Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî - Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

Alâüddin el-Kâsânî · AR

حصہ V05/P120Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P120)
Orijinal Metin (AR)

هذا إذا كانت هذه الأعضاء مكشوفة فأما إذا كانت مستورة بالثياب واحتاج ذو الرحم المحرم إلى أركابها وإنزالها فلا بأس بأن يأخذ بطنها أو ظهرها أو فخذها من وراء الثوب إذا كان يأمن على نفسه لما ذكرنا إن مس ذوات الرحم المحرم لا يورث الشهوة عادة خصوصا من وراء الثوب حتى لو خاف الشهوة في المس لا يمسه وليجتنب ما استطاع وكل ما يحل للرجل من ذوات الرحم المحرم منه من النظر والمس يحل للمرأة ذلك من ذي رحم محرم منها وكل ما يحرم عليه يحرم عليها والله عز وجل أعلم وأما النوع الرابع وهو ذوات المحرم بلا رحم فحكمهن حكم ذوات الرحم المحرم وقد ذكرناه والأصل فيه قول النبي عليه الصلاة والسلام يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وروي أن أفلح بن أبي قيس ( ( ( القعيس ) ) ) رحمه الله استأذن أن يدخل على سيدتنا عائشة رضي الله تعالى عنها فسألت رسول الله عن ذلك فقال عليه السلام ليلج عليك فإنه عمك أرضعتك امرأة أخيه وأما النوع الخامس وهو مملوكات الأغيار فحكمهن أيضا في حل النظر والمس وحرمتهما حكم ذوات الرحم المحرم فيحل النظر إلى مواضع الزينة منهن ومسها ولا يحل ما سوى ذلك والأصل فيه ما روي أن رسول الله مس ناصية أمة ودعا لها بالبركة وروي أن سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه رأى أمة متقنعة فعلاها بالدرة وقال ألقي عنك الخمار يا دفار أتتشبهين بالحرائر فدل على حل النظر إلى رأسها وشعرها وأذنها وروي عن سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه أنه مر بجارية تعرض على البيع فضرب بيده على صدرها وقال اشتروا ولو كان حراما لم يتوهم منه رضي الله عنه أن يمسها ولأن بالناس حاجة إلى النظر إلى هذه المواضع ومسها عند البيع والشراء لمعرفة بشرتها من اللين والخشونة ونحو ذلك لاختلاف قيمتها باختلاف أطرافها فألحقت بذوات الرحم المحرم دفعا للحرج عن الناس ولهذا يحل بهن المسافرة بلا محرم ولا حاجة إلى المس والنظر إلى غيرها لأنها تصير معلومة بالنظر إلى الأطراف ومسها وهذا إذا أمن على نفسه الشهوة فإن لم يأمن وخاف على نفسه أن يشتهي لو نظر أو مس فلا بأس أن ينظر إليها وإن اشتهى إذا أراد أن يشتريها فلا بد له من النظر لما قلنا فيحتاج إلى النظر فصار النظر من المشتري بمنزلة النظر من الحاكم والشاهد والمتزوج فلا بأس بذلك وإن كان عن شهوة فكذا هذا وكذا لا بأس له أن يمس وإن اشتهى إذا أراد أن يشتريها عند أبي حنيفة رضي الله عنه وروي عن محمد رحمه الله أنه يكره للشاب مس شيء من الأمة والصحيح قول أبي حنيفة رضي الله عنه لأن المشتري يحتاج إلى العلم ببشرتها ولا يحصل ذلك إلا باللمس فرخص للضرورة وكذا يحل للأمة النظر والمس من الرجل الأجنبي ما فوق السرة ودون الركبة إلا أن تخاف الشهوة فتجنب ( ( ( فتجتنب ) ) ) كالرجل وكل جواب عرفته في القنة فهو الجواب في المدبرة وأم الولد لقيام الرق فيهما وأما النوع السادس وهو الأجنبيات الحرائر فلا يحل النظر للأجنبي من الأجنبية الحرة إلى سائر بدنها إلا الوجه والكفين لقوله تعالى ( ( ( تبارك ) ) ) قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم إلا أن النظر إلى مواضع الزينة الظاهرة وهي الوجه والكفان رخص بقوله تعالى ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها والمراد من الزينة مواضعها ومواضع الزينة الظاهرة الوجه والكفان فالكحل زينة الوجه والخاتم زينة الكف ولأنها تحتاج إلى البيع والشراء والأخذ والعطاء ولا يمكنها ذلك عادة إلا بكشف الوجه والكفين فيحل لها الكشف وهذا قول أبي حنيفة رضي الله عنه وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله أنه يحل النظر إلى القدمين أيضا

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هذا إذا كانت هذه الأعضاء مكشوفة فأما إذا كانت مستورة بالثياب واحتاج ذو الرحم المحرم إلى أركابها وإنزالها فلا بأس بأن يأخذ بطنها أو ظهرها أو فخذها من وراء الثوب إذا كان يأمن على نفسه لما ذكرنا إن مس ذوات الرحم المحرم لا يورث الشهوة عادة خصوصا من وراء الثوب حتى لو خاف الشهوة في المس لا يمسه وليجتنب ما استطاع وكل ما يحل للرجل من ذوات الرحم المحرم منه من النظر والمس يحل للمرأة ذلك من ذي رحم محرم منها وكل ما يحرم عليه يحرم عليها والله عز وجل أعلم وأما النوع الرابع وهو ذوات المحرم بلا رحم فحكمهن حكم ذوات الرحم المحرم وقد ذكرناه والأصل فيه قول النبي عليه الصلاة والسلام يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وروي أن أفلح بن أبي قيس ( ( ( القعيس ) ) ) رحمه الله استأذن أن يدخل على سيدتنا عائشة رضي الله تعالى عنها فسألت رسول الله عن ذلك فقال عليه السلام ليلج عليك فإنه عمك أرضعتك امرأة أخيه وأما النوع الخامس وهو مملوكات الأغيار فحكمهن أيضا في حل النظر والمس وحرمتهما حكم ذوات الرحم المحرم فيحل النظر إلى مواضع الزينة منهن ومسها ولا يحل ما سوى ذلك والأصل فيه ما روي أن رسول الله مس ناصية أمة ودعا لها بالبركة وروي أن سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه رأى أمة متقنعة فعلاها بالدرة وقال ألقي عنك الخمار يا دفار أتتشبهين بالحرائر فدل على حل النظر إلى رأسها وشعرها وأذنها وروي عن سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه أنه مر بجارية تعرض على البيع فضرب بيده على صدرها وقال اشتروا ولو كان حراما لم يتوهم منه رضي الله عنه أن يمسها ولأن بالناس حاجة إلى النظر إلى هذه المواضع ومسها عند البيع والشراء لمعرفة بشرتها من اللين والخشونة ونحو ذلك لاختلاف قيمتها باختلاف أطرافها فألحقت بذوات الرحم المحرم دفعا للحرج عن الناس ولهذا يحل بهن المسافرة بلا محرم ولا حاجة إلى المس والنظر إلى غيرها لأنها تصير معلومة بالنظر إلى الأطراف ومسها وهذا إذا أمن على نفسه الشهوة فإن لم يأمن وخاف على نفسه أن يشتهي لو نظر أو مس فلا بأس أن ينظر إليها وإن اشتهى إذا أراد أن يشتريها فلا بد له من النظر لما قلنا فيحتاج إلى النظر فصار النظر من المشتري بمنزلة النظر من الحاكم والشاهد والمتزوج فلا بأس بذلك وإن كان عن شهوة فكذا هذا وكذا لا بأس له أن يمس وإن اشتهى إذا أراد أن يشتريها عند أبي حنيفة رضي الله عنه وروي عن محمد رحمه الله أنه يكره للشاب مس شيء من الأمة والصحيح قول أبي حنيفة رضي الله عنه لأن المشتري يحتاج إلى العلم ببشرتها ولا يحصل ذلك إلا باللمس فرخص للضرورة وكذا يحل للأمة النظر والمس من الرجل الأجنبي ما فوق السرة ودون الركبة إلا أن تخاف الشهوة فتجنب ( ( ( فتجتنب ) ) ) كالرجل وكل جواب عرفته في القنة فهو الجواب في المدبرة وأم الولد لقيام الرق فيهما وأما النوع السادس وهو الأجنبيات الحرائر فلا يحل النظر للأجنبي من الأجنبية الحرة إلى سائر بدنها إلا الوجه والكفين لقوله تعالى ( ( ( تبارك ) ) ) قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم إلا أن النظر إلى مواضع الزينة الظاهرة وهي الوجه والكفان رخص بقوله تعالى ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها والمراد من الزينة مواضعها ومواضع الزينة الظاهرة الوجه والكفان فالكحل زينة الوجه والخاتم زينة الكف ولأنها تحتاج إلى البيع والشراء والأخذ والعطاء ولا يمكنها ذلك عادة إلا بكشف الوجه والكفين فيحل لها الكشف وهذا قول أبي حنيفة رضي الله عنه وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله أنه يحل النظر إلى القدمين أيضا

حصہ V05/P120–V05/P121Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P120–V05/P121)
Orijinal Metin (AR)

