حصہ V07/P019–V07/P020Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P019–V07/P020)
Orijinal Metin (AR)وكذلك طلع بين رجلين طلب أحدهما قسمة الطلع دون النخل والأرض لم يقسم لما ذكرنا في الزرع ولو اقتسما بالتراضي فإن شرطا القطع جاز وإن شرطا الترك لم يجز لما ذكرنا في الزرع ولو تركه بعد القسمة بإذن صاحبه فأدرك وقلع فالفضل له طيب لأنه وإن حصل في ملك مشترك لكنه حصل بإذن شريكه فلا يكون خبيثا وإن لم يأذن له يتصدق بالفضل لتمكن الخبث فيه فكان سبيله التصدق هذا إذا كان شيئا في تبعيضه ضرر بكل واحد من الشريكين فأما إذا كان شيئا في تبعيضه ضرر بأحدهما دون الآخر كالدار المشتركة بين رجلين ولأحدهما فيها شقص قليل فإن طلب الكثير القسمة قسمتا إجماعا لأن القسمة في حقه مفيدة لوقوعها محصلة لما شرعت له من تكميل منافع الملك وفي حق صاحب القليل تقع منعا له من الانتفاع بنصيبه إذ لا يقدر صاحب القليل على الانتفاع بنصيبه إلا بالانتفاع بنصيب صاحب الكثير لقلة نصيبه فكانت القسمة في حقه منعا له من الانتفاع بنصيب شريكه فجازت وإن طلب صاحب القليل القسمة فقد ذكر الحاكم الجليل في مختصره أنه يقسم وذكر القدوري رحمه الله أنه لا يقسم وجه ما ذكره الحاكم أنه لا ضرر في هذه القسمة في حق صاحب الكثير بل له فيه منفعة فكان في الإباء متعنتا فلا يعتبر إباؤه وصاحب القليل قد رضي بالضرر حيث طلب القسمة فيجبر على القسمة كما إذا لم يكن في تبعيضه ضرر بأحدهما أصلا بخلاف الفصل الأول لأن هناك تقع القسمة إضرارا بكل واحد منهما ولم يوجد الرضا بالضرر والقاضي لا يملك الجبر على الإضرار فهو الفرق وجه ما ذكره القدوري رحمه الله أن صاحب القليل متعنت في طلب القسمة لتكون ( ( ( لكون ) ) ) القسمة ضررا محضا في حقه فلا يعتبر طلبه وقسمة الجبر لم تشرع بدون الطلب ولو اقتسما بأنفسهما جازت لما ذكرنا أن صاحب القليل قد رضي بالضرر بنفسه ولا ضرر فيه لصاحب الكثير أصلا فجازت قسمتها وعلى هذا دار بين شريكين قسمت بينهما فأصاب أحدهما موضع بغير طريق شرط له في القسمة فإن كان له فيما أصابه مفتح إلى الطريق جازت القسمة لأنه لا مضرة له فيها إذ يمكنه الانتفاع بنصيبه بفتح طريق آخر وإن لم يكن له فيما أصابه مفتح أصلا فإن ذكر الحقوق في القسمة فله حق الاختيار في نصيب صاحبه لأن الطريق من الحقوق فصار مذكورا بذكر الحقوق وإن لم يذكر لم تجز القسمة لأنها قسمة إضرار في حق أحد الشريكين وكذلك إذا قسمت بغير مسيل شرط لأحدها ( ( ( لأحدهما ) ) ) ووقع المسيل في نصيب الآخر فهو على التفصيل الذي ذكرنا في الطريق ولو اقتسما على أن لا طريق له ولا مسيل جازت لأنه رضي بالضرر والله سبحانه وتعالى أعلم وعلى هذا الأصل تخرج قسمة الجمع أنه لا يجبر عليها في جنسين لأنها في الأجناس المختلفة تقع إضرارا في حق أحدهما فلا يجبر عليها على ما سنذكر إن شاء الله تعالى هذا الذي ذكرنا قسمة التفريق وأما قسمة الجمع فهي أن يجمع نصيب كل واحد من الشريكين في عين على حدة وأنها جائزة في جنس واحد ولا تجوز في جنسين لأنها عند اتحاد الجنس تقع وسيلة إلى ما شرعت له وهو تكميل منافع الملك وعند اختلاف الجنس تقع تفويتا للمنفعة لا تكميلا لها إذا عرفت هذا فنقول لا خلاف في الأمثال المتساوية وهي المكيلات والموزونات والعدديات المتقاربة من جنس واحد تقسم قسمة جمع لأنه يمكن استيفاء ما شرعت له القسمة فيها من غير ضرر لإنعدام التفاوت وكذلك تبر الذهب وتبر النحاس وتبر الحديد لما قلنا وكذلك الثياب إذا كانت من جنس واحد كالهروية وكذلك الإبل والبقر والغنم لأن التفاوت عند اتحاد الجنس والمطلوب لا يتفاحش بل يقل والتفاوت القليل ملحق بالعدم أو يجبر بالقيمة فيمكن تعديل القسمة فيه وكذلك اللآلىء ( ( ( اللآلئ ) ) ) المنفردة
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكذلك طلع بين رجلين طلب أحدهما قسمة الطلع دون النخل والأرض لم يقسم لما ذكرنا في الزرع ولو اقتسما بالتراضي فإن شرطا القطع جاز وإن شرطا الترك لم يجز لما ذكرنا في الزرع ولو تركه بعد القسمة بإذن صاحبه فأدرك وقلع فالفضل له طيب لأنه وإن حصل في ملك مشترك لكنه حصل بإذن شريكه فلا يكون خبيثا وإن لم يأذن له يتصدق بالفضل لتمكن الخبث فيه فكان سبيله التصدق هذا إذا كان شيئا في تبعيضه ضرر بكل واحد من الشريكين فأما إذا كان شيئا في تبعيضه ضرر بأحدهما دون الآخر كالدار المشتركة بين رجلين ولأحدهما فيها شقص قليل فإن طلب الكثير القسمة قسمتا إجماعا لأن القسمة في حقه مفيدة لوقوعها محصلة لما شرعت له من تكميل منافع الملك وفي حق صاحب القليل تقع منعا له من الانتفاع بنصيبه إذ لا يقدر صاحب القليل على الانتفاع بنصيبه إلا بالانتفاع بنصيب صاحب الكثير لقلة نصيبه فكانت القسمة في حقه منعا له من الانتفاع بنصيب شريكه فجازت وإن طلب صاحب القليل القسمة فقد ذكر الحاكم الجليل في مختصره أنه يقسم وذكر القدوري رحمه الله أنه لا يقسم وجه ما ذكره الحاكم أنه لا ضرر في هذه القسمة في حق صاحب الكثير بل له فيه منفعة فكان في الإباء متعنتا فلا يعتبر إباؤه وصاحب القليل قد رضي بالضرر حيث طلب القسمة فيجبر على القسمة كما إذا لم يكن في تبعيضه ضرر بأحدهما أصلا بخلاف الفصل الأول لأن هناك تقع القسمة إضرارا بكل واحد منهما ولم يوجد الرضا بالضرر والقاضي لا يملك الجبر على الإضرار فهو الفرق وجه ما ذكره القدوري رحمه الله أن صاحب القليل متعنت في طلب القسمة لتكون ( ( ( لكون ) ) ) القسمة ضررا محضا في حقه فلا يعتبر طلبه وقسمة الجبر لم تشرع بدون الطلب ولو اقتسما بأنفسهما جازت لما ذكرنا أن صاحب القليل قد رضي بالضرر بنفسه ولا ضرر فيه لصاحب الكثير أصلا فجازت قسمتها وعلى هذا دار بين شريكين قسمت بينهما فأصاب أحدهما موضع بغير طريق شرط له في القسمة فإن كان له فيما أصابه مفتح إلى الطريق جازت القسمة لأنه لا مضرة له فيها إذ يمكنه الانتفاع بنصيبه بفتح طريق آخر وإن لم يكن له فيما أصابه مفتح أصلا فإن ذكر الحقوق في القسمة فله حق الاختيار في نصيب صاحبه لأن الطريق من الحقوق فصار مذكورا بذكر الحقوق وإن لم يذكر لم تجز القسمة لأنها قسمة إضرار في حق أحد الشريكين وكذلك إذا قسمت بغير مسيل شرط لأحدها ( ( ( لأحدهما ) ) ) ووقع المسيل في نصيب الآخر فهو على التفصيل الذي ذكرنا في الطريق ولو اقتسما على أن لا طريق له ولا مسيل جازت لأنه رضي بالضرر والله سبحانه وتعالى أعلم وعلى هذا الأصل تخرج قسمة الجمع أنه لا يجبر عليها في جنسين لأنها في الأجناس المختلفة تقع إضرارا في حق أحدهما فلا يجبر عليها على ما سنذكر إن شاء الله تعالى هذا الذي ذكرنا قسمة التفريق وأما قسمة الجمع فهي أن يجمع نصيب كل واحد من الشريكين في عين على حدة وأنها جائزة في جنس واحد ولا تجوز في جنسين لأنها عند اتحاد الجنس تقع وسيلة إلى ما شرعت له وهو تكميل منافع الملك وعند اختلاف الجنس تقع تفويتا للمنفعة لا تكميلا لها إذا عرفت هذا فنقول لا خلاف في الأمثال المتساوية وهي المكيلات والموزونات والعدديات المتقاربة من جنس واحد تقسم قسمة جمع لأنه يمكن استيفاء ما شرعت له القسمة فيها من غير ضرر لإنعدام التفاوت وكذلك تبر الذهب وتبر النحاس وتبر الحديد لما قلنا وكذلك الثياب إذا كانت من جنس واحد كالهروية وكذلك الإبل والبقر والغنم لأن التفاوت عند اتحاد الجنس والمطلوب لا يتفاحش بل يقل والتفاوت القليل ملحق بالعدم أو يجبر بالقيمة فيمكن تعديل القسمة فيه وكذلك اللآلىء ( ( ( اللآلئ ) ) ) المنفردة
حصہ V07/P020–V07/P021Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P020–V07/P021)
Orijinal Metin (AR)وكذا اليواقيت المنفرد ( ( ( المنفردة ) ) ) لما قلنا وكذا لا خلاف في أنه لا يقسم في جنسين من المكيل والموزون والمذروع ( ( ( والمزروع ) ) ) والعددي قسمة جمع كالحنطة والشعير والقطن والحديد والجوز واللوز والثياب البردية والمروية وكذلك اللآلىء ( ( ( اللآلئ ) ) ) واليواقيت وكذا الخيل والإبل والبقر والغنم وكذا إذا كان من كل جنس فرد كبرذون وجمل وبقرة وشاة وثوب وقباء وجبة وقميص ووسادة وبساط لأن هذه الأشياء لو قسمت على الجمع كان لا يخلو من أحد وجهين ( ( ( الوجهين ) ) ) إما أن تقسم باعتبار أعيانها وأما أن تقسم باعتبار قيمتها بأن يضم إلى بعضها دراهم أو دنانير لا سبيل إلى الأول لأن فيه ضررا بأحدهما لكثرة التفاوت عند اختلاف الجنس والقاضي لا يملك الجبر على الضرر ولا سبيل إلى الثاني لأن ذلك قسمة في غير محلها لأن محلها الملك المشترك ولم يوجد في الدراهم ولو اقتسما بأنفسهما أو تراضيا على ذلك جازت القسمة حتى لو اقتسما ثوبين مختلفي القيمة وزاد مع الأوكس دراهم مسماة جاز وكذا في سائر المواضع ويكون ذلك قسمة الرضا لا قسمة القضاء وكذا الأواني سواء اختلفت أصولها أو اتحدت لأنها بالصناعة أخذت حكم جنسين حتى جاز بيع الأواني الصغار واحدا باثنين وأما الرقيق فلا يقسم عند أبي حنيفة رحمه الله قسمة جمع وعندهما يقسم وجه قولهما أن الرقيق على اختلاف أوصافها وقيمتها جنس واحد فاحتمل القسمة كسائر الحيوانات من الإبل والبقر والغنم وما فيها من التفاوت يمكن تعديله بالقيمة وجه قول أبي حنيفة أنه لم يوجد شرط جواز القسمة وجواز التصرف بدون شرط جوازه محال وبيان ذلك على نحو ما ذكرنا أنا لو قسمناها رقا باعتبار أعيانها فقد أضررنا بأحدهما لتفاحش التفاوت بين عبد وعبد في المعاني المطلوبة من هذا الجنس فكانا في حكم جنسين مختلفين