Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî)

عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي أبو محمد · AR

حصہ V01/P170–V01/P171İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P170–V01/P171)
Orijinal Metin (AR)

لأن فضلته يمكن للجنب استعمالها ويحتمل أن الجنب أولى لأنه يستفيد بغسله ما لا يستفيد المحدث وإذا تغلب من غيره أو منه على الماء فاستعمله كان مسيئا وأجزأه لأن الآخر لم يملكه وإنما رجح لشدة حاجته فصل وهل يكره العادم جماع زوجته إذا لم يخف العنت فيه روايتان إحداهما يكره لأنه يفوت على نفسه طهارة ممكنا بقاؤها والثانية لا يكره وهو قول جابر بن زيد والحسن وقتادة والثوري والأوزاعي وإسحاق وأصحاب الرأي وابن المنذر وحكي عنالأوزاعي أنه إن كان بينه وبين أهله أربع ليال فليصب أهله وإن كان بينه ثلاث فما دونها فلا يصبها والأولى جواز إصابتها من غير كراهة لأن أبا ذر قال للنبي صلى الله عليه وسلم إني أعزب عن الماء ومعي أهلي فتصيبني الجنابة فأصلي بغير طهور فقال النبي صلى الله عليه وسلم الصعيد الطيب طهور رواه أبو داود والنسائي وأصاب ابن عباس من جارية له رومية وهو عادم للماء وصلى بأصحابه وفيهم عمار فلم ينكروه قال إسحاق بن راهوية هو سنة مسنونة عن النبي صلى الله عليه وسلم في أبي ذر وعمار وغيرهما فإذا فعلا ووجدا في الماء ما يغسلان به فرجيهما غسلاهما ثم تيمما وإن لم يجدا تيمما للجنابة والحدث الأصغر والنجاسة وصليا مسألة قال ( وإذا شد الكسير الجبائر وكان طاهرا ولم يعد بها موضع الكسر مسح عليها كلما أحدث إلى أن يحلها ) الجبائر ما يعد لوضعه على الكسر لينجبر وقوله ولم يعد بها موضع الكسر أراد لم يتجاوز الكسر إلا بما لا بد من وضع الجبيرة عليه فإن الجبيرة إنما توضع على طرفي الصحيح ليرجع الكسر قال الخلال كان أبا عبد الله استحب أن يتوقى أن يبسط الشد على الجرح بما يجاوره ثم سهل في مسألة الميموني والمروذي لأن هذا مما لا ينضيط وهو شديد جدا ولا بأس بالمسح على العصائب كيف شدها والصحيح ما ذكرناه إن شاء الله لأنه إذا شدها على مكان يستغني عن شدها عليه كان تاركا لغسل ما يمكنه غسله من غير ضرر فلم يجز كما لو شدها على ما لا كسر فيه فإذا شدها على طهارة وخاف الضرر ينزعها فله أن يمسح عليها إلى أن يحلها وممن رأى المسح على العصائب ابن عمر وعبيد بن عمير وعطاء وأجاز المسح على الجبائر الحسن والنخعي ومالك وإسحاق والمزني وأبو ثور وأصحاب الرأي وقال الشافعي في أحد قوليه يعيد كل صلاة صلاها لأن الله تعالى أمر بالغسل ولم يأت به ولنا ما روى علي رضي الله عنه قال انكسرت إحدى زندي فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أمسح على الجبائر رواه ابن ماجة وحديث جابر في الذي أصابته الشجة ولأنه قول ابن عمر ولم يعرف له في الصحابة مخالف ولأنه مسح على حائل أبيح له المسح عليه فلم تجب معه الإعادة كالمسح على الخف فصل ويفارق مسح الجبيرة مسح الخف من خمسة أوجه أحدها أنه لا يجوز المسح عليها إلا عند الضرر بنزعها والخف بخلاف ذلك والثاني أنه يجب استيعابها بالمسح لأنه لا ضرر في تعميمها به بخلاف الخف فإنه يشق تعميم جميعه ويتلفه المسح وإن كان بعضها في محل الفرض وبعضها في غيره مسح ما حاذى محل الفرض نص عليه أحمد الثالث أنه يمسح على الجبيرة من غير توقيت بيوم وليلة ولا ثلاثة أيام لأن مسحها للضرورة فيقدر بقدرها والضرورة تدعو في مسحها إلى حلها فيقدر بذلك دون غيره الرابع أنه يمسح عليها في الطهارة الكبرى بخلاف غيرها لأن الضرر يلحق بنزعها فيها بخلاف الخف الخامس أنه لا يشترط تقدم الطهارة على شدها في إحدى الروايتين اختاره الخلال وقال قد روى حرب وإسحاق والمروذي في ذلك سهولة عن أحمد

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأن فضلته يمكن للجنب استعمالها ويحتمل أن الجنب أولى لأنه يستفيد بغسله ما لا يستفيد المحدث وإذا تغلب من غيره أو منه على الماء فاستعمله كان مسيئا وأجزأه لأن الآخر لم يملكه وإنما رجح لشدة حاجته فصل وهل يكره العادم جماع زوجته إذا لم يخف العنت فيه روايتان إحداهما يكره لأنه يفوت على نفسه طهارة ممكنا بقاؤها والثانية لا يكره وهو قول جابر بن زيد والحسن وقتادة والثوري والأوزاعي وإسحاق وأصحاب الرأي وابن المنذر وحكي عنالأوزاعي أنه إن كان بينه وبين أهله أربع ليال فليصب أهله وإن كان بينه ثلاث فما دونها فلا يصبها والأولى جواز إصابتها من غير كراهة لأن أبا ذر قال للنبي صلى الله عليه وسلم إني أعزب عن الماء ومعي أهلي فتصيبني الجنابة فأصلي بغير طهور فقال النبي صلى الله عليه وسلم الصعيد الطيب طهور رواه أبو داود والنسائي وأصاب ابن عباس من جارية له رومية وهو عادم للماء وصلى بأصحابه وفيهم عمار فلم ينكروه قال إسحاق بن راهوية هو سنة مسنونة عن النبي صلى الله عليه وسلم في أبي ذر وعمار وغيرهما فإذا فعلا ووجدا في الماء ما يغسلان به فرجيهما غسلاهما ثم تيمما وإن لم يجدا تيمما للجنابة والحدث الأصغر والنجاسة وصليا مسألة قال ( وإذا شد الكسير الجبائر وكان طاهرا ولم يعد بها موضع الكسر مسح عليها كلما أحدث إلى أن يحلها ) الجبائر ما يعد لوضعه على الكسر لينجبر وقوله ولم يعد بها موضع الكسر أراد لم يتجاوز الكسر إلا بما لا بد من وضع الجبيرة عليه فإن الجبيرة إنما توضع على طرفي الصحيح ليرجع الكسر قال الخلال كان أبا عبد الله استحب أن يتوقى أن يبسط الشد على الجرح بما يجاوره ثم سهل في مسألة الميموني والمروذي لأن هذا مما لا ينضيط وهو شديد جدا ولا بأس بالمسح على العصائب كيف شدها والصحيح ما ذكرناه إن شاء الله لأنه إذا شدها على مكان يستغني عن شدها عليه كان تاركا لغسل ما يمكنه غسله من غير ضرر فلم يجز كما لو شدها على ما لا كسر فيه فإذا شدها على طهارة وخاف الضرر ينزعها فله أن يمسح عليها إلى أن يحلها وممن رأى المسح على العصائب ابن عمر وعبيد بن عمير وعطاء وأجاز المسح على الجبائر الحسن والنخعي ومالك وإسحاق والمزني وأبو ثور وأصحاب الرأي وقال الشافعي في أحد قوليه يعيد كل صلاة صلاها لأن الله تعالى أمر بالغسل ولم يأت به ولنا ما روى علي رضي الله عنه قال انكسرت إحدى زندي فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أمسح على الجبائر رواه ابن ماجة وحديث جابر في الذي أصابته الشجة ولأنه قول ابن عمر ولم يعرف له في الصحابة مخالف ولأنه مسح على حائل أبيح له المسح عليه فلم تجب معه الإعادة كالمسح على الخف فصل ويفارق مسح الجبيرة مسح الخف من خمسة أوجه أحدها أنه لا يجوز المسح عليها إلا عند الضرر بنزعها والخف بخلاف ذلك والثاني أنه يجب استيعابها بالمسح لأنه لا ضرر في تعميمها به بخلاف الخف فإنه يشق تعميم جميعه ويتلفه المسح وإن كان بعضها في محل الفرض وبعضها في غيره مسح ما حاذى محل الفرض نص عليه أحمد الثالث أنه يمسح على الجبيرة من غير توقيت بيوم وليلة ولا ثلاثة أيام لأن مسحها للضرورة فيقدر بقدرها والضرورة تدعو في مسحها إلى حلها فيقدر بذلك دون غيره الرابع أنه يمسح عليها في الطهارة الكبرى بخلاف غيرها لأن الضرر يلحق بنزعها فيها بخلاف الخف الخامس أنه لا يشترط تقدم الطهارة على شدها في إحدى الروايتين اختاره الخلال وقال قد روى حرب وإسحاق والمروذي في ذلك سهولة عن أحمد

حصہ V01/P171–V01/P173İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P171–V01/P173)
Orijinal Metin (AR)

واحتج بابن عمر وكأنه ترك قوله الأول وهو أشبه لأن هذا مما لا ينضبط ويغلظ على الناس جدا فلا بأس به ويقوي هذا حديث جابر في الذي أصابته الشجة فإنه قال إنما كان يجزئه أن يعصب على جرحه خرقة ويمسح عليها ولم يذكر الطهارة وكذلك أمر عليا أن يمسح على الجبائر ولم يشترط طهارة ولأن المسح عليها جاز دفعا لمشقة نزعها ونزعها يشق إذا لبسها عى غير طهارة كمشتقه إذا لبسها على طهارة والرواية الثانية لا يمسح عليها إلا أن يشدها على طهارة وهو ظاهر كلام الخرقي لأنه حائل يمسح عليه فكان من شرط المسح عليه تقدم الطهارة كسائر الممسوحات فعلى هذا إذا لبسها على غير طهارة ثم خاف من نزعها تيمم لها وكذا إذا تجاوز بالشد عليها موضع الحاجة وخاف من نزعها تيمم لها لأنه موضع يخاف الضرر باستعمال الماء فيه فيتيمم له كالجرح نفسه فصل ولا يحتاج مع مسحها إلى تيمم ويحتمل أن يتيمم مع مسحها فيما إذا تجاوز بها موضع الحاجة لأن ما على موضع الحاجة يقتضي المسح والزائد يقتضي التيمم وكذلك فيما إذا شدها على غير طهارة لأنها مختلف في إباحة المسح عليها فإذا قلنا لا يمسح عليها كان فرضها التيمم وعلى القول الآخر يكون فرضها المسح فإذا جمع بيهما خرج من الخلاف ومذهب الشافعي في الجمع بينهما قولان في الجملة لحديث جابر في الذي أصابته الشجة ولنا إنه محل واحد فلا يجمع فيه بين بدلين كالخف ولأه ممسوح في طهارة فلم يجب له التيمم كالخف وصاحب الشجة الظاهر أنه لبسها على غير طهارة فصل ولا فرق بين كون الشد على كسر أو جرح قال أحمد إذا توضأ وخاف على جرحه الماء مسح على الخرقة وحديث جابر في صاحب الشجة إنما هو في المسح على عصابة جرح لأن الشجة اسم لجرح الرأس خاصة ولأنه حائل موضع يخاف الضرر بغسله فأشبه الشد على الكسر وكذلك إن وضع على جرحه دواء وخاف من نزعه مسح عليه نص عليه أحمد قال الأثرم سألت أبا عبد الله عن الجرح يكون بالرجل يضع عليه الدواء فيخاف إن نزع الدواء إذا أراد الوضوء أن يؤذيه قال ما أدري ما يؤذيه ولكن إذا خاف على نفسه أو خوف من ذلك مسح عليه وروى الأثرم بإسناده عن ابن عمر أنه خرجت بإبهامه قرحة فأقلمها مرارة فكان يتوضأ عليها ولو انقطع إنسان أو كان بأصبه جرح خاف إن أصابه االماء أن يرزق الجرح جاز المسح عليه نص عليه أحمد وقال القاضي في اللصوق على الجرح إن لم يكن في نزعه ضرر نزعه وغسل الصحيح ويتيمم للجرح ويمسح على موضع الجرح فإن كان في نزعه ضرر حكم الجبيرة يمسح عليه فصل فإن كان في رجله شق فجعل فيه قيرا فقال أحمد ينزعه ولا يمسح عليه وقال هذا أهون هذا لا يخاف منه فقيل له متى يسع صاحب الجرح أن يمسح على الجرح فقال إذا خشي أن يزداد وجعا أو شدة وتعليل أحمد في القير بسهولته يقتضي أنه متى كان على شيء يخاف منه جاز المسح عليه كما قلنا في الأصبع المجروحة إذا جعل عليها مرارة أو عصبها مسحها وقال مالك في الظفر يسقط يكسوه مصطكا ويمسح عليه وهو قول أصحاب الرأي فصل وإذا لم يكن على الجرح عصاب فقد ذكرنا فيما تقدم أنه يغسل الصحيح ويتيمم للجرح وقد روى حنبل عن أحمد في المجروح والمجدوء يخاف عليه يمسح موضع الجرح ويغسل ما حوله يعني يمسح إذا لم يكن عليه عصاب باب المسح على الخفين المسح على الخفين جائز عند عامة أهل العلم

