Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

علاء الدين الكاساني · AR

حصہ V01/P116–V01/P117Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P116–V01/P117)
Orijinal Metin (AR)

وقول النبي لا يقبل الله صلاة امرىء حتى يضع الطهور مواضعه ويستقبل القبلة ويقول الله أكبر وعليه إجماع الأمة والأصل أن استقبال القبلة للصلاة شرط زائد لا يعقل معناه بدليل أنه لا يجب الاستقبال فيما هو رأس العبادات وهو الإيمان وكذا في عامة العبادات من الزكاة والصوم والحج وإنما عرف شرطا في باب الصلاة شرعا فيجب اعتباره بقدر ما ورد الشرع به وفيما وراءه يرد إلى أصل القياس ثم جملة الكلام في هذا الشرط أن المصلي لا يخلو إما أن كان قادرا على الاستقبال أو كان عاجزا عنه فإن كان قادرا يجب عليه التوجه إلى القبلة إن كان في حال مشاهدة الكعبة فإلى عينها أي أي جهة كانت من جهات الكعبة حتى لو كان منحرفا عنها غير متوجه إلى شيء منها لم يجز لقوله تعالى فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره وفي وسعه تولية الوجه إلى عينها فيجب ذلك وإن كان نائبا ( ( ( نائيا ) ) ) عن الكعبة غائبا عنها يجب عليه التوجه إلى جهتها وهي المحاريب المنصوبة بالأمارات الدالة عليها لا إلى عينها وتعتبر الجهة دون العين كذا ذكر الكرخي والرازي وهو قول عامة مشايخنا بما وراء النهر وقال بعضهم المفروض إصابة عين الكعبة بالاجتهاد والتحري وهو قول أبي عبد الله البصري حتى قالوا إن نية الكعبة شرط وجه قول هؤلاء قوله تعالى فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره من غير فصل بين حال المشاهدة والغيبة ولأن لزوم الاستقبال لحرمة البقعة وهذا المعنى في العين لا في الجهة ولأن قبلته لو كانت الجهة لكان ينبغي له إذا اجتهد فأخطأ الجهة يلزمه الإعادة لظهور خطئه في اجتهاده بيقين ومع ذلك لا تلزمه الإعادة بلا خلاف بين أصحابنا فدل أن قبلته في هذه الحالة عين الكعبة بالاجتهاد والتحري وجه قول الأولين أن المفروض هو المقدور عليه وإصابة العين غير مقدور عليها فلا تكون مفروضة ولأن قبلته لو كانت عين الكعبة في هذه الحالة بالتحري والاجتهاد لترددت صلاته بين الجواز والفساد لأنه إن أصاب عين الكعبة بتحريه جازت صلاته وإن لم يصب عين الكعبة لا تجوز صلاته لأنه ظهر خطأه بيقين إلا أن يجعل كل مجتهد مصيبا وأنه خلاف المذهب الحق وقد عرف بطلانه في أصول الفقه أما إذا جعلت قبلته الجهة وهي المحاريب المنصوبة لا يتصور ظهور الخطأ فنزلت الجهة في هذه الحالة منزلة عين الكعبة في حال المشاهدة ولله تعالى أن يجعل أي جهة شاء قبلة لعباده على اختلاف الأحوال وإليه وقعت الإشارة في قوله تعالى سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ولأنهم جعلوا عين الكعبة قبلة في هذه الحالة بالتحري وأنه مبني على تجرد شهادة القلب من غير أمارة والجهة صارت قبلة باجتهادهم المبني على الإمارات الدالة عليها من النجوم والشمس والقمر وغير ذلك فكان فوق الاجتهاد بالتحري ولهذا إن من دخل بلدة وعاين المحاريب المنصوبة فيها يجب عليه التوجه إليها ولا يجوز له التحري وكذا إذا دخل مسجدا لا محراب له وبحضرته أهل المسجد لا يجوز له التحري بل يجب عليه السؤال من أهل المسجد لأن لهم علما بالجهة المبنية على الأمارات فكان فوق الثابت بالتحري وكذا لو كان في المفازة والسماء مصحبة ( ( ( مصحية ) ) ) وله علم بالاستدلال بالنجوم على القبلة لا يجوز له التحري لأن ذلك فوق التحري وبه تبين أن نية الكعبة ليست بشرط بل الأفضل أن لا ينوي الكعبة لاحتمال أن لا تحاذي هذه الجهة الكعبة فلا تجوز صلاته ولا حجة لهم في الآية لأنها تناولت حالة القدرة والقدرة حال مشاهدة الكعبة لا حال البعد عنها وهو الجواب عن قولهم أن الاستقبال لحرمة البقعة أن ذلك حال القدرة على الاستقبال إليها دون حال العجز عنه

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقول النبي لا يقبل الله صلاة امرىء حتى يضع الطهور مواضعه ويستقبل القبلة ويقول الله أكبر وعليه إجماع الأمة والأصل أن استقبال القبلة للصلاة شرط زائد لا يعقل معناه بدليل أنه لا يجب الاستقبال فيما هو رأس العبادات وهو الإيمان وكذا في عامة العبادات من الزكاة والصوم والحج وإنما عرف شرطا في باب الصلاة شرعا فيجب اعتباره بقدر ما ورد الشرع به وفيما وراءه يرد إلى أصل القياس ثم جملة الكلام في هذا الشرط أن المصلي لا يخلو إما أن كان قادرا على الاستقبال أو كان عاجزا عنه فإن كان قادرا يجب عليه التوجه إلى القبلة إن كان في حال مشاهدة الكعبة فإلى عينها أي أي جهة كانت من جهات الكعبة حتى لو كان منحرفا عنها غير متوجه إلى شيء منها لم يجز لقوله تعالى فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره وفي وسعه تولية الوجه إلى عينها فيجب ذلك وإن كان نائبا ( ( ( نائيا ) ) ) عن الكعبة غائبا عنها يجب عليه التوجه إلى جهتها وهي المحاريب المنصوبة بالأمارات الدالة عليها لا إلى عينها وتعتبر الجهة دون العين كذا ذكر الكرخي والرازي وهو قول عامة مشايخنا بما وراء النهر وقال بعضهم المفروض إصابة عين الكعبة بالاجتهاد والتحري وهو قول أبي عبد الله البصري حتى قالوا إن نية الكعبة شرط وجه قول هؤلاء قوله تعالى فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره من غير فصل بين حال المشاهدة والغيبة ولأن لزوم الاستقبال لحرمة البقعة وهذا المعنى في العين لا في الجهة ولأن قبلته لو كانت الجهة لكان ينبغي له إذا اجتهد فأخطأ الجهة يلزمه الإعادة لظهور خطئه في اجتهاده بيقين ومع ذلك لا تلزمه الإعادة بلا خلاف بين أصحابنا فدل أن قبلته في هذه الحالة عين الكعبة بالاجتهاد والتحري وجه قول الأولين أن المفروض هو المقدور عليه وإصابة العين غير مقدور عليها فلا تكون مفروضة ولأن قبلته لو كانت عين الكعبة في هذه الحالة بالتحري والاجتهاد لترددت صلاته بين الجواز والفساد لأنه إن أصاب عين الكعبة بتحريه جازت صلاته وإن لم يصب عين الكعبة لا تجوز صلاته لأنه ظهر خطأه بيقين إلا أن يجعل كل مجتهد مصيبا وأنه خلاف المذهب الحق وقد عرف بطلانه في أصول الفقه أما إذا جعلت قبلته الجهة وهي المحاريب المنصوبة لا يتصور ظهور الخطأ فنزلت الجهة في هذه الحالة منزلة عين الكعبة في حال المشاهدة ولله تعالى أن يجعل أي جهة شاء قبلة لعباده على اختلاف الأحوال وإليه وقعت الإشارة في قوله تعالى سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ولأنهم جعلوا عين الكعبة قبلة في هذه الحالة بالتحري وأنه مبني على تجرد شهادة القلب من غير أمارة والجهة صارت قبلة باجتهادهم المبني على الإمارات الدالة عليها من النجوم والشمس والقمر وغير ذلك فكان فوق الاجتهاد بالتحري ولهذا إن من دخل بلدة وعاين المحاريب المنصوبة فيها يجب عليه التوجه إليها ولا يجوز له التحري وكذا إذا دخل مسجدا لا محراب له وبحضرته أهل المسجد لا يجوز له التحري بل يجب عليه السؤال من أهل المسجد لأن لهم علما بالجهة المبنية على الأمارات فكان فوق الثابت بالتحري وكذا لو كان في المفازة والسماء مصحبة ( ( ( مصحية ) ) ) وله علم بالاستدلال بالنجوم على القبلة لا يجوز له التحري لأن ذلك فوق التحري وبه تبين أن نية الكعبة ليست بشرط بل الأفضل أن لا ينوي الكعبة لاحتمال أن لا تحاذي هذه الجهة الكعبة فلا تجوز صلاته ولا حجة لهم في الآية لأنها تناولت حالة القدرة والقدرة حال مشاهدة الكعبة لا حال البعد عنها وهو الجواب عن قولهم أن الاستقبال لحرمة البقعة أن ذلك حال القدرة على الاستقبال إليها دون حال العجز عنه

حصہ V01/P117–V01/P118Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P117–V01/P118)
Orijinal Metin (AR)