ومن شرط جواز هذه القسمة أن لا تتضمن ضررا بالمقسوم عليه ولو قسمناها باعتبار القيمة لوقعت القسمة في غير محلها لأن محلها الملك المشترك ولا شركة في القيمة والمحلية من شرائط صحة التصرف فصح ما ذكرنا ولو اقتسما بأنفسهما جاز لتراضيهما بالضرر وكذا لو كان مع الرقيق غيره قسم كذا ذكره في كتاب القسمة لأنه إن كان لا يحتمل القسمة مقصودا فيجعل تبعا لما يحتملها فيقسم بطريق التبعية كالشرب والطريق أنه لا يجوز بيعهما مقصودا ثم يدخلان في البيع تبعا للنهر والأرض كذا هذا وذكر الجصاص أن المذكور في الأصل محمول على قسمة الرضا وأما قسمة القضاء فلا تجوز وإن كان مع غيره لأن غير المقسوم ليس تبعا للمقسوم بل هو أصل بنفسه بخلاف الشرب والطريق وكذلك الدور عند أبي حنيفة لا تقسم قسمة جمع حتى لو كان بين رجلين داران تقسم كل واحدة على حدتها سواء كانتا منفصلتين أو متلاصقتين وعندهما ينظر القاضي في ذلك إن كان الأعدل في الجمع جمع وإن كان الأعدل في التفريق فرق وكذا لو كان بينهما أرضان أو كرمان فهو على الاختلاف وأما البيتان فيقسمان قسمة جمع إجماعا متصلين كانا أو منفصلين وكذا المنزلان المتصلان وأما المنفصلان في دار واحدة فعلى الخلاف وجه قولهما أن الدور كلهاجنس واحد والتفاوت الذي بين الدارين يمكن تعديله بالقيمة فيفوض إلى رأي القاضي إن رأى الأعدل في التفريق فرق وإن رأى الأعدل في الجمع جمع ولأبي حنيفة رحمه الله على نحو ما ذكرنا في الرقيق إن القسمة فيها باعتبار أعيانها ويقع ضرر التفاوت متفاحشا بين دار ودار لاختلاف الدور في أنفسها واختلافها باختلاف البناء والبقاع فكانا في حكم جنسين مختلفين والقسمة فيها باعتبار القيمة تقع تصرفا في غير محله فلا يصح ولو اقتسما بأنفسهما أو بالقاضي بتراضيهما جاز لما مر والله تعالى أعلم وأما دار وضيعة أو دار وحانوت فلا تجمع بالإجماع بل يقسم كل واحد ( ( ( واحدة ) ) ) على حدة لاختلاف الجنس
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكذا اليواقيت المنفرد ( ( ( المنفردة ) ) ) لما قلنا وكذا لا خلاف في أنه لا يقسم في جنسين من المكيل والموزون والمذروع ( ( ( والمزروع ) ) ) والعددي قسمة جمع كالحنطة والشعير والقطن والحديد والجوز واللوز والثياب البردية والمروية وكذلك اللآلىء ( ( ( اللآلئ ) ) ) واليواقيت وكذا الخيل والإبل والبقر والغنم وكذا إذا كان من كل جنس فرد كبرذون وجمل وبقرة وشاة وثوب وقباء وجبة وقميص ووسادة وبساط لأن هذه الأشياء لو قسمت على الجمع كان لا يخلو من أحد وجهين ( ( ( الوجهين ) ) ) إما أن تقسم باعتبار أعيانها وأما أن تقسم باعتبار قيمتها بأن يضم إلى بعضها دراهم أو دنانير لا سبيل إلى الأول لأن فيه ضررا بأحدهما لكثرة التفاوت عند اختلاف الجنس والقاضي لا يملك الجبر على الضرر ولا سبيل إلى الثاني لأن ذلك قسمة في غير محلها لأن محلها الملك المشترك ولم يوجد في الدراهم ولو اقتسما بأنفسهما أو تراضيا على ذلك جازت القسمة حتى لو اقتسما ثوبين مختلفي القيمة وزاد مع الأوكس دراهم مسماة جاز وكذا في سائر المواضع ويكون ذلك قسمة الرضا لا قسمة القضاء وكذا الأواني سواء اختلفت أصولها أو اتحدت لأنها بالصناعة أخذت حكم جنسين حتى جاز بيع الأواني الصغار واحدا باثنين وأما الرقيق فلا يقسم عند أبي حنيفة رحمه الله قسمة جمع وعندهما يقسم وجه قولهما أن الرقيق على اختلاف أوصافها وقيمتها جنس واحد فاحتمل القسمة كسائر الحيوانات من الإبل والبقر والغنم وما فيها من التفاوت يمكن تعديله بالقيمة وجه قول أبي حنيفة أنه لم يوجد شرط جواز القسمة وجواز التصرف بدون شرط جوازه محال وبيان ذلك على نحو ما ذكرنا أنا لو قسمناها رقا باعتبار أعيانها فقد أضررنا بأحدهما لتفاحش التفاوت بين عبد وعبد في المعاني المطلوبة من هذا الجنس فكانا في حكم جنسين مختلفين ومن شرط جواز هذه القسمة أن لا تتضمن ضررا بالمقسوم عليه ولو قسمناها باعتبار القيمة لوقعت القسمة في غير محلها لأن محلها الملك المشترك ولا شركة في القيمة والمحلية من شرائط صحة التصرف فصح ما ذكرنا ولو اقتسما بأنفسهما جاز لتراضيهما بالضرر وكذا لو كان مع الرقيق غيره قسم كذا ذكره في كتاب القسمة لأنه إن كان لا يحتمل القسمة مقصودا فيجعل تبعا لما يحتملها فيقسم بطريق التبعية كالشرب والطريق أنه لا يجوز بيعهما مقصودا ثم يدخلان في البيع تبعا للنهر والأرض كذا هذا وذكر الجصاص أن المذكور في الأصل محمول على قسمة الرضا وأما قسمة القضاء فلا تجوز وإن كان مع غيره لأن غير المقسوم ليس تبعا للمقسوم بل هو أصل بنفسه بخلاف الشرب والطريق وكذلك الدور عند أبي حنيفة لا تقسم قسمة جمع حتى لو كان بين رجلين داران تقسم كل واحدة على حدتها سواء كانتا منفصلتين أو متلاصقتين وعندهما ينظر القاضي في ذلك إن كان الأعدل في الجمع جمع وإن كان الأعدل في التفريق فرق وكذا لو كان بينهما أرضان أو كرمان فهو على الاختلاف وأما البيتان فيقسمان قسمة جمع إجماعا متصلين كانا أو منفصلين وكذا المنزلان المتصلان وأما المنفصلان في دار واحدة فعلى الخلاف وجه قولهما أن الدور كلهاجنس واحد والتفاوت الذي بين الدارين يمكن تعديله بالقيمة فيفوض إلى رأي القاضي إن رأى الأعدل في التفريق فرق وإن رأى الأعدل في الجمع جمع ولأبي حنيفة رحمه الله على نحو ما ذكرنا في الرقيق إن القسمة فيها باعتبار أعيانها ويقع ضرر التفاوت متفاحشا بين دار ودار لاختلاف الدور في أنفسها واختلافها باختلاف البناء والبقاع فكانا في حكم جنسين مختلفين والقسمة فيها باعتبار القيمة تقع تصرفا في غير محله فلا يصح ولو اقتسما بأنفسهما أو بالقاضي بتراضيهما جاز لما مر والله تعالى أعلم وأما دار وضيعة أو دار وحانوت فلا تجمع بالإجماع بل يقسم كل واحد ( ( ( واحدة ) ) ) على حدة لاختلاف الجنس
حصہ V07/P021–V07/P022Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P021–V07/P022)
Orijinal Metin (AR)ومنها الطلب في أحد نوعي القسمة وهو قسمة الجبر حتى إنه لو لم يوجد الطلب من أحد من الشركاء أصلا لم تجز القسمة لأن القسمة من القاضي تصرف في ملك الغير والتصرف في ملك الغير من غير إذنه محظور في الأصل إلا أنه عند طلب البعض يرتفع الحظر لأنه إذا طلب علم أنه له في استيفاء هذه الشركة ضررا إذ لو كان الطلب لتكميل المنفعة لطلب صاحبه وكان عليه أن يمتنع من الإضرار ديانة فإذا أبى القسمة علم أنه لا يمتنع فيدفع القاضي ضرره بالقسمة فكانت القسمة في هذه الصورة من باب دفع الضرر والقاضي نصب له ونظيره الشفعة فإن الشفيع يتملك الدار على المشتري بالشفعة من غير رضى ( ( ( رضا ) ) ) دفعا لضرره لأنه لما طلب الشفعة علم أنه يتضرر بجواره فالشرع دفع ضرره عنه بإثبات حق التمليك بالشفعة جبرا عليه كذا هذا ومنها الرضا في أحد نوعي القسمة وهو رضا الشركاء فيما يقسمونه بأنفسهم إذا كانوا من أهل الرضا أو رضا من يقوم مقامهم إذا لم يكونوا من أهل الرضا فإن لم يوجد لا يصح حتى لو كان في الورثة صغير لا وصي له أو كبير غائب فاقتسموا فالقسمة باطلة لما ذكرنا أن القسمة فيها معنى البيع وقسمة الرضا أشبه بالبيع ثم لا يملكون البيع إلا بالتراضي فكذا القسمة إلا إذا لم يكونوا من أهل الرضا كالصبيان والمجانين فيقسم الولي أو الوصي إذا كان في القسمة منفعة لهم لأنهما يملكان البيع فيملكان القسمة وكذا إذا كان فيهم صغير وله ولي أو وصي يقتسمون برضا الولي أو الوصي فإن لم يكن نصب القاضي عن الصغير وصيا واقتسموا برضاه فإن أبى ترافعوا إلى القاضي حتى يقسم بينهم ومنها حضرة الشركاء أو من يقوم مقامهم في نوعي القسمة حتى لو كان فيهم كبير غائب لا تجوز القسمة أصلا ولا يقسم القاضي أيضا إذا لم يكن عنه خصم حاضر ولكنه لو قسم لا تنقض ( ( ( تنقص ) ) ) قسمته لأنه صادف محل الاجتهاد فلا ينقض ومنها البينة في قسمة القضاء في الإقرار بميراث الإقرار عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما ليست بشرط ويقسم بإقرارهم فنقول جملة الكلام في بيان هذين الشرطين أن جماعة إذا جاؤوا إلى القاضي وهم عقلاء بالغون أصحاء في أيديهم مال فأقروا أنه ملكهم وطلبوا القسمة من القاضي فهذا لا يخلو في الأصل من أحد وجهين إما أن يقروا بالملك مطلقا عن ذكر سبب وإما أن يقروا بالملك بسبب ادعوا انتقال الملك به من أحد وكل وجه على وجهين إما أن يكون المال الذي في أيديهم منقولا وإما أن يكون عقارا فإن أقروا بالملك مطلقا عن سبب الانتقال قسم بإقرارهم ويذكر في الإشهاد في كتاب الصك أني قسمت بإقرارهم ولم أقض فيه على أحد ولا يطلب منهم البينة على أصل الملك منقولا كان المال أو عقارا إذا لم يكن فيهم كبير غائب لأنه وجد دليل الملك وهو اليد والإقرار من غير منازع ولا دعوى انتقال الملك من أحد إليه فإن كان فيهم كبير غائب لم يقسم لما ذكرنا إن حضرة الشركاء أو من يقوم مقامهم شرط ولم يوجد لأن الخصوم في هذا الموضع لا يصلحون خصما عن الغائب وإن أقروا بالملك بسبب الميراث بأن قالوا هو بيننا ميراث عن فلان فإن كان المال منقولا قسم بينهم بإقرارهم بالإجماع ولا تطلب منهم البينة وإن كان فيهم كبير غائب بعد أن كان الحاضران اثنين كبيرين أو أحدهما صغير قد نصب عنه وصي وإن كان المال عقارا فلا يقسم عند أبي حنيفة رحمه الله حتى يقيموا البينة على موت فلان وعلى عدد الورثة وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله يقسم بينهم بإقرارهم ويشهد على ذلك في الصك
