حصہ V05/P306–V05/P307Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P306–V05/P307)
Orijinal Metin (AR)وبخلاف البيع لأن الشرط الفاسد إنما يؤثر في البيع لأنه يمكن الربا فيه والإقالة رفع البيع فلا يتصور تمكن الربا فيه فهو الفرق بينهما وفي قول أبي يوسف إن كان بعد القبض فالإقالة على ما سميا لأنها بيع جديد كأنه باعه فيه ابتداء وإن كان قبل القبض والمبيع عقارا فكذلك لأنه يمكن جعله بيعا لأن بيع العقار قبل القبض جائز عنده وإن كان منقولا فالإقالة فسخ لأنه لا يمكن جعلها بيعا لأن بيع المبيع المنقول قبل القبض لا يجوز وروي عن أبي يوسف أن الإقالة بيع على كل حال فكل ما لا يجوز بيعه لا تجوز إقالته فعلى هذه الرواية لا تجوز الإقالة عنده في المنقول قبل القبض لأنه لا يجوز بيعه وعند محمد إن كان قبل القبض فالإقالة تكون على الثمن الأول وتبطل تسمية الزيادة على الثمن الأول والجنس الآخر والنقصان والأجل يكون فسخا كما قاله أبو حنيفة رحمه الله لأنه لا يمكن جعلها قبل القبض بيعا لكن بيع المبيع قبل القبض لا يجوز عنده منقولا كان أو عقارا وإن كان بعد القبض فإن تقايلا من غير تسمية الثمن أصلا أو سميا الثمن الأول من غير زيادة ولا نقصان أو نقصا عن الثمن الأول فالإقالة على الثمن الأول وتبطل تسمية النقصان وتكون فسخا أيضا كما قال أبو حنيفة رحمه الله أنها فسخ في الأصل ولا مانع من جعلها فسخا فتجعل فسخا وإن تقايلا عن الزيادة أو على الثمن الأول أو على جنس آخر سوى جنس الثمن الأول قل أو كثر فالإقالة على ما سميا ويكون بيعا عنده لأنه لا يمكن جعلها فسخا ههنا لأن من شأن الفسخ أن يكون بالثمن الأول وإذا لم يمكن جعلها فسخا تجعل بيعا بما سميا بخلاف ما إذا تقايلا على أنقص من الثمن الأول أن الإقالة تكون بالثمن الأول عنده وتجعل فسخا ولا تجعل بيعا عنده لأن هذا سكوت عن نقص الثمن وذلك نقص الثمن والسكوت عن النقص لا يكون أعلى من السكوت عن الثمن الأول وهناك يجعل فسخا لا بيعا فههنا أولى والله عز وجل أعلم وعلى هذا يخرج ما إذا كان المشترى دارا ولها شفيع فقضى له بالشفعة ثم طلب منه المشتري أن يسلم الشفعة بزيادة على الثمن الأول أو بجنس آخر أن الزيادة باطلة وكذا تسمية الجنس الآخر عند أبي حنيفة ومحمد وزفر رحمهم الله لأنه لما قضى للشفيع بالشفعة فقد انتقلت الصفقة إليه بالثمن الأول فالتسليم بالزيادة على الثمن الأول أو بجنس آخر يكون إقالة على الزيادة على الثمن الأول أو على جنس آخر فتبطل التسمية ويصح التسليم بالثمن الأول عندهما وإنما اتفق جوابهما ههنا على أصل محمد لأنه لا يرى جواز بيع المبيع العقار قبل القبض فيبقى فسخا على الأصل وعند أبي يوسف الزيادة صحيحة وكذا تسمية جنس آخر لأن الإقالة عنده بيع ولا مانع من جعلها بيعا فتبقى بيعا على الأصل ولو تقايلا البيع في المنقول ثم إن البائع باعه من المشتري ثانيا قبل أن يسترده من يده يجوز البيع وهذا يطرد على أصل أبي حنيفة ومحمد وزفر أما على أصل زفر فلأن الإقالة فسخ مطلق في حق الكل وعلى أصل أبي حنيفة فسخ في حق العاقدين والمشتري أحد المتعاقدين وعلى أصل محمد فسخ عند عدم المانع من جعله فسخا ولا مانع ههنا من جعله فسخا بل وجد المانع من جعله بيعا لأن بيع المبيع المنقول قبل القبض لا يجوز فكانت الإقالة فسخا عندهم فلم يكن هذا بيع المبيع المنقول قبل القبض فجاز وأما على أصل أبي يوسف فلا يطرد لأن الإقالة عنده بعد القبض بيع مطلق وبيع المبيع المنقول قبل القبض لا يجوز بلا خلاف بين أصحابنا فكان هذا الفعل حجة عليه إلا أن يثبت عنه الخلاف فيه ولو باعه من غير المشتري لا يجوز وهذا على أصل أبي حنيفة وأبي يوسف يطرد
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبخلاف البيع لأن الشرط الفاسد إنما يؤثر في البيع لأنه يمكن الربا فيه والإقالة رفع البيع فلا يتصور تمكن الربا فيه فهو الفرق بينهما وفي قول أبي يوسف إن كان بعد القبض فالإقالة على ما سميا لأنها بيع جديد كأنه باعه فيه ابتداء وإن كان قبل القبض والمبيع عقارا فكذلك لأنه يمكن جعله بيعا لأن بيع العقار قبل القبض جائز عنده وإن كان منقولا فالإقالة فسخ لأنه لا يمكن جعلها بيعا لأن بيع المبيع المنقول قبل القبض لا يجوز وروي عن أبي يوسف أن الإقالة بيع على كل حال فكل ما لا يجوز بيعه لا تجوز إقالته فعلى هذه الرواية لا تجوز الإقالة عنده في المنقول قبل القبض لأنه لا يجوز بيعه وعند محمد إن كان قبل القبض فالإقالة تكون على الثمن الأول وتبطل تسمية الزيادة على الثمن الأول والجنس الآخر والنقصان والأجل يكون فسخا كما قاله أبو حنيفة رحمه الله لأنه لا يمكن جعلها قبل القبض بيعا لكن بيع المبيع قبل القبض لا يجوز عنده منقولا كان أو عقارا وإن كان بعد القبض فإن تقايلا من غير تسمية الثمن أصلا أو سميا الثمن الأول من غير زيادة ولا نقصان أو نقصا عن الثمن الأول فالإقالة على الثمن الأول وتبطل تسمية النقصان وتكون فسخا أيضا كما قال أبو حنيفة رحمه الله أنها فسخ في الأصل ولا مانع من جعلها فسخا فتجعل فسخا وإن تقايلا عن الزيادة أو على الثمن الأول أو على جنس آخر سوى جنس الثمن الأول قل أو كثر فالإقالة على ما سميا ويكون بيعا عنده لأنه لا يمكن جعلها فسخا ههنا لأن من شأن الفسخ أن يكون بالثمن الأول وإذا لم يمكن جعلها فسخا تجعل بيعا بما سميا بخلاف ما إذا تقايلا على أنقص من الثمن الأول أن الإقالة تكون بالثمن الأول عنده وتجعل فسخا ولا تجعل بيعا عنده لأن هذا سكوت عن نقص الثمن وذلك نقص الثمن والسكوت عن النقص لا يكون أعلى من السكوت عن الثمن الأول وهناك يجعل فسخا لا بيعا فههنا أولى والله عز وجل أعلم وعلى هذا يخرج ما إذا كان المشترى دارا ولها شفيع فقضى له بالشفعة ثم طلب منه المشتري أن يسلم الشفعة بزيادة على الثمن الأول أو بجنس آخر أن الزيادة باطلة وكذا تسمية الجنس الآخر عند أبي حنيفة ومحمد وزفر رحمهم الله لأنه لما قضى للشفيع بالشفعة فقد انتقلت الصفقة إليه بالثمن الأول فالتسليم بالزيادة على الثمن الأول أو بجنس آخر يكون إقالة على الزيادة على الثمن الأول أو على جنس آخر فتبطل التسمية ويصح التسليم بالثمن الأول عندهما وإنما اتفق جوابهما ههنا على أصل محمد لأنه لا يرى جواز بيع المبيع العقار قبل القبض فيبقى فسخا على الأصل وعند أبي يوسف الزيادة صحيحة وكذا تسمية جنس آخر لأن الإقالة عنده بيع ولا مانع من جعلها بيعا فتبقى بيعا على الأصل ولو تقايلا البيع في المنقول ثم إن البائع باعه من المشتري ثانيا قبل أن يسترده من يده يجوز البيع وهذا يطرد على أصل أبي حنيفة ومحمد وزفر أما على أصل زفر فلأن الإقالة فسخ مطلق في حق الكل وعلى أصل أبي حنيفة فسخ في حق العاقدين والمشتري أحد المتعاقدين وعلى أصل محمد فسخ عند عدم المانع من جعله فسخا ولا مانع ههنا من جعله فسخا بل وجد المانع من جعله بيعا لأن بيع المبيع المنقول قبل القبض لا يجوز فكانت الإقالة فسخا عندهم فلم يكن هذا بيع المبيع المنقول قبل القبض فجاز وأما على أصل أبي يوسف فلا يطرد لأن الإقالة عنده بعد القبض بيع مطلق وبيع المبيع المنقول قبل القبض لا يجوز بلا خلاف بين أصحابنا فكان هذا الفعل حجة عليه إلا أن يثبت عنه الخلاف فيه ولو باعه من غير المشتري لا يجوز وهذا على أصل أبي حنيفة وأبي يوسف يطرد
حصہ V05/P307Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P307)