وأما إذا كان عاجزا فلا يخلو إما إن كان عاجزا بسبب عذر من الأعذار مع العلم بالقبلة وأما إن كان عجزه بسبب الاشتباه فإن كان عاجزا لعذر مع العلم بالقبلة فله أن يصلي إلى أي جهة كانت ويسقط عنه الاستقبال نحو أن يخاف على نفسه من العدو في صلاة الخوف أو كان بحال لو استقبل القبلة يثب عليه العدو أو قطاع الطريق أو السبع أو كان على لوح من السفينة في البحر لو وجهه إلى القبلة يغرق غالبا أو كان مريضا لا يمكنه أن يتحول بنفسه إلى القبلة وليس بحضرته من يحوله إليها ونحو ذلك لأن هذا شرط زائد فيسقط عند العجز وإن كان عاجزا بسبب الاشتباه وهو أن يكون في المفازة في ليلة مظلمة أو لا علم له بالإمارات الدالة على القبلة فإن كان بحضرته من يسأله عنها لا يجوز له التحري لما قلنا بل يجب عليه السؤال فإن لم يسأل وتحرى وصلى فإن أصاب جاز وإلا فلا وإن لم يكن بحضرته أحد جاز له التحري لأن التكليف بحسب الوسع والإمكان وليس في وسعه إلا التحري فتجوز له الصلاة بالتحري لقوله تعالى فأينما تولوا فثم وجه الله وروي أن أصحاب رسول الله تحروا عند الاشتباه وصلوا ولم ينكر عليهم النبي فدل على الجواز فإذا صلى إلى جهة من الجهات فلا يخلو إما أن صلى إلى جهة ( ( ( الجهة ) ) ) بالتحري أو بدون التحري فإن صلى بدون التحري فلا يخلو من أوجه أما إن كان لم يخطر بباله شيء ولم يشك في جهة القبلة أو خطر بباله وشك في جهة القبلة وصلى من غير تحر أو تحرى ووقع تحريه على جهة فصلى إلى جهة أخرى لم يقع عليها التحري أما إذا لم يخطر بباله شيء ولم يشك وصلى إلى جهة من الجهات فالأصل هو الجواز لأن مطلق الجهة قبلة بشرط عدم دليل يوصله إلى جهة الكعبة من السؤال أو التحري ولم يوجد لأن التحري لا يجب عليه إذا لم يكن شاكا فإذا مضى على هذه الحالة ولم يخطر بباله شيء صارت الجهة التي صلى إليها قبلة له ظاهرا فإن ظهر أنها جهة الكعبة تقرر الجواز فأما إذا ظهر خطأه بيقين بأن انجلى الظلام وتبين أنه صلى إلى غير جهة الكعبة أو تحرى ووقع تحريه على غير الجهة التي صلى إليها إن كان بعد الفراغ من الصلاة يعيد وإن كان في الصلاة يستقبل لأن ما جعل حجة بشرط عدم الأقوى يبطل عند وجوده كالاجتهاد إذا ظهر نص بخلافه وأما إذا شك ولم يتحر وصلى إلى جهة من الجهات فالأصل هو الفساد فإذا ظهر أن الصواب في غير الجهة التي صلى إليها أما بيقين أو بالتحري تقرر الفساد وإن ظهر أن الجهة التي صلى إليها قبله إن كان بعد الفراغ من الصلاة أجزأه ولا يعيد لأنه إذا شك في جهة الكعبة وبنى صلاته على الشك احتمل أن تكون الجهة التي صلى إليها قبلة واحتمل أن لا تكون فإن ظهر أنها لم تكن قبلة يظهر أنه صلى إلى غير القبلة وإن ظهر أنها كانت قبلة يظهر أنه صلى إلى القبلة فلا يحكم بالجواز في الابتداء بالشك والاحتمال بل يحكم بالفساد بناء على الأصل وهو العدم بحكم استصحاب الحال فإذا تبين أنه صلى إلى القبلة بطل الحكم باستصحاب الحال وثبت الجواز من الأصل وأما إذا ظهر في وسط الصلاة روي عن أبي يوسف أنه يبني على صلاته لما قلنا وفي ظاهر الرواية يستقبل لأن شروعه في الصلاة بناء على الشك ومتى ظهرت القبلة إما بالتحري أو بالسؤال من غيره صارت حالته هذه أقوى من الحالة الأولى ولو ظهرت في الابتداء لا تجوز صلاته إلا إلى هذه الجهة فكذا إذا ظهرت في وسط الصلاة وصار كالمومىء ( ( ( كالمومئ ) ) ) إذا قدر على القيام في وسط الصلاة أنه يستقبل لما ذكرنا كذا هذا

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما إذا كان عاجزا فلا يخلو إما إن كان عاجزا بسبب عذر من الأعذار مع العلم بالقبلة وأما إن كان عجزه بسبب الاشتباه فإن كان عاجزا لعذر مع العلم بالقبلة فله أن يصلي إلى أي جهة كانت ويسقط عنه الاستقبال نحو أن يخاف على نفسه من العدو في صلاة الخوف أو كان بحال لو استقبل القبلة يثب عليه العدو أو قطاع الطريق أو السبع أو كان على لوح من السفينة في البحر لو وجهه إلى القبلة يغرق غالبا أو كان مريضا لا يمكنه أن يتحول بنفسه إلى القبلة وليس بحضرته من يحوله إليها ونحو ذلك لأن هذا شرط زائد فيسقط عند العجز وإن كان عاجزا بسبب الاشتباه وهو أن يكون في المفازة في ليلة مظلمة أو لا علم له بالإمارات الدالة على القبلة فإن كان بحضرته من يسأله عنها لا يجوز له التحري لما قلنا بل يجب عليه السؤال فإن لم يسأل وتحرى وصلى فإن أصاب جاز وإلا فلا وإن لم يكن بحضرته أحد جاز له التحري لأن التكليف بحسب الوسع والإمكان وليس في وسعه إلا التحري فتجوز له الصلاة بالتحري لقوله تعالى فأينما تولوا فثم وجه الله وروي أن أصحاب رسول الله تحروا عند الاشتباه وصلوا ولم ينكر عليهم النبي فدل على الجواز فإذا صلى إلى جهة من الجهات فلا يخلو إما أن صلى إلى جهة ( ( ( الجهة ) ) ) بالتحري أو بدون التحري فإن صلى بدون التحري فلا يخلو من أوجه أما إن كان لم يخطر بباله شيء ولم يشك في جهة القبلة أو خطر بباله وشك في جهة القبلة وصلى من غير تحر أو تحرى ووقع تحريه على جهة فصلى إلى جهة أخرى لم يقع عليها التحري أما إذا لم يخطر بباله شيء ولم يشك وصلى إلى جهة من الجهات فالأصل هو الجواز لأن مطلق الجهة قبلة بشرط عدم دليل يوصله إلى جهة الكعبة من السؤال أو التحري ولم يوجد لأن التحري لا يجب عليه إذا لم يكن شاكا فإذا مضى على هذه الحالة ولم يخطر بباله شيء صارت الجهة التي صلى إليها قبلة له ظاهرا فإن ظهر أنها جهة الكعبة تقرر الجواز فأما إذا ظهر خطأه بيقين بأن انجلى الظلام وتبين أنه صلى إلى غير جهة الكعبة أو تحرى ووقع تحريه على غير الجهة التي صلى إليها إن كان بعد الفراغ من الصلاة يعيد وإن كان في الصلاة يستقبل لأن ما جعل حجة بشرط عدم الأقوى يبطل عند وجوده كالاجتهاد إذا ظهر نص بخلافه وأما إذا شك ولم يتحر وصلى إلى جهة من الجهات فالأصل هو الفساد فإذا ظهر أن الصواب في غير الجهة التي صلى إليها أما بيقين أو بالتحري تقرر الفساد وإن ظهر أن الجهة التي صلى إليها قبله إن كان بعد الفراغ من الصلاة أجزأه ولا يعيد لأنه إذا شك في جهة الكعبة وبنى صلاته على الشك احتمل أن تكون الجهة التي صلى إليها قبلة واحتمل أن لا تكون فإن ظهر أنها لم تكن قبلة يظهر أنه صلى إلى غير القبلة وإن ظهر أنها كانت قبلة يظهر أنه صلى إلى القبلة فلا يحكم بالجواز في الابتداء بالشك والاحتمال بل يحكم بالفساد بناء على الأصل وهو العدم بحكم استصحاب الحال فإذا تبين أنه صلى إلى القبلة بطل الحكم باستصحاب الحال وثبت الجواز من الأصل وأما إذا ظهر في وسط الصلاة روي عن أبي يوسف أنه يبني على صلاته لما قلنا وفي ظاهر الرواية يستقبل لأن شروعه في الصلاة بناء على الشك ومتى ظهرت القبلة إما بالتحري أو بالسؤال من غيره صارت حالته هذه أقوى من الحالة الأولى ولو ظهرت في الابتداء لا تجوز صلاته إلا إلى هذه الجهة فكذا إذا ظهرت في وسط الصلاة وصار كالمومىء ( ( ( كالمومئ ) ) ) إذا قدر على القيام في وسط الصلاة أنه يستقبل لما ذكرنا كذا هذا

حصہ V01/P118–V01/P119Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P118–V01/P119)
Orijinal Metin (AR)

وأما إذا تحرى ووقع تحريه إلى جهة فصلى إلى جهة أخرى من غير تحر فإن أخطأ لا تجزيه بالإجماع وإن أصاب فكذلك في ظاهر الرواية وروي عن أبي يوسف أنه يجوز ووجهه أن المقصود من التحري هو الإصابة وقد حصل هذا المقصود فيحكم بالجواز كما إذا تحرى في الأواني فتوضأ بغير ما وقع عليه التحري ثم تبين أنه أصاب يجزيه كذا هذا وجه ظاهر الرواية أن القبلة حالة الاشتباه هي الجهة التي مال إليها المتحري فإذا ترك الإقبال إليها فقد أعرض عما هو قبلته مع القدرة عليه فلا يجوز كمن ترك التوجه إلى المحاريب المنصوبة مع القدرة عليه بخلاف الأواني لأن الشرط هو التوضأ بالماء الطاهر حقيقة وقد وجد فأما إذا صلى إلى جهة من الجهات بالتحري ثم ظهر خطأه فإن كان قبل الفراغ من الصلاة استدار إلى القبلة وأتم الصلاة لما روي أن أهل قباء لما بلغهم نسخ القبلة إلى بيت المقدس استداروا كهيئتهم وأتموا صلاتهم ولم يأمرهم رسول الله بالإعادة ولأن الصلاة المؤداة إلى جهة التحري مؤداة إلى القبلة لأنها هي القبلة حال الاشتباه فلا معنى لوجوب الاستقبال ولأن تبدل الرأي في معنى انتساخ النص وذا لا يوجب بطلان العمل بالمنسوخ في زمان ما قبل النسخ كذا هذا وإن كان بعد الفراغ من الصلاة فإن ظهر أنه صلى يمنة أو يسرة يجزيه ولا يلزمه الإعادة بلا خلاف وإن ظهر أنه صلى مستدبر الكعبة يجزيه عندنا وعند الشافعي لا يجزيه وعلى هذا إذا اشتبهت القبلة على قوم فتحروا وصلوا بجماعة جازت صلاة الكل عندنا إلا صلاة من تقدم على إمامه أو علم بمخالفته إياه وجه قول الشافعي أنه صلى إلى القبلة بالاجتهاد وقد ظهر خطأه بيقين فيبطل كما إذا تحرى وصلى في ثوب على ظن أنه طاهر ثم تبين أنه نجس أنه لا يجزيه وتلزمه الإعادة كذلك ههنا ولنا أن قبلته حال الاشتباه هي الجهة التي تحرى إليها وقد صلى إليها فتجزيه كما إذا صلى إلى المحاريب المنصوبة والدليل على أن قبلته هي جهة التحري النص والمنقول ( ( ( والمعقول ) ) ) أما النص فقوله تعالى فأينما تولوا فثم وجه الله قيل في بعض وجوه التأويل ثمة قبلة الله وقيل ثمة رضاء الله وقيل ثمة وجه الله الذي وجهكم إليه إذ لم يجىء ( ( ( يجئ ) ) ) منكم التقصير في طلب القبلة وأضاف التوجه إلى نفسه لأنهم وقعوا في ذلك بفعل الله تعالى من ( ( ( بغير ) ) ) غير تقصير كان منهم في الطلب ونظيره قول النبي لمن أكل ناسيا لصومه تم على صومك فإنما أطعمك الله وسقاك وإن وجد الأكل من الصائم حقيقة لكن لما لم يكن قاصدا فيه أضاف فعله إلى الله تعالى وصيره معذورا كأنه لم يأكل كذلك ههنا إذا كان توجهه إلى هذه الجهة من غير قصد منه حيث أتى بجميع ما في وسعه وإمكانه أضاف الرب سبحانه وتعالى ذلك إلى ذاته وجعله معذورا كأنه توجه إلى القبلة وأما المعقول فما ذكرنا أنه لا سبيل له إلى إصابة عين الكعبة ولا إلى إصابة جهتها في هذه الحالة لعدم الدلائل الموصلة إليها والكلام فيه والتكليف بالصلاة متوجه وتكليف ما لا يحتمله الوسع ممتنع وليس في وسعه إلا الصلاة إلى جهة التحري فتعينت هذه قبلة له شرعا في هذه الحالة فنزلت هذه الجهة حالة العجز منزلة عين الكعبة والمحراب حالة القدرة وإنما عرف التحري شرطا نصا بخلاف القياس لا لإصابة القبلة وبه تبين أنه ما أخطأ قبلته لأن قبلته جهة التحري وقد صلى إليها بخلاف مسألة الثوب لأن الشرط هناك هو الصلاة بالثوب الطاهر حقيقة لكنه أمر بإصابته بالتحري فإذا لم يصب انعدم الشرط فلم يجز أما ههنا فالشرط استقبال القبلة وقبلته هذه في هذه الحالة وقد استقبلها فهو الفرق والله أعلم

