حصہ V01/P171–V01/P173Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V01/P171–V01/P173)
Orijinal Metin (AR)ومن قتل مالا يؤكل لحمه من الصيد كالسباع ونحوها فعليه الجزاء إلا ما استثناه الشرع وهو ما عددناه وقال الشافعي رحمه الله لا يجب الجزاء لأنها جبلت على الإيذاء تدخلت في الفواسق المستثناة وكذا اسم الكلب يتناول السباع بأسرها لغة ولنا أن السبع صيد لتوحشه وكونه مقصودا بالأخذ إما لجلده أو ليصطاد به أو لدفع أذاه والقياس على الفواسق ممتنع لما فيه من إبطال العدد واسم الكلب لا يقع على السبع عرفا والعرف أملك ولا يجاوز بقيمته شاة وقال زفر رحمه الله تجب قيمته بالغة ما بلغت اعتبارا بمأكول اللحم ولنا قوله عليه الصلاة والسلام الضبع صيد وفيه الشاة ولأن اعتبار قيمته لمكان الانتفاع بجلده لا لأنه محارب مؤذ ومن هذا الوجه لا يزداد على قيمة الشاة ظاهرا وإذا صال السبع على المحرم فقتله لا شيء عليه وقال زفر رحمه الله يجب الجزاء اعتبارا بالجمل الصائل ولنا ما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قتل سبعا وأهدى كبشا وقال إنا ابتدأناه ولأن المحرم ممنوع عن التعرض لا عن دفع الأذى ولهذا كان مأذونا في دفع المتوهم من الأذى كما في الفواسق فلأن يكون مأذونا في دفع المتحقق منه أولى ومع وجود الإذن من الشارع لا يجب الجزاء حقا له بخلاف الجمل الصائل لأنه لا إذن من صاحب الحق وهو العبد وإن اضطر المحرم إلى قتل صيد فقتله فعليه الجزاء لأن الإذن مقيد بالكفارة بالنص على ما تلوناه من قبل ولا بأس للمحرم أن يذبح الشاة والبقرة والبعير والدجاجة والبط الأهلي لأن هذه الأشياء ليست بصيود لعدم التوحش والمراد بالبط الذي يكون في المساكن والحياض لأنه ألوف بأصل الخلقة ولو ذبح حماما مسرولا فعليه الجزاء خلافا لمالك رحمه الله له أنه ألوف مستأنس ولا يمتنع بجناحيه لبطء نهوضه ونحن نقول الحمام متوحش بأصل الخلقة ممتنع بطيرانه وإن كان بطيء النهوض والاستئناس عارض فلم يعتبر وكذا إذا قتل ظبيا مستأنسا لأنه صيد في الأصل فلا يبطله الاستئناس كالبعير إذا ند لا يأخذ حكم الصيد في الحرمة على المحرم وإذا ذبح المحرم صيدا فذبيحته ميتة لا يحل أكلها وقال الشافعي رحمه الله يحل ما ذبحه المحرم لغيره لأنه عامل له فانتقل فعله إليه ولنا أن الذكاة فعل مشروع وهذا فعل حرام فلا يكون ذكاة كذبيحة المجوسي وهذا لأن المشروع هو الذي قام مقام الميز بين الدم واللحم تيسيرا فينعدم بانعدامه فإن أكل المحرم الذابح من ذلك شيئا فعليه قيمة ما أكل عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا ليس عليه جزاء ما أكل وإن أكل منه محرم آخر فلا شيء عليه في قولهم جميعا لهما أن هذه ميتة فلا يلزمه بأكلها إلا الاستغفار وصار كما إذا أكله محرم غيره ولأبي حنيفة أن حرمته باعتبار كونه ميتة كما ذكرنا وباعتبار أنه محظور إحرامه لأن إحرامه هو الذي أخرج الصيد عن المحلية والذابح عن الأهلية في حق الذكاة فصارت حرمة التناول بهذه الوسائط مضافة إلى إحرامه بخلاف محرم آخر لأن تناوله ليس من محظورات إحرامه
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومن قتل مالا يؤكل لحمه من الصيد كالسباع ونحوها فعليه الجزاء إلا ما استثناه الشرع وهو ما عددناه وقال الشافعي رحمه الله لا يجب الجزاء لأنها جبلت على الإيذاء تدخلت في الفواسق المستثناة وكذا اسم الكلب يتناول السباع بأسرها لغة ولنا أن السبع صيد لتوحشه وكونه مقصودا بالأخذ إما لجلده أو ليصطاد به أو لدفع أذاه والقياس على الفواسق ممتنع لما فيه من إبطال العدد واسم الكلب لا يقع على السبع عرفا والعرف أملك ولا يجاوز بقيمته شاة وقال زفر رحمه الله تجب قيمته بالغة ما بلغت اعتبارا بمأكول اللحم ولنا قوله عليه الصلاة والسلام الضبع صيد وفيه الشاة ولأن اعتبار قيمته لمكان الانتفاع بجلده لا لأنه محارب مؤذ ومن هذا الوجه لا يزداد على قيمة الشاة ظاهرا وإذا صال السبع على المحرم فقتله لا شيء عليه وقال زفر رحمه الله يجب الجزاء اعتبارا بالجمل الصائل ولنا ما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قتل سبعا وأهدى كبشا وقال إنا ابتدأناه ولأن المحرم ممنوع عن التعرض لا عن دفع الأذى ولهذا كان مأذونا في دفع المتوهم من الأذى كما في الفواسق فلأن يكون مأذونا في دفع المتحقق منه أولى ومع وجود الإذن من الشارع لا يجب الجزاء حقا له بخلاف الجمل الصائل لأنه لا إذن من صاحب الحق وهو العبد وإن اضطر المحرم إلى قتل صيد فقتله فعليه الجزاء لأن الإذن مقيد بالكفارة بالنص على ما تلوناه من قبل ولا بأس للمحرم أن يذبح الشاة والبقرة والبعير والدجاجة والبط الأهلي لأن هذه الأشياء ليست بصيود لعدم التوحش والمراد بالبط الذي يكون في المساكن والحياض لأنه ألوف بأصل الخلقة ولو ذبح حماما مسرولا فعليه الجزاء خلافا لمالك رحمه الله له أنه ألوف مستأنس ولا يمتنع بجناحيه لبطء نهوضه ونحن نقول الحمام متوحش بأصل الخلقة ممتنع بطيرانه وإن كان بطيء النهوض والاستئناس عارض فلم يعتبر وكذا إذا قتل ظبيا مستأنسا لأنه صيد في الأصل فلا يبطله الاستئناس كالبعير إذا ند لا يأخذ حكم الصيد في الحرمة على المحرم وإذا ذبح المحرم صيدا فذبيحته ميتة لا يحل أكلها وقال الشافعي رحمه الله يحل ما ذبحه المحرم لغيره لأنه عامل له فانتقل فعله إليه ولنا أن الذكاة فعل مشروع وهذا فعل حرام فلا يكون ذكاة كذبيحة المجوسي وهذا لأن المشروع هو الذي قام مقام الميز بين الدم واللحم تيسيرا فينعدم بانعدامه فإن أكل المحرم الذابح من ذلك شيئا فعليه قيمة ما أكل عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا ليس عليه جزاء ما أكل وإن أكل منه محرم آخر فلا شيء عليه في قولهم جميعا لهما أن هذه ميتة فلا يلزمه بأكلها إلا الاستغفار وصار كما إذا أكله محرم غيره ولأبي حنيفة أن حرمته باعتبار كونه ميتة كما ذكرنا وباعتبار أنه محظور إحرامه لأن إحرامه هو الذي أخرج الصيد عن المحلية والذابح عن الأهلية في حق الذكاة فصارت حرمة التناول بهذه الوسائط مضافة إلى إحرامه بخلاف محرم آخر لأن تناوله ليس من محظورات إحرامه
حصہ V01/P173–V01/P174Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V01/P173–V01/P174)
Orijinal Metin (AR)ولا بأس بأن يأكل المحرم لحم صيد اصطاده حلال وذبحه إذا لم يدل المحرم عليه ولا أمره بصيده خلافا لمالك رحمه الله فيما إذا اصطاده لأجل المحرم له قوله عليه الصلاة والسلام لا بأس بأكل المحرم لحم صيد مالم يصده أو يصاد له ولنا ما روي أن الصحابة رضي الله عنهم تذاكروا لحم الصيد في حق المحرم فقال عليه الصلاة والسلام لا بأس به واللام فيما روي لام تمليك فيحمل على أن يهدى إليه الصيد دون اللحم أو معناه أن يصاد بأمره ثم شرط عدم الدلالة وهذا تنصيص على أن الدلالة محرمة قالوا فيه روايتان ووجه الحرمة حديث أبي قتادة رضي الله عنه وقد ذكرناه وفي صيد الحرم إذا ذبحه الحلال قيمته يتصدق بها على الفقراء لأن الصيد استحق الأمن بسبب الحرم قال عليه الصلاة والسلام في حديث فيه طول ولا ينفر صيدها ولا يجزئه الصوم لأنها غرامة وليست بكفارة فأشبه ضمان الأموال وهذا لأنه يجب بتفويت وصف في المحل وهو الأمن والواجب على المحرم بطريق الكفارة جزاء على فعله لأن الحرمة باعتبار معنى فيه وهو إحرامه والصوم يصلح جزاء الأفعال لا ضمان المحال وقال زفر رحمه الله يجزئه الصوم اعتبارا بما وجب على المحرم والفرق قد ذكرناه وهل يجزئه الهدي ففيه روايتان ومن دخل الحرم بصيد فعليه أن يرسله فيه إذا كان في يده خلافا للشافعي رحمه الله فإنه يقول حق الشرع لا يظهر في مملوك العبد لحاجة العبد ولنا أنه لما حصل في الحرم وجب ترك التعرض لحرمة الحرم إذ صار هو من صيد الحرم فاستحق الأمن لما روينا فإن باعه رد البيع فيه إن كان قائما لأن البيع لم يجز لما فيه من التعرض للصيد وذلك حرام وإن كان فائتا فعليه الجزاء لأنه تعرض للصيد بتفويت الأمن الذي استحقه وكذلك بيع المحرم الصيد من محرم أو حلال لما قلنا ومن أحرم وفي بيته أو في قفص معه صيد فليس عليه أن يرسله وقال الشافعي رحمه الله يجب عليه أن يرسله لأنه متعرض للصيد بإمساكه في ملكه فصار كما إذا كان في يده ولنا أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يحرمون وفي بيوتهم صيود ودواجن ولم ينقل عنهم إرسالها وبذلك جرت العادة الفاشية وهي من إحدى الحجج ولأن الواجب ترك التعرض وهو ليس بمتعرض من جهته لأنه محفوظ بالبيت والقفص لا به غير أنه في ملكه ولو أرسله في مفازة فهو على ملكه فلا معتبر ببقاء الملك وقيل إذا كان القفص في يده لزمه إرساله لكن على وجه لا يضيع قال فإن اصاب حلال صيدا ثم أحرمه فأرسله من يده غيره يضمن عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا لا يضمن لأن المرسل آمر بالمعروف ناه عن المنكر وما على المحسنين من سبيل وله أنه ملك الصيد بالأخذ ملكا محترما فلا يبطل احترامه بإحرامه وقد أتلفه المرسل فيضمنه بخلاف ما إذا أخذه في حالة الإحرام لأنه لم يملكه والواجب عليه ترك التعرض ويمكنه ذلك بأن يجليه في بيته فإذا قطع يده عنه كان متعديا ونظيره الاختلاف في كسر المعازف وإن أصاب محرم صيدا فأرسله من يده غيره لا ضمان عليه بالاتفاق لأنه لم يملكه بالأخذ فإن الصيد لم يبق محلا للتملك في حق المحرم لقوله تعالى وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما فصار كما إذااشترى الخمر فإن قتله محرم آخر في يده فعلى كل واحد منهما جزاؤه لأن الآخذ متعرض للصيد الآمن والقاتل مقرر لذلك والتقرير كالابتداء في حق التضمين كشهود الطلاق قبل الدخول إذا رجعوا ويرجع الآخذ على القاتل وقال زفر رحمه الله لا يرجع لأن الآخذ مؤاخذ بصنعه فلا يرجع على غيره ولنا أن الآخذ إنما يصير سببا للضمان عند اتصال الهلاك به فهو بالقتل جعل فعل الآخذ علة فيكون في معنى مباشرة علة العلة فيحال بالضمان عليه
