Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî - Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

Alâüddin el-Kâsânî · AR

حصہ V03/P038–V03/P039Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P038–V03/P039)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن سماعة روى عن أبي يوسف أنه إن دخل وهو لا يريد الجلوس فإنه لا يحنث لأنه عقد يمينه على كل دخول واستثنى دخولا بصفة وهو ما يقصد به الاجتياز وقد دخل على الصفة المستثناة فإن دخل يعود مريضا ومن رأيه الجلوس عنده حنث لأنه دخل لا على الصفة المستثناة فإن دخل لا يريد الجلوس ثم بدا له بعد ما دخل فجلس لا يحنث لأنه لم يحنث حين دخوله لوجوده على الوصف المستثنى ولم يوجد الدخول بعد ذلك إذ المكث ليس بدخول فلا يحنث وذكر في الأصل إذا حلف لا يدخل هذه الدار إلا عابر سبيل فدخلها ليقعد فيها أو ليعود مريضا فيها أو ليطعم فيها ولم يكن له نية حين حلف فإنه يحنث ولكن إن دخلها مجتازا ثم بدا له فقعد فيها لم يحنث لأن عابر السبيل هو المجتاز فإذا دخلها لغير اجتياز حنث قال إلا أن ينوي لا يدخلها يريد النزول فيها فإن نوى ذلك فإنه يسعه لأنه قد يقال دخلت عابر سبيل بمعنى أني لم أدم على الدخول ولم أستقر ( ( ( أستتر ) ) ) فقد نوى ما يحتمله كلامه ولو حلف لا يطأ هذه الدار بقدمه فدخلها راكبا يحنث لأنه قد يراد به الدخول في العرف لا مباشرة قدمه الأرض ألا ترى أنه لو كان في رجله حذاء نعل يحنث فعلم أن المراد منه الدخول وإن حلف لا يضع قدمه في هذه الدار فدخلها راكبا حنث لأن وضع القدم في عرف الاستعمال صار عبارة عن الدخول فإن كان نوى أن لا يضع قدمه ماشيا فهو على ما نوى لأنه نوى حقيقة كلامه فيصدق وكذلك إذا دخلها ماشيا وعليه حذاء أو لا حذاء عليه لما قلنا وروى هشام عن محمد فيمن حلف لا يدخل هذه الدار فدخل حانوتا مشرعا من هذه الدار إلى الطريق وليس له باب في الدار فإنه يحنث لأنه من جملة ما أحاطت به الدائرة قال هشام وسألت أبا يوسف إن دخل بستانا في تلك الدار قال لا يحنث وهذا محمول على بستان متصل بالدار فإن كان في وسط الدار يحنث لإحاطة الدائرة به هكذا روي عن محمد وقال ابن سماعة في نوادرهعن محمد في رجل حلف لا يدخل دار فلان فحفر سربا فبلغ داره وحفر تحت دار فلان حتى جاوزها فدخل الحالف ذلك السرب حتى مضى فيه تحت دار فلان فإنه لا يحنث إلا أن يكون من هذه القناة مكان مكشوف إلى الدار يستقي منه أهل الدار فدخل الحالف القناة فبلغ ذلك المكشوف فيحنث وإن لم يبلغ لم يحنث وإن كان المكشوف شيئا قليلا لا ينتفع به أهل الدار وإنما هو للضوء فمر الحالف بالقناة حتى بلغ الموضع فليس بحانث لأن القناة تحت الدار إذا لم يكن منفذ لا تعد من الدار لأن المقصود من دخول داره إما كرامة وإما هتك حرمة وذاك لا يوجد فيما لا منفذ له وإذا كان لها منفذ يستقي منه الماء فإنه يعد من مرافق الدار بمنزلته بئر الماء فإذا بلغ إليه كان كمن دخل في بئر داره وإذا كان لا ينتفع به إلا للضوء لا يكون من مرافق الدار فلا يصير بدخوله داخلا في الدار فلا يحنث ولو دخل فلان سربا تحت داره وجعله بيوتا وجعل له أبوابا إلى الطريق فدخلها رجل حلف لا يدخل دار فلان فهو حانث لأن السرب تحت الدار من بيوت الدار ولو عمد فلان إلى بيت من داره أو بيتين فسد أبوابهما من قبل داره وجعل أبوابهما ( ( ( أبوابها ) ) ) إلى دار الحالف فدخل الحالف هذين البيتين فإنه لا يحنث لأنه لما جعل أبوابهما إلى دار الحالف فقد صارت منسوبة إلى الدار الأخرى وقال ابن سماعة في السرب إذا كان بابه إلى الدار ومحتفره في دار أخرى أنه من الدار التي مدخله إليها وبابه إليها لأنه بيت من بيوتها

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن سماعة روى عن أبي يوسف أنه إن دخل وهو لا يريد الجلوس فإنه لا يحنث لأنه عقد يمينه على كل دخول واستثنى دخولا بصفة وهو ما يقصد به الاجتياز وقد دخل على الصفة المستثناة فإن دخل يعود مريضا ومن رأيه الجلوس عنده حنث لأنه دخل لا على الصفة المستثناة فإن دخل لا يريد الجلوس ثم بدا له بعد ما دخل فجلس لا يحنث لأنه لم يحنث حين دخوله لوجوده على الوصف المستثنى ولم يوجد الدخول بعد ذلك إذ المكث ليس بدخول فلا يحنث وذكر في الأصل إذا حلف لا يدخل هذه الدار إلا عابر سبيل فدخلها ليقعد فيها أو ليعود مريضا فيها أو ليطعم فيها ولم يكن له نية حين حلف فإنه يحنث ولكن إن دخلها مجتازا ثم بدا له فقعد فيها لم يحنث لأن عابر السبيل هو المجتاز فإذا دخلها لغير اجتياز حنث قال إلا أن ينوي لا يدخلها يريد النزول فيها فإن نوى ذلك فإنه يسعه لأنه قد يقال دخلت عابر سبيل بمعنى أني لم أدم على الدخول ولم أستقر ( ( ( أستتر ) ) ) فقد نوى ما يحتمله كلامه ولو حلف لا يطأ هذه الدار بقدمه فدخلها راكبا يحنث لأنه قد يراد به الدخول في العرف لا مباشرة قدمه الأرض ألا ترى أنه لو كان في رجله حذاء نعل يحنث فعلم أن المراد منه الدخول وإن حلف لا يضع قدمه في هذه الدار فدخلها راكبا حنث لأن وضع القدم في عرف الاستعمال صار عبارة عن الدخول فإن كان نوى أن لا يضع قدمه ماشيا فهو على ما نوى لأنه نوى حقيقة كلامه فيصدق وكذلك إذا دخلها ماشيا وعليه حذاء أو لا حذاء عليه لما قلنا وروى هشام عن محمد فيمن حلف لا يدخل هذه الدار فدخل حانوتا مشرعا من هذه الدار إلى الطريق وليس له باب في الدار فإنه يحنث لأنه من جملة ما أحاطت به الدائرة قال هشام وسألت أبا يوسف إن دخل بستانا في تلك الدار قال لا يحنث وهذا محمول على بستان متصل بالدار فإن كان في وسط الدار يحنث لإحاطة الدائرة به هكذا روي عن محمد وقال ابن سماعة في نوادرهعن محمد في رجل حلف لا يدخل دار فلان فحفر سربا فبلغ داره وحفر تحت دار فلان حتى جاوزها فدخل الحالف ذلك السرب حتى مضى فيه تحت دار فلان فإنه لا يحنث إلا أن يكون من هذه القناة مكان مكشوف إلى الدار يستقي منه أهل الدار فدخل الحالف القناة فبلغ ذلك المكشوف فيحنث وإن لم يبلغ لم يحنث وإن كان المكشوف شيئا قليلا لا ينتفع به أهل الدار وإنما هو للضوء فمر الحالف بالقناة حتى بلغ الموضع فليس بحانث لأن القناة تحت الدار إذا لم يكن منفذ لا تعد من الدار لأن المقصود من دخول داره إما كرامة وإما هتك حرمة وذاك لا يوجد فيما لا منفذ له وإذا كان لها منفذ يستقي منه الماء فإنه يعد من مرافق الدار بمنزلته بئر الماء فإذا بلغ إليه كان كمن دخل في بئر داره وإذا كان لا ينتفع به إلا للضوء لا يكون من مرافق الدار فلا يصير بدخوله داخلا في الدار فلا يحنث ولو دخل فلان سربا تحت داره وجعله بيوتا وجعل له أبوابا إلى الطريق فدخلها رجل حلف لا يدخل دار فلان فهو حانث لأن السرب تحت الدار من بيوت الدار ولو عمد فلان إلى بيت من داره أو بيتين فسد أبوابهما من قبل داره وجعل أبوابهما ( ( ( أبوابها ) ) ) إلى دار الحالف فدخل الحالف هذين البيتين فإنه لا يحنث لأنه لما جعل أبوابهما إلى دار الحالف فقد صارت منسوبة إلى الدار الأخرى وقال ابن سماعة في السرب إذا كان بابه إلى الدار ومحتفره في دار أخرى أنه من الدار التي مدخله إليها وبابه إليها لأنه بيت من بيوتها

حصہ V03/P039–V03/P040Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P039–V03/P040)
Orijinal Metin (AR)