وجه هذه الرواية ما روي عن سيدتنا عائشة رضي الله تعالى عنها في قوله تبارك وتعالى إلا ما ظهر منها القلب والفتخة وهي خاتم أصبع الرجل فدل على جواز النظر إلى القدمين ولأن الله تعالى نهى عن إبداء الزينة واستثنى ما ظهر منها والقدمان ظاهرتان ألا ترى أنهما يظهران عند المشي فكانا من جملة المستثنى من الحظر فيباح إبداؤهما وجه ظاهر الرواية ما روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال في قوله جل شأنه إلا ما ظهر منها أنه الكحل والخاتم وروي عنه في رواية أخرى أنه قال الكف والوجه فيبقي ما وراء المستثنى على ظاهر النهي ولأن إباحة النظر إلى وجه الأجنبية وكفيها للحاجة إلى كشفها في الأخذ والعطاء ولا حاجة إلى كشف القدمين فلا يباح النظر إليهما ثم إنما يحل النظر إلى مواضع الزينة الظاهرة منها من غير شهوة فأما عن شهوة فلا يحل لقوله عليه الصلاة والسلام العينان تزنيان وليس زنا العينين إلا النظر عن شهوة ولأن النظر عن شهوة سبب الوقوع في الحرام فيكون حراما إلا في حالة الضرورة بأن دعى إلى شهادة أو كان حاكما فأراد أن ينظر إليها ليجيز إقرارها عليها فلا بأس أن ينظر إلى وجهها وإن كان لو نظر إليها لاشتهى أو كان أكبر رأيه ذلك لأن الحرمات قد يسقط اعتبارها لمكان الضرورة ألا ترى أنه خص النظر إلى عين الفرج لمن قصد إقامة حسبة الشهادة على الزنا ومعلوم أن النظر إلى الفرج في الحرمة فوق النظر إلى الوجه ومع ذلك سقطت حرمته لمكان الضرورة فهذا أولى وكذا إذا أراد أن يتزوج امرأة فلا بأس أن ينظر إلى وجهها وإن كان عن شهوة لأن النكاح بعد تقديم النظر أدل على الألفة والموافقة الداعية إلى تحصيل المقاصد على ما قال النبي عليه الصلاة والسلام للمغيرة بن شعبة رضي الله عنه حين أراد أن يتزوج امرأة اذهب فانظر إليها فإنه أحرى أن يدوم ( ( ( يؤدم ) ) ) بينكما دعاه عليه الصلاة والسلام إلى النظر مطلقا وعلل عليه الصلاة والسلام بكونه وسيلة إلى الألفة والموافقة وأما المرأة فلا يحل لها النظر من الرجل الأجنبي ما بين السرة إلى الركبة ولا بأس أن تنظر إلى ما سوى ذلك إذا كانت تأمن على نفسها والأفضل للشاب غض البصر عن وجه الأجنبية وكذا الشابة لما فيه من خوف حدوث الشهوة والوقوع في الفتنة يؤيده المروي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما أنه قال في قوله تبارك وتعالى إلا ما ظهر منها أنه الرداء والثياب فكان غض البصر وترك النظر أزكى وأطهر وذلك قوله عز وجل قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم وروي أن أعميين دخلا على رسول الله وعنده بعض أزواجه سيدتنا عائشة رضي الله تعالى عنها وأخرى فقال لهما قوما فقالتا إنهما أعميان يا رسول الله فقال لهما أعمياوان أنتما إلا إذا لم يكونا من أهل الشهوة بأن كانا شيخين كبيرين لعدم احتمال حدوث الشهوة فيهما والعبد فيما ينظر إلى مولاته كالحر الذي لا قرابة بينه وبينها سواء وكذا الفحل والخصي والعنين والمخنث إذا بلغ مبلغ الرجال سواء لعموم قوله تبارك وتعالى قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم وإطلاق وله عز شأنه ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ولأن الرق والخصاء لا يعدمان الشهوة وكذا العنة والخنوثة أما الرق فظاهر وأما الخصاء فإن الخصي رجل إلا أنه مثل به إلى هذا أشارت سيدتنا عائشة رضي الله عنها فقالت أنه رجل مثل به أفتحل له المثلة ما حرم الله تبارك وتعالى على غيره

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجه هذه الرواية ما روي عن سيدتنا عائشة رضي الله تعالى عنها في قوله تبارك وتعالى إلا ما ظهر منها القلب والفتخة وهي خاتم أصبع الرجل فدل على جواز النظر إلى القدمين ولأن الله تعالى نهى عن إبداء الزينة واستثنى ما ظهر منها والقدمان ظاهرتان ألا ترى أنهما يظهران عند المشي فكانا من جملة المستثنى من الحظر فيباح إبداؤهما وجه ظاهر الرواية ما روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال في قوله جل شأنه إلا ما ظهر منها أنه الكحل والخاتم وروي عنه في رواية أخرى أنه قال الكف والوجه فيبقي ما وراء المستثنى على ظاهر النهي ولأن إباحة النظر إلى وجه الأجنبية وكفيها للحاجة إلى كشفها في الأخذ والعطاء ولا حاجة إلى كشف القدمين فلا يباح النظر إليهما ثم إنما يحل النظر إلى مواضع الزينة الظاهرة منها من غير شهوة فأما عن شهوة فلا يحل لقوله عليه الصلاة والسلام العينان تزنيان وليس زنا العينين إلا النظر عن شهوة ولأن النظر عن شهوة سبب الوقوع في الحرام فيكون حراما إلا في حالة الضرورة بأن دعى إلى شهادة أو كان حاكما فأراد أن ينظر إليها ليجيز إقرارها عليها فلا بأس أن ينظر إلى وجهها وإن كان لو نظر إليها لاشتهى أو كان أكبر رأيه ذلك لأن الحرمات قد يسقط اعتبارها لمكان الضرورة ألا ترى أنه خص النظر إلى عين الفرج لمن قصد إقامة حسبة الشهادة على الزنا ومعلوم أن النظر إلى الفرج في الحرمة فوق النظر إلى الوجه ومع ذلك سقطت حرمته لمكان الضرورة فهذا أولى وكذا إذا أراد أن يتزوج امرأة فلا بأس أن ينظر إلى وجهها وإن كان عن شهوة لأن النكاح بعد تقديم النظر أدل على الألفة والموافقة الداعية إلى تحصيل المقاصد على ما قال النبي عليه الصلاة والسلام للمغيرة بن شعبة رضي الله عنه حين أراد أن يتزوج امرأة اذهب فانظر إليها فإنه أحرى أن يدوم ( ( ( يؤدم ) ) ) بينكما دعاه عليه الصلاة والسلام إلى النظر مطلقا وعلل عليه الصلاة والسلام بكونه وسيلة إلى الألفة والموافقة وأما المرأة فلا يحل لها النظر من الرجل الأجنبي ما بين السرة إلى الركبة ولا بأس أن تنظر إلى ما سوى ذلك إذا كانت تأمن على نفسها والأفضل للشاب غض البصر عن وجه الأجنبية وكذا الشابة لما فيه من خوف حدوث الشهوة والوقوع في الفتنة يؤيده المروي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما أنه قال في قوله تبارك وتعالى إلا ما ظهر منها أنه الرداء والثياب فكان غض البصر وترك النظر أزكى وأطهر وذلك قوله عز وجل قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم وروي أن أعميين دخلا على رسول الله وعنده بعض أزواجه سيدتنا عائشة رضي الله تعالى عنها وأخرى فقال لهما قوما فقالتا إنهما أعميان يا رسول الله فقال لهما أعمياوان أنتما إلا إذا لم يكونا من أهل الشهوة بأن كانا شيخين كبيرين لعدم احتمال حدوث الشهوة فيهما والعبد فيما ينظر إلى مولاته كالحر الذي لا قرابة بينه وبينها سواء وكذا الفحل والخصي والعنين والمخنث إذا بلغ مبلغ الرجال سواء لعموم قوله تبارك وتعالى قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم وإطلاق وله عز شأنه ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ولأن الرق والخصاء لا يعدمان الشهوة وكذا العنة والخنوثة أما الرق فظاهر وأما الخصاء فإن الخصي رجل إلا أنه مثل به إلى هذا أشارت سيدتنا عائشة رضي الله عنها فقالت أنه رجل مثل به أفتحل له المثلة ما حرم الله تبارك وتعالى على غيره

حصہ V05/P121–V05/P122Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P121–V05/P122)
Orijinal Metin (AR)

وأما العنة والخنوثة فالعنين والمخنث رجلان فإن قيل أليس إن المملوك بملك اليمين للمرأة مستثنى من قوله جل وعلا ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن إلى قوله عز شأنه ولا ما ملكت أيمانهن من غير فصل بين العبد والأمة والاستثناء من الحظر إباحة فالجواب أن قوله سبحانه وتعالى ولا ما ملكت أيمانهن ينصرف إلى الإماء لأن حكم العبيد صار معلوما بقوله سبحانه وتعالى أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال إذ العبد من جملة التابعين من الرجال فكان قوله عز شأنه ولا ما ملكت أيمانهن مصروفا إلى الإماء لئلا يؤدي إلى التكرار فإن قيل حكم الإماء صار معلوما بقوله تبارك وتعالى أو التابعين فالصرف إليهن يؤدي إلى التكرار أيضا فالجواب أن المراد بالنساء الحرائر فوقعت الحاجة إلى تعريف حكم الإماء فأبان بقوله جل شأنه أو ما ملكت أيمانهن إن حكم الحرة والأمة فيه سواء وروي عن سيدتنا عائشة رضي الله عنها أنها قالت كان يدخل على نساء رسول الله مخنث فكانوا يعدونه من غير أولى الإربة فدخل رسول الله ذات يوم وهو ينعت امرأة فقال لا أرى هذا يعلم ما ههنا لا يدخل عليكن فحجبوه وكذا روي أن رسول الله دخل على أم سلمة رضي الله عنها وعندها مخنث فأقبل على أخي أم سلمة فقال يا عبد الله إن فتح الله عليكم غدا الطائف دللتك على بنت غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان فقال عليه الصلاة والسلام لا أرى يعرف هذا ما ههنا لا يدخلن عليكم هذا إذا بلغ الأجنبي مبلغ الرجال فإن كان صغيرا لم يظهر على عورات النساء ولا يعرف العورة من غير العورة فلا بأس لهن من إبداء الزينة لهم لقوله جل وعلا أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء مستثنى من قوله عز شأنه ولا يبدين زينتهن إلا لمن ذكر والطفل في اللغة الصبي ما بين أن يولد إلى أن يحتلم وأما الذي يعرف التمييز بين العورة وغيرها وقرب من الحلم فلا ينبغي لها أن تبدي زينتها له ألا ترى أن مثل هذا الصبي أمر بالاستئذان في بعض الأوقات بقوله تبارك وتعالى والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات إلا إذا لم يكونا من أهل الشهوة بأن كانا شيخين كبيرين لعدم احتمال حدوث الشهوة فيهما وروي أن أعميين دخلا على سيدنا رسول الله وعنده بعض أزواجه سيدتنا عائشة وأخرى فقال لهما قوما فقالتا إنما ( ( ( إنهما ) ) ) أعميان يا رسول الله فقال أعمياوان أنتما هذا حكم النظر إلى الوجه والكفين وأما حكم مس هذين العضوين فلا يحل مسهما لأن حل النظرين ( ( ( النظر ) ) ) للضرورة التي ذكرناها ولا ضرورة إلى المس مع ما إن المس في بعث الشهوة وتحريكها فوق النظر وإباحة أدنى الفعلين لا يدل على إباحة أعلاهما هذا إذا كان شابين فإن كانا شيخين كبيرين فلا بأس بالمصافحة لخروج المصافحة منهما من أن تكون مورثة للشهوة لانعدام الشهوة وقد روي أن رسول الله كان يصافح العجائز ثم إنما يحرم النظر من الأجنبية إلى سائر أعضائها سوى الوجه والكفين أو القدمين أيضا على اختلاف الروايتين إذا كانت مكشوفة فأما إذا كانت مستورة بالثوب فإن كان ثوبها صفيقا لا يلتزق ببدنها فلا بأس أن يتأملها ويتأمل جسدها لأن المنظور إليه الثوب وإن كان ثوبها رقيقا يصف ما تحته ويشف أو كان صفيقا لكنه يلتزق ببدنها حتى يستبين له جسدها فلا يحل له النظر لأنه إذا استبان جسدها كانت كاسية صورة عارية حقيقة وقد قال النبي لعن الله الكاسيات العاريات