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما إذا تحرى ووقع تحريه إلى جهة فصلى إلى جهة أخرى من غير تحر فإن أخطأ لا تجزيه بالإجماع وإن أصاب فكذلك في ظاهر الرواية وروي عن أبي يوسف أنه يجوز ووجهه أن المقصود من التحري هو الإصابة وقد حصل هذا المقصود فيحكم بالجواز كما إذا تحرى في الأواني فتوضأ بغير ما وقع عليه التحري ثم تبين أنه أصاب يجزيه كذا هذا وجه ظاهر الرواية أن القبلة حالة الاشتباه هي الجهة التي مال إليها المتحري فإذا ترك الإقبال إليها فقد أعرض عما هو قبلته مع القدرة عليه فلا يجوز كمن ترك التوجه إلى المحاريب المنصوبة مع القدرة عليه بخلاف الأواني لأن الشرط هو التوضأ بالماء الطاهر حقيقة وقد وجد فأما إذا صلى إلى جهة من الجهات بالتحري ثم ظهر خطأه فإن كان قبل الفراغ من الصلاة استدار إلى القبلة وأتم الصلاة لما روي أن أهل قباء لما بلغهم نسخ القبلة إلى بيت المقدس استداروا كهيئتهم وأتموا صلاتهم ولم يأمرهم رسول الله بالإعادة ولأن الصلاة المؤداة إلى جهة التحري مؤداة إلى القبلة لأنها هي القبلة حال الاشتباه فلا معنى لوجوب الاستقبال ولأن تبدل الرأي في معنى انتساخ النص وذا لا يوجب بطلان العمل بالمنسوخ في زمان ما قبل النسخ كذا هذا وإن كان بعد الفراغ من الصلاة فإن ظهر أنه صلى يمنة أو يسرة يجزيه ولا يلزمه الإعادة بلا خلاف وإن ظهر أنه صلى مستدبر الكعبة يجزيه عندنا وعند الشافعي لا يجزيه وعلى هذا إذا اشتبهت القبلة على قوم فتحروا وصلوا بجماعة جازت صلاة الكل عندنا إلا صلاة من تقدم على إمامه أو علم بمخالفته إياه وجه قول الشافعي أنه صلى إلى القبلة بالاجتهاد وقد ظهر خطأه بيقين فيبطل كما إذا تحرى وصلى في ثوب على ظن أنه طاهر ثم تبين أنه نجس أنه لا يجزيه وتلزمه الإعادة كذلك ههنا ولنا أن قبلته حال الاشتباه هي الجهة التي تحرى إليها وقد صلى إليها فتجزيه كما إذا صلى إلى المحاريب المنصوبة والدليل على أن قبلته هي جهة التحري النص والمنقول ( ( ( والمعقول ) ) ) أما النص فقوله تعالى فأينما تولوا فثم وجه الله قيل في بعض وجوه التأويل ثمة قبلة الله وقيل ثمة رضاء الله وقيل ثمة وجه الله الذي وجهكم إليه إذ لم يجىء ( ( ( يجئ ) ) ) منكم التقصير في طلب القبلة وأضاف التوجه إلى نفسه لأنهم وقعوا في ذلك بفعل الله تعالى من ( ( ( بغير ) ) ) غير تقصير كان منهم في الطلب ونظيره قول النبي لمن أكل ناسيا لصومه تم على صومك فإنما أطعمك الله وسقاك وإن وجد الأكل من الصائم حقيقة لكن لما لم يكن قاصدا فيه أضاف فعله إلى الله تعالى وصيره معذورا كأنه لم يأكل كذلك ههنا إذا كان توجهه إلى هذه الجهة من غير قصد منه حيث أتى بجميع ما في وسعه وإمكانه أضاف الرب سبحانه وتعالى ذلك إلى ذاته وجعله معذورا كأنه توجه إلى القبلة وأما المعقول فما ذكرنا أنه لا سبيل له إلى إصابة عين الكعبة ولا إلى إصابة جهتها في هذه الحالة لعدم الدلائل الموصلة إليها والكلام فيه والتكليف بالصلاة متوجه وتكليف ما لا يحتمله الوسع ممتنع وليس في وسعه إلا الصلاة إلى جهة التحري فتعينت هذه قبلة له شرعا في هذه الحالة فنزلت هذه الجهة حالة العجز منزلة عين الكعبة والمحراب حالة القدرة وإنما عرف التحري شرطا نصا بخلاف القياس لا لإصابة القبلة وبه تبين أنه ما أخطأ قبلته لأن قبلته جهة التحري وقد صلى إليها بخلاف مسألة الثوب لأن الشرط هناك هو الصلاة بالثوب الطاهر حقيقة لكنه أمر بإصابته بالتحري فإذا لم يصب انعدم الشرط فلم يجز أما ههنا فالشرط استقبال القبلة وقبلته هذه في هذه الحالة وقد استقبلها فهو الفرق والله أعلم

حصہ V01/P119–V01/P120Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P119–V01/P120)
Orijinal Metin (AR)

ويخرج على ما ذكرنا الصلاة بمكة خارج الكعبة أنه إن كان في حال مشاهدة الكعبة لا تجوز صلاته إلا إلى عين الكعبة لأن قبلته حالة المشاهدة عين الكعبة بالنص ويجوز إلى أي الجهات من الكعبة شاء بعد أن كان مستقبلا لجزء منها لوجود تولية الوجه شطر الكعبة فإن صلى منحرفا عن الكعبة غير مواجه لشيء منها لم يجز لأنه ترك التوجه إلى قبلته مع القدرة عليه وشرائط الصلاة لا تسقط من غير عذر ثم إن صلوا بجماعة لا يخلو أما إن صلوا متحلقين حول الكعبة صفا بعد صف وأما إن صلوا إلى جهة واحدة منها مصطفين فإن صلوا إلى جهة واحدة جازت صلاتهم إذا كان كل واحد منهم مستقبلا جزأ من الكعبة ولا يجوز لهم أن يصطفوا زيادة على حائط الكعبة ولو فعلوا ذلك لا تجوز صلاة من جاوز الحائط لأن الواجب حالة المشاهدة استقبال عينها وإن صلوا حول الكعبة متحلقين جاز لأن الصلاة بمكة تؤدى هكذا من لدن رسول الله إلى يومنا هذا والأفضل للإمام أن يقف في مقام إبراهيم صلوات الله عليه ثم صلاة الكل جائزة سواء كانوا أقرب إلى الكعبة من الإمام أو أبعد إلا صلاة من كان أقرب إلى الكعبة من الإمام في الجهة التي يصلي الإمام إليها بأن كان متقدما على الإمام بحذائه فيكون ظهره إلى وجه الإمام أو كان على يمين الإمام أو يساره متقدما عليه من تلك الجهة ويكون ظهره إلى الصف الذي مع الإمام ووجهه إلى الكعبة لأنه إذا كان متقدما على إمامه فلا يكون تابعا له فلا يصح اقتداؤه به بخلاف ما إذا كان أقرب إلى الكعبة من الإمام من غير الجهة التي صلى ( ( ( يصلي ) ) ) إليها الإمام لأنه في حكم المقابل للإمام والمقابل لغيره يصلح أن يكون تابعا له بخلاف المتقدم عليه وعلى هذا إذا قامت امرأة بجنب الإمام في الجهة التي يصلي إليها الإمام ونوى الإمام إمامتها فسدت صلاة الإمام لوجود المحاذاة في صلاة مطلقة مشتركة وفسدت صلاة القوم بفساد صلاة الإمام ولو قامت في الصف في غير جهة الإمام لا تفسد صلاة الإمام لأنها في الحكم كأنها خلف الإمام وفسدت صلاة من على يمينها ويسارها ومن كان خلفها على ما يذكر في موضعه ولو كانت الكعبة منهدمة فتحلق الناس حول أرض الكعبة وصلوا هكذا أو صلى منفردا متوجها إلى جزء منها جاز وقال الشافعي لا يجوز إلا إذا كان بين يديه سترة وجه قوله أن الواجب استقبال البيت والبيت اسم للبقعة والبناء جميعا إلا إذا كان بين يديه سترة لأنها من توابع البيت فيكون مستقبلا لجزء من البيت معنى ولنا إجماع الأمة فإن الناس كانوا يصلون إلى البقعة حين رفع البناء في عهد ابن الزبير حين بنى البيت على قواعد الخليل صلوات الله عليه وفي عهد الحجاج حين أعاده إلى ما كان عليه في الجاهلية وكانت صلاتهم مقضية بالجواز وبه تبين أن الكعبة اسم للبقعة سواء كان ثمة بناء أو لم يكن وقد وجد التوج ( ( ( التوجه ) ) ) إليها إلا أنه يكره ترك اتخاذ السترة لما فيه من استقبال الصورة الصورة وقد نهى رسول الله عن ذلك في الصلاة وروي أنه لما رفع البناء في عهد ابن الزبير أمر ابن عباس بتعليق الأنطاع في تلك البقعة ليكون ذلك بمنزلة السترة لهم وعلى هذا إذا صلى على سطح ( ( ( ظهر ) ) ) الكعبة جازت صلاته عندنا وإن لم يكن بين يديه سترة وعند الشافعي لا تجزيه بدون السترة والصحيح قولنا لما ذكرنا أن الكعبة اسم للعرصة ولأن البناء لا حرمة له لنفسه بدليل أنه لو نقل ( ( ( نفل ) ) ) إلى عرصة أخرى وصلى إليها لا يجوز بل كانت حرمته لاتصاله بالعرصة المحترمة

