حصہ V04/P165–V04/P166İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P165–V04/P166)
Orijinal Metin (AR)ويجوز للوصي ترك الصبي في المكتب بغير إذن الحاكم وحكي لأحمد قول سفيان لا يسلم الوصي الصبي إلا بإذن الحاكم فأنكر ذلك وذلك لأن المكتب من مصالحه فجرى مجرى نفقته لمأكوله ومشروبه وملبوسه وكذلك يجوز له إسلامه في صناعة إذا كانت مصلحته في ذلك لما ذكرناه فصل وإذا كان الولي موسرا فلا يأكل من مال اليتيم شيئا إذا لم يكن أبا لقوله تعالى ومن كان غنيا فليستعفف النساء 6 وإن كان فقيرا فله أقل الأمرين من أجرته أو قدر كفايته لأنه يستحقه بالعمل والحاجة جميعا فلم يجز أن يأخذ إلا ما وجدا فيه فإذا أكل منه ذلك القدر ثم أيسر فإن كان أبا لم يلزمه عوضه رواية واحدة لأن للأب أن يأخذ من مال ولده ما شاء مع الحاجة وعدمها وإن كان غير الأب فهل يلزمه عوض ذلك على روايتين إحداهما لا يلزمه وهو قول الحسن والنخعي وأحد قولي الشافعي لأن الله تعالى أمر بالأكل من غير ذكر عوض فأشبه سائر ما أمر بأكله ولأنه عوض من عمله فلا يلزمه بدله كالأجير والمضارب والثانية يلزمه عوضه وهو قول عبيدة السلماني وعطاء ومجاهد وسعيد بن جبير وأبي العالية لأنه استباحة بالحاجة من مال غيره فلزمه قضاؤه كالمضطر إلى طعام غيره والأول أصح لأنه لو وجب عليه إذا أيسر لكان واجبا في الذمة قبل اليسار فإن اليسار ليس بسبب للوجوب فإذا لم يجب بالسبب الذي هو الأكل لم يجب بعده وفارق المضطر فإن العوض واجب عليه في ذمته ولأنه لم يأكله عوضا عن شيء وهذا بخلافه فصل فأما قرض مال اليتيم فإذا لم يكن فيه حظ له لم يجز قرضه فمتى أمكن الولي التجاربة به أو تحصيل عقار له فيه الحظ لم يقرضه لأن ذلك يفوت الحظ على اليتيم وإن لم يمكن ذلك وكان قرضه حظا لليتيم جاز قال أحمد لا يقرض مال اليتيم لأحد يريد مكافأته ومودته ويقرض على النظر والشفقة كما صنع ابن عمر وقيل لأحمد إن عمر استقرض مال اليتيم قال إنما استقرض نظرا لليتيم واحتياطا إن أصابه بشيء غرمه قال القاضي ومعنى الحظ أن يكون لليتيم مال في بلده فيريد نقله إلى بلد آخر فيقرضه من رجل في ذلك البلد ليقضيه بدله في بلده يقصد بذلك حفظه من الغرر في نقله أو يخاف عليه الهلاك من نهب أو غرق أو نحوهما أو يكون مما يتلف بتطاول مدته أو حديثه خير من قديمه كالحنطة ونحوها فيقرضه خوفا أن يسوس أو تنقص قيمته وأشباه هذا فيجوز القرض لأنه مما لليتيم فيه الحظ فجاز كالتجارة به وإن لم يكن فيه حظ وإنما قصد إرفاق المقترض وقضاء حاجته فهذا غير جائز لأنه تبرع بمال اليتيم فلم يجز كهبته وإن أراد الولي السفر لم يكن له المسافرة بماله وقرضه لثقة أمين أولى من إيداعه لأن الوديعة لا تضمن إذا تلفت فإن لم يجد من يستقرضه على هذه الصفة فله إيداعه لأنه موضع حاجة وول أودعه مع إمكان قرضه جاز ولا ضمان عليه فإنه ربما رأى الإيداع أحظ له من القرض فلا يكون مفرطا وكل موضع قلنا له قرضه فلا يجوز إلا لمليء أمين ليأمن جحوده وتعذر الإيفاء وينبغي أن يأخذ رهنا إن أمكنه وإن تعذر عليه أخذ الرهن جاز تركه في ظاهر كلام أحمد لأن الظاهر ممن يستقرضه من أجل حظ اليتيم أنه لا يبذل رهنا فاشتراط الرهن يفوت هذا الحظ وقال أبو الخطاب يقرضه إذا أخذ بالقرض رهنا فظاهر هذا أنه لا يقرضه إلا برهن لأن فيه احتياطا للمال وحفظا له عن الجحد والمطل وإن أمكنه أخذ الرهن فالأولى له أخذه احتياطا على المال وحفظا له فإن تركه احتمل أن يضمن إن ضاع المال لتفريطه واحتمل أن لا يضمن لأن الظاهر سلامته وهذا ظاهر كلام أحمد لكونه لم يذكر الرهن فصل قال أبو بكر وهل يجوز للوصي أن يستنيب فيما يتولى مثله بنفسه على روايتين لأنه متصرف بالإذن في مال غيره فأشبه الوكيل وقال القاضي يجوز ذلك للوصي وفي الوكيل روايتان
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويجوز للوصي ترك الصبي في المكتب بغير إذن الحاكم وحكي لأحمد قول سفيان لا يسلم الوصي الصبي إلا بإذن الحاكم فأنكر ذلك وذلك لأن المكتب من مصالحه فجرى مجرى نفقته لمأكوله ومشروبه وملبوسه وكذلك يجوز له إسلامه في صناعة إذا كانت مصلحته في ذلك لما ذكرناه فصل وإذا كان الولي موسرا فلا يأكل من مال اليتيم شيئا إذا لم يكن أبا لقوله تعالى ومن كان غنيا فليستعفف النساء 6 وإن كان فقيرا فله أقل الأمرين من أجرته أو قدر كفايته لأنه يستحقه بالعمل والحاجة جميعا فلم يجز أن يأخذ إلا ما وجدا فيه فإذا أكل منه ذلك القدر ثم أيسر فإن كان أبا لم يلزمه عوضه رواية واحدة لأن للأب أن يأخذ من مال ولده ما شاء مع الحاجة وعدمها وإن كان غير الأب فهل يلزمه عوض ذلك على روايتين إحداهما لا يلزمه وهو قول الحسن والنخعي وأحد قولي الشافعي لأن الله تعالى أمر بالأكل من غير ذكر عوض فأشبه سائر ما أمر بأكله ولأنه عوض من عمله فلا يلزمه بدله كالأجير والمضارب والثانية يلزمه عوضه وهو قول عبيدة السلماني وعطاء ومجاهد وسعيد بن جبير وأبي العالية لأنه استباحة بالحاجة من مال غيره فلزمه قضاؤه كالمضطر إلى طعام غيره والأول أصح لأنه لو وجب عليه إذا أيسر لكان واجبا في الذمة قبل اليسار فإن اليسار ليس بسبب للوجوب فإذا لم يجب بالسبب الذي هو الأكل لم يجب بعده وفارق المضطر فإن العوض واجب عليه في ذمته ولأنه لم يأكله عوضا عن شيء وهذا بخلافه فصل فأما قرض مال اليتيم فإذا لم يكن فيه حظ له لم يجز قرضه فمتى أمكن الولي التجاربة به أو تحصيل عقار له فيه الحظ لم يقرضه لأن ذلك يفوت الحظ على اليتيم وإن لم يمكن ذلك وكان قرضه حظا لليتيم جاز قال أحمد لا يقرض مال اليتيم لأحد يريد مكافأته ومودته ويقرض على النظر والشفقة كما صنع ابن عمر وقيل لأحمد إن عمر استقرض مال اليتيم قال إنما استقرض نظرا لليتيم واحتياطا إن أصابه بشيء غرمه قال القاضي ومعنى الحظ أن يكون لليتيم مال في بلده فيريد نقله إلى بلد آخر فيقرضه من رجل في ذلك البلد ليقضيه بدله في بلده يقصد بذلك حفظه من الغرر في نقله أو يخاف عليه الهلاك من نهب أو غرق أو نحوهما أو يكون مما يتلف بتطاول مدته أو حديثه خير من قديمه كالحنطة ونحوها فيقرضه خوفا أن يسوس أو تنقص قيمته وأشباه هذا فيجوز القرض لأنه مما لليتيم فيه الحظ فجاز كالتجارة به وإن لم يكن فيه حظ وإنما قصد إرفاق المقترض وقضاء حاجته فهذا غير جائز لأنه تبرع بمال اليتيم فلم يجز كهبته وإن أراد الولي السفر لم يكن له المسافرة بماله وقرضه لثقة أمين أولى من إيداعه لأن الوديعة لا تضمن إذا تلفت فإن لم يجد من يستقرضه على هذه الصفة فله إيداعه لأنه موضع حاجة وول أودعه مع إمكان قرضه جاز ولا ضمان عليه فإنه ربما رأى الإيداع أحظ له من القرض فلا يكون مفرطا وكل موضع قلنا له قرضه فلا يجوز إلا لمليء أمين ليأمن جحوده وتعذر الإيفاء وينبغي أن يأخذ رهنا إن أمكنه وإن تعذر عليه أخذ الرهن جاز تركه في ظاهر كلام أحمد لأن الظاهر ممن يستقرضه من أجل حظ اليتيم أنه لا يبذل رهنا فاشتراط الرهن يفوت هذا الحظ وقال أبو الخطاب يقرضه إذا أخذ بالقرض رهنا فظاهر هذا أنه لا يقرضه إلا برهن لأن فيه احتياطا للمال وحفظا له عن الجحد والمطل وإن أمكنه أخذ الرهن فالأولى له أخذه احتياطا على المال وحفظا له فإن تركه احتمل أن يضمن إن ضاع المال لتفريطه واحتمل أن لا يضمن لأن الظاهر سلامته وهذا ظاهر كلام أحمد لكونه لم يذكر الرهن فصل قال أبو بكر وهل يجوز للوصي أن يستنيب فيما يتولى مثله بنفسه على روايتين لأنه متصرف بالإذن في مال غيره فأشبه الوكيل وقال القاضي يجوز ذلك للوصي وفي الوكيل روايتان
حصہ V04/P166–V04/P168İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P166–V04/P168)
Orijinal Metin (AR)وفرق بينهما بأن الوكيل يمكنه الاستئذان والوصي بخلافه فصل وإذا ادعى الولي الإنفاق على الصبي أو على ماله أو عقاره بالمعروف من ماله أو ادعى أنه باع عقاره لحظه أو بناء لمصلحته أنه تلف قبل قوله وقال أصحاب الشافعي لا يمضي الحاكم بيع الأمين والوصي حتى يثبت عنده الحظ ببينة ولا يقبل قولهما في ذلك ويقبل قول الأب والجد ولنا إن من جاز له بيع العقار وشراؤه لليتيم يجب أن يقبل قوله في الحظ كالأب والجد ولأنه يقبل قوله في عدم التفريط فيما تصرف فيه من غير العقار فيقبل قوله في العقار كالأب وإذا بلغ الصبي فادعى أنه لا حظ له في البيع لم يقبل إلا ببينة فإن لم تكن بينة فالقول قول الولي مع يمينه وإن قال الولي أنفقت عليك منذ ثلاث سنين وقال الغلام ما مات أبي إلا منذ سنتين فالقول قول الغلام ذكره القاضي لأن الأصل حياة والده واختلافهما في أمر ليس الوصي أمينا فيه فكان القول قول من يوافق قوله الأصل فصل قال أحمد يجوز للوصي البيع على الغائب البالغ إذا كان من طريق النظر وقال أصحابنا يجوز للوصي على الصغار والكبار إذا كانت حقوقهم مشتركة في عقار في قسمه إضرار وبالصغار والكبار فيما لا بد منه ولعلهما أرادا هذه الصورة لأن في ذلك نظرا للصغار واحتياطا للميت في قضاء دينه وقال الشافعي لا يصح بيعه على الكبار لأنه تصرف في مال غيره من غير وكالة ولا ولاية فلم يصح كبيع ماله المفرد أو ما لا تضر قسمته وهذا هو الصحيح وما ذكروه لا أصل له يقاس عليه ويعارضه أن فيه ضررا على الكبار ببيع مالهم بغير إذنهم ولأنه لا يجوز له بيع غير العقار فلم يجز له بيع العقار كالأجنبي فصل ويصح تصرف الصبي المميز بالبيع والشراء فيما أذن له الولي فيه في إحدى الروايتين وهو قول أبي حنيفة والثانية لا يصح حتى يبلغ وهو قول الشافعي لأنه غير مكلف أشبه