Qur'an&Sunnahالقرآن

امام کاسانی - بدائع الصنائع فی ترتیب الشرائع (فقہ حنفی)

علاء الدین ابو بکر بن مسعود کاسانی · AR

حصہ V07/P266–V07/P267Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P266–V07/P267)
Orijinal Metin (AR)

وعندهما لولي القتيل الثاني أن يضمن المولى وله أن يضمن ولي القتيل الأول سواء كان الدفع بقضاء أو بغير قضاء فهما فرقا بين الفصلين وأبو حنيفة عليه الرحمة جمع بينهما وجه الفرق لهما أن المولى ههنا ليس بمتعد في حق ولي القتيل الثاني لأن الجناية الثانية كانت منعدمة وقت الدفع فلا سبيل إلى تضمينه وفي الفصل الأول كانت الجنايتان موجودتين وقت الدفع فكان الدفع منه إلى الأول تعديا فيضمن وجه قول أبي حنيفة رحمه الله ما ذكرنا أن سبب وجوب الضمان على المولى هو المنع والمنع منع واحد في حق الأول والثاني جميعا فصار كأن الجنايات كلها موجودة وقت الدفع فيصير المولى متعديا في الدفع فكان له تضمينه بخلاف ما إذا كان الدفع بقضاء لأن قضاء القاضي صيره مجبورا في الدفع هذا إذا كانت قيمته وقت الجنايتين على السواء فأما إذا كانت مختلفة بأن قتل رجلا وقيمته ألف ثم ازدادت قيمته فصارت ألفين ثم قتل آخر يضمن المولى لولي القتيل الثاني ألفا آخر ولا حق لولي القتيل الأول في الزيادة لأنها لم تكن موجودة وقت الجناية على الأول فيسلم الزيادة إلى الثاني ويقسم تلك القيمة وهي الألف بين أولياء الأول والثاني يتضاربون فيها فيضرب الأول فيها بعشرة آلاف والثاني بتسعة آلاف أنه قد وصل إليه ألف من عشرة آلاف فكانت قسمة تلك الألف على تسعة عشر سهما عشرة أسهم للأول وتسعة أسهم للثاني ولو كانت قيمته وقت قتل الأول ألفين ووقت قتل الثاني ألفا لا يضمن المولى شيئا والألف تكون لولي القتيل الأول سالما والألف للآخر تقسم بينهما على تسعة عشر سهما عشرة أسهم لولي القتيل الثاني وتسعة أسهم لولي القتيل الأول ولو قتل إنسانا وقيمته ألف ثم ازدادت قيمته وصارت ألفا وخمسمائة ثم قتل آخر فزيادة الخمسمائة سالمة لولي القتيل الثاني لا حق فيها لولي القتيل الأول لأنها لم تكن موجودة وقت الجناية الأولى والألف تكون بين ولي القتيلين يتضاربون فيها فيضرب ولي القتيل الأول بتمام الدية عشرة آلاف والثاني بتسعة آلاف وخمسمائة لأنه وصل إليه خمسمائة من عشرة آلاف فكانت قسمة الألف بينهما على تسعة وثلاثين سهما لأنا نجعل كل خمسمائة سهما تسعة عشر لولي القتيل الثاني وعشرون لولي القتيل الأول والله تعالى أعلم وأما صفة الواجب بهذه الجناية فهي أنها تجب في مال المولى حالا لأنه ضمان المنع من الدفع من غير اختيار الفداء وأنه يوجب القيمة في مال المولى حالا كما لو دبر العبد الجاني وهو لا يعلم بالجناية وهذا لأن ضمان المنع كالخلف عن ضمان الدفع والدفع يجب من ماله حالا كذلك ههنا والله الموفق للصواب وإن كان القاتل أم ولد فأم الولد في جميع ما وصفنا والمدبر سواء لأن الواجب في جنايتهما ضمان المنع أيضا إلا أن جهة المنع تختلف فالمنع في أم الولد بالاستيلاد وفي المدبر بالتدبير لذلك استويا في حكم الجناية والله أعلم وإن كان القاتل مكاتبا فقتل أجنبيا خطأ فجنايته على نفسه إذا ظهرت لا على مولاه فيقع الكلام فيما تظهر به جنايته وفي بيان أصل الواجب ومن عليه وفي بيان كيفية الوجوب وفي بيان مقدار الواجب وفي بيان صفته أما الأول فجنايته تظهر بما تظهر به جناية القن والمدبر وأم الولد وتظهر أيضا بإقراره بالجناية بخلاف جنايتهم لأن ذلك إقرار على المولى فلم يصح أصلا وإقرار المكاتب على نفسه لأنه أحق بكسبه من المولى فيجوز إقراره وكذا يجوز صلحه من الجناية على مال لأنه صالح عن حق ثابت له ظاهرا ولو أقر وصالح ثم عجز فحكمه نذكره بعد هذا إن شاء الله تعالى وأما أصل الواجب بجنايته ومن عليه الواجب فالواجب هو قيمة نفسه عليه لا على مولاه لأن كسب المكاتب لنفسه لا لمولاه فكان موجب جنايته عليه لا على مولاه ليكون الخراج بالضمان بخلاف القن والمدبر وأم الولد لأن امتناع الدفع حصل بشيء من قبله وهو قبول الكتابة فكانت قيمته عليه بخلاف القن والمدبر وأم الولد وأما كيفية الوجوب فقد اختلف أصحابنا فيه

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعندهما لولي القتيل الثاني أن يضمن المولى وله أن يضمن ولي القتيل الأول سواء كان الدفع بقضاء أو بغير قضاء فهما فرقا بين الفصلين وأبو حنيفة عليه الرحمة جمع بينهما وجه الفرق لهما أن المولى ههنا ليس بمتعد في حق ولي القتيل الثاني لأن الجناية الثانية كانت منعدمة وقت الدفع فلا سبيل إلى تضمينه وفي الفصل الأول كانت الجنايتان موجودتين وقت الدفع فكان الدفع منه إلى الأول تعديا فيضمن وجه قول أبي حنيفة رحمه الله ما ذكرنا أن سبب وجوب الضمان على المولى هو المنع والمنع منع واحد في حق الأول والثاني جميعا فصار كأن الجنايات كلها موجودة وقت الدفع فيصير المولى متعديا في الدفع فكان له تضمينه بخلاف ما إذا كان الدفع بقضاء لأن قضاء القاضي صيره مجبورا في الدفع هذا إذا كانت قيمته وقت الجنايتين على السواء فأما إذا كانت مختلفة بأن قتل رجلا وقيمته ألف ثم ازدادت قيمته فصارت ألفين ثم قتل آخر يضمن المولى لولي القتيل الثاني ألفا آخر ولا حق لولي القتيل الأول في الزيادة لأنها لم تكن موجودة وقت الجناية على الأول فيسلم الزيادة إلى الثاني ويقسم تلك القيمة وهي الألف بين أولياء الأول والثاني يتضاربون فيها فيضرب الأول فيها بعشرة آلاف والثاني بتسعة آلاف أنه قد وصل إليه ألف من عشرة آلاف فكانت قسمة تلك الألف على تسعة عشر سهما عشرة أسهم للأول وتسعة أسهم للثاني ولو كانت قيمته وقت قتل الأول ألفين ووقت قتل الثاني ألفا لا يضمن المولى شيئا والألف تكون لولي القتيل الأول سالما والألف للآخر تقسم بينهما على تسعة عشر سهما عشرة أسهم لولي القتيل الثاني وتسعة أسهم لولي القتيل الأول ولو قتل إنسانا وقيمته ألف ثم ازدادت قيمته وصارت ألفا وخمسمائة ثم قتل آخر فزيادة الخمسمائة سالمة لولي القتيل الثاني لا حق فيها لولي القتيل الأول لأنها لم تكن موجودة وقت الجناية الأولى والألف تكون بين ولي القتيلين يتضاربون فيها فيضرب ولي القتيل الأول بتمام الدية عشرة آلاف والثاني بتسعة آلاف وخمسمائة لأنه وصل إليه خمسمائة من عشرة آلاف فكانت قسمة الألف بينهما على تسعة وثلاثين سهما لأنا نجعل كل خمسمائة سهما تسعة عشر لولي القتيل الثاني وعشرون لولي القتيل الأول والله تعالى أعلم وأما صفة الواجب بهذه الجناية فهي أنها تجب في مال المولى حالا لأنه ضمان المنع من الدفع من غير اختيار الفداء وأنه يوجب القيمة في مال المولى حالا كما لو دبر العبد الجاني وهو لا يعلم بالجناية وهذا لأن ضمان المنع كالخلف عن ضمان الدفع والدفع يجب من ماله حالا كذلك ههنا والله الموفق للصواب وإن كان القاتل أم ولد فأم الولد في جميع ما وصفنا والمدبر سواء لأن الواجب في جنايتهما ضمان المنع أيضا إلا أن جهة المنع تختلف فالمنع في أم الولد بالاستيلاد وفي المدبر بالتدبير لذلك استويا في حكم الجناية والله أعلم وإن كان القاتل مكاتبا فقتل أجنبيا خطأ فجنايته على نفسه إذا ظهرت لا على مولاه فيقع الكلام فيما تظهر به جنايته وفي بيان أصل الواجب ومن عليه وفي بيان كيفية الوجوب وفي بيان مقدار الواجب وفي بيان صفته أما الأول فجنايته تظهر بما تظهر به جناية القن والمدبر وأم الولد وتظهر أيضا بإقراره بالجناية بخلاف جنايتهم لأن ذلك إقرار على المولى فلم يصح أصلا وإقرار المكاتب على نفسه لأنه أحق بكسبه من المولى فيجوز إقراره وكذا يجوز صلحه من الجناية على مال لأنه صالح عن حق ثابت له ظاهرا ولو أقر وصالح ثم عجز فحكمه نذكره بعد هذا إن شاء الله تعالى وأما أصل الواجب بجنايته ومن عليه الواجب فالواجب هو قيمة نفسه عليه لا على مولاه لأن كسب المكاتب لنفسه لا لمولاه فكان موجب جنايته عليه لا على مولاه ليكون الخراج بالضمان بخلاف القن والمدبر وأم الولد لأن امتناع الدفع حصل بشيء من قبله وهو قبول الكتابة فكانت قيمته عليه بخلاف القن والمدبر وأم الولد وأما كيفية الوجوب فقد اختلف أصحابنا فيه

حصہ V07/P267–V07/P268Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P267–V07/P268)
Orijinal Metin (AR)