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ويخرج على ما ذكرنا الصلاة بمكة خارج الكعبة أنه إن كان في حال مشاهدة الكعبة لا تجوز صلاته إلا إلى عين الكعبة لأن قبلته حالة المشاهدة عين الكعبة بالنص ويجوز إلى أي الجهات من الكعبة شاء بعد أن كان مستقبلا لجزء منها لوجود تولية الوجه شطر الكعبة فإن صلى منحرفا عن الكعبة غير مواجه لشيء منها لم يجز لأنه ترك التوجه إلى قبلته مع القدرة عليه وشرائط الصلاة لا تسقط من غير عذر ثم إن صلوا بجماعة لا يخلو أما إن صلوا متحلقين حول الكعبة صفا بعد صف وأما إن صلوا إلى جهة واحدة منها مصطفين فإن صلوا إلى جهة واحدة جازت صلاتهم إذا كان كل واحد منهم مستقبلا جزأ من الكعبة ولا يجوز لهم أن يصطفوا زيادة على حائط الكعبة ولو فعلوا ذلك لا تجوز صلاة من جاوز الحائط لأن الواجب حالة المشاهدة استقبال عينها وإن صلوا حول الكعبة متحلقين جاز لأن الصلاة بمكة تؤدى هكذا من لدن رسول الله إلى يومنا هذا والأفضل للإمام أن يقف في مقام إبراهيم صلوات الله عليه ثم صلاة الكل جائزة سواء كانوا أقرب إلى الكعبة من الإمام أو أبعد إلا صلاة من كان أقرب إلى الكعبة من الإمام في الجهة التي يصلي الإمام إليها بأن كان متقدما على الإمام بحذائه فيكون ظهره إلى وجه الإمام أو كان على يمين الإمام أو يساره متقدما عليه من تلك الجهة ويكون ظهره إلى الصف الذي مع الإمام ووجهه إلى الكعبة لأنه إذا كان متقدما على إمامه فلا يكون تابعا له فلا يصح اقتداؤه به بخلاف ما إذا كان أقرب إلى الكعبة من الإمام من غير الجهة التي صلى ( ( ( يصلي ) ) ) إليها الإمام لأنه في حكم المقابل للإمام والمقابل لغيره يصلح أن يكون تابعا له بخلاف المتقدم عليه وعلى هذا إذا قامت امرأة بجنب الإمام في الجهة التي يصلي إليها الإمام ونوى الإمام إمامتها فسدت صلاة الإمام لوجود المحاذاة في صلاة مطلقة مشتركة وفسدت صلاة القوم بفساد صلاة الإمام ولو قامت في الصف في غير جهة الإمام لا تفسد صلاة الإمام لأنها في الحكم كأنها خلف الإمام وفسدت صلاة من على يمينها ويسارها ومن كان خلفها على ما يذكر في موضعه ولو كانت الكعبة منهدمة فتحلق الناس حول أرض الكعبة وصلوا هكذا أو صلى منفردا متوجها إلى جزء منها جاز وقال الشافعي لا يجوز إلا إذا كان بين يديه سترة وجه قوله أن الواجب استقبال البيت والبيت اسم للبقعة والبناء جميعا إلا إذا كان بين يديه سترة لأنها من توابع البيت فيكون مستقبلا لجزء من البيت معنى ولنا إجماع الأمة فإن الناس كانوا يصلون إلى البقعة حين رفع البناء في عهد ابن الزبير حين بنى البيت على قواعد الخليل صلوات الله عليه وفي عهد الحجاج حين أعاده إلى ما كان عليه في الجاهلية وكانت صلاتهم مقضية بالجواز وبه تبين أن الكعبة اسم للبقعة سواء كان ثمة بناء أو لم يكن وقد وجد التوج ( ( ( التوجه ) ) ) إليها إلا أنه يكره ترك اتخاذ السترة لما فيه من استقبال الصورة الصورة وقد نهى رسول الله عن ذلك في الصلاة وروي أنه لما رفع البناء في عهد ابن الزبير أمر ابن عباس بتعليق الأنطاع في تلك البقعة ليكون ذلك بمنزلة السترة لهم وعلى هذا إذا صلى على سطح ( ( ( ظهر ) ) ) الكعبة جازت صلاته عندنا وإن لم يكن بين يديه سترة وعند الشافعي لا تجزيه بدون السترة والصحيح قولنا لما ذكرنا أن الكعبة اسم للعرصة ولأن البناء لا حرمة له لنفسه بدليل أنه لو نقل ( ( ( نفل ) ) ) إلى عرصة أخرى وصلى إليها لا يجوز بل كانت حرمته لاتصاله بالعرصة المحترمة

حصہ V01/P120Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P120)
Orijinal Metin (AR)

والدليل عليه أن من صلى على جبل أبي قبيس جازت صلاته بالإجماع ومعلوم أنه لا يصلي إلى البناء بل إلى الهواء دل أن العبرة للعرصة والهواء دون البناء هذا إذا صلوا خارج الكعبة فأما إذا صلوا في جوف الكعبة فالصلاة في جوف الكعبة جائزة عند عامة العلماء نافلة كانت أو مكتوبة وقال مالك لا يجوز أداء المكتوبة في جوف الكعبة وجه قوله أن المصلي في جوف الكعبة إن كان مستقبلا جهة كان مستدبرا جهة أخرى والصلاة مع استدبار القبلة لا تجوز فأخذنا بالاحتياط في المكتوبات فأما في التطوعات فالأمر فيها أوسع وصار كالطواف في جوف الكعبة ولنا أن الواجب استقبال جزء من الكعبة غير عين وإنما يتعين الجزء قبلة له بالشروع في الصلاة والتوجه إليه ومتى صارت قبله فاستدبارها في الصلاة من غير ضرورة يكون مفسدا فأما الأجزاء التي لم يتوجه إليها لم تصر قبلة في حقه فاستدبارها لا يكون مفسدا وعلى هذا ينبغي أن من صلى في جوف الكعبة ركعة إلى جهة وركعة إلى جهة أخرى لا تجوز صلاته لأنه صار مستدبرا عن الجهة التي صارت قبلة في حقه بيقين من غير ضرورة والانحراف ( عن القبلة ) من غير ضرورة مفسد للصلاة بخلاف النائي عن الكعبة إذا صلى بالتحري إلى الجهات الأربع بأن صلى ركعة إلى جهة ثم تحول رأيه إلى جهة أخرى فصلى ركعة إليها هكذا جاز لأن هناك لم يوجد الانحراف عن القبلة بيقين لأن الجهة التي تحرى إليها ما صارت قبلة له بيقين بل بطريق الاجتهاد فحين تحول رأيه إلى جهة أخرى صارت قبلته هذه الجهة في المستقبل ولم يبطل ما أدى بالاجتهاد الأول لأن ما أمضى بالاجتهاد لا ينقض باجتهاد مثله فصار مصليا في الأحوال كلها إلى القبلة فلم يوجد الانحراف عن القبلة بيقين فهو الفرق ثم لا يخلو إما إن صلوا في جوف الكعبة متحلقين أو مصطفين خلف الإمام فإن صلوا بجماعة متحلقين جازت صلاة الإمام وصلاة من وجهه إلى ظهر الإمام أو إلى يمين الإمام أو إلى يساره أو ظهره إلى ظهر الإمام وكذا صلاة من وجهه إلى وجه الإمام إلا أنه يكره لما فيه من استقبال الصورة الصورة فينبغي أن يجعل بينه وبين الإمام سترة وأما صلاة من كان متقدما على الإمام وظهره إلى وجه الإمام وصلاة من كان مستقبلا جهة الإمام وهو أقرب إلى الحائط من الإمام فلا تجوز لما بينا وهذا بخلاف جماعة تحروا في ليلة مظلمة واقتدوا بالإمام حيث لا تجوز صلاة من علم أنه مخالف للإمام في جهته لأن هناك اعتقد الخطأ في صلاة إمامه لأن عنده أن إمامه غير مستقبل للقبلة فلم يصح اقتداؤه به أما ههنا فما اعتقد الخطأ في صلاة إمامه لأن كل جانب من جوانب الكعبة قبلة بيقين فصح اقتداؤه به فهو الفرق وإن صلوا مصطفين خلف الإمام إلى جهة الإمام فلا شك أن صلاتهم جائزة وكذا إذا كان وجه بعضهم إلى ظهر الإمام وظهر بعضهم إلى ظهره لوجود استقبال القبلة والمتابعة لأنهم خلف الإمام لا قبله ( ( ( أمامه ) ) ) ولهذا قلنا إن الإمام إذا نوى إمامة النساء فقامت امرأة بحذائه مقابلة له لا تفسد صلاة الإمام لأنها في الحكم كأنها خلف الإمام وتفسد صلاة من كان عن يمينها ويسارها وخلفها في الجهة التي هي فيها واختلفت الرواية في أن النبي هل صلى في الكعبة حين دخلها روى أسامة بن زيد رضي الله عنهما أنه لم يصل فيه ( ( ( فيها ) ) ) وروى ابن عمر رضي الله عنهما أنه صلى فيها ركعتين بين الساريتين المتقدمتين والله أعلم

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والدليل عليه أن من صلى على جبل أبي قبيس جازت صلاته بالإجماع ومعلوم أنه لا يصلي إلى البناء بل إلى الهواء دل أن العبرة للعرصة والهواء دون البناء هذا إذا صلوا خارج الكعبة فأما إذا صلوا في جوف الكعبة فالصلاة في جوف الكعبة جائزة عند عامة العلماء نافلة كانت أو مكتوبة وقال مالك لا يجوز أداء المكتوبة في جوف الكعبة وجه قوله أن المصلي في جوف الكعبة إن كان مستقبلا جهة كان مستدبرا جهة أخرى والصلاة مع استدبار القبلة لا تجوز فأخذنا بالاحتياط في المكتوبات فأما في التطوعات فالأمر فيها أوسع وصار كالطواف في جوف الكعبة ولنا أن الواجب استقبال جزء من الكعبة غير عين وإنما يتعين الجزء قبلة له بالشروع في الصلاة والتوجه إليه ومتى صارت قبله فاستدبارها في الصلاة من غير ضرورة يكون مفسدا فأما الأجزاء التي لم يتوجه إليها لم تصر قبلة في حقه فاستدبارها لا يكون مفسدا وعلى هذا ينبغي أن من صلى في جوف الكعبة ركعة إلى جهة وركعة إلى جهة أخرى لا تجوز صلاته لأنه صار مستدبرا عن الجهة التي صارت قبلة في حقه بيقين من غير ضرورة والانحراف ( عن القبلة ) من غير ضرورة مفسد للصلاة بخلاف النائي عن الكعبة إذا صلى بالتحري إلى الجهات الأربع بأن صلى ركعة إلى جهة ثم تحول رأيه إلى جهة أخرى فصلى ركعة إليها هكذا جاز لأن هناك لم يوجد الانحراف عن القبلة بيقين لأن الجهة التي تحرى إليها ما صارت قبلة له بيقين بل بطريق الاجتهاد فحين تحول رأيه إلى جهة أخرى صارت قبلته هذه الجهة في المستقبل ولم يبطل ما أدى بالاجتهاد الأول لأن ما أمضى بالاجتهاد لا ينقض باجتهاد مثله فصار مصليا في الأحوال كلها إلى القبلة فلم يوجد الانحراف عن القبلة بيقين فهو الفرق ثم لا يخلو إما إن صلوا في جوف الكعبة متحلقين أو مصطفين خلف الإمام فإن صلوا بجماعة متحلقين جازت صلاة الإمام وصلاة من وجهه إلى ظهر الإمام أو إلى يمين الإمام أو إلى يساره أو ظهره إلى ظهر الإمام وكذا صلاة من وجهه إلى وجه الإمام إلا أنه يكره لما فيه من استقبال الصورة الصورة فينبغي أن يجعل بينه وبين الإمام سترة وأما صلاة من كان متقدما على الإمام وظهره إلى وجه الإمام وصلاة من كان مستقبلا جهة الإمام وهو أقرب إلى الحائط من الإمام فلا تجوز لما بينا وهذا بخلاف جماعة تحروا في ليلة مظلمة واقتدوا بالإمام حيث لا تجوز صلاة من علم أنه مخالف للإمام في جهته لأن هناك اعتقد الخطأ في صلاة إمامه لأن عنده أن إمامه غير مستقبل للقبلة فلم يصح اقتداؤه به أما ههنا فما اعتقد الخطأ في صلاة إمامه لأن كل جانب من جوانب الكعبة قبلة بيقين فصح اقتداؤه به فهو الفرق وإن صلوا مصطفين خلف الإمام إلى جهة الإمام فلا شك أن صلاتهم جائزة وكذا إذا كان وجه بعضهم إلى ظهر الإمام وظهر بعضهم إلى ظهره لوجود استقبال القبلة والمتابعة لأنهم خلف الإمام لا قبله ( ( ( أمامه ) ) ) ولهذا قلنا إن الإمام إذا نوى إمامة النساء فقامت امرأة بحذائه مقابلة له لا تفسد صلاة الإمام لأنها في الحكم كأنها خلف الإمام وتفسد صلاة من كان عن يمينها ويسارها وخلفها في الجهة التي هي فيها واختلفت الرواية في أن النبي هل صلى في الكعبة حين دخلها روى أسامة بن زيد رضي الله عنهما أنه لم يصل فيه ( ( ( فيها ) ) ) وروى ابن عمر رضي الله عنهما أنه صلى فيها ركعتين بين الساريتين المتقدمتين والله أعلم