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومنها الطلب في أحد نوعي القسمة وهو قسمة الجبر حتى إنه لو لم يوجد الطلب من أحد من الشركاء أصلا لم تجز القسمة لأن القسمة من القاضي تصرف في ملك الغير والتصرف في ملك الغير من غير إذنه محظور في الأصل إلا أنه عند طلب البعض يرتفع الحظر لأنه إذا طلب علم أنه له في استيفاء هذه الشركة ضررا إذ لو كان الطلب لتكميل المنفعة لطلب صاحبه وكان عليه أن يمتنع من الإضرار ديانة فإذا أبى القسمة علم أنه لا يمتنع فيدفع القاضي ضرره بالقسمة فكانت القسمة في هذه الصورة من باب دفع الضرر والقاضي نصب له ونظيره الشفعة فإن الشفيع يتملك الدار على المشتري بالشفعة من غير رضى ( ( ( رضا ) ) ) دفعا لضرره لأنه لما طلب الشفعة علم أنه يتضرر بجواره فالشرع دفع ضرره عنه بإثبات حق التمليك بالشفعة جبرا عليه كذا هذا ومنها الرضا في أحد نوعي القسمة وهو رضا الشركاء فيما يقسمونه بأنفسهم إذا كانوا من أهل الرضا أو رضا من يقوم مقامهم إذا لم يكونوا من أهل الرضا فإن لم يوجد لا يصح حتى لو كان في الورثة صغير لا وصي له أو كبير غائب فاقتسموا فالقسمة باطلة لما ذكرنا أن القسمة فيها معنى البيع وقسمة الرضا أشبه بالبيع ثم لا يملكون البيع إلا بالتراضي فكذا القسمة إلا إذا لم يكونوا من أهل الرضا كالصبيان والمجانين فيقسم الولي أو الوصي إذا كان في القسمة منفعة لهم لأنهما يملكان البيع فيملكان القسمة وكذا إذا كان فيهم صغير وله ولي أو وصي يقتسمون برضا الولي أو الوصي فإن لم يكن نصب القاضي عن الصغير وصيا واقتسموا برضاه فإن أبى ترافعوا إلى القاضي حتى يقسم بينهم ومنها حضرة الشركاء أو من يقوم مقامهم في نوعي القسمة حتى لو كان فيهم كبير غائب لا تجوز القسمة أصلا ولا يقسم القاضي أيضا إذا لم يكن عنه خصم حاضر ولكنه لو قسم لا تنقض ( ( ( تنقص ) ) ) قسمته لأنه صادف محل الاجتهاد فلا ينقض ومنها البينة في قسمة القضاء في الإقرار بميراث الإقرار عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما ليست بشرط ويقسم بإقرارهم فنقول جملة الكلام في بيان هذين الشرطين أن جماعة إذا جاؤوا إلى القاضي وهم عقلاء بالغون أصحاء في أيديهم مال فأقروا أنه ملكهم وطلبوا القسمة من القاضي فهذا لا يخلو في الأصل من أحد وجهين إما أن يقروا بالملك مطلقا عن ذكر سبب وإما أن يقروا بالملك بسبب ادعوا انتقال الملك به من أحد وكل وجه على وجهين إما أن يكون المال الذي في أيديهم منقولا وإما أن يكون عقارا فإن أقروا بالملك مطلقا عن سبب الانتقال قسم بإقرارهم ويذكر في الإشهاد في كتاب الصك أني قسمت بإقرارهم ولم أقض فيه على أحد ولا يطلب منهم البينة على أصل الملك منقولا كان المال أو عقارا إذا لم يكن فيهم كبير غائب لأنه وجد دليل الملك وهو اليد والإقرار من غير منازع ولا دعوى انتقال الملك من أحد إليه فإن كان فيهم كبير غائب لم يقسم لما ذكرنا إن حضرة الشركاء أو من يقوم مقامهم شرط ولم يوجد لأن الخصوم في هذا الموضع لا يصلحون خصما عن الغائب وإن أقروا بالملك بسبب الميراث بأن قالوا هو بيننا ميراث عن فلان فإن كان المال منقولا قسم بينهم بإقرارهم بالإجماع ولا تطلب منهم البينة وإن كان فيهم كبير غائب بعد أن كان الحاضران اثنين كبيرين أو أحدهما صغير قد نصب عنه وصي وإن كان المال عقارا فلا يقسم عند أبي حنيفة رحمه الله حتى يقيموا البينة على موت فلان وعلى عدد الورثة وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله يقسم بينهم بإقرارهم ويشهد على ذلك في الصك
حصہ V07/P022–V07/P023Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P022–V07/P023)
Orijinal Metin (AR)وجه قولهما أن محل قسمة الملك المشترك وقد وجد لوجود دليل الملك وهو اليد والإقرار بالإرث من غير منازع فصادفت القسمة محلها فيقسم ويكتب أنه قسم بإقرارهم كما في المنقول ولأن البينة إنما تقام على منكر والكل مقرون فعلى من تقام البينة وجه قول أبي حنيفة أن هذه قسمة صادفت حق الميت بالإبطال فلا تصح إلا ببينة كدعوى الاستحقاق على الميت وبيان ذلك أن الدار قبل القسمة مبقاة على حكم ملك الميت بدليل أن الزوائد الحادثة قبل القسمة تحدث على ملكه حتى لو كانت التركة شجرة فأثمرت كان الثمر له حتى تقضى منه ديونه وتنفذ منه وصاياه فكانت القسمة تصرفا على ملكه بالإبطال فلا يجوز إلا ببينة بخلاف المنقول لأن القسمة ليس قطعا لحق الميت بل هي حفظ حق الميت لأن المنقول محتاج إلى الحفظ والقسمة نوع حفظ له وأما العقار فمستغن عن الحفظ فبقيت قسمته قطعا لحقه فلا يملك إلا ببينة وأما قولهما لا منكر ههنا فعلى من تقام البينة قلنا تقام على بعض الورثة من البعض وإن كانوا مقرين وذلك جائز كالأب أو الوصي إذا أقرا على الصغير لا يصح إقراره إلا بالبينة ولا منكر ههنا كذا هذا هذا إذا أقروا بالملك بسبب الإرث فإن أقروا به بسبب الشراء من فلان الغائب فإن كان المال منقولا قسم بينهم بإقرارهم بلا خلاف وإن كان عقارا ذكر في ظاهر الرواية أنه يقسم بإقرارهم ولاتطلب منهم البينة على الشراء من فلان وفرق بين الشراء وبين الميراث وروي عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه لا يقسم إلا بالبينة كالميراث وجه هذه الرواية أنهم لما أقروا أنهم ملكوه بالشراء من فلان فقد أقروا بالملك له وادعوا الانتقال إليهم من جهته فإقرارهم مسلم ودعواهم ممنوعة ومحتاجة إلى الدليل وهو البينة وجه ظاهر الرواية وهو الفرق بين الشراء وبين الميراث أن امتناع القسمة في المواريث بنفس الإقرار لما يتضمن من إبطال حق الميت وذلك منعدم في باب البيع إذ لا حق باق للبائع في المبيع بعد البيع والتسليم فصادفت محلها فصحت هذا إذا لم يكن في الورثة كبير غائب أو صغير حاضر فإن كان فأقروا بالميراث فلا يشكل عند أبي حنيفة رضي الله عنه أنه لا يقسم بإقرارهم لأنه لا يقسم بين الكبار الحضور فكيف يقسم ههنا وأما عندهما ( ( ( عندهم ) ) ) فينظر إن كانت الدار في يد الكبار الحضور يقسم بينهم لما بينا ويضع حصة الغائب على يد عدل يحفظه لأن بعض الورثة خصم من البعض وينصب عن الصغير وصيا وإن كانت الدار في يد الغائب الكبير أو في يد الحاضر الصغير أو في أيديهما منها شيء لا يقسم حتى تقوم البينة على الميراث وعدد الورثة بالإجماع لا إذا كان في يده من الدار شيء فالحاجة إلى استحقاق ذلك من يده فلا يصح إلا ببينة هذا إذا لم تقم البينة على ميراث العقار فأما إذا قامت البينة عليه وطلبوا القسمة فإنه ينظر إن كان الحاضر اثنين فصاعدا والغائب واحدا أو أكثر وفيهم صغير حاضر فإنه يقسم ويعزل نصيب كل كبير وصغير فيوكل وكيلا بحفظه ( ( ( يحفظه ) ) ) بخلاف الملك المطلق إذا حضر شريكان وشريك غائب أنه لا يقسم ووجه الفرق ما ذكرنا أن قسمة العقار تصرف على الميت وقضاء عليه بقطع حقه عن التركة وكل واحد من الورثة قائم مقام الميت فيما له وعليه ولهذا يرد كل واحد منهم بالعيب ويرد عليه فإذا كان الحاضر اثنين فصاعدا أمكن أن يجعل أحدهما خصما عن الميت في القضاء عليه والآخر مقضيا له فتصح القسمة وإن كان الحاضر واحدا والباقون غيبا لم يقسم لأنه لا يمكن أن يجعل هو خصما عن الميت حتى تسمع البينة عليه لاستحالة كون الشخص الواحد في زمان واحد بجهة واحدة مقضيا له وعليه وإن كان مع الحاضر وارث صغير نصب القاضي عنه وصيا وقسم لأن القسمة ههنا ممكنة لوجود متقاسمين حاضرين
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجه قولهما أن محل قسمة الملك المشترك وقد وجد لوجود دليل الملك وهو اليد والإقرار بالإرث من غير منازع فصادفت القسمة محلها فيقسم ويكتب أنه قسم بإقرارهم كما في المنقول ولأن البينة إنما تقام على منكر والكل مقرون فعلى من تقام البينة وجه قول أبي حنيفة أن هذه قسمة صادفت حق الميت بالإبطال فلا تصح إلا ببينة كدعوى الاستحقاق على الميت وبيان ذلك أن الدار قبل القسمة مبقاة على حكم ملك الميت بدليل أن الزوائد الحادثة قبل القسمة تحدث على ملكه حتى لو كانت التركة شجرة فأثمرت كان الثمر له حتى تقضى منه ديونه وتنفذ منه وصاياه فكانت القسمة تصرفا على ملكه بالإبطال فلا يجوز إلا ببينة بخلاف المنقول لأن القسمة ليس قطعا لحق الميت بل هي حفظ حق الميت لأن المنقول محتاج إلى الحفظ والقسمة نوع حفظ له وأما العقار فمستغن عن الحفظ فبقيت قسمته قطعا لحقه فلا يملك إلا ببينة وأما قولهما لا منكر ههنا فعلى من تقام البينة قلنا تقام على بعض الورثة من البعض وإن كانوا مقرين وذلك جائز كالأب أو الوصي إذا أقرا على الصغير لا يصح إقراره إلا بالبينة ولا منكر ههنا كذا هذا هذا إذا أقروا بالملك بسبب الإرث فإن أقروا به بسبب الشراء من فلان الغائب فإن كان المال منقولا قسم بينهم بإقرارهم بلا خلاف وإن كان عقارا ذكر في ظاهر الرواية أنه يقسم بإقرارهم ولاتطلب منهم البينة على الشراء من فلان وفرق بين الشراء وبين الميراث وروي عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه لا يقسم إلا بالبينة كالميراث وجه هذه الرواية أنهم لما أقروا أنهم ملكوه بالشراء من فلان فقد أقروا بالملك له وادعوا الانتقال إليهم من جهته فإقرارهم مسلم ودعواهم ممنوعة ومحتاجة إلى الدليل وهو البينة وجه ظاهر الرواية وهو الفرق بين الشراء وبين الميراث أن امتناع القسمة في المواريث بنفس الإقرار لما يتضمن من إبطال حق الميت وذلك منعدم في باب البيع إذ لا حق باق للبائع في المبيع بعد البيع والتسليم فصادفت محلها فصحت هذا إذا لم يكن في الورثة