Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî - Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

Alâüddin el-Kâsânî · AR

حصہ V05/P288–V05/P289Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P288–V05/P289)
Orijinal Metin (AR)

ألا ترى أن للبائع أن يقول أنا أقبله مع النقصان فأدفع إليك جميع الثمن وإذا كان امتناع الرد لأمر يرجع إليه وهو لزوم الضرر إياه بالرد فإذا دفع الضرر عنه بامتناع الرد لا بد من دفع الضرر عن المشتري بالرجوع بالنقصان وسواء كان النقصان يرجع إلى الذات بفوات جزء من العين أو لا يرجع إليه كما إذا كان المبيع جارية ثيبا فوطئها المشتري أو قبلها بشهوة ثم علم بالعيب لأن الرد امتنع لا من قبل المشتري بل من قبل البائع ألا ترى أن له أن يقبلها موطوء ( ( ( موطوءة ) ) ) ولو كان لها زوج عند البائع فوطئها زوجها في يد المشتري فإن كان زوجها قد وطئها في يد البائع لم يرجع بالنقصان لأن هذا الوطء لا يمنع الرد وإمكان الرد يمنع الرجوع بالنقصان وإن كان لم يطأها عند البائع فوطئها عند المشتري فإن كانت بكرا يرجع بالنقصان لأن وطء البكر يمنع الرد بالعيب لأنه يوجب نقصان العين بإزالة العذرة والامتناع ههنا ليس لمعنى من قبل المشتري بل من قبل البائع فلا يمنع الرجوع بالنقصان وإن كانت ثيبا لم يذكر في الأصل أنه يمنع الرد أم لا وقيل لا يمنع فلا يرجع بالنقصان مع إمكان الرد وكذا لو كان المبيع قائما حقيقة هالكا تقديرا بأن أعطى له حكم الهلاك كما إذا كان المبيع ثوبا فقطعه وخاطه أو حنطة فطحنها أو دقيقا فخبزه أو لحما فشواه فإنه يرجع بالنقصان لأن امتناع الرد في هذه المواضع من قبل البائع ولو حدث في المبيع أو بسببه زيادة مانعة من الرد كالولد والثمرة واللبن والأرش والعقر يرجع بالنقصان لأن امتناع الرد ههنا لا من قبل المشتري بل من قبل الشرع لما ذكرنا فيما تقدم أنه لو رد الأصل بدون الزيادة لبقيت الزيادة مبيعا مقصودا بلا ثمن وهذا تفسير الربا في متعارف الشرع وحرمة الربا تثبت حقا للشرع ولهذا لو تراضيا على الرد لا يقضي بالرد لأن الحرمة الثابتة حقا للشرع لا تسقط برضا العبد وإذا كان امتناع الرد لمعنى يرجع إلى الشرع لا إلى المشتري بقي حق المشتري في وصف السلامة واجب الرعاية فكان له أن يرجع بالنقصان جبرا لحقه ولو كان الزيادة المانعة سمنا أو عسلا لته بسويق أو عصفر ( ( ( عصفرا ) ) ) أو زعفرانا صبغ به الثوب أو بناء على الأرض يرجع بالنقصان لأن التعذر ليس من قبل المشتري ولا من قبل البائع بل من قبل الشرع ألا ترى أنه ليس للبائع أن يقول أنا آخذه كذلك وتعذر الرد لحق الشرع لا يمنع الرجوع بالنقصان لما ذكرنا ولو باعه المشتري أو وهبه ثم علم بالعيب لم يرجع بالنقصان لأن امتناع الرد ههنا من قبل المشتري لأنه بالبيع صار ممسكا عن الرد لأن المشتري قام مقامه فصار مبطلا للرد الذي هو الحق فلا يرجع بشيء وكذلك لو كاتبه لأنها توجب صيرورة العبد حرا يدا فصار بالكتابة ممسكا عن الرد فأشبه البيع وكذلك لو أعتقه على مال ثم وجد به عيبا لأن الاعتاق على مال في حق المعتق في معنى البيع لأنه أخذ العوض بمقابلته والبيع يمنع الرجوع بالنقصان كذا هذا وروي عن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يمنع ولو أعتقه على غير مال ثم وجد به عيبا فالقياس أن لا يرجع وهو قول الشافعي رحمه الله وفي الاستحسان يرجع وجه القياس أن الرد امتنع بفعله وهو الإعتاق فأشبه البيع أن الكتابة

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ألا ترى أن للبائع أن يقول أنا أقبله مع النقصان فأدفع إليك جميع الثمن وإذا كان امتناع الرد لأمر يرجع إليه وهو لزوم الضرر إياه بالرد فإذا دفع الضرر عنه بامتناع الرد لا بد من دفع الضرر عن المشتري بالرجوع بالنقصان وسواء كان النقصان يرجع إلى الذات بفوات جزء من العين أو لا يرجع إليه كما إذا كان المبيع جارية ثيبا فوطئها المشتري أو قبلها بشهوة ثم علم بالعيب لأن الرد امتنع لا من قبل المشتري بل من قبل البائع ألا ترى أن له أن يقبلها موطوء ( ( ( موطوءة ) ) ) ولو كان لها زوج عند البائع فوطئها زوجها في يد المشتري فإن كان زوجها قد وطئها في يد البائع لم يرجع بالنقصان لأن هذا الوطء لا يمنع الرد وإمكان الرد يمنع الرجوع بالنقصان وإن كان لم يطأها عند البائع فوطئها عند المشتري فإن كانت بكرا يرجع بالنقصان لأن وطء البكر يمنع الرد بالعيب لأنه يوجب نقصان العين بإزالة العذرة والامتناع ههنا ليس لمعنى من قبل المشتري بل من قبل البائع فلا يمنع الرجوع بالنقصان وإن كانت ثيبا لم يذكر في الأصل أنه يمنع الرد أم لا وقيل لا يمنع فلا يرجع بالنقصان مع إمكان الرد وكذا لو كان المبيع قائما حقيقة هالكا تقديرا بأن أعطى له حكم الهلاك كما إذا كان المبيع ثوبا فقطعه وخاطه أو حنطة فطحنها أو دقيقا فخبزه أو لحما فشواه فإنه يرجع بالنقصان لأن امتناع الرد في هذه المواضع من قبل البائع ولو حدث في المبيع أو بسببه زيادة مانعة من الرد كالولد والثمرة واللبن والأرش والعقر يرجع بالنقصان لأن امتناع الرد ههنا لا من قبل المشتري بل من قبل الشرع لما ذكرنا فيما تقدم أنه لو رد الأصل بدون الزيادة لبقيت الزيادة مبيعا مقصودا بلا ثمن وهذا تفسير الربا في متعارف الشرع وحرمة الربا تثبت حقا للشرع ولهذا لو تراضيا على الرد لا يقضي بالرد لأن الحرمة الثابتة حقا للشرع لا تسقط برضا العبد وإذا كان امتناع الرد لمعنى يرجع إلى الشرع لا إلى المشتري بقي حق المشتري في وصف السلامة واجب الرعاية فكان له أن يرجع بالنقصان جبرا لحقه ولو كان الزيادة المانعة سمنا أو عسلا لته بسويق أو عصفر ( ( ( عصفرا ) ) ) أو زعفرانا صبغ به الثوب أو بناء على الأرض يرجع بالنقصان لأن التعذر ليس من قبل المشتري ولا من قبل البائع بل من قبل الشرع ألا ترى أنه ليس للبائع أن يقول أنا آخذه كذلك وتعذر الرد لحق الشرع لا يمنع الرجوع بالنقصان لما ذكرنا ولو باعه المشتري أو وهبه ثم علم بالعيب لم يرجع بالنقصان لأن امتناع الرد ههنا من قبل المشتري لأنه بالبيع صار ممسكا عن الرد لأن المشتري قام مقامه فصار مبطلا للرد الذي هو الحق فلا يرجع بشيء وكذلك لو كاتبه لأنها توجب صيرورة العبد حرا يدا فصار بالكتابة ممسكا عن الرد فأشبه البيع وكذلك لو أعتقه على مال ثم وجد به عيبا لأن الاعتاق على مال في حق المعتق في معنى البيع لأنه أخذ العوض بمقابلته والبيع يمنع الرجوع بالنقصان كذا هذا وروي عن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يمنع ولو أعتقه على غير مال ثم وجد به عيبا فالقياس أن لا يرجع وهو قول الشافعي رحمه الله وفي الاستحسان يرجع وجه القياس أن الرد امتنع بفعله وهو الإعتاق فأشبه البيع أن الكتابة

حصہ V05/P289Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P289)
Orijinal Metin (AR)

وجه الاستحسان أن تعذر الرد ههنا ليس من قبل المشتري لأن الإعتاق ليس بإزالة الملك بل الملك ينتهي بالإعتاق وهذا لأن الأصل في الآدمي عدم الملك والمالية إذ الأصل فيه أن يكون حرا لأن الناس كلهم أولاد آدم وحواء عليهما الصلاة والسلام والمتولد من الحرين يكون حرا إلا أن الشرع ضرب الملك والمالية عليه بعارض الكفر مؤقتا إلى غاية الإعتاق والمؤقت إلى غاية ينتهي عند وجود الغاية فينتهي الملك والمالية عند الإعتاق فصار كما لو انتهى بالموت وبه تبين أن الإعتاق ليس بحبس بخلاف البيع لأنه ما أخذ العوض فقد أقام المشتري مقام نفسه فكأنه استبقاه على ملكه فصار حابسا إياه بفعله ممسكا عن الرد فلم يرجع بالنقصان وكذلك لو دبره أو استولده ثم وجد به عيبا يرجع بالنقصان لأن الرد لم يمتنع من قبل المشتري بل من قبل الشرع ولو قتله المشتري لم يرجع بالنقصان في ظاهر الرواية وروي عن أبي يوسف أنه يرجع لأن المقتول ميت بأجله فتنتهي حياته عند القتل كما تنتهي عند الموت فصار كما لو مات حتف أنفه وهناك يرجع بالنقصان كذا ههنا وجه ظاهر الرواية أن فوات الحياة إن لم يكن أثر فعل القاتل حقيقة فهو أثر فعله عادة فجعل في حق القاتل كأنه تفويت الحياة حقيقة وإزالتها وإن كان انتهاء حقيقة كالإعتاق على مال إنه ألحق بالبيع في حق المعتق وإن لم يكن كذلك في حق العبد فصار حابسا للعبد بصنعه ممسكا ولو كان المبيع طعاما فأكله المشتري أو ثوبا فلبسه حتى تخرق لم يرجع بالنقصان في قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد يرجع وجه قولهما أن أكل الطعام ولبس الثوب استعمال الشيء فيما وضع له وإنه انتفاع لا إتلاف بخلاف القتل فإنه إزالة الحياة في حق القاتل فكان حبسا وإمساكا وجه قول أبي حنيفة عليه الرحمة أن المشتري يأكل ( ( ( بأكل ) ) ) الطعام ولبس الثوب أخرجهما عن ملكه حقيقة إذ الملك فيهما ثبت مطلقا لا مؤقتا بخلاف العبد فأشبه القتل ولو استهلك الطعام أو الثوب بسبب آخر وراء الأكل واللبس ثم وجد به عيبا لم يرجع بالنقصان بلا خلاف لأن استهلاكهما في غير ذلك الوجه إبطال محض فيشبه القتل ولو أكل بعض الطعام ثم وجد به عيبا ليس له أن يرد الباقي ولا أن يرجع بالنقصان عند أبي حنيفة لأن الطعام كله شيء واحد بمنزلة العبد وقد امتنع رد بعضه بمعنى من قبل المشتري فيبطل حقه أصلا في الرد والرجوع كما لو باع بعض الطعام دون بعض وروي عن أبي يوسف أنه قال يرد الباقي ويرجع بأرش الكل المأكول والباقي إلا إذا رضي البائع أن يأخذ الباقي بحصته من الثمن وروي عن محمد أنه قال يرد الباقي ويرجع بنقصان العيب فيما أكل لأنه ليس في تبعيض الطعام ضرر فيمكن رد البعض فيه دون البعض وليس للبائع أن يمتنع عن ذلك وبه كان يفتي الفقيه أبو جعفر وهو اختيار الفقيه أبي الليث ولو باع بعض الطعام دون البعض لم يرد الباقي ولا يرجع بالنقصان عند أصحابنا الثلاثة وعند زفر يرد الباقي ويرجع بنقصان العيب إلا إذا رضي البائع أن يأخذ الباقي بحصته من الثمن وجه قول زفر أن امتناع الرد والرجوع بالنقصان لأجل البيع وأنه وجد في البعض دون البعض فيمتنع في البعض دون البعض لأن الأصل أن يكون الامتناع بقدر المانع ولنا ما ذكرنا أن الطعام كله شيء واحد كالعبد فالامتناع في البعض لمعنى من قبل المشتري يوجب الامتناع في الكل ولو كان المبيع دارا فبناها مسجدا ثم اطلع على عيب لم يرجع بالنقصان لأنه لما بناها مسجدا فقد أخرجها عن ملكه فصار كما لو باعها