غير المميز ولأن العقل لا يمكن الوقوف منه على الحد الذي يصلح به التصرف لخفائه وتزايده تزايدا خفي التدريج فجعل الشارع له ضابطا وهو البلوغ فلا يثبت له أحكام العقلاء قبل وجود المظنة ولنا قول الله تعالى وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم النساء 6 ومعناه اختبروهم لتعلموا رشدهم وإنما يتحقق اخبارهم بتفويض التصرف إليهم من البيع والشراء وليعلم هل يغبن أو لا ولأنه عاقل مميز محجور عليه فصح تصرفه بإذن وليه كالعبد وفارق غير المميز فإنه لا تحصل المصلحة بتصرفه لعدم تمييزه ومعرفته ولا حاجة إلى اختباره لأنه قد علم حاله وقولهم إن العقل لا يمكن الاطلاع عليه قلنا يعلم ذلك بآثار وجريان تصرفاته على وفق المصلحة كما يعلم في حق البالغ فإن معرفة رشده شرط دفع ماله إليه وصحة تصرفه كذا هاهنا فأما إن تصرف بغير إذن وليه لم يصح تصرفه ويحتمل أن يصح ويقف على إجازة الولي وهو قول أبي حنيفة ومبنى ذلك على ما إذا تصرف في مال غيره بغير إذنه وقد ذكرناها فيما مضى وأما غير المميز فلا يصح تصرفه وإن أذن له الولي فيه إلا في الشيء اليسير كما روى عن أبي الدرداء أنه اشترى من صبي عصفورا فأرسله ذكره ابن أبي موسى مسألة قال ( وما استدان العبد فهو في رقبته بفديه سيده أو يسلمه فإن جاوز ما استدان قيمته لم يكن على سيده أكثر من قيمته إلا أن يكون مأذونا له في التجارة فيلزم مولاه جميع ما استدان ) في هذه المسألة أربعة فصول أحدها في استدانة العبد يعني أخذه بالدين يقال أدان واستدان وتدين قال الشاعر يؤنبني في الدين قومي وإنما تدينت فيما سوف يكسبهم حمدا والعبيد قسمان محجور عليه فما لزمه من الدين بغير رضى سيده مثل أن يقترض أو يشتري شيئا في ذمته ففيه روايتان إحداهما يتعلق برقبته اختارها الخرقي وأبو بكر لأنه دين لزمه بغير إذن سيده فتعلق برقبته كأرش جنايته
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفرق بينهما بأن الوكيل يمكنه الاستئذان والوصي بخلافه فصل وإذا ادعى الولي الإنفاق على الصبي أو على ماله أو عقاره بالمعروف من ماله أو ادعى أنه باع عقاره لحظه أو بناء لمصلحته أنه تلف قبل قوله وقال أصحاب الشافعي لا يمضي الحاكم بيع الأمين والوصي حتى يثبت عنده الحظ ببينة ولا يقبل قولهما في ذلك ويقبل قول الأب والجد ولنا إن من جاز له بيع العقار وشراؤه لليتيم يجب أن يقبل قوله في الحظ كالأب والجد ولأنه يقبل قوله في عدم التفريط فيما تصرف فيه من غير العقار فيقبل قوله في العقار كالأب وإذا بلغ الصبي فادعى أنه لا حظ له في البيع لم يقبل إلا ببينة فإن لم تكن بينة فالقول قول الولي مع يمينه وإن قال الولي أنفقت عليك منذ ثلاث سنين وقال الغلام ما مات أبي إلا منذ سنتين فالقول قول الغلام ذكره القاضي لأن الأصل حياة والده واختلافهما في أمر ليس الوصي أمينا فيه فكان القول قول من يوافق قوله الأصل فصل قال أحمد يجوز للوصي البيع على الغائب البالغ إذا كان من طريق النظر وقال أصحابنا يجوز للوصي على الصغار والكبار إذا كانت حقوقهم مشتركة في عقار في قسمه إضرار وبالصغار والكبار فيما لا بد منه ولعلهما أرادا هذه الصورة لأن في ذلك نظرا للصغار واحتياطا للميت في قضاء دينه وقال الشافعي لا يصح بيعه على الكبار لأنه تصرف في مال غيره من غير وكالة ولا ولاية فلم يصح كبيع ماله المفرد أو ما لا تضر قسمته وهذا هو الصحيح وما ذكروه لا أصل له يقاس عليه ويعارضه أن فيه ضررا على الكبار ببيع مالهم بغير إذنهم ولأنه لا يجوز له بيع غير العقار فلم يجز له بيع العقار كالأجنبي فصل ويصح تصرف الصبي المميز بالبيع والشراء فيما أذن له الولي فيه في إحدى الروايتين وهو قول أبي حنيفة والثانية لا يصح حتى يبلغ وهو قول الشافعي لأنه غير مكلف أشبه غير المميز ولأن العقل لا يمكن الوقوف منه على الحد الذي يصلح به التصرف لخفائه وتزايده تزايدا خفي التدريج فجعل الشارع له ضابطا وهو البلوغ فلا يثبت له أحكام العقلاء قبل وجود المظنة ولنا قول الله تعالى وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم النساء 6 ومعناه اختبروهم لتعلموا رشدهم وإنما يتحقق اخبارهم بتفويض التصرف إليهم من البيع والشراء وليعلم هل يغبن أو لا ولأنه عاقل مميز محجور عليه فصح تصرفه بإذن وليه كالعبد وفارق غير المميز فإنه لا تحصل المصلحة بتصرفه لعدم تمييزه ومعرفته ولا حاجة إلى اختباره لأنه قد علم حاله وقولهم إن العقل لا يمكن الاطلاع عليه قلنا يعلم ذلك بآثار وجريان تصرفاته على وفق المصلحة كما يعلم في حق البالغ فإن معرفة رشده شرط دفع ماله إليه وصحة تصرفه كذا هاهنا فأما إن تصرف بغير إذن وليه لم يصح تصرفه ويحتمل أن يصح ويقف على إجازة الولي وهو قول أبي حنيفة ومبنى ذلك على ما إذا تصرف في مال غيره بغير إذنه وقد ذكرناها فيما مضى وأما غير المميز فلا يصح تصرفه وإن أذن له الولي فيه إلا في الشيء اليسير كما روى عن أبي الدرداء أنه اشترى من صبي عصفورا فأرسله ذكره ابن أبي موسى مسألة قال ( وما استدان العبد فهو في رقبته بفديه سيده أو يسلمه فإن جاوز ما استدان قيمته لم يكن على سيده أكثر من قيمته إلا أن يكون مأذونا له في التجارة فيلزم مولاه جميع ما استدان ) في هذه المسألة أربعة فصول أحدها في استدانة العبد يعني أخذه بالدين يقال أدان واستدان وتدين قال الشاعر يؤنبني في الدين قومي وإنما تدينت فيما سوف يكسبهم حمدا والعبيد قسمان محجور عليه فما لزمه من الدين بغير رضى سيده مثل أن يقترض أو يشتري شيئا في ذمته ففيه روايتان إحداهما يتعلق برقبته اختارها الخرقي وأبو بكر لأنه دين لزمه بغير إذن سيده فتعلق برقبته كأرش جنايته
حصہ V04/P168–V04/P169İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P168–V04/P169)
Orijinal Metin (AR)والثانية يتعلق بذمته يتبعه الغريم به إذا أعتق وأيسر وهذا مذهب الشافعي لأنه متصرف في ذمته بغير إذن سيده فتعلق بذمته كعوض الخلع من الأمة وكالحر القسم الثاني المأذون له في التصرف أو في الاستدانة فما يلزمه من الدين هل يتعلق بذمة السيد أو برقته على روايتين وقال مالك والشافعي إن كان في يده مال قضيت ديونه منه وإن لم يكن في يده شيء تعلق بذمته يتبع به إذا عتق وأيسر لأنه دين ثبت برضى من له الدين أشبه غير المأذون له فوجب أن لا يتعلق برقبته كما لو استقرض بغير إذن سيده وقال أبو حنيفة يباع إذا طالب الغرماء بيعه وهذا معنان أنه تعلق برقبته لأنه دين ثبت برضى من له الدين فيباع فيه كما لو رهنه ولنا إنه إذا أذن له في التجارة فقد أغرى الناس بمعاملته وأذن فيها فصار ضامنا كما لو قال لهم داينوه أو أذن في استدانة تزيد على قيمته ولا فرق بين الدين الذي لزمه في التجارة المأذون فيها أو فيما لم يؤذن فيه مثل أن أذن له في التجارة في البر فاتجر في غيره فإنه لا ينفك عن التغرير إذ يظن الناس أنه مأذون له في ذلك أيضا الفصل الثاني فيما لزمه من الدين من أروش جناياته أو قيم متلفاته فهذا يتعلق برقبة العبد على كل حال مأذونا أو غير مأذون رواية واحدة وبه يقول أبو حنيفة والشافعي وكل ما يتعلق برقته فإن السيد يتخير بين تسليمه للبيع وبين فدائه فإن سلمه فبيع وكان ثمنه أقل من أرش جنايته فليس للمجني عليه إلا ذلك لأن العبد هو الجاني فلا يجب على غيره شيء وإن كان ثمنه أكثر بالفضل لسيده وذكر القاضي أن ظاهر كلام أحمد أن السيد لا يرجع بالفضل ولعله يذهب إلى أن دفعه إليه عوضا عن الجناية فلم يبق لسيده فيه شيء كما لو ملكه إياه عوضا عن الجناية وهذا ليس بصحيح فإن المجني عليه لا يستحق أكثر من قدر أرش الجناية عليه كما لو جنى عليه حر والجاني لا يجب عليه أكثر من قدر جنايته ولأن الحق تعلق بعينه فكان الفضل من ثمنه لسيده كالرهن ولا يصح قولهم إنه دفعه عوضا لأنه لو كان عوضا لملكه المجني عليه ولم يبع في الجناية وإنما دفعه ليباع فيؤخذ منه عوض الجناية ويرد إليه الباقي ولذلك لو أتلف درهما لم يبطل حق سيده منه بذلك لعجزه عن أداء الدرهم من غير ثمنه وإن اختار السيد فداءه لزمه أقل الأمرين من قيمته أو أرش جنايته لأن أرش الجناية إن كان أكثر فلا يتعلق بغير العبد الجاني لعدم الجناية من غيره وإنما تجب قيمته وإن كان أقل فلم يجب بالجناية إلا هو وعن أحمد رواية أخرى أنه يلزمه أرش جنايته بالغا ما بلغ لأنه يجوز أن يرغب فيه راغب فيشتريه بأكثر من ثمنه فإذا منع بيعه لزمه جميع الأرش لتفويته ذلك وللشافعي قولان كالروايتين الفصل الثالث في تصرفاته أما غير المأذون فلا يصح بيعه ولا شراؤه بعين المال لأنه تصرف من المحجور فيما حجر عليه فيه فأشبه المفلس ولأنه تصرف في ملك غيره بغير إذنه فهو كتصرف الفضولي ويتخرج أن يصح ويقف على إجازة السيد كذلك وأما شراؤه بثمن في ذمته واقتراضه فيحتمل أن لا يصح لأنه محجور عليه أشبه السفيه ويحتمل أن يصح لأن الحجر لحق غيره أشبه المفلس والمريض ويتفرغ عن هذين الوجهين أن التصرف وإن كان فاسدا فللبائع والمقرض أخذ ماله إن كان باقيا سواء كان في يد العبد أو السيد وإن كان تالفا فله قيمته أو مثله إن كان مثليا فإن تلف في يد السيد رجع بذلك عليه لأن عين ماله تلف في يده وإن شاء كان ذلك متعلقا برقبة العبد لأنه الذي أخذه منه وإن تلف في يد العبد فالرجوع عليه وهل يتعلق برقبته أو ذمته على روايتين وإن قلنا التصرف صحيح والمبيع في يد العبد فللبائع فسخ البيع وللمقرض الرجوع فيما أقرض لأنه قد تحقق إعسار المشتري والمقترض