كبير غائب أو صغير حاضر فإن كان فأقروا بالميراث فلا يشكل عند أبي حنيفة رضي الله عنه أنه لا يقسم بإقرارهم لأنه لا يقسم بين الكبار الحضور فكيف يقسم ههنا وأما عندهما ( ( ( عندهم ) ) ) فينظر إن كانت الدار في يد الكبار الحضور يقسم بينهم لما بينا ويضع حصة الغائب على يد عدل يحفظه لأن بعض الورثة خصم من البعض وينصب عن الصغير وصيا وإن كانت الدار في يد الغائب الكبير أو في يد الحاضر الصغير أو في أيديهما منها شيء لا يقسم حتى تقوم البينة على الميراث وعدد الورثة بالإجماع لا إذا كان في يده من الدار شيء فالحاجة إلى استحقاق ذلك من يده فلا يصح إلا ببينة هذا إذا لم تقم البينة على ميراث العقار فأما إذا قامت البينة عليه وطلبوا القسمة فإنه ينظر إن كان الحاضر اثنين فصاعدا والغائب واحدا أو أكثر وفيهم صغير حاضر فإنه يقسم ويعزل نصيب كل كبير وصغير فيوكل وكيلا بحفظه ( ( ( يحفظه ) ) ) بخلاف الملك المطلق إذا حضر شريكان وشريك غائب أنه لا يقسم ووجه الفرق ما ذكرنا أن قسمة العقار تصرف على الميت وقضاء عليه بقطع حقه عن التركة وكل واحد من الورثة قائم مقام الميت فيما له وعليه ولهذا يرد كل واحد منهم بالعيب ويرد عليه فإذا كان الحاضر اثنين فصاعدا أمكن أن يجعل أحدهما خصما عن الميت في القضاء عليه والآخر مقضيا له فتصح القسمة وإن كان الحاضر واحدا والباقون غيبا لم يقسم لأنه لا يمكن أن يجعل هو خصما عن الميت حتى تسمع البينة عليه لاستحالة كون الشخص الواحد في زمان واحد بجهة واحدة مقضيا له وعليه وإن كان مع الحاضر وارث صغير نصب القاضي عنه وصيا وقسم لأن القسمة ههنا ممكنة لوجود متقاسمين حاضرين
حصہ V07/P023Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P023)
Orijinal Metin (AR)وإذا قسم المنقول بين الورثة بإقرارهم أو العقار بالبينة عند أبي حنيفة رحمه الله وفيهم كبير غائب فعزل نصيبه ووضعه على يدي عدل ثم حضر الغائب فإن أقر كما أقروا أولئك فقد مضى الأمر وإن أنكر ترد القسمة في المنقول بالإجماع وكذلك في العقار عند أبي يوسف ومحمد وعند أبي حنيفة عليه الرحمة في العقار لا ترد القسمة لأن القسمة المبنية على البينة قد تقدمت على الغائب فلا يعتبر إنكاره ولو كانت الدار ميراثا وفيها ( ( ( وفيه ) ) ) وصية بالثلث وبعض الورثة غائب فطلب الموصى له بالثلث القسمة بعدما أقام البينة على الميراث والثلث قسم لأن الموصى له بمنزلة واحدة من الورثة فإذا كان معه وارث حاضر فكأنه حضر اثنان من الورثة ولو كان كذلك قسم وإن كان الباقون غيبا كذا هذا والله سبحانه وتعالى أعلم ومنها أن يكون المقسوم عليه مالكا للمقسوم وقت القسمة وهو أن يكون له فيه ملك فإن لم يكن لم تجز القسمة لما سنذكره إن شاء الله تعالى فصل وأما الذي يرجع إلى المقسوم فواحد وهو أن يكون المقسوم مملوكا للمقسوم له وقت القسمة فإن لم يكن لا تجوز القسمة لأن القسمة إفراز بعض الأنصباء ومبادلة البعض وكل ذلك لا يصح إلا في المملوك وعلى هذا إذا استحقت العين المقسومة تبطل القسمة في الظاهر وفي الحقيقة تبين أنها لم تصح ولو استحق شيء منها تبطل في القدر المستحق ثم قد تستأنف القسمة وقد لا تستأنف ويثبت الخيار وقد لا يثبت وبيان هذه الجملة أنه إذا ورد الاستحقاق على المقسوم لا يخلو الأمر فيه من أحد وجهين إما إن ورد على كله وإما إن ورد على جزء فإن ورد على كل المقسوم تبطل القسمة وفي الحقيقة لم تصح من الأصل لإنعدام شرط الصحة وهو الملك المشترك فتستأنف القسمة وإن ورد على جزء من المقسوم لا يخلو من أحد وجهين أيضا إما إن ورد على جزء شائع منه وإما إن ورد على جزء معين من أحد النصيبين فإن ورد على جزء شائع لا يخلو من أحد وجهين أيضا إما إن ورد على جزء شائع من النصيبين جميعا وإما إن ورد على جزء شائع من أحد النصيبين دون الآخر فإن ورد على جزء شائع من النصيبين جميعا كالدار المشتركة بين رجلين نصفين اقتسماها فأخذ أحدهما ثلثا من مقدمها وأخذ الآخر ثلثين من مؤخرها وقيمتهما ( ( ( وقيمتها ) ) ) سواء بأن كانت قيمة كل واحد منهما ستمائة درهم مثلا فاستحق نصف الدار فاستأنف القسمة بالإجماع لأنه بالاستحقاق تبين أن نصف الدار شائعا ملك المستحق فتبين أن القسمة لم تصح في النصف الشائع وذلك غير معلوم فبطلت القسمة أصلا وإن استحق نصف نصيب صاحب المقدم شائعا تستأنف القسمة أيضا عند أبي يوسف لأنه ظهر أن المستحق شريكهما في الدار فظهر أن قسمتهما لم تصح دونه فتستأنف القسمة كما إذا ورد الاستحقاق على نصف الدار شائعا وعند أبي حنيفة ومحمد عليهم ( ( ( عليهما ) ) ) الرحمة له الخيار إن شاء أمسك ما في بيده ( ( ( يده ) ) ) ورجع بباقي حصته وهو مثل ما استحق في نصيب الآخر وإن شاء فسخ القسمة لأن بالاستحقاق ظهر أن القسمة لم تصح في القدر المستحق لا فيما وراءه لأن المانع من الصحة انعدام الملك وذلك في القدر المستحق لا فيما وراءه وليس من ضرورة انعدام الصحة في القدر المستحق انعدامها في الباقي لأن معنى القسمة وهو الإفراز والمبادلة لم ينعدم باستحقاق هذا القدر في الباقي فلا تبطل القسمة في الباقي بخلاف ما إذا استحق نصف الدار شائعا لأن هناك وإن ورد الاستحقاق على النصف فأوجب بطلان القسمة فيه مقصودا لكن من ضرورته بطلان القسمة في الباقي لإنعدام معنى القسمة في الباقي أصلا وههنا لم ينعدم فلا تبطل لكن يثبت الخيار إن شاء رجع بباقي حصته في نصيب شريكه وذلك مثل نصف المستحق لأن القدر المستحق من النصيبين جميعا فيرجع عليه بذلك وهو ربع نصيبه إن شاء وإن شاء فسخ القسمة لاختلاف معناها ولدخول عيب الشركة إذ الشركة في الأعيان المجتمعة عيب والعيب يثبت الخيار
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإذا قسم المنقول بين الورثة بإقرارهم أو العقار بالبينة عند أبي حنيفة رحمه الله وفيهم كبير غائب فعزل نصيبه ووضعه على يدي عدل ثم حضر الغائب فإن أقر كما أقروا أولئك فقد مضى الأمر وإن أنكر ترد القسمة في المنقول بالإجماع وكذلك في العقار عند أبي يوسف ومحمد وعند أبي حنيفة عليه الرحمة في العقار لا ترد القسمة لأن القسمة المبنية على البينة قد تقدمت على الغائب فلا يعتبر إنكاره ولو كانت الدار ميراثا وفيها ( ( ( وفيه ) ) ) وصية بالثلث وبعض الورثة غائب فطلب الموصى له بالثلث القسمة بعدما أقام البينة على الميراث والثلث قسم لأن الموصى له بمنزلة واحدة من الورثة فإذا كان معه وارث حاضر فكأنه حضر اثنان من الورثة ولو كان كذلك قسم وإن كان الباقون غيبا كذا هذا والله سبحانه وتعالى أعلم ومنها أن يكون المقسوم عليه مالكا للمقسوم وقت القسمة وهو أن يكون له فيه ملك فإن لم يكن لم تجز القسمة لما سنذكره إن شاء الله تعالى فصل وأما الذي يرجع إلى المقسوم فواحد وهو أن يكون المقسوم مملوكا للمقسوم له وقت القسمة فإن لم يكن لا تجوز القسمة لأن القسمة إفراز بعض الأنصباء ومبادلة البعض وكل ذلك لا يصح إلا في المملوك وعلى هذا إذا استحقت العين المقسومة تبطل القسمة في الظاهر وفي الحقيقة تبين أنها لم تصح ولو استحق شيء منها تبطل في القدر المستحق ثم قد تستأنف القسمة وقد لا تستأنف ويثبت الخيار وقد لا يثبت وبيان هذه الجملة أنه إذا ورد الاستحقاق على المقسوم لا يخلو الأمر فيه من أحد وجهين إما إن ورد على كله وإما إن ورد على جزء فإن ورد على كل المقسوم تبطل القسمة وفي الحقيقة لم تصح من الأصل لإنعدام شرط الصحة وهو الملك المشترك فتستأنف القسمة وإن ورد على جزء من المقسوم لا يخلو من أحد وجهين أيضا إما إن ورد على جزء شائع منه وإما إن ورد على جزء معين من أحد النصيبين فإن ورد على جزء شائع لا يخلو من أحد وجهين أيضا إما إن ورد على جزء شائع من النصيبين جميعا وإما إن ورد على جزء شائع من أحد النصيبين دون الآخر فإن ورد على جزء شائع من النصيبين جميعا كالدار المشتركة بين رجلين نصفين اقتسماها فأخذ أحدهما ثلثا من مقدمها وأخذ الآخر ثلثين من مؤخرها وقيمتهما ( ( ( وقيمتها ) ) ) سواء بأن كانت قيمة كل واحد منهما ستمائة درهم مثلا فاستحق نصف الدار فاستأنف القسمة بالإجماع لأنه بالاستحقاق تبين أن نصف الدار شائعا ملك المستحق فتبين أن القسمة لم تصح في النصف الشائع وذلك غير معلوم فبطلت القسمة أصلا وإن استحق نصف نصيب صاحب المقدم شائعا تستأنف القسمة أيضا عند أبي يوسف لأنه ظهر أن المستحق شريكهما في الدار فظهر أن قسمتهما لم تصح دونه فتستأنف القسمة كما إذا ورد الاستحقاق على نصف الدار شائعا وعند أبي حنيفة ومحمد عليهم ( ( ( عليهما ) ) ) الرحمة له الخيار إن شاء أمسك ما في بيده ( ( ( يده ) ) ) ورجع بباقي حصته وهو مثل ما استحق في نصيب الآخر وإن شاء فسخ القسمة لأن بالاستحقاق ظهر أن القسمة لم تصح في القدر المستحق لا فيما وراءه لأن المانع من الصحة انعدام الملك وذلك في القدر المستحق لا فيما وراءه وليس من ضرورة انعدام الصحة في القدر المستحق انعدامها في الباقي لأن معنى القسمة وهو الإفراز والمبادلة لم ينعدم باستحقاق هذا القدر في الباقي فلا تبطل القسمة في الباقي بخلاف ما إذا استحق نصف الدار شائعا لأن هناك وإن ورد الاستحقاق على النصف فأوجب بطلان القسمة فيه مقصودا لكن من ضرورته بطلان القسمة في الباقي لإنعدام معنى القسمة في الباقي أصلا وههنا لم ينعدم فلا تبطل لكن يثبت الخيار إن شاء رجع بباقي حصته في نصيب شريكه وذلك مثل نصف المستحق لأن القدر المستحق من النصيبين جميعا فيرجع عليه بذلك وهو ربع نصيبه إن شاء وإن شاء فسخ القسمة لاختلاف معناها ولدخول عيب الشركة إذ الشركة في الأعيان المجتمعة عيب والعيب يثبت الخيار