Orijinal Metin (AR)أما على أصل أبي يوسف فلأن الإقالة بعد القبض بيع جديد في حق العاقدين وغيرهما إلا لمانع ولا مانع من جعلها بيعا ههنا لأنا لو جعلناها بيعا لا تفسد الإقالة لأنها حصلت بعد القبض فتجعل بيعا فكان هذا بيع المنقول قبل القبض فلم يجز وأما على أصل أبي حنيفة فهي وإن كانت فسخا لكن في حق العاقدين وأما في حق غيرهما فهي بيع والمشتري غيرهما فكان بيعا في بيعه فيكون بيع المبيع المنقول قبل القبض وأما على أصل محمد وزفر فلا يطرد لأنها عند زفر فسخ في حق العاقدين وغيرهما وعند محمد الأصل فيها الفسخ إلا لمانع ولم يوجد المانع فبقي فسخا في حق الكل ولم يكن هذا بيع المنقول قبل القبض فينبغي أن يجوز وإن كان المبيع غير منقول والمسألة بحالها جاز بيعه من غير المشتري أيضا على أصل أبي حنيفة وأبي يوسف وكذا على قياس أصل محمد لأن على أصله الإقالة بيع في حق الكل إلا أن لا يمكن وههنا يمكن لما قلنا وعلى أصل أبي حنيفة بيع في حق غير العاقدين فكان هذا بيع المبيع العقار قبل القبض وأنه جائز عندهما وعلى أصل محمد فسخ إلا عند التعذر ولا تعذر ههنا لأنها حصلت بعد القبض على الثمن الأول فبقيت فسخا فلم يكن هذا بيع المبيع قبل القبض بل بيع المفسوخ فيه البيع قبل القبض وهذا جائز عنده منقولا كان أو غير منقول وعند زفر هو فسخ على الاطلاق فلم يكن بيعه بيع المبيع المنقول قبل القبض فيجوز وعلى هذا يخرج ما إذا اشترى دارا ولها شفيع فسلم الشفعة ثم تقايلا البيع أو اشتراها ولم يكن بجنبها دار ثم بنيت بجنبها دار ثم تقايلا البيع فإن الشفيع يأخذها بالشفعة عند أبي حنيفة وأبي يوسف لأن الإقالة بيع جديد في حق الكل على أصل أبي يوسف ولا مانع من جعلها بيعا وعلى أصل أبي حنيفة بيع في حق غير العاقدين والشفيع غيرهما فيكون بيعا في حقه فيستحق وأما على قياس أصل محمد وزفر لا يثبت حق الشفعة لأنها فسخ مطلق على ( ( ( وعلى ) ) ) أصل زفر وعلى أصل محمد فسخ ما أمكن وههنا ممكن والشفعة تتعلق بالبيع لا بالفسخ كالرد بخيار الشرط والرؤية ونحو ذلك ولو تقايلا ثم وهب البائع المبيع من المشتري قبل الاسترداد وقبل المشتري جازت الهبة وملكه المشتري ولا تنفسخ الإقالة ولو كان هذا في البيع لا تجوز الهبة وينفسخ البيع بأن وهب المشتري المبيع قبل القبض من البائع وقبله البائع وهذا يشكل على أصل أبي يوسف لأنه أجرى الإقالة بعد القبض مجرى البيع ولو كانت كذلك لما جازت الهبة ولكانت فسخا للإقالة كما كانت فسخا للبيع ثم الفرق على أصل من يجعلها فسخا ظاهر لأن الفسخ لا يحتمل الفسخ فلا يمكن جعل الهبة مجازا عن الإقالة فلا تنفسخ الإقالة بخلاف البيع فإنه يحتمل الفسخ فأمكن جعل الهبة مجازا عن إقالة البيع ولو كان المبيع مكيلا أو موزونا بيع مكايلة أو موازنة فتقايلا البيع فاسترده البائع من غير كيل أو وزن صح قبضه وهذا لا يطرد على أصل أبي يوسف لأن الإقالة لو كانت بيعا لما صح قبضه من غير كيل أو وزن كما في البيع ولو تقايلا قبل قبض المبيع أو بعده ثم وجد البائع به عيبا كان عند بائعه ليس له أن يرده عليه وهذا على أصل أبي حنيفة وأبي يوسف يطرد لأن الإقالة على أصل أبي يوسف بيع في حق الكل وعلى أصل أبي حنيفة بيع في حق ثالث فكان بيعا في حقه فيصير كأنه اشتراه ثانيا أو ورثه من المشتري
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما على أصل أبي يوسف فلأن الإقالة بعد القبض بيع جديد في حق العاقدين وغيرهما إلا لمانع ولا مانع من جعلها بيعا ههنا لأنا لو جعلناها بيعا لا تفسد الإقالة لأنها حصلت بعد القبض فتجعل بيعا فكان هذا بيع المنقول قبل القبض فلم يجز وأما على أصل أبي حنيفة فهي وإن كانت فسخا لكن في حق العاقدين وأما في حق غيرهما فهي بيع والمشتري غيرهما فكان بيعا في بيعه فيكون بيع المبيع المنقول قبل القبض وأما على أصل محمد وزفر فلا يطرد لأنها عند زفر فسخ في حق العاقدين وغيرهما وعند محمد الأصل فيها الفسخ إلا لمانع ولم يوجد المانع فبقي فسخا في حق الكل ولم يكن هذا بيع المنقول قبل القبض فينبغي أن يجوز وإن كان المبيع غير منقول والمسألة بحالها جاز بيعه من غير المشتري أيضا على أصل أبي حنيفة وأبي يوسف وكذا على قياس أصل محمد لأن على أصله الإقالة بيع في حق الكل إلا أن لا يمكن وههنا يمكن لما قلنا وعلى أصل أبي حنيفة بيع في حق غير العاقدين فكان هذا بيع المبيع العقار قبل القبض وأنه جائز عندهما وعلى أصل محمد فسخ إلا عند التعذر ولا تعذر ههنا لأنها حصلت بعد القبض على الثمن الأول فبقيت فسخا فلم يكن هذا بيع المبيع قبل القبض بل بيع المفسوخ فيه البيع قبل القبض وهذا جائز عنده منقولا كان أو غير منقول وعند زفر هو فسخ على الاطلاق فلم يكن بيعه بيع المبيع المنقول قبل القبض فيجوز وعلى هذا يخرج ما إذا اشترى دارا ولها شفيع فسلم الشفعة ثم تقايلا البيع أو اشتراها ولم يكن بجنبها دار ثم بنيت بجنبها دار ثم تقايلا البيع فإن الشفيع يأخذها بالشفعة عند أبي حنيفة وأبي يوسف لأن الإقالة بيع جديد في حق الكل على أصل أبي يوسف ولا مانع من جعلها بيعا وعلى أصل أبي حنيفة بيع في حق غير العاقدين والشفيع غيرهما فيكون بيعا في حقه فيستحق وأما على قياس أصل محمد وزفر لا يثبت حق الشفعة لأنها فسخ مطلق على ( ( ( وعلى ) ) ) أصل زفر وعلى أصل محمد فسخ ما أمكن وههنا ممكن والشفعة تتعلق بالبيع لا بالفسخ كالرد بخيار الشرط والرؤية ونحو ذلك ولو تقايلا ثم وهب البائع المبيع من المشتري قبل الاسترداد وقبل المشتري جازت الهبة وملكه المشتري ولا تنفسخ الإقالة ولو كان هذا في البيع لا تجوز الهبة وينفسخ البيع بأن وهب المشتري المبيع قبل القبض من البائع وقبله البائع وهذا يشكل على أصل أبي يوسف لأنه أجرى الإقالة بعد القبض مجرى البيع ولو كانت كذلك لما جازت الهبة ولكانت فسخا للإقالة كما كانت فسخا للبيع ثم الفرق على أصل من يجعلها فسخا ظاهر لأن الفسخ لا يحتمل الفسخ فلا يمكن جعل الهبة مجازا عن الإقالة فلا تنفسخ الإقالة بخلاف البيع فإنه يحتمل الفسخ فأمكن جعل الهبة مجازا عن إقالة البيع ولو كان المبيع مكيلا أو موزونا بيع مكايلة أو موازنة فتقايلا البيع فاسترده البائع من غير كيل أو وزن صح قبضه وهذا لا يطرد على أصل أبي يوسف لأن الإقالة لو كانت بيعا لما صح قبضه من غير كيل أو وزن كما في البيع ولو تقايلا قبل قبض المبيع أو بعده ثم وجد البائع به عيبا كان عند بائعه ليس له أن يرده عليه وهذا على أصل أبي حنيفة وأبي يوسف يطرد لأن الإقالة على أصل أبي يوسف بيع في حق الكل وعلى أصل أبي حنيفة بيع في حق ثالث فكان بيعا في حقه فيصير كأنه اشتراه ثانيا أو ورثه من المشتري
حصہ V05/P307–V05/P308Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P307–V05/P308)
Orijinal Metin (AR)وعلى أصل محمد وزفر يشكل لأن الإقالة فسخ على أصلهما فينبغي أن لا يمنع الرد ولو اشترى شيئا وقبضه قبل نقد الثمن ثم باعه من أجنبي ثم تقايلا وعاد المبيع إلى المشتري ثم إن بائعه اشتراه بأقل مما باعه بالثمن الأول قبل النقد يجوز وهذا على أصل أبي حنيفة وأبي يوسف صحيح لأن الإقالة على أصل أبي يوسف بيع في حق العاقدين وغيرهما وعلى أصل أبي حنيفة بيع في حق ثالث والبائع الأول ههنا ثالث فكانت الإقالة بيعا في حقه كأن المشتري الأول اشتراه ثانيا ثم باعه من بائعه بأقل من الثمن الأول قبل العقد وذلك جائز كذا هذا وأما على أصل محمد وزفر فلا يطرد لأنهما يجعلان الإقالة فسخا فكانت إعادة إلى قديم الملك فينبغي أن لا يجوز وأما شرائط صحة الإقالة فمنها رضا المتقايلين أما على أصل أبي يوسف فظاهر لأنه بيع مطلق والرضا شرط صحة البياعات وأما على أصل أبي حنيفة ومحمد وزفر فلأنها فسخ العقد والعقد لم ينعقد على الصحة إلا بتراضيهما أيضا ومنها المجلس لما ذكرنا أن معنى البيع موجود فيها فيشترط لها المجلس كما يشترط للبيع ومنها تقابض بدلي الصرف في إقالة الصرف وهذا على أصل أبي يوسف ظاهر وكذلك على أصل أبي حنيفة لأن قبض البدلين إنما وجب حقا لله تعالى ألا ترى أنه لا يسقط بإسقاط العبد والإقالة على أصله وإن كانت فسخا في حق العاقدين فهي بيع جديد في حق ثالث فكان حق الشرع في حكم ثالث فيجعل بيعا في حقه ومنها أن يكون المبيع بمحل الفسخ بسائر أسباب الفسخ كالرد بخيار الشرط والرؤية والعيب عند أبي حنيفة وزفر فإن لم يكن بأن ازداد زيادة تمنع الفسخ بهذه الأسباب لا تصح الإقالة عندهما وعند أبي يوسف ومحمد هذا ليس بشرط أما على أصل أبي حنيفة وزفر فظاهر لأن الإقالة عندهما فسخ للعقد فلا بد وأن يكون المحل محتملا للفسخ فإذا خرج عن احتمال الفسخ خرج عن احتمال الإقالة ضرورة وأما على أصل أبي يوسف فلأنها بعد القبض بيع مطلق وهو بعد الزيادة محتمل للبيع فبقي محتملا للإقالة وأما على أصل محمد وإن كانت فسخا لكن عند الإمكان ولا إمكان ههنا لأنا لو جعلناها فسخا لم يصح ولو جعلناها بيعا لصحت فجعل بيعا لضرورة والصحة ( ( ( الصحة ) ) ) فلهذا اتفق جواب محمد مع جواب أبي يوسف في هذا الفصل ومنها قيام المبيع وقت الإقالة فإن كان هالكا وقت الإقالة لم تصح فأما قيام الثمن وقت الإقالة فليس بشرط ووجه الفرق أن إقالة البيع رفعه فكان قيامها بالبيع وقيام البيع بالمبيع لا بالثمن لأنه هو المعقود عليه على معنى أن العقد ورد عليه لا على الثمن لأنه يرد على المعين والمعين هو المبيع لا الثمن لأنه لا يحتمل التعيين وأن عين لأنه اسم لما في الذمة فلا يتصور إيراد العقد عليه دل أن قيام البيع بالمبيع لا بالثمن فإذا هلك لم يبق محل حكم البيع فلا يبقى حكمه فلا يتصور الإقالة التي هي رفع حكم البيع في الحقيقة وإذا هلك الثمن فمحل حكم البيع قائم فتصح الإقالة وعلى هذا يخرج ما إذا تبايعا عينا بدين كالدراهم والدنانير عينا أو لم يعينا والفلوس والمكيل والموزون والعدديات التقاربة ( ( ( المتقاربة ) ) ) الموصوفة في الذمة ثم تقايلا أنهما إن تقايلا والعين قائمة في يد المشتري صحت الإقالة سواء كان الثمن قائما في يده أو هالكا لقيام حكم البيع بقيام المعقود عليه وإن تقايلا بعد هلاك العين لم تصح وكذا إن كانت قائمة وقت الإقالة ثم هلكت قبل الرد على البائع بطلت الإقالة سواء كان الثمن قائما أو هالكا لأن الإقالة فيها معنى البيع