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجه الاستحسان أن تعذر الرد ههنا ليس من قبل المشتري لأن الإعتاق ليس بإزالة الملك بل الملك ينتهي بالإعتاق وهذا لأن الأصل في الآدمي عدم الملك والمالية إذ الأصل فيه أن يكون حرا لأن الناس كلهم أولاد آدم وحواء عليهما الصلاة والسلام والمتولد من الحرين يكون حرا إلا أن الشرع ضرب الملك والمالية عليه بعارض الكفر مؤقتا إلى غاية الإعتاق والمؤقت إلى غاية ينتهي عند وجود الغاية فينتهي الملك والمالية عند الإعتاق فصار كما لو انتهى بالموت وبه تبين أن الإعتاق ليس بحبس بخلاف البيع لأنه ما أخذ العوض فقد أقام المشتري مقام نفسه فكأنه استبقاه على ملكه فصار حابسا إياه بفعله ممسكا عن الرد فلم يرجع بالنقصان وكذلك لو دبره أو استولده ثم وجد به عيبا يرجع بالنقصان لأن الرد لم يمتنع من قبل المشتري بل من قبل الشرع ولو قتله المشتري لم يرجع بالنقصان في ظاهر الرواية وروي عن أبي يوسف أنه يرجع لأن المقتول ميت بأجله فتنتهي حياته عند القتل كما تنتهي عند الموت فصار كما لو مات حتف أنفه وهناك يرجع بالنقصان كذا ههنا وجه ظاهر الرواية أن فوات الحياة إن لم يكن أثر فعل القاتل حقيقة فهو أثر فعله عادة فجعل في حق القاتل كأنه تفويت الحياة حقيقة وإزالتها وإن كان انتهاء حقيقة كالإعتاق على مال إنه ألحق بالبيع في حق المعتق وإن لم يكن كذلك في حق العبد فصار حابسا للعبد بصنعه ممسكا ولو كان المبيع طعاما فأكله المشتري أو ثوبا فلبسه حتى تخرق لم يرجع بالنقصان في قول أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد يرجع وجه قولهما أن أكل الطعام ولبس الثوب استعمال الشيء فيما وضع له وإنه انتفاع لا إتلاف بخلاف القتل فإنه إزالة الحياة في حق القاتل فكان حبسا وإمساكا وجه قول أبي حنيفة عليه الرحمة أن المشتري يأكل ( ( ( بأكل ) ) ) الطعام ولبس الثوب أخرجهما عن ملكه حقيقة إذ الملك فيهما ثبت مطلقا لا مؤقتا بخلاف العبد فأشبه القتل ولو استهلك الطعام أو الثوب بسبب آخر وراء الأكل واللبس ثم وجد به عيبا لم يرجع بالنقصان بلا خلاف لأن استهلاكهما في غير ذلك الوجه إبطال محض فيشبه القتل ولو أكل بعض الطعام ثم وجد به عيبا ليس له أن يرد الباقي ولا أن يرجع بالنقصان عند أبي حنيفة لأن الطعام كله شيء واحد بمنزلة العبد وقد امتنع رد بعضه بمعنى من قبل المشتري فيبطل حقه أصلا في الرد والرجوع كما لو باع بعض الطعام دون بعض وروي عن أبي يوسف أنه قال يرد الباقي ويرجع بأرش الكل المأكول والباقي إلا إذا رضي البائع أن يأخذ الباقي بحصته من الثمن وروي عن محمد أنه قال يرد الباقي ويرجع بنقصان العيب فيما أكل لأنه ليس في تبعيض الطعام ضرر فيمكن رد البعض فيه دون البعض وليس للبائع أن يمتنع عن ذلك وبه كان يفتي الفقيه أبو جعفر وهو اختيار الفقيه أبي الليث ولو باع بعض الطعام دون البعض لم يرد الباقي ولا يرجع بالنقصان عند أصحابنا الثلاثة وعند زفر يرد الباقي ويرجع بنقصان العيب إلا إذا رضي البائع أن يأخذ الباقي بحصته من الثمن وجه قول زفر أن امتناع الرد والرجوع بالنقصان لأجل البيع وأنه وجد في البعض دون البعض فيمتنع في البعض دون البعض لأن الأصل أن يكون الامتناع بقدر المانع ولنا ما ذكرنا أن الطعام كله شيء واحد كالعبد فالامتناع في البعض لمعنى من قبل المشتري يوجب الامتناع في الكل ولو كان المبيع دارا فبناها مسجدا ثم اطلع على عيب لم يرجع بالنقصان لأنه لما بناها مسجدا فقد أخرجها عن ملكه فصار كما لو باعها

حصہ V05/P289–V05/P290Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P289–V05/P290)
Orijinal Metin (AR)

ولو اشترى ثوبا وكفن به ميتا ثم اطلع على عيب به فإن كان المشتري وارث الميت وقد اشترى من التركة يرجع بالنقصان لأن الملك في الكفن لم يثبت للمشتري وإنما يثبت للميت لأن الكفن من الحوائج الأصلية للميت وقد امتنع رده بالعيب لا من قبل المشتري فكان له أن يرجع بالنقصان وإن كان المشتري أجنبيا فتبرع بالكفن لم يرجع بالنقصان لأن الملك في المشتري وقع له فإذا كفن به فقد أخرجه عن ملكه بالتكفين فأشبه البيع والله عز وجل أعلم ومنها عدم وصول عوض المبيع إلى المشتري مع تعذر الرد في ظاهر الرواية فإن وصل إليه عوضه بأن قتله أجنبي في يده خطأ لا يرجع بالنقصان وإن تعذر رده على البائع وروي عن أبي يوسف ومحمد أنه يرجع بالنقصان لأنه لم يصل إليه حقيقة العيب وإنما وصل إليه قيمة المعيب فكان له أن يرجع بمقدار العيب والصحيح جواب ظاهر الرواية لأنه لما وصل إليه قيمته قامت القيمة مقام العين فكأنها قائمة في يده لما وصل إليه عوضه فصار كأنه باعه ولو باعه المشتري ثم اطلع على عيب به لم يرجع بالنقصان كذا هذا ومنها عدم الرضا بالعيب صريحا ودلالة وهي أن يتصرف في المبيع بعد العلم بالعيب تصرفا يدل على الرضا بالعيب فإن ذلك يمنع ثبوت حق الرد والرجوع جميعا وقد ذكرنا التصرفات التي هي دليل الرضا بالعيب بعد العلم بالعيب فيما تقدم ولو لم يعلم بالعيب حتى تصرف فيه تصرفا يمنع الرد ثم علم فإن كان التصرف مما لا يخرج السلعة عن ملكه يرجع بالنقصان إلا الكتابة لانعدام دلالة الرضا وفي الكتابة يرجع لأنها في معنى البيع على ما مر وإن كان التصرف مما يخرج السلعة عن ملكه كالبيع ونحوه لا يرجع بالنقصان إلا الإعتاق لا على مال استحسانا على ما ذكرنا فيما تقدم وأما بيان ما يبطل به حق الرجوع بعد ثبوته وما لا يبطل فحق الرجوع يبطل بصريح الإبطال وما يجري مجرى الصريح نحو قوله أبطلته أو أسقطته أو أبرأتك عنه وما يجري هذا المجرى لأن خيار الرجوع حقه كخيار الرد لثبوته بالشرط وهي السلامة المشروطة في العقد دلالة بخلاف خيار الرؤية والإنسان بسبيل من التصرف في حقه استيفاء وإسقاطا ويسقط أيضا بالرضا بالعيب وهو نوعان صريح وما يجري مجرى الصريح ودلالة فالصريح هو أن يقول رضيت بالعيب الذي به أو اخترت أو أجزت البيع وما يجري مجراه والدلالة هي أن يتصرف في المبيع بعد العلم بالعيب تصرفا يدل على الرضا بالعيب كما إذا انتقص المبيع في يد المشتري وامتنع الرد بسبب النقصان ووجب الأرش ثم تصرف فيه تصرفا أخرجه عن ملكه بأن باعه أو وهب وسلم أو أعتق أو دبر أو استولد مع العلم بالعيب لأن التصرف المخرج عن الملك مع العلم بالعيب دلالة الإمساك عن الرد وذا دليل الرضا بالعيب فيبطل حق الرجوع ولو امتنع الرد بسبب الزيادة المنفصلة المتولدة من الأصل كالولد وغيره أو الحاصلة بسبب الأصل غير المتولدة منه كالأرش والعقر والزيادة المتصلة غير المتولدة كالصبغ ونحو ذلك ثم تصرف تصرفا أخرجه عن ملكه لا يبطل حق الرجوع بالإرش بل يبقي الإرش على حاله لأن التصرف في هذه الصورة لم يقع دلالة على الإمساك عن الرد لأن امتناع الرد كان ثابتا قبله ألا ترى أنه ليس للبائع خيار الاسترداد بأن يقول أنا أقبله كذلك مع العيب وأرد إليك جميع الثمن وإذا كان الرد ممتنعا قبل التصرف لم يكن هو بالتصرف ممسكا عن الرد فلا يكون دليل الرضا فبقي الأرش واجبا كما كان بخلاف الفصل الأول لأن هناك لم يكن الرد ممتنعا حتما