حصہ V07/P023–V07/P024Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P023–V07/P024)
Orijinal Metin (AR)وذكر الطحاوي رحمه الله الخلاف في المسألة بين أبي حنيفة وصاحبيه ولو كان صاحب المقدم باع نصف ما في يده واستحق النصف الباقي فإنه يرجع على صاحبه بربع ما في يده عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف يغرم نصف قيمة ما باع لشريكه ويضمه إلى ما في يد شريكه ويقتسمان نصفين وجه قول أبي يوسف ما بينا أن بالاستحقاق ظهر أن القسمة لم تصح أصلا وأن البيع كان فاسدا فيضمن نصف قيمة ما باع شريكه ثم يقتسمان الباقي نصفين وجه قولهما ما ذكرنا في المسألة المقدمة إلا أن ههنا ( ( ( هنا ) ) ) لا يثبت خيار الفسخ لمانع وهو البيع فيرجع على صاحبه بربع ما في يده ولو استحق نصف معين من أحد النصيبين لا تبطل القسمة بالإجماع لما ذكرنا في المسائل المتقدمة بل أولى لأن الاستحقاق ههنا ورد على جزء معين فلا يظهر أن المستحق كان شريكا لهما فلا تبطل القسمة لكن يثبت الخيار والمستحق عليه إن شاء نقض القسمة لأن الاستحقاق أوجب انتقاض المعقود عليه والانتقاض في الأعيان المجتمعة عيب فيثبت الخيار وإن شاء رجع على صاحبه بربع ما في يده لمابينا أن القدر المستحق من النصيبين جميعا ولو استحق كل ما في يده لرجع عليه بالنصف فإذا استحق النصف يرجع بالربع والله سبحانه وتعالى أعلم وعلى هذا مائة شاة بين رجلين اقتسماها فأخذ أحدهما أربعين تساوي خمسمائة درهم وأخذ الآخر ستين تساوي خمسمائة درهم فاستحقت شاة من الأربعين تساوي عشرة دراهم لم تبطل القسمة بالإجماع لأنه تبين أن القسمة صادفت المملوك فيما وراء القدر المستحق والمستحق معين فلا تظهر الشركة هنا أصلا فلا تبطل القسمة ولكن يرجع على شريكه بحقه وهو خمسة دراهم لأن المستحق من النصيبين جميعا عشرة دراهم والله سبحانه وتعالى أعلم كر حنطة بين رجلين نصفان عشرة منه طعام جيد وثلاثون رديء فاقتسماه فأخذ أحدهما عشرة أقفزة جيدة وثوبا وأخذ الآخر ثلاثين رديئا حتى جازت القسمة فاستحق من الثلاثين عشرة أقفزة يرجع على صاحبه بنصف الثوب استحسانا والقياس ما ذكره في الزيادات أنه يرجع عليه بثلث الثوب وثلث الطعام الجيد ووجهه أن الاستحقاق ورد على عشرة شائعة في الثلاثين فكان المستحق في الحقيقة من كل عشرة ثلثها وذلك يوجب الرجوع بثلث الطعام الجيد وجه الاستحسان أن طريق جواز هذه القسمة أن تكون العشرة بمقابلة العشرة والعشرون بمقابلة الثوب فإذا استحق منه عشرة وإنه بمقابلة نصف الثوب فيرجع عليه بنصف الثوب وقوله للمستحق عشرة شائعة في الثلاثين لا العشرة المعينة وهي التي من حصة الثوب فنعم هذا هو الحقيقة إلا أنا لو عملنا بهذه الحقيقة لاحتجنا إلى نقض القسمة وإعادتها ولو صرفنا الاستحقاق إلى عشرة هي من حصة الثوب لم نحتج إلى ذلك وتصرف العاقل تجب صيانته عن النقض والإبطال ما أمكن وذلك فيما قلناه وعلى هذا أرض بين رجلين نصفين قسمت ثم استحق أحد النصيبين وقد بنى صاحبه فيه بناء أو غرس غرسا فنقض البناء وقلع الغرس لم يرجع المستحق عليه على صاحبه بشيء من قيمة البناء والغرس والأصل فيه أن كل قسمة وقعت بإجبار القاضي أو باختيار الشريكين على الوجه الذي يجبرهما القاضي لو ترافعا إليه ثم استحق أحد النصيبين وقد بنى صاحبه فيه بناء أو غرس غرسا فنقض وقلع لا يرجع بشيء من ذلك على صاحبه لأن صاحبه مجبور على القسمة من جهة القاضي فيكون مضافا إلى القاضي أما إذا وقعت القسمة بإجبار القاضي فلا شك فيه وكذا إذا اقتسما بأنفسهما لأن ذلك قسمة جبر من حيث المعنى لدخولها ( ( ( لدخولهما ) ) ) تحت جبر القاضي عند المرافعة إليه وإذا كان مجبورا عليه فلم يوجد منه ضمان السلام ( ( ( السلامة ) ) ) فلا يؤاخذ بضمان الاستحقاق إذ هو ضمان السلامة ونظير هذا الشفيع إذا أخذ العقار من المشتري بالشفعة وبنى فيه أو غرس ثم استحق وقلع البناء لا يرجع بقيمة البناء على المشتري لأنه ما ملكه باختياره بل أخذ منه جبرا
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وذكر الطحاوي رحمه الله الخلاف في المسألة بين أبي حنيفة وصاحبيه ولو كان صاحب المقدم باع نصف ما في يده واستحق النصف الباقي فإنه يرجع على صاحبه بربع ما في يده عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف يغرم نصف قيمة ما باع لشريكه ويضمه إلى ما في يد شريكه ويقتسمان نصفين وجه قول أبي يوسف ما بينا أن بالاستحقاق ظهر أن القسمة لم تصح أصلا وأن البيع كان فاسدا فيضمن نصف قيمة ما باع شريكه ثم يقتسمان الباقي نصفين وجه قولهما ما ذكرنا في المسألة المقدمة إلا أن ههنا ( ( ( هنا ) ) ) لا يثبت خيار الفسخ لمانع وهو البيع فيرجع على صاحبه بربع ما في يده ولو استحق نصف معين من أحد النصيبين لا تبطل القسمة بالإجماع لما ذكرنا في المسائل المتقدمة بل أولى لأن الاستحقاق ههنا ورد على جزء معين فلا يظهر أن المستحق كان شريكا لهما فلا تبطل القسمة لكن يثبت الخيار والمستحق عليه إن شاء نقض القسمة لأن الاستحقاق أوجب انتقاض المعقود عليه والانتقاض في الأعيان المجتمعة عيب فيثبت الخيار وإن شاء رجع على صاحبه بربع ما في يده لمابينا أن القدر المستحق من النصيبين جميعا ولو استحق كل ما في يده لرجع عليه بالنصف فإذا استحق النصف يرجع بالربع والله سبحانه وتعالى أعلم وعلى هذا مائة شاة بين رجلين اقتسماها فأخذ أحدهما أربعين تساوي خمسمائة درهم وأخذ الآخر ستين تساوي خمسمائة درهم فاستحقت شاة من الأربعين تساوي عشرة دراهم لم تبطل القسمة بالإجماع لأنه تبين أن القسمة صادفت المملوك فيما وراء القدر المستحق والمستحق معين فلا تظهر الشركة هنا أصلا فلا تبطل القسمة ولكن يرجع على شريكه بحقه وهو خمسة دراهم لأن المستحق من النصيبين جميعا عشرة دراهم والله سبحانه وتعالى أعلم كر حنطة بين رجلين نصفان عشرة منه طعام جيد وثلاثون رديء فاقتسماه فأخذ أحدهما عشرة أقفزة جيدة وثوبا وأخذ الآخر ثلاثين رديئا حتى جازت القسمة فاستحق من الثلاثين عشرة أقفزة يرجع على صاحبه بنصف الثوب استحسانا والقياس ما ذكره في الزيادات أنه يرجع عليه بثلث الثوب وثلث الطعام الجيد ووجهه أن الاستحقاق ورد على عشرة شائعة في الثلاثين فكان المستحق في الحقيقة من كل عشرة ثلثها وذلك يوجب الرجوع بثلث الطعام الجيد وجه الاستحسان أن طريق جواز هذه القسمة أن تكون العشرة بمقابلة العشرة والعشرون بمقابلة الثوب فإذا استحق منه عشرة وإنه بمقابلة نصف الثوب فيرجع عليه بنصف الثوب وقوله للمستحق عشرة شائعة في الثلاثين لا العشرة المعينة وهي التي من حصة الثوب فنعم هذا هو الحقيقة إلا أنا لو عملنا بهذه الحقيقة لاحتجنا إلى نقض القسمة وإعادتها ولو صرفنا الاستحقاق إلى عشرة هي من حصة الثوب لم نحتج إلى ذلك وتصرف العاقل تجب صيانته عن النقض والإبطال ما أمكن وذلك فيما قلناه وعلى هذا أرض بين رجلين نصفين قسمت ثم استحق أحد النصيبين وقد بنى صاحبه فيه بناء أو غرس غرسا فنقض البناء وقلع الغرس لم يرجع المستحق عليه على صاحبه بشيء من قيمة البناء والغرس والأصل فيه أن كل قسمة وقعت بإجبار القاضي أو باختيار الشريكين على الوجه الذي يجبرهما القاضي لو ترافعا إليه ثم استحق أحد النصيبين وقد بنى صاحبه فيه بناء أو غرس غرسا فنقض وقلع لا يرجع بشيء من ذلك على صاحبه لأن صاحبه مجبور على القسمة من جهة القاضي فيكون مضافا إلى القاضي أما إذا وقعت القسمة بإجبار القاضي فلا شك فيه وكذا إذا اقتسما بأنفسهما لأن ذلك قسمة جبر من حيث المعنى لدخولها ( ( ( لدخولهما ) ) ) تحت جبر القاضي عند المرافعة إليه وإذا كان مجبورا عليه فلم يوجد منه ضمان السلام ( ( ( السلامة ) ) ) فلا يؤاخذ بضمان الاستحقاق إذ هو ضمان السلامة ونظير هذا الشفيع إذا أخذ العقار من المشتري بالشفعة وبنى فيه أو غرس ثم استحق وقلع البناء لا يرجع بقيمة البناء على المشتري لأنه ما ملكه باختياره بل أخذ منه جبرا
حصہ V07/P024–V07/P025Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P024–V07/P025)