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولا بأس بأن يأكل المحرم لحم صيد اصطاده حلال وذبحه إذا لم يدل المحرم عليه ولا أمره بصيده خلافا لمالك رحمه الله فيما إذا اصطاده لأجل المحرم له قوله عليه الصلاة والسلام لا بأس بأكل المحرم لحم صيد مالم يصده أو يصاد له ولنا ما روي أن الصحابة رضي الله عنهم تذاكروا لحم الصيد في حق المحرم فقال عليه الصلاة والسلام لا بأس به واللام فيما روي لام تمليك فيحمل على أن يهدى إليه الصيد دون اللحم أو معناه أن يصاد بأمره ثم شرط عدم الدلالة وهذا تنصيص على أن الدلالة محرمة قالوا فيه روايتان ووجه الحرمة حديث أبي قتادة رضي الله عنه وقد ذكرناه وفي صيد الحرم إذا ذبحه الحلال قيمته يتصدق بها على الفقراء لأن الصيد استحق الأمن بسبب الحرم قال عليه الصلاة والسلام في حديث فيه طول ولا ينفر صيدها ولا يجزئه الصوم لأنها غرامة وليست بكفارة فأشبه ضمان الأموال وهذا لأنه يجب بتفويت وصف في المحل وهو الأمن والواجب على المحرم بطريق الكفارة جزاء على فعله لأن الحرمة باعتبار معنى فيه وهو إحرامه والصوم يصلح جزاء الأفعال لا ضمان المحال وقال زفر رحمه الله يجزئه الصوم اعتبارا بما وجب على المحرم والفرق قد ذكرناه وهل يجزئه الهدي ففيه روايتان ومن دخل الحرم بصيد فعليه أن يرسله فيه إذا كان في يده خلافا للشافعي رحمه الله فإنه يقول حق الشرع لا يظهر في مملوك العبد لحاجة العبد ولنا أنه لما حصل في الحرم وجب ترك التعرض لحرمة الحرم إذ صار هو من صيد الحرم فاستحق الأمن لما روينا فإن باعه رد البيع فيه إن كان قائما لأن البيع لم يجز لما فيه من التعرض للصيد وذلك حرام وإن كان فائتا فعليه الجزاء لأنه تعرض للصيد بتفويت الأمن الذي استحقه وكذلك بيع المحرم الصيد من محرم أو حلال لما قلنا ومن أحرم وفي بيته أو في قفص معه صيد فليس عليه أن يرسله وقال الشافعي رحمه الله يجب عليه أن يرسله لأنه متعرض للصيد بإمساكه في ملكه فصار كما إذا كان في يده ولنا أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يحرمون وفي بيوتهم صيود ودواجن ولم ينقل عنهم إرسالها وبذلك جرت العادة الفاشية وهي من إحدى الحجج ولأن الواجب ترك التعرض وهو ليس بمتعرض من جهته لأنه محفوظ بالبيت والقفص لا به غير أنه في ملكه ولو أرسله في مفازة فهو على ملكه فلا معتبر ببقاء الملك وقيل إذا كان القفص في يده لزمه إرساله لكن على وجه لا يضيع قال فإن اصاب حلال صيدا ثم أحرمه فأرسله من يده غيره يضمن عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا لا يضمن لأن المرسل آمر بالمعروف ناه عن المنكر وما على المحسنين من سبيل وله أنه ملك الصيد بالأخذ ملكا محترما فلا يبطل احترامه بإحرامه وقد أتلفه المرسل فيضمنه بخلاف ما إذا أخذه في حالة الإحرام لأنه لم يملكه والواجب عليه ترك التعرض ويمكنه ذلك بأن يجليه في بيته فإذا قطع يده عنه كان متعديا ونظيره الاختلاف في كسر المعازف وإن أصاب محرم صيدا فأرسله من يده غيره لا ضمان عليه بالاتفاق لأنه لم يملكه بالأخذ فإن الصيد لم يبق محلا للتملك في حق المحرم لقوله تعالى وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما فصار كما إذااشترى الخمر فإن قتله محرم آخر في يده فعلى كل واحد منهما جزاؤه لأن الآخذ متعرض للصيد الآمن والقاتل مقرر لذلك والتقرير كالابتداء في حق التضمين كشهود الطلاق قبل الدخول إذا رجعوا ويرجع الآخذ على القاتل وقال زفر رحمه الله لا يرجع لأن الآخذ مؤاخذ بصنعه فلا يرجع على غيره ولنا أن الآخذ إنما يصير سببا للضمان عند اتصال الهلاك به فهو بالقتل جعل فعل الآخذ علة فيكون في معنى مباشرة علة العلة فيحال بالضمان عليه
حصہ V01/P174–V01/P175Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V01/P174–V01/P175)
Orijinal Metin (AR)فإن قطع حشيش الحرم أو شجرة ليست بمملوكة وهو مما لا ينبته الناس فعليه قيمته إلا فيما جف منه لأن حرمتهما ثبتت بسبب الحرم قال عليه الصلاة والسلام لا يختلى خلاها ولا يعضد شوكها ولا يكون للصوم في هذه القيمة مدخل لأن حرمة تناولها بسبب الحرم لا بسبب الإحرام فكان من ضمان المحال على ما بينا ويتصدق بقيمته على الفقراء وإذا أداها ملكه كما في حقوق العباد ويكره بيعه بعد القطع لأنه ملكه بسبب محظور شرعا فلو أطلق له في بيعه لتطرق الناس إلى مثله إلا أنه يجوز البيع مع الكراهة بخلاف الصيد والفرق ما نذكره والذي ينبته الناس عادة عرفناه غير مستحق للأمن بالإجماع ولأن المحرم المنسوب إلى الحرم والنسبة إليه على الكمال عند عدم النسبة إلى غيره بالإنبات ومالا ينبت عادة إذا أنبته إنسان التحق بما ينبت عادة ولو نبت بنفسه في ملك رجل فعلى قاطعه قيمتان قيمة لحرمة الحرم حقا للشرع وقيمة أخرى ضمانا لمالكه كالصيد المملوك في الحرم وما جف من شجر الحرم لا ضمان فيه لأنه ليس بنام ولا يرعى حشيش الحرم ولا يقطع إلا الإذخر وقال أبو يوسف رحمه الله لا بأس بالرعي لأن فيه ضرورة فإن منع الدواب عنه متعذر ولنا ما روينا والقطع بالمسافر كالقطع بالمناجل وحمل الحشيش من الحل ممكن فلا ضرورة بخلاف الإذخر لأنه استثناه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجوز قطعه ورعيه وبخلاف الكمأة لأنها ليست من جملة النبات وكل شيء فعله القارن مما ذكرنا أن فيه على المفرد دما فعليه دمان دم لحجته ودم لعمرته وقال الشافعي رحمه الله دم واحد بناء على أنه محرم بإحرام واحد عنده وعندنا بإحرامين وقد مر من قبل قال إلا أن يتجاوز الميقات غير محرم بالعمرة أو الحج فيلزمه دم واحد خلافا لزفر رحمه الله لما أن المستحق عليه عند الميقات إحرام واحد وبتأخير واجب واحد لا يجب إلا جزاء واحد وإذا اشترك محرمان في قتل صيد فعلى كل واحد منهما جزاء كامل لأن كل واحد منهما بالشركة يصير جانيا جناية تفوق الدلالة فيتعدد الجزاء بتعدد الجناية وإذا اشترك حلالات في قتل صيد الحرم فعليهما جزاء واحد لأن الضمان يدل عن المحل لا جزاء عن الجناية فيتحد باتحاد المحل كرجلين قتلا رجلا خطأ تجب عليهما دية واحدة وعلى كل واحد منهما كفارة وإذا باع المحرم الصيد أو اتباعه فالبيع باطل لأن بيعه حيا تعرض للصيد الآمن وبيعه بعد ما قتله بيع ميتة ومن أخرج ظبية من الحرم فولدت أولادا فماتت هي وأولادها فعليه جزاؤهن لأن الصيد بعد الإخراج من الحرم بقي مستحقا للأمن شرعا ولهذا وجب رده إلى مأمنه وهذه صفة شرعية فتسرى إلى الولد فإن أدى جزاءها ثم ولدت ليس عليه جزاء الولد لأن بعد أداء الجزاء لم تبق آمنة لأن وصول الخلف كوصول الأصل والله أعلم بالصواب 2 باب مجاوزة الوقت بغير إحرام 2