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واحتج بابن عمر وكأنه ترك قوله الأول وهو أشبه لأن هذا مما لا ينضبط ويغلظ على الناس جدا فلا بأس به ويقوي هذا حديث جابر في الذي أصابته الشجة فإنه قال إنما كان يجزئه أن يعصب على جرحه خرقة ويمسح عليها ولم يذكر الطهارة وكذلك أمر عليا أن يمسح على الجبائر ولم يشترط طهارة ولأن المسح عليها جاز دفعا لمشقة نزعها ونزعها يشق إذا لبسها عى غير طهارة كمشتقه إذا لبسها على طهارة والرواية الثانية لا يمسح عليها إلا أن يشدها على طهارة وهو ظاهر كلام الخرقي لأنه حائل يمسح عليه فكان من شرط المسح عليه تقدم الطهارة كسائر الممسوحات فعلى هذا إذا لبسها على غير طهارة ثم خاف من نزعها تيمم لها وكذا إذا تجاوز بالشد عليها موضع الحاجة وخاف من نزعها تيمم لها لأنه موضع يخاف الضرر باستعمال الماء فيه فيتيمم له كالجرح نفسه فصل ولا يحتاج مع مسحها إلى تيمم ويحتمل أن يتيمم مع مسحها فيما إذا تجاوز بها موضع الحاجة لأن ما على موضع الحاجة يقتضي المسح والزائد يقتضي التيمم وكذلك فيما إذا شدها على غير طهارة لأنها مختلف في إباحة المسح عليها فإذا قلنا لا يمسح عليها كان فرضها التيمم وعلى القول الآخر يكون فرضها المسح فإذا جمع بيهما خرج من الخلاف ومذهب الشافعي في الجمع بينهما قولان في الجملة لحديث جابر في الذي أصابته الشجة ولنا إنه محل واحد فلا يجمع فيه بين بدلين كالخف ولأه ممسوح في طهارة فلم يجب له التيمم كالخف وصاحب الشجة الظاهر أنه لبسها على غير طهارة فصل ولا فرق بين كون الشد على كسر أو جرح قال أحمد إذا توضأ وخاف على جرحه الماء مسح على الخرقة وحديث جابر في صاحب الشجة إنما هو في المسح على عصابة جرح لأن الشجة اسم لجرح الرأس خاصة ولأنه حائل موضع يخاف الضرر بغسله فأشبه الشد على الكسر وكذلك إن وضع على جرحه دواء وخاف من نزعه مسح عليه نص عليه أحمد قال الأثرم سألت أبا عبد الله عن الجرح يكون بالرجل يضع عليه الدواء فيخاف إن نزع الدواء إذا أراد الوضوء أن يؤذيه قال ما أدري ما يؤذيه ولكن إذا خاف على نفسه أو خوف من ذلك مسح عليه وروى الأثرم بإسناده عن ابن عمر أنه خرجت بإبهامه قرحة فأقلمها مرارة فكان يتوضأ عليها ولو انقطع إنسان أو كان بأصبه جرح خاف إن أصابه االماء أن يرزق الجرح جاز المسح عليه نص عليه أحمد وقال القاضي في اللصوق على الجرح إن لم يكن في نزعه ضرر نزعه وغسل الصحيح ويتيمم للجرح ويمسح على موضع الجرح فإن كان في نزعه ضرر حكم الجبيرة يمسح عليه فصل فإن كان في رجله شق فجعل فيه قيرا فقال أحمد ينزعه ولا يمسح عليه وقال هذا أهون هذا لا يخاف منه فقيل له متى يسع صاحب الجرح أن يمسح على الجرح فقال إذا خشي أن يزداد وجعا أو شدة وتعليل أحمد في القير بسهولته يقتضي أنه متى كان على شيء يخاف منه جاز المسح عليه كما قلنا في الأصبع المجروحة إذا جعل عليها مرارة أو عصبها مسحها وقال مالك في الظفر يسقط يكسوه مصطكا ويمسح عليه وهو قول أصحاب الرأي فصل وإذا لم يكن على الجرح عصاب فقد ذكرنا فيما تقدم أنه يغسل الصحيح ويتيمم للجرح وقد روى حنبل عن أحمد في المجروح والمجدوء يخاف عليه يمسح موضع الجرح ويغسل ما حوله يعني يمسح إذا لم يكن عليه عصاب باب المسح على الخفين المسح على الخفين جائز عند عامة أهل العلم

حصہ V01/P173–V01/P174İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P173–V01/P174)
Orijinal Metin (AR)

حكى ابن المنذر عن ابن المبارك قال ليس في المسح على الخفين اختلاف أنه جائز وعن الحسن قال حدثني سبعون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين وروى البخاري عن سعد بن مالك والمغيرة وعمرو بن أمية أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين وروى أبو داود عن جرير بن عبد الله أنه توضأ ومسح على الخفين فقيل له أتفعل هذا قال ما يمنعني أن أمسح وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح فقيل له قبل نزول المائدة أو بعده فقال ما أسلمت إلا بعد نزول المائدة وفي رواية أنه قال إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال ثم توضأ ومسح على خفيه قال إبراهيم فكان يعجبهم هذا لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة متفق عليه ورواه حذيفة والمغيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم متفق عليهما قال أحمد ليس في قلبي من المسح شيء وفيه أربعون حديثا عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رفعوا إلى النبي وما وقفوا فصل وروي عن أحمد أنه قال المسح أفضل يعني من الغسل لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إنما طلبوا الفضل وهذا مذهب الشافعي والحكم وإسحاق لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أننه قال إن الله يحب أن يؤخذ برخصه وما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ولأن فيه مخالفة أهل البدع وقد روي عن سفيان الثوري أنه قال لشعيب بن حرب لا ينفعك ما كتبت حتى ترى المسح على الخفين أفضل من الغسل وروى حنبل عنأحمد أنه قال كله جائز المسح والغسل ما في قلبي من المسح شيء ولا من الغسل وهذا قول ابن المنذر وروي عن ابن عمر أنه أمرهم أن يمسحوا على خفافهم وخلع خفيه وتوضأ وقال حبب إلي الوضوء وقال ابن عمر إني لمولع بغسل قدمي فلا تقتدوا بي وقيل الغسل أفضل أنه المفروض في كتاب الله تعالى والمسح رخصة وقد ذكرنا من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يحب أن تقبل رخصه مسألة قال أبو القاسم رحمه الله ( ومن لبس خفيه وهو كامل الطهارة ثم أحدث مسح عليهما ) لا نعلم في اشتراط تقدم الطهارة لجواز المسح خلافا ووجهه ما روى المغيرة قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأهويت لأنزع خفيه فقال دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما متفق عليه فأما إن غسل إحدى رجليه فأدخلهما الخف ثم غسل الأخرى وأدخلها الخف لم يجز المسح أيضا وهو قول الشافعي وإسحاق ونحوه عن مالك وحكى بعض أصحابنا رواية أخرى عن أحمد أنه يجوز المسح رواها أبو طالب عنه وهو قوليحيى بن آدم وأبي ثور وأصحاب الرأي لأنه أحدث بعد كمال الطهارة واللبس فجاز المسح كما لو نزع الخف الأول ثم عاد فلبسه وقيل أيضا فيمن غسل رجليه ولبس خفيه ثم غسل بقية أعضائه يجوز له المسح وذلك مبني على أن الترتيب غير واجب في الوضوء وقد سبق ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين وفي لفظ لأبي داود دع الخفين فإني أدخلت القدمين الخفين وهما طاهرتان فجعل العلة وجود الطهارة فيهما جميعا وقت إدخالهما ولم توجد طهارتهما وقت لبس الأول ولأن ما اعتبرت له الطهارة اعتبر له كمالها كالصلاة ومس المصحف ولأن الأول خف ملبوس قبل رفع الحدث فلم يجز المسح عليه كما لو لبسه قبل غسل قدميه ودليل بقاء الحدث أنه لا يجوز له مس المصحف بالعضو المغسول فأما إذا نزع الخف الأول ثم لبسه فقد لبسه بعد كمال الطهارة وقول الخرقي ثم أحدث يعني الحدث الأصغر فإن جواز المسح مختص به ولا يجزىء المسح في جنابة ولا غسل واجب ولا مستحب لا نعلم في هذا خلافا