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو اشترى ثوبا وكفن به ميتا ثم اطلع على عيب به فإن كان المشتري وارث الميت وقد اشترى من التركة يرجع بالنقصان لأن الملك في الكفن لم يثبت للمشتري وإنما يثبت للميت لأن الكفن من الحوائج الأصلية للميت وقد امتنع رده بالعيب لا من قبل المشتري فكان له أن يرجع بالنقصان وإن كان المشتري أجنبيا فتبرع بالكفن لم يرجع بالنقصان لأن الملك في المشتري وقع له فإذا كفن به فقد أخرجه عن ملكه بالتكفين فأشبه البيع والله عز وجل أعلم ومنها عدم وصول عوض المبيع إلى المشتري مع تعذر الرد في ظاهر الرواية فإن وصل إليه عوضه بأن قتله أجنبي في يده خطأ لا يرجع بالنقصان وإن تعذر رده على البائع وروي عن أبي يوسف ومحمد أنه يرجع بالنقصان لأنه لم يصل إليه حقيقة العيب وإنما وصل إليه قيمة المعيب فكان له أن يرجع بمقدار العيب والصحيح جواب ظاهر الرواية لأنه لما وصل إليه قيمته قامت القيمة مقام العين فكأنها قائمة في يده لما وصل إليه عوضه فصار كأنه باعه ولو باعه المشتري ثم اطلع على عيب به لم يرجع بالنقصان كذا هذا ومنها عدم الرضا بالعيب صريحا ودلالة وهي أن يتصرف في المبيع بعد العلم بالعيب تصرفا يدل على الرضا بالعيب فإن ذلك يمنع ثبوت حق الرد والرجوع جميعا وقد ذكرنا التصرفات التي هي دليل الرضا بالعيب بعد العلم بالعيب فيما تقدم ولو لم يعلم بالعيب حتى تصرف فيه تصرفا يمنع الرد ثم علم فإن كان التصرف مما لا يخرج السلعة عن ملكه يرجع بالنقصان إلا الكتابة لانعدام دلالة الرضا وفي الكتابة يرجع لأنها في معنى البيع على ما مر وإن كان التصرف مما يخرج السلعة عن ملكه كالبيع ونحوه لا يرجع بالنقصان إلا الإعتاق لا على مال استحسانا على ما ذكرنا فيما تقدم وأما بيان ما يبطل به حق الرجوع بعد ثبوته وما لا يبطل فحق الرجوع يبطل بصريح الإبطال وما يجري مجرى الصريح نحو قوله أبطلته أو أسقطته أو أبرأتك عنه وما يجري هذا المجرى لأن خيار الرجوع حقه كخيار الرد لثبوته بالشرط وهي السلامة المشروطة في العقد دلالة بخلاف خيار الرؤية والإنسان بسبيل من التصرف في حقه استيفاء وإسقاطا ويسقط أيضا بالرضا بالعيب وهو نوعان صريح وما يجري مجرى الصريح ودلالة فالصريح هو أن يقول رضيت بالعيب الذي به أو اخترت أو أجزت البيع وما يجري مجراه والدلالة هي أن يتصرف في المبيع بعد العلم بالعيب تصرفا يدل على الرضا بالعيب كما إذا انتقص المبيع في يد المشتري وامتنع الرد بسبب النقصان ووجب الأرش ثم تصرف فيه تصرفا أخرجه عن ملكه بأن باعه أو وهب وسلم أو أعتق أو دبر أو استولد مع العلم بالعيب لأن التصرف المخرج عن الملك مع العلم بالعيب دلالة الإمساك عن الرد وذا دليل الرضا بالعيب فيبطل حق الرجوع ولو امتنع الرد بسبب الزيادة المنفصلة المتولدة من الأصل كالولد وغيره أو الحاصلة بسبب الأصل غير المتولدة منه كالأرش والعقر والزيادة المتصلة غير المتولدة كالصبغ ونحو ذلك ثم تصرف تصرفا أخرجه عن ملكه لا يبطل حق الرجوع بالإرش بل يبقي الإرش على حاله لأن التصرف في هذه الصورة لم يقع دلالة على الإمساك عن الرد لأن امتناع الرد كان ثابتا قبله ألا ترى أنه ليس للبائع خيار الاسترداد بأن يقول أنا أقبله كذلك مع العيب وأرد إليك جميع الثمن وإذا كان الرد ممتنعا قبل التصرف لم يكن هو بالتصرف ممسكا عن الرد فلا يكون دليل الرضا فبقي الأرش واجبا كما كان بخلاف الفصل الأول لأن هناك لم يكن الرد ممتنعا حتما

حصہ V05/P290–V05/P291Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P290–V05/P291)
Orijinal Metin (AR)

ألا ترى أن للبائع أن يقبله ناقصا مع العيب فكان المشتري بتصرفه مفوتا على نفسه حق الرد فكان حابسا للمبيع بفعله ممسكا إياه عن الرد وإنه دليل الرضا بالعيب فيبطل الرجوع فصار الأصل في هذا الباب أن وجوب الإرش إذا لم يكن ثابتا على سبيل الحتم والإلزام بل كان خيار الاسترداد للبائع مع العيب فتصرف المشتري بعد ذلك تصرفا مخرجا عن الملك يوجب بطلان الإرش وإن كان وجه ( ( ( وجوبه ) ) ) ثابتا حتما بأن لم يكن للبائع خيار الاسترداد فتصرف المشتري لا يبطل الأرش وجه الفرق بين الفصلين على نحو ما بينا والله عز وجل أعلم وأما بيان طريق معرفة نقصان العيب فطريقه أن تقوم السلعة وليس بها ذلك العيب وتقوم بها ( ( ( وبها ) ) ) ذلك فينظر إلى نقصان ما بين القيمتين فيرجع على بائعه بقدر ما نقصه العيب من حصته من الثمن إن كانت قيمته مثل ثمنه وإن اختلفا فإن كان النقصان قدر عشر القيمة يرجع على بائعه بعشر الثمن وإن كان قدر خمسها يرجع بخمس الثمن مثاله إذا اشترى ثوبا قيمته عشرة بعشرة فاطلع على عيب به ينقصه عشر قيمته وهو درهم يرجع على بائعه بعشر الثمن وهو درهم ولو اشترى ثوبا قيمته عشرون بعشرة فاطلع على عيب به ينقصه عشر القيمة وذلك درهمان فإنه يرجع على البائع بعشر الثمن وذلك درهم واحد ولو كانت قيمته عشرة وقد اشتراه بعشرين والعيب ينقصه عشر القيمة وذلك درهم واحد يرجع على بائعه بعشر الثمن وذلك درهمان على هذا القياس فافهم والله أعلم وأما الخيار الثابت شرعا لا شرطا فهو خيار الرؤية والكلام فيه في مواضع في بيان شرعية البيع الذي فيه خيار الرؤية وفي بيان صفته وفي بيان حكمه وفي بيان شرائط ثبوت الخيار وفي بيان وقت ثبوته وفي بيان كيفية ثبوته وفي بيان ما يسقط به الخيار بعد ثبوته ويلزم البيع وما لا يسقط ولا يلزم أما الكلام في شرعيته فقد مر في موضعه وأما صفته فهي أن شراء ما لم يره المشتري غير لازم لأن عدم الرؤية يمنع تمام الصفقة لما روي عن رسول الله أنه قال من اشترى شيئا لم يره فهو بالخيار إذا رآه ولأن جهالة الوصف تؤثر في الرضا فتوجب خللا فيه واختلال ( ( ( واختلاف ) ) ) الرضا في البيع يوجب الخيار ولأن من الجائز اعتراض الندم لما عسى لا يصلح له إذا رآه فيحتاج إلى التدارك فيثبت الخيار لإمكان التدارك عند الندم نظرا له كما ثبت خيار الرجعة شرعا نظرا للزوج تمكينا له من التدارك عند الندم كما قال تبارك وتعالى لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا وأما بيع ما لم يره البائع فهل يلزم روي عن أبي حنيفة رحمه الله أنه كان يقول أولا لا يلزم ويثبت له الخيار ثم رجع وقال يلزم ولا يثبت له الخيار وجه قوله الأول أن ما ثبت ( ( ( يثبت ) ) ) له في شراء ما لم يره المشتري وهو ما ذكرنا من المعاني موجود في بيع ما لم يره البائع فورود الشرع بالخيار ثمة يكون ورودا ههنا دلالة

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ألا ترى أن للبائع أن يقبله ناقصا مع العيب فكان المشتري بتصرفه مفوتا على نفسه حق الرد فكان حابسا للمبيع بفعله ممسكا إياه عن الرد وإنه دليل الرضا بالعيب فيبطل الرجوع فصار الأصل في هذا الباب أن وجوب الإرش إذا لم يكن ثابتا على سبيل الحتم والإلزام بل كان خيار الاسترداد للبائع مع العيب فتصرف المشتري بعد ذلك تصرفا مخرجا عن الملك يوجب بطلان الإرش وإن كان وجه ( ( ( وجوبه ) ) ) ثابتا حتما بأن لم يكن للبائع خيار الاسترداد فتصرف المشتري لا يبطل الأرش وجه الفرق بين الفصلين على نحو ما بينا والله عز وجل أعلم وأما بيان طريق معرفة نقصان العيب فطريقه أن تقوم السلعة وليس بها ذلك العيب وتقوم بها ( ( ( وبها ) ) ) ذلك فينظر إلى نقصان ما بين القيمتين فيرجع على بائعه بقدر ما نقصه العيب من حصته من الثمن إن كانت قيمته مثل ثمنه وإن اختلفا فإن كان النقصان قدر عشر القيمة يرجع على بائعه بعشر الثمن وإن كان قدر خمسها يرجع بخمس الثمن مثاله إذا اشترى ثوبا قيمته عشرة بعشرة فاطلع على عيب به ينقصه عشر قيمته وهو درهم يرجع على بائعه بعشر الثمن وهو درهم ولو اشترى ثوبا قيمته عشرون بعشرة فاطلع على عيب به ينقصه عشر القيمة وذلك درهمان فإنه يرجع على البائع بعشر الثمن وذلك درهم واحد ولو كانت قيمته عشرة وقد اشتراه بعشرين والعيب ينقصه عشر القيمة وذلك درهم واحد يرجع على بائعه بعشر الثمن وذلك درهمان على هذا القياس فافهم والله أعلم وأما الخيار الثابت شرعا لا شرطا فهو خيار الرؤية والكلام فيه في مواضع في بيان شرعية البيع الذي فيه خيار الرؤية وفي بيان صفته وفي بيان حكمه وفي بيان شرائط ثبوت الخيار وفي بيان وقت ثبوته وفي بيان كيفية ثبوته وفي بيان ما يسقط به الخيار بعد ثبوته ويلزم البيع وما لا يسقط ولا يلزم أما الكلام في شرعيته فقد مر في موضعه وأما صفته فهي أن شراء ما لم يره المشتري غير لازم لأن عدم الرؤية يمنع تمام الصفقة لما روي عن رسول الله أنه قال من اشترى شيئا لم يره فهو بالخيار إذا رآه ولأن جهالة الوصف تؤثر في الرضا فتوجب خللا فيه واختلال ( ( ( واختلاف ) ) ) الرضا في البيع يوجب الخيار ولأن من الجائز اعتراض الندم لما عسى لا يصلح له إذا رآه فيحتاج إلى التدارك فيثبت الخيار لإمكان التدارك عند الندم نظرا له كما ثبت خيار الرجعة شرعا نظرا للزوج تمكينا له من التدارك عند الندم كما قال تبارك وتعالى لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا وأما بيع ما لم يره البائع فهل يلزم روي عن أبي حنيفة رحمه الله أنه كان يقول أولا لا يلزم ويثبت له الخيار ثم رجع وقال يلزم ولا يثبت له الخيار وجه قوله الأول أن ما ثبت ( ( ( يثبت ) ) ) له في شراء ما لم يره المشتري وهو ما ذكرنا من المعاني موجود في بيع ما لم يره البائع فورود الشرع بالخيار ثمة يكون ورودا ههنا دلالة