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن قطع حشيش الحرم أو شجرة ليست بمملوكة وهو مما لا ينبته الناس فعليه قيمته إلا فيما جف منه لأن حرمتهما ثبتت بسبب الحرم قال عليه الصلاة والسلام لا يختلى خلاها ولا يعضد شوكها ولا يكون للصوم في هذه القيمة مدخل لأن حرمة تناولها بسبب الحرم لا بسبب الإحرام فكان من ضمان المحال على ما بينا ويتصدق بقيمته على الفقراء وإذا أداها ملكه كما في حقوق العباد ويكره بيعه بعد القطع لأنه ملكه بسبب محظور شرعا فلو أطلق له في بيعه لتطرق الناس إلى مثله إلا أنه يجوز البيع مع الكراهة بخلاف الصيد والفرق ما نذكره والذي ينبته الناس عادة عرفناه غير مستحق للأمن بالإجماع ولأن المحرم المنسوب إلى الحرم والنسبة إليه على الكمال عند عدم النسبة إلى غيره بالإنبات ومالا ينبت عادة إذا أنبته إنسان التحق بما ينبت عادة ولو نبت بنفسه في ملك رجل فعلى قاطعه قيمتان قيمة لحرمة الحرم حقا للشرع وقيمة أخرى ضمانا لمالكه كالصيد المملوك في الحرم وما جف من شجر الحرم لا ضمان فيه لأنه ليس بنام ولا يرعى حشيش الحرم ولا يقطع إلا الإذخر وقال أبو يوسف رحمه الله لا بأس بالرعي لأن فيه ضرورة فإن منع الدواب عنه متعذر ولنا ما روينا والقطع بالمسافر كالقطع بالمناجل وحمل الحشيش من الحل ممكن فلا ضرورة بخلاف الإذخر لأنه استثناه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجوز قطعه ورعيه وبخلاف الكمأة لأنها ليست من جملة النبات وكل شيء فعله القارن مما ذكرنا أن فيه على المفرد دما فعليه دمان دم لحجته ودم لعمرته وقال الشافعي رحمه الله دم واحد بناء على أنه محرم بإحرام واحد عنده وعندنا بإحرامين وقد مر من قبل قال إلا أن يتجاوز الميقات غير محرم بالعمرة أو الحج فيلزمه دم واحد خلافا لزفر رحمه الله لما أن المستحق عليه عند الميقات إحرام واحد وبتأخير واجب واحد لا يجب إلا جزاء واحد وإذا اشترك محرمان في قتل صيد فعلى كل واحد منهما جزاء كامل لأن كل واحد منهما بالشركة يصير جانيا جناية تفوق الدلالة فيتعدد الجزاء بتعدد الجناية وإذا اشترك حلالات في قتل صيد الحرم فعليهما جزاء واحد لأن الضمان يدل عن المحل لا جزاء عن الجناية فيتحد باتحاد المحل كرجلين قتلا رجلا خطأ تجب عليهما دية واحدة وعلى كل واحد منهما كفارة وإذا باع المحرم الصيد أو اتباعه فالبيع باطل لأن بيعه حيا تعرض للصيد الآمن وبيعه بعد ما قتله بيع ميتة ومن أخرج ظبية من الحرم فولدت أولادا فماتت هي وأولادها فعليه جزاؤهن لأن الصيد بعد الإخراج من الحرم بقي مستحقا للأمن شرعا ولهذا وجب رده إلى مأمنه وهذه صفة شرعية فتسرى إلى الولد فإن أدى جزاءها ثم ولدت ليس عليه جزاء الولد لأن بعد أداء الجزاء لم تبق آمنة لأن وصول الخلف كوصول الأصل والله أعلم بالصواب 2 باب مجاوزة الوقت بغير إحرام 2
حصہ V01/P175–V01/P177Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V01/P175–V01/P177)
Orijinal Metin (AR)وإذا أتى الكوفي بستان بني عامر فأحرم بعمرة فإن رجع إلى ذات عرق ولبى بطل عنه دم الوقت وإن رجع إليه ولم يلب حتى دخل مكة وطاف لعمرته فعليه دم وهذا عند أبي حنيفة وقالا إن رجع إليه محرما فليس عليه شيء لبى أو لم يلب وقال زفر رحمه الله تعالى لا يسقط لبى أو لم يلب لأن جنايته لم ترتفع بالعود وصار كما إذا أفاض من عرفات ثم عاد إليه بعد الغروب ولنا أنه تدارك المتروك في أوانه وذلك قبل الشروع في الأفعال فيسقط الدم بخلاف الإفاضة لأنه لم يتدارك المتروك على ما مر غير أن التدارك عندهما بعوده محرما لأنه أظهر حق الميقات كما إذا مر به محرما ساكتا وعنده رحمه الله بعوده محرما ملبيا لأن العزيمة في الإحرام من دويرة أهله فإذا ترخص بالتأخير إلى الميقات وجب عليه قضاء حقه بإنشاء التلبية فكان التلافي بعوده ملبيا وعلى هذا الخلاف إذا أحرم بحجة بعد المجاوزة مكان العمرة في جميع ما ذكرناه ولو عاد بعد ما ابتدأ بالطواف واستلم الحجر لا يسقط عنه الدم بالاتفاق ولو عاد إليه قبل الإحرام يسقط بالاتفاق وهذا الذي ذكرنا إذا كان يريد الحج أو العمرة فإن دخل البستان لحاجة فله أن يدخل مكة بغير إحرام ووقته البستان وهو وصاحب المنزل سواء لأن البستان غير واجب التعظيم فلا يلزمه الإحرام بقصده وإذا دخله التحق بأهله وللبستاني أن يدخل مكة بغير إحرام للحاجة فكذلك له والمراد بقوله ووقته البستان جميع الحل الذي بينه وبين الحرم وقد مر من قبل فكذا وقت الداخل الملحق به فإن أحرما من الحل ووقفا بعرفة لم يكن عليهما شيء يريد به البستاني والداخل فيه لأنهما أحرما من ميقاتهما ومن دخل مكة بغير إحرام ثم خرج من عامه ذلك إلى الوقت وأحرم بحجة عليه أجزأه ذلك من دخوله مكة بغير إحرام وقال زفر رحمه الله لا يجزيه وهو القياس اعتبارا بما لزمه بسبب النذر وصار كما إذا تحولت السنة ولنا أنه تلافي المتروك في وقته لأن الواجب عليه تعظيم هذه البقعة بالإحرام كما إذا أتاه محرما بحجة الإسلام في الابتداء بخلاف ما إذا تحولت السنة لأنه صار دينا في ذمته فلا يتأدى إلا بإحرام مقصود كما في الاعتكاف المنذور فإنه يتأدى بصوم رمضان من هذه السنة دون العام الثاني ومن جاوز الوقت فأحرم بعمرة وأفسدها مضى فيها وقضاها لأن الإحرام يقع لازما فصار كما إذا أفسد الحج وليس عليه دم لترك الوقت وعلى قياس قول زفر رحمه الله لا يسقط عنه وهو نظير الاختلاف في فائت الحج إذا جاوز الوقت بغير إحرام وفيمن جاوز الوقت بغير إحرام وأحرم بالحج ثم أفسد حجته هو يعتبر المجاوزة هذه بغيرها من المحظورات ولنا أنه يصير قاضيا حق الميقات بالإحرام منه في القضاء وهو يحكي الفائت ولا ينعدم به غيره من المحظورات فوضح الفرق وإذا خرج المكي يريد الحج فأحرم ولم يعد إلى الحرم ووقف بعرفة فعليه شاة لأن وقته الحرم وقد جاوزه بغير إحرام فإن عاد إلى الحرم ولبى أو لم يلب فهو على الاختلاف الذي ذكرناه في الأفاقي والمتمتع إذا فرغ من عمرته ثم خرج من الحرم فأحرم ووقف بعرفة فعليه دم لأنه لما دخل مكة وأتى بأفعال العمرة صار بمنزلة المكي وإحرام المكي من الحرم لما ذكرنا فيلزمه الدم بتأخيره عنه فإن رجع إلى الحرم فأهل فيه قبل أن يقف بعرفة فلا شيء عليه وهو على الخلاف الذي تقدم في الأفاقي 2 باب إضافة الإحرام إلى الإحرام 2
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإذا أتى الكوفي بستان بني عامر فأحرم بعمرة فإن رجع إلى ذات عرق ولبى بطل عنه دم الوقت وإن رجع إليه ولم يلب حتى دخل مكة وطاف لعمرته فعليه دم وهذا عند أبي حنيفة وقالا إن رجع إليه محرما فليس عليه شيء لبى أو لم يلب وقال زفر رحمه الله تعالى لا يسقط لبى أو لم يلب لأن جنايته لم ترتفع بالعود وصار كما إذا أفاض من عرفات ثم عاد إليه بعد الغروب ولنا أنه تدارك المتروك في أوانه وذلك قبل الشروع في الأفعال فيسقط الدم بخلاف الإفاضة لأنه لم يتدارك المتروك على ما مر غير أن التدارك عندهما بعوده محرما لأنه أظهر حق الميقات كما إذا مر به محرما ساكتا وعنده رحمه الله بعوده محرما ملبيا لأن العزيمة في الإحرام من دويرة أهله فإذا ترخص بالتأخير إلى الميقات وجب عليه قضاء حقه بإنشاء التلبية فكان التلافي بعوده ملبيا وعلى هذا الخلاف إذا أحرم بحجة بعد المجاوزة مكان العمرة في جميع ما ذكرناه ولو عاد بعد ما ابتدأ بالطواف واستلم الحجر لا يسقط عنه الدم بالاتفاق ولو عاد إليه قبل الإحرام يسقط بالاتفاق وهذا الذي ذكرنا إذا كان يريد الحج أو العمرة فإن دخل البستان لحاجة فله أن يدخل مكة بغير إحرام ووقته البستان وهو وصاحب المنزل سواء لأن البستان غير واجب التعظيم فلا يلزمه الإحرام بقصده وإذا دخله التحق بأهله وللبستاني أن يدخل مكة بغير إحرام للحاجة فكذلك له والمراد بقوله ووقته البستان جميع الحل الذي بينه وبين الحرم وقد مر من قبل فكذا وقت الداخل الملحق به فإن أحرما من الحل ووقفا بعرفة لم يكن عليهما شيء يريد به البستاني والداخل فيه لأنهما أحرما من ميقاتهما ومن دخل مكة بغير إحرام ثم خرج من عامه ذلك إلى الوقت وأحرم بحجة عليه أجزأه ذلك من دخوله مكة بغير إحرام وقال زفر رحمه الله لا يجزيه وهو القياس اعتبارا بما لزمه بسبب النذر وصار كما إذا تحولت السنة ولنا أنه تلافي المتروك في وقته لأن الواجب عليه تعظيم هذه البقعة بالإحرام كما إذا أتاه محرما بحجة الإسلام في الابتداء بخلاف ما إذا تحولت السنة لأنه صار دينا في ذمته فلا يتأدى إلا بإحرام مقصود كما في الاعتكاف المنذور فإنه يتأدى بصوم رمضان من هذه السنة دون العام الثاني ومن جاوز الوقت فأحرم بعمرة وأفسدها مضى فيها وقضاها لأن الإحرام يقع لازما فصار كما إذا أفسد الحج وليس عليه دم لترك الوقت وعلى قياس قول زفر رحمه الله لا يسقط عنه وهو نظير الاختلاف في فائت الحج إذا جاوز الوقت بغير إحرام وفيمن جاوز الوقت بغير إحرام وأحرم بالحج ثم أفسد حجته هو يعتبر المجاوزة هذه بغيرها من المحظورات ولنا أنه يصير قاضيا حق الميقات بالإحرام منه في القضاء وهو يحكي الفائت ولا ينعدم به غيره من المحظورات فوضح الفرق وإذا خرج المكي يريد الحج فأحرم ولم يعد إلى الحرم ووقف بعرفة فعليه شاة لأن وقته الحرم وقد جاوزه بغير إحرام فإن عاد إلى الحرم ولبى أو لم يلب فهو على الاختلاف الذي ذكرناه في الأفاقي والمتمتع إذا فرغ من عمرته ثم خرج من الحرم فأحرم ووقف بعرفة فعليه دم لأنه لما دخل مكة وأتى بأفعال العمرة صار بمنزلة المكي وإحرام المكي من الحرم لما ذكرنا فيلزمه الدم بتأخيره عنه فإن رجع إلى الحرم فأهل فيه قبل أن يقف بعرفة فلا شيء عليه وهو على الخلاف الذي تقدم في الأفاقي 2 باب إضافة الإحرام إلى الإحرام 2
حصہ V01/P177–V01/P178Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V01/P177–V01/P178)