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما العنة والخنوثة فالعنين والمخنث رجلان فإن قيل أليس إن المملوك بملك اليمين للمرأة مستثنى من قوله جل وعلا ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن إلى قوله عز شأنه ولا ما ملكت أيمانهن من غير فصل بين العبد والأمة والاستثناء من الحظر إباحة فالجواب أن قوله سبحانه وتعالى ولا ما ملكت أيمانهن ينصرف إلى الإماء لأن حكم العبيد صار معلوما بقوله سبحانه وتعالى أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال إذ العبد من جملة التابعين من الرجال فكان قوله عز شأنه ولا ما ملكت أيمانهن مصروفا إلى الإماء لئلا يؤدي إلى التكرار فإن قيل حكم الإماء صار معلوما بقوله تبارك وتعالى أو التابعين فالصرف إليهن يؤدي إلى التكرار أيضا فالجواب أن المراد بالنساء الحرائر فوقعت الحاجة إلى تعريف حكم الإماء فأبان بقوله جل شأنه أو ما ملكت أيمانهن إن حكم الحرة والأمة فيه سواء وروي عن سيدتنا عائشة رضي الله عنها أنها قالت كان يدخل على نساء رسول الله مخنث فكانوا يعدونه من غير أولى الإربة فدخل رسول الله ذات يوم وهو ينعت امرأة فقال لا أرى هذا يعلم ما ههنا لا يدخل عليكن فحجبوه وكذا روي أن رسول الله دخل على أم سلمة رضي الله عنها وعندها مخنث فأقبل على أخي أم سلمة فقال يا عبد الله إن فتح الله عليكم غدا الطائف دللتك على بنت غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان فقال عليه الصلاة والسلام لا أرى يعرف هذا ما ههنا لا يدخلن عليكم هذا إذا بلغ الأجنبي مبلغ الرجال فإن كان صغيرا لم يظهر على عورات النساء ولا يعرف العورة من غير العورة فلا بأس لهن من إبداء الزينة لهم لقوله جل وعلا أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء مستثنى من قوله عز شأنه ولا يبدين زينتهن إلا لمن ذكر والطفل في اللغة الصبي ما بين أن يولد إلى أن يحتلم وأما الذي يعرف التمييز بين العورة وغيرها وقرب من الحلم فلا ينبغي لها أن تبدي زينتها له ألا ترى أن مثل هذا الصبي أمر بالاستئذان في بعض الأوقات بقوله تبارك وتعالى والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات إلا إذا لم يكونا من أهل الشهوة بأن كانا شيخين كبيرين لعدم احتمال حدوث الشهوة فيهما وروي أن أعميين دخلا على سيدنا رسول الله وعنده بعض أزواجه سيدتنا عائشة وأخرى فقال لهما قوما فقالتا إنما ( ( ( إنهما ) ) ) أعميان يا رسول الله فقال أعمياوان أنتما هذا حكم النظر إلى الوجه والكفين وأما حكم مس هذين العضوين فلا يحل مسهما لأن حل النظرين ( ( ( النظر ) ) ) للضرورة التي ذكرناها ولا ضرورة إلى المس مع ما إن المس في بعث الشهوة وتحريكها فوق النظر وإباحة أدنى الفعلين لا يدل على إباحة أعلاهما هذا إذا كان شابين فإن كانا شيخين كبيرين فلا بأس بالمصافحة لخروج المصافحة منهما من أن تكون مورثة للشهوة لانعدام الشهوة وقد روي أن رسول الله كان يصافح العجائز ثم إنما يحرم النظر من الأجنبية إلى سائر أعضائها سوى الوجه والكفين أو القدمين أيضا على اختلاف الروايتين إذا كانت مكشوفة فأما إذا كانت مستورة بالثوب فإن كان ثوبها صفيقا لا يلتزق ببدنها فلا بأس أن يتأملها ويتأمل جسدها لأن المنظور إليه الثوب وإن كان ثوبها رقيقا يصف ما تحته ويشف أو كان صفيقا لكنه يلتزق ببدنها حتى يستبين له جسدها فلا يحل له النظر لأنه إذا استبان جسدها كانت كاسية صورة عارية حقيقة وقد قال النبي لعن الله الكاسيات العاريات

حصہ V05/P122–V05/P123Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P122–V05/P123)
Orijinal Metin (AR)

وروي عن سيدتنا عائشة رضي الله عنها أنها قالت دخلت على أختي السيدة أسماء وعليها ثياب شامية رقاق وهي اليوم عندكم صفاق فقال رسول الله هذه ثياب تمجها سورة النور فأمر بها فأخرجت فقلت يا رسول الله زارتني أختي فقلت لها ما قلت فقال يا عائشة إن المرأة إذا حاضت لا ينبغي أن يرى منها إلا وجهها وكفاها فإن ثبت هذا من النبي عليه الصلاة والسلام كان تفسيرا لقوله عز وجل إلا ما ظهر منها فدل على صحة ظاهر الرواية أن الحرة لا يحل النظر منها إلا إلى وجهها وكفيها والله سبحانه وتعالى أعلم وأما النوع السابع وهو ذوات الرحم بلا محرم فحكمهن حكم الأجنبيات الحرائر لعموم الأمر بغض البصر والنهي عن إبداء زينتهن إلا للمذكورين في محل الاستثناء وذو الرحم بلا محرم غير مذكور في المستثني فبقيت منهية عن إبداء الزينة له والله سبحانه وتعالى أعلم وأما الثاني وهو ما يحل من ذلك ويحرم للرجل من الرجل لنقول ( ( ( فنقول ) ) ) وبالله التوفيق يحل للرجل أن ينظر من الرجل الأجنبي إلى سائر جسده إلا ما بين السرة والركبة إلا عند الضرورة فلا بأس أن ينظر الرجل من الرجل إلى موضع الختان ليختنه ويداويه بعد الختن وكذا إذا كان بوضع ( ( ( بموضع ) ) ) العورة من الرجل قرح أو جرح أو وقعت الحاجة إلى مداواة الرجل ولا ينظر إلى الركبة ولا بأس بالنظر إلى السرة فالركبة عورة والسرة ليست بعورة عندنا وعند الشافعي على العكس من ذلك والصحيح قولنا لما روي عن رسول الله أنه قال ما تحت السرة عورة والركبة ما تحتها فكانت عورة إلا أن ما تحت الركبة صار مخصوصا فبقيت الركبة تحت العموم ولأن الركبة عضو مركب من عظم الساق والفخذ على وجه يتعذر تمييزه والفخذ من العورة والساق ليس من العورة فعند الاشتباه يجب العمل بالاحتياط وذلك فيما قلنا بخلاف السرة لأنه اسم لموضع معلوم لا اشتباه فيه وقد روي عن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه كان إذا اتزر أبدى سرته ولو كانت عورة لما احتمل منه كشفها هذا حكم النظر وأما حكم المس فلا خلاف في أن المصافحة حلال لقوله عليه السلام تصافحوا تحابوا وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال إذا لقي المؤمن أخاه فصافحه تناثرت ذنوبه ولأن الناس يتصافحون في سائر الأعصار في العهود والمواثيق فكانت سنة متوارثة واختلف في القبلة والمعانقة قال أبو حنيفة رضي الله عنه ومحمد رحمه الله يكره للرجل أن يقبل فم الرجل أو يده أو شيئا منه أو يعانقه وروي عن أبي يوسف رحمه الله أنه لا بأس به ووجهه ما روي أنه لما قدم جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه من الحبشة عانقه سيدنا رسول الله وقبل بين عينيه وأدنى درجات فعل النبي الحل وكذا روي أن أصحاب رسول الله كانوا إذا رجعوا من أسفارهم كان يقبل بعضهم بعضا ويعانق بعضهم بعضا واحتجا بما روي أنه سئل رسول الله فقيل أيقبل بعضنا بعضا فقال لا فقيل أيعانق بعضنا بعضا فقال عليه الصلاة والسلام لا فقيل أيصافح بعضنا بعضا فقال عليه الصلاة والسلام نعم وذكر الشيخ أبو منصور رحمه الله أن المعانقة إنما تكره إذا كانت شبيهة بما وضعت للشهوة في حالة التجرد فأما إذا قصد بها المبرة والإكرام فلا تكره وكذا التقبيل الموضوع لقضاء الوطر والشهوة هو المحرم فإذا زال عن تلك الحالة أبيح وعلى هذا الوجه الذي ذكره الشيخ يحمل الحديث الذي احتج به أبو يوسف رحمه الله والله أعلم بالصواب

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروي عن سيدتنا عائشة رضي الله عنها أنها قالت دخلت على أختي السيدة أسماء وعليها ثياب شامية رقاق وهي اليوم عندكم صفاق فقال رسول الله هذه ثياب تمجها سورة النور فأمر بها فأخرجت فقلت يا رسول الله زارتني أختي فقلت لها ما قلت فقال يا عائشة إن المرأة إذا حاضت لا ينبغي أن يرى منها إلا وجهها وكفاها فإن ثبت هذا من النبي عليه الصلاة والسلام كان تفسيرا لقوله عز وجل إلا ما ظهر منها فدل على صحة ظاهر الرواية أن الحرة لا يحل النظر منها إلا إلى وجهها وكفيها والله سبحانه وتعالى أعلم وأما النوع السابع وهو ذوات الرحم بلا محرم فحكمهن حكم الأجنبيات الحرائر لعموم الأمر بغض البصر والنهي عن إبداء زينتهن إلا للمذكورين في محل الاستثناء وذو الرحم بلا محرم غير مذكور في المستثني فبقيت منهية عن إبداء الزينة له والله سبحانه وتعالى أعلم وأما الثاني وهو ما يحل من ذلك ويحرم للرجل من الرجل لنقول ( ( ( فنقول ) ) ) وبالله التوفيق يحل للرجل أن ينظر من الرجل الأجنبي إلى سائر جسده إلا ما بين السرة والركبة إلا عند الضرورة فلا بأس أن ينظر الرجل من الرجل إلى موضع الختان ليختنه ويداويه بعد الختن وكذا إذا كان بوضع ( ( ( بموضع ) ) ) العورة من الرجل قرح أو جرح أو وقعت الحاجة إلى مداواة الرجل ولا ينظر إلى الركبة ولا بأس بالنظر إلى السرة فالركبة عورة والسرة ليست بعورة عندنا وعند الشافعي على العكس من ذلك والصحيح قولنا لما روي عن رسول الله أنه قال ما تحت السرة عورة والركبة ما تحتها فكانت عورة إلا أن ما تحت الركبة صار مخصوصا فبقيت الركبة تحت العموم ولأن الركبة عضو مركب من عظم الساق والفخذ على وجه يتعذر تمييزه والفخذ من العورة والساق ليس من العورة فعند الاشتباه يجب العمل بالاحتياط وذلك فيما قلنا بخلاف السرة لأنه اسم لموضع معلوم لا اشتباه فيه وقد روي عن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه كان إذا اتزر أبدى سرته ولو كانت عورة لما احتمل منه كشفها هذا حكم النظر وأما حكم المس فلا خلاف في أن المصافحة حلال لقوله عليه السلام تصافحوا تحابوا وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال إذا لقي المؤمن أخاه فصافحه تناثرت ذنوبه ولأن الناس يتصافحون في سائر الأعصار في العهود والمواثيق فكانت سنة متوارثة واختلف في القبلة والمعانقة قال أبو حنيفة رضي الله عنه ومحمد رحمه الله يكره للرجل أن يقبل فم الرجل أو يده أو شيئا منه أو يعانقه وروي عن أبي يوسف رحمه الله أنه لا بأس به ووجهه ما روي أنه لما قدم جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه من الحبشة عانقه سيدنا رسول الله وقبل بين عينيه وأدنى درجات فعل النبي الحل وكذا روي أن أصحاب رسول الله كانوا إذا رجعوا من أسفارهم كان يقبل بعضهم بعضا ويعانق بعضهم بعضا واحتجا بما روي أنه سئل رسول الله فقيل أيقبل بعضنا بعضا فقال لا فقيل أيعانق بعضنا بعضا فقال عليه الصلاة والسلام لا فقيل أيصافح بعضنا بعضا فقال عليه الصلاة والسلام نعم وذكر الشيخ أبو منصور رحمه الله أن المعانقة إنما تكره إذا كانت شبيهة بما وضعت للشهوة في حالة التجرد فأما إذا قصد بها المبرة والإكرام فلا تكره وكذا التقبيل الموضوع لقضاء الوطر والشهوة هو المحرم فإذا زال عن تلك الحالة أبيح وعلى هذا الوجه الذي ذكره الشيخ يحمل الحديث الذي احتج به أبو يوسف رحمه الله والله أعلم بالصواب