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حكى ابن المنذر عن ابن المبارك قال ليس في المسح على الخفين اختلاف أنه جائز وعن الحسن قال حدثني سبعون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين وروى البخاري عن سعد بن مالك والمغيرة وعمرو بن أمية أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين وروى أبو داود عن جرير بن عبد الله أنه توضأ ومسح على الخفين فقيل له أتفعل هذا قال ما يمنعني أن أمسح وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح فقيل له قبل نزول المائدة أو بعده فقال ما أسلمت إلا بعد نزول المائدة وفي رواية أنه قال إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال ثم توضأ ومسح على خفيه قال إبراهيم فكان يعجبهم هذا لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة متفق عليه ورواه حذيفة والمغيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم متفق عليهما قال أحمد ليس في قلبي من المسح شيء وفيه أربعون حديثا عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رفعوا إلى النبي وما وقفوا فصل وروي عن أحمد أنه قال المسح أفضل يعني من الغسل لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إنما طلبوا الفضل وهذا مذهب الشافعي والحكم وإسحاق لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أننه قال إن الله يحب أن يؤخذ برخصه وما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ولأن فيه مخالفة أهل البدع وقد روي عن سفيان الثوري أنه قال لشعيب بن حرب لا ينفعك ما كتبت حتى ترى المسح على الخفين أفضل من الغسل وروى حنبل عنأحمد أنه قال كله جائز المسح والغسل ما في قلبي من المسح شيء ولا من الغسل وهذا قول ابن المنذر وروي عن ابن عمر أنه أمرهم أن يمسحوا على خفافهم وخلع خفيه وتوضأ وقال حبب إلي الوضوء وقال ابن عمر إني لمولع بغسل قدمي فلا تقتدوا بي وقيل الغسل أفضل أنه المفروض في كتاب الله تعالى والمسح رخصة وقد ذكرنا من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يحب أن تقبل رخصه مسألة قال أبو القاسم رحمه الله ( ومن لبس خفيه وهو كامل الطهارة ثم أحدث مسح عليهما ) لا نعلم في اشتراط تقدم الطهارة لجواز المسح خلافا ووجهه ما روى المغيرة قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأهويت لأنزع خفيه فقال دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما متفق عليه فأما إن غسل إحدى رجليه فأدخلهما الخف ثم غسل الأخرى وأدخلها الخف لم يجز المسح أيضا وهو قول الشافعي وإسحاق ونحوه عن مالك وحكى بعض أصحابنا رواية أخرى عن أحمد أنه يجوز المسح رواها أبو طالب عنه وهو قوليحيى بن آدم وأبي ثور وأصحاب الرأي لأنه أحدث بعد كمال الطهارة واللبس فجاز المسح كما لو نزع الخف الأول ثم عاد فلبسه وقيل أيضا فيمن غسل رجليه ولبس خفيه ثم غسل بقية أعضائه يجوز له المسح وذلك مبني على أن الترتيب غير واجب في الوضوء وقد سبق ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين وفي لفظ لأبي داود دع الخفين فإني أدخلت القدمين الخفين وهما طاهرتان فجعل العلة وجود الطهارة فيهما جميعا وقت إدخالهما ولم توجد طهارتهما وقت لبس الأول ولأن ما اعتبرت له الطهارة اعتبر له كمالها كالصلاة ومس المصحف ولأن الأول خف ملبوس قبل رفع الحدث فلم يجز المسح عليه كما لو لبسه قبل غسل قدميه ودليل بقاء الحدث أنه لا يجوز له مس المصحف بالعضو المغسول فأما إذا نزع الخف الأول ثم لبسه فقد لبسه بعد كمال الطهارة وقول الخرقي ثم أحدث يعني الحدث الأصغر فإن جواز المسح مختص به ولا يجزىء المسح في جنابة ولا غسل واجب ولا مستحب لا نعلم في هذا خلافا

حصہ V01/P174–V01/P175İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P174–V01/P175)
Orijinal Metin (AR)

وقد روي صفوان بن عسال المرادي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا مسافرين أو سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من غائط وبول ونوم رواه الترمذي وقال حديث صحيح ولأن وجوب الغسل يندر فلا يشق إيجاب غسل القدم بخلاف الطهارة الصغرى ولذلك وجب غسل ما تحت الشعور الكثيفة وهكذا الحكم في العمامة وسائر الحوائل إلا الجبيرة وما في معناها فصل فإن تطهر ثم لبس الخف فأحدث قبل بلوغ الرجل قدم الخف لم يجز له المسح لأن الرجل حصلت في مقرها وهو محدث فصار كما لو بدأ اللبس وهو محدث فصل فإن تيمم ثم لبس الخف لم يكن له المسح لأنه لبسه على طهارة غير كاملة ولأنها طهارة ضرورة بطلت من أصلها فصار كاللابس له على غير طهارة ولأن التيمم لا يرفع الحدث فقد لبسه وهو محدث وإن تطهرت المستحاضة ومن به سلس البول وشبههما ولبسوا خفافا فلهم المسح عليها نص عليه أحمد لأن طهارتهم كاملة في حقهم قالابن عقيل لأنها مضطرة إلى الترخص وأحق من ترخص المضطر فإن انقطع الدم وزالت الضرورة بطلت الطهارة من أصلها ولم يكن لها المسح كالمتيمم إذا وجد الماء فصل إذا لبس خفين ثم أحدث أو لبس فوقهما خفين أو جرموقين لم يجز المسح عليهما بغير خلاف لأنهما لبسهما على حدث وإن مسح على الأولين ثم لبس الجرموقين لم يجز المسح عليهما أيضا ولأصحاب الشافعي وجه في تجويزه لأن المسح قائم مقام غسل القدم ولنا إن المسح على الخف لم يزل الحدث عن الرجل فكأنه لبسه على حدث ولأن الخف الممسوح عليه بدل والبدل لا يكون له بدل ولأنه لبسه على طهارة غير كاملة فأشبه المتيمم وإن لبس الفوقاني قبل أن يحدث جاز المسح عليه بكل حال سواء كان الذي تحته صحيحا أو مخرقا وهو قول الحسن بن صالح والثوري والأوزاعي وأصحاب الرأي ومنع منه مالك في إحدى روايتيه والشافعي في أحد قوليه لأن الحاجة لا تدعو إلى لبسه في الغالب فلا يتعلق به رخصة عامة كالجبيرة ولنا إنه خف ساتر يمكن متابعة الشيء فيه أشبه المفرد وكما لو كان الذي تحته مخرقا وقوله الحاجة تدعو إليه ممنوع فإن البلاد الباردة لا يكفي فيها خف واحد غالبا ولو سلمنا ذلك ولكن الحاجة معتبرة بدليلها وهو الإقدام على اللبس لا بنفسها فهو كالخف الواحد إذا ثبت هذا فمتى نزع الفوقاني قبل مسحه لم يؤثر ذلك وكان لبسه كعدمه وإن نزعه بعد مسحه بطلت الطهارة ووجب نزع الخفين وغسل الرجلين لزوال محل المسح ونزع أحد الخفين كنزعهما لأن الرخصة تعلقت بهما فصار كانكشاف القدم ولو أدخل يده من تحت الفوقاني ومسح الذي تحته جاز لأن كل منهما محل للمسح فجاز المسح على ما شاء منهما كما يجوز غسل قدمه في الخف مع أن له المسح عليه ولو لبس أحد الجرموقين في إحدي الرجلين دون الأخرى جاز المسح عليه وعلى الخف الذي في الرجل الأخرى لأن الحكم تعلق به وبالخف في الرجل الأخرى فهو كما لو لم يكن تحته شيء فإن لبس خفا مخرقا فوق صحيح فعن أحمد جواز المسح قال في رواية حرب الخف المخرق إذا كان في رجليه جورب مسح وإن كان الخف منخرقا وأما إن كان تحته لفائف أو خرق فلا يجوز المسح نصل عليه أحمد في مواضع ووجهه أن القدم مستور بما يجوز المسح عليه فجاز المسح كما لو كان السفلاني مكشوفا بخلاف ما إذا كان تحته لفافة وقالالقاضي وأصحابه لا يجوز المسح إلا على التحتاني لأن الفوقاني لا يجوز المسح عليه مفردا فلم يجز المسح عليه مع غيره كالذي تحته لفافة وإن لبس مخرقا على مخرق فاستتر القدم بهما احتمل أن يكون كالتي قبلها لأن القدم مستور بالخفين فأشبه المستور بالصحيحين أو صحيح ومخرق واحتمل أن لا يجوز لأن القدم لم يستتر بخف صحيح بخلاف التي قبلها

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد روي صفوان بن عسال المرادي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا مسافرين أو سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من غائط وبول ونوم رواه الترمذي وقال حديث صحيح ولأن وجوب الغسل يندر فلا يشق إيجاب غسل القدم بخلاف الطهارة الصغرى ولذلك وجب غسل ما تحت الشعور الكثيفة وهكذا الحكم في العمامة وسائر الحوائل إلا الجبيرة وما في معناها فصل فإن تطهر ثم لبس الخف فأحدث قبل بلوغ الرجل قدم الخف لم يجز له المسح لأن الرجل حصلت في مقرها وهو محدث فصار كما لو بدأ اللبس وهو محدث فصل فإن تيمم ثم لبس الخف لم يكن له المسح لأنه لبسه على طهارة غير كاملة ولأنها طهارة ضرورة بطلت من أصلها فصار كاللابس له على غير طهارة ولأن التيمم لا يرفع الحدث فقد لبسه وهو محدث وإن تطهرت المستحاضة ومن به سلس البول وشبههما ولبسوا خفافا فلهم المسح عليها نص عليه أحمد لأن طهارتهم كاملة في حقهم قالابن عقيل لأنها مضطرة إلى الترخص وأحق من ترخص المضطر فإن انقطع الدم وزالت الضرورة بطلت الطهارة من أصلها ولم يكن لها المسح كالمتيمم إذا وجد الماء فصل إذا لبس خفين ثم أحدث أو لبس فوقهما خفين أو جرموقين لم يجز المسح عليهما بغير خلاف لأنهما لبسهما على حدث وإن مسح على الأولين ثم لبس الجرموقين لم يجز المسح عليهما أيضا ولأصحاب الشافعي وجه في تجويزه لأن المسح قائم مقام غسل القدم ولنا إن المسح على الخف لم يزل الحدث عن الرجل فكأنه لبسه على حدث ولأن الخف الممسوح عليه بدل والبدل لا يكون له بدل ولأنه لبسه على طهارة غير كاملة فأشبه المتيمم وإن لبس الفوقاني قبل أن يحدث جاز المسح عليه بكل حال سواء كان الذي تحته صحيحا أو مخرقا وهو قول الحسن بن صالح والثوري والأوزاعي وأصحاب الرأي ومنع منه مالك في إحدى روايتيه والشافعي في أحد قوليه لأن الحاجة لا تدعو إلى لبسه في الغالب فلا يتعلق به رخصة عامة كالجبيرة ولنا إنه خف ساتر يمكن متابعة الشيء فيه أشبه المفرد وكما لو كان الذي تحته مخرقا وقوله الحاجة تدعو إليه ممنوع فإن البلاد الباردة لا يكفي فيها خف واحد غالبا ولو سلمنا ذلك ولكن الحاجة معتبرة بدليلها وهو الإقدام على اللبس لا بنفسها فهو كالخف الواحد إذا ثبت هذا فمتى نزع الفوقاني قبل مسحه لم يؤثر ذلك وكان لبسه كعدمه وإن نزعه بعد مسحه بطلت الطهارة ووجب نزع الخفين وغسل الرجلين لزوال محل المسح ونزع أحد الخفين كنزعهما لأن الرخصة تعلقت بهما فصار كانكشاف القدم ولو أدخل يده من تحت الفوقاني ومسح الذي تحته جاز لأن كل منهما محل للمسح فجاز المسح على ما شاء منهما كما يجوز غسل قدمه في الخف مع أن له المسح عليه ولو لبس أحد الجرموقين في إحدي الرجلين دون الأخرى جاز المسح عليه وعلى الخف الذي في الرجل الأخرى لأن الحكم تعلق به وبالخف في الرجل الأخرى فهو كما لو لم يكن تحته شيء فإن لبس خفا مخرقا فوق صحيح فعن أحمد جواز المسح قال في رواية حرب الخف المخرق إذا كان في رجليه جورب مسح وإن كان الخف منخرقا وأما إن كان تحته لفائف أو خرق فلا يجوز المسح نصل عليه أحمد في مواضع ووجهه أن القدم مستور بما يجوز المسح عليه فجاز المسح كما لو كان السفلاني مكشوفا بخلاف ما إذا كان تحته لفافة وقالالقاضي وأصحابه لا يجوز المسح إلا على التحتاني لأن الفوقاني لا يجوز المسح عليه مفردا فلم يجز المسح عليه مع غيره كالذي تحته لفافة وإن لبس مخرقا على مخرق فاستتر القدم بهما احتمل أن يكون كالتي قبلها لأن القدم مستور بالخفين فأشبه المستور بالصحيحين أو صحيح ومخرق واحتمل أن لا يجوز لأن القدم لم يستتر بخف صحيح بخلاف التي قبلها