حصہ V01/P120–V01/P121Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P120–V01/P121)
Orijinal Metin (AR)

ومنها الوقت لأن الوقت كما هو سبب لوجوب الصلاة فهو شرط لأدائها قال الله تعالى إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا أي فرضا مؤقتا حتى لا يجوز أداء الفرض قبل وقته إلا صلاة العصر يوم عرفة على ما يذكر والكلام فيه يقع في ثلاث مواضع في بيان أصل أوقات الصلوات المفروضة وفي بيان حدودها بأوائلها وأواخرها وفي بيان الأوقات المستحبة منها وفي بيان الوقت المكروه لبعض الصلوات المفروضة أما الأول فأصل أوقاتها عرف بالكتاب وهو قوله تعالى فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون وقوله تعالى وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل وقوله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا وقوله تعالى فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم فهذه الآيات تشتمل على بيان فرضية هذه الصلوات وبيان أصل أوقاتها لما بينا فيما تقدم والله أعلم وأما بيان حدودها بأوائلها وأواخرها فإنما عرف بالأخبار أما الفجر فأول وقت صلاة الفجر حين يطلع الفجر الثاني وآخره حين تطلع الشمس لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله أنه قال إن للصلاة أولا وآخرا وأن أول وقت الفجر حين يطلع الفجر وآخره حين تطلع الشمس والتقييد بالفجر الثاني لأن الفجر ( فجران الفجر ) الأول هو البياض المستطيل يبدو في ناحية من السماء وهو المسمى بذنب ( ( ( ذنب ) ) ) السرحان عند العرب ثم ينكتم ولهذا يسمى فجرا كاذبا لأنه يبدو نوره ثم يخلف ويعقبه الظلام وهذا الفجر لا يحرم به الطعام والشراب على الصائمين ولا يخرج به وقت العشاء ولا يدخل به وقت صلاة الفجر والفجر الثاني وهو المستطير المعترض في الأفق لا يزال يزداد نوره حتى تطلع الشمس يسمى ( ( ( ويسمى ) ) ) هذا فجرا صادقا لأنه إذا بدا نوره ينتشر في الأفق ولا يخلف وهذا الفجر يحرم به الطعام والشراب على الصائم ويخرج به وقت العشاء ويدخل به وقت صلاة الفجر وهكذا روي عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي أنه قال الفجر فجران فجر مستطيل يحل به الطعام وتحرم فيه الصلاة وفجر مستطير يحرم به الطعام وتحل فيه الصلاة وبه تبين أن المراد من الفجر المذكور في حديث أبي هريرة رضي الله عنه هو الفجر الثاني لا الأول وروي عن النبي أنه قال لا يغرنكم أذان بلال ولا الفجر المستطيل لكن الفجر المستطير في الأفق وروي لا يغرنكم الفجر المستطيل ولكن كلوا واشربوا حتى يطلع الفجر المستطير أي المنتشر في الأفق وقال الفجر هكذا ومد يده عرضا لا هكذا ومد يده طولا ولأن المستطيل ليل في الحقيقة لتعقب الظلام إياه وروي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي قال وقت الفجر ما لم تطلع الشمس وروي عنه أنه قال من أدرك ركعة من الفجر قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها فدل الحديثان أيضا على أن آخر وقت الفجر حين تطلع الشمس وأما أول وقت الظهر فحين تزول الشمس بلا خلاف لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي أنه قال أول وقت الظهر حين تزول الشمس وأما آخره فلم يذكر في ظاهر الرواية نصا واختلفت الرواية عن أبي حنيفة روى محمد عنه إذا صار ظل كل شيء مثله سوى فيء الزوال والمذكور في الأصل ولا يدخل وقت العصر حتى يصير الظل قامتين ولم يتعرض لآخر وقت الظهر وروى الحسن عن أبي حنيفة أن آخر وقتها إذا صار ظل كل شيء مثله سوى فيء الزوال وهو قول أبي يوسف ومحمد وزفر والحسن والشافعي وروى أسد بن عمرو عنه ( ( ( وعنه ) ) ) إذا صار ظل كل شيء مثله سوى فيء الزوال خرج وقت الظهر ولا يدخل وقت العصر ما لم يصر ظل كل شيء مثليه

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومنها الوقت لأن الوقت كما هو سبب لوجوب الصلاة فهو شرط لأدائها قال الله تعالى إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا أي فرضا مؤقتا حتى لا يجوز أداء الفرض قبل وقته إلا صلاة العصر يوم عرفة على ما يذكر والكلام فيه يقع في ثلاث مواضع في بيان أصل أوقات الصلوات المفروضة وفي بيان حدودها بأوائلها وأواخرها وفي بيان الأوقات المستحبة منها وفي بيان الوقت المكروه لبعض الصلوات المفروضة أما الأول فأصل أوقاتها عرف بالكتاب وهو قوله تعالى فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون وقوله تعالى وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل وقوله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا وقوله تعالى فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم فهذه الآيات تشتمل على بيان فرضية هذه الصلوات وبيان أصل أوقاتها لما بينا فيما تقدم والله أعلم وأما بيان حدودها بأوائلها وأواخرها فإنما عرف بالأخبار أما الفجر فأول وقت صلاة الفجر حين يطلع الفجر الثاني وآخره حين تطلع الشمس لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله أنه قال إن للصلاة أولا وآخرا وأن أول وقت الفجر حين يطلع الفجر وآخره حين تطلع الشمس والتقييد بالفجر الثاني لأن الفجر ( فجران الفجر ) الأول هو البياض المستطيل يبدو في ناحية من السماء وهو المسمى بذنب ( ( ( ذنب ) ) ) السرحان عند العرب ثم ينكتم ولهذا يسمى فجرا كاذبا لأنه يبدو نوره ثم يخلف ويعقبه الظلام وهذا الفجر لا يحرم به الطعام والشراب على الصائمين ولا يخرج به وقت العشاء ولا يدخل به وقت صلاة الفجر والفجر الثاني وهو المستطير المعترض في الأفق لا يزال يزداد نوره حتى تطلع الشمس يسمى ( ( ( ويسمى ) ) ) هذا فجرا صادقا لأنه إذا بدا نوره ينتشر في الأفق ولا يخلف وهذا الفجر يحرم به الطعام والشراب على الصائم ويخرج به وقت العشاء ويدخل به وقت صلاة الفجر وهكذا روي عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي أنه قال الفجر فجران فجر مستطيل يحل به الطعام وتحرم فيه الصلاة وفجر مستطير يحرم به الطعام وتحل فيه الصلاة وبه تبين أن المراد من الفجر المذكور في حديث أبي هريرة رضي الله عنه هو الفجر الثاني لا الأول وروي عن النبي أنه قال لا يغرنكم أذان بلال ولا الفجر المستطيل لكن الفجر المستطير في الأفق وروي لا يغرنكم الفجر المستطيل ولكن كلوا واشربوا حتى يطلع الفجر المستطير أي المنتشر في الأفق وقال الفجر هكذا ومد يده عرضا لا هكذا ومد يده طولا ولأن المستطيل ليل في الحقيقة لتعقب الظلام إياه وروي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي قال وقت الفجر ما لم تطلع الشمس وروي عنه أنه قال من أدرك ركعة من الفجر قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها فدل الحديثان أيضا على أن آخر وقت الفجر حين تطلع الشمس وأما أول وقت الظهر فحين تزول الشمس بلا خلاف لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي أنه قال أول وقت الظهر حين تزول الشمس وأما آخره فلم يذكر في ظاهر الرواية نصا واختلفت الرواية عن أبي حنيفة روى محمد عنه إذا صار ظل كل شيء مثله سوى فيء الزوال والمذكور في الأصل ولا يدخل وقت العصر حتى يصير الظل قامتين ولم يتعرض لآخر وقت الظهر وروى الحسن عن أبي حنيفة أن آخر وقتها إذا صار ظل كل شيء مثله سوى فيء الزوال وهو قول أبي يوسف ومحمد وزفر والحسن والشافعي وروى أسد بن عمرو عنه ( ( ( وعنه ) ) ) إذا صار ظل كل شيء مثله سوى فيء الزوال خرج وقت الظهر ولا يدخل وقت العصر ما لم يصر ظل كل شيء مثليه

حصہ V01/P121–V01/P122Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P121–V01/P122)
Orijinal Metin (AR)