Orijinal Metin (AR)قال أبو حنيفة رحمه الله إذا أحرم المكي بعمرة وطاف لها شوطا ثم أحرم بالحج فإنه يرفض الحج وعليه لرفضه دم وعليه حجة وعمرة وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله رفض العمرة أحب إلينا وقضاؤها وعليه دم لأنه لا بد من رفض أحدهما لأن الجمع بينهما في حق المكي غير مشروع والعمرة أولى بالرفض لأنها أدنى حالا وأقل أعمالا وأيسر قضاء لكونها غير مؤقتة وكذا إذا أحرم بالعمرة ثم بالحج ولم يأت بشيء من أفعال العمرة لما قلنا فإن طاف للعمرة أربعة أشواط ثم أحرم بالحج رفض الحج بلا خلاف لأن للأكثر حكم الكل فتعذر رفضها كما إذا فرغ منها ولا كذلك إذا طاف للعمرة أقل من ذلك عند أبي حنيفة رحمه الله وله أن إحرام العمرة قد تأكد بأداء شيء من أعمالها وإحرام الحج لم يتأكد ورفض غير المتأكد أيسر ولأن في رفض العمرة والحالة هذه إبطال العمل وفي رفض الحج امتناع عنه وعليه دم بالرفض أيهما رفضه لأنه تحلل قبل أوانه لتعذر المضي فيه فكان في معنى المحصر إلا أن في رفض العمرة قضاءها لا غير وفي رفض الحج قضاؤه وعمرة لأنه في معنى فائت الحج وإن مضى عليهما أجزأه لأنه أدى أفعالهما كما التزمهما غير أنه منهي عنهما والنهي لا يمنع تحقق الفعل على ما عرف من أصلنا وعليه دم لجمعه بينهما لأنه تمكن النقصان في عمله لارتكابه المنهي عنه وهذا في حق المكي دم جبر وفي حق الأفاقي دم شكر ومن أحرم بالحج ثم أحرم يوم النحر بحجة أخرى فإن حلق في الأولى لزمته الأخرى ولا شيء عليه وإن لم يحلق في الأولى لزمته الأخرى وعليه دم قصر أو لم يقصر عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا إن لم يقصر فلا شيء عليه لأن الجمع بين إحرامي الحج أو إحرامي العمرة بدعة فإذا حلق فهو وإن كان نسكا في الإحرام الأول فهو جناية على الثاني لأنه في غير أوانه فلزمه الدم بالإجماع وإن لم يحلق حتى حج في العام القابل فقد أخر الحلق عن وقته في الإحرام الأول وذلك يوجب الدم عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما لا يلزمه شيء على ما ذكرنا فلهذا سوى بين التقصير وعدمه عنده وشرط التقصير عندهما ومن فرغ من عمرته إلا التقصير فأحرم بأخرى فعليه دم لإحرامه قبل الوقت لأنه جمع بين إحرامي العمرة وهذا مكروه فيلزمه الدم وهو دم جبر وكفارة ومن أهل بالحج ثم أحرم بعمرة لزماه لأن الجمع بينهما مشروع في حق الأفاقي والمسئلة فيه فيصير بذلك قارنا لكنه أخطأ السنة فيصير مسيئا فلو وقف بعرفات ولم يأت بأفعال العمرة فهو رافض لعمرته لأنه تعذر عليه أداؤها إذ هي مبنية على الحج غير مشروعة فإن توجه إليها لم يكن رافضا حتى يقف وقد ذكرناه من قبل فإن طاف للحج ثم أحرم بعمرة فمضى عليهما لزماه وعليه دم لجمعه بينهما لأن الجمع بينهما مشروع على ما مر فصح الإحرام بهما والمراد بهذا الطواف طواف التحية وأنه سنة وليس بركن حتى لا يلزمه بتركه شيء وإذا لم يأت بما هو ركن يمكنه أن يأتي بأفعال العمرة ثم بأفعال الحج فلهذا لو مضى عليهما جاز وعليه دم لجمعه بينهما وهو دم كفارة وجبر هو الصحيح لأنه بان أفعال العمرة على أفعال الحج من وجه ويستحب أن يرفض عمرته لأن إحرام الحج قد تأكد بشيء من أعماله بخلاف ما إذا لم يطف للحج وإذا رفض عمرته بقضيها لصحة الشروع فيها وعليه دم لرفضها
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال أبو حنيفة رحمه الله إذا أحرم المكي بعمرة وطاف لها شوطا ثم أحرم بالحج فإنه يرفض الحج وعليه لرفضه دم وعليه حجة وعمرة وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله رفض العمرة أحب إلينا وقضاؤها وعليه دم لأنه لا بد من رفض أحدهما لأن الجمع بينهما في حق المكي غير مشروع والعمرة أولى بالرفض لأنها أدنى حالا وأقل أعمالا وأيسر قضاء لكونها غير مؤقتة وكذا إذا أحرم بالعمرة ثم بالحج ولم يأت بشيء من أفعال العمرة لما قلنا فإن طاف للعمرة أربعة أشواط ثم أحرم بالحج رفض الحج بلا خلاف لأن للأكثر حكم الكل فتعذر رفضها كما إذا فرغ منها ولا كذلك إذا طاف للعمرة أقل من ذلك عند أبي حنيفة رحمه الله وله أن إحرام العمرة قد تأكد بأداء شيء من أعمالها وإحرام الحج لم يتأكد ورفض غير المتأكد أيسر ولأن في رفض العمرة والحالة هذه إبطال العمل وفي رفض الحج امتناع عنه وعليه دم بالرفض أيهما رفضه لأنه تحلل قبل أوانه لتعذر المضي فيه فكان في معنى المحصر إلا أن في رفض العمرة قضاءها لا غير وفي رفض الحج قضاؤه وعمرة لأنه في معنى فائت الحج وإن مضى عليهما أجزأه لأنه أدى أفعالهما كما التزمهما غير أنه منهي عنهما والنهي لا يمنع تحقق الفعل على ما عرف من أصلنا وعليه دم لجمعه بينهما لأنه تمكن النقصان في عمله لارتكابه المنهي عنه وهذا في حق المكي دم جبر وفي حق الأفاقي دم شكر ومن أحرم بالحج ثم أحرم يوم النحر بحجة أخرى فإن حلق في الأولى لزمته الأخرى ولا شيء عليه وإن لم يحلق في الأولى لزمته الأخرى وعليه دم قصر أو لم يقصر عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا إن لم يقصر فلا شيء عليه لأن الجمع بين إحرامي الحج أو إحرامي العمرة بدعة فإذا حلق فهو وإن كان نسكا في الإحرام الأول فهو جناية على الثاني لأنه في غير أوانه فلزمه الدم بالإجماع وإن لم يحلق حتى حج في العام القابل فقد أخر الحلق عن وقته في الإحرام الأول وذلك يوجب الدم عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما لا يلزمه شيء على ما ذكرنا فلهذا سوى بين التقصير وعدمه عنده وشرط التقصير عندهما ومن فرغ من عمرته إلا التقصير فأحرم بأخرى فعليه دم لإحرامه قبل الوقت لأنه جمع بين إحرامي العمرة وهذا مكروه فيلزمه الدم وهو دم جبر وكفارة ومن أهل بالحج ثم أحرم بعمرة لزماه لأن الجمع بينهما مشروع في حق الأفاقي والمسئلة فيه فيصير بذلك قارنا لكنه أخطأ السنة فيصير مسيئا فلو وقف بعرفات ولم يأت بأفعال العمرة فهو رافض لعمرته لأنه تعذر عليه أداؤها إذ هي مبنية على الحج غير مشروعة فإن توجه إليها لم يكن رافضا حتى يقف وقد ذكرناه من قبل فإن طاف للحج ثم أحرم بعمرة فمضى عليهما لزماه وعليه دم لجمعه بينهما لأن الجمع بينهما مشروع على ما مر فصح الإحرام بهما والمراد بهذا الطواف طواف التحية وأنه سنة وليس بركن حتى لا يلزمه بتركه شيء وإذا لم يأت بما هو ركن يمكنه أن يأتي بأفعال العمرة ثم بأفعال الحج فلهذا لو مضى عليهما جاز وعليه دم لجمعه بينهما وهو دم كفارة وجبر هو الصحيح لأنه بان أفعال العمرة على أفعال الحج من وجه ويستحب أن يرفض عمرته لأن إحرام الحج قد تأكد بشيء من أعماله بخلاف ما إذا لم يطف للحج وإذا رفض عمرته بقضيها لصحة الشروع فيها وعليه دم لرفضها
حصہ V01/P178–V01/P180Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V01/P178–V01/P180)
Orijinal Metin (AR)ومن أهل بعمرة في يوم النحر أو في ايام التشريق لزمته لما قلنا ويرفضها أي يلزمه الرفض لأنه قد أدى ركن الحج فيصير بانيا أفعال العمرة على أفعال الحج من كل وجه وقد كرهت العمرة في هذه الأيام أيضا على ما نذكر فلهذا يلزمه رفضها فإن رفضها فعليه دم لرفضها وعمرة مكانها لما بينا فإن مضى عليها أجزأه لأن الكراهة لمعنى في غيرها وهو كونه مشغولا في هذه الأيام بأداء بقية أعمال الحج فيجب تخليص الوقت له تعظيما وعليه دم لجمعه بينهما إما في الإحرام أو في الأعمال الباقية قالوا وهذا دم كفارة أيضا وقيل إذا حلق للحج ثم أحرم لا يرفضها على ظاهر ما ذكر في الأصل وقيل يرفضها احترازا عن النهي قال الفقيه أبو جعفر ومشايخنا رحمهم الله تعالى فإن فاته الحج ثم أحرم بعمرة أو بحجة فإنه يرفضها لأن فائت الحج يتحلل بأفعال العمرة من غير أن ينقلب إحرامه إحرام العمرة على ما يأتيك في باب الفوات إن شاء الله فيصير جامعا بين العمرتين من حيث الأفعال فعليه أن يرفضها كما لو أحرم بعمرتين وإن أحرم بحجة يصير جامعا بين الحجتين إحراما فعليه أن يرفضها كما لو أحرم بحجتين وعليه قضاؤها لصحة الشروع فيها ودم لرفضها بالتحلل قبل أوانه والله أعلم 2 باب الإحصار 2 وإذا أحصر المحرم بعدو أو أصابه مرض فمنعه من المضي جاز له التحلل وقال الشافعي رحمه الله لا يكون الإحصار إلا بالعدو لأن التحلل بالهدي شرع في حق المحصر لتحصيل النجاة وبالإحلال ينجو من العدو لا من المرض ولنا أن آية الإحصار وردت في الإحصار بالمرض بإجماع أهل اللغة فإنهم قالوا الإحصار بالمرض والحصر بالعدو والتحلل قبل أوانه لدفع الحرج الآتي من قبل امتداد الإحرام والحرج في الاصطبار عليه مع المرض أعظم وإذا جاز له التحلل يقال له ابعث شاة تذبح في الحرم وواعد من تبعثه بيوم بعينه يذبح فيه ثم تحلل وإنما يبعث إلى الحرم لأن دم الإحصار قربة والإراقة لم تعرف قربة إلا في زمان أو مكان على ما مر فلا يقع قربة دونه فلا يقع به التحلل وإليه الإشارة بقوله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فإن الهدي اسم لما يهدى إلى الحرم وقال الشافعي رحمه الله لا يتوقت به لأنه شرع رخصة والتوقيت يبطل التخفيف قلنا المراعى أصل التخفيف لا نهايته وتجوز الشاة لأن المنصوص عليه الهدي والشاة أدناه وتجزيه البقرة والبدنة أو سبعهما كما في الضحايا وليس المراد بما ذكرنا بعث الشاة بعينها