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثانية يتعلق بذمته يتبعه الغريم به إذا أعتق وأيسر وهذا مذهب الشافعي لأنه متصرف في ذمته بغير إذن سيده فتعلق بذمته كعوض الخلع من الأمة وكالحر القسم الثاني المأذون له في التصرف أو في الاستدانة فما يلزمه من الدين هل يتعلق بذمة السيد أو برقته على روايتين وقال مالك والشافعي إن كان في يده مال قضيت ديونه منه وإن لم يكن في يده شيء تعلق بذمته يتبع به إذا عتق وأيسر لأنه دين ثبت برضى من له الدين أشبه غير المأذون له فوجب أن لا يتعلق برقبته كما لو استقرض بغير إذن سيده وقال أبو حنيفة يباع إذا طالب الغرماء بيعه وهذا معنان أنه تعلق برقبته لأنه دين ثبت برضى من له الدين فيباع فيه كما لو رهنه ولنا إنه إذا أذن له في التجارة فقد أغرى الناس بمعاملته وأذن فيها فصار ضامنا كما لو قال لهم داينوه أو أذن في استدانة تزيد على قيمته ولا فرق بين الدين الذي لزمه في التجارة المأذون فيها أو فيما لم يؤذن فيه مثل أن أذن له في التجارة في البر فاتجر في غيره فإنه لا ينفك عن التغرير إذ يظن الناس أنه مأذون له في ذلك أيضا الفصل الثاني فيما لزمه من الدين من أروش جناياته أو قيم متلفاته فهذا يتعلق برقبة العبد على كل حال مأذونا أو غير مأذون رواية واحدة وبه يقول أبو حنيفة والشافعي وكل ما يتعلق برقته فإن السيد يتخير بين تسليمه للبيع وبين فدائه فإن سلمه فبيع وكان ثمنه أقل من أرش جنايته فليس للمجني عليه إلا ذلك لأن العبد هو الجاني فلا يجب على غيره شيء وإن كان ثمنه أكثر بالفضل لسيده وذكر القاضي أن ظاهر كلام أحمد أن السيد لا يرجع بالفضل ولعله يذهب إلى أن دفعه إليه عوضا عن الجناية فلم يبق لسيده فيه شيء كما لو ملكه إياه عوضا عن الجناية وهذا ليس بصحيح فإن المجني عليه لا يستحق أكثر من قدر أرش الجناية عليه كما لو جنى عليه حر والجاني لا يجب عليه أكثر من قدر جنايته ولأن الحق تعلق بعينه فكان الفضل من ثمنه لسيده كالرهن ولا يصح قولهم إنه دفعه عوضا لأنه لو كان عوضا لملكه المجني عليه ولم يبع في الجناية وإنما دفعه ليباع فيؤخذ منه عوض الجناية ويرد إليه الباقي ولذلك لو أتلف درهما لم يبطل حق سيده منه بذلك لعجزه عن أداء الدرهم من غير ثمنه وإن اختار السيد فداءه لزمه أقل الأمرين من قيمته أو أرش جنايته لأن أرش الجناية إن كان أكثر فلا يتعلق بغير العبد الجاني لعدم الجناية من غيره وإنما تجب قيمته وإن كان أقل فلم يجب بالجناية إلا هو وعن أحمد رواية أخرى أنه يلزمه أرش جنايته بالغا ما بلغ لأنه يجوز أن يرغب فيه راغب فيشتريه بأكثر من ثمنه فإذا منع بيعه لزمه جميع الأرش لتفويته ذلك وللشافعي قولان كالروايتين الفصل الثالث في تصرفاته أما غير المأذون فلا يصح بيعه ولا شراؤه بعين المال لأنه تصرف من المحجور فيما حجر عليه فيه فأشبه المفلس ولأنه تصرف في ملك غيره بغير إذنه فهو كتصرف الفضولي ويتخرج أن يصح ويقف على إجازة السيد كذلك وأما شراؤه بثمن في ذمته واقتراضه فيحتمل أن لا يصح لأنه محجور عليه أشبه السفيه ويحتمل أن يصح لأن الحجر لحق غيره أشبه المفلس والمريض ويتفرغ عن هذين الوجهين أن التصرف وإن كان فاسدا فللبائع والمقرض أخذ ماله إن كان باقيا سواء كان في يد العبد أو السيد وإن كان تالفا فله قيمته أو مثله إن كان مثليا فإن تلف في يد السيد رجع بذلك عليه لأن عين ماله تلف في يده وإن شاء كان ذلك متعلقا برقبة العبد لأنه الذي أخذه منه وإن تلف في يد العبد فالرجوع عليه وهل يتعلق برقبته أو ذمته على روايتين وإن قلنا التصرف صحيح والمبيع في يد العبد فللبائع فسخ البيع وللمقرض الرجوع فيما أقرض لأنه قد تحقق إعسار المشتري والمقترض
حصہ V04/P169–V04/P170İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P169–V04/P170)
Orijinal Metin (AR)فهو أسوأ حالا من الحر المعسر وإن كان السيد قد انتزعه من يد العبد ملكه بذلك وله ذلك لأنه أخذ من عبده مالا في يده بحق فهو كالصيد فإذا ملكه السيد كان كهلاكه في يد العبد ولا يملك البائع والمقرض انتزاعه من السيد بحال وإن كان قد تلف استقر ثمنه في رقبة العبد أو في ذمته سواء تلف في يد العبد أو السيد وأما العبد المأذون له فيصح تصرفه في قدر ما أذن له فيه لا نعلم فيه خلافا ولا يصح فيما زاد نص عليه أحمد وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة إذا أذن له في نوع انفك الحجر عنه وجاز له التصرف مطلقا لأن الحجر لا يتجزأ فإذا زال بعضه زال كله ولنا إنه متصرف بالإذن فاختص تصرفه بحمل الإذن كالوكيل وقولهم إن الحجر لا يتجزأ لا يصح فإنه لو صرح بالإذن له في بيع عين ونهيه عن بيع أخرى صح وكذلك في الشراء كالوكيل وإن أذن له السيد في ضمان أو كفالة ففعل صح وهل يتعلق بذمة السيد أو رقبة العبد على وجهين وإن رأى السيد عبده يتجر فلم ينهه لم يصر بذلك مأذونا له الفصل الرابع في تصرفاته إن كان مأذونا له في التجارة قبل إقراره في قدر ما أذن له ولم يقبل فيما زاد ولا يقبل إقرار غير المأذون له بالمال فإن أقر بعين في يده أو دين يتعلق برقبته لم يقبل على سيده لأنه يقر بحق على غيره فلم يقبل كما لو أقر أن سيده باعه ويثبت ذلك في ذمته يتبع به بعد العتق وإن أقر بجنايته استوى في ذلك المأذون له وغيره وينقسم ذلك أقساما أربعة أحدها جناية موجبها المال كإتلافه أو جناية خطأ أو شبه عمد أو جناية عمد فيما لا قصاص فيه كالجائفة ونحوها فلا يقبل إقراره بها لأنه إقرار بالمال فلم يقبل كما لو أقر بدراهم أو دنانير القسم الثاني جناية موجبها حد سوى السرقة أو قصاص فيما دون النفس فيقبل إقراره بذلك وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي وقال زفر وداود والزني وجرير لا يقبل لأنه يسقط به حق السيد فلا يقبل كالإقرار بجناية الخطأ ولنا ما روي عن علي رضي الله عنه أنه قطع يد عبد بإقراره بالسرقة وجلد عبدا أقر عنده بالزنا نصف الحد ولا مخالف له في الصحابة فكان إجماعا ولأن ما لا يقبل إقرار السيد فيه على العبد يقبل فيه إقرار العبد كالطلاق ولأن العد غير متهم فيه لأن ضرره به أخص وهو بألمه أمس فقبل إقراره كما لو أقرت به الزوجة وخرج على هذين المعنيين جناية الخطأ فإن إقرار السيد بها مقبول ولا يتضرر العبد بها القسم الثالث إقراره بالسرقة يقبل في الحد فيقطع ولا يقبل في المال سواء كانت العين تالفة أو باقية في يد السيد أو في يد العبد وبهذا قال الشافعي ويحتمل أن لا يقطع إذا أقر بسرقة عين موجودة في يده وبهذا قال أبو حنيفة لأن العين محكوم بها لسيده فلا يقطع بسرقة عين لسيده ولأن المطالبة بالمسروق شرط في القطع وهذه لا يملك غير السيد المطالبة بها ولأن هذا شبهة والحدود تدرأ بالشبهات ولنا خبر علي رضي الله عنه ولأنه مقر بسرقة عين تبلغ نصابا فوجب قطعه كما لو أقر حر بسرقة عين في يد غيره وما ذكروه يبطل بهذه الصورة وإنما لم ترد العين إلى المسروق منه لحق السيد وأما في حق العبد فقد يثبت للمقر له ولهذا لو عتق وعادت العين إلى يده لزمه ردها إلى المقر له القسم الرابع الإقرار بما يوجب القصاص في النفس فروي عن أحمد أنه لا يقبل وعموم قول الخرقي إن أقر المحجور عليه بما يوجب حدا أو قصاصا أو طلق زوجته لزمه ذلك يقتضي قبول إقراره وهو قول أبي حنيفة ومالك والشافعي لأنه أقر بما يوجب قصاصا فقبل كإقراره بقطع اليد ولأنه أحد نوعي القصاص فقبل إقراره به كالآخر ولأنه لا يقبل إقرار سيده عليه به فقبل إقراره به كالحد
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فهو أسوأ حالا من الحر المعسر وإن كان السيد قد انتزعه من يد العبد ملكه بذلك وله ذلك لأنه أخذ من عبده مالا في يده بحق فهو كالصيد فإذا ملكه السيد كان كهلاكه في يد العبد ولا يملك البائع والمقرض انتزاعه من السيد بحال وإن كان قد تلف استقر ثمنه في رقبة العبد أو في ذمته سواء تلف في يد العبد أو السيد وأما العبد المأذون له فيصح تصرفه في قدر ما أذن له فيه لا نعلم فيه خلافا ولا يصح فيما زاد نص عليه أحمد وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة إذا أذن له في نوع انفك الحجر عنه وجاز له التصرف مطلقا لأن الحجر لا يتجزأ فإذا زال بعضه زال كله ولنا إنه متصرف بالإذن فاختص تصرفه بحمل الإذن كالوكيل وقولهم إن الحجر لا يتجزأ لا يصح فإنه لو صرح بالإذن له في بيع عين ونهيه عن بيع أخرى صح وكذلك في الشراء كالوكيل وإن أذن له السيد في ضمان أو كفالة ففعل صح وهل يتعلق بذمة السيد أو رقبة العبد على وجهين وإن رأى السيد عبده يتجر فلم ينهه لم يصر بذلك مأذونا له الفصل الرابع في تصرفاته إن كان مأذونا له في التجارة قبل إقراره في قدر ما أذن له ولم يقبل فيما زاد ولا يقبل إقرار غير المأذون له بالمال فإن أقر بعين في يده أو دين يتعلق برقبته لم يقبل على سيده لأنه يقر بحق على غيره فلم يقبل كما لو أقر أن سيده باعه ويثبت ذلك في ذمته يتبع به بعد العتق وإن أقر بجنايته استوى في ذلك المأذون له وغيره وينقسم ذلك أقساما أربعة أحدها جناية موجبها المال كإتلافه أو جناية خطأ أو شبه عمد أو جناية عمد فيما لا قصاص فيه كالجائفة ونحوها فلا يقبل إقراره بها لأنه إقرار بالمال فلم يقبل كما لو أقر بدراهم أو دنانير القسم الثاني جناية موجبها حد سوى السرقة أو قصاص فيما دون النفس فيقبل إقراره بذلك وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي وقال زفر وداود والزني وجرير لا يقبل لأنه يسقط به حق السيد فلا يقبل كالإقرار بجناية الخطأ ولنا ما روي عن علي رضي الله عنه أنه قطع