قال علماؤنا الثلاثة إن قيمته تصير دينا في ذمته على طريق القطع والبتات وفائدة هذا الاختلاف تظهر فيما إذا جنى ثم عجز عقيب الجناية بلا فصل أنه يخاطب المولى بالدفع أو الفداء عندنا وعنده يباع ويدفع ثمنه إلى أولياء القتيل وكذلك إذا جنى ثم جنى جناية أخرى عقيب الأولى بلا فصل لا يجب عليه إلا قيمة واحدة عندنا وعنده يجب عليه قيمة أخرى عقيب الأولى ولا خلاف في أنه إذا جنى جناية وقضى القاضي عليه بالقيمة ثم جنى جناية أخرى أنه تجب عليه قيمة أخرى ووجه الفرق لأصحابنا الثلاثة رحمهم الله أن القاضي لما قضى بالقيمة في الجناية الأولى فقد صارت القيمة دينا في ذمته حتما من غير تردد والجناية الثانية صادفت رقبة فارغة فتقضى بقيمة أخرى وأما قبل القضاء فالرقبة مشغولة بالأولى والمشغول لا يشغل وجه قول زفر رحمه الله أن الموجب للقيمة على المكاتب هو امتناع الدفع لحق ثبت للمكاتب بعقد الكتابة لأن امتناع الدفع إذا كان لحقه كانت القيمة عليه إذ لا خراج مع الضمان وهذا المعنى لا يوجب التوقف على قضاء القاضي ولنا أن الحكم الأصلي في جناية العبد هو وجوب الدفع وامتناعه ههنا لعارض لم يقع اليأس عن زواله وهو الكتابة لاحتمال العجز لأنه ربما يعجز فيرد في الرق فيتبين أن الجناية صدرت من القن فلا يمكن قطع القول بصيرورة قيمته دينا في ذمته إلا من حيث الظاهر والأمر في الحقيقة على التوقف وإنما يرتفع التوقف بإحدى معان إما بأداء القيمة إلى ولي القتيل لأن الأداء كان واجبا عليه فإذا أدى فقد وصل الحق إلى المستحق فلا يسترد منه أو بالعتق إما بأداء بدل الكتابة وإما بالإعتاق المبتدأ وبالموت عن وفاء أو ولد لأنه يعتق في آخر جزء من أجزاء حياته وإذا عتق يتقرر حقه في كسبه ويقع اليأس عن الدفع فتتقرر القيمة وإذا ترك ولدا ولم يترك وفاء فعقد الكتابة يبقى ببقاء الولد فيسعى على نجوم أبيه فيؤدي فيعتق ويعتق أبوه ويستند عتقه إلى آخر جزء من أجزاء حياته أو بقضاء القاضي بالقيمة لأنها كانت واجبة وتقرر الوجوب باتصال القضاء به أو بالصلح على القيمة لأن الصلح بمنزلة القضاء هذا إذا ظهرت جناية بالمعاينة أو بالبينة فأما إذا ظهرت بإقراره فإن كان قد أدى القيمة ثم عجز لم يبطل إقراره ولا يسترد القيمة لأنه وصل الحق إلى المستحق فلا يسترد وكذا إذا لم يؤد ولكنه عتق بأداء بدل الكتابة أو بإعتاق مبتدأ أو بموت المكاتب عن وفاء أو ولد لما قلنا ولو لم يعتق ولكنه عجز فإن كان عجزه قبل قضاء القاضي عليه بالقيمة فإقراره باطل في حق المولى بلا خلاف حتى لا يؤخذ به للحال ولكن يتبع به بعد العتاق لأنه لما عجز قبل القضاء فقد انفسخ العقد من الأصل وعاد قنا كما كان فتبين أنه أقر على مولاه وإقرار العبد على المولى باطل إلا أنه يتبع بعد العتاق لأن إقراره في حق نفسه صحيح وإن كان بعد ما قضى القاضي عليه بالقيمة بطل إقراره في حق المولى ولا يؤخذ به للحال عند أبي حنيفة عليه الرحمة ويتبع بعد العتاق وعندهما لا يبطل إقراره في حق المولى ويؤخذ به للحال ويباع وجه قولهما أن القيمة قد وجبت عليه بإقراره من حيث الظاهر لصحة إقراره ظاهرا أو بقضاء القاضي تقرر الوجوب فلا يحتمل البطلان بالعجز كما لو أقر بدين لإنسان ثم عجز ولأبي حنيفة رحمه الله أن صحة إقراره من حيث الظاهر لم تكن لمكان الكتابة لأن الداخل تحت الكتابة ما كان من التجارة والإقرار بالجناية ليس من التجارة وإنما كانت لكونه أحق بكسبه من المولى فإذا عجز فقد صار المولى أحق بأكسابه فبطل إقراره

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال علماؤنا الثلاثة إن قيمته تصير دينا في ذمته على طريق القطع والبتات وفائدة هذا الاختلاف تظهر فيما إذا جنى ثم عجز عقيب الجناية بلا فصل أنه يخاطب المولى بالدفع أو الفداء عندنا وعنده يباع ويدفع ثمنه إلى أولياء القتيل وكذلك إذا جنى ثم جنى جناية أخرى عقيب الأولى بلا فصل لا يجب عليه إلا قيمة واحدة عندنا وعنده يجب عليه قيمة أخرى عقيب الأولى ولا خلاف في أنه إذا جنى جناية وقضى القاضي عليه بالقيمة ثم جنى جناية أخرى أنه تجب عليه قيمة أخرى ووجه الفرق لأصحابنا الثلاثة رحمهم الله أن القاضي لما قضى بالقيمة في الجناية الأولى فقد صارت القيمة دينا في ذمته حتما من غير تردد والجناية الثانية صادفت رقبة فارغة فتقضى بقيمة أخرى وأما قبل القضاء فالرقبة مشغولة بالأولى والمشغول لا يشغل وجه قول زفر رحمه الله أن الموجب للقيمة على المكاتب هو امتناع الدفع لحق ثبت للمكاتب بعقد الكتابة لأن امتناع الدفع إذا كان لحقه كانت القيمة عليه إذ لا خراج مع الضمان وهذا المعنى لا يوجب التوقف على قضاء القاضي ولنا أن الحكم الأصلي في جناية العبد هو وجوب الدفع وامتناعه ههنا لعارض لم يقع اليأس عن زواله وهو الكتابة لاحتمال العجز لأنه ربما يعجز فيرد في الرق فيتبين أن الجناية صدرت من القن فلا يمكن قطع القول بصيرورة قيمته دينا في ذمته إلا من حيث الظاهر والأمر في الحقيقة على التوقف وإنما يرتفع التوقف بإحدى معان إما بأداء القيمة إلى ولي القتيل لأن الأداء كان واجبا عليه فإذا أدى فقد وصل الحق إلى المستحق فلا يسترد منه أو بالعتق إما بأداء بدل الكتابة وإما بالإعتاق المبتدأ وبالموت عن وفاء أو ولد لأنه يعتق في آخر جزء من أجزاء حياته وإذا عتق يتقرر حقه في كسبه ويقع اليأس عن الدفع فتتقرر القيمة وإذا ترك ولدا ولم يترك وفاء فعقد الكتابة يبقى ببقاء الولد فيسعى على نجوم أبيه فيؤدي فيعتق ويعتق أبوه ويستند عتقه إلى آخر جزء من أجزاء حياته أو بقضاء القاضي بالقيمة لأنها كانت واجبة وتقرر الوجوب باتصال القضاء به أو بالصلح على القيمة لأن الصلح بمنزلة القضاء هذا إذا ظهرت جناية بالمعاينة أو بالبينة فأما إذا ظهرت بإقراره فإن كان قد أدى القيمة ثم عجز لم يبطل إقراره ولا يسترد القيمة لأنه وصل الحق إلى المستحق فلا يسترد وكذا إذا لم يؤد ولكنه عتق بأداء بدل الكتابة أو بإعتاق مبتدأ أو بموت المكاتب عن وفاء أو ولد لما قلنا ولو لم يعتق ولكنه عجز فإن كان عجزه قبل قضاء القاضي عليه بالقيمة فإقراره باطل في حق المولى بلا خلاف حتى لا يؤخذ به للحال ولكن يتبع به بعد العتاق لأنه لما عجز قبل القضاء فقد انفسخ العقد من الأصل وعاد قنا كما كان فتبين أنه أقر على مولاه وإقرار العبد على المولى باطل إلا أنه يتبع بعد العتاق لأن إقراره في حق نفسه صحيح وإن كان بعد ما قضى القاضي عليه بالقيمة بطل إقراره في حق المولى ولا يؤخذ به للحال عند أبي حنيفة عليه الرحمة ويتبع بعد العتاق وعندهما لا يبطل إقراره في حق المولى ويؤخذ به للحال ويباع وجه قولهما أن القيمة قد وجبت عليه بإقراره من حيث الظاهر لصحة إقراره ظاهرا أو بقضاء القاضي تقرر الوجوب فلا يحتمل البطلان بالعجز كما لو أقر بدين لإنسان ثم عجز ولأبي حنيفة رحمه الله أن صحة إقراره من حيث الظاهر لم تكن لمكان الكتابة لأن الداخل تحت الكتابة ما كان من التجارة والإقرار بالجناية ليس من التجارة وإنما كانت لكونه أحق بكسبه من المولى فإذا عجز فقد صار المولى أحق بأكسابه فبطل إقراره

حصہ V07/P268–V07/P269Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P268–V07/P269)
Orijinal Metin (AR)

ولو كان مكان الإقرار صلح بأن جنى المكاتب جناية خطأ فصالح منها على مال جاز صلحه على ما ذكرنا ثم إن كان قد أدى بدل الصلح إلى ولي الجناية أو كان لم يؤد لكنه عتق بأي طريق كان فقد تقرر الصلح ولا يبطل وإن كان لم يؤد بدل الصلح ولا عتق حتى عجز بطل المال عنه في قول أبي حنيفة رضي الله عنه ويخاطب المولى بالدفع أو الفداء وعندهما لا يبطل ويصير دينا عليه وعلى هذا الخلاف إذا قتل المكاتب إنسانا عمدا ثم صالح من دم العمد على مال ثم عجز قبل أداء بدل الصلح أنه يبطل الصلح ولا يؤخذ للحال عند أبي حنيفة وعندهما لا يبطل ويؤخذ للحال ولو كان ولي القتيل اثنين فصالح المكاتب أحدهما دون الآخر سقط القصاص عنه وعليه أن يؤدي إلى من صالحه ما صالح عليه وينقلب نصيب الآخر مالا فيغرم المكاتب له الأقل من نصف قيمته ومن نصف الدية لأن الواجب عليه في كل الجناية الأقل من قيمته ومن الدية فالواجب في نصفها الأقل من نصف قيمته ومن نصف الدية اعتبارا للنصف بالكل فإن عجز قبل الأداء فنصيب المصالح لا يؤخذ للحال وإنما يؤخذ بعد العتاق وأما نصيب الآخر فيقال للمولى ادفع نصف العبد أو افد بنصف الدية على قول أبي حنيفة رضي الله عنه لأن الصلح قد بطل عنده وعلى قولهما يدفع نصف العبد أو يفدي بنصف الدية والنصف الآخر يباع في حصة المصالح أو يقضي عنه المولى وأما القن إذا قتل رجلا عمدا وله وليان فصالح العبد أحدهما ينقلب نصيب الآخر مالا ونصيب المصالح يؤخذ بعد العتاق بلا خلاف وأما غير المصالح فيخاطب المولى بدفع نصف العبد إليه أو الفداء بنصف الدية ولو مات المكاتب قبل أن يؤخذ شيء من ذلك ولم يترك شيئا أصلا أو لم يترك وفاء بالكتابة بطلت الجناية لأنه إذا مات عاجزا فقد مات قنا والقن إذا جنى جناية ثم مات تبطل الجناية أصلا ورأسا وما تركه يكون للولي إذا مات عبدا كان المتروك مال المولى فيكون له ولو مات المكاتب وترك مالا وعليه دين وكتابة يبدأ بدين الأجنبي لأن دين المولى دين ضعيف إذ لا يجب للمولى على عبده دين فكانت البداية بالأقوى أولى وحكي عن قتادة رضي الله عنه قال قلت لابن المسيب إن شريحا يقول الأجنبي والمولى يتحاصان فقال سعيد بن المسيب أخطأ شريح وإن كان قاضيا قضاء زيد بن ثابت أولى وكان زيد يقول يبدأ بدين الأجنبي فالظاهر أنه كان لا يخفى قضاؤه على الصحابة ولم يعرف له مخالف فيكون إجماعا ولو مات المكاتب وترك وفاء بالكتابة وجناية فالجناية أولى لأنها أقوى ولو مات وترك مالا وعليه دين وكتابة وجناية فإن كان قضي عليه بالجناية فصاحب الجناية وصاحب الدين سواء لأن الجناية إذا قضى بها صارت دينا فهما دينان فلا يكون أحدهما بالبداية به أولى من صاحبه وإن كان لم يقض عليه بالجناية يبدأ بالدين لأنه متعلق بذمته ودين الجناية لم يتعلق بذمته بعد فكان الأول آكد وأقوى فيبدأ به ويقضي الدين منه ثم ينظر إلى ما بقي فإن كان به وفاء بالكتابة فصاحب الجناية أولى فيبدأ به وإن لم يكن به وفاء بالكتابة فما بقي يكون للمولى لأنه يموت قنا على ما بينا وهذا بخلاف ما قبل الموت أن المكاتب يبدأ بأي الديون شاء إن شاء بدين الأجنبي وإن شاء بأرش الجناية وإن شاء بمال الكتابة لأنه يؤدي من كسبه والتدبير في أكسابه إليه فكان له أن يبدأ بأي ديونه شاء وعلى هذا قالوا في المكاتب إذا مات فترك ولدا أن ولده يبدأ من كسبه بأي الديون شاء لأنه قام مقام المكاتب فتدبير كسبه إليه بخلاف ما إذا مات ولم يترك ولدا لأن الأمر في موته إلى القاضي فيبدأ بالأولى فالأولى والله سبحانه وتعالى أعلم

