا يسعى العبد ولو قال الرجل لعبد ليس بقريب له إن ملكته فهو حر ثم اشتراه الحالف وغيره صفقة واحدة ذكر الجصاص أنه على هذا الخلاف أنه لا ضمان عليه في قول أبي حنيفة وعندهما يضمن وذكر الكرخي أني لا أعرف الرواية في هذه المسألة وأجمعوا على أن العبد إذا كان بين اثنين فباع أحدهما نصيبه من قريب العبد حتى عتق عليه أن المشتري يضمن نصيب للشريك ( ( ( الشريك ) ) ) الساكت إن كان موسرا ولا يضمن البائع شيئا والكلام في هذه المسائل بناء على أن الإعتاق يتجزأ عند أبي حنيفة وعندهما لا يتجزأ ووجه البناء على هذا الأصل أن الإعتاق لما لم يكن متجزئا عندهما وشراء القريب إعتاق فكان شراء نصيبه إعتاقا لنصيبه وإعتاق نصيبه إعتاق لنصيب صاحبه فيعتق كله كالعبد المشترك بين اثنين أعتقه أحدهما وهو موسر ولما كان متجزئا عنده كان شراء نصيبه إعتاقا لنصيبه خاصة فلم يكن إفسادا لنصيب شريكه ولا تمليكا لنصيبه أيضا لأن ذلك ثبت لضرورة تكميل الإعتاق لضرورة عدم التجزئة فإذا كان متجزئا عنده فلا ضرورة إلى التكميل فلا حاجة إلى التمليك والدليل عليه أنه لا ضمان إذا كان معسرا وضمان الإتلاف والتمليك لا يسقط بالأعسار وكان ينبغي أن لا يجب الضمان على الشريك المعتق إلا أنا عرفنا وجوب الضمان ثمة مخالفا للأصول بالنص نظرا للشريك الساكت وهو مستحق للنظر إذ لم يوجد منه الرضا بمباشرة الإعتاق من الشريك ولا بمباشرة شرطه وههنا وجد لأن كل واحد من المشتريين راض بشراء صاحبه وكيف لا يكون راضيا به وأن شراء كل واحد منهما شرط لصحة شراء صاحبه حتى لو أوجب البائع لهما فقبل أحدهما دون صاحبه لم يصح وكذا البائع نصف عبده من ذي رحم محرم راض بشرائه ومن رضي بالضرر لا ينظر له فلم تكن هذه المواضع نظير المنصوص عليه فبقي الحكم فيها على الأصل بخلاف العبد المشترك بين اثنين باع أحدهما نصيبه من ذي رحم محرم منه لأن هناك لم يوجد دليل الرضا من الشريك الساكت بشراء القريب أصلا حتى يوجب سقوط حقه في الضمان فكان في معنى المنصوص عليه فيلحق به ثم وجه الكلام لأبي حنيفة على طريق الابتداء أنه وإن سلم أن شراء نصيبه إعتاق لنصيبه وإفساد لنصيب شريكه لكن هذا إفساد مرضي به من جهة الشريك لأنه رضي بشراء نفسه وإثبات الملك له في نصيبه ولا يمكنه ذلك بدون شراء صاحبه لأن الخلاف فيما إذا أوجب البائع البيع لهما صفقة واحدة فلا بد وأن يكون القبول موافقا للإيجاب إذ البائع ما رضي إلا به ألا ترى أنه لو قال بعت منكما فقبل أحدهما ولم يقبل الآخر لم يصح البيع فكان الرضا بشراء نفسه رضا بشراء صاحبه فكان شراء القريب إفسادا لنصيب الشريك برضا الشريك فلا يوجب الضمان كما إذا كان العبد مشتركا بين اثنين فقال أحدهما لصاحبه أعتق نصيبك أو رضيت بإعتاق نصيبك فأعتق لا يضمن كذا هذا

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو ملك رجلان ذا رحم محرم من أحدهما حتى عتق عليه فهذا لا يخلو أما إن ملكاه بسبب لهما فيه صنيع وإما إن ملكاه بسبب لا صنيع لهما فيه فإن ملكاه بسبب لهما فيه صنع بأن ملكاه بالشراء أو بقبول الهبة أو الصدقة أو الوصية لا يضمن من عتق عليه لشريكه شيئا موسرا كان أو معسرا في قول أبي حنيفة ولكن يسعى له العبد في نصيبه وعند أبي يوسف ومحمد يضمن الذي عتق عليه نصيبه إن كان موسرا وعلى هذا الخلاف إذا باع رجل نصف عبده من