وقال ابن سماعة عن أبي يوسف في رجل حلف لا يدخل بغداد فانحدر من الموصل في سفينة فمر بدجلة لا يحنث فإن خرج فمضى فمشى على الجسر حنث وإن قدم إلى الشط ولم يخرج لم يحنث ولم يكن مقيما إن كان أهله ببغداد وإن خرج إلى الشط حنث وقال ابن سماعة عن محمد إذا انحدر في سفينة من الموصل إلى البصرة فمر في شط الدجلة فهو حانث فصارت المسألة مختلفة بينهما وجه قول محمد أن الدجلة من البلد بدليل أنه لو عقد عليها جسر كانت من البلد فكذا إذا حصل في هذا الموضع في سفينة ولأبي يوسف أن موضع الدجلة ليس موضع قرار فلا يكون مقصودا بعقد اليمين على الدخول فلا تنصرف اليمين إليه قال بشر عن أبي يوسف في رجل قال لامرأته إن دخلت هذه الدار ولم تعطيني ( ( ( تعطني ) ) ) ثوب كذا فأنت طالق فدخلت الدار ثم أعطته الثوب بعد ذلك فإن الطلاق يقع عليها وإن كانت أعطته الثوب قبل أن تدخل لم يقع عليها الطلاق لأنه جعل شرط وقوع الطلاق دخولها الدار لا على صفة الإعطاء وهو أن لا يكون الزوج معطي حال الدخول لأن هذه الواو للحال بمنزلة قوله إن دخلت الدار وأنت راكبة أنه يعتبر كونها راكبة حال الدخول ولا يعتبر الركوب بعده كذا هذا وكذلك لو قال إن خرجت ولم تأكلي أو خرجت وليس عليك إزار أو خرجت ولم تتخمري لما قلنا ولو قال لها إن لم تعطني هذا الثوب ودخلت هذه الدار فأنت طالق ولا نية له فإن الطلاق لا يقع عليها حتى يجتمع الأمران جميعا وهو أن لا تعطيه الثوب إلى أن يموت أحدهما أو يهلك الثوب ويدخل الدار فإذا اجتمع هذان وقع الطلاق وإلا فلا لأنه جعل ترك العطية والدخول جميعا شرطا لوقوع الطلاق لأن قوله ودخلت الدار شرط معطوف على ترك العطية وليس بوصف له فيتعلق وقوع الطلاق بوجودهما ثم لا يتحقق الترك إلا بموت أحدهما أو بهلاك الثوب فإذا مات أحدهما أو هلك الثوب ودخلت الدار فقد وجد الشرطان فيحنث ولو قال والله لا تدخلين هذه الدار ولا تعطيني هذا الثوب فأيهما فعلت حنث لأن كلمة النفي دخلت على كل واحد منهما على الانفراد فيقتضي انتفاء كل واحد منهما على الانفراد كما في قوله تعالى فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ومن هذا الجنس ما روى ابن سماعة عن أبي يوسف فيمن قال والله لا أشتري بهذا الدرهم غير لحم فاشترى بنصفه لحما وبنصفه خبزا يحنث استحسانا ولا يحنث في القياس وجه القياس أنه جعل شرط حنثه أن يشتري بجميع الدرهم غير اللحم وما اشترى بجميعه بل ببعضه فلم يوجد شرط الحنث فلا يحنث وجه الاستحسان أن مبنى الأيمان على العادة وعادة الناس أنهم يريدون بمثل هذا الكلام أن يشتري الحالف بجميع الدرهم اللحم ولم يشتر بجميعه اللحم فيحنث فإن كان نوى أن لا يشتري به كله غير اللحم لم يحنث ويدين في القضاء لأنه نوى ظاهر كلامه فيصدق ولو قال والله لا أشتري بهذا الدرهم إلا لحما فلا يحنث حتى يشتري بالدرهم كله غير لحم وهذا يؤيد وجه القياس في المسألة الأولى لأن إلا وغير كلاهما من ألفاظ الاستثناء وأنا نقول قضية القياس هذا في المسألة الأولى ألا يرى أنه لو نوى أن يشتري به كله غير اللحم صدق في القضاء لأنا تركنا هذا القياس هناك للعرف والعادة ولا عرف ههنا يخالف القياس فعمدنا للقياس فيه

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال ابن سماعة عن أبي يوسف في رجل حلف لا يدخل بغداد فانحدر من الموصل في سفينة فمر بدجلة لا يحنث فإن خرج فمضى فمشى على الجسر حنث وإن قدم إلى الشط ولم يخرج لم يحنث ولم يكن مقيما إن كان أهله ببغداد وإن خرج إلى الشط حنث وقال ابن سماعة عن محمد إذا انحدر في سفينة من الموصل إلى البصرة فمر في شط الدجلة فهو حانث فصارت المسألة مختلفة بينهما وجه قول محمد أن الدجلة من البلد بدليل أنه لو عقد عليها جسر كانت من البلد فكذا إذا حصل في هذا الموضع في سفينة ولأبي يوسف أن موضع الدجلة ليس موضع قرار فلا يكون مقصودا بعقد اليمين على الدخول فلا تنصرف اليمين إليه قال بشر عن أبي يوسف في رجل قال لامرأته إن دخلت هذه الدار ولم تعطيني ( ( ( تعطني ) ) ) ثوب كذا فأنت طالق فدخلت الدار ثم أعطته الثوب بعد ذلك فإن الطلاق يقع عليها وإن كانت أعطته الثوب قبل أن تدخل لم يقع عليها الطلاق لأنه جعل شرط وقوع الطلاق دخولها الدار لا على صفة الإعطاء وهو أن لا يكون الزوج معطي حال الدخول لأن هذه الواو للحال بمنزلة قوله إن دخلت الدار وأنت راكبة أنه يعتبر كونها راكبة حال الدخول ولا يعتبر الركوب بعده كذا هذا وكذلك لو قال إن خرجت ولم تأكلي أو خرجت وليس عليك إزار أو خرجت ولم تتخمري لما قلنا ولو قال لها إن لم تعطني هذا الثوب ودخلت هذه الدار فأنت طالق ولا نية له فإن الطلاق لا يقع عليها حتى يجتمع الأمران جميعا وهو أن لا تعطيه الثوب إلى أن يموت أحدهما أو يهلك الثوب ويدخل الدار فإذا اجتمع هذان وقع الطلاق وإلا فلا لأنه جعل ترك العطية والدخول جميعا شرطا لوقوع الطلاق لأن قوله ودخلت الدار شرط معطوف على ترك العطية وليس بوصف له فيتعلق وقوع الطلاق بوجودهما ثم لا يتحقق الترك إلا بموت أحدهما أو بهلاك الثوب فإذا مات أحدهما أو هلك الثوب ودخلت الدار فقد وجد الشرطان فيحنث ولو قال والله لا تدخلين هذه الدار ولا تعطيني هذا الثوب فأيهما فعلت حنث لأن كلمة النفي دخلت على كل واحد منهما على الانفراد فيقتضي انتفاء كل واحد منهما على الانفراد كما في قوله تعالى فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ومن هذا الجنس ما روى ابن سماعة عن أبي يوسف فيمن قال والله لا أشتري بهذا الدرهم غير لحم فاشترى بنصفه لحما وبنصفه خبزا يحنث استحسانا ولا يحنث في القياس وجه القياس أنه جعل شرط حنثه أن يشتري بجميع الدرهم غير اللحم وما اشترى بجميعه بل ببعضه فلم يوجد شرط الحنث فلا يحنث وجه الاستحسان أن مبنى الأيمان على العادة وعادة الناس أنهم يريدون بمثل هذا الكلام أن يشتري الحالف بجميع الدرهم اللحم ولم يشتر بجميعه اللحم فيحنث فإن كان نوى أن لا يشتري به كله غير اللحم لم يحنث ويدين في القضاء لأنه نوى ظاهر كلامه فيصدق ولو قال والله لا أشتري بهذا الدرهم إلا لحما فلا يحنث حتى يشتري بالدرهم كله غير لحم وهذا يؤيد وجه القياس في المسألة الأولى لأن إلا وغير كلاهما من ألفاظ الاستثناء وأنا نقول قضية القياس هذا في المسألة الأولى ألا يرى أنه لو نوى أن يشتري به كله غير اللحم صدق في القضاء لأنا تركنا هذا القياس هناك للعرف والعادة ولا عرف ههنا يخالف القياس فعمدنا للقياس فيه

حصہ V03/P040Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P040)
Orijinal Metin (AR)

ولو قال والله لا أشتري بهذا الدرهم إلا ثلاثة أرطال لحم فاشترى ببعض الدرهم لحما أقل من ثلاثة أرطال وببقيته غير لحم حنث لأن قوله والله لا أشتري بهذا الدرهم يقع على كل شراء بهذا الدرهم ثم استثنى من هذه الجملة شراء بصفة وهو أن يشتري به ثلاثة أرطال ولم يوجد فلم يوجد المستثنى فبقي ما شراه داخلا في اليمين فيحنث به ومن هذا القبيل ما إذا قال لرجلين والله لا تبيتان إلا في بيت فبات أحدهما في بيت والآخر في بيت آخر حنث لأنه جعل شرط حنثه بيتوتتهما جميعا في غير بيت واحد وقد باتا في غير بيت واحد لأنهما باتا في بيتين فوجد شرط الحنث فهو الفرق وذكر محمد في الجامع في رجل قال إن كنت ضربت هذين الرجلين إلا في دار فلان فعبدي حر وقد ضرب واحدا منهما في دار فلان وواحدا في غيرها فإنه لا يحنث لأنه جعل شرط حنثه ضربهما في غير دار فلان ولم يوجد ولو قال إن لم أكن ضربته هذين السوطين في دار فلان فعبدي حر والمسألة بحالها حنث لأن شرط الحنث أن يجتمع الشرطان في دار فلان ولم يجتمعا فيحنث ولو حلف لا يدخل على فلان فدخل عليه بيته فإن قصده بالدخول يحنث وإن لم يقصده لا يحنث وكذلك إذا دخل عليه بيت غيره وإنما اعتبر القصد ليكون داخلا عليه لأن الإنسان إنما يحلف أن لا يدخل على غيره استخفافا به وتركا لإكرامه عادة وذا لا يكون إلا مع القصد وذكر الكرخي عن ابن سماعة في نوادره خلاف هذا فقال في رجل قال والله لا أدخل على فلان بيتا فدخل بيتا على قوم وفيهم فلان ولم يعلم به الحالف فإنه حانث بدخوله فلم يعتبر القصد للدخول على فلان لاستحالة القصد بدون العلم ووجهه أنه جعل شرط الحنث الدخول على فلان والعلم بشرط الحنث ليس بشرط في الحنث كمن حلف لا يكلم زيدا فكلمه وهو لا يعرف أنه زيد وظاهر المذهب ما تقدم ولو علم أنه فيهم فدخل ينوي الدخول على القوم لا عليه لا يحنث فيما بينه وبين الله عز وجل لأنه إذا قصد غيره لم يكن داخلا عليه ولا يصدق في القضاء لأن الظاهر دخوله على الجماعة وما في اعتقاده لا يعرفه القاضي فإن دخل عليه في مسجد أو ظلة أو سقيفة أو دهليز دار لم يحنث لأن ذلك يقع على الدخول المعتاد وهو الذي يدخل الناس بعضهم على بعض ولا يكون ذلك إلا في البيوت فإن دخل عليه في فسطاط أو خيمة أو بيت شعر لم يحنث إلا أن يكون الحالف من أهل البادية لأنهم يسمون ذلك بيتا والتعويل في هذا الباب على العرف والعادة وقال ابن سماعة عن محمد إذا حلف لا يدخل على فلان هذه الدار فدخل الدار وفلان في بيت من الدار لا يحنث وإن كان في صحن الدار يحنث لأنه لا يكون داخلا عليه إلا إذا شاهده ألا ترى أن السقا ( ( ( السقاء ) ) ) يدخل دار الأمير ولا يقال أنه دخل على الأمير وفي الأول شاهده وفي الثاني لم يشاهده وكذا لو حلف لا يدخل على فلان هذه القرية أنه لا يكون داخلا عليه إلا إذا دخل في بيته وتخصيص القرية يمنع وقوع الحنث بالدخول في غيرها وقال ابن رستم عن محمد إذا قال والله لا أدخل على فلان ولم يذكر بيتا ولا غيره فدخل عليه فسطاطا أو دارا حنث وهذا محمول على أن من عادة فلان أن يدخل عليه في الفساطيط وإن دخل عليه في المسجد أو الكعبة أو الحمام لا يحنث لأن المقصود بهذه اليمين الامتناع من الدخول في المواضع التي يكرم الناس بالدخول عليه فيها وهذا لا يوجد في الحمام والكعبة والمسجد