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو كان مكان الإقرار صلح بأن جنى المكاتب جناية خطأ فصالح منها على مال جاز صلحه على ما ذكرنا ثم إن كان قد أدى بدل الصلح إلى ولي الجناية أو كان لم يؤد لكنه عتق بأي طريق كان فقد تقرر الصلح ولا يبطل وإن كان لم يؤد بدل الصلح ولا عتق حتى عجز بطل المال عنه في قول أبي حنيفة رضي الله عنه ويخاطب المولى بالدفع أو الفداء وعندهما لا يبطل ويصير دينا عليه وعلى هذا الخلاف إذا قتل المكاتب إنسانا عمدا ثم صالح من دم العمد على مال ثم عجز قبل أداء بدل الصلح أنه يبطل الصلح ولا يؤخذ للحال عند أبي حنيفة وعندهما لا يبطل ويؤخذ للحال ولو كان ولي القتيل اثنين فصالح المكاتب أحدهما دون الآخر سقط القصاص عنه وعليه أن يؤدي إلى من صالحه ما صالح عليه وينقلب نصيب الآخر مالا فيغرم المكاتب له الأقل من نصف قيمته ومن نصف الدية لأن الواجب عليه في كل الجناية الأقل من قيمته ومن الدية فالواجب في نصفها الأقل من نصف قيمته ومن نصف الدية اعتبارا للنصف بالكل فإن عجز قبل الأداء فنصيب المصالح لا يؤخذ للحال وإنما يؤخذ بعد العتاق وأما نصيب الآخر فيقال للمولى ادفع نصف العبد أو افد بنصف الدية على قول أبي حنيفة رضي الله عنه لأن الصلح قد بطل عنده وعلى قولهما يدفع نصف العبد أو يفدي بنصف الدية والنصف الآخر يباع في حصة المصالح أو يقضي عنه المولى وأما القن إذا قتل رجلا عمدا وله وليان فصالح العبد أحدهما ينقلب نصيب الآخر مالا ونصيب المصالح يؤخذ بعد العتاق بلا خلاف وأما غير المصالح فيخاطب المولى بدفع نصف العبد إليه أو الفداء بنصف الدية ولو مات المكاتب قبل أن يؤخذ شيء من ذلك ولم يترك شيئا أصلا أو لم يترك وفاء بالكتابة بطلت الجناية لأنه إذا مات عاجزا فقد مات قنا والقن إذا جنى جناية ثم مات تبطل الجناية أصلا ورأسا وما تركه يكون للولي إذا مات عبدا كان المتروك مال المولى فيكون له ولو مات المكاتب وترك مالا وعليه دين وكتابة يبدأ بدين الأجنبي لأن دين المولى دين ضعيف إذ لا يجب للمولى على عبده دين فكانت البداية بالأقوى أولى وحكي عن قتادة رضي الله عنه قال قلت لابن المسيب إن شريحا يقول الأجنبي والمولى يتحاصان فقال سعيد بن المسيب أخطأ شريح وإن كان قاضيا قضاء زيد بن ثابت أولى وكان زيد يقول يبدأ بدين الأجنبي فالظاهر أنه كان لا يخفى قضاؤه على الصحابة ولم يعرف له مخالف فيكون إجماعا ولو مات المكاتب وترك وفاء بالكتابة وجناية فالجناية أولى لأنها أقوى ولو مات وترك مالا وعليه دين وكتابة وجناية فإن كان قضي عليه بالجناية فصاحب الجناية وصاحب الدين سواء لأن الجناية إذا قضى بها صارت دينا فهما دينان فلا يكون أحدهما بالبداية به أولى من صاحبه وإن كان لم يقض عليه بالجناية يبدأ بالدين لأنه متعلق بذمته ودين الجناية لم يتعلق بذمته بعد فكان الأول آكد وأقوى فيبدأ به ويقضي الدين منه ثم ينظر إلى ما بقي فإن كان به وفاء بالكتابة فصاحب الجناية أولى فيبدأ به وإن لم يكن به وفاء بالكتابة فما بقي يكون للمولى لأنه يموت قنا على ما بينا وهذا بخلاف ما قبل الموت أن المكاتب يبدأ بأي الديون شاء إن شاء بدين الأجنبي وإن شاء بأرش الجناية وإن شاء بمال الكتابة لأنه يؤدي من كسبه والتدبير في أكسابه إليه فكان له أن يبدأ بأي ديونه شاء وعلى هذا قالوا في المكاتب إذا مات فترك ولدا أن ولده يبدأ من كسبه بأي الديون شاء لأنه قام مقام المكاتب فتدبير كسبه إليه بخلاف ما إذا مات ولم يترك ولدا لأن الأمر في موته إلى القاضي فيبدأ بالأولى فالأولى والله سبحانه وتعالى أعلم

حصہ V07/P269Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P269)
Orijinal Metin (AR)

ولو اختلف المولى وولى الجناية في قيمته وقت الجناية فالقول قول المكاتب في قول أبي يوسف الآخر وهو قول محمد وفي قول أبي يوسف الأول ينظر إلى قيمته للحال لأن الحال يصلح حكما في الماضي فيحكم وجه قوله الأخير أن ولي الجناية يدعي زيادة الضمان وهو ينكر فكان القول قوله والله تعالى الموفق وأما قدر الواجب بجنايته فهو الأقل من قيمته ومن الدين لأن الأرش إن كان أقل فلا حق لولي الجناية في الزيادة وإن كانت القيمة أقل فلم يوجد من الكاتب منع الزيادة فلا تلزمه الزيادة وإن كانت قيمته أقل من الدية وجبت قيمته ولا يخير وإن كانت أكثر من الدية أو قدر الدية ينقص من الدية عشرة دراهم لأن العبد لا يتقوم في الجناية بأكثر من هذا القدر سواء كانت الجناية منه أو عليه وتعتبر قيمته يوم الجناية لأن القيمة كالبدل عن الدفع والدفع يجب عند الجناية وكذا المنع بالكتابة السابقة لحق المكاتب إنما يصير سببا عند وجود الجناية فيعتبر الحكم وهو وجوب القيمة عند وجود الجناية والله تعالى أعلم وأما صفة الواجب فهي أن يجب عليه حالا لا على العاقلة مؤجلا لأن الحكم الأصلي في جناية العبد هو الدفع وهذا كالخلف عنه والدفع يجب عليه حالا لا مؤجلا فكذا الخلف والله تعالى أعلم هذا إذا كان المقتول أجنبيا فأما إذا كان مولى القاتل فالقاتل لا يخلو إما أن كان قنا وإما أن كان مدبرا وإما أن كان أم ولد وإما أن كان مكاتبا فإن كان قنا فقتل مولاه خطأ فجنايته هدر لأن المولى لا يجب له على عبده دين وإن قتله عمدا فعليه القصاص لما مر ولو قتله عمدا وله وليان فعفا أحدهما حتى سقط القصاص بطلت الجناية ولا يجب للذي لم يعف شيء في قولهما وقال أبو يوسف رحمه الله يقال للذي عفا إما أن تدفع نصف نصيبك وهو ربع العبد إلى الذي لم يعف أو تفديه بربع الدية وجه قوله أن القصاص كان مشتركا بينهما لكل واحد منهما النصف فإذا عفا أحدهما فقط ( ( ( فقد ) ) ) سقط نصف القصاص وانقلب نصيب صاحبه وهو النصف مالا شائعا في النصفين نصفه وهو الربع في نصيبه ونصفه في نصيب الشريك فما كان في نصيبه يسقط وما كان في نصيب الشريك يثبت وجه قولهما أن الدية إما أن تجب حقا للمولى والوارث يقوم مقامه في استيفاء حق وجب له وإما أن تجب حقا للورثة بانتقال الملك إليهم بطريق الوراثة وكيفما كان فالمولى لا يجب له على عبده دين وإن كان مدبرا فقتل مولاه خطأ فجنايته هدر وعليه السعاية في قيمته لأنه لو وجبت الدية لوجبت على المولى لأنه لو جنى على أجنبي لوجبت الدية عليه فههنا أولى ولا سبيل إلى الإيجاب له وعليه إلا أنه يسعى في قيمة نفسه لأن العتق يثبت بطريق الوصية ألا ترى أنه يعتبر من الثلث والوصية لا تسلم للقاتل إلا أن العتق بعد وقوعه لا يحتمل الفسخ فوجب عليه قيمة نفسه ولو قتله عمدا فعليه القصاص ويسعى في قيمته لما قلنا وورثته بالخيار إن شاؤوا عجلوا استيفاء القصاص وبطلت السعاية وإن شاؤوا استوفوا السعاية ثم قتلوه قصاصا لأنهما حقان ثبتا لهم واختيار السعاية لا يكون مسقطا للقصاص لأن السعاية ليست بعوض عن المقتول بل هي بدل عن الرق ولو كان للمولى وليان عفا أحدهما ينقلب نصيب الآخر مالا بخلاف القن لأن هناك لا يمكن إيجاب الضمان لأنه لو وجب لوجب للمولى على عبده وليس يجب للمولى على عبده دين وههنا يمكن لأن المدبر يعتق بموت سيده فيسعى وهو حر فلم يكن في إيجاب الدية عليه إيجاب الدين للمولى على عبده فهو الفرق وإن كان أم ولد فقتلت مولاها خطأ أو عمدا فحكمها حكم المدبر وإنما يختلفان في السعاية فأم الولد لا سعاية عليها والمدبر يسعى في قيمته لأن العتق هناك يثبت بطريق الوصية وعتق أم الولد ليس بوصية حتى لا يعتبر من الثلث