لأن ذلك قد يتعذر بل له أن يبعث بالقيمة حتى تشترى الشاة هنالك وتذبح عنه وقوله ثم تحلل إشارة إلى أنه ليس عليه الحلق أو التقصير وهو قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف عليه ذلك ولو لم يفعل لا شيء عليه لأنه عليه الصلاة والسلام حلق عام الحديبية وكان محصرا بها وأمر أصحابه رضي الله عنهم بذلك ولهما أن الحلق إنما عرف قربة مرتبا على أفعال الحج فلا يكون نسكا قبلها وفعل النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه ليعرف استحكام عزيمتهم على الانصراف قال وإن كان قارنا بعث بدمين لاحتياجه إلى التحلل من إحرامين فإن بعث بهدي واحد ليتحلل عن الحج ويبقى في إحرام العمرة لم يتحلل عن واحد منهما لأن التحلل منهما شرع في حالة واحدة ولا يجوز ذبح دم الإحصار إلا في الحرم ويجوز ذبحه قبل يوم النحر عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا لا يجوز الذبح للمحصر بالحج إلا في يوم النحر ويجوز للمحصر بالعمرة متى شاء اعتبارا بهدي المتعة والقران وربما يعتبر أنه بالحلق إذ كل واحد منهما محلل ولأبي حنيفة رحمه الله أنه دم كفارة حتى لا يجوز الأكل منه فيختص بالمكان دون الزمان كسائر دماء الكفارات بخلاف دم المتعة والقران لأنه دم نسك وبخلاف الحلق لأنه في أوانه لأن معظم أفعال الحج وهو الوقوف ينتهي به
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومن أهل بعمرة في يوم النحر أو في ايام التشريق لزمته لما قلنا ويرفضها أي يلزمه الرفض لأنه قد أدى ركن الحج فيصير بانيا أفعال العمرة على أفعال الحج من كل وجه وقد كرهت العمرة في هذه الأيام أيضا على ما نذكر فلهذا يلزمه رفضها فإن رفضها فعليه دم لرفضها وعمرة مكانها لما بينا فإن مضى عليها أجزأه لأن الكراهة لمعنى في غيرها وهو كونه مشغولا في هذه الأيام بأداء بقية أعمال الحج فيجب تخليص الوقت له تعظيما وعليه دم لجمعه بينهما إما في الإحرام أو في الأعمال الباقية قالوا وهذا دم كفارة أيضا وقيل إذا حلق للحج ثم أحرم لا يرفضها على ظاهر ما ذكر في الأصل وقيل يرفضها احترازا عن النهي قال الفقيه أبو جعفر ومشايخنا رحمهم الله تعالى فإن فاته الحج ثم أحرم بعمرة أو بحجة فإنه يرفضها لأن فائت الحج يتحلل بأفعال العمرة من غير أن ينقلب إحرامه إحرام العمرة على ما يأتيك في باب الفوات إن شاء الله فيصير جامعا بين العمرتين من حيث الأفعال فعليه أن يرفضها كما لو أحرم بعمرتين وإن أحرم بحجة يصير جامعا بين الحجتين إحراما فعليه أن يرفضها كما لو أحرم بحجتين وعليه قضاؤها لصحة الشروع فيها ودم لرفضها بالتحلل قبل أوانه والله أعلم 2 باب الإحصار 2 وإذا أحصر المحرم بعدو أو أصابه مرض فمنعه من المضي جاز له التحلل وقال الشافعي رحمه الله لا يكون الإحصار إلا بالعدو لأن التحلل بالهدي شرع في حق المحصر لتحصيل النجاة وبالإحلال ينجو من العدو لا من المرض ولنا أن آية الإحصار وردت في الإحصار بالمرض بإجماع أهل اللغة فإنهم قالوا الإحصار بالمرض والحصر بالعدو والتحلل قبل أوانه لدفع الحرج الآتي من قبل امتداد الإحرام والحرج في الاصطبار عليه مع المرض أعظم وإذا جاز له التحلل يقال له ابعث شاة تذبح في الحرم وواعد من تبعثه بيوم بعينه يذبح فيه ثم تحلل وإنما يبعث إلى الحرم لأن دم الإحصار قربة والإراقة لم تعرف قربة إلا في زمان أو مكان على ما مر فلا يقع قربة دونه فلا يقع به التحلل وإليه الإشارة بقوله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فإن الهدي اسم لما يهدى إلى الحرم وقال الشافعي رحمه الله لا يتوقت به لأنه شرع رخصة والتوقيت يبطل التخفيف قلنا المراعى أصل التخفيف لا نهايته وتجوز الشاة لأن المنصوص عليه الهدي والشاة أدناه وتجزيه البقرة والبدنة أو سبعهما كما في الضحايا وليس المراد بما ذكرنا بعث الشاة بعينها لأن ذلك قد يتعذر بل له أن يبعث بالقيمة حتى تشترى الشاة هنالك وتذبح عنه وقوله ثم تحلل إشارة إلى أنه ليس عليه الحلق أو التقصير وهو قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف عليه ذلك ولو لم يفعل لا شيء عليه لأنه عليه الصلاة والسلام حلق عام الحديبية وكان محصرا بها وأمر أصحابه رضي الله عنهم بذلك ولهما أن الحلق إنما عرف قربة مرتبا على أفعال الحج فلا يكون نسكا قبلها وفعل النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه ليعرف استحكام عزيمتهم على الانصراف قال وإن كان قارنا بعث بدمين لاحتياجه إلى التحلل من إحرامين فإن بعث بهدي واحد ليتحلل عن الحج ويبقى في إحرام العمرة لم يتحلل عن واحد منهما لأن التحلل منهما شرع في حالة واحدة ولا يجوز ذبح دم الإحصار إلا في الحرم ويجوز ذبحه قبل يوم النحر عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا لا يجوز الذبح للمحصر بالحج إلا في يوم النحر ويجوز للمحصر بالعمرة متى شاء اعتبارا بهدي المتعة والقران وربما يعتبر أنه بالحلق إذ كل واحد منهما محلل ولأبي حنيفة رحمه الله أنه دم كفارة حتى لا يجوز الأكل منه فيختص بالمكان دون الزمان كسائر دماء الكفارات بخلاف دم المتعة والقران لأنه دم نسك وبخلاف الحلق لأنه في أوانه لأن معظم أفعال الحج وهو الوقوف ينتهي به
حصہ V01/P180–V01/P182Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V01/P180–V01/P182)
Orijinal Metin (AR)قال والمحصر بالحج إذا تحلل فعليه حجة وعمرة هكذا روي عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم ولأن الحجة يجب قضاؤها لصحة الشروع فيها والعمرة لما أنه في معنى فائت الحج وعلى المحصر بالعمرة القضاء والإحصار عنها يتحقق عندنا وقال مالك رحمه الله لا يتحقق لأنها لا تتوقت ولنا أن النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه رضي الله عنهم أحصروا بالحديبية وكانوا عمارا ولأن شرع التحلل لدفع الحرج وهذا موجود في إحرام العمرة وإذا تحقق الإحصار فعليه القضاء إذا تحلل كما في الحج وعلى القارن حجة وعمرتان أما الحج وإحداهما فلما بينا وأما الثانية فلأنه خرج منها بعد صحة الشروع فيها فإن بعث القارن هديا وواعدهم أن يذبحوه في يوم بعينه ثم زال الإحصار فإن كان لا يدرك الحج والهدي لا يلزمه أن يتوجه بل يصبر حتى يتحلل بنحر الهدي لفوات المقصود من التوجه وهو أداء الأفعال وإن توجه ليتحلل بأفعال العمرة له ذلك لأنه فائت الحج وإن كان يدرك الحج والهدي لزمه التوجه لزوال العجز قبل حصول المقصود بالخلف وإذا أدرك هدية صنع به ما شاء لأنه ملكه وقد كان عينه لمقصود استغنى عنه وإن كان يدرك الهدي دون الحج يتحلل لعجزه عن الأصل وإن كان يدرك الحج دون الهدي جاز له التحلل استحسانا وهذا التقسيم لا يستقيم على قولهما في المحصر بالحج لأن دم الإحصار عندهما يتوقت بيوم النحر فمن يدرك الحج يدرك الهدي وإنما يستقيم على قول أبي حنيفة رحمه الله وفي المحصر بالعمرة يستقيم بالاتفاق لعدم توقت الدم بيوم النحر وجه القياس وهو قول زفر رحمه الله أنه قدر على الأصل وهو الحج قبل حصول المقصود بالبدل وهو الهدي وجه الاستحسان أنا لو ألزمناه التوجه لضاع ماله لأن المبعوث على يديه الهدي يذبحه ولا يحصل مقصوده وحرمة المال كحرمة النفس وله الخيار إن شاء صبر في ذلك المكان أو في غيره ليذبح عنه فيتحلل وإن شاء توجه ليؤدي النسك الذي التزمه بالإحرام وهو أفضل لأنه أقرب إلى الوفاء بما وعد ومن وقف بعرفة ثم أحصر لا يكون محصرا لوقوع الأمن عن الفوات ومن أحصر بمكة وهو ممنوع عن الطواف والوقوف فهو محصر لأنه تعذر عليه الإتمام فصار كما إذا أحصر في الحل وإن قدر على أحدهما فليس بمحصر أما على الطواف فلأن فائت الحج يتحلل به والدم بدل عنه في التحلل وأما على الوقوف فلما بينا وقد قيل في هذه المسئلة خلاف بين أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله والصحيح ما أعلمتك من التفصيل والله تعالى أعلم 2 باب الفوات 2 ومن أحرم بالحج وفاته الوقوف بعرفة حتى طلع الفجر من يوم النحر فقد فاته الحج لما ذكرنا أن وقت الوقوف يمتد إليه وعليه أن يطوف ويسعى ويتحلل ويقضي الحج من قابل ولا دم عليه لقوله عليه الصلاة والسلام من فاته عرفة بليل فقد فاته الحج فليتحلل بعمرة وعليه الحج من قابل والعمرة ليست إلا الطواف والسعي ولأن الإحرام بعدما انعقد صحيحا لا طريق للخروج عنه إلا بأداء أحد النسكين كما في الإحرام المبهم وههنا عجز عن الحج فتتعين عليه العمرة ولا دم عليه لأن التحلل وقع بأفعال العمرة فكانت في حق فائت الحج بمنزلة الدم في حق المحصر فلا يجمع بينهما والعمرة لا تفوت وهي جائزة في جميع السنة إلا خمسة أيام يكره فيها فعلها وهي يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق لما روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها كانت تكره العمرة في هذه الأيام الخمسة ولأن هذه الأيام أيام الحج فكانت متعينة له وعن أبي يوسف رحمه الله أنها لا تكره في يوم عرفة قبل الزوال لأن دخول وقت ركن الحج بعد الزوال لا قبله والأظهر من المذهب ما ذكرناه ولكن مع هذا لو أداها في هذه الأيام صح ويبقى محرما بها فيها لأن الكراهة لغيرها وهو تعظيم أمر الحج وتخليص وقته له فيصح الشروع