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو قال والله لا أشتري بهذا الدرهم إلا ثلاثة أرطال لحم فاشترى ببعض الدرهم لحما أقل من ثلاثة أرطال وببقيته غير لحم حنث لأن قوله والله لا أشتري بهذا الدرهم يقع على كل شراء بهذا الدرهم ثم استثنى من هذه الجملة شراء بصفة وهو أن يشتري به ثلاثة أرطال ولم يوجد فلم يوجد المستثنى فبقي ما شراه داخلا في اليمين فيحنث به ومن هذا القبيل ما إذا قال لرجلين والله لا تبيتان إلا في بيت فبات أحدهما في بيت والآخر في بيت آخر حنث لأنه جعل شرط حنثه بيتوتتهما جميعا في غير بيت واحد وقد باتا في غير بيت واحد لأنهما باتا في بيتين فوجد شرط الحنث فهو الفرق وذكر محمد في الجامع في رجل قال إن كنت ضربت هذين الرجلين إلا في دار فلان فعبدي حر وقد ضرب واحدا منهما في دار فلان وواحدا في غيرها فإنه لا يحنث لأنه جعل شرط حنثه ضربهما في غير دار فلان ولم يوجد ولو قال إن لم أكن ضربته هذين السوطين في دار فلان فعبدي حر والمسألة بحالها حنث لأن شرط الحنث أن يجتمع الشرطان في دار فلان ولم يجتمعا فيحنث ولو حلف لا يدخل على فلان فدخل عليه بيته فإن قصده بالدخول يحنث وإن لم يقصده لا يحنث وكذلك إذا دخل عليه بيت غيره وإنما اعتبر القصد ليكون داخلا عليه لأن الإنسان إنما يحلف أن لا يدخل على غيره استخفافا به وتركا لإكرامه عادة وذا لا يكون إلا مع القصد وذكر الكرخي عن ابن سماعة في نوادره خلاف هذا فقال في رجل قال والله لا أدخل على فلان بيتا فدخل بيتا على قوم وفيهم فلان ولم يعلم به الحالف فإنه حانث بدخوله فلم يعتبر القصد للدخول على فلان لاستحالة القصد بدون العلم ووجهه أنه جعل شرط الحنث الدخول على فلان والعلم بشرط الحنث ليس بشرط في الحنث كمن حلف لا يكلم زيدا فكلمه وهو لا يعرف أنه زيد وظاهر المذهب ما تقدم ولو علم أنه فيهم فدخل ينوي الدخول على القوم لا عليه لا يحنث فيما بينه وبين الله عز وجل لأنه إذا قصد غيره لم يكن داخلا عليه ولا يصدق في القضاء لأن الظاهر دخوله على الجماعة وما في اعتقاده لا يعرفه القاضي فإن دخل عليه في مسجد أو ظلة أو سقيفة أو دهليز دار لم يحنث لأن ذلك يقع على الدخول المعتاد وهو الذي يدخل الناس بعضهم على بعض ولا يكون ذلك إلا في البيوت فإن دخل عليه في فسطاط أو خيمة أو بيت شعر لم يحنث إلا أن يكون الحالف من أهل البادية لأنهم يسمون ذلك بيتا والتعويل في هذا الباب على العرف والعادة وقال ابن سماعة عن محمد إذا حلف لا يدخل على فلان هذه الدار فدخل الدار وفلان في بيت من الدار لا يحنث وإن كان في صحن الدار يحنث لأنه لا يكون داخلا عليه إلا إذا شاهده ألا ترى أن السقا ( ( ( السقاء ) ) ) يدخل دار الأمير ولا يقال أنه دخل على الأمير وفي الأول شاهده وفي الثاني لم يشاهده وكذا لو حلف لا يدخل على فلان هذه القرية أنه لا يكون داخلا عليه إلا إذا دخل في بيته وتخصيص القرية يمنع وقوع الحنث بالدخول في غيرها وقال ابن رستم عن محمد إذا قال والله لا أدخل على فلان ولم يذكر بيتا ولا غيره فدخل عليه فسطاطا أو دارا حنث وهذا محمول على أن من عادة فلان أن يدخل عليه في الفساطيط وإن دخل عليه في المسجد أو الكعبة أو الحمام لا يحنث لأن المقصود بهذه اليمين الامتناع من الدخول في المواضع التي يكرم الناس بالدخول عليه فيها وهذا لا يوجد في الحمام والكعبة والمسجد

حصہ V03/P040–V03/P041Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P040–V03/P041)
Orijinal Metin (AR)

قال محمد ولو دخل على فلان بيته وهو يريد رجلا غيره يزوره لم يحنث لأنه لم يدخل على فلان لما لم يقصده وإن لم يكن له نية حنث لأنه يكون داخلا على كل من في الدار فيحنث كمن حلف لا يسلم على رجل فسلم على جماعة وهو فيهم ولا نية له قال بشر سمعت أبا يوسف يقول فيمن قال لامرأته إن دخلت هذه الدار وخرجت منها فأنت طالق فاحتملها إنسان وهي كارهة فأدخلها ثم خرجت من قبل نفسها ثم دخلتها ولم تخرج وقع الطلاق لأن الواو لا تقتضي الترتيب لأنها للجمع المطلق ولا عادة في تقدم أحد الشرطين على الآخر فيتعلق الطلاق بوجودهما من غير مراعاة الترتيب وكذلك القيام والقعود والسكوت والكلام والصوم والإفطار ونحو ذلك لما قلنا ولو قال لها إن حضت وطهرت فأنت طالق فطهرت من هذا الحيض ثم حاضت لم يقع الطلاق حتى تطهر ولا يقع الطلاق في هذا الموضع حتى يتقدم الحيض الطهر وكذلك إذا قال لها إذا حبلت وولدت وهي حبلى وكذلك إذا قال إذا زرعت وحصدت لا بد من تقدم الزرع الحصاد والحمل الولادة والحيض الطهر لأن أحد الأمرين يتعقب الآخر عادة فلزم مراعاة الترتيب بالعادة ولو قال لامرأته إن تزوجتك وطلقتك فعبدي حر ولا نية له فطلقها واحدة بائنة ثم تزوجها عتق عبده لأنها لا تحتمل التزوج للحال لكونها زوجة له وتحتمل الطلاق فيراعى فيه معنى الجمع المطلق لا الترتيب ومتى طلقها وتزوجها فقد جمع بينهما فوجد الشرط فصل وأما الحلف على الخروج فالخروج هو الانفصال من الحصن إلى العورة على مضادة الدخول فلا يكون المكث بعد الخروج خروجا كما لا يكون المكث بعد الدخول دخولا لانعدام حده وحقيقته ثم الخروج كما يكون من البلدان والدور والمنازل والبيوت يكون من الأخبية والفساطيط والخيم والسفن لوجود حده كالدخول والخروج من الدور المسكونة أن يخرج الحالف بنفسه ومتاعه وعياله كما إذا حلف لا يسكن والخروج من البلدان والقرى أن يخرج الحالف ببدنه خاصة وهذا يشهد لقول من قال من أصحابنا أن من حلف لا يسكن في بلد فخرج بنفسه دون عياله لا يحنث والتعويل في هذا على العرف فإن من خرج من الدار وأهله ومتاعه فيها لا يعد خارجا من الدار ويقال لم يخرج فلان من الدار إذا كان أهله ومتاعه فيها ومن خرج من البلد يعد خارجا من الدار وإن كان أهله ومتاعه فيه وقال هشام سمعت أبا يوسف قال إذا قال والله لا أخرج وهو في بيت من الدار فخرج إلى صحن الدار لم يحنث لأن الدار والبيت في حكم بقعة واحدة فالحلف على الخروج المطلق يقتضي الخروج منهما جميعا فما لم يوجد لا يحنث إلا أن تكون نيته أن لا يخرج من البيت فإذا خرج إلى صحن الدار حنث لأنه نوى ما يحتمله لفظه وهو الانفصال من داخل إلى خارج وفيه تشديد على نفسه فإن قال نويت الخروج إلى مكة أو خروجا من البلد فإنه لا يصدق في القضاء ولا فيما بينه وبين الله تعالى لأنه نوى تخصيص المكان وهو ليس بمذكور وغير المذكور لا يحتمل نية التخصيص وكذلك قال محمد في الجامع لو قال إن خرجت فعبدي حر وقال عنيت به السفر إلى بغداد دون ما سواها لم يدين في القضاء ولا فيما بينه وبين الله تعالى لما قلنا وقال هشام سألت محمدا عن رجل حلف لا يخرج من الري إلى الكوفة فخرج من الري يريد مكة وطريقه على الكوفة