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو اختلف المولى وولى الجناية في قيمته وقت الجناية فالقول قول المكاتب في قول أبي يوسف الآخر وهو قول محمد وفي قول أبي يوسف الأول ينظر إلى قيمته للحال لأن الحال يصلح حكما في الماضي فيحكم وجه قوله الأخير أن ولي الجناية يدعي زيادة الضمان وهو ينكر فكان القول قوله والله تعالى الموفق وأما قدر الواجب بجنايته فهو الأقل من قيمته ومن الدين لأن الأرش إن كان أقل فلا حق لولي الجناية في الزيادة وإن كانت القيمة أقل فلم يوجد من الكاتب منع الزيادة فلا تلزمه الزيادة وإن كانت قيمته أقل من الدية وجبت قيمته ولا يخير وإن كانت أكثر من الدية أو قدر الدية ينقص من الدية عشرة دراهم لأن العبد لا يتقوم في الجناية بأكثر من هذا القدر سواء كانت الجناية منه أو عليه وتعتبر قيمته يوم الجناية لأن القيمة كالبدل عن الدفع والدفع يجب عند الجناية وكذا المنع بالكتابة السابقة لحق المكاتب إنما يصير سببا عند وجود الجناية فيعتبر الحكم وهو وجوب القيمة عند وجود الجناية والله تعالى أعلم وأما صفة الواجب فهي أن يجب عليه حالا لا على العاقلة مؤجلا لأن الحكم الأصلي في جناية العبد هو الدفع وهذا كالخلف عنه والدفع يجب عليه حالا لا مؤجلا فكذا الخلف والله تعالى أعلم هذا إذا كان المقتول أجنبيا فأما إذا كان مولى القاتل فالقاتل لا يخلو إما أن كان قنا وإما أن كان مدبرا وإما أن كان أم ولد وإما أن كان مكاتبا فإن كان قنا فقتل مولاه خطأ فجنايته هدر لأن المولى لا يجب له على عبده دين وإن قتله عمدا فعليه القصاص لما مر ولو قتله عمدا وله وليان فعفا أحدهما حتى سقط القصاص بطلت الجناية ولا يجب للذي لم يعف شيء في قولهما وقال أبو يوسف رحمه الله يقال للذي عفا إما أن تدفع نصف نصيبك وهو ربع العبد إلى الذي لم يعف أو تفديه بربع الدية وجه قوله أن القصاص كان مشتركا بينهما لكل واحد منهما النصف فإذا عفا أحدهما فقط ( ( ( فقد ) ) ) سقط نصف القصاص وانقلب نصيب صاحبه وهو النصف مالا شائعا في النصفين نصفه وهو الربع في نصيبه ونصفه في نصيب الشريك فما كان في نصيبه يسقط وما كان في نصيب الشريك يثبت وجه قولهما أن الدية إما أن تجب حقا للمولى والوارث يقوم مقامه في استيفاء حق وجب له وإما أن تجب حقا للورثة بانتقال الملك إليهم بطريق الوراثة وكيفما كان فالمولى لا يجب له على عبده دين وإن كان مدبرا فقتل مولاه خطأ فجنايته هدر وعليه السعاية في قيمته لأنه لو وجبت الدية لوجبت على المولى لأنه لو جنى على أجنبي لوجبت الدية عليه فههنا أولى ولا سبيل إلى الإيجاب له وعليه إلا أنه يسعى في قيمة نفسه لأن العتق يثبت بطريق الوصية ألا ترى أنه يعتبر من الثلث والوصية لا تسلم للقاتل إلا أن العتق بعد وقوعه لا يحتمل الفسخ فوجب عليه قيمة نفسه ولو قتله عمدا فعليه القصاص ويسعى في قيمته لما قلنا وورثته بالخيار إن شاؤوا عجلوا استيفاء القصاص وبطلت السعاية وإن شاؤوا استوفوا السعاية ثم قتلوه قصاصا لأنهما حقان ثبتا لهم واختيار السعاية لا يكون مسقطا للقصاص لأن السعاية ليست بعوض عن المقتول بل هي بدل عن الرق ولو كان للمولى وليان عفا أحدهما ينقلب نصيب الآخر مالا بخلاف القن لأن هناك لا يمكن إيجاب الضمان لأنه لو وجب لوجب للمولى على عبده وليس يجب للمولى على عبده دين وههنا يمكن لأن المدبر يعتق بموت سيده فيسعى وهو حر فلم يكن في إيجاب الدية عليه إيجاب الدين للمولى على عبده فهو الفرق وإن كان أم ولد فقتلت مولاها خطأ أو عمدا فحكمها حكم المدبر وإنما يختلفان في السعاية فأم الولد لا سعاية عليها والمدبر يسعى في قيمته لأن العتق هناك يثبت بطريق الوصية وعتق أم الولد ليس بوصية حتى لا يعتبر من الثلث

حصہ V07/P269–V07/P270Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P269–V07/P270)
Orijinal Metin (AR)

ولو قتلت أم الولد مولاها عمدا وله ابنان من غيرها فعفا أحدهما سعت في نصف قيمتها للذي لم يعف لأن القصاص قد سقط بعفو أحدهما وانقلب نصيب الآخر مالا وإنما وجب عليها السعاية في نصف قيمتها لا في نصف الدية وإن كانت هي حرة وقت وجوب السعاية لأنهاعتقت بموت سيدها وتسعى وهي حرة لأنها كانت مملوكة وقت الجناية فيجب اعتبار الحالين حال وجود الجناية وحال وجوب السعاية ولو كانت مملوكة في الحالين بأن قتلت أجنبيا خطأ لوجبت القيمة وكانت على المولى لا عليها فإن كانت مملوكة حال الجناية حرة حال السعاية اعتبرنا بالحالين فأوجبنا نصف القيمة اعتبارا إلى وجود الجناية وأوجدنا ذلك عليها لا على المولى اعتبارا بحال وجوب السعاية اعتبارا للحالين بقدر الإمكان ولو كان أحد الابنين منها لا يجب القصاص عليها وسعت في جميع قيمتها أما عدم وجوب القصاص فلأنه لو وجب لوجب مشتركا بينهما ولا يمكن الإيجاب في نصيب ولدها إذ لا يجب للولد على أمه قصاص لتعذر الاستيفاء احتراما للأم وأما لزوم السعاية فلأن القصاص سقط للتعذر ولا تعذر في القيمة فتسعى في جميع قيمتها وتكون بينهما وإن كان مكاتبا فقتل مولاه خطأ فعليه الأقل من قيمته أو الدية لأن جناية المكاتب على مولاه لازمة كجناية مولاه عليه لأنه فيما يرجع إلى إكسابه وأرش جناياته كالأجنبي لأنه أحق بأكسابه من المولى وتجب القيمة حالة لأنها تجب بالمنع من الدفع فتكون حالة كما تجب على المولى بجناية مدبرة وإن كان عمدا فعليه القصاص والله أعلم هذا إذا كان القاتل والمقتول حرين أو كان القاتل حرا والمقتول عبدا أوكان القتال عبدا والمقتول حرا فأما إذا كانا عبدين بأن قتل عبد عبدا خطأ فالمقتول لا يخلو إما أن كان عبدا لأجنبي وإما أن كان عبدا لمولى القاتل فإن كان عبدا لأجنبي بأن كان القاتل قنا يخاطب المولى بالدفع أو الفداء سواء كان المقتول قنا أو مدبرا أو أم ولد أو مكاتبا وهذا وما إذا كان المقتول حرا أجنبيا سواء إلا أن هناك يخاطب المولى بالدفع أو بالفداء بالدية وههنا يخاطب بالدفع أو الفداء بالقيمة وإن كان القاتل مدبرا أو أم ولد فعلى المولى قيمة الولد والمدبر وأم الولد سواء كان المقتول قنا أو مدبرا أو مكاتبا كما إذا كان المقتول حرا أجنبيا وإن كان القاتل مكاتبا فعليه قيمة نفسه سواء كان المقتول قنا أو مدبرا أو أم ولد أو مكاتبا كما إذا كان المقتول حرا أجنبيا هذا إذا كان المقتول عبدا لأجنبي فإن كان عبدا لولي القاتل فجناية القاتل عليه هدر وإن كان القاتل قنا أو مدبرا أو أم ولد سواء كان المقتول قنا أو مدبرا أو أم ولد أو مكاتبا وإن كان القاتل مكاتبا فجنايته عليه لازمة كائنا من كان المقتول لما ذكرنا فيما تقدم والله تعالى أعلم بالصواب هذا إذا قتل عبد عبدا خطأ فإن قتل عمدا فعليه القصاص كائنا من كان المقتول والله جل شأنه الموفق وأما القتل الذي هو في معنى القتل الخطأ فنوعان نوع هو في معناه من كل وجه وهو أن يكون على طريق المباشرة ونوع هو في معناه من وجه وهو أن يكون من طريق التسبيب أما الأول فنحو النائم ينقلب على إنسان فيقتله فهذا القتل في معنى القتل الخطأ من كل وجه لوجوده لا عن قصد لأنه مات بثقله فترتب عليه أحكامه من وجوب الكفارة والدية وحرمان الميراث والوصية لأنه إذا كان في معناه من كل وجه كان ورود الشرع بهذه الأحكام هناك ورودا ههنا دلالة وكذلك لو سقط إنسان من سطح على قاعد فقتله

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو قتلت أم الولد مولاها عمدا وله ابنان من غيرها فعفا أحدهما سعت في نصف قيمتها للذي لم يعف لأن القصاص قد سقط بعفو أحدهما وانقلب نصيب الآخر مالا وإنما وجب عليها السعاية في نصف قيمتها لا في نصف الدية وإن كانت هي حرة وقت وجوب السعاية لأنهاعتقت بموت سيدها وتسعى وهي حرة لأنها كانت مملوكة وقت الجناية فيجب اعتبار الحالين حال وجود الجناية وحال وجوب السعاية ولو كانت مملوكة في الحالين بأن قتلت أجنبيا خطأ لوجبت القيمة وكانت على المولى لا عليها فإن كانت مملوكة حال الجناية حرة حال السعاية اعتبرنا بالحالين فأوجبنا نصف القيمة اعتبارا إلى وجود الجناية وأوجدنا ذلك عليها لا على المولى اعتبارا بحال وجوب السعاية اعتبارا للحالين بقدر الإمكان ولو كان أحد الابنين منها لا يجب القصاص عليها وسعت في جميع قيمتها أما عدم وجوب القصاص فلأنه لو وجب لوجب مشتركا بينهما ولا يمكن الإيجاب في نصيب ولدها إذ لا يجب للولد على أمه قصاص لتعذر الاستيفاء احتراما للأم وأما لزوم السعاية فلأن القصاص سقط للتعذر ولا تعذر في القيمة فتسعى في جميع قيمتها وتكون بينهما وإن كان مكاتبا فقتل مولاه خطأ فعليه الأقل من قيمته أو الدية لأن جناية المكاتب على مولاه لازمة كجناية مولاه عليه لأنه فيما يرجع إلى إكسابه وأرش جناياته كالأجنبي لأنه أحق بأكسابه من المولى وتجب القيمة حالة لأنها تجب بالمنع من الدفع فتكون حالة كما تجب على المولى بجناية مدبرة وإن كان عمدا فعليه القصاص والله أعلم هذا إذا كان القاتل والمقتول حرين أو كان القاتل حرا والمقتول عبدا أوكان القتال عبدا والمقتول حرا فأما إذا كانا عبدين بأن قتل عبد عبدا خطأ فالمقتول لا يخلو إما أن كان عبدا لأجنبي وإما أن كان عبدا لمولى القاتل فإن كان عبدا لأجنبي بأن كان القاتل قنا يخاطب المولى بالدفع أو الفداء سواء كان المقتول قنا أو مدبرا أو أم ولد أو مكاتبا وهذا وما إذا كان المقتول حرا أجنبيا سواء إلا أن هناك يخاطب المولى بالدفع أو بالفداء بالدية وههنا يخاطب بالدفع أو الفداء بالقيمة وإن كان القاتل مدبرا أو أم ولد فعلى المولى قيمة الولد والمدبر وأم الولد سواء كان المقتول قنا أو مدبرا أو مكاتبا كما إذا كان المقتول حرا أجنبيا وإن كان القاتل مكاتبا فعليه قيمة نفسه سواء كان المقتول قنا أو مدبرا أو أم ولد أو مكاتبا كما إذا كان المقتول حرا أجنبيا هذا إذا كان المقتول عبدا لأجنبي فإن كان عبدا لولي القاتل فجناية القاتل عليه هدر وإن كان القاتل قنا أو مدبرا أو أم ولد سواء كان المقتول قنا أو مدبرا أو أم ولد أو مكاتبا وإن كان القاتل مكاتبا فجنايته عليه لازمة كائنا من كان المقتول لما ذكرنا فيما تقدم والله تعالى أعلم بالصواب هذا إذا قتل عبد عبدا خطأ فإن قتل عمدا فعليه القصاص كائنا من كان المقتول والله جل شأنه الموفق وأما القتل الذي هو في معنى القتل الخطأ فنوعان نوع هو في معناه من كل وجه وهو أن يكون على طريق المباشرة ونوع هو في معناه من وجه وهو أن يكون من طريق التسبيب أما الأول فنحو النائم ينقلب على إنسان فيقتله فهذا القتل في معنى القتل الخطأ من كل وجه لوجوده لا عن قصد لأنه مات بثقله فترتب عليه أحكامه من وجوب الكفارة والدية وحرمان الميراث والوصية لأنه إذا كان في معناه من كل وجه كان ورود الشرع بهذه الأحكام هناك ورودا ههنا دلالة وكذلك لو سقط إنسان من سطح على قاعد فقتله