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعلى أصل محمد وزفر يشكل لأن الإقالة فسخ على أصلهما فينبغي أن لا يمنع الرد ولو اشترى شيئا وقبضه قبل نقد الثمن ثم باعه من أجنبي ثم تقايلا وعاد المبيع إلى المشتري ثم إن بائعه اشتراه بأقل مما باعه بالثمن الأول قبل النقد يجوز وهذا على أصل أبي حنيفة وأبي يوسف صحيح لأن الإقالة على أصل أبي يوسف بيع في حق العاقدين وغيرهما وعلى أصل أبي حنيفة بيع في حق ثالث والبائع الأول ههنا ثالث فكانت الإقالة بيعا في حقه كأن المشتري الأول اشتراه ثانيا ثم باعه من بائعه بأقل من الثمن الأول قبل العقد وذلك جائز كذا هذا وأما على أصل محمد وزفر فلا يطرد لأنهما يجعلان الإقالة فسخا فكانت إعادة إلى قديم الملك فينبغي أن لا يجوز وأما شرائط صحة الإقالة فمنها رضا المتقايلين أما على أصل أبي يوسف فظاهر لأنه بيع مطلق والرضا شرط صحة البياعات وأما على أصل أبي حنيفة ومحمد وزفر فلأنها فسخ العقد والعقد لم ينعقد على الصحة إلا بتراضيهما أيضا ومنها المجلس لما ذكرنا أن معنى البيع موجود فيها فيشترط لها المجلس كما يشترط للبيع ومنها تقابض بدلي الصرف في إقالة الصرف وهذا على أصل أبي يوسف ظاهر وكذلك على أصل أبي حنيفة لأن قبض البدلين إنما وجب حقا لله تعالى ألا ترى أنه لا يسقط بإسقاط العبد والإقالة على أصله وإن كانت فسخا في حق العاقدين فهي بيع جديد في حق ثالث فكان حق الشرع في حكم ثالث فيجعل بيعا في حقه ومنها أن يكون المبيع بمحل الفسخ بسائر أسباب الفسخ كالرد بخيار الشرط والرؤية والعيب عند أبي حنيفة وزفر فإن لم يكن بأن ازداد زيادة تمنع الفسخ بهذه الأسباب لا تصح الإقالة عندهما وعند أبي يوسف ومحمد هذا ليس بشرط أما على أصل أبي حنيفة وزفر فظاهر لأن الإقالة عندهما فسخ للعقد فلا بد وأن يكون المحل محتملا للفسخ فإذا خرج عن احتمال الفسخ خرج عن احتمال الإقالة ضرورة وأما على أصل أبي يوسف فلأنها بعد القبض بيع مطلق وهو بعد الزيادة محتمل للبيع فبقي محتملا للإقالة وأما على أصل محمد وإن كانت فسخا لكن عند الإمكان ولا إمكان ههنا لأنا لو جعلناها فسخا لم يصح ولو جعلناها بيعا لصحت فجعل بيعا لضرورة والصحة ( ( ( الصحة ) ) ) فلهذا اتفق جواب محمد مع جواب أبي يوسف في هذا الفصل ومنها قيام المبيع وقت الإقالة فإن كان هالكا وقت الإقالة لم تصح فأما قيام الثمن وقت الإقالة فليس بشرط ووجه الفرق أن إقالة البيع رفعه فكان قيامها بالبيع وقيام البيع بالمبيع لا بالثمن لأنه هو المعقود عليه على معنى أن العقد ورد عليه لا على الثمن لأنه يرد على المعين والمعين هو المبيع لا الثمن لأنه لا يحتمل التعيين وأن عين لأنه اسم لما في الذمة فلا يتصور إيراد العقد عليه دل أن قيام البيع بالمبيع لا بالثمن فإذا هلك لم يبق محل حكم البيع فلا يبقى حكمه فلا يتصور الإقالة التي هي رفع حكم البيع في الحقيقة وإذا هلك الثمن فمحل حكم البيع قائم فتصح الإقالة وعلى هذا يخرج ما إذا تبايعا عينا بدين كالدراهم والدنانير عينا أو لم يعينا والفلوس والمكيل والموزون والعدديات التقاربة ( ( ( المتقاربة ) ) ) الموصوفة في الذمة ثم تقايلا أنهما إن تقايلا والعين قائمة في يد المشتري صحت الإقالة سواء كان الثمن قائما في يده أو هالكا لقيام حكم البيع بقيام المعقود عليه وإن تقايلا بعد هلاك العين لم تصح وكذا إن كانت قائمة وقت الإقالة ثم هلكت قبل الرد على البائع بطلت الإقالة سواء كان الثمن قائما أو هالكا لأن الإقالة فيها معنى البيع
حصہ V05/P308–V05/P309Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P308–V05/P309)
Orijinal Metin (AR)ألا ترى أن بعد الإقالة وجب على كل واحد منهما رد ما في يده على صاحبه فكان هلاك البيع بعد الإقالة قبل القبض كهلاكه بعد البيع قبل القبض فإنه يوجب بطلان البيع كذا هذا سواء بقي الثمن أو هلك لأنه إذا لم يتعين فقيامه وهلاكه بمنزلة واحدة وكذا إذا كان المبيع عبدين وتقابضا ثم هلكا ثم تقايلا أنه لا تصح الإقالة لما ذكرنا أن المعقود عليه إذا هلك لم يبق محل الفسخ بالإقالة وكذا لو كان أحدهما هالكا وقت الإقالة والآخر قائما وصحت الإقالة ثم هلك القائم قبل الرد بطلت الإقالة لأنه هلك المعقود عليه قبل القبض على ما بينا ولو تبايعا عينا بعين وتقابضا ثم هلكت إحداهما في يد مشتريها ثم تقايلا صحت الإقالة وعلى مشتري الهالك قيمة الهالك إن لم يكن له مثل ومثله إن كان له مثل فيسلمه إلى صاحبه ويسترد منه العين لأن كل واحد منهما مبيع على حدة لقيام العقد في كل واحد منهما ثم خرج الهالك من أن يكون قيام العقد به فيقوم بالآخر وإذا بقي المبيع بقي محل الفسخ فيصح أو نقول المبيع أحدهما والآخر ثمن إذ المبيع لا بد له من الثمن فإذا هلك أحدهما تعين الهالك للثمن والقائم للمبيع لما فيه من تصحيح العقد وفي القلب إفساده فكان التصحيح أولى فبقي البيع ببقاء المبيع فاحتمل الإقالة وكذلك لو تقايلا والعينان قائمتان ثم هلك أحدهما بعد الإقالة قبل الرد لا تبطل الإقالة لأن هلاك إحداهما قبل الإقالة لما لم يمنع صحة الإقالة فهلاكها بعد الإقالة لا يمنع بقاءها على الصحة من طريق الأولى لأن البقاء أسهل من الابتداء وهذا بخلاف بيع العرض بالعرض أنه لا ينعقد بأحد العرضين ابتداء وإذا انعقد بهما ثم هلك أحدهما قبل القبض يبطل البيع لأن البيع مبادلة المال بالمال فلا ينعقد بأحد البدلين ويبطل بهلاك أحد العرضين قبل القبض لأن كل واحد من العرضين مبيع وهلاك المبيع قبل القبض يبطل البيع فأما الإقالة فرفع البيع فتستدعي بقاء حكم البيع وقد بقي ببقاء أحدهما وعلى هذا تخرج إقالة السلم قبل قبض المسلم فيه أنها جائزة سواء كان رأس المال دينا أو عينا وسواء كان قائما في يد المسلم إليه أو هالكا لأن المبيع هو المسلم فيه وإنه قائم وهذا لأن المسلم فيه وإن كان دينا حقيقة فله حكم العين حتى لا يجوز استبداله قبل القبض فكان كالمعقود عليه وإنه قائم فوجد شرط صحة الإقالة وإذا صحت فإن كان رأس المال عين مال قائمة رده المسلم إليه بعينه وإن كانت هالكة فإن كان مما له مثل رد مثله وإن كان مما لا مثل له رد قيمته وإن كان دينا رد مثله قائما كان أو هالكا لأنه لا يتعين بالتعيين فهلاكه وقيامه سواء وكذلك لو كانت الإقالة بعد قبض المسلم فيه وإنه قائم في يد رب السلم أنه تصح الإقالة ثمة لأنها صحت حال كونه دينا حقيقة فحال صيرورته عينا بالقبض أولى وإذا صحت فعلى رب السلم رد عين المقبوض لأن المقبوض بعقد السلم كأنه عين ما ورد عليه العقد بدليل أنه يجوز بيعه مرابحة على رأس المال والمرابحة بيع ما اشتراه البائع بمثل الثمن الأول مع زيادة ربح وإذا كان المقبوض عين ما ورد عليه العقد في التقدير والحكم وجب رد عينه في الإقالة
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ألا ترى أن بعد الإقالة وجب على كل واحد منهما رد ما في يده على صاحبه فكان هلاك البيع بعد الإقالة قبل القبض كهلاكه بعد البيع قبل القبض فإنه يوجب بطلان البيع كذا هذا سواء بقي الثمن أو هلك لأنه إذا لم يتعين فقيامه وهلاكه بمنزلة واحدة وكذا إذا كان المبيع عبدين وتقابضا ثم هلكا ثم تقايلا أنه لا تصح الإقالة لما ذكرنا أن المعقود عليه إذا هلك لم يبق محل الفسخ بالإقالة وكذا لو كان أحدهما هالكا وقت الإقالة والآخر قائما وصحت الإقالة ثم هلك القائم قبل الرد بطلت الإقالة لأنه هلك المعقود عليه قبل القبض على ما بينا ولو تبايعا عينا بعين وتقابضا ثم هلكت إحداهما في يد مشتريها ثم تقايلا صحت الإقالة وعلى مشتري الهالك قيمة الهالك إن لم يكن له مثل ومثله إن كان له مثل فيسلمه إلى صاحبه ويسترد منه العين لأن كل واحد منهما مبيع على حدة لقيام العقد في كل واحد منهما ثم خرج الهالك من أن يكون قيام العقد به فيقوم بالآخر وإذا بقي المبيع بقي محل الفسخ فيصح أو نقول المبيع أحدهما والآخر ثمن إذ المبيع لا بد له من الثمن فإذا هلك أحدهما تعين الهالك للثمن والقائم للمبيع لما فيه من تصحيح العقد وفي القلب إفساده فكان التصحيح أولى فبقي البيع ببقاء المبيع فاحتمل الإقالة وكذلك لو تقايلا والعينان قائمتان ثم هلك أحدهما بعد الإقالة