فعلى هذه الرواية يكون بين وقت الظهر والعصر وقت مهمل كما بين الفجر والظهر والصحيح رواية محمد عنه فإنه روى في خبر أبي هريرة وآخر وقت الظهر حين يدخل وقت العصر وهذا ينفي الوقت المهمل ثم لا بد من معرفة زوال الشمس روي عن محمد أنه قال حد الزوال أن يقوم الرجل مستقبل القبلة فإذا مالت الشمس عن يساره فهو الزوال وأصح ما قيل في معرفة الزوال قول محمد بن شجاع البلخي أنه يغرز عودا مستويا في أرض مستوية ويجعل على مبلغ الظل منه علامة فما دام الظل ينتقص من الخط فهو قبل الزوال فإذا وقف لا يزداد ولا ينتقص فهو وقت ( ( ( ساعة ) ) ) الزوال وإذا أخذ الظل في الزيادة فالشمس قد زالت وإذا أردت معرفة فيء الزوال فخط على رأس موضع الزيادة خطا فيكون من رأس الخط إلى العود فيء الزوال فإذا صار ظل العود مثليه من رأس الخط لا من العود خرج وقت الظهر ودخل وقت العصر عند أبي حنيفة وإذا صار ظل العود مثله ( ( ( مثليه ) ) ) من رأس الخط خرج وقت الظهر ودخل وقت العصر عندهم وجه قولهم حديث إمامة جبريل عليه السلام فإنه روى عن رسول الله أنه قال أمني جبريل عند البيت مرتين فصلى بي الظهر في اليوم الأول حين زالت الشمس وصلى بي العصر حين صار ظل كل شيء مثله وصلى بي المغرب حين غربت الشمس وصلى بي العشاء حين غاب الشفق وصلى بي الفجر حين طلع الفجر الثاني وصلى بي الظهر في اليوم الثاني حين صار ظل كل شيء مثله وصلى بي العصر في اليوم الثاني حين صار ظل كل شيء مثليه وصلى بي المغرب في اليوم الثاني في الوقت الذي صلى بي في اليوم الأول وصلى بي العشاء في اليوم الثاني حين مضى ثلث الليل وصلى بي الفجر في اليوم الثاني حين أسفر النهار ثم قال الوقت ما بين الوقتين فالاستدلال بالحديث من وجهين أحدهما أنه صلى العصر في اليوم الأول حين صار ظل كل شيء مثله فدل أن أول وقت العصر هذا فكان هو آخر وقت الظهر ضرورة والثاني أن الإمامة في اليوم الثاني كانت لبيان آخر الوقت ولم يؤخر الظهر في اليوم الثاني إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه فدل أن آخر وقت الظهر ما ذكرنا ولأبي حنيفة ما روي عن النبي أنه قال إن مثلكم ومثل من قبلكم من الأمم مثل رجل استأجر أجيرا فقال من يعمل لي من الفجر إلى الظهر بقيراط فعملت اليهود ثم قال من يعمل لي من الظهر إلى العصر بقيراط فعملت النصارى ثم قال من يعمل لي من العصر إلى المغرب بقيراطين فعملتم أنتم فكنتم أقل عملا وأكثر أجرا فدل الحديث على أن مدة العصر أقصر من مدة الظهر وإنما يكون أقصر أن لو كان الأمر على ما قاله أبو حنيفة وروي عن النبي أنه قال أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم والإبراد يحصل بصيرورة ظل كل شيء مثليه فإن الحر لا يفتر خصوصا في بلادهم على أن عند تعارض الأدلة لا يمكن إثبات وقت العصر لأن موضع التعارض موضع الشك وغير الثابت لا يثبت بالشك فإن قيل لا يبقى وقت الظهر بالشك أيضا فالجواب أنه كذلك يقول أبو حنيفة في رواية أسد بن عمرو أخذا بالمتيقن فيهما

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فعلى هذه الرواية يكون بين وقت الظهر والعصر وقت مهمل كما بين الفجر والظهر والصحيح رواية محمد عنه فإنه روى في خبر أبي هريرة وآخر وقت الظهر حين يدخل وقت العصر وهذا ينفي الوقت المهمل ثم لا بد من معرفة زوال الشمس روي عن محمد أنه قال حد الزوال أن يقوم الرجل مستقبل القبلة فإذا مالت الشمس عن يساره فهو الزوال وأصح ما قيل في معرفة الزوال قول محمد بن شجاع البلخي أنه يغرز عودا مستويا في أرض مستوية ويجعل على مبلغ الظل منه علامة فما دام الظل ينتقص من الخط فهو قبل الزوال فإذا وقف لا يزداد ولا ينتقص فهو وقت ( ( ( ساعة ) ) ) الزوال وإذا أخذ الظل في الزيادة فالشمس قد زالت وإذا أردت معرفة فيء الزوال فخط على رأس موضع الزيادة خطا فيكون من رأس الخط إلى العود فيء الزوال فإذا صار ظل العود مثليه من رأس الخط لا من العود خرج وقت الظهر ودخل وقت العصر عند أبي حنيفة وإذا صار ظل العود مثله ( ( ( مثليه ) ) ) من رأس الخط خرج وقت الظهر ودخل وقت العصر عندهم وجه قولهم حديث إمامة جبريل عليه السلام فإنه روى عن رسول الله أنه قال أمني جبريل عند البيت مرتين فصلى بي الظهر في اليوم الأول حين زالت الشمس وصلى بي العصر حين صار ظل كل شيء مثله وصلى بي المغرب حين غربت الشمس وصلى بي العشاء حين غاب الشفق وصلى بي الفجر حين طلع الفجر الثاني وصلى بي الظهر في اليوم الثاني حين صار ظل كل شيء مثله وصلى بي العصر في اليوم الثاني حين صار ظل كل شيء مثليه وصلى بي المغرب في اليوم الثاني في الوقت الذي صلى بي في اليوم الأول وصلى بي العشاء في اليوم الثاني حين مضى ثلث الليل وصلى بي الفجر في اليوم الثاني حين أسفر النهار ثم قال الوقت ما بين الوقتين فالاستدلال بالحديث من وجهين أحدهما أنه صلى العصر في اليوم الأول حين صار ظل كل شيء مثله فدل أن أول وقت العصر هذا فكان هو آخر وقت الظهر ضرورة والثاني أن الإمامة في اليوم الثاني كانت لبيان آخر الوقت ولم يؤخر الظهر في اليوم الثاني إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه فدل أن آخر وقت الظهر ما ذكرنا ولأبي حنيفة ما روي عن النبي أنه قال إن مثلكم ومثل من قبلكم من الأمم مثل رجل استأجر أجيرا فقال من يعمل لي من الفجر إلى الظهر بقيراط فعملت اليهود ثم قال من يعمل لي من الظهر إلى العصر بقيراط فعملت النصارى ثم قال من يعمل لي من العصر إلى المغرب بقيراطين فعملتم أنتم فكنتم أقل عملا وأكثر أجرا فدل الحديث على أن مدة العصر أقصر من مدة الظهر وإنما يكون أقصر أن لو كان الأمر على ما قاله أبو حنيفة وروي عن النبي أنه قال أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم والإبراد يحصل بصيرورة ظل كل شيء مثليه فإن الحر لا يفتر خصوصا في بلادهم على أن عند تعارض الأدلة لا يمكن إثبات وقت العصر لأن موضع التعارض موضع الشك وغير الثابت لا يثبت بالشك فإن قيل لا يبقى وقت الظهر بالشك أيضا فالجواب أنه كذلك يقول أبو حنيفة في رواية أسد بن عمرو أخذا بالمتيقن فيهما

حصہ V01/P122–V01/P123Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P122–V01/P123)
Orijinal Metin (AR)

والثاني أن ما ثبت لا يبطل بالشك وغير الثابت لا يثبت بالشك وخبر إمامة جبريل عليه السلام منسوخ في المتنازع فيه فإن المروي أنه صلى الظهر في اليوم الثاني في الوقت الذي صلى فيه العصر في اليوم الأول والإجماع منعقد على تغاير وقتي الظهر والعصر فكان الحديث منسوخا في الفرع ولا يقال معنى ما ورد أنه صلى العصر في اليوم الأول حين صار ظل كل شيء مثله أي بعد ما صار ومعنى ما ورد أنه صلى الظهر في اليوم الثاني حين صار ظل كل شيء مثليه أي قرب من ذلك فلا يكون منسوخا لأنا نقول هذا نسبة للنبي ( ( ( النبي ) ) ) إلى الغفلة وعدم التمييز بين الوقتين أو إلى التساهل في أمر تبليغ الشرائع والتسوية بين أمرين مختلفين وترك ذلك مبهما من غير بيان منه أو دليل يمكن الوصول به إلى الافتراق بين الأمرين ومثله لا يظن بالنبي وأما أول وقت العصر فعلى الاختلاف الذي ذكرنا في آخر وقت الظهر حتى روي عن أبي يوسف أنه قال خالفت أبا حنيفة في وقت العصر فقلت أوله إذا زاد ( ( ( دار ) ) ) الظل على قامة اعتمادا على الآثار التي جاءت وآخره حين تغرب الشمس عندنا وعند الشافعي قولان في قول إذا صار ظل كل شيء مثليه يخرج وقت العصر ولا يدخل وقت المغرب حتى تغرب الشمس فيكون بينهما وقت مهمل وفي قول إذا صار ظل كل شيء مثليه يخرج وقته المستحب ويبقى أصل الوقت إلى غروب الشمس والصحيح قولنا لما روي في حديث أبي هريرة رضي الله عنه في وقت العصر وآخرها حين تغرب الشمس وروي عن النبي أنه قال من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك ( ( ( أدركها ) ) ) وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي أنه قال من فاته العصر حتى غربت الشمس فكأنما وتر أهله وماله وأما أول وقت المغرب فحين تغرب الشمس بلا خلاف وفي خبر أبي هريرة رضي الله عنه وأول وقت المغرب حين تغرب الشمس وكذا حديث جبريل صلوات الله وسلامه عليه صلى المغرب بعد غروب الشمس في اليومين جميعا والصلاة في اليوم الأول كانت بيانا لأول الوقت وأما آخره فقد اختلفوا فيه قال أصحابنا حين يغيب الشفق وقال الشافعي وقتها ما يتطهر الإنسان ويؤذن ويقيم ويصلي ثلاث ركعات حتى لو صلاها بعد ذلك كان قضاء لا أداء عنده لحديث إمامة جبريل أنه صلى المغرب في المرتين في وقت واحد ولنا أن في حديث أبي هريرة رضي الله عنه وأول وقت المغرب حين تغرب الشمس وآخره حين يغيب الشفق وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي أنه قال وقت المغرب ما لم يغب الشفق وإنما لم يؤخره جبريل عن أول الغروب لأن التأخير عن أول الغروب مكروه إلا لعذر وأنه جاء ليعلمه المباح من الأوقات ألا ترى أنه لم يؤخر العصر إلى الغروب مع بقاء الوقت إليه وكذا لم يؤخر العشاء إلى ما بعد ثلث الليل وإن كان بعده وقت العشاء بالإجماع وأما أول وقت العشاء فحين يغيب الشفق بلا خلاف بين أصحابنا لما روي في خبر أبي هريرة رضي الله عنه وأول وقت العشاء حين يغيب الشفق واختلفوا في تفسير الشفق فعند أبي حنيفة هو البياض وهو مذهب أبي بكر وعمر ومعاذ وعائشة رضي الله عنهم وعند أبي يوسف ومحمد والشافعي هو الحمرة وهو قول عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم وهو رواية أسد بن عمرو عن أبي حنيفة وجه قولهم ما روي عن النبي أنه قال لا تزال أمتي بخير ما عجلوا المغرب وأخروا العشاء وكان رسول الله يصلي العشاء بعد مضي ثلث الليل فلو كان الشفق هو البياض لما كان مؤخرا لها بل كان مصليا في أول الوقت لأن البياض يبقى إلى ثلث الليل خصوصا في الصيف