حصہ V07/P270–V07/P271Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P270–V07/P271)
Orijinal Metin (AR)

أما وجوب الدية فلوجود معنى الخطأ وهو عدم القصد وأما وجوب الكفارة وحرمان الميراث والوصية فلوجود القتل مباشرة لأنه مات بثقله سواء كان القاعد في طريق العامة أو في ملك نفسه ولو مات الساقط دون القاعد ينظر إن كان في ملك نفسه أو في موضع لا يكون قعوده فيه جناية لا شيء على القاعد لأنه ليس بمتعد في القعود فما تولد منه لا يكون مضمونا عليه ويهدر دم الساقط وإن كان في موضع يكون قعوده فيه جناية فدية الساقط على القاعد تتحملها العاقلة لأنه متعد في القعود فالمتولد منه يكون مضمونا عليه كما في حفر البئر ولا كفارة عليه لحصول القتل بطريق التسبيب كما في البئر وكذلك إذا كان يمشي في الطريق حاملا سيفا أو حجرا أو لبنة أو خشبة فسقط من يده فقتله لوجود معنى الخطأ فيه وحصوله على سبيل المباشرة لوصول الآلة لبشرة المقتول ولو كان لابسا سيفا فسقط على غيره فقتله أو سقط عنه ثوبه أو رداؤه أو طيلسانه أو عمامته وهو لابسه على إنسان فتعقل به فتلف فلا ضمان عليه أصلا لأن في اللبس ضرورة إذ الناس يحتاجون إلى لبس هذه والتحرز عن السقوط ليس في وسعهم فكانت البلية فيه عامة فتعذر التضمين ولا ضرورة في الحمل والاحتراز عن سقوط المحمول ممكن أيضا وإن كان الذي لبسه مما لا يلبس عادة فهو ضامن وكذلك الراكب إذا كان يسير في الطريق العامة فوطئت دابته رجلا بيدها ( ( ( بيديها ) ) ) أو برجلها لوجود معن ( ( ( معنى ) ) ) الخطأ في هذا القتل وحصوله على سبيل المباشرة لأن ثقل الراكب على الدابة والدابة آلة له فكان القتل الحاصل بثقلها مضافا إلى الراكب فكان قتلا مباشرة ولو كدمت أو صدمت أو خبطت فهو ضامن إلا أنه لا كفارة عليه ولا يحرم الميراث والوصية لحصول القتل على سبيل التسبب دون المباشرة ولا كفارة على السائق والقائد ولا يحرمان الميراث والوصية لأن فعل السوق والقود يقرب الدابة من القتل فكان قتلا تسبيبا لا مباشرة وهو ( ( ( والقتل ) ) ) لا يتعلق بهذه الأحكام بخلاف الراكب لأنه قاتل مباشرة على ما بينا والرديف والراكب سواء وعليهما الكفارة ويحرمان الميراث والوصية لأن ثقلهما على الدابة والدابة آلة لهما فكانا قاتلين على طريق المباشرة ولو نفحت الدابة برجلها أو بذنبها وهو يسير فلا ضمان في ذلك على راكب ولا سائق ولا قائد والأصل أن السير والسوق والقود في طريق العامة مأذون فيه بشرط سلامة العاقبة فما لم تسلم عابقته ( ( ( عاقبته ) ) ) لم يكن مأذونا فيه فالمتولد منه يكون مضمونا إلا إذا كان مما لا يمكن الاحتراز عنه بسد باب الاستطراق على العامة ولا سبيل إليه والوطء والكدم والصدم والخبط في السير والسوق والقود مما يمكن الاحتراز عنه بحفظ الدابة وذود الناس والنفح مما لا يمكن التحرز عنه وكذا البول والروث واللعاب فسقط اعتباره والتحق بالعدم وقد روي أن النبي عليه الصلاة والسلام قال الرجل جبار أي نفحها ولهذا سقط ( ( ( أسقط ) ) ) اعتبار ما ثار من الغبار من مشي الماشي حتى لو أفسد متاعا لم يضمن وكذا ما أثارت الدابة بسنابكها من الغبار أو الحصى الصغار لا ضمان فيه لما قلنا كذا هذا وأما الحصى الكبار فيجب الضمان فيها لأنه يمكن التحرز عن إثارتها إذ لا يكون ذلك إلا بتعنيف في السوق

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما وجوب الدية فلوجود معنى الخطأ وهو عدم القصد وأما وجوب الكفارة وحرمان الميراث والوصية فلوجود القتل مباشرة لأنه مات بثقله سواء كان القاعد في طريق العامة أو في ملك نفسه ولو مات الساقط دون القاعد ينظر إن كان في ملك نفسه أو في موضع لا يكون قعوده فيه جناية لا شيء على القاعد لأنه ليس بمتعد في القعود فما تولد منه لا يكون مضمونا عليه ويهدر دم الساقط وإن كان في موضع يكون قعوده فيه جناية فدية الساقط على القاعد تتحملها العاقلة لأنه متعد في القعود فالمتولد منه يكون مضمونا عليه كما في حفر البئر ولا كفارة عليه لحصول القتل بطريق التسبيب كما في البئر وكذلك إذا كان يمشي في الطريق حاملا سيفا أو حجرا أو لبنة أو خشبة فسقط من يده فقتله لوجود معنى الخطأ فيه وحصوله على سبيل المباشرة لوصول الآلة لبشرة المقتول ولو كان لابسا سيفا فسقط على غيره فقتله أو سقط عنه ثوبه أو رداؤه أو طيلسانه أو عمامته وهو لابسه على إنسان فتعقل به فتلف فلا ضمان عليه أصلا لأن في اللبس ضرورة إذ الناس يحتاجون إلى لبس هذه والتحرز عن السقوط ليس في وسعهم فكانت البلية فيه عامة فتعذر التضمين ولا ضرورة في الحمل والاحتراز عن سقوط المحمول ممكن أيضا وإن كان الذي لبسه مما لا يلبس عادة فهو ضامن وكذلك الراكب إذا كان يسير في الطريق العامة فوطئت دابته رجلا بيدها ( ( ( بيديها ) ) ) أو برجلها لوجود معن ( ( ( معنى ) ) ) الخطأ في هذا القتل وحصوله على سبيل المباشرة لأن ثقل الراكب على الدابة والدابة آلة له فكان القتل الحاصل بثقلها مضافا إلى الراكب فكان قتلا مباشرة ولو كدمت أو صدمت أو خبطت فهو ضامن إلا أنه لا كفارة عليه ولا يحرم الميراث والوصية لحصول القتل على سبيل التسبب دون المباشرة ولا كفارة على السائق والقائد ولا يحرمان الميراث والوصية لأن فعل السوق والقود يقرب الدابة من القتل فكان قتلا تسبيبا لا مباشرة وهو ( ( ( والقتل ) ) ) لا يتعلق بهذه الأحكام بخلاف الراكب لأنه قاتل مباشرة على ما بينا والرديف والراكب سواء وعليهما الكفارة ويحرمان الميراث والوصية لأن ثقلهما على الدابة والدابة آلة لهما فكانا قاتلين على طريق المباشرة ولو نفحت الدابة برجلها أو بذنبها وهو يسير فلا ضمان في ذلك على راكب ولا سائق ولا قائد والأصل أن السير والسوق والقود في طريق العامة مأذون فيه بشرط سلامة العاقبة فما لم تسلم عابقته ( ( ( عاقبته ) ) ) لم يكن مأذونا فيه فالمتولد منه يكون مضمونا إلا إذا كان مما لا يمكن الاحتراز عنه بسد باب الاستطراق على العامة ولا سبيل إليه والوطء والكدم والصدم والخبط في السير والسوق والقود مما يمكن الاحتراز عنه بحفظ الدابة وذود الناس والنفح مما لا يمكن التحرز عنه وكذا البول والروث واللعاب فسقط اعتباره والتحق بالعدم وقد روي أن النبي عليه الصلاة والسلام قال الرجل جبار أي نفحها ولهذا سقط ( ( ( أسقط ) ) ) اعتبار ما ثار من الغبار من مشي الماشي حتى لو أفسد متاعا لم يضمن وكذا ما أثارت الدابة بسنابكها من الغبار أو الحصى الصغار لا ضمان فيه لما قلنا كذا هذا وأما الحصى الكبار فيجب الضمان فيها لأنه يمكن التحرز عن إثارتها إذ لا يكون ذلك إلا بتعنيف في السوق

حصہ V07/P271–V07/P272Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P271–V07/P272)
Orijinal Metin (AR)

ولو كبح الدابة باللجام فنفحت برجلها أو بذنبها فهو هدر لعموم البلوى به ولو أوقف الدابة في الطريق فقتلت إنسانا فإن كان ذلك في غير ملكه كطريق العامة فهو ضامن لذلك كله سواء وطئت بيدها ( ( ( بيديها ) ) ) أو برجلها أو كدمت أو صدمت أو خبطت بيدها ( ( ( بيديها ) ) ) أو نفحت برجلها أو بذنبها أو عطب شيء بروثها أو بولها أو لعابها كل ذلك مضمون عليه وسواء كان راكبا أو لا لأن روث الدابة في طريق العامة ليس بمأذون فيه شرعا إنما المأذون فيه هو المرور لا غير إذ الناس يتضررون بالوقوف ولا ضرورة فيه فكان الوقوف فيه تعديا من غير ضرورة فما تولد منه يكون مضمونا عليه سواء كان مما يمكن التحرز عنه أو لا يمكن غير أنه إن كان راكبا فعليه الكفارة في الوطء باليد والرجل لكونه قاتلا من طريق المباشرة وإن لم يكن راكبا لا كفارة عليه لوجود القتل منه تسبيبا لا مباشرة وكذلك لو أوقف دابة على باب المسجد فهو مثل وقفه في الطريق لأنه متعد في الوقف إلا أن يكون الإمام جعل للمسلمين عند باب المسجد موقفا يقفون فيه دوابهم فلا ضمان عليه فيما أصابت في وقوفها لأن للإمام أن يفعل ذلك إذا لم يتضرر الناس به فلم يكن متعديا في الوقوف فأشبه الوقوف في ملك نفسه إلا إذا كان راكبا فوطئت دابته إنسانا فقتلته لأن ذلك قتل بطريق المباشرة فيستوي في المواضع كلها ألا ترى أنه لو كان في ملكه يضمن وكذلك لو أوقف دابته في موضع أذن الإمام بالوقوف فيه كما في سوق الخيل والبغال لما قلنا وكذلك إذا أوقف دابته في الفلاة لأن الوقوف في الفلاة مباح لعدم الإضرار بالناس فلم يكن متعديا فيه وكذلك في الطريق إن كان وقف في المحجة فالوقوف فيها كالوقوف في سائر الطرق العامة ولو كان سائرا في هذه المواضع التي أذن الإمام فيها بالوقوف للناس أو سائقا أو قائدا فهو ضامن لأن أثر الإذن في سقوط ضمان الوقف لا في غيره لأن إباحة الوقف فيها أستفيد بالإذن لأنه لم يكن ثابتا قبله فأما إباحة السير والسوق والقود فلم يثبت بالإذن من الإمام لأنه كان ثابتا قبله فبقي الأمر فيها على ما كان قبل الإذن وإن كان الوقف أو السير أو السوق أو القود في ملكه فلا ضمان عليه في شيء مما ذكر إلا فيما وطئت دابته بيدها ( ( ( بيديها ) ) ) أو برجلها وهو راكب لأن هذه الأفعال تقع تعديا في الملك والتسبيب إذا لم يكن تعديا لا يكون سببا لوجوب الضمان فأما الوطء باليد والرجل في حال السير أو الوقوف فهو قتل مباشرة لا تسبيبا حتى تجب الكفارة لوجود الضمان على كل سواء كان في ملكه أو في غير ملكه وسواء كان الذي لحقته الجناية مأذونا في الدخول أو غير مأذون لأن التلف حصل بفعله مباشرة ومن دخل ملك غيره بغير إذنه لا يباح إتلافه ولو ربط الدابة في غير ملكه فما دامت تجول في رباطها إذا أصابت شيئا بيدها ( ( ( بيديها ) ) ) أو برجلها أو راثت أو بالت فعطب به شيء فذلك كله مضمون عليه لأنه متعد في الوقوف في غير ملكه ولو انفتح الرباط وذهبت من ذلك الموضع فما عطب به شيء فهو هدر لأن معنى التعدي قد زال بزوالها من موضع الوقوف وإن أوقفها غير مربوطة فزالت عن موضعها بعدما أوقفها ثم جنت على إنسان أو عطب بها شيء فهو هدر لأنها لما زالت عن موضع الوقف فقد زال التعدي فكأنها دخلت في هذه المواضع بنفسها وجنت ولو نفرت الدابة من الرجل أو انفلتت منه فما أصابت في فورها ذلك فلا ضمان عليه لقوله عليه الصلاة والسلام العجماء جبار أي البهيمة جرحها جبار ولأنه لا صنع له في نفارها وانفلاتها ولا يمكنه الاحتراز عن فعلها فالمتولد منه لا يكون مضمونا