حصہ V05/P291–V05/P292Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P291–V05/P292)
Orijinal Metin (AR)

وجه قوله الآخر ما روي أن سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنهما باع أرضا له من طلحة بن عبد ( ( ( عبيد ) ) ) الله رضي الله عنهما ولم يكونا رأياها فقيل لسيدنا عثمان رضي الله عنه غبنت فقال لي الخيار لأني بعت ما لم أره وقيل لطلحة مثل ذلك فقال لي الخيار لأني اشتريت ما لم أره فحكما في ذلك جبير بن مطعم فقضى بالخيار لطلحة رضي الله عنه وكان ذلك بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم ولم ينكر عليه أحد منهم فكان إجماعا منهم على ذلك والاعتبار بجانب المشتري ليس بسديد لأن مشتري ما لم يره مشتري ( ( ( مشتر ) ) ) على أنه خير مما ظنه فيكون بمنزلة مشتري ( ( ( مشتر ) ) ) شيء على أنه جيد فإذا هو رديء ومن اشترى شيئا على أنه جيد فإذا هو رديء فله الخيار وبائع شيء لم يره يبيع على أنه أدون مما ظنه فكان بمنزلة بائع شيء على أنه رديء فإذا هو جيد ومن باع شيئا على أنه رديء فإذا هو جيد لا خيار للبائع فلهذا افترقا وأما حكمه فحكم المبيع الذي لا خيار فيه وهو ثبوت الحل للمشتري في المبيع وثبوت الملك للبائع في الثمن للحال لأن ركن البيع صدر مطلقا عن شرط كان ينبغي أن يلزم إلا أنه ثبت الخيار شرعا لا شرطا بخلاف البيع بشرط الخيار لأن الخيار ثبت بنص كلام العاقدين فأثر في الركن بالمنع من الانعقاد في حق الحكم على ما مر والله عز وجل أعلم وأما شرائط ثبوت الخيار فمنها أن يكون المبيع مما يتعين بالتعيين فإن كان مما لا يتعين بالتعيين لا يثبت فيه الخيار حتى أنهما لو تبايعا عينا بعين يثبت الخيار لكل واحد منهما ولو تبايعا دينا بدين لا يثبت الخيار لواحد منهما ولو اشترى عينا بدين فللمشتري الخيار ولا خيار للبائع وإنما كان كذلك لأن المبيع إذا كان مما لا يتعين بالتعيين لا ينفسخ العقد برده لأنه إذا لم يتعين للعقد لا يتعين للفسخ فيبقى العقد وقيام العقد يقتضي ثبوت حق المطالبة بمثله فإذا قبض برده ( ( ( يرده ) ) ) هكذا إلى ما لا نهاية له فلم يكن الرد مفيدا بخلاف ما إذا كان عينا لأن العقد ينفسخ برده لأنه يتعين بالعقد فيتعين في الفسخ أيضا فكان الرد مفيدا ولأن الفسخ إنما يرد على المملوك بالعقد وما لا يتعين بالتعيين لا يملك بالعقد وإنما يملك بالقبض فلا يرد عليه الفسخ ولهذا يثبت خيار الرؤية في الإجارة والصلح عن دعوى المال والقسمة ونحو ذلك لأن هذه العقود تنفسخ برد هذه الأشياء فيثبت فيها خيار الرؤية ولا يثبت في المهر وبدل الخلع والصلح عن دم العمد ونحو ذلك لأن هذه العقود لا تحتمل الانفساخ برد هذه الأموال فصار الأصل أن كل ما ينفسخ العقد فيه برده يثبت فيه خيار الرؤية وما لا فلا والفقه ما ذكرنا والله عز وجل أعلم ومنها عدم الرؤية فإن اشتراه وهو يراه فلا خيار له لأن الأصل هو لزوم العقد وانبرامه لأن ركن العقد وجد مطلقا عن شرط إلا أنا عرفنا ثبوت الخيار شرعا بالنص والنص ورد بالخيار فيما لم يره المشتري لقوله عليه الصلاة ( ( ( وسلم ) ) ) والسلام من اشترى شيئا لم يره فهو بالخيار إذا رآه فبقي الخيار عند الرؤية مبقيا على الأصل وإن كان المشتري لم يره وقت الشراء ولكن كان قد رآه قبل ذلك نظر في ذلك إن كان المبيع وقت الشراء على حاله التي كان عليها لم تتغير فلا خيار له لأن الخيار ثبت معدولا به عن الأصل بالنص الوارد في شراء ما لم يره وهذا قد اشترى شيئا قد رآه فلا يثبت له الخيار وإن كان قد تغير عن حاله فله الخيار لأنه إذا تغير عن حاله فقد صار شيئا آخر فكان مشتريا شيئا لم يره فله الخيار إذا رآه

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجه قوله الآخر ما روي أن سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنهما باع أرضا له من طلحة بن عبد ( ( ( عبيد ) ) ) الله رضي الله عنهما ولم يكونا رأياها فقيل لسيدنا عثمان رضي الله عنه غبنت فقال لي الخيار لأني بعت ما لم أره وقيل لطلحة مثل ذلك فقال لي الخيار لأني اشتريت ما لم أره فحكما في ذلك جبير بن مطعم فقضى بالخيار لطلحة رضي الله عنه وكان ذلك بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم ولم ينكر عليه أحد منهم فكان إجماعا منهم على ذلك والاعتبار بجانب المشتري ليس بسديد لأن مشتري ما لم يره مشتري ( ( ( مشتر ) ) ) على أنه خير مما ظنه فيكون بمنزلة مشتري ( ( ( مشتر ) ) ) شيء على أنه جيد فإذا هو رديء ومن اشترى شيئا على أنه جيد فإذا هو رديء فله الخيار وبائع شيء لم يره يبيع على أنه أدون مما ظنه فكان بمنزلة بائع شيء على أنه رديء فإذا هو جيد ومن باع شيئا على أنه رديء فإذا هو جيد لا خيار للبائع فلهذا افترقا وأما حكمه فحكم المبيع الذي لا خيار فيه وهو ثبوت الحل للمشتري في المبيع وثبوت الملك للبائع في الثمن للحال لأن ركن البيع صدر مطلقا عن شرط كان ينبغي أن يلزم إلا أنه ثبت الخيار شرعا لا شرطا بخلاف البيع بشرط الخيار لأن الخيار ثبت بنص كلام العاقدين فأثر في الركن بالمنع من الانعقاد في حق الحكم على ما مر والله عز وجل أعلم وأما شرائط ثبوت الخيار فمنها أن يكون المبيع مما يتعين بالتعيين فإن كان مما لا يتعين بالتعيين لا يثبت فيه الخيار حتى أنهما لو تبايعا عينا بعين يثبت الخيار لكل واحد منهما ولو تبايعا دينا بدين لا يثبت الخيار لواحد منهما ولو اشترى عينا بدين فللمشتري الخيار ولا خيار للبائع وإنما كان كذلك لأن المبيع إذا كان مما لا يتعين بالتعيين لا ينفسخ العقد برده لأنه إذا لم يتعين للعقد لا يتعين للفسخ فيبقى العقد وقيام العقد يقتضي ثبوت حق المطالبة بمثله فإذا قبض برده ( ( ( يرده ) ) ) هكذا إلى ما لا نهاية له فلم يكن الرد مفيدا بخلاف ما إذا كان عينا لأن العقد ينفسخ برده لأنه يتعين بالعقد فيتعين في الفسخ أيضا فكان الرد مفيدا ولأن الفسخ إنما يرد على المملوك بالعقد وما لا يتعين بالتعيين لا يملك بالعقد وإنما يملك بالقبض فلا يرد عليه الفسخ ولهذا يثبت خيار الرؤية في الإجارة والصلح عن دعوى المال والقسمة ونحو ذلك لأن هذه العقود تنفسخ برد هذه الأشياء فيثبت فيها خيار الرؤية ولا يثبت في المهر وبدل الخلع والصلح عن دم العمد ونحو ذلك لأن هذه العقود لا تحتمل الانفساخ برد هذه الأموال فصار الأصل أن كل ما ينفسخ العقد فيه برده يثبت فيه خيار الرؤية وما لا فلا والفقه ما ذكرنا والله عز وجل أعلم ومنها عدم الرؤية فإن اشتراه وهو يراه فلا خيار له لأن الأصل هو لزوم العقد وانبرامه لأن ركن العقد وجد مطلقا عن شرط إلا أنا عرفنا ثبوت الخيار شرعا بالنص والنص ورد بالخيار فيما لم يره المشتري لقوله عليه الصلاة ( ( ( وسلم ) ) ) والسلام من اشترى شيئا لم يره فهو بالخيار إذا رآه فبقي الخيار عند الرؤية مبقيا على الأصل وإن كان المشتري لم يره وقت الشراء ولكن كان قد رآه قبل ذلك نظر في ذلك إن كان المبيع وقت الشراء على حاله التي كان عليها لم تتغير فلا خيار له لأن الخيار ثبت معدولا به عن الأصل بالنص الوارد في شراء ما لم يره وهذا قد اشترى شيئا قد رآه فلا يثبت له الخيار وإن كان قد تغير عن حاله فله الخيار لأنه إذا تغير عن حاله فقد صار شيئا آخر فكان مشتريا شيئا لم يره فله الخيار إذا رآه

حصہ V05/P292Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P292)
Orijinal Metin (AR)