حصہ V05/P123–V05/P124Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P123–V05/P124)
Orijinal Metin (AR)

وأما الثالث وهو بيان ما يحل من ذلك وما يحرم للمرأة من المرأة فكل ما يحل للرجل أن ينظر إليه من الرجل يحل للمرأة أن تنظر إليه من المرأة وكل ما لا يحل له لا يحل لها فتنظر المرأة من المرأة إلى سائر جسدها إلا ما بين السرة والركبة لأنه ليس في نظر المرأة إلى المرأة خوف الشهوة والوقوع في الفتنة كما ليس ذلك في نظر الرجل إلى الرجل حتى لو خافت ذلك تجتنب عن النظر كما في الرجل ولا يجوز لها أن تنظر ما بين سرتها إلى الركبة إلا عند الضرورة بأن كانت قابلة فلا بأس لها أن تنظر إلى الفرج عند الولادة وكذا لا بأس أن تنظر إليه لمعرفة البكارة في امرأة العنين والجارية المشتراة على شرط البكارة إذا اختصما وكذا إذا كان بها جرح أو قرح في موضع لا يحل للرجال النظر إليه فلا بأس أن تداويها إذا علمت المداواة فإن لم تعلم تعلم ثم تداويها فإن لم توجد امرأة تعلم المداواة ولا امرأة تتعلم وخيف عليها الهلاك أو بلاء أو وجع لا تحتمله يداويها الرجل لكان ( ( ( لكن ) ) ) لا يكشف منها إلا موضع الجرح ويغض بصره ما استطاع لأن الحرمات الشرعية جاز أن يسقط اعتبارها شرعا لمكان الضرورة كحرمة الميتة وشرب الخمر حالة المخمضة ( ( ( المخمصة ) ) ) والإكراه لكن الثابت بالضرورة لا يعدو موضع الضرورة لأن علة ثبوتها الضرورة والحكم لا يزيد على قدر العلة هذا الذي ذكرنا حكم النظر والمس وأما حكم الدخول في بيت الغير فالداخل لا يخلو إما أن يكون أجنبيا أو من محارمه فإن كان أجنبيا فلا يحل له الدخول فيه من غير استئذان لقوله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها قيل تستأنسوا أي تستأذنوا وقيل تستعلموا وهما متقاربان لأن الاستئذان طلب الإذن والاستعلام طلب العلم والإذن إعلام وسواء كان السكن في البيت أو لم يكن لقوله تعالى فإن لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وهذا يدل على أن الاستئذان ليس للسكان أنفسهم خاصة بل لأنفسهم ولأموالهم لأن الإنسان كما يتخذ البيت سترا لنفسه يتخذه سترا لأمواله وكما يكره إطلاع الغير على نفسه يكره إطلاعه على أمواله وفي بعض الأخبار إن من دخل بيتا بغير إذن قال له الملك الموكل به عصيت وآذيت فيسمع صوته الخلق كلهم إلا الثقلين فيصعد صوته إلى السماء الدنيا فتقول ملائكة السماء أف لفلان عصى ربه وأذى وإذا استأذن فأذن له حل له الدخول يدخل ثم يسلم ولا يقدم التسليم على الدخول كما قال بعض الناس لقوله سبحانه وتعالى فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة ولأنه لو سلم قبل الدخول فإذا دخل يحتاج إلى التسليم ثانيا وإن لم يؤذن له بالدخول وقيل له ارجع فليرجع ويكره له أن يقعد على الباب لقوله عز وجل وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا وفي بعض الأخبار الاستئذان ثلاث مرات من لم يؤذن له فيهن فليرجع أما الأول فيسمع الحي وأما الثاني فيأخذوا حذرهم وأما الثالث فإن شاؤا أذنوا وإن شاؤا ردوا فإذا استأذن ثلاث مرات ولم يؤذن له ينبغي أن يرجع ولا يقعد على الباب لينتظر لأن للناس حاجات وأشغالا في المنازل فلو قعد على الباب وانتظر لضاق ذرعهم وشغل قلوبهم ولعله ( ( ( ولعل ) ) ) لا تلتئم حاجاتهم فكان الرجوع خيرا له من القعود وذلك قوله تعالى هو أزكى لكم هذا إذا كان الدخول للزيارة ونحوها فأما إذا كان الدخول لتغيير المنكر بأن سمع في دار صوت المزامير والمعازف فليدخل عليهم بغير إذنهم لأن تغيير المنكر فرض فلو شرط الإذن لتعذر التغير ( ( ( التغيير ) ) ) والله سبحانه وتعالى أعلم

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الثالث وهو بيان ما يحل من ذلك وما يحرم للمرأة من المرأة فكل ما يحل للرجل أن ينظر إليه من الرجل يحل للمرأة أن تنظر إليه من المرأة وكل ما لا يحل له لا يحل لها فتنظر المرأة من المرأة إلى سائر جسدها إلا ما بين السرة والركبة لأنه ليس في نظر المرأة إلى المرأة خوف الشهوة والوقوع في الفتنة كما ليس ذلك في نظر الرجل إلى الرجل حتى لو خافت ذلك تجتنب عن النظر كما في الرجل ولا يجوز لها أن تنظر ما بين سرتها إلى الركبة إلا عند الضرورة بأن كانت قابلة فلا بأس لها أن تنظر إلى الفرج عند الولادة وكذا لا بأس أن تنظر إليه لمعرفة البكارة في امرأة العنين والجارية المشتراة على شرط البكارة إذا اختصما وكذا إذا كان بها جرح أو قرح في موضع لا يحل للرجال النظر إليه فلا بأس أن تداويها إذا علمت المداواة فإن لم تعلم تعلم ثم تداويها فإن لم توجد امرأة تعلم المداواة ولا امرأة تتعلم وخيف عليها الهلاك أو بلاء أو وجع لا تحتمله يداويها الرجل لكان ( ( ( لكن ) ) ) لا يكشف منها إلا موضع الجرح ويغض بصره ما استطاع لأن الحرمات الشرعية جاز أن يسقط اعتبارها شرعا لمكان الضرورة كحرمة الميتة وشرب الخمر حالة المخمضة ( ( ( المخمصة ) ) ) والإكراه لكن الثابت بالضرورة لا يعدو موضع الضرورة لأن علة ثبوتها الضرورة والحكم لا يزيد على قدر العلة هذا الذي ذكرنا حكم النظر والمس وأما حكم الدخول في بيت الغير فالداخل لا يخلو إما أن يكون أجنبيا أو من محارمه فإن كان أجنبيا فلا يحل له الدخول فيه من غير استئذان لقوله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها قيل تستأنسوا أي تستأذنوا وقيل تستعلموا وهما متقاربان لأن الاستئذان طلب الإذن والاستعلام طلب العلم والإذن إعلام وسواء كان السكن في البيت أو لم يكن لقوله تعالى فإن لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وهذا يدل على أن الاستئذان ليس للسكان أنفسهم خاصة بل لأنفسهم ولأموالهم لأن الإنسان كما يتخذ البيت سترا لنفسه يتخذه سترا لأمواله وكما يكره إطلاع الغير على نفسه يكره إطلاعه على أمواله وفي بعض الأخبار إن من دخل بيتا بغير إذن قال له الملك الموكل به عصيت وآذيت فيسمع صوته الخلق كلهم إلا الثقلين فيصعد صوته إلى السماء الدنيا فتقول ملائكة السماء أف لفلان عصى ربه وأذى وإذا استأذن فأذن له حل له الدخول يدخل ثم يسلم ولا يقدم التسليم على الدخول كما قال بعض الناس لقوله سبحانه وتعالى فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة ولأنه لو سلم قبل الدخول فإذا دخل يحتاج إلى التسليم ثانيا وإن لم يؤذن له بالدخول وقيل له ارجع فليرجع ويكره له أن يقعد على الباب لقوله عز وجل وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا وفي بعض الأخبار الاستئذان ثلاث مرات من لم يؤذن له فيهن فليرجع أما الأول فيسمع الحي وأما الثاني فيأخذوا حذرهم وأما الثالث فإن شاؤا أذنوا وإن شاؤا ردوا فإذا استأذن ثلاث مرات ولم يؤذن له ينبغي أن يرجع ولا يقعد على الباب لينتظر لأن للناس حاجات وأشغالا في المنازل فلو قعد على الباب وانتظر لضاق ذرعهم وشغل قلوبهم ولعله ( ( ( ولعل ) ) ) لا تلتئم حاجاتهم فكان الرجوع خيرا له من القعود وذلك قوله تعالى هو أزكى لكم هذا إذا كان الدخول للزيارة ونحوها فأما إذا كان الدخول لتغيير المنكر بأن سمع في دار صوت المزامير والمعازف فليدخل عليهم بغير إذنهم لأن تغيير المنكر فرض فلو شرط الإذن لتعذر التغير ( ( ( التغيير ) ) ) والله سبحانه وتعالى أعلم

حصہ V05/P124Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P124)
Orijinal Metin (AR)