Orijinal Metin (AR)وكذلك قال محمد في الجارية المأسورة إذا اشتراها رجل من أهل الحرب ثم أخذها المالك القديم فاستولدها ثم استحقها رجل لا يرجع بقيمة الولد على الذي أخذها من يده لأنه لم يأخذها منه باختياره بل كرها وجبرا وكذلك الأب إذا وطىء جارية ابنه فأعلقها ثم استحقها رجل لا يرجع بقيمة الولد على الابن لأنه تملكها من غير اختيار الابن وقال أبو يوسف إذا غصب جارية فأبقت من يده فأدى ضمانها ثم عادت الجارية فاستولدها الغاصب ثم استحقت له أن يرجع بقيمة الولد على المولى لأنه كان مختارا في أخذ القيمة من الغاصب فكان ضامنا السلامة فيرجع عليه بحكم الضمان وعلى هذا داران أو أرضان بين رجلين اقتسما فأخذ كل واحد منهما إحداهما وبنى فيها ثم استحقت رجع بنصف قيمة البناء عند أبي حنيفة لأن القاضي لا يجبر على قسمة الجمع في الدور العقارات ( ( ( والعقارات ) ) ) عنده فإذا اقتسما بأنفسهما كانت القسمة منهما مبادلة فأشبهت البيع فكان كل واحد منهما ضامنا سلامة النصف لصاحبه فإذا لم يسلم يرجع عليه بحكم الضمان كما في البيع وأما عندهما فقد اختلف المشايخ فيه قال بعضهم لا يرجع لأن القاضي يجبر على هذه القسمة عندهما فأشبه استحقاق النصف من دار واحدة وقال بعضهم يرجع وعليه اعتمد القدوري عليه الرحمة وهو الصحيح لأن القاضي إنما يجبر على قسمة الجمع ههنا عندهما إذا رأى الجمع أعدل ولا يعرف ذلك من رأي القاضي إذا فعلا بأنفسهما ولو كانتا جاريتين فأخذ كل واحد منهما جارية فاستولدها ثم استحقت رجع على شريكه بالنصف عند أبي حنيفة لأن القاضي لا يجبر على قسمة الرقيق عنده فإذا اقتسما بتراضيهما أشبه البيع على ما ذكرنا وأما عندهما فينبغي أن لا يرجع كذا ذكره القدوري عليه الرحمة وفرق بين الرقيق وبين الدور وبينهما فرق لأن القاضي هناك لا يجبر على الجمع عينا ولكنه يراعي الأعدل في ذلك من التفريق والجمع وههنا يجبر على الجمع لتعذر التفريق فلم يوجد ضمان السلام ( ( ( السلامة ) ) ) من صاحبه فلا يرجع عليه والله سبحانه وتعالى أعلم وعلى هذا الأصل إذا اقتسم قوم دارا وفيها كنيف شارع على الطريق أو ظلة فإن كان على طريق العامة لا يحسب ذرع الكنيف والظل من ذرع الدار لأن رقبة الأرض ليست بمملوكة لأحد بل هي حق العامة وإن كان على طريق غير نافذ يحسب ذلك من ذرع الدار لأن له في السكة مسلكا فأشبه علو البيت والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما صفات القسمة فأنواع منها أن تكون عادلة غير جائرة وهي أن تقع تعديلا للأنصباء من غير زيادة على القدر المستحق من النصيب ولا نقصان عنه لأن القسمة إفراز بعض الأنصباء ومبادلة البعض ومبنى المبادلات على المراضاة فإذا وقعت جائرة لم يوجد التراضي ولا إفراز نصيبه بكماله لبقاء الشركة في البعض فلم تجز وتعاد وعلى هذا إذا ظهر الغلط في القسمة المبادلة بالبينة أو بالإقرار تستأنف لأنه ظهر أنه لم يستوف حقه فظهر أن معنى القسمة لم يتحقق بكماله ولو ادعى أحد الشريكين الغلط في القسمة فهذا لا يخلو من أحد وجهين إما إن كان المدعي أقر باستيفاء حقه وإما إن كان لم يقر بذلك فإن كان قد أقر باستيفاء حقه لا يسمع منه دعوى الغلط لكونه مناقضا في دعواه لأن الإقرار باستيفاء الحق إقرار بوصول حقه إليه بكماله ودعوى الغلط إخبار أنه لم يصل إليه حقه بكماله فيتناقض وإن كان لم يقر باستيفاء حقه لا تعاد القسمة بمجرد الدعوى لأن القسمة قد صحت من حيث الظاهر فلا يجوز نقضها إلا بحجة فإن أقام البينة أعيدت القسمة لما قلنا وإن لم تقم له بينة وأنكر شريكه فأراد استحلافه حلفه على ما ادعى من الغلط لأنه يدعي عليه حقا هو جائز الوجود والعدم وهو ينكر فيحلف
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكذلك قال محمد في الجارية المأسورة إذا اشتراها رجل من أهل الحرب ثم أخذها المالك القديم فاستولدها ثم استحقها رجل لا يرجع بقيمة الولد على الذي أخذها من يده لأنه لم يأخذها منه باختياره بل كرها وجبرا وكذلك الأب إذا وطىء جارية ابنه فأعلقها ثم استحقها رجل لا يرجع بقيمة الولد على الابن لأنه تملكها من غير اختيار الابن وقال أبو يوسف إذا غصب جارية فأبقت من يده فأدى ضمانها ثم عادت الجارية فاستولدها الغاصب ثم استحقت له أن يرجع بقيمة الولد على المولى لأنه كان مختارا في أخذ القيمة من الغاصب فكان ضامنا السلامة فيرجع عليه بحكم الضمان وعلى هذا داران أو أرضان بين رجلين اقتسما فأخذ كل واحد منهما إحداهما وبنى فيها ثم استحقت رجع بنصف قيمة البناء عند أبي حنيفة لأن القاضي لا يجبر على قسمة الجمع في الدور العقارات ( ( ( والعقارات ) ) ) عنده فإذا اقتسما بأنفسهما كانت القسمة منهما مبادلة فأشبهت البيع فكان كل واحد منهما ضامنا سلامة النصف لصاحبه فإذا لم يسلم يرجع عليه بحكم الضمان كما في البيع وأما عندهما فقد اختلف المشايخ فيه قال بعضهم لا يرجع لأن القاضي يجبر على هذه القسمة عندهما فأشبه استحقاق النصف من دار واحدة وقال بعضهم يرجع وعليه اعتمد القدوري عليه الرحمة وهو الصحيح لأن القاضي إنما يجبر على قسمة الجمع ههنا عندهما إذا رأى الجمع أعدل ولا يعرف ذلك من رأي القاضي إذا فعلا بأنفسهما ولو كانتا جاريتين فأخذ كل واحد منهما جارية فاستولدها ثم استحقت رجع على شريكه بالنصف عند أبي حنيفة لأن القاضي لا يجبر على قسمة الرقيق عنده فإذا اقتسما بتراضيهما أشبه البيع على ما ذكرنا وأما عندهما فينبغي أن لا يرجع كذا ذكره القدوري عليه الرحمة وفرق بين الرقيق وبين الدور وبينهما فرق لأن القاضي هناك لا يجبر على الجمع عينا ولكنه يراعي الأعدل في ذلك من التفريق والجمع وههنا يجبر على الجمع لتعذر التفريق فلم يوجد ضمان السلام ( ( ( السلامة ) ) ) من صاحبه فلا يرجع عليه والله سبحانه وتعالى أعلم وعلى هذا الأصل إذا اقتسم قوم دارا وفيها كنيف شارع على الطريق أو ظلة فإن كان على طريق العامة لا يحسب ذرع الكنيف والظل من ذرع الدار لأن رقبة الأرض ليست بمملوكة لأحد بل هي حق العامة وإن كان على طريق غير نافذ يحسب ذلك من ذرع الدار لأن له في السكة مسلكا فأشبه علو البيت والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما صفات القسمة فأنواع منها أن تكون عادلة غير جائرة وهي أن تقع تعديلا للأنصباء من غير زيادة على القدر المستحق من النصيب ولا نقصان عنه لأن القسمة إفراز بعض الأنصباء ومبادلة البعض ومبنى المبادلات على المراضاة فإذا وقعت جائرة لم يوجد التراضي ولا إفراز نصيبه بكماله لبقاء الشركة في البعض فلم تجز وتعاد وعلى هذا إذا ظهر الغلط في القسمة المبادلة بالبينة أو بالإقرار تستأنف لأنه ظهر أنه لم يستوف حقه فظهر أن معنى القسمة لم يتحقق بكماله ولو ادعى أحد الشريكين الغلط في القسمة فهذا لا يخلو من أحد وجهين إما إن كان المدعي أقر باستيفاء حقه وإما إن كان لم يقر بذلك فإن كان قد أقر باستيفاء حقه لا يسمع منه دعوى الغلط لكونه مناقضا في دعواه لأن الإقرار باستيفاء الحق إقرار بوصول حقه إليه بكماله ودعوى الغلط إخبار أنه لم يصل إليه حقه بكماله فيتناقض وإن كان لم يقر باستيفاء حقه لا تعاد القسمة بمجرد الدعوى لأن القسمة قد صحت من حيث الظاهر فلا يجوز نقضها إلا بحجة فإن أقام البينة أعيدت القسمة لما قلنا وإن لم تقم له بينة وأنكر شريكه فأراد استحلافه حلفه على ما ادعى من الغلط لأنه يدعي عليه حقا هو جائز الوجود والعدم وهو ينكر فيحلف
حصہ V07/P025–V07/P026Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P025–V07/P026)
Orijinal Metin (AR)وبيان ذلك دار بين رجلين اقتسما واستوفى كل واحد منهما حقه ثم ادعى أحدهما غلطا في القسمة لا تعاد القسمة ولكن يسأل البينة على الغلط فإن أقام البينة وإلا فيحلف شريكه إن شاء لما قلنا فإن حلف أحد الشريكين ونكل الآخر فإن كان الشركاء ثلاثة يجمع بين نصيب المدعي وبين نصيب الناكل فيقسم بينهما على قدر نصيبهما لأن نكوله دليل كون المدعي صادقا في دعواه في حقه فكان حجة في حقه لا في حق الشريك الحالف فلم تصح القسمة في حقهما فتعاد في قدر نصيبهما وكذلك لو ادعى الغلط بعد القسمة والقبض في المكيلات والموزونات والمذروعات ولو كان بين رجلين داران اقتسماها ( ( ( اقتسماهما ) ) ) فأخذ كل واحد منهما دارا ثم ادعى أحدهما الغلط في القسمة وأقام البينة على ذلك فالقسمة باطلة عند أبي حنيفة عليه الرحمة وعندهما لا تبطل ولكن يقضي للمدعي بذلك الذرع من الدار الأخرى وبنوا هذه المسألة على بيع ذراع من دار أنه لا يجوز عنده وعندهما جائز ووجه البناء أن قسمة الجمع في الدور بالتراضي جائزة بلا خلاف ومعنى المبادلة وإن كان لازما في نوعي القسمة لكن هذا النوع بالمبادلات أشبه وإذا تحققت المبادلة صح البناء والله سبحانه وتعالى أعلم ولو اقتسما دارا بينهما فأخذ كل واحد منهما طائفة ثم ادعى أحدهما بيتا في يد صاحبه أنه وقع في قسمته وأقام بينة سمعت بينته وإن أقاما جميعا البينة أخذت بينة المدعي لأنه خارج وإن كان قبل الإشهاد والقبض تحالفا وترادا وكذا لو اختلفا في الحدود فادعى كل واحد منهما حدا في يد صاحبه أنه أصابه وأقام البينة قضى لكل واحد منهما بالحد الذي في يد صاحبه لأن كل واحد منهما عما في يد صاحبه خارج وإن قامت لأحدهما بينة يقضي ببينته وإن لم تقم لهما بينة تحالفا وهل ينفسخ العقد بنفس التحالف ( ( ( التالف ) ) ) أم يحتاج فيه إلى فسخ القاضي اختلف المشايخ فيه على ما عرف في البيوع ولن اقتسم رجلان أقرحة فأخذ أحدهما قراحين والآخر أربعة ثم ادعى صاحب القراحين أن أحد الأقرحة الأربعة أصابه في قسمته وأقام البينة قضي له به لما قلنا وكذلك هذا في أثواب اقتسماها فأخذ كل واحد بعضها ( ( ( بعضهما ) ) ) ثم ادعى أحدهما أن أحد الأثواب الذي في يد صاحبه أصابه في قسمته وأقام البينة قضي له به ولو ادعى كل واحد منهما على صاحبه ثوبا مما في يده أنه أصابه في قسمته وأقام البينة قضى لكل واحد منهما بما في يد الآخر لأن كل واحد منهما عما في يد صاحبه خارج ولو اقتسما مائة شاة فأصاب أحدهما خمسة وخمسين وأصاب الآخر خمسة وأربعين ثم ادعى صاحب الأوكس الغلط في القسمة أو الخطأ في التقويم لم تقبل منه إلا ببينة ولو قال أخطأنا في العدد وأصاب كل واحد منا خمسين وهذه الخمسة في قسمته وأنكر الآخر تحالفا وإن أقام كل واحد منهما البينة ردت القسمة ولو قال أحدهما لصاحبه أخذت أنت إحدى وخمسين غلطا وأخذت أنا تسعة وأربعين وقال الآخر ما أخذت إلا خمسين فالقول قوله مع يمينه لأنه منكر لاستيفاء الزيادة على حقه والله تعالى أعلم وعلى هذا الأصل تخرج قسمة عرصة الدار بالذراع أنه يحسب في القسمة كل ذراعين من العلو بذراع من السفل عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف يحسب ذراع من السفل بذراع من العلو وعند محمد يحسب على القيمة دون الذرع زعم كل واحد منهم أن التعديل فيما يقوله والخلاف في هذه المسألة بين أبي حنيفة وبين أبي يوسف مبني على الخلاف في مسألة أخرى وهي أن صاحب العلو ليس له أن يبني على العلو من غير رضا صاحب السفل وإن لم يضر بصاحب السفل من حيث الظاهر عند أبي حنيفة