قبل الرد لا تبطل الإقالة لأن هلاك إحداهما قبل الإقالة لما لم يمنع صحة الإقالة فهلاكها بعد الإقالة لا يمنع بقاءها على الصحة من طريق الأولى لأن البقاء أسهل من الابتداء وهذا بخلاف بيع العرض بالعرض أنه لا ينعقد بأحد العرضين ابتداء وإذا انعقد بهما ثم هلك أحدهما قبل القبض يبطل البيع لأن البيع مبادلة المال بالمال فلا ينعقد بأحد البدلين ويبطل بهلاك أحد العرضين قبل القبض لأن كل واحد من العرضين مبيع وهلاك المبيع قبل القبض يبطل البيع فأما الإقالة فرفع البيع فتستدعي بقاء حكم البيع وقد بقي ببقاء أحدهما وعلى هذا تخرج إقالة السلم قبل قبض المسلم فيه أنها جائزة سواء كان رأس المال دينا أو عينا وسواء كان قائما في يد المسلم إليه أو هالكا لأن المبيع هو المسلم فيه وإنه قائم وهذا لأن المسلم فيه وإن كان دينا حقيقة فله حكم العين حتى لا يجوز استبداله قبل القبض فكان كالمعقود عليه وإنه قائم فوجد شرط صحة الإقالة وإذا صحت فإن كان رأس المال عين مال قائمة رده المسلم إليه بعينه وإن كانت هالكة فإن كان مما له مثل رد مثله وإن كان مما لا مثل له رد قيمته وإن كان دينا رد مثله قائما كان أو هالكا لأنه لا يتعين بالتعيين فهلاكه وقيامه سواء وكذلك لو كانت الإقالة بعد قبض المسلم فيه وإنه قائم في يد رب السلم أنه تصح الإقالة ثمة لأنها صحت حال كونه دينا حقيقة فحال صيرورته عينا بالقبض أولى وإذا صحت فعلى رب السلم رد عين المقبوض لأن المقبوض بعقد السلم كأنه عين ما ورد عليه العقد بدليل أنه يجوز بيعه مرابحة على رأس المال والمرابحة بيع ما اشتراه البائع بمثل الثمن الأول مع زيادة ربح وإذا كان المقبوض عين ما ورد عليه العقد في التقدير والحكم وجب رد عينه في الإقالة
حصہ V05/P309–V06/P002Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P309–V06/P002)
Orijinal Metin (AR)ولو اشترى عبدا بنقرة أو بمصوغ وتقابضا ثم هلك العبد في يد المشتري ثم تقايلا والفضة قائمة في يد البائع صحت الإقالة لأن كل واحد منهما مبيع لتعينه بالتعيين فكان معقودا عليه فيبقى البيع ببقاء أحدهما وعلى البائع رد عين الفضة ويسترد من المشتري قيمة العبد لكن ذهبا لا فضة لأن الإقالة وردت على قيمة العبد فلو استرد قيمته فضة والقيمة تختلف فتزداد أو تنقص فيؤدي إلى الربا ولو كان العبد قائما وقت الإقالة ثم هلك قبل الرد على البائع فعلى البائع أن يرد الفضة ويسترد قيمة العبد إن شاء ذهبا وإن شاء فضة لأن الإقالة ههنا وردت على عين العبد ثم وجبت القيمة على المشتري بدلا للعبد ولا ربا بين العبد وقيمته والله تعالى أعلم كتاب الكفالة الكلام في هذا الكتاب يقع في مواضع في بيان ركن الكفالة وفي بيان شرائط الركن وفي بيان حكم الكفالة وفي بيان ما يخرج به الكفيل عن الكفالة وفي بيان الرجوع بعد الخروج أنه هل يرجع أم لا أما الركن فهو الإيجاب والقبول الإيجاب من الكفيل والقبول من الطالب وهذا عند أبي حنيفة ومحمد وهو قول أبي يوسف الآخر وفي قوله الأول الركن هو الإيجاب فحسب فأما القبول فليس بركن وهو أحد قولي الشافعي رحمه الله لما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام أتى بجنازة رجل من الأنصار فقال هل على صاحبكم دين فقيل نعم درهما ( ( ( درهمان ) ) ) أو ديناران فامتنع من الصلاة عليها فقال سيدنا علي أو أبو قتادة رضي الله عنهما هما علي يا رسول الله فصلى عليها ولم ينقل قبول الطالب ولأن الكفالة ضم لغة والتزام المطالبة بما على الأصيل شرعا لا تمليك ألا يرى أنه يحتمل الجهالة والتعليق بالشرط والتمليك لا يحتمل ذلك ومعنى الضم والالتزام يتم بإيجاب الكفيل فأشبه النذر والدليل عليه أن المريض إذا قال عند موته لورثته اضمنوا عني ما علي من الدين لغرمائي وهم غيب فضمنوا ذلك فهو جائز ويلزمهم وأي فرق بين المريض والصحيح ولهما أن الكفالة ليست بالتزام محض بل فيها معنى التمليك لما نذكر والتمليك لا يتم إلا بالإيجاب والقبول كالبيع والجواب عن مسألة المريض نذكره من بعد إن شاء الله تعالى فإذا عرفت أن ركن الكفالة الإيجاب والقبول فالإيجاب من الكفيل أن يقول أنا كفيل أو ضمين أو زعيم أو غريم أو قبيل أو حميل أو لك علي أو لك قبلي أو لك عندي أما لفظ الكفالة والضمان فصريحان وكذلك الزعامة بمعنى الكفالة والغرامة بمعنى الضمان قال النبي عليه الصلاة والسلام الزعيم غارم أي الكفيل ضامن وكذلك القبالة بمعنى الكفالة أيضا يقال قبلت به أقبل قبالة وتقبلت به أي كفلت قال الله تعالى أو تأتي بالله والملائكة قبيلا أي كفيلا يكفلوني بما يقول والحميل بمعنى المحمول فعيل بمعنى المفعول كالقتيل بمعنى المقتول وإنه ينبىء عن تحمل الضمان وقوله على كلمة إيجاب وكذا قوله إلي قال رسول الله من ترك مالا فلورثته ومن ترك دينا فإلي وعلي وقوله قبلي ينبىء عن القبالة وهي الكفالة على ما ذكرنا وقوله عندي وإن كانت مطلقة للوديعة لكنه بقرينة الدين يكون كفالة لأن قوله عندي يحتمل اليد ويحتمل الذمة لأنها كلمة قرب وحضرة وذلك يوجد فيهما جميعا فعند الإطلاق يحمل على اليد لأنه أدنى وعند قرينة الدين يحمل على الذمة أي في ذمتي لأن الدين لا يحتمله إلا الذمة وأما القبول من الطالب فهو أن يقول قبلت أو رضيت أو هويت أو ما يدل على هذا المعنى ثم ركن الكفالة في الأصل لا يخلو عن أربعة أقسام إما أن يكون مطلقا أو مقيدا بوصف أو معلقا بشرط أو مضافا إلى وقت فإن كان مطلقا فلا شك في جوازه إذا استجمع شرائط الجواز وهي ما نذكر إن شاء الله تعالى غير أنه إن كان الدين على الأصيل حالا كانت الكفالة حالة وإن كان الدين عليه مؤجلا كانت الكفالة مؤجلة لأن الكفالة بمضمون على الأصيل فتتقيد بصفة المضمون
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو اشترى عبدا بنقرة أو بمصوغ وتقابضا ثم هلك العبد في يد المشتري ثم تقايلا والفضة قائمة في يد البائع صحت الإقالة لأن كل واحد منهما مبيع لتعينه بالتعيين فكان معقودا عليه فيبقى البيع ببقاء أحدهما وعلى البائع رد عين الفضة ويسترد من المشتري قيمة العبد لكن ذهبا لا فضة لأن الإقالة وردت على قيمة العبد فلو استرد قيمته فضة والقيمة تختلف فتزداد أو تنقص فيؤدي إلى الربا ولو كان العبد قائما وقت الإقالة ثم هلك قبل الرد على البائع فعلى البائع أن يرد الفضة ويسترد قيمة العبد إن شاء ذهبا وإن شاء فضة لأن الإقالة ههنا وردت على عين العبد ثم وجبت القيمة على المشتري بدلا للعبد ولا ربا بين العبد وقيمته والله تعالى أعلم كتاب الكفالة الكلام في هذا الكتاب يقع في مواضع في بيان ركن الكفالة وفي بيان شرائط الركن وفي بيان حكم الكفالة وفي بيان ما يخرج به الكفيل عن الكفالة وفي بيان الرجوع بعد الخروج أنه هل يرجع أم لا أما الركن فهو الإيجاب والقبول الإيجاب من الكفيل والقبول من الطالب وهذا عند أبي حنيفة ومحمد وهو قول أبي يوسف الآخر وفي قوله الأول الركن هو الإيجاب فحسب فأما القبول فليس بركن وهو أحد قولي الشافعي رحمه الله لما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام أتى بجنازة رجل من الأنصار فقال هل على صاحبكم دين فقيل نعم درهما ( ( ( درهمان ) ) ) أو ديناران فامتنع من الصلاة عليها فقال سيدنا علي أو أبو قتادة رضي الله عنهما هما علي يا رسول الله فصلى عليها ولم ينقل قبول الطالب ولأن الكفالة ضم لغة والتزام المطالبة بما على الأصيل شرعا لا تمليك ألا يرى أنه يحتمل الجهالة والتعليق بالشرط والتمليك لا يحتمل ذلك ومعنى الضم والالتزام يتم بإيجاب الكفيل فأشبه النذر والدليل عليه أن المريض إذا قال عند موته لورثته اضمنوا عني ما علي من الدين لغرمائي وهم غيب فضمنوا ذلك فهو جائز ويلزمهم وأي فرق بين المريض والصحيح ولهما أن الكفالة ليست بالتزام محض بل فيها معنى التمليك لما نذكر والتمليك لا يتم إلا بالإيجاب والقبول كالبيع والجواب عن مسألة المريض نذكره من بعد إن شاء الله تعالى فإذا عرفت أن ركن الكفالة الإيجاب والقبول فالإيجاب من الكفيل أن يقول أنا كفيل أو ضمين أو زعيم أو غريم أو قبيل أو حميل أو لك علي أو لك قبلي أو لك عندي أما لفظ الكفالة والضمان فصريحان وكذلك الزعامة بمعنى الكفالة والغرامة بمعنى الضمان قال النبي عليه الصلاة والسلام الزعيم غارم أي الكفيل ضامن وكذلك القبالة بمعنى الكفالة أيضا يقال قبلت به أقبل قبالة وتقبلت به أي كفلت قال الله تعالى أو تأتي بالله والملائكة قبيلا أي كفيلا يكفلوني بما يقول والحميل بمعنى المحمول فعيل بمعنى المفعول كالقتيل بمعنى المقتول وإنه ينبىء عن تحمل الضمان وقوله على كلمة إيجاب وكذا قوله إلي قال رسول الله من ترك مالا فلورثته ومن ترك دينا فإلي وعلي وقوله قبلي ينبىء عن القبالة وهي الكفالة على ما ذكرنا وقوله عندي وإن كانت مطلقة للوديعة لكنه بقرينة الدين يكون كفالة لأن قوله عندي يحتمل اليد ويحتمل الذمة لأنها كلمة قرب وحضرة وذلك يوجد فيهما جميعا فعند الإطلاق يحمل على اليد لأنه أدنى وعند قرينة الدين يحمل على الذمة أي في ذمتي لأن الدين لا يحتمله إلا الذمة وأما القبول من الطالب فهو أن يقول قبلت أو رضيت أو هويت أو ما يدل على هذا المعنى ثم ركن الكفالة في الأصل لا يخلو عن أربعة أقسام إما أن يكون مطلقا أو مقيدا بوصف أو معلقا بشرط أو مضافا إلى وقت فإن كان مطلقا فلا شك في جوازه إذا استجمع شرائط الجواز وهي ما نذكر إن شاء الله تعالى غير أنه إن كان الدين على الأصيل حالا كانت الكفالة حالة وإن كان الدين عليه مؤجلا كانت الكفالة مؤجلة لأن الكفالة بمضمون على الأصيل فتتقيد بصفة المضمون