وإن كان من محارمه فلا يدخل بغير استئذان أيضا وإن كان يجوز له النظر إلى مواضع الزينة الظاهرة والباطنة لعموم النص الذي تلونا ولو دخل عليها من غير استئذان فربما كانت مكشوفة العورة فيقع بصره عليها فيكرهان ذلك وهكذا روي أن رجلا سأل النبي عليه الصلاة والسلام وقال أنا أخدم أمي وأفرشها إلي ( ( ( ألا ) ) ) أستأذن عليها فقال رسول الله نعم فسأله ثلاثا فقال عليه الصلاة والسلام يسرك أن تراها عريانة فقال لا قال استأذن عليها وكذا روي عن حذيفة رضي الله عنه أن رجلا سأله فقال أستأذن على أختي فقال رضي الله عنه إن لم تستأذن رأيت ما يسوءك إلا أن الأمر في الاستئذان على المحارم أيسر وأسهل لأن المحرم مطلق النظر إلى موضع الزينة منها شرعا هذا الذي ذكرنا حكم الأحرار البالغين وأما حكم المماليك والصبيان أما المملوك فيدخل في بيت سيده من غير استئذان إلا في ثلاثة أوقات قبل صلاة الفجر وعند الظهر وبعد صلاة العشاء الآخرة لقوله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم إلى قوله تعالى ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض ولأن هذه أوقات التجرد وظهور العورة في العادة أما قبل صلاة الفجر فوقت الخروج من ثياب النوم ووقت الظهيرة وقت وضع الثياب للقيلولة وأما بعد صلاة العشاء فوقت وضع ثياب النهار للنوم ولا كذلك بعد هذه الأوقات الثلاث لأن العورات بعدها تكون مستورة عادة والعبد والأمة في ذلك سواء سواء كان المملوك صغيرا أو كبيرا بعد أن كان يعرف العورة من غير العورة لأن هذه أوقات غرة وساعات غفلة فربما يكون على حالة يكره أن يراه أحد عليها وهذا المعنى يستوي فيه الذكر والأنثى والكبير والصغير بعد أن يكون من أهل التمييز ويكون الخطاب في الصغار للسادات بالتعليم والتأديب كما في الآباء مع الأبناء الصغار وأما الصبيان فإن كان الصغير ممن لا يميز بين العورة وغيرها فيدخل في الأوقات كلها وإن كان من أهل التمييز بأن قرب من البلوغ يمنعه الأب من الدخول في الأوقات الثلاثة تأديبا وتعليما لأمور الدين كالأمر بالصلاة إذا بلغ سبعا وضربه عليها إذا بلغ عشرا والتفريق بينهم في المضاجع والله أعلم هذا إذا كان البيت مسكونا بأن كان له ساكن وأما إذا لم يكن كالخانات والرباطات التي تكون للمارة والخربات التي تقضي فيها حاجة البول والغائط فلا بأس أن يدخله من غير استئذان لقوله سبحانه وتعالى ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم أي منفعة بكم ( ( ( لكم ) ) ) وهي منفعة دفع الحر والبرد في الخانات والرباطات ومنفعة قضاء الحاجة من البول والغائط في الخربات والله سبحانه وتعالى أعلم وروي في الخبر أنه لما نزلت آية الاستئذان قال سيدنا أبو بكر رضي الله عنه يا رسول الله فكيف بالبيوت التي بين مكة والمدينة وبين المدينة والشام ليس فيها ساكن فأنزل الله تعالى عز وجل قوله ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم والله عز وجل الموفق هذا الذي ذكرنا حكم الدخول وأما حكم ما بعد الدخول وهو الخلوة فإن كان في البيت امرأة أجنبية أو ذات رحم محرم لا يحل للرجل أن يخلو بها لأن فيه خوف الفتنة والوقوع في الحرام وقد روي عن رسول الله أنه قال لا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان وإن كانت المرأة ذات رحم محرم منه فلا بأس بالخلوة

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن كان من محارمه فلا يدخل بغير استئذان أيضا وإن كان يجوز له النظر إلى مواضع الزينة الظاهرة والباطنة لعموم النص الذي تلونا ولو دخل عليها من غير استئذان فربما كانت مكشوفة العورة فيقع بصره عليها فيكرهان ذلك وهكذا روي أن رجلا سأل النبي عليه الصلاة والسلام وقال أنا أخدم أمي وأفرشها إلي ( ( ( ألا ) ) ) أستأذن عليها فقال رسول الله نعم فسأله ثلاثا فقال عليه الصلاة والسلام يسرك أن تراها عريانة فقال لا قال استأذن عليها وكذا روي عن حذيفة رضي الله عنه أن رجلا سأله فقال أستأذن على أختي فقال رضي الله عنه إن لم تستأذن رأيت ما يسوءك إلا أن الأمر في الاستئذان على المحارم أيسر وأسهل لأن المحرم مطلق النظر إلى موضع الزينة منها شرعا هذا الذي ذكرنا حكم الأحرار البالغين وأما حكم المماليك والصبيان أما المملوك فيدخل في بيت سيده من غير استئذان إلا في ثلاثة أوقات قبل صلاة الفجر وعند الظهر وبعد صلاة العشاء الآخرة لقوله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم إلى قوله تعالى ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض ولأن هذه أوقات التجرد وظهور العورة في العادة أما قبل صلاة الفجر فوقت الخروج من ثياب النوم ووقت الظهيرة وقت وضع الثياب للقيلولة وأما بعد صلاة العشاء فوقت وضع ثياب النهار للنوم ولا كذلك بعد هذه الأوقات الثلاث لأن العورات بعدها تكون مستورة عادة والعبد والأمة في ذلك سواء سواء كان المملوك صغيرا أو كبيرا بعد أن كان يعرف العورة من غير العورة لأن هذه أوقات غرة وساعات غفلة فربما يكون على حالة يكره أن يراه أحد عليها وهذا المعنى يستوي فيه الذكر والأنثى والكبير والصغير بعد أن يكون من أهل التمييز ويكون الخطاب في الصغار للسادات بالتعليم والتأديب كما في الآباء مع الأبناء الصغار وأما الصبيان فإن كان الصغير ممن لا يميز بين العورة وغيرها فيدخل في الأوقات كلها وإن كان من أهل التمييز بأن قرب من البلوغ يمنعه الأب من الدخول في الأوقات الثلاثة تأديبا وتعليما لأمور الدين كالأمر بالصلاة إذا بلغ سبعا وضربه عليها إذا بلغ عشرا والتفريق بينهم في المضاجع والله أعلم هذا إذا كان البيت مسكونا بأن كان له ساكن وأما إذا لم يكن كالخانات والرباطات التي تكون للمارة والخربات التي تقضي فيها حاجة البول والغائط فلا بأس أن يدخله من غير استئذان لقوله سبحانه وتعالى ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم أي منفعة بكم ( ( ( لكم ) ) ) وهي منفعة دفع الحر والبرد في الخانات والرباطات ومنفعة قضاء الحاجة من البول والغائط في الخربات والله سبحانه وتعالى أعلم وروي في الخبر أنه لما نزلت آية الاستئذان قال سيدنا أبو بكر رضي الله عنه يا رسول الله فكيف بالبيوت التي بين مكة والمدينة وبين المدينة والشام ليس فيها ساكن فأنزل الله تعالى عز وجل قوله ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم والله عز وجل الموفق هذا الذي ذكرنا حكم الدخول وأما حكم ما بعد الدخول وهو الخلوة فإن كان في البيت امرأة أجنبية أو ذات رحم محرم لا يحل للرجل أن يخلو بها لأن فيه خوف الفتنة والوقوع في الحرام وقد روي عن رسول الله أنه قال لا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان وإن كانت المرأة ذات رحم محرم منه فلا بأس بالخلوة

حصہ V05/P124–V05/P125Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P124–V05/P125)
Orijinal Metin (AR)

والأفضل أن لا يفعل لما روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما أنه قال ما خلوت بامرأة قط مخافة أن أدخل في نهي النبي عليه الصلاة والسلام ويكره للمرأة أن تصل شعر غيرها من بني آدم بشعرها لقوله عليه السلام لعن الله الواصلة والمستوصلة ولأن الآدمي بجميع أجزائه مكرم والانتفاع بالجزء المنفصل منه إهانة له ولهذا كره بيعه ولا بأس بذلك من شعر البهيمة وصوفها لأنه انتفاع بطريق التزين بما يحتمل ذلك ولهذا احتمل الاستعمال في سائر وجوه الانتفاع فكذا في التزين ولا بأس للرجل أن يعزل عن أمته بغير إذنها وأما المنكوحة فإن كانت حرة يكره له العزل من غير إذنها بالإجماع لأن لها في الولد حقا وفي العزل فوت الولد ولا يجوز تفويت حق الإنسان من غير رضاه فإذا رضيت جاز وإن كانت أمة فلا بد من الإذن أيضا بلا خلاف لكن الكلام في أن الإذن بذلك إلى المولى أم إليها قال أبو حنيفة رحمه الله الإذن فيه ( ( ( فيها ) ) ) إلى مولاها وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله إليها وجه قولهما إن لها حقا في قضاء الشهوة والعزل يوجب نقصانا فيه ولا يجوز إبطال حق الإنسان من غير رضاه وجه قول أبي حنيفة رضي الله عنه أن الكراهة في الحرة لمكان خوف فوت الولد الذي لها فيه حق والحق ههنا في الولد للمولى لا للأمة وقولهما فيه نقصان قضاء الشهوة فنعم لكن حقها في أصل قضاء الشهوة لا في وصف الكمال ألا ترى أن من الرجال من لا ماء له وهو يجامع امرأته من غير إنزال ولا يكون لها حق الخصومة دل أن حقها في أصل قضاء الشهوة لا في وصف الكمال والله سبحانه وتعالى أعلم ويكره للرجل أن يقول في دعائه أسألك بحق أنبيائك ورسلك وبحق فلان لأنه لا حق لأحد على الله سبحانه وتعالى جل شأنه وكذا يكره أن يقول في دعائه أسألك بمعقد العز من عرشك وروي عن أبي يوسف أنه لا بأس بذلك لورود الحديث وهو ما روي عن رسول الله أنه كان يقول في دعائه اللهم إني أسألك بمعقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك وباسمك الأعظم وجدك الأعلى وكلماتك التامة وجه ظاهر الرواية أن ظاهر هذا اللفظ يوهم التشبيه لأن العرش خلق من خلائق الله تبارك وتعالى جل وعلا فاستحال أن يكون عز الله تبارك وتعالى معقودا به وظاهر الخبر الذي هو في حد الآحاد إذا كان موهما للتشبيه فالكف عن العمل به أسلم ويكره حمل الخرقة لمسح العرق والامتخاط ترفعا بها وتكبرا لأن التكبر من المخلوق مذموم وكذا هو تشبيه بزي العجم وقال سيدنا عمر رضي الله عنه إياكم وزي العجم فأما لحاجة ( ( ( الحاجة ) ) ) فلا بأس به لأنه لو لم يحمل لاحتاج إلى الأخذ بالكم والذيل وفيه إفساد ثوبه ولا بأس بربط الخيط في الأصبع أو الخاتم للحاجة لأن فيه استعانة على قضاء حاجة المسلم بالتذكير ودفع النسيان وأنه أمر مندوب إليه وروي أن رسول الله أمر بعض الصحابة بذلك ويكره استقبال القبلة بالفرج في الخلاء لما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال إذا أتيتم الغائط فعظموا قبلة الله تبارك وتعالى فلا تستقبلوها ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا وهذا بالمدينة وأما الاستدبار فعن أبي حنيفة رضي الله عنه فيه روايتان في رواية يكره وفي رواية لا يكره لما روي عبد الله بن سيدنا عمر رضي الله عنهما أنه رأى النبي عليه الصلاة والسلام مستقبل الشام مستدبر القبلة ولأن فرجه لا يوازي القبلة حالة الاستدبار وإنما يوازي الأرض بخلاف حالة الاستقبال هذا إذا كان في الفضاء فإن كان في البيوت فكذلك عندنا وعند الشافعي عليه الرحمة لا بأس بالاستقبال في البيوت واحتج بما روي عبد الله بن سيدنا عمر رضي الله عنهما سئل عن ذلك فقال إنما ذلك في الفضاء