يد عبد بإقراره بالسرقة وجلد عبدا أقر عنده بالزنا نصف الحد ولا مخالف له في الصحابة فكان إجماعا ولأن ما لا يقبل إقرار السيد فيه على العبد يقبل فيه إقرار العبد كالطلاق ولأن العد غير متهم فيه لأن ضرره به أخص وهو بألمه أمس فقبل إقراره كما لو أقرت به الزوجة وخرج على هذين المعنيين جناية الخطأ فإن إقرار السيد بها مقبول ولا يتضرر العبد بها القسم الثالث إقراره بالسرقة يقبل في الحد فيقطع ولا يقبل في المال سواء كانت العين تالفة أو باقية في يد السيد أو في يد العبد وبهذا قال الشافعي ويحتمل أن لا يقطع إذا أقر بسرقة عين موجودة في يده وبهذا قال أبو حنيفة لأن العين محكوم بها لسيده فلا يقطع بسرقة عين لسيده ولأن المطالبة بالمسروق شرط في القطع وهذه لا يملك غير السيد المطالبة بها ولأن هذا شبهة والحدود تدرأ بالشبهات ولنا خبر علي رضي الله عنه ولأنه مقر بسرقة عين تبلغ نصابا فوجب قطعه كما لو أقر حر بسرقة عين في يد غيره وما ذكروه يبطل بهذه الصورة وإنما لم ترد العين إلى المسروق منه لحق السيد وأما في حق العبد فقد يثبت للمقر له ولهذا لو عتق وعادت العين إلى يده لزمه ردها إلى المقر له القسم الرابع الإقرار بما يوجب القصاص في النفس فروي عن أحمد أنه لا يقبل وعموم قول الخرقي إن أقر المحجور عليه بما يوجب حدا أو قصاصا أو طلق زوجته لزمه ذلك يقتضي قبول إقراره وهو قول أبي حنيفة ومالك والشافعي لأنه أقر بما يوجب قصاصا فقبل كإقراره بقطع اليد ولأنه أحد نوعي القصاص فقبل إقراره به كالآخر ولأنه لا يقبل إقرار سيده عليه به فقبل إقراره به كالحد
حصہ V04/P170–V04/P172İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P170–V04/P172)
Orijinal Metin (AR)واحتج أصحابنا بأن مقتضى القياس أن لا يقبل إقراره بالقصاص أصلا لأنه إقرار على مال سيده ولأنه متهم إذ يحتمل أن يكون عن مواطأة بينهما ليعفو على مال فيستحق رقبة العبد ولذلك لم تحمل العاقلة اعترافا فتركنا موجب القياس لخبر علي رضي الله عنه ففيما عداه يبقى على موجب القياس ويفارق القصاص في النفس القصاص في الطرف لأنه قد يحتمل أنه أراد التخلص من سيده ولو بفوات نفسه وكل موضع حكمنا بقبول إقراره بالقصاص فحكمه حكم الثابت بالبينة فلولي الجناية العفو والاستيفاء والعفو على مال فإن عفي تعلق الأرش برقبة العبد على ما مر بيانه ويحتمل أن لا يملك العفو على مال لئلا يتخذ ذلك وسيلة إلى الإقرار بمال مسألة قال ( وبيع الكلب باطل وإن كان معلما ) لا يختلف المذهب في بيع الكلب باطل أي كلب كان وبه قال الحسن وربيعة وحماد والأوزاعي والشافعي وداود وكره أبو هريرة ثمن الكلب ورخص في ثمن كلب الصيد خاصة جابر بن عبد الله وعطاء والنخعي وجوز أبو حنيفة ببيع الكلاب كلها وأخذ ثمنها وعنه رواية في الكلب العقور أنه لا يجوز بيعه واختلف أصحاب مالك فمنهم من قال لا يجوز ومنهم من قال الكلب المأذون في إمساكه يجوز بيعه ويكره واحتج من أجاز بيعه بما روي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب والسنور إلا كلب صيد ولأنه يباح الانتفاع به ويصح نقل اليد فيه والوصية به فصح بيعه كالحمار ولنا ما روى أبو مسعود الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن متفقه عليه وعن رافع بن خديج قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمن الكلب خبيث ومهر البغي خبيث وكسب الحجام خبيث متفق عليهما وروي عن ابن عباس أنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب فإن جاء يطلبه فاملوا كفه ترابا رواه أبو داود ولأنه حيوان نهى عن اقتنائه في غير حال الحاجة إليه أشبه الخنزير أو حيوان نجس العين أشبه الخنزير فأما حديثهم قال أحمد هذا من الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف وقال الدارقطني الصحيح أنه موقوف على جابر وقال الترمذي لا يصح إسناد هذا الحديث وقد روي عن أبي هريرة ولا يصح أيضا ويحتمل أنه أراد ولا كلب صيد وقد جاءت اللغة بمثل ذلك قال الشاعر وكل أخ مفارقه أخوه لعمر أبيك إلا الفرقدان أي والفرقدان ثم هذا الحديث حجة على من أباح بيع غير كلب الصيد فصل ولا تجوز إجارته نص عليه أحمد وهو قول بعض أصحاب الشافعي وقال بعضهم يجوز لأنها منفعة مباحة فجازت المعاوضة عنها كنفع الحمير ولنا أنه حيوان محرم بيعه لخبثه فحرمت إجارته كالخنزير وقياسهم ينتقض بضراب الفحل فإنها منفعة مباحة ولا يجوز إجارتها ولأن إباحة الانتفاع لم تبح بيعه فكذلك إجارته ولأن منفعته لا تضمن في الغصب فإنه لو غصبه غاصب مدة لم يلزمه لذلك عوض فلم يجز أخذ العوض عنها في الإجارة كنفع الخنزير فصل وتصح الوصية بالكلب الذي يباح اقتناؤه لأنها نقل لليد فيه من غير عوض وصتح هبته لذلك وقال القاضي لا تصح لأنها تمليك في الحياة أشبهت البيع والأول أصح ويفارق البيع لأنه يؤخذ عوضه وهو محرم ولأصحاب الشافعي وجهان كهذين مسألة قال ( ومن قتله وهو معلم فقد أساء ولا غرم عليه ) أما قتل المعلم فحرام وفاعله مسيء ظالم وكذلك كل كلب مباح إمساكه لأنه محل منتفع به يباح اقتناؤه فحرم إتلافه كالشاة ولا نعلم في هذا خلافا ولا غرم على قاتله وبهذا قال الشافعي وقال مالك وعطاء عليه الغرم لما ذكرنا في تحريم إتلافه ولنا إنه محل يحرم أخذ عوضه لخبثه فلم يجب غرمه بإتلافه كالخنزير وإنما يحرم إتلافه لما فيه من الإضرار وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الضرر والإضرار فصل فأما قتل ما لا يباح إمساكه فإن الكلب الأسود البهيم يباح قتله لأنه شيطان
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واحتج أصحابنا بأن مقتضى القياس أن لا يقبل إقراره بالقصاص أصلا لأنه إقرار على مال سيده ولأنه متهم إذ يحتمل أن يكون عن مواطأة بينهما ليعفو على مال فيستحق رقبة العبد ولذلك لم تحمل العاقلة اعترافا فتركنا موجب القياس لخبر علي رضي الله عنه ففيما عداه يبقى على موجب القياس ويفارق القصاص في النفس القصاص في الطرف لأنه قد يحتمل أنه أراد التخلص من سيده ولو بفوات نفسه وكل موضع حكمنا بقبول إقراره بالقصاص فحكمه حكم الثابت بالبينة فلولي الجناية العفو والاستيفاء والعفو على مال فإن عفي تعلق الأرش برقبة العبد على ما مر بيانه ويحتمل أن لا يملك العفو على مال لئلا يتخذ ذلك وسيلة إلى الإقرار بمال مسألة قال ( وبيع الكلب باطل وإن كان معلما ) لا يختلف المذهب في بيع الكلب باطل أي كلب كان وبه قال الحسن وربيعة وحماد والأوزاعي والشافعي وداود وكره أبو هريرة ثمن الكلب ورخص في ثمن كلب الصيد خاصة جابر بن عبد الله وعطاء والنخعي وجوز أبو حنيفة ببيع الكلاب كلها وأخذ ثمنها وعنه رواية في الكلب العقور أنه لا يجوز بيعه واختلف أصحاب مالك فمنهم من قال لا يجوز ومنهم من قال الكلب المأذون في إمساكه يجوز بيعه ويكره واحتج من أجاز بيعه بما روي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب والسنور إلا كلب صيد ولأنه يباح الانتفاع به ويصح نقل اليد فيه والوصية به فصح بيعه كالحمار ولنا ما روى أبو مسعود الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن متفقه عليه وعن رافع بن خديج قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمن الكلب خبيث ومهر البغي خبيث وكسب الحجام خبيث متفق عليهما وروي عن ابن عباس أنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب فإن جاء يطلبه فاملوا كفه ترابا رواه أبو داود ولأنه حيوان نهى عن اقتنائه في غير حال الحاجة إليه أشبه الخنزير أو حيوان نجس العين أشبه الخنزير فأما حديثهم قال أحمد هذا من الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف وقال الدارقطني الصحيح أنه موقوف على جابر وقال الترمذي لا يصح إسناد هذا الحديث وقد روي عن أبي هريرة ولا يصح أيضا ويحتمل أنه أراد ولا كلب صيد وقد جاءت اللغة بمثل ذلك قال الشاعر وكل أخ مفارقه أخوه لعمر أبيك إلا الفرقدان أي والفرقدان ثم هذا الحديث حجة على من أباح بيع غير كلب الصيد فصل ولا تجوز إجارته نص عليه أحمد وهو قول بعض أصحاب الشافعي وقال بعضهم يجوز لأنها منفعة مباحة فجازت المعاوضة عنها كنفع الحمير ولنا أنه حيوان محرم بيعه لخبثه فحرمت إجارته كالخنزير وقياسهم ينتقض بضراب الفحل فإنها منفعة مباحة ولا يجوز إجارتها ولأن إباحة الانتفاع لم تبح بيعه فكذلك إجارته ولأن منفعته لا تضمن في الغصب فإنه لو غصبه غاصب مدة لم يلزمه لذلك عوض فلم يجز أخذ العوض عنها في الإجارة كنفع الخنزير فصل وتصح الوصية بالكلب الذي يباح اقتناؤه لأنها نقل لليد فيه من غير عوض وصتح هبته لذلك وقال القاضي لا تصح لأنها تمليك في الحياة أشبهت البيع والأول أصح ويفارق البيع لأنه يؤخذ عوضه وهو محرم ولأصحاب الشافعي وجهان كهذين مسألة قال ( ومن قتله وهو معلم فقد أساء ولا غرم عليه ) أما قتل المعلم فحرام وفاعله مسيء ظالم وكذلك كل كلب مباح إمساكه لأنه محل منتفع به يباح اقتناؤه فحرم إتلافه كالشاة ولا نعلم في هذا خلافا ولا غرم على قاتله وبهذا قال الشافعي وقال مالك وعطاء عليه الغرم لما ذكرنا في تحريم إتلافه ولنا إنه محل يحرم أخذ عوضه لخبثه فلم يجب غرمه بإتلافه كالخنزير وإنما يحرم إتلافه لما فيه من الإضرار وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الضرر والإضرار فصل فأما قتل ما لا يباح إمساكه فإن الكلب الأسود البهيم يباح قتله لأنه شيطان
حصہ V04/P172–V04/P173İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P172–V04/P173)