ذي رحم محرم من عبده أو وهبه له حتى عتق عليه لا يضمن المشتري نصيب البائع عند أبي حنيفة موسرا كان القريب أو معسرا ولكن يسعى العبد في نصف قيمته للبائع وعندهما يضمن ان كان موسرا وإن كان معسرا يسعى العبد ولو قال الرجل لعبد ليس بقريب له إن ملكته فهو حر ثم اشتراه الحالف وغيره صفقة واحدة ذكر الجصاص أنه على هذا الخلاف أنه لا ضمان عليه في قول أبي حنيفة وعندهما يضمن وذكر الكرخي أني لا أعرف الرواية في هذه المسألة وأجمعوا على أن العبد إذا كان بين اثنين فباع أحدهما نصيبه من قريب العبد حتى عتق عليه أن المشتري يضمن نصيب للشريك ( ( ( الشريك ) ) ) الساكت إن كان موسرا ولا يضمن البائع شيئا والكلام في هذه المسائل بناء على أن الإعتاق يتجزأ عند أبي حنيفة وعندهما لا يتجزأ ووجه البناء على هذا الأصل أن الإعتاق لما لم يكن متجزئا عندهما وشراء القريب إعتاق فكان شراء نصيبه إعتاقا لنصيبه وإعتاق نصيبه إعتاق لنصيب صاحبه فيعتق كله كالعبد المشترك بين اثنين أعتقه أحدهما وهو موسر ولما كان متجزئا عنده كان شراء نصيبه إعتاقا لنصيبه خاصة فلم يكن إفسادا لنصيب شريكه ولا تمليكا لنصيبه أيضا لأن ذلك ثبت لضرورة تكميل الإعتاق لضرورة عدم التجزئة فإذا كان متجزئا عنده فلا ضرورة إلى التكميل فلا حاجة إلى التمليك والدليل عليه أنه لا ضمان إذا كان معسرا وضمان الإتلاف والتمليك لا يسقط بالأعسار وكان ينبغي أن لا يجب الضمان على الشريك المعتق إلا أنا عرفنا وجوب الضمان ثمة مخالفا للأصول بالنص نظرا للشريك الساكت وهو مستحق للنظر إذ لم يوجد منه الرضا بمباشرة الإعتاق من الشريك ولا بمباشرة شرطه وههنا وجد لأن كل واحد من المشتريين راض بشراء صاحبه وكيف لا يكون راضيا به وأن شراء كل واحد منهما شرط لصحة شراء صاحبه حتى لو أوجب البائع لهما فقبل أحدهما دون صاحبه لم يصح وكذا البائع نصف عبده من ذي رحم محرم راض بشرائه ومن رضي بالضرر لا ينظر له فلم تكن هذه المواضع نظير المنصوص عليه فبقي الحكم فيها على الأصل بخلاف العبد المشترك بين اثنين باع أحدهما نصيبه من ذي رحم محرم منه لأن هناك لم يوجد دليل الرضا من الشريك الساكت بشراء القريب أصلا حتى يوجب سقوط حقه في الضمان فكان في معنى المنصوص عليه فيلحق به ثم وجه الكلام لأبي حنيفة على طريق الابتداء أنه وإن سلم أن شراء نصيبه إعتاق لنصيبه وإفساد لنصيب شريكه لكن هذا إفساد مرضي به من جهة الشريك لأنه رضي بشراء نفسه وإثبات الملك له في نصيبه ولا يمكنه ذلك بدون شراء صاحبه لأن الخلاف فيما إذا أوجب البائع البيع لهما صفقة واحدة فلا بد وأن يكون القبول موافقا للإيجاب إذ البائع ما رضي إلا به ألا ترى أنه لو قال بعت منكما فقبل أحدهما ولم يقبل الآخر لم يصح البيع فكان الرضا بشراء نفسه رضا بشراء صاحبه فكان شراء القريب إفسادا لنصيب الشريك برضا الشريك فلا يوجب الضمان كما إذا كان العبد مشتركا بين اثنين فقال أحدهما لصاحبه أعتق نصيبك أو رضيت بإعتاق نصيبك فأعتق لا يضمن كذا هذا

حصہ V04/P049–V04/P050Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P049–V04/P050)
Orijinal Metin (AR)