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال والمحصر بالحج إذا تحلل فعليه حجة وعمرة هكذا روي عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم ولأن الحجة يجب قضاؤها لصحة الشروع فيها والعمرة لما أنه في معنى فائت الحج وعلى المحصر بالعمرة القضاء والإحصار عنها يتحقق عندنا وقال مالك رحمه الله لا يتحقق لأنها لا تتوقت ولنا أن النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه رضي الله عنهم أحصروا بالحديبية وكانوا عمارا ولأن شرع التحلل لدفع الحرج وهذا موجود في إحرام العمرة وإذا تحقق الإحصار فعليه القضاء إذا تحلل كما في الحج وعلى القارن حجة وعمرتان أما الحج وإحداهما فلما بينا وأما الثانية فلأنه خرج منها بعد صحة الشروع فيها فإن بعث القارن هديا وواعدهم أن يذبحوه في يوم بعينه ثم زال الإحصار فإن كان لا يدرك الحج والهدي لا يلزمه أن يتوجه بل يصبر حتى يتحلل بنحر الهدي لفوات المقصود من التوجه وهو أداء الأفعال وإن توجه ليتحلل بأفعال العمرة له ذلك لأنه فائت الحج وإن كان يدرك الحج والهدي لزمه التوجه لزوال العجز قبل حصول المقصود بالخلف وإذا أدرك هدية صنع به ما شاء لأنه ملكه وقد كان عينه لمقصود استغنى عنه وإن كان يدرك الهدي دون الحج يتحلل لعجزه عن الأصل وإن كان يدرك الحج دون الهدي جاز له التحلل استحسانا وهذا التقسيم لا يستقيم على قولهما في المحصر بالحج لأن دم الإحصار عندهما يتوقت بيوم النحر فمن يدرك الحج يدرك الهدي وإنما يستقيم على قول أبي حنيفة رحمه الله وفي المحصر بالعمرة يستقيم بالاتفاق لعدم توقت الدم بيوم النحر وجه القياس وهو قول زفر رحمه الله أنه قدر على الأصل وهو الحج قبل حصول المقصود بالبدل وهو الهدي وجه الاستحسان أنا لو ألزمناه التوجه لضاع ماله لأن المبعوث على يديه الهدي يذبحه ولا يحصل مقصوده وحرمة المال كحرمة النفس وله الخيار إن شاء صبر في ذلك المكان أو في غيره ليذبح عنه فيتحلل وإن شاء توجه ليؤدي النسك الذي التزمه بالإحرام وهو أفضل لأنه أقرب إلى الوفاء بما وعد ومن وقف بعرفة ثم أحصر لا يكون محصرا لوقوع الأمن عن الفوات ومن أحصر بمكة وهو ممنوع عن الطواف والوقوف فهو محصر لأنه تعذر عليه الإتمام فصار كما إذا أحصر في الحل وإن قدر على أحدهما فليس بمحصر أما على الطواف فلأن فائت الحج يتحلل به والدم بدل عنه في التحلل وأما على الوقوف فلما بينا وقد قيل في هذه المسئلة خلاف بين أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله والصحيح ما أعلمتك من التفصيل والله تعالى أعلم 2 باب الفوات 2 ومن أحرم بالحج وفاته الوقوف بعرفة حتى طلع الفجر من يوم النحر فقد فاته الحج لما ذكرنا أن وقت الوقوف يمتد إليه وعليه أن يطوف ويسعى ويتحلل ويقضي الحج من قابل ولا دم عليه لقوله عليه الصلاة والسلام من فاته عرفة بليل فقد فاته الحج فليتحلل بعمرة وعليه الحج من قابل والعمرة ليست إلا الطواف والسعي ولأن الإحرام بعدما انعقد صحيحا لا طريق للخروج عنه إلا بأداء أحد النسكين كما في الإحرام المبهم وههنا عجز عن الحج فتتعين عليه العمرة ولا دم عليه لأن التحلل وقع بأفعال العمرة فكانت في حق فائت الحج بمنزلة الدم في حق المحصر فلا يجمع بينهما والعمرة لا تفوت وهي جائزة في جميع السنة إلا خمسة أيام يكره فيها فعلها وهي يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق لما روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها كانت تكره العمرة في هذه الأيام الخمسة ولأن هذه الأيام أيام الحج فكانت متعينة له وعن أبي يوسف رحمه الله أنها لا تكره في يوم عرفة قبل الزوال لأن دخول وقت ركن الحج بعد الزوال لا قبله والأظهر من المذهب ما ذكرناه ولكن مع هذا لو أداها في هذه الأيام صح ويبقى محرما بها فيها لأن الكراهة لغيرها وهو تعظيم أمر الحج وتخليص وقته له فيصح الشروع
حصہ V01/P182–V01/P183Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V01/P182–V01/P183)
Orijinal Metin (AR)والعمرة سنة وقال الشافعي رحمه الله فريضة لقوله عليه الصلاة والسلام العمرة فريضة كفريضة الحج ولنا قوله عليه الصلاة والسلام الحج فريضة والعمرة تطوع ولأنها غير موقتة بوقت وتتأدى بنية غيرها كما في فائت الحج وهذا أمارة النفلية وتأويل ما رواه أنها مقدرة بأعمال الحج إذ لا تثبت الفرضية مع التعارض في الآثار قال وهي الطواف والسعي وقد ذكرناه في باب التمتع والله أعلم بالصواب 2 باب الحج عن الغير 2 الأصل في هذا الباب أن الإنسان له أن يجعل ثواب عمله لغيره صلاة أو صوما أو صدقة أو غيرها عند أهل السنة والجماعة لما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه ضحى بكبشين أملحين أحدهما عن نفسه والآخر عن أمته ممن أقر بوحدانية الله تعالى وشهد له بالبلاغ جعل تضحية إحدى الشاتين لأمته والعبادات أنواع مالية محضة كالزكاة وبدنية محضة كالصلاة ومركبة منهما كالحج والنيابة تجري في النوع الأول في حالتي الاختيار والضرورة لحصول المقصود بفعل النائب ولا تجري في النوع الثاني بحال لأن المقصود وهو إتعاب النفس لا يحصل به وتجري في النوع الثالث عند العجز للمعنى الثاني وهو المشقة بتنقيص المال ولا تجري عند القدرة لعدم إتعاب النفس والشرط العجز الدائم إلى وقت الموت لأن الحج فرض العمر وفي الحج النفل تجوز الإنابة حالة القدرة لأن باب النفل أوسع ثم ظاهر المذهب أن الحج يقع عن المحجوج عنه وبذلك تشهد الأخبار الواردة في الباب كحديث الخثعمية فإنه عليه الصلاة والسلام قال فيه حجي عن أبيك واعتمري وعن محمد رحمه الله أن الحج يقع عن الحاج وللآمر ثواب النفقة لأنه عبادة بدنية وعند العجز أقيم الإنفاق مقامه كالفدية في باب الصوم قال ومن أمره رجلان بأن يحج عن كل واحد منها حجة فأهل بحجة عنهما فهي عن الحاج ويضمن النفقة لأن الحج يقع عن الأمر حتى لا يخرج الحاج عن حجة الإسلام وكل واحد منهما أمره أن يخلص الحج له من غير اشتراك ولا يمكن إيقاعه عن أحدهما لعدم الأولوية فيقع عن المأمور ولا يمكنه أن يجعله عن أحدهما بعد ذلك بخلاف ما إذا حج عن أبويه فإن له أن يجعله عن أيهما شاء لأنه متبرع بجعل ثواب عمله لأحدهما أو لهما فيبقى على خياره بعد وقوعه سببا لثوابه وهنا يفعل بحكم الآمر وقد خالف أمرهما فيقع عنه ويضمن النفقة إن أنفق من مالهما لأنه صرف نفقة الآمر إلى حج نفسه وإن أبهم الإحرام بأن نوى عن أحدهما غير عين فإن مضى على ذلك صار مخالفا لعدم الأولوية وإن عين أحدهما قبل المضي فكذلك عند أبي يوسف رحمه الله وهو القياس لأنه مأمور بالتعيين والإبهام يخالفه فيقع عن نفسه بخلاف ما إذا لم يعين حجة أو عمرة حيث كان له أن يعين ما شاء لأن الملتزم هناك كمجهول وههنا المجهول من له الحق وجه الاستحسان أن الإحرام شرع وسيلة إلى الأفعال لا مقصودا بنفسه والمبهم يصلح وسيلة بواسطة التعيين فاكتفي به شرطا بخلاف ما إذا أدى الأفعال على الإبهام لأن المؤدي لا يحتمل التعيين فصار مخالفا قال فإن أمره غيره أن يقرن عنه فالدم على من أحرم لأنه وجب شكرا لما وفقه الله تعالى من الجمع بين النسكين والمأمور هو المختص بهذه النعمة لأن حقيقة الفعل منه وهذه المسئلة تشهد بصحة المروي عن محمد رحمه الله أن الحج يقع عن المأمور وكذلك إن أمره واحد بأن يحج عنه والآخر بأن يعتمر عنه وأذنا له بالقران فالدم عليه لما قلنا ودم الإحصار على الآمر وهذا عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف على الحاج لأنه وجب للتحلل دفعا لضرر امتداد الإحرام وهذا الضرر راجع إليه فيكون الدم عليه ولهما أن الآمر هو الذي أدخله في هذه العهدة فعليه خلاصه فإن كان يحج عن ميت فأحصر فالدم في مال الميت عندهما خلافا لأبي يوسف رحمه الله ثم قيل هو من ثلث مال الميت لأنه صلة كالزكاة وغيرها وقيل من جميع المال لأنه وجب حقا للمأمور فصار دينا