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والثاني أن ما ثبت لا يبطل بالشك وغير الثابت لا يثبت بالشك وخبر إمامة جبريل عليه السلام منسوخ في المتنازع فيه فإن المروي أنه صلى الظهر في اليوم الثاني في الوقت الذي صلى فيه العصر في اليوم الأول والإجماع منعقد على تغاير وقتي الظهر والعصر فكان الحديث منسوخا في الفرع ولا يقال معنى ما ورد أنه صلى العصر في اليوم الأول حين صار ظل كل شيء مثله أي بعد ما صار ومعنى ما ورد أنه صلى الظهر في اليوم الثاني حين صار ظل كل شيء مثليه أي قرب من ذلك فلا يكون منسوخا لأنا نقول هذا نسبة للنبي ( ( ( النبي ) ) ) إلى الغفلة وعدم التمييز بين الوقتين أو إلى التساهل في أمر تبليغ الشرائع والتسوية بين أمرين مختلفين وترك ذلك مبهما من غير بيان منه أو دليل يمكن الوصول به إلى الافتراق بين الأمرين ومثله لا يظن بالنبي وأما أول وقت العصر فعلى الاختلاف الذي ذكرنا في آخر وقت الظهر حتى روي عن أبي يوسف أنه قال خالفت أبا حنيفة في وقت العصر فقلت أوله إذا زاد ( ( ( دار ) ) ) الظل على قامة اعتمادا على الآثار التي جاءت وآخره حين تغرب الشمس عندنا وعند الشافعي قولان في قول إذا صار ظل كل شيء مثليه يخرج وقت العصر ولا يدخل وقت المغرب حتى تغرب الشمس فيكون بينهما وقت مهمل وفي قول إذا صار ظل كل شيء مثليه يخرج وقته المستحب ويبقى أصل الوقت إلى غروب الشمس والصحيح قولنا لما روي في حديث أبي هريرة رضي الله عنه في وقت العصر وآخرها حين تغرب الشمس وروي عن النبي أنه قال من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك ( ( ( أدركها ) ) ) وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي أنه قال من فاته العصر حتى غربت الشمس فكأنما وتر أهله وماله وأما أول وقت المغرب فحين تغرب الشمس بلا خلاف وفي خبر أبي هريرة رضي الله عنه وأول وقت المغرب حين تغرب الشمس وكذا حديث جبريل صلوات الله وسلامه عليه صلى المغرب بعد غروب الشمس في اليومين جميعا والصلاة في اليوم الأول كانت بيانا لأول الوقت وأما آخره فقد اختلفوا فيه قال أصحابنا حين يغيب الشفق وقال الشافعي وقتها ما يتطهر الإنسان ويؤذن ويقيم ويصلي ثلاث ركعات حتى لو صلاها بعد ذلك كان قضاء لا أداء عنده لحديث إمامة جبريل أنه صلى المغرب في المرتين في وقت واحد ولنا أن في حديث أبي هريرة رضي الله عنه وأول وقت المغرب حين تغرب الشمس وآخره حين يغيب الشفق وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي أنه قال وقت المغرب ما لم يغب الشفق وإنما لم يؤخره جبريل عن أول الغروب لأن التأخير عن أول الغروب مكروه إلا لعذر وأنه جاء ليعلمه المباح من الأوقات ألا ترى أنه لم يؤخر العصر إلى الغروب مع بقاء الوقت إليه وكذا لم يؤخر العشاء إلى ما بعد ثلث الليل وإن كان بعده وقت العشاء بالإجماع وأما أول وقت العشاء فحين يغيب الشفق بلا خلاف بين أصحابنا لما روي في خبر أبي هريرة رضي الله عنه وأول وقت العشاء حين يغيب الشفق واختلفوا في تفسير الشفق فعند أبي حنيفة هو البياض وهو مذهب أبي بكر وعمر ومعاذ وعائشة رضي الله عنهم وعند أبي يوسف ومحمد والشافعي هو الحمرة وهو قول عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم وهو رواية أسد بن عمرو عن أبي حنيفة وجه قولهم ما روي عن النبي أنه قال لا تزال أمتي بخير ما عجلوا المغرب وأخروا العشاء وكان رسول الله يصلي العشاء بعد مضي ثلث الليل فلو كان الشفق هو البياض لما كان مؤخرا لها بل كان مصليا في أول الوقت لأن البياض يبقى إلى ثلث الليل خصوصا في الصيف

حصہ V01/P123–V01/P124Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P123–V01/P124)
Orijinal Metin (AR)

ولأبي حنيفة النص والاستدلال أما النص فقوله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل جعل الغسق غاية لوقت المغرب ولا غسق ما بقي النور المعترض وروي عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه قال آخر وقت المغرب ما لم يسقط نور الشفق وبياضه والمعترض نوره وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه وإن آخر وقت المغرب حين يسود الأفق وإنما يسود بإخفائها بالظلام وأما الاستدلال فمن وجهين لغوي وفقهي أما اللغوي فهو أن الشفق اسم لما رق يقال ثوب شفيق أي رقيق إما من رقة النسج وإما لحدوث رقة فيه من طول اللبس ومنه الشفقة وهي رقة القلب من الخوف أو المحبة ورقة نور الشمس باقية ما بقي البياض وقيل الشفق اسم لرديء الشيء وباقيه والبياض باقي آثار الشمس وأما الفقهي فهو أن صلاتين يؤديان ( ( ( تؤديان ) ) ) في أثر الشمس وهو ( ( ( وهما ) ) ) المغرب مع الفجر وصلاتين تؤديان في وضح النهار وهما الظهر والعصر فيجب أن يؤدي صلاتين في غسق الليل بحيث لم يبق أثر من آثار الشمس وهما العشاء والوتر بعد ( ( ( وبعد ) ) ) غيبوبة البياض لا يبقى أثر للشمس ولا حجة لهم في الحديث لأن البياض يغيب قبل مضي ثلث الليل غالبا وأما آخر وقت العشاء فحين يطلع الفجر الصادق عندنا وعند الشافعي قولان في قول حين يمضي ثلث الليل لأن جبريل عليه السلام صلى في المرة الثانية بعد مضي ثلث الليل وكان ذلك بيانا لآخر الوقت وفي قول قال يؤخر إلى آخر نصف الليل بعذر السفر لأن النبي أخر ليلة إلى النصف ثم قال هو لنا بعذر السفر ولنا ما روى أبو هريرة رضي الله عنه وأول وقت العشاء حين يغيب الشفق وآخره حين يطلع الفجر وروي عن النبي أنه قال لا يدخل وقت صلاة حتى يخرج وقت أخرى وقت عدم دخول وقت الصلاة إلى غاية خروج وقت صلاة أخرى فلو لم يثبت الدخول عند الخروج لم يتوقف ولأن الوتر من توابع العشاء ويؤدى في وقتها وأفضل وقتها السحر دل أن السحر آخر وقت العشاء ولأن أثر السفر في قصر الصلاة لا في زيادة الوقت وإمامة جبريل عليه السلام كان تعليما لآخر الوقت المستحب ونحن نقول إن ذلك ثلث الليل وأما بيان الأوقات المستحبة فالسماء لا تخلو إما إن كانت مصحية أو مغيمة فإن كانت مصحية ففي الفجر المستحب أخر الوقت والإسفار بصلاة الفجر أفضل من التغليس بها في السفر والحضر والصيف والشتاء في حق جميع الناس إلا في حق الحاج بمزدلفة فإن التغليس بها أفضل في حقه وقال الطحاوي إن كان من عزمه تطويل القراءة فالأفضل أن يبدأ بالتغليس بها ويختم بالإسفار وإن لم يكن من عزمه تطويل القراءة فالإسفار أفضل من التغليس وقال الشافعي التغليس بها أفضل في حق الكل وجملة المذهب عنده أن أداء الفرض لأول الوقت أفضل وحده ما دام في النصف الأول من الوقت واحتج بقوله تعالى وسارعوا إلى مغفرة من ربكم والتعجيل من باب المسارعة إلى الخير وذم الله تعالى أقواما على الكسل فقال وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى والتأخير من الكسل وروي أن رسول الله سئل عن أفضل الأعمال فقال الصلاة لأول وقتها وقال أول الوقت رضوان الله وآخر الوقت عفو الله أي ينال بأداء الصلاة في أول الوقت رضوان الله وينال بأدائها في آخره عفو الله تعالى واستيجاب الرضوان خير من استيجاب العفو لأن الرضوان أكبر الثواب لقوله تعالى ورضوان من الله أكبر وينال بالطاعات والعفو ينال بشرط سابقية الجناية وروي في الفجر خاصة عن عائشة رضي الله عنها أن النساء كن يصلين مع رسول الله ثم ينصرفن وما يعرفن من شدة الغلس ولنا قول النبي أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر رواه رافع بن خديج

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولأبي حنيفة النص والاستدلال أما النص فقوله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل جعل الغسق غاية لوقت المغرب ولا غسق ما بقي النور المعترض وروي عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه قال آخر وقت المغرب ما لم يسقط نور الشفق وبياضه والمعترض نوره وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه وإن آخر وقت المغرب حين يسود الأفق وإنما يسود بإخفائها بالظلام وأما الاستدلال فمن وجهين لغوي وفقهي أما اللغوي فهو أن الشفق اسم لما رق يقال ثوب شفيق أي رقيق إما من رقة النسج وإما لحدوث رقة فيه من طول اللبس ومنه الشفقة وهي رقة القلب من الخوف أو المحبة ورقة نور الشمس باقية ما بقي البياض وقيل الشفق اسم لرديء الشيء وباقيه والبياض باقي آثار الشمس وأما الفقهي فهو أن صلاتين يؤديان ( ( ( تؤديان ) ) ) في أثر الشمس وهو ( ( ( وهما ) ) ) المغرب مع الفجر وصلاتين تؤديان في وضح النهار وهما الظهر والعصر فيجب أن يؤدي صلاتين في غسق الليل بحيث لم يبق أثر من آثار الشمس وهما العشاء والوتر بعد ( ( ( وبعد ) ) ) غيبوبة البياض لا يبقى أثر للشمس ولا حجة لهم في الحديث لأن البياض يغيب قبل مضي ثلث الليل غالبا وأما آخر وقت العشاء فحين يطلع الفجر الصادق عندنا وعند الشافعي قولان في قول حين يمضي ثلث الليل لأن جبريل عليه السلام صلى في المرة الثانية بعد مضي ثلث الليل وكان ذلك بيانا لآخر الوقت وفي قول قال يؤخر إلى آخر نصف الليل بعذر السفر لأن النبي أخر ليلة إلى النصف ثم قال هو لنا بعذر السفر ولنا ما روى أبو هريرة رضي الله عنه وأول وقت العشاء حين يغيب الشفق وآخره حين يطلع الفجر وروي عن النبي أنه قال لا يدخل وقت صلاة حتى يخرج وقت أخرى وقت عدم دخول وقت الصلاة إلى غاية خروج وقت صلاة أخرى فلو لم يثبت الدخول عند الخروج لم يتوقف ولأن الوتر من توابع العشاء ويؤدى في وقتها وأفضل وقتها السحر دل أن السحر آخر وقت العشاء ولأن أثر السفر في قصر الصلاة لا في زيادة الوقت وإمامة جبريل عليه السلام كان تعليما لآخر الوقت المستحب ونحن نقول إن ذلك ثلث الليل وأما بيان الأوقات المستحبة فالسماء لا تخلو إما إن كانت مصحية أو مغيمة فإن كانت مصحية ففي الفجر المستحب أخر الوقت والإسفار بصلاة الفجر أفضل من التغليس بها في السفر والحضر والصيف والشتاء في حق جميع الناس إلا في حق الحاج بمزدلفة فإن التغليس بها أفضل في حقه وقال الطحاوي إن كان من عزمه تطويل القراءة فالأفضل أن يبدأ بالتغليس بها ويختم بالإسفار وإن لم يكن من عزمه تطويل القراءة فالإسفار أفضل من التغليس وقال الشافعي التغليس بها أفضل في حق الكل وجملة المذهب عنده أن أداء الفرض لأول الوقت أفضل وحده ما دام في النصف الأول من الوقت واحتج بقوله تعالى وسارعوا إلى مغفرة من ربكم والتعجيل من باب المسارعة إلى الخير وذم الله تعالى أقواما على الكسل فقال وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى والتأخير من الكسل وروي أن رسول الله سئل عن أفضل الأعمال فقال الصلاة لأول وقتها وقال أول الوقت رضوان الله وآخر الوقت عفو الله أي ينال بأداء الصلاة في أول الوقت رضوان الله وينال بأدائها في آخره عفو الله تعالى واستيجاب الرضوان خير من استيجاب العفو لأن الرضوان أكبر الثواب لقوله تعالى ورضوان من الله أكبر وينال بالطاعات والعفو ينال بشرط سابقية الجناية وروي في الفجر خاصة عن عائشة رضي الله عنها أن النساء كن يصلين مع رسول الله ثم ينصرفن وما يعرفن من شدة الغلس ولنا قول النبي أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر رواه رافع بن خديج