حصہ V01/P175–V01/P176İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P175–V01/P176)
Orijinal Metin (AR)

فصل وإن لبس الخف بعد طهارة مسح فيها على العمامة أو العمامة بعد طهارة مسح فيها على الخف فقال بعض أصحابنا ظاهر كلام أحمد أنه لا يجوز المسح لأنه لبس على طهارة ممسوح فيها على بدل فلم يستحب المسح باللبس فيها كما لو لبس خفا على طهارة ومسح فيها على خف وقال القاضي يحتمل جواز المسح لأنها طهارة كاملة وكل واحد منهما ليس ببدل عن الآخر بخلاف الخف الملبوس على خف ممسوح عليه فصل وإن لبس الجبيرة على طهارة مسح فيها على خف أو عمامة وقلنا ليس من شرطها الطهارة جاز المسح بكل حال وإن اشترطنا لها الطهارة احتمل أن يكون كالعمامة الملبوسة على طهارة مسح فيها على الخف واحتمل جواز المسح بكل حال لأن مسحها عزيمة وإن لبس الخف على طهارة مسح فيها على الجبيرة جاز المسح عليه لأنها عزيمة ولأنها إن كانت ناقصة فهو لنقص لم يزل فلم يمنع جواز المسح كنقص طهارة المستحاضة قبل زوال عذرها وإن لبس الجبيرة على طهارة مسح فيها على الجبيرة جاز المسح لما ذكرناه مسألة قال ( يوما وليلة للمقيم وثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ) قال أحمد التوقيت ما أثبت في المسح على الخفين قيل له تذهب إليه قال نعم وهو من وجوه وبهذا قال عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وأبو زيد وشريح وعطاء والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي وهو ظاهر مذهب الشافعي وقال الليث يمسح ما بدا له وكذلك قال مالك في المسافر وله في المقيم روايتان إحداهما يمسح من غير توقيت والثانية لا يمسح لما روى أبي بن عمارة قال قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أمسح على الخفين قال نعم قلت يوما قال يوما قلت ويومين قال ويومين قلت وثلاثة قال وما شئت رواه أبو داود ولأنه مسح في طهارة فلم يتوقت كمسح الرأس والجبيرة ولنا ما روى علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم رواه مسلم وحديث صفوان بن عسال وقد ذكرناه وعن عوف بن مالك الأشجعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالمسح على الخفين في غزوة تبوك ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم رواه الإمام أحمد وقال هو أجود حديث في المسح على الخفين لأنه في غزوة تبوك وهي آخر غزاة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخر فعله وحديثهم ليس بالقوي قاله أبو داود وفي إسناده مجاهيل منهم عبد الرحمن بن رزين وأيوب بن قطن ومحمد بن زايد ويحتمل أنه يمسح ما شاء إذ نزعهما عند انتهاء مدته ثم لبسهما ويحتمل أنه قال وما شئت من اليوم واليومين والثلاثة ويحتمل أنه منسوخ بأحاديثنا لأنها متأخرة لكون حديث عوف في غزوة تبوك وليس بينها وبين وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا شيء يسير وقياسهم ينتقض بالتيمم فصل إذا انقضت المدة بطل الوضوء وليس له المسح إلا أن ينزعهما ثم يلبسهما على طهارة كاملة وفيه رواية أخرى أنه يجزئه غسل قدميه كما لو خلعهما وسنذكر ذلك والخلاف فيه إن شاء الله وقال الحسن لا يبطل الوضوء ويصلي حتى يحدث ثم لا يمسح بعد حتى ينزعهما وقال داود ينزع خفيه ولا يصلي فيهما فإذا نزعهما صلى حتى يحدث لأن الطهارة لا تبطل إلا بحدث ونزع الخف ليس بحدث وكذلك انقضاء المدة ولنا أن غسل الرجلين شرط للصلاة وإنما قام المسح مقامه في المدة فإذا انقضت لم يجز أن يقوم مقامه إلا بدليل ولأنها طهارة لا يجوز ابتداؤها فيمنع من استدامتها كالمتيمم عند رؤية الماء مسألة قال ( فإن خلع قبل ذلك أعاد الوضوء ) يعني قبل انقضاء المدة إذا خلع خفيه بعد المسح عليهما بطل وضوؤه وبه قال النخعي والزهري ومكحول والأوزاعي وإسحاق وهو أحد قولي الشافعي وعن أحمد رواية أخرى أنه يجزئه غسل قدميه

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل وإن لبس الخف بعد طهارة مسح فيها على العمامة أو العمامة بعد طهارة مسح فيها على الخف فقال بعض أصحابنا ظاهر كلام أحمد أنه لا يجوز المسح لأنه لبس على طهارة ممسوح فيها على بدل فلم يستحب المسح باللبس فيها كما لو لبس خفا على طهارة ومسح فيها على خف وقال القاضي يحتمل جواز المسح لأنها طهارة كاملة وكل واحد منهما ليس ببدل عن الآخر بخلاف الخف الملبوس على خف ممسوح عليه فصل وإن لبس الجبيرة على طهارة مسح فيها على خف أو عمامة وقلنا ليس من شرطها الطهارة جاز المسح بكل حال وإن اشترطنا لها الطهارة احتمل أن يكون كالعمامة الملبوسة على طهارة مسح فيها على الخف واحتمل جواز المسح بكل حال لأن مسحها عزيمة وإن لبس الخف على طهارة مسح فيها على الجبيرة جاز المسح عليه لأنها عزيمة ولأنها إن كانت ناقصة فهو لنقص لم يزل فلم يمنع جواز المسح كنقص طهارة المستحاضة قبل زوال عذرها وإن لبس الجبيرة على طهارة مسح فيها على الجبيرة جاز المسح لما ذكرناه مسألة قال ( يوما وليلة للمقيم وثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ) قال أحمد التوقيت ما أثبت في المسح على الخفين قيل له تذهب إليه قال نعم وهو من وجوه وبهذا قال عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وأبو زيد وشريح وعطاء والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي وهو ظاهر مذهب الشافعي وقال الليث يمسح ما بدا له وكذلك قال مالك في المسافر وله في المقيم روايتان إحداهما يمسح من غير توقيت والثانية لا يمسح لما روى أبي بن عمارة قال قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أمسح على الخفين قال نعم قلت يوما قال يوما قلت ويومين قال ويومين قلت وثلاثة قال وما شئت رواه أبو داود ولأنه مسح في طهارة فلم يتوقت كمسح الرأس والجبيرة ولنا ما روى علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم رواه مسلم وحديث صفوان بن عسال وقد ذكرناه وعن عوف بن مالك الأشجعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالمسح على الخفين في غزوة تبوك ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم رواه الإمام أحمد وقال هو أجود حديث في المسح على الخفين لأنه في غزوة تبوك وهي آخر غزاة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخر فعله وحديثهم ليس بالقوي قاله أبو داود وفي إسناده مجاهيل منهم عبد الرحمن بن رزين وأيوب بن قطن ومحمد بن زايد ويحتمل أنه يمسح ما شاء إذ نزعهما عند انتهاء مدته ثم لبسهما ويحتمل أنه قال وما شئت من اليوم واليومين والثلاثة ويحتمل أنه منسوخ بأحاديثنا لأنها متأخرة لكون حديث عوف في غزوة تبوك وليس بينها وبين وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا شيء يسير وقياسهم ينتقض بالتيمم فصل إذا انقضت المدة بطل الوضوء وليس له المسح إلا أن ينزعهما ثم يلبسهما على طهارة كاملة وفيه رواية أخرى أنه يجزئه غسل قدميه كما لو خلعهما وسنذكر ذلك والخلاف فيه إن شاء الله وقال الحسن لا يبطل الوضوء ويصلي حتى يحدث ثم لا يمسح بعد حتى ينزعهما وقال داود ينزع خفيه ولا يصلي فيهما فإذا نزعهما صلى حتى يحدث لأن الطهارة لا تبطل إلا بحدث ونزع الخف ليس بحدث وكذلك انقضاء المدة ولنا أن غسل الرجلين شرط للصلاة وإنما قام المسح مقامه في المدة فإذا انقضت لم يجز أن يقوم مقامه إلا بدليل ولأنها طهارة لا يجوز ابتداؤها فيمنع من استدامتها كالمتيمم عند رؤية الماء مسألة قال ( فإن خلع قبل ذلك أعاد الوضوء ) يعني قبل انقضاء المدة إذا خلع خفيه بعد المسح عليهما بطل وضوؤه وبه قال النخعي والزهري ومكحول والأوزاعي وإسحاق وهو أحد قولي الشافعي وعن أحمد رواية أخرى أنه يجزئه غسل قدميه

حصہ V01/P176–V01/P178İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P176–V01/P178)
Orijinal Metin (AR)