حصہ V06/P002Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P002)
Orijinal Metin (AR)وأما المقيد فلا يخلو أما إن كان مقيدا بوصف التأجيل أو بوصف الحلول فإن كانت الكفالة مؤجلة فإن كان التأجيل إلى وقت معلوم بأن كفل إلى شهر أو سنة جاز ثم إن كان الدين على الأصيل مؤجلا إلى أجل مثله يتأجل إليه في حق الكفيل أيضا وإن سمي الكفيل أجلا أزيد من ذلك أو أنقص جاز لأن المطالبة حق للطالب ( ( ( الطالب ) ) ) فله أن يتبرع على كل واحد منهما بتأخير حقه وإن كان الدين عليه حالا جاز التأجيل إلى الأجل المذكور ويكون ذلك تأجيلا في حقهما جميعا في ظاهر الرواية وروي ابن سماعة عن محمد أن يكون تأجيلا في حق الكفيل خاصة وجه هذه الرواية إن الطالب خص الكفيل بالتأجيل فيخص به كما إذا كفل حالا أو مطلقا ثم أخر عنه بعد الكفالة وجه ظاهر الرواية أن التأجيل في نفس العقد يجعل الأجل صفة للدين والدين واحد وهو على الأصيل فيصير مؤجلا عليه ضرورة بخلاف ما إذا كان بعد تمام العقد لأن التأجيل المتأخر عن العقد يؤخر المطالبة وقد خص به الكفيل فلا يتعدى إلى الأصيل ولو كان الدين على الأصيل مؤجلا إلى سنة فكفل به مؤجلا إلى سنة أو مطلقا ثم مات الأصيل قبل تمام السنة يحل الدين في ماله وهو على الكفيل إلى أجله وكذا لو مات الكفيل دون الأصيل يحل الدين في مال الكفيل وهو على الأصيل إلى أجله لأن المبطل للأجل وجد في حق أحدهما دون الآخر وإن كان التأجيل إلى وقت مجهول فإن كان يشبه آجال الناس كالحصاد والدياس والنيروز ونحوه فكفل إلى هذه الأوقات جاز عند أصحابنا وعند الشافعي رحمه الله لا يجوز وجه قوله أن هذا عقد إلى أجل مجهول فلا يصح كالبيع ولنا أن هذا ليس بجهالة فاحشة فتحملها الكفالة وهذا لأن الجهالة لا تمنع من جواز العقد لعينها بل لإفضائها إلى المنازعة بالتقديم والتأخير وجهالة التقدير ( ( ( التقديم ) ) ) والتأخير لا تفضي إلى المنازعة في باب الكفالة لأنه يسامح في أخذ العقد ما لا يسامح في غيره لإمكان استيفاء الحق من جهة الأصيل بخلاف البيع ولأن الكفالة جوازها بالعرف والكفالة إلى هذه الآجال متعارفة ولو كانت الكفالة حالة فأخر إلى هذه الأوقات جاز أيضا لما ذكرنا وإن كان لا يشبه آجال الناس كمجىء ( ( ( كمجيء ) ) ) المطر وهبوب الريح فالأجل باطل والكفالة صحيحة لأن هذه جهالة فاحشة فلا تتحملها الكفالة فلم يصح التأجيل فبطل وبقيت الكفالة صحيحة وكذا لو كان على رجل دين فأجله الطالب إلى هذه الأوقات جاز وإن كان ثمن مبيع ولا يوجب ذلك فساد البيع لأن تأجيل الدين ابتداء بمنزلة التأخير في الكفالة وذا لا يؤثر في البيع فكذا هذا هذا إذا كانت الكفالة مؤجلة فأما إذا كانت حالة فإن شرط الطالب الحلول على الكفيل جاز سواء كان الدين على الأصيل حالا أو مؤجلا لما ذكرنا أن المطالبة حق المكفول له فيملك التصرف فيه بالتعجيل والتأجيل ولو كفل حالا ثم أجله الطالب بعد ذلك يتأخر في حق الكفيل إذا قبل التأخير دون الأصل بخلاف ما إذا كان التأجيل في العقد لما ذكرنا من الفرق ولو كان الدين على الأصل حالا فأخره الطالب إلى مدة وقبله المطلوب جاز التأخير ويكون تأخيرا في حق الكفيل
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما المقيد فلا يخلو أما إن كان مقيدا بوصف التأجيل أو بوصف الحلول فإن كانت الكفالة مؤجلة فإن كان التأجيل إلى وقت معلوم بأن كفل إلى شهر أو سنة جاز ثم إن كان الدين على الأصيل مؤجلا إلى أجل مثله يتأجل إليه في حق الكفيل أيضا وإن سمي الكفيل أجلا أزيد من ذلك أو أنقص جاز لأن المطالبة حق للطالب ( ( ( الطالب ) ) ) فله أن يتبرع على كل واحد منهما بتأخير حقه وإن كان الدين عليه حالا جاز التأجيل إلى الأجل المذكور ويكون ذلك تأجيلا في حقهما جميعا في ظاهر الرواية وروي ابن سماعة عن محمد أن يكون تأجيلا في حق الكفيل خاصة وجه هذه الرواية إن الطالب خص الكفيل بالتأجيل فيخص به كما إذا كفل حالا أو مطلقا ثم أخر عنه بعد الكفالة وجه ظاهر الرواية أن التأجيل في نفس العقد يجعل الأجل صفة للدين والدين واحد وهو على الأصيل فيصير مؤجلا عليه ضرورة بخلاف ما إذا كان بعد تمام العقد لأن التأجيل المتأخر عن العقد يؤخر المطالبة وقد خص به الكفيل فلا يتعدى إلى الأصيل ولو كان الدين على الأصيل مؤجلا إلى سنة فكفل به مؤجلا إلى سنة أو مطلقا ثم مات الأصيل قبل تمام السنة يحل الدين في ماله وهو على الكفيل إلى أجله وكذا لو مات الكفيل دون الأصيل يحل الدين في مال الكفيل وهو على الأصيل إلى أجله لأن المبطل للأجل وجد في حق أحدهما دون الآخر وإن كان التأجيل إلى وقت مجهول فإن كان يشبه آجال الناس كالحصاد والدياس والنيروز ونحوه فكفل إلى هذه الأوقات جاز عند أصحابنا وعند الشافعي رحمه الله لا يجوز وجه قوله أن هذا عقد إلى أجل مجهول فلا يصح كالبيع ولنا أن هذا ليس بجهالة فاحشة فتحملها الكفالة وهذا لأن الجهالة لا تمنع من جواز العقد لعينها بل لإفضائها إلى المنازعة بالتقديم والتأخير وجهالة التقدير ( ( ( التقديم ) ) ) والتأخير لا تفضي إلى المنازعة في باب الكفالة لأنه يسامح في أخذ العقد ما لا يسامح في غيره لإمكان استيفاء الحق من جهة الأصيل بخلاف البيع ولأن الكفالة جوازها بالعرف والكفالة إلى هذه الآجال متعارفة ولو كانت الكفالة حالة فأخر إلى هذه الأوقات جاز أيضا لما ذكرنا وإن كان لا يشبه آجال الناس كمجىء ( ( ( كمجيء ) ) ) المطر وهبوب الريح فالأجل باطل والكفالة صحيحة لأن هذه جهالة فاحشة فلا تتحملها الكفالة فلم يصح التأجيل فبطل وبقيت الكفالة صحيحة وكذا لو كان على رجل دين فأجله الطالب إلى هذه الأوقات جاز وإن كان ثمن مبيع ولا يوجب ذلك فساد البيع لأن تأجيل الدين ابتداء بمنزلة التأخير في الكفالة وذا لا يؤثر في البيع فكذا هذا هذا إذا كانت الكفالة مؤجلة فأما إذا كانت حالة فإن شرط الطالب الحلول على الكفيل جاز سواء كان الدين على الأصيل حالا أو مؤجلا لما ذكرنا أن المطالبة حق المكفول له فيملك التصرف فيه بالتعجيل والتأجيل ولو كفل حالا ثم أجله الطالب بعد ذلك يتأخر في حق الكفيل إذا قبل التأخير دون الأصل بخلاف ما إذا كان التأجيل في العقد لما ذكرنا من الفرق ولو كان الدين على الأصل حالا فأخره الطالب إلى مدة وقبله المطلوب جاز التأخير ويكون تأخيرا في حق الكفيل
حصہ V06/P002–V06/P003Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P002–V06/P003)