فإن قيل هذه النكتة لا تتمشى في الهبة فإن أحدهما إذا قبل الهبة دون الآخر يثبت له الملك فلم يكن الرضا بقبول الهبة في نصيبه رضا بقبول صاحبه فلم يكن هذا إفسادا مرضيا به من جهة الشريك وكذا لا تتمشى فيما إذا لم يعلم الشريك الأجنبى أن شريكه قريب العبد لأنه إذا لم يعلم به لم يعلم كون شراء الشريك إعتاقا لنصيبه فلا يعلم كونه إفسادا لنصيب شريكه فلا يثبت رضاه بالإفساد لأن الرضا بالشيء بدون العلم به محال فالجواب أن هذا من باب عكس العلة لأنه أراه الحكم مع عدم العلة وهذا تفسير العكس والعكس ليس بشرط في العلل الشرعية لجواز أن يكون لحكم واحد شرعي علل فنحن نفينا وجوب الضمان في بعض الصور بما ذكرنا ونبقيه في غيره بعلة أخرى ثم نقول أما فصل الهبة فنقول كل واحد منهما وإن لم يكن قبوله شرط صحة قبول الآخر حتى ينفرد كل واحد منهما بالقبول لكنهما إذا قبلا جميعا كان قبولهما بمنزلة شيء واحد لأنه جواب إيجاب واحد مثاله إذا قرأ المصلي آية واحدة قصيرة أو طويلة على الاختلاف يتعلق به الجواز ولو قرأ عشر آيات أو أكثر يتعلق الجواز بالكل ويجعل الكل كآية واحدة كذا هذا وأما فصل العلم فتخريجه على جواب ظاهر الرواية وهو أن عند أبي حنيفة لا يجب الضمان سواء علم أو لم يعلم وعندهما يجب علم أو لم يعلم نص عليه في الجامع الصغير أما على أصلهما فظاهر لأن الضمان عندهما يجب مع العلم فمع الجهل أولى وأما على أصل أبي حنيفة فلأن سقوط ضمان الاتلاف عند الإذن والرضا به لا يقف على العلم فإن من قال لرجل كل هذا الطعام والآذن لا يعلم أنه طعام نفسه فأكله الرجل لا يستحق الضمان عليه وإن لم يعلم به وهذا لأن حقيقة العلم ليست بشرط في بناء الأحكام عليها بل المعتبر هو سبب حصول العلم والطريق الموصول ( ( ( الموصل ) ) ) إليه ويقام ذلك مقام حقيقة العلم كما يقام سبب القدرة مقام حقيقة القدرة وطريق حصول العلم ههنا في يده وهو السؤال والفحص عن حقيقة الحال فإذا لم يفعل فقد قصر فلا يستحق الضمان وروى بشر عن أبي يوسف أنه فصل بين العلم والجهل فقال إن كان الأجنبي يعرف ذلك فإن العبد يعتق ويسعى للأجنبى في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وإن كان لا يعلم فهو بالخيار إن شاء نقص ( ( ( نقض ) ) ) البيع وإن شاء تم عليه وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ووجه هذه الرواية أن الشراء مع شركة الأب عيب فكان بمنزلة سائر العيوب أنه إن علم به المشتري يلزمه البيع كما في سائر العيوب وإن لم يعلم به لم يلزمه مع العيب وإذا لم يلزمه العقد في حق أحد الشريكين لم يلزم في حق الآخر فلا يعتق العبد ويثبت للمشتري حق الفسخ وذكر في الجامع الصغير لو اشترى رجل نصف عبد ثم اشترى أب العبد النصف الباقي وهو موسر فالمشتري بالخيار بمنزلة عبد بين اثنين أعتقه أحدهما فالمشتري بالخيار لأنه لم يوجد من المشتري الأجنبي ما هو دليل الرضا في سقوط الضمان عن الأب فلا يسقط وروي عن أبي يوسف أنه قال لو أن عبدا اشترى نفسه هو وأجنبي من مولاه فالبيع باطل في حصة الأجنبي لأنه اجتمع العتق والبيع في عقد واحد في زمان واحد لأن بيع نفس العبد منه إعتاق على مال فلا يصبح ( ( ( يصح ) ) ) البيع بخلاف الرجلين اشتريا ابن أحدهما أنه يصح وإن اجتمع الشراء والعتق في عقد واحد لأن شراء القريب تملك في الزمان الأول وإعتاق في الزمان الثاني وأنه جائز لما بينا