وهو مذهب أبي حنيفة والقول الثاني للشافعي ولأن مسح الخفين ناب من غسل الرجلين خاصة فطهورهما يبطل ما ناب كالتيمم إذا بطل برؤية الماء وجب ما ناب عنه وهذا الاختلاف مبني على وجوب الموالاة في الوضوء فمن أجاز التفريق جوز غسل القدمين لأن سائر أعضائه مغسولة ولم يبق إلا غسل قدميه فإذا غسلهما كمل وضوءه ومن منع التفريق أبطل وضوءه لفوات الموالاة فعلى هذا لو خلع الخفين قبل جفاف الماء عن يديه أجزأه غسل قدميه وصار كأنه خلعهما قبل مسحه عليهما وقال الحسن وقتادة وسليمان بن حرب لا يتوضأ ولا يغسل قدميه لأنه أزال الممسوح عليه بعد كمال الطهارة فأشبه ما لو حلق رأسه بعد المسح عليه أو قلم أظفاره بعد غسلهما ولأن النزع ليس بحدث والطهارة لا تبطل إلا بالحدث ولنا إن الوضوء بطل في بعض الأعضاء فبطل في جميعها كما لو أحدث وما ذكروه يبطل بنزع أحد الخفين فإنه يبطل الطهارة في القدمين جميعا وإنما ناب مسحه عن أحدهما وأما التيمم عن بعض الأعضاء إذا بطل فقد سبق القول فيه في موضعه وحكي عن مالك أنه إذا خلع خفيه غسل قدميه مكانه وصحت طهارته وإن أخره استأنف الطهارة لأن الطهارة كانت صحيحة في جميع الأعضاء إلى حين نزع الخفين أو انقضاء المدة وإنما بطلت في القدمين خاصة فإذا غسلهما عقب النزع لم تفت الموالاة لقرب غسلهما من الطهارة الصحيحة في بقية الأعضاء بخلاف ما إذا تراخى غسلهما ولا يصح لأن المسح قد بطل حكمه وصار الآن نضيف الغسل إلى الغسل فلم يبق للمسح حكم ولأن الاعتبار في الموالاة إنما هو لقرب الغسل من الغسل لا من حكمه فإنه متى زال حكم الغسل بطلت الطهارة ولم ينفع قرب الغسل شيئا لكون الحكم لا يعود بعد زواله إلا بسبب جديد فصل وإن نزع العمامة بعد مسحها بطلت طهارته أيضا وعلى الرواية الأخرى يلزمه مسح رأسه وغسل قدميه ليحصل الترتيب ولو نزع الجبيرة بعد مسحها فهو كنزع العمامة إلا أنه إن كان مسح عليها في غسل يعم البدن لم يحتج إلى إعادة غسل ولا وضوء لأن الترتيب والموالاة ساقطان فيه فصل ونزع أحد الخفين كنزعهما في قول أكثر أهل العلم منهم مالك والثوري والأوزاعي وابن المبارك والشافعي وأصحاب الرأي ويلزمه نزع الآخر وقال الزهري يغسل القدم الذي نزع الخف منه ويمسح الآخر لأنهما عضوان فأشبها الرأس والقدم ولنا إنهما في الحكم كعضو واحد ولهذا لا يجب ترتيب أحدهما على الآخر فيبطل مسح أحدهما بظهور الآخر كالرجل الواحدة وبهذا فارق الرأس والقدم فصل وانكشاف بعض القدم من خرق كنزع الخف فإن انكشفت طهارته وبقيت بطانته لم تضر لأن القدم مستورة بما يتبع الخف في البيع فأشبه ما لو لم ينكشط فصل وإن أخرج رجله إلى ساق الخف فهو كخلعه وبهذا قال إسحاق وأصحاب الرأي وقال الشافعي لا يبين لي أن عليه الوضوء لأن الرجل لم تظهر وحكى أبو الخطاب في رؤوس المسائل عن أحمد رواية أخرى كذلك ولنا إن استقرار الرجل في الخف شرط جواز المسح بدليل ما لو أدخل الخف فأحدث قبل استقرارها فيه لم يكن له المسح فإذا تغير الاستقرار زال شرط جواز المسح فيبطل المسح لزوال شرطه كزوال استتاره وإن كان إخراج القدم إلى ما دون ذلك لم يبطل المسح لأنها لم تزل عن مستقرها فصل كره أحمد لبس الخفين وهو يدافع الأخبثين أو أحدهما لأن الصلاة مكروهة بهذه الطهارة واللبس يراد ليمسح عليه للصلاة وكان إبراهيم النخعي إذا أراد أن يبول لبس خفيه ولا يرى الأمر في ذلك واسعا لأن الطهارة كاملة فأشبه ما لو لبسه إذا خاف غلبة النعاس وإنما كرهت الصلاة لأن اشتغال قبله بمدافعة الأخبثين يذهب بخشوع الصلاة ويمنع الإتيان بها على الكمال وربما حمله ذلك على العجلة فيها ولا يضر ذلك في اللبس مسألة قال ( ولو أحدث وهو مقيم فلم يمسح حتى سافر أتم على مسح مسافر منذ كان الحدث )

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهو مذهب أبي حنيفة والقول الثاني للشافعي ولأن مسح الخفين ناب من غسل الرجلين خاصة فطهورهما يبطل ما ناب كالتيمم إذا بطل برؤية الماء وجب ما ناب عنه وهذا الاختلاف مبني على وجوب الموالاة في الوضوء فمن أجاز التفريق جوز غسل القدمين لأن سائر أعضائه مغسولة ولم يبق إلا غسل قدميه فإذا غسلهما كمل وضوءه ومن منع التفريق أبطل وضوءه لفوات الموالاة فعلى هذا لو خلع الخفين قبل جفاف الماء عن يديه أجزأه غسل قدميه وصار كأنه خلعهما قبل مسحه عليهما وقال الحسن وقتادة وسليمان بن حرب لا يتوضأ ولا يغسل قدميه لأنه أزال الممسوح عليه بعد كمال الطهارة فأشبه ما لو حلق رأسه بعد المسح عليه أو قلم أظفاره بعد غسلهما ولأن النزع ليس بحدث والطهارة لا تبطل إلا بالحدث ولنا إن الوضوء بطل في بعض الأعضاء فبطل في جميعها كما لو أحدث وما ذكروه يبطل بنزع أحد الخفين فإنه يبطل الطهارة في القدمين جميعا وإنما ناب مسحه عن أحدهما وأما التيمم عن بعض الأعضاء إذا بطل فقد سبق القول فيه في موضعه وحكي عن مالك أنه إذا خلع خفيه غسل قدميه مكانه وصحت طهارته وإن أخره استأنف الطهارة لأن الطهارة كانت صحيحة في جميع الأعضاء إلى حين نزع الخفين أو انقضاء المدة وإنما بطلت في القدمين خاصة فإذا غسلهما عقب النزع لم تفت الموالاة لقرب غسلهما من الطهارة الصحيحة في بقية الأعضاء بخلاف ما إذا تراخى غسلهما ولا يصح لأن المسح قد بطل حكمه وصار الآن نضيف الغسل إلى الغسل فلم يبق للمسح حكم ولأن الاعتبار في الموالاة إنما هو لقرب الغسل من الغسل لا من حكمه فإنه متى زال حكم الغسل بطلت الطهارة ولم ينفع قرب الغسل شيئا لكون الحكم لا يعود بعد زواله إلا بسبب جديد فصل وإن نزع العمامة بعد مسحها بطلت طهارته أيضا وعلى الرواية الأخرى يلزمه مسح رأسه وغسل قدميه ليحصل الترتيب ولو نزع الجبيرة بعد مسحها فهو كنزع العمامة إلا أنه إن كان مسح عليها في غسل يعم البدن لم يحتج إلى إعادة غسل ولا وضوء لأن الترتيب والموالاة ساقطان فيه فصل ونزع أحد الخفين كنزعهما في قول أكثر أهل العلم منهم مالك والثوري والأوزاعي وابن المبارك والشافعي وأصحاب الرأي ويلزمه نزع الآخر وقال الزهري يغسل القدم الذي نزع الخف منه ويمسح الآخر لأنهما عضوان فأشبها الرأس والقدم ولنا إنهما في الحكم كعضو واحد ولهذا لا يجب ترتيب أحدهما على الآخر فيبطل مسح أحدهما بظهور الآخر كالرجل الواحدة وبهذا فارق الرأس والقدم فصل وانكشاف بعض القدم من خرق كنزع الخف فإن انكشفت طهارته وبقيت بطانته لم تضر لأن القدم مستورة بما يتبع الخف في البيع فأشبه ما لو لم ينكشط فصل وإن أخرج رجله إلى ساق الخف فهو كخلعه وبهذا قال إسحاق وأصحاب الرأي وقال الشافعي لا يبين لي أن عليه الوضوء لأن الرجل لم تظهر وحكى أبو الخطاب في رؤوس المسائل عن أحمد رواية أخرى كذلك ولنا إن استقرار الرجل في الخف شرط جواز المسح بدليل ما لو أدخل الخف فأحدث قبل استقرارها فيه لم يكن له المسح فإذا تغير الاستقرار زال شرط جواز المسح فيبطل المسح لزوال شرطه كزوال استتاره وإن كان إخراج القدم إلى ما دون ذلك لم يبطل المسح لأنها لم تزل عن مستقرها فصل كره أحمد لبس الخفين وهو يدافع الأخبثين أو أحدهما لأن الصلاة مكروهة بهذه الطهارة واللبس يراد ليمسح عليه للصلاة وكان إبراهيم النخعي إذا أراد أن يبول لبس خفيه ولا يرى الأمر في ذلك واسعا لأن الطهارة كاملة فأشبه ما لو لبسه إذا خاف غلبة النعاس وإنما كرهت الصلاة لأن اشتغال قبله بمدافعة الأخبثين يذهب بخشوع الصلاة ويمنع الإتيان بها على الكمال وربما حمله ذلك على العجلة فيها ولا يضر ذلك في اللبس مسألة قال ( ولو أحدث وهو مقيم فلم يمسح حتى سافر أتم على مسح مسافر منذ كان الحدث )

حصہ V01/P178–V01/P179İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P178–V01/P179)
Orijinal Metin (AR)

لا نعلم بين أهل العلم خلافا في أن من لم يمسح حتى سافر أنه يتم مسح المسافر وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليهن وهو حال ابتدائه بالمسح كان مسافرا وقوله منذ كان الحدث يعني ابتداء المدة من حين أحدث بعد لبس الخف هذا ظاهر مذهب أحمد وهو مذهب الثوري والشافعي وأصحاب الرأي وروي عنأحمد رواية أخرى أن ابتداءها من حين مسح بعد أن أحدث ويروي ذلك عن عمر رضي الله عنه فروى الخلال عنه أنه قال مسح إلى مثل ساعتك التي مسحت وفي لفظ قال يمسح المسافر إلى الساعة التي توضأ فيها واحتج أحمد بظاهر الحديث قوله صلى الله عليه وسلم يمسح المسافر على خفيه ثلاثة أيام ولياليهن ولأن ما قبل المسح مدة لم تبح الصلاة بمسح الخف فيها فلم تحسب من المدة كما قبل الحدث وقال الشعبي وأبو ثور وإسحاق يمسح المقيم خمس صلوات لا يزيد عليها ولنا ما نقله القاسم بن زكريا المطرز في حديث صفوان من الحدث إلى الحدث ولأن ما بعد الحدث زمان يستباح فيه المسح فكان من وقته كبعد المسح والخبر أراد أنه يستبيح المسح دون فعله والله أعلم وأما تقديره بعدد الصلوات فلا يصح لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قدره بالوقت دون الفعل فعلى هذا يمكن المقيم أن يصلي بالمسح ست صلوات وهو أن يؤخر الصلاة ثم يمسح ويصليها ووفي اليوم الثاني يعجلها فيصليها في أول وقتها قبل انقضاء مدة المسح وإن كان له عذر يبيح الجمع من سفر أو غيره أمكنه أن يصلي سبع صلوات مسألة قال ( ولو أحدث مقيما ثم مسح مقيما ثم سافر أتم على مسح مقيم ثم خلع ) اختلفت الرواية عن أحمد في هذه المسألة فروي عنه مثل ما ذكر الخرقي وهو قول الثوري والشافعي وإسحاق وروي عنه أنه يمسح مسح المسافر سواء مسح في الحضر لصلاة أو أكثر منها بعد أن لا تنقضي مدة المسح وهو حاضر وهو مذهب أبي حنيفة لقوله صلى الله عليه وسلم يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليهن وهذا مسافر ولأنه سافر قبل كمال مدة المسح فأشبه من سافر قبل المسح بعد الحدث وهذا اختير الخلال وصاحبه أبي بكر وقال الخلال رجع أحمد عن وقله الأول إلى هذا وجه قول الخرقي أنها عبادة تختلف بالحضر والسفر وجد أحد طرفيها في الحضر فغلب فيها حكم الحضر كالصلاة والخبر يقتضي أن يمسح المسافر ثلاثا في سفره وهذا يتناول من ابتدأ المسح في سفره وفي مسألتنا يحتسب بالمدة التي مضت في الحضر فصل فإن شك هل ابتدأ المسح في السفر أو الحضر بنى على مسح حاضر لأنه لا يجوز المسح مع الشك في إباحته فإن ذكر بعد أنه كان قد ابتدأ المسح في السفر جاز البناء على مسح مسافر وإن كان قد صلى بعد اليوم والليلة مع الشك ثم تيقن فعليه إعادة ما صلى مع الشك لأنه صلى بطهارة لم يكن له أن يصلي بها فهو كما لو صلى يعتقد أنه محدث ثم ذكر أنه كان على وضوئه كانت طهارته صحيحة وعليه إعادة الصلاة وإن كان مسح مع الشك صح لأن الطهارة تصح مع الشك في سببها ألا ترى أنه لو شك في الحدث فتوضأ ينوي رفع الحدث ثم تيقن أنه كان محدثا أجزأه وعكسه ما لو شك في دخول الوقت فصلى ثم تيقن أنه كان قد دخل لم يجزه وكذلك إن شك الماسح في وقت الحدث بنى على الأحوط عنده وهذا التفريع على الرواية الأولى فأما على الثانية فإنه يمسح مسح المسافر على كل حال مسألة قال ( وإذا مسح مسافر أقل من يوم وليلة ثم أقام أو قدم أتم على مسح مقيم وخلع وإذا مسح مسافر يوما وليلة فصاعدا ثم أقام أو قدم خلع ) وهذا قول الشافعي وأصحاب الرأي ولا أعلم فيه مخالفا لأنه صار مقيما لم يجز له أن يمسح مسح المسافر كمحل الوفاق ولأن المسح عبادة يختلف حكمها بالحضر والسفر