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال محمد ولو دخل على فلان بيته وهو يريد رجلا غيره يزوره لم يحنث لأنه لم يدخل على فلان لما لم يقصده وإن لم يكن له نية حنث لأنه يكون داخلا على كل من في الدار فيحنث كمن حلف لا يسلم على رجل فسلم على جماعة وهو فيهم ولا نية له قال بشر سمعت أبا يوسف يقول فيمن قال لامرأته إن دخلت هذه الدار وخرجت منها فأنت طالق فاحتملها إنسان وهي كارهة فأدخلها ثم خرجت من قبل نفسها ثم دخلتها ولم تخرج وقع الطلاق لأن الواو لا تقتضي الترتيب لأنها للجمع المطلق ولا عادة في تقدم أحد الشرطين على الآخر فيتعلق الطلاق بوجودهما من غير مراعاة الترتيب وكذلك القيام والقعود والسكوت والكلام والصوم والإفطار ونحو ذلك لما قلنا ولو قال لها إن حضت وطهرت فأنت طالق فطهرت من هذا الحيض ثم حاضت لم يقع الطلاق حتى تطهر ولا يقع الطلاق في هذا الموضع حتى يتقدم الحيض الطهر وكذلك إذا قال لها إذا حبلت وولدت وهي حبلى وكذلك إذا قال إذا زرعت وحصدت لا بد من تقدم الزرع الحصاد والحمل الولادة والحيض الطهر لأن أحد الأمرين يتعقب الآخر عادة فلزم مراعاة الترتيب بالعادة ولو قال لامرأته إن تزوجتك وطلقتك فعبدي حر ولا نية له فطلقها واحدة بائنة ثم تزوجها عتق عبده لأنها لا تحتمل التزوج للحال لكونها زوجة له وتحتمل الطلاق فيراعى فيه معنى الجمع المطلق لا الترتيب ومتى طلقها وتزوجها فقد جمع بينهما فوجد الشرط فصل وأما الحلف على الخروج فالخروج هو الانفصال من الحصن إلى العورة على مضادة الدخول فلا يكون المكث بعد الخروج خروجا كما لا يكون المكث بعد الدخول دخولا لانعدام حده وحقيقته ثم الخروج كما يكون من البلدان والدور والمنازل والبيوت يكون من الأخبية والفساطيط والخيم والسفن لوجود حده كالدخول والخروج من الدور المسكونة أن يخرج الحالف بنفسه ومتاعه وعياله كما إذا حلف لا يسكن والخروج من البلدان والقرى أن يخرج الحالف ببدنه خاصة وهذا يشهد لقول من قال من أصحابنا أن من حلف لا يسكن في بلد فخرج بنفسه دون عياله لا يحنث والتعويل في هذا على العرف فإن من خرج من الدار وأهله ومتاعه فيها لا يعد خارجا من الدار ويقال لم يخرج فلان من الدار إذا كان أهله ومتاعه فيها ومن خرج من البلد يعد خارجا من الدار وإن كان أهله ومتاعه فيه وقال هشام سمعت أبا يوسف قال إذا قال والله لا أخرج وهو في بيت من الدار فخرج إلى صحن الدار لم يحنث لأن الدار والبيت في حكم بقعة واحدة فالحلف على الخروج المطلق يقتضي الخروج منهما جميعا فما لم يوجد لا يحنث إلا أن تكون نيته أن لا يخرج من البيت فإذا خرج إلى صحن الدار حنث لأنه نوى ما يحتمله لفظه وهو الانفصال من داخل إلى خارج وفيه تشديد على نفسه فإن قال نويت الخروج إلى مكة أو خروجا من البلد فإنه لا يصدق في القضاء ولا فيما بينه وبين الله تعالى لأنه نوى تخصيص المكان وهو ليس بمذكور وغير المذكور لا يحتمل نية التخصيص وكذلك قال محمد في الجامع لو قال إن خرجت فعبدي حر وقال عنيت به السفر إلى بغداد دون ما سواها لم يدين في القضاء ولا فيما بينه وبين الله تعالى لما قلنا وقال هشام سألت محمدا عن رجل حلف لا يخرج من الري إلى الكوفة فخرج من الري يريد مكة وطريقه على الكوفة

حصہ V03/P041–V03/P042Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P041–V03/P042)
Orijinal Metin (AR)

قال محمد إن كان حين خرج من الري نوى أن يمر بالكوفة فهو حانث وإن كان حين خرج من الري نوى أن لا يمر بها ثم بدا له بعد ما خرج وصار من الري إلى الموضع الذي تقصر فيه الصلاة أن يمر بالكوفة فمر بها لم يحنث لأن النية تعتبر حين الخروج وفي الفصل الأول وجدت نية الخروج إلى الكوفة لأنه لما نوى أن يخرج إلى مكة ويمر فقد نوى الخروج إلى الكوفة وإلى غيرها فيحنث وفي الفصل الثاني لم توجد النية وقت الخروج فلا يحنث وإن كان نيته أن لا يخرج إلى الكوفة خاصة ليست إلى غيرها ثم بدا له الحج فخرج ونوى أن يمر بالكوفة قال محمد هذا لا يحنث فيما بينه وبين الله عز وجل لأنه نوى تخصيص ما في لفظه وقال ابن سماعة عن أبي يوسف في رجل قال لامرأته إن خرجت من هذه الدار إلا إلى المسجد فأنت طالق فخرجت تريد المسجد ثم بدا لها فذهبت إلى غير المسجد لم تطلق لأنه جعل الخروج إلى المسجد مستثنى من اليمين ولما خرجت تريد المسجد فقد تحقق الخروج إلى المسجد فوجد الخروج المستثنى فبعد ذلك وإن قصدت غير المسجد لكن لا يوجد الخروج بل المكث في الخارج وأنه ليس بخروج لعدم حده فلا يحنث وقال عمر بن أسد سألت محمدا عن رجل حلف ليخرجن من البلدة ما الخروج قال إذا جعل البيوت خلف ظهره لأن من حصل في هذه المواضع جاز له القصر ولا يجوز له القصر إلا بالخروج من البلد فعلم أنه خرج من البلد قال عمر سألت محمدا عن رجل قال لامرأته إن خرجت في غير حق فأنت طالق فخرجت في جنازة والدها أو أخ لا تطلق وكذلك كل ذي رحم محرم وكذلك خروجها إلى العرس أو خروجها فيما يجب عليها لأن الحق المذكور في هذا الموضع لا يراد به الواجب عادة وإنما يراد به المباح الذي لا مأثم فيه ولو قال لها إن خرجت من هذه الدار فأنت طالق فخرجت منها من الباب أي باب كان ومن أي موضع كان من فوق حائط أو سطح أو نقب حنث لوجود الشرط وهو الخروج من الدار ولو قال إن خرجت من باب هذه الدار فخرجت من أي باب كان من الباب القديم أو الحادث بعد اليمين حنث لوجود الشرط وهو الخروج من باب الدار ولا يحنث بالخروج من السطح أو فوق الحائط أو النقب لعدم الشرط ولو عين بابا في اليمين يتعين ولا يحنث بالخروج من غيره لأن التعيين مقيد في الجملة فيعتبر ولو قال إن خرجت من هذه الدار إلا في أمر كذا فهذا وقوله إلا بإذني واحد وسنذكره إن شاء الله تعالى ولو قال إن خرجت من هذه الدار مع فلان فأنت طالق فخرجت وحدها أو مع فلان آخر ثم خرج فلان ولحقها لم يحنث لأن كلمة مع للقران فيقتضي مقارنتها في الخروج ولم يوجد لأن المكث بعد الخروج ليس بخروج لانعدام حده ولو قال إن خرجت من هذه الدار فأنت طالق فصعدت الصحراء إلى بيت علو أو كنيف شارع إلى الطريق الأعظم لا يحنث لأن هذا في العرف لا يسمى خروجا من الدار ولو حلف لا يخرج من هذه الدار فخرج منها ماشيا أو راكبا أو أخرجه رجل بأمره أو بغير أمره أو أخرج إحدى رجليه فالجواب فيه كالجواب في الدخول وقد ذكرناه ولو حلف لا يخرج إلى مكة فخرج من بلده يريد مكة حنث لأن خروجه من بيته هو انفصال من داخل بلده إلى خارجه على نية الحج وقد وجد وقد ذكرنا تفسير خروجه من بلده وهو أن يجعل بيوت بلده خلف ظهره ولو قال لا آتي مكة فخرج إليها لا يحنث ما لم يدخلها لأن إتيان الشيء هو الوصول إليه ولو قال لا يذهب إلى مكة فلا رواية فيه واختلف المشايخ قال بعضهم هو والخروج سواء

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال محمد إن كان حين خرج من الري نوى أن يمر بالكوفة فهو حانث وإن كان حين خرج من الري نوى أن لا يمر بها ثم بدا له بعد ما خرج وصار من الري إلى الموضع الذي تقصر فيه الصلاة أن يمر بالكوفة فمر بها لم يحنث لأن النية تعتبر حين الخروج وفي الفصل الأول وجدت نية الخروج إلى الكوفة لأنه لما نوى أن يخرج إلى مكة ويمر فقد نوى الخروج إلى الكوفة وإلى غيرها فيحنث وفي الفصل الثاني لم توجد النية وقت الخروج فلا يحنث وإن كان نيته أن لا يخرج إلى الكوفة خاصة ليست إلى غيرها ثم بدا له الحج فخرج ونوى أن يمر بالكوفة قال محمد هذا لا يحنث فيما بينه وبين الله عز وجل لأنه نوى تخصيص ما في لفظه وقال ابن سماعة عن أبي يوسف في رجل قال لامرأته إن خرجت من هذه الدار إلا إلى المسجد فأنت طالق فخرجت تريد المسجد ثم بدا لها فذهبت إلى غير المسجد لم تطلق لأنه جعل الخروج إلى المسجد مستثنى من اليمين ولما خرجت تريد المسجد فقد تحقق الخروج إلى المسجد فوجد الخروج المستثنى فبعد ذلك وإن قصدت غير المسجد لكن لا يوجد الخروج بل المكث في الخارج وأنه ليس بخروج لعدم حده فلا يحنث وقال عمر بن أسد سألت محمدا عن رجل حلف ليخرجن من البلدة ما الخروج قال إذا جعل البيوت خلف ظهره لأن من حصل في هذه المواضع جاز له القصر ولا يجوز له القصر إلا بالخروج من البلد فعلم أنه خرج من البلد قال عمر سألت محمدا عن رجل قال لامرأته إن خرجت في غير حق فأنت طالق فخرجت في جنازة والدها أو أخ لا تطلق وكذلك كل ذي رحم محرم وكذلك خروجها إلى العرس أو خروجها فيما يجب عليها لأن الحق المذكور في هذا الموضع لا يراد به الواجب عادة وإنما يراد به المباح الذي لا مأثم فيه ولو قال لها إن خرجت من هذه الدار فأنت طالق فخرجت منها من الباب أي باب كان ومن أي موضع كان من فوق حائط أو سطح أو نقب حنث لوجود الشرط وهو الخروج من الدار ولو قال إن خرجت من باب هذه الدار فخرجت من أي باب كان من الباب القديم أو الحادث بعد اليمين حنث لوجود الشرط وهو الخروج من باب الدار ولا يحنث بالخروج من السطح أو فوق الحائط أو النقب لعدم الشرط ولو عين بابا في اليمين يتعين ولا يحنث بالخروج من غيره لأن التعيين مقيد في الجملة فيعتبر ولو قال إن خرجت من هذه الدار إلا في أمر كذا فهذا وقوله إلا بإذني واحد وسنذكره إن شاء الله تعالى ولو قال إن خرجت من هذه الدار مع فلان فأنت طالق فخرجت وحدها أو مع فلان آخر ثم خرج فلان ولحقها لم يحنث لأن كلمة مع للقران فيقتضي مقارنتها في الخروج ولم يوجد لأن المكث بعد الخروج ليس بخروج لانعدام حده ولو قال إن خرجت من هذه الدار فأنت طالق فصعدت الصحراء إلى بيت علو أو كنيف شارع إلى الطريق الأعظم لا يحنث لأن هذا في العرف لا يسمى خروجا من الدار ولو حلف لا يخرج من هذه الدار فخرج منها ماشيا أو راكبا أو أخرجه رجل بأمره أو بغير أمره أو أخرج إحدى رجليه فالجواب فيه كالجواب في الدخول وقد ذكرناه ولو حلف لا يخرج إلى مكة فخرج من بلده يريد مكة حنث لأن خروجه من بيته هو انفصال من داخل بلده إلى خارجه على نية الحج وقد وجد وقد ذكرنا تفسير خروجه من بلده وهو أن يجعل بيوت بلده خلف ظهره ولو قال لا آتي مكة فخرج إليها لا يحنث ما لم يدخلها لأن إتيان الشيء هو الوصول إليه ولو قال لا يذهب إلى مكة فلا رواية فيه واختلف المشايخ قال بعضهم هو والخروج سواء