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو كبح الدابة باللجام فنفحت برجلها أو بذنبها فهو هدر لعموم البلوى به ولو أوقف الدابة في الطريق فقتلت إنسانا فإن كان ذلك في غير ملكه كطريق العامة فهو ضامن لذلك كله سواء وطئت بيدها ( ( ( بيديها ) ) ) أو برجلها أو كدمت أو صدمت أو خبطت بيدها ( ( ( بيديها ) ) ) أو نفحت برجلها أو بذنبها أو عطب شيء بروثها أو بولها أو لعابها كل ذلك مضمون عليه وسواء كان راكبا أو لا لأن روث الدابة في طريق العامة ليس بمأذون فيه شرعا إنما المأذون فيه هو المرور لا غير إذ الناس يتضررون بالوقوف ولا ضرورة فيه فكان الوقوف فيه تعديا من غير ضرورة فما تولد منه يكون مضمونا عليه سواء كان مما يمكن التحرز عنه أو لا يمكن غير أنه إن كان راكبا فعليه الكفارة في الوطء باليد والرجل لكونه قاتلا من طريق المباشرة وإن لم يكن راكبا لا كفارة عليه لوجود القتل منه تسبيبا لا مباشرة وكذلك لو أوقف دابة على باب المسجد فهو مثل وقفه في الطريق لأنه متعد في الوقف إلا أن يكون الإمام جعل للمسلمين عند باب المسجد موقفا يقفون فيه دوابهم فلا ضمان عليه فيما أصابت في وقوفها لأن للإمام أن يفعل ذلك إذا لم يتضرر الناس به فلم يكن متعديا في الوقوف فأشبه الوقوف في ملك نفسه إلا إذا كان راكبا فوطئت دابته إنسانا فقتلته لأن ذلك قتل بطريق المباشرة فيستوي في المواضع كلها ألا ترى أنه لو كان في ملكه يضمن وكذلك لو أوقف دابته في موضع أذن الإمام بالوقوف فيه كما في سوق الخيل والبغال لما قلنا وكذلك إذا أوقف دابته في الفلاة لأن الوقوف في الفلاة مباح لعدم الإضرار بالناس فلم يكن متعديا فيه وكذلك في الطريق إن كان وقف في المحجة فالوقوف فيها كالوقوف في سائر الطرق العامة ولو كان سائرا في هذه المواضع التي أذن الإمام فيها بالوقوف للناس أو سائقا أو قائدا فهو ضامن لأن أثر الإذن في سقوط ضمان الوقف لا في غيره لأن إباحة الوقف فيها أستفيد بالإذن لأنه لم يكن ثابتا قبله فأما إباحة السير والسوق والقود فلم يثبت بالإذن من الإمام لأنه كان ثابتا قبله فبقي الأمر فيها على ما كان قبل الإذن وإن كان الوقف أو السير أو السوق أو القود في ملكه فلا ضمان عليه في شيء مما ذكر إلا فيما وطئت دابته بيدها ( ( ( بيديها ) ) ) أو برجلها وهو راكب لأن هذه الأفعال تقع تعديا في الملك والتسبيب إذا لم يكن تعديا لا يكون سببا لوجوب الضمان فأما الوطء باليد والرجل في حال السير أو الوقوف فهو قتل مباشرة لا تسبيبا حتى تجب الكفارة لوجود الضمان على كل سواء كان في ملكه أو في غير ملكه وسواء كان الذي لحقته الجناية مأذونا في الدخول أو غير مأذون لأن التلف حصل بفعله مباشرة ومن دخل ملك غيره بغير إذنه لا يباح إتلافه ولو ربط الدابة في غير ملكه فما دامت تجول في رباطها إذا أصابت شيئا بيدها ( ( ( بيديها ) ) ) أو برجلها أو راثت أو بالت فعطب به شيء فذلك كله مضمون عليه لأنه متعد في الوقوف في غير ملكه ولو انفتح الرباط وذهبت من ذلك الموضع فما عطب به شيء فهو هدر لأن معنى التعدي قد زال بزوالها من موضع الوقوف وإن أوقفها غير مربوطة فزالت عن موضعها بعدما أوقفها ثم جنت على إنسان أو عطب بها شيء فهو هدر لأنها لما زالت عن موضع الوقف فقد زال التعدي فكأنها دخلت في هذه المواضع بنفسها وجنت ولو نفرت الدابة من الرجل أو انفلتت منه فما أصابت في فورها ذلك فلا ضمان عليه لقوله عليه الصلاة والسلام العجماء جبار أي البهيمة جرحها جبار ولأنه لا صنع له في نفارها وانفلاتها ولا يمكنه الاحتراز عن فعلها فالمتولد منه لا يكون مضمونا

حصہ V07/P272Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P272)
Orijinal Metin (AR)

ولو أرسل دابته فما أصابت من فورها ضمن لأن سيرها في فورها مضاف إلى إرسالها فكان متعديا في الإرسال فصار كالدافع لها أو كالسائق فإن عطفت يمينا وشمالا ثم أصابت فإن لم يكن لها طريق إلا ذلك فذلك مضمون على المرسل لأنها باقية على حكم الإرسال وإن كان لها طريق آخر لا يضمن لأنها عطفت باختيارها فينقطع حكم الإرسال وصارت كالمنفلتة ولو أرسل طيرا فأصاب شيئا في فوره ذلك لا يضمن ذلك بالإجماع ذكره في الزيادات فيمن أرسل بازيا في الحرم فأتلف طيبة الحرم أنه لا يضمن لأنه يفعل باختياره وفعله جبار ولوأغرى به كلبا حتى عقر رجلا فلا ضمان عليه في قول أبي حنيفة رضي الله عنه كما لو أرسل طيرا وعند أبي يوسف رحمه الله يضمن كما لو أرسل البهيمة وقال محمد رحمه الله إن كان سائقا له أو قائدا يضمن وإن لم يكن سائقا له ولا قائدا لا يضمن وبه أخذ الطحاوي رحمه الله وجه قول محمد أن العقر فعل الكلب باختياره فالأصل هو الاقتصار عليه وفعله جبار إلا أنه بالسوق أو القود يصير مغريا إياه إلى الإتلاف فيصير سببا للتلف فأشبه سوق الدابة وقودها وجه قول أبي يوسف أن إغرار ( ( ( إغراء ) ) ) الكلب بمنزلة إرسال البهيمة فالمصاب على فور الإرسال مضمون على المرسل فكذا هذا ولأبي حنيفة رضي الله عنه أن الكلب يعقر باختياره والإغراء للتحريض وفعله جبار ولو دخل رجل دار غيره فعقره كلبه لا يضمن سواء دخل داره بإذنه أو بغير إذنه لأن فعل الكلب جبار ولم يوجد من صاحبه التسبيب إلى العقر إذ لم يوجد منه إلا الإمساك في البيت وإنه مباح قال الله تبارك وتعالى وهو أصدق القائلين مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم ولو ألقى حية أو عقربا في الطريق فلدغت إنسانا فضمانه على الملقي لأنه متعد في الإلقاء إلا إذا عدلت عن ذلك الموضع إلى موضع آخر فلا يضمن لارتفاع التعدي بالعدول إذا اصطدم فارسان فماتا فدية كل واحد منهما على عاقلة الآخر في قول أصحابنا الثلاثة رحمهم الله وعند زفر رحمه الله على عاقلة كل واحد منهما نصف دية الآخر وهو قول الشافعي رحمه الله وجه قول زفر أن كل واحد منهما مات بفعلين فعل نفسه وفعل صاحبه وهو صدمة صاحبه وصدمة نفسه فيهدر ما حصل بفعل نفسه ويعتبر ما حصل بفعل صاحبه فيلزم أن يكون على عاقلة كل واحد منهما نصف دية الآخر كما لو جرح نفسه وجرحه أجنبي فمات أن على الأجنبي نصف الدية لما قلنا كذا هذا ولنا ما روي عن سيدنا علي رضي الله عنه أنه قال مثل مذهبنا ولأن كل واحد منهما مات من صدم صاحبه إياه فيضمن صاحبه كمن بنى حائطا في الطريق فصدم رجلا فمات أن الدية على صاحب الحائط كذا هذا وبه تبين أن صدمة نفسه مع صدم صاحبه إياه فيه غير معتبر إذ لو اعتبر لما لزم باني الحائط على الطريق جميع الدية لأن الرجل قد مشى إليه وصدمه وكذلك حافر البئر يلزمه جميع الدية وإن كان الماشي قد مشى إليها رجلان مدا حبلا حتى انقطع فسقط كل واحد منهما فإن سقطا على ظهرهما فماتا فلا ضمان فيه أصلا لأن كل واحد منهما لم يمت من فعل صاحبه إذ لو مات من فعل صاحبه لخر على وجهه فلما سقط على قفاه علم أنه سقط بفعل نفسه وهو مده فقد مات كل واحد منهما من فعل نفسه فلا ضمان على أحد وإن سقطا على وجهيهما فماتا فدية كل واحد منهما على عاقلة الآخر لأنه لما خر على وجهه علم أنه مات من جذبه وإن سقط أحدهما على ظهره والآخر على وجهه فماتا جميعا فدية الذي سقط على وجهه على عاقلة الآخر لأنه مات بفعله وهو جذبه