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبيان ذلك دار بين رجلين اقتسما واستوفى كل واحد منهما حقه ثم ادعى أحدهما غلطا في القسمة لا تعاد القسمة ولكن يسأل البينة على الغلط فإن أقام البينة وإلا فيحلف شريكه إن شاء لما قلنا فإن حلف أحد الشريكين ونكل الآخر فإن كان الشركاء ثلاثة يجمع بين نصيب المدعي وبين نصيب الناكل فيقسم بينهما على قدر نصيبهما لأن نكوله دليل كون المدعي صادقا في دعواه في حقه فكان حجة في حقه لا في حق الشريك الحالف فلم تصح القسمة في حقهما فتعاد في قدر نصيبهما وكذلك لو ادعى الغلط بعد القسمة والقبض في المكيلات والموزونات والمذروعات ولو كان بين رجلين داران اقتسماها ( ( ( اقتسماهما ) ) ) فأخذ كل واحد منهما دارا ثم ادعى أحدهما الغلط في القسمة وأقام البينة على ذلك فالقسمة باطلة عند أبي حنيفة عليه الرحمة وعندهما لا تبطل ولكن يقضي للمدعي بذلك الذرع من الدار الأخرى وبنوا هذه المسألة على بيع ذراع من دار أنه لا يجوز عنده وعندهما جائز ووجه البناء أن قسمة الجمع في الدور بالتراضي جائزة بلا خلاف ومعنى المبادلة وإن كان لازما في نوعي القسمة لكن هذا النوع بالمبادلات أشبه وإذا تحققت المبادلة صح البناء والله سبحانه وتعالى أعلم ولو اقتسما دارا بينهما فأخذ كل واحد منهما طائفة ثم ادعى أحدهما بيتا في يد صاحبه أنه وقع في قسمته وأقام بينة سمعت بينته وإن أقاما جميعا البينة أخذت بينة المدعي لأنه خارج وإن كان قبل الإشهاد والقبض تحالفا وترادا وكذا لو اختلفا في الحدود فادعى كل واحد منهما حدا في يد صاحبه أنه أصابه وأقام البينة قضى لكل واحد منهما بالحد الذي في يد صاحبه لأن كل واحد منهما عما في يد صاحبه خارج وإن قامت لأحدهما بينة يقضي ببينته وإن لم تقم لهما بينة تحالفا وهل ينفسخ العقد بنفس التحالف ( ( ( التالف ) ) ) أم يحتاج فيه إلى فسخ القاضي اختلف المشايخ فيه على ما عرف في البيوع ولن اقتسم رجلان أقرحة فأخذ أحدهما قراحين والآخر أربعة ثم ادعى صاحب القراحين أن أحد الأقرحة الأربعة أصابه في قسمته وأقام البينة قضي له به لما قلنا وكذلك هذا في أثواب اقتسماها فأخذ كل واحد بعضها ( ( ( بعضهما ) ) ) ثم ادعى أحدهما أن أحد الأثواب الذي في يد صاحبه أصابه في قسمته وأقام البينة قضي له به ولو ادعى كل واحد منهما على صاحبه ثوبا مما في يده أنه أصابه في قسمته وأقام البينة قضى لكل واحد منهما بما في يد الآخر لأن كل واحد منهما عما في يد صاحبه خارج ولو اقتسما مائة شاة فأصاب أحدهما خمسة وخمسين وأصاب الآخر خمسة وأربعين ثم ادعى صاحب الأوكس الغلط في القسمة أو الخطأ في التقويم لم تقبل منه إلا ببينة ولو قال أخطأنا في العدد وأصاب كل واحد منا خمسين وهذه الخمسة في قسمته وأنكر الآخر تحالفا وإن أقام كل واحد منهما البينة ردت القسمة ولو قال أحدهما لصاحبه أخذت أنت إحدى وخمسين غلطا وأخذت أنا تسعة وأربعين وقال الآخر ما أخذت إلا خمسين فالقول قوله مع يمينه لأنه منكر لاستيفاء الزيادة على حقه والله تعالى أعلم وعلى هذا الأصل تخرج قسمة عرصة الدار بالذراع أنه يحسب في القسمة كل ذراعين من العلو بذراع من السفل عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف يحسب ذراع من السفل بذراع من العلو وعند محمد يحسب على القيمة دون الذرع زعم كل واحد منهم أن التعديل فيما يقوله والخلاف في هذه المسألة بين أبي حنيفة وبين أبي يوسف مبني على الخلاف في مسألة أخرى وهي أن صاحب العلو ليس له أن يبني على العلو من غير رضا صاحب السفل وإن لم يضر بصاحب السفل من حيث الظاهر عند أبي حنيفة
حصہ V07/P026–V07/P027Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P026–V07/P027)
Orijinal Metin (AR)وعند أبي يوسف له أن يبني إن لم يضر البناء به ووجه البناء أن صاحب العلو إذا لم يملك البناء على علوه عند أبي حنيفة رحمه الله كان للعلو منفعة واحدة وهي منفعة السكنى فحسب وللسفل منفعتان منفعة السكنى ومنفعة البناء عليه وكذا السفل كما يصلح للسكنى يصلح لجعل الدواب فيه فأما العلو فلا يصلح إلا للسكنى خاصة فكان للسفل منفعتان وللعلو منفعة واحدة فكانت القسمة عنده على الثلث والثلثين وعند أبي يوسف لما ملك صاحب العلو أن يبني على علوه كانت له منفعتان أيضا فاستوى العلو والسفل في المنفعة فوجب التعديل بالسوية بينهما في الذرع وأما محمد فإنما اعتبر القيمة لأن أحوال البلاد وأهلها في ذلك مختلفة فمنهم من يختار السفل على العلو ومنهم من يختار العلو على السفل فكان التعديل في اعتبار القيمة والعمل في المسألة على قول محمد رحمه الله وهو اختيار الطحاوي رحمه الله ويحتمل أن أبا حنيفة إنما فضل السفل على العلو بناء على عادة أهل الكوفة من اختيارهم السفل على العلو وأبو يوسف إنما سوى بينهما على عادة أهل بغداد لاستواء العلو والسفل عندهم فأخرج كل واحد منهما الفتوى على عادة أهل زمانه ومحمد بنى الفتوى على المعلوم من اختلاف العادات باختلاف البلدان فكان الخلاف بينهم من حيث الصورة لا من حيث المعنى والله أعلم وبيان ذلك في سفل بين رجلين وعلو من بيت آخر بينهما أراد ( ( ( أرادا ) ) ) قسمتهما يقسم البناء على القيمة بلا خلاف وأما العرصة فتقسم بالذرع عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد بالقيمة ثم اختلف أبو حنيفة وأبو يوسف فيما بينهما في كيفية القسمة بالذرع فعند أبي حنيفة ذراع بذراعين على الثلث والثلثين وعند أبي يوسف ذراع بذراع ولو كان بينهما بيت تام علو وسفل وعلو من بيت آخر فعند أبي حنيفة يحسب في القسمة كل ذراع من العلو والسفل بثلاثة أذرع من العلو أرباعا عنده لما ذكرنا من الأصل فكانت القسمة أرباعا وعند أبي يوسف ذراع من السفل والعلو بذراعين من العلو لاستواء السفل والعلو عنده فكانت القسمة أثلاثا ولو كان بينهما بيت تام سفل وعلو وسفل آخر فعند أبي حنيفة يحسب في القسمة كل ذراع من السفل والعلو بذراع ونصف من السفل وذراع من سفل البيت بذراع من السفل الآخر وذراع من علوه بنصف ذراع من السفل الآخر وعند أبي يوسف ذراع من التام بذراعين من السفل والله تعالى أعلم وعلى هذا الأصل يخرج ما إذا اقتسما دارا وفضلا بعضها على بعض بالدراهم أو الدنانير لفضل قيمة البناء والموضع أن القسمة جائزة لأنها وقعت عادلة من حيث المعنى لأن الدار قد يفضل بعضها على بعض بالبناء والموضع فكان ذلك تفضيلا ( ( ( تفصيلا ) ) ) من حيث الصورة تعديلا من حيث المعنى ولو لم يسميا قيمة فضل البناء وقت القسمة جازت القسمة استحسانا وتجب قيمة فضل البناء وإن لم يسمياها في القسمة والقياس أن لا تجوز القسمة لأن هذه قسمة بعض الدار دون بعض لأن العرصة مع البناء بمنزلة شيء واحد وقسمة البناء بالقيمة فإذا وجدت القسمة مجهولة فوقعت القسمة للعرصة دون البناء بقيت وإنها غير جائزة وجه الاستحسان أن قسمة العرصة قد صحت بوقوعها في محلها وهو الملك ولا صحة لها إلا بقسمة البناء وذلك بالقيمة فتجب على صاحب الفضل قيمة فضل البناء وإن لم يسم ضرورة صحة القسمة والله سبحانه وتعالى أعلم وعلى هذا الأصل تخرج أيضا قسمة الجمع في الأجناس المختلفة إنها غير جائزة جبرا بالإجماع لتعذر تعديل الأنصباء إلا بالقيمة وإنها ليست محل القسمة على ما مر ولا يجوز في الرقيق والدور عند أبي حنيفة رحمه الله لأنها في حكم الأجناس المختلفة ولا تقع القسمة فيها عادلة أو جائزة ( ( ( جائرة ) ) ) ولا تقسم الأولاد في بطون الغنم لتعذر التعديل
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعند أبي يوسف له أن يبني إن لم يضر البناء به ووجه البناء أن صاحب العلو إذا لم يملك البناء على علوه عند أبي حنيفة رحمه الله كان للعلو منفعة واحدة وهي منفعة السكنى فحسب وللسفل منفعتان منفعة السكنى ومنفعة البناء عليه وكذا السفل كما يصلح للسكنى يصلح لجعل الدواب فيه فأما العلو فلا يصلح إلا للسكنى خاصة فكان للسفل منفعتان وللعلو منفعة واحدة فكانت القسمة عنده على الثلث والثلثين وعند أبي يوسف لما ملك صاحب العلو أن يبني على علوه كانت له منفعتان أيضا فاستوى العلو والسفل في المنفعة فوجب التعديل بالسوية بينهما في الذرع وأما محمد فإنما اعتبر القيمة لأن أحوال البلاد وأهلها في ذلك مختلفة فمنهم من يختار السفل على العلو ومنهم من يختار العلو على السفل فكان التعديل في اعتبار القيمة والعمل في المسألة على قول محمد رحمه الله وهو اختيار الطحاوي رحمه الله ويحتمل أن أبا حنيفة إنما فضل السفل على العلو بناء على عادة أهل الكوفة من اختيارهم السفل على العلو وأبو يوسف إنما سوى بينهما على عادة أهل بغداد لاستواء العلو والسفل عندهم فأخرج كل واحد منهما الفتوى على عادة أهل زمانه ومحمد بنى الفتوى على المعلوم من اختلاف العادات باختلاف البلدان فكان الخلاف بينهم من حيث الصورة لا من حيث المعنى والله أعلم وبيان ذلك في سفل بين رجلين وعلو من بيت آخر بينهما أراد ( ( ( أرادا ) ) ) قسمتهما يقسم البناء على القيمة بلا خلاف وأما العرصة فتقسم بالذرع عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد بالقيمة ثم اختلف أبو حنيفة وأبو يوسف فيما بينهما في كيفية القسمة