حصہ V03/P042–V03/P043Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P042–V03/P043)
Orijinal Metin (AR)

وقال بعضهم هو والإتيان سواء ولو قال أنت طالق إن خرجت من هذه الدار إلا بإذني أو بأمري أو برضائي أو بعلمي أو قال إن خرجت من هذه الدار بغير إذني أو أمري أو رضائي أو علمي فهو على كل مرة عندهم جميعا وههنا ثلاث مسائل إحداها هذه والثانية أن يقول أنت طالق إن خرجت من هذه الدار حتى آذن لك أو آمر أو أرضى أو أعلم والثالثة أن يقول أنت طالق إن خرجت من هذه الدار إلا أن آذن لك أو آمر أو أعلم أو أرضى أما المسألة الأولى فالجواب ما ذكرنا إن ذلك يقع على الإذن في كل مرة حتى لو أذن لها مرة فخرجت ثم عادت ثم خرجت بغير إذن حنث وكذلك لو أذن لها مرة فقبل أن يخرج نهاها عن الخروج ثم خرجت بعد ذلك يحنث وإنما كان كذلك لأنه جعل كل خروج شرطا لوقوع الطلاق واستثنى خروجا موصوفا بكونه ملتصقا بالإذن لأن الباء في قوله إلا بإذني حرف إلصاق هكذا قال أهل اللغة ولا بد من شيئين يلتصقان بآلة الإلصاق كما في قولك كتبت بالقلم وضربت بالسيف التصق الضرب بالسيف والكتابة بالقلم وليس ههنا شيء مظهر يلتصق به الإذن فلا بد من أن يضمر كما في قوله بسم الله أنه يضمر فيه ابتدىء ( ( ( أبتدئ ) ) ) وفي باب الحلف قوله بالله لأفعلن كذا أنه يضمر فيه أقسم لتكون الباء ملصقة للاسم بقوله ابتدىء ( ( ( أبتدئ ) ) ) واسم الله في باب الحلف بقوله أقسم بالله ولا بد لكل مضمر من دليل عليه إما حال وإما لفظ مذكور لأن الوصول إلى ما خفى غير ممكن إلا بواسطة الحال ولا حال ههنا ( ( ( هنا ) ) ) يدل على إضمار شيء فأضمرنا ما دل عليه اللفظ المذكور في صدر الكلام وهو قوله إن خرجت وليس ذلك إلا الخروج فصار تقدير الكلام إن خرج فلان من هذه الدار خروجا إلا خروجا بإذني والمصدر الأول في موضع النفي فيعم فيصح استثناء الثاني منه لأنه بعض المستثنى منه وهو خروج موصوف بصفة الالتصاق بالإذن فقد نفى كل خروج واستثنى خروجا موصوفا بكونه ملتصقا بالإذن فبقي كل خروج غير موصوف بهذه الصفة تحت المستثنى منه وهو الخروج العام الذي هو شرط وقوع الطلاق فإذا وجد خروج اتصل به الإذن لم يكن شرطا لوقوع الطلاق وإذا وجد خروج غير متصل به الإذن كان شرطا لوقوع الطلاق كما إذا قال لها أنت طالق إن خرجت من هذه الدار إلا بملحفة إن كل خروج يوصف بهذه الصفة وهو أن يكون بملحفة يكون مستثنى من اليمين فلا يحنث به وكل خروج لا يكون بهذه الصفة يبقى تحت عموم اسم الخروج فيحنث به كذا هذا فإن أراد بقوله إلا بإذني مرة واحدة يدين فيما بينه وبين الله تعالى وفي القضاء إيضا في قول أبي حنيفة ومحمد وإحدى الروايتين عن أبي يوسف وروى أيضا عنه أنه لا يدين في القضاء لأنه نوى خلاف الظاهر لأن ظاهر هذا الكلام يقتضي تكرار الإذن في كل مرة لما بينا وجه ظاهر الرواية أن تكرار الإذن ما ثبت بظاهر اللفظ وإنما ثبت بإضمار الخروج فإذا نوى مرة واحدة فقد نوى ما يقتضيه ظاهر كلامه فيصدق ثم في قوله إلا بإذني لو أراد الخروج لا يحنث وتقدر المرأة على الخروج في كل وقت من غير حنث فالحيلة فيه أن يقول الزوج لها أذنت لك أبدا أو أذنت لك الدهر كله أو كلما شئت الخروج فقد أذنت لك وكذلك لو قال أذنت لك عشرة أيام فدخلت مرارا في العشرة لا يحنث فلو أنه أذن لها إذنا عاما ثم نهاها عن الخروج هل يعمل نهيه قال محمد يعمل نهيه ويبطل إذنه حتى أنها لو خرجت بعد ذلك بغير إذنه يحنث وقال أبو يوسف لا يعمل فيه نهيه ورجوعه عن الإذن

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال بعضهم هو والإتيان سواء ولو قال أنت طالق إن خرجت من هذه الدار إلا بإذني أو بأمري أو برضائي أو بعلمي أو قال إن خرجت من هذه الدار بغير إذني أو أمري أو رضائي أو علمي فهو على كل مرة عندهم جميعا وههنا ثلاث مسائل إحداها هذه والثانية أن يقول أنت طالق إن خرجت من هذه الدار حتى آذن لك أو آمر أو أرضى أو أعلم والثالثة أن يقول أنت طالق إن خرجت من هذه الدار إلا أن آذن لك أو آمر أو أعلم أو أرضى أما المسألة الأولى فالجواب ما ذكرنا إن ذلك يقع على الإذن في كل مرة حتى لو أذن لها مرة فخرجت ثم عادت ثم خرجت بغير إذن حنث وكذلك لو أذن لها مرة فقبل أن يخرج نهاها عن الخروج ثم خرجت بعد ذلك يحنث وإنما كان كذلك لأنه جعل كل خروج شرطا لوقوع الطلاق واستثنى خروجا موصوفا بكونه ملتصقا بالإذن لأن الباء في قوله إلا بإذني حرف إلصاق هكذا قال أهل اللغة ولا بد من شيئين يلتصقان بآلة الإلصاق كما في قولك كتبت بالقلم وضربت بالسيف التصق الضرب بالسيف والكتابة بالقلم وليس ههنا شيء مظهر يلتصق به الإذن فلا بد من أن يضمر كما في قوله بسم الله أنه يضمر فيه ابتدىء ( ( ( أبتدئ ) ) ) وفي باب الحلف قوله بالله لأفعلن كذا أنه يضمر فيه أقسم لتكون الباء ملصقة للاسم بقوله ابتدىء ( ( ( أبتدئ ) ) ) واسم الله في باب الحلف بقوله أقسم بالله ولا بد لكل مضمر من دليل عليه إما حال وإما لفظ مذكور لأن الوصول إلى ما خفى غير ممكن إلا بواسطة الحال ولا حال ههنا ( ( ( هنا ) ) ) يدل على إضمار شيء فأضمرنا ما دل عليه اللفظ المذكور في صدر الكلام وهو قوله إن خرجت وليس ذلك إلا الخروج فصار تقدير الكلام إن خرج فلان من هذه الدار خروجا إلا خروجا بإذني والمصدر الأول في موضع النفي فيعم فيصح استثناء الثاني منه لأنه بعض المستثنى منه وهو خروج موصوف بصفة الالتصاق بالإذن فقد نفى كل خروج واستثنى خروجا موصوفا بكونه ملتصقا بالإذن فبقي كل خروج غير موصوف بهذه الصفة تحت المستثنى منه وهو الخروج العام الذي هو شرط وقوع الطلاق فإذا وجد خروج اتصل به الإذن لم يكن شرطا لوقوع الطلاق وإذا وجد خروج غير متصل به الإذن كان شرطا لوقوع الطلاق كما إذا قال لها أنت طالق إن خرجت من هذه الدار إلا بملحفة إن كل خروج يوصف بهذه الصفة وهو أن يكون بملحفة يكون مستثنى من اليمين فلا يحنث به وكل خروج لا يكون بهذه الصفة يبقى تحت عموم اسم الخروج فيحنث به كذا هذا فإن أراد بقوله إلا بإذني مرة واحدة يدين فيما بينه وبين الله تعالى وفي القضاء إيضا في قول أبي حنيفة ومحمد وإحدى الروايتين عن أبي يوسف وروى أيضا عنه أنه لا يدين في القضاء لأنه نوى خلاف الظاهر لأن ظاهر هذا الكلام يقتضي تكرار الإذن في كل مرة لما بينا وجه ظاهر الرواية أن تكرار الإذن ما ثبت بظاهر اللفظ وإنما ثبت بإضمار الخروج فإذا نوى مرة واحدة فقد نوى ما يقتضيه ظاهر كلامه فيصدق ثم في قوله إلا بإذني لو أراد الخروج لا يحنث وتقدر المرأة على الخروج في كل وقت من غير حنث فالحيلة فيه أن يقول الزوج لها أذنت لك أبدا أو أذنت لك الدهر كله أو كلما شئت الخروج فقد أذنت لك وكذلك لو قال أذنت لك عشرة أيام فدخلت مرارا في العشرة لا يحنث فلو أنه أذن لها إذنا عاما ثم نهاها عن الخروج هل يعمل نهيه قال محمد يعمل نهيه ويبطل إذنه حتى أنها لو خرجت بعد ذلك بغير إذنه يحنث وقال أبو يوسف لا يعمل فيه نهيه ورجوعه عن الإذن

حصہ V03/P043Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P043)
Orijinal Metin (AR)