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو أرسل دابته فما أصابت من فورها ضمن لأن سيرها في فورها مضاف إلى إرسالها فكان متعديا في الإرسال فصار كالدافع لها أو كالسائق فإن عطفت يمينا وشمالا ثم أصابت فإن لم يكن لها طريق إلا ذلك فذلك مضمون على المرسل لأنها باقية على حكم الإرسال وإن كان لها طريق آخر لا يضمن لأنها عطفت باختيارها فينقطع حكم الإرسال وصارت كالمنفلتة ولو أرسل طيرا فأصاب شيئا في فوره ذلك لا يضمن ذلك بالإجماع ذكره في الزيادات فيمن أرسل بازيا في الحرم فأتلف طيبة الحرم أنه لا يضمن لأنه يفعل باختياره وفعله جبار ولوأغرى به كلبا حتى عقر رجلا فلا ضمان عليه في قول أبي حنيفة رضي الله عنه كما لو أرسل طيرا وعند أبي يوسف رحمه الله يضمن كما لو أرسل البهيمة وقال محمد رحمه الله إن كان سائقا له أو قائدا يضمن وإن لم يكن سائقا له ولا قائدا لا يضمن وبه أخذ الطحاوي رحمه الله وجه قول محمد أن العقر فعل الكلب باختياره فالأصل هو الاقتصار عليه وفعله جبار إلا أنه بالسوق أو القود يصير مغريا إياه إلى الإتلاف فيصير سببا للتلف فأشبه سوق الدابة وقودها وجه قول أبي يوسف أن إغرار ( ( ( إغراء ) ) ) الكلب بمنزلة إرسال البهيمة فالمصاب على فور الإرسال مضمون على المرسل فكذا هذا ولأبي حنيفة رضي الله عنه أن الكلب يعقر باختياره والإغراء للتحريض وفعله جبار ولو دخل رجل دار غيره فعقره كلبه لا يضمن سواء دخل داره بإذنه أو بغير إذنه لأن فعل الكلب جبار ولم يوجد من صاحبه التسبيب إلى العقر إذ لم يوجد منه إلا الإمساك في البيت وإنه مباح قال الله تبارك وتعالى وهو أصدق القائلين مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم ولو ألقى حية أو عقربا في الطريق فلدغت إنسانا فضمانه على الملقي لأنه متعد في الإلقاء إلا إذا عدلت عن ذلك الموضع إلى موضع آخر فلا يضمن لارتفاع التعدي بالعدول إذا اصطدم فارسان فماتا فدية كل واحد منهما على عاقلة الآخر في قول أصحابنا الثلاثة رحمهم الله وعند زفر رحمه الله على عاقلة كل واحد منهما نصف دية الآخر وهو قول الشافعي رحمه الله وجه قول زفر أن كل واحد منهما مات بفعلين فعل نفسه وفعل صاحبه وهو صدمة صاحبه وصدمة نفسه فيهدر ما حصل بفعل نفسه ويعتبر ما حصل بفعل صاحبه فيلزم أن يكون على عاقلة كل واحد منهما نصف دية الآخر كما لو جرح نفسه وجرحه أجنبي فمات أن على الأجنبي نصف الدية لما قلنا كذا هذا ولنا ما روي عن سيدنا علي رضي الله عنه أنه قال مثل مذهبنا ولأن كل واحد منهما مات من صدم صاحبه إياه فيضمن صاحبه كمن بنى حائطا في الطريق فصدم رجلا فمات أن الدية على صاحب الحائط كذا هذا وبه تبين أن صدمة نفسه مع صدم صاحبه إياه فيه غير معتبر إذ لو اعتبر لما لزم باني الحائط على الطريق جميع الدية لأن الرجل قد مشى إليه وصدمه وكذلك حافر البئر يلزمه جميع الدية وإن كان الماشي قد مشى إليها رجلان مدا حبلا حتى انقطع فسقط كل واحد منهما فإن سقطا على ظهرهما فماتا فلا ضمان فيه أصلا لأن كل واحد منهما لم يمت من فعل صاحبه إذ لو مات من فعل صاحبه لخر على وجهه فلما سقط على قفاه علم أنه سقط بفعل نفسه وهو مده فقد مات كل واحد منهما من فعل نفسه فلا ضمان على أحد وإن سقطا على وجهيهما فماتا فدية كل واحد منهما على عاقلة الآخر لأنه لما خر على وجهه علم أنه مات من جذبه وإن سقط أحدهما على ظهره والآخر على وجهه فماتا جميعا فدية الذي سقط على وجهه على عاقلة الآخر لأنه مات بفعله وهو جذبه

حصہ V07/P272–V07/P273Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P272–V07/P273)
Orijinal Metin (AR)

ودية الذي سقط على ظهره هدر لأنه مات من فعل نفسه ولو قطع قاطع الحبل فسقطا جميعا فماتا فالضمان على القاطع لأنه تسبب في إتلافهما والإتلاف تسبيبا يوجب الضمان كحفر البئر ونحو ذلك صبي في يد أبيه جذبه رجل من يده والأب يمسكه حتى مات فديته على الذي جذبه ويرثه أبوه لأن الأب محق في الإمساك والجاذب متعد في الجذب فالضمان عليه ولو تجاذب رجلان ( ( ( رجلا ) ) ) صبيا وأحدهما يدعي أنه ابن ( ( ( ابنه ) ) ) والآخر يدعي أنه عبده فمات من جذبهما فعلى الذي يدعي أنه عبده ديته لأنه متعد في الجذب لأن المتنازعين في الصبي إذا زعم أحدهما أنه أبوه فهو أولى به من الذي يدعي أنه عبده فكان إمساكه بحق وجذب الآخر بغير حق فيضمن رجل في يده ثوب تشبث به رجل فجذبه صاحب الثوب من يده فخرق الثوب ضمن الممسك نصف الخرق لأن حق صاحب الثوب في دفع الممسك وعليه دفعه بغير جذب فإذا جذب فقد حصل التلف من فعلهما فانقسم الضمان بينهما رجل عض ذراع رجل فجذب المعضوض ذراعه من فيه فسقطت أسنان العاض وذهب لحم ذراع هذا تهدر دية الأسنان ويضمن العاض أرش الذراع لأن العاض متعد في العض والجاذب غير متعد في الجذب لأن العض ضرر وله أن يدفع الضرر عن نفسه رجل جلس إلى جنب رجل فجلس على ثوبه وهو لا يعلم فقام صاحب الثوب فانشق ثوبه من جلوس هذا عليه يضمن الجالس نصف ذلك لأن التلف حصل من الجلوس والجذب والجالس متعد في الجلوس إذ لم يكن له أن يجلس عليه فكان التلف حاصلا من فعليهما فينقسم الضمان عليهما رجل أخذ بيد إنسان فصافحه فجذب يده من يده فانقلب فمات فلا شيء عليه لأن الآخذ غير متعد ( ( ( معتد ) ) ) في الأخذ للمصافحة بل هو مقيم سنة وإنما الجاذب هو الذي تعدى على نفسه حيث جذب يده لا لدفع ضرر لحقه من الآخذ وإن كان أخذ يده ليعصرها فآذاه فجر يده ضمن الآخذ ديته لأنه هو المتعدي وإنما صاحب اليد دفع الضرر عن نفسه بالجر وله ذلك فكان الضمان على المتعدي فإن انكسرت يد الممسك وهو الآخذ بالجذب لم يضمن الجاذب لأن التعدي من الممسك فكان جانيا على نفسه فلا ضمان على غيره والله سبحانه وتعالى أعلم وأما الثاني فنحو جناية الحافر ومن في معناه ممن يحدث شيئا في الطريق أو المسجد وجناية السائق والقائد وجناية الناخس وجناية الحائط أما جناية الحافر فالحفر لا يخلو إما أن كان في غير الملك أصلا وإما أن كان في الملك فإن كان في غير الملك ينظر إن كان في غير الطريق بأن كان في المفازة لا ضمان على الحافر لأن الحفر ليس بقتل حقيقة بل هو تسبيب إلى القتل إلا أن التسبيب قد يلحق بالقتل إذ كان المسبب متعديا في التسبيب والمتسبب ههنا ليس بمتعد لأن الحفر في المفازة مباح مطلق فلا يلحق به فانعدم القتل حقيقة وتقديرا فلا يجب الضمان وإن كان في طريق المسلمين فوقع فيها إنسان فمات فلا يخلو إما أن مات بسبب الوقوع وإما أن مات غما أو جوعا فإن مات بسبب الوقوع فالحافر لا يخلو إما أن كان حرا وإما أن كان عبدا فإن كان حرا يضمن الدية لأن حفر البئر على قارعة الطريق سبب لوقوع المار فيها إذا لم يعلم وهو متعد في هذا التسبيب فيضمن الدية وتتحمل عنه العاقلة لأن التحمل في القتل الخطأ المطلق للتخفيف على القاتل نظرا له والقتل بهذه الطريق دون القتل الخطأ فكانت الحاجة إلى التخفيف أبلغ ولا كفارة عليه لأن وجوبها متعلق بالقتل مباشرة والحفر ليس بقتل أصلا حقيقة إلا أنه ألحق بالقتل في حق وجوب الدية فبقي في حق وجوب الكفارة على الأصل ولأن الكفارة في الخطأ المطلق إنما وجبت شكرا لنعمة الحياة بالسلامة عند وجود سبب فوت السلامة وذلك بالقتل فإذا لم يوجد لم يجب الشكر

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ودية الذي سقط على ظهره هدر لأنه مات من فعل نفسه ولو قطع قاطع الحبل فسقطا جميعا فماتا فالضمان على القاطع لأنه تسبب في إتلافهما والإتلاف تسبيبا يوجب الضمان كحفر البئر ونحو ذلك صبي في يد أبيه جذبه رجل من يده والأب يمسكه حتى مات فديته على الذي جذبه ويرثه أبوه لأن الأب محق في الإمساك والجاذب متعد في الجذب فالضمان عليه ولو تجاذب رجلان ( ( ( رجلا ) ) ) صبيا وأحدهما يدعي أنه ابن ( ( ( ابنه ) ) ) والآخر يدعي أنه عبده فمات من جذبهما فعلى الذي يدعي أنه عبده ديته لأنه متعد في الجذب لأن المتنازعين في الصبي إذا زعم أحدهما أنه أبوه فهو أولى به من الذي يدعي أنه عبده فكان إمساكه بحق وجذب الآخر بغير حق فيضمن رجل في يده ثوب تشبث به رجل فجذبه صاحب الثوب من يده فخرق الثوب ضمن الممسك نصف الخرق لأن حق صاحب الثوب في دفع الممسك وعليه دفعه بغير جذب فإذا جذب فقد حصل التلف من فعلهما فانقسم الضمان بينهما رجل عض ذراع رجل فجذب المعضوض ذراعه من فيه فسقطت أسنان العاض وذهب لحم ذراع هذا تهدر دية الأسنان ويضمن العاض أرش الذراع لأن العاض متعد في العض والجاذب غير متعد في الجذب لأن العض ضرر وله أن يدفع الضرر عن نفسه رجل جلس إلى جنب رجل فجلس على ثوبه وهو لا يعلم فقام صاحب الثوب فانشق ثوبه من جلوس هذا عليه يضمن الجالس نصف ذلك لأن التلف حصل من الجلوس والجذب والجالس متعد في الجلوس إذ لم يكن له أن يجلس عليه فكان التلف حاصلا من فعليهما فينقسم الضمان عليهما رجل أخذ بيد إنسان فصافحه فجذب يده من يده فانقلب فمات فلا شيء عليه لأن الآخذ غير متعد ( ( ( معتد ) ) ) في الأخذ للمصافحة بل هو مقيم سنة وإنما الجاذب هو الذي تعدى على نفسه حيث جذب يده لا لدفع ضرر لحقه من الآخذ وإن كان أخذ يده ليعصرها فآذاه فجر يده ضمن الآخذ ديته لأنه هو المتعدي وإنما صاحب اليد دفع الضرر عن نفسه بالجر وله ذلك فكان الضمان على المتعدي فإن انكسرت يد الممسك وهو الآخذ بالجذب لم يضمن الجاذب لأن التعدي من الممسك فكان جانيا على نفسه فلا ضمان على غيره والله سبحانه وتعالى أعلم وأما الثاني فنحو جناية الحافر ومن في معناه ممن يحدث شيئا في الطريق أو المسجد وجناية السائق والقائد وجناية الناخس وجناية الحائط أما جناية الحافر فالحفر لا يخلو إما أن كان في غير الملك أصلا وإما أن كان في الملك فإن كان في غير الملك ينظر إن كان في غير الطريق بأن كان في المفازة لا ضمان على الحافر لأن الحفر ليس بقتل حقيقة بل هو تسبيب إلى القتل إلا أن التسبيب قد يلحق بالقتل إذ كان المسبب متعديا في التسبيب والمتسبب ههنا ليس بمتعد لأن الحفر في المفازة مباح مطلق فلا يلحق به فانعدم القتل حقيقة وتقديرا فلا يجب الضمان وإن كان في طريق المسلمين فوقع فيها إنسان فمات فلا يخلو إما أن مات بسبب الوقوع وإما أن مات غما أو جوعا فإن مات بسبب الوقوع فالحافر لا يخلو إما أن كان حرا وإما أن كان عبدا فإن كان حرا يضمن الدية لأن حفر البئر على قارعة الطريق سبب لوقوع المار فيها إذا لم يعلم وهو متعد في هذا التسبيب فيضمن الدية وتتحمل عنه العاقلة لأن التحمل في القتل الخطأ المطلق للتخفيف على القاتل نظرا له والقتل بهذه الطريق دون القتل الخطأ فكانت الحاجة إلى التخفيف أبلغ ولا كفارة عليه لأن وجوبها متعلق بالقتل مباشرة والحفر ليس بقتل أصلا حقيقة إلا أنه ألحق بالقتل في حق وجوب الدية فبقي في حق وجوب الكفارة على الأصل ولأن الكفارة في الخطأ المطلق إنما وجبت شكرا لنعمة الحياة بالسلامة عند وجود سبب فوت السلامة وذلك بالقتل فإذا لم يوجد لم يجب الشكر