ولو اختلفا في التغير وعدمه فقال البائع لم يتغير وقال المشتري قد تغير فالقول قول البائع لأن الأصل عدم التغير والتغير عارض فكان البائع متمسكا بالأصل والمشتري مدعيا أمرا عارضا فكان القول قول البائع لكن مع يمينه لأن حق الرد أمر يجري فيه البدل والإقرار فيجري فيه الاستحلاف ولأن المشتري بدعوى التغير يدعي حق الرد والبائع ينكر فكان القول قول المنكر ولو اختلفا فقال البائع للمشتري رأيته وقت الشراء وقال المشتري لم أره فالقول قول المشتري لأن عدم الرؤية أصل والرؤية عارض فكان الظاهر شاهدا للمشتري فكان القول قوله مع يمينه ولأن البائع بدعوى الرؤية يدعي عليه إلزام العقد والمشتري ينكر فكان القول قوله ولو أراد المشتري الرد فاختلفا فقال البائع ليس هذا الذي بعتك وقال المشتري هو ذاك بعينه فالقول قوله أنه بعينه وكذلك هذا في خيار الشرط بخلاف خيار العيب فإن القول قول البائع ووجه الفرق أن المشتري في خيار الرؤية والشرط بقوله هذا مالك لا يدعي ثبوت حق الرد عليه لأن حق الرد ثابت له حتى يرد عليه من غير قضاء ولا رضا ولكنه يدعي أن هذا الذي قبضه منه فكان اختلافهما في الحقيقة راجعا إلى المقبوض والاختلاف متى وقع في تعيين نفس المقبوض فإن القول فيه قول القابض وإن كان قبضه بغير حق كقبض الغصب ففي القبض الحق أولى بخلاف العيب لأن المشتري لا ينفرد بالرد في خيار العيب ألا ترى أنه لا يملك الرد إلا بقضاء القاضي أو التراضي فكان هو بقوله هذا مالك بعينه مدعيا حق الرد في هذا المعين والبائع ينكر ثبوت حق الرد فيه فكان القول قوله هذا إذا كان المشتري بصيرا فأما إذا كان أعمى فشرط ثبوت الخيار له عدم الجس ( ( ( الحبس ) ) ) فيما يجس ( ( ( يحبس ) ) ) والذوق فيما يذاق والشم فيما يشم والوصف فيما يوصف وقت الشراء لأن هذه الأشياء في حقه بمنزلة الرؤية في حق البصير فكان انعدامها شرطا لثبوت الخيار له فإن وجد شيء منه وقت الشراء فاشتراه فلا خيار له وكذا إذا وجدت قبل القبض ثم قبض فلا خيار له لأن وجود شيء من ذلك عند القبض في حقه بمنزلة وجوده عند العقد كالرؤية في حق البصير بأن رآه قبل القبض ثم قبضه لأن كل ذلك دلالة الرضا بلزوم العقد على ما نذكره إن شاء الله تعالى هذا الذي ذكرنا إذا رأى المشتري كل المبيع وقت الشراء فأما إذا رأى بعضه دون البعض فجملة الكلام في جنس هذه المسائل أن المبيع لا يخلو إما أن يكون شيئا واحدا وإما أن يكون أشياء فإن كان شيئا واحدا فرأى بعضه لا يخلو إما أن كان ما رآه منه مقصودا بنفسه وما لم يره منه تبعا وإما إن كان كل واحد منهما مقصودا بنفسه فإن كان ما لم يره تبعا لما رآه فلا خيار له سواء كان رؤية ما رآه تفيد له العلم بحال ما لم يره أو لا تفيد لأن حكم التبع حكم الأصل فكان رؤية الأصل رؤية التبع وإن كان مقصودا بنفسه ينظر في ذلك إن كان رؤية ما رأى تفيد له العلم بحال ما لم يره فلا خيار له لأن المقصود العلم بحال الباقي فكأنه رأى الكل وإن كان لا يفيد له العلم بحال الباقي فله الخيار لأن المقصود لم يحصل برؤية ما رأى فكأنه لم ير شيئا منه أصلا فعلى هذا الأصل تخرج المسائل إذا اشترى عبدا أو جارية فرأى وجهه دون سائر أعضائه لا خيار له وإن كانت رؤية الوجه لا تقيد ( ( ( تفيد ) ) ) له العلم بما وراءه لأن الوجه أصل في الرؤية في بني آدم وسائر الأعضاء تبع له فيها ولو رأى سائر أعضائه دون الوجه فله الخيار لأن رؤية التبع لا تكون رؤية الأصل فكأنه لم ير شيئا منه

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو اختلفا في التغير وعدمه فقال البائع لم يتغير وقال المشتري قد تغير فالقول قول البائع لأن الأصل عدم التغير والتغير عارض فكان البائع متمسكا بالأصل والمشتري مدعيا أمرا عارضا فكان القول قول البائع لكن مع يمينه لأن حق الرد أمر يجري فيه البدل والإقرار فيجري فيه الاستحلاف ولأن المشتري بدعوى التغير يدعي حق الرد والبائع ينكر فكان القول قول المنكر ولو اختلفا فقال البائع للمشتري رأيته وقت الشراء وقال المشتري لم أره فالقول قول المشتري لأن عدم الرؤية أصل والرؤية عارض فكان الظاهر شاهدا للمشتري فكان القول قوله مع يمينه ولأن البائع بدعوى الرؤية يدعي عليه إلزام العقد والمشتري ينكر فكان القول قوله ولو أراد المشتري الرد فاختلفا فقال البائع ليس هذا الذي بعتك وقال المشتري هو ذاك بعينه فالقول قوله أنه بعينه وكذلك هذا في خيار الشرط بخلاف خيار العيب فإن القول قول البائع ووجه الفرق أن المشتري في خيار الرؤية والشرط بقوله هذا مالك لا يدعي ثبوت حق الرد عليه لأن حق الرد ثابت له حتى يرد عليه من غير قضاء ولا رضا ولكنه يدعي أن هذا الذي قبضه منه فكان اختلافهما في الحقيقة راجعا إلى المقبوض والاختلاف متى وقع في تعيين نفس المقبوض فإن القول فيه قول القابض وإن كان قبضه بغير حق كقبض الغصب ففي القبض الحق أولى بخلاف العيب لأن المشتري لا ينفرد بالرد في خيار العيب ألا ترى أنه لا يملك الرد إلا بقضاء القاضي أو التراضي فكان هو بقوله هذا مالك بعينه مدعيا حق الرد في هذا المعين والبائع ينكر ثبوت حق الرد فيه فكان القول قوله هذا إذا كان المشتري بصيرا فأما إذا كان أعمى فشرط ثبوت الخيار له عدم الجس ( ( ( الحبس ) ) ) فيما يجس ( ( ( يحبس ) ) ) والذوق فيما يذاق والشم فيما يشم والوصف فيما يوصف وقت الشراء لأن هذه الأشياء في حقه بمنزلة الرؤية في حق البصير فكان انعدامها شرطا لثبوت الخيار له فإن وجد شيء منه وقت الشراء فاشتراه فلا خيار له وكذا إذا وجدت قبل القبض ثم قبض فلا خيار له لأن وجود شيء من ذلك عند القبض في حقه بمنزلة وجوده عند العقد كالرؤية في حق البصير بأن رآه قبل القبض ثم قبضه لأن كل ذلك دلالة الرضا بلزوم العقد على ما نذكره إن شاء الله تعالى هذا الذي ذكرنا إذا رأى المشتري كل المبيع وقت الشراء فأما إذا رأى بعضه دون البعض فجملة الكلام في جنس هذه المسائل أن المبيع لا يخلو إما أن يكون شيئا واحدا وإما أن يكون أشياء فإن كان شيئا واحدا فرأى بعضه لا يخلو إما أن كان ما رآه منه مقصودا بنفسه وما لم يره منه تبعا وإما إن كان كل واحد منهما مقصودا بنفسه فإن كان ما لم يره تبعا لما رآه فلا خيار له سواء كان رؤية ما رآه تفيد له العلم بحال ما لم يره أو لا تفيد لأن حكم التبع حكم الأصل فكان رؤية الأصل رؤية التبع وإن كان مقصودا بنفسه ينظر في ذلك إن كان رؤية ما رأى تفيد له العلم بحال ما لم يره فلا خيار له لأن المقصود العلم بحال الباقي فكأنه رأى الكل وإن كان لا يفيد له العلم بحال الباقي فله الخيار لأن المقصود لم يحصل برؤية ما رأى فكأنه لم ير شيئا منه أصلا فعلى هذا الأصل تخرج المسائل إذا اشترى عبدا أو جارية فرأى وجهه دون سائر أعضائه لا خيار له وإن كانت رؤية الوجه لا تقيد ( ( ( تفيد ) ) ) له العلم بما وراءه لأن الوجه أصل في الرؤية في بني آدم وسائر الأعضاء تبع له فيها ولو رأى سائر أعضائه دون الوجه فله الخيار لأن رؤية التبع لا تكون رؤية الأصل فكأنه لم ير شيئا منه

حصہ V05/P292–V05/P293Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P292–V05/P293)
Orijinal Metin (AR)

ولو اشترى فرسا أو بغلا أو حمارا أو نحو ذلك فرأى وجهه لا غير روى ابن سماعة عن محمد أنه يسقط خياره وسوى بينه وبين الرقيق وروي عن أبي يوسف أن له الخيار ما لم ير وجهه ومؤخره وهو الصحيح لأن الوجه والكفل كل واحد منهما عضو مقصود في الرؤية في هذا الجنس فما لم يرهما فهو على خياره وإن اشترى شاة فإن كانت نعجة حلوبا اشتراها للقنية أو اشترى بقرة حلوبا أو ناقة حلوبا اشتراها للقنية لا بد من النظر إلى ضرعها وإن اشترى شاة للحم لا بد من الجس حتى لو رآها من بعيد فهو على خياره لأن اللحم مقصود من شاة اللحم والضرع مقصود من الحلوب والرؤية من بعيد لا تفيد العلم بهذين المقصودين والله عز وجل أعلم وأما البسط فإن كان مما يختلف وجهه وظهره فرأى وجهه دون ظهره كالمغافر ونحوها لا خيار له وإن رأى الظهر دون الوجه فله الخيار كذا روى الحسن عن أبي حنيفة ولو اشترى ثوبا واحدا فرأى ظاهره مطويا ولم ينشره فإن كان ساذجا ليس بمنقش ولا بذي علم فلا خيار له لأن رؤية ظاهره مطويا تفيد العلم بالباقي وإن كان منقشا فهو على خياره ما لم ينشره ويرى نقشه لأن النقش في الثوب المنقش مقصود وإن لم يكن منقشا ولكنه ذو علم فرأى علمه فلا خيار له وإن لم ير كله ولو رأى كله إلا علمه فله الخيار لأن العلم في الثوب المعلم مقصود كالنقش في المنقش ولو اشترى دارا فرأى خارجها أو بستانا فرأى خارجه ورؤوس ( ( ( ورءوس ) ) ) الأشجار فلا خيار له كذا ذكر في ظاهر الرواية لأن الدار شيء واحد وكذا البستان فكان رؤية البعض رؤية الكل إلا أن مشايخنا قالوا إن هذا مؤول وتأويله أن لا يكون في داخل الدار بيوت وأبنية فيحصل المقصود برؤية الخارج فأما إذا كان داخلها أبنية فله الخيار ما لم ير داخلها لأن الداخل هو المقصود من الدار والخارج كالتابع له بمنزلة الثوب المعلم إذا رأى كله إلا علمه كان له الخيار لأن العلم هو المقصود منه وذكر الكرخي أن أبا حنيفة عليه الرحمة أجاب على عادة أهل الكوفة في زمنه فإن دورهم في زمنه كانت لا تختلف في البناء وكانت على تقطيع واحد وهيئة واحدة وإنما كانت تختلف في الصغر والكبر والعلم به يحصل برؤية الخارج وأما الآن فلا بد من رؤية داخل الدار وهو الصحيح لاختلاف الأبنية في داخل الدور في زماننا اختلافا فاحشا فرؤية الخارج لا تفيد العلم بالداخل والله عز وجل أعلم هذا إذا كان المشتري شيئا واحدا فرأى بعضه فأما إن كان أشياء فرأى وقت الشراء بعضها دون البعض فلا يخلو إما إن كان من المكيلات أو الموزونات فرأى بعضها وقت الشراء فإن كان في وعاء واحد فلا خيار له لأن رؤية البعض فيها تفيد العلم بالباقي فكان رؤية البعض كرؤية الكل إلا إذا وجد الباقي بخلاف ما رآى فيثبت له الخيار لكن خيار العيب لا خيار الرؤية وإن كان في وعاءين فإن كان الكل من جنس واحد وعلى صفة واحدة اختلف المشايخ فيه