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والعمرة سنة وقال الشافعي رحمه الله فريضة لقوله عليه الصلاة والسلام العمرة فريضة كفريضة الحج ولنا قوله عليه الصلاة والسلام الحج فريضة والعمرة تطوع ولأنها غير موقتة بوقت وتتأدى بنية غيرها كما في فائت الحج وهذا أمارة النفلية وتأويل ما رواه أنها مقدرة بأعمال الحج إذ لا تثبت الفرضية مع التعارض في الآثار قال وهي الطواف والسعي وقد ذكرناه في باب التمتع والله أعلم بالصواب 2 باب الحج عن الغير 2 الأصل في هذا الباب أن الإنسان له أن يجعل ثواب عمله لغيره صلاة أو صوما أو صدقة أو غيرها عند أهل السنة والجماعة لما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه ضحى بكبشين أملحين أحدهما عن نفسه والآخر عن أمته ممن أقر بوحدانية الله تعالى وشهد له بالبلاغ جعل تضحية إحدى الشاتين لأمته والعبادات أنواع مالية محضة كالزكاة وبدنية محضة كالصلاة ومركبة منهما كالحج والنيابة تجري في النوع الأول في حالتي الاختيار والضرورة لحصول المقصود بفعل النائب ولا تجري في النوع الثاني بحال لأن المقصود وهو إتعاب النفس لا يحصل به وتجري في النوع الثالث عند العجز للمعنى الثاني وهو المشقة بتنقيص المال ولا تجري عند القدرة لعدم إتعاب النفس والشرط العجز الدائم إلى وقت الموت لأن الحج فرض العمر وفي الحج النفل تجوز الإنابة حالة القدرة لأن باب النفل أوسع ثم ظاهر المذهب أن الحج يقع عن المحجوج عنه وبذلك تشهد الأخبار الواردة في الباب كحديث الخثعمية فإنه عليه الصلاة والسلام قال فيه حجي عن أبيك واعتمري وعن محمد رحمه الله أن الحج يقع عن الحاج وللآمر ثواب النفقة لأنه عبادة بدنية وعند العجز أقيم الإنفاق مقامه كالفدية في باب الصوم قال ومن أمره رجلان بأن يحج عن كل واحد منها حجة فأهل بحجة عنهما فهي عن الحاج ويضمن النفقة لأن الحج يقع عن الأمر حتى لا يخرج الحاج عن حجة الإسلام وكل واحد منهما أمره أن يخلص الحج له من غير اشتراك ولا يمكن إيقاعه عن أحدهما لعدم الأولوية فيقع عن المأمور ولا يمكنه أن يجعله عن أحدهما بعد ذلك بخلاف ما إذا حج عن أبويه فإن له أن يجعله عن أيهما شاء لأنه متبرع بجعل ثواب عمله لأحدهما أو لهما فيبقى على خياره بعد وقوعه سببا لثوابه وهنا يفعل بحكم الآمر وقد خالف أمرهما فيقع عنه ويضمن النفقة إن أنفق من مالهما لأنه صرف نفقة الآمر إلى حج نفسه وإن أبهم الإحرام بأن نوى عن أحدهما غير عين فإن مضى على ذلك صار مخالفا لعدم الأولوية وإن عين أحدهما قبل المضي فكذلك عند أبي يوسف رحمه الله وهو القياس لأنه مأمور بالتعيين والإبهام يخالفه فيقع عن نفسه بخلاف ما إذا لم يعين حجة أو عمرة حيث كان له أن يعين ما شاء لأن الملتزم هناك كمجهول وههنا المجهول من له الحق وجه الاستحسان أن الإحرام شرع وسيلة إلى الأفعال لا مقصودا بنفسه والمبهم يصلح وسيلة بواسطة التعيين فاكتفي به شرطا بخلاف ما إذا أدى الأفعال على الإبهام لأن المؤدي لا يحتمل التعيين فصار مخالفا قال فإن أمره غيره أن يقرن عنه فالدم على من أحرم لأنه وجب شكرا لما وفقه الله تعالى من الجمع بين النسكين والمأمور هو المختص بهذه النعمة لأن حقيقة الفعل منه وهذه المسئلة تشهد بصحة المروي عن محمد رحمه الله أن الحج يقع عن المأمور وكذلك إن أمره واحد بأن يحج عنه والآخر بأن يعتمر عنه وأذنا له بالقران فالدم عليه لما قلنا ودم الإحصار على الآمر وهذا عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف على الحاج لأنه وجب للتحلل دفعا لضرر امتداد الإحرام وهذا الضرر راجع إليه فيكون الدم عليه ولهما أن الآمر هو الذي أدخله في هذه العهدة فعليه خلاصه فإن كان يحج عن ميت فأحصر فالدم في مال الميت عندهما خلافا لأبي يوسف رحمه الله ثم قيل هو من ثلث مال الميت لأنه صلة كالزكاة وغيرها وقيل من جميع المال لأنه وجب حقا للمأمور فصار دينا
حصہ V01/P183–V01/P185Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V01/P183–V01/P185)
Orijinal Metin (AR)ودم الجماع على الحج لأنه دم جناية وهو الجاني عن اختيار ويضمن النفقة معناه إذا جامع قبل الوقوف حتى فسد حجه لأن الصحيح هو ا لمأمور به بخلاف ما إذا فاته الحج حيث لا يضمن النفقة لأنه ما فاته باختياره أما إذا جامع بعد الوقوف لا يفسد حجه ولا يضمن النفقة لحصول مقصود الآمر وعليه الدم في ماله لما بينا وكذلك سائر دماء الكفارات على الحج لما قلنا ومن أوصى بأن يحج عنه فأحجوا عنه رجلا فلما بلغ الكوفة مات أو سرقت نفقته وقد أنفق النصف يحج عن الميت من منزله بثلث ما بقي وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يحج عنه من حيث مات الأول فالكلام ههنا في اعتبار الثلث وفي مكان الحج أما الأول فالمذكور قول أبي حنيفة رحمه الله أما عند محمد يحج عنه بما بقي من المال المدفوع إليه إن بقي شيء وإلا بطلت الوصية اعتبارا بتعيين الموصي إذ تعيين الوصي كتعيينه وعند أبي يوسف رحمه الله يحج عنه بما بقي من الثلث الأول لأنه هو المحل لنفاذ الوصية لأبي حنيفة أن قسمة الوصي وعزله المال لا يصح إلا بالتسليم إلى الوجه الذي سماه الموصي لأنه لا خصم له ليقبض ولم يوجد التسليم إلى ذلك ا لوجه فصار كما إذا هلك قبل الإفراز والعزل فيحج بثلث ما بقي وأما الثاني فوجه قول أبي حنيفة رحمه الله وهو القياس أن القدر الموجود من السفر قد بطل في حق أحكام الدنيا قال عليه الصلاة والسلام إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث الحديث وتنفيذ الوصية من أحكام الدنيا فبقيت الوصية من وطنه كأن لم يوجد الخروج وجه قولهما وهو الإستحسان أن سفره لم يبطل لقوله تعالى ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله الآية وقال عليه الصلاة والسلام من مات في طريق الحج كتب له حجة مبرورة في كل سنة وإذا لم يبطل سفره اعتبرت الوصية من ذلك المكان وأصل الاختلاف في الذي يحج بنفسه وينبني على ذلك المأمور بالحج قال ومن أهل بحجة عن أبويه يجزئه أن يجعله عن أحدهما لأن من حج عن غيره بغير إذنه فإنما يجعل ثواب حجه له وذلك بعد أداء الحج فلغت نيته قبل أدائه وصح جعله ثوابه لأحدهما بعد الأداء بخلاف المأمور على ما فرقنا من قبل والله تعالى أعلم بالصواب 2 باب الهدي 2 الهدي أدناه شاة لما روي أنه عليه الصلاة والسلام سئل عن الهدي فقال أدناه شاة قال وهو من ثلاثة أنواع الإبل والبقر والغنم لأنه عليه الصلاة والسلام لما جعل الشاة أدنى فلا بد أن يكون له أعلى وهو البقر والجزور ولأن الهدي ما يهدى إلى الحرم ليتقرب به فيه والأصناف الثلاثة سواء في هذا المعنى ولا يجوز في الهدايا إلا ما جاز في الضحايا لأنه قربة تعلقت بإراقة الدم كالأضحية فيتخصصان بمحل واحد والشاة جائزة في كل شيء إلا في موضعين من طاف طواف الزيارة جنبا ومن جامع بعد الوقوف بعرفة فإنه لا يجوز فيهما إلا البدنة وقد بينا المعنى فيما سبق ويجوز الأكل من هدي التطوع والمتعة والقران لأنه دم نسك فيجوز الأكل منها بمنزلة الأضحية وقد صح أن النبي عليه الصلاة والسلام أكل من لحم هديه وحسا من المرقة ويستحب له أن يأكل منها لما روينا وكذلك يستحب أن يتصدق على الوجه الذي عرف في الضحايا ولا يجوز الأكل من بقية الهدايا لأنها دماء كفارات وقد صح أن النبي عليه الصلاة والسلام لما أحصر بالحديبية وبعث الهدايا على يدي ناجية الأسلمي قال له لا تأكل أنت ورفقتك منها شيئا
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ودم الجماع على الحج لأنه دم جناية وهو الجاني عن اختيار ويضمن النفقة معناه إذا جامع قبل الوقوف حتى فسد حجه لأن الصحيح هو ا لمأمور به بخلاف ما إذا فاته الحج حيث لا يضمن النفقة لأنه ما فاته باختياره أما إذا جامع بعد الوقوف لا يفسد حجه ولا يضمن النفقة لحصول مقصود الآمر وعليه الدم في ماله لما بينا وكذلك سائر دماء الكفارات على الحج لما قلنا ومن أوصى بأن يحج عنه فأحجوا عنه رجلا فلما بلغ الكوفة مات أو سرقت نفقته وقد أنفق النصف يحج عن الميت من منزله بثلث ما بقي وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يحج عنه من حيث مات الأول فالكلام ههنا في اعتبار الثلث وفي مكان الحج أما الأول فالمذكور قول أبي حنيفة رحمه الله أما عند محمد يحج عنه بما بقي من المال المدفوع إليه إن بقي شيء وإلا بطلت الوصية اعتبارا بتعيين الموصي إذ تعيين الوصي كتعيينه وعند أبي يوسف رحمه الله يحج عنه بما بقي من الثلث الأول لأنه هو المحل لنفاذ الوصية لأبي حنيفة أن قسمة الوصي وعزله المال لا يصح إلا بالتسليم إلى الوجه الذي سماه الموصي لأنه لا خصم له ليقبض ولم يوجد التسليم إلى ذلك ا لوجه فصار كما إذا هلك قبل الإفراز والعزل فيحج بثلث ما بقي وأما الثاني فوجه قول أبي حنيفة رحمه الله وهو القياس أن القدر الموجود من السفر قد بطل في حق أحكام الدنيا قال عليه الصلاة والسلام إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث الحديث وتنفيذ الوصية من أحكام الدنيا فبقيت الوصية من وطنه كأن لم يوجد الخروج وجه قولهما وهو الإستحسان أن سفره لم يبطل لقوله تعالى ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله الآية وقال عليه الصلاة والسلام من مات في طريق الحج كتب له حجة مبرورة في كل سنة وإذا لم يبطل سفره اعتبرت الوصية من ذلك المكان وأصل الاختلاف في الذي يحج بنفسه وينبني على ذلك المأمور بالحج قال ومن أهل بحجة عن أبويه يجزئه أن يجعله عن أحدهما لأن من حج عن غيره بغير إذنه فإنما يجعل ثواب حجه له وذلك بعد أداء الحج فلغت نيته قبل أدائه وصح جعله ثوابه لأحدهما بعد الأداء بخلاف المأمور على ما فرقنا من قبل والله تعالى أعلم بالصواب 2 باب الهدي 2 الهدي أدناه شاة لما روي أنه عليه الصلاة والسلام سئل عن الهدي فقال أدناه شاة قال وهو من ثلاثة أنواع الإبل والبقر والغنم لأنه عليه الصلاة والسلام لما جعل الشاة أدنى فلا بد أن يكون له أعلى وهو البقر والجزور ولأن الهدي ما يهدى إلى الحرم ليتقرب به فيه والأصناف الثلاثة سواء في هذا المعنى ولا يجوز في الهدايا إلا ما جاز في الضحايا لأنه قربة تعلقت بإراقة الدم كالأضحية فيتخصصان بمحل واحد والشاة جائزة في كل شيء إلا في موضعين من طاف طواف الزيارة جنبا ومن جامع بعد الوقوف بعرفة فإنه لا يجوز فيهما إلا البدنة وقد بينا المعنى فيما سبق ويجوز الأكل من هدي التطوع والمتعة والقران لأنه دم نسك فيجوز الأكل منها بمنزلة الأضحية وقد صح أن النبي عليه الصلاة والسلام أكل من لحم هديه وحسا من المرقة ويستحب له أن يأكل منها لما روينا وكذلك يستحب أن يتصدق على الوجه الذي عرف في الضحايا ولا يجوز الأكل من بقية الهدايا لأنها دماء كفارات وقد صح أن النبي عليه الصلاة والسلام لما أحصر بالحديبية وبعث الهدايا على يدي ناجية الأسلمي قال له لا تأكل أنت ورفقتك منها شيئا