وجه قول محمد أنه لو أذن لها مرة ثم نهاها صح نهيه حتى لو خرجت بعد النهي يحنث فكذا إذا أذن لها في كل مرة وجب أن يعمل نهيه ويرتفع الإذن بالنهي وجه قول أبي يوسف إن الإذن الموجود على طريق العموم في الخرجات كلها مما يبطل الشرط لأن شرط وقوع الطلاق الخروج الذي ليس بموصوف بكونه ملتصقا بالإذن وهذا لا يتصور بعد الإذن العام لأن كل خروج يوجد بعده لا يوجد إلا ملتصقا بالإذن فخرج الشرط من أن يكون متصور الوجود ولا بقاء لليمين بدون الشرط كما لا بقاء لها بدون الجزاء لأنها تتركب من الشرط والجزاء فلم يبق اليمين فوجد النهي العام ولا يمين فلم يعمل بخلاف الإذن الخاص بمرة واحدة ثم النهي عنها لأن هناك بالإذن بالخروج مرة لم ترتفع اليمين فجاء النهي واليمين باقية فصح النهي وأما المسألة الثانية فجوابها إن ذلك على الإذن مرة واحدة حتى لو أذن لها مرة فخرجت ثم عادت ثم خرجت بغير إذن لا يحنث وكذا إذا أذن لها مرة ثم نهاها قبل أن تخرج ثم خرجت بعد ذلك لا يحنث لأن كلمة حتى كلمة غاية وهي بمعنى إلى وكلمة إلى كلمة انتهاء الغاية فكذا كلمة حتى ألا ترى أنه لا فرق بين قوله حتى آذن وبين قوله إلى أن آذن ومعنى قوله حتى أن آذن وكلمة إن مضمرة لأن حتى لما كانت من عوامل الأسماء وما كان من عوامل الأسماء لا يدخل الأفعال البتة فلم يكن بد من إضمار إن لتصير هي بالفعل الذي هو صلتها بمنزلة المصدر تقول أحب أن تقوم أي أحب قيامك فيكون قوله حتى آذن أي حتى اذني وهو قوله إلى إذني ولهذا ادخلوا كلمة إن بعد إلى فقالوا إلى أن آذن إلا أن هناك اعتادوا الإظهار مع إلى وههنا مع حتى اعتادوا الإضمار وإذا كان كذلك صار وجود الإذن منه غاية لحظر الخروج والمضروب له الغاية ينتهي عند وجود الغاية فينتهي حظر الخروج ومنعه باليمين عند وجود الإذن مرة واحدة بخلاف الأول فإن أراد بقوله حتى آذن في كل مرة فهو على ما نوى في قولهم جميعا ويجعل حتى مجازا عن إلى لوجود معنى الانتهاء في الاستثناء على ما بينا وفيه تشديد على نفسه فيصدق وأما المسألة الثالثة فلا يجوز فيها فالجواب في قوله حتى آذن في قول العامة وقال الفراء الجواب فيها كالجواب في قوله إلا بإذني وجه قوله إن كلمة إلا استثناء فلا بد من تقديم المستثنى منه عليها وتأخير المستثني عنها وإن مع الفعل المستقبل بمنزلة المصدر على ما مر فصار تقدير الكلام إن خرجت من الدار إلا خروجا بإذني وهذا ليس بكلام مستقيم فلا بد من إدراج حتى يصح الكلام فندرج الباء ويجعل معناه إلا خروجا بإذني وإسقاط الباء في اللفظ مع ثبوتها في التقدير جائز في اللغة كما روى عن رؤبة بن العجاج أنه قيل له كيف أصبحت فقال خير عافاك الله أي بخير وكذا يحذفون الباء في القسم فيقولون الله مكان قولهم بالله وإنما اختلفوا في الخفض والنصب وإذا كان هذا جائزا أدرجت لضرورة ( ( ( لضروة ) ) ) تصحيح الكلام والدليل عليه قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم أي إلا بإذن لكم حتى كان محتاجا إلى الإذن في كل مرة فكذا فيما نحن فيه

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجه قول محمد أنه لو أذن لها مرة ثم نهاها صح نهيه حتى لو خرجت بعد النهي يحنث فكذا إذا أذن لها في كل مرة وجب أن يعمل نهيه ويرتفع الإذن بالنهي وجه قول أبي يوسف إن الإذن الموجود على طريق العموم في الخرجات كلها مما يبطل الشرط لأن شرط وقوع الطلاق الخروج الذي ليس بموصوف بكونه ملتصقا بالإذن وهذا لا يتصور بعد الإذن العام لأن كل خروج يوجد بعده لا يوجد إلا ملتصقا بالإذن فخرج الشرط من أن يكون متصور الوجود ولا بقاء لليمين بدون الشرط كما لا بقاء لها بدون الجزاء لأنها تتركب من الشرط والجزاء فلم يبق اليمين فوجد النهي العام ولا يمين فلم يعمل بخلاف الإذن الخاص بمرة واحدة ثم النهي عنها لأن هناك بالإذن بالخروج مرة لم ترتفع اليمين فجاء النهي واليمين باقية فصح النهي وأما المسألة الثانية فجوابها إن ذلك على الإذن مرة واحدة حتى لو أذن لها مرة فخرجت ثم عادت ثم خرجت بغير إذن لا يحنث وكذا إذا أذن لها مرة ثم نهاها قبل أن تخرج ثم خرجت بعد ذلك لا يحنث لأن كلمة حتى كلمة غاية وهي بمعنى إلى وكلمة إلى كلمة انتهاء الغاية فكذا كلمة حتى ألا ترى أنه لا فرق بين قوله حتى آذن وبين قوله إلى أن آذن ومعنى قوله حتى أن آذن وكلمة إن مضمرة لأن حتى لما كانت من عوامل الأسماء وما كان من عوامل الأسماء لا يدخل الأفعال البتة فلم يكن بد من إضمار إن لتصير هي بالفعل الذي هو صلتها بمنزلة المصدر تقول أحب أن تقوم أي أحب قيامك فيكون قوله حتى آذن أي حتى اذني وهو قوله إلى إذني ولهذا ادخلوا كلمة إن بعد إلى فقالوا إلى أن آذن إلا أن هناك اعتادوا الإظهار مع إلى وههنا مع حتى اعتادوا الإضمار وإذا كان كذلك صار وجود الإذن منه غاية لحظر الخروج والمضروب له الغاية ينتهي عند وجود الغاية فينتهي حظر الخروج ومنعه باليمين عند وجود الإذن مرة واحدة بخلاف الأول فإن أراد بقوله حتى آذن في كل مرة فهو على ما نوى في قولهم جميعا ويجعل حتى مجازا عن إلى لوجود معنى الانتهاء في الاستثناء على ما بينا وفيه تشديد على نفسه فيصدق وأما المسألة الثالثة فلا يجوز فيها فالجواب في قوله حتى آذن في قول العامة وقال الفراء الجواب فيها كالجواب في قوله إلا بإذني وجه قوله إن كلمة إلا استثناء فلا بد من تقديم المستثنى منه عليها وتأخير المستثني عنها وإن مع الفعل المستقبل بمنزلة المصدر على ما مر فصار تقدير الكلام إن خرجت من الدار إلا خروجا بإذني وهذا ليس بكلام مستقيم فلا بد من إدراج حتى يصح الكلام فندرج الباء ويجعل معناه إلا خروجا بإذني وإسقاط الباء في اللفظ مع ثبوتها في التقدير جائز في اللغة كما روى عن رؤبة بن العجاج أنه قيل له كيف أصبحت فقال خير عافاك الله أي بخير وكذا يحذفون الباء في القسم فيقولون الله مكان قولهم بالله وإنما اختلفوا في الخفض والنصب وإذا كان هذا جائزا أدرجت لضرورة ( ( ( لضروة ) ) ) تصحيح الكلام والدليل عليه قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم أي إلا بإذن لكم حتى كان محتاجا إلى الإذن في كل مرة فكذا فيما نحن فيه

حصہ V03/P043–V03/P044Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P043–V03/P044)
Orijinal Metin (AR)

ولنا أن هذا الكلام لما لم يكن بنفسه صحيحا لما قاله الفراء ولا بد من القول بتصحيحه ولكن تصحيحه على التقدير الذي قاله الفراء وأمكن تصحيحه أيضا بجعله إلا بمعنى حتى وإلى لأن كلمة إلا كلمة استثناء وما وراء كلمة الاستثناء وهو المستثنى منه ينتهي عند كلمة الاستثناء وعند وجود المستثنى فصارت كلمة الاستثناء على هذا التقدير للغاية فأقيم مقام الغاية فصار كأنه قال إن خرجت من هذه الدار إلى إذني أو حتى إذني وهذا أولى مما قاله الفراء لأن تصحيح الكلام بجعل كلمة قائمة مقام أخرى أولى من التصحيح بطريق الإضمار لأن جعل الكلمة قائمة مقام أخرى وإن كان فيه ضرب تغيير لكن التغيير تصرف في الوصف والإضمار إثبات أصل الكلام والتصرف في الوصف بالتغيير والتبديل أولى من إثبات الأصل بلا شك فكان هذا أولى على أن فيما قاله إضمار شيئين أحدهما الباء والآخر الجالب للباء وهو قوله إلا خروجا وليس فيما ذهبنا إليه إدراج شيء بل إقامة ما فيه معنى الغاية مقام الغاية ولا شك أن هذا أدون فكان التصحيح به أولى ولهذا كان معنى قوله تعالى لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم أي إلى أن تقطع قلوبهم والله عز وجل أعلم أي إلى وقت تقطع قلوبهم وهو حالة الموت وفي قوله عز وجل إلا أن يؤذن لكم إنما احتيج إلى الإذن في كل مرة لا بمقتضى اللفظ بل بدليل آخر وهو أن دخول دار الغير بغير إذنه حرام ألا يرى أنه قال عز وجل في آخر قوله تعالى إن ذلكم كان يؤذي النبي ومعنى الأذى موجود في كل ساعة فشرط الإذن في كل مرة والله عز وجل أعلم فإن قال إلا بإذن فلان فمات المحلوف على إذنه بطلت اليمين عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف هي على حالها وهذا فرع اختلافهم فيمن حلف ليشربن الماء الذي في هذا الكوز وليس في الكوز ماء أنه لا تنعقد اليمين في قول أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف تنعقد بناء على أصل ذكرناه فيما تقدم أن تصور وجود المحلوف عليه حقيقة في المستقبل شرط انعقاد اليمين وبقاؤه متصور الوجود حقيقة شرط بقاء اليمين عندهما وعنده ليس بشرط فإن أذن لها بالخروج من حيث لا تسمع فخرجت بغير الإذن يحنث عند أبي حنيفة ومحمد ولا يحنث عند أبي يوسف وجه قوله أن الإذن يتعلق بالإذن لأنه كلامه وقد وجد فأما السماع فإنما يتعلق بالمأذون فلا يعتبر لوجود الإذن كما لو وقع الإذن بحيث يجوز أن تسمع وهي نائمة لأنه كلامه ولأن شرط الحنث خروج غير مأذون فيه مطلقا وهذا مأذون فيه من وجه لوجود كلام الإذن فلم يوجد شرط الحنث ولأن المقصود من الإذن أن لا تخرج وهو كاره وقد زالت الكراهة بقوله أذنت وإن لم تسمع ولهما أن الإذن إعلام قال الله تعالى وأذان من الله ورسوله أي إعلام وقوله أذنت لك بحيث لا تسمع لا يكون إعلاما فلا يكون إذنا فلم يوجد خروج مأذون فيه فلم يوجد الخروج المستثنى فيحنث ولأن هذه اليمين اشتملت على الحظر والإطلاق فإن قوله إن خرجت من هذه الدار يجري مجرى الحظر والمنع وقوله إلا بإذني يجري مجرى الإطلاق وحكم الحظر والإطلاق من الشارع والشرائع لا تثبت بدون البلوغ كذا من الحالف ألا ترى أنه قيل في قوله تعالى ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات أنه نزل في قوم شربوا الخمر بعد نزول تحريم الخمر قبل علمهم به