Orijinal Metin (AR)هذا إذا كانت الكفالة مقيدة بوصف فأما إذا كانت معلقة بشرط فإن كان المذكور شرطا سببا لظهور الحق أو لوجوبه أو وسيلة إلى الأداء في الجملة جاز بأن قال إن استحق المبيع فأنا كفيل لأن استحقاق المبيع سبب لظهور الحق وكذا إذا قال إذا قدم زيد فأنا كفيل لأن قدومه وسيلة إلى الأداء في الجملة لجواز أن يكون مكفولا عنه أو يكون مضاربة فإن لم يكن سببا لظهور الحق ولا لوجوبه ولا وسيلة إلى الأداء في الجملة لا يجوز بأن قال إذا جاء المطر أو هبت الريح أو إن دخل زيد الدار فأنا كفيل لأن الكفالة فيها معنى التمليك لما ذكرنا والأصل أن لا يجوز تعليقها بالشرط إلا شرطا ألحق به تعقل ( ( ( تعلق ) ) ) بالظهور أو التوسل إليه في الجملة فيكون ملائما للعقد فيجوز ولأن الكفالة جوازها بالعرف والعرف في مثل هذا الشرط دون غيره ولو قال إن قتلك فلان أو إن شجك فلان أو إن أغصبك ( ( ( غصبك ) ) ) فلان أو إن بايعت فلانا فأنا ضامن لذلك جاز لأن هذه الأفعال سبب لوجوب الضمان ولو قال إن غصبك فلان ضيعتك فأنا ضامن لم يجز عند أبي حنيفة وأبي يوسف وجاز عند محمد بناء على أن غصب العقار لا يتحقق عند أبي حنيفة وعند محمد يتحقق ولو قال من قتلك من الناس أو من غصبك من الناس أو من شجك من الناس أو من بايعك من الناس لم يجز لا من قبل التعليق بالشرط بل لأن المضمون عنه مجهول وجهالة المضمون عنه تمنع صحة الكفالة ولو قال ضمنت لك ما على فلان إن توى ( ( ( نوى ) ) ) جاز لأن هذا شرط ملائم للعقد لأنه مؤكد لمعنى التوسل إلى ما هو المقصود وكذا لو قال إن خرج من المصر ولم يعطك فأنا ضامن لما ذكرنا ولو شرط في الكفالة بالنفس تسليم المكفول به في وقت بعينه جاز لأن هذا تأجيل الكفالة بالنفس إلى وقت معلوم فيصح كالكفالة بالمال وكذا سائر أنواع الكفالات في التعليق بالشرط والتأجيل والإضافة إلى الوقت سواء لأن الكل في معنى الكفالة على السواء ولو قال كفلت لك مالك على فلان حالا على أنك متى طلبته فلي أجل شهر جاز وإذا طلبته منه فله أجل ثم إذا مضى الشهر فله أن يأخذه ( ( ( يأخذ ) ) ) متى شاء ولو شرط ذلك بعد تمام الكفالة بالمال حالا لم يجز وله أن يطالبه متى شاء والفرق أن الموجود ههنا كفالتان إحداهما حالة مطلقة والثانية مؤجلة إلى شهر معلقة بشرط الطلب فإذا وجد الشرط ثبت التأجيل إلى شهر فإذا مضى الشهر انتهى حكم التأجيل فيأخذه بالكفالة الحالة هذا معنى قوله في الكتاب يأخذه متى شاء بالطلب الأول بخلاف ما إذا كان التأجيل بالشرط بعد تمام العقد لأن ذلك تعليق التأجيل بالشرط لا تعليق العقد المؤجل بالشرط والتأجيل نفسه لا يحتمل التعليق بالشرط فبطل ألا ترى أنه إذا كفل إلى قدوم زيد جاز ولو كفل مطلقا ثم أخر إلى قدوم زيد لم يجز لما ذكرنا كذا هذا ولو كفل بنفس المطلوب على أنه إن لم يواف به غدا فعليه ما عليه وهو الألف فمضى الوقت ولم يواف به فالمال لازم للكفيل لأن هنا كفالتان بالنفس وبالمال إلا أنه كفل بالنفس مطلقا وعلق الكفالة بالمال بشرط عدم الموافاة بالنفس فكل ذلك جائز
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)هذا إذا كانت الكفالة مقيدة بوصف فأما إذا كانت معلقة بشرط فإن كان المذكور شرطا سببا لظهور الحق أو لوجوبه أو وسيلة إلى الأداء في الجملة جاز بأن قال إن استحق المبيع فأنا كفيل لأن استحقاق المبيع سبب لظهور الحق وكذا إذا قال إذا قدم زيد فأنا كفيل لأن قدومه وسيلة إلى الأداء في الجملة لجواز أن يكون مكفولا عنه أو يكون مضاربة فإن لم يكن سببا لظهور الحق ولا لوجوبه ولا وسيلة إلى الأداء في الجملة لا يجوز بأن قال إذا جاء المطر أو هبت الريح أو إن دخل زيد الدار فأنا كفيل لأن الكفالة فيها معنى التمليك لما ذكرنا والأصل أن لا يجوز تعليقها بالشرط إلا شرطا ألحق به تعقل ( ( ( تعلق ) ) ) بالظهور أو التوسل إليه في الجملة فيكون ملائما للعقد فيجوز ولأن الكفالة جوازها بالعرف والعرف في مثل هذا الشرط دون غيره ولو قال إن قتلك فلان أو إن شجك فلان أو إن أغصبك ( ( ( غصبك ) ) ) فلان أو إن بايعت فلانا فأنا ضامن لذلك جاز لأن هذه الأفعال سبب لوجوب الضمان ولو قال إن غصبك فلان ضيعتك فأنا ضامن لم يجز عند أبي حنيفة وأبي يوسف وجاز عند محمد بناء على أن غصب العقار لا يتحقق عند أبي حنيفة وعند محمد يتحقق ولو قال من قتلك من الناس أو من غصبك من الناس أو من شجك من الناس أو من بايعك من الناس لم يجز لا من قبل التعليق بالشرط بل لأن المضمون عنه مجهول وجهالة المضمون عنه تمنع صحة الكفالة ولو قال ضمنت لك ما على فلان إن توى ( ( ( نوى ) ) ) جاز لأن هذا شرط ملائم للعقد لأنه مؤكد لمعنى التوسل إلى ما هو المقصود وكذا لو قال إن خرج من المصر ولم يعطك فأنا ضامن لما ذكرنا ولو شرط في الكفالة بالنفس تسليم المكفول به في وقت بعينه جاز لأن هذا تأجيل الكفالة بالنفس إلى وقت معلوم فيصح كالكفالة بالمال وكذا سائر أنواع الكفالات في التعليق بالشرط والتأجيل والإضافة إلى الوقت سواء لأن الكل في معنى الكفالة على السواء ولو قال كفلت لك مالك على فلان حالا على أنك متى طلبته فلي أجل شهر جاز وإذا طلبته منه فله أجل ثم إذا مضى الشهر فله أن يأخذه ( ( ( يأخذ ) ) ) متى شاء ولو شرط ذلك بعد تمام الكفالة بالمال حالا لم يجز وله أن يطالبه متى شاء والفرق أن الموجود ههنا كفالتان إحداهما حالة مطلقة والثانية مؤجلة إلى شهر معلقة بشرط الطلب فإذا وجد الشرط ثبت التأجيل إلى شهر فإذا مضى الشهر انتهى حكم التأجيل فيأخذه بالكفالة الحالة هذا معنى قوله في الكتاب يأخذه متى شاء بالطلب الأول بخلاف ما إذا كان التأجيل بالشرط بعد تمام العقد لأن ذلك تعليق التأجيل بالشرط لا تعليق العقد المؤجل بالشرط والتأجيل نفسه لا يحتمل التعليق بالشرط فبطل ألا ترى أنه إذا كفل إلى قدوم زيد جاز ولو كفل مطلقا ثم أخر إلى قدوم زيد لم يجز لما ذكرنا كذا هذا ولو كفل بنفس المطلوب على أنه إن لم يواف به غدا فعليه ما عليه وهو الألف فمضى الوقت ولم يواف به فالمال لازم للكفيل لأن هنا كفالتان بالنفس وبالمال إلا أنه كفل بالنفس مطلقا وعلق الكفالة بالمال بشرط عدم الموافاة بالنفس فكل ذلك جائز
حصہ V06/P003–V06/P004Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P003–V06/P004)
Orijinal Metin (AR)أما الكفالة بالنفس فلا شك فيها وكذا الكفالة بالمال لأن هذا شرط ملائم للعقد محقق لما شرع له وهو الوصول إلى الحق من جهة الكفيل عند تعذر الوصول إليه من قبل الأصيل فإذا لم يوجد الشرط لزمه المال وإذا أداه لا يبرأ عن الكفالة بالنفس لجواز أن يدعي عليه مالا آخر فيلزمه تسليم نفسه وكذا إذا قال فعليه ما عليه وعليه ألف ولم يسم لأن جهالة قدر المكفول به لا تمنع صحة الكفالة ويلزمه جميع الألف لأنه أضف ( ( ( أضاف ) ) ) الكفالة إلى ما عليه والألف عليه وكذا لو كفل لامرأة بصداقها إن لم يواف الزوج وصداقها وصيف فالوصيف ( ( ( فالوصف ) ) ) لازم للكفيل لأن الكفالة بالوصيف كفالة بمضمون على الأصيل وهو الزوج لأن الحيوان يثبت دينا في الذمة بدلا عما ليس بمال فيلزم الكفيل ولو كفل بنفس رجل وقال إن لم أوافك به غدا فعلى ألف درهم ولم يقل الألف التي عليه أو الألف التي ادعيت والمطلوب ينكر فالمال لازم للكفيل عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وعند محمد رحمه الله لا يلزمه وجه قول محمد أن هذا إيجاب المال معلقا بالخطر ابتداء لأنه لم توجد الإضافة إلى الواجب ووجوب المال ابتداء لا يتعلق بالخطر فأما الكفالة بمال ثابت فتتعلق بالخطر ولم يوجد وجه قولهما أن مطلق الألف ينصرف إلى الألف المعهودة وهي الألف المضمونة مع ما أن في الصرف إلى ابتداء الإيجاب فساد العقد وفي الصرف إلى ما عليه صحته فالصرف إلى ما فيه صحة العقد أولى ولو كفل بنفسه على أن يوافي به إذا ادعى به فإن لم يفعل فعليه الألف التي عليه جاز لأنه كفل بالنفس مطلقا وعلق الكفالة بالمال بشرط عدم الموافاة بالنفس عند طلب الموافاة وهذا شرط ملائم للعقد لما ذكرنا فإذا طلب منه المكفول له تسليم النفس فإن سلم مكانه برىء لأنه أتى بما التزم وإن لم يسلم فعليه المال لتحقق الشرط وهو عدم الموافاة بالنفس عند الطلب ولو قال ائتني به عشية أو غدوة وقال الكفيل أنا آتيك به بعد غد فإن لم يأت به في الوقت الذي طلب المكفول له فعليه المال لوجود شرط اللزوم وإن أخر المطالبة إلى ما بعد غد كما قاله الكفيل فأتى به فهو بريء من المال لأنه بالتأخير أبطل الطلب الأول فلم يبق التسليم واجبا عليه وصار كأنه طلب منه من الابتداء التسليم بعد غد وقد وجد وبرىء من المال ولو كفل بالمال وقال إن وافيتك به غدا فأنا برىء ( ( ( بريء ) ) ) فوافاه من الغد يبرأ من المال في رواية وفي رواية لا يبرأ وجه الرواية الأخيرة إن قوله إن وافيتك به غدا فأنا بريء تعليق البراءة عن المال بشرط الموافاة بالنفس والبراءة لا تحتمل التعليق بالشرط لأن فيها معنى التمليك والتمليكات لا يصح تعليقها بالشرط وجه الرواية الأولى إن هذا ليس بتعليق البراءة بشرط الموافاة بل هو جعل الموافاة غاية للكفالة بالمال والشرط قد يذكر بمعنى الغاية لمناسبة بينهما والأول أشبه ولو شرط في الكفالة بالنفس أن يسلمه إليه في مجلس القاضي جاز لأن هذا شرط مفيد ويكون التسليم في المصر أو في مكان يقدر على إحضاره مجلس القاضي تسليما إلى القاضي لما نذكر إن شاء الله تعالى ولو شرط أن يسلمه إليه في مصر معين يصح التقييد بالمصر بالإجماع إلا أنه لا يصح التعيين عند أبي حنيفة وعندهما يصح على ما نذكر إن شاء الله تعالى