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لا نعلم بين أهل العلم خلافا في أن من لم يمسح حتى سافر أنه يتم مسح المسافر وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليهن وهو حال ابتدائه بالمسح كان مسافرا وقوله منذ كان الحدث يعني ابتداء المدة من حين أحدث بعد لبس الخف هذا ظاهر مذهب أحمد وهو مذهب الثوري والشافعي وأصحاب الرأي وروي عنأحمد رواية أخرى أن ابتداءها من حين مسح بعد أن أحدث ويروي ذلك عن عمر رضي الله عنه فروى الخلال عنه أنه قال مسح إلى مثل ساعتك التي مسحت وفي لفظ قال يمسح المسافر إلى الساعة التي توضأ فيها واحتج أحمد بظاهر الحديث قوله صلى الله عليه وسلم يمسح المسافر على خفيه ثلاثة أيام ولياليهن ولأن ما قبل المسح مدة لم تبح الصلاة بمسح الخف فيها فلم تحسب من المدة كما قبل الحدث وقال الشعبي وأبو ثور وإسحاق يمسح المقيم خمس صلوات لا يزيد عليها ولنا ما نقله القاسم بن زكريا المطرز في حديث صفوان من الحدث إلى الحدث ولأن ما بعد الحدث زمان يستباح فيه المسح فكان من وقته كبعد المسح والخبر أراد أنه يستبيح المسح دون فعله والله أعلم وأما تقديره بعدد الصلوات فلا يصح لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قدره بالوقت دون الفعل فعلى هذا يمكن المقيم أن يصلي بالمسح ست صلوات وهو أن يؤخر الصلاة ثم يمسح ويصليها ووفي اليوم الثاني يعجلها فيصليها في أول وقتها قبل انقضاء مدة المسح وإن كان له عذر يبيح الجمع من سفر أو غيره أمكنه أن يصلي سبع صلوات مسألة قال ( ولو أحدث مقيما ثم مسح مقيما ثم سافر أتم على مسح مقيم ثم خلع ) اختلفت الرواية عن أحمد في هذه المسألة فروي عنه مثل ما ذكر الخرقي وهو قول الثوري والشافعي وإسحاق وروي عنه أنه يمسح مسح المسافر سواء مسح في الحضر لصلاة أو أكثر منها بعد أن لا تنقضي مدة المسح وهو حاضر وهو مذهب أبي حنيفة لقوله صلى الله عليه وسلم يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليهن وهذا مسافر ولأنه سافر قبل كمال مدة المسح فأشبه من سافر قبل المسح بعد الحدث وهذا اختير الخلال وصاحبه أبي بكر وقال الخلال رجع أحمد عن وقله الأول إلى هذا وجه قول الخرقي أنها عبادة تختلف بالحضر والسفر وجد أحد طرفيها في الحضر فغلب فيها حكم الحضر كالصلاة والخبر يقتضي أن يمسح المسافر ثلاثا في سفره وهذا يتناول من ابتدأ المسح في سفره وفي مسألتنا يحتسب بالمدة التي مضت في الحضر فصل فإن شك هل ابتدأ المسح في السفر أو الحضر بنى على مسح حاضر لأنه لا يجوز المسح مع الشك في إباحته فإن ذكر بعد أنه كان قد ابتدأ المسح في السفر جاز البناء على مسح مسافر وإن كان قد صلى بعد اليوم والليلة مع الشك ثم تيقن فعليه إعادة ما صلى مع الشك لأنه صلى بطهارة لم يكن له أن يصلي بها فهو كما لو صلى يعتقد أنه محدث ثم ذكر أنه كان على وضوئه كانت طهارته صحيحة وعليه إعادة الصلاة وإن كان مسح مع الشك صح لأن الطهارة تصح مع الشك في سببها ألا ترى أنه لو شك في الحدث فتوضأ ينوي رفع الحدث ثم تيقن أنه كان محدثا أجزأه وعكسه ما لو شك في دخول الوقت فصلى ثم تيقن أنه كان قد دخل لم يجزه وكذلك إن شك الماسح في وقت الحدث بنى على الأحوط عنده وهذا التفريع على الرواية الأولى فأما على الثانية فإنه يمسح مسح المسافر على كل حال مسألة قال ( وإذا مسح مسافر أقل من يوم وليلة ثم أقام أو قدم أتم على مسح مقيم وخلع وإذا مسح مسافر يوما وليلة فصاعدا ثم أقام أو قدم خلع ) وهذا قول الشافعي وأصحاب الرأي ولا أعلم فيه مخالفا لأنه صار مقيما لم يجز له أن يمسح مسح المسافر كمحل الوفاق ولأن المسح عبادة يختلف حكمها بالحضر والسفر

حصہ V01/P179–V01/P180İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P179–V01/P180)
Orijinal Metin (AR)

فإذا ابتدأها في السفر حضر في أثنائها غلب حكم الحضر كالصلاة فعل هذا لو مسح أكثر من يوم وليلة ثم دخل في الصلاة فنوى الإقامة في أثنائها بطلت صلاته لأنه قد بطل المسح فبطلت طهارته فبطلت صلاته لبطلانها ولو تلبس بالصلاة في سفينة فدخلت البلد في أثنائها بطلت صلاته لذلك مسألة قال ( ولا يمسح إلا على الخفين أو ما يقوم مقامهما من مقطوع أو ما أشبه مما يجوز الكعبين ) معناه والله أعلم يقوم مقام الخفين في ستر محل الفرض وإمكان المشي فيه وثبوته بنفسه والمقطوع من الخف القصير الساق وإنما يجوز المسح عليه إذا كان ساترا لمحل الفرض لا يرى منه الكعبان لكون ضيقا أو مشدودا وبهذا قال الشافعي وأبو ثور ولو كان مقطوعا من دون الكعبين لم يجز المسح عليه وهذا الصحيح عن مالك وحكي عنه وعن الأوزاعي جواز المسح لأنه خف يمكن متابعة المشي فيه فأشبه الساتر ولنا إنه لا يستر محل الفرض فأشبه اللالكة والنعلين فصل ولو كان للخف قدم وله شرج محاذ لمحل الفرض جاز المسح عليه إذا كان الشرج مشدودا يستر القدم ولم يكن فيه خلل يبين منه محل الفرض وقال أبو الحسن الآمدي لا يجوز ولنا أنه خف ساتر يمكن متابعة المشي فيه فأشبه غير ذي الشرج فإن كان الخف محرما كالقصب والحرير لم يستبح المسح عليه في الصحيح من المذهب وإن مسح عليه وصلى أعاد الطهارة والصلاة لأنه عاص بلبسه فلم تستبح به الرخصة كما لا يستبيح المسافر رخص السفر لسفر المعصية ولو سافر لمعصية لم يستحب المسح أكثر من يوم وليلة لأن يوما وليلة غير مختصة بالسفر ولا هي من رخصه فأشبه غير الرخص بخلاف ما زاد على يوم وليلة فإنه من رخص السفر فلم يستبحه بسفر المعصية كالقصر والجمع فصل ويجوز المسح على كل خف ساتر يمكن متابعة المشي فيه سواء كان من جلود أو لبود وما أشبهها فإن كان خشبا أو حديدا أو نحوهما فقال بعض أصحابنا لا يجوز المسح عليها لأن الرخصة وردت في الخفاف المتعارفة للحاجة ولا تدعو الحاجة إلى المسح على هذه في الغالب وقال القاضي قياس المذهب جواز المسح عليها لأنه خف ساتر يمكن المشي فيه أشبه الجلود مسألة قال ( وكذلك الجورب الصفيق الذي لا يسقط إذا مشى فيه ) إنما يجوز المسح على الجورب بالشرطين اللذين ذكرناهما في الخف أحدهما أن يكون صفيقا لا يبدو منه شيء من القدم والثاني أن يمكن متابعة المشي فيه هذا ظاهر كلام الخرقي قالأحمد في المسح على الجوربين بغير نعل إذا كان يمشي عليهما ويثبتان في رجليه فلا بأس وفي موضع قال يمسح عليهما إذا ثبتا في العقب وفي موضع قال إن كان يمشي فيه فلا ينثني فلا بأس بالمسح عليه فإنه إذا انثنى ظهر موضع الوضوء ولا يعتبر أن يكونا مجلدين قال أحمد يذكر المسح على الجوربين عن سبعة أو ثمانية من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ابن المنذر ويروى أباحه المسح على الجوربين عن تسعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم علي وعمار وابن مسعود وأنس وابن عمر والبراء وبلال وابن أبي أوفى وسهل بن سعد وبه قال عطاء والحسن وسعيد بن المسيب والنخعي وسعيد بن جبير والأعمش والثوري والحسن بن صالح وابن المبارك وإسحاق ويعقوب ومحمد وقال أبو حنيفة ومالك والأوزاعي ومجاهد وعمرو بن دينار والحسن بن مسلم والشافعي لا يجوز المسح عليهما إلا أن ينعلا لأنهما لا يمكن متابعة المشي فيهما فلم يجز المسح عليهما كالرقيقين ولنا ما روى المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الجوربين والنعلين قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وهذا يدل على أن النعلين لم يكونا عليهما لأنهما لو كانا كذلك لم يذكر النعلين فإنه لا يقال مسحت على الخف ونعله ولأن الصحابة رضي الله عنهم مسحوا على الجوارب ولم يظهر لهم مخالف في عصرهم فكان إجماعا ولأنه ساتر لمحل الفرض يثبت في القدم فجاز المسح عليه كالنعل