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا أن هذا الكلام لما لم يكن بنفسه صحيحا لما قاله الفراء ولا بد من القول بتصحيحه ولكن تصحيحه على التقدير الذي قاله الفراء وأمكن تصحيحه أيضا بجعله إلا بمعنى حتى وإلى لأن كلمة إلا كلمة استثناء وما وراء كلمة الاستثناء وهو المستثنى منه ينتهي عند كلمة الاستثناء وعند وجود المستثنى فصارت كلمة الاستثناء على هذا التقدير للغاية فأقيم مقام الغاية فصار كأنه قال إن خرجت من هذه الدار إلى إذني أو حتى إذني وهذا أولى مما قاله الفراء لأن تصحيح الكلام بجعل كلمة قائمة مقام أخرى أولى من التصحيح بطريق الإضمار لأن جعل الكلمة قائمة مقام أخرى وإن كان فيه ضرب تغيير لكن التغيير تصرف في الوصف والإضمار إثبات أصل الكلام والتصرف في الوصف بالتغيير والتبديل أولى من إثبات الأصل بلا شك فكان هذا أولى على أن فيما قاله إضمار شيئين أحدهما الباء والآخر الجالب للباء وهو قوله إلا خروجا وليس فيما ذهبنا إليه إدراج شيء بل إقامة ما فيه معنى الغاية مقام الغاية ولا شك أن هذا أدون فكان التصحيح به أولى ولهذا كان معنى قوله تعالى لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم أي إلى أن تقطع قلوبهم والله عز وجل أعلم أي إلى وقت تقطع قلوبهم وهو حالة الموت وفي قوله عز وجل إلا أن يؤذن لكم إنما احتيج إلى الإذن في كل مرة لا بمقتضى اللفظ بل بدليل آخر وهو أن دخول دار الغير بغير إذنه حرام ألا يرى أنه قال عز وجل في آخر قوله تعالى إن ذلكم كان يؤذي النبي ومعنى الأذى موجود في كل ساعة فشرط الإذن في كل مرة والله عز وجل أعلم فإن قال إلا بإذن فلان فمات المحلوف على إذنه بطلت اليمين عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف هي على حالها وهذا فرع اختلافهم فيمن حلف ليشربن الماء الذي في هذا الكوز وليس في الكوز ماء أنه لا تنعقد اليمين في قول أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف تنعقد بناء على أصل ذكرناه فيما تقدم أن تصور وجود المحلوف عليه حقيقة في المستقبل شرط انعقاد اليمين وبقاؤه متصور الوجود حقيقة شرط بقاء اليمين عندهما وعنده ليس بشرط فإن أذن لها بالخروج من حيث لا تسمع فخرجت بغير الإذن يحنث عند أبي حنيفة ومحمد ولا يحنث عند أبي يوسف وجه قوله أن الإذن يتعلق بالإذن لأنه كلامه وقد وجد فأما السماع فإنما يتعلق بالمأذون فلا يعتبر لوجود الإذن كما لو وقع الإذن بحيث يجوز أن تسمع وهي نائمة لأنه كلامه ولأن شرط الحنث خروج غير مأذون فيه مطلقا وهذا مأذون فيه من وجه لوجود كلام الإذن فلم يوجد شرط الحنث ولأن المقصود من الإذن أن لا تخرج وهو كاره وقد زالت الكراهة بقوله أذنت وإن لم تسمع ولهما أن الإذن إعلام قال الله تعالى وأذان من الله ورسوله أي إعلام وقوله أذنت لك بحيث لا تسمع لا يكون إعلاما فلا يكون إذنا فلم يوجد خروج مأذون فيه فلم يوجد الخروج المستثنى فيحنث ولأن هذه اليمين اشتملت على الحظر والإطلاق فإن قوله إن خرجت من هذه الدار يجري مجرى الحظر والمنع وقوله إلا بإذني يجري مجرى الإطلاق وحكم الحظر والإطلاق من الشارع والشرائع لا تثبت بدون البلوغ كذا من الحالف ألا ترى أنه قيل في قوله تعالى ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات أنه نزل في قوم شربوا الخمر بعد نزول تحريم الخمر قبل علمهم به

حصہ V03/P044–V03/P045Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P044–V03/P045)
Orijinal Metin (AR)

وذكر محمد في الزيادات أن الوكيل لا يصير وكيلا قبل علمه بالوكالة حتى يقف تصرفه على إجازة الموكل والتوكيل إذن وإطلاق ولهما أن الإذن إعلام قال الله تعالى وأذان من الله ورسوله أي إعلام وقوله أذنت لك بحيث لا تسمع لا يكون إعلاما فلا يكون إذنا فلم يوجد خروج مأذون فيه فلم يوجد الخروج المستثنى فيحنث ولأن الخروج مذكور في محل النفي فيعم كل خروج إلا الخروج المستثنى وهو الخروج المأذون فيه مطلقا وهو أن يكون مأذونا فيه من كل وجه ولم يوجد فلم يكن هذا خروجا مستثنى فبقي داخلا تحت عموم الخروج فيحنث بخلاف ما إذا كانت نائمة فأذن لها بحيث يجوز أن تسمع لأن مثل هذا يعد سماعا عرفا وعادة كما إذا أذن لها وهي تسمع إلا أنها غافلة ومسألتنا مفروضة فيما إذا أذن لها من حيث لا تسمع عادة ومثل هذا لا يعد سماعا في العرف فهو الفرق بين الفصلين وقيل إن النائم يسمع لأن ذلك بوصول الصوت إلى صماخ أذنه والنوم لا يمنع منه وإنما يمنع من فهم المسموع فصار كما لو كلمه وهو يقظان لكنه غافل وحكي ابن شجاع أنه لا خلاف في هذه المسألة أنه لا يحنث لأنه قد عقد على نفسه بالإذن وقد أذن قال وإنما الخلاف بينهم في الأمر وروى نصر بن يحيى عن أبي مطيع عن أبي حنيفة مثل قول أبي يوسف إلا أن أبا سليمان حكى الخلاف في الإذن والله عز وجل أعلم وقال ابن سماعة عن محمد لو أن رجلا قال لعبده إن خرجت من هذه الدار إلا بإذني فأنت حر ثم قال له أطع فلانا في جميع ما يأمرك به فأمره فلان بالخروج فخرج فالمولى حانث لوجود شرط الحنث وهو الخروج بغير إذن المولى لأن المولى لم يأذن له بالخروج وإنما أمره بطاعة فلان وكذلك لو قال المولى لرجل إئذن له في الخروج فأذن له الرجل فخرج لأنه لم يأذن له بالخروج وإنما أمر فلانا بالإذن وكذلك لو قال له قل يا فلان مولاك قد أذن لك في الخروج فقال له فخرج فإن المولى حانث لأنه لم يأذن له وإنما أمر فلانا بالإذن ولو قال المولى لعبده بعد يمينه ما أمرك به فلان فقد أمرتك به فأمره الرجل بالخروج فخرج فالمولى حانث لأن مقصود المولى من هذا أنه لا يخرج إلا برضاه فإذا قال ما أمرك به فلان فقد أمرتك به فهو لا يعلم أن فلانا يأمره بالخروج والرضا بالشيء بدون العلم به لا يتصور فلم يعلم كون هذا الخروج مرضيا به فلم يعلم كونه مستثنى فبقي تحت المستثنى منه ولو قال المولى للرجل قد أذنت له في الخروج فأخبر الرجل به العبد لم يحنث المولى لأن الإذن من المولى قد وجد إلا أنه لم يبلغ العبد فإذا أخبره به فقد بلغه فلا يحنث ولو قال لامرأته إن خرجت إلا بإذني ثم قال لها إن بعت خادمك فقد أذنت لك لم يكن منه هذا إذنا لأنه مخاطرة يجوز أن تبيع ويجوز أن لا تبيع فلا يعد ذلك رضا وقال ابن سماعة عن أبي يوسف إذا قال لهاإن خرجت إلا بأمري فالأمر على أن يأمرها ويسمعها أو يرسل بذلك رسوله إليها فإن أشهد قوما أنه قد أمرها ثم خرجت فهو حانث فقد فرق أبو يوسف بين الأمر وبين الإذن حيث لم يشترط في الإذن إسماعها وإرسال الرسول به وشرط ذلك في الأمر ووجه الفرق له أن حكم الأمر لا يتوجه على المأمور بدون العلم به كما في أمر الشرع والمقصود من الإذن هو الرضا وهو أن لا تخرج مع كراهته وهذا يحصل بنفس الإذن بدون العلم به قال محمد ولو غضبت وتهيأت للخروج فقال دعوها تخرج ولا نية له فلا يكون هذا إذنا إلا أن ينوي الإذن لأن قوله دعوها ليس بإذن نصا بل هو أمر بترك التعرض لها وذلك بأن لا تمنع من الخروج أو بتخلية سبيلها فلا يحصل إذنا بدون النية