بالذرع فعند أبي حنيفة ذراع بذراعين على الثلث والثلثين وعند أبي يوسف ذراع بذراع ولو كان بينهما بيت تام علو وسفل وعلو من بيت آخر فعند أبي حنيفة يحسب في القسمة كل ذراع من العلو والسفل بثلاثة أذرع من العلو أرباعا عنده لما ذكرنا من الأصل فكانت القسمة أرباعا وعند أبي يوسف ذراع من السفل والعلو بذراعين من العلو لاستواء السفل والعلو عنده فكانت القسمة أثلاثا ولو كان بينهما بيت تام سفل وعلو وسفل آخر فعند أبي حنيفة يحسب في القسمة كل ذراع من السفل والعلو بذراع ونصف من السفل وذراع من سفل البيت بذراع من السفل الآخر وذراع من علوه بنصف ذراع من السفل الآخر وعند أبي يوسف ذراع من التام بذراعين من السفل والله تعالى أعلم وعلى هذا الأصل يخرج ما إذا اقتسما دارا وفضلا بعضها على بعض بالدراهم أو الدنانير لفضل قيمة البناء والموضع أن القسمة جائزة لأنها وقعت عادلة من حيث المعنى لأن الدار قد يفضل بعضها على بعض بالبناء والموضع فكان ذلك تفضيلا ( ( ( تفصيلا ) ) ) من حيث الصورة تعديلا من حيث المعنى ولو لم يسميا قيمة فضل البناء وقت القسمة جازت القسمة استحسانا وتجب قيمة فضل البناء وإن لم يسمياها في القسمة والقياس أن لا تجوز القسمة لأن هذه قسمة بعض الدار دون بعض لأن العرصة مع البناء بمنزلة شيء واحد وقسمة البناء بالقيمة فإذا وجدت القسمة مجهولة فوقعت القسمة للعرصة دون البناء بقيت وإنها غير جائزة وجه الاستحسان أن قسمة العرصة قد صحت بوقوعها في محلها وهو الملك ولا صحة لها إلا بقسمة البناء وذلك بالقيمة فتجب على صاحب الفضل قيمة فضل البناء وإن لم يسم ضرورة صحة القسمة والله سبحانه وتعالى أعلم وعلى هذا الأصل تخرج أيضا قسمة الجمع في الأجناس المختلفة إنها غير جائزة جبرا بالإجماع لتعذر تعديل الأنصباء إلا بالقيمة وإنها ليست محل القسمة على ما مر ولا يجوز في الرقيق والدور عند أبي حنيفة رحمه الله لأنها في حكم الأجناس المختلفة ولا تقع القسمة فيها عادلة أو جائزة ( ( ( جائرة ) ) ) ولا تقسم الأولاد في بطون الغنم لتعذر التعديل
حصہ V07/P027–V07/P028Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P027–V07/P028)
Orijinal Metin (AR)وعلى هذا يخرج رد المقسوم بالعيب في نوعي القسمة لأنه إذا ظهر به عيب فقد ظهر أنها وقعت جائرة لا عادلة فكان له حق الرد بالعيب كما في البيع ولو امتنع الرد بالعيب لوجود المانع منه يرجع بالنقصان كما في البيع إلا أن في البيع يرجع بتمام النقصان وفي القسمة يرجع بالنصف لأن النقصان في القسمة يرجع بالنصيبين جميعا فيرجع بنصف النقصان من نصيب شريكه وأما الرد بخيار الرؤية والشرط فيثبت في قسمة الرضا لأن القسمة فيها معنى المبادلة وهذا النوع أشبه بالمبادلات لوجود المراضاة من الجانبين فيثبت فيه خيار الرؤية كما في البيع ولا يثبت في قسمة القضاء لا لخلوها عن المبادلة بل لعدم الفائدة لأنه لو ردها بخيار الرؤية والشرط لأجبره القاضي ثانيا فلا يفيد والله سبحانه وتعالى أعلم ولا تجب الشفعة في القسمة لأن حق الشفعة يتبع المبادلة المحضة لثبوتها على مخالفة القياس والقسمة مبادلة من وجه فلا تحتمل الشفعة ولأنها لو وجبت لا يخلو إما أن تجب للشريك أو للجار لا سبيل إلى الأول لأن الشفعة تجب لغير البائع والمشتري ولا سبيل إلى الثاني لأن الشريك أولى من الجار والله سبحانه وتعالى أعلم ومنها الوجوب عند الطلب حتى يجبر على القسمة فيما ينتفع كل واحد من الشريكين بقسمته وكذا فيما ينتفع بها أحدهما ويستضر الآخر عند طلب المنتفع بالإجماع وعند طلب المستضر اختلاف روايتي الحاكم والقدوري رحمهما الله وقد ذكرناه والله سبحانه وتعالى أعلم ومنها اللزوم بعد تمامها في النوعين جميعا حتى لا يحتمل الرجوع عنها إذا تمت وأما قبل التمام فكذلك في أحد نوعي القسمة وهو قسمة القضاء دون النوع الآخر وهو قسمة الشركاء بيان ذلك أن الدار إذا كانت مشتركة بين قوم فقسمها القاضي أو الشركاء بالتراضي فخرجت السهام كلها بالقرعة لا يجوز لهم الرجوع وكذا إذا خرج الكل إلا سهم واحد لأن ذلك خروج السهام كلها لكون ذلك السهم متعينا بمن بقي من الشركاء وإن خرج بعض السهام دون البعض فكذلك في قسمة القضاء لأنه لو رجع أحدهم لأجبره القاضي على القسمة ثانيا فلا يفيد رجوعه وأما في قسمة التراضي فيجوز الرجوع لأن قسمة التراضي لا تتم إلا بعد خروج السهام كلها وكل عاقد بسبيل من الرجوع عن العقد قبل تمامه كما في البيع ونحوه والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما بيان حكم القسمة فنقول وبالله التوفيق حكم القسمة ثبوت اختصاص بالمقسوم عينا تصرفا فيه فيملك المقسوم له في المقسوم جميع التصرفات المختصة بالملك حتى لو وقع في نصيب أحد الشريكين ساحة لا بناء فيها ووقع البناء في نصيب الآخر فلصاحب الساحة أن يبني في ساحته وله أن يرفع بناءه وليس لصاحب البناء أن يمنعه وإن كان يفسد عليه الريح والشمس لأنه يتصرف في ملك نفسه فلا يمنع عنه وكذا له أن يبني في ساحته مخرجا أو تنورا أو حماما أو رحى لما قلنا وكذا له أن يقعد في بنائه حدادا أو قصارا وإن كان يتأذى به جاره لما قلنا وله أن يفتح بابا أو كوة لما ذكرنا ألا ترى أن له أن يرفع الجدار أصلا ففتح الباب والكوة أولى وله أن يحفر في ملكه بئرا أو بالوعة أو كرباسا وإن كان بهى ( ( ( يهي ) ) ) بذلك حائط جاره ولو طلب جاره تحويل ذلك لم يجبر على التحويل ولو سقط الحائط من ذلك لا يضمن لأنه لا صنع منه في ملك الغير والأصل أن لا يمنع الإنسان من التصرف في ملك نفسه إلا أن الكف عما يؤذي الجار أحسن قال الله تبارك وتعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا إلى قوله تعالى والجار الجنب خصه سبحانه وتعالى بالأمر بالإحسان إليه فلئن لا يحسن إليه فلا أقل من أن يكف عنه أذاه
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعلى هذا يخرج رد المقسوم بالعيب في نوعي القسمة لأنه إذا ظهر به عيب فقد ظهر أنها وقعت جائرة لا عادلة فكان له حق الرد بالعيب كما في البيع ولو امتنع الرد بالعيب لوجود المانع منه يرجع بالنقصان كما في البيع إلا أن في البيع يرجع بتمام النقصان وفي القسمة يرجع بالنصف لأن النقصان في القسمة يرجع بالنصيبين جميعا فيرجع بنصف النقصان من نصيب شريكه وأما الرد بخيار الرؤية والشرط فيثبت في قسمة الرضا لأن القسمة فيها معنى المبادلة وهذا النوع أشبه بالمبادلات لوجود المراضاة من الجانبين فيثبت فيه خيار الرؤية كما في البيع ولا يثبت في قسمة القضاء لا لخلوها عن المبادلة بل لعدم الفائدة لأنه لو ردها بخيار الرؤية والشرط لأجبره القاضي ثانيا فلا يفيد والله سبحانه وتعالى أعلم ولا تجب الشفعة في القسمة لأن حق الشفعة يتبع المبادلة المحضة لثبوتها على مخالفة القياس والقسمة مبادلة من وجه فلا تحتمل الشفعة ولأنها لو وجبت لا يخلو إما أن تجب للشريك أو للجار لا سبيل إلى الأول لأن الشفعة تجب لغير البائع والمشتري ولا سبيل إلى الثاني لأن الشريك أولى من الجار والله سبحانه وتعالى أعلم ومنها الوجوب عند الطلب حتى يجبر على القسمة فيما ينتفع كل واحد من الشريكين بقسمته وكذا فيما ينتفع بها أحدهما ويستضر الآخر عند طلب المنتفع بالإجماع وعند طلب المستضر اختلاف روايتي الحاكم والقدوري رحمهما الله وقد ذكرناه والله سبحانه وتعالى أعلم ومنها اللزوم بعد تمامها في النوعين جميعا حتى لا يحتمل الرجوع عنها إذا تمت وأما قبل التمام فكذلك في أحد نوعي القسمة وهو قسمة القضاء دون النوع الآخر وهو قسمة الشركاء بيان ذلك أن الدار إذا كانت مشتركة بين قوم فقسمها القاضي أو الشركاء بالتراضي فخرجت السهام كلها بالقرعة لا يجوز لهم الرجوع وكذا إذا خرج الكل إلا سهم واحد لأن ذلك خروج السهام كلها لكون ذلك السهم متعينا بمن بقي من الشركاء وإن خرج بعض السهام دون البعض فكذلك في قسمة القضاء لأنه لو رجع أحدهم لأجبره القاضي على القسمة ثانيا فلا يفيد رجوعه وأما في قسمة التراضي فيجوز الرجوع لأن قسمة التراضي لا تتم إلا بعد خروج السهام كلها وكل عاقد بسبيل من الرجوع عن العقد قبل تمامه كما في البيع ونحوه والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما بيان حكم القسمة فنقول وبالله التوفيق حكم القسمة ثبوت اختصاص بالمقسوم عينا تصرفا فيه فيملك المقسوم له في المقسوم جميع التصرفات المختصة بالملك حتى لو وقع في نصيب أحد الشريكين ساحة لا بناء فيها ووقع البناء في نصيب الآخر فلصاحب الساحة أن يبني في ساحته وله أن يرفع بناءه وليس لصاحب البناء أن يمنعه وإن كان يفسد عليه الريح والشمس لأنه يتصرف في ملك نفسه فلا يمنع عنه وكذا له أن يبني في ساحته مخرجا أو تنورا أو حماما أو رحى لما قلنا وكذا له أن يقعد في بنائه حدادا أو قصارا وإن كان يتأذى به جاره لما قلنا وله أن يفتح بابا أو كوة لما ذكرنا ألا ترى أن له أن يرفع الجدار أصلا ففتح الباب والكوة أولى وله أن يحفر في ملكه بئرا أو بالوعة أو كرباسا وإن كان بهى ( ( ( يهي ) ) ) بذلك حائط جاره ولو طلب جاره تحويل ذلك لم يجبر على التحويل ولو سقط الحائط من ذلك لا يضمن لأنه لا صنع منه في ملك الغير والأصل أن لا يمنع الإنسان من التصرف في ملك نفسه إلا أن الكف عما يؤذي الجار أحسن قال الله تبارك وتعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا إلى قوله تعالى والجار الجنب خصه سبحانه وتعالى بالأمر بالإحسان إليه فلئن لا يحسن إليه فلا أقل من أن يكف عنه أذاه