Orijinal Metin (AR)قال عبد الله بن الصامت سألت أبا ذر فقلت ما بال الأسود من الأحمر من الأبيض فقال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال الكلب الأسود شيطان رواه مسلم وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها فاقتلوا منها كل أسود بهيم ويباح قتل الكلب العقور لما روت عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خمس من الدواب كلهن فاسق يقتلن في الحل والحرام الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور متفق عليه ويقتل كل واحد من هذين وإن كان معلما للخبرين وعلى قياس الكلب العقور كل ما آذى الناس وضرهم في أنفسهم وأموالهم يباح قتله لأنه يؤذي بلا نفع أشبه الذئب وما مضرة فيه لا يباح قتله لما ذكرنا من الخبر وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بقتل الكلاب حتى أن المرأة تقدم من البادية بكلبها فتقتله ثم نهى عن قتلها وقال عليك بالأسود البهيم ذي الطفيتين فإنه شيطان رواه مسلم فصل ولا يجوز اقتناء الكلب إلا كلب الصيد أو كلب ماشية أو حرث لما روي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من اتخذ كلبا إلا كلب صيد أو ماشية أو زرع نقص من أجره كل يوم قيراط وعن ابن عمر قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو ماشية فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراطان قال سالم وكان أبو هريرة يقول أو كلب حرث متفق عليه وإن اقتناه لحفظ البيوت لم يججز للخبر ويحتمل الإباحة وهو قول أصحاب الشافعي لأنه في معنى الثلاثة فيقاس عليها والأول أصح لأن قياس غير الثلاثة عليها يبيح ما يتناول الخبر تحريمه قال القاضي وليس هو في معناها فقد يحتال اللص لإخراجه بشيء يطعمه إياه ثم يسرق المتاع وأما الذئب فلا يحتمل هذا في حقه ولأن اقتناءه في البيوت يؤذي المارة بخلاف الصحراء فصل فأما تربية الجرو الصغير لأحد الأمور الثلاثة فيجوز في أقوى الوجهين لأنه قصده لذلك فيأخذ حكمه كما يجوز بيع العبد الصغير والجحش الصغير الذي لا نفع فيه في الحال لمآله إلى الانتفاع ولأنه لو لم يتخذ الصغير ما أمكن جعل الكلب للصيد إذ لا يصير معلما إلا بالتعليم ولا يمكن تعلمه إلا بتربيته واقتنائه مدة يعلمه فيها قال الله تعالى وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله المائدة 4 ولا يوجد كلب معلم بغير تعليم والوجه الثاني لا يجوز لأنه ليس من الثلاثة فصل ومن اقتنى كلبا للصيد ثم ترك الصيد مدة وهو يريد العود إليه لم يحرم اقتناؤه في مدة تركه لأن ذلك لا يمكن التحرز منه وكذلك لو حصد صاحب الزرع أبيح له إمساك الكلب إلى أن يزرع زرعا آخر ولو هلكت ماشيته فأراد شراء غيرها فله إمساك كلبها لينتفع به في التي يشتريها فأما إن اقتنى كلب الصيد من لا يصيد به احتمل الجواز لأن النبي صلى الله عليه وسلم استثنى كلب الصيد مطلقا واحتمل المنع لأنه اقتناه لغير حاجة أشبه غيره من الكلاب ومعنى كلب الصيد أي كلب يصيد به وهكذا الاحتمال لأن فيمن اقتنى كلبا ليحفظ له حرثا أو ماشية إن حصلت أو يصيد به إن احتاج إلى الصيد وليس له في الحال حرث ولا ماشية يحتمل الجواز لقصده ذلك كما لوحصد الزرع وأراد أن يزرع غيره فصل ولا يجوز بيع الخنزير ولا الميتة ولا الدم قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على القول به وأجمعوا على تحريم الميتة والخمر وعلى أن بيع الخنزير وشراءه حرام وذلك لما روى جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة يقول إن الله ورسوله حرما بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام متفق عليه ولا يجوز بيع ما لا منفعة فيه كالحشرات كلها وسباع البهائم التي لا تصلح للاصطياد
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال عبد الله بن الصامت سألت أبا ذر فقلت ما بال الأسود من الأحمر من الأبيض فقال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال الكلب الأسود شيطان رواه مسلم وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها فاقتلوا منها كل أسود بهيم ويباح قتل الكلب العقور لما روت عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خمس من الدواب كلهن فاسق يقتلن في الحل والحرام الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور متفق عليه ويقتل كل واحد من هذين وإن كان معلما للخبرين وعلى قياس الكلب العقور كل ما آذى الناس وضرهم في أنفسهم وأموالهم يباح قتله لأنه يؤذي بلا نفع أشبه الذئب وما مضرة فيه لا يباح قتله لما ذكرنا من الخبر وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بقتل الكلاب حتى أن المرأة تقدم من البادية بكلبها فتقتله ثم نهى عن قتلها وقال عليك بالأسود البهيم ذي الطفيتين فإنه شيطان رواه مسلم فصل ولا يجوز اقتناء الكلب إلا كلب الصيد أو كلب ماشية أو حرث لما روي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من اتخذ كلبا إلا كلب صيد أو ماشية أو زرع نقص من أجره كل يوم قيراط وعن ابن عمر قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو ماشية فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراطان قال سالم وكان أبو هريرة يقول أو كلب حرث متفق عليه وإن اقتناه لحفظ البيوت لم يججز للخبر ويحتمل الإباحة وهو قول أصحاب الشافعي لأنه في معنى الثلاثة فيقاس عليها والأول أصح لأن قياس غير الثلاثة عليها يبيح ما يتناول الخبر تحريمه قال القاضي وليس هو في معناها فقد يحتال اللص لإخراجه بشيء يطعمه إياه ثم يسرق المتاع وأما الذئب فلا يحتمل هذا في حقه ولأن اقتناءه في البيوت يؤذي المارة بخلاف الصحراء فصل فأما تربية الجرو الصغير لأحد الأمور الثلاثة فيجوز في أقوى الوجهين لأنه قصده لذلك فيأخذ حكمه كما يجوز بيع العبد الصغير والجحش الصغير الذي لا نفع فيه في الحال لمآله إلى الانتفاع ولأنه لو لم يتخذ الصغير ما أمكن جعل الكلب للصيد إذ لا يصير معلما إلا بالتعليم ولا يمكن تعلمه إلا بتربيته واقتنائه مدة يعلمه فيها قال الله تعالى وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله المائدة 4 ولا يوجد كلب معلم بغير تعليم والوجه الثاني لا يجوز لأنه ليس من الثلاثة فصل ومن اقتنى كلبا للصيد ثم ترك الصيد مدة وهو يريد العود إليه لم يحرم اقتناؤه في مدة تركه لأن ذلك لا يمكن التحرز منه وكذلك لو حصد صاحب الزرع أبيح له إمساك الكلب إلى أن يزرع زرعا آخر ولو هلكت ماشيته فأراد شراء غيرها فله إمساك كلبها لينتفع به في التي يشتريها فأما إن اقتنى كلب الصيد من لا يصيد به احتمل الجواز لأن النبي صلى الله عليه وسلم استثنى كلب الصيد مطلقا واحتمل المنع لأنه اقتناه لغير حاجة أشبه غيره من الكلاب ومعنى كلب الصيد أي كلب يصيد به وهكذا الاحتمال لأن فيمن اقتنى كلبا ليحفظ له حرثا أو ماشية إن حصلت أو يصيد به إن احتاج إلى الصيد وليس له في الحال حرث ولا ماشية يحتمل الجواز لقصده ذلك كما لوحصد الزرع وأراد أن يزرع غيره فصل ولا يجوز بيع الخنزير ولا الميتة ولا الدم قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على القول به وأجمعوا على تحريم الميتة والخمر وعلى أن بيع الخنزير وشراءه حرام وذلك لما روى جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة يقول إن الله ورسوله حرما بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام متفق عليه ولا يجوز بيع ما لا منفعة فيه كالحشرات كلها وسباع البهائم التي لا تصلح للاصطياد
حصہ V04/P173–V04/P174İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P173–V04/P174)
Orijinal Metin (AR)كالأسد والذئب وما لا يؤكل ولا يصاد به من الطير كالرخم والحدأة والغراب الأبقع وغراب البين وبيضها فكل هذا لا يجوز بيعه لأنه لا نفع فيه فأخذ ثمنه أكل مال بالباطل فصل ولا يجوز بيع السرجين النجس وبهذا قال مالك والشافعي وقال أبو حنيفة يجوز لأن أهل الأمصار يتبايعونه لزروعهم من غير نكير فكان إجماعا ولنا إنه مجمع على نجاسته فلم يجز بيعه كالميتة وما ذكروه فليس بإجماع فإن الإجماع اتفاق أهل العلم ولم يوجد ولأنه رجيع نجس فلم يجز بيعه كرجيع الآدمي فصل ولا يجوز بيع الحر ولا ما ليس بمملوك كالمباحات قبل حيازتها وملكها ولا نعلم في ذلك خلافا فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حرا فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يوفه أجره رواه البخاري مسألة قال ( وبيع الفهد والصقر المعلم جائز وكذلك بيع الهر وكل ما فيه المنفعة ) وجملة ذلك أن كل مملوك أبيح الانتفاع به يجوز بيعه إلا ما استثناه الشرع من الكلب وأم الولد والوقف وفي المدبر والمكاتب والزيت النجس اختلاف نذكره في موضعه إن شاء الله تعالى لأن الملك لإطلاق التصرف والمنفعة المباحة يباح له استيفاءها فجاز له أخذ عوضها وأبيح لغيره بذل ما له فيها توصلا إليها ودفعا لحاجته بها كسائر ما أبيح بيعه وسواء في هذا ما كان ظاهرا كالثياب والعقار وبهيمة الأنعام والخيل والصيود أو مختلفا في نجاسته كالبغل والحمار وسباع البهائم وجوارح الطير التي تصلح للصيد كالفهد والصقر والبازي والشاهين والعقاب والطير المقصود صوته كالهزار والبلبل والببغاء وأشباه ذلك فكله يجوز بيعه وبهذا قال الشافعي وقال أبو بكر عبد العزيز وابن أبي موسى لا يجوز بيع الفهد والصقر ونحوهما لأنها نجسة فلم يجز بيعها كالكلب ولنا إنه حيوان أبيح اقتناؤه وفيه نفع مباح من