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والأفضل أن لا يفعل لما روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما أنه قال ما خلوت بامرأة قط مخافة أن أدخل في نهي النبي عليه الصلاة والسلام ويكره للمرأة أن تصل شعر غيرها من بني آدم بشعرها لقوله عليه السلام لعن الله الواصلة والمستوصلة ولأن الآدمي بجميع أجزائه مكرم والانتفاع بالجزء المنفصل منه إهانة له ولهذا كره بيعه ولا بأس بذلك من شعر البهيمة وصوفها لأنه انتفاع بطريق التزين بما يحتمل ذلك ولهذا احتمل الاستعمال في سائر وجوه الانتفاع فكذا في التزين ولا بأس للرجل أن يعزل عن أمته بغير إذنها وأما المنكوحة فإن كانت حرة يكره له العزل من غير إذنها بالإجماع لأن لها في الولد حقا وفي العزل فوت الولد ولا يجوز تفويت حق الإنسان من غير رضاه فإذا رضيت جاز وإن كانت أمة فلا بد من الإذن أيضا بلا خلاف لكن الكلام في أن الإذن بذلك إلى المولى أم إليها قال أبو حنيفة رحمه الله الإذن فيه ( ( ( فيها ) ) ) إلى مولاها وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله إليها وجه قولهما إن لها حقا في قضاء الشهوة والعزل يوجب نقصانا فيه ولا يجوز إبطال حق الإنسان من غير رضاه وجه قول أبي حنيفة رضي الله عنه أن الكراهة في الحرة لمكان خوف فوت الولد الذي لها فيه حق والحق ههنا في الولد للمولى لا للأمة وقولهما فيه نقصان قضاء الشهوة فنعم لكن حقها في أصل قضاء الشهوة لا في وصف الكمال ألا ترى أن من الرجال من لا ماء له وهو يجامع امرأته من غير إنزال ولا يكون لها حق الخصومة دل أن حقها في أصل قضاء الشهوة لا في وصف الكمال والله سبحانه وتعالى أعلم ويكره للرجل أن يقول في دعائه أسألك بحق أنبيائك ورسلك وبحق فلان لأنه لا حق لأحد على الله سبحانه وتعالى جل شأنه وكذا يكره أن يقول في دعائه أسألك بمعقد العز من عرشك وروي عن أبي يوسف أنه لا بأس بذلك لورود الحديث وهو ما روي عن رسول الله أنه كان يقول في دعائه اللهم إني أسألك بمعقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك وباسمك الأعظم وجدك الأعلى وكلماتك التامة وجه ظاهر الرواية أن ظاهر هذا اللفظ يوهم التشبيه لأن العرش خلق من خلائق الله تبارك وتعالى جل وعلا فاستحال أن يكون عز الله تبارك وتعالى معقودا به وظاهر الخبر الذي هو في حد الآحاد إذا كان موهما للتشبيه فالكف عن العمل به أسلم ويكره حمل الخرقة لمسح العرق والامتخاط ترفعا بها وتكبرا لأن التكبر من المخلوق مذموم وكذا هو تشبيه بزي العجم وقال سيدنا عمر رضي الله عنه إياكم وزي العجم فأما لحاجة ( ( ( الحاجة ) ) ) فلا بأس به لأنه لو لم يحمل لاحتاج إلى الأخذ بالكم والذيل وفيه إفساد ثوبه ولا بأس بربط الخيط في الأصبع أو الخاتم للحاجة لأن فيه استعانة على قضاء حاجة المسلم بالتذكير ودفع النسيان وأنه أمر مندوب إليه وروي أن رسول الله أمر بعض الصحابة بذلك ويكره استقبال القبلة بالفرج في الخلاء لما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال إذا أتيتم الغائط فعظموا قبلة الله تبارك وتعالى فلا تستقبلوها ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا وهذا بالمدينة وأما الاستدبار فعن أبي حنيفة رضي الله عنه فيه روايتان في رواية يكره وفي رواية لا يكره لما روي عبد الله بن سيدنا عمر رضي الله عنهما أنه رأى النبي عليه الصلاة والسلام مستقبل الشام مستدبر القبلة ولأن فرجه لا يوازي القبلة حالة الاستدبار وإنما يوازي الأرض بخلاف حالة الاستقبال هذا إذا كان في الفضاء فإن كان في البيوت فكذلك عندنا وعند الشافعي عليه الرحمة لا بأس بالاستقبال في البيوت واحتج بما روي عبد الله بن سيدنا عمر رضي الله عنهما سئل عن ذلك فقال إنما ذلك في الفضاء

حصہ V05/P125–V05/P126Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P125–V05/P126)
Orijinal Metin (AR)

ولنا ما روينا من حديث رسول الله مطلقا من غير فصل بين الفضاء والبيوت والعمل بقول رسول الله أولى من العمل بقول الصحابي ولأن الفارق بين الفضاء وبين البيوت إن كان وجود الحائل من الجدار ونحوه فقد وجد الحائل في الفضاء وهو الجبال وغيرها ولم يمنع الكراهة فكذا هذا ويكره أن تكون قبلة المسجد إلى متوضأ أو مخرج أو حمام لأن فيه ترك تعظيم المسجد وأما مسجد البيت وهو الموضع الذي عينه صاحب البيت للصلاة فلا بأس بذلك لأنه ليس بمسجد حقيقة فلا يكون له حكم المسجد وتكره التصاوير في البيوت لما روي عن رسول الله عن سيدنا جبريل عليه الصلاة والسلام أنه قال لا ندخل بيتا فيه كلب أو صورة ولأن إمساكها تشبه بعبدة الأوثان إلا إذا كانت على البسط أو الوسائد الصغار التي تلقى على الأرض ليجلس عليها تكره لأن دوسها بالأرجل إهانة لها فإمساكها في موضع الإهانة لا يكون تشبها بعبدة الأصنام إلا أن يسجد عليها فيكره لحصول معنى التشبه ويكره على الستور وعلى الأزر المضروبة على الحائط وعلى الوسائد الكبار وعلى السقف لما فيه من تعظيمها ولو لم يكن لها رأس فلا بأس لأنها لا تكون صورة بل تكون نقشا فإن قطع رأسه بأن خاط على عنقه خيطا فذاك ليس بشيء لأنها لم تخرج عن كونها صورة بل ازدادت حلية كالطوق لذوات الأطواق من الطيور ثم المكروه صورة ذي الروح فأما صورة ما لا روح له من الأشجار والقناديل ونحوها فلا بأس به ويكره التعشير والنقط في المصحف لقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما جردوا مصاحفكم وذلك في ترك التعشير والنقط ولأن ذلك يؤدي إلى الخلل في تحفظ القرآن لأنه يتكل عليه فلا يجتهد في التحفظ بل يتكاسل لكن قيل هذا في بلادهم فأما في بلاد العجم فلا يكره لأن العجم لا يقدرون على تعلم القرآن بدونه ولهذا جرى التعارف به في عامة البلاد من غير نكير فكان مسنونا لا مكروها ولا بأس بنقش المسجد بالجص والساج وماء الذهب لأن تزين ( ( ( تزيين ) ) ) المسجد من تعظيمه لكن مع هذا تركه أفضل لأن صرف المال إلى الفقراء أولى وإليه أشار عمر بن عبد العزيز رضي الله عنهما حين رأى مالا ينقل إلى المسجد الحرام فقال المساكين أحوج من الأساطين وكان لمسجد رسول الله جريد النخل وهذا إذا نقش من مال نفسه فأما من مال المسجد فلا ينبغي أن يفعل ولو فعل القيم من مال المسجد قيل إنه يضمن ولا يعق عن الغلام والجارية عندنا وعند الشافعي رحمه الله العقيقة سنة واحتج بما روي أن رسول الله عق عن سيدنا الحسن وسيدنا الحسين رضي الله عنهما كبشا كبشا ولنا ما روي عن سيدنا رسول الله أنه قال نسخت الأضحية كل دم كان قبلها ونسخ صوم رمضان كل صوم كان قبله ونسخت الزكاة كل صدقة كانت قبلها والعقيقة كانت قبل الأضحية فصارت منسوخة بها كالعتيرة والعقيقة ما كانت قبلها فرضا بل كانت فضلا وليس بعد نسخ الفضل إلا الكراهة بخلاف صوم عاشوراء وبعض الصدقات المنسوخة حيث لا يكره التنفل بها بعد النسخ لأن ذلك كان فرضا وانتساخ الفرضية لا يخرجه عن كونه قربة في نفسه والله سبحانه وتعالى أعلم ويكره للرجل أن يجعل الراية في عنق عبده ولا بأس بأن يقيده أما الراية وهي الغل فلأنه شيء أحدثته الجبابرة