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو اشترى فرسا أو بغلا أو حمارا أو نحو ذلك فرأى وجهه لا غير روى ابن سماعة عن محمد أنه يسقط خياره وسوى بينه وبين الرقيق وروي عن أبي يوسف أن له الخيار ما لم ير وجهه ومؤخره وهو الصحيح لأن الوجه والكفل كل واحد منهما عضو مقصود في الرؤية في هذا الجنس فما لم يرهما فهو على خياره وإن اشترى شاة فإن كانت نعجة حلوبا اشتراها للقنية أو اشترى بقرة حلوبا أو ناقة حلوبا اشتراها للقنية لا بد من النظر إلى ضرعها وإن اشترى شاة للحم لا بد من الجس حتى لو رآها من بعيد فهو على خياره لأن اللحم مقصود من شاة اللحم والضرع مقصود من الحلوب والرؤية من بعيد لا تفيد العلم بهذين المقصودين والله عز وجل أعلم وأما البسط فإن كان مما يختلف وجهه وظهره فرأى وجهه دون ظهره كالمغافر ونحوها لا خيار له وإن رأى الظهر دون الوجه فله الخيار كذا روى الحسن عن أبي حنيفة ولو اشترى ثوبا واحدا فرأى ظاهره مطويا ولم ينشره فإن كان ساذجا ليس بمنقش ولا بذي علم فلا خيار له لأن رؤية ظاهره مطويا تفيد العلم بالباقي وإن كان منقشا فهو على خياره ما لم ينشره ويرى نقشه لأن النقش في الثوب المنقش مقصود وإن لم يكن منقشا ولكنه ذو علم فرأى علمه فلا خيار له وإن لم ير كله ولو رأى كله إلا علمه فله الخيار لأن العلم في الثوب المعلم مقصود كالنقش في المنقش ولو اشترى دارا فرأى خارجها أو بستانا فرأى خارجه ورؤوس ( ( ( ورءوس ) ) ) الأشجار فلا خيار له كذا ذكر في ظاهر الرواية لأن الدار شيء واحد وكذا البستان فكان رؤية البعض رؤية الكل إلا أن مشايخنا قالوا إن هذا مؤول وتأويله أن لا يكون في داخل الدار بيوت وأبنية فيحصل المقصود برؤية الخارج فأما إذا كان داخلها أبنية فله الخيار ما لم ير داخلها لأن الداخل هو المقصود من الدار والخارج كالتابع له بمنزلة الثوب المعلم إذا رأى كله إلا علمه كان له الخيار لأن العلم هو المقصود منه وذكر الكرخي أن أبا حنيفة عليه الرحمة أجاب على عادة أهل الكوفة في زمنه فإن دورهم في زمنه كانت لا تختلف في البناء وكانت على تقطيع واحد وهيئة واحدة وإنما كانت تختلف في الصغر والكبر والعلم به يحصل برؤية الخارج وأما الآن فلا بد من رؤية داخل الدار وهو الصحيح لاختلاف الأبنية في داخل الدور في زماننا اختلافا فاحشا فرؤية الخارج لا تفيد العلم بالداخل والله عز وجل أعلم هذا إذا كان المشتري شيئا واحدا فرأى بعضه فأما إن كان أشياء فرأى وقت الشراء بعضها دون البعض فلا يخلو إما إن كان من المكيلات أو الموزونات فرأى بعضها وقت الشراء فإن كان في وعاء واحد فلا خيار له لأن رؤية البعض فيها تفيد العلم بالباقي فكان رؤية البعض كرؤية الكل إلا إذا وجد الباقي بخلاف ما رآى فيثبت له الخيار لكن خيار العيب لا خيار الرؤية وإن كان في وعاءين فإن كان الكل من جنس واحد وعلى صفة واحدة اختلف المشايخ فيه

حصہ V05/P293–V05/P294Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P293–V05/P294)
Orijinal Metin (AR)

قال مشايخ بلخ له الخيار لأن اختلاف الوعاءين جعلهما كجنسين وقال مشايخ العراق لا خيار له وهو الصحيح لأن رؤية البعض من هذا الجنس تفيد العلم بالباقي سواء كان في وعاء واحد أو في وعاءين بعد إن كان الكل من جنس واحد وعلى صفة واحدة فإن كان من جنسين أو من جنس واحد على صفتين فله الخيار بلا خلاف لأن رؤية البعض من جنس وعلى وصف لا تفيد العلم بجنس آخر وعلى وصف آخر وإن كان من العدديات المتفاوتة كالعبيد والدواب والثياب بأن اشترى جماعة عبيد أو جواري ( ( ( جوار ) ) ) أو إبل أو بقر أو قطيع غنم أو جراب هروي فرأى بعضها أو كلها إلا واحدا فله الخيار بين أن يرد الكل أو يمسك الكل لأن رؤية البعض من هذا الجنس لا تفيد العلم بما وراءه فكأنه لم ير شيئا منه بخلاف المكيل والموزون لأن رؤية البعض منه تفيد العلم بالباقي ولو اشترى جماعة ثياب في جراب ورأى أطراف الكل أو طي الكل لا خيار له إلا إذا كانت معلمة أو منقشة لأنها إذا لم تكن معلمة أو منقشة لم ( ( ( ولم ) ) ) يكن البعض من كل واحد منها مقصودا والبعض تبعا ورؤية البعض تفيد العلم بحال الباقي فكان رؤية البعض رؤية الكل كما إذا اشترى البطيخ في السريجة والرمان في القفة فرأى البعض فله الخيار لأن البعض منها ليس تبعا للبعض بل كل واحد منها مقصود بنفسه فرؤية البعض منها لا تفيد العلم بالباقي لكونها متفاوتة تفاوتا فاحشا فكان له الخيار وإن كان من العدديات المتقاربة كالجوز والبيض فرأى البعض منها ذكر الكرخي أن له الخيار وألحقه بالعدديات المتفاوتة لاختلافها في الصغر والكبر كالبطيخ والرمان وذكر القاضي الإمام الإسبيجاني ( ( ( الإسبيجابي ) ) ) رحمه الله في شرحه مختصر الطحاوي أنه لا خيار له وهو الصحيح لأن التفاوت بين صغير البيض والجوز وكبيرهما متقارب ملحق بالعدم عرفا وعادة وشرعا ولهذا ألحق بالعدم في السلم حتى جاز السلم فيها عددا عند أصحابنا الثلاثة خلافا لزفر فكان رؤية بعضه معرفا حال الباقي ويحتمل أن يكون الجواب على ما ذكره الكرخي ويفرق بين هذا وبين السلم وهو أن البيض والجوز مما يتفاوت في الصغر والكبر حقيقة والأصل في الحقائق اعتبارها إلا أن الشرع أهدر هذا التفاوت وألحقه بالعدم في السلم لحاجة الناس ولا حاجة إلى الإهدار في إسقاط الخيار فبقي التفاوت فيه معتبرا فرؤية البعض لا تحصل المقصود وهو العلم بحال الباقي فبقي الخيار والله عز وجل أعلم ولو اشترى دهنا في قارورة فرأى خارج القارورة فعن محمد روايتان روى ابن سماعة عنه أنه لا خيار له لأن الرؤية من الخارج تفيد ( ( ( تقيد ) ) ) العلم بالداخل فكأنه رآه وهو خارج وروي عنه أن له الخيار لأن العلم بما في داخل القارورة لا يحصل بالرؤية من خارج القارورة لأن ما في الداخل يتلون بلون القارورة فلا يحصل المقصود من هذه الرؤية وقالوا في المشتري إذا رأى المبيع في المرآة أن له الخيار وكذا في الماء وقالوا لأنه لم ير عينه وإنما رأى مثاله والصحيح أنه رأى عين المبيع لا أن غير المبيع في المرآة والماء بل يراه حيث هو لكن لا على الوجه المعتاد بخلق الله تعالى فيه الرؤية وهذا ليس ببعيد لأن المقابلة ليست من شرط الرؤية فإنا نرى الله تعالى عز شأنه بلا مقابلة ولكن قد لا يحصل له العلم بهيئته لتفاوت المرآة فيعلم بأصله لا بهيئته فلذلك يثبت له الخيار لا لما قالوا والله عز وجل أعلم على أن في العرف لا يشتري الإنسان شيئا لم يره ليراه في المرأة أو في الماء ليحصل له العلم بهذا الطريق فلا تكون رؤيته في المرآة وإن رأى عينه مسقطة للخيار