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما الكفالة بالنفس فلا شك فيها وكذا الكفالة بالمال لأن هذا شرط ملائم للعقد محقق لما شرع له وهو الوصول إلى الحق من جهة الكفيل عند تعذر الوصول إليه من قبل الأصيل فإذا لم يوجد الشرط لزمه المال وإذا أداه لا يبرأ عن الكفالة بالنفس لجواز أن يدعي عليه مالا آخر فيلزمه تسليم نفسه وكذا إذا قال فعليه ما عليه وعليه ألف ولم يسم لأن جهالة قدر المكفول به لا تمنع صحة الكفالة ويلزمه جميع الألف لأنه أضف ( ( ( أضاف ) ) ) الكفالة إلى ما عليه والألف عليه وكذا لو كفل لامرأة بصداقها إن لم يواف الزوج وصداقها وصيف فالوصيف ( ( ( فالوصف ) ) ) لازم للكفيل لأن الكفالة بالوصيف كفالة بمضمون على الأصيل وهو الزوج لأن الحيوان يثبت دينا في الذمة بدلا عما ليس بمال فيلزم الكفيل ولو كفل بنفس رجل وقال إن لم أوافك به غدا فعلى ألف درهم ولم يقل الألف التي عليه أو الألف التي ادعيت والمطلوب ينكر فالمال لازم للكفيل عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وعند محمد رحمه الله لا يلزمه وجه قول محمد أن هذا إيجاب المال معلقا بالخطر ابتداء لأنه لم توجد الإضافة إلى الواجب ووجوب المال ابتداء لا يتعلق بالخطر فأما الكفالة بمال ثابت فتتعلق بالخطر ولم يوجد وجه قولهما أن مطلق الألف ينصرف إلى الألف المعهودة وهي الألف المضمونة مع ما أن في الصرف إلى ابتداء الإيجاب فساد العقد وفي الصرف إلى ما عليه صحته فالصرف إلى ما فيه صحة العقد أولى ولو كفل بنفسه على أن يوافي به إذا ادعى به فإن لم يفعل فعليه الألف التي عليه جاز لأنه كفل بالنفس مطلقا وعلق الكفالة بالمال بشرط عدم الموافاة بالنفس عند طلب الموافاة وهذا شرط ملائم للعقد لما ذكرنا فإذا طلب منه المكفول له تسليم النفس فإن سلم مكانه برىء لأنه أتى بما التزم وإن لم يسلم فعليه المال لتحقق الشرط وهو عدم الموافاة بالنفس عند الطلب ولو قال ائتني به عشية أو غدوة وقال الكفيل أنا آتيك به بعد غد فإن لم يأت به في الوقت الذي طلب المكفول له فعليه المال لوجود شرط اللزوم وإن أخر المطالبة إلى ما بعد غد كما قاله الكفيل فأتى به فهو بريء من المال لأنه بالتأخير أبطل الطلب الأول فلم يبق التسليم واجبا عليه وصار كأنه طلب منه من الابتداء التسليم بعد غد وقد وجد وبرىء من المال ولو كفل بالمال وقال إن وافيتك به غدا فأنا برىء ( ( ( بريء ) ) ) فوافاه من الغد يبرأ من المال في رواية وفي رواية لا يبرأ وجه الرواية الأخيرة إن قوله إن وافيتك به غدا فأنا بريء تعليق البراءة عن المال بشرط الموافاة بالنفس والبراءة لا تحتمل التعليق بالشرط لأن فيها معنى التمليك والتمليكات لا يصح تعليقها بالشرط وجه الرواية الأولى إن هذا ليس بتعليق البراءة بشرط الموافاة بل هو جعل الموافاة غاية للكفالة بالمال والشرط قد يذكر بمعنى الغاية لمناسبة بينهما والأول أشبه ولو شرط في الكفالة بالنفس أن يسلمه إليه في مجلس القاضي جاز لأن هذا شرط مفيد ويكون التسليم في المصر أو في مكان يقدر على إحضاره مجلس القاضي تسليما إلى القاضي لما نذكر إن شاء الله تعالى ولو شرط أن يسلمه إليه في مصر معين يصح التقييد بالمصر بالإجماع إلا أنه لا يصح التعيين عند أبي حنيفة وعندهما يصح على ما نذكر إن شاء الله تعالى
حصہ V06/P004–V06/P005Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P004–V06/P005)
Orijinal Metin (AR)ولو شرط أن يدفعه إليه عند الأمير لا يتقيد به حتى لو دفعه إليه عند القاضي أو عزل الأمير وولى غيره فدفعه إليه عند الثاني جاز لأن التقييد غير مفيد ولو كفل بنفسه فإن لم يواف به فعليه ما يدعيه الطالب فإن ادعى الطالب ألفا فإن لم يكن عليه بينة لا يلزم الكفيل لأنه لا يلزم بنفس الدعوى شيء فقد أضاف الالتزام إلى ما ليس بسبب اللزوم وكذا إذا أقر بها المطلوب لأن إقراره حجة عليه لا على غيره فلا يصدق على الكفيل ولو قامت البينة عليها أو أقر بها الكفيل فعليه الألف لأن البينة سبب لظهور الحق وكذا إقرار الإنسان على نفسه صحيح فيؤاخذ به ولو كفل بنفسه على أنه إن لم يواف به إلى شهر فعليه ما عليه فمات الكفيل قبل الشهر وعليه دين ثم مضى الشهر قبل أن يدفع ورثة الكفيل المكفول به إلى الطالب فالمال لازم للكفيل ويضرب الطالب مع الغرماء أما لزوم المال فلأن الحكم بعد الشرط يثبت مضافا إلى السبب السابق وهو عنده مباشرة السبب صحيح ولهذا لو كفل وهو صحيح ثم مرض تعتبر الكفالة من جميع المال لا من الثلث وأما الضرب مع الغرماء فلاستواء الدينين وكذا لو مات المكفول به ثم مات الكفيل لأنه إذا ما ( ( ( مات ) ) ) فقد عجز الكفيل عن تسليم نفسه فوجد شرط لزوم المال بالسبب السابق هذا إذا كانت الكفالة معلقة بالشرط فأما إذا كانت مضافة إلى وقت بأن ضمن ما أدان له على فلان أو ما قضى له عليه أو ما داين فلانا أو ما أقرضه أو ما استهلك من ماله أو ما غصبه أو ثمن ما بايعه صحت هذه الكفالة لأنها أضيفت إلى سبب الضمان وإن لم يكن الضمان ثابتا في الحال والكفالة إن كان فيها معنى التمليك فليست بتمليك محض فجاز أن تحتمل ( ( ( يحتمل ) ) ) الإضافة ولو قال كلما بايعت فلانا فثمنه علي أو ما بايعت أو الذي بايعت يؤاخذ الكفيل بجميع ما بايعه ولو قال إن بايعت أو إذا بايعت أو متى بايعت يؤاخذ بثمن أول المبايعة لا يؤاخذ بثمن ما بايعه بعدها لأن كلمة كل لعموم الأفعال وكذا كلمة ما والذي للعموم وقد دخلت على المبايعة فيقتضي تكرار المبايعة ولم يوجد مثل هذه الدلالة في قوله إن بايعت ونظائره والله عز وجل أعلم فصل ( ( ( ركن ) ) ) وأما شرائط الكفالة فأنواع بعضها يرجع إلى الكفيل وبعضها يرجع إلى الأصيل وبعضها يرجع إلى المكفول له وبعضها يرجع إلى المكفول به ثم منها ما هو شرط الانعقاد ومنها ما هو شرط النفاذ أما الذي يرجع إلى الكفيل فأنواع منها العقل ومنها البلوغ وأنهما من شرائط الانعقاد لهذا التصرف فلا تنعقد كفالة الصبي والمجنون لأنها عقد تبرع فلا تنعقد ممن ليس من أهل التبرع إلا أن الأب أو الوصي لو استدان دينا في نفقة اليتيم وأمر اليتيم أن يضمن المال عنه جاز ولو أمره أن يكفل عنه النفس لم يجز لأن ضمان الدين قد لزمه من غير شرط فالشرط لا يزيده إلا تأكيدا فلم يكن متبرعا فأما ضمان النفس وهو تسليم نفس الأب أو الوصي فلم يكن عليه فكان متبرعا فيه فلم يجز ومنها الحرية وهي شرط نفاذ هذا التصرف فلا تجوز كفالة العبد محجورا كان أو مأذونا له في الجارة ( ( ( التجارة ) ) ) لأنها تبرع والعبد لا يملكه بدون إذن مولاه ولكنها تنعقد حتى يؤاخذ به بعد العتاق لأن امتناع النفاذ ما كان لانعدام الأهلية بل لحق المولى وقد زال بخلاف الصبي لأنها غير منعقدة منه لعدم الأهلية فلا تحتمل النفاذ بالبلوغ
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو شرط أن يدفعه إليه عند الأمير لا يتقيد به حتى لو دفعه إليه عند القاضي أو عزل الأمير وولى غيره فدفعه إليه عند الثاني جاز لأن التقييد غير مفيد ولو كفل بنفسه فإن لم يواف به فعليه ما يدعيه الطالب فإن ادعى الطالب ألفا فإن لم يكن عليه بينة لا يلزم الكفيل لأنه لا يلزم بنفس الدعوى شيء فقد أضاف الالتزام إلى ما ليس بسبب اللزوم وكذا إذا أقر بها المطلوب لأن إقراره حجة عليه لا على غيره فلا يصدق على الكفيل ولو قامت البينة عليها أو أقر بها الكفيل فعليه الألف لأن البينة سبب لظهور الحق وكذا إقرار الإنسان على نفسه صحيح فيؤاخذ به ولو كفل بنفسه على أنه إن لم يواف به إلى شهر فعليه ما عليه فمات الكفيل قبل الشهر وعليه دين ثم مضى الشهر قبل أن يدفع ورثة الكفيل المكفول به إلى الطالب فالمال لازم للكفيل ويضرب الطالب مع الغرماء أما لزوم المال فلأن الحكم بعد الشرط يثبت مضافا إلى السبب السابق وهو عنده مباشرة السبب صحيح ولهذا لو كفل وهو صحيح ثم مرض تعتبر الكفالة من جميع المال لا من الثلث وأما الضرب مع الغرماء فلاستواء الدينين وكذا لو مات المكفول به ثم مات الكفيل لأنه إذا ما ( ( ( مات ) ) ) فقد عجز الكفيل عن تسليم نفسه فوجد شرط لزوم المال بالسبب السابق هذا إذا كانت الكفالة معلقة بالشرط فأما إذا كانت مضافة إلى وقت بأن ضمن ما أدان له على فلان أو ما قضى له عليه أو ما داين فلانا أو ما أقرضه أو ما استهلك من ماله أو ما غصبه أو ثمن ما بايعه صحت هذه الكفالة لأنها أضيفت إلى سبب الضمان وإن لم يكن الضمان ثابتا في الحال والكفالة إن كان فيها معنى التمليك فليست بتمليك محض فجاز أن تحتمل ( ( ( يحتمل ) ) ) الإضافة ولو قال كلما بايعت فلانا فثمنه علي أو ما بايعت أو الذي بايعت يؤاخذ الكفيل بجميع ما بايعه ولو قال إن بايعت أو إذا بايعت أو متى بايعت يؤاخذ بثمن أول المبايعة لا يؤاخذ بثمن ما بايعه بعدها لأن كلمة كل لعموم الأفعال وكذا كلمة ما والذي للعموم وقد دخلت على