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا ما روينا من حديث رسول الله مطلقا من غير فصل بين الفضاء والبيوت والعمل بقول رسول الله أولى من العمل بقول الصحابي ولأن الفارق بين الفضاء وبين البيوت إن كان وجود الحائل من الجدار ونحوه فقد وجد الحائل في الفضاء وهو الجبال وغيرها ولم يمنع الكراهة فكذا هذا ويكره أن تكون قبلة المسجد إلى متوضأ أو مخرج أو حمام لأن فيه ترك تعظيم المسجد وأما مسجد البيت وهو الموضع الذي عينه صاحب البيت للصلاة فلا بأس بذلك لأنه ليس بمسجد حقيقة فلا يكون له حكم المسجد وتكره التصاوير في البيوت لما روي عن رسول الله عن سيدنا جبريل عليه الصلاة والسلام أنه قال لا ندخل بيتا فيه كلب أو صورة ولأن إمساكها تشبه بعبدة الأوثان إلا إذا كانت على البسط أو الوسائد الصغار التي تلقى على الأرض ليجلس عليها تكره لأن دوسها بالأرجل إهانة لها فإمساكها في موضع الإهانة لا يكون تشبها بعبدة الأصنام إلا أن يسجد عليها فيكره لحصول معنى التشبه ويكره على الستور وعلى الأزر المضروبة على الحائط وعلى الوسائد الكبار وعلى السقف لما فيه من تعظيمها ولو لم يكن لها رأس فلا بأس لأنها لا تكون صورة بل تكون نقشا فإن قطع رأسه بأن خاط على عنقه خيطا فذاك ليس بشيء لأنها لم تخرج عن كونها صورة بل ازدادت حلية كالطوق لذوات الأطواق من الطيور ثم المكروه صورة ذي الروح فأما صورة ما لا روح له من الأشجار والقناديل ونحوها فلا بأس به ويكره التعشير والنقط في المصحف لقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما جردوا مصاحفكم وذلك في ترك التعشير والنقط ولأن ذلك يؤدي إلى الخلل في تحفظ القرآن لأنه يتكل عليه فلا يجتهد في التحفظ بل يتكاسل لكن قيل هذا في بلادهم فأما في بلاد العجم فلا يكره لأن العجم لا يقدرون على تعلم القرآن بدونه ولهذا جرى التعارف به في عامة البلاد من غير نكير فكان مسنونا لا مكروها ولا بأس بنقش المسجد بالجص والساج وماء الذهب لأن تزين ( ( ( تزيين ) ) ) المسجد من تعظيمه لكن مع هذا تركه أفضل لأن صرف المال إلى الفقراء أولى وإليه أشار عمر بن عبد العزيز رضي الله عنهما حين رأى مالا ينقل إلى المسجد الحرام فقال المساكين أحوج من الأساطين وكان لمسجد رسول الله جريد النخل وهذا إذا نقش من مال نفسه فأما من مال المسجد فلا ينبغي أن يفعل ولو فعل القيم من مال المسجد قيل إنه يضمن ولا يعق عن الغلام والجارية عندنا وعند الشافعي رحمه الله العقيقة سنة واحتج بما روي أن رسول الله عق عن سيدنا الحسن وسيدنا الحسين رضي الله عنهما كبشا كبشا ولنا ما روي عن سيدنا رسول الله أنه قال نسخت الأضحية كل دم كان قبلها ونسخ صوم رمضان كل صوم كان قبله ونسخت الزكاة كل صدقة كانت قبلها والعقيقة كانت قبل الأضحية فصارت منسوخة بها كالعتيرة والعقيقة ما كانت قبلها فرضا بل كانت فضلا وليس بعد نسخ الفضل إلا الكراهة بخلاف صوم عاشوراء وبعض الصدقات المنسوخة حيث لا يكره التنفل بها بعد النسخ لأن ذلك كان فرضا وانتساخ الفرضية لا يخرجه عن كونه قربة في نفسه والله سبحانه وتعالى أعلم ويكره للرجل أن يجعل الراية في عنق عبده ولا بأس بأن يقيده أما الراية وهي الغل فلأنه شيء أحدثته الجبابرة

حصہ V05/P126–V05/P127Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P126–V05/P127)
Orijinal Metin (AR)

وقد قال رسول الله كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار فأما التقييد فليس بمحدث بل كان يستعمله الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم روي أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قيد عبدا له يعلمه تأويل القرآن وبه جرت العادة في سائر الأعصار من غير نكير فيكون إجماعا ولأن ضرب الراية على العبد لإبقاء التمكن من الانتفاع مع الأمن عن الآباق إلا أن لا يحصل بالراية لأن كل أحد إذا رآه يمشي مع الراية يظنه آبقا فيصرفه عن وجهه ويرده إلى مولاه فلا يمكنه الانتفاع به فلم يكن ضرب الراية عليه مفيدا ولا بأس بالحنقة ( ( ( بالحقنة ) ) ) لأنها من باب التداوي وأنه أمر مندوب إليه قال النبي عليه الصلاة والسلام تداووا فإن الله تعالى لم يخلق داء إلا وقد خلق له دواء إلا السام والهرم ويكره اللعب بالنرد والشطرنج والأربعة عشر وهي لعب تستعمله اليهود لأنه قمار أو لعب وكل ذلك حرام أما القمار فلقوله عز وجل يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس وهو القمار كذا روي عن ابن عباس وابن سيدنا عمر رضي الله عنهم وروي عن مجاهد وسعيد بن جبير والشعبي وغيرهم رضي الله عنهم أنهم قالوا الميسر القمار كله حتى الجوز الذي يلعب به الصبيان وعن سيدنا علي رضي الله عنه أنه قال الشطرنج ميسر الأعاجم وعن النبي أنه قال ما ألهاكم عن ذكر الله فهو ميسر وأما اللعب فلقوله عليه الصلاة والسلام كل لعب حرام إلا ملاعبة الرجل امرأته وقوسه وفرسه وقوله عليه الصلاة والسلام ما أنا من دد ولا دد مني وحكي عن الشافعي رحمه الله أنه رخص في اللعب بالشطرنج وقال لأن فيه تشحيذ الخاطر وتذكية الفهم والعلم بتدابير الحرب ومكايده فكان من باب الأدب فأشبه الرماية والفروسية وبهذا لا يخرج عن كونه قمارا ولعبا وكل ذلك حرام لما ذكرنا وكره أبو يوسف التسليم على اللاعبين بالشطرنج تحقيرا لهم لزجرهم عن ذلك ولم يكرهه أبو حنيفة رضي الله عنه لأن ذلك يشغلهم عما هم فيه فكان التسليم بعض ما يمنعهم عن ذلك فلا يكره ولا بأس بعيادة اليهود والنصارى لما روي أن رسول الله عاد يهوديا فقال له قل لا إله إلا الله محمد رسول الله فنظر إلى أبيه فقال له أبوه أجب محمدا فأسلم ثم مات فقال رسول الله الحمد لله الذي أنقذ بي نسمة من النار ولأن عيادة الجار قضاء حق الجوار وأنه مندوب إليه قال الله تبارك وتعالى والجار الجنب من غير فصل مع ما في العيادة من الدعوة إلى الإيمان رجاء الإيمان فكيف يكون مكروها ويكره الابتداء بالتسليم على اليهودي والنصراني لأن السلام اسم لكل بر وخير ولا يجوز مثل هذا الدعاء للكافر إلا أنه إذا سلم لا بأس بالرد عليه مجازاة له ولكن لا يزيد على قوله وعليك لما روي عن رسول الله أنه قال إن اليهود إذا سلم عليكم أحدهم فإنما يقول السام عليكم فقولوا وعليكم ( ( ( وعليك ) ) ) ولا بأس بدخول أهل الذمة المساجد عندنا وقال مالك رحمه الله والشافعي لا يحل لهم دخول المسجد الحرام احتج مالك رحمه الله بقوله عز وجل إنما المشركون نجس وتنزيه المسجد عن النجس واجب يحققه أنه يجب تنزيه المسجد عن بعض الطاهرات كالنخامة ونحوها قال رسول الله إن المسجد لينزوي من النخامة كما تنزوي الجلدة من النار فعن النجاسة أولى واحتج الشافعي رحمه الله بقوله جلا ( ( ( جل ) ) ) وعلا فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا خص المسجد الحرام بالنهي عن قربانه فيدل على اختصاص حرمة الدخول به ليكون التخصيص مفيدا ولنا أن المشركين من وفود العرب وغيرهم كانوا يدخلون المسجد على رسول الله فإنه روي أن أبا سفيان دخل المسجد عام الحديبية وكذا وفد ثقيف دخلوا المسجد

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد قال رسول الله كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار فأما التقييد فليس بمحدث بل كان يستعمله الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم روي أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قيد عبدا له يعلمه تأويل القرآن وبه جرت العادة في سائر الأعصار من غير نكير فيكون إجماعا ولأن ضرب الراية على العبد لإبقاء التمكن من الانتفاع مع الأمن عن الآباق إلا أن لا يحصل بالراية لأن كل أحد إذا رآه يمشي مع الراية يظنه آبقا فيصرفه عن وجهه ويرده إلى مولاه فلا يمكنه الانتفاع به فلم يكن ضرب الراية عليه مفيدا ولا بأس بالحنقة ( ( ( بالحقنة ) ) ) لأنها من باب التداوي وأنه أمر مندوب إليه قال النبي عليه الصلاة والسلام تداووا فإن الله تعالى لم يخلق داء إلا وقد خلق له دواء إلا السام والهرم ويكره اللعب بالنرد والشطرنج والأربعة عشر وهي لعب تستعمله اليهود لأنه قمار أو لعب وكل ذلك حرام أما القمار فلقوله عز وجل يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس وهو القمار كذا روي عن ابن عباس وابن سيدنا عمر رضي الله عنهم وروي عن مجاهد وسعيد بن جبير والشعبي وغيرهم رضي الله عنهم أنهم قالوا الميسر القمار كله حتى الجوز الذي يلعب به الصبيان وعن سيدنا علي رضي الله عنه أنه قال الشطرنج ميسر الأعاجم وعن النبي أنه قال ما ألهاكم عن ذكر الله فهو ميسر وأما اللعب فلقوله عليه الصلاة والسلام كل لعب حرام إلا ملاعبة الرجل امرأته وقوسه وفرسه وقوله عليه الصلاة والسلام ما أنا من دد ولا دد مني وحكي عن الشافعي رحمه الله أنه رخص في اللعب بالشطرنج وقال لأن فيه تشحيذ الخاطر وتذكية الفهم والعلم بتدابير الحرب ومكايده فكان من باب الأدب فأشبه الرماية والفروسية وبهذا لا يخرج عن كونه قمارا ولعبا وكل ذلك حرام لما ذكرنا وكره أبو يوسف التسليم على اللاعبين بالشطرنج تحقيرا لهم لزجرهم عن ذلك ولم يكرهه أبو حنيفة رضي الله عنه لأن ذلك يشغلهم عما هم فيه فكان التسليم بعض ما يمنعهم عن ذلك فلا يكره ولا بأس بعيادة اليهود والنصارى لما روي أن رسول الله عاد يهوديا فقال له قل لا إله إلا الله محمد رسول الله فنظر إلى أبيه فقال له أبوه أجب محمدا فأسلم ثم مات فقال رسول الله الحمد لله الذي أنقذ بي نسمة من النار ولأن عيادة الجار قضاء حق الجوار وأنه مندوب إليه قال الله تبارك وتعالى والجار الجنب من غير فصل مع ما في العيادة من الدعوة إلى الإيمان رجاء الإيمان فكيف يكون مكروها ويكره الابتداء بالتسليم على اليهودي والنصراني لأن السلام اسم لكل بر وخير ولا يجوز مثل هذا الدعاء للكافر إلا أنه إذا سلم لا بأس بالرد عليه مجازاة له ولكن لا يزيد على قوله وعليك لما روي عن رسول الله أنه قال إن اليهود إذا سلم عليكم أحدهم فإنما يقول السام عليكم فقولوا وعليكم ( ( ( وعليك ) ) ) ولا بأس بدخول أهل الذمة المساجد عندنا وقال مالك رحمه الله والشافعي لا يحل لهم دخول المسجد الحرام احتج مالك رحمه الله بقوله عز وجل إنما المشركون نجس وتنزيه المسجد عن النجس واجب يحققه أنه يجب تنزيه المسجد عن بعض الطاهرات كالنخامة ونحوها قال رسول الله إن المسجد لينزوي من النخامة كما تنزوي الجلدة من النار فعن النجاسة أولى واحتج الشافعي رحمه الله بقوله جلا ( ( ( جل ) ) ) وعلا فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا خص المسجد الحرام بالنهي عن قربانه فيدل على اختصاص حرمة الدخول به ليكون التخصيص مفيدا ولنا أن المشركين من وفود العرب وغيرهم كانوا يدخلون المسجد على رسول الله فإنه روي أن أبا سفيان دخل المسجد عام الحديبية وكذا وفد ثقيف دخلوا المسجد