غير وعيد في حبسه فأبيح بيعه كالبغل وما ذكراه يبطل بالبغل والحمار فإنه لا خلاف في إباحة بيعها وحكمها وحكم سباع البهائم في الطهارة والنجاسة وإباحة الاقتناء والانتفاع وأما الكلب فإن الشرع توعد على اقتنائه وحرمه إلا في حال الحاجة فصارت إباحته ثابتة بطريق الضرورة بخلاف غيره ولأن الأصل الإباحة بدليل قول الله تعالى وأحل الله البيع البقرة 275 ذكرنا من المعنى خرج منه ما استثناه الشرع لمعان غير موجودة في هذا فبقي على أصل الإباحة وأما الهر فقال الخرقي يجوز بيعها وبه قال ابن عباس والحسن وابن سيرين والحكم وحماد والثوري ومالك والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وعن أحمد أنه كره ثمنها وروي ذلك عن أبي هريرة وطاوس ومجاهد وجابر بن زيد واختاره أبو بكر لما روى مسلم عن جابر أنه سئل عن ثمن السنور فقال زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وفي لفظ رواه أبو داود عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن السنور قال الترمذي هذا حديث حسن وفي إسناده اضطراب ولنا ما ذكرنا فيما يصاد به من السباع ويحمل الحديث على غير المملوك منها أو ما لا نفع فيه منها بدليل ما ذكرنا ولأن البيع شرع طريقا للتوصل إلى قضاء الحاجة واسيتفاء المنفعة المباحة ليصل كل واحد إلى الانتفاع بما في يد صاحبه مما يباح الانتفاع به فينبغي أن يشرع ذلك فيه ليصل كل واحد إلى الانتفاع بما في يد صاحبه فما يباح الانتفاع به ينبغي أن يجوز بيعه فصل فإن كان الفهد والصقر ونحوهما مما ليس بمعلم ولا يقبل التعليم لم يجز بيعه لعدم النفع به وإن كان مما يمكن تعليمه جاز بيعه لأن مآله إلى الانتفاع فأشبه الجحش الصغير فصل فأما ما يصاد عليه كالبومة التي يجعلها شباشا لتجتمع الطير إليها فيصيده الصياد فيحتمل جواز بيعها للنفع الحاصل منها ويحتمل المنع لأن ذكل مكروه لما فيه من تعذيب الحيوان وكذلك اللقلق ونحوه فصل فأما بيض ما لا يؤكل لحمه من الطير
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)كالأسد والذئب وما لا يؤكل ولا يصاد به من الطير كالرخم والحدأة والغراب الأبقع وغراب البين وبيضها فكل هذا لا يجوز بيعه لأنه لا نفع فيه فأخذ ثمنه أكل مال بالباطل فصل ولا يجوز بيع السرجين النجس وبهذا قال مالك والشافعي وقال أبو حنيفة يجوز لأن أهل الأمصار يتبايعونه لزروعهم من غير نكير فكان إجماعا ولنا إنه مجمع على نجاسته فلم يجز بيعه كالميتة وما ذكروه فليس بإجماع فإن الإجماع اتفاق أهل العلم ولم يوجد ولأنه رجيع نجس فلم يجز بيعه كرجيع الآدمي فصل ولا يجوز بيع الحر ولا ما ليس بمملوك كالمباحات قبل حيازتها وملكها ولا نعلم في ذلك خلافا فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حرا فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يوفه أجره رواه البخاري مسألة قال ( وبيع الفهد والصقر المعلم جائز وكذلك بيع الهر وكل ما فيه المنفعة ) وجملة ذلك أن كل مملوك أبيح الانتفاع به يجوز بيعه إلا ما استثناه الشرع من الكلب وأم الولد والوقف وفي المدبر والمكاتب والزيت النجس اختلاف نذكره في موضعه إن شاء الله تعالى لأن الملك لإطلاق التصرف والمنفعة المباحة يباح له استيفاءها فجاز له أخذ عوضها وأبيح لغيره بذل ما له فيها توصلا إليها ودفعا لحاجته بها كسائر ما أبيح بيعه وسواء في هذا ما كان ظاهرا كالثياب والعقار وبهيمة الأنعام والخيل والصيود أو مختلفا في نجاسته كالبغل والحمار وسباع البهائم وجوارح الطير التي تصلح للصيد كالفهد والصقر والبازي والشاهين والعقاب والطير المقصود صوته كالهزار والبلبل والببغاء وأشباه ذلك فكله يجوز بيعه وبهذا قال الشافعي وقال أبو بكر عبد العزيز وابن أبي موسى لا يجوز بيع الفهد والصقر ونحوهما لأنها نجسة فلم يجز بيعها كالكلب ولنا إنه حيوان أبيح اقتناؤه وفيه نفع مباح من غير وعيد في حبسه فأبيح بيعه كالبغل وما ذكراه يبطل بالبغل والحمار فإنه لا خلاف في إباحة بيعها وحكمها وحكم سباع البهائم في الطهارة والنجاسة وإباحة الاقتناء والانتفاع وأما الكلب فإن الشرع توعد على اقتنائه وحرمه إلا في حال الحاجة فصارت إباحته ثابتة بطريق الضرورة بخلاف غيره ولأن الأصل الإباحة بدليل قول الله تعالى وأحل الله البيع البقرة 275 ذكرنا من المعنى خرج منه ما استثناه الشرع لمعان غير موجودة في هذا فبقي على أصل الإباحة وأما الهر فقال الخرقي يجوز بيعها وبه قال ابن عباس والحسن وابن سيرين والحكم وحماد والثوري ومالك والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وعن أحمد أنه كره ثمنها وروي ذلك عن أبي هريرة وطاوس ومجاهد وجابر بن زيد واختاره أبو بكر لما روى مسلم عن جابر أنه سئل عن ثمن السنور فقال زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وفي لفظ رواه أبو داود عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن السنور قال الترمذي هذا حديث حسن وفي إسناده اضطراب ولنا ما ذكرنا فيما يصاد به من السباع ويحمل الحديث على غير المملوك منها أو ما لا نفع فيه منها بدليل ما ذكرنا ولأن البيع شرع طريقا للتوصل إلى قضاء الحاجة واسيتفاء المنفعة المباحة ليصل كل واحد إلى الانتفاع بما في يد صاحبه مما يباح الانتفاع به فينبغي أن يشرع ذلك فيه ليصل كل واحد إلى الانتفاع بما في يد صاحبه فما يباح الانتفاع به ينبغي أن يجوز بيعه فصل فإن كان الفهد والصقر ونحوهما مما ليس بمعلم ولا يقبل التعليم لم يجز بيعه لعدم النفع به وإن كان مما يمكن تعليمه جاز بيعه لأن مآله إلى الانتفاع فأشبه الجحش الصغير فصل فأما ما يصاد عليه كالبومة التي يجعلها شباشا لتجتمع الطير إليها فيصيده الصياد فيحتمل جواز بيعها للنفع الحاصل منها ويحتمل المنع لأن ذكل مكروه لما فيه من تعذيب الحيوان وكذلك اللقلق ونحوه فصل فأما بيض ما لا يؤكل لحمه من الطير
حصہ V04/P174–V04/P176İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P174–V04/P176)
Orijinal Metin (AR)فإن كان مما لا نفع فيه لم يجز بيعه طاهرا كان أو نجسا وإن كان ينفع به بأن يصير فرخا وكان طاهرا جاز بيعه لأنه طاهر منتفع به أشبه أصله وإن كان نجسا كبيض البازي والصقر ونحوه فحكمه حكم فرخه وقال القاضي لا يجوز بيعه لأنه نجس لا ينتفع به في الحال وهذا ملغي بفرخه وبالجحش الصغير فصل قال أحمد أكره بيع القرد قال ابن عقيل هذا محمول على بيعه للإطافة به واللعب فأما بيعه لمن ينتفع به كحفظ المتاع والدكان ونحوه فيجوز لأنه كالصقر والبازي وهذا مذهب الشافعي وقياس قول أبي موسى المنع من بيعه مطلقا فصل وفي بيع العلق التي ينتفع بها مثل التي تعلق على وجه صاحب الكلف فتمص الدم والديدان التي تترك في الشص فيصاد بها السمك وجهان أصحهما جواز بيعها لحصول نفعها فهي كالسمك والثاني لا يجوز لأنها لا ينتفع بها إلا نادرا فأشبهت ما لا نفع فيه فصل ويجوز بيع دود القز وبزوه وقال أبو حنيفة في رواية عنه إن كان مع دود القز قز جاز بيعه وإلا فلا لأنه لا نتفع بعينه فهو كالحشرات وقيل لا يجوز بيع بزره ولنا إن الدود حيوان طاهر يجوز اقتناؤه لتملك ما يخرج منه أشبه البهائم ولأن الدود وبزره طاهر منتفع به فجاز بيعه كالثوب وقوله لا ينتفع بعينه يبطل بالبهائم التي لا يحصل منها نفع سوى النتاج ويفارق الحشرات التي لا نفع فيها أصلا فإن نفع هذه كثير لأن الحرير الذي هو أشرف ملابس الدنيا إنما يحصل منها فصل ويجوز بيع النحل إذا شاهدها محبوسة بحيث لا يمكنها أن تمتنع وقال أبو حنيفة لا يجوز بيعها منفردة لما ذكر في دود القز ولنا إنه حيوان طاهر يخرج من بطونها شراب فيه منافع للناس فجاز بيعه كبهيمة الأنعام واختلف أصحابنا في بيعها في كواراتها فقال القاضي لا يجوز لأنه لا يمكن مشاهدة جميعها ولأنها لا تخلو من عسل يكون مبيعا معها وهو مجهول وقال أبو الخطاب يجوز بيعها في كواراتها ومنفردة عنها فإنه يمكن مشاهدتها في كواراتها إذا فتح رأسها ويعرف كثرته من قلته وخفاء بعضه لا يمنع صحة بيعه كالصبرة وكما لو كان في وعاء فإن بعضه يكون على بعض فلا يشاهد إلا ظاهره والعسل يدخل في البيع تبعا فلا يضر جهالته كأساسات الحيطان فإن لم يمكن مشاهدة النحل لكونه مستورا بأقراصه ولم يعرف لم يجز بيعه لجهالته فصل ذكر الخرقي أن الترياق لا يؤكل لأنه يقع فيه لحوم الحيات فعلى هذا لا يجوز بيعه لأن نفعه إنما يحصل بالأكل وهو محرم فخلا من نفع مباح فلم يجز بيعه كالميتة ولا يجوز التداوي به ولا بسم الأفاعي فأما السم من الحشائش والنبات فإن كان لا ينتفع به أو كان يقتل قليله لم يجز بيعه لعدم نفعه وإن انتفع به وأمكن التداوي بيسيره كالسقمونيا جاز بيعه لأنه طاهر منتفع به أشبه بقية المأكولات فصل ولا يجوز بيع جلد الميتة قبل الدبغ قولا واحدا قاله ابن أبي موسى وفي بيعه بعد الدبغ عنه خلاف وقد روى حرب عن أحمد أنه قال إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب وأما غير ذلك نحو ريش الطير التي لها مخلب أو بعض جلود السباع التي لها أنياب فإن بيعها أسهل لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما نهى عن أكل لحومها والصحيح عنه أنه لا يجوز وهذا ينبني على الحكم بنجاسة جلود الميتة وأنها لا تطهر بالدباغ وقد ذكرنا ذلك في بابه فصل فأما بيع لبن الآدميات فقال أحمد أكرهه واختلف أصحابنا في جوازه فظاهر كلام الخرقي جوازه لقوله وكل ما فيه المنفعة وهذا قول ابن حامد ومذهب الشافعي وذهب جماعة من أصحابنا إلى تحريم بيعه وهو مذهب أبي حنيفة ومالك لأنه مائع خارج من آدمية فلم يجز بيعه كالعرق ولأنه من آدمي فأشبه سائر أجزائه والأول أصح لأنه لبن طاهر منتفع به فجاز بيعه كلبن الشاة ولأنه يجوز أخذ العوض عنه في إجارة الظئر فأشبه المنافع