المبايعة فيقتضي تكرار المبايعة ولم يوجد مثل هذه الدلالة في قوله إن بايعت ونظائره والله عز وجل أعلم فصل ( ( ( ركن ) ) ) وأما شرائط الكفالة فأنواع بعضها يرجع إلى الكفيل وبعضها يرجع إلى الأصيل وبعضها يرجع إلى المكفول له وبعضها يرجع إلى المكفول به ثم منها ما هو شرط الانعقاد ومنها ما هو شرط النفاذ أما الذي يرجع إلى الكفيل فأنواع منها العقل ومنها البلوغ وأنهما من شرائط الانعقاد لهذا التصرف فلا تنعقد كفالة الصبي والمجنون لأنها عقد تبرع فلا تنعقد ممن ليس من أهل التبرع إلا أن الأب أو الوصي لو استدان دينا في نفقة اليتيم وأمر اليتيم أن يضمن المال عنه جاز ولو أمره أن يكفل عنه النفس لم يجز لأن ضمان الدين قد لزمه من غير شرط فالشرط لا يزيده إلا تأكيدا فلم يكن متبرعا فأما ضمان النفس وهو تسليم نفس الأب أو الوصي فلم يكن عليه فكان متبرعا فيه فلم يجز ومنها الحرية وهي شرط نفاذ هذا التصرف فلا تجوز كفالة العبد محجورا كان أو مأذونا له في الجارة ( ( ( التجارة ) ) ) لأنها تبرع والعبد لا يملكه بدون إذن مولاه ولكنها تنعقد حتى يؤاخذ به بعد العتاق لأن امتناع النفاذ ما كان لانعدام الأهلية بل لحق المولى وقد زال بخلاف الصبي لأنها غير منعقدة منه لعدم الأهلية فلا تحتمل النفاذ بالبلوغ
حصہ V06/P005Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P005)
Orijinal Metin (AR)ولو أذن له المولى بالكفالة فإن كان عليه دين لم يجز لأن إذنه بالتبرع لم يصح وإن لم يكن عليه دين جازت كفالته وتباع رقبته في الكفالة بالدين إلا أن يفديه المولى ولا تجوز كفالة المكاتب من الأجنبي لأن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم على لسان صاحب الشرع عليه الصلاة والسلام وسواء أذن له المولى أو لم يأذن لأن إذن المولى لم يصح في حقه وصح في حق القن ولكنه ينعقد حتى يطالب به بعد العتاق ولو كفل المكاتب أو المأذون عن المولى جاز لأنهما يملكان التبرع عليه وأما صحة بدن الكفيل فليس بشرط لصحة الكفالة فتصح كفالة المريض لكن من الثلث لأنها تبرع وأما الذي يرجع إلى الأصيل فنوعان أحدهما أن يكون قادرا على تسليم المكفول به إما بنفسه وإما بنائبه عند أبي حنيفة فلا فصح ( ( ( تصح ) ) ) الكفالة بالدين عن ميت مفلس عنده وعند أبي يوسف ومحمد تصح وجه قولهما أن الموت لا ينافي بقاء الدين لأنه مال حكمي فلا يفتقر بقاؤه إلى القدرة ولهذا بقي إذا مات مليا حتى تصح الكفالة به وكذا بقيت الكفالة بعد موته مفلسا وإذا مات عن كفل ( ( ( كفيل ) ) ) تصح الكفالة عنه بالدين فكذا يصح الإبراء عنه والتبرع وجه قول أبي حنيفة أن الدين عبارة عن الفعل والميت عاجز عن الفعل فكانت هذه كفالة بدين ساقط فلا تصح كما كفل على إنسان بدين ولا دين عليه إذا ( ( ( وإذا ) ) ) مات مليا فهو قادر بنائبه وكذا إذا مات عن كفيل لأنه قائم مقامه في قضاء دينه وأما الإبراء والتبرع فهما في الحقيقة إبراء عن المؤاخذة بسبب المماطلة في قضاء الدين والتبرع بتخليص الميت عن المؤاخذة بسبب التقصير بواسطة إرضاء الخصم بهبة هذا القدر منه فإما أن يكون إبراء عن الدين وتبرعا بقضائه حقيقة فلا على ما عرف في الخلافيات والثاني أن يكون معلوما بأن كفل ما على فلان فأما إذا قال على أحد من الناس أو بعين أو بنفس أو بفعل فلا يجوز لأن المضمون عليه مجهول ولأن الكفالة جوازها بالعرف والكفالة على هذا الوجه غير معروفة فأما حرية الأصيل وعقله وبلوغه فليست بشرط لجواز الكفالة لأن الكفالة بمضمون ما على الأصل مقدور الاستيفاء من الكفيل وقد وجد أما العبد فلأن الدين واجب عليه ويطالب به في الجملة فأشبه الكفالة بالدين المؤجل وأما الصبي والمجنون فلأن الدين في ذمتهما والولي مطالب به في الحال ويطالبان أيضا في الجملة وهو ما بعد البلوغ والإفاقة فتجوز الكفالة عن العبد وإن كان محجورا وعن الصبي والمجنون إلا أن الكفيل لا يملك الرجوع عليهم بما أدى وإن كانت الكفالة بإذنهم لما نذكر في موضعه إن شاء الله تعالى وكذا لا يشترط حضرته فتجوز الكفالة عن غائب أو محبوس لأن الحاجة إلى الكفالة في الغالب في مثل هذه الأحوال فكانت الكفالة فيهما أجوز ما يكون وأما الذي يرجع إلى المكفول له فأنواع منها أن يكون معلوما حتى أنه إذا كفل لأحد من الناس لا تجوز لأن المكفول له إذا كان مجهولا لا يحصل ما شرع له الكفالة وهو التوثق ومنها أن يكون في مجلس العقد وأنه شرط الانعقاد عند أبي حنيفة ومحمد إذا لم يقبل عنه حاضر في المجلس حتى إن من كفل لغائب عن المجلس فبلغه الخبر فأجاز لا تجوز عندهما إذا لم يقبل عنه حاضر وعن أبي يوسف روايتان وظاهر إطلاق محمد في الأصل أنها جائزة على قوله الآخر يدل على أن المجلس عنده ليس بشرط ( ( ( شرطا ) ) ) أصلا لا شرط النفاذ ولا شرط الانعقاد لأن محمدا ربما يطلق الجواز على النافذ فأما الموقوف فنسميه باطلا إلا أن يجيز وهذا الاطلاق صحيح لأن الجائز هو النافذ في اللغة يقال جاز السهم إذا نفذ
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو أذن له المولى بالكفالة فإن كان عليه دين لم يجز لأن إذنه بالتبرع لم يصح وإن لم يكن عليه دين جازت كفالته وتباع رقبته في الكفالة بالدين إلا أن يفديه المولى ولا تجوز كفالة المكاتب من الأجنبي لأن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم على لسان صاحب الشرع عليه الصلاة والسلام وسواء أذن له المولى أو لم يأذن لأن إذن المولى لم يصح في حقه وصح في حق القن ولكنه ينعقد حتى يطالب به بعد العتاق ولو كفل المكاتب أو المأذون عن المولى جاز لأنهما يملكان التبرع عليه وأما صحة بدن الكفيل فليس بشرط لصحة الكفالة فتصح كفالة المريض لكن من الثلث لأنها تبرع وأما الذي يرجع إلى الأصيل فنوعان أحدهما أن يكون قادرا على تسليم المكفول به إما بنفسه وإما بنائبه عند أبي حنيفة فلا فصح ( ( ( تصح ) ) ) الكفالة بالدين عن ميت مفلس عنده وعند أبي يوسف ومحمد تصح وجه قولهما أن الموت لا ينافي بقاء الدين لأنه مال حكمي فلا يفتقر بقاؤه إلى القدرة ولهذا بقي إذا مات مليا حتى تصح الكفالة به وكذا بقيت الكفالة بعد موته مفلسا وإذا مات عن كفل ( ( ( كفيل ) ) ) تصح الكفالة عنه بالدين فكذا يصح الإبراء عنه والتبرع وجه قول أبي حنيفة أن الدين عبارة عن الفعل والميت عاجز عن الفعل فكانت هذه كفالة بدين ساقط فلا تصح كما كفل على إنسان بدين ولا دين عليه إذا ( ( ( وإذا ) ) ) مات مليا فهو قادر بنائبه وكذا إذا مات عن كفيل لأنه قائم مقامه في قضاء دينه وأما الإبراء والتبرع فهما في الحقيقة إبراء عن المؤاخذة بسبب المماطلة في قضاء الدين والتبرع بتخليص الميت عن المؤاخذة بسبب التقصير بواسطة إرضاء الخصم بهبة هذا القدر منه فإما أن يكون إبراء عن الدين وتبرعا بقضائه حقيقة فلا على ما عرف في الخلافيات والثاني أن يكون معلوما بأن كفل ما على فلان فأما إذا قال على أحد من الناس أو بعين أو بنفس أو بفعل فلا يجوز لأن المضمون عليه مجهول ولأن الكفالة جوازها بالعرف والكفالة على هذا الوجه غير معروفة فأما حرية الأصيل وعقله وبلوغه فليست بشرط لجواز الكفالة لأن الكفالة بمضمون ما على الأصل مقدور الاستيفاء من الكفيل وقد وجد أما العبد فلأن الدين واجب عليه ويطالب به في الجملة فأشبه الكفالة بالدين المؤجل وأما الصبي والمجنون فلأن الدين في ذمتهما والولي مطالب به في الحال ويطالبان أيضا في الجملة وهو ما بعد البلوغ والإفاقة فتجوز الكفالة عن العبد وإن كان محجورا وعن الصبي والمجنون إلا أن الكفيل لا يملك الرجوع عليهم بما أدى وإن كانت الكفالة بإذنهم لما نذكر في موضعه إن شاء الله تعالى وكذا لا يشترط حضرته فتجوز الكفالة عن غائب أو محبوس لأن الحاجة إلى الكفالة في الغالب في مثل هذه الأحوال فكانت الكفالة فيهما أجوز ما يكون وأما الذي يرجع إلى المكفول له فأنواع منها أن يكون معلوما حتى أنه إذا كفل لأحد من الناس لا تجوز لأن المكفول له إذا كان مجهولا لا يحصل ما شرع له الكفالة وهو التوثق ومنها أن يكون في مجلس العقد وأنه شرط الانعقاد عند أبي حنيفة ومحمد إذا لم يقبل عنه حاضر في المجلس حتى إن من كفل لغائب عن المجلس فبلغه الخبر فأجاز لا تجوز عندهما إذا لم يقبل عنه حاضر وعن أبي يوسف روايتان وظاهر إطلاق محمد في الأصل أنها جائزة على قوله الآخر يدل على أن المجلس عنده ليس بشرط ( ( ( شرطا ) ) ) أصلا لا شرط النفاذ ولا شرط الانعقاد لأن محمدا ربما يطلق الجواز على النافذ فأما الموقوف فنسميه باطلا إلا أن يجيز وهذا الاطلاق صحيح لأن الجائز هو النافذ في اللغة يقال جاز السهم إذا نفذ