حصہ V05/P127–V05/P128Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P127–V05/P128)
Orijinal Metin (AR)

وقال رسول الله يوم فتح مكة من دخل المسجد فهو آمن جعل عليه الصلاة والسلام المسجد مأمنا ودعاهم إلى دخوله وما كان عليه الصلاة والسلام ليدعو إلى الحرام وأما الآية الكريمة فالمراد أنهم نجس الاعتقاد والأفعال لا نجس الأعيان إذ لا نجاسة على أعيانهم حقيقة وقوله عز وجل فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا نهى عن دخول مكة للحج لا عن دخول المسجد الحرام نفسه لقوله تعالى وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء ومعلوم أن خوف العيلة إنما يتحقق بمنعهم عن دخول مكة لا عن دخول المسجد الحرام نفسه لأنهم إذا دخلوا مكة ولم يدخلوا المسجد الحرام لا يتحقق خوف العيلة ولما روي أن رسول الله بعث سيدنا عليا رضي الله عنه ينادي ألا لا يحجن بعد هذا العام مشرك فثبت أن هذا نهي عن دخول مكة للحج إلا أنه سبحانه وتعالى ذكر المسجد الحرام لما أن المقصد من إتيان مكة البيت والبيت في المسجد والله سبحانه وتعالى أعلم مسلم ( ( ( ومسلم ) ) ) باع خمرا وأخذ ثمنها وعليه دين يكره لصاحب الدين أن يأخذه منه ولو كان البائع نصرانيا فلا بأس بأخذه ووجه الفرق أن بيع الخمر من المسلم باطل لأنها ليست بمتقومة في حق المسلم فلا يملك ثمنها فبقي على حكم ملك المشتري فلا يصح قضاء الدين به وإن كان البائع نصرانيا فالبيع صحيح لكونها مالا متقوما في حقه فملك ثمنها فصح قضاء الدين منه والله عز وجل أعلم رجل دعي إلى وليمة أو طعام وهناك لعب أو غناء جملة الكلام فيه أن هذا في الأصل لا يخلو من أحد وجهين إما أن يكون عالما أن هناك ذاك وإما إن لم يكن عالما به فإن كان عالما به فإن كان من غالب رأيه أنه يمكنه التغيير يجيب لأن إجابة الدعوى مسنونة قال النبي عليه الصلاة والسلام إذا دعى أحدكم إلى وليمة فليأتها وتغيير المنكر مفروض فكان في الإجابة إقامة الفرض ومراعاة السنة وإن كان في غالب رأيه أنه لا يمكنه التغيير لا بأس بالإجابة لما ذكرنا أن إجابة الدعوة مسنونة ولا تترك السنة لمعصية توجد من الغير ألا ترى أنه لا يترك تشييع الجنازة وشهود المأتم وإن كان هناك معصية من النياحة وشق الجيوب ونحو ذلك كذا ههنا وقيل هذا إذا كان المدعو إماما يقتدي به بحيث يحترم ويحتشم منه فإن لم يكن فترك الإجابة والقعود عنها أولى وإن لم يكن عالما حتى ذهب فوجد هناك لعبا أو غناء فإن أمكنه التغيير غير وإن لم يمكنه ذكر في الكتاب وقال لا بأس بأن يقعد ويأكل قال أبو حنيفة رضي الله عنه ابتليت بهذا مرة لما ذكرنا أن إجابة الدعوة أمر مندوب إليه فلا يترك لأجل معصية توجد من الغير هذا إذا لم يعلم به حتى دخل فإن علمه قبل الدخول يرجع ولا يدخل وقيل هذا إذا لم يكن إماما يقتدي به فإن كان لا يمكث بل يخرج لأن في المكث استخفافا بالعلم والدين وتجرئة لأهل الفسق على الفسق وهذا لا يجوز وصبر أبي حنيفة رحمه الله محمول على وقت لم يصر فيه مقتدى به على الإطلاق ولو صار لما صبر ودلت المسألة على أن مجرد الغناء معصية وكذا الاستماع إليه وكذا ضرب القصب والاستماع إليه ألا ترى أن أبا حنيفة رضي الله عنه سماه ابتلاء ويكره الاحتكار والكلام في الاحتكار في موضعين أحدهما في تفسير الاحتكار وما يصير به الشخص محتكرا والثاني في بيان حكم الاحتكار أما الأول فهو أن يشتري طعاما في مصر ويمتنع عن بيعه وذلك يضر بالناس وكذلك لو اشتراه من مكان قريب يحمل طعامه إلى المصر وذلك المصر صغير وهذا يضر به يكون محتكرا وإن كان مصرا كبيرا لا يضر به لا يكون محتكرا ولو جلب إلى مصر طعاما من مكان بعيد وحبسه لا يكون احتكارا

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال رسول الله يوم فتح مكة من دخل المسجد فهو آمن جعل عليه الصلاة والسلام المسجد مأمنا ودعاهم إلى دخوله وما كان عليه الصلاة والسلام ليدعو إلى الحرام وأما الآية الكريمة فالمراد أنهم نجس الاعتقاد والأفعال لا نجس الأعيان إذ لا نجاسة على أعيانهم حقيقة وقوله عز وجل فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا نهى عن دخول مكة للحج لا عن دخول المسجد الحرام نفسه لقوله تعالى وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء ومعلوم أن خوف العيلة إنما يتحقق بمنعهم عن دخول مكة لا عن دخول المسجد الحرام نفسه لأنهم إذا دخلوا مكة ولم يدخلوا المسجد الحرام لا يتحقق خوف العيلة ولما روي أن رسول الله بعث سيدنا عليا رضي الله عنه ينادي ألا لا يحجن بعد هذا العام مشرك فثبت أن هذا نهي عن دخول مكة للحج إلا أنه سبحانه وتعالى ذكر المسجد الحرام لما أن المقصد من إتيان مكة البيت والبيت في المسجد والله سبحانه وتعالى أعلم مسلم ( ( ( ومسلم ) ) ) باع خمرا وأخذ ثمنها وعليه دين يكره لصاحب الدين أن يأخذه منه ولو كان البائع نصرانيا فلا بأس بأخذه ووجه الفرق أن بيع الخمر من المسلم باطل لأنها ليست بمتقومة في حق المسلم فلا يملك ثمنها فبقي على حكم ملك المشتري فلا يصح قضاء الدين به وإن كان البائع نصرانيا فالبيع صحيح لكونها مالا متقوما في حقه فملك ثمنها فصح قضاء الدين منه والله عز وجل أعلم رجل دعي إلى وليمة أو طعام وهناك لعب أو غناء جملة الكلام فيه أن هذا في الأصل لا يخلو من أحد وجهين إما أن يكون عالما أن هناك ذاك وإما إن لم يكن عالما به فإن كان عالما به فإن كان من غالب رأيه أنه يمكنه التغيير يجيب لأن إجابة الدعوى مسنونة قال النبي عليه الصلاة والسلام إذا دعى أحدكم إلى وليمة فليأتها وتغيير المنكر مفروض فكان في الإجابة إقامة الفرض ومراعاة السنة وإن كان في غالب رأيه أنه لا يمكنه التغيير لا بأس بالإجابة لما ذكرنا أن إجابة الدعوة مسنونة ولا تترك السنة لمعصية توجد من الغير ألا ترى أنه لا يترك تشييع الجنازة وشهود المأتم وإن كان هناك معصية من النياحة وشق الجيوب ونحو ذلك كذا ههنا وقيل هذا إذا كان المدعو إماما يقتدي به بحيث يحترم ويحتشم منه فإن لم يكن فترك الإجابة والقعود عنها أولى وإن لم يكن عالما حتى ذهب فوجد هناك لعبا أو غناء فإن أمكنه التغيير غير وإن لم يمكنه ذكر في الكتاب وقال لا بأس بأن يقعد ويأكل قال أبو حنيفة رضي الله عنه ابتليت بهذا مرة لما ذكرنا أن إجابة الدعوة أمر مندوب إليه فلا يترك لأجل معصية توجد من الغير هذا إذا لم يعلم به حتى دخل فإن علمه قبل الدخول يرجع ولا يدخل وقيل هذا إذا لم يكن إماما يقتدي به فإن كان لا يمكث بل يخرج لأن في المكث استخفافا بالعلم والدين وتجرئة لأهل الفسق على الفسق وهذا لا يجوز وصبر أبي حنيفة رحمه الله محمول على وقت لم يصر فيه مقتدى به على الإطلاق ولو صار لما صبر ودلت المسألة على أن مجرد الغناء معصية وكذا الاستماع إليه وكذا ضرب القصب والاستماع إليه ألا ترى أن أبا حنيفة رضي الله عنه سماه ابتلاء ويكره الاحتكار والكلام في الاحتكار في موضعين أحدهما في تفسير الاحتكار وما يصير به الشخص محتكرا والثاني في بيان حكم الاحتكار أما الأول فهو أن يشتري طعاما في مصر ويمتنع عن بيعه وذلك يضر بالناس وكذلك لو اشتراه من مكان قريب يحمل طعامه إلى المصر وذلك المصر صغير وهذا يضر به يكون محتكرا وإن كان مصرا كبيرا لا يضر به لا يكون محتكرا ولو جلب إلى مصر طعاما من مكان بعيد وحبسه لا يكون احتكارا

%0
10 Bölüm