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن كان مما لا نفع فيه لم يجز بيعه طاهرا كان أو نجسا وإن كان ينفع به بأن يصير فرخا وكان طاهرا جاز بيعه لأنه طاهر منتفع به أشبه أصله وإن كان نجسا كبيض البازي والصقر ونحوه فحكمه حكم فرخه وقال القاضي لا يجوز بيعه لأنه نجس لا ينتفع به في الحال وهذا ملغي بفرخه وبالجحش الصغير فصل قال أحمد أكره بيع القرد قال ابن عقيل هذا محمول على بيعه للإطافة به واللعب فأما بيعه لمن ينتفع به كحفظ المتاع والدكان ونحوه فيجوز لأنه كالصقر والبازي وهذا مذهب الشافعي وقياس قول أبي موسى المنع من بيعه مطلقا فصل وفي بيع العلق التي ينتفع بها مثل التي تعلق على وجه صاحب الكلف فتمص الدم والديدان التي تترك في الشص فيصاد بها السمك وجهان أصحهما جواز بيعها لحصول نفعها فهي كالسمك والثاني لا يجوز لأنها لا ينتفع بها إلا نادرا فأشبهت ما لا نفع فيه فصل ويجوز بيع دود القز وبزوه وقال أبو حنيفة في رواية عنه إن كان مع دود القز قز جاز بيعه وإلا فلا لأنه لا نتفع بعينه فهو كالحشرات وقيل لا يجوز بيع بزره ولنا إن الدود حيوان طاهر يجوز اقتناؤه لتملك ما يخرج منه أشبه البهائم ولأن الدود وبزره طاهر منتفع به فجاز بيعه كالثوب وقوله لا ينتفع بعينه يبطل بالبهائم التي لا يحصل منها نفع سوى النتاج ويفارق الحشرات التي لا نفع فيها أصلا فإن نفع هذه كثير لأن الحرير الذي هو أشرف ملابس الدنيا إنما يحصل منها فصل ويجوز بيع النحل إذا شاهدها محبوسة بحيث لا يمكنها أن تمتنع وقال أبو حنيفة لا يجوز بيعها منفردة لما ذكر في دود القز ولنا إنه حيوان طاهر يخرج من بطونها شراب فيه منافع للناس فجاز بيعه كبهيمة الأنعام واختلف أصحابنا في بيعها في كواراتها فقال القاضي لا يجوز لأنه لا يمكن مشاهدة جميعها ولأنها لا تخلو من عسل يكون مبيعا معها وهو مجهول وقال أبو الخطاب يجوز بيعها في كواراتها ومنفردة عنها فإنه يمكن مشاهدتها في كواراتها إذا فتح رأسها ويعرف كثرته من قلته وخفاء بعضه لا يمنع صحة بيعه كالصبرة وكما لو كان في وعاء فإن بعضه يكون على بعض فلا يشاهد إلا ظاهره والعسل يدخل في البيع تبعا فلا يضر جهالته كأساسات الحيطان فإن لم يمكن مشاهدة النحل لكونه مستورا بأقراصه ولم يعرف لم يجز بيعه لجهالته فصل ذكر الخرقي أن الترياق لا يؤكل لأنه يقع فيه لحوم الحيات فعلى هذا لا يجوز بيعه لأن نفعه إنما يحصل بالأكل وهو محرم فخلا من نفع مباح فلم يجز بيعه كالميتة ولا يجوز التداوي به ولا بسم الأفاعي فأما السم من الحشائش والنبات فإن كان لا ينتفع به أو كان يقتل قليله لم يجز بيعه لعدم نفعه وإن انتفع به وأمكن التداوي بيسيره كالسقمونيا جاز بيعه لأنه طاهر منتفع به أشبه بقية المأكولات فصل ولا يجوز بيع جلد الميتة قبل الدبغ قولا واحدا قاله ابن أبي موسى وفي بيعه بعد الدبغ عنه خلاف وقد روى حرب عن أحمد أنه قال إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب وأما غير ذلك نحو ريش الطير التي لها مخلب أو بعض جلود السباع التي لها أنياب فإن بيعها أسهل لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما نهى عن أكل لحومها والصحيح عنه أنه لا يجوز وهذا ينبني على الحكم بنجاسة جلود الميتة وأنها لا تطهر بالدباغ وقد ذكرنا ذلك في بابه فصل فأما بيع لبن الآدميات فقال أحمد أكرهه واختلف أصحابنا في جوازه فظاهر كلام الخرقي جوازه لقوله وكل ما فيه المنفعة وهذا قول ابن حامد ومذهب الشافعي وذهب جماعة من أصحابنا إلى تحريم بيعه وهو مذهب أبي حنيفة ومالك لأنه مائع خارج من آدمية فلم يجز بيعه كالعرق ولأنه من آدمي فأشبه سائر أجزائه والأول أصح لأنه لبن طاهر منتفع به فجاز بيعه كلبن الشاة ولأنه يجوز أخذ العوض عنه في إجارة الظئر فأشبه المنافع
حصہ V04/P176–V04/P177İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P176–V04/P177)
Orijinal Metin (AR)ويفارق العرق فإنه لا نفع فيه ولذلك لا يباع عرق الشاة ويباع لبنها وسائر أجزاء الآدمي يجوز بيعها فإنه يجوز بيع العبد والأمة وإنما حرم بيع الحر لأنه ليس بمملوك وحرم بيع العضو المقطوع لأنه لا نفع فيه فصل واختلفت الرواية في بيع رباع مكة وإجارة دورها فروي أن ذلك غير جائز وهو قول أبي حنيفة ومالك والثوري وأبي عبيد وكرهه إسحاق لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة لا تباع رباعها ولا تكرى بيوتها رواه الأثرم بإسناده وعن مجاهد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال مكة حرام بيع رباعها حرام إجارتها وهذا نص رواه سعيد بن منصور في سننه وروي أنها كانت تدعى السوائب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكره مسدد في مسنده ولأنها فتحت عنوة ولم تقسم فكانت موقوفة فلم يجز بيعها كسائر الأرض التي فتحها المسلمون عنوة ولم يقسموها والدليل على أنها فتحت عنوة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليها رسوله والمؤمنين وإنها لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي وإنما أحلت لي ساعة من نهار متفق عليه وروت أم هانىء قالت أجرت حموين لي فأراد علي أخي قتلهما فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله إني أجرت حموين لي فزعم ابن أمي علي أنه قاتلهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد أجرنا من أجرت أو أمنا من أمنت يا أم هانىء متفق عليه ولذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل أربعة فقتل منهم ابن خطل ومقيس بن صبابة وهذا يدل على أنها فتحت عنوة والرواية الثانية أنه يجوز بيع رباعها وإجارتة بيوتها وروي ذلك عن طاوس وعمرو بن دينار وهذا قول الشافعي وابن المنذر وهو أظهر في الحجة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قيل له أين تنزل غدا قال وهل ترك لنا عقيل من رباع متفق عليه يعني أن عقيلا باع رباع أبي طالب لأنه ورثه دون إخوته لكونه كان على دينه دونهما ولو كانت غير مملوكة لما أثر بيع عقيل شيئا ولأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانت لهم دور بمكة لأبي بكر والزبير وحكيم بن حزام وأبي سفيان وسائر أهل مكة فمنهم من باع ومنهم من ترك داره فهي في يد أعقابهم وقد باع حكيم بن حزام دار الندوة فقال ابن الزبير بعت مكرمة قريش فقال يا ابن أخي ذهبت المكارم إلا التقوى أو كما قال واشترى معاوية دارين واشترى عمر دار السجن من صفوان بن أمية بأربعة آلاف ولم يزل أهل مكة يتصرفون في دورهم تصرف الملاك بالبيع وغيره ولم ينكره منكر فكان إجماعا وقد قرره النبي صلى الله عليه وسلم بنسبة دورهم إليهم فقال من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن أغلق عليه بابه فهو آمن وأقرهم في دورهم ورباعهم ولم ينقل أحدا عن داره ولا وجد منه ما يدل على زوال أملاكهم وكذلك من بعده من الخلفاء حتى أن عمر رضي الله عنه مع شدته في الحق لما احتاج إلى دار السجن لم يأخذها إلا بالبيع ولأنها أرض حية لم يرد عليها صدقة محرمة فجاز بيعها كسائر الأرض وما روي من الأحاديث في خلاف هذا فهو ضعيف وأما كونها فتحت عنوة فهو الصحيح الذي لا يمكن دفعه إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم أقر أهلها فيها على أملاكهم ورباعهم فيدل ذذلك على أنه تركها لهم كما ترك لهوازن نساءهم وأبناءهم
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويفارق العرق فإنه لا نفع فيه ولذلك لا يباع عرق الشاة ويباع لبنها وسائر أجزاء الآدمي يجوز بيعها فإنه يجوز بيع العبد والأمة وإنما حرم بيع الحر لأنه ليس بمملوك وحرم بيع العضو المقطوع لأنه لا نفع فيه فصل واختلفت الرواية في بيع رباع مكة وإجارة دورها فروي أن ذلك غير جائز وهو قول أبي حنيفة ومالك والثوري وأبي عبيد وكرهه إسحاق لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة لا تباع رباعها ولا تكرى بيوتها رواه الأثرم بإسناده وعن مجاهد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال مكة حرام بيع رباعها حرام إجارتها وهذا نص رواه سعيد بن منصور في سننه وروي أنها كانت تدعى السوائب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكره مسدد في مسنده ولأنها فتحت عنوة ولم تقسم فكانت موقوفة فلم يجز بيعها كسائر الأرض التي فتحها المسلمون عنوة ولم يقسموها والدليل على أنها فتحت عنوة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليها رسوله والمؤمنين وإنها لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي وإنما أحلت لي ساعة من نهار متفق عليه وروت أم هانىء قالت أجرت حموين لي فأراد علي أخي قتلهما فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله إني أجرت حموين لي فزعم ابن أمي علي أنه قاتلهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد أجرنا من أجرت أو أمنا من أمنت يا أم هانىء متفق عليه ولذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل أربعة فقتل منهم ابن خطل ومقيس بن صبابة وهذا يدل على أنها فتحت عنوة والرواية الثانية أنه يجوز بيع رباعها وإجارتة بيوتها وروي ذلك عن طاوس وعمرو بن دينار وهذا قول الشافعي وابن المنذر وهو أظهر في