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال مشايخ بلخ له الخيار لأن اختلاف الوعاءين جعلهما كجنسين وقال مشايخ العراق لا خيار له وهو الصحيح لأن رؤية البعض من هذا الجنس تفيد العلم بالباقي سواء كان في وعاء واحد أو في وعاءين بعد إن كان الكل من جنس واحد وعلى صفة واحدة فإن كان من جنسين أو من جنس واحد على صفتين فله الخيار بلا خلاف لأن رؤية البعض من جنس وعلى وصف لا تفيد العلم بجنس آخر وعلى وصف آخر وإن كان من العدديات المتفاوتة كالعبيد والدواب والثياب بأن اشترى جماعة عبيد أو جواري ( ( ( جوار ) ) ) أو إبل أو بقر أو قطيع غنم أو جراب هروي فرأى بعضها أو كلها إلا واحدا فله الخيار بين أن يرد الكل أو يمسك الكل لأن رؤية البعض من هذا الجنس لا تفيد العلم بما وراءه فكأنه لم ير شيئا منه بخلاف المكيل والموزون لأن رؤية البعض منه تفيد العلم بالباقي ولو اشترى جماعة ثياب في جراب ورأى أطراف الكل أو طي الكل لا خيار له إلا إذا كانت معلمة أو منقشة لأنها إذا لم تكن معلمة أو منقشة لم ( ( ( ولم ) ) ) يكن البعض من كل واحد منها مقصودا والبعض تبعا ورؤية البعض تفيد العلم بحال الباقي فكان رؤية البعض رؤية الكل كما إذا اشترى البطيخ في السريجة والرمان في القفة فرأى البعض فله الخيار لأن البعض منها ليس تبعا للبعض بل كل واحد منها مقصود بنفسه فرؤية البعض منها لا تفيد العلم بالباقي لكونها متفاوتة تفاوتا فاحشا فكان له الخيار وإن كان من العدديات المتقاربة كالجوز والبيض فرأى البعض منها ذكر الكرخي أن له الخيار وألحقه بالعدديات المتفاوتة لاختلافها في الصغر والكبر كالبطيخ والرمان وذكر القاضي الإمام الإسبيجاني ( ( ( الإسبيجابي ) ) ) رحمه الله في شرحه مختصر الطحاوي أنه لا خيار له وهو الصحيح لأن التفاوت بين صغير البيض والجوز وكبيرهما متقارب ملحق بالعدم عرفا وعادة وشرعا ولهذا ألحق بالعدم في السلم حتى جاز السلم فيها عددا عند أصحابنا الثلاثة خلافا لزفر فكان رؤية بعضه معرفا حال الباقي ويحتمل أن يكون الجواب على ما ذكره الكرخي ويفرق بين هذا وبين السلم وهو أن البيض والجوز مما يتفاوت في الصغر والكبر حقيقة والأصل في الحقائق اعتبارها إلا أن الشرع أهدر هذا التفاوت وألحقه بالعدم في السلم لحاجة الناس ولا حاجة إلى الإهدار في إسقاط الخيار فبقي التفاوت فيه معتبرا فرؤية البعض لا تحصل المقصود وهو العلم بحال الباقي فبقي الخيار والله عز وجل أعلم ولو اشترى دهنا في قارورة فرأى خارج القارورة فعن محمد روايتان روى ابن سماعة عنه أنه لا خيار له لأن الرؤية من الخارج تفيد ( ( ( تقيد ) ) ) العلم بالداخل فكأنه رآه وهو خارج وروي عنه أن له الخيار لأن العلم بما في داخل القارورة لا يحصل بالرؤية من خارج القارورة لأن ما في الداخل يتلون بلون القارورة فلا يحصل المقصود من هذه الرؤية وقالوا في المشتري إذا رأى المبيع في المرآة أن له الخيار وكذا في الماء وقالوا لأنه لم ير عينه وإنما رأى مثاله والصحيح أنه رأى عين المبيع لا أن غير المبيع في المرآة والماء بل يراه حيث هو لكن لا على الوجه المعتاد بخلق الله تعالى فيه الرؤية وهذا ليس ببعيد لأن المقابلة ليست من شرط الرؤية فإنا نرى الله تعالى عز شأنه بلا مقابلة ولكن قد لا يحصل له العلم بهيئته لتفاوت المرآة فيعلم بأصله لا بهيئته فلذلك يثبت له الخيار لا لما قالوا والله عز وجل أعلم على أن في العرف لا يشتري الإنسان شيئا لم يره ليراه في المرأة أو في الماء ليحصل له العلم بهذا الطريق فلا تكون رؤيته في المرآة وإن رأى عينه مسقطة للخيار

حصہ V05/P294–V05/P295Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P294–V05/P295)
Orijinal Metin (AR)

وعلى هذا قالوا فيمن رأى فرج أم امرأته في الماء أو في المرآة فنظر إليه بشهوة لا تثبت له حرمة المصاهرة وكذا لا يصير مراجعا للمرأة المطلقة طلاقا رجعيا لما قلنا ولو اشترى سمكا في دائرة يمكن أخذه من غير اصطياد وحيلة حتى جاز البيع فرآه في الماء ثم أخذه قال بعضهم لا خيار له لأنه رأى عين السمك في الماء وقال بعضهم له الخيار لأن ما رآه كما هو لأن الشيء لا يرى في الماء كما هو بل يرى أكثر مما هو فلم يحصل المقصود بهذه الرؤية وهو معرفته كما هو فله الخيار وأما بيان وقت ثبوت الخيار فوقت ثبوت الخيار هو وقت الرؤية لا قبلها حتى لو أجاز قبل الرؤية ورضي به صريحا بأن قال أجزت أو رضيت أو ما يجري هذا المجرى ثم رآه له أن يرده لما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه أثبت الخيار للمشتري بعد الرؤية فلو ثبت له خيار الإجازة قبل الرؤية وأجاز لم يثبت له الخيار بعد الرؤية وهذا خلاف النص ولأن المعقود عليه قبل الرؤية مجهول الوصف والرضا بالشيء قبل العلم به والعلم بوجود سببه محال فكان ملحقا بالعدم وأما الفسخ قبل الرؤية فقد اختلف المشايخ فيه قال بعضهم لا يجوز لأنه لا خيار قبل الرؤية ولهذا لم تجز الإجازة فلا يجوز الفسخ وقال بعضهم يجوز وهو الصحيح لأن هذا عقد غير لازم فكان محل الفسخ كالعقد الذي فيه خيار العيب وعقد الإعارة والإيداع وقد خرج الجواب عن قولهم إنه لا خيار قبل الرؤية لأن ملك الفسخ لم يثبت حكما للخيار وإنما يثبت حكما لعدم لزوم العقد والله عز وجل أعلم وأما بيان كيفية ثبوت الخيار فقد اختلف المشايخ فيه قال بعضهم إن خيار الرؤية بعد الرؤية يثبت مطلقا في جميع العمر إلى أن يوجد ما يبطله فيبطل حينئذ وإلا فيبقى على حاله ولا يتوقف بإمكان الفسخ وهو اختيار الكرخي لأن سبب ثبوت هذا الخيار هو اختلال الرضا والحكم يبقى ما بقي سببه وقال بعضهم إنه يثبت مؤقتا إلى غاية إمكان الفسخ بعد الرؤية حتى لو رآه وأمكنه الفسخ ولم يفسخ يسقط خياره وإن لم توجد الأسباب المسقطة للخيار على ما نذكرها إن شاء الله تعالى لأن من الأسباب المسقطة للخيار الرضا والإجازة والامتناع من الفسخ بعد الإمكان دليل الإجازة والرضا والله سبحانه ( ( ( عز ) ) ) وتعالى ( ( ( وجل ) ) ) أعلم وأما بيان ما يسقط به الخيار بعد ثبوته ويلزم البيع وما لا يسقط ولا يلزم فنقول وبالله التوفيق ما يسقط به الخيار بعد ثبوته ويلزم البيع في الأصل نوعان اختياري وضروري والاختياري نوعان صريح وما يجري مجرى الصريح ودلالة ( ( ( دلالة ) ) ) أما الصريح وما في معناه فنحو أن يقول أجزت البيع أو رضيت أو اخترت أو ما يجري هذا المجرى سواء علم البائع بالإجازة أو لم يعلم لأن الأصل في البيع المطلق هو اللزوم والامتناع لخلل في الرضا فإذا أجاز ورضي فقد زال المانع فيلزم وأما الدلالة فهو أن يوجد من المشتري تصرف في المبيع بعد الرؤية يدل على الإجازة والرضا نحو ما إذا قبضه بعد الرؤية لأن القبض بعد الرؤية دليل الرضا بلزوم البيع لأن للقبض شبها بالعقد فكان القبض بعد الرؤية كالعقد بعد الرؤية وذاك دليل الرضا كذا هذا وسواء قبضه بنفسه أو وكيله بالقبض بأن قبضه الوكيل وهو ينظر إليه وكانت رؤيته كرؤية الموكل عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد لا يسقط خياره بقبض الوكيل مع رؤيته ولقب المسألة أن الوكيل بالقبض يملك إسقاط خيار الرؤية عنده وعندهما لا يملك وأجمعوا على أن الرسول بالقبض لا يملك وأجمعوا على أن الوكيل بالشراء يملك وكانت رؤية الموكل وأجمعوا على أن الرسول بالشراء لا يملك ولا تكون رؤيته رؤية المرسل ويثبت الخيار للمرسل إذا لم يره

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعلى هذا قالوا فيمن رأى فرج أم امرأته في الماء أو في المرآة فنظر إليه بشهوة لا تثبت له حرمة المصاهرة وكذا لا يصير مراجعا للمرأة المطلقة طلاقا رجعيا لما قلنا ولو اشترى سمكا في دائرة يمكن أخذه من غير اصطياد وحيلة حتى جاز البيع فرآه في الماء ثم أخذه قال بعضهم لا خيار له لأنه رأى عين السمك في الماء وقال بعضهم له الخيار لأن ما رآه كما هو لأن الشيء لا يرى في الماء كما هو بل يرى أكثر مما هو فلم يحصل المقصود بهذه الرؤية وهو معرفته كما هو فله الخيار وأما بيان وقت ثبوت الخيار فوقت ثبوت الخيار هو وقت الرؤية لا قبلها حتى لو أجاز قبل الرؤية ورضي به صريحا بأن قال أجزت أو رضيت أو ما يجري هذا المجرى ثم رآه له أن يرده لما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه أثبت الخيار للمشتري بعد الرؤية فلو ثبت له خيار الإجازة قبل الرؤية وأجاز لم يثبت له الخيار بعد الرؤية وهذا خلاف النص ولأن المعقود عليه قبل الرؤية مجهول الوصف والرضا بالشيء قبل العلم به والعلم بوجود سببه محال فكان ملحقا بالعدم وأما الفسخ قبل الرؤية فقد اختلف المشايخ فيه قال بعضهم لا يجوز لأنه لا خيار قبل الرؤية ولهذا لم تجز الإجازة فلا يجوز الفسخ وقال بعضهم يجوز وهو الصحيح لأن هذا عقد غير لازم فكان محل الفسخ كالعقد الذي فيه خيار العيب وعقد الإعارة والإيداع وقد خرج الجواب عن قولهم إنه لا خيار قبل الرؤية لأن ملك الفسخ لم يثبت حكما للخيار وإنما يثبت حكما لعدم لزوم العقد والله عز وجل أعلم وأما بيان كيفية ثبوت الخيار فقد اختلف المشايخ فيه قال بعضهم إن خيار الرؤية بعد الرؤية يثبت مطلقا في جميع العمر إلى أن يوجد ما يبطله فيبطل حينئذ وإلا فيبقى على حاله ولا يتوقف بإمكان الفسخ وهو اختيار الكرخي لأن سبب ثبوت هذا الخيار هو اختلال الرضا والحكم يبقى ما بقي سببه وقال بعضهم إنه يثبت مؤقتا إلى غاية إمكان الفسخ بعد الرؤية حتى لو رآه وأمكنه الفسخ ولم يفسخ يسقط خياره وإن لم توجد الأسباب المسقطة للخيار على ما نذكرها إن شاء الله تعالى لأن من الأسباب المسقطة للخيار الرضا والإجازة والامتناع من الفسخ بعد الإمكان دليل الإجازة والرضا والله سبحانه ( ( ( عز ) ) ) وتعالى ( ( ( وجل ) ) ) أعلم وأما بيان ما يسقط به الخيار بعد ثبوته ويلزم البيع وما لا يسقط ولا يلزم فنقول وبالله التوفيق ما يسقط به الخيار بعد ثبوته ويلزم البيع في الأصل نوعان اختياري وضروري والاختياري نوعان صريح وما يجري مجرى الصريح ودلالة ( ( ( دلالة ) ) ) أما الصريح وما في معناه فنحو أن يقول أجزت البيع أو رضيت أو اخترت أو ما يجري هذا المجرى سواء علم البائع بالإجازة أو لم يعلم لأن الأصل في البيع المطلق هو اللزوم والامتناع لخلل في الرضا فإذا أجاز ورضي فقد زال المانع فيلزم وأما الدلالة فهو أن يوجد من المشتري تصرف في المبيع بعد الرؤية يدل على الإجازة والرضا نحو ما إذا قبضه بعد الرؤية لأن القبض بعد الرؤية دليل الرضا بلزوم البيع لأن للقبض شبها بالعقد فكان القبض بعد الرؤية كالعقد بعد الرؤية وذاك دليل الرضا كذا هذا وسواء قبضه بنفسه أو وكيله بالقبض بأن قبضه الوكيل وهو ينظر إليه وكانت رؤيته كرؤية الموكل عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمد لا يسقط خياره بقبض الوكيل مع رؤيته ولقب المسألة أن الوكيل بالقبض يملك إسقاط خيار الرؤية عنده وعندهما لا يملك وأجمعوا على أن الرسول بالقبض لا يملك وأجمعوا على أن الوكيل بالشراء يملك وكانت رؤية الموكل وأجمعوا على أن الرسول بالشراء لا يملك ولا تكون رؤيته رؤية المرسل ويثبت الخيار للمرسل إذا لم يره