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وذكر محمد في الزيادات أن الوكيل لا يصير وكيلا قبل علمه بالوكالة حتى يقف تصرفه على إجازة الموكل والتوكيل إذن وإطلاق ولهما أن الإذن إعلام قال الله تعالى وأذان من الله ورسوله أي إعلام وقوله أذنت لك بحيث لا تسمع لا يكون إعلاما فلا يكون إذنا فلم يوجد خروج مأذون فيه فلم يوجد الخروج المستثنى فيحنث ولأن الخروج مذكور في محل النفي فيعم كل خروج إلا الخروج المستثنى وهو الخروج المأذون فيه مطلقا وهو أن يكون مأذونا فيه من كل وجه ولم يوجد فلم يكن هذا خروجا مستثنى فبقي داخلا تحت عموم الخروج فيحنث بخلاف ما إذا كانت نائمة فأذن لها بحيث يجوز أن تسمع لأن مثل هذا يعد سماعا عرفا وعادة كما إذا أذن لها وهي تسمع إلا أنها غافلة ومسألتنا مفروضة فيما إذا أذن لها من حيث لا تسمع عادة ومثل هذا لا يعد سماعا في العرف فهو الفرق بين الفصلين وقيل إن النائم يسمع لأن ذلك بوصول الصوت إلى صماخ أذنه والنوم لا يمنع منه وإنما يمنع من فهم المسموع فصار كما لو كلمه وهو يقظان لكنه غافل وحكي ابن شجاع أنه لا خلاف في هذه المسألة أنه لا يحنث لأنه قد عقد على نفسه بالإذن وقد أذن قال وإنما الخلاف بينهم في الأمر وروى نصر بن يحيى عن أبي مطيع عن أبي حنيفة مثل قول أبي يوسف إلا أن أبا سليمان حكى الخلاف في الإذن والله عز وجل أعلم وقال ابن سماعة عن محمد لو أن رجلا قال لعبده إن خرجت من هذه الدار إلا بإذني فأنت حر ثم قال له أطع فلانا في جميع ما يأمرك به فأمره فلان بالخروج فخرج فالمولى حانث لوجود شرط الحنث وهو الخروج بغير إذن المولى لأن المولى لم يأذن له بالخروج وإنما أمره بطاعة فلان وكذلك لو قال المولى لرجل إئذن له في الخروج فأذن له الرجل فخرج لأنه لم يأذن له بالخروج وإنما أمر فلانا بالإذن وكذلك لو قال له قل يا فلان مولاك قد أذن لك في الخروج فقال له فخرج فإن المولى حانث لأنه لم يأذن له وإنما أمر فلانا بالإذن ولو قال المولى لعبده بعد يمينه ما أمرك به فلان فقد أمرتك به فأمره الرجل بالخروج فخرج فالمولى حانث لأن مقصود المولى من هذا أنه لا يخرج إلا برضاه فإذا قال ما أمرك به فلان فقد أمرتك به فهو لا يعلم أن فلانا يأمره بالخروج والرضا بالشيء بدون العلم به لا يتصور فلم يعلم كون هذا الخروج مرضيا به فلم يعلم كونه مستثنى فبقي تحت المستثنى منه ولو قال المولى للرجل قد أذنت له في الخروج فأخبر الرجل به العبد لم يحنث المولى لأن الإذن من المولى قد وجد إلا أنه لم يبلغ العبد فإذا أخبره به فقد بلغه فلا يحنث ولو قال لامرأته إن خرجت إلا بإذني ثم قال لها إن بعت خادمك فقد أذنت لك لم يكن منه هذا إذنا لأنه مخاطرة يجوز أن تبيع ويجوز أن لا تبيع فلا يعد ذلك رضا وقال ابن سماعة عن أبي يوسف إذا قال لهاإن خرجت إلا بأمري فالأمر على أن يأمرها ويسمعها أو يرسل بذلك رسوله إليها فإن أشهد قوما أنه قد أمرها ثم خرجت فهو حانث فقد فرق أبو يوسف بين الأمر وبين الإذن حيث لم يشترط في الإذن إسماعها وإرسال الرسول به وشرط ذلك في الأمر ووجه الفرق له أن حكم الأمر لا يتوجه على المأمور بدون العلم به كما في أمر الشرع والمقصود من الإذن هو الرضا وهو أن لا تخرج مع كراهته وهذا يحصل بنفس الإذن بدون العلم به قال محمد ولو غضبت وتهيأت للخروج فقال دعوها تخرج ولا نية له فلا يكون هذا إذنا إلا أن ينوي الإذن لأن قوله دعوها ليس بإذن نصا بل هو أمر بترك التعرض لها وذلك بأن لا تمنع من الخروج أو بتخلية سبيلها فلا يحصل إذنا بدون النية

حصہ V03/P045–V03/P046Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V03/P045–V03/P046)
Orijinal Metin (AR)

ولو قال لها في غضبه اخرجي ولا نية له كان على الإذن لأنه نص على الأمر إلا أن ينوي به أخرجي حتى تطلقي فيكون تهديدا والأمر يحتمل التهديد كما في أمر الشرع قال الله تعالى اعملوا ما شئتم فإذا نوى التهديد وفيه تشديد عليه صحت نيته ولو قال عبده حر إن دخل هذه الدار إلا إن نسي فدخلها ناسيا ثم دخل بعد ذلك ذاكرا لم يحنث وهذا على ما ذكرنا من قول العامة في قوله أنت طالق إن خرجت من هذه الدار إلا أن آذن لك أن قوله إلا أن لانتهاء الغاية بمنزلة قوله حتى فلما دخلها ناسيا فقد انتهت اليمين فلا يتصور الحنث بدخول هذه الدار بهذه اليمين بحال ولو قال إن دخل هذه الدار إلا ناسيا فدخلها ناسيا ثم دخلها ذاكرا حنث لأنه عقد يمينه على كل دخول وحظر على نفسه ومنعها منه واستثنى منه دخولا بصفة وهو أنه يكون عن نسيان فبقي ما سواه داخلا تحت اليمين فيحنث به قال ابن سماعة عن محمد في رجل قال عبدي حر إن دخلت هذه الدار دخلة إلا أن يأمرني فلان فأمره فلان مرة واحدة فإنه لا يحنث إن دخل هذه الدخلة ولا بعدها وقد سقطت اليمين وهذا على أن الأمر واحد لما ذكرنا أن إلا أن لانتهاء الغاية كحتى فإذا وجد الأمر مرة واحدة انحلت اليمين ولو قال إن دخلت هذه الدار دخلة إلا أن يأمرني بها فلان فأمره فدخل ثم دخل بعد ذلك بغير أمره فإنه يحنث ولا بد ههنا من الأمر في كل مرة لأنه وصل الأمر بالدخلة بحرف الوصف ( ( ( الوصل ) ) ) وهي حرف الباء فلا بد من الأمر في كل دخلة كما لو قال إلا بأمر فلان قال هشام عن محمد في رجل حلف لا تخرج امرأته إلا بعلمه فأذن لها أن تخرج فخرجت بعد ذلك وهو لا يعلم فهو جائز لأن قوله إلا بعلمي أي إلا بإذني وقد خرجت فكان خروجا مستثنى فلا يحنث وإذا حلف رجل على زوجته أو مولى على عبده أن لا يخرج من داره إلا بإذنه أو سلطان حلف رجلا أن لا يخرج من كورة إلا بإذنه ثم بانت المرأة من الزوج أو خرج العبد من ملك المولى أو عزل السلطان عن عمله فكان الخروج بغير إذن من واحد منهم فلا حنث على الحالف وتقع اليمين على الحال التي يملك الحالف فيها الإذن فإن زالت تلك الحالة سقطت اليمين وإنما كان كذلك لأن غرض المستحلف من ذلك تنفيذ ولايته وهو أن لا يخرج من له عليه ولاية إلا بأمره فيتقيد بحال قيام الولاية فإذا زالت زالت اليمين فإن عادت المرأة إلى ملك الزوج أو العبد إلى ملك المولى أو أعيد السلطان إلى ولايته لا تعد ( ( ( تعاد ) ) ) اليمين لأنها قد سقطت لما بينا فلا تحتمل العود وكذلك الغريم إذا حلف المطلوب أن لا يخرج من بلده إلا بإذنه فاليمين مقيدة بحال قيام الدين فإن قضاه المطلوب أو أبرأ الطالب سقطت اليمين فإن عاد عليه ذلك الدين أو غيره لم تعد اليمين لأن غرض المستحلف أن لا يخرج لأجل ذلك الدين الذي له عليه وقت الحلف فإذا أسقط ذلك بطل اليمين فلا يحتمل العود

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو قال لها في غضبه اخرجي ولا نية له كان على الإذن لأنه نص على الأمر إلا أن ينوي به أخرجي حتى تطلقي فيكون تهديدا والأمر يحتمل التهديد كما في أمر الشرع قال الله تعالى اعملوا ما شئتم فإذا نوى التهديد وفيه تشديد عليه صحت نيته ولو قال عبده حر إن دخل هذه الدار إلا إن نسي فدخلها ناسيا ثم دخل بعد ذلك ذاكرا لم يحنث وهذا على ما ذكرنا من قول العامة في قوله أنت طالق إن خرجت من هذه الدار إلا أن آذن لك أن قوله إلا أن لانتهاء الغاية بمنزلة قوله حتى فلما دخلها ناسيا فقد انتهت اليمين فلا يتصور الحنث بدخول هذه الدار بهذه اليمين بحال ولو قال إن دخل هذه الدار إلا ناسيا فدخلها ناسيا ثم دخلها ذاكرا حنث لأنه عقد يمينه على كل دخول وحظر على نفسه ومنعها منه واستثنى منه دخولا بصفة وهو أنه يكون عن نسيان فبقي ما سواه داخلا تحت اليمين فيحنث به قال ابن سماعة عن محمد في رجل قال عبدي حر إن دخلت هذه الدار دخلة إلا أن يأمرني فلان فأمره فلان مرة واحدة فإنه لا يحنث إن دخل هذه الدخلة ولا بعدها وقد سقطت اليمين وهذا على أن الأمر واحد لما ذكرنا أن إلا أن لانتهاء الغاية كحتى فإذا وجد الأمر مرة واحدة انحلت اليمين ولو قال إن دخلت هذه الدار دخلة إلا أن يأمرني بها فلان فأمره فدخل ثم دخل بعد ذلك بغير أمره فإنه يحنث ولا بد ههنا من الأمر في كل مرة لأنه وصل الأمر بالدخلة بحرف الوصف ( ( ( الوصل ) ) ) وهي حرف الباء فلا بد من الأمر في كل دخلة كما لو قال إلا بأمر فلان قال هشام عن محمد في رجل حلف لا تخرج امرأته إلا بعلمه فأذن لها أن تخرج فخرجت بعد ذلك وهو لا يعلم فهو جائز لأن قوله إلا بعلمي أي إلا بإذني وقد خرجت فكان خروجا مستثنى فلا يحنث وإذا حلف رجل على زوجته أو مولى على عبده أن لا يخرج من داره إلا بإذنه أو سلطان حلف رجلا أن لا يخرج من كورة إلا بإذنه ثم بانت المرأة من الزوج أو خرج العبد من ملك المولى أو عزل السلطان عن عمله فكان الخروج بغير إذن من واحد منهم فلا حنث على الحالف وتقع اليمين على الحال التي يملك الحالف فيها الإذن فإن زالت تلك الحالة سقطت اليمين وإنما كان كذلك لأن غرض المستحلف من ذلك تنفيذ ولايته وهو أن لا يخرج من له عليه ولاية إلا بأمره فيتقيد بحال قيام الولاية فإذا زالت زالت اليمين فإن عادت المرأة إلى ملك الزوج أو العبد إلى ملك المولى أو أعيد السلطان إلى ولايته لا تعد ( ( ( تعاد ) ) ) اليمين لأنها قد سقطت لما بينا فلا تحتمل العود وكذلك الغريم إذا حلف المطلوب أن لا يخرج من بلده إلا بإذنه فاليمين مقيدة بحال قيام الدين فإن قضاه المطلوب أو أبرأ الطالب سقطت اليمين فإن عاد عليه ذلك الدين أو غيره لم تعد اليمين لأن غرض المستحلف أن لا يخرج لأجل ذلك الدين الذي له عليه وقت الحلف فإذا أسقط ذلك بطل اليمين فلا يحتمل العود

%0
10 Bölüm