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن قيل هذه النكتة لا تتمشى في الهبة فإن أحدهما إذا قبل الهبة دون الآخر يثبت له الملك فلم يكن الرضا بقبول الهبة في نصيبه رضا بقبول صاحبه فلم يكن هذا إفسادا مرضيا به من جهة الشريك وكذا لا تتمشى فيما إذا لم يعلم الشريك الأجنبى أن شريكه قريب العبد لأنه إذا لم يعلم به لم يعلم كون شراء الشريك إعتاقا لنصيبه فلا يعلم كونه إفسادا لنصيب شريكه فلا يثبت رضاه بالإفساد لأن الرضا بالشيء بدون العلم به محال فالجواب أن هذا من باب عكس العلة لأنه أراه الحكم مع عدم العلة وهذا تفسير العكس والعكس ليس بشرط في العلل الشرعية لجواز أن يكون لحكم واحد شرعي علل فنحن نفينا وجوب الضمان في بعض الصور بما ذكرنا ونبقيه في غيره بعلة أخرى ثم نقول أما فصل الهبة فنقول كل واحد منهما وإن لم يكن قبوله شرط صحة قبول الآخر حتى ينفرد كل واحد منهما بالقبول لكنهما إذا قبلا جميعا كان قبولهما بمنزلة شيء واحد لأنه جواب إيجاب واحد مثاله إذا قرأ المصلي آية واحدة قصيرة أو طويلة على الاختلاف يتعلق به الجواز ولو قرأ عشر آيات أو أكثر يتعلق الجواز بالكل ويجعل الكل كآية واحدة كذا هذا وأما فصل العلم فتخريجه على جواب ظاهر الرواية وهو أن عند أبي حنيفة لا يجب الضمان سواء علم أو لم يعلم وعندهما يجب علم أو لم يعلم نص عليه في الجامع الصغير أما على أصلهما فظاهر لأن الضمان عندهما يجب مع العلم فمع الجهل أولى وأما على أصل أبي حنيفة فلأن سقوط ضمان الاتلاف عند الإذن والرضا به لا يقف على العلم فإن من قال لرجل كل هذا الطعام والآذن لا يعلم أنه طعام نفسه فأكله الرجل لا يستحق الضمان عليه وإن لم يعلم به وهذا لأن حقيقة العلم ليست بشرط في بناء الأحكام عليها بل المعتبر هو سبب حصول العلم والطريق الموصول ( ( ( الموصل ) ) ) إليه ويقام ذلك مقام حقيقة العلم كما يقام سبب القدرة مقام حقيقة القدرة وطريق حصول العلم ههنا في يده وهو السؤال والفحص عن حقيقة الحال فإذا لم يفعل فقد قصر فلا يستحق الضمان وروى بشر عن أبي يوسف أنه فصل بين العلم والجهل فقال إن كان الأجنبي يعرف ذلك فإن العبد يعتق ويسعى للأجنبى في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وإن كان لا يعلم فهو بالخيار إن شاء نقص ( ( ( نقض ) ) ) البيع وإن شاء تم عليه وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ووجه هذه الرواية أن الشراء مع شركة الأب عيب فكان بمنزلة سائر العيوب أنه إن علم به المشتري يلزمه البيع كما في سائر العيوب وإن لم يعلم به لم يلزمه مع العيب وإذا لم يلزمه العقد في حق أحد الشريكين لم يلزم في حق الآخر فلا يعتق العبد ويثبت للمشتري حق الفسخ وذكر في الجامع الصغير لو اشترى رجل نصف عبد ثم اشترى أب العبد النصف الباقي وهو موسر فالمشتري بالخيار بمنزلة عبد بين اثنين أعتقه أحدهما فالمشتري بالخيار لأنه لم يوجد من المشتري الأجنبي ما هو دليل الرضا في سقوط الضمان عن الأب فلا يسقط وروي عن أبي يوسف أنه قال لو أن عبدا اشترى نفسه هو وأجنبي من مولاه فالبيع باطل في حصة الأجنبي لأنه اجتمع العتق والبيع في عقد واحد في زمان واحد لأن بيع نفس العبد منه إعتاق على مال فلا يصبح ( ( ( يصح ) ) ) البيع بخلاف الرجلين اشتريا ابن أحدهما أنه يصح وإن اجتمع الشراء والعتق في عقد واحد لأن شراء القريب تملك في الزمان الأول وإعتاق في الزمان الثاني وأنه جائز لما بينا

%0
10 Bölüm