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإذا ابتدأها في السفر حضر في أثنائها غلب حكم الحضر كالصلاة فعل هذا لو مسح أكثر من يوم وليلة ثم دخل في الصلاة فنوى الإقامة في أثنائها بطلت صلاته لأنه قد بطل المسح فبطلت طهارته فبطلت صلاته لبطلانها ولو تلبس بالصلاة في سفينة فدخلت البلد في أثنائها بطلت صلاته لذلك مسألة قال ( ولا يمسح إلا على الخفين أو ما يقوم مقامهما من مقطوع أو ما أشبه مما يجوز الكعبين ) معناه والله أعلم يقوم مقام الخفين في ستر محل الفرض وإمكان المشي فيه وثبوته بنفسه والمقطوع من الخف القصير الساق وإنما يجوز المسح عليه إذا كان ساترا لمحل الفرض لا يرى منه الكعبان لكون ضيقا أو مشدودا وبهذا قال الشافعي وأبو ثور ولو كان مقطوعا من دون الكعبين لم يجز المسح عليه وهذا الصحيح عن مالك وحكي عنه وعن الأوزاعي جواز المسح لأنه خف يمكن متابعة المشي فيه فأشبه الساتر ولنا إنه لا يستر محل الفرض فأشبه اللالكة والنعلين فصل ولو كان للخف قدم وله شرج محاذ لمحل الفرض جاز المسح عليه إذا كان الشرج مشدودا يستر القدم ولم يكن فيه خلل يبين منه محل الفرض وقال أبو الحسن الآمدي لا يجوز ولنا أنه خف ساتر يمكن متابعة المشي فيه فأشبه غير ذي الشرج فإن كان الخف محرما كالقصب والحرير لم يستبح المسح عليه في الصحيح من المذهب وإن مسح عليه وصلى أعاد الطهارة والصلاة لأنه عاص بلبسه فلم تستبح به الرخصة كما لا يستبيح المسافر رخص السفر لسفر المعصية ولو سافر لمعصية لم يستحب المسح أكثر من يوم وليلة لأن يوما وليلة غير مختصة بالسفر ولا هي من رخصه فأشبه غير الرخص بخلاف ما زاد على يوم وليلة فإنه من رخص السفر فلم يستبحه بسفر المعصية كالقصر والجمع فصل ويجوز المسح على كل خف ساتر يمكن متابعة المشي فيه سواء كان من جلود أو لبود وما أشبهها فإن كان خشبا أو حديدا أو نحوهما فقال بعض أصحابنا لا يجوز المسح عليها لأن الرخصة وردت في الخفاف المتعارفة للحاجة ولا تدعو الحاجة إلى المسح على هذه في الغالب وقال القاضي قياس المذهب جواز المسح عليها لأنه خف ساتر يمكن المشي فيه أشبه الجلود مسألة قال ( وكذلك الجورب الصفيق الذي لا يسقط إذا مشى فيه ) إنما يجوز المسح على الجورب بالشرطين اللذين ذكرناهما في الخف أحدهما أن يكون صفيقا لا يبدو منه شيء من القدم والثاني أن يمكن متابعة المشي فيه هذا ظاهر كلام الخرقي قالأحمد في المسح على الجوربين بغير نعل إذا كان يمشي عليهما ويثبتان في رجليه فلا بأس وفي موضع قال يمسح عليهما إذا ثبتا في العقب وفي موضع قال إن كان يمشي فيه فلا ينثني فلا بأس بالمسح عليه فإنه إذا انثنى ظهر موضع الوضوء ولا يعتبر أن يكونا مجلدين قال أحمد يذكر المسح على الجوربين عن سبعة أو ثمانية من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ابن المنذر ويروى أباحه المسح على الجوربين عن تسعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم علي وعمار وابن مسعود وأنس وابن عمر والبراء وبلال وابن أبي أوفى وسهل بن سعد وبه قال عطاء والحسن وسعيد بن المسيب والنخعي وسعيد بن جبير والأعمش والثوري والحسن بن صالح وابن المبارك وإسحاق ويعقوب ومحمد وقال أبو حنيفة ومالك والأوزاعي ومجاهد وعمرو بن دينار والحسن بن مسلم والشافعي لا يجوز المسح عليهما إلا أن ينعلا لأنهما لا يمكن متابعة المشي فيهما فلم يجز المسح عليهما كالرقيقين ولنا ما روى المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الجوربين والنعلين قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وهذا يدل على أن النعلين لم يكونا عليهما لأنهما لو كانا كذلك لم يذكر النعلين فإنه لا يقال مسحت على الخف ونعله ولأن الصحابة رضي الله عنهم مسحوا على الجوارب ولم يظهر لهم مخالف في عصرهم فكان إجماعا ولأنه ساتر لمحل الفرض يثبت في القدم فجاز المسح عليه كالنعل

حصہ V01/P180–V01/P182İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P180–V01/P182)
Orijinal Metin (AR)

وقولهم لا يمكن متابعة المشي فيه قلنا لا يجوز المسح عليه إلا أن يكون مما يثبت بنفسه ويمكن متابعة المشي فيه وأما الرقيق فليس بساتر فصل وقد سئل أحمد عن جورب لخرق يمسح عليه فكره الخرق ولعل أحمد كرهها لأن الغالب عليها الخفة وأنها لا تثبت بأنفسها فإن كانت مثل جورب الصوف في الصفاقة والثبوت فلا فرق وقد قال أحمد في موضع لا يجزئه المسح على الجورب حتى يكون جوربا صفيقا يقوم قائما في رجله لا ينكسر مثل الخفين إنما مسح القوم على الجوربين أنه كان عندهم بمنزلة الخف يقوم مقام الخف في رجل الرجل يذهب فيه الرجل ويجيء مسألة قال ( فإن كان يثبت بالنعل مسح فإذا خلع النعل انتقضت الطهارة ) يعني أن الجورب إذا لم يثبت بنفسه وثبت بلبس النعل أبيح المسح عليه وتنتقض الطهارة بخلع النعل لأن ثبوت الجورب أحد شرطي جواز المسح وإنما حصل بلبس النعل فإذا خلعها زال الشرط فبطلت الطهارة كما لو ظهر القدم والأصل في هذا حديث المغيرة وقوله مسح على الجوربين والنعلين قال القاضي ويمسح على الجورب والنعل كما جاء الحديث والظاهر أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما مسح على سيور النعل التي على ظاهر القدم فأما أسفله وعقبه لا يسن مسحه من الخف فكذلك من النعل مسألة قال ( وإذا كان في الخف خرق يبدو منه بعض القدم لم يجز المسح عليه ) وجملته أنه إنما يجوز المسح على الخف ونحوه إذا كان ساترا لمحل الفرض فإن ظهر من محل الفرض شيء لم يجز المسح وإن كان يسيرا منم موضع الخرز أو من غيره إذا كان يرى منه القدم وإن كان فيه شق ينضم ولا يبدو منه القدم لم يمنع جواز المسح نص عليه أحمد وهو مذهب معمر وأحد قولي الشافعي وقال الثوري ويزيد بن هارون وإسحاق وابن المنذر يجوز المسح على خف وقال الأوزاعي يمسح على الخف المخرق وعلى ما ظهر من رجله وقال أبو حنيفة إن تخرق قدر ثلاث أصابع لم يجز وإن كان أقل جاز ونحوه قال الحسن وقال مالك إن كثر وتفاحش لم يجز وإلا جاز وتعلقوا بعموم الحديث وبأنه خف يمكن متابعة المشي فيه فأشبه الصحيح ولأن الغالب على خفاف العرب كونها مخرقة وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بمسحها من غير تفصيل فينصرف إلى الخفاف الملبوسة عندهم غالبا ولنا إنه غير ساتر للقدم فلم يجز المسح عليه كما لو كثر وتفاحش أو قياسا على غير الخف ولأن حكم ما ظهر الغسل وما استتر المسح فإذا اجتمعا غلب حكم الغسل كما لو انكشفت إحدى قدميه فصل ولا يجوز المسح على اللفائف والخرق نص عليه أحمد وقيل له إن أهل الجبل يلفون على أرجلهم لفائف إلى نصف الساق قال لا يجزئه المسح على ذلك إلا أن يكون جوربا وذلك لأن اللفافة لا تثبت بنفسها إنما تثبت بشدها ولا نعلم في هذا خلافا مسألة قال ( ويمسح على ظاهر القدم ) السنة مسح أعلى الخف دون أسفله وعقبه فيضع يده على موضع الأصابع ثم يجرها إلى ساقه خطا بأصابعه وإن مسح من ساقه إلى أصابعه جاز والأول المسنون ولا يسن مسح أسفله ولا عقبه بذلك قال عروة وعطاء والحسن والنخعي والثوري والأوزاعي وإسحاق وأصحاب الرأي وابن المنذر وروي عن سعد أنه كان يرى مسح ظاهره وباطنه وروي أيضا عن ابن عمر وعمر بن عبد العزي والزهري ومكحول وابن المبارك ومالك والشافعي لما روى المغيرة بن شعبة قال وضأت رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح أعلى الخف وأسفله رواه ابن ماجة ولأنه يحاذي محل الفرض فأشبه ظاهره ولنا قول علي رضي الله عنه لو كان الدين بالرأي لكان أسفل لكان أسفل الخف أولى بالمسح من ظاهره وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح ظاهر خفيه رواه أبو داود وعن المغيرة قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين على ظاهرهما رواه أبو داود والترمذي

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقولهم لا يمكن متابعة المشي فيه قلنا لا يجوز المسح عليه إلا أن يكون مما يثبت بنفسه ويمكن متابعة المشي فيه وأما الرقيق فليس بساتر فصل وقد سئل أحمد عن جورب لخرق يمسح عليه فكره الخرق ولعل أحمد كرهها لأن الغالب عليها الخفة وأنها لا تثبت بأنفسها فإن كانت مثل جورب الصوف في الصفاقة والثبوت فلا فرق وقد قال أحمد في موضع لا يجزئه المسح على الجورب حتى يكون جوربا صفيقا يقوم قائما في رجله لا ينكسر مثل الخفين إنما مسح القوم على الجوربين أنه كان عندهم بمنزلة الخف يقوم مقام الخف في رجل الرجل يذهب فيه الرجل ويجيء مسألة قال ( فإن كان يثبت بالنعل مسح فإذا خلع النعل انتقضت الطهارة ) يعني أن الجورب إذا لم يثبت بنفسه وثبت بلبس النعل أبيح المسح عليه وتنتقض الطهارة بخلع النعل لأن ثبوت الجورب أحد شرطي جواز المسح وإنما حصل بلبس النعل فإذا خلعها زال الشرط فبطلت الطهارة كما لو ظهر القدم والأصل في هذا حديث المغيرة وقوله مسح على الجوربين والنعلين قال القاضي ويمسح على الجورب والنعل كما جاء الحديث والظاهر أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما مسح على سيور النعل التي على ظاهر القدم فأما أسفله وعقبه لا يسن مسحه من الخف فكذلك من النعل مسألة قال ( وإذا كان في الخف خرق يبدو منه بعض القدم لم يجز المسح عليه ) وجملته أنه إنما يجوز المسح على الخف ونحوه إذا كان ساترا لمحل الفرض فإن ظهر من محل الفرض شيء لم يجز المسح وإن كان يسيرا منم موضع الخرز أو من غيره إذا كان يرى منه القدم وإن كان فيه شق ينضم ولا يبدو منه القدم لم يمنع جواز المسح نص عليه أحمد وهو مذهب معمر وأحد قولي الشافعي وقال الثوري ويزيد بن هارون وإسحاق وابن المنذر يجوز المسح على خف وقال الأوزاعي يمسح على الخف المخرق وعلى ما ظهر من رجله وقال أبو حنيفة إن تخرق قدر ثلاث أصابع لم يجز وإن كان أقل جاز ونحوه قال الحسن وقال مالك إن كثر وتفاحش لم يجز وإلا جاز وتعلقوا بعموم الحديث وبأنه خف يمكن متابعة المشي فيه فأشبه الصحيح ولأن الغالب على خفاف العرب كونها مخرقة وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بمسحها من غير تفصيل فينصرف إلى الخفاف الملبوسة عندهم غالبا ولنا إنه غير ساتر للقدم فلم يجز المسح عليه كما لو كثر وتفاحش أو قياسا على غير الخف ولأن حكم ما ظهر الغسل وما استتر المسح فإذا اجتمعا غلب حكم الغسل كما لو انكشفت إحدى قدميه فصل ولا يجوز المسح على اللفائف والخرق نص عليه أحمد وقيل له إن أهل الجبل يلفون على أرجلهم لفائف إلى نصف الساق قال لا يجزئه المسح على ذلك إلا أن يكون جوربا وذلك لأن اللفافة لا تثبت بنفسها إنما تثبت بشدها ولا نعلم في هذا خلافا مسألة قال ( ويمسح على ظاهر القدم ) السنة مسح أعلى الخف دون أسفله وعقبه فيضع يده على موضع الأصابع ثم يجرها إلى ساقه خطا بأصابعه وإن مسح من ساقه إلى أصابعه جاز والأول المسنون ولا يسن مسح أسفله ولا عقبه بذلك قال عروة وعطاء والحسن والنخعي والثوري والأوزاعي وإسحاق وأصحاب الرأي وابن المنذر وروي عن سعد أنه كان يرى مسح ظاهره وباطنه وروي أيضا عن ابن عمر وعمر بن عبد العزي والزهري ومكحول وابن المبارك ومالك والشافعي لما روى المغيرة بن شعبة قال وضأت رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح أعلى الخف وأسفله رواه ابن ماجة ولأنه يحاذي محل الفرض فأشبه ظاهره ولنا قول علي رضي الله عنه لو كان الدين بالرأي لكان أسفل لكان أسفل الخف أولى بالمسح من ظاهره وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح ظاهر خفيه رواه أبو داود وعن المغيرة قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين على ظاهرهما رواه أبو داود والترمذي