حصہ V07/P273–V07/P274Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P273–V07/P274)
Orijinal Metin (AR)

وكذا لا يحرم الميراث إن كان وارثا للمجني عليه ولا الوصية إن كان أجنبيا لأن حرمان الميراث والوصية حكم متعلق بالقتل قال النبي عليه الصلاة والسلام لا ميراث لقاتل وقال عليه الصلاة والسلام لا وصية لقاتل ولم يوجد القتل حقيقة وإن مات غما أو جوعا فقد اختلف أصحابنا فيه قال أبو حنيفة رضي الله عنه لا يضمن وقال محمد يضمن وقال أبو يوسف رحمه الله إن مات غما يضمن وإن مات جوعا لا يضمن وجه قول محمد رحمه الله أن الضمان عند الموت بسبب السقوط إنما وجب لكون الحفر تسبيبا إلى الهلاك ومعنى التسبيب موجود ههنا لأن الوقوع سبب الغم والجوع لأن البئر يأخذ نفسه وإذا طال مكثه يلحقه الجوع والوقوع بسبب الحفر فكان مضافا إليه كما إذا حبسه في موضع حتى مات وجه قول أبي يوسف أن الغم من آثار الوقوع فكان مضافا إلى الحفر فأما الجوع فليس من آثاره فلا يضاف إلى الحفر ولأبي حنيفة رحمه الله أنه لا صنع للحافر في الغم ولا في الجوع حقيقة لأنهما يحدثان بخلق الله تعالى لا صنع للعبد فيهما أصلا لا مباشرة ولا تسبيبا أما المباشرة فلا شك في انتفائها ( ( ( انتقائها ) ) ) وأما التسبيب فلأن الحفر ليس بسبب للجوع لا شك فيه لأنه لا ينشأ منه بل من سبب آخر والغم ليس من لوازم البئر فإنها قد تغم وقد لا تغم فلا يضاف ذلك إلى الحفر وإن أصابته جناية فيما دون النفس فضمانها على الحافر لأنها حصلت بسبب الوقوع والوقوع بسبب الحفر ثم إن بلغ القدر الذي تتحمله العاقلة حمله عليهم وإلا فيكون في ماله وكذا إذا كان الواقع غير بني آدم لأن ضمان المال لا تتحمل ( ( ( تتحمله ) ) ) العاقلة كما لا تتحمل سائر الديون ثم إن جنايات الحفر وإن كثرت من الحر يجب عليه لكل جناية أرشها ولا يسقط شيء من ذلك بشيء منه ولا يشرك المجني عليهم فيما يجب لكل واحد منهم لأنه بالحفر جنى على كل واحد منهم بحياله فيؤخذ بكل واحدة من الجنايات بحيالها هذا هو الأصل وإن كان الحافر عبدا فإن كان قنا فجنايته بالحفر بمنزلة جنايته بيده وقد ذكرنا حكم ذلك فيما تقدم وهو أن يخاطب المولى بالدفع أو الفداء قلت جنايته أو كثرت غير أنه إن كان المجني عليه واحدا يدفع إليه أو يفدي وإن كانوا جماعة يدفع إليهم أو يفدي بجميع الأروش لأن جنايات القن في رقبته يقال للمولى ادفع أو افد والرقبة تتضايق عن الحقوق فيتضاربون في الرقبة والواجب بجناية الحر يتعلق بذمة العاقلة والذمة لا تتضايق عن الحقوق فإن وقع فيها واحد فمات فدفعه المولى إلى ولي جنايته ثم وقع آخر يشارك الأول في الرقبة المدفوعة وكذلك الثالث والرابع فكل ما يحدث من جناية بعد الدفع فإنهم يشاركون المدفوع إليه الأول في رقبة العبد وكل واحد منهم يضرب بقدر جنايته لأن المولى بالدفع إلى الأول خرج عن عهدة الجناية لأنه فعل ما وجب عليه فخرج عن عهدة الواجب ثم الجناية في حق الثاني والثالث حصلت بسبب الحفر أيضا والحكم فيها وجوب الدفع فكان الدفع إلى الأول دفعا إلى الثاني والثالث لاستواء الكل في سبب الوجوب كأنه دفعه إلى الأول دفعة واحدة ولو حفرها ثم أعتقه المولى بعد الحفر قبل الوقوع ثم لحقت الجنايات فذلك على المولى في قيمته يوم عتق يشترك فيها أصحاب الجنايات التي كانت قبل العتق وبعده يضرب في ذلك كل واحد بقدر أرش الجناية لأن جناية القن وإن كثرت فالواجب فيها الدفع والولي بالإعتاق فوات ( ( ( فوت ) ) ) الدفع من غير اختيار الفداء فتعتبر قيمته وقت الإعتاق لأن فوات الدفع حصل بالإعتاق فتعتبر قيمته يوم الإعتاق بخلاف المدبر أنه لا تعتبر قيمته يوم التدبير بل يوم الجناية وإن كان فوات الدفع بالتدبير لكن التدبير إنما يصير سببا عند وجود شرطه وهو الجناية فتعتبر قيمته حينئذ على ما بينا فيما تقدم

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكذا لا يحرم الميراث إن كان وارثا للمجني عليه ولا الوصية إن كان أجنبيا لأن حرمان الميراث والوصية حكم متعلق بالقتل قال النبي عليه الصلاة والسلام لا ميراث لقاتل وقال عليه الصلاة والسلام لا وصية لقاتل ولم يوجد القتل حقيقة وإن مات غما أو جوعا فقد اختلف أصحابنا فيه قال أبو حنيفة رضي الله عنه لا يضمن وقال محمد يضمن وقال أبو يوسف رحمه الله إن مات غما يضمن وإن مات جوعا لا يضمن وجه قول محمد رحمه الله أن الضمان عند الموت بسبب السقوط إنما وجب لكون الحفر تسبيبا إلى الهلاك ومعنى التسبيب موجود ههنا لأن الوقوع سبب الغم والجوع لأن البئر يأخذ نفسه وإذا طال مكثه يلحقه الجوع والوقوع بسبب الحفر فكان مضافا إليه كما إذا حبسه في موضع حتى مات وجه قول أبي يوسف أن الغم من آثار الوقوع فكان مضافا إلى الحفر فأما الجوع فليس من آثاره فلا يضاف إلى الحفر ولأبي حنيفة رحمه الله أنه لا صنع للحافر في الغم ولا في الجوع حقيقة لأنهما يحدثان بخلق الله تعالى لا صنع للعبد فيهما أصلا لا مباشرة ولا تسبيبا أما المباشرة فلا شك في انتفائها ( ( ( انتقائها ) ) ) وأما التسبيب فلأن الحفر ليس بسبب للجوع لا شك فيه لأنه لا ينشأ منه بل من سبب آخر والغم ليس من لوازم البئر فإنها قد تغم وقد لا تغم فلا يضاف ذلك إلى الحفر وإن أصابته جناية فيما دون النفس فضمانها على الحافر لأنها حصلت بسبب الوقوع والوقوع بسبب الحفر ثم إن بلغ القدر الذي تتحمله العاقلة حمله عليهم وإلا فيكون في ماله وكذا إذا كان الواقع غير بني آدم لأن ضمان المال لا تتحمل ( ( ( تتحمله ) ) ) العاقلة كما لا تتحمل سائر الديون ثم إن جنايات الحفر وإن كثرت من الحر يجب عليه لكل جناية أرشها ولا يسقط شيء من ذلك بشيء منه ولا يشرك المجني عليهم فيما يجب لكل واحد منهم لأنه بالحفر جنى على كل واحد منهم بحياله فيؤخذ بكل واحدة من الجنايات بحيالها هذا هو الأصل وإن كان الحافر عبدا فإن كان قنا فجنايته بالحفر بمنزلة جنايته بيده وقد ذكرنا حكم ذلك فيما تقدم وهو أن يخاطب المولى بالدفع أو الفداء قلت جنايته أو كثرت غير أنه إن كان المجني عليه واحدا يدفع إليه أو يفدي وإن كانوا جماعة يدفع إليهم أو يفدي بجميع الأروش لأن جنايات القن في رقبته يقال للمولى ادفع أو افد والرقبة تتضايق عن الحقوق فيتضاربون في الرقبة والواجب بجناية الحر يتعلق بذمة العاقلة والذمة لا تتضايق عن الحقوق فإن وقع فيها واحد فمات فدفعه المولى إلى ولي جنايته ثم وقع آخر يشارك الأول في الرقبة المدفوعة وكذلك الثالث والرابع فكل ما يحدث من جناية بعد الدفع فإنهم يشاركون المدفوع إليه الأول في رقبة العبد وكل واحد منهم يضرب بقدر جنايته لأن المولى بالدفع إلى الأول خرج عن عهدة الجناية لأنه فعل ما وجب عليه فخرج عن عهدة الواجب ثم الجناية في حق الثاني والثالث حصلت بسبب الحفر أيضا والحكم فيها وجوب الدفع فكان الدفع إلى الأول دفعا إلى الثاني والثالث لاستواء الكل في سبب الوجوب كأنه دفعه إلى الأول دفعة واحدة ولو حفرها ثم أعتقه المولى بعد الحفر قبل الوقوع ثم لحقت الجنايات فذلك على المولى في قيمته يوم عتق يشترك فيها أصحاب الجنايات التي كانت قبل العتق وبعده يضرب في ذلك كل واحد بقدر أرش الجناية لأن جناية القن وإن كثرت فالواجب فيها الدفع والولي بالإعتاق فوات ( ( ( فوت ) ) ) الدفع من غير اختيار الفداء فتعتبر قيمته وقت الإعتاق لأن فوات الدفع حصل بالإعتاق فتعتبر قيمته يوم الإعتاق بخلاف المدبر أنه لا تعتبر قيمته يوم التدبير بل يوم الجناية وإن كان فوات الدفع بالتدبير لكن التدبير إنما يصير سببا عند وجود شرطه وهو الجناية فتعتبر قيمته حينئذ على ما بينا فيما تقدم

%0
10 حصہ