حصہ V05/P295Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P295)
Orijinal Metin (AR)

وجه قولهما أن الوكيل متصرف بحكم الأمر والمتصرف بحكم الأمر لا يتعدى إلى مورد الأمر وهو وكيل بالقبض لا بإسقاط الخيار فلا يملك إسقاطه ولهذا لا يملك إسقاط خيار العيب ولا خيار الشرط وكذا الرسول لا يملك فكذا الوكيل ولأبي حنيفة أنه وكيل بالقبض لكن بقبض تام لأن الوكيل بالشيء وكيل بإتمام ذلك الشيء ولهذا كان الوكيل بالخصومة وكيلا بالقبض وتمام القبض بإسقاط الخيار لأن خيار الرؤية يمنع تمام القبض ولهذا لا يملك التفريق بعد القبض لأنه غير مقبوض وقد خرج الجواب عن قولهما أنه وكيل بالقبض لا بإبطال الخيار لأن الوكيل عنده لا يملك إبطال الخيار مقصودا لأن الموكل لا يملك ذلك فكيف يملكه الوكيل وإنما يبطل في ضمن القبض بأن قبضه وهو ينظر إليه حتى لو قبضه مستورا ثم أراد بطلان الخيار لا يملكه والشيء قد يثبت ضمنا لغيره وإن كان لا يثبت مقصودا كعزل الوكيل وغيره بخلاف خيار العيب لأنه لا يمنع تمام القبض ألا ترى أنه يملك التفريق بعد القبض وكذا الرد بعد القبض بغير قضاء لم يكن رفعا للعقد من الأصل بخلاف الرد قبل القبض وبخلاف خيار الشرط لأنه يثبت للاختبار والقبض وسيلة إلى الاختبار فلم يصلح القبض دليل الرضا وخيار الرؤية إنما يثبت بخلل في الرضا والقبض مع الرؤية دليل الرضا على الكمال فأوجب بطلان الخيار وبخلاف الرسول بالقبض لأنه نائب في القبض عن المرسل فكان قبضه قبض المرسل فكان إتمام القبض إلى المرسل وأما الوكيل فأصل في نفس القبض وإنما الواقع للموكل حكم فعله فكان الإتمام إلى الوكيل وكذا إذا تصرف فيه تصرف الملاك بأن كان ثوبا فقط ( ( ( فقطعه ) ) ) أو صبغه أحمر أو أصفر أو سويقا فلته بسمن أو عسل أو أرضا فبنى عليها أو غرس أو زرع أو جارية فوطئها أو لمسها بشهوة أو نظر إلى فرجها عن شهوة أو دابة فركبها لحاجة نفسه ونحو ذلك لأن الإقدام على هذه التصرفات دلالة الإجازة والرضا بلزوم البيع والملك به إذ لو لم يكن به وفسخ البيع لتبين أنه تصرف في ملك الغير من كل وجه أو من وجه وأنه حرام فجعل ذلك إجازة منه صيانة له عن ارتكاب الحرام وكذا إذا عرضه على البيع باع أو لم يبع لأنه لما عرضه على البيع فقد قصد إثبات الملك اللازم للمشتري ومن ضرورته لزوم الملك له ليمكنه إثباته لغيره ولو عرض بعضه على البيع سقط خياره عند أبي يوسف وعند محمد لا يسقط والصحيح قول أبي يوسف لأن سقوط الخيار ولزوم البيع بالعرض لكون العرض دلالة الإجازة والرضا ودلالة الإجازة دون صريح الإجازة ثم لو صرح بالإجازة في البعض لم يجز ولم يسقط خياره لما فيه من تفريق الصفقة على البائع قبل التمام فلأن لا يسقط بدلالة الإجازة أولى وكذا لو وهبه سلم أو لم يسلم لأن الثابت بالهبة لا يعود إليه إلا بقرينة القضاء أو الرضا فكان الإقدام عليها دلالة قصد إثبات الملك اللازم فيقتضي لزوم الملك للواهب وكذا إذا رهنه وسلم أو آجره لأن كل واحد منهما عقد لازم في نفسه والثابت بهما حق لازم للغير وكذا إذا كاتبه لأن الكتابة عقد لازم في جانب المكاتب والثابت بها حق لازم في حقه وكذا إذا باعه أو وهبه وسلم وكذا إذا أعتقه أو دبره أو استولده لأن هذه تصرفات لازمة والثابت بها ملك لازم أو حق لازم فالإقدام عليها يكون إجازة والتزاما للعقد دلالة ولو باع بشرط الخيار لنفسه لا يسقط خياره في رواية وفي رواية يسقط وهي الصحيحة لأن البيع بشرط الخيار لا يكون أدنى من العرض على البيع بل فوقه ثم العرض على البيع يسقط الخيار فهذا أولى وكذا لو أخرج بعضه عن ملكه يسقط خياره عن الباقي ولزم البيع فيه لأن رد الباقي تفريق الصفقة على البائع قبل التمام لأن خيار الرؤية يمنع تمام الصفقة لأنه يمنع تمام الرضا وكذا إذا انتقص المعقود عليه بفعله والله عز وجل أعلم

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجه قولهما أن الوكيل متصرف بحكم الأمر والمتصرف بحكم الأمر لا يتعدى إلى مورد الأمر وهو وكيل بالقبض لا بإسقاط الخيار فلا يملك إسقاطه ولهذا لا يملك إسقاط خيار العيب ولا خيار الشرط وكذا الرسول لا يملك فكذا الوكيل ولأبي حنيفة أنه وكيل بالقبض لكن بقبض تام لأن الوكيل بالشيء وكيل بإتمام ذلك الشيء ولهذا كان الوكيل بالخصومة وكيلا بالقبض وتمام القبض بإسقاط الخيار لأن خيار الرؤية يمنع تمام القبض ولهذا لا يملك التفريق بعد القبض لأنه غير مقبوض وقد خرج الجواب عن قولهما أنه وكيل بالقبض لا بإبطال الخيار لأن الوكيل عنده لا يملك إبطال الخيار مقصودا لأن الموكل لا يملك ذلك فكيف يملكه الوكيل وإنما يبطل في ضمن القبض بأن قبضه وهو ينظر إليه حتى لو قبضه مستورا ثم أراد بطلان الخيار لا يملكه والشيء قد يثبت ضمنا لغيره وإن كان لا يثبت مقصودا كعزل الوكيل وغيره بخلاف خيار العيب لأنه لا يمنع تمام القبض ألا ترى أنه يملك التفريق بعد القبض وكذا الرد بعد القبض بغير قضاء لم يكن رفعا للعقد من الأصل بخلاف الرد قبل القبض وبخلاف خيار الشرط لأنه يثبت للاختبار والقبض وسيلة إلى الاختبار فلم يصلح القبض دليل الرضا وخيار الرؤية إنما يثبت بخلل في الرضا والقبض مع الرؤية دليل الرضا على الكمال فأوجب بطلان الخيار وبخلاف الرسول بالقبض لأنه نائب في القبض عن المرسل فكان قبضه قبض المرسل فكان إتمام القبض إلى المرسل وأما الوكيل فأصل في نفس القبض وإنما الواقع للموكل حكم فعله فكان الإتمام إلى الوكيل وكذا إذا تصرف فيه تصرف الملاك بأن كان ثوبا فقط ( ( ( فقطعه ) ) ) أو صبغه أحمر أو أصفر أو سويقا فلته بسمن أو عسل أو أرضا فبنى عليها أو غرس أو زرع أو جارية فوطئها أو لمسها بشهوة أو نظر إلى فرجها عن شهوة أو دابة فركبها لحاجة نفسه ونحو ذلك لأن الإقدام على هذه التصرفات دلالة الإجازة والرضا بلزوم البيع والملك به إذ لو لم يكن به وفسخ البيع لتبين أنه تصرف في ملك الغير من كل وجه أو من وجه وأنه حرام فجعل ذلك إجازة منه صيانة له عن ارتكاب الحرام وكذا إذا عرضه على البيع باع أو لم يبع لأنه لما عرضه على البيع فقد قصد إثبات الملك اللازم للمشتري ومن ضرورته لزوم الملك له ليمكنه إثباته لغيره ولو عرض بعضه على البيع سقط خياره عند أبي يوسف وعند محمد لا يسقط والصحيح قول أبي يوسف لأن سقوط الخيار ولزوم البيع بالعرض لكون العرض دلالة الإجازة والرضا ودلالة الإجازة دون صريح الإجازة ثم لو صرح بالإجازة في البعض لم يجز ولم يسقط خياره لما فيه من تفريق الصفقة على البائع قبل التمام فلأن لا يسقط بدلالة الإجازة أولى وكذا لو وهبه سلم أو لم يسلم لأن الثابت بالهبة لا يعود إليه إلا بقرينة القضاء أو الرضا فكان الإقدام عليها دلالة قصد إثبات الملك اللازم فيقتضي لزوم الملك للواهب وكذا إذا رهنه وسلم أو آجره لأن كل واحد منهما عقد لازم في نفسه والثابت بهما حق لازم للغير وكذا إذا كاتبه لأن الكتابة عقد لازم في جانب المكاتب والثابت بها حق لازم في حقه وكذا إذا باعه أو وهبه وسلم وكذا إذا أعتقه أو دبره أو استولده لأن هذه تصرفات لازمة والثابت بها ملك لازم أو حق لازم فالإقدام عليها يكون إجازة والتزاما للعقد دلالة ولو باع بشرط الخيار لنفسه لا يسقط خياره في رواية وفي رواية يسقط وهي الصحيحة لأن البيع بشرط الخيار لا يكون أدنى من العرض على البيع بل فوقه ثم العرض على البيع يسقط الخيار فهذا أولى وكذا لو أخرج بعضه عن ملكه يسقط خياره عن الباقي ولزم البيع فيه لأن رد الباقي تفريق الصفقة على البائع قبل التمام لأن خيار الرؤية يمنع تمام الصفقة لأنه يمنع تمام الرضا وكذا إذا انتقص المعقود عليه بفعله والله عز وجل أعلم

%0
10 Bölüm