حصہ V01/P182–V01/P183İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V01/P182–V01/P183)
Orijinal Metin (AR)

وقال حديث حسن صحيح وعن عمر قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالمسح على ظاهر الخفين إذا لبسهما وهما طاهرتان رواه الخلال بإسناده ولأن باطنه ليس بمحل لفرض المسح فلم يكن محلا لمسنونه كساقه ولأن مسحه غير واجب لا يكاد يسلم من مباشرة أذى فيه تتنجس يده به فكان تركه أولى وحديثهم معلول قاله الترمذي قال وسألت أبا زرعة ومحمدا يعني البخاري عنه فقالا ليس بصحيح وقال أحمد هذا من وجه ضعيف رواه رجاء بن حيوة عن وراد كاتب المغيرة ولم يلقه وأسفل الخف ليس بمحل لفرض المسح بخلاف أعلاه فصل والمجزىء في المسح أن يمسح أكثر مقدم ظاهره خطوطا بالأصابع وقال الشافعي يجزئه أقل ما يقع عليه اسم المسح لأنه أطلق لفظ المسح ولم ينقل فيه تقدير فوجب الرجوع إلى ما يتناوله الاسم وقال أبو حنيفة يجزئه قدر ثلاث أصابع لقول الحسن سنة المسح خطط بالأصابع فينصرف إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم وأقل لفظ الجمع ثلاث ولنا أن لفظ المسح ورد مطلقا وفسره النبي صلى الله عليه وسلم بفعله فيجب الرجوع إلى تفسيره وقد روى الخلال بإسناده عن المغيرة بن شعبة فذكر وضوء النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم توضأ ومسح على الخفين فوضع يده اليمنى على خفه الأيمن ووضع يده اليسرى على خفه الأيسر ثم مسح أعلاهما مسحة واحدة حتى كأني أنظر إلى أثر أصابعه على الخفين وقال ابن عقيل سنة المسح هكذا أن يمسح خفيه بيديه اليمنى لليمنى واليسرى لليسرى وقال أحمد كيفما فعله فهو جائز باليد الواحدة أو باليدين وقول الحسن مع ما ذكرنا لا يتنافيان فصل فإن مسح بخرقة أو خشبة احتمل الإجزاء لأنه مسح على خفيه واحتمل المنع لأن النبي صلى الله عليه وسلم مسح بيده وإن مسح بأصبع أو أصبعين أجزأه إذا كرر المسح بها حتى يصير مثل المسح بأصابعه وقيل لأحمد يمسح بالراحتين أو بالأصابع قال بالأصابع قيل له أيجزئه بأصبعين قال لم أسمع فصل وإن غسل الخف فتوقف أحمد وأجازه ابن حامد لأنه أبلغ من المسح قال القاضي لا يجزئه لأنه أمر بالمسح ولم يفعله فلم يجزه كما لو طرح التراب على وجهه ويديه في التيمم لكن إن أمر يديه على الخفين في حال الغسل أو بعده أجزأه لأنه قد مسح مسألة قال ( وإن مسح أسفله دون أعلاه لم يجزه ) لا نعلم أحدا قال يجزئه مسح أسفل الخف إلا أشهب من أصحاب مالك وبعض أصحاب الشافعي لأنه مسح بعض ما يحاذي محل الفرض فأجزأه كما لو مسح ظاهره والمنصوص عن الشافعي أنه لا يجزئه لأنه ليس محلا لفرض المسح فلم يجزىء مسحه كالساق وقد ذكرنا أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما مسح ظاهر الخف ولا خلاف في أنه يجزىء مسح ظاهره قال ابن المنذر لا أعلم أحدا يقول بالمسح على الخفين يقول لا يجزىء المسح على أعلى الخف فصل والحكم في المسح على عقب الخف كالحكم في مسح أسفله لأنه ليس بمحل لفرض المسح فيه كأسفله مسألة قال ( والرجل والمرأة في ذلك سواء ) يعني في المسح على الخفاف وسائر أحكامه وشروطه لعموم الخبر ولأنه مسح أقيم مقام الغسل فاستوى فيه الرجال والنساء كالتيمم ولا فرق بين المستحاضة ومن به سلس البول وغيرهما وقال بعض الشافعية ليس لهما أن يمسحا على الخف أكثر من وقت صلاة لأن الطهارة التي لبسا الخف عليها لا يستباح بها أكثر من ذلك ولنا عموم قوله عليه السلام يمسح المقيم يوما وليلة والمسافر ثلاثة أيام ولياليهن ولأن المسح لا يبطل بمبطلات الطهارة فلا يبطل بخروج الوقت لكن إن زال عذرهما كملا في بابهما فلم يكن لهما المسح بتلك الطهارة كالتيمم إذا أكمل بالقدرة على الماء لا يمسح بالخف الملبوس على التيمم

اردو Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال حديث حسن صحيح وعن عمر قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالمسح على ظاهر الخفين إذا لبسهما وهما طاهرتان رواه الخلال بإسناده ولأن باطنه ليس بمحل لفرض المسح فلم يكن محلا لمسنونه كساقه ولأن مسحه غير واجب لا يكاد يسلم من مباشرة أذى فيه تتنجس يده به فكان تركه أولى وحديثهم معلول قاله الترمذي قال وسألت أبا زرعة ومحمدا يعني البخاري عنه فقالا ليس بصحيح وقال أحمد هذا من وجه ضعيف رواه رجاء بن حيوة عن وراد كاتب المغيرة ولم يلقه وأسفل الخف ليس بمحل لفرض المسح بخلاف أعلاه فصل والمجزىء في المسح أن يمسح أكثر مقدم ظاهره خطوطا بالأصابع وقال الشافعي يجزئه أقل ما يقع عليه اسم المسح لأنه أطلق لفظ المسح ولم ينقل فيه تقدير فوجب الرجوع إلى ما يتناوله الاسم وقال أبو حنيفة يجزئه قدر ثلاث أصابع لقول الحسن سنة المسح خطط بالأصابع فينصرف إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم وأقل لفظ الجمع ثلاث ولنا أن لفظ المسح ورد مطلقا وفسره النبي صلى الله عليه وسلم بفعله فيجب الرجوع إلى تفسيره وقد روى الخلال بإسناده عن المغيرة بن شعبة فذكر وضوء النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم توضأ ومسح على الخفين فوضع يده اليمنى على خفه الأيمن ووضع يده اليسرى على خفه الأيسر ثم مسح أعلاهما مسحة واحدة حتى كأني أنظر إلى أثر أصابعه على الخفين وقال ابن عقيل سنة المسح هكذا أن يمسح خفيه بيديه اليمنى لليمنى واليسرى لليسرى وقال أحمد كيفما فعله فهو جائز باليد الواحدة أو باليدين وقول الحسن مع ما ذكرنا لا يتنافيان فصل فإن مسح بخرقة أو خشبة احتمل الإجزاء لأنه مسح على خفيه واحتمل المنع لأن النبي صلى الله عليه وسلم مسح بيده وإن مسح بأصبع أو أصبعين أجزأه إذا كرر المسح بها حتى يصير مثل المسح بأصابعه وقيل لأحمد يمسح بالراحتين أو بالأصابع قال بالأصابع قيل له أيجزئه بأصبعين قال لم أسمع فصل وإن غسل الخف فتوقف أحمد وأجازه ابن حامد لأنه أبلغ من المسح قال القاضي لا يجزئه لأنه أمر بالمسح ولم يفعله فلم يجزه كما لو طرح التراب على وجهه ويديه في التيمم لكن إن أمر يديه على الخفين في حال الغسل أو بعده أجزأه لأنه قد مسح مسألة قال ( وإن مسح أسفله دون أعلاه لم يجزه ) لا نعلم أحدا قال يجزئه مسح أسفل الخف إلا أشهب من أصحاب مالك وبعض أصحاب الشافعي لأنه مسح بعض ما يحاذي محل الفرض فأجزأه كما لو مسح ظاهره والمنصوص عن الشافعي أنه لا يجزئه لأنه ليس محلا لفرض المسح فلم يجزىء مسحه كالساق وقد ذكرنا أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما مسح ظاهر الخف ولا خلاف في أنه يجزىء مسح ظاهره قال ابن المنذر لا أعلم أحدا يقول بالمسح على الخفين يقول لا يجزىء المسح على أعلى الخف فصل والحكم في المسح على عقب الخف كالحكم في مسح أسفله لأنه ليس بمحل لفرض المسح فيه كأسفله مسألة قال ( والرجل والمرأة في ذلك سواء ) يعني في المسح على الخفاف وسائر أحكامه وشروطه لعموم الخبر ولأنه مسح أقيم مقام الغسل فاستوى فيه الرجال والنساء كالتيمم ولا فرق بين المستحاضة ومن به سلس البول وغيرهما وقال بعض الشافعية ليس لهما أن يمسحا على الخف أكثر من وقت صلاة لأن الطهارة التي لبسا الخف عليها لا يستباح بها أكثر من ذلك ولنا عموم قوله عليه السلام يمسح المقيم يوما وليلة والمسافر ثلاثة أيام ولياليهن ولأن المسح لا يبطل بمبطلات الطهارة فلا يبطل بخروج الوقت لكن إن زال عذرهما كملا في بابهما فلم يكن لهما المسح بتلك الطهارة كالتيمم إذا أكمل بالقدرة على الماء لا يمسح بالخف الملبوس على التيمم

%0
10 Bölüm