الحجة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قيل له أين تنزل غدا قال وهل ترك لنا عقيل من رباع متفق عليه يعني أن عقيلا باع رباع أبي طالب لأنه ورثه دون إخوته لكونه كان على دينه دونهما ولو كانت غير مملوكة لما أثر بيع عقيل شيئا ولأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانت لهم دور بمكة لأبي بكر والزبير وحكيم بن حزام وأبي سفيان وسائر أهل مكة فمنهم من باع ومنهم من ترك داره فهي في يد أعقابهم وقد باع حكيم بن حزام دار الندوة فقال ابن الزبير بعت مكرمة قريش فقال يا ابن أخي ذهبت المكارم إلا التقوى أو كما قال واشترى معاوية دارين واشترى عمر دار السجن من صفوان بن أمية بأربعة آلاف ولم يزل أهل مكة يتصرفون في دورهم تصرف الملاك بالبيع وغيره ولم ينكره منكر فكان إجماعا وقد قرره النبي صلى الله عليه وسلم بنسبة دورهم إليهم فقال من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن أغلق عليه بابه فهو آمن وأقرهم في دورهم ورباعهم ولم ينقل أحدا عن داره ولا وجد منه ما يدل على زوال أملاكهم وكذلك من بعده من الخلفاء حتى أن عمر رضي الله عنه مع شدته في الحق لما احتاج إلى دار السجن لم يأخذها إلا بالبيع ولأنها أرض حية لم يرد عليها صدقة محرمة فجاز بيعها كسائر الأرض وما روي من الأحاديث في خلاف هذا فهو ضعيف وأما كونها فتحت عنوة فهو الصحيح الذي لا يمكن دفعه إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم أقر أهلها فيها على أملاكهم ورباعهم فيدل ذذلك على أنه تركها لهم كما ترك لهوازن نساءهم وأبناءهم
حصہ V04/P177–V04/P178İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V04/P177–V04/P178)
Orijinal Metin (AR)وعلى القول الأول من كان ساكن دار أو منزل فهو أحق به يسكنه ويسكنه وليس له بيعه ولا أخذ أجرته ومن احتاج إلى مسكن فله بذل الأجرة فيه وإن احتاج إلى الشراء فله ذلك كما فعل عمر رضي الله عنه وكان أبو عبد الله إذا سكن أعطاهم أجرتها فإن سكن بأجرة فأمكنه أن لا يدفع إليهم الأجرة جاز له ذلك لأنهم لا يستحقونها وقد روي أن سفيان سكن في بعض رباع مكة وهرب ولم يعطهم أجرة فأدركوه فإخذوها منه وذكر لأحمد فعل سفيان فتبسم فظاهر هذا أنه أعجبه قال ابن عقيل والخلاف في غير مواضع المناسك أما بقاع المناسك كوضع السعي والرمي فحكمه حكم المساجد بغير خلاف فصل ومن بنى بناء بمكة بآلة مجلوبة من غير أرض مكة جاز بيعها كما يجوز بيع أبنية الوقوف وأنقاضها وإن كانت من تراب الحرم وحجارته انبنى جواز بيعها على الروايتين في بيع رباع مكة لأنها تابعة لمكة وهكذا تراب كل وقف وأنقاضه قال أحمد وأما البناء بمكة فإني أكرهه قال إسحاق البناء بمكة على وجه الاستخلاص لنفسه لا يحل وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له ألا تبني بيتا قال متى مناخ لمن سبق فصل قال أحمد لا أعلم في بيع المصاحف رخصة ورخص في شرائها وقال الشراء أهون وكره بيعها ابن عمر وابن عباس وأبو موسى وسعيد بن جبير وإسحاق وقال ابن عمر وددت أن الأيدي تقطع في بيعها وقال أبو الخطاب يجوز بيع المصحف مع الكراهة وهل يكره شراؤه وإبداله على روايتين ورخص في بيعها الحسن والحكم وعكرمة والشافعي وأصحاب الرأي لأن البيع يقع على الجلد والورق وبيع ذلك مباح ولنا قول الصحابة رضي الله عنهم لم نعلم لهم مخالفا في عصرهم ولأنه يشتمل على كلام الله تعالى فتجب صيانته عن البيع والابتذال وأما الشراء فهو أسهل لأنه استنقاذ للمصحف وبذل لما فيه فجاز كما أجاز شراء رباع مكة واستئجار دورها من لا يرى بيعها ولا أخذ أجرتها وكذلك أرض السواد ونحوها وكذلك دفع الأجرة إلى الحجام لا يكره مع كراهة كسبه وإن اشترى الكافر مصحفا فالبيع باطل وبه قال الشافعي وأجازه أصحاب الرأي وقالوا يجبر على بيعه لأنه أهل للشراء والمصحف محل له ولنا إنه يمنع من استدامة الملك عليه فمنع من ابتدائه كسائر ما يحرم بيعه وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المسافرة بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن تناله أيديهم فلا يجوز تمكينهم من التوصل إلى نيل أيديهم إياه فصل ولا يصح شراء الكافر مسلما وهذا قول مالك في إحدى الروايتين عنه والشافعي في أحد القولين وقال أبو حنيفة يصح ويجبر على إزالة ملكه لأنه يملك المسلم بالإرث ويبقى ملكه عليه إذا أسلم في يده فصح شراؤه كالمسلم ولنا إنه يمنع استدامة ملكه عليه فمنع ابتداءه كالنكاح ولأنه عقد يثبت الملك على المسلم للكافر فلم يصح كالنكاح والملك بالإرث والاستدامة أقوى من ابتداء الملك بالفعل والاختيار بدليل ثبوته بهما للمحرم في الصيد مع منعه من ابتدائه فلا يلزم من ثبوت الأقوى ثبوت ما دونه مع أننا نقطع الاستدامة عليه بمنعه منها وإجباره على إزالتها فصل ولو وكل كافر مسلما في شراء مسلم لم يصح الشراء لأن الملك يقع للموكل ولأن الموكل ليس بأهل لشرائه فلم يصح أن يشتري له كما لو وكل مسلم ذميا في شراء خمر وإن وكل المسلم كافرا يشتري له فاشتراه ففيه وجهان أحدهما يصح لأن المنع منه إنما كان لما فيه من ثبوت ملك الكافر على المسلم والملك يثبت للمسلم ههنا فلم يتحقق المانع والثاني لا يصح لأن ما منع من شرائه منع التوكيل فيه كالمحرم في شراء الصيد والكافر في نكاح المسلمة والمسلم لا يجوز أن يكون وكيلا لذمي في شراء الخمر فصل وإن اشترى الكافر مسلما يعتق عليه القرابة كأبيه وأخيه صح الشراء وعتق عليه في قول بعض أصحابنا وحكى فيه أبو الخطاب روايتين إحداهما لا يصح وهو قول بعض الأصحاب لأنه شراب يملك به المسلم
اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعلى القول الأول من كان ساكن دار أو منزل فهو أحق به يسكنه ويسكنه وليس له بيعه ولا أخذ أجرته ومن احتاج إلى مسكن فله بذل الأجرة فيه وإن احتاج إلى الشراء فله ذلك كما فعل عمر رضي الله عنه وكان أبو عبد الله إذا سكن أعطاهم أجرتها فإن سكن بأجرة فأمكنه أن لا يدفع إليهم الأجرة جاز له ذلك لأنهم لا يستحقونها وقد روي أن سفيان سكن في بعض رباع مكة وهرب ولم يعطهم أجرة فأدركوه فإخذوها منه وذكر لأحمد فعل سفيان فتبسم فظاهر هذا أنه أعجبه قال ابن عقيل والخلاف في غير مواضع المناسك أما بقاع المناسك كوضع السعي والرمي فحكمه حكم المساجد بغير خلاف فصل ومن بنى بناء بمكة بآلة مجلوبة من غير أرض مكة جاز بيعها كما يجوز بيع أبنية الوقوف وأنقاضها وإن كانت من تراب الحرم وحجارته انبنى جواز بيعها على الروايتين في بيع رباع مكة لأنها تابعة لمكة وهكذا تراب كل وقف وأنقاضه قال أحمد وأما البناء بمكة فإني أكرهه قال إسحاق البناء بمكة على وجه الاستخلاص لنفسه لا يحل وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له ألا تبني بيتا قال متى مناخ لمن سبق فصل قال أحمد لا أعلم في بيع المصاحف رخصة ورخص في شرائها وقال الشراء أهون وكره بيعها ابن عمر وابن عباس وأبو موسى وسعيد بن جبير وإسحاق وقال ابن عمر وددت أن الأيدي تقطع في بيعها وقال أبو الخطاب يجوز بيع المصحف مع الكراهة وهل يكره شراؤه وإبداله على روايتين ورخص في بيعها الحسن والحكم وعكرمة والشافعي وأصحاب الرأي لأن البيع يقع على الجلد والورق وبيع ذلك مباح ولنا قول الصحابة رضي الله عنهم لم نعلم لهم مخالفا في عصرهم ولأنه يشتمل على كلام الله تعالى فتجب صيانته عن البيع والابتذال وأما الشراء فهو أسهل لأنه استنقاذ للمصحف وبذل لما فيه فجاز كما أجاز شراء رباع مكة واستئجار دورها من لا يرى بيعها ولا أخذ أجرتها وكذلك أرض السواد ونحوها وكذلك دفع الأجرة إلى الحجام لا يكره مع كراهة كسبه وإن اشترى الكافر مصحفا فالبيع باطل وبه قال الشافعي وأجازه أصحاب الرأي وقالوا يجبر على بيعه لأنه أهل للشراء والمصحف محل له ولنا إنه يمنع من استدامة الملك عليه فمنع من ابتدائه كسائر ما يحرم بيعه وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المسافرة بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن تناله أيديهم فلا يجوز تمكينهم من التوصل إلى نيل أيديهم إياه فصل ولا يصح شراء الكافر مسلما وهذا قول مالك في إحدى الروايتين عنه والشافعي في أحد القولين وقال أبو حنيفة يصح ويجبر على إزالة ملكه لأنه يملك المسلم بالإرث ويبقى ملكه عليه إذا أسلم في يده فصح شراؤه كالمسلم ولنا إنه يمنع استدامة ملكه عليه فمنع ابتداءه كالنكاح ولأنه عقد يثبت الملك على المسلم للكافر فلم يصح كالنكاح والملك بالإرث والاستدامة أقوى من ابتداء الملك بالفعل والاختيار بدليل ثبوته بهما للمحرم في الصيد مع منعه من ابتدائه فلا يلزم من ثبوت الأقوى ثبوت ما دونه مع أننا نقطع الاستدامة عليه بمنعه منها وإجباره على إزالتها فصل ولو وكل كافر مسلما في شراء مسلم لم يصح الشراء لأن الملك يقع للموكل ولأن الموكل ليس بأهل لشرائه فلم يصح أن يشتري له كما لو وكل مسلم ذميا في شراء خمر وإن وكل المسلم كافرا يشتري له فاشتراه ففيه وجهان أحدهما يصح لأن المنع منه إنما كان لما فيه من ثبوت ملك الكافر على المسلم والملك يثبت للمسلم ههنا فلم يتحقق المانع والثاني لا يصح لأن ما منع من شرائه منع التوكيل فيه كالمحرم في شراء الصيد والكافر في نكاح المسلمة والمسلم لا يجوز أن يكون وكيلا لذمي في شراء الخمر فصل وإن اشترى الكافر مسلما يعتق عليه القرابة كأبيه وأخيه صح الشراء وعتق عليه في قول بعض أصحابنا وحكى فيه أبو الخطاب روايتين إحداهما لا يصح وهو قول بعض الأصحاب لأنه شراب يملك به المسلم