حصہ V01/P185–V01/P186Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V01/P185–V01/P186)
Orijinal Metin (AR)ولا يجوز ذبح هدي التطوع والمتعة والقران إلا في يوم النحر قال العبد الضعيف وفي الأصل يجوز ذبح دم التطوع قبل يوم النحر وذبحه يوم النحر أفضل وهذا هو الصحيح لأن القربة في التطوعات باعتبار أنها هدايا وذلك يتحقق بتبليغها إلى الحرم فإذا وجد ذلك جاز ذبحها في غيره يوم النحر وفي أيام النحر أفضل لأن معنى القربة في إراقة الدم فيها أظهر أما دم المتعة والقران فلقوله تعالى فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ثم ليقضوا تفثهم وقضاء التفث يختص بيوم النحر ولأنه دم نسك فيختص بيوم النحر كالأضحية ويجوز ذبح بقية الهدايا في أي وقت شاء وقال الشافعي رحمه الله لا يجوز إلا في يوم النحر اعتبارا بدم المتعة والقران فإن كل واحد دم جبر عنده ولنا أن هذه دماء كفارات فلا تختص بيوم النحر لأنها لما وجبت لجبر النقصان كان التعجيل بها أولى لارتفاع النقصان به من غير تأخير بخلاف دم المتعة والقران لأنه دم نسك قال ولا يجوز ذبح الهدايا إلا في الحرم لقوله تعالى في جزاء الصيد هديا بالغ الكعبة فصار أصلا في كل دم هو كفارة ولأن الهدي اسم لما يهدى إلى مكان ومكانه الحرم قال عليه الصلاة والسلام منى كلها منحر وفجاج مكة كلها منحر ويجوز أن يتصدق بها على مساكين الحرم وغيرهم خلافا للشافعي رحمه الله لأن الصدقة قربة معقولة والصدقة على كل فقير قربة قال ولا يجب التعريف بالهدايا لأن الهدي ينبئ عن النقل إلى مكان ليتقرب بإراقة دمه فيه لا عن التعريف فلا يجب فإن عرف بهدي المتعة فحسن لأنه يتوقت بيوم النحر فعسى أن لا يجد من يمسكه فيحتاج إلى أن يعرف به ولأنه دم نسك فيكون مبناه على التشهير بخلاف دماء الكفارات لأنه يجوز ذبحها قبل يوم النحر على ما ذكرنا وسببها الجناية فيليق بها الستر قال والأفضل في البدن النحر وفي البقر والغنم الذبح لقوله تعالى فصل لربك وانحر قيف في تأويله الجزور وقال الله تعالى أن تذبحوا بقرة وقال الله تعالى وفديناه بذبح عظيم والذبح ما أعد للذبح وقد صح أن النبي عليه الصلاة والسلام نحر الإبل وذبح البقر والغنم إن شاء نحر الإبل في الهدايا قياما أو أضجعها وأي ذلك فعل فهو حسن والأفضل أن ينحرها قياما لما روي أنه عليه الصلاة والسلام نحر الهدايا قياما وأصحابه رضي الله عنهم كانوا ينحرونها قياما معقولة اليد اليسرى ولا يذبح البقر والغنم قياما لأن في حالة الاضطجاع المذبح أبين فيكون الذبح أيسر والذبح هو السنة فيهما قال والأولى أن يتولى ذبحها بنفسه إذا كان يحسن ذلك لما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام ساق مائة بدنة في حجة الوداع فنحر نيفا وستين بنفسه وولى الباقي عليا رضي الله عنه ولأنه قربة والتولي في القربات أولى لما فيه من زيادة الخشوع إلا أن الإنسان قد لا يهتدي لذلك ولا يحسنه فجوزنا توليته غيره قال ويتصدق بجلالها وخطامها ولا يعطي أجرة الجزار منها لقوله عليه الصلاة والسلام لعلي رضي الله عنه تصدق بجلالها وبخطمها ولا تعطي أجرة الجزار منها ومن ساق بدنة فاضطر إلى ركوبها ركبها وإن استغنى عن ذلك لم يركبها لأنه جعلها خالصة لله تعالى فلا ينبغي أن يصرف شيئا من عينها أو منافعها إلى نفسه إلى أن يبلغ محله إلا أن يحتاج إلى ركوبها لما روي أنه عليه الصلاة والسلام رأى رجلا يسوق بدنة فقال اركبها ويلك وتأويله أنه كان عاجزا محتاجا ولو ركبها فانتقص بركوبه فعليه ضمان ما نقص من ذلك وإن كان لها لبن لم يحلبها لأن اللبن متولد منها فلا يصرفه إلى حاجة نفسه وينضح ضرعها بالماء البارد حتى ينقطع اللبن ولكن هذا إذا كان قريبا من وقت الذبح فإن كان بعيدا منه يحلبها ويتصدق بلبنها كيلا يضر ذلك بها وإن صرفه إلى حاجة نفسه تصدق بمثله أو بقيمته لأنه مضمون عليه
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولا يجوز ذبح هدي التطوع والمتعة والقران إلا في يوم النحر قال العبد الضعيف وفي الأصل يجوز ذبح دم التطوع قبل يوم النحر وذبحه يوم النحر أفضل وهذا هو الصحيح لأن القربة في التطوعات باعتبار أنها هدايا وذلك يتحقق بتبليغها إلى الحرم فإذا وجد ذلك جاز ذبحها في غيره يوم النحر وفي أيام النحر أفضل لأن معنى القربة في إراقة الدم فيها أظهر أما دم المتعة والقران فلقوله تعالى فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ثم ليقضوا تفثهم وقضاء التفث يختص بيوم النحر ولأنه دم نسك فيختص بيوم النحر كالأضحية ويجوز ذبح بقية الهدايا في أي وقت شاء وقال الشافعي رحمه الله لا يجوز إلا في يوم النحر اعتبارا بدم المتعة والقران فإن كل واحد دم جبر عنده ولنا أن هذه دماء كفارات فلا تختص بيوم النحر لأنها لما وجبت لجبر النقصان كان التعجيل بها أولى لارتفاع النقصان به من غير تأخير بخلاف دم المتعة والقران لأنه دم نسك قال ولا يجوز ذبح الهدايا إلا في الحرم لقوله تعالى في جزاء الصيد هديا بالغ الكعبة فصار أصلا في كل دم هو كفارة ولأن الهدي اسم لما يهدى إلى مكان ومكانه الحرم قال عليه الصلاة والسلام منى كلها منحر وفجاج مكة كلها منحر ويجوز أن يتصدق بها على مساكين الحرم وغيرهم خلافا للشافعي رحمه الله لأن الصدقة قربة معقولة والصدقة على كل فقير قربة قال ولا يجب التعريف بالهدايا لأن الهدي ينبئ عن النقل إلى مكان ليتقرب بإراقة دمه فيه لا عن التعريف فلا يجب فإن عرف بهدي المتعة فحسن لأنه يتوقت بيوم النحر فعسى أن لا يجد من يمسكه فيحتاج إلى أن يعرف به ولأنه دم نسك فيكون مبناه على التشهير بخلاف دماء الكفارات لأنه يجوز ذبحها قبل يوم النحر على ما ذكرنا وسببها الجناية فيليق بها الستر قال والأفضل في البدن النحر وفي البقر والغنم الذبح لقوله تعالى فصل لربك وانحر قيف في تأويله الجزور وقال الله تعالى أن تذبحوا بقرة وقال الله تعالى وفديناه بذبح عظيم والذبح ما أعد للذبح وقد صح أن النبي عليه الصلاة والسلام نحر الإبل وذبح البقر والغنم إن شاء نحر الإبل في الهدايا قياما أو أضجعها وأي ذلك فعل فهو حسن والأفضل أن ينحرها قياما لما روي أنه عليه الصلاة والسلام نحر الهدايا قياما وأصحابه رضي الله عنهم كانوا ينحرونها قياما معقولة اليد اليسرى ولا يذبح البقر والغنم قياما لأن في حالة الاضطجاع المذبح أبين فيكون الذبح أيسر والذبح هو السنة فيهما قال والأولى أن يتولى ذبحها بنفسه إذا كان يحسن ذلك لما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام ساق مائة بدنة في حجة الوداع فنحر نيفا وستين بنفسه وولى الباقي عليا رضي الله عنه ولأنه قربة والتولي في القربات أولى لما فيه من زيادة الخشوع إلا أن الإنسان قد لا يهتدي لذلك ولا يحسنه فجوزنا توليته غيره قال ويتصدق بجلالها وخطامها ولا يعطي أجرة الجزار منها لقوله عليه الصلاة والسلام لعلي رضي الله عنه تصدق بجلالها وبخطمها ولا تعطي أجرة الجزار منها ومن ساق بدنة فاضطر إلى ركوبها ركبها وإن استغنى عن ذلك لم يركبها لأنه جعلها خالصة لله تعالى فلا ينبغي أن يصرف شيئا من عينها أو منافعها إلى نفسه إلى أن يبلغ محله إلا أن يحتاج إلى ركوبها لما روي أنه عليه الصلاة والسلام رأى رجلا يسوق بدنة فقال اركبها ويلك وتأويله أنه كان عاجزا محتاجا ولو ركبها فانتقص بركوبه فعليه ضمان ما نقص من ذلك وإن كان لها لبن لم يحلبها لأن اللبن متولد منها فلا يصرفه إلى حاجة نفسه وينضح ضرعها بالماء البارد حتى ينقطع اللبن ولكن هذا إذا كان قريبا من وقت الذبح فإن كان بعيدا منه يحلبها ويتصدق بلبنها كيلا يضر ذلك بها وإن صرفه إلى حاجة نفسه تصدق بمثله أو بقيمته لأنه مضمون عليه