حصہ V01/P124Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P124)
Orijinal Metin (AR)

وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ما صلى رسول الله صلاة قبل ميقاتها إلا صلاتين صلاة العصر بعرفة وصلاة الفجر بمزدلفة فإنه قد غلس بها فسمى التغليس بالفجر صلاة قبل الميقات فعلم أن العادة كانت في الفجر الإسفار وعن إبراهيم النخعي أنه قال ما اجتمع أصحاب رسول الله على شيء كاجتماعهم على تأخير العصر والتنوير بالفجر ولأن في التغليس تقليل الجماعة لكونه وقت نوم وغفلة وفي الإسفار تكثيرها فكان أفضل ولهذا يستحب الإبراد بالظهر في الصيف لاشتغال الناس بالقيلولة ولأن في حضور الجماعة في هذا الوقت ضرب حرج خصوصا في حق الضعفاء وقد قال النبي صل بالقوم صلاة أضعفهم ولأن المكث في مكان صلاة الفجر إلى طلوع الشمس مندوب إليه قال من صلى الفجر ومكث حتى تطلع الشمس فكأنما أعتق أربع رقاب من ولد إسماعيل وقلنا ( ( ( وقلما ) ) ) يتمكن من إحراز هذه الفضيلة عند التغليس لأنه قلما يمكث فيها لطول المدة ويتمكن من إحرازها عند الإسفار فكان أولى وما ذكر من الدلائل الجملية ( ( ( الجميلة ) ) ) فنقول بها في بعض الصلوات في بعض الأوقات على ما نذكر لكن قامت الدلائل في بعضها على أن التأخير أفضل لمصلحة وجدت في التأخير ولهذا قال الشافعي بتأخير العشاء إلى ثلث الليل لئلا يقع في السفر ( ( ( السمر ) ) ) بعد العشاء ثم الأمر بالمسارعة ينصرف إلى مسارعة ورد الشرع بها ألا ترى أن الأداء قبل الوقت لا يجوز وإن كان فيه مسارعة لما لم يرد الشرع بها وقيل في الحديث أن العفو عبارة عن الفضل قال الله تعالى ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو أي الفضل فكان معنى الحديث على هذا والله أعلم أن من أدى الصلاة في أول الأوقات فقد نال رضوان الله وأمن من سخطه وعذابه لامتثاله أمره وأدائه ما أوجب عليه ومن أدى في آخر الوقت فقد نال فضل الله ونيل فضل الله لا يكون بدون الرضوان فكانت هذه الدرجة أفضل من تلك وأما حديث عائشة رضي الله عنها فالصحيح من الروايات إسفار رسول الله بصلاة الفجر لما روينا من حديث ابن مسعود رضي الله عنه فإن ثبت التغليس في وقت فلعذر الخروج إلى سفر أو كان ذلك في الابتداء حين كن النساء يحضرن الجماعات ثم لما أمرن بالقرار في البيوت انتسخ ذلك والله أعلم وأما في الظهر فالمستحب هو آخر الوقت في الصيف وأوله في الشتاء وقال الشافعي إن كان يصلي وحده يعجل في كل وقت وإن كان يصلي بالجماعة يؤخر يسيرا لما ذكرنا وروي عن خباب بن الأرت أنه قال شكونا إلى رسول الله حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا فدل أن السنة في التعجيل ولنا ما روي عن النبي أنه قال أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم ولأن التعجيل في الصيف لا يخلو عن أحد أمرين إما تقليل الجماعة لاشتغال الناس بالقيلولة وإما الإضرار بهم لتأذيهم بالحر وقد انعدم هذان المعنيان في الشتاء فيعتبر فيه معنى المسارعة إلى الخير وروي عن النبي أنه قال لمعاذ رضي الله عنه حين وجهه إلى اليمن إذا كان الصيف فأبرد بالظهر فإن الناس يقيلون فأمهلهم حتى يدركوا وإذا كان الشتاء فصل الظهر حين تزول الشمس فإن الليالي طوال وتأويل حديث خباب أنهم طلبوا ترك الجماعة أصلا فلم يشكهم لهذا على أن معنى قوله فلم يشكنا أي لم يدعنا في الشكاية بل أزال شكوانا بأن أبرد بها والله أعلم وأما العصر فالمستحب فيها هو التأخير ما دامت الشمس بيضاء نقية لم يدخلها تغيير في الشتاء والصيف جميعا وعند الشافعي التعجيل أفضل لما ذكرنا وروي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت كان رسول الله يصلي العصر والشمس طالعة في حجرتي وعن أنس بن مالك رضي الله عنه كان رسول الله يصلي العصر فيذهب الذاهب إلى العوالي وينحر الجزور ويطبخ القدور ويأكل قبل غروب الشمس

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ما صلى رسول الله صلاة قبل ميقاتها إلا صلاتين صلاة العصر بعرفة وصلاة الفجر بمزدلفة فإنه قد غلس بها فسمى التغليس بالفجر صلاة قبل الميقات فعلم أن العادة كانت في الفجر الإسفار وعن إبراهيم النخعي أنه قال ما اجتمع أصحاب رسول الله على شيء كاجتماعهم على تأخير العصر والتنوير بالفجر ولأن في التغليس تقليل الجماعة لكونه وقت نوم وغفلة وفي الإسفار تكثيرها فكان أفضل ولهذا يستحب الإبراد بالظهر في الصيف لاشتغال الناس بالقيلولة ولأن في حضور الجماعة في هذا الوقت ضرب حرج خصوصا في حق الضعفاء وقد قال النبي صل بالقوم صلاة أضعفهم ولأن المكث في مكان صلاة الفجر إلى طلوع الشمس مندوب إليه قال من صلى الفجر ومكث حتى تطلع الشمس فكأنما أعتق أربع رقاب من ولد إسماعيل وقلنا ( ( ( وقلما ) ) ) يتمكن من إحراز هذه الفضيلة عند التغليس لأنه قلما يمكث فيها لطول المدة ويتمكن من إحرازها عند الإسفار فكان أولى وما ذكر من الدلائل الجملية ( ( ( الجميلة ) ) ) فنقول بها في بعض الصلوات في بعض الأوقات على ما نذكر لكن قامت الدلائل في بعضها على أن التأخير أفضل لمصلحة وجدت في التأخير ولهذا قال الشافعي بتأخير العشاء إلى ثلث الليل لئلا يقع في السفر ( ( ( السمر ) ) ) بعد العشاء ثم الأمر بالمسارعة ينصرف إلى مسارعة ورد الشرع بها ألا ترى أن الأداء قبل الوقت لا يجوز وإن كان فيه مسارعة لما لم يرد الشرع بها وقيل في الحديث أن العفو عبارة عن الفضل قال الله تعالى ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو أي الفضل فكان معنى الحديث على هذا والله أعلم أن من أدى الصلاة في أول الأوقات فقد نال رضوان الله وأمن من سخطه وعذابه لامتثاله أمره وأدائه ما أوجب عليه ومن أدى في آخر الوقت فقد نال فضل الله ونيل فضل الله لا يكون بدون الرضوان فكانت هذه الدرجة أفضل من تلك وأما حديث عائشة رضي الله عنها فالصحيح من الروايات إسفار رسول الله بصلاة الفجر لما روينا من حديث ابن مسعود رضي الله عنه فإن ثبت التغليس في وقت فلعذر الخروج إلى سفر أو كان ذلك في الابتداء حين كن النساء يحضرن الجماعات ثم لما أمرن بالقرار في البيوت انتسخ ذلك والله أعلم وأما في الظهر فالمستحب هو آخر الوقت في الصيف وأوله في الشتاء وقال الشافعي إن كان يصلي وحده يعجل في كل وقت وإن كان يصلي بالجماعة يؤخر يسيرا لما ذكرنا وروي عن خباب بن الأرت أنه قال شكونا إلى رسول الله حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا فدل أن السنة في التعجيل ولنا ما روي عن النبي أنه قال أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم ولأن التعجيل في الصيف لا يخلو عن أحد أمرين إما تقليل الجماعة لاشتغال الناس بالقيلولة وإما الإضرار بهم لتأذيهم بالحر وقد انعدم هذان المعنيان في الشتاء فيعتبر فيه معنى المسارعة إلى الخير وروي عن النبي أنه قال لمعاذ رضي الله عنه حين وجهه إلى اليمن إذا كان الصيف فأبرد بالظهر فإن الناس يقيلون فأمهلهم حتى يدركوا وإذا كان الشتاء فصل الظهر حين تزول الشمس فإن الليالي طوال وتأويل حديث خباب أنهم طلبوا ترك الجماعة أصلا فلم يشكهم لهذا على أن معنى قوله فلم يشكنا أي لم يدعنا في الشكاية بل أزال شكوانا بأن أبرد بها والله أعلم وأما العصر فالمستحب فيها هو التأخير ما دامت الشمس بيضاء نقية لم يدخلها تغيير في الشتاء والصيف جميعا وعند الشافعي التعجيل أفضل لما ذكرنا وروي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت كان رسول الله يصلي العصر والشمس طالعة في حجرتي وعن أنس بن مالك رضي الله عنه كان رسول الله يصلي العصر فيذهب الذاهب إلى العوالي وينحر الجزور ويطبخ القدور ويأكل قبل غروب الشمس

%0
10 Bölüm